Полный текст (182 стр.). Показаны 176–182 · переход к 181.
стр. 176
أَفَإِن سَقَطت غدرته مِنْهُ فِي الطَّرِيق ذهب مِنْهُ مَال يقدر مَا سقط مِنْهُ وَإِن سَقَطت غدرته فِي قَمِيصه أَو سراويله أَو فرَاشه، فَإِنَّهُ ينْفق على عِيَاله بِقَدرِهَا لِأَن الْقُدْرَة مَال فَإِن رأى أَن نطفته تسيل مِنْهُ فَإِنَّهُ يظْهر لَهُ مَال فَإِن كَانَت (نطفته) عَنهُ فَهُوَ مَال غَيره يصير إِلَيْهِ فَإِن رأى أَن شعر جسده طَال فَإِن كَانَ فِي سع وَمَال وَعز فَهُوَ لَهُ قُوَّة وَطول عمر وَكثر أَتبَاع وَأَن كَانَ فِي هم وَشدَّة كَانَ ذَلِك زِيَادَة فِي همه وغمه حَتَّى يرى إِنَّه أزاله بنوره أَو غَيرهَا فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يفرج عَنهُ وتحول إِلَى سع وخصب وَمن رأى إِنَّه قطع نِصْفَيْنِ عرض فَإِنَّهُ يفرق بَينه وَبَين مَاله وَبَين قومه وكل جنس من الْأَعْضَاء ينْسب إِلَى جنسه فِي التَّأْوِيل غواص الْبَحْر طَالب مالٍ أَو ككنز أَو علم أَو نَظِير ملك على قدر مَا أصَاب مِمَّن الْجَوَاهِر وأخطارها من رأى أَنه يغسل مَيتا مَجْهُولا فَإِنَّهُ يظفر بِرَجُل فَاسد الدّين وَيَتُوب على يَدَيْهِ وَمن رأى أَنه يضْرب مَيتا وَكَانَ الْمَيِّت رَاضِيا خاضعاً بِمَا يصنع بِهِ فَإِن ذَلِك قُوَّة حَال الْحَيّ فِي دينه وافضاله على الْمَيِّت بِالدُّعَاءِ والصدق وَمن رأى فِي مَنَامه مَيتا مَرِيضا
стр. 177
ب فَإِنَّهُ مسول عَن دينه أَو دُنْيَاهُ وَمن رأى مَيتا قد حَيّ فَإِنَّهُ يحي للرأي أَمر ميت أَو يرفع لَهُ أَمر كَانَ قد أسا مِنْهُ أَو يظْهر أَمر من أُمُوره وَسيرَته الَّتِي كَانَت قيل وَفَاته أَو رسماً من رسومه أَو خَيره أَو شرا والحي ترَاهُ اسْتغنى فَوق قدره فَإِنَّهُ لَا يبعد أَن يكون ذَلِك قناع فِي معيشته وَرَضي بِمَا قسم الله لَهُ والغني هُوَ القناع والقناع هِيَ الْغَنِيّ فِي التَّأْوِيل فَإِن رأى تغيراً افْتقر فَوق قدره الْمَعْرُوف فَإِنَّهُ رأى لَا يبعد ذَلِك الرجل أَن يكون ضَعِيف القناعة بِمَا قسم الله لَهُ من الرزق فَإِن رأى مَيتا قد اسْتغنى وَصَارَ غَنِيا أقوى وَأفضل مِمَّا كَانَ فِي حَيَاته فَإِن ذَلِك حسن حَاله عِنْد الله وَقدره الَّذِي يعرف فِي حَيَاته وَعَلِيهِ ثِيَاب خلق فغنما ذَلِك فقره إِلَى الْحَسَنَات مِمَّا صَار إِلَيْهِ بعد الْمَوْت وَهُوَ فِي حسر وندامة مِمَّا يفرط فِيهِ وضيع فَإِن رأى أَنه وَقع فِي بِئْر من دم فَإِنَّهُ يَبْتَلِي بِدَم أَو مَال حرَام وَشرب الدَّم مَال حرَام على مِقْدَار مَا رأى نضح الدَّم شرا النَّار كَلَام سوء على الْفَاعِل إِلَى الْمَفْعُول بِهِ فَإِن كَانَ الدَّم وَالنَّار فِي أوعية فَهُوَ مَال حرَام
стр. 178
