← Медицина

Медицина · id 10704

الحاوي في الطب

محمد بن زكريا الرازي

Полный текст (3 209 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

نصف رَطْل حرف رَطْل وَنصف كبريت نصف رَطْل بورق نصف رَطْل زَيْت ثلث قوطولي صمغ الصنوبر يشوي مَعَ البازرد حَتَّى يشتوي. وَيجْعَل الْجَمِيع مرها أَو يوضع عَلَيْهِ أَو يُؤْخَذ زفت وكبريت يدق كالكحل واجمعه واطله على الورك: وألزق فَوْقه قرطاسا واتركه ألى أَن يسقطا من قبل نَفسه. ٣ (ضماد للنقرس ووجع النسا والمفاصل) عالج عرق النسا بِهَذَا العلاج فَإِنَّهُ ينفع من سَاعَته: تُؤْخَذ حلبة فتطبخ بخل خمر ممزوج بالماءحتى يتهرأ وتنحل ثمَّ تصفيه وتلقى على الثفل عسلا وشيئا من ذَلِك المَاء وأدفه ثمَّ اطله وضع فَوْقه خرقَة ثمَّ شده على الورك وَغَيره ودعه ثَلَاثَة أَيَّام وَثَلَاث لَيَال. لي هَذَا يعالج بِهِ فِي أول الْأَمر أَيْضا. وَاعْلَم أَن ضماد الأنجذان وَهُوَ الْمُتَقَدّم قوى جدا بليغ فِي ذَلِك. آخر قوي للورك: يُؤْخَذ زفت رطب وشمع ثَلَاثَة أَرْطَال: ويورق أَحْمَر رَطْل وَنصف كبريت رَطْل ميويزج رَطْل عاقرقرحا نصف رَطْل حرف رَطْل وَنصف يذاب الشمع والزفت ويدق الْيَابِس وينخل وَيسْتَعْمل. ٣ (عرق النسا) عالج عرق النسا بنبات الشيطرج قَالَ: خُذْهُ وَهُوَ ناضر فِي الصَّيف لِأَنَّهُ فِي الشتَاء أَضْعَف وأنعم دقة فَإِنَّهُ عسر الدق واسحقه نعما مَعَ شَيْء من شَحم ثمَّ ضَعْهُ على حق الورك وَالرجل كلهَا واربطه ودعه أَربع سَاعَات إِلَى سِتّ ثمَّ أدخلهُ الْحمام فَإِذا ندى بدنه أدخلهُ الآبزن ثمَّ خُذ عَنهُ الضماد وضع على الْموضع صُوفًا تغطيه بِهِ وَلَا يحْتَاج إِلَى شَيْء آخر فَإِنَّهُ يَكْفِيهِ الْبَتَّةَ فَإِن بَقِي شَيْء فعاوده مرّة أُخْرَى فَقَط وَفِي الْأَكْثَر لَا يبْقى شَيْء الْبَتَّةَ وَلَا تعده إِلَّا بعد عشرَة أَيَّام ثمَّ أرحه فِي الْوسط. قَالَ: وَهَذَا الضماد يُغني عَن العلاج بالثافسيا والخردل. فِي النقرس والمفاصل ضماد يسْتَعْمل عِنْد هيجان الوجع: يُؤْخَذ أفيون أَرْبَعَة مَثَاقِيل وزعفران مثله يسحق بِلَبن الْبَقر ويسقى عَلَيْهِ لباب الْخبز السميذ حَتَّى يصير لينًا مستلذا ويضمد بِهِ ويسمح الْعَامِل يَده بدهن ورد وَيجْعَل فَوْقه ورق السلق أَو ورق الخس ليحفظه فِي هيجان الْعلَّة فَإِنَّهُ عَجِيب فِي هيجانها. وَقد يسحق الأفيون والزعفران بِاللَّبنِ ويطرح على قيروطي بدهن ورد وَيسْتَعْمل. أَو خُذ من الميعة مثقالين وَمن الأفيون مِثْقَالا وَيسْتَعْمل على مَا وَصفنَا قبل. آخر: بزر الشوكران سِتَّة أفيون وَاحِد زعفران وَاحِد شراب حُلْو مَا يعجن بِهِ يخلط بقيروطي بدهن ورد. قرص جيد يسْتَعْمل لهَذِهِ الْعلَّة: يُؤْخَذ صَبر عشرَة أفيون مثله عصارة الشيح سِتَّة لفاح عشرُون زعفران أَرْبَعَة يطْبخ اللفاح بخل حَتَّى يتهرأ وَيصب على الْأَدْوِيَة ويقرص ويطلى بقرص وَقت الْحَاجة. لي خُذ بزر بنج وأفيونا وبزر قطونا وقاقيا ومغيثا اجْعَلْهَا أقراصا بعد سحقها واطل مِنْهَا بِلَبن الْبَقر ورطبه (الف ج) ابدأ بِهِ وضع فَوْقه ورقة رطبَة أَو خرقَة تحفظ عَلَيْهِ رطوبته وَإِذا انْقَطع السيلان أَو عِنْد الْعِلَل الْبَارِدَة فَاسْتعْمل الضمادات الَّتِي تمص الرطوبات من عمق المفاصل

стр. 1542

مِمَّا قد ذَكرنَاهَا المتخذة من النطرون والدبق والأشق والنورة فَأن هَذِه تجتذب الرُّطُوبَة وتمصها فيسكن الوجع. لي يَنْبَغِي أَن يسْتَعْمل فِي هَذِه الأوجاع مَا يسْتَعْمل فِي أوجاع القولنج من الْأَدْوِيَة المسكنة للوجع. والبزور الحارة عَظِيمَة النَّفْع جدا للنقرس الَّذِي فِي الْأَبدَان البلغمية على مَا ذكر فليخلط بهَا فِي وَقت نوبَة الوجع أفيون وبزر بنج ومغاث وَنَحْوهَا ليسكن الوجع فَإِذا سكن عَنْهَا طرح عَنْهَا الْبَتَّةَ واسق الملطفة فَقَط وَأما فِي النقرس الْحَار) فاستعملها مَعَ بزور تدر الْبَوْل وَلَا تسخن اسخانا كثيرا. مِثَال ذَلِك: يُؤْخَذ بزر بطيخ وبزر خِيَار وسورنجان أَبيض ومغاث وحرف جُزْء جُزْء وَمن الأفيون ثلث جُزْء وَتجمع الشربة أَرْبَعَة دَرَاهِم مَعَ مثله من السكر يسكن الوجع وينفع من سَاعَته وَأما الْبَارِدَة: فالحنظل والفوة ونانخة وزراوند وفودنج وورق سذاب وبورق وسورنجان وبوزيدان. وَمَا هِيَ زهره ومغاث وأفيون يركب على مَا يَنْبَغِي ويسقى. الْخَامِسَة من حفظ الصِّحَّة قَالَ: من كَانَ يُصِيبهُ وجع المفاصل والنقرس فَإِن الشَّرَاب المعسل جيد لَهُ مَتى طرح فِيهِ بزر كرفس. المقاله الأولى من الأخلاط قَالَ وَكَانَ بَوْله غليظا فَإِنَّهُ يتَخَلَّص بذلك لِأَنَّهُ يستفرغها فَإِن لم تخرج هَذِه بالبول لَكِن كَانَ الْبَوْل رَقِيقا قَلِيلا أحدث فِي مفاصلهم أوراما وخاصة أَن تعبوا فَلذَلِك يَنْبَغِي أَن تدر من هَؤُلَاءِ بولا غليظا كثيرا وَذَلِكَ يكون بالمقطعة والمدرة للبول يحثها على الْمَجِيء نَحْو المثانة والكلى فَأَما مَتى كَانَ الْبَوْل رَقِيقا مراريا فَلَا تقرب للبدن شَيْئا من هَذِه لَكِن اجْتهد أَن تستفرغ فضول المرارات بالبراز بِمَا لَا يسخن. لي إذاحدست أَن فِي الْجِسْم مثل هَذِه الأخلاط فامنع من التَّعَب حَتَّى تستفرغ أَولا. قَالَ: رَأَيْت رجلا بِهِ وجع المفاصل يستريح رَاحَة عَظِيمَة مَتى غمزت مفاصله غمزا رَفِيقًا بأيدي حارة لينَة وَذَلِكَ لِأَن علته كَانَت عَن انصباب أخلاط كَثِيرَة إِلَى مفاصله بَعْضهَا دموية وَبَعضهَا مرارية وبلغمية وَبِالْجُمْلَةِ نيّة غير نضيحة. لى فِي خلال هَذَا الْكَلَام هَاهُنَا إِن هَذِه الأخلاط تحْتَاج أَن يسكن صَاحبهَا ويماسها شَيْء لَهُ حرارة فاترة لينَة فَإِنَّهُ ينضجها ثمَّ أَنه يحللها بعد. الثَّانِيَة من الأخلاط: من كَانَت بِهِ أورام أَو أَعْضَاء ضَعِيفَة فليتوق الْحمام وَشرب الشَّرَاب وَالْغَضَب فَإِنَّهُ يسهل مَعَ هَذِه انصباب الفضول إِلَى الْأَعْضَاء الضعيفة وَيزِيد الأورام جدا جدا. لى وَالْجُلُوس فِي الشَّمْس والرياضة وَنَحْوهَا مِمَّا يحمي الْجِسْم ويرق الدَّم. وَمِنْهَا صَاحب وجع المفاصل لما أَصَابَهُ قولنج ذهب وجع المفاصل عَنهُ فَلَمَّا برِئ من وجع القولنج عَاد وجع مفاصله. ج: يُمكن أَن يكون ذَلِك لِأَن الوجع الشَّديد يغمر الضَّعِيف حَتَّى لَا يحس وَيُمكن أَن يكون ذَلِك لِأَن الْخَلْط الَّذِي كَانَ ينصب إِلَى المفاصل انصب إِلَى الأمعاء.) لى على مَا رَأَيْت فِي الثَّانِيَة من تقدمة الْمعرفَة: النَّوَازِل إِنَّمَا تكْثر فِي المفاصل لسعتها ودوام حركتها فَهِيَ من هَذِه الْجِهَة أَضْعَف الْمَوَاضِع.

стр. 1543

من كتاب مَا بَال قَالَ: الغلمان لَا يصيبهم وجع المفاصل ويوجع (ألف ج) الشَّبَاب أَشد والمشايخ يوجعهم أقل وَلَا يبرؤن مِنْهُ. لى كثير من الْجُهَّال ينتظرون زَعَمُوا فِي وجع المفاصل بالاستفراغ النضيج وَكَانَ صديق لي ينْتَظر بِهِ ذَلِك فَكَانَ فِي وجع شَدِيد جدا حَتَّى دفعت طَبِيعَته عشْرين مَجْلِسا مرّة صفراء حَتَّى سحجته سحجا قَوِيا فسكن الضربان على الْمَكَان الْبَتَّةَ بعد أَن استفرغ عشرَة مجَالِس حَتَّى كَأَن لم يكن وبرأ مِنْهُ مُدَّة أطول من سَائِر المدد الَّتِي عهدها. الْمقَالة الثَّالِثَة من الْفُصُول: النقرس والنسا ووجع المفاصل وَنَحْوهَا من الْعِلَل إِذا كَانَت من رطوبات غَلِيظَة فِي الْمَشَايِخ لَا يبرأ لِأَن هَذِه يعسر نضجها فِي الشَّبَاب فضلا عَن الشُّيُوخ. الْخَامِسَة من الْفُصُول قَالَ: المَاء الْبَارِد يسكن أوجاع المفاصل والنقرس الْكَائِن من غير قرحَة ابْن ماسويه: لَا شَيْء أنجع للنقرس وأوجاعه من جسم الْمَادَّة بالاستفراغ. المقلة السَّادِسَة قَالَ: ٣ (الأوجاع الَّتِي تنحدر من الظّهْر) ٣ (إِلَى الْمرْفقين يحلهَا فصد الْعرق لِأَن ذَلِك يكون من خلط ينْتَقل وإقباله إِلَى حَيْثُ مَا) ٣ (يدل على ميله إِلَى ذَلِك الْجَانِب فاستفرغ من حَيْثُ هُوَ مائل إِلَيْهِ.) قَالَ: الخصيان لَا يعرض لَهُم النقرس. قَالَ ج: قد يكون ذَلِك على عهد إبقراط فَأَما الْآن فَلَمَّا قد غلب على النَّاس من الترفة والخفض والإكثار من الشَّهَوَات فَلَا. قَالَ: وَقد يجب أَن يكون من يعرض لَهُ النقرس قدماه بالطبع ضعيفتان وَلَيْسَ يجب لَا محَالة أَن يُصِيبهُ الوجع إِذا لم يسْتَوْف التَّدْبِير فقد يمكنك أَن تعلم أَن ضعف الْعُضْو وَحده لَا يَفِي باخْتلَاف الْعلَّة من الْوَقْت الَّذِي بَين نوبتي النقرس فَإِن الْعلَّة والضعف غير موجودين فِي ذَلِك الْوَقْت فَإِن كَانَ إِنَّمَا يوجعهم إِذا جرى إِلَيْهَا شَيْء فَإِن الْجِسْم إِذا كَانَ دَائِما نقيا من الْفضل لم يُمكن أَن يجْرِي إِلَيْهَا شَيْء كالحال فِي غلية النّوبَة وَلم يجر وَذَلِكَ يكون إِذا كَانَ يرتاض باعتدال ويستمرئ غذاءه استمراء جيدا وَلذَلِك السّكُون الدَّائِم والهم يضر بأصحاب هَذِه الْعلَّة وتضرهم أَيْضا الْخمر القوية الْكَثِيرَة وخاصة إِن شربوا قبل أَن برزوا من الطَّعَام فَإِن الشَّرَاب مَتى أَخذ على هَذِه الْجِهَة أسرعت نكايته للعصب ويضرهم أَيْضا الْجِمَاع وَالْحمام بإفراط والخصيان أبعد مِنْهُ من الفحول وَكَذَلِكَ النِّسَاء ويبلي الخصى بِهِ إِذا أَكثر اسْتِعْمَال النَّبِيذ والنهم. وَكَذَلِكَ القَوْل فِي أوجاع المفاصل فَإِنَّهُ فِي أَكثر الْأُمَرَاء إِنَّمَا يعرض أَولا لجَمِيع أَصْحَاب وجع المفاصل النقرس ثمَّ يصيرون مِنْهُ إِلَى وجع المفاصل وَيكون ذَلِك أَكثر وأوكد إِذا ولدُوا على مَا كَانَ فِي آبَائِهِم. قَالَ: إِنَّمَا يكثر وجع المفاصل لمن لَا يسْتَعْمل الرياضة وَلَا يستمرء الْغذَاء وَيكثر السكر وَشرب النَّبِيذ على الرِّيق والإفراط فِي الْجِمَاع وَالْحمام.

стр. 1544

قَالَ إبقراط: الْمَرْأَة لَا تنقرس إِلَّا أَن يَنْقَطِع طمثها لِأَن أبدانهن تستسقى بالطمث فَلذَلِك لَا يعرض لَهُنَّ النقرس ألف ج) إِلَّا أَن يخطئن خطأ عَظِيما فِي التَّدْبِير على مَا ذكرنَا. قَالَ: والغلام لَا يُصِيبهُ النقرس قبل أَن يَبْتَدِئ بمجامعة النِّسَاء. قَالَ ج: للجماع فِي توليد النقرس قُوَّة عَظِيمَة جدا وَيعرف ذَلِك من بعد. الصّبيان من النقرس قَالَ: قد رَأَيْت خصيانا أَصَابَهُم النقرس وَأما صبياننا فَمَا رَأَيْت أحدا أَصَابَهُ وَإِن كَانَ يصيبهم فَإِنَّمَا يصيبهم انتفاخ فِي مفاصلهم عِنْد اجْتِمَاع لحم كثير فِي أبدانهم. لى فِي أَن الخصيان وَالنِّسَاء والغلمان يعسر حُدُوث النقرس بهم فَإِذا حدث دلّ على أَن فِي الدَّم) ج: ٣ (الْفرق بَين الْعُرُوق) الْعرق الدَّاخِل عِنْد الكعب يَعْنِي الصَّافِن والعرق الْخَارِج يسير وَذَلِكَ إنَّهُمَا جَمِيعًا ينقسمان من عرق وَاحِد حَيْثُ مابض الرّكْبَة وَإِنَّمَا يَجِيء الرجل عرق وَاحِد غير ضَارب يَنْقَسِم مِنْهُ جَمِيع عروق الرجل فينقسم فِي مابض الرّكْبَة ثَلَاثَة أَقسَام. قَالَ حنين: الْعُرُوق على هَذَا إِلَّا أَن التجربة تشهد أَن صَاحب عرق النسا ينْتَفع بفصد عرق النس نفعا عَظِيما وَلَا ينْتَفع بفصد الصَّافِن إِلَّا نفعا قَلِيلا. قَالَ: وجع المفاصل مَا كَانَ مَعَه أورام حارة فَيَنْبَغِي أَن يتَقَدَّم فِي حفظ الصِّحَّة مِنْهَا مَعَ ورم وعلاجها فِي وَقتهَا بالفصد وإسهال الصَّفْرَاء وَمَا كَانَ مِنْهَا مَعَ أورام بَارِدَة فَيحْتَاج إِلَى نقص الأخلاط البلغمية وَالتَّدْبِير الملطف. قَالَ: وجع المفاصل مَا كَانَ مِنْهَا مَعَه حرارة شَدِيدَة فتحتاج أَن ينقص مِنْهُ الأخلاط الَّتِي من جنس الصَّفْرَاء وَالَّتِي مَعَ أورام بَارِدَة فأسهل الأخلاط البلغمية. قَالَ: وَمَا كَانَ من النقرس مَعَ ورم حَار فَإِن ورمه يسكن فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا. ج: إِن الورم فِي النقرس يكون من فضل ينحدر إِلَى مفاصل الْقَدَمَيْنِ وَأول مَا يقبل ذَلِك الْفضل مَوضِع المفاصل وَجب ضَرُورَة أَن تماط الرطوبات الَّتِي تحيط بِتِلْكَ المفاصل من خَارج فَأَما العصب والأوتار فَلَا تشبه أَن تكون ترم فِي صَاحب النقرس وَإِنَّمَا يحدث فِيهَا الوجع بتمددها مَعَ المفاصل فَقَط ويستدل على ذَلِك أَنه لم ير أحد قطّ إِلَى هَذِه الْغَايَة من المنقرسين حدث بِهِ النقرس تشنج والتشنج يعرض كثيرا عِنْد حُدُوث الورم فِي العصب والأوتار. قَالَ: ٣ (الْغَرَض فِي علاج المنقرسين) هُوَ الْغَرَض الْعَام فِي علاج ورم وَذَلِكَ أَنه يحْتَاج أَن يحلل مَا حصل فِي الْقَدَمَيْنِ وتحليله يكون مَتى كَانَ رَقِيقا فِي مُدَّة أقل وَمَتى كَانَ غليظا فَفِي مُدَّة أَكثر وَلَكِن لَيْسَ يجاور على حَال هَذَا الورم أَرْبَعِينَ يَوْمًا حَتَّى ينْحل وَيبرأ أَن أفعل الطَّبِيب جَمِيع مَا يَفْعَله بِالصَّوَابِ. وَأما الورم الْحَار الْحَادِث فِي الْأَعْضَاء اللحمية فحد انقضائه فِي أَرْبَعَة عشر يَوْمًا وَذَلِكَ أَن جَوْهَر اللَّحْم أَشد تخلخلا وجوهر هَذِه أَعنِي الرَّبْط

стр. 1545

وَنَحْوهَا كثيفة وكما يبطئ فِي قبُول الْفضل كَذَلِك يبطئ فِي التَّحَلُّل عَنهُ فَلهَذَا حد انحلال الورم عَنهُ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا لِأَن الرطوبات الَّتِي فِي المفاصل تحْتَاج أَن تصير بخارا أَو تنفذ فِي الرباطات المحيطة بالمفاصل وَكَذَلِكَ مَا قد دَاخل تِلْكَ الرطوبات المحيطة بالمفاصل من ذَلِك الْفضل. وَعلل النقرس تتحرك فِي الرّبيع والخريف على الْأَمر الْأَكْثَر. ج: ٣ - (علل المفاصل والنقرس تتزيد فِي الرّبيع) قَالَ: وَبَين أَن النقرس يدْخل فِي عداد أوجاع المفاصل وَرُبمَا هاج فِي الخريف فِي الَّذِي يجْتَمع فِيهِ فِي (ألف ج) الصَّيف فِي وَقت الْفَوَاكِه خلط ردي وَأكْثر مَا يهيج فِي الرّبيع فِي من كَانَ تَدْبيره فِي الشتَاء كثيرا رديا. قَالَ إبقراط: من كَانَ بِهِ وجع النسا فَكَانَ وركه ينخلع ثمَّ يعود فَإِنَّهُ قد حدثت بِهِ رُطُوبَة مخاطية. قَالَ ج: كثيرا مَا يجْتَمع فِي المفاصل كيموس بلغمي وَهُوَ الَّذِي سَمَّاهُ إبقراط مخاطيا فتبتل بِهِ رطوبات ذَلِك الْمفصل فيسترخي وَلذَلِك يخرج الْعظم من النقرة الْمركب فِيهَا خُرُوجًا سهلا وَيرجع إِلَيْهَا رُجُوعا سهلا سَرِيعا. الورك قَالَ من اعتراه وجع فِي الورك مزمن فَكَانَ وركه يخرج وينخلع فَإِن رجله كلهَا تضمر وتعرج مَتى لم يكوها. قَالَ جالينوس: من كَانَ فَخذه ينخلع من نقرة وركه للرطوبة الَّتِي قد حصلت فِي نقرة وركه فَإِنَّهُ إِن لم يكو مفصل وركه كَيْمَا تنفذ تِلْكَ الرُّطُوبَة البلغمية الَّتِي قد حصلت كَذَلِك ويشتد بالكي الْموضع كُله وَتذهب رخاوته فتمنع مفصل الورك أَن يَزُول وَإِلَّا حدثت عَن ذَلِك عروجة لَا محَالة وَتبع ذَلِك أَلا تغتذي رجله على مَا يجب فتضمر وتنتقص كَمَا يعرض للأعضاء الَّتِي تعدم حركاتها من حركاتها الطبيعية. لى يَنْبَغِي أَن يكوى بعد أَن يرد الْفَخْذ فِي مَكَانَهُ حَتَّى يَسْتَوِي الْمفصل كالحال الطبيعية وَإِلَّا كَانَ رده بعد الكي غير مُمكن وَكَانَت حَيَاته عَظِيمَة. قَالَ) وَإِنَّمَا يعرض لهَؤُلَاء انخلاع رَأس الْفَخْذ لِأَن رباطات مفصل الورك المحيطة بِهِ تبتل وَتَسْتَرْخِي تِلْكَ الرُّطُوبَة وتمتلئ النقرة أَيْضا رُطُوبَة. لى قد تحدث أوجاع فِي الْفَخْذ والساق شبه أوجاع المفاصل وَهِي من جنس دَاء القيل وَيفرق بَينهمَا بِأَن ميل هَذَا الورم لَا يكون إِلَى الْمفصل وَحده لَكِن إِلَى جَمِيع الْموضع الَّذِي بَين المفصلين وعلاجه إمالة الْمَادَّة وتلطيف التَّدْبِير والشد والطلي بالمحللة المقوية. الْمقَالة الثَّانِيَة من طبيعة الْإِنْسَان قَالَ: قد رَأينَا كثيرا من الأخلاط الَّتِي تنصب إِلَى المفاصل أَو الْقدَم فِي علل النقرس إِذا انقلبت من هُنَاكَ إِلَى بعض الْأَعْضَاء الشَّرِيفَة مَاتَ العليل. وَإِنَّمَا يُرْجَى لَهُ حِينَئِذٍ الْخَلَاص بِوَاحِدَة فَقَط وَهُوَ أَن يُمكن جذب تِلْكَ الأخلاط ثَانِيَة إِلَى المفاصل. قَالَ فِي الترياق إِلَى قَيْصر: إِن رَأس الطَّائِر الْمُسَمّى أقطيس إِذا جفف ودق وَأخذ مِنْهُ مَا يحمل ثَلَاثَة أَصَابِع وَسقي المنقرس بِالْمَاءِ شفَاه. لى الرجل صَاحب الرّكْبَة المزمنة شرب أَكثر من خمسين شربة من أصطماخيقون وحقن غير مرّة بالقنطوريون أَشرت عَلَيْهِ بالإدمان على الْأَدْوِيَة المدرة للبول الملطفة وَكَانَ رطب المزاج بارده فبرأ لما استعملها مُدَّة.

