← Адаб

Адаб · id 10668

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

الزمخشري

Полный текст (2 267 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

قولا لأحمق يلوي التيه أخدعه ... لو كنت تعلم ما في التيه لم تته «١» التيّه مفسدة للدين منقصة ... للعقل مهلكة للعرض فانتبه ٤٢- كان عمارة بن حمزة بن ميمون «٢» مولى بني العباس مثلا في التيه، حتى قيل: أتيه من عمارة، وكان يتولى دواوين بن السفاح والمنصور، ومن تيهه: أنه كان إذا أخطأ مضى على خطئه تكبرا عن الرجوع، ويقول: نقض وإبرام في ساعة واحدة! الخطأ أهون من هذا. ٤٣- وافتخرت أم سلمة المخزومية «٣» امرأة السفاح ذات ليلة بقومها، فقال لها: أنا أحضرك الساعة على غير أهبة مولى من موالي ليس في أهلك مثله، فأرسل إلى عمارة. فأعجله الرسول عن تغيير زيه، فجاء، فإذا هو في ثياب ممسكة، وقد غلف لحيته حتى قامت، فرمى إليه السفاح بمدهن «٤» ذهب فيه غالية، فقال: يا أمير المؤمنين، هل ترى في لحيتي موضعا لها؟ فأخرجت أم سلمة عقدا لها، وأمرت خادما أن يضعه بين

стр. 1577

يديه، فقام وتركه. فأمرت الخادم أن يتبعه به، ويعلمه أنها أهدته له، فقال للخادم: هو لك. فانصرف بالعقد وقال: قد وهبه لي. فاشترته منه بعشرة آلاف دينار، وتعجبت من كبر نفس عمارة. ٤٤- الأعور بن براء الكلابي «١» : وكائن في المعاشر من قبيل ... أخوهم فوقهم وهم كرام بنانا الله فوق بني أبينا ... كما يبني على الثبج السنام ٤٥- عثمان بن واقد «٢» من ولد عمر ﵁: جدي وصاحبه فازا بفضلهما ... على البرية لا جارا ولا ظلما هما ضجيعا رسول الله نافلة ... دون الصحابة مجدا عانق الكرما ٤٦- الخليفة الراضي بالله ﵁: لو أن ذا حسب نال السماء به ... نلنا السماء بلا كد ولا تعب فإن صدقتم فأعلى الخلق نحن وإن ... ملتم عن الصدق أعقبتم إلى الكذب ٤٧- علي ﵁ في المنذر بن الجارود «٣» : إنه لنظار في عطفيه، مختال في شراكيه «٤» .

стр. 1578

- وعنه: الإعجاب يمنع من الازدياد. - وعنه: عجب المرء بنفسه أحد حساد عقله. - وعنه: من رضي عن نفسه كثر الساخط عليه. - وعنه: إياك والإعجاب بنفسك، فإن ذلك من أوثق فرص الشيطان في نفسه ليمحو ما يكون من إحسان المحسن. ٤٨- قام داود ليلة، فكأنه أعجب بها، فأوحى الله إلى ضفدع أن كلميه، فقالت: يا داود، كأنك أعجبت بليلتك! هذا مقامي منذ عشرين ليلة، ما دخل جوفي قطرة ماء ولا خضرة، شكرا لله حين سلم بيضتي. ٤٩- الجاحظ: أيتيت أبا الربيع الغنوي «١» ومعي رجل هاشمي، فناديت: أبو الربيع هاهنا؛ فخرج إلي وهو يقول: خرج إليك رجل كريم، فلما أبصر الهاشمي استحيى فقال: أكرم الناس رديفا، وأشرفهم حليفا، أراد بالرديف والحليف أبا مرثد الغنوي «٢» ، لأنه كان رديف رسول الله وحليف أبي بكر، ثم نهض الهاشمي. فقلت له: من خير الخلق؟ قال: الناس والله، قلت: فمن خير الناس؟ قال: العرب والله. قلت: فمن خير العرب؟ قال: مضر والله، قلت: فمن خير مضر؟ قال: قيس والله. قلت: فمن خير قيس؟ قال: يعصر والله قلت: فمن خير يعصر؟ قال: غني والله، قلت: فمن خير غني؟ قال: المخاطب لك والله، قلت: فأنت خير الناس؟ قال: أي والله. قلت: أيسرك أن تحتك بنت يزيد بن المهلب «٣» ؟ قال: لا والله، قلت: ولك ألف دينار، قال: لا

стр. 1579

والله، قلت: فألفا دينار، قال: لا والله، قلت: ولك الجنة، فأطرق ثم قال: على أن لا تلد مني، وأنشد: تأبى ليعصر أعراق مهذبة ... من أن تناسب يوما غير أكفاء فان يكن ذاك حتما لا مرد له ... فاذكر حذيف فأني غير أباء «١» ٥٠- أراد حذيفة بن بدر الفزاري «٢» ، لأنه أقرب الأشراف إليه نسبا. ٥١- أبو الأبيض العلوي «٣» : وأنا ابن معتلج البطاح تضمني ... كالدر في أصداف بحر زاخر تنشقّ عنّي ركنها ومقامها ... كالجفن يفتح عن سواد الناظر كجبالها شرفي ومثل سهولها ... خلقي ومثل ظبائهن مجاوري ٥٢- سلمان الفارسي ﵁: أبي الإسلام لا أب لي سواه ... إذا افتخروا بقيس أو تميم ٥٣- ابن الرقاع العاملي «٤» : علوناهم في كل فخر وسؤدد ... وعزكما يعلو القناة سنانها ٥٤- الزبير بن عبد المطلب «٥» عم رسول الله ﷺ :

