Полный текст (182 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
ب شَدِيد الشوكه مقتدر متواضع لقُرْبه، من الأَرْض فِي طيرانه، فَإِن رأى أَنه أصَاب حداة وحشية لَا تُطِيعهُ، وَلَا تصيد لَهُ قد أمْسكهَا بِيَدِهِ فَإِنَّهُ يُولد لَهُ غُلَام، وَيصير ملكا، وَيظْهر على إِنْسَان كَمَا ذكرت الصَّقْر إِذا كَانَ وحشياً لَا يتَعَلَّم الصَّيْد وَلَيْسَ بمطاع فَإِنَّهُ يُولد لَهُ غُلَام وَلَا يبلغ مبالغ الرِّجَال وَأَن أصَاب صقراً صياداً معلما نَالَ سُلْطَانا وَقُوَّة وَكَانَ فِي سُلْطَانه ذَلِك ظلوماً غشوماً لسوء طعمته، الْبَازِي إِذا كَانَ مطاوعاً مجيباً إِذا دعى فَإِنَّهُ سُلْطَان لصَاحبه وَيكون أَيْضا ظلوماً غشوماً لسوء طعمته وَأَن رأى أَنه طَار عَنهُ وبقى خيطه فِي يَده أَو ريشه فَإِنَّهُ يذهب سُلْطَانه وَيبقى عِنْده مَال، وَرُبمَا كَانَ مثلا بِمثل الشاهين والباسق، إِنْسَان سُلْطَان أَو ولد أَو مَال أَو ظفر، وجلودها وريشها ولحمها مَال وَمَنْفَعَة وَلَو رأى غُلَاما إِنَّه اصطاد باشقا أَو شاهيناً فَإِنَّهُ ينَال قضآ أَو عَدَالَة غير أَنه يسْتَحل مَال الْأَيْتَام وَالْمَسَاكِين، الْغُرَاب إِنْسَان فَاسق فِي دينه كذوب فِي كَسبه، العقعق إِنْسَان لَيْسَ لَهُ عهد وَلَا وَفَاء وَلَا حفظ وَلَا دين فَإِن عالج العقعق فَإِنَّهُ يعالج أمرا لَا يتم لَهُ فَإِن رأى
стр. 142
أأصاب غراباً، فأمسكه فَإِنَّهُ غرور وباطل، من أمرٍ وَلَا ينفع بِهِ، وَلَو رَأْي غراباً فِي دَاره أَو حجلة فَإِنَّهُم فساق يَجْتَمعُونَ هُنَاكَ الطاووس الذّكر فِي التَّأْوِيل ملك أعجمي ذُو هشم وَمَال وَمَنْفَعَة وجمال فَإِن رأى أَنه صَاد طاووساً فَإِنَّهُ يتَمَكَّن من رجل كَذَلِك أَو من سُلْطَان وينال مِنْهُ مَنْفَعَة ومالاً على مِقْدَاره وَالْأُنْثَى امْرأ أعجمي حسنا ذَات مَال وجمال وَلَو رأى أَنه أصَاب من رَأس الطاووس أَو عصبه أَو عظمه أَو من أَعْضَائِهِ شَيْئا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا من امْرَأَة وَأَن أصَاب شَيْئا من فراخها أصَاب من تِلْكَ الْمَرْأَة أَوْلَادًا تقربهم عينه البط ذُو مَال وحشمه، وقرابات وَله قُوَّة فَمن أصَاب مِنْهَا شَيْئا ظهر على إِنْسَان كَذَلِك وَينْتَفع بِهِ والنخامة والأغر وَجَمِيع طيور المَاء مَال وَمَنْفَعَة وظفر على إِنْسَان كَذَلِك الكركي إِنْسَان مِسْكين غَرِيب فَإِن رأى إِنَّه أعْطى كركيا أَو شَيْئا من ريشه أَو لَحْمه فَإِنَّهُ يُصِيب أجرا فِي مِسْكين فَإِن ركب كزكياً أَصَابَهُ مَسْكَنه وفقر وفراخها مفاز الْمَسَاكِين وأطفالهم وبيضهم نسَاء مِسْكين الْحَمَامَة امْرَأَة أَو جَارِيَة وَمن رأى أَنه وهبت لَهُ حمامة فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة أَو تولد
стр. 143
ب لَهُ بنت وَأَن أصَاب مِنْهَا شياً كثيرا أصَاب شَيْئا وجواري بِقدر عددهن فَإِن أكل لحومهن أصَاب من أَمْوَال النِّسَاء والسبي وفراخها نسا حرا ير لَهُ ولقومه وعشيرته، وبيضها كَذَلِك وَيُقَال فراخ الْحمام شغل وَهُوَ، وغم وحزن من قبل النِّسَاء أَو من جنس الْإِنَاث وبرج الْحمام مجمع النِّسَاء الْحَرِير وَمَوْضِع شَرّ مِنْهُنَّ الدَّجَاجَة سبي وخدم وفراخه أَوْلَاد السَّبي وضع الخدم وَلَا يكَاد تَأْوِيل الدَّجَاج يكون امْرَأَة حره فَإِن رأى دجاجاً كثيرا لَا يحصيها فَإِنَّهُ ينَال رياسة على رياسة على جماع من النَّاس ولحومها وريشها مَال من جِهَة السَّبي بِقدر مَا نَالَ مِنْهَا وبيضها نسَاء بِقَدرِهَا أَو أَوْلَاد فَإِن رأى أَنه يَأْكُل مشوياً أَو مطبوخاً أصَاب خيرا فِي تَعب وشغب وَأَن رأى أَنه يَأْكُل قشر الْبيض ويدع دَاخله فَإِنَّهُ يسلب مَيتا وَرُبمَا كَانَ نباشاً فَإِن رأى إِنَّه ذبح دجَاجَة فَإِن يَقْتَضِي جَار بِهِ عذر فَإِن ذبح ديكاً فَإِنَّهُ يظفر بمملوك وَأَن أصَاب ديكاً أَو ملكه فَهُوَ رجل أعجمي من نسل المماليك وَرُبمَا كَانَ إنْسَانا ذَا نسك وقادين وفراخ الديك أَوْلَاد غلْمَان أَو مماليك صغَار من نسل الأعجميين الدراج إِنْسَان ذَا عذر
стр. 144
أوخيانة وجفا وَامْرَأَة كَذَلِك قيل أَن الدراج والديك كإنا فِي سفينة نوح عَلَيْهِ السم فانقذه فِي أمرٍ فَقدر وَلم يرجع إِلَيْهِ، فَصَارَ وحشياً لَا يألف الْبيُوت وَصَارَ الديك ونسله رهينة أسيري التدرج فَكَذَلِك لَا يُفَارق النَّاس هُوَ ونسله الدراجة امْرَأَة حسناء لَيْسَ لَهَا وَفَاء الغيد إِنْسَان لَبِيب قاري الْقُرْآن وَالْحكم طيب الْكَلَام النعامة امْرَأَة بدوية فَإِن أصَاب فِي مَنَامه نعَامَة أصَاب امْرَأَة بدوية كَذَلِك الطليمة رجل بدوي فَإِن ركب طليماً أَو هلكه أَو ذبحه فَإِن يستمكن بدوي وريشها وبيضها وفراخها صغَار وَأهل الْبَادِيَة من الرِّجَال النسا وَمن رأى أَنه أصَاب عُصْفُور فَإِنَّهُ يستمكن من رجل عَظِيم الْخطر فَإِن اصطاده بفخ أَو شبكة يصطاد بِمثلِهِ فَإِنَّهُ يتَمَكَّن من رجل ضخم ويقهره وإناث العصافير نسْوَة عظيمات وَرُبمَا تقع فِي التَّأْوِيل على بَعْلهَا وأخيها فَإِن رأى أَنه يذبح عصفوراً فَإِنَّهُ يظفر بِمَا أَرَادَ من ذَلِك الرجل الضخم فَإِن نتفى ريشه أصَاب من مَاله فَإِن أصَاب من فراخ العصافير أصَاب أَوْلَاد من حَلَال وَحرَام وَكَذَلِكَ أكل لحم العصفور وشحمه مَال
стр. 145
ب وَمَنْفَعَة من قبل إِنْسَان خطير إِلَّا أَن يكون نياً أَو فَاسِدا فَإِن رأى إِنَّه سمع أصوات العصافير وكلامها فَإِنَّهُ يسمع كَلَام يُعجبهُ والعصافير الْكَثِيرَة الْعدَد مَال وَمَنْفَعَة ورياسة وفراخ العصافير أَوْلَاد وأخطار فِي أَمر الدُّنْيَا وكل كَلَام مَكْرُوه من كَلَام الطُّيُور وَالسِّبَاع وَغَيرهَا وكل صَوت مُنكر قَبِيح كَانَ فِي التَّأْوِيل خماً وغماً وتشاجر وَكَلَام سوء وَلَا خير فِيهِ الورشاسة امْرَأَة مُخَالفَة فِي دينهَا نقص، وفراخها ولد من امْرَأَة كَذَلِك الفاخته امْرَأَة كَاذِبَة والعصوة صبيان والبلبل غُلَام صَغِير وَكَذَلِكَ الفقيرة غُلَام أَو ولد الخطاف رجل مُوسر أَو امْرَأَة وتوانسة موسرة تأنس من تسكن إِلَيْهِ إِلَّا إِنَّه لص فَمن قَتله أَو طرده فَإِنَّهُ يستوحش من أنيسَة، ويتصب نَفسه الخفاش إِنْسَان عَابِد مُجْتَهد وَقَتله حرَام فَإِن أصَاب خفاشاً أَو قَتله أَو كَانَ فِي بَيته فَإِنَّهُ يداخل إِنْسَان كَذَلِك أَو يُخَالِفهُ أَو يعاشره وَلَو أكل لحم الخفاش نَالَ من علم ذَلِك الرجل وَلَا ينْتَفع بِهِ وَكَذَلِكَ لَو أكل من شحمه فَإِنَّهُ يتَكَلَّم مِنْهُ وَلَا ينقصهُ ذَلِك الزرزور إِنْسَان صَاحب أسفار تشبة المكاري أَو العريف
