Полный текст (3 209 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
٣ - (دَاء الْفِيل) مَا دَامَ مبتدئا يمنعهُ من الزِّيَادَة إسهال السَّوْدَاء الْمُتَوَاتر فَإِذا استحكم فَلَا برْء لَهُ كالسرطان إِلَّا أَن يقطع أَصله كُله.
لى علاج تورم السَّاقَيْن وَابْتِدَاء دَاء الْفِيل: أفصد إِن رَأَيْت فِيهِ حمى ووجعا وَإِلَّا فَاسْتعْمل الْقَيْء ولطف (ألف ج) التَّدْبِير فَإِذا علمت أَنَّك قد استفرغت الْبدن فافصد الدالية أَو الصَّافِن ولتكن أبدا مشدودة من الكعب إِلَى الرّكْبَة وخاصة عِنْد الْحَرَكَة وَاسْتعْمل فِيهِ إِن احتجت إِلَى التَّحْلِيل والتليين أَن تحلل بدقيق الباقلي والترمس ورماد الكرنب والنطرون والدوسر وبعر الماعز ودقيق الحلبة وبزر الْكَتَّان والشبث وبزر الفجل وبزر الجرجير والكرنب وَالزَّيْت الْعَتِيق وَنَحْوهَا يلين حينا ويطلى بِهَذَا الدَّوَاء وَبِمَا يحلل الْخَنَازِير والورم الرخو حينا إِلَى أَن يتَحَلَّل كُله إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَهَذَا الدَّاء يعرض فِي الْأَكْثَر بعقب مرض حَار تصير مادته إِلَى هَهُنَا وَيبقى وَلَا يتَحَلَّل وَقد يعرض ابْتِدَاء على طَرِيق أوجاع المفاصل إِلَّا أَن الْفرق فِيمَا بَينهمَا أَن الغلظ يكون فِيمَا بَين المفصلين من الْعُضْو لَا فِي الْمفصل نَفسه وَكَانَ بِرَجُل هَذَا لَا أَنه أَبيض فَكَانَ ينْتَفع بحب الماهياني وَهُوَ حب فِيهِ شَحم حنظل واشياء جاذبة للبلغم وَإِذا كَانَ أسود فَعَلَيْك بِمَا يجذب الْخَلْط الْأسود وَاعْلَم بِالْجُمْلَةِ أَنه دَاء عسر الْبُرْء جدا لَا يكَاد يبرا لَكِن)
إِن تعاهد صَاحبه النفض والقيء خَاصَّة لم يزدْ وَبَقِي عمره كُله لَا يزِيد شدَّة مَتى أَرَادَ التَّعَب.
الْمَوْت السَّرِيع: الساقان اللَّتَان ينحدر إِلَيْهِمَا الكيموس برؤهما عسير لَا تبرءان الْبَتَّةَ.
لى فِي خلال كَلَامه: إِن الْمَادَّة الَّتِي نزلت على طَرِيق البحران إِلَى السَّاق وَكَانَت كَثِيرَة حَتَّى عفن الْعُضْو لَا تَبرأ وَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك فكم بالحري أَن يكون غَيره مِمَّا حدث أبدأ لَا يبرأ وَجُمْلَة فاعمل من هَذَا على أَلا يزِيد وملاكه الْقَيْء بعد الإسهال والشد وجذب الْمَادَّة إلأى الرجل الْأُخْرَى.
٣ - (جَوَامِع الْعِلَل والأعراض)
إِذا قطعت الدوالي هزل الْعُضْو من أجل أَنه بعيد عَن طَرِيق الْغذَاء. ج فِي حِيلَة الْبُرْء: الْوَالِي تحْتَاج أَن تقطع ويستأصل مَوضِع الْعلَّة وتسل مَعَه عروقه الواسعة وتقطع كلهَا وَإِذا لم يكن عَظِيما فليسل الْعرق فَقَط. لى أخْبرت أَنه قد برأت غير مرّة بفصدها وإفراغ مَا فِيهَا وَأرى أَنه يَنْبَغِي أَن تفصد أَولا ويسل مَا فِيهَا بعد الفصد من فَوق مَرَّات فَإِذا ضمرت وسال مَا فِيهَا أجمع تبرت وعلق الرجل أَيَّامًا وَاسْتعْمل بعد ذَلِك دَائِما إِخْرَاج الدَّم من الْيَد وَإِخْرَاج السَّوْدَاء بالإسهال وَمَتى عَاد فأعد وارتك الْمَشْي الْبَتَّةَ شهورا إِلَى أَن يبرأ ويستحكم.
الغلظ الْخَارِج عَن الطبيعة قَالَ: يحدث فِي أسافل الْجِسْم الدَّم السوداوي لِأَن رسوبة يكون بالطبع إِلَى هُنَاكَ. قَالَ فِي الْمرة السَّوْدَاء: إِذا تطاولت هَذِه الْعلَّة أسود الْجلد فِي مَوضِع هَذِه الْعُرُوق وَيكون من الطبيعة ينقى الْجِسْم من الْفضل الْأسود وَكَثِيرًا مَا تتسع هَذِه وَلَا ينصب فِيهَا دَامَ أسود لَكِن يكون الدَّم أَحْمَر وَذَلِكَ يكون لسعة هَذِه وضعفها وَمثل هَذِه الْعُرُوق كثيرا مَا يشرف صَاحبهَا مِنْهَا على الْوُقُوع فِي المالنخوليا إِذا كَانَ مَا فِيهَا كيموسا
стр. 1612
أسود وَقَالَ: إِن قرسوس قلع فِي بعض القروح فطالت (ألف ج) مُدَّة برئه بالمراهم وَلم يبرأ حَتَّى عولج بعد سنة بِأَن فصد من يَدَيْهِ فَلَمَّا كَانَ أسود ثني لَهُ وَثلث وَربع إِلَى الْيَوْم الثَّالِث وَالرَّابِع وأسهل مَرَّات بِمَا يخرج الكيموس الْأسود وغذي بأغذية جَيِّدَة الدَّم فيبرئ بِسُرْعَة بعد ذَلِك بالمراهم. لى على مَا رَأَيْت فِي أبيذيميا: من كَانَ طحاله رديا ممتلئا دَمًا سوداويا فكثرة الْمَشْي يعقبه إِمَّا د: القطران مَتى لعق ولطخ بِهِ نفع من دَاء الْفِيل. زقال فِي الْعِلَل والأعراض: إِنَّه إِن قطعت اللهاة أَو سلت الْعُرُوق الْمُسَمَّاة قرسوس قَالَ ذَلِك يكون مَرضا من نُقْصَان وَفِي هَذِه أَن مَحل سل هَذِه مَحل سل الأصداغ وَقطع اللهاة وَنَحْوهَا مِمَّا لَا خطر فِيهِ.)
إنطليس: الْوَالِي تشق وتعصر ثمَّ يشق موضعهَا وتسل أجمع ثمَّ تعالج بِمَا يلحم مَاء الْجُبْن يصلح أَن يسهل بِهِ اصحاب دَاء الْفِيل لأَنهم لَا يحْتَملُونَ الإسهال بدواء حاد. ج: لِسَان الْحمل ينفع من دَاء الْفِيل إِذا ضمد بِهِ وَقَالَ د: مرَارَة التيس إِذا لطخ بهَا دَاء الْفِيل ذهبت بالزيادات الْعَارِضَة فِي مَوضِع الورم.
وَقَالَ: ورق الفودنج مَتى شرب وَشرب بعده مَاء الْجُبْن أَيَّامًا نفع من دَاء الْفِيل يشرب على نَحْو مَا يشرب مَاء الْجُبْن أَيَّامًا مُتَوَالِيَة لحم الْقُنْفُذ الْبري مَتى شرب وَهُوَ مملح بسكنجبين نفع من دَاء الْفِيل. القطران إِذا لعق أَو لطخ بِهِ نفع من دَاء الْفِيل. من كناش أشليمن: أفصد الصَّافِن وليدم الإيارج وَمَا ينْقض السَّوْدَاء ويلطف وَيمْتَنع من الْمَشْي وينفع مِنْهُ نفعا عَظِيما مَتى شرب كل يَوْم نصف مِثْقَال إيارج فيقرا ويطلي على الْموضع بِزَيْت ورماد الكرنب دَائِما أَو يدهن بِزَيْت ويذر عَلَيْهِ الطرفاء مسحوقة فَإِنَّهُ جيد جدا وَأما الترمس فَمَتَى طلى عَلَيْهِ فَإِنَّهُ جيد. فِي الْمرة السَّوْدَاء قَالَ: دَاء الْفِيل إِذا كَانَ الكيموس السوداوي لَيْسَ بمفرط الرِّدَاء كَانَ مخالطا للدم فَدَفَعته الطبيعة لتنقي الدَّم لِأَن الطبيعة تحب تنقية الدَّم دَائِما كَانَ مِنْهُ دَاء الْفِيل الَّذِي لَونه مائل إِلَى الْحمرَة إِلَّا أَنه يسود مَتى طَال مكثه قَالَ: وَهَذَا ينفع مِنْهُ الفصد وإسهال السَّوْدَاء نفعا عَظِيما فِي الْغَايَة.
فِي الْعُرُوق الْمَدِينَة من كتاب العلامات قَالَ: تعرض تَحت الْجلد تنساب كَمَا تنساب الْحَيَّة وَجل مَا يعرض فِي السَّاقَيْن وَفِي الْقطن وَفِي الْجنب ويعرض الصاحبه مِنْهُ حكة قَالَ: وَنحن نقُول إِنَّه يعرض من فَسَاد العصب وَلذَلِك يطن الظَّان أَنه يَتَحَرَّك.
الْيَهُودِيّ: تكون الْعُرُوق الْمَدِينَة من جفاف الدَّم فَإِن كَانَ مَعَ حِدة كَانَ مؤلما حارا جدا وَيَنْبَغِي أَن يحترس مِنْهُ بترطيب الْجِسْم وفصد الصَّافِن والأكحل وَشرب الهليلج والترطيب فَمَتَى صَارَت الْحَيَّات لم يكن لَهَا علاج إِلَّا إخْرَاجهَا.
بولس قَالَ: يتَوَلَّد بِالْهِنْدِ ومصر يعرض فِي الْأَعْضَاء العضلية مثل المعصمين والساقين والفخذين وَأما فِي الصّبيان فقد يعرض فِي الجنبين وَكَونهَا تَحت الْجلد وتتحرك حَرَكَة بَينه
стр. 1613
حَتَّى إِذا أزمنت ينتفخ الْموضع الَّذِي يكون فِيهِ طرف هَذَا الْعرق وينفتح الْجلد وَيخرج مِنْهُ طرف الْعرق فَإِن مد عرضت عَنهُ أوجاع شَدِيدَة وخاصة إِن انْقَطع وَلذَلِك يعلق بعض النَّاس (ألف ج) بطرفه رصاصة وتلفه عَلَيْهَا لِئَلَّا يَنْقَطِع وَيخرج مِنْهُ قَلِيلا قَلِيلا بثفل الرصاص حَتَّى يخرج عَن)
آخِره وَيسْقط ويعصر الْعُضْو وينطل بِالْمَاءِ الْحَار ليسهل خُرُوجه ثمَّ يرفع بالأصابع قَلِيلا قَلِيلا يمسح وَيخرج قَالَ: فَإِن انْقَطع أَو لم يخرج بط حَتَّى يُوصل إِلَيْهِ وَيخرج ثمَّ يعالج بعلاج الْجِرَاحَات.
الاختصارات قَالَ: قد يكون فِي الْبلدَانِ الحارة وبشرب الْمِيَاه الردية وَيكون من بلغم حَار يحتد قَالَ: إِذا بدأت فضمد الْموضع وَبرد جهدك بالصندلين والكافور وَنَحْوهمَا مِمَّا يطلى بِهِ فَإِن ظَهرت رؤوسها فلتجذب بِرِفْق لِئَلَّا تَنْقَطِع وأربطها فِي قطعه أسرب وَتلف كل يَوْم مَا يخرج مِنْهُ ويسهل خُرُوجه المَاء الفاتر فَإِذا أخرجته أجمع فعالج الْموضع بالمرهم الْبَارِد كمرهم الإسفيذاج وَإِن انْقَطع فَإِن كَانَ فِي مَوضِع يُمكن بطه فبطه فَإِنَّهُ يُولد ورماه وعفنا وَأخرجه وعالجه وَمَتى لم يكن بطة فعفنه بالسمن إِلَى أَن يعقن مَا فِيهِ وَيخرج وعالجه وَمَتى لم يُمكن بطه فعفنه بالسمن إِلَى أَن يعفن مَا فِيهِ وَيخرج واجتنب الْأَدْوِيَة الحارة فِي هَذِه الْعلَّة فَإِنَّهَا تحدد الدَّاء وَتُؤَدِّي إِلَى الآكلة. لى رَأَيْت فِي المارستان شَيْئا انْقَطع فبططناه وَلم نلتفت إِلَى طلب الْعرق لَكِن فتقنا الْجرْح بالإصبع فتقا نعما فعالجناه فبرأ برءا تَاما.
ابْن ماسويه قَالَ: اطل على ورم الْعرق الْمدنِي بالأشياء المبردة قبل خُرُوجه وسرح عَلَيْهِ العلق واطله بدقيق الشّعير والرجلة ودهن الْورْد وعنب الثَّعْلَب والكزبرة أَو لطخه باعتدال بالصندل وبزر قطونا والمر وَاللَّبن الحليب أَو اصل الورم بِالصبرِ والكافور إِلَى الْبَطن فَإِن كَانَ شتاء فضمده بالخمير وَالسمن إِلَى أَن يعفن مَا فِيهِ واجتنب الْأَدْوِيَة الحارة فِي هَذِه الْعلَّة يبرأ إِن شَاءَ الله. ٣ (من اختيارات حنين) إِذا تنفط مَوضِع الْعرق الْمدنِي وابتدأ يخرج فَاشْرَبْ لَهُ أول يَوْم نصف دِرْهَم من الصَّبْر وَفِي الْيَوْم الثَّانِي زنة دِرْهَم وَفِي الثَّالِث دِرْهَمَيْنِ فَإِنَّهُ يَمُوت وَيبْطل أَذَاهُ واطل على مَوْضِعه لزوجة الصَّبْر الرطب: تشق الورقة وَتُؤْخَذ اللزوجة الَّتِي فِي بَاطِنهَا فتطلى عَلَيْهِ فَيَمُوت ويسكن جَمِيع ألمه مجرب جيد يحول إِلَيْهِ مَا فِي كناش جورجس. لى خبرني ابْن عَم الْحُسَيْن بن عدويه إِنَّه كَانَ يتَأَذَّى بالعرق الْمدنِي وبطه غير مرّة ثمَّ أَن رجلا من أهل الْحجاز علمه أَن يَأْخُذ نصف دِرْهَم من الصَّبْر ثَلَاثَة أَيَّام فَفعل ذَلِك فَبَطل أَذَاهُ وَلم يخرج فِي ذَلِك الْوَقْت وَلَا بعده إِلَى هَذِه الْغَايَة شَيْء وَهَذَا الرجل محرور وَاسع الْعُرُوق أزب عضل. لى رَأَيْت الْعرق الْمدنِي لَا يكَاد يخرج بالأبدان الرّطبَة اللَّحْم وَإِنَّمَا يخرج بالعضلة والنحيفة وَلَا بِمن أدمن الاستحمام وَالدُّخُول فِي المَاء وَشرب الشَّرَاب والتوسع فِي الأغذية وَمِمَّا قد أَجمعُوا عَلَيْهِ أَنه أَن ذَلِك مَا وَرَاء الْموضع الَّذِي قد خرج فِيهِ بالثلج بعد قَلِيلا قَلِيلا وأدمن الدَّلْك وَالْمدّ خرج كُله. وَقد قيل: إِنَّه إِذا طلب من خَلفه إِلَى أَكثر مَا يُمكن ثمَّ شقّ عَنهُ وَأدْخل تَحْتَهُ الْميل وَرفع على عضل الصدغ وَمسح الْموضع ودلك (ألف ج) بالثلج قَلِيلا قَلِيلا وَمد خرج كُله فِي سَاعَة. قَالَ وَيجب أَيْضا إِذا رَأَيْت عَلَامَات الْعرق قبل أَن يظْهر الرَّأْس أَن تعالجه بِهَذَا العلاج فَإِنَّهُ مَا لم يطلّ بِهِ الزَّمَان لَا يكون لَهُ كَبِير طول وَلَا يزِيد على ذِرَاع لَا شَيْئا قَلِيلا وَكَثِيرًا مَا يكون أَصْغَر مِنْهُ وَأما إِذا طَال فكثيرا مَا يكون الْإِنْسَان فِيهِ أشهرا وَيكون طَويلا جدا.
стр. 1614
قسطا فِي كِتَابه فِي البلغم قَالَ: يحدث فِي الْبِلَاد اللطيفة الْهَوَاء الحارة وَفِي الْأَبدَان الرّطبَة المترفة إِذا انْتَقَلت إِلَيْهَا أَو كَانَت فِيهَا فقد تولد فِي الْمُوفق عِنْد مقَامه بِمَكَّة قَالَ: وَقد رَأَيْت بسامري رجلا تولد فِي بدنه أَرْبَعُونَ عرقا وتخلص من جَمِيعهَا قَالَ: فِي أول ابْتِدَائه يَنْبَغِي أَن يمرخ بدهن الخيري أَو الزنبق أَو البان حَتَّى يسهل خُرُوجه وبروزه عَن الْجِسْم ثمَّ يحفظ لِئَلَّا يَنْقَطِع وَينْتَفع بحب القوقايا. فِي الْأَعْضَاء الألمة قَالَ ج: لَيْسَ يمكنني أَن أتفكر فِيهَا فكرة صَحِيحَة لِأَنِّي لم أرها قطّ. من كتاب مَجْهُول قَالَ: يكون من دم غليظ لزج وَالْفَاعِل لَهُ الْحَرَارَة المفرطة ويستطيل لطول الْعرق الَّذِي يكون فِيهِ حَتَّى يتشكل بشكله ويعرض من الْحَرَارَة الْيَابِسَة وَمن الأغذية الْيَابِسَة القليلة كالدخن وَنَحْوه ويعالج باخراج الدَّم من الْعُضْو الَّذِي فِيهِ والاسهال بالاهليلج والأطعمة المرطبة والفراريج وَيُوضَع على الْعرق نَفسه الأسفيوس ودقيق الشّعير)
والخطمى ودهن البنفسج والنيلوفر لتليين العضلة وسلها واستخرجها بِرِفْق وبسهولة بعد تنقية الْبدن.
بولس: يتَوَلَّد فِي بِلَاد الْهِنْد وأعالي مصر وَفِي الْأَعْضَاء العضلية كالمعصمين والفخذين والساقين وَقد يتَوَلَّد فِي الصّبيان فِي الجنبين وَلها تَحت الْجلد حَرَكَة حَتَّى اذا أزمنت ينتفخ الْموضع الَّذِي فِيهِ طرف هَذَا الْعرق وينفتح الْجلد فَيجب ان لَا يقطع فانه يعرض عَنهُ اوجاع شَدِيدَة بل يسخن الْموضع بِمَاء حَار ويمدد بالأصابع بعد مَسحه قَلِيلا قَلِيلا والنطول بِمَاء حَار وَقد أجمع على ذَلِك جَمِيع أَصْحَاب الْجِرَاحَات وَقد تسْتَعْمل فِيهِ الأضمدة الَّتِي تعْمل بالعسل وَالْمَاء الْحَار ودقيق الْحِنْطَة وَالشعِير وَيصْلح فِيهَا المراهم الَّتِي تعْمل بحب الْغَار وَالَّتِي تعْمل بالعسل فان هَذِه الأشياءتميت هَذَا الْعرق ويسقطه فان لم ينفتح وَيسْقط فشق الْعرق حَتَّى تكشفه وانزعه ثمَّ عالج الْموضع بالفتل وَسَائِر علاج الْجِرَاحَات. وَقَالَ فِي جَوَامِع الْعِلَل والأعراض: انما يتكون فِي تجويف الْعُرُوق. حنين فِي كتاب الفصد: انه يجب ان يبرد يبزر قطونا وَنَحْوه فاذا انْتهى فمرهم باسليقون جيد لَهُ.
