Полный текст (2 267 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
١٠- قيل لأبي العيناء «١» : ما تقول في ابني وهب «٢» ؟ فتلا قوله تعالى: وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ
. الآية «٣» .
١١- بليغ: لو تتوجت بالثريا، وتقلدت بالفكة «٤» ، وتمنطقت بمنطقة الجوزاء، وتوشحت بالمجرة ما كنت مثل فلان.
- بينها نفنف متباعد ما ولدت حرة على عفر الأرض شبيها له ولا تلد.
١٢- شاعر:
بخست بيربوع لتدرك دارما ... ضلالا فمن منّاك تلك الأمانيا «٥»
١٣- لم ينطف فحل بمثله «٦» ، ليس فلان من أرض فلان، أي لا يشبهه.
١٤- أنشد الجاحظ:
стр. 1612
وإني لقاض بين شبيان وائل ... ويشكر اني بالقضاء بصير «١»
وجدنا بني شيبان خرطوم وائل ... ويشكر خنزير أزب قصير «٢»
١٥- عمر بن لجأ التميمي «٣» لجرير الشاعر:
تهجو النجوم وأنت مقع تحتها «٤» ... كالكلب ينبح كل نجم مصعد
هيهات حلت في السماء بيوتهم ... وأقام بيتك في الحضيض الأوهد
١٦- أريت فاطمة بنت الخرشب الأنمارية «٥» في منامها من يقول:
أعشرة مدرة أحب إليك أم ثلاثة كعشرة؟ ثلاث مرات في ثلاث ليال.
فقالت في الثالثة: بل ثلاثة كعشرة، فولات الكملة: ربيع الحفاظ «٦» ،
стр. 1613
وأنس الفوارس «١» ، وعمارة الوهاب «٢» . والربيع هو الذي كان ينادم النعمان وقدم عليه عامر بن مالك بن صعصعة «٣» عم لبيد، وكان عامر أدلم «٤» صغير الجثة، ولها ابنان زرعة وعلس، فقال الربيع:
عمارة الوهاب خير من علس ... وزرعة الفساء شر من أنس
- وسئلت عن بنيها أيهم أفضل؟ فقالت: أنس، لا بل عمارة، لا بل ربيع، ثم قالت: ثكلتهم «٥» إن كنت أعلم أيهم أفضل، هم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها.
١٧- أبو عطاء السندي «٦» واسمه أفلح:
стр. 1614
إن الخيار من البرية هاشم ... وبنو أمية أرذل الأشرار
وبنو أمية عودهم من خروع «١» ... ولهاشم في المجد عود نضار «٢»
أما الدعاة إلى الجنان فهاشم ... وبنو أمية من دعاة النار
وبهاشم زكت البلاد وأعشبت ... وبنو أمية كالسراب الجاري
١٨- سأل زياد ابن أبيه أبا الأسود عن حب علي فقال: إن حب علي يزداد في قلبي حدة، كما يزداد حب معاوية في قلبك، فإني أريد الله والدار الآخرة بحبي عليا، وتريد الدنيا بزينتها بحبك معاوية، ومثلي ومثلك كما قال أخو مذحج «٣» .
خليلان مختلف شأننا ... أريد العلاء ويهوى اليمن «٤»
أحب دماء بني مالك ... وراق المعلّى بياض اللبن «٥»
стр. 1615
١٩- أبو العواذل زكريا بن هارون «١» :
علي وعبد الله بينهما أب ... وشتان ما بين الطبائع والفعل «٢»
ألم تر عبد الله يلحى على الندى ... عليا ويلحاه علي على البخل «٣»
٢٠- ابن الرقاع:
القوم أشباه وبين حلومهم ... بون كذاك تفاضل الأشياء
والأصل ينبت فرعه متفاوتا ... والكف ليس بنانها بسواء
٢١- أحمد بن سهل «٤» : الرجال ثلاثة: سابق، ولاحق، وما حق؛ فالسابق الذي سبق بفضله، واللاحق الذي لحق بأبيه في شرفه، والماحق الذي محق شرف آبائه.
٢٢- نظر حكيم إلى شوك عليه حية في نهر، فقال: ما أشبه السفينة بالملاح!
стр. 1616
٢٣- يقال في الرديئين من غير تفاضل كحماري العبادي «١» . قيل للعبادي: أي حماريك شر؟ قال: هذا ثم هذا.
وللرقاشي «٢» وقد سئل عن رجلين:
حمارا العبادي الذي سيل عنهما ... فكانا على حال من الشر واحد «٣»
٢٤- تنافر «٤» عامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة إلى هرم بن قطبة «٥» ، فلم يرد أن ينفر أحدهما على الآخر، فقال: أنتم كركبتي البعير تقعان على الأرض معا.
٢٥- ولد عمر بن أبي ربيعة في الليلة التي مات فيها عمر بن
стр. 1617
الخطاب ﵁، فسمي باسمه، فكان الناس يقولون: أي حق رفع، وأي باطل وضع.
٢٦- كفلت عائشة بنت عثمان «١» أبا الزناد «٢» صاحب الحديث، وأشعب الطماع، وكان يقال له شعيب، وربتهما قال أشعب: فكنت أسفل ويعلو حتى بلغت أنا وهو هاتين الغايتين.
