← Адаб

Адаб · id 10668

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

الزمخشري

Полный текст (2 267 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

١٧- يقال: فلان ركوب للأهوال «١» ، وفلان ألوف للظلال «٢» . ١٨- الغريب النائي عن أهله كالثور النادّ «٣» عن اصطبله فهو لكل سبع فريسة، ولكل رام فريضة «٤» . ١٩- تميم الداري «٥» : لم تبق أرض لم يطأها، ولا واد لم يسلكه، حتى رأى الردم «٦» ووصفه لرسول الله ﷺ ، وبلغ بلاد الظلمة وقطع وبار «٧» . ٢٠- حكيم: لا توحشنك الغربة إذا أنستك الكفاية مع لزوم الأوطان. ٢١- محمد بن عبد العزيز بن سهل «٨» من أمراء الجبل: قيل لأعرابي: ما الغبطة؟ قال: الكفاية مع لزوم الأوطان. ٢٢-[شاعر] : كأن لم تكن سعدى بأعناء غيقة ... ولم تر من معدى بهنّ منازل «٩»

стр. 947

ولم تتربّع بالسرير ولم تكن ... لها الصيف خيمات العذيب الظلائل «١» ٣٢- قيل لبعد الواحد بن زيد «٢» من أصحاب الحسن: كيف كنت في سفرك؟ فقال: أبلاني الله في سفري هذا من حسن البلاء كأني لم أعصه قط. ٢٤- خرج أيوب السختياني «٣» في سفر فشيّعه الناس، فقال: لولا أني أعلم أن الله يعلم من قلبي أني لهذا كاره لخشيت المقت من الله. ٢٥- قيل لأعرابي: متى الرحيل؟ قال: تلغموا بيوم السبت. من قولهم فلان يتلغم بذكرك، أي يذكرك دائما، من اللغام. ٢٦- لا داء أدوى من الهجر إلا البين فإنه قاصمة الظهر. ٢٧- إن اعانتك الغربة على الزمن فلا تطع النزاع إلى الوطن. ٢٨- النجح مقيم في كنف الدؤوب. ٢٩- مر إياس بن معاوية بماء فقال: أسمع صوت كلب غريب. فقيل له: بم عرفته؟ قال بخضوع صوته وشدة نباح غيره. ٣٠- يقال للرجل المسفار «٤» خليفة الخضر «٥» ، قال أبو تمام. خليفة الخضر، من يربع على وطن ... في بلدة، فظهور العيس أوطاني

стр. 948

بالشام قومي وبغداد الهوى أنا ... بالرقمتين وبالفسطاط أخواني «١» ٣١- العلاء بن أسلم «٢» : أردت الخروج إلى مكة فجاءني هشام بن عقبة «٣» أخو ذي الرمة «٤» فقال: يا ابن أخي، إنك تريد سفرا يحضر الشيطان فيه حضورا لا يحضره في غيره، فاتق الله، وصلّ الصلاة لوقتها، فإنك مصلّيها لا محالة، فصلّها وهي تنفعك، واعلم أن لكل رفقة كلبا ينبح دونهم فإن كان مهنا «٥» شركوه فيه، وإن كان عارا تقلده دونهم، فلا تكونن كلب الرفقة. ٣٢- طفرة النظام «٦» مثل في المغذّ «٧» الذي يطوي البعيد في مدة يسيرة، ومن مذهبه أن الجوهر ينتقل من المكان الأول إلى الثالث من غير أن يمر بالمكان الثاني. ٣٣- قيل لرجل: إن السفر قطعة من العذاب، فقال: بل العذاب قطعة من السفر. قال: كل العذاب قطعة من السفر ... يا رب فارددني إلى روح الحضر

стр. 949

٣٤- دعبل «١» : ويك إن القعود يلعب بالقعدد لعب الرياح بالبوغاء «٢» كذب الزاعمون أن دوا الهمو*- م قرب الخريدة الحسناء «٣» ما دواء الهموم إلا المهاري ... تعتلي في التنوفة الملساء «٤» فمتى أوثر النساء على العي ... س فأصبحت دامي الأنساء «٥» إنتحت الحشا لهما دخيلا ... ترك القلب ناسيا للنساء ٣٥- قيل لأعرابي: إنك تبعد السفر! قال: رأيت ما في أيدي الناس أبعد مما في السفر. ٣٦- قيل لابن الأعرابي «٦» : لم سمّي السفر سفرا؟ قال: لأنه يسفر عن أخلاق القوم، أي يكشف. ٣٧- شبهت الحكماء الغريب باليتيم ثكل أبويه، فلا أم ترأم «٧» له ولا أب يحدب عليه. ٣٨- الغريب كالغرس الذي زايل تربته فهو ذاو لا يثمر وذايل لا ينضر. ٣٩-[شاعر] :

стр. 950

وسائلة بظهر الغيب عنّا ... وما تدري أمتنا أم حيينا فنحن كما يسرك غير أنا ... بنا الآفاق بعدك ترتمينا ٤٠- أفراسياب «١» : مثل التركي مثل الدر والمسك لا يشرقان ما لم يفارقا معدنهما. ٤١- سافر أعرابي فرجع خائبا فقال: ما ربحنا من سفرنا إلا ما قصرنا من صلاتنا. ٤٢- علي ﵁: فقد الأحبة غربة. - علي ﵁: ست من المروءة، ثلاث في الحضر وثلاث في السفر، وأما اللاتي في الحضر فتلاوة كتاب الله، وعمارة مساجد الله، واتخاذ الأخوان في الله، وأما اللاتي في السفر فبذل الزاد، وحسن الخلق، والمزاح في غير معاصي. ٤٣- أغار حذيفة بن بدر على هجان المنذر بن ماء السماء، وسار في ليلة مسيرة ثمان، فضرب بمسيره المثل فقيل: سار فلان بمسير حذيفة. ٤٤- وقال قيس بن الخطيم: هممنا بالإقامة ثمّ سرنا ... مسير حذيفة الخير ابن بدر ٤٥- وسار ذكوان «٢» مولى عمر ﵁ من مكة إلى المدينة في يوم وليلة. ٤٦- الصاحب «٣» : خرج على الطائر الأسعد والجد الأصعد.

