Полный текст (3 209 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
هَؤُلَاءِ يتنفسون تنفسا عَظِيما متفاوتا وانجذاب الشراسيف إِلَى فَوق يظْهر فِي ورم الْحجاب مُنْذُ أول الْأَمر وَفِي الدِّمَاغ فِي آخر الْأَمر والحرارة تكون فِي الرَّأْس أَكثر مَتى كَانَت الْعلَّة فِي الدِّمَاغ وَفِي الْبَطن مَتى كَانَت فِي الْحجاب.
الأولى من تقدمة الْمعرفَة قَالَ السرسام قتال جَمِيع جنسه قَالَ الْأَحْدَاث يموتون من الحميات الَّتِي يخْتَلط فِيهَا الْعقل وَيكون فِيهَا خراج خَارج فِي الصماخ أسْرع مِمَّا يَمُوت الكهول والمشايخ.
الأولى من الْفُصُول من كَانَ بِهِ وجع شَدِيد وَلَا يحسه فعقله مختلط.
الثَّالِثَة الْجُنُون يعرض فِي الخريف بِحَسب كَثْرَة الأخلاط الرقيقة الردية الصفراوية فِيهِ قَالَ ابو بكر الْعَامَّة تسمى مَجْنُونا أَصْحَاب الصرع والماليخوليا والأختلاط وَبَين هَذِه الثَّلَاثَة فرق كَبِير وَذَلِكَ أَن أَصْحَاب الصرع أصحاء فِي كل حَال أَلا فِي ذَلِك الْوَقْت والماليخوليا لَيْسَ مَعَه سهر وَلَا توثب على النَّاس وَلَا يخلط كثير فِي كَلَامه بل رُبمَا لم يكن مُخَالفا للأصحاء أَلا فِي أَشْيَاء)
قَليلَة بأفكار ردية وَإِذا طَال بِهِ خلط تَخْلِيطًا كثيرا أَلا أَنه فِي ذَلِك كُله ينحو نَحْو الْعَاقِل وَيلْزمهُ الْخَوْف والفزع وَالْغَم.
واما الْجُنُون فمعه توثب وحركات سريعة قَوِيَّة وسهر واختلاط دَائِم ألف بثقل الرَّابِعَة قَالَ كل اخْتِلَاط يكون مَعَ جرْأَة وإقدام وخبث نفس فَأَنَّهُ من السَّوْدَاء وَاسْتدلَّ أَيْضا مَعَ ذَلِك بِسَائِر دَلَائِل غَلَبَة السَّوْدَاء لي يَقُول أَنه من السَّوْدَاء الَّتِي عَن احتراق الصَّفْرَاء الَّتِي من الْخَلْط الْأسود إِذا كَانَ مَعَ الْحمى الَّتِي مَعَ ورم الدِّمَاغ الْبَوْل الْأَبْيَض الرَّقِيق القوام فَأَنَّهُ دَال على عَلامَة الْهَلَاك وَلَا اعْلَم أحدا هَذِه حَالَة سلم وَذَلِكَ أَن الاجود إِذا كَانَت هَذِه الْعِلَل مرارية أَن يرى الْغَالِب فِيهَا على الْبَوْل المراري لي إِذا ابيض الْبَوْل فِي ابْتِدَاء السرسام فَأَنَّهُ سيحدث اختلاطا وَأَن لم يكن كَانَ بعد.
الْخَامِسَة إِذا انْعَقَد للْمَرْأَة فِي ثدييها دم دلّ ذَلِك على جُنُون لِأَن ذَلِك يدل على أَنه قد صَار إِلَى أعالي الْبدن دم حَار كثير يبلغ من حرارته.
وحرارة الْبدن كُله أَن يَسْتَحِيل ذَلِك الدَّم إِلَى اللَّبن وَفِي ذَلِك الْحَال لَا يُؤمن من أَن يصير من ذَلِك البخار إِلَى الرَّأْس فيختلط الْعقل.
السَّادِسَة كل اخْتِلَاط يكون مَعَ ضحك فَهُوَ اسْلَمْ وَمَا كَانَ مَعَ حزن وهم فَهُوَ اردء وَالَّذِي مَعَ جرْأَة وتوثب وأقدام شَرّ أَيْضا لِأَن الأول يكون من دم أسود أَو حرارة من غير خلط رَدِيء كالحال فِي اخْتِلَاط الْعقل الْكَائِن عَن الشَّرَاب وَالَّذِي مَعَ جرْأَة يكون عَن السَّوْدَاء والكائن مَعَ توثب يكون من السَّوْدَاء الْحَادِث عَن احتراق الصَّفْرَاء وَهَذِه الْخَلْط فِي غَايَة الرداءة.
قَالَ وَالْجُنُون لَا يكون فِي حَال من البلغم لانه يحْتَاج فِي كَونه إِلَى أَن يكون الْخَلْط الْمُحدث لَهُ لذاعا مهيجا والصفراء دَائِما بِهَذِهِ الْحَال وَأما السَّوْدَاء فَأَنَّهَا تصير بِهَذِهِ الْحَال فِي بعض الْأَحْوَال إِذا احْتَرَقَ احتراقا كثيرا وعفن وَصَارَ لَهُ حدّة حِينَئِذٍ لي قد بَين جالينوس هَاهُنَا أَن الْجُنُون شَبيه بشباهة الصَّفْرَاء.
стр. 107
السَّابِعَة حمرَة الْعين عرض غير مفارق للورم الْحَار فِي الدِّمَاغ وَقد يكون مَعَ ورم فِي فَم الْمعدة لَا دَائِما لي إِذا كَانَ مَعَه شَيْء من أَسبَاب الرَّأْس فالعلة فِي الدِّمَاغ وَإِذا حدث بعد الْجُنُون اخْتِلَاف دم أَو استسقاء أَو حيرة وَذَلِكَ دَلِيل مَحْمُود.
قَالَ جالينوس قد يكون برْء الْجُنُون بالاستسقاء وَاخْتِلَاف الدَّم على طَرِيق تنقل الْفضل من)
الرَّأْس إِلَى الْبَطن وَأما الْحيرَة فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ الْجُنُون الشَّديد جدا وَقد يُمكن إِذا اشْتَدَّ الْأَمر أَن يكون لَهُ بحران كالحال فِي سَائِر الْعِلَل لي الاسْتِسْقَاء لَا يشاكل تنقل هَذَا الْفضل لَكِن الْحَال فِيهِ يشبه أَن يكون لِأَن الكبد يبرد فَيرد سَائِر الْبدن ويترطب ويترهل فتنقل الأبخرة.
قَالَ قد يحدث ضرب من اخْتِلَاط من الخوي والاستفراغ وَلَا يكون شَدِيدا لَكِن مَحَله مَحل الرعشة من الفالج. قَالَ أَبُو بكر ذَلِك يكون لَان الدِّمَاغ فِي تِلْكَ الْحَال بِعَدَمِ مَا يصير إِلَيْهِ ألف من مَادَّة الرّوح النفساني لَا لِأَن بِهِ عِلّة تخصه أَو لبخار لطيف حَار يسير الْمِقْدَار هاج لحرارة الْجوف فَهُوَ يسكن بشرية مَاء وَنَحْوهَا قَالَ إِذا حدث عَن ذَات الرية قرانيطس فَإِنَّهُ رَدِيء لِأَنَّهُ يكون إِذا كَانَ الْخَلْط الْفَاعِل لذات الرية كثيرا جدا حارا مَعَ ذَلِك وَمن أَصَابَهُ فِي دماغه سقاقلوس فَلم يمت إِلَى ثَلَاثَة أَيَّام برْء لِأَن هَذِه الْعلَّة تهلكه فِي غير الْموضع لِأَنَّهَا فَسَاد الْعُضْو أَو سلوكه إِلَى طَرِيق العفن وَالْمَوْت وَإِنَّمَا نعني هَاهُنَا من أشرف على هَذِه الْعلَّة وَهَذِه إِنَّمَا تتبع الورم الْحَار الْعَظِيم هَذَا لِأَنَّهُ لشرف هَذَا الْعُضْو لَا يجوز أَن يبْقى بِهِ مثل هَذِه الْعلَّة أَكثر من ثَلَاثَة أَيَّام.
الْإِسْكَنْدَر من مقَالَته فِي البرسام قَالَ البرسام من الْأَمْرَاض الحادة وَيكون فِي مرّة الصَّفْرَاء إِذا حدثت ورما حارا فِي غشاء الدِّمَاغ الْمُسَمّى بمننجوس وَالْفرق بَينه وَبَين الهذيان الْكَائِن فِي الحميات بِلَا ورم الدِّمَاغ لَان هَذَا الهذيان دَائِم والكائن فِي المحرقة وَالْغِب إِنَّمَا يكون فِي صعُود الْحمى ويسكن فِي هبوطها وَالْفرق بَينه وَبَين الْجُنُون أَن الهذيان الَّذِي للجنون لَا يكون مَعَه حمى وَمَعَ قرانيطس حمى وَيخْتَلف خبثه ورداءته بِحَسب الْمرة الَّتِي يكون مِنْهَا فَمَتَى كَانَت أحّد كَانَت أردء.
وعلامات كَون البرسام أَن يتقدمه سهر طَوِيل ونوم متفرغ مشوش وَرُبمَا عرض لَهُم النسْيَان حَتَّى يامروا بِشَيْء ثمَّ ينسوه وتحمر أَعينهم وتدمع وتكزن المجسة صلبة ويدمنون النّظر بوحشة وَتَكون فِي أَعينهم والسنتهم خشونة يابسة ويميزه من الورم الْحَار الْحَادِث فِي الْحجاب لِأَن مَعَ الْحجاب سوء تنفس وعطشا وحرارة فِي نَاحيَة الصَّدْر وَفِي الْبَطن أَكثر فَأَما الدِّمَاغ فالحرارة فِيهِ تكون فِي الرَّأْس تحمر الْعين ويرعف وان خلط الْمرة شَيْء من البلغم عرضت هَذِه الْأَعْرَاض مستوية وأعراض ليثرغس حَتَّى انه يسهر حينا ويسبت حينا فالبرسام الْخَالِص أَيْضا إِذا أزمن هدات الْأَعْرَاض وَأَن كَانَ صفراويا لَان حَال الدِّمَاغ يكون قد صَارَت الطيفوسية وَلَا تحس)
بالأذى لِأَنَّهُ قد صَار سوء المزاج مُتَسَاوِيا وَلَا يضطربون حِينَئِذٍ وَلَا يهدؤون لكِنهمْ يكونُونَ ملقين ضعفاء ألف وافصدهم أَن قدرت فِي الِابْتِدَاء فَأَنَّهُ أفضل علاجهم
стр. 108
فَإِن منع يَده أَو خفت أَن يضطرب فَيحل الرِّبَاط وافصد عروق الْجَبْهَة واخرج الدَّم فِي مرّة أَن خفت أَن لَا توالي ثَانِيَة وضع على الرَّأْس خل خمر ودهن ورد فَإِن ذَلِك يبرد الرَّأْس ويقويه فَلَا يجذب الدَّم إِلَيْهِ وَلَا يكثر فِيهِ إِذا هوبرد وانطل عَلَيْهِ طبيخ الخشخاش واحتل لنومه فَأَنَّهُ أفضل علاجه بِمَا يشم وينطل ويسقي فانه إِذا نَام سكنت حماه وَبرد رَأسه واسقه شراب الخشخاش فانه ينوم ويبرد الْحمى فَأن لم يضْطَر إِلَى هَذَا الشَّرَاب فَلَا تسقه وخاصة أَن كَانَ برسام مَعَ بلغم وَلَيْسَت أعراضه حادة حريفة وَأحذر حِينَئِذٍ كل شَيْء يسْرع إِلَى الرَّأْس ويسدر وينوم وَأَن كَانَت قوته ضَعِيفَة فاحذر هَذِه أَيْضا وَاجعَل مَوْضِعه الَّذِي هُوَ فِيهِ معتدلا لِئَلَّا ينقبض مسامه وَلَا يكون حارا لِئَلَّا يمْلَأ رَأسه وأحضره من يستحي مِنْهُ ليتكلمه وليغمز اسافل بدنه ويشد رجلَيْهِ وينطل عَلَيْهِمَا بِمَاء حَار وعَلى المحاجم على أَسْفَل بدنه ليجذب الدَّم إِلَى أَسْفَل وَاجعَل ذَلِك فِي هبوط الْحمى أَو قبل أَن تبوب عَلَيْهِ وغذه بكشك الشّعير وبخبز السميد مغسولا بالهندبا والخس ولب الْخِيَار والسمك الرضراضى وَمن الْفَاكِهَة بالرمان الحامض والأجاص وامنع من المَاء الْبَارِد وخاصة ان كَانَ ورم فِي الأحشاء وَأَن أمكن أَن تقيئه فقيئه لي تنظر فيع واسهله بالأشياء اللينة والحقن واحله الْحمام وخاصة إِن كَانَ السهر غَالِبا عَلَيْهِ فان الْحمام يَنْفَعهُ وينومه وَإِذا رَأَيْت النضج فِي الْبَوْل فتق واسقه الشَّرَاب وخاصة أَن كَانَ مُعْتَادا لَهُ فِي الصِّحَّة وَأَن كَانَت معدته ضَعِيفَة بَارِدَة فَأَنَّهُ ينفع حِينَئِذٍ ويرطب وينوم ويعظم نَفعه وَأَن كَانَ ورم فِي الْبَطن فَلَا تُعْطِي الشَّرَاب واحفظ الْقُوَّة فَأَنَّهَا أَن ضعفت لم تقدر على شَيْء من العلاج. الْمَوْت السَّرِيع إِذا اخْتَلَط الْعقل وَبكى سَاعَة وَضحك سَاعَة فَذَلِك يموتون وَإِذا عدم الْعقل فِي الْمَرَض أَو خرج فِي الْإِبْهَام الْأَيْسَر شبه باقلاة صَغِيرَة صلبة وَعرض لَهُ مغص كثير من فَوق وأسفل مَاتَ فِي السَّادِس.
العلامات عَلَامَات الِاخْتِلَاط الصفراوي كَثِيرَة تَحْرِيك الْبدن وغشاوة فِي الْعين وَيرى شبه شرر النَّار وَشدَّة الْحَرَارَة فِي الرَّأْس وصفرة اللَّوْن وامتداد جلدَة الْجَبْهَة وتدق أنافهم وخاصة أطرافها وتغور أَعينهم وتزعزع فِي الْفراش كَأَنَّهُ يُقَاتل ويخاصم وَالَّذِي من السَّوْدَاء إِذا اجْتنب كَالْكَلْبِ وتمزيق الثِّيَاب والعدو فِي الْأَزِقَّة ألف والصعود إِلَى الْمَوَاضِع المرتفعة ويصيح صياحا لَا يفهم وَتَكون عَيناهُ جافتين وأسود لَونه ويعصر لِسَانه يَعْتَرِيه التشنج ويميل إِلَى الأَرْض.)
الدموي حمرَة الْعين وَالْوَجْه وَثقل اللِّسَان حَتَّى لَا يقدر على الْكَلَام وَيقوم وَيقْعد بِلَا حَاجَة سَرِيعا وتمتلي عروق الْوَجْه ويحتك الْأنف ويحسون أَن يجْرِي من أبدانهم وَأَن ثِيَابهمْ مخضبة بِالدَّمِ.
البلغمي أَنما يكون عفن البلغم وحدته يحركون حواحبهم بإيديهم وتثقل رؤوسهم ويتوهمون أَنهم دَوَاب ويسبتون وينامون ويمسكون الشَّيْء فَلَا يُفَارِقهُ.
عَلَامَات التهيء للوقوع فِي السرسام يعرض حمى دايمة بطيئة النَّفاذ إِلَى سطح الْجِسْم
стр. 109
والمجسة صَغِيرَة وَالْوَجْه ممتل دَمًا والسهر الدَّائِم وَالْقَوْل المضطرب والحزن الشَّديد والكسل والتقلب الدَّائِم على الْفراش وتحمر الْأَعْين وتدمع وتبرد الْأَطْرَاف من غير برد يجده وَيكون الْبَوْل لطيفا وَمِنْهُم من يحس أَن رَأسه يضْرب بالطارق وتطن الْأذن ويجد فِي الْقلب وجعا وينفخ الشراسيف ويشخص النّظر وطبيعة العليل وَالزَّمَان والمزاج الْحَار والهضم والضد وَالْمَشْي فِي الشَّمْس وامتلاء الرَّأْس يُوقع فِي السرسام فَأَما علاماته إِذا احضر فالحمى الحادة مَعَ المجسة الصَّغِيرَة والكثيفة والتقاط زئبر الثِّيَاب والسهر الْكثير ونوم قَلِيل مُضْطَرب واختلاط الْعقل فِي الرَّابِع وَأكْثر ذَلِك يخْتَلط الْعقل فِي الرَّابِع ويلتهب بَاطِن الْبدن ويعرض غضب شَدِيد وحزن وَنظر مُنكر واستماع بِلَا صَوت وَبسط الْيَدَيْنِ وَيكرهُ الضَّوْء فَإِذا قوي الوجع عرض انطلاق الْبَطن وورم الْعين وَالْوَجْه واختلاج الْأَعْضَاء سَاعَة بعد سَاعَة لي وقرانيطس وينتقل إِلَى ليثرغس وَإِلَى الدق فَأَما عَلَامَات انْتِقَاله إِلَى ليثرغس نكتب هَاهُنَا وَأما عَلَامَات الورم فِي الدِّمَاغ الشرر قُدَّام الْعين على القفاء انْتِقَاله إِلَى الدق فغور الْعين وقحل الْبدن وَأَن تهدئ الْحمى وتصغر المجسة وتصلب وَقد تنْتَقل إِلَى العوس وعلامته أَن يكون فِي الْعين شرر ويغيب السوَاد وَيظْهر الْبيَاض فِي الْجَانِبَيْنِ ويضطجع ألف على الْقَفَا وتمتد الشراسيف وينتفخ الْبَطن وتختلج أعضاؤه سَاعَة بعد سَاعَة لي يطْلب فِي التثبت.
الثَّالِثَة عشر من النبض قَالَ البرسام يحدث أما فِي غشاء الدِّمَاغ الرَّقِيق أَو فِي الْحجاب وَهُوَ ورم صفراوي يتبعهُ حمى واختلاط الْعقل وَيحدث البرسام من أَن يكون الورم فِي نفس الدِّمَاغ.
الثَّانِيَة من أبيذيميا مَتى حدث بالمبرسم وجع وَثقل دَائِم فِي الرَّأْس والرقبة فانه يعرض لَهُم تشنج ويتقيئون مرَارًا زنجاريا وَهَذَا المرار يكون من احتراق الصَّفْرَاء وَكثير يموتون حِين يتقئون هَذَا المرار على الْمَكَان وَمِنْهُم من يعِيش يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ لفضل قوته.)
الثَّالِثَة البرسام الْحَار الْمُسَمّى قرانيطس والبارد الْمُسَمّى السرسام ليثرغس قَصِيرا الْمدَّة ذَوي خطر وَخَوف.
السَّاعَة السَّابِعَة من السَّادِسَة الْمَشَايِخ لَا يكَاد يتلصون إِذا وَقَعُوا فِي قرانيطس.
الْيَهُودِيّ يَأْمَن بعد النطول وترطيب الرَّأْس لأَصْحَاب الِاخْتِلَاط الْحَار بطلاء أصداغهم بالمنومات ويسعطون بِشَيْء من أفيون قَالَ وَأَصْحَاب القطرب يطوفون اللَّيْل مثل الْكلاب فتصفر وُجُوههم من السهر وتجف أبدانهم وهم الدَّهْر عطاش وتراهم كَانَ عَلَيْهِم آثَار الْغُبَار فليفصدوا وَيخرج الدَّم مِنْهُم إِلَى أَن يغشى عَلَيْهِم ثمَّ يُعْطون الأغذية الرّطبَة السريعة الهضم ويجلسون فِي المَاء العذب ويسقون مَاء الشّعير وينطل الرَّأْس بِمَا يرطبه وينومه فَإِن ذَلِك يناسبهم وَأَن أسهلته فأسهله بإيارج وَنَحْوه.
стр. 110
قَالَ وَإِذا طَال الِاخْتِلَاط وَلم ينجح فِيهِ العلاج فَيَنْبَغِي أَن يكتف العليل وَيضْرب ضربا موجعا كثيرا ويلطم وَجهه كثيرا ويلطم وَجهه وَرَأسه وَيكون على اليافوخ فَأَنَّهُ يفِيق ويعاود بذلك أَن لم يكتف بالمرة الأولى.
الطَّبَرِيّ قَالَ الوسواس يحدث من الْحر واليبس ويعالج بترطيب الرَّأْس وبناس يَجْتَمعُونَ حوله يهونه تَارَة ويغطونه أُخْرَى ويرونه مَوَاضِع غلط كَلَامه وَمِمَّا يعظم نَفعه لَهُم فصد عرق الْجَبْهَة لِأَنَّهُ يطفي على الْمَكَان أَكثر مَا بهم ويرطب الرَّأْس بعد جَمِيع الْبدن بالأغذية المرطبة.
أهرن اسْتدلَّ على اخْتِلَاط الْعقل الَّذِي من يبس بقلة النّوم ويبس المنخرين وبالضد فَإِنَّهُ إِذا كَانَ المنخران رطبين فالعلة من رُطُوبَة وَمَعَ اخْتِلَاط صفراوي فِي حِدة وصياح وهذيان فليبدأ من علاجه بالفصد ثمَّ احْلق رَأسه وانطل عَلَيْهِ واسعطه بالمرطبة وَأَجْعَل عَلَيْهِ ألف الادهان الْبَارِدَة ونطل رَأسه بمرقة الرؤوس والأكارع وأحلب عَلَيْهِ اللَّبن وَأَن لم يكن الِاخْتِلَاط مَعَ حمى فَلَا يفرط فِي تبريد الرَّأْس لانه يخَاف أَن يلد ذَلِك الْخَلْط فيولد فِي الدِّمَاغ مَرضا لَا بثا لَكِن عالجه بالأدوية اللطيفة الْغَيْر قَوِيَّة الْبرد فَأن كَانَ مَعَ حمى فَلَا يُنَاسب الترطيب والتبريد فَأن كَانَ السهر مَعَه شَدِيدا فَيجب أَن يسْتَعْمل التبريد والترطيب من السعوطات وَغَيرهَا وَأما الِاخْتِلَاط الْكَائِن من الدَّم فانه يعرض مِنْهُ طرب وَضحك كثير ودرور الْعرق فعالجه بإرسال الدَّم وتبريد الرَّأْس بالإضمدة والغذاء المطفي وضع على رَأسه الْخلّ والخطمي وَحي الْعَالم وقشور الرُّمَّان وعدس وَنَحْوه وَقد يعرض فِي الدِّمَاغ ورم حَار عَظِيم يُسمى سقاقلوس يَمُوت فِي)
الرَّابِع فَأن جاوزها نجى وعلاماته عَلَامَات قرانيطس وعلاجه الفصد والحجامة وإسهال الْبَطن ويضمد الرَّأْس بعنب الثَّعْلَب والبنفسج وَحي الْعَالم وَنَحْوه لي أَحسب أَن الَّذِي رايته بِالصَّبِيِّ الْمَجُوسِيّ هُوَ هَذَا وَيَنْبَغِي أَن يُؤْخَذ ورق الْكَرم واللفاح وعنب الثَّعْلَب فَيدق بخل خمر وَمَاء ورد ويضمد بِهِ ويسعط بالبنفسج والكافور دَائِما.