أَبُو جريج: مرهم الزفت انفع مَا يكون للعرق الْمدنِي. من اختيارات الْكِنْدِيّ قَالَ: اذا تنفط الْموضع وَبَدَأَ يخرج من الْجَسَد فَاشْرَبْ لَهُ اول يَوْم نصف دِرْهَم من الصَّبْر وَفِي الْيَوْم الثَّانِي درهما وَفِي الْيَوْم الثَّالِث درهما فانه يبطل اذاه الْبَتَّةَ وَيَمُوت وتطلى على مَوْضِعه لزوجة الصَّبْر: تشق الورقة وَتُؤْخَذ اللزوجة الَّتِي فِي بَاطِنهَا فتطلى عَلَيْهِ فانه يَمُوت ويسكن اذاه هَذَا مجرب (الورم الْمُسَمّى سقيروس) (والأورام الصلبة السوداوية والبلغمية خلا السرطان فِي اللَّحْم والعضل الَّذِي) (يخرج فِي المفاصل فَيمْنَع انقباضها وانبساطها يَنْبَغِي أَن يحول إِلَيْهِ.) من الرَّابِعَة عشر من حِيلَة الْبُرْء من كتاب العلامات قَالَ: سيقروس روم جاس لَا
стр. 1615
وجع مَعَه لَونه لون الْجَسَد ممتد شَدِيد فَوْقه شعر يشبه الزغب يتواقع مِنْهُ سَرِيعا وَلَيْسَ لَهُ برْء الْبَتَّةَ وَقد يكون ورم أَحْمَر يُسمى فولوس وَهُوَ صلب أملس بلون الْجَسَد وَرُبمَا انْتقل من عُضْو إِلَى عُضْو هَهُنَا ضرب آخر لَا ينْتَقل وَهُوَ يشبه الْعظم فِي صلابته إِلَّا أَن لَونه لون الْجَسَد وَإِذا وَقع هَذَا الورم فِي مجْرى سَده لم يبرأ الْبَتَّةَ. من الْغَلَط الْخَارِج عَن الطبيعة قَالَ: الورم الْمُسَمّى سقيروس نَوْعَانِ يَشْتَرِكَانِ جَمِيعًا فِي أَنَّهُمَا جَمِيعًا صلبان وَفِي أَنَّهُمَا يحدثان من أول الْأَمر وَقد يلحقان أَيْضا الفلغموني والسوداوي أسود اللَّوْن. الْخَامِسَة من الْأَدْوِيَة المفردة: الورم الصلب الَّذِي لَا حس لَهُ يتَوَلَّد من خلط غليظ بَارِد إِمَّا من السَّوْدَاء الَّتِي لَا رداءة مَعهَا وَإِمَّا من بلغم قد صلب صلابة كَثِيرَة والأورام الصلبة كلهَا لَا تَخْلُو من أَن تكون سوداوية أَو بلغمية أَو مركبة مِنْهُمَا والورم الْحَادِث من البلغم الَّذِي قد يبس جف كثيرا مَا يحدث فِي رُؤُوس العضل والوترات وَهُوَ يعالج بالأدوية الملينة فاما الورم السوداوي فَإِنَّهُ من جنس السرطان فَهُوَ لذَلِك ينفر ويهيج بالأدوية الملينة. لى هَذَا إِذا كَانَ خلطه حارا رديا وَانْظُر أبدأ فِي الورم الصلب السوداوي إِلَى مِقْدَار حرارته باللمس وَهل فِيهِ ضَرْبَان وَهل حواليه عروق فَبِهَذَا الْمِقْدَار يكون قربه من السرطان وَهَذِه هِيَ الَّتِي لَا تنفر من الْأَدْوِيَة الَّتِي يلها حرارة ولذع مَا. بولس: سقيروس المستحكم لَا حس لَهُ الْبَتَّةَ وَلَا الْبُرْء وَأما الآخر فعسير الْحس عسير الْبُرْء وَذَلِكَ أَنه يكون من خلط غليظ يتشبث بالعضو وَقد يحدث أَولا وَيحدث عَن الأورام الحارة إِذا بردت فَوق الْمِقْدَار وَلَا يَنْبَغِي أَن يحمل عَلَيْهِ بالمحللات لِأَنَّهُ ينقص مِنْهُ فِي زمن قَلِيل مِقْدَار كثير إِلَّا أَن الَّذِي يبْقى مِنْهُ يتحجر وَلَكِن ليحلل حينا ويلين حينا ويلين بمخاخ الأيل والعجل والشحوم شحوم الْجَوَارِح كالأسد وَالنُّمُور والدببة والنسر وشحوم الطير بالأشج والمقل والميعة السائلة والمصطكى مُفْردَة ومركبة فَإِن كَانَ سقيروس فِي رُؤُوس العضل والرباطات فليحم حجر مرقشيثا إِن وجد وَإِلَّا فَغَيره ثمَّ رش عَلَيْهِ خل خمر فائق ويمسك الْعُضْو على بخاره ويردد عَلَيْهِ مَلِيًّا ثمَّ يطلى بالأدوية الملينة ولينطل بالدهن كل يَوْم وَيكون حارا قد طبخ فِيهِ أصل قثاؤ الْحمار وأصل الخطمي)
وليمنعوا من الْحمام والإدمان عَلَيْهِ. لى ينظر فِي هَذَا وَقد ذهب عِنْدِي إِلَى أَن الْحمام يحلل شَيْئا ويصلب الْبَاقِي ولرداءته للعصب قَالَ: حَتَّى إِذا بدا (ألف ج) الاسقيوروس يلين يداف أشج بخل قوي فائق الحموضة ويطلى بِهِ أَيَّامًا كَثِيرَة ثمَّ يضمد بالدواء الملين وَيجْعَل مَعَه جاوشير وقنة دسمة وَسَائِر الأضمدة الَّتِي تحل الْخَنَازِير. ج إِلَى أغلوقن: هَذَا الورم مَتى كَانَ خَالِصا كَانَ مَعَ صلابته عديم الْحس أصلا وَمَتى لم يكن خَالِصا فَلَا يكون عديم الْحس لكنه يكون قَلِيل الْحس لَا محَالة فَمَا كَانَ مِنْهُ عديم الْحس فَلَا برْء لَهُ وَمَا كَانَ قَلِيل الْحس فَإِنَّهُ يبرأ لكنه يعسر لِأَنَّهُ يكون من خلط غليظ فيرسخ فِي الْعُضْو ويعسر تَحْلِيله لذَلِك وَرُبمَا ابْتَدَأَ هَذَا الورم ابْتَدَأَ هَذَا الورم قَلِيلا قَلِيلا ثمَّ يزِيد حَتَّى
стр. 1616
يستحكم وَرُبمَا عمله الْأَطِبَّاء بِسوء تدبيرهم الورم الْحَار لشدَّة تبريدهم لَهُ وَإِن كَانَ اسْتعْمل فِي هَذَا الورم الْأَدْوِيَة المقوية المحللة نقصت فِي أول الْأَمر نقصا كثيرا إِلَّا أَنه تبقى مِنْهُ بَقِيَّة متحجرة لَا تتحلل الْبَتَّةَ لِأَنَّهُ يتَحَلَّل مَا لطف مِنْهُ ويتحجر الْبَاقِي فَلذَلِك يجب أَن تكون أدويته حارة قَلِيلا وَفِيه رُطُوبَة قَليلَة لِأَن الْكَثِيرَة الرُّطُوبَة لَا تحلل أصلا والقليلة الرُّطُوبَة تجفف تجفيفا أَشد مَا يحْتَاج إِلَيْهِ وَهَذِه هِيَ الْأَدْوِيَة الملينة والأمخاخ والشحوم والمقدم على جَمِيعهَا مخ الأيل ويتلوه مخ الْعجل وَمن الشحوم شَحم البط من جَمِيع الشحوم الَّتِي للطير وَمن الآخر شَحم الْأسد والنمر والدب والثور وَيَتْلُو شَحم البط شَحم الدَّجَاج قَالَ: وَقد عَالَجت صَبيا كَانَ بِهِ ورم صلب فِي فَخذه بالدهن اللَّطِيف الَّذِي لَا قبض مَعَه ومنعته الدُّخُول إِلَى الْحمام وَبعد النطول كنت أضمده بالأمخاخ والشحووم فَكنت أخلط مَعهَا شَيْئا من الْمقل الصّقليّ والمصطكى الْمصْرِيّ والأشق اللين الحَدِيث واللعبة اللينة فَلَمَّا لينت الورم بذلك مُدَّة أذبت أَلين مَا قدرت عَلَيْهِ من الأشق بأثقف مَا يكون من الْخلّ وطليته على الْفَخْذ بجلد ثَوْر وَجعلت أخلط مَعَه فِي الْأَيَّام شَيْئا من جاوشير أَلين مَا يكون وَهُوَ أحدثه وَأمرت الْغُلَام أَن يحجل على الرجل الصَّحِيحَة كَيْمَا ينبعث الْغذَاء أَكْثَره إِلَيْهَا ثمَّ أَنِّي باخرة لما رَأَيْت ذَلِك الورم قد ضمر وخف وَخفت أَن تبقى مِنْهُ بَقِيَّة لَا تحلل اسْتعْملت ضد هَذَا وَذَلِكَ أَنِّي كنت أستجر إِلَيْهِ الْغذَاء وأطليه بالزفت وأرخى وألين فَكَانَ الورم يزِيد فِي هَذِه الْحَال وَلَا ينقص وَينْقص فِي الْأَحْوَال الَّتِي كنت أسْتَعْمل فِيهَا الْأَدْوِيَة الَّتِي بالخل ثمَّ عدت إِلَى التَّحْلِيل فبرأ ذَلِك الصَّبِي وَلم تبْق مِنْهُ بَقِيَّة صلبة وَلَو اقْتصر على أحد هذَيْن العلاجين لم يتم بُرْؤُهُ وَمَتى كَانَ هَذَا الورم فِي العضل ورؤوسها فَإنَّك إِن اسْتعْملت أَولا التليين ثمَّ حميت)
المرقشيثا ورششت عَلَيْهِ خلا وأقمت فِي بخاره وَيكون الْخلّ فِي غَايَة الثقافة وَرجح الْعُضْو على ذَلِك البخار فَأَنِّي قد رَأَيْت أَعْضَاء كَانَت قد تقفعت أصلا وَثبتت فِيهَا الرمانة بَرِئت برءا تَاما بِهَذَا العلاج وَهِي بعد ترجح على ذَلِك البخار حَتَّى تكَاد أَن تكون بِهَذَا العلاج كالسحر والرقية لَكِن يَنْبَغِي أَن تكون هيئ ذَلِك الْعُضْو قبل ولين بالملينة وَقبل ذَلِك البخار قد نطل بدهن كثير مسخن لطيف وَإِن كَانَ قد طبخ فِيهِ الشبث وخاصة الطري (ألف ج) فَهُوَ أَجود فَإِن لم يحضر مرقشيثا فَاسْتعْمل حجر الرَّحَى. أطلاوش قَالَ: يُؤْخَذ للورم الصلب شَحم الثور ومخه وأشق ومقل وميعة رطبَة فألزمه فَإِذا لِأَن فضمد بدقيق الحلبة أَو ببعر الماعز يعجنان بسكنجبين فَإِنَّهُ يحلل تحليلا بليغا. أنطيلس قَالَ: سقيروس كثيرا مَا يعرض بعقب الورم الحاد وَيكون صلبا وينثر الشّعْر الَّذِي عَلَيْهِ وَيبْطل حسه وَيكون صلبا جدا وَهُوَ من جنس السرطان وَالْفرق بَينهمَا أَنه لَيْسَ مَعَ سقيروس ألم وَلَا حس وَلَا حرارة وَلَا عروق ساعية قَالَ: وَلَا يقطع الْبَتَّةَ وَلَو عرض فِي الْأَطْرَاف كالأصابع وَالْأنف والشفة لِأَن قِطْعَة يهيج بلَاء عَظِيما إِلَّا أَن يكون أكالا سرطانيا فَعِنْدَ ذَلِك
стр. 1617
فليقطع ويقور أَصله كُله ويكوي نَحْو علاج السرطان قَالَ: وَقد يعرض فِي المفاصل صلابة تمنع من انثناء الْمفصل وَبسطه قَالَ: وَهَذَا يكون نَوْعَيْنِ أَحدهمَا عصبي وَالْآخر لحمي وَالْفرق بَينهمَا أَن العصبي مَعَه عسر حَرَكَة وخدر مَا فِي ذَلِك الْعُضْو وَلَا يعالج بالحديد الْبَتَّةَ وَلَا بِنَار لِأَنَّهُ مَتى قطع أورث التشنج وَذَهَاب الْحس فَأَما اللحمي فَيقطع ويرفق بعلاجه ليَكُون اندماله لطيفا وَلَا يكون فِيهِ أثر غلظ فِي منع حَرَكَة المفاصل الْحَال الأولى قَالَ: وَهَذَا يعرض تَحت الْعُنُق حَتَّى يعسر أَن يمد الرَّأْس إِلَى قُدَّام وَفِي سَائِر الْمَوَاضِع. الْمقَالة السَّابِعَة من قاطاجانس قَالَ: أقوى الْأَدْوِيَة الملينة كلهَا مَا كَانَ يشفي الصلابة الَّتِي قد قاربت أَن تتحجر مِثَال ذَلِك: مخاخ الْعِظَام الْمُخْتَلفَة ونوعا الميعة وَبعد هَذِه الشحوم وَأما مخ الْعِظَام فأفضلها مخ عِظَام الأيل وَالثَّانِي بعده مخ الْعجل والعلك والصمغ والمصطكى وصمغ الصنوبر وإكليل الْملك أَيْضا فِيهِ إلانة وَكَذَلِكَ فِي بزر الحلبة فَإِن بزر الحلبة أَيْضا إِذا طبخ لين تَلْيِينًا شَدِيدا وَلَا سِيمَا إِن خلط مَعَ شَحم والدهن الَّذِي لَا قبض فِيهِ ووسخ الْحمام ودهن السوسن وَالسمن وطبيخ الخطمي ووسخ الكوارة والأشق والمقل الصّقليّ أبلغ فِي التليين وَهُوَ أَلين والبارزذ والجاوشير مَعَ مَا هما عَلَيْهِ من التليين والتحليل لَهما إلانة والجاوشير أبلغ فِي التليين وَفِي الإنضاج. قَالَ: وَالْقَوِي مِنْهَا الميعة السائلة والأشق والمقل ووسخ الكوارت والبارزذ وشحم)
الثور ومخ ساقية واضعفها الشَّحْم والدهن والزوفا وَنَحْوهَا وَمن الملينة دهن الْحِنَّاء ودهن السوسن.
لى رَأَيْت وجربت أَن الخروع فِي الطَّبَقَة الأرفع من الملينة وَأَنه يلين الصلابات كلهَا.
ابْن سرابيون ملين جدا قوي: يُؤْخَذ عكر البزور وعكر دهن الْحل وحلبة فيغلي غليا يَسِيرا بِلَبن ثمَّ يصب عَلَيْهِ الية مذابة وَيسْتَعْمل.
٣ - (الْأَدْوِيَة المفردة)
الْأَدْوِيَة الملينة الْغَيْر مفرطة الْحَرَارَة والمقل والميعة والأشق وَعسل اللبني والبارزذ والمخاخ وَالزَّيْت الْعَتِيق دهن الخروع (ألف ج)
٤ - (أصل الخطمي)
وأصول قثاء الْحمار والملوخيا السمسم وَلَا يجب أَن يكون فِي الملينات ملح لِأَن الْملح يجفف تجفيفا قَوِيا.
لى على مَا رَأَيْت فِي قاطاجانس: إِذا كَانَ الورم غليظا أَدخل فِي الأضمدة الْخلّ لِأَنَّهُ يضعف الْعُضْو وخاصة إِن كَانَ عصبيا فيكثر التَّحَلُّل مِنْهُ وأضمد بِهِ من الْخلّ والأشق والبارزذ والمقل والعاقر قرحا والنطرون وَنَحْوهَا من الملينة والمحللة. ج: فِي الْخَامِسَة من تَفْسِير السَّادِسَة: من كَانَ بِهِ ورم فَكَانَ مَا يدْخلهُ بدنه قَلِيلا يحلل من الورم أَكثر مِمَّا يصير إِلَيْهِ فَيبرأ على طول الْمدَّة وبالضد.
стр. 1618
الْخَامِسَة من الْأَدْوِيَة المفردة قَالَ: الْأَدْوِيَة المفردة الملينة للورم الصلب يَنْبَغِي أَن تكون أسخن من مزاج الْإِنْسَان كثيرا. ج: الرؤوس تشفي من الأورام الَّتِي قد ابتدأت تصلب التودري قَالَ: عَجِيب فِي حل الأورام الصلبة وخاصة الَّتِي فِي الثديين والأنثيين المزمنة مِنْهَا الأشق قوته ملينة جدا وَلذَلِك يحل الصلابات الثؤلولية الْحَادِثَة فِي المفاصل الدّهن الَّذِي يطْبخ فِيهِ الشبث الْيَابِس ملين مُحَلل للورم. لى تليين جيد وَيحل الورم الصلب: شمع أصفر عشرَة دَرَاهِم دهن الشبث مُكَرر الطَّبْخ أَربع أشق ومقل خَمْسَة خَمْسَة لعاب الحلبة وبزر الْكَتَّان سَبْعَة سَبْعَة يجمع الْجَمِيع ويضمد بِهِ وَقد يسْتَعْمل مثل ذَلِك بدهن الخطمي تطبخ شَجَرَة الخطمي فِي الزَّيْت الْعَتِيق ثَلَاث مَرَّات.) ج:
٤ - (الْمقل الْأسود)
اللين بليغ فِي الإلانة جدا البهار الْمُسَمّى عين الثور أَكثر تحليلا من البابونج حَتَّى أَنه يشفي الورم الصلب إِذا خلط بالقيروطي الأشنة تحلل وتلين وَهِي قريبَة من الفتورة دَقِيق الترمس مَتى طبخ بخل وضمدت بِهِ الأورام الصلبة حللها ورق الْكبر وقشر أَصله خَاصَّة يحل الورم الصلب سَرِيعا وَيَنْبَغِي أَن يخلط بالمقل وَنَحْوه القنطوريون الصَّغِير يلين الأورام الصلبة اللاذن يلين تَلْيِينًا نعتدلا ويحلل الكرنب يحلل الأورام الَّتِي قد صلبت وَصَارَت فِي حد مَا يعسر انحلاله ورماده مَتى خلط بشحم عَتيق أَبْرَأ الورم الصلب المزمن المصطكى الْأسود ملين للأورام الصلبة التِّين الَّذِي فِيهِ شَيْء من لبنه مَتى ضمد بِهِ الأورام الصلبة حللها السمسم يلين ويسخن إسخانا معتدلا الميعة تلين وتنضج التِّين يحل ويلين الورم الصلب إِذا ضمد بِهِ الحلبة تلين وتحلل السّمن يلين ويحلل وخاصة الأورام الَّتِي فِي أصل الْأذن والغدد شَحم الاسد والنمر ينفع الأورام الصلبة ويحلها غَايَة الْحل شَحم البط كثير الْحل مَعَ التليين وَلذَلِك ينفع الورم الصلب مخ الْعِظَام يلين الصلابات والتحجر فِي الرباطات والأوتار والأحشاء وَالَّذِي جربته فَوَجَدته ينفع نفعا عَظِيما مخ عِظَام الأيل وَبعده مخ الْعجل. ج: الْمقل يلين الصلابة الكائنة فِي الأعصاب مَتى حل بشراب وضمدت بِهِ السمسم إِذا دق وضمد بِهِ لين الأعصاب الغليظة المرزنجوش يلين الأورام الصلبة وخاصة الَّتِي فِي الدبر والأثنيين مَتى (ألف ج) طبخ بالميبختج وخاصة مَتى خلط بِهِ صفرَة بيض ودقيق الحلبة أَو دَقِيق بزر الْكَتَّان أَو غُبَار الرَّحَى قَالَ: الألية تحل الورم الجاسي وتلين العصب القلهمان: دهن البان يلين العصب الصلب جدا وَكَذَلِكَ ثجيره. الخوز والقلهمان: ورق الدفلى مَتى طبخ وضمدت بِهِ الأورام الصلبة حللها بِقُوَّة بليغة. لى قد قَالَ دج فِيهِ: إِنَّه كثير التَّحْلِيل جدا. الخوز قَالَت: الزفت الرطب أَجود شَيْء للمثانة وَالرحم الَّتِي فِيهَا سقيروس وخاصة مَعَ الشَّحْم والمخاخ. لى وَحب البان والمقل والأشق. ٤ (صمغ البطم) يلين تَلْيِينًا كَافِيا ويحلل باعتدال. الكنكرزذ د: يحلل جَمِيع الأورام الصلبة سَرِيعا. ماسرجويه: المغاث يلين صلابة الدشبد فِي المفاصل إِذا طلي عَلَيْهِ قَالَ: وصلابة العصب الممتد. أَبُو جريج: الشمع يلين الأعصاب الممتدة إِذا طلي
стр. 1619
عَلَيْهَا مَعَ دهن. قَالَ: وَحب القرع أبلغ الملينات للعقدة الممتدة. إِسْحَاق: الَّذِي يصلح لهَذِهِ مَا كَانَ يجمع التليين والتحليل وَيجب أَن يبْدَأ بالملينة كمخ الأيل وشحم التيس وأشق ومقل وأصطرك فَإِذا لَان فَاسْتعْمل المحللة كالحلبة وبعر التيس وخل ممزوج وَنَحْو ذَلِك من المراهم المحللة. ج فِي حِيلَة الْبُرْء: الْخَلْط الْفَاعِل لهَذِهِ الأورام وأشباهها لَا يَخْلُو من أَن يكون إِمَّا لزجا وَإِمَّا غليظا وَإِمَّا جَامعا للأمرين وَيجب أَن يسخن ويرطب فليلا ليلين ثمَّ يحلل فَإِن حمل عَلَيْهِ بالمحللة قبل أَن يلين نقص نقصا كثيرا وَظن أَنه قد قرب من الْبُرْء فِي أَيَّام يسيرَة إِلَّا أَنه يبْقى مِنْهُ بَقِيَّة متحجرة وَلَا تنْحَل الْبَتَّةَ لِأَن رَقِيق الْخَلْط أجمع قد انحل واستحجر لذَلِك الْبَاقِي كَمَا يستحجر فِي المفاصل وَكَذَلِكَ لَا تَنْفَع هَذِه الْأَدْوِيَة الَّتِي تسخن وتجفف بِقُوَّة وَإِنَّمَا تحْتَاج إِلَى الْأَدْوِيَة الَّتِي تنفى مَعَ التليين بالتحليل بِمَنْزِلَة مخ الأيل والعجل وشحم الْبَقر والتيس والأسد والأشق ونوعي الْمقل وخاصة الصقلى والميعة السائلة أفضل فِيهِ من الْيَابِسَة وَيخْتَلف استعمالك لهَذِهِ بِحَسب الْأَعْضَاء فَإِذا كَانَ الورم الصلب فِي وتر فاخلط مَعَ هَذِه الْأَشْيَاء المحللة شَيْئا مِمَّا يقطع وَخذ من هَذِه وَهُوَ قوي الْخلّ يسْتَعْمل فِي أورام كَثِيرَة فِي الورم الصلب وَأما فِي لج الْوتر والرباط إِذا كَانَ فِيهِ ورم صلب يسْتَعْمل الملينة ثمَّ الْخلّ فَإِن اسْتعْمل الْخلّ فَهَكَذَا: تَأْخُذ حجرا فاحمه بالنَّار ثمَّ يطفي بالخل وَإِن أمكن أَن يكون الْحجر مرقشيشا فَهُوَ أَجود فَإِن لم يتهيأ فحجر الرَّحَى وَأمر العليل أَن يُحَرك ذَلِك الْوتر والرباط فِي بخار ذَلِك الْخلّ ثمَّ أعد عَلَيْهِ الدَّوَاء الملين وصب عَلَيْهِ مُنْذُ أول العلاج إِلَى آخِره فِي كل يَوْم زيتا وَلَا تصب مَاء وَيكون زيتا لطيفا لَا قبض فِيهِ الْبَتَّةَ وَكَثِيرًا مَا يطْبخ فِي الزَّيْت أصُول الخطمي وأصول قثاء الْحمار وَغير ذَلِك مِمَّا أشبهه فَأَما العلاج بالخل فَإِنَّمَا يصلح (ألف ج) وينفع عِنْد طول الْمدَّة من الْعلَّة بعد أَن تتقدم فتأهب لَهُ بتهيئة الْعُضْو بالأدوية الملينة وَقد اتخذ أدوية يَقع فِيهَا خل فضع مِنْهَا على الْعُضْو فِيمَا بَين الْأَيَّام وضع عَلَيْهَا الْأَدْوِيَة الملينة يَوْمًا وَاحِدًا وَذَلِكَ أَن قُوَّة الْخلّ مَتى اقتصد فِيهِ)
بليغة هُنَا لِأَنَّهُ يقطع الأخلاط الغليظة اللزجة ويذيبها فَإِن أفرط فِيهِ أَو اسْتعْمل فِي الْوَقْت الَّذِي لَا يجب فَإِنَّهُ يسلب لطيف الْخَلْط وَلَا يسلم الْبَاقِي من التحجر مَعَ أَنه مَتى أدمن اسْتِعْمَاله زَمنا طَويلا أضرّ بجوهر العصب وأنكاه وَلَا يَنْبَغِي اسْتِعْمَال الْخلّ فِي مداواة الرباطات والأوتار فِي أول الْأَمر وَلَا أَن يكثر مِنْهُ وَلَا فِي زمن طَوِيل وَأما فِي ورم الطحال الصلب والأعضاء اللحمية فَاسْتعْمل الْخلّ فَإِنَّهُ مَأْمُون الْعَاقِبَة وَقد اسْتعْملت أَنا لَهَا الْخلّ والأشق فِي مداواة العضل الصلب فِيمَا بَين كل ثَلَاثَة أَيَّام مرّة وَفِي سَائِر الْأَيَّام الْأَدْوِيَة الملينة وَلم أجد للأدوية الملينة أثرا وَحدهَا إِلَّا أَنَّهَا مَتى اسْتعْملت أياماثم طلي يَوْمًا بالأشق والخل نفع النَّفْع الْعَظِيم وحسبك اسْتِعْمَاله يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ ثمَّ تعاود الملينة أَيَّامًا كَثِيرَة ثمَّ عاوده أَيْضا بالأشق والخل وَلَا يَنْبَغِي أَن تتوانى عَن التليين لِأَنَّك مَتى توانيت صلب الورم صلابة لَا تنْحَل وَلذَلِك أَنا أسْتَعْمل الضماد بِأَصْل الخطمي لِأَن أصل الخطمي إِذا سحق مَعَ شَحم الضَّأْن جَاءَ دَوَاء مَحْمُودًا فِي أَمْثَال هَذِه الأورام وَيجب أَن يكون الشَّحْم شَحم البط وَإِن لم يتهيأ فشحم الدَّجَاج وورق الخباز الْبري مَتى سحق مَعَ احدهما نفع قَالَ وأعني بِقَوْلِي ورم صلب: الَّذِي يجمع صلابة وَعدم الوجع فَلَيْسَ بِوَاجِب أَن يكون مَا
стр. 1620
هُوَ عديم الوجع عديم الْحس أبدا فَإِن كَانَ كَذَلِك فَلَا برْء لَهُ أصلا وَكلما كَانَ هَذَا الْعُضْو من عدم الْحس أبعد فَهُوَ أسْرع برءا وأسهل وَبِالْعَكْسِ بعد أَن يكون الْعُضْو فِي نَفسه ذَا حس جَوَامِع الغلظ الْخَارِج عَن الطبيعة: سيقروس قد يحدث من بلغم غليظ وَمن دم سوداوي وَهُوَ صلب غير مؤلم وَقد يحدث إِمَّا ابْتِدَاء وَإِمَّا بعقب الورم الرخو إِذا برد تبريدا مفرطا والحادث عَن البلغم يكون لَونه إِلَى الْبيَاض أميل والحادث عَن السَّوْدَاء إِلَى السوَاد. من كتاب العلامات قَالَ: وَلَا وجع لهَذَا الورم ولونه لون الْجِسْم وَفِيه شيبَة الأوتار وَعَلِيهِ شعر شبه الزغب ينْبت سَرِيعا وينتثر سَرِيعا وَلَا برْء لَهُ الْبَتَّةَ. من الغلظ الْخَارِج عَن الطبيعة قَالَ: أحد نَوْعي سقيروس يتَوَلَّد عَن البلغم اللزج الغليظ والصنف الثَّانِي عَن عكر الدَّم وَهَذَا الَّذِي يتَوَلَّد عَن العكر صنفان: أَحدهمَا عَن العكر فَقَط وَهُوَ سقيروس وَالْآخر عَن السَّوْدَاء وَهُوَ السرطان. وَيفرق بَين سقيروس السوادوي والبلغمي باللون وهما جَمِيعًا صلبان غير مؤلمين ويتولد إِمَّا فِي أول الْأَمر وَإِمَّا بعقب الفلغموني والترهل إِذا أسرف عَلَيْهِمَا بالتبريد أَو يبردان من ذاتهما (ألف ج) بردا شَدِيدا. الورم الصلب إِمَّا أَن يكون بعقب الورم الْحَار وَإِمَّا بعقب الورم البلغمي الجاسي مِنْهُ إِمَّا سيقروس الْكَائِن من دم سوداوي وَإِمَّا من)
الْمرة السَّوْدَاء الْخَالِصَة وَهُوَ السرطان. أغلوقن: سيقروس مَتى كَانَ خَالِصا كَانَ مَعَ صلابته عديم الْحس وَإِذا لم يكن خَالِصا فَلَا بُد أَن يكون قَلِيل الْحس والعديم الْحس لَا برْء لَهُ والقليل الْحس عسر الْبُرْء لِأَن هَذَا الورم يكون من خلط غليظ يرسخ رسوخا يعسر تحلله وَرُبمَا ابْتَدَأَ هَذَا الورم قَلِيلا قَلِيلا ثمَّ يتزايد حَتَّى يستحكم وعَلى أَكثر الْأَمر يحدثه الْأَطِبَّاء عَن تبريد الفلغمونيات وتقبيضها قبضا شَدِيدا وَمَتى اسْتعْمل فِي هَذَا الورم الَّذِي يحلل بِقُوَّة نقص فِي أول الْأَمر نقصا قَوِيا وتحجر بَاقِيه فَصَارَ لَا برْء لَهُ فَكَذَلِك يجب أَن يكون الدَّوَاء الَّذِي يداوى بِهِ هَذَا الورم لَيْسَ يجفف جدا لَكِن تكون فِيهِ حرارة فاترة وَيكون معتدلا فِي الرُّطُوبَة واليبس وَذَلِكَ أَن المفرط الرُّطُوبَة لَا يحلل اصلا والقليل الرُّطُوبَة يجفف بِأَكْثَرَ مِمَّا يَنْبَغِي فَيَنْبَغِي أَن ينَال هَذَا الورم من الدَّوَاء مَا ينَال الشمع من الشَّمْس فَإِنَّهُ يحلله وَلَا تبلغ أَن تجففه وَهَذِه هِيَ الملينة والمقدم عَلَيْهَا هُوَ مخ الأيل ثمَّ مخ الْعجل وَمن الشحوم شحوم الطير وخاصة شَحم البط وَمن ذَوَات الْأَرْبَع شَحم الْأسد خَاصَّة وشحم الدب ثمَّ شَحم الثور. مِثَال: بَقِي فِي فَخذ صبي من فلغموني كَانَ بِهِ سيقروس فِي جَمِيع فَخذه فنطلت فذخه بالدهن وأجلسته فِي زَيْت لطيف ومنعته الْحمام وَبعد النطل كنت أعَالجهُ بِهَذِهِ الأمخاخ والشحوم وأخلط مَعهَا شَيْئا من الْمقل الصّقليّ والمصطكى الْمصْرِيّ والأشق اللين الَّذِي لم يعْتق وَذَلِكَ أَنِّي لما تقدّمت فهيأته للتحليل بِهَذِهِ الْأَشْيَاء حللت الأشق بعد بأثقف مَا يكون من الْخلّ فطليته عَلَيْهِ ثمَّ جعلت أخلط مَعَه فِي الْأَيَّام جاوشيرا أدسم مَا يكون لَبَنًا حَدِيثا وَكَذَلِكَ كنت أخْتَار لَهُ الأشق والقنة وَتَقَدَّمت إِلَيْهِ
стр. 1621
بَان يحجل على الرجل الصَّحِيحَة كَيْمَا ينبعث الْغذَاء إِلَيْهَا أَكثر مِنْهُ إِلَى العليلة ثمَّ لما رَأَيْت ذَلِك الورم قد ضمر وَخفت أَن يبْقى مِنْهُ بَقِيَّة لَا تنْحَل رجعت فسلكت ضد هَذَا الطَّرِيق فَكنت أطليه بدواء الزفت فَكَانَ ذَلِك الورم الصلب عِنْد استعمالي الأطلية المتخذة بالخل ينقص نقصا بَينا وَعند استعمالي الأطلية الَّتِي ترخي وتلين وَلَا ينقص لَكِن جعلت أسْتَعْمل هَذِه مرّة وَهَذِه أُخْرَى بالمقدار الَّذِي يجب فبرأ ذَلِك الصَّبِي وَلَو اقْتصر مقتصر على أحد هذَيْن العلاجين مَا برأَ وَمَتى كَانَ الورم الصلب فِي أَطْرَاف العضل أَعنِي فِي الأوتار فَإنَّك إِن اسْتعْملت الملينة أَولا ثمَّ اسْتعْملت بعده العلاج بِالْحجرِ الْمَعْرُوف بالمرقشيثا رَأَيْت مِنْهُ نفعا عَظِيما جدا يجب أَن يحمي ذَلِك الْحجر بالنَّار ثمَّ يرش عَلَيْهِ خل فِي غَايَة الثقافة ويعلق الْعُضْو على بخاره ويرجح (ألف ج) عَلَيْهِ بغطاء حَتَّى يلقِي ذَلِك البخار الصلب وينحل بِهِ)
ورمه فقد بَرِئت أَعْضَاء كَثِيرَة قد كَانَت تعفنت أصلا وَثبتت فِيهَا الرمانة بِهَذَا العلاج برءا تَاما وَهِي بعد ترجح فِي بخار ذَلِك الْخلّ حَتَّى يكون نفع هَذَا الدَّوَاء كَأَنَّهُ بِالسحرِ والرقي أشبه لكنه يَنْبَغِي أَن يهيأ الْعُضْو أَولا تهييئا جيدا بالملينة قبل ذَلِك نعما وبنطل بالدهن نظلا كثيرا وَيكون دهنا مسخنا لطيفا كالزيت الشَّامي وَلَا بَأْس أَن يطْبخ فِيهِ الشبت بِوَرَقَة وخاصة الطري مِنْهُ فَإِن لم يجد المرقشيثا فَاسْتعْمل حجر الرَّحَى.
