← Медицина

Медицина · id 10704

الحاوي في الطب

محمد بن زكريا الرازي

Полный текст (3 209 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

إسخانا مِنْهُ وَلذَلِك مَتى احتجنا إِلَى دَوَاء يجلو كَانَ الزراوند الطَّوِيل أَنْفَع بِمَنْزِلَة مَا نحتاج إِلَيْهِ إِذا أردنَا إنبات اللَّحْم فِي القرحة أَو نداوي قرحَة فِي الرَّحِم. فَأَما الْموضع الَّذِي يحْتَاج فِيهِ إِلَى أَن نلطف خلطا غليظا تلطيفا أَشد وَأقوى فَنحْن إِلَى المدحرج أحْوج إِذْ هُوَ أَجود وَأقوى. وَلذَلِك صَار يشفي الوجع الْحَادِث من قبل سدة أَو من قبل ريح غَلِيظَة غير نضجة إِنَّمَا يشفيه المدحرج خَاصَّة. وَهُوَ مَعَ ذَلِك يخرج السلا وَيذْهب العفونة وينقي القروح الوسخة ويجلو الْأَسْنَان واللثة وينفع أَصْحَاب الربو والفواق والصرع والنقرس إِذا شرب بِالْمَاءِ وَهُوَ أَيْضا أوفق للفسوخ الْحَادِثَة فِي أَطْرَاف العضل وَفِي أوساطها من كل دَوَاء آخر. بديغورس يَقُول: أما الطَّوِيل فخاصته النَّفْع من الرِّيَاح وإذابة مَا فِي الكبد. وَقَالَ اريباسيوس: أما الطَّوِيل فَإِنَّهُ ينْبت اللَّحْم فِي القروح ويوافق قُرُوح الرَّحِم أَيْضا. وَحَيْثُ) احتجت إِلَى تلطيف خلط غليظ بِقُوَّة فَاسْتعْمل المدحرج وَلذَلِك صَار المدحرج نَافِعًا من الأوجاع الْحَادِثَة عَن سدد أَو خلط لزج غير نضيج. وَهُوَ يخرج الأزجة والسلا وَيذْهب العفونة وينقي القروح الوسخة ويجلو الْأَسْنَان واللثة وينفع إِذا شربه أَصْحَاب الصرع والنقرس والفواق مَعَ المَاء وَهُوَ للْفَسْخ والهتك العاض للعضل أوفق من جَمِيع الْأَدْوِيَة. وَقَالَ ماسرجويه: إِن الطَّوِيل مَتى سحق بخل وطلي على القروح الرّطبَة العتيقة نَفعهَا وينقي الْأَسْنَان واللثة من الرُّطُوبَة الَّتِي فِيهَا. وَمَتى عجن المدحرج بِعَسَل وطلي على الطحال نفع جدا وَكَذَلِكَ مَتى سقِِي بالسكنجبين. زوفا يَابِس قَالَ د: قوته مسخنة إِذا طبخ بِالْمَاءِ والتين وَالْعَسَل والراب وَشرب نفع من أورام الرئة الصلبة والربو والسعال المزمن والبلة الَّتِي تنحدر من الرَّأْس إِلَى الْحلق والصدر وَنَفس الانتصاب وَيقتل الدُّود. وَمَتى لعق بالعسل فعل ذَلِك. وَإِذا شرب طبيخه مَعَ سكنجبين أسهل كيموسا غليظا. وَقد يسحق ويؤكل بِالتِّينِ الرطب لتليين الْبَطن. وَمَتى خلط بِهِ قردمانا أَو ايرسا أَو اورسمين قوى إسهاله وَيحسن اللَّوْن. ويتمضد بِهِ مَعَ النطرون والتين للطحال والحبن ويتضمد بِهِ مَعَ الشَّرَاب للأورام الصلبة. وَمَتى تضمد بِهِ بِمَاء مغلي حلل الدَّم الْمَيِّت الَّذِي تَحت الْعين. وَمَتى خلط بطبيخ التِّين كَانَ مِنْهُ غرغرة جَيِّدَة للخناق الَّذِي من ورم العضلات الدَّاخِلَة. وطبيخه بالخل إِذا تمضمض بِهِ سكن وجع الْأَسْنَان. وَمَتى بخرت الْأذن ببخاره حلل الرّيح الْعَارِضَة فِيهَا. وشراب الزوفا ينفع من الْعِلَل الَّتِي فِي الصَّدْر وَالْجنب والرية والسعال الْعَتِيق والربو من المغس وَقَالَ ج فِي الثَّامِنَة: هَذَا يسخن ويجفف فِي الدرجَة الثَّالِثَة وَهُوَ لطيف.

