Полный текст (2 267 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.
стр. 1086
الحق أبلج ما يحيل سبيله ... والحق يعرفه ذوو الألباب
٣٣- خطب بلال «١» لأخيه خالد بن رباح «٢» امرأة قرشية فقال لأهلها:
نحن من قد عرفتم، كنا عبدين فأعتقنا الله، وكنا ضالين فهدانا الله، وكنا فقيرين فأغنانا الله، وأنا أخطب إليكم على أخي فلانة، فإن تنكحونا فالحمد لله، وإن تردونا فالله أكبر، فأقبلوا بعضهم على بعض فقالوا: بلال من قد عرفتم سابقته ومشاهده ومكانه من رسول الله، فزوجوا أخاه، فلما انصرفا قال له أخوه: يغفر الله لك! أما كنت تذكر سوابقنا ومشاهدنا مع رسول الله! فقال: مه يا أخي! صدقت فأنكحك الصدق.
٣٤- عمر ﵁: عليك بالصدق وإن قتلك الصدق.
٣٥- قال رجل لعمر بن عبد العزيز ﵁: رأيتك تسحب ذيلك. قال: فهلا قلت لي، قال: هبتك، قال: أما علمت أن لقائل الحق من الله سلطانا.
٣٦- عمر ﵁ في خطبته: لو صرفناكم عما تعرفون إلى ما تنكرون ما كنتم صانعين؟ فأزموا «٣» ، قال ذلك ثلاثا. فقام علي «٤» فقال:
يا أمير المؤمنين، إذن كنا نستتيبك فإن تبت قبلناك، قال: فإن لم أتب؟
قال: نضرب الذي فيه عيناك: فقال عمر: الحمد لله الذي جعل في هذه الأمة من إذا اعوججنا أقام أودنا «٥» .
٣٧- خطب المهدي يوما فقال: عباد الله اتقوا الله. فقام رجل فقال: وأنت فاتق الله فإنك تعمل بغير الحق. فأخذ الرجل وادخل عليه، فقال: يا ابن الفاعلة! تقول لي وأنا على المنبر اتق الله! فقال الرجل:
стр. 1087
سوأة لك! لو غيرك قالها لكنت المستعدي عليه. قال: ما أراك إلا نبطيا «١» ! قال: ذاك أوكد للحجة عليك أن يكون نبطي يأمرك بتقوى الله.
٣٨- عبد العزيز العمري «٢» للمهدي: إن دوابك التي تركب تمسح بالمناديل، ويبرد لها الماء، وينقىّ لها العلف، ليعجبك شحومها وبريقها وحسن ألوانها، ودينك أعجف قاتم أغبر، والله لو رأيته لساءك منظره.
٣٩- سلمة بن عباد «٣» : ملك عمان وفد على رسول الله ﵌ وقال:
رأيتك يا خير البرية كلها ... نشرت كتابا جاء بالحق معلنا
أقمت سبيل الحق بعد اعوجاجه ... وكان قديما ركنه قد تهدما
٤٠- غيلان بن مسلم الدمشقي «٤» ﵀، قال فيه عمر بن عبد العزيز: من سره أن ينظر إلى رجل وهب نفسه لله، ليس فيه عضو إلا ينطق بحكمة فلينظر إلى هذا.
وقال له: يا أبا هارون، أعنّي أعانك الله، فقال: ولّني ردّ المظالم، فولاه، فكان يخرج خزائن بني أمة فينادي: هلموا إلى متاع الخونة. ونادى على جوارب خز قد تأكلت، بلغت قيمتها ثلاثين ألفا فقال: من عذيري ممن يزعم أن هؤلاء أئمة عدل، وقد تأكلت هذه الجوارب في خزائنهم والفقراء والمساكين يموتون جوعا.
стр. 1088
فلمّا ولي هشام «١» بعث إليه واستنطقه، فقال: أعوذ بجلال الله أن يأتمن الله خوانا أو يستخلف خزانا، إن أئمته لقوامون بأحكامه، الراهبون لمقامه، لم يولّ الله وثابا على الفجور، ولا شرابا للخمور، ولا ركابا للمحظور. فقطع هشام يديه ورجليه.
٤١- حج معاوية فطلب امرأة يقال لها دارميّة الحجونية «٢» من شيعة علي ﵁، وكانت سوداء ضخمة، فقال: كيف حالك يا بنت حام «٣» ؟ قالت: بخير، ولست بحام أدعى، إنما أنا امرأة من كنانة «٤» .
قال: صدقت، هل تعلمين لم دعوتك؟ قالت: يا سبحان الله! وأنّى لي بعلم الغيب؟ قال: لأسألك لم أحببت عليا وأبغضتني؟ وواليته وعاديتني؟
قالت: أو تعفيني؟ قال: لا، قالت: أما إذا أبيت فإني أحببت عليا على عدله في الرعية، وقسمه بالسوية، وأبغضتك على قتال من هو أولى بالأمر منك، وطلب ما ليس لك. وواليته على ما عقد له رسول الله من الولاء، وحبه للمساكين، وإعظامه لأهل الدين. وعاديتك على سفك الدماء، وشق العصا. قال: فلذلك انتفخ بطنك، وكبر ثديك، وعظمت عجيزتك «٥» .
قالت: يا هذا، بهند «٦» يضرب المثل لأبي. قال: لا تغضبي فإنّا لم نقل إلا خيرا، إذا انتفخ بطن المرأة تم خلق ولدها، وإذا كبر ثدي المرأة حسن
стр. 1089
غذاء ولدها، وإذا عظمت عجيزتها رزن مجلسها، فسكنت.
فسألها عن كلام علي، فقالت: كان كلامه يجلو القلوب من العمى كما يجلو الزيت الطست. فقال: هل من حاجة؟ قالت: أو تفعل إذا سألت؟ قال: لك الله عليّ بالوفاء. قالت: تعطيني مائة ناقة حمراء فيها فحلها وراعيها. قال: تصنعين بها ماذا؟ قالت: أغذو بها الصغار، واستحيي بها الكبار، واكتسب بها المكارم، وأصلح بها ما بين العشائر.
قال: فإن أعطيتكها لأحل عندك محل علي؟ قالت: يا سبحان الله! أو دونه، أو دونه، أو دونه. فأنشأ يقول:
إذا لم أجد بالحلم مني عليكم ... فمن ذا الذي بعدي يؤمل للحلم
خذيها هنيئا واذكري فعل ماجد ... حباك على طول العداوة والصرم
أما والله لو كان علي لما أعطاك! فقالت: لا والله، ولا برة واحدة من مال المسلمين. فضحك معاوية، وأمر لها بما سألت وردها مكرمة.
٤٢- أتي عبيد الله بن زياد بجارية خماسية «١» من الخوارج، كان يطلب أباها بذحل «٢» ، فقال: أين أبوك؟ قالت: لو كان تحت أخمصي ما رفعته عنه. قال: حبك له لأنه يفعل بأمك، قالت: إن فعل فبنكاح استحله بكتاب الله وسنة رسوله، ليس كمن جاء من سفاح «٣» لا نكاح.