الْأَدْوِيَة المفردة لِجَالِينُوسَ قَالَ: الصلابة تحدث للعضو إِمَّا لامتلائه وَإِمَّا ليبسه وَإِمَّا من أجل أَنه قد دبر فجمد فالممتلئ يستفرغ والجامد يسخن واليابس يرطب وَكَذَلِكَ الْحَال فِيهَا إِذا تركبت تركب العلاج لى ابحث أَولا عَن الصلابة من أَي جنس هِيَ ثمَّ عالج وعلامة الصلابة الْحَادِثَة عَن برودة الْعُضْو ضموره وكمدته والحادثة عَن الامتلاء ترفعه وتنفخه والحادثة عَن اليبس قحله ويبسه وسل عَن الْأَسْبَاب ثمَّ أقصد العلاج. قَالَ: والورم الصلب إِنَّمَا يكون عِنْد مَا تلحج مَادَّة غَلِيظَة فِي بعض الْأَعْضَاء وينفش عَنْهَا ألطف مَا فِيهَا وأرقها وَيبقى الغليظ وَلذَلِك لَا يحْتَاج أَن يعالج بأدوية قَوِيَّة الأسخان وَلَا قَوِيَّة التجفيف لِأَن هذَيْن جَمِيعًا يحجرانه بل شفاؤه بالأدوية الملينة وَهَذِه تلينه أَولا أَولا وتحلله أَولا أَولا والأدوية الملينة كَأَنَّهَا فِي الثَّانِيَة من الأسخان فَأَما يبوستها فَأَقل من ذَلِك بِمَنْزِلَة الْمقل وَعسل اللبني والميعة والأشق وشحم الأيل وشحم الْبَقر قَالَ: والورم الصلب مِنْهُ بِلَا وجع يكون مَعَه أَو يكون عسر الْحس قَلِيل الوجع وَكَثِيرًا مَا يحدث فِي رُؤُوس العضل وَهِي أورام سرطانية وتحدث عَن السَّوْدَاء والبلغم الغليظ أَو عَنْهُمَا مَعًا وَهَذِه تهيجها الْأَدْوِيَة الملينة كَمَا أَنَّهَا تهيج السرطان قَالَ وَسَنذكر علاج هَذِه فِي حِيلَة الْبُرْء. لى قد ذكره وَهُوَ علاج بخار الْخلّ وَمَا يتَّصل بِهِ. قَالَ: وَأما الأورام الصلبة الَّتِي حدثت عَن أخلاط غَلِيظَة. لى هَذَا هُوَ الَّذِي فِي آخر الأورام الحارة. قَالَ: فَيَنْبَغِي أَن تكون أدويته مَا يسخن فِي الثَّانِيَة إِلَى آخرهَا أَكثر شَيْء وَلَا تجفف الْبَتَّةَ أَو تجفف قَلِيلا كمخ الأيل وشحمه والأشق وَعسل اللبني والبارزذ والمقل الصّقليّ ولتكن حَدِيثه لِأَن الْعَتِيق أَكثر تجفيفا وخاصة
стр. 1622
الشحوم فَإِنَّهَا إِذا عتقت كَانَت أَكثر تجفيفا وَالزَّيْت الْعَتِيق ودهن السوسن وأصول الخطمي وأصول قثاء الْحمار وورق الْخَبَّازِي وشحم الْخِنْزِير الْعَتِيق بِلَا ملح وبالواجب يَنْبَغِي أَن تكون الملينات حارة من أول الثَّانِيَة إِلَى وسط الثَّالِثَة لَا تجوزها وَتَكون يسيرَة اليبس مَا أمكن وَلها شَيْء من تغرية لَا تكون كَثِيرَة لِأَنَّهَا مَتى كَانَت كَثِيرَة قَوِيَّة التَّعْزِيَة سدت المسام فَلم تحلل)
الْبَتَّةَ. ابْن سرابيون: وَهُوَ نَوْعَانِ: مِنْهُ مَا لَا حس لَهُ وَلَا علاج لهَذَا وَمِنْه مَا يحس حسا ضَعِيفا وَهُوَ صَعب العلاج وعلاجه يتم بالأدوية الملينة وَمِمَّا لَا يشْتَد إسخانها لِأَن هَذِه تحلل تحليلا كثيرا ثمَّ تتحجر الْمَادَّة فَيجب أَن يكون إسخانها فِي آخر الثَّانِيَة وتحليلها فِي الأولى لِأَنَّهَا إِن كَانَت أسخن من هَذِه حجرت الْمَادَّة وَإِن لم تكن يابسة فِي الأولى لم تتحلل لِأَن الرُّطُوبَة لَا تحلل فَاسْتعْمل المخاخ والشحوم وَأقوى مِنْهَا الأشق والمقل الْأَزْرَق فَإِنَّهُ (ألف ج) أرطب والميعة السائلة وَالزَّيْت اللَّطِيف الْعَتِيق وَإِذا حدث فِي الرباطات والعصب فاخلط مَعَ الملينة الْمُقطعَة زنجار الْخلّ نَافِع فِي هَذِه الْمَوَاضِع ورش على حجر مرقشيثا وَحجر الرَّحَى محمي وَاجعَل الْعُضْو قبالته سَاعَة ثمَّ يضمد بالأضمدة وَالزَّيْت اللَّطِيف ويطبخ فِيهِ أصُول قثاء الْحمار ودهن الشبث والأشق يحل بالخل ويطلي الْعُضْو فَإِنَّهُ جيد فَإِن الْخلّ مقطع وَلَا تكْثر اسْتِعْمَال الْخلّ فِي الْمَوَاضِع العصبية وَأما فِي الْأَعْضَاء اللحمية إِذا حدث فِيهَا سقيروس فَاسْتَعْملهُ بِلَا حذر وخاصة الاعضاء الممتدة.
حِيلَة والبرء الأولى: إِذا حدثت القرحة عَن الورم الصلب فَإِنَّهُ يقْصد إِلَى ذَلِك الورم بالتنطيل وَالشّرط والأدوية المحللة. لى إِذا أزمن الورم الصلب شَرط ثمَّ ضمد بالمحللة القوية. لى الملينة العطرية: الأشنة الميعة دهن الميعة دهن البان اللاذن حب المحلب المصطكى دهن الْحِنَّاء دهن السوسن المرزنجوش العنبر المر. ج: فِي الْمقَالة الثَّامِنَة: ورق الدفلى وورده قوي التَّحْلِيل جدا. ماسرجويه والخوز: مَتى طبخ ورقه وَوضع على الورم الصلب حلله. د: خاصته تَحْلِيل الورم الصلب.
الْهِنْدِيّ: المرطبة تحل كل ورم قَالَ: وَكَذَا يفعل الجرحير الرطب وَهُوَ أقوى.
وَقع الْفَرَاغ من طبع هَذَا الْجُزْء يَوْم الْجُمُعَة الثَّانِي وَالْعِشْرين من شهر جُمَادَى الْآخِرَة سنة هـ سمبر سنة م ويتلوه الْجُزْء الثَّانِي عشر أَوله فِي السرطان والقروح السرطانية.
стр. 1623
(أمراض السرطان والأورام)
(والدماميل والدبيلات وَمَا يحلل جسأ القروح والدشبد وَغَيرهَا)
(بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم)
(السرطان والقروح السرطانية) ٣ (فِي ظَاهر الْجِسْم والسرطان المتأكل المتعفن) حكى جالينوس عَن ديسقوريدوس: أَن أريسمن مَتى اسْتعْمل كالضماد نفع من السرطان الَّذِي لَا تقرح مَعَه. وَقَالَ بولس: أَنه ينفع من السرطان الْخَفي إِذا ضمد بِهِ عَلَيْهِ. ج: إِن قُوَّة هَذَا النَّبَات ملهبة وطعمه شَبيه بطعم الْحَرْف وَيصْلح للأورام الصلبة الَّتِي فِي أصل الْأذن والصلابات المزمنة فِي الثديين والأنثيين. ج: ٣ (الأبخرة تشفي السرطان) ٣ (المتأكل لِأَنَّهَا تجفف بِقُوَّة من غير لذع. د: دَاخل الْجَوْز الزنخ يوضع على الورم) اسْتِخْرَاج لي السرطان المتقرح الشَّديد البثور والضربان الْحَار جدا يسكن حرارته وضربانه: يُؤْخَذ إسفيذاج الأسرب وَمَاء الهندباء وخل وَشَيْء من أفيون يهيأ مِنْهُ لطوخ فَإِنَّهُ جيد بَالغ مَحْمُود بِإِذن الله. اسْتِخْرَاج لي وَكيد جيد: لُحُوم الأفاعي مَتى أكلت مطبوخة بِمَاء وملح وشبث وشراب ريحاني أوقفت السرطان المبتدىء ونفعته وملح الأفاعي يفعل ذَلِك. الحمص مَتى تضمد بِهِ بعد طبخة بِالْمَاءِ نفع من القروح السرطانية.
دوج: ٣ (اللَّبن جملَة) يعالج بِهِ وَحده وَمَعَ الْأَدْوِيَة المسكنة المملة جَمِيع القروح السرطانية الَّتِي تحْتَاج إِلَى تسكين وجعها وأجود الْأَدْوِيَة الَّتِي يسْتَعْمل مَعهَا: التوتيا المحرق المغسول وَقَالَ: لَو فقر غش يجْرِي هَذَا المجرى وَهُوَ ألف ج سَاكن اللِّقَاء للجسم أسكن فِي ذَلِك من جَمِيع الْأَدْوِيَة الحجارية الَّتِي قد أحكم عَملهَا. ج: مرهم حكاك الأسرب والعصارات الْبَارِدَة عَجِيبَة الْفِعْل جدا فِي السرطان المتقرح.
جالينوس: الأسرب المحرق جيد للقروح السرطانية والسرطان المتأكل وَمَتى غسل كَانَ أَجود. ج دَوَاء يذر على السرطان المتقرح: خشب الْخلاف الْعَتِيق فَهُوَ خير يدق وينخل ويذر على القروح السرطانية غدْوَة وَعَشِيَّة وَيغسل بِمَاء قد طبخ فِيهِ ورق الدلب وَيُوضَع عَلَيْهِ بعد الْغسْل ورق الخباز البستاني.
أشليمن: السرطان يسهل بِمَا يخرج السَّوْدَاء ويغذي بِمَا يرطب الْجِسْم وينفع مِنْهُ الترياق والمثروديطوس وَلبن الأتن جيد لَهُ ويطلى بالمراهم الملينة الَّتِي لَيست بحارة. ج
стр. 1624
٣ - (حِيلَة الْبُرْء) السرطان يكون من خلط سوداوي وتعرفه فِي ابْتِدَائه يعسر وَيجب استفراغ السَّوْدَاء بالاسهال ثمَّ يمْنَع من اجْتِمَاع هَذَا الْخَلْط فِي الْعُرُوق وتولده أَن امكن وَمَتى لم يُمكن استفرغناه فِي كل أَيَّام مَعْلُومَة واقصد لتقوية الْعُضْو ونفضه بالأفيثمون يسقى مِنْهُ أَرْبَعَة مَثَاقِيل بِمَاء الْجُبْن أَو بِمَاء الْعَسَل أَو بالدواء الَّذِي ألفته أَنا من حجر دَوَاء مُفْرد وتحتاج الْأَدْوِيَة الَّتِي تُوضَع عَلَيْهِ أَن تكون معتدلة الْقُوَّة فِي التَّحْلِيل وَذَلِكَ أَن الضعيفة تعجز عَن تَحْلِيله والقوية إِنَّمَا تحلل لطيفه وتحجر الْبَاقِي وَيجب أَن تكون مَعَ اعتدالها غير لداعة فَإِن هَذِه الْعلَّة لرداءتها تنفر وتهيج من الْأَدْوِيَة اللذاعة ومادة هَذِه الْأَدْوِيَة المعدينة المغسولة فَإِن السرطان مَا دَامَ فِي ابتدائة يبرأ بِهَذِهِ الْأَدْوِيَة مَتى اسْتعْمل مَعهَا بعض النفض للجسم باسهال السَّوْدَاء فَأَما مَا كَانَ من السرطان أعظم من هَذَا فقصاراه مَنعه من التزيد فَإِن أَنْت أقدمت على علاجه بالحديد فابدأ أَيْضا أَولا بالاستفراغ للسوداء ثمَّ استقص على الْموضع حَتَّى لَا يبْقى لَهُ أصل الْبَتَّةَ واترك الدَّم يسيل وَلَا تعجل فِي حَبسه واعصر مَا حوله من الْعُرُوق من الدَّم الغليظ الَّذِي فِيهَا وَبعد ذَلِك داو القرحة وَقَالَ: السرطان وَجَمِيع القروح الَّتِي لَا برْء لَهَا يجب أَن يقْلع أَصله بِقطع الْعُضْو الَّذِي هُوَ فِيهِ.
٣ - (جَوَامِع الغلظ الْخَارِج عَن الطبيعة)
السرطان يحدث عَن الدَّم السوداوي وَلذَلِك يكون لون دَمه أسود ولمسه لَيْسَ بحار والأوعية الَّتِي فِيهِ أَشد امتلاء مِنْهَا فِي الورم الْحَار وَكَذَلِكَ نرى عروقه كمدة سَوْدَاء ومجسته حارة فَإِن كَانَ حاراً متقرحاً فَهَذَا عِنْد ذَلِك ردى وَمَتى لم يتقرح فرداءته أقل.
الْيَهُودِيّ: أَكثر تولد السرطان إِنَّمَا هُوَ فِي الرَّحِم والثدي وَالْعين. ج
٣ - (الْأَدْوِيَة المسهلة)
جورجس: السرطان يعرض فِي الرَّحِم إِذا سَالَ مِنْهُ مُدَّة طَوِيلَة دم رَقِيق لِأَنَّهُ يبْقى غلظه وَكَذَلِكَ فِي الثدي إِذا سَالَ مِنْهُ دَائِما لبن رَقِيق.
من الغلظ الْخَارِج عَن الطبيعة قَالَ: السرطان يعرض من خلط السَّوْدَاء وَإِن كَانَ حاراً يقرح وَهَذِه الأورام وَنَحْوهَا أَكثر سواداً من الأورام الحارة وَأَقل حرارة وَالْعُرُوق مِنْهَا تمتلىء وتتمدد أَكثر مِنْهَا فِي الأورام الحارة لِأَن الَّذِي يرشح مِنْهَا ألف ج الْخَلْط قَلِيل الغلظ وَلَا تكون الْعُرُوق الَّتِي فِيهَا بيضًا وحمراً كَمَا تكون فِي الفلغموني لَكِن تكون خضرًا وسوداً بلون الْخَلْط المولد لَهَا السرطان إِذا كَانَ متقرحاً وَكَانَ صَغِيرا فِي عُضْو غير خطر أمكن أَن تسهله مَرَّات وتفصده ثمَّ تجْعَل عَلَيْهِ الدَّوَاء الحاد حَتَّى تستأصله من ابيذيميا: وَإِذا كَانَ على غير هَذَا فَلَا. ٣ (الْفُصُول) إِذا حدث السرطان الْخَفي فالأصلح أَلا تعالج فَإِنَّهُ إِن لم يعالج بَقِي صَاحبه زَمنا طَويلا وَإِن عولج هلك سَرِيعا. السرطان الْخَفي هُوَ الَّذِي لَا قرحَة فِيهِ وَالَّذِي هُوَ فِي بَاطِن الْبدن. ج: إِنَّمَا أَمر أَن يعالج السرطان بالكي وَالْقطع وبهذين يكون علاج مَا
стр. 1625
يبرأ مِنْهُ فَأَما الَّتِي تغسل صديد القرحة إِذا كَانَ مَعَ السرطان فالأشياء الَّتِي لَا تهيج وَلَا تعفن فَإِن ذَلِك يجب أَن يسْتَعْمل مَتى كَانَت مَعَ السرطان قرحَة. وَقد علم أَن السرطان الْبَاطِن لَا يبرأ فِيمَا أعلم وَلَا أعلم أحدا عالجه إِلَّا كَانَ إِلَى تهيجه أسْرع مِنْهُ إِلَى إبرائه وَقتل صَاحبه سَرِيعا فَإِنِّي قد رَأَيْت قوما قطعُوا وكووا سرطاناً حدث فِي أَعلَى الْفَم وَفِي المقعدة وَفِي الْفرج فَلم يقد أحد على ادمال تِلْكَ القرحة وعذبوا الأعلاء بالعلاج وَلم يزَالُوا كَذَلِك حَتَّى مَاتُوا وَقد يُمكن بمشية الله أَن لَو لم يعالجوا بِهَذَا العلاج أَن يبقوا مُدَّة طَوِيلَة وَلَا ينالهم من أَذَاهُ مَا نالهم فَمَا كَانَ من السرطان هَذِه حَاله فَلَا تعرض لعلاجه إِلَّا أَن تغسل عَنهُ صديده على مَا وصفت إِن كَانَ متقرحاً فَأَما مَا كَانَ من السرطان فِي ظَاهر الْجِسْم فاقصد مِنْهُ لعلاج مَا يُمكن قطعه مَعَ أَصله جَمِيعًا فأصوله هِيَ الْعُرُوق الَّتِي ترَاهَا ممدودة مِنْهُ إِلَى مَا حواليه مَمْلُوءَة دَمًا أسود. وَقد نهى أَيْضا عَن قطع هَذِه كثير من جلة الْأَطِبَّاء وَلم يأذنوا إِلَّا فِي قطع مَا كَانَ مَعَه قرحَة مؤذية جدا فاشتهى صَاحبه ذَلِك وَكَانَ فِي الْأَعْضَاء الَّتِي يُمكن قطعه بأصوله وكيه بعده. صمغ الْجَوْز مَتى سحق ونثر على السرطان المتقرح نفع مِنْهُ جدا أَبُو جريج: هُوَ نَافِع من القروح السرطانية.