стр. 2732

وَقَالَ روفس: الزوفا يسهل الخام. زوفا رطب قَالَت الخوز فِي الزوفا الرطب: إِنَّه حَار فِي الثَّالِثَة ويلين صلابة الْبدن وَلَا سِيمَا الأورام الصلبة الْبَارِدَة الَّتِي تكون فِي الرَّحِم والمثانة والكلى والكبد. زرين درخت وبديغورس: خاصته النَّفْع من لسع الْهَوَام وعسر الْبَوْل وعرق النسا. وَقَالَ الطَّبَرِيّ: عصير ورقه مَتى شرب أخرج الدَّم الجامد من المثانة. زوفرا قَالَ بولس أَصله الزوفرا وبزره حَار حَتَّى أَنه يدر الطمث وَيذْهب بالنفخ جدا. واقرأه فِي بَاب ج. قَالَت الخوز: إِنَّه جيد للذع العقارب مَتى شرب أَو صب طبيخه عَلَيْهِ. زهر حجر آسيوس ذَكرْنَاهُ فِي بَاب الْألف فِي بَاب اسيوس. زبرجد وزمرد مَجْهُول: الزبرجد نَافِع من الجذام مَتى شرب حكاكه. والزمرد يسيل عين الأفعى مَتى نظرت إِلَيْهِ. زرنباد قَالَ بديغورس: خاصته النَّفْع من لسع الْهَوَام. قَالَ مسيح: إِنَّه حَار. يَابِس فِي الثَّالِثَة مُحَلل جدا نَافِع من الرِّيَاح الغليظة ولسع الْهَوَام وَيحبس الْبَطن. قَالَ ماسرجويه: إِنَّه يحلل الْأَرْوَاح وخاصة الَّتِي فِي الْأَرْحَام وَيحبس القئ وَيعْمل فِي ريَاح الحام. وَقَالَ ابْن ماسه: إِنَّه حَار يَابِس فِي الثَّانِيَة فَاش جلاء يسمن إسمانا صَالحا ويفش الْأَرْوَاح وخاصته قطع رَائِحَة الثوم والبصل وَالشرَاب إِذا مضغ. ماسرجويه قَالَ: ينفع من نهش الْهَوَام حَتَّى أَنه يُقَارب فِي ذَلِك الحدوار. زوان قَالَ بولس: قوته قريبَة من قُوَّة الْحِنْطَة فِي الْحر وَالْبرد وَهُوَ يجفف قَلِيلا ويغري. اقرأه فِي بَاب شيلم. قَالَ ديسقوريدوس إِنَّه يقتل مَتى شرب لِأَنَّهُ يَأْكُل مَا يلقاه من الْأَعْضَاء بثقله وَقد ينفع من مضرته اللَّبن مَتى شرب مِنْهُ مِقْدَار كثير ويقيأ بِهِ وَالْخمر أَيْضا ينفع من مضرته إِذا شرب بالأفسنتين أَو ببزر الكرفس أَو مَعَ فوذنج الْجَبَل أَو الزوفا فَإِنَّهُ ينفع من مضرته. وَقَالَ ج: إِنَّه لَيْسَ عِنْدِي مِنْهُ تجربة وَلَا محنة هَل يقتل مَتى شرب وَلَا مَا يفعل إِذا وضع من خَارج. وَقَالَ بولس هُوَ من القتالة. وَمن النَّاس من يحرقه حَتَّى يصير كالرماد ويخلطه بأَشْيَاء أخر ويسقيه أَصْحَاب القولنج وايلاوس. قَالَ الخوزي: ينفع من الجرب والقروح الردية. وترابه يقتل الفأر.