٢٧- حج أبو الأسود الدؤلي بامرأته، وكانت جميلة شابة، فعرض لها عمر بن أبي ربيعة فغازلها، فأخبرت أبا الأسود، فأتاه فقال:
واني ليثنيني عن الجهل والخنا ... وعن شتم أقوام خلائق أربع «٣»
حياء وإسلام وتقوى وأنني ... كريم ومثلي قد يضر وينفع
فشتان ما بيني وبينك إنني ... على كل حال أستقيم وتضلع «٤»
٢٨- ربيعة بن عمرو بن الخليع العقيلي «٥» :
لا تدعوّني فاني غير تابعكم ... ولست منكم ولا حسي ولا جرس
إذن أكون كمن ألقى رحالته ... على الحمار وخلى صهوة الفرس «٦»
стр. 1618
٢٩- ربيعة الرقي «١» :
لشتان ما بين اليزيدين في الندى ... يزيد سليم والأغر بن حاتم «٢»
يزيد سليم سالم المال والفتى ... فتى الآزد للأموال غير مسالم
فهمّ الفتى الأزدي إتلاف ماله ... وهم الفتى القيسي جمع الدراهم «٣»
فلا يحسب التمتام أني هجوته ... ولكنني فضلت أهل المكارم
٣٠- أحفظ معاوية الأحنف وجارية بن قدامة «٤» ورجالا من بني سعد «٥» فأغلظوا له، وذلك بسمع من بنت قرطة «٦» فأنكرت ذلك، فقال لها: إن مضر كأهل العرب، وتميما كأهل مضر، وسعدا كأهل تميم، وهؤلاء كأهل سعد.
стр. 1619
- ونحوه: مضر خيرة الله تعالى من خلقه، وقريش خيرة مضر، وهاشم خيرة قريش، وعترة رسول الله ﷺ خيرة هاشم.
٣١- وعن جعفر بن سليمان الهاشمي: العراق عين الدنيا، والبصرة عين العراق، والمربد عين البصرة، وداري عين المربد.
٣٢- وعن يحيى بن خالد البرمكي: الناس يكتبون أحسن ما يسمعون ويحفظون أحسن ما يكتبون ويروون أحسن ما يحفظون.
٣٣- ابن الرومي:
وما الدهر إلا كابنه فيه بكرة ... وهاجرة مسمومة الحر صيخد «١»
ابن الدهر النهار، يعني كما أنّ النهار فيه روح البكرة وحر الهجير، وكذلك الدهر فيه نعيم وبؤس.
٣٤- المأمون: الشرف نسب، فشريف العرب أولى بشريف العجم من وضيع العرب، وشريف العجم أولى بشريف العرب من وضيع العجم.
٣٥- عبيد الله بن عبد الله بن طاهر «٢» في أخيه الحسين بن عبد الله»
:
يقول أنا الكبير فعظّموني ... ألا هبلتك أمك من كبير «٤»
стр. 1620
إذا كان الصغير أعم نفعا ... وأجلد عند نائبة الأمور «١»
ولم يأت الكبير بيوم خير ... فما فضل الكبير على الصغير
٣٦- سأل الرشيد برصوما الراسبي الزامر «٢» ما تقول في ابن جامع «٣» فحرك رأسه وقال: إن مات ذهب الغناء، فلا تفارقه فإنه كالخمر العتيق ينسف الرجلين نسفا، قال: فإبراهيم «٤» ؟ قال: بستان فيه كمثري وخوخ وتفاح وشوك وخرنوب. قال: فسليم بن سلام «٥» ؟ قال! ما أحسن خضابه! قال: فعمر الغوالي «٦» ؟ قال: ما أحسن ثيابه!.
٣٧- الحسن: دنيا وسوطا، لا ساقطا سقوطا، ولا هابطا هبوطا، ولا ذاهبا فروطا.
стр. 1621
٣٨- بعضهم: كنت في فناء الكعبة، إذ مر بنا رجل أصلع أرسح «١» أفحج «٢» ، كأن أنفه بعرة، أشد سوادا من أست القدر «٣» ، عليه ثوبان قطريان «٤» ، فقلت: من هذا؟ قالوا: سيد فقهاء أهل الحجاز، هذا عطاء ابن أبي رباح.
٣٩- حسان بن ثابت:
لا يجهلون وإن حاولت جهلهم ... في فضل أحلامهم عن ذاك متسع
إن كان في الناس سباقون بعدهم ... فكل سبق لأدنى سبقهم تبع
٤٠- ابن الرومي:
قالوا أبو الصقر من شيبان قلت لهم ... كلا لعمري ولكن منه شيبان
وكم أب قد علا بابن ذرى شرف ... كما علا برسول الله عدنان
٤١- وهيب بن الورد المكي: اتق الله، لا تسب إبليس في العلانية وأنت صديقه في السر.
٤٢- كلامي لماظة «٥» من بحره، ونحاتة «٦» من صخره، وشظية «٧»
стр. 1622
من دوحته، وشظاظ من سرحته. أنا رشاش من سجله «١» ، ورذاذ من وبله «٢» . أنا كمهدي الماء إلى لجة البحر، والرمل إلى الكثبان العفر «٣» .
كوز ماء أجاج «٤» تجهز إلى فرات عجاج «٥» . أنا كمهد إلى الشمس ضوءا.
وزائد في السماء نوءا فرق بين النبع والفقع «٦» .