стр. 951

٤٧- لقاء الحبيب روح الحياة، وفراقه سم الحياة. ٤٨- دخل عليّ يوم الصدر عن مكة حرسها الله الشريف سلامة بن عياش الينبعي «١» للوداع فأنشدني لبعض الحسنيين: فبتّ مرقرقا قد أنشبتني ... رسيسة ورد بينهم وأحاحا «٢» لعلمي أن صرف البين يصمي ... بنبل العين قرتها لماحا «٣» ٤٩- جرير: يا أخت ناجية السلام عليكم ... قبل الرحيل وقبل لوم العذّل لو كنت أعلم أن آخر عهدكم ... يوم الرحيل فعلت ما لم أفعل ٥٠- قيل لعمارة بن عقيل بن بلال بن جرير: ما كان جدك صانعا؟ قال: كان يقلع عينيه ولا يرى مظعن أحبابه «٤» . ٥١- خرج علي بن الجهم إلى الغزو فتلقته خيل بناحية حلب فجرحوه، فبات يئن ويقول: أسأل بالليل سيل ... أم زيد في الليل ليل يا أخوتي بدجيل ... وأين مني دجيل «٥» وكان منزله في شارع دجيل ببغداد، ودفن بحلب، فوجد في جيبه رقعة مكتوب فيها:

стр. 952

يا رحمتا للغريب في البلد النا ... زح ماذا بنفسه صنعا فارق أحبابه فما انتفعوا ... بالعيش من بعده ولا انتفعا ٥٢- رب غريب كالبدر الطالع والكوكب اللامع يهتدي بضيائهما السائر ويأنس برؤيتهما الساهر. ٥٣- وجد المتوكل على قبيحة «١» فألبست وصيفة لها قباء «٢» حرير مكتب بالذهب في صدره: حين تم الهوى وقلنا سررنا ... وأمنا من الصدود أمنا بعث النأي رسله في سكون ... فأبادوا من شملنا ما جمعنا وأهدتها له، فرضي عنها. ٥٤- كان لرجل من العرب ابن يريد السفر وهو يمنعه إشفاقا عليه، فقال: ألا خلّني أمضي لشأني ولا أكن ... على الأهل كلّا إنّ ذا لشديد «٣» أرى السير في البلدان أغنى معاشرا ... ولم أر من أجدى عليه قعود تهيبني ريب المنايا ولم أكن ... لأهرب عمّا ليس عنه محيد فلو كنت ذا مال لقرّب مجلسي ... وقيل إذا أخطأت أنت رشيد فذرني أجوّل في البلاد لعله ... يسرّ صديق أو يساء حسود «٤» ٥٥- نظر امرؤ القيس إلى قبر امرأة من بني عامر، وكانت جارة له، فقال: أجارتنا إن المزار قريب ... وإني مقيم ما أقام عسيب «٥»

стр. 953

أجارتنا إنّا غريبان هاهنا ... وكل غريب للغريب نسيب ٥٦- محفوظ بن علقمة «١» : قال رسول الله ﵇ لرجل من أصحابه: أما إنك إن ترافق غير قومك يكن أحسن لخلقك وأحق أن يقتفى بك. ٥٧- أراد الحسن «٢» الحج فأحب ثابت «٣» أن يصطحبا، فقال: ويحك! دعنا نتعايش بستر الله، إني أخاف أن نصطحب فيرى بعضنا من بعض ما نتماقت عليه. ٥٨- أراد أعرابي سفرا فقال لامرأته: عدّي السنين لغيبتي وتصبري ... وذري الشهور فإنهنّ قصار فأجابته: اذكر صباتنا إليك وشوقنا ... وارحم بناتك إنهنّ صغار فأقام وترك سفره. ٥٩- جهم بن عوف العقيلي «٤» : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بعيدا من اسم الله والبركات عرض بمتاعب السفر وقول السفر «٥» كلما حلوا وارتحلوا بسم الله وعلى بركة الله. ٦٠- أنشد ثعلب «٦» :

стр. 954

راحوا ورحنا على آثارهم أصلا ... محمّلين من الأحزان أو تارا كأن أنفاسنا لم ترتحل معنا ... أو سرن في أول الحي الذي سارا - وأنشد أيضا: وما وجد مغلول بصنعاء موثق ... بساقيه من ماء الحديد كبول «١» قليل الموالي مسلم بجريرة ... له بعد نومات العيون أليل يقول له الحداد أنت معذب ... غداة غد أو مسلم فقتيل بأكثر مني لوعة يوم راعني ... فراق حبيب ما إليه سبيل ٦١- النبي ﷺ : عليكم بالدلجة «٢» فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار. ٦٢- كعب بن مالك: قلّ ما كان رسول الله يخرج في سفر إلا يوم الخميس. ٦٣- صخر بن وداعة الغامدي «٣» : عنه ﵇ أنه كان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم أول النهار، وكان صخر رجلا تاجرا، وكان يبعث تجارته من أول النهار، فأثرى وكثر ماله. ٦٤- وكان رسول الله ﷺ يكره أن يسافر الرجل في غير رفقة. وقال: الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب. ٦٥- وعن ابن عباس رفعه: خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يغلب اثنا عشر ألفا من قلة. - وقال: إذا خرج ثلاثة في سفر فليأمروا أحدهم، رواه الخدري «٤» .