стр. 2733

السمُوم قَالَ: هُوَ قَالَت مَتى شرب. قَالَ ج فِي الرَّابِعَة من المفردة: الْأَدْوِيَة الأكالة بِمَنْزِلَة الزاج والزرنيخ والزئبق. وَقَالَ فِي الْخَامِسَة: إِن من الْأَدْوِيَة مَا يضر الْإِنْسَان وَلَو أَخذ مِنْهَا أقل مَا يكون كدود الصنوبر والينتون والزئبق ولعاب ذَوَات السمُوم وَالْفطر وعنب الثَّعْلَب القتالين. زاج قَالَ د: الَّذِي لَهُ لمع كالذهب قوته كقوة القلقطار. قَالَ: والسوري هوزاج أَحْمَر على مَا زعم قوم وقوته مثل قُوَّة الزاج وحدته مثل حِدته وَقد يُبرئ وجع الأضراس مَتى وضع على الْمَوَاضِع المتأكلة مِنْهَا ويشد الأضراس والأسنان المتحركة. وَإِذا احتقن بِهِ مَعَ الْخمر نفع عرق النسا. وَإِذا خلط بِالْمَاءِ ولطخ بِهِ البثور اللبنية أذهبها. وَقد يسْتَعْمل فِي الْأَدْوِيَة المسودة للشعر. الزاجات أجمع غير محرقة أقوى. وَأما الْملح والنطرون والكلس والدردي وثجير الْعِنَب فمحرقة أقوى. لي لهَذَا قانون نَكْتُبهُ: وَهُوَ أَن الْأَشْيَاء الَّتِي لَا حِدة لَهَا يكسبها النَّار حِدة وَالَّتِي فِيهَا حِدة تفارقها تِلْكَ الحدة بالنَّار لِأَنَّهَا تسلخها عَنْهَا. قَالَ ج: إِنَّه يُمكن أَن يكون الزاج الْأَحْمَر والقلقطار والزاج الْأَخْضَر إِنَّمَا يخْتَلف فِي الغلظ واللطافة وألطفها الْأَخْضَر والقلقطار قوته وسطى بَين هذَيْن. وَهَذِه الثَّلَاثَة كلهَا تحرق وتحدث فِي اللَّحْم قشرة صلبة بعد الإحراق وفيهَا مَعَ إحراقها قبض. والزاج الْأَخْضَر مَتى أدني من اللَّحْم المعري كَانَ تلذيعه إِيَّاه أقل من تلذيع القلقطار على أَنه حَار حرارة لَيست بِدُونِ حرارة القلقطار وَلَكِن إِنَّمَا صَار فِيهِ هَذَا مَوْجُودا للطافة جوهره. والقلقطار والزاج الْأَخْضَر يذوبان وينحلان إِذا طبخا بالنَّار فَأَما الزاج الْأَحْمَر فَلَا يذوب وَلَا ينْحل لِأَن جموده جمود قوي حجري كَمَا أَن الزاج الْأَخْضَر لما كَانَ قد نضج بحرارته الطبيعية فضل نضج على نضج القلقطار صَار حَقِيقا أَن يكون أعْسر انحلالا وذوبانا من القلقطار. وَقَالَ فِي الماليطونيا وَهُوَ زاج الأساكفة: إِنَّه يقبض قبضا شَدِيدا مَعَ أَنه يلطف أَكثر من جَمِيع الْأَدْوِيَة القابضة ويجلو جلاء يَسِيرا. قَالَ ابْن ماسويه: الزاج يجفف الرية جدا حَتَّى أَنه يقتل لذَلِك. زبد قَالَ ديسقوريدوس: قوته ملينة وَإِن أَكثر مِنْهُ أسهل. وَيقوم مقَام الزَّيْت فِي علاج الْأَدْوِيَة القتالة. وَإِذا خلط بِعَسَل ودلكت بِهِ لثة الصي نفع وأسرع النَّبَات وَمنع الوجع فِي اللثة والقلاع. وَإِذا طلي بِهِ الْجِسْم غذاه وأسمنه وَلم يعرض لَهُ حصف.

