← Адаб

Адаб · id 10668

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

الزمخشري

Полный текст (2 267 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

١٨٤- كان إسماعيل بن علي بن عبد الله بن عباس «١» إذا غضب على أحد ندم وتداركه بضيعة، وكان الرجل إذا احتاج أغضبه. كان جالسا يوما فقام ليدخل وترك ألفي دينار في مجلسه، واتبعه صاحب الحرس بالألفين، فاحتدّ وقال: من أمرك بهذا؟ وشتمه، ثم ندم فوهب له الألفين. وأغلظ يوما لأم ولد أخيه، ثم أرضاها بمال كثير ودعا بولدها فوهب له وصائف، وأقطعه دار القصب وهي مائة ألف ذراع. ١٨٥- كلم المنصور السفاح في محمد بن عبد الله بن الحسن «٢» فقال: يا أمير المؤمنين آنسهم بالإحسان، فإن استوحشوا فالشر يصلح ما عجز عنه الخير، ولا تدع محمدا يمرح في أعنة العقوق. فقال: يا أبا جعفر أنا كذاك، ومن شدد نفر، ومن لان تألف. التغافل من سجايا الكرام. وما أحسن ما قال أعشى وائل: يغضى على العوراء لولا السحلم غيرها انتصاره.

стр. 702

الباب السادس والعشرون الدين وما يتعلق به من ذكر الصلاة والصوم والحج والصدقات وسائر العبادات والقربات ١- زيد بن أرقم «١» عن النبي ﷺ : من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة، ثم قال: إخلاصها أن يخرجه ممّا حرم الله. ٢- علي ﵁: واعلم يا بني أنه لو كان لربك شريك لأتتك رسله، ولرأيت آثار ملكه وسلطانه ولعرفت أفعاله وصفاته، ولكنه إله واحد، ولا يزال أبدا ولا يزول. - وعنه: إن الإيمان يبدو لمظة في القلب كلما ازداد الإيمان إزدادات اللمظة. اللمظة هي النكتة من الفرس الألمظ وهو الذي بجحفلته «٢» شيء من بياض. ٣- سئل علي عن التوحيد والعدل فقال: التوحيد أن لا تتوهمه والعدل أن لا تتهمه. ٤- بعضهم: الجنة كثير للمؤمن لأنها ثواب الله، وما أعطاه من المغفرة أفضل. ولم يخرج من خزائن الله أفضل من التوحيد.

стр. 703

٥- قال الرشيد للأصمعي: هل رأيت في كثرة ما جلت في البدو من يعرف الاختلاف «١» ؟ قال: صحبني شاب ما رأيت مثله في فصاحته وعلمه بأيام العرب وأشعارها، فأخذت معه في بحره، فضربتني أمواجه حتى إذا خفت الغرق حدث عن سننه، فقلت: قد أحكمت الشعر. ووعي جوفك من كل الآداب فكيف علمك بما تعبد الله به؟ قال: أخذت منه بما لو علمت بعشرة لنلت أوفر نصيب من ثواب الله. قلت: ما تقول في القدر «٢» ؟ قال: من رد على الله فمأواه سقر «٣» . قلت: ما تقول في الجبر «٤» ؟ قال: إن الله تعالى لغنيّ عن ظلم العباد. قلت ما تقول في الأرجاء «٥» ؟ قال: الاجتهاد في العمل لله أفضل من الاتكال على الأماني. ٦- علي ﵇: كل ما يتصور في الأوهام فالله بخلافه. ٧- حكيم: الواجب على المرء الإقرار بربوبية الله وعبادته وترك البحث عن طلبه، فإن طالبه لا ينال غير الطلب شيئا. ٨- لبيد بن ربيعة «٦» :

стр. 704

ألا كل شيء ما خلا الله باطل ... وكلّ نعيم لا محالة زائل وكل أناس سوف يدخل بينهم ... دويهية تصفر منها الأنامل وكل امرىء يوما سيعلم سعيه ... إذا حصلت عند الإله الحصائل الحصائل ما يحصل من الأعمال جمع حصيلة، ومه كتاب الحصائل لأنه قال حصلت فيه ما فات الخليل «١» . ٩- وعن النبي ﷺ أنه قال على المنبر: أشعر كلمة قالتها العرب: ألا كل شيء ما خلا الله باطل. ١٠- الشافعي ﵁: من انتهض لطلب مدبره فإن اطمأن إلى موجود ينتهي إليه فكره فهو مشبه «٢» ، وإن اطمأن إلى النفي المحض فهو معطل «٣» ، وإن اطمأن إلى موجود واعترف بالعجز عن إدراكه فهو موحد «٤» . ١١- قال يعقوب ﵇ للبشير: على أي دين تركت يوسف؟ قال: على الإسلام، قال: الآن تمت النعمة على يعقوب وعلى آل يعقوب. ١٢- علي ﵇: ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، شهادتين تصعدان القول، وترفعان العمل. لا يخف ميزان يوضعان فيه، ولا يثقل ميزان يرفعان منه. - وعنه: وأشهد أن لا إله إلا الله، شهادة ممتحنا إخلاصها، معتقدا

стр. 705

مصاصها «١» ، نتمسك بها أبدا ما أبقانا، ونذخرها لأهاويل ما يلقانا. - وعنه أن ذعلبا اليماني «٢» قال له: هل رأيت ربك؟ قال: أفأعبد ما لا أرى؟ قال: وكيف تراه؟ قال: لا تدركه العيون بمشاهدة العيان، ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان. رأس الدين صحة اليقين. ١٣- بعضهم: ما سوى الله إمّا جسم أو عرض، فالجسم مفتقر إلى الكون لا يوجد إلا معه، والعرض مفتقر إلى الجسم لا يوجد إلا فيه، فالأشياء كلها مفتقرة محتاجة، والغني هو الله وحده. ١٤- النبي ﷺ : إن الله على كل بدعة كيد بها الإسلام وليا صالحا يذب «٣» عنه. ١٥- يقال: ضرب الدين بجرانه «٤» ، وبهر ببرهائه. ١٦- علي ﵇ في وصف الله تعالى: لا يقال له متى، ولا يضرب به أمد بحتى، ولا يبصر بعين، ولا يحدّ بأين. - وعنه: ما يسرني أن متّ طفلا، وإني أدخلت الجنة ولم أكبر فأعرف ربي. ١٧- من عرف ربه جلّ، ومن عرف نفسه ذل. ١٨- الشعبي: أحبب آل محمد، ولا تكن رافضيا، واثبت وعيد الله ولا تكن مرجئا، ولا تكفر الناس بذنب فتكون خارجيا، وألزم الحسنة ربك والسيئة نفسك ولا تكن قدريا. ١٩- هارون بن سعد العجلي «٥» :

