← Прочие науки

Прочие науки · id 10696

تعبير الرؤيا

ابن غنام، إبراهيم

Полный текст (333 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَبِه الْإِعَانَة الْحَمد لله الَّذِي جعل النّوم رَاحَة للأجساد، ثمَّ توفى انفسنا عِنْد حُلُول الرقاد، فَيمسك الَّتِي قضى عَلَيْهَا الْمَوْت الى يَوْم التناد، وَيُرْسل الْأُخْرَى الى أجل مُسَمّى فَلَا ينقص الْأَجَل وَلَا يُزَاد جعل الرُّؤْيَا جُزْءا من النُّبُوَّة ووحيا إِلَى الْعباد، فَمِنْهَا بِشَارَة للطائعين بِمَا حصلوا من الزَّاد وَمِنْهَا نذارة للعاصين لما أَحْدَثُوا من الْفساد. فنسأل الله الْعَفو وَالْمَغْفِرَة يَوْم يقوم الأشهاد وَخير من سُئل جلّ عَن الْأَمْثَال والأنداد جعل السَّمَاء سقفا مَحْفُوظًا بِلَا عماد وسطح الأَرْض على يتأر المَاء وَجعل الْجبَال لَهَا كالأوتاد لطفا مِنْهُ لِئَلَّا تميد بالعباد. اصْطفى مُحَمَّدًا ﷺ فَأرْسلهُ الى كل حَاضر وباد صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله مَا هطل غمام وسال وَاد قَالَ أَبُو طَاهِر إِبْرَاهِيم بن يحيى بن غَنَّام الْحَنْبَلِيّ الْمعبر غفر الله لَهُ لما رَأَيْت كثيرا من المعبرين المؤلفين الْكتب للسائلين من المختصرات والمطولات فِيمَا يسأم المتطلع فِي شرحهم الطَّوِيل وَلَا يحصل لَهُ من الْمُخْتَصر إِلَّا الْقَلِيل اخْتَرْت أَن أؤلف كتابا على حُرُوف المعجم ليَكُون بَين كتبهمْ كَالْعلمِ ويسهل على كل طَالب وراغب يقْرَأ وَيفرق مَا بَين الرُّؤْيَا الْبَاطِلَة والبشرى وَيَأْخُذ من كل حرف تَفْسِير مَا رأى من غير تَعب وَلَا عناد من كل حرف ينْطق بِهِ صَاحب الرُّؤْيَا مَعَ شَاهد من التَّفْسِير كبشارة وتحذير ثمَّ جعلت فِي صدر الْكتاب أَربع عشرَة مقَالَة: الْمقَالة الأولى: فِي مَاهِيَّة الرُّؤْيَا، الْمقَالة الثَّانِيَة: فِي آدَاب الْمعبر الْمقَالة الثَّالِثَة: فِي آدَاب النَّائِم الْمقَالة الرَّابِعَة فِي كَيْفيَّة الرُّؤْيَا الْمقَالة الْخَامِسَة:

стр. 2

فِي ذكر ملك الرُّؤْيَا الْمقَالة السَّادِسَة: فِي أَقسَام الرُّؤْيَا الْمقَالة السَّابِعَة الَّتِي هِيَ تحزين من الشَّيْطَان وَلَا تعد من الرُّؤْيَا الْمقَالة الثَّامِنَة: الَّتِي هِيَ من همة النَّفس الْمقَالة التَّاسِعَة: فِي الْأَوْقَات الَّتِي تصح فِيهَا الرُّؤْيَا الْمقَالة الْعَاشِرَة: فِي قُوَّة الرُّؤْيَا وضعفها الْمقَالة الْحَادِيَة عشر: فِي الأضغاث الْمقَالة الثَّانِيَة عشر فِي الشُّهُور الْعَرَبيَّة وَالْأَيَّام الْمقَالة الثَّالِثَة عشر فِي المختارين من مشاهير المعبرين وهم مائَة رجل فِي خَمْسَة عشر طبعة الْمقَالة الرَّابِعَة عشر: آدَاب الْقَاص لرؤيا وَهِي آخر المقالات. ثمَّ بدأت بِالْألف من كل اسْم يرد فِي التَّعْبِير وختمت الْكتاب بِالْيَاءِ غير أَنِّي جعلت للضياع ذكرا فِي حرف اليا الْمقَالة الاولى: فِي مَاهِيَّة الرُّؤْيَا قَالَ الْمُسلمُونَ اذا صفا الدَّم والبلغم واعتدلت الطبايع وصفت غشي بخارها نَام الانسان فَنَامَ سَرِيعا، وَإِذا اخْتلفت وتكدرت لم يَأْخُذهُ نوم. وَقَالَ ارطاميدورس: إِن الْمَرْء إِذا اسْتعْمل حواسه واتبعا ضعفت وانحل رباطه حَتَّى لَا يكَاد يحس شَيْئا فسكن ونام وَذَلِكَ لِأَن الْحَواس قوامها بِالروحِ فَإِذا تعبت الرّوح حن الرّوح إِلَى السّكُون. الْمقَالة الثَّانِيَة: فِي آدَاب الْمعبر: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا قصت عَلَيْهِ رُؤْيا قَالَ: (خيرا تَلقاهُ، وشرا توقاه، وَخير لنا وَشر لأعدائنا وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين إقصص رُؤْيَاك) وَقَالَ المعبرون يَنْبَغِي للمعبر أَن يكون صَاحب ديانَة وحلم وصيانة وكتمان على النَّاس عَوْرَاتهمْ وَيسمع السُّؤَال أجمعه من السَّائِل ويميز بَين الشريف والوضيع ويتمهل وَلَا يعبر الرُّؤْيَا وَقت اضْطِرَاب، وَهِي ثَلَاث سَاعَات: عِنْد طُلُوع الشَّمْس وَعند غُرُوبهَا.

стр. 3

وَعند الزَّوَال فَإِذا زَالَت الشَّمْس كَانَ التَّعْبِير صَحِيحا ورؤيا الْمُلُوك لَيست كرؤيا الرّعية فَلَا تقص رُؤْيا حَتَّى تعلم لمن هِيَ وتفرق بَين كل جنس من النَّاس وَمَا يَلِيق بِهِ مِثَال ذَلِك أَن من أصَاب درهما صَحِيحا وَله امْرَأَة حَامِل فَإِنَّهَا تضع غُلَاما وَإِن كَانَ الَّذِي وجد الدِّرْهَم لَهُ عَدو فَإِنَّهُ يسمع مِنْهُ كلَاما حسنا وَإِن كَانَ مُفلسًا نَالَ شَيْئا من الدُّنْيَا وَإِن كَانَ زاهدا فَإِنَّهُ يكثر التَّسْبِيح لِأَن الدِّرْهَم مَكْتُوب عَلَيْهِ اسْم الله وَإِن كَانَ الَّذِي وجد الدِّرْهَم فَاسِقًا من الأوباش وَهُوَ يقْرَأ مَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يضْرب لِأَن الدِّرْهَم مَكْتُوب عَلَيْهِ ضرب هَذَا الدِّرْهَم من رأى حَيَّة فِي مَنَامه وَله عَدو فَإِنَّهَا عدوه وَإِن كَانَ مِمَّن لَهُ زرع فَإِنَّهَا زرعه وَإِن كَانَ لَهُ مَال فَإِنَّهَا مَاله وَهِي للْمَرِيض حَيَاته وَإِذا رأى الْمحرم حَيَّة فَإِنَّهَا رزقه وحياته وَيذْهب عسره وَالْعَبْد إِذا رأى رُؤْيا فَإِنَّهَا أَكثر مَا تفسر لسَيِّده وَكَذَلِكَ الطِّفْل لوَالِديهِ والمراة إِذا لم تصلح لَهَا الرُّؤْيَا فَهِيَ لزَوجهَا لِأَنَّهَا خلقت من ضلعه الْقصير وَرَأى رُؤْيا وَلَيْسَ هُوَ من أَهلهَا فَإِنَّهَا تعود إِلَى أسلافه من آبَائِهِ أَو أحد من أَقَاربه والرؤيا تخرج من الْأَب للِابْن مِثَال ذَلِك: أَن أسيد بن الْعَاصِ رأى كَأَنَّهُ قد ولي على مَكَّة فقصت على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " إِن صدقت الرُّؤْيَا ليلين عَلَيْهَا وَلَده عتاب ". وَكَانَ كَذَلِك لِأَن أَبَاهُ كَانَ قد توفّي والرؤيا تخرج فِي الْمُسَمّى والنظير والشقيق فالقتل لِلْمُؤمنِ حلاوة الْقُرْآن وللفاجر حلاوة الدُّنْيَا وللمهجور حلاوة الْوَصْل وَأَشْبَاه ذَلِك كثير فقس عَلَيْهِ ترشد وَمن اختلق رُؤْيا وسألك عَنْهَا فَقَصَّهَا فَإِن كَانَت شرا فَإِنَّهُ لَاحق بِهِ

стр. 4

وَإِن كَانَ خيرا فَإِنَّهُ يصل إِلَيْك لِأَنَّهُ مخذول وَتَصْحِيح ذَلِك قصَّة يُوسُف والفتيان فِي السجْن عنادا إِذْ قَالَ أَحدهمَا: (إِنِّي أَرَانِي أعصر خمرًا وَقَالَ الآخر إِنِّي اراني أحمل فَوق رَأْسِي خبرزا تَأْكُل الطير مِنْهُ) فَقَصَّهَا يُوسُف ﵇ فَوَقَعت كَمَا قَالَ: فَكَانَت عنادا وَإِن عبر معبر على غير الْوَجْه عنادا وَكَانَ خيرا وصل إِلَى صَاحب الرُّؤْيَا وَإِن كَانَ شرا وصل إِلى الْمعبر وَيَنْبَغِي للمعبر أَن يسْأَل عَن حِرْفَة صَاحب الرُّؤْيَا واسْمه فَإِن لم يَصح لَك ذَلِك من هَذِه العلامات فاجتهد بِرَأْيِك واستر عورات الْمُسلمين فقد قَالَ رَسُول الله: " لَا تَطْلُبُوا عورات الْمُسلمين " وتعبر فِي سر كَمَا أوحى الله فِي سر وَقَالَ رَسُول الله " خُذ بالأسماء. . يَعْنِي من اسْم سَلامَة ويحمد ويحمدت وَقَالَ دانيال إِذا أردْت أَن تَأْخُذ بِالِاسْمِ فَانْظُر يَوْم السبت أول شخص تَلقاهُ فسله عَن اسْمه وَاسم أَبِيه فَإِن كَانَ مُوَافقا لاسم الْأَنْبِيَاء ﵈ مثل إِبْرَاهِيم ومُوسَى فَإِن الْأَمر الَّذِي أَنْت طَالبه مبارك مُخْتَار لِأَن الله اخْتَار الْأَنْبِيَاء وَاخْتَارَ أَسْمَاءَهُم وَإِذا قصت عَلَيْك رُؤْيا فَانْظُر إِلَى شَيْء يَقع نظرك عَلَيْهِ فَإِن كَانَ بغلا فَإِنَّهُ سفر وَإِن كَانَ عجوزا فَهِيَ دنيا وَإِن كَانَ نظرك وَقع على حمَار أَو فرس فَإِن ذَلِك دَال على زِينَة الدُّنْيَا وسفر أَيْضا لقَوْل الله : (الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير لتركبوها وزينة) الْمقَالة الثَّالِثَة: فِي آدَاب النَّائِم قَالَ رَسُول الله: " إِذا تقَارب الزَّمَان لَا تكَاد رُؤْيا الْمُؤمن تكذب وأصدقكم رُؤْيا أصدقكم حَدِيثا " وَإِن كَانَ

стр. 5

صَاحب الرُّؤْيَا كذابا وَكره الْكَذِب من غَيره صحت رُؤْيَاهُ وَإِن كَانَ كذابا وَلم يكره الْكَذِب من غَيره لم تصح رُؤْيَاهُ وَيسْتَحب للْإنْسَان ان ينَام على طَهَارَة لتَكون الرُّؤْيَا صَالِحَة وَقد كَانَ رَسُول الله يسْأَل أَصْحَابه غفر الله لَهُم عنما رَأَوْا فيخبرونه بِمَا يرَوْنَ ثمَّ سَأَلَهُمْ مرَارًا فَلم يخبروه فَرَأى أظفارهم قد طَالَتْ وفيهَا رفغ فَقَالَ: - " كَيفَ ترَوْنَ والرفغ فِي أظفاركم " قَالَ ابْن سِيرِين: من نَام على جنبه الْأَيْمن وَأَرَادَ أَن يرى رُؤْيا حَسَنَة فليستقبل الْقبْلَة وليقرأ وَالشَّمْس وَضُحَاهَا وَاللَّيْل إِذا يغشى والتين وَالزَّيْتُون وَقل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ وَسورَة الْإِخْلَاص والمعوذتين وَيسْأل الله تَعَالَى، فَمَا يرِيه إِلَّا مَا يحب، وَمن نَام على شقَّه الْأَيْمن وَرَأى رُؤْيا فَهِيَ بِشَارَة من الله أَو نذارة ". وَمن نَام على شقَّه الْأَيْسَر وَرَأى رُؤْيا فَهِيَ من الرّوح وَرُبمَا كَانَت من البطنة وَذَلِكَ أضغاث وَكَانُوا يستحبون ان يَقُولُوا عِنْد النّوم اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من سيئ الأحلام وأستجيرك من تلاعب الشَّيْطَان فِي الْيَقَظَة والمنام الْمقَالة الرَّابِعَة: فِي كَيْفيَّة الرُّؤْيَا قَالَ دانيال ﵇: الْأَرْوَاح يعرج بهَا إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة حَتَّى توقف بَين يَدي رب الْعِزَّة فَيُؤذن لَهَا بِالسُّجُود فَمَا كَانَ طَاهِرا مِنْهَا سجد تَحت الْعَرْش وَبشر فِي مَنَامه وَمَا كَانَ مِنْهَا غير طَاهِر سجد ... . . فَلذَلِك يسْتَحبّ للرجل أَن ينَام على الطَّهَارَة وَقَالَ المعبرون: من الْمُسلمين الرُّؤْيَا يَرَاهَا الْإِنْسَان بِالروحِ ويفهمها بِالْقَلْبِ ومستقر الرّوح فِي نقطات دم فِي الْقلب ومستقر