٤٣-[شاعر] :
حديد سنان الزاعبي وزجه ... ولكن بعيد بين عال وسافل «٧»
وكم من نطفة عذبت فكانت ... أحب إليّ من بحر أجاج «٨»
وزنّا الكأس فارغة وملأى ... فكان الوزن بينهما سواء
٤٤- برج تلاقى به التنين والقمر، في فاضل وناقص اجتمعا في مكان. خبر يقبله الأكياس «٩» ويرده الأنكاس.
стр. 1623
٤٥- الأطواد الشم لا تطاول باللخاف «١» ، والجبال الرعن «٢» لا تزال بحصيات القذف «٣» .
٤٦- أبو بكر الخوارزمي:
لا غرو من صيد الأمير بعبده ... إن الأسود تصاد بالخرفان «٤»
قد أغرقت أملاك حمير فأرة ... وبعوضة قتلت بني كنعان «٥»
٤٧- الحسن: إن لم تكن حليما فتحلّم «٦» ، وإن لم تكن عالما فتعلم، فإنه قل ما تشبه رجل بقوم إلا أوشك أن يكون منهم.
٤٨- أسرت مزينة «٧» حسان بن ثابت في الجاهلية، فأراد أهله أن يفادوه، فقالت مزينة: لا نفاديه إلا بتيس أجم؛ فقالوا: والله لا نرضى أن
стр. 1624
نفدي شاعرنا ولساننا «١» بتيس. فقال حسان: ويحكم أتغبنون أنفسكم عيانا؟ إن القوم تيوس، فخذوا من القوم أخاكم واعطوهم أخاهم.
٤٩- عبد الله الفقير إليه «٢» :
سئلت عن موسى وموسى ما الخبر ... فقلت شيخان كقسمي القدر «٣»
الفرق بين الموسيين قد ظهر ... موسى بن عمران وموسى بن ظفر «٤»
٥٠- كان للحسن بن قيس حصن «٥» ابن شيعي، وابنة حرورية، وامرأة معتزلية، وأخت مرجئة، وهو سني. فقال لهم يوما: أراني وإياكم طرائق قددا «٦» .
٥١- الجاحظ: وصف خياط حربا فقال: لقيناهم في مقدار سوق الخلقانين، فما كان بمقدار ما يخيط الرجل من زرّ حتى تركناهم في أضيق من الجربان «٧» ، وخرجنا عليهم من وجهين كأنهما مقراضان، وتشبّكت
стр. 1625
الرماح كأنها خيوط، فلو طرحت إبرة ما سقطت إلّا على درز رجل «١» .
- ووصفها فلاح فقال: لقيناهم في مقدار جريب «٢» من الأرض، فما كان بمقدار ما يسقي الرجل مشارة «٣» حتى حصدناهم، فلو طرحت منجلا لما سقط إلّا على رقبة رجل.
- ووصفها خباز فقال: لقيناهم في مقدار ما يعجن الرجل قفيزا «٤» ، فما كان بمقدار ما يعجن الرجل خمسة أرغفة حتى تركناهم في أضيق من جحر تنور «٥» ، فلو رميت بمحور «٦» لم يقع إلّا على هامة رجل.
- ووصفها طباخ فقال: لقيناهم في مثل صحن مطبخ، فما كان بمقدار ما يشوي الرجل حملا حتى تركناهم في أضيق من خرق مصفاة، فلو رميت بمغرفة لم تقع إلا على رأس رجل «٧» .
٥٢- وأنشد الخياط:
стр. 1626
فنقت بالهجر دروز الهوى ... إذ وخزتني إبرة الصد «١»
أزرار عيني فيك موصولة ... بعروة الدمع على خدي
قد قص ما قدم من وده ... مقراض بين مرهف الحد «٢»
ويحك يا كم سروري ويا ... جيب حياتي حلت عن عهدي «٣»
٥٣- وأنشد الزراع:
زرعت هواه في رياض تربص ... وأسقيته ماء الدوام على الهد «٤»
وسرقنته بالوصل لم آل جاهدا ... ليحرزه السرقين من آفة الصد «٥»
فلما تعالى النبت واخضر يانعا ... جرى يرقان البين في سنبل الود «٦»
- وله:
حصد الصدود وصالنا بمناجل ... طبع المناجل من حديد البين «٧»
ديس الوصال وذريت أكداسه ... بالسافيات من الحديث الميّن «٨»
فالقلب يطحنه بأرحية الهوى ... والبين يأكله بلون لون «٩»
- وله:
جرادق اللوعة مسمومة ... مثرودة في قصعة الجهد «١٠»
стр. 1627
٥٤- وأنشد الطباخ:
أنت لوزينج الفؤاد وفي ... اللين كلين الخبيصة الصفراء «١»
يا نسيم القدور في يوم عرس ... وشبيها بشهدة بيضاء «٢»
إن اسفيذباج وصلك يشفي ... من زحير الأحزان أي شفاء «٣»
٥٥- كان المعتصم الثامن من خلفاء العباسية، وملك ثماني سنين وثمانية أشهر، وكان له من الولد ثمانية ذكور وثماني إناث. وفتح ثمانية حصون، وبنى ثمانية قصور، وخلف في بيت المال ثمان مائة ألف دينار وثمانية آلاف درهم.
