← Адаб

Адаб · id 10665

دمية القصر وعصرة أهل العصر

الباخرزي

Полный текст (1 691 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

وقوله: ما في زمانك ماجد [١] ... (لوقد) [٢] تأمّلت الشّواهد (مجزوء الكامل) فاشهد بصدق مقالتي ... أو لا فكذّبني بواحد [٣] وقوله [أيضا] [٤] : تختّم في اليسار فلست تلقى ... طراز الكمّ إلّا في اليسار (وافر) وما نقضوا اليمين به ولكن ... لباس الزّين أولى بالصّغار لذاك ترى الأباهم عاطلات ... وهنّ على الأكفّ من الكبار «١» [٥] وقوله: إنّي بليت بحاجب حجب الورى ... بمطاله عن نيله المطلوب (كامل)

стр. 562

أبت الملاحة أن تفتّح جفنه [١] ... إلّا بقدر تبسّم المكروب [٢] وأنشدني لنفسه من أبيات له قالها للشيخ [٣] أبي علي الحسن بن أحمد الخوافيّ يصف ترجّحه للنّكبة [٤] الواقعة برجله. ومن مدح رئيسا بالعرج، فحدّث عن فضله ولا حرج. ولم أسمع بمثله في فنّه: وقد [٥] يستقيم المرء فيما [٦] ينوبه ... كما يستقيم العود من عرك أذنه (طويل) ويرجح «١» من فضل الكمال إذا مشى ... كما رجح [٧] الميزان من فضل وزنه وأنشدني لنفسه [٨] أيضا: استرزق الله فالأرزاق في يده [٩] ... ولا تمدّ إلى غير الاله يدا (بسيط) وحاذر الدّهر أن يلقاك منفردا ... فمهرق النّرد «٢» مأخوذ [١٠] إذا انفردا

стр. 563

وقوله: أتشكو [١] أم كذلك [٢] ؟ فالتّصابي ... قبيح بعد شيب العارضين (وافر) ولا ترج [٣] الشّباب يعود يوما ... وإن نعموا بعود القارظين «١» [٤] [قوله: «أم كذلك؟» اختصار تقف مطايا الاحسان هنالك] [٥] . وقوله في الأوصاف: يا ربّ كوماء «٢» خضبت نحرها ... بمدية مثل القضاء السابق (رجز) كأنّها والدّم جاش [٦] حولها ... سوسنة زرقاء في شقائق [٧] وقوله في معنى عنّ له: سبحان [٨] ، كيف محا العذا ... رسناء ذا البدر المحجّب؟ [٩] (مجزوء الكامل)

стр. 564

قد كان كالظّبي الغري ... ر فصار كالقرد [١] المذنّب وجه كجوز الهند في ... ذقن كليف الجوز أهلب «١» وعمامة كالدّنّ فو ... ق قفا من الإدبار أجرب قد كنت أهوى أن أرا ... هـ وأن يغنّيني فأطرب [٢] فالآن لا أختار أن ... ألقاه إلّا وهو يصلب وله في مجون بالجدّ معجون: ادّرع الصّبر وكن آخذا ... بالرّفق والاشفاق والخوف (سريع) ولا تكن أعجل من فيشة «٢» ... عنانها أطلق في الجوف [٣] ومن أهاجيه التي تنساب أفاعيه، قوله فيمن أهدى إليه نزرا، وجعل مدّ الاحسان جزرا: أوجعت قلبك إذ أهديت لي مائة ... فالله يجزيك مني يا أبا الفرج (بسيط)

стр. 565

الضّرط في ذقنك المنتوف شاربه ... والأير في است أمّك المهتوكة الشّرج وله [أيضا] [١] : ياذا الذي ضاف أبا مجد ... فبات في جوع وفي جهد (سريع) تغدّ في البيت إذا ضفته ... فخبزه في ريعة الندّ «١» وقال يذكر غلاما له، زعموا أنّه يريد أن يهرب على فرسه [٢] ، وهو من أملح ما سمعته: أتهرب مع فرسي يا خبيث؟ ... أراحني الله من شرّكا (متقارب) ولست أظنّك تقوى [٣] عليه ... وإن أنت دقّقت في مكركا [٤] فانّ مقيلي على ظهره ... وإنّ مبيتي على ظهركا [٥] وله يهجو انسانا ملقوّا «٢» ، استقبحه ملقيّا، فاتّخذه مقليّا:

стр. 566

لم تر [١] خلقا رأى الخليل فلم ... يعتب عليه لقبح منظره (منسرح) كأنّه رام من سفاهته ... عضّ شبا «١» [٢] أذنه بمشفره وله يهجو خطيب استراباد: أما [٣] تستحي ويك من منظرك ... ومن سوء [٤] ما شاع [٥] من مخبرك (متقارب) وتزعم أنّك أنت الخطيب ... فلم يخطبون على منبرك؟ [٦] وله يتأسّف على مواريث الشيخ الرئيس أبي ربيعة [٧] ، ﵁، ووقوع الورثة فيها/ وقوع السّوس في الخزّ، والسّرحان في السّرح، مصروفة عن مفترضاتها الى غير جهاتها: برغمي أن أرى في كلّ يوم ... تراث أبي ربيعة [٨] في المعاصي (وافر) فشطر في مراودة البغايا ... وشطر في أباريق الرّصاص

стр. 567

فلا في الجود مصرفهنّ يوما ... ولا في شبع أيتام خماص ألا فسقى الاله ضريح عمرو [١] ... بوارق غير مخلفة النّشاص «١» وإن خلّاهم فينا تيوسا ... تناطح كلّ يوم بالصّياصي «٢» أراذل حين تخبرهم تراهم ... وما هم باللّباب ولا المصاص «٣» وكان فساد مولدهم يقينا ... من الأمّ اللّموح من الخصاص «٤» فقد شمطت ذوائبها وليست ... على أمر سوى فتل العقاص «٥» إذا ودقت سمعت لها رغاء ... كما يرغو الفقير [٢] من القلاص «٦»

стр. 568

فجذّ الله دابرهم فما هم ... سوى غيظ [١] الأداني والأقاصي وأنشدني لنفسه [٢] : قالوا: أبو زيد [٣] وكم [٤] ... يسىء فيك المحضرا (مجزوء الرجز) فقلت: لو أحسن في ال ... قول لكان أجدر فإنّني عبد له ... من القديم مشترى لكنّه مستهزىء [٥] ... بهتك أعراض الورى لذاك قد أولع بي ... يقتات لحمي من ورا وليس [٦] يدري أنّه ... مساور ليث الشّرى وأنّه في ندب «١» ... أعظم فيه الخطرا وقد أخذت رخّه ... وشاهه على العرا «٢»

стр. 569

فليحذر النار الّتي ... تسقط هذا الشّررا وسوف يدري أنّه ... إن استمرّ في الكرى أيّ [١] عجاج فتنة ... ساطعة قد نوّرا وأيّ فحل قطم «١» ... أضجره فجرجرا وكم يداري عكّة «٢» ... مملوءة من الخرا وله يذمّ أهل نيسابور: أرى أهل نيسابور كالمعدن الذي ... ينال الجدا «٣» منه بحفر المعاول (طويل) إذا فزعوا كانوا بغاثا [٢] مسفّة [٣] ... وإن أمنوا طاروا [٤] بريش الأجادل «٤»

стр. 570

وله في معنى لم أعهد مثله في فنّه: أقول له لمّا تلبّس خلعة ... تحشرج [١] فيها من أولي العلم عالم (طويل) رأيتك مثل النّعش لم ير لابسا ... لخلعته إلّا وفي الحيّ مأتم [٢] وله [أيضا] [٣] : ألم تر أنّي ذممت الزّمان ... لخسّة نابتة ناشيه؟ (متقارب) وأصبحت في جانب منهم ... كما أخذ الرّخّ في الحاشيه أمزّق أعراضهم دائبا ... كما وقع الذّئب في الماشيه [٤] وأدعو إلى ذمّهم آخرين ... كما دعت الآبي العاشيه «١» فلومهم وهجائي لهم ... لدى الناس أحدوثة فاشيه فما بهم حاجة في البيان ... إلى سعي واش ولا واشيه