стр. 1580

إن القبائل من قريش كلها ... ليرون أنّا هام أهل الأبطح وترى لنا فضلا على سادتها ... فضل المنار على الطريق الأوضح ٥٥- الحارث دعي الوليد بن عقبة «١» : ولقد شهدت اللبس أفرجه ... والأمر أبرمه وانقضه «٢» والغارة الشواء أقدمها ... بأقب نهد حين أركضه والقرن أكسو السيف هامته ... والثغر ذا الأهوال انقضه والشعر أسديه وألحمه ... متيسرا لي حين أقرضه غرفا بكفي غير مكترث ... من موج بحر ما أغيضه ٥٦- الأحنف: عجبت لمن جرى في مجرى البول مرتين كيف يتكبر. ٥٧- هشام بن حسان «٣» : سيئة تسوؤك خير من حسنة تعجبك. ٥٨- مطرف «٤» : لأن أبيت نائما وأصبح نادما أحب إلي من أن أبيت قائما «٥» وأصبح معجبا

стр. 1581

٥٩- حكى الأصمعي عن رجل: ما رأيت ذا كبر قط إلا تحول داؤه فيّ يريد أني أتكبر عليه. ٦٠- وعن آخر: ما تاه أحد عليّ مرتين. يريد أنه إذا تاه مرة لم أعاوده. ٦١- قيل لرجل من بني عبد الدار «١» : ألا تأتي الخليفة؟ قال: أخشى أن لا يحمل الجسر شرفي. ٦٢- قيل للحجاج بن أرطأة «٢» : مالك لا تحضر الجماعة؟ فقال: أكره أن يزاحمني البقالون. ٦٣- كان يقال: للعادة سلطان على كل شيء وما استنبط الصواب بمثل المشاورة. ولا حصنت النعمة بمثل المواساة، ولا اكتسبت البغضة بمثل الكبر. ٦٤- إسماعيل بن أبي خالد «٣» : كنت أمشي مع الشعبي وأبي

стр. 1582

سلمة «١» فقال الشعبي: يا أبا سلمة، من أعلم أهل المدينة؟ فقال: الذي يمشي بينكما. يعني نفسه. ٦٥- أبو مسلم صاحب الدعوة: ما تاه إلّا وضيع، ولا فاخر إلا لقيط «٢» . ٦٦- بعض ملوك يونان: من رفع نفسه فوق قدره استجلب مقت الناس فقال وزيره: من رفع نفسه فوق قدره رده الناس إلى قدره. ٦٧- سأل عبد الله بن الزبير وفد العراق عن مصعب، فأثنوا عليه فتمثل بقوله: قد جربوني ثم جربوني ... من غلوتين ومن المادين «٣» حتى إذا شابوا وشيبوني ... حلّوا عناني ثم سيبوني يريد ماوليته إلا عن علم وتجربة. ٦٨- أقبل رجل يمشي مرخيا بذيله، وطارحا رجليه يتبختر، فقال له عمر ﵁: دع هذه المشية، فقال: ما أطيق. فجلده، ثم تبختر فجلده، فترك التبختر. فقال عمر: إذا لم أجلد في مثل هذا ففيم أجلد؟ فجاءه الرجل بعد ذلك فقال: جزاك الله خيرا، إن كان إلا شيطانا عليّ، أذهبه بك.

стр. 1583

الباب الخامس والستون الفأل، والزجر، والطيرة، والعيافة، والكهانة، والرقى، والسحر، والشعوذة، والعين، واللغز، والأحاجي ونحوها «١» ١- سليمان بن بريدة «٢» عن أبيه: ذكرت الطيرة عند النبي ﷺ ، فقال: من عرض له من هذه الطيرة شيء فليقل: اللهم لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك، ولا حول ولا قوة إلا بالله «٣» . - وعنه ﵇: ليس منا من تطير أو تطير له، أو تكهن أو تكهن له. ٢- أنس رفعه: لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل الصالح. قالوا: وما الفأل الصالح؟ قال: الكلمة الطيبة «٤» .

стр. 1584

- وعنه: أنه كان يحب الفأل الصالح، والاسم الحسن. ٣- أبو هريرة رفعه: إذا ظننتم فلا تحقوا «١» ، وإذا تطيرتم فامضوا، وعلى الله فتوكلوا. - وعنه: أن رسول الله ﵇ سمع كلمة فأعجبته، فقال: أخذنا فألك من فيك. ٤- عروة بن عامر: ذكرت الطيرة عند النبي ﷺ ، فقال: أحسنها الفأل ولا ترد مسلما. فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي الحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بالله. ٥- عبد الله بن بريدة «٢» عن أبيه: أن رسول الله كان لا يتطير من شيء، وكان إذا بعث عاملا سأل عن اسمه، فإذا أعجبه اسمه فرح به. ورئي بشر ذلك في وجهه «٣» . ٦- أنشد المبرد: لا يعلم المرء ليلا ما يصبّحه ... إلا كواذب ما يجري به الفال والفال والزجر والكهّان كلّهم ... مضلّلون ودون الغيب أقفال ٧- تقول العرب: طائر الله لا طائرك «٤» . ٨- رأى أعرابي في دهليز عبيد الله بن زياد صورة أسد وكبش وكلب