بولس قَالَ البرسام ورم حَار يعرض فِي الدِّمَاغ أَو فِي غشائه أما دموي وَأما صفراوي وَقد يكون فِي الندرة صفراء محترفة تصير سَوْدَاء وَيكون ذَلِك سرسام ردي خَبِيث جدا وَإِذا كَانَ من الدَّم كَانَ مَعَه ضحك وَإِذا كَانَ من صفراء خَالِصَة كَانَ مَعَه ضجر والكائن من صفراء محترفة يكون حادا شَدِيدا خبيثا لَا يكَاد يضْحك وَيكون نفس المبرسم عَظِيما متفاوتا ونبضهم صَغِيرا صلبا مَعَ سَائِر العلامات الَّتِي عَددهَا الْإِسْكَنْدَر وجالينوس.
وَقَالَ افصده من يَده أَن لم يكن شَدِيد الِاضْطِرَاب والعبث فان خفت أَن لَا يحفظ يَده الْبَتَّةَ فافصده فِي جَنْبَيْهِ واحقنه بالحقن اللينة وانطل الرَّأْس وَبرد مَوْضِعه وَلَا تكون نقوش وَلَا تماثيل فَإِن هَذِه الْأَشْيَاء تغفلهم وادخل إِلَيْهِم أصدقاء يلينون عَلَيْهِم الْكَلَام مرّة ويهولون أُخْرَى وَلَا تقربهم الشَّرَاب حَتَّى تنضج الْعلَّة واعطهم مَاء الشّعير وَالْخبْز المبلول المغسول والخس السليق والهندبا ولب الْخِيَار والبطيخ والخوخ وليمتنعوا من شرب المَاء الْبَارِد
стр. 111
وخاصة إِن كَانَ عَن ورم الْحجاب وَإِن احْتبسَ الْبَوْل فانطل بِالْمَاءِ الْحَار وأغمز بِالْيَدِ ساقيهم وَأَن كَانَت حركتهم وعبثهم كثيرا فيسدوا ويمنعوا لَان كثرتها تحل قوتهم ويجتنب جَمِيع مَا يخدر ويسدد وَبعد ألف السَّابِع اسْتعْمل من النطولات والمشمومات مَا فِيهَا تَحْلِيل وَإِذا ظهر النضج جيدا فَاسْتعْمل النمام والسداب والفوتنج وضع المحاجم على الْقَفَا فِي أول الْأَمر وان كَانَ اليبس شَدِيدا فَاسْتعْمل الحمامات بالمياه العذبة والأكثار من الدّهن وَالْمَاء واعطهم ان قلت الْقُوَّة شَيْئا من الأحساء الَّذِي تدخل فِيهِ الْخمر فَلْيَكُن لتحفظ بِهِ قوتهم وَيَنْبَغِي للناقه من البرسام أَن يتوقى فَسَاد الطَّعَام فِي معدته أَكثر من غَيره وليتجنب أَشد من كل شَيْء حر الشَّمْس فَإِذا كَانَ قرانيطس حجابيا فانه من علاماته امتداد الشراسيف وضيق النَّفس أَشد فافصد هَؤُلَاءِ واحقنهم وضمد الشراسيف بعد الْيَوْم السَّابِع بالإضمدة الملينة المهياة من بزر الْكَتَّان وَنَحْوه وافصد أَصْحَاب قرانيطس من الْأنف فَإِنَّهُ جيد جدا وعلاج الْمَجْنُون السبعي بعلاج الماليخوليا غير أَنه يَنْبَغِي فِي هَؤُلَاءِ خَاصَّة أَن يوضع على رؤوسهم خل خمر ودهن ورد ويفصد لَهُم عروق الأس ويسهلون)
بالفيقرا ويعظم نفع الرازيانج الْبري لَهُم إِذا شربوا من بزره بِالْمَاءِ وَمن أصل الكرمة الْبَيْضَاء وزن دِرْهَم وَنصف بِالْمَاءِ كل يَوْم لي اخبرني رجل طَبِيب أَنه حدث بأَهْله اخْتِلَاط شَدِيد مزمن فعولجت بأَشْيَاء فَلم ينجع حَتَّى سقيت قاشرا أَيَّامًا فبرأت فِي مَرَّات فال إِن لم يواتوا إِلَى شرب الْأَدْوِيَة فاخلطها بالكعك والتين أَو التَّمْر مَعَ إشربتهم.
قَالَ والقطرب أَن أَصْحَابه يهيمون لَيْلَة كلهَا إِلَى أَن يضيء الصُّبْح فِي الْمَقَابِر خَاصَّة ويصفر ألوانهم وتضعف أَبْصَارهم وَتَكون جافة لَا تَدْمَع غائرة وتجف اللِّسَان وتنشف العينان وَيرى بِهِ أثر الْغُبَار وقروح فِي السَّاقَيْن لَا تكَاد تندمل وَهُوَ من أدواء السَّوْدَاء فافصدهم فِي أول أَمرهم وَانْزِلْ الدَّم إِلَى أَن يغشى عَلَيْهِم ثمَّ خُذ فِي ترطيبهم بالأغذية والحمامات ويسقون مَاء الحمص أَيَّامًا ثمَّ أيارج روفس مَرَّات وينطل الرَّأْس بالنطولات المنومة وَيمْسَح منخره بالأفيون فَإِذا انحطت الْعلَّة ونقوا قَلِيلا قَلِيلا وعادت إِلَيْهِم أبدانهم فأعطهم الترياق وَسَائِر مَا يعْطى فِي السَّوْدَاء لي الأفيون فِي هَذِه الْعِلَل السهرية يقسى لِأَنَّهُ ينوم فتهدؤ الحركات ويقل التَّحْلِيل وَيَنْبَغِي أَن يسْتَعْمل مَعَه الترطيب وتقوية الرَّأْس.
من كناش الْإِسْكَنْدَر البرسام يكون من الصَّفْرَاء الْخَالَة إِذا كثرت فِي الْبدن وَزَاد فِي العلامات أَنه يوجعه قَفاهُ.
قَالَ وَأفضل مَا يعنيه بِهِ فصده قَالَ فصدت رجلا مشدودا بالحبال فأخرجت لَهُ مرّة دَمًا كثيرا ألف فبرأ سَرِيعا وَبعد ذَلِك ضع على الرَّأْس خل خمر ودهن ورد فَأَنَّهُ يُقَوي الرَّأْس وَيمْنَع البخار واحتل بِكُل حِيلَة أَن ينَام بالنطول والبخور والاطلية فَأن النّوم لَهُم وَلِجَمِيعِ أَصْحَاب الهذيان شِفَاء عَظِيم جدا فَأن دَامَ بِهِ الوجع والسهر فاسقه شراب الخشخاش فَأَنَّهُ جيد للحمى والسهر والحرارة إِذا كَانَت فِي الرَّأْس كهيأة النَّار فأعطه مَرَّات شراب
стр. 112
الخشخاش فَأن لم يكن شَدِيد الْحَرَارَة فَلَا تبادر إِلَى شراب الخشخاش وَلَا تسقهم ماءا شَدِيد البردفان ذَلِك تجْعَل حماهم فِي الْعَاقِبَة أشذ لَكِن الفاتر خير لَهُم وَأَن اشتدت بطونهم فاطل أضلاعهم وبطونهم بِمَاء ودهن فانه يسكن حِدة الْمرة وان كَانَ فِيهَا ورم وجسأة فلينه ويحذر الثّقل وَإِذا لم تكن الْحَرَارَة والحمى قَوِيَّة فالحمام نَافِع لَهُم ينومهم ويسكن عاديتهم وَلَا يكون حارا وَكَذَلِكَ الشَّرَاب إِلَّا أَن تكون الْحَرَارَة شَدِيدَة وَفِي الْبَطن ورم والإفانه جيد منوم مسكن وَعَلَيْك بِحِفْظ قوتهم فانهم أَن ضعفوا لم يُمكن علاجهم الْبَتَّةَ.)
شَمْعُون للهذيان وَالْكَلب مَعَ وقاحة الْوَجْه انطل على رَأسه طبيخ الراسن والأكارع وأحلب عَلَيْهِ اللَّبن وضع عَلَيْهِ زبلا واسعطه بالنفسج وَلبن النِّسَاء واطعمه كل بَارِد بِذِي دسم يمْلَأ الدِّمَاغ ويرطبه وَلَا شَيْء أبلغ فِي ورم الدِّمَاغ من ان يفصد من الْأنف وَيكثر إِخْرَاج الدَّم مِنْهُ وللقطرب من سقِِي الأفيون وَشمه.
الثَّالِثَة من مسَائِل ابيذيميا قَالَ السهر يكون أما من ورم حَار فِي الدِّمَاغ وَأما لخاط مراري فِيهِ لي فِيهِ نظر قَالَ هُنَا فِي الْكَلَام فِي قصَّة بولس قَالَ والسهر الَّذِي يعرض من ورم الدِّمَاغ يكون لَا بثا وَالَّذِي من خلط مراري تكون لَهُ أفاقات لي يَعْنِي بالسهر الِاخْتِلَاط قَالَ والسرسام لَا يحتد مُنْذُ أول الْأَمر.
أريباسوس قَالَ ينفع من الْجُنُون بِخَاصَّة أصل الرازيانج الْبري وبزره إِذا شرب بِالْمَاءِ وأصل الفاشرا إِذا شرب مِنْهُ كل يَوْم مِثْقَال.
من كتاب الْإِسْكَنْدَر وَمن كَانَ من المبرسمين ضَعِيف الْقُوَّة فَلَا تعطه أفيونا فَأَنَّهُ رُبمَا قَتله وَمن كَانَ جيد الْقُوَّة فَلَا شَيْء أَنْفَع لَهُ مِنْهُ.
ابْن سراببون قَالَ هَاهُنَا وجع يشبه قرانطيس فِي أَكثر أَحْوَاله يُسمى ألمانيا وَتَفْسِيره الْجُنُون الهايج وَيحدث من صفراء محترقة أَو سَوْدَاء محترقة تصير سخونته حارة بعد.
وَيفرق بَينه وَبَين قرانطيس أَنه لَا حمى مَعَه إِلَّا فِي الْأَكْثَر وينال هم (الف) السهر والتفزع والتخليط ونبضهم صلب فَاحْلِقْ رؤوسهم ثمَّ انطلها بالمرطبة واطبخ فِيهَا يبروجا وقشور الخشخاش ونطلهم فِي الْيَوْم خمس مَرَّات وَرطب الدِّمَاغ بعد ذَلِك بدهن لوز وقرع وبنفسج اسعاطا وتغريقا للرأس واحلب عَلَيْهِ واحتل أَن ينَام لتسكن الحدة واجمع لَهُ حوله فِي الْيَقَظَة من يستحي مِنْهُ لِئَلَّا يكثر تخليطه ويعتاده وادلك أعضاءه السفلية بالفواكه والحقن فَإِذا رطبت الْبَطن وَرَجَعُوا قَلِيلا فافصدهم واسهلهم بِمَاء الهلياج إِن كَانَ فِي الْبدن مرار يحس بِهِ واسقهم شرابًا كثير المزاج لِأَنَّهُ ينومه ويسبت ولتكن الْبُقُول أَولا ثمَّ الطُّيُور والجدا.
القرانيطس قَالَ يكون فِي نهايات الْحمى الحادة وَلَيْسَ بقرانيطس خَالِصَة وَيكون إِذا ورم الْحجاب أَو الغشاء على الأضلاع أَيْضا قرانيطس غير خَالِصَة والخالصة إِذا كَانَ الورم فِي غشاء الدِّمَاغ الغليظ أَو كَانَ فِي الدِّمَاغ نَفسه حرارة شَدِيدَة أفسدت مزاجه لِأَنَّهُ لَا يُمكن أَن يكون فِي نفس الدِّمَاغ ورم وَإِذا كَانَ تِلْكَ الْحَرَارَة فِي جرم الدِّمَاغ وَالْعُرُوق الَّتِي فِيهِ كَانَت)
الْأَعْرَاض
стр. 113
أَشد وأصعب مِنْهَا إِذا كَانَ فِي الميننجس وَيكون الوجع إِذا لمس الرَّأْس أقل مِنْهُ عِنْد ورم الميننجس فَإِنَّهُ فِي هَذِه الْحَال يوجع إِذا مس الجمجمة فافصدهم أَولا فَأن لم يكن فافتح عروق الْجَبْهَة أَو الْأنف وضع على الرَّأْس خل خمر ودهن ورد وَأَن اشْتَدَّ الْأَمر فأنطل على الرَّأْس واحلب وَلَا يكون فِي الْبَيْت نقوش وَلَا تصاوير وادخل إِلَيْهِ من يهابه ويروعه ويلين الْبَطن وَلَا يتْرك يجِف سَاعَة ويسقون مَاء الشّعير بِقطع القرع والخشخاش يطْعمُون الْبُقُول فَإِن لم يكون فنقيع الْخبز فِي مَاء الرُّمَّان وإمراق الْبُقُول وَأَن كَانَ باشتراك الْحجاب فَلَا تسقهم الثَّلج وَقد يعسر عَلَيْهِم الْبَوْل كثيرا وَأحذر عَلَيْهِم إِذا نقهوا التَّعَب وَالشَّمْس وَفَسَاد الأغذية اكثر مِنْهُ فِي سَائِر الناقهين.
أريباسوس قَالَ إِذا حدث بالصبيان ورم فِي الدِّمَاغ فَاجْعَلْ على أدمغتهم الْأَشْيَاء الْبَارِدَة مثل نخالة القرع والقثاء وعنب الثَّعْلَب ودهن الْورْد.
جَوَامِع الْأَعْضَاء الآلمة قَالَ السبات الثقيل وَهُوَ الْإِغْمَاء يكون أما لمَرض جاد مثل الحميات الحارة وَأما لضربة تصيب الرَّأْس مثل عضل الصدغين وَأما ألف لضغط بطُون الدِّمَاغ.
وَقَالَ فِي الْخَامِسَة إِذا كَانَ قرانيطس باشتراك الْحجاب كَانَ مَعَه انجذاب المراق إِلَى فَوق والتنفس الردي وَلَا يظْهر فِي أول الْأَمر الْأَعْرَاض السرسامية وَأَن كَانَ من الدِّمَاغ نَفسه عرض من مثله السهر وَالنَّوْم المضطرب وَالنِّسْيَان والدموع الحارة والرمص ووجع الْقَفَا وَأما فِي وقته فحمرة الْعين والاختلاط وَسَوَاد اللِّسَان ويبسه لي على مَا رَأَيْت فِي الرَّابِعَة من الْأَعْضَاء الآلمة إِذا كَانَ العليل فِي الْحمى المحرقة يلتقط الزئبر من الثِّيَاب والتبن من الْحِيطَان وَلم يستحكم بِهِ اخْتِلَاط الذِّهْن فبادر بصب النطولات على الرَّأْس وتقوية الدِّمَاغ فَإنَّك تدفع بذلك كَمَال اخْتِلَاط الْعقل.
قاطيطريون الأولى قَالَ القرانيطس ورم حَار يكون فِي الدِّمَاغ وَفِي أغشيته.
تجارب المارستان إِذا رَأَيْت اختلاطا قَوِيا وَلَيْسَ مَعَه سهر غَالب وَالْوَجْه وَالرَّأْس أَحْمَر ممتل فافصد فِي الصَّافِن.
الترياق إِلَى قَيْصر الأفيون أَن سقيت من قد انْحَلَّت قوته من السهر أَبرَأَهُ وَذَلِكَ أَنه ينومه فترجع قوته لي قد أَشَارَ بِأَن يسْتَعْمل فِي قرانيطس عِنْد شدَّة الحركات والسهر إِذا خيف اختلال الْقُوَّة مِنْهَا.
ابْن ماسويه الخس إِذا دق وضمد بِهِ اليافوخ سكن الْحَرَارَة والهذيان وجلب النّوم لي لِيطْرَح فِي)
مَاء شعير للمبرسمين بزر الخشخاش وبزر الخس والبنفسج أَن كَانَت الطبيعة يابسة.
الثَّالِثَة من الثَّانِيَة من مسَائِل ابيذيميا قَالَ النَّفس الْمُتَوَاتر فِي أَصْحَاب السرسام دَلِيل جيد لِأَن الْخَاص بهما مَا هُوَ النَّفس الْمُتَوَاتر لي تفقد ذَلِك بالجس للبطن والمنخرين فَأن بِمِقْدَار ذَلِك تكون صعوبة الْعلَّة وسهولتها.
стр. 114
من مَنْفَعَة النبض قَالَ تَخْلِيط عقول أَصْحَاب الحميات المحرقة سَرِيعا من اجل الدَّم فيكثر البخار فِي الرَّأْس وَيكون بخارا حارا جدا لي قد يحدث مرض شَيْبه بقرانيطس أَلا انه لَا حمى مَعَه وَلَا الْبدن حَار وَمَعَهُ قلق شَدِيد وتوثب وضيق نفس وتقلب حَتَّى لَا يسْتَقرّ صَاحبه الْبَتَّةَ يثب من هُنَا إِلَى هُنَا وَيتَعَلَّق بِكُل مَا وجد ويروم التسلق على الْحِيطَان ويدوم ذَلِك بِهِ وَيَأْتِي من هَذَا أَشْيَاء صعبة ويعطش حدا وَلَا يشرب لِأَنَّهُ كلما يَأْخُذ بِشرب يختنق لشدَّة حَاجته إِلَى النَّفس ويمنعني أَن أَقُول أَنه ورم حَار فِي الْحجاب لَا حمى مَعَه وَلَا حمى فِي الْبدن وَأَن شرب المَاء تجرعه ثمَّ لم يلبث أَن يقذفه وَهُوَ زبدي وَلم أر أحدا فَلت مِنْهُم وَيَمُوت أَكْثَرهم من يَوْمه فَإِن كَانُوا أقوياء فَفِي الرَّابِع وَرُبمَا اسودت ألسنتهم ووجوهم قبل ذَلِك لأَنهم يختنقون وَلم أر علاجا أنجع فيهم أذكر علاج التشنج الْيَابِس وَيَنْبَغِي أَن يجرب هَذَا الدَّاء وعلاجه فَأن عِنْدِي قِيَاسا وأكثرهمنبضة ذَنْب الفار متراجع ثمَّ يصير عِنْد الْمَوْت منقضيا وأعينهم جامدة شَدِيدَة الانتفاخ لي جفاف وَلَا يكَاد عضل أعالي جفونها يُمكنهَا الانطباق بِهَذَا العضل وأبدانهم قحلة يابسة وَذَلِكَ لشدَّة جفاف هَذَا العضل وَأكْثر كَلَامهم تَخْلِيط وحالهم كحالة الملهوف فِي نظرهم وتنفسهم وحركاتهم وَإِذا لانت حركاتهم وَسقط نبضهم فأنهم يموتون بعد ساعتين أَو ثَلَاث وَرَأَيْت رجلا هَذِه حَاله يعدو وَمَات من سَاعَته وَلم يكن بَين أَن يعدو وَبَين أَن مَاتَ سدس سَاعَة وَلَا كَانَ لَهُ نبض يدْرك فِي ذَلِك الْوَقْت وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك الْعَدو عِنْدِي لَا لقُوَّة لَكِن لشدَّة الْجهد وَيَنْبَغِي أَن ينظر مَا ذَلِك الْجهد وأبدانهم قحلة يابسة فليحذر هَذَا الدَّاء فأحس أَنه صعُود الْحَرَارَة كلهَا إِلَى الدِّمَاغ وأذكر داؤد الرُّومِي وَالشَّيْخ والصى الْمَجُوسِيّ كل المزورين يسهرون إِلَّا أَنه إِذا كَانَ السهر مَعَ تَعب وخبث نفس كَانَ سوداويا.
الترياق إِلَى قصر الأفيون إِذا سقى من بِهِ مرض فِي رَأسه لَا ينَام مَعَه أسْرع شفَاه. جورجس قَالَ إِذا لم يعْمل فِي الِاخْتِلَاط الْأَدْوِيَة فَيَنْبَغِي أَن يلطم لطما شَدِيدا أَو يضْرب بالسياط فَأَنَّهُ رُبمَا أَفَاق وَرجع عقله إِلَيْهِ فَأن لم ينفع كوى كياّ صليبّيا على رَأسه واحضر الْأَشْيَاء نفعا للهذيان)
طبيخ الرؤوس والأكارع على الرَّأْس.
ابيذيميا من قد أشرف على الْجُنُون يتورم قدماه وتمتليان من الدَّم قَالَ جالينوس قد تفقدنا ذَلِك فوجدناه حَقًا. قَيْصر الْبِطِّيخ إِذا ضمد بِهِ يافوخ الصّبيان نفع من الورم الْحَار فِيهِ عِنَب الثَّعْلَب يدق مَعَ دهن ويضمد بِهِ اليافوخ فيرتفع الورم الْحَار فِي الدِّمَاغ وَكَذَلِكَ القرع والطحلب وَالْخيَار.
روفس قَالَ البرسام يكون مَعَه اخْتِلَاط عقل مَعَ حمى ويرعد وحماهم يشْتَد انتصاف النَّهَار وبالليل وَمن علم مِنْهُم إِذا خفت حماه أَنه قد يهدئ فَهُوَ أرجا وَمن لَا يعلم ذَلِك فَهُوَ أشر حَالا ويعرض فِي سنّ الشَّبَاب وَلمن يكثر الطَّعَام وَيكرهُ الضَّوْء وتحمر عَيناهُ وتبرد أَطْرَافه ويلتقط الزئبر من ثِيَابه.
стр. 115
إِسْحَاق قَالَ اسْتدلَّ على الورم الْحَار فِي أدمغة الصّبيان فَأن مقدم عظم الرَّأْس ينخفض ويتطامن ويعالج الْبُقُول الْبَارِدَة عَلَيْهِ.
التَّذْكِرَة لنزول يافوخ الصّبيان وَهُوَ الورم الْحَار فِي أدمغتهم ويعتريهم مَعَ ذَلِك صفرَة اللَّوْن ويبس اللِّسَان والبطن وصفرة الْبيض ودهن ورد يضمد بِهِ وَيُعِيد مَتى قيأ ويضمد بصل مر يَوْمًا أَو مَاء عِنَب الثَّعْلَب مَعَ دهن ورد.
فيلغريوس فِي الثَّلَاث مقالات إِذا كثر السهر والاختلاط وَبَدَأَ يلتقط الزثبر مَعَ الثِّيَاب مَعَ الْحمى الملتهبة فَهُوَ برسام فضع على رَأسه خلا ودهن ورد فَإِن كَانَ بِهِ من شدَّة الِاضْطِرَاب مَا يمْنَع العلاج فاسقه المخدرة واحلق رَأسه وضمده بورق العليق والزمه المحاجم فِي الْكَاهِل والدلك والغمز لي الِاخْتِلَاف يكون فِي نِهَايَة الحميات الحادة وَمن ورم الدِّمَاغ وورم فَم الْمعدة وورم السماخ وورم الْحجاب وورم فِي غشاء الصَّدْر وورم المثانة وَالرحم وَيفرق بَين هَذِه كلهَا بأعراض مَوضِع الوجع والحجاب والورم فِيهِ يكون مَعَه النَّفس صَغِيرا متداركا وَفِي ورم الدِّمَاغ عَظِيما متفاوتا وَالَّذِي فِي فَم الْمعدة يلْزمه كرب وغثي.
