← Медицина

Медицина · id 10704

الحاوي في الطب

محمد بن زكريا الرازي

Полный текст (3 209 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

من اختصارات حِيلَة الْبُرْء: أَنا لَا اسمى دبيلة إِلَّا الَّتِي لَا تجمع مُدَّة بل تكون فِيهِ اخلاط آخر) فَأَما الثَّانِي فأسميه خراجاً وَلَا شح فِي الْأَسْمَاء. قَالَ: علاج الدُّبَيْلَة الظَّاهِرَة مَتى كَانَ مَعهَا فلغموني فَمَا يسكن الفلغموني فَإِذا لم يكن مَعهَا فالأدوية المحللة المجففة فَإِن لم يتَحَلَّل بِهَذَا التَّدْبِير فالعلاج بالحديد بطها وَإِخْرَاج مَا فِيهَا وإدمالها. قَالَ: وَأما الْبَاطِنَة فالتي تشرب لَهَا من الْأَدْوِيَة مَا يلطف ويحلل ويفش كالترياق والمثروديطوس والأمروسيا. الأولى من التشريح الْكَبِير: اجْعَل ابدا البط ذَاهِبًا مَعَ لِيف العضل اللَّهُمَّ إِلَّا أَن تُرِيدُ أَن تبطل فعل ذَلِك العضل للخوف من تشنج فَإنَّك حِينَئِذٍ تقطعه عرضا لينقطع ليفه عرضا وَيسلم بذلك الرَّابِعَة: ٣ (العضلة العريضة) الْمَوْضُوعَة تَحت جلدَة الْجَبْهَة تمتد فِي طول الْجِسْم وعملها أَن تشيل الحاجبين والجهال من أَصْحَاب علاج الْيَد يجْعَلُونَ الْقطع فِيهَا بِالْعرضِ فَيعرض إِذا قطعوها قطعا عَظِيما وخاصة بِالْقربِ من الحاجبين أَن تقع بعد ذَلِك الحاجبان على الْعَينَيْنِ فيعسر فتحهما وتنقلهما. ابيذيميا الأولى من الثَّانِيَة ابقراط: الْمدَّة والفضول تنْدَفع من عُضْو إِلَى عُضْو لَا فِي الْأَعْضَاء المجوفة تجويفاً محسوساً فَقَط وَلَكِن فِي الْأَعْضَاء الصلبة كالعصب والأوتار وَالْجَلد وَالْعِظَام. ج: قد رَأَيْت قوما كَانَت بهم مُدَّة فِي فضاء الصَّدْر فبالوا مُدَّة وتنقوا بذلك وَآخَرين قَامُوا مُدَّة فَسَلمُوا بذلك وَقد رَأَيْت ذَلِك غير مرّة. الأولى من السَّادِسَة من ابيذيميا: أَحْمد الخراجات مَا كَانَ ميله إِلَى خَارج حَتَّى يكون تزيده بَينا من خَارج وَمَا كَانَ محدد الرَّأْس فَإِن هَذِه أَحْمد من العريض لِأَنَّهُ يكون من خلط أسخن وأرق فَهُوَ لذَلِك أسْرع نضجاً وتقيحاً وَأما العريضة المفرطحة فَتكون عَن اخلاط بَارِدَة ونضجها عسير وَتَكون أبدا إِلَى العفونة أقرب مِنْهَا إِلَى التقيح على طول الْمدَّة ويجمد أَيْضا مَا تقيح جَمِيعه باستواء لِأَن مَا تقيح بعضه وَلم يتقيح بعض فَإِنَّهَا طَوِيلَة الْمدَّة عسرة وعلاجها أصعب وَذَلِكَ أَن الْمَوَاضِع الَّتِي لم تتقيح تحْتَاج إِلَى شَيْء وَالَّتِي قد تقيحت إِلَى علاج آخر فتختلف وَمَا كَانَ مِنْهَا لَيْسَ مَا حوله صلب فَهُوَ أَحْمد مِمَّا كَانَ حوله صلباً أَعنِي مَا كَانَ وَسطه لينًا وحواليه صلب بطيء النضج أَو لَا ينضج الْبَتَّةَ ويجمد أَيْضا إِلَّا أَن يكون رَأسه الَّذِي أسْرع إِلَى التقيح فِي أَسْفَل مَوضِع مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا يحمل حِينَئِذٍ كيساً إِذا انفجر وَمَا كَانَ لَهُ رَأس وَاحِد فَهُوَ أَحْمد وَأسلم لِأَنَّك تَجِد دَائِما مَا بَين الرأسين من اللَّحْم غير سليم كَاللَّحْمِ الصَّحِيح وَلَا ينتفخ بل) صلب غير متقيح وَلَا سليم والصلب مِنْهَا فبحسب لينه جودته. لي ينظر فِي ذَلِك فِي الْجَوَامِع فَإِن النُّسْخَة عِنْدِي غلط. قَالَ: وَأما المائلة إِلَى دَاخل فالأجود أَلا تميل إِلَى خَارج ليَكُون انفجاره إِلَى مَوضِع وَاحِد. قَالَ: والخراجات الَّتِي تسيل مِنْهَا وتنفجر إِلَى دَاخل مِمَّا يحدث

стр. 1647

فِي مراق الْبَطن وتنور الصَّدْر لِأَن هَهُنَا تجويفاً يتهيأ للخراج أَن يمِيل مِنْهُ إِلَى دَاخل فَأَما فِي الْأَعْضَاء الصلدة كالقحف فَلَا يتهيأ أَن يمِيل رَأسه إِلَى دَاخل. الثَّانِيَة من السَّادِسَة: إِنَّمَا يَنْبَغِي لَك أَن تسْتَعْمل الْأَدْوِيَة المقيحة حَيْثُ ترجو التقيح. قَالَ: وَالْخَرَاج يمْتَنع من التقيح لعلتين أما لِأَن مَا فِي ذَلِك الْعُضْو من الْحَرَارَة الغريزية قد ضعفت جدا حَتَّى لَا تقدر الْبَتَّةَ على نضج ذَلِك الْفضل وَإِمَّا لِأَن الْخَلْط نَفسه ردي خَبِيث. قَالَ: وَفِي مثل هذَيْن الْمَوْضِعَيْنِ لَا تسْتَعْمل الْأَدْوِيَة المغرية الَّتِي ذكرت إِنَّهَا مقيحة لِأَنَّهَا رُبمَا عفنت الْعُضْو لَكِن اسْتعْمل فِي هَذِه الْحَالة الشَّرْط الغائر والبط والأدوية الَّتِي هِيَ فِي غَايَة التجفيف. لي هَذَانِ النوعان من الخراجات أَحدهمَا مَا يختنق فِيهِ دم كثير كالحال فِي الخبيثة فَهَذَا يحْتَاج أَن يُبَادر بِالشّرطِ الغائر ليسيل مِنْهُ الدَّم لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي وسع الطَّبْع أَن يحل وينضج ذَلِك كُله وَإِن أَنْت وضعت على هَذِه الْأَدْوِيَة المغرية زِدْته اختناقاً وضيف مسام وأعنت على عفن الْعُضْو كُله وَالْآخر الخراجات الَّتِي تجمع إِلَّا أَن جمعهَا يكون ردياً مُنْكرا كالمدة الرقيقة الحريفة المنتنة وَذَلِكَ يكون لرداءة الْخَلْط من الأَصْل لَا لِكَثْرَة كميته كالحال فِي الأولى وَهَذَا أَيْضا يحْتَاج أَن يُبَادر فِي بطه ليخرج مِنْهُ ذَلِك الْخَلْط الردي وَلَا يَنْبَغِي أَن تضع عَلَيْهَا المغرية لِأَنَّهَا تحصره أَكثر وَهُوَ حَار حريف فَيكون سَببا إِلَى توسع الْخراج وَأكله مَا حواليه وَعند وَقت انفجار الْمدَّة إِلَى الْبَطن يحدث استطلاق بطن يظنّ بِهِ نجح يعرض بِهِ سحج شَدِيد وَذَلِكَ أَن الْمدَّة تلذع الأمعاء وتهيجها. السَّابِعَة من السَّادِسَة قَالَ: قد يعرض فِي الرّكْبَة ورم عَظِيم ويوهم إِن فِيهِ رُطُوبَة كَثِيرَة مجتمعة فَإِذا بط لم يكن فِيهِ شَيْء الْبَتَّةَ لَكِن تُوجد العضلة إِمَّا منتفخة وَإِمَّا مبلولة برطوبة كَثِيرَة وَإِمَّا بالحالين جَمِيعًا لي قد رَأَيْت فِي المارستان هَذَا وبط فَلم يخرج مِنْهُ شَيْء الْبَتَّةَ وَمَات العليل الثَّانِيَة من السَّادِسَة قَالَ: وَقد يحدث مثل هَذَا فِي جَمِيع المفاصل فيغر الْأَطِبَّاء وَإِذا بطوه لم يكن فِيهِ شَيْء الْبَتَّةَ. اهرن: الدُّبَيْلَة قد تعرض من الخرز فِي الْمعدة وَأكْثر مَا تتولد من فَسَاد الهضم فِي بعض أَعْضَاء) الْجَسَد فتجتمع فِيهِ أَولا أَولا ثمَّ يصير دبيلة إِذا عفن. أَبُو هِلَال الْحِمصِي قَالَ: الْخراج فِي الْجوف يحْتَاج أَولا إِلَى الْأَشْيَاء الدافعة والمميلة للمادة مثل الفصد أَولا ثمَّ أَقْرَاص الْورْد والطباشير لكَي تدفع فَإِذا كَانَ بعد الِابْتِدَاء بِالْقربِ من النضج فأقراص الأفسنتين والغافث والسنبل وَنَحْوه وَفِي الْوَقْت الثَّالِث يُعْطي الترياق والأدوية الحارة المسهلة. من اختيارات الْكِنْدِيّ للسلع نَافِع جدا يُؤْخَذ عنزروت فيطلى على خرقَة وتوضع عَلَيْهَا ويدمن ذَلِك فَإِنَّهُ يحللها وَتبطل الْبَتَّةَ مجرب. قَالَ: ولبدء الْخراج يسحق الترمس ويعجن بِالْمَاءِ وَيلْزق عَلَيْهِ فَإِنَّهُ إِن كَانَ مِمَّا يجمع أسْرع بِهِ وَإِلَّا حلله.

стр. 1648

للدمل ينضجه سَرِيعا وَهُوَ خَفِيف: يدق الْخَرْدَل بِالتِّينِ أَو بِالتَّمْرِ دقاً نَاعِمًا حَتَّى يتعجن وَيُوضَع عَلَيْهِ أَو دق الحلبة بِالتَّمْرِ وَضعه عَلَيْهِ أَو دق بزر الْكَتَّان بِالتَّمْرِ والتين وَضعه عَلَيْهِ أَو دق بزر المرو أَو بزر الكرنب دقاً نَاعِمًا بشيرج التِّين أَو التَّمْر وَضعه عَلَيْهِ. بولس: عَلامَة ذهَاب الورم الْحَار الَّذِي فِي بَاطِن الْبدن إِلَى التقيح أَن يعرض قشعريرات وحميات لَا تَرْتِيب لَهَا وأوجاع شَدِيدَة وَتَكون القشعريرة فِي أول الْأَمر أطول زَمَانا حَتَّى إِذا استحكمت الْمدَّة خفت الحميات والأقشعريرة والأوجاع قَلِيلا حَتَّى إِذا حضر وَقت انفجار الْمدَّة عَادَتْ الأوجاع وَصَارَت حريفة ناخسة وَتَكون فِي أَوْقَات الحميات مؤذية امتداداً شَدِيدا حَتَّى إِذا انفجر عرض بَغْتَة نافض وسالت الْمدَّة بعد ذَلِك ويسكن الثفل والوجع الْبَتَّةَ. بولس: انطل الْعُضْو إِذا أردْت تفتح بطبيخ أصل الخطمي وَنَحْوه وَإِذا كَانَ عسر الْجمع فضع عَلَيْهِ تيناً يَابسا خلوا دسماً يطْبخ حَتَّى يتهرأ ويخلط بِهِ دَقِيق الشّعير واخلط فِيهِ ملحاً مقلواً فَإِنَّهُ يكون قَوِيا قَالَ: مِمَّا يفتح الخراجات سَرِيعا أَن يسحق النرجس مَعَ مَاء وَعسل ثمَّ خبصه بدهن سوسن وضمد بِهِ أَو يغلى الْقصب الطري بِالْمَاءِ وتغليه غلية جَيِّدَة ثمَّ تسحقه مَعَ عسل وَإِن أخذت من الزفت جُزْءا وَمن وسخ الكوائر جُزْءا انضج الخراجات. قَالَ: وَإِذا بط الْخراج فَلَا تقربه مَاء وَلَا دهناً وَلَا شَيْئا من نَحْوهمَا وَلَا مرهماً يَقع فِيهِ شَحم لِأَنَّهُ الْخراج يحْتَاج إِلَى مَا يجفف لَا إِلَى مَا يرطب. قَالَ: إِمَّا ورم حَار عَظِيم يتقيح وَإِمَّا بِلَا ورم حَار بل خراج بِلَا وجع وَلَا ضَرْبَان. قَالَ: وَإِذا كَانَت) الدُّبَيْلَة فِي عُضْو رَئِيس كَانَ مَعهَا حمى وأكثرها بِاللَّيْلِ وقشعريرات على غير نظام وَلَا تَرْتِيب حَتَّى إِذا استحكمت الْمدَّة سكن الوجع وَصَارَ شَبِيها بالحسكة وَسكن الوجع مثل سُكُون الْعُضْو قد خدر وَيصير لَهُ رَأس وينجذب إِن كَانَ ظَاهرا وَكَانَ يُرِيد أَن يتفجر إِلَى خَارج. بولس: الدماميل تكون من خلط غليظ وأشرها أعمقها الَّتِي تصعد من مَكَان غائر بعيد وينضج الدمل لحم الزَّبِيب مَعَ ملح قد دق نَاعِمًا والخمير وبزر الْكَتَّان مَعَ عسل يلزق عَلَيْهِ. لي وَلم يذكر لَهُ جالينوس علاجاً غير الانضاج الْبَتَّةَ فَإِنَّهُ توهم أَنه لابد للدمل من النضج وَلذَلِك يجب أَن تبادر إِلَيْهِ وَأما أَنا فَمَا رَأَيْت دملاً إِلَى هَذِه الْغَايَة تحلل وَلم ينضج وَلَو كَانَ صَغِيرا بعد أَن يكون دملاً خَالِصا لَهُ أصل وضربان فَلذَلِك الرَّأْي أَن تنضجه مَا أمكن وَهُوَ سليم القرحة لِأَن خلطه لَيْسَ بردي وَرَأَيْت دماميل صغَارًا فِي رجل طمعت فِي سُكُون وجعها وانفشاشاها بِلَا تقيح فَلم يُمكن ذَلِك وَمَا زَالَت تضرب حَتَّى تقيحت. لي على مَا رَأَيْت: كَانَ رجل من الماهين كَانَ مَعَه دَوَاء ذراريح فَلم أر شَيْئا أسْرع فِي التقيح مِنْهُ وعالج بِهِ دملاً وَقد بَدَت كميته فأقرحه فِي نصف يَوْم: يُؤْخَذ ذراريح بِلَا رُؤُوس وَلَا أَجْنِحَة فينعم سحقها ثمَّ يغلى بِزَيْت عَتيق مرداسنج حَتَّى ينْحل ويسود حَتَّى يصير لَهُ قوام مَا ثمَّ يذر عَلَيْهِ الذراريح ويشاط

стр. 1649

قَالَ: الدبيلات ثَلَاثَة أَصْنَاف فالتي تخرج رطوبات عسلية رقيقَة قد يُمكن أَن يتَحَلَّل وَلَا تعالج بالحديد وَأما الَّتِي فِي جوفها شَيْء كالعصيدة فَإِنَّهُ يسْتَعْمل فِيهَا علاجان أَعنِي التَّحْلِيل والبط على قدر مَا يكون غلظ مَا يحويه وَذَلِكَ إِن مِنْهَا مَا يُمكن أَن يتَحَلَّل وَمِنْهَا مَا لَا يتَحَلَّل وَأما الَّتِي تحوي شَيْئا من الشَّحْم فَإِنَّهُ غير مُمكن تحللها لَكِن يعالج بالبط وَمَا يحل الْخَنَازِير يحل الدُّبَيْلَة العسلية ويخصها أَن تكمد أَولا بِشَيْء حَار يَابِس ثمَّ تضمد بزبيب منزوع الْعَجم فَإِنَّهُ يحلل مَا فِيهِ أَو خُذ لاذنا ومقلاً وقنة وأشقا ووسخ الكوارات وعلك البطم بِالسَّوِيَّةِ يدق وَيُسَوِّي ضماداً فَإِنَّهُ جيد لَهَا وللخنازير أَيْضا وَالَّتِي تعرض فِي أصُول الآذان والدماميل كلهَا. قَالَ: وَاعْلَم أَن الْأَدْوِيَة كلهَا لَا يُمكنهَا أَن تحلل مَا فِي جَوف الدُّبَيْلَة وَالْجَلد على الْعُضْو فَلذَلِك يجب أَن يكشط الْجلد من الدُّبَيْلَة والخنازير بالأدوية الَّتِي تحرق أَعنِي الحارة حَتَّى تشوي الْجلد وتهيجه ثمَّ ضع عَلَيْهَا المحللة وأسهلها هَذَا: يُؤْخَذ نورة ورماد وصابون ينعم سحقها ويضمد بِهِ حَتَّى يكشط الْجلد ثمَّ يطلى وَيُوضَع عَلَيْهِ المحللات أَو دق هَذَا الدَّوَاء بِمَاء الرماد واطله عَلَيْهِ وَهُوَ مثل الْعَسَل مَتى أردْت ذَلِك وَكَذَلِكَ سَائِر الْأَدْوِيَة الحارة.) شرك الْهِنْدِيّ قَالَ: الدُّبَيْلَة تكون من الاكثار من الطَّعَام وَالشرَاب خَاصَّة وَمن حبس الرجيع وَالْبَوْل وَمن الْغم وَالنَّوْم الْكثير أَو تَعب شَدِيد أَو ركُوب دَابَّة خشنة جدا. ومواضعها الْخَاصَّة بهَا أَرْبَعَة: الثنة والسرة والمعدة والأضلاع. وَقَالَ فِي كتاب شرك: إِن الخراجات الَّتِي تكون فِي مَوَاضِع هائلة ردية مخوفة يجب أَلا تبط بالحديد بل تفجر بالأدوية وَوصف أدوية تفجرها عندنَا خير مِنْهُ. لي يجب أَن يتوقى بط الْخراج إِذا كَانَ مجاوراً لعضو شرِيف يخَاف أَن يماسه بالحديد فِي بطه فَأَما إِذا لم يكن ذَلِك فالحديد أَحْمد عَاقِبَة وَذَلِكَ أَن الَّذِي يفتح بالأدوية لابد أيفسد قِطْعَة من الْجلد ويعفنه فَيحْتَاج لذَلِك كثيرا إِلَى اسْتِعْمَال القص بالمقراض. وَقَالَ شرك: كل خراج فِي الجنبين والمراق وَالْحلق ومواضع العضلات فإياك والمبضع وَلَا سِيمَا فِي الْأَطْفَال والشيوخ فَلَا تعالج هذَيْن بالمبضع. ابْن ماسويه: ضماد ينضج الدماميل: تين يطْبخ حَتَّى يتهرأ بِمَاء قَلِيل ثمَّ يلقى عَلَيْهِ ربعه من بورق وينعم دقه ويخبص بِزَيْت أَو بِسمن أَو بثيرج ويضمد بِهِ فَإِنَّهُ جيد بَالغ. لي على مَا رَأَيْت فِي السَّادِسَة من مسَائِل ابيذيميا: من كثر بِهِ خُرُوج الدماميل فليلزم تسخيف الْبدن بالرياضة وَالْحمام. وَقَالَ: انْظُر إِذا خرج الْخراج فَإِن رَأَيْت الْحَرَارَة الغريزية قَوِيَّة والخلط لَيْسَ بشديد الرداءة فَيمكن فِيهِ إِذا انضجته أَن يَسْتَحِيل إِلَى مُدَّة جَيِّدَة فضع عَلَيْهِ الْأَدْوِيَة المنضجة وَهِي إِمَّا المسددة المغرية كدقيق الْحِنْطَة وَإِمَّا الَّذِي لَهُ قبض يسير كالزعفران فَإِن رَأَيْت الْحَرَارَة الغريزية ضَعِيفَة والخلط ردياً فاحذر أَن تنضجه لِأَنَّك مَتى فعلت ذَلِك تولد فِي الْعُضْو عفونة لَكِن اسْتعْمل حِينَئِذٍ الشَّرْط والحروف الغائرة فِي مَوَاضِع وضع عَلَيْهِ من الْأَدْوِيَة مَا هِيَ فِي غَايَة التجفيف والتحليل. لي تعلم أبدا رداءة الْخَلْط من

стр. 1650

لون الْخراج وَشدَّة أَذَاهُ وَضعف الْحَرَارَة الغريزية من ابطاء النضج. مسَائِل ابيذيميا السَّادِسَة: يسْتَدلّ على انفجار الْخراج إِلَى الأمعاء من انطلاق الْبَطن المزعج الَّذِي مَعَه لذع وحركة دائمة لطلب خُرُوج الثفل لِأَنَّهُ يلذع الأمعاء. لي من السّلع سلْعَة عَظِيمَة لَا يحْتَمل أَصْحَابهَا أَن تسلخ وَلَا أَن ينثر فِيهَا دَوَاء حاد فَإِن فعل ذَلِك بهم حموا وعلاجهم أتشقها وَتخرج مَا خرج مِنْهَا وتصب فِيهَا كل يَوْم سمنا مفتراً فَإِن من شَأْنه أَن يرخى الْكيس العفن على طول الْمدَّة حَتَّى يعفن وَيخرج كُله بِلَا وجع. اغلوقن قَالَ: إِذا جمع الورم واحتجت إِلَى بطه فبط وَإِيَّاك أَن تسْتَعْمل فِي الْخراج مَاء وَلَا دهناً بل اسْتعْمل مَاء الْعَسَل والخل الممزوج بِالْمَاءِ وَالشرَاب. وَإِن كَانَ قد بَقِي فِي الْخراج ورم بعد فضع) حواليه الْأَدْوِيَة الْبَارِدَة المجففة فضع فَوْقه خرقَة مبلولة بِمَاء وخل وَاحْذَرْ أَن يدنو من الخرراج شَيْء من المراهم الدسمة كالباسليقون وَنَحْوه وَذَلِكَ أَن هَذِه إِنَّمَا تحْتَاج إِلَى أَن تجفف تجفيفاً قَوِيا. (سقط: إِلَى آخر الصفحة)