стр. 955

٦٦- قزعة «١» : قال لي ابن عمر ﵄: هلمّ أودعك كما ودّعني رسول الله ﷺ ، استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك. ٦٧- علي بن ربيعة «٢» : شهدت عليا ﵁، وأتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله، فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله. ثم قال: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ «٣» . ثم قال الحمد لله ثلاث مرات، ثم قال: الله أكبر ثلاث مرات، ثم قال: سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، فقيل: يا أمير المؤمنين، من أي شيء ضحكت؟ قال: رأيت رسول الله ﷺ يفعل كما فعلت، ثم ضحك، فقلت: يا رسول الله من أي شيء ضحكت؟ قال: إن ربك يعجب من عبده إذا قال: اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري. ٦٨-[شاعر] : وما أنس ملأشياء لا أنس قولها ... بنفسي بيّن لي متى أنت راجع «٤»

стр. 956

فقلت لها والله ما من مسافر ... يحيط له علم بما الله صانع فألقت على فيها اللثام وأدبرت ... وأقبل بالحكل السحيق المدامع هو الأقرع بن معاذ «١» : ٦٩- عبد العزيز بن الماجشون «٢» من فقهاء المدينة: قال لي المهدي: يا ماجشون، ما قلت حين فارقت أصحابك الفقهاء بالمدينة؟ فقلت: قلت: لله باك على أحبابه جزعا ... قد كنت أحذر من ذا قبل أن يقعا إن الزمان رأى إلف السرور لنا ... فدبّ بالبين فيما بيننا وسعى ما كان والله شؤم الدهر يتركني ... حتى يجرّعني من بعدهم جرعا فليصنع الدهر بي ما شاء مجتهدا ... فلا زيادة شيء فوق ما صنعا فقال: والله لأغنيك، فأعطاني عشرة آلاف دينار. ٧٠- عمر بن أحمد بن بديل اليامي «٣» :

стр. 957

أما الرحيل فحين جدّ ترحلت ... مهج النفوس له عن الأجساد «١» من لم يبت والبين يصدع قلبه ... لم يدر كيف تفتّت الأكباد ٧١- عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير «٢» : ليت شعري ولليالي صروف ... هل أرى مرة بقيع الزبير «٣» ذاك مغنى ألفته وقطين ... تفرح النفس إذ تراهم بخير «٤» ٧٢- عمار بن عبد الله الكلبي «٥» : أذّن جيرانك بالرحيل ... وقربوا أنايق الحمول من رامتي حومة فالدخول ... ثم غدوا بقلبك المتبول وخلّفوا جسمك في الطول ٧٣- عدي بن غطيف الكلبي «٦» : يا من رأى ظعنا تيمم صرخدا ... يحدو بها حوران فهي ظماء «٧»

стр. 958

أخبرن بالجولان روضا ممرعا ... فتبعن ما فاهت به البشراء «١» لما احتللن محلة من جاسم ... طرح العصيّ وأدرك الأهواء «٢» ٧٤- قيس بن ذريح الكناني «٣» : بكيت نعم بكيت وكلّ إلف ... إذا بانت قرينته بكاها وما فارقت لبنى عن تقال ... ولكن شقوة بلغت مداها ٧٥- كعب بن ذي الحبكة النهدي «٤» سيره الوليد بن عقبة «٥» إلى دنباوند «٦» فقال: وإن اغترابي في البلاد وجفوتي ... وشتمي في ذات الإله قليل وإن دعائي كل يوم وليلة ... عليكم بدنباوندكم لطويل

стр. 959

٧٦- الهيثم بن القاسم الخثعمي «١» : سائل عن الظاعنين ما فعلوا ... وأين بعد ارتحالهم نزلوا يا ليت شعري والليت عصمة من ... يأمل ما حال دونه الأجل أين استقرت نوى الأحبة أم ... هل يرتجى للإحبة القفل «٢» ركب ألحّت يد الزمان على ... إزعاجهم في البلاد فانتقلوا ٧٧- ذكر عند العباس بن علي «٣» ولد قد فارقه فقال: دعوني أتذوق طعم فراقه، فهو والله الذي لا تشجى له النفس، ولا تدمع له العين، ولا يكثر في أثره الالتفات، فلا يدعى له فراقه بالسلامة. ٧٨-[شاعر] : عجبت لما رأتني ... أندب الربع المحيلا «٤» واقفا في الدار أبكي ... لا أرى إلا الطلولا كلما قلت اطمأنت ... دارهم قالوا الرحيلا «٥» ٧٩- كان نعيم النحام «٦» قديم الإسلام، ولقب بذلك لأن رسول الله

стр. 960

صلّى الله عليه وسلّم قال له: دخلت الجنة فسمعت نحمة «١» من نعيم فيها. وأقام بمكة حتى كان قبل الفتح، لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم، فقال له قومه حين أراد الهجرة وتشبثوا به. أقم ودن بأي دين شئت. فقال له رسول الله ﷺ حين قدم عليه: قومك يا نعيم كانوا خيرا من قومي لي، إن قومي أخرجوني وأقرّك قومك، فقال نعيم، بل قومك خير يا رسول الله، أخرجوك إلى الهجرة، وقومي حبسوني عنها.

стр. 961

الباب الرابع والثلاثون الأسنان «١» ، وذكر الصبا والشباب، والشيوخة والهرم، وما شاكل ذلك ١- ابن عباس ﵁ عن النبي ﷺ : البركة مع أكابركم. ٢- أنس: جاء شيخ إلى النبي ﷺ في حاجة، فأبطأوا عن الشيخ. أن بوسعوا له، فقال: ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا. ٣- جعفر بن محمد عن أبيه «٢» : جاء رجلان إلى النبي ﷺ شيخ وشاب، فتكلم الشاب قبل الشيخ، فقال: كبركبر. وبهذه الرواية: من عرف فضل كبير لسنّه فوقره أمنه الله من فزع يوم القيامة. ٤- علي ﵁ عن النبي ﷺ : إن من حق إجلال الله إكرام ثلاثة: ذو الشيبة المسلم، وذو السلطان المقسط، وحامل القرآن غير الجافي عنه ولا الغالي فيه.

