Полный текст (3 209 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.
стр. 1506
والطويلة ويجد صَاحبهَا لذعا فِي المعي والبطن ومغسا قَوِيا وغثيا حَتَّى يُرِيد الْقَيْء فَلَا يقيء ويحس بِشَيْء صاعد إِلَى فَم الْمعدة حَتَّى يُرِيد إِدْخَال يَده وإخراجها وتقل الشَّهْوَة وَتَعْلُو الصُّفْرَة والهزال وَرُبمَا كَانَ مَعَه سعال يَابِس وغثي وَرُبمَا أوجع حَتَّى يعرض مِنْهُ الغشي وَالنَّوْم على الْبَطن والصرير بالأسنان والتشنج والحمى الحادة جدا والتقلب وَبرد الْأَطْرَاف والعرق الْبَارِد وَمَتى لمست الْأَطْرَاف والبطن فِي أَسْفَله وجدت شَيْئا جاسيا تَحت الْيَد أَو متحركا ويهيج مَعهَا مغس شَدِيد وَأكْثر مَا يخرج بالقيء إِذا اشتدت الْحمى فَأَما عِنْد سُكُون الْحمى فَيخرج من أَسْفَل ويعرض مِنْهُ مثل أَعْرَاض البرسام والليثرغس وَيفرق بَينهمَا أَن هَؤُلَاءِ يتوجعون من الْبَطن وينامون فِي تِلْكَ الْحَال على بطونهم وتختلط عُقُولهمْ سَاعَة بعد سَاعَة ويحفظون مَا يتَكَلَّم بِهِ بحضرتهم.
وَإِذا خرجت فِي هَذِه الْحمى هَذِه الْحَيَّات ميتَة دلّت على موت العليل (ألف ج) وَمَتى خرجت من غير حمى وَهِي حَيَّة مَعَ دم فَهُوَ مَكْرُوه وَمَتى اخْتلف الْمَرِيض حيات وَهِي حَيَّة دلّت على صِحَة وقوته وَمَتى قاءها دلّت على أخلاط ردية فِي معدته والحيات أجمع مَعَ الحميات ردي إِلَّا أَن الْحَيّ خير من الْمَيِّت وَإِذا خرجت ميتَة فِي شدَّة السقم خيف على العليل وَمَتى)
خرجت فِي الهبوط فَهِيَ عَلامَة صَحِيحَة على الصّلاح وَجُمْلَة فَإِن الْحَيَّات مَتى خرجت فِي الِابْتِدَاء تدل على ضعف وَفِي وَقت الهبوط تدل على قُوَّة الطَّبْع. جورجس: يكون من الدُّود أيلاوس ودواؤه: شرب الخربق وَشرب الْحَرْف الْأَبْيَض بِالشرابِ الصّرْف وَالْخمر وَحدهَا نافعة لهَذَا الوجع جدا وَأما الصغار الَّتِي فِي المقعدة فيتخمل النفط الْأَبْيَض. قَالَ: الْحَيَّات المتولدة فِي الْبَطن تحدث ألم الْفُؤَاد واختلاط الشَّهْوَة والسبات واختلاط الذِّهْن والسهر والحمى وصرير الْأَسْنَان.
أَبُو جريج: الْحَيَّات تتولد من أكل الْأَشْيَاء الرّطبَة كالفول والقمح واللوبيا اللينة أكل لُحُوم الْحمير وسف الدَّقِيق فَمَتَى أزمنت صَار صَاحبهَا كالمستسقى وَيحدث لَهُ عَطش لَا يرْوى مَعَه من المَاء وورم البيضتين وأوجاع ردية وَمِمَّا يُخرجهَا: نَقِيع الشيح والأبرنج والتربد والترمس والقنبيل ولحى شَجَرَة التوت. وأسرع مَا رَأَيْت نفعا لَهُ: عشرَة دَرَاهِم أبرنج مدقوقا منخولا بشراب مداف بِلَبن حليب فَإِن هَذِه أما أَن ترمى بعش حب القرع وَإِمَّا أَن يبوله أَحْمَر كالبقّم. أَبُو جريج: القطران يخرج الْحَيَّات شرب أَو احتقن بِهِ أَو صلي بِهِ.
من الْأَدْوِيَة الْمَوْجُودَة: ترمس أفسنتين شونيز بِالسَّوِيَّةِ يعجن بمرار الْبَقر ويطلى الْبَطن بِهِ فَإِنَّهُ يخرج الْحَيَّات وَيخرج الْجَنِين أَيْضا فليغربوس قَالَ: نبضهم ضَعِيف عِنْد الوجع فَإِذا اشْتَدَّ الوجع فَرُبمَا بَطل الْبَتَّةَ وسقطوا وتشنجوا والتووا كالمصروعين لشدَّة الوجع على أَن عُقُولهمْ مَعَهم وَرُبمَا تقيوها أَو مَشوا بهَا. وَهِي تعرض من فَسَاد الهضم وَالْغسْل بِالْمَاءِ بعد الطَّعَام كثيرا. قَالَ: ويخرجها أَن يدهن الظّهْر والبطن وأسفل السُّرَّة بالقطران. ويقتلها أَيْضا الشليثا والمثروديطوس والترياق يَقْتُلهَا
стр. 1507
أَيْضا. والكرنب والترمس والحمص مَتى أنقع فِي خل لَيْلَة وَأكل من الْغَد على الرِّيق وصبر عَلَيْهِ نصف يَوْم قتل الدُّود فِي الْبَطن.
الطَّبَرِيّ وَابْن سراييون: الْمَادَّة الَّتِي تتولد مِنْهَا الْحَيَّات بلغم مَعَه لزوجة وَلَا يكون من غَيره لِأَن الدَّم لَا ينصب إِلَى الأمعاء فَيكون مِنْهُ دود والمرتان لَا يكون عَنْهُمَا دود بل يقتلان سَائِر الْحَيَوَان وَيعلم ذَلِك أَيْضا أَن الْحَيَّات تتولد فِي الْأَطْفَال والأبدان القليلة المرار وَالَّذين يشرهون إِلَى أَطْعِمَة كَثِيرَة غَلِيظَة بَارِدَة ويواترون ذَلِك فانه يكون بهم دَائِما سوء هضم وَالْفَاعِل للديدان حرارة وعفونة وَهِي طوال وعراض وصغار والطوال تتولد فِي الأمعاء الدقاق والعراض)
تتولد فِي الْأَعْوَر والقولن وَالصغَار الَّتِي ألف ج فِي حِكَايَة دود الْخلّ فِي المعي الْمُسْتَقيم.
فِي علاج تولد الدُّود قَالَ: فِي المعي الْأَعْلَى بالتفافه تحتبس فِيهِ رطوبات فِي جوانبها فَإِذا عفنت يكون مِنْهَا دود طوال وَأما الأمعاء الْغِلَاظ فَإِن الرطوبات اللزجة فِيهَا اكثر لبردها وسعتها وَإِن المرار المنصب إِلَى الأمعاء يكون عَن ضعف إِذا جاءها فَإِن مَادَّة الدُّود تكون فِيهَا كَثِيرَة ولكثرتها يتكون ديدان كَثِيرَة لَا وَاحِدَة وَلَا اثْنَتَيْنِ فَلذَلِك تكون الْحَيَّات العراض أشر لِأَنَّهَا تكون من مَادَّة اكثر. فَأَما فِي المعي الْمُسْتَقيم فَإِنَّهُ لما كَانَ كَأَنَّهُ معبر وَيكون الثفل إِذا بلغ إِلَيْهِ قد قلت رطوباته لم تكن فِيهِ مَادَّة كَثِيرَة لتوليد الدُّود فَكَانَ مِنْهُ ديدان صغَار جدا وَإِنَّمَا تولد الديدان لِأَن الطبيعة لَا تدع مَادَّة متهيئة لِأَن يكون مِنْهَا حَيَوَان وَلَا تولده. والحيات العراض وَالصغَار تقف عَلَيْهَا بِسُرْعَة لِأَنَّهُ لَا بُد لمن كَانَت بِهِ أَن تستفرغ مِنْهُ فِي البرَاز إِلَّا أَنَّهَا ضَعِيفَة لصغرها وَهِي قريبَة من الدبر فَلذَلِك لَا يقدر أَن يتشبث بالأمعاء. فَأَما الطوَال فَلِأَنَّهَا عَظِيمَة وَهِي قَليلَة أَيْضا وبعيدة من الدبر تتشبث فَتبقى لذَلِك مُدَّة وَلَا تخرج مِنْهُ فَيُوقف عَلَيْهَا بالعلامات وَهِي أَن يعرض لذع وغثي ومغس وَلَا تكتفي بِهَذِهِ الْحَال لِأَن هَذِه تكون من غير الديدان لَكِن إِن كَانَ التَّدْبِير قبل ذَلِك تدبيرهّم وشره وسهر مَعَ حُدُوث اللذع والغثى عِنْد الْجُوع لِأَن ذَلِك يدل على أَنَّهَا قد اضْطَرَبَتْ عِنْد الْحَاجة إِلَى الْغذَاء فمضت مَا هُنَاكَ ولذعت واضطربت فعفنت. وَإِذا عظمت بليتها سقط النبض فصارصغيرا متواترا وَبرد ظَاهر الْجِسْم واصطكت الْأَسْنَان وصرت وجاشت النَّفس كثيرا وَقد تصعد بالقيء. وَأما الدُّود الصغار فيحس صَاحبهَا بحكة فِي المقعدة.
علاج الْحَيَّات: إِنَّهَا تكون من مَادَّة رُطُوبَة لزجة فَعَلَيْك بالأدوية اللطيفة الْيَابِسَة الْمرة فَإِنَّهَا تقتل هَذِه الْحَيَّات والأغذية الَّتِي لَهَا جلاء وتلين مَعَ ذَلِك الْبَطن فَإِن هَذِه تقتل هَذِه الديدان وَإِذا قتلتها خرجت. وَمِمَّا يَقْتُلهَا: الأفسنتين والشيح والأفتيمون والنعنع والترمس والفودنج والقردمانا وبزر الكرنب وخاصة الْمصْرِيّ والحبة السَّوْدَاء وورق الخوخ شرب أَو تضمد بِهِ والحاشا والسعد والبسبايج وأصول السوسن وطبيخ قشر الرُّمَّان وَمَاء الْخلاف والقسط والمر والكمون والكافور وقشر أصل التوت. ويحقن للديدان الصغار فِي المقعدة بعصارة الفودنج وَيحْتَمل القطران وطبيخ شَحم الحنظل والقنطوريون وَمَاء الزَّيْتُون المملح إِذا
стр. 1508
حقن بِهِ والمري وطبيخ الأفسنتين والأبرنج والقنبيل. يخرج حب القرع ويطرح بِلَا أَذَى: يُؤْخَذ من الراسن فيعصر مَاؤُهُ)
ويسقى مِنْهُ ثَلَاث أَوَاقٍ فَإِنَّهُ يُخرجهَا.
دَوَاء يخرج الْحَيَّات: قسط مر أَرْبَعَة شونيز دِرْهَمَانِ أبرنج مقشر ثَلَاثَة دَرَاهِم سرخس أَرْبَعَة دَرَاهِم تَرَبد عشرَة دَرَاهِم الشربة أَرْبَعَة دَرَاهِم بِلَبن أَو بِمَاء فجل أَو بمري بعد أَن يحتمي يَوْمًا. لى يطْبخ أفسنتين وزيت أَخْضَر (ألف ج) وَيحْتَمل مِنْهُ للدود الصغار فَلَا يحْتَاج إِلَى غَيره أَو يحْتَمل دهن خروع أَو دهن سمسم أَو دهن نوى الخوخ فَإِنَّهَا جَيِّدَة نافعة.
الْأَعْضَاء الألمة: الْحَيَّات لَا تتولد إِلَّا فِي الأمعاء. من كنائس الْإِسْكَنْدَر: يكون لصَاحب الْحَيَّات سهر شَدِيد وَقلة هضم ويشتهي الطَّعَام الغليظ الْكثير وَالْحمام كثيرا ويجد مغسا شَدِيدا وَأَحْيَانا يذهب لَونه وَأَحْيَانا يرجع ويحمر وَقد تثور فِي وَجهه حمرَة فِي الْأَحَايِين وَيكون نبضه دَقِيقًا وَنَفسه منتنا وَإِذا اشْتَدَّ الْأَمر عَلَيْهِ صرت أَسْنَانه وعرق عرقا بَارِدًا مَعَ نفس شَدِيد وَمَتى كَانَ بِهِ مَعَ ذَلِك حمى فعالجه بالأشياء اللينة المزلقة وبالهندباء والخس المرين فَإِنَّهُمَا نافعان وبالكرفس المنقع بخل وَالْكبر بخل والبطيخ وَلحم الْحمام ينفع من هَذَا الدَّاء. وَمن لَا حمى بِهِ فدواه بالأشياء الْمرة كالأفسنتين وَنَحْوه وينفع مِنْهُ أَن يشرب مِنْهُ بعد التَّعَب الشَّديد والجوع الْأَشْيَاء المزلقة وَالْمَاء وَالزَّيْت أَو عصارة الرجلة مِقْدَار رطلين بعد تَعب شَدِيد فَإِنَّهُ يُخرجهَا.
زعم أَنه يسقى مَرَّات كَثِيرَة بمرارة بقر ودقيق الترمس تحتمله طلاء على السُّرَّة. ودهن الخروع يقتل الدُّود. والجوز مَتى أَكثر من أكله قتل حب القرع وَيُؤْخَذ على الرِّيق. وطبيخ القردمانا والزوفا والشيح والجوز والحبق والنعنع والهندباء المر والكمون والشونيز إِذا طلي على السُّرَّة أخرجه. وأصل قثاء الْحمار يُخرجهُ شرابًا وضمادا. يَنْبَغِي أَن يشرب شراب التفاح. وَمَتى طبخت الكزبرة الْيَابِسَة بشراب وشربت أخرجت الدُّود. والقطران يُخرجهَا مَتى حقن بِهِ أَو طلي. وَمَتى أَكثر من أكل الثوم قَتلهَا وأخرجها ونحاته الساج تخرجها.
الْفُصُول: الدُّود الدقاق تتولد خَاصَّة فِي أَسْفَل الأمعاء الغليظة وَيكون ذَلِك إِذا كَانَ بالغذاء لَا يستمرأ حسنا وَتَكون فِي الْجِسْم مَعَ ذَلِك حرارة كَمَا يظْهر ذَلِك فِي الدُّود إِذا لم يستمرأ غذاؤها.
وَأما الْحَيَّات المستديرة الْعِظَام فتتولد فِي أَعلَى الأمعاء وَرُبمَا صعدت إِلَى الْمعدة. والحيات تتولد فِي الصّبيان أَكثر من الدُّود فَأَما حب القرع فَقل مَا يتَوَلَّد فِي الصّبيان وَهَذَا النَّوْع هُوَ أطولها كلهَا وَكَثِيرًا مَا تستدير فِي الأمعاء كلهَا.
стр. 1509
(البواسير والشقاق والسحوج فِي المقعدة) (والقروح الْحَادِثَة فِي الدبر وَالذكر وَمَا يليهما والورم الْحَار فيهمَا ونتوها) (والنواصير وأمورنداس حَبسهَا وَفتحهَا والتعقد فِي هَذِه الْمَوَاضِع وَفِي البثور) (والحكة فِيهَا وَأما الورم الصلب فَفِي بَاب القيل وَفِيمَا يفتح البواسير وافواه) (الْعُرُوق والبواسير الدامية وَغير الدامية وأرواحها وَمَا يقبلهَا وكل شَيْء يتَّصل) (بالبواسير والنواصير فِي المقعدة) التَّاسِعَة من الميامر قَالَ:
٣ - (علل المقعدة عسرة الْبُرْء)
لِأَن الثّقل يمر بهَا وَلِأَنَّهَا كَثِيرَة الْحس وَلِأَن الْأَدْوِيَة (ألف ج) لَا يُمكن أَن تُوضَع عَلَيْهَا وتحتاج إِلَى القابضة وَهِي لَا تحتملها لنكايتها إِيَّاهَا بقبضها وَهِي لشدَّة حسها تألم ألما شَدِيدا وَلذَلِك صَارَت تنْتَفع بِهَذِهِ المعدنية المغسولة. دَوَاء نَافِع للشقاق: اسفيذاج مرداسنج خَمْسَة خَمْسَة شب يمَان كندر ثَلَاثَة ثَلَاثَة زعفران نصف مِثْقَال دهن ورد وشراب على قدر الْحَاجة. وَمن أدويته: الزوفا ومخ الأيل والأقاقيا ودهن الْورْد والورد وإكليل الْملك والخشخاش والأفيون وصفرة الْبيض ولسان الْحمل والتوتيا. آخر: توتيا مغسول ورد اسفيذاج الرصاص مرتك مغسول جُزْء جُزْء زعفران ثلث جُزْء إكليل الْملك جُزْء أفيون جُزْء زوفا رطب جُزْء صفرَة الْبيض مشوي دهن ورد مَا يَكْفِي يَجْعَل مرهما وَهَذَا جيد لتسكين الوجع فِي المقعدة والحكة فِيهَا والشقاق.
آخر ٣ (للشقاق والوجع) شَحم بط وشحم دَجَاج وكندر ومخ عِظَام الأيل وبزر الْورْد وتوتيا وإقليميا مغسول وإسفيذاج الرصاص وأبار محرق مغسول وأفيون وزوفا رطب وعصارة الهندباء وعنب الثَّعْلَب ودهن ورد. آخر: لبن أفيون وصفرة بيض يَجْعَل طلاء فَإِنَّهُ جيد.
لى للشقاق نَافِع جدا: زوفا رطب ومخ عجل وَإِلَيْهِ ونشا مغسول وشحم بط أَو دَجَاج يديم التمسح بِهِ وإسفيذاج الرصاص فَإِنَّهُ جيد والشحوم والأوداك دَوَاء جيد لَهُ. للنتو فِي المقعدة دَوَاء جالينوس: ثَمَر الطرفاء عفص إسفيذاج أقاقيا طراثيث قشور الصنوبر كندر مر يذر على المقعدة بعد الْغسْل بشراب عفص. فِي قلب المقعدة بالدواء: فلفل وبورق يسحق وَيحْتَمل فَإِنَّهُ يَنْقَلِب. آخر: ميويزج ونطرون ومرارة ثَوْر وعصارة بخور مَرْيَم وَعسل يعْقد بِهِ وَيحْتَمل بورق وميويزج ويعجن بِعَسَل ويطلى بصوفة وَيحْتَمل فَإِنَّهُ يطْلب البرَاز وينقلب
стр. 1510
المقعدة لى إِذا انقلبت شدها بخيط سير وثيق ودعه سَاعَة حَتَّى ترم ثمَّ حلّه واعمل بِهِ مَا شِئْت. وَهَذِه الْأَدْوِيَة تفتح أَفْوَاه عروق البواسير الْعَمى وَالْقلب بالقدح أسلم وَأفضل. ج: قد يعرض من هَذِه خُرُوج المقعدة ثمَّ تبقى ناتية فأصلحها بعد ذَلِك بالأدوية الَّتِي تصلح لذَلِك.
الثَّانِيَة من ٣ (الأخلاط) الَّذين تنفتح فيهم أَفْوَاه الْعُرُوق الَّتِي فِي السفلة لَا تصيبهم ذَات الْجنب والرئة والأكلة وَالْجُنُون والحمرة والجاورسية وتقشير الْجلد والجرب والقوابي والجذام والسرطان وَنَحْوهَا فَإِن عولجوا على غير مَا يجب عرضت لَهُم هَذِه فأهلكتهم إِلَّا أَن يدمنوا الاستفراغ من ذَلِك الْخَلْط وتنقية الْجِسْم وجودة التَّدْبِير.
السَّادِسَة من الْفُصُول: من عولج من بواسير مزمنة حَتَّى يبرأ مِنْهَا وَلم يتْرك لَهُ وَاحِدَة ينفى بهَا لم يُؤمن عَلَيْهِ الوسواس والسل ووجع الكبد وَغَيره من أمراض السَّوْدَاء كالجرب المتقشر والسرطان وداء الْفِيل وَنَحْوه. أما الاسْتِسْقَاء فَلِأَن ذَلِك الدَّم السوداوي الَّذِي كَانَ يخرج عَن الْجِسْم لَا يخرج فتنقي وَلَا ينقى الكبد مِنْهُ فَيحدث فِيهِ على (ألف ج) الْأَيَّام ورم صلب وسدة فَيفْسد مزاجه. وَأما السل فَلِأَن الْجِسْم ممتلئ من الدَّم لذَلِك وَرُبمَا تدفع الكبد لامتلائها من الدَّم إِلَى الرئة دفعا كثيرا فتتصدع عروقها بامتلائها وَلذَلِك يجب أَن تتْرك وَاحِدَة من البواسير تنقى بهَا الكبد وخاصة إِذا كَانَ مزمنا لِأَن ذَلِك يكون قد صَار عَادَة. ج: لَيْسَ يُمكن أَن تحدث البواسير دون أَن تنفتح أَفْوَاه الْعُرُوق إِلَى المقعدة بِسَبَب كَثْرَة الدَّم وغلظه لدفع الكبد إِلَيْهَا الدَّم العكر السوداوي. لى فَلذَلِك يجب أَن يجتنبوا كل مولد لمثل هَذَا الدَّم وينفعهم استفراغ الْخَلْط الْأسود والفصد وَالتَّدْبِير الَّذِي يُولد دَمًا قَلِيلا رَقِيقا.
الْمَوْت السَّرِيع: من كَانَ بِهِ أمورنداس وَظهر بركبتيه بثر كثير سود مَاتَ فِي الْعشْرين.
من اختصارات حِيلَة الْبُرْء قَالَ: فِي جسم المقعدة من عصب الْحس شَيْء يسير وَذَلِكَ مِنْهَا فِي العضل الَّذِي على المقعدة وَلذَلِك القروح الْحَادِثَة فِي هَذَا العضل عسرة الْبُرْء إِذْ تحْتَاج إِلَى اليبس القوى لفضل يبسها لِأَنَّهَا عصيبة وَلَا تحْتَمل الْأَدْوِيَة القوية التجفيف لفضل حسها.
السَّادِسَة من مَنَافِع الْأَعْضَاء: العضلة الَّتِي تضم طرف الدبر لمنع الزبل مَوْضُوعَة عَلَيْهَا بِالْعرضِ لكيما يَنْضَم طرف المعي الْمُسْتَقيم ويجمعه جمعا محكما. لى النواصير الْعَارِضَة فِي المقعدة مَا كَانَ مِنْهَا قَرِيبا من تجويف المقعدة فالخطر فِيهِ أقل لِأَنَّهُ لَا يذهب مَعَه كل العضلة بل قِطْعَة مِنْهَا فَلَا يذهب فعل هَذَا العضل الْبَتَّةَ. وَأما مَا كَانَ بَعيدا من تجويف المقعدة فالخطر فِيهِ عَظِيم لِأَنَّهُ يَنْقَطِع العضلة كلهَا عِنْد الحزم فَلَا يُمكن صَاحبه إمْسَاك الْغَائِط.