стр. 1651

(سقط: من بداية الصفحة إِلَى بداية الْفَقْرَة الْأَخِيرَة) ٣ - (عَلَامَات التقيح) سُكُون الوجع والحميات وتهيج الْحَرَكَة فِيهِ والخدر فَإِن كَانَ ظَاهرا صَار لَهُ رَأس محدد أَبيض لين المجسة تغور الْأصْبع فِيهِ وَتَكون الْجلْدَة الَّتِي على رَأسه تمتد إِذا مد. قَالَ: وَإِذا كَانَت الدُّبَيْلَة فِي جَانب توجع صَاحبهَا من النّوم على الْجَانِب الْمُقَابل لَهُ وَذَلِكَ أَنه يتَعَلَّق فيهيج التمدد والوجع والبط بِحَسب الْموضع إِذا كَانَ عِنْد الْعين فبطه بطاً يشبه وضع الْعين وَفِي الْأنف بطول الْأنف وَفِي الفك وَقرب الْأذن بشق مستو لِأَن تركيب هَذَا الْموضع مستو وَيعرف ذَلِك من أجساد الشُّيُوخ وَأما خلف الْأذن فبط مستوياً والذراع والساق والفخذ والعضد كُله مستوياً يصير بالطول وَكَذَلِكَ فِي عضل الْبَطن وَفِي الظّهْر وَفِي الأربية والابط واجعله بطاً يَأْخُذ من الْعرض أَيْضا لِئَلَّا يصير فِيهِ مخبأ يصير ناصورا وَكَذَلِكَ مَا كَانَ قرب المقعدة فَخذ فِيهِ من الْعرض أَيْضا لِئَلَّا يحدث مخبأ فَيصير ناصورا والأنثيين والقضيب مستوياً بالطول وَفِي الْجنب والأضلاع هَذَا بِالْعرضِ أَيْضا ليَكُون مقرناً لِأَن وضع هَذَا الْعُضْو أَعنِي الأضلاع كَذَلِك وَاللَّحم الَّذِي عَلَيْهَا. قَالَ: وتفقد أَيْضا وضع لحم الْموضع ولف عضلته لأَنا إِنَّمَا نحرص على أَن نبط بأتباع الْموضع لِئَلَّا يحدث قطع ولكي يكون مَوضِع الالتحام حسنا غير وَحش وَليكن فِي كل حَال من همك أَلا تقطع شرياناً أَو عرقاً عَظِيما أَو عصبَة أَو ليفاً يكون لعضلة بِحَسب عظم الْخراج مَتى كَانَ صَغِيرا يسيل مَا فِيهِ من

стр. 1652

مَوضِع فشق فِي ذَلِك الْموضع وَإِن كَانَ عَظِيما فبطه هَكَذَا ادخل اصبعك السبابَة الْيُسْرَى فِيهِ وبطه حَيْثُ يَنْتَهِي رَأسه ثمَّ ادخل فِي البط الثَّانِي أَيْضا وعَلى ذَلِك حَتَّى تَأتي عَلَيْهِ وَمَتى كَانَ للخراج مَوضِع متسفل يُمكن أَن يخرج مَا فِيهِ مِنْهُ بططناه فِي ذَلِك الْموضع وَمَتى كَانَ مستديراً أَو لَهُ شكل لَا يخرج مَا فِيهِ من بطة وَاحِدَة بططناه فِي أَسْفَله فِي موضِعين أَو ثَلَاثَة بِقدر مَا تعلم إِن كل مَا يجْتَمع فِيهِ يسيل فِي الْوَقْت. قَالَ: إِذا كَانَ الْخراج فِي مفصل أَو عُضْو شرِيف أَو مَوضِع قريب من الْعظم أَو غشاء أَسْرَعنَا فِي بطه قبل استحكامه بالنضج لِئَلَّا يفْسد الْقَيْح شَيْئا من هَذِه الْأَعْضَاء. انطيلس فِي السّلع قَالَ: مد أَولا الْجلد الَّذِي فَوق السّلْعَة بِيَدِك الْيُسْرَى أَو خَادِم يمده لَك على) نَحْو مَا يستمكن لِأَنَّك تحْتَاج أَلا تشق الْكيس من السّلْعَة فيمنعك ذَلِك من تقصي الكشط فَإذْ امددت إِلَيْك الْجلد نعما فشقه بِرِفْق لِأَنَّهُ قد يُمكن أَن يكون حجاب السّلْعَة امْتَدَّ فِي الْأَحْوَال فتأن حَتَّى يظْهر لَك حجاب السّلْعَة ثمَّ مد الْجلد من جانبين بصنانير وَخذ فِي كشط الْكيس عَن اللَّحْم فَإِنَّهُ رُبمَا يُمكن كشطه وَرُبمَا كَانَ ملتزقاً بِهِ فَعِنْدَ ذَلِك فاسلخه بالقمادين حَتَّى يخرج الْكيس صَحِيحا بِمَا فِي جَوْفه فَإِن ذَلِك أحكم مَا يكون فَإِذا أخرجته إِن كَانَ الْجلد لَا يفضل عَن مَوضِع الْجرْح لصِغَر السّلْعَة فامسح الدَّم واغسل الْجرْح بِمَاء الْعَسَل وخطه وألحمه وَإِن كَانَ يفضل عَلَيْهِ كثيرا لعظم السّلْعَة فاقطع فَضله كُله ثمَّ عالج وَإِن كَانَت السّلْعَة تجَاوز عصباً أَو عرقاً وَكَانَت مِمَّا تنكشط فَلَا بَأْس بكشطها وَإِن كَانَ مِمَّا يحْتَاج أَن يسلخ بالقمادين وَخفت أَن تقطع شَيْئا من ذَلِك فَأخْرج مِنْهُ مَا خرج وَاجعَل فِي الْبَاقِي دَوَاء حاداً وَلَا تلحمه حَتَّى تعلم أَنه لم يبْق فِيهِ شَيْء من الْكيس لِأَنَّهُ مَا بَقِي فِيهِ فَإِنَّهُ يعود. لي إِذا فتحت سلْعَة عَظِيمَة فاحشها بالقطن وعالجها بالدواء. بولس قَالَ: إِذا كَانَت الدُّبَيْلَة مائلة إِلَى خَارج لَهَا رَأس ظَاهر يَقع عَلَيْهِ الْحس فَإِنَّهُ يعلم أَنه قد نضج بالحس فبطه حِينَئِذٍ وَإِذا كَانَت غائرة فَوْقهَا لحم كثير فَاعْلَم نضجها وتولد الْمدَّة على التَّمام من سُكُون الوجع والحمى ونقصان الْحمرَة والضربان وَيصير وجعها شبه حكاك وَذَهَاب جَمِيع عَلَامَات الورم الْحَار أَعنِي الالتهاب والوجع والتمدد الصلب فبطه حِينَئِذٍ وعمق بِحَسب ذَلِك. قَالَ: وَاعْلَم أَنَّك تحْتَاج فِي بعض الْأَحَايِين أَن تبطه قبل استحكام نضجه وَذَلِكَ إِذا كَانَ قَرِيبا من المفاصل أَو شَيْء من الْأَعْضَاء الرئيسة لِئَلَّا يفْسد بالنضج التَّام شَيْء مِنْهَا وَقد أَمر ابقراط أَن تبط الخراجات الَّتِي تكون قَرِيبا من المقعدة الْبَتَّةَ قبل أَن تنضج على التَّمام من خيفتنا التقيح إِلَى دَاخل. قَالَ: وَاتبع فِي البط أبدا فِي الْأَعْضَاء الخطوط الطبيعية مثل الأسرة فِي الْجَبْهَة وَفِي الْمَوَاضِع الَّتِي فِيهَا عضلات فَاجْعَلْ الشق بالطول وَفِي بعض الْمَوَاضِع إِلَى الجيت بِسَبَب عُضْو رَئِيس تهرب من مَسّه بالحديد فاجعله بِالْعرضِ وَإِن كَانَ مَا يَعْلُو تجويف الْخراج سميناً غليظاً فشق مِنْهُ أَسْفَله وشده فَإِنَّهُ يلزق وَمَتى كَانَ نحيفاً رَقِيقا مهزولاً فسقه من أَوله إِلَى آخِره لِئَلَّا يلتزق.

стр. 1653

وَقَالَ انطيلس: وَقد يكون نوع من السّلع فِيهِ رُطُوبَة عسلية وَأكْثر مَا يعرض فِي مابض المفاصل وَيجب أَن تتحفظ لِئَلَّا ينخرق كيس هَذِه لِأَنَّهُ مَتى انخرق لم تقدر على اخراجه فَإِن انخرق) فحطه فَإِن خرج من الْخياطَة فألصق عَلَيْهَا أَشْيَاء تَمنعهُ واحتل فِي ذَلِك حَتَّى تنقى مَا فِي غشائها فَإنَّك بذلك تقدر على اخراجها. وَاعْلَم أَنه قد يعرض فِي الرَّأْس والجبهة وَفِي مَوَاضِع أخر شَيْء يشبه السّلْعَة وَلَيْسَ سلْعَة وَلكنه الْمُسَمّى بِعقد العصب وعلامته أَنه ينْدَفع الغمز يمنة ويسرة وَلَا ينْدَفع فِي طول الْجِسْم وعلاجه إِذا كَانَ الْغَرَض فِي هَذِه الْمَوَاضِع اخراجه كَمَا تخرج السّلع إِن شِئْت كَذَا. قَالَ انطيلس: وَإِن شِئْت رضه وَشد عَلَيْهِ شَيْئا ثقيلاً وَإِذا كَانَ فِي الْيَد والساق فَلَا يخرج الْبَتَّةَ لِأَنَّهُ يكْسب تشنجاً لَكِن شدّ عَلَيْهِ شَيْئا ثقيلاً بعد رضه. وَله عَلامَة أُخْرَى وَهِي أَنَّك إِذا غمزت عَلَيْهِ حدر الْعُضْو. الأولى من التشريح قَالَ: الأجود أَن يكون الْقطع أبدا يذهب مَعَ وضع لِيف العضل والأشر أَن ٣ - (الْأَدْوِيَة المفردة) الْخَامِسَة قَالَ: الدَّوَاء المقيح لَا يجب أَن تبلغ حرارته إِلَى أَن تحلل من الْجِسْم لَكِن تكون بِمِقْدَار مَا يسخن الْجِسْم اسخاناً شَبِيها بِهِ وَيكون بِهِ مَعَ ذَلِك تغرية ليحفظ على الْجِسْم رطوبته وَمَتى كَانَ الْجِسْم أسخن من الْبدن المعتدل كَانَ الدَّوَاء المقيح بِحَسب ذَلِك الاسخان. قَالَ: وأبلغ الْأَدْوِيَة المقيحة خبز الْحِنْطَة مَعَ المَاء وَالزَّيْت لِأَن هَذَا الضماد حَار رطب والشحوم الَّتِي لَيست بشديدى الْحَرَارَة والزفت الْمُذَاب مَعَ شَيْء من دهن الْورْد وَإِن كَانَ الورم بِهِ اللهب وَإِن كَانَ سَاكِنا بَارِدًا فأدفه بدهن الخروع ودهن الفجل وَالزَّيْت الْعَتِيق والشمع يذاب بِبَعْض هَذِه الأدهان فَإِن الشمع تغريته تفنى بالتقيح لَكِن حرارته تقصر عَن ذَلِك فَلذَلِك يجب أَن يكون يذاب بِبَعْض هَذِه الأدهان المسخنة. محنة الطَّبِيب: كَانَ بِرَجُل ورم فِي مراق بَطْنه فَتوهم الْأَطِبَّاء أَن بِهِ دبيلة فِي أحشائه فَلَمَّا لم يكن فِي نبضه دَلِيل لذَلِك بل كَانَ صلباً أعلمته أَنه لَيْسَ إِلَّا فِي المراق. قَالَ: وَقد كَانَ الْأَطِبَّاء لطفوا تَدْبيره كَمَا يفعل بِمن بِهِ دبيلة فأنهكوه. لي تفقد فِي هَذِه الْمَوَاضِع المشتبهة صلابة النبض. الثَّانِيَة من تَفْسِير السَّادِسَة من مسَائِل ابيذيميا قَالَ: مَتى كَانَ فِي الخراجات الْحَرَارَة الغريزية قَوِيَّة وقدرت أَنَّهَا تستحيل إِلَى الْمدَّة فأعنه إِن احتجت إِلَى ذَلِك بالمقيحة وَمَتى رَأَيْت الْحَرَارَة خَفِيفَة والخلط رديا وَلم ترح أَن يَسْتَحِيل إِلَى مُدَّة جَيِّدَة فإياك والمقيحة فَإِنَّهَا تعفن الْعُضْو. لي يعْطى عَلَامَات الْخَامِسَة من الْأَعْضَاء الألمة قَالَ: مَتى وجدت وجعاً أَو ثقلاً أَو انتفاخاً ووجعاً فِي مَوضِع عُضْو من الْأَعْضَاء وَوجدت مَعَه نافضاً وحميات على غير نظام فِي) مَوضِع الكلى كَانَ أَو فِي الْجنب أَو فِي المثانة أَو فِي الْحجاب فَاعْلَم أَن خراجاً كَانَ بهم فِي الْموضع الَّذِي كَانَ يوجعهم فانفجر. لي مَا دَامَت حميات مختلطة فَإِن الْخراج لم ينفجر

стр. 1654

حَتَّى إِذا انفجر جَاءَ نافض شَدِيد على قدر حَال الْموضع الَّذِي ينصب إِلَيْهِ وسكنت الحميات الْبَتَّةَ وهاج ذَلِك الْعُضْو لدفع الْمدَّة. وَقد رَأَيْت ذَلِك فِي ذَات الْجنب وَفِي الكلى فِي غير مَوضِع تكون على هَذَا. الْخَامِسَة من الْأَدْوِيَة المفردة قَالَ: الْأَدْوِيَة المقيحة يجب أَن تكون حَرَارَتهَا مُسَاوِيَة لحرارة الْجِسْم وَيكون مَعَ ذَلِك لَهَا تغرية وَلَا يجب أَن تسخن أَكثر من ذَلِك لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ تحلل وَلَيْسَ شَيْء أسْرع فِي التقيح مِمَّا مزاجه وقوامه هَذَا القوام لِأَن مَا هَذَا سَبيله لَا يحلل من الْعُضْو شَيْئا وَيمْنَع رطوباته بلزوجته أَن تتحلل مِنْهُ. قَالَ: وَالَّذِي يحْتَاج إِلَيْهِ أَن يقيح شَيْئَانِ: أَحدهمَا اللَّحْم الَّذِي ينشرح وَالثَّانِي الْخَلْط الْفَاعِل للورم وَلَا يجب أَن تكون حَاله مجففة لِأَن هَذِه تحلل من الورم رطوبات كَثِيرَة وَلَا تنضج لَكِن معتدلة فِي الْحَرَارَة مغرية تسد المسام وتحصر البخار فَلذَلِك أبلغ وَمن الأضمدة دَقِيق الْحِنْطَة الْمَطْبُوخ قَلِيلا بِالْمَاءِ وَالزَّيْت وَالْخبْز الْمَطْبُوخ كَذَلِك والشحوم الْغَيْر اللطيفة بل الغليظة والزفت والراتينج المذوب بِزَيْت أَو دهن خروع إِذا كَانَ الورم بَارِدًا غليظاً فَإِن كَانَ حاراً يغلي فليذوب بدهن الْورْد وَقد يفتح هَذَا الشمع ودهن الْورْد ولباب الحلبة والشمع يذوب بدهن السوسن جيد مفتح للأورام الحارة. لي يجب أَن تعلم أَن الدَّوَاء المقيح لَيْسَ هُوَ المقرح لِأَن المقيحة إِنَّمَا تحلل مَا قد حصل خَارِجا عَن الطَّبْع إِلَى الْمدَّة وَهَذِه لَا يحْتَاج أَن تكون محللة فَأَما المقرحة فقوية الاسهان كالكبيكج والشيطرج والعنصل والتافسيا فَإِن هَذِه تقرح اللَّحْم الصَّحِيح. جالينوس: الخطمي ينضج الخراجات الْعسرَة نضجاً تَاما. د: النعنع مَتى تضمد بِهِ مَعَ دَقِيق الشّعير حل الدبيلات الَّتِي تحْتَاج إِلَى شقّ. لي اسْتعْمل ذَلِك فِي الْمَوَاضِع المخوفة. ج: علك البطم ينضج الخراجات. ابْن ماسويه: الْحَرْف ينضج ويفتق الدبيلات الدَّاخِلَة مَتى شرب.

стр. 1655

(مَا يحلل جسأ القروح) ٣ (والدشبد والمفاصل الصلبة من الْكسر وَمَا يحلل تعقد العصب ويلينه) قَالَ د: ٣ (قشر الغرب) مَتى أحرق وعجن بخل وتضمد بِهِ حل جسأ القروح الزوفا الرطب يحل جسأ القروح ويلين جفافها. د: قشر الغرب مَتى أحرق وطلي على الْموضع حلل جسأ القروح فِي السمسم مَتى تضمد بِهِ حلل غلظ الأورام. من الْكَمَال والتمام للدشبد ووجع الْوَرِكَيْنِ يُؤْخَذ بعر الشَّاة ودقيق الشّعير ويطلي بخل عَلَيْهِ يدلك الدشبد بورق الحماض الرطب وورق الْجَوْز ورماد الْقصب قصب الْكَرم إِذا تضمد بِهِ مَعَ شَحم عَتيق أَبْرَأ تعقد العصب الْمقل مَتى تضمد بِهِ حلل عقد الأعصاب. د: مخ سَاق الأيل يحل الصخر فِي العضل وَالْوتر والرباط فضلا عَن غَيرهَا. ج: ٣ (دهن السوسن) يلين تعقد العصب السمسم ان تضمد بِهِ حلل ورم الأعصاب. د: الزوفا الرطب يلين ذَلِك اسْتِخْرَاج جيد اسْتَعِنْ بِبَاب الْخَنَازِير فَإِن فِيهِ مراهم ملينة. لي لتليين المفاصل: شدّ عَلَيْهَا قِطْعَة آلية حَتَّى تلين ثمَّ ترفع. فِي ٣ (السّلع والعق) السّلع خراجات تكون فِي أغشية وعلامتها أَلا تكون لَازِمَة الْأُصُول بل تَجِيء وَتذهب كَأَنَّهُ نفاخة تَحت ثوب أَو غُدَّة تَحت جلد يشق ويسلخ غشاؤها أجمع حواليها بذنب المجس وَتعلق بالصنانير وتشال حَتَّى تخرج وَرُبمَا كَانَت مِنْهَا عسلية وضروب رطوبات ومجستها تخْتَلف وَرُبمَا كَانَ فِيهَا حجر وَالْحجر فِي جلدتها إِلَى فَوق صلب رَقِيق لَازم ومجسته مجس حجر وَيكون التعقد يذهب إِذا غمزته وعلاجه أَن يغمز وَيمْسَح يَده فَإِن ذهب فشده وَاجعَل على مَوْضِعه خميرة أَيَّامًا فَإِنَّهُ لَا يعود. لي رَأَيْت امْرَأَة ضربت بعصا على زندها فَحصل هُنَاكَ شَيْء غددي غمزناه فَذهب سَرِيعا لِأَنَّهُ كَانَ قريب الْعَهْد وَلم يكن قد جمد جموداً شَدِيدا وشددناه فبرأ وَهَذِه كلما كَانَت أقرب عهدا كَانَ يفشيها الغمز أسْرع. انطيلس قَالَ: يبط بطاً مستديراً ويعنى بِهِ أَن يقور فِي موضِعين وَأما إِذا كَانَ رَأس الْخراج عفنا كُله فَإِن ذَلِك الْموضع كُله يجب أَن يكشط وَأما إِذا كَانَ مَا يعلوه جلد فَقَط لَا