стр. 1546

من كتاب الفصد قَالَ: من كَانَ بِهِ نقرس أَو وجع فِي المفاصل يَنْبَغِي أَن يستفرغوا فِي أول الرّبيع بالفصد أَو بالإسهال فَإِنِّي قد أبرأت خلقا مِنْهُم بالاستفراغ فِي الرّبيع وتعاهد الاستفراغ حَيْثُ يحسون بنوبة الْعلَّة. قَالَ: وَمن الْبَين أَن جَمِيع هَؤُلَاءِ يجب أَن يكون تدبيرهم معتدلا فِي اللطافة وَذَلِكَ أَن من كَانَ من هَؤُلَاءِ مختلطا فِي تَدْبيره مكثرا لشرب الشَّرَاب فَلَيْسَ ينْتَفع كَبِير نفع بالإسهال وَلَا بالفصد لِأَن الأخلاط الْبَتَّةَ تَجْتَمِع فِي بدنه كثيرا سَرِيعا لسوء تَدْبيره وَمن كَانَ كَذَلِك فَلَا يقرب علاجه أصلا وَأما من كَانَ مُطيعًا فَإِنَّهُ يعظم نَفعه بالفصد (ألف ج) والإسهال فِي أول الرّبيع ثمَّ اسْتِعْمَال الرياضة بعد ذَلِك وتلطيف التَّدْبِير. ٣ (الفصد) وَقَالَ فِي هَذَا الْكتاب أَنِّي لأعْلم أَنِّي قد أبرأت غير مرّة الْعلَّة الَّتِي تسمى النقرس باستفراغ الدَّم من الرجل وَذَلِكَ يكون مَتى لم تكن الْعلَّة من برد لَكِن كَانَت من أجل امتلاء فِي الْعُرُوق الَّتِي فِي الورك وَلذَلِك صَار انْتِفَاع من بِهِ هَذِه الْعلَّة بفصد الْعرق الَّذِي فِي مابض الرّكْبَة أَكثر من انتفاعه بفصد الصَّافِن. وَأما الْحجامَة فَلَا يكَاد يكثر نَفعهَا لَهُم. لى ج: لَا يذكر عرق النسا الْبَتَّةَ كَأَنَّهُ شَيْء لَا يحْتَاج إِلَيْهِ ويستغني عَنهُ بالفصد من مابض الرّكْبَة وَمَا مَحل عرق النسا عِنْدِي إِلَّا مَحل الأسليم من الباسليق فَإِن الأسليم أَيْضا يستبان لَهُ فضل نفع على الباسليق وَإِن كَانَ يتشعب مِنْهُ وَيُقَال: أَن ذَلِك لطول الجذب والنسا يفضل على الَّذِي فِي مابض الرّكْبَة كَذَلِك وَلِأَنَّهُ خَارج فَكَأَنَّهُ أجذب من الورك. وَالْأَمر بَينه وَبَين الْعرق الَّذِي فِي مابض الرّكْبَة قريب النَّفْع فَأَما الصَّافِن فبعيد كَمَا قد شهد بِهِ حنين. من الْمَوْت السَّرِيع: من كَانَ بِهِ وجع الورك فَظهر بفخذه حمرَة شَدِيدَة قدر ثَلَاث أَصَابِع لَا توجعه واعترته فِيهِ حكة شَدِيدَة واشتهى مَعَ ذَلِك أكل الْبُقُول المسلوقة مَاتَ فِي الْخَامِس وَالْعِشْرين. قَالَ: يعرض للمنقرسين الورم أَو وجع الْقدَم فَيبْدَأ الوجع مرّة من إِبْهَام الرجل وَمِنْهُم من يبْدَأ بِهِ من الْعقب أَو من أَسْفَل الْقدَم والورم الْكَائِن فِي الْقدَم رُبمَا تغير لَونه عَن لون الْبدن وَرُبمَا كَانَ بلونه وَرُبمَا كَانَ الوجع مَعَ حرقة وَرُبمَا كَانَ بِلَا حرارة الْبَتَّةَ وَرُبمَا كَانَ مَعَ برودة شَدِيدَة وَقد يكون فِي الْقَدَمَيْنِ جَمِيعًا وَرُبمَا بلغت شدَّة الوجع إِلَى السَّاقَيْن وَالركبَة وَإِلَى المثانة والمقعدة وَمِنْهُم من تطول خصيتاه فَإِذا طَال بِهِ هَذَا السقم انتفخت ساقاه وفخذاه. فَأَما أَصْحَاب وجع المفاصل فَإِنَّهُ قد يكون بهم فِي جَمِيع المفاصل ورم ووجع فِي الصلب وَرُبمَا نبت اللَّحْم فِيمَا بَين مفاصلهم وخاصة بَين الْأَصَابِع وتلتوي الْأَصَابِع وتمتد وتلتوي مفاصلها ويشتد الوجع حينا ويخف حينا ويزمن وَيطول بهم وجع الظّهْر فَأَما وجع الظّهْر فَإِنَّهُ يكون فِي العضلات الدَّاخِلَة والخارجة وَفِي الخرز ويعرض لَهُم من الأكباب على الحقو وَالْحمل الثقيل ويعرض أَن يمْتَنع صَاحبه من الانحناء وَمن بسط الصلب جدا ويدمن وَرُبمَا لم يدمن وَإِذا كَانَ بِهِ الورم فِي العضل الظَّاهِر وجد

стр. 1547

وجعا إِذا جس ظَهره وَإِذا كَانَ فِي العضلات الْبَاطِنَة فَلَا بل يجد مس الوجع إِلَّا دَاخِلا شَبيه وجع صَاحب الكلى.) عَلَامَات وجع عرق النسا قَالَ: يعرض لصَاحبه وجع فِي الورك وتفل وإبطاء فِي الْحَرَكَة ومجسته ضَعِيفَة صَغِيرَة كثيفة جدا. وَرُبمَا عرضت لَهُ الْحمى فَلَا يقدر أَن يَنْقَلِب على جَانِبه وَرُبمَا بلغ الوجع من الورك إِلَى الرّكْبَة وَرُبمَا بلغ إِلَى الكعب وَرُبمَا لم ينزل من حد الأربية وَإِذا طَال هَذَا السقم هزل هَذَا الْعُضْو هزالًا شَدِيدا بوجع وألم شَدِيد وينطلق الْبَطن ويجد إِذا غمز رَاحَة كَثِيرَة ويشتد عَلَيْهِ الْمَشْي فِي أول علته فَإِذا أزمنت قل توجعه لَهُ. وَمِنْهُم من يمشي على أَطْرَاف أَصَابِعه ويمد صلبه وَلَا يقدر أَن يركب وَمِنْهُم من (ألف ج) يركب وَيَمْشي مُتكئا وَلَا يقدر أَن يُسَوِّي قامته. قَالَ: وَهَذَا يكون فِي عضلات الْفَخْذ والصلب والأربية. قَالَ: ويعرض أَعْرَاض تشبه هَذِه للنِّسَاء من قبل الْأَرْحَام ويميز ذَلِك فِي بَابه. لى إِذا كَانَ الوجع يعرض من الورك إِلَى الْقدَم كالقضيب الْمَمْدُود فَإِنَّهُ امتلاء عرق الورك من الدَّم وشفاؤه استفراغ ذَلِك الدَّم فَأَما الأوجاع الَّتِي عرضهَا أَكثر من طولهَا فَإِنَّهَا من أخلاط غَلِيظَة بلغمية وَأما الأوجاع الَّتِي تحوج إِلَى الانحناء فَإِنَّهَا تكون من ورم جاس وعلاجها التليين والتحليل. وَأما الَّتِي تكون مَعَ شدَّة انتصاب الظّهْر وامتداده فَإِنَّمَا هِيَ فِي العضلات الَّتِي فَوق وَلذَلِك لَا يقدر العليل أَن ينصب ظَهره من اجل الوجع. الْمقَالة الثَّانِيَة من قَالَ: النَّاس يدلكون الْأَعْضَاء الَّتِي يحدث بهَا النقرس ووجع المفاصل بملح مسحوق مَعَ شَيْء من زَيْت يسير ويفعلون ذَلِك فِي وَقت فَتْرَة الْعلَّة لَا فِي وَقت نوبتها يُرِيدُونَ بذلك أَن يخففوا ويحللوا ذَلِك الْفضل كُله ويكسبوا الْأَعْضَاء الضعيفة بفعلهم هَذَا حسن حَال ويقويها. الأولى من تَفْسِير السَّادِسَة من أبيذيميا: قد يحدث ضرب من وجع الورك للنِّسَاء عَن وجع الْأَرْحَام إِذا أزمنت وَبقيت عشرَة أشهر. الثَّانِيَة من السَّادِسَة من أبيذيميا قَالَ: قد يبرأ وجع الورك بالكي. الْخَامِسَة من السَّادِسَة من أبيذيميا قَالَ: الْجِمَاع يضر بالمنقرسين والمفاصل. فِي مسَائِل الأهوية والبلدان: إدمان الرّكُوب ضار لوجع الْأَوْرَاك لِأَنَّهُ ينصب إِلَيْهَا شَيْء كثير. الْيَهُودِيّ قَالَ: إِذا لَقِي اليبروج وزن دانقين كل يَوْم يشرب بطلاء وَعسل سكن وجع النقرس. قَالَ: وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنِّي لم أر للنقرس دَوَاء أَنْفَع من دهن الكلكلانج إِذا سقِِي مَعَ دهن لوز حُلْو) قَلِيل ومرهم الشحوم مجرب قوى الْفِعْل فِي تسكين وجع النقرس. شَحم الْأسد وشحم حمَار الْوَحْش ودهن سوسن ودهن الناردين ودهن الْقسْط وشحم البط وَإِلَيْهِ تذاب وَتجمع وتطلى.

стр. 1548

لعرق النسا: أدهنه بدهن الحنظل وَإِذا لم تَنْفَع العلاجات فاكوة فِي الورك حَيْثُ يحس بالوجع وَفِي الْفَخْذ حَيْثُ يحس وَفِي السَّاق ظَاهرا حَيْثُ يحس بالوجع وَفِي الْقدَم عِنْد الكعب وكية أُخْرَى فِي خنصر الرجل عميقة رقيقَة فَإِن هَذَا علاجه وبرؤه. حقنة نافعة عجينة لعرق النسا والنقرس أَيْضا مِمَّا يعظم نَفعهَا: مَا هِيَ زهره قشور عروق الْكبر وخربقان وحرمل وصعتر وسورنجان وشحم حنظل وأسارون ومازريون وَوَج وجندبادستر وسكبينج وَمر ومقل مِثْقَال مِثْقَال يصب عَلَيْهِ ثَلَاثَة أَرْطَال نَبِيذ ويطبخ حَتَّى يصير رطلا وَخذ مِنْهُ ثَلَاث أَوَاقٍ وَيصب عَلَيْهِ شَيْء من عسل وَسمن واحقنه بِهِ ثَلَاث مَرَّات. لى إِذا أعياك الْأَمر فِي النقرس ووجع الورك وَالركبَة وَالظّهْر فأدم المدرة للبول فَإِنَّهُ قانونه. أهرن: مِمَّا يعظم نَفعه للنقرس ووجع الورك وَالركبَة وَالظّهْر: أيارج هرمس وَيشْرب فِي الرّبيع وَمن شربه أَيَّامًا يَبْتَدِئ (ألف ج) فِي تعرق رِجْلَاهُ ومفاصله الوجعة عَجِيب فِي ذَلِك. لى هَذَا دَوَاء لطيف جدا لَا يسهل إِلَّا أَنه ينقي الْبدن بالبول جدا فاعتمد عَلَيْهِ وينفع عِنْد هيجان الوجع عروق اليبروج والسورنجان. وينفع من وجع الورك الأضمدة الحارة الحادة القوية كالمتخذة بالشيطرج والخردل والكبريت وَنَحْوهَا مَا ينفض الْبدن ويصبر العليل عَلَيْهَا مَا أمسكن ويغسله فِي الْحمام. وَيَنْبَغِي أَن يعالج هَذِه الأوجاع الْبَارِدَة إِذا أزمنت وتقادمت بالتنقية على مَا يَنْبَغِي إِن كَانَ غرضك أَن تفرغ مَا فِي الْعُضْو فَقَط. قَالَ: وينفع من وجع الرُّكْبَتَيْنِ الَّذِي يكون من الْبرد إِن يسحق الفربيون وَيجْعَل مَعَ قيروطي بدهن نرجس أَو دهن سوسن وَيجْعَل عَلَيْهِ. لى هَذَا يحل وجع الْأَوْرَاك المزمنة وَجَمِيع المفاصل الَّتِي قد أزمنت من خلط غليظ يعرض فِيهَا. آخر ينفع من جفوف الرُّكْبَتَيْنِ خَاصَّة وَجَمِيع المفاصل: يُؤْخَذ حب الخروع المنقى أوقيتين يسحق بِسمن الْبَقر نعما وَشَيْء من عسل على قدر مَا يلزجه ويضمد عَلَيْهِ فَإِنَّهُ عَجِيب وعالج بِهِ مَا يبس من المفاصل من يبس وَمن خراجات. ضماد مبرد جيد خَفِيف: أنقع بزر قطونا فِي مَاء حَار فَإِذا رَبًّا فَاضْرِبْهُ بدهن ورد وَضعه على الْموضع وأدم تَدْبيره بِهَذِهِ المبردات إِذا كَانَ من حرارة. وينفع من وجع الورك أَن) يشرب الأنزروت ودهن الْجَوْز أَيَّامًا والإيارج مَعَ دهن الخروع وَمَاء الحسك والشبث أسبوعا واترك الْحمام الْبَتَّةَ وَالشرَاب وَالْجِمَاع. حقنة جَيِّدَة لوجع الورك مصلحَة على مَا رَأَيْت: يُؤْخَذ مَا هِيَ زهره وقنطريون وزراوند وبورق وقشر الْكبر وخربق أسود وورق الحرمل وصعتر وحاشا وسورنجان وحنظل وأشنان ومازريون وَحب الشبرم بِالسَّوِيَّةِ فاطبخه بالنبيذ حَتَّى ينتصف ثمَّ بعد أَن تنقعه فاحقن مِنْهُ بِنصْف رَطْل مَعَ أوقيتين من زَيْت. الطَّبَرِيّ قَالَ: من الْأَمْرَاض مَا لَا يبرأ برءا صَحِيحا وَلَا علاج لَهُ كالسرطان والنقرس وإيلاوس. قَالَ: قد وصفت لغير وَاحِد قد كَانَت الرّيح شبكتهم فاقعدهم فِي دهن الحندقوقا

стр. 1549

فَانْطَلَقت أَرجُلهم وصحوا يشرب مِنْهُ ويتمرخ بِهِ صفته: يُؤْخَذ من الحندقوقا الَّذِي قد برز فَيجْعَل فِي طنجير وَيصب عَلَيْهِ زَيْت مَا يغمره وشراب مثله ويطبخ وَيُؤْخَذ مِقْدَاره حَتَّى يبْقى الدّهن ثمَّ يمرس ويصفى وَيرْفَع والشربة ثلث دِرْهَم وَأَقل. الطَّبَرِيّ قَالَ: وجع الورك يكون من فَسَاد الصَّفْرَاء وَيكون من كَثْرَة الْقيام فِي الشَّمْس فتجف لذَلِك رُطُوبَة الورك. وينفع من وجع الورك قطع العرقين اللَّذين عِنْد خنصر الْقدَم والحقن وَالْحمام والأضمدة الملينة أَولا ثمَّ المحللة قَالَ: فَإِن لم ينفع ذَلِك كوي على العصب الَّذِي فِي الظّهْر إِلَى جَانب الْكُلية وعَلى الفخذين أَربع كيات وعَلى الرُّكْبَتَيْنِ أَربع كيات وعَلى كل سَاق بالطول موضِعين وَأَرْبع كيات عِنْد الكعب وَأَرْبع على أَصَابِع الرجلَيْن. وَقَالَ فِي كتب الْهِنْد أَنه أَن زَاد الدَّم زَاد النقرس. أهرن: اسْتدلَّ على الْخَلْط الْغَالِب فِي هَذِه الأوجاع من التَّدْبِير الْمُتَقَدّم. قَالَ: وَمن أفضل علاج الورك نفض الجمد بِمَا يقلل فضوله ويقلل غذاءه وينقيه. قَالَ: وَإِذا كَانَ الْفضل حارا يخالطه ريَاح فَأَنا نقطع بعد قطع الأكحل الْعرق الَّذِي عِنْد خنصر الْقدَم وَبَعض عروق (ألف ج) الْقدَم الظَّاهِرَة. وَالطَّعَام بالأدوية الْقَيْء عَجِيب جدا لوجع الورك فعوّده الْقَيْء أَولا بعد الطَّعَام الورك قَالَ: وَمن شرب لوجع الورك الْأَدْوِيَة الحارة فَصَارَ الْفضل ناشبا فِي وركه فَإِنَّهُ يَنْفَعهُ أَن يجحم على الورك والحقن القوية الَّتِي تخرج الدَّم كالمري وطبيخ الحنظل والقنطوريون ويعالج بِهَذِهِ الحقن وَيُوضَع عَلَيْهِ خَارِجا مَا يجذب بِقُوَّة وَإِذا أوجع فبمَا يسكن ثمَّ يعاود ذَلِك. لى يعرف انتشار الْفضل فِي الورك إِذا لزم وجع الورك وَلم يبح الْبَتَّةَ فَاجْعَلْ مَا تعطيه من) المسهلة فِيهَا شَحم الحنظل وقنطوريون أَو عصارة قثاء الْحمار وصموغ وبزور لَطِيفَة وماهي وهره وشيطرج. من سوء المزاج الْمُخْتَلف قَالَ: مَتى كَانَ الورم الدموي شَدِيد الالتهاب فَاعْلَم أَن الدَّم فِي جَمِيع الْجِسْم مراري. لى وَلذَلِك يحْتَاج بعد الفصد إِلَى إسهال الصَّفْرَاء. دَوَاء ينفع من وجع الْوَرِكَيْنِ والنقرس: يُؤْخَذ ثَلَاثَة دَرَاهِم من الأنزروت الْأَحْمَر وَمن السورنجان مثله ودهن مائَة جوزة يسحق ويخلط وَيصب على شَيْء من مَاء الشبث الْمَطْبُوخ ويسقى الْمَرِيض فَإِنَّهُ يمْشِيه من غير أَن يُؤْذِيه ويسكن الوجع. آخر: وينفع أَن يُؤْخَذ من البسد مِثْقَال وَنصف وقرنفل خَمْسَة دَرَاهِم مر وقاقيا وَحب الشبث أُوقِيَّة أُوقِيَّة وَمن الجعدة اثْنَتَا عشرَة نواة وراوندان من كل وَاحِد أوقيتان يسقى مِنْهُ نواة بِمَاء الآس وَلَا يَأْكُل تسع سَاعَات وَيشْرب عشرَة أَيَّام وَلَاء فَإِنَّهُ يذهب بالأوجاع العتيقة الشَّدِيدَة. دَوَاء آخر من الْعِظَام يشرب كل ثَلَاثَة ايام من أَيَّام السّنة كلهَا وَفِي بعض الْأَحَايِين فِي كل أَرْبَعَة أَيَّام فيستأصل الْعلَّة:

стр. 1550

يُؤْخَذ كمادريوس ثَمَانِيَة أَو قنطوريون ثَمَانِيَة أَو زراوند وجنطيانا ع هـ هيوفاريقون خَمْسَة بطراسياليون ع هـ ح هـ مر ثَلَاثَة غاريقون جُزْء فوى يعجن بِعَسَل قد نزعت رغوته الشربة دِرْهَم إِلَى دِرْهَمَيْنِ على قدر الْمَرَض والجثة يشرب بِمَاء الْعَسَل. لى هَذِه أدوية ملطفة وتستأصل أوجاع المفاصل الغليظة الْبَارِدَة وملاكه إِلَّا يَأْكُل بعده عشر سَاعَات ثمَّ يَأْكُل أطْعمهُ ملطفة وَلَا يشرب شرابًا كثيرا وَاعْتمد فِي هَذِه على أيارج هرمس فَإِنَّهُ أَجودهَا. دَوَاء يسكن وجع النقرس يُؤْخَذ قشور أصل اليبروج مسحوقة فيسقى مِنْهَا نواة بِمَاء الْعَسَل فَإِنَّهُ يسكن الوجع. وينفع من وجع الورك أَن تدلكه ثمَّ تمرخه بالأدهان الحارة جدا الجاذبة مثل الْمَطْبُوخ بِالْقِسْطِ والعاقر قرحا والفربيون والجندبادستر. وَمن الأضمدة الجاذبة: يُؤْخَذ كبريت وبورق وحرف وعاقر قرحا وميوبزج وذرق الْحمام الْبري يجمع بالزفت فَإِن لم يحضر فالشمع وَالزَّيْت الْعَتِيق وَيجْعَل مرهما. لى وَقد ينفع فِي هَذِه الميويزج والذراريح. وأنفع مَا يكون إِذا انبثر الورك وَجعل فِيهِ نفاخات وَلَا يسْتَعْمل شَيْئا من هَذِه إِلَّا بعد التنقية جدا وَبعد أَن يطول الْمَرَض وَيقف وَلَا تكون الْموَاد طلاء جيد يحل وجع الورك والنقرس فِي آخِرَة: يُؤْخَذ رَطْل بورق ورطل زَيْت يطْبخ حَتَّى يغلظ ويطلى عَلَيْهِ. ولى (ألف ج) لتحليل الورم فِي آخر الْأَمر: يُؤْخَذ من لعاب الحلبة وبزر الْكَتَّان يضربان بدهن شيرج ويطبخ حَتَّى يغلظ كالعسل ويطلى وأخف من هَذَا أَن تشربه قيروطي فَإِنَّهُ أخف وأجود وتقويه إِن شِئْت بِمَا تُرِيدُ. للورك وينفع من وجع الرُّكْبَتَيْنِ: إِن يسحق فربيون بدهن سوسن ويطلى عَلَيْهِ. وينفع من يبس الرُّكْبَتَيْنِ وتشنجها من القروح والجمر يكون فِيهَا أَن يُؤْخَذ حب الخروع المقشر ثَلَاث أَوَاقٍ بِسمن بقر أُوقِيَّة وَعسل مثله وخل نصف أُوقِيَّة يَجْعَل ضمادا فَإِنَّهُ جيد. أهرن قرصة عجينة: شياف ماميثا وعصارة لحية التيس وبزر البنج وأصل اللفاح وأفيون اعجنها بلعاب البزر قطونا وارفعها وَعند الْحَاجة اسحقه بخل قوي واطل بِهِ وضع فَوْقه خرقَة رطبَة تبردها مَتى سخنت فَإِنَّهُ جيد جدا. لى قرصة أُخْرَى آخر الْأَمر: يُؤْخَذ دَقِيق الحلبة وبزر الْكَتَّان وبزر الكرنب وَمر ومقل وبزر الخطمي وبزر الشبث وبزر السلجم ولب حب الصنوبر وبزر السذاب وأشق وَقَلِيل بورق وكبريت وعاقر قرحا يَجْعَل قرصا من بعض هَذِه أَي قرصة شِئْت وتعجن وَعند الْحَاجة تسحق بطبيخ إكليل الْملك والكرنب والشبث