стр. 1585

فقال: أسد كالح، وكبش ناطح، وكلب نابح، أما إنه لا يتمتع بها أبدا. فما لبث عبيد الله إلا أياما. ٩- قبيصة «١» : سمعت رسول الله [يقول] : العيافة والطيرة والطرق من الجبت «٢» . ١٠- ابن عباس رفعه: من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر «٣» . ١١- أبو هريرة رفعه: من أتى كاهنا فصدقه بما يقول، أو أتى امرأته حائضا، أو أتى امرأته في دبرها فقد بريء مما أنزل على محمد. ١٢- تفاءل هشام بن عبد الملك بنصر بن سيار، فقلده خراسان. فكان بها عشرة أحوال حتى أخذ أمرهم في الانتقال» . ١٣- وخرج عامر بن إسماعيل المذحجي «٥» صاحب السفاح من مصر في طلب مروان بن محمد، فاعترضه بالفيوم «٦» قوم من العرب، فسأل

стр. 1586

رجلا منهم ما اسمك؟ فقال: منصور بن سعد، وأنا رجل من سعد العشيرة «١» . فتبسم تفاؤلا به وتيمنا، واستصحبه فظفر بمروان في تلك الليلة. ١٤- وتفاءل المأمون بنصر بن بسام، فكان سبب مكانته عنده. ١٥- الجاحظ: قالوا لشمال اليدين يسار لأن اسمها العسراء. فتفاءلوا باليسار من اليسر. ١٦- لبيد: لعمرك ما تدري الضوارب بالحصى ... ولا زاجرات الطير ما الله صانع ١٧- مزرد بن ضرار «٢» : واني امرؤ لا تقشعر ذؤابتي ... من الذئب يعوي والغراب المحجل «٣» ١٨- خزز بن لوذان «٤» :

стр. 1587

لا يقعدنك عن بغاء ... الخير تعقاد التمائم «١» فلقد غدوت وكنت لا ... أغدو على واق وحاتم «٢» فإذا الأشائم كالميا ... من والميامن كالأشائم وكذاك لا خير ولا شر ... على أحد بدائم ١٩- بعض العرب: خرجت في بغاء ناقة لي ضلت، فسمعت قائلا يقول: ولئن بعثت لنا البغاة ... فما البغاة بواجدينا فلم أتطير منه ومضيت، فلقيني رجل قبيح الصورة، به ما شئت من عاهة، فما فنائي ذلك، وتقدمت فلاحت لي أكمة فسمعت منها: والشر يلقي مطالع الأكم، فلم أكترث له، فلما علوتها وجدت ناقتي تفاجت للولادة فنجتها وعدت إلى منزلي بها مع ولدها. ٢٠- علي ﵁ كان يكره أن يسافر، أو تزوج النساء في محاق الشهر، وإذا كان القمر في العقرب. ٢١- قال بشير غلام حرب الراوندي «٣» للمنصور يوم قتل أبا مسلم يا أمير المؤمنين، رأيت اليوم ثلاثة أشياء تطيرت لأبي مسلم منها، قال: وما ذاك، قال: ركب فوقعت قلنسوته عن رأسه، قال: الله أكبر! تبعها والله

стр. 1588

رأسه، رأسه يا بشير قال: وكبا به فرسه، قال: الله أكبر! كبا والله جده وأصلد زنده «١» . وقال: قال إني مقتول وإنما أخادع نفسي، فإذا رجل ينادي في الصحراء لآخر: اليوم آخر الأجل بيني وبينك، قال: الله أكبر! ذهب أجله وانقطع من الدنيا أثره. ٢٢-[شاعر] : ألا أيها الغادي على ذم طائر ... ليلزمه جرما وليس له جرم وما لغراب البين بالبين خبرة ... وما لغراب البين بالملتقى علم ٢٣- تجهز النابغة الذبياني واسمه زياد بن عمرو بن زبان بن سيار الفزاري للغزو، فلما أراد الرحيل نظر إلى جرادة سقطت عليه، فقال: جرادة تجرد وذات لونين، غيري من خرج في هذا الوجه ولم يلتفت زبان إلى طيرته، فمر ورجع غانما فقال: تخير طيرة فيها زياد ... لتخبره وما فيها خبير أقام كأن لقمان بن عاد ... أشار له بحكمته مشير تعلم أنه لا طير إلا ... على متطيّر وهو الثبور بلى شيء يوافق بعض شيء ... أحايينا وباطله كثير «٢» ٢٤- بعضهم: حضرت الموقف مع عمر ﵁ فصاح صائح: يا خليفة رسول الله، فقال رجل من بني لهب «٣» ، وفيهم العيافة، دعاه باسم ميت، مات والله أمير المؤمنين.