فقال بعض جلسائه: لعلك تعنيني؟ قالت: لا والله، ولكني أعني صاحب السرير. قال: ما تقولين في الشيخين «٤» ؟ قالت: سبقا وفازا، وأتبعا ما به أمرا. قال: ما تقولين في عثمان وعلي؟ قالت: إن كانا أحسنا فالله ولي إحسانهما، وإن كانا أساءا فالله غفور رحيم، قال: ما تقولين في معاوية وعمرو؟ فلعنتهما، قال: فما تقولين في يزيد؟ قالت: ما أقول فيمن أنت
стр. 1090
سيئة من سيئاته؟ عليك وعليه لعنة الله. قال: فما تقولين فيّ؟ قالت:
أقول أولك لزنية وآخرك لدعوة، وأنت فيما بين ذلك جبار عنيد.
٤٣- طاووس «١» : ما شفاني أحد من الحجاج ما شفاني يمني «٢» ، قال له الحجاج وهو يطوف يا يمني، كيف خلفت محمد بن يوسف «٣» ؟
قال عظيما سمينا. قال: لست عن السمن أسألك، ولكن عن عدله في رعيته، قال: خلفته ظلوما غشوما. قال: كيف لا تشكوه إلى من فوقه؟
قال: ذاك والله شر منه، قال: تعرفني؟ قال: نعم، أنت الحجاج بن يوسف. قال: تعرف مكانه مني؟ قال: نعم، هو أخوك، قال: فلم يمنعك ذلك أن قلت ما قلت؟ قال: أترى مكان الله أهون عندي من مكانك؟ قال: أي العرب خير؟ قال: بنو هاشم. قال: لم؟ قال: لأنّ محمدا ﷺ منهم قال وأياهم شرّ؟ قال: ثقيف «٤» . قال: لم؟ قال: لأن الحجاج منهم.
فدعا بعشرة آلاف فأعطاه، ثم قال: يا طاووس، هذا رجل لا تأخذه في الله لومة لائم.
٤٤- قال موسى ﵇: أي عبادك أسعد؟ قال: من آثر هواك على هواه، وغضب لي غضب النمر لنفسه.
стр. 1091
٤٥- قال رسطاليس للإسكندر: انصر الحق على الهوى تملك الأرض تملك استعباد.
٤٦- محمد بن علي الباقر «١» : إن الحق استصرخني، وقد حواه الباطل في جوفه، فبقرت عن خاصرته وأطلعت الحق عن حجبه حتى ظهر وانتشر، بعد ما خفي واستتر.
٤٧- أحمد بن يزيد المهلبي «٢» : سمعت المنتصر «٣» يقول وهو يناظر قوما: والله لا عزّ ذو باطل ولو طلع من جيبه القمر، ولا ذل ذو حق ولو أصفق العالم عليه «٤» .
٤٨- المأمون: لو شئت أن آخذ أمري بأبهة الخلافة لعدّلت وإن كنت جائرا، ولصدّقت وإن كنت كاذبا. ولكني لا آخذه إلا بغلبة الحجة وإزاحة الشبهة. وإن أوهن الملوك من رضي بصدق الأمير.
- وعنه: غلبة الحجة أحب إلي من غلبة القدرة، لأنّ غلبة القدرة تزول بزوالها، وغلبة الحجة لا يزيلها شيء.
٤٩- لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل «٥» :
إذا قالت حذام فصدّقوها ... فإن القول ما قالت حذام
الصدق رأس الدين وعماد اليقين. الصدق بالحر أحرى.
стр. 1092
٥٠- قال معاوية لأبي مسلم الخولاني «١» : سمعت أنك تطوف وتبكي على الإسلام، قال: نعم، ما اسمك؟ قال: معاوية، قال: إنك لو عدلت بأهل الأرض ثم جرت على واحد منهم لما وفى جورك بعدلك.
٥١- أتي المنصور ببشير الرحال «٢» ومطر الوراق «٣» مكبلين، وقد كانا خرجا مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن «٤» ، فقال لبشير: أنت القائل أجد في قلبي غما لا يذهبه إلا برد عدل أو حرّ سنان؟ قال: نعم، قال: فو الله لأذيقنك حرّ سنان يشيب منه رأسك، قال: إذن اصبر صبرا يذل به سلطانك. فقطعت يده فما قطب ولا تحلحل «٥» .
وقال لمطر: يا ابن الزانية، قال: إنك تعلم أنها خير من سلامة «٦» ، قال: يا أحمق! قال: ذاك من باع آخرته بدنياه، فرمى به من سطح فمات.
٥٢- قال مسلم بن عقيل «٧» لعبيد الله بن زياد «٨» ، حين قال لأقتلنك قتلة تتحدث بها العرب: إنك تدع لؤم القدرة وسوء المثلة لأحد أحقّ بها منك.
стр. 1093
٥٣- لما ولي أسد بن نوح أبو السامانية «١» بلخ «٢» من قبل المعتصم قصده علماؤها، فقال: هل بقي منهم أحد؟ قالوا: بقي خلف بن أيوب العامري «٣» صاحب أبي يوسف «٤» أعلم الناس وأورعهم، فاشتهى لقاءه، فقيل له: لا سبيل إلى لقائه إلا أن تراه في طريقه إلى صلاة الجمعة، فلقيه فنزل عن دابته وسلم عليه، فغطى خلف وجهه بردائه ورد عليه ردا خفيا، ولم يرفع رأسه، ولا نظر إليه. فقال أسد: اللهم إن هذا العبد الصالح يبغضنا فيك ونحن نحبه فيك. فلما مرض عاده فقال: حاجتك؟
فقال: أن لا تعودني ثانية، قال: غيرها؟ قال: أن لا تصلّي علي وعليك السواد، فمشى خلف جنازته راجلا ونزع السواد، فصلى عليه.
٥٤- صالح المّري «٥» للمهدي: إن محمدا خصم من خلفه في أمته بشر، ومن كان محمد له خصما كان الله له خصما، فاعدد لمخاصمة الله ومخاصمة رسوله حججا توجب لك النجاة وتقف به عن الهلكة. ومثلك لا يكابر بتجريد المعصية، ولكن يمثل لك الشيطان الإساءة إحسانا، ويشهد له على ذلك خونة هذه العلماء، وبهذه الحبائل يصاد أهلها.
واعلم أن أبطأ الناس نهضة يوم القيامة صريع هوى يدّعي قربه إلى الله.
٥٥- أهل المدينة يقولون: إذا وافق الهوى الصواب فما للبأ «٦» وابن
стр. 1094
طالب «١» . وهو جنس من تمر المدينة.
٥٦- عتبة بن أبي سفيان: إذا اجتمع في قلبك أمران لا تدري أيهما أصوب فانظر أيهما أقرب إلى هواك فخالفه فإنّ الصواب أقرب مخالفة الهوى.
٥٧- الكميت بن زيد:
فقل لبني أمية حيث حلّوا ... وإن خفت المهنّد والقطيعا
أجاع الله من أشبعتموه ... وأشبع من بجوركم أجيعا
٥٨- رسطاليس: الموت مع الصدق خير من الحياة مع الكذب.