стр. 1551

والبابونج ويطلى وَاسْتعْمل البزور. وَمَتى أردْت أقوى فزد فِيهِ الْإِذْخر وَإِذا لم يحضر شَيْء من هَذِه فاسحقه بشراب أَو بميبختج لى المغاث يلين الدشبد والصلابة فِي المفاصل وَهُوَ جيد للنقرس. والسورنجان يجفف المفاصل وينفعها. وَقَالَ ماسرجويه: يجب لمن أَكثر من اسْتِعْمَال السورنجان أَن يكثر من تليين مفاصله) وترطيبها فَإِنَّهُ يمْنَع النَّوَازِل ويعصر مَا قد نزل فِيهَا فَلذَلِك يجب اسْتِعْمَاله مَعَ المغاث طليا وشربا. بولس قَالَ: ينفع أَصْحَاب عرق النسا أَن يُعْطوا بورقا وخردلا كي يقيؤا بِهِ فَإِنَّهُ نَافِع جدا. من كتاب غَرِيب أَظُنهُ لمسيح الدِّمَشْقِي للنقرس الْبَارِد: شمع وزيت خَمْسَة فربيون خَمْسَة يسوى وَيُوضَع عَلَيْهِ. أَو يدق ورق البنج الرطب وَيُوضَع عَلَيْهِ. وللمادة الَّتِي تنجلب إِلَى الْأَعْضَاء والمفاصل: يُؤْخَذ بورق وفنيك وعاقر قرحا وميويزج ونورة يخلط الْجَمِيع ويطلي مفاصله بالعسل وينثر عَلَيْهِ من هَذَا لى مثل هَذِه الْأَدْوِيَة تحْتَاج إِلَيْهَا عِنْد تَحْلِيل الفضلات الْعسرَة. وَوصف لوجع الْمَتْن أضمدة كالصموغ الحارة والأذهان الحارة اللطيفة متل الجاوشير والوشق والمقل والحندبادستر وَحب الْغَار والسذاب والشمع وَالزَّيْت الْعَتِيق يهيأ مِنْهَا ضماد وَفِي بَعْضهَا فربيون ودهن الميعة وَأمر أَن يدلك فِي الْحمام بالدواء الْمُتَقَدّم الَّذِي يغسل وَيشْرب من أصُول الْكبر وترياق الْأَرْبَعَة وَمن الْأَدْوِيَة: الجنطيانا والزرواوند المدحرج وبزر السذاب يشرب بِمَاء فاتر وَيشْرب دهن الخروع بِمَاء الكرفس ويدهن الظّهْر بدهن الخروع يذاب بشمع وَيسْتَعْمل حب المنتن ويديم الْحمام. وَمن وجع الرُّكْبَتَيْنِ: مر وصبر وأشق وكندر وَيحل بالطلاء ويطلى بِهِ. قَالَ وَقد قَالَ الْعَالم إبقراط: إِن المَاء الْبَارِد يذهب وجع المفاصل الَّذِي مَعَ ورم وَلَا قُرُوح مَعهَا وينفع من ذَلِك نفعا بليغا. قَالَ: وَلَا ينصب إِلَى المفاصل (ألف ج) شَيْء إِلَّا وَالسَّبَب فِيهِ الْحَرَارَة. قَالَ: والنقرس لَا يحدث بِالنسَاء مَا استقام حيضهن وَلَا بالخصيان إِلَّا فِي الندرة وَأما فِي الصّبيان فَلَا. فَإِن رَأَيْت صَبيا بِهِ نقرس فَذَلِك عَجِيب وَهُوَ مِيرَاث. حب جيد لوجع الورك: جندبادستر جاوشير شَحم الحنظل مقل سكبينج الشربة مثقالان بأوقية مَاء سخن يشرب عِنْد النّوم وَمن أول اللَّيْل. آخر: جندبادستر وجاوشير أُوقِيَّة أُوقِيَّة أفيثمون ثَلَاث أَوَاقٍ سكبينج أوقيتان فربيون مثقالان يشرب بأوقية من المَاء الْحَار من أول اللَّيْل فَإِنَّهُ عَجِيب وينفع مِنْهُ الزراوند المدحرج زنة نصف مِثْقَال كل لَيْلَة بِمَاء حَار وَمَا يدر الْبَوْل جدا. قَالَ: تغلي المَاء غليانا شَدِيدا جدا زَمَانا طَويلا حَتَّى ينقص الثُّلُثَانِ ثمَّ يلقِي فِيهِ ثَعْلَب

стр. 1552

مَذْبُوح بدمه ويطبخ حَتَّى يَنْفَسِخ ويصفي المَاء وَيجْعَل فِيهِ زَيْت وَيُوضَع الْعُضْو فِيهِ أَو يجلس فِيهِ فَإِنَّهُ) يفش الْمَادَّة كلهَا وَهُوَ جيد لوجع العصب. قَالَ: وأوجاع الصلب والركبتين من جنس أوجاع المفاصل وَمن تِلْكَ الْموَاد وَعَامة هَذِه الْموَاد الْخَلْط الخام فَلذَلِك يَنْبَغِي أَن يستفرغ الْجِسْم مِنْهُ إِلَّا أَن ترى أَكْثَره دَمًا فيفصد أَولا. قَالَ: والقيء ينفع من وجع الظّهْر نعما. أفلادنوس قَالَ: النقرس يهيج من الْجِمَاع على الامتلاء وَالسكر. للريح المشبكة الَّتِي تشبك الْإِنْسَان الْعسرَة الصعبة: يطْبخ الْخَرْدَل الْأَبْيَض والفنجنكشت والخروع وَيجْلس فِيهِ. لى ليجلس فِي طبيخ هَذِه الْأَشْيَاء الحارة الحريفة. بولس قَالَ: عرق النسا أحد أوجاع المفاصل وَيكون الوجع من خلط غليظ بلغمي يحتقن فِي مفصل الورك وَيكون الوجع من حق الورك وَمَا يَلِي الأربية وَإِلَى الرّكْبَة وَكَثِيرًا مّا يَنْتَهِي الوجع إِلَى الْقدَم والأصابع. قَالَ: وَأول علاجه أَن تحقنه وتفصده من الْيَد المجاذبة وتفشه. وَمَتى كَانَت الْعلَّة مزمنة فصدناه من عقبَة وَيسْتَعْمل فِي أَوْقَات النّوبَة وحدّة الوجع التنطيل والتكميد

стр. 1553

مثل هَذَا الدّهن: يُؤْخَذ من دهن الْحِنَّاء نصف رَطْل وخل نصف رَطْل نطرون ربع رَطْل قاقلة أُوقِيَّة وَنصف يغمس فِيهِ صوف الزوفا الرطب أَعنِي الصُّوف الَّذِي فِيهِ وضح وتسخن بِهِ الْمَوَاضِع. ويضمد بدقيق الترمس مَعَ سكبينج أَو بالميويزج مَعَ زرنيخ أَو أصُول قثاء الْحمار ونطرون وفودنج وقاقلة وَحب الْغَار والفودنج وَحده نَافِع إِذا تضمد بِهِ مَعَ سكبينج واسقهم على الرِّيق مَعَ الحلتيت قدر باقلاة وَمن جندبادستر مِقْدَار دِرْهَم وَنصف مَعَ نصف مِثْقَال من قبَّة. وَاصل الْكبر جيد لَهُم شرب أَو احتقن بطبيخه أَو ضمد بِهِ. وَمَتى اشْتَدَّ الوجع فِي حَال فَاسْتعْمل المخدرة كالفونيا. قَالَ: واحقنه بالحقن القوية الحريفة وَهِي حارة. وَمَتى حقنت فكمد المقعدة بأَشْيَاء حارة لتحتبس الحقنة سَاعَة طَوِيلَة فَإِنَّهُ مَتى أخرج أخلاطا لزجة مخاطية ودموية فَإِنَّهُ يعظم نَفعه من يَوْمه. وَمِمَّا يعظم فِي ذَلِك القنطوريون والحرف وعصارة قثاء الْحمار وَالْمَاء المالح الَّذِي يمصل من السّمك المالح وَالَّذِي يمصل من الزَّيْتُون الَّذِي يطيب بالملح أَو بِالْمَاءِ وَالْعَسَل والنطرون: من المَاء زنة أوقيتين وَمن الْعَسَل أُوقِيَّة وَمن الْعَسَل أُوقِيَّة وَمن النطرون نصف أُوقِيَّة وتوضع المحاجم على الورك بِشَرْط وَبلا شَرط. فَهَذَا مَا يعالج بِهِ من أول الْعلَّة. فَإِن أزمنت فَاسْتعْمل الإسهال بشحم الحنظل الْخَالِص أَو بأرياج. روفس قَالَ: اسْقِهِ من شَحم الحنظل درهما (ألف ج) وَنصفا مَعَ شراب عسل مِقْدَار ثَلَاث أَوَاقٍ ينظر فِي شَحم الحنظل. والقيء نَافِع جدا والأضمدة المحمرة والحمات الحارة. وَهَذَا) ضماد جيد إِذا أزمن: فربيون إذارقي خربق أسود عَاقِر قرحا نطرون فلفل ميويزج أَجزَاء سَوَاء وَبعد كل شَيْء فالضماد بالخردل والتين. وَيذْهب بِهِ الْبَتَّةَ العلاج بالشيطرج. قَالَ: فليوضع عَلَيْهِ إِلَى أَن يسود الْجلد ويكمد ثمَّ يُؤْخَذ ويستحم العليل ويمرخ الْموضع بالدهن والخل والجاوشير والشمع لِأَن هَذَا يسكن ويجذب وَلَا يدع اسْتِعْمَال المراهم الجاذبة مثل الَّذِي وَصفنَا. وينفع مِنْهُ الْأَدْوِيَة المدرة للبول الَّتِي تشرب السّنة كلهَا مثل هَذَا: يُؤْخَذ كمادريوس وكمافيطوس وجنطيانا من كل وَاحِد تسع أَوَاقٍ بزر السذاب الْيَابِس سبع أَوَاقٍ يدق وينخل وَيُؤْخَذ مِنْهُ كل يَوْم ملقعة على الرِّيق بعد هضم الطَّعَام مَعَ ثَلَاث أَوَاقٍ من المَاء الْبَارِد وَيشْرب مِنْهُ سنة تَامَّة حَتَّى يكف السقم الْبَتَّةَ. وليلطف التَّدْبِير ويرتاض. قَالَ: وَرُبمَا نضح الْموضع وَرُبمَا ابتل الرِّبَاط واسترخى وَعرض مِنْهُ خلع العضل فَإِن أزمنت هَذِه الْعلَّة فليكو المفاصل فِي ثَلَاث أَو أَربع مَوَاضِع على مَا فِي بَاب علاج الْيَد وَلَا يتْرك الخراجات تندمل أَيَّامًا كَثِيرَة. قَالَ: وَأما الْخَلْط الَّذِي يكون مِنْهُ وجع المفاصل فَإِنَّهُ فِي الْأَكْثَر من كيموس مري يتَوَلَّد من كَثْرَة الْأَطْعِمَة والتخم وَقلة الرياضة وَقد يكون أَيْضا مريا ودمويا وسوداويا وَقد يكون مختلطا من ذَلِك أجمع فيعسر عِنْد ذَلِك تعرفة وعلاجه وَلَا يكَاد يبرأ. قَالَ: وَأكْثر مَا تهيج هَذِه الْعلَّة من تَعب أَو مشي مفرط أَو اسْتِعْمَال مَاء كثير وَقد يكون شرب المَاء الْبَارِد والأغذية الْبَارِدَة وَكَثْرَة الشَّرَاب سَببا لَهُ وَقد حدث هَذِه الْعلَّة بِبَعْض النَّاس من عَثْرَة عثرها وضربة ضربهَا على مفصل وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا مستعدين لذَلِك لِأَن الْخَلْط كَانَ فِي بدنهم لكنه كَانَ سَاكِنا فَلَمَّا حركها السَّبَب البادي ثار وَقد يهيج أَيْضا من الأخزان والسهر ويستدل على الْخَلْط السَّائِل إِلَى المفاصل من لون الْمفصل ولمسه فَإِن إِن كَانَ مريا كَانَ لَونه أصفر أَو أَحْمَر ولمسه حَار ويتقشر فِي الْجلد سَرِيعا بِلَا ورم كثير ويهيج من الشَّيْء الْحَار ويسكن بالبارد واستعن بالمزاج وَالتَّدْبِير وَأما الدموي فَإِن لون العليل دموي والموضع وارم حَار متمدد وَأما السوداوي فَإِنَّهُ أسود وورمه قَلِيل عسر اللَّوْن وَفِي المزاج السوداوي وَأما البلغمي فَإِنَّهُ بطيء التورم بل لَا يكَاد يتورم وَهُوَ أَبيض بلون الْجَسَد. قَالَ: فابدأ فِي علاج المري بِمَا يسهل الْمرة مثل الْجلاب بسقمونيا أَو السفرجل بسقمونيا أَو إيارج فيقرا وضع على الْعُضْو بعد دلكه بدهن الْورْد وَقَلِيل شراب عصارة عِنَب الثَّعْلَب وَحي الْعَالم وبقلة الحمقاء أَو أنقع خبز فِي خل وَمَاء واطله وَبدل كل سَاعَة إِذا فتر فَإِن كَانَ فِي المفاصل ورم حاد وَحُمرَة شَدِيدَة فَإِن قشور القرع الطري إِن) وضع عَلَيْهِ يسكن ذَلِك تسكينا سَرِيعا بَينا وَكَذَلِكَ يفعل لحم الْبِطِّيخ والقثاء وبزر قطونا يسكن تسكينا عجيباً ودقيق الباقلي مَعَ بعض العصارات الْبَارِدَة. وَإِذا كَانَ الوجع شَدِيدا فالأشياف الَّتِي تهَيَّأ بالماميثا والزعفران والصندل والأفيون وَالْخبْز المنقع بخل وَمَاء مَعَ بزر قطونا بخل وَمَاء وَلَا تدع المبردات زَمنا طَويلا فَإِنَّهَا تحدث عواقب ردية وأوراما عسرة لَكِن كَمَا يسكن الوجع فانتقل إِلَى دهن البابونج والدياخيلون الْمُذَاب بدهن البابونج وَاجعَل أغذيتهم مبردة لَطِيفَة رطبَة وَلَا يشْربُوا شرابًا عتيقا وليستعملوا الْحمام العذب المَاء ويصبوا مِنْهُ على الْعُضْو وَلَا يَأْكُلُوا حريفا وَلَا يغضبوا وَجُمْلَة لَا يتدبروا يُولد مرّة. وَلَا يتعبوا وَلَا يجامعوا وَلَا يصيبهم سوء هضم. وَإِن كَانَت النزلة من امتلاء من دم فافصد عرق النسا وَلَا تُؤخر ذَلِك وَكَذَلِكَ إِن كَانَ الامتلاء من بلغم وَإِن كَانَ من السَّوْدَاء وَذَلِكَ أَن أخلاط هَؤُلَاءِ أبدا فِي الْعُرُوق وَلَكِن لَا تخرج الدَّم من الْأَجْسَام الْبَارِدَة كثيرا فَإنَّك تضرها جدا وَتجْعَل عللها لَا

стр. 1554

تنضج الْبَتَّةَ ثمَّ أسهلهم وَالْحب الَّذِي يعْمل بِالْحجرِ الأرمني هُوَ خَاص لوجع المفاصل. قَالَ: والسورنجان جيد إِلَّا أَنه ردي للمعدة وخاصة أَنه يغشى وَيذْهب شَهْوَة الطَّعَام لكنه يخلف سَرِيعا ذَلِك الْخَلْط وَيقطع النزلة أَكثر ذَلِك بعد يَوْمَيْنِ ويكف الوجع الْبَتَّةَ حَتَّى أَن العليل يتَصَرَّف فِي حَوَائِجه. وَقد يطْبخ ويسقي طبيخه مَعَ البروز المدرة للبول فَيكون عجيبا فِي ذَلِك وَلَا يكون لَهُ رداءة فِيمَا ذكر. وقوّ الْمعدة بعد اسْتِعْمَاله بِمَا لَهُ تَقْوِيَة وإسخان قَلِيل. وَرجل الْغُرَاب أَجود مِنْهُ فِي ذَلِك وَلَا يُؤْذِي الْمعدة. قَالَ: وَأما الْأَشْيَاء الَّتِي تجْعَل على الْموضع إِذا كَانَت الْعلَّة من البلغم والوجع متوسط فالكرنب الرطب والكرفس. وَإِذا كَانَ الوجع شَدِيدا فليؤخذ دَقِيق الحلبة ثَلَاثَة أَجزَاء ودقيق الإيرسا ودقيق الحمص جُزْء ويضمد بشراب الْعَسَل وبشراب لطيف فِي قوته مَعَ شَيْء من دهن الْحِنَّاء ورماد الكرنب مَعَ شَحم. وَإِن كَانَ الوجع شَدِيدا فشحم طري. وَإِذا كَانَ عِنْد التَّحْلِيل فشحم عَتيق. وَإِذا ظهر لَك أَن الكيموس من السَّوْدَاء لَا تسْتَعْمل الْأَدْوِيَة الَّتِي تجفف بل اسْتعْمل مَا يرفق ويحلل. قَالَ: وَإِذا كَانَت الدَّلَائِل مختلطة فَاجْعَلْ الدَّوَاء كثير التَّرْكِيب مُخْتَلفا فَإِن أَمْثَال هَؤُلَاءِ إِنَّمَا يَنْتَفِعُونَ بِهَذِهِ الْأَدْوِيَة. وانتقل فِي مثل هَذِه الْعلَّة (ألف ج) من دَوَاء إِلَى دَوَاء مَا لم تَرَ الأول ينجح فَإِنَّهُ أَحْرَى أَن يُوَافق النافع وَمن علاج إِلَى علاج مُخَالف أَو مضاد وَلَا تدمن على) علاج وَاحِد لَا سِيمَا إِذا لم ير العليل فِي ذَلِك خفَّة فَإِنَّهُ كثيرا مَا ينفع الدَّوَاء عضوا وَاحِدًا وَلَا ينفع عضوا آخر بِهِ تِلْكَ الْعلَّة بِعَينهَا. وأعجب من ذَلِك أَنه رُبمَا نفع الدَّوَاء الْعُضْو الْوَاحِد مَرَّات كَثِيرَة ثمَّ يضرّهُ بعد قَلِيل ويلهب فِيهِ ورما حارا. فَأَما فِي الْعلَّة الدموية فَلَا تحْتَاج إِلَّا إِلَى الفصد. قَالَ: وَمِمَّا يمْنَع اجْتِمَاع الأورام المتحجرة: دَقِيق الترمس والسكنجبين أَو مَعَ الْخلّ وَالْمَاء وأصول المحروث وأصل البرشياوشان. وَهَذَا الدَّوَاء يحلل بِلَا أَذَى: حضض وأشنج بِالسَّوِيَّةِ يسحق بشراب عَتيق وزيت انفاق ويخلط بِهِ دَقِيق الباقلي جُزْء ويطبخ طبخا وسطا بِالشرابِ وَالزَّيْت ويضمد بِهِ حارا وَإِذا سكنت الأوجاع الْبَتَّةَ وَبَقِي الورم وَخفت التحجر فضمد بالبلوس يدق وَيضْرب بِالْمَاءِ حَتَّى يصير كالدبق ويخلط بِهِ سريق وانطل بطبيخ إكليل الْملك والبابونج والخطمي والقنطوريون. وَقد ينفع طبيخ أصل الْكبر أَو يُؤْخَذ حاشا وصعتر بري وفودنج يطْبخ بخل ثَقِيف وينطل بِهِ الْموضع الْأَلَم مَرَّات كَثِيرَة كل يَوْم فَإِنَّهُ قد نفع خلقا كثيرا علتهم بلغمية وصفراوية أَيْضا. قَالَ: وَمِمَّا يدْفع السيلان عَن الْعُضْو من سَاعَته أَن يطْبخ البلوط بعد دقة طبخا شَدِيدا وينطل بِهِ سَاعَة طَوِيلَة فِي ابْتِدَاء الْعلَّة ويكمد باسفنج قد غمس فِيهِ بعد ذَلِك فَإِنَّهُ يدْفع الْمَادَّة عَنهُ من سَاعَته وَهُوَ جيد للمواد الصفراوية أَيْضا. قَالَ: وينفع أَصْحَاب الْعِلَل الصفراوية التنطيل بِالْمَاءِ العذب الفاتر القراح. وَأما الأوجاع الَّتِي تكون من برد شَدِيد وسدد فِي المفاصل فَإِن هَذَا علاج قوي: يُؤْخَذ من الزَّيْت الْعَتِيق رَطْل وَنصف وَمن النطرون الإسْكَنْدراني رَطْل وَمن علك البطم مثله وَمن الفربيون أُوقِيَّة أيرسا أوقيتان دَقِيق

стр. 1555

الحلبة رَطْل وَنصف. وينتفعون بالأضمدة الَّتِي لعرق النسا. وَكَثِيرًا مَا يسْتَعْمل فِيمَن قد برد عضوه: التِّين والخردل وَسَائِر الْأَشْيَاء المحمرة دون الذراريح وَهَذِه تعقب مضرَّة إِلَّا أَن يسْتَعْمل مَعهَا بعض الْأَشْيَاء الملينة مثل دهن البلاطي ودهن الْجَوْز الرُّومِي والأدوية المذهبة للأعياء يسْتَعْمل بعده. قَالَ: واما الأورام الرخوة فيصلح لَهَا الكماد والتنطيل بِمَاء الْبَحْر الْحَار وَوَضعه عَلَيْهِ بعد ذَلِك بإسفنج والمراهم المعمولة بالملح والرماد والنطرون وَنَحْوهَا من الأضمدة وَليكن بعد ذَلِك الِانْتِهَاء وَليكن تدبيرهم وغذاؤهم مجففا قَلِيل الرُّطُوبَة وليمسكوا عَن الطَّعَام وَالْحمام وَالشرَاب مَا أمكن وَمَتى استحموا فليدلكوا بالنطرون وَنَحْوه وليستعملوا فِي أَوْقَات الرَّاحَة الرياضة ودلك الْأَطْرَاف خَاصَّة ومياه الحمات والاندفان فِي الرمل الْحَار والقيء بالفجل والخربق والإسهال) الدموي بطبيخ ورق الْكَرم يدق وَيصب عَلَيْهِ دردي الْخلّ ودهن ورد قَلِيل واسحقه نعما وضمده واحمهم. قَالَ: وَاجعَل غذاءهم مِمَّا هُوَ قَلِيل الْغذَاء مجفف مبرد وليتركوا الشَّرَاب وخاصة الْأسود. وَقد رَأَيْت (ألف ج) خلقا كثيرا تركُوا النَّبِيذ فبرؤا من النقرس الْبَتَّةَ أَو ضعفت علتهم جدا فَانْظُر إِن أمكن العليل أَلا يعرض لَهُ من ترك الشَّرَاب آفَة فليتركه عمره كُله وَإِن لم يُمكن فليدعه مُدَّة وليعتد تَركه قَلِيلا قَلِيلا. قَالَ: وَيجب لمن ترك شرب الشَّرَاب أَن يشرب بدله طبيخ الأفيثمون والبروز المقوية للمعدة وليدع الْفَاكِهَة وَسَائِر مَا يُولد أخلاطا بَارِدَة وَالْجِمَاع. وَأما الْأَدْوِيَة الَّتِي تشرب السّنة فَإِنَّهَا تريح المبلغمين رَاحَة تَامَّة. وَأما الَّذين طبائعهم حارة يابسة فَإِنَّهُ مهلك وَلَا تسرف فِي منع الْمَادَّة فِي أول الْأَمر قبل الاستفراغ فَإِنَّهُ كثيرا مَا يزدْ الْمَادَّة إِلَى عُضْو شرِيف إِلَى الْجنب أَو إِلَى الرئة فَيهْلك. قَالَ: وترياق الْفَارُوق فَإِنَّهُ مَتى أَخذ فِي الشتَاء كل يَوْم بعد الهضم وَيُؤْخَذ فِي الصَّيف غير متوال فَإِنَّهُ أما أَن يقطع السقم أَو يوهنه. قَالَ: والدواء الَّذِي يعْمل بالبسد قد حلل مَرَّات أوراما جاسئة عرضت للمفاصل. وَأما الأورام الصلبة فالملينات والمحللات بِقُوَّة كمرهم الزرنيخ وَالَّذِي يعْمل بزهرة الْملح فَإِنَّهُ يحلل وَيذْهب لِأَن النطرون وَالْملح وأشباهها تجفف وتنشف وتبرئ الْأَلَم وَتذهب الأورام الرخوة. وَأما الْمقل والأشق والميعة وَالزَّيْت الْعَتِيق فَإِنَّهُ يلين ويحلل الأورام الصلبة. فِي التَّحَرُّز من النقرس: النُّقْصَان من الْغذَاء وَأَن تكون سريعة الهضم قَليلَة الفضول وَقلة الشَّرَاب وَالزِّيَادَة فِي الرياضة وَترك الْجِمَاع ودلك الْأَعْضَاء بالملح المسحوق وبالزيت وَجَمِيع المفاصل فَإِن ذَلِك نَافِع جدا. الاحتراس من النقرس أَلا يكون قد غلب عَلَيْهِ سوء