стр. 1511
٣ - (حَرَكَة العضل) الْمقَالة الأولى مِنْهَا: العضلة الَّتِي على تجويف المقعدة تحرّك نَفسهَا بِأَن تنضم وَهِي بِمَنْزِلَة الأكياس الَّتِي تفتح وتشرح. وَقَالَ فِي الْمقَالة الثَّانِيَة من هَذَا الْكتاب: كثيرا مَا يسرف فِي قطع العضلة الَّتِي على المقعدة فَتخرج الْفُصُول بِلَا إِرَادَة. لى قَوْله هَاهُنَا يسرف يدل على أَنه لَيْسَ يعرض هَذَا الْعَارِض فِي الْأَمر الْأَكْثَر إِلَّا أَن يَقع سرف فِي الْقطع جدا. لى للبواسير: يعتصر مَاء الخرنوب الرطب ويغمس فِيهِ صوفة وترفع عِنْد الْبَاسُور دَائِما فَإِنَّهُ يذهب بِهِ الْبَتَّةَ وَإِن حك ودلك بِهِ نعما كَانَ أسْرع إذهابا بِهِ وَالدَّلِيل على ذَلِك الثآليل.
الثَّالِثَة من السَّادِسَة من أبيذيميا: انفتاح أَفْوَاه عروق المقعدة تَنْفَع من ذَات الْجنب وَذَات الرئة والأكلة وَالْجُنُون والبثور وتقشر الْجلد وَمن علل كَثِيرَة وَيكون سَببا للبرد لِأَن أبدانهم تنقى بذلك كَمَا تنقى الْمَرْأَة بِالْحيضِ وَمَتى أسرف أفسد المزاج ورهل الْجِسْم.
الْخَامِسَة من السَّادِسَة قَالَ: انفتاح عروق المقعدة إِذا كَانَ الدَّم الَّذِي يسيل مِنْهُ أسود يستفرغ السَّوْدَاء قَالَ: وَقد رَأَيْت كثيرا من النَّاس يهيج بهم الوسواس السوداوي مَتى احْتبسَ عَن هـ (ألف ج) إِلَّا أَن يتَقَدَّم بفتحه أَو يشرب دَوَاء يسهل السَّوْدَاء وَلذَلِك يجب أَن يظنّ أَن الْجِسْم يَنْفِي من السَّوْدَاء بِهَذَا الدَّم إِذا كَانَ أسود وَلكنه لَيْسَ يكون فِي حَال أسود وَذَلِكَ أَنه قد يكون أَحْمَر وَحِينَئِذٍ يكون الامتلاء فِي الْجِسْم من دم جيد أَن كَانَ ابْتِدَاء وَأما أَن جَاءَ الْأَحْمَر بعد الْأسود فَإِنَّهُ قد يكون أَن يستفرغ الْأسود ثمَّ لنفتاح فَم الْعرق يَجِيء مِنْهُ الْأَحْمَر حَتَّى لَا تنضم أَفْوَاه الْعُرُوق وَيكون أَيْضا لِأَن الدَّم فِي الْجِسْم أَكثر وَلِأَن دَمًا غاص إِلَى تِلْكَ الْعُرُوق من غير أَن يكون دَفعته إِلَيْهِ الطبيعة لنفع الْجِسْم لى: إِذا كَانَ أَحْمَر وَكَانَ يضعف عَلَيْهِ الْجِسْم فَهُوَ دم خرج من غير إِرَادَة وَلَا دفع عَن الطبيعة فأقطعه مَكَانك. الْمقَالة الأولى من الأهوية والبلدان: أَكثر مَا تعرض البواسير من السَّوْدَاء وَمن البلغم أقل ذَلِك. لى رَأَيْت من البواسير الَّتِي فِي المقعدة ضروبا مُخْتَلفَة جدا وأعجب مَا رَأَيْت مِنْهَا شَيْئا يشبه النفاخات الَّتِي فِي بطُون السّمك. الْيَهُودِيّ: البواسير إِذا حزمتها فاحمل فِي لين الطبيعة فَإِن اليبس يُولد وجعا شَدِيدا وورما حارا وَمَتى اشْتَدَّ وَجَعه فضمد بكراث وَسمن ودخنة بمقل وسنام من الحزم كَانَ الوجع أَو من الْقطع وَمَتى استرخت المقعدة بعد الحزم فَأقْعدَ فِي مَاء القمقم. قَالَ: وَحب الْمقل يقطع دم)
أمورنداس جدا. والقمحة السَّوْدَاء جَيِّدَة لَهُم إِذا كَانَ فيهم خلفة وَإِذا عرض لَهُم خفقان فَعَلَيْك بدواء الكركم ودواء الْمسك فَإِن ذَلِك يكون لِكَثْرَة الدَّم الَّذِي يخرج مِنْهُ. مَجْهُول مجرب للبواسير: يُؤْخَذ قثاء الْكبر الرطب فيكسر ويلطخ بِمِائَة وتدلك البواسير مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا يذهب الْبَتَّةَ. آخر: يُؤْخَذ أصل الينبوت وأصل الْكبر وأصل قثاء الْحمار وَاصل الحنظل وفاشرشنين بِالسَّوِيَّةِ ينقع بعد النّخل بالحريرة فِي مَاء الكراث ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ يعجن بدهن الخروع أَو دهن المشمش وَيجْعَل بلاليط ويتحمل كل يَوْم فَإِنَّهُ يجفف البواسير فَإِذا جَفتْ فأطلها بالسمن الْعَتِيق فَإِنَّهَا تسْقط وتبرأ.
стр. 1512
أهرن: أَمَر أَن يذر على البواسير قلقيدون وَإِذا كواها فسكن وَجَعه بسمسم محرق ويطلى عَلَيْهِ بدهن ورد. قَالَ: وامسح بالزيت وذر عَلَيْهِ أشنانا أَخْضَر مسحوقا أَيَّامًا فَإِنَّهُ يقطعهَا. وَأما مَا يسكن وجعها فالكراث المسلوق والدخنة بسنام الْجمل والمقل وَنَحْوهمَا.
مسيح: ينفع من البواسير الَّذين تشبه وُجُوههم لون الْآبَار: خبث الْحَدِيد المعجون جيد لَهُم وَيكون فِيهِ هليلج أسود ومقل وبرادة الأبر منقع بخل أسبوعا ثمَّ يقلى قلوا شَدِيدا ثمَّ ينعم سحقه ويخلط ويعجن بالعسل وَسمن بقر يُؤْخَذ من خبث الْحَدِيد المدقوق جُزْء وَمن الهليلج الْأسود المنزوع النَّوَى والهليلج الكايلي والأملج بِلَا نوى بِالسَّوِيَّةِ وأصل السوسن جُزْء الشربة ملعقة بأوقية من طلاء ممزوج.
بولس للشقاق: وينفع من الشقاق الَّذِي فِي المقعدة والمذاكر: الراتينج المقلو إِذا سحق مَعَ دهن ورد حَتَّى يصير لزجا ويخلط مَعَه صفرَة الْبيض وافيون. دَوَاء يُقَوي المقعدة وَيكسر حِدة الأوجاع: قدميا (ألف ج) محرقة وَورد يسحق ويذر عَلَيْهِ.
وَأما التعقد الْحَادِث فِي هَذِه الْمَوَاضِع فضع عَلَيْهِ الْأَشْيَاء الملينة وَالشرَاب وَالزَّيْت. لى فَأَما التوث والثآليل فَإِن الْأَدْوِيَة الَّتِي تجذب جذبا قَوِيا يقلعها وَالَّتِي تعفن تموتها. وَمِمَّا عرف من علاجها: عصارة قثاء الْحمار مَعَ ملح يوضع أَو تين فج مَعَ خل ونطرون ودقيق يلطخ بِلَبن التِّين أَو لبن اليتوع.
قَالَ: وَإِذا كَانَت بثرة تُرِيدُ أَن تعظم فَإِن رماد خشب الْكَرم والخل إِذا ضمد بِهِ ورماد لحى الْخلاف يمْنَع أَن تزيد.
للشقاق الَّذِي مَعَ التهاب ووجع شَدِيد وحرارة قَالَ: يشرب قيروطي بدهن ورد وَمَاء عِنَب)
الثَّعْلَب ثمَّ الق عَلَيْهِ الإسفيذاج والأفيون وَبَيَاض الْبيض وَاضْرِبْهُ نعما حَتَّى يصير مرهما وأطل عَلَيْهِ بَارِدًا. وَكَانَ رجل يَهُودِيّ ينثر على البواسير ديك برديك فيحم عَلَيْهِ صَاحبهَا ثمَّ يبرأ الْبَتَّةَ وَإِن كَانَ دَاخِلا قلب المقعدة وينثر عَلَيْهَا مِنْهُ. ٣ (للوجع الشَّديد من قطع البواسير) الدياخيلون بدهن الْورْد وَشَيْء من زعفران وافيون وميبختج بالسواء يُسَوِّي بالسحق ويضمد بِهِ أَو أَخذ إكليل الْملك وفودنجا ونانخة وشبثا فيطبخ بشراب ويسحق مَعَ لب الْخبز وَيجْعَل ضمادا لينًا ويضمد بِهِ. لى اعْتمد فِي الْحَرَارَة على مَاء عِنَب الثَّعْلَب ومرهم الإسفيذاج والأفيون وَنَحْو هَذِه وَأما فِي الَّتِي لَا حرارة فِيهَا وَلَا حرقة فلعاب بزر الْكَتَّان والحلبة والبابونج والشحوم والصموغ الحارة وَمَاء الكراث والبصل المخبص بالسمن.
قَالَ: البواسير مِنْهَا مَا يسيل مِنْهَا الدَّم وَمِنْهَا مَا لَا يسيل وَتسَمى الْعَمى لِأَنَّهُ لَا يخرج مِنْهَا دم. وَالَّتِي لَا يسيل مِنْهَا دم وتوجع فيسيل مِنْهَا دم وَالَّتِي يسيل مِنْهَا إِن أفرط فأمسكه. وَمِمَّا يلقى البواسير بِرِفْق: أَن يُؤْخَذ من أم غيلَان وَمن قثاء الْحمار والشيطرج والعفص
стр. 1513
والشب يطْبخ فِي المَاء وَيجْلس فِيهِ أَيَّامًا حَتَّى يذبل وَيَمُوت. لى وَإِذا خَرجُوا من المَاء ذَر عَلَيْهَا عفص ونوشادر وَيعود فِي المَاء حَتَّى يذبل ويكويها كيا مستقصى ثمَّ ضمدها بِمَا يرخى حَتَّى تسْقط.
وَمَتى هاج وجع فسكنه بالأشياء المسكنة لذَلِك مِمَّا قد وَصفنَا. لى طبيخ جيد جدا لهَذَا: أبهل وقشور الكندر وأطراف الطرفاء وبخور مَرْيَم وَسعد خرنوب الشوك يطْبخ فِي المَاء وَيجْلس فِيهِ أبدا وينثر عَلَيْهِ إِذا خرج عفص ونوشادر وَيتْرك ثَلَاث سَاعَات وَيعود حَتَّى تَمُوت ثمَّ تُؤْخَذ بالقالب وتضمدها بِسمن وكراث حَتَّى تسْقط. وَمِمَّا يعظم نَفعه للوجع والورم فِي المقعدة: أَن يسلق الكراث سلقة خَفِيفَة ويخبص بِسمن ويضمد بِهِ أَو يُؤْخَذ بابونج وكرنب وبزر كتَّان وحلبة وشبث فتطبخ الْبُقُول وَتجْعَل كلهَا ضمادا بالسمن وتخبص.
مَجْهُول ينفع من الشقاق فِي المقعدة: زَيْت وشحم مَاعِز ودهن حل يجمع وَيحْتَمل فَإِنَّهُ عَجِيب. ويسكن وجعها وورمها أَن يجلس العليل فِي دهن حل فاتر مِقْدَار مَا يضع مقعدته فِيهِ فَإِنَّهُ يسكن. وينفع من الورم والنفخة: أَن يدق الزَّبِيب بِلَا عجم وشحم بِالسَّوِيَّةِ وتسخنه وتضعه عَلَيْهِ. ٣ (دخن البواسير) نَوْعَانِ: نوع يُسْقِطهَا وَهِي الْأَشْيَاء (ألف ج) المجففة كقشور أصل الْكبر وأصول الحنظل والأبهل وَنَحْوهَا وَمِنْهَا مَا يسكن الوجع وَهِي الْمقل والسنام وَنَحْوهمَا. للورم والوجع فِي المقعدة: عصير الكراث وَسمن الْبَقر وَقَلِيل دهن ورد يذر فِيهِ دَقِيق الباقلي ويطبخ قَلِيلا حَتَّى يخْتَلط ويطلى وَيلْزق فاترا.
شَمْعُون قَالَ فِي علاج الزحير: مَتى اشْتَدَّ وجع المقعدة فكمدها بالدهن المفتر ودخنها بِالْكبرِ والسنام. لى فقد صَحَّ من هَاهُنَا أَن الْمقل والسنام وَالْكبر يدخن بهَا لتسكين الوجع وَأَن كل شَمْعُون فِي الخزم: أَمر أَن تقلب المقعدة وتخزم البواسير قَالَ: وَأَجْلسهُ فِي مَاء قشور الرُّمَّان فَإِنَّهُ يمْنَع أَن ترم مقعدته من الْقطع والخزم. يمْنَع من شدَّة الوجع: الدّهن المسخن والتكميد. للورم قَالَ: وَهَذَا جيد للورم الَّذِي يكون فِي المقعدة: إكليل الْملك يطْبخ بمطبوخ ويخبص بدهن الْورْد ويضمد أَو أطبخ كراثا بِسمن الْبَقر وضمده أَو ضمده بمح بيض مسخن. لى جَمِيع الْأَشْيَاء الَّتِي لَا تلذع إِذا فترت وَوضعت على المقعدة النافذة وَالَّتِي قطع مِنْهَا ناصور سكن الوجع.
قَالَ: فَإِن كَانَ فِي المقعدة لذع شَدِيد فضمدها بمح بيض سليق حَار.
٣ - (دَوَاء عَجِيب فِي تسكين وجع المقعدة)
شَحم البط وعلك البطم وإكليل الْملك السليق بِالشرابِ خبصه وضمده بِهِ. مرهم لوجع المقعدة مَتى ورمت أَو قطع مِنْهَا بواسير فورمت: مراداسنج خَمْسَة دَرَاهِم نشا ثَمَانِيَة إسفيذاج الرصاص دِرْهَمَانِ موم ثَلَاث أَوَاقٍ سمن أوقيتان شَحم البط مثله دهن الْحل مَا يَجْعَل على الْجَمِيع وَيعْمل مِنْهُ مرهم فَإِنَّهُ غَايَة. وَإِذا رَأَيْته يرم ورما شَدِيدا فاطبخ قشور الرُّمَّان بطلاء حَتَّى ينضح ثمَّ اعجنه بدهن ورد وخبصه وضمد بِهِ. ٣ (مِمَّا ينفع للبواسير) الْخبث.
стр. 1514
وَمن كتاب الاختصارات قَالَ: قد يحدث التزحر من ورم حَار فِي المقعدة من أَنَّهَا تخرج ثمَّ ترم وَلَا ترجع إِلَّا بالتكميد وَمن الشقاق والبواسير قَالَ: فَاسْتعْمل للورم الْحَار: عِنَب الثَّعْلَب ودهن الْورْد وَمَا أشبهه وَالَّذِي من الشقاق بمرهم الإسفيذاج وَسقي المقلياثا وَإِن كَانَ من بواسير: سقِِي خبث الْحَدِيد الْمَطْبُوخ بالبزور والأطريفل الْأَصْغَر وَحب الْمقل وتضمد المقعدة بالمقل والسنام وَاجعَل طَعَامه الجوذاب والأشياء الدسمة فَإِن لم ينجع ذَلِك قطعت.
ابْن ماسوريه قَالَ: قد تكون البواسير من دم سوداوي والإكثار من الأغذية المولدة للسوداء كالعدس والباذنجان والتمشكوز وَالتَّمْر والجبن وَلحم الْبَقر وَاللَّبن وَالسمن والإكثار من الحلو. فلتترك من هَذِه وَتَأْخُذ هَذَا الْحبّ فِي الْجُمُعَة مرَّتَيْنِ فَإِنَّهُ عَجِيب: إهليلج أسود وكابلي وبليلج وأملج خَمْسَة عشر خَمْسَة عشر بزر الكراث النبطي خَمْسَة دَرَاهِم جنطيانا رومي أَرْبَعَة دَرَاهِم مقل الْيَهُودِيّ عشرَة دَرَاهِم سكبينج أَرْبَعَة دَرَاهِم ينقع الْمقل والسكبينج فِي مَاء الكراث مصفى مدقوقا يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ يسحق نعما بالأدوية ويحبب كالحمص الشربة ثَلَاثَة دَرَاهِم ويتمسح بدهن البان وبدهن الْجَوْز ودهن نوى المشمش ويتعاهد فِي (ألف ج) الْأَيَّام الأطريفل الصَّغِير ويبخر بِهَذَا البخور صفته: أصل الْكبر وأصول شَحم الحنظل وبزر الكراث وحرف بابلي ومقل أَزْرَق ينقع الْمقل بِمَاء الكراث يجمع ويبندق ويبخر بِهِ وَليكن فِي طَعَامه الكراث والحمص والجوز وَيشْرب نبيذا عتيقا صافيا وَعند الوجع ضمد بالكراث النبطي قد سلق وخبص بِسمن.
لقطع دم أمورنداس: عصارة لحية التيس وجلنار وكندر ينعم سحقه وَيحْتَمل بقطنه.
من اختيارات حنين للبواسير مجرب: يسقى وزن دِرْهَم من قنة يابسة بِالْمَاءِ فَإِنَّهُ يُبرئهُ فَإِن)
سقِِي ثَلَاث مَرَّات لم يعد إِلَيْهِ أبدا. ٣ (معجون للبواسير من اختيارات حنين) يسكن الوجع ويصحح الْجِسْم: يُؤْخَذ من الداذي جزءان وَمن الخولنجان ثَلَاثَة أَجزَاء يخلطان بعد النّخل بالحرير ويعجنان بِعَسَل منزوع الرغوة الشربة دِرْهَمَانِ بِمَاء سخن ويلت قبل الْعَسَل بِمثل خمس الدَّوَاء من سمن بقر. من تركيب الْهِنْد للبواسير: إهليلج أسود وكابلي جزءان حرمل جُزْء مقل صَاف جيد وشونيز وزوفا وقشر عروق الْكبر وأفاوية الأيارج ونانخة من كل وَاحِد نصف أُوقِيَّة يلت بدهن المشمش ثمَّ يعجن بِعَسَل صَاف عَجنا جيدا وَيُؤْخَذ مِنْهُ كل يَوْم أَرْبَعَة دَرَاهِم بنبيذ التَّمْر فَإِنَّهُ جيد بَالغ.
٣ - (الْمقَالة الثَّانِيَة من مسَائِل أبيذيميا:)
٣ - (من أفرط عَلَيْهِ نزف الدَّم) أما أَن يبيض أَو يصفر أَو يصير رصاصيا لِأَن الدَّم إِذا قل مِقْدَاره غلب عَلَيْهِ إِمَّا البلغم فبياض وَإِمَّا الصَّفْرَاء فيصفر وَإِمَّا السَّوْدَاء فَيصير رصاصيا.
أوريباسيوس مرهم للورم الْحَار الْحَادِث فِي المقعدة: زعفران أفيون دِرْهَم دِرْهَم صفرَة بيض مشوية كثيرا قَلِيل بِقدر مَا يجمع بِهِ المَاء.
стр. 1515
فليغريوس فِي كِتَابه الصَّغِير مرهم عَظِيم النَّفْع لوجع المقعدة: صفرَة بَيْضَة مشوية تسحق بشراب قَابض ويخلط بشمع ودهن ورد وَيرْفَع أَو يطْبخ الْخبز بِمَاء وَيجْعَل ضماد مَعَ صفرَة بيض ودهن ورد أَو اسحق صفرَة بيض مسلوق ودهن ورد سحقا نعما ويضمد بِهِ مَعَ دهن ورد.
قَالَ فِي صفة هَذَا: دَوَاء ينفع من علل المقعدة مَعَ حرارة وَهُوَ عَظِيم النَّفْع وَهُوَ أَن يطلى بشحم بط وصفرة بَيْضَة ودهن بنفسج لى فَهَذَا يسْتَعْمل إِذا كَانَت الْحَرَارَة غالبة. وَأما الأورام الَّتِي عَن البواسير وَنَحْوهَا فالبصل والكراث المسلوق والبابونج وينفع من هَذَا ضماد إكليل الْملك والبابونج وبزر الْكَتَّان ودهن البابونج. للتواجع من البواسير: يغلى من الثوم سِنِين أَو ثَلَاثَة مقشرا لى فَتِيلَة تحْتَمل لوجع البواسير: سَنَام الْجمل بزر الكراث مقل أَزْرَق دهن سمسم شَحم الدَّجَاج يَجْعَل شيافة وَيحْتَمل. وينفع مِنْهُ أَن تحْتَمل بصلَة قد سلقت ولوثت بدهن سمسم حَار وَأَن يتمسح بدهن المشمش والبزر هَذَا كُله يسكن الوجع.
الْكَمَال والتمام لورم المقعدة عَجِيب يسكن الوجع: يطْبخ إكليل الْملك بميبختج ويخبص مَعَ)
صفرَة بَيْضَة مشوية ودقيق الْحِنْطَة ويضمد بِهِ. وَمِنْه أَيْضا فِي الحقنة الَّتِي تسكن وجع المقعدة وَالرحم والبيضتين: يطْبخ إكليل الْملك بعقيد الْعِنَب حَتَّى يتهرأ ثمَّ يخلط مَعَ صفرَة الْبيض ودقيق الحلبة وبزر الْكَتَّان ودقيق الباقلى وبنفسج ضمد بِهِ الْموضع الوارم.
تياذوق مِمَّا يقطع دم البواسير قطعا (ألف ج) بليغا: الأطريفل الصَّغِير إِذا خلط بِهِ جُزْء خبث الْحَدِيد وَقد أنقع فِي الْخلّ أسبوعا وأنعم سحقه قبل ذَلِك الشربة مِنْهُ كل يَوْم مثقالان.
