← Адаб

Адаб · id 10668

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

الزمخشري

Полный текст (2 267 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

ذاك؟ لله درك! فقال: لا قضاعي هذا النائك أمه مكوكي «١» شعير، فضحك وحمله على دابة من مراكبه «٢» . ٣٢- وعن الموبذ «٣» أنه ساير كسرى فراثت بغلته، فقال له كسرى: ما الذي يستدل به على حمق الرجل؟ قال: أن يعلف دابته في الليلة التي يركب في صبيحتها الملك وهو يريد أن يسايره. قال: بهذه الفطنة قدمك آبائي. ٣٣- زار الخليل «٤» بعض تلامذته فقال له: إن زرتنا فبفضلك، وإن زرناك فلفضلك، فلك الفضل زائرا ومزورا. ٣٤- شاعر: أيا رب حي الزائرين كلاهما ... وحبي دليلا بالفلاة هداهما وليتهما ضيفان في كل ليلة ... مدى الدهر محتوم عليّ قراهما «٥» وليتهما لا ينزلان ببلدة ... ولا منزلا إلا وعيني تراهما ٣٥- ثق مني بكتمان وإن أتعب القلب، ومساعدة وإن ثلمت المروءة، وطاعة وإن قدحت في الدين. ٣٦- أراد رجل أن يقبل يد هشام بن عبد الملك فقال: لا تفعل، فإنما يفعله من العرب الطمع، ومن العجم الطبع. ٣٧- طلحة بن عبيد الله: جلوس الرجل على باب داره مروءة.

стр. 877

٣٨- قال رجل للمنصور: اعطني يدك أقبلها، قال: إنا نصونك عنها، ونصونها عن غيرك. ٣٩- سأل بعض أصحاب أبي حنيفة الشافعي عن مسألة فأجاب عنها، فقال له: أخطأت. فقال: لو كنت مكانك ثم كلمتك بمثل ما كلمتني لاحتجت إلى أدب. ٤٠-[شاعر] : ما أحسن الصبر فأمّا على ... أن لا أرى وجهك يوما فلا لو أن يوما منك أو ساعة ... يباع بالدنيا إذا ما غلا ٤١- قال أنس ﵁: كنت عند الحسن بن علي «١» فدخلت جارية بيدها طاقة ريحان فحيته بها، فقال لها: أنت حرة لوجه الله تعالى، فقلت له: حيتك جارية بطاقة ريحان لا خطر لها فاعتقتها! فقال: كذا أدبنا ربنا الله، وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها «٢» ، وكان أحسن منها إعتاقها. ٤٢- علي ﵁: توقّ من إذا حدثك كذبك، وإن حدثته كذبّك، وإن ائتمنته خانك، وإن إئتمنك إتهمك. ٤٣- قال رجل لخالد بن صفوان: علمني كيف أسلم على الأخوان، فقال: لا تبلغ بهم النفاق، ولا تقصر بهم عن الاستحقاق. ٤٤- قال العتبي «٣» لأحمد بن أبي خالد الأحول: هل أنكرت عليّ يوم دخولي إلى المأمون شيئا؟ قال: نعم، قلت: وما هو؟ قال: ضحك من شيء فكان ضحكك أكثر من ضحكة.

стр. 878

٤٥- قال عبيد الله بن يحيى «١» لأبي العيناء «٢» : كيف كنت بعدي؟ قال: كنت في أحوال مختلفة، شرها غيبتك، وخيرها أو بتك «٣» . ٤٦- وصف العباس بن الحسن العلوي جليسا له فقال: جليسه لطيب عشرته أطرب من الإبل على لحن الحداء، ومن الثمل «٤» على شدو الغناء. ٤٧- النبي ﷺ : أنزلوا الناس على منازلهم. ٤٨- مع التغالب التحاب. ٤٩- عنه ﵊: فرق بين معد تجاب. ٥٠- قال المأمون لثمامة «٥» : ارتفع، قال يا أمير المؤمنين، لم يف شكري بموضعي هذا، وأنا أبعد عنك إعظاما لك، وأقرب منك شحا عليك. ٥١- صافح أبو العمثل «٦» عبد الله بن طاهر «٧» عند قدومه من سفر فقبل يده، فقال عبد الله: كيف كنت بعدي؟ قال: إليك مشتاقا، وعلى الزمان عاتبا، ومن الناس مستوحشا، فأما الشوق فلفضلك وأما العتب على الزمان فلمنعه منك، وأما الاستيحاش من الناس فإن أراهم بعدك. فاحتسبه، فلما حضر الشراب سقاه بيده فقال:

стр. 879

نادمت حرا كأن البدر غرّته ... معظما سيدا قد أحرز المهلا «١» تعلني برحيق الراح راحته ... فملت سكرا وشكرا للذي فعلا ٥٢- لكل شيء محك، ومحك العقل مجالسة العلماء. ٥٣- بصق عبد الملك بن مروان فقصر بصاقه فوقع على البساط، فقام رجل فمسحه بثوبه، فقال عبد الملك: أربعة لا يستحيي من خدمتهم: السلطان، والوالد، والضيف، والدابة، وأمر له بصلة. ٥٤- كانت تحية العرب: صبحتك الأنعمة، وطيب الأطعمة، وتقول: صبحتك الأفالح، كل طير صالح. ٥٥- هاشم بن عبد مناف «٢» : أكرموا الجليس يعمر ناديكم. ٥٦- قال المبرد «٣» : تأخرت عن مجلس جعفر بن القاسم «٤» ، وكان يتقلد إمارة البصرة للواثق «٥» . فقال لي: ما أخرك؟ قلت: علة مرة، وغبة مرة، فقال: وتوان مرة، وتقصير مرة، فقلت: والله ما أغيب عن الأمير إلا بود حاضر، ولا أعصيه إلا بنية طائع. فضحك ثم أنشد بيت إبراهيم

стр. 880

ابن المهدي «١» : ما أن عصيتك والغواة تمدني ... أسبابها إلّا بنيّة طائع ٥٧- قدم أبو مسلم «٢» فتلقاه ابن أبي ليلى «٣» فقبل يده، فقيل له، فقال: قد تلقى أبو عبيدة بن الجراح عمر بن الخطاب فقبل يده. فقيل له: تشبه أبا مسلم بعمر! فقال: أتشبهوني بأبي عبيدة؟. ٥٨- أعرابي: العبوس بؤس، والبشر بشرى. ٥٩- مجالسة الأحمق خطر، والقيام عنه ظفر. ٦٠- قال المبرد: كان في خلق الحسن بن رجاء «٤» شراسة، وفي كفه ضيق، فكتب إليه: أعز الله الأمير، الناس رجلان عبد وحر، فثمن الحر الإكرام، وثمن العبد الأنعام، فأصلحه هذا القول، ثم رجع إلى طبعه. ٦١- مر رسول الله ﷺ على صبيان في المكتب فسلم عليهم. ٦٢- أخذ رجل من رأس عمر ﵁، ثم صنع ذلك يوما آخر، فأخذ بيده وقال: ما أراك أخذت شيئا! فإذا هو كذلك. ثم قال:

стр. 881

إذا أخذ أحدكم من رأس أخيه شيئا فلّيره. ٦٣- قيل لمحمد بن واسع: ألا تتكىء، فقال: تلك جلسة الآمنين. ٦٤- علي ﵁: رسولك ترجمان عقلك. ٦٥- كان أحمد بن يوسف «١» يكتب بين يدي المأمون، وطلب منه السكين، فدفعها إليه والنصاب «٢» في يده، فنظر إليه المأمون نظر منكر، فقال: على عمد فعلت ذلك ليكون الحد لأمير المؤمنين على أعدائه. فتعجب من فطنته. ٦٦-[شاعر] : قد يمكث الناس دهرا ليس بينهم ... ود فيزرعه التسليم واللّطف «٣» ٦٧- غيره: يا ذا الذي زار وما زارا ... كأنه مقتبس نارا «٤» قام بباب الدار من تهمة ... ماضره لو دخل الدارا نفسي تقيه السوء من زائر ... ما حل حتى قيل قد سارا لو دخل الدار وكلمته ... بحاجتي ما دخل النارا ٦٨- وصف المأمون ثمامة «٥» بحسن المعاشرة فقال: إنه يتصرف مع القلوب تصرف السحاب مع الجنوب. ٨٩- بينا أبو العباس السفاح يحدث أبا بكر الهذلي «٦» ، إذ عصفت

стр. 882

الريح فأدرت طستا «١» من سطح إلى المجلس، فارتاع من حضر، ولم يتحرك الهذلي، ولم تزل عينه مطابقة لعين السفاح، فقال: ما أعجب شأنك يا هذلي! فقال إن الله تعالى يقول: ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ «٢» ، وإنما لي قلب واحد، فلما غمره السرور بفائدة أمير المؤمنين لم يكن فيه لحادث مجال، فلو انقلبت الخضراء على البيضاء ما أحسست بها ولا وجمت لها. فقال السفاح: لئن بقيت لأرفعنّ منك ضبعا «٣» لا تطيف به السباع، ولا تنحط عليه العقبان. ٧٠-[شاعر] : لا تقطعن الصديق ما طرفت عي*- ناك من قول كاشح أشر «٤» ولا تملن من زيارته ... زره وزره وزر وزر وزر ٧١- كان أسماء بن خارجة يقول: ما غلبني أحد قط غلبة رجل يصغي إلى حديثي. ٧٢- معاوية: يغلب الملك حتى يركب بالحلم عند سورته «٥» ، والإصغاء إلى حديثه. ٧٣- في نوابغ الكلم «٦» : أكرم حديث أخيك بانصاتك، وصنه من صمة التفاتك.

стр. 883

٧٤- كان قوم من سفهاء بني تميم أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا محمد، أخرج إلينا نكلمك. فغم ذلك رسول الله ﷺ وساءه ما ظهر من سوء أدبهم، فأنزل: إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ «١» . ٧٥- حرمة مجلس الملك إذا غاب كحرمته إذا حضر. وكان للملوك عيون على مجالسهم إذا غابوا، فمن حضر وكان في المحافظة على حسن الأدب على مثل ما كان عليه عند حضورهم أثبت وزيد في تكرمته، وسمي من كان على خلاف ذلك ذا وجهين وبقي منقوصا متضيعا. ٧٦- قيل لإبراهيم بن أدهم «٢» : كيف أصبحت؟ قال: بخير ما لم يحمل مؤونتي غيري. ٧٧- من حق الملك إذا تثاءب أو ألقى المروحة من يده ومد رجليه أو تمطّى «٣» أو اتكأ أو فعل ما يدل على كسله أن يقوم من بحضرته، وكان أردشير «٤» إذا تمطى قام سماره، وكان قباذ «٥» إذا رفع رأسه إلى السماء قاموا ومن حقه أن لا يعاد عليه حديث وإن طال الدهر. ٧٨- قال روح بن زنباع: أقمت مع عبد الملك تسع عشرة سنة فما أعدت عليه حديثا إلا مرة، فقال لي: قد سمعته منك. ٧٩- وعن الشعبي: ما حدث بحديث مرتين رجلا بعينه. ٨٠- كان أردشير وأنوشروان إذا زارا وزيرا أو عظيما أرخت الفرس تلك الزيارة، وجرى بذلك تاريخ كتبهم في الأطراف. وكان سنة من زاراة

стр. 884

أن يعقر ضياعه، وترسم خيله، ولا يؤخذ أحد من قومه بجناية، وتقدم هداياه في النيروز والمهرجان «١» ، وكانت مرتبته في القعود عن يمين الملك، وإذا خرج لم يقعد أحد مكانه. ٨١- البسامي «٢» : سرى إليّ وجنح الليل معتكر ... كذلك البدر في ظلمائه ساري يورد في الزائر في الليل، ومثله قول ابن الرومي: لا تعجب من سرانا فالسرى ... عادة الأقمار والناس هجود «٣» ٨٢- علي بن داود «٤» : عودت نفسك في الزيارة عادة ... تدع الخفيف من الصديق ثقيلا عودت نفسك أن تزور إذا التقت ... ظلم المساء فلم يبنّ سبيلا شرّ الرجال وشرّ وقت زيارة ... أن يطرقوا وقت العشاء خليلا «٥» ٨٣- زياد الأعجم: فقم صاغرا يا شيخ جرم فإنما ... يقال لشيخ الصدق قم غير صاغر ٨٤- كان ابن المبارك يقول: كنت لو خيرت بين أن أدخل الجنة وبين أن ألقى عبد الله بن محرّز «٦» لاخترت أن ألقاه ثم أدخل الجنة، فلما رأيته كانت بعرة أحب إلي منه.

стр. 885

٨٥- جالسوا أهل الدين، فإن لم تقدروا عليهم فجالسوا الأشراف فإن الفحش لا يجري في مجالسهم، وروي فإن الخنا «١» لا يجري بعقوتهم «٢» . ٨٦- قيل للمأمون: أي المجالس أحسن؟ قال: ما نظر فيه إلى الناس، فلا منظر أحسن من الناس. ٨٧- قعد رجل في وسط الحلقة فقال لحذيفة بن اليمان: إن فلانا أخاك مات. فقال: وأنت حقيق «٣» على الله أن يميتك. سمعت رسول الله ﷺ يقول: الجالس وسط الحلقة ملعون. ٨٨- البشاشة أول قرى الأضياف «٤» . ٨٩- من أحب المحمدة من الناس بغير مرزئة فليتلقهم ببشر حسن. ٩٠- الأحنف «٥» : رأس المروءة طلاقة الوجه، والتودد إلى الناس. ٩١- جرير بن عبد الله: ما رآني النبي ﷺ منذ أسلمت إلا تبسّم في وجهي. ٩٢- معاذ «٦» : إن المسلمين إذا التقيا فضحك كل واحد منهما في وجه صاحبه ثم أخذ بيده تحاتت ذنوبهما «٧» كتحات ورق الشجر. ٩٣- البشر دال على السخاء كما يدل النوى على الثمر. ٩٤- الق صاحب الحاجة بالبشر فإن عدمت شكره لم تعدم عذره.