стр. 1556

مزاج يَابِس جدا وليستعمل الدّهن بِالْغَدَاةِ والعشي فِي جَمِيع عمره عِنْد الرَّاحَة وَعند نُقْصَان الْعلَّة. تنظر فِي ذَلِك. الْإِسْكَنْدَر قَالَ: النقرس دَار عياء لَا يكَاد يُصِيب الْأَطِبَّاء علاجه إِذا كَانَ من أخلاط كَثِيرَة ومجتمعة. قَالَ: وَقد يكون من دم كثير سخن يمْلَأ المفاصل وتمتد الْعُرُوق فليقون وجعا شَدِيدا أَو من مرّة حارة أسخنت الْعُرُوق وَرُبمَا كَانَ من بلغم وَرُبمَا كَانَ من السَّوْدَاء. قَالَ: إِذا كَانَت المفاصل حارة شَدِيدَة الْحَرَارَة بِلَا ورم ولونه لون الورم الَّذِي يعرف بالحمرة وَلَا) امتداد فِيهِ وَلَا ثفل ويستريح جدا إِلَى إِلَى المبردات فَاعْلَم أَن ذَلِك من قبل الصَّفْرَاء وسل عَن التَّدْبِير فَإِذا ساعد ذَلِك فَلَا تفصد لَكِن فرّغ الصَّفْرَاء مَرَّات كَثِيرَة وعدّل الدَّم وبرده وَانْظُر أَن يكون مَا يسهل بِهِ لَيْسَ بحار وَهُوَ الَّذِي يكون من عصارة الْورْد: يُؤْخَذ من عصارة الْورْد رطلان وَمن الْعَسَل أَرْبَعَة أَرْطَال وَمن السقمونيا المشوي أُوقِيَّة فأطبخه والشربة بعد أَن يكون لَهُ قوام من فلنجارين إِلَى ثَلَاث قلنجارات أَو يُؤْخَذ سفرجل وَعسل وسقمونيا فاعمل مِنْهُ مسهلا. لى يُؤْخَذ من عصارة السفرجل رَطْل وَمن خل خمر ثَلَاث أَوَاقٍ وَمن السكر رَطْل والسقمونيا إِذا فرغت مِنْهُ لكل ثَلَاثَة دَرَاهِم والشربة من نصف أُوقِيَّة إِلَى أُوقِيَّة وَنصف. قَالَ: وَأَقْبل سَرِيعا على تبريد الْعُضْو لِأَنَّك مَتى تركته على حماه جذب إِلَيْهِ جذبا كثيرا. قَالَ: وَمِمَّا يُطْفِئ ويسكن الوجع فبياض الْبيض يضْرب بدهن الْورْد جيدا وَيُوضَع عَلَيْهِ. لى هَذَا يسكن الوجع مَعَ ذَلِك لِأَنَّهُ لين سَاكن اللِّقَاء لَا يحس. وَمَتى ضرب اللَّبن مَعَ دهن الْورْد (ألف ج) كَانَ كَذَلِك. قَالَ: وَأصْلح أغذيتهم وَاجْعَلْهَا بقولاباردة واترك الحريف الْبَتَّةَ وَالدَّسم والمالح واعطهم لُحُوم الطير والسمك الصغار. قَالَ: وَكَثِيرًا مَا يَنْفَعهُمْ الأغذية الغليظة الْبَارِدَة كبطون الْبَقر والخل وخاصة اذا كَانَت الطبيعة حارة من الأَصْل وليأكلوا الْعِنَب الجاشئ اللَّحْم غير الشَّديد الْحَلَاوَة والخوخ والأجاص والتفاح وَالرُّمَّان ولايقربوا الْيَابِسَة الْبَتَّةَ لِأَنَّهَا تولد المرار وَلَا يكثروا الْحَرَكَة وَلَا يتعبوا الْبَتَّةَ لِأَنَّهُ ضار لَهُم ويتمشوا قَلِيلا قَلِيلا غير مُتْعب الْبَتَّةَ أَن نشطوا لذَلِك لِأَن الْحَرَكَة تكْثر الْمرة وتجريها الى المفاصل وليستحموا بِالْمَاءِ العذب وَبعد الْأكل فانه يكثر البلغم وَيذْهب بحدة الْمرة وليصب على المفاصل الوجعة فِي الْحمام مَاء بَارِدًا اَوْ يشرب بعد الْخُرُوج من الْحمام وَقبل دُخُوله وَفِي وَسطه وَخُرُوجه وَيصب عَلَيْهِ سَاعَة جَيِّدَة مَاء بَارِدًا. وَيشْرب بعد الْخُرُوج من الْحمام مَاء الشّعير وَيَأْكُل مَا وَصفنَا من الأغذية وَيشْرب فِي وسط طَعَامه مَاء بَارِدًا. واطله بعنب الثَّعْلَب والرجلة والبنج والشوكران وَحي الْعَالم والطحلب يسحق بسويق الشّعير بِبَعْض هَذِه العصارات فانه يبرد ويطفىء تطفئة محكمَة والقيروطي بدهن ورد تسقى بِهَذِهِ العصارات وَإِن برح الوجع وَاشْتَدَّ فَاسْتعْمل المخدرة وَلَا تطل اسْتِعْمَالهَا لَكِن اذا اسْتَغْنَيْت عَنْهَا فانتقل سَرِيعا الى الملينة كالبابونج وبزر الْكَتَّان والخطمى والحلبة وَنَحْوهَا ومرهم الألعبة فانها تسكن بذلك عَادِية مَا عملته المبردات وتريح المفاصل من الْقَبْض والشدة.)

стр. 1557

قَالَ: فاذا برىء العليل فَاسْتعْمل للتحرز الأطلية القابضة على المفاصل. وَمِمَّا هُوَ عَظِيم النَّفْع هَذَا الطلاء: اقاقيا وهيوفسطيداس وماميثا وحضض ويطلى عَلَيْهِ فِي حَال الصِّحَّة ليقوى الْموضع وَلَا يسْرع الى قبُول النَّوَازِل. لى هَذِه اذا كَانَت الْمَادَّة قَليلَة وَالْبدن نقيا وَلم تخف من رُجُوع الْمَادَّة امرارديا. قَالَ: وَإِذا كَانَ الْأَمر بالضد وَكَانَ الْبَارِد يضرّهُ وساعدت الْأَشْيَاء الملتئمة فأسهل بِمَا يخرج البلغم بِقُوَّة وَلَا تعْمل مثل مَا يعْمل بعض النَّاس الَّذين يسقون ادوية قَليلَة الْقُوَّة فِي اخراج البلغم فانه يسكن البلغم وَلَا يُخرجهُ فيزيد ضَرَره. وَقَالَ: وَكَثِيرًا مَا يخْتَلط البلغم وَالدَّم فافصده حِينَئِذٍ أَولا ثمَّ اسهل. قَالَ: وَإِذا اردت ان تسهل لوجع المفاصل والنقرس البلغمي فَبِهَذَا الْحبّ: صَبر اوقية قشور الخربق الْأسود وسقمونيا أُوقِيَّة أُوقِيَّة فربيون نطرون نصف اوقية نصف اوقية اعجنه بعصارة الكرنب ونق بِهَذَا الْحبّ البلغم الغليظ والسوداء فِي مَرَّات كَثِيرَة قَلِيلا قَلِيلا فانه ينفع جدا وَيبْطل اصل الدَّاء الْبَتَّةَ ويسقون بعد ذَلِك الْأَدْوِيَة المسخنة الملطفة فَإِنَّهَا عَظِيمَة النَّفْع لهَؤُلَاء شَدِيدَة الْأَذَى لأَصْحَاب الأجساد الحارة الْيَابِسَة. قَالَ: وَلم ار فِي هَذِه الْأَشْيَاء انفع من دَوَاء البسد وَهُوَ مَعَ ذَلِك لَا يجفف الْبدن ويسخنه كَمَا يفعل غَيره وَيشْرب هَكَذَا يبْدَأ فِي شربه فِي كانون (الف ج) الآخر فيشرب فِي كل يَوْم سِتَّة قراريط بِمَاء سخن وَيتْرك حَتَّى ينتصف النَّهَار ثمَّ يَأْكُل وَيشْرب خمسين يَوْمًا وَلَاء ثمَّ تَدعه خَمْسَة عشر يَوْمًا ثمَّ تشربه خمسين يَوْمًا وتريح خَمْسَة عشر يَوْمًا حَتَّى اذا اتت لَهُ مِائَتَا يَوْم فليشربه يَوْمًا ويدعه يَوْمَيْنِ حَتَّى يتم ثَلَاث مائَة شربة وَيَتَّقِي الْغَضَب وَالْجِمَاع وَالشرَاب الْحَار الْعَتِيق وَكَثْرَة الْحَلَاوَة والبقول واللحوم الغليظة فانه يستريح من الوجع بِمرَّة وَيزِيد فِي الشربة وَينْقص بِقدر السن والمزاج. وَإِذا بَدَأَ الوجع من وَجَعه فليتعاهد الإسهال ويحذر الامتلاء لِئَلَّا يعود عَلَيْهِم الوجع. قَالَ: وَإِن لم يسْتَطع الرجل ان يشرب هَذَا سنة فَنصف سنة من وسط الخريف إِلَى وسط الرّبيع قَالَ: وَهَذَا نطول مسكن للوجع مَا من النزلات: صعتر أوريعانس وحبق فاطبخهما بالخل حَتَّى ينضج ويتهرأ ثمَّ انطل بِهِ مَوضِع الوجع فِي الْيَوْم مَرَّات فانه عَجِيب فِي ذَلِك وَفِي النقرس الْحَار أَيْضا.) قَالَ: وَقد رَأَيْت الأوجاع الْبَارِدَة سكنت سَرِيعا جدا بقيروطى مَعَ فربيون ونطرون لِأَن هَذَا جاذب مفش للأرواح مَذْهَب للأوجاع الشَّدِيدَة وَقد رَأَيْته يسكن بضماد الْخَرْدَل والتين يسكنهَا تسكينا عجيبا إِذا أَدِيم عَلَيْهِ حَتَّى يحمر وَالْحمام بِالْمَاءِ العذب لهَؤُلَاء ردي فَأَما لمن بِهِ ذَلِك من مرار فَإِنَّهُ جيد لِأَنَّهُ يرطبهم ويعدل المرار. قَالَ: وأجود مَا يكون إِذا نفّط الْموضع وتفقأت تِلْكَ النفاطات وَخرج مِنْهَا شَيْء كَهَيئَةِ المَاء وَتفعل ذَلِك الْأَدْوِيَة المحمرة كلهَا الَّتِي فِيهَا الْخَرْدَل والذراريح. قَالَ: والثوم أَيْضا مَتى

стр. 1558

ضمد بِهِ. وَآخَرُونَ يكوونها وَأَنا لَا أَحْمد هَذَا العلاج لِأَنَّهُ إِنَّمَا يسكن أَن يفش شَيْئا مَا ويعقد الْبَاقِي ويحجره وَلَيْسَ كالأشياء الحارة اللينة الَّتِي تنضج وتهضم. قَالَ: فَمن عالج بِهَذِهِ وَحدهَا من غير أَن يَجْعَل مَعهَا مَا يلين ويرخي فَإِنَّهَا تجْعَل المنقرسين فِي آخر عمرهم كَهَيئَةِ الْمَقْعَدَيْنِ. وَإِذا لم يكن بُد أَن يعالج بذلك لشدَّة الوجع وَغَيره فليعالج بِهَذِهِ الملينات لترجع المفاصل إِلَى طبائعها. قَالَ: وينوب عَن الْأَدْوِيَة المحمرة وَلَا تُؤثر أثر سوء المتخذة بالشمع وَالزَّيْت الْعَتِيق والفربيون والأشق والمقل والقنة والجندبادستر والنطرون وشحم البط وَبِالْجُمْلَةِ الْأَشْيَاء المسخنة مَعَ الملينة. قَالَ: وَهَذَا علاج البلغم الغليظ الَّذِي يكون لون الْمفصل فِيهِ لون التُّرَاب وَهُوَ صلب قوي. فَأَما الورم الرخو فَإِنَّهُ يكون من بلغم رَقِيق وريح يدْخل فِيهِ الْأصْبع فَإِنَّهُ يَنْفَعهُ لصوق الصَّبْر والكماد بالملح وَالْحمام السخن الْيَابِس نَافِع لَهُم جدا بعد أَن يكمدوا بنطرون مسحوق وملح وَجَمِيع الْأَدْوِيَة الَّتِي تجذب الرطوبات من المنافس وينفع مِنْهُ الْخلّ إِذا وضع عَلَيْهِ وطلي بِهِ. لى دردي الْخمر وشحم عَتيق ونورة تجْعَل ضمادا فَإِنَّهُ نَافِع للورم الرخو وعظيم نَفعه إِذا كَانَ فِي الرّكْبَة وَالرُّمَّان الحامض مَتى طبخ حَتَّى يتهرأ وألصق عَلَيْهِ بعد أَن يَجْعَل مرهما وَالشرَاب مَتى شرب بعصير الخس. لى قَالَ إبقراط فِي الْفَصْل الَّذِي أَوله صَاحب الإعياء فِي الْحمى أَكثر من يخرج بِهِ الْخراج إِلَى جَانب اللحين قولا يجب مِنْهُ (ألف ج) أَن التَّعَب يهيج بهم وجع المفاصل. لى الشَّرَاب ينفع كَمَا قَالَ. قَالَ: فَأَما المفاصل الوجعة من كَثْرَة الدَّم فافصد وَإِن فصدت فدبر العليل بعد بِمَا لَا يكثر الدَّم. وَمِمَّا يكثر الدَّم أكل اللَّحْم والأشياء الحارة الحلوة وَالشرَاب وَقلة الرياضة فَإِن أمكنهم أَن يدعوا هَذِه الْأَشْيَاء الْبَتَّةَ إِلَّا فليدعوه فِي الرّبيع والصيف فَإِنَّهُ أولى ألاّ) ينزل فِي مفاصلهم نزلات دموية. قَالَ: وَمِمَّا يعظم نَفعه للنزلات البلغمية التعرق فِي الْحمام فِي وَقت الرَّاحَة وتدلك المفاصل بالنطرون وَالْملح والأشياء الجاذبة القوية. قَالَ: فَأَما السوربحان فَإِن النَّاس يَقُولُونَ إِنَّه يسكن عَنْهُم الوجع من سَاعَته لِأَنَّهُ يخرج من الْجوف خلطا مائيا لكنه ضار للمعدة. وَقد ظن النَّاس أَنه شَدِيد الْبرد جدا فَلذَلِك خلطوا بِهِ زنجبيلا وفلفلا وكمونا ومصطكى وَآخَرُونَ خلطوا بِهِ فربيونا. قَالَ: وَأَنا أَقُول أَنه لَيست لَهُ برودة كَثِيرَة وَلَو كَانَ كَذَلِك لم يكن ليمشي وَلكنه بَارِد وكل من يشرب مِنْهُ لم يشته فِي ذَلِك الْيَوْم الطَّعَام. فَأَما خلط الكمون بِهِ والزنجبيل فَإِنَّهَا صَالِحَة لِأَنَّهَا تمسك الْمعدة وَلَا تدعها يُفْسِدهَا السورنجان. وَأفضل من هَذِه كلهَا الصَّبْر مَتى خلط بِهِ لِأَنَّهُ يُعينهُ فَإِذا أردْت أَن تمشي بِهِ فأخلط بِهِ صبرا وسقمونيا فَإِنَّهَا نافعة. وَإِذا لم تَرَ ذَلِك فأخلط بِهِ كمونا وزنجبيلا فَإِنَّهَا نافعة. قَالَ: دق الثوم نعما وضمد بِهِ النقرس الَّذِي من خلط غليظ ودعه ينتقط ثمَّ حلّه

стр. 1559

واغسله بِمَاء وملح فَإِنَّهُ جيد وَله أَشْيَاء طبيعية فِي الْخَواص. لى أرى أَن مَادَّة الْأَدْوِيَة الْمَانِعَة لنزول النزلات إِلَى المفاصل بَارِدَة يابسة لتبرد مزاج الْأَعْضَاء القوية وتوهنها فتمنع من دفع الْفضل عَنْهَا. لى على مَا رَأَيْت ضماد المغاث: مغاث جُزْء سورنجان جزءان قشر أصل اللفاح نصف جُزْء أفيون ربع جُزْء إسفيذاج الرصاص نصف جُزْء وعفص ربع جُزْء يجمع الْجَمِيع ويعجن وَيجْعَل بَنَادِق وَعند الْحَاجة يطلى فَإِنَّهُ عَجِيب فِي تسكين الوجع. شرك الْهِنْدِيّ قَالَ: من أقعدته الرّيح فَلَا يقدر على الْقيام فليؤخذ جلد شَاة سَاعَة تسلخ ويلبس عَلَيْهِ وليطبخ لبن بقر حليب ودهن ورد ويلطخ بِهِ ويعصب بذلك الْجلد مَرَّات فَإِنَّهُ نَافِع. قَالَ: النقرس يعرض لمن ترك شرب المسهلة والمقيئة. قَالَ: بِالنَّهَارِ يهيج النقرس. قَالَ: وأسهل صَاحب النقرس بالإهليلج المربى بِمَاء الهليلج أَو بالربد الْمَطْبُوخ بِلَبن بقر. مَجْهُول قَالَ: يعتصر من مَاء الرجلة سكرجة وتصب عَلَيْهِ مثل ربعه دهن لوز وَيشْرب أسبوعا يبرأ من وجع المفاصل الْبَتَّةَ. قَالَ: ينفع للريح فِي الرّكْبَة وَالظّهْر والمفاصل خَمْسَة دَرَاهِم من السورنجان وَعشرَة دَرَاهِم من المرزنجوش الْيَابِس وَمثله من السكر يستف مِنْهُ ثَلَاثَة دَرَاهِم على الرِّيق فَإِنَّهُ نَافِع مِمَّا ذكرنَا. لى يُؤْخَذ سورنجان وبوزيدان وماهي زهرَة ونانخواة وأنيسون) وكمون يستف من الْجَمِيع شربة. مَجْهُول لعرق النسا: يَنْفَعهُ الدَّلْك للورك بالحنظل الرطب مِنْهُ وَيحرق العرطنثيا ويضمد (ألف ج) برماده بالخل أَو تَسْقِي الفوة بِمَاء الْعَسَل أَو يمرخ بدهن الْقسْط فَإِنَّهُ جيد لَهُ. لوجع الرّكْبَة عَجِيب: يطلى بزبل الْبَقر بخل فَإِن لَهُ قُوَّة عَجِيبَة فِي جذب مَا يحصل فِي مفصل الرُّكْبَتَيْنِ وينفع من وجع الرُّكْبَتَيْنِ من الْبُرُودَة والخام أَن يُؤْخَذ مقل أُوقِيَّة جاوشير شَحم مذاب يجمع وَيُوضَع عَلَيْهِ أَو يسحق أفيثمون بالقيروطي وَيُوضَع عَلَيْهِ ويحقن بحقن لينَة قَوِيَّة مسخنة مثل حقن عرق النسا فَإِنَّهُ نَافِع وينطل عَلَيْهَا وعَلى سَائِر المفاصل الَّتِي تَشْتَكِي هَذَا النطول وَنَحْوه مرزنجوش وشب وورق الْغَار وسذاب وصعتر وكمون يطْبخ وينطل بِهِ. لى يحْتَاج إِلَى مَا يجذب وَإِلَى مَا يحلل بِقُوَّة مثل أضمدة الورك. طلاء للنقرس جيد: ميعة وأفيون بِالسَّوِيَّةِ يطلى عَلَيْهِ. وللنقرس الملتهب: يحل الصندل بخل خمر ثَقِيف. وينفع من وجع الرُّكْبَتَيْنِ أَن يدق ورق الدلب ويضمد بِهِ أَو يُؤْخَذ إكليل الْملك والبابونج ونمام وشيح وفودنج يطْبخ وينطل ويضمد الْبَاقِي. لى أطريفل يسْتَعْمل كل يَوْم مرّة لمن بِهِ أوجاع المفاصل وَهُوَ: هليلج أصفر عشرُون درهما سورنجان وبوزيدان من كل وَاحِد ثَلَاثَة بزر كرفس وأنيسون دِرْهَمَانِ يعجن بسكر مذاب الشربة كل يَوْم دِرْهَمَيْنِ. وللبارد يُؤْخَذ: سورنجان وبوزيدان وماهي زهرَة وفلفل وزنجبيل وأنيسون ودوقو يعجن بِعَسَل وَيُؤْخَذ كل يَوْم. الطَّبَرِيّ حب نَافِع من وجع الظّهْر والركبتين والساقين والباردة وجع المفاصل

стр. 1560

والنقرس: سورنجان وبوزيدان وماهي زهره وشحم الحنظل وَتَربد وسقمونيا وزنجبيل وَدَار فلفل وحلتيت ومقل يعجن ويحبب وقنطوريون وسكبينج وأشج عَرَبِيّ على مَا يجب. شَمْعُون قَالَ فِي عرق النسا: تُوضَع المحاجم على الْموضع الَّذِي ينجع. قَالَ: وَهُوَ اتساع هَذَا الْعرق وامتلاؤه من الدَّم المراري مَتى كَانَ دم الْجِسْم مراريا وَأما من بلغم قَالَ: فَإِن لم يسكن الوجع فاكوه وكيه ان تكويه كَيَّة على الورك حَيْثُ يحس بالوجع وَفِي الفخذين حَيْثُ يحس بالوجع ذَاهِبًا مَعَ ذهَاب الوجع وَفِي السَّاق كَيَّة حَيْثُ يحس بالوجع فِي الْجَانِب الوحشي وكية تَحت الكعب وكية دقيقة عميقة فِي رَأس الْأصْبع الصُّغْرَى فانه يبرأ. فان لم يسكن وَاشْتَدَّ الْأَمر فشق عَنهُ وعلقه بصنارة واقطعه بترا واكوه حَتَّى يَنْقَطِع اكثره فانه يبطل وَجَعه وَإِذا كويت فَلَا تلحمه بل ضع عَلَيْهِ ادوية مقرحة لتبقى آثَار الكي مُدَّة طَوِيلَة. المشبكة قَالَ: والرياح الَّتِي تشبك) الْإِنْسَان فِي الظّهْر والمفاصل اجلسه فِي حُفْرَة قد احميت حَتَّى يسيل مِنْهُ الْعرق فَهُوَ بُرْؤُهُ. الاختصارات قَالَ: وجع المفاصل يكون أما من دم قد اسخنته الصَّفْرَاء أَو من بلغم قد سخن ولطف اَوْ من مرّة سَوْدَاء قد سخنت. قَالَ: وَلَا يكَاد يُصِيب النِّسَاء وَلَا الصّبيان وَلَا الخصيان واما النِّسَاء فلبرد امزجتهن وتنقيتهن بالطمث وَأما الصّبيان فَلِأَن التَّحَلُّل مِنْهُم كثير فيفش الحرارات وَأما الخصيان فلبرد امزجتهم لَا يسخن دمهم وَلَا بلغمهم وَلَا يتَوَلَّد فيهم سَوْدَاء. واذا هَاجَتْ فِي الصَّيف وَالربيع أسْرع انقضاؤها وبالضد. قَالَ: اسْقِ فِي الحارة طبيخ الهليلج والخيارشنبر بعد الفصد ثمَّ اسْقِهِ مَاء الْجُبْن وَفِي الْبَارِدَة طبيخ السورنجان والشيطرج ثمَّ المعجونات الحارة والأضمدة الحارة. قَالَ: عرق النسا افصده اولا بَين خنصر الرجل والبنصر واسقه نَقِيع الْبر ودهن الخروع ثمَّ خُذ فِي الْمِيَاه والحمات المحللة فان سكن وَإِلَّا فالحقن فان سكن وَإِلَّا فالقيء. لى (الف ج) يرى أَن الفصد نَافِع على كل حَال لِأَن ذَلِك الْعرق يقل امتلاؤه من أَي خلط كَانَ امْتَلَأَ. ابْن ماسويه لوجع الظّهْر: يدهن بدهن الْقسْط المر مَعَ الميعة السائلة وَيجْعَل فَوْقه قرطاسا وَيلْزمهُ اياما ويسقي مَاء الحمص الْأسود اَوْ يحقن بدهن الخروع على مَاء الحسك والحلبة ودهن السوسن. أَو يشرب لَهُ دِرْهَم سكبينج وبزر كرفس أَو يشرب حب الشيطرج أَو يشرب الْخبث بمخيض الْبَقر. ابْن ماسويه: أَجود دَوَاء للنقرس معجون هرمس وَكَذَلِكَ الورك. قَالَ: فَمن أدمن عَلَيْهِ برأَ برءا تَاما كَامِلا. وَقَالَ: تكون أوجاع المفاصل أما من دم حاد أَو بلغم فأبدأ فِي علاج الدموي بالفصد أَولا ثمَّ بالإسهال بِمَا أشبه ذَلِك ثمَّ بعد ذَلِك اسْقِ مَاء الْبُقُول وَمَا يطفىء حِدة الدَّم. لى اسْقِ نَقِيع التَّمْر الْهِنْدِيّ وَمَتى يَبِسَتْ الطبيعة فَاجْعَلْ فِي مَاء الْبُقُول خيارشنبر واسقه لتَكون الطبيعة منطلقة وأطمعه الْبُقُول والفراريج. وَأما البلغمي فَإِنَّهُ يعتري الرطوبين والمشايخ وورمه بلون الْجَسَد فأسهله بحب المنتن والشيطرج والقيء وَالْحمام والتمريخ