الخوز قَالَت دهن البندق عَجِيب لخفة الرَّأْس يُؤْكَل ويسعط بِهِ وَمِمَّا يجلب النّوم ويزري جدا أَن يسعط بدهن اللوز والبندق والسمسم بِالسَّوِيَّةِ والدهن نَافِع للمبرسم يصب فِي حلقه دهن اللوز.
الْحَادِيَة عشر من النبض سهر الموسوسين يكون عِنْدَمَا يغلب اليبس حَتَّى تصير الْحَرَارَة الغريزية)
نارية فيتحول إِلَى خَارج حَرَكَة مفرطة.
الثَّانِيَة عشر من النبض قَالَ قرانيطس يحدث فِي غشاء الدِّمَاغ ولثرغس فِي نفس الدِّمَاغ.
قسطا فِي كتبا الْمرة الصَّفْرَاء قَالَ يَنْبَغِي أَن يعْنى فِي البرسام بِالرَّأْسِ أَكثر من عنايتكم بِهِ فِي الْحمى المحرقة فيحتال لما يبرد الدِّمَاغ ويجلب النّوم مَا تضعه عَلَيْهِ.
وَقَالَ فِي كِتَابه فِي الْمرة السَّوْدَاء قد يكون من السَّوْدَاء برسام أَخبث مَا يكون وسرسام يكون بعد قلق وزغب وصياح أَكثر وحركات مائلة وَسَوَاد فِي اللِّسَان أَشد وَبِالْجُمْلَةِ فَيكون البرسام فيهم اقوى وَيَنْبَغِي أَن يرطبوا ترطيبا أَكثر ويفصدوا فَإِن دِمَاؤُهُمْ ردية ويكثروا من الحقن المبردة قَالَ وانفع مَا يعالج بِهِ المبرسم بعد مَاء الشّعير ومياه الْفَوَاكِه إِذا كَانَت الطبيعة يابسة لب خبز السيمذ إِذا غسل بِمَاء حَار ثمَّ بِمَاء بَارِد ثمَّ ذَر عَلَيْهِ سكر أَو صب عَلَيْهِ جلاب وَبرد الثَّلج وللاسوقة كلهَا فِي المبرسمين فعل صَالح خَاصَّة سويق الشّعير وخاصة إِن كَانَ العليل مُعْتَادا لشرب المَاء الْبَارِد وَلم يكن فِي أحشائه ورم وينفعه جدأ الأضمدة المبردة على الْبَطن وشم الكافور وَنَحْوهَا من الأرايح الْبَارِدَة وتبريد المساكن قَالَ وَقد رَأَيْت من لم ينم أَيَّامًا كَثِيرَة لما نطل رَأسه بطبيخ البنفسج والخشخاش وَقطع القرع وورق الْورْد
стр. 116
ونطولا كثيرا أَيَّامًا وَيَنْبَغِي أَن يغلي غليانا شَدِيدا مسدود الرَّأْس وطولا أَيْضا ليخرج جَمِيع قُوَّة الْأَدْوِيَة ثمَّ يطال وَقت ضبه وَيجوز أَن يُعَاد ذَلِك المَاء بِعَيْنِه وَقد رَأَيْت مِنْهُم من نَام بعقب هَذَا الْفِعْل يَوْمًا وَلَيْلَة وَأكْثر وانتبه صَحِيحا يَأْتِي قرانيطس ورم الدِّمَاغ دَعَاهُ سرسام والحمى الَّتِي مَعَ ورم الدِّمَاغ والورم الْحَار فِي الدِّمَاغ الْعَارِض للصبيان والاختلاط غير ثَابت يحْتَاج فِي كُله إِلَى التَّعْرِيف وَالسَّبَب والتقسيم والعلاج والاستعداد والأنذار والأحتراس. الفنجنكشت يخلط بخل وزيت وَيُوضَع على رَأس من بِهِ قرانيطس قشر الْبِطِّيخ إِذا ضمد بِهِ يافوخ الصّبيان نفع من الورم الْحَار الْعَارِض فِي أدمغتهم.
دهن الزَّعْفَرَان يُوَافق البرسام أَن يطلى بِهِ المنخر أَو شم أَو دهن بِهِ لَا ينوم ويريح من الهذيان عِنَب الثَّعْلَب إِذا عصر وَجعل مَعَه دهن ورد وَوضع على يافوخ الصّبيان بقطنة وأبدل فِي كل سَاعَة نفع من الورم الْحَار فِي أدمغتهم القرع أَن ضمد بِهِ يافوخ الصّبيان فعل ذَلِك وقشور الْبِطِّيخ يفعل ذَلِك إِذا ضمد بِهِ يافوخ الصّبيان والطحلب.
قَالَ روفس البرسام يكون مِنْهُ اخْتِلَاط عقل مَعَ حمى وسهر وحماهم تشتد أَنْصَاف النَّهَار)
وباليل وَمن علم مِنْهُم إِذا خفت حماه أَنه كَانَ يهدئ وَهُوَ أَرْجَى وَمن لم يعلم ذَلِك لَا يُرْجَى ويعرض فِي سنّ الشَّبَاب وَلم يكثر الطَّعَام وَيكرهُ المبرسم الضَّوْء وغمز عَيناهُ وتبرد أَطْرَافه ويلتقط أَشْيَاء من ثِيَابه.
إِسْحَاق قَالَ اسْتدلَّ على الورم فِي الدِّمَاغ الْحَادِث بالصبيان بإن مقدم الرَّأْس ينخفض ويتطامن فَيَنْبَغِي أَن يَجْعَل على الرَّأْس جَرَادَة القرع أَو قشور الْبِطِّيخ أَو مَاء بقلة وعنب الثَّعْلَب ودهن الْورْد.
ولزوع يافوخ الصَّبِي وَهُوَ الورم الْحَار من التَّذْكِرَة ويعتريهم مَعَ ذَلِك صفرَة وقيئ مرّة وَيجْعَل عَلَيْهِ صفرَة بيض ودهن ورد بِغَيْر مَرَّات أَو الحشيشه الْمَعْرُوفَة بصامر يَوْمًا وقشور القرع والبطيخ وَمَاء عِنَب الثَّعْلَب مَعَ دهن الْورْد نَافِع.
قَالَ جالينوس فِي حِيلَة الْبُرْء إِن أَصْحَاب باسلس سَاعَة يرَوْنَ إنْسَانا يلتقط الزئبر من ثِيَابه والتبن من الْحِيطَان يجْعَلُونَ رَأسه دهن ورد وخل يَنْتَفِعُونَ فِي ذَلِك أَيَّامًا ألف.
فيلغريوس فِي كتاب ثَلَاث مقالات إِذا كثر السهر والاختلاط وبدا يلتقط الزئبر من الثِّيَاب مَعَ حمى خبيثة فَهُوَ برسام فَاضْرب زيتا بخل وَضعه على رَأسه وَإِذا كَانَ بِهِ من الِاضْطِرَاب مَا يمْنَع العلاج فعالجه بالأدوية المخدرة واحلق الرَّأْس وضمده بورق العليق والزمه المحاجم فِي الْكَاهِل والدلك والغمز وَرُبمَا انْقَلب البرسام إِلَى ليثرغس.
الْأَعْضَاء الآلمة قَالَ قرانيطس ورم حَار يحدث فِي الدِّمَاغ من مرّة صفراء وَمَعَهُ حمى.
стр. 117
جَوَامِع الحميات قَالَ انْقِضَاء قرانيطس يكون إِمَّا بعرق أَو برعاف الثّقل والصداع فِي الرَّأْس إِذا عرضالمن بِهِ ورم حَار فِي نَاحيَة دماغه يدلان على التشنج.
قَالَ الْإِسْكَنْدَر فِي كِتَابه فِي البرسام البرسام ليَكُون من الصَّفْرَاء إِذا صعدت إِلَى الرَّأْس فأورمت الدِّمَاغ أَو الام الصلبة ويتقدمه سهر طَوِيل ونوم مفزع وربماعرض مَعَه النسْيَان وَيكون مَعَهم غضب وسفه وتحمر أَعينهم وتتابع النَّفس وتخسو المجسة وَيَنْظُرُونَ دَائِما لَا يَغُضُّونَ أَطْرَافهم وتدمع عيونهم ويضر فِيهَا قذى ورمص ويلتقطون الزئبر من الثِّيَاب والتبن من الْحِيطَان يظنون ذَلِك والسنتهم خشنة وحماهم يابسة وَرُبمَا لم يحسوا ليبس عصبهم من أجل يبس الدِّمَاغ وَرُبمَا أَصَابَتْهُم رعشة فَهَذِهِ عَلَامَات البرسام الْخَالِص الَّذِي من سقم الدِّمَاغ وَقد اشْتبهَ على قوم فظنوا أَن البرسام يكون أَيْضا من ورم الْحجاب وَلَيْسَ يكون من ورم هَذَا الْحجاب أَلا)
الهذيان وَالْفرق بَينه وَبَين البرسام أَن الْحَرَارَة هَاهُنَا فِيمَا دون الشرسيف أَكثر وَمَعَهُ ضيق النَّفس وَفِي البرسام الْحَرَارَة فِي الرَّأْس والحمى دَائِما وَالْعين أَحْمَر وملمس الرَّأْس حَار جدا ويرعف كثيرا وَيفرق بَينه وَبَين الْجُنُون بالحمى لِأَن الْجُنُون لَا حمى مَعَه وَفِي البرسام حمى دائمة فَهَذِهِ عَلَامَات البرسام الْخَالِص الصفراوي فَأن شلبه بلغم اخْتلطت أعراضه فيهدؤون ويسبتون أَو يهدؤون ويسكنون وعلامات البرسام ان تكون حادة قَوِيَّة فِي اول الْأَمر لقلَّة صَبر الدِّمَاغ على لذع الصَّفْرَاء فيكونون كالمجانين سَوَاء مَا وَإِذا امتدت الْأَيَّام صعفت العلامات وَقل الاضظراب والهذيان وضعفت الْقُوَّة حَتَّى أَنهم بكدما يشيلون أَعينهم وَتَكون مجستهم صَغِيرَة جاسية علاج هَؤُلَاءِ إِذا كَانَت الْقُوَّة توجب الفصد فَإِنَّهُ أفضل علاجهم فَأن منع فافصد عرق الْقُوَّة توجب الفصد فَأَنَّهُ أفضل علاجهم فَإِن منع فافصد عرق الْجَبْهَة وَأَن خفت اضطرابه فَأخْرج دَمه بِمرَّة وَرطب رَأسه بخل ودهن ورد دَائِما فَأن ذَلِك يُقَوي الدِّمَاغ ألف ويقمع البخار وَينْقص البخار حر الرَّأْس وَلَا يجذب إِلَيْهِ البخار وأخلط بالخل أَشْيَاء مخدرة واحتل أَن تنومه فَإِن ذَلِك أفضل مَا عولجوا بِهِ واسقه شراب الخشخاش فَإِنَّهُ مَعَ مَا ينوم يبرد ويسكن الْحمى وَأَن لم يضْطَر إِلَى هَذَا الشَّرَاب لِكَثْرَة السهر فَلَا تسقه وخاصة إِذا كَانَ برسامه مَعَ بلغم وَلَيْسَت اعراضه حارة حريفة جدا وَأَن رَأَيْت قوته ضَعِيفَة فَلَا تسْتَعْمل شَيْئا من المخدرات بتة فَأَنَّهُ يضر ضِرَارًا عَظِيما وَرُبمَا قتلت وَاجعَل هواءهم معتدلا فَأن الْحَار يمْلَأ رؤوسهم والبارد يجمع فِيهِ حرارة كَثِيرَة ويغمز رجله ويشد أَطْرَافه وَينزل البخار وينطل عَلَيْهَا ماءا حارا وَأفضل هَذِه قبل نوبَة الْحمى وَبعد هبوطها وضع المحاجم أَسْفَل الْبدن لتجذب الْحمى إِلَى أَسْفَل واسقهم مَاء الشّعير فَقَط ولب الْخِيَار والسمك الصغار وَالرُّمَّان واسقهم ماءا حارا مَرَّات فَأَنَّهُ يسكن عطشهم جرعة جرعة فَقَط وباعدهم من المَاء الْبَارِد وخاصة أَن كَانَ فِي الْحجاب ورم ويعقبهم حميات حادة وانهم استراحوا إِلَيْهِ فِي أول الْأَمر وَقد سقيتهم المَاء والدهن مرّة لما رَأَيْت كَثْرَة اليبس والحرارة استرخت الشراسيف وَانْطَلق الْبَطن وهاج
стр. 118
الْقَيْء واستفرغ الصَّفْرَاء وَيرى فِي أَيَّام يسيرَة فحمه بِالْمَاءِ الفاتر وخاصة إِذا كَانَ اليبس والسهر غَالِبين وَأَن لم يستحم المبرسم فَأن زَاد سهره واضطرابه فحمه بهَا فَإِن كَانَ ذَلِك يرطبهم ويسكن فينفعهم وينبههم وَإِذا رَأَيْت النضج والحمى مسترخية فَاسق الشَّرَاب وخاصة أَن كَانَ مُعْتَاد فَإِنَّهُ ينبههم ويسكن سوء خلقهمْ.)
قَالَ جالينوس فِي ترياق قَيْصر الأفيون إِذا سقى من بِهِ مرض فِي رَأسه لَا ينَام أسْرع شفَاه.
ابيذيميا إِذا دَامَ بإصحاب قرانيطس أَعنِي ورم الدِّمَاغ وحجبه الثّقل فِي الرَّأْس والرقبة وَعرض لَهُم مَعَ ذَلِك تشنج وقيء زنجاري مَاتَ مِنْهُم الْكثير على الْمَكَان وَكثير بعد يَوْم أَو يَوْمَيْنِ لفضل قوتهم.
قَالَ فِي الحميات الْخَلْط الَّذِي يُولد الحميات المحرقة إِذا كَانَ فِي الدَّم فِي تجويف الْعُرُوق وَهِي الصَّفْرَاء النارية الَّتِي تعلو مَتى اتّفق أَن تصعد نَحْو الرأسكان مِنْهُ البرسام الَّذِي هُوَ السرسام لي البرسام يُقَال على شَيْئَيْنِ وَاحِد شوصة وَآخر ورم الدِّمَاغ وَهَذَا هُوَ سرسام وَمَا دَامَ هَذَا الْخَلْط لم يتَمَكَّن فِي الرَّأْس لكنه يجْرِي فِي عروقه مرّة بعد مرّة كَانَ مِنْهُ اخْتِلَاط عقل سَاعَة بعد سَاعَة بِمَنْزِلَة مَا يكون فِي مُنْتَهى الحميات وَإِذا تمكن وَصَارَ ورسخ فِي الرَّأْس كَانَ مِنْهُ السرسام وَقَالَ قرانيطس هُوَ سرسام حاد خطر.
من العلامات المنسوبة إِلَى جالينوس قد ذكرنَا عَلَامَات انْتِقَال قرانيطس إِلَى ليثرغس ألف فَأَما عَلَامَات انْتِقَاله إِلَى الدق فَأن علاماته أَن يقحل ظَاهر الْبدن ويصغر النبض ويصلب وتهدأ أعراضه ويتخذ العليل الرَّاحَة وعلامات الورم فِي الدِّمَاغ الشرر قُدَّام الْبَصَر وتغيب سَواد الْعين وينتقل بياضها إِلَى فَوق وأسفل أَحْيَانًا وتمتد الشراسيف وينتفخ الصَّدْر وينام العليل على قَفاهُ وتختلج أعضاءه سَاعَة بعد سَاعَة.
ابيذيميا قَالَ أَصْحَاب السرسام إِذا تنفسوا تنفسا قَصِيرا دلّ على حسن حَالهم وَذَلِكَ ان هَؤُلَاءِ يتنفسون نفسا طَويلا لَان عُقُولهمْ مختلطة فَإِذا تنفسوا نفسا قَصِيرا دلّ على ان آلتهم قد رجعت إِلَى حَالَة الجيدة.
قَالَ جالينوس قرانيطس هُوَ السرسام الْحَار وليثرغس السرسام الْبَارِد قَالَ وَمَا رَأَيْت أحدا أَصَابَهُ السرسام مَعَ الْحمى من اول يَوْم يموتون أَلا الشاذ قبل السَّابِع يشفى من قرانيطس وليثرغس الْفُصُول إِذا حدث بإصحاب قرانيطس أُمُور يدمن كَانَ ذَلِك دَلِيلا جيدا وَحُمرَة الْعين يتبع الورم الْحَار الَّذِي فِي الدِّمَاغ.
الْأَعْضَاء الآلمة العلامات المنذرة بقرانيطس سهر أَو نوم مُضْطَرب متفرغ وخيالات بَاطِلَة حَتَّى أَنه رُبمَا صَاح ووثب ونسيان حَتَّى يَدْعُو بطست ليبول ثمَّ يضْرب عَنهُ وَجَوَابه
стр. 119
مشوش مَعَ بطلَان جرْأَة وأقدام ويسرهم قَلِيل وتنفسهم عَظِيم متفاوت ونبضهم صَغِير صلب. حَتَّى إِذا فترت)
وَقت الِاخْتِلَاط تكون أَعينهم جافة وتدمع آخرهَا دمعة حادة وَيصير فِيهَا رمص وتمتلي عروقها دَمًا ويرعفون ويلتقطون زئبر الثِّيَاب وتشتد حماهم وخاصة فِي الإنتهاء وَيكون انحطاطا لينًا سَاكِنا ولسانهم خشن بِمرَّة.
قَالَ القدماء يرَوْنَ أَن قرانيطس أَنما يحدث بِسَبَب الورم الْحَادِث فِي حجاب الصَّدْر لَان بَينه وَبَين الدِّمَاغ مُشَاركَة شَدِيدَة.
قَالَ وَقد يكون اخْتِلَاط الذِّهْن من أجل ورم الْحجاب وَيفرق بَينه وَبَين الْكَائِن من اجل ورم أغشية الدِّمَاغ بالأعراض الَّتِي تظهر فِي الْعين وتقطر الدَّم من المنخرين وتنوع التنفس وَذَاكَ ان التنفس فِي ورم الدِّمَاغ عَظِيم متفاوت بَاقٍ على ذَلِك.
واما ورم الْحجاب فيصغر ويتواتر مرّة ويعظم اخرة وَيصير شَبِيها بالزفرات آخرى ويتنفسون قبل حُدُوث الِاخْتِلَاط تنفسا صَغِيرا متواترا لشدَّة وجع الْحجاب فَأَما أَصْحَاب عِلّة الدِّمَاغ فَقيل أَنهم يختلطون أَيْضا ويتنفسون تنفسا عَظِيما متفاوتا وَبِالْجُمْلَةِ فالعلامات الَّتِي اعطيناها فِي معرفَة قرانيطس الَّذِي يَعْنِي بِهِ عِلّة الدِّمَاغ أما أَن يعرض فِي أبتداء تورم الْحجاب شَيْء يسير مِنْهَا وَأما أَن الا يعرض شَيْء أصلا وَهِي كلهَا أَو أَكْثَرهَا ألف تعرض فِي ابْتِدَاء تورم الدِّمَاغ وتنجذب فِي عِلّة حجاب الشراسيف إِلَى فَوق وَلَا تكون فِي الرَّأْس وَالْوَجْه حرارة جَيِّدَة زَائِدَة وَفِي عِلّة الدِّمَاغ لَا تنجذب الشراسيف وَتَكون فِي الْوَجْه وَالرَّأْس حرارة زَائِدَة شَدِيدَة.
قَالَ وَقد يكون اخْتِلَاط الذِّهْن الْغَيْر الثَّابِت فِي الحميات المحرقة وَفِي أورام الرية وَفِي ذَات الْجنب وبسبب فَم الْمعدة أَيْضا والختلاط فِي هَذِه الْأَعْرَاض أَعْرَاض لَا زمة لهَذِهِ الْعِلَل فإمَّا فِي عِلّة الدِّمَاغ نَفسه فَأَنَّهُ مرض ثَابت لَا ينْحل بانحلال الْحمى وَلَا يحدث بَغْتَة بل اولا أَولا وتتقدمه العلامات الَّتِي وَصفنَا وَيَنْبَغِي ان يفرق بَين أَنْوَاع هَذِه الاخلاط كلهَا وَأَنا اقول أَن الَّذِي يكون مَعَ حميات فَأَنَّهُ يهيج فِي صعودها ويسكن فِي انحطاطها وَأما الَّذِي يكون بِسَبَب فَم الْمعدة يتقدمه غثي ولذع فَم الْمعدة وكرب وَأما الَّذِي بِسَبَب ذَات الْجنب والرية فهما معر وفأن تابعان لهاتين العلتين واما الَّذِي من أجل ورم الْحجاب فَإِذا لم تكن عَلَامَات ذَات الْجنب وَلَا ذَات الرية وَكَانَت عَلَامَات ورم هَا الْحجاب سرافيون قَالَ تكون اعينهم كَالدَّمِ ويجحظ دمعه ويجدون فِي قَعْر الْعين وجعا شَدِيدا ويدلكونها وخاصة إِذا كَانَ الورم فِي جرم الدِّمَاغ نَفسه فَأَما إِذا كَانَ فِي غشائه فَأَنَّهُ يكون أقل وَلذَلِك يكون جَمِيع أعراضهم أخف.)
أفضل علاجه الفصد أَولا فَإِن لم يتهيأ من الْيَد فافصده من جنبه ثمَّ الْخلّ ودهن الْورْد على الرَّأْس وَالتَّدْبِير المرطب وَالْبَوْل يعسر عَلَيْهِم كثيرا فصب عَلَيْهِم طبيخ البابونج على المثانة نَفسهَا فِي القطرب تصير صَاحبهَا هائماً بَين الْعُيُون وَهَذِه الْعلَّة تكون فِي الرَّأْس وَيرى وَجه من كَانَت بِهِ متغيرا وبصره ضَعِيفا وَعَيناهُ جافتان لَا تَدْمَع الْبَتَّةَ غائرة وَلسَانه يَابِس وبدنه
стр. 120
أجمع يَابِس قحل ويعرض لَهُ عَطش شَدِيد وقروح فِي لِسَانه وَلَا تكَاد هَذِه الْعلَّة تَبرأ لِكَثْرَة لأعراض الردية فِيهَا وينكب كثيرا على وَجهه فَيرى بِوَجْهِهِ وساقيه آثَار الْغُبَار وعض الْكلاب يكون هَذَا الوجع من الْمرة السَّوْدَاء ويهيمون بِاللَّيْلِ وَيكون كالذباب ويجف لسانهم جدا وَلَا يسيل لعابه بتة وَهِي صنف من الوسواس السوداوي وَأحمد علاجها أَن يفصد العليل فِي ابْتِدَاء الْعِلَل وَحين يزِيد الدّور يبْدَأ ويستفرغ حَتَّى يعرض الغشي ألف مَتى احْتِيجَ إِلَى ذَلِك ثمَّ يسقى بعد ذَلِك مَاء الْجُبْن ثَلَاثَة أَيَّام فَإِذا فعل ذَلِك فينقي بدنه بالايارج الَّذِي يشحم الحنطل مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثَة ثمَّ يَأْخُذ ثمَّ يَأْخُذ ترياق الأفاعي وَسَائِر الْأَشْيَاء الَّتِي يعالج بهَا الماليخوليا وَأما إِذا احتدت الْعلَّة فصب على رَأسه النطولات الجالبة للنوم وأطل مَنْخرَيْهِ بالأفيون وَمَا أشبهه وَقَالَ بولس هَذَا بِعَيْنِه.
