Полный текст (333 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
فِي سَبيله صفا كَأَنَّهُمْ بُنيان مرصوص) السُّرَّة فِي الْمَنَام: مَحل السِّرّ والمكسب وَقد تدل على عين مَاء انْقَطَعت وغار مؤاها وتدل على فَم صَائِم الدَّهْر فَإِن فتحت أفطر الصَّائِم وذاع السِّرّ وَإِن جرت رَجَعَ مَاء الْعين
والسرة امْرَأَة الرجل (وجنسه من جواره ... .) وَقَالَ ارطاميدورس: السُّرَّة فِي الْمَنَام، يعبر بالوالدين فَمن رأى بسرته وجعا وَكَانَ مُسَافِرًا رَجَعَ إِلَى بَلَده
الساعدان فِي الْمَنَام صديقان وَأَخَوَانِ أَو ولد بَالغ أَو شريك مساعد
وَمن راى امراة حسرت عَن ساعديها فَإِنَّهَا الدُّنْيَا لقَوْل النَّبِي " عرضت عَليّ الدُّنْيَا لَيْلَة أسرِي بِي فِي صُورَة امْرَأَة حَاسِرَة الذراعين ط وَمن رأى شخصا قصير الساعدين أَو الذراعين فَإِنَّهُ لص جَائِر والطول فِي الساعدين تدل على الشجَاعَة والسخاء وَالْعجب
استراق السّمع فِي الرُّؤْيَا: عزل فَمن اسْترق السّمع من الْوُلَاة فَإِنَّهُ يعْزل لقَوْله تَعَالَى (إِلَّا من اسْترق السّمع فَأتبعهُ شهَاب مُبين) وَقيل استراق السّمع نميمة يمشي بِهِ الَّذِي استرقه لقَوْله تَعَالَى (يسْتَرقونَ السّمع وَأَكْثَرهم كاذبون)
السِّوَاك فِي الْمَنَام يدل على اتِّبَاع السّنة لمن حمله أَو جعله فِي فَمه لقَوْل النَّبِي " عَلَيْكُم بِالسِّوَاكِ فَإِنَّهُ مطهرة للفم مرضاة للرب " وَيكون صَاحب السِّوَاك محسنا لأقربائه لِأَن الْفَم بَيت القربات
سكر مَذْكُور فِي الْخمر فِي حرف الْخَاء
السِّرّ فِي الْمَنَام: نِكَاحا لقَوْله تَعَالَى (وَلَكِن لَا تواعدوهن سرا) أَي نِكَاحا وَمن رأى أَنه اودع امْرَأَته سرا فَإِن حملهَا لَا يثبت
وَإِن حملت السِّرّ فَإِن حملهَا ثَابت
وَمن وعد امراة سرا فَإِنَّهُ يقْصد نِكَاحا لِأَن الْعَرَب تسمى النِّكَاح سرا
стр. 142
صُفُونا فَلم نكدر وأخلص سرنا
إناث فطابت حملنَا وفحول
أَرَادَ بالسر النِّكَاح ويصف نِسَاءَهُمْ بالصيانة وسمى النِّكَاح سرا لِأَنَّهُ لَا يكون إلاسرا فالعرب تسمي ذَلِك بِالْمَعْنَى كَمَا سمي الْمَطَر سَمَاء لمجيئه مِنْهَا وَمن رأى إنْسَانا وعده سرا وَلم يكن فِي الرُّؤْيَا دَلِيل على النِّكَاح فَإِنَّهُ نائبة تَأتيه مِمَّن أودعهُ ذَلِك السِّرّ وَإِن رأى ملك وَهُوَ فِي عسكره كَانَ إنْسَانا أَتَاهُ وأودعه سرا فَإِن ذَلِك المسار ملك الْمَوْت لقصة ملك ذَات الْعِمَاد لما فرغ من بنائها أَتَاهُ ملك الْمَوْت فَأسرهُ بِقَبض روحه فَطلب المهلة فَلم يمهله وَقَبضه
السويق فِي الْمَنَام: يدل على السّفر وعَلى الزّهْد والورع لقَوْله تَعَالَى (وتزودوا فَإِن خير الزَّاد التَّقْوَى)
الْأَهْل وَالْعشيرَة من الأبعدين والأقربين بالثنايا العاليات تعبر بالأخوة والسفليات بالأخوات
وَقيل الثنايا تعبر بِالْأَبِ وَالأُم وَالْولد
والناب قيم الدَّار وَهُوَ رجل شُجَاع مَذْكُور فَمن رأى نابه قلع فَارق من ذكرنَا من عشيرته وَقد يكون نابه مَاله الَّذِي يتقوى بِهِ
وَقد يكون الناب نَائِبه فِي تَحْصِيل مَاله
والرباعيات الْأَعْمَام والعمات
والأضراس الأجداد وَقيل الأضراس تعبر بالأولاد الَّذين لم يبلغُوا الْحلم لِأَن الأضراس لَا يتجمل بهم فِي المحافل
والحنك الْأَيْمن يعبر بالذكور وَالشمَال يعبر بالإناث وَمن رأى أَسْنَانه ((سَقَطت وَتعذر عَلَيْهِ أكله فانه يفْتَقر وَمن رأها ... .)) سَقَطت بكفه من غير ألم فَإِنَّهُ دَرَاهِم على عَددهَا وَمن عالج شَيْئا بهَا حَتَّى قلعه فَإِنَّهُ يُخَاصم من ينْسب إِلَيْهِ
السن فِي التَّفْسِير وَقيل علاجها عز من مَال
стр. 143
وَمن سَقَطت أَسْنَانه وَلم (يفْطن) بِالْأَكْلِ وتعذره عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يعِيش بعد أَهله كلهم واسنا
وَمن فَارق سنا وَهُوَ يتأسف عَلَيْهَا وَمن رَآهَا طَالَتْ طولا وَلم توَافق بَعْضهَا بَعْضًا فَإِنَّهُ يُخَاصم أَهله وَلم يألف اليهم وَقَالَ ابْن سِيرِين: قلع الضرس فِي الْمَنَام: يدل على قطع رحم
وَالدَّم من الضرس إِثْم من قطع الرَّحِم
والأسنان فِي الْكَفّ والجيب زِيَادَة فِي الْأُخوة وَالْأَوْلَاد إِذا لم يجد لَهما المَاء وَقلع الْأَسْنَان بِاللِّسَانِ هُوَ كَلَام يتَكَلَّم بِهِ فَيفْسد أُمُور أهل الْبَيْت وَمن رأى أَسْنَانه فضَّة ناله خسران فِي المَال
وَقيل قلع الأضراس يدل على ظُهُور الْأَشْيَاء الْخفية وَمن رأى أَنه يكسر أَسْنَانه فَإِنَّهُ يُوفي دينه قَلِيلا قَلِيلا
وَزِيَادَة فِيهَا زِيَادَة فِي الْأَهْل
وَمن الرُّؤْيَا المعبرة ان امْرَأَة رَأَتْ كَأَن شَيْئا من أسنانها قلع من غير ألم وَكَانَ لَهَا مسجون فَخرج بعد الرُّؤْيَا من السجْن بعد يَوْم وَاحِد
وَعَن ابْن سِيرِين أَنه أَتَاهُ رجل فَقَالَ رَأَيْت أسناني سَقَطت فِي حلقي فأخرجتها سنا سنا وَوضعت كل سنّ فِي مَكَانَهُ
فَقَالَ لَهُ ابْن سِيرِين: أَنْت رجل قد سَقَطت حِجَارَة الْبِئْر الَّتِي لَك وتريد ان تخرجها حجرا وتضع كل حجر فِي مَكَانَهُ
وَعَن ابْن سِيرِين وَبَعض الْخُلَفَاء حِكَايَة: أَنه رأى كَأَن أَسْنَانه سَقَطت جَمِيعهَا فَقَصَّهَا على معبر فَقَالَ: يَمُوت أهلك كلهم فَغَضب لذَلِك وانفد إِلَى معبر كَانَ لَهُ مَرِيض فَحمل إِلَيْهِ وقص عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَنْت أطول أهلك عمرا ففرح بذلك لِأَنَّهُ أحسن الْعبارَة وَذكر الْحَيَاة وَلم يذكر الْمَوْت وَالْمعْنَى وَاحِد
والضرس يعبر بالطاحون
فَمن
стр. 144
كَانَ ذَا طاحون وَقلع ضرسا فَإِنَّهُ يبطل طاحونه
وَإِن رأى ضرسه مكسورا فحجر طاحونه يكسر وأسنان الْملك جَيْشه
فَقلب الْجَيْش الثنايا وَالْيَمِين من السن ميمنة
واليسار ميسرَة وأسنان الْمدرس حَلقَة درسيه وفقهائه
والنجار إِذا رأى سنّ منشاره قد كسر شَيْء مِنْهَا رُبمَا عَاد ذَلِك إِلَى سنه وَلَو عكست رَجَعَ ذَلِك إِلَى سنه
وَرُبمَا كَانَ من الْمشْط سنه أَيْضا
وَكَذَلِكَ إِن عكست
الاسْتِغْفَار فِي الْمَنَام يدل على المَال فَمن رأى كَأَنَّهُ يسْتَغْفر الله فَإِنَّهُ يدر عَلَيْهِ من سحائب نعمه لقَوْله تَعَالَى (اسْتَغْفرُوا ربكُم إِنَّه كَانَ غفارًا يُرْسل السَّمَاء عَلَيْكُم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين وَيجْعَل لكم جنَّات وَيجْعَل لكلم أَنهَارًا) وَمن رأى من النِّسَاء كَأَن قَائِلا يَقُول لَهَا استغفري لذنبك فَإِنَّهَا زَانِيَة لقَوْله تَعَالَى (واستغفري لذنبك إِنَّك كنت من الخائطين)
السعوط فِي الْمَنَام: غضب والسعوط للمراة وَطئهَا
السحر يدل على فِرَاق الزَّوْجَة قَالَ الله (ويتعلمون مِنْهُمَا مَا يفرقون بِهِ بَين الْمَرْء وزوجه) السب: قتل لقَوْل النَّبِي " لعن الْمُؤمن كقتله " السماحة عيب وَالْعَيْب سماحة
ولسلسلة فِي الْمَنَام مَعْصِيّة لمن رَآهَا بِيَدِهِ أَو عُنُقه لقَوْل الله تَعَالَى (إِذْ الأغلال فِي أَعْنَاقهم والسلاسل يسْحَبُونَ فِي الْحَمِيم) وَقيل من رأى سلسلة فِي عُنُقه تزوج امراة سَيِّئَة الْخلق وَقَالَ ارطاميدورس: السلسلة تدل على امْرَأَة لِأَن اليونان يسمون الْمَرْأَة سلسلة وتدل على تعقد الْأُمُور لِكَثْرَة تعقدها وَمن رأى كَأَنَّهُ ربط سلسلة نَالَ هم وَمن رأى سلسلة سلسلة
стр. 145
كسْرَى وَكَانَ مَظْلُوما انتصر وتدل سلسلة كسْرَى على عدل الْملك
الَّتِي ترى السلسلة فِي بَلَده
الستم الْمَجْهُول هم لمن رَآهُ فِي الْمَنَام فَإِن كَانَ يُنَاسب حَانُوت فَهُوَ هم من قبل الدُّنْيَا
السّتْر هم لَا يَدُوم
السّتْر يدل على النقاب لِأَنَّهُ يستر الْوَجْه وَيدل على ستر الْخَائِف من الله عز اسْمه
وَقيل قلع السَّفِينَة
وانسب إِلَى كل شخص رَاه مَا يَلِيق بِهِ
وَمن ستر ممزقا فَرح ونال سُرُورًا
وَستر الْأسود هم من قبل ملك والستر على بَاب الْمَسْجِد هم من قبل الدّين والستر الْمَعْرُوف الَّذِي يرى فِي الْمَنَام هُوَ بِعَيْنِه لَا يضر وَلَا ينفع والستر للخائف أَمن وَستر عَلَيْهِ وَذَلِكَ لاسمه والسلة فِي الرُّؤْيَا بِشَارَة وينسب إِلَى مَا فِي داخلها فَمن رأى سلة فِيهَا عِنَب أَبيض فَهُوَ ر زق من حَيْثُ لَا يحْتَسب وَقس على ذَلِك.