стр. 1656

ثخن لَهُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ ان بططت مستوياً احتجت أَن تقور الْجلد بعد ذَلِك وَإِلَّا اجْتمع تَحْتَهُ شَيْء وَلَيْسَ هُوَ مِمَّا يلصق لرقته فتقويره من أول الْأَمر أصلح. ٣ - (جَوَامِع الاسطقسات) قَالَ: من عَلَامَات النضج الردي أَن يكون السَّائِل من الْخراج أَشْيَاء مُخْتَلفَة فِي القوام واللون والرائحة. ٣ (الدماميل) تكون من زِيَادَة مَعَ غلظ وَأعظم مكروهها أَن تخرج فِي مَوضِع خطر وَقد يكون الدَّم الَّذِي يصير إِلَيْهَا ردياً فَيكون مِنْهُ خراج ردي مؤذ وَيكون فِيمَن يكثر التَّعَب بعد الأكحل خَاصَّة إِذا كَانَ الدَّم فِي ذَلِك الْجِسْم حريفاً وَهُوَ أبدا يكون فِيمَن يكثر الشَّرَاب وَالْأكل ويدمن البطالة ثمَّ يتعب تعباً على غير نظام العلاج: الفصد وتلطيف الْغذَاء والاسهال الْمُتَوَاتر بِمَاء الْفَوَاكِه والأغذية الحامضة القابضة وَترك الحلو وَالشرَاب. مصلح لي الثَّانِيَة من تَفْسِير السَّادِسَة من مسَائِل ابيذيميا قَالَ: الأورام الَّتِي تعرض فِي المفاصل كلهَا إِذا اجْتمعت تكون مخاطية وَفِي مَكَان وَاسع فَتحدث رهلاً وَلَيْسَت منضغطة متكاثفة فَتحدث عفناً. لي إِذا كَانَ خراج شَدِيد الضربان فِي مَوضِع فِيهِ عرق ضَارب عَظِيم فَلْيَكُن ثقتك بتفجيرك أقل لِأَن الضربان يكون من أجل ذَلِك الْعرق لَا من أجل شدَّة حرارة ذَلِك الْخراج عِنْد اللَّمْس. اهرن: مِمَّا يفجر الدُّبَيْلَة: دَقِيق الكرسنة والزرواند والخردل والفلفل والحرف والقردمانا والجاوشير والقسط والسليخة والدارصيني وأشباهها من الْأَدْوِيَة. محنة الْأَطِبَّاء قَالَ جالينوس: إِن الْأَطِبَّاء كَانُوا يتوهمون على مَرِيض أَن بِهِ دبيلة فِي جَوْفه فَكَانُوا لذَلِك يغذونه بألطف الأغذية وَقَالَ فِي مَكَان آخر: أَن الدُّبَيْلَة يُعْطي صَاحبهَا أدوية ملطفة محللة. لي هَذَا بعد الِانْتِهَاء يرى لَهُ تَحْلِيل ذَلِك إِن لم يكن قد جمع فَإِن هَذَا إِمَّا أَن يحلله وَإِمَّا أَن يفجره. من كتاب ينْسب إِلَى ج فِي أَمر الْحجامَة والمبضع: إِذا كَانَ دمل غير التقيح سَاكن الْحَرَارَة فاحجمه بعد فصد الْعرق الَّذِي يسقى ذَلِك الْموضع وَلَا يكون ذَلِك فِي ابْتِدَاء ظُهُور الدمل وَالْخَرَاج والدبيلات فَإِن فِي ذَلِك الْوَقْت يغلظ الدَّم الَّذِي فِي ذَلِك الْمَكَان فَيصير قرحَة خبيثة وَيخرج الدَّم الرَّقِيق فَقَط. د: مَتى تضمد بالأبخرة مَعَ الْملح أَبْرَأ الخراجات والدبيلات دَقِيق الباقلي إِذا خلط بدقيق الحلبة وَعمل حلل الدبيلات والدماميل البرسياوشان يحل الدبيلات والدماميل. د: الدبق مَتى خلط براتينج وموم بِالسَّوِيَّةِ كلهَا انضج كل الأورام الظَّاهِرَة إِذا وضع) عَلَيْهَا. د: دردي الشَّرَاب إِذا طلي على الخراجات حللها. وَقَالَ: دهن الزَّعْفَرَان يفتح. وَقَالَ: الشبرمة إِذا طلي على الخراجات حللها. د: وورق الزَّيْتُون الْبري مَتى ضمد بِهِ جَمِيع الأورام الحارة حللها وَقَالَ: الحماما ينضج الأورام الحارة. قَالَ: ودهن الحلبة ينضج الدُّبَيْلَة الْحَرْف يفجر الأورام الْحَرْف البايلي يفجر الدبيلات الْبَاطِنَة إِذا شرب. ج:

стр. 1657

٣ - (خمير دَقِيق الْحِنْطَة) يلطف الأورام الغليظة الْعَارِضَة فِي أَسْفَل الْقدَم وينضج سَائِر الأورام وَمَتى خلط بِالْمَاءِ أنضج الدماميل وَفتح أفواهها. ج: الْحِنْطَة مَتى طبخت بِالْمَاءِ وتضمد بهَا فجرت الأورام. ابْن ماسويه: بزر الْكَتَّان والحلبة أَيهمَا خلط بالعسل وَالزَّيْت وَالْمَاء الْحَار حل الأورام وأنضجها ظَاهِرَة كَانَت أَو باطنة. السّمن لِأَنَّهُ يُرْخِي وينضج إِن اسْتعْمل فِي الأورام الْحَادِثَة فِي أصل الْأذن والأربية ج: لِسَان الْحمل مَتى تضمد بِهِ مَعَ الْملح نفع من الأورام الحارة الْعَارِضَة فِي أصُول الْأذن الَّتِي تسمى فوجيلا. وَقَالَ: القرويون يَمْضُغُونَ الْحِنْطَة ويضعونها على الْخراج تحلل الورم وتنضجه سَرِيعا. الْملح إِذا تضمد بِهِ مَعَ الزَّيْت وَالْعَسَل حل الدماميل. د: ٣ (بصل النرجس) مَتى خلط بدقيق الكرسنة وَالْعَسَل وأنعم دقة فجر الدبيلات الْعسرَة النضج. د: النعنع مَتى تضمد بِهِ مَعَ دَقِيق حل الدبيلات. وَقَالَ: النطرون مَتى خلط بصمغ البطم فجر الدماميل. د: النورة مَتى خلطت بالشحم أنضجت وَفتحت. د: مَتى دق بزر السرمق مَعَ ورقه وَعمل مِنْهُ ضماد بشراب وضمد بِهِ نفع لكل خراج فِي وَقت تزيده وانتهائه قبل أَن يتقيح. ج: أصل الفاشرا مَتى تضمد بِهِ مَعَ شراب فجر الدُّبَيْلَة. د: أصل قثاء الْحمار مَتى تضمد بِهِ مَعَ صمغ البطم فجر الدُّبَيْلَة. وَقَالَ: القنة يتضمد بهَا الدماميل. وَقَالَ: الزَّيْت الَّذِي طبخ فِيهِ الشبث ينضج الأورام. ج: ٣ (دَقِيق الشّعير) مَتى طبخ بِمَاء حَتَّى يصير فِي قوام الحسو الرَّقِيق ثمَّ يطْبخ مَعَ زفت وزيت وَجعل على الأورام وَفتحهَا وَمَتى خلط بالراتينج والزفت وخرء الْحمام انضج الأورام الصلبة. د: الشيلم إِذا طبخ مَعَ بزركتان وخرء الْحمام بِالشرابِ قيح الأورام الَّتِي لَا تكَاد تنضج إِذا وَقعا فِي الأضمدة وَالرّطب أقوى فِي ذَلِك. التِّين الْيَابِس مَتى طبخ ودق نعما وضمد بِهِ لين الدماميل وأنضج الأورام الحادة وخاصة الكائنة فِي اللَّحْم الرخو وَلَا سِيمَا إِن خلط بِهِ الايرسا والنطرون أَو النورة. د: لبن التِّين يفتح جدا حَتَّى إِنَّه يفتح اللَّحْم الصَّحِيح وَكَذَلِكَ عصارته إِذا لم يكن قد ظهر ورقه بعد. التِّين الْفَج مَتى جعل مَعَه موم حل الدماميل. د: مَاء رماد التِّين المثلث الْعَتِيق جيد جدا فِي التقريح. وَقَالَ جالينونس: التِّين السمين يَفِي بانضاج الأورام الصلبة وَيجب مَتى أردْت أَن تخلط بِهِ دَقِيق الشّعير بعد طبخه بِالْمَاءِ ويخلط دَقِيق الشّعير بشيرجه. عصارة التافسيا إِن خلط بالكرنب وطلي على الخراجات فجرها. د: الخطمي مَتى تضمد بِهِ وَحده أَو بعد طبخه بِالشرابِ حل الدبيلات. د: الخطمي يفجر الأورام. د: الخطمي ينضج الخراجات الْعسرَة النضج. د: أصل الْخُنْثَى مَتى خلط بدردي الْخمر وتضمد بِهِ نفع الدماميل. د: يضمد الدمل بدقيق الكرسنة ملح وَسمن وكرنب مدقوقة يفجره وَيخرج مَا فِي جَوْفه. ابْن ماسويه قَالَ: يتَوَلَّد من فَسَاد الهضم دماميل.

стр. 1658

مَجْهُول: الدُّبَيْلَة الْبَاطِنَة يسقى بِمَاء الكرنب النبطي ثَلَاث أَوَاقٍ وَعسل ماذني أُوقِيَّة فيفجرها. ضماد ينضج سَرِيعا: شيلم الْحِنْطَة تين شَحم الأيل دَقِيق الشّعير دَقِيق الحلبة شيرج قدر مَا) يعجن بِهِ فَإِنَّهُ يفجر الدُّبَيْلَة. د: ٣ - (دَوَاء يقوم مقَام الْحَدِيد) فِي تفجير الدُّبَيْلَة وكل ورم صلب يحْتَاج أَن يبط: مرداسنج أُوقِيَّة افيذاج الرصاص اوقيتان بَيَاض أوقيتان قنة دِرْهَمَانِ ملح نفطي دِرْهَم بورق أرمني نصف دِرْهَم دهن خيري أصفر ثَلَاث أَوَاقٍ ثَلَاث أَوَاقٍ قلقديس نصف أُوقِيَّة تُرَاب الزئبق أَرْبَعَة دَرَاهِم نورة حَيَّة خَمْسَة دَرَاهِم بَوْل الايل أُوقِيَّة جاوشير دِرْهَمَانِ اشنان فَارسي خَمْسَة قشر أصل الْكبر سِتَّة دهن شيرج أُوقِيَّة وَنصف زَيْت ركابي أُوقِيَّة مرَارَة ثَوْر نصف أُوقِيَّة يَجْعَل الْكل قيروطياً بشمع أصفر وَيجمع الْجَمِيع مرهما ويضمد بِهِ. اسحق: امضغ حِنْطَة وَضعه عَلَيْهِ أَو خُذ زبيباً فانزع عجمه ودقه واخلطه بملح مسحوق زنته وضع عَلَيْهِ أَو خُذ من التِّين التِّين الْيَابِس فاطبخه بِمَاء واسحقه نعما واخلط مَعَه صمغ البطم وَضعه عَلَيْهِ. ضماد يفجر الْخراج: يُؤْخَذ خمير وثوم وموم قَلِيل وَشَيْء من خل يغلي فِي مغرفة ويضمد بِهِ فَإِنَّهُ يلين جدا حَتَّى يُمكن البط وَإِن ترك أَكثر فجرة أوخذ أشقا وخميراً وَعَسَلًا بالسواء فاسخنه بالنَّار واجعله على الْخراج. اسحق: إِذا رَأَيْت الورم قد أَخذ فِي طَرِيق جمع الْمدَّة فاطبخ الْخبز أَو دَقِيق الشّعير أَو كرنباً على حسب مَا ترى من حِدة الورم وبلادته وضمده ليعينه على التقيح وَذَلِكَ بعد الْبَأْس من تَحْلِيله وَإِذا رَأَيْته يعسر تقيحه فَخذ شيرج التِّين الْأَبْيَض السمين واجعله مَعَ دَقِيق الشّعير والخطمي ضماداً وَرُبمَا جعل مَعَه فوذنج أَو حشيش الزوفا ليَكُون أقوى. مرهم ينشف الْمدَّة من الخراجات الَّتِي قد نَضِجَتْ حَتَّى إِنَّه يصاب عَلَيْهِ إِذا رفع مُدَّة ويحلل مَا لم ينضج مِنْهَا حَتَّى لَا يبْقى مِنْهَا شَيْء: تُؤْخَذ المرقشيشا فتسحق وتعجن بِمَاء صمغ عَرَبِيّ ويطلى على جلد ويشده وَلَا يقْلع حَتَّى يَقع من ذَاته. من تذكرة عَبدُوس دَوَاء ينضج الدماميل والحدر: دَقِيق الخشكار مَعَ الحلبة وبزر الْكَتَّان وبزر المرو مدقوقة بشيرج التِّين. قسطاً فِي كِتَابه فِي علل الدَّم إِن الدماميل تحدث من دم معتدل الطبيعة زَائِد الكمية. مَجْهُول: ضماد يفجر الدبيلات والدماميل: خمير بورق ملح حناء حاشى خرء الْحمام تجمع) بِزَيْت. وَأَيْضًا: تين وورق الكرنب يسلقان ويدقان مَعَ بورق وَيجْعَل ضماداً بدهن السوسن. اسْتِخْرَاج: يجب أَن يَجْعَل على كل ورم إِذا أردْت فَتحه مَا يَنْبَغِي: فَاجْعَلْ على الورم الْحَار جدا بزر قطوناً ولبناً وعَلى مَا هُوَ أقل حرارة: بزر مرو ولبناً وعَلى مَا هُوَ دون هَذَا: شيرج

стр. 1659

التِّين ولعاب الْخَرْدَل وحلبة بزر الْكَتَّان وَسمن وعَلى مَا هُوَ أعْسر من هَذَا: شيرج التِّين ولعاب الْخَرْدَل ودهن السوسن وَهُوَ أقوى مرهم يحلل وَيفتح أَعنِي الدياخيلون. من الْكَمَال والتمام للدبيلة من دَاخل: طرخشقوق دِرْهَم بزر مرو دِرْهَم وَنصف حلبة مدقوقة دِرْهَم سكر ثَلَاثَة دَرَاهِم لبن النعاج وَلبن الماعز ثَلَاث أَوَاقٍ يشرب أَيَّامًا فَإِنَّهُ جيد غَايَة. دَوَاء نَافِع للدبيلة الدَّاخِلَة مُحَلل لَهَا مسكن للوجع مخرج للقيح الْكَائِن بسهولة مَتى انفجرت إِلَى دَاخل: بزر مرو وبزر خطمي وبزر الْخِيَار خَمْسَة خَمْسَة كثيراء سِتَّة دَرَاهِم يعجن بعد الدق بدهن اللوز الحو ودهن البنفسج ويسقى بِالْغَدَاةِ ثَلَاثَة أَيَّام ثَلَاثَة دَرَاهِم وبالعشي دِرْهَمَيْنِ بِمَاء الطرخشقوق قدر ثَلَاث أَوَاقٍ فَإِن لم تكن حمى فَإِن أَحْبَبْت أَن تفجرها سَرِيعا فاخلط بالشربة كل يَوْم من الصَّبْر السقوطري دانقاً وَمن الزَّعْفَرَان دانقين. دَوَاء جيد يفجر بِقُوَّة من غير وجع وَلَا أَذَى ويمحق اللَّحْم الزَّائِد: يُؤْخَذ دبق فيقشر ويمضغ وَيُؤْخَذ بوزنه من الصابون ويدق بِهِ فِي هاون نعما حَتَّى يتلزج فَإِذا تلزج طرح عَلَيْهِ من الْعُرُوق المنخولة ربع دِرْهَم واجعله على مَا تُرِيدُ. ٣ (مِمَّا تفجر الأورام الصلبة) بصل النرجس. وَمِمَّا ينفع الدُّبَيْلَة بعد انفجارها إِلَى دَاخل أَن يسقى العليل بزر قطونا وبزر مرو وبزر الخطمي والخبازي وكثيراء ونشا وبزر بطيخ وطين أرمني ويسقى ثَلَاثَة دَرَاهِم بِمَاء بَارِد وَشَيْء من دهن بنفسج بِالْغَدَاةِ ودرهمين بالعشى ويحسى حساء متخذاً من أرز مغسول ونشا وشعير مقشر مَعَ ضمغ البطم وَاجعَل طَعَامه الحماض والخبازي والسرمق وَالشرَاب بالسكر وَرب الآس إِن كَانَ الْبَطن مُسْرِف اللين وَمَتى كَانَت الدُّبَيْلَة فِي الأسافل حقن بصمغ وصفرة الْبيض ودهن ورد ورغوات البزور اللينة. ج قَالَ: إِذا كَانَ الضربان فِي الورم قَوِيا جدا فَلَيْسَ يُرْجَى أَن يبرأ دون أَن يتقيح فأعنه على ذَلِك بالأضمدة الَّتِي تسخن وترطب كدقيق الشّعير الْمَضْرُوب بالزيت وَالْمَاء الْحَار وينطل بِمَاء حَار حَتَّى يبرأ والمرهم الْمُتَّخذ من أَرْبَعَة أدوية وَهُوَ الباسليقون وَقَالَ: مرهم الْأَرْبَعَة ينضج الأورام. قَالَ ج فِي حِيلَة الْبُرْء: الورم الْمَعْرُوف بالخراج صنفان أَحدهمَا يكون عِنْدَمَا يقيح الورم الْحَار فيجتمع الْقَيْح كُله فِي وعَاء وَالْآخر يكون عِنْدَمَا يجْتَمع أما فِي عُضْو من الْأَعْضَاء من غير أَن يكون قد تقدم هُنَاكَ ورم حَار وَهَذِه الرطوبات تكون فِي الْحَالَات الْمُخْتَلفَة على أَنْوَاع مُخْتَلفَة إِلَّا أَنَّهَا على حَال رُطُوبَة لَيست بحارة وتقشط مَا حولهَا من الْأَجْسَام حَتَّى تجْعَل لنَفسهَا موضعا وَإِمَّا فِيمَا بَين صفاقين وَإِمَّا من وَرَاء غشاء من الأغشية وقشطها لهَذِهِ الْأَجْسَام بِسَبَب أَنَّهَا تمدد الْأَجْسَام وتضربها لكثرتها وَرُبمَا كَانَ ذَلِك لِأَنَّهَا تكتسب بطول مكثها حِدة وعفونة فَإِذا بطت هَذِه الدبيلات وجد فِيهَا أَشْيَاء كَثِيرَة بديعة لَيست من أَصْنَاف الرطوبات فَقَط لَكِن من أَجنَاس الْأَجْسَام الصلبة تشبه الْأَظْفَار والخزف وَالشعر وفتات الْعِظَام والحصاة والطين ودردي الشَّرَاب وَقد يكون فِي الندرة مِنْهَا شَيْء مُنكر الرَّائِحَة جدا وقليلاً مَا يكون ذَلِك وَأما أَنْوَاعه الَّتِي تعرض فِي الْأَكْثَر فَثَلَاثَة الأردهالجي

стр. 1660

والشحمي والعسلي وَتسَمى بِهَذِهِ لشبه الرطوبات الَّتِي تحويها بِهَذِهِ وَالْغَرَض فِيهِ أَن تحلل الشَّيْء المحتقن فِيهَا أَو تعفنه أَو تقطعه وَبَعض الدبيلات تحْتَاج إِلَى هَذِه الثَّلَاثَة الْأَغْرَاض مَعًا وَهِي العسلية وَالَّتِي تكون مَا فِيهَا أرق وألطف وَبَعضهَا يحْتَاج إِلَى غرضين بِمَنْزِلَة الأردهالجية فَإِن هَذِه قد يجوز أَن تقطع وَيجوز أَن تعفن وَإِنَّمَا تعالج بالحديد فَقَط إِذا كَانَت لَا يُمكن أَن تعفن وَلَا تحلل وَأما الدبيلات الْحَادِثَة فِي بَاطِن الْجِسْم وخاصة فِي الأحشاء فَإِن الْأَدْوِيَة المتخذة بالأفاويه نافعة لَهَا جدا وَفعل هَذِه الْأَدْوِيَة هُوَ أَن تحل وتذيب) الرُّطُوبَة المجتمعة وتحللها والأدوية الَّتِي سَبِيلهَا هَذَا السَّبِيل كَثِيرَة وأجودها ترياق الأفاعي والأمروسيا وفائق أدويته هُوَ أَن يحل ويذيب الرُّطُوبَة المجتمعة ويحللها وَأما من الْأَدْوِيَة الْمَوْجُودَة ٣ - (جَوَامِع الغلظ الْخَارِج عَن الطبيعة) قَالَ: إِذا دفعت الطبيعة خلطاً وَوَقع الاندفاع فِي عُضْو لَيْسَ لَهُ مجْرى محسوس دَفعته حِينَئِذٍ فِي المسام نَفسهَا حَتَّى إِذا صَار إِلَى سطح الْجِسْم وَكَانَ ذَلِك الْموضع أكثف ارتبك وَجعل لنَفسِهِ خللاً وَفرق بَين ذَلِك الْموضع وَمَا يَلِيهِ وَصَارَ فِي تجويفه فَتكون مِنْهُ الدُّبَيْلَة وتوجد فِيهِ أَشْيَاء مُخْتَلفَة المنظر مثل الْأَظْفَار وَالشعر والحصاة والعصيدة وَغير ذَلِك. وَقَالَ: إِذا فرغت مَا فِي الدُّبَيْلَة فبادر إِلَى إلصاق الْجلد الَّذِي فِي تجويفه بِاللَّحْمِ الَّذِي تَحْتَهُ لزق وَلزِمَ وبرأ برءاً صَحِيحا وَإِن توانيت عَن ذَلِك صلب على طول المجة وَلم يُمكن أَن يلصق إِلَّا أَنه ينقبض ويلطأ مَتى جفف بالأدوية وَالتَّدْبِير وَمَا دَامَ صَاحبه يلطف التَّدْبِير فَهُوَ صَالح وَمَتى غلظ التَّدْبِير حَتَّى يمتلىء بدنه مِنْهُ امْتَلَأَ ذَلِك المخبأ من الرَّأْس وَعَاد الْخراج وَلَكِن يكون وَجَعه فِي هَذِه الْمدَّة أقل. الدمل يحدث من دم غليظ فَمَتَى كَانَ غلظه أقل قرب من الْجلد وَكَانَ أقل مَكْرُوها وبالضد وَالْكثير الغلظ كثير الْغَوْر خَبِيث ردي. دَوَاء ينضج الدمل والدبيلة: خمير ثَلَاثَة بورق جُزْء خرء الْحمام جُزْء يعجن بالزيت وَيلْزم. آخر: تين يَابِس مطبوخ يلقى عَلَيْهِ بورق ويدق ويخبص بالزيت وَيسْتَعْمل. من جَوَامِع الغلظ الْخَارِج عَن الطبيعة قَالَ: إِذا بططت الدبيلات رَأَيْت فِي داخلها أنواعاً مُخْتَلفَة: أجساماً رطبَة وصلبة يُوجد فِيهَا شبه الحمأة وَالْبَوْل وَالْعَسَل والمخاط وَالْعِظَام وَالْحِجَارَة والأظفار وَقطع اللَّحْم وحيوانات عَجِيبَة كالحيوانات العفونية وكالعصيدة والشحم وَالْعَسَل ويحوي هَذِه الرطوبات فِي أَكثر الْأَمر غشاء شَبيه بالحجاب وَمَتى انفجرت الدُّبَيْلَة إِلَى الْمعدة أَو الصَّدْر فَإِنَّهُ يلْزمه وَيلْزم كل انفجار إِلَى دَاخل ذبول النَّفس والغشي وَسُقُوط الْقُوَّة. وَقد يحدث من الْعَظِيمَة إِذا انفجرت إِلَى الصَّدْر اختناق. من محنة الطَّبِيب: اصحاب الدبيلات فِي الْبَطن يغذون بأغذية لَطِيفَة. قَالَ ج: فِي التَّدْبِير الملطف: إِن الْأَشْيَاء الحريفة كلهَا تفجر الدماميل. وَقَالَ فِي الْمرة السَّوْدَاء: إِن الطبيعة تروم أبدا تصفية الدَّم من جَمِيع مَا يعرض فِيهِ من الرداءة فتدفعه إِلَى مَوَاضِع مُخْتَلفَة فَيكون فِيهَا ضروب الخراجات والقروح.)