٥٩- العرب: سهم الحق مريش «٢» .
٦٠- سقراط: لا تجلس على المكيال. أي لا تكتم الحق.
٦١- كان نقش خاتم ذي اليمينين «٣» وضع الخد للحق عز.
٦٢- أمر عبد الملك بعساس «٤» من خلنج «٥» فملئت بلبن البخت «٦» ، يحمل العس جماعة، وصففت بين يديه، فقال لابن قيس الرقيات: اين هذه من عساس مصعب حيث تقول:
يلبس الجيش بالجيوش ويسقى ... لبن البخت في عساس الخلج «٧»
فقال: لا أين يا أمير المؤمنين، والله لو طرحت هذه العساس كلها في أصغر عس من عساس مصعب لتقلقلت داخله. قال: قاتلك الله! أبيت إلا كرما.
стр. 1095
الباب الثاني والأربعون الصحة والسلامة، والعافية وقوة البدن، والأمن وما شاكل ذلك
١- أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : إليك انتهت الأماني يا صاحب العافية.
- وعنه ﵊: أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة أن يقال له: ألم أصح بدنك وأروك من الماء البارد؟.
٢- الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : لو لم يوكل بابن آدم إلا الصحة والسلامة لأوشكا أن يرداه إلى أرذل العمر، وروي لكفى بهما داء قاتلا.
٣- قال ابن عائشة «١» : سبحان الله! ما أعجب كلام العرب وأشبه بعضه ببعض! والله لكأن النمر بن تولب «٢» سمع هذا فقال:
يود الفتى طول السلامة جاهدا ... فكيف يرى طول السلامة يفعل
٤- وقال عبد الله بن سويد «٣» ، وهو رجل من بني مرة كان يشبه
стр. 1096
بالنبي ﷺ فدعاه ذلك إلى أن تعبد:
كانت قناتي لا تلين لغامز ... فألانها الأصباح والإمساء
فدعوت ربي بالسلامة جاهدا ... ليصبحني فإذا السلامة داء «١»
٥- أبو عثمان النهدي «٢» : دخل على رسول الله ﷺ أعرابي ذو جثمان عظيم، فقال له: متى عهدك بالحمى؟ قال: ما أعرفها. قال:
فالصداع؟ قال: ما أدري ما هو. قال: فأصبت بمالك؟ قال: لا، قال أفرزئت بولدك؟ قال: لا، قال: إن الله ليبغض العفريّة النفريّة «٣» الذي لا يرزأ في ولده ولا يصاب في ماله.
٦- علي ﵁ في قوله تعالى: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
«٤» : الأمن والصحة والعافية.
٧- وعن ابن عباس: صحة الأبدان والأبصار والأسماع يسأل الله العباد فيم استعلموها وهو أعلم بذلك.
٨- عنه ﵊: كم من نعمة لله في عرق ساكن.
٩- ابن السماك «٥» : أيها المغرور بصحته ونشاطه أما علمت أن الأرواح يغدى عليها بالمنايا ويراح، وأنشد:
стр. 1097
ومؤمل قد قصرت أكفانه ... ومحاذر أكفانه لم تغزل
١٠- معاوية بن قرة «١» : أشد الناس حسابا الصحيح الفارغ.
١١- ابن عيينة «٢» : من تمام النعمة طول الحياة في الصحة والأمن والسرور.
إذا أكلت قفارك «٣» فاذكر العافية واجعلها إدامك.
١٢- عائشة ﵂: لو رأيت ليلة القدر ما سألت الله تعالى إلا العفو والعافية.
١٣- حاتم «٤» : قيل له ما تشتهي؟ قال: عافية يومي. قيل له:
أليست الأيام كلها كذلك؟ قال: لا، إن عافية يومي أن لا أعصي الله تعالى فيه.
١٤- قبيصة بن ذؤيب «٥» : كنا نسمع نداء عبد الملك من وراء الحجرة في مرضه: يا أهل النعيم لا تستقلوا شيئا من النعم مع العافية.
وروي أنه لما حضرته الوفاة أمر فصعد به إلى أرفع سطح في داره فقال: يا دنيا، ما أطيب ريحك! يا أهل العافية لا تستقلوا منها شيئا.
стр. 1098
كنت ذا علة تفضل الله بإزالة أكثرها، وهو المرجو للإدالة من غيرها.
١٥- بعض الأطباء: أفصحت قارورتك «١» عن الصحة.
١٦- البحر لا جوار له، والملك لا صديق له، والعافية لا ثمن لها.
١٧- إياس بن معاوية: صحة الأبدان مع الشمس ذهب إلى أهل العمد «٢» والوبر «٣» .
١٨- وقال مثنى بن بشير «٤» : الشمس والحركة خير من الظل والسكون. أم عافية كنية الحمّة «٥» .
١٩- الظبي والظليم «٦» مثلان في الصحة، يقال: أصح من ظليم، وأصح من ظبي. ومنه قول الفرزدق:
أقول له لمّا أتاني نعيه ... به لا بئطبي بالصريمة أعفرا
٢٠- ابن الرومي:
إذا ما كساك الله سربال صحة ... ولم تخل من قوت يحل ويعذب
فلا تغبطنّ المكثرين فإنما ... على قدر ما يكسوهم الدهر يسلب
٢١- إذا كان السرب «٧» آمنا لم يكن الشرب آجنا «٨» .
٢٢- وذكر بعضهم العافية فقال: أي وطاء «٩» ! وأي غطاء! وأي عطاء.
стр. 1099
٢٣- قيل للمقفع والد عبد الله «١» : هلا تحركت لتذكر كما ذكر ابنك؟ فقال: إني لما رأيت معالي الأمور مشفوعة بالمتالف اقتصرت على الخمول ضنا مني بالعافية. فاستحسنت الحكماء ذلك وقالوا: أنت في فعلك أحسن من عبد الله في قوله.
٢٤- بلاش بن فيروز «٢» : الأمن يجمع الأماني كلها. وكان يقول صحة الجسم أوفر القسم.
٢٥- بزرجمهر: إن كان شيء فوق الحياة فالصحة، وإن كان شيء مثل الحياة فالغنى، وإن كان شيء فوق الموت فالمرض. وإن كان شيء مثل الموت فالفقر.
٢٦- دعا الحجاج إلى طعامه في طريق الحج بدويا فقال أنا صائم.
قال: أفطر وتصوم غدا، قال: إن ضمنت لي البقاء إلى غد، قال: إنه طعام طيب، قال: إنك لم تطيبه ولا الخباز ولكن طيبته العافية.
٢٧- قيل لأعرابي: من أنعم الناس عيشا؟ قال: أنا، قيل: فما بال الخليفة؟ فخفس «٣» بأنفه وقال:
وما العيش إلا في الخمول مع الغنى ... وعافية تغدو بها وتروح
٢٨- علي ﵁: العجب لغفلة الحساد عن سلامة الأحساد. وعنه صحة الجسد من قلة الحسد.
- وعنه: ما المبتلي الذي قد اشتد به البلاء بأحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء.