٥٦- سمع المخلوع «٤» جلبة العدو الحاصر له، وشغب «٥» جنده حين أحيط به، فقال: لعن الله الفريقين! أحدهما يطلب دمي، والآخر يطلب درهمي.
стр. 1628
٥٧- محمد بن يزيد الأموي «١» في الحسن بن وهب:
أي جواد جرى فجوّد في الجري ... إذا لم يكن على أثرك
وأي شمس أضاء لم يك من شم ... سك مستمليا ومن قمرك «٢»
٥٨-[آخر] :
نثل الجفير فكان أهزع ... ما تضمنه الجفير «٣»
الأهزع أجود سهم يبقيه الرجل في أسفل جفيره لضنه به.
٥٩- مروان بن أبي حفصة في معن:
نشابه يوماه علينا فأشكلا ... فما نحن ندري أي يوميه أفضل
أيوم نداه الغمر أم يوم بأسه ... وما منهما إلا أغر محجل «٤»
٦٠- ابن الحاجب «٥» في مجاوبة ابن الرومي:
بيت وبيت عقرب يتقى ... وأرى نحل في اللها ذائب «٦»
جرحتني فيها وداويتني ... فأنت أنت الصادع الشاعب «٧»
стр. 1629
فسري كأعلاني وتلك خليقتي ... وظلمة ليلي مثل ضوء نهاري «١»
٦١- مطرف: إذا استوت سريرة العبد وعلانيته قال الله تعالى: هذا عبدي حقا.
٦٢- أنس بن زنيم «٢» :
في كل مجمع غاية أجراهم ... جذع أبرّ على المذاكي القرح «٣»
يعني عليا ﵁، قاله يوم أحد.
٦٣- ذكر رجال الشيخين «٤» ففاضلوا بينهما، فبلغ عمر فقال: والله لليلة من أبي بكر خير من آل عمر.
٦٤- استفتى أعرابي عبد الله بن الزبير وعمرو بن عثمان «٥» فتواكلا «٦» فقال: اتقيا الله فإني جئتكما مسترشدا، أمواكلة في الدين؟ ثم أشارا له
стр. 1630
بالحسن والحسين، فأفتياه فقال فيهما:
جعل الله حر وجهكما ... نعلين سبتا يطاهما الحسنان «١»
٦٥- كان جعفر بن أبي طالب أشبه الناس برسول الله خلقا وخلقا، وكان الرجل يرى جعفرا فيقول: السّلام عليك يا رسول الله، يظنه إياه، فيقول: لست برسول الله، أنا جعفر. وكان أبو هريرة يقول: ما لبس النعال، ولا ركب الرحال بعد رسول الله أفضل من جعفر.
٦٦- قال سعيد بن العاص حين قتل الحسين ﵇: لله در ابن زياد! كان من صفر «٢» فصار من ذهب.
٦٧- سأل الوليد بن عقبة مروان بن الحكم، وهو على المدينة، والمغيرة بن شعبة، وهو على الكوفة، فلم يجد عندهما طائلا «٣» ، فانحدر إلى عبد الله بن عامر «٤» ، وهو على البصرة، فقضى عنه دينه مائة ألف، فقال:
ألا جعل الله المغيرة وابنه ... ومروان نعلي بذلة لابن عامر
لكي يقياه الحر والبرد والأذى ... ولسع الأفاعي واحتدام الهواجر «٥»
стр. 1631
الباب السابع والستون الفرج بعد الشدة، واليسر بعد العسر، والسرور، والتهاني، والبشائر، وما أشبه ذلك
١- ابن عباس ﵁: كنت ردف «١» رسول الله ﷺ ، فالتفت إليّ فقال: يا غلام، احفظ الله يحفظك، يا غلام، احفظ الله تجده أمامك، وتعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أنّ الخلائق لو اجتمعوا أن يعطوك أمرا منعكه الله لم يقدروا على ذلك، واعلم أن النصر مع الصبر، وإن الفرج مع الكرب «٢» ، فإذا سألت فسل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله. إن مع العسر يسرا.
٢- ابن مسعود: عنه ﵇: لو كان العسر في جحر لدخل عليه اليسر حتى يخرجه، ثم قرأ: إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
«٣» .
٣- علي ﵁: عند تناهي الشدة تكون الفرجة، وعند تضايق حلق البلاء يكون الرخاء «٤» .
стр. 1632
٤- قتل هدبة بن الخشرم ابن عمه زيادة بن زيد العذري «١» في أيام معاوية فحبسه سعيد بن العاص وهو على المدينة خمس سنين إلى أن بلغ المسور بن زيادة بن زيد العذري «٢» ، فقال هدبة في الحبس.
عسى الكرب الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب
فيأمن خائف ويفك عان ... ويأتي أهله النائي الغريب
٥- أبو حكيمة الكاتب «٣» :
لعمرك ما كان التعطل صائرا ... ولا كل شغل فيه للمرء منفعة
إذا كانت الأرزاق في القرب والنوى ... عليك سواء فاغتنم لذّة الدعة «٤»
وإن ضقت فاصبر يفرج الله ما ترى ... ألا ربّ ضيق في جوانبه سعة
٦- الجرجرائي الكاتب «٥» :
стр. 1633
ولا تيأسن من فرجة أن تنالها ... لعل الذي ترجوه من حيث لا ترجو
٧- الرياشي «١» : ما اعتراني هم فأنشدت قول أبي العتاهية «٢» :
هي الأيام والغير ... وأمر الله ينتظر «٣»
أتيأس أن ترى فرجا ... فأين الله والقدر
ألا سري عني، وتنسمت ريح الفرج.