стр. 886

٩٥- العتابي «١» : من ضنّ ببشره كان بمعروفه أضنّ. ٩٦- حسن البشر مخيلة النجح. ٩٧- النبي ﷺ : الرجل أحق بمجلسه وبصدر دابته. ٩٨- وعن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله ﷺ عاده فما تحوز «٢» له عن فراشه أي ما تنحى. ٩٩- عنه ﵊ أنه لم يصافحه أحد فخلى يده حتى يكون الرجل البادي، ولا جلس إليه أحد قط فقام رسول الله ﷺ حتى يقوم. ١٠٠- كان عمر بن الخطاب ﵁ إذا أذن في بيته لم يجلس على فراشه إلا العباس «٣» وأبو سفيان بن حرب فقيل له، فقال: أما هذا فعم رسول الله ﷺ ، أما هذا فشيخ قريش. ١٠١- أبو بكر ﵁: كتب إلى عماله: إذا أبردتم إلي بريدا فأبردوه أشيب. ١٠٢- أوصى أبو الأسود «٤» ابنه فقال: يا بني، إذا جلست مع قوم فلا تتكلم بما هو فوقك فيمقتوك، ولا بما هو دونك فيزدروك. ١٠٣- قيل لمحمد بن واسع: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت قريبا أجلي، بعيدا أملي، سيئا عملي. ١٠٤- ثابت البناني: بلغنا أنه ما من قوم جلسوا مجلسا فقاموا قبل أن يسألوا الله الجنة ويتعوذوا به من النار إلا قالت الملائكة: مساكين أغفلوا العظيمين.

стр. 887

١٠٥- الأحنف: ما جلست مجلسا فخفت أن أقام عنه لغيري، ولأن أدعى من بعيد أحب إليّ من أن أقصى من قريب، وإذا كان الأحنف في مجلس فدخل داخل وسّع له، فإن لم يجد متسعا تحرك له ليريه أنه يوسّع له. ١٠٦- منصور بن زاذان «١» : إني لفي جهاد من جليسي حتى يفارقني مخافة أن يأثم ويؤثمني. ١٠٧- محمد بن عبد الوهاب «٢» : ما رأيت الأغنياء أذل منهم في مجلس. ١٠٨- سفيان «٣» ، وما رأيت الفقراء أعز منهم في مجلسه، وكان يقال: الفقراء في مجلس سفيان أمراء. ١٠٩- عبد الله بن شبرمة قال لبنيه: لا تجالسوا السفلة فيجترئوا عليكم، قال هؤلاء الزط ليسوا بأشجع الناس، وإنما اجترأوا على الأسود لكثرة ما يرونها. ١١٠- قيل لشريح «٤» : كيف أصبحت؟ قال: أصبحت ونصف الناس عليّ غضاب. أراد المقضي عليهم. ١١١- عطاء بن أبي رباح: إن الرجل ليحدثني بالحديث فأنصت له كأني لم أسمعه قط، وقد سمعته من قبل أن يولد.

стр. 888

١١٢- فضيل «١» : من أراد عز الآخره فليكن مجلسه مع المساكين. ١١٣- كان يقال: حسن البشر واللقاء رق للأشراف والأكفاء. ١١٤- أبو بكر الصديق عنه ﵊: لا تحقرن أحدا من المسلمين فإن صغيرهم عند الله كبير. ١١٥- أنس ﵁: لم يكن أحد أكرم علينا من رسول الله ﷺ ، وكنا إذا رأيناه لم نقم له لما نعلم من كراهته. ١٦- أنس ما رأيت أخرج رسول الله ركبته بين يدي جليس له قط، ولا ناول يده أحدا قط فيدعها حتى يكون هو الذي يدعها. ١١٧- لقمان: يا بني لا تبعث رسولا جاهلا، فإن لم تجد حكيما فكن رسول نفسك. ١١٨- إذا ذكرت كريما فحضر، فقل: أذكر الكريم وافرش له. ١١٩-[شاعر] : وزورا أتاني طارقا فحسبته ... خيالا أتى من آخر الليل يطرق «٢» أقسّم فيه الظن طورا مكذبا ... به أنه حق وطورا أصدق ١٢٠-[آخر] : فزرنا غير محتشم تزرنا ... بزورتك المكارم والسماح «٣» ١٢١-[آخر] : وتفضل بزورة نحو دار ... لك فيها بني صديق وعبد ١٢٢- يقال: متى أنت منا؟ أي متى تزورنا، ألقاه عدة الثريا، أي كل عام مرة، لئن الشمس تنزل الثريا في السنة مرة. ما كان إلا كنا فض

стр. 889

غبارا أو قابس «١» نارا، إذا قل مكثه. ما عرج حتى خرج. ودّع قبل أن يودّع، ربما كان التقالي في كثرة التلاقي. ١٢٣- قيل لرجل: هل ترى فلانا؟ قال: لمعا، أي أحيانا. ١٢٤- الإكثار من الزيارة ممل، والإقلال منها مخل. ١٢٥- لا تستيقظ نفسي إلا بهاجس من ذكرك يدعوها، ولا تحلم إلا بطارق من طيفك يعروها. ١٢٦- ما في قلبي مكان إلا موشى بذكرك، مطرزا باسمك. ١٢٧- صورتك للعين حملاق. ١٢٨- كيف أنساك وإذا رأيت حسنا ذكرتك به مشبها، وإذا رأيت قبيحا ذكرتك به منزها ... ١٢٩-[شاعر] : لو تفضلت بالرواح إلينا ... لقررنا بقرة العين عينا «٢» ١٣٠-[آخر] : إذا ما تقاطعنا ونحن ببلدة ... فما فضل قرب الدار منا على البعد ١٣١-[آخر] : وإن مروري بالبلاد التي بها ... سليمى ولم ألمم بها لجفاء ١٣٢- ابن قيس الرقيات «٣» : قد أتانا من آل سعدى رسول ... حبذا ما يقوله وأقول ١٣٣- قال لقمان «٤» لابنه: يا بني إذا مررت بقوم فارمهم بسهم الإسلام وهو السلام، فقل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ١٣٤- وكان رسول الله ﷺ يقول يوم دخل المدينة: إفشوا السلام،

стр. 890

وأطيبوا الكلام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام. ١٣٥- كان جذيمة الوضاح «١» لا ينادم أحدا ذهابا بنفسه، كان يقول: أنا أعظم من أن أنادم إلا الفرقدين «٢» ، فكان يشرب كأسا ويصب لهما كأسين، فلما أتاه مالك وعقيل «٣» بابن أخته عمرو صاحب الطوق «٤» بعد ما استهوى، قال لهما: حاجتكما؟ قالا: منادمتك. فنادماه أربعين سنة وما أعادا عليه حديثا قط. فضرب بندماني جذيمة المثل. قال الشاعر «٥» : وكنا كندماني جذيمة حقبة ... من الدهر حتى قيل لن نتصدّعا «٦» ١٣٦- كان أبو الهذيل «٧» على مائدة المأمون، فقال: يا أمير المؤمنين، إن الله لا يستحي من الحق غلامي وحماري بالباب، فقال المأمون: صدقت يا أبا الهذيل، وقال للحاجب: أخرج إلى غلام أبي الهذيل وحماره ما يصلحهما. فكان محمد بن الجهم «٨» إذا تعذر عليه أمر