стр. 1589

فلما وقفنا للجمار إذا حصاة قد صكت صلعة عمر فأدمتها، فقال قائل: أشعر والله أمير المؤمنين دما. فإذا أنا باللهبي يقول: والله لا يقف هذا الموقف أبدا. فقتل قبل أن يحول الحول. وإنما قيل ذلك لأنهم يقولون: دية المشعرة كذا، يريدون دية الملوك، اسم لقتلاهم خصوصا «١» . ٢٥- قال كثير «٢» : تيممت لهبا ابتغي العلم عندها ... وقد صار علم العائفين إلى لهب ٢٦- رأي سطيح مثل عند العرب، وكانوا فيما يزعمون يطوي كما يطوى الحصير ويتكلم بكل إعجوبة في الكهانة. وكذلك شق الكاهن «٣»

стр. 1590

وكان نصف إنسان. ٢٧- قال ابن الرومي: لك رأي كأنه رأي شق ... وسطيح قريني الكهان يستشف الغيوب عما يوار ... ين بعين جلية الإنسان «١» ٢٨- رأى مزيد «٢» خاتم ذهب في يد جارية، فقال: ناوليني خاتمك أذكرك به، قالت: هذا ذهب وأخاف أن تذهب، ولكن خذ هذا العود فلعلك تعود. ٢٩- الجاحظ: كان مسيلمة «٣» قبل التنبؤ يدور في الأسواق كسوق الأبلّة «٤» ، وسوق بقة «٥» ، وسوق الحيرة «٦» ، يلتمس تعلم الحيل

стр. 1591

والنيرنجيات «١» ، واحتيالات أصحاب الرقى والنجوم، وكان قد أحكم حيل الحواة وأصحاب الزجر والخط «٢» ، فمن ذلك أنه صب على بيضه من خل حاذق قاطع «٣» فلانت، حتى إذا مددتها استطالت واستدقت كالعلك، ثم أدخلها قارورة ضيقة الرأس، وتركها حتى انضمت واستدارت وعادت كهيأتها الأولى، فأخرجها إلى قومه، وهم قوم أعراب، وادعى النبوة فآمن به جماعة، وقيل فيه: ببيضة قارور وراية شادن ... وتوصيل مقصوص من الطير جاذف «٤» يريد براية الشادن الراية التي يعملها الصبي من القرطاس الرقيق ويجعل لها ذنبا وجناحا ويرسلها يوم الريح بالخيوط الطوال، كان يعمل رايات من هذا الجنس، ويعلق بها الجلاجل، ويرسلها في ليلة الريح، ويقول: الملائكة تنزل عليّ، وهذه خشخشة الملائكة وزجلها «٥» ، وكان يصل جناح الطائر المقصوص بريش معه فيطير. ٣٠- الدجاجة يتفاءل بذكرها. حكي أنه لما ولد لسعيد بن العاص «٦»

стр. 1592

عنبسة «١» ، قال سعيد لابنه يحيى «٢» : أي شيء تنحله «٣» ؟ قال: دجاجة بفراريجها! وإنما أراد احتقاره بذلك لأن أمه كانت أمة، فتفاءل سعيد وقال: إن صدق الطير ليكونن أكثركم ولدا. فكان كما تفاءل. وهم بالمدينة والكوفة. ٣١- عن ابن عباس ﵁ أنه قال على منبر البصرة: إن الكلاب من الحن «٤» ، وإن الحن من ضعفاء الجن، فإذا غشيكم منها شيء فألقوا إليه شيئا أو اطردوه، فإن لها أنفس سوء. ٣٢- قال الجاحظ: علماء الفرس والهند، وأطباء اليونانيين، ودهاة العرب، وأهل التجربة من نازلة الأمصار، وحذاق المتكلمين يكرهون الأكل بين يدي السباع. يخافون عيونها، للذي فيها من النهم والشره، ولما ينحل عند ذلك من أجوافها من البخار الردىء «٥» ، وينفصل من عيونها

стр. 1593

مما إذا خالط الإنسان نقضه وأفسده، وكانوا يكرهون قيام الخدم بالمذاب «١» والأشربة على رؤوسهم مخافة العين. وكانوا يأمرون بإشباعهم قبل أن يأكلوا. ٣٣- وكانوا يقولون في الكلب والسنور «٢» : إما أن يطردوا وإما أن يشغل بما يطرح له. ٣٤- وقالوا: نفوس السباع أردأ وأخبث لفرط شرهها. قالوا: ونظيره أن الرجل يضرب الحية بعصاه فيموت الضارب، لأن السم فصل من الحية فسرى فيها حتى داخله. ويديم الإنسان النظر إلى العين المحمرة فتعتري عينه حمرة، والثوباء تعدي عداء ظاهرا. ٣٥- ورأيت من المتكلمين من يكره دنو الطامث من اللبن لتسوطه، لأن لها رائحة وبخارا يفسد ذلك السوط «٣» . ٣٦- وعن الأصمعي: أن عيونا «٤» كان يقول: إذا وجدت الشيء يعجبني وجدت حرارة تخرج من عيني. - وعنه: كان عندنا عيانان «٥» ، فمر أحدهما بحوض من حجارة فقال: تالله ما رأيت كاليوم مثله! فانصدع فلقتين؛ فمر عليه فقال: لعمرك

стр. 1594

لقل ما أضررت أهلك فيك فتطاير أربع فلق. وسمع الآخر صوت بول من وراء حائط فقال: إنك كثير الشخب «١» ! قالوا: هو ابنك، قال: وانقطاع ظهرياه! فقيل: لا بأس به، فقال: لا يبول والله بعدها أبدا، فما بال حتى مات. - وسمع صوت شخب بقرة فقال: أيتهن هذه؟ فوروا بأخرى عنها «٢» فهلكت جميعا، المورّى بها والمورى عنها. ٣٧- شاعر: أهدت إليه سفرجلا فتطيّرا ... منه وظل مفكرا مستعبرا خاف الفراق لأن شطر هجائه ... سفر وحق له بأن يتطيرا ٣٨- آخر: يا ذا الذي أهدى لنا سوسنا ... ما كنت في أهدائه محسنا نصف اسمه سوء فقد ساءني ... يا ليت أني لم أر السوسنا ٣٩- آخر: وامنح الياسمين البغض من حذري ... للياس إذ قيل لي نصف اسمه ياس ٤٠- آخر: لا تراني طوال ... دهري أهوى الشقائقا أن يكن يشبه الخدو ... د فنصف اسمه شقا ٤١- يتفاءلون بالآس لدوامه، ويتطيرون من النرجس لسرعة انقضائه، ويسمونه الغدار، قال العباس بن الأحنف.