стр. 962

٥- قام وكيع بن الجراح إلى سفيان الثوري فأنكر عليه قيامه، فقال وكيع: حدثتني عن عمرو بن دينار «١» عن أنس: قال رسول الله ﷺ : من إجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم. فسكت سفيان وأخذ بيده فأجلسه إلى جانبه. ٦- أنس يرفعه: ما أكرم شاب شيخا إلا قيض الله له من يكرمه عند سنّه. ٧- أنس يرفعه: قال الله ﵎ وعزتي وجلالي وفاقة خلقي إليّ إنه لأستحي من عبدي وأمتي يشيبان في الإسلام أن أعذبهما. ثم بكى، فقيل له: ما يبكيك يا رسول الله؟ قال: أبكي ممن يستحي الله منه وهو لا يستحي من الله. - وقال: من بلغ ثمانين من هذه الأمة حرمه الله على النار. - وقال: إن الله يحب أبناء الثمانين. - وقال: إذا بلغ المؤمن ثمانين سنة فإنه أسير الله في الأرض، تكتب له الحسنات وتمحى عنه السيئات. - وقال: من أتت عليه مائة سنة بعثه الله وافدا لأهل بيته. ٨- عبد الله «٢» : كان رجل من قبلكم لا يحتلم حتى تأتي عليه ثمانون سنة. ٩- وهب «٣» : إن أصغر من مات من ولد آدم ابن مائتي سنة تبكيه الإنس والجن لحداثة سنه.

стр. 963

١٠- عبادة بن الصامت رفعه: ألا أنبئكم بخياركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: أطولكم أعمارا في الإسلام إذا سددوا. ١١- قال رجل للفضل بن مروان: كم سنوك؟ قال: سبعون، ثم سأله بعد سنين فقال: سبعون، فقال: ألم تخبرني منذ عشرين سنة بهذا؟ قال: بلى ولكني رجل ألوف، إذا ألفت سنة أقمت فيها عشرين سنة لم أتجاوزها إلى غيرها. ١٢- أفلاطن «١» : أيها الشبان، أكرموا كباركم ليتأسى بكم من يأتي بعدكم. ١٣-[شاعر] : إن معاذ بن مسلم رجل ... قد ضجّ من طول عمره الأبد «٢» قد شاب ر. س الزمان واكته*- ل الدهر وأثواب عمره جدد «٣» يا نسر لقمان كم تعيش وكم ... تسحب ذيل الحياة يا لبد «٤»

стр. 964

قد أصبحت دار آدم خربت ... وأنت فيها كأنك الوتد «١» تسأل غربانها إذا حجلت ... كيف يكون الصداع والرمد ١٤- قال يزيد بن معن السلمي «٢» لمعاوية حين سقطت مقاديم «٣» فيه في الطست «٤» : والله ما بلغ أحد سنّك إلا أبغض بعضه بعضا، فثناياك أهون علينا من سمعك وبصرك، فطابت نفسه. ١٥- لما شد عبد الملك أسنانه بالذهب قال: لولا المنبر والنساء ما باليت متى سقطت. ١٦- عمرو بن الليث «٥» : سافر بالحمار الهرم فإن نقل وإلّا دلّ على الطريق. ١٧- دخل يونس بن حبيب «٦» المسجد وهو يهادي بين اثنين من الكبر، فقال من كان يتهمه على مودته: بلغ بك الكبر ما أرى يا أبا عبد الرحمن! فقال: هو ما ترى، فلا بلغته.

стр. 965

١٨- يحيى بن خالد البرمكي: الليل شيّب والنهار كلاهما ... رأسي بكثرة ما تدور رحاهما الشيب إحدى الميتتين تقدمت ... أولاهما وتأخرت آخراهما ١٩- تميم بن خزيمة «١» : قالت تغيّرت قلت الدهر غيّرني ... والهم شيّبني ما شبت من كبر ٢٠- قيل لحكيم: مالك تدمن إمساك العصا ولست بمريض ولا كبير؟ قال: لأرى أني مسافر. ٢١- دخل سليمان بن عبد الملك مسجد دمشق فرأى شيخا يزحف فقال: يا شيخ، أيسرّك أن تموت؟ قال: لا، قال: ولم وقد بلغت من السن ما أرى؟ قال: ذهب الشباب وشره، وبقي الكبر وخيره، إذا أنا قعدت ذكرت الله، وإذا قمت حمدت الله، فأحب أن تدوم لي هاتان الخصلتان. ٢٢- قيل لأبي الجماهر «٢» : ابن كم أنت؟ قال: ولّتني الخمسون ذنبها. ٢٣- وقال آخر: حبوت إلى الستين، وقال آخر: أخذت بعنق الستين. ٢٤- مسروق «٣» : إذا بلغ أحدكم أربعين سنة فليأخذ حذره من الله. وأنشد ابن الأعرابي «٤» :

стр. 966

إذا المرء وافى الأربعين ولم يكن ... له دون ما يأتي حياء ولا ستر فدعه ولا تنفس عليه الذي أتى ... وإن جرّ أرسان الحياة له الدهر ٢٥- أنس ﵁ رفعه: يبغض ابن السبعين في طرة ابن العشرين «١» . ٢٦- كتب الحجاج إلى قتيبة «٢» : إني نظرت في سنّك فوجدتك لدتي «٣» ، وقد بلغت الخمسين وإن امرأ سار إلى منهل الخمسين لقريب منه، فسمع به الحجاج بن يوسف التيمي «٤» فقال: إذا كانت السبعون داءك لم يكن ... لدائك إلّا أن تموت طبيب وإن امرأ قد سار سبعين حجة ... إلى منهل من ورده لقريب ٢٧- النخعي «٥» : كان يقال إذا بلغ الرجل أربعين سنة على خلق لم يتغير عنه حتى يموت. ٢٨- ودعي مدني إلى لهو كان يساعد عليه، فقال: دخلت في حد الأربعين، فما بقي فيّ على الجهل مساعد، وقال «٦» : إذا ما المرء قصر ثم مرّت ... عليه الأربعون ولم يبال ولم يلحق بصالحهم فدعه ... فليس بلاحق أخرى الليالي هو الأعور الشني «٧» :