стр. 891

قال: إن الذي سخر المأمون لحمار أبي الهذيل وغلامه لقادر على أن يسهل هذا الأمر. - وفعل مثل ذلك على مائدة المعتصم، فقال المعتصم للحاجب: مر لحمار أبي الهذيل بعلف ولغلامه بطعام. فقال أحمد بن أبي دواد: يا أمير المؤمنين، أما ترى إلى متانة دين هذا الشيخ وتفقده لما يلزمه، ثم يمنعه جلالة مجلسه عمّا يجب لله عليه في حماره وغلامه. فجعل أحمد ما قدره محوجا إلى الاعتذار منه شهادة له بالفضل. ١٣٧- رؤي عند مالك بن دينار كلب، فقيل له: ما هذا؟ قال: هو خير جليس من جليس السوء. قال: لكلب الناس إن فكّرت فيه ... أضر عليك من كلب الكلاب لأن الكلب لا يؤذي جليسا ... وأنت الدهر من ذا في عذاب ١٣٨- وقال الموصلي «١» : رأيت بين يدي الفضل بن جعفر بن يحيى «٢» كلبا، فقلت له: أتنادم كلبا؟ قال: نعم، يمنعني أذاه، ويكف عن أذى سواه، يجرس «٣» قليلي، ويحرس مبيتي ومقيلي. ١٣٩- جلسة العيادة خلسة، ويقال: جلسة فلان عندي أخف من جلسة الخطيب بين الخطبتين. ١٤٠- كتب صاحب البريد إلى حضرة السلطان أنه وقع بين القواد وأن فلانا شتم بكذا، فعاتبه الوزير وقال: هل صنت حضرة السلطان عن هذه اللفظة القذعة! قال: أمرت بإنهاء الأخبار على وجوهها، فقال: ويحك! عجزت عن أن تكنى عنها فتقول: شتمه بما يشتم به الأحداث، أو كلاما هذا معناه.

стр. 892

١٤١- قال سيف الدولة الحمداني لابن عم له: ما عافاك اليوم عن التصبيح؟ قال: دخلت الحمام وقلّمت أظفاري. فقال: لو قلت: أخذت من أطرافي كان أوجز وأحسن. ١٤٢- قال عبد الله بن الزبير لامرأة عبد الله بن خازم أخرجي المال الذي وضعتيه تحت استك «١» ، فقالت: ما ظننت أحدا يلي شيئا من أمور المسلمين يتكلم بهذا. فقال بعض الحاضرين: أما ترون الخلع الخفي الذي أشارت إليه. ١٤٣- وعن الحجاج أنه قال لأم عبد الرحمن بن الأشعث: عمدت إلى مال الله فوضعته تحت ذيلك، فكنى لئلا يعاب بما عيب به ابن الزبير. ١٤٤-[شاعر] : زورة فردة إذا ضعف المر ... ء وطال الطريق تعدل عشرا ١٤٥- عمرو بن عبد العزيز السلمي «٢» : دعوت بني عمي فكان جوابهم ... بلبيك فعل السادة النجب الغر ١٤٦- المتنبي: خير أعضائنا الرؤوس ولكن ... فضّلتها بقصدك الأقدام ١٤٧- المعري: أتيته وبودي أنني قلم ... أسعى إليه ورأسي تحتي الساعي ١٤٨- العباس بن الأحنف «٣» :

стр. 893

الله يعلم ما تركي زيارتكم ... إلا مخافة أعدائي وحراسي ولو قدرت على الإتيان جئتكم ... سعيا على الوجه أو مشيا على الراس ١٤٩- أهدى أبو غسان التميمي «١» ، وكان سيء الأدب، إلى الأمير نصر بن أحمد «٢» كتابا من تصنيفه في نيروز «٣» ، فقال: ما هذا يا أبا غسان؟ قال: كتاب أدب النفس. قال: فكيف لا تعمل بما فيه؟. ١٥٠-[شاعر] : يا مغرقا في أدب الدرس ... أحسن منه أدب النفس ١٥١- العتبي «٤» : لسان التقصير قصير. ١٥٢- من الآداب اللطيفة ما يحكى عن إبراهيم بن المهدي، قال: كنت عند الرشيد فأتاه رسول معه أطباق عليها مناديل ورقعة، فأخذ يقرأ الرقعة ويقول: وصله الله وبره، فقلت: يا أمير المؤمنين، من هذا الذي قد أطنبت «٥» في شكره لنشركك في جميل ذكره؟ فقال: عبد الملك بن صالح. ثم كشف عن الأطباق فإذا فيها فواكه، فقلت: يا أمير المؤمنين،

стр. 894

ما يستحق هذا الوصف، إلا أن يكون في الرقعة في ما لا نعلمه. فرمى بها إلي، فإذا فيها: دخلت يا أمير المؤمنين إلى بستان في داري قد عمرته من نعمتك، وقد أينعت فواكهه، فحملتها في أطباق قضبان، ووجهتها إلى أمير المؤمنين ليصل إليّ من بركة دعائه مثل ما وصل إليّ من نوافل بره. فقلت: وما في هذا الكلام ما يستحق الدعاء؟ فقال: أما ترى كيف كنىّ بالقضبان عن الخيزران «١» وهو اسم أمنا؟. ١٥٣- قيل للعباس «٢» : أأنت أكبر أم رسول الله؟ فقال: رسول الله أكبر مني، وأنا ولدت قبله. ونحوه أن معاوية قال لسعيد بن مرة الكندي «٣» : أأنت سعيد؟ قال: أمير المؤمنين السعيد وأنا ابن مرة. ١٥٤- وقال المأمون للسيد بن أنس «٤» : أأنت السيد؟ فقال: أمير المؤمنين السيد وأنا ابن أنس. ١٥٥- وقال الحجاج للمهلب «٥» وهو يماشيه: أنا أطول أم أنت؟ قال: الأمير أطول وأنا أبسط قامة. أراد الطول وهو الفضل.

стр. 895

١٥٦- كان الجاحظ يتعجب من فطنة طويس «١» ووضعه الكلام موضعه، من حسن الأدب في قوله لبعض القرشيين: أمك المباركة وأبوك الطيب. يعني إصابته في قسمة الصفتين وأن لم يصفها بالطيب. ١٥٧- سفيان بن عيينة: الوضوء والخلال يبدأ فيهما بالأكبر، والماء يبدأ في سقيه بالأيمن فالأيمن. ١٥٨- شعر: إن حسن اللقاء والبشر مما ... يزرع الود في فؤاد الكريم وهما يزرعان يوما فيوما ... أسوأ الظن في فؤاد اللئيم ١٥٩- جميل «٢» : وقد طال هجري بيتها لا أزوره ... كفى حزنا هجران من أنت وامق «٣» وهجرك من تهوى بلاء وشقوة ... عليك مع الشوق الذي لا يفارق - وله: أزور بيوتا لاصقات ببيتها ... وقلبي في البيت الذي لا أزوره ١٦٠- إسحاق الموصلي «٤» : يا هذا أذقنا نفسك حتى إذا استعذ بناك تركتنا.