стр. 706

برئت إلى الرحمن من كل رافض ... يصير بباب الكفر في الدين أعورا إذا كف أهل الحق عن بدعة مضى ... عليها وإن يمضوا على الحق قصرا ٢٠- خفّ الرافضي مثل في السعة، لأنه لا يرى المسح على الخف فيوسعه ليتمكن من إدخال يده فيه ليمسح برجله. ٢١- مجاهد «١» : ليس شيء أقطع لظهر إبليس من قول لا إله إلا الله. ٢٢- الحسن ﵀: كل شيء بقدر، ما خلا هذه المعاصي. - وعنه: قاتل الله أقواما يزعمون أن الله قدر خطايا بعث محمد ﷺ ينهي عنها. - وعنه: من قال كل شيء بقضاء الله وقدره صدق. - وعنه: لا تحملوا ذنوبكم وخطاياكم على الله وتذروا أنفسكم والشيطان. ٢٣- ذكر القدر والإرجاء عند مسلم بن يسار فقال: واديان عميقان، فقف عند أدناهما، واعمل عمل رجل يعلم أنه لا ينجيه إلا عمله، وتوكل توكل رجل يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب له. ٢٤- قدم ابن أبي مريم الثنوي «٢» البصرة، فدعاه موسى الأسواري «٣» إلى الدين، ووصفه له، فقال: ما أحسن دينكم! لولا أنكم تقولون إن الله

стр. 707

يقضي هذه الفواحش ثم يعذب عليها، فقال الحسن: هذه حجة الله قامت على لسان ابن أبي مريم، أعلموه أنا لا نقول هذا إنما يقوله السفهاء. فأسلم ابن أبي مريم. - وعنه: ما بال أقوام قاتلهم الله باتوا يحكمون في دماء المسلمين وأموالهم، ثم زعموا أن أقلامهم تجري على أقلام الله، أفكة «١» على الله جهلة بالله، زعموا أن الله أسر كتابا نهاهم عنه في العلانية، لقد اتهموا ربهم واغتشموه «٢» ، وقالوا عليه قولا عظيما. والله ما أصبح في جنبات بصرتكم هذه أحد يؤخذ بجرم جاره، فكيف تحملون ذنوبكم على الله ربكم؟ والله ما هم إلا الذين قال رسول الله مجوس أمتي القدرية إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوا جنائزهم، فإنهم شر البرية. حق الله أن يحشرهم مع الدجال. ٢٥- العلاء بن دليل البصري المتكلم «٣» في المجبرة: وهل رافع من وسنة الجهل رأسه ... وهل للهوى في حومة الحق غالب «٤» لقد أوضح الله الدليل وانهج ال ... سبيل لكيلا يجهل الحق طالب عجبت لذي التشبيه كابر عقله ... أم العقل منه حين شبه عازب لقد أعظموا جورا وأجور منهم ... لدينا أخو جبر على الله كاذب وما عرف لله امرؤ متقول ... عليه إليه للقبائح ناسب لقد جئتم أمرا عظيما وقلتم ... على الله ما منه تشيب الذوائب «٥» ٢٦- عهد ملك إلى ابنه فقال: يا بني إن الله لم يرض لنفسه من عباده إلا مثل ما رضي لهم منه، فإنه رحمهم وأمرهم بالتراحم، وصدقهم وأمرهم

стр. 708

بالصدق، وجاد عليهم وأمرهم بالجود، وعفا عنهم وأمرهم بالعفو. ٢٧- علي ﵇: إن دين الله بين المقصر والغالي، فعليكم بالنمرقة الوسطى، فبها يلحق المقصر، وإليها يرجع الغالي. ٢٨- قال موسى «١» : يا رب أين أجدك؟ قال: يا موسى إذا قصدت إلي فقد وصلت. ٢٩- كان أبو عمرو الباهلي «٢» ينشد كثيرا. يعيب القول بالإرجاء حتى ... يرى بعض الرجاء من الجرائر وأعظم من أخي الإرجاء عيبا ... وعيدي أمرّ على الكبائر ٣٠- إيمان المرجيء مثل فيما لا يزيد ولا ينقص، لأنه يقول: الإيمان قول فرد لا يزيد ولا ينقص. ٣١- الحسن: دينك دينك، فإنما هو لحمك ودمك، فإن سلم لك دينك سلم لك لحمك ودمك، وإن تكن الأخرى فنعود بالله منها، فإنها نار لا تطفأ، وحجر لا يبلى، ونفس لا تموت. ٣٢- عيسى ﵇: لا يجد العبد حقيقة الإيمان حتى لا يحب أن يحمد على عبادة الله . ٣٣- قباذ بن فيروز «٣» : الدين هو العقدة والعمدة والعدة. ٣٤- لما قتل بزرجمهر وجدوا في بيته رقعة فيها: إن من حق الله على عباده أن يعرفوه، فإذا عرفوه لم يعصوه طرفة عين. ٣٥- ابن مسعود ﵁ رفعه: ليس الجماعة بكثرة الناس،

стр. 709

من كان معه الحق فهو الجماعة وإن كان وحده. ٣٦- الثوري: الجماعة العالم ولو كان على رأس جبل. ٣٧- النبي ﷺ : ما أخاف على أمتي إلا ضعف اليقين. ٣٨- سفيان الثوري: لو ثبت اليقين في القلوب طارت فرقا أو شوقا إمّا شوقا إلى الجنة أو فرقا من النار. ٣٩- اختصم رؤبة «١» وذو الرمة «٢» في مجلس بلال من أبي بردة قاضي البصرة في القدر، فقال رؤبة: ما فحص طائرا «٣» فحوصا، ولا تقرمص «٤» سبع قرموصا إلا بقدر الله. فقال ذو الرمة: ما قدر الله على الذئب أن يأكل جلوبة «٥» عيائل «٦» عالة «٧» ضرا بك. فقال رؤبة: أبقدره أكلها؟ هذا كذب على الذئب. قال ذو الرمة: الكذب على الذئب خير من الكذب على رب الذئب. ٤٠- صوفي: هذا قلبي فتّشوه، فإن وجدتم فيه غير الله فانبشوه. ٤١- صحار بن عائد «٨» : لقيت الحسن في طريق مكة وهو يحدو ويقول: يا خالق الأصباح أنت ربي ... وأنت مولاي وأنت حبي فأصلحن باليقين قلبي ... ونجني من كرب يوم الكرب ٤٢- علي ﵁: كنا عند رسول الله ﷺ وهو نائم،

стр. 710

فذكرنا الدجال، فاستيقظ محمرا وجهه. فقال: غير الدجال أخوف عندي عليكم من الدجال، أئمة مضلون هم رؤساء أهل البدع. ٤٣- قال أعرابي بعنجهيته: لما كان الله عن حلي خلقه عاطلا كان القياس باطلا. ٤٤- أنشد المازني «١» ليهودي: دعتني إلى الإسلام يوم لقيتها ... فقلت لها لابل تعالي تهودي كلانا يرى أن الرشادة دينه ... ومن يهد أبواب المراشد يرشد ٤٥- ظهرت الزندقة أيام سابور بن أردشير «٢» ومؤسسها ماني بن بتك «٣» ألف فيها كتبا ودعا إليها سابور فلم يجبه وأمر بقتله، ولم يزل ملوك الفرس يقتلون الزنادقة. وظهر مزدك «٤» في أيام قباذ «٥» فأباح الزنا وعصب الأموال، وقال: ليس أحد أولى بشيء من أحد إلى سائر ضلالاته، فقبل قباذ دينه، ثم تبرأ منه. ووثب عليه أنوشروان فقتله وتتبع أصحابه حتى أفناهم. ولما احتضر أنوشروان عهد إلى ابنه أن لا يفرط في إبادتهم،