стр. 1100
٢٩- غمضت أعرابية ميتا وقالت: ما أحق من ألبس العافية وأطيلت له النظرة أن لا يعجز عن النظر لنفسه قبل الحلول بساحته.
٣٠-[شاعر] :
المال للمرء في معيشته ... خير من الوالدين والولد
ومن يطل سقمه عليه يجد ... خيرا من المال صحة الجسد
وما لمن نال فضل عافية ... وقوت يوم فقر إلى حد
٣١- أبو العباس المبرد «١» :
ولو رفع الله عنّا البلاء ... لم ندر ما خطر العافية
٣٢- مطرف «٢» : لئن أعافى فأشكر أحب إلي من أن ابتلى فاصبر.
ونظرت في الخير الذي لا شر فيه فلم أر مثل المعاناة والشكر.
٣٣- رأت فأرة البيوت فأرة الصحراء في شدة ومحنة، فقالت لها:
ما تصنعين ها هنا؟ اذهبي معي إلى البيوت التي فيها أنواع النعيم والخصب، فذهبت معها، وإذا رب البيت الذي كانت تسكنه قد هيأ لها الرصد لبنة تحتها شحمة، فاقتحمت لتأخذ الشحمة، فوقعت عليها اللبنة فحطمتها فهزت الفأرة البرية رأسها متعجبة وقالت: أرى نعمة كبيرة وبلاء شديدا، العافية والفقر أحب إلي، ففرت إلى البرية.
٣٤- جاء الرومي بخنزير فشده إلى اسطوانة ووضع القت «٣» بين يديه ليسمنه، وإلى جنبه أتان «٤» لها جحش كان يلتقط ما يتناثر منه، فقال
стр. 1101
لأمه: ما أطيب هذا العلف! قالت: لا تغتر بهذا العلف فإن وراءه الطامة الكبرى، فلما وضع السكين على حلقه، وهو يضطرب وينفخ، هرب الجحش إلى أمه وأطلع أسنانه وقال: ويحك انظري! هل بقي في خلال أسناني شيء من ذلك العلف.
٣٥- لما أخذ يعقوب بن الليث «١» محمد بن طاهر «٢» وقبض على جواريه وغلمانه وقهارمته «٣» ووكلائه، وطرحهم في المحابس، وسلط عليهم العذاب، نظر إليهم فقير، فعاين نفسه واغتبط بالسلامة وقال: يا فقري يا حبيبي إنما كنت أطلبك لهذا اليوم.
٣٦- أبو رهب «٤» : لما خلق الله العافية، قال لها صلّي. قالت:
أسألك العافية..
стр. 1102
الباب الثالث والأربعون الطلب والاستجداء والهز، ورفع الحوائج، وقضائها وذكر الرد والإلحاح، ونحو ذلك
١- ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : من فتح على نفسه باب مسألة من غير فاقة «١» نزلت به أو عيال لا يطيقهم فتح الله عليه باب فاقة من حيث لا يحتسب.
٢- عمر رفعه: ما تاك الله من هذا المال من غير مسألة ولا إشراف نفس فخذه.
٣- ثوبان «٢» ، قال: قال رسول الله ﷺ : من يتقبل لي واحدة أتقبل له الجنة؟ فقلت: أنا، فقال: لا تسأل الناس شيئا. فكان ثوبان إذا سقط سوطه لا يأمر أحدا يناوله وينزل هو فيأخذه.
٤- سمرة «٣» رفعه: إن هذه المسائل كدوح «٤» يكدح بها المرء
стр. 1103
وجهه، إلا أن يسأل المرء ذا سلطان، أو في أمر لا بدّ به.
٥- أصابت أنصاريا حاجة فأخبر رسول الله فقال: ائتني بما في منزلك ولا تحقر شيئا، فأتاه بحلس «١» وقدح، فقال ﵇: من يشتريهما؟
فقال رجل: هما عليّ بدرهم، فقال: من يزيد؟ فقال رجل: هما عليّ بدرهمين، فقال: هما لك. فقال: ابتع بأحدهما طعاما لأهلك، وابتع بالآخر فأسا. فأتاه بفأس. فقال ﵇: من عنده نصاب «٢» لهذه الفأس؟
فقال أبو بكر: عندي، فأخذه رسول الله فأثبته بيده وقال: اذهب فاحتطب ولا تحقرن شوكا ولا رطبا ولا يابسا خمس عشرة ليلة. فأتاه وقد حسنت حاله. فقال ﵇: هذا خير لك من أن تجيء يوم القيامة وفي وجهك كنوح الصدقة.
٦- ابن عمر «٣» رفعه: لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله يوم لا تسأل الناس شيئا. فلما كان في خلافة عمر جعل عمر يعطي الناس ويعطي حكيم بن حزام فيأبى أن يأخذه، فيقول عمر: اشهدوا أني أدعوه إلى عطائه فيأبى أن يأخذه، يقول: لا أرزأ «٤» أحدا بعد رسول الله شيئا.
- ابن عمر رفعه: لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله يوم القيامة وليس في وجهه مزعة «٥» لحم.
٧- جابر «٦» : دخل رجل المسجد ومعه سهم فقال: من يعين في
стр. 1104
سبيل الله؟ فقام إليه عمر فلبّبه «١» قال: من يستأجر مني هذا؟ قال رجل من الأنصار: أنا، فأجره منه سنة، وقال: أنفق عليه من أجره وما فضل فوافني به في رأس السنة، فلما كان رأس الحول جاء بعشرين درهما فقال عمر: استعن بهذا ولا تسأل الناس شيئا.
٨- أم الدرداء «٢» : قال لي أبو الدرداء: لا تسألي أحدا شيئا قلت:
فإن احتجت. قال: تتبعي الحصادين فانظري ما يسقط منهم فخذيه فاخبطيه ثم اطحنيه ثم اعجنيه ثم كليه، ولا تسألي أحدا شيئا.
٩- طلق بن حبيب «٣» : في زبور داود «٤» : إن كنت لا بد تسأل عبادي فسل معادن الخير ترجع مغبوطا مسرورا، ولا تسل معادن الشر ترجع ملوما محسورا.
١٠- النبي ﷺ : إن من أمتي من لا يستطيع أن يأتي مسجده من العري يحجزه إيمانه أن يسأل الناس، منهم أويس القرني «٥» وفرات بن
стр. 1105
حيان «١» .
١١- مطرف «٢» ، قال لأخوانه: من كانت له إليّ حاجة فليكتبها في رقعة، فإني أكره أن أرى ذل السؤال في وجهه.
١٢- محمد بن سوقة «٣» : إياك وكثرة تطلب الحاجات فإنها فقر حاضر.
١٣- ابن السماك «٤» : لا تسأل من يفرّ من أن تسأله، ولكن اسأل من أمرك أن تسأله.
