← Адаб

Адаб · id 10668

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

الزمخشري

Полный текст (2 267 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

مستجديا لا مستفتيا، فضحك وبرّه. ٦٠- قال الخياط «١» المتكلم: ما قطعني إلّا غلام، قال لي: ما تقول في معاوية؟ قلت: إنى أقف فيه؛ قال: فما تقول فى ابنه يزيد؟ قلت: العنه؛ قال: فما تقول فمين يحبه؟ قلت: العنه؛ قال: أفترى معاوية كان لا يحب ابنه؟. ٦١- دخلت أم أفعى العبدية «٢» على عائيشة فقالت: يا أم المؤمنين ما تقولين في امرأة قتلت إبنا لها صغيرا؟ قالت: وجبت لها النار؟ قالت: فما تقولين في امرأة قتلت من أولادها الكبار عشرين ألفا؟ قالت خذوا بيد عدوة الله. ٦٢- قيل لبلال «٣» : من سبق؟ قال: رسول الله ﷺ ، قيل: سألناك عن الخيل؛ قال: وأنا أجيبكم عن الخير «٤» . ٦٣- قال رجل لأبي الهذيل «٥» : ما الدليل على حدوث العالم؟ قال: الحركة والسكون، قال: الحركة والسكون من العالم، فكأنك

стр. 527

قلت: الدليل على حدوث العالم العالم، دلّ على حدوث العالم بغير العالم، فقال أبو الهذيل: إن جئتني بسؤال من غير العالم جئتك بجواب من غير العالم. ٦٤- قال الأشعث بن قيس «١» لشريح: يا أبا أمية لعهدي بك وإن شأنك لشأوين، فقال: يا أبا محمد تعرف نعمة الله على غيرك وتجهلها من نفسك. ٦٥- زحمت مدينة رجلا فقال: المستعان بالله منكن، ما أكثر كن؟ فقالت: يا هذا نحن على الكثرة وأنتم تبتغون ما وراء ذلك، فليت شعري لو كان فينا قلّة ماذا كنتم تعملون؟ ٦٦- دخل رجل على ابن ميادة «٢» وبين يديه كتاب فقال: ما هذا؟ فقال: كتاب عملته مدخلا إلى التوراة، قال: الناس ينكرون هذا، قال: الناس كلهم جهال؛ قال: فأنت ضدهم؟ قال: نعم، قال: فينبغي أن يكون ضدهم جاهلا عندهم، قال: صدقت، قال: فقد بقيت جاهلا بإجماع، والناس جهال بقولك وحدك. ٦٧- خطب معاوية فقال: إن الله يقول: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا

стр. 528

خَزائِنُهُ، وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ «١» فعلام يلومونني إذا قصرت في عطياتكم؟ فقال الأحنف: إنّا والله لا نلومك على ما في خزائن الله، ولكن على ما أنزله من خزائنه، فجعلته أنت في خزانتك وحلت بيننا وبينه. ٦٨- قال الحجاج لرجل: أنا أطول أم أنت؟ قال: الأمير أطول «٢» ، وأنا أبسط قامة. ٦٩- قال رجل لعبد الملك: تزوجت امرأة وتزوج إبني أمها فارفدني، قال: إن أخبرتني ما قرابة أولادكما إذا ولدتا فعلت، فقال: يا أمير المؤمنين هذا حميد «٣» قلّدته سيفك ووليته ما وراء بابك فسله عنها، فإن أصاب لزمني الحرمان، وإن أخطأ اتسع لي العذر، فسأله، فقال: والله ما قدمتني على العلم ولا نصبتني له، وقدمتني على العمل بالسيف والطعن بالرمح، ألا أني أجيب عنها، ثم أقبل على الرجل فقال: يا ابن المعروكة «٤» كان أحدهما عما للآخر والآخر خالا له. فانخزل الرجل، فقال عبد الملك: أجاب وأصاب وجهلت وانخزلت ولكنك تستحق ما طلبت بامتحاننا إياك وصبرك علينا. ٧٠- قال المنتصر لأبي العيناء: ما أحسن الجواب؟ قال: ما أسكت المبطل وحير المحقّ. ٧١- عمرو بن عتبة «٥» : تعريف الجاهل أيسر من تقرير المنكر.

стр. 529

٧٢- قال داود «١» إلهي كن لابني سليمان كما كنت لي، فأوحي إليه يا داود قل لابنك سليمان يكون لي كما كنت لي، حتى أكون له كما كنت لك. ٧٣- قال أبو العتاهية لابن مناذر «٢» : كم تقول في اليوم من الشعر؟ قال: الخمسة أو الثلاثة؛ فقال أبو العتاهية: لكني أقول المائة والمائتين، فقال ابن مناذر: أجل إنك تقول: يا عتب مالي ولك ... يا ليتني لم أرك «٣» وأنا أقول: ستظلم بغداد وتجلو لنا الدجى ... بمكة ما عشنا ثلاثة أقمر إذا نزلوا بطحاء مكة أشرقت ... بيحيى وبالفضل بن يحيى وجعفر وما خلقت إلّا لجود أكفهم ... وأقدامهم إلّا لإعواد منبر ولو أردت مثله لطال عليك الدهر. ٧٤- دخل محمد بن عيسى برغوث» على أبي الهذيب «٥» وهو متكىء فلم يتحرك له، فتوهم من حضر أنه لم يعرفه، فسأله عن سبع عشرة مسألة، فأجابه عنها جواب مثله، فلما نهض قال: إن مسائلنا هذه لتقصع «٦» البراغيث قصعا، فعرفوا أنه عرفه.

стр. 530

٧٥- دخل جرير على الوليد «١» وعنده ابن الرقاع «٢» فقال الوليد لجرير: تعرف هذا؟ قال: لا، قال: هو ابن الرقاع، قال: شر الثياب ما كانت فيه الرقاع، قال: إنه من عاملة، قال: عاملة ناصبة، قال: ما تريد من رجل يمدح أحياء بني أمية ويؤبن موتاها؟ والله لئن هجوته لأركبنه عنقك. فخرج جرير وابن الرقاع وراءه، فقال: أيها الناس كدت أخرج إليكم وهذا القرد على عنقي. ٧٦- قال المتوكل يوما: أتعلمون لماذا عتب الناس على عثمان: فقال بعض جلسائه: لما قبض رسول الله ﷺ قام أبو بكر على المنبر دون مقام رسول الله ﷺ بمرقاة، ثم قام عمر دون مقام أبي بكر بمرقاة، فلما ولي عثمان صعد ذروة المنبر، فقعد في مقعد رسول الله ﷺ ، فأنكر المسلمون ذلك. فقال عبادة «٣» : يا أمير المؤمنين ما أحد أعظم مّنة عليك، ولا أسبغ معروفا من عثمان، قال: كيف ويلك؟ قال: لأنه صعد- ذروة المنبر، ولولا ذلك لكان كلما قام خليفة نزل عن مقام من تقدمه مرقاة فكنت أنت تخطبنا من بئر جلولاء «٤» . ٧٧- ولى المنصور سليمان بن راميل «٥» الموصل، وضم إليه ألفا من العجم، فقال: قد ضممت إليك ألف شيطان تذل بهم الخلق، فعانوا في نواحي المواصل، فكتب إليه: كفرت النعمة يا سليمان، فأجاب: وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا «٦» ، فضحك المنصور، وأمده بغيرهم.

