← Прочие науки

Прочие науки · id 10696

تعبير الرؤيا

ابن غنام، إبراهيم

Полный текст (333 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

كَانَ كثيرا غَالِبا وَمَشى فِيهِ فَهُوَ شغل شاغل الرّيح العاصف عَذَاب إِذا حلت بمَكَان لقَوْله تَعَالَى (فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم الرّيح الْعَقِيم مَا تذر من شَيْء اتت عَلَيْهِ الا جعلته كالرميم) وَمَتى جَاءَ لفظ الرِّيَاح فَلَا تكون إِلَّا بِشَارَة لقَوْله تَعَالَى (وَهُوَ الَّذِي يُرْسل الرِّيَاح بشرا بَين يَدي رَحمته) وَقَالَ (وَمن آيَاته أَن يُرْسل الرِّيَاح مُبَشِّرَات) الرّبيع فِي الرُّؤْيَا يدل على الدَّرَاهِم الرمْح فِي الرُّؤْيَا يعبر بأَشْيَاء كَثِيرَة مِنْهَا أَنه ولد وَأَخ وَصَاحب يذب عَن صَاحبه أَو ولَايَة وَإِذا رأى الْملك كَأَن رمحه طَال حَتَّى جَاوز الْحَد فَإِنَّهُ يظلم رَعيته ويعتدى عَلَيْهِم فَمن رأى بِيَدِهِ رمحا وَهُوَ يُشِير بِهِ فِي السُّوق فَإِنَّهُ يرْزق ولدا ذكرا وَإِن جعله خلف بَابه أَو غطاه بلَيْل فَإِن حاملتته تضع جَارِيَة لِأَن الْبِنْت تستر وتخبأ وَالذكر بارز للعيون وَالرمْح بِلَا حَدِيد آنِية للحامل وترزق تِلْكَ البنية بَنَات بِعَدَد عقد الرمْح إِذا عدهَا صَاحب الرُّؤْيَا فِي مَنَامه وَمن رأى سُلْطَانا وَله رمحا فَإِنَّهُ يوليه ولَايَة فَإِن كَانَ فِي الرمْح راية فالولاية لَهَا صيت وَمن رأى إنْسَانا طعنه بِرُمْح فَإِنَّهُ يُؤْذِيه بِلِسَانِهِ بِلِسَانِهِ ويطعن فِي عرضه لقَوْله تَعَالَى (وطعنا فِي الدّين) وَمن ملك رمحا وَلَيْسَ لَهُ حَامِل فَإِنَّهُ يصحب إنْسَانا يذب عَنهُ أَو اخا يَقِيه اعداءه وَالرمْح الْقصير الَّذِي قدره شبر إِذا استعد بِهِ للبراز هُوَ دَلِيل الْوَطْء للكر لِأَنَّهُ مَظَنَّة الْجراح والدماء الرَّايَة فِي الْمَنَام تَزْوِيج وللحامل ولد ذكر والراية للرجل ذكر وصيت من رجل لَهُ عز فِي النَّاس والراية السَّوْدَاء سؤدد والخضراء سفر فِي دين وبر والحمراء حَرْب والراية الصَّفْرَاء مرض فِي الْجند والرايات الْكَثِيرَة ريَاح وأمطار وحاجب الرَّايَة يُفَسر بِالْقَاضِي لِأَنَّهُ مَنْظُور

стр. 107

إِلَيْهِ فَإِن حملهَا من كَانَ طَالب الْقَضَاء ناله الرَّحْمَة دين وإحسان لقَوْل النَّبِي " لَيْسَ منا من لم يرحم صَغِيرنَا " رهن النَّفس دُيُون على من رهن نَفسه لقَوْله تَعَالَى (كل نفس بِمَا كسبت رهينة) وَمن اخذ رهنا فَإِنَّهُ يظلم إنْسَانا الرَّجْم مسَبَّة فَمن رأى إنْسَانا يَرْجُمهُ فَإِنَّهُ يسبه وَمن رجم فِي حفيره فَإِنَّهُ زَان فَأمره بِالتَّوْبَةِ الرعاف فِي الْمَنَام: مَال حرَام يُصِيبهُ الراعف إِن كَانَ سَائِلًا رَقِيقا وَإِن كَانَ غليظا كثيفا فَإِن امْرَأَة صَاحب الرُّؤْيَا تسْقط جَنِينهَا لِأَن الْوَلَد علقَة دم بعد النُّطْفَة وَمن رعف وَهُوَ يعْتَقد أَن ذَلِك الرعاف يَنْفَعهُ فَإِنَّهُ ينَال مَالا من قبل رجل رَئِيس وَلَو رعف قَطْرَة أَو قطرتين أَو رَطْل أَو رطلين وَهُوَ يعْتَقد أَن ذَلِك الرعاف يَنْفَعهُ فَهُوَ صِحَة جسم وَيخرج من إِثْم وَقَالَ انوشروان كسْرَى الرعاف خير يَأْتِيك من رئيسك الرَّضَاع فِي الْمَنَام: هم وسجن لقَوْله تَعَالَى (وأوحينا إِلَى أم مُوسَى أَن أرضعيه فَإِذا خفت عَلَيْهِ) فَحصل بعد الرَّضَاع الْخَوْف وَقَالَ ابْن سِيرِين لَا خير فِي المراضع وَلَا المرتضع وَمن رأى الْمَرِيض يرضع فَإِنَّهُ يبرأ من مَرضه لِأَن بِاللَّبنِ كَانَ نشوه الرصاص: يدل على عوام النَّاس وسفلهم وَهُوَ مَال من قبل الْمَحْبُوس وَمن أَخذ رصاصا ذائبا فِي مَنَامه فليحذر على مَاله وَإِن كَا جَامِدا فَلَا بَأْس عَلَيْهِ وَمن رأى كَأَنَّهُ يذيب الرصاص فَإِنَّهُ يُخَاصم فِي امْر وضيع وَيَقَع فِي أَلْسِنَة النَّاس وَمن رأى رجلَيْهِ من رصاص فَإِنَّهُ على حذر من الفالج لرخاوة الرصاص أَو يمشي فِي أَمر دب فِيهِ وَهن وَرُبمَا دلّ على الرصاص على أَمر ثَابت لطول بَقَائِهِ فِي الأَرْض وَالْبناء المرصص قَالَ الله تَعَالَى (إِن الله يحب الَّذين يُقَاتلُون

стр. 108

فِي سَبيله صفا كَأَنَّهُمْ بُنيان مرصوص) الريحان فِي الرُّؤْيَا إِذا كَانَ نابتا فِي مَحَله فَهُوَ ذكر جميل وَكَلَام يسر بِهِ وعرق الريحان ولد ذكر وَمن رأى رَأسه اكليلا من الريحان فَإِنَّهُ يعْزل إِن كَانَ واليا لِأَن آدم ﵇ لما هَبَط نزل على رَأسه اكليل من الريحان وبائع الريحان صَاحب هموم لانها لَا إِقَامَة لَهَا وَالريحَان الْمَقْطُوع من مَحَله هم الراووق فِي الْمَنَام رجل صَادِق الْكَلَام رخ الشطرنج يُفَسر للحامل بِجَارِيَة لشبهه بالفرج الرَّمْي فِي الْمَنَام كَلَام وَقذف لقَوْله تَعَالَى (وَالَّذين يرْمونَ ازواجهم) وَقَالَ (إِن الَّذين يرْمونَ الْمُحْصنَات الْغَافِلَات الْمُؤْمِنَات) فَمن رأى كَأَنَّهُ يَرْمِي بِالسِّهَامِ إِلَى النَّاس فَإِنَّهُ يرميهم بِكَلَام رَدِيء الرُّؤْيَا المعبرة أَتَى ابْن سِيرِين رجل فَقَالَ: رَأَيْت كَأَنِّي أرمي وأخطيء فَقَالَ: أرى لَك لِسَانا خبيثا تَتَحَدَّث بِهِ فِي أَعْرَاض النَّاس وَمن رأى كَأَنَّهُ يَرْمِي فِي عرض وَلم يخطيء فَإِنَّهُ ينَال مُرَاده من أَمر يُرْسل فِيهِ كتابا أَو رَسُولا وَمن رمى إنْسَانا وأخطأه فَإِنَّهُ يرميه بِكَلَام بَاطِل وَإِن أَصَابَهُ فِي رميه فَالْكَلَام الَّذِي يَقُوله فِيهِ حق وَقَالَت امراة من الْعَرَب: (وَأَنت الَّذِي انصبتني وتركتني ... لَهُم عرضا ارمي وَأَنت سليم) وَمن رأى كَأَنَّهُ يَرْمِي بسهام على جبل شرقا وغربا وَثيَاب جدد بيض فَإِنَّهُ ينَال ملكا وسلطانا وَإِن كَانَ لذَلِك اهلا وَهُوَ من بَيت الْإِمَارَة فالسهام كتبه الَّذِي ينفدها فِي رسائله وأوامره وَرمي البندق قذف لِأَنَّهُ شَبيه الرَّجْم وَقيل الرَّمْي بالبندق فِي الْحَضَر قذف لذَلِك المرمى وَإِن كَانَ الرَّمْي فِي الْبر لأجل الصَّيْد فَهُوَ غنيمَة وَكسب وَمن رمى بِسَهْم وسال دَمه نَالَ فَائِدَة من رجل عَظِيم وَمن وَقعت السِّهَام فِي قلبه فَذَلِك

стр. 109

الخاط غُلَام حسن أَو جَارِيَة حَسَنَة وللشعراء فِي ذَلِك كَلَام كثير الرعشة هم من قبل الْعَشِيرَة الرقا فِي الْمَنَام: كَلَام بَاطِل إِلَّا ان يذكر فِيهَا اسْم الله تَعَالَى فَإِنَّهَا دَلِيل خير الربَاب فِي الْمَنَام: من أَشْرَاف النَّاس وَالْوتر نسَاء مغنيات وَسَمَاع حسه واللعب بِهِ كَلَام بَاطِل لِأَنَّهَا تنطق بِمَا لَا يفهم رَحا المَاء: رجل يجْرِي على يَدَيْهِ مَال كثير وَهُوَ ذُو سياسة فِي الْأُمُور وَمن التجأ إِلَيْهِ حسن جده وَمن رأى رَحا تَدور بالدواب فَإِنَّهَا رزق يدر لمن رَآهَا لَهُ وَمن رأى رَحا تَدور بِلَا طحين فَإِنَّهَا سفر والرحا إِذا دارت بِلَا سَبَب كالدواب وَالْمَاء فَإِنَّهَا قرب أجل الرَّائِي والرحا الَّذِي يطحن النَّار وَالْحِجَارَة فَإِنَّهَا دَلِيل حَرْب وفتنة لِأَن الْعَرَب تشبه حَرَكَة الْقِتَال بالرحا قَالَ الشَّاعِر: فدارت رحانا سَاعَة ورحاهم وَقَالَ آخر: (مَتى ينْتَقل الى قوم رَحا ... يكون لَهُم برؤوسهم طحينا) وَإِصْلَاح قطب الرحا دَلِيل على الزواج والرحا رجل وَامْرَأَة وتدل على الضرس فَمن رَآهَا قلعت عَن أُخْتهَا قلع ضرسا وَمن رأى حِمَاره صَار رَحا يطحن خرب بَيته وافتقر والرحا المعوجة فِي الْمَنَام دَلِيل قحط وَغَلَاء وَأما رَحا الرّيح فَإِنَّهَا دلّت على الْحَرْب فَإِنَّهَا تبطل فَلذَلِك إِن دلّت على الرزق فَهُوَ قَلِيل وَرُبمَا انْقَطع وَأما رَحا الْيَد فَإِنَّهَا تدل على شَرِيكَيْنِ قاسيين وَلَا يتهيأ لَهما إِلَّا بِرَجُل مُنَافِق وَذَلِكَ الوتد الْخشب الَّذِي تَدور بِهِ الرحا والرحا الَّذِي تَدور بِهِ بِلَا قطب هِيَ امْرَأَتَانِ يتساحقان وَقيل الرحا تدل على الأعراس والاختتان لِأَن الله تَعَالَى تهدد بني اسرائيل فَقَالَ إِنِّي لَا أخلي مِنْكُم صَوت الرحا وَنور السراج

стр. 110

يُرِيد بذلك فَرح الأعراس والاختتان وَقَالَت النَّصَارَى وَالروم: من رأى بِيَدِهِ رَحا فَإِنَّهُ يضْرب ويسجن وَمن رأى بِيَدِهِ رَحا انْكَسَرَ فَإِن كَانَ مسجونا نجا وَخرج وَإِن كَانَ مهموما فرج عَنهُ وَإِن كَانَ فِي مهلك نجا وَقيل من كسرت رحاه فَإِنَّهُ يَمُوت وَإِذا طحنت المراة برحا لَا قطب لَهَا فَإِنَّهَا تساحق وَكَذَلِكَ كل شَيْء يحد بِهِ شَيْئا مثله كحجر بِحجر أَو خشيَة بخشية فقس على ذَلِك الرَّغِيف مَذْكُور فِي حرف الْخَاء فِي الْخبز بَاب حرف الزَّاي وَأما حرف الزَّاي فَإِنَّهُ يعبر بِزِيَادَة وزهد وَأما زنا أَو زلَّة أَو زَوَال زَكَرِيَّا ﵇: وَمن رأى زَكَرِيَّا ﵇ فَإِنَّهُ يرْزق ولدا على الْكبر وَيكون سيدا وَيصْلح الله لصَاحب الرُّؤْيَا زوجه لقَوْله تَعَالَى (وَوَهَبْنَا لَهُ يحيى وأصلحنا لَهُ زوجه) الزَّيْت فِي الْمَنَام: مَال حَلَال وشفاء لمن أدهن بِهِ وَمن الرُّؤْيَا أَن رجلا من الْأَغْنِيَاء رأى فِي مَنَامه النَّبِي فَقَالَ لَهُ: إِن أردْت الْعَافِيَة من مرضك فَخذ لَا وَلَا فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ من مَنَامه بعث إِلَى سُفْيَان الثَّوْريّ بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم وَقَالَ: انفق هَذِه على الفقرءا وَأَخْبرنِي عَن تَأْوِيل رُؤْيَايَ فأنفذ اليه سُفْيَان الثَّوْريّ يَقُول لَهُ: إِنَّمَا كَانَ قَول الله (شَجَرَة مباركة زيتونة لَا شرقية وَلَا غربية) وَقَالَ ارطاميدورس: الزَّيْت فِي الْمَنَام يدل على سحر أَو مرض وَالزَّيْتُون مَال ومتاع لقَوْله تَعَالَى (وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَائِق غلبا وَفَاكِهَة وَأَبا مَتَاعا لكم ولانعامكم) وَشَجر الزَّيْتُون رجل مبارك نفاع لأَهله وَقيل امْرَأَة شريفة أَو ولد شرِيف أَو ولَايَة والزيتونة الصَّفْرَاء هم فِي الدّين وَمن عصر زيتونا من شَجَره