стр. 146
أأو المفتوح الْمُخْتَلفَة فَإِن أصَاب مِنْهَا وَاحِدًا أَو ملكه أَو أكل من لَحْمه استمكن من رجل كَذَلِك أَو أصَاب مِنْهُ خيرا الهدهد إِنْسَان كَاتب بَصِير ناقد داهية متخلف من الْعلم سَالم بِعِلْمِهِ أحد إِلَّا الْقَلِيل والتنا عَنهُ قَبِيح تتبد ذبحه وَلَيْسَ لَهُ دين وَله قرنا سوء لَا خير فيهم فَإِن رأى انه أصَاب هدهداً أَو ملكه فَإِنَّهُ يُصِيب رجلا كَذَلِك ويستمكن مِنْهُ وذبحه وَقَتله ظفر بِرَجُل وريشه ولحمه مَال وَمَنْفَعَة دُنْيَوِيّ وَغير مُنَافِق للَّذين إِلَّا أَن يكون فِي الرُّؤْيَا شَاهد قوي (الصفقا) امْرأ ظريفة شريفة لَطِيفَة وذبحها اقتضاض جَارِيَة فِي تِلْكَ السّنة وَلَو طارت من بَين يَدَيْهِ طلعه امْرَأَة الْبَاب السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ فِي النَّحْل والفراش وَالْعَنْكَبُوت والذبان والبق والبرغوث، وَالْعَمَل والدود، وَالْجَرَاد وأنواع طيور المَاء وَغير ذَلِك النَّحْل، إِنْسَان بخصب عَظِيم الْخَيْر وَالْبركَة نفاع لمن صُحْبَة فَإِن رأى إِنَّه أصَاب مِنْهَا جمَاعَة أَو اتخذها أَو أصَاب شَيْئا فَمَا فِي بطونها فَإِنَّهُ يُصِيب غَنَائِم وأموال بِلَا مَوته وَلَا كد ويعظم بركاتها الْعَسَل
стр. 147
ب غنيمَة من أَمْوَال وبر من الْأَعْمَال وَفِيه شفاٍ للنَّاس وَكلما يحمل من جِهَة الْعَسَل كَانَ حَلَالا الْفراش إِنْسَان ضَعِيف يتَعَرَّض المهالك من غير رويه وَلَا بعيره وَكَذَلِكَ العيسوب إِنْسَان مهين من عالج شَيْئا مِنْهَا أصَاب إِنْسَان كَذَلِك ويظفر، بِهِ فَإِن رأى أَن الْقمل والديدان تتناثر مِنْهُ أَو تخرج من دبره فَإِنَّهُ يتبرأ وينجو من شغل عِيَال، وهم، وغم البق إِنْسَان ضَعِيف مهين خَبِيث من رأى أَنه يداول شَيْئا مِنْهَا فَإِنَّهُ يداول إنْسَانا أَو امْرَأَة كَذَلِك وطيور المَاء أفضل فِي التَّأْوِيل من غَيرهَا لِأَنَّهَا أَكْثَرهَا ريشاً وأخصبها عَيْشًا وأقلها غايله وَلها سُلْطَان فِي الجو وسلطان فِي المَاء، فَمن رأى أَنه أصَاب طيراً مِنْهَا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا وسلطاناً بِقدر الطير الَّذِي أَصَابَهُ وعظمه وَكبره وريشه وَذكره وخصبة فِي (مويشه) وَكلما كَانَ طير المَاء أكبر كَانَت الهمه فِيهَا وَطلب أعظم وَلَو سمع جَمِيع أصوات الطير أَو فرادي فَإِنَّهُ يستمع كلَاما مَكْرُوها وَكره أصواتها ومجاوبة بَعْضهَا بعضتً رنه ونوحه وَصَوت مُصِيبَة تقع تِلْكَ المحله
стр. 148
أوالناحية، فراخ طيور المَاء مثلهَا فِي التَّأْوِيل غير أَن الْعِظَام مِنْهَا أبلغ وَأفضل من الصغار والفراخ إِذا أكثرت فراخها وصغارها فَإِنَّهُ هم لصَاحِبهَا وكل بيض مَعْرُوف طير المَاء فَهُوَ مُصِيبَة يُصِيبهُ وَهُوَ طلبته الَّتِي كَانَ يطْلبهَا وَكلما كَانَ الْبيض مَجْهُولا كَانَت نسْوَة وَالْوَاحد مِنْهَا امْرَأَة جميلَة على قدر صفا الْبيض ونقايها لقَوْله تَعَالَى ﴿كأنهن بيض مَكْنُون﴾ الْجَرَاد جنود وفراخ الْجَرَاد أَتبَاع فَإِن رأى أَن الْجَرَاد، يدْخل موضعا وَيصير، فَإِنَّهُ يدْخل فِي ذَلِك الْموضع الْجند ويصرفهم على قدر مَا رأى مِنْهُ النَّمْل فِي التَّأْوِيل وَيكثر ذكرهم، وفروعهم وَمن رأى النَّمْل يخرج من دَاره أَو من أرضه أَو مَحَله فَإِن عدد أهل ذَلِك الْموضع، يقل وَرُبمَا كَانَ ذَلِك من مَوته ذريع يَقع فيهم أَو يحول من موضعهم النَّمْل الْكثير كَثْرَة، مَال، أَو نسبا أَو دينا أَو دين، وكل النَّمْل مَاله وَاحِد إِلَّا الدّرّ فَإِنَّهَا، أَكثر النَّمْل عددا وهم، أدل خلق الله عز جلّ الْبَاب السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ فِي السّمك والسلحفاة والسرطان والتمساح ودواب
стр. 149
ب المَاء وَاخْتِلَاف ذَلِك السّمك الْكَبِير الْكثير الْعدَد الطري أَمْوَال وغنيمة من أصَاب من السّمك الْكَبِير شياً أصَاب مَا يقدر ذَلِك وصغار السّمك هموم وأحزان لمن تصيبها لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَة الصّبيان وَالصَّبِيّ هم، وحزن والسمك الْكَبِير الطري إِذا أصَاب مِنْهَا وَاحِد أَو اثْنَتَيْنِ تزوج امْرَأَة أَو امْرَأتَيْنِ وَأصَاب جَارِيَة أَو جاريتين وَهِي حَامِل بنت إِن كَانَ من السَّنَد أَو الْهِنْد، والسودان، فَإِن رأى أَنه أصَاب من بطن سَمَكَة لؤلؤة أَو لؤلؤتين، فَإِنَّهُ يُصِيب مِنْهَا غُلَاما أَو غلامين وشحمها خير وَمَال وَمَنْفَعَة فَإِن رأى أَنه أكل سَمَكَة طرية، فَإِنَّهُ يُصِيب غنيمَة وَخيرا لِأَنَّهُ من الصَّيْد، وَقد كَانَت الْمَادَّة الَّتِي أنزلهَا الله على عِيسَى ﵇ كَانَ عَلَيْهَا سمكًا طرياً وَطَعَام أهل الْجنَّة أول، مَا يدْخلُونَهَا السّمك من رأى إِنَّه أصَاب سمكًا، مالحاً أكله أَو لم يَأْكُلهُ بعد أَن صَار فِي يَده، فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم، من قبل الْمُلُوك أَو يغتنم، بِقدر مَا نَالَ من السّمك، وَرُبمَا خَالَفت الطبايع فِي السّمك فَكَانَ مَالا وَخيرا إِذا، كَانَت كبارًا، فَإِذا زلفا انْتَقَلت، فِي مَوضِع من المواضيع كَانَت من جَوْهَرَة النِّسَاء والخدم، فلفل خَادِمًا يتقلب فِي مُنكر فِي أَمر دينهَا أَو دنياها
стр. 150
أفغن رأى ن السَّمَكَة خرجت من ذكره، فَإِنَّهُ يُولد لَهُ جَارِيَة وَلَو رأى سَمَكَة خرجت من قمة فَإِنَّهُ يتَكَلَّم بِكَلَام محَال وَكَذَلِكَ كلما يخرج من بطن السّمك غير اللُّؤْلُؤ التمساح عَدو مكار لص لَا يأمنه صديق وَلَا عَدو، فَإِن رأى أَن التمساح جرة إِلَى المَاء فِي غمرة وَقضى عَلَيْهِ الْمَوْت، فَإِنَّهُ يكون على يَد عَدو أَو لص من جِهَة المَاء وَلعلَّة يَمُوت شَهِيدا فَإِن لم ير أَنه قضى عَلَيْهِ فِي خوف فَإِنَّهُ ينَال من عَدو أَو امْرَأَة يكرههُ ثمَّ يسم أَمنه إِن شَاءَ الله تَعَالَى الضفدع إِنْسَان غابة منبت فِي المَاء مُجْتَهدا كتَّان فِيمَا هُوَ فِيهِ فَإِن رأى أَنه داول ضفدعاً فَإِنَّهُ يداول إنْسَانا كَذَلِك الضفادع إِذا كَانَت على مَحَله أَو نَاحيَة فَإِنَّهَا جند من جنود الله تَعَالَى أَو عَذَاب يحل بِأَهْل ذَلِك الْموضع إِلَّا أَن يدْفع الله عَنْهُم السلحفاة رجل عايد زاهد عَالم بِالْعلمِ الأول راسخ فِيهِ من رأى أَنه أصَاب سلحفاة أَو ملكهَا أَو دخلت منزلَة فَإِنَّهُ يقهر رجلا كَذَلِك وَلَو رَآهَا ملفوفة أَو ملكهَا أَو دخلت منزل فَإِنَّهُ يقهر رجلا كَذَلِك وَلَو رَآهَا ملفوفة فِي وعَاء أَو كسا أَو رأى كَانَ النَّاس يكومونها ويحسنون تعاهدها فَإِن الْعلم هُنَاكَ عَزِيز مكرم مَعْرُوف لَهُ قدره وفضله