أطهورسفس: مَتى أحرقت سلحفاة بحريّة حَتَّى تبيض حرقاً وسحقت مَعَ السّمن وطليت على شَيْء وَوضعت على السرطان المتقرح نقت أوساخه وألحمته ومنعته أَن يعود ثَانِيَة وَهُوَ أولى بِأَن تبرىء جَمِيع القروح وَحرق النَّار. قَالَ: فَإِن طليت انفحة الأرنب رَأَيْت الْعجب قَالَ: قرن من كتاب الْعين: السرطان رُبمَا يبرأ فِي ابْتِدَائه وَذَلِكَ عسير قَلِيل وَأما بعد استحكامه فَإِنَّهُ لَا يبرأ إِلَّا بِالْقطعِ وقطعه نَفسه خطر لثلاث خلال: إِحْدَاهَا النزف الْقوي وخاصة مَتى كَانَ الْعُضْو كثير الْعُرُوق عَظِيما وَالثَّانيَِة لما يحدث من ألم الْأَعْضَاء الرئيسة مَتى سَالَتْ رطوبات الْعُرُوق وَالثَّالِثَة أَنه لَا يُمكن فِي كل مَوضِع أَن يكون بعد الْقطع لِأَنَّهُ رُبمَا كَانَ مجاوراً لعضو شرِيف وَأما فِي أول ابْتِدَائه فَإِن علاجه تَعْدِيل الْبدن وإفراغ الْعُضْو الوارم بالفصد أَولا وبالطمث وَكَثْرَة إسهال السَّوْدَاء بالأفيثمون وَمَاء الْجُبْن. والأغذية يجب أَن تكون رطبَة لَطِيفَة بَارِدَة مسكنة)
لحرقة السَّوْدَاء كَمَاء الشّعير وَمَاء الْجُبْن والسرمق ألف ج والقرع والسمك الصغار فَإِنَّهُ إِذا فعل ذَلِك إِمَّا أَن يبرأ وَإِمَّا أَن يتَوَقَّف.
أغلوقن قَالَ: كثيرا مَا يكون السرطان فِي ثدي النِّسَاء إِذا لم تنق ابدانهن بالطمث فَإِنَّهُ إِن كَانَت التنقية على مَا يَنْبَغِي لم تزل الْمَرْأَة صَحِيحَة من غير أَن ينالها شَيْء من الْأَمْرَاض أصلا. قَالَ: وَهَذِه تكون من فضول سوداوية وتتولد هَذِه الفضول إِذا كَانَت الكبد مستعدة لتوليدها وَهِي الأكباد الحارة والأغذية مِمَّا يتَوَلَّد عَنْهَا الدَّم الغليظ العكر وَالطحَال بِحَال من الضعْف يعجز عَن جذبه من الكبد فَإِنَّهُ إِذا اجْتمعت هَذِه الْأَحْوَال غلظ الدَّم وتكدر وَعند ذَلِك رُبمَا دفعتها الْعُرُوق إِلَى السفلة وَكَانَ مِنْهَا البواسير وَإِلَى الرجل واتسعت عروقها
стр. 1626
وَكَانَ مِنْهَا الدوالي واندفع إِلَى الْجلد فَكَانَ مِنْهَا الجذام أَو انْدفع إِلَى عُضْو ورسخ فِيهِ فَكَانَ مِنْهُ السرطان.
وَرَأَيْت الْعُرُوق الَّتِي فِي ذَلِك الْعُضْو ممتلئة من الدَّم الكمد الغليظ وَكلما كَانَ الدَّم أغْلظ وَأَشد سواداً فالعلة أردى وَجُمْلَة شكل هَذَا الورم كثيرا كشكل السرطان وَذَلِكَ أَنه كَمَا أَن أرجل ذَلِك الْحَيَوَان عَن جَنْبي بدنه كَذَلِك تكون عَن جَنْبي هَذَا الورم عروق كَثِيرَة متواترة حَتَّى تكون كَأَنَّهَا أرجل وَهَذِه الْعلَّة فِي بدئها تَبرأ فَأَما إِذا صَار لورمها عظم ذُو قدر فَمَا من أحد وصل إِلَى علاجها إِلَّا بعلاج الْحَدِيد وَالْغَرَض فِيهِ بالحديد استئصاله بأسره كَمَا يَدُور إِلَى أَن يبلغ الْموضع الصَّحِيح إِلَّا أَنه إِن كَانَ فِي الْموضع الَّذِي فِيهِ عروق غِلَاظ وَلَا سِيمَا إِذا كَانَت ضوارب فَلَا يومن النزف على الْمَكَان وَمَتى شددنا تِلْكَ الْعُرُوق ألم بمشاركتها مَا يتَّصل بهَا من الْأَعْضَاء النفيسة وَمَتى أردْت أَن تكوي الْموضع كَانَ فِي ذَلِك خطر لَيْسَ باليسير إِذا كَانَ الكي يقرب من الْأَعْضَاء النفيسة فَأَما فِي ابتدائها عالجناها وبرئت وَلَا سِيمَا إِذا لم يكن الْخَلْط مفرط الغلظ فَإِنَّهُ إِذا كَانَ كَذَلِك برأَ بالأدوية المسهلة بسهولة وَبِه يكون بُرْؤُهُ وَهَذِه هِيَ الْأَدْوِيَة الَّتِي تستفرغ الأخلاط السوداوية وَيَنْبَغِي أَن تواتره حَتَّى يعود الْعُضْو إِلَى حَالَته الطبيعية عودا صَحِيحا وَيكون مَعَ ذَلِك التَّدْبِير الَّذِي يُولد دَمًا مَحْمُودًا فَإِن التَّدْبِير فِي هَذِه الْعلَّة عَظِيم الْخطر وابدأ بالفصد وإدرار الطمث وضع على مَوضِع الْعلَّة مَاء عِنَب الثَّعْلَب فَإِنَّهُ من أبلغ دَوَاء فِي مثل هَذِه الْعِلَل فَإِن لم يتهيأ ذَلِك فضع عَلَيْهِ مرهم التوتيا يعالج بِهِ السرطان المتقرح وَاجعَل أَكثر غذائه كشك الشّعير وَمن الْبُقُول الخباز والبقلة الحمقاء والبقلة اليمانية والقرع وَلُحُوم الطير الاجامية والسمك الصخري.)
إنطليش قَالَ: هَذَا الورم يكون مستديراً وحواليه عروق ممتلئة غائصة كَأَنَّهَا أرجل لَهُ والهائج مِنْهُ يكون وَجَعه بوخز ونخس والخاصة الَّتِي لَا تفارق السرطان أَن يكون وَجَعه بوخز ونخس والخاصة الَّتِي لَا تفارق السرطان أَن يكون إِذا جسته طَويلا أحسست بحرارة تصعد مِنْهُ إِلَى يدك وَالْعُرُوق الَّتِي حواليه وأرمة منتفخة وَأما المتقرح فَإِن تقرحه وتأكله مائل إِلَى دَاخل وصديده سَائل ردى وَله شفَاه حمر غِلَاظ فَإِنَّهُ إِن كَانَ متثبتاً غائراً وَفِي عُضْو لَا يُمكن قطع أَصله فَلَا تعرض لَهُ إِلَّا بتسكين الوجع وَمَتى كَانَ فِي طرف الْأنف وَبَعض الْأَصَابِع والثدي أَو كَانَ فِي عُضْو يحْتَمل أَن يقْرض حَتَّى لَا يبْقى من أَصله ألف ج شَيْء فاقطعه من أَصله الْبَتَّةَ حَتَّى لَا يبْقى مِنْهُ شَيْء وسل عروقه واكوه ثمَّ عالجه وَإِلَّا فَلَا تعرض لَهُ.
ابْن سرابيون: السرطان يحدث فِي الْأَمر الْأَكْثَر فِي اللَّحْم الرخو كالثدي وَنَحْوه لإن نزُول مادته لغلظها لَا تَسْتَقِر إِلَّا فِيهِ وَإِذا انصبت إِلَيْهِ وحصلت فِيهِ عسر جريها مِنْهُ. قَالَ: وابدأ فِي علاجها فِي الأول بالاستفراغ وَيجب أَن يكون استفراغ صَاحب السرطان دَائِما قَلِيلا قَلِيلا بِمَاء الْجُبْن والأفيثمون وَلَا تسهل مرّة الْبَتَّةَ بل يدام عَلَيْهِ بالاسهال بِهَذِهِ قَالَ: ويسقى أَرْبَعَة مَثَاقِيل أفيثمون مَعَ مَاء الْجُبْن واسقه ذَلِك مَرَّات كَثِيرَة وَإِذا استفرغت الْبدن حِينَئِذٍ ضع عَلَيْهَا مَا لَا يلذع وَلَا يهيج وَلَا تبرده ويطفىء مَعَ تَحْلِيل لين فَإِن هَذَا ملاكه وَإِن
стр. 1627
أَنْت قطعته فاستأصل جدا وأسل عروقه واعصر الْعُضْو جدا ثمَّ عالجه بِمَا يجفف وَلَا يلذع فَإِن ورم فَاجْعَلْ عَلَيْهِ المبردة كعنب الثَّعْلَب وَنَحْوه وَأما السراطين الْبَاطِنَة فَلَا تعرض لَهَا وَلَا برْء لَهَا بل يجب أَن تحري أَلا يهيج بالأغذية اللينة المسكنة كالسرمق والسمك الصغار والرجلة والبقلة اليمانية وَليكن قصارى أَمرك أَلا يهيج فليجلب الوجع الشَّديد.
إنطليش قَالَ: قد قطع بعض القدماء سرطاناً مزمناً فِي الثدي واستأصل الثدي الْبَتَّةَ ودمى بِهِ فَخرج بِهِ سرطان فِي الثدي الآخر لِأَن الْمَادَّة اندفعت إِلَيْهِ.
الرَّابِعَة عشر من حِيلَة الْبُرْء: ٣ (ابْتِدَاء السرطان) ٣ (يفوت أَكثر الْأَطِبَّاء فَلَا يعلمُونَ أَنه سرطان وَيكون من انصباب الدَّم السوداوي العكر) ٣ (إِلَى عُضْو مَا فَإِذا علمت ذَلِك فافصد على الْمَكَان لاستفراغ هَذَا الْخَلْط بالمسهلة ثمَّ) ٣ (افصده لِأَن تمنع تولد هَذَا الْخَلْط فِي الْعُرُوق فَإِن لم يكن ذَلِك فاستفرغه فِي كل أَيَّام) ٣ (مَعْلُومَة واقصد مَعَ ذَلِك تَقْوِيَة الْعُضْو وَاجعَل الاسهال بِمَا يجذب السَّوْدَاء واسق من) ٣ (الأفيثمون وزن أَرْبَعَة مَثَاقِيل بِمَاء الْجُبْن أَو بِمَاء الْعَسَل أَو بالدواء الَّذِي ألفته أَنا جُزْء) ٣ (حجري مُفْرد وَلَيْسَ تعْمل فِي هَذَا الْخَلْط الْأَدْوِيَة المحللة لِأَنَّهَا لَا تقدر على تَحْلِيله بل) ٣ (على تلطيفة وتحجر كثيفه أَو تقرحه فَيصير شرا فَيحْتَاج إِلَى أدوية لَا لذع مَعهَا معتدلة) ٣ (الطَّبْع بالأدوية المعدنية المحرقة المغسولة وَإِن السرطان مَا دَامَ مبتدئاً يبرأ بالنفض الدَّائِم) ٣ (وطلى هَذِه الْأَدْوِيَة فَأَما مَا قد كبر وَعظم فَإِنَّهُ يمْنَع من التزيد وَإِن اجترأت أَن تعالجه) ٣ (بالحديد فانفض الْجِسْم أَولا ثمَّ استقص قطع مَوضِع الْعلَّة حَتَّى لَا يبْقى لَهُ أصل الْبَتَّةَ) ٣ (ودع الدَّم يسيل واغمز على مَا حوله من الْعُرُوق واعصرها من الدَّم الغليظ الَّذِي فِيهَا ثمَّ) ٣ (حوالي القرحة. لي إِن من الورم الصلب مَا يشبه السرطان وَهُوَ جِنْسَانِ: أَحدهمَا لَا) ٣ (حس لَهُ وَالْآخر تحس فافرق بَينهمَا وَبَين السرطان فَإِن الورم الصلب أَكثر ذَلِك يتبع) ٣ (الورم الْحَار وَلَا يكَاد يحدث ابْتِدَاء وَيتبع الورم البلغمي أَو نَحْو ذَلِك فَيكون أبدا تَابعا) ٣ (لشَيْء والسرطان يحدث ابْتِدَاء وَإِن تِلْكَ الأورام حواليها عروق ممتدة وَإِنَّهَا كلهَا أقل) ٣ (حرارة عِنْد المجس من السرطان فَأَما الَّذِي لَا يحس فَلَا عَلامَة أَجود من هَذِه لِأَن) ٣ (السرطان يحس وخاصة إِن كَانَ أسخن.) الْمقَالة الأولى ألف ج من كتاب الأخلاط قَالَ: قد ابرأت مرَارًا كَثِيرَة من السرطان بالاسهال وَحده من غَيره شَيْء آخر. الْفُصُول السَّادِسَة: إِذا حدث بِإِنْسَان سرطان خَفِي فالأجود أَلا يعالج لِأَنَّهُ مَتى عولج هلك سَرِيعا وَمَتى لم يعالج بَقِي مُدَّة طَوِيلَة ج: يَعْنِي أَن يعالج بِالْقطعِ والكي وَنَحْو ذَلِك فَأَما إِن كَانَ مَعَ السرطان الدَّاخِل وَالْخَارِج تقرح فيحب أَن يعالج بِالْقطعِ أَو بالمياه الَّتِي تغسل ذَلِك الصديد وتسكن اللذع وَلَا تهيج الْبَتَّةَ فَأَما غير المتقرح فَلَا يحْتَاج إِلَى هَذَا. قَالَ: وَالْقطع والكي فَقَط يكونَانِ برْء السرطان مَتى أمكن ذَلِك فِيهِ والسرطان الْبَاطِن لَا يبرأ بِهَذَا العلاج وَلَا أعلم أحدا رام برْء السرطان الْبَاطِن إِلَّا كَانَ إِلَى تهيجه)
أقرّ مِنْهُ إِلَى برئه
стр. 1628
وَقتل صَاحبه سَرِيعا فَإِنِّي قد رَأَيْت قوما قطعُوا وكووا سرطاناً حدث فِي أَعلَى الْفَم وَفِي المقعدة والفرج فَلم يقدر أحد مِنْهُم على ادمال تِلْكَ القرحة وعذبوا العليل حَتَّى ذاب وَمَات بعد ذَلِك وَقد يُمكنهُم لَو لم يعالجوهم أَن يبقوا مُدَّة طَوِيلَة وَيكون مَا ينالهم من الْأَذَى اقل فَمَا كَانَ من السرطان هَذِه حَاله فَلَا تلتمس علاجه. وَمَا كَانَ من السرطان فِي ظَاهر الْبدن فافصد مِنْهُ لعلاج مَا يُمكن قطعه من أُصُوله أَعنِي بِهِ الْعُرُوق الَّتِي ترَاهَا ممدودة إِلَى مَا حواليه مَمْلُوءَة دَمًا سوداوياً وَكثير من الْأَطِبَّاء الأجلة قد نهوا عَن قطع هَذَا وَلم يأذنوا إِلَّا فِي قطع السرطان المتقرح الْعَظِيم الْأَذَى الَّذِي يخْتَار صَاحبه قطعه وَكَانَ مَعَ ذَلِك فِي عُضْو يُمكن أَن يقطع بأصوله ويكوى بعد وَنهى قوم عَن قطع هَذَا أَيْضا وأشاروا إِلَى أَن يحذر فِي كل سرطان جَمِيع العلاج الشَّديد فَإِن كَانَ السرطان الظَّاهِر لَا يكَاد يبرأ فأحرى بالباطن.
السَّادِسَة قَالَ: أَنا أستفرغ بدن امْرَأَة فِي كل سنة إِذا دخل الرّبيع وَكَانَ يعرض لَهَا من جنس السرطان ورم جاس فاتر فأبرأتها مِنْهُ بدواء قوي مسهل للسوداء فَإِن تغافلت عَن إسهالها فِي الْوَقْت أَصَابَهَا ذَلِك الوجع فيسكن إِذا سقيتها.
٣ - (من كتاب العلامات)
السرطان يكون ابتداؤه ورما صَغِيرا بشبه الباقلي أَو الجلوزة ثمَّ ينْتَقل من مَكَان إِلَى مَكَان وَرُبمَا عظم حَتَّى يصير كالجوزة وَرُبمَا عظم جدا وَلَا يبرح من مَوْضِعه إِذا عظم وَيكون جاسياً جدا وَيضْرب إِلَى حمرَة مُخَالفَة للون الْجَسَد وَرُبمَا كَانَ على لون الْأَبَّار وأصفر وَيكون مَعَه وجع يشبه النخس وحرقة وينفر من كل دَوَاء يوضع عَلَيْهِ وَله حِدة وحرافة وَرُبمَا انفجر من ذَاته فيوجد جَوْفه ردياً عفناً يسيل مِنْهُ دم كالدردي يَأْكُل مَا حوله ويفسده وَيكون كثير الْحس فَإِن وضعت عَلَيْهِ فِي هَذِه الْحَال أدوية لَهَا قُوَّة عرض مِنْهُ التشنج والحمى والغشى والنافض والمدة الَّتِي تسيل من هَذِه القرحة تلذع اللَّحْم الصَّحِيح وَرُبمَا اقرحته.
من الغلظ الْخَارِج عَن الطبيعة: السرطان يحدث عَن السَّوْدَاء وورمه أسود ولمسه لَيْسَ بحار وَالْعُرُوق الَّتِي فِي الْعُضْو أَكثر امتلاء فِي جَمِيع الأورام وَتَكون مَعَ ذَلِك خضرًا وسوداً وَمَتى كَانَ الْخَلْط حاراً أقرح وَكَانَت رداءته حِينَئِذٍ أَكثر وَإِذا لم تكن مَعَه حِدة لم يتقرح وسمى سرطاناً خفِيا.
من اخْتِصَار حِيلَة الْبُرْء: وَأما السراطين الَّتِي هِيَ فِي ابْتِدَاء كَونهَا فَاعْلَم أَنا قد منعتها من التزيد)
باستفراغ الكيموس الْأسود وَذَلِكَ أَنه فِي ابْتِدَاء السرطان يكون هَذَا الكيموس من بعد مخالطاً للدم وَيَجِيء مِنْهُ الشي بعد الشَّيْء إِلَى الْعُضْو فَأَما ألف ج إِذا لحج شَيْء كثير فارتبك فِي الْعُضْو فَإِنَّهُ يعسر أَن يستفرع بالاسهال لي وَفِي هَذِه الْحَالة وَإِن لم ينقص مَا حصل فَإِنَّهُ يمْنَع من التزيد وَعَلَيْك بادمان الفصد والاسهال للخلط الْأسود وأمل الْغذَاء إِلَى مَا يُولد دَمًا رَقِيقا بَارِدًا وامنع فِي الْجُمْلَة ابدا كَيفَ كَانَت الْحَال من تزيد الجذام والسرطان أبقراط فِي السَّادِسَة من الثَّانِيَة من ابيذيميا: السرطان لَا يَكْتَفِي باسهال السَّوْدَاء ثَلَاث
стр. 1629
مَرَّات وَلَا أَرْبعا إِلَّا أَكثر فأسهل السَّوْدَاء مَرَّات كَثِيرَة ثمَّ ضع عَلَيْهِ زنجاراً محرقاً حَتَّى يحمر فَإِن لم يكن متقرحاً وَوضعت عَلَيْهِ بعد ذَلِك زنجاراً أَو دَوَاء حاراً وَوضعت فَوْقه خرقَة بَارِدَة رطبَة بِحَيْثُ يسيل إِلَيْهِ الْخَلْط فَإِن ابقراط يَرْجُو بذلك أَن يَأْكُل أَصله وَيكون علاجاً لَهُ وَأما أَنا فَإِنِّي أعلم أَن رَأَيْته ينفر مِنْهُ وَيزِيد فِي مطروهه لي اسْتعْمل هَذَا بِحَسب الْأَعْضَاء فَفِي أَي مَوضِع يمكنك أَن تتلاحق شَره جربه وَقد ذررت أَنا زنجاراً على سرطان فِي أصل ذقن رجل فَكَانَ يَأْكُلهُ قَلِيلا قَلِيلا وَلم ينفر كثير نفور ورجوت أَنه يُمكن أَن يبرأ بِهِ. ج: مَتى كَانَ السرطان المتقرح مبتدئاً فَلَا عَلَيْك أَن تعالجه بِهَذِهِ الْأَدْوِيَة بعد الاسهال والفصد وضع فَوق الدَّوَاء على الْعُضْو إسفنجاً مبلولا بِمَاء بَارِد وَشد فَوق الْعُضْو جيدا ليمنع سيلان الْيَهُودِيّ للسرطان المتقرح: نشا وإسفيذاج وكندر وصبر وطين ارمني اتَّخذهُ مرهماً بدهن ورد واجعله عَلَيْهِ وَمَتى كَانَ رطبا وَمَتى كَانَ شَدِيد الرُّطُوبَة فذر عَلَيْهِ يابسه فَإِنَّهُ جيد.
اهرن للسرطان المقترح: وَهُوَ أَن يُؤْخَذ نشا وإسفيذاج الرصاص وطين أرمني فاسحقه بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب ودهن ورد واطله عَلَيْهِ وَمَتى كَانَ رطبا رهلاً فذر عَلَيْهِ الدَّوَاء فَإِن هَذَا الدَّوَاء جيد لَهُ. ٣ (السرطان فِي النِّسَاء أَكثر) بولس: السرطان كَونه فِي النِّسَاء أَكثر لرخاوة ابدانهن فَتقبل الفضلة أسْرع لِأَن هَذِه الفضلة عَظِيمَة الغلظ والأبدان الجاسية لَا تكَاد تقبلهَا وَيكون فِي الْعُنُق والثدي والمواضع العصبية أَكثر قَالَ: والسرطان يكون من مرّة سَوْدَاء تغلى والمسهلة لَا يُمكنهَا استفراغها من الْعُضْو والأدوية اللينة إِذا وضعت عَلَيْهِ لم تعْمل فِيهِ شَيْئا والأدوية القوية تنفره وتهيجه وَفِي ابْتِدَائه يمن مَنعه فليبدأ بافصد ثمَّ بِمَا يسهل السَّوْدَاء: يسْقِي نصف أُوقِيَّة من الفيثمون بِمَاء الْجُبْن أَو بِمَاء الْعَسَل فاتراً وبايارج الخربق الْأسود وَاجعَل على السرطان خرقَة قد غمست فِي عصارة عِنَب الثَّعْلَب فَإِنَّهُ علاج نَافِع للسرطان الَّذِي مَعَ ضَرْبَان أَو جرح ورطبها مَتى جَفتْ وَكَذَلِكَ أَيْضا أطله بعصارة الخس أَو بعصارة عِنَب الثَّعْلَب أَو حَيّ الْعَالم مَعَ اسفيذاج مسحوق فأيها حضر أَو اسحق طيناً أرمنيا بعصارة هَذِه الْأَشْيَاء واطله وَاجعَل اغذيته مَا يبرد ويرطب وَلَا يكون غليظاً كالخيار والقثاء وَمَاء الشّعير وَمَاء الْجُبْن والسماق والبقلة الحمقاء والسمك وَالطير الصغار.