وَيَنْبَغِي أَن ينقع خبث الْحَدِيد فِي الْخلّ أسبوعا وأنعم سحقه نعما بعد أَن يصفى الْخلّ عَنهُ ويغلى على مغلى حَتَّى يَسْتَوِي نعما ثمَّ يسحق حَتَّى يتْرك هباء لَا جرم لَهُ. الْخَامِسَة من قاطاجانس أَقْرَاص تقطع دم أمورنداس: زرنيخان بِالسَّوِيَّةِ نورة أرمني مثلهمَا أقاقيا مثل أحد الزرنيخين يسحق بالخل أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَيجْعَل أقراصا ويطلى بهَا الْموضع عِنْد الْحَاجة. لى هَذَا يَقُول: إِن الدَّوَاء الحاد يمْنَع سيلان الدَّم وَهُوَ كَذَلِك لِأَنَّهُ يكوي الْموضع. آخر: قلقطار أقاقيا قشور الرُّمَّان صَبر إسفيذاج قلقنت يَجْعَل أقراصا ويلطخ بخل. لى خبرني غير وَاحِد أَنه لم يَنْقَطِع دم البواسير المفرط الَّذِي لم تعْمل فِيهِ الْأَدْوِيَة إِلَّا بخبث الْحَدِيد وَالْجُلُوس فِي الْمِيَاه القابضة وَقد طرح فِيهَا زرنيخ ونورة أَيْضا عَجِيب والحمة الزاجية والشبية وَمَاء الحدادين جيد جدا. ابْن سرابيون:
٣ - (أَنْوَاع البواسير)
ثَلَاثَة: طوال شَبيه بالفجل الَّتِي تسمى الفجلية وَمِنْهَا عراض تشبه حب الْعِنَب وَمِنْهَا مَا يشبه التوت. وشرها النَّوْع الأول وشرها أَيْضا مَا قرب من الذّكر لِأَنَّهُ إِذا توجع احْتبسَ الْبَوْل فَأَما الَّتِي إِلَى خلف فَهِيَ أقل رداءة وَكَذَلِكَ مَا كَانَ خَارِجا من الشرج أَو قَرِيبا مِنْهُ فَإِنَّهُ أسهل والداخلة أشر. وَمِنْهَا عمى وَهِي الَّتِي لَا يسيل مِنْهَا شَيْء. فاحتل فِي فتح هَذِه فَإِنَّهَا توجع حَتَّى إِذا انْبَعَثَ مِنْهَا الدَّم سكن الوجع الْبَتَّةَ
стр. 1516
وَفتحهَا يكون بِأَن تطليها بعصارة بخور مَرْيَم أَو بعصارة البصل الْأَبْيَض وَنَحْوهمَا. ويسكن الوجع عَنْهُم أَن تسقيهم هليلجا أسود وَقد طجن بِسمن الْبَقر والإهليلج المربى وَمَاء الكراث المعصور مَعَ دهن السمسم أَو دهن الْجَوْز يَنْفَعهُمْ يكون مَاء الكراث أوقيتين ودهن الْجَوْز دِرْهَمَيْنِ وَكَذَلِكَ حب الْمقل والأطريفل الصَّغِير وَهَذَا: إهليلج أسود مطجن بِسمن الْبَقر وبزر الرازيانج ويخلط مَعَه بعد االدق رشاد كالجميع وَيُؤْخَذ مِنْهُ كل يَوْم ملعقة بشراب ممزوج. أَو يُؤْخَذ خبث الْحَدِيد مدقوقا منخولا ثَلَاثَة دَرَاهِم وحرف أَبيض دِرْهَم يشرب بأوقية مَاء الكراث دهن جوز بِقدر الْحَاجة ويضمد الْموضع بكراث مسلوق مطجن بِسمن الْبَقر وبخر السّفل بِأَصْل الكب وببزر الكرنب وأصل الحنظل الَّذِي قد أنقع بِمَاء الكراث المجفف بعد ذَلِك.
وَهَذَا ٣ (بخور ينثرها الْبَتَّةَ) أصل الْكبر وأصل الكرفس وورق الدفلة وأصل الشَّوْكَة الْمَعْرُوفَة بالإيرسا وَهُوَ الخاخ ومحروث وأصل السوسن وبلادر بِالسَّوِيَّةِ دق الْجَمِيع وأدهنه بدهن زنبق وبندقه كل بندقة من دِرْهَم وَعند الْحَاجة أوقد بعر الْجمال وَإِذا سكن دخانه والتهب بخره ببندقة مِنْهَا بقمع غدْوَة وَعَشِيَّة حَتَّى ينتثر فِي مَرَّات.
حب يحبس الدَّم وَهُوَ عَجِيب جدا: إهليلج أسود وبليلج وشير أملج من كل وَاحِد خَمْسَة دَرَاهِم زاج دِرْهَمَانِ مقل مثله يحل بِمَاء الكراث ويحبب. قَالَ: والبخور الدَّائِم بالبلاذر يُسْقِطهَا وَكَذَلِكَ بالخردل وَكَذَلِكَ بالمقل. ويسكن الوجع قعُود العليل فِي نَبِيذ الداذى. وَمَتى صَعب الوجع مسح بدهن مشمش ودهن نوى الخوخ فَإِنَّهُ يسكن (ألف ج) تسكينا عجيبا. قَالَ: وَإِن هاج فِي المعي الْمُسْتَقيم ورم وتمدد شَدِيد فاحقن بدهن حل مفتر وتمسكه سَاعَة فَإِنَّهُ يحلل الورم ويسكن الوجع تسكينا فِي الْغَايَة وَأَقْعَدَهُ فِي طبيخ أصل الخطمي والبابونج وبزر الْكَتَّان فَإِنَّهُ يحل الورم ويسكن الوجع. وَمَتى حدث ورم ملتهب حَار فضمده بعنب الثَّعْلَب ودهن ورد ومح بيض. قَالَ: والعفص مَتى طبخ ضماد قوي للورم والنتو الحادثان فِي الشرج: يطْبخ بِمَاء مَتى لم ترده شَدِيد الْقَبْض أَو بشراب عفص مَتى أَرَادَتْهُ قَوِيا فَإِن حدث فِي الشرج سقيروس فَخذ شَحم الأوز وزعفرانا وصفرة بيض ودهن ورد وَاسْتَعْملهُ وَإِن أزمن فضم إِلَيْهِ مقلا ومرهم اللعابات. وَمَتى نتا الشرج وَكَانَ فِيهِ قرح فَخذ أسربا محرقا وإسفيذاجا وَدم الأخويين ووردا فأنثره عَلَيْهِ بدهن ورد وَأَقْعَدَهُ فِي مَاء القمقم. ٣ (للشقاق إِذا لم تكن مَعَه حرارة) عَجِيب جدا بَالغ: مخ سَاق الْبَقر زفت رطب بِالسَّوِيَّةِ يذاب وَيحْتَمل أَو يمسح بِهِ فَإِنَّهُ عَجِيب مجرب. وللحرارة: إسفيذاج ومخ سَاق الْبَقر ودهن ورد خام أَو شمع ومرداسنج جوارش للبواسير: كمون قد أنقع فِي خل يَوْمًا وَلَيْلَة مقلو وإهليج أسود مقلو بِسمن وبزر كراث مقلو وبزر كتَّان مقلو ويسقى مِنْهُ ثَلَاثَة أَيَّام. لى رَأَيْت الْخبث الَّذِي فِي البروز يزِيد فِي سيلان دم البواسير وَذَلِكَ وَاجِب لِأَن الْغَالِب عَلَيْهِ بزور تلطف الدَّم وترقه.
لى لسابور مسوح مسكن لوجع البواسير جيد بَالغ: يُؤْخَذ أُوقِيَّة من دهن نوى
стр. 1517
المشمش فَيجْعَل فِيهِ زنة دِرْهَم من ميعة سَائِلَة ودرهمي مقل أَزْرَق ويتمسح بِهِ لى مسوح مسكن لدم البواسير: مقل لبن ومخ سَاق الْبَقر ولوز المشمش مقشر ولبني يدق حَتَّى يصير مرهما رطبا ويرطب بدهن المشمش ويتمسح بِهِ.
ولسابور قتيلة تمسك الدَّم الْجَارِي من المقعدة: كندر وَمر وأفيون وزعفران يعجن بِمَاء لِسَان الْحمل وَيحْتَمل. آخر: مروقاقيا صمغ بزربنج يعْمل بلوطة. لى أقاقيا وطين أرمني وجلنار وإسفيذاج الرصاص وأفيون يَجْعَل بلوطة بِمَاء الصمغ وَيحْتَمل بدهن ورد. بلوطة تفتح فَم البواسير: عرطنيثا وبخور مَرْيَم وبورق وَاجِب الرَّأْس يَجْعَل بلوطة وتحتمل بمرار الْبَقر وَهُوَ قوي يقلب المقعدة وَيدخل فِيهَا.
لحبيش فَتِيلَة تدر الدَّم وتسكن الوجع من البواسير: شَحم حنظل ثَلَاثَة دَرَاهِم لوز مر أَرْبَعَة دَرَاهِم يعْمل فَتِيلَة طَوِيلَة ويمسك فِي المقعدة. وَمَتى هاج مِنْهَا بعض الحدة أمسك بعض دهن ورد ويمسك سَاعَة وتبدل الفتيلة ليَكُون أحدّ فَتخرج الدَّم خمس سَاعَات بِخمْس فتل. فتل تقطع الدَّم: كهرباء وزرنيج أَحْمَر لقاقيا كزمازك من كل وَاحِد دِرْهَم شب أفيون دانقان من كل وَاحِد دم الْأَخَوَيْنِ دِرْهَم يتَّخذ فَتِيلَة جَيِّدَة بَالِغَة. الرَّابِعَة من الْأَدْوِيَة المفردة قَالَ:
٣ - (الْأَدْوِيَة الفتاحة)
طبعها طبع غليظ حَار أَرَاضِي وَلَكِن لَا تبلغ الحدة أَن تحرق مثالها (ألف ج) فعلا ميسورا وَهُوَ العرطنيثا وبخور مَرْيَم والثوم والبصل ومرارة الثور وثفل كل دهن مُطيب وثفل دهن السوسن والأقحوان فَإِن هَذِه تفتح أَفْوَاه البواسير.
٣ - (أَسبَاب البواسير)
السَّادِسَة من الْفُصُول: البواسير تكون أما بِسَبَب حِدة الدَّم أَو لكثرته أَو لغلظه أَو لَهما جَمِيعًا.
لى جربت ذَلِك فَوَجَدته يكثر فِي الْأَبدَان الْكَثِيرَة الغليظة الدَّم. وَكَلَام جالينوس فِي حَرَكَة العضل: إِنَّه رُبمَا يعرض من علاج البواسير خُرُوج الْغَائِط من غير إِرَادَة من أَن يَنْقَطِع جُزْء من العضلة أَو كلهَا أَو جلها فتضعف أَو يبطل انضمامها لِأَن هَذِه العضلة مَوْضُوعَة بِالْعرضِ لَا بالطول وَلَو كَانَت بالطول مَا كَانَ ينالها من جرم الْبَاسُور آفَة لِأَنَّهُ كَانَ يَنْقَطِع ليفها بالطول وَإِنَّمَا تعرض هَذِه إِذا كَانَ الْبَاسُور الَّذِي يقطع بَعيدا من الشرج واحتيج فِي خزمه أَن يقطع كل العضلة أَو أَكْثَرهَا وَأَنت تعلم ذَلِك بِأَن تنظر إِلَيْهِ وتأمر العليل بِضَم شرجه وتفقد مَوضِع الْحَرَكَة فَإِن كَانَ الْبَاسُور أقرب إِلَى المقعدة ووراءها إِنَّمَا يَتَحَرَّك بِضَم العليل شرجه أجساما كَثِيرَة فَإِن الخزم لَا يضرّهُ وَإِن كَانَ على حد الْحَرَكَة أَو بعْدهَا فَإِن فِي خزمها إبطالا لفعل هَذِه العضلة الْبَتَّةَ. وَيجب أَن تنظر فِيهِ: هَل يُمكن أَن تلزق أم لَا. لى جربت فَوجدت لَا شَيْء أَنْفَع فِي وجع المقعدة وورمها الَّذِي يهيج من ذَاته وبعقب الخزم وَقطع البواسير من الفصد للباسليق وَذَلِكَ أَنه ورم حَار فيسكن ذَلِك على الْمَكَان وَذَلِكَ أَنه يجب بعد ذَلِك أَن يضمد بالأضمدة المحللة الملينة وَلَو كَانَ ورما فِي غَايَة الْحَرَارَة فَإِن الْبَارِدَة هَاهُنَا تهيج وجعا شَدِيدا وَيصْلح الْقعُود فِي المَاء الْحَار فَإِنَّهُ عَجِيب فِي تسكين وجع المقعدة الورامة والبصل وَالسمن. فَإِن خرج مِنْهُ دم سكن وَجَعه وبمقدار عظم الوجع وشدته وَعظم
стр. 1518
الورم وَطول إمْسَاك صَاحبه عَن الْقَصْد فَلْيَكُن إخراجك الدَّم مِنْهُ فَإِنَّهُ يسكن وَجَعه على الْمَكَان بذلك أَو يخف وَبعد الفصد فَخذ فِي تكميده بِالْمَاءِ الْحَار وتضميده. لى من كتاب العلامات قَالَ: إِنَّمَا ترم الْحلقَة إِمَّا لشقاق وَإِمَّا لبواسير تسد أفواهها فَإِنَّهُ إِذا أنسدت أَفْوَاه البواسير ورمت وجست وَاشْتَدَّ وجعها. لى الفصد أَكثر نَفعه إِذا كَانَ ذَلِك لانسداد أَفْوَاه الْعُرُوق وَاسْتدلَّ على ذَلِك بالمتلاء فِي الْجِسْم وباستعمال الأغذية السوداوية وبمزاج)
الْمَرِيض. وَقد ترم من الشقاق إِلَّا أَن هَؤُلَاءِ يكون بهم وجع قبل الورم وحكة. والفصد فِي كلتا الْحَالَتَيْنِ نَافِع وَلكنه فِي الشقاق أقل نفعا.
وَمن كتاب غَرِيب مجرب: تبخر البواسير بالطرفاء ثَلَاث مَرَّات فَإِنَّهَا تَجف وتذبل وتنتثر بعد ذَلِك مجرب.
من اختصارات حِيلَة الْبُرْء الأولى قَالَ: يقطع دم البواسير وضع المحاجم على الْبَطن. لى وفصد الباسليق يقطع الدَّم ويسكن الوجع. وللوجع فِي المقعدة ضماد نَافِع: مقل لبن وشحم بط يدق مَعَ بزر الْكَتَّان والحلبة ومخ الْبَقر (ألف ح) يلين الْمقل بِاللَّبنِ وَيجمع الْجَمِيع ثمَّ يوضع عَلَيْهِ. وينفعه جدا أَن يمسح بقير وطي بشحم الدَّجَاج والبط فَإِنَّهُ يبلغ فِي تسكين الوجع أمرا عجيبا ويضمد بحب الخروع إِن لم تكن حرارة أَو تشد عَلَيْهِ إِلَيْهِ. لى رَأَيْت التوتات تكون من دم عكر فعالجها بعلاج التوت الْخَارِج أَعنِي بالفصد قبل ثمَّ أسهل الْخَلْط الْأسود مَرَّات ثمَّ أجعَل عَلَيْهِ القليقديون مَتى كَانَ منبسطا أَو غائرا ويحزم وَيقطع إِن كَانَ ناتيا. وَمَتى قطع جعل على الْموضع زاج وضمد حواليه وفوقه بالسمن لِئَلَّا يهيج الورم فأعرف هَذَا الْبَاب فِي علاج كل عُضْو عصبي قطع. لى ليكن تقدمك على من قد ضعف من النزف جدا وَصغر نبضه بالأفيون أقل فَإِنَّهُ يسْقط مَا بَقِي من قواهم لَكِن أغذهم وسخّتهم أَولا.
الْيَهُودِيّ: إِذا عرض فِي المقعدة من البواسير ورم عَظِيم حَتَّى تنْقَلب المقعدة فضمد بكراث مسلوق مَعَ سَنَام الْجمل أَو سمن الْبَقر وَنَحْوه وغذه فِي الْيَوْم بالسمن مَرَّات ولطف الْغذَاء. قَالَ: وَيَنْقَطِع دم البواسير بحب الْمقل وَإِن كَانَ بَطْنه لينًا: القميحة السَّوْدَاء. وَمَتى إِصَابَة من كَثْرَة خُرُوج الدَّم بهر وَنَفس ضيق فأعطه دَوَاء الكركم وَإِن إِصَابَة خفقان فدواء الْمسك. لى صَحَّ مرَارًا كَثِيرَة إِن الوجع يكون يزِيد وينتفخ فَحَمله عرطنيثا لينفتح. لى إِن رَأَيْت الْبدن يزِيد تولد هَذَا الْخَلْط فِيهِ فالأجود أَن تفتح لَهُ بواسير ليسيل وَإِلَّا فأفصده فَإِن يسكن وَجَعه وَإِن كره ذَلِك كَارِه فتعاهد فصده وإسهال الْخَلْط الْأسود. وَالَّذِي ينْتَفع بِهِ من دم البواسير مَا دَامَ أسود فَإِذا رق واحمر فَمن الْوَاجِب قطعه. ويقطعه نعما القلقطار والقلقنت والعفص والشب مسحوقة فتحتمل وَيجْلس فِي مَائِهَا وَإِن أفرط فَلَيْسَ إِلَّا أَن يَجْعَل عَلَيْهِ قلقديون حاد كَذَا وصف فِي قاطاجانس فِي السَّادِسَة. من الطِّبّ الْقَدِيم قَالَ: تكون البواسير من خلط الدَّم السوداوي إِذا أَكثر من لحم الْبَقر والأرانب والسمك والجبن والباذنجان والعدس والنمكسود وَالتَّمْر وَكَثْرَة صنوف)
الْحَلْوَاء فليترك ذَلِك كُله.
стр. 1519
لى من شكا إِلَيْك من الْعَامَّة بواسير فمره أَن يُرِيك اختلافه فَإِن كَانَ كثيرا تكون بِهِ قُرُوح فِي أمعائه. وَقد شكا إِلَى ذَلِك رجل وَلما بحثت عَن أمره كَانَت بِهِ قرحَة مزمنة فحقنته بحقن الرازيانج فبرأ.
لى إِذا أردْت خزم البواسير فَانْظُر فَمَا كَانَ مِنْهَا لَا ينفذ الْميل فِيهِ وَلَا يصل إِلَى الإصبع إِلَّا فَوق كثيرا فتوقه فَإنَّك أَن خزمته استرخت المقعدة لِأَن فِي ذَلِك قطع العضلة كلهَا وَمَا كَانَ يصل إِلَيْهِ إصبعك أَسْفَل فَلَا تهبه فَإِنَّهُ لَا يَنْقَطِع من العضلة إِلَّا قَلِيل. وَقد تخزم البواسير أَيْضا إِذا أردْت ذَلِك فَلْيَكُن خزمك بهَا بِشعر مفتول على مثل مَا يعْمل الصيادون بالجعر فَإِنَّهُ أبلغ وأسرع فَإِن لم يتهيأ فبالزبر فَإِنَّهُ جيد بَالغ وتوق كل مَا كَانَ بَعيدا يحْتَاج أَن يدْخل فِي وسط لحم كثير فَإِذا خزمت فَلَا تشد أول يَوْم وَاسْتعْمل جُلُوس الْمَرِيض فِي المَاء الْحَار والمرخ بالدهن والضماد المرخي والدهن الْكثير وتواتر ذَلِك وضمده قبل ذَلِك لِئَلَّا (ألف ج) يحدث على العليل التشنج. فَإِذا رَأَيْت أَنه يُرِيد أَن يحدث أَعْرَاض ردية فَحل الحزم وَمَتى لم يعرض عَارض ردي فَشد كل يَوْم إِلَى أَن يفرغ.
لى قَول جالينوس فِي الْمقَالة الثَّانِيَة: من حَرَكَة العضل كثير مَا يسرف فِي قطع هَذِه العضلة فَتخرج هَذِه الفضول بِغَيْر إِرَادَة يدل على أَن الخزم أبدا يَقع فِي شَيْء من العضلة فَإِذا كَانَ مَا قطع مِنْهَا كثيرا جدا عرض خُرُوج البرَاز بِلَا إِرَادَة وَإِن كَانَ قَلِيلا بِالْبَاقِي من العضلة بِفِعْلِهَا فَلم يعرض ذَلِك. ويستدل فِيهِ أَيْضا على مَا قُلْنَا قبل وَذَلِكَ أَن هَذِه العضلة لَيْسَ لَهَا من الذّهاب فِي عرض الْجِسْم كثير عمق وَلَا يكَاد يَقع عَلَيْهِ باسور إِلَّا خَارِجا عَنْهَا فَإِذا خزم قطع العضلة فِي عرض الْبدن فَقَوْل ج: إِسْرَاف فِي قطع العضلة إِنَّمَا هُوَ فِي طول الْجِسْم لَا فِي عرضه ويستدل على ذَلِك من أَن الْإِنْسَان إِذا شدّ هَذِه العضلة رَآهَا تجذب المقعدة إِلَى فَوق جذبا شَدِيدا وَهَذَا فعلهَا لِأَن هَذِه العضلة خلقت هَاهُنَا لمَنْفَعَة أَن تغلق الدبر وَأَن تشيل المقعدة إِذا خرجت فَيدل ذَلِك على أَن جلّ فعلهَا للنواصير يضمرها حَتَّى يكون كَالصَّحِيحِ.
حب الْمقل: إهليلج كابلي بليلج أملج بِالسَّوِيَّةِ خبث الْحَدِيد نصف مِثْقَال مقل جزءان يسحق حبا ويتعاهد وللحكة فِي المقعدة يحمل بخل خمر ودهن ورد أَو تمسح بِهِ ويحجم على العصعص. لى الْمرة السَّوْدَاء انْظُر فِي الدَّم السَّائِل من البواسير فَمَا دَامَ أسود غليظا إِذا هُوَ)
جمع فِي إِنَاء فَدَعْهُ يسيل فَإِن رَأَيْته رَقِيقا أَحْمَر فاحبسه على الْمَكَان. وَإِنَّمَا يتَوَلَّد فِي الأمزاج الَّتِي يكثر فِيهَا تولد السَّوْدَاء فَإِن أردْت استصلاحهم فبرّدهم ورطّبهم وأسهلهم سَوْدَاء فَإِنَّهُم يصلحون. لى إِذا كَانَ النزف فِي باسور ظَاهر فَقَطعه ثمَّ يَجْعَل عَلَيْهِ زاج مسحوق وصبر فَإِنَّهُ يلتحم وَلَا ينزف مِنْهُ شَيْء كَذَلِك مَتى كَانَ أفواهه ظَاهِرَة. وَرُبمَا كَانَت
стр. 1520
توتة غائرة فَلْيَكُن علاجها بالأدوية الكاوية فَإِن لم تَرَ المجاري الَّتِي يخرج مِنْهَا الدَّم فعلاجها احْتِمَال الْأَدْوِيَة الكاوية شياف وَغَيره مختلطة بالقابضة فَإِن هَذِه تلحم تِلْكَ الأفواه. وَأما فتحهَا فَيكون بالأشياء الحادة الَّتِي لَا تجفف كعصير البصل وَعسل البلاذر وَكلهَا تفتح سَرِيعا.
من كتاب العلامات فِي كل باسور وخاصة فِي الشرج: إِن كَانَ نَافِذا نفاذا مستويا كَانَ مَا يخرج مِنْهُ قَلِيلا وَكَانَ يَابسا فِي أَكثر الْأَمر وَمَتى كَانَ كثير التفاريج معوجا فبقدر ذَلِك يكون كَثْرَة مايسيل مِنْهُ وَاخْتِلَاف ألوان السَّائِل لِأَنَّهُ يخرج من أَمَاكِن مُخْتَلفَة.