стр. 111

نَالَ بركَة وَخيرا وَالزَّيْتُون فِي الْمَنَام للعبيد يدل على ضَربهمْ لِأَن الزَّيْتُون يضْرب حَتَّى يَرْمِي حمله وَقيل الزَّيْتُون فِي الرُّؤْيَا هم لمرارته وَقَبضه وَمن سقى شَجَرَة الزَّيْتُون بالزيت فَإِنَّهُ ينْكح امهِ لِأَن الزَّيْت هُوَ الْفَرْع والشجرة امهِ وَكَذَلِكَ إِذا سقى كرمه بخل أَو بَال تُرَابا على الأَرْض فَإِنَّهُ ينْكح امهِ لِأَن الأَرْض أم وَالتُّرَاب بِمَنْزِلَة الْوَلَد وَمن عصر زيتونا وَله مسجون أَو هُوَ فِي السجْن فَإِنَّهُ ينجو وَكَذَلِكَ كل شَيْء مُمكن فِي ثمره كالعنب والسمسم وَغَيره وَقيل عصير كل شَيْء دَلِيل الوطيء لِأَن الْمَنِيّ يخرج بحركة الزمانة عجز عَن مرام يَقْصِدهُ من إِصَابَته فِي الْمَنَام زبل كل دَابَّة ترى فِي التَّأْوِيل مَال لمن حواه أَو أكله الزبالة: دَلِيل خير للْفُقَرَاء لِأَنَّهَا مَجْمُوعَة من اشياء كَثِيرَة وفضلات وَلَا تحمد للأغنياء الزَّكَاة فِي الرُّؤْيَا: زِيَادَة فِي مَال الْمُزَكي ومضاعفة لقَوْله تَعَالَى (وَمَا آتيتم من زَكَاة تُرِيدُونَ وَجه الله فاولئك هم المضعفون) وَأما زَكَاة الْفطر فَإِنَّهَا تدل على وَفَاء الدّين والأمن من الْمَرَض فِي ذَلِك الْعَام لمن اخرجها وَيكون كثير التَّسْبِيح لقَوْله تَعَالَى (قد أَفْلح من تزكّى وَذكر اسْم ربه فصلى) الزاغ الَّذِي منقاره احمر يدل على رجل ذِي سطوة وَلَهو وطرب وَقَالَ ارطاميدورس: الزاغ فِي الرُّؤْيَا: يدل على قوم يحبونَ الْمُشَاركَة على ثبات وعَلى قوم فُقَرَاء الزنبور: مخاصم مهيب ثَابت فِي الْقِتَال سَفِيه خَبِيث المأكل من رأى الزنانبير دخلت مَكَانا فَإِنَّهُم جنود لَهُم هَيْبَة وَسُرْعَة وشجاعة يُحَاربُونَ النَّاس جهارا وَقيل الزنبور رجل يُجَادِل بِالْبَاطِلِ وَهُوَ من المسوخ وَقَالَت الْيَهُود الزنبور وَالْعَقْرَب يدل على

стр. 112

الغمازين وسفاكي الدِّمَاء وَقيل الزنانير فِي الرُّؤْيَا قوم لَا رَحْمَة لَهُم الزرزور فِي الْمَنَام: رجل مُسلم مُسَافر كالمكاري الَّذِي لَا يلبث فِي مَكَان فطعامه حَلَال لِأَنَّهُ حرم على نَفسه الطَّعَام وَالشرَاب لما أهبط آدم من الْجنَّة وَقَالَ: وَالله لَا أكلت وَلَا شربت حَتَّى يَتُوب الله على آدم الزلابية فِي الْمَنَام: رزق بلهو وطرب وَنَجَاة من الْمضرَّة الزر والعروة يدلان على امْرَأَة وَرجل فَمن رأى انه ركب زرا فِي عُرْوَة فَإِنَّهُ يتَزَوَّج إِن كَانَ عزبا وَإِلَّا فَإِنَّهُ يؤلف امرا قد تفرق زق وَأما الزق فَإِنَّهُ دَلِيل نِكَاح فَإِذا رَأَيْت رجلا يزق حمامة فَإِنَّهُ يتَزَوَّج وَإِن رَأَيْت غرابا يزق بلبلا أَو عصفورا فَإِن فَاسِقًا يفجر بِغُلَام وَقس على ذَلِك جَمِيع الحشرات فَإِنَّهَا فساق فَإِن زقت فِي غير جِنْسهَا ذَلِك فسق. الزمر فِي الْمَنَام نعي لمن سَمعه وَإِن كَانَ هُوَ الَّذِي يزمر فَإِنَّهُ ينعى إنْسَانا وَقيل من رأى بِيَدِهِ زمر الناي وَيَضَع يَده على منافد المزمار فَإِنَّهُ يتَعَلَّم الْقُرْآن وَيعلم مَا يقْرَأ وَمن رأى أَنه أعطي مِزْمَارًا من قبل السُّلْطَان نَالَ امراة وَنَجَاة من الْفِتَن وينال ورعا وعزلة عَن النَّاس وَقيل الزمر دَلِيل الزِّنَا والقيادة الزلزلة فِي التَّأْوِيل خوف من سُلْطَان وَقيل الزلزلة فِي الْمَكَان الْمَخْصُوص تزلزل وتحويل لقَوْله تَعَالَى (وزلولوا زللزالا شَدِيدا) وَقيل الزلزلة تدل على الخصب لقَوْله تَعَالَى (إِذا زلزلت الأَرْض زِلْزَالهَا وأخرجت الأَرْض أثقالها) وأثقالها خَيرهَا الزَّبِيب فِي الرُّؤْيَا رزق نَافِع من أَي جنس كَانَ أَو لَو ن الزّبد الْمُسْتَخْرج من اللَّبن مَال بِلَا تَعب والزبد بِفَتْح الزَّاي هُوَ شَيْء لَا ينْتَفع بِهِ لقَوْله (فَأَما الزّبد فَيذْهب جفَاء)

стр. 113

الزئبق فِي الرُّؤْيَا امْر لَا يتم فَمن رأى أَنه أعْطى إنْسَانا زئبقا أَو ملكه أَو كَانَ فِي يَده فَإِنَّهُ يخلف إنْسَانا بموعد وَأَن أكله كَانَ هُوَ المحروم من الْوَعْد وَقيل من رأى زئبقا بِيَدِهِ فَإِنَّهُ مذبدب فِي دينه تَابع لهواه خائن غير مؤتمن الزِّنَا فِي الْمَنَام يعبر بِالْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تثبت مَعَ الزَّوْج لِأَنَّهَا خَالَفت المركوبات فِي طهرهَا الزِّنَا فِي الْمَنَام سَرقَة لِأَن الزَّانِي يتخفى كَمَا يتخفى السَّارِق وَقَالَ ابْن سِيرِين: لَا أحب الزِّنَا لقَوْله تَعَالَى (وَلَا تقربُوا الزِّنَا إِنَّه كَانَ فَاحِشَة) الاية وَمن رأى زَانِيَة أَقبلت عَلَيْهِ تراوده عَن نَفسهَا نَالَ مَالا حَرَامًا وَقد ذكرت ذَلِك فِي المراة فِي حرف الْألف وَالزِّنَا خِيَانَة وَمن رأى أَنه زنا مَعَ امْرَأَة شَابة حَسَنَة فَإِنَّهُ يَجْعَل مَاله فِي مَكَان محروز وَمن رأى أَنه زنا وأقيم عَلَيْهِ الْحَد وَكَانَ سُلْطَانا قوي سُلْطَانه وَإِن كَانَ الزَّانِي أَهلا للولاية نالها وخلع عَلَيْهِ وينال دولة وإثما وَمن رأى كَأَنَّهُ زنا بِامْرَأَة إِنْسَان يعرفهُ فَإِنَّهُ يُرِيد اخذ شَيْء من مَاله وَمن قَرَأَ فِي نَومه (الزَّانِيَة وَالزَّانِي) فَإِنَّهُ زَان وَكَذَلِكَ المراة إِذا قَرَأت هَذِه الْآيَة فَإِنَّهَا زَانِيَة وَكَذَلِكَ إِذا قَرَأَ فِي مَنَامه (فَمن ابْتغى وَرَاء ذَلِك فاولئك هم العادون) وَكَذَلِكَ قصَّة لوط مَعَ قومه يدل على الزِّنَا واللواط لمن تَلَاهَا فِي مَنَامه وَمن رأى على ذكره شعرًا مُلَطَّخًا بعذرة أَو دم أَو اغلف فَهُوَ زَان لقَوْل النَّبِي: من أَتَى من هَذِه القاذورات شَيْئا فليستتر بستر الله " وَمن رأى كَأَنَّهُ يَأْكُل فِي الْمقْبرَة من رمانة فَاسِدَة أَو شَيْء فَاسد فَإِنَّهُ زَان لِأَن الْمقْبرَة دَار زَانِيَة فِيهَا يتلاشى نطف الْخلق

стр. 114

والرمانة الْفَاسِدَة هِيَ امْرَأَة فَاسِدَة فِي الدّين وَكَذَلِكَ إِذا أكل لَحْمًا فَاسِدا منتنا ويدع لَحْمًا طيبا أَو مَاء عذبا وَيشْرب مَاء منتنا أَو مالحا أَو مرا فَإِنَّهُ ياتي الْحَرَام ويدع الْحَلَال الزرافة تعبر بِالْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تثبت مَعَ الزَّوْج لِأَنَّهَا خَالَفت المركوبات الزُّكَام فِي الرُّؤْيَا: مرض يسهر لمن أَصَابَهُ ثمَّ يبرا الزعرور فِي الْمَنَام مرض لمن أكله وَكَذَلِكَ كل ثَمَرَة صفراء إِلَّا الأترج والتفاح والنبق لَا تصير صفر بهم لقُوَّة جوهرهم زجر الطير: كَلَام بَاطِل الزنار ولد ذكر فَمن رأى زناره قطع مَاتَ وَلَده والزنار تَحت الثِّيَاب رِيَاء ونفاق وَرُبمَا كَانَ الزنار فِي الرُّؤْيَا هم عَظِيم من اسْمه وَلما جرى على السن النَّاس الزهر لذاذة وَخبر فَمن رأى على رَأسه اكليلا من الزهر فَإِنَّهُ يتَزَوَّج وينال لذاذة فِي دُنْيَاهُ لقَوْله تَعَالَى (وَلَا تَمُدَّن عَيْنَيْك إِلَى مَا متعنَا بِهِ ازواجاا مِنْهُم زهرَة الْحَيَاة الدُّنْيَا) وَمن رأى الزهر فِي غير وقته ناله هم وَمن حمل شَيْئا من الزهر وَكَانَ من الخداعين فَإِنَّهُ يمسك لِأَن كل رَائِحَة عطرة تتمّ على حاملها الزَّعْفَرَان: إِذا لم يُؤثر لَونه فِي الْجَسَد أَو الثَّوْب فَهُوَ من الطّيب يدل على الثَّنَاء الْحسن وَالذكر الْجَمِيل وَإِن أثر لَونه فَإِن مرض لمن رَآهُ الزمرد والزبرجد: الْمُهَذّب من الرِّجَال والشجاع وصديق صَاحب ورع وَدين فَإِذا دلّ على المَال فَهُوَ مَال طيب الزّجاج فِي الْمَنَام جَوْهَر النِّسَاء لقَوْل النَّبِي: " رفقا بِالْقَوَارِيرِ " أَرَادَ بهَا النِّسَاء وَقيل الزّجاج هم لَا يَدُوم لقلَّة بَقَائِهِ وَمن رأى الزّجاج، قد خَفِي عَلَيْهِ شَيْء بِأَن لَهُ واتضح لِأَن الزّجاج لَا يخفى شَيْئا وَمن رأى

стр. 115

قَارُورَة مَمْلُوءَة فَإِن امْرَأَته تحمل فَإِن تبدد المَاء سقط الْجَنِين وَإِن انْكَسَرت القارورة هَلَكت الْمَرْأَة وَأيهمَا سلم فانسب المَاء إِلَى لولد والقارورة إِلَى المراة وَالْمَاء المهين فِي الْإِنَاء حمل لقَوْله تَعَالَى (ألم نخلقكم من مَاء مهين) الزِّمَام فِي الرُّؤْيَا طَاعَة وخضوع وَمَال ونعمة لمن رَآهُ بِيَدِهِ زَمْزَم: ماءها بر وإحسان، فَمن شرب من مَائِهَا نَالَ برا وإحسانا وَيقْضى لَهُ حَاجَة لقَوْل النَّبِي " مَاء زَمْزَم لما شرب لَهُ " وَقَالَ ﵊: " طَعَام طعم وشفاء سقم " الزواج فِي الرُّؤْيَا: يعبر بالحرفة فَمن رأى أَنه تزوج بِامْرَأَة وَمَاتَتْ فَإِنَّهُ يعْمل حِرْفَة لَا ينَال مِنْهَا إلاالعناء وَالْغَم وَمن تزوج فِي مَنَامه بِأَرْبَع نسْوَة فَإِنَّهُ ينَال زِيَادَة لقَوْله تَعَالَى: (فانكحوا مَا طَابَ لكم من النِّسَاء مثنى وَثَلَاث وَربَاع) وَمن رأى أَنه تزوج يَهُودِيَّة فَإِنَّهُ يسْعَى فِي حِرْفَة ينَال مِنْهَا إِثْمًا واجتراء على الْمعاصِي لقَوْل الله تَعَالَى (وَقُلْنَا لَهُم لَا تعدوا فِي السبت) فَلم ينْتَهوا وَمن تزوج بِزَوْجَة القَاضِي نَالَ الْقَضَاء والمجوسية تدل على نَار تحرق لِأَنَّهَا تعبد النَّار وَكَذَلِكَ النَّصْرَانِيَّة وَمن تزوج بِعَجُوزٍ خسر فِي مَاله لِأَنَّهَا بِلَا نتاج قد خسر من كَسبه وتعبر الزَّوْجَة بالشريك والكناس فَمن شَارك إنْسَانا فَإِنَّهُ يتَزَوَّج وَمن استخدم كناسا أَو طرده فانسبه إِلَى الزَّوْجَة وَهِي عبد تنكر الْعُبُودِيَّة ويفسر الزَّوْجَة بالقيد والغل وَزَوَال الْقَيْد والغل طَلَاق وَمن رأى أَنه تزوج بِامْرَأَة نَصْرَانِيَّة فَإِنَّهُ يسْعَى فِي حِرْفَة فِيهَا بَاطِل وافتتان وَمن كَانَت مَجُوسِيَّة فَهِيَ حِرْفَة بِلَا دين وَمن تزوج بزانية فَهُوَ زَان لقَوْله تَعَالَى (والزانية لَا ينْكِحهَا

