← Адаб

Адаб · id 10668

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

الزمخشري

Полный текст (2 267 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

فقالت: على رسلك «١» ! لا والله ما بلغت عشرين سنة، ولا رأيت في رأسي شعرة بيضاء، ولكن أحببت أن أعلمك أني أكره منك مثل ما تكره مني. وأنشد للنميري «٢» : أرى شيب الرجال من الغواني ... بموقع شيبهن من الرجال ١٠٨- ابن المعتز: وما أقبح التفريط في زمن الصبا ... فكيف به والشيب للرأس شامل ١٠٩- وكان المأمون يتمثل: رأت وضحا في الرأس مني فراعها ... فريقان مبيض به وبهيم تفاريق شيب في السواد لوامع ... وما حسن ليل ليس فيه نجوم ١١٠-[شاعر] : لا يرعك المشيب يا ابنة عبد الله ... فالشيب حلية ووقار ١١١- ابن الرومي: لاح شيبي فرحت أمرح فيه ... مرح الطرف في العذار المحلّى «٣» ١١٢- أنشد ابن الأنباري «٤» :

стр. 982

وا سوءتا لمشيب ضاف أرحلنا ... لم نقره نهية منّا ولا ورعا ١١٣- يقال: ليله عسعس «١» وصبحه تنفس، إذا شاب. ١١٤- ابن عباس: من شاب من مقدمه فهو كرم، ومن شاب من صدغيه فهو درع، ومن شاب من شاربه فهو فحش، ومن شاب من قفاه فهو لؤم. -[شاعر] : ألا إن شيب العبد من نقرة القفا ... وشيب كرام الناس فوق المفارق ١١٥- ابن أبي فنن «٢» : من عاش أخلقت الأيام جدّته ... وخانه ثقتاه السمع والبصر «٣» ١١٦- شيب الشعر موت الشعر، وموت الشعر علة موت البشر. ١١٧- في ديوان المنظوم: ألا قل لمن شارفته المنون ... وحلّ بفوديه فرّاطها «٤»

стр. 983

قيامتك اقتربت أن تقوم ... فانظر فقد جاء أشراطها «١» ١١٨- آخر: ومروعة بمشيب رأس أقبلت ... تبكي فقلت لها ودمعي جاري هذا المشيب لهيب نار أوقدت ... في القلب موقدها حذار النار ١١٩- آخر: إذا نازل الشيب الشباب فأصلتا ... بسيفهما فالشيب لا بد غالب ١٢٠- النبي ﷺ : يقول الله تعالى: الشيب نوري فلا يجمل بي أن أحرق نوري بناري. ١٢١- حكيم: الشيب نور لمن اهتدى، والشيب ظلمة لمن ظلم. ١٢٢- ابن المعتز: وكيف التصابي بعد ما ذهب الصبا ... وقد ملّ مقراضي عتاب مشيبي ١٢٣- أنس رفعه: خير شبابكم من تشبه بكهولكم، وشر كهولكم من تشبه بشباكم. ١٢٤- ابن عمر «٢» رفعه: خياركم شبابكم وشراركم شيوخكم، فسألوه فقال: إذا رأيتم الشاب يأخذ بزي الشيخ العابد المسلم في تقصيره وتشميره فذلك خياركم، وإذا رأيتم الشيخ الطويل الشاربين يسحب ثيابه فذلك شراركم. ١٢٥- عمير بن هانىء «٣» : التوبة تقول للشاب: مرحبا وأهلا،

стр. 984

وتقول للشيخ: نقبلك على ما كان فيك. ١٢٦- عيسى ابن مريم ﵇ كان إذا مرّ على الشباب يقول: كم من زرع لم يدرك الحصاد! وإذا مرّ على الشيوخ قال: ما ينتظر بالزرع إذا أدرك إلا أن يحصد. ١٢٧- العتبي «١» : قالت عهدتك مجنونا فقلت لها ... إن الشباب جنون برؤه الكبر «٢» ١٢٨- علي بن ربيعة العبادي «٣» : كبرت ورقّ العظم مني وعقّني ... بنيّ وزالت عن فراشي القعائد «٤» وأصبحت أعشى أخبط الأرض بالعصا ... تقودني بين البيوت الولائد ١٢٩-[آخر] : لم لا أصرّ على البطالة والصبا ... وعليّ برد شيبتي وإزارها وإذا تراءت للقيان محاسني ... طمحت إليّ شواخصا أبصارها «٥» ولو انّ عيدانا بغير مضارب ... أبصرنني لتحرّكت أوتارها «٦» هو من قول الأعرابي: لو أبصرت العيدان فلانا لتحركت أوتارها، ولو نظرت إليه مومسة لسقط خمارها