стр. 571

عبيد ترى لهم راكبين ... عبيدا [١] بأيديهم الغاشيه «١» قلت: وعلى ذكر الغاشية، لي [٢] أبيات في معناها، ختمتها باقتباس من القرآن [العظيم] [٣] ، وهي [هذه] [٤] : كم راكب لم يترجّل ماشيا ... وعقله دون عقول الماشيه (رجز) تعجبه غاشية يحملها ... أمامه في السّوق بعض الحاشيه لم يأتني حديثها قبل فهل ... أتاك يا صاح حديث الغاشيه «٢» ؟ [٥] وللشيخ أبي عامر في صفة الرّمان: خذوا صفة الرّمّان عنّي فإنّ لي ... لسانا عن الأوصاف غير قصير (طويل) حقاق (كأمثال [٦] الكرات) [٧] تضمّنت ... فصوص بلخش «٣» في غشاء حرير [٨]

стр. 572

وله [في معناه] [١] [في النّرجس] [٢] : يا نرجسا لم تعد قامته ... سهم الزّمرّد حين ينتسب [٣] (كامل) فرصافه عظم وقذّته «١» ... قطع اللّجين وفوقه الذّهب [٤] وله في معناه: وسهم من الميناء فضّض ريشه ... بقدرة [خلّاق] [٥] وذهّب فوقه (طويل) يغايظ أحداق الغواني وإنّها ... تراجع إن قيست به ويفوق هو [٦] وأنشدني لنفسه في الهجاء: كسوك ثيابا لها روعة ... فأصبحت تنشط أو تطرب (متقارب) وقد خزي الخزّ لمّا علاك ... كما السّكب أدمعه تسكب فلا تعجبنّ بتذهيبه ... إذا كنت بالفضل لا تعجب

стр. 573

فإنّ تذاهيبه تذهب ... وشيطان وجهك لا يذهب [١] وله في غرض اقترح عليه، وسئل أن ينظم في معناه هذه القوافي: أمّ عيّاش فتاة خبأه «١» ... ضروة عادية كالّلبؤه (رمل) زولة إن وعدتنا زورة ... أنجزتها، فعليها تكأه «٢» كلّما رمت مبيتا عندها ... طلبت مني صعود المربأه «٣» وإذا حاملتها في حجرها ... فضحتني بصياح الحدأه لو [٢] بأير الفيل نيكت لم تكن ... مع أير الفيل إلّا هزأه ما لنا لسنا نرى أولادها ... غير جبس أو لئيم زكأه؟ «٤» وله في المدح:

стр. 574

[ملك المشارق والمغارب كلّها ... بصرير أرقم ليس بالمنساب (كامل) لم يشق في سنن التّراب وإنّما ... يستنّ بين أنامل أتراب] [١] قلت: فهذه أشعار، أهاجيها نوادر حارة [٢] ، ومدائحها غنائم باردة، وأوصافها معشّقة، وغزلياتها مفسّقه. وليس يتّسع نطاق الكتاب لأكثر ممّا أثبتّ. وقد أمسكت العنان، وانصرفت عن الورد عطشان. ٦- البارع الجرجانيّ نصحت أخي وهو لا يعلم ... وقلت له قول من يفهم [٣] : (متقارب) تعلّم إذا كنت ذا ثروة ... فبالمال يحسن ما تعلم وفي العلم زين لذي درهم ... وشين إذا لم يكن درهم وقد قيل: علم الفتى حاكم ... على المال، والمال لا يحكم [٤] فقلت: مضى ذاك لمّا مضوا ... ونحن حرمنا ولم يحرموا ترى أعلم الناس في عصرنا ... يقوم لذي المال أو يخدم فقد أصبح العلم مستخدما ... على الرّغم والمال يستخدم [٥]

стр. 575

٧- القاضي أبو الحسن نوح بن اسماعيل [١] أصله من قزوين [٢] إلّا أنّه أقام بجرجان، درس على الشيخ أبي حامد «١» [﵁] [٣] ، وولي قضاء جرجان مدة، ثم ألقى جنبه بها. أنشدني الشيخ أبو عامر له: إذا ما بلغتم سالمين فبلّغوا ... تحية مشتاق على كمد برح (طويل) تحيّر لا يستطيع يمضي لشأنه ... وليس يرى [٤] عودا يؤدّي إلى نجح ٨- عديّ [٥] بن عبد الله «٢» الجرجانيّ أنشدني الشيخ أبو محمد الحمدانيّ/ قال: [أنشدني] [٦] الشيخ أبو نصر