стр. 1661

جورجس قَالَ: تكون الدُّبَيْلَة من الْحزن الشَّديد وَمن التخم المتتابعة. لي مرهم مفتح الفته فاخر جدا وَهُوَ أنفذ من الْحَدِيد: يُؤْخَذ قلي ونورة فينقع الْجَمِيع فِي المَاء ويعاد عَلَيْهِ مَرَّات حَتَّى يقوى ثمَّ يصفى وَيصب المَاء على ظرف وَيُؤْخَذ لعابه ثمَّ يُؤْخَذ هَذَا اللعاب فيغلى حَتَّى يذهب أَكثر مَائه ويميل إِلَى الغلظ ثمَّ يعْقد الْجَمِيع مَعَ المرداسنج وَالزَّيْت وَمَتى احْتِيجَ إِلَى شَيْء يَفْتَحهُ بِسُرْعَة تفتيحاً قَوِيا فدق الدياخيلون بلعاب الْخَرْدَل وَضعه عَلَيْهِ أَو خُذ خردلاً وتيناً وعلكاً فدقه حَتَّى ينعلك ثمَّ ضَعْهُ عَلَيْهِ أَو خُذ صابوناً فدقه مَعَ تين وَضعه عَلَيْهِ. الميامر قَالَ: ينفع الدبيلات الْبَاطِنَة شرب الشَّرَاب اللَّطِيف الرَّقِيق مِقْدَارًا يَسِيرا لِأَنَّهُ يلطف وَإِلَى هَذَا يَحْتَاجُونَ. قَالَ: الدبيلات تحْتَاج إِلَى أدوية تجفف وتلطف فَلذَلِك أوفق الْأَدْوِيَة لَهَا الأفاويه. أَبُو جريج: الأشق يفتح الأورام الصلبة. اطهورسفس: مَاء الْعَسَل إِذا شرب ينفع الدُّبَيْلَة المتحجرة جدا. وَقَالَ: خرء الْحمام مَتى خلط بِالتِّينِ الْيَابِس ودقيق الشيلم والخل وَالْعَسَل وضمد بِهِ الدُّبَيْلَة والخنازير نفع جدا. حنين فِي كتاب الْعين: مَتى كَانَ البلغم رَقِيقا ولد الورم الرخو وَمَتى كَانَ الورم لَهُ غلظ وعفن ولد ورماً فِي جَوْفه لزوجة مثل الْعَسَل وَمَتى كَانَ أغْلظ من هَذَا أَو أخف ولد ورماً فِي جَوْفه شَيْء شَبيه بالشحم وَإِن كَانَ فِي غَايَة الغلظ واليبس ولد الجسأ وَإِن كَانَ هَذَا الجسأ فِي اللَّحْم الرخو سمى خنازير. اغلوقن قَالَ: الدُّبَيْلَة تكون من أخلاط وتجتمع وتفترق بَين مَوَاضِع من الْجلد مُتَّصِلَة وَقد تحدث عَن الفلغمونيات وَقد تحدث عَن جَوْهَر ريحي يفرق بَين طَبَقَات اللَّحْم ثمَّ يحدث فِيهَا على طول الْأَيَّام فِي ذَلِك الفضاء رُطُوبَة فَتَصِير دبيلة وَإِذا حصلت هَذِه الرُّطُوبَة فِي هَذِه الأفضية تولدت عَنْهَا استحالات مُخْتَلفَة كَثِيرَة حَتَّى أَنه يُوجد فِيهَا مثل الْحِجَارَة والخشب وَاللَّحم والطين والدردي. وَالظَّاهِرَة يسهل تعرفها باللمس وتعالج بأَشْيَاء تُوضَع عَلَيْهَا. قَالَ: وَمن قد لمسها مَرَّات وَحفظ صورتهَا فِي نَفسه قدر أَن يعلم مَا فِي تجويفها. وَإِذا كَانَت تحتوي رُطُوبَة قَالَ: فَلْيَكُن طريقك فِي هَذَا الورم إِذا رَأَيْته قد حدث وَفرق بَين طَبَقَات اللَّحْم وَكَانَ عَظِيما فَإِنَّهُ ابْتِدَاء الدُّبَيْلَة الارخاء وتسكين الوجع بارخاء ذَلِك التمدد فِي أول الْأَمر فَإِذا استحكم الْأَمر وَطَالَ وانتقل إِلَى الانضاج والتقيح وَقد وصفت ذَلِك الطّرق فِي الْمقَالة) الثَّامِنَة من الْأَدْوِيَة المفردة فقد ينفع حِينَئِذٍ أَن تمعن فِي صب المَاء الْحَار ابدا على الْعُضْو الَّذِي فِيهِ الورم وغرقه بالدهن المسخن وضمد بدقيق الْحِنْطَة بعد أَن يطْبخ بِمَاء ودهن طبخاً معتدلاً فَإِن هَذَا الضماد أسْرع تقيحاً من الْمُتَّخذ من الْخبز وَذَلِكَ أَن الْمُتَّخذ من الْخبز أبلغ فِي التَّحْلِيل لما فِي الْخبز من الْملح والخمير. قَالَ: وَإِذا أَنْت رمت مداواة ورم حَار قد أَخذ فِي التقيح ثمَّ رَجَوْت أَن تَمنعهُ من التقيح فاطبخ الْخبز وَبَالغ فِي طبخه بعد بله بِمَاء ودهن وَليكن المَاء أَضْعَاف الدّهن وأبلغ من هَذَا الضماد فِي منع التقيح

стр. 1662

الضماد الْمُتَّخذ من دَقِيق الشّعير مَتى طبخ على هَذَا الْمِثَال وَليكن هَذَا المَاء الَّذِي يطْبخ فِيهِ دَقِيق الشّعير قد طبخ بطبيخ أصل الخطمي. فَإِن كَانَ فِي الْجلد الْمُحِيط بالعضو الَّذِي فِيهِ الورم قد تمدد تمدداً شَدِيدا فاشرطه شرطا غير غائر ثمَّ اطبخ دَقِيق الشّعير كَمَا وصفت وألزمه عَلَيْهِ وَاعْلَم أَن الشَّرْط الْغَيْر الغائر قَلِيل النَّفْع والغناء والغائر يستفرغ من الورم دَمًا كثيرا أَكثر مِمَّا يجب حَتَّى يكَاد يغشى عَلَيْهِ. وَيحْتَاج إِلَى مداواة خَاصَّة بِهِ وَالَّذِي بَين الشَّرْطَيْنِ سليم من الآفتين فَلذَلِك أَشرت اسْتِعْمَاله دَائِما إِلَّا أَنه مَتى كَانَ الورم عسر التَّحْلِيل عسر النضج فقد تعلم أَن الأخلاط اللاحجة فِي ذَلِك الْعُضْو فِيهَا فضل غلظ ولزوجة فَفِي مثل تِلْكَ الْحَال يصلح اسْتِعْمَال الشَّرْط الغائر. لي هَذَا الْكَلَام هَهُنَا هُوَ فِي الأورام الَّتِي يرام تحليلها لَا انضاجها وَذَلِكَ أَنه لَا يجب لَك أَن تروم إنضاج هَذَا الورم إِلَّا بعد الْيَأْس من تحلله. قَالَ: وَيصْلح فِي هَذِه الأورام الضماد الْمُتَّخذ بِالتِّينِ الْيَابِس الْمَطْبُوخ يطْبخ وَيُؤْخَذ طبيخه بِعَسَل وَيجب أَن يكون اسمن التِّين ثمَّ يُؤْخَذ ذَلِك المَاء بعد أَن جعلته فِي قوام الْعَسَل الرَّقِيق فاخلط بِهِ مرّة دَقِيق الشّعير وَمرَّة خبز الخشكار وَمرَّة دَقِيق الْحِنْطَة فَإِن الَّذِي من دَقِيق الشّعير تكون فِيهِ قُوَّة محللة وَالَّذِي من دَقِيق الْحِنْطَة مفتح وَالْخبْز فِيمَا بَينهمَا. قَالَ: والمتخذ من دَقِيق الشّعير من أبلغ الأضمدة فِي التَّحْلِيل والمتخذ من دَقِيق الْحِنْطَة من أبلغ الأضمدة فِي التَّحْلِيل والتقييح والمتخذ من الْخبز فِيمَا بَين هذَيْن كَمَا أَن دقيقه بَين هذَيْن. وَإِن رَأَيْت الورم إِلَى التَّحْلِيل أميل مِنْهُ إِلَى التقيح إِلَّا أَنه يقصر عَمَّا يحْتَاج إِلَيْهِ من التَّحْلِيل فاطبخ فِي طبيخ التِّين من الزوفا الْيَابِس والفودنج. وَإِن احتجت أَن تسْتَعْمل فِي الورم مَا يجفف تجفيفاً أقوى فألق فِي مَاء التِّين شَيْئا من ملح ثمَّ اعجن بِهِ دَقِيق الشّعير بعد اخراج جَمِيع نخاله واطبخه وضمد بِهِ. وَمَتى رَأَيْت الورم عسر التَّحْلِيل فاحذر أَن يبْقى مِنْهُ بَقِيَّة متحجرة وَيجب لَك أَن تتفقد الورم عِنْد كل حلَّة تحلها فتنظر إِلَى مَا آل أمره إِلَيْهِ لِأَن العلاج بالأضمدة الَّتِي تجفف) تجفيفاً قَوِيا قد تصلب الورم وَأَنت تعرف ذَلِك باللمس عِنْد كل حلَّة تحل الضماد عَن الْعُضْو فقس حَاله بِالْحَال الأولى فَمَتَى خفت على الورم أَن يصلب فَاجْعَلْ المَاء الَّذِي تعجن فِيهِ دَقِيق الشّعير طبيخ أصل قثاء الْحمار وأصل الخطمي واخلط بالضماد لبن التِّين أَو عسله والشحوم والمخاخ وخاصة شَحم البط فَإِن الضماد حِينَئِذٍ يحلل وَلَا يصلب وَكَذَلِكَ مَتى جعلت المَاء الَّذِي تعجن بِهِ دَقِيق الشّعير طبيخ أصل اللوف أَو الفاشرا وَلَا تضع هَذَا فَإنَّك مَتى حملت على الْعُضْو المحللة وَلم تلينه تحجرت مِنْهُ بَقِيَّة برجع من هَهُنَا إِلَى التقيح. قَالَ: وَإِذا يئست من تحلل الورم فَاسْتعْمل الأضمدة المتخذة بدقيق الْحِنْطَة فَإِن هَذِه تعين على التقيح مَعُونَة بَالِغَة ثمَّ بعد أَن تبطها أَن رَأَيْت مَا حول مَوضِع البط نقياً من الورم أصلا فَاسْتعْمل المرهم وَيجب أَن تكون قُوَّة هَذِه المراهم قُوَّة مجففة لَا لذع مَعهَا وَلَا تركيبها من أدوية قابضة لَكِن يكون تركيبها أما من أدوية محللة فَقَط لَيْسَ مَعهَا فِي ذَلِك عنف وَلَا مَكْرُوه وَإِمَّا من أدوية فِيهَا مَعَ التَّحْلِيل شَيْء من الْقَبْض. وَقد اسْتعْملت مرَارًا كَثِيرَة فِي مثل هَذِه الْأَحْوَال مرهم الخمير

стр. 1663

ومرهم القلقطار المحرق ومرهم القلقطار بدهن ثمَّ انزله من النَّار واتركه حَتَّى يبرد قَلِيلا ثمَّ ألقه على صلابة ورش عَلَيْهِ شَيْئا من نَبِيذ وادلكه بكفيك. وَرُبمَا صَار من هَذَا ناصوراً فَاسْتعْمل مَا قُلْنَا فِي بَاب النواصير. الْأَعْضَاء الألمة: الدَّلِيل الْخَاص إِذا أصَاب الانسان نافض فِي عروقه مَعَ حمى حارة فَإِن الْخراج والدبيلة الْبَاطِنَة تتقيح وَإِذا سكن النافض وَذهب الْأَلَم فقد كَانَ بعد التقيح. لي على مَا رَأَيْت هَذَا المرهم يقوم مقَام الْحَدِيد عَجِيب فعله فِي ذَلِك جدا: زفت سَائل رطب جُزْء وَعسل البلادر جزءان يجمع فِي قدر على نَار لينَة حَتَّى ينْعَقد كالمرهم الْأسود وَيُوضَع عَلَيْهِ فَإِنَّهُ عَجِيب وَاسْتعْمل بدل الدَّوَاء الحاد هَذَا فِي النواصير وَمَا تُرِيدُ آخر: يُؤْخَذ ذراريح منزوعة الرؤوس والأرجل والأجنحة فَأَلْقِهَا فِي دهن مَا يغمرها واقلها وشطها حَتَّى تصير كالقطران وضع مِنْهَا على الْموضع. وَمَتى كنت فِي مَوضِع لَا تَجِد هَذِه فَاسْتعْمل لبن اللواعي الَّتِي تحمر الْجِسْم إِذا طليت عَلَيْهِ والصابون ولعاب الْخَرْدَل وَلبن التِّين وَنَحْو ذَلِك. الطَّبَرِيّ مِمَّا يقيح تقييحاً قَوِيا: الجرجير السليق بِالْمَاءِ المخبص بالسمن لَا يصب مَاؤُهُ وَلَكِن يطْبخ حَتَّى يجْتَمع الْجَمِيع. مَجْهُول للدبيلة الدَّاخِلَة يفجرها. يُؤْخَذ بزر مرو بزر خطمي دِرْهَم دِرْهَم حرف دِرْهَمَانِ) صَبر دانق زعفران دانقين اسْقِهِ بِثَلَاث أَوَاقٍ من مَاء الطرخشقوق مَتى لم تكن حمى. مرهم قوى فِي التقيح: يُؤْخَذ زَيْت قد طبخت فِيهِ ذراريح حَتَّى صَار كَأَنَّهُ عسل وَعسل البلادر فيذر عَلَيْهِ كبيكج ويعقد بِهِ ويعالج بِهِ فَإِنَّهُ حَار سريع التقيح جدا وَمَتى أردته أسْرع فاسحق الكبيكج واخلط بالشمع والدهن شَيْئا صَالحا وَاجعَل عَلَيْهِ وأجود مَا يعْمل أَن يخلط بصابون. وَمَتى ضمدت الْموضع بذرق العصافير أَو ذرق البط قرحه سَرِيعا جدا أَو اعقد مرداسنجا بِزَيْت وانثر عَلَيْهِ ميويزجا فَإِنَّهُ سريع التقيح جدا. لَيست الْأَدْوِيَة المقيحة هِيَ الْأَدْوِيَة المقرحة لِأَن المقرحة هِيَ الَّتِي تولد مُدَّة وَهَذِه تحْتَاج أَن تكون معتدلة الْحَرَارَة لزجة علكة كَمَا يذكر جالينوس لأَنا إِنَّمَا نُرِيد أَن نَحْفَظ على الْعُضْو بخاره كَيْلا يتَحَلَّل مِنْهُ شَيْء فَقَط وَأما المقرحة فَهِيَ الَّتِي تبلغ من شدَّة تحليلها أَن تنقض الِاتِّصَال. الْأَدْوِيَة المقيحة تصلح إِذا احتجت أَن تنضج خراجاً حَتَّى تصير مُدَّة والمقرحة إِذا أردْت أَن تقرحه حَتَّى يَنُوب عَن الْحَدِيد. قَالَ جالينوس: من أبلغ الْأَدْوِيَة للتقيح دَقِيق الْحِنْطَة الْقَلِيل النخالة الَّذِي قد طبخ بِالْمَاءِ وَالزَّيْت وخبز السميذ الْمَطْبُوخ بِالْمَاءِ وَالزَّيْت أبلغ وأسرع انضاجاً. قَالَ: وَيصْلح أَيْضا الزفت والراتينج الْمُذَاب بالزيت إِن كَانَ الورم قَلِيل الْحَرَارَة وَإِن كَانَ كثير الْحَرَارَة فالمذاب بدهن الْورْد. والشمع الْمُذَاب بِبَعْض الأدهان يقيح وَاجعَل الدّهن فِي حرارته وبرودته بقد حَال الورم فَإِن كَانَ قَلِيل الجرارة فأذبه بالأدهان الحارة لي دَوَاء يحل الْمدَّة: اسحق المرقشيشا كالكحل ثمَّ اعجنه بِمَاء قد جعل فِيهِ قنة مذابة ويضمد بِهِ فَإِن القنة وَحدهَا تفي بتحلل الْمدَّة فِيمَا ذكر أَبُو جريج والمرقشيشا كَذَلِك وَأما مَا ذكر القدماء أَن المرقشيشا بِمَاء صمغ تحل الْمدَّة فَكيف هَذَا

стр. 1664

قَالَ انطيلس: إِذا كَانَ الْخراج فِي الرَّأْس فشقه شقاً مستوياً وبكون مَعَ أصل نَبَات الشّعْر لَا يكون متعرضاً فِيهِ لكَي يغطيه الشّعْر وَلَا يتَبَيَّن إِذا برأَ. قَالَ: وَإِن كَانَ فِي مَوضِع الْعين فَإنَّا نبطه مورباً وَمَتى عرض فِي الْأنف بططناه مستوياً بِقدر طول الْأنف وَإِن كَانَ يقرب الْعين بططناه بطاً يشبه رَأس الْهلَال وصيرنا الاعوجاج إِلَى أَسْفَل وَمَتى عرض فِي الْكَفَّيْنِ شققناه شقاً مستوياً لِأَن تركيب هَذَا الْموضع مستو وَيعرف ذَلِك من أجساد الشُّيُوخ. فَأَما خلف الْأذن فَإنَّا نبطه مستوياً وَأما الذراعان والمرفقان وَالْيَدَانِ والأنامل والأربيتان فَإنَّا نبطها إِلَى الطول. قَالَ: وَإِن كَانَ بِقرب الفخذين بططناه بطاً مستديراً والبط المستدير هُوَ الَّذِي يَأْخُذ فِي طول الْجِسْم شَيْئا) من عرضه. قَالَ: لِأَن هَذَا الْموضع مَتى لم يبط مستديراً أمكن أَن يجْتَمع فِيهِ الْموَاد وَيصير ناصوراً وَكَذَلِكَ أَيْضا يبط مَا كَانَ بِقرب المقعدة لمَكَان الرُّطُوبَة الَّتِي تَجْتَمِع ثمَّ وَفِي الْجنب والأضلاع يبط مورباً وَأما الخصى والقضيب فيبطان مستوياً. قَالَ: واحرص أبدا أَن يكون البط تَابعا للشكل الكياني مَا قَدرنَا عَلَيْهِ. فَأَما الساقان والعضلات فلتشق بالطول وَتحفظ من إِصَابَة العصب. لي البط يجب أَن يكون إِذا لم يمْنَع مَانع بِحَسب لِيف الْبدن الَّذِي هُوَ سداه وَهَذَا يَقع أبدا فِي طول الْعُضْو وَلَكِن لما كَانَت الْأَعْضَاء كَثِيرَة تشق مُخَالفَة كالحالب والمراق وكل مَوضِع يَقع أسره فَاتبع فِي تِلْكَ الْمَوَاضِع الأسرة. وَأما بِحَسب الْعلَّة فتحر أَن يكون الْبَاب إِلَى أَسْفَل والكيس إِلَى فَوق لتَكون الْمدَّة مصبوبة مَا أمكنك. لي مجس الْمدَّة الرقيقة يُخَالف مجسة الْمدَّة الثخينة كَأَنَّهَا لَا تقرح للجس فِي سرعَة الرقيقة وَلَا ترجع إِلَى مَكَانهَا أَيْضا فِي سرعَة رُجُوع الرقيقة وَتعلم فِي الْخراج غثى أم لَا بالتزحزح تَحت الْأَصَابِع وأجود مَا تعرف بِهِ التزحزح أَن تغمزه بِبَعْض الْأَصَابِع وتفقد بِالْيَدِ الْأُخْرَى فتنظر هَل يتزحزح بِسُرْعَة رُطُوبَة رقيقَة. مِثَال ذَلِك: تزحزح زق دوشاب أَو زق فِيهِ بعض اللزوجات واللعابات يدْخل فِيهَا الْيَد كدخولها فِي الزّبد وَلَا يتزحزح لِأَنَّهُ لين لزج فَهَذِهِ لعابات فاستدل من لون الْجلد على مَا فِي تجويف الْخراج فَإِن الْجلد الَّذِي إِلَى البنفسجية يدل على أَن الْحَاصِل دم فَإِن كَانَ يتزحزح سَرِيعا فَهُوَ دم رَقِيق وَهَذَا كثيرا مَا يكون من الْمَرَض وَإِذا كَانَ لون الْجلد أَبيض وَله غلظ ومتانة فَإِن فِيهِ مُدَّة ثخينة وَإِذا كَانَ لون الْجلد أَخْضَر أَو أصفر وَلَيْسَ بمجسته كثير مدافعة فَفِيهِ مُدَّة رقيقَة ومائيته صفراء أَو خضراء بِحَسب الْجلد وَإِذا كَانَ الْجلد أَبيض ومجسته فِيهَا لين فَفِيهِ لعاب أَبيض وعَلى ذَلِك فقس. فِي الْأَعْضَاء: مَتى انْقَطع من الْأذن وَالْأنف شَيْء وكوى لم ينْبت فَإِن الغضاريف والأعصاب والأربطة لَا ترجع وَلَا يرجع إِلَّا اللَّحْم وَقد ترجع الْعُرُوق وَلَا ترجع الشرايين لِأَنَّهَا أَصْلَب.