стр. 967

٢٩- عبادة بن الصامت: قال جبرائيل لرسول الله يؤمر الحافظان أن ارفقا بعبدي في حداثة سنّه، فإذا بلغ الأربعين قال احفظا وحققا. ٣٠- ابن عباس رفعه: من أتى عليه أربعون سنة ولم يغلب خيره شره فليتجهز إلى النار. ٣١- محمد بن علي بن الحسين «١» ﵃: إذا بلغ الرجل أربعين سنة نادى مناد من السماء: دنا الرحيل فأعد زادا. ٣٢- هلال بن يساف «٢» : كان الرجل من أهل المدينة إذا بلغ أربعين سنة تخلّى للعبادة. ٣٣- النخعي: كانوا يطلبون الدنيا فإذا بلغوا الأربعين طلبوا الآخرة. ٣٤- كان يقول عمر بن عبد العزيز: لقد تمت حجة الله على ابن الأربعين، فمات بها. ٣٥- الحسن «٣» : لقد أعذر إليك أن عمّرك أربعين فبادر المهلة قبل حلول الأجل. أما والله لقد كان الرجل فيما مضى إذا أتت عليه أربعون سنة عاتب نفسه. ٣٦- أنس ﵁ رفعه: لكل شيء حصاد، وحصاد أمتي ما بين الستين إلى السبعين.

стр. 968

٣٧- حذيفة «١» ﵁: قالوا: يا رسول الله، ما أعمار أمتك؟ قال: مصارعهم ما بين الخمسين والستين. قالوا: يا رسول الله فأبناء السبعين؟ قال: قلّ من بلغها من أمتي، فرحم الله أبناء السبعين، ورحم الله أبناء الثمانين. ٣٨- سأل وهبا «٢» عمرو بن دينار عن سنّه فقال: ستون، فقال: ينبغي لمن سار إلى الله منذ ستين سنة أن يكون قد أناخ. وروي: أنت تسير إلى الله منذ ستين سنة أوشك أن تريح راحلتك وتحط رحلك. ٣٩- بليل الصفار «٣» : وما صاحب السبعين والعشر بعدها ... بأقرب ممّن حنّكته القوابل «٤» ولكن آمالا يؤملها الفتى ... وفيهنّ للراجين حق وباطل ٤٠- إبراهيم بن أدهم: كنا نرجو الشاب، فإذا تلكم عند من هو أكبر منه أيسنا من كل خير عنده. ٤١- عاش كل واحد من حسان «٥» ، وأبيه ثابت، وجده المنذر، وجد أبيه مائة وأربعين سنة، وكان عبد الرحمن «٦» إذا حدث بذلك أشرأبّ له وثنى يده عليها. فمات وهو ابن ثمان وأربعين سنة. ٤٢- عنه ﵇: ما أعمار أمتي في أعمار من مضى إلا كما بين

стр. 969

مغيربان «١» الشمس. ٤٣- أبو هريرة رفعه: من عمّر ستين سنة فقد أعذر إليه في العمر. عبد الله بن الزبير: أنت عليّ سبعون سنة، أنا من زرع قد استحصد «٢» . ٤٤- يحيى بن معاذ: مقدار عمرك في جنب عيش أهل الجنة كنفس واحد، فإذا ضيّعت نفسك فخسرت عيش الأبد إنك لمن الخاسرين. ٤٥- أبو البلاد الطهري «٣» : مضت مدّتي حتى انحنيت من البلى ... وكانت قناتي من قنا الخط عودها «٤» وغيرّني الأحداث يا أم مالك ... وراجع خطوي مشية لا أريدها ٤٦- عنه ﵇: خلق ابن آدم وإلى جنبه تسع وتسعون ميتة إن أخطأته وقع في الهموم حتى يموت. ٤٧- سئل أحمد بن عيسى العلوي» عن سنّيه فقال: خلفت الخمسين من ورائي، وإنّ التفاتي إليها لطويل.

стр. 970

٤٨-[شاعر] : الدهر أبلاني وما أبليته ... والدهر غيرّني ولم يتغير والدهر قيّدني بقيد محكم ... فمشيت فيه وكل يوم يقصر ٤٩- أبو الحسن الحماني «١» : هبني بقيت على الأيام والأبد ... ونلت ما رمت من مال ومن ولد من لي برؤية من قد كنت ألفه ... وبالشباب الذي ولى فلم يعد ٥٠- ابن عروس الكاتب «٢» : لقد تأملت الحياة ... عقيب أيام التصابي فإذا المصيبة في الحياة ... هي المصيبة بالشباب ٥١- في الزبور «٣» : من بلغ السبعين اشتكى من غير علة. ٥٢- قال عبد الملك للعريان بن الهيثم «٤» : كيف تجدك؟ قال: أجدني قد ابيضّ منيّ ما كنت أحب أن يسود، واسودّ مني ما كنت أحب أن يبيض، واشتدّ مني ما أحب أن يلين، ولان مني ما أحب أن يشتدّ، ثم قال: سلني أنبئك بآيات الكبر ... نوم العشاء وسعال بالسحر وقلة النوم إذا الليل اعتكر ... وقلة الطعم إذا الزاد حضر

стр. 971

وسرعة الطرف وتحميج النظر ... وتركي الحسناء في قبل الطهر «١» وكثرة النسيان فيما يدّكر ... وشعر بدّلته بعد شعر والناس يبلون كما تبلى الشجر ٥٣- علي ﵁: بقية عمر المرء لا ثمن لها، يدرك بها ما فات، ويحيي بها ما أمات. ٥٤- قيل لشيخ: كم أتى عليك؟ قال: عشر سنين. قيل: وكيف وأنت شيخ كبير؟ قال: أنا منذ عشر سنين من التوابين. هو ابن قبضة «٢» وقد شارف أن يحتوي هنيدة «٣» ، أي هو ابن ثلاث وتسعين وقارب المائة، أبلى ثلاث عمائم في الشعر الأسود والمغلس والأبيض. ٥٥- غيلان بن سلمة الثقفي «٤» : الشيب إن يظهر فإن وراءه ... عمرا يكون خلاله متنفّس «٥» لم ينتقص مني المشيب قلامة ... الآن حين بدا ألبّ وأكيس «٦» ٥٦- استحضر المتوكل الجاحظ فقال: وما يصنع أمير المؤمنين