стр. 531

٧٨- كان ليزيد بن عبد الملك أخ من أمه يقال له مروان، فشتمه الوليد ذات يوم، فأراد أن يرد عليه، فقال له يزيد: أخوك وإمامك وأسن منك، ووضع يده على فم مروان، فقال: يا أخي قتلتني ورددت في جوفي كلمة هي أحر من النار، فمات مروان من حرقة ترك الجواب. ٧٩- نزل مخنث في نهر ليغتسل، فجاء قوم من آل أبي معيط «١» يرمونه، فقال: لا ترموني فلست بنبي. ٨٠- قال المنصور لبعض أهل الشام: ألا تحمدون الله إذ رفع عنكم الطاعون منذ وليناكم؟ فقال الشامي: إن الله أعدل من أن يجمعكم علينا والطاعون، فسكت، ولم يزل يطلب له العلل حتى قتله. ٨١- أخذ يعقوب بن الليث «٢» رجلا من أهل سجستان «٣» موسرا فأفقره، فدخل عليه بعد مدة، فقال له: كيف أنت الساعة؟ قال: كما كنت قديما، قال: وكيف كنت قديما؟ قال: كما أنا الساعة، فأطرق وأمر له بعشرة آلاف ألف. ٨٢- حج معاوية فتلقته قريش بوادي القرى «٤» ، والأنصار بأبواب المدينة، فقال: يا معشر الأنصار ما منعكم أن تلقوني حيث تلقتني قريش؟ قالوا: لم يكن لنا دواب، قال: فأين النواضح «٥» ؟ قال الغمر بن عجلان: أنضيناها «٦» يوم بدر، في طلب أبي سفيان وأصحابه، فسكت مفحما. فلما دخل المدينة قال: أين زيد بن ثابت «٧» ؟ قالوا عليل أصابه سلس

стр. 532

البول؛ فقال: عليّ به، فقال: ما منعك من تلقي؟ قال: علتي، قال: ليس كذا، ولكن غرك ما قيل في زيد بن ثابت كاتب الوحي، قال: بلى، حيث لم يأمنك الله ورسوله، فأفحم. ٨٣- أمر بلال بن أبي بردة بإخراج مجنون من الحبس، ليضحك منه، فقال له: أتدري لم دعوتك؟ قال: لا، قال: لأسخر منك، فقال المجنون غير منكر: فقد حكم المسلمون حكمين فسخر أحدهما من الآخر. فخجل بلال وأطلقه. ٨٤- شكا رجل إلى كسرى بعض عماله وأنه غصبه ضيعة، فقال: قد أكلتها أربعين سنة فما عليك أن تتركها على عاملي سنة!! قال: أيها الملك وما عليك أن تسلم ملكك إلى بهرام «١» فيأكله سنة!! فأمر أن يوجأ «٢» في عنقه. فقال: أيها الملك دخلت بمظلمة وأخرج بمظلمتين، فأمر برد ضيعته وقضاء حوائجه. ٨٥- حبس عمر وبن العاص عن جنده العطاء، فقام إليه رجل حميري فقال: أصلح الله الأمير اتخذ جندا من حجارة لا يأكلون ولا يشربون، قال: اسكت يا كلب، قال: إن كنت كذلك فأنت أمير الكلاب. فأطرق عمرو وأخرج أرزاقهم. ٨٦- قال علي ﵁ لابن عباس حين بعثه إلى الخوارج: لا تخاصمهم بالقرآن، فإن القرآن حمال ذو وجوه، تقول ويقولون، ولكن خاصمهم بالسنة فإنهم لن يجدوا عنها محيصا. ٨٧- سأل رجل الشعبي عن المسح على اللحية، قال: خلّلها،

стр. 533

قال: أتخوف أن لا نبلها، قال: إن تخوفت فانقعها من أول الليل. ٨٨- روى الشعبي حديث رسول الله ﷺ : تسحروا ولو أن يضع أحدكم إصبعه على التراب ثم يضعها في فيه. فقال رجل في المجلس: أي الأصابع؟ فتناول الشعبي إبهام رجله وقال هذه. ٨٩- قال رجل ليعقوب فقيه سجستان: إذا نزعت ثيابي ودخلت النهر للغسل إلى أين أتوجه، إلى القبلة أم إلى غيرها؟ قال: أفضل ذلك أن يكون وجهك إلى ثيابك التي تنزعها. وسأله آخر: إذا شيعنا جنازة فقدامها أفضل أن نمشي أم خلفها؟ قال: اجهد أن لا تكون عليها وامض حيث شئت. ٩٠- جاء رجل إلى الشعبي فقال: أصاب ثيابي التوت، قال: اغسله، قال: بم أغسله؟ قال: بالخل والأنجذان «١» . ٩١- تذاكروا سوء سيرة الحجاج، فقال رجل: امرأته طالق إن غفر الله للحجاج، فقيل له: حلفت على غيب فسل عن يمينك، فاختلفوا عليه، وقالوا: تجنب امرأتك، فسأل عمر وبن عبيد فقال: شد يديك بامرأتك، فإن غفر الله للحجاج ذنوبه لم يتعاظمه أن يغفر لك هذا الذنب الواحد. وروي فإن يغفر الله للحجاج فما ذنبك في جنب ذنبه إلّا شوى «٢» . ٩٢- سأل طاهر بن الحسين أبا النبيه «٣» منذ كم دخلت العراق؟ قال: منذ عشرين سنة، وأنا أصوم منذ ثلاثين سنة. فقال طاهر سألناك عن مسألة فأجبت عن ثلاث «٤» .

стр. 534

٩٣- غزا محمد بن واسع خراسان مع قتيبة «١» فرعوا الزرع، وأخذ هو بعنان فرسه يتخلل به الأودية، فقال له دهقان «٢» القرية: أنت الذي أهلكتني، فقال: كيف؟ قال: لولاك لهلك هؤلاء. ٩٤- دخل محمد بن واسع على قتيبة وعليه جبة صوف، قال لم لبستها؟ قال: أكره أن أقول زهدا فأزكي نفسي، أو أن أقول فقرا فأشكو ربي. ٩٥- كان الحسن يقول: لا توبة لقاتل المؤمن متعمدا، فدس إليه عمرو بن عبيد رجلا وقال: قل له: لا يخلو من أن يكون مؤمنا أو كافرا أو منافقا أو فاسقا، فإن كان مؤمنا فإن الله تعالى يقول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً «٣» ، وإن كان كافرا فإنه يقول: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ «٤» ، وإن كان منافقا فإنه يقول: إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً إِلَّا الَّذِينَ تابُوا «٥» ، فقال للرجل من أين لك هذا؟ قال: شيء اختلج في صدري، قال: محال، اصدقني، فقال: عمرو بن عبيد. فقال الحسن: عمرو وما عمرو!! إذا قام بأمر قعد به، وإذا قعد بأمر قام به، ورجع. ٩٦- قال سليمان بن علي «٦» أمير البصرة لعمرو بن عبيد: ما تقول في أموالنا التي نصرفها في سبل الخير؟ فأبطأ عمرو في الجواب، يريد به وقار العلم، ثم قال: إن من نعمة الله على الأمير أنه أصبح لا يجهل أن