стр. 6

الْعقل فِي دسومه الدِّمَاغ وَالروح مُعَلّق بِالنَّفسِ فَإِذا نَام الانسان امْتَدَّ روحه مثل السراج فَرَأى بنوره وَقضى الله مَا يرِيه ملك الرُّؤْيَا وذهابه ورجوعه مثل الشَّمْس إِذا غطاها السَّحَاب وانكشف عَنْهَا فَإِذا عَادَتْ الْحَواس باستيقاظه إِلَى أفعالها ذكر الرّوح مَا أرَاهُ الْملك وخيله لَهُ كرؤيا الْعين. الْمقَالة الْخَامِسَة: فِي ذكر ملك الرُّؤْيَا قَالَ دانيال ﵇ اسْم الْملك الْمُوكل بالرؤيا صديقون وَمن شحمة أُذُنه إِلَى مَنْكِبه مسيرَة سبع مائَة سنة وَهُوَ الَّذِي يضْرب الْأَمْثَال للآدميين فيريهم بضياء الله من علم غيبه فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ مَا هُوَ كَائِن من خير أَو شَرّ لَا يشْتَبه عَلَيْهِ شَيْء من ذَلِك وَمثل هَذَا الْملك كَمثل الشَّمْس إِذا وَقع نورها على شَيْء بصرت ذَلِك الشَّيْء بِهِ وَكَذَلِكَ يعرفك هَذَا الْملك بضياء الله معرفَة كل شَيْء ويهديك ويبشرك ويحذرك من مَعْصِيّة قدهممت بهَا ثمَّ إِن هَذَا الْملك يقدم رُؤْيا الشَّرّ وَيُؤَخر رُؤْيا الْخَيْر لفائدة نذكرها وَذَلِكَ لشفقة من الله على عباده وَلَو كَانَت رُؤْيا الشَّرّ تتأخر لَكَانَ الْإِنْسَان إِذا قصها وَعلم أَنَّهَا شَرّ لم يزل منتظرا وُقُوع ذَلِك لَهُم فَلَا يزَال مهموما فَعجل كَيْلا يطول همه وحزنه. وَأما رُؤْيا الْخَيْر فأخرت لِأَن الْإِنْسَان إِذا بشر بهَا فَرح وَإِن تَأَخَّرت لِأَنَّهُ منتظر وُقُوعهَا وَاعْلَم أَن الرُّؤْيَا معلقَة على تَأْوِيلهَا فَمَتَى أولت وَقعت لقَوْل النَّبِي: الرُّؤْيَا على رجْلي طَائِر فَمَتَى عبرت وَقعت ". الْمقَالة السَّادِسَة: فِي أَقسَام الرُّؤْيَا: قَالَ النَّبِي الرُّؤْيَا ثَلَاثَة:

стр. 7

رُؤْيا بشرى من الله ، ورؤيا تحذير من الشَّيْطَان، ورؤيا يحدث الْإِنْسَان بهَا نَفسه فيراها فِي النّوم وَأما الْبشَارَة فَهِيَ رُؤْيا الله قَالَ النَّبِي: " خير مَا رأى أحدكُم فِي مَنَامه أَن يرى ربه أَو نبيه أَو يرى أَبَوَيْهِ مُسلمين " قَالُوا: يَا نَبِي الله، وَهل يرى أحد ربه قَالَ: السُّلْطَان وَالسُّلْطَان الَّذِي لَا يعرف هُوَ بِمَنْزِلَة الْحق وَقَالَ ﵇: " من أفرى الفرى أَن يَقُول الْإِنْسَان ارى فِي الْمَنَام مَا لم يبصر وَجَمِيع الْحَيَوَان الَّذِي لَيْسَ بناطق كَالْبَهَائِمِ وَالطير إِذا نطق بِشَيْء فِي الْمَنَام فَإِن كَلَامه حق والرؤيا صَحِيحَة وينال من سَمعه شَيْئا يتعجب النَّاس مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا يحسن الخديعة فِي القَوْل والهاتف إِذا قَالَ شافه شَيْئا فَهُوَ كَمَا قَالَ والرؤيا إِذا عبرت فِي الْمَنَام فَهِيَ كَمَا عبرت. وَالصبيان إِذا رَأَوْا رُؤْيا فَهِيَ صَادِقَة لأَنهم لَا يحسنون الْكَذِب والضلال والموتى إِذا أخبروا بِشَيْء فَهُوَ حق لأَنهم مشغولون عَن الْبَاطِل وَإِن قَالَ الْمَيِّت شَيْئا بَاطِلا فَهُوَ من الأضغاث وَأما الرُّؤْيَا الَّتِي تكون مُتَعَلقَة بِالْخَيرِ وَالشَّر فإنظر إِلَى الشَّاهِد فَأَيّهمَا أقوى فَخذ بِهِ واترك الآخر مِثَال ذَلِك: أَن ترى الْإِنْسَان كَأَنَّهُ يضْرب بالطنبور فِي الْمَسْجِد فيتوب إِلَى الله ويشتهي ذكره لِأَن الْمَسْجِد مَوضِع التِّلَاوَة وَالْمَلَائِكَة وَالْبر والسنك فَإِذا لعب بِهِ سَاعَة سأم وَترك والبقعة أقوى لدوام الصَّلَاة وَالْقِرَاءَة فِيهَا وَأما من يقرا الْقُرْآن فِي الْحمام فَإِنَّهُ يشْتَهر فِي أَمر فَاحش ويقود لِأَن الْحمام بَيت الشَّيْطَان وَمَوْضِع كشف العورات وَالْمَلَائِكَة لَا يتهيأ لَهُم دُخُول الْحمام وَلَا يتهيأ للشَّيْطَان دُخُول الْمَسْجِد. الْمقَالة السَّابِعَة:

стр. 8

فِي الرُّؤْيَا الْبَاطِلَة الَّتِي هِيَ تحزين من الشَّيْطَان وَلَا تعد من الرُّؤْيَا: مِثَاله: أَن يرى الله تَعَالَى فِي صُورَة أَو يرى ملكا جَاءَ اليه فِي لَهو وَلعب. أَو يرى نَبيا من الْأَنْبِيَاء ﵈ يعْمل عمل الفراعنة. أَو يرى النَّبِي مكفوفا أَو عَالما يُفْتِي بفحش أَو أَن السَّمَاء تحولت سقفا أَو يخَاف أَن تقع عَلَيْهِ أوالأرض تحولت رَحا تَدور وَيرى قد نبت فِي السما شَجرا أَو طلع فِي الأَرْض نُجُوم أَو صَار الْجَبَل رملا والفيل قملة والأسد نملة وَقد يتَمَثَّل الشَّيْطَان بِكُل شَيْء وَلَا يُمكنهُ أَن يتَمَثَّل فِي صُورَة ملك وَلَا نَبِي وَلَا بالشمس وَلَا بالقمر وَلَا بالنجوم فِي موَاضعهَا وَلَا بالسحاب مَعَ الْمَطَر وَلَا بِالتَّوْرَاةِ وَلَا بالإنجيل وَلَا بِالْقُرْآنِ فَلَا يغرنك شَيْء من ذَلِك. الْمقَالة الثَّامِنَة: - الَّتِي هِيَ من همة النَّفس مِثَال ذَلِك: أَن إنْسَانا يرى فِي مَنَامه كَأَنَّهُ مَعَ من يحب قلبه فَذَلِك من همة النَّفس فَكَذَلِك إِذا كَانَ يخَاف شَيْئا وَرَآهُ فَذَلِك من همة الْخَوْف وَكَذَلِكَ من نَام جائعا وَيرى كَأَنَّهُ يَأْكُل أَو كَانَ ممتلئا وَرَأى كَأَنَّهُ يتقيأ وَكَذَلِكَ أَنه فِي مَاء يجد ... الْبرد إِذا انتبه فالرؤيا بَاطِلَة. وَكَذَلِكَ إِذا رأى أَنه فِي نَار يَحْتَرِق وانتبه وَكَانَ نَومه فِي الشَّمْس فَكل ذَلِك بَاطِل وَكَذَلِكَ إِذا رأى كَأَنَّهُ يعذب أَو يضْرب فانتبه وَبِه وجع فِي أَعْضَائِهِ فَإِنَّمَا رأى الوجع كَمَا رأى الْحر وَالْبرد وَهُوَ بَاطِل. الْمقَالة التَّاسِعَة: فِي الْأَوْقَات الَّتِي تصح فِيهَا الرُّؤْيَا قَالَ رَسُول الله: " أصدق الرُّؤْيَا مَا كَانَ بالأسحار " وَقَالَ: أصدق الرُّؤْيَا بِالنَّهَارِ ". وَلِأَن الله تَعَالَى خصني بِالْوَحْي نَهَارا وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق: (اصدق الرُّؤْيَا القيلولة) لِأَن الْحُسَيْن بن عَليّ ﵄ رأى رَسُول الله

стр. 9

وَهُوَ يَقُول: " أتسرعون السّير والمنايا تسرع بكم الى الْجنَّة. . فَقَالَ الْحُسَيْن يَا أَبَت لَا حَاجَة لي إِلَى الرّجْعَة إِلَى دَار الدُّنْيَا بعد رؤيتك فَقَالَ النَّبِي: لَا بني لَا بُد لَك من الرّجْعَة وَهِي سَاعَة لم يكذب فِيهَا " ثمَّ صلى الظّهْر وَركب جَوَاده فَقتل شَهِيدا فَهَذَا دَلِيل على أَن الرُّؤْيَا اصح مَا تكون عِنْد الزَّوَال وَإِن كَانَت الرُّؤْيَا فِي أول اللَّيْل فَإِنَّهَا تصح بعد شهر أَو عشرَة أَيَّام. والرؤيا فِي آخر اللَّيْل لَا تتأخر وَقيل أَكثر مَا تُؤخر الرُّؤْيَا الى سنة لِأَن الْأَعْمَار قد قصرت وَمن رأى رُؤْيا وَهُوَ مستلق على ظَهره فَهِيَ صَحِيحَة وَكَذَلِكَ على شقَّه الْأَيْسَر هَذَا قَول الْحُكَمَاء. وَصحت على رُؤْيا مُحَمَّد بعد عشْرين سنة. الْمقَالة الْعَاشِرَة: فِي قُوَّة الرُّؤْيَا وضعفها أما قُوَّة الرُّؤْيَا فَهُوَ فِي زمن جَرَيَان المَاء فِي عروق الشّجر إِلَى حِين يسْقط وَرقهَا وَلَا سِيمَا عِنْد خُرُوج الثِّمَار لِأَن فِي ذَلِك الْحِين إِذا كسرت غصنا خرج عوضه اثْنَان وَكَذَلِكَ الْوَرق إِذا قطعت ورقة خرج عوضهَا خَمْسَة أوراق واقبال السّنة إقبال وإدبارها أدبار فَلذَلِك اول النَّهَار للتفسير خير من آخِره. الْمقَالة الْحَادِيَة عشر: فِي الأضغاث: وَأما أضغاث الْمَنَام فَإِنَّهَا أَرْبَعَة أَشْيَاء مَتى زَادَت على طبيعة الْإِنْسَان فَإِنَّهَا تريه شَيْئا يُنَاسب ذَلِك وَهِي: البلغم، والسوداء والدماء والصفراء. فَمن غلب عَلَيْهِ البلغم والرطوبة فكثرة مَا يرى الْبحار والأمطار والأهوال وَمن غلب عَلَيْهِ الدَّم فكثرة مَا يرى الألوان من الْأَحْمَر وَالْخمر والملاهي والأغذية الحلوة وَإِن كَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ الصَّفْرَاء فكثرة مَا يرى الصَّوَاعِق والمعصفرات وَالْحَرب وَمن غلب عَلَيْهِ الْمرة السَّوْدَاء فكثرة مَا يرى السوَاد والظلمات والمخاوف والحرارة ترى الشموس

стр. 10

وَالْحمام وَالنَّار وَأما اليبوسة فترى تمزيق الثِّيَاب ونتف الشّعْر وَمن غلب عَلَيْهِ الإمتلاء ... فَإِنَّهُ يرى كَأَنَّهُ يحمل مَا لايطيق بِهِ وَمن كَانَ بِهِ شدَّة فَإِنَّهُ يرى الخناق والضيق وَمن كَانَ بِهِ عفونة فِي جسده فَأكْثر مَا يرى الْعذرَة والأشياء المنتنة. وَمن كَانَ معتدل المزاج فَإِنَّهُ يرى السرُور وَلبس المفاخر من الثِّيَاب والبطر. . الْمقَالة الثَّانِيَة عشر: فِي الشُّهُور الْعَرَبيَّة وَالْأَيَّام. وَأما إِذا كَانَ فِي ضمير صَاحب الرُّؤْيَا اسْم الشَّهْر أَو الْعِيد أَو الْيَوْم فَلِكُل شهره تذكره أَو الْيَوْم. . تَفْسِير يَجِيء فِي هَذِه الْمقَالة إِن شَاءَ الله تَعَالَى. أما الْمحرم فَإِن الرُّؤْيَا فِيهِ صَحِيحَة لَا تكَاد تخطيء وَلَا تحمد الرُّؤْيَا فِي صفر لاسمه والتطير بِهِ إِلَّا أَن يكون صَاحب الرُّؤْيَا فِي هم فتفرج عَنهُ. وَإِن كَانَ مَرِيضا شفي. وَفِي شهر ربيع الأول ربح فِي التِّجَارَة وَزِيَادَة فِي السرُور. وَأما شهر ربيع الآخر فَإِن الرُّؤْيَا إِن كَانَت خيرا أَبْطَأت وَإِن دلّت على الشَّرّ تعجلت وَأما من رأى رُؤْيا فِي ضَمِيره أَن رُؤْيَاهُ فِي جمادي الأول، فيجمد أمره وَلَا يرغب فِي البيع وَالشِّرَاء وَأما شهر جمادي الآخر فَإِن دلّت على خير أَبْطَأت لِأَنَّهُ شهر جامد وَأما شهر رَجَب فَإِنَّهُ يدل على تفتح أَبْوَاب الْخَيْر ويبدل الشَّرّ خيرا. وَأما رُؤْيا شعْبَان فَإِنَّهَا إِن دلّت على الْخَيْر تدل على تشعب كل خير. وَأما الرُّؤْيَا فِي شهر رَمَضَان فَإِنَّهَا إِن دلّت على الْخَيْر صحت وَإِن دلّت على الشَّرّ فَلَا تصح لِأَن فِيهِ تغلق أَبْوَاب الْفَوَاحِش ووالعسر قد يكون من البطنة وَكَثْرَة الإمتلاء إِذا كَانَت ردية. وَلَيْسَ للْكَافِرِ فِيهِ إِلَّا الشَّرّ إِذا رأى مناما لِأَنَّهُ عَدو الله. وَأما شَوَّال فَإِن الرُّؤْيَا فِيهِ إِذا دلّت على شَرّ تعجلت. وَأما رُؤْيا ذِي الْقعدَة فَمن دلّت رُؤْيَاهُ على السّفر.