стр. 121
(الْبَاب الْحَادِي عشر)
(الصداع والشقيقة فِي الرَّأْس) الَّذِي يعظم أَو يعوج شكله وَمن يتزعزع دماغه من ضَرْبَة وَالْمَاء فِي الرَّأْس وَمَا يهيجه فِي الرَّأْس الَّذِي يعظم فَوق الْقدر وينتفخ وَيفتح الشؤن والنفاخات تخرج عَلَيْهِ.
قَالَ جالينوس فِي الْمقَالة الثَّانِيَة من أَصْنَاف الحميات أَن من أَصْنَاف الحميات للصداع والشقيقة مَا يَدُور بنوائب لي على مَا رَأَيْت فِي الْعَاشِرَة من حِيلَة الْبُرْء إِذا كَانَ إِنْسَان يتَوَلَّد فِي فَم معدته مرار يهيج صداعا وعلامة هَذَا الصداع أَن يهيج كل يَوْم عِنْد خلو الْمعدة وبعقب النّوم على الرِّيق فحسه بِالْغَدَاةِ حساءً متخذا من خبز وَمَاء الرُّمَّان الْيَابِس أَو الرطب فَإِنَّهُ يُقَوي معدته ويقمع مرارته وَيطول لشدَّة هَذَا الحساء فِي بَطْنه من أجل الرُّمَّان ويغتذي بِهِ قَلِيلا قَلِيلا وَلَا يَنَالهُ الصداع من أجل الرُّمَّان وَلَا ينصب إِلَى معدته المرار وَقد جربنَا بِأَن أمرنَا العليل يَأْكُل بِالْغَدَاةِ سفرجلا وَأَشْيَاء قابضة فيسكن هَذَا الصداع وَلم ينله لِأَن فَم معدته قوي فَلم يقبل المرار لَكِن إِذا كَانَت القوابض مَعَ أغذية تبقى وَيطول لبثها فِي الْبَطن وتنفذ أَولا وأولا فَهُوَ خير.)
الْأَعْضَاء الآلمة من الْمقَالة الأولى الرَّأْس إِذا أَصَابَهُ صداع من خلط مراري فساعة يتقيأ ذَلِك الْأَعْضَاء الآلمة من الثَّانِيَة قَالَ الصداع الْمُسَمّى بَيْضَة لَهُ نَوَائِب وهدوء لَا يَدُوم مِنْهُ شَيْء ونوائبه عَظِيمَة شَدِيدَة جدا حَتَّى أَن صَاحبه لَا يحْتَمل أَن يسمع صَوت شَيْء يفزع وَلَا كلَاما عَظِيما وَلَا ضوءا ساطعا وَأحب الْأَشْيَاء إِلَيْهِ الاستلقاء فِي بَيت مظلم ويتمدد الوجع حَتَّى يبلغ فِي كثير مِنْهُم إِلَى أصُول الْعين قَالَ وَهَذَا الوجع قد يكون فِي أغشية الدِّمَاغ وعلامته أَن يبلغ إِلَى أصُول الْعَينَيْنِ وَيكون فِي الغشاء المغشى على القحف خَارِجا وَلَا يبلغ الوجع إِلَى أصُول الْعين والصداع الْحَادِث ألف عَن ريح بخارية يكون مَعَ امتداد والحادث عَن فضول مرارية يكون يحدث وجعا لذاعا والحادث عَن أخلاط كثير يكون مَعَه ثقل وَإِذا كَانَ مَعَ الثّقل حمرَة وحرارة فَإِن الأخلاط حارة وَإِذا لم يكن ذَلِك فَمن أخلاط بَارِدَة وَقد يعرض الصداع لقوم من الشَّرَاب وَمن ريح الطّيب ويعرض لقوم من ذكاء الْحس.
الميامر من الْمقَالة الثَّانِيَة قَالَ وَقد يكون الصداع من سوء مزاج فَقَط وَيكون مَعَ مَادَّة وَيكون أَيْضا من الامتلاء وَيكون من السدد فِي مجاري البخارات والصداع الشَّديد
стр. 122
يعرض من الْحر وَالْبرد والعارض من اليبوسة ضَعِيف وَأما من الرُّطُوبَة فَلَا يعرض صداع الْبَتَّةَ بكيفيته اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون الْخَلْط الرطب إِذا يوجع بتمديده وَيكون الصداع فِي بعض أَجزَاء الرَّأْس دون بعض فَرُبمَا كَانَ فِي الأغشية وَرُبمَا كَانَ فِي الْعُرُوق وَرُبمَا كَانَ خراج القحف وَرُبمَا كَانَ دَاخله وَالْوُقُوف قَالَ والصداع الْعَارِض من حر الشَّمْس أَو من برد الْهَوَاء إِن عولج سَرِيعا يسكن بسهولة وَإِن ترك حَتَّى يزمن كَانَ أعْسر بولس قَالَ يَنْبَغِي إسهال الْبَطن والإمساك عَن الطَّعَام وَالنَّوْم والسكون وَالسُّرُور وَالسُّرُور وَالشرَاب وَالْكَلَام.
قَالَ جالينوس الصداع الْحَادِث عَن احتراق الشَّمْس غرق اليافوخ وَإِلَى الجبين كُله بدهن مبرد بالثلج وَلَا يبرد مُؤخر الرَّأْس فَإِنَّهُ يضر بمنشأ العصب وَلَا ينفع الصداع لِأَن الْبُرُودَة إِنَّمَا تصل من اليافوخ إِلَى الدِّمَاغ برخاوته والشأن الْمَعْرُوف بالأكليلي.
قَالَ واجتنب عصارة اليبروخ والخشخاش وعنب الثَّعْلَب والأشياء الَّتِي من نَحْوهَا فَإِنَّهَا رُبمَا أورثت بلايا رَدِيئَة فَإِن اضطرت فاستعملها مَعَ حذر وَشَيْء قَلِيل مِنْهَا.
قَالَ وَأما الَّذِي يكون من برودة الْهَوَاء فعالجه كَمَا عَالَجت بدهن السداب مسخنا فَإِن احتجت إِلَى حرارة أقوى فاخلط فِيهِ فربيون وَكَذَلِكَ دهن المرزنجوش ودهن الْغَار وَأما دهن البلسان)
فَإِنِّي وجدته مقصرا.
قَالَ جالينوس الصداع الَّذِي يطول مكثه حارا كَانَ أَو بَارِدًا أحلق رَأس الْمَرِيض ثمَّ أطله إِن كَانَ الصداع حارا بالقيروطيات المبردة جدا والمراهم القوية التبريد وَأما إِذا كَانَ بَارِدًا فألق ألف على القيروطي فربيون عشر القيروطي.
فِي الصداع جالينوس فِي الصداع من الْحمار قَالَ جالينوس الَّذِي حدث لَهُ الصداع الَّذِي من الشَّرَاب يصب على رَأسه دهن ورد وَلَا يكون قد برد بردا شَدِيدا وَيلْزم النّوم والهدوء نَهَاره اجْمَعْ وبالعشي وادخله الْحمام ثمَّ اغذه بالخبز وَالْبيض النيمبرشت وبالخس والكرنب والعدس وأعطهم الكمثري والسفرجل إِن أرادوه وليجتنب تمر النّخل فَإِنَّهُ مصدع بخاصية فِيهِ ويناموا ليلهم ويبكر عَلَيْهِم بِالْغَدَاةِ سَرِيعا جدا لحمام وَيصب على رؤوسهم المَاء الْحَار مَرَّات كَثِيرَة ويناموا فِي عقب الْحمام ثمَّ يعود إِلَيْهِ ثَانِيَة ثمَّ يغتذون إِلَيْهِ بِمثل الْغذَاء فِي النّوم الأول وَلَا يشربون المَاء الصّرْف مَا دَامَ الصداع لم يخف وَإِن خف وَرَأَيْت المَاء يضرهم فائذن لَهُم فِي الشَّرَاب المائي الْكثير المزاج وأطعمهم خصى الديوك وأجنحتها والسمك الرضراضي وفراريج أسفيدباج قَليلَة الأبزار فَإِذا نقص وجعهم فليمشوا فِي مَوَاضِع إِن كَانَ يحْتَاج إِلَى التبريد فمواضع ريحية قبل الطَّعَام وَمن كَانَ يحْتَاج إِلَى أسخان يَعْنِي من هَؤُلَاءِ فَفِي الْمَوَاضِع السخنة الْهَوَاء فَإِن بقيت بَقِيَّة فعالج بعد ذَلِك بدهن البابونج المفتر ثمَّ
стр. 123
بعده دهن السوسن مفترا وَأما صب المَاء الْحَار فِي الْحمام فَإِنَّهُ نَافِع لِأَنَّهُ يحلل البخارات ويجلب النّوم وَلذَلِك إِذا ادخلته ثَلَاث مَرَّات لم يخطء وَإِذا سكن فورة الْعلَّة اسْتعْملت الأدهان المسخنة على مَا قد ذكرنَا.
فِي الصداع الْحَادِث عَن سقطة أَو ضَرْبَة أَو ورم قَالَ يَنْبَغِي أَن يعلم أَن هَذَا الضَّرْب من الصداع إِنَّمَا يكون عَن ورم والأجود أَن يُبَادر بالفصد والحقنة فَإِن لم يُمكن الفصد فالحقنة لتميل الْموَاد إِلَى أَسْفَل فَإِن كَانَت جلدَة الرَّأْس سليمَة فضع عَلَيْهَا الْخلّ ودهن الْورْد فَإِن كَانَ الورم والصداع عَظِيما فاجتنب الْخلّ وَعَلَيْك بدهن الْورْد مفترا وَحده وَعند الانحطاط فالأدهان المرخية وَإِن صلبت الأورام احتجت أَن يطْبخ فِيهَا فوتنج وأفسنتين وَنَحْوهمَا.
قَالَ بولس واحذره الشَّمْس وَالْحمام وكثيرة الْغذَاء وَالشرَاب الْبَتَّةَ وَالْكَلَام والأغذية الحامضة والحريفة والمالحة وغرق صُوفًا من غَد بدهن الْورْد والخل والزم رَأسه مفتّرين واطبخ أكليل الْملك وضمد بِهِ لي هَذَا يصلح لتسكين الوجع قَالَ خُذ ورق الآس فاطبخه مَعَ شراب وضمد بِهِ لي)
وَكَذَلِكَ ورق العليق إِذا طبخ بسداب.
قَالَ جالينوس الأفيون فَلَا أُشير بِاسْتِعْمَالِهِ لِأَنَّهُ ألف يُولد ظلمَة الْبَصَر ويضر بالدماغ ووجع الأصداغ لَا يبلغ أَن يُورث الغشي كالحال فِي القولنج فيضطر إِلَى ذَلِك بل يسكن ويخف وَجَعه بالتخبيص والطلي والنطول وَلَكِن أَشد مَا يكون الصداع دون وجع الْعين وَالْأُذن والأسنان الشَّديد.
فَأَما القولنج فَلَا أحتاج أَقُول لِأَن خلقا قَدِيما قتل أنفسهم من شدَّة الوجع وخلقا يغشى عَلَيْهِم ويموتون.
قَالَ وَمن النَّاس من يجْتَمع فِي معدته مرار فيصدعون إِن لم يبادروا فِي كل يَوْم فيغتذون قبل أَن يصدعوا وعلاج هَؤُلَاءِ أَن تقيئهم بِالْمَاءِ الْحَار إِن سهل عَلَيْهِم الْقَيْء وَمن عسر عَلَيْهِ الْقَيْء فبادر بِالطَّعَامِ الْجيد للمعدة وَليكن مِقْدَارًا قَلِيلا وليستحم يَوْمه ذَلِك نَحْو الْعشَاء ويخفف عشاءه ثمَّ يَأْخُذ من الْغذَاء قسيسا واحرص بعد ذَلِك على أَن يكون مَتى علم أَن طَعَامه قد انهضم لم يدافع بِهِ لَكِن يَأْخُذ خبْزًا مَعَ قساء وَزَيْتُونًا أَو نَحْو ذَلِك من الْأَشْيَاء القابضة واستوقفه وَيحْتَاج إِلَيْهِ فَإِنِّي قد امتحنت هَذَا التَّدْبِير فَوَجَدته نَافِعًا لي يسهل هَؤُلَاءِ فِي الْأَيَّام بطبيخ الهليلج وَالتَّمْر الْهِنْدِيّ ويطعمون الْخبز بِمَاء الرُّمَّان بعد ذَلِك كل يَوْم قبل أَن يصدعو شَيْئا قَلِيلا بِمِقْدَار مَا لَا يصدعون مثل الحقنة ثمَّ يَنْصَرِفُونَ ويستحمون أَن أَحبُّوا ويأكلوا بعد غذائهم ويسهل من غَد قبل أَن يصدعوا وَفِي كل أَيَّام يسهلوا الصَّفْرَاء ويأخذوا أَطْعِمَة مقوية لفم الْمعدة.
قَالَ والصداع الْكَائِن مَعَ تمدد فالإمساك عَن الطَّعَام نَافِع لَهُ فَأَما من كَانَ فِي فَم
стр. 124
معدته أخلاط لذاعة فالإمساك ضار لَهُ وَإِن كَانَت الأخلاط المرارية مداخلة للمعدة فنقها بأيارج وأقلل فِيهِ من الزَّعْفَرَان لِأَنَّهُ يصدع.
قَالَ وَمن عادتي أَن أسأَل الْمَرِيض كَيفَ تَجِد الصداع فبعضهم يخبر أَنه يجد كَأَن رَأسه تُؤْكَل أكلا وَبَعْضهمْ يجد كَأَنَّهُ يحس على رَأسه بِحمْل ثقيل وَبَعْضهمْ يَقُول أَنه يحس بحرارة قَوِيَّة أَو بِبرد قوي فَإِذا كَانَ يحس بالنخس والأكال فَاعْلَم أَن سَبَب الصداع حِدة الأخلاط وحدة الرّيح فَإِن كَانَ يحس بتمدد بِلَا لذع فالسبب امتلاء فَإِن لم يكن مَعَ ثقل فَإِن الامتداد هُوَ ريح والفلغموني والأوراك يتبعهُ الثّقل والحرارة فأجد التخمين والحدس فَإِذا وَقعت على السَّبَب فَلَا تغير التَّدْبِير إِن لم تره ينجح وَذَلِكَ أَنه رُبمَا كَانَت الْعلَّة قَوِيَّة فَلَا يُؤثر فِيهِ أثرا إِلَّا بعد مُدَّة لِأَنَّهُ)
يحْتَاج إِلَى علاج قوي ليبين الْأَثر ألف قَالَ فَاسْتعْمل فِي أول الْأَمر مَا يقمع على الرَّأْس وَمَا يضاد الْمَادَّة فِي آخر الْأَمر مَا يحلل وَفِي وسط مَا ينضج وَاعْلَم أَن الحقن القوية بليغة لهَذَا الوجع جدا لحدتها مَا مَال إِلَى الرَّأْس إِلَى أَسْفَل والتكميد بالملح نَافِع فِي الْعِلَل الْبَارِدَة وَاسْتِعْمَال الْأَدْوِيَة القوية إِذا طَالَتْ الْمدَّة مثل الجندبادستر والقردمانا وَنَحْوهَا.
قَالَ جالينوس والتكميد بالجاورس خير من الْملح والتخبيص ببزر كتَّان والزوفا جيد ثمَّ يغرق لَهُ مرغزى فِي شبت وَيلْزم الرَّأْس وَهُوَ فاتر وَفِي دهن بابونج فَإِن هَذَا علاج يسكن الوجع جدا.
دَوَاء قوي فِي الْعِلَل الْبَارِدَة والمزمنة يُؤْخَذ كبريت وجندبادستر وَحب الْغَار أجزاءاً سَوَاء فاسحقها بِسمن ودهن ورد واطلها على خرقَة وضع على الْجَبْهَة لي يَنْبَغِي أَن يلطخ بالقطران فَإِنَّهُ كَانَ فِي الأسخان والتلطيف وَكَذَلِكَ مَتى طَال الوجع فافصد الْعرق من الْجَبْهَة أَو من الْأنف واحجمه من قَفاهُ وحرك العطاس فَإِن طَالَتْ الْعلَّة أَيْضا فعالج بدواء الْخَرْدَل.
قَالَ جالينوس أَنا لَا اسْتعْمل هَذَا فِي الْعِلَل الحارة بتة قَالَ وَلَكِن لِأَن النَّاس أَكثر مَا يصيبهم هَذِه الْعِلَل من الْبُرُودَة تنجح هَذِه مَرَّات كَثِيرَة وَإِنَّمَا يفزع إِلَيْهَا الْأَطِبَّاء كَمَا يفزع إِلَى الأبحر الْعِظَام فِي اللجة وَقد جربت البابونج فَوَجَدته نَافِعًا من الصداع الْبَارِد والتخبيص بِهِ والتكميد ويسعط بالسعوطات الَّتِي يخرج رطوبات كَثِيرَة من الْأنف مثل عصارة قثاء الْحمار وبخور مَرْيَم وشونيز ونشادر وَنَحْو ذَلِك قَالَ انْظُر فِي الشَّقِيقَة أيحتاج إِلَى الفصد أم الإسهال واي خلط يسهل فَإِذا نفضت الْبدن كُله فادلك الشق العليل بمنديل حَتَّى ترَاهُ يحمر ويسخن وانتشرت فِيهِ الْحَرَارَة إفعل ذَلِك قبل وَقت الدّور وَاسْتعْمل الأطلية وَإِن كَانَ العليل يجد حرارة مَا يسْتَعْمل مِنْهَا مَا فِيهِ بعض تبريد وَإِلَّا فَاسْتعْمل المسخنة غَايَة الإسخان واخلط بهَا أَشْيَاء قابضة مقوية للرأس مثل هَذِه الْأَدْوِيَة.
دَوَاء للصداع الْعَتِيق والشقيقة فلفل أَبيض مثقالان خلط الزَّعْفَرَان مثقالان فربيون نصف مِثْقَال خرؤ الْحمام الراعية نصف مِثْقَال عفص مثقالي يطلى بِهِ إنْشَاء الله.
стр. 125
آخر ثافسيا ثَلَاثَة مَثَاقِيل فربيون أَرْبَعَة مَثَاقِيل حلتيت ثَلَاثَة مرو جاوشير مِثْقَال مِثْقَال يعجن بخل ويطلى إِذا احْتِيجَ إِلَيْهِ بخل قَالَ جالينوس وَقد اتَّخذت أَنا دَوَاء من فربيون وَلم احْتج مَعَه ألف إِلَى غَيره وَصفته فربيون عشرَة قيروطي تتَّخذ بدهن لطيف واطل الشق الَّذِي فِيهِ الشَّقِيقَة فَإِن توهمت أَن الشَّقِيقَة مَعهَا حرارة فإياك وَهَذَا الدَّوَاء فَأَما الْبَارِد فَإِنَّهُ يسكن الوجع)
من سَاعَة وينفع أَيْضا أَن يحل الفربيون بِيَسِير زَيْت ويقطر فِي الْأذن من الْجَانِب الوجع وَيكون الفربيون عشر لي الزَّيْت لي هَذِه الْعلَّة أَكثر مَا تكون من برودة وأخلاط غَلِيظَة وَلَا يكَاد تقلع هَذِه والبيضة إِلَّا القوية الأسخان.
الميامر عالج الصداع المزمن بضماد الشيطرج على مَا فِي بَاب عرق النِّسَاء قَالَ وَهُوَ يَنُوب عَن ضماد الْخَرْدَل ويعالج إِذا أعيت الْأَدْوِيَة بضماد الْخَرْدَل ويستعان بجوامع حفظ الصِّحَّة حسب الْعِنَايَة بِالرَّأْسِ.
قَالَ وَيسْتَعْمل فِي علاج الصداع والشقيقة الشَّدِيدَة سد عروق الصدغين الضاربين بِشدَّة وَقُوَّة.
الْمقَالة الأولى من الأخلاط قل مَتى كَانَ وجع الرَّأْس من أخلاط نِيَّة فَإِنَّهُ قد ينفع مِنْهُ الهدوء والتعصيب والأسخان المعتدل للرأس فَإِنَّهُ يسكن الوجع وينضج الأخلاط.
الْمقَالة الثَّانِيَة من الأخلاط قَالَ فِي أوجاع الرَّأْس الشَّديد جدا إِذا كَانَ الْعلَّة بِدَم وبخارات وَالْقُوَّة القوية فَيَنْبَغِي أَن يفصد وَيُطلق الدَّم إِلَى أَن يحصل الغشي ثمَّ أقبل على دلك الْأَطْرَاف وربطها وضع الْأَدْوِيَة الْحرَّة عَلَيْهَا.
من كتاب مَا بَال السهر الطَّوِيل يصدع لِأَنَّهُ يفْسد الهضم ويفع بخارات حارة وَالنَّوْم الطَّوِيل الرَّابِعَة من الْفُصُول الصداع قد يكون من حرارة جَدِيدَة تعْمل فِي مَادَّة غَلِيظَة تصعد إِلَى الرَّأْس وَتَكون من حرارة فَقَط بِلَا مَادَّة وَقد تكون من صفراء إِمَّا فِي الرَّأْس خَاصَّة وَإِمَّا فِي الْمعدة وَقد تكون من رطوبات مُشْتَركَة فِي الرَّأْس وَمن سدة فِيهِ أَو من ريَاح غَلِيظَة تتولد فِي الرَّأْس.
الْخَامِسَة من الْفُصُول من أَصَابَهُ وجع فِي مُؤخر الرَّأْس فَقطع عرق الجبين أَنْفَع بِهِ وَكَذَلِكَ ينْتَفع فِي وجع مقدم الرَّأْس بِإِخْرَاج الدَّم من مؤخره لِأَنَّهُ يجذب بالضد.
