← Медицина

Медицина · id 10704

الحاوي في الطب

محمد بن زكريا الرازي

Полный текст (3 209 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

رَائِحَته صرع فَإِذا كَانَ الدَّاء بالأطفال فَلَا تعالجهم بِشَيْء أَكثر من إصْلَاح لبنهم فَإِنَّهُم إِذا فطموه أَو أحسن غذاؤهم يبرؤن فَإِن التوت بعض أَعْضَاء المصروع فادلكه بالدهن وَالْمَاء والملينات وَشد الغمز وهيج عَلَيْهِ الْقَيْء وَقت النّوبَة بريشة قد لطخت بدهن السوسن ليخرج مِنْهُم البلغم السَّاتِر فِي ذَلِك الْوَقْت واشمهم الحلتيت وَالْخمر والقطران والزفت وَيمْسَح أَفْوَاههم وينظف فَأَما عِنْد الرَّاحَة فافصد أَولا ثمَّ ضمد الْأَطْرَاف بالأدوية المحمرة وضع المحاجم على تَحت الشرسيف وَيصب فِي فَمه حَال الصرع حلتيت وجندبادستر مَعَ خل وَعسل وَفِي وَقت الرَّاحَة إسهلهم وأحقنهم وَأَمْنَع جَمِيع الْأَشْرِبَة إِلَّا المَاء زَمَانا طَويلا فَإِذا فصدوا أرحهم أسبوعاً ثمَّ أسهلهم بالخربق الْأسود والسقمونيا والحنظل وقثاء الْحمار والأسطوخودوس وقيئهم بالأدوية ألف القوية ثمَّ أرحهم أَيَّامًا وادخلهم الْحمام واحجمهم بعد الثَّالِث تَحت الشراسيف وَفِيمَا بَين الْكَتِفَيْنِ ثمَّ أرحهم أَيَّامًا واسقهم أيارج) روفس ثمَّ احجمهم أَيْضا فِي الرَّأْس فِي النقرة والفاس ثمَّ احْلق رَأسه وضمده بالخل والخردل والسداب ثمَّ أرحه أَيَّامًا وعاود الإسهال وخاصة بشحم الحنظل ثمَّ يعطس بالجندبادستر وتغرغر بخل العنصل ويحقن أَيْضا بالحقن الحادة ويضمد بضماد الْخَرْدَل ويدار عَلَيْهِم التَّدْبِير مَرَّات من الإراحة فِيمَا بَين ذَلِك ويسقون كل يَوْم سكنجبين عنصلي ويدمنون بِأَكْل الْكبر والسمك المالح ويحذروا اللحوم والحبوب وَالشرَاب والباه وَالْحمام وَمن الْخَرْدَل والبصل والثوم وَجَمِيع مَا يسْرع إِلَى الرَّأْس وَمَا يملأه كالشراب الصّرْف الْقوي خَاصَّة ويستعملون الدَّلْك والرياضة لما تَحت الرَّأْس وَليكن ذَلِك وَالرَّأْس منتصب ويدلك الرَّأْس بعد ذَلِك وَأما الْعَارِض من قبل الْمعدة فاعن بهضمه وَليكن غذاؤه خَفِيفا واسقه فيقرا مَرَّات كل سِتَّة وَالتَّاسِع بالطبع لهَذِهِ الْعلَّة الْحَادِثَة وَإِن الفاوانيا والغاريقون والساساليوس وَثَمَرَة السعولوفيق وأصل الزراند المدحرج إِذا شرب مِنْهُ بِالْمَاءِ وحجامة السَّاق إِذا أدمنت وَإِذا يصعد من بعض الْأَعْضَاء فَيَنْبَغِي حِين يبْدَأ أَن يرْبط ذَلِك الْعُضْو فَوق الْموضع الَّذِي بَدَأَ ربطاً شَدِيدا فَإِنَّهُ يمْنَع النّوبَة فإمَّا فِي وَقت الرَّاحَة فأطل ذَلِك الْعُضْو بالأدوية المحمرة وَاجعَل فِيهَا ذراريح ليتنفط جَمِيع هَؤُلَاءِ المحامات الحارة للْمَاء وليحذروا دَائِما سوء الهضم والأغذية الغليظة وَتَأَخر الطَّعَام عَنْهُم وقتا طَويلا رَدِيء لَهُم وَغَلَبَة المرار على أبدانهم يجلب عَلَيْهِم النّوبَة وَشرب الْخمر وخاصة الصّرْف والأشياء الحريفة وَلَا يبطؤا فِي الْحمام وَلَا يسخن رؤوسهم فِي الشَّمْس فَإِن ذَلِك يجلب عَلَيْهِم النّوبَة. والكابوس يعرض للسكارى وَالَّذين يصيبهم فَسَاد الهضم فَإِذا عرض لَهُ يحس بِشَيْء ثقيل يَقع عَلَيْهِ وَلَا يقدر أَن يَصِيح وَرُبمَا صَاح فَلَا يَنْبَغِي أَن يتغافل عَنهُ فَإِنَّهُ إِذا تَوَاتر وتداوى إِلَى الصرح والفالج بل يُبَادر بالفصد والإسهال وَأفضل مَا يعالج بِهِ الخريق الْأسود يُؤْخَذ مِنْهُ نصف ويخلط بِنصْف دِرْهَم سقمونيا وَشَيْء من البذور الطبية ويعظم نفع أيارج

стр. 72

فَيقْرَأ وروفس لَهُم وليلطف تدبيرهم وينفع حب الفاوانيا فليسحق من حبه خَمْسَة عشر حَبَّة يسقون ويتناولونه تناولاً مُتَّصِلا. الْإِسْكَنْدَر فِي كناشه قَالَ لم أر شَيْئا أبلغ فِي الصرع من هَذَا الْحبّ سقمونيا أَرْبَعَة خربق نصف فربيون نصف مقل وَاحِد نطرون نصف صَبر وَاحِد شَحم الحنظل أَرْبَعَة الشربة ثَمَانِيَة عشر قيراطا للصَّبِيّ ومثقالاً للبالغ. قَالَ وَأما أَنا فإنى بعد أَن سقيته هَذَا الْحبّ وَنَحْوه مِمَّا يخرج البلغم والسوداء بِقُوَّة اجْعَل ذَلِك) الْعُضْو عرقاً إبدأ دلكه وضع عَلَيْهِ الشيطرج فَإِنَّهُ يُبرئهُ الْبَتَّةَ وَهَذَا دَوَاء خَفِيف وعظيم النَّفْع يُؤْخَذ عاقرقرحا فينعم سحقه جدا ويسقى ملعقة بِمثلِهِ عسل وَيشْرب مِنْهُ أحد عشر حَبَّة شربة وَليكن بَين كل شربتين أَيَّام فَإِنَّهُ مجرب وَلَا يحقرن ذَلِك وَيظْهر للصرع أَن يبخر تَحت أَنفه قرن مَاعِز وَيجْعَل فِي أَنفه مِنْهُ فَإِنَّهُ يصرع مَكَانَهُ وَيُقَال الْعُرُوق الَّتِي تَحت ألسنتهم تكون خضراء. قَالَ وَإِذا صرع الْإِنْسَان فَلْيحْفَظ جوارحه كلهَا على استوائها ويكمد رَأسه بأسخن مَا يُمكن من الكماد فَإِنَّهُ يفتق وشم السداب الْبري يفِيق المصروع ويبرئه فِي حَال الرَّاحَة إِذا أضمن شمه وَقد جربته وَجُمْلَة تَدْبِير المصروع أَلا يفْسد الهضم بل يَعْنِي بجودته ويدع الشَّرَاب وخاصة الصّرْف وَالْقَوِي مِنْهُ وَاللَّبن والجبن وَكلما كَانَ من اللَّبن وَجَمِيع الأرايح المنتنة والطيبة جدا وَلَا يقعدوا فِي مَكَان فِيهِ ريح وَلَا يشرفوا من مَوضِع عَال وَلَا يديموا تَدْبِير رَأسه حَتَّى يبرأ وَلَا يجلس فِي الشَّمْس وَلَا يقرب نَارا وَلَا يُطِيل فِي الْحمام وَلَا يصب على رَأسه مَا يسخن وَلَا يقرب الْحمام إِلَّا وَقد تمّ هضمه وَلَا يَأْكُل الحلوة وَلَا يشرب أشربة حلوة الَّتِي تولد بلغماً فَإِن المتعاهد لهَذَا التَّدْبِير لَا يحْتَاج إِلَى علاج. شَمْعُون قَالَ إِذا كَانَ مَعَ الصرع ارتعاش واضطراب فَإِنَّهُ بلغم لِأَنَّهُ لَا يُمكن فِي البلغم أَن يمْنَع مجاري الرّوح فِي العصب وَإِمَّا من صرع فاستسقطت أعضاؤه كلهَا فَإِنَّهُ من السَّوْدَاء وَهُوَ شَرّ من الأول لِأَنَّهُ يخَاف مِنْهُ أَن يسد جَمِيع مسال الرّوح فَيقْتل العليل سَرِيعا وَلَا شَيْء أبلغ من الإستفراغ بالفصد والإسهال والغرور والعطوس من أَن يشرب كل يَوْم مِقْدَار نيقة من الثبادريطوس وَمثل ذَلِك بِاللَّيْلِ ويديم ذَلِك فَإِنَّهُ برأَ عَلَيْهِ خلق كثير وعلاج الصرع البلغمي أَن أحلق رَأسه وضمده بالخردل والتفسيا واسهله بشحم الحنظل وافصده من ساعده ثمَّ مرفقه ثمَّ مره بالعطاس والزمه الثبادريطوس فِي كل يَوْم غدْوَة وَعَشِيَّة قَلِيلا قَلِيلا. وينفع الكابوس أَن يسْقِي الفاوانيا بِالْمَاءِ. الإختصارات قَالَ أم الصّبيان هُوَ تشنج من يبس قَالَ وَفِي الصرع ألف يجب أَن يجْتَنب الْحمام ويعالج بالقيء. ابْن ماسويه للصرع يُؤْخَذ جندباستر وكندس فينفخ فِي أنف المصروع فَإِنَّهُ إفاقة جَيِّدَة.

стр. 73

من اختصارات حنين يُؤْخَذ الأفتيمون فَيدق ويعجن مَعَ دَقِيق شعير وخل خمر وَيعْمل مِنْهُ نفاخات ويدمن شمها فِي كل حِين فَإِن فِيهِ نفعا عَظِيما وينفع أكل لحم الماعز وإدمانه من بَين سَائِر اللحوم فَإِنَّهُ يُخَفف الْعلَّة أَو يُؤْخَذ مخ سَاق الْجمل فيذاب مَعَ دهن ورد ويمرخ بِهِ الأصداغ وفقار) الرَّقَبَة والصدر وَالظّهْر والمعدة فَإِن فِيهِ نفعا عَظِيما وَهُوَ مجرب ويسقى الْمَرِيض غدْوَة وَعَشِيَّة من زبد الْبَحْر ويسقى من الجعدة فَإِنَّهَا تفعل بخاصية فعلا عجيباً أَو يُؤْخَذ جلد من جبهة حمَار وَيعْمل مِنْهُ سيراً ويلبس سنة تَامَّة على الْجَبْهَة ويبدل كل سنة فَإِنَّهُ مجرب نَافِع من النّوبَة وَيطْعم العليل لحم حمَار أَهلِي كل شهر مرّة فِي أَوله ويسقى من الأقحوان الْأَبْيَض فَإِن فِيهِ خاصية عَجِيبَة سريقة. أريباسوس قَالَ فِي حَال النّوبَة قوم أعضائهم المتشنجة وأمرخها إِمَّا بالدهن وَأدْخل ريشة من حُلُوقهمْ وقيئهم وعطسهم فَإِن لم يفيقوا بِهَذِهِ فَإِن الْعلَّة صعبة رَدِيئَة وَفِي وَقت الرَّاحَة افصدهم فَإِن لم يكن فصدهم فضع ضماد الْخَرْدَل على أَطْرَافهم وعَلى الْأَعْضَاء الَّتِي يصعد مِنْهَا. وَإِذا عسرت الْإِفَاقَة فاسعطه بجند بادستر وخل وحلتيت وَفِي وَقت النّوبَة أحقنه بقنطوريون وحنظل واسهله كل أُسْبُوع مرّة بشحم الحنظل والخربق ويعظم نفع حجامة السَّاق إِذا أدمنت وَتَعْلِيق الفاوانيا وَمِمَّا يعظم نَفعه الغاريقون والساساليوس والزراوند المدحرج وَحب الفاوانيا إِذا شرب بِالْمَاءِ. الساهرن قَالَ إجود مَا يكون الفاوانيا الَّذِي يشم ويعلق إِذا كَانَ رطبا بعد وينفع من الصرع الغاريقون والساساليوس والحسى والزراوند المدحرج فَأَما الْكِبَار فعالجهم بالقيء والإسهال والأدوية المبدلة للمزاج ويتخذ للصبيان نفاخة من هَذِه يدمنوا شمها ويعلق مِنْهَا مخنقة عَظِيمَة فِي رقابهم ويبخروا بهَا أَيْضا. روفس قَالَ إِذا عرض الكابوس فبادر بالقيء والإسهال وتلطيف التَّدْبِير ونفض الرَّأْس بالعطوس والغرور ثمَّ أطله بالجندبادستر وَنَحْوه لِئَلَّا يصير إِلَى الصرع قَالَ وَذَلِكَ فِي كِتَابه إِلَى الْعَامَّة. وَفِي كِتَابه فِي الماليخوليا قَالَ ظُهُور البرص فِي أَصْحَاب الصرع دَلِيل عَظِيم على البرؤ وَإِذا ظهر خَاصَّة فِي الرَّأْس وَالْحلق والرقبة. تياذوق شمع ثَمَانِيَة تفسيا ألف مثقالان جندبادستر ثَلَاثَة فربيون مِثْقَال زَيْت مَا يَكْفِي أذبه واسحقه حَتَّى يصير مرهما أطله على الْعُضْو الَّذِي يصعد مِنْهُ الصرع وعَلى الرَّأْس إِذا كَانَت الآفة مِنْهُ. سرابيون إِذا كَانَ الصرع بالإنفراد الدِّمَاغ نَفسه كَانَ مَعَه ثقل فِي الرَّأْس ودوار وظلمة لِلْبَصَرِ) وعسر حَرَكَة اللِّسَان وَالْعين وصفرة الْوَجْه وَالْعين وحركة اضْطِرَاب فِي اللِّسَان

стр. 74

وَإِن كَانَ باشتراك الْمعدة كَانَ مَعَه اخْتِلَاج الْمعدة ولذع فِيهَا وغنى وَرُبمَا وخاصة عِنْد الْجُوع وَرُبمَا صَاح المصروع صَيْحَة عَظِيمَة قبل أَن يصرع وَرُبمَا أمنُوا وَالَّذِي باشتراك عُضْو مَا فَإِنَّهُ يحس بِهِ يصعد من ذل الْعُضْو فَإِن كَانَ المصروع رضيعاً فَلَا تعالجه لِأَن الزَّمَان يصلحه وأعن بإصلاح اللَّبن وَسُرْعَة الْفِطَام واسعطه بالثليثا بِمَاء الشابانك أَو المرزنجوش قبل نوبَة الْعلَّة فَهَذَا تَدْبيره مَا دَامَ طفْلا وَأما الْمدْرك فلطف تَدْبيره ورضه وَاجعَل فِي خبزه كزبرة فَإِنَّهُ يمْنَع صعُود البخار إِلَى الرَّأْس وَالنَّوْم وحذره الْخَرْدَل فَإِنَّهُ يكثر صعُود صعُود البخار إِلَى الرَّأْس والثوم والبصل والباقلي والكرنب وليتركوا جَمِيع الْفَوَاكِه الرّطبَة وَالتَّمْر والجوز والأغذية الغليظة ويدعوا الْحمام الْبَتَّةَ وَلَا شَيْء خير لَهُ من أَن ينْتَقل إِلَى بلد حَار ثمَّ إِلَى أحر مِنْهُ حَتَّى يصير مَأْوَاه بَلَدا حارا قَلِيل الْغذَاء يَابسا قَلِيل المَاء كالمدينة والبادية وَمَكَّة وَإِلَّا فليتدرج فِي الْأَدْوِيَة الحارة شَيْئا بعد شَيْء وَيتْرك مَتى اسخنه حَتَّى يُبدل مزاجه يسْتَمر عَلَيْهِ فَلَا يضرّهُ وَلَا يشرب الشَّرَاب إِلَّا أقل ذَلِك وَلَا يشْربُوا صرفا فَإِنَّهُ يمْلَأ الرَّأْس ويشربوا السكنجين العنصلي أَو شراب الأفسنتين. وَفِي وَقت الدّور افْتَحْ فَاه والقمة وقيئه بريشة قد غمست فِي دهن سوسن وَإِن لم يسهل عَلَيْهِم الْقَيْء فعودهم فِي الصحو وليدمنوا فِي وَقت الرَّاحَة وَإِن وجدت الْوَجْه أَحْمَر ممتليا فافصده من رجله أَو احجم ساقة ثمَّ ابدأ بالإسهال للخلط البلغمي أَو السوداوي وَأَيّمَا قدرت أَنه الْفَاعِل دواما ذَلِك مَرَّات كَثِيرَة وَليكن ذَلِك بطبيخ الأفتيمون والغاريقون والاسطوخودوس والبسفايج والتربد والشاهترج والهليلج فَإِن هَذِه تسهل السَّوْدَاء وَلَا تسخن وَإِن كَانَ الْخَلْط بلغميا فبالتبريد وشحم الحنظل والغاريقون والاسطوخودوس وقثاء الْحمار وبأيارج روفس فَإِنَّهُ قد برِئ على الإسهال بِهِ وَحده خلق كثير حَيْثُ أدمنوه وَبعد جودة الاستفراغ. غرغر وعطس وَاسْتعْمل للخرز من نوية الْعلَّة الْقَيْء بعد الطَّعَام من الْأَشْيَاء الْمُقطعَة وأدمنه لِأَنَّهُ إِذا أدمن منع اجْتِمَاع الفضول وَإِن كَانَ ذَلِك يهيج بِهِ إِذا جَاع فبادر كل يَوْم فغذه ألف بِخبْز قد انقع فِي مَاء الرُّمَّان وشراب يسير ممزوج بِمَاء كثيرا أَو رب السفرجل والتفاح وَأرى أَن الشَّرَاب لَا يضر من كَانَ سَببه سوداويا. قَالَ وَإِن كَانَ ذَلِك لاشتراك بعض الْأَعْضَاء فاطل الْعُضْو بضماد الْخَرْدَل والشيطرج والتفسيا والجندبادستر واحرص أَن تستفرغ مِنْهُ وتنقيه من السَّوْدَاء والبلغم وانحر مِنْهُ عرقا كثيرا) واشرطه وادلكه ورضه واربط فَوْقه واصلح حَال الْبدن وَاسْتعْمل كل يَوْم هَذِه الْأَدْوِيَة. دَوَاء فائق سيساليسوس حب الْغَار ثَلَاثَة ثَلَاثَة زراوند مدحرج أسارون فاوانيا اثْنَان جندبادستر وَاحِد أَقْرَاص ألأطفال وَاحِد يلت الْجَمِيع بخل خمر فائق ويعجن بالعسل المنزوع الرغوة وَيُؤْخَذ مِنْهُ قدر الجوزة بِمَاء الْعَسَل أَو بالسكنجبين العنصلي. وَأما من الْخَفِيفَة السهلة فالعاقرفرحا يسحق ويعجن بالعسل المنزوع الرغوة وَيُؤْخَذ مِنْهُ قدر

стр. 75

وَأما أيارج روفس فقد برأَ خلقا كثيرا مِمَّن أيس الْأَطِبَّاء مِنْهُم من تقدمة الْإِنْذَار لبقراط قَالَ إِذا كَانَ المصروع من الراس فَإِنَّهُ صَعب الْبُرْء وَإِذا كَانَ عَن بعض الْأَعْضَاء فاليد وَالرجل فَإِنَّهُ هَين الْبُرْء. جورجوس قَالَ الدَّاء الَّذِي يُسمى أم الصّبيان إِنَّمَا هُوَ تشنج يعرض مَعَ حمى حادة محرقة يابسة قشفة وَيكون الْبَوْل مَعَ ذَلِك أَبيض وَالصغَار يصلونَ مِنْهُ أَكثر لرطوبة عصبهم وَمن جَاوز سبع سِنِين ثمَّ حدث عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْء قوي لم يغلب مِنْهُ فَعَلَيْك بالآبزن وحلب اللَّبن على الرَّأْس والسعوط بدهن الْورْد والقرع والبنفسج وَلبن جَارِيَة وَلَا تفارق الهامة الدّهن وَاللَّبن ويضمد خرز الصلب كُله والعنق بالخطمى ودهن بنفسج مفتر ودقيق بزر الْكَتَّان يفتر وَيُوضَع عَلَيْهِ وَمَتى برد مرخ بدهن بنفسج مفتر واسخن الضماد وأعده عَلَيْهِ ويسقى أَو تسقى المرضعه مَا تسقى فِي هَذِه الْأَمْرَاض الحادة وَليكن فِي الْموضع الَّذِي هُوَ فِيهِ سرداب أَو مَا يعدله فِي الْبرد والرطوبة. من كتاب بقراط فِي الْمَرَض الإلهي قَالَ يكون هَذَا الْمَرَض من رُطُوبَة ابتل الدِّمَاغ وَيعلم ذَلِك من الْمعز الَّذِي يُصِيبهَا هَذَا الدَّاء فَإِنَّهُ يكثر ذَلِك فِيهَا وَيكون مَا أَصَابَهَا هَذَا الدَّاء إِذا كشف دماغها وجد مبلولا بالرطوبة. أبيذيميا الثَّامِنَة من السَّادِسَة قَالَ إِذا كَانَ مَعَ الصرع حمى فَإِنَّهُ من خلط مراري وَقد يكون ذَلِك فِي الندرة إِذا رَأَيْت الْبدن مِمَّا لَهُ أَن يتَوَلَّد فِيهِ الْخَلْط الْأسود ألف وَكَانَ نحيفا يَابِس المنخر وَالْعين قَلِيل سيلان الفضول عَظِيم الْعُرُوق ممتليا وَكَانَ تَدْبيره مِمَّا يُولد الْخَلْط الْأسود وتضره الْحَرَارَة فافصده ثمَّ أسهله إسهالاً متواترا ثمَّ اجْعَل تَدْبيره كُله مرطبا وَإِيَّاك والموصوفة للصرع وَكلما تلطف لَكِن الْقَصْد عَلَيْك بالتبديل والترطيب ليقل تولد هَذَا الْخَلْط فِي الْبدن. ابْن ماسويه فِي الكناش قَالَ من سقط بَغْتَة بصيحة شَدِيدَة وارتعاش وبال وانجى وَخرج مِنْهُ) زبد كثير والتوت أعضاؤه جدا فعلته قَوِيَّة جدا وَهِي قاتلة وَمن حدث بِهِ الصرع وَلم يكن يعرق فِيمَا مضى فأبداء بالقيء ثمَّ الأسهال ثمَّ بالغراغر ثمَّ أفصد قيفاله وتدمن شم الحليت وتوضع المحاجم على شراسيفه تدمن الفيقرا فَإِن هَذَا مَانع إِن يستحكم وَنَافِع إِن لم يستحكم فَإِن استحكم فصليك بِمَا يسخنه ويجفف وينفع مِنْهُ إدمان الْحجامَة على السَّاق وَمن عرض لَهُ عَن الْمعدة فاطعمه فِي السَّاعَة الثَّالِثَة خبز السميذ بشراب عفص وأدمن سقيه بأيارج فيقرا. وَأما الكابوس فَإِنَّهُ مُقَدّمَة للصرع وَيكون من كَثْرَة خلط فِي الْبدن يرْتَفع بخار كثير إِلَى الرَّأْس وَرُبمَا كَانَ من دم كثير وعلاجه الفصد وتلطيف التَّدْبِير. الغاريقون ينفع من الصرع الزراوند المدحرج نَافِع فِي الصرع الفاوانيا نَافِع إِذا علق على من بِهِ صرع وَقد جربته باستقصاء فَوَجَدته بليغ النَّفْع وَإِذا علق الحَدِيث مِنْهُ وَشَيْء عَظِيم مِنْهُ الساساليوس لِأَنَّهُ قد يجمع الأسخان ولطافة كَثِيرَة ينفع من الصرع.

