← Медицина

Медицина · id 10704

الحاوي في الطب

محمد بن زكريا الرازي

Полный текст (3 209 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

وَأما الأضلاع فَإِذا انْكَسَرت إِلَى دَاخل فأطعم العليل منفخة ثمَّ يمسك النَّفس وَلَا يضطرب فَإِنَّهُ وَأما الْعظم العريض الَّذِي فَوق العصعص فَإِنَّهُ إِذا انْكَسَرَ أَو تقطعت شظايا عضله لم ترجع وتنقص إِحْدَى الْوَرِكَيْنِ. وعلاجه إِذا تقلب أَن تبطح العليل ويمد فَخذيهِ رجلَانِ كل فَخذ مدا شَدِيدا وَاحِد من يَده لِئَلَّا ينزل نحرهم واغمز أَنْت وَآخر مَعَك يغمز الرُّكْبَتَيْنِ أَحدهمَا أَنْت وَالْآخر هُوَ غمزاً شَدِيدا وَذَلِكَ الْموضع فَإِذا اسْتَوَى فضع عَلَيْهِ الضماد وَاجعَل تَحْتَهُ شَيْئا صلباً تَدْفَعهُ إِذا نَام عَلَيْهِ وَهُوَ مستلق مثل كبة من خرقَة. وَأما العصعص فَأدْخل إصبعك فِي الدبر الإصبع الْوُسْطَى واغمزه إِلَى فَوق وسو من خَارج بِالْيَدِ الْأُخْرَى حَتَّى يَسْتَوِي ثمَّ ضمده ويقل الْأكل ليقل غائطه وَيكون أَيْضا سهلاً لينًا وَلَا يحْتَاج يحل كثيرا وَأما الشد فَأَنت ترى عِنْد الْعَمَل وَجهه. قَالَ: والورك الَّتِي تَنْقَطِع شظايا عضلها تسترسل أَولا ثمَّ إِنَّهَا تنقص. وَأما فلكة الرّكْبَة فابسط الرجل ورد الفلكة ثمَّ املأ مأبض الرّكْبَة خرقاً لِئَلَّا ينثني وَأحكم جبائره وَضعه فِي الْجَانِب الَّذِي مَال لتدفعه وَلَا يمِيل فَإِذا برأَ وَاشْتَدَّ فلثثته قَلِيلا قَلِيلا وَلينه بِسُرْعَة. فَأَما الذّكر فَإِنَّهُ قد ينكسر عصبه وخاصة عِنْد اقتضاض الْبكر فَانْظُر أبدا مَوضِع الورم والوجع فامسحه نعما ثمَّ ضمده وارصف عَلَيْهِ جبائر خفافاً وشده ثمَّ شده إِلَى الحقو ليَكُون) منتصباً وحله كل يَوْمَيْنِ وَإِن بقيت فِيهِ عقدَة فَإِنَّهَا لَيست بضائرة وَلَا رَدِيئَة إِلَّا أَن أَقبلت تعظم. وَجَمِيع المفاصل مدها وأرفعها إِلَى ضد الْجَانِب ألف د المائل إِلَيْهِ. قَالَ: وَإِن انخلع بعض عِظَام الْقدَم ونتأ فَوق ذَلِك يكون إِذا سقط الْإِنْسَان على قدمه فأقمه وضع أَخْمص قدمك عَلَيْهِ وَتَحْته ثوب ملفوف واغمزه حَتَّى يدْخل واجذب الْأَصَابِع كَمَا عملت فِي الْكَفّ ثمَّ ضمده فَإِن تجذبت الْأَصَابِع حَتَّى ترجع الكعاب إِلَى موَاضعهَا وَكَذَلِكَ فافعل فِي كعاب مشط الْكَتف. قَالَ: والضماد يسْرع ويجعله أَصْلَب وَأقوى لِأَن الدشبد الَّذِي ينْبت من غير أضمدة لَا يكون صلباً. والجبائر إِمَّا القنى وَإِمَّا خشب الدفلى وَإِمَّا من نَحْوهمَا مِمَّا يؤاتيك كَيفَ تُرِيدُ وَأما الأضمدة فقد كتبناها مستقصاة غزيرة فِي بَاب السقطة والضربة. وَأما الملينات فَإِنَّهُ يحْتَاج إِلَيْهَا بعد الْبُرْء. إِذا قحل الْعُضْو من كَثْرَة الرِّبَاط فمرهم بِاسْتِعْمَال مخ الْبَقر والموم ودهن الخيري ودهن الْحل ودهن البان وَالْحمام واجتنب الْحمام فِي آخر الْعلَّة وأولها وَكَذَلِكَ المَاء الْحَار وَالْمَاء الْبَارِد جيد فِي أول الْأَمر ووسطه. والأطفال يَحْتَاجُونَ إِلَى شَيْء من دهن يطلون بِهِ قبل الضماد لِأَن لحومهم رطبَة فيشتد وجعهم والمشايخ لضعفهم ويبسهم.

стр. 1822

من كتاب مسيح أَو تياذوق للعنق الصلب: يُؤْخَذ زوفاً رطب وشمع وعلك غير مطبوخ ودهن الحلبة يوضع على عصب الْعُنُق. بولس قَالَ: وَقد يكون التواء العصب إِمَّا من ضَرْبَة أَو من تَعب فِي مَوَاضِع كَثِيرَة من الْجَسَد وَلَا سِيمَا فِي الْأَطْرَاف. قَالَ: وأرجنجانس يعالج ذَلِك النورة وشحم البط وعلك البطم يوضع عَلَيْهِ. قَالَ: وتشد عَلَيْهِ رصاصة ثَقيلَة فَإِنَّهُ يتَحَلَّل فِي أَيَّام يسيرَة هَذَا هُوَ الَّذِي يشبه السّلْعَة. قَالَ: وَيصْلح فِي التواء المفاصل ورضها صوف وسخ يغمس فِي ألف د دهن وَيُوضَع عَلَيْهِ أَو يمسح بالشمع ودهن الْورْد وينطل بِالْمَاءِ العذب الفاتر ويسكن ويسكن عَنهُ وَجَعه بالدلك والغمز من اخْتِصَار حِيلَة الْبُرْء: الْفَسْخ رض اللَّحْم والهتك انْقِطَاع لِيف الْعُضْو العصبي والفك زَوَال العصب عَن مَوْضِعه وَهُوَ صَحِيح.) بولس قَالَ: قد يحدث فِي المفاصل تعقد لشد أَو ضغط وَيحْتَاج إِلَى المرخية ويعمها سَائِر علاج الورم الجاسي وَيصْلح بالتنطيل بِالْمَاءِ الفاتر وَالزَّيْت الَّذِي قد طبخ فِيهِ خطمي وحلبة وبزر كتَّان وأصل قثاء الْحمار وورق الْغَار ودهن قثاء الْحمار ويعالجون بعد النطول بالأدوية المذهبة وَهَذَا جيد صفته: يُؤْخَذ شَحم عجل ومخه وأشق وأصل السوسن من كل وَاحِد كف جاوشير أُوقِيَّة وقاقلة وأصطرك وكدر من كل وَاحِد ... ... أَوَاقٍ فلفل سِتُّونَ وَمِائَة حَبَّة شمع رَطْل علك البطم نصف رَطْل مقل دهن السوسن وشراب مَا يجمع بِهِ الْجَمِيع ويضمد بِهِ. وَقد تسترخي المفاصل فِي الْأَمْرَاض المزمنة فِي الحميات وَفِي علل القولنج والفالج إِذا غلبت فِيهَا رداءة مزاج حَار رطب فَيفْسد لذَلِك حركتها وتمتنع وَيَنْبَغِي فِي هَؤُلَاءِ أَن ينطل أعضاؤهم بطبيخ الأقاقيا والعليق والآس وأطراف الْأَشْجَار القابضة وَجَمِيع الْأَدْوِيَة الَّتِي تجفف بِقُوَّة وتضمد أَيْضا بأضمدة هَذِه قوتها. قَالَ: وَكثير من النَّاس من يظنّ أَن هَذَا الاسترخاء يكون من برد فيستعمل الْأَشْيَاء الحارة فَتكون الْمضرَّة من ذَلِك أَشد. لي على مَا رَأَيْت للإسكندر لتعقد المفاصل المزمن الَّذِي قد صَار شبه التعقد: يُؤْخَذ شمع أصفر ودهن خروع ألف ومقل لين وجندبادستر وأصل قثاء الْحمار وقطران ودهن الْحِنَّاء أُوقِيَّة وصمغ البطم وميعة ودهن البان وفربيون يتَّخذ لصوقاً. وَاعْتمد فِي هَذَا الْبَاب على هَذَا

стр. 1823

الْمِثَال أَعنِي الْأَشْيَاء القوية الإسخان مَعَ الَّتِي فِي الْغَايَة من التليين وَانْظُر أَن لَا تكون فِي الْعُضْو حرارة الْبَتَّةَ. شَمْعُون قَالَ: إِذا كثر بالإنسان السّلع العصبية الَّتِي تَنْعَقِد فاسقه دهن خروع وَحب الشيطرج وَنَحْوهَا وعالجه بالحقن وَدخُول الْحمام وَالْمَاء السخن والأدهان وضع عَلَيْهِ من الخروع محرقاً قد خلط بالموم ودهن السوسن ودهن الحلبة وحذره التخم وَالْعشَاء فَإِن بَقِي مِنْهُ شَيْء فضع عَلَيْهِ قالب أسرف وشده. الْمقَالة الثَّانِيَة من جَوَامِع الْعِلَل والأعراض قَالَ: تفرق الِاتِّصَال إِن كَانَ فِي اللَّحْم سمي قرحَة وَإِن كَانَ فِي غضروف سمي فكاً وَإِن كَانَ فِي عصبَة أَو طرف عضلة سمي هتكاً وَإِن كَانَ فِي وسط العضل سمي فسخا وَإِن كَانَ فِي الْعظم سمي كسراً فَإِذا كَانَ فِي عظم الرَّأْس فَإِنَّهُ إِن كَانَ فِي الْعظم فِي الرَّأْس نَفسه سمي شدخاً وَإِن لم يغر كَبِير غور سمي رضَا وَإِن انْشَقَّ فَقَط) سمي صدعاً وَإِن تَبرأ بعض من بعض سمي قلعاً وَإِن كَانَ فِي عرق ضَارب سمي أم الدَّم. انطيلس قَالَ: السّلْعَة الْمُسَمَّاة عنقيلاً هُوَ تعقد العصب ويعرض من ضَرْبَة أَو سقطة أَو إعياء ويعرض أَكثر ذَلِك فِي ظُهُور الْكَفَّيْنِ والقدمين والمفاصل والساقين والمفاصل الْكَثِيرَة الْحَرَكَة وَهُوَ صلب يكون ينْدَفع يمنة ويسرة وَلَا ينْدَفع فِي الطول الْبَتَّةَ وَإِذا غمزها غامز أحس العليل بخدر فِي الْعُضْو وَلَا يعرض فِي العمق بل تَحت الْجلد ظَاهرا. قَالَ: والعارضة مِنْهَا فِي السَّاقَيْن وَالْيَدَيْنِ والذراعين لَا تقطع لِأَنَّهُ يتخوف تشنج ألف د العصب لَكِن رضها بالدق وَتجْعَل عَلَيْهَا أسرباً وتشدها والحادثة فِي الرَّأْس وَبَين الْعَينَيْنِ فَإنَّا نشق الْجلد عَنْهَا ثمَّ نضمدها بالقالب ونقطع أَصْلهَا ونخرجها. لي كَانَ بصديق لي فِي إصبعه فِي آخر مفاصلها حَتَّى أَنه كَانَ إِذا ثناها يعسر عَلَيْهَا بسطها حَتَّى يحْتَاج أَن يبسطها بِالْيَدِ الْأُخْرَى بِأَن يمدها ويبسطها مَعَ صَوت وفرقعة وصرير فِي مفاصل أَصَابِعه كلهَا وَكَانَ الرجل بَارِد المزاج مرطوباً فَلم يكن يظْهر فِي الْمفصل غلظ الْبَتَّةَ وأقدر أَن ضماد الْخَرْدَل ينفع من هَذَا نفعا فِي الْغَايَة وَيَنْبَغِي أَن يجذب قبل ذَلِك بالقوية التليين مثل الأشق والمقل والميعة ودهن السوسن وشحم الثور والأسد فَإِن أنجح وَإِلَّا فَاسْتعْمل الْخَرْدَل وخرء الْحمام لِأَنَّهُمَا يقدران أَن يجذبا تِلْكَ الرُّطُوبَة من عمق الْمفصل وَاعْتمد فِي المفاصل الْعسرَة الْبسط لغلظ فِيهَا على الملينات من بَاب سقيروس وَمن السَّابِعَة من قاطاجانس ومادة الملينات مثل الأشق والميعة ومخ سَاق الْبَقر وشحم الثور والقنة ودهن الْحِنَّاء ودهن السوسن والجاوشير والزوفا الرطب والشمع الْأَصْفَر ووسخ الكور والألعبة: لعاب الحلبة وبزر الْكَتَّان وَنَحْو هَذِه: ثجير حب البان وهجير حب الخروع إلية وتمر هندي وَهَذَانِ الثجيران بالغان وسخنان أَيْضا ويبسط العصب بالنطول الْكثير بِالْمَاءِ الْحَار وبالدهن الفاتر ويحركه حَرَكَة دائمة وَآخر الْأَمر إِذا كَاد يُؤمن ينجر بالخل على المرقشيثا ويطلى بالملينات فَهَذَا آخر مَا فِيهِ وَالتَّمْر والألية إِذا دقا وضمد

стр. 1824

بِهِ جيدا وأقواها الأشق والمقل والميعة وثجير الخروع والبان ودهن السوسن والحناء. وَإِذا كَانَ الْعُضْو قد برد فألق مَعَه ألف د السكبينج والقنة والمر والجندبادستر فَإِنَّهَا تسخن العصب وتبسط الْعُضْو بسطاً جيدا قَوِيا. مرهم قوي جيد للورك الَّتِي فِيهَا عرج وَغلظ إِذا تطاول أمرهَا ولامتناع المفاصل من الانبساط وللاسترخاء وَهُوَ قوي: زبيب عَتيق رطلان دهن سوسن نصف رَطْل ميعة سَائِلَة ربع رَطْل) دهن الْغَار نصف رَطْل شمع أصفر نصف رَطْل علك البطم أوقيتان فربيون أوقيتان أشق ثَلَاث أَوَاقٍ جندبادستر فلفل جاوشير بازرد من كل وَاحِد أوقيتان مخ عظم الأيل أَربع أَوَاقٍ تذاب الذائبة وتلقى عَلَيْهِ الْيَابِسَة أَو المسحوقة وتستعمل. تليين عَجِيب ابْن سرابيون: عكر دهن بزر الْكَتَّان وعكر دهن الْحل وحلبة يغلى بِاللَّبنِ غلياناً يَسِيرا ثمَّ تصب عَلَيْهِ ألية مذابة وَيسْتَعْمل فَإِنَّهُ يلين المفاصل الجاسئة. السَّابِعَة من مَنَافِع الْأَعْضَاء قَالَ: القالب دَوَاء الْكسر هَذَا صفته: يكون قالب طَوِيل بِقدر طول رجل الْإِنْسَان كَسَائِر القوالب الَّتِي تتَّخذ للفخذ والساق إِذا انكسرتا وَلِهَذَا القالب فِي أَسْفَله محور يَنْتَهِي إِلَيْهِ طرف اللفائف الَّتِي يشد بهَا الْعظم المكسور من فَوق الْكسر وَمن دونه رباطان وثيقان وَأصْلح الرباطات فِي هَذَا الْموضع الرِّبَاط المتضاعف فَيصير لكل وَاحِد من الرباطين أَرْبَعَة أَطْرَاف وَيجْعَل اثْنَان مِنْهَا فِي الْجَانِب الْأَيْمن وَاثْنَانِ فِي الْجَانِب الْأَيْسَر وَيُؤْتى بأطراف الرِّبَاط الْأَسْفَل إِلَى المحور فيربطه بِهِ لكيما يمد الْعظم المكسور بأسره إِلَى أَسْفَل. قَالَ: فَأَما أَطْرَاف الرِّبَاط الْأَعْلَى فَلَمَّا كَانَ أَعلَى الْكسر يَنْبَغِي أَن يمد فِي خلاف الْجِهَة الَّتِي يمد فِيهَا الْأَسْفَل فَإِنَّهَا ترفع إِلَى فَوق وتنفذ فِي الْكسر ثمَّ تجذب فتشد بالمحور فَإِذا دَار المحور عرض من ذَلِك أَن يَمْتَد ألف د الْعظم المكسور من الْجَانِبَيْنِ امتداداً سَوَاء إِذا كَانَ إِنَّمَا تجذب أَطْرَاف الرِّبَاط الْأَعْلَى والأسفل محوراً وَاحِدًا لِأَن أَطْرَاف الرِّبَاط الْأَسْفَل تمده إِلَى أَسْفَل وأطراف الرِّبَاط الْأَعْلَى تمده إِلَى فَوق وَإِلَى أَسْفَل فِي أَسْفَل القالب على استقامة ويعطف فِي أَعْلَاهُ. لي يقْرَأ من بولس وَمن حِيلَة الْبُرْء وَيثبت بنسخ إِن شَاءَ الله. قَالَ: انصداع عظم الْعَضُد صدعاً ينفذ مِنْهُ إِلَى المخ ثمَّ يرْبط رِبَاط الْعِظَام الْمَكْسُورَة فَإِنَّهُ يجْتَمع صديد فَيفْسد المخ ثمَّ الْعظم ثمَّ يفْسد اللَّحْم حَتَّى يصير قرحَة. لي على مَا يَقْتَضِي كَلَامه: فَإِن شدّ على مَا يجب أَعنِي أَن يكون مَوضِع الضَّرْبَة أَشد وَيذْهب إِلَى الجوانب أقل شدَّة منع أَن ينصب إِلَيْهِ شَيْء فيركب الشق من الْعظم دشبد يلتحم بِهِ. قَالَ جالينوس: وَلِأَنَّهَا لَا يتهيأ فِي كسر عظم الرَّأْس أَن يدْفع عَنهُ الْمَادَّة بالرباط اضطررنا أَن نخرج من الْعظم قِطْعَة ليسيل الصديد وَإِلَّا أفسد الغشاء الَّذِي على الدِّمَاغ والبرابخ الَّتِي تذكرها بربخان أَحدهمَا هُوَ الَّذِي يصلح للمد وَقد ذَكرْنَاهُ وَالثَّانِي يسْتَعْمل فِي الْوَقْت الَّذِي يكون) الْكسر فِيهِ هُوَ ذَا ينْعَقد للتحرز والسعفة لِئَلَّا يُمكن العليل أَن يلوي رجله وَلَا أَن يَتَحَرَّك لحاجاته فَيفْسد الْكسر ويتفرغ الدشبد وَالْمدّ والجبائر يَعْنِي عَنْهُمَا بحول الله.