стр. 972

بامرىء ليس بطائل، ذي شقّ مائل، ولعاب سائل، وعقل حائل. ٥٧- ديك الجن «١» : نهنهت الخمسون من شرتي ... وقصرت خطوي بعد اتساع تعترف النفس بنقص القوى ... فأمسك النفس ببعض الخداع أذكر أسنان التي فوقها ... والموت قد يودي بمن في الرضاع ٥٨- قريبة الإسناد من عاد، وفرعون ذي الأوتاد. ٥٩- قد عطل الدهر مسواكها «٢» . عشورية لم يبق إلا هديرها «٣» . ٦٠- قيس بن الحدادية الخزاعي «٤» : هل الأدم كالآرام والزهر كالدمى ... معاودتي أيامهن الصوالح «٥» زمان سلاحي بينهن شبيبتي ... لها سائف في سيبهن ورامح فأقسمن لا يسقينني قطر مزنة ... لشيبي ولو سالت بهن الأباطح «٦» ٦١- عبد الرحمن بن أبي بكرة «٧» : من تمنّى طول العمر فليوطن

стр. 973

نفسه على المصائب. ٦٢-[شاعر] : وكأن طول العمر روحة راكب ... قضى اللغوب وجدّ في الإسراء «١» ٦٣- أبو حية النميري «٢» : ترحّل بالشباب الشيب عنّا ... فليت الشيب كان به الرحيل وقد كان الشباب لنا خليلا ... فقد قضّى مآربه الخليل لعمر أبي الشباب لقد تولى ... حميدا لا يراد به بديل إذ الأيام مقبلة علينا ... وظل أراكة الدنيا ظليل «٣» ٦٤- أنس: قال ملك الموت لنوح ﵇: يا أطول النبيين عمرا كيف وجدت الدنيا ولذتها؟ قال: كرجل دخل بيتا له بابان، فقام وسط البيت هنيهة ثم خرج من الباب الآخر. ٦٥- يقال للبالغ عمره: ما بقي منه إلا مثل ظمء الحمار «٤» . ٦٦- وعن مروان بن الحكم: الآن حين نفذ عمري ولم يبق منه إلا مثل ظمء الحمار صرت أضرب الجيوش بعضها ببعض. ٦٧- يقال لمن بلغ ساحل الحياة ما هو إلّا شمس العصر على القصر. ٦٨- ابن المعتز عظّم الكبير فإنه عرف الله قبلك، وارحم الصغير فإنه

стр. 974

أغر «١» بالدنيا منك. ٦٩- قال المنتصر «٢» للحسين بن الضحاك وكان من بقية أهل الفضل، وقد أتاه مهنئا بالخلافة، وهو شيخ أخذت منه السنّ العالية، بعد ما بالغ في إكرامه، وسر بسلامته: بقاؤك بهاء للملك، وزينة للدولة، وقد ضعفت عن الحركة، فكاتبني بحاجاتك، ولا تحمل على نفسك «٣» . ٧٠- أبو الطفيل عامر بن واثلة «٤» له صحبه. وتروى لمسعود بن مصاد الكلبي «٥» : أيدعونني شيخا وقد عشت حقبة ... وهنّ من الأزواج نحوي نوازع وما شاب رأسي من سنين تتابعت ... عليّ ولكن شيّبتني الوقائع ٧١- دخل معن بن زائدة على المأمون فقال: إلى أي حال صيّرك الكبر؟ قال: إلى أن أعثر ببعرة، وتقيّدني شعرة. قال: كيف حالك في المأكول والمشروب والنوم؟ قال: إن جعت جررت وإن أكلت ضجرت، وإن كنت في ملأ نعست، وإذا صرت إلى قوامى شتّى أرقت، قال: كيف حالك مع النساء؟ قال: اما القباح فلست أريدهن وأما الملاح فليس يردنني. قال: لا يحل أن يستثاب مثلك، أضعفوا رزقه وأكرموا منزله يركب إليه الناس ولا يركب إلى أحد. ٧٢- شميط «٦» : أحدهم قد كبر سّنه، ورقّ عظمه، وأنكر نومه

стр. 975

وطعمه وهو فاغر فاه، لهفان على الدنيا، كأنما ابتكر العيش جدعا، ويحك، أترجو أن يرجع إليك الشباب، فليس بعائذ إليك، أما تدرك نفسك في بقية عمرك، أما تتوب إلى الله، من قريب؟. ٧٣- أطع أكبر منك ولو بليلة. ٧٤- رأى الحسن البصري: في يد أمه كراثة فقال: يا أمه، ما هذه الشجرة الخبيثة في يدك؟ قالت: يا بني إنك شيخ قد خرفت! قال: يا أمه، أينا أكبر أنا أو أنت؟. ٧٥- داود بن متمم بن نويرة «١» : يخاف عليّ المشفقون ومدتي ... إلى أجل لو يعلمون قريب وما رغبتي في آخر العيش بعد ما ... لبست شبابي كله ومشيبي وأصبحت في قوم كأن لست منهم ... وغاب قروني بينهم وضروبي ٧٦-[شاعر] : لو لم يوكل بالفتى ... إلا السلامة والنعم فتداولاه لأوشكا ... أن يسلماه إلى الهرم ٧٧- النبي ﷺ : من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة ما لم يخضبها أو ينتفها. ٧٨-[شاعر] : أعر طرفك المرآة فانظر فان بنا ... بعينيك منك الشيب فالبيض أعذر إذا شنئت وجه الفتى عين نفسه ... فعين سواه بالشناءة أجدر «٢» ٧٩- العتبي «٣» :