стр. 76

بنداديقون أَنْفَع الْأَدْوِيَة كلهَا للصرع القردمانا الساطع الرايحة الحريف إِذا شرب مِمَّا نفع من الصرع حب البلسان جيد للصرع الزفت الْيَابِس إِذا بخر بِهِ صدع من بِهِ صرع وَيظْهر مَا بِهِ التِّين جيد للصرع الْخَرْدَل إِذا سحق وَنفخ فِي أنف المصروع وَمن بِهِ اختناق الرَّحِم أَفَاق الغاريقون إِذا شرب مِنْهُ ثَلَاثَة أَو ثولوسات نفع من الصرع. الحلتيت الطّيب إِذا شرب بالاسكنجبين نفع من الصرع السكنجبين يسقى للصرع. ابْن ماسويه بزر الباذروج ينفع من الصرع بزر الرازيانج نَافِع لصَاحب الصرع. بزر الكرفس يضر لصَاحب الصرع. لثاليوس فِي كتاب الْحِجَارَة المرقشيثا إِن علق على الصَّبِي لم يتفزع فِي النّوم. ماسرجويه قَالَ الساساليوس إِذا شرب أَو سعط بِهِ ابرأ من الصرع. الخوز قَالَ ألف السكبينج ينفع من الصرع إِذا سعط بِهِ. الْيَهُودِيّ إِن دخن الْأنف بالفاوانيا ابرأ من الصرع وَإِن أطْعم حَبَّة مَعَ الجلنجبن أَيَّامًا نفع جدا. ابْن البطريق الرتة إِذا سعط بقشرها الْأَعْلَى كَانَ جيد للصرع جدا. لي معجون عَجِيب يسْتَعْمل للصرع زراوند مدحرج وسقند ليون واسطوخودوس بِالسَّوِيَّةِ غاريقون ثلث الْجَمِيع يعجن بِعَسَل وَيشْرب. حنين فِي كتاب الترياق قَالَ النافعة من الصرع الغاريقون والفنجنشكت والساساليوس) والجنطايانا وَحب البلسان والقردمانا والقنة والسكبينج. الثَّالِثَة من تَفْسِير السَّادِسَة من مسَائِل ابيذيميا قَالَ الصرع يكون إِذا انسدت بطُون الدِّمَاغ لَا فِي الْغَايَة لِأَنَّهَا إِذا انسدت بتة كَانَت السكتة لَا الصرع. قَالَ أَجنَاس الصرع الْعِظَام جِنْسَانِ أَحدهمَا يكون من خلط مراري حاد وَمَعَهُ حمى وَيكون من صفراء غَلِيظَة أَو دم وَالْآخر من أخلاط بَارِدَة وَلَا حمى مَعهَا وَيكون من البلغم وَمن السَّوْدَاء وينفع مِنْهُ جدا أَن يكثر شم السداب الطري ويعلق فِي رقبته مِنْهُ. قَالَ جالينوس فِي الزّبد قولا لَعَلَّه توهم أَنه صَالح فِي الصرع وَيَنْبَغِي أَن لَا يفهم عَنهُ على هَذَا الْوَجْه لِأَن الزّبد يدل على شدَّة معاركة الطبيعة والاستكراه إِنَّمَا يكون فِي وَقت النّوبَة لِأَن الاستكراه قد بلغ غَايَته الَّتِي لَا شَيْء وَرَاءَهَا فَلذَلِك يتبعهُ أما الْإِفَاقَة أَو الْمَوْت وَفِي الْأَكْثَر يتبعهُ الْإِفَاقَة لَعَلَّه أَن يجوز فإمَّا الزّبد فَكلما كَانَ أَكثر فَإِن الْعلَّة أصعب وإردء كثيرا مِمَّا يقل فِيهِ الزّبد وَأما مَا لم يكن فِيهِ زبد الْبَتَّةَ فَإِنَّهُ خَفِيف. الطَّبَرِيّ قَالَ ينفع من الصرع نطل الرَّأْس بطبيخ المرزنجوش والفوتنج والتضميد

стр. 77

بالخردل والسعوط بالكندس والنقلة إِلَى بلد يَابِس والإسهال بايارج شَحم الحنظل مَتى وجدت أنسانا يصرع إِذا هُوَ أَبْطَأَ عَن الطَّعَام وَلَا يُصِيبهُ ذَلِك وقدا كل بتة فَأعْلم أَن علته عَن فَم الْمعدة فبادر بإطعامه كل يَوْم مَا يُقَوي فَم الْمعدة واستفرغه بايارج المر. لي سعوط بليغ للصرع قد برأَ عَلَيْهِ جمَاعَة يسعط العليل بالكندس والخربق الْأَبْيَض والعرطنثيا وشحم الحنظل فَإِذا سكن المغص سعط بعد ثَلَاث سَاعَات بِهَذَا العسوط ونام عَلَيْهِ فاوانيا وقرد مانا وقشر الرئة ألف وسيساليوس طرية واسطوخودوس أَجزَاء سَوَاء سكبينج نصف جُزْء وَيحل السكبينج يشيف بِهِ الْأَدْوِيَة وَقد يركب مثل الْكحل ويسعط بِهِ وينفخ مِنْهُ بِمَاء السداب فَإِنَّهُ بَالغ لي مُفْردَة للصرع عَاقِر قرحا اسطوخودوس سكبينج حلتيت أشق حب البلسان بزر البادروج دماغ الْجمل دم السلحفاة الْبَريَّة الْأَصَابِع الصفر عِظَام الرَّأْس محرق جَوف ابْن عرس أنفحة الأرنب غاريقون رماد حوافر الْحمار مرَارَة الدب عضل ايرساكاكنج زراوند سيساليون فاشراوج زبد الْبَحْر جندبادستر سداب. بالغورس الْأَصَابِع الصفر خاصتها النَّفْع من الصرع. بولس قَالَ أظفار الطّيب إِذا بخر بهَا نَفَعت المصروع قَالَ جالينوس أعرف أنسانا كَانَ يسْقِي المصروعين عِظَام النَّاس محرقة وَقد ابرأ) قَالَ دم ابْن عرس ينفع من الصرع وَقَالَ جالينوس يَقُول قوم أَنه أَن جفف ابْن عرس وسحق وَشرب نفع من الصرع لِأَن فِيهِ قُوَّة محللة قَوِيَّة قَالَ وجوف ابْن عرس إِذا حشي بكزبرة وجفف نفع من الصرع. بولس قَالَ جالينوس أَن جَمِيع ابْن عرس وَقيل دماغ ابْن عرس إِذا شرب بالخل ابرأ الصرع. ابْن مَا سويه لحم ابْن عرس نَافِع للصرع قَالَ جالينوس قد ذكر فِي الْكتب أَن انفحة الأرنب إِذا شربت بالخل تَنْفَع من الصرع قَالَ الاسطوخودوس يسْقِي المصروع مَعَ عَاقِر قرحا والسكبينج وَيُعْطِي خل فِيهِ اسطوخودوس ينفع جدا وينفع من الصرع الأشق إِذا خلط بالعسل ولعق نفع من الصرع دهن البنفسج نَافِع للصرع وَأم الصّبيان. جالينوس أَن دماغ الْجمل إِذا شرب بالخل ابرأ من الصرع دم السلحفاة الْبَريَّة نَافِع من الصرع مَاء الْجُبْن يسهل بِهِ من أَصْحَاب الصرع من لَا يحْتَمل حِدة الْأَدْوِيَة المسهلة. بولس نَبَات يُسمى الزهرة نَافِع من الصرع. حجر الْقَمَر قَالَ جالينوس قد وثقوا مِنْهُ أَنه يشفي الصرع وَقَالَ أَنه يحل ويسقى المصروع فنيفع مِنْهُ. روفس قَالَ المَاء خير لأَصْحَاب الصرع من الشَّرَاب قَالَ وَالْمَاء الفاتر نَافِع من الصرع شرب أَو

стр. 78

قَالَ مرَارَة الدب نافعة للصرع. جالينوس الايرسا جيد من الصرع. ابْن مَا سويه السكنجبين نَافِع من الصرع جيد جدا أصل الفاشرا إِذا شرب مِنْهُ كل يَوْم دِرْهَمَيْنِ نفع من الصرع جدا ألف وَقَالَ القفر إِذا بخر بِهِ أظهر الصرع القنة إِذا بخر بهَا نفع من الصرع. التِّين الْيَابِس نَافِع للمصروع والخردل إِذا أنعم سحقه وشم انتبه المصروع. ابْن مَا سويه الْخَرْدَل أَن أكل مَعَ السلق نفع من الصرع قَالَ بزر الخشخاش الْبري أَن أَخذ مِنْهُ أنكسو ثافن قيأ ويوافق المصروعين هَذَا الْقَيْء خَاصَّة قَالَ والحصى الْمَوْجُود فِي حواصل الخطاطيف يُبرئ الصرع برأَ تَاما قَالَ والإسهال بالخربق الْأسود ينفع جدا. روفس قَالَ أَن أنعم سحق الفاواينا بخل وعجن بدهن ورد وَمسح بِهِ جَسَد الصّبيان الَّذين بهم ابليميا نفعهم وليلزم المصروعين الأغذية الَّتِي تسهل الْبَطن وينحف الْجَسَد ويباعد مِمَّا يمْلَأ ويسمن.) قَالَ ديوجانس بِهَذَا لَا سم ليدل على أَن تهيجه من الدَّم قَالَ وَقَالَ ارسطاطاليس أَن أَصْحَاب هَذَا الدَّاء يتفزعون فِي النّوم جدا وَيَقَع عَلَيْهِم الكابوس وَهُوَ ابْتِدَاء هَذَا الْقسم فَإِذا تمكن الكابوس صَار صرعاً وَإِذا تتَابع الصرع على الْإِنْسَان قَتله سَرِيعا وَأَن أَصَابَهُ فِي مُدَّة طَوِيلَة أَبْطَأَ قَتله وَإِن ظهر بالمصروعين بعض الورم ذهب بِهِ وأذهبه وَجل مَا يعرض فِي الصّبيان إِلَى أَن يراهقوا وقلما يعرض للشبان والمشايخ ويعرض للنِّسَاء وخاصة للواتي لَا يطمثن ويهيج فِي الشتَاء وَالربيع ويثيره الشمَال لحقنه للرطوبات والجنوب لترقيقه الأخلاط والسكون والدعة يزيدان فِيهِ وَكَذَلِكَ الزِّيَادَة فِي الْغذَاء وَالْخَوْف والوجبة والصيحة بَغْتَة والرايحة القوية يهجه وَالدَّلِيل على ذَلِك أَن الزفت إِذا دخن بِهِ صرعهم وَكَذَلِكَ الْفقر والميعة ويهجه الْأَشْرَاف من الْمَوَاضِع الْعَالِيَة والدواليب وَنَحْوهَا. مَجْهُول قَالَ الصرع يعرض للصبيان لرطوبتهم فَيَنْبَغِي أَن يلطف لبنهم بالبزور الملطفة والأغذية اللطيفة وَيمْنَع الْمُرضعَة وَالصَّبِيّ الْحمام بعد الْغذَاء وَيسْتَعْمل دلك الْأَطْرَاف ويجتنب جَمِيع أَجنَاس الكرفس فَإِنَّهُ ردى وَالشرَاب الحوصى وَجَمِيع مَا يمْلَأ الرَّأْس ويقل الدسم فِي الطَّعَام وَيَأْكُل من الْحَيَوَان الْخَفِيف الْكثير الْحَرَكَة الْقَلِيل الرُّطُوبَة ويجتنب العدس والباقلي والثوم والبصل وَاللَّبن وكل غذَاء يهيجه وينفع مِنْهُ الفستق وَالزَّبِيب الحلو ألف وَلَا يقرب الحموضات فَإِنَّهَا رَدِيئَة جدا والسكنجبين جيد لِأَنَّهُ يلطف ويدر الْبَوْل والشبت جيد إِذا وَقع فِي طبيخهم والافتيمون والغاريقون وشحم الحنظل والاسطوخودوس والبسفايج والخربق الْأسود يتَّخذ حبوبهم مِنْهَا والوج نَافِع بخاصيته فِيهِ وشراب الافسنتين وطبيخ

стр. 79

الزوفا لِأَنَّهُ يدر الْبَوْل وَالْبرَاز وليتفرغوا بالفة تنج والزوفا والصعتر ومطبوخة فِي سكنجيين فَإِنَّهُ ينفع جدا لِأَنَّهُ ينزل بلغماً كثيرا ويعتمد فيهم على مَا يسهل السَّوْدَاء والبلغم ويلقي الفاوانيا غدْوَة فِي الأغذية والمسهلة ويبخرون بِهِ تَحت قمع فِي آنافهم ويجتذبوا دخانه ويأكلوا الشفانين والحجل والعصافير الجبلية وَنَحْوهَا من المجففة ويسهلوا بشحم الحنظل والفربيون وبالخربق وبالبسفايج والتربد والغاريقون وَالْحجر الأرمني. من كتاب ابقراط فِي الصرع قَالَ إِذا عرض للصَّبِيّ فِي رَأسه أَو أُذُنَيْهِ وخده قُرُوح وَكثر لعابه ومحاطه كَانَ أبعد من الصرع لِأَن دماغه ينقي من الرطوبات وَمن الْأَطْفَال من ينقي دماغه فِي الرَّحِم وَمن لم ينق دماغه لَا دَاخِلا وَلَا خَارِجا أَصَابَهُ الصرع وَهَذَا الْمَرَض يكون من البلغم فَقَط وَلَا يكون من الْمرة اليتة وَأكْثر من يُصِيبهُ هَذَا الدَّاء يَمُوت أَن كَانَ هَذَا الدَّاء قَوِيا لِأَن) عروقهم ضيقَة لَا تحْتَمل برد البلغم الثخين الْكثير وَمَتى شب الصَّبِي فَقَوِيت حرارته ضعفت علته وَمن مُضِيّ عَلَيْهِ سنة لم يصبهُ هَذَا الدَّاء إِلَّا أَن يكون ذَلِك من صباه. قَالَ وَقد يَأْخُذ هَذَا الدَّاء الضَّأْن والمعز فَإِن شققت دماغه وجدته مملوءا ماءاً منتن الرّيح فَذَلِك مِمَّا يدل على أَن الدَّاء من الرُّطُوبَة ويعرض بعقب انْتِقَال الأرياح وَالشمَال تضغط الدِّمَاغ وتسيل رطوباته والجنوب ترطبه وتملأه. اركيغانس فِي الْأَمْرَاض المزمنة يَنْبَغِي أَن يعود الْقَيْء قَلِيلا ثمَّ يقيأ بالخربق على مَا فِي بَاب الْقَيْء فَإِنَّهُ رُبمَا ابرأه فِي مرّة أَو مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاث ويقيأ الصَّغِير بطبيخ الخربق مَعَ السكنجبين وفصد الْعرق النابض الَّذِي خلف الْأذن أقوي فِي هَذَا الدَّاء من شراب الخربق على خلاله من فعل الخربق وخاصة إِذا كَانَ شَابًّا. من أقوي علاجه الْأَدْوِيَة المحمرة على الرَّأْس بعد حلقه يتْرك عَلَيْهِ يَوْمًا ثمَّ يغسل عَنهُ ويعالج بالمرهم يُعَاد مَرَّات وَاسْتِعْمَال الْقَيْء ألف وَإِن كَانَ بِغَيْر خربق إِذا أَدِيم يصلح لهّ ليّ وعروق الأصداغ علاج جيد لَهُ. اشليمن يَنْبَغِي أَن يسعط أَصْحَاب الصرع بالترياق. سولاوس الشَّرَاب ردى لِأَنَّهُ يرطب الدِّمَاغ. فيلغريوس فِي كِتَابه الثَّلَاث مقالات قَالَ يشفي من الصرع ايارج أرجيجانس وَلَو غاذيا فَإِنَّهُمَا ينقيان الرَّأْس وَيلْزمهُ الْمَشْي الْكثير حَتَّى ينقي الرَّأْس وينقلع السقم قَالَ وَاسْتعْمل الحقنة كثيرا أَو غزر بَوْلهمْ انتفعوا جدا وَلَا يشرب المَاء صرفا سنة تَامَّة وَيتْرك الْجِمَاع وَالْحمام الْحَار ويلطف التَّدْبِير ويقيأ ويسقى الخربق. الْأَدْوِيَة المسهلة قَالَ أبرأت من الصرع كم من مرّة بالإسهال فَقَط ابْن مَا سويه قَالَ عَلامَة الَّذِي تخص الرَّأْس كدر الْحَواس وغشاوة الْعين وتفزغ وَجبن شَدِيد وَالَّذِي من الْمعدة الخفقان واللذع فِيهِ وَالَّذِي يصعد من عُضْو يحس بِهِ وَهَذَا النَّوْع أَكثر مَا يعرض

стр. 80

للصبيان فَإِذا كَانَ سوداويا فافصده الصَّافِن ثمَّ القيفال وأسهل بالافتيمون والزمه الأغذية المرطبة فِي الْيَوْم ثَلَاث مَرَّات وَالْمَاء الفاتر يرطب بدنه وَمن حدث بِهِ ذَلِك من معدته فأسهله بِالصبرِ مَرَّات وقيئه وضع المحاجم أَسْفَل أضلاعه وأعن بصلاح معدته وَإِذا كَانَ عَن الدِّمَاغ فأعن بالرياضة وأدمن سقِِي أيارج روفس وَالَّذِي من عُضْو مَا فالشد والدلك بالمحمرة وتحذير التخم ويدمن الْحمام.) روفس فِي كِتَابه فِي عقار فاواينا ينفع إِذا نخل بالحريرة وعجن بالميعه السائلة وتهزيل الْبدن نَافِع منهّ ليّ قد يكون ضرب من الصرع عَن الْحَيَّات فِي الْبَطن وعلامته لذع شَدِيد فِي الْبَطن قبل ذَلِك وسيلان لعاب كثير وَسُقُوط الديدان. مَجْهُول قَالَ الْمُسَمّى أم الصّبيان تشنج من يبس لَا يتَخَلَّص مِنْهُ إِلَّا الصّبيان وَيكثر صَاحبه الْبكاء وَيكون مَعَه حمى حادة وقحل الْجلد وَسَوَاد اللِّسَان فليحلب على الرَّأْس ويسعط وَيجْعَل فِي الآبزن لبن وَمَاء ويمرخ الفقار جدا بالدهن والألعبة الجيدة.