стр. 535

من أخذ الشيء من حقه ووضعه في وجهه فلا تبعة عليه غدا. فقال: نحن أحسن ظنا بالله منكم، فقال: أقسم على الأمير بالله ، هل تعلم أحدا كان أحسن ظنا بالله من رسوله؟ قال: لا، قال: فهل علمته أخذ شيئا قط من غير حله، ووضعه في غير حقه؟ قال: اللهمّ لا، قال: حسن الظن بالله أن تفعل ما فعل رسول الله ﷺ . ٩٧- قيل لإياس بن معاوية «١» : لم تعجل بالقضاء؟ قال: كم لكفك من إصبع؟ قال خمس؛ قال: عجلت، ثم قال: لم يتعجل من قال بعد ما قتل النسيء علما. ٩٨- أبو العيناء: ما رأيت أفصح لسانا، ولا أحضر حجة من ابن أبي داود «٢» ، قال له الواثق: رفعت فيك رقعة فيها كذب كثير، قال: ليس بعجيب أن أحسد بمنزلتي عند أمير المؤمنين فيكذب علي، قال: وزعموا أنك وليت القضاء رجلا أعمى، قال: بلغني إنما عمي من بكائه على أمير المؤمنين المعتصم، فحفظت له ذلك، وأمرته أن يستخلف، قال: وفيها أنك أعطيت شاعرا ألف دينار، قال: دون ذاك، وقد أثاب رسول الله ﵌ كعبا «٣» ، وقال في آخر: اقطعوا لسانه عني، وهذا شاعر طائي مصيب محسن، لو لم ارع له إلّا قوله فيك للمعتصم:

стр. 536

فاشدد بهارون الخلافة إنه ... سكن لوحشتها ودار قرار ولقد علمت بأن ذلك معصم ... ما كنت تتركه بغير سوار فقال الواثق: قد وصلته بخمسمائة دينار. ٩٩- سئل الشعبي عن شيء فقال: لا أدري، فقيل: ألا تستحي وأنت فقيه العراقيين «١» !! فقال: الملائكة لم تستح إذ قالت: سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا «٢» . ١٠٠- حفص بن غياث «٣» : خرج علينا الأعمش «٤» يوما فقال: هل تدرون ما قالت الأذن؟ قلنا: وما قالت؟ قال: قالت لولا أني أخاف أن أقمع بالجواب لطلت كما طال اللسان، قال حفص: فكم من كلمة غاظني صاحبها منعني جوابها قول الأعمش. ١٠١- خاصمت امرأة زوجها إلى شريح فبكت، فقال الشعبي: أظنها مظلومة، فقال: إن إخوة يوسف جاؤا أباهم عشاء يبكون وكانوا ظالمين. ١٠٢- شقيق بن إبراهيم البلخي «٥» : قال لي إبراهيم بن أدهم: أخبرني عما أنت عليه، قلت: إذا رزقت أكلت، وإذا منعت صبرت،

стр. 537

قال: هكذا تفعل كلاب بلخ «١» ، فقلت: فكيف تعمل أنت؟ قال: إذا رزقت آثرت، وإذا منعت شكرت. ١٠٣- أنشد كثير «٢» سكينة «٣» : فما للنوى لا بارك الله في النوى ... وعهد النوى عند الفراق ذميم فقالت: إنه لبيت حسن، ولكن لو أفلتت عليه شاة لأكلته. ١٠٤- قال نهار بن توسعة «٤» : ألا ذهب الغزو المقرب للغنى ... ومات الغنى والعزف بعد المهلب فلما غزا قتيبة «٥» الصغد «٦» وأصاب من السبي ما لم ير مثله، قال لنهار: أنت القائل ألا ذهب الغزو، فما هذا؟ قال: هو الحشر. ١٠٥- قيل لحكيم: مالك تدمن امساك العصا ولست بكبير ولا مريض؟ قال: لأعلم أني مسافر.

стр. 538

١٠٦- أنشد رجل غرارة «١» شعرا رديا ثم قال: تراني مطبوعا؟ قال: أي والله على قلبك. ١٠٧- أخذ الحكم بن أيوب الثقفي «٢» عامل الحجاج إياس بن معاوية فشتمه وقال: أنت خارجي منافق، ائتني بمن يكفل بك، قال: ما أجد أعرف بي منك، قال: وما علمي بك وأنا شامي وأنت عراقي!! قال إياس: ففيم هذا الثناء منذ اليوم؟ فضحك وخلى سبيله. ١٠٨- دخل شريك بن الأعور «٣» على معاوية، وكان دميما «٤» ، فقال له: إنك لدميم والجميل خير من الدميم، وإنك لشريك وما لله شريك، وإن أباك لأعور والصحيح خير من الأعور، فكيف سدت قومك، فقال: وإنك معاوية وما معاوية إلّا كلبة عوت فاستعوت الكلاب، وإنك لابن حرب والسلم خير من الحرب، وإنك لابن صخر والسهل خير من الصخر، وإنك لابن أمية وما أمية إلّا أمة صغرت، فكيف صرت أمير المؤمنين؟ وخرج وهو يقول: أيشتمني معاوية بن حرب ... وسيفي صارم ومعي لساني وحولي من ذوي يمن ليوث ... ضراغمة تهش إلى الطعان «٥»

стр. 539

يعيّر بالدمامة من سفاه ... وربات الخدور من الغواني «١» ذوات الحسن والريبال جهم ... شتيم وجهه ماضي الجنان «٢» ١٠٩- قال أبو يوسف «٣» ﵀ لبعض من اعترض في كلامه: لست من أرض هذا، فإذا ذكر مثل هذا فاستأسر ولا تستأسد. ١١٠- حجة لا يهتدي تاركها، ومحجة «٤» لا يضل سالكها ١١١-[شاعر] : طعنت بالحجة الغراء ثغرته ... ورمح غيرك فيه العي والخطل ١١٢- ضاع عجاجه، وكعم بحجاجه «٥» . فلان كعيم الحجة. هذه حجة لي مسرح في ردها عليك، وعكسها إليك. أتى بكلمة مجمجمة «٦» ، وحجة ملجلجة «٧» . ١١٣- لما توجهت عليك الحجة كابرت، ولما وضح لك الحق تضاجرت. فرط في الحجاج، وأسرع في اللجاج. ١١٤- قال ابن شبرمة «٨» لرجل: أنت والله حجة خصمك، وسلاح