١٤- محمود الوراق:
شاد الملوك قصورهم وتحصّنوا ... من كل طالب حاجة أو راغب
عالوا بأبواب الحديد لعزها ... وتنوقوا في قبح وجه الحاجب «٥»
فإذا تلطف للدخول عليهم ... عاف تلقّوه بوعد كاذب «٦»
فارغب إلى ملك الملوك ولا تكن ... بادي الضراعة طالبا من طالب
١٥- أعرابي: لقد جعت حتى أكلت النوى المحرق، ولقد مشيت حتى انتعلت الدم، وحتى سقط من رجلي نحض «٧» ، وتمنيت أن أديم
стр. 1106
وجهي حذاء لقدمي، أفلا رجل يرحم ابن سبيل، وفلّ «١» طريق، ونضو «٢» سفر؟.
١٦- قال رجل لبنيه: يا بنيّ، تعلموا الرد فإنه أشدّ من الإعطاء.
١٧- جعفر بن محمد بن علي بن الحسين «٣» ﵃: إني لأسارع إلى حاجة عدوي خوفا من أن أرده فيستغني عني.
١٨- أعرابي: ما رددت رجلا عن حاجة فولى عني إلا رأيت الغنى في قفاه.
١٩- ابن عباس: ما رأيت رجلا أسعفته بحاجة إلا أضاء ما بيني وبينه، ولا رأيت رجلا رددته إلا أظلم ما بيني وبينه.
٢٠- دخل النخار العذري «٤» على معاوية في عباءة فاقتحمته عينه، فقال: ليست العباءة تكلمك إنما يكلمك من فيها، ثم تكلم فملأ سمعه ونهض ولم يسأله حاجة. فقال: ما رأيت رجلا أحقر أولا ولا أجل آخرا منه.
٢١- أعرابي: عليك فلانا فإنه لا ينظر في قفا محروم قط.
٢٢- يقال: طلبت إلى فلان حاجة فما قطع شعرة، ولا فتّ بعرة.
٢٣- وكان للمتوكل مضحكان يقال لأحدهما شعرة وللآخر بعرة، فقال شعرة لبعرة: ما فعل فلان في حاجتك؟ فقال: ما فتني ولا قطعك.
стр. 1107
٢٤- سأل رجل من الكلبيين «١» وهم جنس من اليونانيين الإسكندر مثقالا واحدا، فقال: ليس هذا عطاء ملك. قال: فهب لي قنطارا، قال: ولا هذا سؤال كلبي.
٢٥- كاتب: إنك ممن إذا أسس بنى، وإذا غرس سقى، لاستتمام بناء أسّه، واجتناء ثمار غرسه، وأسّك في بري قد وهى «٢» وقارب الدروس «٣» ، وغرسك في حفظي قد عطش وقارب اليبوس، فتدارك بالبناء ما أسست وبالسقي ما غرست.
٢٦- سأل أعرابي بطريق مكة فلم يعطوه، فقال: ما أراني إلا محروما، ومعه صبي صغير فقال: يا أبه، المحروم من أمّل فبخل، لا من سأل فلم يعط. فاستعجبوا من كلامه وأفاضوا عليه المواهب.
٢٧- لمست أعرابية كف أبيها فألفتها «٤» خشناء فقالت:
هذه كف أبي خشنها ... ضرب مسحاة ونقل بالزبيل
فأجابها:
ويلك لا تستنكري مس يدي ... ليس من كدّ لعز بذليل
إنما الذلة أن يمشي الفتى ... ساحب الذيل إلى باب البخيل
٢٨- من لقيك بالسؤال الحار فالقه بالمنع البارد.
٢٩- كاتب: من العجب إذكار معنّي وحث متيقظ واستبطاء ذاكر، إلّا أن ذا الحاجة لا يدع أن يقول في حاجته.
٣٠- سأل أعرابي فقال: داووا سقمي بصحتكم.
стр. 1108
٣١- سأل الفضل بن الربيع «١» إلى أبي عباد «٢» حاجة في نكبته فأرتج «٣» عليه، فقال له: أبهذا اللسان دبرت خليفتين؟ فقال: يا أبا عباد، إنّا اعتدنا أن نسأل ولم نعتد أن نسأل.
٣٢- قال المنصور لرجل: ما مالك؟ قال: ما يكفّ وجهي ويعجز عن الصديق. قال: لطفت في المسألة.
٣٣- سأل رجل حاجة ثم توانى عن طلبها، فقال له المسؤول:
أنمت عن حاجتك؟ قال: ما نام عن حاجته من أسهرك لها، ولا عدل عن محجة النجح من قصدك بها.
٣٤- سأل عروة «٤» مصعبا «٥» حاجة فلم يقضها، فقال: علم الله أن لكلّ قوم شيخا يفزعون «٦» إليه وإنّا نفزع منك.
٣٥- باب المفضل الضبّي «٧» عند المهدي فلم يزل يحدثه وينشده حتى جرى ذكر حماد الرواية، فقال المهدي: ما فعل عياله؟ ومن أين يعيشون؟ قال: من ليلة مثل هذه أنفقت له مع الوليد بن يزيد فوصله بما أغناه.
стр. 1109
٣٦- وقف ابن الزبير على باب ميّة مولاة لمعاوية كانت ترفع حوائج الناس إليه، فقيل له: يا أبا بكر، أعلى باب ميّة؟ قال: نعم، إذا أعيتك الأمور من رؤوسها فأتها من أذنابها.
٣٧- سأل سائل نصر بن أحمد»
ملك خراسان فقال: الصناعة واحدة ولكنكم تطلبون بلين المس ونحن نطلب بالضرب والحبس.
٣٨- عبد الله بن جعفر: لا خير في المعروف إلا أن يكون ابتداء، فأما أن يأتيك الرجل بعد تململه على فراشه، وأرق من وسنه، لا يدري أيرجع بنجح الطلب أم بكآبة المنقلب، فإن أنت رددته عن حاجته تصاغرت إليه نفسه، وتراجع الدم في وجهه، وتمنى أن يجد نفقا يدخل فيه فلا يجده.
٣٩- سأل أبو الجهم بن حذيفة «٢» معاوية فأطال وألحّ، فقال له ابنه:
خفف عن أمير المؤمنين. فقال: يا بني، ما وراءه مطلب، ولا عنه مذهب، وما مثلنا معه إلا كما قال عبد المسيح الحارثي «٣» :
نقلبه لنخبر حالتيه ... فنخير منهما كرما ولينا
نميل على جوانبه كأنا ... إذا ملنا نميل على أبينا
стр. 1110
٤٠- فيلسوف: لا تفرطوا في طلب الحوائج فإن العجل إذا ألحّ على أمّه بالرضع رفسته.
٤١- الحاجات تطلب بالرجاء، وتدرك بالقضاء.
٤٢- قيل لرجل: طلبت حاجة فوجدت قليلا، فقال: كيف لا أقل ومعي حيرة الحاجة، وذل المسألة، وخوف الرد.
٤٣- تعرض أعرابي لمعاوية في طريق، فسأله فمنعه، ثم عاوده في مكان آخر، فقال: ألم تسألني آنفا؟ قال: نعم، ولكن بعض البقاع أيمن من بعض، فضحك ووصله.
٤٤- قال الحجاج لجلسائه: ما يذهب بالإعياء؟ قال بعضهم:
التمرخ «١» . وقال آخر: النوم. قال: لا، ولكن الظفر بالحاجة التي كان الإعياء بسببها.