стр. 711

وقال: لا أعلم أحدا أجرأ على الله ولا أعظم فرية «١» من هؤلاء الزنادقة، وقد عملنا في تطهير البلاد منهم بما قد علمت، ونرجو أن يكون الله قد أثابنا عليه أحسن الثواب، ولا نعلم قربانا إلى الله أفضل من تفريق جماعتهم واستئصال شأفتهم، فلا تأخذك فيهم رأفة، فليسوا من أهل الرأفة. واجعل ذلك مفتاح عدلك، وليعلم الله منك في ذلك الصدق والجد والتشمير. ٤٦- سئل صوفي عن الدليل على أن الله واحد فقال: أغني الصباح عن المصباح. ٤٧- عمرو بن الحسن بن عمرو الأباضي «٢» : إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل ... خلوت ولكن قل عليّ رقيب ولا تحسبن الله يغفل ساعة ... ولا أن ما يخفى عليه يغيب ٤٨- النبي ﷺ : خير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها. ٤٩- كانت رابعة «٣» تصلي في اليوم والليلة ألف ركعة وتقول: ما أريد به ثوابا، ولكن ليسرّ رسول الله ويقول للأنبياء: انظروا إلى امرأة من أمتي هذا عملها في اليوم والليلة. ٥٠- واثلة بن الأسقع «٤» : سمعت رسول الله ﷺ : يقول: إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من

стр. 712

قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم. ٥١- جابر بن سمرة «١» عنه ﵇: إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن. ٥٢- أبو هريرة رفعه: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع. ٥٣- فضيل: لو نشر رجل من أهل الآخرة فأتاه الناس ليخبرهم بما عاين لما أتيته، لأن موضع رسول الله ﷺ عندي أصدق مما جاء به. ٥٤- جابر «٢» رفعه: مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارا فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها وهو يذبهن عنها، وأنا آخذ بحجزكم «٣» عن النار وأنتم تفلتون من يدي. ٥٥- خطب كعب بن لؤي بن غالب «٤» ، وبين موته والفيل «٥» خمسمائة وعشرون سنة، خطبة بشر بها بالنبي ﷺ ، وقال: أم والله لو كنت فيها ذا سمع وبصر، ويد ورجل، لتنصبت «٦» فيها تنصب الجمل، ولأرقلت «٧» فيها إرقال الفحل، ثم قال:

стр. 713

يا ليتني شاهد فحواء دعوته ... حين العشيرة تبغي الحق خذلانا ٥٦- قال رسول الله ﷺ لكعب بن مالك الأنصاري «١» : يا مالك ما نسي ربك، وما كان ربك نسيا، بيتا قلته، قال: وما هو يا رسول الله؟ قال: أنشده يا أبابكر. فأنشده: زعمت سخينة أن ستغلب ربها ... وليغلبن مغالب الغلاب مرّ المهدي في طريق بين المقدس بديراني قيل له رأى النبي ﷺ ، فعدل إليه فقال: رأيته بعينك؟ قال: نعم، قال: ادن مني أقبل عينيك اللتين رأيت بهما رسول الله، فدنا منه فقبل عينيه. ٥٨- السائب بن يزيد «٢» : ذهبت بي خالتي إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله إن ابن أختي وجع، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، ثم توضأ فشربت من وضوئه، ثم قمت خلف ظهره فنظرت إلى خاتمه بين كتفيه مثل زر الحجلة. وروى: بين كتفيه عند ناغض «٣» كتفه اليسرى، وعليه خيلان «٤» كأمثال التآليل. ٥٩- لما ظهر موسى ﵇ قال سقراط: نحن معاشر اليونانيين أقوام مهذبون لا حاجة بنا إلى تهذيب غيرنا.

стр. 714

٦٠- الجاحظ: لا نعلم أحدا تنبأ وآمن به قوم، ثم أقرّ بالكذب والضلال وتاب سوى طليحة بن خويلد الأسدي «١» ، وسجاح بنت عقفان التميميّة «٢» فإنهما أظهرا التوبة وجلسا يحدثان من آمن بهما بأنهما مبطلان. وكانت سجاح كاهنة زمانا تدعي أن رئيها «٣» ورئي سطيح «٤» واحد ثمّ جعلت

стр. 715

ذلك الرئي ملكا فادّعت النبوة، وتجهزت إلى مسيلمة «١» ، وتزوجته وأمنت به بعد تكذيبها له. وقال قيس بن عاصم «٢» : أضحت نبيتنا أنثى نطيف بها ... وأصبحت أنبياء الله ذكرانا فلعنة الله والأقوام كلهم ... على سجاح ومن بالإفك أغرانا «٣» أعني مسيلمة الكذاب لا سقيت ... أصداؤه ماء مزن حيثما كانا «٤» ٦١- أرسل الله محمدا قمرا منيرا وقدرا مبيرا.

стр. 716

٦٢- علي ﵇: شرع الإسلام فسهل شرائعه لمن ورده، وأعز أركانه على من غالبه، فجعله أمنا لمن علقه، وسلما لمن دخله، وبرهانا لمن تكلم به، وشاهدا لمن خاصم به، ونورا لمن استضاء به، وفهما لمن عقل، ولبا لمن تدبر، وآية لمن توسم، وتبصرة لمن عزم، وعبرة لمن اتعظ، ونجاة لمن صدق وثقة، لمن توكل، وراحة لمن فوض، وجنة لمن صبر. فهو أبلج «١» المناهج، وأوضح الولائج، مشرف المنار، مشرق الجواد، مضيء المصابيح، كريم المضمار، رفيع الغاية، جامع الحلبة، متنافس السبقة، شريف الفرسان، التصديق منهاجه، والصالحات مناره. والموقف غايته، ولدينا مضماره، والقيامة حلبته، والجنة سيقته. - وعنه: القرآن فيه خبر من قبلكم، ونبأ من بعدكم، وحكم ما بينكم. ٦٣- نزل الهيردان بن اللعين المنقري «٢» برجل من الصلحاء اسمه ثبيت «٣» فأطعمه وسقاه لبنا، أذن وصلى بهم، فقال: لخبز يا ثبيت عليه لحم ... أحب أليّ من صوت الأذان ٦٤- قيل لابن عباس: أيجوز تحلية المصحف بالذهب والفضة؟ قال: إن تحليته في جوفه. ٦٥- النبي ﷺ : أصفر البيوت جوف صفر «٤» من كتاب الله تعالى. ٦٦- الشعبي: الذي يفسر القرآن إنما يحدث عن ربه.