стр. 985

١٣٠- نظر رجل إلى أبي دلف «١» في مجلس المأمون فقال: إنّ همّته ترمي به وراء سنه. ١٣١- يونس النحوي «٢» : ما بكت العرب على شيء ما بكوا على الشباب، وما بلغوا منه ما يستحق. ١٣٢- عمر رفعه: ما من شاب يدع لذة الدنيا ولهوها، ويستقبل بشبابه طاعة الله إلا أعطاه الله أجر اثنين وسبعين صديقا. ١٣٣- يقول الله تعالى: أيها الشاب المبتذل شبابه لي، التارك شهواته، أنت عندي كبعض ملائكتي. ١٣٤- جواس بن نعيم «٣» : وللكبر رثيّات أربع ... الركبتان والنّسا والأخدع «٤» ولا يزال رأسه يصّدّع ... وكل شيء بعد ذاك يبجع ١٣٥- أنشد الجاحظ: قامت تحاصرني لقبتها ... خود تأطر غادة بكر «٥» كلّ يرى أن الشباب له ... في كل مبلغ لذة عذر ١٣٦- القتال المخرمي «٦» :

стр. 986

يا شبابا سلبتني ... هـ الليالي والخطوب طلعت في الرأس شمس ... ما لها بعد غروب ١٣٧-[آخر] : إن الأمور إذا قام الشباب بها ... دون الشيوخ ترى في بعضها زللا إن الشباب لهم في الأمر بادرة ... وللشيوخ أناة ترفع الخللا ١٣٨- أرطأة بن سهية «١» : فقلت لها يا أم بيضاء إنه ... حريق شبابي واستثن أديمي وكان ابن ميادة «٢» يستحسنه. ١٣٩- أيوب ﵇: إن الله يزرع الحكمة في قلب الصغير والكبير، فإذا جعل الله العبد حكيما في الصبا لم يضع منزلته عند الحكماء حداثة سنّه وهم يرون عليه من الله نور كرامته. ١٤٠- كثّير بن المطلب السهمي «٣» : يزيد كما زاد الهلال إذا بدا ... دقيقا إلى أن عاد ضخما حواجبه

стр. 987

فتى السنّ كهل العقل يؤمن شرّه ... ويحمده العافون لين جوانبه ١٤١- حمزة بن بيض «١» في مخلد بن المهلب «٢» : بلغت لعشر مضت من سنّي ... ك ما يبلغ السيد الأشيب فهمك في معضلات الأمو ... ر وهمّ لداتك أن يلعبوا «٣» ١٤٢- ومات مخلد بخناصرة «٤» فخرج عمر بن عبد العزيز في جنازته وكان معجبا به لأنه كان سيدا جوادا شجاعا فصلى عليه، ثم تمثل عند قبره: على مثل عمرو تهلك النفس حسرة ... وتضحى وجوه القوم مسودة غبرا وقال: لو أن الله أراد بيزيد «٥» خيرا لأبقى له هذا الفتى. ١٤٣-[شاعر] :

стр. 988

أرى جذعا إن يثن لم يقو رائض ... عليه فبادر قبل أن يثني الجذع؟» ١٤٤- تقول العرب للغلام إذا بلغ عشر سنين رمى، أي قويت يده على الرمي، ولوى إذا بلغ عشرين، أي لوى يد غيره، وعوى إذا بلغ ثلاثين، وهو أشد من لوى، واستوى إذا بلغ الأربعين. وحرى إذا بلغ الخمسين، أي هو حري «٢» هو أن ينال الخير. ١٤٥- إسحاق الموصلي «٣» : فقدنا الشباب وريعانه ... وريحانه الناضر الأخضرا وكان الشباب لنا صاحبا ... فلما وثقنا به أدبرا ١٤٦- أبو العتاهية «٤» : عريت من الشباب وكنت غضا ... كما يعرى من الورق القضيب فيا ليت الشباب يعود يوما ... فأخبره بما فعل المشيب ١٤٧- عمرو بن معد يكرب: ولقد أروح كأنني ذو خلة ... عضب أجد له القيون صقالا «٥» غزلا أرجّل جمة فينانة ... وأجرّ حاشية الإزار مذالا «٦»

стр. 989

١٤٨- أبو الطيب المصعبي «١» : لم أقل للشباب في كنف الله وفي ستره غداة استقلا «٢» زائر لم يزل مقيما إلى أن ... سوّد الصحف بالذنوب تولى «٣» ١٤٩- عباءة الراتجي «٤» في معن «٥» : مسح القوابل وجهه فبدا ... كالبدر أو أبهى من البدر «٦» فنشا بحمد الله حين نشا ... غمر المروءة نابه الذكر «٧» حتى إذا ماطرّ شاربه ... خضع الملوك لسيد قهر «٨» ١٥٠- أخت طرفة «٩» ترثيه:

стр. 990

عددنا له خمسا وعشرين حجة ... فلما توفاها استوى سيدا ضخما فجعنا به لما انتظرنا إيابه ... على خير حال لا وليدا ولا قحما «١» ١٥١- يقال: هم أحداث لم تحنكهم «٢» الأحداث. إناء شبابه يفهق من جانبيه «٣» . ١٥٢- دخل الحسين بن الفضل «٤» على بعض الخلفاء، وعنده كبير من أهل العلم، فأحب أن يتكلم، فزبره «٥» وقال: أصبيّ يتكلم في هذا المقام؟ فقال: إن كنت صغيرا فلست بأصغر من هدهد سليمان «٦» ولا أنت بأكبر من سليمان حين قال: أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ «٧» ، ثم قال: أترى أن الله فهم الحكم سليمان ولو كان الأمر بالكبر لكان داود «٨» أولى. ١٥٣- البحتري: حدث يوقره الصبا فكأنه ... أخذ الوقار من المشيب الشامل