стр. 81

(الْبَاب الثَّامِن) (التشنج والتمدد والكزاز) الثَّانِيَة عشر من حِيلَة الْبُرْء قَالَ من عرض لَهُ التشنج من الوجع الشَّديد المبرح من قبل اليبس فَإِنَّهُ يحْتَاج إِلَى الترطيب إِلَّا أَنه مرض يكَاد لَا يبرؤ أصلا مَتى كَانَ حُدُوثه بِسَبَب حمى وَأكْثر مَا يتبع الْحمى الَّتِي مَعهَا ورم الدِّمَاغ وَلم أر أحدا أَصَابَهُ ألف تشنج من هَذَا السَّبَب فخلص وَذَلِكَ أَن التشنج أَكثر مَا يكون من قبل امتلاء الْأَعْضَاء العصبية بِمَنْزِلَة مَا يعرض لمن يحدث بِهِ ورم شَدِيد أَو من قبل خلط حاد يلذع الْأَعْضَاء العصبية أَو من قبل برودة قَوِيَّة شَدِيدَة يحدث بِسَبَبِهَا فِي العصب شبه الجمودً لي هَذَا هُوَ الكزاز وَقَالَ وَهَذِه الْأَصْنَاف كثيرا مَا تبرؤ فإمَّا الْحَادِث من يبس الْأَعْضَاء العصبية فَإِنَّهُ لَا يبرؤ أصلا وَقد يحدث عَن استفراغ مفرط. الثَّالِثَة من الْأَعْضَاء الآلمة التشنج الْكَائِن عَن اليبس يكون إِمَّا بعقب وجع شَدِيد أَو سهر أَو حمى أَو استفراغ أَو نَحْو ذَلِك مِمَّا يستفرغ الْبدن استفراغا كثيرا. جَوَامِع الْكتاب من الثَّالِثَة التشنج الْحَادِث الَّذِي يكون من الامتلاء حُدُوثه يكون دفْعَة وَالَّذِي يكون من الاستفراغ اليبس يكون قَلِيلا قَلِيلا وَإِذا كَانَ الْبدن قد مَال إِلَى قُدَّام فالتشنج فِي العضلات الَّتِي إِلَى قُدَّام وَإِذا كَانَ قد مَال إِلَى خلف فَفِيهَا وَإِن تمدد ففيهما قَالَ التشنج يكون عَن الْحَرَارَة بِأَن يجفف العصب وَمن الْبُرُودَة بِأَن يجمعه وَمن الرُّطُوبَة بِأَن يغلظه فيقصره وَمن شَيْء لذاع لِأَنَّهُ يضطره إِلَى أَن يجْتَمع ويتقلص فينقبض للذع الَّذِي يُصِيبهُ كالحال فِي الفواق لي هَذَا النَّوْع من التشنج يكون يتدارك سَرِيعا لِأَن الْعُضْو يضطرب ويتحرك حَرَكَة تشنجية ثمَّ ينبسط ثمَّ يعود إِلَى الْحَرَكَة التشنجية ثمَّ يعود إِلَى الانبساط وَلَا يزَال كَذَلِك إِلَى أَن ينْدَفع ذَلِك) الْخَلْط فينبسط وَلَا يعود يتشنج أَو يذعن لَهُ وَلَا يدافعه وَلَا ينبسط. جَوَامِع الْعِلَل والأعراض قَالَ إِذا غلب المزاج الْبَارِد على الدِّمَاغ حدث الامتداد فِي العصب. الثَّالِثَة من فاطيطريون قَالَ الْأَعْضَاء الَّتِي تمددها بِسَبَب امتلائها بِمَنْزِلَة الْأَعْضَاء الوارمة فاسترخاؤها يكون باستفراغها وَالَّتِي تمددت بِسَبَب جمودها من الْبرد فصلاحها بِالَّذِي يسخنها وَالَّتِي تمددت بِسَبَب اليبس فرخاوتها تكون بترطيبها.

стр. 82

الثَّانِيَة من تقدمة الْمعرفَة قَالَ الصّبيان يعرض لَهُم التشنج مَتى كَانَت حماهم حادة وبطونهم مُتَعَلقَة وَكَانُوا يسهرون ويتفزعون ويبكون تحول ألوانهم إِلَى الخضرة وَإِلَى الْحمرَة والكمودة وأسهل مَا يكون حُدُوثه بالذين يرضعون وهم فِي غَايَة الصغر إِلَى أَن يبلغُوا إِلَى سبع فَأَما الصّبيان وَالرِّجَال فَلَا يحدث عَلَيْهِم الحميات لتشنج إِلَّا لأنر صَعب ألف جدا مثل العارضه فِي البرسام وَقَالَ التشنج يحدث لهَؤُلَاء الصغار لضعف عصبهم وَكَثْرَة تغذيتهم ويسهل رجوعهم إِلَى الْحَال الطبيعية وَأما الرِّجَال فَكَمَا أَنه يعسر وقوعهم فِيهِ كَذَلِك يعسر خُرُوجهمْ مِنْهُ وَقد يعرض التشنج بِلَا حمى أَيْضا إِذا غلب على الْبدن الْبرد وَكَثُرت فِيهِ الأخلاط الْبَارِدَة الغليظة وَيحدث أَيْضا إِذا حدث فِي الأعصاب والأوتار ورم حَار بِسَبَب مُشَاركَة الدِّمَاغ لَهَا فَأَما الشَّاب الأقوياء فيحتاجون فِي الْوُقُوع من الحميات فِي التشنج إِلَى أَسبَاب قَوِيَّة كَمَا يكون فِي البرسام الْخَبيث الردى لي يحْتَاج أَن يكون السرسام قَالَ وَمن عَظِيم دلائله اعوجاج الْعين وتصريف الْأَسْنَان وَكَثْرَة طوف الْعين والحول فَأَما الصّبيان فقد يكفى السهر وَحده أَو الْفَزع أَو تمدد الْبدن أَو اعتقال الْبَطن أَو رداءة اللَّوْن فِي إِحْدَاث التشنج عَلَيْهِم فِي الحميات والألوان الكمدة تدل على رداءة الأخلاط والحمرة على كَثْرَة الدَّم الثَّالِثَة من الْفُصُول إِذا عرضت الْحمى بعد التشنج فَهُوَ خير من ان يعرض التشنج بعد الْحمى. قَالَ جالينوس التشنج يكون من الاستفراغ وَإِمَّا من الامتلاء فَإِذا عرض للصحيح بَغْتَة فَإِنَّهُ ضَرُورَة من الامتلاء فَإِنَّمَا يمتلى العصب من الكيموس اللزج الَّذِي مِنْهُ يغتذى فَإِذا حدثت الْحمى بعد هَذَا التشنج فكثيرا مَا يسخن ذَلِك الكيموس ويحلله فَإِذا عرض للْإنْسَان بعد حمى محرقة أَو استفراغ فَإِنَّهُ لَا يكَاد يبرؤ وَذَلِكَ إِنَّه حِينَئِذٍ من يبس فِي العصب وَيحْتَاج إِلَى مُدَّة طَوِيلَة حَتَّى يرطب وحدة الْمَرَض فبشدته لَا يُمْهل لشدَّة الوجع لَكِن يجلب نوبا سَرِيعا. الرَّابِعَة قَالَ من إِصَابَة تشنج أَو تمدد ثمَّ إِصَابَة حمى انحل بهَا مَرضه قَالَ جالينوس التمدد) صنف من أَصْنَاف التشنج إِلَّا أَنه لَيْسَ ترى الْأَعْضَاء فِيهِ متشنجة لِأَنَّهَا تتمدد إِمَّا إِلَى قُدَّام وَإِمَّا إِلَى خلف والتمدد وَجَمِيع أَصْنَاف التشنج فِي قَول بقراط يكون إِمَّا من امتلاء الْأَعْضَاء العصبية وَإِمَّا من استفرغها وَالَّذِي يكون من حمى محرقة فحدوثه من اليبس فَمَا كَانَ يحدث ابْتِدَاء فَوَاجِب أَن يكون تولده من امتلاء فَهَذَا الصِّنْف من التشنج يحلل الْحمى إِذا حدث بعده بعض تِلْكَ الرُّطُوبَة وَالْفضل ينضج بعض برودتها وَهَذَانِ هما غَرَض الْأَطِبَّاء ألف فِي علاجهم من هَذِه الْعلَّة فَالْوَاجِب أَن التشنج بعد الْحمى ردى والحمى بعد التشنج الْحَادِث ابْتِدَاء جَيِّدَة لي لَوْلَا أَن مَعَ التمدد وجع شَدِيد لَكَانَ لَا يحس لِأَن الْعُضْو لَيْسَ يمِيل فِيهِ وَلَا إِلَى جِهَة وَاحِدَة لكنه منتصب والماهر من الْأَطِبَّاء يعلم إِذا رَآهُ أَن ذَلِك الْعُضْو مَعَ انتصابه يتمدد وَكَأَنَّهُ قد طَال.

стр. 83

الْخَامِسَة التشنج يحدث عَن شرب الخربق وَعَن قيء المرار الزنجاري وكل مَا يلذع فَم الْمعدة لذعا شَدِيدا وَفِي الهيضة يحدث التشنج وخاصة فِي عضل السَّاق لي إِذا نخس العصب فورم حدث بِسَبَبِهِ تشنج وَهُوَ تشنج امتلاىء لِأَنَّهُ حدث من ورم العصب وَطَرِيق مداواته تَحْلِيل ذَلِك الورم وَقَالَ التشنج الْحَادِث عَن شرب الخربق والعارض عَن جراحه تنزف دَمًا كثيرا قاتلان لِأَنَّهُمَا يكونَانِ من اليبس فقد يحدث التشنج فِي الْجراحَة بِسَبَب مَا يتبع الْجراحَة من الورم إِذا نَالَ الْأَعْضَاء العصبية فاقل مَا ترَاهُ بتشنج من الْأَعْضَاء مَا كَانَ يجد فِي الْموضع الَّذِي يحدث فِيهِ الورم ثمَّ الْعلَّة إِذا تراقت حَتَّى تنَال أصل العصب استحوذت حِينَئِذٍ على الْبدن كُله لي التشنج الْحَادِث بعقب الشَّرَاب تشنج امتلاىء لِأَن الشَّرَاب يغوص فِي العصب جدا فَمَتَى كَانَ ترطيبه للعصب أَكثر من اسخانه أورث تشنجا وَمَتى كَانَ تسخن أَكثر حل التشنج كَمَا يفعل الْحَيّ لي الشَّرَاب المر إِذا سقى صرفا على قَلِيل من الْغذَاء أعَان على التشنج الامتلائى وَالْكثير المزاج ردىء لذَلِك قَالَ وَمن أَصَابَهُ تمدد فَإِنَّهُ يهْلك إِلَى أَرْبَعَة أَيَّام فَإِن جاوزها برأَ لِأَن التمدد مركب من التشنج الخلفي والقدامي فبالواجب صَار بحرانه وانقضاؤه بِسُرْعَة إِذا كَانَت الطبيعة لَا تحْتَمل تَعب التمدد الشَّديد فَلذَلِك بحران هَذَا الْمَرَض فِي أول دور من أدوار أَيَّام البحران يحذر. قَالَ والتشنج مَانع لأكْثر الاستفراغات المفرطة وخاصة مَتى حدثت آفَة لعضو عصبي قَالَ وَمن كَانَت بِهِ حمى ربع لم يعتره التشنج الامتلائي وَإِن كَانَ بِهِ هُنَا التشنج ثمَّ حدث بِهِ حمى ربع) حلل عَنهُ لِأَن هَذِه الْحمى لشدَّة عرض نافضها يزعزع العصب ثمَّ يشْتَد حرهَا فَيخرج الأخلاط الَّتِي فِي العصب بنافضها ويحلله وينضجه بحرها. السَّادِسَة قَالَ التشنج يكون من الامتلاء وَمن الاستفراغ ألف كَمَا أَن الأوتار إِذا قربت إِلَى النَّار انكمشت وتقبضت وَكَذَلِكَ الْحَال فِي العصب فَإِنَّهُ قد يحدث فِيهِ تشنج من الرُّطُوبَة واليبس قَالَ والتشنج إِنَّمَا هُوَ انجذاب العصب نَحْو أَصله بِلَا إِرَادَة وَقَالَ التشنج قد يكون من الْخَلْط السوداوي وَمن الْخَلْط البلغمي: السَّابِعَة قَالَ إِذا حدث من الْحمى أَو الكي أَو جِرَاحَة عَظِيمَة أَو حرارة من الْهَوَاء مفرطة تشنج فَإِنَّهُ ردىء من الْمَوْت السَّرِيع قَالَ التشنج الْحَادِث فِي الحميات المطبقة ردىء وخاصة إِذا كَانَ مَعَ اخْتِلَاط الذِّهْن. وَقَالَ من عرض لَهُ كزاز من قُدَّام وَخلف بعد عَدو ومشي فَإِنَّهُ يَمُوت وَإِذا عرض الكزاز من ضَرْبَة فَإِنَّهُ مميت والكزاز فِي ذَات الْجنب والرية والأورام قَاتل وَإِذا عرض مَعَ الكزاز مغص وقيء وفواق وَذُهُول الْعقل فَإِنَّهُ قَاتل وَمن كَانَ بِهِ كزاز من قُدَّام وَخلف واعتراه ضحك مَاتَ من سَاعَته. طيماوس الْمقَالة الرأبعة إِذا كَانَ التشنج من الْجَانِبَيْنِ يُسمى امتدادا وَهَذِه الْعِلَل تعرض إِذا تمددت الْأَعْضَاء برِيح نافخة وَهَذِه الرّيح تحل بالأدوية المسخنة الَّتِي تطلى على

стр. 84

خَارج الْبدن وَالَّتِي تسقى لتلطيف الرّيح وتنفس وتسخف الْجلد وَلذَلِك صَارَت الْحمى تَنْفَع هَذِه الْعِلَل نفعا عَظِيما وَذَلِكَ إِنَّهَا تسخن الْبدن من سطحه إِلَى غوره. الْمقَالة الأولى من حركات الْفَصْل التشنج يكون بتمدد العضلتين اللَّتَيْنِ فِي الْجِهَتَيْنِ المقابلتين كل جزؤ نَحْو رَأسه. الثَّالِثَة من ابيذيميا قَالَ الْهَوَاء الْبَارِد الرطب معِين على كَون التشنج وخاصة للصبيان وَمن طبيعة العصب مِنْهُ ضَعِيف فَلذَلِك يشرع التشنج إِلَى الصّبيان وَيكون فيهم أقل خطرا. الْيَهُودِيّ قَالَ: التشنج الَّذِي من اليبس يجىء قَلِيلا قَلِيلا وَالَّذِي من الرُّطُوبَة يَجِيء ضَرْبَة. قَالَ وَمِمَّا ينفع الْعُضْو المتشنج أَن يضع عَلَيْهِ قِطْعَة الية ويشدها وَلَا يَأْخُذهَا عَنهُ حَتَّى ينّن ثمَّ يبدلها بغَيْرهَا وَقد يبرأ المتشنج والمفلوج بالخوض فِي الْعُيُون الحامية برأَ سَرِيعا يعجب مِنْهُ. اهرن قَالَ إِذا رَأَيْت مَعَ التشنج امْتَلَأَ ودرورا فِي الْعُرُوق فافصد واخرج لَهُ دَمًا صَالحا ثمَّ اسهلهم واحقنهم بالأدوية ألف وَإِذا كَانَ التشنج لورم فِي مخرج العصب إِلَى دَاخل الْعُضْو فضع على ذَلِك الْموضع مَا يلين ويحلل وَيُطلق من اللطيفة المسخنة وَإِذا عَم التشنج الْبدن كُله) فَعَلَيْك بالعطوس بالأشياء الحارة جدا فَإِنَّهُ عَظِيم النَّفْع والسعوط الْقوي الحدة والحرارة وَاجعَل غذَاء صَاحب التشنج الامتلائى مَا يلطف ويسحن كَمَاء الحمص بالشبت والخردل والفلفل والزبد وَالزَّيْت وَإِن كَانَت قَوِيَّة ضَعِيفَة فاغذه باللحوم الْيَابِسَة مثل لُحُوم الطير القنابر وَنَحْوهَا. وعالج النَّحْو الآخر مِنْهُ بالسعوطات المرطبة والأدهان والمرق الدسمة اللطيفة وَمَاء الشّعير والنطل على الرَّأْس من طبيخ البنفسج والشعيرة ويحلب عَلَيْهِ لَبَنًا ويسعط فِيهِ مَعَ المَاء الفاتر واقعده فِي الآبزن ومرخه إِذا خرج واغذه الحلبة مرّة بعد مرّة أُخْرَى إِن لم يكن بِهِ حمى لي هَذَا كَأَنَّهُ يخرج بِسَبَب الْحمى من الآبزن والتشنج أهم من الْحمى والآبزن يرطب وَلَا يجفف الْبَتَّةَ على هَذِه الْجِهَة قَالَ وينفع من التشنج الرطب الْجُلُوس فِي زَيْت الثَّعْلَب يطْبخ من البروز الحادة فَإِنَّهُ يحلل غَايَة التَّحْلِيل ويسرع الْعَافِيَة ويمرخ بشحم السبَاع قد أذيت بدهن سوسن إِلَّا أَن يكون حمى فَإِن كَانَت حمى فَكفى بهَا علاجا فَأَما اليبس فليمرخ بدهن البنفسج والنيلوفر والقرع. ضماد جيد يُؤْخَذ دهن سوسن وشمع أصفر وَلبن رطب وجندبادستر وفربيون يتَّخذ مرهما وَيُوضَع على مبدأ العصب الَّذِي قد غلظ أَو برد فَإِنَّهُ يُطلق الْعُضْو. الطبرى قَالَ خُذ جندبادستر وحلتيتا وَعَسَلًا واخلط مِنْهُ التشنج الرطب قدر جوزة فَإِنَّهُ يجلب حمى ويحلل على الْمَكَان. بولس إِذا عرض التشنج بَغْتَة فَإِنَّهُ ضَرُورَة من الامتلاء وَمَتى عرض قَلِيلا قَلِيلا وَبعد استفراغ مّا أَو حميات فَإِنَّهُ عسر الْبُرْء وَيَنْبَغِي أَن يُقَابل الْأَعْضَاء الَّتِي قد انجذبت بالمضادة

стр. 85

لَهَا بِالْمدِّ ثمَّ الدَّلْك بدهن السداب ودهن قثاء الْحمار وَنَحْوه ويسقوا شراب الْعَسَل فَأَما الْعَارِض من الاستفراغ فادلكه بِمَاء ودهن فاتر وَأدْخلهُ الآبزن إِن لم يمْنَع مَانع وَليكن مَاء فاتر غير حَار وامرخهم بالمروخات اللينة واطعمهم الْأَطْعِمَة والأشربة اللينة ويشربوا شرابًا رَقِيقا ريحانيا ينفذ سَرِيعا ألف إِلَّا أَن يكون حمى فَإِن كَانَت فاعطهم مَاء الشّعير واجلب لَهُم النّوم. وَأما التمدد الَّذِي يكون من الامتلاء وَمن ورم حَار فِي مفصل فعالجه بالاستفراغ ويعالج الورم الْحَار بالأدوية والعلاج الَّذِي هُوَ لَهُ خَاص لي يَعْنِي الورم الصلب قَالَ وَقد يكون التمدد من الْقَيْء العنيف وينفع من التمدد أصل الشَّوْكَة الْيَهُودِيَّة وبزر الشَّوْكَة الْبَيْضَاء وبزر الشَّوْكَة المصرية وَمن النَّاس من يشفيهم عصارة القنطوريون الدَّقِيق إِذا كَانَ التمدد من الامتلاء فَأَنت لَا تسقهم فَقَط بل الطخه ايضا من خَارج على الْبدن ويمرخ بدهن قثاء الْحمار والجندبادستر فَإِن) لم يسكن تعلق عَلَيْهِ محاجم بِشَرْط فَإِذا كَانَ التمدد فِي السَّاقَيْن فضع المحاجم على الْعَجز وعَلى الْفَقْرَة السُّفْلى وَإِذا كَانَ التمدد فِي الْبدن فضع المحاجم بَين الْكَتِفَيْنِ والفقرة الَّتِي قبل ذَلِك وعَلى الْمفصل الَّذِي مَوْضِعه أرفع من رَأس الْكَتف فَأَما إِذا كن الْبدن كُله صَحِيحا وَكَانَ التمدد فِي الشّفة أَو الجفن أَو اللِّسَان فَإِن ذَلِك ردىء جدا يحذر حذرا شَدِيدا من إِخْرَاج الدَّم وَإِن بطن بِهَذِهِ الْأَعْضَاء الِانْفِصَال إِنَّهَا صغَار فَيَنْبَغِي فِي هَذِه أَن يكون خُرُوج الدَّم من النقرة والنقرة الأولى فَأَما الكزاز فَإِنَّهُ تمدد مَا يعرض من جمود عضل الْبدن سِيمَا اللَّاتِي على الفقار من خلط بَارِد وَصَاحب هَذَا الدَّاء لَا يقدر أَن ينثى لي هَذَا فرق بَين الكزاز والتشنج فَاجْعَلْ الكزاز جمود العضلة لامتدادها نَحْو رَأسهَا وَإِذا كَانَ كَذَلِك لم يحس فِيهَا صلابة التشنج وخاصة عِنْد رَأس العضلة. حنين قَالَ رُبمَا كَانَ التمدد من قُدَّام وَرُبمَا كَانَ من خلف وَرُبمَا عرض فِي الْجَانِبَيْنِ باستواء فيتمدد تمددا سَوَاء فعالج هَؤُلَاءِ بالكمادات الْيَابِسَة والحمى علاج عَظِيم لَهُم والدلالات الَّتِي تدل على هَذِه الْحمى التنفس الَّذِي يشبه التنهد والنبض المتفاوت االصغير وَرُبمَا عرض شَيْء شَبيه بالضحك وَلَيْسَ بالضحك وَحُمرَة الْوَجْه. هَذَا هُوَ فِي كتاب بولس والحمى علاج عَظِيم لَهُم وَقد يكون كزاز من التَّعَب وَالنَّوْم على الأَرْض الْيَابِسَة وَحمل شَيْء ثقيل ولسقطة أَو خراجات أَو كي أَو نَار فَيعرض مَعَه شَبيه الضحك بِغَيْر إِرَادَة وَلَيْسَ بِهِ حمرَة فِي الْوَجْه وَعظم فِي الْعين وَإِمَّا أَن لَا يبولوا أصلا وَإِمَّا ان يبولوا شَبِيها بِمَاء الدَّم فِيهِ نفاخات ويعتقل الْبَطن ويعرض السهر وَكَثِيرًا مَا يسقطون من الأسرة بِسَبَب التمدد وَرُبمَا عرض لَهُم الفواق فِي الِابْتِدَاء ووجع الرَّأْس وَمِنْهُم من يعرض لَهُ الوجع فِي الْمَنْكِبَيْنِ أَيْضا والصلب وَمِنْهُم من يعرض لَهُ الرعشة. وعلاج هَؤُلَاءِ مثل علاج من يعرض لَهُ التمدد من الاستفراغ قَالَ وَمن عرض لَهُ التمدد الكزازي فافصده أَولا فِي ابْتِدَاء الْعلَّة ثمَّ ضع على تِلْكَ الْأَعْضَاء صُوفًا مغموسا فِي زَيْت عَتيق ألف أَو فِي دهن قثاء الْحمار مَعَ جندبادستر واملأ إِنَاء عريضا زيتا حارا وَيُوضَع على عصب الْعُنُق