стр. 151
ب وخطرة، بِقدر مَا رأى من الصيانة لَهُ السرطان إِنْسَان بعيد المأخذ فِي أخلاقه بعيد القمة فِي أمره بعيد المراجع كَمَا يلهج بِهِ فِي غير عمله ينفع عَظِيم فِي نَفسه من رأى أَنه أصَاب سرطاناً أَو ملكه أَو أَخذه فَإِنَّهُ يتَّخذ صديقا أَو البق كَذَلِك أخلاقه وطبايعه ويناله مِنْهُ من الرّقّ والخلق مَا ناله من السرطان فِي مَنَامه من خير أَو شَرّ فَإِن رأى إِنَّه يَأْكُل سرطاناً فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا وَخيرا من مَكَان بعيد وكل أَمر يخالطه السرطان فِي الرُّؤْيَا فَإِنَّهُ يطول على صَاحبه وَيبعد عَلَيْهِ والسرطان أعظم الْحَيَوَان خلقا بعد الْحَيَّة الْبَاب الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْحَيَّات والعقارب والهوام وأسلحتها وسمومها وَاخْتِلَاف تَأْوِيلهَا الْحَيَّة عَدو مكار مكاتم الْعَدَاوَة ومبلغها فِي ذكرهَا بَين النَّاس فَإِن رأى أَنه يعالج حَيّ فَإِنَّهُ يعالج رجلا كَذَلِك فَإِن ظفر بالحية ظفر بعدوه فَإِن لم يظفر وَاحِد مِنْهُمَا بصاحبة فَلَا يمسهُ من عدوه (لَا يقلب أَحدهمَا صَاحبه) فكره فَإِن رأى أَن حَيَّة لسعته فَإِنَّهُ يَنَالهُ من عدوه مَكْرُوه بِقدر مَا رأى
стр. 152
أَفَإِن رأى أَنه قتل حَيَّة فَإِنَّهُ يظفر بعدوه فَإِن أَنه يَأْكُل من لَحمهَا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا عدوٍ وينال سُرُورًا وغيظه فَإِن رأى حَيَّة تكَلمه بِكَلَام لين لطيف فَإِنَّهُ يُصِيبهُ خيرا يتعجب مِنْهُ النَّاس وَكَذَلِكَ كل حَيّ لَا يتَكَلَّم فِي الْيَقَظَة ثمَّ يُرَاد يتَكَلَّم فِي الْمَنَام فَإِن كَلَامه إِيَّاه وعبداً أَو بغياً وَالْبَغي رَاجع لِلْعَدو ويزال عَنهُ ويتعجب النَّاس مِنْهُ فَإِن كَانَت الْحَيَّة من الْحَيَّات الْبيض فَإِن ذَلِك يجْرِي فِي التَّأْوِيل عل قدر جواهرها فَإِن رأى أَنه ملك جمَاعَة من الْحَيَّات السود والكبار فَإِنَّهُ يَقُود الجيوش ويصيب مَالا عَظِيما فَإِن ملك حَيّ مَاء وَهِي مطيعة لَهُ يُخرجهَا حَيْثُ شَاءَ وَلَيْسَت لَهَا غايلة وَلَا سلَاح يُؤَدِّي فَإِنَّهُ يُصِيب كنزاً من كنوز الْمُلُوك، الهروب من الْحَيَّة وكل شَيْء يهرب مِنْهُ الرَّأْي فِي الْمَنَام وَلَا يعاين طَالبه فَإِن عاين الرَّأْي المهروب مِنْهُ أَو مِمَّن ينْسب إِلَيْهِ هم أَو غم وَإِذا خَافَ الرَّأْي من شَيْء يكرههُ فِي النّوم فَإِنَّهُ أَمن لَهُ من ذَلِك الشَّيْء الَّذِي يخافه يقدر مَا وصل إِلَيْهِ من مَكْرُوه أَو مَحْبُوب فَإِن رأى أَن حَيَّة خرجت من ذكره أَو من أَنفه أَو من ظَهره فَإِنَّهُ يُصِيب
стр. 153
ب ولدا عدوا وَأَن رأى حَيَّة تخرج من دبره أَو من أُذُنه أَو من بَطْنه، فَإِنَّهُ يخرج من عِيَاله عدوا لَهُ التنين إِنْسَان رَئِيس عَدو شَدِيد الْعَدَاوَة فَإِن أَنه أَتَّخِذ تنيناً فَإِنَّهُ بِرَجُل رَئِيس وَيَأْخُذ جَمِيع مَاله عَدو ضَعِيف غماز نمام لَا يخَاف عداوته وكيده فَإِنَّمَا تكون عداوته من وَرَاء لِسَانه لَا من قُدَّام والعدو وَالصديق عِنْده بِمَنْزِلَة وَاحِدَة لَا بِمَنْزِلَة وَلَا دين وَلَا وَفَاء فَإِن رأى إِنَّه لدغته عقرباً فَإِنَّهُ يغتابه عدوا لَهُ ويناله مِنْهُ مَكْرُوه فَإِن رأى أَنه قتل عقرباً فَإِنَّهُ يظفر بعدوه وَأَن أكل لَحْمه يُصِيب مَال عدوه وَمن رأى الْعَقْرَب وَلَا يخَاف غَايَته وَكَانَ يضْرب بِذَنبِهِ من غير لدغ والمضروب ينْسب إِلَى امْرَأَة فِي التَّأْوِيل فالعقرب حِينَئِذٍ رجل فِي التَّأْوِيل على مَا وصفت والهوام كلهَا أَعدَاء بِقدر منازلها وأخطارها وسلاطها فَمَا كَانَ مِنْهَا ذَا سم فَهُوَ قوي فِي عداوته وأبلغ النكاية من غَيره وَالسِّبَاع والهوام أعداً ضعفا وَالسِّبَاع أعداً جهلا الْبَاب التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ زوبة الْجِنّ والأبالسة وَالشَّيَاطِين والشجرة والكهنة والأصنام وَأَشْبَاه ذَلِك الشَّيْطَان إِنْسَان عَدو أيس من كل خير خداع مكار لَا خير فِيهِ وعداوته
стр. 154
أغير ضاره لمن أخْلص وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿غلا عِبَادك مِنْهُم المخلصين﴾ فَأَما إِذا كَانَ الرجل مَسْتُورا فَإِن عداوته تضره رُؤْيَة إِبْلِيس فِي الْمَنَام تدل على إِنَّه يري عدوا غير ذِي دين وَلَا دخاله وَلَا حفاظه مستكبر كَذَّاب آيس من كل خير لَا ينْطق لدينِهِ وَلَا لدُنْيَا ويختار لكل من الضَّلَالَة والني مَا قد اخْتَارَهُ لنَفسِهِ فليحذر الرَّأْي فِي مُخَالطَة إِنْسَان هَذِه صفته وشأنه وليجتهد فِي رِعَايَة نَفسه وصيانتها عَن أَن تتصل بِمثل هَذَا الرجل كَيْلا يغوية أَو يضله الْجِنّ فِي التَّأْوِيل أَصْحَاب الْأَخْبَار الكاذبة والأباطيل والأشياء المزخرفة والأمور المنكوسة وَرُبمَا كَانَ يَقُول حَقًا وعلماً وبخت الْمَسْئُول عَنهُ عَن ظهر الرَّأْي فِي رُؤْيَاهُ ليعرف دَلِيل ذَلِك ويميز بَين الْخَيْر وَالشَّر فِي رُؤْيَاهُ السحر فِي التَّأْوِيل فتْنَة وغرور وافتعال ومحرقة وَأَن يرى من نَفسه مَالا أحل لَهُ وَرُبمَا يكيد بِهِ إِنْسَان كيداً يعْمل بِهِ إِلَّا يعصمه الله تَعَالَى وكل ذَلِك محرقه من فَاعله إِلَى الْمَفْعُول (والشعبة) وَأَبُو الْعجب مَالهم لحَال السحر إِلَّا إِنَّه أَضْعَف وَأَقل غايله وَفعل أَبُو الْعجب كفعلها سوأ لَا فضل لأَحَدهمَا على صَاحبه
стр. 155
ب وَجَمِيع أفعالهم مخرقة وأباطيل فِي أَمر الدُّنْيَا الدَّجَّال إِنْسَان مخادع حَزِين يفتن النَّاس، فَإِن رأى الدَّجَّال، فِي مَوضِع فَإِنَّهُ يظْهر هُنَاكَ إِنْسَان كَذَلِك الصَّنَم إِنْسَان غدار جَبَّار حسن الْوَجْه شي الْخلق لَا خير فِيهِ، والصنم امْرَأَة حسنا غدارة من نسك الْأَعَاجِم والمماليك فَمن أصَاب صنماً ظفر بِامْرَأَة أَو دنيا الْبَاب الْخَمْسُونَ فِي الصناعات ووجوهها وَاخْتِلَاف ذَلِك وتعبير كل صنف مِنْهَا بِمَا يَلِيق ويستصوب لَهُ الْحداد الْمَجْهُول فِي التَّأْوِيل رجل عَظِيم أَو ملك خطير عل قدر خطّ الْحداد فِي معالج الْحَدِيد، وقوته عَلَيْهِ لِأَن الْحَدِيد فِيهِ بَأْس شَدِيد وَمَنَافع للنَّاس وَكلما كَانَ من حَدِيد سِلَاحا وَيَرَاهُ فِي نَومه فَهُوَ فِي التَّأْوِيل سُلْطَان المحبر ملك ذُو صنايع وَرُبمَا يرَاهُ مثلا بِمثل وصنايع الموازين إِذا علق الكفتين ويعتدلان كَانَ بِمَنْزِلَة الْحداد الصَّقِيل مثل الْوَزير لِأَنَّهُ يجلو السيوف والأسلحة وَكَذَلِكَ الْوَزير يزين أَمر السُّلْطَان ويعظم شَأْنه ليها يه الْعَام وَالْخَاص وهما فِي ذَلِك يجريان الْحق والصدق وتجري على أيدهما الْأُمُور الْعِظَام الزواد رجل يعلم النَّاس الْأَدَب السيوفي رجل فصح صانع المكايل رجل جدل صَدُوق