٨- قابوس «٤» . كل غم إلى انحسار «٥» ، وكل عال إلى انحدار.
٩- النعم به محفوفة، والمسار إليه مزفوفة.
١٠- سررت سرور من أعطي مناه، وأوتي كتابه بيمناه «٦» .
١١- أصبحت لا تحلمني كأهل أرضي فرحا، ولا تقبلني أعود سرجي مرحا.
стр. 1634
١٢- شاعر:
مسرة من الزمان بدعة ... ما خطرت أمثالها بفكرة «١»
أرخت أفراحي بها كمثل ما ... يؤرخ الناس بعام الهجرة «٢»
١٣- تباشروا به تباشر المحرومين بلين الأسعار، وتحدثوا به تحدث البدو بتابع الأمطار.
١٤- لكل غمرة محنة معبر، ولكل مورد غمة مصدر.
١٥- خبر سار كتب في الألواح، وامتزج بالأرواح، في جملة البشائر العظام، وجرى في العروق وتمشى في العظام.
١٦- شاعر:
تغلغل حيث لن يبلغ شراب ... ولا حزن ولم يبلغ سرور
١٧- قيل لمالك بن الريب «٣» : قال بعض الحكماء: أسر الأشياء في القلوب توبة بعد خطيئة، فقال: لكن أسر الأشياء عندي في القلوب قفلة على غفلة، قيل له: قد أبعدت بين السرورين، قال: كل يقول على قدر عقله.
١٨- أنشد ابن أبي عمرة «٤» :
إذا اشتملت على اليأس القلوب ... وضاق لما به الصدر الرحيب
стр. 1635
أتاك على قنوط منك غوث ... يمنّ به اللطيف المستجيب «١»
وكل الحادثات إذا تناهت ... فموصول بها الفرج القريب
١٩-[آخر] :
الهم فضل والقضاء غالب ... وكائن ما خطّ في اللوح «٢»
فانتظر الروح وأسبابه ... آيس ما كنت من الروح
٢٠- ابن المعتز: من كان عاقلا لم يسر إلا غافلا.
٢١- قيل لأعرابي: ما السرور؟ فقال: أوبة «٣» بغير خيبة، وألفة بغير غيبة، وقال آخر: غيبة تفيد غنى، وأوبة تعقب منى. وقال آخر:
كفاية ووطن، وسلامة وسكن، فيه أمن لا يذعر سوامه «٤» ، وخير لا ينحسر غمامه.
٢٢- شاعر:
فلا تجزعي إن أظلم الدهر مرة ... فإن اعتكار الليل يؤذن بالفجر «٥»
٢٣- حنيف بن عمير اليشكري «٦» مخضرم:
стр. 1636
ربما تكره النفوس من الأمر له فرجة كحل العقال «١» إن تكن ميتتي على فطرة الله حنيفا فإنني لا أبالي ٢٤-[آخر] :
ما سد من مطلع ضاقت بنيته ... ألا وجدت سواء الضيق متسعا
٢٥-[آخر] :
إذا تضايق أمر فانتظر فرجا ... فأضيق الأمر أدناه إلى الفرج
٢٦- قيل لسقراط: لم لا تهتم على فائتة «٢» ، ولا تفرح لفائدة؟
قال: لأن تلك لا تتلافى بعبرة، وهذه لا تستدام بحبرة «٣» .
٢٧-[شاعر] :
يا قارع الباب ربّ مجتهد ... قد أدمن القرع ثم لم يلج
فاطو على الهمّ كشح مصطبر ... فآخر الهم أول الفرج
٢٨- كتب رجل إلى ابن الزيات «٤» يهنيه بالوزارة: إن مما يطمعني في دوام النعمة عليك، ويزيدني بصيرة في بقائها لك، أنك أخذتها بحقها، واستدمتها بما فيك من أسبابها، ومن شأن الأجناس أن تتقاوم، والشيء يتغلغل إلى معدنه، ويحن إلى عنصره، فإذا صادف منبته، وركز في مغرسه، ضرب بعرقه، وتمكن للإقامة، وثبت ثبات الطبيعة.
٢٩- في تهنئة بمولود «٥» :
стр. 1637
مدّ لك الله الحياة مدّا ... حتى ترى نجلك هذا جدا
مؤزرا بمجده مردّى ... ثم يفدّى مثل ما تفدّى
كأنه أنت إذا تبدّى ... شمائلا محمودة وقدا
- هناك الله مولده، وقرن بالخير مورده.