стр. 1595

إن الذي سماك يا منيتي ... بالنرجس الغدار ما انصفا لو أنه سماك رامشنة ... وفيت إن الآس أهل الوفا «١» ٤٢- تزعم العرب أن الجن تمتطي الوحش، وتجتنب الأرنب لمكان الحيض ولذلك كانوا يتعلقون كعبها كالمعاذة «٢» ، ويقولون من تعلقها لم تصبه عين، ولم يعمل فيه سحر، وكانت فيه واقية من الجن. قال امرؤ القيس: مرسعة وسط أرفاغه ... به عسم يبتغي أرنبا «٣» ليجعل في ساقه كعبها ... حذار المنية أن يعطبا ٤٣- كانت لعامر بن شفيق الضبي «٤» فرس تدعى ذات الرماح، وكانت لا تذعر، فإذا ذعرت تباشرت بنو ضبة بالغنم، وقال في ذلك قيس بن عبد الله الأصم الضبي «٥» : ٤٤-[شاعر] :

стр. 1596

إذا ذعرت ذات الرماح جرت لنا ... أيا من بالطير الكثير غنائه «١» ٤٥- الأصمعي: سألت ابن عون «٢» عن الفأل فقال: هو أن تكون مريضا فتسمع يا سالم، أو باغيا فتسمع يا واجد. ٤٦- عكرمة «٣» : كنّا عند ابن عباس، فمر طائر يصيح، فقال رجل من القوم: خير، فقال ابن عباس: لا خير ولا شر. ٤٧- بعث معاوية رجلا يقال له هدبة «٤» بقتل حجر بن عدي الكندي «٥» في ثلاثة عشر رجلا، وكان هدبة أعور، فنظر إليه رجل من خشعم «٦» فقال: إن صدق الطير قتل نصفنا، فلما قتل سبعة بعث معاوية رسولا بعافيتهم.

стр. 1597

٤٨- خرج كثير إلى مصر يريد عزة «١» ، فلقيه أعرابي من بني نهد «٢» فقال له: رأيت في وجهك شيئا؟ قال: غرابا ساقطا فوق بانة ينتف ريشه، قال: إنك توافي مصر وقد ماتت عزة. فانتهره ثم مضى، فوافى مصر والناس منصرفون من جنازة عزة، فقال: وما أعيف النهدي لا درّ درّه ... وأزجره للطير لا عز ناصره «٣» رأيت غرابا ساقطا فوق بانة ... ينتف أعلى ريشه ويطايره «٤» فأما غراب فاغتراب ووحشة ... وبانة بين من حبيب تعاشره ٤٩- قال: وهرز «٥» لغلامه حين جاء لقتال الحبشة: هات نشابة،

стр. 1598

وكان الأسوار يكتب على نشابه اسم الملك واسم نفسه واسم امرأته، فأخرج نشابة عليها اسمها، فتطير من المرأة وقال: ردها، فأدخل يده فأخرج الأولى، ففكر وهرز فقال: زبان «١» فإذا ترجمته أضرب ذاك، فوضعها في كبد قوسه وقال: صفوا لي ملكهم، فوصفوه بياقوتة بين عينيه فمغط في قوسه «٢» حتى إذا ملأها سرحها، فأقبلت كأنها رشاء منقطع حتى صكت الياقوتة، فصارت فضاضا «٣» وفلقت هامته. ٥٠-[شاعر] : وسميته يحيى ليحيا فلم يكن ... إلى ردّ أمر الله فيه سبيل تيممت فيه الفأل حين رزقته ... ولم أدر أن الفأل فيه يفيل «٤» ٥١- عائشة ﵂: كان إذا اشتكى رسول الله ﷺ وسلم أتاه جبرائيل فقال: بسم الله أرقيك من كل داء يشقيك، ومن شر حاسد إذا حسد، ومن شر كل ذي عين. - وعنها: كان رسول الله ﷺ إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه، ثم قال: أذهب الباس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاءك، شفاء لا يغادر سقما. - وعنها: كان رسول الله ﷺ إذا مرض أحد من أهله نفث «٥» عليه

стр. 1599

بالمعوذات «١» . فلما مرض مرضه الذي مات فيه جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه، لأنها أعظم بركة من يدي. ٥٢- أم سلمة «٢» : قال رسول الله ﷺ لجارية في بيتها، رأى في وجهها سعفة، بها نظرة فاسترقوا لها «٣» . ٥٣- جابر بن عبد الله: لدغت رجلا منا عقرب، فقال رجل: يا رسول الله أرقى؟ فقال: من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل «٤» . ٥٤- عوف بن مالك الأشجعي «٥» : كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله، كيف ترى في ذلك، فقال: اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقي ما لم يكن فيه شرك «٦» . ٥٥- أبو سعيد الخدري «٧» : إن ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ كانوا في سفر، فمروا بحي من أحياء العرب استضافوهم فلم يضيفوهم، فقالوا: هل منكم راق؟ فإن سيد الحي لديغ «٨» . فقال رجل منهم: نعم