стр. 156
أوالموازيني قَاضِي والقباني أَمِين القَاضِي الجواشني رجل يَأْمر النَّاس بِالْخَيرِ (ويستأذن) بِهِ السراج دلا يل النِّسَاء اللجاج رجل يَأْمر النَّاس بالأدب وَالْعقل القواس رجل يخص النَّاس على الْغَزْو وَالْحج والغنام الرماح الَّذِي يحثهم على معاونة بَعضهم بَعْضًا الحلقان رجل يدْفع الْمَكْرُوه عَن نَفسه لِأَن الحلقان فقر وهم لمن يلْبِسهُمْ وَلَا خير فيهم لمن يشتريهم ويأخذهم وَهُوَ صَالح لمن يدفعهم ويطرحهم وكل جَدِيد صَالح إِلَّا الْخُف الْجَدِيد الضّيق فَإِنَّهُ هم شدَّة أَو امْرَأَة سَيِّئَة الْخلق مؤذية، الشَّرّ موزه امْرَأَة دنية أَو سفر صَعب إِلَّا أَن يكون لينًا معتدلاً فِي السعَة والضيق السَّقطِي رجل عَالم بِعلم الخرافات الحناط رجل يطْلب الْولَايَة ويتبعه الْخَاص وَالْعَام وينجيه الْقَرِيب، والقريب الصايغ رجل كذوب اللِّسَان لَا خير فِيهِ الصّباغ بهتان وَرُبمَا يجْرِي على يَدَيْهِ الْخَيْر الطَّبِيب رجل فَقِيه عَالم يعالج الصَّالح الطالح الْقصار يجْرِي على يَدَيْهِ كَفَّارَات الذُّنُوب وهمومه لمن أَلْقَاهُ عَنهُ كَانَ على يَدَيْهِ كَفَّارَات الذُّنُوب لمن يقصر لَهُ كَانَ يَدَيْهِ كَفَّارَات
стр. 157
ب ذنُوبه يكون ونفقه وَذَلِكَ إِذا لم يَأْخُذ عَلَيْهِ أجرا النساج مُسَافر فَإِن انْقَطع نسجه انْقَطع سَفَره بِقدر مبلغ نسج ثوب هُوَ رُبمَا نسج الثَّوْب أمرا يعالجه أَو خصومه فَإِن رأى أَنه قطع الثَّوْب فَإِن ذَلِك الْأَمر وَالْخُصُومَة يَنْقَطِع وَرُبمَا كَانَ ذَلِك من جِهَة سَفَره الإسكافي والجزار فسامان الْمَوَارِيث وَالتّرْك مصلحاً لَهَا يجمعان بَين متفرقها ويوفقان بَين مجتمعها لِأَن الْجُلُود من الْحَيَوَان مَوَارِيث، وَترك لمن ينْسب إِلَيْهِ ذَلِك الْحَيَوَان فِي التَّأْوِيل الخد والفراش وَالْجَرَاد هم أنَاس يصلحون أُمُور النِّسَاء ويزينونهم ويهيبونها وذ الحدا يعالج النِّعَال والنعل فِي التَّأْوِيل امْرَأَة والفراش امْرَأَة وَالْجَرَاد والكيزان وَجَمِيع مَا يتَّخذ من الخزف مِمَّا يدْخل فِيهِ الْيَد كلهَا خدم ومسادنيات وَكَذَلِكَ القوا وير، والزجاج فَإِنَّهَا من جَوْهَر النِّسَاء السراج امْرَأَة ذَات مِيرَاث أَو قسام أَمْوَال النّحاس صَاحب أخيار لِأَن مداول الْجَوَارِي الغلمان فِي التَّأْوِيل هُوَ التصفح عَن الْأَخْبَار النجار مؤدب للرِّجَال قاهراً لَهُم مَدين الأمورهم لِأَن بِحَسب رجال فِي أدبائهم فَسَاد فهم يزينون من ذَلِك بِقدر مَا يصلح النجار
стр. 158
أَمن الْخشب ويقومه وينحته القصاب الْمَجْهُول فِي التَّأْوِيل فِي ملك الْمَوْت وَلَا يرَاهُ أحد فِي مَوضِع من الْمَوَاضِع إِلَّا دققت هُنَاكَ مُصِيبَة الْخِيَار سُلْطَان عَادل، وكل طَعَام يُبَاشر النَّار فَهُوَ شغب وشغل، وَمَا كَانَ بَينه وَبَين النَّار حاجز، فَهُوَ خير وَفضل الطَّحَّان رجل مَشْغُول بِنَفسِهِ ويمر مِنْهَا ويدر عَلَيْهِ رزق وَيكون قيم أهل الْبَيْت والمفيض عَلَيْهِم خير هم، فَإِن كَانَ شَيخا كَانَ بِخَير وَصَلَاح فِي أَرْزَاقهم فَلم يَنْقَطِع عَنْهُم خبْرَة حَتَّى تسافرن آخر، وَإِن كَانَ شَابًّا كَانَ دون ذك الصير فِي ذُو حرفات من الْعلم لَا ينْتَفع بِعِلْمِهِ فِي الدّين إِلَّا فِي عرض الدُّنْيَا، السقا ذُو دين وبر وتقوى بعد أَن تتقي النَّاس المَاء العذب الصافي وَيجْرِي على بِهِ يَدَيْهِ أَعمال الْبر فَإِن كَانَ يَسْتَقِي فِي وعاية إِلَى منزلَة من غير أَن يمر بِهِ على أحد أَو يَسْتَقِي لغيره فَإِنَّهُ يجد مَالا مجموعاً لِأَن المَاء إِذا دخل فِي الْإِنَاء كَانَ مَالا مجموعاً فِي التَّأْوِيل على قدر صفائه وأطيبه وعدويته البواب ذُو سُلْطَان عَظِيم وَلَيْسَ أحد من عُمَّال السُّلْطَان أعظم خطر فِي التَّأْوِيل من البواب والحاجب والإسراع لتصديق الرُّؤْيَا مِنْهُمَا لدنوهما من السُّلْطَان وقربهما مِنْهُ
стр. 159
ب وَكلما كَانَ الرجل أبعد من واليه كَانَت رُؤْيَاهُ أبعد من الصدْق، الدَّلال إِنْسَان صَالح فِي اسْمه وَذكره وَعَمله وَهُوَ إِنْسَان مرشد نفاع يفتدي النَّاس فِي أنسابهم ومعانيهم ومصالحهم وكسبهم فِي دينهم الْبَقَّال لَا خير فِيهِ لِأَنَّهُ صَاحب هموم وأحزان لِأَن جَمِيع الْبُقُول هموم وأحزان الْبَاب الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ فِي الرُّؤْيَا الَّتِي تدل على أَعمار الْمُلُوك وَحسن حَالهم ورؤية الرئيس وَالسُّلْطَان وَغَيرهمَا من الصَّالِحين الِاسْتِدْلَال بالأساسي على النحس والسعد مثل إِبْرَاهِيم ابْن عبد الله عَن الرُّؤْيَا الدَّالَّة على طول أَعمار الْمُلُوك قَالَ هِيَ أَن يرى الْملك أَنه يشرب المَاء الْبَارِد العذب الصافي من حَوْض أَو نهر أَو رَاوِيه أَو جرة أَو إِنَاء كَبِير فَذَلِك دَلِيل على طول عمره وَأَن يرى الْملك على مَا يُريدهُ طَعَام بريد كثيرا يَأْكُل مِنْهُ أكلا شَدِيدا فَهُوَ دَلِيل على طول عمره أَو عَمَّا مِنْهُ قد طَالَتْ أَو اتَّصَلت بِأُخْرَى طَوِيلَة مَعْرُوفَة الدرْع وَهُوَ لَابسهَا فَإِنَّهُ دَلِيل على طول عمره أَو يرى أَنه يصعد على سلم طَوِيل كَبِير الأرجل فَهُوَ دَلِيل ارْتِفَاع شَأْنه وَزِيَادَة عمره وَطول ملكته أَو يرى بساطه الْمَبْسُوط بنسيجاً وَاسِعًا محكماً جَدِيدا
стр. 160
أَفَإِن ذَلِك دَلِيل على طول عمره وسيل إِبْرَاهِيم عَن الرُّؤْيَا الَّتِي تدل على حسن حَال الْملك عِنْد الله تَعَالَى فَقَالَ هِيَ أَن يرى الْملك إِنَّه يُصَلِّي مُسْتَقْبل الْقبل لَا يَزُول عَنْهَا وَيتم ركوعها وسجودها فَذَلِك دَلِيل على حسن حَاله عِنْد الله تَعَالَى أَو يرى إِنَّه نشر مُصحفا يقْرَأ فِيهِ متحشفاً مترتلاً فَذَلِك دَلِيل على حسن حَاله وَبسط الْعدْل وَالْحكمَة واستعماله الْفِقْه وَالسّنة على جابه مُحَمَّد ويستدل أَيْضا مَعَاني الْآيَة الَّتِي يَقْرَأها أَولا أَو يرى أَن بعض امْرَأَته من أسلافه وَنظر أَيَّة أَو النَّبِي ﷺ يسلمُونَ عَلَيْهِ مستبشرين غير مفصبين وَلَا معرضين عَنهُ لأَنهم قد فارقوا الدُّنْيَا وصاروا إِلَى دَار الْحق ومعانية التواب وَالْعِقَاب وَلَا يكرمون أحدا وَلَا يستبشرون بِهِ إِلَّا بعد أَن يعلمُوا حسن حَاله عِنْد الله تَعَالَى أَو يرى الْملك فِي رُؤْيا أَنه يتبع النَّبِي ﷺ لَا يَزُول عَنهُ فَهُوَ دَلِيل على اتِّبَاع أمره وعَلى حسن حَاله عِنْد الله تَعَالَى أَو يرَاهُ يعالج حبلاً أَو يقتل لَهُ فَهُوَ دَلِيل على إِنَّه متمسك معتصم بِحَبل الله تَعَالَى وَمن رأى فِي الْمَنَام أَنه أَخذ يبد آدم عَلَيْهِ السَّلَام