الثَّانِيَة من مسَائِل ابيذيميا: إِذا كَانَ فِي فَم صَاحب السرطان مَادَّة فَإِنَّهَا من الصَّفْرَاء ألف ج الْمُحْتَرِقَة وَيجب فِي ابْتِدَاء السرطان بعد الفصد أَن يسهل بِمَا يخرج السَّوْدَاء مَرَّات وَاعْتمد على الاسهال فِيهِ أَكثر من الفصد لِأَن هَذِه الْعلَّة من كَيْفيَّة الدَّم لَا من كميته.
стр. 1630
اوريباسيوس دَوَاء السرطان الشَّديد التأكل المفرط الْفساد عَجِيب فِي نَفعه: يُؤْخَذ شراب قَابض وسماق الدباغة نصف عشره وعفص غير مثقوب وسليخة من كل وَاحِد ربع ينقع فِي الشَّرَاب أَرْبَعَة أَيَّام ثمَّ يطْبخ بعد ذَلِك حَتَّى يغلي غليات ويحرك بخشب السرو ثمَّ يعصر ويصفى ويعاد طبخ مَا صفيت حَتَّى يصير فِي قوام الْعَسَل ثمَّ يرفع فِي إِنَاء زجاج وَمَتى ثخن فأدفه بِالشرابِ وَيسْتَعْمل طلاء عَلَيْهِ وعَلى الآكلة فَإِنَّهُ عَجِيب. وَمَتى كَانَ فِي السرطان ضَرْبَان شَدِيد فأدف هَذَا الدَّوَاء بِاللَّبنِ وَهُوَ يبرىء القروح الساعية برءاً عجيباً. لي إِذا كَانَ فِي السرطان ضَرْبَان فَعَلَيْك بِمَا يسكن الوجع كمرهم حكاك الأسرب وَإِذا اردت مَنعه من التأكل فَهَذَا وَنَحْوه لي السرطان ورم مستدير فِي أَكثر الْأَمر لَازم الأَصْل فَهُوَ فِي الْعُضْو أَكثر مِنْهُ خَارج لَهُ أصل كَبِير وعروق ممتدة مِنْهَا خضر وَفِي مجسته حرارة على الْأَمر الْأَكْثَر وَله ضَرْبَان مَا وَرُبمَا كَانَ أَشد وَيكون صَغِيرا ثمَّ يكبر قَلِيلا قَلِيلا ويعرض فِي الْأَكْثَر فِي الْأَعْضَاء العصبية وَإِن تقرح)
أَو بط انقلبت وغلظت شفاهه احمر وَصَارَ وحشاً وَلم يبرأ البته إِلَّا باستئصاله وسل عروقه.
اغلوقن: الْعِلَل الَّتِي بهَا يكثر الْخَلْط الْأسود فِي الْبدن ثَلَاثَة: إِمَّا لِأَن الكبد فِي غَايَة الْحَرَارَة فيكثر توليد الدَّم السوداوي وَإِمَّا لِأَن الطحال لَا يجذب وَإِمَّا لِأَن الأغذية مُوَافقَة لذَلِك. قَالَ: والأغذية المركبة والاسهال الْمُتَوَاتر للسوداء والفصد وإدرار الطمث يبرىء هَذِه الْعلَّة فِي ابتدائها فَأَما إِذا عظم ونشبت أرجله أعنى عروقه واستدارته وَتمكن أَصله فَلَا يبرأ إِلَّا بِانْقِطَاع أَصله وَلَا يجوز ذَلِك إِذا كَانَ فِي عُضْو خطير فَإِن كَانَ متقرحاً فضع عَلَيْهِ دَوَاء التوتيا وَنَحْوه من المسكنة وَإِن كَانَ غير متقرح فداوم الاسهال للخلط الْأسود وَرطب الْجِسْم بالغذاء واجعله مَاء الشّعير والسرمق والخباز والقرع والسمك الصخري فَإِنَّهُ لَا يزِيد وَيقف.
بولس قَالَ: السرطان ورم جاس غير مستوى الشكل ردي المنظر مائل إِلَى السوَاد مؤلم وَرُبمَا كَانَت مَعَه قرحَة وَله عروق ممتدة من كل جَانب. وَمَتى عرض فِي عُضْو يُمكن قطعه الْبَتَّةَ من أَصله وكيه فَرُبمَا برأَ. ارطناش قَالَ: هُوَ ورم مستدير الشكل مِنْهُ مَا يرم وَمِنْه مَا لَا يرم ورماً كثيرا وَقد يهيج إِذا عولج فَأَما الْحَرَارَة فَإِنَّهَا لَازِمَة بالسرطان إِذا وضعت يدك عَلَيْهِ طَويلا احست بحرارة تصعد إِلَيْك وَتَكون حوله عروق ممتلئة وَيكون أَكثر جِسْمه ورمه فِي العمق أَكثر وَأما المتقرح فَإِن الرُّطُوبَة الَّتِي تسيل مِنْهُ صديدية رقيقَة مُنكرَة الرّيح وتأكل مَا حوله وَيكون تَأْكُله فِي النَّاحِيَة الدَّاخِلَة فِي الْجِسْم فِي عمق اللَّحْم فَلذَلِك قد يهيج مِنْهُ كثيرا انفجار الدَّم وَهُوَ صلب مَعَ ذَلِك صلب الشفتين احمرها منقلبها. قَالَ: وَنحن لَا نعالج بالحديد مِنْهُ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْأَطْرَاف كطرف الْأنف والثدي والأصابع
стр. 1631
وَحَيْثُ يُمكن أَن يقطع أَصله وَأما سَائِر الْأَعْضَاء فَإِنَّهُ مَتى كَانَ ألف ج غائراً فِي عمق الْجِسْم امتنعنا من علاجه بالحديد وَإِن أمكن أَن يقور كُله بِأَصْلِهِ حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى اللَّحْم الصَّحِيح بِلَا خوف لِقَاء عُضْو شرِيف قطعناه قطعا مستديراً وقطعنا مَعَه جُزْءا من اللَّحْم الصَّحِيح لِئَلَّا يعود الْبَتَّةَ وَتعلم أَنَّك قد وصلت إِلَى اللَّحْم الصَّحِيح من لين اللَّحْم وَذَهَاب الصلابة ثمَّ تكويه بعد ذَلِك ثمَّ ضع عَلَيْهِ مَا يسْقط الخشكريشه وعالجه بعد ذَلِك بالمراهم. اوريباسيوس قَالَ: السرطان أقل حرارة وَحُمرَة من الفلغموني إِلَّا أَن الْعُرُوق الَّتِي حوله أَشد امتلاء. قَالَ: وجيد مَا يسهل بِهِ إبارج فيقرا قد ركب فِيهِ خربق لي على مَا رَأَيْت فِي إبيذيميا علاج كَامِل للسرطان: يَنْبَغِي أَن يسْتَعْمل الاسهال الْمُتَوَاتر كل أُسْبُوع وَيجْعَل الْغذَاء كل رَقِيق رطب ويقلل إِلَى أَن تسْقط الْقُوَّة ثمَّ تسترجعها ثمَّ تعاود وَمَتى كَانَ بِالْقربِ)
عرق عَظِيم فصدته أَو سللته وينطل كل يَوْم ويضمد بالأشياء اللينة التَّحْلِيل وَلَا يبلغ أَن ينفر أَو يسخن وَيكثر الاستحمام بِالْمَاءِ الفاتر العذب فَإِنَّهُ على هَذِه الْجِهَة يقل كل يَوْم حَتَّى يفنى على الدَّهْر. ابقراط: السرطان اسهله مَرَّات ثمَّ ضع عَلَيْهِ زنجاراً قد أحرق حَتَّى احمر وضع فَوْقه خرقَة بَارِدَة واربطه. لي إِذا حدث السرطان اسهله كل اسبوع مرّة عشر مَرَّات وَرطب التَّدْبِير فِيمَا بَين ذَلِك ثمَّ انْظُر هَل فَوق الْموضع عرق عَظِيم فَإِن كَانَ فافصده أَو سَله ثمَّ ضع على الْموضع دَوَاء محللاً قَوِيا جدا كالمعتدلة وضع فَوق الْموضع اطلية بَارِدَة وخرقاً مبلولة تُعَاد ابداً حَتَّى يكون مَا حوله إِلَى السرطان بَارِدًا والدواء الْقوي التَّحْلِيل يعْمل فِيهِ وَالْبدن نقي جيد الدَّم ورطبه فَإِن هَذَا أبلغ فِي علاجه وَلينه حينا وحلله حينا على علاج سقيروس. فَإِن تقرح فَعَلَيْك بِهَذَا التَّدْبِير: وانثر عَلَيْهِ مَا يَأْكُل بِرِفْق مَعَ قبض كالقلقطار والزنجار واجهد أَلا يشْتَد الوجع وَأَن تمنع انصباب الْمَادَّة. ج ود: التودري نَافِع مَتى ضمد بِهِ السرطان الْغَيْر المتقرح يضمد بِالْمَاءِ وَالْعَسَل.
جالينوس أَنه عَجِيب فِي حل الأورام الصلبة جدا وخاصة فِي الثدي والأنثيين: بزر اللوف لِأَنَّهُ شَدِيد اليبس يشفي السرطان المزمن ج: إِن سحقت بعض العصارات الْبَارِدَة فِي هاون أسرب وَشد فِي الشَّمْس وخاصة عصارة لِسَان الْحمل رَأَيْت مِنْهُ الْعجب فِي نفع السرطان المتقرح والقروح السرطانية. والتوتيا إِذا غسل صَار مِنْهُ دَوَاء مجفف أَشد من كل دَوَاء مجفف وَلَا يلذع فَهُوَ لذَلِك نَافِع مُوَافق للقروح السرطانية جدا. ج: اورسمن أَن لَهُ وَرقا شبه ورق الجرجير وأغصان دقاق وزهر صفر وعَلى الْأَطْرَاف غلف شَبيه بالقرون دقاق مثل غلف الحلبة فِيهَا بزر صَغِير يشبه بزر الْحَرْف يلذع اللِّسَان فَهُوَ عَجِيب للسرطان غير المتقرح وَجَمِيع الأورام الصلبة.
стр. 1632
مَجْهُول: الكنكرزد يضمد بِهِ السرطان مَعَ لعاب بزر الْكَتَّان فيحللها. الخوز: دَقِيق الحمص ينفع السرطان إِذا ضمد بِهِ السرطان. مَجْهُول قَالَ: يحرق أصُول الكرنب النبطي ويعجن رماده بشحم ويضمد بِهِ السرطان فَإِنَّهُ يحلله أَولا أَولا وَمَتى نفر فامسحه بالشحم شَحم الدَّجَاج أَيَّامًا حَتَّى يسكن ثمَّ أعد عَلَيْهِ التضميد وَعَلَيْك بالفصد ألف ج والاسهال والغذاء المرطب وَالْحمام. لي اصبت فِي بعض نسخ الاسكندر إِن لِسَان الْحمل مَتى ضمد بِهِ السراطين حلل أَكْثَرهَا. لي على مَا رَأَيْت فِي إنطليش: إِذا شَككت فِي شَيْء شبه السرطان فِي الْعُنُق والابط)
فضع عَلَيْهِ يدك زَمَانا طَويلا فَإِن السرطان يحس مِنْهُ بحرارة تصعد إِلَى يدك لي والخنازير ابرد من الْجَسَد أَو مثله.
قسطا: ارجنجانس: تُؤْخَذ سراطين نهرية يلقِي مثلهَا من القليميا وتعجن حَتَّى تصير كالمرهم ويضمد بِهِ الْموضع الَّذِي فِيهِ ابْتَدَأَ السرطان فينفع أَو تحرق يلقى رمادها على شمع ودهن ويضمد بِهِ الْموضع. وَأما المتقرحة فالطين الْمَخْتُوم يداف بخل قد سحق فِيهِ على صلاية الأسرب ويطلى بِهِ وينفع مِنْهُ مَاء عِنَب الثَّعْلَب بِخَاصَّة. لي اجْعَل بدل صلاية الأسرب قَلِيل إسفيذاج الأسرب.
стр. 1633
(الأورام البلغمية والنفخية والرخوة) (والأورام النفخية وَهِي أورام فِيهَا فضل من الرُّطُوبَة وَالرِّيح والتهبج فِي) (الْأَطْرَاف والنفخة وَمَا يعرض فِي أرجل الحبالى والناقهين فَيَنْبَغِي أَن يحول إِلَى) (هَهُنَا مَا فِي الرَّابِعَة عشر من الورم البلغمي وَلَا يعْتَمد على مَا فِي بَاب قانون) (الأورام من الأورام من الغلظ الْخَارِج عَن الطبيعة) قَالَ جالينوس: البلغم مَتى كَانَ رَقِيقا فِي قوامه قَلِيل اللزوجة أحدث التهيج وَهَذَا الورم رخو أَبيض يبْقى فِيهِ أثر الْأصْبع لَا وجع مَعَه وَمَتى كَانَ غليظاً لزجاً أحدث الورم الصلب الْمُسَمّى سقيروس الْأَبْيَض اللَّوْن.
الثَّانِيَة من السَّادِسَة من ابيذيميا إِذا ترهل عُضْو مَا فابدأ بدلكه بالدلك الصلب بالمناديل وانثر عَلَيْهِ الْأَدْوِيَة المجففة وامنعه المَاء أَن يصب عَلَيْهِ.
من كتاب مسيح: ورق النيلوفر يسلق نعما ويعصر وَيُوضَع عَلَيْهِ فَإِنَّهُ عَجِيب. لبولس فِي الأورام البلغمية كَلَام جيد قد حول فِي بَاب النقرس حَيْثُ ذكر الورم الرخو فَانْظُر فِيهِ. وَقَالَ إِن هَذِه تكون بِالْعرضِ فِي الاسْتِسْقَاء والسل وَقَالَ: وَهَذِه لَا تحْتَاج إِلَى علاج الْبَتَّةَ يَكْتَفِي مِنْهَا بدلك السَّاقَيْن ومسحها بالزيت أَو بدهن الْورْد والخل وَفِي بعض الْأَوْقَات اجْعَل مَعَ الزَّيْت ملحاً وَقد يجمع الْخلّ وَالْملح ودهن الْورْد وَأما الورم البلغمي الْحَادِث لذاته فَرُبمَا اكْتفى فِي علاجه بِأَن يُؤْخَذ إسفنج ويغمس فِي خل وَمَاء وَيُوضَع عَلَيْهِ ويربط بالرباط من النَّاحِيَة السُّفْلى وَيَنْتَهِي عِنْد النَّاحِيَة الْعليا فَإِن لم يحضر إسفنج جَدِيد فاغسل مَا حضر مِنْهُ بالنطرون أَو بِمَاء)
الرماد فَإِن لم يسكن الوجع بِهَذَا فَاجْعَلْ مَعَ الْخلّ وَالْمَاء شَيْئا من الشب وشياف ماميثا أَيْضا جيد فِي هَذَا الْموضع فَإِن كَانَ الورم مزمناً فادهن الْعُضْو بالزيت أَولا ثمَّ يوضع عَلَيْهِ اسفنج مبلولا بِمَاء الرماد ويربط فَإِنَّهُ يُبرئهُ على الصِّحَّة وَجَمِيع الأطيان يفش ويبدد هَذِه الأورام ألف ج الرخوة إِذا لطخ عَلَيْهَا من الطين سِيمَا الطين الْمصْرِيّ. لي الورم الرخو تغمس خرقَة بطاقين فِي مَاء رماد وَيُوضَع عَلَيْهِ وَمَتى جف أُعِيد إِلَيْهِ فَإِنَّهُ جيد بَالغ وَإِن كَانَ عَظِيما فاغمسه فِي مَاء النورة فَإِنَّهُ بَالغ للاسكندر فِي ذَلِك كَلَام جيد فِي بَاب النقرس فاقرأه.
стр. 1634
بولس فِي الترهل الْعَارِض فِي اقدام النِّسَاء الْحَوَامِل قَالَ: يغمس حمل الْقصب الَّذِي من المسكنة بالخل وَيُوضَع عَلَيْهِ أَو يدق ورق الكرنب ويضمد بِهِ أَو يطلى بالقيموليا والخل والشب أَو تطبخ قشور الأترج بِمَاء وينطل بِهِ أَو يطْبخ الشبث.
اوريباسيوس قَالَ مثل ذَلِك اغلوقن قَالَ: الورم الْمُسَمّى الترهل هُوَ الورم الرخو لَا وجع مَعَه وَيكون أما من بلغم رَقِيق وَإِمَّا من ريح بخارية كَالَّذي يتَوَلَّد فِي جنوب الْمَوْتَى حَتَّى ينتفخ وَهَذَا يتَوَلَّد فِي الْأَطْرَاف كثيرا فِي علل الاسْتِسْقَاء والسل وَنَحْوهَا من الْعِلَل الَّتِي يفْسد فِيهَا مزاج الْأَعْضَاء الْأَصْلِيَّة فَسَادًا قادحاً فِي تِلْكَ الْحَال هَذَا الورم عرض تارع لتِلْك الْعِلَل. قَالَ: وَقد يسكن الورم بالدلك فَقَط بدهن ورد مخلوط بخل وَرُبمَا اسْتعْمل فِيهِ الْملح مَعَ الدّهن والمح مَعَ دهن الْورْد الْمَضْرُوب بالخل. قَالَ: فَأَما مَتى كَانَ الورم من أجل خلط بلغميى فَرُبمَا سكنه إسفنج مبلول بِمَاء فِيهِ شَيْء يسير من الْخلّ فَمَتَى لم يسكنهُ ذَلِك زبد فِيهِ من الْخلّ فليل وَاسْتعْمل الْقَلِيل المزاج من الْخلّ فِي الْأَبدَان اللينة الرّطبَة وَالْكثير الْخلّ فِي الصلبة والقوية وفيمن اسْتعْمل الرَّقِيق المزاج فَلم ينْتَفع بِهِ وَيكون الاسفنج حَدِيثا فَمَتَى لم يحضر الْجَدِيد فاغسله بِمَاء الرماد فَإِن لم يسكن الانتفاخ بِهَذَا فألق فِي المَاء الَّذِي مزج بِهِ شَيْئا قَلِيلا من الشب فَإِن كَانَ فِي الرجلَيْن وَالْيَدَيْنِ شدهما من أَسْفَل إِلَى فَوق وَيكون الرِّبَاط فِي شده رِبَاط الْكثير فَإِن الْغَرَض فِي هَذَا الورم شَيْئَانِ: أَحدهمَا أَن يحلل مَا فِي الورم وَالثَّانِي شدّ جَوْهَر الْعُضْو وتقويته فَإِن اسْتعْملت هَذِه فَلم تنجح فَاسْتعْمل من المحللة الممزوجة مَا هُوَ أقوى من هَذِه وَأما أَنا فقد عَالَجت ورماً قَرِيبا مزمناً من هَذَا النَّحْو فَإِن دهنته بالزيت أَولا ثمَّ وضعت عَلَيْهِ إسفنجاً مبلولاً بِمَاء الرماد وشددته شداً وثيقاً فبرأ برءاً تَاما وَإِن طَالَتْ أَكثر فَاسْتعْمل المحللة وَحدهَا.
اطلاوس قَالَ: شرب صوفة خلا وَضعهَا عَلَيْهِ وشدها من أَسْفَل إِلَى فَوق فَإِن لم ينْحل فَحل)
الشب فِي الْخلّ أَو مَاء الرماد وأدف حضضاً بخل واطله عَلَيْهِ فَإِن طَال الورم فادهنه بالزيت ثمَّ ضع عَلَيْهِ صُوفًا قد شرب بخل وشده عَلَيْهِ شداً جيدا أَو يدق ورق الصفصاف وَيُوضَع عَلَيْهِ وشده فَإِنَّهُ يحلله. من رِسَالَة فليغريوس فِي النقرس قَالَ: يذهب الورم فِي الْقدَم والأطراف الدَّلْك بالزيت وَالْملح وَأقوى من ذَلِك البلح ورماد الطرفاء والصفصاف يضمد بِهِ فَإِنَّهُ يجفف تجفيفاً قَوِيا. اشليمن قَالَ: للورم الْحَادِث فِي أرجل الحبالى والناقهين: خل وملح ودهن ورد يجاد ضربه ويطلى أَو برماد الكرنب وزيت وبورق يضمد بِهِ أَو يدلك بالملح وَالزَّيْت ألف ج قَالَ: وينفع الورم الرخو إِذا عسر أَن يحرق الطرفاء ويدهن بالزيت ويذر عَلَيْهِ أَو يطلى بالزيت ورماد الكرنب دَائِما أَو ينطل دَائِما بطبيخ الكرنب فَإِنَّهُ عَجِيب.
من التَّذْكِرَة قَالَ: والتهبج اطله بِالصبرِ والحضض ورماد الكرنب بِمَاء الكرنب وَإِن
стр. 1635
ازمن فزد فِيهِ بزر حرمل وفربيونا. قَالَ: وَإِذا اعيا فلطخه برماد التِّين وخطمي نصفه وخل.
الْكَمَال والتمام: للورم الْعَارِض فِي أَطْرَاف المستسقين: خل خمر ودهن ورد يضْرب ويطلى عَلَيْهِ وَيُوضَع عَلَيْهِ ورق الفجل ويشد أَيَّامًا حَتَّى يسكن المنجح: ضماد يحلل الأورام البلغمية الغليظة: ورق الأقحوان وأصل الكرنب النبطي وبزره وبابونج وحلبة وبزركتان وحرف وأصل الخطمي وَحب الْغَار وحرمل وشيح ومقل وَمر تجمع مَعَ قَلِيل زعفران ودهن السوسن أَو دهن الناردين ويطلى غدْوَة وَعَشِيَّة.
ابْن سرابيون: ٣ (الْفرق بَين الورم النفخي وَبَين الورم الرهل) إِن النفخي يدافع الْأصْبع وَله صَوت إِذا ضَربته فَأَما الرهل فَإِن الْأصْبع تدخل فِيهِ وَتبقى مَكَانَهُ وَلَا صَوت لَهُ. علاج الورم الرخو الْأَبْيَض الَّذِي لَا يوجع إِن حدث عَن مرض كَمَا يحدث فِي الاسْتِسْقَاء والسل فعلاجه علاج الْعلَّة لِأَنَّهُ عرض فَإِن دعت الْحَاجة إِلَى علاجه فعالج النفخي بخل الْخمر ودهن الْورْد مَعَ ملح قَلِيل يمرخ بِهِ فَأَما الَّذِي هُوَ ترهل البلغم فَإِنَّهُ يعالج بِمَا يشدد وَبِمَا يحلل مَعًا: تبل خرقَة بخل وَمَاء الرماد وتربط من أَسْفَل إِلَى فَوق قَالَ: يصلح للترهل فِي أرجل الحبالى إِن ينقع البردي فِي الْخلّ ثمَّ ضمد بِهِ أَو تمسح الرجلَيْن بالخل ودهن الْورْد مَعَ ملح وقيموليا أَو كرنب محرق وملح مقلو يسحق بِزَيْت ويطلى بِهِ إِذا كَانَ قَوِيا أَو يسلق ورق الكرنب ويضمد بِهِ أَو يطلى عَلَيْهِ حضض بِمَاء الكرنب أَو يطلى بالزيت وَالصَّبْر والصندل ٣ (طلاء شرِيف للورم البلغمي) ذكره فِي بَاب النقرس: مر وصبر وحضض وشياف ماميثا وصندل أَحْمَر وزعفران دِرْهَمَانِ دِرْهَمَانِ ورماد الكرنب أَرْبَعَة دَرَاهِم ويطلى.
سَابُور قَالَ: ينفع من التهبج أَن يطلى بأخثاء الْبَقر. ج فِي الْأَدْوِيَة المفردة قَالَ قولا وَجب مِنْهُ أَن الْملح فِي غَايَة النَّفْع للأورام البلغمية وَذَلِكَ أَنه قَالَ أَنه فِي غَايَة التجفيف.