стр. 2734

والطري مِنْهُ جيد إِذا احتقن بِهِ للأورام الحارة فِي انحطاطها والصلبة الْعَارِضَة للرحم ولقرحة المعي. وَإِذا كَانَ الورم فِي الرَّحِم حقن الْقبل. ويخلط بالأدوية المفتحة وَينْتَفع بِهِ فِي أدوية الْجِرَاحَات الْعَارِضَة للأعصاب وحجب الدِّمَاغ وفم المثانة ويملأ القروح وينقيها وَيَبْنِي اللَّحْم فِيهَا. وَإِذا وضع على نهش الأفاعي نفع مِنْهُ. ودخان الزّبد يجفف وَيقبض قبضا رَقِيقا وَيدخل فِي أدوية الْعين وَيقطع سيلان الْموَاد إِلَيْهَا وَقَالَ ج: الزّبد يسكن اللذع الْحَادِث عَن الْموَاد الحادة لِأَن طبعه لين سَاكن مغر يتشبث بالأعضاء. وَقَالَ فِي السّمن: إِنَّه يُرْخِي وينضج وَلذَلِك يسْتَعْمل فِي مداواة الأورام الْحَادِثَة فِي أصل الْأذن والأربية. وقوته منضجة تحلل تحليلا يَسِيرا من الْأَبدَان المتوسطة فِي الصلابة واللين وَلَيْسَ يقدر أَن يحلل الْأَبدَان الصلبة وَذَلِكَ أَن هَذِه تحْتَاج إِلَى دَوَاء أقوى ينضجها ويحللها بسهولة وَلذَلِك قد شفينا بِهِ مرَارًا كَثِيرَة الأورام الْحَادِثَة فِي أصُول الْأُذُنَيْنِ والفم وَغير ذَلِك من الْأَعْضَاء شِفَاء تَاما كَانَت فِي أبدان الْأَطْفَال وَالنِّسَاء. وَإِذا طلي أَيْضا على لثة الطِّفْل سهل نَبَات أَسْنَانه فِي وَقت طُلُوعهَا. وينضج ويحلل الْعِلَل الْحَادِثَة فِي الْفَم مَتى كَانَت من جنس الأورام وَكَانَ الَّذِي يتحلب وَقد انْقَطع. ويخلط فِي الأضمدة الَّتِي تُوضَع من خَارج على الأورام الْحَادِثَة فِي أصُول الْأُذُنَيْنِ ومراق الْبَطن وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ. وَإِن هُوَ ازْدَادَ نفع أَيْضا نفعا عَظِيما فِي نفث مَا ينفث من الرئة فِي علل ذَات الْجنب وَذَات الرئة وأنضج الْعلَّة أَيْضا فَمَتَى لعق وَحده بِلَا عسل كَانَت معونته على النضج أَكثر وعَلى النفث أقل وَإِذا لعق مخلوطا بالعسل واللوز المر كَانَت إعانته على النفث أَكثر وإنضاجه أقل. قَالَ اريباسيوس فِي الزّبد مَا قَالَ ج فِي السّمن وَزَاد: إِن تَحْلِيله يسير وَإنَّهُ يُبرئ الأورام الَّتِي فِي الحالبين مَعَ سَائِر الأورام الَّتِي ذكرهَا ج وَفِي تِلْكَ الْأَبدَان. وَمَتى طلي اياما مُتَوَالِيَة على لثة) الصَّبِي لينها تَلْيِينًا لَيْسَ بِدُونِ تليين الْعَسَل. وَإِذا لعق مِنْهُ نفع من نفث الدَّم الَّذِي يكون من الرئة وأنضج الأورام الْعَارِضَة فِيهَا. وَقَالَ بولس: إِنَّه ينضج مَا فِي الصَّدْر ويلينه. وَقَالَ ابْن ماسويه فِي الزّبد: إِنَّه حَار رطب ملطخ للمعدة مرخ لَهَا ملين للطبع وللعصب وللأورام الصلبة السوداوية والبلغمية نَافِع من اليبس الْعَارِض للجسم وَمن الأورام الْحَادِثَة فِي أصُول الآذان والأربية ضار لمن رطب مزاجه ويعين على نَبَات أَسْنَان الطِّفْل إِذا