الْمقَالة السَّادِسَة من الْفُصُول من كَانَ بِهِ وجع فِي رَأسه من قبل ورم دموي أَو رطوبات غير نضيجة مجتمعة فِي الرَّأْس فَإِنَّهُ إِن سَأَلَ من أُذُنَيْهِ أَو مَنْخرَيْهِ دم أَو مُدَّة أَو مَاء وَسكن ذَلِك الوجع وانقضى أمره وَمن كَانَ صداعه من قبل ألف ريح غَلِيظَة أَو كَثْرَة الدَّم أَو من أجل مرّة صفراء يلذع الرَّأْس أَو من مزاج بَارِد فيرؤه يكون من أَسبَاب أخر من الكيموس وَقد يتَوَلَّد الصداع فِي قوم من شرب المَاء وخاصة إِذا كَانَ ماءا رديا لِأَن هَذَا المَاء يجمد قُوَّة
стр. 126
الْمعدة وَيصب إِلَيْهَا صديدا من الكبد وَالْخمر الْأَبْيَض الْيَسِير الْقَبْض يسكن هَذَا الصداع وَالَّذِي يكون)
أَيْضا بخلط ردي لَيْسَ بحار فِي الْمعدة لِأَنَّهُ يعدله ثمَّ بعد ذَلِك يسهله ويخرجه.
فِي الترياق إِلَى قَيْصر أَن الأفيون يخلص من الصداع الردي الْعَتِيق الَّذِي مَعَ سهر شَدِيد من الفصد من الْيَد أَولا ثمَّ من جِهَة الضِّدّ فِي الرَّأْس فَاسْتعْمل فِي الثّقل والوجع فِي مقدم الرَّأْس المحجمة على الفأس والثقل والوجع فِي الْقَفَا افصد عرق الْجَبْهَة فَإِن كَانَ فِي الرَّأْس كُله فَاسْتعْمل الفصد أَولا من الْيَد فَإِذا أزمن فَمن الرَّأْس نَفسه فاستفرغ الدَّم إِن قدرت من الْموضع الَّذِي فِيهِ الوجع نَفسه قَالَ وَلَا تعلق المحاجم على الرَّأْس إِلَّا على الْبدن مستفرغ نقي.
الثَّالِثَة من أبيذيميا قَالَ الصداع الَّذِي لَيْسَ من شرب الشَّرَاب وَلَا حمى وَلَا عِلّة راتبة فِي الرَّأْس مثل الْمَعْرُوف بالبيضة وَنَحْوهَا فَمَتَى عرض صداع لمن هُوَ سَائِر أَحْوَاله صَحِيح فَيَنْبَغِي أَن يَأْكُل خبْزًا مبلولاً بشراب قد مزج مزاجاً معتدلاً لِأَن هَذَا الصداع يكون فِي أَكثر الْأَمر من فضول حارة مجتمعة فِي الْمعدة فَإِذا وَردت على الْمعدة وفيهَا طَعَام مسخن مَحْمُود الغذا عدل تِلْكَ الفضول.
أبيذيميا الأولى من تَفْسِير قَالَ قد يكون الصداع عَن ورم فِي الرَّحِم وَالنُّفَسَاء وَيكون فِي النيافوخ. أبيذيميا السَّادِسَة من السَّادِسَة قَالَ العطاس يشفي الصداع الْكَائِن من ريح غَلِيظَة.
الْيَهُودِيّ قَالَ الَّذين حس نبضهم شَدِيد يلقون من الصداع كَمَا أَن الَّذين حس فَم معدهم شَدِيد يلقون أوجاع فَم الْمعدة قَالَ وَأَنا أعالج الصداع الْمُسَمّى الْبَيْضَة بلب الصَّبْر والمصطكى يديمه واسعطه بأقراص الْكَوْكَب وعالجه بالفلونيا أَيْضا أسعطه بِهِ فيسكن وَإِن كَانَت مَعَ حرارة سقيت صَاحبه لب خيارشنبر ودهن لوز أَيَّامًا صَالِحَة يديم عَلَيْهِ وَإِن كَانَ مَعَ برد سقيته دهن الخروع وأطله وأطلب لَهُ النّوم ولهضم الطَّعَام الْجيد الْقَلِيل إِذا دَامَ الصداع من حمرَة الْعين ونخس ووجع ألف فسل شرياني الأصداغ.
الْيَهُودِيّ قَالَ إِنَّمَا يعظم الرَّأْس ويستطيل ويتعوج شؤونه من ريح غَلِيظَة تولدت عَن رُطُوبَة الطَّبَرِيّ من تعاهد شم المرزنجوش وتنشق دهنه لم يصبهُ صداع لي يَعْنِي الغليظ الريحي قَالَ ومداد الْكتاب يطلى على الشق الَّذِي فِيهِ الشَّقِيقَة فَإِنَّهُ عَجِيب النَّفْع وَإِذا بلغ الوجع إِلَى قَعْر الْعين فالعلة دَاخل القحف وَيحْتَاج إِلَى الإسهال.
الطَّبَرِيّ قَالَ إِذا اشْتَدَّ الصداع فِي الحميات فَشد الْأَطْرَاف والانثيين شداً شَدِيدا ثمَّ ضعها بعد الْحل فِي المَاء الْحَار فَإِنَّهُ ينزل الْحَرَارَة من الرَّأْس والثقل إِن كَانَ فِيهِ قَالَ وكما يعظم نَفعه للصداع المَاء الْحَار على الْأَطْرَاف والأغذية الْخَفِيفَة.)
стр. 127
أهرن نظر فِي الِاسْتِدْلَال على تعرف السَّبَب سَبَب الصداع إِلَى مزاج الدِّمَاغ وَالتَّدْبِير الْمُقدم والتسبب مِنْهُ دَلِيلا قَالَ وَإِذا كَانَ الوجع تَحت القحف فَإِنَّهُ يصل إِلَى أصل الْعين لِأَن طَبَقَات الْعين بَعْضهَا من هَذَا الفضاء.
قَالَ والصداع الْمُسَمّى بَيْضَة تعم الرَّأْس كُله ويبلغ الوجع إِلَى أصل الْعين وتحدث الظلمَة ويشتد الوجع وعلاجه الإسهال بحب الصَّبْر يتَعَاهَد كل ثَلَاث لَيَال مرّة من أول اللَّيْل وَمرَّة فِي وسط وبقوقايا ثمَّ اسْقِهِ طبيخ الْخِيَار شنبر أَربع مَثَاقِيل مَعَ مثقالين دهن الخروع واسعط بالفلونيا وبأقراص الْكَوْكَب عِنْد شدَّة الوجع بِلَبن جَارِيَة وأعطهم مِنْهُ أَيْضا السمسم واسعطهم بالمسك وَالصَّبْر وَالسكر والكافور وَنَحْوهَا مِمَّا يُقَوي الرَّأْس بعد الإسهال وَيجْعَل طَعَامه مَالا بخار فِيهِ بتة كالعدس ودهن لوز حُلْو وَنَحْوهَا من الْأَشْيَاء الْبَارِدَة ومرق القرع والسرمق لِئَلَّا تكون لَهُ بخارات وتعطيهم الرُّمَّان والسفرجل والتفاح وتحقنهم بحقن حارة وتنطل رؤوسهم بالنطول المقوى ويطلى من الصدغ إِلَى الصدغ بالقابض الْبَارِد والمنضجه مثل الأفيون وَدم الْأَخَوَيْنِ وزعفران وَمر وصمغ عَرَبِيّ يطلى بِهِ.
قَالَ وَقد يعرض صداع من شدَّة حس الْإِنْسَان وتكمس ذَلِك بتخدير الْحس واجتلاب النّوم قَالَ لَا شَيْء أسكن للصداع من السعوط بِلَبن ودهن بنفسج مبردين على الثَّلج وَسَقَى المَاء الْبَارِد والوضع على الرَّأْس من الْأَشْيَاء الْبَارِدَة وَيكون فِي مَوضِع بَارِد جدا.
والصداع الْبَارِد إِذا لم يكن مَعَه حمى فاسقه شرابًا عتيقاً قد مزج بطبيخ البزور فَإِنَّهُ نَافِع وَالشرَاب الْعَتِيق وَحده نَافِع لَهُم قَالَ وَقد يكون الصداع أَيْضا من استفراغ الْبدن أما من الدَّم كَمَا يهيج النِّسَاء ألف من الْولادَة إِذا كثر خُرُوج الدَّم مِنْهُنَّ وعلاجه السعوط والتخبيص على الرَّأْس بالأشياء الْبَارِدَة المرطبة كلحوم الحملان والجداء شواء وصفرة الْبيض وَنَحْوهَا من الأغذية والصداع الْكَائِن من الْمعدة بخفة الْمعدة ويشتد ثقله وَفَسَاد الطَّعَام فِيهِ ويبدؤ فِي علاجه بالقيء ثمَّ الإسهال وَيطْعم الْأَطْعِمَة السريعة الهضم ويقوى الرَّأْس بالضماد لِلْعِلَّةِ إِن كَانَ فِي الْمعدة بلغم الْمُتَّخذ من النصوح وَمَاء الرياحين الطّيبَة إِن كَانَ مَا فِي الْمعدة بلغم فحارة وَإِلَّا فباردة وتحميه الْأَطْعِمَة المبخرة إِلَى الرَّأْس وتجعلها كَائِنا ملينة للبطن وَإِن كَانَ فِي الْمعدة بلغم جعلناها حارة وَإِلَّا فباردة مثل القرع والسرمق والماش ويتعاهد الَّذين فِي معدهم صفراء بأيارج فَيقْرَأ الَّذين فيهم بلغم بالكموني وَنَحْوه وَإِذا نقيت الْمعدة أعطيناهم بعد ذَلِك أَطْعِمَة مقوية للمعدة لِئَلَّا يقبل مَا)
ينصب إِلَيْهَا وَيعرف عَلامَة ذَلِك من بَاب الْمعدة.
الصداع الْعَتِيق علاج الْعَتِيق اللَّازِم قَالَ بولس هَذِه فِي الْجُمْلَة تعرض من الْبُرُودَة والأخلاط الغليظة فابدأ حلق الرَّأْس ثمَّ خُذ مثقالين فربيون ومثقالين بورق أَحْمَر ومثقالين سداب بري ومثقال بزر الْحمل ومثقالين خَرْدَل يدق الْجَمِيع ويرق بِمَاء المرزنجوش ويطلى
стр. 128
بِهِ الرَّأْس فاترا وتأمره بالحجامة فِي رَأسه وتحقنه بالحقن الحادة وتقطع مِنْهُم شرياني الصدغين وتسلهما وتضع المحجمة على النقرة والسعوط بالأشياء الحارة الحريفة وَافْعل ذَلِك بعقل لَا تقدم على الشبَّان والمحرورين فَيكون العطوس بالأدوية الَّتِي تطرد الرِّيَاح جدا كالجندبادستر والجاوشير والسكبينج والشونيز وَنَحْوهمَا مِمَّا يطرد الرِّيَاح وَيفتح السدد الَّتِي فِي الرَّأْس والمسك يدْخل فِي هَذِه السعوطات لِأَنَّهُ يسخن وَيُقَوِّي الرَّأْس والحرمل والعاقرقرحا وَمَاء المزنجوش وَجَمِيع مرَارَة الطير والسعوطات الَّتِي تدخل فِي بَاب اللقوة والفالج والغراغر المقوية.
أهرن قَالَ الرَّأْس يعظم من ريح ورطوبة غَلِيظَة ويرتبك الْمَوَاضِع وعلاجه علاج التشنج.
اختيارات الْكِنْدِيّ سعوط الصَّبِي إِذا كبر راسه جيد بَالغ مجرب يُؤْخَذ مرَارَة كركي ومرارة نسر ومرارة شبوط وجندبادستر وعيدان الْخَزّ أَو بسباسة وزعفران جُزْء جُزْء سكر طبرزد وجزءان ينخل بالحرير ويعجن بِمَاء البزر قطونا الرّطبَة وَجعل حبا ألف مثل العدس ويجفف فِي الظل ويسعط فِي الشَّهْر ثَلَاثَة أَيَّام كل يَوْم حَبَّة بِمَاء بَارِد وَيقدر راسه بخيط من يَوْم ينقص الْهلَال وَيَوْم يهل قدره فَإِنَّهُ يكون قد نقص ثمَّ اسعطه أَيْضا مَرَّات على مَا وصفت فَإِنَّهُ يعود إِلَى حَاله وَأَيْضًا يُؤْخَذ مرَارَة ذِئْب ومرارة كركي ومسك وعود هندي وسكر طبرزد بِالسَّوِيَّةِ يسعط بِمثل العدسة بِلَبن الْجَارِيَة.
ضماد لذَلِك يسحق الْحَرْف وَيضْرب بِالْمَاءِ ويطلى بِهِ خرقَة ويضمد بِهِ الرَّأْس أَو حَيْثُ كَانَ الورم أَو الزِّيَادَة فِي الرَّأْس فَإِنَّهُ نَافِع جدا. بولس الصداع الْكَائِن من الْحر وَالْبرد الشَّديد فَأَما الَّذِي عَن يبس فَأَقل وجعا فَأَما عَن رطوية فَلَا يكون صداع إِلَّا أَن تكون مَعَه مَادَّة.
بولس الَّذين يصدعون من حرارة بِلَا مَادَّة حادة رؤوسهم إِذا لمست حارة يابسة وأعينهم حمر وَيُحِبُّونَ الْأَشْيَاء الْبَارِدَة وينتفعون بهَا فعالج هَؤُلَاءِ بخل الْخمر ودهن ورد والبادروج يسحق ودهن ورد ويطلى عَلَيْهِ واعرف التَّدْبِير الْمُتَقَدّم وَجَمِيع الدَّلَائِل ثمَّ عالج وينفع أَصْحَاب الصداع الْبَارِد دهن السداب وَالْحمام الْحَار والتكميد إِذا لم يكن امتلاء فِي الْبدن وَلَا مَادَّة تَجِيء)
إِلَى الرَّأْس وَإِنَّمَا هِيَ كَيْفيَّة بَارِدَة فليؤخذ فربيون حَدِيث وزبل الْحمام وفلفل بِالسَّوِيَّةِ يلطخ بالخل الثقيف وَإِذا كَانَ الصداع من مَادَّة وَكَانَت من مُدَّة الصَّفْرَاء فإسهلها ثمَّ اسْتعْمل الْحمام والملطفات وَإِن اضطررت فِي حَاله فاطل بالمخدرة واسعطه بهَا عِنْد شدَّة الوجع وينفع الصداع الحاد شرب الْخمر الرَّقِيق ممزوجا بِالْمَاءِ فَإِنَّهُ يسكن سوء المزاج الْحَار من الرَّأْس، وَأما الْكَائِن بِسَبَب مُشَاركَة عُضْو فأعن بذلك الْعُضْو وَقد يَقع مَا كَانَ من أخلاط رَدِيئَة فِي الْمعدة الْقَيْء، وَأما الصداع الَّذِي عَن الشَّرَاب فَفِي بَاب
стр. 129
الْخمار، وَأما الْكَائِن عَن ضَرْبَة فَإِن كَانَت ضَرْبَة صعبة فافصدهم على الْمَكَان ثمَّ ضع عَلَيْهِ مَا يرخى قَلِيلا ليسكن الوجع مثل دهن شيرج قد شرب بصوف وامنعهم الْخمار وَالشرَاب الْبَتَّةَ وَبِالْجُمْلَةِ هَذِه تَدْبِير من بِهِ ورم حَار وأسهله.
قَالَ الصداع الْكَائِن عَن برد لَا يكون أَصْحَابه مهزولي الْوُجُوه بل سمان الْوُجُوه وَلَا حاري ملمس الرَّأْس وَالْوَجْه قَالَ وَالَّذين يصدعون من امتلاء أفصدعهم أَولا ثن أفصد مِنْهُم الْعرق الَّذِي فِي الْأنف وَإِذا كَانَت الْكَثْرَة من أحلاط بلغمية فاسلهلم ثمَّ عطسهم ألف مِمَّا يجفف الرَّأْس ويفرغ تِلْكَ الرطوبات مثل قثاء الْحمار وشحم الخنطل والشونيز وَنَحْوهَا واحقنهم بحقن قَوِيَّة فَأَنَّهُ نَافِع فِي الصداع وَإِذا أزمن الوجع فَاسْتعْمل الْأَدْوِيَة المحمرة وَإِذا أَشْتَدّ الرجع فالمخدرة وَأَن دَامَ الوجع وَرَأَيْت مَعَ ذَلِك ضربانا شَدِيدا وحس الْحَرَارَة وحدست أَن ذَلِك لدم يرتقي فِي الشرايين فاقطع الشريان الَّذِي الْأذن أَعنِي أفصده.
الْإِسْكَنْدَر قَالَ أَكثر مَا يكون الصداع من الْحَرَارَة فَأَما الَّذِي يكون من اليبوسة فَلَيْسَ شَدِيدا مثل الَّذِي يكون من الْحَرَارَة وَمن كَانَ مزاجه رطبا فَلَا يُصِيبهُ صداع أَلا أَن يغلب مَعَ ذَلِك حرارة قَوِيَّة أَو برودة.
الصداع الْحَار ملمس الرَّأْس وَالْوَجْه فِيهِ حارا وَالْعين حَمْرَاء ويشتاق إِلَى المَاء الْبَارِد وينفع بِهِ إِذا رش عَلَيْهِ قَالَ وَاعْتمد فِي علاجه على خل الْخمر ودهن الْورْد فَإِنَّهُ نَافِع جدا وَأَن كَانَت الْحَرَارَة أَشد فاخلط فِيهِ وعالج بعده بعصارة الْبُقُول الْبَارِدَة كحي الْعلم وَمَاء القرع وَنَحْوهَا وَأَن كَانَ السهر اسْتعْمل المخدرة وَإِذا وجد فِي الرَّأْس ثقلا فليوضع المحاجم على قَفاهُ حَتَّى ينجذب الدَّاء إِلَى أَسْفَل قَالَ وينفع جدا أَن يَأْكُل الهندباء بالخل يسقون خلا وماءا فَإِنَّهُ نَافِع لمن بِهِ حرارة دائمة لابثة.
قَالَ وَقد يكون الصداع من حرارة الكبد فتهيج مِنْهُ بخارات حارة إِلَى الرَّأْس كل يَوْم وعلاج ذَلِك أَن يطعم صَاحبه كل يَوْم قبل هيجانه خبْزًا مبلولا بخل قَلِيل وَمَاء فَأن ذَلِك يمْنَع البخار أَو)
يَأْخُذ تفاحا أَو سفرجلا أَو بعض الْفَوَاكِه فَأن لم يقدر على ذَلِك فليشرب ماءا مبردا وَكَذَلِكَ يعالج من كَانَ بِهِ ذَلِك من حرارة بِهِ ذَلِك من حرارة معدته أَو طحاله فإمَّا الصداع الَّذِي من غلظ فَإِنَّهُ يكون فِي الْأَبدَان البلغمية الآبارية الرصاصية اللَّوْن فعالجه بدهن البلسان والسداب والأدويه المحمرة بالغراغر الجاذبة للبلغم وبالحمام وَالشرَاب والقيء بالفجل فَإِن ذَلِك نَافِع وَأَن كَانَ البلغم قَلِيلا لم يحْتَج إِلَى هَذَا العلاج وَكَفاهُ أَقَله.
طلاء جيد فلفل أَبيض وَنصف وَمن أثقال دهن الزَّعْفَرَان مِثْقَال وَنصف فربيون حَدِيث مِثْقَال ذبل الْحمام مثقالان يجمع الْجَمِيع بخل حاذق مَا كيفيه بعد جودة السحق ثمَّ أدلك الْجَانِب الَّذِي يوجعه حَتَّى يحمر ويسخن.
قَالَ وعلاج الَّذِي من الصَّفْرَاء بِشرب السقمونيا والأغذية الْبَارِدَة الرّطبَة والحمامات العذبة ألف وَأما البلغم فايارج شَحم الحنظل والأشياء الملطفة المرققة.
стр. 130
قَالَ وَإِذا كَانَ مَعَ الصداع رعشة فَاعْلَم أَن فِي الدِّمَاغ ورما قَالَ وَأما الصداع الْكَائِن من اليبس فاجهد أَيَنَامُ ويرطب مزاجه قَالَ وَقد يقْلع الشَّقِيقَة والصداع الْبَارِد الدَّائِم أكل الثوم.
قَالَ وَهَذَا الْحبّ عَجِيب للشقيقة والصداع وَجَمِيع الأدواء الْبَارِدَة المزمنة فِي الرَّأْس كالصرع والدوار عَجِيب لَا عديل لَهُ يُؤْخَذ صَبر أُوقِيَّة فربيون نصف أُوقِيَّة حنطل سقمونيا أُوقِيَّة نطرون نصف أُوقِيَّة مقل أُوقِيَّة قشور الخربق الْأسود أُوقِيَّة يعجن بعصارة الكرنب الشربة مِثْقَال وَنصف أُوقِيَّة قَالَ وَمِمَّا يعظم نَفعه للشقيقة الَّتِي من الصَّفْرَاء أَن يطعم باكرا خبْزًا وخلا وماءا وَيسْتَعْمل الْحمام ومايخرج الصَّفْرَاء. شرك الْهِنْدِيّ قَالَ قد يكون الصداع من دود فِي الرَّأْس وونتن رايحة ويشتد وَجَعه إِذا حرك رَأسه قَالَ وعلاجه أَن يعطس ويسعط بِمَا يقتل الديدان لي هَذَا بعيد أَن يكون.
مَجْهُول للرواسي ولفتح الشؤون عَجِيب فِي ذَلِك يُؤْخَذ الْعُرُوق الصفر فينعم سحقا جدا ويعجن بدهن اللوز المر ويطلى باطلية ويبخر بالعروق ثمَّ يُؤْخَذ أَيْضا فيعجن بالدهن ويطلى بِهِ فَإِنَّهُ يبرؤ فِي مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثَة.
قَالَ وللصداع الْحَار يُؤْخَذ عِنَب الثَّعْلَب بورقه وَعِيد انه الدقاق وعنبه فيعصر ويقطر فِي الْأنف ثَلَاث قطرات فَإِنَّهُ يبرؤه إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
قَالَ أَبُو بكر دَوَاء للشقيقة على مَا رَأَيْته يُؤْخَذ أفيون وقشور أصل اليبروج وَورد النيلوفر)
وكافور يجفف وَيجْعَل أشيافا وَيحل مِنْهَا وَاحِد بِمَاء الْورْد ويقطر فِي الْأنف لي أعتصر النيلوفر وتجفف عصارته وأرفعه عنْدك ثمَّ قطر مِنْهُ فِي الْأنف وينفع من الصداع أَن يتحسى بعد شَمْعُون قَالَ إِذا أحس المصدوع بثقل وامتلاء فال شَيْء أصلح من أَن تفصده من الْأنف من جانبيه وَأخرج مِنْهُ دَمًا كثيرا وأفصد عروق الصدغين وأسهل بَطْنه وضع على رَأسه خلا ودهن ورد.
قَالَ وَمن الأطلية للشقيقة الزَّعْفَرَان والعفص يَجْعَل مِنْهُمَا ضماد.
قَالَ وينفع من الصداع الْعَتِيق ان يَأْخُذ ورق الفنجنكشت فاعصره واسعطه ألف.
الثَّالِثَة من مسَائِل أبيذيميا الصداع الْعَارِض للأصحاء يكون فِي أَكثر الْأَمر من أخلاط لذاعة فِي فَم الْمعدة ويسكن بتناول خبز حَار مبلول بشراب ممزوج وينفع صب المَاء الْحَار على الرَّأْس من أَصَابَهُ احتراق فِي رَأسه من حر الشَّمْس مَتى أحس فِيهِ بوجع أَو ثقل فليصب على رَأسه إِلَى أَن يفرق القدمان بِكَثْرَة.