стр. 1825

بولس فِي الْأنف قَالَ: علق الْأنف عظاً ويعرض فِيهِ السكر وَلَا يَنْبَغِي أَن يَقع عَلَيْهِ الرِّبَاط من فَوْقه فَإِنَّهُ يُورث فطسة إِلَّا أَن يكون أنف قد كَانَ لَهُ نتوء فِي حَال الصِّحَّة فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَسْتَوِي. قَالَ: ادخل فِي الْأنف مروداً غليظاً وَليكن ذَلِك فِي الْيَوْم الأول من الْكسر إِن أمكن وَلَا يكون بعد الْعَاشِر لِأَن عِظَام ألف د الْأنف تلتحم وتصلب فِي سرعَة فَإِذا دخل المرود فِي الْأنف وَسوى م خَارج بالسبابة والإبهام حَتَّى يذهب كَانَ نتوء فَإِذا سويته فلف فتيلتين على إنبوب وبس محرق وَأدْخلهُ فِيهِ واتركه حَتَّى يصلب الْعظم وَيرجع واطله من خَارج بالدواء وضع عَلَيْهِ خرقَة وَلَا تشده لِأَنَّهُ يفطس إِلَّا أَن يكون ناتئاً على مَا ذكرنَا فَإِن عرض للأنف ورم حَار فافصد وأسهل ولطف التَّدْبِير وَخذ دياخيلون فدفه بدهن ورد قَلِيل وضمد بِهِ أَو خُذ سميذ حِنْطَة ودقاق كندر فاطبخه بِمَاء الْورْد وذر عَلَيْهِ رَمَادا وضمده بِهِ فَإِنَّهُ جيد. وَإِن عرض للأنف أَن يمِيل إِلَى جَانب فألصق عِصَابَة أَو سيراً فِي عرض إِصْبَع بغراء الْبَقر أَو قَالَ: فَإِن انرض عظم الْأنف وَصَارَ كسراً حادة فَإنَّك تعرف ذَلِك من النخس على التَّسْوِيَة والشج فشق عَنْهَا وأخرجها بالجفت ثمَّ خطّ الْموضع وذر عَلَيْهِ الْأَدْوِيَة وَلَا تتوان فَإِنَّهُ لَا يبرأ لَكِن يقيح حَتَّى يخرج الْعظم أبدا. ٣ - (الْأذن المرضوضة) ٣ - (فِي بَاب الْأذن يحول اللحى الْأَسْفَل يَعْنِي الفك) قَالَ: إِن انْقَطع الفك إِلَى دَاخل وَلم يتقصف بِاثْنَتَيْنِ فَأدْخل إِن انْكَسَرَ اللحى الْأَيْمن السبابَة وَالْوُسْطَى من الْيَد الْيُسْرَى فِي فَم العليل وَإِن انْكَسَرَ اللحى الْأَيْسَر فَمن الْيَد الْيُمْنَى وارفع بِهِ حدبة الْكسر إِلَى خَارج من دَاخل واستقبلها بِالْيَدِ الْأُخْرَى من خَارج وسوه وَيعرف استواؤه من مُسَاوَاة الْأَسْنَان الَّتِي فِيهِ. وَأما ان تقصف اللحى بِاثْنَتَيْنِ فأمدده من الناحيتين على الْمُقَابلَة بخادم يمده وخادم يمسك ثمَّ يصير الطَّبِيب إِلَى تسويته على مَا ذكرنَا واربط الْأَسْنَان الَّتِي ألف د تعوجت وَزَالَ بَعْضهَا بِبَعْض بخيط ذهب فَإِن عرض مَعَ الْكسر جرح أَو شظية عظم تنخس فشق عَلَيْهِ ووسعه وانزع الشظية وَاسْتعْمل الْخياطَة أَو الرفائد والأدوية الملحمة بعد الرَّد والتسوية. قَالَ: ورباطه يكون على هَذِه الْجِهَة: يَجْعَل وسط الْعِصَابَة على نقرة الْقَفَا وَيذْهب بالطرفين من الْجَانِبَيْنِ على الْأُذُنَيْنِ إِلَى طرف اللحى ثمَّ يذهب بِهِ أَيْضا إِلَى النقرة ثمَّ إِلَى اللحى على الْخَدين إِلَى اليافوخ ثمَّ مِنْهُ أَيْضا إِلَى تَحت الترقوة وليوضع رِبَاط آخر على الْجَبْهَة وَخلف الرَّأْس ليشتد جَمِيع اللف الَّذِي لف وَيجْعَل عَلَيْهِ جبيرَة خَفِيفَة.

стр. 1826

وَإِن انْفَصل اللحيان جَمِيعًا من طرفيهما فليمدا بِكُل الْيَدَيْنِ قَلِيلا ثمَّ يقابلا ويؤلفا وَينظر إِلَى تألف الْأَسْنَان وتربط الثنايا بخيط ذهب لِئَلَّا يَزُول التَّقْوِيم وَيُوضَع وسط الرِّبَاط على الْقَفَا ويجاء بِرَأْسِهِ إِلَى طرف اللحى وَيُؤمر العليل بِالسُّكُونِ والهدوء وَترك الْكَلَام وَيجْعَل غذاءه الأحساء. وَإِن تغير شَيْء من الشكل فَحل الرِّبَاط إِلَّا أَن يعرض ورم حَار فَإِن عرض ورم حَار فَلَا تغفل عَن النطول والأضمدة الَّتِي تصلح لذَلِك مِمَّا يسكن ويحلل باعتدال وَعظم الفك يشْتَد كثيرا قبل ثَلَاثَة أسابيع لِأَنَّهُ لين وَفِيه مخ كثير يملؤه. ٣ (الترقوة) قَالَ: الترقوة يتَّصل أحد رأسيها بالصدر وَالْآخر بِطرف الْمنْكب عِنْد مفصل الْكَتف فَيمسك الْعَضُد عَالِيا فَإِن انْكَسَرَ فِي النَّاحِيَة الَّتِي تلِي الْمنْكب نزلت الْقطعَة الْمَكْسُورَة مَعَ الْعَضُد فاسترخت إِلَى أَسْفَل إِن كَانَ كسراً مندقاً بِاثْنَيْنِ وَإِن كَانَ كسر ذُو شظايا غير متبرئ كَانَ نزُول الْعَضُد أقل وَكَانَ الوجع أَشد قَالَ: وَلِأَن تندق الترقوة بِاثْنَيْنِ ألف د أصلح من أَن تنكسر شظايا وَذَلِكَ أَن الَّتِي تنقصف بِاثْنَيْنِ تعود إِلَى شكله الطبيعي بِالْمدِّ وَالدَّفْع وَسَائِر أَنْوَاع الْكسر المشظاة عسرة التألف. لي إِن اندقت بِالْقربِ من القس كَانَ نزُول رَأس الْعَضُد إِلَى أَسْفَل أقل. قَالَ: إِذا اندقت الترقوة بنصفين فأجلس العليل على كرْسِي ويضبط خَادِم الْعَضُد الَّتِي فِيهِ الترقوة الْمَكْسُورَة ويمده إِلَى خَارج وَإِلَى فَوق أَيْضا ويمد خَادِم آخر الْعُنُق والمنكب الْمُقَابل بِقدر مَا يحْتَاج إِلَيْهِ ويسوى الطَّبِيب بأصابعه مَا كَانَ ناتئاً يَدْفَعهُ وَمَا كَانَ متقعراً يجذبه ويجره. فَإِن احْتَاجَ فِي ذَلِك إِلَى مد أَكثر وضع تَحت الْإِبِط كرة عَظِيمَة من خرق ودع الْمرْفق حَتَّى تقربه من الأضلاع فَإِنَّهُ يَمْتَد على مَا تُرِيدُ. وَإِن انْقَطع طرف الترقوة إِلَى دَاخل كثيرا وَلم يجب يجذب الطَّبِيب وَلم يمد لِأَنَّهُ صَار إِلَى عمق كَبِير فالق العليل على قَفاهُ وَتَحْت مَنْكِبه مخدة تتَّخذ دونه واكبس مَنْكِبه إِلَى أَسْفَل حَتَّى يرْتَفع عظم الترقوة ثمَّ تسويه وَأَصْلحهُ بأصابعك وشده فَإِن وجد العليل نخساً من إمرار الْيَد عَلَيْهِ فَإِن شظية تنخسه بِحَسب الْموضع فشق الْموضع وانزع الشظية وَليكن ذَلِك مِنْك بِرِفْق وخاصة إِن كَانَت الشظية تَحت لِئَلَّا يخرق صفاق الصَّدْر وَأدْخل الْآلَة الحافظة للصفاق تَحت الْعظم ثمَّ اكسر الْعظم فَإِن لم يعرض ورم حَار فشق الشق والحمه وَإِن عرض ورم حَار فَبل الرفائد بالدهن. وَإِن نزل رَأس الْعَضُد عِنْد الْكسر مَعَ قِطْعَة الترقوة إِلَى أَسْفَل فَيَنْبَغِي أَن تعلق الْعَضُد برباط عريض وتشال إِلَى نَاحيَة الْعتْق وَإِن كَانَت قِطْعَة الترقوة تميل إِلَى فَوق وَقل مَا يكون ذَلِك فَلَا تعلق الْعَضُد وليستلق صَاحب الترقوة الْمَكْسُورَة ألف د على ظَهره ويلطف تَدْبيره وتشتد الترقوة فِي شهر وَأَقل.

стр. 1827

٣ - (الْكَتف) قَالَ: الْكَتف لَا ينكسر مِنْهَا الْموضع العريض وَإِنَّمَا يعرض الْكسر لحروفها وَرُبمَا يقطع إِلَى دَاخل إِذا انْكَسَرَ وَرُبمَا انْكَسَرت من حروفها شظية وَإِذا انْكَسَرَ وَانْقطع إِلَى دَاخل عرق من تقعير تَحت اللَّمْس إِذا أمرت الْيَد عَلَيْهَا وَمن الخرز الَّتِي تعرض الَّذِي يَلِيهِ. وَإِن عرض فِيهِ شقّ فَقَط فَإِنَّهُ يعرف بالوجع بِلَا تَقْصَعُ لَكِن شبه خشونة وَقلة اسْتِوَاء ويعالجان جَمِيعًا بالرباط وعلاج مِمَّا يسكن الورم الْحَار وَأما الشظايا فَإِن لم تكن خَارِجَة لَكِن كَانَت سَاكِنة لَازِمَة فَإِنَّهَا تلْزم بالرباط وتبرأ فَإِن كَانَت خَارِجَة ناتئة تنخس فليشق عَلَيْهَا ثمَّ تعالج بِمَا ذكرنَا وَليكن النّوم على الْكَتف بالجانب الصَّحِيح. ٣ (عظم القس) قَالَ: إِن عرض لَهُ شقّ وَلم يمل إِلَى دَاخل فَإنَّك تعرف ذَلِك بالتفرقع تَحت الْأَصَابِع إِذا أمررت عَلَيْهِ يدك والوجع. يَنْبَغِي أَن يشد فَقَط. قَالَ: فَإِن عرض تصعصع وتغور إِلَى دَاخل فَإِنَّهُ تعرض أَعْرَاض رَدِيئَة من ضيق النَّفس والسعال والنفث وَرُبمَا تعفن الْحجاب وَفَسَد فألق العليل على ظَهره وَاجعَل مخدة مُرْتَفعَة بَين كَتفيهِ واغمز مَنْكِبَيْه إِلَى أَسْفَل واجمع أضلاعه من الْجَانِب حَتَّى يَسْتَوِي التقصع. ٣ (الأضلاع) قَالَ: ضلوع الْخلف لَا يعرض لَهَا الْكسر إِلَّا من النَّاحِيَة الَّتِي تلِي الفقار فَأَما الأضلاع فَمن الْجَانِبَيْنِ فَإِن لم تكن متقصعاً غائراً فَإنَّك تعرفه من التفرقع وَقلة الاسْتوَاء تَحت الْأَصَابِع ويكفيه الشد وَمَا يسكن الورم الْحَار. وَأما إِن كَانَ مائلاً إِلَى دَاخل فقد قيل فِيهِ أَقْوَال لَا معنى لَهَا مِنْهَا: التملئ من الْغذَاء وَمِنْهَا: شدّ حصر ألف د النَّفس وَهِي ضَعِيفَة. وَأما المحاجم فَهِيَ أقوى لَكِن يخَاف أَن تحدث ورماً يَنْبَغِي أَن تضع المحجمة فَإِن ارْتَفع وَإِلَّا أخذت من ساعتها وأعيدت وَلَا تتْرك عَلَيْهَا الْبَتَّةَ لَكِن تُؤْخَذ كَمَا تعلق فَإِنَّهُ بِهَذَا الْوَجْه لَا يكون ورم. وَإِن عرضت شظية تنخس فَإِنَّهُ يهيج مِنْهُ شَيْء أَشد من الشوصة فَإِن اسْتَوَى بهَا وَإِلَّا فَإِنَّهُ إِن كَانَ النخس شَدِيدا مفرطاً يَنْبَغِي أَن يشق عَلَيْهِ وتنزع الشظية بعد أَن يتحفظ بالحجاب جدا. ٣ (عظم الْعَانَة والورك) هَذِه تنكسر حروفها وتنشق أَيْضا فَإِن انشقت عرفت ذَلِك من قلَّة الاسْتوَاء تَحت الْأَصَابِع وَإِن عرض كسر وشظية اشْتَدَّ الوجع واخدرت السَّاق الَّتِي فِي جَانِبه وَيَنْبَغِي أَن تسوى بِالْمَسْحِ بالأصابع ثمَّ ترْبط فَإِنَّهُ فِي هَذِه وَحدهَا لَا تشق على الشظايا كَمَا يفعل فِي سَائِر الْمَوَاضِع لِأَنَّهَا لَيست ضَرُورِيَّة.

стр. 1828

فِي خرز الصلب قَالَ: هَذِه أَعْرَاض لَهَا رض إِن بلغ إِلَى أَن يضغط النخاع عرضت رَدِيئَة فَإِن كَانَ ذَلِك فِي خرز الْعُنُق قتل سَرِيعا لِأَنَّهُ تحبس النَّفس فَفِي هَذِه أَعنِي الَّتِي تنخس النخاع اسْتعْمل الشق عَنهُ وَإِخْرَاج الْعظم الناخس. وَأما إِن لم يضغط فَعَلَيْك بِمَا يسكن الورم الْحَار. قَالَ: وَالَّذِي يحْتَاج أَن يخرج من كسر الْعِظَام أبدا مَا كَانَ مبرئاً الْبَتَّةَ أَو مَا كَانَ ينخس لِأَن ذَلِك يعفن على طول الْأَيَّام فيورث قرحَة وَهَذَا يهيج الوجع والورم. ٣ (عظم الْكَاهِل) قَالَ: إِن تَقْصَعُ إِلَى دَاخل فَأدْخل الإصبع فِي المقعدة وَيرْفَع صَوته ويسوى خَارج الْعَضُد. قَالَ: وعلق الْيَد فِي الْعُنُق ليبقى لَهَا شكلها الطبيعي ثمَّ مر خادمين يجر أَحدهمَا فَوق وَالْآخر من أَسْفَله بِالْيَدِ فَإِن لم يجتزئ بِهَذَا الْمَدّ ألف د فيربط فَوْقه وأسفله ويجر برباطين ثمَّ قابلهما وأرخه وسوه ثمَّ يرْبط على مَا أَمر أبقراط. وَإِن عرض الْكسر بِالْقربِ من الْإِبِط يكون الْمَدّ بِلَا ربط وَإِن عرض بِقرب الْمرْفق فالمرفق حَبل فِي الْجَبْر يَنْبَغِي أَن يكون شدَّة الرَّبْط بِحَسب قلَّة حس الْبدن وشدته وَيَنْبَغِي أَن تلف الْخرق أشده على مَوضِع الْكسر ثمَّ يذهب بِهِ إِلَى الْجَانِبَيْنِ وَليكن الرِّبَاط أَيْضا مسترخياً إِن خفت ورماً أَو كَانَ هُنَاكَ وجع وَالْحَدَث من الْأَطِبَّاء يستعملون الجبائر بعد الرِّبَاط من سَاعَته ليمسك شكل مَا يسوى والقدماء كَانُوا يستعملون الجبائر بعد الرِّبَاط من سَاعَته ليمسك شكل مَا يسوى والقدماء كَانُوا يستعملون الجبائر بعد الْأُسْبُوع لأَنهم حِينَئِذٍ قد أمنُوا الورم وَيَنْبَغِي أَن تحل الرِّبَاط فِي أول يَوْم أَو فِي كل يَوْمَيْنِ وخاصة إِن عرضت حكة فينطل بِمَاء حَار حَتَّى تتحلل الرطوبات اللذاعة إِلَى الْيَوْم السَّابِع فَإِذا جاوزه فليحل فِي كل أَربع أَو خمس لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ قد أَمن الورم والحكة وَهُوَ أَجود لانحتام الْعظم وَيَنْبَغِي أَن تملأ الْمَوَاضِع العميقة ليستوي الرِّبَاط وضع الجبائر ولتوضع الجبائر حوالي الْكسر وَيكون الْبعد بَينهمَا إصبعاً وَلَا تبلغ الجبائر الْمفصل بل يكون فِيمَا يَلِي الْجَانِب الْأَيْسَر من الْمفصل أَصْغَر وأضعف ويكن أبدا فِي الجوانب الَّتِي تنجذب إِلَيْهَا الْكسر أغْلظ وأطول والأجود أَن تشد الْعُضْو مَعَ الصَّدْر تضم إِلَيْهِ لِئَلَّا يَتَحَرَّك الْبَتَّةَ وخاصة إِن كَانَ الْكسر قرب الْمرْفق وَإِن عرض ورم حَار اسْتعْمل النطل بالزيت ولطف التَّدْبِير فِي أول الْأَمر وَغلظ بِآخِرهِ وَإِذا لزم واستحكم وحللته صلح المَاء الْحَار وَالْحمام والمرخ. قَالَ: وَعظم الْعَضُد والساق يشْتَد فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَة ثمَّ يحل وَيسْتَعْمل التليين وَإِن قصف الْعُضْو أرْخى الرِّبَاط. قَالَ: إِن انْكَسَرَ الْأَعْلَى فَهُوَ أسهل ألف د وَأسلم وَإِن انْكَسَرَ الْأَسْفَل فشر وَإِن انكسرا جَمِيعًا فشر فليمد ويسوى شكله ويشد ويعلق وَيكون شكل الْإِبْهَام فَوق الْخِنْصر أَسْفَل ويشد فِي ثَلَاثِينَ لَيْلَة ثمَّ يحل.

стр. 1829

٣ - (الْأَصَابِع والمشط وأطراف الْيَد) قَالَ: ليبسط العليل يَده على كرْسِي مستو ويمد أَصَابِعه خَادِم وَيُسَوِّي الطَّبِيب مَا نتأ من ذَلِك فاتكأ عَلَيْهِ وَيَضَع الْجَبِيرَة فِي الْجَانِب الَّذِي مَال إِلَيْهِ وَأما الْأَصَابِع فلتمد وتسوى برباط أبدا مَعَ منع الَّذِي يَليهَا ليقومها ويشدها. ٣ (الْفَخْذ) قَالَ: اسْتعْمل فِيهَا الْمَدّ من الْجَانِبَيْنِ والتسوية فَإِن كَانَت شظايا غير مستوية فلتسو فَإِنَّهَا تلْزم فَأَما إِن كَانَت تنخس فلتشق وَتخرج وَأما الرِّبَاط فَلْيَكُن على مَا ذكرنَا فِي الْعَضُد ويشتد فِي خمسين لَيْلَة وَليكن وَضعهَا هَكَذَا. ٣ (فلكة الرّكْبَة) قَالَ: قد يعرض لَهَا الرض أَكثر وَالْكَسْر أقل والشق تَحْتَهُ والتفتت وَيعرف ذَلِك من خشونة تَحت اللَّمْس والفرقعة وَالصَّوْت فلتمد السَّاق وَتجمع الفلكة إِن كَانَت تقلصت وتسوى الشظايا وَإِن كَانَت تنخس نخساً شَدِيدا أخرجت ثمَّ تُوضَع عَلَيْهِ تَحت الرّكْبَة كرة وتلاث السَّاق. ٣ (السَّاق) إِن انْكَسَرت القصبتان جَمِيعًا مَالَتْ السَّاق إِلَى جَمِيع الْجِهَات وَإِن انْكَسَرت الْعليا وَهِي الأدق مَالَتْ السَّاق إِلَى دَاخل وَإِلَى خَارج وَإِلَى قُدَّام فَقَط وَإِن انْكَسَرت الغليظة مِنْهُمَا مَالَتْ إِلَى دَاخل وَإِلَى خَارج وَإِلَى خلف وتسويتها ومدها وشدها كمد الْعَضُد. ٣ (عِظَام الْقدَم) قَالَ: الكعب لَا يعرض لَهُ الْكسر بِمَا يُحِيط بِهِ ويستره وَأما الْمشْط وأصابع الرجل فتنكسر وتعالج بعلاج الْكَفّ. ٣ (الْكسر مَعَ جرح) ليقطع أَولا نزف ألف د إِن عرض ويسكن ورم حَار إِن كَانَ وَإِن عرض رض اللَّحْم الَّذِي حول الْكسر فليشرط لِأَنَّهُ يتخوف مِنْهُ الآكلة أَو تعالج بعلاج يمْنَع العفن فَإِن كن كسر صغَار من الْعظم تنخس فلتخرج فَإِن كَانَ عظم كَبِير قَرِيبا وخرق فَيَنْبَغِي أَن يدْخل ويسوى من سَاعَة يعرض أَو يَوْمه فَإِن لم يتَّفق ذَلِك قبل أَن يدم فَلَا يسوى حَتَّى يسكن الورم الْحَار وَذَلِكَ بعد الْيَوْم الْعَاشِر وَهَذِه الْعِظَام تدخل بالسرم الصَّغِير ليشتد الْعظم بِهِ ويتكأ عَلَيْهِ حَتَّى يدْخل ثمَّ يسوى وَإِن لم يدْخل بذلك فشر ويسوى ويشد شداً يكون فَم الْجرْح مَفْتُوحًا وَإِن عرض فِي حَالَة أَن يكون لحم الْجرْح رهلاً وَينصب مِنْهُ صديد رَقِيق فَاعْلَم أَن هُنَاكَ شظية فجففه حَتَّى تصل الْيَد إِلَيْهِ وَأخرجه واربط فَوق الْجرْح خرقَة تحفظ عَلَيْهِ الدَّوَاء تفتحه كل يَوْم وتعيد الدَّوَاء وَيكون رِبَاط الْكسر بِحَالهِ.