٣٠- كان خالد بن عبد الله القسري أخا هشام من الرضاعة، وكان يقول: إني لأرى فيك مخايل «١» الخلافة، ولا تموت حتى تليها، قال:
فإن أنا وليتها فلك العراق. فلما ولي أتاه فأقام بين السماطين فقال: يا أمير المؤمنين، أعزّك الله بعزته، وأيّدك بملائكته، وبارك لك فيما ولّاك، ورعاك فيما استرعاك «٢» ، وجعل ولايتك على أهل الإسلام نعمة، وعلى أهل الشرك نقمة، لقد كانت الولاية إليك أشوق منك إليها، وأنت لها أزين منها لك، وما مثلك ومثلها إلا كما قال الأحوص بن محمد «٣» :
وتزيدين طيب الطيب طيبا ... إذ تمسيه أين مثلك أينا
وإذا الدر زاد حسن وجوه ... كان للدر حسن وجهك زينا
٣١- دخل على المهدي أعرابي فقال: فيم جئت؟ قال: أتيتك
стр. 1638
برسالة قال: أتاني آت في منامي فقال: إيت أمير المؤمنين فأبلغه هذه الأبيات:
لكم إرث الخلافة من قريش ... تزفّ إليكم أبدا عروسا «١»
فتملك أربعيك مباركات ... وتورثها وليّ العهد موسى
إلى هارون تهدى بعد موسى ... تميس وما لها أن لا تميسا
فقال المهدي: يا غلام، علي بالجوهر، فحشا فاه حتى كاد ينشق، ثم قال: اكتبوا هذه الأبيات واجعلوها في مخانق صبياننا «٢» .
٣٢- كان يقال للرجل إذا قام من مرضه: لتهنك الطهرة «٣» .
٣٣- إبراهيم الموصلي في تهنئة الرشيد بالخلافة:
ألم تر أن الشمس كانت مريضة ... فلما أتى هارون أشرق نورها
تلبّست الدنيا جمالا بملكه ... فهارون واليها ويحيى وزيرها «٤»
وغناه بهما من وراء حجاب، فوصله بمائة ألف، ويحيى بخمسين ألفا.
٣٤- لما دخل المأمون بغداد بعد قتل المخلوع دخلت عليه أم جعفر «٥» فقالت: الحمد الله، لئن هنأتك في وجهك لقد هنأت نفسي قبل أن أراك، ولئن فقدت ابنا خليفة فقد اعتضت «٦» ابنا خليفة، وما خسر من اعتاض مثلك ولا ثكلت أم ملأت يدها منك، فأنا أسأل الله أجرا على ما
стр. 1639
أخذ وامتاعا بما وهب.
فقال المأمون: ما تلد النساء مثل هذه.
٣٥- دخل عطاء بن أبي صيفي الثقفي «١» على يزيد، وهو أول من جمع بين التهنئة والتعزية، فقال: رزيت خليفة الله، وأعطيت خلافة الله.
قضى معاوية نحبه، فغفر الله ذنبه، ووليت الرياسة، وكنت أحق بالسياسة، فاحتسب عند الله أعظم الرزية «٢» ، واشكر الله على أعظم العطية.
٣٦- كتب المعتصم «٣» إلى المأمون في فتح تيسر على يده: كتابي هذا كتاب مدل بالخبر، لا مدلّ بالأثر «٤» .
٣٧- لرجل من بني تميم في المهدي حين ولّي العهد:
يا ابن الخليفة أن أمة أحمد ... تاقت إليك بطاعة أهواؤها «٥»
ولتملأن الأرض عدلا كالذي ... تاقت إليك بطاعة أهواؤها
حتى تمنى لو ترى أمواتها ... من عدل حكمك ما ترى أحياؤها
وعلى أبيك اليوم بهجة ملكها ... وغدا عليك إزارها ورداؤها»
٣٨- شكا رجل إلى أبي العيناء امرأته، فقال: أتحب أن تموت؟
قال: لا والله الذي لا إله إلا هو، فقال: لم ويحك وأنت معذب بها؟
стр. 1640
قال: أخشى أن أموت من الفرح.
٣٩- مر عمر بن هبيرة «١» بعد إفلاته من السجن بالرقة، فإذا امرأة من بني سليم على سطح لها تحدث جارتها ليلا، وهي تقول لها: لا والذي أسأله أن يخلص عمر بن هبيرة مما هو فيه ما كان كذا. فرمى إليها بصرة فيها مائة دينار وقال: قد خلص الله عمر بن هبيرة فطيبي نفسا.
٤٠- سعيد بن حمد «٢» :
كم فرجة مطوية ... لك تحت أثناء النوائب «٣»
ومسرة قد أقبلت ... من حيث تنتظر المصائب
٤١- رأى دهقان «٤» بأصحاب نصر بن سيار ضعفا أول ما خرج، فأخذ دوابهم فقطع أذنابها وجحافلها «٥» ، فلما أصبحوا قال لهم نصر:
ابشروا بخير فاني رأيت في النوم كأن قائلا يقول:
إذا ابتليت فصبرا ... فالعسر يعقب يسرا
стр. 1641
فبعد مدة يسيرة ولي خراسان، فأخذ الدهقان فضربه ألف سوط وصلبه.
٤٢- أراد يزيد بن عمر بن هبيرة «١» قتل رجل، فضاقت عليه الأرض برحبها، فرأى في منامه من يقول:
ما يسبق الإنسان قيد فتر ... ما كان في اللوح عليه يجري «٢»
فما أتى لذلك شهر حتى قتله أبو جعفر.
٤٣- أبو الخطاب علي بن عيسى بن الجراح «٣» مادح المقتدي «٤» :
وافى البشير فأعطى السمع منيته ... وقوّض الهمّ لما خيّم الفرح «٥»
٤٤- قدم جعفر بن أبي طالب ﵁ على رسول الله ﵇ من عند النجاشي «٦» ، وقد افتتح خيبر، فتلقاه واعتنقه وقبل عينه، وقال: بأبي أنت وأمي، ما أدري بأيهما أنا أسر بفتح خيبر أو بقدوم جعفر؟.