٤٥- سأل ابن السماك «٢» رجلا حاجة فقال: اعلم أني أتيتك في حاجة وأن الطالب والمطلوب إليه عزيزان إن قضيت، وذليلان إن لم تقض، فاختر لنفسك عز البذل على ذل المنع، ولي عز النجح على ذل الرد.
٤٦- أعرابي: حاجتي إليك حاجة الضال إلى المرشد، والمضل «٣» إلى المنشد «٤» .
٤٧- آخر: أعدك لمعضلة تلم «٥» ، ومضلعة تهم «٦» .
٤٨- آخر: أنا استجديك إذا كنت مضافا واسترفدك إذا كنت مضيفا.
стр. 1111
٤٩- آخر: سألت فلانا حاجة أقل من قيمته فردني ردا أقبح من خلقته.
٥٠- قيل لصوفي: كيف حالك؟ قال: طلبت فلم أرزق، وحرمت فلم أصبر.
٥١- قيل لرجل: إياك أن تريق «١» ماء وجهك عند من لا ماء في وجهه..
٥٢- كتب إسحاق بن إبراهيم الموصلي إلى إبراهيم بن المهدي:
من كان كله لك كان كله عليك. ربما قضينا حوائج الناس برما لا كرما.
٥٣- سأل رجل جبلة بن عبد الرحمن «٢» أن يكلم الحجاج في حاجة، فقال: ليست من الحوائج التي يقضيها، فقال: كلمه فربما وافقت قدرا يقضيها وهو كاره. فكلمه فقال: أعلمه أنا قضيناها ونحن كارهون.
٥٤- عطاء الخراساني «٣» : الحوائج عند الشبان أسهل منها عند الشيوخ، ألم تسمع قول يوسف: لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ
«٤» ، وقول يعقوب: سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي
«٥» .
٥٥- عروة بن الزبير: كان الرجل فيما مضى من الزمان إذا أراد أن يشين «٦» جاره أو صاحبه طلب حاجته إلى غيره.
٥٦- دخل سليمان بن عبد الملك الكعبة فقال لسالم بن عبد الله «٧» :
стр. 1112
ارفع حوائجك، فقال: والله لا أسأل في بيت الله غير الله.
٥٧- قال مسلمة «١» لنصيب «٢» : سلني، قال: كفك بالعطية أبسط من لساني بالمسألة. فأعطاه ألف دينار.
٥٨- سأل رجل الحسن بن سهل «٣» فقال: ما وسيلتك؟ فقال:
وسيلتي أني أتيتك عام أول فوصلتني، فقال مرحبا بمن توسل إلينا بنا.
ووصله.
٥٩- سأل المأمون محمد بن حازم الباهلي «٤» أن يرتجل بيتين فقال:
أنت سماء ويدي أرضها ... والأرض قد تأمل غيث السماء
فارع يدا عندي محمودة ... تحصد بها عندي حسن الثناء
فأعطاه عشرة آلاف درهم.
٦٠- أعرابي: إن أحق من خفف عنه واكتفى باليسير منه رئيس مكثور عليه، وسيد منظور إليه.
٦١- آخر: بنا إلى معروفك حاجة، ولك على صلتنا قوة فانظر في ذلك بما أنت ونحن من أهله.
٦٢- بزرجمهر: من خلصت طويته «٥» احتملت دالته.
стр. 1113
٦٣- ابن دريد «١» :
لا تلحقنّك ضجرة من سائل ... فبقاء عزك أن ترى مسؤولا
لا تجبهن بالردّ وجه مؤمل ... فلخير يومك أن ترى مأمولا
واعلم بأنك عن قليل صائر ... خيرا فكن خيرا يروق جميلا
٦٤- عمرو بن عبيد «٢» ﵀: أقلوا عند مسألة الحوائج من قول لا، فإنه ليس في الجنة لا.
٦٥- في الأثر: من عظمت عليه نعمة الله عظمت عليه مؤونة الناس.
٦٦- قال أبو نواس لرجل وعده: دعني من الوعد فإنه أكثره كناية عن الرد.
٦٧- النبي ﷺ : إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ألا يقم بغضاء الله.
فلا يقوم إلا سؤّال المساجد.
٦٨- ابن عباس: أربعة لا أقدر على مكافأتهم: رجل بات ليلته وحاجته تململ في صدره حتى أصبح فقصدني بها، ورجل أفشى إليّ سرّه فوضعني مكان قلبه، ورجل ابتدأني بالسلام، ورجل دعوته فأجابني.
٦٩- قال أعرابي لملح في سؤاله: كنت قتبا «٣» لكنت ملحاحا عقرة «٤» .
٧٠- في الحديث: اعتمد لحوائجك الصباح الوجوه فإن حسن الصورة أول نعمة تتلقاك من الرجل.
стр. 1114
٧١- حكيم: إن طالب الأمور في غير حينها بمنزلة من يروم الصخر بمعول من خشب.
٧٢- قال محمد بن واسع لقتيبة «١» : أتيتك في حاجة رفعتها إلى الله قبلك، فإن تقضها حمدنا الله وشكرناك، وإن لم تقضها حمدنا الله وعذرناك.
٧٣- قال أبو العباس «٢» لأبي دلامة «٣» : سل حاجتك. قال: كلب.
قال: لك كلب. قال: ودابة أتصيد عليها، قال: ودابة، قال: وغلام يركب الدابة ويتصيد، قال: وغلام، قال: وجارية تصلح لنا الصيد وتطعمنا، قال: وجارية. قال: يا أمير المؤمنين، هؤلاء عيال لا بد من دار يسكنونها، قال: ودار. قال: ولا بد من ضيعة، قال: قد اقطعتك مائة جريب «٤» عامرة، ومائة جريب غامرة. قال ما الغامرة؟ قال: ليس فيها نبات. قال: فأنا أقطعتك ألفين وخمسمائة جريب من فيافي «٥» بني أسد، قال: قد جعلتها عامرة كلها. قال: أقبل يدك، قال: أما هذه فدعها. قال: ما منعت عيالي شيئا أهون عليهم فقدا منها.
٧٤- قال رجل لعلي بن عبد الله بن عباس «٦» : إني أتيتك في حاجة
стр. 1115
صغيرة. قال: هاتها، إن الرجل لا يصغر عن كبير أخيه، ولا يكبر عن صغيرة.
٧٥- قدم رجل من بني سهم «١» على سليمان بن عبد الملك ثلاث قدمات فحياه فيهن. ثم قدم الرابعة فضجر وقال:
وشقاء من المعيشة رحل ... فوق أصلاب بازل خنشليل «٢»
فاتحا فاك للمعيشة تلقى ... كل يوم على شراك سبيل
فقال الرجل: أما والله يا أمير المؤمنين إن أحق الناس بسد ذلك الفم وحل ذلك الرحل لأنت. فقال سليمان: أما والله لأصلنّ رحمك ولأعودنّ لك إلى خير مما كنت عليه.