стр. 1830

٣ - (الدشبد الْعَظِيم الَّذِي يعرض) قَالَ: رُبمَا عرض دشبد عَظِيم يمْنَع الحركات وخاصة إِن كَانَ بالمفصل فَانْظُر فَإِن كَانَ الدشبد طرياً فضع عَلَيْهِ أدوية قَوِيَّة الْقَبْض وألزقه واربطه ربطاً شَدِيدا بجبيرة ورصاصة فَإِنَّهُ يلطأ وَإِن كَانَ الدشبد قد صلب وَكَانَ مُؤْذِيًا فشق عَنهُ واقطع مِنْهُ بأجود مَا أمكن ثمَّ عالج الْجرْح. ٣ (الْعِظَام الَّتِي قد تعقد كسورها معوجة) قَالَ: قد يعرض من عوج شكل الْعظم زمانة. وَلَا يَنْبَغِي أَن يقبل قَول من زعم أَنه يكسر الْعظم لِأَنَّهُ يعرض من ذَلِك غَايَة العطب لَكِن إِن كَانَ التعقد طرياً فلينطل ويضمد بالمرخية الملينة ويدلك ويمال الْعُضْو الْجَانِب حَتَّى ينْتَقض اتِّصَال الدشبد ثمَّ يسوى وَإِن كَانَ صلباً وَلم ينْتَقض بذلك فليشق عَنهُ ثمَّ يقطع الدشبد حَتَّى ينْعَقد الْعظم ثمَّ يقوم مَكَانَهُ ويعالج علاج الْجرْح مَعَ كسر. ألف د ٣ (من لَا ينْعَقد كسرهم) قَالَ: يمْتَنع انْعِقَاد الْكسر ويبطئ إِمَّا لِكَثْرَة حل الرطوبات وَإِمَّا لِكَثْرَة النطولات أَو لحركة كَانَت فِي غير وَقتهَا أَو لقلَّة الدَّم فِي الْبدن يَنْبَغِي أَن تضَاد هَذِه الْعِلَل وَأَن يجذب إِلَى الْعُضْو دَمًا بِأَن تطليه بأَشْيَاء حارة تجْعَل الْغذَاء غليظاً وَيلْزم العليل السرُور والفرح ليكْثر الدَّم فَإِن أَكثر شَيْء فِي منع الِانْعِقَاد قلَّة الدَّم وأبلغ مَا يسْتَدلّ بِهِ على التعقد ظُهُور الدَّم على خرق الرِّبَاط. ٣ (الْخلْع) قَالَ: الْخلْع التَّام هُوَ أَن يَزُول الْمفصل عَن مَكَانَهُ زوالاً تَاما فَأَما زَوَاله قَلِيلا فيسمى زَوَال الْمفصل. الفك المنخلع قَالَ: إِمَّا أَن ينخلع انخلاعاً تَاما وَإِمَّا أَن يَزُول قَلِيلا وَالَّذِي يَزُول الْمفصل قَلِيلا فَإِنَّهُ يكون من استرخاء عضلاته عِنْد منع كثير أَو تثاؤب وَيرجع إِلَى مَوْضِعه من ذَاته بِلَا علاج. لي أَكثر من نفع الدّهن إِلَى خلف وسده قَالَ: فَأَما الْخلْع فَإِنَّهُ إِمَّا أَن ينخلع لحى وَاحِد وَإِمَّا أَن ينخلعا مَعًا وَإِن انخلع وَاحِد كَانَ الْأَسْنَان فِي ذَلِك الْجَانِب معوجة وينتأ الدقن وَإِن انخلعا جَمِيعًا كَانَ نتوء الذقن أَكثر وَأَشد وَلَا يُمكن صَاحبه أَن يطبق فَاه وَهُوَ أَشد بلية لَكِن لَا يكون لأسنان غير مُقَابلَة كَمَا يكون فِي خلع اللحى الْوَاحِد وَيَنْبَغِي أَن يسْرع برد اللحيين إِذا انخلعا فَإِن ذَلِك أوفق وأسهل فِي الرَّد فَإِنَّهُ إِن أبطئ بِهِ صلب وَاشْتَدَّ وهاج حميات لَازِمَة دائمة وصداعاً دَائِما لِكَثْرَة تمدد العضلات وَكَثِيرًا مَا ينْطَلق الْبَطن فضولاً مرية

стр. 1831

لَا يخالطها شَيْء ويموتون فِي الْأَكْثَر فِي الْعَاشِر وعلاجه: يمسك بعض الأعوان الرَّأْس وَيدخل الْمُجبر الْإِبْهَام فِي الْفَم ويحرك اللحى فِي الجوانب يمنة ويسرة وَقد ألف د أرْخى العليل فكه وَأطْلقهُ سَاعَة ثمَّ يمد اللحى بِمرَّة وَيَردهُ فِي مَوْضِعه وَيدخل فِي مَوْضِعه بِأَن يدْفع إِلَى خلف فَإِذا دخل فِي مَوْضِعه واستوت الرباعيات أطبق الفكين وَلم يَكُونَا مفتوحين ثمَّ يوضع عَلَيْهِ رفادة بشمع ودهن ورد وَشد فَإِنَّهُ يبرأ بأسهل مَا يكون. وَإِن عسر وصلب فِي حَالَة فليكمد وينطل بِالْمَاءِ الْحَار والدهن وَالْحمام نطلاً كثيرا حَتَّى يسترخي ثمَّ يجلس الطَّبِيب من خلف العليل ويجذب فكه إِلَى خلف. الترقوة وَعظم الْمنْكب الصَّغِير الَّذِي يرْبط الترقوة بالمنكب قَالَ: الترقوة لَا تنخلع من نَاحيَة الصَّدْر لِأَنَّهَا مُتَّصِلَة بِهِ لَا مفصل بَينهمَا فَإِن ضربت ضَرْبَة شَدِيدَة هُنَاكَ تبرأت مِنْهُ وعلت وعلاجه أَن تُوضَع عَلَيْهِ رفادة كَثِيرَة اللفائف ويشد وَأما الطّرف الَّذِي يَلِي الْمنْكب فَلَا يزَال زوالاً كثيرا لِأَنَّهُ يمْنَعهَا من ذَلِك رَأس الْكَتف والعضلة الَّتِي لَهَا رأسان وَلَيْسَت أَيْضا مفصلا لَكِن شبه الِاتِّصَال فَإِن تبرأت ونشرت علت وتعالج بِأَن يوضع عَلَيْهَا رفادة غَلِيظَة ويكبس بالشد. وَأما الْعظم الصَّغِير الْمَوْضُوع على هَامة الْمنْكب فَإِنَّهُ إِذا زَالَ ظن من لَا درية لَهُ أَن الْعَضُد انخلعت وَذَلِكَ أَنه يرى رَأس الْكَتف حِينَئِذٍ أحد وَيرى مَوضِع الْعظم الَّذِي أَسْفَل مِنْهُ مقعراً. الْعَضُد قَالَ: رَأس الْعَضُد لَا ينخلع إِلَى فَوق لَان نتوء الْمنْكب يمنعهُ وَلَا ينخلع إِلَى نَاحيَة الظّهْر لِأَن الْكَتف يمنعهُ من ذَلِك وَلَا ينخلع إِلَى نَاحيَة الْبَطن إِلَى قُدَّام لِأَن العضلة ذَات الرأسين تمنع وَرَأس الْمنْكب أَيْضا لكنه ينخلع إِلَى الْجَانِب الْإِنْسِي والجانب الوحشي يَسِيرا جدا وتخلع إِلَى أَسْفَل نَاحيَة الْإِبِط خُرُوجًا كثيرا وَلَا سِيمَا فِي الَّذين لحومهم قَليلَة فَإِنَّهُ يخرج ألف د من هَؤُلَاءِ سَرِيعا وَيدخل أَيْضا سَرِيعا وَأما الكثيرو اللَّحْم فيعسر انخلاعه فيهم ويعسر رُجُوعه جدا. وللخلع عَلَامَات مِنْهَا: أَنَّك إِن قرنت بَين رَأْسِي الْمَنْكِبَيْنِ رَأَيْت المنخلع متقصفاً وَيكون الْمنْكب الطبيعية أحد من طرف الْمنْكب المنخلع وَيصير رَأس الْعَضُد تَحت الْإِبِط وَلَا يُمكن أَن يقرب الْعَضُد إِلَى الأضلاع إِلَّا بوجع شَدِيد وَلَا تصعد الْيَد إِلَى الرَّأْس وَلَا تديرها فِي سَائِر الحركات. وَإِن عرض هَذَا الْخلْع بصبي أَو فَتى رطب الْبدن وَكَانَ طرياً حِين حدث فَإنَّك إِن قدمت عضده وكبست إبطه بِشَيْء وَلَو بِيَدِك بعد أَن تقبض الْأَصَابِع وتدفع بالمفصل الْأَوْسَط كالحال عِنْد اللكم دخل الْمفصل بذلك وَأما المزمن فليستحم العليل وينطل نطلاً كثيرا. ثمَّ يستلقي على الْقَفَا وَيجْعَل تَحت إبطه كرة صوف محشوة جيد جدا معتدلة الْقدر وَيجْلس الطَّبِيب قباله مائلاً إِلَى نَاحيَة الْجنب العليل وَيجْعَل عقب رجله على

стр. 1832

الكرة ويمد عضد العليل إِلَيْهِ إِلَى نَاحيَة الرجل ويشد الْعقب بالإبط وَقد جلس عِنْد رَأس العليل رجل يدْفع رَأسه إِلَى نَاحيَة الْخلاف لِئَلَّا يمِيل إِلَى الْجَانِب الَّذِي يمده الطَّبِيب وَيدخل أَيْضا بِأَن يَجْعَل خَشَبَة على وَسطهَا خرق) صلبة ناتئة تملأ إبط العليل ثمَّ تُوضَع تَحت إبطه ويمد طرفاها إِلَى فَوق خادمان وخادم يضْبط الْعَضُد إِلَى أَسْفَل وَيكون هَذَا يُعَارضهُ ألم إِلَّا أَنه يوضع تَحت العليل كرْسِي وَهُوَ قَائِم ثمَّ يخرج من تَحت رجله ليتعلق ويضبط الْمُجبر الْعَضُد وَهُوَ أصعب مِمَّا ذكرنَا وَيصْلح للشديد المزمن وَيصْلح للسهل أَيْضا الْوسط فِي ذَلِك أَن ينظر رجل أطول من العليل فَيدْخل مَنْكِبه ألف د تَحت العليل وَقد حشوته ويمد العليل على ظَهره ليتعلق بِهِ ويهز قباله يدْخل وَأَغْلظ مَا يكون وأصعبه يصلح للشديد المزمن أَن تتَّخذ خَشَبَة لَهَا رَأس يمْلَأ الْإِبِط ويلف عَلَيْهَا خرق وَيدخل فِي الْإِبِط وتشد الْيَد عَلَيْهَا فِي الْعَضُد والساعد والكف ثمَّ تدخل فِي عضادة سلم ويعلق العليل على مَا ذكرنَا وتمد الْيَد مَعَ الْخَشَبَة إِلَى أَسْفَل فَإِنَّهُ يدْخل. لي هَذَا اسْم أَيْضا لِأَن الْعَضُد لَا تكَاد تنكسر وَإِنَّمَا يُصِيب الشدَّة الْخَشَبَة الَّتِي تَحْتَهُ وَهُوَ يرد رَأس الْعَضُد ردا شَدِيدا جدا وَيَنْبَغِي أَن يكون بَاطِن الْخَشَبَة وظاهرها عريضة ليلزم وَلَا تكون مستديرة. قَالَ: إِذا دخلت الْعَضُد فلتوضع تحتهَا كرة وتشد إِن كَانَ ورم فلتغرق الكرة بالدهن. لي الأجود أَن تتَّخذ خَشَبَة لَهَا رَأس كرى ويلف عَلَيْهَا خرق وَتدْخل فِي الْإِبِط وتشد مَعَ قَالَ: وَيَنْبَغِي أَن تلقي عِصَابَة فِي طرف الْمرْفق تشال إِلَى فَوق بِشدَّة لِئَلَّا تنزل الْعَضُد ثَانِيَة وَتحل فِي الْيَوْم السَّابِع. لي يَنْبَغِي أَن تحل قبل أَن يمسك الْمرْفق مكبوساً إِلَى فَوق. قَالَ: وَلَا تحل قبل ذَلِك لِئَلَّا تَزُول ثَانِيَة. فَإِن كَانَ الْمفصل ينخلع مرّة بعد أُخْرَى بسهولة لرطوبة قد مَلَأت الحفرة وبلت رباطات فَاسْتعْمل الكي. لي بعد التَّسْوِيَة. قَالَ: وَاعْلَم أَنه انخلع الْعَضُد عِنْد الْولادَة أَو فِي النشء وَلم يرد لم يطلّ الْعُضْو حق طوله لَكِن تبقى قَصِيرَة كعضد ابْن عرس وَلَا تضر فِي الْعَمَل شَيْئا ويرق الْمرْفق وَكَذَلِكَ إِن انخلعت الْفَخْذ لم يطلّ حق الْفَخْذ وَحقّ السَّاق. المفرق مفصل الْمرْفق عسر الْخلْع عسر الدُّخُول لشدَّة الرباطات وقصرها وغمز الْبَقر وَقد يَزُول قَلِيلا وينخلع الْخلْع التَّام وينخلع إِلَى جَمِيع الْجِهَات وَمَعْرِفَة خلعه سهلة لِأَنَّهُ ينجذب أحد الْجَانِبَيْنِ ويتقصع الْبَاقِي ظَاهرا جدا وَيَنْبَغِي أَن يعالج من سَاعَته ألف د قبل أَن يعرض لَهُ ورم

стр. 1833

حَار فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ إِن مد عرض عطب وَلم يبرأ. وَشر الْخلْع مَا انخلع إِلَى خلف وأكثرها وجعاً. فَإِن زَالَ الْمرْفق زوالاً يَسِيرا فَيَنْبَغِي أَن يمد مدا يسرا وَيدْفَع الطَّبِيب الْعظم بِأَصْل كَفه فَإِنَّهُ يَسْتَوِي وَأما الْخلْع إِلَى قُدَّام فَإِن أبقراط يردهُ بِأَن يثني الْيَد ضَرْبَة ثنياً يضْرب أصل كفها الْمنْكب الَّذِي يحاذيه. وَإِن انخلع إِلَى خلف فَإِنَّهُ يمده مدا شَدِيدا ضَرْبَة إِلَى خلف وَإِن لم يجب بذلك فليضبط الْعَضُد والساعد خدم ويمدونه جدا ويمرخ الطَّبِيب يَده بدهن وَيَأْخُذ فِي مَسحه بِشدَّة حَتَّى يدْخل. لي يَنْبَغِي أَن تنظر فِي النُّسْخَة فِي نُسْخَة أُخْرَى فِي جَمِيع الْمقَالة السَّادِسَة. خلع مفصل الْعظم والأصابع قَالَ: هَذِه سهلة الرُّجُوع يكفيها أدنى مد حَتَّى ترجع. لي أما مَا يَقُول مجبرونا فِي زَمَاننَا هَذَا فخلاف هَذَا جدا. زَوَال الخرز قَالَ: إِن زَالَت الخرزة إِلَى دَاخل احْتبسَ الْبَوْل والرجيع وَإِن كَانَ خرز الْعُنُق جَاءَ الْمَوْت سَرِيعا إِلَّا أَنه قد يكون أَن تنكسر السَّاق فيتقصع الصلب وَلَا تحدث هَذِه الْأَحْدَاث فيتوهم الْجَاهِل أَن ذَلِك زَوَال الخرز إِلَى دَاخل وَلَيْسَ كَذَلِك. لي وَقَالَ فِي إصْلَاح الحدبة قولا يشبه مَا يحْكى عَن الحى تحْتَاج أَن تنظر فِي نُسْخَة أُخْرَى. الورك قَالَ: يكون خلع الورك إِمَّا إِلَى دَاخل يَعْنِي الْجَانِب الْإِنْسِي وَإِمَّا إِلَى خَارج أَي الْجَانِب الوحشي وَإِمَّا إِلَى قُدَّام أَي جَانب الْبَطن وَإِمَّا إِلَى خلف أَي جَانب الظّهْر. قَالَ: وَإِن انخلعت الْفَخْذ إِلَى دَاخل يكون الرجل المخلوعة أطول إِذا قرنتا وَتَكون الرّكْبَة ناتئة أَكثر عَن الْأُخْرَى وَلَا يقدر العليل أَن يثني رجلَيْهِ من عِنْد الأربية وَتَكون أربيته منتفخة وارمة لِأَن رَأس ألف د الورك قد نشب فِيهَا. قَالَ: وَإِن انخلعت إِلَى خَارج تكون الرجل مِنْهُم أقصر وَتَكون الأربية عميقة وَمَا يحاذيها من خلف وارماً وَتَكون الرّكْبَة منقعرة إِلَى دَاخل. وَإِن انخلعت الورك إِلَى قُدَّام فَإِن العليل يُمكنهُ أَن يبسط سَاقه وَلَا يُمكنهُ أَن يثنيها بِلَا ألم وَلَا يُمكنهُ الْمَشْي لِأَنَّهُ لَا يتهيأ لَهُ أَن يرفع رجله إِلَى قُدَّام ويحتبس بَوْله وتتورم أربيته وَتَكون مشيتهم على الْعقب.

стр. 1834

وَإِن انخلعت إِلَى خلف لم يقدر أَن يبسط السَّاق وَلَا يثنيها إِلَّا بِأَن يثني الأربية قَلِيلا وَتَكون رجله أقصر وأربيته مسترخية تَحْتَهُ وَيكون رَأس الْفَخْذ فِي مَوضِع الانخفاض بَينا. الَّذِي يعرض لَهُم إِلَى قُدَّام تكون الرجل أطول. قَالَ: فَمن عرض لَهُ خلع هَذَا الْمفصل مُنْذُ الصِّبَا أَو زمَان طَوِيل فَلَا علاج لَهُم. وَأما إِذا عرض فَيَنْبَغِي أَن تبادر فِي رده. لي لم ننسخ كل مَا قَالَه لأَنا لم نستحسن مِنْهُ إِلَّا هَذَا الصِّنْف الْوَاحِد وَيَنْبَغِي أَن يُعَاد النّظر فِي نُسْخَة أُخْرَى ويثقف إِن شَاءَ الله وَالْوَجْه هُوَ هَذَا وَهُوَ بإصلاح: يخضر لوح عَظِيم مثل خوان الخبازين وَتجْعَل فِيهِ نقر مُتَقَارِبَة أَو جرود لِئَلَّا يعْدم مَوضِع رَأس المبرم أَي سَبَب وَإِن اتخذ ذَلِك فِي أَرض صلبة جَازَ واللوح أصلح ثمَّ يوتد وتد وَيدخل فِي وسط رجل العليل وَقد لف عَلَيْهِ خرق فَإِن انخلعت الورك إِلَى خَارج وضع السّوم) فِي الخَنْدَق من خَارج وَدفعت بِهِ الْفَخْذ إِلَى دَاخل والوتد خَارج وَأما إِلَى الْجَانِبَيْنِ فينوم العليل على جنب ثمَّ يستعملون ذَلِك وَيَنْبَغِي أَن تنفقد ذَلِك ويتبين أَكثر إِن شَاءَ الله. الرّكْبَة قَالَ: ينخلع مفصل الرّكْبَة إِلَى جَمِيع النواحي مَا خلا قُدَّام لِأَن عين الرّكْبَة تَمنعهُ ويعالج بِالْمدِّ والإرسال والتسوية وَإِذا سوى فليربط وَلَا يحل أَيَّامًا كَثِيرَة. قَالَ: والكعب والعقب أَيْضا يزولان فيعالجان بِمد قوي وَرفع وَيمْنَع الْمَشْي أَرْبَعِينَ لَيْلَة ألف د أقل شَيْء لِئَلَّا ينْتَقض. قَالَ: وَإِذا عرض الْخلْع مَعَ جرح فَرد الْمفصل من سَاعَته قبل أَن يعرض الورم الْحَار ورده خطر لِأَن الْمفصل تحْتَاج إِلَى مد عنيف وخاصة إِن كَانَ مفصلا عَظِيما والعضلات المجروحة لَا تحْتَمل ذَلِك فَإِن دخل الْمفصل بتمدد قَلِيل فَذَاك. وَإِن احتجت إِلَى مد شَدِيد فَلَا يعرض لَهُ فَإِنَّهُ يكون تشنج وَمَوْت سريع وَإِن غفل عَنهُ فَلَا يعرض لَهُ إِلَى أَن يسكن الورم الْحَار فَإِذا سكن فَأدْخلهُ إِن دخل بِمد غير عنيف وَإِن لم يجب إِلَّا بِمد عنيف فَلَا يعرض لَهُ فَلِأَن يعِيش زَمَانا أصلح. قَالَ ج فِي الْخَامِسَة من الْأَعْضَاء الألمة: أَنه يرى على الرباطات عِنْد إنعقال الْعظم المكسور شَيْء من الورم. الثَّالِثَة من قاطيطريون قَالَ جالينوس قَالَ أبقراط: يَجْعَل الرِّبَاط على التربل والورم الْحَار من مَوضِع الورم وَيذْهب بِهِ إِلَى فَوق. لي كتب هَذَا فَوق على أَنه يكون الرِّبَاط من فَوق أَشد وَعند الورم الين وَلَيْسَ يجب