стр. 1642
٤٥- اعترضت المنصور أعرابية بطريق مكة بعد وفاة السفاح، فقالت: يا أمير المؤمنين. قد أحسن الله إليك في الحالتين، وأعظم النعمة عليك في المنزلتين، سلبك خليفة الله، وأفادك خلافة الله، فاحتسب عند الله ما سلبك، واشكر له ما منحك، وتجاوز الله عن أمير المؤمنين، وبارك له في إمرة المؤمنين «١» .
стр. 1643
الباب الثامن والستون القرابات والأنساب، وذكر حقوق الآباء والأمهات وصلة الرحم والعقوق «١» ، وحب الأولاد وما يجب لهم وعليهم
١- أبو سعيد الخدري ﵁، قلت: يا رسول الله، أيولد لأهل الجنة؟ قال: والذي نفسي بيده، إن الرجل ليتمنى أن يكون له ولد، فيكون حمله ووضعه وشبابه الذي ينتهي إليه في ساعة واحدة «٢» .
٢- علي ﵁، رفعه: إياكم وعقوق الوالدين، فان ريح الجنة من مسيرة خمسمائة عام، ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم «٣» ، ولا شيخ زان، ولا جارّ إزاره خيلاء «٤» .
- علي ﵁: وأكرم عشيرتك فإنهم جناحاك الذي به تطير،
стр. 1644
وأصلك الذي إليه تصير، وإنك بهم تصول «١» ، وبهم تطول، وهم العدة عند الشدة، أكرم كريمهم، وعد «٢» سقيمهم، وأشركهم في أمورك، ويسر عن معسرهم.
٣- كان رجل من النساك يقبّل كل يوم قدم أمه، فأبطأ على أخوانه يوما، فسألوه فقال: كنت أفرغ في رياض الجنة، فقد بلغنا أنّ الجنة تحت أقدام الأمهات.
٤- مكحول «٣» عن معاذ بن جبل ﵁: أن الله تعالى كلم موسى ثلاثة آلاف وخمسمائة آية، فكان آخر كلامه يا رب أوصيني، قال:
أوصيك بأمك، حتى قاله سبع مرات. ثم قال: يا موسى، ألا أن رضاها رضاي. وسخطها سخطي «٤» .
٥- الزبير بن العوام في ترقيص «٥» ابنه عبد الله.
أزهر من آل أبي عتيق ... مبارك من ولد الصديق «٦»
٦- كان الحكم بن عبد المطلب من أبرّ الناس بأبيه، وكان أبوه مستهترا بالحارث ابنه، فاشترى الحكم جارية مشهورة بالجمال بمال جليل، فجهزها أهلها، وتهيأ هو بأجمل ثياب، وتطيّب ودخل على أبيه وعنده الحارث فقال (أبوه) : إن لي إليك حاجة، فقال: يا أبه، إنما أنا عبدك فمرني، فقال: هب الجارية للحارث، واخلع عليه ثيابك، فإني لا أشك أن نفسه تاقت إليها. فعاتبه الحارث وغضب وأراد أن يحلف، فبدره
стр. 1645
الحكم فقال: هي حرّة إن لم تفعل ما أمرك أبي، وخلع عليه الثياب ثم تخلّى من الدنيا، ولزم الثغور حتى مات بمنبج.
- أعرابية ترقص ولدها:
يا حبذا ريح الولد ... ريح الخزامي في البلد «١»
أهكذا كل ولد ... أم لم تلد قبلي أحد
٨- كان أعرابي يطوف بالبيت وهو يقول:
أحمل أمي وهي الحمالة ... ترضعني الدرة والعلالة «٢»
٩- لقى أعرابي حاجا فسأله عن نسبه فقال: [أنا من باهلة] «٣» ، فقال: أعيذك بالله من ذاك، قال: أي والله، وأنا مع ذلك مولى لهم.
فأقبل الأعرابي يتمسح به ويقبل يديه ويقول: أني واثق بأن الله لم يبتلك بهذا في الدنيا إلا وأنت في الجنة.
١٠- قال رجل لعمر بن الخطاب ﵁: خدمك بنوك، فقال: بل أغناني الله عنهم.
١١- قيل لمحمد بن الحنفية: كيف كان علي ﵁ يقحمك في المآزق، ويولجك في المضايق دون الحسن والحسين؟ فقال: لأنهما كانا عينيه وكنت يديه. فكان يتقي بيديه.
стр. 1646
١٢- معاوية: العيال أرضة المال «١» .
١٣- دعا أعرابي لآخر فقال: لا جعلك الله آخرا يتكل على أوله.
١٤- بعض السلف: الأقارب عقارب. وأمسهم بك رحما أشدهم لك ضررا «٢» .
١٥- قال رجل مشوه للجماز «٣» : ولد لي ابن كأنه دينار منقوش، فقال: لاعن «٤» أمه ويحك.
١٦- الشعبي: لا يكون الرجل سيدا حتى يعمل ببيتي الهذلي»
:
وإني للباس على المقت والقلى ... بني العم منهم كاشح وحسود «٦»
أذب وأرمي بالحصى من ورائهم ... وأبدأ بالحسنى لهم وأعود
١٧- فيلسوف: من عق أباه عقه ولده.