стр. 2735

طلي بِهِ. وَمَتى خلط مَعَه اللوز المر والحلو جلا مَا فِي الصَّدْر من الرُّطُوبَة. وَهُوَ مُفردا نَافِع من السعال الْعَارِض من الْبرد واليبس. زرنيخ قَالَ د: الْأَصْفَر مِنْهُ قوته معفنة منقية للصديد يلذع لذعا شَدِيدا ويقلع اللَّحْم الزَّائِد فِي القروح ويحلق الشّعْر. والأحمر قوته كقوة الْأَصْفَر إِذا خلط براتينج أَبْرَأ دَاء الثَّعْلَب. وَمَتى خلط بالزفت قلع الْآثَار الْبيض الْعَارِضَة فِي الْأَظْفَار. وَمَتى خلط بالزيت نفع من الْقمل. وَمَتى خلط بالشحم حل الخراجات ويوافق القروح الْعَارِضَة فِي الْأنف والفم وَسَائِر القروح. وَمَتى خلط بدهن ورد وَافق البثر والبواسير الناتئة فِي المقعدة. وَقد يسقى بأنومالي من كَانَ فِي صَدره قيح فينتفع بِهِ. ويتدخن بِهِ مَعَ الراتينج ويجتذب دخانه بأنبوب فِي الْفَم للسعال المزمن. وَإِذا لعق بِعَسَل صفي الصَّوْت. ويخلط بالراتينج وَيعْمل مِنْهُ حب للربو فينفع جدا. وَقَالَ ج فِي الْأَصْفَر: قوته تحرق محرقا كَانَ أَو غير محرق والمحرق ألطف وَمَتى طَال مكثه على الْجِسْم قرحه. وَقَالَ فِي الْأَحْمَر: قوته كقوة الْأَصْفَر وَحقّ لَهُ أَن يخلط فِي المراهم المحللة الجلاءة لذَلِك. وَقَالَ اريباسيوس: هُوَ محرق أَو غير محرق قوته محرقة وَحقّ لَهُ أَن يخلط بالأدوية الجلاءة المحللة. قَالَت الخوز: إِنَّه ثَلَاثَة أَصْنَاف: مِنْهَا صنف أَبيض وَهُوَ قَاتل والأصفر جيد لآثار الضَّرْب بالعصا والسياط والخدوش. وَإِذا طلي بِهِ يذهب الدَّم الْمَيِّت. والأحمر أَجود من الفلدفيون. زبد الْبَحْر هَذَا كَانَ فِي الأَصْل قوانيون وَزعم كثير من النَّاس أَنه زبد الْبَحْر. وَالثَّانِي شكله أَيْضا شكل الإسفنجة خَفِيف ورائحته شَبيهَة برائحة الطحلب. وَالثَّالِث شكله كشكل الدُّود وَفِي لَونه فرفيرية. وَالرَّابِع شبه الصُّوف الْوَسخ خَفِيف. وَالْخَامِس يشبه شكله الْفطر وباطنه خشن وَلَا رَائِحَة لَهُ وَظَاهره أملس وَيُشبه القشور. والصنف الأول وَالثَّانِي يستعملان فِي الغسولات والبثور اللبنية والقوابي والجرب المتقرح والنمش والبرص والبهق والكلف الْأسود والْآثَار الْعَارِضَة فِي الْوَجْه. والصنف الثَّالِث يصلح لعسر الْبَوْل والرمل فِي المثانة ووجع الكلى وَالِاسْتِسْقَاء ووجع الطحال وَإِذا أحرق وخلط بِالْخمرِ ولطخ بِهِ دَاء الثَّعْلَب أَبرَأَهُ.