الأقربادين الْقَدِيم فرزجة تمسك دم البواسير: كندر دم الْأَخَوَيْنِ وقاقيا وعفص فج وكحل وأفيون وَيجْعَل ذَلِك شيافا بِمَاء الخرنوب ويمسك اللَّيْل كُله.
٣ - (تجارب المارستان)
نواصير المقعدة مَتى لم تكن نَافِذَة جعل فِيهَا دَوَاء حاد ثمَّ سمن ثمَّ مرهم أسود حَتَّى يبرأ والنافذة يخرج مِنْهَا الزبل وَالرِّيح تحْتَاج أَن تخزم فَإِن كَانَت لَهُ أَفْوَاه عدَّة فأخزم بَعْضهَا إِلَى بعض ويدع اللَّحْم الصلب ثمَّ إِن كَانَ نَافِذا فأخزم أفربها إِلَى المقعدة وَإِلَّا فدع ثمَّ عالج فَإِنَّهُ يبرأ.
الساهر مرهم الإسفيذاج للشقاق قَالَ: تُؤْخَذ أُوقِيَّة قيروطي وَنصف أُوقِيَّة إسفيذاج وَدِرْهَم وَنصف (ألف ج) مراداسنج وَمثله إقليميا الْفضة وَنصف دِرْهَم كثيراء وَنصف دِرْهَم مخ سَاق الْبَقر ببياض الْبيض دِرْهَم يجمع فَإِنَّهُ عَجِيب بولس: أطرح مَعَه نشا وكثيراء وَبَيَاض الْبيض. لى تأليف: قيروطي بدهن ورد خام أُوقِيَّة نشا كثيراء من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ إسفيذاج أَرْبَعَة دَرَاهِم بَيَاض بَيْضَة وَاحِدَة نصف دِرْهَم أفيون يجمع فَإِنَّهُ غَايَة. وَقد يكون شقَاق يَابِس قحل يوجع فَخذ لَهُ صفرَة الْبيض ومخ سَاق الْبَقر وشمع ودهن حل ونشا وكثيراء وامسحه بِهِ. ٣ (مُفْردَة) ج: مَتى احْتمل فتخ أَفْوَاه البواسير.
لبن التِّين عَجِيب فِي ذَلِك أَن أحتمل.
قَالَ جالينوس فِي الثَّانِيَة: أَنا نجد النواصير وخاصة الَّتِي فِي المقعدة أَنَّهَا إِذا انْقَطع وسخها لطيّت وانقبضت حَتَّى تظن إِنَّهَا قد بَرِئت وَلَا تزَال كَذَلِك حَتَّى يمتلئ الْبدن ثمَّ ترشح وَقَالَ: التوتيا مَتى غسل كَانَ أَشد تجفيفا من كل دَوَاء مجفف بِلَا لذع مَعَ ذَلِك وَلذَلِك هُوَ مُوَافق للقروح فِي المقعدة والمذاكر والعانة إِذا كَانَ يجفف جدا بِغَيْر لذع لى هَاهُنَا يحْتَاج أَن يلقِي فِي مرهم الإسفيذاج مَعَ القليميا فَيكون غَايَة. ج: المرارات وخاصة مرَارَة الثور إِذا احتملت أدرت دم البواسير وأبلغ المرارات الَّتِي فِيهَا مرَارَة حَمْرَاء اللَّوْن. أطهورسفس: السّمن يسكن وجع البواسير. د:
الْوَسخ الْمُجْتَمع على حيطان الحمامات جيد للشقاق فِي المقعدة مَتى طلى بِهِ والبواسير إِذا لطخ بهَا الزفت الرطب جيد للشقاق فِي المقعدة إِذا طلي بِهِ. والحضض جيد للشقاق والسحج فِي المقعدة إِذا طلي بِهِ. مَاء الْورْد الْعَتِيق رماد التِّين والبلوط يحقن بِهِ من كَثْرَة سيلان الدَّم من البواسير إِذا أزمنت. لى هَذِه كاوية وينفع من ذَلِك الشيافات المعمولة
стр. 1521
بالنورة والقلقطار والراتينج وَيَنْبَغِي أَن يعْمل للعتيق المزمن البصل نَفسه الَّذِي هُوَ مِنْهُ إِلَى الطول والحمرة فَإِنَّهُ أحرف ويغمس فِي زَيْت وَيحْتَمل فِي المقعدة فَيفتح أَفْوَاه البواسير. وَالصَّبْر مَتى ديف بميبختج وطلي على البواسير الناتية والشقاق الَّتِي فِي المقعدة أبرأها وَقطع نزف الدَّم مِنْهَا. إكليل الْملك مَعَ ميبختج وصفرة بيض يسكن وجع المقعدة من ورم حَار يضْرب وَرُبمَا خلط فِيهِ بزركتان ودقيق الحلبة. لى المستعملة فِي تسكين وجع البواسير وورم المقعدة الَّتِي تضرب: الشيث البابونج إكليل الْملك بزر الْكَتَّان صفرَة الْبيض ميبختج شَحم البط مخ الْعجل أفيون زعفران حَماما المَاء الْحَار التكميد الْيَابِس البصل السليق الدياخيلون د: ورق الخطمي وأصوله صالحان جدا للورم الْحَار فِي المقعدة وتسكين الوجع لى اعْتمد عَلَيْهِ قَالَ: وَلِأَنَّهُ يحلل وينضج ويسكن كل وجع. الخطمي مَتى طبخ بعصير الْعِنَب وَجعل مَعَ شَحم البط ضمادا وَاسْتعْمل سكن وجع البواسير الوارمة غَايَة السّكُون.
شرك والخوز وَابْن ماسويه: الإهليلج الْأسود جيد للبواسير. الحلبة نافعة للبواسير. الْمقل نَافِع للبواسير. لى يتَّخذ أطريفل فِيهِ داذي وطاليسفر وإهليلج أسود ومقل وَمَاء الكراث. بزر الكراث مَعَ الْحَرْف ينفع من البواسير. الدِّمَشْقِي: الطاليسفر نَافِع من أَرْوَاح البواسير الخوز: الداذي نَافِع من أَرْوَاح البواسير سَماع لثقة لَا لَا اسْم حشيشة تجلب من مَكَّة إِذا تدخن بهَا نثرت البواسير نثرا وسكنت الوجع عجينة فِي ذَلِك.
أَبُو جريح: الْمقل الْأَزْرَق يقطع دم البواسير مَتى شرب وَإِن طلي عَلَيْهِ وَشرب على نَبِيذ داذي.
دهن الخوخ ينفعان أَيْضا كَذَلِك. ابْن ماسويه: السعد جيد للبواسير.
ماسرجويه:
السندروس مَتى بخر بِهِ أضمر البواسير الَّتِي فِي المقعدة.
أَبُو جريح: السكبينج ينفع البواسير مَتى شرب مُفردا أَو مؤلفا مَعَ الْأَدْوِيَة.
الخوز: ريحَان سليمن يشبه عيدَان الشبث الرطب نَافِع للبواسير جدا.
سندهشار: الثوم ردي للبواسير. قريطن: طلي جيد لوجع المقعدة والشقاق: صفرَة بيض مشوية ومرداسنج وشمع ودهن وشحم بط وَلبن يجمع ويسحق بِاللَّبنِ ويطلي عَلَيْهِ أَو أسحق صفرَة الْبيض بِلَبن وأطله عَلَيْهِ. لي ينفع الَّذين قد بردت أبدانهم ومعدهم وقاربوا الاسْتِسْقَاء من أسرف البواسير: القنجتوش وَهُوَ ضرب من خبث الْحَدِيد جيد جدا.
لي على مَا رَأَيْت لميسوسن وَغَيره: يَنْبَغِي إِذا خزمت توثة أَن تقعد العليل غي المرخيات. لي أَدخل الْميل فِي الْبَاسُور وَأدْخل السبابَة من الْيَد الْيُسْرَى فِي الْحلقَة حَتَّى تلبس رَأس المجس ثمَّ أَمر العليل أَن يضم مقعدته بِقُوَّة وتفقد كَيفَ قُوَّة الضَّم فَوق إصبعك وادفعها إِلَى فَوق فَإِن رَأَيْت أَن فَوق مَوضِع أقْصَى الْبَاسُور مَوضِع كَبِير من العضلة القابضة فَإِنَّهُ مِمَّا يجوز أَن يخزم وبالضد.
стр. 1522
بولس طلاء جيد للوجع والشقاق: صفرَة بَيْضَة ودهن ورد وشحم دجَاجَة يجمع الْكل ويطلى.
وَقَالَ أبقراط حَكَاهُ عَنهُ بولس: الْجِرَاحَات الَّتِي فِي جَانب المقعدة بطّها قبل النضج وَلَا ينْتَظر لِئَلَّا يمِيل إِلَى دَاخل فَيحدث بواسير.
الثَّانِيَة من الْفُصُول: النافع من دم البواسير مَا كَانَ تنجلب قَلِيلا قليلَا حَتَّى يعرض لَهُ بإبطائه أَن يسود فَهَذَا أصل من الَّذِي يخرج على سَبِيل الانفجار دَفعه لى الْجيد النافع مِنْهُ أَن يَجِيء دم أسود غليظ فَإِذا جَاءَ دم رَقِيق أَحْمَر فاقطعه لِأَنَّهُ يتبع ذَلِك سُقُوط قُوَّة.
ماسرجويه: إِذا تدخن صَاحب البواسير بالسندروس أضمرها ولطاها وجففها كي لَا تخرج مِنْهُ بلة الْبَتَّةَ. لى يجلس فِي القوابض وسخن فِيهَا السندروس والمر وبزر الكراث.)
ماسرجويه: بزر الكراث يجفف البواسير إِذا بخرت بِهِ. محتضر حِيلَة الْبُرْء: وَإِذا أسرف أمورنداس فَشد الْيَدَيْنِ على مَا تعلم وضع المحجمة على الْبَطن واسق القوابض والمخدرة. لى وَأَجْلسهُ فِي مَائِهَا وَحمله مِنْهَا وَمَتى اضطررت إِلَى الكاوية فَعَلَيْك بهَا. لى كَانَ لرجل فِي مقعدته بواسير على عظم الحمص ثَلَاثَة وَكَانَ بِهِ وجع شَدِيد فطليت مِنْهَا أعظمها وأشدها حمرَة وامتلاء بغرطنيثا وعصارة البصل مَرَّات وأمرته بِالصبرِ على ذَلِك فَسَأَلَ مِنْهُ دم قَلِيل ثمَّ أقبل يكثر ويسكن الوجع وضمرت الْبَاقِيَة وَصَارَ هَذَا الْوَاحِد أَيْضا متقلصا يدمنه دم بِلَا وجع. لى إِذا قطعت بواسير فأجلس صَاحبهَا فِي خل وَمَاء مطبوخ فِيهِ عفص فَإِنَّهُ لَا يدمي.
لى إِذا كَانَ إِنْسَان يتعاهده (ألف ج) ورم المقعدة ووجع فَحَمله مَا يفتق الدَّم ويدره واختر على فصد الْيَد هَذَا. وَإِذا كَانَ إِنَّمَا هاج بِهِ هَذَا مرّة فافصده الباسليق وقوّ معدته وخاصة إِن لم يكن فِيهَا نتو الْبَتَّةَ وَلَا كَانَ بدنه مِمَّا لَهُ دم مراري لِأَن الدِّمَاء المرارية لَا بُد تولد البواسير فَفَتحهَا أصلح. الْمرة السَّوْدَاء لَا تمنع دم البواسير إِذا كَانَ عَنْهَا. والعلامة مَا دَامَ أسود وَحين يرق فامنع.
المارستان: إِن كَانَت البواسير ظَاهِرَة فبروها بالقالب جيد واقطعوها. وَمَتى كَانَت دَاخِلَة فاقلبوا المقعدة بالمحجمة ثمَّ اقطعوها واتركوا الدَّم يسيل بِمِقْدَار صَالح ثمَّ ذَروا عَلَيْهَا قلقطارا وأحكموا شدها وامنعوا العليل من الْغَائِط يَوْمًا وَلَيْلَة خَاصَّة إِذا كَانَ نزف قوي فَإِن خلا وَجَاء الدَّم أجكموا الشد أَيْضا فَإِذا لم يجيءالدم حَتَّى يتبرز عجلوا فِي تليين بَطْنه باعتدال لِأَن القرحة إِنَّمَا تَبرأ وتنقي بِمَا يمر بهَا من الثفل. وَمَتى حدث عَن ذَلِك أسر الْبَوْل اعلموا فِي حل الورم وتسكين الوجع.
للشقاق عَجِيب: شمع ودهن ورد مخ سَاق الْبَقر سَنَام الْجمل مقل كثيراء نشا يتَّخذ مرهما.
مسيح أدوية البواسير: الْمقل بزر الكراث السندروس. لى الداذي قشور الكندر سَنَام الْجمل سكبينج.
قَالَ: إِذا كَانَ فِي المقعدة ورم محرق ومؤذ فلتؤخذ صفرَة بَيْضَة مشوية فيحقن بهَا بعد
стр. 1523
سحقها بِمَاء ودهن ورد ويطلى فَإِنَّهُ يسكن من سَاعَته. وللشقاق: رماد الصدف ونشا بِالسَّوِيَّةِ ورق الزَّيْتُون نصف وشمع ودهن ورد يجمع ويطلى فَإِنَّهُ يسكن من سَاعَته. وللبواسير: يذر عَلَيْهَا توبال الْحَدِيد ورصاص محرق فَإِنَّهُ يجففها ويبطلها الْبَتَّةَ. ولفتح أفواهها: أدهنه بدهن سوسن)
واسقه أقحوانا يَابسا. ولضيقها: أطله بالأفاويه والإسفيذاج والنعنع. ولنتو المقعدة: اغسلها بشراب قوي ثمَّ ذَر عَلَيْهَا القابضة. لى اقم ذَلِك مقَام دهن الْورْد فاترا قَالَ وامسحها بِهِ ثمَّ ذَر عَلَيْهَا القوابض. وَهَذَا عَجِيب للورم مَعَ شقَاق: اسْقِ كندر ذكر شادنة عفص زعفران دِرْهَمَانِ دِرْهَمَانِ علك الأنباط خَمْسَة شمع أَبيض أُوقِيَّة دهن ورد نصف أُوقِيَّة يجمع جيد بليغ. وَأَيْضًا: مراداسنج إسفيذاج شَحم الإوز بِالسَّوِيَّةِ زعفران مر نصف نصف دهن ورد شمع بِقدر مَا يَكْفِي جيد للشقاق والقروح.
قَالَ: إِذا أردْت أَن تلطخ الْبَاسُور بدواء حاد فَخذ عنزروتا فاعجنه بِمَاء ولطّخ حواليه ثمَّ اسْتعْمل الحادة. لى الصمغ يصلح. معجون جيد للبواسير: إهليلج أسود وكابلي وأملج بالسواء داذي نصف يعجن بدهن نوى المشمش حَتَّى ينعصر مِنْهُ ويعجن بِعَسَل منزوع الرغوة وَيسْتَعْمل. آخر: نانخة بزر الكرفس مصطكى خولنجان قرفة من كل وَاحِد أَرْبَعَة دَرَاهِم أبهل خَمْسَة عشر حرف مقلو عشرَة يدق خلا الْحَرْف ويعجن بِعَسَل منزوع الرغوة وَيسْتَعْمل الشربة دِرْهَمَيْنِ إِلَى ثَلَاثَة. للشقاق والوجع الشديدي: يسحق فِي القيروطي ثلثه حناء نعما ويتمزج ابْن ماسويه وماسرجويه والخوز: الأملج جيد للبواسير يُقَوي الشرج. سندهشار: بقلة الحماض ينفع من البواسير مَتى أكلت.
الدِّمَشْقِي: الطاليسفر جيد لأرواح البواسير.
(ألف ج) الطِّبّ الْقَدِيم قَالَ: دخن البواسير بورق الشاهترج وبزره أَو بحب الحرمل أَو حب الْقطن وَنوى الهليلج الْأسود ونانخة وَورد يَابِس وكندر. وَمِمَّا يسكن وَجَعه: نفط أسود وشحم الكلى ودقيق الشّعير يتَّخذ مرهما. ولوجع المقعدة: اسلق الكرنب ثمَّ خبصه بِسمن ويضمد أَو يقْعد فِي طست قد صب فِيهِ دهن حل أَو يسلق الشبث بِمَاء كثير ودهن حل وَيقْعد فِيهِ ساعتين فَإِنَّهُ يسكن الوجع. وَمِمَّا يسكن الوجع: بخور لب حب الْقطن ومخ عِظَام الإيل أَو مخ عِظَام سوق الْبَقر يحبب ويبخر بِهِ. وَمِمَّا يسكن الوجع وينفع البواسير الْبَاطِنَة أَن يصب من القطران الشَّامي الَّذِي يشرب دِرْهَمَانِ ودهن نوى المشمش دِرْهَمَانِ فَيصب على مَاء الهليلج الْأسود وَيصب ثَلَاثَة أَيَّام فَإِنَّهُ يتَبَيَّن نَفعه فِي يَوْمَيْنِ فَإِن تأذيت بحره فضع دهنا على رَأسك وكل نصف النَّهَار إسفيذباجا بِلَحْم سمين أَو سمن واحتم الْخلّ والبقل وَاللَّبن.
قَالَ: وينفع من البواسير التِّين ويضرها التَّمْر والتين الْأسود أَجود. وينفع مِنْهَا اللبنى عسله)
وقشوره تدخل فِي حب الْمقل والحرف والنانجة وبزر الكراث والسكنجبين.
قَالَ: إِذا اشْتَدَّ الوجع فِي البواسير فاحقنه بِسمن مذاب ودهن جوز وَمَاء الكراث واحقنه بدهن حل مسخن واحقنه بلعاب بزر الْكَتَّان والبابونج والحلبة. قَالَ: وليدع صَاحب البواسير
стр. 1524
لحم البط والدجاج وَالْبَقر والسمك وطير المَاء وَالْبيض والخردل والثوم والفجل والأشربة القوية فَإِن هَذِه أجمع تهيج البواسير. ويوافقها الكراث وَالسمن وَلحم الْمعز وَلَا يُوَافقهُ لحم الضَّأْن. حب عَجِيب: إهليلج أسود عشرُون درهما مقل عشرَة سكبينج وقنة خَمْسَة خَمْسَة الشربة دِرْهَمَانِ.
من مَسْأَلَة سُئِلَ عَنْهَا حنين قَالَ: البواسير تكون من فضلات تسيل من الْمعدة والأمعاء إِلَى أَسْفَل فترتبك هُنَاكَ لَا تخرج قَالَ: وَفَوق الْحلقَة لحم رطب رهل فَلذَلِك أَكثر مَا تعرض هُنَاكَ.
لى من هَذَا يجب أَن تجفف أغذيتهم وَتخرج الفضول.
الْهِنْدِيّ: الْحَرْف يذهب بالبواسير. قَالَ: وَالزَّيْت ينفع من البواسير. دَوَاء سُهَيْل: أصل الْكبر وسلخ الْحَيَّة وأصل الشوك أَعنِي شوك الْجمال وأصل الحنظل وورق الدفلى ومقل وسكبينج يسحق بِمَاء الكراث عشْرين يَوْمًا كَا يَوْم سَاعَة ثمَّ يبندق كالبندق الَّذِي يرْمى بِهِ ويبخر بِهِ مَرَّات فَإِنَّهُ عَجِيب جدا يُسْقِطهَا ويضمرها. من ششماهي بختيشوع: بعر الْجمال الراعية وقشور عروق التوث وقشور أصل الْكبر د: إِذا طبخ ورق الآس وخبص وضمدت بِهِ البواسير نفع. دهن الآس وأصل الأنجدان مَتى طبخ بخل فِي قشور رمان وضمد بهَا ذهبت البواسير الناتية فِي المثعدة. بقلة الحمقاء نَافِع للبواسير الدامية. صفرَة الْبيض إِن خلط بعد سلقه بإكليل الْملك نفع من البواسير. د: رماد الْجُلُود الخلفة الَّتِي يرْمى بهَا الأساكفة جيّد للبواسير. الهليلج الكابلي المربى وَغير المربى ابْن ماسويه: نَافِع لأرواح البواسير. الزرنيخ مُوَافق إِذا خلط بدهن ورد للبواسير الناتية فِي المقعدة. زنجار الْحَدِيد نَافِع من البواسير الناتية فِي المقعدة. د: رماد قصب الْكَرم ورماد ثجير الْعِنَب يبرئان المقعدة الَّتِي قلع مِنْهَا البواسير وَقَالَ: إِذا تضمد بِهِ مَعَ خل. الكراث النبطي مَتى سلق وطجن بعد وضمد بِهِ البواسير نفع وَمَتى أكل مِنْهُ نفع ابْن ماسويه: وَإِنَّمَا ينفع البواسير الْعَارِضَة من الرُّطُوبَة. بزر الكراث مَتى قلى مَعَ الْحَرْف نفع من (ألف ج) البواسير إِذا شرب. وَقَالَ: اللَّبن يسْتَعْمل مَعَ التوتيا المحرق المغسول فِي تسكين وجع البواسير إِذا قطعت.) ج: لبني بوطش مَتى ضمد بعد دقه البواسير سكنها. د: يُؤْخَذ أصل الخرنوب النبطي الْبري فِي مَوضِع لَا يسقى وَلَا يكون بَين الحروث فقشره من قشره وجففه فِي الظل ثمَّ امسح الْبَاسُور وكل ثؤول ونتو فِي المقعدة بدهن خطر أَو دهن الرازقي ودخنه بقمع على مَا تعلم مَرَّات فَإِنَّهُ يسْقط.
ابْن ماسويه: زهر النّحاس يذوّب البواسير مَتى احْتمل. السفرجل الْمَطْبُوخ بِمَاء الْعَسَل كَانَ جيدا للبواسير مَتى ضمد بِهِ. سماق الدباغة يُبرئ البواسير مَتى خلط بفحم خشب البلوط مسحوقا وتضمد بِهِ البواسير فيبرئها.
стр. 1525
د: الصَّبْر إِذا ديف بشراب حُلْو شفى البواسير الناتية وَقَالَ: حكاك الأسرب مَعَ دهن ورد نَافِع من البواسير الدامية وَغير الدامية وَقَالَ: ضماد حكاك الأسرب والعصارة الْبَارِدَة نَافِع جدا فِي ذَلِك.
جالينوس: يبخر الْبَاسُور بِأَصْل الكرفس الْيَابِس مَرَّات يرْمى بِهِ. دَوَاء جيد للبواسير: يُؤْخَذ حب محلب ينعم سحقه وَيجْعَل مَعَه سدسه شعر زعفران ينعم دقة وَيجْعَل شياقة بدهن مشمش يقشر من قشريه وَيحْتَمل. دَوَاء عَجِيب مجرب للبواسير: مَتى كَانَت ظَاهِرَة فامسحها بدهن ورد ودخنها تدخينا دَائِما بالشوك الْمُسَمّى بالخاخ وَفِي مجمرة وقمع مَتى كَانَت دَاخِلَة وَمَتى كَانَت خَارِجَة فَلَا يحْتَاج أَن يدْخل زَيْت الْقَمْح فِي المقعدة فَإِنَّهَا تنتثر فِي ثَلَاثَة أَيَّام. وَمَتى كَانَت صغَارًا ضامرة كَثِيرَة فأجلس فِي طبيخ الخاخ وامسح عَلَيْهَا دهن ورد.