جَوَامِع اغلوقن: التهبج الضَّعِيف يَكْفِيهِ وضعك عَلَيْهِ صُوفًا قد غمص فِي مَاء الرماد والخل ويشد والصعب يحْتَاج أَن يدهن بِزَيْت ثمَّ يوضع عَلَيْهِ صوف مغموس فِي مَاء الرماد ويشد من أَسْفَل إِلَى فَوق. لي التهبج الْغَالِب يشفيه الدَّلْك بالملح وَالزَّيْت وَهُوَ عَجِيب فِي ذَلِك فَلْيَكُن الرِّبَاط أَشد على مَوضِع الورم ثمَّ يرخى ليسترح قَلِيلا قَلِيلا تَأمر أَن يرفع إِلَى فَوق ويمعن بِهِ إِلَى فَوق امعاناً صَالحا فَإِن هَذَا الرِّبَاط يمْنَع من أَن يقبل الْموضع الوارم شَيْئا. ج: الباداورد مَتى وضع على الأورام الرخوة نفع جدا وأضمرها وَكَذَلِكَ الشكاعى وكل مَا قبض قبضا معتدلاً وجفف وَقَالَ: الصَّبْر من شَأْنه أَن يمْنَع مَا ينزل فِي الأورام ويحلل مَا قد حصل وعَلى هَذَا فَإِنِّي أَحسب أَنه جيد الْأَدْوِيَة للورم الرخو. قَالَ فِيهِ: إِنَّه
стр. 1636
جيد لورم الْعين وَقد رَأَتْ من فعله مَعَ الحضض فِي الأورام النفخية الَّتِي فِي الأجفان فعلا قَوِيا وَلست أَشك أَنه يفعل مثل ذَلِك فِي التهبج الْكَائِن فِي جَمِيع الْأَعْضَاء وَقَالَ: النّيل البستاني يضمر الأورام الرخوة اضماراً كثيرا لِأَنَّهُ يجفف تجفيفاً قَوِيا بِلَا لذع الطين الْحر مَتى طلي بِهِ الورم الرخو عظم نَفعه.) د: ٣ (ورق الدلب الطري يفش الأورام البلغمية) والطرفاء وثمرته مَتى تضمد بهَا أَبْرَأ الأورام البلغمية وورقه إِذا تضمد بِهِ أضرّ الأورام البلغمية وَكَذَلِكَ طبيخه. د: دَقِيق الشّعير مَعَ مَاء الْعَسَل يحلل الورم البلغمي وورق الكرنب مَتى دق وضمد بِهِ جيد للورم البلغمي الصعتر مَتى تضمد بِهِ مَعَ الْخلّ حل الورم البلغمي الحَدِيث المرزنجوش مَتى تضمد بِهِ الأورام البلغمية مَعَ قيروطي حللها السوسن مَعَ الْخلّ يحلل الأورام البلغمية الَّتِي قد ازمنت.
ابْن ماسويه قَالَ: مَتى ضمدت الأورام البلغمية بالكرنب حللها قَالَ: تطلى بِمَاء الكرنب فيحللها. روفس: الشّعير جيد للترهل دَقِيق العدس جيد للترهل طلاء جيد للترهل سعد وطين ودقيق الشّعير والعدس مقلوين وشب بِالسَّوِيَّةِ يطلى بِمَاء الرماد والخل وَيسْتَعْمل إِن شَاءَ الله فليغريوس فِي رسَالَته فِي النقرس: مصلح. لي تَدْبِير جيد للترهل: انطله بِمَاء الْبَحْر سخنا نطلاً جيدا ثمَّ دَعه ينفش سَاعَة فَإِذا رَأَيْت قد تفشى فانطله بطبيخ قشور الرُّمَّان لِئَلَّا يقبل فضلا آخر أَو بطبيخ ورق الآس أَو بخل وَمَاء وَقد يحلله الدَّلْك الْيَابِس بخرق خشنة يدلك حينا وينفش حينا. ٣ (مَجْهُول للترهل والورم البلغمي) يدلك بخل خمر ودهن ورد وَيُوضَع عَلَيْهِ ورق الفجل ويشد. يتاذوف للترهل فِي جَمِيع الْجِسْم: يوضع عَلَيْهِ صوف يشرب خلا ممزوجاً أَو يسحق البورق بِمَاء الرماد ويطلى عَلَيْهِ أَو يطلى بالماميثا بخل أَو برماد البلوط أَو يسحق الشب بخل ويطلى عَلَيْهِ أَو يطلى عَلَيْهِ البعر والأخثاء بخل وَمَتى جعل مَعَه شَيْء من الكرنب كَانَ أقوى وينفع مِنْهُ الجمة الشبية والكبريتية وينفع مِنْهُ مَاء الكراث والكرنب وجرمهما. بختيشوع: إِن كَانَ الورم يتَحَوَّل من مَوضِع إِلَى مَوضِع فَإِنَّهُ ريح فبخره باللبان والأشنان وصب عَلَيْهِ مَاء حاراً. د: الاسفنج الْجَدِيد يقبض الأورام البلغمية. ج: اناغورس ورقه إِذا تضمد بِهِ وَهُوَ طري حلل الأورام البلغمية أصل الباذاورد يتضمد بِهِ للأورام البلغمية ج: إِن ضمد بِهِ الأورام الرخوة أضمرها. د: عين الثور الْمُسَمّى بهاراً إِذا سحق بقيروطي حل الأورام البلغمية وَقَالَ: بزرقطونا مَتى ضمد بِهِ مَعَ الْخلّ ودهن الْورْد وَالْمَاء نفع الأورام البلغمية إِن تضمد بالدوقو حل الأورام البلغمية ورق الدلب الطري مَتى طبخ بِخَمْر وضمد بِهِ الورم البلغمي فشه الدردي دردى الْخلّ أَو الشَّرَاب غير محرق إِن اسْتعْمل مَعَ الآس قبض الأورام البلغمية. د: الحضض خاصته النَّفْع من الأورام البلغمية الرخوة والنفاخات.
стр. 1637
بديغورس: الحاشي مَتى تضمد بِهِ مَعَ الْخلّ حلل الأورام البلغمية الحديثة. د: ٣ (النخالة تحل الأورام المتولدة من البلغم) ابْن ماسويه: مَتى ضمد بهَا بعد طبخها بِالْمَاءِ والارندفان فِي الرمل الْحَار الَّذِي على شط الْبَحْر يجفف اللَّحْم المترهل الشبيه بِالْمَاءِ مَتى دفن فِيهِ الْعُضْو. ج: ثَمَرَة الطرفاء مَتى تضمد بهَا أبرأت الأوارم البلغمية. د: وقشر الطرفاء يفعل فعل الثَّمَرَة. د قَالَ: رَأَيْت أَقْوَامًا طلوا ابدانهم وَهِي متهبجة بالطين مَرَّات كَثِيرَة فانتفعه بذلك نفعا عَظِيما. سرابيون: يحل الأورام البلغمية مَتى تضمد بِهِ فِي ابتدائها. د: ورق الكرنب مَتى انْعمْ دقه وتضمد بِهِ نفع الورم البلغمي. وَقَالَ: الكرنب الْبري يحل الأورام البلغمية. وَقَالَ: إِن طلي بِمَاء الكرنب الأورام البلغمية حللها. وَقَالَ: الكاشم مُوَافق للأورام البلغمية وَقَالَ: ليناطوطس مَتى تضمد بِهِ رطبا حل الأورام البلغمية وَقَالَ: ورق المرزنجوش يوضع يَابسا مَعَ القيروطي يحل الأورام البلغمية. لي اسْتِخْرَاج: أَظن أَن أَجود مَا اسْتعْمل فِي الأرجل الوارمة بعقب الْمَرَض أَن يطلي فِي الْيَوْم مَرَّات كَثِيرَة بالطين وَالْملح ويخلط بالزيت ويتمسح بِهِ جيد للأورام البلغمية فَمَتَى عَايَنت أَصْحَاب هَذِه انتفعوا بذلك نفعا عَظِيما. د: مزمار الرَّاعِي قَالَ ج: زعم د: إِن أَصله يحل الأورام البلغمية الرخوة. ج: النّيل البستاني يضمر إضماراً كثيرا الأورام الرخوة الترمس مَتى طبخ ورقه بشراب وضمدت بِهِ الأورام البلغمية حللها. د: السرو وَجوزهُ وورقه يفنى مَا كَانَ مجتمعاً فِي الْعين من الْعِلَل الرهلة. ج: أصل القثاء مَتى تضمد بِهِ مَعَ سويق شعير حلل كل ورم بلغمي عَتيق. د: شَحم الْخِنْزِير مَتى خلط بالنورة أَو بالرماد حلل الأورام البلغمية د: اسْتِخْرَاج تخيره سَابُور: الشحوم تفعل ذَلِك لِأَن الرماد يحلل والنورة تحلل مثل هَذِه الأورام لكنه قوي فَيحْتَاج إِلَى مَا يُضعفهُ دَقِيق الشّعير مَتى طبخ بِمَاء الْعَسَل أَو بطبيخ التِّين وضمد بِهِ حلل الأورام البلغمية المزمنة. الشونيز مَتى تضمد بِهِ مَعَ الْخلّ حل الأورام البلغمية المزمنة الشبت تلطخ بِهِ الأورام البلغمية فينفع ج أصل خصى الْكَلْب الْأَعْظَم يحل الأورام البلغمية الخطمي مَتى تضمد بِهِ وَحده أَو بعد طبخه بِالشرابِ حل الأورام البلغمية النفخية. اسحق: الورم الرخو يكون من أخلاط بغلمية وَهُوَ رخو غير مؤلم وعلاجه أَن يغسل قِطْعَة اسفنج ببورق أَو بِمَاء الرماد واغمسها فِي خل ممزوج أَو فِي مَاء الرماد وَضعهَا عَلَيْهِ أَو اربطها وشدها فَإِنَّهُ ملاكه اضغط ضغطاً رَفِيقًا لَا تزعجه وتبتدئ بالرباطات من أَسْفَل إِلَى الْأَعْلَى فَإِن لم يحضر اسفنج فَاسْتعْمل بدله قطنة فَإِن لم ينْحل فاخلط بذلك شَيْئا من الشب. وَمِمَّا يصلح لَهُ: الماميثا إِذا بللته بِبَعْض الرطوبات المحللة وطليته)
عَلَيْهِ مثل مَاء الاسداريا. فَإِن طَال مكثه فامسحه بِبَعْض الأدهان المحللة وبل قطنة بِمَاء الرماد وارفدها وشدها فضل شدّ. البنج البستاني يحله بِقُوَّة شَدِيدَة.
стр. 1638
اسْتِخْرَاج: قطن خلق يلقى فِي شمس حارة أَيَّامًا ويغمس فِي مَاء الشبت ثمَّ يجفف ثمَّ يسْتَعْمل بدل الاسفنج للتهبج. من التَّذْكِرَة: بزر الحرمل صَبر فرييون حضض مر رماد الكرنب يعجن بِمَاء الكرنب ويطلى عَلَيْهِ رماد الكرنب أَو بِمَاء الرماد. اشليمن قَالَ: للورم الرخو الْكَائِن فِي أَقْدَام الحبالى والناقهين: خل وملح ودهن ورد يجاد ضربه ويطلى بِهِ أَو يطلى بِمَاء الكرنب وزيت أَو بملح وزيت. من الْكَمَال والتمام للورم فِي الْيَد وَالرجل: يُؤْخَذ خل خمر ودهن ورد بِالسَّوِيَّةِ يخلطان ويطلى على الْمَوَاضِع المتورمة وَيُوضَع عَلَيْهَا ورق الفجل ويدمن ذَلِك أَيَّامًا. ج فِي حِيلَة الْبُرْء: وَهُوَ رخو المجسة لَا وجع مَعَه وَقد يحدث شَيْء من هَذَا الْجِنْس فِي أرجل المستسقين والمسلولين إِلَّا أَن هَذَا فِي هَؤُلَاءِ عرض تَابع لِلْعِلَّةِ ومداواته مداواة الْعلَّة وَمَتى احتجت فِي بعض الْأَوْقَات أَن يفنى فيكفيك دلك السَّاقَيْن بدهن ورد مرّة وبملح وزيت أُخْرَى وبدهن ورد وخل خمر أُخْرَى فَأَما إِذا حدث الورم الرخو بِأحد الْأَعْضَاء من أجل بلغم ينصب إِلَيْهِ فقد يَكْتَفِي كم من مرّة بِأَن تضع عَلَيْهِ اسفنجة مبلولة بِمَاء قد مزج بخل يسير حَتَّى أَنه قد يُمكن أَن يشرب أَو يُزَاد فِيهِ فضل قَلِيل مَاء وَشد الاسفنجة برباط يكون ابتداؤه من أَسْفَل وانتهاؤه إِلَى فَوق وَيجب أَن تنظر فِي الْأَسْفَل والفوق هَهُنَا وَيَنْبَغِي أَن تكون الاسفنجة جَدِيدَة مَتى أردْت أَن يكون الْعَمَل قَوِيا نَافِعًا فَإِن لم يتهيأ فاغسلها ببورق ونطرون أَو بِمَاء الرماد فَإِن فعلت هَذَا وَلم ينخفض الورم وَسكن فعاود الشد باسفنجة جَدِيدَة مبلولة على مَا وصفت وألق فِيهَا مَا يبلها بِهِ شَيْئا قَلِيلا وَإِن وجدت الْجَوْهَر الَّذِي يُقَال لَهُ خيميون اللين مِنْهُ الَّذِي يكون مِنْهُ بِمَنْزِلَة مَا يجلب من طرسوس فَاسْتَعْملهُ فَإِنَّهُ أَجود من الاسفنج فاغمسه فِي الْخلّ وَالْمَاء والشب وشده من أَسْفَل إِلَى فَوق على مِثَال مَا تشد الْعِظَام الْمَكْسُورَة تجْعَل لَهَا للسفلى أَشد ثمَّ ارخه بعد ذَلِك حَتَّى تفرغ وَلَا كل الإرخاء لِئَلَّا تضطرب والماميثا من أَجود الْأَدْوِيَة لهَذِهِ الْعلَّة إِذا ديفت وَهَا بخل ممزوج وَأفضل مِنْهَا فِي ذَلِك الدَّوَاء الَّذِي ألفته أَنا نع فِيهِ مَا ميثا وَقد يَكْتَفِي بالأدوية المركبة وتختلف مداواة الورم الرخو بِحَسب الأعظاء لِأَنَّهُ مَتى حدث بمراق الْبَطن لم تَجِد أحد من النَّاس يَجْعَل عَلَيْهِ اسفنجة مبلولة بخل ممزوج بِمَاء بَارِد وَلَا تَجِد حدا يطْبخ افسنتينا بِزَيْت وتجعله)
على ركبة وارمة قَالَ: وَلَيْسَ علاج الورم الرخو وعلاج الورم النفخي علاجاً وَاحِدًا وَلَا نوعهما وَاحِد لِأَن الورم الرخو يحدث عَن البلغم فَإِذا غمزت عَلَيْهِ بالأصبع انخفض لَهُ عمق كَبِير وَأما انتفاخ فَإِنَّمَا يحدث عِنْدَمَا تَجْتَمِع فِي مَوضِع من الْبدن ريح نفخية عني ريحًا بخارية وَهَذِه تَجْتَمِع مرّة تَحت الْجلد وَمرَّة تَحت الأغشية لمغشية للعظام والعضل وَقد تَجْتَمِع كم من مرّة فِي الْمعدة والأمعاء وَفِيمَا بَين الأمعاء والغشاء المستبطن للعضل وَالْفرق بَين الورم الريحي والورم الرخو أَن الورم الرخو ينغ ويتأثر بِالْيَدِ والانتفاخ لَا ينخفض
стр. 1639
وَمَتى ضربت بِيَدِك عَلَيْهِ سَمِعت لَهُ كصوت الطبل فَإِن كَانَت هَذِه النفخ فِي التجاويف الْكِبَار نَحْو الْمعدة والأمعاء فقد ذَكرْنَاهُ فِي بَاب النفخ فَأَما إِن كَانَ فِي الْيَد أَو فِي الرجل أَو فِي عضل تَحت الْجلد أَو فِي بعض الأغشية المغشية على الْعِظَام فَإِنَّهُ إِن كَانَ لَا وجع مَعَه فَإِن بعض الْأَشْيَاء السة اللطيفة الْأَجْزَاء تفي باشفائه بِمَنْزِلَة الرماد الَّذِي يُقَال لَهُ: سالبطي فَإِن كَانَ مَعَه وجع فَيجب أَن يمرخ الْعُضْو بمروخ تلين وترخى وأمثال هَذِه الْعِلَل تحدث عَن ضَرْبَة ترض وتفسخ بعض العضل أَو بعض الأغشية الَّتِي على الْعِظَام إِلَّا أَنه مَتى عرض الرض لعضلة يَنْبَغِي أَن يداوى بِمَا يسكن الوجع وَقد ذَكرْنَاهُ فِي من الغلظ الْخَارِج عَن الطبيعة التهبج ورم رخو يبْقى فِيهِ أثر الْأَصَابِع لَا وجع مَعَه وَيحدث عَن بلغم رَقِيق. وَمِنْه: إِن حدث التهبج وَهُوَ الورم الرخو عَن بلغم رَقِيق إِن لم تبرز الأورام البلغمية.
أَبُو جريج وَقَالَ حنين فِي كتاب الْعين: ٣ (الْخَلْط المائي يحدث ورماً) (يُسمى الانتفاخ) وَأما البلغمي الرَّقِيق فَإِنَّهُ يحدث ورماً يُسمى التهبج قَالَ: وعلاج الورم النفخي بالأدوية المركبة مِمَّا يلطف ويحلل وَيقبض ويسدد وَأما التهبج فعالج فِي الِابْتِدَاء بأدوية مركبة تشد وتحلل كالخل الممزوج والشب مَعَ الْملح والبورق وَمَاء الرماد وَيجب أَن تسْتَعْمل أَولا الدون من هَذِه فَإِن لم ينجح فَاسْتعْمل الْأَقْوَى فَإِن طَال مكثه اسْتعْملت الْأَدْوِيَة الَّتِي تقطع وتحلل فَقَط وتربط رِبَاطًا أَسْفَله أَشد من أَعْلَاهُ. لي الَّذِي يحدث عَن البلغم صنوف من الأورام: أَحدهَا الترهل وَالثَّانِي هُوَ الرخو وَالثَّالِث الجسأ وَهُوَ ورم صلب وَهَذَا إِذا كَانَ فِي اللَّحْم الرخو فَهُوَ خنازير وَثَلَاثَة أضْرب من الدبيلات العسلي والشحمي والأرد هالجي. أغلوقن قَالَ: اوديما ورم رخو لَا وجع مَعَه أَبيض كلون الْجِسْم وَيكون من جَوْهَر بلغمي وريح بخارية مثل مَا يتَوَلَّد فِي جنوب الْمَوْتَى حَتَّى ينتفخ مِنْهَا ويتولد فِي الْأَطْرَاف فِي الاسْتِسْقَاء فَأَما الْحَادِث للمستسقين فَلَا يحْتَاج إِلَى علاج يَخُصُّهُ وَقد يسكنهُ الدَّلْك بدهن الْورْد والخل ممزوجين أَو بالملح والدهن وَمَتى كَانَ من أجل كيموس بلغمي سَالَ إِلَى عُضْو فَرُبمَا سكنه اسفنج مبلول بِمَاء وَشَيْء يسير من خل فَإِن لم يسكن فزد فِي الْخلّ وَلَا تجَاوز مِقْدَار مَا يُمكن شربه وعَلى قدر صلابة الْأَبدَان فَيكون الاسفنج جَدِيدا مغسولاً بالنطرون أَو بِمَاء الرماد فَإِن لم يسكن فضع عَلَيْهِ اسفنجاً قد سقى شَيْئا يَسِيرا من مَاء الشب وَإِن كَانَ فِي أَعْضَاء يُمكن أَن تشدها فشدها وابدأ من أَسْفَل وانته إِلَى فَوق وَيكون الرِّبَاط مثل الرِّبَاط الَّذِي للكسر فَإِن الْغَرَض فِي هَذِه الْعِلَل غرضان: أَحدهمَا أَن تحلل شَيْئا من جوهرها وَالْآخر أَن نجمع جَوْهَر الْعُضْو وتشده قَالَ: وَأما أَنا فقد عَالَجت ورماً من هَذَا الْجِنْس بِأَن مسحته بالدهن أَولا ثمَّ وضعت عَلَيْهِ اسفنجاً مبلولاً بِمَاء الرماد وشددته شداً فِيهِ فضل قُوَّة فبرأ برءاً تَاما.
стр. 1640
جَوَامِع اغلوقن قَالَ: الورم الْمَعْرُوف بالتهبج هُوَ ورم رخو لَا وجع مَعَه وحدوثه يكون أما من ريح بخارية وَإِمَّا من بلغم ينصب إِلَى بعض الْأَعْضَاء والتهبج الْعَارِض من الرّيح يذهب سَرِيعا وَلَا يحْتَاج إِلَى مداواة فَإِن احْتِيجَ إِلَى مداواة فَإِنَّهُ يسهل ذَلِك لِأَنَّهُ يذهب ويتحلل سَرِيعا والدلك بالخل ودهن الْورْد إِمَّا وَحده وَإِمَّا مَعَ ملح وَأما الْحَادِث عَن البلغم فَإِنَّهُ يداوى باشياء تشد وتحلل مَعًا فَيُوضَع عَلَيْهِ اسفنج جَدِيد مغموس بخل لِأَن الاسفنج الْجَدِيد يحلل والخل يدْفع فَإِن)
لم ينفع فزد فِي القوتين جَمِيعًا بِأَن يخلط مَعَ الْخلّ شب وَيشْرب الاسفنج مَاء الرماد فَإِن طَال الْأَمر بِهِ فاطرح الدافعة الْبَتَّةَ وَاسْتعْمل الْمُقطعَة واربطه رِبَاطًا يَبْتَدِئ من أَسْفَل الْعُضْو رخواً وَيصير إِلَى فَوق وَهُوَ صلب وَهُوَ الرِّبَاط الْمَعْرُوف برباط الْعظم المكسور كَيْمَا لَا يقبل الْعُضْو شَيْئا مِمَّا ينصب إِلَيْهِ قبولاً مفرطاً.
الساهر قَالَ لورم السَّاق والقدم: دهن ورد وملح وخل وَاجعَل فَوْقه ورق السلق أَو ورق الفجل.
ابْن سرابيون قَالَ: يَكْتَفِي الترهل الْحَادِث فِي الرجل وَالْيَد أَن يعالج بدهن ورد وخل خمر وَشَيْء من ملح يدلك بِهِ والورم البلغمي بالاسفنج المشرب بخل وَمَاء ويشد من أَسْفَل إِلَى فَوق وَيكون الشد على ارخاء وينفع الرماد مَعَ قيروطي ودهن الشبث فَإِنَّهُ يحلل هَذِه الأورام وَقَالَ: لترهل أرجل الحبالى ينفع رماد البردي بخل ويضمد بِهِ أَو يضْرب الْخلّ بدهن الْورْد ويطلى بِهِ أَو ملح وخل أَو قيموليا بخل. وللورم الجاسي البلغمي: رماد الكرنب وملح مقلو يسحق بِزَيْت ويطلى عَلَيْهِ أَو يسلق الكرنب ويضمد بِهِ أَو يطلى على الورم الرخو أَيْنَمَا كَانَ قيموليا يعجن بِمَاء الكرنب أَو يُؤْخَذ صَبر وفوفل وصندل أَحْمَر يبل بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب ويطلى هَذَا يصلح للعين إِن شَاءَ الله.