بَاب فِي سور الْقُرْآن الْعَظِيم لتاليها
سُورَة الْفَاتِحَة: وَمن رأى أَنه يقرا أم الْكتاب فتح الله لَهُ بِكُل خير وغلق دونه بَاب الشَّرّ
سُورَة الْبَقَرَة: وَمن قَرَأَ سُورَة الْبَقَرَة فِي مَنَامه جمع الله لَهُ دينه وسارع إِلَى كل خير وعاش طَويلا
سُورَة آل عمرَان: بِشَارَة بِولد ذكر بار بِوَالِديهِ وَيكون كثيرا الْأَسْفَار مجادلا بِقوم على غير دينهم
وَيكون تالي هَذِه السُّورَة مُخْتَارًا فِي النَّاس ويرزق التَّالِي ولدا على الْكبر
سُورَة النِّسَاء: من تَلَاهَا فِي الْمَنَام فَإِنَّهُ يقسم الْمَوَارِيث
وَيملك جوارا
وَيُورث بعد مَوته مَالا وَقيل إِنَّه يبْلى بِزَوْجَة كَثِيرَة الْمُخَاصمَة
سُورَة الْمَائِدَة: غربَة عَن الْبَلَد ويقين وَتعبد لمن تَلَاهَا فِي الْمَنَام
وَيُحب إطْعَام الطَّعَام ويبلى بِقوم جُفَاة
стр. 146
سُورَة الْأَنْعَام: من تَلَاهَا فِي الْمَنَام كثرت نعم الله عَلَيْهِ من الْمَوَاشِي وَمن تَلا سُورَة الْأَعْرَاف نَالَ قُوَّة فِي دينه ويطأ جبل سيناء وَعَن ابْن سِيرِين ان من تَلَاهَا فِي مَنَامه نَالَ من كل علم حظا وَمن تَلا سُورَة الْأَنْفَال: نَالَ نصْرَة على عدوه وغنيمة
وَمن تَلا سُورَة التَّوْبَة فَإِنَّهُ يحب الصَّالِحين وَمن تَلا سُورَة يُونُس نَالَ عبَادَة ويقينا ورد الله عَنهُ كيد السَّحَرَة وَالْكفَّار
وَإِن تَلَاهَا مَرِيض شفَاه الله تَعَالَى
وَمن تَلا سُورَة هود نَالَ رزقا من الْحَرْث وَالزَّرْع وَحسن يقينه وَقيل من تَلَاهَا فَإِنَّهُ يُسَافر وَيكون طَوِيل الْعُمر وَمن تَلا سُورَة يُوسُف فَإِنَّهُ يبْلى فِي صغره وينال فَائِدَة عَظِيمَة فِي الغربة وَيحسن يقينه وَصورته
وَإِن كَانَ من أهل الْملك ناله
وَمن تَلا سُورَة الرَّعْد كَانَ حَافِظًا للدعوات ويسرع إِلَيْهِ الشيب وَقيل من تَلَاهَا قربت وَفَاته
وَمن تَلا سُورَة إِبْرَاهِيم فَإِنَّهُ من الآوابين الصَّالِحين
وَمن تَلا سُورَة الْحجر فَإِنَّهُ إِن كَانَ تَاجِرًا فاد أَهله
وَإِن تَلَاهَا عَالما فَلَا يَمُوت إِلَّا غَرِيبا وَإِن تَلَاهَا ملك قربت وَفَاته
وَإِن تَلَاهَا قَاض حسنت سيرته وَيكون مَحْمُودًا عِنْد النَّاس
وَمن تَلا سُورَة النَّحْل رزق خصبا وَيُحب أهل مُحَمَّد وَيعرف الْأَئِمَّة أَجْمَعِينَ وينال علما
وَمن تَلا سُورَة سُبْحَانَ نَالَ جاها عِنْد الله وَعند النَّاس وَقيل إِنَّه يبتلى بتهمة ونكبة من سُلْطَان
وَمن تَلا سُورَة الْكَهْف طَال عمره حَتَّى يمل الْحَيَاة وَتجمع لَهُ أُمُور دينه ودنياه
وَمن تَلا سُورَة مَرْيَم فِي الْمَنَام فَإِنَّهُ يكون مَعَ الانبياء الَّذين ذكرهم
стр. 147
الله فِيهَا وَمَعَ مُحَمَّد
وَقيل من تَلا سُورَة مَرْيَم فَإِنَّهُ يتيه ويهتدي
وَمن تَلا سُورَة طه فَإِنَّهُ يعادي السَّحَرَة وَيبْطل سحرهم
وَقيل من تَلا سُورَة طه فَإِنَّهُ يحب صَلَاة اللَّيْل وَفعل الْخَيْر وَمن تَلا سُورَة الْأَنْبِيَاء نَالَ خشيَة وعلما ويزرق حظا وافرا من النَّاس
стр. 148
وَمن تَلا سُورَة الْحَج فِي الْمَنَام فَإِنَّهُ يحجّ وَإِن تَلَاهَا مَرِيض فَإِنَّهُ يَمُوت وَمن تَلا سُورَة الْمُؤْمِنُونَ نَالَ الدَّرَجَات
وَقيل يرْزق عفة وينجو من بلَاء
وَمن تَلا سُورَة النُّور نور الله عَلَيْهِ
وَقيل من تَلَاهَا أَمر بِالْمَعْرُوفِ وَنهى عَن الْمُنكر وَقيل إِنَّه يمرض
وَمن تَلا سُورَة الْفرْقَان أحب الْحق وابغض الْبَاطِل وَمن تَلا سُورَة الشُّعَرَاء عصمَة الله من الْإِفْك وَقَول الزُّور وعسر رزقه
وَمن تَلا سُورَة النَّمْل نَالَ ملكا وفهما فَإِن كَانَ لَيْسَ أَهلا لذَلِك فَإِنَّهُ يسود أَهله وَمن تَلا سُورَة الْقَصَص رزقه الله أجر من قَرَأَ التَّوْرَاة والانجيل ونال رزقا عَظِيما وكنزا من كنوز قَارون وَمن تَلا سُورَة العنكبوت كَانَ فِي امان الله وَحفظه إِلَى أَن يَمُوت
وَقيل من تَلَاهَا فِي الْمَنَام بلي بالوحدة
وَمن تَلا سُورَة الرّوم فتح الله على يَده مَدِينَة من مَدَائِن الشّرك وهدي عل يَده قوم وَقيل من تَلَاهَا نَالَ علما ومالا
وَمن تَلا سُورَة لُقْمَان
نَالَ حِكْمَة ويقينا خَالِصا وعلما
وَمن تَلا سُورَة السَّجْدَة فَإِنَّهُ يَمُوت فِي سجدته وَيكون عِنْد الله من الفائزين وَقيل إِنَّه يحب الصَّلَاة بِاللَّيْلِ
وَمن تَلا سُورَة الْأَحْزَاب فَإِنَّهُ يكون يتبع الْحق وَقيل من قَرَأَ سُورَة الْأَحْزَاب يكون حَاسِدًا لأَهله كثيرا الْمَكْر للصديق
стр. 149
وَمن تَلا سُورَة سبأ فَإِنَّهُ يتزهد ويسكن الْجبَال وَقيل إِنَّه يكون شجاعا يحب حمل السِّلَاح وَمن تَلا سُورَة فاطر فِي الْمَنَام استغفرت لَهُ الْمَلَائِكَة وَيكون عِنْد ربه مرضيا
وَمن تَلا سُورَة يس فِي الْمَنَام حشره الله مَعَ مُحَمَّد وَقيل إِنَّه من المتطهرين وَدينه بِلَا رِيَاء
وَمن تَلا سُورَة الصافات رزق ولدا طَائِعا وَقيل من تَلَاهَا رزق معيشة حَلَالا وولدين ذكرين وَمن تَلا سُورَة " ص " نَالَ رزقا وصنعة نافعة وَقيل إِنَّه شَرها فِي حب السناء وَمن تَلا سُورَة " الزمر " كَانَ يَوْم الْقِيَامَة فِي أول صف مَعَ الْمُسلمين
وَقيل من تَلَاهَا يعِيش كثيرا حَتَّى يرى ولد وَلَده
وَمن تَلا سُورَة غَافِر كَانَ مُؤمنا وتجري على يَده خيرات
وَمن تَلا سُورَة حم السَّجْدَة فَإِنَّهُ يَدْعُو قوما إِلَى الْهدى
وَمن تَلا سُورَة " الشورى " فَإِنَّهُ يعِيش حَتَّى يبلغ أرذل الْعُمر وينال زِيَادَة فِي الْعلم وَالْعَمَل
وَمن تَلا سُورَة الزخرف فَإِنَّهُ يكون لَهُ حَظّ ويسعد فِي الْآخِرَة وَقيل إِنَّه يكون صَادِق اللِّسَان
وَمن تَلا سُورَة " الدُّخان " فَإِنَّهُ يطْلب الْجَوَاهِر والغنى وَقيل يَأْمَن من سطوة الْجَبَابِرَة وَمن عَذَاب النَّار ويقوى يقينه
وَمن تَلا سُورَة " الجاثية " نَالَ زهدا " وَمن تَلا سُورَة " الاحقاف " فَإِنَّهُ يطْلب الْعَجَائِب ويتفكر فِي عَظمَة الله تَعَالَى وسلطانه وَقيل من تَلَاهَا يكون عاقا لوَالِديهِ ثمَّ يَتُوب تَوْبَة حَسَنَة وَيحسن اليهم
وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق ﵇: من تَلا سُورَة " الْأَحْقَاف فِي مَنَامه " أَتَاهُ ملك الْمَوْت فِي أحسن صوره وَكَانَ بِهِ رؤوفا وَمن تَلا سُورَة مُحَمَّد
стр. 150
فَإِنَّهُ يكون يَوْم الْقِيَامَة تَحت لوائه
وَمن تَلا سُورَة " الْفَتْح " فَإِنَّهُ يرْزق الْجِهَاد فِي سَبِيل الله وَقيل من تَلَاهَا فِي مَنَامه جمع الله لَهُ حَظّ الدُّنْيَا والاخرة
وَمن تَلا سُورَة الحجرات فَإِنَّهُ فَإِنَّهُ يصل اهله وأخوانه وَيجمع بَين النَّاس فِي الصّلاح
وَمن تَلا سُورَة " ق " رزق أَعمال الْأَنْبِيَاء وَقيل إِنَّه ينَال علما وَمن تَلا سُورَة الذاريات نَالَ رزقا من نَبَات الأَرْض وَقيل من تَلَاهَا فِي مَنَامه يكون مُوَافقا لمن عاشره وَمن تَلا سروة الطّور فَإِنَّهُ يجاور بَيت الله الْحَرَام وَقيل من تَلَاهَا ورزق علما وَولدا وَيَمُوت قبل بُلُوغه وَمن تَلا سور النَّجْم رزق ولدا مَجْنُونا وَيكون مَرِيضا مرجوا
وَمن تَلا سُورَة الْقَمَر فَإِنَّهُ يسحر وَيسلم من السحر
وَمن تَلا سُورَة الرَّحْمَن فَإِن الله يرحمه وَقيل يسكن بِالْحرم أَو بَيت الْمُقَدّس أَو يجاور بلاط الرِّبَاط وَمن تَلا سُورَة الْوَاقِعَة فَإِنَّهُ يسابق فِي الْخيرَات وَقيل إِنَّه يَأْمَن مماي خَافَ وتتسع عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَلَا يضل فِي الْآخِرَة
وَمن تَلا سُورَة " الْحَدِيد " رزق صِحَة الْبدن مَعَ الْبر وَيَحْمَدهُ النَّاس وَقيل إِنَّه ينَال قُوَّة فِي الدّين وَحسن الْخلق وَمن تَلا سُورَة " المجادلة فَإِنَّهُ يكون مجادلا فِي الْأَدْيَان محجاجا وَقيل إِنَّه يقهر فِي المقاولة إِلَّا أَن يكون عَالما فَإِنَّهُ يَأْمَن خَصمه
وَمن تَلا سُورَة الْحَشْر فَإِنَّهُ يحْشر فِي زمرة الْأَبْرَار وَالله عَنهُ رَاض وَمن تَلا سُورَة الممتحنة فَإِنَّهُ يمْتَحن ويثاب على ذَلِك وَقيل إِنَّه ينَال تَوْبَة نصُوحًا وَمن تَلا سُورَة الصَّفّ فَإِنَّهُ يَغْزُو
стр. 151
فِي سَبِيل الله وَقيل أَنه يحْشر بَين قوم معاندين وَيرد غيبَة آل مُحَمَّد
وَمن تَلا سُورَة الْجُمُعَة فَإِن الله يجمع لَهُ أَمر دينه ودنياه
وَمن تَلا سُورَة المُنَافِقُونَ فِي مَنَامه فَإِن الله يطهره من النِّفَاق وَقيل إِنَّه يخالط أَقْوَامًا وَهُوَ بَرِيء من أعتقادهم