أريباسوس ينفع من الشَّقِيقَة أَن يقطر فِي الْأذن دهن فاتر قد فتق فِي الرطل مِنْهُ نصف أُوقِيَّة من الفربيون.
стр. 131
قَالَ من يتزعزع دماغه يسقى أسطوخودس بِمَاء أَو شراب الْعَسَل فَإِنَّهُ يتَخَلَّص من هَذِه الْعلَّة.
أغلوقن قَالَ مَتى شكى إِنْسَان صداعا ثمَّ كَانَ بِهِ كرب وغثي ونخس فِي الْفُؤَاد فمره بالقيء فَإِنَّهُ يتقيأ أما مرَارًا وَأما بلغما وَأما الْأَمريْنِ جَمِيعًا وان لم يحس فِي معدته بِعَارِض فَانْظُر هَل الوجع من امتلاء أَو سدة أَو ورم فِي بعض الْمَوَاضِع فسل هَل يجد الوجع فِي الرَّأْس كُله على نَحْو وَاحِد أَو هُوَ فِي بعض الْمَوَاضِع أَشد شَوْكَة ثمَّ هَل الوجع مَعَ ثقل أَو مَعَ تمدد فَإِنَّهُ أَن كَانَ مَعَ تمدد وَثقل دلّ على امتلاء وَأَن كَانَ مَعَ لذع دلّ على بخارات حارة وأخلاط حادة والضربان يدل على ورم حَار والتمدد إِذا لم يكن مَعَه ثقل وَلَا ضَرْبَان فَإِنَّهُ يدل على كَثْرَة ريَاح نافخة وان كَانَ مَعَ ضَرْبَان فَإِنَّهُ يدل على ورم حَار فِي جرم من جنس الأغشية وَإِن كَانَ عِلّة الرَّأْس بخارات فَانْظُر هَل السَّبَب فِي ذَلِك فرط الْحمى أَنَّهَا بحرارتها أذابت الأخلاط فارتفعت إِلَى الرَّأْس وَإِنَّمَا السَّبَب ضعف الرَّأْس أَو السَّبَب امتلاء غَالب فِي الْبدن كُله فَإِنَّهُ مَتى كَانَ الصداع إِنَّمَا حدث عَن امتلاء فِي الْبدن كُله فَلَيْسَ بِغَيْر مداواته فاستفراغ الْبدن كُله فَأَما الصداع الْعَارِض بِسَبَب ضعف الرَّأْس فَالْوَجْه فِي علاجه أَن يجتذب الْموَاد إِلَى ضد الْجِهَة الَّتِي مَالَتْ)
إِلَيْهَا أَعنِي من الرَّأْس إِلَى جَمِيع النواحي وَذَلِكَ يكون بالحقن الحادة والإسهال والفصد وَشد الْأَعْضَاء السفلية ودلكها وَوضع الدافعة على الرَّأْس ثمَّ بعد ذَلِك مَا شَأْنه التَّحْلِيل والاستفراغ فَفِي أول الْأَمر دهن الْورْد والخل وَنَحْو ذَلِك مبردة وَفِي آخر الْأَمر دهن مطبوخ بالشبت والنمام يصب عَلَيْهِ فاترا فَإِن أنحل ذَلِك وَألا فَاسْتعْمل العطوس والغرور وان افراط فَادْخُلْهُ الْحمام وأدلك رَأسه بالنطرون والبورق والخل والخردل فَهَذَا علاج ضعف الرَّأْس.
وَأما الصداع الْعَارِض بِسَبَب الْحمى فالما ورد ودهن الْورْد والخل ألف والخشخاش فَأَما مَا يدل على بحران فَلَا يمْنَع مَجْهُول للضربة وتزعزع الدِّمَاغ جيد بَالغ آس ومرزنجوش ونمام وورق الْكَرم يدق جَمِيعًا دقا نَاعِمًا ويضمد بِهِ رَأس العصب.
فيلغريوس قَالَ الصداع الْعَارِض بعقب الانتباه من النّوم يسكن من سَاعَته بِالْأَكْلِ والصداع الْحَادِث عَن الشَّرَاب يعالج بِالنَّوْمِ والمبردات على الرَّأْس وَترك الْغذَاء يَوْمه وَالْحمام بالْعَشي ثمَّ الْغذَاء الرَّقِيق لينحل ذَلِك البخار ويسكن وَيَأْكُل فَإِن بقيت بعد ذَلِك بَقِيَّة فَاسْتعْمل دهن البابونج المفتر أَو دهن السوسن فَإِنَّهُ عَظِيم النَّفْع هَا هُنَا فَإِن لم يحضر فدهن الشبت والصداع الْعَارِض من سقطة يلطف التَّدْبِير ويفصد ويكمد ويلبد فِيهِ دهن فاتر ويحذر الْحمام وَالشَّمْس والتعب والأغذية الحارة والحامضة والحريفة والمالحة وَإِن كَانَ مَعَ حرارة ذَر عَلَيْهِ دم الْأَخَوَيْنِ.
مَجْهُول عَجِيب للشقيقة يدْخل الْحمام ويكب على المَاء الْحَار فِي الْحمام ثمَّ يسعط
стр. 132
بدهن فستق فَإِنَّهُ يسكن الوجع من سَاعَته وَينزل الوجع إِلَى الْعُنُق فَإِن وجد لَهُ يبساً شَدِيدا فأسعطه بدهن القرع الحلو.
الْكَمَال والتمام فِي آخر العلاج للصداع بسل الشريان الَّذِي فِي الصدغ والبكى على أم الرَّأْس والصداع الَّذِي من ضَرْبَة يخرج الدَّم من القيفال أَربع مَرَّات فِي يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة قَلِيلا قَلِيلا لتنجذب الْمَادَّة ثمَّ ضمد الرَّأْس بورق الْخلاف وعنب الثَّعْلَب والزعفران والصندل ويسقى مَاء الشّعير وَمَاء الرُّمَّان الحلو.
طلاء نَافِع للصداع الْحَار صندلان وَورد من كل وَاحِد وزن ثَلَاثَة دَرَاهِم زعفران نصف دِرْهَم شياف ماميسا دِرْهَمَانِ وَنصف أفيون دِرْهَمَانِ بزر الخس ثَلَاثَة دَرَاهِم أصُول اللفاح دِرْهَمَانِ ورق النيلوفر ثَلَاثَة دَرَاهِم يجمع الْجَمِيع بِمَاء لخلاف أَو بدهن الْخلاف ويطلى من الصدغ إِلَى الصدغ أَو يجمع بِمَاء الخس أَو مَاء عِنَب الثَّعْلَب أَو حَيّ الْعَالم.)
طلاء للصدغ الْبرد مر وصبر وفربيون وجندباستر وأفتيمون وقسط وعاقرقرجا وفلفل يطلى بشراب عَتيق من أقرابادين الصُّحُف سعوط للرأس يعظم بُرْؤُهُ إِلَى حَاله عَجِيب يُؤْخَذ سبع وَرَقَات صعتر وَسبع حبات حرف أَبيض يسحق نَاعِمًا ويسعط بدهن بنفسج.
آخر لَهُ مجرب مرَارَة كركي ألف ومرارة نسر ومرارة شبوط وجندبادستر وبسباسة وزعفران بِالسَّوِيَّةِ والسكرطبرزد جزءان يعجن بِمَاء بزرقطونا الرطب وَيعْمل مِنْهُ عدسات ويسعط كل شهر ثَلَاثَة أَيَّام مُتَوَالِيَة كل لَيْلَة حَبَّة بِمَاء بَارِد وَقيل أَن يسعط لَهُ وَيُؤْخَذ قدر الرَّأْس ثمَّ بِقَدرِهِ فِي الشَّهْر الثَّانِي فَإنَّك تَجدهُ ينقص حَتَّى يرجع إِلَى حَاله. أَيْضا لَهُ مجرب عود هندي وَمر وصبر وزبد الْبَحْر وفستق وصنوبر ومسك وَعَنْبَر دِرْهَم دِرْهَم زعفران نصف يذاب بدهن زنبق ويتخذ حبا كالعدس ويسعط بِحَبَّة أول يَوْم فِي الشَّهْر وحبة فِي وسط الشَّهْر وحبة فِي آخر الشَّهْر فَإِنَّهُ عَجِيب.
الْأَدْوِيَة الْمَوْجُودَة قَالَ عَلامَة الصداع الَّذِي من بخار كثير فِي الرَّأْس الطنين والدوي فِي الآذان ودرور الأرداج وشفاؤه التعطيس قَلِيلا وَترك النّوم وَالطَّعَام وخاصة الرطب ثمَّ تَقْوِيَة الرَّأْس بخل خمر ودهن ورد.
الَّذِي من التخم علامته ذهَاب الشَّهْوَة وكسل فاسقهم مَاء فاتراً وقيئهم واسهلهم بِشَهْر ياران.
الصداع الْكَائِن عَن الشَّرَاب غرق الرَّأْس بدهن الْورْد ومره بِالنَّوْمِ وَالْحمام عِنْد الْعشي ويسقون المَاء الْبَارِد ويعاودون إِلَى الْحمام بعد الْغذَاء فَإِن أزمن وَبَقِي أَيَّامًا فليسعطهم بدهن البابونج مسخناً أَو دهن سوسن أَو دهن الشبت وضع على الرَّأْس فَإِنَّهُ يحلل مَا بَقِي من البخار الغليظ.
стр. 133
من كناش الْإِسْكَنْدَر الصَّغِير قَالَ إِذا كَانَ الصداع يهيج إِذا انْطَلَقت الطبيعة فَاعْلَم أَنه من اليبس فَعَلَيْك بِأَن تغذيه وترطبه.
من كتاب ينْسب إِلَى جالينوس فِي سياسة الصِّحَّة قَالَ دُخُول الْحمام وصب الدّهن على الرَّأْس ابْن ماسويه فِي كِتَابه فِي الصداع قَالَ الصداع الَّذِي بمشاركة يسكن حينا ويهيج حينا أَو يهيج مَعَ هيجان شَيْء ويسكن بسكونه وَالَّذِي يخص الرَّأْس لَازم لَهُ بِلَا هيجان عِلّة فِي عُضْو آخر والكائن عَن الْمعدة يكون فِي اليافوخ قبالة الْمعدة وَالَّذِي يكون عَن الكلى يكون فِي الْقَفَا حذاء الكلى مَعَ وجع فِي هذَيْن العضوين وَالَّذِي يكون من الرجل أَو الْيَد أَو غَيرهمَا من الْأَعْضَاء يجد)
أَولا نتناثم يهيج الصداع وكل هَذِه الْأَعْضَاء يألم عَن أَصْنَاف سوء المزاج مُفْردَة أَو مَعَ مَادَّة مركبة فاستخرج ألف دلائلها وَأما الصداع الَّذِي عَن الرَّأْس وَحده فَيكون سوء مزاج بِلَا مَادَّة وَمَعَ مَادَّة.
عَلامَة الصفراوي شدَّة الإحتراق ويبس الخياشيم والسهر بِلَا ثقل وصفرة اللَّوْن ويبس الْفَم والعطش وقيء الصَّفْرَاء وهيجان فِي الْأَسْبَاب والأزمان وَالتَّدْبِير الملائم للصفراء.
وعلامة الصداع الدموي حرارة مَعَ ثقل وَحُمرَة فِي الْوَجْه وَالْعين ودرور الْعرق والأسباب المبائنة الْآخِرَة.
وعلامة البلغمى ثقل وسبات بِلَا حمرَة وَلَا يبس فِي المنخرين وَالتَّدْبِير الملائم لذَلِك لي البلغم لَا يكَاد يكون مِنْهُ صداع شَدِيد.
والسوادوي سهر بِلَا ثقل وَلَا حرارة وَلَا تلهب شَدِيد وَالتَّدْبِير الملائم لذَلِك وعلامة الَّذِي من والحادث عَن الورم شدَّة الصداع حَتَّى يبلغ أصل الْعين والإختلاط وجحوظ الْعين فعالج الصداع البلغمي بالقيء مَرَّات ثمَّ بنقيع الصَّبْر فَإِن لم يسكن فاسقه أيارج أركاعانيس بطبيخ الأفتيمون شربة وَدِرْهَم ملح نفطي وتتعاهد القوقايا يَأْكُل جَمِيعه مرّة وَيحسن الْغذَاء وَالَّذِي يرْتَفع من السَّاق أفصد الصَّافِن أَو احجمه عَلَيْهِمَا ثمَّ نق بدنه بالأصطمخيقون وشده من الأريية إِلَى الْقدَم وأدللك قَدَمَيْهِ بالملح ودهن خيري.
وَإِن كَانَ الصداع الصفراوي المتولدة من الْمعدة نقه ثمَّ اسْقِهِ المطبوخات المطفيات وطبيخ الهليلج والسقمونيا وَيَأْكُل فروجاً فَإِنَّهُ يطفي حرارة الْمعدة وَيشْرب لب الْإِخْلَاص والحصرم وَيسْتَعْمل دهن النيلوفر وَنَحْوه على الرَّأْس.
والسوداوي عالجه بأيارج جالينوس وأيارج روفس وبحب القرنفل وبطبيخ الأفتيمون.
وَأما الصداع الَّذِي من الضَّرْبَة فأبدأ بالفصد ثمَّ خُذ آسارطبا وأعصره واعصر الْخلاف ودهن السوسن وَقَلِيل مطبوخ ريحاني وَقَلِيل مروشيء من أكليل الْملك وقصب الذريرة
стр. 134
وشب يماني وطين أرمني يضمد بِهِ ويلين طَبِيعَته ويلطف تَدْبيره وَإِن حدثت جِرَاحَة عولجت أَولا بشد الْعَضُد وَأما الْعَارِض بِسَبَب الْجِمَاع فلنقى الْبدن بالإسهال والفصد وَإِن كَانَ ممتلياً ثمَّ يردفه بالإسهال ثمَّ يصب المَاء العذب الَّذِي قد طبخ فِيهِ الْورْد والآس على الرَّأْس ويدهنه بخل خمر ودهن ورد ألف ليقوى حَتَّى لَا يقبل البخار وَلَا يُجَامع على الإمتلاء لِئَلَّا يهيج بِهِ بخار)
كثير وَلَا يكثر التَّعَب.
قَالَ والشقيقة تكون فِي دَاخل القحف لِأَن الدِّمَاغ يَنْقَسِم قسمَيْنِ فعلى قدرميل الْمَادَّة يكون وعلاجه علاج الصداع من أَي فزع كَانَت.
تياذوق. قَالَ إِذا أزمن الوجع فأحلق الرَّأْس وأطله بالفربيون وَالْملح والبورق لي يسْتَعْمل ضماد الْخَرْدَل وينفع من الصداع فِي الْجُمْلَة قلَّة الْأكل وَكَثْرَة النّوم.
قَالَ وَإِذا كَانَ الصداع لضربة فَإِن لم تكن جِرَاحَة فعالجه بالتكميد وبالدهن المفتر وَاحْذَرْ الْحمام أَو الشَّرَاب وَالْغَضَب والأغذية الحارة.
سعوط للصداع الْبَارِد مسك قَلِيل وميعة وَعَنْبَر يَجْعَل حبا ويسعط وَاحِدَة.
قَالَ وينفع من الصداع السعوط بمخ شَاة مَعَ دهن بنفسج أَو يسعط بالزبد.
قَالَ وينفع الصداع الْكَائِن بعقب النعاس أَن يضمد الصدغان والجبهة برماد معجون بخل قَالَ وَمِمَّا يهيج الصداع من الْأَطْعِمَة التوت وَثَمَرَة العوسج وَحب الصنوبر الْكِبَار والشهدانج والكمأة وَالتَّمْر والحلبة وبزر الْكَتَّان وَالشرَاب الشَّديد والميفختج وَالزَّبِيب.
ابْن سرابيون فِي الصداع الْمَعْرُوف بالبيضة قَالَ هَذَا يحدث إِمَّا فِي الْجلد المغشى للقحف من خَارج وَإِمَّا فِي أحد غشائي الدِّمَاغ وَإِذا كَانَ فِي الغشاء الَّذِي تَحت القحف بلغ الوجع قَعْر الْعين أحس العليل كَأَن قَعْر عينه ينجذب إِلَى دَاخل فَإِن لم يبلغ الوجع إِلَى قَعْر الْعين فالوجع فِي الَّذِي فَوق الجمجمة وَيكون أَيْضا باشتراك وبانفراد فَالَّذِي باشتراك يهيج مرّة ويسكن أُخْرَى وَالَّذِي بانفراد يكون لَازِما وَإِن كَانَ مَعَ الوجع تمدد بِلَا ثقل فسببه ريح غَلِيظَة وَإِن كَانَ التمدد مَعَ ثقل فسببه أخلاط فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك حرارة وضربان فَاجْتمع الوجع والتمدد والثقل والضربان والحرارة فسبب ذَلِك ورم حَار وَإِن كَانَ إِنَّمَا هُوَ ثقل قَلِيل التمدد فاخلاط قَليلَة الرّيح وَإِن كَانَ التمدد كثيرا فالريح كَثِيرَة وَإِن كَانَت حرارة شَدِيدَة وَلَيْسَ ثقل وَلَا ضَرْبَان وَلَا تمدد فسببه سوء مزاج حَار وَكَذَلِكَ فِي الْبَارِد فَإِنَّهُ إِن كَانَ من خلط أَو ورم حَار إِمَّا الإسهال وَإِمَّا الفصد وَإِن كَانَ الامتلاء ظَاهرا فِي جَمِيع الْبدن فَإِن كَانَ إِنَّمَا هُوَ فِي الرَّأْس ويستدل على ذَلِك بِأَن الثّقل والتمدد وامتلاء الْعُرُوق إِنَّمَا يظْهر فِيهِ وَحده ألف فنقه بالعطوس والغرور وَإِن كَانَ لريح غَلِيظَة فانطل على الرَّأْس طبيخ المحللات وَإِن كَانَ حرارة فَقَط فصب على الرَّأْس الْأَشْيَاء الْبَارِدَة وَكَذَلِكَ فِي الْبَارِد الْأَشْيَاء الحارة فَقَط مثل دهن السداب وَنَحْوه وَإِن كَانَ من خلط)
غليظ فَبعد الإسهال ألزم الدَّلْك والأدوية القوية التَّحْلِيل مثل النطرون والخردل بعد حلق الرَّأْس وأدم التعطيس.
стр. 135
قَالَ وينفع من الشَّقِيقَة بعد التنقية أَن يدلك عضل الصدغ حَتَّى يحمر ثمَّ يرْبط ويطلى بقيروطى الفربيون إِن كَانَت برودة وبالافيون إِن كَانَت حرارة.
الصداع الْكَائِن باشتراك أعن بإصلاح ذَلِك العضوء وَإِذا أزمن الصداع فاقطع الشريانين اللَّذين فِي الصدغ وسلهما واكو الصدغين وَأم الرَّأْس ومؤخره.
لسابور أَقْرَاص الْمُثَلَّثَة الزواي اللصداع والسهر زعفران ومروافيون وبزربنج وقشر اصل اللفاح أَجزَاء سَوَاء يعجن بِمَاء الخس وَيجْعَل كالنرد وَيحك عِنْد الْحَاجة ويطلى.
حنين للصداع المزمن الْعَتِيق والشقيقة من القرابادين فلفل أَبيض وزعفران دِرْهَمَانِ من كل وَاحِد فربيون دِرْهَم خرؤ الْحمام الْبَريَّة دِرْهَم وَنصف يعجن بخل وتطلى بخل وتطلى بِهِ الْجَبْهَة لي الصداع المزمن يحْتَاج إِلَى مثل هَذِه وَإِلَى دَوَاء الْخَرْدَل.
الثَّالِثَة من الْأَعْضَاء الآلمة قَالَ الشَّقِيقَة تكون لِأَن البخار فِي أحد بَطْني الدِّمَاغ لِأَن للدماغ حدا يفصله بنصفين والأبدان المستعدة لامتلاء الرَّأْس سَرِيعا هِيَ الْأَبدَان الَّتِي يكثر فِيهَا تولد الرِّيَاح البخارية الحارة الَّتِي تَجْتَمِع فِي فَم الْمعدة مِنْهَا أخلاط مرارية.
ابْن سرابيون ينْسَخ من كِتَابه نَقِيع الصَّبْر والنطولات وتدبير الصداع كُله إِن شَاءَ الله وَجُمْلَته إِنَّه انقع أُوقِيَّة صَبر فِي رَطْل من مَاء الهندباء وتجعله فِي كوز زجاج فِي الشَّمْس ثَلَاثَة أَيَّام مسدود الرَّأْس ويسقى مِنْهُ أُوقِيَّة إِلَى ثَلَاثَة أَوَاقٍ أَكْثَره مَعَ دِرْهَم من كثيرا إِن كَانَ السقل رديا هَذَا للحار وَأما الْبَارِد فَخذ افاوية الايارج وَالْأُصُول والبزور واطبخه خلا الزَّعْفَرَان وَبعد طبخه يصفى المَاء وانقع فِيهِ صَبر أَو يسقاه والنطولات لأَصْحَاب الْحَرَارَة وبالنفسج والورد وَالشعِير والخشخاش والخس يطْبخ والبرودة يالشيح والغار والمرزنجوش والبابونج والنمام والصعتر.
بولس قَالَ إِذا كَانَ فِي الصداع الرَّأْس حارا ملتهبا فاخلط بسويق الشّعير بزر قطونا واعجنه بِمَاء عصى الرَّاعِي وضمد بِهِ الرَّأْس وبدله كلما سخن أَو افْعَل ذَلِك ببزر قطونا بعصير الكزبرة فَإِنَّهُ جيد. ألف لي والخطمى والخل جيد والبزرقطونا بخل وَمَاء قَالَ وَأما الوجع الَّذِي مَعَ ضَرْبَان شَبيه بالنبض لي هَذَا يكون عَن الشَّقِيقَة فقد يَنْفَعهُ السداب والنعنع يضمد بهما مَعَ خبز ودهن ورد فَإِن لم يسكن بذلك فليحلق الرَّأْس ثمَّ يسْتَعْمل الطلاء ويحجم على النقرة ويربط)
على الْأَطْرَاف ويغمز ويعلق على الأصداغ العلق وَقد يكون صداع عَن النزلة والزكام فعالج النزلة فَإِنَّهُ يسكن.
اريباسوس مِمَّا يصدع التوت والعليق وَقَاتل أَبِيه وَحب العرعر وَحب الصنوبر الْكِبَار وَالتَّمْر والشهدانج والجرجير والحلبة والزعفران والثوم والمر والكرفس والكراث والبصل وَالشرَاب الريحاني وَالْعِنَب الَّذِي يَجِيء فِي ثقل الْعصير.