стр. 717

٦٧- الحسن: رحم الله امرأ عرض نفسه وعلمه على كتاب الله، فإن وافق ما في كتاب الله حمد الله عليه وسأله الزيادة، وإن خالف ما في كتاب الله أعقب «١» وراجع من قريب. ٦٨- حفظ عمر ﵁ سورة البقرة فنحر وأطعم. ٦٩- كان محمد بن أبي محمد اليزيدي «٢» يدخل على المأمون مع الفجر فيصلي به ويدرس عليه المأمون ثلاثين آية. ٧٠- وفد غالب بن صعصعة «٣» على علي ﵁ ومعه الفرزدق، فقال له: من أنت؟ قال: أنا غالب بن صعصعة المجاشعي، قال: ذو الإبل الكثيرة؟ قال: نعم، قال: ما فعلت إبلك؟ قال: أذهبتها النوائب وذعذعتها الحقوق، قال: ذاك خير سبلها، ثم قال: يا أبا الأخطل من هذا الفتى معك؟ قال: ابني وهو شاعر، قال: علمه القرآن فهو خير له من الشعر، فكان ذلك في نفس الفرزدق حتى قيد نفسه وآلى أن لا يحل قيده سنة حتى يحفظ القرآن، وذلك قوله: وما صب رجلي في حديد مجاشع ... مع القدر إلا حاجة لي أريدها ٧١- فضيل: بلغني أن صاحب القرآن إذا وقف على معصية الله خرج القرآن من جوفه، فاعتزل ناحية ثم قال: ألهذا حملتني؟. ٧٢- أنس: قال لي رسول الله ﷺ : يا بني لا تغفل عن قراءة

стр. 718

القرآن إذا أصبحت وإذا أمسيت، فإن القرآن يحيي القلب الميت وينهى عن الفحشاء والمنكر. ٧٣- من حكايات الحشوية «١» : أن إبراهيم الخواص «٢» مر بمصروع فأذن في أذنه، فناداه الشيطان من جوفه دعني أقتله فإنه يقول القرآن مخلوق. ٧٤- سلم أعرابي ابنا له إلى معلم، ثم غاب فقال: في أي سورة أنت؟ قال: في قل يا أيها الكافرون، قال: بئس العصابة أنت فيهم. ثم غاب فسأله، فقال: في إذا جاءك المنافقون، والله ما تنقّلت إلا على أوتاد الكفر والنفاق، عليك بنعمك فارعها. ٧٥- علي ﵇: عليك بكتاب الله فإنه الحبل المتين، والنور المبين، والشفاء النافع، والري الناقع، والعصمة للمتممات. والنجاة للمتعلق، لا يعوج فيقام، ولا يزيغ فيستعتب، ولا يخلقه كثرة الرد وولوج السمع، من قال به صدق، ومن عمل به سبق. - وعنه: إن القرآن ظاهره أنيق، وباطنه عميق، لا تفنى عجائبه، ولا تنقضي غرائبه، ولا تكشف الظلمات إلا به. ٧٦- كان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن. ٧٧- وعن مالك بن أنس أنه كان إذا دخل رمضان نفر عن مذاكرة

стр. 719

الحديث ومجالسة أهل العلم، وأقبل على قراءة القرآن في المصحف. ٧٨- وعن كل واحد من أبي حنيفة والشافعي أنه كان يختم في رمضان ستين ختمة. ٧٩- سراقة بن مالك بن جعثم الكناني «١» الذي تبع رسول الله ﷺ في مهاجره فرسخت قوائم فرسه في الأرض فدعا له فتخلص، يخاطب أبا جهل «٢» : أبا حكم والله لو كنت شاهدا ... لأمر جوادي إذ تسوخ قوائمه «٣» علمت ولم تشككّ بأن محمدا ... رسول ببرهان فمن ذا يقاومه عليك بكف القوم عنه فإنني ... أرى أمره يوما ستبدو معالمه بأمر تود النضر فيه بأسرها ... ومن عزّ من أشيافها أن تسالمه ٨٠- علي ﵇: واعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش، والهادي الذي لا يضل، والمحدث الذي لا يكذب، وما جالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان، زيادة في هدى، أو نقصان في عمى. واعلموا أنه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة «٤» ، ولا لأحد قبل

стр. 720

القرآن من غنى، فاستشفوه من أدوائكم، واستعينوه على لأوائكم «١» ، فإنه فيه شفاء من أكبر الداء، وهو الكفر والنفاق والغي والضلال، فاسألوا الله به، وتوجهوا إليه بحبه، ولا تسألوا به خلقه، إنه ما توجه العباد إلى الله بمثله. واعلموا أنه شافع مشفع، وقائل مصدق، وإنه من شفع له القرآن يوم القيامة شفع فيه، ومن محل به القرآن يوم القيامة صدق عليه، فإنه ينادي مناد يوم القيامة: ألا أن كل حارث مبتلى في حرثه وعاقبة عمله غير حرثة القرآن، فكونوا من حرثته وأتباعه، واستدلوه على ربكم، واستنصحوه على أنفسكم، واتهموا عليه آراءكم واستغشوا فيه أهواءكم. - وعنه: من قرأ القرآن فمات فدخل النار فهو ممن اتخذ آيات الله هزوا. ٨١- قال الله تعالى لموسى: إنما مثل كتاب محمد في الكتب كمثل سقاء «٢» فيه لبن كلما مخضته استخرجت زبده. ٨٢- سالم الخواص: كنت اقرأ القرآن فلا أجد له حلاوة، فقلت: اقرأ كأنك سمعته من رسول الله ﷺ . فجاءت حلاوة قليلة ثم قلت: إقرأ كأنك تسمعه من جبرائيل، وهو الذي نزله على رسول الله ﷺ ، فازدادات الحلاوة، ثم قلت: اقرأ كأنك تسعمه منه ﵎ حين تكلّم به، فجاء الحلاوة كلها. ٨٣- أبو سليمان الداراني «٣» : مر علي صالح بن عبد الجليل وأنا على باب داري أقرأ القرآن، فقال: قم فانظر أظلم بيت في دارك فاجلس فيه، فلأكلك السكر بالرانج «٤» أحب إليّ من قراءتك القرآن على باب الدار.