стр. 576

المتّاح «١» ، والد العميد أبي الرّضا لعديّ [١] بن عبد الله هذا: أنا [٢] حمرة الأيام في وجناتها ... وسواي في لون [٣] الزّمان شحوب (كامل) ملأت شواردي البلاد كأنّها [٤] ... نور تفتّح، والبلاد قضيب ٩- أبو الفرج المظفّر بن إسماعيل الجرجاني [٥] أنشدني له أخوه الشيخ أبو عامر قال: وهو أخي، وأحبّ الخلق إليّ، وأعزّ الناس لديّ [٦] ، يعرف الفقه والأدب والحديث، ويرجع إلى عفّة بخسة [٧] وستر عجيب. واللفظ إلى هاهنا للشيخ أبي عامر. قال: فمن شعره قوله في قصيدة أولها: إنّ سلمى لمنية الأجفان ... ومراد الهوى ومرعى الأماني (خفيف)

стр. 577

جيدها للمها وتلك الثّنايا ... للأقاحي والثّدي للرمّان وفيها يقول يذكر الرئيس أبا المحاسن: مستهين بالجاهلين، وأهل العل ... م [١] منه بمنزل الإخوان ١٠- الدّهخدا الرئيس أبو الحسن كريم بن [٢] رافع الحمدانيّ ختن «١» الشيخ أبي الفضل العباس بن الرئيس أبي المحاسن على كريمته بجرجان، وبيته أجلّ بيت بجرجان [٣] . وله ضياع وافرة ومروّة، لا تقرع فيها مروته «٢» . فمن شعره ما كتب به إلى الشيخ أبي عامر يشكو أبا الفضل بن أبي المحاسن حين لم يرع ذمامه، ولم ير احترامه: لست أدري ولي حديث يطول ... ولسان عن الشّكاة كليل [٤] (خفيف) كيف أشكو إليك ما قد دهاني ... من هموم تضلّ فيها العقول

стр. 578

لا يرعك [١] الّذي ألّم بقلبي ... إنّ صبري عليه صبر جميل [٢] وحقيق بمن [٣] يؤمّل جدوى ... باخل أن يخونه التّحصيل [٤] قد قنعنا باليأس منه وقلنا: ... [حسبنا ربّنا ونعم الوكيل] ١١- أبو اسحاق ابراهيم بن اسماعيل الجرجانيّ [٥] قال الشيخ أبو عامر: توفّي هذا الفاضل في شبابه أنضر ما كان غصنا، وأكمل ما كان حسنا. وكان لطيف الشمائل صادق المخائل، قال: وأنشدني لنفسه: وندمان صدق قليل الخلاف ... سريع التّرضّي بطيء الغضب (متقارب) يعاطيك كأسا من الأرجوان ... تدنّي [٦] السّرور وتقصي الكرب إذا مزجت خلتها زوّجت ... صفاء اللّجين بذوب الذّهب وإن حملت طرّقت بالسّرور ... فتلك المسرّة سبط «١» العنب

стр. 579

قلت: هذا لعمري معنى يكاد يؤكل بالضّمير ويشرب، ويطلب عليه الكأس فيطرب. وفيها يقول: أرى الدهر غمدا وأنت الحسام ... فلا زلت تضرب هام النّوب وأنشدني أيضا قال: أنشدني لنفسه: ولو أنّ المكارم صرن نفسا ... لكنت لها الضّمائر والعيونا (وافر) رأى التوفيق رأيك غير [١] شكل ... يشاكله فصار له قرينا ١٢- أبو مسعود المظفّر بن ابراهيم الجرجانيّ [٢] إمام مقدّم في فقه أبي حنيفة [﵁] [٣] ، وصدر في الأدب كبير، وبحر في سائر العلوم غزير. لقي الصاحب، واختصّ بخدمته، ثم

стр. 580

أقام عند السيّد أبي طالب الهرويّ» [١] مدة بجيلان «٢» ، يدعو إليه. ثم انكفأ عنه إلى بلده، فأدركه القضاء، وهو في جوف البحر. وممّا [٢] بلغني من شعره قوله: أأحبابنا بالرّيّ [٣] ما بال عهدكم ... تغيّر حتى قيل: ليس لكم عهد؟ (طويل) تباينت الأخلاق منّا ومنكم ... فأخلاقكم هزل وأخلاقنا جدّ وله [أيضا] [٤] : رحل الأحبّة للفراق [٥] ... فبكيتهم بدم المآقي (مجزوء الكامل) ما متّعوا إذ ودّعوا ... إلّا بوجد واشتياق هذا فراق قد أجم «٣» ... م فهل يكون لنا تلاق؟