стр. 116

الا زَان) وَمن تزوج بِزَوْجَة سليطة عَلَيْهِ فَإِنَّهُ قيد يُقيد وَمن تزوج بكلبة فَإِنَّهُ يملك أمرا دنيئا وَمن رأى إنْسَانا تزوج بِزَوْجَة ونقلها إِلَيْهِ فَإِن الزَّوْج الثَّانِي ينَال شَيْئا من مَال الأول إِن انْتقل الزَّوْج الثَّانِي إِلَى نزل الأول ينَال شَيْئا من مَال الثَّانِي الرُّؤْيَا المعبرة: رأى رجل فِي مَنَامه كَأَن زَوجته تزوجت رجلا حماميا فَعرض لَهَا أَنَّهَا حمت بعد ذَلِك فَوَقع التَّأْوِيل من اشتقاق الِاسْم فَصَارَت الْحمى كالزوج الَّذِي يَغْشَاهَا وَمن تزوج بِزَوْجَة السُّلْطَان ينَال ملكا إِن كَانَ لذَلِك أَهلا وَإِلَى تولي ولَايَة وَمن تزوج بِامْرَأَة ميتَة ظفر بِأَمْر ميت قد يئس مِنْهُ وَمن زوج امهِ بَاعَ عقاره لِأَن الأَرْض أم قَالَ الشَّاعِر: (الأَرْض مولدنا وَكَانَت امنا ... فِيهَا مقابرنا وَمِنْهَا الْخلق) وَإِذا رَأَتْ الْمَرْأَة الحبلى انها تزوجت فَإِنَّهَا تضع جَارِيَة وَإِن حليت بالحلى والتاج كالعروس وضعت غُلَاما وَإِذا رَأَتْ المراة الَّتِي لَهَا ابْنة أَنَّهَا تزوجت فَإِن ابْنَتهَا تتَزَوَّج وَإِذا تزوجت الْمَرْأَة العزباء أَو ذَات البعل نَالَتْ خيرا وَاسِعًا وَإِن تزوجت امْرَأَة بِرَجُل ميت تشَتت شملها وافتقرت الزَّرْع فِي التَّأْوِيل: يدل على الْعَمَل لما جَاءَ أَن الدُّنْيَا مزرعة الْآخِرَة) فَمن رأى انه يزرع فِي أَرض تصلح للزَّرْع فَإِنَّهُ يعْمل عملا يَرْجُو بِهِ غَدا خيرا وَإِذا زرع الْعَرَب زرعا فنبت فَإِنَّهُ يتَزَوَّج وَتحمل زَوجته لِأَن النَّبِي ذمّ من سقى مَاءَهُ زرع غَيره وَهُوَ وطئ الحبالى وَمن زرع فِي غير مَحل الزَّرْع فَإِنَّهُ يتلوط أَو يَزْنِي وَمن تزوج بنت شَيْطَان بالمعازف والقينات فَإِنَّهُ يشرب بنت الدنان وَهِي الْخمر وَمَا يفعل فعله وحصاد الزَّرْع مَذْكُور فِي بَاب الْحَاء

стр. 117

بَاب حرف السِّين وَأما السِّين فَإِنَّهُ إِذا كَانَ فِي اول كَلَام صَاحب الرُّؤْيَا فَهُوَ سرُور أَو سَلامَة أَو سَعَادَة وَإِمَّا سفاهة أَو سرف أَو سَهْو سُلَيْمَان ﵇ قَالَ الْمُسلمُونَ: من رأى سُلَيْمَان ﵇ وَكَانَ أَهلا للْملك وَالْقَضَاء ناله وَإِن كَانَ طَالب علم بلغ قَصده لقَوْله تَعَالَى (ففهمناها سُلَيْمَان وكلا آتَيْنَا حكما وعلما) وَمن رأى سُلَيْمَان مَيتا على سَرِير أَو مِنْبَر فَإِن كَانَ ملكا أَو خَليفَة فَإِنَّهُ يَمُوت وَلَا يدْرِي بِمَوْتِهِ الا بعد مُدَّة وَقيل رُؤْيا سُلَيْمَان تدل على كَثْرَة السّفر والرزق وَطَاعَة الْعَدو وَالصديق السُّلْطَان: إِذا لم يعرف فَهُوَ بِمَنْزِلَة الْحق ﵎ وَمن رأى سُلْطَانا مَعْرُوفا كَلمه بِوَجْه طلق تمكن فِي أمره لقَوْله تَعَالَى (فَلَمَّا كَلمه قَالَ انك الْيَوْم لدينا مكين أَمِين) وَمن رأى كَأَنَّهُ سُلْطَان أَقبلت عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَنقص دينه وَمن رأى من المرضى كَأَنَّهُ سُلْطَان فَإِنَّهُ يَمُوت لِأَن الْمَيِّت لَا حكم عَلَيْهِ وَالسُّلْطَان لَا حكم عَلَيْهِ وَمن رأى من العبيد وَالْإِمَاء كَأَنَّهُ سُلْطَان فَإِنَّهُ يعْتق وَمن رأى الْعَالم أَو الْحَكِيم كَأَنَّهُ سُلْطَان نَالَ رفْعَة وَزِيَادَة فِي علمه وحكمته وَقيل من رأى كَأَنَّهُ سُلْطَان فَإِنَّهُ يُفَارق ذَا الْقرْبَة من أَهله لِأَن السُّلْطَان لَا يُشَارك أحدا فِي ملكه وَأما اللُّصُوص والخداعون فَمن رأى مِنْهُم كَأَنَّهُ سُلْطَان فَإِنَّهُ يُقيد ويشتهر حَاله لِأَن السُّلْطَان مَشْهُور بَين النَّاس وَلَا يشْتَهر اللص إِلَّا بِقَبْضِهِ وحبسه وَكَذَلِكَ الجاسوس إِذا رأى أَنه صَار سُلْطَانا فَإِن حَاله الَّذِي يَكْتُمهُ يظْهر وَقَالَ جاماسب: من رأى أَنه سُلْطَان كبر فِي اعين النَّاس ونال مُرَاده وَمن خَاصم السُّلْطَان فِي مَنَامه ظفر بحاجة وَتكلم بِالْعَدْلِ وَالْمَرْأَة إِذا رَأَتْ كَأَنَّهَا صَارَت سُلْطَانا أَو خَليفَة

стр. 118

فلتحذر الفضيحة وَإِن كَانَت مَرِيضَة فَإِنَّهَا تَمُوت وَإِذا رأى الرجل كَأَنَّهُ صَار دَابَّة أَو ماشطة فَإِنَّهُ يشْتَهر بِالْمَوْتِ وَمن رأى كَأَن السُّلْطَان ضاجعه فِي فرَاشه وَلم ينْزع الثِّيَاب فَإِنَّهُ يوليه ولَايَة يخالطه بهَا فِي ملكه وتصرفه وَإِن ضاجعه وَنزع ثِيَابه فَإِن السُّلْطَان يوليه ولَايَة ثمَّ يعزله ويسلبه مَاله وَمن رأى سُلْطَانا عادلا قد عَاشَ وَهُوَ فِي بَلْدَة فَإِن الْعدْل يبسط فِي تِلْكَ الْبَلدة وَكَذَلِكَ إِذا رأى سُلْطَانا ظَالِما قد عَاشَ فِي مَكَان فَإِن الظُّلم يحل فِيهِ وَمن رأى السُّلْطَان أقره بقصره أَو توجه بتاجه أَو قَلّدهُ بِسَيْفِهِ أَو أركبه على دَابَّته أَو زوجه ابْنَته فَإِنَّهُ يوليه ولَايَة يحكم فِيهَا وَإِن كَانَ مِمَّن يتَوَقَّع الْملك وَهُوَ من ابناء الْمُلُوك نَالَ ملكا وَإِذا رأى الْملك فِي مَنَامه كَأَنَّهُ يصفع ملكا آخر وينتف لحيته رَجَعَ ذَلِك عَلَيْهِ وسلب ملكه وَمَاله لِأَن المبغي عَلَيْهِ مَنْصُور وَإِذا رأى الْملك انه قد طَالَتْ قامته أَو عظم جِسْمه دَامَ ملكه وَزَاد فِي سُلْطَانه لقَوْله (وزاده بسطة فِي الْعلم والجسم) وَمن رأى سُلْطَانا دخل الى قَرْيَة فَإِن الظُّلم وَالْفساد يحل بهَا لقَوْله تَعَالَى (إِن الْمُلُوك إِذا دخلُوا قَرْيَة أفسدوها وَجعلُوا أعزة أَهلهَا اذلة وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ) السّلْعَة فِي الرُّؤْيَا فِي الْبدن: إِذا رأتها الْحَامِل بشرت ببنت والسلع الْكَثِيرَة بضائع التِّجَارَة فَإِذا زَالَت نفقت وَإِلَّا فَهِيَ كاسدة والسلع مَال إِذا كَانَ فِيهَا نسج وَإِن كَانَت فَوق الظّهْر فَهِيَ دين يجْتَمع وَكَذَلِكَ إِذا كَانَت فِي الْعُنُق فَهِيَ دين السَّبع فِي التَّأْوِيل: ملك ظَالِم غشوم

стр. 119

لَا يأمنه صديق وَلَا عَدو ويعبر أَيْضا بعدو مسلط وَقيل انه ملك الْمَوْت لما تجْرِي على يَده من زهوق الْأَنْفس وَمن أطلق سبعه على النَّاس فقد اطلق لِسَانه عَلَيْهِم بالأذى لما فِي الْمثل السائر: لسَانك أسدك وَفِي الْمثل السائر لسَانك أسدك إِن اطلقته افترسك وَإِن تركته حرسك وَإِذا رَأَيْت الْأسد وَهُوَ لَا يراك نجوت من الْعَدو فَمن رأى السَّبع من حَيْثُ لَا يرَاهُ وهرب مِنْهُ الرَّائِي فَإِنَّهُ ينجو مِمَّا يخَاف وينال حكما وعلما لقَوْله تَعَالَى (ففررت مِنْكُم لما خفتكم فوهب لي رَبِّي حكما وَجَعَلَنِي من الْمُرْسلين) وَمن رأى السَّبع استقبله وهرب مِنْهُ الرَّائِي فَإِنَّهُ ينجو مِمَّا يخَاف ويناله هم من السُّلْطَان ثمَّ ينجو من الْهَلَاك وَالْمَرَض الشَّديد وَمن صرعه السَّبع وَلم يقْتله فَإِنَّهُ يحم حمى دائمة لِأَن السَّبع لَا يُفَارِقهُ الْحمى أَو يسجن لِأَن الْحمى سجن الله تَعَالَى وَقيل من صارع السد مرض لِأَن الْمَرَض يتْلف اللَّحْم وَمن صارع الْأسد تلف لَحْمه وَمن أَخذ شَيْئا من شعر الْأسد أَو من عظمه أَو من لَحْمه نَالَ مَالا من السُّلْطَان أَو من عَدو سلط وَقيل من ركب السَّبع وَهُوَ يخافه أَمن من عدوه وَقيل إِن من ركب الْأسد اعتز بالسلطان فَإِن كَانَ مُطيعًا تمكن من السُّلْطَان وَمن رأى الْأسد يثب على السُّلْطَان كَانَ السُّلْطَان يظلم رَعيته وَمن أكل رَأس الْأسد نَالَ ملكا فِي طول حَيَاة وَمن رعى أسدا فَإِنَّهُ يؤاخي ملكا ظَالِما وَمن رأى الأَرْض انشقت وَخرج مِنْهَا سبع فَإِنَّهُ ملك ظَالِم يخرج على النَّاس وَمن رأى فِي حجره جرو اسد فَإِن امْرَأَته تضع غُلَاما إِن كَانَت حَامِلا وَإِلَّا فَإِنَّهُ يحمل ولدا اميرا فِي حجره كَمَا

стр. 120

عبر ابْن سِيرِين إِذْ جَاءَهُ رجل فَقَالَ: رَأَيْت كَأَن على كَتِفي جرو أَسد فَقَالَ ابْن سِيرِين مَا شَأْنك والملوك لما رأى حَاله لَا يَلِيق بمعاشرتهم فَقَالَ: إِن زَوْجَتي داية الْأَمِير الْفُلَانِيّ وَأَنا أحمل وَلَده فِي بعض الاوقات فَقَالَ ابْن سِيرِين: صدقت وَأَتَاهُ آخر فَقَالَ: رَأَيْت كَأَنِّي أخذت جرو أَسد وأدخلته منزلي فَقَالَ ابْن سِيرِين: تطابق بعض أَبنَاء الْمُلُوك وَمن رأى من المصارعين كَأَنَّهُ صارع أسدا فَإِنَّهُ يقهر أهل صناعته فِي الصراع وَمن رأى كَأَن الْأسد يتملق لَهُ جرى على يَده أُمُور يعجب النَّاس مِنْهَا ويقهر عدوا وَمن رأى إِلَيْهِ سبع فَإِنَّهُ يمرض وَمن رأى من العبيد أَن السَّبع قَتله فَإِنَّهُ يعْتق والزأر من الْأسد أَيْضا يدل على تهدد من السُّلْطَان أَو من الله تَعَالَى وَقَالَت النَّصَارَى من راى كَأَنَّهُ يَأْكُل لُحُوم السبَاع فَإِنَّهُ يسمع كَلَام سوء ويفترى عَلَيْهِ بِبُهْتَان وَمن ركب سبعا ركب امرا عَظِيما وَإِذا حل الْأسد بدار فِيهَا مَرِيض خشِي عَلَيْهِ الْمَوْت لِأَن النَّاظر إِلَى الْأسد يصفر لَونه ويضطرب جنانه وَكَذَلِكَ الْمَرِيض عندالوفاة يصفر لَونه ويضطرب جنانه وَإِن لم يكن فِي الدَّار مَرِيض فَذَلِك خوف من السُّلْطَان السكر مَذْكُور فِي حرف الْخَاء فِي الْخمر. السمو فِي الرُّؤْيَا رجل ظَالِم لص لَا يخالط أحدا السلحفاة: إمرأة من المسوخ تتزين وتتعطر وَتعرض نَفسهَا على الرِّجَال وَقيل السلحفاة تعبر بقاضي الْقُضَاة لِأَنَّهَا أعلم من فِي الْبَحْر وَقيل السلحفاة رجل عَالم فَمن رأى سلحفاة تكرم فِي مَكَان فَإِن الْعلمَاء يكرمون فِيهِ وَمن أكل لحم سلحفاة فِي مَنَامه اسْتَفَادَ علما وَقَالَت النَّصَارَى من أكل لحم سلحفاة فِي مَنَامه