أأو يُشبههُ وَلَو رأى وَاديا من دم يجْرِي فِي مَحَله فَإِن ذَلِك سفك دم هُنَاكَ وَأَن كَانَ الدَّم يجْرِي مقلوباً من أَسْفَل الْوَادي إِلَى أَعْلَاهُ كَانَ ذَلِك سفك دم واستظلال أهل تِلْكَ المحله وَلَو رأى الميازب تسيل من غير مطر فَإِن ذَلِك سفك دم بِمِقْدَار قلته وكثرته فَإِن رأى أَنه يتَكَلَّم بأعضائه دون لِسَانه فَإِنَّهُ يَسْتَعِين على كَلَامه من ينْسب إِلَى ذَلِك الْعُضْو فِي التَّأْوِيل خيرا كَانَ أَو شرا فَإِن رأى أَنه يمشي على شَيْء من أَعْضَائِهِ وَبلغ مشْيَة حَيْثُ أَرَادَ فَإِنَّهُ يطْلب أمرا يعْتَمد فِيهِ على من ينْسب إِلَى ذَلِك الْعُضْو فِي التَّأْوِيل ويصل إِلَى قَضَاء حَاجته مِنْهُ يقدر مَا مَشى مُعْتَمدًا عَلَيْهِ من رأى إِنَّه تزوج امْرَأَة ميتَة وَأصَاب مِنْهَا حَاجته فَإِنَّهُ يظفر بِأَمْر ميت يحي لَهُ وَكَانَ حَال ذَلِك الْأَمر وخطره، كَحال تِلْكَ الْمَرْأَة وخطرها الوتد فِي القايل ثبات وَشرف فِي الدّين وَالدُّنْيَا على قدر قوم الوتد وعَلى مِقْدَار الْموضع الَّذِي رَآهُ فِيهِ موتوراً وَلَو رأى إِنَّه يَأْكُل تُرَابا أَو يمشي فِيهِ أَو يحملهُ فَإِنَّهُ يحمل مَالا كَبِيرا وَأَن مشي فِي رمل عالج كَانَ شغلاً شاغلاً وَلَو رأى أَن بَيْتا مائلاً أَو حَائِطا انْهَدم عَلَيْهِ نَالَ مَالا كَبِيرا أَو علما وَلَو رأى فسطاناً يدْخلُونَ
стр. 179
ب ويتراكضون خلال الدّور أَو يدْخلُونَ أَرضًا أَو مَحَله فَإِنَّهَا أمطار يكربها من رأى أَنه يَأْكُل لحم نَفسه فَإِنَّهُ ينَال مَالا وسلطاناً عَظِيما إِن كَانَ متقياً وَإِلَّا فَإِنَّهُ ينْدَم على أَمر وَمن رأى أَنه قتل ولدا لَهُ فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ رزق حاصر لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تقتلُوا أَوْلَادكُم خشيَة إملاق﴾ لِلْآيَةِ وَرُبمَا نَالَ وَلَده ظلما من أَبِيه لأجل مَال أَو عمل وَرُبمَا نَالَ عزا وشرفاً كَحال اسماعيل الذَّبِيح ﵇ فَإِن رأى أَن مُشْركًا قتل ولدا لَهُ خلاف مَال ظلم، وَمن رأى إِنَّه صَار قنطرة فَإِنَّهُ يُصِيب غناً وملكاً عَظِيما لقَوْله تَعَالَى ﴿والقناطير المقنطر من الذَّهَب والفض﴾ وَمن رأى أَنه دخل بَيْتا مُخَصّصا عمل سوء وَرُبمَا دخل فِي خدمَة سُلْطَان وَأَن كَانَ من طين فَإِنَّهُ أَمن أَو تَزْوِيج أَو مَال، وَمَنْفَعَة وَلَو رأى رؤوساً مقطعَة فِي بلد أَو محلّة فَإِن ذَلِك رُؤُوس النَّاس أنون ذَلِك الْموضع وَأَن أكل مِنْهَا أَو نَالَ شعرًا أَو مخاً أَو عظما نَالَ مَالا من رُؤَسَاء النَّاس وَلَو رأى رُؤْسهمْ بِأَيْدِيهِم فَإِنَّهُم ينالون رُؤُوس أَمْوَالهم لقَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن تيتم فلكم رُؤُوس أَمْوَالكُم﴾ وَمن رأى أَن الْغُبَار (ركده) أَو التُّرَاب فَإِنَّهُ ينَال مَالا أَو ولَايَة وَلَو رَآهُ بَين السَّمَاء (فروض)