стр. 896

١٦١- الشعبي في عبد الملك: ما رأيت أحسن حديثا منه إذا حدّث، ولا أحسن إنصاتا منه إذا حدث، ولا أحلم منه إذا خولف. وأخطأت عنده في أربع: حدثني بحديث فقلت: أعده عليّ، فقال: أما علمت أنه لا يستعاد أمير المؤمنين؟ وقلت حين أذن لي: أنا الشعبي، فقال ما أدخلناك حتى عرفناك. كنّيت عنده رجلا، فقال: أما علمت أنه لا يكنى أحد عند أمير المؤمنين؟ وسألته أن يكتبني حديثا، فقال إنا نكتب ولا نكتب. ١٦٢- كانت العرب تقول: أعطني قبلك والقني متى شئت، تريد أن العبرة بخلوص الود لا بكثرة اللقاء. ١٦٣- بهرام جور «١» : إذا لم تصد قلوب الأحرار بالبشر والبر فبأي شيء تصيدها؟. ١٦٤- زار المستعين «٢» يزيد بن محمد المهلبي فوهب له مائتي ألف وأقطعه فقال: وخصصتني بزيارة أبقت لنا ... مجدا على طول الزمان يؤثّل وقضيت ديني وهو دين فادح ... لم يقضه مع جوده المتوكل ١٦٥- معاوية: نكحت النساء حتى ما أفرق بين امرأة وحائط، وأكلت حتى ما أجد ما استمرئه، وشربت الأشربة حتى رجعت إلى الماء، وركبت المطايا حتى اخترت نعلي، ولبست الثياب حتى اخترت البياض، فما بقي من اللذات ما تتوق إليه نفسي إلا محادثة أخ كريم، وأنشد: وما بقيت من اللذات إلّا ... محادثة الرجال ذوي العقول وقد كنّا نعدهم قليلا ... فقد صاروا أقلّ من القليل ١٦٦- آخر:

стр. 897

غاب عن المجلس من لم يكن ... إلا به يستحسن المجلس كذلك الريحان مستوحش ... ما لم يكن في وسطه النرجس ١٦٧- آخر: لا يجمعنّك والمعربد مجلس ... إلّا وترس في يسارك واق وبكفك اليمنى حسام مرهف ... عضب يحز أعالي الأعناق «١» فبذاك تسلم أن سلمت ولا أرى ... إلا وترس في يسارك واق ١٦٨- أمر المأمون الحسن بن عيسى «٢» كاتب وزيره عمرو بن مسعدة «٣» أن يكتب كتابا، فالفتفت إلى الوزير يطلب الأمر منه، ففهمها عنه المأمون فقال: تعطي الحسن مائة ألف لانتظاره أمر صاحبه. ١٦٩- صلى هارون «٤» إلى جنب ابن أبي رواد، وهو مكفوف، فصافحه وقال: تعرفني؟ قال: لا، إلا أن قبضتك قبضة جبار. ١٧٠- الحسن «٥» : رحم الله أقواما كان إذا لقي أحدهم أخاه المسلم فسلم عليه علم ما وراء ذلك منه سليم. ١٧١- وقيل له: كيف حالك؟ قال: ما ظنك بأناس ركبوا في سفينة حتى إذا توسطوا البحر انكسرت وتعلق كل إنسان بخشبة؟ فعلى أي حال هم؟ قيل: شديدة، قال: حالي أشد من حالهم.

стр. 898

١٧٢- النبي ﷺ : المجالس أمانة. ١٧٣- وعن عبد الملك «١» أنه انقطع عن أصحابه فانتهى إلى أعرابي، فقال: أتعرف عبد الملك؟ قال: جائر بائر «٢» . قال ويحك! أنا عبد الملك بن مروان. قال: لا حياك الله ولا بياك ولا قربك، أكلت مال الله، وضعيت حرمته. قال: ويحك! أنا أضر وأنفع، قال: لا رزقني الله نفعك، ولا دفع عني ضرك، فلما وصلت خيله قال: يا أمير المؤمنين، أكتم ما جرى، فالمجالس أمانة. ١٧٤- عمر بن أبي ربيعة المخزومي: وإنا ليجري بيننا حين تلتقي ... حديث له وشي كوشي المطارف «٣» حديث كوقع القطر بالمحل يستقي ... به الوجد في داخل الوجه شاعف «٤» ١٧٥- لبيد «٥» : ما عاتب المرء اللبيب كنفسه ... والمرء يصلحه الجليس الصالح ١٧٦- كتب المهدي إلى الخيزران «٦» من بعض منتزهاته: نحن في أفضل السرور ولكن ... ليس إلا بكم يتم السرور عيب ما نحن فيه يا أهل ودي ... أنكم غيّب ونحن حضور فأغذوا المسير بل إن قدرتم ... أن تطيروا مع الرياح فطيروا ١٧٧- علي ﵁: البشاشة حبالة المودة، والاحتمال قبر اليعوب.

стр. 899

١٧٨- المأمون: إثنتان لا تصنعان على موائد الملوك: نكت المخ «١» ، وكثرة أكل النقل «٢» . ١٧٩- بعض السلف: تعايش الناس ملء مكيال ثلثاه فطنة وثلثه تغافل. ١٨٠- جعفر بن محمد «٣» : عظموا أقداركم بالتغافل. ١٨١-[شاعر] : فلما بصرنا به طالعا ... حللنا الحبا وابتدرنا القياما فلا تنكرن قيامي له ... فإن الكريم يحب الكراما ١٨٢- وقال: وفاجأتني والطرف نحوك شاخص ... وذكرك ما بين اللسان إلى القلب ١٨٣- خزامى جارية المعتز: ذكرتكم ليلا فنور ذكركم ... دجى الليل حتى انجاب عنه دياجره «٤» ولو أن ليل الدهر تحويه ليلة ... تقصرها ذكرى لمن أنا ذاكره ١٨٤- شعبة بن عبد الملك البستي «٥» : فديت من زارني على وجل ... من الأعادي وقلبه يجب فلو خلعت الدنيا عليه لما ... قضيت من حقه الذي يجب ١٨٥- قال أبو الفتوح البستي «٦» : إن ما رغبني في استخراج هذا