стр. 121

نَالَ مَالا وَخيرا السرطان فِي الرُّؤْيَا: رجل كثير الكيد لِكَثْرَة سلاحه عَظِيم الْهَيْئَة بعيد المآخذ عسر الصُّحْبَة وَمن أكل لحم السرطان فِي مَنَامه فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا من أَرض بعيدَة وَقَالَ جاماسب: لحم السرطان فِي الْمَنَام مَال حرَام وَمن رأى زَوجته أَو جَارِيَته عَادَتْ سرطانا فَإِنَّهُ يفارقها وَيبعد رُجُوعهَا إِلَيْهِ لِأَنَّهُ يشبه بَاقِي الْحَيَوَان ولعسر مرامه وَرُبمَا دلّ السرطان على مرض السل لِأَنَّهُ يداوى أهل الامراض بالسل وضيق النَّفس سَام أبرص والعصلة فِي الْمَنَام: فاسقان يمشيان بالنميمة وَقَالَ ارطاميدورس: سَام أبرص فِي الْمَنَام يدل على فقر وهم السوس فِي الرُّؤْيَا: رجل يسْعَى بَين قوم أَغْنِيَاء ليقطع الْمَنْفَعَة عَنْهُم وَإِذا رأى الْمَرِيض السوس فِي فرَاشه ولاصقا بجسده فَإِنَّهُ يَمُوت لِأَن السوس يتْلف شَيْئا يجاوره السّمك فِي الرُّؤْيَا: إِذا عرف عدده إِلَى أَربع فَهُوَ نسَاء فِي التَّأْوِيل وَإِذا كَانَ أَكثر من أَربع فَهُوَ غَنَائِم وأموال ورزق لقَوْله تَعَالَى (وَهُوَ الَّذِي سخر الْبَحْر لتأكلوا مِنْهُ لَحْمًا طريا) وَهُوَ السّمك الْحُوت يعبر بوزير الْملك لِأَن الْبَحْر ملك والسمك جنده من أَخذ شَيْئا من السّمك نَالَ مَالا من جند الْملك وَمن رأى أَنه يصطاد السّمك من الْبِئْر فَإِنَّهُ يوطيء أَو يتبع خادمه إِنْسَان وَقَالَت النَّصَارَى صيد السّمك فِي المَاء الكدر لَا خير فِيهِ وَمن اصطاد السّمك فِي المَاء الصافي فَإِنَّهُ يسمع كلَاما يسر بِهِ وَقيل إِنَّه يرْزق ولدا سعيدا والدلفين سَمَكَة تنجي الغرقى فَمن رَآهَا فِي الْمَنَام وَكَانَ خَائفًا نجا وكل حَيَوَان يرى خَارج المَاء مِمَّن يخْشَى مِنْهُ فِي الْيَقَظَة كالتمساح وَغَيره من دَوَاب الْبَحْر فَهُوَ عَدو عَاجز لَا يقدر على مضرَّة لمن رَآهُ فِي الْمَنَام لِأَن قوته وبطشه

стр. 122

فِي المَاء فَإِذا خرج مِنْهُ ضعف وزالت قوته والسمك دَلِيل خير لمن أَرَادَ التَّزْوِيج أَو الْمُشَاركَة لِأَنَّهُ لَا يَنْفَكّ بعضه عَن بعض والسمك الَّذِي لَيْسَ لَهُ قشر يدل على أَعمال بَاطِلَة لَا تتمّ وَذَلِكَ لسرعة انهباطه من الْأَيْدِي وملوسته والسمك فِي فرَاش الْمَرِيض دَلِيل رَدِيء بِسَبَب الرطوبات وَإِذا رَآهُ الْمُسَافِر فِي الْبَحْر على فرَاشه دلّ على شدَّة ويخشى على صَاحب الرُّؤْيَا من الْغَرق لِأَنَّهُ قد ضاجعه والسمك المالح هم من قبل السُّلْطَان وَذَلِكَ لكبس بعضه فَوق بعض والسمك المالح هم من قبل المماليك وَمن رأى سَمَكَة خرجت من فرجه وَله امراة حَامِل بشر بِجَارِيَة والسمكة الْكَبِيرَة الَّتِي ترى أَنَّهَا أكبر السّمك وَأَعْظَمهَا إِذا رؤيت مصلوبة فَإِن الثائر والباغي يهْلك والسمك المقلي فِي الْمَنَام يدل على إِجَابَة دَعْوَة لِأَن عِيسَى ﵇ دَعَا الله تَعَالَى بنزول الْمَائِدَة وأتى بالسمك المقلي فِي الْمَائِدَة فأجيبت دَعوته وَقيل السّمك المشوي سفرفي طلب الْعلم والكبار من السّمك أَمْوَال وَغَنَائِم وَالصغَار هموم لِأَن شوكه أَكثر من لَحْمه ويشق على أكله وَإِن اصطاد فِي مَنَامه سمكًا كبارًا أَو صغَارًا فَلَا بَأْس وتدل على الرزق السنور: مَذْكُور فِي بَاب الْهَاء مُسَمّى هرا سلوى هِيَ طير كَانَ ينزل على بني إِسْرَائِيل فيأكلوه فَكَانَ قوتهم هُوَ والمن فَمن رَآهُ أَو ملكه نَالَ رزقا بِلَا تَعب وَلَا عناء يكون سلوى عَن عشق من اسْمه السّفر فِي الْمَنَام: تَحْويل ونقلة وَقد يكون السّفر سفرا وَالرُّجُوع من السّفر تَوْبَة وَرُجُوع عَن الْمعاصِي لقَوْله تَعَالَى (فانقلبوا بِنِعْمَة من الله وَفضل لم يمسسهم سوء) وَيدل الرُّجُوع من السّفر على قَضَاء الْوَاجِب وَمن سَافر على قَدَمَيْهِ فَذَلِك من دين

стр. 123

غَالب يعجز عَن وفائه وَإِن سَافر إِلَى مَكَان لَا يعرف وَهُوَ بعيد لَا يعرف مَتى يصل فَذَلِك مَوته السَّيْف فِي الرُّؤْيَا على وُجُوه: فَهُوَ ولد وَولَايَة لِسَان وَحجَّة وفتنة وغلاف السَّيْف امْرَأَة فَإِن انْكَسَرَ الغلاف وَسلم السَّيْف فَإِنَّهُ يدل على موت امْرَأَة حَامِل وَيسلم وَلَدهَا وَإِن انْكَسَرَ السَّيْف وَسلم الغلاف سلمت المراة وَسقط الْوَلَد وَإِن انْكَسَرَ السَّيْف والغلاف جَمِيعًا مَاتَت المراة وَالْولد جَمِيعًا وكل شَيْء لَهُ قرين يدْخل مَعَه فَإِنَّهُ يدل على رجل وَامْرَأَة كالسكين وغلافها والخف وقالبه فَمن رأى من الْعَرَب كَأَنَّهُ يَجْعَل سَيْفا فِي غلافه فَإِنَّهُ يتَزَوَّج وَمن أعطي سَيْفا من قبل السُّلْطَان فَإِنَّهُ ينَال ولَايَة وَكَذَلِكَ سَائِر أَصْنَاف السِّلَاح وَلَا بَاب إِذا كَانَت من سُلْطَان وَمن ضرب إنْسَانا بِالسَّيْفِ فَإِنَّهُ يبسط لِسَانه عَلَيْهِ لقَوْله : (سلقوكم بِالسنةِ حداد) ويسلمه السَّيْف عجز فِي الْكَلَام وَمن كَانَ مُقَلدًا بِثَلَاثَة سيوف وَسَقَطت فَإِنَّهُ يُطلق الزَّوْجَة ونعل السَّيْف يعبر بِالْأُمِّ فَإِذا انْكَسَرَ مَاتَت الْأُم وقائم السَّيْف يعبر بالعم فَإِذا انْكَسَرَ مَاتَ الْعم وَمن رأى بِيَدِهِ سَيْفا وَله امْرَأَة حَامِل بشر بِولد ذكر فَإِنَّهُ كَانَ السَّيْف من حَدِيد كَانَ للْوَلَد قُوَّة وَمَنْفَعَة وَإِن كَانَ من صفر بشر بِولد يكون لَهُ صيت فِي النَّاس وَإِن كَانَ من خشب فَالْوَلَد مُنَافِق وَإِن كَانَ السَّيْف من رصاص فَالْوَلَد مخنث لَا عمل لَهُ وَإِن كَانَ السَّيْف من زجاج فَالْوَلَد لَا يعِيش وَمن رأى بِيَدِهِ سَيْفا أطول من سيف عدوه فَإِنَّهُ يقهر الْعَدو وَقس على ذَلِك وكل شَيْء يدل على ولادَة الذّكر إِذا أَخذ وَجعل فِي صندوق

стр. 124

أَو غطى بِخرقَة فَإِنَّهُ جَارِيَة لِأَن الْبَنَات يسترون والبنون بارزون للعيون وَمن رأى سَيْفا عَظِيما لَا يشبه سيوف الدُّنْيَا فَهُوَ سيف الْفِتْنَة فَإِن غمد فِي الْهوى أَو اطلع إِلَى السَّمَاء أَو رمي فِي الْبَحْر فَإِن الْفِتْنَة تخمد واللعب بِالسُّيُوفِ ولَايَة وحذق وَمن تقلد بِسيف تقلد امرا أَو تولى ولَايَة تكون على قدر حسن السَّيْف فَإِن كَانَ قَصِيرا لم تدم الْولَايَة وَإِن كَانَت حمائله طَوِيلَة وَهُوَ لَا يقوى بِحمْلِهِ بل يجره جرا فَإِن الْأَمر الَّذِي يَتَوَلَّاهُ ويتقلده يعجز عَنهُ وَلَا يقوم بِمَا نسب إِلَيْهِ فِي الْولَايَة سقط وَأما السقط فَإِنَّهُ خسارة فِي المَال لصَاحب التِّجَارَة إِذا رَآهُ فَإِنَّهُ لَا فَائِدَة فِيهِ إِن كَانَ من زَوجته أَو امْرَأَة مَجْهُولَة وَقيل نَار الزِّنَاد سقط وَقيل هُوَ إِسْقَاط الثَّمر قبل نضجها فَمن كَانَ لَهُ بُسْتَان يَرْجُو ثمره وَرَآهُ فَذَلِك فِي بستانه وثمره السكين فِي الْمَنَام: تعبر بِولد ذكر لمن لَهُ حَامِل وَقيل من رأى بِيَدِهِ سكينا فَإِنَّهُ ينَال مِائَتي دِرْهَم لِأَن نصابها نِصَاب من المَال وَهُوَ مِائَتَا دِرْهَم ونصلها خَمْسُونَ درهما وَقد تعبر السكين للْفَقِير بِخَمْسَة وَعشْرين درهما وَإِن أَدخل السكين فِي الغلاف فَإِنَّهُ يتَزَوَّج وَكَذَلِكَ كل شَيْء يدْخل مَعَ قرين لَهُ فَهُوَ رجل وَامْرَأَة فَافْهَم ذَلِك وَمن رأى بِيَدِهِ سكينا وَكَانَ فِي محاكمة فَإِنَّهُ ينصر وَيثبت لَهُ حجَّة وبرهان وَلِأَنَّهَا من السِّلَاح وتقيه من الْأَعْدَاء السِّدْرَة: امْرَأَة كَرِيمَة مستورة وَقد تكون شَجَرَة السدر رجل حسيب كريم لشرف ثَمَرهَا فَمن رَآهَا فَإِنَّهُ يُصِيب علما وَخيرا لقَوْله تَعَالَى (عِنْد سِدْرَة الْمُنْتَهى) وَقَالَت الرّوم: من أكل السدر مرض مَرضا

стр. 125

شَدِيدا السفرجل فِي الرُّؤْيَا: شِفَاء للْمَرِيض وَمرض للصحيح والأخضر خير من الْأَصْفَر وَهُوَ ربح للتاجر وَإِذا أَهْدَت الْأَمْوَات للْمَرِيض سفرجلا فَهُوَ دَلِيل مَوته وسفره إِلَى منَازِل الْمَوْتَى وطبق السفرجل الملان إِذا أكله الْمَرِيض كُله نجا من الْمَرَض لِأَنَّهُ قد انْتهى صفوة مَرضه وَمن رأى أَنه يعصر سفرجلا فَإِنَّهُ يُسَافر فِي تِجَارَة رابحة وشجرته رجل صَاحب حزم لَا ينْتَفع بِهِ لصفرته وَقَالَ ارطاميدورس: السفرجل رَدِيء فِي الْمَنَام لقبوضته السَّطْح فِي الْمَنَام: امْرَأَة رفعية وَقيل رجل رفيع وَمن رأى المَاء جرى فَوق سطحه أَصَابَهُ بلية من سُلْطَان السمسم فِي الرُّؤْيَا: مَال تَامّ ورزق طيب وَكَذَلِكَ كل حب يبْقى ويدخر عصارة السمسم وطحينة مَال فِي عز وَقُوَّة وَمن رأى أَنه زرع سمسما فَإِنَّهُ ينَال تِجَارَة رابحة وَولَايَة شريفة وزهدا ويابسه أقوى من رطبه والمقلو مِنْهُ شعب وَقَالَ ارطاميدورس: السمسم والخردل دَلِيل خير للأطباء ولسائر النَّاس فَإِنَّهُمَا يظهران الْأَشْيَاء الْخفية وَقَالَ جاماسب من رأى السمسم تضرر وَذَلِكَ لاسمه سم مُكَرر وكل عود مِنْهُ وكل طَاقَة مائَة دِينَار أَو مائَة دِرْهَم على قدر مَا يكن حَال الرَّائِي السلق فِي الرُّؤْيَا دَلِيل خير وَقَالَ ارطاميدورس: السلق والمولخيا يدلان على خير لِأَنَّهُمَا يحركان الطبيعة ويدفعان الفضول السهر فِي الْمَنَام: يدل على فِرَاق الأحباب فَمن رأى أَنه كثير السهر لَا يَأْخُذهُ نوم فَإِنَّهُ يُفَارق أحباءه وَرُبمَا كَانَ السهر مَرضا يطرد النّوم ا , هم من دين أَو إفلاس أَو حرص فِي طلب الدُّنْيَا السّرقَة فِي الْمَنَام: علم يستفيده السَّارِق الَّذِي سرق مِنْهُ وَمن سرق شَيْئا وَمَا عَادَته السّرقَة فَإِنَّهُ يسرق لَهُ شَيْء يُنَاسب الَّذِي سرق