стр. 976

رأين الغواني الشيب لاح بمفرقي ... فأعرضن عنّي بالخدود النواضر وكنّ إذا أبصرنني أو سمعن بي ... سعين فرقّعن الكوى بالمحاجر «١» ٨٠- أبو الشبل البرجمي «٢» : عذيري من جواري الح ... ي إذ يرغبن عن وصلي رأين الشيب قد أل ... بسني أبهة الكهل وعرّضن وقد كنّ ... ن إذا قيل أبو شبل تساعين فرقّعن ال ... كوى بالحدق النجل «٣» ٨١- آخر: علاني من صروف الدهر نقع ... أحاذر نفضه عنّي حذارا فويلي حين غبّرت الليالي ... وويلي حين ينفضن الغبارا ٨٢- إياس بن قتادة العبشمي «٤» رأى شيبة في لحيته فقال: أرى الموت يطلبني، وأراني لا أفوته، يا رب أعوذ بك من فجاءات الأمور. يا بني سعد إني قد وهبت لكم شبابي فهبوا لي شيبتي، ولزم بيته. فقال له أهله: تموت هزلا، فقال: لأن أموت مؤمنا أحبّ إليّ من أن أموت منافقا سمينا.

стр. 977

وروي أنه قال: لا أراني حمّيرا لحاجات بني تميم والموت يطلبني، فنزل الشبكة «١» فاتخذها مسجدا، فلم يزل يعبد الله حتى مات. ٨٣- الحسن «٢» : أفضل الناس ثوابا يوم القيامة المؤمن المعمّر. ٨٤- عبد العزيز بن أبي رواد: من لم يتعظ بثلاث لم يتعظ بشيء: الإسلام، والقرآن، والشّيب. ٨٥-[شاعر] : يا عامر الدنيا على شيبه ... فيك أعاجيب لمن يعجب ما عذر من يعمر بنيانه ... وجسمه منهدم يخرب ٨٦- الشيب مطية الأجل، وطريدة الأمل. أبو حازم «٣» : لا تقتد بمن لا يخاف الله بظهر الغيب، ولا يصلح عند الشيب. ٨٧- عمر ﵁: أما تنهاك شماطتك من معاصي الله؟. ٨٨- أعرابي: للموت تقحّم على المشيب كتقحّم المشيب على الشباب. ٨٩- يونس بن حبيب: قال لي رؤبة «٤» : حتى متى تسألني عن هذه الأباطيل وأزوقها لك؟ أما ترى الشيب قد بلغ في لحيتك؟. ٩٠- الفرزدق:

стр. 978

وتقول كيف يميل مثلك للصبا ... وعليك من عظة الحكيم عذار والشيب ينهض في الشباب كأنه ... ليل يصيح بجانبيه نهار ٩١- الشعبي «١» : الشيب علّة لا يعاد عنها ومصيبة لا يعزّى عليها. ٩٢- وقال محمود الوراق: أليس عجيبا بأن الفتى ... يصاب ببعض الذي في يديه فمن بين باك له موجع ... وبين معزّ مغذّ إليه ويسلبه الشيب شرخ الشبا ... ب فليس يعزيه خلق عليه ٩٣- رأى حكيم طارىء شيبة فقال: مرحبا بثمرة الحكمة، وجنى التجربة، ولباس القتوى. ٩٤- أعرابي: كنت أنكر الشعرة البيضاء فأصبحت أنكر الشعرة السوداء. أبو دلف «٢» : تأوّ بني هم لبيضاء نابتة ... لها بغضة في مضمر القلب ثابتة ومن عجب أني إذا رمت قصّها ... قصصت سواها وهي تضحك شامتة ٩٥- ابن المعتز: فظللت أطلب وصلها بتذلل ... والشيب يغمزها بأن لا تفعلي ٩٦- يقال: فلان صفق وجهه على المشيب، إذا تصابى وهو أشيب. ٩٧- وروي أن إبراهيم صلوات الله عليه أول من شاب ليتميز عن إسحاق، إذ كان من الشبه به بحيث لا يكاد يميز بينهما، فلما وخطه «٣» الشيب قال: يا رب، ما هذا؟ قال: هو الوقار، قال: يا رب، زدني وقارا.

стр. 979

٩٨- الحماني «١» : لعمرك للمشيب عليّ مما ... فقدت من الشباب أشدّ فوتا تمنيت الشباب فصار شيبا ... وأبليت المشيب فصار موتا ٩٩- أنشد ابن الأعرابي «٢» : إذا رأيت صلعا في الهامة ... وحدبا بعد اعتدال القامة «٣» وصار رأس الشيخ كالثمامة ... فايأس من الصحة والسلامة «٤» ١٠٠- النمر بن تولب «٥» : ألست بشيخ قد خطمت بلحية ... فتقصر عن جهل الغرانقة المرد «٦» ١٠١- قال شاب لشيخ: من قيدك يا شيخ؟ قال: الذي خليته يفتل قيدك. ١٠٢- ومر شيخ بفتيان من العرب فقالوا: أجززت يا شيخ «٧» ! فقال لهم: يا بنيّ وتحتضرون «٨» .

стр. 980

١٠٣- وصاح صبي بشيخ أحدب: بكم ابتعت هذا القوس يا عماه؟ فقال: إن عشت أعطيتها بغير ثمن. ١٠٤- المفجع البصري «١» : لعمري لئن حلّ المشيب بمفرقي ... لقد كان ما أحللت بالشيب أعظما سل الشيب هل وقرّته في خطيئة ... وقد عفت حوبا أو تجاوزت مأثما ١٠٥- الكلبي «٢» : ما أطيب العيش لولا أن صفوه مشوب، وثمره مشيب! قال: ما أقبح غشيان اللمم «٣» إذا ألمّ المشيب باللّمم «٤» . ١٠٦- وصف بعضهم الشيب فقال: لا الخضاب يخفيه، ولا المقراض يحفيه «٥» . ١٠٧- مر رجل أشمط «٦» بامرأة كاملة فقال: إن كان لك زوج فبارك الله لك فيه، وإلّا فأعلمينا. فقالت: كأنك تخطبني! ثم قالت: إن فيّ شينا «٧» ، قال: وما هو؟ قالت: شيب في رأسي. فثنى عنان دابته،