стр. 1665

(الْخَنَازِير والأدوية المحللة) (القوية للصلابات وبقايا الأورام والفوجيلا والورم فِي الغدد كلهَا الملينات) (جَمِيعًا فِي بَاب سقيروس وَمَا جرى من السّلع مجْرَاه من الخراجات وَمَا يحلل) (الْمدَّة وعلق الدَّم وَغير ذَلِك والخراجات الْمُسَمَّاة فوجيلا فِي أصل الْأذن والغدد) (أجمع. الأربية وَغَيره وَمَا جرى مجْرَاه يستعان فِي هَذَا بِبَاب الدبيلات وَمَا) (جرى مجْرَاه. الأورام الَّتِي فِي الغدد أجمع كالأربية والابط وَغير ذَلِك وَمَا) (جرى مجْرَاه) قَالَ جالينوس فِي الثَّانِيَة عشر من حِيلَة الْبُرْء: الورم الصلب الْحَادِث فِي الغدد هُوَ الْخَنَازِير وَهُوَ عسير الْبُرْء. فِي الرَّابِعَة عشر مِنْهُ: ٣ (الْخَنَازِير تحدث عِنْد حُدُوث الورم) الصلب فِي الغدد وَهَذَا اللَّحْم الرخو إِنَّمَا هُوَ دعامة وحشو فِي مَا بَين الْأَعْضَاء وَالْفرق فِي مَا بَينه وَبَين اللَّحْم الرخو الَّذِي لَهُ مَنَافِع عَظِيمَة مثل اللَّحْم المولد للبن والمولد للمنى والمولد للريق إِن فِي ذَلِك عروقاً كَثِيرَة وَهَذَا لَا عرق فِيهِ فَإِذا حدث الورم الصلب فِي هَذَا اللَّحْم الصلب الشريف فعالجه كَمَا يعالج الورم الصلب بالأدوية والتحليل والتليين فَإِذا حدث فِي اللَّحْم الَّذِي هُوَ حَشْو فَقَط فاقصد إِن لم يمكنك تَحْلِيله إِلَى قلعه من اللَّحْم الَّذِي حدث فِيهِ وَذَلِكَ يكون إِمَّا بِأَن يقطع بالحديد ويستأصل نعما حَتَّى لَا يبْقى مِنْهُ شَيْء وَذَلِكَ يكون إِمَّا بِأَن يقطع بالحديد ويستأصل نعما حَتَّى لَا يبْقى مِنْهُ شَيْء وَإِمَّا أَن تعفنه بالأدوية. لي تفقد مَوضِع الْخَنَازِير فَمَتَى رَأَيْت فِيهِ عروقاً كَثِيرَة فعالجه بِمَا يلين ويحلل واترك الْحَدِيد والأدوية الحارة. الْمقَالة الأولى من الْأَعْضَاء الألمة قَالَ: كَانَ رجل يعالج خنازير غائرة فَقطع العصب الرَّاجِع إِلَى فَوق وأعدم صَاحبه الصَّوْت وَرُبمَا لم يقطع هَذَا العصب إِلَّا أَنه يتَّفق أَن ينْكَشف للهواء الْبَارِد فيبرد فَيذْهب الصَّوْت وَيحْتَاج أَن يعالج حَتَّى يسخن ليعود. الْمقَالة الأولى من ٣ - (جَوَامِع الْأَعْضَاء الآلمة) قَالَ قولا يجب مِنْهُ هَذَا الَّذِي أَقُول: إِذا حدث قرحَة أَو فِي الْيَد تورم الابط والأربية فاعمل أَلا يبْقى ذَلِك الورم لَكِن يتَحَلَّل سَرِيعا فَإِنَّهُ رُبمَا بَقِي ذَلِك الورم بعد برْء القرحة وأزمن فَصَارَ ورماً صلباً فَتكون خنازير وعنايتك بذلك تكون بِأَن يسكن الوجع عَن الْموضع وابتدأ القرحة مَعَ تَقْوِيَة لَهُ من أَسْفَل

стр. 1666

فَإِذا سكنت فورة القرحة وَلم يسكن الوجع ترخيه بالأدهان لِئَلَّا ينْعَقد ذَلِك الورم. الْخَنَازِير لَا يكون فِيهَا ضَرْبَان لِأَنَّهَا لَيست بورم حَار. فِي الفوجيلا الثَّانِيَة من الميامر قَالَ: رماد الحلزون مَتى عجن بشحم عَتيق غير مملح أبلغ الْأَدْوِيَة فِي تَحْلِيل الأورام العتيقة وَلَو كَانَ تولدها عَن مَادَّة تجلب دَائِما إِلَى الْموضع الوارم وَهَذَا يحلل الفوجيلا من أصل الْأذن أَو اسحق عَاقِر قرحاً بِالتِّينِ الْيَابِس وَيلْزم الصلابات والفوجيلا وَنَحْوهَا بعد أَن لَا يكون فِيهَا وجع أَو تُؤْخَذ نورة وتخلط بِعَسَل وتوضع على الفوجيلا وَمَا شابهه بِدَم ابْن عرس فَإِنَّهُ يحلله أَو تصب على الفوجيلا والأورام الصلبة خلا قد غلى ثمَّ ضع عَلَيْهَا اسفنجة مغموسة فِي مَاء الْملح. قَالَ ج: هَذَا لَا يصلح إِلَّا لأبدان العولج وَلَا تحتمله الْأَبدَان الناعمة: يُؤْخَذ رماد ابْن عرس فيخلط بقيروطي قد اتخذ من دهن السوسن وعالج بِهِ يحلل الفوجيلا بعد أَن يعْتق ويصلب ويعسر انحلاله وَهَذَا يحل الْخَنَازِير تحليلاً عجيباً. وَمَا كَانَ من هَذِه الأورام لَا مُدَّة فِيهِ وَلَا صلابة شَدِيدَة فِيهَا فمرهم دياخيلون ومرهم مياساوس ومرهم كشك الشّعير يبرئها وَمَا كَانَ أمرهَا أسهل وَأَقل هَذَا فالمرهم الْمُتَّخذ بالزوفا الرطب وَالسمن وَنَحْوه يُبرئهُ. من كتاب مَا بَال قَالَ: الْخَنَازِير تكون فِي الصّبيان أَكثر مِنْهَا فِي سَائِر الْأَسْنَان وَفِي الْمَشَايِخ أقل مَا) تكون وَهِي فوران وغليان الدَّم وَهِي فِي الْأَبدَان الحارة الرّطبَة كَثِيرَة. قَالَ جالينوس فِي محنة الْأَطِبَّاء: أَن رجلا كَانَت بِهِ خنازير عَظِيمَة فِي رقبته من كلا الْجَانِبَيْنِ فَقطع بعض المعالجين ذَلِك بِجَهْل فأورثه بِسوء فعله بردا فِي العصبتين المجاورتين للعرقين الضاربين قَالَ: وَهَاتَانِ العصبتان تنبتان فِي أَعْضَاء كَثِيرَة وَتَأْتِي مِنْهُمَا شُعْبَة إِلَى فَم الْمعدة مِنْهَا ينَال فَم الْمعدة الْحس كُله وَطَائِفَة قَليلَة من هَذَا العصب تحرّك آلَات الصَّوْت فأورث ذَلِك الرجل من ذَلِك أَن عدم صَوته وَذَهَبت شَهْوَته للطعام وَلما علمت ذَلِك وضعت على رقبته دَوَاء مسخناً فبرأ فِي ثَلَاثَة أَيَّام. من كتاب العلامات قَالَ: مَكَانهَا فِي الابطين والأربيتين والعنق وَهِي جاسية فِي نَفسهَا وَمِنْهَا مَا تَزُول وتتحرك من مَكَانهَا إِلَى مَكَان آخر وَرُبمَا كَانَت لَا تتحرك وَرُبمَا كَانَت مستديرة وَرُبمَا كَانَت مستطيلة ولونها لون الْجِسْم. لي الْخَنَازِير إِذا كَانَت جاسية وَمَعَهَا حرارة وَإِن لم ترد أَن تنضج لَكِن تُرِيدُ أَن تتحل قَلِيلا قَلِيلا مَعَ أَمن من انجذاب الْمَادَّة: يُؤْخَذ مر جُزْء حضض جزءان أعجنها بِمَاء الكزبرة الرّطبَة واطل عَلَيْهِ مَرَّات ثمَّ زد فِي المر وانقص الحضض مَتى أردْت أَن يكون التَّحْلِيل أَكثر. لي رَأَيْت خلقا بهم ابْتَدَأَ خنازير فاحتجوا فاستحكم ذَلِك بهم وصاروا مِنْهُ إِلَى أَمر غليظ وقوماً كَانَت بهم خنازير قد بَرِئت بالعلاج احتجموا فَعَادَت أشر مِمَّا كَانَت وَلذَلِك لَا

стр. 1667

يجب أَن يقرب الْحجامَة من بِهِ لطخ من هَذِه الْعلَّة ويفصد القيفال وَلَا يجب لَهُ أَن يكون وضع رَأسه مَنْصُوبًا وَلَا موجعاً لَهُ الْبَتَّةَ وَلَا يُطِيل السُّجُود وَلَا الصياح وَلَا جَمِيع (سقط: من بداية الصفحة إِلَى صفحة ٥٥)

стр. 1668

من تذكرة عَبدُوس: دهن المرزنجوش نَافِع لوجع الأربية. قَالَ ج: اسْتعْملت عرق المصارعين فِي أربية وأرمة فبرئت سَرِيعا. اسليمن: للورم الصلب يسحق بعر الْغنم بدهن الشبث ويضمد بِهِ فَإِنَّهُ عَجِيب فِي تَحْلِيل الورم. ٣ - (من كتاب العلامات) الْمَنْسُوب إِلَى ج: الْخَنَازِير تكون فِي الْعُنُق والابط والأربية وَتَكون بلون الْجِسْم وَمِنْهَا مَا تتحرك كالسلع وَمِنْهَا مَا لَا تتحرك وَمِنْهَا مستديرة وَمِنْهَا مستطيلة. مَجْهُول ضماد للخنازير: رماد أصل الكرنب النبطي وَمثله من الزفت الرطب يجمع مَعَه وَيجْعَل عَلَيْهَا نَافِع. ضماد دياخيلون عَجِيب قوي على مَا رَأَيْت يصلح فِي الْمَوَاضِع الْبَارِدَة قوي جدا:

стр. 1669

لعاب بزر الْكَتَّان ولعاب بزر الخطمي ولعاب حب الرشاد ولعاب الحبلة والخردل وبزر مرو وَحب الأبخرة وَحب الْغَار وورق الدفلي وأصول قثاء الْحمار تنقع هَذِه فِي المَاء وَيُؤْخَذ مَاؤُهَا ولعابها ويلقى عَلَيْهِ لكل ثَلَاثَة أَرْطَال أوقيتان من المرداسنج المربى وَمثله من الصابون وَمثله من دهن السوسن وأوقيتان من شَحم عَتيق أَو دهن الْجَوْز تحل الصموغ بالدهن وتعقد الْجَمِيع وَيسْتَعْمل وَيُزَاد فِي هَذَا رماد الكرنب ورماد الشبث أوقيتان من كل وَاحِد. دياخيلون بَارِد: لعاب بزر قطونا وَحب السفرجل وبزر كتَّان وأصل الخطمي وأصل الْخَبَّازِي ولعاب بزر الشاهسفرم وبنفسج يَابِس ينقع بِمَاء حَار وتعقد هَذِه الألعبة بِزَيْت مغسول ومرداسنج. من الْجَامِع دَوَاء يحل الْخَنَازِير: زفت وبورق أرمني وَحب الْغَار وأصل السوسن الآسمانجوني ثَلَاثُونَ ثَلَاثُونَ قنة خَمْسَة عشر فلفل أَبيض سِتَّة دَرَاهِم نورة خَمْسَة دَرَاهِم شَحم الثور ودهن السوسن مَا يَكْفِي يجمع وَيجْعَل عَلَيْهَا وَيلْزم اللَّيْل وَالنَّهَار فَإِنَّهُ يحلهَا حلا قَوِيا. من الْكَمَال والتمام دَوَاء نَافِع جيد للخنازير: دَقِيق شعير وزفت رطب ودردي الْبَوْل يَجْعَل ضماداً ويضمد بِهِ فَإِنَّهُ عَجِيب فِي تحليلها. أَو ضمدها بأصول الْكبر والمقل والفلفل مَعَ الزفت. وللأورام البطيئة النضج الْحَادِثَة فِي الْعُضْو: اخلط الضفادع مَعَ الزَّيْت وَالْملح واطل عَلَيْهَا. قَالَ ج: فِي حِيلَة الْبُرْء: الْخَنَازِير ورم صلب يعرض فِي اللَّحْم الرخو ومداواتها من حَيْثُ هِيَ ورم صلب عَامَّة لَهُ وللورم الصلب فَأَما على طَرِيق الْعُضْو الَّذِي هِيَ فِيهِ فَإِنِّي أَقُول: أَن اللَّحْم الرخو ضَرْبَان أَحدهمَا: الَّذِي يُولد اللَّبن والريق والمنى والرطوبات وَالْحَاجة إِلَى هَذَا اللَّحْم عظمية وَالثَّانِي: اللَّحْم الَّذِي جعل حَشْوًا فِيمَا بَين الأعصاب وَالْعُرُوق كي يدعمها) فَلَيْسَ يَقع هَذَا بِكَثِير الْعظم وجوهر اللَّحْم الرخو المولد للرطوبات أسخف من الثَّانِي. وَإِذا حدث الورم الصلب فِيهِ فليداو كَمَا تداوى سَائِر الْأَعْضَاء وَأما إِذا حدث فِي اللَّحْم اللين الَّذِي عمل للحشو والدعامة فاقصد مَعَ ذَلِك إِلَى قلع الدَّاء مَعَ الْعُضْو الردي الَّذِي حل فِيهِ مَعًا وَيتم إِمَّا بِقطعِهِ بالحديد وَإِمَّا بتعفينه. قَرَأت فِي كتاب جالينوس إِلَى أغلوقن بِنَقْل قديم: أَن الْفرق بَين الْخَنَازِير والخراجات أَن الْخَنَازِير تكون أَشد تفرطحاً وَأَشد بَيَاض لون وَلَا يكون لَهَا رَأس محدد وَلَا يُبَادر إِلَى الْجمع وَذَلِكَ أَنَّهَا من خلط بلغمي بَارِد والخراجات الحادة بِخِلَاف ذَلِك. الْأَعْضَاء الألمة: الْخَنَازِير لَا ضَرْبَان مَعهَا لِأَنَّهَا لَيست من جنس الورم الْحَار. دَوَاء يفش الْخَنَازِير جيد جدا: رماد أصل الكرنب النبطي يذاب الزفت الرطب ويلقى عَلَيْهِ وَيضْرب حَتَّى يَسْتَوِي نعما وَيجْعَل على جلد وَيلْزم الدياخيلون. من محنة الطَّبِيب قَالَ: قد يحدث لسوء الِاحْتِيَاط فِي قطع الْخَنَازِير وَغَيرهَا مِمَّا فِي

стр. 1670

الرَّقَبَة آفَات بالعصب المجاور للعرق النابض وَهَذَا العصب ينبث أَكْثَره فِي الْمعدة فَيعرض لَهُ لذَلِك ضرب الشَّهْوَة وَغَيره من آفَات الْمعدة وآفات الصَّوْت أَيْضا فَلذَلِك يجب أَن تعرف مَكَان هَذَا العصب ويتوقى. قَالَ: وَعرض لرجل قروي دوى من خنازير بِالْقطعِ ضَرَر فِي الشَّهْوَة لمَكَان هَذَا العصب فَلَمَّا علمت ذَلِك وضعت على رقبته دَوَاء مسخناً فبرأ فِي مُدَّة ثَلَاثَة أَيَّام. لي إِنَّمَا ينَال هَذِه الْعصبَة الْبرد فِي حَال كشفها فِي العلاج فيغلظ جوهرها ويقل حسها فَلذَلِك الترياق إِلَى قَيْصر السرطان النَّهْرِي إِذا سحق وَجعل على الورم الجاسىء فشه. من كتاب جالينوس الْمَعْرُوف بقاطاجانس: يجب أَن يكون الْمُتَوَلِي لتحليل الأورام الجاسئة عَارِفًا بطبيعة الْجِسْم وطبيعة الْعُضْو الَّذِي يعالجه وَيسْتَعْمل الدَّوَاء فِي أول أمره بالحدس المقرب وَيفهم بعد يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة يحْتَاج أَن يزِيد أَو ينقص قَالَ: بزر الحلبة مَتى طبخ وخلط بشحم لين تَلْيِينًا صَالحا فَإِذا أردْت أَن تضع شَيْئا مِنْهَا على الْجَسَد فعرق الْموضع أَيْضا بالزيت ثمَّ ضع عَلَيْهِ وتحر أَن تكون لزوجة تعلق بالجسد. الملينة فِي الطَّبَقَة الأولى: السّمن والفلونيا والراتينج والشمع الْأَبْيَض والوج وشحم الدَّجَاج والبط وَنَحْوهَا. مرهم ملين: أشق شمع من كل وَاحِد سِتَّة وَثَلَاثُونَ أُوقِيَّة علك البطم ثَمَان أَوَاقٍ مقل الْيَهُود مثله كندر وَمر أَربع أَوَاقٍ من كل وَاحِد بارزذ ثَمَان أَوَاقٍ دهن الْحِنَّاء أَرْبَعَة قوطولات ينقع الْمقل والكندر والمر بشراب وَيحل الأشق بخل ويدق الْجَمِيع وَيمْسَح الراتينج بدهن الْحِنَّاء حَتَّى يندق الْجَمِيع وينخل وَهُوَ دَوَاء مَشْهُور فائق. آخر: يُؤْخَذ شمع علك البطم أشق مقل مر وسخ الكور أصل السوسن ميعة سَائِلَة بِالسَّوِيَّةِ دهن السوسن المطيب وشراب مَا فِيهِ الْكِفَايَة. قَالَ أَبُو جريج: صمغ السذاب مَتى سعط مِنْهُ صَاحب الْخَنَازِير فِي الْعُنُق والابط ابرأه. وَقَالَ: الْمقل يحل الْخَنَازِير والقنة تبلغ أمرهَا إِلَى أَن تحلل الْمدَّة وتحلل الْخَنَازِير ومرهم الزفت الرطب يبدد الْخَنَازِير جدا. وَقَالَ: الموم يحل الأورام الصلبة. أَبُو جريج من اختيارات الْكِنْدِيّ قَالَ: يحرق مشاش قرن الماعز ويسقى من بِهِ خنازير زنة دِرْهَمَيْنِ كل أُسْبُوع يفعل ذَلِك شَهْرَيْن فَإِنَّهُ يبرأ من الْخَنَازِير برءاً تَاما. اطهورسفس قَالَ: مَتى أحرقت الْحَيَّات الَّتِي تكون فِي الْبيُوت وسحقت وخلط رمادها بِزَيْت وطلي على الْخَنَازِير فشها الْبَتَّةَ وَقد جربه زعم فَوَجَدَهُ نَافِعًا. قَالَ: الشحوم مَتى

стр. 1671

خلطت مَعَ عسل وراتينج وَوضعت على الْخَنَازِير فتحتها وأبرأتها. قَالَ: وحافر الْحمار مَتى أحرق وسحق بِزَيْت وطلي على الْخَنَازِير بردهَا بِقُوَّة قَوِيَّة. من كتاب الْعين: الْخَنَازِير ورم بلغمي من بلغم غليظ تحدث فِي اللَّحْم الرخو يعالج إِمَّا بالتعفنة وَإِمَّا بِالْقطعِ إِذا لم تعْمل فِيهِ المحللات) من الْأَعْضَاء الألمة قَالَ: الْخَنَازِير قد تكون أَيْضا عَن قُرُوح كَانَت فِي اللَّحْم الرخو عولجت بالتعفين فبرئت وَبَقِي الورم فَيصير خنازير. قَالَ: وَكَانَ رجل يعالج خنازير لَهَا فضل غور بالحديد وَكَانَ يتوقى أَن يقطع عصباً أَو شرياناً فَكَانَ فِي الْأَكْثَر يكشط مَا يظْهر لَهُ من الأغشية بأظفاره فَقطع مِنْهَا وَهُوَ لَا يشْعر العصب الرَّاجِع إِلَى فَوق فبرأ الْغُلَام من الْخَنَازِير إِلَّا أَنه أعدمه الصَّوْت وَآخر أعدمه نصف صَوته لِأَنَّهُ كَانَ من جَانب وَاحِد. لي يجب أَن يحذر مَوضِع هَذَا العصب هَهُنَا وَمِقْدَار غوره. انطيلس قَالَ: يتَوَلَّد من وَاحِد مِنْهَا كَثِيرَة وَيكون فِي حجب مُحِيطَة بهَا. الطَّبَرِيّ قَالَ: الْخَنَازِير فِي الصّبيان سليمَة وَفِي الشَّبَاب عسرة وَأكْثر مَا تكون فِي الصّبيان. قَالَ: دلكت الْخَنَازِير بخصي الثَّعْلَب الَّذِي هُوَ الْحَيَوَان أبرأها. لي يجب أَن يكون إِذا فَرغْنَا من كلامنا نقُول إِن لهَذِهِ الْعلَّة أَشْيَاء تَنْفَع بِخَاصَّة فِي كتاب الْخَواص. الطَّبَرِيّ: ورق الْكبر وَأَصله يحل الْخَنَازِير إِذا ضمد بِهِ. وَقَالَ: حيات الْبيُوت مَتى أحرقت وسحق رمادها مَعَ الزفت وطلي على الْخَنَازِير حللها وأذهبها مجرب صَحِيح. ابْن سرابيون قَالَ: الْخَنَازِير سقيروس يحدث فِي لُحُوم غددية وعلاجه قطعه وإفناؤه بالأكالة لِأَن هَذِه اللحوم لَا مَنْفَعَة عَظِيمَة لَهَا. وَمِمَّا يحلل: دَقِيق الترمس المعجون بسكنجبين وأخثاء الْبَقر المطبوخة بخل يضمد بهَا فَإِنَّهُ يحللها. وَهَذَا عَجِيب لذَلِك وَهُوَ أوقى من الدياخيلون وَمن كل شَيْء يسْتَعْمل فِيهِ: يُؤْخَذ أصل الكرنب فيحرق ويعجن رماده بالزيت ويضمد بِهِ. لي إِذا كَانَت الْخَنَازِير عَظِيمَة جدا لم تَبرأ إِن عسر ذَلِك مِنْهَا وَقد رَأَيْت صَبيا كَانَ فِي عُنُقه كَمَا يَدُور ورم غليظ قوي جدا فَلم يعالجه أَصْحَاب الخراجات لِأَن الْخَنَازِير غرضها أَن تذاب وتؤكل بالأدوية الحادة حَتَّى تتأكل فَإِذا كَانَت على مثل هَذَا الْعظم لم يُمكن أَن تعالج لَا بحديد وَلَا بدواء حاد فأصحاب الخراجات لَا يعالجون أَصْحَاب هَذِه ويرون إِن المدافعة أفضل. وَأما أَنا فَأرى أَلا يداوى أَمْثَال هَؤُلَاءِ كَيْلا تنقرح فَإِن تقرحت عسر أمرهَا وقلل لَهُم الْغذَاء جدا جدا واطل برماد الْحَيَّات. الأبخرة مَتى تضمد بهَا مَعَ الْملح أبرأت الفوجيلات.) جالينوس: دَقِيق الباقلي مَتى خلط بدقيق الحلبة وَعسل حل الأورام الْعَارِضَة فِي