стр. 1600

فأتاه فرقاه بفاتحة الكتاب. فبرىء، فأعطي قطيعا من الغنم، فأبى أن يقبلها حتى يذكر لرسول الله ﷺ ، فذكر ذلك له فقال: يا رسول الله والله ما رقيت إلا بفاتحة الكتاب. فتبسم وقال: ما أدراني أنها رقية؟ ثم قال: خذوا منهم واضربوا لي بسهم معكم «١» . ٥٦- ابن عباس: العين حق، ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين وإذا استغسلتم فاغسلوا «٢» . ٥٧- عائشة ﵂: كان يؤمر العاين فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين «٣» . ٥٨- علي بن محمد البرقعي «٤» : خذي عوذة مني لعينيك أنني ... أخاف على عينيك مني الدواهيا «٥» أخاف على عينيك عيني إنها ... يرينهما أحلى من أهلي وماليا ٥٩- قالت امرأة من بني عامر في رقيّة لها: أرقيك بالله من نفس

стр. 1601

حرى وعين شرى «١» . ٦٠- علي ﵁: الطيب نشرة، والغسل نشرة، والركوب نشرة، والنظر إلى الخضرة نشرة «٢» . ٦١- أضاع أعرابي ذودا «٣» له، فمر في نشدانه بأعرابي يحتلب فسقاه ثم قال له: متى خرجت في الطلب؟ قال: قبل طلوع الفجر، قال: فما سمعت؟ قال عواطس «٤» حولي، ثغاء الشاة ورغاء البعير ونباح الكلب وصياح الطير، قال: عواطس تنهاك عن الغزو، قال: فلما طلع الفجر عرض لي ذئب، قال: كسوب «٥» ذو ظفر، قال: فما طلعت الشمس لقيت نعامة. قال: ذات ريش واسمها حسن، إرجع فإنك ستجد ضالك في منزلك. ٦٢- كعب: كانت الشجرة تنبت في محراب سليمان، وتكلمه بلسان ذلق «٦» : أنا شجرة كذا في دواء كذا، فيأمر بها فيكتب اسمها وصورتها ومنفعتها، وترفع في الخزائن. حتى كان آخر ما جاء الخروبة «٧» فقال الآن نعيت إلي نفسي، وأذن في خراب بيت المقدس.

стр. 1602

٦٣- الفرس: إذا فشا «١» الموت في الخنازير دل على عموم العافية في الناس، وإذا فشا في الوحش أصابهم ضيقه، وإذا فشا في الفار دل على الخصب، وإذا كثر نقيق الضفادع وقع موتان، وإذا نعب غداف «٢» فجاوبته دجاجة عمر الخراب، وإذا قومت دجاجة فجاوبها غراب فبالعكس خرب العمار. وإذا نزا «٣» ديك على تكأة رجل نال شرفا ونباهة، وإذا نزت عليها دجاجة فبالعكس. ٦٤- كان في عنق نصراني صليب، وكان يقول للضعفة: عوده من الخشبة التي صلب عليها المسيح، فالنار لا تعمل فيه، وتكسّب بذلك زمانا حتى فطن له. وإنما كان عود يؤتى به من ناحية كرمان «٤» لا يحترق. ٦٥- ألقى يحيى بن أكتم «٥» على المتوكل قوله: وباسطة بلا نصب جناحا ... وتسبق ما يطير ولا تطير إذا القمتها الحجر اطمأنت ... وتألم إن يباشرها الحرير «٦»

стр. 1603

فقال: هي العين. ٦٦- سئل أعرابي عن قول القائل: أبى علماء الناس لا يخبرونني ... بناطقة خرساء مسواكها حجر فقال: هي ما علمت أم سويد: ٦٧- أعرابي: أتعرفون شيئا إذا قام كان أقصر منه إذا قعد: هو الكلب لأنه إذا أقعى «١» كان أرفع سمكا منه إذا قام على أربع. ٦٨- شاعر: عجبت لمولود وما إن له أب ... وذي ولد لم يلده أبوان ٦٩- آدم وعيسى ﵉: ٧٠- في أحاجي العرب: ما أبيض شطرا، أسود ظهرا، يمشي قمطرا «٢» ، ويبول قطرا؟ هو القنفذ. يقال كلب قمطر إذا كان به عقال من اعوجاج ساقيه، وقمطر الرجل العدو إذا هرب. ٧١- أعرابي: له جناحان وليس بالطير ... يجر فدانا وليس بالثور يريد الجعل «٣» . ٧٢- رقية الحية مثل في الطول، قال علي بن الجهم في توقيعات محمد بن عبد الملك.