стр. 721

٨٤- عابد: إن الناس يجمزون «١» في قراءتهم ما خلا المحبين فإن لهم خان «٢» إشارات، إذا مروا به نزلوا. يريد آيات من القرآن يقفون عندها يتفكرون فيها. ٨٥- الشعبي: اللسان عدل بين الأذن والقلب، فاقرأ قراءة تسمعها أذنك، ويفهمها قلبك. ٨٦- صفوان بن سليم «٣» : ما من شفيع ملك ولا نبي أفضل من قراءة القرآن. وروي مرفوعا: ما من شفيع أفضل منزلة عند الله يوم القيامة من القرآن، لا نبي ولا ملك ولا غيره. ٨٧- ليس شيء أفضل من قراءة العبد القرآن قائما على قدميه. ٨٨- عبد الرحمن بن عوف «٤» ﵀: أجبت منادي الله لما سمعته ... ينادي إلى الدين الحنيف المكرم ألا إن خير المرشدين إلى الهدى ... نبيّ جلا عنا شكوك الترجم نبيّ أتى والناس في عنجهية ... وفي سدف من ظلمة الكفر معتم «٥» فأقشع بالنور المضيء ظلامه ... وساعده في أمره كل مسلم وخالفه الأشقون من كل فرقة ... فسحقا لهم في بعد مهوى جهنم «٦»

стр. 722

٨٩- قيل لسائل: ألا تستحي تسأل بالقرآن؟ فقال: اسكتوا، فو الله لو جعتم كما أجوع لبعتم جبرائيل وميكائيل فضلا عن القرآن. ٩٠- النبي ﷺ : من قرأ القرآن ثم رأى أن أحدا أوتي أفضل ما أوتي فقد استصغر ما عظمه الله. - وعنه: أن الله تعالى قرأ طه ويس قبل أن يخلق الخلق بألف عام فلما سمعت الملائكة القرآن قالت: طوبى لأمة ينزل عليهم هذا، وطوبى لأجواف تحمل هذا، وطوبى لألسنة تنطق بهذا. - وعنه من شغلته قراءة القرآن عن دعائي ومسألتي أعطيته أفضل ثواب الشاكرين. - وعنه: إن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد. فقيل: يا رسول الله وما جلاؤها؟ قال: تلاوة القرآن وذكر الموت. - وعنه: الله أشد أذنا إلى قارىء القرآن من صاحب القينة «١» إلى قينته. - وعنه: اقرأ القرآن ما نهاك، فإذا لم ينهك فلست تقرؤه. ٩١- أبو أمامة الباهلي «٢» : اقرأوا القرآن ولا تغرنكم هذه المصاحف المعلقة فإن الله تعالى لا يعذب قلبا هو وعاء القرآن. ٩٢- سفيان الثوري: إذا قرأ الرجل القرآن قبل الملك بين عينيه. عمرو بن ميمون: من نشر مصحفا حين يصلي الصبح فقرأ مائة آية رفع الله له مثل عمل جميع أهل الدنيا.

стр. 723

٩٣- ابن مسعود ﵁: ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس مفطرون، وبحزنه إذا الناس يفرحون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبصمته إذا الناس يخوضون «١» ، وبخشوعه إذا الناس يختالون. وينبغي لحامل القرآن أن يكون سكينا لينا ولا ينبغي أن يكون جافيا ولا مماريا ولا صيّاحا ولا صخّابا «٢» ولا حديدا «٣» . ٩٤- ميسرة «٤» : الغريب هو القرآن في جوف الفاجر. ٩٥- بعض السلف: إن العبد ليفتح سورة فيصلي عليه حتى يفرغ منها وإن العبد ليفتتح سورة فتلعنه حتى يفرغ منها، فقيل له: وكيف ذاك؟ قال: إذا أحل حلالها وحرم حرامها صلت عليه، وإلا لعنته. ٩٦- ابن مسعود: أنزل القرآن عليهم ليعملوا به فاتخذوا دراسته عملا، إن أحدهم ليقرأ القرآن من فاتحته إلى خاتمته ما يسقط منه حرفا، وقد أسقط العمل به. ٩٧- علي ﵇: من قرأ القرآن وهو قائم في الصلاة فله بكل حرف مائة حسنة، ومن قرأ وهو جالس في الصلاة فله بكل حرف خمسون حسنة، ومن قرأ في غير صلاة وهو على وضوء فخمس وعشرون حسنة، ومن قرأ على غير وضوء فعشر حسنات. ٩٨- قالوا: أفضل التلاوة على الوضوء والجلوس شطر القبلة، وأن يكون غير متربع ولا متكىء ولا جالس جلسة متكبر، ولكن نحو ما يجلس

стр. 724

بين يدي من يهابه ويحتشم منه. ٩٩- ابن عباس: لئن اقرأ البقرة وآل عمران أرتلها وأتدبرها أحب إليّ من أن اقرأ القرآن هذرمة «١» . وقد نعتت أم سلمة «٢» قراءة رسول الله ﷺ فإذا هي تنعت قراءة مفصلة حرفا حرفا. ١٠٠- اتلوا القرآن وابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا. ١٠١- وعن صالح المري «٣» : قرأت على رسول الله ﷺ في المنام، فقال لي: يا صالح هذه القراءة فأين البكاء. ١٠٢- وعن ابن عباس: إذا قرأتم سجدة سبحان «٤» فلا تعجلوا بالسجود حتى تبكوا، فإن لم تبك عين أحدكم فليبك قلبه. ١٠٣- وعن رسول الله ﷺ : إن القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فتحازنوا. ١٠٤- أمر رسول الله ﷺ عبد الله بن عمر أن يختم القرآن في سبع. ١٠٥- وعن عثمان ﵁ كان يفتتح ليلة الجمعة بالبقرة إلى المائدة، وليلة السبت بالأنعام إلى هود، وليلة الأحد بيوسف إلى مريم، وليلة الإثنين بطه إلى طسم موسى وفرعون، وليلة الثلاثاء بالعنكبوت إلى ص، وليلة الأربعاء بتنزيل إلى الرحمن، ويختم ليلة الخميس. ١٠٦- وقيل أحزاب القرآن سبعة: الحزب الأول ثلاث سور، والثاني خمس، والثالث سبع، والرابع تسع، والخامس إحدى عشرة، والسادس

стр. 725

ثلاث عشرة، والسابع المفصل من ق. ١٠٧- النبي ﷺ : إذا قام أحدكم من الليل يصلي فليجهر بقراءته، فإن الملائكة وعمار الدار يستمعون لقراءته ويصلون بصلاته. ١٠٨- قالوا: قراءة القرآن في المصحف أفضل للنظر فيه وحمله. وقيل الختمة من المصحف بسبع. ١٠٩- وعن عثمان ﵁ أنه خرق مصحفين لكثرة قراءته فيهما. وكان الصحابة يكرهون أن يمضي يوم ولم ينظروا في مصحف. ١١٠- دخل فقيه من أهل مصر على الشافعي ﵁ وقت السحر وبين يديه المصحف، فقال له: شغلكم الفقه عن القرآن، إني لأصلي العتمة وأضع المصحف بين يدي فما أطبقه حتى أصبح. ١١١- أبطأت عائشة ﵂ على رسول الله ﷺ فقال: ما حبسك؟ قالت: قراءة رجل ما سمعت صوتا أحسن منه، فقام حتى استمع إليه طويلا، ثم قال: هذا سالم «١» مولى أبي حذيفة «٢» ، الحمد لله الذي جعل في أمتي مثله.