стр. 161
ب فَإِنَّهُ ينَال ملكا عَظِيما ورياسة يطيعه فِيهَا الْعَدو وَالصديق وَالْكَبِير وَالصَّغِير وَمن أَبَا طَاعَته هلك بشقاوته وبكبره وَأَن كَانَ الرَّأْي طَالب علم وأدب بلغ إِلَيْهِمَا وحصلهما وَمن رأى فِي الْمَنَام حَوَّاء ﵍ يومٍ جميل كَمَا يَلِيق بهَا فَإِنَّهَا جده ودولته وَأَن كَانَ رَئِيسا فَإِنَّهُ يعقل قولا بِإِشَارَة من امْرَأَته وَكَانَ فِي ذَلِك زَوَال رياسته عَنهُ وَمن رأى أَنه قريب من بعض الْمُلُوك فِي الْمَنَام فَإِنَّهُ ينَال قربه عِنْد رَئِيس من الرؤساء ذَلِك الْملك مَا لم يكن الرَّأْي أَهلا للقربة إِلَى الْملك وكل من رأى رُؤْيا خيرا وشراً للملوك وَلم يكن أَهلا لصحبتهم فَإِن رُؤْيَاهُ لَا يخبر بِخَبَر وَلَا شَرّ لذَلِك الْملك وَإِنَّمَا ذَلِك طَعَام أَو حرَام أَو مَعْصِيّة أَو نيةٍ رُوِيَ فِي ذَلِك الْملك وَفِي وَجه آخر أَن كَانَ الرَّأْي تقياً صَدُوقًا فرجت رُؤْيَاهُ بِالْخَيرِ وَالشَّر على مَا ينْسب إِلَيْهِ جنسه فِي التَّأْوِيل بِقدر مَا رأى من الْخَيْر وَالشَّر لَيْسَ لملك من الْمُلُوك أَن يعزم على أَمر وَعمل وتدبير فِي أَسبَاب ملكته إِلَّا أرَاهُ الله تَعَالَى عافيه ذَلِك فِي مَنَامه حفظه أَو نسبه عرفه أَو لم يعرفهُ ورؤياه
стр. 162
أاصدق الرُّؤْيَا وأصحها لِأَنَّهُ رَاع والخلق لَهُ رعية وَيجب عَلَيْهِ أَن لَا يفعل فِي رُؤْيا، صغرت أَو كَبرت حَتَّى يسْأَل عَنْهَا وبفحص عَم مَعَانِيهَا من علمه، وعقل ونظرة أَو من معبريه المعروفين لعلم الْعِبَادَة ليقف على حَقِيقَة رُؤْيَاهُ، ثمَّ يسْتَعْمل مَا يجب اسْتِعْمَاله إِلَى أَن يمْضِي عَافِيَة رُؤْيَاهُ على طَرِيق محموده إِن شَاءَ الله تَعَالَى من رأى أَبَا بكر الصّديق ﵁ فِي الْمَنَام كَأَنَّهُ هِيَ فِي مَدِينَة أَو بلد فَإِن النَّاس يغفلون من أَدَاء الصَّدقَات والزكوات فيسلط عَلَيْهِم من ينْتَقم مِنْهُم وَمن رأى أَن عمر بن الْخطاب ﵁ فِي الْمَنَام فِي الْأَحْيَاء فَإِنَّهُ يبسط فِيهَا الْعدْل ويميز بَين الْمُوَحِّدين والملحدين وَمن رأى عُثْمَان ﵁ فِي الْمَنَام فَإِن النَّاس يتعاهدون قِرَاءَة الْقُرْآن ودرس الْعلم الْخَيْر وَالْفضل فيهم ويستعملون الْأَدَب وَالْحيَاء وَالْحكم والحلم وَحسن الْخلق فِيمَا بَينهم وَأَن رأى عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فَإِن الْعدْل يظْهر ويخفي الظُّلم والجور ويتسع الْعلم وَيكثر طالبوه ويعز الله تَعَالَى الْفُقَهَاء وَالْعُلَمَاء وتدل أهل الْبدع والنواصب إِلَّا أَنه يَقع نزاع وقتال بَين النَّاس وكل ملك أَو سُلْطَان أَو رَئِيس يرَاهُ فِي الْأَحْيَاء فِي بَلَده أَو مدينته كَانَ ذَلِك حَيا سيرته ومذهبه
стр. 163
ب فِي عدله وجوره وفساده وصلاحه وَذَلِكَ زِينَة وجمال يرَاهُ فِي لِبَاس الْملك وبساطه وسلاحه وقصره ودوايه وحسه وجاهه كَانَ ذَلِك قُوَّة وَعزا ودولة فِي رياسته وولايته هَكَذَا كل صَلَاح يرَاهُ فِي الآت الصناع وأدواتهم كالمطرقة للحداد والمبرد والمنشار للنجار والأبره والمقراض للخياط فَإِن تَأْوِيل ذَلِك فَسَاد يَقع فِيهَا وَمن رأى فِي الْمَنَام إِنْسَان مُسَمّى باسم حسن مُسْتَحبّ فِي بَاب الْقِتَال فَإِنَّهُ ينَال خيرا أَو ظفراً أَو مَنْفَعَة على قدر ذَلِك الْإِنْسَان وَمِقْدَار اسْمه وَأَن كَانَ اسْمه مِمَّا لَا يسْتَحبّ أَو يقبح لقطه فَإِنَّهُ ينَال خصومه وشغل وَلَا يرْتَفع أُمُوره على مُرَاد لجِهَة ذَلِك الِاسْم وقربه من النحوس وَبعده من السُّعُود وَالله أعلم فصل فِي الْأَشْيَاء الدَّالَّة على السُّعُود فَمثل سعد وَسَعِيد وسعدان ومسعود فغن تَأْوِيله أَمر مُحَمَّد عاقبته وَيكون مَحْمُودًا وَكَذَلِكَ كل كنية مُشْتَقَّة من اسْم السُّعُود تأني سعيد وَأبي مُحَمَّد وَأبي صَالح وَأبي الْحسن وَأبي عَليّ وَأبي نصر وَأبي الْفضل صَالح من الصُّلْح وَالصَّلَاح وعَلى من الْعُلُوّ الشّرف وَالْفضل من الْفضل وَالْإِحْسَان وَنصر من النُّصْرَة وَالْقُوَّة وَالزِّيَادَة فِي النِّعْمَة
стр. 164
أوالأمن من الْخَوْف وَسَهل من السهولة واللين وَالْبر واللطف الطّيب، فِي التَّأْوِيل طيب وَأمن من وَبشَارَة وَعَبده الله وَأَبُو عبد الله طَاعَة وَعباد ذَات حلا وَخير، وَالنَّصَارَى نَصره، وَالْيَهُود هدى والعلج عجل فِي أمره وَالريحَان، رَاحَة، وعافية، وَزوج وَسَلَامه واله أعلم وَأما الأسار هِيَ الدَّالَّة على النحوس مثل حَرْب وفهد ونمر وكلب وحمار وَأبي لَهب وَأبي الْحَارِث وَأبي مرّة وَأبي شهَاب، وأشباهها فَإِن تَأْوِيل ذَلِك كُله دَلِيله على النحوس ويستدل على ذَلِك بِكَلَام، صَاحب الرُّؤْيَا الْبَاب الثَّانِي الْخَمْسُونَ فِي التماثيل كلهَا فِي الثِّيَاب والحايط والضيافة والوليمة وَمَا يشبهها التماثيل كلهَا فِي الثِّيَاب والحايط هم وغم حزن وَشد لَا خير فِيهِ ولون الْأَبْيَض صَالح ولون الْأسود كَذَلِك لِأَنَّهُ اسودد والأخضر وَصَلَاح وَخير، وظفر وَأجر وثواب، ولون الصفر مرض على مِقْدَار والأحمر ينْسب إِلَى الآت النِّسَاء وَإِلَى التشاجر ولون الْأَزْرَق هم وغم وخصومه ومصيبة وَلَا خير فِي التماثيل بِحَال الْعرس إِذا كَانَ بِغَيْر طرب وَمَزَامِير ورقص وَلعب
стр. 165
ب فَهُوَ خير وسرور لصَاحبه وَأَن كَانَ هُنَاكَ مَزَامِير ورقص فَلَا خير فِيهِ وَهُوَ مُصِيبَة وهم والضيافة مثل الْعرس وَالتَّزْوِيج خير وسرور وَزِيَادَة فِي المَال، الْخِتَان، فِي التَّأْوِيل سنة من سنَن النَّبِي ﷺ أَو ولد وَخير وسرور فِي التَّأْوِيل أَو فِرَاق من ولد أَو قريب أَو امْرَأَة أَو ذكر جميل على قدر مَا رأى، وعَلى قدر صَاحب الرُّؤْيَا وَالله أعلم الْبَاب الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ فِي الْعِبَادَة وَالشُّكْر لله تَعَالَى وَالِاسْتِغْفَار وَالْحَمْد وَالتَّسْبِيح وَقَرَأَ الْقُرْآن والصلوات وَالصِّيَام وَالصَّلَاة على النَّبِي ﷺ قَرَأَهُ الْقُرْآن أَمر نهي ورياسة وَشرف وغبطة وسرور وَأمن وَقَرَأَ الْقُرْآن تعبر عل تَفْسِير الْآيَة الَّتِي يقْرؤهَا فِي مَنَامه مثل ذَلِك من قَرَأَ فِي الْمَنَام فَاتِحَة الْكتاب فتح الله عَلَيْهِ أَبْوَاب الْيُسْر وَمن قَرَأَ سُورَة الْبَقر كَانَ طَوِيل الْعُمر على كل حَال وَمن قَرَأَ سُورَة آل عمرَان فَإِنَّهُ يكون مُخْتَارًا فِي النَّاس وَمن قَرَأَ سُورَة النِّسَاء أصَاب مِيرَاثا من النِّسَاء بعد عمر طَوِيل وَمن قَرَأَ سُورَة الْأَنْعَام كثرت أَمْوَاله وماشيته وَمن قَرَأَ سُورَة الْأَنْفَال فَإِنَّهُ يُصِيب غنايماً ويظفر بأعدائه وَمن قَرَأَ سُورَة هود رزق الْحَرْث والنسل