стр. 1561

بالأدهان الحارة ويغلى ورق الباذنجان وَيقْعد فِي مائَة. لى هاج بحار لنا صفراوي الزاج وجع النقرس فِي رجله ففصدته فسكن عَنهُ وَصَارَ فِي الرجل الْأُخْرَى ففصدته بعد أَرْبَعَة أَيَّام فسكن أَكْثَره ثمَّ غذوته بالعدس والخل حَتَّى سكن كل مَا كَانَ بِهِ فِي ثَلَاثَة أَيَّام وبرأ برءا تَاما. والعدس والخل جيدان فِي هَذِه لِأَنَّهُمَا يغلظان الدَّم جدا وَيصْلح لَهُم فِي الصَّيف عدسية صفراء بِقطع القرع.) السَّادِسَة من مسَائِل أبيذيميا قَالَ: تبين فِي وجع المفاصل كَثْرَة الْمَادَّة فان كَانَت كَثِيرَة فَلَا تقدم على تبريد الْموضع بالأضمدة دون الاستفراغ وَإِلَّا انحصرت الْمَادَّة وهاجت وجعا شَدِيدا. لى يسْتَدلّ على ذَلِك مَتى علمت إِن الورم حَار وَوضعت الأضمدة المبردة فَزَاد الوجع فَاعْلَم انه قد زَاد التمدد فاستفرغ ثمَّ عد إِلَيْهَا. وَمَتى كَانَ الوجع حارا فِي الْغَايَة فِي الْكَيْفِيَّة دون مَادَّة أَو من كَثْرَة الأخلاط أَو من غلظها وَذَلِكَ إِن التبريد من شَأْنه تكشيف السطوح من خَارج فيزيد فِي تمدد الْعُضْو ويمنعه التَّحْلِيل وَيزِيد فِي الوجع. لى لذَلِك يجب إِن يعالج هَذَا بخرق مبلولة تلفهَا فَوق الْعُضْو. قَالَ: الاحتراق فِي الشَّمْس وأوجاع النقرس إِذا كَانَ الْفَاعِل لَهما مَادَّة رقيقَة حارة فَيحْتَاج إِلَى التبريد الشَّديد للعضو نَفسه. لى قد يكون فِي المفاصل تلهب شَدِيد بِلَا ورم وَهَؤُلَاء لَا يَحْتَاجُونَ إِلَى الاستفراغ بل إِلَى المطفيات والأطلية. وَمَتى غلظ الْأَمر فليسهل صفراء. بولس صفة الدَّوَاء الْمَعْمُول بِرَجُل الْغُرَاب يعْمل عمل السورنجان وَهُوَ جيد للمعدة: زنجبيل دِرْهَم فلفل نصف دِرْهَم غاريقون خَمْسَة دَرَاهِم لب القرطم دِرْهَمَانِ أصل رجل الْغُرَاب ثَلَاثَة دَرَاهِم الشربة ثَمَانِيَة عشر قيراطا. وَمن كَانَ يَابِس الطبيعة يشرب (ألف ج) ثَلَاثَة وَعشْرين قيراطا يخلف سَبْعَة مجَالِس ويستحم بعده وَيَأْكُل خبْزًا وبيضا فَإِنَّهُ بَالغ. صفة دَوَاء البسد قَالَ: معنى البسد هَهُنَا إِنَّمَا هُوَ زهر الخيري الْأَحْمَر الزهر وَهُوَ يُسمى البسد وَهَذِه صفته: تَرَبد فاوانيا مر سنبل أوقيتان من كل وَاحِد ساذج هندي أُوقِيَّة قرنفل خَمْسَة عشر حَبَّة خيري أَحْمَر الزهر الْمُسَمّى بالبسد نصف أُوقِيَّة زراوندان بِالسَّوِيَّةِ ثَمَان أَوَاقٍ الشربة سِتَّة قراريط كل يَوْم بعد انهضام الطَّعَام نعما وَيجب أَن يبْدَأ فِي شربه من الاسْتوَاء الخريفي وَيُؤْخَذ مِنْهُ إِلَى خمسين يَوْمًا ثمَّ يقطع خَمْسَة عشر يَوْمًا يفعل ذَلِك أبدا حَتَّى تتمّ ثَلَاث مائَة وَخَمْسَة وَسِتُّونَ يَوْمًا وَيمْتَنع من شربه فِي جَمِيع الْأَيَّام الحارة عِنْد طُلُوع الْكَلْب لأربعة وَعشْرين يَوْمًا تمْضِي من تموز إِلَى انسلاخ آب وَيتْرك اللَّحْم وخاصة الغليظ والمالح والنمكسود والمري والسلق والجزر والنعنع والقثاء والبطيخ وَبِالْجُمْلَةِ كل مَا يُولد خلطا مائيا أَو غليظا وليترك الشَّرَاب وخاصة الْأسود وَلَا يكثر مِنْهُ إِن لم يكن بُد ويستحم كل يَوْم ويرتاض بِالْمَشْيِ أَو الرّكُوب ويتجنب الْغَضَب. وَمن كَانَت طَبِيعَته أميل إِلَى اليبس فَإِنَّهُ إِن تدبر تدبيرا أوسع من ذَلِك لم يضرّهُ لَهُ.)

стр. 1562

بولس: طلي بعر الْمعز بالخل الثقيف على ورك صَاحب عرق النسا يعْمل عمل الْخَرْدَل بل هُوَ أفضل مِنْهُ لَهُ. أوريباسيوس قَالَ: الَّذين تعرض لَهُم أوجاع المفاصل مَعَ حرارة فأسهلهم فِي الرّبيع المحرور صفراء وَإِذا كَانَت بِلَا حرارة فأسهلهم كيموسات نِيَّة أَعنِي الخام. بولس وَقَالَ أوريباسيوس: قَالَ جالينوس أَنا أسْتَعْمل الأضمدة المحمرة فِي علل النقرس إِذا لم يكن هُنَاكَ تحجر. قَالَ: يُؤْخَذ زَيْت عَتيق فيطبخ حَتَّى يغلط ثمَّ ينثر عَلَيْهِ نطرون ويخلط بِهِ وَيُوضَع على المفاصل لى عِنْد التَّحْلِيل. مسوح لعرق النسا قوي الْفِعْل: فربيون أُوقِيَّة فلفل سِتّ أَوَاقٍ نطرون خَمْسَة أَوَاقٍ مرزنجوش أوقيتان عَاقِر قرحا أَربع أَوَاقٍ كندس مثله يجمع بشمع وزيت عَتيق وضمد بِهِ أَو مسح بِهِ وَهُوَ رَقِيق حَتَّى يتنقط يُزَاد فِيهِ ميويزج وتفسيا فَإِنَّهُ يجذب من عمق المفاصل بِسُرْعَة. قَالَ: وَهَذِه هِيَ الْأَدْوِيَة الْمُغيرَة للمزاج. أوريباسيوس قَالَ: هَذَا دَوَاء فَاضل للنقرس وعرق النسا وَبِالْجُمْلَةِ لأوجاع المفاصل مَتى أدمن شربه سنة يلطف جَمِيع الْحَواس بِرِفْق وينفض الفضول كلهَا بالبول: يُؤْخَذ كمادريوس وكمافيطوس من كل وَاحِد تِسْعَة قنطوريون ثَمَانِيَة زرواند طَوِيل سَبْعَة جنطيانا لَا ثقب فِيهِ سِتَّة هيوفاريقون خَمْسَة بطراساليون ثَلَاثَة فوّ وَاحِد موّ وَاحِد راوندصيني اثْنَان غاريقون وَاحِد عسل ثَمَانِيَة عشر اجمعها بعد النّخل بالحرير بالعسل وَاجْعَلْهَا أقراصا يكون زنة القرص درهما وليشرب فِي السَّاعَة الثَّالِثَة من النَّهَار بعد التغوط وَإِلَّا يكون فِي الهضم تَقْصِير قرصا وَاحِدًا بقوانوس من المَاء الْحَار. وَيسْتَعْمل الْمَشْي وَالرُّكُوب ويبتدئ فِي شربه من الشتَاء وَلَا يَأْكُل بعد ثَلَاث سَاعَات وَلَا يشرب مَعَ فَسَاد الهضم وَلَا فِي الْأَيَّام (ألف ج) الحارة وَيتم شربه بِثَلَاث مائَة وَخمْس وَسِتِّينَ يَوْمًا وَيكون غذاؤه لطيفا جدا. وَقَالَ أوريباسيوس: أَنا أرى للَّذين بهم وجع المفاصل أَن يَأْكُلُوا الكرنب فَإِن لَهُ خَاصَّة فِي مضادة هَذَا الْمَرَض. قَالَ: وليشرب العليل بعد الطَّعَام بِقَلِيل مزاج مَاء. لى أَنِّي أرى أَن العدس والكرنب وحماض الأترج وَجَمِيع الْأَشْيَاء الَّتِي تضَاد الْخمار وتغلظ الدَّم نافعة فِي أوجاع المفاصل بِأَنَّهَا تمنع النَّوَازِل لَا بِأَنَّهَا تدفع الْخَلْط. وَقَالَ: ضماد يحل الورم الصلب الَّذِي يبْقى فِي المفاصل: يُؤْخَذ أصل الخيري فيسحق بخل وتضمد بِهِ هَذِه الأورام الصلبة فِي المفاصل فَيذْهب بهَا أَو رماد) الكرنب وشحم عَتيق يذهب بِهِ. قَالَ: وَأما الْأَدْوِيَة الَّتِي تخلص من هَذِه الْعلَّة إِذا أزمنت فأسهلها بِهَذَا: كمادريوس رَطْل جنطيانا سبع أَوَاقٍ زراوند مدحرج تسع أَوَاقٍ بزر السذاب رَطْل وَنصف وينخل وَيُعْطى على الرِّيق ملعقة بعد الهضم الْجيد بقوانوس من المَاء الْبَارِد فَهَذَا هُوَ الدَّوَاء الَّذِي يعْمل من

стр. 1563

أَرْبَعَة أدوية. وَله آخر يعْمل من تِسْعَة أدوية وَهَذِه صفته: أوفاريقون أُوقِيَّة قنطوريون ثَلَاث أَوَاقٍ كمافيطوس ثَلَاث أَوَاقٍ جنطيانا خمس أَوَاقٍ زراوند مدحرج أُوقِيَّة غاريقون ثَلَاث أَوَاقٍ بطراساليون أُوقِيَّة عسل جيد خَمْسَة أَرْطَال يسحق ويعجن بِهِ الشربة مِثْقَال بقوانوسين مَاء. قَالَ: وَيمْنَع من حُدُوث النقرس أَن يسحق الْملح بالزيت ويمرّخ بِهِ طول عمره غدْوَة وَعَشِيَّة إِلَّا أَن يكون بِهِ سوء مزاج بَارِد وَيسْتَعْمل أَيْضا فِي وَقت انحطاط الْعلَّة ونقصانها. فِي الترياق إِلَى قَيْصر قَالَ: الْأَدْوِيَة الَّتِي تشرب للنقرس إِنَّمَا هِيَ أدوية تمنع من انحدار الْفضل إِلَى الْقَدَمَيْنِ وَلَا تسْتَعْمل إِلَّا بعد استفراغ مَادَّة الْعلَّة وَلذَلِك لست أرى اسْتِعْمَال هَذِه لِأَنَّهَا رُبمَا جعلت الْمَادَّة فِي عُضْو شرِيف فقد رَأَيْت خلقا كثيرا لما شَرِبُوهَا حصل الْفضل فِي رئاتهم وأكبادهم وَقُلُوبهمْ فماتوا لَكِن أدمن على الترياق بعد التنقية فَإِنَّهُ يستأصل الوجع بِإِخْرَاجِهِ مادته بالتحليل عَن الْبدن. تياذوق قَالَ: وجع الظّهْر من جنس وجع المفاصل وَمن تِلْكَ الْمَادَّة تكون فاعتمد على الأضمدة والأدهان المسخنة كدهن السذاب ودهن الفسط والفربيون والأضمدة المتخذة بالخندروس والصموغ والحقن الحارة والإسهال بِمَا يخرج البلغم وتلطيف التَّدْبِير لِأَنَّهُ فِي الْأَكْثَر يكون من أخلاط فجة. وَقد يكون فِي بعض الْأَحَايِين من الْحَرَارَة فينفع مِنْهُ فصد الرّكْبَة وضد هَذَا التَّدْبِير. فليغريوس من رسَالَته فِي النقرس قَالَ: وَقد يكون ضرب من النقرس من يبس العصب مَعَ رُطُوبَة قَليلَة مؤذية لَطِيفَة لذاعة وشفاء هَذَا النَّوْع الْحمام الدَّائِم. قَالَ: وَيذْهب بورم الْقَدَمَيْنِ الأدهان الحارة وَالْملح والدلك. وَمن رسَالَته فِي عرق النسا قَالَ: يعسر علاجه إِذا عرض فِي الشتَاء وَفِي الأمزجة الرّطبَة اللحمة وَفِي الورك الْأَيْسَر. قَالَ: وَلَا تضمد بالأضمدة الحارة قبل استفراغ الْجِسْم وَإِلَّا جذبت إِلَيْهِ (ألف قَالَ: فافصد فِي الْيَد الْمُقَابلَة وقيئه ثمَّ ضع عَلَيْهِ الأضمدة الحارة واكوه على مَا أصف واحقنه) بِالَّتِي تمشي الدَّم كالقنطوريون والحنظل وقثاء الْحمار حَتَّى يخرج الدَّم فَإِذا خرج الدَّم فاحقنه بِشَيْء لين يسكن عَنهُ اللذع فَإِن سكن وَإِلَّا فَعَلَيْك بالأضمدة الحارة والقيء وأبدأ بِهَذَا الطبيخ: اطبخ ثافسيا فِي المَاء حَتَّى يَأْخُذ قوته ويغلظ المَاء ثمَّ بل فِيهِ صوفة وألزمه الورك وَهُوَ حَار ودعه سَاعَة بِقدر مَا يبرد وَأعد فعل ذَلِك حَتَّى يحمر ثمَّ خُذ قِطْعَة رق بِقدر الورك فأسخنها حَتَّى يذوب زفته والزقه عَلَيْهِ ودعه خَمْسَة أَيَّام أَو أسبوعا ثمَّ خُذْهُ فَإِنَّهُ بُرْؤُهُ فَإِن نفع ذَلِك وَإِلَّا فضع عَلَيْهِ الْخَرْدَل حَتَّى يتنقط فَإِنَّهُ يُبرئهُ. وَقد يكون كَذَا: تدير حول الورك عجينا ويملأ ملحا مسلوقا وَيصب عَلَيْهِ زَيْت فاتر ثمَّ أَشد مِنْهُ حَتَّى يصب مَا لَا يصبر عَلَيْهِ ثمَّ نحّه وادلكه بذلك الْملح دلكا نعما. لى خير الْأَشْيَاء هَهُنَا مرهمنا الْأسود الَّذِي

стр. 1564

يقرح فاعتمد فِي هَذِه كلهَا عَلَيْهِ فَإنَّك لَا تحْتَاج إِلَى غَيره الْبَتَّةَ ويغنيك عَن الكي وَغَيره فَإِنَّهُ ينفط لَك الْموضع من سَاعَته وَإِذا نفطه فاثقب النفاطات وانثر عَلَيْهِ المجففات فَإِن برِئ وَإِلَّا فإعد عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُبرئهُ. فليغريوس: أقسم بِاللَّه مَا يعالج بِهَذَا الدَّوَاء أحدا إِلَّا برِئ وينفع مِنْهُ أيارج روفس والترياق الْكَبِير فاعتمد عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ اعْتمد على أيارج روفس. الْكِنْدِيّ: السورنجان نَفعه تسكين الوجع فِي وَقت النّوبَة لَا تَقْدِيمه للِاحْتِرَاز لِأَن خاصته منع قسطا فِي كِتَابه فِي اسْتِحَالَة الأخلاط قَالَ: أخذت من عصارة قثاء الْحمار جزءين وزيتا عتيقا جُزْءا فطبخته حَتَّى بَقِي الزَّيْت فمرخت بِهِ صلب رجل فِيهِ ريح مزمنة فورم ثمَّ برأَ الْبَتَّةَ وَهُوَ عَجِيب للركبة وكل مَوضِع يحْتَاج أَن يسخن. لى اعْمَلْ بدلة طبيخ الحنظل. التَّذْكِرَة للنقرس من عمل الراهب: سورنجان ثَلَاثُونَ شَحم الحنظل عشرَة يطبخان بِخَمْسَة عشر رطلا من مَاء حَتَّى تبقى ثَلَاثَة أَرْطَال مَاء ويسقى مِنْهُ كل يَوْم ثَلَاث أَوَاقٍ بسكر فَإِنَّهُ عَجِيب. الْكَمَال: مَتى وجد فِي عرق النسا اشتعال وحرارة وامتلاء الْعُرُوق فليفصد وَإِلَّا فَلَا وليعالج بالإسهال والقيء. لى لِأَن هَذِه الأغذية تكْثر مِنْهَا فضول غير مستحيلة إِلَى الدَّم فَتكون مَادَّة إِلَى الْفضل الَّذِي تَدْفَعهُ الْأَعْضَاء. المنجح طبيخ الهليلج نَافِع لوجع المفاصل البلغمي والدموي الغليظ: إهليلج أصفر خَمْسَة عشر مِثْقَالا شاهترج عشرَة بزر كرفس وبزر رازيانج وانيسون ومصطكى وقرنفل وفوة الصَّبْغ وسورنجان وبوزيدان مِثْقَال مِثْقَال يطْبخ بِسِتَّة أَرْطَال من المَاء حَتَّى يبْقى رَطْل ويصفى وَيُؤْخَذ) مِنْهُ أَربع أَوَاقٍ فيذاب فِيهِ دِرْهَم تَرَبد وَنصف دِرْهَم من الإيارج. من كتاب روفس فِي أوجاع المفاصل قَالَ: أَصْحَاب وجع المفاصل مَتى تعبوا تعبا شَدِيدا وتمددت عضلاتهم جدا أدهم ذَلِك إِلَى النقرس فأجعل رياضتهم معتدلة. لى قد رَأَيْت الَّذين بهم وجع المفاصل يهيج (ألف ج) عَلَيْهِم إِذا تعبوا وَإِنَّمَا يكون ذَلِك لِأَنَّهُ ينصب إِلَيْهَا شَيْء خَاصَّة إِذا كَانَ الْجِسْم ممتلئا لِأَن المفاصل تتعب كثيرا فِي الْحَرَكَة وَلَا شَيْء أَنْفَع لَهُم من الْحَرَكَة وَلَكِن يَنْبَغِي أَن يتدرجوا إِلَيْهِ قَلِيلا قَلِيلا وَلَا يحمل أحد مِنْهُم نَفسه على مل لم يعتاده مِنْهُ ضَرْبَة لَكِن يعْتَاد قَلِيلا قَلِيلا فَإِنَّهُ إِذا تدرج فِيهَا احْتمل الشَّدِيدَة وَذهب أصل الوجع الْبَتَّةَ. قَالَ: وَيجب أَن يتْركُوا الْجِمَاع وَالْحمام فَمَتَى استحموا فالحمات إِلَّا فِي الْحر الشَّديد وَحين يكون وجع المفاصل خَرِيفًا فَإِنَّهُ يجب أَن يستحم بِمَاء عذب. قَالَ: وينفعهم الْحمام الْيَابِس والدفن فِي الرمل وَوصف الْحمام الْيَابِس ومدحه قَالَ: وليحذروا الأغذية الرّطبَة السريعة الْفساد. قَالَ: واللحوم كلهَا تَضُرهُمْ لِأَنَّهَا رطبَة كَثِيرَة

стр. 1565

الْغذَاء فَلْيقل مِنْهُ وَيَأْكُل أيبسها. لى لِأَن هَذِه الأغذية يكثر مِنْهَا فضول غير مستحيلة إِلَى الدَّم فَتكون مَادَّة للفضل الَّذِي تَدْفَعهُ الْأَعْضَاء. قَالَ: وَإِذا كَانَ فِي المفاصل ورم حَار فليمنع اللَّحْم وَالشرَاب والرياضة وَالْحمام وأسهلهم وغذهم بالبقول ونقّ الْجِسْم قبل الرّبيع وقيئهم قبل هيج الْعلَّة وَقبل أَن تسخن الأخلاط وترق وتسيل إِلَى المفاصل وَفِي الخريف أَيْضا. قَالَ: يَحْتَاجُونَ إِلَى مَا يسهل الْمرة والبلغم وأسهلهم بالخربق الْأسود وَالصَّبْر والبسبايج لِأَنَّهَا تحدر بلغما وَمرَّة والحنظل مُوَافق لَهُم. قَالَ: والأدوية المدرة للبول تستأصل هَذِه الْعلَّة وَمن اعتادها فَلَا يَدعهَا ضَرْبَة بل قَلِيلا قَلِيلا مَعَ زِيَادَة فِي الرياضة وَقلة من الْغذَاء لِئَلَّا يجْتَمع الْفضل وَقد ذهبت عاديته أَن ينصب إِلَى المفاصل فَيصير إِلَى عُضْو رَئِيس فَإِن رجلا كَانَ شرب من هَذِه لما برأَ من وَجَعه ترك شربه بَغْتَة فأسكت. قَالَ: وأفصد مِنْهُم كل من يجد فِي مفاصله حرارة فَأَما من يجد برودة فاكوه فَإِنَّهُ يجفف الْفضل نعما. قَالَ: وضع الأضمدة الْمَانِعَة فَوق الْموضع إِذا أردْت أَن تمنع وَذَلِكَ بعد الإفراغ فَإِن كَانَ فِي الْقدَم فعلى السَّاق فَإِن كَانَ فِي مفصل الزند فعلى الذِّرَاع. قَالَ: وَلَا تسْتَعْمل التَّعَب الْبَتَّةَ فِي أوجاع المفاصل الحارة وَلَا تتركه فِي الْبَارِدَة وضماد الْخَرْدَل فِي الْبَارِدَة بعد الاستفراغ) عَجِيب وَلَا تقربه فِي الحارة. لى قد يطلى عفص وسورنجان وطين أرمني فَوق العضل فَيمْنَع النزلة الْبَتَّةَ. قَالَ: ط وَلَا تعطهم بقولا وَلَا فَاكِهَة رطبَة إِلَّا حِين يزمعون على الْقَيْء هَذَا لأَصْحَاب أوجاع المفاصل الْبَارِدَة. الْكَامِل لِابْنِ ماسويه قَالَ: ينفع من عرق النسا غَايَة النَّفْع أَن يطْبخ الْحَرْف ويحقن بِمِائَة قدر نصف رَطْل أَو يطْبخ الْحَرْف والحنظل وأصل الْكبر والقنطوريون وقشر الحنظل وقثاء الْحمار وشيطرج وفوة ويحقن بِالْمَاءِ فَإِنَّهُ عَجِيب ويضمد الورك بالثفل. من كتاب فليغربوس فِي النقرس قَالَ: إِذا كَانَ يهيج وجع بِلَا ورم مَعَ حرقة شَدِيدَة وحرارة مفرطة فاترك التَّعَب والأشياء المسخنة وَعَلَيْك بالمبردة المقوية المسكنة كالقطف وَالْخيَار وَنَحْوهمَا لِأَن ذَلِك من الصَّفْرَاء ودع السهر والحزن وَبِالْجُمْلَةِ (ألف ج) كل مَا يحد المزاج وأسهل الصَّفْرَاء وألزم النّوم بعد الْغذَاء الْجيد وَالْحمام بِالْمَاءِ العذب الفاتر مَرَّات فِي الْيَوْم يدْخل فِيهِ وَيصب عَلَيْهِ. قَالَ: والكثمري جيد للنقرس فَأَما سواهُ من الْفَاكِهَة فردي. قَالَ: واشرب اللَّبن وكل الْجُبْن الطري. لى قد يكون نَحْو من أوجاع المفاصل يحْتَاج فِي علاجه إِلَى ترطيب الْجِسْم فَقَط. قَالَ: واحفظ الدَّم على اعتداله فَمَتَى سخن فبادر بإسهال الصَّفْرَاء خُذ من السقمونيا كعظم الباقلي مَعَ شَيْء يسير من الْملح فِي السّنة مرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا بِقدر حَاجَتك وَتقدم بذلك قبل