стр. 726

١١٢- واستمع ﵊ ومعه العمران «١» إلى ابن مسعود فقال: من أراد أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد. ١١٣- كان عكرمة بن أبي جهل «٢» ﵁ لعن أباه إذا نشر المصحف غشي عليه، ويقول: هو كلام ربي، هو كلام ربي. ١١٤- كان بعد السلف إذا قرأ سورة لم يكن قلبه فيها أعادها ثانية. ١١٥- وعن علي ﵇: لا خير في عبادة لا فقه فيها، ولا في قراءة لا تدبر فيها. ١١٦- مالك بن دينار: ما زرع القرآن في قلوبكم يا أهل القرآن؟ إن القرآن ربيع المؤمن كما أن الغيث ربيع الأرض. ١١٧- في الخائفين من كان يخرّ مغشيا عليه عند التلاوة والتدبر، ومن ثم قال يوسف بن أسباط: إني لأهم بقراءة القرآن فإذا ذكرت ما فيه خشيت المقت فاعدل إلى التسبيح والاستغفار. ١١٨- جعفر الصادق: والله لقد تجلى الله لخلقه في كلامه ولكنهم لم يبصروه. ١١٩- ثابت البناني: كابدت القرآن عشرين سنة، وتنعمت به عشرين سنة. ١٢٠- قيل ليوسف بن أسباط: بم تدعو إذا قرأت القرآن؟ قال: استغفر الله من تقصيري سبعين مرة. ١٢١- ابن عيينة «٣» : رأيت رسول الله ﷺ في المنام فقلت: يا

стр. 727

رسول الله قد اختلفت عليّ القراءات فعلى قراءة من تأمرني اقرأ؟ فقال: اقرأ على قراءة أبي عمرو «١» . ١٢٢- وعن أبي عمرو: لم أزل أطلب أن اقرأه كما قرأه رسول الله ﷺ وكما أنزل عليه، فأتيت مكة، فلقيت بها عدة من التابعين ممن قرأ على الصحابة فقرأت عليهم، فاشدد بها يديك. ١٢٣- النبي ﷺ : علم الإيمان الصلاة، فمن فرغ لها قلبه، وحاد عليها بحدودها فهو مؤمن. ١٢٤- عمر ﵁، قال على المنبر: إن الرجل ليشيب عارضاه في الإسلام وما أكمل لله صلاة. قيل: وكيف ذاك، قال: لا يتم خشوعها وتواضعها وإقباله على الله فيها. ١٢٥- بعض العلماء: إن العبد ليسجد السجدة عنده أنه يقرب بها إلى الله، ولو قسمت ذنوبه في سجدته على أهل الأرض لهلكوا. قيل: وكيف ذاك؟ قال: يكون ساجدا عند الله وقلبه مصغ إلى هوى. ١٢٦- عائشة ﵂: كان رسول الله ﷺ يحدثنا ونحدثه، فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه. ١٢٧- قيل للحسن: ما بال المتهجدين «٢» أحسن الناس وجوها؟ قال: إنهم خلوا بالرحمن فألبسهم نورا من نوره. ١٢٨- بعضهم: لا تفوت أحدا صلاة في جماعة إلا بذنب.

стр. 728

١٢٩- أبو سليمان الدارني: أقمت عشرين سنة لم أحتلم، فدخلت مكة فأحدثت بها حدثا فما أصبحت حتى احتلمت. وكان الحدث أن فاتته صلاة العشاء في جماعة. ١٣٠- علي ﵇: ما أهمني ذنب أمهلت بعده حتى أصلي ركعتين. ١٣١- كان الحسن بن علي إذا فرغ من وضوئه تغير لونه، فقيل له، فقال: حق على من أراد أن يدخل على ذي العرش أن يتغير لونه. ١٣٢- كلف المنصور أبا دلامة «١» أن يحضر الصلوات في مسجده فقال: يكلفني الأولى مع العصر دائما ... فويلي من الأولى وويلي من العصر وما ضره والله يصلح أمره ... لو أن خطايا العالمين على ظهري ١٣٣- قال شيخ من تميم: صلى بنا سفيان المغرب فقرأ الفاتحة، فلما بلغ نستعين بكى حتى قطع القراءة، ثم عاد، ثم عاد. فلما صلى التفت فقال: ما ينبغي لمثلي أن يتقدم، فما تقدم حتى مات. ١٣٤- بعضهم: صلّيت خلف ذي النون المصري «٢» فلما أراد أن يكبر رفع يديه فقال الله، ثم بهت فبقي كأنه جسد لا روح فيه إعظاما لربه، ثم قال: الله أكبر، فظننت أن قلبي انخلع من هيبة تكبيره. ١٣٥- أوحى الله إلى داود: يا داود كذب من ادعى محبتي وإذا جنّه الليل نام عني، أليس كل محب يحب خلوة حبيبه.

стр. 729

١٣٦- بركة الأزدي «١» : توضأ مكحول «٢» في منزلي، فأتيته بمنديل، فتمسح بقبائه «٣» وقال: الوضوء بركة وأنا أحب أن لا تعدو البركة ثوبي. ١٣٧- الحسن: إذا بكيت من خشية الله فلا تمسح دموعك فإنه أنور لوجههك، وإذا توضأت للصلاة فلا تمسح وضوءك فإنه أنور لوجهك إذا قمت بين يدي ربك. ١٣٨- نظر الجماز «٤» إلى رجل يخفف الصلاة فقال: لو رآك العجاج لهزج بك، قال: كيف؟ قال: لأن صلاتك أرجوزة. ١٣٩- قيل لماجن: لم لا تصلي؟ قال: ألا يكفيني أن أدوس الأرض حتى أنطحها. ١٤٠- صلى أعرابي صلاة خفيفة ثم قال: اللهم زوجني الحور العين. فقال له عمر: أسأت النقد وأعظمت الخطبة. ١٤١- استأذن القاضي أبو يوسف «٥» على المتوكل فقال لعبادة «٦» : أخرج، فشارطه على أن يلزم الحائط ساكتا، وتوعده إن نطق بحرف أن

стр. 730

يقتله، فأقبل على القاضي يسأله عن مسائل من الفقه، إلى أن سأله عن رجل يصلي فرمى بطرفه إلى ثوبه فرأى دابة، فقال يردها إلى سبعين، قال: فإن رأى أخرى؟ قال: يفعل بها مثل ذلك، قال: فإن رأى أخرى؟ فابتدر عبادة فقال: هذا لم يكن في الصلاة إنما كان في الصيد. ١٤٢- عبد الله بن المبارك: إذا ما الليل أظلم كابدوه ... فيسفر عنهم وهم ركوع أطار الخوف نومهم فقاموا ... وأهل الأمن في الدنيا هجوع ١٤٣- تقدم أعرابي يصلي بالناس، فقرأ الفاتحة بفصاحة وبيان، ثم قال: ويوسف إذ دلاه أولاد علّة ... فأصبح في قعر الركية ثاويا «١» ١٤٤- كان أويس القرني لا ينام ليله ويقول: ما بال الملائكة لا تفتر ونحن نفتر. ١٤٥- أنس: ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله ﷺ من هذا الفتى. يعني عمر بن عبد العزيز، وحزروا في ركوعه عشر تسبيحات، وفي سجوده نحوها. ١٤٦- حذيفة «٢» : كان رسول الله ﷺ إذا حزبه «٣» أمر فزع «٤» إلى الصلاة. ١٤٧- هشام بن عروة: كان أبي يطيل المكتوبة، ويقول: هو رأس المال.