وَمن تَلا سُورَة التغابن فَإِنَّهُ يُؤمن بِالْبَعْثِ والحشر وَقيل إِنَّه يبتلى بِزَوْجَة وضرائر وَولد ٢ وَمن تَلا سُورَة الطَّلَاق فَإِنَّهُ يُطلق نسَاء ويوفي مهرهن وَقيل يبتلى بِزَوْجَة تؤذيه فِي مَاله وجاهة وَمن تَلا سُورَة التَّحْرِيم فَإِنَّهُ يتَجَنَّب الْمَحَارِم وَلَا يقربهَا وَقيل إِنَّه يطلع على كَلَام قيل فِيهِ وَمن تَلا سُورَة الْملك فَإِنَّهُ يملك شَيْئا وَقيل إِنَّه يعِيش فِي خدمَة السُّلْطَان وينال مِنْهُ فَائِدَة وَمن تَلا سُورَة ن فَإِنَّهُ ينَال الْكِتَابَة والبلاغة ويعين آل مُحَمَّد وَقيل أَنه ينصر على عدوه وَمن تَلا سُورَة الحاقة فَإِنَّهُ يتَقرَّب إِلَى الله كثيرا وَقيل من تَلَاهَا وَكَانَ قَائِما فَإِنَّهُ يصلب وَإِن كَانَ مَرِيضا مَاتَ وَإِن تَلَاهَا جَالِسا فَإِنَّهُ يَمُوت تَحت الضَّرْب وَإِن تلتها امْرَأَة طلقت وَمن تَلا سُورَة المعارج فِي مَنَامه فَإِن الله يقرب لَهُ الْبعيد من أمره وَقيل إِنَّه يُذنب فِي صباه ثمَّ يَتُوب وَمن تَلا سُورَة " نوح " ﵇ فَإِنَّهُ يبتلى بِقوم ذِي فتْنَة وينصر عَلَيْهِم وَمن تَلا سُورَة " الْجِنّ فِي مَنَامه فَإِن الْجِنّ تضع لَهُ وَقيل إِنَّه يقاسي قوما جُفَاة
وَمن تَلا سُورَة " المزمل " فَإِنَّهُ يكون قوام اللَّيْل كثيرا الْقِرَاءَة
وَقيل إِنَّه يُصِيب ضيقا وخوفا ثمَّ يَزُول خَوفه وَمن تَلا سُورَة المدثر فِي مَنَامه فَإِنَّهُ يكون صوام النَّهَار وَقيل إِنَّه ينكد عيشه ويعسر رزقه وَمن تَلا سُورَة الْقِيَامَة فَإِنَّهُ يتَجَنَّب الْيَمين الْفَاجِرَة وَلَا يحلف لَا صَادِقا وَلَا كَاذِبًا
وَقيل من تَلَاهَا يكون كريم النَّفس باذلا الْأَنْعَام
وَمن تَلا سُورَة الانسان نَالَ الزّهْد والورع ويؤثر على نَفسه
وَقيل إِنَّه يكون ذَا خلق حسن ويزرق حظا من النَّاس وَمن تَلا سُورَة المرسلات رزق مَالا وَرَحْمَة وَقيل إِنَّه يَأْمَن من الْخَوْف وَمن تَلا سُورَة النبأ فَإِنَّهُ يَهْتَدِي فِي دينه وَيطول عمره وَيُقَال عَنهُ الْجَمِيل
وَمن تَلا سُورَة النازعات فَإِن الله ينْزع من قلبه الشّرك والخيانة وَقيل إِنَّه يُؤَخر الصَّلَاة عَن وَقتهَا وَمن تَلا سُورَة عبس فَإِنَّهُ يكبر وينال هِدَايَة وَمن تَلا سُورَة التكوير فَإِنَّهُ يُسَافر نَحْو الْمشرق وينال خيرا وَمن تَلا سُورَة الانفطار فَإِنَّهُ يُسَافر ويصحب سُلْطَانا وَمن تَلا سُورَة المطففين فَإِنَّهُ نَالَ الْعدْل وَالْوَقار ورجحان الْمِيزَان وَقيل إِنَّه يبخس الْمِيزَان وَمن تَلا سُورَة الانشقاق فَإِنَّهُ يكون كثير النّسك والأوراد وَإِن تَلَاهَا ملك فَإِن ملا من قومه يدعونَ عَلَيْهِ وَإِن تلتها امْرَأَة حملت وَقيل إِن تَالِيهَا يخص بالبنات ثمَّ يمتن قبل بلوغهن وَمن تَلا سُورَة البروج فَإِنَّهُ يعرف الْمنَازل وَمن تَلا سُورَة الطارق فَإِن الله يلهمه التَّسْبِيح والتهليل وَقيل إِنَّه يَرث اولادا ذُكُورا وَلَا يبلغون الْحلم
وَمن تَلا سُورَة سبح فَإِنَّهُ يُؤثر الاخرة على الدُّنْيَا
وَقيل إِنَّه كثير التَّسْبِيح
وَمن تَلا سُورَة الغاشية
стр. 152
فَإِنَّهُ يرْزق الْعلم والزهد والفطنة والعصمة
وَمن تَلا سُورَة الْفجْر فَإِنَّهُ يرْزق النَّمَاء والهيبة وَمن تَلا سُورَة الْبَلَد فَإِنَّهُ يُربي أيتاما وَيطْعم الْمَسَاكِين وَيكون رحِيما
وَمن تَلا سُورَة وَالشَّمْس فَإِنَّهُ يُورث الفطنة وَقيل إِنَّه يسكن فِي أَرض ملك عَادل وَمن تَلا سُورَة وَاللَّيْل فَإِنَّهُ يرْزق قيام اللَّيْل والسهر فِي طَاعَة الله تَعَالَى وَقيل من تَلَاهَا عسر رزقه
وَمن تَلا سُورَة وَالضُّحَى فَإِنَّهُ يكون عطوفا رحِيما بالمساكين وَمن تَلا سُورَة ألم نشرح فَإِن الله يشْرَح صَدره وَقيل من تَلَاهَا أَمن الْأَمْرَاض والأعلال وَمن تَلا سُورَة والتين فَإِنَّهُ يرْزق عمل الْأَنْبِيَاء والأصفياء وَقيل من تَلَاهَا فِي الْمَنَام نَدم ندامة عقباها خير وَمن تَلا سُورَة العلق فَإِنَّهُ يرْزق الْكِفَايَة والخضوع ويعيش صَالحا موفقا
وَمن تَلا سُورَة الْقدر فَإِنَّهُ ينَال الثَّوَاب ويعيش طَويلا حَتَّى يبلغ ارذل الْعُمر وَيدل على الْحَال وَعمل الْخَيْر وَمن تَلا سُورَة لم يكن فَإِنَّهُ يهدي قوما يسلمُونَ على يَده وَقيل إِن قرَاءَتهَا بِشَارَة ونذارة وَمن تَلا سُورَة الزلزلة فَإِن قوما من أهل الذِّمَّة يزلزلون بِهِ وَقيل إِنَّه يخَاف من سُلْطَان وَمن تَلا سُورَة وَالْعَادِيات فَإِنَّهُ يحب النعم ورباط الْخَيل وَقيل من قَرَأَ وَالْعَادِيات وَهُوَ مُسَافر قطع طَرِيقه
وَإِن تَلَاهَا مُقيم قدم حب الدُّنْيَا على الْآخِرَة وَمن تَلا سُورَة القارعة فَإِنَّهُ يحب الْوَرع والنسك وَقيل إِن تلاوتها تخويف وتخدير وَمن تَلا سُورَة التكاثر فَإِنَّهُ لَا يرغب فِي جمع المَال
стр. 153
وَقيل إِنَّهَا تدل على عسر الرزق وَكَثْرَة الدّين
وَمن تَلا سُورَة وَالْعصر فَإِنَّهُ يكون كثير الرِّبْح والخسران وَقيل إِنَّهَا بِشَارَة ونذارة وَمن تَلا سُورَة الْهمزَة فَإِنَّهُ يكون مُسلما وَيجمع مَالا وينفقه فِي الْبر وَقيل إِنَّه يمشي بالنميمية وَمن تَلا سُورَة الْفِيل فَإِنَّهُ يهْزم العساكر وَيفتح على يَده مَدَائِن وَقيل من تَلَاهَا فَإِنَّهُ يحجّ وَقيل إِن تلاوتها على الأَرْض فتْنَة يهْلك فِيهَا أَعدَاء الله
وَمن تَلا سُورَة قُرَيْش فَإِنَّهُ يؤلف بَين النَّاس
وَيطْعم الْمُحْتَاج وَقيل إِنَّه ينَال رزقا بِلَا عناء
وَمن تَلا سُورَة أَرَأَيْت خَالفه قوم وينصر عَلَيْهِم وَقيل إِنَّه يمْنَع الزَّكَاة وَيتْرك الصَّلَاة ويكذب بِيَوْم الدّين
وَمن تَلا سُورَة الْكَوْثَر فَإِنَّهُ يكثر الصَّلَاة وَالْأُضْحِيَّة
وَمن تَلا سُورَة الْكَافِرُونَ فَإِنَّهُ يُجَاهد الْكفَّار ويعاديهم وَقيل إِنَّه يحضر مَعَ قوم بتدعيه
وَمن تَلا سُورَة النَّصْر فَإِن الله ينصره على أعدائه وَإِن كَانَ ملكا فتح مَدَائِن وَقيل من قَرَأَهَا دنا أَجله وَمن تَلا سُورَة تبت فَإِن منافقا يعاديه وَيهْلك الْمُنَافِق وَقيل إِنَّه يبْذل المَال فَإِن لم يكن لَهُ مَال فَإِنَّهُ يمشي بالنميمة وَمن تَلا سُورَة الاخلاص فَإِنَّهُ يرْزق التَّوْحِيد وَقلة الْعِيَال وينال ... . . وَاسم الله الاعظم ويستجاب لَهُ دَعْوَة وَقيل إِنَّه يكون بِلَا كفؤ وَمن تَلا سُورَة الفلق فَإِنَّهُ يحض على عَدو وَيحسن حَاله
وَمن تَلا سُورَة النَّاس فَإِن الله يرفع عَنهُ الشَّرّ من الْإِنْس وَالْجِنّ والهوام والحساد وَيدْفَع عَنهُ شَرّ السَّحَرَة وَكيد الشَّيَاطِين
وَقيل أَن من تَلَاهَا ابتلى بالوسواس
стр. 154
وَقيل تلاوتها تدل على اجْتِمَاع الْأَهْل
بَاب حرف الشين
وَأما حرف الشين
إِذا كَانَ فِي اول حرف صَاحب الرُّؤْيَا فَإِنَّهُ شرف أَو شَمل أَو شَهَادَة وَإِمَّا شغب وشقاوة أَو شتات
رُؤْيا شُعَيْب ﵇ تدل على مُعَاملَة قوم يبخسون الْمِيزَان ويؤذون فِي المَال ويظفر بهم صَاحب الرُّؤْيَا ويرزق بَنَات وينال مِنْهُنَّ سُرُورًا وَمن رأى شُعَيْب مقشعرا ذهب بَصَره
رُؤْيا شِيث ﵇ تدل على نعْمَة وَأَوْلَاد وسرور لمن رَآهُ
الشَّمْس فِي الْمَنَام: قَالَ الْمُسلمُونَ هِيَ الْملك الْأَعْظَم وتعبر الشَّمْس بِالْأَبِ وَالذَّهَب والمراة الجميلة
فَمن رأى كَأَنَّهُ صَار شمسا فَإِنَّهُ ينَال ملكا على قدر نور الشَّمْس إِذا كَانَ أَهلا للْملك
مِثَال ذَلِك: أَن يكون للْملك ابْنَانِ فترى أَحدهمَا أَنه صَار شمسا فَهُوَ يكون الْملك بعد أَبِيه
стр. 155
وَمن رأى الشَّمْس وَتعلق بهَا فَإِنَّهُ ينَال خيرا من وزيره وَإِن رأى شمسا معلقَة بسلسلة ولي ولَايَة وَعدل فِيهَا
وَإِن قصد الشَّمْس وَقعد فِيهَا فَإِنَّهُ ينَال نعْمَة ومالا وَقُوَّة من الْملك
فَإِن أَضَاء شعاعها من الْمشرق إِلَى الْمغرب فَإِنَّهُ يملك مَا بَينهمَا إِن كَانَ أَهلا ويرزق علما وَيذكر بِهِ فِي الْخَافِقين
وَمن راى الشَّمْس طلعت عَلَيْهِ مضيئة فَإِن كَانَ واليا نَالَ قُوَّة فِي ولَايَته وَإِن كَانَ من الرّعية نَالَ رزقا حَلَالا
وَإِن كَانَت امْرَأَة رَأَتْ من زَوجهَا مَا تقر بِهِ عينهَا وَمن رأى بازغة فَإِنَّهُ يعبر بقول الْملك لقَوْله تَعَالَى (فَلَمَّا رأى الشَّمْس بازغة قَالَ هَذَا رَبِّي) وَمن رأى الشَّمْس طلعت فِي بَيته وَلَيْسَ لَهَا نور فَهِيَ زَوْجَة توسع عَلَيْهَا دنياها
وَإِن رَآهَا تَاجِرًا ربح فِي التِّجَارَة وَمن رأى الشَّمْس كَلمته نَالَ رفْعَة
стр. 156
من قبل الْخَلِيفَة أَو السُّلْطَان وَكَذَلِكَ الْقَمَر فَإِن كَلمه وَمضى مَعَهُمَا فَإِنَّهُ يَمُوت لقَوْله تَعَالَى (وَجمع الششمس وَالْقَمَر يَقُول الْإِنْسَان يَوْمئِذٍ أَيْن المفر) وحد الشَّمْس إِذا جَاوز الْحَد واصاب إنْسَانا ناله خوف من سُلْطَان وَمن رأى الشَّمْس طلعت على قَدَمَيْهِ نَالَ دنيا شَامِلَة وَرِزْقًا من زراعة واستعت لَهُ دُنْيَاهُ وَمن رأى الشَّمْس طلعت على جسده تَحت ثِيَابه وَالنَّاس لَا يعلمُونَ بِهِ أَصَابَهُ مرض وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَن الشَّمْس دخلت فِي جيبها وَخرجت من تَحت ذيلها فَإِنَّهَا تتَزَوَّج بِرَجُل من الْمُلُوك وتبيت عِنْده لَيْلَة وَاحِدَة