стр. 540

عدوك، وفريسة قرنك، ونقصان في عدد أهلك. ١١٥-[شاعر] : بخوع الفتى بالحق أحسن في النهى ... وأولى به من أن يلج يباطل «١» وأحسن بمثلي أن يراجع رشده ... بترك لجاج في مماراة جاهل ١١٦- المبطل مخصوم «٢» وإن غلب، والمحق فالج «٣» وإن خصم. ١١٧- أعرابي في وصف متناظرين: أول مجلسهم اشطاح «٤» ، وآخره اصطلاح. ١١٨- أعذر وإن حمض الجواب «٥» ، فرب منتفع بحامض. ١١٩- كأني استفزّ بالحداء عودا «٦» ، وأهز بالنداء طودا «٧» . ١٢٠- قيل لبعض الحكماء: ما الأشياء الناطقة الصامتة؟ قال: الدلائل المخبرة، والعبر الواعظة. ١٢١- وهب بن منبه: صحب رجل عالما سبعمائة فرسخ، ثم سأله عن سبع كلمات، قال له: أخبرني عن السماء وما أثقل منها، وعن الأرض ما أوسع منها، وعن الحجر ما أقسى منه، وعن النار ما أحر منها،

стр. 541

وعن البحر ما أغنى منه، وعن اليتيم ما أضعف منه، وعن الزمهرير ما أبرد منه؟ فقال الحكيم: البهتان أثقل من السماوات، والحق أوسع من الأرض، وقلب الكافر أقسى من الحجر، وقلب القانع أغنى من البحر، وجشعة الحريص أحر من النار، ونمائم الوشاة أضعف من اليتيم، واليأس من القريب أبرد من الزمهرير. ١٢٢- سئل الشعبي عن لحم الشيطان فقال: نحن نرضى منه بالكفاف، فقيل له: ما تقول في الذباب؟ فقال: إن اشتهيته فكله. ١٢٣- قيل لهشام بن الحكم» : أترى الله، في فضله وعدله وكرمه، كلفنا ما لا نطيق ثم يعذبنا؟ قال: قد والله فعل، ولكن لا نستطيع أن نتكلم. ١٢٤- ادعى رجل الفقه، وبسط على باب داره البواري «٢» ، وقعد للفتوى، واحتف به الناس فجاء رجل فقال: يا فقيه ما تقول فيمن أدخل إصبعه في أنفه فخرج عليها دم؟ فقال: يحتجم «٣» ، فقال: أقعدت فقيها أم طبيبا؟ فقال: لك طبيبا ولغيرك فقيها. ١٢٥- ادعى رجل أنه من كندة، فقيل له: من أيها أنت؟ فلم يدر ما يقول فقال: يا سبحان الله! أهذا موضع هذا السؤال عافاك الله؟. ١٢٦- سمع الحجاج أن الناس يقولون إنه من بقية ثمود «٤» ، فقال في خطبته: أتزعمون أني من بقية ثمود، والله يقول: وَثَمُودَ فَما

стр. 542

أَبْقى «١» ، صدق الله وكذبتم أنتم. ١٢٧- قال عبد الله بن خازم «٢» لقهرمانه «٣» : إلى أين تمضي يا هامان؟ قال: أبني لك صرحا، فعجب من جوابه، لأنه أشار إلى أنه فرعون، إن كان هو هامان. ١٢٨- سمع إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة «٤» ﵀ يحيى بن أكثم يغض من جده فقال: ما هذا جزاؤه منك؟ قال: حين فعل ماذا، قال: حين أباح النبيذ، ودرأ «٥» الحد عن اللوطي. ١٢٩- وهب بن منبه: استعمل علينا ابن الزبير رجلا منا دميما يلقب عجوز اليمن، فقدمت على ابن الزبير وعنده عبد الله بن خالد بن أسيد «٦» فقال لي: يا أبا عبد الله كيف عجوز اليمن؟ فأعادها مرارا، فلما أكثر قلت: أسلمت مع سليمان لله رب العالمين، فما فعلت عجوز قريش؟ قال: ومن عجوز قريش؟ قلت: أم جميل «٧» حمالة الحطب، فضحك

стр. 543

ابن الزبير، وقال لخالد: أسأت السؤال وأحسن الجواب. عيّرة برجل من قومه، فخيل أنه يسأل عن بلقيس «١» وكانت من اليمن، فأجاب بأنها أسلمت مع سليمان، وعيّره بعجوز قومه التي هي حمالة الحطب، ودفع عن الرجل الدفع الحسن، فلله عقولهم ما أثقبها!! أما تراه كيف غالط، وكيف أبعد عن أميره المذمة على الطريقة الجميلة. ١٣٠- كتب ملك الروم إلى المعتصم يتهدده، فأمر بجوابه، فعرضت عليه الأجوبة فلم يرضها، فقال للكاتب أكتب: بسم الله الرّحمن الرّحيم أما بعد فقد قرأت كتابك، والجواب ما تر لا ما تسمع، وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار، والسلام. ١٣١- دخل اين مكرم «٢» على أبي العيناء عائدا فقال: ارتفع فديتك، فقال: رفعك الله إليه، أي أماتك.

стр. 544

١٣٢- اعترض رجل جارية رقاصة فقال: هل في يدك صناعة؟ قالت: لا، ولكن في رجلي. ١٣٣- دخل شاعران على المأمون، فقال لأحدهما: ممن؟ قال: من ضبة، فأطرق، فقال: يا أمير المؤمنين من ضبة الكوفة لا من ضبة البصرة «١» ، وسأل الآخر فقال: من الأشعريين، فقال: أنت أشعر أم صاحبك؟ فقال: ما ظننت أن هاشميا يحكّم أشعريا بعد أبي موسى، فضحك وقال: أعطوا الضبي ألف دينار لفطنته، وللأشعري ألفا لنادرته. ١٣٤- أغار أنس بن مدركة الخعثمي «٢» على سرح قريش في الجاهلية فذهب به، فقال له عمر ﵁ في خلافته: لقد اتبعناك تلك الليلة فلو أدركناك!! فقال: لو أدركتني لم تكن للناس خليفة. ١٣٥- كان يقال: أحضر الناس جوابا من لم يغضب. ١٣٦- الأصمعي: من علامة الأحمق الإجابة قبل استقصاء الاستماع. مرت امرأة بمجلس بني نمير فقال رجل منهم هي رسحاء «٣» فقالت: يا بني نمير، لا قول الله سمعتم، ولا قول الشاعر أطعتم، قال الله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ «٤» ، وقال الشاعر، فغض الطرف إنك من نمير «٥» .

стр. 545

١٣٧- تقدم إياس بن معاوية وهو غلام خصما له وكان شيخا إلى قاضي الشام، فقال له: أتتقدم شيخا كبيرا؟ قال: الحق أكبر منه! قال: اسكت، قال: فمن ينطق بحجتي؟ قال: لا أظنك تقول حقا حتى تقوم، قال: لا إله إلّا الله، فخبر القاضي عبد الملك بخبره، فقال اقض حاجته الساعة، وأخرجه من الشام، لا يفسد علي الناس. ١٣٨- تفاخر أموي وأنصاري، فقال الأموي: توفي رسول الله ﷺ وأكثر عماله بنو أمية، بمكة عتاب بن أسيد «١» ، وعلى البحرين أبان بن سعيد بن العاص «٢» وعلى اليمن خالد بن سعيد بن العاص «٣» وعلى نجران أبو سفيان «٤» ، فقال الأنصاري: صدقت، ولكنهم حالفوا أهل الردة على هدم الإسلام، فكأنما ألقمه حجرا. ١٣٩- دخل معن بن زائدة على المنصور يقارب خطوه، فقال: كبرت سنك يا معن، قال: في طاعتك يا أمير المؤمنين، قال: وإنك لتتجلد، قال: لأعدائك، قال: وإن فيك بقية، قال: هي لك يا أمير المؤمنين.