стр. 11

فَلَا يُسَافر وليحفظ نَفسه فِي الْحَضَر " وَإِذا دلّت على هم فليجتنب الفضول. وَأما رُؤْيا ذِي الْحجَّة فَإِن دلّت رُؤْيَاهُ على السّفر فَلْيفْعَل لِأَنَّهُ مبارك وَفِيه الْقرْبَة إِلَى الله تَعَالَى وَالْأُضْحِيَّة وَيقرب عَلَيْهِ الْبعيد. وَأما الْأَيَّام فَإِذا رأى الْإِنْسَان فِي مَنَامه وَفِي ضَمِيره أَن ذَلِك يَوْم الْجُمُعَة فَيدل على جمع شَمل وَشَيْء متفرق لاسمه وَمَا فِيهِ من الْجمع وَأما يَوْم السبت فَإِن الرُّؤْيَا إِذا عبرت بِخَير وَقع كَذَلِك لِأَنَّهُ يَوْم رَاحَة وبطالة وَأما الْأَحَد فَإِنَّهُ يدل على ذهَاب الْهم وَالْغَم وَيدل على الْعَمَل والعمارة لِأَن فِيهِ بَدَأَ الله بِخلق السَّمَوَات وَيدل على دوَام مَا يعمر وثباته. وَأما الِاثْنَيْنِ: فَهُوَ فِي الرُّؤْيَا خير للسَّفر والزواج وَقَضَاء الْحَوَائِج وَيَوْم الثُّلَاثَاء يَوْم الدَّم والحجامة وَيدل على الغموم وَيَوْم الْأَرْبَعَاء يَوْم نحس مُسْتَمر فِيهِ أغرق الله قوم نوح ودمرت ثَمُود واصحاب الرس والحوائج فِيهِ منحوسة من طَرِيق الفأل وَيَوْم الْخَمِيس يَوْم أنس فَفِيهِ تقضى الْحَوَائِج بمستأنس فِيهِ يقْضِي الله الْحَوَائِج وَقَالَ الآواخر من المعبرين يَوْم السبت تعرفه الرُّؤْيَا بِخَير فَتخرج فَتكون كَمَا تعبر وَيَوْم الْأَحَد كَحَد السَّيْف وَمن كَانَ فِي غم ذهب عَنهُ وينجو من الشَّرّ إِلَى الْخَيْر الدَّائِم وَإِذا كَانَت رُؤْيا خير فَإِنَّهَا تصح وَيَوْم الْإِثْنَيْنِ يَوْم مبارك للسَّفر والتزوج وَلأَهل بَيت النَّبِي عسر وَيَوْم الثُّلَاثَاء إِذا دلّت على الْقِتَال فليحذر وَلَا يقرب السُّلْطَان فِيهِ لِأَنَّهُ يَوْم إِرَاقَة الدِّمَاء وَيَوْم الْأَرْبَعَاء تصح فِيهِ رُؤْيا الشَّرّ سَرِيعا وقوى لتقوى فِيهِ أَنه يَوْم نحس مُسْتَمر وَيَوْم الْخَمِيس يَوْم يأنس فِيهِ الإخوان وَإِذا كَانَت الرُّؤْيَا ردية انقلبت إِلَى الْخَيْر فعبرها بالسرور وَيَوْم الْجُمُعَة مبارك فِيهِ الصّلاح والرشد.

стр. 12

واجتماع شَمل وَهُوَ عيد الْمُسلمين. الْمقَالة الثَّالِثَة عشر: فِي ذكر المختارين من مشاهير المعبرين فهم فِي خمس عشر طبقَة قَالَ نصر بن يَعْقُوب قد ضمن الْحسن بن الْحُسَيْن الْخلال كِتَابه المترجم بطبقات المعبرين ذكر أَسمَاء سَبْعَة الف وَخَمْسمِائة معبر من مشاهيرهم الَّذين ضربوا فِي هَذَا الْعلم بِسَهْم واخذوا مِنْهُ بقسم وجعلهم خمس عشر طبقَة انموذجا يدل على مَا وَرَاه أَو لغيت ذكر معبري بارهمة الْهِنْد للعجمة الَّتِي فِي أسمائهم واشتباهها على الْقَارئ القاريء. فالطبقة الاولى من الْأَنْبِيَاء ﵈ إِبْرَاهِيم وَيَعْقُوب ويوسف ودانيال، وَذُو القرنين، وَمُحَمّد. الطَّبَقَة الثَّانِيَة من الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم: أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وَعبد الله بن عَبَّاس وَعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَعبد الله بن سَلام وَأَبُو ذَر الْغِفَارِيّ وَأنس بن مَالك وَحُذَيْفَة بن الْيَمَان وَعَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ وَأَسْمَاء اختها. والطبقة الثَّالِثَة من التَّابِعين غفر الله لَهُم: سعيد بن الْمسيب وَالْحسن الْبَصْرِيّ وَعَطَاء بن أبي رَبَاح وَالشعْبِيّ وَالزهْرِيّ وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَعمر بن عبد الْعَزِيز وَقَتَادَة وَمُجاهد وَسَعِيد بن جُبَير وطاووس وثابت الْبنانِيّ. الطَّبَقَة الرَّابِعَة من الْفُقَهَاء من بعدهمْ غفر الله لَهُم: الشَّافِعِي وَأَبُو ثَوْر والاوزاعي وسُفْيَان الثَّوْريّ وَأَبُو يُوسُف القَاضِي وأبن ابي ليلى وَأحمد بن حَنْبَل وأسحق بن رَاهَوَيْه والبويطي وَمَنْصُور بن الْمُعْتَمِر وَعبد الله بن الْمُبَارك. والطبقة الْخَامِسَة من الزهاد: غفر الله لَهُم مُحَمَّد بن وَاسع وتيم الدَّارَانِي وشقيق الْبَلْخِي وَمَالك بن دِينَار وَسليمَان التَّيْمِيّ وَمَنْصُور بن عمار.

стр. 13

وَمُحَمّد بن السماك وَيحيى بن معَاذ وَأحمد بن حَرْب. والطبقة السَّادِسَة من أَصْحَاب التأليفات: مُحَمَّد بن سِيرِين وَإِبْرَاهِيم بن عبد الله الْكرْمَانِي وَعبد الله بن مُسلم اليمني وَالْحسن بن الْحُسَيْن وارطاميدورس اليوناني. والطبقة السَّابِعَة من الفلاسفة: افلاطون ومهراديين وارسطاطاليس وبطليموس وَيَعْقُوب بن اسحق الْكِنْدِيّ وابو زيد الْبَلْخِي. والطبقة الثَّامِنَة من الْأَطِبَّاء جالينوس وابقراط وتحنون وَمُحَمّد بن زَكَرِيَّا. والطبقة التَّاسِعَة من الْيَهُود: حييّ بن اخْطُبْ وَكَعب بن الْأَشْرَف ومُوسَى بن يَعْقُوب. والطبقة الْعَاشِرَة من النَّصَارَى: حنين بن اسحاق المترجم وَأَبُو مخلد وزين الطَّبَرِيّ. والطبقة الْحَادِيَة عشر من الْمَجُوس: هُرْمُز بن أزدشير وبزدحمير بن تحيكان وانو شرْوَان وكسمرد وجاماسب. والطبقة الثَّانِيَة عشر من مُشْركي الْعَرَب: أَبُو جهل بن هِشَام وَعبد الله بن أبي وَنَوْفَل بن عبد الله وَعَمْرو بن عدود وَابْن الزِّبَعْرَى، وَأَبُو طَالب، وَأَبُو الْعَاصِ. والطبقة الثَّالِثَة عشر من الكهنة: سطيح، وشق، والخزرجي، وعوسجة، والقطامي وَأَبُو زُرَارَة. والطبقة الرَّابِعَة عشر من السَّحَرَة: عبد الله بن هِلَال وقرط بن زيد الْأَيْلِي وعتاب بن شحره الرَّازِيّ. والطبقة الْخَامِسَة عشر من أَصْحَاب الفراسة: سعيد بن سِنَان، وَإيَاس بن مُعَاوِيَة، وجندل بن الحكم وَمُعَاوِيَة بن كُلْثُوم. الْمقَالة الرَّابِعَة عشر فِي أدب الْقَاص لرؤياه: قَالَ النَّبِي اذا رأى أحدكُم الرُّؤْيَا الصَّالِحَة فَلَا يقصها إِلَّا على من يعلم أَنه نَاصح

стр. 14

لَهُ فَإِنَّهُ سَوف يَقُول خيرا والرؤيا على مَا أولت. وَمثل ذَلِك كَمثل رجل قَائِم على رجل وَاحِدَة وَهُوَ ينْتَظر مَتى يَضَعهَا وَإِذا رأى أحدكُم رُؤْيا فَلَا يحدث بهَا إِلَّا عَالما أَو ناصحا والرؤيا على رجل طَائِر مَا لم يحدث بهَا فَإِذا حدث بهَا وَقعت " وَقَالَ النَّبِي " من كذب فِي الرُّؤْيَا كلف يَوْم الْقِيَامَة عقد شعيرتين ". وَقَالَ المعبرون من الْمُسلمين إِذا رَأَيْت رُؤْيا فاقصصها على ذِي علم ورأي وَلَا تقصص رُؤْيَاك أمْرَأَة وَلَا عَدو لَك وَلَا أهل جَهَالَة للأمور. وَإِذا رَأَيْت شَيْئا تكرههُ وَلم تقدر على عَالم بالرؤيا فَقل أسْتَغْفر الله من شَرّ رؤيايي هَذِه ان تضرني فِي دنياي وآخرتي ثمَّ اتفل عَن يسارك ثَلَاثًا فَلَا يقص أحد رُؤْيَاهُ وَفِي مقره أَو أقليمه معبر وَاحِد وَمِنْه لِأَن فِرْعَوْن لما قصّ رُؤْيَاهُ على معبري بَلَده وَقَالُوا أضغاث أَحْلَام وَلم تكن من الأضغاث فعبرها يُوسُف فَوَقَعت كَمَا عبر. بَاب حرف الْألف فَأَما حرف الْألف إِذا نطق بهَا صَاحب الرُّؤْيَا وَكَانَ فِيهَا شَاهد خير فَإِنَّهَا ألف: أَمَان إِسْلَام. . أما إسرافك اجل وَذَلِكَ مَعَ شَاهد الرُّؤْيَا رُؤْيَة ... قَالَ المعبرون ﵃ أَجْمَعِينَ: من رأى أَنه قَائِم بَين يَدي الله تَعَالَى منكس الرَّأْس فَإِنَّهُ ظَالِم لقَوْله : (وَلَو ترى إِذْ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عِنْد رَبهم) وَمن رأى الله على نوره وبهاءه وَلم يعاين صفة أَو صُورَة أَو مِثَالا بل يرَاهُ عَظِيما كَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ أكْرمه وَأَدْنَاهُ وقربه وَغفر لَهُ فَإِن ذَلِك يدل على لِقَائِه إِيَّاه على مثل ذَلِك وَدخُول الْجنَّة وَمن رأى أَن الله تَعَالَى اشْتَرَاهُ من نَفسه فَإِنَّهُ يقتل فِي سَبيله

стр. 15

وَيدخل الْجنَّة لقَوْله (إِن الله اشْترى من الْمُؤمنِينَ أنفسهم) الْآيَة وَمن رأى الله يمسح على رَأسه وتبارك فِيهِ، فَهُوَ تَعَالَى يخصصه ويقربه مِنْهُ لقَوْله تَعَالَى: (وباركنا عَلَيْهِ فِي الآخرين) إِلَّا أَنه لَا يرفع عَنهُ الْبلَاء إِلَى أَن يَمُوت وَمن رأى كَأَنَّهُ يحدث الله فَإِنَّهُ يقْرَأ الْقُرْآن وَيكثر الاسْتِغْفَار لقَوْله تَعَالَى: (أفبهذا الحَدِيث أَنْتُم مدهنون) وَمن رأى أَنه يُصَافح الله تَعَالَى فَإِنَّهُ يحجّ ويصافح الْحجر الْيَمَانِيّ لقَوْل عَمْرو ﵁ عندالحجر الْيَمَانِيّ: (يَمِين الله فِي الارض) وَمن رأى ان الله أباعه فَإِنَّهُ يكفر وَيدخل فِي الْمعاصِي وَيتْرك الصَّلَاة وَالذكر وَالْقُرْآن لقَوْله تَعَالَى: (وَإِن الْكَافرين لَا مولى لَهُم) وَمن رأى أَنه ينظر إِلَى الله فَهِيَ رَحمته لَهُ وَهَذِه رُؤْيا الْأَبْرَار. وَمن قد أخْلص وشمر فِي الطَّاعَة فَإِن لم يكن صَاحب هَذِه الرُّؤْيَا برا فليحذر يَوْم يقوم النَّاس لرب الْعَالمين وَإِن رَآهُ قد نزل بِأَرْض فَإِن الْعدْل وَالْخصب ينزل بِتِلْكَ الأَرْض وَمن رَآهُ وَقد سجد لَهُ فَإِنَّهُ يقربهُ لقَوْله تَعَالَى واسجد واقترب وَمن رأى الله وَله شَيْئا من مَتَاع الدُّنْيَا من يَده إِلَى يَده فَإِنَّهُ يُصِيبهُ مرض وَيُوجب الله لَهُ الْجنَّة وَلَا يجد لَهُ فِي دينه وَقيل إِنَّه يرى ذَلِك فِي الْيَقَظَة وَمن رأى الله تَعَالَى وعده مشافهة فَإِنَّهُ يغْفر لَهُ وَلَا يعذبه وَمن رأى الله من وَرَاء حجاب فَإِنَّهُ مُتبع للسّنة لقَوْله تَعَالَى: (وَمَا كَانَ لبشر أَن يكلمهُ الله إِلَّا وَحيا أَو من وَرَاء حجاب وَمهما رأى الْإِنْسَان من الله من قرب ولطف ومؤانسة وكل ذَلِك لَا يُنكر من الله لأوليائه ﷻ وَمن