стр. 1835

بِمَا قَالَ جالينوس ذَلِك لكنه يُمكن أَن يُرِيد بذلك أَن يكون الرِّبَاط وَإِن كَانَ يبتدأ من مَوضِع أَشد يذهب إِلَى فَوق وَقد صححت النّظر فِي الْكتاب فَكَانَ على مَا أَقُول يَنْبَغِي أَن يكون فِي نفس الورم أَشد وَيذْهب إِلَى فَوق وَهُوَ أَلين فقد قَالَ جالينوس: أَن الرِّبَاط الَّذِي يُرِيد أَن يمْنَع الانصباب من الْموضع يَنْبَغِي أَن يكون أَشد وَمَتى ذهب إِلَى فَوق أرْخى فَأَما الرِّبَاط الَّذِي يُرِيد أَن يجْبر بِهِ إِلَى الْعُضْو شَيْئا فَلْيَكُن من فَوق أَشد وَمَا جَاءَ إِلَى الْموضع الَّذِي تُرِيدُ أَن يَجِيء إِلَيْهِ يكون أرْخى مَوضِع فِيهِ الْموضع الَّذِي تُرِيدُ أَن تجْعَل فِيهِ الْمَادَّة وَهَذَا حق صَحِيح. وَقَالَ قولا أَيْضا أَن الْكسر والضربة قبل أَن ألف د ترم بالرباط يمْنَع عَنهُ الورم فَإِذا ورم فَإِنَّهُ لَا يحْتَمل الرِّبَاط) قَالَ: وَفِي هَذِه الْمقَالة من مَوَاضِع ربط الْكسر والوث وَمنع الورم واحتقان الدَّم تَحت الْجلد وتهزيل الْعُضْو يَبْتَدِئ وشده من الْموضع نَفسه وَيذْهب بِهِ إِلَى فَوق باسترخاء قَلِيلا قَلِيلا حَتَّى يكون إرخاؤه أَطْرَافه ورباط الأسمان وجر الْمَادَّة إِلَى الْعُضْو فيبتدئ من فَوق الْعَضُد أشده وَيكون إرخاؤه فِي الْموضع الَّذِي تُرِيدُ أَن تجذب إِلَيْهِ وَهَذَا هُوَ الرِّبَاط الَّذِي يُسمى الْمُخَالف. وَقَالَ: وَهَذَا يوضع ابتداؤه على الْموضع السَّلِيم ويشد بِقدر مَا لَا يوجع فَيحدث ورماً ثمَّ سلسل قَلِيلا حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى الْموضع الَّذِي يُرِيد أَن يحصل فِيهِ الدَّم وَمَا ابتدأت بِهِ من مَوضِع أطول كَانَ الدَّم الَّذِي يتجذب إِلَيْهِ أَكثر. تليين. يصلح للملوك: حرف حب البان ميعة سَائِلَة ولاذن رطب من كل وَاحِد خَمْسَة دَرَاهِم وشمع أصفر ومصطكي لين من كل وَاحِد خَمْسَة دَرَاهِم دهن البان أُوقِيَّة دهن السوسن نصف أُوقِيَّة يذاب الشمع والدهن وَيجمع سحقاً فِي هاون ويضمد وَقد يُزَاد فِيهِ حب المحلب وَهُوَ طيب الرّيح وَإِن أردْت أطيب جعلت فِيهِ عنبراً قَلِيلا. لي على مَا رَأَيْت فِي أربياسيس: إِذا كَانَ فِي مفصل أَو غَيره دشبد صلب جدا يُرِيد أَن يلين فاعمد إِلَى الملينات بالخل الْبَالِغ الثقافة اللَّطِيف جدا فَإِن لَهُ فِي إرخائها قُوَّة عَجِيبَة جدا وَكَذَلِكَ إِذا أردْت أَن تغير كسر الْعُضْو لتصلحه فاعتمد على هَذَا فِيهِ. مثالها: يُؤْخَذ أصُول الخطمى وأصول قثاء الْحمار ومقل وأشق وجاوشير تجمع بالخل الثقيف ويطلى بعد أَن يكمد بالخل تكميداً كثيرا فِي كل وَقت وَاسْتعْمل المرهم العاجي. من الثَّالِثَة من آر: وَإِنَّمَا سمي العاجي لِأَنَّهُ يلين بالعاج وَجَمِيع الْمِيَاه ألف د الَّتِي تحلل الْعِظَام ويلينها مثل خل اللاذن وخل الشّعير قَوِيَّة تحْتَاج إِلَيْهَا فِي هَذِه الْمَوَاضِع. دَوَاء يحلل وَيمْنَع الورم ويلين إِذا وَقعت ... وَكَانَ الْبدن ... . فَجعلت عَلَيْهِ ... . . لِأَنَّهُ يحلل مَا ... . . مَا يَجْعَل فِيهِ: يُؤْخَذ جُزْء خل وَأَرْبَعَة أَجزَاء زَيْت يكون

стр. 1836

الْجَمِيع رطلا وحزمة قضبان الشبث يطْبخ حَتَّى يذهب الْخلّ ثمَّ يلقى على ذَلِك من الشمع مَا يحْتَاج إِلَيْهِ ويجعله قيروطياً فَإِنَّهُ جيد بَالغ. تليين بَالغ: شمع أصفر ودهن السوسن وزوفاً رطب ومخ الأيل ومقل لين أَو لب حب الخروع ولعاب بزر الْكَتَّان وأصول الخطمي يجمع الْجَمِيع فَإِنَّهُ عَجِيب. لي الملينات: شمع شَحم مقل أشق جاوشير بارزذ ميعة اصطرك خروع عكر دهن بزر) الْكَتَّان عكر دهن السوسن زوفاً رطب سمن تمر دَهِين ألية مذابة خطمي بزر الْكَتَّان حلبة علك الصنوبر أصل قثاء الْحمار مصطكى ثجير حب البان هجير دهن الْحِنَّاء. أربياسيس: مرهم بَالغ للتليين جدا لَا شَيْء أبلغ مِنْهُ ينفع المفاصل الْعسرَة الْحَرَكَة وَيحل الغلظ كُله: أشق سِتّ وَثَلَاثُونَ أُوقِيَّة وشمع أصفر مثله صمغ البطم ثَمَانِي أَوَاقٍ مقل مثله قنة مثله كندر أَربع أَوَاقٍ دهن الْحِنَّاء مثله مر أَربع أَوَاقٍ ينقع المر والمقل والكندر والأشق بخل ويسحق بِهِ حَتَّى يلين وينحل ثمَّ يخلط الْجَمِيع بعد أَن يذاب الشمع مَعَ دهن الْحِنَّاء وصمغ البطم ويلقى فِي هاون وَيمْسَح الهاون والدستج بدهن السوسن ويدق حَتَّى يصير وَاحِدًا فَإِنَّهُ عَجِيب جدا. لي الرباطات إِن أردْت أَن تدفع من الْعُضْو الْمَادَّة فَشد على الْموضع المؤوف أَشد مَا يكون وأوحد قَلِيلا قَلِيلا ذَاهِبًا إِلَى نَاحيَة الكبد هَذَا يكون فِي الْجَبْر والجراحات الَّتِي تُرِيدُ أَن تدفع عَنْهَا مَا يَجِيء إِلَيْهَا. وَإِن أردْت أَن تجْعَل فِي الْموضع شَيْئا فَشد بِالْعَكْسِ ألف د من هَذَا وَإِن أردْت أَن تجذب عَن عُضْو إِلَى عُضْو مثل مَا تحْتَاج إِلَيْهِ فِي نزف الدَّم والورم والوجع فَشد الْعُضْو الْمُقَابل من نَاحيَة الكبد آخِذا إِلَى الْأَطْرَاف وَاجعَل الشد ابتداءه أَشد وأرخه نَاحيَة الْأَطْرَاف وَكَذَلِكَ فِي الْعَينَيْنِ. الْمقَالة الثَّالِثَة قَالَ: إِذا حدث رض أَو فسخ فاربطه وَليكن لفك على الْموضع نَفسه شَدِيدا جدا واذهب بالرباط إِلَى فَوق ذَهَابًا كثيرا. ويطلى عَلَيْهِ مَاء حَار كثير لِأَنَّهُ يحْتَاج أَن يحلل ذَلِك الدَّم الْمَيِّت وَيحْتَاج فِي إمعان ذهَاب الرِّبَاط إِلَى فَوق لِئَلَّا ينصب إِلَيْهِ شَيْء وَمَا ذهب إِلَى فَوق فَلْيَكُن أرْخى ولتكن خرقَة صلبة رقيقَة لتحتمل الشد وتسرع اتِّصَال النطول بِهِ وَينصب الْعُضْو إِلَى فَوق كَمَا يفعل فِي نزف الدَّم وَهَذَا علاج أَعنِي الرِّبَاط يَنْبَغِي أَن يكون قبل أَن يرم الْعُضْو لِأَن الْعُضْو إِذا ورم لم يحْتَمل غمز الرِّبَاط المعتدل فضلا عَن شدَّة الغمز فَلذَلِك يداوى حِينَئِذٍ بالأضمدة وبمواصلة صب المَاء الْحَار. صَحَّ أَمر القوالب أَنَّهَا أَلْوَاح وَهَهُنَا شَيْء مثل عَمُود فِي رَأسه كرة تُوضَع فِي الْإِبِط عِنْد رد خلع الْعَضُد ويشد.

стр. 1837

لي أَجود الْأَشْيَاء فِي الْكسر الَّذِي مَعَ خراج أَن يلف الرِّبَاط على مَوضِع الْجرْح أَشد وخاصة نَاحيَة فَوق بعد أَن يدع فَم الْجرْح مكشوفاً بِقدر مَا يسيل ثمَّ يذهب بِهِ إِلَى فَوق وترخيه مَا ذهبت بِهِ إِلَى فَوق واربط رِبَاطًا آخر كشد مَوضِع الْجرْح من أَسْفَل أقل مِمَّا فَوق وَيذْهب بِهِ إِلَى) أَسْفَل برباط دَقِيق لين فَإِن كَانَ مَوضِع الْكسر هُوَ مَوضِع الْجرْح أَو بِالْقربِ مِنْهُ جدا كَفاك وَإِن كَانَ بالبعد مِنْهُ فاربط الَّذِي ذكرنَا على الْجرْح واربط فَوق ذَلِك رِبَاطًا للكسر فلف أشده على الْكسر وَيذْهب إِلَى فَوق وَإِلَى أَسْفَل ألف د على مَا بَين فَإِن هَذَا أحكم مَا يكون. ج: الراسن جيد للمفاصل الَّتِي تنخلع من الرُّطُوبَة. ج: الْعَاشِرَة من الْأَدْوِيَة المفردة قَالَ: يغمز على الْعُضْو الملتوي وَهُوَ الَّذِي يُسمى تعقد العصب غمزاً قَوِيا ثمَّ ضع عَلَيْهِ صفيحة أسرف رقيقَة وتشد فِيهِ يذهب بِهِ جملَة بِخَاصَّة فِيهِ وَليكن الْجَوْز الْفَج جيد للمفاصل الرّطبَة يجففها بِقُوَّة قَوِيَّة. أَبُو جريج: الموميائي يسْرع التحام الْكسر ويكن وَجَعه بِخَاصَّة فِي ذَلِك عَجِيب وخاصة فِي تسكين الوجع ويسقى بنبيذ. مَا سرجويه: المغاث يلين صلابة الدشبد فِي المفاصل إِذا طلي عَلَيْهِ وصلابة العصب الممتد. لي إِذا بطلت حَرَكَة المفاصل أَو كن دشبد غليظ جدا واحتجت إِلَى تليين قوي فانطل الْموضع كل يَوْم مرَّتَيْنِ بِالْمَاءِ الْحَار نطلاً كثيرا حَتَّى يحمر ثمَّ عله بالملينات وَإِن كَانَ الغلظ شَدِيدا احتجت أَن تُقِيمهُ فِي بخار الْخلّ وَيجْعَل فِي الملينات خل وخاصة إِذا أردْت أَن تفك كسراً خطأ. من كتاب الْجَبْر لأبقراط قَالَ: أحذر عِنْد تَسْوِيَة الْكسر وَالْخلْع أَن يوجع العليل وجعاً شَدِيدا وخاصة إِذا كَانَ حامياً فَإِنَّهُ رَدِيء واجهد أَن يكون مدك للعضو المنخلع والمكسور بِأَقَلّ مَا يكون وجعاً. وَقَالَ: مَتى لم يؤات عظم الْعَضُد المكسرو بمدك أَو بِمد من يعينك بِالْيَدِ فَقَط فَاتخذ آلَة شبه دَرَجَة السّلم وأجلس العليل على كرْسِي مشرف حَتَّى يكون كَمَا قَالَ أبقراط شبه الْقَائِم وليخرج عَلَيْهِ يَده على تِلْكَ الْخَشَبَة يجذب الْقطعَة الْعليا الْعَضُد المكسور وَالشَّيْء الثقيل الْمُعَلق فِي الْمرْفق يجذب الْقطعَة السُّفْلى مِنْهُ ثمَّ سوهما بِيَدِك وأرخ الْمَدّ بر إِذا اسْتَويَا السَّابِعَة من مسَائِل السَّادِسَة: إِذا كَانَ عظم ينخس العضلة فبادر بشقه وإخراجه وَإِلَّا هاج وجعاً شَدِيدا. لي إِذا كَانَ ينخس العضلة وَلَيْسَ ألف د بمتبرئ فشق عَنهُ وانشر عَنهُ مَا ينخس أَو سوه ثمَّ اربطه بعد.

стр. 1838

من رسم الطِّبّ بالتجارب قَالَ: انْزِلْ أَن رجلا انخلعت سَاقه وَمَعَ ذَلِك الْخلْع خرجت) فَصَاحب التجربة يَقُول إِنَّا لَا نرد الْخلْع لِأَنَّهُ قد شوهد أَنه إِن رده حدث تشنج. الثَّانِيَة من قاطيطربون قَالَ: وَقع بِرَجُل ضَرْبَة على ظَهره بلغ من توجعه مِنْهَا أَنه لم يُمكنهُ الْبَتَّةَ فبللنا خرقَة صوف بِزَيْت مسخن ووضعناها على خرزه وفرشناه على فرَاشه ثمَّ نومناه عَلَيْهَا ثمَّ بللنا طرفِي الْخِرْقَة وشددناه. لي إِنَّمَا كتبنَا هَذَا ليعلم قدر الإرخاء فِي هَذِه الْعلَّة فَإِنَّهُ حَيْثُ لَا يكون خلع وَلَا كسر بل فسخ وَلَا تقدم شَيْئا من العلاج بل لَا تعالج إِلَّا بِهَذَا وَحَيْثُ يكون الْكسر وخلع مثل خرق الرِّبَاط شمع ودهن انطله بعد الشد وَذَلِكَ أَنه يرى أَن الرِّبَاط إِذا ربط فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَن يبْدَأ فِي الشتَاء بدهن مسخن وَفِي الصَّيف بنطل عَلَيْهِ مَاء بَارِد كل يَوْم مَرَّات وَإِلَّا كَانَ دَاعيا إِلَى هيجان الورم الْحَار. وَأَنا أَقُول: إِن فِي الصَّيف يَنْبَغِي أَلا تفارق الرِّبَاط الشَّديد ليأمن الورم. فإمَّا فِي قَالَ: قد أَمر أبقراط فِي كِتَابه فِي الْكسر وَفِي كِتَابه فِي الْخلْع: أَن تبل خرق الرِّبَاط فِي قيروطي رطبَة ساذجة وَفِي القيروطي الَّتِي يَقع فِيهَا الزفت وَفِي الشَّرَاب الْأسود العفص لِأَن الْخرق الجافة فَإِنَّهَا مَعَ مَا تقدم من مَنْفَعَة النطول شَأْنهَا أَن تسخن الْعُضْو الَّذِي يَقع عَلَيْهِ سخونة نارية فتزيد فِي حرارته وتشعلها وَيصير سَببا لتجلب الْموَاد إِلَيْهِ وَهَذَا أعظم الْأَشْيَاء فِي إِحْدَاث الورم. قَالَ: وَإِن كَانَ فِي عُضْو مَا ابْتَدَأَ ورم حَار أَو بثور فَاجْعَلْ خرق الرِّبَاط أرق مَا يكون وألينه وأجفه وَأقله آفَات وَكَذَلِكَ الرفائد فَإِن ثقل هَذِه أجلب الْأَشْيَاء للورم الْحَار. من الْكَمَال والتمام للتشنج الْحَادِث بعد الْجَبْر وأوجاع ألف د المفاصل: أصل السوسن الْأَبْيَض يخلط بِعَسَل ودهن السوسن الْأَبْيَض ويضمد بِهِ ويمرخ بدهن السوسن وينطل بطبيخ الحلبة وبزر الْكَتَّان والإيرسا وإكليل الْملك وَيجْعَل الْغذَاء اسفيذاجاً دسماً ويسقى دهن اللوز على مَاء البزور وَالْأُصُول الملينة يُؤْخَذ سبستان وحلبة وتين وبزر كتَّان وأصول الخطمي يطْبخ وَيجْعَل فِيهِ دهن اللوز وَإِن كَانَ بردا فدهن الخروع على مَاء الْأُصُول. القلهمان قَالَ: دهن البان يلين العصب الجاسئ جدا. بولس قَالَ: إِذا انْكَسَرَ عظم القحف قطعناه وَإِن انْكَسَرت الْعَضُد والساعد مددناه وقومناه وجبرناه وربطناه. وَقَالَ فِي رسم الطِّبّ بالتجارب: إِنَّه إِذا كَانَ مَعَ الْخلْع جرح لم يرد إِلَى مَكَانَهُ لِأَنَّهُ إِن فعل ذَلِك تشنج.) من الصِّنَاعَة الصَّغِيرَة قَالَ: الْعظم لَا يُمكن أَن يلتحم وَلَا بُد إِذا انْكَسَرَ الْعظم أَن يألم العضل وَاللَّحم مَعَه وَلِأَن انجبار الْكسر بالدشبد فَيَنْبَغِي أَن يكون الْغذَاء مِمَّا فِيهِ قُوَّة توليد للدشبد.

стр. 1839

أبيذيميا قَالَ: من انْكَسَرَ مِنْهُ القحف وَاحْتَاجَ إِلَى نشر بِالْمِنْشَارِ فليبادر بذلك وَلَا ينْتَظر إِلَى أَن يحدث عَمَّا ينجذب إِلَى أم الدِّمَاغ صديد كَمَا يفعل قوم انتظاراً مِنْهُم لاستكمال التقيح كَمَا يُفَارق الْأُم الجافية المحجمة وَيَنْبَغِي أَن تنظر التقيح مَتى كَانَت الْأُم لَيْسَ يضغطها وَلَا يزحمها بِشَيْء فَأَما إِن كَانَ ينخسها شَيْء من الْعِظَام فَلَيْسَ يُمكن الْبَتَّةَ أَن تنظر وَإِن لم ينخسها شَيْء فَلْيَكُن انْتِظَار التقيح مِقْدَارًا معتدلاً حَتَّى لَا يُجَاوز الثَّالِث الْبَتَّةَ مُنْذُ أول الْعلَّة وَأَكْثَرهم يَنْبَغِي أَن يعالج فِي الثَّانِي. قاطيطريون: أعظم الدَّلَائِل على خلع الْعَضُد وأسهلها تعرفاً النتوء المدور الصلب الْكَائِن فِي الْإِبِط لِأَن هَذَا يُمكن أَن يكون دون أَن ينخلع رَأس الْعَضُد وَيصير إِلَى مَوضِع الْإِبِط. وَأما الانخفاض ألف د والغور الَّذِي يكون فِي قلَّة العاتق فَهُوَ عَلامَة تعم خلع الْعَضُد وَإِتْلَاف الْعظم الصَّغِير الْمُسَمّى رَأس الْكَتف وَيَنْبَغِي أَن يكْتب أَولا فِي رَأس الْكَتف السَّلِيم وَيعرف قدر ارتفاعه ثمَّ تقيس إِلَيْهِ العليل فَمَا وَجَدْنَاهُ فِي غير الْحَال الطبيعية علمنَا أَن الْعَضُد مخلوعة إِلَّا أَن هَذِه الْعَلامَة دون الأولى فِي الدّلَالَة فَوْقهَا فِي الصعوبة وأنقص هَذَا فِي الْقُوَّة الْعَلامَة الَّتِي تُوجد فِي الحركات وَذَلِكَ أَنه قد يعرض للْإنْسَان أَلا يقدر أَن يشيل عضده إِلَى فَوق عِنْد مَا يعرض فِي العضل الَّذِي هُنَاكَ فسخ أَو تمدد أَو ورم أَو مَا انهتك وَانْقطع فِي عمق هَذَا العضل شَيْء من شظايا العصب المبثوث فِيهِ. قَالَ: وَأعرف رجلا كَانَ قد زَالَ مِنْهُ رَأس الْكَتف عَن مَوْضِعه ثمَّ عرض لَهُ بعد ذَلِك بِزَمَان طَوِيل إِن عضده انخلعت من الْيَد الْأُخْرَى واصئابة فِي مَوضِع الصداع فَلَمَّا نظر الطَّبِيب إِلَى كلتى الْكَتِفَيْنِ متشابهتين حكم أَن مفصل الْعَضُد لم تنله آفَة وَأَن الْحَادِث إِنَّمَا هُوَ صدمة وَأَن الوجع من أَجله فَأمر أَن يُبَادر إِلَى الْحمام ويتمرخ فِيهِ بدهن كثير ويبطئ فِي الْجُلُوس فِي الآبزن فَإِذا خرج وضع على ذَلِك الْموضع صُوفًا مغموساً فِي قيروطي رطب ويستلقي وَيلْزم الدعة فَلَمَّا فعل ذَلِك أَقَامَهُ الوجع ليلته فَلَمَّا صرت إِلَيْهِ نظرت فَرَأَيْت أرفع مَوضِع فِي كتفه الَّتِي لَا توجعه وَهِي الَّتِي كَانَت قد زَالَت مُنْذُ زمَان طَوِيل أَخفض مِنْهُ فِي الْكَتف العليلة وَلِأَن ورم الْكَتف العليلة كَانَ قد تزيد تفقدت الْكَتف الَّتِي كَانَ يظنّ بهَا أَنَّهَا صَحِيحَة بعناية شَدِيدَة لِأَنِّي كنت) أرى رَأس الْكَتف مِنْهُ قد زَالَ إِلَى فَوق فدعاني مَا رَأَيْت من ذَلِك وَمن قلَّة انْتِفَاع العليل بِمَا عولج بِهِ أَن أدخلت أصابعي فِي إبط تِلْكَ الْكَتف الوارمة ألف د فَلَمَّا لمسته وجدت فِيهِ رَأس الْعَضُد ظَاهرا فَلم أقتصر على ذَلِك حَتَّى أدخلت أصابعي فِي الْإِبِط الآخر فَلَمَّا لم أجد شَيْئا من النتوء الَّذِي وجدته فِي الآخر قلت: إِن الْعَضُد مخلوعة إِلَّا أَنهم لم يعلمُوا أَن ذَلِك لأَنهم لم يدروا أَن رَأس الْكَتف من الْيَد الْأُخْرَى زائل عَن مَوْضِعه وقاسوا الْكَتف العليلة إِلَى تِلْكَ الَّتِي كَانُوا يرونها سليمَة على أَنَّهَا صَحِيحَة عِنْدهم وَقلت لَهُم: سلوا الْمَرِيض هَل أَصَابَته فِيمَا تقدم صدمة على رَأس كتفه من الْيَد الْأُخْرَى فَأقر بعد أَنه كَانَ سقط