стр. 2736

وَأما الصنفان الباقيان فهما يقبضان اللِّسَان ويستعملان فِي الْجلاء والتنقية وَحلق الشّعْر إِذا خلط بالملح. وَقَالَ ج فِي الْحَادِيَة عشرَة: جَمِيع أَنْوَاع زبد الْبَحْر يجلو ويحلل وَلها كَيْفيَّة حادة وَقُوَّة حارة وَذَلِكَ أَن بَعْضهَا يزِيد وَينْقص عَن بعض زِيَادَة ونقصانا لَيْسَ باليسير لِأَن بَعْضهَا لَيْسَ يفضل عَن بعض فِي الْحر والحدة واللطافة. وَأما أحد أَنْوَاع زبد الْبَحْر فَهُوَ كَيفَ رزين زهم يفوح مِنْهُ رَائِحَة السّمك المنتن وشكله وَأما النَّوْع الثَّانِي فشكله أطول من هَذَا ووزنه خَفِيف وجرمه سخيف. وَأما النَّوْع الثَّالِث فشكله كشكل الدُّود ولونه يضْرب إِلَى لون الأرجوان وقوام جرمه لين. وَأما النَّوْع الرَّابِع فَيُشبه الصُّوف الْوَسخ وَهُوَ سخيف خَفِيف. وَأما الْخَامِس فسطحه الْخَارِج أملس وداخله خشن وَلَيْسَت لَهُ رَائِحَة أصلا وَفِي طعمه حِدة وحراقة لِأَنَّهُ أحر من سَائِر أَنْوَاع زبد الْبَحْر حَتَّى أَنه يحلق الشّعْر. وَبِهَذَا السَّبَب لما كَانَ ذَانك النوعان الْأَوَّلَانِ ينفعان من الجرب والبهق والقوابي وَالْعلَّة الَّتِي يتقشر فِيهَا الْجلد ويصفيان أَيْضا الْبشرَة لاعتدال قوتهما وسكونهما صَار هَذَا النَّوْع الَّذِي ذَكرْنَاهُ أخيرا لَا يُمكن أَن يفعل ذَلِك لِأَنَّهُ لَيْسَ يجلو مَا يجده من الْوَسخ وَغَيره فِي ظَاهر الْجلد فَقَط بل يقشر الْجلد نَفسه ويكشطه ويغوص فِيهِ حَتَّى يحدث فِيهَا القروح.) وَأما النَّوْع الثَّالِث فَإِنَّهُ ألطف من سَائِر الْأَنْوَاع وَلذَلِك صَار إِذا أحرق شفي دَاء الثَّعْلَب. وَأما النَّوْع الرَّابِع فقوته من نوع قُوَّة هَذَا وَلكنه أَضْعَف مِنْهُ بِمِقْدَار لَيْسَ بِيَسِير. وَقَالَ بولس: زبد الْبَحْر قوته مجففة منقية وَلذَلِك يجلو الْأَسْنَان وينفع الحكة إِذا لطخ بخل وَمن البثور والنقرس. وَمَتى اسْتعْمل مَعَ شمع ودهن ورد حلل الْخَنَازِير. وَقَالَ: إِنَّه لطيف يجلو وَلذَلِك إِذا أحرق أرق الظفرة. وَمَتى اسْتعْمل مَعَ ملح دراني وَإِن لم وَقَالَ ابْن ماسويه: أعظم فعل لَهُ شدَّة تنقية القذى من الْعين. وَمَتى أحرق ولطخ بِهِ على دَاء الثَّعْلَب نفع مِنْهُ مَنْفَعَة بَيِّنَة. جيد للبهق والقوابي والبرص والجرب جدا. زجاج قَالَ جالينوس: إِنَّه يفت حَصى المثانة تفتيتا شَدِيدا مَتى شرب بشراب أَبيض رَقِيق. ابْن ماسه: إِنَّه حَار يَابِس جيد للابرية وتساقط الشّعْر. زهرَة نَبَات وهما نَوْعَانِ.