стр. 546

١٤٠- علي ﵁، أرسل إليه أهل البصرة كليبا الجرمي «١» بعد يوم الجمل، ليزيل الشبهة عنهم في أمره، فذكر ما علم أنه على الحق، ثم قال له: بايع، فقال: حتى أرجع إليهم، إني رسول القوم، فلا أحدث حدثا دونهم، فقال: أرأيت الذين وراءك لو أنهم بعثوك رائدا تبتغي له مساقط الغيث، فرجعت إليهم فأخبرتهم عن الكلأ، فخالفوا إلى المعاطش والمجادب، ما كنت صانعا؟ قال: كنت تاركهم ومخالفهم إلى الماء والكلأ، قال: فامدد إذن يدك، قال كليب: فو الله ما استطعت أن امتنع عند قيام الحجة عليّ، فبايعته. ١٤١- قال ابن عباس لأبي الأسود الدؤلي «٢» : لو كنت جملا لكنت ثقالا «٣» ، فقال: يا ابن عباس لو كنت راعي ذلك الجمل ما أرويته من ماء، ولا أشبعته من كلأ. ١٤٢- دخل رجل من محارب «٤» على عبد الله بن يزيد الهلالي «٥» فقال: ماذا لقينا البارحة من شيوخ محارب ما تركونا ننام!! يعني الضفادع لقول الأخطل: تنق بلا شيء شيوخ محارب ... وما خلتها كانت تريش ولا تبري «٦» ضفادع في آناء ليل تجاوبت ... فدل عليها صوتها حية البحر فقال المحاربي: أصلحك الله إنهم أضلوا برقعا البارحة فكانوا في طلبه، يريد قول القشيري «٧» :

стр. 547

لكل هلالي من اللؤم جبة ... ولا بن يزيد جبة وبراقع «١» ١٤٣- أبو عثمان الناجم «٢» : أبي لي أن أجيبك أن قدري ... أبى لي أن أنازعك الكلاما ١٤٤- قال الفرزدق: ما استقبلني أحد بمثل ما استقبلني به نبطي «٣» ، قال: أأنت الفرزدق الذي يمدح الناس ويهجوهم ويأخذ أموالهم، قلت: نعم، قال: أنت في الكنيف «٤» من قدمك إلى أنفك، قلت: لم حاشيت العينين؟ قال: حتى ترى هوان «٥» نفسك، فبهت. ١٤٥- كتب عون «٦» إلى محمد بن عبد الملك «٧» : قد بعثنا بتحفة البستان ... بكر ما قد جنى من الريحان ياسمينا ونرجسا قد بعثنا ... وبعثنا شقائق النعمان «٨» فأجابه: عون رضّ الإله من فيك أقصا ... هـ وأدناه يا عييّ اللسان

стр. 548

حشو بيتين قد وقد فإلى كم ... قدّك الله بالحسام اليماني ١٤٦- قال رجل لأبي نواس: ولاك أمير المؤمنين على القردة والخنازير، قال: فاسمع وأطع لأنك من رعيتي. ١٤٧- دخل معن بن زائدة على المنصور، فقال له: هيه يا معنى تعطي مروان بن أبي حفصة مائة ألف على قوله: معن بن زائدة الذي زيدت به ... شرفا إلى شرف بنو شيبان قال: كلا، إنما أعطيته على قوله: ما زلت يوم الهاشمية معلما ... بالسيف دون خليفة الرحمن فمنعت حوزته وكنت وقاءه ... من وقع كل مهند وسنان قال أحسنت يا معن: ١٤٨- كان الجهجاء «١» يدعي الخلافة بجنونه فأدخل على الرشيد، فقال له جعفر بن يحيى: هو أمير الحباقين «٢» يزعم أنه أمير المؤمنين، فقال لو كنت كذلك لكنت أوسع إمرة من صاحبك لأن الحباق عام والإيمان خاص، فقال هارون: لأضربنك حتى تقر بالزندقة، فقال: هذا خلاف قول رسول الله ﷺ : أمرت أن أضرب الناس حتى يقروا بالإيمان، وأنت تضربني حتى أقر بالكفر. ١٤٩- عن الشعبي: حضرت عبد الله بن الزبير وهو يخطب بمكة فقال في آخر خطبته: والله لو كانت الرجال تصرف لصرفتكم تصريف الذهب بالفضة، أما والله لوددت أن لي بكل رجلين منكم رجلا من أهل الشام، بل بكل خمسة، بل بكل عشرة، فما بكم يدرك الثار، ولا بكم يمنع الجار. فقام إليه رجل من أهل البصرة فقال: ما نجد لنا ولك مثلا إلّا

стр. 549

قول الأعشى «١» : علقتها عرضا وعلقت رجلا ... غيري وعلق أخرى ذلك الرجل «٢» علقناك، وعلقت أهل الشام، وعلق أهل الشام بني مروان، فما عسينا أن نصنع؟ قال الشعبي: فما سمعت بجواب أحضر منه ولا أحسن. ١٥٠- قال جعفر بن سليمان لأعرابي، رآه في إبل قد ملأت الوادي، لمن هذه الإبل؟ قال: لله في يدي. ١٥١- قيل لبعض السلف: إذا كان الله واسع الرحمة فلم يعاقب عباده بذنوبهم؟ قال: رحمته لا تغلب حكمته. ١٥٢- وفد ابن أبي محجن «٣» على معاوية، فقام خطيبا فأحسن، فحسده فأراد أن يكسره، فقال: أنت الذي أوصاك أبوك بقوله: إذا متّ فادفني إلى أصل كرمة ... تروّي عظامي بعد موتي عروقها ولا تدفنني بالفلاة فإنني ... أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها فقال: بل أنا الذي يقول أبي: لا تسأل الناس ما مالي وكثرته ... وسائل الناس ما جودي وما خلقي أعطي الحسام غداة الروح حصته ... وعامل الرمح أرديه من العلق ويعلم الناس أني من سراتهم ... إذا تطيش يد الرعديدة الفرق «٤» وأطعن الطعنة النجلاء عن عرض ... وأكتم السر فيه ضربة العنق ١٥٣- كتب ابن المعتز إلى علي بن مهدي الكسروي «٥» :

стр. 550

أبا حسن أنت ابن مهدي فارس ... فرفقا بنا لست ابن مهدي هاشم وأنت أخ في يوم لهو ولذة ... ولست أخا عند الأمور العظائم فأجابه علي: أيا سيدي إن ابن مهدي فارس ... فداء ومن يهوى لمهدي هاشم بلوت أخا في كل أمر تحبه ... ولم تبله عند الأمور العظائم «١» وإنك لو نبهته لملمّة ... لأنساك صولات الأسود الضراغم «٢» ١٥٤- في وصية علي ﵁: إياك أن تجمع بك مطية اللجاج. ١٥٥- رمى المتوكل عصفورا فلم يصبه، فقال ابن حمدون «٣» أحسنت، قال: كيف أحسنت؟ قال: إلى العصور. ١٥٦- عاد شريح زياد بن أبيه، فلما خرج قيل له: كيف تركته؟ قال: تركته يأمر وينهى، خيل أنه صحيح يقوم بإمارته آمرا ناهيا، وإنما أراد أنه مشف، يأمر بتنفيذ وصاياه، وينهى عن النوح عليه. ١٥٧- عبد الله بن الحسن بن الحسن «٤» : المراء «٥» يفسد الصداقة القديمة، يحل العقدة الوثيقة، وهو أمتن أسباب القطيعة.