стр. 86

ويتحجم بِشَرْط فَإِن الَّتِي بِلَا شَرط يضر وَاجْعَلْهَا على الْعُنُق والفقار من الْجَانِبَيْنِ وَفِي الصَّدْر وَفِي الْمَوَاضِع الْكَثِيرَة العضل وَتَحْت الشراسيف وَفِي مَوَاضِع المثانة والكلى وَلَا يمْنَع من إِخْرَاج الدَّم وَلَا تخرجه فِي مرّة لَكِن فِي مرار كَثِيرَة وانشف الْعرق بصوف مبلول بِزَيْت لِئَلَّا يعرض لصَاحبه الْبرد) فَإِن دَامَ ذَلِك الكزاز فادمن فَأدْخلهُ آبزن زَيْت حَار مَرَّات فِي الْيَوْم وَلَا تبطىء فِيهِ وتعلل إِن لَهُ قُوَّة قَوِيَّة جدا ويسقى مَاء وَعسل قد طبخا حَتَّى يذهب النّصْف ويسقى جاوشير من نصف دِرْهَم إِلَى دِرْهَم وَنصف مَعَ حَبَّة كرسنة من الحلتيت أَو يسقى مِثْقَال مر بِمَاء الْعَسَل وأبلغ من هَذِه كلهَا الجندبادستر تعطيه قَلِيلا قَلِيلا فِي ثَلَاث مَرَّات لِأَن البلع يعسر عَلَيْهِم وَكَثِيرًا مَا يخرج من مناخرهم مَا يشربون ويضطربون لذَلِك فيهيج التمدد لذَلِك ويشيلوا لتلطخ الْمعدة بدهن السداب والجاوشير واحقنهم وَأما صب المَاء الْبَارِد على مَا قَالَ ابقراط فَإِن فِيهِ خطرا عَظِيما وَلذَلِك لم يذكرهُ أحد بعد بقراط وَنحن أَيْضا نتركه وليدبروا تدبيرا لطيفا ويتمرخوا بالأدهان اللطيفة القابضة. شرك قد يبلغ إِلَى أَن يجذب الْعُنُق فيلوى الرَّأْس وتصطك الْأَسْنَان وَرُبمَا لوى الظّهْر والصدر شَمْعُون قَالَ ضمد صَاحب لتشنج بالملينات وبدهن بزر الْكَتَّان والخطمى وأدلك بعد ذَلِك فقاره كُله ثمَّ ضمده دَائِما وَاجعَل فِي عُنُقه قلادة صوف عَظِيمَة رخوة ورش عَلَيْهَا دهنا مسخنا كل سَاعَة وامسح من فقاره إِلَى قطنة شمعا ودهنا حارا يدلك بِهِ بدنه واجلس فِي آبزن زَيْت حارلي وَانْظُر فِي آبزن الدّهن فإنى أَحْسبهُ مجففا وَلَا يصلح لليابس. قَالَ واجلس صَاحب التشنج الامتلائى فِي الْحمام الْيَابِس فَإِنَّهُ أبلغ الْأَشْيَاء لَهُ وادلكه بجندبادستر قد فتق فِي دهن زبيق واسقه دهن خروع وَمَاء الْعَسَل والحلتيت واكبه على بخاره قد حميت ورش عَلَيْهَا شرابًا وغطه بكساء ليعرق. الاختصارات قَالَ قد يحدث بالصبيان تشنج يَابِس ويسميه الْعَامَّة ألف أم الصّبيان فأجلسهم فِي آبزن دهن بنفسج فاتر فأجلب على رؤوسهم بالبنفسج وَاللَّبن ولطخهم بالشمع والدهن ولعاب بزر قطونا وأوجرهم مَاء الشّعير واللعابات وَأَن يَبِسَتْ الطبيعة فحملهم شياقة وَلَا تعرض لَا طَلَاقه بمسهل الْبَتَّةَ. وَأما الَّذِي من الرُّطُوبَة فأسقه الثليثا والترياق وعطسه وَأَجْلسهُ فِي طبيخ ورق الْغَار والبرنجاسف وورق الأترج والسعد وقصب الذريرة واستفرغه بالمسهلات القوية ثمَّ أمرخه بدهن الْقسْط فَإِنَّهُ أحضرها نفعا ويدهن الجندبادستر والفربيون والعاقر قرحاً والخردل وكمده بالكمادات الْيَابِسَة على مخارج العصب كالملح والحرمل وأسعط بالمرارات بالملح والخردل وبخره بالميعة والسندروس.) الأولى من مسَائِل ابيذيميا التشنج سريع إِلَى الصّبيان وَهُوَ فيهم أقل مَكْرُوها لِأَنَّهُ لضعف عصبهم يسْرع إِلَيْهِم من أدنى سَبَب وَلذَلِك يكون خَوفه فيهم أقل وَلَيْسَ كل تشنج

стр. 87

يكون من يبس لِأَنَّهُ قد يُمكن أَن تذيب الْحمى الرطوبات فَيحدث لذَلِك كزاز رطب لَكِن الَّذِي يكون بعد الْحمى حليق أَن يكون من يبس. الأولى من الْعِلَل والأعراض قَالَ وَقد يُصِيب من الْبرد الشَّديد تمدد لي هَذَا هُوَ الكزاز. سرافيون قَالَ التشنج قد يحدث بالصبيان أَكثر وَهُوَ فيهم أسهل برْء أتاماً وَأما من جَاوز السَّبع سِنِين فَإِنَّهُ لَا يتَخَلَّص أَو يتَخَلَّص بعد خطر وَيلْزم هَذَا الوجع حمى حادة مطبقة لَازِمَة وسهر ويبس الْبَطن وصفرة اللَّوْن وجفاف الْفَم وجفاف الشّفة وأمتداد وأسوداد جلد اللِّسَان فيحمر الْبَوْل أَولا ثمَّ يبيض لِأَن الْحَرَارَة تصعد إِلَى الرَّأْس وَرُبمَا كَانَ برْء لَهُ وشفاء فأبدأ بالنطول بِلَبن الأتن والمعز ومرخ خرز الصلب وضع صُوفًا منقعاً بِلَبن ودهن بنفسج على الرَّأْس وأسعطهم بدهن حب القرع الحلو ودهن لوز حُلْو وَإِن لم يكن التمدد فادم النطول والآبزن بِمَاء الملينات بورق السمسم والقرع والخطمى والنيلوفروان صَعب الْأَمر فأقعده فِي آبزن دهن حل فاتر وأسق لعاب بزر قطونا وَمَاء الرُّمَّان كل سَاعَة مَعَ دهن بنفسج وخبص ألف الرَّأْس بالحطمى والبنفسج ودهن حل وأسق مَاء الشّعير مَعَ قطع القرع وَإِن لم تكن حمى قَوِيَّة. وَلبن الأتن أأربع أَوَاقٍ مَعَ أُوقِيَّة دهن لوز حُلْو وسكرفان بَقِي فِي عُضْو مَا بعد سكونه تمدد فَأقبل عَلَيْهِ بالمحاجم والشحوم إِلَيْهِ مذابة ودهن نرجس. قَالَ والتنشج الرطب يحدث ضَرْبَة ويسترخي مَعَه الْأَعْضَاء فأبدأ فِي علاجه بالإسهال بالجبوب الحارة المتخذة من الصَّبْر والجندبادستر والفربيون والحليت والجاوشير وأقعدهم بعد فِي الحمامات الحارة المحللة وأدهنهم بِمثل هَذَا. يُؤْخَذ شمع أصفر أوقتين زَيْت ركابي رَطْل أفربيون حَدِيث أأوقية أدلك بِهِ رُؤُوس العضل المتشنج فَإِنَّهُ نَافِع جدا فِيهِ وَفِي الفالج وأستعمل التَّدْبِير اللَّطِيف. الثَّالِثَة من الْأَعْضَاء الآلمة قَالَ إِذا حدث فِي جَمِيع الْبدن تشنج فَإِن جَمِيع الْأَطِبَّاء يقصون ذَلِك بعلاج الفقارات الأولى الَّتِي بعد الْعُنُق فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك فِي أَعْضَاء الْوَجْه قصدُوا الدِّمَاغ. قَالَ والتشنج يعرض مرَارًا كَثِيرَة فِي الشفتين وَفِي الْعين جلد الْجَبْهَة وَفِي جملَة اللحيتن وَفِي أصل اللِّسَان ويقصد بعلاجها إِلَى الدِّمَاغ قَالَ مَا حدث من التشنج بعقب السهر والاستفراغ والتعب) والهم والحمى المحرقة فسببه اليبس وَمَا حدث بعقب التخم وَالسكر وإسراف فِي الْحمام السَّابِعَة من الْفُصُول التشنج بعد الْحمى والكي ردئ لِأَنَّهُ يجفف العصب وَهُوَ أشر التشنج. العلامات قَالَ يتَقَدَّم الامتداد ثقل الْبدن وأختلاجه وتصلب ويثقل عَلَيْهِم الْكَلَام

стр. 88

ويجدون نخسا من الْقَفَا إِلَى العصعص ووجع فِي الْفَم وعسر فِي البلع وَثقل فِي اللِّسَان ويحكون فَلَا يَجدونَ للحكة لَذَّة فَإِذا بدي الوجع أمندت الرَّقَبَة واللحي والعضلات وأحمرار الْوَجْه وَثقل اللحي الْأَسْفَل وَكَثْرَة الْعرق وَبَردت الْأَطْرَاف وارتعشت وَفَسَد النبض والتوي الْعُنُق وضاق النَّفس وسرع فَإِن عرض أشتداد فاقام الْعُنُق فَلم يقدر بِمثلِهِ لَا إِلَى قُدَّام وَلَا إِلَى حلف. روفس فِي كِتَابه فِي الماليخوليا. التشنج الرطب يمْلَأ الْبَطن ريحًا وَتَكون لذَلِك عَلامَة رَدِيئَة. وَقَالَ فِي كِتَابه فِي التَّدْبِير دَلِيل على التشنج المهلك أَن ينتفخ مَعَه الْبَطن لي رَأَيْت إمرأة كَانَ فكها الْأَسْفَل يصك الْأَعْلَى دَائِما وَيرجع ثمَّ يصك وضطبت عَلَيْهِ ألف بِقُوَّة لِئَلَّا يرجع فَلم يُمكن ذَلِك وَكَانَ بَطنهَا ينتفخ حَتَّى يكَاد ينشق أَمر عَجِيب جدا وَكَانَ ذَلِك بدؤ تشنج رطب ثمَّ تمّ ذَلِك واحتكت الْأَسْنَان وَلم تفتح وَمَاتَتْ. لِابْنِ مَا سويه فِي علاج التشنج الرطب أحقنه بالحقن الحادة وأدلك حِينَئِذٍ حَتَّى يحمر بمناديل ثمَّ أجلسه فِي طبيخ ورق الْغَار والشيح والمرزنجوش ثمَّ أدلك الْأَعْضَاء المتشنجة بالبورق وتراب الفلفل وَبعد أَن يحمر جسده أمرخه بدهن الْقسْط ودهن السوسن وَلَا تقربه بِشَيْء قَابض بل جالينوس الْأَدْوِيَة المفردة الجندبادستر أبلغ الْأَدْوِيَة للتشنج الامتلائي بِالشرابِ والمرخ بالزيت الْعَتِيق. الحاتيت يسْقِي مَعَ فلفل وسداب فينفع من التشنج جدا. من فُصُول ابيذيميا عمل حنين قَالَ لَيْسَ كل تشنج يعرض بعد الْحمى ردئ لَكِن مَا يعرض مِنْهُ بعد حمى قد طَالَتْ مدَّتهَا لي أفهم مَكَان ردئ يَابِس. الْعِلَل والأعراض قَالَ تقبض الْأَسْنَان واشتباك الفك يكون من تشنج فِي عضل اللحي لي إِذا تشنج أنسان وَكَانَ يشكو قبل ذَلِك غثياً وكرباً وعصراً فَذَلِك ضرب من التشنج يحدث عَن اشْتِرَاك الدِّمَاغ مَعَ فَم الْمعدة. ذكره جالينوس فِي الْخَامِسَة من الْعِلَل والأعراض طبيخ حب البلسان ينفع من تشنج العصب. ابقراط فِي كتاب الْحَرِيق الجندبادستر أَنْفَع من جَمِيع الْأَدْوِيَة للتشنج الْبَارِد دهن الحنا نَافِع) للتشنج الَّذِي تميل فِيهِ الرَّقَبَة وتنقبض وَهُوَ الكزاز. روفس. المَاء الكبرتي يلين العصب جدا. جالينوس ينفع من تشنج العصب وَكَذَلِكَ العاقر قرحاً إِذا مرخ بِهِ مَعَ زَيْت الزراوند نَافِع من الامتلاء. بولس وجالينوس قَالَا يَقُول خصي الثَّعْلَب أَن سقِِي شفي من التشنج الْكَائِن من خلف إِذا سقِِي بشراب قَابض أسود.

стр. 89

تذكرة عَبدُوس الكزاز وميل الرَّقَبَة يسعط بالميومياي مَعَ دهن السوسن أَو النرجس أَو دهن الخيري وَيمْسَح الخرز بشحم السلحفاة. أشلن قَالَ مَا حدث من التشنج أبتداًء فَهُوَ من الرُّطُوبَة وَمَا حدث بعد الْحمى أَو استفراغ فَمن يبس فافصد الَّذِي من رُطُوبَة وأسقه جندبادستر والفلفل ألف الْيَابِس فأستعمل فِيهِ اللعابات وَالْمَاء الْحَار والشحوم ودهن الحنا ودهن السوسن إِن لم يكن حرارة كَثِيرَة فَإِنَّهُ بليغ التليين وأنطل بِالْمَاءِ الْحَار دَائِما ويمرخ بعده بالدهن لتحفظ عَلَيْهِ الرُّطُوبَة. فيلغريوس قَالَ إِذا تشنجت عضلات الصَّدْر أنجذب الْبدن إِلَى قُدَّام وَإِذا تشنجت عضلات الظّهْر أنجذب إِلَى خلف وَإِذا تشنجاً تمددت وانتصبت جدا وَهلك صَاحبه سَرِيعا وَصَاحب التشنج لَا يُمكنهُ أَن يبلغ شَيْئا ويصتك أَسْنَانه وَلَا شَيْء أَنْفَع للتشنج الرطب من مَاء الْحمة فَأَنَّهُ يقلعه أصلا وأدرار الْبَوْل وَالشرَاب الْعَتِيق جدا. الْأَعْضَاء الآلمة التشنج الْحَادِث عَن أمتلاً حُدُوثه دفْعَة والحادث عَن الاستفراغ حُدُوثه قَلِيل قَلِيل فَإِذا كَانَ التشنج فِي الْبدن كُله فالدماغ فِيهِ الْعلَّة وَإِن كَانَ فِي جَمِيع الْجَسَد خلا الْوَجْه فمبدؤ النخاع فَإِن كَانَ فِي بعض الْأَعْضَاء فَفِي الَّذِي يَجِيء إِلَيْهِ وَإِن كَانَ فِي مقدم الْبدن فَفِي العضلات الَّتِي من قُدَّام وَإِن كَانَ من خلف فَفِي الَّتِي من خلف وَيحدث من الرُّطُوبَة لِأَن العصب يَمْتَد عرضا وَعَن اليبس لِأَنَّهُ يَمْتَد طولا فهذان يسمياً يُسمى التشنج الَّذِي يكون كوناً أولياً وَأما الْحَادِث بِالْعرضِ فَيكون عَن حرارة تجفف العصب أَو من برد يقبض ويصلب أَو من اجْتِمَاع رطوبات فِي الْموضع أَو من شَيْء يلذع فَيعرض مِنْهُ شبه الْعَارِض فِي الفواق ويعرض الرطب من كَثْرَة السكر وَالْجِمَاع والامتلاء والراحة واليابس من التَّعَب والإستفراغ والحمى وَالْفرق بَين التشنج والصرع أَن الصرع يفتر والتشنج لَا وَلَيْسَ مَعَه أَيْضا ضَرَر الدّهن.) من عَلَامَات الْمَوْت السَّرِيع من عرض لَهُ كزاز من ضَرْبَة مَاتَ إِذا كَانَ مَعَ الكزاز مغص وقيء وفواق وَذُهُول عقل مَاتَ. من كتاب أبقراط فِي حفظ الصِّحَّة قَالَ قولا يجب أَنه أَن أَدخل الصَّبِي والمتهيأ للتشنج الْيَابِس الابزن كل يَوْم ومرخ بالدهن أَمن مِنْهُ. النبض الْكَبِير أَصْحَاب التشنج يموتون وأبدانهم بعد حارة أغلوقن إِذا كَانَ بالتشنج عِلّة تَدْعُو إِلَى إِخْرَاج الدَّم فَلَا يخرج إِلَّا بِمِقْدَار حَاجَة لَكِن أقل فَإِن المتشنج يَمُوت فِي استفراغ الْبدن. الْعِلَل والأعراض التشنج الْكَائِن مَعَ الأورام هُوَ ألف على الْأَكْثَر تشنج امتلائي لي على مافي أراء أبقراط التشنج الْحَادِث بعقب الشَّرَاب كثيرا مَا يحْتَاج إِلَى الفصد التمدد هوان يتمدد الْعُضْو من الْجَانِبَيْنِ بالسواء منتصباً وَلَا يمِيل بتة.

стр. 90

وَقد قَالَ جالينوس فِي الرَّابِعَة من الْفُصُول التمدد يكون فِيهِ الْعُضْو غير مائل لَا إِلَى جَانب بتة بل متمداً إِلَى أستواء لي إِذا رَأَيْت أنساناً يُصِيبهُ عصر وغثني ثمَّ يتشنج فقيئه بِمَاء حَار كثيرا فَإِنَّهُ ينقي مرّة حادة ويبرؤ وَهَذَا ضرب من التشنج يكون بمشاركة الدِّمَاغ لفم الْمعدة ذكره جالينوس فِي الْخَامِسَة من الْأَعْضَاء الآلمة الْخَامِسَة من الْعِلَل والأعراض قَالَ التشنج الْكَائِن فِي الْعِلَل الأورامية من الإمتلاء والكائن فِي الحميات المحرقة الْيَابِسَة من يبس سَمِعت أَبَا مُحَمَّد يَقُول لَيْسَ كل تشنج يكون فِي الحميات المحرقة من يبس بل رُبمَا كَانَ من أَن الْحمى يحدثها إِذا كَانَ بعض أخلاط الْبدن قد فاضت إِلَى عُضْو مَا وتورم وَحدث التشنج وَالْفرق بَينهمَا يكون بِأَن ينظر فَإِن كَانَ حَال الْحمى فِي إِذا بتها للبدن قد بلغ الْحَد الَّذِي يجوز أَن يغلب اليبس على جَمِيع مزاج الْبدن حَتَّى صَار الْبدن يَابسا كُله فَهُوَ من يبس وَإِلَّا فمما وَصفنَا. مسيح قَالَ إِذا عرض التشنج للصَّبِيّ بَغْتَة من غير أنحراط بدنه فَهُوَ من رُطُوبَة لَا محَالة ينفع من التشنج ووجع الظّهْر والمفاصل بسلق شبت كثيرا بِالْمَاءِ وَالزَّيْت ثمَّ يطْبخ فِيهِ ثَعْلَب أوضبع أوجرو الْكلاب حَتَّى يتهرأ ثمَّ يصفي وَيجْلس فِيهِ فِي الْيَوْم مرَّتَيْنِ وَيمْسَح بعد خُرُوجه بشحم حَار وَحش لطيف مَعَ الْأَدْوِيَة والأدهان الحارة اللطيفة مِنْهَا دهن الْجَوْز ودهن الْغَار ودهن السوسن ودهن الْقسْط ودهن السنبل وينفع من التشنج الافتيمون لي رَأَيْت أنساناً أَكثر الركض فِي الشَّمْس والتعب فَأَصَابَهُ تشنج كَانَ مِنْهُ مسطحًا ممدوداً أَيَّامًا ثمَّ مَاتَ. أبقراط فِي تَدْبِير الْأَمْرَاض قَالَ إِذا بَدَأَ الكزاز أنطبق الْفَم وتدمع الْعين ويفتر الطّرف ويحمر) الْوَجْه وَلَا يَنْضَم يدا وَلَا رجلا ويشتد الوجع وَإِذا قرب الْمَوْت خرج من مَنْخرَيْهِ بِمَا يسْقِي وَمَا يتقياً ويقيء شَيْئا من بلغم وَيهْلك إِلَى الْخَامِس فَإِن أفلت برأَ الزمه المرخ بدهن حَار كثير وكمد الْمَوَاضِع الوجعة بِمَاء اَوْ دهن فِي مثانة أذرق فاعد المرخ والتكميد مَرَّات كَثِيرَة.