стр. 16

رأى الله تَعَالَى كَأَنَّهُ وَالِده أَو ذُو مَوَدَّة فَإِن الله تَعَالَى يلاطف هَذَا العَبْد ويشفق عَلَيْهِ شَفَقَة الْوَالِد وَبِهَذَا جَاءَ الحَدِيث إِن الله اشفق على العَبْد من وَالِديهِ ويتعاهده الْمَرَض كَمَا يتعاهده وَالِده بالشفقة ليكرمه فِي متقلبه إِلَيْهِ وَيجْعَل ذَلِك الْمَرَض زجرا لَهُ وثوابا عِنْده وَمن رأى الله تَعَالَى فِي صُورَة رجل مَعْرُوف فَإِن ذَلِك الرجل لَا يزَال منتصرا مستعليا قاهرا مكذوبا عَلَيْهِ فَافْهَم وَكَانَ بعض المعبرين إِذا اتاه شخص وَيَقُول رَأَيْت الله فِي الْمَنَام فَيَقُول مَه وَلَا يسمع لَهُ كلَاما. وَمن رأى الله تَعَالَى ساخطا فَإِنَّهُ عَاق لوَالِديهِ لقَوْله تَعَالَى: (أَن اشكر لي ولوالديك إِلَيّ الْمصير) . وَمن رأى الله تَعَالَى غضبانا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَقع من مَوضِع مُرْتَفع لقَوْله تَعَالَى (وَمن يحلل عَلَيْهِ غَضَبي فقد هوى) . وَمن رأى هوى من مَوضِع مُرْتَفع فَإِن الله عَلَيْهِ غَضْبَان وَمن رأى فِي مَنَامه كَأَنَّهُ يسب الله تَعَالَى فَإِنَّهُ جَاحد لنعمة الله تَعَالَى وَلم يرض بِمَا قسم الله لَهُ من الرزق. وَمن رأى أَنه يُنَاجِي ربه فَإِنَّهُ ينَال الْقرب من الله تَعَالَى لقَوْله (وقربناه نجيا) وَمن رأى الله ﷻ يُصَلِّي فِي مَكَان أَو يسبح فَإِن مغفرته وَرَحمته تحل فِي ذَلِك الْمَكَان وَإِن كَانَ أَهله فِي قحط أَو حضر فرج عَنْهُم لقَوْله تَعَالَى: (اولئك عَلَيْهِم صلوَات من رَبهم وَرَحْمَة) . وَقَبله الْحق فِي حرف الْقَاف وَمن رأى الله يُنَادِيه أَو سَمَّاهُ باسمه ارْتَفع شَأْنه وقهر أعداءه وَإِذا رأى الْكَافِر الله على نوره وبهائه فَإِنَّهُ يسلم وَالله أعلم. حِكَايَة الرُّؤْيَا المعبرة: رأى فرقد السبخي كَأَنَّهُ اوقف بَين يَدي الله تَعَالَى وَكَانَ الله يَقُول: يَا فرقد احتكم على حَاجَتك فَقَالَ حَاجَتي

стр. 17

يَا رب أَن تغْفر لي فَقَالَ: قد غفرت لَك فَسَأَلَ فرقد ابْن سِيرِين عَن رُؤْيَاهُ هَذِه فَقَالَ لَهُ: أبشر برحمة الله واستعد للبلاء. فَلم يلبث فرقد ان فلج وَبَقِي مفلوجا إِلَى ان مَاتَ وَرَأى فَقِيها من فُقَهَاء الْبَصْرَة كَأَن الله قد كَسَاه ثَوْبَيْنِ فلبسهما مَكَانَهُ فَسَأَلَ ابْن سِيرِين عَن ذَلِك فَقَالَ لَهُ: استعد للبلاء فَلم يلبث أَن جذم وَمن رأى الله تَعَالَى فِي صُورَة يَضَعهَا (ويحدها) فَإِن رُؤْيَاهُ من الأضغاث لِأَن الله تَعَالَى لَا يحد وَلَا يشبه بِشَيْء من مخلوقاته لقَوْله تَعَالَى: (لَيْسَ كمثله شَيْء وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير) وَمن رأى الله تَعَالَى نَاوَلَهُ خَاتمًا فَإِنَّهُ يخْتم أَعماله بالصالحات وَتقبل مِنْهُ. رُؤْيا آدم ﵇: وَمن رأى آدم ﵇ على حسنه وجماله وَكَانَ الرَّائِي من أهل الْإِمَارَة أَو الْقَضَاء أَو الْخلَافَة نالها لقَوْله تَعَالَى: (إِنِّي جَاعل فِي الأَرْض خَليفَة) وَمن رأى آدم ﵇ وَكَانَ الرَّائِي من عَامَّة النَّاس نَالَ عزا وشرفا من ملك أَو خَليفَة وَإِن أعطَاهُ آدم شَيْئا نَالَ نعْمَة. وَمن رأى آدم على صورته شاحب اللَّوْن فَإِنَّهُ ينْتَقل من مَكَان إِلَى مَكَان وتزول نعْمَته وَيَقَع فِي زلَّة ويأتيه الْفرج لقَوْله تَعَالَى: (فَتلقى آدم من ربه كَلِمَات فَتَابَ عَلَيْهِ) وَقَالَت النَّصَارَى من رأى آدم ﵇ فَإِنَّهُ يغتر بقول عَدو وَهُوَ لَا يعلم وتنزل بِهِ بلية وفتنة ثمَّ ينجو وَيرد الله عَلَيْهِ خيرا. رُؤْيا إِبْرَاهِيم ﵇ وَمن رأى إِبْرَاهِيم ﵇ فَإِنَّهُ يعق أَبَاهُ ويرزق الْحَج وينصر على أعدائه وينال شدَّة من ملك وينصر عَلَيْهِ وينال زَوْجَة مُؤنَة وَيكون خَائفًا وَقَالَت النَّصَارَى من رأى إِبْرَاهِيم فَإِنَّهُ

стр. 18

ينَال رئاسة ومالا وَلَو كَانَ فَقِيرا ويرزق ولدا ذكرا مُبَارَكًا بعدالكبر ويرزق الخصب فِي تِلْكَ الْمَدِينَة. رُؤْيا اسماعيل ﵇: قَالَت الْمُسلمُونَ: من رأى إِسْمَاعِيل ﵇ فَإِنَّهُ ينَال رئاسة وفصاحة وَيَبْنِي مَسْجِدا لقَوْله تَعَالَى (وَإِذ يرفع إِبْرَاهِيم الْقَوَاعِد من الْبَيْت واسماعيل) وَقَالَت النَّصَارَى: من رأى اسماعيل فِي الْمَنَام فَإِنَّهُ يلقى شدَّة من قبل أَبِيه ويسافر وينفع النَّاس وَيخرج من نَسْله الْمُلُوك وَتوسع لَهُ الْخيرَات. رُؤْيا اسحاق ﵇: قَالَ الْمُسلمُونَ: من رأى اسحق ﵇ أَصَابَهُ هول وينجو وَيُقَال بِشَارَة لقَوْله تَعَالَى: (وبشرناه باسحق) وَمن رأى اسحق مقشعرا فَإِنَّهُ يذهب بَصَره وَقَالَت الْيَهُود: من رأى اسحق نَالَ رئاسة وخصبا وَقَالَت النَّصَارَى: يُصِيبهُ هم من ملك وينجو ويولد لَهُ ولدان أَحدهمَا بار وَالْآخر عَاق. رُؤْيا أَيُّوب ﵇: من رأى أَيُّوب ﵇ فَإِنَّهُ يبتلى بِشَيْء يذهب مَاله وَتَمُوت اولاده ثمَّ يعوضه الله أَضْعَاف ذَلِك وينال بعد الْغم رَاحَة لقَوْله تَعَالَى: (وَوَهَبْنَا لَهُ أَهله وَمثلهمْ مَعَهم) . اعْتِكَاف: وَمن رأى كَأَنَّهُ معتكف فَإِنَّهُ ينَال تقى وصيانة فِي الدّين فَإِن اعْتكف بِلَا صَوْم فَإِنَّهُ يدْخل فِي أَمر لَا يتم لَهُ أَو يدْخل عَلَيْهِ مَا يفْسد أُمُور دينه. رُؤْيا إسْرَافيل ﵇: من رأى اسرافيل ﵇ فِي الْمَنَام وَهُوَ ينْفخ فِي الصُّور وَلم يظنّ أَن أحدا سمع النفحة غَيره فَإِنَّهُ يَمُوت، وَإِن اعْتقد أَن النَّاس قد سمعُوا النفخة مَعَه فَإِن الْمَوْت يكثر فِي ذَلِك الْعَام بِالْمَكَانِ الَّذِي سمع النفخة فِيهِ وَإِن كَانَ أهل تِلْكَ

стр. 19

الارض يتوقعون بلَاء حل بهم وَقَالَ القيرواني فِي مُخْتَصره: النفخة الأولى تدل على الوباء وَالثَّانيَِة تدل على الْحَيَاة وَرفع الطَّاعُون لقَوْله تَعَالَى: (وَنفخ فِي الصُّور فَصعِقَ من فِي السَّمَوَات وَمن فِي الأَرْض إِلَّا من شَاءَ الله ثمَّ ننفخ فِيهِ أُخْرَى فَإِذا هم قيام ينظرُونَ) . وَقيل رُؤْيا اسرافيل تدل على السّفر والزهد وَالْعِبَادَة. فَإِن تحول فِي صورته انسان كثر خَيره وَدينه وَيكون مُطَاعًا فِي قومه. وَسَيَأْتِي ذكر النفخ ايضا فِي حرف النُّون إِن شَاءَ الله تَعَالَى. رُؤْيا ابي بكر ﵁: تدل على اتِّبَاع السّنة وآثار النَّبِي فَمن رَآهُ جَالِسا مَعَ النَّبِي فَإِنَّهُ يتبع الْحق ويقتدي بِالسنةِ وَيكون ناصحا لأمة مُحَمَّد. الْأكل: فَأَما الْأكل فَإِنَّهُ صِحَة جسم وَقُوَّة لِأَنَّهُ عمَارَة الْبدن. وَأكل الْعلمَاء زِيَادَة فِي علمهمْ وتقويهم على الطَّاعَة أَلا ترَاهُ يعين الصَّائِم على صَوْمه وَمن أكل جَمِيع مَا فِي الْإِنَاء فقد فرغ رزقه من ذَلِك الْمَكَان أَو يَمُوت وَأَن أكل حَتَّى مَلأ بَطْنه ومعدته حَتَّى وصل الْأكل إِلَى حلقه أَو فَمه فقد انْتهى رزقه وَفرغ أَجله وَمن أكل مَالا يُؤْكَل كالخشب وَالْحِجَارَة والخزف فَإِنَّهُ يصحب غير جنسه وَمن أكل شَيْئا مرا فَإِنَّهُ يشرب دَوَاء ويتشرط أَو يحتجم أَو يفتصد وَالْخبْز المر عَيْش فِيهِ نكد الْإِنْسَان فِي الْمَنَام كل شخص يعرف فَهُوَ ذَلِك بِعَيْنِه ذكرا كَانَ ا , انثى أَو سميه أَو نَظِيره. والشاب الْمَجْهُول عَدو الشَّيْخ الْمَجْهُول جد الْإِنْسَان وسعده وَقد يكون الشَّيْخ الْمَجْهُول صديقا فِي التَّأْوِيل فَمن رأى شَيخا مَجْهُولا ضَعِيفا أَو صَغِير الصُّورَة فَذَلِك نقص فِي جد الرَّأْي وسعده والكهل

стр. 20

الَّذِي لم يتق الْبيَاض أقوى لجد الْإِنْسَان وسعده. وَالصَّبِيّ الْبَالِغ قُوَّة وَبشَارَة لقَوْله تَعَالَى: (يَا بشرا هَذَا غُلَام) وَالصَّبِيّ الْحسن إِذا دخل مَدِينَة محاصرة أَو بهَا قحط زَالَ عَنْهُم ذَلِك عَنْهُم وَإِن كَانُوا فِي طاعون ارْتَفع عَنْهُم. وَكَذَلِكَ إِذا نزل من السَّمَاء أَو خرج من الأَرْض فَهُوَ بِشَارَة لكل ذِي هم ويعبر أَيْضا بِملك من الْمَلَائِكَة مِثَال ذَلِك: أَن يرى الْمَرِيض أَو يرى لَهُ كَأَن صَبيا أَمْرَد أَخذه وَضرب عُنُقه فَإِنَّهُ ملك الْمَوْت. والشاب الْأَشْقَر عَدو شيخ والشاب التركي عَدو لأآمانة لَهُ. والشاب الضَّعِيف عَدو ضَعِيف، والشاب الأسمر عَدو غَنِي، والشاب الْأَبْيَض عَدو دين. استراق السّمع مَذْكُور فِي حرف السِّين. المراة هِيَ الدُّنْيَا والمجهولة أقوى من الْمَعْرُوفَة لقَوْل النَّبِي (عرضت عَليّ الدُّنْيَا لَيْلَة الْإِسْرَاء بِي فِي صُورَة امْرَأَة حَاسِرَة الذراعين) وَقَالَ ﵇: طَلقتك ثَلَاثًا " اراد بهَا الدُّنْيَا وَحسن المراة أحسن مليح، وقبحها أحسن قَبِيح. وَالْمَرْأَة السَّوْدَاء تعبر بليلة مظْلمَة والبيضاء بِالنَّهَارِ، فَمن رأى امْرَأَة سَوْدَاء غَابَتْ عَنهُ وَظهر لَهُ امْرَأَة بَيْضَاء ذَلِك دَلِيل الصَّباح وَزَوَال الظلام. وَالْمَرْأَة الَّتِي كَون للسُّلْطَان أَو هِيَ سُلْطَانه تفسر بِملك ظَالِم معجب أَو تكون بِمَنْزِلَة الْعَرُوس. والزانية هِيَ لأهل الْعلم زِيَادَة فِي علمهمْ وصلاحهم. والزانية هِيَ لأهل الزّهْد زِيَادَة فِي خَيرهمْ وزهدهم ولغير هَؤُلَاءِ مَال حرَام وَالْمَرْأَة العريانة من رَآهَا نَاظر إِلَيْهَا، وَقع فِي خَطِيئَة. والمراة إِذا رَأَتْ امْرَأَة مَجْهُولَة شَابة فَإِنَّهَا عَدو لَهَا والمجهولة جدها وسعدها