وَإِن طلعت من فرجهَا فَارقهَا وَإِن رأى إنْسَانا كَانَ بَطْنه شقّ وطلعت الشَّمْس فِيهِ فَإِنَّهُ يَمُوت لقَوْله تَعَالَى (ثمَّ جعلنَا الشَّمْس عَلَيْهِ دَلِيلا ثمَّ قبضناه إِلَيْنَا قبضا يَسِيرا) وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة ان ابْن سِيرِين أَتَاهُ رجل فَقَالَ: رَأَيْت كَأَنِّي قد مددت يَدي إِلَى الشَّمْس فأخذتها فِيهَا أَرْبَعَة أرغفة فَقَالَ ابْن سِيرِين: أوص فقد بَقِي من أَجلك اربعة أَيَّام فَقيل لَهُ من أَيْن اخذت ذَلِك فَقَالَ: من قَوْله تَعَالَى (وَفِي السَّمَاء رزقكم وَمَا توعدون) وَقد تنَاول رزقه من السَّمَاء وَعدد الأرغفة هُوَ عدد الْأَيَّام الَّذِي بقيت من أَجله وَكَونهَا من قرص الشَّمْس هِيَ دَلِيل مَوته لقَوْله تَعَالَى (ثمَّ جعلنَا الشَّمْس عَلَيْهِ دَلِيلا ثمَّ قبضناه الينا قبضا يَسِيرا)
وَمن رأى الشَّمْس فِي صُورَة كهل فَإِن الْخَلِيفَة يقوى جده ويعدل فِي الْمُسلمين وَإِن رأى الشَّمْس فِي صُورَة شَاب فَإِن الْملك يظلم رَعيته وَمن رأى كَأَن نَارا طلعت من الشَّمْس وأحرقت مَا يَليهَا من الْكَوَاكِب فَإِن الْملك يطرد حَاشِيَته وَحُمرَة الشَّمْس فَسَاد فِي الْملك
وصفرتها مرض
стр. 157
مرض وَسَوَاد الشَّمْس قهر الْملك وذلة وَمن رأى الشَّمْس قد غَابَتْ فَإِن الْأَمر الَّذِي هُوَ طَالبه قد انْتهى خيرا كَانَ أَو شرا
وَمن رأى الشَّمْس تجْرِي فِي غير مجاريها فَإِن الْملك يخرج عَلَيْهِ خوارج من أَمَاكِن مُخْتَلفَة وَمن رأى الشَّمْس بِلَا شُعَاع فَإِن الْملك ينقص هيبته بِقدر مَا نقص من الشعاع وَمن رأى شُعَاع الشَّمْس لَا يَقع عَلَيْهِ دون غَيره فَإِنَّهُ يعْزل إِن كَانَ واليا وَإِن كَانَ صانعا وقفت عَلَيْهِ صَنعته وَإِن كَانَت امْرَأَة فَإِن زَوجهَا لَا ينْفق عَلَيْهَا وَرُبمَا طَلقهَا وَإِن رأى الشَّمْس انشقت وَخرج نصفهَا وَله شُعَاع فَإِن الْملك يخرج عَلَيْهِ خارجي وينال نصف ملكه
стр. 158
وَإِن مضى النّصْف الأول من الشَّمْس إِلَى النّصْف الَّذِي خرج فَإِن الْخَارِجِي ينَال ملك الْملك
فَإِن عَادَتْ الشَّمْس إِلَى مَكَانهَا عَاد إِلَى صَاحبه
وَإِن عَاد نصفهَا الَّذِي خرج عَاد نصف الْملك إِذا كَانَ نورها بَاقٍ وَإِن دخلت الشَّمْس فِي الشتَاء على منزل نَالَ أَهله حرا وعناء
وَقَالَت النَّصَارَى: من رأى الشَّمْس طلعت فِي يَده وَهُوَ مُسَافر سلمت نَفسه فِي سَفَره وَعَاد إِلَى بَلَده وطلع الشَّمْس من مشرقها وغروبها فِي بَاب مغْرِبهَا يدل على عدل الْملك
وَمن رأى الشَّمْس طلعت من مغْرِبهَا ظهر لَهُ شَيْء غَابَ عَنهُ
وَقيل طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا يدل على فضيحة لمن رَآهَا
وَإِن كَانَ قد أودع شَيْئا من السِّرّ ظهر فَلَا يكتم وطلوع الشَّمْس من مغْرِبهَا لمن اراد السّفر دَلِيل خير وسلامة
وَالْمَرِيض إِذا رأى الشَّمْس طلعت من مغْرِبهَا فَإِنَّهُ يعود إِلَى الصِّحَّة ولغير هَؤُلَاءِ لَا يحمد طُلُوع الشَّمْس من الْمغرب فَإِنَّهَا تدل على الْمُخَالفَة وَالْعَمَل بِرَأْي يُخَالف
стр. 159
الْعَادة
وَمن راى كَأَنَّهُ بلغ الشَّمْس فَإِنَّهُ يعِيش مهموما مَحْزُونا وَإِذا رأى ملك كَأَنَّهُ بلغ الشَّمْس فَإِنَّهُ يَمُوت وَتغَير الشَّمْس فتْنَة
وَقيل إِن الشَّمْس إِذا كَانَت متغيرة من أَي جِهَة كَانَت فَهِيَ دَلِيل سير كمد الْعين
أَو موت ولد أَو بطالة وَمن أصَاب من نور الشَّمْس نَالَ مَالا عَظِيما وَقَالَ ارطاميدورس: طُلُوع الشَّمْس يدل على أَوْلَاد ذُكُور فِي تِلْكَ السّنة وتدل على ظُهُور الْأَشْيَاء الْخفية لِأَن الشَّمْس تظهر كل عيب خَفِي وَالشَّمْس إِن طلعت على الأَرْض فَهِيَ دَلِيل قحط واحتراق ونزول الشَّمْس إِلَى الْفراش تهدد من السُّلْطَان وَقيل إِنَّهَا تدل على مرض حَار وضوء الشَّمْس فِي الْمنزل خير من الشَّمْس إِذا دخلت إِلَى الْمنزل بِنَفسِهَا
وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة أَن شخصا رأى فِي مامه كَأَن الشَّمْس تنثر عَلَيْهِ من ضوئها فصحب الْخَلِيفَة وأفرغ عَلَيْهِ من عطائه
وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة أَن شخصا قَالَ لِابْنِ سِيرِين رَأَيْت كَأَنِّي أخذت عشر شموس وجعلتها فِي خرقَة فَقَالَ: تنَال عشرَة آلَاف دِينَار وكسوف الشَّمْس يدل على موت امْرَأَة الْملك أَو والدته
وَإِذا حجبت الشَّمْس بالسحاب فَهُوَ مرض فِي الْملك أَو الرّعية
وَإِذا انجلى دلّ على الصِّحَّة وَرُبمَا كَانَت الشَّمْس عَالما يَهْتَدِي بِهِ وَقَالَت النَّصَارَى: احتجاب الشَّمْس بالغمام يدل على عزل الْملك لظلم حدث فِي رَعيته وَمن رأى أَنه لَا يمشي إلافي الشَّمْس فَإِنَّهُ يُسَافر وغروب الشَّمْس يدل على الستْرَة وإخفاء مَا يُرِيد من رأى ذَلِك من خير أَو شَرّ
الشّرك مكر وخديعة فَمن رأى كَأَنَّهُ وَقع فِي شرك وَقع فِي مكر وَمن نصب شركا وصاد شَيْئا من الْوَحْش أَو الطير فَإِنَّهُ ينَال رزقا بحيلة ومكر وَإِن
стр. 160
صَاد مِمَّا يدل على النِّسَاء فَإِنَّهُ ينَال زَوْجَة بمكر وحيلة وَكَذَلِكَ الشبص الَّذِي يصطاد بِهِ السّمك فَإِنَّهُ مكر
الشبكة فِي الرُّؤْيَا مكر وخديعة وَقَالَ ارطاميدورس: الشبكة لصَاحب الْفَزع دَلِيل ظُهُوره وتدل العبيد على طول رقهم
وَأما من كَانَ معاشه وَمن هُوَ بطيء الْحَرَكَة فَإِن الشبكة دَلِيل حزنه ضيق نَفسه لِأَن الشبكة تبْعَث وتحتوي على الشَّيْء وضيق
الشبكة للْمُسَافِر تدل على رُجُوعه من سَفَره وخاصة لمن كَانَ فِي الْبَحْر لِأَنَّهَا تلقى فِي المَاء وتجذب وَهِي دَلِيل خير لمن نفد شَيْئا وَهُوَ يَطْلُبهُ وَذَلِكَ لسرعة حركتها وتشبكها تدل على تفقد الْأُمُور لِأَنَّهَا جعلت لمضار الْحَيَوَان
وَأما من أَرَادَ الْغَرْس والمشاركة فَهِيَ دَلِيل خير وَيُوَافِقهُ
الشرر فِي الْمَنَام: كَلَام قَبِيح فَمن رأى شررا تناثر عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يسمع كلَاما قبيحا من رجل ذِي سُلْطَان فَإِن التهب فَإِن الْكَلَام يَنْمُو ويزداد
فَإِن رأى للشرر دخانا كَانَ الْأَمر أعظم وَالدُّخَان هول أَيْنَمَا حل لقَوْله تَعَالَى (يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين يغشى النَّاس هَذَا عَذَاب أَلِيم)
الشمعة فِي الرُّؤْيَا ولد سخي منفق خطير أَو سُلْطَان وقرص الشمعة مَال حَلَال وبركة وَلَا يحصل إِلَّا بالتعب لِأَنَّهُ لَا يخلص من الْعَسَل إِلَّا بالنَّار والشمعة للْعَرَب امراة أَو جَارِيَة وَقيل الشمعة ولَايَة أَو رجل صَالح
الشلحم فِي الرُّؤْيَا: أمْرَأَة قروية صَاحِبَة فضول جلد
وَقيل الحم هم لمن رَآهُ وَإِذا كَانَ نابتا فَهُوَ أَوْلَاد مهمومون
الشبث فِي التَّأْوِيل هُوَ أَمر لَا يَقع الا مُسْتَقْبلا لِأَن الرُّؤْيَا تَارَة تقع مَاضِيَة وَتارَة تقع مُسْتَقْبلَة فَلذَلِك خص نصر بن يَعْقُوب هَذَا الشبث فِي كِتَابه
стр. 161
الْمَعْرُوف بالمقادري أَنه لَا يكون إلافي امْر مُسْتَقْبل والشبث يدل على الزام القرناء وَكَذَلِكَ الابق وَذَلِكَ من اسْمه فتشبث بِهِ يدل على لفظ حسن لطيب رِيحه
والشوك
قَالَ الْمُسلمُونَ: هُوَ رجل عسر خشن وَقيل الشوك دين وَمن رأى شَيْئا من الشوك قد ألمه فَإِنَّهُ يَقع فِي فتْنَة وَأمر يكرههُ وَمن رأى كَأَنَّهُ يجر على الشوك فَإِنَّهُ يماطل بديون يُطَالب بهَا
وبلع الشوك أَو المسامير يدل على مجرع الغيظ والشوك فِي الرُّؤْيَا رجال جهال يزنون وَلَا دين لَهُم وَلَا دنيا وَقَالَ ارطاميدورس: يدل على أوجاع وَذَلِكَ بِسَبَب حِدته
وَيدل على تعقد الْأَشْيَاء لتشبكه وَهُوَ هم لصلابته وَيدل على عشق وظلم من نَاس سوء لِأَنَّهُ يخرج الدَّم من الْبدن
الشَّيْخ فِي الرُّؤْيَا مَال من شُبْهَة وصديق دعى فَإِن رَأَتْهُ امْرَأَة حُبْلَى وضعت ولدا ذكرا
الشّبَه مَال لمن حواه من قبل النَّصَارَى وَمن أذابه فَإِنَّهُ يُخَاصم فِي مَتَاع الدُّنْيَا
وَقَالَت النَّصَارَى من رأى صقرا أَو شبها فَإِنَّهُ يسمع كَلَام سوء ويرمى بِبُهْتَان وَذَلِكَ لصوت النّحاس وجلبته
الشحرور فِي التَّعْبِير رجل من كتاب السُّلْطَان نجوى أديب
الشقراق فِي الْمَنَام امْرَأَة حسناء ذَات جمال
الشاهين فِي التَّعْبِير سُلْطَان ظَالِم على قدره وخطره وَهُوَ دون الْبَازِي وَمن رأى أَنه صَاد شاهينا فَإِنَّهُ ينَال ولَايَة ويعزل عَنْهَا سَرِيعا
الشَّحْم مَال خَالص لَا يغادره شَيْء وَهُوَ بِلَا تَعب لمن حواه فِي الْمَنَام
الشوى: بِشَارَة فِي معيشة
وَإِن كَانَ غير نضيج فَإِنَّهُ هم من قبل ولد
والخروف المشوي السمين مَال كثير وَإِن هزليا فَهُوَ مَال قَلِيل ورزق فِيهِ تَعب لمس
стр. 162
النَّار لَهُ وَمن أكل شوى خروف فَإِنَّهُ يَأْكُل من كسب وَلَده
شوى الْبَقر أَمن للخائف وَمن كَانَ لَهُ حَامِل بشر بِولد ذكر لقَوْله تَعَالَى فِي قصَّة إِبْرَاهِيم الْخَلِيل ﵇ (فَمَا لبث أَن جَاءَ بعجل حنيذ ... إِلَى قَول. . وبشروه بِغُلَام حَلِيم) والعجل الحنيذ المشوي قيل هُوَ رزق وخصب لمن أكله مطبوخا أَو مشويا
وَقَالَت النَّصَارَى: من أكل لحم الْبَقر يقدم إِلَى حَاكم.