وايضا يشرب الإطريفل وَحب الْمقل وخبث الْحَدِيد إِن كَانَ مطبوخا فَثَلَاث أَوَاقٍ وَمَتى كَانَ معجونا فمثقال وَاجعَل طَعَامه مرّة فِي النَّهَار وأدمه لحم ضَأْن وتبخر المقعدة بخور لَهُ جيد: أفيون فربيون زرنباد سندروس كندر شَحم الحنظل وورقه وورق الْكبر وحسك وأصل الْكبر وبزر الكراث وأنزروت ومقل وقيصوم وكبريت أصفر وشعير وزبل خِنْزِير قفر يَهُودِيّ سَنَام جمل يتبخر بِهِ بخور آخر: سندروس أصل شَحم الحنظل وورقه وورق الْكبر وَأَصله مقل سَنَام الْجمل يتخل بحريره وَأمره يدهن بدهن مشمش وبخره. وَأما الأوجاع الْحَادِثَة عَن الْقطع والخزم فقد ذَكرنَاهَا فِي بَاب أورام المقعدة وأوجاعها.
البواسير مَتى كَانَت ناتية أخذت بالقالب وَقطعت وَجعل عَلَيْهَا زاج مسحوق وَإِن كَانَت عَظِيمَة خزمت فِي مَوَاضِع بالباندورة وَكَذَلِكَ يخزم مَا اصله اغلظ من رَأسه والمستوية مَعَ)
سطح المقعدة والمقعدة تحْتَاج أَن تكوى وتعالج بالدواء الحاد.
مَجْهُول: دُخان البلاذر يسْقط التوثة.
من التَّذْكِرَة للبواسير مَعَ برد: أصل الْكبر داذي آس يغلي بدهن ورد. مَجْهُول قَالَ سَأَلته عَن البواسير فَقَالَ: البواسير تكون عَن غليان الدَّم وكثرته فَعَلَيْك بِكُل شَيْء ينقص الدَّم (ألف ج) ويسكن الْحَرَارَة ويلين الْبَطن.
طلاء للبواسير يثرها: تُؤْخَذ حَنْظَلَة رطبَة فتشق على أَربع قطع وَتجْعَل فِي إِنَاء وَيصب عَلَيْهَا أَبْوَال الْإِبِل الراعية غمرها وَشد رَأسه وَضعه فِي الشَّمْس القيظ كُله وَمَتى نقص الْبَوْل فأمده ثمَّ أطل بِهِ البواسير فَإِنَّهُ ينثرها أَو أطلها بالمرمرات فَإِنَّهُ يَأْكُلهُ كُله أَو ذَر عَلَيْهَا شونيزا فَإِنَّهُ عَجِيب فِي ذَلِك يرْمى بهَا كلهَا. وَإِن كَانَت دَاخِلَة فلطخ قطنة بِعَسَل ولوّثها فِي شونيز محرق ويتحمله.
وَله: ينثر عَلَيْهَا زاج فَإِنَّهُ يجففها وتتناثر إِذا عسر الْبَوْل ثمَّ احترس لِئَلَّا يعسر. دخنة تدخن بهَا البواسير: يعجن البلاذر أقراصا ويدخن بِهِ فَإِنَّهُ جيد ودخن بِأَصْل
стр. 1526
الحنظل أَو أصل الْكبر أَو الخرنوب النبطي أَو بالراسن أَو بزر الكراث وأحقن صَاحب البواسير بِمَاء الكراث مَعَ الْمقل.
شياقة يمْسِكهَا صَاحب البواسير مَتى كَانَت طَبِيعَته يابسة: مقل ثَلَاثَة حنظل دِرْهَم يتَّخذ شيافة بِمَاء الكراث.
إنذار من كتاب الْمَوْت السَّرِيع: إِذا كَانَ بِإِنْسَان أمورنداس وَظهر بَين كَتفيهِ بثر كثير سود مَاتَ فِي الْيَوْم الْعشْرين. قَالَ فِي كتاب الأهوية والبلدان: أَكثر مَا تعرض البواسير من السَّوْدَاء وَمن البلغم أقل من ذَلِك.
أبيديميا: من انفتحت أَفْوَاه عروق مقعدته ل تصيبه ذَات الْجنب والرئة والأكلة والبثور والتقشر والقوابي وَنَحْو ذَلِك. فَإِذا قطعت بواسيرهم كلهَا ثمَّ لم يتعاهدوا بالفصد والإسهال حدث بهم ذَلِك سَرِيعا.
الْفُصُول: خُرُوج الدَّم من المقعدة لَا يجب أَن يتْرك يفرط وَلَا يجب أَن ينقص إِذْ الحالتان جَمِيعًا مضرتان.
وَمِنْهَا: من قطعت لَهُ بواسير مزمنة فبرأ مِنْهَا فَلم يتْرك وَاحِدَة مِنْهَا لم يُؤمن إِن يحدث بِهِ استسقاء أَو سل لِأَن الدَّم الْأسود الَّذِي كَانَ يسيل وَيخرج إِذا لم يخرج كثيرا وَاحْتبسَ فِي الكبد)
وأحدث ورما صلبا فِي الكبد فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى تُطْفِئ حَرَارَتهَا فَإِن دفعت الكبد ذَلِك الدَّم إِلَى الرئة انصدع فِيهَا عروق فَيحدث لذَلِك السل فَلذَلِك يحْتَاج أَن يتْرك مِنْهَا وَاحِدَة لتنقي الكبد من عكر الدَّم. لى رُبمَا دفعت الكبد ذَلِك بِكَثْرَة إِلَى الطحال فَعظم لَكِن إِذا كثر لم يقبل الطحال أَيْضا فَعَاد الْأَمر إِلَى ضعف الكبد أَيْضا.
أَبُو جريج الراهب: مَتى طبخت عصارة قثاء الْحمار فِي دهن حل وطليت بِهِ البواسير الظَّاهِرَة أبرأها وَإِن طبختها فِي الزُّور وجففتها ونثرتها كلهَا. وَقَالَ: الْمقل يقطع الدَّم السَّائِل من البواسير وينفعها وَيقطع مادتها. السكبينج قَالَ أَبُو جريج: وَهُوَ ينفع البواسير إِذا شرب.
من اختيارات حنين للبواسير: يسقى دِرْهَمَيْنِ من قنة يابسة بِالْمَاءِ فَإِنَّهُ يبرئها وَمَتى سقِِي ثَلَاث مَرَّات لم تعد إِلَيْهِ. لى أصبت هَذَا صَحِيحا فِي اختيارات حنين والكندي وَلَا يصلح اسْتِعْمَاله فِي محرور فتوقف عَنهُ.
من اختيارات الْكِنْدِيّ مِمَّا ركبناه للبواسير وَهُوَ عَجِيب: إهليلج كابلي (ألف ج) وأسود جزءان وحرمل جُزْء ومقل صَاف جيد وجندبادستر وزوفا وقشر عروق الْكبر وأفاويه الأرياج ونانخة من كل وَاحِد نصف جُزْء يلت الْجَمِيع بدهن مشمش ثمَّ يعجن بِعَسَل غليظ جيد صَاف منزوع الرغوة عَجنا قَرِيبا من اللت لَا يعرق وَلَا يكثر مِنْهُ وَيُؤْخَذ مِنْهُ كل يَوْم أَرْبَعَة دَرَاهِم بنبيذ تمر بَالغ لَا حلاوة فِيهِ وَلَا حموضة وَيكون نبيذا تمريا قَوِيا.
стр. 1527
آخر من اخْتِيَاره وَلَيْسَ من تركيبه بزر حماض وَهُوَ قاقلي الْجمال وبزره شَبيه بالشونيز جُزْء وَمن الناتجة جُزْء يقليان بِسمن بقر عَتيق بعد الدق ويعجنان بِعَسَل منزوع الرغوة علك صَاف عَجنا يَابسا وكل غَدَاة يُؤْخَذ مِنْهُ كالجوزة الْعَظِيمَة ويتحسى عَلَيْهِ حسوات من نَبِيذ تمر على مَا أخبرنَا. وَيجب أَن لَا يكون النَّبِيذ حلوا وَلَا حامضا بل قَوِيا بَالغا صافيا عتيقا فَإِنَّهُ نَافِع للبواسير وَغَيرهَا.
وَمن اخْتِيَاره يسكن الوجع وَيصِح الْجِسْم: يُؤْخَذ من الداذي جزءان وخولنجان ثَلَاثَة أَجزَاء ينخلان بالحريرة وَتُؤْخَذ هَذِه الْأَجْزَاء بعد النّخل وينعم خلطها مَعًا نعما ويعجن بِعَسَل منزوع الرغوة الشربة دِرْهَمَانِ بِمَاء حَار ويلت بِسمن الْبَقر قبل العجن بالعسل مثل عشر الدَّوَاء وَهُوَ مجرب جيد جدا. لى رَأَيْت كثيرا من التوتات إِذا خزمت ذَابَتْ وانحلت حَتَّى تضمحل فِي أَيَّام بعد أَن ترشح دَائِما حَتَّى تبطل وَبَعض لَا تذوب لَكِن أقطعها بالخزم وَكلهَا لَا بُد أَن تذبل)
بالخزم وَرَأَيْت الَّتِي تذوب بالخزم الْحمر الَّتِي كَأَنَّهَا علق الدَّم الرهلة الرّطبَة.
الطَّبَرِيّ: مَتى هَاجَتْ البواسير وَضربت فاسلق كراثا واجعله عَلَيْهَا مَعَ سمن بقر ودخنها بالمقل وعروق الْكبر وسنام الْجمل. قَالَ الْأَعْوَر لرجل كَانَ قد قطعت بواسيره وَبِه وجع أَنه يحْتَاج أَن يحْتَمل مرهم إسفيذاج وَيجْعَل على الْموضع فَوق ذَلِك دياخيلون فَإِنَّهُ يلين ويسكن الوجع وَكَذَلِكَ وجدت فِي بولس فِي بَاب الْحَصَى إِن الدياخيلون يسكن الوجع.
قَالَ: وَيدخل الْحمام فَيَضَع مقعدته على الطابق الْحَار ليسكن وَجَعه. لى هَذَا تكميد فَلَا تبال أَن تكمد بِهِ والأجود البصل والكراث وَالسمن مسخنة تكميدا أَولا. وَمِمَّا يسكن وجع البواسير: دُخان سَنَام الْجمل بالمقل فَإِنَّهُ عَجِيب. وَمِمَّا يسكن الوجع: فَتِيلَة تتَّخذ من أفيون وكندر وَاحْتِمَال الشحوم اللطيفة والمقل عَجِيب فِي ذَلِك تجْعَل مِنْهُ فَتِيلَة وتحتمل وَيُزَاد فِيهِ عِنْد شدَّة الوجع أفيون.
ابْن سراييون فِي البواسير قَالَ: أَنْوَاع البواسير ثَلَاثَة أَنْوَاع مِنْهَا: طَوِيلَة تشبه الفجل وَهَذِه أردأها وَمِنْهَا: مُدَوَّرَة شَبيهَة بالعنبة فِي الشكل واللون ارجوانية الثَّالِثَة: شَبيهَة بالتوت وأردأها مَا ينْبت من أصل الذّكر وَذَلِكَ أَنه إِذا عظم سد مجْرى الْبَوْل. فَأَما الَّذِي يكون إِلَى أَسْفَل فَإِنَّهُ يكون أقل رداءة. لى إِذا قطع أَيْضا فَالَّذِي يقرب من الذّكر أعظم خطرا. وَرُبمَا كَانَ مِنْهُ ورم المثانة واحتباس الْبَوْل أَكثر. وَأما الْخَارِجَة من الشرج فَإِنَّهَا أقل رداءة.
والبواسير الْعَمى هِيَ الَّتِي لَا يسيل مِنْهَا شَيْء بل تكون كَأَنَّهَا ثؤول وَهَذِه يهيج مِنْهَا وجع شَدِيد فَإِذا نقيتها أَو (ألف ج) فتحتها سَالَ مِنْهَا دم وَسكن الوجع فَإِن شِئْت فاثقبها بحديدة وأطلها بدواء حاد كعصارة بخور مَرْيَم وَالْملح بِنَار. وَمِمَّا ينفع أَصْحَاب البواسير: الهليلج المربى الْأسود المقلو بِسمن الْبَقر وَمَاء الكراث ودهن الْجَوْز يكون دِرْهَمَيْنِ وَمَاء الكراث أوقيتين وَحب الْمقل والأطريفل الصَّغِير والمقلياثا. دَوَاء جيد: إهليلج أسود مطجن بِسمن الْبَقر وبزر رازيانج بِالسَّوِيَّةِ يدق وينخل ويخلط بِهِ مثله من حب الرشاد وَيُؤْخَذ ملعقة كل
стр. 1528
يَوْم مَعَ شراب ممزوج أَو يُؤْخَذ خبث الْحَدِيد منخولا ثَلَاثَة دَرَاهِم حرف أَبيض دِرْهَمَانِ يشرب بأوقية من مَاء الكراث مَعَ دِرْهَمَيْنِ من دهن الْجَوْز ويضمد الْموضع بكراث مسلوق مطجن بِسمن الْبَقر ويبخر بأصول الْكبر وأصل الحنظل وبزر الكراث.
بخور جيد للبواسير: أصل الْكبر وأصل الكرفس وَاصل الدفلي وَاصل الشوك الطَّوِيل الَّذِي)
يعرف بالأرسيا ومحروث وأصل السوسن وثمر البلاذر بِالسَّوِيَّةِ يعجن بِعَسَل البلاذر ويؤلف بدهن زنبق وَيجْعَل أقراصا من دِرْهَم دِرْهَم يبخر بِهِ على بعر الْجمال الموقدة الَّتِي لَا دُخان لَهَا بخور آخر: هرند وزرنيخ أَحْمَر وبلاذر يبخر بِهِ أَو يُؤْخَذ أصل الحنظل وأصل الحرمل وأصل الْكبر وبلاذر وفربيون يبخر بِهِ فَإِنَّهَا تسْقط. لى وَأما مَا يسكن الوجع من البخور فالمقل وبزر الكراث وسنام الْجمل وَنَحْو ذَلِك. قَالَ: أَو بخره بالبلاذر يبخر بِهِ وَحده فَإِنَّهُ يَرْمِي بهَا ونبيذ الداذي جيد لَهُ أَن يقْعد فِيهِ عِنْد شدَّة الوجع. ودهن نوى المشمش وَنوى الخوخ يسكن وجعها تسكينا عجيبا. لى يبخر ببزر بنج أَو كبريت وَحده مَرَّات فَإِنَّهُ يصسقطها. وَاعْلَم أَن علاج البواسير الدامية منع الدَّم إِذا أسرف فَخذه من بَابه. وعلاج الْعَمى بتحريك ذَلِك الدَّم وإدارة وَإِلَّا اشْتَدَّ الوجع. دَوَاء يحبس دم البواسير: إهليلج أسود وبليلج وأملج عشرَة عشرَة حلزون مغسول محرق كهرباء دِرْهَمَانِ دِرْهَمَانِ مقل عشرُون درهما ينقع الْمقل بِمَاء الكراث وتعجن بِهِ الْأَدْوِيَة الشربة دِرْهَمَانِ إِلَى ثَلَاثَة بِمَاء بَارِد وشراب. وَهَذَا أَيْضا مجرب: خبث الْحَدِيد بزر الكراث نانخة دِرْهَمَانِ دِرْهَمَانِ حب الْكبر الْيَابِس أَرْبَعَة دَرَاهِم الشربة دِرْهَم على مَاء الكراث قدر أُوقِيَّة. وَيصْلح فِي أطعمتهم السماق وعصير الكراث.
مَنَافِع الْأَعْضَاء: العضل الَّذِي يضْبط فَم المعي الْمُسْتَقيم وَيمْنَع الثفل أَن يخرج إِلَّا بارادة هُوَ مَوْضُوع بِالْعرضِ. لى إِذا كَانَ هَذَا هَكَذَا فَلَا بُد فِي خزم البواسير من ان يَنْقَطِع لِيف هَذَا العضل بِالْعرضِ ولسنا نرى أَنه يلْزم كل خزم بطلَان فعل هَذَا العضل فَبَقيَ أَن تكون رُبمَا كَانَت البواسير قريبَة من فضاء المقعدة وَهَذَا لَا يَنْقَطِع فِيهِ كل لِيف العضلة لَكِن بعضه وَرُبمَا كَانَ بَعيدا حَتَّى أَنه يكون من خلف العضل كُله وَهَذَا إِذا خزم انْقَطع لِيف العضلة اجْمَعْ بِالْعرضِ فِي مَوضِع الْقطع فَيجب أَن يكون توقيك وإقدامك بِحَسبِهِ. لى البواسير ضَرْبَان: نَافِذ وَغير نَافِذ فَغير النَّافِذ يُسمى منكوسا وعلامته أَن لَا يخرج مِنْهُ (ألف ج) ريح وَلَا ثفل وَأما النَّافِذ فَيخرج مِنْهُ الرّيح والزبل والمنكوس يحْتَاج أَن يدْخل فِيهِ الإصبع وَيحبس ويشق حَتَّى يَتَّسِع ثمَّ يعالج بالمرهم الْأسود. والنافذ يخزم بالمنجل ويعالج أَيْضا بالمرهم الْأسود. لى علاج البواسير المنكوسة: تلف خرقَة خشنة على ميل وَتدْخل فِيهِ وَيحك حَتَّى يدمى نعما ثمَّ يتْرك يَوْمه ثمَّ يُعَاد عَلَيْهِ الإدماء والحك ثَلَاث مَرَّات وَكلما كَانَ أعتق احْتِيجَ
стр. 1529
أَن يستقطى ذَلِك عَلَيْهِ أَكثر لِأَن اللَّحْم الثؤلولي فِي جَوْفه أَكثر وأصلب فَإِذا بلغ مَا تُرِيدُ فَخذ صبرا وقشور كندر وَمَرا)
وعنزروتا وإيريسا ودقيق الكرسنة ولحى نَبَات أصل الجوشير مسحوقة وَدم الْأَخَوَيْنِ فاحشه فِيهِ فَإِنَّهُ يلحمه. ج فِي الْأَدْوِيَة المفردة: أَن النواصير وخاصة مَا فِي المقعدة إِذا انْقَطع اللَّحْم الصلب الَّذِي داخلها فَإِنَّهَا تضمر وتنطبق وتجف بدواء مجفف يَجْعَل فِيهَا وَهَذَا دَلِيل على مَا قُلْنَا فأعرفه. دَوَاء عَجِيب للبواسير: خَمْسَة دَرَاهِم من ورق الدفلى يسحق وَيصب عَلَيْهِ فِي طنجير ثَلَاثُونَ درهما من الزَّيْت الركابي يغلي غليان ثمَّ يصفى وَيحْتَمل فِي صوفة إِن كَانَت دَاخِلَة وَإِن كَانَت ظَاهِرَة لطخ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ بُرْؤُهُ الْبَتَّةَ لَا يحْتَاج إِلَى غَيره. لى أَيْضا للناصور فِي المقعدة: ادخل فِيهِ المجس وحكه وَيكون المجس خشنا كالمبرد فتدخله وتحكه ثمَّ أَدخل فِيهِ فَتِيلَة بمرهم زنجار حاد مَرَّات وتحكه كل مرّة فَإِذا نقصت العلاج فَأدْخل فِيهِ صبرا وكندرا فَإِنَّهُ يلْزمه ويلحمه.
من الكناش الْفَارِسِي الْهِنْدِيّ: بخر البواسير بورق الدفلى وأدم بخورها بورق أَو بالينبوت فَإِنَّهَا تسْقط. لى يحْتَمل مَاء الخرنوب الرطب مَرَّات وَإِن كَانَ ظَاهرا ذَلِك فَإِنَّهَا تذْهب الْبَتَّةَ.
مَجْهُول: يُؤْخَذ بزر كراث وبزر فجل وبزر جزر بري وبزر جرجير وداذي وإهليلج أسود ومقل الْيَهُود وَيعْمل معحونا فَإِنَّهُ عَجِيب. لِسَان الْحمل يقطع سيلان الدَّم. القسب إِذا أكل منع دم البواسير. الفليق مَتى تضمد بِهِ أَبْرَأ سيلان الدَّم من البواسير. د: البقلة الحمقاء الكاربا الطراثيث الجلنار لِسَان الْحمل يقطع الدَّم من البواسير عصارة طبيخ ورق شَجَرَة مصطكى على مَا فِي بَاب نفث الدَّم يقطع سيلان الدَّم من البواسير. د: البلح إِذا شرب بخل خمر عفص منع سيلان الدَّم من البواسير. الغبيراء مَتى ديف بشراب حُلْو قطع الدَّم السَّائِل من البواسير. د: ابْن ماسويه الَّتِي تَنْفَع من سيلان الدَّم من المقعدة: تدخن المقعدة بالسماق وَيشْرب الودع المحرق بعد نَخْلَة زنة دِرْهَمَيْنِ بِمَاء سفرجل وَيَأْكُل سماقية. وَإِذا انفتحت عروق المقعدة فَخذ قاقيا جُزْءا وكثيراء نصف جُزْء وبرادة رصاص جُزْء ينعم سحقه على حِدة ثمَّ يجمع الْجَمِيع ويعجن بِمَاء ويضمد بِهِ الْموضع ويشد بلجام وأطعمه الرجلة واسقه ماءها فَإِنَّهَا نافعة جدا واسق ماءها مَعَ الجلنار والطين الرُّومِي. وَيصْلح لذَلِك قرن الأيل محرقا يشرب مَعَ خل ممزوج وبزر الخشخاش الْأسود إِذا شرب بشراب عفص حَدِيث وبزر الْورْد وَيحْتَمل الحضض والعفص والكندر وَيجْلس فِي طبيخ القوابض والمخدرة. وتضمد المقعدة بعد الْخُرُوج من ذَلِك المَاء)
يُؤْخَذ عفص وجلنار وقشر رمان وقشر خشخاش فيطبخ ويعالج بِهِ لقطع دم البواسير والطمث: جلنار وشب زاج كحل طين أرمني (ألف ج) قرطاس محرق وسخ السفّود يلوث فِيهَا صوقة بِمَاء الآس وَيحْتَمل.
стр. 1530
من تذكرة عَبدُوس: ينفع مِنْهَا الصَّبْر السمجاني والإقليميا والكحل والخبث.
مَجْهُول: مِمَّا يقطع دم المقعدة سَرِيعا أَن يذر عَلَيْهَا زراوند مسحوق فَإِنَّهُ يقطعهُ من سَاعَته.
أَقْرَاص لقطع نزف الدَّم: بسد جزءان كندر ذكر جُزْء صمغ عَرَبِيّ خمس جُزْء يعجن ببياض الْبيض القرص دِرْهَم يسْقِي بِبَعْض مَا يعين.