стр. 1840

عَن دَابَّته على ذَلِك الْموضع وَسكن وَجَعه سَرِيعا بالصوف المشرب بالزيت فَفِي الدَّلَائِل فرق كثير وبون بعيد من ذَلِك أَن مَا يعرض للْإنْسَان أَن يَسْتَطِيع أَن يمد يَده العليلة إِلَى فَوق يعم على الْأَكْثَر وَذَلِكَ أَنه مَتى عرض لوترات العضل الَّتِي هُنَاكَ أَو للعضل نَفسه أَن يحدث فِيهِ ورم صلب أَو ورم حَار أَو تفسخ أَو هتك فِي عمق الْموضع لم يُمكن رفع الْيَد إِلَى فَوق لشدَّة الوجع والانخفاض والغور الْحَادِث فِي مُعظم لحم الْكَتف عَام لخلع مفصل الْعَضُد ولزوال رَأس الْكَتف عَن مَوْضِعه فَأَما النتوء الْكَائِن فِي الْإِبِط المدور الصلب فَهُوَ عَلامَة كَافِيَة على الْعَضُد المخلوعة لِأَنَّهَا لَا تخطئ أصلا وَهِي مَعَ ذَلِك سهلة التعرف وَذَلِكَ أَن الْإِنْسَان إِنَّمَا يحْتَاج أَن يدْخل أَصَابِعه فِي الْإِبِط حَتَّى يلمس تِلْكَ الْعَضُد هُنَاكَ ظَاهِرَة. وَصَاحب الْقيَاس يُمكنهُ أَن يدْرك هَذِه العلامات سَرِيعا وَذَلِكَ أَنه يَأْخُذهَا من طبائع الْأَشْيَاء وَيحْتَاج أَن ينْتَظر التئامها لِأَنَّهُ إِنَّمَا توهم أَن الْعَضُد قد خرجت عَن موضعهَا الْخَاص بهَا وَصَارَت إِلَى مَوضِع الْإِبِط علم أَنه يُوجد فِي الْإِبِط نتوء على غَيرهَا من الْأَعْضَاء الَّتِي لَيست مستوية لَكِن فِيهَا مَوَاضِع لاطئة. قَالَ: إِنَّمَا يحْتَمل الْعُضْو الجبائر إِذا كَانَ سليما من الورم والرباط تجلب ألف د شَيْئا من فضول إِلَى الْعُضْو وَيمْنَع أَن ينصب إِلَيْهِ شَيْء وَيمْنَع الْعُضْو العليل أَن يرم وَأما الجبائر فلتكن ملساء مقعرة. الْأَطْرَاف نَاقِصَة عَن الرِّبَاط من الْجَانِبَيْنِ لَكِن يكون وسط الرِّبَاط أقوى وَأَشد غمزاً من طَرفَيْهِ وَيَنْبَغِي أَن لَا تلقي الجبائر الْبَتَّةَ موضعا معرى من اللَّحْم الناتئ. قَالَ: والأطباء يستعملون نطول المَاء الْحَار على الْموضع بعد أَن يحلوه من الشدَّة الأولى ليحدث مِنْهُ نَفعه وَيَنْبَغِي أَن يكون المَاء معتدلاً عِنْد العليل فَإِذا كَانَ بدنه نقياً فَإِن نطول المَاء الْحَار يحلل من الْعُضْو أَكثر مِمَّا يجلب إِلَيْهِ وخاصة إِن كَانَ زَمَانه زَمَانا طَويلا وَكَانَ الْبدن ممتلئاً فَإِنَّهُ) يجلب إِلَيْهِ أَكثر مِمَّا يحلل وخاصة إِن كَانَ زَمَانه قَصِيرا وَليكن مِقْدَار صبه عَلَيْهِ مَا دَامَ الْعُضْو يَرْبُو وينتفخ وَيقطع قبل أَن يَأْخُذ يضمر ويتخلص. وتمديد الْعُضْو بإفراط يجلب ورماً وَحمى وتشنجاً وَهُوَ فِي الصّبيان أسلم لرطوبتهم. قَالَ: وعلاج الْكسر أَن تمدد الْعُضْو من جِهَتَيْنِ متضادتين وتقومه وتجبره وتصلحه حَتَّى ترده ثمَّ تربطه على مَا يَنْبَغِي وَأما الْخلْع فَإِن يمد الْعُضْو خلاف النَّاحِيَة الَّتِي خرج مِنْهَا وَيدخل رَأس الْعُضْو المنخلع فِي مَوْضِعه من الْمفصل ويشد الْموضع برباط يكشفه كَمَا يَدُور مُوَافقا لَهُ قَالَ: رِبَاط الْكسر إِنَّمَا يُرَاد بِهِ أَن يدْفع الدَّم عَن الْموضع العليل لِأَنَّهُ بِهَذَا يُؤمن الورم. الْفُصُول قَالَ: قد ينخلع رَأس الْفَخْذ والعضلة من خَارج لَكِن لِأَنَّهُ يصير إِلَى تِلْكَ النقر رطوبات يَنْبَغِي أَن يكوى فِي هَذِه المفاصل ليجفف تِلْكَ الرُّطُوبَة الَّتِي فِي تِلْكَ النقر بالكي فَإِنَّهُ أبلغ مَا يكون فِي تجفيفها ويعسر تجفيفها بِغَيْر الكي ويقتبس الْجلد والمفصل بذلك قُوَّة بعد ذَلِك للدشبد الْمُتَوَلد مَوضِع الكي فَلَا يقبل أَيْضا بعد ذَلِك هَذِه الفضول. لي يَنْبَغِي أَن تعلم أَن هَذَا الانخلاع لَا يكون رَأس الْعَضُد قد زَالَ حَتَّى مد رباطه وَقَلبه إِلَى مَوضِع آخر كَمَا يكون عِنْد مَا يرم

стр. 1841

رَأس ألف د الْعَضُد تَحت الْإِبِط لَكِن إِذا امْتَلَأت النقرة من الرطوبات وابتلت بِهِ الرباطات كَانَ رَأس الْمفصل من النقرة منبرزاً وسلساً ورباطه رخواً وارماً هَذَا يحدث بِسَبَب سَابق. لي فِي المارستان رؤيتي من المجبرين أخوف شَيْء ينكسر أَن لَا يلتحم وَلَا يصلب الْعَضُد ثمَّ الساعد وَأمر الْفَخْذ والساق أسهل لِأَنَّهُ قد يتهيأ أَن يبسطها فِي موضعهَا الْخلْع إِذا لم يوجع كَانَ أوحش من الْكسر فِي الْجُمْلَة للترقوة يصعب أمرهَا إِذا كَانَت قد انْكَسَرت إِلَى دَاخل لِأَنَّهُ لَا يُمكن أَن يدبر ويلزمها الجبائر من دَاخل. الْخلْع يعرض فِي الزند الْأَسْفَل أَكثر لِأَنَّهُ يَجِيء وَيذْهب وَيكون سمجاً لِأَن فِي ربطه سَعَة. وَمَا الزند الْأَعْلَى فَإِنَّهُ مَوْصُول بالكف وصلا أضيق لَا يَتَحَرَّك إِذا غمزت عَلَيْهِ كَمَا يَتَحَرَّك الزند الْأَسْفَل. وَالْكَسْر يجفف فِيهِ أَكثر وخلعه أَيْضا لَا يكون كسماجة الآخر. اعْلَم أَن أَكثر مَا يحْتَاج أَن تتعاهد الرِّبَاط وتشده بعد الْعشْر أَو الْعشْرين لِأَنَّهُ فِي ذَلِك الْوَقْت يبْدَأ الدشبد يتكون وَلَا يغرنك أَن ترى الْعُضْو مستوياً فيتهاون بالرباط فَإِنَّهُ يرى كَذَلِك مادام عليلاً فَإِذا اسْتَوَى سكن الورم وَظهر اعوجاجه وسماجته فاستقصى ذَلِك وَإِذا كَانَ مَعَ الْخلْع وَالْكَسْر جِرَاحَة فَلْيَكُن الرِّبَاط خَفِيفا جدا إِلَى أَن يَأْمَن الورم الْعظم والجراحة وَلَا يضر ذَلِك فِي أول الْأَمر فَإِذا أمنت فَشد حِينَئِذٍ وَإِذا ربطت رِبَاطًا شَدِيدا الْكسر أَو الْخلْع) فَانْظُر إِلَيْهِ من الْغَد فَإِن رَأَيْته قد ورم ورماً كثيرا فنفسه وَالْكَسْر يرجع فِي أَرْبَعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ وَالْخلْع أسْرع وَإِذا لزم الْكسر وَبَدَأَ يعْقد فَاجْعَلْ مَوْضِعه من الرِّبَاط أسلس قَلِيلا قَلِيلا ليمكن فِيهِ أَن يعْمل دشبد كثيرا وَلِئَلَّا يَجِيء شَدِيد الرَّقَبَة. وَانْظُر أَلا تتوانى ويغرك فنترك الشد فِي حَاله وتترك اسْتِوَاء الْعُضْو وقوته بعد الْأَرْبَعين وَنَحْوه وَعند مقاربة الْبُرْء وَلَكِن الزم وَشد فِي هَذِه الْحَالة فَإِنَّهُ فِي تواني يَوْم يَجِيء معوجاً إِلَى أَن تعلم علما يَقِينا صلابته وقوامه وَانْظُر أبدا الْجِهَة ألف د المائلة إِلَيْهِ وضع الرفائد فِي مقابلتها واغمزه من هُنَاكَ قَالَ: رجل جبرت ... فَجَاءَت معوجة لَهَا خَمْسَة وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا فَقَالَ: لينها أَيَّامًا ليحتال تحسنها وَالَّذِي يحتال بعد أَن تلين أَيَّامًا بِالتَّمْرِ والشيرج ثمَّ تنظر جِهَة الْميل فتجعل الرفائد والجبائر عَلَيْهِ وتحكم شده حَتَّى يمِيل عَن تِلْكَ الْجِهَة وَتبقى على ذَلِك فتحس أَلا يكون قبيحاً بِمرَّة. الْعِلَل والأعراض: الرطوبات إِذا أمنت وأقامت فِي المفاصل بلت ربطها وأرخته فَصَارَ الْمفصل لذَلِك سهل الزَّوَال والانخلاع وَرُبمَا تَكَسَّرَتْ النقر الَّتِي فِيهَا تكون رُؤُوس الْعِظَام لعِلَّة مَا فَيصير العضل بعد ذَلِك سهل الانخلاع جدا وَرُبمَا كَانَ من نفس الخلعة هَذِه النقرة لَيست عميقة فَيكون صَاحبهَا مستعد لانخلاع المفاصل. من كتاب آراء أبقراط وأفلاطن: العلامات الصَّحِيحَة على انخلاع الْعَضُد من الْكَتف النتوء تَحت الْإِبِط وتباعد الْمرْفق من الأضلاع أَكثر من بعد الصَّحِيح وَلِأَنَّهُ لَيْسَ كَمَا يدنو الصَّحِيح إِلَّا بوجع يَعْنِي أَنه لَا يلتزق بهَا الترقوة وَلَا يُمكنهُ أَن يشيل يَده إِلَى رَأسه وعضده

стр. 1842

فيبسط إِلَّا بوجع. قَالَ: وَرُبمَا انْكَسَرت السناسن فَيَنْقَطِع الصلب فيظن قوم أَن ذَلِك انخلاع خرز الصلب إِلَى دَاخل وَلَيْسَ كَذَلِك وانخلاع خرز الصلب إِلَى دَاخل متْلف مهلك وَأما كسر السناسن فَلَا خوف فِيهِ. لي الترقوة لَيست تَزُول أبدا إِلَى دَاخل وَإِنَّمَا يخَاف أَن تخرج إِذا انْكَسَرت أبدا إِلَى خَارج فَلذَلِك يَنْبَغِي أَن تُوضَع الْجَبِيرَة على الْموضع وتغمز وتشد أبدا. قَالَ: انخلاع الْعَضُد تحْتَاج أَن يعلق صَاحبه ويشد رسن فِي عضده ويشال إِلَى فَوق أَعنِي يمد عَن نَاحيَة الأضلاع وَرُبمَا انْكَسَرت الْعَضُد من شدَّة هَذَا الجذب من قبل أَن يخرج رَأس الْعَضُد من الْموضع الَّذِي قد تشب فِيهِ. آراء أبقراط وأفلاطن قَالَ أبقراط فِي كتاب الْجَبْر: وَهَهُنَا قوم يعالجون الْكسر الَّذِي مَعَ جِرَاحَة) بِأَن يشدوا من الْجَانِبَيْنِ وَيدعونَ ألف د مَوضِع القرحة بِلَا شدّ يتنفسون ويضعون عَلَيْهَا مرهماً وَهَذَا علاج سوء لِأَن الورم ينْدَفع إِلَى القرحة والأخلاط كلهَا فِي هَذِه الْحَالة تميل إِلَيْهَا بل لَو ربطت لَحْمًا صَحِيحا من الْجَانِبَيْنِ وَتركت وَسطه مكشوفاً لوجدته فِي هَذَا الْحَال يتعوج ذَلِك الْوسط قَالَ: فَتَصِير الْجراحَة لهَذَا العلاج رَدِيئَة اللَّوْن رَدِيئَة الصديد لَا تكون فِيهَا مُدَّة نضجة ويتولد فِيهَا عِظَام فَاسِدَة ضَرُورَة ويضطر الْأَمر فِي آخِره إِلَى أَن يحل ذَلِك الرِّبَاط بِشدَّة الضربان. لي يَنْبَغِي أَن يفهم من هَذَا إِذا كَانَ مَعَ الْكسر قرحَة فِي مَوْضِعه الْخَاص فَإِنَّهُ إِذا كَانَ كَذَلِك فَيَنْبَغِي أَن تعالج القرحة أَولا فَإِن كَانَ بَعيدا مِنْهُ يحْتَمل أَن يعالج الْكسر بِهِ فَيَنْبَغِي أَن تعْمل بِحَسب مَا ترى فَإِن الْأُمُور فِي هَذَا مُخْتَلفَة. الطَّبَرِيّ قَالَ: إِن انْكَسَرَ الْأنف التحم فِي عشرَة أَيَّام والضلع فِي عشْرين يَوْمًا والذراع فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا والفخذ فِي خمسين يَوْمًا. قَالَ: وَمِمَّا يلين المفاصل الْمَكْسُورَة الَّتِي قد صلبت والوثء: التَّمْر والألية يدقان ويضمد بهما. وَقَالَ: دهن البلسان يلين العصب المنعقد. الطَّبَرِيّ قَالَ: دهن البان يلين العصب المنعقد. حِيلَة الْبُرْء: يَنْبَغِي أَن يحول إِلَى هَهُنَا مَا فِي آخر السَّادِسَة وَمن جملَة أَن أول مَا يَقع الْكسر يَنْبَغِي أَن يلطف التَّدْبِير ويبرد وَرُبمَا احتجت أَن تفصد لِئَلَّا يحدث الورم وَلَا يَنْبَغِي أَن يشد الورم شداً يوجع من أول الْأَمر فَإِذا أمنت الورم زِدْت فِي الشد. وَإِذا كَانَ بعد خَمْسَة عشر يَوْمًا وَأخذ الْعظم ينجبر فَاجْعَلْ الأغذية غَلِيظَة لزجة وَلَا تجعلها غير لزجة لِأَن ذَلِك الدشبد الْمُتَوَلد مِمَّا لَا لزوجة لَهُ ينكسر سَرِيعا فَيَعُود الْكسر. لي هَذِه هِيَ الترمس والأشياء القابضة وَأما ذَلِك الغليظ اللزج فَمثل الأكارع والبطون والهريسة وَالشرَاب الغليظ. قَالَ: من الدَّلِيل لَا بُد للكسر الَّذِي يخرق أَن يتْرك مَوضِع الْجرْح فَارغًا بِلَا شدّ وَيجْعَل

стр. 1843

جملَة الشد أرْخى ويعالج الْعظم حَتَّى يخرج إِن كَانَت لَهُ شظايا بنشر وَإِن لم تكن شظاياً يحك وي ل عَلَيْهِ المراهم. ألف د الْكسر المدور أَعنِي بِهِ الَّذِي ميل الخرز إِذا اندق بِاثْنَيْنِ ينْعَقد بطيئاً جيدا وَيحْتَاج الْمُجبر أَن يُطِيل علاجه وَيَنْبَغِي لصَاحبه أَلا يحركه كتحريك سَائِر الكسور الَّتِي لَهَا شعب وشظايا فَإِن تِلْكَ كالغشاءين والتحامه أسْرع وأوكد وَإِذا بَدَأَ الْكسر ينجبر فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَن ترخى الرِّبَاط قَلِيلا فَإِذا انجبر فعلامته أَن يكون إِذا جسست بِيَدِك وجدته) مثل خرزة تديرها بَين أَصَابِع يَديك ترى عَلَيْهِ نتوءاً صلباً وَذَلِكَ هُوَ الدشبد الَّذِي قد عقد على الْعظم يَنْبَغِي أَن يتَعَاهَد الْبَطن الرِّبَاط فَإِذا ذهب يرم لوجع أرخيته فَإِنِّي رَأَيْت صَبيا شدت يَده فتنفطت وعفنت وتستعمل الفصد أَن احتجت إِلَى ذَلِك وَإِن كَانَ نافراً شددت أدنى شدّ وَإِن كَانَت نافرة جدا وَخفت الورم أَو ورماً حِين تشده فدع الشد الْبَتَّةَ أَيَّامًا وَاسْتعْمل البط فِيهِ حَتَّى تسكن النائرة ثمَّ اسْتعْمل الشد وَلَا تبالي بالجبر فَإِن الْعظم لَا يلتحم فِي مُدَّة تِلْكَ الْأَيَّام الَّتِي تسكن فِيهَا تِلْكَ النائرة. وَإِن التحم أمكنك أَن تقويه بالرفائد. رَأَيْت رجلا نحيل الْبدن مسلولاً وَبِه كسر فِي عضده قد أَتَى عَلَيْهِ سِتُّونَ يَوْمًا ثمَّ لم تلْزم الْبَتَّةَ وَلم ينْعَقد عَلَيْهِ شَيْء وَلذَلِك قلَّة الدَّم أعون شَيْء على أَن لَا يلْزم المكسور لِأَن الطبيعة لَا تَجِد مَا تهيئ مِنْهُ دشبداً. قَالَ: إِذا رَأَوْا الْكسر لَا يلْزم إِلَّا لُزُوما ضَعِيفا دلكوا مَوْضِعه باليدين حَتَّى تنفرغ مَا على الْكسر من تِلْكَ اللزوجة الضعيفة الَّتِي لَا تَسَاوِي شَيْئا ويدمى وَتَحْته دم آخر ينْعَقد عَلَيْهِ ويشده وَمِقْدَار قُوَّة الْفَرْع والدلك بِقدر لحم الْبدن وقوته مَا كَانَ الحم فاجعله أَكثر وَأقوى هَذَا يقوم للجبر مقَام الْحل للقروح. قَالَ: وَيَنْبَغِي عِنْد الغمز وَالْمسح على عِظَام الْكسر الشظايا أَن يتَعَرَّض الساعد بالغمز لتستوي الْعِظَام وَيمْسَح مسحاً جيدا لترى الاسْتوَاء ثمَّ تضع على مَوضِع ألف د الْكسر نَفسه رفادة. قَالَ: وَلَيْسَ يجر الْأَصَابِع والغمز مَعًا إِلَّا على خلع تُرِيدُ أَن يجرع إِلَى مَوْضِعه أَو شظية عظم فَأَما الأدهان وَنَحْوهَا فَإِنَّهَا تزيدها ألماً فَقَط. الْأَصَابِع إِذا انخلعت تدخل إِلَى دَاخل الْكَفّ لَا تنخلع إِلَى ظَاهر فَيرى رَأسهَا فِي بَاطِن الْكَفّ وَيرى الْغَوْر فِي الظَّاهِر وردهَا عسر وتحتاج إِلَى قُوَّة أَيْضا وَلَا يَنْبَغِي أَن تمد على اسْتِوَاء بل تقبض عَلَيْهَا وتشال بالسبابة من بدله الَّتِي تقع تحتهَا عِنْد الْقَبْض عَلَيْهَا ِأصلها إِلَى فَوق كَأَنَّك تقلعها من أماكنها فَإِنَّهَا تدخل إِلَى موضعهَا بِصَوْت أبح وَكَذَا ترجع المفاصل إِذا انخلعت بِصَوْت أبح. لخلع الْعَضُد يُؤْخَذ خَشَبَة فَيجْعَل على وَسطهَا خرقَة وتوضع تَحت الْإِبِط ويجر رَأسهَا رجلَانِ إِلَى فَوق ويكبس منْكب العليل الآخر الصَّحِيح إِلَى أَسْفَل لِئَلَّا يقوم العليل فيشيل نَفسه