٧٦- قدم وفد من العراق على هشام بن عبد الملك في الحطمة «٣» التي يقال لها حطمة خالد «٤» وفيهم رجل من بني أسد فقال: يا أمير المؤمنين، أصابتنا سنون ثلاث: أما الأولى فأذابت الشحم، وأما الثانية فنحضت «٥» اللحم، وأما الثالثة فهاضت العظم، وفي أيديكم فضول أموال، فإن كانت لله فبثوها في عباد الله، وإن كانت لكم فتصدّقوا إن الله يحب المتصدقين. فقال هشام: قد قلت في حاجة الناس، فقل في حاجة نفسك. فقال: مالي حاجة خاصة دون عامة.
٧٧- احتبس الوليد بن يزيد بن عبد الملك ابن ميادة «٦» قبله، فقال:
стр. 1116
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بحرة ليلى حيث ربّبني أهلي «١»
بلاد بها نيطت عليّ تمائمي ... وقطّعن عني حين أدركني عقلي «٢»
فإن كنت عن تلك المواطن حابسي ... فأفش عليّ الرزق واجمع إذا شملي
فأعطاه مائة ناقة سوداء ومائة ناقة بيضاء، فجعلت تضيء من جانب وتظلم من جانب.
٧٨- المهلب بن أبي صفرة لبنيه: ثيابكم على غيركم أحسن منها عليكم، ودوابكم تحت غيركم أحسن منها تحتكم، وإذا غدا الرجل مسلما عليكم فكفى بذلك تقاضيا.
٧٩- أنشد المبرّد:
أروح بتسليم عليك وأغتدي ... وحسبك بالتسليم منّي تقاضيا
كفى بطلاب المرء مالا يناله ... عناء وبالبأس المصرّح شافيا
٨٠- جاء عطاء بن أبي رباح إلى سدة سليمان بن عبد الملك فقعد مع الحلقة فقال سليمان: إفسحوا له فتزحزح له عن مجلسه، فقال:
أصلحك الله، احفظ وصية رسول الله ﵌ في أبناء المهاجرين والأنصار.
قال: أصنع بهم ماذا؟ قال: انظر في أرزاقهم قال: ثم ماذا؟ قال: أهل البادية تتفقد أمورهم فإنهم مادة العرب، قال: ثم ماذا؟ ذمة المسلمين
стр. 1117
تفقد أمورهم وخفف عنهم من خراجهم فإنهم عون لك على عدو الله وعدوهم، قال: ثم ماذا؟ قال: أهل الثغور «١» تفقدهم، فإنه يدفع بهم عن هذه الأمة. قال: ثم ماذا؟ قال: يصلح الله أمير المؤمنين.
فلما ولى قال: هذا والله الشرف لا شرفنا، وهذا والله السؤدد لا سؤددنا، والله كأنما معه ملكان ما أقدر أن أراجعه في شيء سألني، ولو سألني أن أتزحزح عن هذا المجلس لفعلت.
٨١- فضيل «٢» : ترى أنك إذا قضيت حاجة أخيك فقد اصطفعته، فهذا طرف من اللؤم، بل هو المصطنع حين خصك بحاجته.
٨٢- بلغني أن رجلا أتى رجلا في حاجته، فقال: خصصتني بحاجتك فجزاك الله خيرا.
٨٣- إبراهيم بن أدهم: ما لنا نشكو الفقر إلى فقراء مثلنا ولا نطلب كشفه من عند ربنا؟ ثكلت عبدا أمه أحب عبدا لدنياه ونسي ما في خزائن مولاه.
٨٤- قال بعضهم، قدمت على سليمان بن عبد الملك، فبينا أنا عنده إذ نظرت إلى رجل حسن الوجه يقول: والله يا أمير المؤمنين لحمدها خير منها، ولذكرها أحسن من جمعها، ويدي موصولة بيدك فابسطها لسؤالها خيرا.
فسألت عنه فقيل يزيد بن المهلب يتكلم في حمالات «٣» حملها.
٨٥- أنشد ابن الأعرابي «٤» :
стр. 1118
أبا هانىء لا تسأل الناس والتمس ... بكفيك فضل الله فالله أوسع
فلو تسأل الناس التراب لأوشكوا ... إذا قيل هاتوا أن يملّوا فيمنعوا
٨٦- عبد الله «١» : جاء رجل إلى رسول الله فقال: إن بني فلان أغاروا على إبلي وبقري وغنمي، فقال: ما أصبح عند آل محمد غير هذا المد، فنسأل الله. فرجع الرجل إلى امرأته فحدثها فقالت: نعم المردود إليه. فرد الله نعمه إليه أوفر مما كانت. فقام رسول الله فحمد الله وأثنى عليه وأمر الناس أن يسألوا الله ويرغبوا إليه، وقرأ: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
«٢» .
٨٧- أدلّ فأملّ «٣» ، وألحف فأجحف «٤» ، وأوجف فأعجف «٥» .
٨٨- ما هي استماحة «٦» ، إنما هي استباحة «٧» .
٨٩- من أراد أن يطاع فليسأل ما يستطاع.
٩٠- فلان خفيف المشقة. أي قليل السؤال.
٩١- هو كريم المعتصر. أي هو كريم عند السؤال.
٩٢- أعرابي: إن لم يكن عنده ورق لخابطه فإن عوده لين لهاصر «٨» .
٩٣-[شاعر] :
ألا يكن ورقي غضا يراح به ... للمعتفين فإني لين العود «٩»
стр. 1119
٩٤- لا شيء أوجع للأحرار من الرجوع إلى الأشرار.
٩٥- أوحي إلى موسى ﵇: لئن تدخل يدك في فم التنين «١» إلى المرفق خير من أن تبسطها إلى غني قد نشأ في الفقر.
٩٦- قيل للأحنف «٢» : جئناك في حاجة لا ترزؤك «٣» ولا تنكؤك «٤» . قال: ليس مثلي يؤتى في حاجة لا ترزأ ولا تنكأ.
٩٧- أبو الشيص «٥» :
وصاحب كان لي وكنت له ... مثل ذراع شدّت إلى عضد
حتى إذا استرفدت يدي يده ... كنت كمسترفد يد الأسد
٩٨- يد الأسد مثل في المناعة وصعوبة نيل ما فيها.
٩٩- سأل رجل معاوية حاجة فأبى، فسأله أخرى فقال:
طلب الأبيض العقوق فلمّا ... لم ينله أراد بيض الأنوق «٦»
стр. 1120
١٠٠- طلب رجل إلى رئيس كتاب عناية «١» فضن به، فقال: إن الله أمر بإيتاء الزكاة، ومن زكاة الجاه الكتب. فكتب له واعتذر إليه.
١٠١- وقال أبو أحمد بن أبي بكر الكاتب «٢» لأبي الفضل البلعمي «٣» :
يا أبا الفضل لك الفضل المنين ... وبما نلت به أنت قمين «٤»
ليس تخلو من زكاة نعمة ... وزكاة الجاه رفد المستعين
١٠٢- في وصف شحاذ: لزوم الدبق حتى يأخذ، ثم ينسل انسلال الزئبق.
١٠٣- الكريم إذا سئل ارتاح، واللئيم إذا سئل إرتاع.