стр. 581

يا حسرة ما تنقضي ... وجوى على الأيام باق الله يعلم ما لقي ... ت من الفراق وما ألاقي وله [أيضا] [١] : أسحر بأجفانه أم خمار؟ ... ومسك بعارضه أم عذار؟ (متقارب) غزال بخدّيه ورد الجنى [٢] ... وطلّ [٣] الجمال عليه نثار فمن ريقه يتعاطى الرّحيق ... ومن خدّه يجتنى [٤] الجلنّار «١» وله [أيضا] [١] : دنوت إليها مستجيرا بعطفة [٥] ... وما خلت أنّي شائم برق خلّب (طويل) فلم يبد منها غير إيماء إصبع ... وإيماء لحظ خيفة المترقّب فأيأسني [٦] من وصلها رجع طرفها ... وأطمعني ليّ [٧] البنان [٨] المخضّب

стр. 582

وله [أيضا] [١] : قلاك الغواني أن علاك مشيب ... فما لك في ودّ الحسان نصيب (طويل) أتطمع أن تلقى حبيبا مساعدا؟ ... وهل بعد شيب العارضين حبيب؟ سقى الجزع جزع الواد من جانب الحمى ... أجشّ مسفّ «١» [٢] الطّرّتين سكوب معاهد قضّينا بها وطر الصّبا ... إذ [٣] العيش غضّ والشّباب [٤] قشيب زمان رياض اللهو غضّ نباتها ... وعود التّصابي بينهنّ رطيب أطعنا الهوى العذريّ فيها فلم يزل ... بنا شغف عند الحسان عجيب نرى غفلات العين [٥] ضربة لازب «٢» ... ولم ندر أنّ النائبات تنوب

стр. 583

أقول لصحب كابدوا عقب السّرى ... ببيداء فيها للقلوب وجيب تلفّهم وهنا شمال بليلة [١] ... يعارضها [٢] غبّ القطار جنوب نشاوى على الأكوار لكن عقارهم ... ذميل «١» بأجواز الفلا ودبيب ألمّوا بربع المصعبيّ «٢» فإنّه ... فتى لاقتناء المكرمات طروب كريم فلا دار الإقامة تجتوى ... لديه، ولا حسن الثّناء يخيب يعمّ الورى فضلا فكلّ محلّة ... بها من نداه حائر [٣] وقليب «٣» ويهتزّ للمعروف حتّى كأنّه ... لكلّ غريب يجتديه نسيب له سطوات تملأ الأرض هيبة ... ئكاد لها [٤] صمّ الجبال تذوب ولمّا استقلّت للإياب ركابه ... علمنا بأنّ المكرمات تنوب ونادى بأعلى الصوت في رونق الضّحى ... مناد وكلّ سامع ومجيب

стр. 584

أيا جانبي جرجان بالله أبشرا ... فإنّ إياب المصعبيّ قريب فجاء مجىء الغيث في الجدب هاطلا ... وقرّت [١] عيون واطمآنّ قلوب فيا حبّذا بشرى شفتنا من الضّني [٢] ... ولله أنس يوم ذاك وطيب ١٣- الأستاذ أبو المعمّر نعيم بن الحسن [٣] بن المظفّر هذا الفاضل كما أظنّ من فضلاء كنجة «١» ، وأورده ها هنا سهوا. [قال] [٤] سلام عليك، سلام إذا ... أتاك تحمّل عرف الشّذا (متقارب) وشوقي إليك يرضّ [٥] العظام ... ويولي الجفون فنون القذى وطيفك يطرقني للسلام [٦] ... خلال الظّلام إذا اجلوّذا «٢»

стр. 585

فإن هزمته جيوش الصّباح ... طعانا حكى (مثل برق) [١] غذا «١» ثنى عطفه ومضى واغتدى ... وتاه على الصّبّ واستحوذا يراقب سمعي وقت الأذان ... فيحذر نفسي وقت الأذى نجور ويعدل عند العناق ... ويمضي ويتركنا هكذا فيا حبّذا عدله المستلذّ ... ويا حبّذا حكمه المحتذى وله أيضا: يا شادنا يتحرّى غدرة الذّيب ... قلّص فديتك من أذيال تعذيبي (بسيط) صدقتك الحبّ [٢] من سرّ الفؤاد ضنى ... ففيم ردّي بظنّ فيك مكذوب؟ فضّ الختام وذهّب بالكؤوس يدي ... فالأرض [٣] ما بين تفضيض وتذهيب