стр. 731

١٤٨- يونس بن عبيد: ما استخف رجل بالتطوع إلا استخف بالفرائض. ١٤٩- علي ﵁: لا يزال الشيطان ذعرا من المؤمن ما حافظ على الصلوات الخمس، فإذا ضيعهن تجرأ عليه وأوقعه في العظائم. ١٥٠- أبو الطفيل «١» : سمعت أبا بكر الصديق يقول: يا أيها الناس قوموا إلى ناركم فاطفئوها، سمعت رسول الله ﷺ يقول: الصلاة إلى الصلاة كفارة ما بينهما ما اجتنبت الكبائر. ١٥١- حسان بن عطية «٢» : إن الرجلين ليكونان في صلاة واحدة وإن ما بينهما لكما بين السماء والأرض. ١٥٢- جابر «٣» : قيل يا رسول الله إن فلانا يصلي بالليل فإذا أصبح سرق. قال: لعل قراءته ستنهان. ١٥٣- وهيب بن الورد: نظرنا في هذا الأمر فلم نجد شيئا أرد لهذه القلوب ولا أشد استجلابا للحزن من قراءة القرآن وتدبره. ١٥٤- صلى الحجاج إلى جنب ابن المسيب «٤» فرآه يرفع قبل الإمام ويضع، فلما سلم أخذ بثوبه حتى فرغ من صلاته ودعائه، ثم رفع نعليه على الحجاج وقال: يا سارق، يا خائن، تصلي هذه الصلاة! لقد هممت

стр. 732

أن أضرب بهما وجهك. وكان الحجاج حاجا فرجع إلى الشام، وجاء واليا على المدينة، ودخل من فوره المسجد قاصدا مجلس سعيد، فقال له: أنت صاحب الكلمات؟ قال: نعم أنا صاحبها، قال: جزاك الله من معلم ومؤدب خيرا، ما صليت بعدك من صلاة إلا وأنا ذاكر قولك. ١٥٥- جزأ محمد بن المنكدر «١» الليل عليه وعلى أمه وعلى أخته أثلاثا فماتت أخته، فجزأه عليه وعلى أمه نصفين، فماتت أمه، فقام الليل كله. ١٥٦- كان مسلم بن يسار إذا أراد أن يصلي في بيته قال لأهله: تحدثوا فلست أسمع حديثكم. وكان إذا دخل البيت سكت أهله لا يسمع لهم كلام، فإذا قام إلى الصلاة تكلموا وضحكوا. ووقع حريق إلى جنبه وهو في الصلاة فما شعر به حتى أطفىء. ١٥٧- قال معاوية بن قرة «٢» لمسلم بن يسار أنبئت أنك لا تلتفت في صلاتك، فقال: إن كان البصر لا يلتفت فالقلب يلتفت. ١٥٨- أنس: ما أعرف شيئا أدركت عليه أصحابي إلا هذه الصلاة، ولقد صنعتم فيها ما لا أعرف. ١٥٩- كان عبد الله بن غالب «٣» صاحب ابن مسعود يصلي الضحى مائة ركعة.

стр. 733

١٦٠- كعب «١» : لو أن أحدهم يعلم ما ثوابه في ركعتي التطوع لرآهما أعظم من الجبال الرواسي. فأما المكتوبة فإنها أعظم من أن يستطيع أحد أن يقول فيها. ١٦١- كان الحمام يقع على رأس ابن الزبير في المسجد الحرام تحسبه جذعا منصوبا لطول انتصابه في الصلاة. وكانت العصافير تقع على ظهر إبراهيم بن شريك «٢» ساجدا كما تقع على الحائط. ١٦٢- صلى الوليد بن أبي معيط «٣» صلاة الفجر بالناس ثملا «٤» أربع ركعات ثم التفت إليهم فقال: أأزيدكم؟ فقال الحطيئة: شهد الحطيئة حين يلقى ربه ... أن الوليد أحق بالعذر نادى وقد تمت صلاتهم ... أأزيدكم سكرا وما يدري أأزيدكم خيرا ولو سكتوا ... زادت صلاتهم على عشر ١٦٣- ختم القرآن في ركعة واحدة أربعة من الأئمة: عثمان بن عفان، وتميم الداري «٥» ، وسعيد بن جبير، وأبو حنيفة.

стр. 734

١٦٤- الثوري «١» : إذا رأيت الرجل يحرص على أن يوم فأخره. ١٦٥- رأى الأوزاعي شابا بين القبر والمنبر يتهجد، فلما طلع الفجر استلقى ثم قال: عند الصباح يحمد القوم السرى «٢» ، فقال له: يا ابن أخي لك ولأصحابك، لا للحمالين. ١٦٦- مجاهد «٣» : من سجد وهو قابض على شيء لعنه ذلك الشيء. ١٦٧- عبد العزيز بن أبي رواد «٤» : إشارة العبد بإصبعه في الصلاة هي بصبصة العبد. ١٦٨- كان خلف بن أيوب «٥» لا يطرد الذباب في الصلاة، فقيل: كيف تصبر؟ قال: بلغني أن الفساق يتصبرون تحت السياط ليقال لفلان صبور، وأنا بين يدي ربي أفلا أصبر على ذباب يقع علي. ١٦٩- كانت أم خالد بنت سعيد «٦» تقول لمولياتها في السحر: حللن

стр. 735

عقد الشيطان فليست بساعة نوم. ١٧٠- أبو صفوان بن عوانة «١» : ما من منظر أحسن من رجل عليه بياض، وهو قائم في القمر يصلي، كأنه يشبه الملائكة. ١٧١- الحسن: ما كان في هذه الأمة أعبد من فاطمة «٢» ، كانت تقوم حتّى تورّمت قدماها. ١٧٢- لقمان: لا يكن الديك أكيس «٣» منك، هو قائم بالأسحار يصلي وأنت نائم. ١٧٣- الأصمعي: كان أبو مهدية «٤» من أحسن من رأيت تدينا من الأعراب، فدعا يوما بوضوء فتوضأ، فقيل له: يا أبا مهدية أتتوضؤون للصلاة فقال: أي والله، إن كان الرجل منا ليتوضأ الوضوءة تكفيه ثلاثة الأيام والأربعة، حتى جاءت هذه الموالي فجعلت تليق أستاهها «٥» بالماء فأفسدت علينا ما كنا فيه. قال: وكان أعرابي من بني ضبة إذا توضأ بدأ بوجهه، ثم يتذرّع «٦» ويتكرّع «٧» ، ثم يغسل فرجه «٨» بعد ذلك، وكان يقول لا أبدأ بالخبيثة قبل وجهي.