стр. 1641
(الدماميل والدبيلات) (الْبَاطِنَة وَالظَّاهِرَة والبثور والخراجات وعلامات التقيح والمقيحة والطرق الَّتِي) (فِيهَا تَأْخُذ الْمدَّة والقيح إِذا خرج عَن الْبدن والتصاق الْجلد والسلع وَمَا يصلح) (لذَلِك وجودة الْمدَّة ورداءتها وحس الخراجات والبط والطاعون وَمَا يجب أَلا) (يبط بالحديد بل بالأدوية) من الرَّابِعَة عشر من حِيلَة الْبُرْء قَالَ: ٣ (الدُّبَيْلَة) تكون عِنْد انطباق ورم حَار عَظِيم فِي مِقْدَاره فَيكون فَتحه إِذا نضج كَأَنَّهُ فِي جراب وَالْآخر لَا يتقدمه ورم حَار لَكِن رُطُوبَة لَيست بحراة تنصب إِلَى بعض الْمَوَاضِع وَتوسع لنَفسهَا مَكَانا لكثرتها وتمديدها وتكتسب بطول مكثها عفونة وتوجد فِيهَا أَشْيَاء بديعة كالشعر والخزف والأظفار وضروب الطين والدردي وعكر الزَّيْت وَرُبمَا كَانَ لَهَا ريح مُنكرَة جدا. وَالْأَكْثَر من الدبيلات تجْرِي مِنْهَا ثَلَاثَة أَشْيَاء مِنْهَا مَا يجْرِي مِنْهَا كالأردهالج وَالثَّانِي الشحمي وَالثَّالِث العسلي وَالْغَرَض فِي علاجه أَنه رُبمَا حللت وَرُبمَا عفنت وَرُبمَا قطعت بالحديد والأردهالجي إِمَّا أَن يعفن وَإِمَّا أَن يقطع والشحمي يعالج بالحديد فَقَط لِأَنَّهُ لَا يُمكن فِيهِ أَن يعفن وَلَا أَن يتَحَلَّل.
وَأما الْبَاطِنَة وخاصة فِي الأحشاء فَإِن الْأَدْوِيَة المتخذة بالأفاويه نافعة لَهَا وَفعل هَذِه الْأَدْوِيَة أَن تحل وتذيب الرُّطُوبَة المجتمعة وَأما الْأَدْوِيَة الَّتِي سَبِيلهَا هَذِه السَّبِيل كَثِيرَة وأحسنها كلهَا اثر الترياق الْكَبِير والأميروسيا وَأما سهلة الْوُجُود فأفضلها كلهَا المتخذة بالفوذنج النَّهْرِي. فِي كتاب الْأَعْضَاء الألمة قَالَ: وَأما الطّرق الَّتِي يَأْخُذ فِيهَا الْقَيْح والمدة الَّتِي فِيهَا تجاويف تشترك فَإِن تنقية الْمدَّة تكون فِيهَا فِي الْأَمر الْأَكْثَر كَمَا تنقى فِي خراجات الصَّدْر بالنفث وَالَّتِي فِي الْمعدة بالقىء وَالْبرَاز وَالَّتِي فِي الأمعاء بالبراز وَالَّتِي فِي مقعر الكبد بالبراز أَيْضا وَالَّتِي فِي حدبة الكبد بالبول وَكَذَلِكَ الخراجات الَّتِي فِي الكلى ومجاري الْبَوْل والمثانة بالبول.
قَالَ: وَهنا أمراض يعرض فِيهَا ضروب لَا تعرض إِلَّا فِي الندرة لَا يكَاد يصدق بهَا مثل مَا يعرض إِذا استنقت مَوَاضِع الصَّدْر بالغائط ومواضع الْمعدة والأمعاء بالبول. قَالَ: وَقد رَأَيْت خراجاً كَانَ فِي الرئة استقى بالبول وخراجاً كَانَ فِي الصَّدْر تنقى بالغائط قَالَ: ومجيء الْقَيْح من الرئة إِلَى الكلى لَهُ طرق وتجاويف مَوْقُوفَة عَلَيْهَا وَذَلِكَ أَنه كَمَا تَأتي الكلى شعب من الْعرق الأجوف)
كَذَلِك تجيئها شعب من الْعرق الضَّارِب الْأَعْظَم فاستفراغ الْقَيْح من
стр. 1642
الرئة بالبول قد يعرض فِي الاجانين وَهَذَا طَرِيقه وَأما استفراغ قيح الرئة بالغائط فقد يظْهر بالتشريح بالاجانين وَذَلِكَ لِأَن الْعرق الأجوف قد يُوجد فِي بعض الْأَحْوَال مُشْتَركا مَعَ الْعرق الشبيه بساق الشَّجَرَة مواصلاً لَهُ بعرق آخر متوسط بَينهمَا وَهَذَا أَيْضا يُمكن أَن يصير الْقَيْح الَّذِي أَسْفَل الْحجاب إِلَى المثانة إِلَّا أَن هَذِه الْأَشْيَاء إِنَّمَا تكون فِي الاجانين لِأَن هَذِه الأشكال تتفق فِي الاجانين. لي وَلِأَن عللاً تقع فِي المجاري الْمُعْتَادَة مَانِعَة فتضطر الطبيعة عِنْد ذَلِك إِلَى اسْتِعْمَال سواهَا وَلَقَد قَرَأت فِي بعض الْكتب أَنه لَو لم يكن بَين العضوين إِلَّا عصب أَو عظم لدفع إِلَيْهِ فِي ذَلِك العصب والعظم فضلا عَن اللَّحْم بالاضافة إِلَى هَذِه فَإِن الدّفع فِي اللَّحْم لَا يجب أَن يتعجب مِنْهُ الْبَتَّةَ وَذَلِكَ لِأَن فِيهِ مجار كمجاري الاسفنج وَإِن لم تكن تمر على استقامة.
٣ - (جَوَامِع الْأَعْضَاء الآلمة)
حُدُوث النافض أبدا خَاص بانفجار الخراجات الْبَاطِنَة وبتكون فورة الْحمى الحارة وشدتها خَاص بِأَن الْمدَّة قد كَانَت وفرغت وَشدَّة هيجان الحميات خَاص بِأَن الْمدَّة فِي الْكَوْن مَعَ شدَّة الوجع وَلذَلِك يتكون الوجع فَيكون خَاصّا بِأَن الْمدَّة قد كَانَت.
السَّابِعَة من الميامر: الدبيلات الْبَاطِنَة تنفعها الْأَدْوِيَة اللطيفة المجففة كالدارصيني والمرو نَحْوهمَا. قَالَ: وَالشرَاب اللَّطِيف الرَّقِيق إِذا شرب قَلِيلا قَلِيلا. قَالَ: الورم الَّذِي من جنس الدبيلات إِذا كَانَت فِي الْبَطن فِي آلَات التنفس أَو آلَات الْغذَاء يحْتَاج إِلَى الْأَدْوِيَة الملطفة المجففة وَينْتَفع بِشرب الشَّرَاب الْعَتِيق اللَّطِيف الرَّقِيق مَتى شرب مِنْهُ شَيْء يسير لِأَنَّهُ يجفف ويلطف وتحتاج الدبيلات الْبَاطِنَة إِلَى مَا يجفف ويلطف وأنفع مَا يكون إِذا كَانَت مَعَ ذَلِك أفاويه.
الْمقَالة الأولى من تقدمة الْمعرفَة: ٣ (الأورام الَّتِي تحدث فِي مراق الْبَطن) إِن كَانَت فِي المراق فَقَط وَكَانَت الأحشاء الَّتِي وَرَاءَهَا سليمَة لم يُمكن أَن تقتل إِلَّا أَن تكون عَظِيمَة جدا وَيَقَع فِي تدبيرها خطأ وَأما الَّتِي تكون فِي الأحشاء الَّتِي وَرَاءَهَا أَعنِي فِي الكبد وَالطحَال والمعدة والحجاب وَنَحْوهَا فَإِنَّهَا ردية قاتلة إِلَّا أَن يكون لَهَا بحران برعاف وتدفعها الطبيعة. قَالَ: فَأَما الأورام الْحَادِثَة فِي المراق الَّتِي مَعهَا حمى فَإِنَّهَا مَتى لم تنفش كلهَا أَو ينفش بَعْضهَا أَو يتحجر الْبَعْض لَكِن يبْقى مَعَه الْحمى فَإِنَّهَا تتقيح وَمُدَّة تقيحها مَتى كَانَت فلغمونيا تكون فِي عشْرين يَوْمًا وَإِن كَانَت أوذيما فَفِي سِتِّينَ يَوْمًا وَإِن كَانَت متوسطة فَفِي أَرْبَعِينَ أَحْمد هَذِه الخراجات مَا كَانَ مِنْهَا مائلاً إِلَى خَارج الذيليس لَهُ رَأس محدد وَبِالْجُمْلَةِ فالمائل إِلَى الْخَارِج وَهُوَ مروس محدد الرَّأْس صَغِير وأرداها العريض الْعَظِيم الْقَلِيل الْميل إِلَى خَارج جيد بالاضافة إِلَى المائل إِلَى دَاخل وَإِن لم يكن جيدا بقياسه إِلَى بعض المائلة إِلَى خَارج فَأَما المائل إِلَى خَارج فَالَّذِي كَأَنَّهُ صنوبرة أَجودهَا كلهَا لِأَنَّهُ يدل على قُوَّة الْقُوَّة الدافعة للمدة وعَلى أَن الْخراج لم يفْسد موضعا كَبِيرا فَأَما المائل إِلَى دَاخل فَمَا لم يمل الْبَتَّةَ
стр. 1643
إِلَى خَارج وَيكون لاطياً لَا وجع مَعَه وَلَا يرى فِي الْموضع الْخَارِج فِي مَكَانَهُ كثير تغير على أَنه لَيْسَ من المائلة إِلَى دَاخل حميد الْبَتَّةَ وَذَلِكَ أَنه تنْدَفع من الأخس إِلَى الْأَشْرَف وَلِأَنَّهُ إِذا انْفَتح لم يُمكن أَن يوضع عَلَيْهِ دَوَاء لِأَنَّهُ لَا يرى وَلَا يظْهر وَلِأَنَّهُ ينصب إِلَى أَعْضَاء شريفة فَإِن الْمدَّة إِذا انفجرت إِلَى المعي الغليظ رُبمَا سحجته وَمَتى انصبت إِلَى المعي الصَّائِم والأمعاء الدقاق سدت نُفُوذ الْغذَاء وَمَتى انصبت إِلَى فضاء الْمعدة أفسدت الاستمراء وأردى من هَذِه مَا انفجر إِلَى الْجَانِبَيْنِ جَمِيعًا لِأَنَّهُ قد جمع الْحَالَتَيْنِ الرديتين كلتيهما وَلَا يكون من ذَلِك للطبيعة حِينَئِذٍ مَوضِع يبتدىء مِنْهُ نَبَات اللَّحْم فتجعله لَهَا بِمَنْزِلَة الأساس فَأَما الْمدَّة فأحمدها الْبَيْضَاء الملساء الَّتِي لَيْسَ لَهَا رَائِحَة مُنكرَة والمضاد لَهَا فِي غَايَة الرداءة لِأَن الرَّائِحَة الْمُنكرَة تدل على أَن تغير الْخَلْط كَانَ بالعفن لَا بالنضج وَأما بَيَاض اللَّوْن فَلِأَن الشَّيْء الَّذِي يَسْتَحِيل إِذا كَانَ مَغْلُوبًا على الْحَقِيقَة وَالِاسْتِقْصَاء يشبه بلون الْمُحِيل وَلِأَن الْأَعْضَاء الْأَصْلِيَّة بيض والمدة لَا تبلغ وَلَو كَانَت فِي غَايَة الْجَوْدَة أَن تكون فِي بَيَاض المنى واستوائه لِأَنَّهُ الْحَرَارَة الَّتِي تنضج الْخَلْط حَتَّى تَجْعَلهُ مُدَّة لابد أَن يشوبها شَيْء من عفن وَلَيْسَت حرارة طبيعية خَالِصَة كَالَّتِي تنضج الدَّم حَتَّى يصير منياً لَكِن مَا كَانَت فِي ذَلِك أَكثر فَهُوَ أَجود وَكَذَلِكَ مَتى كَانَت أقل فِي الرَّائِحَة الْمُنكرَة فَهِيَ أَجود لِأَن هَذِه الرَّائِحَة)
تحدث إِذا كَانَت العفونة أقوى من الهضم فَأَما إِذا كَانَت الْحَرَارَة الَّتِي تنضج ذَلِك الدَّم فِي غَايَة الْحَرَارَة فَإِنَّهُ يتَوَلَّد مِنْهَا عفن كالعفن الَّذِي يكون فِي أبدان الْمَوْتَى وَمِقْدَار غَلَبَة هَذِه الْحَرَارَة الردية تكون بميل الْمدَّة عَن الْحَال الحميدة قَالَ: وَقد بيّنت فِي كتاب سوء المزاج الْمُخْتَلف: أَن الدَّم الَّذِي يحصل فِي الْعُضْو عِنْد الورم الْحَار قد خرج عَن الأوردة الصغار الَّتِي هِيَ موَاضعه الَّتِي تخصه بالطبع وَأَنه لَا يُمكن أَن يرجع إِلَى طَبِيعَته الأولى أَعنِي الدموية أَو إِلَى مَكَانَهُ ولابد لَهُ من الاستحالة والتعفن بِمَنْزِلَة جَمِيع الْأَشْيَاء الَّتِي تسخن سخونة شَدِيدَة فِي مَوضِع غير موَاضعهَا إِلَّا أَنَّهَا مَتى سخنت فِي هَذَا الْموضع الْغَيْر الْخَاص بهَا سخونة شَدِيدَة جدا عفن كعفن جنوب الْمَوْتَى وَمَتى سخنت سخونة معتدلة نَضِجَتْ وَكَانَت مُدَّة جَيِّدَة. وَإِن كَانَ الْأَمر متوسطاً توسطت فِي ذَلِك فَإِن الْمدَّة الجيدة متوسطة بَين الأخلاط الطبيعية وَغير الطبيعية. لي يَعْنِي بالطبيعة المنى وَاللَّبن وَسَائِر مَا يتَوَلَّد استحالته إِلَى الْحَال الطبيعية والغير الطبيعية. لي الصديد والفضول. الْمقَالة الثَّانِيَة: الخراجات تطول مُدَّة نضجها بِحَسب الْأَعْضَاء وبحسب الْخَلْط الْغَالِب وَالسّن وَالزَّمَان فَمَتَى كَانَ الْعُضْو أَلين والخلط أسخن وَالزَّمَان وَالْمَكَان أَيْضا كَذَلِك كَانَ النضج أسْرع وَمَا حدث عَن خلط أبرد وَفِي عُضْو أَصْلَب وزمان وَسن باردين يابسين كَانَ النضج أبعد. لي رَأَيْت الفصد مُوجبا أَن يُؤَخر نضج الخراجات فَإِذا أردْت نضج خراج فَلَا تخرج الدَّم لِأَنَّهُ يضعف نضجه وَالدَّلِيل على أَن الْخراج الْبَاطِن قد تفتح وَجمع الْمدَّة إِذا استحكم ذَلِك فِيهَا أَن تسكن الحميات وَشدَّة الوجع ويصيرفي مَكَان الوجع والنخس ثقل وَالدَّلِيل على انفجاره أَن يهيج نافض يتبعهُ حمى ثمَّ
стр. 1644
يقوم الثّقل بعد ذَلِك. وَقد قَالَ فِي تقدمة الْمعرفَة قولا مُخَالفا لهَذَا فَلْينْظر فِي ذَلِك وَذَلِكَ أَن جالينو قَالَ: إِذا عرض النافض والحمى بعقبه تَجِيء أَشد من الْعَادة وأحس بثقل فِي الْمَكَان فَفِي ذَلِك الْوَقْت قد طَالَتْ الْمدَّة واستحكمت وَمن هَذَا الْوَقْت إِذا سكن الثّقل وَبَطل هَذَا فقد انفجر الْقَيْح.
لي الْمقَالة الثَّانِيَة من الْفُصُول: إِذا كَانَ من الخراجات مَا يبرز مراريا فَاعْلَم أَن الدَّم كُله رَدِيء فَاسْتعْمل الاستفراغ وَإِذا كَانَ مَا يبرز من الْجِسْم كَمَا يبرز من الْجِسْم الصَّحِيح فَلَيْسَ الْجِسْم بعليل وَيجب حِينَئِذٍ بالتقدم على تغذيته وَحفظ الْقُوَّة فَقَط بالأغذية الجيدة وعلاج ذَلِك الْموضع فَأَما من دَاخل فَلَا قَالَ: البثور والخراجات إِنَّمَا تكون عِنْد مَا يسخن الدَّم من المرار الْأَصْفَر.
وَمِنْهَا: فِي وَقت تولد الْمدَّة يعرض الوجع والحمى أَكثر مِمَّا يعرض بعده تولده قَالَ ج: لِأَن الدَّم)
الَّذِي يُرِيد أَن يصير مُدَّة يهيج الوجع ويمدد الْعُضْو وَفِي وَقت مَا يكون قد صَار مُدَّة يكون قد قل كميته فيقل تمديده وَفِي وَقت تولد الْمدَّة أَيْضا فِي الْعُضْو يعرض سخونة شَدِيدَة بهَا يصير الدَّم مُدَّة وَيكون عَنْهَا حمى لشدى السخونة يتَأَذَّى الْقلب بهَا وَإِذا صَارَت الْمدَّة سكنت تِلْكَ الْحَرَارَة لِأَنَّهَا تكون بِمَنْزِلَة نَار قد طفيت. وَمن السَّادِسَة من الْفُصُول: مَا كَانَ من الخراجات أَشد ارتفاعاً وإشرافاً وَأَشد تحدد رَأس فالخلط الْمُحدث لَهُ حَار وَمَا كَانَ أَخفض وألطأ وَأعْرض فالخلط الْمُحدث عَنهُ أبرد.
وَمِنْهَا قَالَ: لَا تتبين للحس فِي الخراجات إِمَّا لغلظها وَإِمَّا لِكَثْرَة اللَّحْم الَّذِي فَوْقهَا وَإِمَّا لَهما.
قَالَ: بَين الخراجات فرق كَبِير فِي الْموضع والخلط حَتَّى إِن من الخراجات مَا لَا يتقيح عمر صَاحبه الْبَتَّةَ لَكِن يبْقى بِحَالهِ لغلظ ذَلِك الْخَلْط وَيَردهُ كالخراجات الَّتِي تخرد فتجذب خرز الصلب وَيُورث الجذب.
وَمن السَّابِعَة من الْفُصُول قَالَ ابقراط: إِذا انفجر خراج إِلَى دَاخل حدث عَن ذَلِك سُقُوط قُوَّة وذبول نفس وقيء ج: يَعْنِي بالخراج الدُّبَيْلَة وبالانفجار إِلَى دَاخل إِلَى الْمعدة لِأَنَّهُ إِنَّمَا يكون الْقَيْء إِذا كَانَ انفجاره إِلَيْهَا فَأَما انفجاره إِلَى الصَّدْر والرئة فَلَا يحدث قيئاً لكنه يحدث ضَرُورَة سعالاً وَرُبمَا أحدث اختناقاً وانفجاره إِلَى الأمعاء يحدث اخْتِلَاف الْمدَّة ويعم كل وَمن السَّابِعَة أَيْضا: يَنْبَغِي أَن تعلم أَن ابقراط يرى أَن الطبيعة مَتى كَانَت قَوِيَّة لم يعجزها طَرِيق ينفذ فِيهِ الشَّيْء تُرِيدُ انفاذه وَإِن كَانَ الشَّيْء الَّذِي تُرِيدُ إِنْفَاذه غليظاً وَكَانَت المجاري الَّتِي فِي ذَلِك الْموضع رقيقَة ضيقَة أَو كَانَ يَقُول: إِن الفضول قد تدفعها الطبيعة فِي الْعظم وَقد نرى نَحن الْمدَّة تنفذ فِي الفضاء الَّذِي فِيمَا بَين الرئة والصدر إِلَى الصَّدْر وَالدَّم من الْجلد الصَّحِيح عِنْد
стр. 1645
الرطوبات فِي الْجنب. لي اجْعَل عنايتك فِي الدُّبَيْلَة تَقْوِيَة الْقُوَّة فَإِن بِهِ يكون التنقية وَبِه لَا يحدث الْعشي وجلهم يَمُوت بالغشي إِذا مَاتَ وَإِذا كَانَت الْقُوَّة قَوِيَّة نفت الطبيعة الْمدَّة.
الثَّانِيَة من طبيعة الانسان قَالَ: من ينفث مُدَّة وخلطاً غليظاً شبه الْمدَّة أَو يبولها أَو من تخرج من برازه اخلاط ردية من غير أَن تكون بهم حمى بِمن قد جَاوز خمْسا وَثَلَاثِينَ سنة فَإِنَّهُم قد كَانُوا فِيمَا تقدم أَصْحَاب كد ثمَّ تَرَكُوهُ فاكتسبوا لَحْمًا رهلاً وامتلاء فينصب مِنْهُم صديد إِلَى الأفضية مِمَّا قد انصب إِلَى الْمعدة والأمعاء خرج بِسُرْعَة وَكَانَ مثل مَا يخْتَلف الدَّم وَمَا انصب إِلَى الصَّدْر وَغَيره وعفن فَصَارَ مثل الْمدَّة وَلَا خوف على هَؤُلَاءِ من هَذِه الاستفراغات لَكِنَّهَا)
تنغص أبدانهم وتنقي مِنْهَا فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَو شهرا أَو فِي سنة تَامَّة.
من سوء المزاج الْمُخْتَلف: إِذا كَانَ الورم مَا يتقيح فَأَحْمَد مَا يكون أَن يمِيل التقيح إِلَى أعظم تجاويف الْعُضْو وأسهله وبالضد فَإِذا كَانَ فِي تجاويف الْمعدة فأسله أَن يمِيل إِلَى تجويفها وَكَذَلِكَ يكون فِي الْأَكْثَر فَإِنَّهُ إِلَى هُنَالك ينفجر وَأما إِن انفجر إِلَى الفضاء الَّذِي دون الصفاق فَإِنَّهُ ردي. وَإِن كَانَ الْخراج فِي نواحي الدِّمَاغ فَإِن مَال الْجمع والتقيح إِلَى التجويفين المقدمين كَانَ أَحْمد لي لِأَنَّهُ يسيل من الْأنف والحنك. قَالَ: وَالْجمع تَحت أم الدِّمَاغ وَفِي التجويف الْمُؤخر ردي فَأَما الَّتِي تكون فِي الأضلاع ونواحيها فانفجارها فِي الْأَكْثَر يكون إِلَى فضاء الصَّدْر والكائنة فِي سَائِر الْأَعْضَاء فانفجارها يكون إِمَّا إِلَى أكبر تجاويف فِيهَا وَإِمَّا إِلَى بعض الْعُرُوق وَإِمَّا إِلَى خَارج نَحْو الأغشية المحيطة.
من محنة الطَّبِيب: صَاحب الدُّبَيْلَة فِي الأحشاء يغذى بأغذية فِي غَايَة اللطافة وَأما إِن كَانَت الدُّبَيْلَة فِي مراق الْبَطن والأحشاء سليمَة فَلَا.