стр. 126

فِي مَنَامه وَلَقَد رَأَيْت ذَلِك وَالسَّرِقَة الدَّرَاهِم نميمة وَقد تكون السّرقَة مَعْصِيّة يَفْعَلهَا السَّارِق لِأَن الَّذِي يدْخل فِي الْمعاصِي يتخفى كَمَا يتخفى السَّارِق وَذَلِكَ يكون بشاهدالرؤيا كَالَّذي يرى انه يسرق بيضًا مذرا فِي مَقْبرَة فالبيض بِمَنْزِلَة النِّسَاء والمقبرة فِي بعض الْأَقْوَال لِأَن فِيهَا يتلاشى نطف الْخلق السراب فِي الرُّؤْيَا: أَمر بَاطِل لَا يتم لقَوْله تَعَالَى (يحسبه الظمآن مَاء حَتَّى إِذا جَاءَهُ لم يجده شَيْئا) وَمن رأى السراب وَله طمع فِي شَيْء يرجوه فَإِنَّهُ يحرم ذَلِك وَلَا يَنَالهُ السَّوْط فِي الْمَنَام: عَذَاب إِذا كَانَ من السَّمَاء لقَوْله تَعَالَى (فصب عَلَيْهِم رَبك سَوط عَذَاب) وَالسَّوْط من السُّلْطَان ولَايَة لمن أَخذه فِي الْمَنَام وَقد تكون الْولَايَة على الصَّدقَات وَمن ضرب بالسياط وَلم يكن ممسوكا أَو مشدودا فَإِنَّهُ ينَال خيرا وَإِن آثر فِيهِ الضَّرْب نَالَ كسْوَة وَإِن ضرب ممسوكا أَو مشدودا أَصَابَهُ صخب وَقيل الضَّرْب بِالسَّوْطِ نصيحة وموعظة للمضروب من الضَّارِب السّقف: رجل رفيع فَمن وَقع عَلَيْهِ تُرَاب من سقف نَالَ مَالا من رجل رفيع وَمن رأى كَأَنَّهُ فَوق سقف وَيُرِيد النُّزُول مِنْهُ وَلَا يقدر فَإِنَّهُ يحبس وقطرة السّقف عُيُون تبْكي فِي الْمَكَان وَإِن كَانَ سقفا مَجْهُولا وقطره متواتر فَذَلِك غيث لقَوْله (وَجَعَلنَا السَّمَاء سقفا مَحْفُوظًا) وَإِذا نزل من سقف الْملك لُؤْلُؤ على النَّاس فَهُوَ غيث وَالْملك هُوَ الله تَعَالَى، والسقف السَّمَاء واللؤلؤ صفاء المَاء وَمن رأى جذعا من السّقف انْكَسَرَ مَاتَ قيم الدَّار الَّتِي انْكَسَرَ فِيهَا وَمن ذهب تُرَاب سقفه افْتقر والخشبة الَّتِي هِيَ كالجسر تحمل الأخشاب، تعبر بِرَجُل مُنَافِق يحمل أُمُور قوم منافقين فَإِن سَقَطت

стр. 127

عزل عَن مَكَانَهُ وَإِن كسرت مَاتَ ذَلِك الرجل وَمن رأى سقفا خر عَلَيْهِ أَصَابَهُ عَذَاب لقَوْله تَعَالَى (فَخر عَلَيْهِم السّقف من فَوْقهم وأتاهم الْعَذَاب) وَمن رأى الْكَوْكَب تَحت السّقف الَّذِي لَهُ، خرب سقفه حَتَّى يتَبَيَّن الْكَوَاكِب سنبلة، وَأما السنبلة الْأَخْضَر فهومال يجْتَمع ويتضاعف لقَوْله تَعَالَى: (كَمثل حَبَّة أنبتت سبع سنابل فِي كل سنبلة مائَة حَبَّة وَالله يُضَاعف لمن يَشَاء) والسنبلة الخضراء الْقَائِمَة على سَاقهَا، خصب واليابسة جذب لِأَن يُوسُف ﵇ عبر السنبل بِالسِّنِينَ، قَالَ الله تَعَالَى: (وَسبع سنبلات خضر وَآخر يَبِسَتْ) السَّيْل فِي الرُّؤْيَا: عَدو بِقدر قوته وَمن رأى المَال سَالَ إِلَى مَدِينَة أَو إِلَى قَرْيَة قريبَة وجاوزو الْحَد حَتَّى دخل الدّور واشرف أَهلهَا على الْغَرق فَهُوَ فتْنَة هُنَاكَ من عَدو جَائِر وَإِذا سَالَ إِلَى دَار مَخْصُوصَة وَلم يقدر أَهلهَا على مَنعه فَإِن عدوا يجور على أهل تِلْكَ الدَّار أَلا تسمع إِلَى قَوْله تَعَالَى: (إِنَّا لما طَغى المَاء حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَة) وَقَالَ ارطاميدورس: أَوديَة السَّيْل فِي الشتَاء تدل على قوم من الْقُضَاة لَا معرفَة لَهُم وعَلى قوم سوء وَذَلِكَ لشدَّة جلبة المَاء وغلبته، فَمن رأى أَنه خرج من ذَلِك المَاء سباحة إِلَى الْبر فَإِنَّهُ ينجو من جور جَائِر وَإِن عجز عَن العبور وَرجع إِلَى وَرَاء فليحذر من حُضُور بَين يَدي حَاكم جَائِر وَلَا يَعْصِي رئيسه والسيل يعبر بالعدو ويعبر الْعَدو بالسيل فَإِن رَأْي السَّيْل قد أحَاط بِمَدِينَة فَإِن عدوا يحصرها وَيمْنَع أَهلهَا من الدُّخُول وَالْخُرُوج وَإِن كَانَ رَأْي أَن عدوا قد أحدق ببلدة وأحاط بهَا فَإِنَّهُ سيل إِذا كَانَ ذَلِك فِي زمن الشتَاء والسيول وَقد يَقع السَّيْل فِي الرُّؤْيَا سيلا وَمن رأى سيلا قَاصِدا منزله فسده

стр. 128

وَمنعه عَن منزله فَإِنَّهُ يُصَالح عدوه ويمنعه من ضَرَره السرير: إِذا كَانَ بِلَا فرَاش فَهُوَ سفر لما فِي السمه من لفظ السّير وَقيل هُوَ زَوْجَة لقَوْله تَعَالَى (متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين) وَإِن رأى السرير من هُوَ فِي بَيت الْمُلُوك وَعَلِيهِ فرَاش ثمَّ رقاه نَالَ ملكا وَمن كسر سَرِيره فَارق زَوجته وَإِن رأى صديقه على سَرِيره وَبَينه وَبَينه خُصُومَة فَإِنَّهُ يصالحه لقَوْله تَعَالَى (إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين) السفاهة: وَمن رأى كإنه سفه على النَّاس فسد دينه وَكَذَلِكَ إِذا رأى كَأَنَّهُ فسد دينه فَإِنَّهُ يسفه لقَوْله تَعَالَى (وَإنَّهُ كَانَ يَقُول سفيهنا على الله شططا) الساقية حَيَاة طيبَة إِذا لم يَتَعَدَّ المَاء من مجْرَاه الْمَحْدُود فِي الأَرْض فَإِن فاض عَن حَده يَمِينا وَشمَالًا فَهُوَ هم وَكَذَلِكَ إِذا جرت الساقية فِي خلال الدّور وَلم يَتَعَدَّ المَاء الْحَد الَّذِي يجْرِي فِيهِ فَإِنَّهُ حَيَاة طيبَة لجَمِيع الْبشر لقَوْله تَعَالَى (أَو لم يرَوا أَنا نسوق المَاء إِلَى الأَرْض الجرز فنخرج بِهِ زرعا تَأْكُل مِنْهُ أنعامهم وأنفسهم أَفلا يبصرون) وكل مَاء جَار فَهُوَ دَلِيل السّفر لأجل نقلته وجرياته والساقية النَّجِسَة امْرَأَة زَانِيَة وساقية الدَّار إِذا كَانَت بدار فَإِنَّهَا تدل على فَسَاد الْمَرْأَة الَّتِي بِتِلْكَ الدَّار وَقَالَت النَّصَارَى: من رأى مَاء جَارِيا نَالَ رئاسة على قوم وَمَنْفَعَة السباحة فِي الْمَنَام على وُجُوه، حبس ومخاصمة وتوبة ونصرة فَمن رأى فِي مَنَامه كَأَنَّهُ يسبح فِي أَرض يابسة فَإِنَّهُ يحبس ويناله ضيق بِقدر صعوبة) السباحة وَمن سبح فِي وَاد مستو وَفِيه مَاء فَإِنَّهُ يدْخل فِي عمل سُلْطَان ظَالِم أَو يطْلب مِنْهُ حَاجَة فيقضيها لَهُ ويؤمنه الله تَعَالَى بِقدر سباحته وَمن سبح على قَفاهُ فَإِنَّهُ يَتُوب وَيرجع عَن مَعْصِيّة والسباحة

стр. 129

فِي الْبر حبس وَقيل السباحة فِي الْبَحْر حبس فَإِن خرج نجا وسباحته مناظرته وجداله لِأَنَّهُ يُحَرك يَدَيْهِ وينفخ المَاء من فَمه الَّذِي هُوَ مَحل كَلَامه وَفِي الشتَاء السباحة مرض وَمن رأى أَنه يسبح فِي مَاء راكد فَإِنَّهُ يدْخل فِي عمل ملك ويشوش عَلَيْهِ أمره ويغضب عَلَيْهِ الْملك وَإِن سبح وَعبر إِلَى الْجَانِب الآخر فَإِنَّهُ ينجو وَإِن سبح فِي مَاء راكد وَلم يخرج مِنْهُ وَهُوَ يخَاف فِي مَنَامه فَإِنَّهُ يحبس وَيكون لبثه فِي الْحَبْس بِقدر بعده من الأَرْض وَرُبمَا دلّت السباحة فِي الصَّيف على دُخُول الْحمام إِذا كَانَ قَصده الطَّهَارَة وتدل السباحة أَيْضا على النِّكَاح للتعري وَالْمَاء وَرُبمَا دلّت السباحة على الْأُمُور الخطرة من جِهَة الْملك إِذا كَانَ فِي الْبَحْر وَإِن سبح فِي مَاء جاري نجامن جَمِيع مَا ذكرت فِي مداخله السُّلْطَان وَمن رأى من الْمُلُوك أَنه سبح فِي بَحر مُضْطَرب فَإِنَّهُ يُقَاتل ملكا من أعدائه فانه عبره سبحا قتل عدوه لِأَن دَاوُد ﵇ لما عبر النَّهر إِلَى الْجَانِب الآخر انتصر على جالوت وَقَتله وكل بَحر أَو نهر انشقت مَاؤُهُ فَذَلِك زَوَال دولة من ينْسب إِلَيْهِ الْبَحْر أَو النَّهر وَقَالَ جاماسب من رأى أَنه سبح خَاصم خصما وغلبه وَنصر عَلَيْهِ سماق: مَال لمن حواه وهم لأكله لقُوَّة حمضه وَإِن كَانَ مطبوخا بِلَحْم سمين فَلَا بَأْس بِهِ وَكَذَلِكَ السم بَارِد يَابِس وَمن كَانَ بِهِ رُعَاف أَو سهولة جَوْفه فَأَكله نجاة لَهُ وَهُوَ دَلِيل خير لصَاحب الورم فِي جسده وَرُبمَا دلّ على السم من اسْمه وطبعه لِأَن السماق بَارِد يَابِس وَكَذَلِكَ السم بَارِد يَابِس فاحفظ ذَلِك السَّفِينَة نجاة من الْهم وَالْخَوْف لمن رَآهَا وَركب فِيهَا لِأَنَّهَا نجت نوحًا عَلَيْهِ

стр. 130

السَّلَام وَمن مَعَه وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى (فأنجاه وَأَصْحَاب السَّفِينَة) وَمن تعلق بلوح السَّفِينَة بعد كسرهَا غضب عَلَيْهِ الْملك ثمَّ ينجو إِن كَانَ واليا ومجذاف السَّفِينَة يدل على الْعلم لمن رَآهُ بِيَدِهِ والسفينة الْجَارِيَة فِي الْهَوَاء تدل على موت راكبها وَإِن دلّت على عَسْكَر انْكَسَرَ لما فِيهَا من السِّلَاح والرئيس الْحَاكِم وَمن رأى كَأَنَّهُ مَاتَ فِي سفينة نجا فِي الْآخِرَة من الْعَذَاب وَمن رأى سفينة على الأَرْض فَهِيَ تقريب نجاة فَإِن جرها على الأَرْض فَإِنَّهُ يَقُود أَو ينافق أَو يركب أمرا لَا يتم لقَوْل الشَّاعِر: (ترجو النجَاة وَلم تسلك مسالكها ... إِن السَّفِينَة لَا تجْرِي على اليبس) وَمن ركب سفينة فِي بر مَعَ قوم صالحين فَإِنَّهُ يتبع الْهوى وَيغْفر الله لَهُ لقَوْله (بِسم الله مجْراهَا ومرسها إِن رَبِّي لغَفُور رَحِيم) وَإِن خرج مِنْهَا فِي زِيَادَة سعد وَنَجَا من أعدائه وَالْقَذْف فِي السَّفِينَة وطيء (وَقلع) السَّفِينَة نقاب الْمَرْأَة فَإِذا تمزق فالنقاب قد رث وَإِذا رأى وَال مَعْزُول كَأَنَّهُ ركب فِي سفنية ولي ولَايَة بِقدر عظم السفية وَبعدهَا من الْبر بعده من الْعَزْل وَمن رأى كَأَنَّهُ ركب فِي سفينة وهاجت الرّيح بهَا ودعا الله تَعَالَى خوفًا من الْهَلَاك فنجته إِلَى الْبر فَإِنَّهُ يسلم ثمَّ يكفر لقَوْله تَعَالَى (فَلَمَّا نجاهم إِلَى الْبر إِذا هم يشركُونَ) وَمن رأى كَأَنَّهُ مَاتَ فِي سفينة نجا مِمَّا يخَاف والسفينة الَّتِي لم تجر حبس لِأَن يُونُس ﵇ وقفت بِهِ السَّفِينَة فحبس فِي بطن الْحُوت وَمن تمسك بِحَبل السَّفِينَة فَإِنَّهُ يتَمَسَّك بِرَجُل دين ويدوم فِي صحبته لقَوْله تَعَالَى