اريباسوس قَالَ فِي الثَّامِنَة إِذا لم تكن فِي الشَّقِيقَة حرارة مفرطة فِي الرَّأْس فعالج بالأدوية الحارة وينفع أَصْحَاب هَذِه الْعلَّة أَن يقطر فِي آذانهم دهن فاتر قد فتق فِي الرطل مِنْهُ
стр. 136
نصف أُوقِيَّة فربيون لي على مَا فِي آخر الرَّابِعَة من جَوَامِع الْأَعْضَاء الآلمة قد يكون صداع دَائِم من ضعف الرَّأْس وَآخر من كَثْرَة حسه فَإِذا رَأَيْت صداعا مزمنا لَا يسكن بالعلاجات وَلَا مَعَه عَلَامَات ظَاهِرَة فأيقن أَنه أحد هذَيْن النَّوْعَيْنِ وَفرق حِينَئِذٍ بَينهمَا وَبَين الَّذِي لذكاء الْحس فَإِن الَّذِي لذكاء الْحس والحواس مَعَه نقية صَافِيَة والمجاري نقية يابسة ثمَّ عالج بالمقوية والمخدرة. قَالَ أَبُو بكر فِي الشَّقِيقَة يسعط بدهن اللوزو مرمربى بِمَاء المرزنجوش فِي ذَلِك الشق ويدلك الشق ويكمد فَإِنَّهُ جيد. جورجس الصداع الَّذِي يبْقى بعد الْأَمْرَاض الحادة علاجه أَن يصب على الْيَد وَالرجل مَاء حَار كثير غدْوَة وَعَشِيَّة ثمَّ يمسح بالبنفسج وَيجْعَل أغذيته بأَشْيَاء بَارِدَة لَطِيفَة.
فِي السَّابِعَة من الميامر كَلَام يدل على إِنَّه يعْطى صَاحب الصداع والشقيقة أقراصا متخذة بالأفيون فَانْظُر إِذا كَانَ ذَلِك من حر فَبعد الاستفراغ وَإِذا احْتَاجَ إِلَى ذَلِك وتقليل الْغذَاء فأعطه فَإِن كَانَ من برد فَبعد الاستفراغ وتسخين الرَّأْس أعْطه لِأَنَّهُ ينوم جدا فَيصح العليل بِهِ لي ينفع من ضروب الصداع الَّذِي مَعَ مَادَّة ترك الطَّعَام وَالشرَاب إِلَّا الَّذِي من سوء مزاج الَّذِي مَعَه صفراء فِي الْمعدة.
من الْكَمَال والتمام قَالَ إِذا كَانَ صداع دموي وازمن وفصدت فَلَا يمْنَع من وضع المحاجم ألف يشرط على الْقَفَا والأخدعين وخاصة إِن رَأَيْت عروق الرَّأْس ممتلية.
بولس أَقْرَاص للشقيقة عَجِيبَة قَوِيَّة تفسيا جُزْء مر نصف جُزْء جاوشير وفربيون ربع ربع نطرون وحلتيت من كل وَاحِد خمس جُزْء فلفل وسكبينج سدس جُزْء يتَّخذ أقراصا ويسحق عِنْد الْحَاجة بخل ويطلى وَيتْرك سِتّ سَاعَات ثمَّ يستحم فَإِنَّهُ عَجِيب.
مُفْرَدَات جالينوس الفقاع وشراب الشّعير كُله مصدع الرَّأْس يعالج بِهِ الشَّقِيقَة والصداع الْعَتِيق)
كَمَا يعالج بالأدوية المحمرة.
عصارة الْحمار إِن استعط بِهِ مَعَ لبن ابرء الصداع الْعَتِيق الْمَعْرُوف بالبيضة.
الحنا إِذا سحق بخل ولطخ بِهِ الْجَبْهَة سكن الصداع والحنا إِذا خلط بالخل ودهن الْورْد ولطخ الصدغ والجبهة سكن الصداع.
لي الصَّبْر والكزبرة تمنع البخار أَن يصعد إِلَى الرَّأْس فَلذَلِك يمْنَع الصداع الْكَائِن عَن التهاب الْمعدة الكراث يصدع والجرجير التَّمْر يصدع.
ماسرجويه والجورجس قَالَا إِذا سعط من المومياى بِقَلِيل مَعَ الزنبق نفع من الصداع الْبَارِد.
ابْن ماسويه عصارة قثاء الْحمار نافعه جدا من الصداع الْعَتِيق الْمَعْرُوف بالبيضة إِذا سعط جالينوس فِي الترياق إِلَى قَيْصر الافيون إِذا سقى فِي الصداع المزمن كَانَ بِهِ النجَاة من الْمَوْت.
بولس فِي الصداع الَّذِي فِي الحميات قَالَ إِذا انحطت النّوبَة فصب على الرَّأْس دهن الْورْد وخل بَارِد فِي الصَّيف وفاتر فِي الشتَاء وخاصة إِن لم تكن الْحمى لهيبة
стр. 137
وَقد يَجْعَل مَعَه فِي بعض الْأَوْقَات خشخاش الافيون وَإِذا لم تكن حرارة لَكِن سدد وَغلظ طبخ فِي الدّهن والنمام وَإِن اشْتَدَّ الوجع ضمد الرَّأْس إِذا كَانَت حرارة بالورد وَسَوِيق الشّعير وَعصى الرَّاعِي والبزرقطونا وَمَاء الكزبرة وَمَاء الحلبة وبالخل وَالْملح يلطخ الْجَبْهَة وَالرَّأْس وَإِن كَانَت ريَاح غَلِيظَة وسدد ضمد بالمر والنمام والأشق واثفال دهن الزَّعْفَرَان والمر فَأَما الأوجاع الَّتِي تكون مَعَ ضَرْبَان يشبه النبض فقد نَفعهَا السداب والنعنع مَعَ الْخبز ودهن الْورْد وَإِن لم تسكن بِهَذِهِ العلاجات حلق الرَّأْس وضمد بالأشياء الْبَارِدَة اللينة وحجم النقرة وَأرْسل ألف العلق على الأصداغ وتربط الْأَطْرَاف وتغمز.
جَوَامِع اغلوقن قَالَ فِي الصداع الَّذِي يكون مَعَه فِي الرَّأْس التهاب شَدِيد يكون الْبَوْل ابيض لِأَن المرار ينجذب إِلَى الرَّأْس أَكثر لي تفقد هَذَا.
حنين فِي كتاب الْمعدة قَالَ فِي النَّاس من يهيج بِهِ من شرب المَاء الْبَارِد فِي غَايَة الْبرد صداع وَذَلِكَ يكون لِأَن معدته تسْقط قوتها الْبَتَّةَ فَيُصِيب إِلَيْهَا المرار وعلاجهم أَن يسقوا شرابًا لي أهرن فِي علاج الصداع الَّذِي من الشَّرَاب ألزمهُ يَوْمًا طَويلا حَتَّى تعلم أَن الشَّرَاب قد انهضم وَيعرف ذَلِك من الْبَوْل أَن يَتلون ثمَّ أدخلهُ الْحمام وتصب على رَأسه ماءا حارا كثيرا ثمَّ يخرج فيغذى بفروج قد طبخ فِي مَاء الحصرم أَو عدسة فِي الصَّيف أَو كرنب يسخن فِي الشتَاء وينام)
أَيْضا وَيَأْكُل تفاحا وسفرجلا ويشم رياحين بَارِدَة فَإِن لم يسكن وَبَقِي إِلَى الْيَوْم الثَّانِي فانطل عَلَيْهِ طبيخ البابونج وأعده إِلَى الْحمام وعالجه بِمَا يجفف ويحلل من الأدهان وَالْمَاء الْحَار على رَأس لي مصلح إِذا عرضت ضَرْبَة شَدِيدَة على الرَّأْس فابدأ بالفصد ثمَّ الإسهال وبالحقن وَأَن لم يكن حمى قَوِيَّة فَمثل طبيخ شَحم الحنظل وَأَن كَانَت حمى فبالتي هِيَ اللين واسقه أَن تكن حمى حب القوقايا وَاعْلَم أَن الإسهال وَاجِب فِي هَذِه الْعلَّة بِقُوَّة وَإِن كَانَت أدنى حرارة ليخف عَن الرَّأْس ويأمن الورم وَلذَلِك قد يحقن بِهَذَا صفته شَحم حنظل نصف دِرْهَم ملح دِرْهَم بورق دِرْهَم فلفل ثَلَاث أوراق مَاء الْعَسَل يحل ويحقن بِهِ وان كَانَ ورم حَار وَحمى فضع عَلَيْهِ دهن ورد وخل خمر يسير وَإِلَّا فافتق فِي دهن ورد نصف دِرْهَم واجعله فِيهِ شرابًا عتيقا قَابِضا والزمه الرَّأْس فاترا وان ابْتَدَأَ يرم فَخذ وردا وجلنارا ة عدسا وآملجا وسماقا وقشر رمان فاغله وأنطله بِهِ بَارِدًا أَو ضمد بثفله الرَّأْس وَقد يضمد بالأس والمر والكندر والطرفا والسفرجل مَعَ خل.
وَهَذَا مرهم خَاص بالشجة ودهن ورد وشمع يذاب وينشر عَلَيْهِ صَبر وَمر وقاقيا وَدم الْأَخَوَيْنِ قد سحقت بخل قبل ذَلِك وَيجمع الْجَمِيع فَأَنَّهُ نَافِع.
بولس نفوخ عَجِيب للصداع المزمن عصارة قثاء الْحمار وبخور مَرْيَم ونطرون ينْفخ فِي الْأنف وينفع من الصداع المزمن والصرع والرمد المزمن سوسن وعصارة قثاء الْحمار
стр. 138
من كل وَاحِد ورزن دِرْهَمَيْنِ ملح أندراني دِرْهَم يلطخ بِهِ الْأنف بدهن السوسن أَو دهن قد طبخ فِيهِ شَحم حنظل فَأَنَّهُ ألف عَجِيب وَاعْتمد فِي الشَّقِيقَة على فصد الْجَبْهَة وعرق الْأنف أَن كَانَ الْوَجْه حارا وخل الْخمر ودهن الْورْد على الرَّأْس وَألا فالحقن الحادة جدا ودلك الرَّأْس والعطوس الحادة مثل شَحم الحنظل وكندس وبخور مَرْيَم وَحب قوقايا وَنَحْوه والمراهم المحمرة وأدم الغرغرة الحادة وضمد بِمثل هَذَا حب الْغَار مقشرا ورق السداب بِالسَّوِيَّةِ خَرْدَل نصف جُزْء يسحق بِالْمَاءِ ويضمد بِهِ بعد النطل وَالْحمام فَأَنَّهُ عَجِيب وَإِذا سقط على قَفاهُ فعالجه بمرهم أسفيداج فَإِنَّهُ يبرؤ وأبلغ من ذَلِك يُؤْخَذ ذراريح وتفسيا وصمغ ودهن فِيهَا قيروطي ويضمد حَتَّى ينفط.
العلامات قد يكون أما فِي الرَّأْس وَرُبمَا كَانَ خَارج القحف فيلين ورم رخو وَإِذا كَانَت تَحت القحف جحظت الْعين واحمرت وهاجت واختلطت وجعا شَدِيدا وبآخره تشنج فاطلب علاجه من كتاب بولس وَحَوله وَإِذا كَانَت خَارِجَة فالعلامة ظَاهِرَة: فيلغريوس من الْأَدْوِيَة)
الْمَوْجُودَة قَالَ الصداع يكون أما لاحتراق فِي شمس أَو لبرد وَأما لبخار كثير فِي الرَّأْس أما من الْمعدة من اجل الأغذية والإشربة وَأما من خَارج لاستنشاق هَوَاء كدر بخاري غليظ جنوبي وَيكون الصداع أَيْضا من شرب الشَّرَاب وَمن سقطة وَمن سرعَة حس الْمعدة وانصباب المرار وَمن التخم فِيهَا وَلم يرد فِي العلامات والعلاج شَيْئا إِلَّا فِي البُخَارِيّ وَالَّذِي بحس بتخمة الْمعدة فَإِنَّهُ قَالَ من كَانَ بِهِ صداع عَن بخار كثير فِي رَأْيه من دَاخل وخارج فَأَنَّهُ يعرض لَهُ مَعَ الوجع ضَرْبَان الشرايين لسدة وَسدر وتخئيلات فِي الْبَصَر ودودي فِي الْأذن فَيَنْبَغِي أَن يسهلوا ويجلسوه فِي مَوَاضِع بَارِدَة لَطِيفَة شمالية ويعطسوا فَأَنَّهُ أعظم علاجهم ويمنعوا نوم النَّهَار وخاصة بعد الْأكل وَكَثْرَة الْأكل وَأَن كَانَ يصعد من بخار مسح بالخل ودهن الْورْد وَأما الَّذِي لتخمة فليشرب المَاء الْحَار ويتقيأ ثمَّ يُطِيل النّوم وَأما من يصدع بعقب النّوم فيبادر بِالْأَكْلِ وَقد يعرض مَرَّات كَثِيرَة بِسَبَب الصداع الشَّديد ذهَاب الصَّوْت وَإِذا عرض ذَلِك بَغْتَة فلينطل الرَّأْس بِمَاء حَار كثير ويقطر فِي الْأذن ويحشى بِقطن لي رَأَيْت ذَلِك عرض بَغْتَة لجارية من صداع شَدِيد فساعة نطلت خف مَا بهَا وَكَانَ عرض لَهَا أَن لم تَتَكَلَّم ألف الْبَتَّةَ قَالَ وينفع من الشَّجَّة أَن يغسل بشراب ثمَّ يذر عَلَيْهَا دم الْأَخَوَيْنِ ويربط فَإِنَّهُ عَجِيب.
مَنَافِع الْأَعْضَاء الآلمة الْحَادِيَة عشر مَا يدل على أَنه يَنْبَغِي لصَاحب الصداع أَن يحلق رَأسه.
فِي رِسَالَة الْكِنْدِيّ فِي النقرس مَعَ وجع الْمعدة أَن دلك الرجل يذهب بثقل الرَّأْس لي كَانَ رجل بِهِ صداع فدلك رجله يَوْمًا وَلَيْلَة دَائِما فبرئ وَهُوَ للسرسام أَيْضا غَايَة وللزكام والصرع.
الطِّبّ الْقَدِيم للصداع بِالصَّبِيِّ الَّذِي ينفتح بِهِ الشؤون ويدق الْعُرُوق الصعتر يسحق نَاعِمًا ويعجن بدهن لوزمر ويطلى بِهِ الرَّأْس بعد غسله بِمَاء وملح وينفع من الصداع الْعَتِيق
стр. 139
يدق ورق الخاخ بِلَا مَاء ويعصر ويقطر مِنْهُ فِي المنخرين ثَلَاث قطرات ثمَّ يقطر فِيهِ بعد سَاعَة بنفسج خَالص وَليكن على الرِّيق ثمَّ يحسوا مرق اسفيداج وينفع من الشَّقِيقَة أَن يدخن بِوَزْن ذانقين سندروس وينفع من الصداع الشَّديد والشقيقة أَن يعجن رماد بخل ويضمد بِهِ فَأَنَّهُ عَجِيب للصداع مجرب أَيْضا تسحق الكبابة وتعجن بِمَا ورد وَيُوضَع على الهامة لي هَذَا تَحْقِيق ظَنِّي فِي الكبابة الْهِنْد ينفع مَعَ الشَّقِيقَة أَن يسعط بِمَاء أصُول السلق المعصور المقشر ثَلَاث قطرات وَمن قد مَالَتْ عينه وَشرف على الأنتشار واللقوة فانفخ فِي أَنفه هَذَا الدَّوَاء سكبينج بورق يعجن ببول ويطلى طست من دَاخله وَيُوضَع فِي الشَّمْس حَتَّى يجِف تحله ويلقى عَلَيْهِ ربعه كندس وينفخ مِنْهُ ثمَّ)
يسعط ببنفسج قَلِيل الأنيسون أَن يتبخر بِهِ واستنشق ببخاره يسكن الصداع.
جالينوس الفنجنكشت أَن ضمد بِهِ نفع من الصداع مَاء بقلة الحمقا يخلط بدهن ورد وَيُوضَع على اليافوخ.
للصداع الْعَارِض من احتراق الشَّمْس البرنجاسف قَالَ بديغورس خاصيته النَّفْع من وجع الرَّأْس الْبَارِد إِذا كمد بِهِ وتكميده بالطبخ والبخار وَأَن جعل مِنْهُ وَهُوَ مسلوق حَار عَلَيْهِ أَيْضا بعد ذَلِك كَانَ ابلغ البنفسج يذهب الصداع الْعَارِض من الْحَرَارَة وَالدَّم الحريف إِذا شم.
ابْن ماسويه النيلوفر أقوى فِي ذَلِك مِنْهُ دهن الرود نَافِع للصداع فِي ابْتِدَائه.
حنين قَالَ أَنا اسْتعْمل زبل الْحمار الراعية مَعَ بزر الْحَرْف فِي الصداع الْمُسَمّى بَيْضَة الحماما يسكن الصداع إِذا ضمد بِهِ الْجَبْهَة ورق الحنا إِذا ضمد بِهِ الْجَبْهَة مَعَ الْخلّ سكن الصداع وعصارة حَيّ الْعَالم نافعة من الصداع إِذا جعلت مَعَ دهن ورد وطلي بِهِ الرَّأْس واللفاح إِذا شم جيد للصداع الَّذِي من الصَّفْرَاء وَالدَّم الْحَار ألف.
ابْن ماسويه قَالَ الياسمين نَافِع إِذا شم من الصداع الني من البلغم اللزج.
ورق الْكَرم وخيوطه إِذا تضمد بِهِ سكن الصداع. دياسقوريدوس دهن اللوز المر نَافِع من الصداع. جالينوس وَاصل شَجَرَة اللوز إِذا طبخ وانعم دقة وخلط بِهِ خل ودهن ورد وضمد بِهِ الجبين نفع من الصداع واللوز يفعل ذَلِك.
دياسقوريدس وبخار مَاء الْبَحْر نَافِع من الصداع وَالْمَاء الفاتر نَافِع من الصداع.
روفس النعنع إِذا وضع مَعَ سويق الشّعير على الْجَبْهَة سكن الصداع والنمام الْبري يتضمد بورقه على الصدغ والجبهة للصداع الايرسا إِذا ضمد بُد الرَّأْس مَعَ الْخلّ ودهن ورد كَانَ نَافِعًا للصداع المزمن والايرسا يشفي من الصداع المزمن.
جالينوس السَّمَكَة المحللة قَالَ أَظن أَنَّهَا إِن وضعت وَهِي حَيَّة على رَأس من بِهِ صداع شفَاه بِمَاء يحدث من الخدر وَقد جربتها وَهِي ميتَة فَلم أَجدهَا تعْمل شَيْئا.
السقمونيا إِذا خلط باخل ودهن الْورْد وَجعل على الرَّأْس للصداع المزمن شفَاه.
стр. 140
بولس السداب الْبري إِن اسْتعْمل بالخل ودهن الْورْد نفع من الصداع دياسقوريدوس وعنب الثَّعْلَب إِذا أنعم دقة وضمد بِهِ أَبْرَأ الصداع وَالصَّبْر إِن خلط بالخل ودهن الْورْد وطلي بِهِ الْجَبْهَة والصدغ سكن الصداع وعصارة قثاء الْحمار إِن سعط بهَا مَعَ لبن أذهبت بالصداع المزمن)
وَقَالَ إِن اسعط بهَا مَعَ لبن أذهبت بالصداع المزمن وَقَالَ إِن استعط بعصارة قثاء الْحمار مَعَ اللَّبن ابرء الصداع الْمَعْرُوف بالبيضة والمشتمل على الرَّأْس كُله الْبَتَّةَ وعصارة الْوَرق أَضْعَف مِنْهُ الشونيز إِن ضمد بِهِ الْجَبْهَة وَافق الصداع دهن الْغَار نَافِع للصداع إِذا خلط الأفيون بدهن الْورْد ودهن بِهِ الراس كَانَ صَالحا للصداع والخل إِن خلط بدهن ورد وَضرب ضربا وبل بِهِ صوف غير مغسول وَوضع على الصداع الْحَار نفع.
قَالَ ابْن ماسويه الْأَدْوِيَة النافعة من الصداع الْبَارِد يطْبخ المزنجوش والنمام وأكليل وأصول السوسن الآسما نجوني والشبت وَيصب على الرَّأْس وينشق الجاوشير وَالصَّبْر والجندبيدستر وَأما الَّتِي ينفع من الصداع الْحَار فماء بقلة الحمقاء وَأما القرع المعصور وَمَاء برسان دَار ودهن ورد وخل خمر وَمَاء لِسَان الْحمل وَإِن وضعت على الرَّأْس مَجْمُوعَة أَو مُفْردَة وَكَذَلِكَ الطحلب ودهن النيلوفر ودهن ألف البنفسج ودهن الْخلاف ودهن الطّلع.
وَمَا يصدع التَّمْر وَاللَّبن والشهد وَالشرَاب الْعَتِيق الْأَصْفَر الحوصي اسحق للصداع الْحَادِث من احتراق يعالج بالأدهان الْبَارِدَة بدهن الناردين وَنَحْوه وَالَّذِي سَببه خلط حَار فِي فَم الْمعدة فبالقيء إِن لم يعسر عَلَيْهِ فَإِن عسر فَلَا تقيئه لَكِن أسهله بِمَاء نقع فِيهِ أفسنتين وَإِن كَانَ قد شربته طَبَقَات الْمعدة فبالأيارج وَإِذا كَانَ مَعَ حمى فبرد الرَّأْس جهدك إِلَّا أَن يكون قد حضر البحران وَإِن كَانَ من خمار فقد ذَكرْنَاهُ فِي بَاب الْخمار وَإِن حدث من ضَرْبَة فبادر بالفصد ثمَّ احقنه بحقنة لينَة وكمد الرَّأْس بدهن مفتر فِي قطنة وَإِذا عرض للصبيان فقد ذكرنَا فِي بَاب السرسام.
مَجْهُول قَالَ إِن كَانَ مَعَ الصداع نزلة فَلَا ترطب الرَّأْس بالأدهان وَلَا تبرده وَلَكِن تعالج بشد الْأَطْرَاف فِي مَاء حَار وأدم ذَلِك وَإِن لم يكن سعال وَلَا زكام فرطب الرَّأْس وبرده وَإِن كَانَ مَعَه سهر فَاسْتَعِنْ بالمخدرة واسعط بدهن قرع وكافور ولينوفرولين امْرَأَة وَإِن كَانَ عَن الْمعدة فقيئه وَإِن كَانَ من برد أصَاب الرَّأْس فاسخنه بحب الغارو المرزنجوش والنمام والشيح والقيصوم وَنَحْوهَا يغلى وَيصب عَلَيْهِ ويدهن بدهنها وَإِن كَانَ فِي الراس ثقل فاسعطه بالأدهان الملطفة وَاجعَل غذاءه فِيهِ توابل حارة وضع الْأَطْرَاف فِي طبيخ الْأَشْيَاء الحارة اللطيفة.
وَهَذَا دهن جيد للصداع الْبَارِد شبت وبابونج يطْبخ بِالْمَاءِ عشرَة أَمْثَالهَا حَتَّى يبْقى ثلثه من المَاء ويصفى ويلقى فِيهَا عشر المَاء دهن خيري أصفر ويطبخ بِنَار لينَة حَتَّى يبْقى الدّهن وَيُؤْخَذ)
فيدهن بِهِ الرَّأْس وَكَذَلِكَ يغرق الرَّأْس بدهن السوسن ويسعط بالسعوط الْحَار.