стр. 91

(الْبَاب الثَّامِن) (التشنج والتمدد والكزاز) ألف وتعقد العصب والمفاصل بعد الْجَبْر التَّفْرِيق وَالسَّبَب والتقسم والعلاج والاستعداد والانذار والاحتراس والعلامات قبل العلاج. قَالَ جالينوس قشر أصل مَا شرا وورقه ينفع من التشنج لحدته ولطافته. وَقَالَ دياسقوريدوس شرب الحلتيب بِالشرابِ مَعَ فلفل وسداب سكن الكزاز. طبيخ حب البلسان ينفع من تشنج العصب. قَالَ جالينوس بزر الباداورد للطافته ينفع من التشنج. جالينوس الجندبادستر نَافِع من التشنج الْحَادِث من الامتلاء جدا وَيمْسَح. قَالَ أبقراط فِي كتاب الْحَرِيق الجندبادستر أَنْفَع من جَمِيع الْأَدْوِيَة للتشنج الْبَارِد لِأَنَّهُ يسخن الْبدن وَيُقَوِّي العصب وَنَافِع للعصب جدا دهن الحنا نَافِع من التشنج الَّذِي يعرض مَعَه ميل الرَّقَبَة إِلَى خلف. دياسقوريدوس شراب الكماذريوس نَافِع من التشنج أَن المَاء الكبريتي يلين العصب. روفس الايرسا نَافِع من التشنج. جالينوس العاقر قرحاً إِذا خلط بِزَيْت ودهن بِهِ نَافِع من الكزاز الَّذِي يعرض للْإنْسَان كثيرا. لحم الْقُنْفُذ نَافِع من التشنج. ابْن مَا سويه الزراوند نَافِع من الامتداد. بولس خصى الثَّعْلَب يذكر قوم أَنه يشفي التشنج الْكَائِن من خلف إِذا شرب بشراب أسود قَابض جالينوس سعوط للتشنج والكزاز من تذكرة ابْن عَبدُوس يتَّخذ من مومياي بدهن السوسن أَو بدهن النرجس للتشنج الْقوي الصعب ضمد الفقار الَّذِي هُوَ أصل مخرج العصب إِن كَانَ من الرُّطُوبَة بالجندبادستر وفربيون وَنَحْو ذَلِك وَإِن كَانَ من يبس فَخذ مَاء كبريت أصفر ودهن شيرج وشحوم فادلك بِهِ الخرز كُله فِي النَّهَار مَرَّات وَاسْتعْمل الآبزن والترطيب. من تذكره ابْن عَبدُوس لتشنج العصب حلبة وشبت مَعَ دهن سمسم أَو دهن الية

стр. 92

وشحم) الأوز ومخ سَاق الْبَقر وشحم الْإِبِل ومخ سَاقه مَعَ دهن نرجس أَحْمَر ويضمد بِهِ الْموضع وينطل عَلَيْهِ بِمَاء قد طبخ فِيهِ الحلبة وبزر الْكَتَّان وأصول السوسن وأكليل الْملك ويسقى طبيخ الْأُصُول بدهن الخروع أَو يطلى بدهن السوسن وَعسل مَعَ اصول السوسن والتشنج الْحَادِث من امتلاء يسقى جندبادستر ودهن السوسن بِمَاء حَار وَيمْسَح بِهِ الْموضع أَيْضا ويضمد بورق الخطمى الرطب مدقوقا وللتشنج والانقباض أَيْضا ألف وَهُوَ الكزاز يسعط بالمومياي مَعَ دهن الخيري ودهن النرجس أَو يسقى دم السلحفاة مَعَ الْمَطْبُوخ أَو يطعم لَحمهَا وَيمْسَح جسده أجمع بشحمها. من كتاب اشليمن قَالَ إِن ظهر التشنج بعقب حمى أَو استفراغ فَهُوَ من يبس وَإِن ظعر ابْتِدَاء فَهُوَ رُطُوبَة فَإِن كَانَ يحْتَمل الفصد فافصده واسقه جندبادستر وفلفل ومرخه بادهان الفالج وَالَّذِي من يبس لينه بمرهم اللعابات وَأما الْحَار فبالشحوم ودهن السوسن فِي بعض ألأحايين لإنه يلين تَلْيِينًا قَوِيا ودهن الحنا ودهن الفاوانيا ودهن البلسان مصلح للضرب الأول وَهُوَ قوي جدا وخاصة دهن الفربيون وَيَنْبَغِي أَن ينطل بِالْمَاءِ الْحَار على العصب نطلا دَائِما ثمَّ يمرح بعد ليحفظ عَلَيْهِ الرُّطُوبَة. من الْكَمَال والتمام لِابْنِ ماسويه لتشنج العصب شمع أَحْمَر جزآن شَحم خِنْزِير ثَلَاثَة أَجزَاء شَحم الأوز وشحم بط جزآن شَحم سِنَان الْبَقر جزآن مخ سَاق الْبَقر جزآن دهن الألية جُزْء وَنصف شَحم الْإِبِل ومخ سَاقه كل وَاحِد جزآن يطْبخ بدهن النرجس وَيمْسَح بهَا الْعُضْو وينطل بطبيخ الحلبة وبزركتان وأصول السوسن وأكليل الْملك ويشد عَلَيْهِ جلد الألية ويسقى أَيْضا دهن الخروع الْمَطْبُوخ بهذ الدَّوَاء أكليل الْملك أُوقِيَّة حلبة وبزكتان من كل وَاحِد أوقيتان أصل السوس أُوقِيَّة وَنصف سبستان حفْنَة تين أَبيض سمين سَبْعَة عدد أصل الكرفس وقشور الرازيانج سَبْعَة سَبْعَة وشيح ارومني سقة دَرَاهِم قصب الذريرة سَبْعَة انيسون ومصطكي خَمْسَة سويلا عشرَة دَرَاهِم يطْبخ بِخَمْسَة أَرْطَال مَاء حَتَّى يبْقى مِنْهُ رطلان ويصفى وَيُؤْخَذ ثلثه وَيشْرب مَعَ دهن خروع مثقالين ودهن لوز حُلْو دِرْهَمَيْنِ وَالطَّعَام أسفيدباج من لحم حمل وَالشرَاب مَاء السكر مَعَ مَاء الزَّبِيب وَأَيْضًا للتشنج الْحَادِث فِي الأعصاب يُؤْخَذ أصل السوس الْأَبْيَض ويخلط بالعسل ودهن السوس الْأَبْيَض ويضمد بِهِ ويسقى العليل جندبادستر نصف دِرْهَم بِمَاء حَار ودهن السوسن ويدهن الْموضع بدهن السوسن.) قَالَ فِي حِيلَة الْبُرْء التمدد الْعَارِض من يبس فَإِنَّهُ نَكِير وَإِذا كَانَ ذَلِك مَعَ الْحمى فَإِنَّهُ غير قَابل للبرء وَأكْثر مَا يتبع الحميات الكاينة مَعَ أورام الدِّمَاغ وَهَذِه الْحمى متلفة وَلَا اعْلَم أَنِّي رَأَيْت أحدا مِمَّن تشنج فِي هَذِه الْعلَّة بَرِيء وَلَا سَمِعت غَيْرِي يَقُول ذَلِك ألف والتشنج أَكثر مَا يكون من قبل فِي الْأَعْضَاء العصبية بِمَنْزِلَة مَا يعرض لمن يحدث بِهِ ورم شَدِيد قوي أَو من خلط لطيف يلذع وَيَأْكُل الْأَعْضَاء العصبية بِمَنْزِلَة مَا يعرض لم يحدث بِهِ ورم شَدِيد قوي أَو من برودة قَوِيَّة شَدِيدَة يحدث شَبِيها بالجمود هَذَا هُوَ الكزاز.

стр. 93

قَالَ جالينوس وَهَذِه الثَّلَاثَة الْأَصْنَاف كثيرا مَا يبرؤ فَأَما الْحَادِث من يبس الاعضاء العصبية فَأَنَّهُ لَا يقبل العلاج وَلَا يبرء. فليغريوس قَالَ إِذا تشنجت عضلات الصَّدْر انجذب الْبدن إِلَى قُدَّام وَإِذا تشنجت عضلات الطُّهْر انجذب إِلَى خلف وَإِذا تشجنا جَمِيعًا تمدد الْبدن إِلَى الْجَانِبَيْنِ وَهلك سَرِيعا وَصَاحب التشنج لَا يُمكنهُ أَن يبتلع شَيْئا سَرِيعا ويشتبك أَسْنَانه. فيلغريوس قَالَ مِمَّا ينفع الكزاز الْأَدْوِيَة المدرة للبول والمرخ الْجيد بالإدهان الحارة وَالشرَاب الْحَار مَعَ طبيخ السداب أَو الزوفا فَإِن لم يغن هَذِه فَأن مَاء الْحمة يَنْفَعهُ أصلا. من الْأَعْضَاء الآلمة قَالَ التشنج الْحَادِث عَن الامتلاء والرطوبه حُدُوثه دفْعَة والحادث عَن الاستفراغ يحدث قَلِيلا قَلِيلا وَإِذا كَانَ التشنج فِي الْبدن كُله فالعلة فِي الدِّمَاغ وَأَن كَانَ فِي جَمِيع الْأَعْضَاء خلا الْوَجْه فالعلة فِي مبدء النخاع وَأَن كَانَ فِي بعض الْأَعْضَاء فالعلة فِي الْموضع الَّذِي يَجِيء مِنْهُ إِلَى ذَلِك الْعُضْو الَّذِي يَجِيء مِنْهُ العصب إِلَى ذَلِك الْموضع الَّذِي كَانَ فِي نقدم الْبدن فالعلة فِي العضل الَّذِي فِي الْمُقدم وبالضد وَإِذا كَانَ من الْوَجْهَيْنِ فَهُوَ فِي جَمِيع العضل وَقَالَ التشنج يحدث أما عَن الرُّطُوبَة وَذَلِكَ يكون لِأَن العصب يتمدد عرضا بِتِلْكَ الرُّطُوبَة فينقبض طوله وَأما عَن اليبس فَيكون إِذا امْتَدَّ الْعرض طولا لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ ينقبض عرضه فهذان سَببا التشنج الْكَائِن كونا أوليا وَأما الْحَادِث بطرِيق الْعرض فَيكون أما من حرارة لِأَن الْحَرَارَة تجفف الْعرض وَأما من برودة لِأَن الْبُرُودَة تصلب وَتجمع وَرُبمَا كَانَ من قبل اجْتِمَاع الرطوبات فِي الْموضع أَو من شَيْء يلذع لِأَن اللذع يَدْعُو الْقُوَّة الدافعة إِلَى الْحَرَكَة قسرا كَمَا يعرض ذَلِك فِي الفواق إِذا تمدد العضل بالإرادة فَهُوَ على مجْرى الطَّبْع وَإِذا تمدد على غير إِرَادَة فَهُوَ من التشنج ويعرض من السكر والاستحمام الْكثير والراحة هَذَا الرطب مِنْهُ وَأما الْيَابِس فَيحدث من الاستفراغ والسهر والحميات المحرقة.) وَالْفرق بَين الصرع والتشنج أَن الصرع يغتر والتشنج لَا يغتر وَلَا يكون مَعَه ضَرَر الْأَفْعَال الذهنية. قَالَ التشنج يحدث إِمَّا فِي جَمِيع الْبدن بِمَنْزِلَة الصرع وَأما فِي بعضه بِمَنْزِلَة الْكَائِن فِي نصف عُضْو من قُدَّام أَو من خلف وَإِمَّا فِي الْعُضْو وَاحِد بِمَنْزِلَة الْقُوَّة ألف من حَرَكَة الصَّدْر والرية كَمَا قَالَ فِي اللقوة قَالَ أَبُو بكر إِنَّمَا يقتل التشنج فِيمَا يحدث بالخناق وَكَذَا قَالَ إِذا احْتبسَ التنفس تشنج الْحَيَوَان وَمَات لي وَإِنَّمَا يقتل التشنج فِيمَا سَمِعت مِنْهُ بالخنق وَكَذَا قَالَ يختنق الْحَيَوَان إِذْ حبس نَفسه وتشنج فَيَمُوت. الْيَهُودِيّ قَالَ التشنج الَّذِي يعرض للصبيان الَّذين قد بلغُوا إِلَى سبع سِنِين من حمى حادة مَا أقل من ينجو مِنْهُم وعلامات من يُرِيد أَن يبتدى بِهِ مِنْهُم ذَلِك حمى حادة محرقة لَا تفارق الْجِسْم ويبس الْبَطن وَتغَير الألوان إِلَى الصُّفْرَة والحمرة ويجف ريقهم ويسود ألسنتهم وتمتد حُلُوقهمْ وَتَكون أبوالهم أَولا محمرة فَإِذا اشتدت الْحمى وصعدت إِلَى الرَّأْس ابيض

стр. 94

الْبَوْل ويسرع ضَرْبَان الْعُرُوق جدا ويجفف وَحِينَئِذٍ يتشنجون فَانْظُر إِذا رَأَيْت هَذَا أَن يصب أَولا لبن الاتن ودهن الْورْد والبنفسج الْمبرد واسعط بِلَبن جَارِيَة ودهن قرع واسقه لعاب بزر قطونا م دهن بنفسج افْعَل ذَلِك ثَلَاثَة أَيَّام فَإِذا كَانَ الرَّابِع فخبص رَأسه بدقيق شعير وبنفسج واكليل الْملك وبابونج مطبوخة مخبصة بدهن الشيرج وَخذ الرَّأْس من القحف إِلَى الْعُنُق كُله وضمد الْعُنُق بِهِ كُله وَإِن اضطررت فَاقْعُدْ فِيهِ فِي دهن بنفسج مفتر وَإِن لم يكن فا نطل الدّهن دَائِما على خرز الْقَفَا ولين الْبَطن بشيافة وحسه بِالشَّعِيرِ وَالسكر ودهن لوز بِالْغَدَاةِ وبيته بِاللَّيْلِ على بزر قطونا ودهن ورد فَإِذا كَانَ قد أَتَى عَلَيْهِ أَكثر من سنتَيْن فاسقه ترنجبينا قَلِيلا وَإِلَّا فَاسق لمرضعة دَائِما وليحلب على أوصاله وَرَأسه ويضمد إِن شَاءَ الله تَعَالَى لي هَذَا تَدْبِير يصلح للتشنج من استفراغ فِي جَمِيع الْأَسْنَان. وَقَالَ وعالج الْعُضْو المتشنج من جَمِيع الْأَسْنَان بِأَن تلبسها ألية طرية مشرحة وَلَا تنزعها حَتَّى نَتن فَإِذا انتنت فابدل غَيرهَا وبالمرهم الممول من الشحوم والمروخات وَاعْلَم أَن التشنج الَّذِي يهيج من اليبس يَجِيء قَلِيلا قَلِيلا وَالَّذِي من الرُّطُوبَة يهيج بَغْتَة وذد ذكرنَا علاج التشنج من رُطُوبَة فِي بَاب السكتة لِأَن علاجهما وَاحِد فِيمَا ذكر. الْيَهُودِيّ من عَلَامَات الْمَوْت السَّرِيع من عرض لَهُ كزاز من ضَرْبَة مَاتَ وَمِنْه إِذا كَانَ مَعَ كزاز) مغص وقيء وفواق وَذُهُول عقل مَاتَ مِنْهُ وَمِنْه من كَانَ بِهِ كزاز من قُدَّام أَو خلف واعتراه ضحك مَاتَ سَاعَته. احتراس وعلاج قَالَ ابقراط فِي كتاب حفظ الصِّحَّة قولا أوجب أَن الدُّخُول فِي آبزن المَاء العذب الْحَار فِي كل يَوْم يُؤمن من الْوُقُوع فِي التشنج والمرخ بالدهن وَاللَّبن الْكثير. فِي تَدْبِير الصّبيان قَالَ فِي ابيذيميا الصّبيان المستعدون للتشنج الرطب لرطوبتهم وَضعف عصبهم وَهُوَ فيهم أقل مَكْرُوها. جورجس قَالَ سبق حُدُوث التشنج فِي الصّبيان حمى محرقة دائمة وسهر ويبس الْبَطن وصفرة اللَّوْن وجفاف الرِّيق وَتسود ألسنتهم وتمتد جُلُودهمْ وَينْقص الْبَوْل فِي آخر الْأَمر فعالجه بِوَضْع لبن الاتن أَو لبن الْعِزّ مَعَ دهن الْورْد والبنفسج على الرَّأْس والسعوط بِهِ وبدهن قرع فيسعط بِهِ وَخذ لعاب بزر قطونا واخلطه مَعَ دهن بنفسج وعرق رَأسه بِهِ نعما افْعَل ذَلِك ثَلَاثَة أَيَّام وخبص رَأسه ورقبته بالخطمى ودقيق شعير وبنفسج يَابِس مطبوخة بلعاب بعض هَذِه الْأَشْيَاء وَيكون فاتراً وعَلى رَأسه إِلَى الْعُنُق واقعده فِي دهن بنفسج مفتر واجهد أَن تلين بَطْنه بالأشياء الملينة واسقه مَاء الشّعير ودهن بنفسج وسكر طبرزد وضع على لِسَانه الألعبة وَإِن كَانَ أَكثر وَاحْتمل فاسقه مِنْهَا وينفعه الخيارشير وامسح جسده نعما بِاللَّبنِ واحقنه بالحقنة الملينة وادم المرخ بالدهن وضع على الْموضع المتشنج الية طرية وَلَا ترفعه حَتَّى تنتن والتشنج الْيَابِس يعرض قَلِيلا قَلِيلا وَالرّطب ضَرْبَة. علاج التشنج الرطب يسقى الترياق الْكَبِير بِالْمَاءِ الفاتر والشيليثا بِمَاء الشبت وتعطسه

стр. 95

وتكبه على طبيخ المرزنجوش والشيح وورق الْغَار والسعد وورق الاترج وشبت واكليل الْملك وعالجه بالحقن الحادة والحبوب القوية وبالايارج ودهن الكلكلانج والثباذريطوس وبايارج جالينوس والسداب الْبري والصعتر البحري وادهنه بدهن الجندبادستر ودهن الزَّيْتُون واحضرها كلهَا نفعا دهن الْقسْط. وَقد يعالج أَيْضا بشحم الْحَيَّة وشحم الْحمام وَلَا يَنْبَغِي أَن يقرب الأدهان الَّتِي فِيهَا قبض وَلَو كَانَت حارة مثل دهن الناردين ويعظم نفع الكماد الْحَار لَهُم والسعوط بمرارة الكركى بِمَاء السلق وَنَحْوهَا والشيليثا بِمَاء الشابانك وَأكْثر مِنْهُم إِذا برىء بَعضهم يعقبه فالج فِي ذَلِك الْموضع ابيذيميا الْحمى يشفى التشنج لِأَن التشنج إِذا تبع الْحمى يكون التشنج الْيَابِس وَأما الرطب فَلَا فَإِذا كَانَ) ألف قبل حمى تشنج فَهُوَ فِي أَكثر الْحَالَات تشنج رطب والحمى تحل تِلْكَ الفضلة عَن العصب. طيماوس قَالَ إِذا تمدد العضل ورؤوسه إِلَى قُدَّام يُسمى تشنجا من قُدَّام وَإِن تشنج إِلَى قَالَ وَذَلِكَ يكون إِذا تمددت الْأَعْضَاء برِيح نافخة هَذِه الرّيح تنْحَل بالأدوية المسخنة طلاءا وَمن دَاخل لِأَن الْجلد يسخف وَهِي تلطف فتنحل تِلْكَ الرّيح وَلذَلِك صَارَت الْحمى أَنْفَع شَيْء إِذا تبِعت هَذِه الْعلَّة لِأَنَّهَا تسخن الْبدن إِلَى غوره فتنحل تِلْكَ الرِّيَاح وَتذهب تِلْكَ التمدد. تقدمة الْمعرفَة وَإِذا عرض للصبيان حمى حادة واعتقال الْبَطن وسهر وتفزع وتحّول ألوانهم مرّة إِلَى الْحمرَة وَمرَّة إِلَى الخضرة وَمرَّة إِلَى الكمودة فَإِنَّهُم يقعون فِي التشنج فأسهلهم فِيهِ وقوعا أَصْغَرهم سنا من حِين يرضعون إِلَى أَن يبلغُوا سبع سِنِين فَأَما الَّذين لَهُم أَكثر من هَؤُلَاءِ وَالرِّجَال فَإِنَّهُم لَا يعرض لَهُم فِي حمياتهم التشنج مَتى لم يحدث عَلَيْهِم دَلِيل من أدلته قَوِيَّة كالحادث فِي البرسام والتشنج فيسرع إِلَى لاصبيان برءا وخاصة إِلَى الرضع مِنْهُم وَالسَّبَب فِي ذَلِك فِي صغر السن خَاصَّة إِذا كَانَ اللَّبن غليظا ويعرض لمن فَوْقهم بِسَبَب كَثْرَة الأغذية فِي غير أَوْقَاتهَا وَذَلِكَ أَنهم لَا يفهمون شَيْئا خلا الْأكل. يعين على ذَلِك ضعف قُوَّة العصب فيهم وَذَلِكَ أَن فِي الصّبيان قوتين وهما الَّتِي فِي الكبد وَالَّتِي فِي الْقلب فَأَما الَّتِي فِي الدِّمَاغ فضعيفة جدا وَلذَلِك يسهل وُقُوع الصّبيان فِي التشنج ويسهل رجوعهم مِنْهُ إِلَى الْحَال الطبيعية. فَأَما الرِّجَال فَلَا يسهل وقوعهم فِيهِ وَلَا خُرُوجهمْ مِنْهُ لشدَّة قُوَّة العصب فيهم وَقد يحدث التشنج من غير حمى إِذا غلب الْبرد على مزاج الْبدن وَكَثُرت فِيهِ الأخلاط النِّيَّة الغليظة وَيحدث أَيْضا إِذا حدث فِي الأوتار والعصب ورم حَار ويشاركها الدِّمَاغ فِي الْعلَّة والدلائل الردية الَّتِي يحدث بعقبها التشنج فِي الحميات بِالرِّجَالِ اعوجاج الْوَجْه خَاصَّة وتصريف الْأَسْنَان وَكَثْرَة طرف الْعين وَالْحَرَكَة.