الْيَهُودِيّ: أَحْمد الدَّم الَّذِي يسيل من البواسير الْأسود الثخين على قدر بعده من هَذَا يكون ضَرُورَة واضره الرَّقِيق الْأَحْمَر الَّذِي كَدم الغزال. لى قد يكون فِي المقعدة التوت ونزف الدَّم وينفع من ذَلِك أَن تكون الطبيعة لينَة والجسد غير ممتلئئ فَهِيَ تقطع وتخزم فالخزم إِذا كَانَت عَظِيمَة شَدِيدَة الْحمرَة مجوفة أَن تنزف مَتى قطعت فَمَا كَانَت ظَاهِرَة عولجت وَمَا كَانَت باطنة وضع على المقعدة المحجمة بِنَار أَو مص حَتَّى تنْقَلب وَتظهر فَإِذا انقلبت المقعدة تركت المحجمة عَلَيْهَا زَمَانا حَتَّى ترم لِئَلَّا ترجع المقعدة فَتبقى البواسير ظَاهِرَة فاقطعها واخزمها وقطعها أَن تأخذها بالقالب واقطعها من أَصْلهَا بعد شدها إِلَيْك نعما وَتجْعَل على الْموضع بعد أَن تدع الْموضع يسيل مِنْهُ الدَّم حَتَّى يضعف ويحتبس: الصَّبْر والكندر مسحوقين وَدم الْأَخَوَيْنِ وشياف مامثيا وقاقيا وَنَحْو ذَلِك. وَمَتى كَانَ الدَّم غَالِبا فالقلقطار والعفص ذرهما عَلَيْهِ وشده إِن كَانَ غَالِبا. وَمَتى اضطررت أَن تغلي الزَّيْت وتغمس فِيهِ قطنة وتقطر عَلَيْهِ لتكويه فيحتبس الدَّم فعلت ثمَّ ضع عَلَيْهِ الْأَدْوِيَة وَلَا تعالج بِهَذَا إِلَّا عِنْد الضَّرُورَة مَعَ أَنه لَا يتخوف مَعَه من التشنج وعالج ببياض الْبيض ووبر الأرنب يلوث فِي ذرور ج وشده نعما وَلَا تحله مَا أمكن. والخزم أَن كَانَ صَغِيرا فأخزم حوله وَإِن كَانَ كَبِيرا فَأدْخل إبرة فِي وَسطه واخزمه بنصفين أَو على قدر مَا ترى فَإِذا خزمت فضع عَلَيْهِ كراثا أَو بصلا مسلوقا قد خبص بِسمن لِئَلَّا يرم ويوجع وجعا شَدِيدا ودخنه بسنام الْجمل والمقل وَأَجْلسهُ فِي الْمِيَاه القابضة كَمَاء القمقم فَإِنَّهُ يمْنَع أَن ترم مقعدته وَتسود البواسير وَتسقط سَرِيعا. وَمَتى ورمت المقعدة من بواسير وَاشْتَدَّ وجعها فدخنها بالمقل والسنام وضمد بالبصل والكراث المسلوق المخبص بِسمن حَتَّى يسكن الوجع وَلَا تخزم وَلَا تقطع حَتَّى يسكن الوجع ويهدأ. وَإِن كَانَ شكل التوثة منبسطا أَو منحفرا فَإِنَّهَا تعالج)
بالدواء الحاد وَيجْعَل عَلَيْهِ وَهَذَا إِن كَانَ عَظِيما كَانَ محرقا من الدَّوَاء الْحَار وَيجْعَل أَحْمد الْأَشْيَاء لَهَا الْجُلُوس فِي الْمِيَاه القابضة فِي الْيَوْم مَرَّات وَأَن ينثر عَلَيْهَا العفص والزاج لتصلب وَلَا تتسع وَذَلِكَ برؤها لِأَن هَذَا الدَّوَاء الحاد فِي هَذَا الْموضع مخوف. وَمن جيد أدويتها أَعنِي البواسير: حب الْمقل والقميحة السَّوْدَاء وَإِذا كثر خُرُوج الدَّم حَتَّى يضعف فأقراص الكهرباء وَنَحْوهَا والفلونيا والعماد على المقوية والقابضة والمخدرة وَالطَّعَام سماقية وحصرمية وَشرب مَاء الثَّلج وَالْجُلُوس فِي الْمِيَاه القابضة. وَإِذا مَا عظم الضعْف مِنْهُ حَتَّى يخْفق الْفُؤَاد فالمقوية للقلب والمعدة ودواء الْمسك وَالشرَاب الْقَلِيل الريحاني وَمَاء اللَّحْم. ويذر (ألف ج) عَلَيْهَا أَيْضا العفص والزاج وَسَائِر الْأَشْيَاء إِذا لم يُمكن العليل من قطع وَلَا خزم أَو لم
стр. 1531
يتهيأ ذَلِك فَإِذا كَانَ الدَّم يجْرِي بِقدر لَا يضعف الْجِسْم بل يَنْفَعهُ فَلَا تحبسه فَإِنَّهُ شِفَاء لِأَشْيَاء كَثِيرَة وَإِذا قطعت البواسير فاترك وَاحِدَة وَمَتى قطعتها اجْمَعْ فزد فِي تنقية الْجِسْم وفصده. مِمَّا يبخر تحتهَا ليسقطها زَعَمُوا: قشور أصل الْكبر وأصل الحنظل والأبهل والبلاذر وَنَحْوهَا. فَأَما مَا يعالج بِهِ من الحرقة والوجع فقد ذَكرْنَاهُ فِي بَاب الشقاق الورم فِي المقعدة. وَمَا يعالج بِهِ استرخاؤها فقد ذَكرْنَاهُ فِي بَاب نتو المقعدة وَالرحم.
الْيَهُودِيّ: مَتى كره العليل العلاج بالحديد فأنثر عَلَيْهَا دواءا حادا وضع عَلَيْهَا قطنة فَإِن اشْتَدَّ وَجَعه حَتَّى لَا يقدر أَن يحْتَملهُ فأجلسه فِي الْمِيَاه القابضة ثمَّ أخرجه وأطله بمرهم مرداسنج وإسفيذاج وشمع ودهن ورد وَمَاء عِنَب الثَّعْلَب وَبَيَاض الْبيض حَتَّى يسكن وَجَعه وَيذْهب الورم ثمَّ عاود الدَّوَاء الحاد والعلاج مَرَّات حَتَّى تقطع وَتسقط. مِمَّا يسكن البواسير: سمسم محرق يتَّخذ مرهما بدهن ورد فَإِذا وَقعت البواسير من خزم فذر على مَكَانهَا ذرورا أصفر أَو نَحوه وَأَقْعَدَهُ فِي الْمِيَاه القابضة أَيَّامًا إِلَى أَن يستحكم بُرْؤُهُ.
الميامر قَالَ جالينوس: الْعِلَل الَّتِي فِي السفلة عسرة لَا تَبرأ لِأَن هَذَا الْعُضْو كثير الْحس فَلذَلِك ينكأها الْأَدْوِيَة الَّتِي فِيهَا شَيْء من الحدة أَو من الْقَبْض وَإِن البرَاز يمر بِهَذَا دَائِما. والأدوية الَّتِي تداوى بهَا لَا تثبت عَلَيْهَا والقابضة تلذع السفلة وَلَا تحْتَمل هَذِه لذعها لما هِيَ عَلَيْهِ من فضل الْحس وَلذَلِك مَا تَنْفَع القوابض لهَذِهِ الْعلَّة الَّتِي لَا عفونة فِيهَا لِأَن هَذِه لَا تحدث فِيهَا خشونة كَمَا تحدث سَائِر الْأَشْيَاء العفصة.
دَوَاء نَافِع لعلل السفلة لأندروماخس: حضض طري هندي أوقيتان زوفا أُوقِيَّة شمع دسم)
أصفر أوقيتان دهن ورد على قدر الْحَاجة تهَيَّأ وَيسْتَعْمل. آخر: ورد طري أَو يَابِس توتيا مغسول إسفيذاج مرتك مغسول زعفران إكليل الْملك زوفا أفيون من كل وَاحِد مثقالان زوفا رطب مِثْقَال صفرَة بَيْضَة مشوية تسْتَعْمل. بعد لم أؤلفه أَنا وَهَكَذَا هُوَ فِي الْكتاب. آخر للشقاق والأورام والأوجاع: شَحم البط مطبوخ على المَاء أَو غير ذَلِك شمع وكندر مخ الأيل بزر الْورْد توتيا إقليميا آبار محرق إسفيذاج الرصاص من كل وَاحِد جُزْء دماغ الكركي ربع جُزْء أفيون مثله زوفا رطب جُزْء وَربع عصارة الهندباء قوطولي إِذا كَانَت هَذِه مَثَاقِيل دهن ورد نصف قوطولي. آخر: ورد طري ثَمَانِيَة مَثَاقِيل أَو بنفسج وَلبن النِّسَاء قوطولي مرتك أَرْبَعُونَ مِثْقَالا أفيون أَرْبَعَة مَثَاقِيل بيضتان ثِنْتَانِ زوفا رطب سِتَّة عشر مِثْقَالا سمن مثله عفص مثله يسْتَعْمل.
دَوَاء يقلب المقعدة لتظهر البواسير: فلفل وبورق تعالج بِهِ المقعدة: أَو نطرون ومرارة ثَوْر ميويزج أَو عصارة بخور مَرْيَم وَعسل. آخر قوي: عصارة قنطريون شب رطب زاج ميويزج يعجن بالعسل وتطلى بِهِ المقعدة أَو يحْتَمل فِي صوفة فَإِنَّهُ يهيج البرَاز وَإِذا تبرز (ألف ج)
стр. 1532
ظهر الْبَاسُور. دَوَاء جيد لما يحدث عَن هَذِه فِي المقعدة من الخشونة وَالْجرْح والسلخ: إسفيذاج الرصاص أُوقِيَّة مرتك ثَمَان أَوَاقٍ إقليميا مثله أُوقِيَّة كندر دهن الآس عشر من مدواة الأسقام لج: خُذ زرنيخا وكلسا وقاقيا وزاجا واسحقها بخل وأطل بِهِ البواسير وَأعد عَلَيْهَا فَإِنَّهَا تَجف مَتى تتناثر. وَمَتى كَانَت رطبَة فِي بدن صبي أَو امْرَأَة فاطلها بالزاج فَإِنَّهَا تجففها.
حقنة جَيِّدَة للبواسير: مَاء الكراث سكرجة سمن بقر نصف سكرجة مقل زنة دِرْهَم يحل فِيهِ ويحقن بِهِ فَإِنَّهُ جيد. شيافة جَيِّدَة للبواسير: يُؤْخَذ مقل يَهُودِيّ فَيحل فِي مَاء الكراث ثمَّ يعقّد وَيحْتَمل مِنْهُ بدهن نوى المشمش.
من أقربادين ابْن سرابيون دَوَاء يجفف الرُّطُوبَة ويسكن اللذع: هليلج أسود مقلو بِزَيْت إِنْفَاق خَمْسَة دَرَاهِم كاربا دِرْهَمَانِ داذي ثَلَاثَة دَرَاهِم عفص فج دِرْهَم مقل خَمْسَة دَرَاهِم زاج دِرْهَم ينعم سحقه بِمَاء الكراث وتعجن بِهِ الْأَدْوِيَة وَيُؤْخَذ دِرْهَمَانِ أَو يعْطى دِرْهَمَانِ من الداذي بِمَاء حَار فَإِنَّهُ عَجِيب أَو يُؤْخَذ فِيهِ قميحة سَوْدَاء فَإِنَّهُ عَجِيب. وَله حب الْمقل يَقع فِيهِ زاج عَجِيب: هليلج وبليلج وأملج دِرْهَم دِرْهَم مقل خَمْسَة يحل بِمَاء الكراث وَيجْعَل حبا.)
وَمِنْه حقنة للبواسير: مَاء الكراث يحل فِيهِ مقل وَيجْعَل عَلَيْهِ دهن نوى المشمش ويحقن بِهِ.
ويحقن بِهَذَا أَيْضا: طبيخ الحلبة وعصارة الكراث وَسمن الْبَقر د: دهن الآس نَافِع. ثَمَر الفنجنكشث يضمد بِهِ مَعَ المَاء فينفع.
جالينوس: وسخ الْحمام جيد للشقاق فِي المقعدة. د: بولس: الحضض نَافِع من الشقاق فِي المقعدة. د: السرطان النَّهْرِي يُبرئ شقَاق المقعدة. بولس ود: رُؤُوس السّمك الصغار مَتى أحرقت وَجعلت على شقَاق المقعدة أبرأتها. د: قَالَ ج: قد رَأَيْت رجلا كَانَ يعالج برؤوس السّمك الصغار المملحة للشقاق الْعَارِضَة فِي المقعدة. الصَّبْر إِذا أديف بشراب حُلْو شفي الشقاق فِي المقعدة. د: ضماد الأسرب والعصارات الْبَارِدَة عَجِيبَة لدلك جدا. ج: الزفت الرطب مَتى لطخ على شقَاق المقعدة نَفعهَا. د: الخيري الْأَصْفَر مَتى خلط بقيروطي أَبْرَأ الشقاق الْعَارِضَة فِي المقعدة. د: أسخن للشقاق الْعَارِضَة فِي المقعدة: يُؤْخَذ رماد خرقَة كتَّان جُزْء نشا جُزْء ورق الزَّيْتُون طري يعصر ويسحق بِهِ الدَّوَاء ويطلى على الشقاق زفت وشمع يجمعان ويجعلان على تورم المقعدة جيد نَافِع.
من الْكَمَال والتمام: يبس الْبَطن دَائِما يُولد السلخ والشقاق فتوقه للورم الْحَار فِي المقعدة: اعْمَلْ من عصير ورق عِنَب الثَّعْلَب وإسفيذاج ودهن ورد وشمع. وللوجع من بواسير تقطع أَو ترم: كراث أَو بصل مسلوق يخبص بالسمن وَيُوضَع عَلَيْهِ فاترا ويعاد مَرَّات.
стр. 1533
قَالَ د: دهن الأقحوان يفتح أَفْوَاه البواسير إِذا دهن بِهِ المقعدة وأفواه الْعُرُوق. د: الْإِذْخر يفتح أَفْوَاه الْعُرُوق والبواسير والبصل يفعل ذَلِك إِذا احْتِيجَ إِلَيْهِ فِي فتحهَا قشر وغمس فِي زَيْت ج قَالَ: البصل لغلظه وحره مَتى أَدخل فِي المقعدة فتح أَفْوَاه البواسير وادر الدَّم مِنْهَا. د: دهن الْحِنَّاء يفتح أَفْوَاه الْعُرُوق. د: السعد يفتح أَفْوَاه الْعُرُوق. د: دهن الإيرسا يفتح أَفْوَاه البواسير. وَقَالَ: الْعَسَل يفتح أَفْوَاه الْعُرُوق. د: عصارة بخور مَرْيَم تفتح أَفْوَاه الْعُرُوق فِي المقعدة. (ألف ج) ج: لبن التِّين يفتح أَفْوَاه الْعُرُوق د: ورق التِّين ولبنه يفتح أَفْوَاه الْعُرُوق فِي المقعدة. جالينوس: الطَّعَام الَّذِي يعمله النَّصَارَى من الزَّيْتُون والجوز والثوم يفتح أَفْوَاه البواسير ويعمله أَيْضا أهل فَارس. دهن الْغَار يفتح أَفْوَاه الْعُرُوق. د: المرارة مَتى احتملت فتحت أَفْوَاه البواسير. د: دهن الْغَار يفتح أَفْوَاه الْعُرُوق.
من الكناش الْفَارِسِي الْهِنْدِيّ للبواسير وأرواحها: يحقن بالية مذابة زنة أوقيتين ومثقالي)
جندبادستر أَو يُؤْخَذ سكرجة من مَاء كراث وَنصف سكرجة من دهن السمسم فيحقن بِهِ وَإِن شكا مَعَ ذَلِك بردا شَدِيدا جعل فِيهِ مَاء السذاب وجندبادستر لى يَجْعَل فِي هَذَا مقل وَمَاء الكراث ودهن نوى المشمش ويحقن بِهِ.
стр. 1534
(الحدب ورياح الأفرسة ووجع الظّهْر) (الْعَتِيق يحول مَا فِي وجع الظّهْر من بَاب المفاصل إِلَى هَاهُنَا فَإِنَّهُ مِثَال عَزِيز) الْمقَالة الثَّانِيَة من الْفُصُول: ٣ (الحدب يكون من الأخلاط الْبَارِدَة الغليظة) إِذا عرض تشنج لم يبرأ لِأَن برأه فِي الشَّبَاب يعسر فضلا عَن الشُّيُوخ. (السَّادِسَة:) ٣ (من أَصَابَته حدبة) من ربو أَو سعال قبل نَبَات الْعَانَة فَإِنَّهُ يهْلك لِأَن من تصيبه حدبة بِلَا ضَرْبَة وَلَا سقطة وَلَا سَبَب ظَاهر إِنَّمَا يكون ذَلِك لخراج دَاخل يجذب خرز الصلب وَهَذَا الْخراج مَتى كَانَ من خلط غليظ غَايَة الغلظ لَا ينضج الْبَتَّةَ فَإِنَّهُ يقتل على هَذِه الْجِهَة فَإِنَّهُ إِذا حدث فِي هَذَا الْوَقْت منع الصَّدْر لِأَن يَتَّسِع ويبلغ مِقْدَار مَا يحْتَاج إِلَيْهِ الرئة وَالْقلب فِي التنشق فَيقْتل لذَلِك بِضيق النَّفس. وَإِن نضج زعم أَنه وَقت سيلانه يقتل صَاحبه لى لصِغَر السن ولج فِي هَذَا الْفَصْل كَلَام جملَته: أَن الحدبة إِمَّا أَن تكون من ضَرْبَة وَنَحْوهَا وَإِمَّا من خراج دَاخل الصلب صلب غليظ يجذب إِلَيْهِ الخرز فَإِن جذب خرزة وَاحِدَة أَو خَرَزَات عدَّة بعد أَن تكون مُتَوَالِيَة حدث تَقْصَعُ فِي الصلب فَقَط وَإِن جذب خرزا غير مُتَوَالِيَة كَانَ من ذَلِك حدبة لِأَن الْمَوَاضِع الَّتِي لم تنحدب ترى أحدب. والحدبة إِلَى دَاخل مَعْنَاهُ التقصع وَإِلَى خَارج مَعْنَاهُ الحدب فَإِن الْخراج الْعَظِيم إِذا حدث بِالصَّبِيِّ حَتَّى يجذب الخرز منع الصَّدْر والأضلاع أَن ينمى فَضَاقَ لذَلِك على الرئة وَالْقلب سَرِيعا بِضيق النَّفس.
من كتاب الذبول قَالَ:
من رام علاج الحدبة إِلَى قُدَّام فَإِنَّهُ جَاهِل بِنَوْع هَذِه الْعلَّة. لى الحدبة إِلَى قُدَّام هُوَ التقصع.
الأولى من الثَّانِيَة من أبيذيميا قَالَ فِي كتاب المفاصل: أَنه مَتى حدثت خراجات بطيئة النضج فِي الفقار حدثت مِنْهَا حدبة فَإِن برْء تِلْكَ الحدبة يكون كثيرا باخْتلَاف الدَّم لى مصلح الْيَهُودِيّ ادهن صلب صَاحب الحدبة بدهن الجندبادستر يُؤْخَذ جندبادستر وعاقر قرحا وشحم حنظل وفربيون وفلفل يفتق فِي الدّهن ويشمس (ألف ج) فِي الرطل أُوقِيَّة مِنْهَا بِالسَّوِيَّةِ ثَلَاث مَرَّات ويصفى ويعصر ويشمس كل مرّة أسبوعين أَو ثَلَاثَة أَو أَرْبَعَة فَإِنَّهُ عَجِيب فِي الْحَرَارَة قوي أهرن: الحدب إِنَّمَا يعرض أما فِي فقار الظّهْر أَو الصَّدْر وَإِنَّمَا يكون من الرّيح الغليظة والرطوبة يلْزم ذَلِك الْمَكَان فَلَا ينهضم. قَالَ: وعلاجه وعلاج الشبخ وَاحِد. لى من
стр. 1535
أهرن دهن نَافِع للحدبة والرواسي: أبهل وراسن وشيح وقردمانا واذخر وسليخة ومرزنجوش وإكليل الْملك وعاقر قرحا وَجوز السرو يطْبخ نعما بِالْمَاءِ ويصفى وَيصب عَلَيْهِ دهن ويطبخ ويعاد عَلَيْهِ مَرَّات ثمَّ يطْرَح فِيهِ جندبادستر وفربيون وأبهل المسحوق وَيرْفَع ويدلك الْموضع دلكا جيدا فَإِنَّهُ يفشي الرطوبات ويحلل الرِّيَاح وَيُقَوِّي الْعُضْو. لى وَاعْتمد فِي هَذِه الأذهان على الملطفة القوية مَعَ قبض مِثَاله: دهن السذاب مَعَ جوز السرو.
مَجْهُول: للأفرسة: يُؤْخَذ ثَمَانِيَة عشر درهما من شَحم الحنظل وَعشرَة دَرَاهِم من المر الْأَحْمَر الْجيد وَسِتُّونَ درهما من الْملح الْأسود وَعِشْرُونَ من بزر الحرمل وشونيز عشرُون حب البان عشرُون وانزروت سَبْعَة وبورق خَمْسَة ينعم سحق الْجَمِيع ويدق ثَمَر خروع مقشر ولوز مر.
ثمَّ يدق الْجَمِيع وَيجْعَل بلوطا بالعسل ويدهن بدهن خروع وَيحْتَمل بِاللَّيْلِ عِنْد النّوم فَإِنَّهُ يقيمه ليلته وَمن غَد أَرْبَعَة مقاعد ويخفف الوجع وَيتْرك صَاحبه الْخلّ والبقل والمالح وَيكون غذاؤه لَحْمًا إسفيذباجا وَيشْرب نبيذا عتيقا.
شَمْعُون: الحدب يكون على سَبِيل التشنج إِمَّا ليبس العضلات وَإِمَّا لرطوبة كَثِيرَة.
ابْن سرابيون: الحدبة تكون إِمَّا لضربة أَو سقطة أَو خراج عَظِيم يخرج على عظم الصلب دَاخِلا وخارجا أَو رُطُوبَة لزجة تبل رباطات الفقار أَو لريح غَلِيظَة تسكن تَحت الفقار. الَّتِي من سقطة تعالج بالشد والأضمدة الصَّالِحَة لذَلِك. وَالَّتِي من الخراجات بعلاج الخراجات وَأما الَّتِي تكون من الرطوبات فبالأدوية المجففة المسخنة كحب الشيطرج وَمَاء الْأُصُول والإيارج وَالَّتِي من)
الرِّيَاح الغليظة بحب السكبينج ودهن الخروع وَمَاء الْأُصُول والبزور.