стр. 991

١٥٤- قال عبد الرحمن بن حسّان «١» لأبيه وهو طفل: لسعني طائر كأنه ملتف في بردي حبرة «٢» . فقال: قد قال ابني الشعر ورب الكعبة، وقال: الله يعلم أني كنت معتزلا ... في دار حسّان اصطاد اليعاسيبا «٣» ١٥٥- وقال سهل بن هارون «٤» وهو يختلف إلى المكتب لجار له: نبئت بغلك مبطونا فرعت له ... فهل تماثل أو نأتيه عوّادا «٥» ١٥٦- الفراء «٦» أنشدني صبي من الأعراب أرجوزة، فقلت لمن هي؟ فقال: لي، فزبرته، فأدخل رأسه في فروته ثم قال: إني وإن كنت صغير السن ... وكان في العين نبوّ عنّي فإن شيطاني أمير الجن ... يذهب بي في الشعر كل فن ١٥٧- وعن علي بن الجهم: وجد «٧» عليّ أبي فأمر المعلم أن يحضرني «٨» فكتبت إلى أمي:

стр. 992

أمي جعلت فداك من أم ... أشكو إليك فظاظة الجهم قد سرح الصبيان كلهم ... وبقيت محضورا بلا جرم ١٥٨- وفد سعيد بن عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت «١» على هشام «٢» وهو صبي وضيء الوجه، فسلّمه إلى معلم الوليد بن يزيد «٣» ، وهو عبد الصمد بن عبد الأعلى «٤» ، فمطع فيه، فدخل على هشام وهو يقول: إنه والله لولا أنت لم ... ينج مني سالما عبد الصمد قال: ولم؟ قال: إنه قد رام منّي خطة ... لم يرمها قبله منّي أحد قال: وما ذاك؟ قال: رام جهلا بي وجهلا بأبي ... يولج العصفور في خيس الأسد «٥» فصرفه عن التعليم: ١٥٩- نهض أبو مسلم «٦» في الدعوة وهو ابن ثماني عشرة سنة،

стр. 993

وقيل هو ابن ثلاث وثلاثين. ١٦٠- أبو العيزار «١» : يدنو وترفعه الرياح كأنه ... شلو تنشّب في مخالب ضاري «٢» فثوى صريعا والرماح تنوشه ... إن الشراة قصيرة الأعمار ١٦١- عبد هند «٣» : وإن الذي ينهاكم عن طلابها ... يناغي نساء الحي في طرةّ البرد يعلّل والأيام تنقص عمره ... كما تنقص النيران من طرف الزند «٤» ١٦٢- الموصلي «٥» . لعمري لئن حلّئت عن منهل الصبا ... لقد كنت ورادا لمنهله العذب «٦» لياليّ أمشي بين برديّ لاهيا ... أميس كغصن البانة الناعم الرّطب «٧» سلام على سير القلاص مع الركب ... ووصل الغواني والمدامة والشرب «٨» سلام امرىء لم يبق منه بقية ... سوى نظر العينين أو شهوة القلب ١٦٣- إسماعيل بن داود الكاتب العبرتابي «٩» : سقيا لأيام الشباب الذي مضى ... ورعيا لعيش عهده غير عائد

стр. 994

لهونا به حينا وما كان مرّه ... على طوله إلا كرقدة راقد ١٦٤- إبراهيم بن عبد الخالق الأنصاري «١» : وما زال عبد العزيز بن سهل ... صغيرا يروم الأمور الكبارا فكيف وقد صار ذا حنكة ... وشمّر للمكرمات الإزارا «٢» ١٦٥- علي بن محمد الكوفي العلوي «٣» : وقف النعيم على الصبا ... وزللت عن تلك المواقف ١٦٦- أحمد بن حنبل «٤» : ما شبهت الشباب إلا كشيء كان في كمي فسقط. ١٦٧- أبو عون أحمد بن المنجم الكاتب الأنباري «٥» : هزئت أن رأت مشيبي وهل ... غير المصابيح زينة للسماء إنما الشيب في المفارق كالن ... ور ولون الشباب كالظلماء لم أبدل بالشيب إذا شبت إلّا ... عمّة من عمائم الحكماء إن عمرا عوضت فيه من المو ... ت بشيب من أعظم النعماء ١٦٨- كان يقال: طيروا دماء الشباب في وجوههم، أي حركوهم، وألهبوهم للأمر فان فيهم من سورة «٦» الشباب ما يؤثر معه الإلهاب.