شوى الجدي: يدل على ولد ذكر لمن أكله وَالْقَوْل فِيهِ كالقول فِي الخروف فَإِن أكل مِنْهُ ذِرَاع نجا من ملكه
شوى الْجنب فِي الرُّؤْيَا هم وحزن إِذا كَانَ الْجنب الْيَسَار لقصة آدم وحوى ﵉ لِأَنَّهَا خلقت من جنبه الْيَسَار
ووالنصف مِمَّا يَلِي الراس إِلَى الْبدن يُفَسر بِالْمَرْأَةِ وَالْبَنَات
وَالنّصف مِمَّا يَلِي السُّرَّة إِلَى الرجلَيْن يُفَسر بالبنين
شوى الذِّرَاع فِي الْمَنَام
إِذا كَانَ ناضجا فَهُوَ رزق من امْرَأَة يمكر بهَا
وَإِن كَانَ غير نضيج فَهُوَ يعِيبهُ
شوى الْفِرَاخ مَال ورزق بتعب لمسه النَّار
وَمن أكل لحم فرخ نيئا فَإِنَّهُ يغتاب أهل بَيت رَسُول الله وأشراف النَّاس فَإِن أكل لحم أفراخ سِبَاع الطير كالصقر والشاهين وَالْعِقَاب فَإِنَّهُ يغتاب أَوْلَاد الْمُلُوك أَو ينكحهم وَمن اشْترى قِطْعَة من شوي فَإِنَّهُ يسْتَأْجر أَجِيرا
والشهد فِي الْمَنَام مِيرَاث من حَلَال ا , مَال من شركَة وَقَالَ ابْن سِيرِين هُوَ رزق حَلَال لِأَن النَّار لم تمسه وَمن رأى بَين يَدَيْهِ شَهدا مَوْضُوعا فَإِن عِنْده علما عَزِيزًا وَالنَّاس يُرِيدُونَ سَمَاعه مِنْهُ والشهد إِذا كَانَ وَحده فَهُوَ مَال من غنيمَة وَإِن كَانَ فِي وعَاء فَهُوَ رجل صَاحب علم وَمَال
стр. 163
حَلَال وَمن رأى أَنه يطعم النَّاس الْعَسَل فَإِنَّهُ يسمعهم الْقُرْآن بلحن وَهُوَ للناسك الزاهدين، وبر لَغَنِيّ مَال وَربح وَمن رأى أَنه ياكل الشهد وفوقه الْعَسَل فَإِنَّهُ ينْكح أمه
الهندسة وتفصيل الْحَدِيد وَالسّفر يدل على صَحِيح
شبر والشبر يدل على البيكار وَكَذَلِكَ البيكار يدل على الشبر وَرُبمَا دلّ الشبر على ذكر انسان فَمن بَادر بِرِبْح قدره شبر فَإِنَّهُ يطَأ بكرا
الشطرنج فِي الْمَنَام كَلَام بَاطِل وَيدل على الْحَرْب الضَّعِيف وَيكون الْغَالِب للْغَالِب فَإِن أَخذ بيدقا أَخذ راحلا وَإِن اخذ فَارِسًا وَإِن اخذ ملكا اعجميا وَمن رأى أَنه يلْعَب بالشطرنج فَإِنَّهُ يسْعَى فِي أَمر لَا يدْرِي أَله يكون أم عَلَيْهِ إِلَّا أَن يغلب فِي لعبة أَو يغلب فَإِنَّهُ يرى فِي الْيَقَظَة مَا يرى مَعَ خَصمه من الْغَالِبَة
والرخ من الشطرنج يدل عل وضع ... لذات الْحمل كالشبهة بالفرج الشمل بالحبيب على زواج فَمن رأى كَأَنَّهُ جَالس مَعَ غُلَامه يُحِبهُ فَإِنَّهُ يتَزَوَّج وَكَذَلِكَ المراة وَإِذا رَأَتْ كَأَنَّهَا جالسة مَعَ حبيب لَهَا فَإِنَّهَا تتَزَوَّج بِرَجُل بَينهَا وَبَينه الفة ومحبة وَمن رأى كَأَن شَمله جمع وَتمكن من الدُّنْيَا فَإِن أمره ينقص وحاله يتَغَيَّر لقَوْل الشَّاعِر:
(إِذا تمّ أَمر بدا نَقصه ... توقع زوالا إِذا قيل تمّ)
وَمن رأى محبوبه زَارَهُ فَإِنَّهُ ينَال فَرحا وسرورا
الشيب فِي الْمَنَام: وقار للأحداث لقصة إِبْرَاهِيم ﵇ لما رأى الشيب وَلم يره اُحْدُ قبله فَقَالَ رب مَا هَذَا فَقَالَ: وقار يَا إِبْرَاهِيم فَقَالَ رب زِدْنِي وقارا وَقيل إِنَّه يدل على طول الْعُمر لِأَن كل من طَال عمره رأى الشيب وَقيل الشيب فِي
стр. 164
الْمَنَام يدل على الضعْف لقَوْله تَعَالَى (ثمَّ جعل من بعد قُوَّة ضعفا وَشَيْبَة) والشيب يدل على الْفقر إِذا كَانَ فِي اللِّحْيَة والراس جَمِيعًا والشيب للصبيان هم يَنَالهُ لقَوْله تَعَالَى (يَوْم يَجْعَل الْولدَان شيبا) أَرَادَ الله الْإِنْذَار بهول ذَلِك الْيَوْم إِنَّه يشيب من لَيْسَ يشيب فِي الْعرف بَين النَّاس لفرط مَا يرَوْنَ من الْأَهْوَال وَمن رأى بلحيته شيبا وَلم يتكامل بياضها فَهُوَ أَجود للقوة والفرار وَمن شَاب رَأسه وَله امْرَأَة حَامِل أَتَاهُ ولد ذكر لقَوْله تَعَالَى (واشتعل الرَّأْس شيبا فَهَب لي من لَدُنْك وليا) وَمن نتف الشيب من لحيته أَو قطعه فَإِنَّهُ لَا يوقر الشُّيُوخ وَإِذا رَأَتْ الْمَرْأَة الشيب برأسها فَإِن زَوجهَا فَاسق وَإِن لم يكن فَاسِقًا فَإِنَّهُ يغيرها بِجَارِيَة أَو زَوْجَة
وَقيل شيب الرَّأْس قدوم غَائِب وَقيل شيب المراة كَلَام قَبِيح تسمعه من أقَارِب زَوجهَا وَرُبمَا دلّ على الطلاح لِأَن الرِّجَال تكره شيب النِّسَاء
وشيب شعر الْجَسَد للأغنياء يدل على خسران فِي المَال وللفقير دين يُمكنهُ قَضَاؤُهُ وَقيل الشيب قدوم ضيف وشيب الْمَرْأَة المجهولة يباس الزَّرْع
وشيب الْعَسْكَر كُله فرار وَضعف وشيب الْمَرِيض مَوته وكفنه سِيمَا إِن شَاب شعر جسده والشيب يدل على النُّجُوم
مِثَال ذَلِك إِن الْمَرْء يكون فِي لَيْلَة مظْلمَة لَا يعرف الْوَقْت فَيرى كَأَن امْرَأَة شَائِبَة فيزول الظلام وتبرز النُّجُوم والشيب للخائف أَمَان من حَاكم أَو بلد الشَّيْخ الْمَجْهُول هُوَ الْجد والسعد والكهل أقوى فِي الْجد فَمن رأى أَنه يتبع شَيخا فَإِنَّهُ يتبع خيرا وَالشَّيْخ الأشمط كتاب يرد أَلا ترَاهُ سُودًا فِي بَيَاض
стр. 165
وَسَوَاد هُوَ كتاب
وَمن رأى كَأَنَّهُ صَار شَيخا نَالَ أدبا وعلما
وَمن اجْتمع فِي الْمَنَام اجْتمع بأصدقائه لِأَن الشَّيْخ يعبر بِالصديقِ فِي بعض الرُّؤْيَا
وَمن رأى شَيخا يبغضه فَإِن لَهُ صديقا يظْهر الصداقة وَيكون فِي بَاطِنه عَدَاوَة فليحذره
فَإِن رأى شَيخا يُحِبهُ فَإِن صديقه يكون مُوَافقا لَهُ فِي جَمِيع أُمُوره
وَإِذا رأى شَيخا كَأَنَّهُ صَار صَبيا فَإِنَّهُ يجهل فِي أَمر يَفْعَله لِأَن الصّبيان مَظَنَّة الْجَهْل وَلَو رأى كَأَنَّهُ عَاد صَبيا فَهُوَ دَلِيل قُوَّة وَمَال
وَالشَّيْخ إِذا عَاد شَابًّا فَإِنَّهُ يكْسب مَالا ويظفر بعدو لِأَن الشَّاب أقوى فِي السَّعْي من الْمَشَايِخ وَرُبمَا دخل فِي الْجَهْل وَالشَّيْخ الْيَهُودِيّ عَدو يُرِيد هلك عدوه وَالشَّيْخ النَّصْرَانِي عَدو لَا تضر عداوته
وَالشَّيْخ الْكَافِر عَدو قديم الْعَدَاوَة
الشَّاب الْمَجْهُول عَدو لمن رَآهُ فِي الْمَنَام وَهُوَ مَذْكُور فِي حرف الْألف فِي الْإِنْسَان
الشّفة فِي الْمَنَام: تعبر بِالصديقِ وبالمرأة وَالنعْمَة
فَمن شفته مَقْطُوعَة فَإِنَّهُ غمار
إِن كَانَت الشّفة السُّفْلى انْقَطع عَنهُ من يُعينهُ فِي أمره
وَإِن زَالَت شفته الْعليا زَالَت نعْمَته
وَإِن زَالَت شفته السُّفْلى فَإِن الْمَرْأَة تَمُوت أَو يطلقهَا زَوجهَا من رأى ذَلِك
وَإِن رَآهَا مشقوقة صَار الْوَاحِد الْمَنْسُوب إِلَى الشّفة اثْنَيْنِ كالشفة السُّفْلى إِذا انشقت فَإِنَّهُ اتعبر بامرأتين
وَإِن كَانَت الْعليا فانسبها إِلَى صديقين فَإِذا انشقت فَإِن صديقيه لَا يوافقانه فِي أُمُوره
وَإِن انْقَطَعت فَارق صديقه وقاطعه (الشرى فِي الْمَنَام) بفرح وطرب لمن رأه بجسده وَلَا يتَأَخَّر بل يَقع عَاجلا وَقيل الشّفة فِي الرُّؤْيَا قُوَّة الرجل وزينته وَرُبمَا دلّت الشّفة العسة
стр. 166
المليحة على الشَّقِيق وتدل الشفاه على الْفَرح وَقد يكون بَاب للقباة وغطاء للبئر وَقد تكون ستر الْعَوْرَة لِأَن الْقيم كالعورة
الشلل فِي التَّعْبِير ذَنْب عَظِيم فَمن رأى يَمِينه شلت يظلم بَرِيئًا أَو يضْرب ضَعِيفا
فَإِن رأى يَده الْيَسَار شلت مَاتَ أَخُوهُ أَو أُخْته
وَإِن شلت ابهامه فَإِنَّهُ يصاب فِي وَالِده
وَإِن شلت البنصر أُصِيب بِأُمِّهِ أَو أَهله
الشَّرَاب فِي الْمَنَام صَلَاح فِي الدّين فَمن رأى أَنه يشرب شرابًا ليصلح بِهِ يَدَيْهِ فَإِنَّهُ يصلح أُمُور دينه وَقَالَ ارطاميدورس: الشَّرَاب للأغنياء دَلِيل خير ونعمة وَصَلَاح وَأما الْفُقَرَاء فَلَا يحمد لَهُم الشَّرَاب فِي الْمَنَام وَيدل على مرض لأَنهم لَا يشربون الشَّرَاب إِلَّا فِي أمراضهم وَعند الْحَاجة فِي الأوجاع
الشّعْر فِي الْمَنَام كَلَام بَاطِل لقَوْله تَعَالَى (وَالشعرَاء يتبعهُم الْغَاوُونَ ألم تَرَ أَنهم فِي كل وَاد يهيمون وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَالا يَفْعَلُونَ) وَمن سمع شعرًا فِيهِ حِكْمَة فلياخذ بهَا لقَوْل النَّبِي " إِن من الشّعْر حِكْمَة وَإِذا انشد الْجَنِين فِي بطن أمه شعرًا فَذَلِك بِشَارَة بِأَنَّهُ غُلَام لِأَن الشّعْر من عَلامَة الذُّكُور
وَإِن نَشد الْمَرِيض شعر فِيهِ فِرَاق وَبكى لفراق منزل فَذَلِك دَلِيل مَوته
حِكَايَة: وَمن الرُّؤْيَا المعبرة مَا رُوِيَ عَن عَمْرو بن مقرن أَنه كَانَ لَهُ زَوْجَة يُقَال لَهَا الربَاب وَكَانَ كل وَاحِد مِنْهُمَا يحب صَاحبه فتحالفا وتعاهدا أَن لَا يتَزَوَّج أَحدهمَا بعد موت صَاحبه
وَتُوفِّي عَمْرو بن مقرن قبل زَوجته الربَاب فَلَمَّا قَضَت عدتهَا خطبت فَأَبت
وَقَالَت إِنِّي كنت عَاهَدت بعلي أَن لَا أَتزوّج بعده فَمَا زَالَت النِّسَاء يتحدثون مَعهَا ويمنينها حَتَّى أجابت لذَلِك فَلَمَّا كَانَ لَيْلَة دُخُولهَا غفت عينهَا فرأت فِي منامها عَمْرو بن مقرن وَهُوَ متمسك بِعضَادَتَيْ الْبَاب ينشد هذَيْن الْبَيْتَيْنِ
(حييتُمْ أهل هَذَا الرّبع كلكُمْ ... إلاالرباب فَإِنِّي لَا أحييها ... أمست عروسا وَأمسى منزلي خربا ... إِن الْقُبُور تواري من ثوى فِيهَا)