стр. 551

١٥٨- لما أنشد كثيّر «١» عبد الملك قوله: على ابن أبي العاصي دلاص حصينة ... أجاد المسدي سردها وأذالها «٢» يؤود ضعيف القوم سرد قتيرها ... ويستضلع القرم الأشم احتمالها «٣» قال عبد الملك: هلا قلت كما قال أخو بني ثعلبة «٤» : وإذا تجيء كتيبة ملموسة ... خرساء يخشى الذائدون نزالها كنت المقدم غير لابس جنة ... بالسيف تضرب معلما أبطالها «٥» فقال: إني وصفتك بالحزم، ووصف الأعشى صاحبه بالخرق. ١٥٩- علي ﵁: إذا ازدحم الجواب خفي الصواب. ١٦٠-[شاعر] : ما أحر السؤال يرحمك الله ولكن أحر منه الجواب ١٦١- قال عمر بن عبد العزيز لسالم السندي «٦» : أسرّك ما وليت أم ساءك؟ قال: سرني للناس وساءني لنفسك، قال: فإني نخوف أن أكون أوبقت نفسي، قال: ما أحسن حالك إن كنت تخاف، وإنما أخاف أنك لا تخاف، قال: عظني، قال: إن أبانا قد أخرج من الجنة بخطيئة واحدة. ١٦٢- قال علوي لأبي العيناء «٧» : أتبغضني وقد أمرت بالصلاة

стр. 552

عليّ؟ تقول صلى الله على محمد وآله، قال: إني أقول الطيبين الأخيار، فتخرج أنت. ١٦٣- قال عبد الملك لأعرابي: لا تحسن أن تطّاف «١» ، قال: يا أمير المؤمنين، إني لأطيل المشي حتى أتوارى كراهة أن أرى، واستدبر الريح، وأجتنب القبلة، واستر بالنجوة وأفج أفجاج الثعلب، وأتمسح بالحجر والمدر، وأجتنب الروثة والرّمة «٢» ، قال: إنك نبيل أصيل. ١٦٤- قال أبو العيناء: ما قطعني أحد قبل المهتدي «٣» ، قال: بلغني أنك تغتاب الناس، قلت: يبطل ما قيل عني شغلي بعيني؛ قال: ذاك والله أشد لنغطيك على أهل العافية. ١٦٥-[شاعر] : إن كنت جاهلة فاستخبري خبري ... هل أصدر الأمر لا يسطاع بالحيل وهل أرد شبا خصمي بحاسمة ... تكفي الألد حجاج الخصم بالجدل «٤» ١٦٦- فيه لدد وله مدد. ١٦٧- النبي ﷺ : أبغض الرجال إلى الله الألد الخصيم. ١٦٨- وعنه ﵊: لا خير في المراء وإن كان في حق. ١٦٩- أبو حيان «٥» : إن الخصم متى كان الهوى مركبه، والعناد

стр. 553

مطلبه، فلن يفلح معه، ولو خرجت اليد بيضاء، وانقلبت العصاحية. ١٧٠- قاول عثمان بن مسعود العبسي «١» حضين بن المنذر الرقاشي «٢» بحضرة قتيبة بن مسلم فغلبه حضين وقال: فإن تك قد لاقيت مني شكيمة ... فما يوم عيسى من رقاش بواحد ١٧١- عاتبت أم جعفر «٣» الرشيد في إيثار المأمون على محمد «٤» ، فوجه إليهما خادمين حصيفين يقولان لكل واحد في الخلوة: ما تفعل بي إذا استخلفت؟ فقال محمد: أقطعك أغنيك، ورمى المأمون الخادم بدواة، وقال: يا ابن اللخناء «٥» ، أتسألني عما أفعل بك يوم يموت أمير المؤمنين وخليفة رب العالمين؟ إني لأرجو أن نكون جميعا فداء له. فقال الرشيد: كيف ترين؟ ما أقدم ابنك إلّا متابعة لرأيك وتركا للحزم.

стр. 554

١٧٢- دخل زبيري الهوى على عبد الملك بعد قتل عبد الله «١» ، فقال له: أليس قد ردك الله على عقبيك؟ قال: يا أمير المؤمنين، أو من رد إليك فقد رد على عقبيه؟ فسكت عبد الملك، واستحيا وأمر له بمال. ١٧٣- قال عمر بن عبد العزيز لرجل من أهل الشام: كيف عمالكم قبلكم؟ قال: يا أمير المؤمنين إذا طابت العين عذبت الأنهار. ١٧٤- أخذ الحجاج ابن الحنفية «٢» بمبايعة عبد الملك، قال: إذا اجتمع الناس عليه كنت كأحدهم، قال: لأقتلنك، قال: أو لا تدري؟ قال: وما لا أدري؟ قال: حدثني أبي: أن لله في كل يوم ثلاثمائة وستين لحظة، له في كل لحظة ثلاثمائة وستون قضية، فلعله يكفنيك في قضية من قضاياه. فارتعد الحجاج وانتفض وقال: لقد لحظك الله فاذهب حيث شئت. فكتب الحجاج بحديثه إلى عبد الملك، ووافق ذلك كتاب ملك الروم إليه يتهدده، فكتب عبد الملك إلى قيصر بحديث محمد، فكتب إليه قيصر: هيهات هيهات، هذا كلام ما أنت بأبي عذره، هذا كلام لم يخرج إلّا من نبي، أو من أهل بيت نبوة. ١٧٥- استدرك على إياس بن معاوية ثلاث، قيل له تسرع في الجواب، وتجالس الدون من الناس، وتلبس الدون من الثياب، فقال: خمسة أكثر أم ستة؟ قالوا: ستة، قال: أسرعتم في الجواب، قالوا: ومن يشك في ذا؟ قال: فأنا لا أشك في الدقيق كما لا تشكون في الجليل، ولئن أجالس من يرى لي أحب إلي من أن أجالس من أرى له، ولئن ألبس ثوبا يقيني خير من أن ألبس ثوبا أقيه.