стр. 995

١٦٩- المشايخ أشجار الوقار، ومنابع الأخبار، لا يطيش لهم سهم، ولا يسفّه لهم وهم، إن رأوك على قبيح صدوك، وإن رأوك على جميل أمدوك. ١٧٠- عرام بن المنذر الطائي «١» : وو الله ما أدري أأدركت أمة ... على عهد ذي القرنين أم كنت أقدما متى تنزعا عني القميص تبينا ... جآجىء لم يكسين لحما ولا دما «٢» ١٧١- فلان شاخ حتى باخ، ما بقي من حديثه إلا خرافة، ولا من بصره إلّا شفافة ولا من جسمه إلا خيال يسنبينه المتفرس، ولا من روحه إلا ما يلجلجه المتنفس. ١٧٢- أحمد بن المرتحل المعمري «٣» : يرى طفلنا بين الرواضع جنة ... عشايرنا حتى نشد به الظهرا فإن سلفت عشر عليه كوامل ... سعى لبني العباس يمنحها النصرا فينفق في مرضاتها من حياته ... فإن بلغ العشرين سدّت به الثغرا ١٧٣- زياد الأعجم في محمد بن القاسم الثقفي «٤» :

стр. 996

قاد الجيوش لخمس عشرة حجة ... ولداته عن ذاك في أشغال «١» قعدت بهم أهواؤهم وسمت به ... همم الملوك وسورة الأبطال - وله فيه: إن المنابر أصبحت مختالة ... بمحمد بن القاسم بن محمد قاد الجيوش لسبع عشرة حجة ... يا قرب سورة سؤدد من مولد «٢» ١٧٤- الخليع البصري «٣» المعروف بحسين الأشقر، صحب الخلفاء ونادمهم عمره، وهو يقول للمستعين «٤» . أسلفت أسلافك في خدمتي ... من مدتي إحدى وستينا كنت ابن عشرين وست وقد ... وفيّت سبعا وثمانينا ١٧٥- حدير العقيلي «٥» : وأخلين لما لاح لي من مفارقي ... بياض وأزرى بالسواد قتيرها «٦» كما انصاعت الآرام يوما فأدبرت ... حذار سهام القانصين نفورها وكنت أرى الشخص البعيد بمقلة ... قطامية يجلو دجى الليل نورها وأهدى دليل القوم في مدلهمة ... من الليل والظلماء داج ستورها «٧» ١٧٦- أبو العتاهية:

стр. 997

علمت يا مجاشع بن مسعدة ... أن الشباب والفراغ والجده «١» مفسده للمرء أيّ مفسدة هو أخو عمرو بن مسعده «٢» كاتب المأمون. ١٧٧- زرعة بن عمرو «٣» : وأفنتني الليالي أم عمرو ... وحلّي في التنائف وارتحالي «٤» وتربيتي الصغير إلى مداه ... وتأميلي هلالا عن هلال ١٧٨- الحزين الكناني «٥» في زيد بن علي ﵁. فلما تردى بالحمائل وانثنى ... يصول بأطراف القني الذوابل تبينت الأعداء أنّ سنانه ... يطيل حنين الأمهات الثواكل تبين فيه ميسم العز والتقى ... وليدا يفدى بين أيدي القوابل «٦» ١٧٩- إبراهيم الموصلي: يقولون هل بعد الثلاثين ملعب ... فقلت وهل قبل الثلاثين ملعب لقد جلّ قدر الشيب إن كنت كلما ... بدت شيبة يعرى من اللهو مركب

стр. 998

فأجابه عبد الله بن عبد الرحيم العباسي «١» : أهلا وسهلا بالمشيب فإنه ... سمة العفيف وحلية المتحرج ضيف أحلّ بك النهى فقريته ... رفض الغواية واقتصاد المنهج لا شيء أحسن من مشيب وافد ... بالحلم مخترم الشباب الأهوج ١٨٠- قال الجاحظ: أترجو أن تكون وأنت شيخ ... كما قد كنت أيام الشباب لقد كذبتك نفسك ليس ثوب ... دريس كالجديد من الشياب «٢» ١٨١- أبو السري بن بديل اليامي «٣» : ألا طالما أوضعت في طلب الصبا ... ورقت الغواني باسوداد الذوائب غلام أرى للجهل فضلا على النهى ... وألبس للناهين ثوب المحارب سقى ورعى الله الأوانس كالدمن ... بكوفان والأخوان صوب السحائب «٤» أخلّاي ما فارقتكم عن تقاطع ... ولكنّ هذا الدهر جمّ العجائب ١٨٢- العكوك «٥» :

стр. 999

وأرى الليالي ما طوت من قوّتي ... ردته في عظتي وفي إفهامي وعلمت أن المرء من سنن الردى ... حيث الرميّة من سهام الرامي ١٨٣- أبو الحسن الحماني: واها لمنزلة وطيب ... بين الأجارع والكثيب «١» واها لأيام الشباب ... بعدن عن عهد قريب أيام كنت من الغواني ... في السواد من القلوب لو يستطعن جعلنني ... بين المخانق والجيوب ١٨٤- عطاء «٢» : ما استسقى كبير قط فشرب صغير قبله إلّا غارت عين من العيون. ١٨٥- علي ﵁: لمن تكلم بما يستصغر مثله عن المتكلم به: لقد طرت شكيرا «٣» وهدرت سبقا «٤» ، وهو كقولهم: تزبّبت حصرما. ١٨٦- عمر ﵁: أسرع إليّ الشيب من قبل أخوالي بني المغيرة. أم عمر حنتمة «٥» بنت هشام بن المغيرة وأبو جهل بن هشام «٦» خاله. ١٨٧- مالك بن دينار: جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم، ثم قال: ما أشد فطام الكبير!.