стр. 900

التجنس أني سمعت من شعبة بيته، وأنا إذ ذاك في سن الحداثة فاستحسنتها، وحدثت نفسي في سلوك طريقته. ١٨٦- في نوابغ الكلم «١» : رب زورة «٢» زائر أشد من زأرة زائر «٣» . ١٨٧- سأل يوسف «٤» جبرائيل ﵉ عن حزن يعقوب ﵇، فقال: حزن سبعين ثكلى، قال: فماذا له من الأجر؟ قال: ما الله به عليم، قال: فهل تراني لاقيه؟ قال: نعم، قال ما أبالي ما رأيت إن لقيته. ١٨٨- رأى سعيد بن العاص شاب من قريش يمشي وحده. فمشى معه، فالتفت إليه فقال له ألك حاجة؟ قال: لا، ولكني رأيتك تمشي وحدك فأحببت أن أصل من جناحك. فدخل منزله وأخرج إليه بدرة «٥» وقال: خذها هنيئا لك فنعم ما أدبك أهلك. ١٨٩- وروي أنه لم يجد ما يكافئه به، فضرب على نفسه صكا بمال، فجاء به القرشي إلى ابنه فقال له: من أين لك هذا المال؟ فقص عليه القصة، فقال: لا جرم والله لأزننه لك بالوافية «٦» . ١٩٠- من أبطأ رسوله فما أخطأ سوله «٧» . ١٩١-[شاعر] :

стр. 901

إذا أبطأ الرسول فقل نجاح ... ولا تفرح إذا عجل الرسول «١» [آخر] : أنعم الله بالرسول الذي أر ... سل والمرسل الرسالة عينا هو بيت قديم للسلامي «٢» في عبد العزيز بن يوسف «٣» وقد وجه رسولا إلى الخليفة من جهة عضد الدولة «٤» فأحسن تبليغ الرسالة وفيه يقول «٥» : فأثنت فضائلك الباهرات ... على ملك الدهر فيما اصطنع طلعت فكنت كنجم الصبا ... ح دلّ على الشمس لما طلع ١٩٢- أبو مجلز «٦» : خرج معاوية إلى ابن الزبير وابن عامر «٧» فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير. فقال معاوية لابن عامر: إجلس فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أحب أن يمثل الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار. ١٩٣- أبو أمامة «٨» : خرج إلينا رسول الله ﷺ متوكئا على عصا،

стр. 902

فقمنا إليه، فقال: لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضا. ١٩٤- أطفأ الله نفحة التهاجر بنفحة التزاور. ١٩٥- قال رجل لأبي الدرداء «١» : فلان يقرئك السلام، فقال: هدية حسنة ومحمل خفيف. ١٩٦- جارية من العرب: تحمل هداك الله عني تحية ... إليه جديدا كل يوم سماعها وخبر عن الوعاء أن قد توخمت ... إليه مراعيها وطال نزاعها لقد قطع البين المشتت ألفة ... عزيز علينا أن يحم انقطاعها ١٩٧- مد يحيى بن خالد البرمكي يده لمصافحة معاذ بن مسلم «٢» حاجب المهدي فتجنب مصافحته، فقال: أواجد «٣» أنت؟ قال: لا، ولكني أكره أن أتلف مالي، وقال: لست يحيى مصافحا حين ألقى ... أنني إن فعلت أتلفت مالي لو يمس البخيل راحة يحيى ... لسخت نفسه ببذل النوال ١٩٨- أوسع رجل لرجل في مجلس سليمان بن عبد الملك، وكان الناس مزدحمين، فقال سليمان: ما أعظمها من يد! وأحسنه من معروف! وما ضاعت يد أودعها رجل رجلا. ١٩٩- سمع عمر بن عبد العزيز رجلا يقول لآخر: تحت إبطك فقال: ما على أحدكم أن يتكلم بأجمل ما يقدر عليه، يعني لو قال:

стр. 903

تحت يدك كان أجمل. ٢٠٠- لما تزوج علي ﵁ النهشلية «١» بالبصرة قعد على سريره، وأقعد الحسن عن يمينه، والحسين عن شماله، وأجلس محمد بن الحنفيّة «٢» بالحضيض، فخاف أن يجد «٣» من ذلك فقال: يا بني أنت ابني وهذان ابنا رسول الله. ٢٠١- دخل على علي ﵁ رجلان فألقى لهما وسادتين، فجلس أحدهما ولم يجلس الآخر، فقال له علي: إجلس فإنه لا يرد الكرامة إلا حمار. ٢٠٢- عن النبي ﷺ : أيما رجل عرضت عليه كرامة فلا يدع أن يأخذ منها مما قل أو كثر. ٢٠٣- إسماعيل بن سالم «٤» عن حبيب «٥» : بلغني قول رسول الله ﷺ أن أفضل المؤمنين أحسنهم خلقا. ٢٠٤- قال حبيب: ومن حسن الخلق أن يحدث الرجل صاحبه وهو يبتسم. ٢٠٥- وقال حبيب: من السنّة إذا حدثت القوم أن لا تقبل على رجل من بين جلسائك ولكن اجعل لكل منهم نصيبا. ٢٠٦- قيل لعبد الله بن المبارك: كيف أصبحت؟ قال إنك تسأل

стр. 904

الهارب عن باب ربه عن عافية صباحه، إنما العافية للثوري وأصحابه. ٢٠٧- هرثمة «١» : لا يتقدم الأصاغر الأكابر إلا في ثلاث: إذا ساروا ليلا، أو خاضوا سيلا، أو وجهوا خيلا. ٢٠٨- قال لقمان لابنه: يا بني، إذا أتيت نادي القوم فأمرهم بسهم الإسلام، ثم اجلس في ناحيتهم فلا تنطق حتى تراهم قد نطقوا، فإن رأيتهم قد نطقوا في ذكر الله فاجر سهمك معهم، وإلا فتحول من عندهم إلى غيرهم. ٢٠٩- كان الحسن اللؤلؤي الفقيه «٢» يختلف إلى المأمون وهو صبي يلقي عليه الفرائض، فنعس فأطبق جفنه، فقال الحسن: أنمت أيها الأمير؟ ففتح عينيه فقال عامي والله، لم يعذ بالأدب، خذوا بيده ولا تعدوه. فبلغ ذلك الرشيد فتمثل بقول زهير «٣» : وهل ينبت الخطي «٤» . ٢١٠- دخل محمد بن عمران النخعي «٥» على المأمون فجعل يحدثه، فدعا له بتكأة، فقال: ما كنت لأتكىء بحضرة أمير المؤمنين، فقال: لتفعلن يا محمد، إن على قلبك من بدنك ثقلا ومؤونة فأردنا أن يستريح بدنك ليفرغ لنا قلبك.