стр. 21

وتعبر المراة بِالسنةِ، فَإِن كَانَت سَمِينَة فَهِيَ سنة خصب وَإِن كَانَت هزيلة فَهِيَ سنة جَدب وَإِنَّمَا شبهت الْمَرْأَة بِالسنةِ لِأَنَّهَا كالأرض. قَالَ الله تَعَالَى: (نِسَاؤُكُمْ حرث لكم) وَلِأَنَّهَا ذَات نتاج إِذا اسقيت بِالْمَاءِ أخرجت النَّبَات كَمَا تخرج الْمَرْأَة الْأَوْلَاد من مَاء الرجل، وَسَيَأْتِي ذكر الْعَجُوز والصبية فِي حرفيهما إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَالْمَرْأَة المنتقبة عسر لمن رَآهَا، والمكشوفة الْوَجْه دنيا لَيْسَ فِيهَا تَعب وَجَمَاعَة النِّسَاء زِينَة الدُّنْيَا لقَوْله تَعَالَى: (زين للنَّاس حب الشَّهَوَات من النِّسَاء والبنين) فَمن أقبلن عَلَيْهِ أَدْبَرت الدُّنْيَا عَنهُ. والشخص الْقَبِيح الصُّورَة هُوَ أَمر يكرههُ والسواد فِي الْمَنَام سوء والخصي الْمَجْهُول يعبر بِملك من الْمَلَائِكَة لانتزاع الشَّهْوَة عَنهُ. وَذَات الْحسن من النِّسَاء يعبر بِرَجُل غدار والنديم المعربد وَذي رئاسة يخبر من قَصده وَإِذا عَادَتْ ذَات الْحسن عَجُوز فَهِيَ سنة قحط وَإِن كَانَت مَعْرُوفَة فَهِيَ خسارة للتاجر، لِأَن نتاجها بَطل، وَمن عَادَتْ عجوزه صبية نَالَ كسبا وخصبا وَرُبمَا كَانَت إقبالا من رتبته. الآذان فِي الْمَنَام عز ورفعة من سُلْطَان لقَوْله تَعَالَى: (ورفعنا لَك ذكرك) فَهُوَ الآذان وَيدل ذَلِك على سَلامَة الْإِنْسَان من كيد الشَّيْطَان لقَوْله: (إِذا نُودي للصَّلَاة أدبر الشَّيْطَان وَله ضراط حَتَّى لَا يسمع التأذين " والآذان فِي الْمَنَام على وُجُوه: فَمن رأى كَأَنَّهُ أذن وَكَانَ أَهلا للولاية فَإِنَّهُ ينَال ولَايَة بِقدر مَا بلغ صَوته فِي الْقُوَّة والبلاغ وَإِن كَانَ لَيْسَ بِأَهْل للولاية كثرت اجراره وينال رئاسة عَلَيْهِم. وَإِن كَانَ تَاجِرًا ربح وَكثر لَهُ المشترون وَمن رأى بَين يَدَيْهِ آذانه أوآذان غَيره وَإِن كَانَ نَائِما فِي النَّهَار فَذَلِك

стр. 22

إِشَارَة لَهُ فِي الْقيام إِلَى الصَّلَاة وَمن سمع آذَانا من بِئْر أَو جرة أَو خابية أَو صندوق أَو ظرف فَإِنَّهُ يبشر بِولد ذكر إِن كَانَ لَهُ امْرَأَة حَامِل أَو ياتيه خبر من غَائِب. وَالْكَافِر إِذا أذن فَإِنَّهُ يَمُوت أَو يسلم وَإِذا أَذِنت المراة خَاصَمت وافتضحت وَأَن كَانَت حَامِلا بشرت بِغُلَام، وَرُبمَا كَانَ آذان الْمَرْأَة لقيمها عزا أَو لولدها يخرج مُؤذنًا إِذا تمّ آذانها فِي وقته. وَمن اشْترى مَمْلُوكا مُؤذنًا فَإِنَّهُ يَشْتَرِي ديكا وَمن أذن على حَائِط فَإِنَّهُ يَدْعُو رجلا إِلَى الصُّلْح فَإِن أذن فِي بَيته فَإِنَّهُ يَدْعُو امْرَأَته الى الصُّلْح وَمن أذن على مَنَارَة فَإِنَّهُ يَدْعُو النَّاس إِلَى منهاج الدّين وَقيل إِن هَذِه الْآيَة نزلت فِي المؤذنين: (وَمن أحسن قولا مِمَّن دَعَا إِلَى الله وَعمل صَالحا وَقَالَ انني من الْمُسلمين) . وَمن أذن فِي زمن الْحَج فَإِنَّهُ يحجّ لقَوْله تَعَالَى: (وَأذن فِي النَّاس بِالْحَجِّ يأتوك رجَالًا) وَمن أذن فِي بِئْر فِي بِلَاد الْكفْر فَإِنَّهُ يَدْعُو النَّاس إِلَى منهاج الدّين. وَإِن أذن فِي بِلَاد الْمُسلمين فِي جب فَإِنَّهُ جاسوس. وَقد يكون بِدعَة وَيَدْعُو النَّاس إِلَيْهَا وَمن أذن فِي مريعة وَهُوَ متدين فَإِنَّهُ يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ وَإِن كَانَ فَاسِقًا ضرب وَمن رأى أَنه أذن فَلَا يجِيبه أحد فَإِنَّهُ بَين قوم ظلمَة وَمن أذن على سطح جَاره فَإِنَّهُ يخون الْجَار فِي امْرَأَته لقَوْل تَعَالَى: (فَأذن مُؤذن بَينهم أَن لعنة الله على الظَّالِمين) وَمن أذن فَوق سطح الْكَعْبَة فَإِنَّهُ مُبْتَدع أَو يسب أَصْحَاب النَّبِي وَالصَّبِيّ إِذا أذن فَذَلِك بَرَاءَة لِوَلَدَيْهِ من الذُّنُوب وَمن أذن مُضْطَجعا فَإِنَّهُ امْرَأَته تستغيب النَّاس وتؤذيهم بلسانها وَإِن كَانَ عزبا تزوج امراة كَذَلِك. آذَانا لَا تعرفه يسرق

стр. 23

والآذان فِي الْأَسْوَاق والأزقة أَخْبَار طيبَة وَمن أذن على بَاب السُّلْطَان فِي مَنَامه يشْهد بِشَهَادَة حق وَمن أذن فِي سَرِيَّة فَإِنَّهُ جاسوس اللُّصُوص وَإِن أذن فِي الْعَسْكَر فَإِنَّهُ جاسوس الْعَسْكَر وَمن اقام الصَّلَاة على بَاب أَو سَرِير فَإِنَّهُ يَمُوت. وَقيل الآذان فِي الْمَنَام تدل على فرقة الشَّرِيك لقَوْله تَعَالَى: (وآذان من الله وَرَسُوله إِلَى النَّاس يَوْم الْحَج الْكبر أَن الله بَرِيء من الْمُشْركين وَرَسُوله) وَمن رأى أَنه يُؤذن لاهيا أَو لاعبا حرم الله عَلَيْهِ الْعقل والفطنة لقَوْله تَعَالَى: (وَإِذا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاة اتَّخَذُوهَا هزوا وَلَعِبًا ذَلِك بِأَنَّهُم قوم لَا يعْقلُونَ) وَمن أذن فَأَتمَّ آذانه كَانَ طَالب حَاجَة قضيت حَاجته، وَإِن لم يتم آذانه تعسرت الْحَاجة عَلَيْهِ وَمن أذن فِي غير وَقت الآذان فَإِنَّهُ يُخَاصم، فَإِن أتم الآذان قهر خَصمه وَمن أذن فِي مَنَامه مرَّتَيْنِ فَإِنَّهُ يحجّ لِأَن بِعَرَفَات يُؤذن مرَّتَيْنِ. وَمن أذن فِي الْحمام رَاجع امْرَأَته وَمن أذن فِي قافلة فَإِنَّهُ يتهم لقَوْله تَعَالَى: (فَأذن مُؤذن أيتها العير إِنَّكُم لسارقون) وَمن أذن فِي الْحمام فِي الْبَيْت الْحَار فَإِنَّهُ يحم حما حاره، وَإِن أذن فِي الْبَيْت الْأَوْسَط فَإِنَّهُ يحم حما نَاقِصَة. حِكَايَة الرُّؤْيَا المعبرة: أَتَى رجل ابْن سِيرِين فَقَالَ: رَأَيْت كَأَنِّي أأذن وَأنْظر لحيتي فَقَالَ ابْن سِيرِين: اتَّقِ الله وَلَا تنظر فِي دور الْجِيرَان الإمرأة حِرْفَة الْإِنْسَان ودكانه فَإِن رَآهَا سمنت كَانَ ذَلِك زِيَادَة فِي كَسبه وَكَذَلِكَ إِن صَار لَهُ أما غير أمه فَذَلِك زِيَادَة فِي كَسبه أَو صَنْعَة تعلمهَا غير صَنعته وَهَذَا (لقى) ضعف فِي معاشه وبرها يدل على الصَّلَاة ومودتها كساد معاشه وَقد تكون امهِ رَأسه، وَقد تكون أستاذه ومعلمه ومشطه الْإِسْلَام. الْإِسْلَام للْكَافِرِ مَوته لِأَن الْمَوْت حق وَالْإِسْلَام

стр. 24

وَقد يَقع الْإِسْلَام للْكَافِرِ مثلا بِمثل: فَإِذا رأى أَنه يسلم فَيسلم الأَرْض فِي الْمَنَام هِيَ الدُّنْيَا والحيوة وَإِذا بسطت لإِنْسَان فِي مَكَان مَعْرُوف فَذَلِك طول عمره وبركة ينالها لقَوْله " تمسحو بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا برة بكم وَالْأَرْض تعبر بِوُجُوه شَتَّى: فَإِذا كَانَت مدركة الْحَد فَهِيَ زَوْجَة. وَإِذا كَانَت وَاسِعَة مَجْهُولَة فَإِنَّهَا تدل على السّفر وَالدُّنْيَا وَيكون السّفر بَعيدا وَالْأَرْض المدركة الْحَد سفر قريب وَالْأَرْض المملحة تدل على دكان الطَّبِيب أَو الْعَالم فَمن أَخذ مِنْهَا شَيْئا وَرجع إِلَى منزله فَإِنَّهُ يسمع جَوَابا من فَقِيه أَو يَأْخُذ دَوَاء من طَبِيب. أَو يَأْخُذ شَيْئا من المملوحات فَإِنَّهُ ينَال مَالا من عَجُوز عقيم لِأَن الأَرْض السبخة لَا تنْبت والعجوز الْعَقِيم لَا تَلد وَمن رأى فِي الْمَنَام كَأَنَّهُ يحْفر الأَرْض وَيَأْكُل من ترابها فَإِنَّهُ ينَال مَالا بمكر واحتيال وَالْأَرْض المخضرة هِيَ الْإِسْلَام وَالْأَرْض الجذبة هِيَ الْكفْر. حِكَايَة الرُّؤْيَا المعبرة أَتَى رجل إِلَى أبي بكر ﵁ فَقَالَ: رَأَيْت كَأَنِّي فِي ارْض مخضبة فتركتها وَدخلت أَرضًا مجذبة فَقَالَ أَبُو بكر ﵁: إِن صدقت رُؤْيَاك لتخْرجن من الْإِسْلَام إِلَى الْكفْر فَدخل الرجل إِلَى الرّوم وَتَنصر بهَا وَمن رأى الأَرْض طويت لَهُ فَإِن حَيَاته قد نفذت. وَإِن كَا ملكا فَإِنَّهُ يملك من الأَرْض بِقدر مَا طوى لَهُ، لقَوْل النَّبِي (زويت لي الأَرْض فرايت مشارقها وَمَغَارِبهَا، وسيبلغ ملك أمتِي مَا زوي لي مِنْهَا وَقيل طي الأَرْض ضيقَة فِي معيشه أَو حركه وَمن رأى كَأَنَّهُ ينظر إِلَى الأَرْض فَإِنَّهُ يتَزَوَّج لقَوْله تَعَالَى: (نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم) والْحَارث ينظر إِلَى الأَرْض وَمن رأى الأَرْض تصلبت فَلم يخرج مِنْهَا شَيْء

стр. 25

وَلَا يدْخل فِيهَا شَيْء فَإِنَّهَا تجذب بِالْقَحْطِ فَإِن خرج مِنْهَا شَيْء استقام حد تِلْكَ الأَرْض لأَهْلهَا وَإِن خرج مِنْهَا شَاب فَإِن الْعَدَاوَة تظهر بِتِلْكَ الأَرْض. وَإِن خرج من الأَرْض سبع فَإِن الْعَدَاوَة تظهر بِتِلْكَ الأَرْض وَكَذَلِكَ إِن خرج من الأَرْض سبع فَإِن الْجور يحل بذلك الْمَكَان من سُلْطَان ظَالِم لما أحدث أَهلهَا من الْفساد والجحود فيستحقون بذلك الْعَذَاب وَكَذَلِكَ إِن خرج مِنْهَا حَيَّة عَظِيمَة وَمن رأى الأَرْض تفطرت بالنبات فَإِن ذَلِك الْموضع يكثر خَيره وَمن رأى الأَرْض تكَلمه نَالَ أمرا تعجب النَّاس لَهُ حِكَايَة من الرُّؤْيَا المعبرة أَن رجلا رأى فِي مَنَامه كَأَن شخصا خرج من الأَرْض وَقَالَ: أَنا منتظرك فَمَا قعودك ثمَّ غَابَ عَنهُ فَمَا كَانَ إِلَّا قَلِيل حَتَّى مَاتَ الْمَطْلُوب وَلحق بِهِ وَمن رأى الأَرْض كلهَا لَهُ وفيهَا أَبْوَاب مفتحة وَفِي داخلها شَيْء يُعجبهُ من مَتَاع الدُّنْيَا فَإِنَّهُ ينَال مَا يتَمَنَّى وَيَمُوت بعد ذَلِك لقَوْله تَعَالَى (حَتَّى إِذا أخذت الأَرْض زخرفها وازينت) إِلَى قَوْله: (أَتَاهَا أمرنَا) وَقَالَ تَعَالَى: (حَتَّى إِذا فرحوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَة) وَمن رأى الأَرْض تكَلمه توبيخ فليتق الله فِي شَيْء يحدثه فَوق الأَرْض وَخسف الأَرْض فِي الْمَنَام عدل واليها أَو خوف السُّلْطَان وَمن غَابَ فِي الأَرْض فَذَلِك فَقده بسفر بعيد أَو موت وَقَالَت النَّصَارَى وَمن رأى أَنه يمشي فَوق أَرض يابسة نَالَ مَالا وَمن رأى الأَرْض تديره تَغَيَّرت حَاله وَدَار الأَرْض فِي طلب رزقه الإيوان فِي الْمَنَام من اللَّبن رجل قوي صَاحب دين وَإِن بناه بالآجر فَهُوَ رجل فِيهِ نفاق فَإِن كَانَ بالجص فَهُوَ دين مُجَدد وَقيل إِذا كَانَ بالآجر فَهُوَ مَال من قبل