стр. 166
أومن قَرَأَ سُورَة يُوسُف ﵇ على وحدانيته هَكَذَا تَأْوِيل كل سُورَة وَمن قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ فِي مَنَامه فَإِنَّهُ يَأْمَن من كل مَخَافَة وَأَن كَانَ مَرِيضا شفَاه الله تَعَالَى وَأَن كَانَ مَرِيضا شفَاه الله تَعَالَى وَأَن كَانَ مكروباً فرج الله عَنهُ وَأَن كَانَ مسجوناً تخلص من سجنه وَإِن كَانَ عبدا أعتق وَيصير موالى خير وَمن قَرَأَ شهد الله أَنه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْآيَة فَإِنَّهُ رجل موحد مخلص يوثر أَخَّرته على دُنْيَاهُ وَإِن كَانَت فِي عُنُقه أَمَان أَدَّاهَا وَلم يخن صَاحبهَا فِيهَا وكل أَحْوَاله محمودة من قَرَأَ أَنا أَرْسَلْنَاك شَاهدا وَمُبشرا وَنَذِيرا وَالْآيَة فَإِنَّهُ يبْعَث فِي رِسَالَة بَين قوم فِي صَلَاح وألفة ومحب وينال عمرا وسروراً وَبشَارَة وثنا حسنا وكل أَيَّة تعبر على تَفْسِيرهَا ومعانيها وَفِي الْجُمْلَة قَرَأَ الْقرن مجاباً من كل سوء وَنَجَاة من غم لتهليل وَالتَّكْبِير والتهجد وَالتَّسْبِيح وَالِاسْتِغْفَار وَالصَّلَاة على النَّبِي ﷺ كلهَا خير وَعز وَشرف وَقُوَّة وتعبر وَأمن وَمَنْفَعَة ورزق وَتمسك بِالسنةِ وندامة على الذُّنُوب، الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة يمام ركوعها وسجودها وقرأتها وَحسن
стр. 167
ب آدابها فِي دائها وأوقاتها وظهورها وأمكنتها الْمُسْتَحبّ لَهَا من المكارة وَطَاعَة رَئِيس وَأَدَاء الْأَمَانَة والمحافظ على فراض الله تَعَالَى وخشوع وتواضع وَخير وَرَحْمَة وألفة ومحبة وَمن رأى إِنَّه يُصَلِّي نَحْو الْمشرق فَإِنَّهُ يرى الْخَوَارِج والقدرية وَأَن كَانَ مَسْتُورا فَإِنَّهُ يحجّ أَو يَغْزُو أَو يعْمل عملا يقوم مقَام الْحَج والغزو وَأَن صلى نَحْو الشمَال سَافر سفرا بَعيدا لَا يرجا إبابه إِلَى وَطنه الْبَاب الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ الزلزلة والرجف والخسف وَالْمَسْخ والتطليق وَالْخلْع والوقوع فِي المَاء وَالنَّار والسيل وعباداتها الزلزلة والخسف كلهَا فِي التَّأْوِيل بِلَادهمْ وَشدَّة وتعبر نعْمَة وجحود وكفران وجور سُلْطَان وسطوه على قدر مَا رَأْي مِنْهَا وَلَو رأى علا من الْجبَال يزلزل أَو رجف بِهِ أَو زَالَ ثمَّ اسْتَقر من بعيد فَإِن سُلْطَان ذَلِك الْموضع وعظماؤه يصيبهم شدَّة وهول وبليه ثمَّ يدْفع الله تَعَالَى عَنْهُم وَيعود أَمرهم إِلَى الْحَالة الَّتِي كَانَت من قبل وَمن رأى إِنَّه طلق امْرَأَته عزل عَن عمله وَعَن سُلْطَانه إِن كَانَ صَاحب عمل أَو سُلْطَان وَإِلَّا تعذر عَلَيْهِ أَسبَاب معيشته
стр. 168
أورزق الْخلْع صَالح فِي التَّأْوِيل لقَوْله تَعَالَى وَأَن تتفرقا يغن الله من سبغه والسيل فِي التَّأْوِيل عَدو وغالب عايل والوقوع فِي السَّيْل وَالْمَاء الهايل وُقُوع فِي شدَّة وَبلا وفتنة وَهُوَ على قدر مَا رأى وَأَنه وَقع فِي بِئْر أَو حفر فَإِنَّهُ يَقع فِي مَكْرُوه وخداع من جِهَة امْرَأَة إِن لم يخرج من الْبر الْوُقُوع فِي النَّار وُقُوع فِي صخب، وَحرب ومصيبة أَو جور سُلْطَان وَيكون الضَّرَر عل قدر معترة النَّار، وعَلى قدر صَاحب الرُّؤْيَا السباح حِيلَة أَو عَنَّا فِي أمرا وُقُوع فِي شغل من غرق فِي مَاء صافي فَإِنَّهُ يغرق فِي مَال كثير أَو يكن لَهُ صحب مَعَ إِنْسَان عَالم وَالله أعلم الْبَاب الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ فِي رُؤْيَة النضارة وَالْيَهُود وَالْمَجُوس والبيعة والكنيسة والمقبرة والنواقيس وبيوت النيرَان النَّصْرَانِي إِنْسَان قدري سيئ الدّين دني الْمَذْهَب غير أَن اسْمه مُشْتَقّ من النُّصْرَة فَإِن كَانَ للرأي خصومه استبان حجَّته وغلا فَإِنَّهُ يظفر على إِنْسَان حيري مُخَالف فِي الدّين الْمَجُوس إِنْسَان مغرور
стр. 169
ب فِي الدُّنْيَا ذَا غَفلَة وهمه حرص عَلَيْهَا الْبيعَة والكنيسة فِي التَّأْوِيل مَوضِع كَلَام قدر وحير وشغب وصخب وَفَسَاد بَين نَار الْمَجُوس مَوضِع مَكْرُوه وَمَوْضِع صخب وشغب وخصومه من جِهَة السُّلْطَان أَو مَوضِع مخاطر أَو مَوضِع مخاطر أَو مَوضِع مُصِيب أَو مَوضِع رَئِيس أَحمَق جَان فَإِن أَصَابَهُ شَيْء من ضررها أصَاب الرَّأْي بمقداره والأمان يسلم من شَرها الناقوس فِي الْمَنَام خير إِن كَانَ الرَّأْي مَسْتُورا إِلَّا فَلَا خير فِيهِ النَّصْرَانِي واليهودي وَالْمَجُوس إِذا دخل أحدهم فِي الْإِسْلَام فَإِنَّهُ يَمُوت عَاجلا أَو يقتل بِالسِّلَاحِ وَأَن صلي أحدهم فِي مَسْجِد نَحْو الْقبل كَانَ ذَلِك أَيْضا مَوته أَو سلاحه وَمن رأى فِي الْمَنَام كَأَن على وَسطه زنان أَو شَيخا فغن أَن كَانَ مَسْتُورا أصَاب قُوَّة وطهارة فِي الدّين وَأدْركَ نصفف عمره أَو وجد أنصافاً من خَصمه وَأَن لم يكن مَسْتُورا فَلَا خير فِيهِ من أسس بنياناً وأتمه فَإِنَّهُ يتمر أمره فِي الدّين أَو كَنِيسَة فَإِنَّهَا مُصِيبَة فِي إِنْسَان هُنَاكَ أَو خسران أَو يَقع مثلا بِمثل أَو تقدم غَائِبا من سَفَره الْمقْبرَة فِي التَّأْوِيل
стр. 170
أ ( ... ) مَعَ ثغر من الْأنس وهم قوم فِي دينهم ودنياهم فَسَاد أَو رُبمَا كَانَ الرَّأْي أُمُور ميتَة وَهُوَ وحزن يصحبهم فَيصير، ويتيقظ فِي قوم أَو فِي أمرٍ أَو كَانَ مَسْتُورا أَو يَكْفِي أمرا وَأكل الْميتَة، مَال حرَام، وَمن رَأْي كَأَنَّهُ ميت وَهُوَ يحمل على أَعْنَاق الرِّجَال وَالنَّاس يشيعونه فَإِن ذَلِك قدره وسلطان رفْعَة وَهُوَ مَكْرُوه فِي الدّين لَكَانَ المتوفي لِأَن المتوفي مُنْقَطع الْعَمَل وَلَا خير فِيهِ لأمر الْآخِرَة وَرُبمَا سَاءَ حَاله فِي عيشته وَكَسبه أَو يُولد لَهُ ولد وَيطول عمره وَأَن كَانَ مَرِيضا يخَاف عَلَيْهِ الْمَوْت وَمن رأى فِي مَنَامه كَأَنَّهُ مُشْرك أَو رَاهِب أَو خبر أَو أشغف فَإِنَّهُ صَاحب بدع وَمذهب رَدِيء مفرط فِي ذَلِك وَأَن كَانَ مَسْتُورا فَإِنَّهُ رجل متجمع فِي غوامض الْعُلُوم الْمَرْهُون الْمَلْزُوم والمأخوذ والأسير كُله هم وحزن وحسرة وندامة على قدر صَاحب الرُّؤْيَا وَمن رأى فِي مَنَامه كَأَنَّهُ صبي فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ لِأَنَّهُ أما يصبوا أَو يَأْتِي جهلا وَفَسَادًا الْخصي إِنْسَان زاهد
стр. 171