стр. 96

فَأَما الصّبيان فَإِنَّهُ يكفى فيهم السهر والتفزع والبكاء لشدَّة تمدد الْبدن واعتقال الْبَطن فَأَما الألوان الْخضر والتمدد فَتعين على ذَلِك بِأَن فِي الْبدن أخلاطا رَدِيئَة وَاسْتدلَّ على موت من يَمُوت ألف وسلامة من يسلم بِسَائِر الدَّلَائِل الْأُخَر وَلَا يحكمن من دَلِيل وَاحِد أبدا.) فُصُول أَن تكن الْحمى بعد التشنج فَهُوَ خير من أَن يكون التشنج من بعد الْحمى إِذا حدث التشنج بَغْتَة فَيجب ضَرُورَة أَن يكون من امتلاء وَإِنَّمَا يمتلى العصب من الكيموس اللزج الْبَارِد الَّذِي مِنْهُ غذاؤه فَإِذا حدثت الْحمى بعد هَذَا التشنج فكثيرا مّا يسخن ذَلِك الكيموس الَّذِي مِنْهُ امتلاء العصب وتذيبه وتلطفه وتحلله فَإِذا عرضت حمى محرقة فجففت الْبدن كُله ثمَّ إِن عرض التشنج من قبل اليبس فالآفة عَظِيمَة جدا وَذَلِكَ إِنَّه لَا يكَاد يبرؤ لِأَن العصب يحْتَاج إِلَى أَن يرطب إِلَى مُدَّة طَوِيلَة فشدة قُوَّة الْمَرَض لَا تمهل لَكِن تحل الْقُوَّة سَرِيعا فتجلب موتا سَرِيعا. التشنج والتمدد يعرض فِي العصب أما من قبل الأورام الحارة الجاسية أَو من قبل الْبرد واليبس المفرط وَمن إِصَابَة تشنج أَو تمدد ثمَّ اعترته حمى انحل بهَا ذَلِك التشنج. التمدد صنف من أَصْنَاف التشنج إِلَّا أَنه لَا ترى الْأَعْضَاء فِيهِ للتشنج بل يتمدد إِلَى وَرَاء وَإِلَى قُدَّام تمددا سواءا وَلذَلِك خص باسم التمدد فَجَمِيع أَصْنَاف التشنج ثَلَاثَة التشنج إِلَى خلف والتشنج إِلَى قُدَّام والتمدد وجميعها إِمَّا من امتلاء الْأَعْضَاء العصبية أَو من استفراغها وَمَا يتبع من التشنج حمى محرقة فَوَاجِب أَن يكون من اليبس وَمَا حدث ابْتِدَاء فَهُوَ من امتلاء وَهَذَا الصِّنْف إِذا حدث بعده حمى الرّطبَة بالرطوبة الَّتِي فِي العضل وانضجت بعض برودته فَهَذَا مَا عرض الْأَطِبَّاء فِيهِ لي التشنج هُوَ أَن يرى الْعُضْو قد قصر والتمدد هُوَ أَن يرى قد امْتَدَّ إِلَى جَانب من غير أَن ترَاهُ قد تقبض وَقصر وَقَالَ قد رَأَيْت التشنج حدث كم مرّة عَن لذع شَدِيد فِي فَم الْمعدة كَمَا عرض لفتى يتقيؤ مرَارًا زنجاريا فَإِنَّهُ لما تقيأ هَذَا المرار أَصَابَهُ لذع شَدِيد فِي فَم معدته ثمَّ تشنج فَلَمَّا استوفى قىء هَذَا الْخَلْط ذهبت حماه وتشنجه جَمِيعًا. قَالَ الَّذِي يكون من الامتلاء يبرؤ بالاستفراغ وَالَّذِي يكون من الاستفراغ فَلَا يكَاد يبرؤ لي التشنج هُوَ أَن يرى الْعُضْو قد قصر والتمدد إِلَى أَن كَانَ شَيْء يخلص من التشنج الْيَابِس فَهَذَا التَّدْبِير يجلس العليل فِي المَاء والدهن الفاترين ويحلق الرَّأْس ويضمد بالمياه واللعابات مَعَ الْأَشْيَاء الملينة وَيُوضَع على الفقار كُله والمفاصل فِي كل مَوضِع الية يشد عَلَيْهِ يحل ويدلك ويسخن ويعاد وينقل إِلَى المَاء الفاتر ويسعط بدهن القرع ويعرق الرَّأْس بِهِ وَيجْعَل عَلَيْهِ بقطنة وَيجْعَل فِي بَيت بَارِد جدا لَا يعرقن فِيهِ الْبَتَّةَ وَيطْعم حسا دسماً لينًا مَعْمُولا من مَاء شعير ودهن لوز وَالسكر يحسى مِنْهُ مَا أمكن ثمَّ يحسى بعده أَيْضا حسا متخذا من لباب الْخبز وَمَاء اللَّحْم وَالشرَاب ويسقى شرابًا قد مزج بِمَاء كثير فيدام مرخ المفاصل والخرز بالدهن والألعبة ويحقن بِالْمَاءِ ودهن) البنفسج ولعاب بزرقطونا.

стр. 97

وَقَالَ التشنج يعرض من الحرق على وَجْهَيْن أَحدهمَا فِي أول الْأَمر للذعة فَم الْمعدة وَهُوَ يبرؤ ويسكن بذهاب ذَلِك اللذع وَالْآخر عِنْد شدَّة الاستفراغ فَلَا يكَاد يبرؤ وَهُوَ من عَلَامَات الْمَوْت وَقَالَ التشنج الْحَادِث من جِرَاحَة من عَلَامَات الْمَوْت فِي الْأَكْثَر وَذَلِكَ يكون لما تتبع الْجراحَة من الورم إِذا كَانَ فِي عُضْو عصبي وَأول مَا يعرض التشنج فِي الْمَوَاضِع الْمُقَابلَة لموْضِع الورم ثمَّ ينفجر دفْعَة إِلَى الْبدن. التمدد يهْلك إِلَى أَرْبَعَة أَيَّام فَإِذا جَاوز هَذِه فَإِنَّهُ يبرؤ. قَالَ جالينوس التمدد من الْأَمْرَاض الحادة لِأَنَّهُ مركب من التشنج الْكَائِن إِلَى خلف والكائن من قُدَّام فبالواجب صَار بحرانه وانقضاؤه بِسُرْعَة إِذا كَانَت الطبيعة لَا تحْتَمل تَعب تمديده مُدَّة المَاء الْبَارِد فِي وسط الصَّيف إِذا صب مِنْهُ على رَأس الْأَسْنَان شَيْء كثير على الْإِنْسَان الخصب الْبدن أَن يحل التشنج الْحَادِث من امتلاء لِأَنَّهُ يحدث للحرارة انعطافا إِلَى دَاخل فيسخن ويحلل وينضج وَيَنْبَغِي أَن يحذر اسْتِعْمَاله فِي التشنج الْحَادِث من قرحَة لِأَن هَذَا يضرّهُ المَاء الْبَارِد فَمن حدث بِهِ التشنج من قرحَة فِي أَعْضَاء عصبية فَإِن المَاء الْبَارِد أَشد الْأَشْيَاء مضادة وَالْمَاء الْحَار قوي الْفِعْل عَظِيم الْغناء فِي التشنج. من اعترته الرّبع فَلَا يكَاد يَعْتَرِيه التشنج وَإِن اعتراه التشنج قبل الرّبع ثمَّ حدث الرّبع سكن التشنج. أما التشنج الَّذِي يكون من قبل الاستفراغ فَهُوَ أحّد الْأَمْرَاض واقتلها. وَأما الْكَائِن من امتلاء الْأَعْضَاء العصبية مثل التشنج الْكَائِن عِنْد الصرع فَلَيْسَ هُوَ بالحاد وَلَا فِيهِ من الْخطر مثل مَا فِي الأول وَالَّذِي ذكره ابقراط فِي هَذَا الْموضع هُوَ التشنج الَّذِي هُوَ من امتلاء وَالْأَمر فِيهِ كَمَا قَالَ لِأَن الرّبع يجْتَمع فِيهِ نافض شَدِيد وحرارة قَوِيَّة فينفض الأخلاط وينضجها وَهَذَا هُوَ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ. إِذا حدث ألف تشنج عَن حمى أَو كي أَو جِرَاحَة أَو شدَّة حر الْهَوَاء ولهيب وكرب فَهُوَ ردىء لِأَنَّهُ تشنج اليبس والحادث عَن السهر ردىء لِأَن السهر أبلغ الْأَشْيَاء فِي تجفيف الْبدن من اختيارات حنين مَا يشرب لتشنج العصب من خلف أصل الْفطر عشرُون درهما يطْبخ برطلين مَاء حَتَّى يبْقى الثُّلُث ويصفى وَيُؤْخَذ مِنْهُ قدر ثَلَاث أَوَاقٍ يفتر وَيصب عَلَيْهِ دِرْهَمَيْنِ) دهن لوز حُلْو وَيشْرب. شراب ينفع من تشنج العصب الرطب يُؤْخَذ عود بِلِسَان عشرَة دَرَاهِم يصب عَلَيْهِ رطلان مَاء ويطبخ حَتَّى يبْقى الثُّلُث ويصفى وَيُؤْخَذ مِنْهُ كل يَوْم ثَلَاث أَوَاقٍ مَعَ دِرْهَمَيْنِ دهن لوز حُلْو إِن شَاءَ الله أَو يُؤْخَذ فوتنج عشرَة دَرَاهِم فيطبخ برطلين مَاء حَتَّى يبْقى رَطْل ثمَّ يصفى ويلقى عَلَيْهِ نصف رَطْل سكر وَمثله عسل ويطبخ وَيُؤْخَذ رغوته ويسقى كل يَوْم مثل الْجلاب.

стр. 98

الروفس فِي الماليخوليا قَالَ إِذا عرض بِمن بِهِ تمدد أَن يظنّ أَن بدنه ممتلى فَذَلِك أشّر شَيْء جدا. اطهورسفس دم السلحفاة إِن احتقن بِهِ مَعَ جندبادستر نفع من التشنج نفعا عَظِيما. اغلوقن قَالَ إِذا كَانَ بالمريض تشنج وَاحْتَاجَ إِلَى استفراغ الدَّم فَلَا يستفرغ مِنْهُ مِقْدَار مَا يحْتَاج إِلَيْهِ بدنه بِحَسب امتلائه بِمدَّة لَكِن استفرغ مِنْهُ بِمِقْدَار مَا يحْتَاج إِلَيْهِ بدنه وَاعْلَم أَن هَذَا الدَّاء يستفرغ العليل بالوجع والأرق. الْأَعْضَاء الآلمة قَالَ حذاق الْأَطِبَّاء إِذا تشنجت الْأَعْضَاء الَّتِي دون الْوَجْه قصدُوا بالعلاج قَالَ وَقد نرى مَرَّات كَثِيرَة التشنج يحدث فِي الشفتين وَفِي الْعَينَيْنِ وَفِي جلدَة الْجَبْهَة وَفِي جملَة اللحيين وَفِي أصل اللِّسَان ويقصد فِي ذَلِك كُله إِلَى الدِّمَاغ بالعلاج. الْأَعْضَاء الآلمة قَالَ من النَّاس من يعم معدته من ذكاء الْحس إِن ابطأ عَن الطَّعَام أَو تقيأ خلطاً لذاعا أَو اتخم تخمة ردية تشنجوا قَالَ فافصد لمن يُصِيبهُ حَرَكَة تشنج عَن الإبطاء فِي الطَّعَام أَن يطعمهُ قبل عَادَته خبْزًا نقيا محكما مَعَ بعض الْأَشْيَاء القابضة المقوية لفم الْمعدة وتسهلهم بعده بالإيارج لينقى الْمعدة من الْخَلْط الردىء الَّذِي يتَوَلَّد فِيهَا. قَالَ قد رَأَيْت أَقْوَامًا أَصَابَهُم فِي الحميات تشنج من غير أَن يتَقَدَّم شَيْء من العلامات المنذرة بِكَوْن التشنج لما تقيؤا مرَارًا استرحوا من ساعتهم وتقيأ مِنْهُم قوم كراثية ونيلجية وَهَؤُلَاء كلهم يَنْبَغِي أَن يعْنى بِفَم معدتهم بتنقيتها من هَذِه الأخلاط وتقويتها بإيارج فيقرا فَإِنَّهُ يقوى الْمعدة وينقيها من هَذِه الأخلاط ويقويها على أفعالها الْخَاصَّة بهَا ألف. من الْعِلَل والأعراض قَالَ التشنج الْكَائِن مَعَ الأورام هُوَ على الْأَكْثَر تشنج امتلاء. إِن ابقراط قَالَ النَّاس إِذا قصدُوا مداواة من بِهِ تشنج من قُدَّام أَو من خلف أَو من الْجِهَتَيْنِ جَمِيعًا أَو اخْتِلَاج أَو ارتعاش أَو استرخاء فِي جَمِيع بدنه قصدُوا بالعلاج إِلَى مُؤخر الرَّأْس إِن) تشنج الْبدن إِلَى قُدَّام فَإِن عضلات الْخلف متشنجة وَإِن تشنج الْبدن إِلَى خلف فَإِن عضلات القدام متشنجة وَبِالْعَكْسِ وَإِن تشنج من الْجَانِبَيْنِ ففيهما جَمِيعًا وَإِن حدث بعقب الشَّرَاب فَإِنَّهُ من امتلاء. يشرب للَّذي من امتلاء حلتيت قدر لوزة أَو جندبادستر مَعَ عسل فَإِنَّهُ نَافِع وَإِن ظهر امتلاء فافصد واحقن بحقنة حادة ابْن ماسويه قَالَ يُصِيب الصّبيان تشنج بعقب حمى وَقل مَا يتخلصون مِنْهُ وَيظْهر بهم سهر وبكاء دَائِم وجفاف الْبَطن وَتغَير اللَّوْن إِلَى الصُّفْرَة والخضرة وجفاف اللِّسَان وامتداد الْجلد واسوداده وَحُمرَة الْبَوْل أَولا ثمَّ يبيض بعد ذَلِك عِنْد صعُود الْحَرَارَة إِلَى الرَّأْس. مَجْهُول يطلى الْبدن بجندبادستر مدافا فِي دهن الشبت وَاجعَل تدبيرهم لطيفا بأغذية سريعة الهضم.

стр. 99

روفس فِي كتاب التَّدْبِير دَلِيل التشنج المهلك أَن يتشنج مَعَه الْبَطن. من النبض الْكَبِير لعبد الرَّحْمَن أَصْحَاب التشنج يموتون وأبدانهم بعد حارة لي بَان فِي الْكتب أَن التشنج هُوَ انضمام العضل إِلَى أَصله لَكِن مَعَ حَرَكَة مّا غير إرادية وَأما التمدد فامتداده إِلَى أَصله مَعَ سُكُون تَامّ فَلَا يُحَرك بتة. ابْن سرافيون قَالَ التشنج الْيَابِس يحدث قَلِيلا قَلِيلا وَأما الرطب فَإِنَّهُ يحدث بَغْتَة وَذَلِكَ إِنَّه ينصب إِلَى العضل شَيْء يزِيد فِي عرضه فَيحدث الْعُضْو نَحْو أصل العضلة ويعين على حُدُوث قَالَ التشنج الْحَادِث عَن الامتلاء سهل العلاج وَأما الْحَادِث عَن استفراغ فعسرشاق فَاسق أَولا للتشنج الرطب الْحُبُوب القوية الإسهال لي يَنْبَغِي أَن تكون هَذِه الْحُبُوب قَوِيَّة الإسهال جدا وخاصة فِي الجذب من العصب وَتَكون مَعَ ذَلِك مسخنة وتركيب هَذِه يكون من شَحم الحنظل وقثاء الْحمار والقنطوريون والعاقرقرحا والخردل والجندبادستر والشيطرج وَنَحْو ذَلِك من الصموغ الحادة مثل الجاوشير والقنة والحلتيت والسكبينج. قَالَ ألف ثمَّ اِسْقِهِمْ بعد ذَلِك دهن الخروع على مَا فِي بَاب اللقوة وادهنه بدهن السوسن والجندبادستر فَأَما الْيَابِس فامنعهم من الْحَرَكَة ثمَّ قَالَ أَشْيَاء فِيهَا غلظ وَهُوَ يصلح لعلاج التشنج الرطب قَالَ خُذ من الزَّيْت الْعَتِيق الركابى رطلا وشمع أَحْمَر اوقيتين وفربيون أُوقِيَّة فامرخ بِهِ أصل الْعُضْو أَو العصب وأعطهم الأغذية اللطيفة وَقَالَ التمدد يحدث على الْأَكْثَر بالصبيان إِلَى سبع سِنِين. وَأعْطى العلامات الَّتِي أَعْطَاهَا ابْن ماسويه فِي التشنج بالصبيان قَالَ) عَلَيْك بالسكوبات على الرَّأْس والخرز وانقع صُوفًا فِي لبن الاتن وَضعه على رؤوسهم وَاضْرِبْ مَعَ اللَّبن دهن بنفسج واسعطهم بِلَبن جَارِيَة ودهن قرع أَو نيلوفر أَو بنفسج أَو دهن لوز حُلْو مَعَ لبن اتان وأدم الْجُلُوس فِي طبيخ ورق السمسم والبنفسج والخس والنيلوفر وَإِن صَعب الْأَمر فأقعده فِي آبزن فِيهِ دهن حل مقشر وألعقه دَائِما لعاب البزرقطونا وَمَاء الرُّمَّان الحلوودهن لوز وَاجعَل على الرَّأْس دَائِما ضماد خطمي وبنفسج يَابِس ونيلوفر ودهن حل واسقهم خياشنبر بدهن اللوز واحقنهم بحقن لينَة وَإِن كَانَت حمى فَاسق مَاء الشّعير وَمَاء القرع وَإِن كَانَ الْبدن سليما من العفن فاصلح الْأَشْيَاء لَهُ لبن الاتن وَاللَّبن جملَة يسقى مِنْهُ أَربع اواق مَعَ نصف أُوقِيَّة دهن لوز حُلْو وأوقية وَنصف سكر واحلب دَائِما على اليافوخ اللَّبن فَإِن تشنج عُضْو مّا فادم مرخه بدهن الية مذابة مَعَ دهن نرجس وَإِن شِئْت فَخذ عكر السمسم وعكر دهن اللوز والبزر كتَّان ولعاب الحلبة ودهن الية وانعم سحقه وضمد بِهِ فَإِنَّهُ عَجِيب فِي تليين الْأَعْضَاء وتسخينها.

стр. 100

(الْبَاب التَّاسِع) (ليثرغس وقرانيطس وقادس. .) (وَالْفرق بَين ليثرغس) وقرانيطس وانتقاله إِلَى قرانيطس وقرانيطس اليه. الْمقَالة الرَّابِعَة من الْأَعْضَاء الآلمة قَالَ صَاحب السبات يكون ملقى لَا يحس وَلَا يَتَحَرَّك إِلَّا أَن تنفسه صَحِيح وَهَذَا الْفرق بَينه وَبَين السكتة وينحل فِي أَكثر الْأَمر إِلَى الْعَافِيَة فَأَما قاطوخس وَهُوَ الجمود والشخوص فَإِن الآفة تنَال فِيهَا مُؤخر الدِّمَاغ أَكثر وَتَكون الأجفان مَعَه مَفْتُوحَة وَفِي السبات مغمصة لي يستعان بِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَة من هَذَا الْكتاب وبجوامع الثَّالِثَة مِنْهُ ألف. من جَوَامِع الْعِلَل والأعراض فِي الْعين المقلصة قَالَ الْفرق بَين السبات والجمود فتح الْعين وتغميضها والسبات يكون من الْبرد والرطوبة والجمود من الْبرد واليبس. الْمقَالة من الأخلاط نتف الشّعْر ينْتَفع بِاسْتِعْمَالِهِ فِي الَّذين يعرض لَهُم السبات. الْمقَالة الأولى من الْفُصُول إِذا غلب على الدِّمَاغ برد قوي ثمَّ خالطه رُطُوبَة حدث ليثرغس وَإِذا خالطه يبس حدث الجمود. الْإِسْكَنْدَر فِي كِتَابه فِي البرسام قَالَ ليثرغس تعترى الرَّأْس من البلغم كَمَا أَن قرانيطس يَعْتَرِيه) من الصَّفْرَاء قَالُوا ويثقل مَعَه الدِّمَاغ حَتَّى لَا يذكر العليل الْكَلَام الَّذِي تكلم بِهِ وَيجب تغميض عَيْنَيْهِ دَائِما والسكون وبقدر غَلَبَة الصَّفْرَاء فِي هَذَا الْخط تصعب هَذِه الْأَعْرَاض ويخلو من البلغم وبقدر برده يعظم وَإِذا كَانَا متكافيين كَانَ السهر والهذيان حَاله كحاله وَمن كَانَ مِنْهُم مَرضه قَوِيا فَلَا يُجيب إِذا سُئِلَ وَلَا يَتَحَرَّك وَتَكون مجسته صَغِيرَة بطيئة وَأما من كَانَت علته ضَعِيفَة فَإِنَّهُ يُجيب وَيفتح عَيْنَيْهِ إِذا صَوت بِهِ ثمَّ يعود فيغمضها فافحص عَن الْقُوَّة وَإِن أمكنت فافصد ثمَّ صب الْخلّ ودهن الْورْد على الرَّأْس وَبعد ذَلِك بأيام إِذا انحطت الْعلَّة فاطل جَبهته بالجندباستر والفوتنج والسعتر المحرقة بالخل فَإِن هَذَا الْخَلْط عَظِيم النَّفْع ثمَّ عطسه بالكندس مَعَ شَيْء يسير من جندباستر وَلَا تكْثر العطوس فَإِنَّهُ يمْلَأ الرَّأْس وادهن رَأسه بدهن قثاء الْحمار مَعَ خل العنصل فَإِن هَذَا وَحده رُبمَا أَبرَأَهُ من السبات واغمز أَطْرَافه وأربطها فَإِن أزمن فَاحْلِقْ الرَّأْس واطل عَلَيْهِ الْأَشْيَاء اللذاعة واسقه المسخنات وَإِذا انْتَهَت الْعلَّة فاسقه الشَّرَاب وأسهل الْبَطن وَأدْخلهُ الْحمام فَإِنِّي قد رَأَيْت نَاسا مِنْهُم لم