стр. 180
أفهو التباس أمره وَلَا يعرف الْمخْرج مِنْهُ بمنزل الْغُبَار وَمن رأى فِي ثَوْبه أَو سراويله عقرباً أَو حَيَّة فَإِنَّهُ يفجر بامرأته عددا أَو يداخلها فَإِن رأى أَن يردونه يتمرغ فِي تُرَاب أَو سرق فَإِن ذَلِك مَال يَنَالهُ من حِدة ودولته فَإِن رأى أَن برودنه سرق أَو ضَاعَ فَإِنَّهُ يُطلق امْرَأَته فَإِنَّهُ ركب بردوناً فطار بِهِ بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فَإِنَّهُ يُسَافر بامرأته ويرتفع شَأْنهَا فَإِن رأى أَن قرداً وثب على بردونه فَإِنَّهُ يَهُودِيّا يتبع امْرَأَته فَإِن رأى أَن رجلا يجمع بَين الْحمام ولطاووس فَإِنَّهُ رجلا يَقُود على الرِّجَال وَالنِّسَاء وَرُبمَا كَانَ من عَادَاهُ الرَّأْي نَفسه فَإِن رأى إِنَّه يُنَادي من مَكَان بعيد فَإِن أجَاب الْمُنَادِي فَإِنَّهُ يَمُوت سَرِيعا وَأَن لم يُجيب وَهُوَ مَرِيض شفَاه الله وَإِن كَانَ خايفاً أَمن وَإِن كَانَ مَظْلُوما انتصر وَإِن رأى أبواباً مفتحة بر السَّمَاء كثرت الأمطار فِي تِلْكَ السّنة ويستجاب دَعوته وَزِيَاد الْمِيَاه فِي الْعُيُون والأنهار لقَوْله تَعَالَى ﴿ففتحنا أَبْوَاب السَّمَاء بِمَاء منهمر﴾ فَهَذِهِ حَملَة كَافِيَة فِي أصُول الرُّؤْيَا وعباراتها لمن تديرها وَأحسن حفظهَا وواضب على درسها وَهِي تأني على أَكثر مِمَّن ألف مُجَلد لَو شرحت
стр. 181
ب وَبسطت غير أَن الْقطن الذكي الْحَافِظ لِلْأُصُولِ يستنبط مَا أَرَادَ ويتفرغ عَلَيْهِ مَا طلب وياسر التَّوْفِيق على أَن علم الْعبارَة لَا يدْرك إِلَّا بالتأني وَالصَّبْر والرفق والتثبيت وَترك العجلة فَمن سَأَلَك عَن الْفرج فِي مَنَامه فَأعْلم أَنه هموم وغموم وَمن سَأَلَك عَن الْحَبْس والضيق والشدة فَأعْلم أَنه فرج وسرور وسعة وَأعلم أَن الرُّؤْيَا الْمُؤمن أصح من رُؤْيا الْكَافِر ورؤيا الشَّيْخ أنفذ من رُؤْيا الشَّبَاب ورؤيا الشَّبَاب أنفذ من رُؤْيا الصَّبِي ورؤيا الْحرَّة أنفذ من رُؤْيا ألأمه ورؤيا السَّيِّد أنفذ من رُؤْيا الْمَمْلُوك وَهَكَذَا سَائِر الرُّؤْيَا قسمهَا على هَذَا الأَصْل وقابلها بِمَا ذكرت أول الْكتاب من الْأُصُول تقف على الصِّحَّة إِن شا الله تَعَالَى وَللَّه الْحَمد والمنه وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم
стр. 182
أَفِي الْغَالِب والمغلوب
(وَفِي الزَّوْج والفرد يسموا قلها ... وأكثرها عِنْد التخالف غَالب)
(ويغلب مَطْلُوب إِذْ الزَّوْج أسسوا ... وَعند اسْتِوَاء الْفَرد بغلب طَالب)
انْتهى بِحَمْد الله