١٨- كفاك من إكرام الله للملائكة أنه لم يبلهم بالنفقة وقول العيال هات هات.
стр. 1647
١٩- سأل خالد بن عبد الله القسري واصل بن عطاء عن نسبه فقال:
نسبي الإسلام الذي من ضيعه فقد ضيع نسبه، ومن حفظه فقد حفظ نسبه. فقال: خالد: وجه عبد، وكلام حر.
٢٠- قال رجل لابنه وهو يختلف «١» إلى المكتب: في أي سورة أنت؟ قال: في لا أقسم بهذا البلد ووالدي بلا ولد، فقال: لعمري من كنت ولده فهو بلا ولد.
٢١- قيل لأعرابي: ما ولدك؟ قال: قليل خبيث، قيل: كيف، قال: لا أقل من واحد، ولا أخبث من أنثى.
٢٢- وجه رجل ابنه ليشتري له رشاء «٢» للبئر طوله عشرون ذراعا، فانصرف من بعض الطريق وقال: يا أبي، في عرض كم؟ فقال: في عرض مصيبتي فيك.
٢٣- كان لمحمد بن بشير الشاعر «٣» ابن جسيم، بعثه في حاجة فأبطأ، ثم عاد ولم يقضها، فنظر إليه ثم قال:
عقله عقل طائر ... وهو في خلقة الجمل «٤»
فأجابه:
شبه منك نالني ... ليس لي عنه منتقل
٢٤- عاتب أعرابي ابنه وذكره حقه، فقال: يا أبة إن عظيم حقك عليّ لا يبطل صغير حقي عليك.
٢٥- رب بعيد لا يفقد بره، وقريب لا يؤمن شره.
стр. 1648
٢٦- عبد الله بن جعفر:
لا تحسبن أذى ابن عمك شرب ألبان اللقاح «١» وانظر لنفسك من يحبسك تحت أطراف الرماح ٢٧- دعبل:
كل يوم لأبي سعد ... على الأنساب غارة «٢»
فهو يوم من تميم ... وهو يوم من نزارة
٢٨- قيل لأبي المخش «٣» : أما كان لك ابن؟ قال: بلى، المخش، كان أشدق خرطمانيا «٤» ، إذا تكلم سال لعابه، كأنما ينظر من قلتين «٥» ، وكأن ترقوته بوان أو خالفة «٦» ، وكأن مشاشة منكبه كركرة جمل «٧» ، فقأ الله عيني هاتين إن كنت رأيت أحسن منه قبله أو بعده.
٢٩- شاعر:
نعم ضجيج الفتى إذا برد الليل ... سحيرا وقرقف الصرد «٨»
стр. 1649
زينها الله في الفؤاد كما ... زين في عين والد ولد
٣٠- النبي ﷺ : الولد ريحان من الجنة.
٣١- كان يقال: ابنك ريحانتك سبعا، ثم خادمك سبعا، ثم عدو أو صديق. لما قبض ابن أبي عيينة، صلة «١» الخليفة قال لأصحابه: قد وجدتم مقالا فقولوا، متى رأيتم صاحب عيال أفلح، كانت لنا هرة ليس لها جراء، فكانت لا تكشف عن المقدور، ولا تعبث في الدور، فصار لها جراء، فكشفت عن المقدور، وعاثت في الدور.
٣٢-[شاعر] :
وإذا افتخرت بأعظم مقبورة ... فالناس بين مكذّب ومصدق
فأقم لنفسك في انتسابك شاهدا ... بحديث مجد للقديم محقق
٣٣- كان يقال: بنو أمية دن «٢» خل، أخرج الله منه زق عسل يعني عمر بن عبد العزيز.
٣٤- قالت الخنفساء لأمها: ما أمر بأحد إلا بزق «٣» ، قالت: من حسنك تعوذين.
٣٥- أعرابي في ترقيص ولده:
أحبه حب الشحيح «٤» ماله ... قد كان ذاق الفقر ثم ناله
إذا أراد بذلة بداله «٥»
стр. 1650
٣٦- عيّر شريف النسب سقراط بسقوط نسبه، فقال: نسبي عار عليّ، وأنت عار على نسبك.
٣٧- قيل لأعرابي: كيف ابنك؟ قال: عذاب رعف به على الدهر، وبلاء لا يقوم معه الصبر.
٣٨- قال عبد الملك لروح بن زنباع: أي رجل أنت لولا إنك من أنت منه! قال: يا أمير المؤمنين، ما يسرني أني ممن أنت منه، قال: كيف؟
قال: لأني لو كنت ممن أنت منه لغمرتني «١» أنت ونظراؤك، وأنا اليوم قد سدت قومي كلهم غير مدافع. فأعجب بقوله.
٣٩- نظر أعرابي إلى ابن له قبيح فقال: يا بني إنك لست من زينة الحياة الدنيا «٢» .
٤٠- عزيت هند بنت عتبة «٣» عن يزيد بن أبي سفيان «٤» ، وقيل: إنا لنرجو أن يكون في معاوية خلف منه، فقالت: أو مثل معاوية يكون خلفا من أحد؟ والله لو جمعت العرب من أقطارها ثم رمي به فيها لخرج من أي أعراضها شاء.
٤١- الوليد بن يزيد بن عبد الملك:
следующие страницы →