стр. 1672

أصل الْأذن والأربية. د: البزر قطونا إِن ضمد بِهِ مَعَ خل وَمَاء ودهن ورد نفع من الخراجات الْحَادِثَة فِي أصل الْأذن. دردي الشَّرَاب إِذا طلى على الفوجيلا حلله. ورق الزَّيْتُون الْبري إِن ضمد بِهِ الأورام الْحَادِثَة فِي الغدد حللها. بعر الْمعز ضماد نَافِع للخراجات الْحَادِثَة فِي أصل الْأذن إِذا أزمن. الراوند يحلل الأورام فِي أصل الْأذن إِذا أزمن. الراوند يحلل الأورام فِي أصل الْأذن والأربية. جالينوس: السّمن يشفي ذَلِك. جالينوس: دهن الْحِنَّاء جيد للأورام الَّتِي فِي الأربية. الحمص الكرسني يذهب لورم الْحَادِث فِي أصل الْأذن. جالينوس: طين شاموس يسكن جَمِيع الأورام الَّتِي فِي الغدد. اريبلسيوس: السّمن لِأَنَّهُ يُرْخِي وينضج يسْتَعْمل فِي الأورام الْحَادِثَة فِي أصل الأربية وَالْأُذن. وَقَالَ ج أَيْضا: لِسَان الْحمل مَتى تضمد بِهِ مَعَ الْملح نفع من الأورام الحارة الْحَادِثَة فِي أصُول الْأذن الَّتِي تسمى فوجيلا. د: السرمق إِن طبخ وضمد بِهِ حلل الفوجيلا. وَقَالَ: عِنَب الثَّعْلَب مَتى أنعم دقه وخلط بالملح وضمد بِهِ حل الأورام الَّتِي تعرض فِي أصل الْأذن. ج: الرُّطُوبَة الْمَوْجُودَة فِي الحلزون مَتى خلطت بِالصبرِ والمر والكندر كلهَا أَو بَعْضهَا حَتَّى تصير فِي ثخن الْعَسَل وَجعلت على الأورام المخاطية الْحَادِثَة فِي أصل الْأذن حللها. وَقَالَ: الزوفا الْيَابِس مُحَلل للخراجات الَّتِي تكون فِي الغدد مائلة إِلَى خَارج الكائنة من الصَّفْرَاء. د: القفر إِذا طبخ ثمَّ أنعم دقه وضمد بِهِ حلل الورم الْعَارِض فِي أصل الْأذن. إِن صب الْخلّ وَهُوَ فاتر على الورم الْمُسَمّى فوجيلا أَو شرب صوفة وَوضع عَلَيْهِ اذهبه. انذار من عَلَامَات الْمَوْت السَّرِيع: إِن عرض لَا مرئي وجع كلمح الْبَرْق فِي أربيته من غير سَبَب مَعْرُوف مَاتَ فِي الثَّالِث. الميامر قَالَ: يعالج الخراجات النفخية فِي أصل الْأذن بالأدوية الجاذبة. وَإِن لم يتَبَيَّن لهَذِهِ أثر حميد استعملنا المحاجم وَذَلِكَ أَن غايتنا أَن نجذب الْخَلْط المؤذي إِلَى ظَاهر الْجِسْم وخاصة إِن كَانَ على سَبِيل بحران أَو عِلّة فِي الرَّأْس فَإِنَّهُ يجب أَن تعان على الطبيعة حَتَّى يستحكم ذَلِك المزاج وَإِن كَانَ الطَّبْع قَوِيا وَرَأَيْت الورم قوي الْكَوْن ترك وَذَلِكَ أَنَّك مَتى جذبت حِينَئِذٍ بدواء وَوضعت محجمة عرض من الوجع أَمر صَعب لَا يحْتَمل لِأَن فِي تِلْكَ الْحَالة لِكَثْرَة الانصباب يجْرِي إِلَيْهِ وَيُورث شدَّة الوجع سهراً وَزِيَادَة حمى وانحلال الْقُوَّة فاقصد فِي) مثل هَذِه الْحَال إِلَى تسكين الوجع لَا للجذب بالأدوية ولتكن الْأَدْوِيَة المسكنة معتدلة الْحَرَارَة والرطوبة فَإِن هَذِه مُوَافقَة فِي هَذِه الْحَال فَإِذا أجمع فبطه وَانْظُر إِذا كَانَت هَذِه الخراجات تبتدئ بوجع وصعوبة فَاعْلَم إِن الْميل قوي وحار فضع عَلَيْهِ الْأَدْوِيَة المسكنة للوجع وحسبك أَن تبلغ هَذِه فتسرع فِي جمع الْمدَّة وَإِن كَانَت تبتدئ بِضعْف

стр. 1673

وهيئة بِلَا وجع فَهَذِهِ بطيئة الْجمع فأعن الطَّبْع فَإِن أردْت تحليلها فَعَلَيْك بمرهم اللعابات وَهُوَ الدياخيلون ومرهم الزوفا الرطب ومرهم ساساوس. اطهورسفس: كبد الْحُبَارَى يرفع فَإِن احتجت إِلَيْهِ يسحق بدهن الناردين وقطره فِي الْأذن فَإِنَّهُ نَافِع من الورم الْحَادِث فِي أصل الْأذن الظَّاهِر ويسكن الوجع من سَاعَته ويجلب النّوم وليقطر مَرَّات كَثِيرَة إِذا كَانَ الوجع شَدِيدا فَإِنَّهُ عَظِيم النَّفْع. جَوَامِع اغلوقن: الخراجات الَّتِي تسمى فوجيلا مركبة من الفلغموني والحمرة تحدث فِي اللَّحْم الرخو وَيحْتَمل الْأَدْوِيَة القوية لحدوثها فِي اللَّحْم.

стр. 1674

(خراجات العصب) (والعضل وَالْوتر والربط والتشنج والهتك والوهن فِي العضل والورم وَنَحْوهَا) (وهتكها وانقطاعها الْبَتَّةَ والأورام الَّتِي تضر بالحركات وَفِي التواء العصب) (وفسوخ العضل والعصب من ضَرْبَة ووهنها وجراحاتها وحصرها وتعقدها) (وتمددها) قَالَ ج فِي الثَّالِثَة عشر من حِيلَة الْبُرْء: مَتى أَصَابَت رَأس العضلة جِرَاحَة أَو وجبة فتبع ذَلِك تشنج وَلم تقدر على دَفعه بِشَيْء مِمَّا يداوى بِهِ هَذَا التشنج احتجت إِلَى قطع تِلْكَ العضلة عرضا فتدفع بذلك التشنج وَتبطل فعل تِلْكَ العضلة. قَالَ: وَكَذَلِكَ مَتى أَصَابَت عصبَة وجبة أَو نخست فقد يضْطَر الْأَمر إِلَى بترها وَذَلِكَ عِنْدَمَا ترى العليل قد أشرف على التشنج أَو على اخْتِلَاط الْعقل بِسَبَب تِلْكَ الوجبة وَكِلَاهُمَا عِلَّتَانِ عسرة الْقبُول للعلاجات جَوَامِع مَا فِي القانون إِلَى هُنَا. لي لَا يجب أَن يقطع العضلة إِلَّا إِذا لم تَنْفَع العلاجات واضطررت. ٣ (الخراجات الْعَظِيمَة) فِي العضلة تتبعها حمى وصفرة اللَّوْن والنبض الصَّغِير الضَّعِيف الْمُتَوَاتر ويسخن العليل ويسترخي. قاطيطريون الْمقَالة الأولى مِنْهُ قَالَ: احذر فِي علاج جراحات العصب أَن يكون العليل فِي حِين تعالجه فِي مَوضِع بَارِد وتهب عَلَيْهِ ريح بَارِدَة. الْمقَالة الْخَامِسَة من الْفُصُول قَالَ: ٣ (القروح) الَّتِي يحدث بِسَبَبِهَا تشنج لَا تتقيح. السَّادِسَة قَالَ: وَمَتى حدثت الْجراحَة فِي العصب والأوتار والرباط وَنَحْوهَا ورمت فِي بطء وَكَانَ نضجها كَذَلِك وَكَثِيرًا مَا يعرض التشنج مَتى ورم العصب أَو الْوتر فَأَما الورم غَيرهَا فَلَا. وَقَالَ: القروح فِي هَذِه الْأَعْضَاء أَبْطَأَ نضجاً وتحللاً كَمَا أَنَّهَا أَبْطَأَ قبولاً لتلززها. الصِّنَاعَة الصَّغِيرَة قَالَ: وَأما تفرق الِاتِّصَال الْكَائِن فِي العصب والأوتار فَإِنَّهُ بِفضل حس هَذِه الْأَعْضَاء وَلَا تصالها بالدماغ يحدث التشنج سَرِيعا لَا سِيمَا إِذا لم تنْحَل الفضول الَّتِي فِيهِ إِلَى خَارج وَذَلِكَ يكون إِذا انسد شقّ الْجلد فَلذَلِك يَنْبَغِي أَن يفتح هَذَا الشق ويجفف القرحة بدواء جوهره لطيف يُمكن أَن يغوص ويصل إِلَى عمق الشق. من اختصارات حِيلَة الْبُرْء: توق فِي جراحات العصب مس المَاء للجرح غَايَة التوق

стр. 1675

حَيْثُ لَا يدنو مِنْهُ مَاء الْبَتَّةَ وَكَذَلِكَ كل ضماد يطْبخ بِالْمَاءِ وَيجب أَن يقطر عَلَيْهِ الزَّيْت وَحده مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فِي الْيَوْم وَليكن من الزَّيْت اللَّطِيف أَو دهن الخروع ويقطر على الْعصبَة الَّتِي نالتها الآفة من الزَّيْت ويغمس صوف فِي زَيْت حَار وتضعه على الْجرْح وَهَكَذَا عالج مَا وَقع بِهِ جرح من الأعصاب. وَأما إِذا انْكَشَفَ مِنْهَا عِنْد الْجِرَاحَات وَلم يَنْقَطِع اتِّصَاله فِي نَفسه فليعالج من أدوية العصب بِمَا هُوَ أقل قُوَّة من هَذَا لِأَنَّهَا نَفسهَا تلقى العصب بارزاً ظَاهرا فَأَما الأعصاب الَّتِي ينالها النخسة فتحتاج إِلَى أدوية أقوى لِأَن كيفيتها تُرِيدُ أَن تنفذ إِلَى العصب مثل دَوَاء الفربيون. فَإِن حدث فِي جِرَاحَة العصب والأعضاء العصبية فلغموني وَكَانَ الفلغموني ملتهباً جدا فَاسْتعْمل فِي العلاج الْأَدْوِيَة الَّتِي تتَّخذ بالخل والأحجار المعدنية الَّتِي قد ذكرتها وَأَكْثَرت مِنْهَا.) الثَّالِثَة من قاطاجانس: يُؤْخَذ من قلقيدس دِرْهَم وَربع وَمن الزاج سَبْعَة دَرَاهِم وَمن توبال النّحاس أوقيتان ودرهمان وَنصف وَمن قشار الكندر أُوقِيَّة وَنصف وَمن البارزد أُوقِيَّة وَمن الشمع تسع أَوَاقٍ وَمن الزَّيْت تسع أَوَاقٍ وَمن الْخلّ الثقيف رطلان وَربع تسحق الْأَدْوِيَة الْيَابِسَة بالخل عشرَة أَيَّام ويذوب مَا يذوب ويبرد ويخلط الْجَمِيع فِي قدر ويحرك تحريكاً مستقصي حَتَّى يذوب وَيَسْتَوِي وليقطر على الْعُضْو العليل من الزَّيْت مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فِي الْيَوْم وَعند وضع هَذَا الدَّوَاء عَلَيْهِ يجب أَن يوضع عَلَيْهِ من خَارج صوف قد بل بخل وزيت مسخنين معتدلي الْحَرَارَة فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْء أصلا أضرّ بالأعصاب العليلة وَلَا أردى عَلَيْهَا مِمَّا كَانَ بَارِدًا. فَإِن احتجت تضمد هَذِه الْأَعْضَاء فِي حَال بالضماد الْمُتَّخذ بالعسل والخل والرماد فَلْيَكُن الضماد مطبوخاً وَأَن يكون دقيقه دَقِيق الكرسنة وَمَتى لم يحضرك فَاسْتعْمل دَقِيق الباقلي ودقيق الشّعير. من التشريح الْكَبِير: أخوف الْجِرَاحَات الَّتِي تقع فِي العصب أَن يتشنج مِنْهَا العليل والنخصة الَّتِي تقع فِي العصب أَو العضل فِي الْجُزْء العصبي وخاصة فِي رَأس وترها وَإِن كَانَت الْجراحَة نخسة أَو وجبة فَإِن هَذِه قد تضطر فِيهَا إِلَى بتر العضل. ٣ - (ورم العضل) من الْمقَالة الأولى من حَرَكَة العضل قَالَ: قد يعرض من ورم العضل اخْتِلَاط الْعقل والتشنج وَبَعض هَؤُلَاءِ صَادف طَبِيبا حكيماً فَقطع ذَلِك العصب الْمُتَّصِل بذلك العضل فأراح العليل بذلك من هَذِه إِلَّا أَنه يفْسد لَا محَالة بعض الحركات أَن انبترت العضلة الَّتِي تنبسط انقبض الْعُضْو وَلم ينبسط وبالضد وَأما إِن ورم فَإِن الورم إِذا كَانَ فِي العضل الَّذِي يقبض الْعُضْو انقبض الْعُضْو وَلم ينبسط فَإِن كَانَ فِي الَّذِي ينبسط لَا ينقبض. وَذَلِكَ إِن الورم الَّذِي يزِيد فِي تمدد العضلة فَيكون الجذب أبدا فِي الْجَانِب الوارم. الرَّابِعَة من السَّادِسَة قَالَ: من أَصَابَهُ جرح فِي مفصل الرّكْبَة من قُدَّام عِنْد الْعظم الْمَعْرُوف بالرضفة الَّتِي فَوْقه حَيْثُ تجْرِي وترات العضل الَّتِي فِي الفخد فبعضهم مَاتَ وَبَعْضهمْ لم يكد مَا تخلص. وَذَلِكَ أَن الرُّكْبَتَيْنِ عيا عَن الْمَشْي فِي حَال الصِّحَّة فضلا عَن الْمَرَض أَكثر من سَائِر المفاصل.

стр. 1676

اهرن قَالَ: إِذا حدثت فِي العصب فإياك والمبادرة بالحام الْجراحَة لَكِن عَلَيْك بتسكين الوجع بالدهن المسخن حَتَّى إِذا سكن الورم وَأمنت انصباب الفضول والورم فالفصد وَغَيره فَعِنْدَ ذَلِك فَخذ فِي إلحام الْجراحَة. بولس قَالَ: إِذا وَقع فِي العصب جِرَاحَة ونخسة مَعَ ذَلِك وجع وَرُبمَا تبعه ورم حاد وَلذَلِك يعرض فِي جراحات العصب حميات وامتداد واختلاط فِي الْعقل وَرُبمَا ظَهرت الأورام فِي مَوَاضِع غير مَوضِع الْجراحَة فَوْقهَا وَلذَلِك يجب أَن يتْرك الْجلد مَفْتُوحًا لتسيل مِنْهُ الرطوبات وَمَتى كَانَ الْخراج فِي الركب وَلم يكن وَاسِعًا فلتشق شقين متقاطعين وَإِن كَانَ الْجَسَد ممتلئاً وَكَانَ الورم عَظِيما فابدأ بالفصد وَإِن كَانَ ردي المزاج فالاسهال وَاجعَل حول الْخراج من الْأَدْوِيَة مَا يسكن الوجع وانطله وامسحه بدهن فاتر وعَلى الْجرْح نَفسه مَا لَا يلتحم الْفَم للسيلان وخاصة إِذا لم يُوسع. وَاعْلَم أَن المَاء الْحَار على أَنه مُوَافق لسَائِر الأورام ردي لهَؤُلَاء فانطلهم بدله بدهن لطيف الْأَجْزَاء حَار مَا أمكن لَيْسَ فِيهِ قبض الْبَتَّةَ وَذَلِكَ أَن الْبَارِد والحار جدا ضار لَهُم. وَيَكْفِي الصّبيان والنسوان من الْأَدْوِيَة الَّتِي تُوضَع عَلَيْهِ علك البطم فَإِنَّهُ من أدوية جِرَاحَة العصب. وَفِي الَّذين أَجْسَادهم أَصْلَب اخلط مَعَه الفربيون. وَإِن عرض فِي جراحات العصب ورم حَار وعفونات فَاسْتعْمل دَقِيق الشّعير أَو دَقِيق الكرسنة) أَو دَقِيق الباقلي قد طبخت بِمَاء الرماد أَو بِمَاء السكنجبين يوضع على الْموضع مَوضِع العفن وَيفتح الْفَم أبدا وَإِذا أَصَابَت فِي العصب نخسة وَلم يكن هُنَاكَ ورم حَار وَلَا عفن فَاسْتعْمل مرهم الفربيون أَو خرء الْحمام على مَا ذكر جالينوس وزد وانقص بِحَسب الْجِسْم. وَمن أدوية العصب: الباسليقون بعد أَن يُزَاد عَلَيْهِ نطرون ونورة وفربيون أَو كبريت أصفر أَو زبل الْحمام أَو جاوشير أَو سكبينج أَو حلتيت أَو جندبادستر أَو المراهم الَّتِي تسْتَعْمل لحفظ جِرَاحَة عضة الْكَلْب بعد أَلا يكون مَعهَا ورم حَار وَلَا ضَرْبَان ويلقى فِي الرطل من مرهم الباسليقون أُوقِيَّة وَمن هَذِه الَّتِي ذكرنَا فَإِنَّهُ جيد فِي جراحات العصب وخاصة فِي النخسة والجراحات الضيقة. وَإِذا لم يُوجد شَيْء من هَذِه فليؤخذ الخمير ووسخ الكوارات أَو لبن اليتوع يخلط بِسمن. ٣ (خراجات العصب) قَالَ: واجتنب الأضمدة المرخية فِي خراجات العصب. لي ينظر فِيهِ. قَالَ: فَأَما إِن كَانَ الْجرْح وَاسِعًا حَتَّى أَنه يرى العصب ظَاهرا سليما كَانَ فِي نَفسه أَو كَانَ مجروحاً وَكَانَ الشق فِي طول العصب فَلَا تسْتَعْمل حِينَئِذٍ الْأَدْوِيَة القوية لِأَن العصب المكشوف لَا يحْتَمل شدَّة هَذِه بل اسْتعْمل الكلس الَّذِي قد رطب بِزَيْت كثير مَرَّات كَثِيرَة ومرهم الْعَسَل وَلَا يمس الْجرْح شَيْء بَارِد لِأَن العصب مُتَّصِل بالدماغ وَلَا تنطل بالزيت لِأَنَّهُ يشنج بل امسح رطوباته بصوفة لينَة. قَالَ: فَإِذا رَأَيْت الْجراحَة فِي اقبال لم تخوف أَن ترطبه بميبختج حُلْو وَأما فِيمَن لَهُ قُوَّة جَيِّدَة فَاسْتعْمل المكشوف يلحمه وضع بعد أَن تغطيه على الْجرْح من خَارج شَيْئا من الْأَدْوِيَة الَّتِي