دَوَاء لجبريل لرياح الأفرسة: وَج ناردين أسارون مصطكى دارصيني خَمْسَة خَمْسَة مر عشرَة زرنباد درونج ثَلَاثَة بزر الكرفس بزر الحرمل ثَلَاثَة ثَلَاثَة يعجن بِعَسَل الشربة دِرْهَم بِمَاء فاتر.
وللحدبة الريحية ضماد: لبني يَابِس قسط قصب الذريرة أبهل أُوقِيَّة أُوقِيَّة فربيون دِرْهَم دهن النادرين على قدر الْحَاجة. آخر: راسن وَج جوز السرو أبهل يطْبخ ويضمد بِهِ أَو يضمد بترياق الْأَرْبَعَة فَإِن لم ينجع هَذَا كويت الْموضع كي تَجف تِلْكَ الرُّطُوبَة ويصلب الْموضع وينقبض وَيمْنَع الْفضل أَن يزْدَاد استرساله وَيكثر تقلبه. لى يعْطى عَلَامَات على الَّتِي للرطوبة وَالرِّيح وَالْخَرَاج دَاخِلا ويستقطى العلاج على الَّتِي لخراج من خَارج وداخل. وَالَّتِي لسقطة أقرابادين (ألف ج) سَابُور الْكَبِير قَالَ: ينفع مِنْهُ دهن الفربيون ودهن العاقر قرحا. لى رَأَيْت فِي المارستان صَبيا بَدَت بِهِ حدبة فضمد الطَّبِيب ظَهره بالمقوية فبرأ مِنْهَا وَاسْتَرْخَتْ رِجْلَاهُ ابْن سرابيون: الحدبة فِي الصّبيان صعبة جدا.
الرَّابِعَة من الْأَعْضَاء الألمة: الحدب إِنَّمَا هُوَ انجذاب الخزر إِلَى الدَّاخِل فَمَتَى انجذبت خرزة وَاحِدَة أَو عداد خزار غير منجدبة ظَهرت الحدبة هَذَا إِذا كَانَ الانجذاب إِلَى دَاخل فَأَما إِذا كَانَ الانجذاب إِلَى الْجَانِب الْأَيْمن أَو الْأَيْسَر فَإِن الصلب يعوج من ذَلِك. لى
стр. 1536
الحدب كُله إِنَّمَا هُوَ أَن يتقطع بعض الخرز وَيبقى فِي الْوسط مِنْهَا شَيْء غير متقصع وَمَتى مَا كَانَ مَا بَقِي غير متقصع أَكثر كَانَت أَكثر فَلذَلِك الحدب ردي يضيق الصَّدْر لِأَن الخرز تنجذب إِلَى دَاخل فيضيق الفضاء.
قَالَ: وَقَالَ إبقراط فِي كتاب المفاصل: لَيْسَ يصير الْإِنْسَان من أجل زَوَال الخرز إِلَى دَاخل مفلوجا فَأَما بِسَبَب زَوَالهَا إِلَى جَانب فَيكون فالج يبلغ الْيَدَيْنِ وَلَا يتَجَاوَز إِلَى أَسْفَل الْجِسْم وَقد فسره جالينوس وَتَفْسِيره فِي بَاب الفالج قَالَ: والخرز تميل أما لسقطة أَو ضَرْبَة أَو لورم غليظ يمددها.
الطَّبَرِيّ: مَتى ضمدت الصلب الَّذِي فِيهِ وجع عَتيق بالباقلي أَبرَأَهُ.
ابْن ماسويه: خَاصَّة الهليون النَّفْع من وجع الظّهْر الْبَارِد. قَالَ: والحمص ينفع من وجع الظّهْر الْبَارِد.
بختيشوع لوجع الظّهْر الْعَتِيق: يشرب نَقِيع الحمص الْأسود مِقْدَار رَطْل مَعَ أَرْبَعَة دَرَاهِم من)
السّمن وَدِرْهَم عسل أَرْبَعَة عشر يَوْمًا فيبرئ وجع الظّهْر والوركين.
للهندي دَوَاء لوجع الظّهْر الدَّائِم وَقلة الباه وَضعف الكلى وَإِخْرَاج الخام: كف من الْحبَّة الخضراء وكف زنجبيل وكف بزر جرجير يعجن بِعَسَل وَتَأْخُذ مِنْهُ حِين تنام كالجوزة وَبعده مثل ذَلِك فينفع جدا ويصفي اللَّوْن وَيُقَوِّي الْمعدة.
من جَامع ابْن ماسويه ضماد نَافِع من الحدبة: وَج وسنبل رومي وقسط دِرْهَم دِرْهَم سنبل الطّيب وصبر سمجاني دِرْهَم وَنصف من كل وَاحِد مر نصف دِرْهَم ورد أَحْمَر بأقماعه وطين أرمني من كل وَاحِد أَرْبَعَة دَرَاهِم لإذن دِرْهَمَانِ قصب الذريرة قاقيا رامك ثَلَاثَة ثَلَاثَة حب الْغَار عشرَة ماش مقشر سَبْعَة آس يَابِس وَجوز السرو عشرَة عشرَة كافور خَمْسَة جلنار وجفت بلوط ثَلَاثَة ثَلَاثَة يعجن بِمَاء الآس ويضمد بِهِ.
اسْتِخْرَاج: يحْتَاج إِلَى قابضة وَإِلَى لَطِيفَة غواصة وَإِلَى مسخنه محللة وَمن هَذَا يجب أَن تركب أدويته نَحْو هَذَا: جلنار وقاقيا وَجوز السرو ورامك وقصب الذريرة وَحب الْغَار وورق الدفلي وأشنة يعجن بِمَاء الآس ويضمد بِهِ بِمَاء السرو.
من الْكَمَال والتمام: ينفع من الحدبة الدحمرثا والأدوية القوية الْحَرَارَة الَّتِي تسقى للمفلوجين. لى سَمِعت بعض مَشَايِخنَا يَقُول: إِنَّه ضمد ظهر صبي بِهِ ابْتَدَأَ حدب بضماد مقو فَزَالَ حدبه وَاسْتَرْخَتْ رِجْلَاهُ من وركيه وأحسب أَنه لما قوي ذَلِك الْموضع اندفعت تِلْكَ الْمَادَّة إِلَى هُنَاكَ.
وَأَنا أَقُول: إِنَّه كَانَ يجب أَن يفعل ذَلِك بعد تنقية فَإِن كَانَ الصَّبِي لَا يحْتَمل التنقية (ألف ج) يقلل ذَلِك الْخَلْط بِالْجُوعِ والرياضة.
الْأَعْضَاء الألمة: زَوَال الفقار مَتى كَانَ إِلَى خَارج فَهِيَ حدبة من خَارج وَإِن كَانَ إِلَى دَاخل فَهِيَ حدبة من دَاخل وَمَتى كَانَ إِلَى جَانب فَهُوَ التواء وَيكون ذَلِك إِمَّا من
стр. 1537
خَارج مثل سقطه أَو ضَرْبَة وَنَحْوه وَمن دَاخل لِأَن الْأَسْبَاب الغليظة اللزجة تحدث التمدد وَإِمَّا من أجل ورم حَار وَيحدث فِي العضل الَّتِي هُنَاكَ. وَإِذا حدث خُرُوج فقاره على زَاوِيَة حدث لذَلِك استرخاء وَإِن خرجت فقارات حَتَّى لَا تعْمل زَاوِيَة تخرج على استدارة لم يحدث ذَلِك.
الترياق نَافِع للحدب فِيمَا ذكر جالينوس عَن ديمقراطيس فِي الْأَدْوِيَة الْمُقَابلَة للأدواء.
الْيَهُودِيّ: ينفع مِنْهُ دهن الجندبادستر سقيا وتمريخا.
أبيذيميا: تكون الحدبة من خراجات بطيئة النضج تخرج على الفقار نَفسهَا. وَقد تَبرأ هَذِه)
الحدبة باخْتلَاف الدَّم.
الْفُصُول: من أَصَابَته حدبة من ربو أَو سعال قبل نَبَات الشّعْر فِي الْعَانَة فَإِنَّهُ يهْلك. قَالَ: الحدبة تعرض فِي الصلب من ضربه أَو سقطه أَو خراج صلب يخرج فِي ظَاهر وَذَلِكَ أَن الْخراج يحدب حدبا إِلَى الظّهْر فَيصير بَاطِنه غائرا وَكَذَلِكَ تكون الحدبة إِلَى ظَاهر مَا دَامَ زَوَال الظّهْر متواليا وَكَانَ إِلَى الظَّاهِر وَإِن كَانَت لَيست مُتَوَالِيَة حدثت الحدبة بَاطِنه لِأَنَّهُ بِمِقْدَار مَا يجذب ذَلِك الْخراج بعض الخرز إِلَى الظَّاهِر ينجذب الآخر إِلَى بَاطِن وَإِنَّمَا صَار من إِصَابَة الحدبة من ربو أَو سعال قبل وَقت نَبَات الشّعْر فِي الْعَانَة يهْلك سَرِيعا لِأَن صَدره لَا يقبل النمو مَعَ سَائِر بدنه فَيحدث لآلة النَّفس مِنْهُ ضيق شَدِيد. وَجَمِيع من تصيبه الحدبة بِلَا ضَرْبَة وَلَا سقطة فسبب حدبته خراج صلب وَبَين هَذِه الخراجات بون بعيد فِي مِقْدَار الصلابة وَعظم الورم والموضع الَّذِي يحدث فِيهِ.
الْأَعْضَاء الألمة قَالَ: إِذا انجذبت خرزة وَاحِدَة أَو كَثِيرَة مُتَّصِلَة بَعْضهَا بِبَعْض حدث للصلب التقطع. فَأَما إِذا كَانَ بَين المنجذبة وَاحِدَة أَو اثْنَتَيْنِ سليمَة حدثت من ذَلِك الحدبة. وَإِن كَانَ الانحداب إِلَى جَانب مَا تعوج الصلب قَالَ: وَذَلِكَ يكون أما لسقطة أَو ضَرْبَة وَإِمَّا لخراج دَاخل قوي صلب يمدد تمديدا شَدِيدا قَوِيا.
الطَّبَرِيّ: للحدبة وَزَوَال حل المفاصل والخرز من رُطُوبَة وَعمل وَنَحْوه: آس وَفِي أُخْرَى بذل الآس: راسن وَج وأبهل يطْبخ بشراب ويسحق الْمقل بِالَّذِي قد طبخ حَتَّى يصير مرهما وَيُوضَع.
ابْن سرابيون: الحدبة أما لضربة وَنَحْوهَا وَإِمَّا لرطوبة غَلِيظَة تصير بَين الفقار وتبل رباطها وَإِمَّا لخراج يخرج دَاخِلا يجذب الفقار وَإِمَّا لريح غَلِيظَة تسكن الفقار فتدفعها وتخرجها علاج مَا كَانَ من سقطه: الرياضة وأضمدة الْجَبْر وَالَّتِي من خراجات فبعلاج الديبلات وَمَا كَانَ مِنْهَا من رطوبات غَلِيظَة فبحب الشيطرج وَمَاء الْأُصُول والإيارج وَالَّتِي من ريَاح غَلِيظَة فيشرب حب المنتن ودهن الخروع والبروز المسخنة وخاصة هَذَا الدَّوَاء
стр. 1538
دَوَاء لجبريل جيد لرياح الأفرسة: وَج نارين أسارون مصطكي دارصيني خَمْسَة خَمْسَة مر عشرَة زربناد درونج ثَلَاثَة ثَلَاثَة بزر كرفس بزر حرمل ثَلَاثَة ثَلَاثَة يعجن بِعَسَل الشربة دِرْهَم بِمَاء فاتر (ألف ج) فَإِنَّهُ عَجِيب. للحدبة عَن الرّيح: لبني يَابِس قسط قصب الدريرة وأبهل أُوقِيَّة أُوقِيَّة فريبون دِرْهَم دهن النارين على قدر الْحَاجة يضمد بِهِ أَو يطْبخ راسن ووجّ مرضوض ويضمد)
بِهِ أَو يضمد بترياق الْأَرْبَعَة. فَإِن لم تنجع هَذِه كويت الْموضع فَإِنَّهُ يصلب وَيمْنَع من زِيَادَة الْفضل.
стр. 1539
(النقرس ووجع المفاصل والورك) (وعرق النسا والرياح الَّتِي تشبك الرجلَيْن ووجع الرُّكْبَتَيْنِ وَالظّهْر وتقفع) (الْأَصَابِع وَالْفرق بَينه وَبَين دَاء الْفِيل والأوجاع الَّتِي تهيج فِي الْقَدَمَيْنِ فِي الشتَاء) (والوجع الْحَادِث فِي أَسْفَل الْقدَم والأطراف والقطن التَّعْرِيف وَالسَّبَب والتقسيم) (والعلاج) والاحتراس والاستعداد والانذار الثَّانِيَة من أَصْنَاف الحميات قَالَ: إِن من هَذِه مَا تَدور بأدوار محدودة. ج فِي الرَّابِعَة عشر من حِيلَة الْبُرْء: يسْتَعْمل فِي أوجاع المفاصل الْأَدْوِيَة الَّتِي تلطف غَايَة التلطيف وَالَّتِي تدر الْبَوْل غَايَة الإدراركبزر السذاب والزراوند المدحرج والقنطوريون الدَّقِيق والجعدة والبطراس اليون وَنَحْوه.
وملح الأفاعي بلطف غَايَة التلطيف فَهَذِهِ تفرغ الْبدن دَائِما بالعرق وَالْبَوْل والتحليل الْخَفي وتفني الْفُصُول وَلَكِن اسْتعْمل هَذِه فِي الْأَبدَان الضخمة العلبة فَإِن كثيرا من المهزولين والمتوسطين عطبوا باستعمالها لِأَن دِمَاءَهُمْ احترقت وَإِنَّمَا دعاهم إِلَى اسْتِعْمَال هَذِه إِنَّهُم رَأَوْا قوما استعملوها فَذهب عَنْهُم مَا كَانُوا يَجدونَ من وجع المفاصل وَلم يفهموا أَن مزاج أُولَئِكَ كَانَ بَارِدًا بلغميا لِأَن من بدنه عبل غليظ لَا يتخوف ضَرَر هَذِه الْأَدْوِيَة.
الْعَاشِرَة من الميامر: ٣ (وجع النقرس والمفاصل وعرق النسا من جنس وَاحِد) وَذَلِكَ أَن الوجع إِذا كَانَ فِي المفاصل سمي وجع المفاصل هُوَ بِعَيْنِه وَإِذا كَانَ فِي الورك سمي عرق النسا وَإِذا كَانَ فِي الْقَدَمَيْنِ سمي نقرسا. قَالَ: والنقرس إِنَّمَا يَبْتَدِئ من مفصل وَاحِدًا فَإِذا عتق وَطَالَ مكثه انْتَشَر فِي المفاصل كلهَا. وَقَالَ: هَذِه الْعِلَل تكون من أفراط الكيموس على الْمفصل إِذا امْتَلَأَ عرض لَهُ أَن يتمدد ويوجع وَكَثِيرًا مَا يكون ذَلِك الْخَلْط دمويا وَأما فِي الْأَكْثَر فَيكون بلغميا أَو مختلطا من بلغم وصفراء. وعَلى التَّحْقِيق إِنَّمَا يكون من جنس الخام الغليظ الشبيه بالمدة فَإِذا طَال مكثه يزِيد غلظه وَرُبمَا تحجر. قَالَ: وَيعرف الْخَلْط الْغَالِب على المفاصل من لون الْمفصل على أَهْون رسل. وَإِذا كَانَت الْمَادَّة من جنس الْمرة فَإِنَّهُ يحدث للْمَرِيض حرارة كَثِيرَة وتقلقه الْأَدْوِيَة الحارة ويستريح إِلَى الْأَدْوِيَة الْبَارِدَة. وَانْظُر فِي تَدْبِير (ألف ج) العليلي إِلَّا فِي خلط يُوجب أَن يتَوَلَّد وَإِن كَانَ قد ترك الرياضة وأدمن دُخُول الْحمام بعد الشِّبَع وَانْظُر فِي السن وَالْعَادَة والمزاج وَالْوَقْت فابتدئ أَولا باستفراغ الكيموس الغلب وَإِن كَانَ الْجِسْم ممتلئا فأفصده أَولا ثمَّ أسهل ثمَّ عالج الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ مُنْذُ أول مرّة بالمانعة بعد الإسهال فَأَما الورك فَلَا لِأَنَّهُ ينْدَفع الْفضل كُله إِلَى حق الورك
стр. 1540
فعالجه إِذا فِي الِابْتِدَاء بِمَا يسكن الوجع من القليلة الإرخاء وَلَا تبذر أصلا وَلَا تقصد إِلَى أدوية تسخن أسخانا قَوِيا كَالَّتِي تحْتَاج إِلَيْهَا فِي آخر الْأَمر فَإِن هَذِه تبلغ من أمرهَا أَن تزيد فِي التحلب. ٣ (عرق النسا) قَالَ: عرق النسا يكون من كَثْرَة الدَّم وَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك فعلاجه سهل: فصد الْعرق الَّذِي تَحت منثنى الرَّكية أَو الْعرق الَّذِي إِلَى جَانب الكعب. قَالَ: وَأعظم الْأَشْيَاء ضَرَرا ترك الفصد وَوضع الْأَدْوِيَة الحارة على الورك والجسم ممتلئ مِمَّا يزِيد بالانجذاب إِلَيْهِ وَينْعَقد فِيهِ شَيْء كثير فأبدأ أَولا بالفصد والاستفراغ بالإسهال مَرَّات ثمَّ ضع الْأَدْوِيَة الحارة. استفرغ الَّذِي تُرِيدُ فصده وأفصد أَولا من الباسليق وَالَّذِي تُرِيدُ وضع الْأَدْوِيَة عَلَيْهِ بالقيء الدَّائِم وَقلة الْغذَاء أَولا والإسهال أَيْضا فِيمَا بَين كل مرَّتَيْنِ الْقَيْء والحقن ثمَّ أطله بالخردل بعد أَن تعلم أَنه لَيْسَ فِي الْبدن شَيْء يُمكن أَن ينجذب وَلَا تسْتَعْمل المسخنة والأدوية الحارة فِي الْوَقْت الَّذِي يكون قد رسخت الأخلاط وَأما قبل ذَلِك فَلَا لِأَنَّك أما أَن تجذب وَإِمَّا أَن تجفف مَا فِي الورك بالأدوية القوية التجفيف فَيصير الْبَاقِي حجريا.
لى تدبر تَدْبِير الورم الغليظ وعلاج الورك بالأدوية الحارة قبل استفراغ الْجِسْم تجْعَل الْعلَّة عسرة الْبُرْء عَظِيمَة أما عظمتها فلكثرة مَا ينجذب وَأما عسرة فَلِأَنَّهُ يزيدها أَيْضا غلظا ولزوجة لِأَنَّهَا تجتذب مِنْهَا دَائِما لطيفها وتحلله وَلِأَن استفراغ الْبدن فِي هَذِه الْحَالة عَظِيم النَّفْع فَلَا تبدأ بِشَيْء غَيره وَلَا تقتصر على الفصد من الرجل بل من الْيَد قبل والقيء أَيْضا نَافِع لعلاج عرق النسا أَكثر من الإسهال فَاسْتَعْملهُ أَولا بعد الطَّعَام ثمَّ بعد ذَلِك بالأدوية المنقية فَإِن لحجت بالورك إخلاط غَلِيظَة عسرة فَذَلِك الْوَقْت هُوَ الْوَقْت الَّذِي يجب أَن تسْتَعْمل فِيهِ المحجمة ويعظم نَفعهَا جدا وَحِينَئِذٍ تَنْفَع الحقن القوية الَّتِي يَقع فِيهَا شَحم الحنظل وتمشى الدَّم لِأَن هَذِه تقلع الْمَادَّة من مَكَانهَا. وَأما المراهم الَّتِي تصلح لاجتذاب مَا فِي الورك فقوية حارة رَأَيْت أوجاعها تهيج فِي الْفَخْذ والساق مَعَ حرارة فِي لمس هَذِه الْمَوَاضِع ويصيب الناقهين كثيرا. وينفع من الَّذِي من دَاخل فصد الصَّافِن وَمن الَّذِي من خَارج فصد النسا وَقد ذكر جالينوس: أَنه لَا يَجِيء إِلَى الرجل عرقان كَمَا يَجِيء إِلَى الْيَد وَأَن الْقِسْمَة تكون عِنْد الرّكْبَة وَلَكِن التجربة تشهد لما قلت.
ضماد يُؤْخَذ بزر السذاب الْبري حب الْغَار انجذان نطرون شيح أرمني قردمانا شَحم الحنظل نانخة من كل وَاحِد أَرْبَعَة مَثَاقِيل بسذاب طري ثمن منا زفت ثمن منا صمغ ثمن منا اشق ثمن منا بازدر سِتَّة مَثَاقِيل جاوشير أَرْبَعَة مَثَاقِيل كبريت لم تصبه النَّار أَرْبَعَة مَثَاقِيل تهَيَّأ مرهما قَالَ ج: هَذَا قوى يُمكن أَن يجتذب الأخلاط من عمق الورك. آخر: (الف ج)) يتَّخذ من شمع وعصارة ثافسيا وزيت. وَمن هَذِه الْأَدْوِيَة الكبريت والبورق وَحب الرَّأْس والعاقر قرحا. والدبق والمر والقنة وزهر وَحجر اسيوس والبورق وَنَحْوهَا. ضماد جيد يسكن الوجع تسكينا كثيرا وَيقطع وجع الورك: ميويزج رَطْل وَنصف بازر نصف رَطْل دردي محرق رطلان عَاقِر قرحا
стр. 1541
نصف رَطْل حرف رَطْل وَنصف كبريت نصف رَطْل بورق نصف رَطْل زَيْت ثلث قوطولي صمغ الصنوبر يشوي مَعَ البازرد حَتَّى يشتوي. وَيجْعَل الْجَمِيع مرها أَو يوضع عَلَيْهِ أَو يُؤْخَذ زفت وكبريت يدق كالكحل واجمعه واطله على الورك: وألزق فَوْقه قرطاسا واتركه ألى أَن يسقطا من قبل نَفسه. ٣ (ضماد للنقرس ووجع النسا والمفاصل) عالج عرق النسا بِهَذَا العلاج فَإِنَّهُ ينفع من سَاعَته: تُؤْخَذ حلبة فتطبخ بخل خمر ممزوج بالماءحتى يتهرأ وتنحل ثمَّ تصفيه وتلقى على الثفل عسلا وشيئا من ذَلِك المَاء وأدفه ثمَّ اطله وضع فَوْقه خرقَة ثمَّ شده على الورك وَغَيره ودعه ثَلَاثَة أَيَّام وَثَلَاث لَيَال. لي هَذَا يعالج بِهِ فِي أول الْأَمر أَيْضا. وَاعْلَم أَن ضماد الأنجذان وَهُوَ الْمُتَقَدّم قوى جدا بليغ فِي ذَلِك. آخر قوي للورك: يُؤْخَذ زفت رطب وشمع ثَلَاثَة أَرْطَال: ويورق أَحْمَر رَطْل وَنصف كبريت رَطْل ميويزج رَطْل عاقرقرحا نصف رَطْل حرف رَطْل وَنصف يذاب الشمع والزفت ويدق الْيَابِس وينخل وَيسْتَعْمل. ٣ (عرق النسا) عالج عرق النسا بنبات الشيطرج قَالَ: خُذْهُ وَهُوَ ناضر فِي الصَّيف لِأَنَّهُ فِي الشتَاء أَضْعَف وأنعم دقة فَإِنَّهُ عسر الدق واسحقه نعما مَعَ شَيْء من شَحم ثمَّ ضَعْهُ على حق الورك وَالرجل كلهَا واربطه ودعه أَربع سَاعَات إِلَى سِتّ ثمَّ أدخلهُ الْحمام فَإِذا ندى بدنه أدخلهُ الآبزن ثمَّ خُذ عَنهُ الضماد وضع على الْموضع صُوفًا تغطيه بِهِ وَلَا يحْتَاج إِلَى شَيْء آخر فَإِنَّهُ يَكْفِيهِ الْبَتَّةَ فَإِن بَقِي شَيْء فعاوده مرّة أُخْرَى فَقَط وَفِي الْأَكْثَر لَا يبْقى شَيْء الْبَتَّةَ وَلَا تعده إِلَّا بعد عشرَة أَيَّام ثمَّ أرحه فِي الْوسط. قَالَ: وَهَذَا الضماد يُغني عَن العلاج بالثافسيا والخردل.