стр. 1000

١٨٨- كان علي «١» والزبير «٢» وطلحة «٣» وسعد «٤» ﵃ إعذار «٥» عام واحد. أي عذروا في عام واحد، كانت أسنانهم «٦» متقاربة.

стр. 1001

الباب الخامس والثلاثون الشوق والحنين إلى الأوطان ووصف النزاع والوله إلى الأهل والأحبة ١- قدم على رسول الله ﷺ أصيل الغفاري «١» من مكة، فقال: يا أصيل، كيف عهدت مكة؟ قال: عهدتها والله قد أخصب جنابها، وأعذق إذخرها «٢» ، وأسلب ثمامها «٣» ، وأمشر سلمها «٤» . فقال: حسبك يا أصيل. ٢- وروي أن أبان بن سعيد «٥» قدم عليه، فقال: يا أبان كيف تركت أهل مكة؟ قال: تركتهم وقد جيدوا «٦» وتركت الأذخر وقد أعذق،

стр. 1002

وتركت الثمام وقد خاص «١» ، فاغرورقت عينا رسول الله ﷺ . ٣- بلال «٢» ﵁: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة ... ويبدو لعيني شامة وطفيل «٣» ٤- قيل لأعرابي: أتشتاق إلى وطنك؟ فقال: كيف لا اشتاق إلى رملة كنت جنين ركامها، ورضيع غمامها. ٥- آخر: يحن الكريم إلى جنابه كما يحن الأسد إلى غابه. ٦- من علامة الرشدة أن تكون النفس إلى بلدها توّاقة، وإلى مسقط رأسها مشتاقة. ٧- فلان برقت له بارقة من أرضه فضاق صدرا، ولم يعط صبرا، فحن حنين الإبل، وغمره حب الوطن، فكاد يسير على غوارب السحاب، ويطير بخوافي «٤» العقاب. ٨- شوق خشن الجوانب، وعر المناكب، مرير الحبل، ثقيل الظل. ٩- كاتب: لي إليك شوق لو أعرتني لسانك لشرحته، ولو منحتني بنانك لوصفته. ١٠- أنشد الجاحظ: ألا يا سيالات الأخايل بالحمى ... عليكن من بين السيال سلام «٥»

стр. 1003

أرى الوحش آجالا إليكن بالضحى ... لهن إلى أفنانكن بغام «١» وإني لمجلوب إلى الشوق كلما ... ترنم في أفنانكن حمام ١١- أنشد ثعلب «٢» : ولما تبيّنت المنازل من منى ... ولم يقض لي تسليمه المتزود زفرت إليها زفرة لو حشوتها ... سرابيل أبدان الحديد المسرد لفضت حواشيها وظلت لحرها ... تلين كما لانت لداود في اليد ١٢- حكيم: أكرم الخيل أفزعها للسوط، وأكيس الغلمان أشدهم بغضا للكتّاب «٣» ، وأكرم الصفايا «٤» أشدها ولها إلى أولادها، وأكرم الإبل أشدّها حنينا إلى أعطانها «٥» ، وأكرم المهارة «٦» أشدها مؤالفا لأمهاتها، وخير الناس آلفهم للناس. ١٣- أعرابي: يحن اللبيب إلى وطنه كما يحن النجيب إلى عطنه. ١٤-[شاعر] : إلى عامر أصبو وما أرض عامر ... هي الرملة الوعساء والبلد الرحب معاشر بيض لو وردت بلادهم ... رأيت بحورا للندا ماؤها عذب إذا ما بدا للناظرين خيامهم ... فثمّ العتاق القب والأسل الشهب ١٥-[آخر] :

стр. 1004

ألا ليت شعري هل تحلنّ ناقتي ... بصحراء من نجران ذات ثرى جعد وهل تنفضنّ الريح أفنان لمّتي ... على لاحق الأطلين مضطمر ورد «١» وهل أردنّ الدهر حسي مزاحم ... وقد ضربته نفحة من صبا نجد «٢» ١٦- كان عمر ﵁: يقول: ما هبّت الصبا إلا أتتني بريح زيد «٣» . ١٧- سأل المهدي سعيد بن سلّم «٤» وهو يسايره: من الذي يقول: أرجّي أن ألاقي الكاس يوما ... كما يرجو أخو السنة الربيعا «٥» فقال: لا أدري، فسأل عبد الله بن مصعب «٦» فقال: هو لصخر بن

стр. 1005

الجعد الخضري «١» ، فأخبر المهدي فقال: لعل عبد الله أنبأه به لأنه أعلم أصحابه.

стр. 1006

الباب السادس والثلاثون الشر والفجور، وذكر الأشرار والفجار، وما يرتكبون من الفواحش والمناكير ١- النواس بن سمعان «١» : عن النبي ﷺ : قبل قيام الساعة يرسل الله ريحا باردة طيبة فتقبض روح كل مؤمن مسلم، ويبقى شرار يتهارجون تهارج «٢» الحمير، وعليهم تقوم الساعة. ٢- عمر بن عبد العزيز ﵀: ما وعظني أحد بأحسن مما وعظني به طاووس «٣» ، كتب إلي أن استعن بأهل الخير يكن عملك خيرا كله، ولا تستعن بأهل الشر يكن عملك شرا كله. ٣- الحسن «٤» ﵀ إن صحبة الأشرار تورث سوء الظن. ٤- مالك بن دينار: كفى بالمرء شرا أن لا يكون صالحا وهو يقع في الصالحين.