стр. 1844

ويمد) الرّجلَانِ الحويك ويشيل الْمُجبر الْعَضُد ويجرها إِلَيْهِ كَأَنَّهُ يقلعه من الْإِبِط فَإِنَّهُ يدْخل بِصَوْت أبح فَلَا تخرج الْخَشَبَة قَلِيلا ثمَّ أَدخل تَحت الْإِبِط كرة قَوِيَّة وشده وعلق الْيَد وَيكون الشد يرفع الْمرْفق ويحفظ رَأس الْعَضُد جيدا وَأَيْضًا لرده: تُؤثر رجلك فِي جنب العليل وتجذب عضده إِلَيْك كَأَنَّك تقلعها من الْإِبِط وَأَنَّهَا تدخل. وَأَيْضًا تعلق فِي السّلم وَهُوَ أصعبها وَيخَاف مِنْهُ وَمن الْحَرِيق كسر الْعَضُد فَإِن انْكَسَرَ احتجت أَن تعالج الْكسر ويبق الْخلْع أبدا. لي أعلم أَن الْحَرِيق وَالسّلم يخَاف مِنْهُ الْكسر إِذا لم يكن مَوْضُوعا تَحت رَأس الْعَضُد لَكِن على نصفه وَهَذَا يجهله المجبرون فَأَما إِذا كَانَ رَأس الْعَضُد على الْحَرِيق لم ينكسر الْبَتَّةَ وَلَو وَقع عَلَيْهِ أَشد مَا يكون من الْقُوَّة. الرجل النحيف الْبدن الَّذِي لم يلْزم كسر عضده بعد سِتِّينَ يَوْمًا أحدبدته عصب فَأقبل كَسره بِعقد ألف د وعقده. أهرن: مَا يرجع الْعَضُد المنخلع إِذا مسته فَكَانَت سلسة رخوة وَاسِعَة الْجلد كَانَ فِيهِ رُطُوبَة واليابسة القحلة الصلبة عسرة الرُّجُوع. رَأَيْت صبية بَقِي يَدهَا بعد الشد ممدودة لَا يثنى الْمرْفق فأمرتها بِأَن تعلق يَدهَا فِي رقبَتهَا وتضيق العلاق قَلِيلا قَلِيلا حَتَّى ينظم نعما لِأَنَّهُ إِن ضيق العلاق من أول أمره اشْتَدَّ الوجع. القصبة الصُّغْرَى من السَّاق هِيَ فِي الْجَانِب الوحشي فَإِذا انْكَسَرت فَلَيْسَ فِيهَا كَبِير مَكْرُوه وصاحبها يمشي وَهُوَ مكسور فَإِذا جبرت تمّ أمرهَا فِي عشْرين يَوْمًا وَأَقل. لخلع الْعَضُد: تُؤْخَذ خَشَبَة مُدَوَّرَة الرَّأْس قدر شبر فليف عَلَيْهَا قطن وخرق فَإِذا رجعت الْعَضُد فَأدْخل هَذِه فِي الْإِبِط وشلها بعصابة شيلاً قَوِيا لتدفع أبدا الْإِبِط وَتَكون تَحْتَهُ وَيمْنَع أَن يرجع رَأس الْعَضُد فِيهِ وَيَنْبَغِي أَن يكون طول هَذِه كطول الْعَضُد وَيحكم شده وتلصق الْعَضُد بالجنب ويشده كَمَا يفعل فِي كسر الْعَضُد فَإِن التزقت الْعَضُد بالجنب رطبها جَمِيعًا فِي خلع الْعَضُد أَجود هُوَ رُجُوع رَأسه المنخلع إِلَى الْحَال الطبيعية. من كتاب أبقراط فِي الْكسر قَالَ: الْعظم إِذا انْكَسَرَ لم يبْق شكله على الاسْتوَاء لَكِن يمِيل بعضه إِلَى أَسْفَل وَبَعضه إِلَى فَوق فمدوه وقوموه على مَا كَانَ واربطوه. قَالَ: ويعرض لكسر الْعظم وجع شَدِيد لمؤخره للعضل فَيَنْبَغِي قبل الورم والنوازل أَن يقومه ويشده. لي الجبائر يَنْبَغِي أَن يكون وَضعهَا على مَوضِع الْكسر نَفسه وَفِي مُقَابلَته وبهذين الْمَوْضِعَيْنِ) يكون تقويمه فَإِن احترست وَأخذت بالوثيقة فضع أَيْضا على جَمِيع الْجِهَات ليَكُون الْكسر كَأَنَّهُ فِي قالب أَو بربخ وَرجع إِلَى كتاب أبقراط قَالَ: فَإِن لم تكفك فِي مد الْعظم المكسور قوتك فَاسْتَعِنْ بالحبال والسيور فَإِذا امْتَدَّ مَا تُرِيدُ فقومه بِيَدِك ألف د ثمَّ اربطه بخرق لينَة ثمَّ

стр. 1845

تمسك الْعُضْو بِحَالهِ الطبيعية يدا كَانَت أَو رجلا وَهُوَ الشكل الَّذِي لَا وجع مَعَه وشكل الْيَد الَّذِي لَا وجع فِيهِ هُوَ أَن يكون بَاطِن الْيَد مواجهاً للصدر. لي مِمَّا رَأَيْت: الجبائر تُوضَع على الْكسر من أول سَاعَة يَقع الْكسر وَإِن كَانَ الْكسر قد عتق فضع عَلَيْهِ الملينات ثمَّ سوه بالجبائر تُوضَع على الْكسر من أول سَاعَة يَقع الْكسر واقصد أَن يعمد الْموضع المحدب. لي جَاءَنَا رجل يزْعم أَنه تنخلع عضده كل قَلِيل إِذا عمل بِيَدِهِ عملا فَقَالَ: قد دخلت فِي مفصل الْكَفّ رُطُوبَة وَيَنْبَغِي أَن تشد أَيَّامًا كَثِيرَة لتفنى تِلْكَ الرُّطُوبَة وَأَنا أَقُول: هَذَا يحْتَاج إِلَى الأضمدة بالقوابض الحارة وبآخره إِلَى أضمدة الْخَرْدَل والكي. إِذا رَجَعَ الْكسر فِي الزند الْأَعْلَى فَهُوَ هَين وَأما إِذا وَقع فِي الْأَسْفَل فرديء وَإِن وَقع فيهمَا فشر من ذَلِك. قَالَ: الزند الْأَعْلَى إِذا انْكَسَرَ فَلَا تحْتَاج أَن يمد بِشدَّة لِأَنَّهُ لين ينقاد سَرِيعا. فَأَما فِي الِابْتِدَاء فليمد مدا كثيرا لِأَنَّهُ جاس جدا فَإِن انْكَسَرَ جَمِيعًا فليمدا مدا شَدِيدا. وأعضاء الصّبيان لَا يَنْبَغِي أَن يشد مدها لِأَنَّهَا قد تعوج لشدَّة الْمَدّ لرطوبتها. وَقَالَ: يعرف مَوضِع الْكسر من ثَلَاث خِصَال: من أَن الْموضع الَّذِي مَال عَنهُ الْعظم عميق. وَالَّذِي مَال إِلَيْهِ أحدب وَهَذَا رُبمَا بِأَن بِالْعينِ فَإِن لم يبن بِالْعينِ فباللمس تَجِد أحد الْمَوْضِعَيْنِ عميقاً وَالْآخر منحدباً. وَمن الوجع فَإِنَّهُ يكون فِي الْموضع الَّذِي مَال إِلَيْهِ الْعظم. لي وَيعرف ذَلِك أَيْضا كثيرا من خشخشة الْعظم تَحت يدك فَاسْتَعِنْ بكلها على قدر الْموضع فَإِذا كَانَ الْكسر مفرطاً ألف د رَأَيْت الْعُضْو يلتوي وينقلب وخاصة إِن كَانَ مدوراً أَعنِي الَّذِي لَا شظايا لَهُ. قَالَ: ليكن الْخرق لَا جَدِيدَة وَلَا بالية. وابتدئ بالرباط على حَيْثُ مَال الْعُضْو فالفف عَلَيْهِ مَرَّات حَتَّى يثبت الْعظم الصَّحِيح وأرخ الرِّبَاط مَتى تبَاعد من مَوضِع الْكسر واربط ثَلَاث عصائب وَاحِدَة تبتدئ من مَوضِع الْكسر وَتَأْخُذ إِلَى فَوق. وَأُخْرَى تبتدئ من مَوضِع الْكسر) وَتَأْخُذ إِلَى أَسْفَل من الْكسر فِي الْموضع الصَّحِيح. وَأُخْرَى تبتدئ من أَسْفَل مَوضِع الرِّبَاط إِلَى أَن يَنْتَهِي إِلَى أَعلَى مَوضِع مِنْهُ. لي هَذَا يحفظ الرباطين الْأَوَّلين. قَالَ: وَأحذر أَن نسج العصائب وَذَلِكَ يصير رخوا سَرِيعا وَلَا تحل الرِّبَاط إِلَّا فِي كل ثَلَاثَة أَيَّام مرّة إِلَّا أَن يعرض للسقيم وجع شَدِيد. أَصْحَابنَا لَا يحلونه الْبَتَّةَ إِلَّا أَن يوجع ويرم ورماً كثيرا ويسترخي. رَجَعَ قَالَ: إِن ورمت أَطْرَاف الْيَد ورماً كثيرا فَاعْلَم أَنه كَانَ شَدِيدا وَإِن لم ترم التبة فَاعْلَم أَن الرِّبَاط ضَعِيف فأحكمه وَإِن ورمت ورماً يَسِيرا فَإِنَّهُ جيد على مَا يَنْبَغِي.

стр. 1846

قَالَ: وَبعد السَّابِع اجْعَل الرِّبَاط أرْخى لِئَلَّا يمْنَع الْغذَاء. قَالَ: ثمَّ اسْتعْمل الجبائر بعد هَذَا. هَذَا نقض قَوْله لِأَن الجبائر تشد الرِّبَاط وتمنع الْغذَاء وأحوج مَا كَانَت إِلَيْهِ الجبائر فِي وَقت الْكسر قَالَ: إِنَّمَا ذكر أبقراط الجبائر أخيراً لتَكون أحكم للعلاج وَأَشد للعضو المجبور. قَالَ: إِذا علقت الْيَد بالعنق فَانْظُر أَن تَأْخُذ خرقَة تعرض مَا بَين الْمرْفق إِلَى الْأَصَابِع فعلقها بِهِ لِأَن ذَلِك الْخرق الدقاق إِن تعلق رَدِيئَة موهنة للكسر وتفقد الْكَفّ لَا تكون مائلة إِلَى أَسْفَل فَإِنَّهُ يسيل إِلَيْهَا مواد وَلَا فَوت فترجع. قَالَ: يَنْبَغِي أَن تكون الذِّرَاع محاذية للإبهام. يَنْبَغِي أَن تكون الْجَبِيرَة الأولى غَلِيظَة وتوضع سَائِر الجبائر ولتكون دون الأولى فِي الغلظ حول الْكسر ووطئ مَوضِع انتهائها وَلَا تحل إِلَى أَن تهيج حكة شَدِيدَة واعوجاج أَو وجع شَدِيد ألف د وورم مفرط. قَالَ: وَإِن عرض حكة شَدِيدَة فَحله وانطل عَلَيْهِ مَاء حاراً فَإِنَّهُ يسكن الحكة وينفش تِلْكَ الأخلاط. قَالَ: والساعد ينجبر فِي ثَلَاثِينَ يَوْمًا أَو خَمْسَة وَثَلَاثِينَ يَوْمًا وَرُبمَا برأَ فِي ثَمَانِيَة وَعشْرين يَوْمًا على قدر اخْتِلَاف الْأَبدَان فَإِنَّهُ مَتى كَانَت الْقُوَّة قَوِيَّة وَالَّذِي فِيهِ غلظ أسْرع الْجَبْر ويبطئ فِي الغلمان والمشايخ لرقة دم الغلمان وَإنَّهُ ينفذ مِنْهُ كثيرا فِي غذائهم وَضعف قُوَّة الْمَشَايِخ. وَإِذا كَانَ الْكسر مَعَ جرح فلطف التَّدْبِير وَإِن كَانَ بسيطاً فَاجْعَلْ الْغذَاء غليظاً. قَالَ: إِذا رَأَيْت الْعظم قد استواى وَعقد فَلَا تسْتَعْمل الجبائر. لي المجبرون قد جربوا أَنه إِن لم تدم الجبائر على الْعظم مُدَّة طَوِيلَة بعد انْعِقَاده أَعْوَج وَكَثِيرًا مَا يتهاون الْمُجبر بعد أَيَّام كَثِيرَة لَا يظنّ أَنه قد اسْتغنى عَن الجبائر فيعوج الْعظم وَاسْتعْمل فِي أول زمَان الْكسر الأغذية اللطيفة المبردة أَيَّامًا مثل السويق وَنَحْوه وَلَا يقرب اللَّحْم وَالشرَاب الْبَتَّةَ) ليأمن من الورم وانصباب الْموَاد. فَأَما فِي الْوسط وبآخره فَاسْتعْمل اللَّحْم وَالشرَاب والأغذية الغليظة. قَالَ: أَكثر ميل الْعَضُد إِذا انْكَسَرت إِلَى خراج فصادفها بالرفائد. قَالَ: وَعظم الْعَضُد يشْتَد فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا. قَالَ: وَإِيَّاك أَن تشد الجبائر بِقُوَّة فَإِنَّهُ لَا يلْزم الْبَتَّةَ لمنع الْغذَاء. قَالَ: عظم الْعقب إِذا انْكَسَرَ كَانَ علاجه عسراً.

стр. 1847

قَالَ: الْعِظَام الصغار يَعْنِي عِظَام السلاميات لَا تنكسر لِأَنَّهَا صلبة جدا لَكِن تنخلع فَلَا تمدها كَمَا تمد الكسور لِأَنَّهَا لَا تنكسر لَكِن اضغطها وَشد عَلَيْهَا بأصبعك فَإِنَّهَا ترجع إِلَى أماكنها وَكَذَلِكَ الْحَال فِي عِظَام الرسغ وَيَنْبَغِي أَن تضع الْجَبِيرَة فَوْقهَا فَإِنَّهَا تنجذب خَارِجا كثيرا لِأَن الَّذِي تَحْتَهُ عضل صلب يمْنَع الْعظم أَن ينزل وتشيله وَهَكَذَا الْحَال فِي ظهر الْقدَم والكف وَيبرأ فِي عشْرين يَوْمًا وَإِن كَانَ فِي الرجل فَلَا يمس. ألف د قَالَ: وَقد يعرض مَعَ الْكسر الَّذِي مَعَ جرح كَبِير أَن يجمد الدَّم فِي تِلْكَ العضل فيورث كزازاً. لي هَذَا يعالج بِالْمَاءِ الْحَار. قَالَ: الْعظم إِذا لم يستو هزل ورق لِأَنَّهُ لَا يغتذي على مَا يَنْبَغِي. وَإِن انْكَسَرَ عظم السَّاق الْعليا سهل أمره وَأما السُّفْلى الْكَبِيرَة فرديء جدا. وَالصَّبِيّ يكفى أَن يمده الطَّبِيب وَحده وَأما الشَّبَاب فَيحْتَاج إِلَى أعوان يمدونه. قَالَ: فَإِذا أردْت جبر الْفَخْذ فَمدَّهَا شَدِيدا أَشد من مد كل عُضْو قَالَ: وَإِذا شددت الْفَخْذ فَاجْعَلْ بَين الفخذين كرة صوف لِئَلَّا يتعوج الْعظم وَإِن عرض ورم فبلوا صُوفًا بشراب وضعوه عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يبرد الورم قَالَ: مدوا عظم الْفَخْذ مدياً قَوِيا لِأَنَّهُ عظم كَبِير وَلَا تجزعوا من شدَّة الْمَدّ وَلَا تتركوا كَسره متبرئاً زَمَانا طَويلا لِأَنَّهُ يسيل مَا بَينهَا رطوبات فتعفن ويعرض مِنْهُ عفن الْعُضْو كُله. قَالَ: وَإِذا كَانَ مَعَ الْكسر جرح فَلْيَكُن مده بِرِفْق وَإِيَّاكُم وَالْمدّ الشَّديد وَكَذَلِكَ فاربطوه بِرِفْق وتفدوا الورم والوجع. قَالَ: وَتحل كل يَوْم من أجل الْجرْح وَيكون العصائب أَكثر عرضا. قَالَ: وَيتْرك الْجرْح مَفْتُوحًا ليسيل الصديد وضع على الْجرْح مرهماً وضع حوله وَفَوق المرهم خرقاً مبلولة بشراب أسود قَابض فَإِن ذَلِك يمْنَع الورم.) قَالَ: وَاجعَل شكل الْعُضْو شكلاً يسل الصديد مِنْهُ وَاجعَل شدك الرِّبَاط على قدر عظم الْعُضْو من الْجرْح. لي الكسور إِذا وَقعت بِالْقربِ من المفاصل أضرت بحركة الْمفصل وعسرته لِأَنَّهَا تورث مَوضِع المفاصل غلظاً حِين يعْقد الدشبد وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَن يكون أطول الشد فِي هَذِه أقل والتليين أسْرع وَأكْثر عِنْد مَا يَأْخُذ فِي الِانْعِقَاد. حكى الْمُجبر أَنه يسْتَعْمل الشمع والدهن بدل ضمادهم حَيْثُ ألف د يرى الوجع شَدِيدا والورم كثيرا فيسكن الورم والوجع وَيَحْمَدهُ العليل جدا جدا فَإِن ذَلِك شَرّ لَهُ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي كتاب أبقراط فِي الْكسر وَالْخلْع. الجبائر تُؤْخَذ عَن الْعَضُد إِذا صلب العقد واستوى لِأَنَّهُ يُرَاد بالجبائر إِمَّا حفظ الْعُضْو على حَاله وَإِمَّا أَن يَسْتَوِي عوجه فَإِذا حصل الاسْتوَاء والصلابة فقد اسْتغنى عَنْهَا.