стр. 1677

تسْتَعْمل فِي نخس العصب وشده بِخرقَة عريضة تَأْخُذ من الْموضع الصَّحِيح شَيْئا كثيرا. قَالَ: وَأما أَن يكون الْجرْح بِالْعرضِ فلتكن أَكثر حرصاً فِي أَن تتغطى العصب لِأَن اللَّحْم لَا يرجع فَوْقه كَمَا يرجع فَوق الَّذِي يرجع بالطول فَلذَلِك يسْتَعْمل فِيهِ الحدب الْخياطَة وَيجب أَن يكون عمقه قَلِيلا وتوق نخس العصب ثمَّ عالج بعلاج الدَّافِع بالطول وَاسْتعْمل فِي جَمِيعهم التَّدْبِير اللَّطِيف والفراش الوطىء وَاسْتعْمل الدّهن المسخن على الابطين والعنق وَالرَّأْس. وَإِذا كَانَ الْجرْح فِي السَّاق يصب الدّهن المسخن على الأربية والعانة والمواضع الْقَرِيبَة من الْجراحَة. وعَلى هَذَا الْقيَاس فامنع من الْحمام الْبَتَّةَ حَتَّى يُؤمن الورم وينحط وَلَا يقرب شَيْئا من المَاء الْبَارِد إِلَى ذَلِك الْعُضْو. وَإِن لم يكن فليتوثق شده وَيحْتَاج أَلا يقرب الْعُضْو المَاء وَلَا يصل إِلَيْهِ ويستحم وَأما) رض العصب فَإِن كَانَ عرض للجلد مَعَه جرح فَاسْتعْمل الضماد الْمَعْمُول بدقيق الباقلي والسكنجبين وَرُبمَا زيد عَلَيْهِ دَقِيق الكرسنة وأصل السوسن فَإِن كَانَ الورم بِلَا جرح فانطله بدهن مُحَلل وَهُوَ سخن تنطيلاً كثيرا مثل دهن الشبث والسذاب والأقحوان. فَإِن انبتر العصب الْبَتَّةَ فَإِنَّهُ لَا يتخوف مِنْهُ بلايا مثل الَّذِي يتخوف من انشداخه لَكِن يذهب حس الْعُضْو الَّذِي يَجِيئهُ وحركته أَو هما مَعًا فَاسْتعْمل فِيهِ سَائِر علاجات الْجِرَاحَات. قاطاجانس الثَّانِيَة: كَانَ معلمي يضعون على جراحات العصب الْأَدْوِيَة الَّتِي تلحم القروح الطرية فَإِن حدث فِيهَا ورم نطلوه بِالْمَاءِ الْحَار نطلاً كثيرا وضمدوا بالمراهم المقيحة. قَالَ: وَهَذَا أشر مَا يكون من العلاج وَذَلِكَ أَن العصب يتَحَلَّل بِالْمَاءِ الْحَار حَتَّى يصير بِمَنْزِلَة الْمَطْبُوخ وفم الْجرْح يلتصق ويجتمع الصديد فيورث الوجع والتشنج والعفونة. قَالَ: وَأَنا لما رَأَيْت مَا يورثه علاجهم هَذَا بالمرخيات المرطبات من العفن علمت أَن العفن إِنَّمَا يكون من الْحر والرطوبة عزمت على أَن أعالج جراحات العصب بالباردة الْيَابِسَة ثمَّ لما علمت أَن الْبَارِد عَدو للعصب كَمَا قَالَ أبقراط علمت أَن أَنْفَع الْأَدْوِيَة للعصب مَا يجفف وَيكون معتدلاً فِي الْحر وَالْبرد أَو يكون إِلَى الْحَرَارَة قَلِيلا وَتَكون لَطِيفَة الْجَوْهَر ليمكن أَن تصل. قَالَ ج: إِذا توليت علاج جرح فِي العصب أعَالجهُ مرّة بأدوية رطبَة القوام وَمرَّة بمراهم بعد أَن أَضَع عَلَيْهِ من خَارج صُوفًا من غزل لين غَايَة اللين مبلولاً بِزَيْت حَار وَأحل الْجرْح مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فِي النَّهَار وأعرقه بدهن زَيْت مسخن وَإِن كَانَ اللَّيْل طَويلا حللته بِاللَّيْلِ وَأكْثر مَا أفعل ذَلِك إِذْ كَانَت القرحة تلذعها الْأَدْوِيَة فَأَما إِذا لم يصب العليل لذع وَلَا تمدد فَإِنِّي أحل جرحه مرَّتَيْنِ فِي كل يَوْم بِالْغَدَاةِ والعشي وَيكون الدّهن المسخن بِقدر مَا لَا تؤذي العليل سخونته فَإِنَّهُ كَمَا أَن الْبَارِد فِي هَذِه الْعلَّة لَا يُوَافق فَكَذَلِك الفاتر لَيْسَ فِي غَايَة الْمُوَافقَة وَلَا أقرب من الْعُضْو مَاء وَمَتى احتجت إِلَى أَن أغسله من الدَّم غسلته بالزيت فَإِذا خف مَا بالعليل وَدلّ الْحمام لم آذن لَهُ أَن يدْخل ذَلِك الْعُضْو العليل فِي المَاء وَذَلِكَ أَن أَكثر مَا يَقع جراحات العصب بالكفين.

стр. 1678

قَالَ: وَكَانَ رجل أَصَابَته جِرَاحَة مثل هَذِه فِي يَده احتراق الوجع سكن عَنهُ فِي الْيَوْم الرَّابِع غَايَة السّكُون وَرَأى أَن عضوه الْمَجْرُوح لَيْسَ بوارم فَخرج عَن منزله إِلَى عمل اضْطر إِلَيْهِ فِي وَقت برد شَدِيد فَأَبْطَأَ فِي الْعَمَل ثمَّ انْصَرف إِلَى منزله وَهُوَ يحس بتمدد فِي يَده كلهَا إِلَى الرَّقَبَة وَرجع وأتاني رَسُوله فَعرفت مَا كَانَ فِيهِ فَأَمَرته أَن يَرْمِي مَا كَانَ مَوْضُوعا على جرحه من الصُّوف) لِأَنَّهُ قد برد جدا وعرقت يَده كلهَا بِزَيْت مسخن وعرقت الْموضع المحاذي ليده من رقبته وكمدته بصوف مبلول بِزَيْت وَوضعت على الْجرْح دَوَاء رطبا يَقع فِيهِ فربيون وجندبادستر فهدأ ونام من سَاعَته وَلم يزل نَائِما إِلَى الْعشي وأتيته وَقد بَطل جَمِيع الْأَعْرَاض الَّتِي بِهِ. قَالَ: وَأمر العليل مَتى كَانَ شَابًّا بِلُزُوم الْبَيْت إِلَى الْيَوْم الْخَامِس أَو السَّابِع وَذَلِكَ أَنه إِن كَانَ العليل إِلَى السَّابِع لَا يظْهر فِيهِ ورم وَلم يكن هُنَاكَ وجع الْبَتَّةَ وَكَانَ الْمَرِيض لَا يحس بامتداد لم يتخوف عَلَيْهِ بعد ذَلِك وَليكن الزَّيْت لَا قبض فِيهِ. قَالَ: وَأما مرّة فَلم يحضرني الدَّوَاء الْمُتَّخذ بالفربيون وضعت على جرحة وسخ الكوارات وَمرَّة وضعت عَلَيْهِ خميراً عتيقاً وَحده وَآخر عالجته بلين اليتوع مخلوطاً بخمير وَرُبمَا اسْتعْملت خلا ثقيفاً بليغاً فِي ذَلِك اخلطه بِزَيْت وأسخنه وأبل فِيهِ صوفة وأضعها على الْجرْح سَاعَة ورفعته ووثقت بالخل لِأَنَّهُ كَانَ بَالغا فِي ثقافته. وَأما رجل آخر فَإِنِّي صادفته وَقد بردت جراحته لِأَنَّهُ أَصَابَهُ رض فِي عصبه قبل أَن يلقاني بساعة أَو أَكثر من سَاعَة امرته بِأَن يعرق عُضْو الْمَجْرُوح بِزَيْت. وَفِي بعض الْأَوْقَات خلطت مَعَ الزَّيْت خلا لِأَن الْوَقْت كَانَ صائفاً. وَكم مرّة عجنت دَقِيق الشّعير أَو دَقِيق الباقلي بِمَاء الرماد وضمدت بِهِ الْجراحَة فِي أول أمرهَا. وَفِي بعض الْأَحْوَال جَاءَنِي رجل يذكر أَنه أَصَابَهُ عفن فِي وتر من أوتار يَدَيْهِ فَدفعت إِلَيْهِ فربيونا وأمرته أَن يسحقه بِزَيْت حَتَّى يصير فِي ثخن القيروطي الرطب ويضعه على مَوضِع العفن فَسَأَلته بعد سَاعَات: هَل يجد قفي الْموضع مسا من حرارة كَثِيرَة فَزعم أَنه يحس بلذع لَكِن يحس شَبِيها بالحركة والدغدغة فَتركت الدَّوَاء على الْجرْح إِلَى اللَّيْل فَلَمَّا أمسينا وأخدت الدَّوَاء على الْجراحَة رَأَيْت أَن الْحَرَارَة الَّتِي حدثت فِيهَا حرارة معتدلة وَأَن فَم الْجرْح مَفْتُوح لم يَنْضَم رَأَيْت أَن الصَّوَاب إِذا الدَّوَام على اسْتِعْمَال ذَلِك نَفسه ثمَّ أَنِّي عالجته بذلك إِلَى أَن انْقَضتْ علته. فَذهب انسان رَأْي فعلى فعالج مثل تِلْكَ الْعلَّة بفربيون فأحدث فِي الْموضع حرارة ووجعاً ولذعاً فحللت الْجرْح وَأخذت عَنهُ الدَّوَاء وعرقته بالزيت وَوضعت عَلَيْهِ الدَّوَاء الْمُتَّخذ بالخل. وَلَو لم يتهيأ لي لَكُنْت أَضَع عَلَيْهِ الدَّوَاء الْمُتَّخذ بالفربيون بعد أَن أخلط بِهِ شمعاً ودهناً كثيرا. وبقد قُوَّة الفربيون بعد أَن يخلط من القيروطي أما قَلِيلا وَإِمَّا كثيرا الْحَد للْحَدِيث نصف سدس والعتيق سدس وَأكْثر من ذَلِك. قَالَ: وَيَقَع فِي هَذَا القيروطي وسخ الكوارات فَإِنَّهُ جيد لِأَنَّهَا تجذب من العمق.

стр. 1679

قَالَ: وَبِالْجُمْلَةِ فَجَمِيع الْأَدْوِيَة الجاذبة مُوَافقَة لجراحة العصب وَلَكِن لِأَن مَعَ كثير من هَذِه) يكون مَعَه لذع أَو حمضة يجب أَن يعدل ذَلِك. قَالَ: والأجود أَن لَا يقرب العليل الْحمام وَالْمَاء إِلَى أُسْبُوع أَو أَرْبَعَة أَيَّام. قَالَ: فَإِن لم يكن بُد وَلم يطعك فلف عَلَيْهِ خرقاً كَثِيرَة مبلولة بِزَيْت وعرقها بعد ذَلِك بالزيت وجود شدها ثمَّ يستحم. قَالَ: وجراحة العصب إِذا وَقعت بِالْعرضِ احْتَاجَت إِلَى خياطَة لِأَن الَّتِي بالطول يجمع شَفَتَيْه الرِّبَاط. قَالَ: وَقد يحدث عَن جراحات العصب والعضل والوترات آفَات عَظِيمَة غَلِيظَة. وَأما الرِّبَاط فَلَا يعرض فِيهِ شَيْء لِأَن نَبَاته من الْعظم. قَالَ: وَكَانَ صبي أَصَابَهُ نخس فِي الْجَانِب الْأَيْسَر من عضده فِي العضل فَوضع عَلَيْهِ طَبِيب دَوَاء قد امتحنه فِي جراحات أخر فتشنج الْغُلَام وَمَات لِأَن جراحته لم تكن وَاسِعَة لَكِن كَانَت نخسة وَهَذَا شَيْء يجب أَن تعلمه أَن الْجراحَة الَّتِي العصب فِيهَا ظَاهر مَكْشُوف لَا يَنْبَغِي أَن يكون فِي قُوَّة الدَّوَاء الَّذِي يوضع على النخسة وَيجب أَن تَعْنِي بالنخسة الضيقة أَن يكون الْجرْح أبدا مَفْتُوحًا ليَكُون الصديد يسيل بعضه ويتحلل الْبَعْض. وَإِذا وَقعت النخسة بِجنب عصب أَو على عصب عَظِيم كَانَت شَدِيدَة الْخطر وَيجب أَن يكون الْعِنَايَة بِهَذَا أَشد. قَالَ: وَاحْذَرْ فِي علاج العصب الْأَدْوِيَة القابضة وَعَلَيْك بالجاذبة إِلَّا أَن يكون العصب شَدِيد الانكشاف جدا فَعَلَيْك حِينَئِذٍ بِمَا يَقع فِيهِ القوابض وتغلب عَلَيْهِ الجاذبة أَو يعتدل كأقراص أندرون تذاب بعقيد الْعِنَب حَتَّى تصير كالعسل وتغمس فِيهِ صوفة وتوضع على العصب الْبَارِد المكشوف فَإِذا وضعت عَلَيْهِ وغطيته بهَا فضع فَوق ذَلِك بعض الْأَدْوِيَة الَّتِي يعالج بهَا العصب وَهِي المتخذة بألبان الشّجر المتخذة بالفربيون وَالَّذِي يتَّخذ بخرء الْحمام والأشياء الْأُخَر نَحْو وسخ الكوارات والأشياء اللينة الَّتِي تسْتَعْمل فِي علاج العصب المكشوف الَّذِي لَا يواريه شَيْء الْبَتَّةَ وتعرق أعالي الْموضع إِلَى مَسَافَة طَوِيلَة بالنطول مرَّتَيْنِ بِالنَّهَارِ أَو ثَلَاثًا مَتى احْتِيجَ إِلَى ذَلِك ويستعان بِهَذِهِ الْمقَالة وَهِي الثَّالِثَة. وَمَتى رَأَيْت الْعُضْو قد نفر من الْأَدْوِيَة الَّتِي وضعت عَلَيْهِ فعرقته بعد ذَلِك بالشحوم فَإِنَّهُ يسكن اللذع وَيرجع إِلَى الْحَالة الطبيعية وَمَتى لم تَجِد الفربيون فَاسْتعْمل بدله خرء الْحمام أَو حلتيتا. قَالَ: النخسة تعالج بِمَا تعالج مَخَافَة أَن ينضج فَم الْجرْح فَأَما المكشوف فَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَن يعالج بأدوية لَهَا قبض يسير وفيهَا مَعَ ذَلِك قُوَّة تحلل وَلَا تسرع.) قَالَ: وَمَتى وَقعت ضَرْبَة فِي العضل بالطول فَإِن الرِّبَاط تفي بِضَم فَم الْجرْح. وَأما وَقعت ضَرْبَة بِالْعرضِ علمت أَنَّهَا قد عملت إِلَى دَاخل كثيرا فَلِأَنَّهَا تحْتَاج إِلَى خياطَة لِأَنَّهَا مَتى لم تخلط لم تَجْتَمِع نعما وَمَتى خيطت اطرافها فَقَط لم تلتحم مَا كَانَ مِنْهَا بَاطِنا فَلذَلِك يَنْبَغِي أَن لَا تكون الْخياطَة غائرة منقعرة إِلَّا أَنه رُبمَا كَانَ هُنَاكَ أوتار عريضة كالحال فِي

стр. 1680

الأوتار الَّتِي عِنْد الرّكْبَة أَسْفَل الفخذين من قُدَّام وَالَّتِي عِنْد جلدَة الْكَتف وَهَذِه الأوتار تشبه الأغشية فِي الْعرض. وَمَتى خيطت مَعَ العضل جلبت زمانة وبلايا. وَأما الأغشية فَلَيْسَ فِي خياطتها مَكْرُوه. وَإِنَّمَا تفرق من هَذِه من عاقبها وَعرف نوعها بالتشريح على أَن هَذِه الأوتار وَإِن فَإِنَّهَا على حَال أغْلظ وأصلب من الأغشية وَهَذِه الأوتار الدقيقة إِنَّمَا هِيَ فِي مَوَاضِع من الْجِسْم قد ذكرتها فِي بَاب التشريح. لي إِذا انْكَشَفَ شَيْء يشك فِيهِ أَنه وتر أَو غشاء أَو عضل فَاعْلَم أَن الْوتر إِذا تفرست فِيهِ وجدت ليفه طولا وَلَا يكون اندماجه كاندماج الغشاء لِأَن الغشاء متشابه الْأَجْزَاء فِي كل أَحْوَال النبض وَالْوتر لَا يَخْلُو أَن ترى فِيهِ مسالك الليف. وَأَيْضًا أَنه إِن كَانَ غشاء لم يزل يتَّصل بِقطعِهِ وَلَا عفونته وَلَا لَهُ أَيْضا إِذا نخس حس الْوتر وَإِذا أَنْت مددته لم يحدث لَهُ شَيْء وَهُوَ أَشد صلابة أبدا من الغشاء. قَالَ: والعضل الَّذِي يتَّصل بالعقب وَالَّذِي يتَّصل بالمرفق كل وَاحِد مِنْهُمَا يشْتَرك مَعَه فِي الآفة مَا فَوق الْموضع الْمَوْقُوف حَتَّى يبلغ الدِّمَاغ الْأَلَم وَكَذَلِكَ العضل الَّذِي فِي الْفَخْذ. الثَّانِيَة من الْأَعْضَاء الألمة قَالَ: وجع العصب يَمْتَد فِي مَوضِع دَقِيق غائر فِي طول الْجِسْم وَإِن امْتَدَّ إِلَى فَوق حَتَّى يبلغ الرَّأْس حدث التشنج. لي مَتى رَأَيْت فِي جراحات العصب ووتره قديداً وجع فِي طول الْبدن وَأخذ فِي الْعُلُوّ نَاحيَة الرَّأْس فَخذ فِي النطول والمروخ قبل أَن يحدث التشنج. ٣ - (الْأَدْوِيَة) ج: ذَنْب الْخَيل يلحم الْجِرَاحَات العصبية والأعضاء العصبية. والخراطين قد وَقع الاجماع على الحامها لقطع العصب. قَالَ د: دهن الأقحوان مُوَافق لالتواء العصب إِذا بل بِهِ صوف وَوضع عَلَيْهِ مَتى ضمد بِهِ. والأبخرة مَتى ضمد بِهِ مَعَ ملح. ثَمَرَة الفنجنكشت وورقه مَتى ضمد بِأَحَدِهِمَا أَو بهما التواء الأعصاب ابرأه. البلبوس مَتى تضمد بِهِ مَعَ الْعَسَل أَو وَحده جيد لالتواء العصب. بزر قطوناً مَتى تضمد بِهِ مَعَ خل ودهن وَمَاء نفع من أورام التواء الأعصاب. ج قَالَ: اسْتعْملت دَقِيق الباقلي بعد أَن طبخته بِعَسَل فِي فسوخ العضل وهتكه. بزر قطونا مَتى تضمد بِهِ مَعَ الْعَسَل أَو وَحده جيد لالتواء العصب وَإِذا ضمد بِهِ مَعَ خل ودهن ورد وَمَاء نفع من أورام التواء الأعصاب. البسبايج أَصله مَتى تضمد بِهِ جيد لالتواء العصب. اوريباسيوس قَالَ: إِذا اسْتعْملت دَقِيق الباقلي فِي فسوخ العضل والعصب فاعجنه بخل. د: عصارة الجنطيانا مَتى شرب مِنْهُ دِرْهَمَانِ نفع من وَهن العضل خلا أطرافها والتواء العصب. وَقَالَ: الجاوشير يشرب بِمَاء القراطن أَو بشراب وَافق وَهن العضل وأطرافه. طبيخ الوج نَافِع من شدخ العضل. وَقَالَ: زبل الْخِنْزِير الْبري مَتى تضمد بِهِ مَعَ موم ودهن ورد أَبْرَأ التواء العصب. وَقَالَ: الزراوند المدحرج مَتى شرب نفع من شدخ العضل ووهنه. وَقَالَ: إِذا شرب الزراوند المدحرح بِالْمَاءِ هُوَ من أقوى الْأَدْوِيَة لفسوخ أوساط العضل وأطرافها.

стр. 1681

جالينوس: سقومرطين يشرب مَعَ الْخلّ وَالْعَسَل لفسوخ العضل والعصب. رماد ثجير الْعِنَب أَو رماد قضبان الْكَرم مَتى ضمد بِهِ مَعَ خل التواء العصب أَبرَأَهُ. د: رماد قضبان الْكَرم إِذا ضمد بِهِ مَعَ شَحم عَتيق أَو مَعَ زَيْت نفع من شدخ العضل. وَقَالَ: الكمادريوس مَتى شرب أَو طبيخه وَهُوَ طري نفغ من شدخ أَطْرَاف العضل. د قَالَ: قشور أصل الْكبر مَتى شرب بِالشرابِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا كل يَوْم زنة دِرْهَمَيْنِ نفع من وَهن العضل. د: ثَمَرَة الْكبر وقشور أَصله تَنْفَع من هتك رُؤُوس العضل وأطرافها. أصل لوف الْحَيَّة ينفع من وَهن العضل. د: بزر لينابوطس إِن خلط بدقيق شيلم وخل وتضمد بِهِ وَافق شدخ العضل وأطرافها. وَقَالَ: ورق المرزنجوش الْيَابِس يعجن بقيروطي وَيُوضَع على التواء العصب. وَقَالَ: الْمقل نَافِع من شدخ أوساط العضل. ج: يظنّ بِهِ أَنه يشفي فسوخ العضل. الملوخ مَعْرُوف بِالشَّام مَتى شرب مِنْهُ دِرْهَم بِمَاء الْعَسَل نفع من شدخ العضل. وَقَالَ: شراب عنصل نَافِع من شدخ أَطْرَاف العضل. وَقَالَ: البلبوس مَتى سلق وَأكل بالخل كَانَ صَالحا لوهن أوساط العضل ردي لوهن أطرافها. وَقَالَ: الأفسنتين نَافِع من خضرَة لحم العضل. وَقَالَ: الْملح مَتى خلط بالدقيق وَالْعَسَل نفع من التواء العضل. وَقَالَ: بصل النرجس مَتى سحق بِعَسَل وتضمد بِهِ نفع من انفتال الأوتار الَّتِي فِي العقبين. وَقَالَ: النمام نَافِع من ورم العضل مَتى تضمد بِهِ. وَقَالَ: النطرون يضمد بِهِ مَعَ قيروطي نَافِع لالتواء العصب. وَقَالَ: أصل السوسن مَتى خلط بالعسل أَبْرَأ التواء الأعصاب. وَقَالَ: الايرسا جيد للْفَسْخ والهتك فِي العضل. ج: السكبينج جيد لخضرة العضل والأوتار. د: ٣ (حب العرعر) مُوَافق لشدخ العضل. وَقَالَ: الفاشرا مِنْهُ يهيأ مَعَ الْعَسَل لعوق نَافِع لشدخ العضل. وَقَالَ: ورق الفاشرا مَتى تضمد بِهِ مَعَ الشَّرَاب وَافق التواء العصب. وَقَالَ: عصارة بخور مَرْيَم ينفع من التواء العصب. وَقَالَ: طبيخ الفوذنج نَافِع من رض العضل فِي أَطْرَافه. الْأَدْوِيَة الَّتِي تَنْفَع من شدخ أوساط العضل هِيَ الَّتِي تَنْفَع من رض اللَّحْم وَالَّتِي تَنْفَع من رض أَطْرَاف اللَّحْم هِيَ الَّتِي تَنْفَع من رض العصب. الْقسْط مَتى شرب بِخَمْر وألسنتين نفع من شدخ العضل. د: الْقسْط نَافِع من الْفَسْخ والهتك فِي العضل. جالينوس: قصب الذريرة مَتى أَخذ مَعَ بزر الكرفس والنيل أَبْرَأ شدخ العضل. وَقَالَ: أصل الْقصب الْفَارِسِي مَتى تضمد بِهِ مَعَ الْخلّ سكن وجع انفتال العصب ووجع الصلب. وَقَالَ: مَتى شرب ورقه مجففاً مسحوقاً أَو شرب طبيخه نفع من حَضْرَة لحم العضل وأطرافه. وَقَالَ: القنطوريون الْكَبِير مَتى أعطي من أَصله من لَا حمى بِهِ مَعَ الشَّرَاب زنة دِرْهَمَيْنِ وَمن بِهِ حمى دِرْهَمَيْنِ بِالْمَاءِ نفع من وَهن العضل. أصل القنطوريون الْكَبِير نَافِع من الْفَسْخ والهتك فِي العضل. وَقَالَ: القنة تُؤْخَذ لخضرة العضل. وَقَالَ: الراوند يشفي الفسوخ الْحَادِثَة فِي العصب والعضل.