стр. 101

ينبههم شَيْء غير الْحمام وَإِن كَانَت قواهم ضَعِيفَة فأجلسهم فِي المَاء الْحَار إِلَى الْعُنُق وَلَا يقرب الرَّأْس ماءا الْبَتَّةَ فَإِنَّهُ يوهنه ويضعفه ويخشى عَلَيْهِ نكاية ويعظم ضَرَره. وَأما الثَّبَات الْمُسَمّى بالقادس فَإِن علاجه قريب من علاج ليثرغس وَيكون فِي مقدم الرَّأْس وتفسد قوتة الْحَواس وَيكون هَذَا الوجع من وجع شَدِيد يعرض فِي الدِّمَاغ وَقد يعرض هَذَا أَيْضا إِذا ثقب القحف فَوق الخطاء بحجاب الدِّمَاغ. العلامات قَالَ ليثرغس شَبيه قرانيطس وَيفرق بَينهمَا بِكَوْن الوجع والتنفس والمجسة وَشدَّة الْحمى فَإِن ليثرغس ألف الْحَرَارَة ضَعِيفَة والتنفس صَغِير بطيء والنبض موجى وَأَصْحَاب ليثرغس ينحدرون نَحْو أَرجُلهم على فرشهم وَأَصْحَاب قرانيطس يتصاعدون نَحْو رؤوسهم وَإِذا رَأَيْت قرانيطس قد غارت بِهِ الْعين ودام التغميض وسال الرِّيق وَأَبْطَأ النبض فَإِن قرانيطس قد انْتقل إِلَى ليثرغس لي عَلامَة التهيء للوقوع فِي ليثرغس ثقل الرَّأْس وطنين فِي الْأذن وَحمى لينَة مَعَ نظام المجسة وثتاوب دَائِم وتهبج الْوَجْه وَشدَّة النّوم وَغَلَبَة النسْيَان والبلادة وإبطاء الْجَواب فِي الْكَلَام وَلَا يُمكن إِخْرَاج لِسَانه من فِيهِ إِلَّا بإبطاء. قاطوخس وَهُوَ الشخوص يعرض مَعَه حمى مَعَ إبطاء انْقِطَاع الصَّوْت فِيهِ وشخوص الْبَصَر وَلَا يطرف الْبَتَّةَ حَتَّى تَنْتَهِي نوبَة الْحمى فَإِذا انْتَهَت حركوا أَعينهم وتدمع أَبْصَارهم وترم ويشتهون) شم الطّيب ويكرهون النتن ويحولون وُجُوههم عَنهُ وَإِن مسهم أحد وَغَيرهم كَرهُوا ذَلِك وامتنعوا مِنْهُ فَإِذا كَانَ عِنْد هبوط الْحمى عرقوا عرقا كثيرا دايما وأقلعت الْحمى عَنْهُم سَاعَة ثمَّ عَادَتْ فَإِذا رَأَيْت فِي هَذَا الْقسم الْحمى الشَّدِيدَة وَالنَّفس عَال وَالْعين منقلبة والعرق كثيرا حارا وبثوراً فِي الْوَجْه والصدر مُدَوَّرَة وبردا فِي الْأَطْرَاف فَإِنَّهُم يموتون وَالْفرق بَينه وَبَين ليثرغس أَن هَؤُلَاءِ أَعينهم مَفْتُوحَة وَأَصْحَاب ليثرغس أَعينهم مغمضة ووجوه هَؤُلَاءِ حمر وَالْوُجُوه فِي ليثرغس صفرا ورصاصي قَالَ ليثرغس يَنْقَطِع أَصْوَاتهم وَلَا يسمع لَهُم لفظا الْبَتَّةَ لي يستعان بِهَذَا الْكتاب. الْمقَالة الْحَادِيَة عشر من النبض قَالَ أَصْحَاب ليثرغس كثيرا مَا يغمضون أَعينهم وينغمسون وينخرون ويمكثون زَمَانا طَويلا مفتوحي الْأَعْين شاخصين لَا يطرفون بِمَنْزِلَة مَا يعرض فِي قاطوخس وَهُوَ الجمود وَإِن سئلوا عَن شَيْء واستدعى مِنْهُم الْكَلَام فيكرهون مَا يحسون وَكَثِيرًا مَا يخلطون وَلَا يجيبون بِجَوَاب صَحِيح ويهدؤون ويتكلمون بِكَلَام لَا يعْنى لَهُ فَهَذِهِ صفة ليثرغس وَقَالَ أبدان أَصْحَاب ليثرغس مهيجة كَأَنَّهَا أموات وَأَصْحَاب الجمود لم يبلغ بهم الْأَمر إِلَى غَلَبَة الْبرد بِالْكُلِّيَّةِ على أبدانهم كالحال فِي ليثرغس وَفِيهِمَا جَمِيعًا مَوضِع الْعرق أسخن من سَائِر الْجَسَد. الْمقَالة الثَّالِثَة عشر قَالَ الجمود يعرض من قبل شرب مَاء بَارِد ألف فِي غير وقته أَو بِمِقْدَار لَا يَنْبَغِي أَو استحمام بِمَاء بَارِد أَو أكل فَاكِهَة مبردة على الثَّلج فِي وَقت لَا يَنْبَغِي

стр. 102

وَبِالْجُمْلَةِ فالجمود يحدث من كل شَيْء يُولد فِي الْبدن بلغما بَارِدًا غَايَة الْبرد وَهُوَ البلغم الزجاجي لي يَنْبَغِي هَذَا للمستعد لهَذِهِ الْعِلَل أَن يتَجَنَّب جَمِيع الْأَشْيَاء الَّتِي يبرد. الْخَامِسَة من ابيذيميا قَالَ الْعِلَل الَّتِي يضعف فِيهَا الْفِكر كالسبات والجمود ينفع مِنْهَا أَن يسمع العليل وَيرى مَا يغتم بِهِ ليهيج الْفِكر بذلك وَيُرَاجع. بولس قَالَ يكون فِي ليثرغس حمى لينَة وسبات والنبض عَظِيم متفاوت مرتعش وَالنَّفس عَظِيم متفاوت بطيء ويبطئون بالانتباه وَالْجَوَاب ويعرض لَهُم اخْتِلَاط الْعقل وتثاوب كثير فَتبقى عِنْد التثاوب أَفْوَاههم مَفْتُوحَة كَأَنَّهُمْ قد نسوا إطباقها ويعرض لأكثرهم خَلفه برَاز رطب وَفِي الندرة تكون بطونهم يابسة وأبوالهم مثل أَبْوَال الْحمير وَمِنْهُم من يعرض لَهُ ارتعاش وتعرق أَطْرَافه فابدأ بالفصد إِن أمكن إِن احتملت الْقُوَّة فَإِن لم تحْتَمل فالحقن الحادة وَيكون العليل فِي بَيت وَاسع معتدل الضَّوْء وضع على رَأسه دواءا قد) فتق بِهِ جندباستر وَقد يوضع عَلَيْهِ خل ودهن ورد مَعَ جندباستر لتقوي الرَّأْس بهما ويسخن بالجندباستر يدلك الْأَطْرَاف وَسَائِر الْجَسَد بالزيت والنطرون أَو بالعا قرقرحا والفلفل وَحب المازريون ليلذع ويشموا أَشْيَاء حريفة مثل الصعتر الْمَطْبُوخ بالخل والحشا والفوتنج ويحتكون بالخردل والعنصل وَالْعَسَل ويتغرغرون بالسكنجبين وخردل وفوتنج ويسقون من شراب رَقِيق الصّرْف فليلطف ملعقة مَعَ مَاء وخل وَإِن كَانَت الْعلَّة مزمنة وَكَانَ مَعهَا ارتعاش فليعطوا جندبادستر اثْنَا عشر قيراطا إِلَى ثَمَانِيَة عشر قِيرَاط وَإِن كَانَ الْخَلْط كثيرا فاخلط مَعَه سِتَّة قراريط سقمونيا وَإِن ثبتَتْ الْعلَّة فَاحْلِقْ الرَّأْس وكمده بالملح والجاوشير والطخه بعد بالخردل وعطسه وضع المحاجم على النقرة والفقار بِلَا شَرط بل بِنَار كَثِيرَة وَفِي بعض الْأَوْقَات بِشَرْط وَلَا تمهل الْبَتَّةَ إسهال الْبَطن وإدرار الْبَوْل بالحقن وبالتي يدر الْبَوْل ويدلك الْعنَّة بدهن السداب وبدهن قثاء الْحمار مَعَ جندبادستر وليدمن تجرع المَاء الْحَار مَعَ شَيْء من الْأَشْرِبَة الحارة الملطفة وَإِن لم ينتبه فاغمز أَطْرَافه حَتَّى يتوجع مِنْهَا ويحلق شعر رَأسه وينتف وينخس لِئَلَّا ينَام ويدلك الْفَخْذ والساق حَتَّى يحمر ألف فَإِن نَفعه يعظم حَتَّى إِذا انحطت الْعلَّة ريض بِرِفْق وَاسْتعْمل فِيهِ تَدْبِير الناقه. فَأَما قاطوخس فَإِنَّهُ مثل السكتة وَيكون العليل قد انجذب عُنُقه إِلَى فَوق حَتَّى لَا يقدران وَلَا يتَبَيَّن لَهُ نفس بل يكون ملقى كالميت لَكِن عَيناهُ مفتوحتان ونبضه صَغِير ضَعِيف متدارك وَلَا يتْرك مَا يُصِيب فِي حلقه فَإِن كَانَت علته شَدِيدَة ومادة هَذَا الْمَرَض بَارِدَة يابسة فَإِذا لحق هَذَا الْمَرَض إنْسَانا بَقِي بِحَالهِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا وعلاجه كعلاج السكتة وَإِن عرض بعد السكتة فَهُوَ قَاتل وَإِن عرض فَسَاد الطَّعَام أَو تخمه يَنْبَغِي أَن يقيء ويكمد الْبَطن ويتجرع. الْإِسْكَنْدَر قَالَ خير علاج ليثرغس خل خمر ودهن ورد يضربان وَيَضَع على الرَّأْس وَإِن كَانَ البلغم بَارِدًا فليجعل مَعَه طبيخ الفوتنج والجندبادستر ولتنطل جَبهته بالجندبادستر وبشعر إِنْسَان محرق وَإِن عسر انتباهه فعطسه وَاجعَل على رَأسه أَشْيَاء ملزعه مثل خل العنصل فَإِنَّهُ جيد لمن يسبت سباتا شَدِيدا وَإِن اضطررت فَاحْلِقْ رَأسه واطله بالجمرة فَإِنِّي

стр. 103

قد رَأَيْت قوما تخلصوا بِهِ وَحده ولطف غذاؤه وَلَا يكون جَدِيدا وَلَا ضَارِبًا إِلَّا الرَّأْس لَكِن أعْطه عصارة اللوز مَعَ عسل أَو عصارة الشّعير المقشر أَو مَاء الشّعير مَعَ شراب الْعَسَل وَلَا تبل رَأس العليل الْبَتَّةَ فَإِنَّهُ إِن بل رَأسه غشى عَلَيْهِ وأضره حَتَّى إِذا أحسست مَرَّات حِينَئِذٍ أغسل رَأسه. سرابيئون) قَالَ قاطوخوس مَعْنَاهُ الآخذة وَذَلِكَ إِنَّه إِذا أصَاب الْإِنْسَان بَقِي على الْحَال الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا حِين أحدثه قَائِما كَانَ أَو نَائِما أَو قَاعِدا أَو يكون إِذا حدث فِي الْبَطن الْمُؤخر من الدِّمَاغ سمى سوء مزاج بَارِد يَابِس ونبضهم أَصْلَب من نبض ليثرغس وَأقوى فاحقنهم إِن كَانَت الْقُوَّة ضَعِيفَة وَإِلَّا فأسهلهم إِن كَانُوا أقوياء بِالَّتِي يخرج السَّوْدَاء ولطف التَّدْبِير واجعله سهل الهضم وَإِن احتاجوا إِلَى الفصد فافصد القيفال فَإِن لم يحتملوا ذَلِك فاحجم السَّاق وَقد يحدث ليثرغس وَمَعَهُ مزاج صفراء وَتَكون أعراضه مركبة من أَعْرَاض قراينطس وليثرغس فَلْيَكُن علاجه أَيْضا بِحَسب ذَلِك وَأما ليثرغس الْخَالِصَة فسببه بلغم قد عفن بعض العفونة فِي بطُون الدِّمَاغ فَلذَلِك يحدث عَنهُ حمى بعفونة وسبات من أجل البلغم فَإِن أمكنت الْقُوَّة فافصد وَإِن لم يُمكن فاحقنه بالحقن الحادة لتجذب الْمَادَّة ألف إِلَى أَسْفَل ثمَّ خُذ فِي علاج الرَّأْس فصب عَلَيْهِ دهن ورد مَعَ خل وَمَعَ جندبيدستر وأدلك الْأَطْرَاف بالدهن مَعَ النطرون والعاقرقرحا يشمون الحاشا والفوتنج ويغرغرون وَإِن طَال الوجع فأشمهم الجندباستر وأحلق رؤوسهم وكمدها بالملح والجاويرس وحري أَن يديم بِلَبن الْبَطن ودرور الْبَوْل وَإِذا انحطت الْعلَّة فَاسْتعْمل الْحمام. ابْن ماسويه قَالَ أَصْحَاب قادس يحْتَاج أَن يضمد معدهم بالمسخنة مَعَ قبض. قَالَ جالينوس الْإِكْثَار من البصل يُورث ليثرغس. دياسقوريدوس إِذا حلق الرَّأْس من أَصْحَاب ليثرغس ويضمد بِهِ الْخَرْدَل عَلَيْهِ حَتَّى يتنفط نفع. النمام إِن طبخ فِي الْخلّ وَجعل مَعَه دهن ورد وَوضع على الرَّأْس نفع فِي ليثرغس وقرانيطس لِأَن شَأْنه تَقْوِيَة الدِّمَاغ لي لَا يَنْبَغِي أَن يسْتَعْمل الصَّبْر فِي ليثرغس وقرانيطس فَإِن قوته مسبتة. قَالَ والقسط يسْتَعْمل فِي هَذَا الْمَرَض فَهُوَ جيد مِمَّا اسْتعْمل فِيهِ. روفس قَالَ يعرض فِيهِ الْحمى اللين من حمى السرسام المطبقة ويبس مَعهَا وَلَا قحل مَعهَا وَلَا تعظم المجسة وَيذْهب الْحس وَيصير اللَّوْن رصاصيا ويعرض كسل فِي الْحَرَكَة وَثقل فِي الْجَسَد وثبات فَإِذا انتبه فزع وينسى مَا تكلم بِهِ وَلَا يتَبَيَّن كَلَامه ويضطجع على قَفاهُ ويشتد اخْتِلَاج رَأسه قبل أَن يَقع فِيهِ ويضيق النَّفس ويتقلص الشراسيف ويعرض من كَثْرَة

стр. 104

الشَّرَاب والفاكهة والتخم وَإِذا عرض كَانَت أعراضه قَوِيَّة كَانَ مَعَه عرق كثير قبل لِأَن الْعرق يسْقط الْقُوَّة وَقد يعرض لَهُم يبس فِي أبدانهم وهزال شَدِيد وَإِذا رَأَيْت أحدهم قد خفت حركاته وَفهم وَحفظ وخف ضيق نَفسه وَخرجت خراجات خلف آذانهم نَحْو المجاري قد يعرض من هَذَا الْقسم) فَسَاد الرية. مَجْهُول يَنْبَغِي أَن يبتدأ بالإسهال أَولا ثمَّ بالحقن الحادة وتضمد الرَّأْس بالحادة ويشم الجندباستر والفوتنج ويطلى الحنك بإيارج ويكمد الرَّأْس بالملح ويعطس بالكندس وَإِن كَانَت عَلَامَات الامتلاء كاسرة فصدته. حِيلَة الْبُرْء وَيصب الْخلّ ودهن الْورْد على رُؤُوس هَؤُلَاءِ لِأَن شَأْنه منع الْخَلْط الرَّدِيء عَن الرَّأْس وتقويته وَإِلَى ذَلِك يحْتَاج وَمن كَانَت علته مَعَ نوم كثير جدا وسهر وَسُكُون الْحَرَكَة وضعفها فَيَنْبَغِي أَن تنبهه وتسخن وَيقطع الْخَلْط الغليظ لِأَن هَذَا الْخَلْط إِن لم يكن قد تمكن وَبَقِي بِحَالهِ أحدث ضروبا من ألف السبات الْمُسْتَغْرق بِغَيْر حمى وَهِي الَّتِي يسميها سكات وجمود واستغراق وَإِن تمكن فِي وَقت مَا أحدث أشباه هَذِه مَعَ حمى وَسميت الْعلَّة حِينَئِذٍ ليثرغس وَهِي الْعلَّة الَّتِي يغلب على صَاحبهَا السهر وَذَلِكَ يدنى من آنافهم طبيخ الفوتنج والحاشا بخلّ كَيْمَا يقطع بذلك البخار غلظ الْخَلْط الَّذِي فِي أدمغتهم ويحتكهم ويعطسهم بالأدوية الحادة وَيَضَع المحمرة على الرَّأْس ثمَّ إِن طَالَتْ الْعلَّة استعملنا المحاجم والجندباستر فِي علاجهم وعلاج قرانيطس لِأَن الجندباستر تنضج هَاتين العلتين جَمِيعًا بعد أَن يمر الْأَيَّام فَلذَلِك مداواة قرانيطس إِذا انحط مثل ليثرغس.

стр. 105

(الْبَاب الْعَاشِر) (قرانيطس بانفراد واشتراك. .) (وَالْجُنُون والقطرب) والهذيان الَّذِي مَعَ سهر وَجَمِيع ضروب السهر والأخلاط مَعَ حرارة أَو أورام حارة فِي الرَّأْس وَسَائِر الْأَعْضَاء. الْمقَالة الثَّانِيَة عَن الْأَعْضَاء الآلمة قَالَ كثير مِمَّن يسخن رؤوسهم الشَّمْس يختلطون لي الإختلاط مِنْهُ ثَابت لَازم نَحْو الْجُنُون الْكَائِن عَن عِلّة مَحْض الدِّمَاغ نَفسه وَمِنْه أَعْرَاض تَابِعَة لأمراض ولكثير مَا يتبع الورم الْحَار فِي نواحي الدِّمَاغ مثل قرانيطس فِي مُنْتَهى الحميات المحرقة وَالْغِب الْكثير الْحَرَارَة وَعند ورم الْحجاب وَمَعَ ذَات الْجنب وورم المثانة أَو عِنْد وجع شَدِيد. الْخَامِسَة قَالَ قد يكون اخْتِلَاط الذِّهْن بِسَبَب فَم الْمعدة إِذا اعتلت وَيكون أَيْضا فِي الحميات المحرقة وَفِي ذَات الْجنب والرية والحجاب والدماغ لِأَن الِاخْتِلَاط الْكَائِن عَن ورم الْحجاب شَبيه) بالحادث عَن الورم الْحَادِث فِي الدِّمَاغ وَفِي أغشيته وَذَلِكَ أَن الِاخْتِلَاط الْكَائِن فِي الْعِلَل الْأُخَر وَفِي الحميات المحرقة إِذا جَاوز المتهى سكن وَأما قرانيطس فَإِن اخْتِلَاطه دَائِم وَذَلِكَ لِأَن الدِّمَاغ فِي هَذِه الْعلَّة يَخُصُّهُ فِي نَفسه وَلذَلِك لَا يخْتَلط عقل صَاحبه بَغْتَة دفْعَة وَاحِدَة كَمَا يعرض لعِلَّة الْأَعْضَاء الأحر بل تتقدم حُدُوث الِاخْتِلَاط هَاهُنَا أَعْرَاض لَيْسَ باليسيرة كلهَا عَلَامَات قرانيطس فَمرَّة يَعْتَرِيه السهر وَمرَّة ينَام نوما مشوشا مضطربا مَعَ اخْتِلَاط خيالات ظَاهِرَة حَتَّى انه يَصِيح ويثب وَفِي بعض ألف الْأَوْقَات يعرض لَهُ نِسْيَان حَتَّى يَدْعُو بالطست ليبول ثمَّ لَا يَبُول حَتَّى يذكّر وَيكون مَعَه جرءة وقحة زَائِدَة على الْعَادة وَلَا يشرب إِلَّا قَلِيلا وَنَفسه عَظِيم متفاوت ونبضهم لَيْسَ بعظيم وَهُوَ صلب كائه عصب فَإِذا قرب الْوَقْت الَّذِي يعتريهم فِيهِ الْعلَّة يَجدونَ وجعا فِي مُؤخر الأس حَتَّى إِذا وَقَعُوا فِيهَا يَبِسَتْ أَعينهم جدا وتدمع إِحْدَاهمَا دمعة حارة وَيصير فِيهَا رمص ويمتلي عروقها دم ويقطر من آنافهم أَيْضا الدَّم وَتبقى حماهم بِحَالِهَا فَلَا تنحط وَلَا تنوب ولسانهم خشن وَلذَلِك إِذا اعتل الْحجاب فَإِن الِاخْتِلَاط تبقى شبها باللازم وَيفرق بَينه وَبَين قرانيطس بالأعراض الَّتِي تظهر فِي الْعين والتنفس فِيمَن يخْتَلط بِسَبَب دماغه عَظِيم متفاوت فَأَما من أجل الْحجاب فَإِنَّهُ يكون مُخْتَلفا فَمرَّة يصغر ويتواتر وَمرَّة يعظم وَمرَّة يصير شَبِيها بالزفرات وَفِي ابْتِدَاء الورم الَّذِي يكون فِي الْحجاب قبل أَن يحدث الِاخْتِلَاط يتنفسون تنفسا صَغِيرا متواترا بالضد من أَصْحَاب أورام الدِّمَاغ وَذَلِكَ أَن

стр. 106

هَؤُلَاءِ يتنفسون تنفسا عَظِيما متفاوتا وانجذاب الشراسيف إِلَى فَوق يظْهر فِي ورم الْحجاب مُنْذُ أول الْأَمر وَفِي الدِّمَاغ فِي آخر الْأَمر والحرارة تكون فِي الرَّأْس أَكثر مَتى كَانَت الْعلَّة فِي الدِّمَاغ وَفِي الْبَطن مَتى كَانَت فِي الْحجاب. الأولى من تقدمة الْمعرفَة قَالَ السرسام قتال جَمِيع جنسه قَالَ الْأَحْدَاث يموتون من الحميات الَّتِي يخْتَلط فِيهَا الْعقل وَيكون فِيهَا خراج خَارج فِي الصماخ أسْرع مِمَّا يَمُوت الكهول والمشايخ. الأولى من الْفُصُول من كَانَ بِهِ وجع شَدِيد وَلَا يحسه فعقله مختلط. الثَّالِثَة الْجُنُون يعرض فِي الخريف بِحَسب كَثْرَة الأخلاط الرقيقة الردية الصفراوية فِيهِ قَالَ ابو بكر الْعَامَّة تسمى مَجْنُونا أَصْحَاب الصرع والماليخوليا والأختلاط وَبَين هَذِه الثَّلَاثَة فرق كَبِير وَذَلِكَ أَن أَصْحَاب الصرع أصحاء فِي كل حَال أَلا فِي ذَلِك الْوَقْت والماليخوليا لَيْسَ مَعَه سهر وَلَا توثب على النَّاس وَلَا يخلط كثير فِي كَلَامه بل رُبمَا لم يكن مُخَالفا للأصحاء أَلا فِي أَشْيَاء) قَليلَة بأفكار ردية وَإِذا طَال بِهِ خلط تَخْلِيطًا كثيرا أَلا أَنه فِي ذَلِك كُله ينحو نَحْو الْعَاقِل وَيلْزمهُ الْخَوْف والفزع وَالْغَم. واما الْجُنُون فمعه توثب وحركات سريعة قَوِيَّة وسهر واختلاط دَائِم ألف بثقل الرَّابِعَة قَالَ كل اخْتِلَاط يكون مَعَ جرْأَة وإقدام وخبث نفس فَأَنَّهُ من السَّوْدَاء وَاسْتدلَّ أَيْضا مَعَ ذَلِك بِسَائِر دَلَائِل غَلَبَة السَّوْدَاء لي يَقُول أَنه من السَّوْدَاء الَّتِي عَن احتراق الصَّفْرَاء الَّتِي من الْخَلْط الْأسود إِذا كَانَ مَعَ الْحمى الَّتِي مَعَ ورم الدِّمَاغ الْبَوْل الْأَبْيَض الرَّقِيق القوام فَأَنَّهُ دَال على عَلامَة الْهَلَاك وَلَا اعْلَم أحدا هَذِه حَالَة سلم وَذَلِكَ أَن الاجود إِذا كَانَت هَذِه الْعِلَل مرارية أَن يرى الْغَالِب فِيهَا على الْبَوْل المراري لي إِذا ابيض الْبَوْل فِي ابْتِدَاء السرسام فَأَنَّهُ سيحدث اختلاطا وَأَن لم يكن كَانَ بعد. الْخَامِسَة إِذا انْعَقَد للْمَرْأَة فِي ثدييها دم دلّ ذَلِك على جُنُون لِأَن ذَلِك يدل على أَنه قد صَار إِلَى أعالي الْبدن دم حَار كثير يبلغ من حرارته. وحرارة الْبدن كُله أَن يَسْتَحِيل ذَلِك الدَّم إِلَى اللَّبن وَفِي ذَلِك الْحَال لَا يُؤمن من أَن يصير من ذَلِك البخار إِلَى الرَّأْس فيختلط الْعقل. السَّادِسَة كل اخْتِلَاط يكون مَعَ ضحك فَهُوَ اسْلَمْ وَمَا كَانَ مَعَ حزن وهم فَهُوَ اردء وَالَّذِي مَعَ جرْأَة وتوثب وأقدام شَرّ أَيْضا لِأَن الأول يكون من دم أسود أَو حرارة من غير خلط رَدِيء كالحال فِي اخْتِلَاط الْعقل الْكَائِن عَن الشَّرَاب وَالَّذِي مَعَ جرْأَة يكون عَن السَّوْدَاء والكائن مَعَ توثب يكون من السَّوْدَاء الْحَادِث عَن احتراق الصَّفْرَاء وَهَذِه الْخَلْط فِي غَايَة الرداءة. قَالَ وَالْجُنُون لَا يكون فِي حَال من البلغم لانه يحْتَاج فِي كَونه إِلَى أَن يكون الْخَلْط الْمُحدث لَهُ لذاعا مهيجا والصفراء دَائِما بِهَذِهِ الْحَال وَأما السَّوْدَاء فَأَنَّهَا تصير بِهَذِهِ الْحَال فِي بعض الْأَحْوَال إِذا احْتَرَقَ احتراقا كثيرا وعفن وَصَارَ لَهُ حدّة حِينَئِذٍ لي قد بَين جالينوس هَاهُنَا أَن الْجُنُون شَبيه بشباهة الصَّفْرَاء.