فَلَمَّا سَمِعت ذَلِك استيقظت من منامها مرعوبة وَقَالَت: وَالله لَا جمع الدَّهْر بَين رَأس وَرَأس بعل بعده وَمن تَأْوِيل الشّعْر هَذِه الأبيات أنشدت
(نَاسا لَهُم دَارا وَقد سَارُوا ... وَقد عَفا رسمها ريح وأمطاروا)
(فَقلت للدَّار أَيْن الْأَهْل مَا صَنَعُوا ... قَالَت اليك فَسلم الدَّهْر انكاروا)
(وَالْقَوْم باتوا على أَمن فَمَا طلعت ... شمس النَّهَار واللأقوام أثاروا)
(جَاءَ الْعَدو وجنح اللَّيْل معتكر ... فَمَا شَعرت بهم إِلَّا وَقد ثَارُوا)
(عهدي وَقد ركبُوا فَوق الْجِيَاد وَقد ... شكوا الأسنة فِي الاجاب أدعاروا)
(مَاذَا تَقول لمن فِي النّوم اُنْظُرْهُ ... أَيْن لنا شَرحه وَالْعير أسراروا)
(أجابهم إِن هَذَا الدَّار مزرعة ... ونبتها خضر كالآس نواروا
(والجند كَانَ جَرَادًا لم يخف أحدا ... مِنْهُ الديار ... ... ثمَّ زحاف فطياروا)
(فاصبحت كرمهم من بعد خضرتها ... ونبتها مَا بِهِ وَالله أزهاروا)
وَالنَّاس كالزرع قَالَ الله تَعَالَى (مثلهم فِي التَّوْرَاة وَمثلهمْ فِي الْإِنْجِيل كزرع)) وَذكر حِكَايَة عَن ابْن شهَاب أَن رجلا رأى فِي الْمَنَام كَانَ قَائِلا يَقُول لَهُ عَمه مَا يُقَال لَك ثمَّ أنْشد
(لعمر ابيك فَلَا تعجلن ... لقد ذهب الْخَيْر إِلَّا قَلِيلا)
(وَقد سفه النَّاس فِي دينهم ... وخلا بن عَفَّان شرا طَويلا) فَقتل عُثْمَان وَظهر بعده من الْفِتَن مَا ظهر فَمن سمع شعرًا فِي الْمَنَام وَحفظه فليأخذ من مَعْنَاهُ وَعَن ابْن الْخطاب ﵁ أَنه قَالَ لسواد بن قَارب أَخْبرنِي عَن رَايَتك بِظُهُور
стр. 167
رَسُول الله فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ بَينا أَنا ذَات لَيْلَة بَين النَّائِم والمستيقظ إِذْ أَتَانِي آتٍ فضربني بِرجلِهِ وَقَالَ: قد بعث رَسُول من لؤى بن غَالب يَدْعُو إِلَى الله وَإِلَى عِبَادَته ثمَّ أنشأ
(عجبت للجن وبطلانها ... وشدتها العيس بأقتابها)
(تهوى إِلَى مَكَّة تبغي الْهدى ... مَا صَادِق الْجِنّ ككذابها)
(فارحل إِلَى الصفوة من هَاشم ... لَيْسَ تقاها مثل مرقاها)
قَالَ فَدَعْنِي أَنَام فَإِنِّي أمسيت اللَّيْلَة ناعسا فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَة الثَّانِيَة أَتَانِي فركضني بِرجلِهِ وَقَالَ يَا سَواد بن قَارب أَنه قد بعث رَسُول من لوى بن غَالب يَدْعُو إِلَى الله وَإِلَى عِبَادَته ثمَّ أنشأ يَقُول:
(عجبت للجن وأخبارها ... وشدتها العيس بأكوارها)
(تهوى إِلَى مَكَّة تبغي الْهدى ... مَا مُؤمن الْجِنّ ككفارها)
(فارحل إِلَى الصفوة من هَاشم ... بَين روابيها , احجارها) فَقلت دَعْنِي أَنَام فَإِنِّي امسيت اللَّيْلَة ناعسا فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلَة الثَّالِثَة أَتَانِي فضربني بِرجلِهِ وَقَالَ يَا سَواد بن قَارب اسْمَع مَقَالَتي واعقل إِن كنت تعقل إِنَّه قد بعث رَسُولا من لؤى ابْن غَالب يَدْعُو إِلَى الله وَإِلَى عِبَادَته ثمَّ أنشأ
٠ - عجبت للجن وأرجاسها ... وشدتها العيس باجلاسها)
(تهوى إِلَى مَكَّة تبغي الْهدى ... مَا خير الْجِنّ كأنجاسها)
(فارحل إِلَى الصفوة من هَاشم ... وَاسم بِعَيْنَيْك إِلَى رَأسهَا) قَالَ فاستقيقظت من مَنَامِي ثمَّ شددت على رَاحِلَتي فَأتيت مَدِينَة النَّبِي فِي أسلمت على يَدَيْهِ وَنعم الْعِوَض
стр. 168
عَن الكهانة والطغيان بالاسلام وَالْقُرْآن
وَالشعر فِي الرُّؤْيَا عجائب كَثِيرَة الشُّعُور كلهَا أَمْوَال لمن حواها
وضفر الشّعْر للنِّسَاء دَلِيل وَلمن هُوَ مُعْتَاد الضفر فَإِنَّهُ يدل على حفظ المَال وَجمعه ولغير هَؤُلَاءِ كالفقير والأعجمي فَإِنَّهُ يدل على تعقد الْأُمُور وَإِزَالَة شعر الْإِبِط والعانة ذهَاب الْهم وَالدّين
وَمن رأى شعرًا نبت فِي غير مَحَله اصابه هم
وَحلق الشّعْر وقصه فِي زمن الْحَج يدل على الْأَمْن لقَوْله تَعَالَى (مُحَلِّقِينَ رؤوسكم وَمُقَصِّرِينَ لَا تخافون) وقصه ونتفه إِذا لم يشين الْخلقَة فَهُوَ ذهَاب الْهم وَقيل نتف الشّعْر يدل على وَفَاء دين الرَّائِي على كره مِنْهُ
وَقيل طول الشّعْر فِي الْمَنَام يدل على طول الْعُمر
وَالنِّسَاء إِذا طَال شعرهن فَهُوَ زِيَادَة فِي بيتهن وَإِذا رأى الْهَاشِمِي وشعره طَويلا ملك الرّقاب
وَالشعر فِي غير مَحَله دين يجْتَمع وَمن رأى من الْفُقَرَاء شعره طَال اجْتمع عَلَيْهِ دين وَإِذا رأى الجندي شعره طَال زَاد سلاحه وزينته
وَشعر الْمَرْأَة الَّتِي لَا تعرف زرع الْبَلَد فَإِذا طَال وَحسن كَانَ خصبا وَإِن حلق فِي زمن الْحَصاد فَلَا بَأْس وَالْحلق فِي غير زمن الْحَصاد كَانَ حذرا من آفَة وَالشعر يعبر بالشفير وَعَن الشّجر وَقد يكون شعارا يلْبسهُ على قدر خشبه وكثافته واللؤلؤ إِذا كَانَ فِي الشّعْر فَهُوَ مدح فِي صِفَات النَّبِي وَالشعر المسبول للْمَرْأَة المجهولة غيث نزل من السَّمَاء
وَمن حلق رَأسه فِي الْجِهَاد فَإِنَّهُ يقتل وَتبين رَأسه وَإِن حلق فِي غير زمن الْمَوْسِم فَهُوَ ذهَاب مَال وَمن صَار شعره باقلا عَاد مَاله إِلَى قلَّة وَمن الرُّؤْيَا المعبرة أَن ابْن سِيرِين
стр. 169
أَتَاهُ رجل فَقَالَ رَأَيْت كَأَنِّي بِعْت الْحِنْطَة بِالشَّعِيرِ فَقَالَ ابْن سِيرِين: بئيس الرُّؤْيَا رَأَيْت قدتركت الْقُرْآن، وتعلمت الشّعْر فَأول الشّعْر بِالشَّعِيرِ فَأخذ من اسْم الْحِنْطَة برا وأوله بِالْبرِّ
قَالَ بَاعَ الْبر بِالشَّعِيرِ
وَمن رأى من الْأَغْنِيَاء شعره طَال زَاد مَاله
وَمن كَانَ شعره جَعدًا وَرَآهُ منسولا
يفرق مَال رئيسه
وَإِن لم يكن لَهُ رَئِيس فَمَاله يتفرق
وَمن رأى شعره صَار كشعر الْفرس فَإِنَّهُ يمسك إِن كَانَ لصا أَو آبقا لِأَن شعر الْفرس يعْقد ويربط فِي الحروب وَغَيره فَإِن رأى ذَلِك حر فليحذر أَن يصير عبدا
وَمن رأى شعره كشعر الْخِنْزِير أَصَابَهُ الشدائد لِأَن الْخِنْزِير هدف للبلاء
وَكَثْرَة الشُّعُور للمهموم زِيَادَة فِي همه وكثرته للمسرور زِيَادَة فِي سروره وَمن رأى شعره معقودا بِشعر غَيره فَذَلِك مُشَاركَة بَينهمَا أَو مصاهرة وَعقد نِكَاح
وَشعر الْجَسَد زرع ونبات الشّعْر فِي غير مَحَله دُيُون
والشعث فِي الرَّأْس شح فِي المَال
وَكَذَلِكَ الْجَعْد شح فِي الحانصاء وشعث الشّعْر حج لِأَن الْحَاج أَشْعَث أغبر الشّجر: رجال على قدر عظمها وطولها وَطيب رِيحهَا وطعمها وَقَالَ ابْن سِيرِين: الشَّجَرَة الطّيبَة كلمة طيبَة
والشجرة الخبيثة كلمة خبيثة لقَوْله تَعَالَى: (مثل كلمة طيبَة كشجرة طيبَة أَصْلهَا ثَابت وفرعها فِي السَّمَاء تؤتي أكلهَا كل حِين بِإِذن رَبهَا وَمثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فَوق الأَرْض مَالهَا من قَرَار) وكل شَجَرَة لَا ثَمَر لَهَا فَإِنَّهَا تدل على فَقير لَا مَال لَهُ وَمن رأى كَأَنَّهُ يجني من شَجَرَة غير ثَمَرهَا فَإِنَّهُ يَأْخُذ مَالا من غير حل وَمن رأى شَجَرَة حملت غير ثَمَرهَا فَإِنَّهَا امْرَأَة تحمل من غير زَوجهَا
стр. 170
وَإِن كَانَت شجرته فَهِيَ امْرَأَته
وَمن قطع شَجَرَة فَإِنَّهُ يقتل إنْسَانا لقَوْله تَعَالَى (مَا قطعْتُمْ من لينَة أَو تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَة على أُصُولهَا) وَقيل قطع الشّجر مرض يُصِيب الْقَاطِع أَو أَهله وَقد يكون قطع الشّجر مقاطعة تقع بَينه وَبَين من تنْسب إِلَيْهِ الشَّجَرَة من أمْرَأَة أَو رجل وَقد يكون رُؤْيا الشّجر الْمَجْهُول مشاجرة لقَوْله تَعَالَى (فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِي مَا شجر بَينهم) وَسَنذكر كل شَجَرَة مَعَ ثَمَرَتهَا فِي كل بَاب وحرفه إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
الشِّبَع ملاله سبق وَهُوَ شَهْوَة النِّكَاح للنِّسَاء وطلبهن
الْفَحْل فَإِن رأى نَارا فِي كانون تشعل فَهِيَ امْرَأَة ذَات شبق وتدل على زناد يقْدَح
فَإِن رَأَيْت من يضْرب بزناد فِي ... . . فَإِن فِيهِ ذَات شبق وَرُبمَا كَانَ الشبق حَماما وَالنَّار شبقها وَالْمَاء كمنزلة الْمَنِيّ لَهَا
شَعْرَة الْقَلَم فِي التَّأْوِيل ولد لَيْسَ يحْسد عَلَيْهِ
فَمن رَآهَا بِيَدِهِ رزق ولدا حسنا وَمن أَخذ شَعْرَة الْقَلَم فِي الْمَنَام وَكَانَ قد طلق الزَّوْجَة فَإِنَّهُ يُرَاجِعهَا لقَوْل الله تَعَالَى (قل كونُوا حِجَارَة أَو حديدا أَو خلقا مِمَّا يكبر فِي صدروكم فسيقولون من يعيدنا) الشاتم والمشتوم فِي الرُّؤْيَا يدلان على مُنَازعَة فَمن رأى كَأَنَّهُ يشْتم إنْسَانا ابْتَدَأَ مِنْهُ فَإِن المشتوم هُوَ الْمُنْتَصر على الشات لقَوْل الله تَعَالَى (ثمَّ بغى عَلَيْهِ لينصرنه الله)
الشم فِي الرُّؤْيَا، وَمن شم ريحة طيبَة ناله مرض يسير والرائحة القبيحة كَلَام قَبِيح أوهم يمر بِمن يشم ريحة قبيحة وَمن شم ريحة طيبَة بشر بِولد ذكر وَرُبمَا سمع كلَاما حسنا من حبيب ا , رَئِيس وَرُبمَا اجْتمع لَهُ شَمل بِولد لقَوْله تَعَالَى فِي حق يَعْقُوب ويوسف ﵉ (إِنِّي لجد ريح يُوسُف لَوْلَا ان تفندون) وَكَانَ