стр. 26

مضاربه اصطرلاب المنجم فِي الرُّؤْيَا رجل مُتَّصِل بالسلطان الآتون فِي الْمَنَام أَمر جليل وسرور فَمن رأى كَأَنَّهُ يَبْنِي أتون فَإِنَّهُ ينَال ولَايَة وسلطانا وَإِن لم يكن لذَلِك أَهلا فَإِنَّهُ يشغل النَّاس بِشَيْء عيظم من قبل السُّلْطَان وَمن رأى أَنه يُصَلِّي فِي الأتون فَإِنَّهُ يَأْتِي الذكران الإجاص فِي الْمَنَام قَالَ الْمُسلمُونَ: هُوَ مرض الصَّحِيح وللمريض شِفَاء وَقيل من أكل الإجاص فِي الْمَنَام وَهُوَ صَحِيح سلم من الْمَرَض وَقَالَ ارطاميدورس: الإجاص إِذا كَانَ فِي وقته فَهُوَ مَال الإجاص فِي حِينه قدوم مُسَافر، وَفِي غير حِينه مرض أقاح سنّ ذَات الْجمال قَالَ الشَّاعِر: (كَأَنَّمَا ابتسم عَن لُؤْلُؤ ... منضدا وبَرداً وأقاح) الْأرز فِي الْمَنَام مَال كثير مَعَ نصب وصخب وَهُوَ ربح إِذا كَانَ مطبوخا وَمن الرُّؤْيَا المعبرة أَن امْرَأَة رَأَتْ فِي منامها كَأَنَّهَا تبْكي ارزا فَقَالَ: هَل لَك مَرِيض؟ فَقَالَت: نعم قَالَ: تكافيء رز وَأخذ من اشتقاق اللَّفْظ الأقحوان فِي الْمَنَام امْرَأَة جميلَة، فَمن التقطها من سفح جبل فَإِن كَانَ ملكا يطللق لَهُ جَارِيَة جميلَة وَقيل الأقحوان قرَابَة امْرَأَة صَاحب الرُّؤْيَا فَمن أَخذ أقحونا فَإِنَّهُ يُصَادف قوما من أهل زَوجته الْأسر فِي الْمَنَام رجل وفى بعهده وَإِن رَأَتْ امْرَأَة على رَأسهَا اكليلا مِنْهُ فَإِنَّهُ تتَزَوَّج بِرَجُل تدوم صحبته والأس مَال لمن رَآهُ وَمن أَخذ من شَاب أساً فَإِنَّهُ يَأْخُذ عهدا من عَدو وَلَا يغدر فِيهِ، وَمن غرس أساً فَإِنَّهُ يعمر عمَارَة وَثِيقَة أَو يعْمل عملا يَدُوم عَلَيْهِ لدوام الآس شتاءً وصيفا وَحكي أَن امْرَأَة رَأَتْ فِي منامها كَأَن بيد زَوجهَا باقتين أَحدهمَا آس وَالْأُخْرَى نرجس فسالت

стр. 27

زَوجته أحديهما فناولها النرجس وناول ضَرَّتهَا الآس، فَأَنت معبرا من الأهوز فَسَأَلته عَن ذَلِك فَقَالَ: إِن صدقت الرُّؤْيَا ليطلقنك، ويتمسك بالضرة فَكَانَ كَذَلِك فبلغت الْقِصَّة الى المتَوَكل بِاللَّه أَمِير الْمُؤمنِينَ فَأحْضرهُ وَأَعْطَاهُ جَائِزَة حَسَنَة وَقَالَ: من أَيْن اخذت ذَلِك؟ فَقَالَ من قَول الشَّاعِر: (لَيْسَ للنرجس عهد ... إِنَّمَا الْعَهْد للآس) فَلَمَّا كَانَ لَا يُقيم إِلَّا أَيَّامًا قَلَائِل عبره بِالطَّلَاق وَعبر الآس للضرة بدوام الصُّحْبَة مَعَ الزَّوْج لدوام الاس الأبنوس فِي الْمَنَام رجل صلب ذُو مَال وَقيل امْرَأَة هندية الْأنف فِي الرُّؤْيَا جاه صَاحبه فَمَا حدث فِيهِ فَهُوَ فِي جاه من رَآهُ وَمن خرم أنف إِنْسَان قهره وَرَغمَ أَنفه وَقيل خرم الآنف موت صَاحبه. وَمن كَانَت امْرَأَته حَامِلا وَرَأى أَنفه مخروما مَاتَت امْرَأَته وَمن قطع أَنفه مَا اكثر عشيرته وَقيل الْأنف فِي الْمَنَام يُفَسر بِالْأَبِ وَالْعم وَالْولد، وَمن شم ريحة طيبَة وَله امْرَأَة بشر بِغُلَام وَمن رأى كَأَنَّهُ بِلَا أنف فَهُوَ بلَاء زحم وَمن رأى كَأَن لَهُ أنفين فَإِن ذَلِك خلف يَقع بَينه وَبَين أَهله أَو رجل لَهُ جاه وَمن قطعت ارنبة أَنفه فَإِنَّهُ يَمُوت وَالْأنف يعبر بالفرج لِأَنَّهُ مَحل القذارة وَشعب الْوَسخ فَإِن بدا فية شَيْء فانسبه إِلَى الْفرج أَو إِلَى التَّعَب وَإِن بدا فِي الْفرج شَيْء فانسبه إِلَى الْأنف والمنخران ضرثان وَمن جذع أَنفه وَكَانَ تَاجِرًا خسرت تِجَارَته الْأذن فِي الْمَنَام زَوْجَة ابْنة وَقيل أَب وَأم أَتَى رجل إِلَى معبر فَقَالَ رَأَيْت كَأَن أُذُنِي قطعت فَقَالَ: تصاب بِأحد أَبَوَيْك، أما أمك فخزانتك وأبويك فسمعك وَمن رأى أذن رئيسه فقد أذن

стр. 28

لَهُ فِي أَمر يَطْلُبهُ الْأَصَابِع فِي الْمَنَام تعبر بالصلوات الْخمس فالإبهام صَلَاة الْفجْر وَالْبَاقِي على التَّرْتِيب فَمَا حدث فِيهَا نقص فَفِي الصَّلَوَات وَقيل الْخِنْصر تعبر بِالْفَجْرِ وَالْبَاقِي على التَّرْتِيب وَقيل الْخِنْصر يدل على صَلَاة السّفر لقصرها وَقيل الْأَصَابِع تعبر بالأولاد الْأَخ لِأَن الْكَفّ أَخ والأصابع بِمَنْزِلَة الْأَوْلَاد وَقيل الْأَصَابِع تعبر تعبر بِالْمَالِ فَمن رأى إنْسَانا قطعت لَهُ اصبعا فَإِنَّهُ يُؤْذِيه فِي مَاله الَّذِي يعتمدعليه وَطول الْأَصَابِع فِي الْمَنَام زِيَادَة طمع وَمن رأى أحد الْأَصَابِع انْتقل إِلَى مَوضِع الْأُخْرَى فَإِنَّهُ يوخر الصَّلَاة إِلَى وَقت الصَّلَاة الْأُخْرَى وتشبيك الْأَصَابِع اجْتِمَاع بالأقارب وَرُبمَا جمع الصَّلَوَات الْخمس فِي وَقت وَاحِد والأصابع شباك أَو كلاب حَدِيد أَو أَغْصَان شجر والأظفار ثَمَر والسباحة سَلام حبيب أَو رجل رَئِيس وَقد تكون تسبيحا فَإِن زَادَت فِي كف فَهِيَ زِيَادَة فِي التَّسْبِيح واجتماع بحبيب أَو رَئِيس الْأسر فِي الْمَنَام ضيقَة فِي المعاش فَمن رأى كَأَنَّهُ أَسِير اشتدت عَلَيْهِ أَبْوَاب الْمَعيشَة وَقد يكون عَلَيْهِ دين لَا يُمكنهُ قَضَاؤُهُ وَمن رأى من الْكفَّار كَأَنَّهُ أَسِير فِي أَيدي الْمُسلمين وَنِيَّته الْإِسْلَام فَإِن الله تَعَالَى يؤتيه خيرا لقَوْله تَعَالَى: (يَا أَيهَا النَّبِي قل لمن فِي أَيْدِيكُم من الأسرى أَن يعلم الله فِي قُلُوبكُمْ خيرا يُؤْتكُم خيرا فَمَا أَخذ مِنْكُم) وَرُبمَا أسلم وَغفر لَهُ. أُفٍّ، وَمن قَالَ أُفٍّ فِي مَنَامه: فَإِنَّهُ عَاق لوَالِديهِ قَالَ تَعَالَى: (وَلَا تقل لَهما أُفٍّ وَلَا تنهرهما) وَقيل من قَالَ أُفٍّ فَإِنَّهُ يشْتم وَيَدْعُو وَهُوَ فِي اللُّغَة قلامة الظفر الَّتِي ترمى وَلَا يعبأ بهَا كَمَا قَالَ الله تَعَالَى إِخْبَارًا عَن إِبْرَاهِيم ﵇ (أُفٍّ لكم وَلما تَعْبدُونَ من

стр. 29

من دون الله) أَي هُوَ لكم شتما وَقيل من قَالَ: أُفٍّ ناله امرا يكرههُ أَو ضعف فِي بدنه وَقَالَ الشَّاعِر (وَإِذا الشَّيْخ قَالَ أُفٍّ فأمل ... وَإِنَّمَا الضعْف ملآ) الإسم إِذا تحول فِي الْمَنَام إِلَى غَيره مثل شَرّ ة يتَحَوَّل إِلَى سعد أَو الْمقَاتل إِلَى سَالم فَإِن التَّعْبِير فِي هَذَا يكون بالفأل فسعد سَعَادَة، وَسَالم سَلامَة وَإِن شخص فِي مَنَامه كَانَ اسْمه تحول اسْم ذِي عاهة كالأعمى والأعرج فَإِنَّهُ يبتلى بذلك نَعُوذ بِاللَّه وكل اسْم ينْتَقل فِي الْمَنَام فانتسبه إِلَى ذَلِك الِاسْم من خير أَو شَرّ الأجمة فِي الْمَنَام تدل على قوم فيهم عنز لِأَن القانص يخفى فِيهَا ويرمى الصَّيْد فِيهَا وَهُوَ غافل وَقَالَ ارطاميدورس: الاجمة فِي الرُّؤْيَا دَلِيل خير للرعاة فَقَط وَأما لسَائِر النَّاس فَإِنَّمَا تدل على البطالة، وللمسافر على تعذر سَفَره وَذَلِكَ لسَبَب انْقِطَاع الطَّرِيق فِيهَا الأرنب فِي الْمَنَام، قَالَ الْمُسلمُونَ الأرنب غير ألفة، وَإِن ذَبحهَا فَهِيَ زَوْجَة لَيست بباقية وَقَالَت الْيَهُود الأرنب يدل على قوم هاربين والأرنب تعبر بفرج الْمَرْأَة والفرج بالأرنب وَمن رأى بِيَدِهِ فرج امْرَأَة فَإِنَّهُ يصير أرنبا وَكَذَلِكَ إِن عكست الْإِمَامَة فِي الْمَنَام هِدَايَة وَولَايَة وَمَوْت فَمن أم بِالنَّاسِ فِي مَنَامه وَكَانَ أَهلا للإمارة فَإِنَّهُ ينالها وَيكون ولية على مِقْدَار الْقَوْم الَّذين اتَّبعُوهُ فِي إِمَامَته وَإِن كَانَ من الْعلمَاء نَالَ هِدَايَة فِي دينه لقَوْله تَعَالَى: (وجعلناهم أَئِمَّة يهْدُونَ بأمرنا لما صَبَرُوا) وَمن أم بِالنَّاسِ وَلَيْسَ هُوَ من أهل الْإِمَامَة فَإِنَّهُ يَمُوت لِأَن الْمَيِّت كَالْإِمَامِ وَالنَّاس خَلفه وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة إِذا أمت بِالنَّاسِ فَإِنَّهَا تَمُوت أَو تفتضح بِأَمْر يحل بهَا وَمن

стр. 30

رأى كَأَنَّهُ يؤم بِالنَّاسِ قائدا وَالنَّاس من وَرَائه جُلُوس فَإِنَّهُم لَا يُقِيمُونَ بِوَاجِب حَقه والإمامة مَال من مِيرَاث لقَوْله تَعَالَى: (ونجعلهم أَئِمَّة ونجعلهم الْوَارِثين) الإبرة حِيلَة وَمَنْفَعَة وَهِي جَارِيَة تدل على تآلف أَمر متفرق وَمن أكل إبرة فشيء سره إِلَى من يضرّهُ وَمن أَدخل خيطا فِي ابرة تزوج الْأَب وَالأُم أما الْأَب فرؤياه تدل على خير لقَوْل النَّبِي: " خير مَا رأى أحدكُم فِي مَنَامه أَن يرى ربه أَو نبيه أَو أحد وَالِديهِ مُسلمين ") ، فرؤيهما زِيَادَة فِي جد الْإِنْسَان لَا تهمل كَانَا سَببا إِلَى وجوده إِلَى دَار وَالدُّنْيَا وَالأُم تدل على حِرْفَة الْإِنْسَان فَمن رَآهَا مَاتَت كسدت صَنعته وحياتها حَيَاة الصَّنْعَة وَمن رأى أمه احترقت ناله هم مهما حدث بِالْأُمِّ فانسبه إِلَى الْأَوْلَاد، لِأَن مصيبتهم كمصيبتها وَالأُم تعبر بالعقار فَمن بَاعَ أمه بَاعَ عقاره أَو ترك صَنعته وَالْأَب طَبِيب الْإِنْسَان، فَمن مَاتَ طبيبه مَاتَت أمه وَأم الْمَرْأَة ماشطتها وماشطتها أمهَا بَاب حرف الْبَاء وَأما حرف الْبَاء إِذا كَانَ فِي أول لفظ صَاحب الرُّؤْيَا فَإِنَّهَا بِشَارَة بركَة يَرَاهَا بلية بلادة بني يسْتَدلّ على ذَلِك بِشَاهِد الرُّؤْيَا الْبُسْتَان فِي الْمَنَام: امْرَأَة وثمره ولودها وسعته طول حَيَاتهَا وَغلظ شَجَره سمنها وَمن رأى بستانه يَابسا اعتزل زَوجته عَن النِّكَاح وَإِن سقَاهُ عَاد إِلَى نِكَاحهَا وَمن سقى بستانه رجل من غير ساقتيه فَإِن ذَلِك الرجل يخونه فِي امْرَأَته وَمن رأى بستانا مَجْهُولا يَابسا ناله هم وَقيل إِن الْبُسْتَان يعبر بِبَطن الْمَرْأَة والأمعاء سواقيه وَحمله من الحوامض وَمَا حدث فِي سَاقيه