стр. 107

السَّابِعَة حمرَة الْعين عرض غير مفارق للورم الْحَار فِي الدِّمَاغ وَقد يكون مَعَ ورم فِي فَم الْمعدة لَا دَائِما لي إِذا كَانَ مَعَه شَيْء من أَسبَاب الرَّأْس فالعلة فِي الدِّمَاغ وَإِذا حدث بعد الْجُنُون اخْتِلَاف دم أَو استسقاء أَو حيرة وَذَلِكَ دَلِيل مَحْمُود. قَالَ جالينوس قد يكون برْء الْجُنُون بالاستسقاء وَاخْتِلَاف الدَّم على طَرِيق تنقل الْفضل من) الرَّأْس إِلَى الْبَطن وَأما الْحيرَة فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ الْجُنُون الشَّديد جدا وَقد يُمكن إِذا اشْتَدَّ الْأَمر أَن يكون لَهُ بحران كالحال فِي سَائِر الْعِلَل لي الاسْتِسْقَاء لَا يشاكل تنقل هَذَا الْفضل لَكِن الْحَال فِيهِ يشبه أَن يكون لِأَن الكبد يبرد فَيرد سَائِر الْبدن ويترطب ويترهل فتنقل الأبخرة. قَالَ قد يحدث ضرب من اخْتِلَاط من الخوي والاستفراغ وَلَا يكون شَدِيدا لَكِن مَحَله مَحل الرعشة من الفالج. قَالَ أَبُو بكر ذَلِك يكون لَان الدِّمَاغ فِي تِلْكَ الْحَال بِعَدَمِ مَا يصير إِلَيْهِ ألف من مَادَّة الرّوح النفساني لَا لِأَن بِهِ عِلّة تخصه أَو لبخار لطيف حَار يسير الْمِقْدَار هاج لحرارة الْجوف فَهُوَ يسكن بشرية مَاء وَنَحْوهَا قَالَ إِذا حدث عَن ذَات الرية قرانيطس فَإِنَّهُ رَدِيء لِأَنَّهُ يكون إِذا كَانَ الْخَلْط الْفَاعِل لذات الرية كثيرا جدا حارا مَعَ ذَلِك وَمن أَصَابَهُ فِي دماغه سقاقلوس فَلم يمت إِلَى ثَلَاثَة أَيَّام برْء لِأَن هَذِه الْعلَّة تهلكه فِي غير الْموضع لِأَنَّهَا فَسَاد الْعُضْو أَو سلوكه إِلَى طَرِيق العفن وَالْمَوْت وَإِنَّمَا نعني هَاهُنَا من أشرف على هَذِه الْعلَّة وَهَذِه إِنَّمَا تتبع الورم الْحَار الْعَظِيم هَذَا لِأَنَّهُ لشرف هَذَا الْعُضْو لَا يجوز أَن يبْقى بِهِ مثل هَذِه الْعلَّة أَكثر من ثَلَاثَة أَيَّام. الْإِسْكَنْدَر من مقَالَته فِي البرسام قَالَ البرسام من الْأَمْرَاض الحادة وَيكون فِي مرّة الصَّفْرَاء إِذا حدثت ورما حارا فِي غشاء الدِّمَاغ الْمُسَمّى بمننجوس وَالْفرق بَينه وَبَين الهذيان الْكَائِن فِي الحميات بِلَا ورم الدِّمَاغ لَان هَذَا الهذيان دَائِم والكائن فِي المحرقة وَالْغِب إِنَّمَا يكون فِي صعُود الْحمى ويسكن فِي هبوطها وَالْفرق بَينه وَبَين الْجُنُون أَن الهذيان الَّذِي للجنون لَا يكون مَعَه حمى وَمَعَ قرانيطس حمى وَيخْتَلف خبثه ورداءته بِحَسب الْمرة الَّتِي يكون مِنْهَا فَمَتَى كَانَت أحّد كَانَت أردء. وعلامات كَون البرسام أَن يتقدمه سهر طَوِيل ونوم متفرغ مشوش وَرُبمَا عرض لَهُم النسْيَان حَتَّى يامروا بِشَيْء ثمَّ ينسوه وتحمر أَعينهم وتدمع وتكزن المجسة صلبة ويدمنون النّظر بوحشة وَتَكون فِي أَعينهم والسنتهم خشونة يابسة ويميزه من الورم الْحَار الْحَادِث فِي الْحجاب لِأَن مَعَ الْحجاب سوء تنفس وعطشا وحرارة فِي نَاحيَة الصَّدْر وَفِي الْبَطن أَكثر فَأَما الدِّمَاغ فالحرارة فِيهِ تكون فِي الرَّأْس تحمر الْعين ويرعف وان خلط الْمرة شَيْء من البلغم عرضت هَذِه الْأَعْرَاض مستوية وأعراض ليثرغس حَتَّى انه يسهر حينا ويسبت حينا فالبرسام الْخَالِص أَيْضا إِذا أزمن هدات الْأَعْرَاض وَأَن كَانَ صفراويا لَان حَال الدِّمَاغ يكون قد صَارَت الطيفوسية وَلَا تحس) بالأذى لِأَنَّهُ قد صَار سوء المزاج مُتَسَاوِيا وَلَا يضطربون حِينَئِذٍ وَلَا يهدؤون لكِنهمْ يكونُونَ ملقين ضعفاء ألف وافصدهم أَن قدرت فِي الِابْتِدَاء فَأَنَّهُ أفضل علاجهم

стр. 108

فَإِن منع يَده أَو خفت أَن يضطرب فَيحل الرِّبَاط وافصد عروق الْجَبْهَة واخرج الدَّم فِي مرّة أَن خفت أَن لَا توالي ثَانِيَة وضع على الرَّأْس خل خمر ودهن ورد فَإِن ذَلِك يبرد الرَّأْس ويقويه فَلَا يجذب الدَّم إِلَيْهِ وَلَا يكثر فِيهِ إِذا هوبرد وانطل عَلَيْهِ طبيخ الخشخاش واحتل لنومه فَأَنَّهُ أفضل علاجه بِمَا يشم وينطل ويسقي فانه إِذا نَام سكنت حماه وَبرد رَأسه واسقه شراب الخشخاش فانه ينوم ويبرد الْحمى فَأن لم يضْطَر إِلَى هَذَا الشَّرَاب فَلَا تسقه وخاصة أَن كَانَ برسام مَعَ بلغم وَلَيْسَت أعراضه حادة حريفة وَأحذر حِينَئِذٍ كل شَيْء يسْرع إِلَى الرَّأْس ويسدر وينوم وَأَن كَانَت قوته ضَعِيفَة فاحذر هَذِه أَيْضا وَاجعَل مَوْضِعه الَّذِي هُوَ فِيهِ معتدلا لِئَلَّا ينقبض مسامه وَلَا يكون حارا لِئَلَّا يمْلَأ رَأسه وأحضره من يستحي مِنْهُ ليتكلمه وليغمز اسافل بدنه ويشد رجلَيْهِ وينطل عَلَيْهِمَا بِمَاء حَار وعَلى المحاجم على أَسْفَل بدنه ليجذب الدَّم إِلَى أَسْفَل وَاجعَل ذَلِك فِي هبوط الْحمى أَو قبل أَن تبوب عَلَيْهِ وغذه بكشك الشّعير وبخبز السميد مغسولا بالهندبا والخس ولب الْخِيَار والسمك الرضراضى وَمن الْفَاكِهَة بالرمان الحامض والأجاص وامنع من المَاء الْبَارِد وخاصة ان كَانَ ورم فِي الأحشاء وَأَن أمكن أَن تقيئه فقيئه لي تنظر فيع واسهله بالأشياء اللينة والحقن واحله الْحمام وخاصة إِن كَانَ السهر غَالِبا عَلَيْهِ فان الْحمام يَنْفَعهُ وينومه وَإِذا رَأَيْت النضج فِي الْبَوْل فتق واسقه الشَّرَاب وخاصة أَن كَانَ مُعْتَادا لَهُ فِي الصِّحَّة وَأَن كَانَت معدته ضَعِيفَة بَارِدَة فَأَنَّهُ ينفع حِينَئِذٍ ويرطب وينوم ويعظم نَفعه وَأَن كَانَ ورم فِي الْبَطن فَلَا تُعْطِي الشَّرَاب واحفظ الْقُوَّة فَأَنَّهَا أَن ضعفت لم تقدر على شَيْء من العلاج. الْمَوْت السَّرِيع إِذا اخْتَلَط الْعقل وَبكى سَاعَة وَضحك سَاعَة فَذَلِك يموتون وَإِذا عدم الْعقل فِي الْمَرَض أَو خرج فِي الْإِبْهَام الْأَيْسَر شبه باقلاة صَغِيرَة صلبة وَعرض لَهُ مغص كثير من فَوق وأسفل مَاتَ فِي السَّادِس. العلامات عَلَامَات الِاخْتِلَاط الصفراوي كَثِيرَة تَحْرِيك الْبدن وغشاوة فِي الْعين وَيرى شبه شرر النَّار وَشدَّة الْحَرَارَة فِي الرَّأْس وصفرة اللَّوْن وامتداد جلدَة الْجَبْهَة وتدق أنافهم وخاصة أطرافها وتغور أَعينهم وتزعزع فِي الْفراش كَأَنَّهُ يُقَاتل ويخاصم وَالَّذِي من السَّوْدَاء إِذا اجْتنب كَالْكَلْبِ وتمزيق الثِّيَاب والعدو فِي الْأَزِقَّة ألف والصعود إِلَى الْمَوَاضِع المرتفعة ويصيح صياحا لَا يفهم وَتَكون عَيناهُ جافتين وأسود لَونه ويعصر لِسَانه يَعْتَرِيه التشنج ويميل إِلَى الأَرْض.) الدموي حمرَة الْعين وَالْوَجْه وَثقل اللِّسَان حَتَّى لَا يقدر على الْكَلَام وَيقوم وَيقْعد بِلَا حَاجَة سَرِيعا وتمتلي عروق الْوَجْه ويحتك الْأنف ويحسون أَن يجْرِي من أبدانهم وَأَن ثِيَابهمْ مخضبة بِالدَّمِ. البلغمي أَنما يكون عفن البلغم وحدته يحركون حواحبهم بإيديهم وتثقل رؤوسهم ويتوهمون أَنهم دَوَاب ويسبتون وينامون ويمسكون الشَّيْء فَلَا يُفَارِقهُ. عَلَامَات التهيء للوقوع فِي السرسام يعرض حمى دايمة بطيئة النَّفاذ إِلَى سطح الْجِسْم

стр. 109

والمجسة صَغِيرَة وَالْوَجْه ممتل دَمًا والسهر الدَّائِم وَالْقَوْل المضطرب والحزن الشَّديد والكسل والتقلب الدَّائِم على الْفراش وتحمر الْأَعْين وتدمع وتبرد الْأَطْرَاف من غير برد يجده وَيكون الْبَوْل لطيفا وَمِنْهُم من يحس أَن رَأسه يضْرب بالطارق وتطن الْأذن ويجد فِي الْقلب وجعا وينفخ الشراسيف ويشخص النّظر وطبيعة العليل وَالزَّمَان والمزاج الْحَار والهضم والضد وَالْمَشْي فِي الشَّمْس وامتلاء الرَّأْس يُوقع فِي السرسام فَأَما علاماته إِذا احضر فالحمى الحادة مَعَ المجسة الصَّغِيرَة والكثيفة والتقاط زئبر الثِّيَاب والسهر الْكثير ونوم قَلِيل مُضْطَرب واختلاط الْعقل فِي الرَّابِع وَأكْثر ذَلِك يخْتَلط الْعقل فِي الرَّابِع ويلتهب بَاطِن الْبدن ويعرض غضب شَدِيد وحزن وَنظر مُنكر واستماع بِلَا صَوت وَبسط الْيَدَيْنِ وَيكرهُ الضَّوْء فَإِذا قوي الوجع عرض انطلاق الْبَطن وورم الْعين وَالْوَجْه واختلاج الْأَعْضَاء سَاعَة بعد سَاعَة لي وقرانيطس وينتقل إِلَى ليثرغس وَإِلَى الدق فَأَما عَلَامَات انْتِقَاله إِلَى ليثرغس نكتب هَاهُنَا وَأما عَلَامَات الورم فِي الدِّمَاغ الشرر قُدَّام الْعين على القفاء انْتِقَاله إِلَى الدق فغور الْعين وقحل الْبدن وَأَن تهدئ الْحمى وتصغر المجسة وتصلب وَقد تنْتَقل إِلَى العوس وعلامته أَن يكون فِي الْعين شرر ويغيب السوَاد وَيظْهر الْبيَاض فِي الْجَانِبَيْنِ ويضطجع ألف على الْقَفَا وتمتد الشراسيف وينتفخ الْبَطن وتختلج أعضاؤه سَاعَة بعد سَاعَة لي يطْلب فِي التثبت. الثَّالِثَة عشر من النبض قَالَ البرسام يحدث أما فِي غشاء الدِّمَاغ الرَّقِيق أَو فِي الْحجاب وَهُوَ ورم صفراوي يتبعهُ حمى واختلاط الْعقل وَيحدث البرسام من أَن يكون الورم فِي نفس الدِّمَاغ. الثَّانِيَة من أبيذيميا مَتى حدث بالمبرسم وجع وَثقل دَائِم فِي الرَّأْس والرقبة فانه يعرض لَهُم تشنج ويتقيئون مرَارًا زنجاريا وَهَذَا المرار يكون من احتراق الصَّفْرَاء وَكثير يموتون حِين يتقئون هَذَا المرار على الْمَكَان وَمِنْهُم من يعِيش يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ لفضل قوته.) الثَّالِثَة البرسام الْحَار الْمُسَمّى قرانيطس والبارد الْمُسَمّى السرسام ليثرغس قَصِيرا الْمدَّة ذَوي خطر وَخَوف. السَّاعَة السَّابِعَة من السَّادِسَة الْمَشَايِخ لَا يكَاد يتلصون إِذا وَقَعُوا فِي قرانيطس. الْيَهُودِيّ يَأْمَن بعد النطول وترطيب الرَّأْس لأَصْحَاب الِاخْتِلَاط الْحَار بطلاء أصداغهم بالمنومات ويسعطون بِشَيْء من أفيون قَالَ وَأَصْحَاب القطرب يطوفون اللَّيْل مثل الْكلاب فتصفر وُجُوههم من السهر وتجف أبدانهم وهم الدَّهْر عطاش وتراهم كَانَ عَلَيْهِم آثَار الْغُبَار فليفصدوا وَيخرج الدَّم مِنْهُم إِلَى أَن يغشى عَلَيْهِم ثمَّ يُعْطون الأغذية الرّطبَة السريعة الهضم ويجلسون فِي المَاء العذب ويسقون مَاء الشّعير وينطل الرَّأْس بِمَا يرطبه وينومه فَإِن ذَلِك يناسبهم وَأَن أسهلته فأسهله بإيارج وَنَحْوه.

стр. 110

قَالَ وَإِذا طَال الِاخْتِلَاط وَلم ينجح فِيهِ العلاج فَيَنْبَغِي أَن يكتف العليل وَيضْرب ضربا موجعا كثيرا ويلطم وَجهه كثيرا ويلطم وَجهه وَرَأسه وَيكون على اليافوخ فَأَنَّهُ يفِيق ويعاود بذلك أَن لم يكتف بالمرة الأولى. الطَّبَرِيّ قَالَ الوسواس يحدث من الْحر واليبس ويعالج بترطيب الرَّأْس وبناس يَجْتَمعُونَ حوله يهونه تَارَة ويغطونه أُخْرَى ويرونه مَوَاضِع غلط كَلَامه وَمِمَّا يعظم نَفعه لَهُم فصد عرق الْجَبْهَة لِأَنَّهُ يطفي على الْمَكَان أَكثر مَا بهم ويرطب الرَّأْس بعد جَمِيع الْبدن بالأغذية المرطبة. أهرن اسْتدلَّ على اخْتِلَاط الْعقل الَّذِي من يبس بقلة النّوم ويبس المنخرين وبالضد فَإِنَّهُ إِذا كَانَ المنخران رطبين فالعلة من رُطُوبَة وَمَعَ اخْتِلَاط صفراوي فِي حِدة وصياح وهذيان فليبدأ من علاجه بالفصد ثمَّ احْلق رَأسه وانطل عَلَيْهِ واسعطه بالمرطبة وَأَجْعَل عَلَيْهِ ألف الادهان الْبَارِدَة ونطل رَأسه بمرقة الرؤوس والأكارع وأحلب عَلَيْهِ اللَّبن وَأَن لم يكن الِاخْتِلَاط مَعَ حمى فَلَا يفرط فِي تبريد الرَّأْس لانه يخَاف أَن يلد ذَلِك الْخَلْط فيولد فِي الدِّمَاغ مَرضا لَا بثا لَكِن عالجه بالأدوية اللطيفة الْغَيْر قَوِيَّة الْبرد فَأن كَانَ مَعَ حمى فَلَا يُنَاسب الترطيب والتبريد فَأن كَانَ السهر مَعَه شَدِيدا فَيجب أَن يسْتَعْمل التبريد والترطيب من السعوطات وَغَيرهَا وَأما الِاخْتِلَاط الْكَائِن من الدَّم فانه يعرض مِنْهُ طرب وَضحك كثير ودرور الْعرق فعالجه بإرسال الدَّم وتبريد الرَّأْس بالإضمدة والغذاء المطفي وضع على رَأسه الْخلّ والخطمي وَحي الْعَالم وقشور الرُّمَّان وعدس وَنَحْوه وَقد يعرض فِي الدِّمَاغ ورم حَار عَظِيم يُسمى سقاقلوس يَمُوت فِي) الرَّابِع فَأن جاوزها نجى وعلاماته عَلَامَات قرانيطس وعلاجه الفصد والحجامة وإسهال الْبَطن ويضمد الرَّأْس بعنب الثَّعْلَب والبنفسج وَحي الْعَالم وَنَحْوه لي أَحسب أَن الَّذِي رايته بِالصَّبِيِّ الْمَجُوسِيّ هُوَ هَذَا وَيَنْبَغِي أَن يُؤْخَذ ورق الْكَرم واللفاح وعنب الثَّعْلَب فَيدق بخل خمر وَمَاء ورد ويضمد بِهِ ويسعط بالبنفسج والكافور دَائِما. بولس قَالَ البرسام ورم حَار يعرض فِي الدِّمَاغ أَو فِي غشائه أما دموي وَأما صفراوي وَقد يكون فِي الندرة صفراء محترفة تصير سَوْدَاء وَيكون ذَلِك سرسام ردي خَبِيث جدا وَإِذا كَانَ من الدَّم كَانَ مَعَه ضحك وَإِذا كَانَ من صفراء خَالِصَة كَانَ مَعَه ضجر والكائن من صفراء محترفة يكون حادا شَدِيدا خبيثا لَا يكَاد يضْحك وَيكون نفس المبرسم عَظِيما متفاوتا ونبضهم صَغِيرا صلبا مَعَ سَائِر العلامات الَّتِي عَددهَا الْإِسْكَنْدَر وجالينوس. وَقَالَ افصده من يَده أَن لم يكن شَدِيد الِاضْطِرَاب والعبث فان خفت أَن لَا يحفظ يَده الْبَتَّةَ فافصده فِي جَنْبَيْهِ واحقنه بالحقن اللينة وانطل الرَّأْس وَبرد مَوْضِعه وَلَا تكون نقوش وَلَا تماثيل فَإِن هَذِه الْأَشْيَاء تغفلهم وادخل إِلَيْهِم أصدقاء يلينون عَلَيْهِم الْكَلَام مرّة ويهولون أُخْرَى وَلَا تقربهم الشَّرَاب حَتَّى تنضج الْعلَّة واعطهم مَاء الشّعير وَالْخبْز المبلول المغسول والخس السليق والهندبا ولب الْخِيَار والبطيخ والخوخ وليمتنعوا من شرب المَاء الْبَارِد
следующие страницы →