стр. 1007

- وعنه: إن للمؤمن نية في الخير هي أمامه لا يبلغها عمله، وإن للفاجر نية في الشر هي أمامه لا يبلغها عمله. ٥- لقمان «١» : يا بنيّ، كذب من قال إن الشر يطفىء الشر، فإن كان صادقا فليوقد نارين ثم لينظر هل تطفىء أحداهما الأخرى؟ إنما يطفىء الخير الشر كما يطفىء الماء النار. ٦- يقال: خيره وإن «٢» ، وشره دان «٣» . ٧- لم تسر الروح في أسو منه نحلة «٤» ، ولا أخبث منه دخلة «٥» . ٨-[شاعر] : كأنه التيس قد أودى به هرم ... فلا للحم ولا عسب ولا ثمن «٦» ٩- عري من حلية القتوى، ومحي عنه طابع الهدى، لا تثنيه يد المراقبة، ولا تكفه خيفة المحاسبة. ١٠- هو لدعائم دينه مضيع، ولدواعي شيطانه مطيع. ١١- وفي الحديث: إياك والمشارّة «٧» ، فإنها تميت العزة، وتحيي العرّة «٨» . ١٢- أردشير بن هرمز «٩» : الشر نابت في طبيعة كل أحد، فإن كانت

стр. 1008

الغلبة له ظهر، وإن كانت عليه بطن. ١٣- أعرابي: تفد إليه مواكب الضلالة فترجع عنه ببدور الأيام» أكثر ذنوبا من الدهر وصاحب السوء قطعة من النار. ١٤- حميد شر الكوفي «٢» : ألا رب شر قد أخذت برأسه ... فمارسته حتى أتيت به أهلي - وله: إني امرؤ فوق رأس الشر مضطجعي ... أغفى عليه ولا أغفى على السرر الشر يعلم أني إن ظفرت به ... لم ينج مني بأنياب ولا ظفر ١٥- أخذ ثابت بن جابر الفهمي «٣» جونة «٤» فملأها حيات، ثم أتى بها أمه متأبطها، فقالت تأبط شرا، فلزمه. ١٦- الفضل بن هاشم بن حدير البصري «٥» ، وكان مشتهرا بالخلاعة: أنا فضل بن هاشم بن حدير ... لم أقل مذ خلقت كلمة خير

стр. 1009

١٧- من فعل ما شاء لقي ما ساء. ١٨- نوفل بن مساحق «١» : أحبل ابن أخيه جارية جار له، فقال له: يا عدو الله! هلا إذا ابتليت بفاحشة عزلت «٢» ! قال: بلغني أن العزل مكروه، قال: فما بلغك أن الزنا حرام؟. ١٩- ثمامة «٣» : الشهرة بالشر خير من أن لا تعرف بخير ولا شر. ٢٠-[شاعر] : أرى العلباء كالعلباء ... لا حلو ولا مرّ شييخ من بني الجارو ... د لا خير ولا شرّ «٤» ٢١- اتهم سعد بن مصعب «٥» بامرأة في ليلة عرس، وكانت تحته بنت

стр. 1010

حمزة بن عبد الله بن الزبير «١» فقال الأحوص «٢» : وليس لسعد النار من تذكرونه ... ولكن سعد النار سعد بن مصعب ألم تر أنّ القوم ليلة جمعهم ... بغوه فألفوه لدى شرّ مركب وما يبتغي بالشر لا درّ درّه ... وفي بيته مثل الغزال المربّب «٣» سعد النار شاطر كان بالمدينة، نسب إلى النار لارتكابه الموجبات. فدعا سعد بالأحوص ليعزره فقال: دعني فلا والله لا أهجو زبيريا أبدا، فخلاه، ثم قال: ما أنكرت إلا قولك: وفي بيته مثل الغزال المربّب. ٢٢- قال الجاحظ: قيل لرجل يتعشق قينة «٤» : لو اشتريتها ببعض ما تنفق عليها! فقال: من لي إذ ذاك بلذة الخلسة، ولقاء المسارقة، وانتظار الموعد على الرقبة، وإيقاع الكشح على مولاها؟. ٢٣- قيل لأعرابي: أزنيت قط؟ قال: معاذ الله إنما هما اثنتان: إما حرة آنف لها من فسادها، وإما أمة آنف لنفسي من الفساد بها. ٢٤- الحسن: إن في معاوية لثلاث مهلكات موبقات: غصب هذه الأمة أمرها، وفيهم بقايا من أصحاب رسول الله، وولى ابنه «٥» سكيرا