стр. 1604

على ابن عبد الملك الزيات ... لعائن الله موقرات رمى التدواوين بتوقيعات ... مطوّلات ومعقدات أشبه شيء برقى الحيات ٧٣- وعن خلف الأحمر «١» : كنت أرى أنه ليس في الدنيا رقية أطول من رقية الحية، فإذا رقية الخبز أطول منها. يعني ما يتكلفه الناس في كسبه من النثر والنظم والخطابة والتصنيف وغيرها. ٧٤-[شاعر] : وما صفراء تكنى أمّ عوف ... كأن رجيلتيها منجلان هي الجرادة. ٧٥- قال العتبي «٢» : سمعت أعرابية بالحجاز فصيحة ترقي من العين فتقول: أعيذك بكلمة الله التامة التي لا يجوز عليها هامة، من شر الجن والأنس عامة، وشر النظرة اللامة «٣» . أعيذك بمطلع الشمس، من كل ذي مشي همس، وشر كل ذي نظر خلس، وشر كل ذي قول دس «٤» ، ومن شر الحاسدين والحاسدات، والمنافسين والمنافسات، والكائدين والكائدات، نشرت عليك بنشرة نشار، عن رأسك ذي الأشعار، وعن

стр. 1605

عينيك ذواتي الأشفار، وعن فيك ذي المحار «١» ، وظهرك ذي الفقار، وبطنك ذي الأسرار «٢» ، وفرجك ذي الأستار، ويديك ذواتي الأظفار، ورجليك ذواتي الآثار، وذيلك ذي الغبار، وعنقك فضلا وذا إزار، وعن بيتك فرجا وذا أستار، رششت بماء بارد نارا، وكان الله لك جارا. ٧٦- شاعر: تعجبت من أم حصان رأيتها ... لها ولد من غيرها وهي عاقر «٣» فقلت لها بحرا فقالت مجيبتي ... أتعجب من هذا ولي زوج آخر «٤» ٧٧- أراد أبو العتاهية أن يخرج من البصرة لفتنة وقعت فيها، فسمع مناديا ينادي: يا متوكل.. فأقام. ٧٨- قال كعب لابن عباس: ما تقول في الطيرة؟ قال: وما عسيت «٥» أن أقول فيها؟ لا طير إلا طير الله؟ ولا خير إلا خير الله، ولا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال كعب: إن هذه الكلمات في كتاب الله المنزل، يعني التوراة.

стр. 1606

الباب السادس والستون التفاضل «١» ، والتفاوت «٢» ، والاختلاف، والاشتباه «٣» ، وما قارب ذلك ووافاه، وضرب في طريقه «٤» ١- كان رسول الله ﷺ إذا نظر إلى خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل قرأ: يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ «٥» . لأنهما من خيار الصحابة، وأبواهما أعدى عدو لله ورسوله. - وقال ﵇ لابن علاثة «٦» : ما كان بينك وبين عامر «٧» ! قال: آمنت

стр. 1607

وكفر، ووفيت وغدر، وولدت وعقر، وعففت وفجر. فقال ﵇: أنت خير منه. ٢- علي ﵁ لمعاوية: وأما قولك أنّا بنو عبد مناف فكذلك نحن، ولكن ليس أمية كهاشم، ولا حرب كعبد المطلب. ولا أبو سفيان كأبي طالب، ولا المهاجر «١» كالطليق «٢» ، ولا الصريح كاللصيق «٣» ، ولا المحق كالمبطل، ولا المؤمن كالمدغل «٤» ؛ وفي أيدينا بعد فضل النبوة التي أذللنا بها العزيز وأنعشنا بها الذليل. ولما دخل الله العرب في دينه أفواجا، وأسلمت هذه الأمة طوعا وكرها، كنتم فيمن أدخل في الدين إما رغبة وإما رهبة، على حين فاز أهل السبق بسبقهم، وذهب المهاجرون الأولون بفضلهم.

стр. 1608

- وسئل علي ﵁ عن قريش فقال: أما بنو مخزوم فريحانة قريش، نحب حديث رجالهم، والنكاح في نسائهم؛ وأما بنو عبد شمس فأبعدها رأيا، وامنعها لما وراء ظهورها «١» ؛ وأما نحن فأبذل لما في أيدينا، واسمح عند الموت بنفوسنا، وهم أكثر وأمكر وأنكر، ونحن أفصح وأصبح وأنصح «٢» . - وعنه ﵁: شتان ما بين عملين: عمل تذهب لذته وتبقى تبعته «٣» ، وعمل تذهب مؤونته ويبقى أجره «٤» . - وعنه: أوليس عجبا أن معاوية يدعو الجفاة الطغام «٥» فيتبعونه على غير معونة ولا عطاء، وأنا أدعوكم، وأنتم تريكة «٦» الإسلام وبقية الناس، إلى المعونة أو طائفة من العطاء فتفرقون عني. ٣- الحسين بن النضير الفهري «٧» : إن النبيّ محمدا ووصيّه ... في كل سابقة هما أخوان قمران نسلهما النجوم فثاقب ... منها وخاف خامد اللمعان ٤- كان بين عبد الله بن محمد بن أبي عيينة «٨» ومروان بن سعيد بن

стр. 1609

عباد «١» المهلبيين تهاج فقال له زيد بن يزيد بن حاتم بن قبيصة المهلبي: سأقضي بين مروان بحق ... وعبد الله ثمت لا أجور «٢» جرى مروان حتى لا يجاري ... فبرّز وابن خيرة يستدير مشيت القهقرى وشآك قدما ... فقمت وأنت منقطع حسير «٣» وقد أنحت عليك له قواف ... كما أنحى على الراعي جرير «٤» فيا ابن أبي عيينة كف واربع ... ولما يضغك الليث الهصور «٥» وقد دلفت إليك مثقفات ... كذاك الليث يقدمه الزئير «٦» ٥- عياض بن درة الطائي «٧» :