стр. 1682

ثَمَرَة الشونيز نافعة من شدخ العضل. الزفت الْيَابِس جيد لورم العضل. مرق الضفادع المطبوخة بِمَاء وملح وزيت مُوَافق للأورام المزمنة الْعَارِضَة فِي الأوتار. ذَنْب الْخَيل نَافِع من شدخ أوساط العضل مَتى سقِِي مِنْهُ ثَلَاثَة قراريط. وَقَالَ: الثوم مَتى شرب شفي فسوخ العضل والعصب. وَقَالَ: الغاريقون مَتى سقِِي مِنْهُ ثَلَاثَة قراريط كَانَ صَالحا لوهن أوساط العضل. وَقَالَ: مَتى جعل من الأسرب صفيحة وَوضع على الغدة الْمَعْرُوفَة بتعقد العصب اذهبته. د: وَرَأَيْت أَنا هَذِه تدق بالمرطقة دقاً جيدا فَذَهَبت بِهِ. الخطمي مَتى ضمد بِهِ وَحده أَو بعد طبخه بِالشرابِ نفع من تمدد الأعصاب وتعقدها لِأَنَّهُ يلين وَيحل ويرخي. د: أصل الخطمي مَتى طبخ بِالشرابِ وَشرب نفع من شدخ أوساط العضل. وَقَالَ: مَتى أَخذ دِرْهَم من أصل الْخُنْثَى نفع من وَهن العضل. وَقَالَ: الْوَسخ الْمُجْتَمع على أبدان المصارعين نَافِع من التعقد الْكَائِن فِي البراجم. مرهم ملين للعصب الَّذِي فِيهِ صلابة: لعاب بزر الْكَتَّان بزر خطمي حلبة بزر قطوناً ثَلَاثَة أَرْطَال شمع أصفر أَرْبَعَة أَرْطَال علك سِتّ أَوَاقٍ زَيْت رطلان يطْبخ اللعابات حَتَّى يغلظ وَيجْعَل عَلَيْهَا العلك وَالزَّيْت والشمع ويطبخ حَتَّى يغلظ وَيرجع إِذا برد كالدياخيلون وَيسْتَعْمل. وَأَيْضًا مثله: عصارة بنج وشحم وشمع وارتينج بِالسَّوِيَّةِ يعْمل مرهماً للضربة والسقطة على العصب. ورق الخطمي الرطب يوضع عَلَيْهِ وينفع من التشنج وينفع من الرض الْحَادِث فِي الْأَعْضَاء العصبية وَالْقطع. لحم الصدف وغبار دَقِيق الرَّحَى إِذا خلط مَعَ المر والكندر وضمد بِهِ نفع. ج فِي حِيلَة الْبُرْء: إِذا حدث الرض فِي العضلة فعالجه بدواء يسكن وَإِن كَانَ قد حدث بِهِ ورم تفجر فَلَا تعالجه بِمَا يحل الورم المتفجر كالرماد وَغَيره لَكِن اقصد إِلَى تسكين الوجع فَاسْتعْمل حِينَئِذٍ الْعِنَب مَعَ شراب وخل يسير وزيت بِمِقْدَار قصد وأسخن هَذِه اسخانا معتدلاً واغمس فِيهَا صُوفًا وسخا وَهُوَ صوف الزوفا الرطب وَضعه عَلَيْهِ فَمَتَى لم تقدر على هَذَا الصُّوف فألق مَعَ هَذِه الْأَشْيَاء شَيْئا من الودج وَهُوَ الزوفا الرطب نَفسه وعالجه بِهِ بصوف وَيجب أَن تسكن وجع المفاصل المرضوض أبدا بدواء قوي مركب مِمَّا ينضج ويحلل وَيقبض قبضا معتدلاً فَإِنَّهُ إِن كَانَ لَا قبض فِيهِ أصلا فكثيراً مَا يزِيد فِي الورم وَلَا سِيمَا فِي الْأَبدَان الممتلئة. وَانْظُر أبدا فِي رض العضل فَمَتَى كَانَ الوجع أَشد من غَيره فاقصد لتسكينه وَمَتى لم يكن هُنَاكَ وجع فَاسْتعْمل العلاج الأبلغ فِي حَال الورم والعلاج الأبلغ يكون بالأدوية القوية جدا كَمَاء الرماد والخل وَبعد هذَيْن الشَّرَاب وَمَتى كَانَت العضلة لَا وجع فِيهَا فقد يمكنك أَن تطرح بدل مَاء الرماد بورقاً أَبيض زبدياً. وَمَتى كَانَ الانتفاخ فِي العضل قد كال مكثه من أجل توان كَانَ عَنهُ فِي المداواة فَيجب أَولا على مَا وصفت أَن يداوي صَاحبه بالدواء الْمُتَّخذ بِمَاء الرماد ثمَّ ثق بِوَاحِد من الْأَدْوِيَة الدَّاخِلَة فِي بَاب المراهم وَمثل ذَلِك يُؤْخَذ من وسخ الْحمام فغله ثمَّ صفه أَو لَا حَتَّى يصفو ثمَّ اجْعَلْهُ فِي

стр. 1683

طنجير ويلقى عَلَيْهِ نورة مسحوقة قد صَارَت كالدقيق بِمِقْدَار مَا يصير فِي ثخن الطين. والدواء الْمُتَّخذ بالخمير أَيْضا يُوَافق لهَؤُلَاء وَغَيره مِمَّا أشبهه. الْيَهُودِيّ: مَتى أصَاب العصب هتك وشق فأسمنه دَائِما واحفظ أَلا يلتحم حَتَّى يسكن وَجَعه فَإِنَّهُ مَتى انْضَمَّ قبل سُكُون وَجَعه وينحل مَا فِيهِ عفن. وَقَالَ فِي قاطاجانس: حانى مَتى أَصَابَهُ) رض بِقرب من مفصل اصبعه من شقَّه الْيُمْنَى فَرَأَيْنَا مَا حول الْعصبَة العليلة قد صَار من الرُّطُوبَة إِلَى التعفن فضمدت هَذَا الْموضع بضماد متخذ من دَقِيق الشّعير معجوناً بِمَاء الرماد الْقوي وعرقت الْموضع الَّذِي لم يكن قد حدث فِيهِ عفونة لَكِن كَانَ قد تمدد بِزَيْت سخن يسْقِيه وَوضعت عَلَيْهِ بعد ذَلِك قيروطي الفربيون. وَقَالَ: من شَأْن النَّاس أَن يسموا الْفَسْخ فِي هَذِه الْأَعْضَاء أَيْضا جراحات العصب والكائن أَيْضا فِي الأوتار والرباط والأعضاء العضلية والعضل هُوَ جراحات العصب وكل هَذِه الْجِرَاحَات يتحد بِعَيْنِه. لي كَذَلِك قد جعلنَا البَاقِينَ وَاحِدًا ثمَّ جعلت من غَد فِي ضماده مَكَان دَقِيق الشّعير دَقِيق الكرسنة معجوناً بِمَاء الرماد فَأصْبح فِي الْيَوْم الثَّانِي أصلح حَالا. وَلما عالجته فِي الْيَوْم الثَّالِث مثل ذَلِك سكن وَجَعه الْبَتَّةَ إِلَّا أَنه ظهر فِي الْموضع الَّذِي كَانَ تعفن جسم شَبيه بالعصب غليظ فساعة حركته سقط لِأَنَّهُ كَانَ قد عفن فَظن الْحَاضِرُونَ أَنه وتر الْأصْبع وَأما أَنا فَعلمت أَن هَذِه الأوتار تلين الْأَصَابِع وَعَلَيْهَا أغشية غَلِيظَة علمت أَن تِلْكَ هِيَ ذَلِك الغشاء وَرَأَيْت الْوتر تَحْتَهُ سليما فعمدت لذَلِك إِلَى بعض الْأَدْوِيَة الَّتِي أَحدهَا أَقْرَاص بوليداس واندرون فأدفته بعقيد الْعِنَب وطليت الْموضع المكشوف مِنْهُ ثمَّ ضمدته على الْمِثَال الأول وضعت عَلَيْهِ قيورطي الفربيون كَمَا كنت أفعل فَكنت انْتظر أَن تَبرأ الْعصبَة من الورم ثمَّ الحم الْجرْح. وَإِن لم يكن مَا بِهِ من الورم عالجته بِبَعْض المجففات فَلَمَّا برأَ الورم الحمت الْجرْح فَسلم من كل آفَة حَادِثَة لجراحات العصب. وَأما رجل آخر فَإِنِّي طليت الْمَوَاضِع المكشوفة من جراحته بِهَذِهِ الأقراص مدافة بعقيد الْعِنَب وَوضعت فَوق ذَلِك قيوطي الفربيون حَتَّى برأَ. لي هَذَا إِذا لم يكن فِي حول الْجراحَة ورم فَلذَلِك لم نعرقه بالزيت وَلَا كَانَ ورم عصبه أَيْضا كثيرا فَلذَلِك لم نضع عَلَيْهَا ضماد الكرسنة. قَالَ: وَجُمْلَة علاجي للجراحة فِي العصب أعالجها بأدوية بطيئة القوام ذائبة وَمرَّة أداويه بأدوية ازم قوما مِنْهَا. لي هَذَا على نَحْو سَعَة الْموضع وضيقه. قَالَ: وأضع خَارج المرهم صوف مَاعِز لينًا مبلولاً بِزَيْت حَار وأحله فِي النَّهَار وَاللَّيْل مَرَّات ثَلَاثًا أَو أَرْبعا وأعرقه بالزيت. وَأكْثر مَا يسْتَعْمل الْحل عَن القرحة كل قَلِيل إِذا كَانَت الْأَدْوِيَة تلذعها فَإِن لم تلذع فَإِنَّمَا احله مرَّتَيْنِ فِي يَوْم وَلَيْلَة بِالْغَدَاةِ والعشي. وَالزَّيْت الَّذِي كنت أعرق بِهِ يكون مفتراً فَإِنَّهُ كَمَا أَن الْبرد فِي غَايَة المضادة لهَؤُلَاء كَذَلِك الفتورة فِي غَايَة الْمُوَافقَة. فَأَما الدّهن الْحَار فإياك وإياه فَإِنَّهُ يقحل اللَّحْم) وييبسه والبارد يمدده والفاتر مُوَافق جدا وأهرب أَن يُصِيب الْعُضْو مَاء الْبَتَّةَ. وَأكْثر مَا يَقع جراحات العصب فِي الْكَفَّيْنِ. وَكَانَ رجل قد أَصَابَته جِرَاحَة

стр. 1684

فِي يَده واعتر بِأَن سكن عَنهُ الوجع فِي الْيَوْم الرَّابِع غَايَة السّكُون وَذهب الورم فتصرف فِي حَاجته فَأَصَابَهُ برد شَدِيد فِي يَده فَانْصَرف وَهُوَ يحس بتمدد فِي يَده يبلغ إِلَى الرَّقَبَة فصرت إِلَيْهِ فَأَمَرته أَن يعرق يَده بِزَيْت مسخن والموضع المحاذي من رقبته وكمدته بصوف مبلول بذلك الزَّيْت وَوضعت مِنْهُ على الْجرْح دَوَاء رطبا يَقع فِيهِ الفربيون وجندبادستر فهدأ من سَاعَته فَنَامَ وأتيته وَقد بطلت تِلْكَ الْأَعْرَاض عَنهُ وألزم الْمَرِيض الْبَيْت مَتى كَانَ مِنْهُ خَمْسَة أَيَّام وَإِيَّاك أَن يُصِيبهُ ريح بَارِدَة الْبَتَّةَ وَذَلِكَ أَنه إِن بَقِي إِلَى السَّابِع لَا يوجعه وَلَا يتمدد وَلم يتخوف عَلَيْهِ بعد ذَلِك الْبَتَّةَ يَنْبَغِي أَن يوضع فَوق الزَّيْت دثار يمْنَع الْعُضْو من الْبرد وَيجب أَلا يكون فِي الزَّيْت قبض الْبَتَّةَ وَقد وضعت على بعض هَذِه وسخ الكور حَيْثُ ظَنَنْت أَن الخمير لَا يبلغ من اسخانه مَا يحْتَاج إِلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ طرياً وَكَانَ هَذَا اللَّبن قَرِيبا منى وخلطت أَيْضا زفتاً رطبا بخمير وَوَضَعته عَلَيْهِ. فَأَما الأضمدة المتخذة بالخل وَالْعَسَل ودقيق الشيلم والترمس فقد استعملتها دَائِما فِي المدن لَا فِي الْقرى وَعند الضرورات فِي جراحات العصب واقتصرت مَرَّات كَثِيرَة حَيْثُ لم يتهيأ. لي شَيْء آخر: إِن ضربت خلا فائق الثقافة بِزَيْت وَوَضَعته بصوف على الْجراحَة سَاعَة وَقعت وأتاني رجل من أهل بيتى قد عرض لَهُ عفن فِي بعض أوتاره فَدفعت إِلَيْهِ فربيوناً عتيقاً وأمرته أَن يخلطه بقيروطي ويضعه على مَوضِع العفن فَلَمَّا رجعت من حَاجَتي سَأَلته: هَل وجد لذعاً فَزعم أَنه وجد فِيهِ دغدغة فَقَط وَتركته كَذَلِك إِلَى أَن أمسيت فَلَمَّا أخذت الدَّوَاء عَن الْموضع رَأَيْت أَن الصَّوَاب اسْتِعْمَال ذَلِك الدَّوَاء بِعَيْنِه وَلم أزل أعَالجهُ إِلَى أَن برأَ. لي غَرَض جراحات العصب أَلا تعفن أَولا وَألا تبرد وَلَا ترم لِأَنَّهُ إِن عفن زمن وَإِن ورم أَو برد تشنج فَلذَلِك يحْتَاج أَن تعالجه بالأدوية الحارة الْيَابِسَة وبالمحللة اللينة الفاترة ليصيبه تجفيف يمنعهُ من قبُول مَادَّة ترطب وتعفن ويتحلل عَنهُ الورم وَلَا يبرد وَإِلَّا يَنْضَم فَم الْجرْح لِأَنَّهُ إِذا اجْتمع ذَلِك الصديد حول الْعصبَة عفنها وَاشْتَدَّ الوجع. فَيَنْبَغِي أَلا يلتحم فَم الْجرْح حَتَّى يسكن ورم الْجرْح ويجف جفوفاً محكماً وَلَا تخشى ورماً وَلَا وجعاً ثمَّ يلحم. قَالَ: وَذهب إِنْسَان رأى فعلى فعالج مثل علاجي بفربيون حَدِيث قوي وخلط بالقيروطي بِمثل ذَلِك الْوَزْن فأحدث فِي الْجراحَة لذعاً ووجعاً شَدِيدا وَلما جىء بِهِ أخذت عَنهُ ذَلِك الدَّوَاء وَوضعت عَلَيْهِ الدَّوَاء الْمُتَّخذ بالخل لِأَنَّهُ قد كَانَ) أحمى بالفربيون الحَدِيث وَذَلِكَ يجب أَن يتَعَاهَد فَإِن كَانَ اللذع قَوِيا أقللت من الفربيون والدواء الْحَار الَّذِي تستعمله وَإِن قصر عَمَّا تريده زِدْت وَإِن وجدته يحدث حرارة معتدلة اقررته على حَاله فِي الفربيون وَبَين الْعَتِيق والْحَدِيث بون بعيد جدا. وَكَانَ الَّذِي دفعت إِلَيْهِ أَتَى عَلَيْهِ خمس سِنِين وَهَذَا قدير الْقُوَّة وليخلط من الحَدِيث جُزْءا وَعشرَة من القيروطي فَاجْعَلْ الفربيون ضعفيه أَو ثَلَاثَة أضعافه وَإِذا أردْت أَن يكون الدَّوَاء ثخيناً فاحفظ هَذَا الْوَزْن وزد فِي اشمع وَأدْخل فِي

стр. 1685

الدَّوَاء علكاً وَنَحْو ذَلِك وَيكون وزن الشمع وَالزَّيْت إِذا أردته ثخيناً بِالسَّوِيَّةِ وَمَتى أردته غليظاً أدخلت فِيهِ علك البطم قدر مَا يكون القيروطي على مَا تحْتَاج إِلَيْهِ ثمَّ تزن بالميزان نصف سدسه من الفربيون واخلط بِهِ وجرب هَذَا المرهم بِأَن تضعه على ساقك ودعه ثَلَاث سَاعَات فَإِن اسخنك اسخاناً معتدلاً فَإِن تأليفه جيد وَإِن كَانَ لَا يسخن الْبَتَّةَ فزد فربيوناً وَإِن كَانَ يلذع لذعاً شَدِيدا جدا فزد فِي القيروطي وَمَتى قدرت على وسخ الكور فاجعله بدل العلك فَإِنَّهُ اخود من جَمِيع العلوك وتجنب الرطوبات الردية والرياح البخارية من عمق القرحة إِلَى ظَاهرهَا فَيصير الدَّوَاء لذَلِك فِي غَايَة الْجَوْدَة وَلِأَنَّهُ هُوَ وَحده عَالَجت بِهِ جراحات العصب وَمَعَ لبن اليتوع وَوَجَدته نَافِذا جدا وَقد عَالَجت أَيْضا هَذِه الْجِرَاحَات بمرهم الباسليقون بعد أَن خلطت فِيهِ كبريتاً لم يطفأ ونطرونا وزهرة البورق أَو زهر حجر اسيوس وَنَحْو ذَلِك أَو رغوة البورق وَبِالْجُمْلَةِ فَكل الْأَدْوِيَة الَّتِي تجذب الرطوبات من عمق الْجِسْم إِلَى ظَاهره مُوَافقَة لجراحات العصب بعد أَلا يكون مَعهَا حرارة مفرطة وَلَا برودة مفرطة وَلَا حموضة أَو يخلط مَعهَا مَا يعمع هَذِه من غير أَن يفْسد قواها. قَالَ: والأجود أَلا يستحم صَاحب هَذِه الْعلَّة فَإِن لم يقبل مِنْك فلف على مَوضِع الْجراحَة طاقات كَثِيرَة من خرق مشربَة زيتاً وَإِذا خرج فارم بهَا وَبِمَا على الْجرْح اجْمَعْ وجدد لَهُ العلاج. وَيحدث عَن عِلّة الأوتار تشنج إِن عفنت عفن مَعهَا. وَيجب مَتى وَقعت الضَّرْبَة على الْوتر بِالْعرضِ أَن تقطع بَاقِي الْوتر لتأمن التشنج وَكَذَا كنت أفعل وَكنت أَدِيم التعرق بالزيت وَلَا أقرب مِنْهُنَّ المَاء فابرأتها فِي أَيَّام يسيرَة. د: مُوَافق لجراحات العضل مَتى بل بِهِ صوف وَوضع عَلَيْهِ وأصل الاذخر. ج: قد اسْتعْملت دَقِيق الباقلي مَرَّات بعد أَن طبخت دقيقه بالعسل فِي جراحات العصب) وهتكه وفسوخه. اوريباسيوس قَالَ: إِذا اسْتعْملت دَقِيق الباقلي فِي فسوخ العصب وجراحاته فاعجنه بخل وَعسل. ج: دهن الْجَوْز لِكَثْرَة تَحْلِيله يداوي بِهِ جراحات العصب. عصارة الجنطيانا مَتى شرب مِنْهَا زنة دِرْهَمَيْنِ نفع من وَهن العضل خلا أطرافها. د: وفوة الصباغين مَتى أنعم دقها وخلطت بخل فَإِنَّهَا لقبضها توَافق جراحات الأعصاب. وَقَالَ: الزّبد يَقع فِي أدوية جراحات العصب وحجب الدِّمَاغ وفم المثانة. بصل النرجس إِذا تضمد أفرق خراجات الأعصاب. جالينوس قَالَ: يبلغ من قُوَّة بصل النرجس أَن يلحم الْجراحَة فِي الأوتار. ج: النّيل البستاني يلحم الْجِرَاحَات وَلَو كَانَت فِي رُؤُوس العضلات أصُول السوسن مَتى سحقت وخلطت بالعسل أبرأت انْقِطَاع الأعصاب.
следующие страницы →