стр. 31

الْبُسْتَان فَذَلِك فِي الأمعاء والبستان دنيا عريضة وَفَرح وسرور لقَوْله تَعَالَى (حدائق ذَات بهجة مَا كَانَ لكم ان تنبتوا شَجَرهَا) والبستان الْوَاسِع الَّذِي لَا يعرف لَهُ حد هُوَ الْجنَّة وَرُبمَا كَانَ الْبُسْتَان عَالما أَو علوما يحويها من دخله أَو ملكه وَمن بَاعَ بستانا فَإِنَّهُ يَتُوب وَيعْمل صَالحا الْبر وَهُوَ الْحِنْطَة مَال بتعب وَهِي مَال حرَام لِأَن مصيرها إِلَى النَّار ذكرهَا القيرواني وَمن الرُّؤْيَا المعبرة أَن ابْن سِيرِين أَتَاهُ رجل فَقَالَ: رَأَيْت كَأَنِّي قد بِعْت الْحِنْطَة بِالشَّعِيرِ قَالَ: بئس الرُّؤْيَا أَنْت رجل قد تركت الْقُرْآن وتعلمت الشّعْر فَأخذ من الِاسْم من الْبر برا وَمن الشّعير شعرًا الْبكر من النِّسَاء وَمن وطيء بكرا فَإِنَّهُ ينشر دفا أورخاما وَمن عَادَتْ بكرا فَإِن زَوجهَا يقف معاشه وَإِن نكح السُّلْطَان بكرا فتح حصنا وَقد يكون وَطْء الْبكر مبارزة لما فِي ذَلِك من الدِّمَاء ودف الْبكر ارتقاب كَوْكَب الصُّبْح وَقيل الْبكر وَجه عبوس وَقيل حمام تبطل وَقيل من مَاء يتْرك وَقيل الْبكارَة إِيَاس الْحمل وَإِن عَادَتْ الْمَرْأَة العاهر بكرا فَإِنَّهَا تتوب أَو قد نذرت صوما أَو صَلَاة وَقد تكون أَيْضا ببطل حرثها البقل فِي الْمَنَام همُّ لِأَن بني إِسْرَائِيل استبدلته بعد الْمَنّ والسلوى قَالَ الله تَعَالَى: (من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها. . إِلَى قَوْله. . اتستبدلون الَّذِي هُوَ أدنى بِالَّذِي هُوَ خير) الباقلاء فِي الْمَنَام إِذا كَانَ أَخْضَر فَهُوَ هم وَقيل هُوَ قلَّة من اسْمه وَمن رأى شعيرَة عَاد إِلَى باقلاء فَإِن مَاله يعود إِلَى قلَّة ويفتقر البندق فِي الْمَنَام: رجل غَرِيب سخي ثقيل الرّوح وَقيل البندق مَال نكد وَقَالَ

стр. 32

أرطاميدورس: البندق وكل مَا لَهُ قشر صلب يدل على الصخب وَقيل كل شَيْء لَهُ قشر صلب فَهُوَ مَال مَحْجُوب البلوط فِي الرُّؤْيَا: رجل صَعب كثير المَال وَقَالَ أرطاميدورس: شجر البلوط يدل على شيخ غَنِي وعَلى زمَان على عبودية وَذَلِكَ لشوكه وَطول مقَامه الْبِطِّيخ فِي الرُّؤْيَا: هم من حَيْثُ لَا يدْرِي وَهُوَ رجل صَاحب هموم وَمرض وَإِن كَانَ لَهُ ذَنْب فَهُوَ هم يتبعهُ هم وَقَالَ ابْن سِيرِين: أكل الْبِطِّيخ للمسجون خُرُوج من سجنه لقَوْله تَعَالَى: (فَابْعَثُوا أحدكُم بورقكم هَذِه إِلَى الْمَدِينَة فَلْينْظر أَيهَا أزكى طَعَاما) وَهُوَ الْبِطِّيخ وَكَانَ قد خرج من الْكَهْف والبطيخ الَّذِي لم ينضج هُوَ صِحَة جسم لمن أكله فِي الْمَنَام. والبطيخ يدل على البطالة، لِأَن اليونان يسمون البطالة بطيخا، وَيدل على خير لمن أَرَادَ أَن يَأْمر آخرا وَيُحِبهُ الباذنجان فِي الْمَنَام رزق بتعب مَعَ هم يسير فِي غير وقته هم والبطيخ الْأَخْضَر ردليل على خير لصَاحب الْحمى لِأَنَّهُ يذهب الْحَرَارَة وَهُوَ صِحَة جسم ورزق رجل رَئِيس لِأَنَّهُ ذُو جَوْهَر بَاقٍ وَمن نَاوَلَهُ النَّاس بطيخا أخضرا فَهُوَ بَارِد ثقيل فِي اعين النَّاس البهار فِي الرُّؤْيَا: ولد يَمُوت طفْلا وَفَرح لَا يَدُوم وتجارة أَو ولَايَة تَزُول وَقيل البهار دَرَاهِم البنفسج جَارِيَة حسناء البصل فِي الْمَنَام دَلِيل شَرّ لمن أكله فَمن رأى كَأَنَّهُ يَأْكُل بصلا وَكَانَ مَرِيضا فَإِنَّهُ يَمُوت لِأَن من يَأْكُل بصلا تَدْمَع عَيْنَيْهِ وَمن يَمُوت تَدْمَع عَيْنَيْهِ عِنْد خُرُوج الرّيح والاخضر مِنْهُ يدل على ريح مَعَ كد وَالْكثير مِنْهُ يدل على صِحَة جسم مَعَ حزن وفراق وَمن رأى كَأَنَّهُ يقشر بصلا فَإِنَّهُ يتملق رجلا والبزور كلهَا خير إِذا علقت وَإِذا لم تعلق فَهُوَ دَلِيل شَرّ وَقيل البزر إِذا علق فَهُوَ ولد ينْسب إِلَى

стр. 33

ذَلِك النَّوْع البصاق: قُوَّة الرجل وَمَاله وَمن نشف رِيقه عجز عَن مرامه وَمن بَصق دَمًا فَإِنَّهُ لَا يكْسب إِلَّا حَرَامًا البكرة فِي الْمَنَام رجل يسْعَى فِي الْأُمُور للْمصَالح البيدر مَال مَجْمُوع مَعَ شغل طَوِيل الْبسَاط: عز وسلطان لِأَنَّهُ كَانَ من آيَات سُلَيْمَان ﵇ وَهُوَ بِسَاط الرزق لقَوْله تَعَالَى (يبسط الرزق لمن يَشَاء من عباده) والبساط الْجَدِيد الطَّوِيل يدل على طول عمر لمن يجلس عَلَيْهِ أَو ملكه وَمن طوى بساطه فقد ملكه أَو عمره والعتيق المقطع المقطع هم وغم البرص: دَرَاهِم جدد لمن رَآهُ بجسده وَقيل ثوب جَدِيد مَقْصُور وَإِذا أصَاب البرص المراة السَّوْدَاء فَإِنَّهَا تلبس اللُّؤْلُؤ وَقد يكون البرص صبرا عكس حُرُوفه والبرص يعبر بالشمس، فَمن رَآهُ بجسم امْرَأَة مَجْهُولَة فَهُوَ طُلُوع الشَّمْس وبالقمر ايضا يعبر وَمن طلع فِي جِسْمه أقمار فَهُوَ برص وَمن رأى شموسا فِي جِسْمه فَذَلِك برص الْبركَة امْرَأَة لِأَنَّهَا وعَاء المَاء ومبركة لاسمها وخرابها موت امْرَأَة أَو طَلاقهَا وَزَوَال بركَة وَمن بنى بركَة تزوج الْبرد الَّذِي ينزل من السَّمَاء: مَال وَكَثِيره عَذَاب لقَوْله تَعَالَى (وَينزل من السَّمَاء من جبال فِيهَا من برد فَيُصِيب بِهِ من يَشَاء ويصرفه عَن من يَشَاء) وَالْبرد إِذا كَانَ مَعْرُوف الْعدَد فَهُوَ لُؤْلُؤ أَو مَال الْبِئْر فِي الرُّؤْيَا: امْرَأَة وَقيل رجل صَاحب مَعْرُوف وَمن حفر بِئْرا وَخرج لَهُ مَاء فقد سعى فِي رَأس مَال وَحصل ذَلِك وَمن فارت بئره وَلم يغرق شَيْئا نَالَ رزقا بِلَا تَعب وَقيل من امْتَلَأت بئره فَإِن امْرَأَته تشفق عَلَيْهِ وَلَا تكلفه كثير نَفَقَة وَقيل إِن الْبِئْر إِذا امْتَلَأت دلّت على حمل الْمَرْأَة وتهدم الْبِئْر موت المراة وَمن أدلى رجلَيْهِ فِي بِئْر ذهب مَاله بمكر

стр. 34

اَوْ غضب مِنْهُ والبئر المجهولة سفر لِأَن الْمُسَافِرين يأوون إِلَيْهَا وَمن رأى بِئْرا لَا مَاء فِيهِ فقد دنت وَفَاته وبئر السَّبِيل امْرَأَة زَانِيَة لِأَنَّهَا لَا تمنع قاصدها وَكَذَلِكَ الزَّانِيَة لاتمتنع من الَّذِي يطْلبهَا وتعبر الْبِئْر بحلق الرجل وسنه حجارتها كَذَلِك عبرها ابْن سِيرِين ﵀ الْبرد الَّذِي هُوَ ضد الْحر فقر فَمن رأى كَأَنَّهُ يبرد فَذَلِك فقره وَحَاجته إِن كَانَ صيفا أَو شتاء البصاق مَذْكُور فِي حرف الْفَاء فِي الْفَم فِي حَاشِيَة الْكتاب والبهق مَال مدخر الْبَحْر فِي الْمَنَام يعبر بِالْملكِ والعالم والجليس فَهُوَ للجندي سُلْطَانه، وللتلميذ شَيْخه وَلمن وَقع فِيهِ وَلَا يُمكنهُ الْخُرُوج مِنْهُ حَبسه وَالْبَحْر يعبر بِرَجُل كريم وعالم فَيُقَال بَحر الْعلم ويعبر بالدنيا وَمَا فِيهِ من الْوَحْش فاسمها وَمن رأى أَنه قَاعد على متن الْبَحْر أَو مُضْطَجعا فَإِنَّهُ يداخل الْملك وَيكون مِنْهُ على ضَرَر لِأَن المَاء لَا يُؤمن من الْغَرق وَمن عبر بحرا غنم مَال عَدو، لِأَن بني إِسْرَائِيل لما عبروا الْبَحْر غنموا مَال فِرْعَوْن وَمن شرب من مَاء الْبَحْر نَالَ مَالا من الْملك فَإِن شرب مَاء الْبَحْر كُله نَالَ مَال الْملك كُله وَمن رأى الْبَحْر من بعيد وَلم يخالطه فَإِن ذَلِك أَمر يفوتهُ وَمن شرب من مَائه فِي الْمَنَام وَله شريك فَإِنَّهُ يُفَارِقهُ لقَوْله تَعَالَى (وَإِذ فرقنا بكم الْبَحْر) ورؤيا الْبَحْر تدل على طول الشتَاء فِي تِلْكَ السّنة وَإِذا كَانَ الْبَحْر مضطربا بأمواج عالية دلّ على مضار كَثِيرَة وَمن مَشى فِي الْبَحْر فِي طَرِيق يَابِس فَإِنَّهُ يَأْمَن من خوف لقَوْله تَعَالَى (فَاضْرب لَهُم طَرِيقا فِي الْبَحْر يبسا لَا تخَاف دركا وَلَا تخشى) وَإِذا دخل مَاء الْبَحْر إِلَى دور النَّاس فنال القماش أَو كَانَ فِيهِ وَحْشَة فَأكل طَعَام النَّاس

стр. 35

فَذَلِك ظلم من الْملك وَالْبَحْر يعبر بالعالم ويعبر بالدنيا وَمن غاص الْبَحْر فِي الْمَنَام ليخرج شَيْئا من الدّرّ فَإِنَّهُ يدْخل فِي غامض الْعلم وَمن قطع الْبَحْر سبحا إِلَى الْمَكَان الآخر فَإِنَّهُ ينجو من هول وغم وَمن سبح فِي الْبَحْر فِي زمن الشتَاء ناله من الْملك هم أَو أَصَابَهُ مرض أَو يحبس أَو يَنَالهُ وجع من الرِّيَاح الْبحيرَة فِي الرُّؤْيَا تدل على الْقُضَاة والولاة والموالي الَّذِي يَفْعَلُونَ الْأَشْيَاء بِلَا مؤاجرة والبحيرة للْمُسَافِر تدل على تعذر السّفر والبحيرة الصَّغِيرَة تدل على امْرَأَة غنية وَالْبَحْر إِذا كَانَ هَارِبا دلّ على البطالة البرزخ: رجل حاذر قد جرب السلاطين بجريان المَاء فِيهِ فَإِذا كَانَ فِيهِ مَاء فَهُوَ وَال وَإِذا لم يكن فِيهِ مَاء جَار فَهُوَ وَال مَعْزُول يعسرعلى صَاحب الرُّؤْيَا امْرَهْ الْبَاب فِي الرُّؤْيَا قيم الدَّار فَإِذا وَقع مرض وَإِن انْكَسَرَ كسراً لَا يُرْجَى عمله فَإِنَّهُ يَمُوت وَالدَّار ببابين يدل على فَسَاد الزَّوْجَة وتعلقها بِرَجُل غير زَوجهَا وحلقة الْبَاب هِيَ الْحَاجِب لتِلْك الدَّار وَالْبَاب بالحلقتين غريمان يطالبان بدين وَالْبَيْت وبابه يعبر بِالْمَرْأَةِ وَمن رأى بَابه مقلوعا وَقد ركب غَيره فَإِنَّهُ يَبِيع دَاره وَمن دخل بَيْتا وغلق بَابا عصم من مَعْصِيَته لقَوْله تَعَالَى (وغلقت الْأَبْوَاب) وَمن كَانَ بَيته صَار من ذهب فَإِن بَيته يَحْتَرِق واتساع الْبَاب عَن الْقدر الْمَعْرُوف رجال يدْخلُونَ بِغَيْر إِذن صَاحبه فِي مصيبته الْبَطن فِي الْمَنَام: بَيت المَال فَإِذا كبر زَاد المَال وَإِذا نقص نقص المَال والبطن بُسْتَان وَحمله من الحامص والأمعاء سَوَاء وَمن قَالَ الْبَطن بَيت الأضلاع أخشابه فَمن تَكَسَّرَتْ أضلاعه فخشب الْبَيْت ينكسر ا , يسْقط وَقيل الْبَطن سفينة دن الْمَرْء وجرته وقربته فَمَا حدث فِيهِ من شَيْء فانسبه