١٠٤- في نوابغ الكلم: الشحيح إذا أربى «٥» زاده ربي، وإذا لقي بالسؤال لقي «٦» .
١٠٥-[شاعر] :
وكلت مجدك باقتضائك حاجتي ... وكفى به متقاضيا ووكيلا
стр. 1121
١٠٦- آخر:
وأبثثته حالي وأنكبت معرضا ... ليفعل صوب المزن ما هو فاعله «١»
١٠٧- من كنت بحره لم يخثر الدر إلا ثمينا، وكان له الإقبال بما شاء ضمينا.
١٠٨- قيل لأعرابي: ما السقم الذي لا يبرأ، والجرح الذي لا يندمل؟ قال: حاجة الكريم إلى اللئيم.
١٠٩- أعرابي: تكون له الحاجة فيغضب قبل أن يطلبها، وتطلب إليه فيغضب قبل أن يفهمها.
١١٠- سأل أعرابي في جامع البصرة فقال: رحم الله من تصدق من فضل، أو آسى من كفاف، أو آثر من قوت. فقال يونس النحوي «٢» : ما ترك منكم أحدا إلا سأله.
١١١- أبو محلم السعدي «٣» :
إذا ما نبا دهر بمالك فانتجع ... قديم الغنى في الناس إنك حامده
ولا تطلبنّ الخير ممن أفاده ... حديثا ومن لم يورث المجد والده
١١٢- علي ﵁: استغن عمن شئت فأنت نظيره، واحتج إلى من شئت فأنت أسيره، وامنن على من شئت فأنت أميره.
стр. 1122
- وعنه: فوت الحاجة أهون من طلبها إلى غير أهلها «١» .
- وعنه: لا تكثر على أخيك الحوائج فإن العجل إذا أكثر مص ثدي أمه نطحته:
١١٣- سأل أعرابي فقال: رحم الله امرأ لم تمج أذنه كلامي، وقدم لنفسه معاذه عن سوء مقامي، أيها الناس إن البلاد مجدبة، والحال مسغبة، والحياء زاجر عن كلامكم، والفقر عاذر يدعو إلى إعلامكم، وإحدى الصدقتين الدعاء، فرحم الله من أمر بمير «٢» أو دعا بخير. فقالوا:
أحسنت! فمن أنت: فقال: سوء الإكتساب يمنع من حسن الانتساب.
١١٤- قدم زيادة الأعجم «٣» على طلحة الطلحات «٤» بسجستان، فأقام على بابه أربعين صباحا، فلما طال كتب إليه:
ورد السقاة المعطشون فأنهلوا ... ريّا وطاب لهم لديك المكرع
ووردت بحرا طاميا متدفقا ... فرددت دلوي شنّه يتقعقع «٥»
وأراك تمطر جانبا عن جانب ... ومحل بيتي من سمائك بلقع «٦»
فدعا به وبيده ثلاثة أحجار من الياقوت، فقال: اختر أحدها أو مائة ألف، فاختار المائة ألف، فلما أخذها قال: إن رأى الأمير أكرمه الله أمر لي بحجر منها، فضحك ورمى به إليه.
١١٥- سمع أبو الأسود الدؤلي سائلا يقول: من يعشّيني الليلة؟
فقال: عليّ به، فعشّاه، فذهب يخرج، فقال: هيهات، تريد أن تؤذي
стр. 1123
المسلمين، فوضع الأدهم في رجله حتى أصبح.
١١٦- قال المهدي: صلى الله على محمد، فقال أبو دلامة: ما أسرعك إليّ.
إني نذرت إذا رأيتك قادما ... أرض العراق وأنت ذو وفر
لتصلينّ على النبي محمد ... ولتملأنّ دراهما حجري
فقال المهدي: صلى الله على محمد، فقال أبو دلامة: ما أسرعك إلى الأولى وأبطأك عن الثانية! فضحك، وأمر له ببدرة «١» ، فصبت في حجره.
١١٧- سأل أعرابي عتبة بن أبي سفيان فقال: أنا رجل من بني عامر ابن صعصعة «٢» يلقاكم بالعمومة وينتمي إليكم بالخؤولة، وقد كثر عياله، ووطئه دهره، وبه فقر، وفيه أجر، وعنده شكر. فقال: قد أمرت لك بغناك، فليت إسراعي إليك يقوم بإبطائي عنك.
١١٨- لما أنشد الراعي «٣» عبد الملك قوله:
стр. 1124
فإن رفعت بهم رأسا نعشتهم ... وإن لقوا مثلها في قابل فسدوا «١»
قال: تريد ماذا؟ قال: ترد عليهم صدقاتهم، وتدر أعطياتهم، وتنعش فقيرهم، وتخفف مؤونة غنيهم. قال: إن ذاك لكثير! قال: أنت أكثر منه، قال: قد فعلت، فسلني حوائجك، قال: قد قضيتها قال:
سل لنفسك، قال: لا والله لا أشوب «٢» هذه المكرمة بالمسألة لنفسي.
١١٩- سمع الرشيد أعرابية بمكة تقول:
طحنتنا كلاكل الأعوام ... وبرتنا طوارق الأيام «٣»
فأتيناكم نمد أكفا ... لقمامات زادكم والطعام «٤»
فاطلبوا الأجر والمثوبة فينا ... أيها الزائرون بيت الحرام
فاستعبر الرشيد وقال لأصحابه: سألتكم بالله ألا دفعتم إليها صدقاتكم. فألقوا الثياب حتى وارتها كثرة، وملأوا حجرها دنانير ودراهم.
١٢٠- سأل أعرابي بمكة فقال: أخ في الله، وجار في بلاد الله، وطالب خير من عند الله، فهل من أخ مواس في الله؟.
١٢١- أبو هريرة رفعه: سلوا الله حوائجكم حتى في شسع «٥»
стр. 1125
النعل، فإن الله إذا لم ييسره لكم لم يتيسر.
١٢٢- أنس «١» رفعه: من قضى لأخيه المسلم حاجة كان كمن خدم الله عمره.
١٢٣-[شاعر] :
ليس في كل وهلة وأوان ... تتهيا صنائع الإحسان
فإذا أمكنت فبادر إليها ... حذرا من تعذر الإمكان
١٢٤- علي ﵁: اصطنع الخير إلى من هو أهله ومن ليس بأهله، فإن لم تصب أهله فأنت أهله.
- وعنه مرفوعا: إذا أراد أحدكم الحاجة فليبكر في طلبها في الخميس، وليقرأ إذا خرج من منزله آخر سورة آل عمران وآية الكرسي وإنا أنزلناه في ليلة القدر وأم الكتاب. فإن فيها حوائج الدنيا والآخرة.
١٢٥- سأل إسحاق بن أبي ربعي «٢» إسحاق بن إبراهيم المصعبي «٣» أن يوصل رقعة إلى المأمون فقال لكاتبه: ضمها إلى رقعة فلان، فقال:
تأتّ لحاجتي واشدد عراها ... فقد أضحت بمنزله الضياع
إذا أشركتها بلبان أخرى ... أضربها مشاركة الرضاع
следующие страницы →