стр. 131

(واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا وَلَا تفَرقُوا) وَقَالَت النَّصَارَى من من رأى كَأَنَّهُ فِي سفينة قَائِمَة نَالَ خصبا فِي تِلْكَ السّنة والسفينة من دم أَو تجْرِي فِي دم فَإِنَّهَا دَالَّة على الزِّنَا لمن ركبهَا فِي مَنَامه وَمن رأى كَأَنَّهُ فِي سفينة مصعدة نَالَ خيرا بطيئا لِأَن الصعدة فِي المَاء لَا تبلغ المنحدرة فِي الإسٍ رَاع وَمن ركب سفينة أخرقت فَذَلِك نجاة لراكبها لقَوْله تَعَالَى (أخرقتها لتغرق أَهلهَا) فنجت من يَد الْملك الَّذِي كَانَ يَأْخُذ السفن غصبا والسفينة فِي التَّأْوِيل تعبر بِالْأُمِّ فَمن رأى سفينة كسرت مَاتَت أمه لِأَنَّهَا كَانَت سفينته الَّتِي حَملته فِي جوفها والسفينة إِذا كَانَت بِلَا شراع وَلَا عدَّة فَهِيَ امراة عَاقِر لمن ركبهَا فَمن اشْترى سفينة فِي مَنَامه وَكَانَ عزبا تزوج وَمن اشْترى جَارِيَة لقَوْله تَعَالَى (حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَة) وَقيل السَّفِينَة تعبر بِامْرَأَة سَمِينَة لِأَن الْعَرَب تشبه النِّسَاء السمان بالسفن وَالسّفر فِي الرُّؤْيَا مكر وكل حُفْرَة مكر، فَمن حفر سربا لإِنْسَان فَإِنَّهُ يمكر بِهِ فَإِن دخل الَّذِي حفر السرب فِيهِ رَجَعَ الْمَكْر اليه وَمن رأى كَأَنَّهُ دخل سربا وَلم ير السَّمَاء دخلت اللُّصُوص عَلَيْهِ وسرقوا مَتَاعه وَإِن كَانَ مُسَافِرًا قطع عَلَيْهِ الطَّرِيق وَإِن تَوَضَّأ فِي السرب للصَّلَاة ظفر بِمن سرق مَتَاعه أَو يعوض عَنهُ وتقر عينه لِأَن الْوضُوء ((فِي التَّأْوِيل أقوى من السرب، وَلَو كَانَ فِي مرض أَو حبس نجا لأجل. الْوضُوء وَالْغسْل كَذَلِك نجاة وَإِن رأى فِي السرب مَاء جَارِيا نَالَ معيشة بمكر والسرب فِي الدَّار مكر صَاحبهَا (السكاخة ... ) وكل طَعَام أصفر فَهُوَ مرض إِلَّا إِذا كَانَ بِلَحْم العصافير فَإِنَّهُ يدل على الْولَايَة وَقَضَاء الشَّهْوَة لقَوْله تَعَالَى (وَلحم طير مِمَّا يشتهون) السجْن فِي الْمَنَام هم

стр. 132

وَمن اخْتَار لنَفسِهِ سجنا فَإِنَّهُ

стр. 133

يعْصم من ذَنْب لقَوْله تَعَالَى (قَالَ رب السجْن أحب إِلَيّ مِمَّا يدعونني إِلَيْهِ) وَمن رأى كَأَنَّهُ خرج من سجن نجا من مرض وَإِذا رأى المسجون كَأَن أَبْوَاب السجْن مفتحة نجا وَكَذَلِكَ اذا رأى فِيهِ كوَّة أَو رأى سقفه قد زَالَ وَظَهَرت النُّجُوم فَذَلِك نجاة للْمَرِيض وَالْمُسَافر والمهموم إِذا رأى كَأَنَّهُ خرج من سجن تسهل امْرَهْ والسجن عاقة للْمُسَافِر وَمَوْت للْمَرِيض السراج للحامل ولد ذكر يَهْتَدِي بِهِ لِأَن الله سَمَّاهُ مُحَمَّدًا وَوَصفه بالسراج فَقَالَ تَعَالَى (وداعيا الى الله بِإِذْنِهِ وسراجا منيرا) والسراج يعبر للْمَرِيض بِرُوحِهِ فَإِن طفى مَاتَ الْمَرِيض وَمن أصلح سِرَاجًا فأضاء وَكَانَ لَهُ مَرِيض فَإِنَّهُ يعود إِلَى الصِّحَّة والسراج فِي التَّأْوِيل يدل على ظُهُور الْأَشْيَاء الْخفية الرُّؤْيَا المعبرة: أَتَى ابْن سِيرِين رجل فَقَالَ رَأَيْت كَأَن شخصا على إبهامه سراج وَهُوَ يمشي بنوره فَقَالَ: هَذَا رجل يعمى ويقوده وَلَده السَّاق فِي الرُّؤْيَا يدل على المَال والعمر فَمن رأى نقصا بساقه فَذَلِك فِي مَاله الَّذِي عَلَيْهِ اعْتِمَاده وَقد يكون ذَلِك النَّقْص فِي عمره وَمن رأى سَاقه من زجاج أَو فخار فَذَلِك قرب أَجله لقلَّة بَقَاء الزّجاج والفخار وَمن مَشى على سَاق وَاحِدَة ذهب نصف مَاله وَمن رأى سَاقه من رصاص فَإِنَّهُ يفلج أَو يَقع فِي وَهن وَإِن كَانَ فِي غزَاة فَإِنَّهُ ثبات لقَوْله تَعَالَى (كَأَنَّهُمْ بَنِينَ مرصوص) وَإِن رأى سَاقيه من عود فَإِنَّهُ يُسَافر وَيعود فَإِن رأهما من حطب فَإِنَّهُ يمشي بالنميمة وَإِن رآهما من نُحَاس مَشى فِي أُمُور نحسة وَإِن رأى سَاقيه كالعمد الرخام كَانَ عمره طَويلا وَمن رأى سَاق امْرَأَة كشفته الرّيح فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بهَا لقصة سُلَيْمَان ﵇ (فَلَمَّا رَأَتْهُ حسبته لجة وكشفت

стр. 134

عَن سَاقيهَا) فَوَقع بعد ذَلِك الزواج السفرة سفر فِيهِ فَائِدَة إِلَى ملك كَبِير لِأَن السفرة مَحل الرزق ويلجأ النَّاس إِلَيْهَا كَمَا يلجأ النَّاس إِلَى الْملك ليحصر لَهُم الرزق عِنْده السم فِي الرُّؤْيَا: مَال فَمن شرب السم وورم وقيح مَكَانَهُ فَإِنَّهُ ينَال مَالا بِقدر مَا حصل من الورم والقيح فَإِن لم يقيح فَهُوَ هم لمن شربه وَلم يورم مَكَانَهُ وَقَالَ ارطاميدورس: السمومات القتالة تدل على الْمَوْت وَمن رأى من العبيد كَأَنَّهُ شرب السم فَإِنَّهُ يعْتق وَمن الرُّؤْيَا المعبرة أَن رجلا رأى فِي مَنَامه كَأَن ملكا يَقُول لَهُ: إِن صديقك فلَان يسقيك السم فَتبين لَهُ بعد ذَلِك أَن صديقه كَانَ يَزْنِي بِزَوْجَتِهِ وَذَلِكَ لِأَن السم لَا يسقى لإِنْسَان إلاخفية وَكَذَلِكَ الزِّنَا لَا يكون إِلَّا خُفْيَة السعال يدل على الشكوى فَمن رأى كَأَنَّهُ يسعل فَإِنَّهُ يشكو إنْسَانا مُتَّصِلا بسُلْطَان على قدر السعال وَإِذا رَأَيْت ملكا يمشي فَوق الدّور ويسعل فَذَلِك وباء يحل بِذَاكَ الْمَكَان وَقيل السعال هدم منزل وَمن رأى كَأَنَّهُ يتثاوب فقد هم بالشكاية وَقيل إِن التثاوب مرض يسير وَمن وسع فِي سُؤَاله فَإِنَّهُ يَمُوت السراج فِي الْمَنَام: امْرَأَة إِذا لم يكن بِظهْر الدَّابَّة وَمَتى كَانَ بِظهْر الدَّابَّة فَهُوَ آلَة الدَّابَّة وَمن رأى سَرْجه قد ركب فِيهِ كلب أَو خِنْزِير أَو حمَار فَإِن فَاسِقًا يخونه فِي امراته الرُّؤْيَا المعبرة: أَتَى ابْن سِيرِين رجل فَقَالَ رَأَيْت كَأَنِّي رَاكب على فرس وَدخلت فِي مَكَان ضيق فأرميت السرج عَن الْفرس وَخرجت فَقَالَ: أَنْت رجل قد كَانَت زَوجتك مَعَك فِي الطَّرِيق فأصابك قوم يخَافُونَ السَّبِيل فألقيت زَوجتك ونجوت بِنَفْسِك السوار فِي الْمَنَام: هم لمن لبسه من الرِّجَال وزينة للنِّسَاء

стр. 135

لِأَنَّهُ من حليهم وَمن رأى أَنه ملك سوارا تزوج وَإِن لبسته الْمَرْأَة الْبكر أَو الأرملة فَإِنَّهَا تتَزَوَّج وَكَذَلِكَ إِذا لبست سَائِر الْحلِيّ فَإِنَّهُ دَلِيل الزواج وَإِذا كَانَت الأسورة على الْأَمْوَات فَإِنَّهُم فِي الْجنَّة لقَوْل الله تَعَالَى (يحلونَ فِيهَا من أساور من ذهب) وَقيل إِن أساور الذَّهَب مِيرَاث لمن لبسه فِي الْمَنَام وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة عَن النَّبِي أَنه قَالَ: رَأَيْت فِيمَا يرى النَّائِم كَأَن فِي يَدي سِوَارَيْنِ من ذهب فنفخت فيهمَا فسقطا " فَقيل يَا رَسُول الله مَا أولتهما؟ فَقَالَ: أما الْوَاحِد فَهُوَ مُسَيْلمَة الْكذَّاب وَالْآخر فَهُوَ الْعَنسِي صَاحب صنعاء " والسوار للْعَرَب زَوْجَة ويعبر بِولد وَقيل إِن سوار الْفضة دين لمن لبسه فِي الْمَنَام لِأَنَّهُ من حلي أهل الْجنَّة قَالَ الله تَعَالَى (وحلوا اساور من فضَّة) والسوار للسُّلْطَان زِيَادَة فِي ملكه السَّحَاب ملك رَحِيم أَو عَالم أَو حَكِيم فَمن رأى أَنه خالط السَّحَاب فَإِنَّهُ يخالط ملكا كَرِيمًا أَو عَالما أَو حكيما وَقيل السَّحَاب زَوْجَة الْملك فَإِذا نزل مِنْهُ الْغَيْث فَذَلِك بر وَعَطَاء وَرُبمَا دلّ السَّحَاب على الْإِبِل لِأَنَّهَا تحمل الأثقال إِلَى الْبِلَاد كَمَا يحمل السَّحَاب المَاء إِلَى الْأَمَاكِن المخصبة وَمن رأى أَنه أكل السَّحَاب فَإِنَّهُ ينْتَفع بِرَجُل عَالم وَمن ملك شَيْئا من السَّحَاب نَالَ حِكْمَة وَذَلِكَ لما فِيهِ من الْحِكْمَة وَحمله المَاء وسيره جلّ خالقه وَمن خالط السَّحَاب وَلم يَأْخُذ مِنْهُ شَيْئا وَلَا أكل مِنْهُ فَإِنَّهُ يخالط الْعلمَاء وَلَا يحفظ مِنْهُم شَيْئا وَمن رأى أَهلا لذَلِك كَانَ ذَلِك عَائِدًا إِلَى اسْمه أَو نَظِيره والسحاب الْأسود سؤدد حِكْمَة مَعَ سؤدد لمن ملكه وَقيل السَّحَاب الْأسود يدل على الْبرد والسحاب يدل على حمل النِّسَاء لِأَنَّهُ لحمل المَاء وَيدل على الْعَالم لِأَن مِنْهُ حَيَاة كل شَيْء والسحاب يدل على الْإِسْلَام فَإِن رأى كَافِرًا كَأَن السَّحَاب نزل عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يسلم وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق ﵇ من رأى قَمِيصه من السَّحَاب فقد شملته من الله نعْمَة وَمن رأى أَنه بنى دَارا على السَّحَاب نَالَ دنيا سريعة حَلَالا مَعَ حكمه ورفعة فَإِن بنى قصرا على السَّحَاب فَإِنَّهُ يتَجَنَّب الذُّنُوب بالحكمة وَيَبْنِي لَهُ قُصُور فِي الْجنَّة لما عمل من الْحَسَنَات بالحكمة وَمن رأى السَّحَاب بِيَدِهِ وَالْمَاء ينزل مِنْهُ فَإِنَّهُ ينَال حِكْمَة وتجري على لِسَانه وَيَده حِكْمَة وَمن صَار سحابا يمطر على النَّاس فَإِنَّهُ ينَال مَالا ويستفيد النَّاس مِنْهُ وَمن أمطر عَلَيْهِ من السَّحَاب ذهب فَإِنَّهُ يتَعَلَّم أدبا من رجل ذِي حِكْمَة والسحاب الَّذِي لَا مطر فِيهِ هُوَ عَالم لَا ينْتَفع بِعِلْمِهِ وَمن سمع مناديا من الْغَمَام فَإِنَّهُ يحجّ والسحاب الْأسود يدل على البطالة والأحمر فتْنَة والأبيض يدل على الأشغال والأعمال والسحاب الَّذِي مَعَه الضبابة يدل على فتْنَة وَمن رأى سَحَابَة طلعت من الأَرْض إِلَى السَّمَاء فَإِنَّهُ يُسَافر السكر: مَال حَلَال وَقَالَ ابْن سِيرِين لآ بَأْس فِي بيع السكر والسكرة الْوَاحِدَة قبْلَة من حبيب أَو ولد وقصب السكر كَلَام يسْتَحل ترداده السُّوق فِي الرُّؤْيَا هُوَ الدُّنْيَا فَمن رَآهُ وَاسِعًا نَالَ دنيا وَاسِعَة وكل سوق يدل على مَا يَلِيق بِهِ فسوق النحاسين مخاصمة لم مَشى فِيهِ بِصَوْت النّحاس وطنينه وسوق الأسكفه دَلِيل حُضُور بَين يَدي من يقسم الْمِيرَاث لِأَن الْجُلُود مِيرَاث وسوق الطباخين نصب وَشعب لما فِيهِ من الدُّخان وَالنَّار وسوق الرياحين قوم فِي الْعِزّ أَو ذكر الْمَوْتَى وَمن رأى كَأَنَّهُ فِي سوق ساكنه من الْعلية فَهُوَ دَلِيل على البطالة لمن كَانَ سوقيا