стр. 586

والجوّ ما بين أسجال [١] الغمام وتس ... جاع الحمام وتسكاب الشّآبيب «١» فمن هزار «٢» عن الألحان مرتجز ... ومن رذاذ على الرّيحان مسكوب ١٤- أبو العلاء المهرقانيّ «٣» [٢] هو من فضلاء اصبهان بالتحقيق. أنشدني الشيخ أبو عامر له قال: أنشدني لنفسه: أيا من رنا فاستأسرتني [٣] لحاظه ... وما لي عنه في الإسار أمان (طويل) تملّكت فاضع ما بدا لك ريثما ... يحيط بنار العارضين دخان

стр. 587

١٥- أبو سعد [١] محمد بن عبد الرحمن «١» الصّيدلانيّ [٢] [الجرجانيّ] [٣] قال الشيخ أبو عامر كان هذا الفاضل يحسن الأدب، لا إلى غاية. مات سنة ثلاث وستين وأربعمائة «٢» . قال: وأنشدني لنفسه: إنّ البراغيث بالليالي [٤] ... إذا توثّبن في القتال [٥] (مخلع البسيط) لمشبهات على فراشي ... بزرقطونا «٣» على المقالي [قلت] [٦] : أخذه من قول الآخر: لو تراني والبراغي ... ث بجسمي يعبثونا (مجزوء الرمل)

стр. 588

خلت أنيّ نائم ... في بيدر [١] البزر قطونا قال: وأنشدني الصيدلانيّ أيضا لنفسه: أرّق عيني لدغ سود لا دغه ... تبيت في فضل دمائي والغه «١» (رجز) تصبح نفسي من دمائي فارغه ... كأنّ جلدي نسغته [٢] ناسغه «٢» لا تصلح الفاسد منه الدابغه قلت: لو نسبت هذا الفاضل إلى الغالب عليه لسميته «المستغيث من البراغيث» [٣] . ١٦- الأستاذ أبو الفرج بن هندو القمّيّ [٤] «٣» كأنّ الفضل لم يخلق إلّا لأجله، فهو أمير النظم والنثر بخيله ورجله.

стр. 589

وقد ظفرت بديوانه فلم أجنح للتّجافي عنه والتخطّي، وأثبتّه على ما فيّ من الملال [١] بخطّي. فكنت فيه كالغوّاص ينفرد بذاته في طلب الفرائد [٢] ، ويخرج من [٣] الحمأ حصى القلائد. وناهيك بشعره جدا وهزلا، وبنثره حديثا وغزلا. ولم أرد أن يكون كتابي هذا من حليه عاطلا وألّا يجود رياضه ذلك الغمام هاطلا. فكتبت منه ما هو الماء الزلال والسحر الحلال. أنشدني ابنه أبو الشرف [عماد] [٤] ، قال: أنشدني والدي، ﵀، لنفسه: يا سيف إن تدرك بحاشية اللّوى ... ثارا جعلت له غرارك غارما «١» (كامل) أجعل قرابك فضّة مسبوكة ... وأصغ عليك من الزّبرجد قائما كن للرؤوس، فدتك نفسي، ناثرا [٥] ... كيما أكون لمدح [٦] نظمك ناظما

стр. 590

هل أرضعتك صياقلي ماء الرّدى ... إلّا لترضعني الدّماء سواجما «١» ؟ وله [أيضا] [١] : أسحّي دمي يا أمّ عمر وأو احقني [٢] ... قليل لدينا [٣] أن يباح لك الدّم (طويل) إذا هو لم يسفك بسيف فإنّني ... أصيّره دمعا على الخدّ يسجم وله [أيضا] [١] خلع (الجمال على عذارك) [٤] خلعة ... خلعت قلوب العاشقين غراما (كامل) قد تمّ حسنك بالعذار فمن رأى ... قمرا يكون له الكسوف تماما [٥] قلت: وقد [٦] اتّفق لي معنى يقرب من هذا، وذلك [٧] قولي: وجه حكى الوصل طيبا زانه صدغ ... كأنه الهجر فوق الوصل علّقه (بسيط) وقد رأيت أعاجيب الزّمان وما ... رأيت وصلا يكون الهجر رونقه [٨]