стр. 171
شمه تِلْكَ الرّيح قدوم البشير وَبعد ذَلِك جمع شَمله
الشَّارِب فِي الرُّؤْيَا يدل على المَال قصّ شَاربه قصّ الْعَادة فَإِنَّهُ مُتبع للسّنة وَمن رَآهُ نَاقِصا أَو قصَّة قصا يشين الْوَجْه فَإِنَّهُ يتْلف من مَاله بِقدر ذَلِك وَمن رأى شَاربه طَويلا يُخَالف الْعَادة وَيمْنَع الْأكل فَإِنَّهُ شين وبدعه
الشرطي فِي الْمَنَام هم وَخَوف لمن رَآهُ وَقيل الشرطي ملك الْمَوْت وَإِذا رأى الْملك كَأَنَّهُ قد صَار شرطيا فَإِنَّهُ يَأْخُذ عهودا ومواثيقا على رَعيته
الشَّيْطَان فِي الرُّؤْيَا: عَدو ضَعِيف لقَوْله تَعَالَى (إِن كيد الشَّيْطَان كَانَ ضَعِيفا) وَقَالَ تَعَالَى (إِن الشَّيْطَان لكم عَدو فاتخذوه عدوا) فَمن رأى أَنه يتَّخذ الشَّيْطَان عدوا فَإِنَّهُ صَاحب دين وَطَاعَة لرَبه
وَمن رأى الشَّيْطَان قد مَسّه فَإِن عدوا يقذف زَوجته لقَوْله تَعَالَى (إِنِّي مسني الشَّيْطَان بِنصب وَعَذَاب) وَكَانَ الشَّيْطَان قد قذف زَوْجَة أَيُّوب ﵇ وَمن مَسّه طائف من الشَّيْطَان وَهُوَ يذكر الله فَإِن لَهُ أَعدَاء يزِيدُونَ عَنهُ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لقَوْله تَعَالَى (إِذا مسهم طائف من الشَّيْطَان تَذكرُوا فَإِذا هم مبصرون) وَمن رأى الشَّيْطَان قرينه فَإِنَّهُ تَارِك الصَّلَاة وَقد دخل فِي مَعْصِيّة
وَإِن رَأَتْهُ امْرَأَة أقبل حَيْضهَا فَمنعهَا من صَلَاة وَصَوْم فَهُوَ شيطانها
وَبنت الشَّيْطَان تعبر بِالْخمرِ وَيُسمى بنت الكروم وَبنت الدنان
وَمن عشق بنت الشَّيْطَان فَإِنَّهُ مصر على شرب الْخمر وَكَذَلِكَ لَو تزوج بهَا
أَو شراها
وَمن رأى شَيْطَانا يتبعهُ فَإِن لَهُ عدوا لقَوْله تَعَالَى (فَاتبعهُ الشَّيْطَان فَكَانَ من الغاوين) وَمن رأى الشَّيْطَان ينزل عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يكْسب إِثْمًا لقَوْله تَعَالَى (قل هَل أنبئكم على من تنزل
стр. 172
الشَّيَاطِين تنزل على كل أفاك أثيم) وَمن رأى شهابا من السَّمَاء يتبع شَيْطَانا فَإِن فِي تِلْكَ الْمحلة رجل من أَعدَاء الله وَمن رأى الشَّيَاطِين تُطِيعهُ فَإِنَّهُ يَلِي على قوم وينال حكما وعلما لقَوْله تَعَالَى فِي قصَّة سُلَيْمَان ﵇ (وَمن الْجِنّ من يعْمل بَين يَدَيْهِ بِإِذن ربه) وَمن رأى الشَّيْطَان فَرحا فَإِنَّهُ مُتبع للشهوات
الشّعير فِي الرُّؤْيَا رزق طيب عَاجل قَلِيل التَّعَب لتقدمه على الْحُبُوب وَهُوَ أخف مُؤنَة وَأَقل كلفة من غَيره
وَمن الرُّؤْيَا المعبرة
أَن ابْن سِيرِين أَتَاهُ رجل فَقَالَ: رايت كَأَنِّي قد بِعْت الْحِنْطَة بِالشَّعِيرِ فَقَالَ ابْن سِيرِين بئس الرُّؤْيَا رَأَيْت أَنْت رجل قد ترك الْقُرْآن واشتغل بالشعر
فَأخذ من الْبر برا وَمن الشّعير شعرًا
وَإِذا أكل الْمَرِيض شَعِيرًا فِي مَنَامه أَو أهْدى إِلَيْهِ أَو رَآهُ فِي منزله فَذَلِك بِشَارَة بِصِحَّة جِسْمه لِأَن بِهِ تقوى الدَّوَابّ وَقيل الشّعير حَالَة الْإِنْسَان
وَالْحِنْطَة أمه فَمَا حدث فيهمَا من نقص أَو زِيَادَة فَهُوَ فِيمَا ذكرنَا أَو فِي المَال وَقيل الشّعير شعر الرَّأْس وغرباله بمنزله الْمشْط
بَاب حرف الصَّاد
وَأما حرف الصَّاد
إِذا كَانَ فِي اول لفظ صَاحب الرُّؤْيَا فَإِنَّهُ صدق وصواب وَإِمَّا صخب وصيب
رُؤْيا صَالح ﵇ فَإِنَّهَا تدل على مُخَالطَة قوم سُفَهَاء ثمَّ يظفر بهم فِي عَاقِبَة الْأَمر الصَّحِيفَة فِي الْمَنَام: مِيرَاث لمن ملكهَا لقَوْله تَعَالَى (إِن هَذَا لفي الصُّحُف الأولى) وَمن أَخذ صحيفَة من سُلْطَان نَالَ غِبْطَة ونعمة وَمن رأى غُلَاما نَاوَلَهُ صحيفَة فَإِنَّهَا بِشَارَة وَفَرح فَإِن رأى امْرَأَة ناولته صحيفَة فَإِنَّهُ يتَوَقَّع امرا فِيهِ فَرح وَإِن كَانَت المراة منتقبة والصحيفة منشورة
стр. 173
فَإِنَّهُ خبر مَشْهُور فَأمره بالحذر
وَمن رأى بِيَدِهِ صحيفَة مطوية خشِي عَلَيْهِ من الْمَوْت لقَوْله تَعَالَى (يَوْم نطوي السَّمَاء كطي السّجل للكتب) وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة وَمن رأى من الْمُلُوك أَنه انفد كتابا مَخْتُومًا إِلَى ملك وأنفده الْملك اليه مَخْتُومًا على حَاله فَإِن الْملك الأول ينْفد إِلَى الْملك الثَّانِي جَيْشًا فَيرجع الْجَيْش مُنْهَزِمًا.
وَإِن كَانَ خاطبا لم يتَزَوَّج
وَإِن كَانَ تَاجِرًا خسر فِي التِّجَارَة
وَمن مزق كتابا ذهب عَنهُ هم وَمن رأى بِيَدِهِ كتابا وَكَانَ بَينه وَبَين إِنْسَان تَخْلِيط أَو محاكمة بَانَتْ واتضحت لقَوْل الله تَعَالَى (وأنزلنا عَلَيْك الْكتاب تبيانا لكل شي) وَإِن كَانَ مُسَافِرًا كَانَ بِيَدِهِ كتابا رَجَعَ إِلَى أَهله مَسْرُورا
وَمن رأى صحيفَة بِشمَالِهِ فَإِنَّهُ ينْدَم على فعل فعله
وَمن كتب بِشمَالِهِ فِي صحيفَة فَإِنَّهُ ينظم شعرًا أَو يفعل أفعالا قبيحة أَو يُولد لَهُ ولد من زنا إِذا لم يكن شَاعِرًا وَالْكَافِر إِذا رأى بِيَدِهِ مُصحفا أَو كتابا عَرَبيا فَإِنَّهُ يخذل
وَالْمُؤمن إِذا راى بِيَدِهِ صحيفَة بِالْفَارِسِيَّةِ أَصَابَهُ ذل وكربه
وَمن أَخذ كتابا مَخْتُومًا من سُلْطَان تحقق لَهُ موعد لقصة سُلَيْمَان ﵇ إِذْ أنفذ الْكتاب إِلَى بلقيس مَخْتُومًا فَدخلت مَعَه فِي الْإِسْلَام
وَالْكتاب المنشور من السُّلْطَان خبر مَشْهُور
وَمن ذهبت لَهُ صحيفَة وفيهَا رقْعَة ملفوفة فَإِنَّهَا جَارِيَة وَبهَا حَبل وَمن رأى كَأَنَّهُ يتَعَلَّم الْخط فَإِنَّهُ يخَاف ويتعب وينال مَنْفَعَة لِأَن المتعلمين يخَافُونَ ويتعبون وينالون الْمَنَافِع بعد ذَلِك وَمن رأى كَأَنَّهُ يعلم الصّبيان الْخط فَإِنَّهُ ينَال ولَايَة وملكا
стр. 174
إِن كَانَ لذَلِك أَهلا وَمن رأى بِيَدِهِ كتابا يطالعه فَإِنَّهُ يجْتَمع بصديق يؤانسه قَالَ الشَّاعِر
(نعم المؤانس والجليس كتاب ... تلهو بِهِ ان ملك الْأَصْحَاب)
وَمن رأى بِيَدِهِ كتابا بعض سطوره ممحوة وَبَعضهَا ظَاهر فقد بَقِي من عمره بِعَدَد الأسطر الظَّاهِرَة
الصدْق فِي الْمَنَام: ايمان والايمان صدق
الصنوبر فِي الْمَنَام رجل رفيع قَلِيل المَاء لقلَّة ثمره قَلِيل الْخَيْر سيء الْخلق يأوي إِلَيْهِ اللُّصُوص والغشمة لِأَن الحداء والغراب والبوم يأوي إِلَى الصنوبر وَمن راى كَأَنَّهُ ينحت بَابا من الصنوبر فَإِنَّهُ يتَّخذ أَمينا وَيكون خائنا.
الصدى فِي الرُّؤْيَا رجل مرابي يظْهر الْخُشُوع فِي النَّهَار وَيفجر بِاللَّيْلِ وَهُوَ من المسوخ وَقيل هُوَ من قطاع الطَّرِيق يجمع أَمْوَالًا كَثِيرَة وَلَا يخالط أحدا
الصّبيان فِي الْمَنَام: قوم مفسدون وَمن رأى صَبيا كَأَن الْقمل فِي ثَوْبه لَا يقدر أَن يُزِيلهُ فَإِن امْرَأَته يتبعهَا قوم مفسدون وَلَا يقدر على مَنعهم
الصفع فِي الْمَنَام: يَد للصافع على المصفوع فَمن رأى إنْسَانا صفعه فَإِن لَهُ عَلَيْهِ يدا وَإِن صفع ملك لملك بَينه وَبَينه عَدَاوَة فَإِن المصفوع يظْهر بالصافع وَذَلِكَ لِأَنَّهُ بَاغ عَلَيْهِ وَمَا ذَاك من شِيمَة الْمُلُوك.
وَمن صفع سَفِيها مَرَّات مُتعَدِّدَة فَإِنَّهُ ينْكح أَو يتَزَوَّج إِن كَانَ عزبا وَمن رأى الصُّبْح فَإِنَّهُ يُحَقّق موعدا وَقيل الصُّبْح يدل على فِرَاق الزَّوْجَيْنِ إِذا كَانَت الزَّوْجَة ناشزا وَيدل على خُرُوج المسجون الصُّبْح فِي الْمَنَام رجل مفتخر بمتاع الدُّنْيَا لِأَن الصفر من مَتَاع الدُّنْيَا
وَمن ضرب بِهِ فَإِنَّهُ طَالب مَتَاع الدُّنْيَا
الصُّوف مَال بِلَا تَعب
стр. 175
لمن حواه وَهُوَ شرِيف لشرف الضَّأْن
وَلَا نوع من الثِّيَاب أَجود من الصُّوف
وَمن رأى كَأَنَّهُ نَائِم على الصُّوف نَالَ مَالا عَظِيما من جِهَة النِّسَاء لِأَن النّوم أَكثر على الْفرش وَهِي نسَاء
وإحراق الصُّوف فَسَاد فِي الدّين وَذَهَاب المَال
وَلبس الصُّوف يدل على تزهد وَمن رأى كَلْبا لبس صُوفًا فَإِن رجلا دنيا يتمول بِمَال رجل شرِيف
وَمن رأى أسدا لبس ثوب قطن أَو كتَّان فَإِن رجلا من السلاطين الغشمة يظلم النَّاس فِي أملاكهم
والوبر وَالشعر مَال بِلَا تَعب
لقَوْله تَعَالَى (وَمن أصوافها وأوبارها وَأَشْعَارهَا اثاثا ومتاعا إِلَى حِين) صفار اللَّوْن فِي الْمَنَام: فَسَاد فِي الدّين إِذا كَانَ مَعَ الصُّفْرَة شحوبة فِي اللَّوْن وَإِن كَانَ الصفار بِلَا شحوبة مجاهدة فِي الْعِبَادَة لقَوْله تَعَالَى (سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم من اثر السُّجُود) وَهُوَ الصُّفْرَة فِي ألوانهم
وَمن رأى وَجهه ابيض وَجَسَده أصفر فَإِن عَلَانِيَته خير من سَرِيرَته
وَإِن كَانَ جسده أَبيض وَوَجهه أصفر فَإِن سَرِيرَته خير من عَلَانِيَته
وَقيل إِن الصُّفْرَة فِي الْوَجْه تدل على الْحَسَد وعَلى الذلة وصفار الْوَجْه والجسد جَمِيعًا يدلان على الْمَرَض.