стр. 136

وَلَا يحمد السُّوق للقضاة والوزراء والأمراء وَيدل على شعب وهم واضطراب لما فِيهِ من ارْتِفَاع الْأَصْوَات وَالْكَلَام الْبَاطِل والأيمان الْفَاجِرَة والسوق يدل على الْمَسْجِد لِأَنَّهُ مَحل الْكسْب وَالتِّجَارَة كَمَا أَن الْمَسْجِد مَحل التِّجَارَة قَالَ الله تَعَالَى (هَل أدلكم على تِجَارَة تنجيكم من عَذَاب اليم) وَقد يدل السُّوق فِي الْحَرْب لَا سِيمَا إِن كَانَ السُّوق مَجْهُولا لَا يُبَاع فِيهِ اللَّحْم السَّمَوَات وَأما سَمَاء الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يدل على قصر السُّلْطَان وخيمته وَجَسَده وَذَلِكَ لعجز النَّاس عَن الْخُرُوج من تَحْتَهُ فَمن رأى أَنه صعد إِلَى السَّمَاء بسلم نَالَ عزا من الْملك وَمن رأى نَفسه صَار سَمَاء وَكَانَ من أَبنَاء الْخُلَفَاء أَو الْأُمَرَاء أَو الْوُلَاة أَو الْقُضَاة نَالَ ولَايَة تلِيق بِهِ وَإِن كَانَ خَائفًا أَمن خَوفه وَمن وَقع عَلَيْهِ السَّمَاء خرب سقف بَيته وَإِن كَانَ مَرِيضا مَاتَ ويعلو عَلَيْهِ تُرَاب قَبره وَمن رأى كَأَنَّهُ صعد السَّمَاء لينْظر إِلَى الأَرْض فَإِنَّهُ ينَال ولَايَة ورفعة ويتاسف على مَا فَاتَهُ وَمن رأى كَأَنَّهُ فِي سَمَاء الدُّنْيَا يَأْمر وَينْهى وَكَانَ أَهلا للوزارة نالها وَدخل فِي عمل وَزِير لِأَن سَمَاء الدُّنْيَا للقمر وَالْقَمَر وَزِير فِي التَّأْوِيل وَمن دخل السَّمَاء مُقَومًا ناله مشقة لقَوْله تَعَالَى (سَأُرْهِقُهُ صعُودًا) وَإِن دخل إِلَى السَّمَاء وَغَابَ فِيهَا فَإِنَّهُ يَمُوت وَإِن نزل مِنْهَا فَإِنَّهُ يشرف على الْمَوْت وينجو وَمن رأى كَأَنَّهُ فِي السَّمَاء الثَّانِيَة نَالَ علما وأدبا وَكِتَابَة وفطنة لِأَن السَّمَاء الثَّانِيَة لعطارد وَمن رأى أَنه فِي السَّمَاء الثَّالِثَة فَإِنَّهُ ينَال جواراً وحللا وحليا ونعمة لِأَن السَّمَاء الثَّالِثَة للزهرة وَمن رأى أَنه فِي السَّمَاء الرَّابِعَة نَالَ ملكا وسلطانا وهيبة لِأَن السَّمَاء الرَّابِعَة للشمس وَمن رأى أَنه فِي السَّمَاء الْخَامِسَة فَإِنَّهُ ينَال ولَايَة فِي الشرطة والقتال والتلصص لِأَن سيرة السَّمَاء الْخَامِسَة

стр. 137

للمريخ وَمن رأى أَنه فِي السَّمَاء السَّادِسَة نَالَ فقها وفضلا وَيكون حازما فِي الْأُمُور خَازِن ملك لِأَن سيرة السَّمَاء السَّادِسَة للْمُشْتَرِي وَمن رأى كَأَنَّهُ فِي السَّمَاء السَّابِعَة فَإِنَّهُ ينَال عقارا وأرضين ووكلاء فلاحين لِأَن سيرة السَّمَاء السَّابِعَة لزحل فَإِن لم يكن صَاحب الرُّؤْيَا أَهلا لهَذِهِ الْمنزلَة فَإِن تَأْوِيلهَا لرئيسه أَو سميه أَو نَظِيره أَو لعقبه من بعده فَإِن رأى أَنه فَوق السَّمَاء السَّابِعَة فَإِنَّهُ ينَال رفْعَة عَظِيمَة وَلكنه يهْلك وَمن رأى السَّمَاء اخضرت فَهُوَ خصب فِي ذَلِك الْعَام وَإِن رَآهَا اصْفَرَّتْ فَذَلِك مرض فِي السّنة وَإِن رأى السَّمَاء من حَدِيد قل الْقطر فِي ذَلِك الْعَام وَمن خر من السَّمَاء فَإِنَّهُ يكفر لقَوْله تَعَالَى (وَمن يُشْرك بِاللَّه فَكَأَنَّمَا خر من السَّمَاء فتخطفه الطير أَو تهوي بِهِ الرّيح فِي مَكَان سحيق) أَو يُصِيبهُ آفَة من رجل ظلوم وَإِن رأى أَن السَّمَاء انشقت وَخرج مِنْهَا شيخ فَهُوَ حد تِلْكَ الأَرْض فَيحل بهَا الخصب وَالْعدْل وَإِن خرج من السَّمَاء شَاب فَإِنَّهُ عَدو يظْهر بِشَيْء إِلَى أهل الأَرْض الَّتِي ترى فِيهَا وَيَقَع بَينهم عَدَاوَة وتفريق وَإِن خرج من السَّمَاء ابل فَإِن الأمطار تكْثر فِي ذَلِك الْعَام وَإِن يرى أَن سبعا نزل من السَّمَاء فَإِن سُلْطَانا جائرا يحل بِتِلْكَ الأَرْض وَمن رأى أَنه جعل السَّمَوَات فِي كمه أَو سَمَاء وَاحِدَة فَإِنَّهُ يحمل الْمُصحف فِي كمه وَرُبمَا حلف بِهِ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ إِذا بلعه فَإِنَّهُ يسرق مُصحفا أَو يحلف كَاذِبًا لِأَن جَمِيع مَا فِيهِ من السَّمَاء نزل وَمن مَشى فَوق السَّمَاء فَإِنَّهُ يمشي فِي أثر الْمَطَر وَمن رأى أَنه فِي السَّمَاء من غير صعُود نَالَ رفْعَة وَعزا وَمن رأى السَّمَاء قريب من الأَرْض فَإِنَّهُ مطر وغياث من الله قَالَ الشَّاعِر

стр. 138

(إِذا نزل السَّمَاء بِأَرْض قوم ... رعيناهم وَإِن كَانُوا غضابا) من رأى السَّمَاء قربت من الأَرْض فَإِن ذَلِك يدل على إِجَابَة دَعْوَة أَو عمل صَالح وَقَالَ الله تَعَالَى فِي حق الْكفَّار (لَا تفتح لَهُم أَبْوَاب السَّمَاء) فَمن رأى أَبْوَاب السَّمَاء مفتحة فَإِنَّهُ مُؤمن وتجاب دَعوته وَمن رأى أَبْوَاب السَّمَاء تفتح فَإِن ذَلِك مطر إِذا كَانَ فِي زمن الْمَطَر لقَوْله تَعَالَى (ففتحنا السَّمَاء بِمَاء منهمر) وَقيل إِن السَّمَاء إِذا انفتحت أَبْوَابهَا فَإِنَّهُ إِجَابَة دَعْوَة وَمن رأى أَبْوَاب السَّمَاء مغلقة الْأَبْوَاب وقف الْغَيْث على النَّاس وَمن رأى أَنه ينظر إِلَى السَّمَاء شرقا وغربا فَإِنَّهُ يُسَافر وَإِن كَانَ أَهلا للْملك ناله وَمن سرق السَّمَاء فِي مَنَامه فَإِنَّهُ يسرق مُصحفا الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة: أَتَى ابْن سِيرِين رجل فَقَالَ رَأَيْت كَأَنِّي أخذت السَّمَوَات وَالْأَرْض وجعلتهما فِي كمي فَقَالَ ابْن سِيرِين: أَنْت قد جعلت مُصحفا فِي كمك فَقيل من أَيْن أخذت ذَلِك فَقَالَ: من قَوْله تَعَالَى (مَا فرطنا فِي الْكتاب من شَيْء) وآتاه آخر فَقَالَ: رَأَيْت كَأَنِّي قد تعممت بالسماء واتشحت بِالْأَرْضِ وابتلعت الْجبَال فَقَالَ ابْن سِيرِين: أَنْت رجل تحمل آمانات النَّاس فَقَالَ صدقت من ايْنَ اخذت ذَلِك فَقَالَ من قَوْله تَعَالَى (إِنَّا عرضنَا الْأَمَانَة على السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال فأبين أَن يحملنها وأشفقن مِنْهَا وَحملهَا الْإِنْسَان إِنَّه كَانَ ظلوما جهولا) وَمن رأى كَأَنَّهُ يَأْخُذ السَّمَاء بِأَسْنَانِهِ فَإِنَّهُ يَقع فِي مُصِيبَة أَو نُقْصَان فِي مَاله أَو يَتَطَاوَل إِلَى شَيْء فيعجز عَنهُ ويغضب من حمقه (وييئس) وَإِذا سَقَطت السَّمَاء على الأَرْض بظلمة ووحيه فَذَلِك فتن أَو موت رجل عَظِيم وَإِن سَقَطت بِلَا ظلمَة وَلَا خوف فَذَلِك غيث كثير ينزل من السَّمَاء وَمن رأى السَّمَوَات

стр. 139

تبنى فِي دَاره فَإِنَّهُ يشْهد بالزور لقَوْله تَعَالَى (مَا أشهدتم خلق السَّمَوَات والرض وَلَا خلق أنفسهم) الرُّؤْيَا المعبرة: أَتَى إِلَى ابْن سِيرِين رجل فَقَالَ: رَأَيْت كَأَنِّي ابْني سَمَاء دون سَمَاء الدُّنْيَا: فَقَالَ شَهَادَة زور وَلَو بنى السَّمَاء ذُو ورع وَدين فَإِنَّهُ يرفع علما أَو يَبْنِي سقفا لقَوْله تَعَالَى (وَجَعَلنَا السَّمَاء سقفا مَحْفُوظًا) وَمن رأى أَنه يَدُور فِي السَّمَاء وَينزل مِنْهَا فَإِنَّهُ ينَال علم النُّجُوم أَو يدْخل فِي غامض الْعُلُوم وينتشر ذكره وَمن رأى أَنه اسْتندَ إِلَى السَّمَاء نَالَ رئاسة وقهر من خَالفه وَمن رأى السَّمَاء تبْكي فَإِن ذَلِك دَال على الْمَطَر قَالَ الشَّاعِر كل يَوْم باقحوان جَدِيد تضحك الأَرْض من بكاء السَّمَاء السُّجُود فِي الرُّؤْيَا: نصْرَة وَصَلَاح فِي الْأُمُور لِأَن الرُّكُوع وَالسُّجُود من الخضوع والبراءة من الْكبر وَقد يكون السُّجُود فِي الْمَنَام نعْمَة أنعمها الله على من رأى ذَلِك وَمن رأى لبنة ذهب سجدت للبنة فضَّة فَإِنَّهُ رجل شرِيف يخضع لرجل وضيع وَمن سجد للصليب فَإِنَّهُ يحضر مَعَ قوم منافقين فِي ضرب البربط والغناء وَالْمَعَازِف السَّرَاوِيل فِي الْمَنَام: امْرَأَة اعجمية فَمن ملك سراويلاً حديداً تزوج امْرَأَة اعجمية بكرا وَقيل السَّرَاوِيل الْحَدِيد عفة فِي فرج لابسه وَمن رأى سراويله محولا فَإِن امْرَأَته لَا تَسْتَحي من الرِّجَال وَمن رأى فِي سراويله بِلَالًا فَإِن امْرَأَته حُبْلَى وَمن تغوط على السَّرَاوِيل غضب على امْرَأَته ويوفيها مهرهَا وَيُؤَدِّي إِلَيْهَا مَالا أَخذ مِنْهَا وَمن لبس سراويلا مقلوبا فَإِنَّهُ ياتي امْرَأَته فِي دبرهَا وَمن لبس سراويلا قَمِيصًا خشِي عَلَيْهِ الْفقر وَقيل من لبس سراويلا سَافر إِلَى الْعَجم لِأَنَّهُ ملبوسهم وَقيل السَّرَاوِيل فِي

стр. 140

الْمَنَام صَلَاح شَأْن صَاحبه إِذا لبسه وَلَو قَالَ إِنْسَان رَأَيْت جَارِيَة قد اشْتَرَاهَا مَوْلَاهَا وَهِي تقفل على فرجه وَذكره فِيهَا وَهُوَ أبدا مَا وَطئهَا فَإِنَّهُ يَشْتَرِي سراويلاً السَّرَاوِيل فِي الْمَنَام كل شَيْء سؤدد وَمَال وَلبس السوَاد لمن هُوَ مُعْتَاد للبسه سؤدد ولغير الْمُعْتَاد هم وَخَوف وَكَانَ ابْن سِيرِين يَجْعَل كل سَواد مَالا وَمن الرُّؤْيَا المعبرة ان ابْن سِيرِين أَتَاهُ رجل فَقَالَ: قد خطبت امراة وَقد رَأَيْتهَا فِي الْمَنَام سَوْدَاء قَصِيرَة فَقَالَ ابْن سِيرِين: مر فَتَزَوجهَا فَإِن سوادها مَالهَا وقصرها قصر عمرها فَتَزَوجهَا الرجل وَمَاتَتْ فورث مِنْهَا مَالا عَظِيما وَقَالَ ارطاميدورس الألوان يسْتَدلّ على كل لون مِنْهَا بِمَا يُوَافق كل شخص مِثَال ذَلِك أَن شخصا رأى فِي مَنَامه كَأَن إنْسَانا وهب لَهُ عبدا نوبيا فَلَمَّا أصبح أهْدى اليه عدل فَحم والسواد إِذا كَانَ صقلا بِلَا بَيَاض فَهُوَ عز ورفعة من سُلْطَان وَقيل إِن الْأسود والسود لَا يحمد رؤياهما لما فِي اللَّفْظ من ذكر السوء السنور مَذْكُور فِي حرف الْهَاء يُسمى هرا السّلم: سُلْطَان لمن رَآهُ لقَوْله تَعَالَى (أم لَهُم سلم يَسْتَمِعُون فِيهِ فليأت مستمعهم بسُلْطَان مُبين) وَمن رأى سلما مبطوحا مرض فَإِن رَآهُ قَائِما مَنْصُوبًا شفى من الْمَرَض وَالسّلم سَلامَة لمن كَانَ فِي خوف وَمن الرُّؤْيَا المعبرة أَتَى ابْن سِيرِين رجل فَقَالَ: رَأَيْت كَأَنِّي قَائِم على سلم فَقَالَ لَهُ أَنْت رجل تسمع على النَّاس لقَوْله تَعَالَى (أم لَهُم سلم يَسْتَمِعُون فِيهِ) وَالسّلم يدل على رجل رفيع السُّور سور الْمَدِينَة رجال مجاهدون أَو سُلْطَان قوي أَو رَئِيس حفيظ لمَاله وَإِنَّمَا كَانَ السُّور رجَالًا مجاهدين لقَوْله تَعَالَى (إِن الله يحب الَّذين يُقَاتلُون