стр. 1566

نوبَة الوجع فَإِنَّهُ أما أَن لَا يهيج وَإِمَّا أَن يكون ضَعِيفا وَهَذَا علاج النقرس الْعَارِض مَعَ حرارة وحرقة شَدِيدَة بِلَا ورم وتوضع على الْقدَم فِي حَال الوجع بزر قطونا والرجلة ودهن ورد وأفيون ويبروج تطليها عَلَيْهَا بخل فَإِنَّهَا عَجِيبَة وَمَتى مَا تعبت أَو تحركت فبادر إِلَى الْقَدَمَيْنِ بالتبريد قَالَ: وَلَا تفصد فَإِن هَذَا لَيْسَ من الدَّم ولآن مَعَ الدموي ورما إِلَّا أَن تَجِد ممتلئا وَعَلَيْك بالتنطيل بِالْمَاءِ العذب ودهن الْورْد وشمع والعصارات الْبَارِدَة تسكن الحرقة والحرارة. قَالَ: ودهن البابونج يسكن الوجع الْكَائِن من التَّعَب فِي المفاصل فادهن بِهِ المفاصل. كَانَ رجل من أصدقائي يُصِيبهُ النقرس الْحَار فَإِذا لطخه بالصندل وَنَحْوه اشْتَدَّ الوجع عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ يحس بِأَنَّهُ يتَأَذَّى بِشدَّة قبضهَا وَكَانَ وَجَعه يسكن إِذا طليته بالمغاث والأفيون والشمع ودهن الْورْد.) من السَّابِعَة من قاطاجانس مسوح يتمسح بِهِ كل يَوْم للنقرس فيحفظ مِنْهُ: ملح نفطي شب يماني دردي الشَّرَاب يسحق بِزَيْت عَتيق ويرقق بِهِ ويتمسح بِهِ. ابْن سرابيون قَالَ: مِمَّا يُولد النقرس كَثْرَة التخم والراحة الطَّوِيلَة وَالْجِمَاع المفرط الْكثير وَترك الاستفراغات والمزاج الْبَارِد بالطبع أَو بِالْعرضِ وَالْحمام وَالْحَرَكَة بعد الْغذَاء وَبِالْجُمْلَةِ جَمِيع مَا يسيء الهضم ويولد خلطانيا وَالشرَاب الْكثير وَالسكر الدَّائِم يهيجان النقرس وَالشرَاب الصّرْف قبل الْغذَاء يهيجه لِأَن الشَّرَاب مضاد للعصب والنقرس يتناسل. قَالَ: ومفاصل الْأَوْرَاك وَالرجل إِذا ألحت عَلَيْهَا هَذِه الْعلَّة وأدمن لم ترجع إِلَى الْحَال الطبيعية وَأما سَائِر المفاصل فَإِنَّهَا رُبمَا بَرِئت برءا تَاما وخاصة إِذا كَانَت الْمَادَّة دموية وَإِن بَرِئت الْأَوْرَاك وَالرجل فَإِنَّهَا تعود سَرِيعا لأدنى عِلّة ويستدل على الْمَادَّة من الْأَسْبَاب المتلثمة وَمن لون الورم وحاله وَجُمْلَة علاج هَذِه هُوَ استفراغ ذَلِك الكيموس. فِي عرق النسا قَالَ: إِذا كَانَ من دم غليظ فَإِنَّهُ يبرأ من فصد عرق النسا. قَالَ: وَينْتَفع بِهَذَا الْعرق أَكثر من الصَّافِن لِأَن هَذَا الْعرق غائص غائر وَهَذِه الْمَادَّة غائصة غائرة فَانْظُر إِن احْتمل العليل أَن تَمنعهُ الْغذَاء يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ ثمَّ تفصد هَذَا الْعرق فَإِن نَفعه حِينَئِذٍ يعظم جدا ويسكن عَنهُ من سَاعَته فَبعد الفصد أسهل الْخَلْط الْغَالِب بِمَا يُخرجهُ فَإِن سكن وَإِلَّا فاحقنه بِهَذِهِ الحقنة وَهِي ماهودانه شواصرا قنطوريون (ألف ج) دَقِيق زراوند أصل الْكبر خربقان حرمل وسورنجان عَاقِر قرحا حنظل مازريون لب القرطم شب يطْبخ نعما وَيُؤْخَذ من مَائِهَا رَطْل وَيصب عَلَيْهِ من دهن الناردين زنة أوقيتين ويحقن بِهِ فاترا فَإِن وجد مِنْهَا تلهبا فاحقنه بعْدهَا بحقنة مطفئة وكمد المقعدة كي تبقى الحقنة مُدَّة طَوِيلَة فَإِن شَأْن هَذِه الحقنة أَن تخرج رطوبات مخاطية وَرُبمَا خرج مَعهَا شَيْء من الدَّم فيعظم نَفعه فاطل الورك بعد ذَلِك بِهَذَا: ورق الْغَار عشْرين عَاقِر قرحا خَمْسَة قسط سَبْعَة حرف أَرْبَعَة بورق ثَلَاثَة يدق وينخل ويذاب نصف رَطْل من الزفت الرُّومِي بأوقيتين من دهن الياسمين يخلط ويطلى بِهِ

стр. 1567

قرطاس وَيلْزم الورك أَو خُذ صُوفًا نقيا فشربه دهن سذاب ثمَّ انثر عَلَيْهِ بورقا وعاقر قرحا ورش عَلَيْهِ خلا وشده على الورك فَإِن لم ينقص بعد بالعلاج أَعنِي بالإسهال والحقن مرَارًا فَإِنَّهُ ينقص بعد أَن تريحه فِيمَا بَينهَا والقيء عَظِيم النَّفْع فِي هَذَا الوجع فَاسْتَعْملهُ أَولا بعد الطَّعَام ثمَّ بالأدوية إِذا يعود ذَلِك فَإِن بلغ الْأَمر إِلَى أَن يتخوف على العليل أَن يقلب الرمانة من موضعهَا) وتنخلع الورك فاكوه فِي ثَلَاثَة أَو فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع وَلَا تدعها تَبرأ سَرِيعا بالأدوية لينصب مِنْهَا صديد كثير ولطف تَدْبيره وَاحْذَرْ عَلَيْهِ الامتلاء وَالسكر المفرط وَالْجِمَاع وَالْحَرَكَة بعد الطَّعَام أَو كلما يُولد خلطا نيا. قَالَ: إِذا كَانَ وجع المفاصل دمويا فابدأ بالفصد على جَمِيع الْأَحْوَال ثمَّ إِن كَانَ الدَّم مَعَ ذَلِك رديا فأسهل بِمَا يخرج الْخَلْط الْغَالِب فِيهِ ثمَّ ضمد بضماد حَيّ الْعَالم الْمَوْصُوف فِي بَاب الورم الْحَار وينفع مِنْهُ أَن تَأْخُذ ورق الكرنب المسلوق المدقوق مَعَ صفرَة الْبيض الني ودردي الْخمر أَو خل خمر فَإِن دردي الْخلّ هَهُنَا أَجود من الْخلّ وَقد جربنَا فَرَأَيْنَا بزر قطونا إِذا ضرب بدهن ورد وخل وَوضع عَلَيْهِ وَبدل مَتى فتر فَإِنَّهُ عَجِيب فِي تسكين الوجع والخطمي مَتى ضرب بالخل وَوضع عَلَيْهِ وَمَتى اشْتَدَّ الوجع فِي ذَلِك الْحَال اسْتعْمل المخدرة بِمِقْدَار مَا يسكن الوجع فَإِذا سكن فانتقل عَنهُ لِأَنَّهُ يحدث مَتى طَال اسْتِعْمَاله عسر حركات العضل فَإِن حدث عَنْهَا عسر الْحَرَكَة فَخذ الدياخيلون وأدقة بدهن البابونج واطله عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يحدث هضما وَيرد الْحَرَارَة وَأما النقرس الْحَادِث عَن الصَّفْرَاء فابتدئ بإسهال الصَّفْرَاء ثمَّ بترطيب الْبدن وتسكين الحدة واللذع بالأغذية الْبَارِدَة الرّطبَة والأطلية الَّتِي تعالج بهَا الْحمرَة وأسهل مَرَّات كَثِيرَة وأجود مَا تسهل بِهِ الشَّرَاب الْمُتَّخذ من الْورْد وَالسكر والقمونيا الْمَعْرُوف بشراب الْورْد المقوي وجوارش السفرجل ولتكن الأضمدة والأطلية مبردة مرطبة والغذاء وَالْحمام بِالْمَاءِ الْبَارِد العذب وَهَذَا هُوَ مثل الْحمرَة وعلاجها وَإِن اضطررت فَاسْتعْمل المخدرة فَأَما البلمغي فاستفرغ البلغم مَرَّات بالقيء أَكثر وبالمسهل والحقن القوية الَّتِي ذكرت (ألف ج) فِي بَاب عرق النسا واعطه حب السورنجان والشيطرج والمنتن وَحب النجاح أَجودهَا مَرَّات واعطه بعد ذَلِك معجون هرمس وَاعْتمد على إدارة الْبَوْل دَائِما ودق الكبريت وَضعه عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يعظم نَفعه ودقيق الشليم الْمَطْبُوخ بِالشرابِ المخبص بدهن الناردين ودهن السذاب فِي الانحطاط فإمَّا مَاء البابونج والحرمل وإكليل الْملك وَنَحْوهَا فَإِنَّهُ نَافِع فِي الانحطاط وانفع مَا اسْتعْمل فِي النقرس البلغمي الفربيون والعاقر قرحا والنطرون إِذا خلطت بالقيروطي وَغَيره وَإِن كَانَ الوجع لَا يسكن بالأضمدة فَعَلَيْك بِهَذِهِ النطولات بطبيخ خل ثَقِيف جدا مَعَ حاشي وصعتر وفودنج وحرمل وورق الْغَار وأصل الْكبر وقنطوريون وبابونج وإكليل الْملك ثمَّ يصفى ونطل عَلَيْهِ مَرَّات كَثِيرَة وَإِن رَأَيْت الورم يصلب فَلَا تلح بالتحليل وأسهل السَّوْدَاء وَرطب الْعُضْو بالملينة ثمَّ حلل على هَذَا أبدا. فَإِن) كَانَ النقرس من أخلاط مُخْتَلفَة فَإِن دلائله تختلط وتشتبه فَلَا

стр. 1568

ينْتَفع بالأدوية وَرُبمَا لم ينْتَفع بِمَا كَانَ انْتفع بِهِ مرَارًا وَهُوَ أعظم دَلِيل على أَن الْمَادَّة مختلطة غير مُفْردَة فَاجْعَلْ تَدْبيره وأدويته ممتزجة بِحَسب تخمينك وَبِالْجُمْلَةِ فَمن كَانَ بِهِ نقرس بلغمي فالعماد فِي تَدْبيره على مَا يلطف ويحلل بِقُوَّة. فِي التَّحَرُّز: توخ أَلا يكون الامتلاء فِي الْبدن واستفراغ الْخَلْط الَّذِي مِنْهُ تهيج الْعلَّة وخاصة وَقت النّوبَة وَالْجِمَاع لَا يضر من كَانَ مِنْهُم يُصِيبهُ هَذِه الْعلَّة على الإمتلاء وَأما غَيرهم مِمَّن يُصِيبهُ من كيموس حَار أَو خام أَو سوداوي فيضره والرياضة تضر من كَانَ يَنَالهُ ذَلِك عَن الصَّفْرَاء وَعَن السَّوْدَاء وينفع من كَانَ يُصِيبهُ ذَلِك عَن البلغم وَالدَّم غير الْحَار وبشرط أَلا يَكُونَا من الْكَثْرَة على الْغَايَة وَمن كَانَ يُصِيبهُ الوجع عَن مواد دموية فاجتهد أَلا يمتلئ فَإِن امْتَلَأَ فافصد وَالَّذِي يُصِيبهُ من خلط بلغمي فَأكْثر رياضته ولطف تَدْبيره وسخنه واعطه أغذية ملطفة وأدمن ادرار الْبَوْل وقيئه والسوداوي رطبه وَلينه لِئَلَّا يجْتَمع فِي بدنه هَذَا الْخَلْط. وَمن اسْتعْمل نطل مَاء الْملح على تِلْكَ الْأَعْضَاء حفظهَا وَكَذَلِكَ إِن سكب عَلَيْهِ دَائِما وَكَذَلِكَ أَن ضمد الرجل بالملح المسحوق بالزيت. قَالَ: وَالْجِمَاع فِي سَائِر الأمزجة الَّتِي تحدث النقرس ردي جدا لِأَنَّهُ يثور الْبدن ويبرده ويملأ الْأَعْضَاء الضعيفة ويجفف الْبَاقِيَة فَأَما من كَانَ يحدث بِهِ ذَلِك من امتلاء فَإِنَّهُ لَا ينكأه وَأعظم نكايته لمن كَانَ داؤه حَدِيثا. لي الَّتِي تعْمل فِي النقرس بِخَاصَّة السورنجان والبوزيدان والماهي زهره وَرجل الْغُرَاب ورعي الْحمام والقنطريون والحنظل. قرابادين حُبَيْش لوجع الظّهْر الدَّائِم بالمشايخ والمرطوبين: أشق وسكبينج وجاوشير وأنزروت يحل فِي دهن الْجَوْز أَو دهن السذاب وَيجْعَل مَرَّات وينفع مِنْهُ الحقن المسخنة. (ألف ج) لَهُ دهن يحلل الأخلاط الراكدة فِي الرّكْبَة وَالظّهْر والمفاصل: يطْبخ شَحم الحنظل بِالْمَاءِ حَتَّى يتهرأ وَيصب على الدّهن الزَّيْت مثله ويطبخ. قَالَ: وَيُقَوِّي الجندبادستر والميعة والفربيون ودهن الميعة يفعل ذَلِك. مسَائِل الْفُصُول قَالَ: يحدث فِي حَال يبس الْهَوَاء الْأَمْرَاض الكائنة من احتداد الأخلاط كوجع المفاصل. لى قد يكون ضرب من وجع المفاصل إِنَّمَا سَببه احتداد الدَّم فَقَط لَا كثرته وَإِنَّمَا يكون ذَلِك لِأَن الْأَعْضَاء الرئيسة تدفع شَرّ مَا فِيهَا عَن أَنْفسهَا وعلامة هَذَا النَّوْع أَنه يلْحق) الْأَبدَان المرارية أبدا وَفِي الْأَحْوَال الَّتِي يتدبرون فِيهَا تدبيرا يُولد الصَّفْرَاء ويتعبون ويقلون الْغذَاء ويكثرون الباه وَنَحْو ذَلِك فأقصد لهَؤُلَاء الباسليق بتعديل الأخلاط والأغذية المرطبة وَالْحمام فَإِنَّهُ برؤهم وَهَؤُلَاء ضد الَّذين تعتريهم أوجاع المفاصل من أجل كمية الأخلاط والوجع فِي أُولَئِكَ يكون للتمدد وَفِي هَؤُلَاءِ لرداءة الْخَلْط فَلَا جرم أَن الورم فِي هَؤُلَاءِ أقل وَفِي أُولَئِكَ أعظم وَقد يكون هَذَا الوجع لِاجْتِمَاع هذَيْن وَغَيرهمَا وَيجب أَولا الاستفراغ ثمَّ التَّعْدِيل. وَقَالَ فِي الْمسَائِل: مَتى يكون حُدُوث وجع المفاصل أَكثر قَالَ فِي حَالَة الْهَوَاء الْيَابِس

стр. 1569

الْحَار. لى طلاء عَجِيب للنقرس إِذا كَانَ حارا: قشور أصل اليبروج ومغاث وطين أرمني وأفيون وشياف ماميثا وصندل أصفر وفوفل وكافور يجمع الْجَمِيع ويتخذ أقراصا وَعند الْحَاجة يسحق ويطلي بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب أَو الخس أَو مَاء الْورْد ويلقي فَوْقه خرقَة رطبَة بَارِدَة أبدا. السَّادِسَة من الْفُصُول قَالَ: وجع النقرس إِنَّمَا يكون الْفضل فِيهِ فِي المفاصل ويتمدد لذَلِك الرباطات الَّتِي عَلَيْهَا ويرسخ أَيْضا فِي اللَّحْم فيرم فَأَما العصب والأوتار فَهِيَ فِي هَذِه الْعلَّة سليمَة من الورم ويستدل على ذَلِك أَنه لم نر أحدا إِلَى هَذِه الْغَايَة حدث بِهِ تشنج من نقرس وَإِنَّمَا يتوجعوا لِأَنَّهَا تتمدد أَيْضا فَقَط. لى جملَة كَلَام ج فِي الميامر: يَنْبَغِي أَن يبْدَأ فِي وجع الورك إِذا كَانَ دمويا بفصد الباسليق مرَّتَيْنِ وتقليل الْغذَاء حَتَّى تعلم أَن الدَّم قد نقص فِي الْبدن وَذَلِكَ فِي عشرَة أَيَّام ثمَّ أفصد الصَّافِن أَو من مابض الرّكْبَة وَلَا تعالج هَذَا النَّوْع بأدوية تُوضَع على الورك فَأَما فِي البلغمي فأبدأ بالقيء بعد الطَّعَام ثمَّ بِلَا طَعَام وبالإسهال فِيمَا بَينهمَا وضع على الورك الْأَدْوِيَة المسكنة للوجع الْحَار مثل الشبث والبابونج وإكليل الْملك ودقيق الشّعير وَنَحْوه وَلَا تجَاوز واحقن بحقنة لينَة فَإِذا طَال السقم وأزمن فَحِينَئِذٍ اسْتعْمل الحقن الَّتِي تمشي الدَّم وَقبل أَن تعْتق الْعلَّة وَفِي وَقت يكون فِي الْبدن امتلاء وَقبل إستفراغ الْبدن بالقيء فإياك وَهِي المحللة والأطلية الخردلية والمنفطة. لى أَجود مَا خلق (ألف ج) الله موفقا فِي هَذَا الْوَقْت يقوم مقَام الكي أَن يطلي الورك بِعَسَل البلاذر حَتَّى تصير نفاطات وتفقأ ليسيل مَاؤُهَا وتمنع أَن تندمل مُدَّة حَتَّى يسكن وجع الورك. وَهَذَا يَنُوب عَن الكي أَيْضا ويطلي على البلاذر على خرقَة وَيلْزم الْموضع ساعتين حَتَّى ينبسط ويتنفط فَإِن لم يستحكم تنفطه فأعد عَلَيْهِ. طلاء لأواخر النقرس الْحَار استخرجته على مَا فِي كتاب الترياق إِلَى قَيْصر وَيصْلح للورم الملتهب: شمع أَبيض ودهن ورد) يذابان ويذاب شَحم البط ويصفى ثمَّ يمزج ويطلى الْموضع فَإِنَّهُ يحلل ويسكن. آخر اكثر تحليلا مِنْهُ واكثر حرارة: يطْبخ الشبث والبابونج فِي دهن حل ثمَّ يذاب مَعَ الشمع الْأَصْفَر وشحم البط. من أقرابادين سَابُور الْكَبِير لعرق النسا: شَحم حنظل وبورق يجمع بِقَلِيل فلفل وَيجْعَل شيافا طوَالًا ويمسك ويعاد حَتَّى يسحجه ويحقن بدهن شَحم الحنظل وَهُوَ أَن يطْبخ ذَلِك المَاء بالدهن ويحقن بِهِ ويمرخ مِنْهُ جيد بَالغ ان شَاءَ الله. أوريباسيوس مرهم للنقرس بَالغ التَّحْلِيل: يطْبخ زَيْت عَتيق حَتَّى يغلظ ثمَّ يذر عَلَيْهِ نطرون مسحوق ويضمد بِهِ. لى سَمِعت كَاتب إِسْمَاعِيل. يَقُول: إِن وَجَعه لَا يسكن إِلَّا بِأَن يطلى عَلَيْهِ ميعة بزنبق فانه عَجِيب فِي ذَلِك ووجعه بلغمي بَارِد. من الْكَمَال والتمام لورم الرّكْبَة يُؤْخَذ بعر الشَّاة ودقيق شعير يطليان عَلَيْهَا بخل خمر فَإِنَّهُ يحلل مَا فِيهِ.

стр. 1570

الرَّابِعَة من تَفْسِير السَّادِسَة من مسَائِل أبيذيميا قَالَ إِنَّمَا يَنْبَغِي أَن يعالج بالتبريد للورم الْمُسَمّى حمرَة والصداع الْحَادِث من حر الشَّمْس أَو حمى محرقة وَبِالْجُمْلَةِ إِذا كَانَ الوجع الَّذِي فِي الْعُضْو لَيست مَعَه مَادَّة تحْتَاج أَن تحلل فان أَنْت منعتها مددت فِي ذَلِك الْعُضْو مَادَّة حارة رقيقَة فَأَما حَيْثُ يكون خلطان فَلَا تكْثر المبردة. لى قد رَأَيْت كثيرا مَا يطلى بالمبردات فيزيد فِي الوجع فَإِذا رَأَيْت الورم فَعَلَيْك بالاستفراغ ثمَّ بالتكميد والتحليل من الْعُضْو بالأشياء المرخية وَأما إِذا كَانَ الوجع الوجع شَدِيدا والورم لينًا وَهُوَ قَلِيل فَحِينَئِذٍ أطل بالمبردات. جورجس قَالَ: افصد فِي هَذَا الوجع الْعرق الَّذِي عِنْد إِصْبَع الرجل الصُّغْرَى وَأخرج الدَّم عَشِيَّة أَيْضا فَإِن لم يقْلع ذَلِك فافصده عرق النسا وَمن كَانَ يتَعَاهَد هَذَا الوجع فَلَا شَيْء أصلح لَهُ من الكي وَاحِدَة على الورك ثمَّ أُخْرَى على الْفَخْذ ثمَّ على السَّاق. السَّابِعَة من قاطاجانس مسوح يقْلع النقرس الْبَتَّةَ: ملح وشب ودردى الشَّرَاب وبورق هش أُوقِيَّة من كل وَاحِد زَيْت رطلان يلقى فِيهِ ويمرخ الْعُضْو بِهِ كل يَوْم مرخا جيدا ان شَاءَ الله تَعَالَى وَقد يُزَاد فِيهِ عاقرقرحا وفلفل من كل وَاحِد ثلث أُوقِيَّة فَيكون أبلغ. السَّادِسَة من السَّادِسَة من أبيذيميا قَالَ ج: إِن استعمالنا لتبريد الْأَعْضَاء الوجعة أقل وتسخيننا لَهَا لتسكين الوجع أَكثر وَذَلِكَ أَن المبردة يكثف سطحها وَيمْنَع من تحلل تِلْكَ الْموَاد مِنْهَا فتزيد (ألف ج)) تمددا وَلَيْسَ يشفى التمدد إِلَّا سوء المزاج الْحَار بِلَا مَادَّة كالصداع الْكَائِن من الشَّمْس. لى انْظُر ابدا فان رَأَيْت الوجع مَعَه غلظ ومادة فَعَلَيْك بإمالة الْخَلْط عَن الْعُضْو حَتَّى إِذا فعلت ذَلِك فَخذ فِيمَا يستخف الْجلد قَلِيلا فَإنَّك بذلك تسكن الوجع وَقد جربت الْأَدْوِيَة الْكَثِيرَة الْبرد فِي النقرس الوارم الدموي فرأيتها كلهَا لَا تسكن الوجع بل رُبمَا زَادَت فِيهِ فاجتنبها وَإِذا رَأَيْت الْعُضْو ينخس وَلَيْسَ بِهِ غلظ وَلَا تمدد فَعِنْدَ ذَلِك برده وَكَذَلِكَ إِذا رَأَيْته بالضد فسخنه وَرَأَيْت صب طبيخ البابونج يسكن هَذَا الوجع سَرِيعا. لى جربت فَوجدت أَنه مَتى هاج الوجع فِي الرجل فاستعملت الإسهال زَاد الوجع وجربت فَرَأَيْت النقرس الْحَار إِذا أسهلت صَاحبه وَقد هاج بِهِ الوجع زَاد فِيهِ لَكِن يجب فِي ذَلِك الْوَقْت أَن تَأْخُذ فِي تَبْدِيل الزاج بِمَاء الشّعير والبقول والسويق وَالسكر عَجِيب فِيهِ فَإِنَّهُ إِذا سكنت حرارته وأبيض مَاؤُهُ سكن وَجَعه الْبَتَّةَ ثمَّ فِي حَال الرَّاحَة تَأْخُذ فِي استفرغه وَأما فِي الرجل فَإِنَّهُ كَانَ بَارِدًا احْتَاجَ إِلَى الْقَيْء وانتفع بِهِ جدا جدا وَقد جربته فِي ذَلِك وَفِي الورك فرأيته عجيبا. من كتاب روفس فِي اوجاع المفاصل قَالَ: إِذا تقيحت مَوَاضِع النقرس عسر برؤها وسالت مِنْهَا ألوان مُخْتَلفَة. لى على مَا رَأَيْت فِي الْعَاشِرَة من الميامر ينفع من الأوجاع الَّتِي تهيج فِي الْقَدَمَيْنِ فِي الشتَاء مَعَ تعقد فِيهَا ان تضمد بالأضمدة الحارة المتخذة من النورة والنطرون والعاقر قرحا وشحم البط وَالزَّيْت الْعَتِيق فانه يمتص مَا هُنَاكَ ويسكن الوجع.