стр. 555

١٧٦- كتب قيصر إلى معاوية يسأله عن ثلاث: عن مكان بمقدار وسط السماء، وعن أول قطرة دم وقعت في الأرض، وعن مكان طلعت فيه الشمس مرة، فلم يعلم ذلك إلّا الحسن بن علي، قال: ظهر الكعبة، وشبر حراء «١» ، وأرض البحر حين ضربه موسى. ١٧٧- خالف ناس من قريش معاوية فقال: لقد هممت أن أبعث إليهم من يأتيني برؤوسهم، فقام إليه ابن قيس «٢» فقال: لو فعلت ذلك لقطعنا أعدادها من رؤوس بني أبي سفيان، فقال معاوية: أنت يا غراب،!! فقال: إن الغراب يدب إلى الرخمة «٣» حتى ينقف رأسها. فضحك معاوية وسكت. ١٧٨- قال أبو طالب للنبي ﷺ : أتدري ما يأتمر بك قومك؟ قال: نعم، قال: من أخبرك؟ قال: ربي، قال: نعم الرب ربك فاستوص به خيرا، قال رسول الله ﷺ : أنا أستوصي به خيرا. أراد الطاعة. ١٧٩- أنشد أبو الخطاب عمر بن عامر السعدي «٤» قصيدته التي أولها: يا خير من عقدت كفاه حجزته ... وخير من قلدته أمرها مضر فقال الهادي «٥» : إلّا من، فقال سعيد بن سلم «٦» : أراد من

стр. 556

في هذا الزمان، وقد أفكر الشاعر فقال: إلّا النبي رسول الله إن له ... فضلا وأنت بذاك الفضل تفتخر فقال: الآن أصبت وأحسنت، وأمر له بخمسين ألفا. وكان سعيد يقول: والله إني لأرجو أن يغفر الله للهادي فيرحمه لما رأيته منه. ١٨٠- أنشد العماني «١» الرشيد قوله حين عقد للأمين والمأمون: قل للآمين المقتدي بأمه ... ما قاسم بدون ما ابني أمه وقد رضيناه فقم فسمه فقال الرشيد: لم يرض أن يعقدها جلوسا حتى جعلنا قياما، قال: إنه قيام عازم، لا قيام قائم. ١٨١- ونحوه أن الفرزدق أنشد سعيد بن العاص بالمدينة وهو واليها: ترى الغر الجحاجح من قريش ... إذا ما الأمر في الحدثان عالا «٢» قياما ينظرون إلى سعيد ... كأنهم يرون به هلالا فقال له مروان «٣» : لم ترض أن تجعلنا قعودا ننظر إليه حتى جعلتنا قياما، فقال له الفرزدق: إنك من بينهم يا أبا عبد الملك لصافن «٤» .

стр. 557

١٨٢- عن الأصمعي: كان فهم الرشيد فهم العلماء، أنشده العماني في قوله في صفة الفرس قوله: كأن أذنيه إذا تشرفا ... قادمة أو قلما محرفا فقال له: دع كأن وقل تخال، حتى يستوي «١» .

стр. 558

الباب العشرون الجنايات والذنوب وما يتعلق بها من العقود والعقاب والاعتذار والتنصل والتوبة ١- النبي ﷺ : من لم يقبل من متنصل، صادقا كان أو كاذبا، لم يرد عليّ الحوض. - وعنه ﵊: تجافوا لذوي الهيآت عن زلاتهم. - وعنه: أن الله يحب أن يعفى عن زلة السري. ٢- الأشعري عنه ﵊: يد الله مبسوطتان لمسيء الليل ليتوب بالنهار ولمسيء النهار ليتوب بالليل حتى تطلع الشمس من مغربها. ٣- الحسن رفعه: إن إبليس قال: وعزتك لا أفارق ابن آدم ما دام الروح في جسده، فقال الرب ﷻ : وعزتي لا أمنعه التوبة ما لم يغرغر بنفسه. ٤- قال رجل لرسول الله ﷺ : إني أذنبت ذنبا، قال: استغفر ربك، قال: وإني أتوب ثم أعود، قال: كلما أذنبت فتب واستغفر ربك حتى يكون الشيطان هو الحسير. ٥- وروي أن حبيب بن الحارث «١» قال له: إني مقراف «٢»

стр. 559

للذنوب، قال: فتب إلى الله يا حبيب، فقال: إني أتوب ثم أعود، فقال: كلما أذنبت فتب حتى قال: عفو الله أكبر من ذنوبك يا حبيب. ٦- أنس عنه ﵇: المؤمن مثل السنبلة يستقيم أحيانا ويميل أحيانا. ٧- الحسن يرفعه: إن المؤمن ليذنب الذنب فيدخله الجنة، فقالوا: يا نبي الله، كيف يدخله الجنة؟ قال يكون نصب عينيه، تائبا عنه، مستغفرا منه، حتى يدخل الجنة. ٨- علي ﵁: سمعت أبا بكر، وهو الصادق، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من عبد أذنب ذنبا فقام فتوضأ فأحسن وضوءه وصلّى واستغفر من ذنبه إلّا كان حقا على الله أن يغفر له، لأنه يقول: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ «١» الآية. ٩- عمر ﵁: جالسوا التوابين فإنهم أرق أفئدة. - وعنه: أعقل الناس أعذرهم للناس. - وعنه: ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه. ١٠- علي ﵁: العفو زكاة الظفر. - وعنه: إذا أنا مت من ضربته «٢» هذه فاضربوه ضربة بضربة، ولا يمثل بالرجل، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور. ١١- مسلم بن الوليد الأنصاري في المأمون: يغدو عدوك خائفا فإذا رأى ... أن قد قدرت على العقاب رجاكا

стр. 560

١٢- الجرجرائي الكاتب «١» : خل أتى ذنبا إلي وإنني ... لشريكه بالذنب إن لم أغفر ١٣- اعتذر رجل إلى يحيى بن خالد «٢» فأساء، فقال يحيى: ذنبك يستغيث من عذرك. ١٤-[شاعر] : إذا كان وجه العذر ليس بواضح ... فإن اطراح العذر خير من العذر ١٥- التجني رائد الصرم «٣» ، فاصفح الصفح الجميل قبل الرضا بلا عتاب. ١٦- سخط الرشيد على حميد الطوسي «٤» فدعا له بالسيف والنطع «٥» ، فبكى، فقال: ما يبكيك؟ فقال: والله هيا أمير المؤمنين ما أفزع من الموت لأنه لا بد منه، وإنما بكيت أسفا على خروجي من الدنيا وأمير المؤمنين ساخط عليّ، فضحك وعفا عنه وقال: إن الكريم إذا خادعته انخدعا. ١٧- أمر زياد «٦» بضرب عنق رجل فقال: أيها الأمير إن لي بك حرمة، قال: وما هي؟ قال: إن أبي جارك بالبصرة، قال: ومن أبوك؟