стр. 736

وقال: خرجنا إلى البصرة فنزلنا على ماء لبني سعد، فإذا أعرابية نائمة، فأنبهناها للصلاة، فأتت الماء فوجدته باردا فتركته، وتوجهت إلى القبلة ولم تمس الماء فكبرت ثم قالت: اللهم قمت وأنا عجلى، وصليت وأنا كسلى، فاغفر لي عدد الثرى، قيل عير وما جرى «١» . فقلنا لها، فقالت إن صلاتي هذه صلاتي منذ أربعين سنة. ١٧٤- البحتري: ملك تحببه الملوك وفوقه ... سيما التقى وتخشع العباد متهجّد يخفي الصلاة وقد أبى ... إخفاءها أثر السجود البادي ١٧٥- قال أشعب «٢» لفقيه: ما تقول في صلاة صلّيتها في ثوبين؟ قال: هي جائزة في ثوب فكيف في ثوبين. قال: هما جورب وقلنسوة. ١٧٦- خفف أعرابي صلاته فقام إليه علي ﵁ بالدرّة وقال أعدها، فلما فرغ قال: أهذه خير أم الأولى؟ قال: بل الأولى، قال: لم؟ قال: لأن الأولى صليتها لله ، وهذه فرقا «٣» من الدرة فضحك علي. ١٧٧- ابن مسعود: إن الإلتفات في الصلاة لجام الشيطان يلجم به الساهي في صلاته، يجذبه يمينا وشمالا، ومن فوقه ومن تحته ليفسد عليه صلاته. ١٧٨- النبي ﷺ : من حافظ على الخمس بإكمال طهورها ومواقيتها

стр. 737

كانت له نورا وبرهانا يوم القيامة، ومن ضيعها حشر مع فرعون وهامان. ١٧٩- الصدّيق «١» : يقول إذا حضرت الصلاة: قوموا إلى ناركم التي أوقدتموها فاطفئوها. ١٨٠- ابن مسعود: الصلاة مكيال، فمن وفى وفّي له ومن طفف «٢» فقد علم ما قال الله في المطففين. ١٨١- حاتم الأصم «٣» : فاتتني الجماعة فعزاني أبو إسحاق البخاري «٤» وحده، ولو مات لي ولد لعزاني أكثر من عشرة الآف، لأن مصيبة الدين عند الناس أهون من مصيبة الدنيا. وكان السلف يعزون أنفسهم ثلاثة أيام إذا فاتهم التكبير الأول، وسبعا إذا فاتتهم الجماعة. ١٨٢- قال رجل لرسول الله ﷺ : ادع الله أن يرزقني مرافقتك في الجنة، فقال: أعني بكثرة السجود. ١٨٣- سعيد بن المسيب: ما آسى عليّ شيء من الدنيا إلا على السجود. ابن عباس: ركعتان مقتصدتان في تفكر خير من قيام ليلة والقلب ساه. ١٨٤- قال عامر بن عبد قيس الوسواس يعتريني في الصلاة، فقيل له في أمر الدنيا؟ قال: لئن تختلف في الأسنة أحب إليّ من ذاك، ولكن يشتغل قلبي بموقفي بين يدي ربي وأني كيف انصرف. فعدّ ذلك وسواسا.

стр. 738

١٨٥- حبيب الفارسي: لو أن الله تعالى أقامني يوم القيامة وقال: هل جئت بسجدة ليس للشيطان فيها نصيب؟ لم أقدر عليها. ١٨٦- العباس بن الوليد البصري «١» : وأمامنا أبدا يلوك لسانه ... ويفرقع الضادات في القرآن وإذا تصدر خاطبا فكأنما ... في حلقه جملان يقتتلان وله: وإن قرا تحسب في حلقه ... بطنا من التخمة قد قرقرا يسمعنا الحمد فنشجى بها ... كأنما يسمعنا منكسرا ويعلك الكوثر حتى ترى ... كأن في أضراسه كندرا «٢» والله إن عشت إلى يومه ... لأنثرن اللوز والسكرا ١٨٧- عمر بن أبي جميل «٣» : وما زكى الآله صلاة قوم ... يؤم جباههم خصيا مريسي «٤» ١٨٨- قيل لصوفي: رفع اليدين في الصلاة أفضل أم إرسالهما؟ فقال: رفع القلب إلى الله أنفع منهما جميعا. ١٨٩- علي ﵇: تعاهدوا أمر الصلاة، وحافظوا عليها واستكثروا منها، وتقربوا بها، فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، ألا تسمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا: ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ «٥» قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ

стр. 739

الْمُصَلِّينَ «١» ، وإنّها لتحت الذنوب حت «٢» الورق، وتطلقها إطلاق الربّق «٣» . وشبهها رسول الله ﷺ بالحمة «٤» على باب الرجل فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرات، فما عسى أن يبقي عليه من الدرن «٥» . وقد عزب حقها من المؤمنين الذين لا تشغلهم زينة متاع، ولا قرة عين من ولد ولا مال. يقول الله تعالى: رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ «٦» . ١٩٠- وكان رسول الله ﷺ نصبا «٧» بالصلاة بعد التبشير له بالجنة، لقول الله سبحانه: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها «٨» . فكان يأمر أهله يصبر عليها نفسه. ١٩١- وكتب إلى أمراء الأجناد «٩» أما بعد فصلوا بالناس الظهر حين تفيء الشمس من مربض العنز. وصلوا بهم العصر والشمس بيضاء حية في عضو «١٠» من النهار حين يسار فيها فرسخان، وصلوا بهم المغرب حين يفطر الصائم ويدفع الحاج «١١» . وصلوا بهم العشاء حين تتوارى الشمس إلى ثلث الليل. وصلوا بهم الغداة والرجل يعرف وجه صاحبه. وصلوا بهم صلاة أضعفهم

стр. 740

ولا تكونوا فتانين «١» . - وعنه: إن للقلوب إقبالا وإدبارا، فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل، وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض. ١٩٢- قالوا: خيار المسلمين يتوضؤون قبل الوقت، وأوسطهم في أوله، وأدناهم في آخره. ١٩٣- النبي ﷺ : إذا أذن المؤذن هرب الشيطان حتى يكون بالروحاء «٢» ، وهي من المدينة على ثلاثين ميلا. ١٩٤- كان عثمان بن عفان يقول إذا نودي للصلاة: مرحبا بالقائلين عدلا، وبالصلاة مرحبا وأهلا. ١٩٥- سمعت امرأة مؤذنا يؤذن بعد طلوع الشمس ويقول: الصلاة خير من النوم، فقالت: النوم خير من هذه الصلاة. ١٩٦- مر سكران بمؤذن رديء الحنجرة، فجلد به الأرض وجعل يدوس بطنه، واجتمع عليه الناس فقال: ما بي رداءة صوته، ولكن شماتة اليهود والنصارى بالمسلمين. ١٩٧- العباس المصري «٣» : لقد كانت مساجدنا تنير ... ولم يك في الثغور لها نظير «٤» فلم يزل الحسود لنا حسودا ... إلى أن صار مسجدنا الكبير يؤذن في منارته ابن آوى ... ويخطب فوق منبره البعير
следующие страницы →