من الغلظ الْخَارِج عَن الطبيعة قَالَ: الخراجات تكون إِمَّا عَن انطباخ الفلغموني وَإِمَّا لخلط تَدْفَعهُ الطبيعة فِي اللَّحْم حَتَّى إِذا بلغ الْجلد لم يُمكن أَن ينفذ وأسكنها فِي ذَلِك ألينها. قَالَ: وتوجد فِي الخراجات أَشْيَاء عَجِيبَة متفننة قَالَ: وَهَذِه الْأَشْيَاء الَّتِي تكون فِيهَا هَذِه الْأَشْيَاء البديعة تخص باسم السّلْعَة وأكثرها يجْرِي فِي غشاء يَخُصُّهُ بِمَنْزِلَة الْكيس وَأما الآخر فيخص باسم الدُّبَيْلَة وَيكون مَا فِي جَوْفه ضروباً من الْمدَّة مُخْتَلفَة اللَّوْن والقوام وَقد يُوجد فِيهَا شَيْء مثل اللحوم وَمثل الحساء وَمثل العصيدة قَالَ: فَإِذا بططت هَذِه وَخرج مَا فِيهَا يجب أَن يُبَادر بلصق الْجلد بِاللَّحْمِ سَرِيعا فَإنَّك إِن لم تفعل ذَلِك صلب على طول الْمدَّة وَلم يُمكن أَن يلصق إِلَّا أَنه قد ينقبض ويلطأ إِذا جففت بالأدوية وَالتَّدْبِير الملازم حَتَّى تظن بالعضو أَنه قد صَحَّ وبرأ وَمَا دَامَ صَاحبه يتحذر فِي تَدْبيره بَقِي ذَلِك المخبأ منقبضاً لاطياً وَمَتى خلط فِي تَدْبيره بعض التَّخْلِيط حَتَّى يجْتَمع فِي بدنه امتلاء فَيبْدَأ المخبأ من الرَّأْس وَعَاد الْخراج فَإِذا تفرغ الْخراج حدث أَيْضا المخبأ. قَالَ: وَبِالْجُمْلَةِ أَيْضا فَإِنَّهُ يصير ناصوراً. الدمل يحدث عَن دم غليظ فَمَتَى كَانَ غلظه انقص قرب من الْجلد وَكَانَ مكروهه أقل وَمَتى كَانَ غلظه أَزِيد بعد عَن الْجلد وَصَارَ فِي غور الْجِسْم فَيكون عِنْد ذَلِك خبيثاً ردياً.
стр. 1646
من اختصارات حِيلَة الْبُرْء: أَنا لَا اسمى دبيلة إِلَّا الَّتِي لَا تجمع مُدَّة بل تكون فِيهِ اخلاط آخر)
فَأَما الثَّانِي فأسميه خراجاً وَلَا شح فِي الْأَسْمَاء. قَالَ: علاج الدُّبَيْلَة الظَّاهِرَة مَتى كَانَ مَعهَا فلغموني فَمَا يسكن الفلغموني فَإِذا لم يكن مَعهَا فالأدوية المحللة المجففة فَإِن لم يتَحَلَّل بِهَذَا التَّدْبِير فالعلاج بالحديد بطها وَإِخْرَاج مَا فِيهَا وإدمالها. قَالَ: وَأما الْبَاطِنَة فالتي تشرب لَهَا من الْأَدْوِيَة مَا يلطف ويحلل ويفش كالترياق والمثروديطوس والأمروسيا.
الأولى من التشريح الْكَبِير: اجْعَل ابدا البط ذَاهِبًا مَعَ لِيف العضل اللَّهُمَّ إِلَّا أَن تُرِيدُ أَن تبطل فعل ذَلِك العضل للخوف من تشنج فَإنَّك حِينَئِذٍ تقطعه عرضا لينقطع ليفه عرضا وَيسلم بذلك الرَّابِعَة: ٣ (العضلة العريضة) الْمَوْضُوعَة تَحت جلدَة الْجَبْهَة تمتد فِي طول الْجِسْم وعملها أَن تشيل الحاجبين والجهال من أَصْحَاب علاج الْيَد يجْعَلُونَ الْقطع فِيهَا بِالْعرضِ فَيعرض إِذا قطعوها قطعا عَظِيما وخاصة بِالْقربِ من الحاجبين أَن تقع بعد ذَلِك الحاجبان على الْعَينَيْنِ فيعسر فتحهما وتنقلهما.
ابيذيميا الأولى من الثَّانِيَة ابقراط: الْمدَّة والفضول تنْدَفع من عُضْو إِلَى عُضْو لَا فِي الْأَعْضَاء المجوفة تجويفاً محسوساً فَقَط وَلَكِن فِي الْأَعْضَاء الصلبة كالعصب والأوتار وَالْجَلد وَالْعِظَام. ج: قد رَأَيْت قوما كَانَت بهم مُدَّة فِي فضاء الصَّدْر فبالوا مُدَّة وتنقوا بذلك وَآخَرين قَامُوا مُدَّة فَسَلمُوا بذلك وَقد رَأَيْت ذَلِك غير مرّة.
الأولى من السَّادِسَة من ابيذيميا: أَحْمد الخراجات مَا كَانَ ميله إِلَى خَارج حَتَّى يكون تزيده بَينا من خَارج وَمَا كَانَ محدد الرَّأْس فَإِن هَذِه أَحْمد من العريض لِأَنَّهُ يكون من خلط أسخن وأرق فَهُوَ لذَلِك أسْرع نضجاً وتقيحاً وَأما العريضة المفرطحة فَتكون عَن اخلاط بَارِدَة ونضجها عسير وَتَكون أبدا إِلَى العفونة أقرب مِنْهَا إِلَى التقيح على طول الْمدَّة ويجمد أَيْضا مَا تقيح جَمِيعه باستواء لِأَن مَا تقيح بعضه وَلم يتقيح بعض فَإِنَّهَا طَوِيلَة الْمدَّة عسرة وعلاجها أصعب وَذَلِكَ أَن الْمَوَاضِع الَّتِي لم تتقيح تحْتَاج إِلَى شَيْء وَالَّتِي قد تقيحت إِلَى علاج آخر فتختلف وَمَا كَانَ مِنْهَا لَيْسَ مَا حوله صلب فَهُوَ أَحْمد مِمَّا كَانَ حوله صلباً أَعنِي مَا كَانَ وَسطه لينًا وحواليه صلب بطيء النضج أَو لَا ينضج الْبَتَّةَ ويجمد أَيْضا إِلَّا أَن يكون رَأسه الَّذِي أسْرع إِلَى التقيح فِي أَسْفَل مَوضِع مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا يحمل حِينَئِذٍ كيساً إِذا انفجر وَمَا كَانَ لَهُ رَأس وَاحِد فَهُوَ أَحْمد وَأسلم لِأَنَّك تَجِد دَائِما مَا بَين الرأسين من اللَّحْم غير سليم كَاللَّحْمِ الصَّحِيح وَلَا ينتفخ بل)
صلب غير متقيح وَلَا سليم والصلب مِنْهَا فبحسب لينه جودته. لي ينظر فِي ذَلِك فِي الْجَوَامِع فَإِن النُّسْخَة عِنْدِي غلط. قَالَ: وَأما المائلة إِلَى دَاخل فالأجود أَلا تميل إِلَى خَارج ليَكُون انفجاره إِلَى مَوضِع وَاحِد. قَالَ: والخراجات الَّتِي تسيل مِنْهَا وتنفجر إِلَى دَاخل مِمَّا يحدث
стр. 1647
فِي مراق الْبَطن وتنور الصَّدْر لِأَن هَهُنَا تجويفاً يتهيأ للخراج أَن يمِيل مِنْهُ إِلَى دَاخل فَأَما فِي الْأَعْضَاء الصلدة كالقحف فَلَا يتهيأ أَن يمِيل رَأسه إِلَى دَاخل.
الثَّانِيَة من السَّادِسَة: إِنَّمَا يَنْبَغِي لَك أَن تسْتَعْمل الْأَدْوِيَة المقيحة حَيْثُ ترجو التقيح. قَالَ: وَالْخَرَاج يمْتَنع من التقيح لعلتين أما لِأَن مَا فِي ذَلِك الْعُضْو من الْحَرَارَة الغريزية قد ضعفت جدا حَتَّى لَا تقدر الْبَتَّةَ على نضج ذَلِك الْفضل وَإِمَّا لِأَن الْخَلْط نَفسه ردي خَبِيث. قَالَ: وَفِي مثل هذَيْن الْمَوْضِعَيْنِ لَا تسْتَعْمل الْأَدْوِيَة المغرية الَّتِي ذكرت إِنَّهَا مقيحة لِأَنَّهَا رُبمَا عفنت الْعُضْو لَكِن اسْتعْمل فِي هَذِه الْحَالة الشَّرْط الغائر والبط والأدوية الَّتِي هِيَ فِي غَايَة التجفيف. لي هَذَانِ النوعان من الخراجات أَحدهمَا مَا يختنق فِيهِ دم كثير كالحال فِي الخبيثة فَهَذَا يحْتَاج أَن يُبَادر بِالشّرطِ الغائر ليسيل مِنْهُ الدَّم لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي وسع الطَّبْع أَن يحل وينضج ذَلِك كُله وَإِن أَنْت وضعت على هَذِه الْأَدْوِيَة المغرية زِدْته اختناقاً وضيف مسام وأعنت على عفن الْعُضْو كُله وَالْآخر الخراجات الَّتِي تجمع إِلَّا أَن جمعهَا يكون ردياً مُنْكرا كالمدة الرقيقة الحريفة المنتنة وَذَلِكَ يكون لرداءة الْخَلْط من الأَصْل لَا لِكَثْرَة كميته كالحال فِي الأولى وَهَذَا أَيْضا يحْتَاج أَن يُبَادر فِي بطه ليخرج مِنْهُ ذَلِك الْخَلْط الردي وَلَا يَنْبَغِي أَن تضع عَلَيْهَا المغرية لِأَنَّهَا تحصره أَكثر وَهُوَ حَار حريف فَيكون سَببا إِلَى توسع الْخراج وَأكله مَا حواليه وَعند وَقت انفجار الْمدَّة إِلَى الْبَطن يحدث استطلاق بطن يظنّ بِهِ نجح يعرض بِهِ سحج شَدِيد وَذَلِكَ أَن الْمدَّة تلذع الأمعاء وتهيجها.
السَّابِعَة من السَّادِسَة قَالَ: قد يعرض فِي الرّكْبَة ورم عَظِيم ويوهم إِن فِيهِ رُطُوبَة كَثِيرَة مجتمعة فَإِذا بط لم يكن فِيهِ شَيْء الْبَتَّةَ لَكِن تُوجد العضلة إِمَّا منتفخة وَإِمَّا مبلولة برطوبة كَثِيرَة وَإِمَّا بالحالين جَمِيعًا لي قد رَأَيْت فِي المارستان هَذَا وبط فَلم يخرج مِنْهُ شَيْء الْبَتَّةَ وَمَات العليل الثَّانِيَة من السَّادِسَة قَالَ: وَقد يحدث مثل هَذَا فِي جَمِيع المفاصل فيغر الْأَطِبَّاء وَإِذا بطوه لم يكن فِيهِ شَيْء الْبَتَّةَ.
اهرن: الدُّبَيْلَة قد تعرض من الخرز فِي الْمعدة وَأكْثر مَا تتولد من فَسَاد الهضم فِي بعض أَعْضَاء)
الْجَسَد فتجتمع فِيهِ أَولا أَولا ثمَّ يصير دبيلة إِذا عفن.
أَبُو هِلَال الْحِمصِي قَالَ: الْخراج فِي الْجوف يحْتَاج أَولا إِلَى الْأَشْيَاء الدافعة والمميلة للمادة مثل الفصد أَولا ثمَّ أَقْرَاص الْورْد والطباشير لكَي تدفع فَإِذا كَانَ بعد الِابْتِدَاء بِالْقربِ من النضج فأقراص الأفسنتين والغافث والسنبل وَنَحْوه وَفِي الْوَقْت الثَّالِث يُعْطي الترياق والأدوية الحارة المسهلة.
من اختيارات الْكِنْدِيّ للسلع نَافِع جدا يُؤْخَذ عنزروت فيطلى على خرقَة وتوضع عَلَيْهَا ويدمن ذَلِك فَإِنَّهُ يحللها وَتبطل الْبَتَّةَ مجرب. قَالَ: ولبدء الْخراج يسحق الترمس ويعجن بِالْمَاءِ وَيلْزق عَلَيْهِ فَإِنَّهُ إِن كَانَ مِمَّا يجمع أسْرع بِهِ وَإِلَّا حلله.
стр. 1648
للدمل ينضجه سَرِيعا وَهُوَ خَفِيف: يدق الْخَرْدَل بِالتِّينِ أَو بِالتَّمْرِ دقاً نَاعِمًا حَتَّى يتعجن وَيُوضَع عَلَيْهِ أَو دق الحلبة بِالتَّمْرِ وَضعه عَلَيْهِ أَو دق بزر الْكَتَّان بِالتَّمْرِ والتين وَضعه عَلَيْهِ أَو دق بزر المرو أَو بزر الكرنب دقاً نَاعِمًا بشيرج التِّين أَو التَّمْر وَضعه عَلَيْهِ.
بولس: عَلامَة ذهَاب الورم الْحَار الَّذِي فِي بَاطِن الْبدن إِلَى التقيح أَن يعرض قشعريرات وحميات لَا تَرْتِيب لَهَا وأوجاع شَدِيدَة وَتَكون القشعريرة فِي أول الْأَمر أطول زَمَانا حَتَّى إِذا استحكمت الْمدَّة خفت الحميات والأقشعريرة والأوجاع قَلِيلا حَتَّى إِذا حضر وَقت انفجار الْمدَّة عَادَتْ الأوجاع وَصَارَت حريفة ناخسة وَتَكون فِي أَوْقَات الحميات مؤذية امتداداً شَدِيدا حَتَّى إِذا انفجر عرض بَغْتَة نافض وسالت الْمدَّة بعد ذَلِك ويسكن الثفل والوجع الْبَتَّةَ.
بولس: انطل الْعُضْو إِذا أردْت تفتح بطبيخ أصل الخطمي وَنَحْوه وَإِذا كَانَ عسر الْجمع فضع عَلَيْهِ تيناً يَابسا خلوا دسماً يطْبخ حَتَّى يتهرأ ويخلط بِهِ دَقِيق الشّعير واخلط فِيهِ ملحاً مقلواً فَإِنَّهُ يكون قَوِيا قَالَ: مِمَّا يفتح الخراجات سَرِيعا أَن يسحق النرجس مَعَ مَاء وَعسل ثمَّ خبصه بدهن سوسن وضمد بِهِ أَو يغلى الْقصب الطري بِالْمَاءِ وتغليه غلية جَيِّدَة ثمَّ تسحقه مَعَ عسل وَإِن أخذت من الزفت جُزْءا وَمن وسخ الكوائر جُزْءا انضج الخراجات. قَالَ: وَإِذا بط الْخراج فَلَا تقربه مَاء وَلَا دهناً وَلَا شَيْئا من نَحْوهمَا وَلَا مرهماً يَقع فِيهِ شَحم لِأَنَّهُ الْخراج يحْتَاج إِلَى مَا يجفف لَا إِلَى مَا يرطب.
قَالَ: إِمَّا ورم حَار عَظِيم يتقيح وَإِمَّا بِلَا ورم حَار بل خراج بِلَا وجع وَلَا ضَرْبَان. قَالَ: وَإِذا كَانَت)
الدُّبَيْلَة فِي عُضْو رَئِيس كَانَ مَعهَا حمى وأكثرها بِاللَّيْلِ وقشعريرات على غير نظام وَلَا تَرْتِيب حَتَّى إِذا استحكمت الْمدَّة سكن الوجع وَصَارَ شَبِيها بالحسكة وَسكن الوجع مثل سُكُون الْعُضْو قد خدر وَيصير لَهُ رَأس وينجذب إِن كَانَ ظَاهرا وَكَانَ يُرِيد أَن يتفجر إِلَى خَارج.
بولس: الدماميل تكون من خلط غليظ وأشرها أعمقها الَّتِي تصعد من مَكَان غائر بعيد وينضج الدمل لحم الزَّبِيب مَعَ ملح قد دق نَاعِمًا والخمير وبزر الْكَتَّان مَعَ عسل يلزق عَلَيْهِ. لي وَلم يذكر لَهُ جالينوس علاجاً غير الانضاج الْبَتَّةَ فَإِنَّهُ توهم أَنه لابد للدمل من النضج وَلذَلِك يجب أَن تبادر إِلَيْهِ وَأما أَنا فَمَا رَأَيْت دملاً إِلَى هَذِه الْغَايَة تحلل وَلم ينضج وَلَو كَانَ صَغِيرا بعد أَن يكون دملاً خَالِصا لَهُ أصل وضربان فَلذَلِك الرَّأْي أَن تنضجه مَا أمكن وَهُوَ سليم القرحة لِأَن خلطه لَيْسَ بردي وَرَأَيْت دماميل صغَارًا فِي رجل طمعت فِي سُكُون وجعها وانفشاشاها بِلَا تقيح فَلم يُمكن ذَلِك وَمَا زَالَت تضرب حَتَّى تقيحت. لي على مَا رَأَيْت: كَانَ رجل من الماهين كَانَ مَعَه دَوَاء ذراريح فَلم أر شَيْئا أسْرع فِي التقيح مِنْهُ وعالج بِهِ دملاً وَقد بَدَت كميته فأقرحه فِي نصف يَوْم: يُؤْخَذ ذراريح بِلَا رُؤُوس وَلَا أَجْنِحَة فينعم سحقها ثمَّ يغلى بِزَيْت عَتيق مرداسنج حَتَّى ينْحل ويسود حَتَّى يصير لَهُ قوام مَا ثمَّ يذر عَلَيْهِ الذراريح ويشاط
стр. 1649
قَالَ: الدبيلات ثَلَاثَة أَصْنَاف فالتي تخرج رطوبات عسلية رقيقَة قد يُمكن أَن يتَحَلَّل وَلَا تعالج بالحديد وَأما الَّتِي فِي جوفها شَيْء كالعصيدة فَإِنَّهُ يسْتَعْمل فِيهَا علاجان أَعنِي التَّحْلِيل والبط على قدر مَا يكون غلظ مَا يحويه وَذَلِكَ إِن مِنْهَا مَا يُمكن أَن يتَحَلَّل وَمِنْهَا مَا لَا يتَحَلَّل وَأما الَّتِي تحوي شَيْئا من الشَّحْم فَإِنَّهُ غير مُمكن تحللها لَكِن يعالج بالبط وَمَا يحل الْخَنَازِير يحل الدُّبَيْلَة العسلية ويخصها أَن تكمد أَولا بِشَيْء حَار يَابِس ثمَّ تضمد بزبيب منزوع الْعَجم فَإِنَّهُ يحلل مَا فِيهِ أَو خُذ لاذنا ومقلاً وقنة وأشقا ووسخ الكوارات وعلك البطم بِالسَّوِيَّةِ يدق وَيُسَوِّي ضماداً فَإِنَّهُ جيد لَهَا وللخنازير أَيْضا وَالَّتِي تعرض فِي أصُول الآذان والدماميل كلهَا. قَالَ: وَاعْلَم أَن الْأَدْوِيَة كلهَا لَا يُمكنهَا أَن تحلل مَا فِي جَوف الدُّبَيْلَة وَالْجَلد على الْعُضْو فَلذَلِك يجب أَن يكشط الْجلد من الدُّبَيْلَة والخنازير بالأدوية الَّتِي تحرق أَعنِي الحارة حَتَّى تشوي الْجلد وتهيجه ثمَّ ضع عَلَيْهَا المحللة وأسهلها هَذَا: يُؤْخَذ نورة ورماد وصابون ينعم سحقها ويضمد بِهِ حَتَّى يكشط الْجلد ثمَّ يطلى وَيُوضَع عَلَيْهِ المحللات أَو دق هَذَا الدَّوَاء بِمَاء الرماد واطله عَلَيْهِ وَهُوَ مثل الْعَسَل مَتى أردْت ذَلِك وَكَذَلِكَ سَائِر الْأَدْوِيَة الحارة.)
شرك الْهِنْدِيّ قَالَ: الدُّبَيْلَة تكون من الاكثار من الطَّعَام وَالشرَاب خَاصَّة وَمن حبس الرجيع وَالْبَوْل وَمن الْغم وَالنَّوْم الْكثير أَو تَعب شَدِيد أَو ركُوب دَابَّة خشنة جدا. ومواضعها الْخَاصَّة بهَا أَرْبَعَة: الثنة والسرة والمعدة والأضلاع. وَقَالَ فِي كتاب شرك: إِن الخراجات الَّتِي تكون فِي مَوَاضِع هائلة ردية مخوفة يجب أَلا تبط بالحديد بل تفجر بالأدوية وَوصف أدوية تفجرها عندنَا خير مِنْهُ. لي يجب أَن يتوقى بط الْخراج إِذا كَانَ مجاوراً لعضو شرِيف يخَاف أَن يماسه بالحديد فِي بطه فَأَما إِذا لم يكن ذَلِك فالحديد أَحْمد عَاقِبَة وَذَلِكَ أَن الَّذِي يفتح بالأدوية لابد أيفسد قِطْعَة من الْجلد ويعفنه فَيحْتَاج لذَلِك كثيرا إِلَى اسْتِعْمَال القص بالمقراض. وَقَالَ شرك: كل خراج فِي الجنبين والمراق وَالْحلق ومواضع العضلات فإياك والمبضع وَلَا سِيمَا فِي الْأَطْفَال والشيوخ فَلَا تعالج هذَيْن بالمبضع.
ابْن ماسويه: ضماد ينضج الدماميل: تين يطْبخ حَتَّى يتهرأ بِمَاء قَلِيل ثمَّ يلقى عَلَيْهِ ربعه من بورق وينعم دقه ويخبص بِزَيْت أَو بِسمن أَو بثيرج ويضمد بِهِ فَإِنَّهُ جيد بَالغ. لي على مَا رَأَيْت فِي السَّادِسَة من مسَائِل ابيذيميا: من كثر بِهِ خُرُوج الدماميل فليلزم تسخيف الْبدن بالرياضة وَالْحمام. وَقَالَ: انْظُر إِذا خرج الْخراج فَإِن رَأَيْت الْحَرَارَة الغريزية قَوِيَّة والخلط لَيْسَ بشديد الرداءة فَيمكن فِيهِ إِذا انضجته أَن يَسْتَحِيل إِلَى مُدَّة جَيِّدَة فضع عَلَيْهِ الْأَدْوِيَة المنضجة وَهِي إِمَّا المسددة المغرية كدقيق الْحِنْطَة وَإِمَّا الَّذِي لَهُ قبض يسير كالزعفران فَإِن رَأَيْت الْحَرَارَة الغريزية ضَعِيفَة والخلط ردياً فاحذر أَن تنضجه لِأَنَّك مَتى فعلت ذَلِك تولد فِي الْعُضْو عفونة لَكِن اسْتعْمل حِينَئِذٍ الشَّرْط والحروف الغائرة فِي مَوَاضِع وضع عَلَيْهِ من الْأَدْوِيَة مَا هِيَ فِي غَايَة التجفيف والتحليل. لي تعلم أبدا رداءة الْخَلْط من
стр. 1650
لون الْخراج وَشدَّة أَذَاهُ وَضعف الْحَرَارَة الغريزية من ابطاء النضج. مسَائِل ابيذيميا السَّادِسَة: يسْتَدلّ على انفجار الْخراج إِلَى الأمعاء من انطلاق الْبَطن المزعج الَّذِي مَعَه لذع وحركة دائمة لطلب خُرُوج الثفل لِأَنَّهُ يلذع الأمعاء. لي من السّلع سلْعَة عَظِيمَة لَا يحْتَمل أَصْحَابهَا أَن تسلخ وَلَا أَن ينثر فِيهَا دَوَاء حاد فَإِن فعل ذَلِك بهم حموا وعلاجهم أتشقها وَتخرج مَا خرج مِنْهَا وتصب فِيهَا كل يَوْم سمنا مفتراً فَإِن من شَأْنه أَن يرخى الْكيس العفن على طول الْمدَّة حَتَّى يعفن وَيخرج كُله بِلَا وجع.
اغلوقن قَالَ: إِذا جمع الورم واحتجت إِلَى بطه فبط وَإِيَّاك أَن تسْتَعْمل فِي الْخراج مَاء وَلَا دهناً بل اسْتعْمل مَاء الْعَسَل والخل الممزوج بِالْمَاءِ وَالشرَاب. وَإِن كَانَ قد بَقِي فِي الْخراج ورم بعد فضع)
حواليه الْأَدْوِيَة الْبَارِدَة المجففة فضع فَوْقه خرقَة مبلولة بِمَاء وخل وَاحْذَرْ أَن يدنو من الخرراج شَيْء من المراهم الدسمة كالباسليقون وَنَحْوه وَذَلِكَ أَن هَذِه إِنَّمَا تحْتَاج إِلَى أَن تجفف تجفيفاً قَوِيا. (سقط: إِلَى آخر الصفحة)
следующие страницы →