стр. 591

وأنشدني الدّهخدا أبو سعد [١] بن عليّ بن سيف [٢] بالرّيّ، قال: أنشدني ابن هندو لنفسه: وعهد شباب قد خلعت جديده ... على خلّبيّ الودّ غير أمين (طويل) نجلت له سرّ الهوى وأبحته ... حمى النّصح، إني ناصح لقريني إذا قلت قد أعطى القياد، رأيتني ... ألفّ على كفّيّ حبل [٣] حرون فلما (تأبى قلبه) [٤] غير خفقة ... ودّ كبيت العنكبوت طنين «١» أطرت غراب البين في عرصاته ... وقلت: تأمّل، غير دينك ديني وودّعت أسباب [٥] الصّبابة بعده ... فأخفيت دمعي واختزنت حنيني [٦] ولي مثل قوله في صديق مهلهل [٧] الودّ، سخيف العهد: ألا ربّ مولى غرّني من عهوده ... يمين عليها صافحتني يمينه (طويل)

стр. 592

أكابد منه ضدّ ما أستحقّه ... فأصدق في ودّي له ويمين هو عجبت لأخلاق اللّئام [١] كأنّهم ... عن الكرم المعجون في شيمي نهوا ولأبي الفرج: كانت ليالينا قصرن بوصلكم ... حتى رماها هجركم فأطالها (كامل) وإذا الدموع [٢] جمدن عند جفائكم ... أهوى لها [٣] حرّ الهوى فأسالها لو شاء من شغل الفؤاد بحبّه [٤] ... لأعاد أيام الحمى [٥] وأدالها وله: أيا أملي دون كلّ الورى ... إلام تخيّب منّي الأمل؟ (متقارب) وحتّى متى أنا في لم [٦] وقد ... وسوف (وكلّا ولم لا) [٧] وبل؟ ألست [٨] الذي يلتوي دونكم ... ببيض السّيوف وسمر الأسل [٩] ؟ ولو جاء أمركم لي بأن ... أموت إذا متّ قبل الأجل

стр. 593

فسقيا له إن دنا أو نأى ... وحلّ بعرصتنا أو رحل إذا زارني خفت أعداءه ... فأخفي مواطئه بالقبل وما هجرتي بابه عن قلى ... ولكنّها لفناء العلل وله: رياض أمانيّ الرجال أنيقه ... وأغصان أطماع الرّجال وريقه (طويل) ومن لحظ الدّنيا بعين حقيرة ... فقد حفظ [١] الدنيا بعين حقيقه وله: وهمّة في المعالي كنت أكبتها [٢] ... زرّي «١» مخافة أن تجني على عنقي (بسيط) أباحها السّكر مني فامتلا حسدا ... خلّي، وأرعد ندماني من الفرق «٢» هل تحفظ الكأس يوما سرّ صاحبها ... وسرّها غير محفوظ من الحدق؟ وله يهجو:

стр. 594

يؤلمه مضغي من خبزه ... كأنّني من جسمه [١] أمضغ وقبل [٢] أن أهوي إلى لقمة ... يصيح [٣] : يا ربّ متى يفرغ؟ [٤] بين يديه الميل والتخت كي ... يحسب ما يبلع كم يلغ؟ وله: ألامن لقلب بالفراق مروع ... ودفّاع «١» جمر صبّ بين ضلوعي [٥] (طويل) وقرطاس [٦] خذّ في هواك مشقته ... بأقلام هدبي [٧] من مداد دموعي وله: وإنّ [٨] لصرف الدّهر بين جوانحي ... وقائع، أنفاسي لهنّ عيار «٢» (طويل)

стр. 595

تولّى شبابي فارتديت الرّضى به ... ولا عجب أن يستردّ معار [١] وقالت تفاريق الشّباب بلمّتي: ... تمتّع فما بعد العشيّ عرار «١» وله [أيضا] [٢] . كأنّ الزّمان فسا على الأحرار ... فالآن لطّخهم بسلح جار [١] (كامل) وكأنّ قولنج النّذالة مسّه ... فاستفّ من إهليلج «٢» الأدبار [١] وله: إذا ما عقدنا منّة عند [٣] جاحد [٤] ... فلم نره إلّا حرونا عن الشّكر [١] (طويل) رجعنا فعقّبنا [٥] الجميل بضدّه ... وقلنا له: ها، فالق عاقبة الكفر [١]