стр. 1610

أنت الذنابي يا نهيك بن قعنب ... ونحن إذا طار الجناح قوادمه «١» إذا ما غمزنا من عنانك غمزة ... وهت عضداه واطمأنّت شكائمه «٢» ٦- قيل لأبي ثور «٣» : ما تقول في حماد بن زيد بن درهم وحماد بن سلمة بن دينار؟ فقال: بينهما كما ما بين أبويهما في الصرف. ٧- سأل رجل عمرو بن عبيد عن مسألة، فتثاقل «٤» عن جوابه، فأنشأ الرجل يقول: إن الزمان ولا تفنى عجائبه ... ابقى لنا ذنبا واستؤصل الرأس فقال عمرو: كأنك تعني أبا حذيفة «٥» ، أشهد أنه كان لي رأسا، وكنت له ذنبا. ٨- أبو عمرو بن العلاء: إنما نحن فيمن مضى كبقل في أصول نخل طوال. ٩- ابن المبارك: سمعت أبا حنيفة، وسئل عن علقمة والأسود «٦» أيهما أفضل، يقول: والله ما قدرت أن أذكرهما بالدعاء والاستغفار إجلالا لهما، فكيف أفضل بينهما؟

стр. 1611

١٠- قيل لأبي العيناء «١» : ما تقول في ابني وهب «٢» ؟ فتلا قوله تعالى: وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ . الآية «٣» . ١١- بليغ: لو تتوجت بالثريا، وتقلدت بالفكة «٤» ، وتمنطقت بمنطقة الجوزاء، وتوشحت بالمجرة ما كنت مثل فلان. - بينها نفنف متباعد ما ولدت حرة على عفر الأرض شبيها له ولا تلد. ١٢- شاعر: بخست بيربوع لتدرك دارما ... ضلالا فمن منّاك تلك الأمانيا «٥» ١٣- لم ينطف فحل بمثله «٦» ، ليس فلان من أرض فلان، أي لا يشبهه. ١٤- أنشد الجاحظ:

стр. 1612

وإني لقاض بين شبيان وائل ... ويشكر اني بالقضاء بصير «١» وجدنا بني شيبان خرطوم وائل ... ويشكر خنزير أزب قصير «٢» ١٥- عمر بن لجأ التميمي «٣» لجرير الشاعر: تهجو النجوم وأنت مقع تحتها «٤» ... كالكلب ينبح كل نجم مصعد هيهات حلت في السماء بيوتهم ... وأقام بيتك في الحضيض الأوهد ١٦- أريت فاطمة بنت الخرشب الأنمارية «٥» في منامها من يقول: أعشرة مدرة أحب إليك أم ثلاثة كعشرة؟ ثلاث مرات في ثلاث ليال. فقالت في الثالثة: بل ثلاثة كعشرة، فولات الكملة: ربيع الحفاظ «٦» ،

стр. 1613

وأنس الفوارس «١» ، وعمارة الوهاب «٢» . والربيع هو الذي كان ينادم النعمان وقدم عليه عامر بن مالك بن صعصعة «٣» عم لبيد، وكان عامر أدلم «٤» صغير الجثة، ولها ابنان زرعة وعلس، فقال الربيع: عمارة الوهاب خير من علس ... وزرعة الفساء شر من أنس - وسئلت عن بنيها أيهم أفضل؟ فقالت: أنس، لا بل عمارة، لا بل ربيع، ثم قالت: ثكلتهم «٥» إن كنت أعلم أيهم أفضل، هم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها. ١٧- أبو عطاء السندي «٦» واسمه أفلح:

стр. 1614

إن الخيار من البرية هاشم ... وبنو أمية أرذل الأشرار وبنو أمية عودهم من خروع «١» ... ولهاشم في المجد عود نضار «٢» أما الدعاة إلى الجنان فهاشم ... وبنو أمية من دعاة النار وبهاشم زكت البلاد وأعشبت ... وبنو أمية كالسراب الجاري ١٨- سأل زياد ابن أبيه أبا الأسود عن حب علي فقال: إن حب علي يزداد في قلبي حدة، كما يزداد حب معاوية في قلبك، فإني أريد الله والدار الآخرة بحبي عليا، وتريد الدنيا بزينتها بحبك معاوية، ومثلي ومثلك كما قال أخو مذحج «٣» . خليلان مختلف شأننا ... أريد العلاء ويهوى اليمن «٤» أحب دماء بني مالك ... وراق المعلّى بياض اللبن «٥»

стр. 1615

١٩- أبو العواذل زكريا بن هارون «١» : علي وعبد الله بينهما أب ... وشتان ما بين الطبائع والفعل «٢» ألم تر عبد الله يلحى على الندى ... عليا ويلحاه علي على البخل «٣» ٢٠- ابن الرقاع: القوم أشباه وبين حلومهم ... بون كذاك تفاضل الأشياء والأصل ينبت فرعه متفاوتا ... والكف ليس بنانها بسواء ٢١- أحمد بن سهل «٤» : الرجال ثلاثة: سابق، ولاحق، وما حق؛ فالسابق الذي سبق بفضله، واللاحق الذي لحق بأبيه في شرفه، والماحق الذي محق شرف آبائه. ٢٢- نظر حكيم إلى شوك عليه حية في نهر، فقال: ما أشبه السفينة بالملاح!
следующие страницы →