стр. 1571

لى وَتَنْفَع الميعة والزنبق وَكنت أرى رجلا يُصِيبهُ هَذَا ثمَّ إِذا جَاءَ الرّبيع خرج من تِلْكَ الْأَمْكِنَة قطع دم جامد يَابِس تَدْفَعهُ الطبيعة وَيبرأ الصَّيف كُله ثمَّ يعود فِي الشتَاء وخاصة إِذا مَشى على أَرض ندية بَارِدَة وَإِنَّمَا كَانَ لشدَّة مَا يُصِيبهُ فَيصير فِي وسط اللَّحْم الخبيثة فَيجب لهَؤُلَاء أَن يدهنوا أَرجُلهم فِي الشتَاء بالميعة والزنبق ويدهنوا بدهن الثوم فَإِنَّهُ بَالغ ويتوقون السّفر فِي اللَّيْلَة الْبَارِدَة فَإِنَّهُم مستعدون للخبيثة. الْعَاشِرَة من الميامر قَالَ: إِذا تولدت الْعلَّة فِي المفاصل فَلَيْسَ فِي رُجُوع المفاصل إِلَى حَالهَا الطبيعية حِينَئِذٍ مطمع. لى لم يذكر جالينوس فصد عرق النسا الْبَتَّةَ إِنَّمَا قَالَ: أفصد مابض الرّكْبَة أَو الصَّافِن لعرق النسا وَلَا كِتَابَة فِي الفصد ذكر عرق النسا الْبَتَّةَ على أَنه قد ذكر هَذِه) الْعلَّة وَقَالَ: قد أبرأت مِنْهَا بفصد مابض الرّكْبَة. الثَّامِنَة قَالَ: أيارج فيقرا نَافِع من عرق النسا. لى أَحسب أَن نَقِيع الصَّبْر وَالصَّبْر نَفسه إِذا أَدِيم سقيه حَتَّى يسحج نفع أَيَّامًا. التَّدْبِير الملطف قَالَ: رَأَيْت أَقْوَامًا كثيرا مِمَّن بهم وجع (ألف ج) المفاصل إِلَّا أَنهم لم يبلغُوا أَن تمتلئ مفاصلهم من الْحِجَارَة برؤا من عللهم بإدمان التَّدْبِير الملطف. قَالَ ج: أَصْحَاب عرق النسا يَنْتَفِعُونَ بفصد مابض الرّكْبَة أَكثر وأبلغ مِنْهُ بالصافن. مَجْهُول قَالَ: يتَجَنَّب الباه ويطليه بالميعة والزنبق واللخالخ الحارة وَيكثر الْحمام وَلَا يَأْكُل مَا يُولد دَمًا غليظا الْبَتَّةَ. لى رَأَيْت مَشَايِخ وشبابا بهم أوجاع المفاصل الحارة الفلغمونية جلهم تهيج عَلَيْهِ الْعلَّة والبثور مَتى تعبوا وَمَشوا مِنْهُم الأخوان سوَادَة وَمُسلم. فِي جَوَامِع حفظ الصِّحَّة قَالَ: تليين الْبَطن جيد لكل من يجْتَمع فِي بدنه أخلاط نِيَّة. لى رَأَيْت خلقا كثيرا سمانا مِمَّن لَا تمكنهم الرياضة فَكَانَ إِنَّمَا يُمكن أَن يحفظوا من وجع المفاصل بِأَن يسهلوا كل أُسْبُوع مرّة وَمن فعل ذَلِك بِهِ مِنْهُم لم يعتده الوجع وَذَلِكَ أَنه لم يكن يبْقى مَا يُمكن أَن ينْدَفع إِلَى مفاصلهم. من مقَالَة ج فِي صبي يصرع قَالَ: فَأَما الرياضة فَمَتَى كَانَت بعد الْوَقْت الَّذِي يَبْتَدِئ بِهِ الأعياء فَإِنَّهَا تذيب اللَّحْم وَتجمع فِي المفاصل والعضل فضولا. لى قد صَحَّ من هَهُنَا مَا يَقُول فليغريوس فِي النقرس وَقَالَ: لَا تجْعَل الأضمدة الْبَارِدَة على الورم الْحَار مَعَ مَادَّة فَإِنَّهَا تكثف الْجلد فَلَا ينْحل فيزيد الوجع. لى يجب أَن تجْعَل الأضمدة فَوق الْموضع فَأَما الْموضع نَفسه فَيتْرك بِحَالهِ ويرخى قَلِيلا. وَقَالَ: دهن البابونج جيد جدا للوجع الَّذِي يهيج من التَّعَب. الْأَدْوِيَة الْمَوْجُودَة قَالَ: ضع فَوق العضل خرقَة مبلولة فِي خل وَمَاء أَو ضماد الْخلّ فَإِنَّهُ يمْنَع الْمَادَّة بعد النفض وَأما الورك فابدأ فقيئه مَرَّات كَثِيرَة وأفصده من فَوق ثمَّ أسهله وأفصده من أَسْفَل وَاجعَل تَدْبيره لطيفا فَإِنَّهُ ملاكه.

стр. 1572

القرابادين الْكَبِير للنقرس الْحَار جيد جدا: سقمونيا ربع دِرْهَم أفسنتين دِرْهَم يَجْعَل حبا وَيشْرب بجرعة جلاب أَو شراب الْورْد وليحذروا الحلو والحريف والتعب الْبَتَّةَ وأدخلهم الْحمام إِذا برد وسكنت فورته بعد أَن يَأْكُلُوا شَيْئا قَلِيلا بَارِدًا وَيكون ذَلِك بالعشيات واسقهم بزر) بنج أَبيض من دِرْهَم إِلَى دِرْهَم وَنصف وَيصب على الْموضع المَاء الْبَارِد وتوضع عَلَيْهِ خرقَة قَالَ وليأكلوا لحم الْبَقر بالخل وَالزَّيْت والأجاص والتفاح وحماض الأترج وَلَا يتحركوا الْبَتَّةَ وَلَا يجامعوا. من كناش ابْن ماسويه قَالَ: يهيج عرق النسا من الْجُلُوس على الْأَشْيَاء الصلبة وَمن كَثْرَة الباه وَلَا يكَاد يعرض للغلمان ويعرض للشباب والكهول وَمَتى أزمنت هَذِه الْعلَّة عرج صَاحبهَا وَهِي فِي الْجَانِب الْأَيْسَر أَشد وينفع مِنْهَا أيارج شَحم الحنظل وَالْقعُود فِي الْحمة الحارة والمحاجم بالنَّار على الورك وَرُبمَا سرح على الورك العلق فنفع وَإِذا كَانَ بِهِ من دم فالفصد من الْيَد ثمَّ من الرجل يُبرئهُ. قَالَ: وَرُبمَا كثرت الْمَادَّة (ألف ج) الَّتِي يكون مِنْهَا وجع المفاصل حَتَّى ينصب إِلَى الفقار واللحيين وَالْأُذن والعينين والأسنان وَالْحلق. الثَّعْلَب الْمَطْبُوخ يمرخ بدهنه المنقرس وطبيخ الضبع العرجاء يقْعد فِيهِ يَقُول ذَلِك جَمِيع الْأَطِبَّاء. تجارب المارستان مَتى كَانَ مَعَ وجع الرّكْبَة وَنَحْوهَا تفرقع فَإِنَّمَا هِيَ رطوبات. لعرق النسا يحقن قبل النّوبَة بحقنة تغسل المعي من الثفل ثمَّ يحقن بالقوية. لى كَانَ رجل بدين لَازِما للراحة كثير الْأكل لاتتهيأ لَهُ حَرَكَة بِهِ وجع المفاصل فالزمته الفصد فِي كل تسعين يَوْمًا والإسهال اللين فِي كل أُسْبُوع مرّة بِمَا يقيمه أَرْبَعَة مجَالِس أَو خَمْسَة وَفِي كل شَهْرَيْن إسهالا أعنف من هَذَا وَفِي كل يَوْم البزور المدرة للبول والتقدم بالفصد والإسهال فِي أَوْقَات النوائب فَخفت علته وقارب الصِّحَّة على أَنه لم يحتم الْبَتَّةَ. الْعَاشِرَة من حِيلَة الْبُرْء قَالَ: من كَانَت رجله ضَعِيفَة أَو مفاصله كَذَلِك فَإِنَّهُ يسهل قبُولهَا للفضل الَّذِي فِي الْبدن عِنْد دُخُول الْحمام وَذَلِكَ أَن الرطوبات الَّتِي فِي بدنه ترق والمجاري تتسع وَتَسْتَرْخِي حَتَّى تجْرِي فِيهَا بسهولة. بولس فِي السَّابِعَة عِنْد ذكر ضماد الْخَرْدَل قَالَ: كثيرا مَا يكون بعر الماعز مَعَ الْخلّ مَتى ضمد بِهِ أنجح من الْخَرْدَل لَا سِيمَا فِي عرق النسا. لى يعلم من قَول إبقراط أَن النِّسَاء لَا يعرض لَهُنَّ النقرس لاستنقائهن بالطمث والخصيان وَالصبيان لَا يعرض لَهُم النقرس أَن النقرس إِنَّمَا حُدُوثه أما من كَثْرَة الدَّم وَإِمَّا من حِدته فَانْظُر أبدا أَن يكون تدبيرك للأبدان المرارية بالترطيب ليصير فِي مزاج الصّبيان والخصيان فَإِنِّي رَأَيْت) النقرس يحدث فِي ثَلَاثَة أمزجة: فِي الَّذين يمتلؤن سَرِيعا من الدَّم

стр. 1573

وَفِي الْأَبدَان الَّتِي يخالط دَمهَا مرار أصفر كثير وَفِي الْأَبدَان الَّتِي تخالطها فضول نِيَّة كَثِيرَة جدا. وَرَأَيْت هَذَا قل مَا يحدث وَإِن كَانَ الْأَطِبَّاء قد قَالُوا بضد ذَلِك أوصيك أَن تدبر هَذِه الْأَبدَان بالترطيب دَائِما لتَكون دمائها رطبَة لَا حرارة لَهَا. مُفْردَة ج: فِي السَّابِعَة قَالَ: إِن الأشق قوته ملينة جدا وَلذَلِك يحل الصلابات الثؤلولية الَّتِي تَنْعَقِد فِي المفاصل. لى مَا أَكثر مَا تكون هَذِه فِي مفصل الرّكْبَة فاعتمد على الأشق والخل والشحوم والمخوخ وَسَائِر الملينات. لى قَالَ ج فِي السَّابِعَة من الْأَدْوِيَة المفردة: أَن البقلة الحمقاء تبرد فِي الثَّالِثَة وترطب فِي الثَّانِيَة فَلذَلِك لَا عديل لَهَا فِي النَّفْع لمن يجد لهيبا فِي جَوْفه أَو احتراقا إِذا وضع على بَطْنه وَلذَلِك أقدر أَنَّهَا نافعة جدا فِي أوجاع المفاصل الحارة الَّتِي لَيْسَ فِيهَا كَبِير ورم الملتهبة جدا فاعتمد عَلَيْهَا وعَلى لعاب بزر قطونا ومل إِلَيْهَا حَيْثُ الورم حمري أَو قَلِيل الرُّطُوبَة لِأَنَّهَا ترطب مَعَ أَنَّهَا لَا تضر مَعَ ذَلِك لى الَّتِي تحلل باعتدال (ألف ج) وتستعمل فِي آخر النقرس الْحَار: الخطمي الحلبة البابونج الشبث الكرنب بزر كتَّان الشحوم الأمخاخ الأشق الزَّيْت الْعَتِيق اللوز المر. مُفْردَة ج: الزراوند المدحرج نَافِع للنقرس مَتى شرب بِالْمَاءِ. الراسن يحمر بِهِ الورك كالأدوية المحمرة وَهُوَ مَعَ ذَلِك يشفى من انخلاع الورك الَّذِي من رُطُوبَة. فوّة الصَّبْغ من النَّاس من يسْقِي أَصْحَاب عرق النسا مِنْهَا فتبولهم دم وينتفعون بِهِ. ويسقى بِمَاء الْعَسَل دَقِيق الترمس فيضمد بِهِ الورك فِي الشتَاء فينفع جدا ويحمر. الفودنج النَّهْرِي يوضع على الورك يضمد بِهِ فَيكون عَظِيم النَّفْع لِأَنَّهُ يجذب من عمق الْجِسْم ويسخن العضل كُله إِلَّا أَنه يحرق الْجلد أحراقا بَينا. وَقَالَ فِي ذَلِك د وَعظم أمره قَالَ: يعرض وجع النسا والساقين حاروغير حَار وَلَا يكون فِي الْمفصل بل فِي الزندين وَهُوَ عسير لَا يكَاد يبرأ وَلَا يكون من فضل فيندفع إِلَيْهِ أبدا. وَقد رَأَيْت من إِذا حمى بدنه بشراب أَو غير ذَلِك أوجعهُ على الْمَكَان فَإِذا سكن لم يوجعه وعلاجه تجنب الْأَشْيَاء المهيجة لَهُ وَلَا أرى تقويته فَإِنَّهُ يهيج حمى مَتى قوى وَالْفرق بَينه وَبَين وجع المفاصل أَنه لَيْسَ فِي مفصل. حدث بِرَجُل ورم فِي فّخذه حَار يضْرب ففصدته وضمدت بالمانعة فَكَانَ وَجَعه أخف وَلم يسكن حَتَّى ضمدت بالمحللة الملينة فسكن وانحل الورم فَانْظُر فَإِذا سكن اللهيب وَرَأَيْت الوجع قَائِما والعضو متمددا فَخذ فِي المحللة والملينة. د: قشر أصل الْكبر ينفع من وجع الورك إِذا شرب بخل وَعسل وَقد يجدر شَيْئا دمويا أَو يبوله) فيخف الوجع على الْمَكَان وينفع غَايَة النَّفْع أَيْضا مَتى ضمد بِهِ الورك وورقة يدق وتحمر بِهِ الورك. والقنطوريون الدَّقِيق يحقن بطبيخه أَصْحَاب عرق النسا فيسهل خلطا غليظا دمويا وَذَلِكَ أَنه إِذا أسهل كثيرا سكن الوجع. الحنظل الرطب مَتى ذَلِك بِهِ الورك انْتفع بِهِ نفعا عَظِيما. أصُول الخيري يضمد بهَا الأورام الَّتِي تصلب وتتحجر فِي المفاصل فينفع.

стр. 1574

لى خُذ مَادَّة هَذِه من الملينة. وورق الدلب مَتى دق وضمدت بِهِ الرّكْبَة الَّتِي فِيهَا ورم حَار نفع نفعا عجيبا ويجفف. لى هَذَا يصلح لتِلْك الأورام الَّتِي تعرفها. الهيوفاريقون يسقى لوجع الورك. كمافيطوس يطْبخ بِمَاء الْعَسَل ويسقى لوجع الورك. قَالَ ج: الْحِجَارَة الَّتِي تسمى غاغاطيس تَنْفَع الوجع فِي الرُّكْبَتَيْنِ وَلَا سِيمَا من الرّيح. مَاء الكراث نَافِع من ذَلِك. ج قَالَ: عجنت جبنا عتيقا بطبيخ أكارع مملوحة عتيقة وَكَانَ الْجُبْن قد أَتَى عَلَيْهِ سنُون كَثِيرَة لَهُ حراقة وحدة شَدِيدَة فعجنت من ذَلِك الْجُبْن بِمَاء تِلْكَ الأكارع وضمدت بِهِ رجلا فِي مفاصله صلابات متحجرة فانشقت جلدَة الْموضع وَجعل يخرج من الحجارات شَيْء بِلَا أَذَى وَلَا مؤونة. لى خُذ أحرف مَا تقدر عَلَيْهِ من الْجُبْن وَأَشد صفرَة وعتقا وَخذ شحما عتيقا مالحا اعْتِقْ مَا يكون فاطبخه واعجن ذَلِك بِهِ وَاسْتَعْملهُ فَإِنَّهُ يَجِيء أبلغ من ذَلِك. (ألف ج) بعر الماعز قَالَ: هُوَ حَار مُحَلل وَقد حللت بِهِ ورما مزمنا كَانَ فِي الرّكْبَة بِأَن اتَّخذت ضمادا من دَقِيق الشّعير وألقيت فِيهِ من بعر الْمعز فَكَانَ بَالغا. لى هَذَا جيد للركبة والمفاصل الَّتِي تنصب إِلَيْهَا رطوبات وريح فَيَجِيء الورم عَظِيما مثل الَّذِي بطه عَبدُوس فَإِنَّهُ يفش تِلْكَ الأورام سَرِيعا والمسحوق فِيهِ أبلغ وَقَالَ جالينوس: أَنه يزْدَاد لطافة وَلَا يزْدَاد كَبِير حِدة. الزَّيْت الَّذِي يطْبخ فِيهِ الثعالب والضباع كثير التَّحْلِيل وَلذَلِك صَار يشفي أَصْحَاب أوجاع المفاصل فِي أَكثر الْأَمر وَذَلِكَ أَنه يستفرغ استفراغا كثيرا جَلَسُوا فِيهِ أَو تمرخوا بِهِ وَذَلِكَ أَنه يجتذب من عمق الْجِسْم جذبا شَدِيدا ويستفرغ مَا جذب وَمَتى كَانَت الْعلَّة قَوِيَّة يَجْلِسُونَ فِي ذَلِك الزَّيْت وَهُوَ فاتر ويمكثون فِيهِ زَمنا طَويلا فتحلل مَا فِي المفاصل تحليلا بليغا وَلَا ينصب بعد ذَلِك إِلَى الْمفصل شَيْء لِأَن الْجِسْم يستفرغ بِهِ فَهَذَا العلاج أما إِن يبرئهم الْبَتَّةَ وَإِمَّا أَن يعاودهم معاودة ضَعِيفَة. ج: المري يحقن بِهِ من وجع الورك فينفع جدا. د: الإيرسا يطْبخ ويهيأ مِنْهُ حقنة نافعة لعرق النسا. القردمانا مَتى شرب جيد لعرق النسا. الأسارون جيد إِذا سقِِي لعرق النسا يسقى بِمَاء) الْعَسَل مِنْهُ سِتَّة مَثَاقِيل فَإِنَّهُ يسهل خلطا لزجا ويعظم نَفعه. دهن الشبث جيد لوجع المفاصل جدا وَعَمله أَن يلقِي رَطْل فِي عشرَة من دهن وَيتْرك يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ يجدد ثَلَاث مَرَّات أَيْضا وَيُقَال أَنه الغرب قَالَ: طبيخ ورقة يصب على رجل المنقرس فيعظم نَفعه لَهُم جدا. الْخَيْر لَهُ خَاصَّة فِي تلطيف الورم الْعَارِض فِي أَسْفَل الْقدَم. د: ضماد بَالغ جدا لما يحْتَاج إِلَى تبريد يُؤْخَذ: مَاء الهندباء وخل وإسفيذاج الرصاص فَإِنَّهُ عَجِيب فِي تسكين وجع النقرس الْحَار جدا. الْخَرْدَل مَتى ضمد بِهِ مدقوقا مَعَ تين إِلَى أَن يحمر الْجلد وينتقط كَانَ نَافِعًا لعرق النسا وجر الوجع إِلَى خَارج والمادة. والحرف مَتى حقن بطبيخه مَشى الدَّم وَأَبْرَأ مِنْهُ. الغاريقون مَتى شرب مِنْهُ ثَلَاثَة أبولسات بسكنجين كَانَ جيدا لعرق النسا ووجع

стр. 1575

المفاصل. القنطوريون الصَّغِير يهيأ من طبيخه حقنة لعرق النسا يسهل دَمًا ويخفف الوجع. قَالَ: الفوة يسسقى كل يَوْم مِثْقَال صَاحب عرق النسا أَو يدْخل الْحمام كل يَوْم فيتولد دم فيبرئه الْبَتَّةَ ويسقى بِمَاء الْعَسَل. الأشق يبلغ من تليينه وتحليله أَن يحل الصلابات المتحجرة فِي المفاصل. لى اسْتعْمل دهن شِيث وشمع وأشق للمفاصل الصلبة المتحجرة. ابْن ماسويه: خَاصَّة الهليون النَّفْع من وجع الظّهْر الْبَارِد. الخوز وماسرجويه والسندهشار: عود هندي مَعْرُوف لَا شَبيه لَهُ فِي النَّفْع من النقرس والرياح الغليظة فِي الظّهْر وَالركبَة وَنَحْوهَا. ابْن ماسويه: الكركم نَافِع جدا للنقرس الْبَارِد. ماسرجويه قَالَ: الماهي زهره نَافِع (ألف ج) جدا لمن بِهِ نقرس ووجع مفاصل وَلم يشتبك أَصَابِعه خَاصَّة جدا. لى إِنَّمَا يدعونَ الماهي زهره مَتى عقدهم اللاعية فَقَط. أَبُو جريح: الميعة نافعة من تشبك الْأَعْضَاء من الرّيح شربت أَو طلي بهَا. ابْن ماسويه: دهن النارجيل يَجْعَل على مَاء الْأُصُول ويسقى لوجع الظّهْر والورك. أَبُو جريج: السورنجان جيد لوجع المفاصل شرب نَفسه أَو طبيخه وَيحبس النزلات الَّتِي تنزل إِلَى المفاصل أَن تنزل فِي وَقت ابتدائها والإكثار مِنْهُ يحْجر العضلات وينفع المفاصل وَلذَلِك يجب لمن أدمنه أَن يكثر من المَاء الْحَار والدهن والملينات على مفاصله. أَبُو جريج وَابْن ماسويه: خَاصَّة الفودنج النَّفْع من الرِّيَاح الغليظة فِي الظّهْر والوركين والمفاصل القلهمان: خَاصَّة بزر الفجل النَّفْع من وجع المفاصل. لى ليدْخل فِي عداد الْأَدْوِيَة الَّتِي تدر) الْبَوْل. وَقَالَ: الصَّبْر دَوَاء جيد لوجع المفاصل جدا يسهل الْخَلْط الَّذِي مِنْهُ يحدث. الخوز: النفط الْأَبْيَض عَجِيب مَتى شرب لوجع الظّهْر والورك وَالركبَة والمفاصل الْبَارِدَة. الخوز: التبريد يخرج الخام من الرُّكْبَتَيْنِ. بولس قَالَ: الزَّيْت الَّذِي يطْبخ فِيهِ الثَّعْلَب الْمَذْبُوح مَتى جلس فِيهِ سَاعَة طَوِيلَة أَبْرَأ من وجع المفاصل مَتى كَانَت عِلّة مبتدئة وَمَتى كَانَت مزمنة خففها. لى على مَا رَأَيْت للخوز: حب جيد لوجع الظّهْر وَالركبَة يُسمى مُقيم الزمني: شَحم حنظل ربع دِرْهَم تَرَبد نقي حَدِيث لين دِرْهَم قنطوريون دَقِيق نصف دِرْهَم زنجبيل ثلث دِرْهَم جندبادستر ربع دِرْهَم سكبينج دانقان حب النّيل ثلثا دِرْهَم وَليكن مقشرا وَهِي الشربة الْكَامِلَة. الرَّابِعَة من السَّادِسَة من أبيديميا: وجع النقرس يسكن وجع القولنج ووجع القولنج وجع المفاصل. لى قد رَأَيْت كثيرا مَا يعتري صَاحب وجع المفاصل قولنج وَصَاحب القولنج وجع المفاصل. الدّهن الْمَعْمُول من الشَّجَرَة التدمرية الَّتِي تكون مِنْهَا الأومالي قَالَ د: أَنه نَافِع من أوجاع المفاصل. طبيخ ورق الغرب يصب على أرجل المنقرسين فينفعهم