ب متكبر فَمن خالط فِي الْمَنَام خَصيا خالط إنْسَانا كَذَلِك لَيْسَ لَهُ مَال وَلَا جاه وَلَا عقل وَيُقَال أَن الْخصي إِذا فِي هَيْئَة حسنه فَإِنَّهُ ملك من الملئكة فَمن رأى كَأَنَّهُ خصي أصَاب ذل وَهُوَ أَن وَمن رأى فِي مَنَامه كَأَنَّهُ تحول امْرَأَة فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم وغم وذلل وخصومه وتشاجر، وَلَا خير فِيهِ على حَال الْبَاب السَّادِس وَالْخَمْسُونَ فِي إِسْقَاط لبيت وَمَا يسْتَعْمل فِي الْبيُوت مثل المروحة والغرابيل والمناخل والمقراض والمشط والقارورة والطبق، والقصعة، والسكرجة، والكوز وَغير ذَلِك المروحة امْرَأَة حَسَنَة يسكن إِلَيْهَا ويستراح فِي ظلها ويستأنس بهَا الغربال خَادِم مُمَيّز ظريف يخْتَار من كل شَيْء أجوده وأهنهاه، وَأَصْلحهُ إِلَّا إِنَّه يستحين على خدمته بِرَجُل سيئ الْمَذْهَب المنخل خَادِم أَو امْرَأَة يشبة كالغربال إِلَّا إِنَّه دَاخله رَدِيء المقراض رفيقان نافعان أَو صاحبان موافقان يصلحان للدّين وَالدُّنْيَا الْمشْط إِنْسَان ذُو أَصْحَاب متساويين غير متعاملين غلا أَنه لَا حسب لَهُم وَفِي دينهم نفاق إِلَّا أَن تكون من حَدِيد فَإِنَّهُ يكون إِنْسَان ذُو مَنْفَعَة
стр. 172
أوإخوان صالحين مستورين القارورة امْرَأَة أَو خَادِم يحْتَاج إِلَيْهِ وَلَا يَسْتَغْنِي لِأَنَّهُ لَا قوام لَهُ وَلَا لَيْث الطَّبَق خَادِم يزين أُمُور النِّسَاء وَالرِّجَال فِي أَوْقَات التَّلَذُّذ والتنعيم، وَالسُّرُور والفرح الْبَاب السَّابِع وَالْخَمْسُونَ امْرَأَة أَو خَادِم يحْتَاج إِلَيْهِ وَلَا يَسْتَغْنِي عَنهُ لِأَنَّهُ لَا قوام لَهُ وَلَا لَيْث، الطَّبَق خَادِم يزين أُمُور النِّسَاء وَالرِّجَال فِي أَوْقَات التَّلَذُّذ والتنعيم وَالسُّرُور والفرح، بسر بِرُؤْيَتِهِ كل إِنْسَان ويشتاق إِلَى رُؤْيَته من عرقه وَمن لم يعرفهُ القطاع خدم وَمَنَافع وبركات وأرزاق تجْرِي عَليّ أَيْديهم قسْمَة الْأَمْوَال والخيرات السكرجة والكوز خادمان ملزمان الْخدمَة لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُمَا على كل حَال يكون بهَا قوام الْبدن وَصَلَاح النَّفس التكية والحبره امْرَأَتَانِ وخادمان لَهما مَال وَنعم طَويلا الْعُمر تجرى عَلَيْهَا على أَيْدِيهِمَا الْخيرَات والبركات هَذِه الْأَشْيَاء وَمَا فِيهَا كلهَا خدم ونسو (مقسم) جَمِيعهَا على مقاديرها وأخطارها وجوهرها، وعَلى مِقْدَار صَاحب الرُّؤْيَا وَالله أعلم الْبَاب السَّابِع الْخَمْسُونَ فِي الْأَسَامِي والمسائل المتفرقة
стр. 173
ب الَّتِي سَقَطت من أماكنها، فأنبتناها فِي هَذَا الْموضع ليتم بهَا الْكتاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَمن رأى كَأَن السَّمَاء أمْطرت حيات ثمَّ رأى بعد ذَلِك بِحِين كَأَن السَّمَاء أمْطرت سيوفاً ثمَّ رأى بعد ذَلِك بِحِين كَأَن السَّمَاء أمطرته ثعالباً ثمَّ رأى بعد ذَلِك كَأَن السَّمَاء أمْطرت غنما قَالَ معبراً عَالم بِهَذَا الْعلم مَعْرُوفا بَينهم بذلك فَعبر الرُّؤْيَا فَقَالَ أما السّنة الأولى الَّتِي أمْطرت حيات فَإِنَّهَا سنة عَدَاوَة خُصُومَة وَالسّنة الثَّانِيَة الَّتِي أمْطرت السيوف فَإِنَّهَا سنّ حَرْب وقتال وَقطع وَالسّن الثَّالِثَة الَّتِي أمْطرت ثعالباً إِنَّهَا سنة مكر وَكبر وخداع وَالسّنة الرَّابِعَة الَّتِي أمْطرت الأغنام فَإِنَّهَا سنّ غنيمَة ورزق وَخير الْمَطَر الْعَام سع وَفضل ورزق والمطر الْخَاص حيل وهم وغم ومطر الْحجر بِلَا شدّ وَكَلَام سو ومطر النَّار وباء وَحرب وأمراض وَفتن وتشاجر وجور سُلْطَان أَو غلا الشّعْر رَأْي (تَحت) نصر على أَيَّام إقبال النَّبِي ﷺ رأى فِي الْمَنَام صنماً رَأسه من ذهب وصدره من فض وفخذاه من شبه
стр. 174
أوركبتاه وساقاه من حَدِيد وَقَدمَاهُ من خزف وَرَأى صَخْرَة وقفت عَلَيْهِ كَسرته فَسَالَ المعبرين عَن تَأْوِيل ذَلِك فَأعْلم أحد مِنْهُم تَأْوِيل الرُّؤْيَا فَمر بِهِ السَّيِّد دانيال علية السَّلَام وَقد نسى الرَّأْي رُؤْيَاهُ فَأخْبرهُ برؤياه وبتأويلها فَقَالَ لَهُ أما الصَّنَم فالدهر وَأما الرَّأْس الذَّهَب فَأَنت ومملكتك وَيكون فضل مَلكتك على مَا بعْدهَا كفضل الذَّهَب على الْفَقِيه وساير الْجَوَاهِر وَأما الصَّدْر الَّذِي هُوَ من فضَّة مملكتك ابْنك من بعْدك وفضلها على مَا بعْدهَا كفضل الْفضة على الشب وَأما الْفَخْذ الَّتِي من شبه فَإِنَّهَا دون مملكتك وحملكن ابْنك وَأما اللَّذَان من حَدِيد، الساقان فَنهى، يخرج من الْعَرَب فِي أخر الزَّمَان، هُوَ مُحَمَّد ﷺ وَدينه متين صلب كصلابة الْحَدِيد وَأما القدمان اللَّذَان من خزف فَإِن هَذِه الْملك، تصير فِي أخر الزَّمَان فِي أَيدي أَقوام ضعفاء فِي الدّين كضعف الخزف وَأما الصَّخْرَة الَّتِي وَقعت على الصَّنَم فَكَسرته فَذَلِك الْحق، نفع على الْبَاطِل فيدفعه ويكسره وَمن رأى أَنه أصَاب اصطلابا فَإِنَّهُ يصحب إنْسَانا خَادِمًا
стр. 175
ب للرؤساء والأكابر أَو إِنْسَان يتَّصل بسُلْطَان وَينْتَفع مِنْهُ على قدر مَا رأى فِي الْمَنَام وَرُبمَا كَانَ هَذَا الْإِنْسَان ملوناً متغيراً فِي الْأَمر لَيْسَ لَهُ عَزِيمَة صَحِيحَة وَلَا وَفَاء وَلَا مرؤه وَمن رأى أَن بِيَدِهِ مَفَاتِيح الْجنَّة فَإِنَّهُ يَأْتِي براءٍ وعلماً وسلطاناً وديناً على مِقْدَار صَاحب الرُّؤْيَا من رأى كَأَنَّهُ يستعطي فَإِنَّهُ يبلغ الْغَضَب مِنْهُ سلفا يضيق حيلته عَنهُ وَنَظِير ذَلِك الْخَفي إِلَّا أَن يكون، لدواء يتداوى بِهِ وَمن رأى كَأَن شَيْئا من الْأَشْيَاء تحول إِلَى شَيْء من غير جنسه فَإِن ذَلِك ظُهُور أَمر عجب أَو قصب الرَّأْي أَمر صَعب على مِقْدَار مَا رأى وَمن رأى أَنه ركب دَابَّة مقلوباً أَو لَيْسَ ثوبا مقلوباً فَهُوَ يَأْتِي أمرا مُنْكرا من غير وَجه إِن كَانَ تعمد ذَلِك وَإِلَّا فَإِنَّهُ كَذَلِك من غير أَن يعلم وَمن رأى إِنَّه سقط من مَوضِع فَإِنَّهُ يسْقط من أَمر فَإِن انْكَسَرَ شَيْء مِمَّن أَعْضَائِهِ كَانَ خسراناً ومصيبة فِي الأقرباء أَو نُقْصَانا وَمن رأى إِنَّه يَبُول فِي قَمِيصه فَإِن يُولد لَهُ ولد وَأَن بَال فِي غير قَمِيصه فَإِنَّهُ يقْضِي حَاجته وَأَن بَال أَو تغوط فِي سراويله فَإِنَّهُ ينْفق على خادمة أَو عِيَاله
стр. 176