стр. 561

قال: نسيت اسم نفسي فكيف اسم أبي؟ فرد زياد كمّه إلى فيه، وعفا عنه. ١٨- ضرب أبو الجحش الأعرابي «١» غلمانا للمهدي، فاستعدوا عليه، فقال: اجترأت على غلماني فضربتهم؟ فقال: كلنا يا أمير المؤمنين غلمانك، ضرب بعضنا بعضا، فعفا عنه. ١٩- غضب الاسكندر على شاعر فأقصاه، وفرّق ماله في الشعراء، فقيل له في ذلك، فقال: أما اقصائي له فلجرمه، وأما تفريقي ماله في أصحابه فلئلا يشفعوا فيه. ٢٠- أعرابي: اجعل لي وكيلا من نفسك يقوم عندك بعذري، ويخاصمك أنّى كرّمك في أمري. ٢١- أعرابي: هذا مقام من لا يتكل عندك على المعذرة، بل يعتمد منك على المغفرة. ٢٢- منصور الفقيه «٢» : لا يوحشنّك مني ... ما كان منك إليّا أنتم على كل حال ... أعز خلق عليا ٢٣- قيل لحكيم: العمل بالبر أفضل، أم إجتناب الإثم؟ فقال: ترك العمل بالبر أعظم الإثم، واجتناب الإثم أعظم البر. ٢٤- أمر الحجاج بقتل رجل فقال: أسألك بالذي أنت غدا بين يديه أذل موقفا مني بين يديك اليوم أالا عفوت عني، فعفا عنه. ٢٥- لما ضرب الحجاج أعناق أصحاب الأشعث «٣» أتي برجل من

стр. 562

بني تميم بآخرتهم فقال: والله يا حجاج لئن كنا أسأنا في الذنب ما أحسنت في العفو، فقال: أف لهذه الجيف، أما كان فيهم من يحسن مثل هذا، وعفا عنه. ٢٦- زياد: إن الإمرة تذهب الحفيظة «١» ، فمن كان مسيئا فليرجع، ومن كان محسنا فليزدد، وقد كان بيني وبين قوم هنات «٢» ، وقد جعلت ما كان من سوء التي تحت قدمي، ودبر أذني، فلو بلغني أن أحدكم قد أخذه السل من بغضي ما هتكت له سترا، ولا كشفت له قناعا، حتى يبدي لي صفحته، فإذا فعل لم أناظره. ٢٧- وقع بين عبد الملك بن مروان وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد «٣» منازعة فغلبه عبد الرحمن، فقيل لي أشكه إلى عمك ينتقم لك منه، فقال: مثلي لا يشكو، ولا أعد انتقام غيري لي انتقاما، فلما استخلف قيل له في ذلك فقال: حقد السلطان عجز. ٢٨- رضي عيسى بن فرخانشاه «٤» عن المبرد «٥» بعد أن غضب عليه فقال له: أنا أعزّك الله، لولا تجرع مرارة الغضب، ما التذذت بحلاوة الرضا، ولا يحسن مدح الصفو إلّا عند الكدر، ولقد أحسن في هذا البحتري حيث يقول: ما كان إلّا مكافأة وتكرمة ... هذا الرضا وامتحانا ذلك الغضب

стр. 563

وربما كان مكروه الأمور إلى ... محبوبها سبب ما مثله سبب هذي مخايل برق خلفه مطر ... وذاك وريّ زناد خلفه لهب وأزرق الفجر يبدو قبل أبيضه ... وأول الغيث قطر ثم ينسكب فقال له عيسى: أطال الله بقاك، وأحسن عنا جزاك، فأنت كما قال أبو نواس: من لا نعد العلم إلّا ما عرف ... كنا متى نشاء منه نغترف رواية لا تجتنى من الصحف وأنا أصل البحتري لتمثلك بشعره. ٢٩- قال المنصور لجرير بن عبد الله «١» وكان واجدا «٢» عليه، تكلم بحجتك، قال: لو كان لي ذنب لتكلمت بعذري، وعفو أمير المؤمنين أحب إليّ من براءتي. ٣٠- الحسن: من رمى أخاه بذنب قد تاب منه ابتلاه الله به. ٣١- كان إبراهيم بن المهدي يقول: والله ما عفا عني المأمون تقربا إلى الله، وصلة للرحم، ولكن له سوق في العفو فكره أن تكسد بقتلي. ٣٢- اعتذر رجل إلى ابن أبي خالد «٣» فأساء، فقال لأبي عباد «٤» : ما تقول فيه؟ قال: يوهب له جرمه، ويضرب لعذره أربعمائة. ٣٣- إن العفو يفسد من اللئيم بقدر إصلاحه من الكريم. ٣٤- عاتب محمد بن زبيدة «٥» أبا نواس في شيء، فقال: يا أمير

стр. 564

المؤمنين تمام العفو ألا تذكر الذنب. ٣٥- غضب الرشيد على عبد الله بن مالك «١» ، ثم اتضحت له براءته فعفا عنه؛ وكان عبد الله يرى فيه بعض الإنقباض، فقيل له: إن عبد الله يشكو أثرا باقيا من تلك النبوة، فقال: إنا معشر الملوك إذا غضبنا على أحد من بطانتنا ثم رضينا عنه بقي لتلك الغضبة أثر لا يخرجه ليل ولا نهار. ٣٦- النعمان بن المنذر: تعفو الملوك عن العظيم ... من الذنوب لفضلها ولقد تعاقب في اليسير ... وليس ذاك لجهلها إلّا ليعرف فضلها ... ويخاف شدة نكلها ٣٧- كتب معاوية إلى عقيل بن أبي طالب يعتذر إليه من شيء جرى بينهما: من معاوية بن أبي سفيان إلى عقيل بن أبي طالب، أما بعد يا بني عبد المطلب فأنتم والله فروع قصي ولباب عبد مناف وصفوة هاشم، فأين أحلامكم الراسية، وعقولكم الكاسية، وحفظكم الأواصر «٢» ، وحبكم العشائر؟ ولكم الصفح الجميل، والعفو الجزيل، مقرونان بشرف النبوة، وعز الرسالة، وقد والله ساء أمير المؤمنين ما كان جرى، ولن يعود لمثله إلى أن يغيب في الثرى. فكتب إليه عقيل: صدقت وقلت حقا غير أني ... أرى أن لا أراك ولا تراني ولست أقول سوءا في صديقي ... ولكني أصدّ إذا جفاني

стр. 565

فركب إليه معاوية، وناشده في الصفح، وأجازه بمائة ألف درهم، حتى رجع. ٣٨- عثمان بن خريم «١» في الرشيد: أغثني أمير المؤمنين بنظرة ... تزول بها عني المخافة والأزل «٢» ففضلك أرجو لا البراءة أنه ... أبى الله إلّا أن يكون لك الفضل وإلّا أكن أهلا لما أنت أهله ... فأنت أمير المؤمنين له أهل ٣٩- استبطأ رجل أخا له فقال في الاعتذار إليه: لا تستبطئني في حقك، فو الله لو علمت أن نومي أهنأ من نومك لاحتلت في أن أوثرك به. ٤٠- عمر بن عبد العزيز: إن أباكم قد أخرج من الجنة بذنب واحد، وإن ربكم وعد على التوبة خيرا، فليكن أحدكم من ذنبه على وجل، ومن ربه على أمل. ٤١- الأحنف: الكامل من عدت هفواته. ٤٢- أيوب السختياني «٣» : لا ينبل الرجل حتى يكون فيه خصلتان: الغنى عما في أيدي الناس، والتجاوز عما يكون منهم. ٤٣- الخليل بن أحمد: أقبح التحول أن يتحول المرء من ذنب إلى غير توبة. ٤٤- كان النخعي «٤» يكره أن يعتذر إليه، ويقول: أسكت معذورا، فإن المعاذير يحضرها الكذب.
следующие страницы →