стр. 2737

قَالَ بولس: كل وَاحِد مِنْهُمَا ميبس جاذب وَأَحَدهمَا مشبه بخامانيطس إِلَّا أَنه ألطف أَجزَاء وَلذَلِك صلح للصرع وتنقيته أَكثر. الزرازير قَالَ ج: زبل الزرازير يجلو النمش إِلَّا أَنه أَلين فِي ذَلِك. زنجفر قَالَ ج: هُوَ حَار باعتدال وَفِيه قبض. زرنب قَالَ بولس: هُوَ من الْأَدْوِيَة العطرية الرَّائِحَة حَار يَابِس قريب من الثَّالِثَة شَبيه بالسليخة فِي الْقُوَّة وبالكبابة أَيْضا. وَكَذَلِكَ قَالَ قولونيدوس: إِنَّه يسْتَعْمل بدل الدارصيني. مسيح: إِن فِيهِ قبضا وَفِيه مَعَ ذَلِك لطافة وحرارة يحبس الْبَطن. قَالَ ماسرجويه: قوته كقوة جوز الطّيب لكنه ألطف مِنْهُ وَإِذا سعط مِنْهُ بِالْمَاءِ ودهن بنفسج نفع من وجع الرَّأْس الْبَارِد الرطب وينفع الْمعدة والكبد الضعيفتين لطيب رَائِحَته. قَالَ ابْن ماسه: إِنَّه حَار يَابِس. تمّ السّفر الْعشْرُونَ على مَا رتبه مُؤَلفه أَبُو بكر مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الرَّازِيّ ﵀ ويتلوه السّفر الْوَاحِد وَالْعشْرُونَ بَاب السِّين. تمّ بمنه تَعَالَى وَحسن توفيقه طبع الْجُزْء الْعشْرين من الْحَاوِي الْكَبِير يَوْم الِاثْنَيْنِ السَّابِع من شَوَّال المكرم سنة من الْهِجْرَة النَّبَوِيَّة اير سنة ويتلوه الْجُزْء الْحَادِي وَالْعشْرُونَ أَوله بَاب السِّين من الْأَدْوِيَة المفردة. وَقد اعتنى بِتَصْحِيحِهِ وَالتَّعْلِيق عَلَيْهِ مصحح الدائرة الْأُسْتَاذ مُحَمَّد وجيه الدّين كَامِل الجامعة النظامية إِلَّا بعضه أَي من غير أَن الدخن س ص إِلَى فيغذيهم س ص وَمن بَاب الرَّاء ص إِلَى النورة س ص وَمن بَاب الزَّاي ص إِلَى الْبَطن س ص فقد صَححهُ وعلق عَلَيْهِ مصحح الدائرة الْأُسْتَاذ الْحَافِظ السَّيِّد خورشيد على كَامِل الجامعة النظامية وَبِي. اَوْ. ايل من الجامعة العثمانية وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه أَجْمَعِينَ وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين. الْفَقِير إِلَى رَحْمَة الله الْغَنِيّ الحميد السَّيِّد مُحَمَّد حبيب الله الرشيد القادري كَامِل الجامعة النظامية صدر المصححين بدائرة المعارف العثمانية (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم) )

стр. 2738

(فِي الْأَدْوِيَة المفردة بَاب السِّين)

стр. 2739

(فارغة)