стр. 905

الباب الثاني والثلاثون الأسماء، والكنى، والألقاب، وما استحسن منها واستهجن، ونهي عنه، وحث عليه ١- أنس: عن رسول الله ﷺ : من رفع قرطسا من الأرض مكتوبا عليه بسم الله الرحمن الرحيم إجلالا له ولإسمه عن أن يداس كان عند الله من الصديقين، وخفف عن والديه وإن كانا من المشركين. ٢- عن عائشة: قالت لخياط يخيط لها: أسميت حين ضربت بإبرتك؟ قال: لا، قالت: فافتق ما خطت. ٣- ابن عباس: لم يرن إبليس مثل ثلاث رنات «١» قط: رنّة حين لعن فأخرج من ملكوت السماوات، ورنّة حين ولد محمد ﷺ ، ورنّة حين أنزلت سورة الحمد وفي ابتدائها بسم الله الرحمن الرحيم. ٤- النبي ﷺ : لا يرد دعاء أوله بسم الله الرحمن الرحيم، فإن أمتي يأتون يوم القيامة وهم يقولون بسم الله الرحمن الرحيم فتثقل حسناتهم في الميزان، فتقول الأمم: ما أرجح موازين أمة محمد؟ فتقول الأنبياء: إن ابتداء كلامهم ثلاثة أسماء من أسماء الله، لو وضعت في كفة الميزان ووضعت سيئات الخلق في كفة أخرى لرجحت حسناتهم.

стр. 906

٥- عكرمة «١» : لما نزلت التسمية ضجت جبال الدنيا حتى سمع دويها، فقالوا سحر محمد قد قيد الجبال. ٦- رأى الإسكندر سميا له لا يزال ينهزم، فقال: يا رجل، إما أن تغير فعلك وإما أن تغير إسمك. ٧- قال يموت بن المزرع «٢» قال لي ابن صدقة المري: ضربك الله باسمك، فقلت: أحوجك الله إلى اسم أبيك. ٨- سعيد بن المسيب بن حزن فقيه أهل المدينة غير مدافع، أتى جده رسول الله ﷺ فقال له: أنت سهل؟ فقال له: بل أنا حزن «٣» ، ثلاثا. وروي أنه قال: لا، السهل يوطأ ويمتهن، فقال: فأنت حزن. قال سعيد: فما زالت تلك الحزونة فينا. ٩- قال عمرو بن عبيد: أتى الحسن بفالوذج، فقال: هلمّ يا عمرو، فما فرحت بشيء فرحي بأن أعرف اسمي. وكان منصور يكنيه، فقيل له: إن أمير المؤمنين يكنيك، فقال: ما ذكرت ذلك إلا دخلتني غضاضة. ١٠- شاعر: لعمرك ما الأسماء إلا علامة ... منار ومن خير المنار يفاعها

стр. 907

١١- سأل رجل أبا عبيدة «١» عن اسم رجل فما عرفه، فقال كيسان «٢» أنا أعرف الناس به، هو خراش أو خداش أو رياش أو شىء آخر. فقال أبو عبيدة: ما أحسن ما عرفته! فقال: إي والله، وهو قرشي أيضا، قال: وما يدريك؟ قال: أما ترى كيف احتوشته «٣» السيئات من كل جانب. ١٢- دقّ رجل على عمرو بن عبيد «٤» الباب، فقال: من هذا؟ قال: أنا، قال: لست أعرف في إخواننا أحدا إسمه أنا. ١٣- الفرزدق: وما تلتقي الأسماء في الناس والكنى ... كثيرا ولكن فرّقوا في الخلائق ١٤- الجاحظ: لولا أن القدماء من الشعراء سمت الملوك وكنتها في أشعارها وأجازت ذلك واصطلحت عليه ما كان جزاء من فعل ذلك إلا العقوبة. على أن ملوك بني ساسان لم يكنها أحد من رعاياها قط ولا سماها في شعر ولا خطبة. وإنما حدث هذا في ملوك الحيرة. ١٥- وكانت الجفاة من العرب، بسوء أدبها، وغلط تركيبها، إذا أتوا النبي ﷺ خاطبوه باسمه وكنيته، فأما أصحابه فكانت مخاطبتهم إياه بيا رسول الله، ويا نبي الله. وهكذا يقال للملك في المخاطبة يا خليفة الله، ويا أمير المؤمنين. ١٦- وينبغي للداخل على الملك أن يتلطف في مراعاة الآداب، كما

стр. 908

حكي أن سعيد بن مرة الكندي دخل على معاوية فقال له: أنت سعيد؟ فقال: أمير المؤمنين السعيد وأنا ابن مرة، وقال المأمون للسيد بن أنس الأزدي: أنت السيد فقال: أنت السيد وأنا ابن أنس «١» . ١٧- أنشد الجاحظ: وهبت لبحر درهميه ولم يكن ... لترخص عني خلتي درهما بحر وقلت لبحر خذهما واصطرفهما ... وأنفقهما في غير حمد ولا شكر أتمنع سوّال العشيرة بعد ما ... سميت ببحر واكتنيت أبا الغمر ١٨- جابر «٢» : قال رسول الله ﷺ : ما من بيت فيه اسم محمد إلا وسع الله عليهم الرزق. فإذا سميتوهم فلا تضربوهم ولا تشتموهم، ومن ولد له ثلاثة ذكور فلم يسم أحد منهم أحمد أو محمدا فقد جفاني. ١٩- أبو هريرة: عنه ﵇: من تسمى بأسمي فلا يتكنّ بكنيتي، ومن تكنى بكنيتي فلا يتسمّ باسمي. ٢٠- وروى محمد بن الحنفية عن عليّ: قلت يا رسول الله، إن ولد لي بعدك ولد أمسيه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم. ٢١- أبو الدرداء: عنه ﵇: إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فأحسنوا أسماءكم. ٢٢- أبو وهب الجشمي «٣» يرفعه: تسموا بأسماء الأنبياء وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومرة.

стр. 909

٢٣- وقال ﵇: إذا سميتم فعبدوا. ٢٤- ابن عباس رفعه: من حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه ويحسن أدبه. ٢٥- عن عبد الرحمن بن زيد «١» : بلغني أن السقط يوم القيامة يقول لأبيه: أنت ضيعتني، وأنت تركتني لا اسم لي. فقال له عمر بن عبد العزيز: كيف وقد لا يدري أنه غلام آو جارية؟ قال: من الأسماء ما يجمعهما، كحمزة وعمارة وطلحة وعتبة. ٢٦- وكان ﵊ يغير بعض الأسماء، سمي الصّديق «٢» عبد الله وكان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة، وابن عوف عبد الرحمن وكان اسمه عبد الحارث، وهشاما وحزنا سهلا، والمضطجع المنبعث، وأرضا تسمى عفرة خضرة، وشعب الضلالة شعب الهدى، وبني الزنية بني الرشدة، وبني مغوية بني رشد، وبني الصماء بني السميعة. ٢٧- وقدم الخلفاء وغيرهم رجالا لحسن أسمائهم، وأقصي قوم لشناعة أسمائهم. وتعلق المدح والذم بذلك في كثير من الأمر. ٢٨- في رسالة الجاحظ إلى أبي الفرج بن نجاح «٣» : وقد أظهر الله