الصمم والصداع فَإِنَّهُ فَسَاد فِي الدّين لقَوْله تَعَالَى (صم بكم عمي فهم لَا يرجعُونَ) وَمن رأى بِرَأْسِهِ صداعا فليتب عَمَّا هُوَ فِيهِ وليصم أَو يتَصَدَّق لقَوْله تَعَالَى (أَو بِهِ أَذَى من رَأسه ففدية من صِيَام أَو صَدَقَة أَو نسك) الصدغان فِي الْمَنَام: ولدان ذكران فَمَا حدث فيهمَا من زِيَادَة أَو نقص فَإِنَّهُ فِي وَلَدي من رَأْي ذَلِك
والصدغان أَيْضا تعبر بِالْمَالِ
وَمن راى إنْسَانا ينتف صُدْغه فَإِنَّهُ يتْلف مَاله
стр. 176
فيحذره
الصَّدْر فِي الْمَنَام بَيت الْهم والفرح فَمن رأى صَدره وَاسِعًا نَالَ سُرُورًا وَمن رَآهُ ضيقا ناله ضيق وهم وَقيل سَعَة للايمان وضيقته للطغيان لقَوْله تَعَالَى (فَمن يرد الله ان يهديه يشْرَح صَدره لِلْإِسْلَامِ وَمن يرد ان يضله يَجْعَل صَدره ضيقا حرجا) والصدر هُوَ صدر الْقَوْم كَمَا أَن الراس رَأس قومه وَصدر الْعَالم كالسراج وَصدر الْفَاجِر كليل داج
والصدر كنز لِأَنَّهُ مَحل الْحِفْظ وَمَا ترى بصدرك من شَيْء فانسبه إِلَى شيخك أَو سرك وَإِذا راى الْكَافِر سَعَة بصدره فَإِنَّهُ يسلم ويربح فِي تِجَارَته
وَمن رأى شعرًا طَال على صَدره فقد اجْتمع عَلَيْهِ دين وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة ان ابْن سِيرِين أَتَاهُ رجل فَقَالَ: رَأَيْت كَأَنِّي أعقد شعر صَدْرِي فَقَالَ: عنْدك أَمَانَة فأدها
وَمن راى وجعا بصدره فقد أذْنب ذَنبا وعوقب عَلَيْهِ
وَإِذا ضَاقَ على صدر الْمَرْأَة شعر وَهِي عزبة تزوجت وَيصير شعر صدر الرجل فَوق صدرها
وَإِذا رأى الرجل فِي صَدره نهدين فَإِنَّهُ يتَزَوَّج إِذا كن عزبا وَإنَّهُ يعشق فيفتضح لِأَن النهدين لَا تخفى على النظار
الصَّبِي فِي الْمَنَام هم إِذا كَانَ طفْلا يحمل لقَوْل الله تَعَالَى (فَأَتَت بِهِ قَومهَا تحمله ونالها من الْغم مَا نالها وَقيل لَهَا لقد جِئْت شَيْئا فريا)
وَالصَّبِيّ الْبَالِغ فَهُوَ بِشَارَة لقَوْله تَعَالَى (قَالَ يَا بشرى هَذَا غُلَام)
وَإِذا كَانَ الْبَلَد محصورا وَالنَّاس فِي شدَّة وَرَأى كَأَن صَبيا حسن الصُّورَة دخل الْمَدِينَة أَو نزل من السَّمَاء أَو خرج من الأَرْض فَإِن الْبشَارَة قد دنت
والفرح لأهل ذَلِك الْموضع وَالصَّبِيّ الْبَالِغ عز وَقُوَّة فِي الرُّؤْيَا وَإِن رَأَيْت يَمِين صبيتين مبارزة
стр. 177
فَإِنَّهَا امْرَأَتَانِ يتسحقان، وَكَذَلِكَ إِذا رايت صبيين يقبل كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه فهما امْرَأَتَانِ يفْعَلَانِ ذَلِك والشفتان بِمَنْزِلَة الفرجين والغلمان يشبهون النِّسَاء فِي قلَّة الْعقل وَنقص الدّين فقس على ذَلِك
وَمن رأى كَأَنَّهُ صبي يتَعَلَّم فِي الْمكتب فَإِنَّهُ يَتُوب من ذَنْب إِذا كَانَ تعلمه قُرْآنًا وَإِذا رأى شخص من الْعلمَاء أَو الْوُلَاة كَأَنَّهُ يتَعَلَّم فِي الْمكتب فَإِنَّهُ يجهل أَو يتَحَوَّل من الْعِزّ إِلَى الذل وَمن رأى كَأَنَّهُ أَمْرَد فَإِنَّهُ يَرث مِيرَاثا وَإِذا رأى الْفَقِير كَأَنَّهُ صبي قد وَلدته أمه فَإِنَّهُ ينَال رزقا وغناء لِأَن الصَّبِي كلفته على غَيره والغني إِذا رأى كَأَنَّهُ صبي فَلَا يحمد لَهُ ذَلِك وَلَا يتم غناهُ لِأَن الصَّبِي مَحْجُور عَلَيْهِ وَلَا لَهُ تصرف وَهُوَ مقهور تَحت يَد غَيره
فَإِذا رأى كَأَنَّهُ صبي فَإِنَّهُ يَمُوت لِأَن الْمَوْلُود يلف فِي الْخرق كَمَا يلف الْمَيِّت فِي الْكَفَن وَمن رأى نَفسه صَبيا وَله محاكمة فَإِنَّهُ يقهر لِأَن الصَّبِي لَا يفصح عَن حجَّته وَمن رأى وَجهه فِي الْمَرْأَة وَجه صبي وَكَانَ لَهُ حَامِل فَإِن امْرَأَته تَأتيه بِولد ذكر يُشبههُ
الصَّبْر فِي الْمَنَام: رفْعَة وَبشَارَة لقَوْله تَعَالَى (وَبشر الصابرين) وَالصَّبْر الَّذِي يدْخل فِي الْأَدْوِيَة هم وحزن وفراق وعيش نكد لمن شمه أَو أكله وَذَلِكَ لمرارته
وَرُبمَا دلّ الصَّبْر على حلاوة الْإِنْسَان وَصَبره فِي الْأُمُور وكظم الغيظ
وَرُبمَا دلّ على البرص من حُرُوفه إِذا قلبتها وَيكرهُ البرص كَمَا يكره مرَارَة الصَّبْر
الصلب فِي الْمَنَام
يعبر بِالْوَلَدِ فَمن رأى بصلبه ضعفا أَو قُوَّة فانسب ذَلِك إِلَى الْوَلَد لقَوْله تَعَالَى (وحلائل أَبْنَائِكُم الَّذين من اصلابكم) الصَّلَاة فِي الرُّؤْيَا هِيَ الدُّعَاء على قدر مَا صلى فَإِنَّهُ يَدْعُو الله ويبتهل إِلَيْهِ وَمن
стр. 178
رأى أَنه صلى الْفجْر وأتمها فَإِنَّهُ ينَال شَيْئا وعد بِهِ من خيرا ا , شَرّ لقَوْله تَعَالَى (إِن موعدهم الصُّبْح أَلَيْسَ الصُّبْح بقريب)
وَأما صَلَاة الظّهْر فَمن صلاهَا ظهر على عدوه وَمن صلى الْعَصْر فَإِنَّهُ ينَال يسرا بعد عسر وَأما الْمغرب فَمن صلاهَا فِي مَنَامه فَإِنَّهُ فِي أمره قد انْتهى
ويدركه عَاجلا
وَالْعَتَمَة كَذَلِك وَمن كَانَ طَالب حَاجَة وَرَأى كَأَنَّهُ يُصَلِّي فَرِيضَة وأتمها فَإِن حَاجته تقضي
وَإِن كَانَ عَلَيْهِ دين فَإِنَّهُ يقْضِي وَمن صلى نصف صَلَاة فَإِنَّهُ يقْضِي نصف دينه لقَوْله تَعَالَى (فَنصف مَا فرضتم) وَمن رأى كَأَنَّهُ يُصَلِّي نَافِلَة فَإِنَّهُ ينَال عِنْد الله مقَاما مَحْمُودًا لقَوْله تَعَالَى (وَمن اللَّيْل فتجهد بِهِ نَافِلَة لَك عَسى ان يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا) وَمن صلى وَهُوَ سَكرَان فَإِنَّهُ يشْهد بالزور ا , يَأْتِي مَا نَهَاهُ الله عَنهُ لقَوْله تَعَالَى (لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى) وَمن صلى فِي الأتون فَإِنَّهُ يلوط أَو ينْكح فِي الدبر لِأَنَّهُ مَحل الْعذرَة وَمن صلى متيمما وَهُوَ يجد المَاء فَإِنَّهُ يتَزَوَّج أمه وَهُوَ قَادر على نِكَاح الْحرَّة
وَرُبمَا يَرْجُو الْمَغْفِرَة وَهُوَ مصر على الذُّنُوب
وَصَلَاة الاسْتِسْقَاء طلب ولد لِأَن المَاء من السَّمَاء فَحل الأَرْض فَتخرج النَّبَات وَمن صلى بِلَا وضوء فَإِنَّهُ يتَقرَّب إِلَى السُّلْطَان وَمن صلى الظّهْر رَكْعَتَيْنِ فَإِنَّهُ يُسَافر وَمن صلى فِي محراب وَنُودِيَ مِنْهُ بشر بِولد ذكر لقَوْله تَعَالَى (فنادته الْمَلَائِكَة وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي فِي الْمِحْرَاب) وَصَلَاة الْعِيد فَرح وسرور
وَصَلَاة الْكُسُوف هم من امْرَأَة وَقيل أَمِير أَو وَزِير أَو ملك أَو هم
وَرُبمَا كَانَت صَلَاة الْكُسُوف دَلِيلا على موت عَالم
وَرُبمَا دلّ ذَلِك على قحط فَإِن زَالَ الْكُسُوف زَالَ مَا ذَكرْنَاهُ
стр. 179
بالفرج وَمن رأى كَأَنَّهُ يُصَلِّي إِمَامًا وَهُوَ جَالس وَالنَّاس من وَرَائه قيام فَإِنَّهُ إِن كَانَ واليا ضعف فِي الْولَايَة
وَإِن كَانَ إِمَامًا لمَسْجِد ضعف عَن أُمُور الْمَسْجِد
وَمن رأى كَأَنَّهُ يُصَلِّي إِلَى جِهَة فَإِنَّهُ يقْصد بِتِلْكَ الْجِهَة لسفر أَو زِيَارَة صديق كَقَوْل الشَّاعِر
(سأجعل ذكرى لكم قبْلَة ... أُصَلِّي إِلَيْهَا , ادعو بهَا ... وَمَا اشتاقت النَّفس إِلَّا إِلَيْك
لِأَنَّك غَايَة مطلوبها)
وَقيل من رأى كَأَنَّهُ يُصَلِّي إِلَى غير الْقبْلَة وَهُوَ من أهل الصّلاح فَإِنَّهُ يحجّ إِلَى بَيت الله تَعَالَى لقَوْله (وَللَّه الْمشرق وَالْمغْرب فأينما توَلّوا فثم وَجه الله) وَإِن رأى فَاسق كَأَنَّهُ يُصَلِّي إِلَى غير الْقبْلَة فَإِنَّهُ فِي ضَلَالَة
فَإِن صلى إِلَى قبْلَة الْيَهُود فَإِنَّهُ يضارع اعتقاداليهود
وَإِن صلى إِلَى قبْلَة النَّصَارَى فَإِنَّهُ يضارع اعْتِقَادهم من بِدعَة يدْخل فِيهَا وَمن كَانَ عزمه على الْحَج وَرَأى كَأَنَّهُ يُصَلِّي إِلَى الشمَال فَإِن عزمه يبطل وَلَا يتم حجه لِأَنَّهُ جعل الْقبْلَة وَرَاءه
وَإِن كَانَ فَاسِقًا فَإِنَّهُ ياتي زَوجته فِي دبرهَا وَقيل من صلى إِلَى جِهَة غير الْقبْلَة واستدبرها فَإِنَّهُ يَأْتِي كَبِيرَة أَو يحلف يَمِينا فاجرة وَمن فَاتَهُ صَلَاة أَو صَوْم وَلم يجد مَاء عسر أمره فَإِن تيَمّم قربت لَهُ النجَاة
وَمن رأى كَأَنَّهُ يَأْمر النَّاس بِالصَّلَاةِ وَهُوَ كثير الصَّلَاة فَإِنَّهُ ينَال رزق حسنا لقَوْله (وَأمر أهلك بِالصَّلَاةِ واصطبر عَلَيْهَا ... . إِلَى قَوْله، نَحن نرزقك وَالْعَاقبَة للتقوى)
وَمن صلى وَهُوَ سَكرَان فَإِنَّهُ يشْهد بالزور
الصَّوْم يدل على النّذر، وَالنّذر يدل على الصَّوْم لقَوْله (إِنِّي نذرت للرحمن صوما) وَمن رأى صَائِما أفطر فَإِنَّهُ يمرض أَو يُسَافر لقَوْل الله
стр. 180
تَعَالَى (فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو على سفر فَعدَّة من أَيَّام آخر) وَقيل من أفطر فِي الْمَنَام فَإِنَّهُ يغتاب أحدا من الْمُسلمين لِأَن الْغَيْبَة كَالْأَكْلِ قَالَ الله تَعَالَى (أَيُحِبُّ أحدكُم أَن يَأْكُل لحم أَخِيه مَيتا فكرهتموه)
وَمن رأى كَأَنَّهُ صَامَ نَالَ عزا وتوبة أَو كفر عَن يَمِين أَو يحجّ لقَوْله تَعَالَى (فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رجعتم) وَقيل من رأى كَأَنَّهُ صَائِم رزق ولدا ذكرا لقَوْله تَعَالَى فِي قصَّة مَرْيَم إِذْ أَتَت بِعِيسَى ﵇ قَالَت: (إِنِّي نذرت للرحمن صوما) وَمن رأى كَأَنَّهُ صَائِم فِي شهر رَمَضَان فَإِنَّهُ يتَبَيَّن لَهُ أَمر كَانَ مِنْهُ فِي شكّ لقَوْل الله (شهر رَمَضَان الَّذِي أنزل فِيهِ الْقُرْآن هدى للنَّاس وبينت من الْهدى وَالْفرْقَان) وَالصَّوْم أَمَان من الْأَعْدَاء لما ورد فِي الحَدِيث " الصَّوْم جنَّة " وَرُبمَا كَانَ الصَّوْم فقرا ومرضا يمْنَع من الطَّعَام
وَمن صَامَ فِي نَومه وَرَأى كَأَنَّهُ على سفر مَجْهُول فقد فرغ رزقه وحياته
الصَّنَم فِي الرُّؤْيَا يعبر بِوُجُوه مِنْهَا إِنَّه عشق وَمَال وتمثال فَمن رأى كَأَنَّهُ يعبد صنما من فضَّة فَإِنَّهُ يمقيم على حب امْرَأَة يتَقرَّب إِلَيْهَا بِشَيْء يَفْعَله
وَمن رأى كَأَنَّهُ يعبد صنما لم يصف جوهره فَإِنَّهُ يكذب على الله
لِأَن الصَّنَم تِمْثَال بَاطِل وَإِن كَانَ الصَّنَم من خشب فَإِنَّهُ يتَقرَّب إِلَى رجل مُنَافِق
وَإِن عبد صنما من ذهب فَإِنَّهُ يتَقرَّب إِلَى أَمر يكرههُ ويبغضه وَقد يكون مُقيما لأجل شَيْء قد ذهب مِنْهُ لاسم الذَّهَب
وَإِن عبد صنما من صفر فَإِنَّهُ يحرص على مَتَاع من الدُّنْيَا وانسب الصَّنَم إِلَى جَوْهَر مَا ذكرنَا من التَّأْوِيل وَمن عبد صنما من حجر فَإِنَّهُ يَعْصِي الله فِي طَاعَة رجل كَافِر
وَمن رأى صنما وَلم يعبده نَالَ مَالا وافرا والصنم إِذا لم يعبد
следующие страницы →