فِي النقرس والمفاصل ضماد يسْتَعْمل عِنْد هيجان الوجع: يُؤْخَذ أفيون أَرْبَعَة مَثَاقِيل وزعفران مثله يسحق بِلَبن الْبَقر ويسقى عَلَيْهِ لباب الْخبز السميذ حَتَّى يصير لينًا مستلذا ويضمد بِهِ ويسمح الْعَامِل يَده بدهن ورد وَيجْعَل فَوْقه ورق السلق أَو ورق الخس ليحفظه فِي هيجان الْعلَّة فَإِنَّهُ عَجِيب فِي هيجانها. وَقد يسحق الأفيون والزعفران بِاللَّبنِ ويطرح على قيروطي بدهن ورد وَيسْتَعْمل. أَو خُذ من الميعة مثقالين وَمن الأفيون مِثْقَالا وَيسْتَعْمل على مَا وَصفنَا قبل. آخر: بزر الشوكران سِتَّة أفيون وَاحِد زعفران وَاحِد شراب حُلْو مَا يعجن بِهِ يخلط بقيروطي بدهن ورد.
قرص جيد يسْتَعْمل لهَذِهِ الْعلَّة: يُؤْخَذ صَبر عشرَة أفيون مثله عصارة الشيح سِتَّة لفاح عشرُون زعفران أَرْبَعَة يطْبخ اللفاح بخل حَتَّى يتهرأ وَيصب على الْأَدْوِيَة ويقرص ويطلى بقرص وَقت الْحَاجة.
لي خُذ بزر بنج وأفيونا وبزر قطونا وقاقيا ومغيثا اجْعَلْهَا أقراصا بعد سحقها واطل مِنْهَا بِلَبن الْبَقر ورطبه (الف ج) ابدأ بِهِ وضع فَوْقه ورقة رطبَة أَو خرقَة تحفظ عَلَيْهِ رطوبته وَإِذا انْقَطع السيلان أَو عِنْد الْعِلَل الْبَارِدَة فَاسْتعْمل الضمادات الَّتِي تمص الرطوبات من عمق المفاصل
стр. 1542
مِمَّا قد ذَكرنَاهَا المتخذة من النطرون والدبق والأشق والنورة فَأن هَذِه تجتذب الرُّطُوبَة وتمصها فيسكن الوجع. لي يَنْبَغِي أَن يسْتَعْمل فِي هَذِه الأوجاع مَا يسْتَعْمل فِي أوجاع القولنج من الْأَدْوِيَة المسكنة للوجع. والبزور الحارة عَظِيمَة النَّفْع جدا للنقرس الَّذِي فِي الْأَبدَان البلغمية على مَا ذكر فليخلط بهَا فِي وَقت نوبَة الوجع أفيون وبزر بنج ومغاث وَنَحْوهَا ليسكن الوجع فَإِذا سكن عَنْهَا طرح عَنْهَا الْبَتَّةَ واسق الملطفة فَقَط وَأما فِي النقرس الْحَار)
فاستعملها مَعَ بزور تدر الْبَوْل وَلَا تسخن اسخانا كثيرا. مِثَال ذَلِك: يُؤْخَذ بزر بطيخ وبزر خِيَار وسورنجان أَبيض ومغاث وحرف جُزْء جُزْء وَمن الأفيون ثلث جُزْء وَتجمع الشربة أَرْبَعَة دَرَاهِم مَعَ مثله من السكر يسكن الوجع وينفع من سَاعَته وَأما الْبَارِدَة: فالحنظل والفوة ونانخة وزراوند وفودنج وورق سذاب وبورق وسورنجان وبوزيدان. وَمَا هِيَ زهره ومغاث وأفيون يركب على مَا يَنْبَغِي ويسقى.
الْخَامِسَة من حفظ الصِّحَّة قَالَ: من كَانَ يُصِيبهُ وجع المفاصل والنقرس فَإِن الشَّرَاب المعسل جيد لَهُ مَتى طرح فِيهِ بزر كرفس. المقاله الأولى من الأخلاط قَالَ وَكَانَ بَوْله غليظا فَإِنَّهُ يتَخَلَّص بذلك لِأَنَّهُ يستفرغها فَإِن لم تخرج هَذِه بالبول لَكِن كَانَ الْبَوْل رَقِيقا قَلِيلا أحدث فِي مفاصلهم أوراما وخاصة أَن تعبوا فَلذَلِك يَنْبَغِي أَن تدر من هَؤُلَاءِ بولا غليظا كثيرا وَذَلِكَ يكون بالمقطعة والمدرة للبول يحثها على الْمَجِيء نَحْو المثانة والكلى فَأَما مَتى كَانَ الْبَوْل رَقِيقا مراريا فَلَا تقرب للبدن شَيْئا من هَذِه لَكِن اجْتهد أَن تستفرغ فضول المرارات بالبراز بِمَا لَا يسخن. لي إذاحدست أَن فِي الْجِسْم مثل هَذِه الأخلاط فامنع من التَّعَب حَتَّى تستفرغ أَولا.
قَالَ: رَأَيْت رجلا بِهِ وجع المفاصل يستريح رَاحَة عَظِيمَة مَتى غمزت مفاصله غمزا رَفِيقًا بأيدي حارة لينَة وَذَلِكَ لِأَن علته كَانَت عَن انصباب أخلاط كَثِيرَة إِلَى مفاصله بَعْضهَا دموية وَبَعضهَا مرارية وبلغمية وَبِالْجُمْلَةِ نيّة غير نضيحة. لى فِي خلال هَذَا الْكَلَام هَاهُنَا إِن هَذِه الأخلاط تحْتَاج أَن يسكن صَاحبهَا ويماسها شَيْء لَهُ حرارة فاترة لينَة فَإِنَّهُ ينضجها ثمَّ أَنه يحللها بعد.
الثَّانِيَة من الأخلاط: من كَانَت بِهِ أورام أَو أَعْضَاء ضَعِيفَة فليتوق الْحمام وَشرب الشَّرَاب وَالْغَضَب فَإِنَّهُ يسهل مَعَ هَذِه انصباب الفضول إِلَى الْأَعْضَاء الضعيفة وَيزِيد الأورام جدا جدا.
لى وَالْجُلُوس فِي الشَّمْس والرياضة وَنَحْوهَا مِمَّا يحمي الْجِسْم ويرق الدَّم.
وَمِنْهَا صَاحب وجع المفاصل لما أَصَابَهُ قولنج ذهب وجع المفاصل عَنهُ فَلَمَّا برِئ من وجع القولنج عَاد وجع مفاصله. ج: يُمكن أَن يكون ذَلِك لِأَن الوجع الشَّديد يغمر الضَّعِيف حَتَّى لَا يحس وَيُمكن أَن يكون ذَلِك لِأَن الْخَلْط الَّذِي كَانَ ينصب إِلَى المفاصل انصب إِلَى الأمعاء.)
لى على مَا رَأَيْت فِي الثَّانِيَة من تقدمة الْمعرفَة: النَّوَازِل إِنَّمَا تكْثر فِي المفاصل لسعتها ودوام حركتها فَهِيَ من هَذِه الْجِهَة أَضْعَف الْمَوَاضِع.
стр. 1543
من كتاب مَا بَال قَالَ: الغلمان لَا يصيبهم وجع المفاصل ويوجع (ألف ج) الشَّبَاب أَشد والمشايخ يوجعهم أقل وَلَا يبرؤن مِنْهُ. لى كثير من الْجُهَّال ينتظرون زَعَمُوا فِي وجع المفاصل بالاستفراغ النضيج وَكَانَ صديق لي ينْتَظر بِهِ ذَلِك فَكَانَ فِي وجع شَدِيد جدا حَتَّى دفعت طَبِيعَته عشْرين مَجْلِسا مرّة صفراء حَتَّى سحجته سحجا قَوِيا فسكن الضربان على الْمَكَان الْبَتَّةَ بعد أَن استفرغ عشرَة مجَالِس حَتَّى كَأَن لم يكن وبرأ مِنْهُ مُدَّة أطول من سَائِر المدد الَّتِي عهدها. الْمقَالة الثَّالِثَة من الْفُصُول: النقرس والنسا ووجع المفاصل وَنَحْوهَا من الْعِلَل إِذا كَانَت من رطوبات غَلِيظَة فِي الْمَشَايِخ لَا يبرأ لِأَن هَذِه يعسر نضجها فِي الشَّبَاب فضلا عَن الشُّيُوخ.
الْخَامِسَة من الْفُصُول قَالَ: المَاء الْبَارِد يسكن أوجاع المفاصل والنقرس الْكَائِن من غير قرحَة ابْن ماسويه: لَا شَيْء أنجع للنقرس وأوجاعه من جسم الْمَادَّة بالاستفراغ.
المقلة السَّادِسَة قَالَ: ٣ (الأوجاع الَّتِي تنحدر من الظّهْر) ٣ (إِلَى الْمرْفقين يحلهَا فصد الْعرق لِأَن ذَلِك يكون من خلط ينْتَقل وإقباله إِلَى حَيْثُ مَا) ٣ (يدل على ميله إِلَى ذَلِك الْجَانِب فاستفرغ من حَيْثُ هُوَ مائل إِلَيْهِ.) قَالَ: الخصيان لَا يعرض لَهُم النقرس. قَالَ ج: قد يكون ذَلِك على عهد إبقراط فَأَما الْآن فَلَمَّا قد غلب على النَّاس من الترفة والخفض والإكثار من الشَّهَوَات فَلَا. قَالَ: وَقد يجب أَن يكون من يعرض لَهُ النقرس قدماه بالطبع ضعيفتان وَلَيْسَ يجب لَا محَالة أَن يُصِيبهُ الوجع إِذا لم يسْتَوْف التَّدْبِير فقد يمكنك أَن تعلم أَن ضعف الْعُضْو وَحده لَا يَفِي باخْتلَاف الْعلَّة من الْوَقْت الَّذِي بَين نوبتي النقرس فَإِن الْعلَّة والضعف غير موجودين فِي ذَلِك الْوَقْت فَإِن كَانَ إِنَّمَا يوجعهم إِذا جرى إِلَيْهَا شَيْء فَإِن الْجِسْم إِذا كَانَ دَائِما نقيا من الْفضل لم يُمكن أَن يجْرِي إِلَيْهَا شَيْء كالحال فِي غلية النّوبَة وَلم يجر وَذَلِكَ يكون إِذا كَانَ يرتاض باعتدال ويستمرئ غذاءه استمراء جيدا وَلذَلِك السّكُون الدَّائِم والهم يضر بأصحاب هَذِه الْعلَّة وتضرهم أَيْضا الْخمر القوية الْكَثِيرَة وخاصة إِن شربوا قبل أَن برزوا من الطَّعَام فَإِن الشَّرَاب مَتى أَخذ على هَذِه الْجِهَة أسرعت نكايته للعصب ويضرهم أَيْضا الْجِمَاع وَالْحمام بإفراط والخصيان أبعد مِنْهُ من الفحول وَكَذَلِكَ النِّسَاء ويبلي الخصى بِهِ إِذا أَكثر اسْتِعْمَال النَّبِيذ والنهم. وَكَذَلِكَ القَوْل فِي أوجاع المفاصل فَإِنَّهُ فِي أَكثر الْأُمَرَاء إِنَّمَا يعرض أَولا لجَمِيع أَصْحَاب وجع المفاصل النقرس ثمَّ يصيرون مِنْهُ إِلَى وجع المفاصل وَيكون ذَلِك أَكثر وأوكد إِذا ولدُوا على مَا كَانَ فِي آبَائِهِم.
قَالَ: إِنَّمَا يكثر وجع المفاصل لمن لَا يسْتَعْمل الرياضة وَلَا يستمرء الْغذَاء وَيكثر السكر وَشرب النَّبِيذ على الرِّيق والإفراط فِي الْجِمَاع وَالْحمام.
стр. 1544
قَالَ إبقراط: الْمَرْأَة لَا تنقرس إِلَّا أَن يَنْقَطِع طمثها لِأَن أبدانهن تستسقى بالطمث فَلذَلِك لَا يعرض لَهُنَّ النقرس ألف ج) إِلَّا أَن يخطئن خطأ عَظِيما فِي التَّدْبِير على مَا ذكرنَا.
قَالَ: والغلام لَا يُصِيبهُ النقرس قبل أَن يَبْتَدِئ بمجامعة النِّسَاء.
قَالَ ج: للجماع فِي توليد النقرس قُوَّة عَظِيمَة جدا وَيعرف ذَلِك من بعد.
الصّبيان من النقرس قَالَ: قد رَأَيْت خصيانا أَصَابَهُم النقرس وَأما صبياننا فَمَا رَأَيْت أحدا أَصَابَهُ وَإِن كَانَ يصيبهم فَإِنَّمَا يصيبهم انتفاخ فِي مفاصلهم عِنْد اجْتِمَاع لحم كثير فِي أبدانهم. لى فِي أَن الخصيان وَالنِّسَاء والغلمان يعسر حُدُوث النقرس بهم فَإِذا حدث دلّ على أَن فِي الدَّم) ج: ٣ (الْفرق بَين الْعُرُوق) الْعرق الدَّاخِل عِنْد الكعب يَعْنِي الصَّافِن والعرق الْخَارِج يسير وَذَلِكَ إنَّهُمَا جَمِيعًا ينقسمان من عرق وَاحِد حَيْثُ مابض الرّكْبَة وَإِنَّمَا يَجِيء الرجل عرق وَاحِد غير ضَارب يَنْقَسِم مِنْهُ جَمِيع عروق الرجل فينقسم فِي مابض الرّكْبَة ثَلَاثَة أَقسَام.
قَالَ حنين: الْعُرُوق على هَذَا إِلَّا أَن التجربة تشهد أَن صَاحب عرق النسا ينْتَفع بفصد عرق النس نفعا عَظِيما وَلَا ينْتَفع بفصد الصَّافِن إِلَّا نفعا قَلِيلا.
قَالَ: وجع المفاصل مَا كَانَ مَعَه أورام حارة فَيَنْبَغِي أَن يتَقَدَّم فِي حفظ الصِّحَّة مِنْهَا مَعَ ورم وعلاجها فِي وَقتهَا بالفصد وإسهال الصَّفْرَاء وَمَا كَانَ مِنْهَا مَعَ أورام بَارِدَة فَيحْتَاج إِلَى نقص الأخلاط البلغمية وَالتَّدْبِير الملطف. قَالَ: وجع المفاصل مَا كَانَ مِنْهَا مَعَه حرارة شَدِيدَة فتحتاج أَن ينقص مِنْهُ الأخلاط الَّتِي من جنس الصَّفْرَاء وَالَّتِي مَعَ أورام بَارِدَة فأسهل الأخلاط البلغمية.
قَالَ: وَمَا كَانَ من النقرس مَعَ ورم حَار فَإِن ورمه يسكن فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا. ج: إِن الورم فِي النقرس يكون من فضل ينحدر إِلَى مفاصل الْقَدَمَيْنِ وَأول مَا يقبل ذَلِك الْفضل مَوضِع المفاصل وَجب ضَرُورَة أَن تماط الرطوبات الَّتِي تحيط بِتِلْكَ المفاصل من خَارج فَأَما العصب والأوتار فَلَا تشبه أَن تكون ترم فِي صَاحب النقرس وَإِنَّمَا يحدث فِيهَا الوجع بتمددها مَعَ المفاصل فَقَط ويستدل على ذَلِك أَنه لم ير أحد قطّ إِلَى هَذِه الْغَايَة من المنقرسين حدث بِهِ النقرس تشنج والتشنج يعرض كثيرا عِنْد حُدُوث الورم فِي العصب والأوتار.
قَالَ: ٣ (الْغَرَض فِي علاج المنقرسين) هُوَ الْغَرَض الْعَام فِي علاج ورم وَذَلِكَ أَنه يحْتَاج أَن يحلل مَا حصل فِي الْقَدَمَيْنِ وتحليله يكون مَتى كَانَ رَقِيقا فِي مُدَّة أقل وَمَتى كَانَ غليظا فَفِي مُدَّة أَكثر وَلَكِن لَيْسَ يجاور على حَال هَذَا الورم أَرْبَعِينَ يَوْمًا حَتَّى ينْحل وَيبرأ أَن أفعل الطَّبِيب جَمِيع مَا يَفْعَله بِالصَّوَابِ. وَأما الورم الْحَار الْحَادِث فِي الْأَعْضَاء اللحمية فحد انقضائه فِي أَرْبَعَة عشر يَوْمًا وَذَلِكَ أَن جَوْهَر اللَّحْم أَشد تخلخلا وجوهر هَذِه أَعنِي الرَّبْط
стр. 1545
وَنَحْوهَا كثيفة وكما يبطئ فِي قبُول الْفضل كَذَلِك يبطئ فِي التَّحَلُّل عَنهُ فَلهَذَا حد انحلال الورم عَنهُ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا لِأَن الرطوبات الَّتِي فِي المفاصل تحْتَاج أَن تصير بخارا أَو تنفذ فِي الرباطات المحيطة بالمفاصل وَكَذَلِكَ مَا قد دَاخل تِلْكَ الرطوبات المحيطة بالمفاصل من ذَلِك الْفضل. وَعلل النقرس تتحرك فِي الرّبيع والخريف على الْأَمر الْأَكْثَر. ج:
٣ - (علل المفاصل والنقرس تتزيد فِي الرّبيع)
قَالَ: وَبَين أَن النقرس يدْخل فِي عداد أوجاع المفاصل وَرُبمَا هاج فِي الخريف فِي الَّذِي يجْتَمع فِيهِ فِي (ألف ج) الصَّيف فِي وَقت الْفَوَاكِه خلط ردي وَأكْثر مَا يهيج فِي الرّبيع فِي من كَانَ تَدْبيره فِي الشتَاء كثيرا رديا. قَالَ إبقراط: من كَانَ بِهِ وجع النسا فَكَانَ وركه ينخلع ثمَّ يعود فَإِنَّهُ قد حدثت بِهِ رُطُوبَة مخاطية. قَالَ ج: كثيرا مَا يجْتَمع فِي المفاصل كيموس بلغمي وَهُوَ الَّذِي سَمَّاهُ إبقراط مخاطيا فتبتل بِهِ رطوبات ذَلِك الْمفصل فيسترخي وَلذَلِك يخرج الْعظم من النقرة الْمركب فِيهَا خُرُوجًا سهلا وَيرجع إِلَيْهَا رُجُوعا سهلا سَرِيعا. الورك قَالَ من اعتراه وجع فِي الورك مزمن فَكَانَ وركه يخرج وينخلع فَإِن رجله كلهَا تضمر وتعرج مَتى لم يكوها. قَالَ جالينوس: من كَانَ فَخذه ينخلع من نقرة وركه للرطوبة الَّتِي قد حصلت فِي نقرة وركه فَإِنَّهُ إِن لم يكو مفصل وركه كَيْمَا تنفذ تِلْكَ الرُّطُوبَة البلغمية الَّتِي قد حصلت كَذَلِك ويشتد بالكي الْموضع كُله وَتذهب رخاوته فتمنع مفصل الورك أَن يَزُول وَإِلَّا حدثت عَن ذَلِك عروجة لَا محَالة وَتبع ذَلِك أَلا تغتذي رجله على مَا يجب فتضمر وتنتقص كَمَا يعرض للأعضاء الَّتِي تعدم حركاتها من حركاتها الطبيعية. لى يَنْبَغِي أَن يكوى بعد أَن يرد الْفَخْذ فِي مَكَانَهُ حَتَّى يَسْتَوِي الْمفصل كالحال الطبيعية وَإِلَّا كَانَ رده بعد الكي غير مُمكن وَكَانَت حَيَاته عَظِيمَة. قَالَ)
وَإِنَّمَا يعرض لهَؤُلَاء انخلاع رَأس الْفَخْذ لِأَن رباطات مفصل الورك المحيطة بِهِ تبتل وَتَسْتَرْخِي تِلْكَ الرُّطُوبَة وتمتلئ النقرة أَيْضا رُطُوبَة. لى قد تحدث أوجاع فِي الْفَخْذ والساق شبه أوجاع المفاصل وَهِي من جنس دَاء القيل وَيفرق بَينهمَا بِأَن ميل هَذَا الورم لَا يكون إِلَى الْمفصل وَحده لَكِن إِلَى جَمِيع الْموضع الَّذِي بَين المفصلين وعلاجه إمالة الْمَادَّة وتلطيف التَّدْبِير والشد والطلي بالمحللة المقوية. الْمقَالة الثَّانِيَة من طبيعة الْإِنْسَان قَالَ: قد رَأينَا كثيرا من الأخلاط الَّتِي تنصب إِلَى المفاصل أَو الْقدَم فِي علل النقرس إِذا انقلبت من هُنَاكَ إِلَى بعض الْأَعْضَاء الشَّرِيفَة مَاتَ العليل. وَإِنَّمَا يُرْجَى لَهُ حِينَئِذٍ الْخَلَاص بِوَاحِدَة فَقَط وَهُوَ أَن يُمكن جذب تِلْكَ الأخلاط ثَانِيَة إِلَى المفاصل. قَالَ فِي الترياق إِلَى قَيْصر: إِن رَأس الطَّائِر الْمُسَمّى أقطيس إِذا جفف ودق وَأخذ مِنْهُ مَا يحمل ثَلَاثَة أَصَابِع وَسقي المنقرس بِالْمَاءِ شفَاه. لى الرجل صَاحب الرّكْبَة المزمنة شرب أَكثر من خمسين شربة من أصطماخيقون وحقن غير مرّة بالقنطوريون أَشرت عَلَيْهِ بالإدمان على الْأَدْوِيَة المدرة للبول الملطفة وَكَانَ رطب المزاج بارده فبرأ لما استعملها مُدَّة.
следующие страницы →