стр. 1011

حميرا يلبس الحرير ويضرب بالطنبور، وادعى زيادا «١» وولاه العراق وقد قال رسول الله ﷺ : الولد للفراش وللعاهر الحجر، وقتل حجرا «٢» وأصحاب حجر. ويل له من حجر وأصحاب حجر!. ٢٥- هشام بن عبد الملك: رفع إليه أن بعض أبنائه يخالف رجلا إلى امرأته فوقع: هلا فسقا كفسق الملوك!. قتل هذا وإحياء هذا، وإفقار ذاك وإغناء هذا. ٢٦- رئي أعرابي يجلد عميرة «٣» فسجن، فقال: نكحت يدي لم أرتكب محرما لهم ... ولم أفد ان داويت لحمي من لحمي فإن كان ذا ذنبي إليهم فإنني ... سأترك هذا الفعل مني على رغمي ٢٧- ولأبي نواس: تعففه ما دام في السجن ثاويا ... فانكح زبيبا راحة ابنة ساعد وقل بالرفا ما نلت من وصل حرة ... منعمّة حنّت بخمس ولائد «٤» تعفه ما دام في السجن ثاويا ... ودامت عليه محكمات القلائد

стр. 1012

٢٨- أبو الشمقمق «١» في السحاقات «٢» : أراهن يرقعن الخروق بمثلها ... وأي لبيب يرقع الخرق بالخرق ٢٩- علي ﵁: احصد الشر من صدر غيرك بقلعه من صدرك. ٣٠- أبو العيناء «٣» : رأيت جارية في النخاسين تحلب ولا ترجع إلى مولاها، فقلت: لمه؟ قالت: يا سيدي، يواقعني «٤» من قيام ويصلي من قعود، ويشتمني بإعراب، ويلحن في القرآن، ويصوم الاثنين والخميس ويفطر في رمضان، ويصلي الضحى ويترك الفجر. ٣٠- قيل لبنت الخس «٥» : كيف زنيت وأنت سيدة نسائك؟ قالت:

стр. 1013

طول السواد «١» وقرب الوساد «٢» ، قال ابن محارب القمي «٣» لو قالت: وحبّ السفاد «٤» لتممت عذرها. ٣٢- ليلى الأخيلية «٥» : فنعم الفتى إن كان توبة فاجرا ... وفوق الفتى إن كان ليس بفاجر «٦» ٣٣- وهب» : تبكي السماء السبع والأرض السبع من الشيخ الزاني ما تكاد الأرض تقله. ٣٤- أبو هريرة رفعه: إن للإيمان سربالا يسربله الله تعالى من شاء، فإذا زنى العبد نزع الله منه سربال الإيمان، فإذا تاب رده الله عليه. - وعنه رفعه: إن السماوات السبع والأرضين السبع لتلعن العجوز الزانية والشيخ الزاني. ٣٥- أنس رفعه: إن لأهل النار صرخة من نتن فروج الزناة. ٣٦- وفي حديث الإسراء: ثم انطلق بي إلى رجال بين أيديهم لحم لم ير الناس أطيب ريحا ولا أحسن منظرا منه، وبين أيديهم جيف منتفخة لم أر جيفا أنتن ريحا منها وهم يأكلون منها، فقلت: يا جبرائيل، من

стр. 1014

هؤلاء الذين يدعون الطيب ويعمدون إلى الخبيث ينهشونه؟ فقال: هؤلاء الزناة. ٣٧- أعرابية: لكل شيء نجاسة، ونجاسة اللسان المجون. ٣٨- بلغ عثمان ﵁ أن قوما على فاحشة فأتاهم وقد تفرّقوا، فحمد الله وأعتق رقبة. ٣٩- سئل وهي بن منبّه عن قوله تعالى: إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ «١» ، ما فسادهم؟ قال: كانوا يلاهون الناس. ٤٠- السري الموصليّ «٢» في وصف قوّاد اسمه إدريس: من ذم إدريس في قيادته ... فإنني حامد لإدريس كلم لي عاصيا فكان له ... أطوع من آدم لإبليس وكان في سرعة المجيء به ... آصف في حمل عرش بلقيس «٣»

стр. 1015

٤١- أبو الحسن ابن طباطبا «١» : عزيزة رق حافرها فأزرت ... برقة حافر امرأة العزيز «٢» كنى برقة الحافر عن البغاء، وأنها بغت الرجال وسعت في طلبهم حتى رق حافرها. ٤٢- زيد بن عمير الخزاعي «٣» : إذا طمثت قادت وإن طهرت زنت ... فما برحت تغشى الزنا وتقود أعاتبها حتى إذا قلت أقبلت ... أبى الله إلا خزيها فتعود ٤٣- كانت ظلمة القوادة «٤» صبية في المكتب فكانت تسرق دوى الصبيان وأقلامهم، فلما شبّت زنت، فلما أسنت قادت، فلما قعدت اشترت تيسا تنزيه «٥» . ٤٤- قال صاحب المسالك والممالك «٦» : إن عامة ملوك الهند يرون

стр. 1016

الزنا مباحا خلا ملك قمار «١» ، وأقمت بمدينته سنتين فلم أر ملكا أغير منه، وكان يعاقب على الزنا والشرب بالقتل. وقمار ينسب إليها العود، كما ينسب إلى مندل «٢» . قال مسكين الدارمي «٣» : ولا ذنب للعود القماري إنه ... يحرق إن نمّت عليه روائحه ٤٥- ألح رجل في النظر إلى أمة غيره فقالت له: ما تنظر؟ قرة عينك وشيء غيرك. ونظر آخر إلى أعرابية فقالت: وما لك منها غير أنك ناكح ... بعينيك عينيها فهل ذاك نافع ٤٦-[شاعر] : الخير أرفع جانبا ... من قلّة الجبل الرفيعة «٤» والشر أسرع جرية ... من جرية السيل السريعة