أَفَإِن سَقَطت غدرته مِنْهُ فِي الطَّرِيق ذهب مِنْهُ مَال يقدر مَا سقط مِنْهُ وَإِن سَقَطت غدرته فِي قَمِيصه أَو سراويله أَو فرَاشه، فَإِنَّهُ ينْفق على عِيَاله بِقَدرِهَا لِأَن الْقُدْرَة مَال فَإِن رأى أَن نطفته تسيل مِنْهُ فَإِنَّهُ يظْهر لَهُ مَال فَإِن كَانَت (نطفته) عَنهُ فَهُوَ مَال غَيره يصير إِلَيْهِ فَإِن رأى أَن شعر جسده طَال فَإِن كَانَ فِي سع وَمَال وَعز فَهُوَ لَهُ قُوَّة وَطول عمر وَكثر أَتبَاع وَأَن كَانَ فِي هم وَشدَّة كَانَ ذَلِك زِيَادَة فِي همه وغمه حَتَّى يرى إِنَّه أزاله بنوره أَو غَيرهَا فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يفرج عَنهُ وتحول إِلَى سع وخصب وَمن رأى إِنَّه قطع نِصْفَيْنِ عرض فَإِنَّهُ يفرق بَينه وَبَين مَاله وَبَين قومه وكل جنس من الْأَعْضَاء ينْسب إِلَى جنسه فِي التَّأْوِيل غواص الْبَحْر طَالب مالٍ أَو ككنز أَو علم أَو نَظِير ملك على قدر مَا أصَاب مِمَّن الْجَوَاهِر وأخطارها من رأى أَنه يغسل مَيتا مَجْهُولا فَإِنَّهُ يظفر بِرَجُل فَاسد الدّين وَيَتُوب على يَدَيْهِ وَمن رأى أَنه يضْرب مَيتا وَكَانَ الْمَيِّت رَاضِيا خاضعاً بِمَا يصنع بِهِ فَإِن ذَلِك قُوَّة حَال الْحَيّ فِي دينه وافضاله على الْمَيِّت بِالدُّعَاءِ والصدق وَمن رأى فِي مَنَامه مَيتا مَرِيضا
стр. 177
ب فَإِنَّهُ مسول عَن دينه أَو دُنْيَاهُ وَمن رأى مَيتا قد حَيّ فَإِنَّهُ يحي للرأي أَمر ميت أَو يرفع لَهُ أَمر كَانَ قد أسا مِنْهُ أَو يظْهر أَمر من أُمُوره وَسيرَته الَّتِي كَانَت قيل وَفَاته أَو رسماً من رسومه أَو خَيره أَو شرا والحي ترَاهُ اسْتغنى فَوق قدره فَإِنَّهُ لَا يبعد أَن يكون ذَلِك قناع فِي معيشته وَرَضي بِمَا قسم الله لَهُ والغني هُوَ القناع والقناع هِيَ الْغَنِيّ فِي التَّأْوِيل فَإِن رأى تغيراً افْتقر فَوق قدره الْمَعْرُوف فَإِنَّهُ رأى لَا يبعد ذَلِك الرجل أَن يكون ضَعِيف القناعة بِمَا قسم الله لَهُ من الرزق فَإِن رأى مَيتا قد اسْتغنى وَصَارَ غَنِيا أقوى وَأفضل مِمَّا كَانَ فِي حَيَاته فَإِن ذَلِك حسن حَاله عِنْد الله وَقدره الَّذِي يعرف فِي حَيَاته وَعَلِيهِ ثِيَاب خلق فغنما ذَلِك فقره إِلَى الْحَسَنَات مِمَّا صَار إِلَيْهِ بعد الْمَوْت وَهُوَ فِي حسر وندامة مِمَّا يفرط فِيهِ وضيع فَإِن رأى أَنه وَقع فِي بِئْر من دم فَإِنَّهُ يَبْتَلِي بِدَم أَو مَال حرَام وَشرب الدَّم مَال حرَام على مِقْدَار مَا رأى نضح الدَّم شرا النَّار كَلَام سوء على الْفَاعِل إِلَى الْمَفْعُول بِهِ فَإِن كَانَ الدَّم وَالنَّار فِي أوعية فَهُوَ مَال حرَام
стр. 178
أأو يُشبههُ وَلَو رأى وَاديا من دم يجْرِي فِي مَحَله فَإِن ذَلِك سفك دم هُنَاكَ وَأَن كَانَ الدَّم يجْرِي مقلوباً من أَسْفَل الْوَادي إِلَى أَعْلَاهُ كَانَ ذَلِك سفك دم واستظلال أهل تِلْكَ المحله وَلَو رأى الميازب تسيل من غير مطر فَإِن ذَلِك سفك دم بِمِقْدَار قلته وكثرته فَإِن رأى أَنه يتَكَلَّم بأعضائه دون لِسَانه فَإِنَّهُ يَسْتَعِين على كَلَامه من ينْسب إِلَى ذَلِك الْعُضْو فِي التَّأْوِيل خيرا كَانَ أَو شرا فَإِن رأى أَنه يمشي على شَيْء من أَعْضَائِهِ وَبلغ مشْيَة حَيْثُ أَرَادَ فَإِنَّهُ يطْلب أمرا يعْتَمد فِيهِ على من ينْسب إِلَى ذَلِك الْعُضْو فِي التَّأْوِيل ويصل إِلَى قَضَاء حَاجته مِنْهُ يقدر مَا مَشى مُعْتَمدًا عَلَيْهِ من رأى إِنَّه تزوج امْرَأَة ميتَة وَأصَاب مِنْهَا حَاجته فَإِنَّهُ يظفر بِأَمْر ميت يحي لَهُ وَكَانَ حَال ذَلِك الْأَمر وخطره، كَحال تِلْكَ الْمَرْأَة وخطرها الوتد فِي القايل ثبات وَشرف فِي الدّين وَالدُّنْيَا على قدر قوم الوتد وعَلى مِقْدَار الْموضع الَّذِي رَآهُ فِيهِ موتوراً وَلَو رأى إِنَّه يَأْكُل تُرَابا أَو يمشي فِيهِ أَو يحملهُ فَإِنَّهُ يحمل مَالا كَبِيرا وَأَن مشي فِي رمل عالج كَانَ شغلاً شاغلاً وَلَو رأى أَن بَيْتا مائلاً أَو حَائِطا انْهَدم عَلَيْهِ نَالَ مَالا كَبِيرا أَو علما وَلَو رأى فسطاناً يدْخلُونَ
стр. 179
ب ويتراكضون خلال الدّور أَو يدْخلُونَ أَرضًا أَو مَحَله فَإِنَّهَا أمطار يكربها من رأى أَنه يَأْكُل لحم نَفسه فَإِنَّهُ ينَال مَالا وسلطاناً عَظِيما إِن كَانَ متقياً وَإِلَّا فَإِنَّهُ ينْدَم على أَمر وَمن رأى أَنه قتل ولدا لَهُ فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ رزق حاصر لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تقتلُوا أَوْلَادكُم خشيَة إملاق﴾ لِلْآيَةِ وَرُبمَا نَالَ وَلَده ظلما من أَبِيه لأجل مَال أَو عمل وَرُبمَا نَالَ عزا وشرفاً كَحال اسماعيل الذَّبِيح ﵇ فَإِن رأى أَن مُشْركًا قتل ولدا لَهُ خلاف مَال ظلم، وَمن رأى إِنَّه صَار قنطرة فَإِنَّهُ يُصِيب غناً وملكاً عَظِيما لقَوْله تَعَالَى ﴿والقناطير المقنطر من الذَّهَب والفض﴾ وَمن رأى أَنه دخل بَيْتا مُخَصّصا عمل سوء وَرُبمَا دخل فِي خدمَة سُلْطَان وَأَن كَانَ من طين فَإِنَّهُ أَمن أَو تَزْوِيج أَو مَال، وَمَنْفَعَة وَلَو رأى رؤوساً مقطعَة فِي بلد أَو محلّة فَإِن ذَلِك رُؤُوس النَّاس أنون ذَلِك الْموضع وَأَن أكل مِنْهَا أَو نَالَ شعرًا أَو مخاً أَو عظما نَالَ مَالا من رُؤَسَاء النَّاس وَلَو رأى رُؤْسهمْ بِأَيْدِيهِم فَإِنَّهُم ينالون رُؤُوس أَمْوَالهم لقَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن تيتم فلكم رُؤُوس أَمْوَالكُم﴾ وَمن رأى أَن الْغُبَار (ركده) أَو التُّرَاب فَإِنَّهُ ينَال مَالا أَو ولَايَة وَلَو رَآهُ بَين السَّمَاء (فروض)
стр. 180
أفهو التباس أمره وَلَا يعرف الْمخْرج مِنْهُ بمنزل الْغُبَار وَمن رأى فِي ثَوْبه أَو سراويله عقرباً أَو حَيَّة فَإِنَّهُ يفجر بامرأته عددا أَو يداخلها فَإِن رأى أَن يردونه يتمرغ فِي تُرَاب أَو سرق فَإِن ذَلِك مَال يَنَالهُ من حِدة ودولته فَإِن رأى أَن برودنه سرق أَو ضَاعَ فَإِنَّهُ يُطلق امْرَأَته فَإِنَّهُ ركب بردوناً فطار بِهِ بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فَإِنَّهُ يُسَافر بامرأته ويرتفع شَأْنهَا فَإِن رأى أَن قرداً وثب على بردونه فَإِنَّهُ يَهُودِيّا يتبع امْرَأَته فَإِن رأى أَن رجلا يجمع بَين الْحمام ولطاووس فَإِنَّهُ رجلا يَقُود على الرِّجَال وَالنِّسَاء وَرُبمَا كَانَ من عَادَاهُ الرَّأْي نَفسه فَإِن رأى إِنَّه يُنَادي من مَكَان بعيد فَإِن أجَاب الْمُنَادِي فَإِنَّهُ يَمُوت سَرِيعا وَأَن لم يُجيب وَهُوَ مَرِيض شفَاه الله وَإِن كَانَ خايفاً أَمن وَإِن كَانَ مَظْلُوما انتصر وَإِن رأى أبواباً مفتحة بر السَّمَاء كثرت الأمطار فِي تِلْكَ السّنة ويستجاب دَعوته وَزِيَاد الْمِيَاه فِي الْعُيُون والأنهار لقَوْله تَعَالَى ﴿ففتحنا أَبْوَاب السَّمَاء بِمَاء منهمر﴾ فَهَذِهِ حَملَة كَافِيَة فِي أصُول الرُّؤْيَا وعباراتها لمن تديرها وَأحسن حفظهَا وواضب على درسها وَهِي تأني على أَكثر مِمَّن ألف مُجَلد لَو شرحت
следующие страницы →