стр. 141
أدوية للصداع الْخَارِجِي الْعَالم والشل وعصارة عصى الرَّاعِي ولسان الْحمل وخل خمر ودهن ورد وَمَاء الخشخاش وورق الْخلاف وَمَاء ورد وَمَاء بقلة الحمقا وَمَاء قشور القرع وجرادته وَمَاء حماض الأترج وَمَاء نيلوفر والحمص والكافور وقاقيا وافيون ونرجس وبزربنج.
وأدويته الحارة شبت ونمام ومرزنجوش وغار وشيح وأكليل الْملك وورق ألف النسرين وترمس وكندس وراتينج وسكبينج وجاوشير وحلتيت وجندبادستر وعدس مر وبزر حَماما وكازي وصعتر وكرسنة.
الأدهان الْبَارِدَة الَّتِي يسعط بهَا دهن قرع ودهن بنفسج ودهن الْخَبَّازِي ودهن الْخلاف ودهن الْورْد ودهن النيلوفر.
الأدهان الحارة دهن خيري أصفر دهن السوسن دهن البابونج دهن الناردين دهن الْغَار دهن السداب دهن المرزنجوش دهن جندباستر.
سعوط ينفع من وجع الرَّأْس الْعَتِيق الصلب مرَارَة ثَوْر أَحْمَر ثَلَاثَة دِرْهَمَانِ مومياي دهمان مسك دِرْهَم كافور نصف يسعط مِنْهُ للصداع الْحَار الْقوي ويسعط بالأفيون بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب.
للصداع البلغي والسوداوي من تذكرة عَبدُوس مرزنجوش ونمام وإكليل الْملك وصبر ومرو ورد البابونج وقسط وحماما وزعفران وساذج واشنة وَاصل السوسن وَحب الْغَار يطلى بهَا الصدغان.
عَبدُوس للصداع الْحَار طلاء صندلان وَورد وزعفران وشياف مامثيا وأفيون وبرزخس وَاصل اللفاح وورق نيلوفر وماورد وَمَاء الْخلاف يطلى عَلَيْهِ.
عَبدُوس وللصداع البلغمي من هُنَاكَ مر وصبر وفربيون وصمغ عَرَبِيّ وزعفران وجندبادستر وأفيون وقسط وكندر وأنزورت يعجن مَاء السداب ويطلى بِهِ.
أركاغانيس للصداع الشَّديد المزمن والسدر قَالَ بعد الفصد والإسهال احجوه على الْكَاهِل واكثروا إِخْرَاج الدَّم وامسحوا مَوَاضِع حجامته بملح مسحوق ثمَّ الكزبرة صُوفًا قد غمس فِي زَيْت يَوْمه ثمَّ ضَعُوا عَلَيْهِ كالغد دَوَاء حارا وَلَا تدمنوا دُخُول الْحمام فَإِنَّهُ يضعف عصب الرَّأْس مَجْهُول للصداع الْحَار المفرط يطلى بالأفيون من الصدغ إِلَى الصدغ بخل خمر فَإِنَّهُ يسكن من سَاعَته.)
من كناش ابْن اللَّجْلَاج إِذا كَانَ مَعَ الصداع كرب واشتعال قيئه فَإِنَّهُ يقيئ مرّة أَو بلغما أَو كِلَاهُمَا واجتذب وجع الرَّأْس بالحقن الحادة وربط الْأَعْضَاء السفلية ودلكها ومرخها وفصدها وخاصة السفلية والعطاس وَالْحمام ودلك الرَّأْس بمنديل لي شَيْء شاهدته كَانَ بِرَجُل وجع فِي الرَّأْس دَائِم وَكَانَ إِذا بدا يَأْكُل بِالْغَدَاةِ لم يهج بِهِ فَأمره ألف بعض الْأَطِبَّاء أَن يَأْكُل على الرِّيق سفرجلا وَنَحْوه مِمَّا يُقَوي فَم الْمعدة فسكن ذَلِك
стр. 142
عَنهُ وَقَالَ إِن فِي فَم معدته خلطا يُؤْذِيه ويألم الرَّأْس بمشاركته وَإِذا قويت سلم من ذَلِك.
من الْكَمَال والتمام للصداع الْحَار الفصد وحجامة السَّاق إِن لم يمْنَع مَانع والإسهال بالمطبوخ قَالَ وَإِن دَامَ الصداع وَعتق احجم النقرة واسق نَقِيع الصَّبْر اياما ويسعط ويخبص ويحلل بالمبردات وَيُخَالف ذَلِك الصداع الْبَارِد وينفع مِنْهُ نَقِيع أيارج مَعَ دهن خروع فَإِن أزمن الصداع نفع مِنْهُ سل العرقين النابضين اللَّذين إِلَى الصدغين ويكوي موضعهما وَإِن لم يسكن بعد السل أَيْضا فليكوي الْعُنُق أَيْضا فِي جانبيه ووسطه وَأما الرَّأْس وليحذر الشَّرَاب كُله والصداع الْحَادِث عَن ورم الرَّأْس امتثل فِيهِ مَا قدمنَا مَعَ حرارة أَو برودة.
طلاء للصداع الْحَار صندلان وَورد ثَلَاثَة ثَلَاثَة زعفران دِرْهَمَانِ شياف مامثيا دِرْهَم وَنصف بزر الخس ثَلَاثَة أصُول اللفاح دِرْهَمَانِ ورد النيلوفر ثَلَاثَة دَرَاهِم أفيون دِرْهَمَانِ وَنصف يعجن بِمَاء الْخلاف وَنَحْوه ويضمد بمطبوخ على الْجَبْهَة والصدغين.
للصداع الْبَارِد صَبر مر فربيون جندبادستر أفتيمون قسط كندر يجمع بمطبوخ ويطلى مِنْهُ.
نَقِيع الأيارج نفع من الصداع هليلج أصفر بِغَيْر نوى وكابلي وأسود وبليلج وآملج دِرْهَمَانِ دِرْهَمَانِ مصطكي ثَلَاثَة دَرَاهِم بزركشوث خَمْسَة دَرَاهِم شاهترج عشرَة افسنتين خَمْسَة دَرَاهِم يطْبخ بأَرْبعَة أَرْطَال مَاء حَتَّى يبْقى رَطْل وينقع فِيهِ من أيارج فيقرا أَرْبَعَة دَرَاهِم ويسقى مِنْهُ كل يَوْم ثَلَاثَة أَوَاقٍ أَو أَرْبَعَة أسبوعا وَلَاء أَو خَمْسَة أَيَّام.
حب الصَّبْر نَافِع للرأس والمعدة صَبر سِتَّة مصطكي أَرْبَعَة تَرَبد عشرَة ورد ثَلَاثَة تتَّخذ حباكبارا كالحمص الشربة أَرْبَعَة عشر حَبَّة عِنْد النّوم.
حب أيارج الفه ابْن ماسويه لشقيقة الرَّأْس والمعدة إيارج فيقرا نصف دِرْهَم هليلج أصفر دِرْهَم تَرَبد ثَلَاثَة دَرَاهِم ملح دانق هَذِه شربة ويتخذ حبا كبارًا. قَالَ جالينوس فِي حِيلَة الْبُرْء قولا أوجب أَن عِلّة الرَّأْس إِذا كَانَت من فضل فِيهِ فَإِن الإسهال يعطظم نَفعه لَهَا فِي الْغَايَة وفصد)
ألف القيفال فَإِن كَانَ فِي مقدم الرَّأْس فحجامة النقرة وَأَن كَانَ فِي مُؤخر الرَّأْس فعروق الْجَبْهَة.
من حفظ الصِّحَّة أما الرَّأْس الَّذِي تكون أوجاعه متواترة من قبل حرارة حس العصب الَّذِي ينبعث من الرَّأْس وَيصير إِلَى الْمعدة يَقُول: إِنَّه يكون ضرب من الصداع عَن الْمعدة لِأَنَّهُ ينبعث إِلَى الْمعدة مواد وفيهَا عصب كثير الْحس جدا فيألم بألم ذَلِك العصب.
قَالَ جالينوس وَيَنْبَغِي أَن يقدم فِي منع هَذَا النَّوْع من الصداع بِأَن يمْنَع الْخَلْط المراري من الانصباب إِلَى الْمعدة أَو يستفرغه حِين ينصب بأسرع مَا يكون قبل أَن يُؤَدِّي فَأن لَا ينصب أصلا إِلَى الْمعدة وَيكون يتَنَاوَل طَعَاما يَسِيرا مُوَافقا للمعدة لِأَنَّهُ أَن لم يُبَادر إِلَى ذَلِك أنصب المرار إِلَى الْمعدة فِي الْأَبدَان المولدة للمرار وَحدثت عَنْهَا أبخرة حارة تؤلم الرَّأْس وَقد ينصب لبَعض النَّاس من ذَلِك مَا ينصب من ينزل المَاء فِي عينه ويصيب بَعضهم بَعْضًا أَيْضا تشنج عرضي
стр. 143
ويميل التَّدْبِير إِلَى الْبرد الْكثير والرطوبة ويستفرغ مَا ينصب إِلَى الْمعدة بالقيء والإسهال وَيُقَوِّي فِي كل يَوْم معدهم بالمبادرة إِلَى الطَّعَام قبل أَن ينصب المرار إِلَى الْمعدة وينقي الْمعدة فِي الْأَحَايِين بايارج فيقرا لكَي تنقي طَبَقَات الْمعدة مِمَّا قد اكْتسبت من ذَلِك الْخَلْط وَيُقَوِّي معدهم من خَارج بدهن السفرجل ودهن المصطكي وَفِي الشتَاء بدهن النادرين.
قَالَ فيلغربوس فِي كتاب ذِي ثَلَاث مقالات أَن فصد الْعرق من الْجَبْهَة وإلزام الرَّأْس المحاجم ودلك الْأَطْرَاف ووضعها فِي مَاء حَار وَالْمَشْي الْقَلِيل وَترك الْأَطْعِمَة النافخة والبطيئة الهضم نَافِع الْأَعْضَاء الآلمة الصداع مِنْهُ شَيْء ثَابت دَائِم وَيُقَال لَهُ الْبَيْضَة وَيكون أما لضعف الرَّأْس واما لِكَثْرَة ريح وَيحدث كل وَاحِد من هذَيْن إِمَّا لخلط ردي وَإِمَّا لِكَثْرَة ريح وَقد يكون من الصداع شَيْء غير دَائِم وَهَذَا أَيْضا يحدث أما من ريح وَأما من خلط ردي والخلط يكون أما حارا وَأما بَارِدًا وَإِذا كَانَ الصداع فِي جَمِيع الرَّأْس وَكَانَ دَائِما فَهُوَ البيضه وَإِذا كَانَ غير دَائِم فَأَنَّهُ أَن كَانَ فِيهِ أجمع فَهُوَ صداع وَأَن كَانَ فِي بعضه فَهُوَ شَقِيقَة وَجَمِيع أَنْوَاع الصداع يكون أما الْخَلْط يحدث فِي غشاء الدِّمَاغ وَأما فِي الغشاء الَّذِي تَحت جلدَة الرَّأْس ويغشي القحف وَهَذِه ألف الْعلَّة أما لخلط ردي وَأما لريح والخلط أما حارا وَأما بَارِد.
ابْن ماسويه الصداع الْعَارِض فِي الْأَمْرَاض الحادة أنطل فِيهِ على رَأسه طبيخ الشّعير والبنفسج والخشخاش واحلب اللَّبن أَن لم يسكن بذلك واسعط بدهن القرع والبنفسج والنيلوفر وَيجْعَل ذَلِك إِذا كَانَ الْمَرَض من بخارات حادة فَأَما أَن كَانَ فِي الرَّأْس بخارات كَثِيرَة رقيقَة رطبَة)
فاجتنب هَذِه فَأَنَّهَا تزيد فِي الصداع ويستدل على ذَلِك بالثقل الْكَائِن من الصداع وَأما على الأول فبالخفة والطيران فِي الرَّأْس فَعِنْدَ ذَلِك تقدم على مَا وصفت فِي السعوط والتخبيص والنطول بالخطمي والبنفسج ودقيق الشّعير مطبوخة فَأن كَانَ مَعَ الصداع بخارات كَثِيرَة غَلِيظَة ويستدل عَلَيْهَا بالثقل والتمدد فاكبه على بخارات مَاء الرياحين وامنع من الدّهن وضع الْيَد وَالرجل فِي مَاء حَار مَرَّات فَأن صب المَاء الْحَار على الْأَطْرَاف يحس العليل بالصداع ينزل فِي خرز الصلب ويحمر لَونه قبل ذَلِك ثمَّ يسكن ويجد لذَلِك رَاحَة فَأن لم يحسوا لذَلِك رَاحَة وَلم يسكن فَحِينَئِذٍ يَنْبَغِي أَن يتوثق بشد أَطْرَافهم حَتَّى يوجعهم وَأَن اضطررت عِنْد الصداع الصعب فَشد البيضتين وَاعْلَم أَن مَاء الحصرم من بخار فَقَط.
قَالَ حنين فصد عرق الْجَبْهَة نَافِع لثقل الرَّأْس والأوجاع المزمنة فِي آخر الْأَمر إِذا لم تكن مَادَّة تنصب وَأما إِذا كَانَت بعد أَن تنصب فضع المحجمة على الْقَفَا إِذا كَانَ الوجع فِي مقدم الرَّأْس وَكَثِيرًا مَا يَكْفِي المحاجم فِي ذَلِك بِلَا شَرط وَرُبمَا احْتِيجَ إِلَى شَرط وَذَلِكَ يكون بعد استفراغ الْبدن كُله وَكَذَلِكَ فصد عروق الْجَبْهَة ينفع ثقل مُؤخر الرَّأْس فِي حدوثها ومنتهاها وَيَنْبَغِي أَن يكون ذَلِك أَيْضا بعد أَن تكون قد استفرغت جَمِيع الْبدن لِأَن لَا يحدث إِلَى الرَّأْس شَيْئا.
стр. 144
جورجس أَن كَانَ الصداع يخف ويهيج وَيكثر بعقب التخم وَالشرَاب ويهيج أَكثر ذَلِك بالغدوات وَالْأَيَّام الْبَارِدَة والجشاء فَاسد ويقيء بلغما وَمرَّة فالآفة من الْمعدة وَأَن كَانَ دَائِما وَكثير السيلان من مجاري الدِّمَاغ وَكَانَ فِي الْعين ظلمَة أَو دمعة وَكَثْرَة النّوم والكسل أُفٍّ فَأن ذَلِك خَالص بالدماغ وعلاجها جَمِيعًا التلطيف والإسهال بحب الصَّبْر والسعوط بمرارة الكركي والشليثا والمومياي ويضمد الصدغان بضماد المرزنجوش وورق الْغَار والشبت وَنَحْوه فعالجه بِهَذَا العلاج ثَلَاثَة أَيَّام فَهَذَا علاج الصداع الَّذِي مَعَ ثقل وَبرد وَالَّذِي مَعَ دوِي وامتلاء فِي الرَّأْس فَإِذا كَانَ مَعَ حرقة وحرارة فاسهله بالهليلج والسقمونيا وضمده بالقوابض الْبَارِدَة والأدهان الْبَارِدَة وَقد يعرض للرأس وجع بعقب الحميات الحريفة والمزمنة وَذَلِكَ يكون من شدَّة يبس الدِّمَاغ فعالجه بِمَا يعالج بِهِ السهر فَأن مَعَه سهرا قَالَ وَصَاحب الْبَيْضَة ينْتَفع بالتخبيصات اللينة وبسعوط المومياي والبنفسج ويعظم نَفعه بدواء الْمسك والشليثا والفلونيا والقرص الَّذِي يُسمى كَوْكَب إِذا ألح عَلَيْهَا ويطلى صدغيه بِهَذِهِ الإقرصة ويحتمي من جَمِيع الْأَطْعِمَة الحارة والمالحة ويقتصر على اللطيفة والسريعة الهضم فَإِن لم ينجع اسْتعْمل الكي وَصَاحب الْبَيْضَة يبغض)
الضَّوْء ويتخلى وَحده ويختل إِلَيْهِ أَنه يسمع جلبة وضوضاء وَكَأَنَّهُ يطْرق رَأْيه بالمطارق وَكَثِيرًا مَا ينفع بِشرب الْخِيَار شنبر ودهن اللوز وخبص رَأسه.
ابيذيميا مَتى عرض صداع لمن هُوَ فِي سَائِر أَحْوَاله صَحِيح فيأكل خبْزًا مبلولا بشراب صرف وَذَلِكَ أَن هَذَا الصداع إِنَّمَا يكون فِي أَكثر الْحَالَات من فضول حارة مجتمعة فِي الْمعدة فَإِذا ورد على الْمعدة طَعَام مسخن مَحْمُود عدل تِلْكَ الفضول وأعان على هضمها وانحدارها.
قَالَ حنين وَلَكِن أَن يكون الشَّرَاب صرفا لِأَنَّهُ يبلغ ذَلِك الممزوج باعتدال مَا يحْتَاج إِلَيْهِ.
الصداع الَّذِي بمشاركة الرَّحِم يكون فِي اليافوخ وَيكون أَكثر ذَلِك لورم فِي الرَّحِم حَار بعقب جالينوس قَالَ اسْتعْمل ذبل الْحمام الراعية مَعَ بزر الْحَرْف فِي أوجاع الشَّقِيقَة المزمنة. جالينوس الرأسن يسْتَعْمل فِي الشَّقِيقَة ليبدل بِهِ مزاج الْعُضْو دهن نوي المشمش نَافِع من الشَّقِيقَة. ابْن ماسويه مَجْهُول للشقيقة يطلى الْجَانِب الصَّحِيح بِلَبن ألف اليتوع أَو كَمَا هُوَ وَلَا يطلى على الْوَجْه. سعوط للأوجاع المزمنة والشقيقة جندبادستر جاوشير زعفران مرَارَة دب بِالسَّوِيَّةِ يَجْعَل حبا مثل العدس ويسعط بِوَاحِدَة بِلَبن ودهن بنفسج آخر ينفع من الضربان الْحَار مِنْهُ الشَّديد المزعج سكر طبرزد وزعفران قَلِيل وكافور ينعم سحقه ويسعط مِنْهُ بِمَاء القثاء أَو مَاء الْخِيَار أَو مَاء عِنَب الثَّعْلَب أَو يُؤْخَذ أفيون وسكر طبرزد يعجن بِمَاء هندبا وَبَيَاض الْبيض ويسعط مِنْهُ.
стр. 145
سعوط للشقيقة يَأْخُذ فربيون يذاب بدهن ناردين ويقطر فِي الْجَانِب الصَّحِيح أَن كَانَ مبتديا وَفِي الْعِلَل أَن كَانَ مزمنا. آخر للصداع الْحَار يُؤْخَذ كافور يُزَاد بِمَاء القثاء أَو بِمَاء الْخِيَار أَو مَاء عِنَب الثَّعْلَب أَو يُؤْخَذ أفيون وسكر طبرزد يعجن بِمَاء الهندباء ويسعط مِنْهُ.
مَجْهُول للشقيقة يستحم صَاحبهَا بِمَاء الْخِيَار ويكب عَلَيْهِ فِي الْحمام ثمَّ يسعط بدهن فستق فَأَنَّهُ ينزل وَجَعه كُله إِلَى الْعُنُق فَإِن وجد يبسا بعد ذَلِك فاسعط بدهن القرع. جورجس قَالَ رُبمَا يعرض مِنْهُ اللقوة وَإِذا كَانَ ذَلِك مَعَ امتلاء الأصداغ فَأن فصدها نَافِع جدا.
شرب الْخمر الصّرْف ينفع من الشَّقِيقَة الكاينه من سدد وَبرد فَإِنَّهُ ينوم نوما معتدلا ثمَّ يسكن الوجع الْبَتَّةَ وَيَنْبَغِي أَن يسقوا بعد أَن يطعموا وَلَا يسقوا قبل الطَّعَام لِأَنَّهُ يرفع بخارا كثيرا ضَرْبَة فيزيد الوجع والاجود أَن يَأْكُلُوا خبْزًا منقوعا فِي خمر أَو طَعَاما مخلوطا فِيهِ خمر فَإِن هَذِه يرْتَفع مِنْهُ بخار قَلِيل قَلِيل ويسكن الْأَلَم وَيدْفَع سَببه فَأَما مُفْرد فَأَنَّهُ يرْتَفع مِنْهُ بخارا كثير دفْعَة يمدد)
تمديدا قَوِيا فيهيج الوجع لي هَذَا أَيْضا يسكنهُ بِآخِرهِ بِقُوَّة قَوِيَّة.
قَالَ والعطاس أَيْضا كثيرا مَا يشفي بِهِ الصداع الْكَائِن عَن أخلاط غَلِيظَة وتمدد.
روفس إِلَى الْعَوام الصداع الْحَار تجْعَل عَلَيْهِ الأدهان والمياه الْبَارِدَة مبردة بالثلج وتوسط الْغذَاء وَلَا يقلله وَيسْتَعْمل الهدوو السّكُون يَوْمًا ثمَّ يصب مَاء كثير على رَأسه وَيَأْخُذ مرا فيسحقه بخل ويضمد بِهِ الصدغين وخاصة أَن كَانَ الوجع فيهمَا فَأَنَّهُ نَافِع فَأَما الإقلال من الْغذَاء ألف فَأَنَّهُ نَافِع يزِيد فِي الصداع الْحَار وَأما الْبَارِد فيلستحم ويدهن بدهن الْغَار والسوسن والسداب ودهن البابونج ويملأ الْبَيْت مرزنجوشا ونماما فَأن ذَلِك نَافِع أَو نَحوه أَو مسك أَن لم يحضرا أَو أَن ركنت أَن فِي معدهم بلغما فقيئهم فَأَنَّهُ يسكن على الْمَكَان وَيعلم ذَلِك من النعاس مَعَه وَلَا يشرب الشَّرَاب فِي شَيْء من الصداع الْفُصُول الْبَوْل الشبيه ببول الْحمير ينذر بصداع كَائِن أَو يكون وَلَيْسَ مَتى كَانَ صداع وَجب أَن يكون الْبَوْل على هَذِه الْجِهَة وَذَلِكَ أَن الصداع قد يكون مَعَ حرارة مُفْردَة أَو صفراء فِي الرَّأْس خَاصَّة أَو فِي الْمعدة أَو رطوبات كَثِيرَة مشتبكة فِي الرَّأْس أَو سدد فِيهِ أَو ريَاح غَلِيظَة تتولد فِي الرَّأْس وَلَيْسَ من هَذِه وَلَا وَاحِد يُوجب ان يكون الْبَوْل على هَذِه الصّفة.
الأفاويه كلهَا تصدع لِأَنَّهَا تسخن اسخانا قَوِيا وَكلما يسخن اسخانا قَوِيا فَأَنَّهُ يصدع والأفاويه حارة سِيمَا السليخة والقسط والدارصيني والحماما لي يَنْبَغِي أَن يجْتَنب الإيارج أَلا حَيْثُ يظهران الْعلَّة من برد. الْفُصُول من أَصَابَهُ وجع فِي مُؤخر رَأسه ففصد الْعرق الَّذِي فِي الْجَبْهَة نَفعه وَكَذَلِكَ
следующие страницы →