стр. 1848

وَإِذا كَانَ الساعد يشْتَد عقده سَرِيعا فِي عشرَة أَو خَمْسَة وَعشْرين احْتَاجَ أَن يبْقى على الجبائر أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَمَتَى تَأَخّر العقد كَانَت مُدَّة الْحَاجة إِلَى الرفائد أطول وبالضد. وَالصَّوَاب فِي وَضعهَا أَن تُوطأ وَتجْعَل اللَّازِمَة للكسر يغمز عَلَيْهِ وَيُوضَع الْأَقْوَى إِلَى جِهَتَيْنِ متضادتين من الْكسر ثمَّ الأضعف فِي جَنْبي هَذَا الْمَكَان حَتَّى يكون الْعُضْو كَأَنَّهُ فِي قالب مثلا. قَالَ: الجبائر فِي الْموضع الَّتِي يخَاف أَن تَجِيء معوجاً مثل الشُّيُوخ والخدم والقصف الطوَال يَنْبَغِي لَهَا أَن يكون لَهَا فضل طول على الْعَادة لِأَن الجبائر الطوَال احفظ لِاسْتِوَاء الْعُضْو وَأَنا أرى أَن تكون الْجَبِيرَة أبدا من الْمفصل إِلَى الْمفصل فَإِن ذَلِك أَجود وأوفق. الْخلْع وَالْكَسْر فِي الورك لَا يكَاد يَجِيء صَاحبهَا أبدا الْأَعْرَج وَذَلِكَ إِذا كَانَ جبره جيدا وَلَا بُد أَن يَجِيء نَاقص الرجل نُقْصَانا تَاما يَنْبَغِي أَن نفر مِنْهُ أَو نعلمهُ ذَلِك وخاصة فِي شيخ وخادم. فِي مَا يصلب المفاصل المسترخية وكسور الْعِظَام الَّتِي لم نجد التئامها: طبيخ الآس وورقه وحبه والأقراص الَّتِي تَركه يَجْعَل نمائه عَلَيْهِ فَإِنَّهُ نَافِع جدا ودهن الآس اجْعَلْهُ أبدا إِذا احتجت إِلَى دهن طبيخ شَجَرَة الأقاقيا إِذا صب على المفاصل المسترخية شدها. طبيخ ورق الدردار: إِن طبخ ورقه وصب ألف د على المفاصل الْمَكْسُورَة الحمها سَرِيعا. د: وَوَافَقَ على ذَلِك جالينوس وأربياسيوس. دهن الْحِنَّاء نَافِع من كسر الْعِظَام.) د: رماد الكرنب إِذا خلط مَعَ شَحم عَتيق وضمد بِهِ أَبْرَأ استرخاء المفاصل. د: طبيخ ورق شَجَرَة المصطكى إِذا صب على الْعِظَام الْمَكْسُورَة ألحمها. د: الماش إِن ضمدت بِهِ الْأَعْضَاء الواهنة نَفعهَا وَسكن وجعها وخاصة إِذا عجن بالمطبوخ د: قشور الكفري يشد المفاصل المسترخية. د: الْخلْع ضَرْبَان إِمَّا من سقطة أَو مد أَو غور وَإِمَّا من انصباب رطوبات فِي نقر الْعِظَام الَّتِي فِيهَا رُؤُوس المفاصل. الراسن إِذا تضمد بِهِ نفع من الْخلْع الَّذِي من رُطُوبَة. قَالَ: ابْن ماسويه: خاصته النَّفْع من خلع المفاصل من الرُّطُوبَة أكل أَو ضمد بِهِ وَقَالَ: المر ينفع من الكسور والوثء. صفة دَوَاء: سماق وماش مقشر عشرَة عشرَة حب الآس سَبْعَة أصل الراسن عشرَة ينخل ويعجن بِمَاء الأثل ويضمد الْموضع.

стр. 1849

طلاء للكسر والوثء: مغاث ماش مقشر عشرَة عشرَة مر صَبر خطمى أَبيض أقاقيا خَمْسَة خَمْسَة طين أرمني عشرُون درهما يطلى ببياض الْبيض إِن كَانَ مَعَ ورم حَار. ضماد آخر جيد: ورق الأثل والسرو والآس وَالْخلاف يدق ويعصر وَيُؤْخَذ سك وَورد وبصل النرجس وَمن النرجس ومريافلون وصندل أَحْمَر وطين أرمني ولاذن وفوفل وقمحة وخطمي وماش وأقاقيا وإكليل الْملك ومرزنجوش وَإِن كَانَ مَعَ ورم فألق فِيهِ المرزنجوش وزد فِيهِ وردا وَإِن احتجت إِلَى الإسخان فألق فِيهِ مرزنجوشاً والراسن والسرو. للكسر والوثء مَعَ ورم حَار: ماش مقشر عشرُون مغاث خَمْسَة عشر طين أرمني عشرُون وَأَيْضًا: ماش مقشر مغاث جلنار أقاقيا يضمد بِهِ وَهُوَ قوي جدا. وَمن أدويته: المغاث والماش والسرو والورد ألف د واللاذن والرامك والسك وَنَحْوهَا. من تذكرة عَبدُوس: ورق الآس واللاذن والزعفران وطين جيد للرض والوهن. وَأَيْضًا نَافِع للكسر والوثء وَالْخلْع: مغاث ماش خطمي وأقاقيا وطين وَمر يطلى بِمَاء الآس. من الْكَمَال والتمام للمفاصل الزائلة عَن موضعهَا: يدق أصل الْقصب وورقه ويخلط مَعَه شَيْء من خل وَيُوضَع على الْموضع الْأَلَم. للمفاصل وَالْعِظَام الزائلة عَن موَاضعهَا وتسكين الوجع الْعَارِض فِيهَا: يخلط بصل النرجس ويضمد.) لانصداع الْعظم وكسره: تُوضَع عَلَيْهِ صوفة مغموسة فِي خل وزيت ويشد بِرِفْق. أَبُو جريج: الصمغ الْعَرَبِيّ يجْبر الْعِظَام الْمَكْسُورَة. أطهورسفس قَالَ: إِن دق لحم الصدف وعظمه وَوضع على الرض عظم نَفعه. الصدف والعظم المكسر المكس إِذا ضمد بِهِ كسر الْعِظَام الَّتِي قد تساقطت جبرها. لي أطهورسفس: يكلس الصدف ثمَّ يطلى على الْكسر بعد أَن يشوى برطوبة الصدف فَإِنَّهُ عَجِيب وَإِن شِئْت فَاجْعَلْ ذَلِك بالنورة وَبَيَاض الْبيض فَإِنَّهُ أعجب وَأحسن وأجود جدا لِأَنَّهُ يصير مثل الْحجر فَلَا يحْتَاج أَن وَقَالَ: شَحم الدب نَافِع جدا من الْخلْع والوثء والتعقد المزمن والرض فِي العصب ويلطف غلظ العصب جدا إِذا دلك بِهِ فِي الشَّمْس دلكا رَفِيقًا حَتَّى تتشربه الْأَعْضَاء وَهُوَ فِي غَايَة التليين. الطَّبَرِيّ: الأنزروت يجْبر الْكسر والوثء إِذا طلي مَعَ عسل.

стр. 1850

خبرني الْمُجبر أَنه يتَّخذ طلاء من كثيراء يحله بِالْمَاءِ حَتَّى يصير طراراً ويحمره بزعفران ويعالج مِنْهُ الْكسر فَإِنَّهُ حسن جدا وَيجْبر ويقوى. رَأَيْت عجوزاً مخلوعة الْعَضُد جدا فَمدَّهَا بِيَدِهِ فَاسْتَوَى كَمَا مده وَلم يحْتَج إِلَى حويك وَلَا سلم وَلَا غَيره فَقَالَ: هَذَا لِأَنَّهَا عَجُوز ألف د ضَعِيفَة. وَرَأَيْت رجلا بِهِ غلظ شَدِيد وصلابة فِي عُنُقه فَقلت: أسقطت من مَوضِع عَال على عُنُقك فَقَالَ نعم. الْيَد وَالرجل المعوجة تكسر ثَانِيَة وتعاد وَالَّتِي يخَاف مِنْهَا أَن تخرق الْعظم عِنْد الْكسر فَإِنَّهُ إِن خرق وتقرح خرجت مِنْهُ قِطْعَة أَو قشرة فَلذَلِك يَنْبَغِي أَن يوضع تَحْتَهُ شَيْء وطئ وَيكسر عَلَيْهِ. فَأَما الْقطع الصغار من الْعظم فَإِنَّهُ وَلَو بقيت وتخشخشت بعد أَلا يكون مَعَه جرح فَإِنَّهُ يلتحم بَعْضهَا بِبَعْض ويصلب وعَلى قدر كسرة الْقطع الْمَكْسُورَة وتباعد بَعْضهَا عَن بعض يكون عظم الدشبد. وأضر مَا يكون ذَلِك على المفاصل وَعَلَيْك فِيهَا بشحم البط أَو شَحم الدب وَالْمَاء الْحَار فَإِنَّهُ يلطف ذَلِك. الترقوة إِذا انْقَلب رَأسهَا من حَيْثُ الْعَضُد فشده وَيَنْبَغِي أَن يكون قَائِما وَمعنى الشد الْقَائِم: الَّذِي يضم الْعَضُد إِلَى الأضلاع لِأَنَّهُ كَذَا يلْزم هَذَا الرَّأْس المنقلب أَجود وَإِذا انْقَطع من الْوسط لَا يشد كَذَا لِأَن هَذَا ينبعث على أَن ينتؤ أَكثر وَأَنا أَظن أَن الْقَائِم فِي ذَلِك أَيْضا خطأ لِأَن الْقيام) يرفع رَأس الترقوة ويخرجه وينحني بالعضد عَن الأضلاع بلطء الترقوة. كمل بنصر الله وعونه وتأييده ويتلوه إِن شَاءَ الله فِي الشجاج وكسور عِظَام الرَّأْس انْتهى الْجُزْء الثَّالِث عشر وَقد وَقع الْفَرَاغ من طبعه يَوْم الْجُمُعَة الثَّالِث من شهر صفر المظفر سنة هـ يوليو سنة م وَصلى الله تَعَالَى على خير خلقه سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه أَجْمَعِينَ (اللَّهُمَّ صلي على مُحَمَّد وَآله وَسلم وأعن لاقوة إِلَّا بك.)

стр. 1851

(فارغة)

стр. 1852

(الْجُزْء الرَّابِع عشر) (الحميات وَالْبرَاز والقيء وَغَيرهَا)

стр. 1853

(فارغة)

стр. 1854

(الحميات وَالْبرَاز والقيء وَغَيرهَا) (الحميات) الَّتِي تكون مَعهَا أَعْرَاض غَرِيبَة يتَغَيَّر من أجلهَا التَّدْبِير عَن تَدْبِير الحميات ٣ - (الْمقَالة الْحَادِيَة عشرَة من حِيلَة الْبُرْء فِي) ٣ - (الحميات الغشية المضاهية للبلغمية) قَالَ: لَيست الحميات الَّتِي مَعهَا أَعْرَاض جِنْسا آخر من أَجنَاس الحميات لَكِن كَمَا تتركب حمى مَعَ حمى كَذَلِك يتركب فِي بعض الْأَوْقَات عرض مَعَ حمى. قَالَ: فَمَتَى كَانَت هَذِه الْأَعْرَاض عَظِيمَة عاقت التَّدْبِير أَن يجْرِي على ماينبغي بل احتجنا أَن نصرف العلاج كُله إِلَى الْعرض وَأَن كَانَ مِمَّا يزِيد فِي الْحمى فَأن كَانَت الْقُوَّة قد انْحَلَّت فَأَنا نصرف الْعِنَايَة إِلَى تقويتها ثمَّ إِلَى الْعرض ثمَّ إِلَى الْحمى إِلَّا أَن يكون هَذَا الْعرض هُوَ الَّذِي يحل الْقُوَّة فالقصد إِلَيْهِ وَأَن كَانَ الْعرض لايمكنه أَن يحل الْقُوَّة فِي مُدَّة مانقلع نَحن أصل الْمَرَض قصدنا لعلاج الْمَرَض. قَالَ: أَن قوما تبتدىء بهم الْحمى وَفِي أبدانهم خام كثير مُجْتَمع جدا وفم الْمعدة مِنْهُم ضَعِيف قد أضرت بهم التخم وَغَيرهَا وَمن هَذِه حَالَته ينتفخ بَطْنه وبدنه كُله بِأَكْثَرَ من الْمِقْدَار الطبيعي وَبَعْضهمْ يتَغَيَّر لَونه عَن طَبِيعَته إِلَى الْبيَاض والمائية وَبَعْضهمْ تحول ألوانهم إِلَى السوَاد والخضرة الْمُسَمّى اللَّوْن) الرصاصى ونبضهم كلهم صَغِير بِقِيَاس حرارتهم ضَعِيف مُخْتَلف أبدا فِي نبضة وَاحِدَة ومرات كَثِيرَة لَا يخْتَلف فِي نبضات كَثِيرَة ايضاً فَأن فصد لَهُم عرق وَقَعُوا فِي بلَاء عَظِيم على أَنهم يَحْتَاجُونَ إِلَى الاستفراغ إِلَّا أَنهم لَا يحْتَملُونَ أخراج الدَّم وَلَا أسهال الْبَطن أذا كَانَ الغشى يتجلاهم من غير أَن يفعل بهم ذَلِك وَلذَلِك مداواتهم نكرَة أذا كَانُوا يَحْتَاجُونَ إِلَى الأستفراغ وَلَا يحْتَملُونَ أَكثر مِمَّا يستفرغ بِهِ الْبدن. قَالَ وَأَنا أستفرغ هَؤُلَاءِ بالدلك وَيَنْبَغِي أَن يبْدَأ بِهِ مُنْذُ أول الْأَمر فِي مبدأ الْأَمْرَاض وَيكون أول شىء دلك الفخذين والساقين ويتعمد المدلك بِأَن يدلك من فَوق إِلَى أَسْفَل

стр. 1855

بمناديل متوسطة الخشونة فَأَنَّهُ يَنْبَغِي أَن يسخن الْجلد لِأَن الْمَرِيض يحْتَاج إِلَى أَن يسخن ويتحلل بدنه بذلك ثمَّ خُذ فِي دلك الْبدن من فَوق إِلَى أَسْفَل على ذَلِك الْمِثَال وابتدىء من الْمَنْكِبَيْنِ حَتَّى إِذا رَأَيْت الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ قد سخن سخونة بَالِغَة وَخفت أَن يُصِيبهُ شَبيه مايكون من الأعياء من مس المرضوضين فَاسْتعْمل التمريخ بدهن مرخ بِمَنْزِلَة الزَّيْت اللَّطِيف غير الْقَابِض وَإِن كَانَ الْوَقْت شتاء ًفافتر مَاله تَحْلِيل كدهن البابونج وَالزَّيْت اللَّطِيف جدا أَو زَيْت لطيف قد طبخ فِيهِ مَاء وشبت فِي أناء مضاعف فادلك بِهِ الْيَدَيْنِ والفخذين إِلَى الرجلَيْن على ماوصفت من فَوق إِلَى أَسْفَل ثمَّ امسح الدّهن من على الْبدن فَأَنَّهُ يُؤْذِي ويكرب ثمَّ خُذ فِي الدَّلْك للصلب بالمناديل يَابسا أولاعلى ذَلِك الْمِثَال ثمَّ بالدهن ثمَّ عد إِلَى الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ ثمَّ كرّ على الصلب ابدأ باليابس والدهن وَمسح الدّهن أفعل ذَلِك نهارك كُله فِي بَيت مضىء يَابِس معتدل الْحَرَارَة. قَالَ: وأنفع مايعطون مَاء الْعَسَل قد طبخ فِيهِ زوفا وَلَا تناولهم طَعَاما وَلَا تكْثر لَهُم من الشَّرَاب لَكِن يستعملون مَاء الْعَسَل وَحده ثَلَاثَة أَيَّام ويدلكون دلكا دَائِما يتداوله جمَاعَة وَلَا يقطع عَنْهُم الدَّلْك إِلَى أَن يَأْخُذهُمْ النّوم. قَالَ: وَلَا تَأذن لَهُم فِي طول النّوم فَأَنَّهُ يمْنَع التَّحَلُّل ويثقل الأحشاء ويحتاجون إِلَى النّوم المعتدل لِأَنَّهُ ينضج واليقظة تحلل فيحتاجون إِلَى هَذَا باعتدال وتداول. قَالَ: أَن كَانَ نبض هَؤُلَاءِ فِي الْغَايَة القصوى من الصغر والضعف وَكَانَ مَعَ هَذَا مُخْتَلفا اخْتِلَافا شَدِيدا قَوِيا فالبلية عَظِيمَة فِي الْغَايَة القصوى من الشدَّة وَأَن كَانَ للنبض قُوَّة وَعظم يسير وَلَا ضغط فِيهِ وَلَا اخْتِلَاف فتفقد حَال الْبَطن وَاسْتعْمل الحقنة بأتقان وثقة أَن كَانَ لَا يخرج من تِلْقَاء نَفسه خُرُوجًا جيدا كثيرا سهلاً وَمَاء الْعَسَل يعين على ذَلِك وَإِن كَانَ النبض بالحالة الأولى فَلَا) تعْمل عَلَيْهِ شَيْئا غير الدَّلْك. قَالَ: وَمَاء الْعَسَل يُمكن ان يستفرغ تِلْكَ الفضول استفراغاً نعما فَأن رَأَيْت أَن الْبَطن يجرى جيدا فزد فِي طبخ مَاء الْعَسَل فَأن أسهاله يكون أقل وَإِذا لم تطبخه كَانَ أسهاله أَكثر وغذاؤه أقل وَإِن كَانَ ينحدر إِلَى الْبَطن كثيرا فَاسق بدل مَاء الْعَسَل مَاء الشّعير وَإِذا دَامَ الإسهال فأعطه حسا وتفقد النبض فَأَنَّهُ رُبمَا مَال دفْعَة إِلَى الضعْف والأختلاف والصغر وَفِي ذَلِك الْوَقْت يَنْبَغِي أَن تطعمه خبْزًا مبلولاً بشراب ممزوج بعد أَن لَا يكون فِي الْبَطن ورم وَلَا فِي الكبد فَأَنَّهُ أَن كَانَ فِي أحد هذَيْن ورم وَالْبدن مَمْلُوء اخلاطاً فَلَيْسَ فِي الْمَرِيض مطمع بعد أَن يكون نبضه يتَغَيَّر هَذَا التَّغَيُّر فاخبر أَن هَذَا يَمُوت وَلَا تعالجه بعلاج قوي الْبَتَّةَ فَأَما من كَانَت بهم هَذِه الْعلَّة من غير ان يكون بِهِ ورم فِي بَطْنه فَأن أَنْت عالجته فَلَا شَيْء اسمج من أَن يتجلى الْمَرِيض غشى وَلم يتَقَدَّم فيمنعه فَأن كَانَ وَلَا بُد أَن يكون فقد تقدّمت فأنذرت بِكَوْنِهِ فأذا عَالَجت الْمَرِيض ثَلَاثَة أيامٍ وَلم يعرض مَكْرُوه فأدم العلاج إِلَى السَّابِع وَلَا تزِدْه على مَاء الْعَسَل وَحده قد طبخ فِيهِ زوفاً فَأن هَؤُلَاءِ يصبرون على الأمساك عَن الطَّعَام لِأَن

стр. 1856

أبدانهم تغذى بِتِلْكَ الأخلاط الخامة وَإِن تهَيَّأ أَن تكون هَذِه الأخلاط لَيْسَ أَنما هِيَ نِيَّة فَقَط لَكِنَّهَا مَعَ ذَلِك ردية لَا يُمكن أَن تنضج فَلَيْسَ يُمكن من اصابه ذَلِك أَن يسلم فَأن احتجت فِي بعض هَذِه الْأَوْقَات بِسَبَب أَن بطن الْمَرِيض ينْطَلق أَو بِسَبَب أَنه يمل ناء الْعَسَل فاسقه مَاء الشّعير فَأن أَبَت نَفسه هَذَا أَيْضا فَاتخذ لَهُ حسا خندروس واسقه أَيَّاهُ بخل فَأن الْخلّ إِذا ألْقى فِي هَذَا نفع من هَذِه الْعلَّة وَإِن أَنْت أحسست فِي وَقت مَا أَن الأخلاط الخامة غَلِيظَة جدا فَاسق الْمَرِيض مَكَان مَاء الْعَسَل سكنجبينا دَائِما فَأن كرهه لِكَثْرَة شربه لَهُ فاسقه بدله مَاء الْعَسَل وَمَاء كشك الشّعير وَإِذا اسْتعْملت هَذِه أَيْضا مُدَّة فَارْجِع إِلَى السكنجين وَأكْثر شَيْء يجب أَن يتَوَهَّم مِنْهُ أَن الأخلاك بَارِدَة إِذا رايت نبض عرق الْمَرِيض صَغِيرا متفاوتاً بطيأً وَإِن كَانَ النبض كَذَلِك فَأن لون الْبدن يتَغَيَّر مِنْهُ على الْمَكَان تغيراً ظَاهرا وَيصير إِلَى مَا وصفت. لي هَذَا حِين يُرِيد أَن غشياً ونبض هَؤُلَاءِ أَشد نظاماً من نبض جَمِيع المحمومين فَأن كَانَ الزَّمَان صيفاً وَالْمَرِيض مُعْتَاد لشرب المَاء الْبَارِد فاسقه السكنجين بِالْمَاءِ الْبَارِد وَإِن كَانَ شتاء فالماء الْحَار مُعْتَادا كَانَ لشرب المَاء الْبَارِد أَو الْحَار وَكَذَلِكَ إِن كَانَ حر الصَّيف مفرطاً فِي عنفوانه فَاسق من لم يكن مُعْتَادا لشرب المَاء الْبَارِد أَيْضا المَاء الْبَارِد بعد أَن لَا يكون شَيْء فِي) أحشائهم مستعداً لقبُول الآفة سَرِيعا وَالْحمام فِي غَايَة المضادة لهَؤُلَاء وَكَذَلِكَ الْهَوَاء الْحَار غَايَة الْحَرَارَة والبارد غَايَة الْبُرُودَة وَلذَلِك لَيْسَ يَنْبَغِي أَن تدخلهم الْحمام وَاجعَل مَوضِع فرشهم فِي الصَّيف فِي هَوَاء طيب الرّيح وَفِي الشتَاء فِي مَوضِع دفىء فَأن الْأَمريْنِ جَمِيعًا إِذا أفرطا أضرا بهم وَذَلِكَ أَن الْحَرَارَة تذيب أخلاطهم المجتمعة فيهم وَإِن انصبت إِلَى الْبدن كُله لَا يُؤمن ان تصير إِلَى الرئة وَأَن ترْتَفع فِي بعض الْأَوْقَات إِلَى الدِّمَاغ والأصلح لَهَا أَن تبقى لابثة فِي الكبد وَالْعُرُوق الْكِبَار فَأَما فِي الْبرد فَأَنَّهَا تبقى عسرة النضج وَأَن كَانَت فِي الكبد سدة يسيرَة زَادَت فِيهَا وَإِن لم تكن هُنَاكَ سدد ولدت فِيهَا سدداً إِذا هِيَ امْتنعت من النّفُوذ ولحجت بسب غلظها فَهَذَا علاجهم إِذا أَنْت دعيت ألى علاجهم من أول يَوْم فَإِن لم تدعى إِلَيْهِم أَلا بعد أَن يغشى عَلَيْهِم فَانْظُر فَأن لم يكن فِي الْبَطن ورم فأطعمهم خبْزًا يَسِيرا مَعَ شراب سريع النفوذحتى إِذا فاقوا فَخذ فِي الدَّلْك على الْوَجْه الَّذِي ذكرت فَأن كَانَ الزَّمَان صيفاً والبلد حاراً أَو راكد الْهَوَاء محتقناً شَدِيد الْحر فَاسق الشَّرَاب بِمَاء بَارِد فَأن لم يكن مَعَ هَذَا فَمَعَ مَاء حَار وَلَكِن على كل حَال فَاسق الْمَرِيض شرابه فِي الْمرة الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة وَهُوَ حَار فَأن شرب الْحَار أفضل فِي جَمِيع المداواة الَّتِي مَعهَا يسْتَعْمل الدَّلْك لِأَن الْحَار يعين على نضج الأخلاط الخامة. قَالَ: فَأَما من أَصَابَهُ غشي بِسَبَب مرار اصفر يضر بِفَم معدته فاسقه شرابه بَارِدًا بِالْفِعْلِ واسق جَمِيع ضروب الغشى شرابًا طَبِيعَته حارة ونفوذه سريع وَذَلِكَ أَنه أَنما نُرِيد أَن ينفذ الطَّعَام الَّذِي يطعم أَيَّاهُ لَا أَن يبْقى وَاقِفًا فِي الْمعدة وَهَذَا يكون بِالشرابِ الْأَصْفَر الرَّقِيق الْعَتِيق