стр. 596

وله في [صفة] [١] المسرجة [٢] : ناظرة [٣] من شفتيها بها ... قد أبصرت عيني ولم تبصر (سريع) إن يسقني الكأس نديمي أنم ... وهذه إن تسقها تسهر وله: أبى عزمة السّلوان قلب [٤] متيّم ... يمدّ [٥] التّسلّي عشقه بمرود (طويل) جليد إذا حرّ الحديد أصابه ... وليس على حرّ الهوى بجليد فلا تعذلا قوما لهم عند عشقهم ... عزائم صعو «١» في قلوب أسود وله: لعن الله مبدع التّفخيذ ... قد أتى، لا أتى بغير لذيذ (خفيف)

стр. 597

أيّ طيب ولذة لخليع [١] ... شرب [٢] الماء شهوة للنّبيذ [٣] وله دعتني الرّبا من بعد فقلت لها» ... لا شجّجت في محطّ الضّيم أوتادي (بسيط) كفّي فما لك عندي غير ملجمة ... تختال ما بين إصداري وإيرادي إن لم أرعك بخيل الصّبح موقرة ... أسدا معبّأة في نسج زرّاد فلا لقيت أخلّاء بأرضك لي ... ولا تسمّى بغير اليتم أولادي [٤] وله: [٥] تالله [٦] تعدرني العلا ... والكأس تمرح في يدي (مجزوء الكامل) والحرب [٧] لم تضرب بنا ... خيشوم نقع أربد [٨] ورؤوس أعدائي جثو ... م لم تطر [٩] بمهنّد

стр. 598

ويلمّ [١] دهر لا يسل ... لمني لطعن أجرد قلقت بنا أيامه ... فكأنّنا في مزود «١» أرجو غدا وأقول عل ... ل غدا ومن لي بالغد؟ [٢] ١٧- ابنه أبو الشرف عماد اجتاز بناحيتي، فاعتددت به واغتبطت، واستكرمته [٣] فارتبطت. ووجدته [٤] شابا، أورثته الفضائل آباؤه، ودلّ عليهم سيماؤه، لولا [٥] سوء خلق ربما قمصت به نزواته، وشيطان سوء ربّما استهوته نزغاته «٢» . وقد قرأت في (رسائل أبي الفضل البديع) [٦] الهمذاني «٣» : «للشيطان نزغات، وللشبان نزقات [٧] ، ولكن يربعون إذا جاء الأربعون» .

стр. 599

وهذا الفاضل اطّلع شرف الأربعين وهو كالمهر الأرن قمّاص «١» ، وعلى إبقاع الزّقّ رقّاص. وأدّب أولادي حولين كاملين، ولكن لم يتمّ الإضاعة، إلا لمن أراد أن يتمّ الرّضاعة. فأصبحت يوما فاذا هو قد عرّى جنابي من نفسه، كدأبه في سياحته، ومغافصة «٢» وثبته من عند كلّ كريم، أناخ بساحته. وله شعر ليس كشعر أبيه، ولكنّ النسب [الكريم] [١] العريق قد أسأر «٣» أثرا فيه، وذلك [٢] كقوله: ألا علّ العلا تمسي فريسي ... أنا الضّرغام والأقلام خيسي «٤» (وافر) وبالهنديّ ما أهدى ابن هندو ... وضرب الهام في يوم عبوس وما في منتدى الفتيان مثلي ... ولا في ملتقى الشّجعان لي سي [٣] «٥»

стр. 600

وكفّي بالرّماح السّمر أولى [١] ... ولكن قد عداني [٢] «١» اليوم بوسي ولا طرف لديّ ولا حسام ... ولا آلات أبناء الخميس فإن أعن [٣] اغتربت إلى كرام ... حماة حقائق في الرّوع شوس وموتي في الوغى بالسّيف أشهى ... إليّ من المدام الخندريس «٢» [٤] لأنّي لا أرى للمرء [٥] بدّا [٦] ... من الموت الموكّل بالنّفوس وأنشدني لنفسه: أروم المعالي مرّة بعد مرة ... وأجعل عرضي عرضة للشّدائد (طويل) وأجعل عزمي فيه رائد همّتي ... وعزم الفتى في أمره خير رائد فإمّا أصد مجدا وإمّا يصيدني ... مريح حمام صائد كلّ صائد وأنشدني أيضا لنفسه:
следующие страницы →