стр. 141

فِي سَبيله صفا كَأَنَّهُمْ بُنيان مرصوص) السُّرَّة فِي الْمَنَام: مَحل السِّرّ والمكسب وَقد تدل على عين مَاء انْقَطَعت وغار مؤاها وتدل على فَم صَائِم الدَّهْر فَإِن فتحت أفطر الصَّائِم وذاع السِّرّ وَإِن جرت رَجَعَ مَاء الْعين والسرة امْرَأَة الرجل (وجنسه من جواره ... .) وَقَالَ ارطاميدورس: السُّرَّة فِي الْمَنَام، يعبر بالوالدين فَمن رأى بسرته وجعا وَكَانَ مُسَافِرًا رَجَعَ إِلَى بَلَده الساعدان فِي الْمَنَام صديقان وَأَخَوَانِ أَو ولد بَالغ أَو شريك مساعد وَمن راى امراة حسرت عَن ساعديها فَإِنَّهَا الدُّنْيَا لقَوْل النَّبِي " عرضت عَليّ الدُّنْيَا لَيْلَة أسرِي بِي فِي صُورَة امْرَأَة حَاسِرَة الذراعين ط وَمن رأى شخصا قصير الساعدين أَو الذراعين فَإِنَّهُ لص جَائِر والطول فِي الساعدين تدل على الشجَاعَة والسخاء وَالْعجب استراق السّمع فِي الرُّؤْيَا: عزل فَمن اسْترق السّمع من الْوُلَاة فَإِنَّهُ يعْزل لقَوْله تَعَالَى (إِلَّا من اسْترق السّمع فَأتبعهُ شهَاب مُبين) وَقيل استراق السّمع نميمة يمشي بِهِ الَّذِي استرقه لقَوْله تَعَالَى (يسْتَرقونَ السّمع وَأَكْثَرهم كاذبون) السِّوَاك فِي الْمَنَام يدل على اتِّبَاع السّنة لمن حمله أَو جعله فِي فَمه لقَوْل النَّبِي " عَلَيْكُم بِالسِّوَاكِ فَإِنَّهُ مطهرة للفم مرضاة للرب " وَيكون صَاحب السِّوَاك محسنا لأقربائه لِأَن الْفَم بَيت القربات سكر مَذْكُور فِي الْخمر فِي حرف الْخَاء السِّرّ فِي الْمَنَام: نِكَاحا لقَوْله تَعَالَى (وَلَكِن لَا تواعدوهن سرا) أَي نِكَاحا وَمن رأى أَنه اودع امْرَأَته سرا فَإِن حملهَا لَا يثبت وَإِن حملت السِّرّ فَإِن حملهَا ثَابت وَمن وعد امراة سرا فَإِنَّهُ يقْصد نِكَاحا لِأَن الْعَرَب تسمى النِّكَاح سرا

стр. 142

صُفُونا فَلم نكدر وأخلص سرنا إناث فطابت حملنَا وفحول أَرَادَ بالسر النِّكَاح ويصف نِسَاءَهُمْ بالصيانة وسمى النِّكَاح سرا لِأَنَّهُ لَا يكون إلاسرا فالعرب تسمي ذَلِك بِالْمَعْنَى كَمَا سمي الْمَطَر سَمَاء لمجيئه مِنْهَا وَمن رأى إنْسَانا وعده سرا وَلم يكن فِي الرُّؤْيَا دَلِيل على النِّكَاح فَإِنَّهُ نائبة تَأتيه مِمَّن أودعهُ ذَلِك السِّرّ وَإِن رأى ملك وَهُوَ فِي عسكره كَانَ إنْسَانا أَتَاهُ وأودعه سرا فَإِن ذَلِك المسار ملك الْمَوْت لقصة ملك ذَات الْعِمَاد لما فرغ من بنائها أَتَاهُ ملك الْمَوْت فَأسرهُ بِقَبض روحه فَطلب المهلة فَلم يمهله وَقَبضه السويق فِي الْمَنَام: يدل على السّفر وعَلى الزّهْد والورع لقَوْله تَعَالَى (وتزودوا فَإِن خير الزَّاد التَّقْوَى) الْأَهْل وَالْعشيرَة من الأبعدين والأقربين بالثنايا العاليات تعبر بالأخوة والسفليات بالأخوات وَقيل الثنايا تعبر بِالْأَبِ وَالأُم وَالْولد والناب قيم الدَّار وَهُوَ رجل شُجَاع مَذْكُور فَمن رأى نابه قلع فَارق من ذكرنَا من عشيرته وَقد يكون نابه مَاله الَّذِي يتقوى بِهِ وَقد يكون الناب نَائِبه فِي تَحْصِيل مَاله والرباعيات الْأَعْمَام والعمات والأضراس الأجداد وَقيل الأضراس تعبر بالأولاد الَّذين لم يبلغُوا الْحلم لِأَن الأضراس لَا يتجمل بهم فِي المحافل والحنك الْأَيْمن يعبر بالذكور وَالشمَال يعبر بالإناث وَمن رأى أَسْنَانه ((سَقَطت وَتعذر عَلَيْهِ أكله فانه يفْتَقر وَمن رأها ... .)) سَقَطت بكفه من غير ألم فَإِنَّهُ دَرَاهِم على عَددهَا وَمن عالج شَيْئا بهَا حَتَّى قلعه فَإِنَّهُ يُخَاصم من ينْسب إِلَيْهِ السن فِي التَّفْسِير وَقيل علاجها عز من مَال

стр. 143

وَمن سَقَطت أَسْنَانه وَلم (يفْطن) بِالْأَكْلِ وتعذره عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يعِيش بعد أَهله كلهم واسنا وَمن فَارق سنا وَهُوَ يتأسف عَلَيْهَا وَمن رَآهَا طَالَتْ طولا وَلم توَافق بَعْضهَا بَعْضًا فَإِنَّهُ يُخَاصم أَهله وَلم يألف اليهم وَقَالَ ابْن سِيرِين: قلع الضرس فِي الْمَنَام: يدل على قطع رحم وَالدَّم من الضرس إِثْم من قطع الرَّحِم والأسنان فِي الْكَفّ والجيب زِيَادَة فِي الْأُخوة وَالْأَوْلَاد إِذا لم يجد لَهما المَاء وَقلع الْأَسْنَان بِاللِّسَانِ هُوَ كَلَام يتَكَلَّم بِهِ فَيفْسد أُمُور أهل الْبَيْت وَمن رأى أَسْنَانه فضَّة ناله خسران فِي المَال وَقيل قلع الأضراس يدل على ظُهُور الْأَشْيَاء الْخفية وَمن رأى أَنه يكسر أَسْنَانه فَإِنَّهُ يُوفي دينه قَلِيلا قَلِيلا وَزِيَادَة فِيهَا زِيَادَة فِي الْأَهْل وَمن الرُّؤْيَا المعبرة ان امْرَأَة رَأَتْ كَأَن شَيْئا من أسنانها قلع من غير ألم وَكَانَ لَهَا مسجون فَخرج بعد الرُّؤْيَا من السجْن بعد يَوْم وَاحِد وَعَن ابْن سِيرِين أَنه أَتَاهُ رجل فَقَالَ رَأَيْت أسناني سَقَطت فِي حلقي فأخرجتها سنا سنا وَوضعت كل سنّ فِي مَكَانَهُ فَقَالَ لَهُ ابْن سِيرِين: أَنْت رجل قد سَقَطت حِجَارَة الْبِئْر الَّتِي لَك وتريد ان تخرجها حجرا وتضع كل حجر فِي مَكَانَهُ وَعَن ابْن سِيرِين وَبَعض الْخُلَفَاء حِكَايَة: أَنه رأى كَأَن أَسْنَانه سَقَطت جَمِيعهَا فَقَصَّهَا على معبر فَقَالَ: يَمُوت أهلك كلهم فَغَضب لذَلِك وانفد إِلَى معبر كَانَ لَهُ مَرِيض فَحمل إِلَيْهِ وقص عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَنْت أطول أهلك عمرا ففرح بذلك لِأَنَّهُ أحسن الْعبارَة وَذكر الْحَيَاة وَلم يذكر الْمَوْت وَالْمعْنَى وَاحِد والضرس يعبر بالطاحون فَمن

стр. 144

كَانَ ذَا طاحون وَقلع ضرسا فَإِنَّهُ يبطل طاحونه وَإِن رأى ضرسه مكسورا فحجر طاحونه يكسر وأسنان الْملك جَيْشه فَقلب الْجَيْش الثنايا وَالْيَمِين من السن ميمنة واليسار ميسرَة وأسنان الْمدرس حَلقَة درسيه وفقهائه والنجار إِذا رأى سنّ منشاره قد كسر شَيْء مِنْهَا رُبمَا عَاد ذَلِك إِلَى سنه وَلَو عكست رَجَعَ ذَلِك إِلَى سنه وَرُبمَا كَانَ من الْمشْط سنه أَيْضا وَكَذَلِكَ إِن عكست الاسْتِغْفَار فِي الْمَنَام يدل على المَال فَمن رأى كَأَنَّهُ يسْتَغْفر الله فَإِنَّهُ يدر عَلَيْهِ من سحائب نعمه لقَوْله تَعَالَى (اسْتَغْفرُوا ربكُم إِنَّه كَانَ غفارًا يُرْسل السَّمَاء عَلَيْكُم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين وَيجْعَل لكم جنَّات وَيجْعَل لكلم أَنهَارًا) وَمن رأى من النِّسَاء كَأَن قَائِلا يَقُول لَهَا استغفري لذنبك فَإِنَّهَا زَانِيَة لقَوْله تَعَالَى (واستغفري لذنبك إِنَّك كنت من الخائطين) السعوط فِي الْمَنَام: غضب والسعوط للمراة وَطئهَا السحر يدل على فِرَاق الزَّوْجَة قَالَ الله (ويتعلمون مِنْهُمَا مَا يفرقون بِهِ بَين الْمَرْء وزوجه) السب: قتل لقَوْل النَّبِي " لعن الْمُؤمن كقتله " السماحة عيب وَالْعَيْب سماحة ولسلسلة فِي الْمَنَام مَعْصِيّة لمن رَآهَا بِيَدِهِ أَو عُنُقه لقَوْل الله تَعَالَى (إِذْ الأغلال فِي أَعْنَاقهم والسلاسل يسْحَبُونَ فِي الْحَمِيم) وَقيل من رأى سلسلة فِي عُنُقه تزوج امراة سَيِّئَة الْخلق وَقَالَ ارطاميدورس: السلسلة تدل على امْرَأَة لِأَن اليونان يسمون الْمَرْأَة سلسلة وتدل على تعقد الْأُمُور لِكَثْرَة تعقدها وَمن رأى كَأَنَّهُ ربط سلسلة نَالَ هم وَمن رأى سلسلة سلسلة

стр. 145

كسْرَى وَكَانَ مَظْلُوما انتصر وتدل سلسلة كسْرَى على عدل الْملك الَّتِي ترى السلسلة فِي بَلَده الستم الْمَجْهُول هم لمن رَآهُ فِي الْمَنَام فَإِن كَانَ يُنَاسب حَانُوت فَهُوَ هم من قبل الدُّنْيَا السّتْر هم لَا يَدُوم السّتْر يدل على النقاب لِأَنَّهُ يستر الْوَجْه وَيدل على ستر الْخَائِف من الله عز اسْمه وَقيل قلع السَّفِينَة وانسب إِلَى كل شخص رَاه مَا يَلِيق بِهِ وَمن ستر ممزقا فَرح ونال سُرُورًا وَستر الْأسود هم من قبل ملك والستر على بَاب الْمَسْجِد هم من قبل الدّين والستر الْمَعْرُوف الَّذِي يرى فِي الْمَنَام هُوَ بِعَيْنِه لَا يضر وَلَا ينفع والستر للخائف أَمن وَستر عَلَيْهِ وَذَلِكَ لاسمه والسلة فِي الرُّؤْيَا بِشَارَة وينسب إِلَى مَا فِي داخلها فَمن رأى سلة فِيهَا عِنَب أَبيض فَهُوَ ر زق من حَيْثُ لَا يحْتَسب وَقس على ذَلِك. بَاب فِي سور الْقُرْآن الْعَظِيم لتاليها سُورَة الْفَاتِحَة: وَمن رأى أَنه يقرا أم الْكتاب فتح الله لَهُ بِكُل خير وغلق دونه بَاب الشَّرّ سُورَة الْبَقَرَة: وَمن قَرَأَ سُورَة الْبَقَرَة فِي مَنَامه جمع الله لَهُ دينه وسارع إِلَى كل خير وعاش طَويلا سُورَة آل عمرَان: بِشَارَة بِولد ذكر بار بِوَالِديهِ وَيكون كثيرا الْأَسْفَار مجادلا بِقوم على غير دينهم وَيكون تالي هَذِه السُّورَة مُخْتَارًا فِي النَّاس ويرزق التَّالِي ولدا على الْكبر سُورَة النِّسَاء: من تَلَاهَا فِي الْمَنَام فَإِنَّهُ يقسم الْمَوَارِيث وَيملك جوارا وَيُورث بعد مَوته مَالا وَقيل إِنَّه يبْلى بِزَوْجَة كَثِيرَة الْمُخَاصمَة سُورَة الْمَائِدَة: غربَة عَن الْبَلَد ويقين وَتعبد لمن تَلَاهَا فِي الْمَنَام وَيُحب إطْعَام الطَّعَام ويبلى بِقوم جُفَاة
следующие страницы →