стр. 981

فقالت: على رسلك «١» ! لا والله ما بلغت عشرين سنة، ولا رأيت في رأسي شعرة بيضاء، ولكن أحببت أن أعلمك أني أكره منك مثل ما تكره مني. وأنشد للنميري «٢» : أرى شيب الرجال من الغواني ... بموقع شيبهن من الرجال ١٠٨- ابن المعتز: وما أقبح التفريط في زمن الصبا ... فكيف به والشيب للرأس شامل ١٠٩- وكان المأمون يتمثل: رأت وضحا في الرأس مني فراعها ... فريقان مبيض به وبهيم تفاريق شيب في السواد لوامع ... وما حسن ليل ليس فيه نجوم ١١٠-[شاعر] : لا يرعك المشيب يا ابنة عبد الله ... فالشيب حلية ووقار ١١١- ابن الرومي: لاح شيبي فرحت أمرح فيه ... مرح الطرف في العذار المحلّى «٣» ١١٢- أنشد ابن الأنباري «٤» :

стр. 982

وا سوءتا لمشيب ضاف أرحلنا ... لم نقره نهية منّا ولا ورعا ١١٣- يقال: ليله عسعس «١» وصبحه تنفس، إذا شاب. ١١٤- ابن عباس: من شاب من مقدمه فهو كرم، ومن شاب من صدغيه فهو درع، ومن شاب من شاربه فهو فحش، ومن شاب من قفاه فهو لؤم. -[شاعر] : ألا إن شيب العبد من نقرة القفا ... وشيب كرام الناس فوق المفارق ١١٥- ابن أبي فنن «٢» : من عاش أخلقت الأيام جدّته ... وخانه ثقتاه السمع والبصر «٣» ١١٦- شيب الشعر موت الشعر، وموت الشعر علة موت البشر. ١١٧- في ديوان المنظوم: ألا قل لمن شارفته المنون ... وحلّ بفوديه فرّاطها «٤»

стр. 983

قيامتك اقتربت أن تقوم ... فانظر فقد جاء أشراطها «١» ١١٨- آخر: ومروعة بمشيب رأس أقبلت ... تبكي فقلت لها ودمعي جاري هذا المشيب لهيب نار أوقدت ... في القلب موقدها حذار النار ١١٩- آخر: إذا نازل الشيب الشباب فأصلتا ... بسيفهما فالشيب لا بد غالب ١٢٠- النبي ﷺ : يقول الله تعالى: الشيب نوري فلا يجمل بي أن أحرق نوري بناري. ١٢١- حكيم: الشيب نور لمن اهتدى، والشيب ظلمة لمن ظلم. ١٢٢- ابن المعتز: وكيف التصابي بعد ما ذهب الصبا ... وقد ملّ مقراضي عتاب مشيبي ١٢٣- أنس رفعه: خير شبابكم من تشبه بكهولكم، وشر كهولكم من تشبه بشباكم. ١٢٤- ابن عمر «٢» رفعه: خياركم شبابكم وشراركم شيوخكم، فسألوه فقال: إذا رأيتم الشاب يأخذ بزي الشيخ العابد المسلم في تقصيره وتشميره فذلك خياركم، وإذا رأيتم الشيخ الطويل الشاربين يسحب ثيابه فذلك شراركم. ١٢٥- عمير بن هانىء «٣» : التوبة تقول للشاب: مرحبا وأهلا،

стр. 984

وتقول للشيخ: نقبلك على ما كان فيك. ١٢٦- عيسى ابن مريم ﵇ كان إذا مرّ على الشباب يقول: كم من زرع لم يدرك الحصاد! وإذا مرّ على الشيوخ قال: ما ينتظر بالزرع إذا أدرك إلا أن يحصد. ١٢٧- العتبي «١» : قالت عهدتك مجنونا فقلت لها ... إن الشباب جنون برؤه الكبر «٢» ١٢٨- علي بن ربيعة العبادي «٣» : كبرت ورقّ العظم مني وعقّني ... بنيّ وزالت عن فراشي القعائد «٤» وأصبحت أعشى أخبط الأرض بالعصا ... تقودني بين البيوت الولائد ١٢٩-[آخر] : لم لا أصرّ على البطالة والصبا ... وعليّ برد شيبتي وإزارها وإذا تراءت للقيان محاسني ... طمحت إليّ شواخصا أبصارها «٥» ولو انّ عيدانا بغير مضارب ... أبصرنني لتحرّكت أوتارها «٦» هو من قول الأعرابي: لو أبصرت العيدان فلانا لتحركت أوتارها، ولو نظرت إليه مومسة لسقط خمارها

стр. 985

١٣٠- نظر رجل إلى أبي دلف «١» في مجلس المأمون فقال: إنّ همّته ترمي به وراء سنه. ١٣١- يونس النحوي «٢» : ما بكت العرب على شيء ما بكوا على الشباب، وما بلغوا منه ما يستحق. ١٣٢- عمر رفعه: ما من شاب يدع لذة الدنيا ولهوها، ويستقبل بشبابه طاعة الله إلا أعطاه الله أجر اثنين وسبعين صديقا. ١٣٣- يقول الله تعالى: أيها الشاب المبتذل شبابه لي، التارك شهواته، أنت عندي كبعض ملائكتي. ١٣٤- جواس بن نعيم «٣» : وللكبر رثيّات أربع ... الركبتان والنّسا والأخدع «٤» ولا يزال رأسه يصّدّع ... وكل شيء بعد ذاك يبجع ١٣٥- أنشد الجاحظ: قامت تحاصرني لقبتها ... خود تأطر غادة بكر «٥» كلّ يرى أن الشباب له ... في كل مبلغ لذة عذر ١٣٦- القتال المخرمي «٦» :
следующие страницы →