стр. 1017

٤٧- جعفر بن محمد «١» عن آبائه عن النبي ﷺ : لا يزداد المال إلا كثرة، ولا يزداد الناس إلا شحا، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق. ٤٨- علي ﵁: قلت اللهم لا تحوجني إلى أحد من خلقك. فقال: يا علي، لا تقولن هذا، فليس من أحد إلا وهو محتاج إلى الناس، فقلت: كيف أقول؟ قال: قل اللهم لا تحوجني إلى شرار خلقك. فقلت: يا رسول الله، ومن شرار خلقه؟ قال: الذين إذا أعطوا منوا، وإذا منعوا عابوا. ٤٩- ابن عباس: عهدت الناس وأهواؤهم تبع لأديانهم، وإن الناس اليوم أديانهم تبع لأهوائهم. ٥٠- علي ﵁: رد الحجر «٢» من حيث أتاك فإن الشر لا يدفعه إلا الشر. ٥١- الحسن: لو جاءت كل أمة بخبيثها وفاسقها وجئنا بالحجاج «٣» وحده لزدنا عليهم. ٥٢- قيل للشعبي: أكان الحجاج مؤمنا؟ قال: نعم، بالطاغوت «٤» . ٥٣- النبي ﷺ : حسب امرىء من الشر أن يخيف أخاه المسلم. ٥٤- وهب بن منبه: ظهر في بني إسرائيل قراء فسقة، وسيظهرون فيكم. والله أعلم.

стр. 1018

الباب السابع والثلاثون الشفاعة والعناية، والإعانة وإصلاح ذات البين والسفارة ونحو ذلك ١- عوف بن مالك الأشجعي «١» : سمعت رسول الله ﷺ يقول: شفاعتي يوم القيامة لكل مسلم. ٢- ابن عمر «٢» : قال رسول الله ﷺ : من زار قبري وجبت له شفاعتي. ٣- معقل بن يسار «٣» عن النبي ﵇: رجلان من أمتي لا تنالهما شفاعتي: إمام ظلوم غشوم، وغال في الدين مارق منه. ٤- عثمان ﵁ عن النبي ﵇: من غش العرب لم يدخل

стр. 1019

في شفاعتي، ولم تنله مودتي. ٥- أبو موسى الأشعري عنه ﵇: إشفوا إليّ لتؤجروا وليقبض الله على لسان نبيه ما شاء. ٦- قال المأمون لإبراهيم بن المهدي بعد إعتذاره: قد مات حقدي بحياة عذرك، وقد عفوت عنك، وأعظم من عفوي يدا عندك أني لم أجرعك مرارة امتنان الشافعين. ٧- قال المبرد «١» : أتاني رجل لأستشفع له في حاجة، فأنشدني لنفسه: إني قصدتك لا أدلي بمعرفة ... ولا بقربي ولكن قد فشت نعمك فبتّ حيران مكروبا يؤرقني ... ذل الغريب ويعشيني الكرى كرمك ما زلت أنكب حتى زلزلت قدمي ... فاحتل لتثبيتها لا زلزلت قدمك فلو هممت بغير العرف ما علقت ... به يداك ولا انقادت له شيمك فبلغت له جميع ما قدرت عليه. ٨- بزرجمهر: من لم يستغن بنفسه عن وسائله وهت قوى أسبابه، ومن لم ترغب أدواته في اجتنائه لم يحظ بمدح شفعائه. ٩- كلم الأحنف «٢» مصعب بن الزبير في قوم حبسهم فقال: أصلح الله الأمير، إن كانوا حبسوا في باطل فالحق يخرجهم، وإن كانوا حبسوا في حق فالعفو يسعهم، فخلاهم. ١٠- دفع أبو الهذيل «٣» إلى ضيقة فطلب إلى سهل بن هارون الكاتب

стр. 1020

أن يكلم الحسن بن سهل «١» في شأنه، فقال: عرفت أيها الأمير حال أبي الهذيل ومحله وقدره في الإسلام، وأنه متكلم قومه والراد على أهل الإلحاد، وقد فزع «٢» إليك لإضافة وقع فيها. فوعده النظر في أمره، ثم ما ترك لؤم طبعه أن كتب إليه. إن الضمير إذا سألتك حاجته ... لأبي الهذيل خلاف ما أبدي فامنعه روح ليأس ثم امدد له ... حبل الرجاء بمخلف الوعد وألن له كنفا ليحسن ظنه ... بعناية فاجبهه بالرد فوقع الحسن: هذه، لك الويل، صفتك لا صفتي، وأمر لأبي الهذيل بألف دينار. ١١- قال رجل لبعض الولاة: إن الناس يتوسلون إليك بغيرك فينالون معروفك ويشكرون غيرك، وأنا أتوسل إليك بك ليكون شكري لك لا لغيرك. ١٢- قابوس «٣» : بزند الشفيع تورى «٤» نار النجاح، ومن كف المقيض ينتظر فوز القداح.
следующие страницы →