стр. 36

إِلَى مَا ذكرنَا وَقيل الْبَطن سفينة تحمل أسرارا وذواخر فالقلب والكبد ذواخير وَمن رأى أَنه أخرج مَا فِي جَوْفه وغسله وَأَعَادَهُ إِلَى مَكَانَهُ أَو لم يعده فَإِنَّهُ يَتُوب وَقيل من خرج مَا فِي جَوْفه خشِي عَلَيْهِ من هتك سرته وَخُرُوج الأمعاء من الْفَم موت الْأَوْلَاد وَمن خرجت أمعاؤه خطبت ابْنَته وَمن شقّ بَطْنه فَلم يجد فِيهِ شَيْئا من الأمعاء والاحشاء فَذَاك خراب منزله وَمَوْت اولاده وَقيل بطن الْإِنْسَان بَاطِنه وبطن الْمَرْأَة قبر لِأَنَّهَا تحوي الآجنة وهم كالموتى وَمن دخل فِي بطن امْرَأَة خشِي عَلَيْهِ الْمَوْت وَقيل الْبَطن سجن لِأَنَّهُ كَانَ ليونس ﵇ سجنا الْبَوْل فِي الرُّؤْيَا: مَال حرَام وَمن رأى أَنه حاقن فَإِنَّهُ يغْضب على امْرَأَته وَمن بَال دوراً كثرت أَوْلَاده وَمن بَال دَمًا نكح ذَات محرم وَهُوَ لايعلم وَإِن وجد للدم حرقة فَإِنَّهُ يَأْتِي مطلقته وَقد يكون بَوْل الدَّم ولدا سقطا وَقيل بَوْل الدَّم يدل على الزِّنَا وَقيل الْبَوْل يدل على خُرُوج المسجون لِأَنَّهُ مسجون فِي مَحَله وَقيل دين يَقْضِيه وَمن بَال فِي إِنَاء مسدود الرَّأْس بِخرقَة فَإِنَّهُ يَأْتِي حَائِضًا وَكَذَلِكَ لوبال فِي مَاء فِيهِ حمرَة أَو كدرة وَأي شَيْء بَال الْإِنْسَان فِي مَنَامه من الْحَيَوَان فينسب الْوَلَد إِلَى ذَلِك الْحَيَوَان وَمن بَال غائطا نكح فِي الدبر وَمن بَال زعفران رزق ولدا مَرِيضا وَمن بَال لَبَنًا فَإِنَّهُ يضيع دينه وَمن أَرَادَ الْبَوْل وَلَا يجد مَكَانا يدفنه فِيهِ، وَمن رأى النَّاس يتمسحون ببوله فَإِن لَهُ ولد يَنْتَفِعُونَ النَّاس بِعِلْمِهِ وَمن بَال على سلْعَة خسر فِيهَا وَمن بَال قَائِما أنْفق مَاله جهلا وعسر الْبَوْل دين لَا يُمكنهُ قَضَاؤُهُ أَو معاش يقف

стр. 37

وَمن رأى كَأَنَّهُ يَبُول وَمَعَهُ آخر يَبُول فَإِنَّهُ يصاهره وَمن بَال على مصحف فَإِنَّهُ يرْزق ولدا يحفظ الْقُرْآن وَمن بَال فِي محراب فَإِنَّهُ يرْزق ولدا إِمَامًا وَمن الرُّؤْيَا المعبرة أَن رجلا رأى فِي مَنَامه أَنه يَبُول فِي محفل النَّاس فولي الْحِسْبَة وَذَلِكَ لِأَن الْوُلَاة مشتهرون النَّاس وَمن بَال على إِنْسَان فَإِن جلادته تقوى وغيرته من كَلَام يسمعهُ من الَّذِي بَال عَلَيْهِ البيع فِي الْمَنَام: حَاجَة وضرورة إِلَّا أَن يكون البَائِع يَبِيع شَيْئا مَكْرُوها كالخلقان وَغَيرهَا فَإِنَّهُ ينجو من هم وَمن بَاعَ زَوجته فَإِنَّهُ يطلقهَا لِأَن النِّكَاح رق فِي الحَدِيث النَّبَوِيّ وَمن رأى كَأَنَّهُ يُبَاع ناله هم وَإِن اشترته امْرَأَة نَالَ خيرا لقصة يُوسُف ﵇ البلوعة فِي الرُّؤْيَا: خَادِم سَفِيه وَقيل امْرَأَة سَفِيهَة والبلوعة المجهولة امْرَأَة زَانِيَة وَمن سدت بلوعته ضَاقَتْ عَلَيْهِ مذاهبه ويعسر بَوْله الْبُخْل فِي الرُّؤْيَا: مذمة والمذمة بخل الْبَغي مذلة تلْحق من بغى ونصرة لمن بغي عَلَيْهِ لقَوْله تَعَالَى (ثمَّ بغى عَلَيْهِ لينصرنه الله) الْبَرْق فِي الْمَنَام: قَالَ الْمُسلمُونَ الْبَرْق خَازِن ملك عَظِيم فَمن رأى أَنه تنَاول شَيْئا من الْبَرْق أَو أَصَابَهُ فَإِن إنْسَانا يحثه على خير ورؤيا الْبَرْق خوف مَعَ مَنْفَعَة لقَوْله تَعَالَى (يريكم الْبَرْق خوفًا وَطَمَعًا) وَإِذا كَانَ الْبَرْق سَحَاب فَلَيْسَ فِيهِ خوف لمن رَآهُ وَقَالَت النَّصَارَى: من رأى الْبَرْق أحرق ثِيَابه فَإِنَّهُ يَمُوت فِي تِلْكَ السّنة وَإِن كَانَ ذَا زَوْجَة مَرضت زَوجته وَمن رأى الْبَرْق وَكَانَ لَهُ عَدو فَإِنَّهُ يَنَالهُ والبرق يدل على الْبَصَر والدمع

стр. 38

بِمَنْزِلَة الْمَطَر لقَوْله تَعَالَى: (برق الْبَصَر) الْبكاء فِي الْمَنَام: فَرح إِذا لم يكن مَعَه رنة أَو صُرَاخ عَال وَإِن كَانَ مَعَه ذَلِك فَإِنَّهُ هم وحزن والبكاء من خشيَة الله تدل على النجَاة من عَذَاب النَّار لقَوْل النَّبِي " ثَلَاثَة أعين حرمت على النَّار: عين بَكت من خشيَة الله، وَعين سهرت فِي سَبِيل الله، وَعين غضت عَن محارم الله " والبكاء يدل على زَوَال الْهم لقَوْل الشَّاعِر: (لَا يمي فِي الْبكاء غير مُصِيب ... إِن فِي الدمع رَاحَة للقلوب) وَسَيَأْتِي ذكر الدمع فِي حرف الدَّال إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَالْمَيِّت إِذا بَكَى فَهُوَ نادم على مَا سلف من ذنُوبه وَرُبمَا كَانَ عتابا بَين محبين يشكوان حزنا وهجرا البطم فِي حرف الْحَاء مُسَمّى الْحبَّة الخضراء الْبيض فِي الرُّؤْيَا يعبر بِالنسَاء لقَوْل الله تَعَالَى (كأنهن بيض مَكْنُون) والبيضة الْوَاحِدَة بنت، لمن رَآهَا بِيَدِهِ إِن كَانَ لَهُ حَامِل وَإِلَّا كَانَت زَوْجَة وَمن الرُّؤْيَا، حِكَايَة معبرة أَن امْرَأَة قَالَت لِابْنِ سِيرِين: رَأَيْت قد بضت بيضتين فَخرج مِنْهَا فروجتين وبندى مصحف، والفروجتين تلْتَقط من الْمُصحف سطرا سطرا فَقَالَ تَضَعِينَ بنتين ويتعلمان الْقُرْآن وَمن رأى الْبيض تجرف من مَكَان كَمَا تجرف الأزبال فَإِنَّهُ سبى نسَاء ذَلِك الْمَكَان وَمن أكل بيضًا نيئا فَإِنَّهُ يَأْكُل مَالا حَرَامًا والمطبوخ رزق حَلَال بتعب وَمن قشر بَيْضَة فَرمى صفارها وَأكل بياضها فَإِنَّهُ نباش الْقبُول لما روى عَن ابْن سِيرِين أَنه أَتَاهُ رجل فَقَالَ رَأَيْت كَأَنِّي

стр. 39

أقشر بَيْضَة فأرمي صفارها وآكل بياضها فَقَالَ ابْن سِيرِين: هذانباش الْقُبُور فَقيل لَهُ من أَيْن اخذت ذَلِك فَقَالَ الْبَيْضَة بِمَنْزِلَة الْقَبْر والصفار جَسَد الْمَيِّت وَالْبَيَاض الْكَفَن فَيلقى الْمَيِّت وَيُؤْخَذ الْكَفَن وَهُوَ الْبيَاض فيأكل ثمنه وَمن الرُّؤْيَا المعبرة ان امْرَأَة أَتَت ابْن سِيرِين فَقَالَت: رَأَيْت كَأَنِّي أَضَع الْبيض تَحت أخشاب فَتخرج فراريجا فَقَالَ ابْن سِيرِين: وَيلك اتَّقِ الله أَنْت امْرَأَة تؤلفين بَين الرِّجَال وَالنِّسَاء فِيمَا لَا يُحِبهُ الله تَعَالَى فَقَالَ جُلَسَاؤُهُ: قذفت الْمَرْأَة من أَيْن لَك ذَلِك؟ فَقَالَ من قَوْله تَعَالَى يصف النِّسَاء (كأنهن بيض مَكْنُون) وَقَالَ تَعَالَى يشبه الْمُنَافِقين بالخشب (كَأَنَّهُمْ خشب مُسندَة) فالبيض هُوَ النِّسَاء، والخشب هُوَ المُنَافِقُونَ، والفراريج هِيَ أَوْلَاد الزِّنَا وَالْبيض يدل على ذهب وَفِضة فبياضه وصفاره ذهب الْيُسْر فِي الرُّؤْيَا مَال حَلَال ورزق بِلَا تَعب مَا جَاءَ فِي الْحَيَوَان على حرف الْبَاء الْبَغْل فِي الْمَنَام يدل على السّفر لمن رَكبه وَيدل على طول الْحَيَاة لِأَنَّهُ أطول الدَّوَابّ عمرا وَإِذا رَأَيْت الْبَغْل مَعَ الْفرس الْأُنْثَى فِي اصطبل فَهُوَ زَان والبغل إِذا نَازع إنْسَانا فَإِنَّهُ ولد زنا لَا أصل لَهُ عَرَبِيّ صَعب المرام وَالْبَغْلَة امْرَأَة عَاقل ومرتبه فالسوداء امْرَأَة ذَات مَال والبيضاء ذَات خشب وَإِذا بَال الْبَغْل فِي فرَاش الْإِنْسَان أَو فِي إِنَاء طَعَامه أَو كنيفه فَهُوَ زَان يخونه فِي زَوجته فحذره مِنْهُ وَمن نزل عَن بغلته نزولا لَا يضمر الرُّجُوع إِلَيْهَا طلق امْرَأَته وَإِن سقط عَنْهَا نزل عَن مرتبته تكون البغلة سفرا والزوال عَنْهَا ترك السّفر البوم فِي الْمَنَام: لص مكابر وَقيل ملك يشق مرائر الرّعية وَلَا نَاصِر لَهُ والبوم يدل على البطالة وَذَهَاب

стр. 40

الْخَوْف لِأَنَّهُ من طيور اللَّيْل بَيت يعبر بأمرأة فَإِذا خرب مَاتَت الْمَرْأَة وَقد يكون رجلا فَإِذا خرب مَاتَ الرجل لِأَن بِهِ عِمَارَته وَرُبمَا دلّ على الطَّلَاق إِذا خرب ويعبر بالقميص لِأَنَّهُ يستر كَمَا يستر الْقَمِيص الببغاء: رجل كَذَّاب نُحَاس وَقيل رجل فيلسوف وفرخه ولد فيلسوف وَقيل الببغاء جَارِيَة أَو غُلَام يَتِيم البلبل فِي الرُّؤْيَا: رجل مُوسر وَقيل امْرَأَة موسرة وَقيل ولد قاريء لكتاب الله لَا يلحن فِيهِ بنت وردان عَدو ضَعِيف البراغيث فِي الْمَنَام: أَعدَاء ضِعَاف طعانون وهم جند الله والبراغيث أوباش النَّاس وَقَالَ جاماسب: من قرصه برغوث نَالَ مَالا وَذَلِكَ لخُرُوج الدَّم والبق أَيْضا أَعدَاء ضِعَاف وَبهَا أهلك الله تَعَالَى النمرود وهم جند لَا وَفَاء لَهُم وَلَا تجلد فِي أصوات منخطفة والبق يدل على الْهم والحزن لِأَن البق يمْنَع النّوم والهم والحزن يمْنَع النّوم الْبَقر فِي الرُّؤْيَا: يعبر بِالسِّنِينَ كَمَا عبرها يُوسُف ﵇ فالسمان خصب والضعاف سنُون الجذب على عَددهَا إِذا كَانَت سُودًا أَو بيضًا وَإِن كَانَت صفرا أَو حمرا تنطح الشّجر بقرونها أَو الْأَبْنِيَة فتسقطها فَإِنَّهَا فتن تحل بمَكَان دخلت إِلَيْهِ فِي الْمَنَام بواقر نواطح وَلقَوْل النَّبِي " إِن الْفِتَن تكون فِي آخر الزَّمَان كصياصي الْبَقر وكعيون الْبَقر وَالْبَقَرَة الصَّفْرَاء سنة فِيهَا سرُور والغرة فِي الْبَقَرَة شدَّة فِي أول السّنة والبلقة فِي أعجازها شدَّة فِي آخر السّنة وَالنّصف من الْبَقَرَة مُصِيبَة فِي أُخْت أَو بنت أَو زَوْجَة وَكَذَلِكَ مِنْهُم كل ينْسب إِلَى من يُورث كالربع وَالثمن وَالْبَقَرَة امْرَأَة فَإِن رَآهَا صَارَت ثورا فَإِنَّهَا تخاصمه خُصُومَة عَظِيمَة فتثور عَلَيْهِ
следующие страницы →