стр. 1857

الريحاني وَلَا يَنْبَغِي أَن أَن يكون قد بلغ أَن يكون مرا فَأن المر رَدِيء للمعدة والكبد لَكِن اختر الَّذِي فِيهِ فِي جوهره من الأَصْل قبض وَقد ذهب عَنهُ ذَلِك الْقَبْض لعتقه فَأن هَذَا لذيذ المشرب سريع النّفُوذ مسكن سُورَة الْخَلْط وَمَتى تتَابع عَلَيْهِم الغشي فأعطهم أغذية قَلِيلا قَلِيلا فِي مَرَّات وَلَا يكون طَعَاما غليظاً وَلَا بَارِدًا واسقهم من الادوية الملطفة قدر مايمكن المحموم أَن يشربه وَالشرَاب المائي نَافِع لهَؤُلَاء مُنْذُ أول الْأَمر فِي حَال الغشي أَن كَانَت حماهم لَيست بالقوية على أَن الْحمى القوية لاتكاد تعرض على هَذِه الْجِهَة وَإِن كَانُوا شُيُوخًا فالشراب أَنْفَع لَهُم فَأَنَّهُ إِذا كَانَت هَذِه الْعلَّة بشيخ فَيَنْبَغِي أَن يسقى بعد الطَّعَام شرابًا وَهَذِه الحميات تنوب كل يَوْم عِنْد الْمسَاء أَو بِاللَّيْلِ لَا بِالْغَدَاةِ وَلَا إِلَى نصف النَّهَار. ٣ (الْحمى الغشية المضاهية للغب) قَالَ: ولنأخذ الْآن فِي ذكر من علته ضد هَذِه أعنى أَن تكون أخلاط بدنه فِي غَايَة الرقة واللطافة فَهِيَ تنْحَل لذَلِك فِي أسْرع الاوقات وَإِن لم تتلافهم أَصَابَهُم الغشي فَيَنْبَغِي أَن تعالج هَؤُلَاءِ بالضد من علاج أُولَئِكَ وَذَلِكَ ان أُولَئِكَ إِنَّمَا يَنْبَغِي أَن تستفرغ أبدانهم قَلِيلا قَلِيلا دَائِما مُتَّصِلا لأَنهم لَا يحْتَملُونَ الأستفراغ دفْعَة وَهَؤُلَاء يَحْتَاجُونَ أَن يغذوا قَلِيلا قَلِيلا وَإِن نَحن لحقناهم فِي أول أَمرهم وقوتهم قَوِيَّة فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن نغذوهم قَلِيلا قَلِيلا وَذَلِكَ أَنهم يقدرُونَ أَن يستمرؤا طعامهم حِينَئِذٍ فِي مرّة وَاحِدَة وكما أَن أُولَئِكَ الَّذين ذَكَرْنَاهُمْ مَتى كَانَ بهم مَعَ علتهم ورم فِي الْمعدة والكبد هَلَكُوا الْبَتَّةَ كَذَلِك هَؤُلَاءِ مَتى ورم أحد هذَيْن العضوين هَلَكُوا الْبَتَّةَ أَن كَانَت قوتهم سَاقِطَة وَذَلِكَ أَنا لَا نقدر أَن نغذوهم غذَاء مُتَّصِلا لِأَن غذاءهم إِنَّمَا يُمكن فِي وَقت انحطاط النّوبَة فَقَط وَلَا نقدر إِذا لم نغذهم أَن نخلصهم من العطب وَفِي مثل هَذِه الْعلَّة يصير وَجه الْمَرِيض شَبِيها بِوَجْه الْمَيِّت سَرِيعا أنف دَقِيق وَعين غائرة وصدغ لاطىء وَأَصْحَاب هَذِه الْعلَّة أَن أَصَابَهُم فضل أسهال أَو سهر أَو اغتموا ثمَّ لم يبادروا إِلَى الْغذَاء صَارَت وُجُوههم بِهَذِهِ الْحَال وَمَتى صَارَت وُجُوههم بِهَذِهِ الْحَال من بعض هَذِه الْأَشْيَاء فالبلية أقل من أَن تكون بِلَا هَذِه الْحَالة فَأن ذَلِك متْلف وخاصة مَتى كَانَ ذَلِك مُنْذُ اول الْمَرَض فَأن الْمَرِيض أذا صَار بِهَذِهِ الْحَال فِي أول مَرضه لم يُمكنهُ أَن يبْقى إِلَى أَن ينضج مَرضه وَلَا بُد لهَؤُلَاء من التغذية وتكثيف ظَاهر الْبدن بالضد من أُولَئِكَ فاختر لهَؤُلَاء موضعا بَارِدًا قَابِضا على ماوصفت فِي بَاب الدق ومرخ أبدانهم بمروخات قابضة وغذهم بأغذية لَا تسرع التَّحَلُّل وَلَا تغذهم بِمَاء الْعَسَل وَمَاء الشّعير وَلَكِن بالخبز والفاكهة القابضة الْعسرَة الْفساد وَحدهَا أَو مَعَ الْخبز وأعطهم صفرَة الْبيض وخصى الديوك المسمنة بِاللَّبنِ وأدمغة الحملان محكمَة الشي فَأن هَذِه الأدمغة إِذا لم يكن شيها محكماً كَانَت عَظِيمَة الْمضرَّة وَبِالْجُمْلَةِ فاعمل على تَغْلِيظ الأخلاط وتكثيف الْجلد وتشده وتمنع التَّحَلُّل وَلَا بُد لَهُم

стр. 1858

ضَرُورَة من شراب مائي بعد الطَّعَام مُنْذُ أول أَمرهم فَأن كَانَت الْأُمُور كلهَا على ماترجوه وتحبه فأطعمهم شَيْئا من الأغذية الحمية وخاصة بعد الرَّابِع إِذا كَانَت الأخلاط المولدة للحمى قد نَضِجَتْ. قَالَ: وَلما عرضت هَذِه الْعلَّة على ماقلت لَك للفتى الَّذِي ذكرته فِي الْعَاشِرَة غذوته على ماوصفت كل يَوْم قبل نوبَة الْحمى ثمَّ قطعت عَنهُ الْغذَاء بالتعمد يَوْمًا فَجَاءَهُ ابْتِدَاء الدّور مَعَ) غشي فَأن كَانَ الْمَرِيض يتجلاه الغشي فاقصد نَحْو الْعرض اللَّازِم وَأَن كَانَ الْمَرِيض لم يبتدىء بِهِ الغشي فاقصد للآمرين كليهمَا واحتل للغشي أَلا يحدث وللمرض أَن ينْحل أَولا فأولاً وَلَوْلَا مَا نتخوفه من الغشي لَكنا نحتال للمرض ونقلعه فِي أسْرع وَقت وَذَلِكَ أَنا كُنَّا نقصد إِلَى من كثرت أخلاطه فِي بدنه حَتَّى صَارَت تؤذيه غَايَة الْإِيذَاء فنستفرغه فِي مرّة وَاحِدَة وَأما من بدنه سريع الأنحلال فَأَنا لم نَكُنْ نضطر لَوْلَا الغشي إِلَى أَن نغذوه قبل النّوبَة فَيطول بذلك مَرضه. الثَّانِيَة من الْأَعْضَاء الألمة: كَمَا أَنه يعرض فِي مُنْتَهى الْحمى لقوم اخْتِلَاط الذِّهْن من قبل أَن حرارة الْحمى تشعل الرَّأْس وتلهبه كَذَلِك قد يُصِيب بعض النَّاس فِي ابْتِدَاء الدّور سبات وَيكون ذَلِك لِأَن الدِّمَاغ مستعد لقبُول هَذِه الْعلَّة بسهولة أَو لِأَن بِهِ سوء مزاج بَارِد لم يكن بِهِ من الْقُوَّة مَا يكون يظْهر فعله فأذا تزيد ذَلِك فِي وَقت النّوبَة ظهر فعله كَمَا أَن اخْتِلَاط الذِّهْن أَيْضا يكون فِي الأدمغة الحارة أَكثر عِنْد الحميات. لي السبات يحدث فِي الأبتداء لِأَن الْخَلْط بَارِد منتشر لم يحم بعد. فِي الْمقَالة الرَّابِعَة من تَدْبِير الأصحاء تدابير يصلح أَن يستعان بهَا فِي تَدْبِير صَاحب الْحمى الَّتِي من الْخَلْط الخام حَيْثُ ذكر الإعياء وَيصْلح للأحتراس من الْحمى وَذَلِكَ أَن فِيهِ علاج الإعياء والإعياء إِذا لم يعالج ولد حمى وَقد ذكر التَّدْبِير الْحَافِظ من الْحمى فِي بَاب الإعياء وَذكر كلَاما فِي هَذِه الْمقَالة حَيْثُ ذكر الإعياء. لي اسْتَعِنْ لتدبير الْحمى الغشية الَّتِي من الْخَلْط الخام بِبَاب الإعياء من حَيْثُ تَدْبِير الأخلاط الخامة وبهذه الْمقَالة من تَدْبِير الأصحاء. الثَّالِثَة من الأخلاط: الَّذين أبدانهم منتفخة ممتلئة وألوانهم رصاصية وَلَا يسخنون إِذا دلكوا فأنهم لَا يَحْتَاجُونَ أَن يغذوا إِذا حموا لِأَن فِي أبدانهم أخلاطا خامة نِيَّة كَثِيرَة وَأما الَّذين تغور أَعينهم سَرِيعا وتقحل جُلُودهمْ وحرارة حماهم لذاعة فأنهم يَحْتَاجُونَ إِلَى أَن يغذوا قَلِيلا قَلِيلا كل سَاعَة بغذاء مرطب. الأولى من تقدمة الْمعرفَة قَالَ: إِذا كَانَت الْقُوَّة ضَعِيفَة والأخلاط رقيقَة وَالْبدن سهل التَّحَلُّل مرارياً بالطبع والحمى حارة سهل أَن يصير وَجهه عِنْد الْحمى بِالْحَال الَّتِي وصف

стр. 1859

أبقراط: أنف دَقِيق وَعين غائرة وصدغ لاطىء لِأَنَّهُ يتَحَلَّل مِنْهُ بالتحلل الْخَفي شَيْء كثير جدا. قَالَ: فَأن كَانَ ذَلِك وفم الْمعدة فِيهِ ضعف فَأَنَّهُ يسهل وُقُوعه فِي هَذِه الْأَشْيَاء.) قَالَ: وغرض علاج هَؤُلَاءِ تَقْوِيَة الْمعدة وَالْقُوَّة بالأطعمة الْمُوَافقَة وتغليظ الأخلاط وَمنع التَّحَلُّل. قَالَ: وَهَذِه الحميات الَّتِي تجْعَل الْوَجْه بِهَذِهِ الْحَال تكون إِذا جسست العليل كَأَنَّهُ يرْتَفع من بدنه شرارات نَار تنفذ فِي يدك وَيَنْبَغِي أَن تطيل الجس لتعرف حِينَئِذٍ حَقِيقَة ذَلِك وَهَذِه الحميات لاتكون ابداً عَن أَسبَاب بلغمية وَلَا عَن امتلاء الْبدن من الدَّم بل من التَّعَب والجوع وَنَحْوه والمزاج المراري والسهر وَنَحْو ذَلِك. من كتاب مابال قَالَ: حميات الْأَطْفَال أَشد من حميات سَائِر الْأَسْنَان لِكَثْرَة الْحر والرطوبة فيهم. من نَوَادِر تقدمة الْمعرفَة قَالَ: أَنا جسست عرق الْملك فَرَأَيْت عرقه بَرِيئًا من كل عظم فَدلَّ على ابْتِدَاء نوبَة حمى فِي سنّ من الْأَسْنَان. لي يَقُول أَن ابْتِدَاء النّوبَة يَجْعَل النبض أعظم وَقد قيل فِي مَوَاضِع أَن الأبتداء يضغط النبض من الفصد قَالَ: الَّذين فِي أبدانهم أخلاط نِيَّة كَثِيرَة مَعَ حمى وأبدانهم رطبَة يسْرع إِلَيْهِم الغشي فَلَا تستفرغهم بالفصد لَكِن بالدلك بالأدهان المعتدلة والإسخان بِشرب الْأَدْوِيَة الَّتِي تقطع وتسخن أسخاناً معتدلاً فَأن الْأَدْوِيَة الَّتِي تسخن اسخاناً شَدِيدا ترخي الْقُوَّة أرخاءً شَدِيدا بَغْتَة فَلَا يُمكن احْتِمَال العلاج وَلذَلِك يجب ان يكون قوي الْأَطْعِمَة والأشربة الَّتِي تقطع غلظ الأخلاط معتدلة فِي حَرَارَتهَا. من الْمَوْت السَّرِيع قَالَ: إِن كَانَ بأنسان حمى وخفق قلبه بَغْتَة وَأَخذه الفواق وانعقال الْبَطن بِلَا سَبَب مَعْرُوف مَاتَ وَإِن ظهر على الْأَصَابِع من الْيَدَيْنِ كلتيهما مَعَ أَي حمى كَانَت ورم أسود شَبيه حب الكرسنة فِيهِ وجع شَدِيد مَاتَ فِي الرَّابِع وَإِذا بدا بِهِ هَذَا الوجع عرض لَهُ ثقل وسبات شَدِيد. من كتاب العلامات: عَلَامَات المتهىء للحمى: أَن يجد ثقلاً فِي بدنه بِلَا عِلّة توجب ذَلِك وَيكون بطيء الْحَرَكَة ويجد فِي ظَاهر بدنه شبه نخس بالأبر وَتَكون حَالَة بدنه غير مستوية ويتثاءب كثيرا وَيكثر البصاق والمخاط ويثقل الرَّأْس والورك ويضطرب للنوم ويقلق فِي السهر فَمَا دَامَت هَذِه الْأَعْرَاض قَليلَة فَهِيَ دَالَّة على حمى سَتَكُون فأذا عظمت واشتدت التهبت الْحمى. قَالَ: وأذا رَأَيْت المجسة كثيفة شَدِيدَة فسل الرجل هَل أحضر أَو استحم أَو أَكثر الطَّعَام فَأن لم

стр. 1860

قَالَ: وعلامات من تَأْخُذهُ الْحمى أَن يكون نَفسه مَكْرُوها عِنْد الطبيعة غير طيب الرَّائِحَة) ومرارة الْفَم ويبسه وظمأ وورم الْوَجْه وصفرته والغثى والتلهب والثقل والإبطاء فِي الحركات والعرق وقيء الْمرة وَكَثْرَة الْبَوْل وضربان الصدغين ووجع فِي الرَّأْس وَقلة الشَّهْوَة وضيق النَّفس أَو رداءته وامتداد الْعُرُوق وامتداد الشراسيف والتثاؤب والغشي وَضعف الْبدن. وَقَالَ: انْقِضَاء الحميات فِي الابدان المتكاثفة أَبْطَأَ لِأَنَّهَا لَا تنفش فيهم إِلَّا فِي زمَان طَوِيل. وعلامات هَؤُلَاءِ أَن يعسر فيهم الْبَوْل وَالْبرَاز والعرق والقيء وَغَيره من الأستفراغات وَأما المتخلخلوا الْأَبدَان فَأن فضولهم تخرج بالقيء والرجيع وَالْبَوْل إِلَّا أَنه قد تعرض لَهُم قشعريرة يسيرَة ومجسة صَغِيرَة وتنحف أبدانهم وَرُبمَا خرجت فضولهم فِي المجاري الْخفية فأقلعت حماهم سَرِيعا. قَالَ: وَأما من حم فحمى مزمنة فَتكون مجسته صَغِيرَة ضَعِيفَة كثيفة وبدنه إِلَى الصُّفْرَة ويعرض لَهُ عِنْد أَخذ الْحمى قشعريرة وَلَا تكون حرارة حماه شَدِيدَة جدا. قَالَ: عَلَامَات الْحمى الَّتِي مَعَ تخلخل الْبدن أَن يَتَحَرَّك فِيهَا الْقَيْء المتتابع الْكثير والعرق والأختلاف. وعلامة الَّتِي مَعَ كَثَافَة الْبدن أَن تشتد الْحمى مرّة وتخف أُخْرَى ويعرض مَعهَا فوَاق وجفاف الْبدن وخشونة اللِّسَان وتضعف هَذِه الْأَعْرَاض تَارَة وتقوى تَارَة. الْخَامِسَة عشرَة من النبض قَالَ: سرعَة الأنقباض عَلامَة تعم جَمِيع الحميات الكائنة عَن العفونة والحميات الورمية تزيد مَعَ ذَلِك فِيهِ صلابة النبض فَاسْتَعِنْ بِهَذِهِ الْمقَالة وَنحن نكتب ذَلِك فِي بَاب النبض فَأن فِيهِ عَلامَة الحميات يَنْبَغِي أَن تستعين بالخامسة عشرَة من النبض أَو بِبَاب النبض. قَالَ هَهُنَا: مَتى تغير النبض دفْعَة من غير طَعَام ولاشراب وَلَا عَارض من عوارض النَّفس وَلَا خلط انصب إِلَى الْمعدة فَأَنَّهُ قد ابتدأته نوبَة إِلَى أَي أَصْنَاف التَّغَيُّر كَانَ حرارة أَو برودة فَأَنَّهُ يتَغَيَّر إِلَيْهِمَا جَمِيعًا على حسب حَال الْقلب. لاتدع النّظر دَائِما فِي هَذِه الْمقَالة فَأن فِيهَا جلّ مايحتاج إِلَيْهِ من أَمر الحميات. وَقَالَ: فِي ابْتِدَاء بعض الحميات تنصب إِلَى الْقلب مَادَّة كَثِيرَة بَارِدَة يشرف العليل من أجلهَا على أنطفاء الْحَرَارَة الغريزية فَلذَلِك يصغر مِنْهَا النبض ويبطىء ويتفاوت وَإِن تبع هَذِه الثَّلَاثَة ضعف النبض ضعفا بَينا مَاتَ العليل الْبَتَّةَ وَإِن لم يحدث ضعف نبض جاهدت الطبيعة واشتعلت فِي تِلْكَ الْمَادَّة وألهبتها حَتَّى يصير النبض بعد ذَلِك سَرِيعا إِلَّا أَن انقباضه أسْرع بِمِقْدَار كثير. الأولى من أبيذيميا قَالَ: الحميات المختلطة تحدث عَن أخلاط مُخْتَلفَة.) الثَّالِثَة: برد الْأَطْرَاف جدا فِي الحميات يكون إِمَّا لورم عَظِيم فِي الأحشاء وَإِمَّا لِكَثْرَة أخلاط بَارِدَة.
следующие страницы →