стр. 910

في أسمائكم وأسماء آبائكم وكناكم وكنى أجدادكم من برهان الفأل الحسن ونفي طيرة السوء ما جمع لكم به صنوف الأمل، وصرف إليكم وجوه الطلب، فأسماؤكم وكناكم بين فرج ونجح وسلامة وفضل، ووجوهكم وأخلاقكم وفق أعراقكم وأفعالكم، فلم يضرب التفاوت فيكم بنصيب. ٢٩- أراد عمر ﵁ الإستعانة برجل فسأله عن اسمه فقال: ظالم بن سراق، فقال: تظلم أنت ويسرق أبوك! فلم يستعن به. ٣٠- وعن علي ﵁ أن رجلا من عائذة قريش «١» قال له: ما بال المهاجرين والأنصار تخطوك إلى أبي بكر وعمر وأنت أقدمهم سابقة، وأكرمهم سالفة وأفضلهم منقبة؟ وكان متكئا فاستوى جالسا فقال: لولا أن المؤمن عائذ الله لقتلتك. ٣١- أعرابي في خلّة «٢» له اسمها جنوب: فيا نخلات الحي حي ابن غالب ... سقيتن ما دامت بكنّ جنوب فيا خير أسماء الرياح تركتني ... كذي الداء ما يدعى إليه طبيب «٣» ٣٢- سأل رجل رجلا ما اسمك؟ قال: بحر، قال: أبو من؟ قال: أبو الفيض، قال: ابن من؟ قال: ابن الفرات. قال: ما ينبغي لصديقك أن يلقاك إلا في زورق. ٣٣- كان البحتري إذا ذكر الخثعمي الشاعر «٤» قال: ذاك الغث العمي.

стр. 911

٣٤- لما أنشد جرير سليمان بن عبد الملك قصيدته: ظعن الخليط برامتين فودعوا ... أو كلما ظعنوا لبين تجزع «١» أطربه عذوبة النسيب، وأقبل عليه، وأقبل عليه، وجعل يحفز «٢» إليه، حتى قال: وتقول بوزع قد دببت على العصا ... هلا هزئت بغيرنا يا بوزع «٣» فانكسر نشاطه، وقال: أفسدت شعرك بهذا الاسم. ٣٥- سألت زينب بنت أبي سلمة «٤» محمد بن عمرو بن عطاء ما سميت ابنتك؟ قال: برة، قالت: إن رسول الله نهى عن هذا الاسم، قال: لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البرّ منكم. ٣٦- قيل لقرقر المخنث «٥» : أبو من؟ قال: أم محمد. ٣٧- قيل لصبي من العرب: من أبوك؟ قال: وو وو. لأن اسم أبيه كان كلبا. ٣٨- قيل في رجل اسمه وثاب واسم كلبه عمرو: ولو هيا له الله ... من التوفيق أسبابا «٦»

стр. 912

لسمّى نفسه عمرا ... وسمّى الكلب وثّابا ٣٩- أبو هريرة يرفعه: أخنع اسم عند الله يوم القيامة رجل تسمى ملك الأملاك، إسم الله الأعظم الحي القيوم، وقيل: ذو الجلال والإكرام، وعن الحسن «١» : الله والرحمن. ٤٠- كان قصي بن كلاب «٢» يقول: ولد لي أربعة، فسميت اثنين بإلهتي بعبد العزى وعبد مناف، واثنتين بنفسي وداري يعني عبد قصي وعبد الدار، وهي دار الندوة بناها قصي، فكانت قريش لا تفصل أمرا ذا بال إلا فيها. ٤١- ذات الخمار هنيدة بنت صعصعة «٣» عمة الفرزدق كانت تقول. من جاءت من نساء العرب بأربعة يحل لها أن تضع خمارها عندهم فهي خير مني، أبي صعصعة «٤» وأخي غالب «٥» ، وخالي الأقرع بن حابس «٦» ،

стр. 913

وزوجي الزبرقان بن بدر «١» . فسميت ذات الخمار. ٤٢- قال الزبير بن بكار: كان هند بن أبي هالة «٢» ربيب النبي ﷺ يقول: إنّ أكرم الناس أربعة: أبي رسول الله ﷺ ، وأمي خديجة، وأختي فاطمة، وأخي القاسم فهؤلاء الأربعة لا أربعتها. ٤٣- أتى عبد الله بن أبي بكر «٣» الغار ليلا بالسفرة ومعه أسماء «٤» . وما كان للسفرة شناق فشقت من نطاقها «٥» شقة فشنقتها بها، فقال رسول الله ﷺ : قد أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة. وقيل: كان لها نطاقان تحمل في أحدهما الزاد إلى الغار. وقيل: كانت تظاهر بين نطاقين لزيادة الستر، فسميت ذات النطاقين. ٤٤- كلما كان الاسم غريبا كان أشهر لصاحبه وأمنع من يعلق النبز «٦» به. قال رؤبة «٧» : وقد رفع العجاج ذكري فادعى ... باسمي إذ الأسماء طالت بكفتي وقد سأله النسابة البكري عن نسبه فقال: العجاج «٨» ، فقال: قصرت وعرفت.

стр. 914

٤٥- وقال أبو نواس: شنع الأسامي مسبلي أزر ... حمر تمشي الأرض بالهدب ٤٦- لا ترى أمة أكثر أعلاما وأوسع أسماء شنعا من العرب. ٤٧- ويشهد لفضل غرابة الاسم قوله تعالى: لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا «١» . ٤٨- دخل عبادة «٢» على المتوكل وبين يديه جام من ذهب فيه ألف دينار، فقال: أسألك عن شيء إن أجبتني فيه بديهة من غير أن تتفكر أو تتعتع فلك الجام بما فيه، قال: سل يا أمير المؤمنين. قال: أخبرني عن شيء له اسم ولا كنية له، وعن شيء له كنية ولا اسم له. قال: المنارة وأبو رياح «٣» من غير فكر، فتعجب وأعطاه الجام بما فيه. ٤٩- قيل لعثمان ذو النورين لأنه ورقية «٤» كانا أحسن زوجين في الإسلام. ويروى أن رسول الله ﵇ بعث بلطف «٥» مع رجل إلى عثمان واحتبس. فلما رجع قال له رسول الله ﷺ : إن شئت أخبرتك ما حبسك، كنت تنظر إلى عثمان ورقية تعجب من حسنهما، فقال: صدقت يا رسول الله. فالنوران نور نفسه ونور رقية. وقيل: النوران رقية وأم كلثوم «٦» .

стр. 915

٥٠- عن النزال بن سبرة «١» سألت عليا عن عثمان فقال: ذاك امرؤ يدعى في الملأ الأعلى ذو النورين، كان ختن «٢» رسول الله على ابنتيه. وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لو أن لي أربعين بنتا لزوجتك واحدة بعد واحدة حتى لا يبقى منهن أحد. وقالوا: ما تزوج أحد بنتي نبي غير عثمان. ٥١- وأما ذو النور فالطفيل بن عمرو الدوسي «٣» أعطاه رسول الله نورا في جبينه ليدعو به قومه، فقال: يا رسول الله، هي مثلة، فجعله في طرف سوطه، فكان كالمصباح يضيء له الطريق بالليل. ٥٢- ورأى ابن طباطبا «٤» على باب علي بن رستم «٥» عثمانيين أسودين عليهما عمامتان حمروان فقال:
следующие страницы →