стр. 1576

جدا. عِظَام النَّاس محرقة قَالَ ج: أعرف رجلا يسقيها فيشفي خلقا بهم وجع المفاصل. وَقَالَ د: أحرق ابْن عرس كَمَا هُوَ واطل رماده بخل على النقرس فَإِنَّهُ يَنْفَعهُمْ. ج: قد قَالَ قوم إِن رماد ابْن عرس مَتى عجن بالخل وطلي على النقرس ووجع المفاصل نفع لِأَنَّهُ يحلل تحليلا شَدِيدا. ج ود: رماد ابْن عرس يعجن بالخل وينفع لِأَنَّهُ يحلل تحليلا كثيرا جدا. وَمَتى شرب من الأشق دِرْهَم أَبْرَأ وجع المفاصل د: وَإِذا ضمد بِهِ مَعَ الْعَسَل وَالزَّيْت حلل الفضول المتحجرة فِي المفاصل. ج: الأشق مُحَلل جدا وَلذَلِك يحلل الصلابة المتحجرة فِي المفاصل. حب البان يضمد بِهِ للنقرس. دَقِيق الباقلي مقشر قَالَ جالينوس: قد استعملته مَرَّات كَثِيرَة فِي علل النقرس بعد أَن طبخته بِالْمَاءِ وخلطت مَعَه شَحم الْخِنْزِير. والبلبوس مَتى ضمد بِهِ (ألف ج) وَحده أَو مَعَ الْعَسَل نفع لوجع المفاصل والنقرس. د: بزر بنج مَتى ضمد بِهِ بعد دقه نفع من النقرس. بزر قطونا مَتى تضمد بِهِ مَعَ الْخلّ ودهن) الْورْد وَالْمَاء نفع من وجع المفاصل الحارة. ج: أخذت جبنا عتيقا حريفا وعجنته بِمَاء قد طبخت فِيهِ أكارع خِنْزِير مملحة مزمنة وَوَضَعته على صلابات متحجرة كَانَت فِي مفاصل رجل فانشقت من تِلْقَاء أَنْفسهَا وَخرج مِنْهَا كل يَوْم شَيْء من تِلْكَ المتحجرات من غير أَذَى. مَتى تضمد بالجاوشير مَعَ الزَّيْت وَافق النقرس. د: دَوَاء الديك الْعَتِيق الَّذِي فِي بَاب القولنج مَعَ البسبايج والقرطم نَافِع لوجع المفاصل إِذا تعود الإسهال بِهِ جدا لِأَنَّهُ يخرج خلطا أسود. لى يَنْبَغِي أَن يلقى فِي هَذَا المرق بعض مَا يصلح لهَذِهِ الْعلَّة كالسورنجان وَرجل الْغُرَاب وَإِن عمل لوجع النسا كَمَا يصلح لَهُ فَإِنَّهُ جيد إِن شَاءَ الله تَعَالَى. الهندباء يعْمل مِنْهُ ضماد نَافِع للنقرس. د: هشت دهان خاصته النَّقْع من النقرس. بديغورس: عكر الزَّيْت إِذا سخن وصب على النقرس ووجع المفاصل نفع. د: بعر الماعز مَتى تضمد بِهِ مَعَ شَحم خِنْزِير نفع من النقرس. ج: أَنا أسْتَعْمل فِي الأوجاع العتيقة المزمنة وَفِي علل المفاصل والنقرس الضماد المحمر الَّذِي فِي بَاب عرق النسا مَا لم يتَوَلَّد فِي المفاصل حِجَارَة. ج: الزراوند المدحرج مَتى شرب بِالْمَاءِ نفع من النقرس. د: طبيخ الحماما نَافِع إِذا شرب من النقرس. زنجار الْحَدِيد مَتى لطخ على النقرس نفع مِنْهُ. د: دَقِيق الْحِنْطَة مَتى ضمد بِهِ أَسْفَل الْقدَم حلل الوجع الَّذِي يكون فِيهِ وَقَالَ: حَيّ الْعَالم جيد للنقرس مَتى ضمد بِهِ. وَقَالَ: الطحلب نَافِع من النقرس الْحَار. وَقَالَ: أصل اليبروج مَتى خلط بسويق الشّعير وضمد بِهِ سكن وجع المفاصل. وَمَتى خلط الكرنب مَعَ

стр. 1577

نطرون بِمَاء على النقرس نَفعه وينفع مِنْهُ أَيْضا أَن يدخن بِهِ. وعصارة الكرنب مَتى خلطت بدقيق الْحِنْطَة والخل وتضمد بِهِ نفع من أوجاع النقرس ووجع المفاصل. د: لبن النِّسَاء وقيروطي بدهن ورد وأفيون مَتى جعل طلاء نفع من وجع النقرس. وَقَالَ: اللوف السبط مَتى تضمد بِأَصْلِهِ جيد للنقرس. المر مَتى عجن بعد سحقه بالعسل وَشرب مِنْهُ نفع من أوجاع المفاصل. د: الْملح مَتى خلط بِزَيْت وَوضع على النقرس نفع المَاء أَجود لصَاحب النقرس من الشَّرَاب. روفس: المَاء الكبريتي نَافِع لأوجاع المفاصل. وَقَالَ: بصل النرجس مَتى ضمد بِهِ مَعَ عسل أَبْرَأ أوجاع المفاصل المزمنة.) د: السكنجبين الْمَعْمُول بِمَاء الْبَحْر مَتى شرب أسهل أخلاطا وينفع من وجع المفاصل. بديغورس خَاصَّة السورنجان النَّفْع من وجع المفاصل. بولس: هُوَ مسهل جيد لأَصْحَاب وجع المفاصل وَكَذَلِكَ طبيخه. د: طبيخ السذاب الرطب والشبث الْيَابِس مَتى شرب نَافِع لوجع المفاصل. وَقَالَ: لحم الزَّبِيب مَتى تضمد بِهِ بالجاوشير نفع من النقرس العدس مَتى طبخ بخل وتضمد بِهِ مَعَ دَقِيق (ألف ج) الشّعير سكن وجع النقرس وَقَالَ فلسطاربون: خاصته النَّفْع من النقرس. فلقمويه يَقُول بديغورس: خاصته النَّفْع من النقرس الْبَارِد. عصارة بخور مَرْيَم ينفع من النقرس. د: الصدف مَتى سحق بِلَحْمِهِ وتضمد بِهِ سكن أوجاع النقرس وأورامه. قَالَ بولس: مَتى أَخذ حلزون وسحق وهونيّ بِلَحْمِهِ وَوضع على مفاصل من بِهِ وجع المفاصل وَترك حَتَّى يتبرأ من ذَاته نفعهم جدا وَقَالَ: إِن هَذَا يعسر قلعة لقُوَّة تجفيفه وَلذَلِك يجب أَن يتْرك عَلَيْهَا حَتَّى يسْقط من ذَاته إِذا ضمد بالفقد مَعَ دَقِيق الشّعير والنطرون والموم نفع من النقرس ووجع المفاصل. د: القرع نَافِع مَتى تضمد بِهِ من النقرس مَتى طبخ أصل قثاء الْحمار بالخل وتضمد بِهِ نفع من النقرس ووجع المفاصل. وَقَالَ: دهن الشبث نَافِع من وجع المفاصل. د: شَحم النسْر مَتى عجن بِهِ بعر العنز والزعفران وَوضع على النقرس نفع دَقِيق الشّعير مَتى ضمد بِهِ مَعَ السفرجل بعد أَن يدافا بالخل وَجعل ضمادا نفع من الأورام الْعَارِضَة من النقرس. دَقِيق الشّعير مَتى ضمد بِهِ مَعَ السفرجل بعد أَن يدافا بالخل وَجعل ضمادا سكن النقرس الْحَار طبيخ السلجم يصب على النقرس ويضمد بِهِ فينفع مِنْهُ وَمن وجع المفاصل. ابْن ماسويه: لبن التِّين مَتى خلط بدقيق الحلبة نفع من وجع النقرس. جالينوس: الزَّيْت الَّذِي يطْبخ فِيهِ الثَّعْلَب حَيا كَانَ أَو مَيتا ويطيل العليل الْجُلُوس فِيهِ إِمَّا أَن يُبرئ وجع المفاصل جملَة وَإِمَّا أَن يعظم نَفعه لَهُم لِأَنَّهُ يحلل تحليلا قَوِيا قَالَ: أبدان

стр. 1578

أَصْحَاب وجع المفاصل ممتلئة وَمَتى استفرغوا ثمَّ عَادوا إِلَى التبريد المولد للامتلاء عَاد إِلَيْهِم الدَّاء بِأَكْثَرَ مِمَّا كَانَ لِأَن مفاصلهم قد اعتادت نزُول الْموَاد إِلَيْهَا قَالَ: وَهَذَا الزَّيْت لَا يسكن الوجع دَائِما لِأَنَّهُ إِنَّمَا يشفي من وجع المفاصل مَا كَانَ الْفَاعِل لَهَا محتقنا فِي بَاطِن الْعُضْو بِسَبَب خلط غليظ بَارِد أَو خلط كثير الحدة أَو ريح نافخة لَا تَجِد مخلصا فَهُوَ ينفع من هَذِه. بولس: الزَّيْت الَّذِي يطْبخ فِيهِ الثَّعْلَب حَيا أَو مَيتا إِذا جلس فِيهِ سَاعَة طَوِيلَة من بِهِ وجع المفاصل إِن كَانَت علته مبتدئة أذهبها وَإِن كَانَت مزمنة خففها عصارة الثافسيا مَتى اسْتعْملت طلاء نَفَعت من وجع) المفاصل المزمن. د: الغاريقون مَتى شرب ثَلَاث أبولسات بسكنجبين كَانَ صَالحا لوجع المفاصل وَقَالَ: طبيخ ورق الغرب ولحائه يصب على أرجل المنقرسين فيعظم نَفعه وَقَالَ: مَتى ضمد بعروق الخيري الْأَصْفَر مَعَ خل كَانَ صَالحا للنقرس أصُول الخيري تداوى بهَا الأورام الَّتِي فِي المفاصل مَتى صلبت وتحجرت. ج: خزف التَّنور والأتون الْقَرِيب الْعَهْد بالنَّار إِذا طلي بخل على النقرس نفع نفعا قَوِيا. د: مَتى خلط بالخل شَيْء من الكبريت وصب وَهُوَ حَار على النقرس نفع مِنْهُ الإسهال بالخربق الْأسود نَافِع من أوجاع المفاصل. د الْكَامِل من الْأَدْوِيَة الَّتِي تَنْفَع من النقرس الْبَارِد: (ألف ج) أسق من الحماما مثقالين بِمَاء ثَلَاثَة مَثَاقِيل سورنجان مطبوخ ثلثا رَطْل حَتَّى يبْقى من المَاء الثُّلُث وغل ورق الغرب مَعَ الشويلا بِمَاء عذب وصبه على الرجل وضمدها بشحم الْمعز وثربه أَو بشحم التيس مَعَ بعر الْغنم معجونا بِمَاء الكرنب مَعَ شَيْء من خل واسقه فودنجا بريا. ابْن ماسويه: النقرس وأوجاع المفاصل تتولد من سوء الهضم. قَالَ روفس: وجع المفاصل يعرض لأَصْحَاب التخم والدعة وَترك الرياضة ويعرض للنِّسَاء من احتباس الطمث وللرجال من احتباس دم البواسير كَثْرَة الْجِمَاع يُولد وجع المفاصل والحار مِنْهُ أسهل علاجا من الْبَارِد وَقد تهيج وَجَعه أَيْضا مَتى ترك صَاحبه الطَّعَام الْبَتَّةَ وَرُبمَا هاج من تَعب أَو ضَرْبَة. طبيخ إهليلج نَافِع لوجع المفاصل: إهليلج أصفر قدر الْحَاجة بزر الكرفس رازيانج فوة الصَّبْغ سورنجان بوزيدان مِثْقَال مِثْقَال يطْبخ ويسقى بالتربد وَالْملح وَالصَّبْر. إِسْحَاق: يجب أَن تتقدم قبل الرّبيع بِأَن تمنع أَصْحَابه من التملي وخاصة من الْأَطْعِمَة والأشربة الغليظة وَالْجِمَاع وَقَالَ: من أَصَابَهُ نقرس أَو وجع المفاصل فاستفرغ بدنه أَولا بالفصد إِن كَانَ الدَّم قد كثر فِي بدنه أَو بالإسهال مَتى كَانَت سَائِر الأخلاط وَإِن لم تكن كَثِيرَة ظَاهِرَة فاستفرغ بدنه أَولا بالفصد مَتى كَانَ الدَّم ظَاهرا وَمَتى لم يكن فاستفرغه على كل حَال وضع على الْقدَم فِي علل النقرس فِي مبدأ الْأَمر وَكَذَلِكَ على وجع المفاصل أدوية قابضة فَإِن اشْتَدَّ الوجع فَاجْعَلْ مَعهَا مخدرة مثل أفيون وزعفران وَمر وَلبن الْبَقر فَإِن تحجرت المفاصل فاطبخ ثعلبا حَيا أَو مَيتا بِزَيْت واجعله فِي آبزن وَأَقْعَدَهُ فِيهِ وَمَتى حدث

стр. 1579

الورم فِي المفاصل ضمده بدقيق باقلي بعد طبخه بِالْمَاءِ وأصول الخيري يعجن بخل وَيسْتَعْمل ورق الدلب الطري مَتى سحق وَوضع على الرّكْبَة الوجعة خَاصَّة نَفعهَا إِذا كَانَ فِيهَا ورم حَار.) مَجْهُول: مَتى كَانَت الْمَادَّة تَجِيء بعد فافصد من الْمُقَابلَة وَإِن كَانَت قد انْقَطَعت فَمن الْعُضْو العليل. والنقرس يَبْتَدِئ من الرجل ووجع المفاصل من الْيَد ويسقي مَا يسْقِي أَصْحَاب الكبد الحارة من مَاء الْبُقُول ولب الخيارشنبر وضمده بالمبرادت وَاعْتمد عَلَيْهَا وعَلى المخدرة فِي شدَّة الوجع ويتجنب الشَّدِيدَة الْقَبْض ذَلِك الْوَقْت لِأَنَّهَا تزيد فِي الوجع وَاسْتعْمل فِي الِابْتِدَاء مَا دَامَت الْمَادَّة فِي الانصباب وَمَتى رَأَيْت حرارة من غير ورم فأسهل صفراء بِأَن تَأْخُذ ربع دِرْهَم من السقمونيا وَدِرْهَم أفسنتين يدافان فِي جلاب وَيشْرب أُوقِيَّة وغذه بالبوارد وَاحْذَرْ الحارة وغذه بالسمك الصغار وَلحم الْبَقر بخل الْبَقر وخاصة بطونها والباقلي والخوخ والأجاص وَلَا يستحموا فِي حمام شَدِيد الْحر الْحر وَلَا يصابروا الْعَطش والجوع الشديدين فَإِن ذَلِك يهيج بهم الْحَرَارَة وَمَتى كَانَ الوجع حارا جدا فاسقهم (ألف ج) بزر بنج أَبيض درهما وَنصفا وضمد بِوَرَقَة ويطلى بالأفيون وَمَاء اللفاح. دَوَاء للنقرس الْبَارِد: كمادريوس رَطْل جنطيانا ثَمَان أَوَاقٍ زراوند مدحرج سبع أَوَاقٍ بزر السذاب الأهلي خمس أَوَاقٍ زعفران خَمْسَة دَرَاهِم أسارون صَبر سقرطري شيطرج قسط وَج كمون نبطي أُوقِيَّة أُوقِيَّة سورنجان بوزيدان إيارج فيقرا خربق أسود شبث بزر كرفس بزر حندقوقا أُوقِيَّة وَنصف أُوقِيَّة وَنصف من كل وَاحِد سكر نصف الْأَدْوِيَة يسقى ثَلَاثَة دَرَاهِم بِمَاء فاتر على الرِّيق. وَله أَيْضا: كمون فودنج فلفل وفاشرا وعنزروت أَحْمَر ونانخة زنجبيل وصعتر زرنباد فلفل ورق الْكبر خطاطيف محرقة فاشرشين مصطكى زعفران بزر بنج. للنقرس الَّذِي من رُطُوبَة: حب الأترج عشرَة تَرَبد سَبْعَة مغاث خَمْسَة كمون نبطي أَرْبَعَة يعجن بِعَسَل الشربة دِرْهَمَانِ إِلَى ثَلَاثَة على الرِّيق. ملح يَأْكُلهُ المنقرس: فلفل أسود خَمْسَة نانخة زنجبيل كمون مغاث من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ ملح هندي عشرُون يجمع وَيجْعَل فِي خبْزَة شَيْء من البزور المدرة للبول. للنقرس الْحَار: يُؤْخَذ أَطْرَاف الْقصب الرطب فينعم دقة ويعجن بِلَبن بقر وَيُوضَع عَلَيْهِ فيوجد لَهُ من سَاعَته رَاحَة الْأَبدَان المستعدة لوجع المفاصل هِيَ الواسعة الْعُرُوق الضوارب وَغير الضوارب. طلاء لوجع الرّكْبَة وثقلها يتَّخذ من بزر الْكَتَّان وفلونيا وخبث الْحَدِيد وكرسنة وبورق وشيطرج) وَثَمَرَة الطرفاء وبزر الْفَقْد وشعير أَبيض وميعة الرهبان بِمَاء الشويلا. من تذكرة عَبدُوس قَالَ أرجنجانس فِي كِتَابه فِي الْأَمْرَاض المزمنة: أَنه يَنْبَغِي أَن يدْخل صَاحب النقرس الْحمام فِي كل حِين مرّة.

стр. 1580

مَجْهُول لمن يوجعه ظَهره: يوضع عَلَيْهِ محجمة بِنَار أَو يمص شَدِيدا بِلَا شَرط مَرَّات عشرا فَإِنَّهُ جيد. من صفة الراهب للنقرس من التَّذْكِرَة: سورنجان ثَلَاثُونَ شَحم حنظل عشرَة يطْبخ بِخَمْسَة عشر رطلا من مَاء حَتَّى يبْقى ثَلَاثَة أَرْطَال ويسقى مِنْهُ بعد تصفيته رطلا فِي خَمْسَة أَيَّام شربة وَهِي رَطْل مَرَّات بِثَلَاث أَوَاقٍ سكرا وَهُوَ مسخن جدا. الْكِنْدِيّ: من خاصيته السورنجان منع النَّوَازِل فَلذَلِك لَا يَنْبَغِي أَن يسْتَعْمل فِي وَقت الْعلَّة لِأَنَّهُ يمْنَع النَّوَازِل فيحصر فِي الْأَعْضَاء الرئيسة فضولا لَا يَنْبَغِي أَن تَنْحَصِر لى اسْتِخْرَاج لى يسْتَعْمل يَنْبَغِي اسْتِعْمَاله فِي الاحتراس مَتى كَانَ الْجِسْم قَلِيل الفضول وَيسْتَعْمل بعده الْأَدْوِيَة المدرة للبول. قسطا قَالَ: أخذت من عصير قثاء الْحمار جزءين وَمن الزَّيْت الْعَتِيق جُزْءا فطبخته بِرِفْق حَتَّى تحلل المَاء ومرخت بِهِ صلب رجل كَانَت بِهِ ريح غَلِيظَة فِي خرز صلبه فورم ثمَّ زَالَ عَنهُ وَهُوَ عَجِيب لتسخين الْمَوَاضِع المحتاجة إِلَى ذَلِك. وثافسيا مَتى اسْتعْملت عصارته لطوخا نفع من الوجع المزمن فِي الْقدَم. اسْتِخْرَاج لى اعْتمد فِيمَا يحْتَاج إِلَى استفراغ من الأوجاع الْعَارِضَة فِي الْأَطْرَاف على شَحم الحنظل فَإِنَّهُ يجذب من (ألف ج) الْأَطْرَاف. كناش لِسُلَيْمَان لوجع الرُّكْبَتَيْنِ الْبَارِد والنقرس: تطبخ الخنافس بالزيت ويطلى بِهِ النقرس فَإِنَّهُ عَجِيب. وَهَذَا جيد للنقرس الْبَارِد وَالرِّيح الْبَارِدَة وَالْبرد فِي الْأَعْضَاء: يُؤْخَذ طلاء ودهن المرزنجوش من كل وَاحِد سِتَّة وَثَلَاثُونَ مِثْقَالا جندبادستر أَرْبَعَة مَثَاقِيل يطْبخ جَمِيعًا حَتَّى يبْقى الدّهن ويتدهن بِهِ. حب جيد جدا فِي الْغَايَة للنقرس الْبَارِد: جاوشير سكبينج أشق حرمل سورنجان خربق أَبيض شَحم حنظل بِالسَّوِيَّةِ مقل ربع جُزْء حناء ثَلَاثَة أَربَاع جُزْء يحبب بِمَاء الكراث الشربة دِرْهَمَانِ وَيجب أَن يشرب قبل ذَلِك أُوقِيَّة دهن خروع كل يَوْم زعم أَيَّامًا. فليغربوس فِي النقرس إِذا كَانَ لَا ورم مَعَه فَإِن أَذَاهُ بالكيفية فَقَط وَإِذا كَانَ لَا ورم فِي الْمفصل لَكِن لذع وحرقة فبرده ليرْجع إِلَى حَاله الطبيعية وَاسْتعْمل النّوم بعد الطَّعَام فَإِنَّهُ يبرد وَالْمَاء العذب فالزمه فَإِنَّهُ يبرد تبريدا شَدِيدا كَافِيا فِي الْيَوْم مَرَّات ويغذى بالسمك والخس وأسهله) بالسقمونيا وضماد حَيّ الْعَالم والأفيون وَنَحْوه فَإِذا سكن المضض والحرقة فَاسْتعْمل ضمادا من بابونج أَو أفسنتين أَو سلق أَو خبازي أَو خطمي فَإِن هَذِه بعد بَدْء الوجع جَيِّدَة وَإِنَّمَا يحْتَاج إِلَى الفصد مَتى كَانَ مَعَ الْعلَّة ورم. فليغريوس فِي النقرس قَالَ: قد يكون ضرب من النقرس من يبس فِي العصب مَعَ رُطُوبَة قَليلَة يَا مؤدّية للعضو شفاؤها الْحمام الدَّائِم. قَالَ: وَيذْهب بورم الْقَدَمَيْنِ الأدهان الحارة وَالْملح والدلك ويبس تيبيسا شَدِيدا الْملح ورماد الصفصادف ورماد الطرفاء وضمد بِهِ سَاعَته: سورنجان مِثْقَال منخول يشرب بنبيذ الْبُسْر خير لَهُم ولعرق النسا من الشَّرَاب.
следующие страницы →