стр. 2740

(صلى الله على مُحَمَّد وعَلى آله وَسلم تَسْلِيمًا) ٣ - (بَاب السِّين) سعد د: إِن قوته مسخنة مفتحة لأفواه الْعُرُوق يدر بَوْل صَاحب الْحَصَاة والجبن وينفع من لدغ الْعَقْرَب جيد لتكميد الرَّحِم الْبَارِدَة ولانضمام فمها يدر الطمث نَافِع من القروح فِي الْفَم والقروح المتأكلة مَتى نثر يَابسا مسحوقاً وَيدخل فِي المراهم المسخنة. وَيُقَال: إِن فِي الْهِنْد نوعا من السعد إِذا مضغ كَانَ لَونه لون الزَّعْفَرَان وَإِذا لطخ على الْجلد حلق الشّعْر على الْمَكَان. وَقَالَ ج فِي السَّابِعَة: أصل السعد يسخن ويجفف بِلَا لذع فَهُوَ لذَلِك ينفع نفعا عجيباً من القروح الْعسرَة الِانْدِمَال من أجل رُطُوبَة كَثِيرَة لِأَن فِيهِ مَعَ هَذَا شَيْئا من الْقَبْض وَلذَلِك صَار ينفع من قُرُوح الْفَم وَفِيه قُوَّة قطاعة بهَا صَار يفتت الْحَصَى ويدر الطمث وَالْبَوْل. اريباسيوس: يبريء القروح الْعسرَة الْبُرْء الَّتِي لَا تندمل من أجل رطوبتها برأَ عجيباً. الدِّمَشْقِي: فِيهِ عطرية وَقبض صَالح لاسترخاء الْمعدة جيد للثة. ابْن ماسويه: إِنَّه يزِيد فِي الْعقل وَيكسر الرِّيَاح ويدبغ الْمعدة وَيحسن اللَّوْن وَهُوَ جيد للبواسير نَافِع للمعدة والخاصرة ويطيب النكهة وَمَتى شرب مَعَ دهن الْحبَّة الخضراء شدّ الصلب وأسخن الكلى. وَقَالَ فِي ذكر خَواص الْأَدْوِيَة: خاصته نفع المثانة الْبَارِدَة وتقطير الْبَوْل. كتاب الْإِجْمَاع قَالَ: يحرق الدَّم وَيخَاف من إكثاره الجذام. سيسارون هُوَ نَبَات مَعْرُوف مَتى سلق أَصله وَأكل أدر الْبَوْل وأنهض شَهْوَة الطَّعَام. سمرنيون ذَكرْنَاهُ مَعَ الكرفس وَهُوَ كرفسيون. هُوَ ناردين نذكرهُ فِي بَاب النُّون. سَام أبرص ذَكرْنَاهُ مَعَ العظاية.

стр. 2741

سليخة د: أَنَّهَا تقبض اللِّسَان وتلدغه وتجذبه جذباً يَسِيرا عطر الرَّائِحَة خمرية وقوتها مسخنة ميبسة مَدَرَة للبول تقبض قبضا رَفِيقًا جَيِّدَة فِي أدوية الْعين الَّتِي يُزَاد بهَا حِدة الْبَصَر. وَمَتى خلط بِعَسَل ولطخت بِهِ الرُّطُوبَة اللينة قلعهَا ويدر الطمث. وينفع من سم الأفعى مَتى شرب وَمن الأورام الحارة كلهَا الْعَارِضَة فِي الْجوف وَمن أوجاع الكلى واتساع الرَّحِم مَتى جلس فِي طبيخه أَو يدخن بِهِ. وَمَتى ألقِي ثَمَانِيَة مَثَاقِيل من سليخة فِي مِقْدَار جوش من عصير وصفى بعد شَهْرَيْن نفع الكبد وعسر الْبَوْل وَنفخ الْمعدة. ج فِي السَّابِعَة: هَذَا يسخن ويجفف فِي الثَّالِثَة وَهُوَ مَعَ هَذَا كثير اللطافة وَفِي طعمه حراقة كَثِيرَة وَقبض يسير فَهُوَ لهَذِهِ الْخِصَال كلهَا يقطع ويحلل مَا فِي الْجِسْم من الفضول وَفِيه مَعَ هَذَا تَقْوِيَة للأعضاء. وَهُوَ نَافِع من احتباس الطمث إِذا كَانَ لَا يدر من أجل الأخلاط الْبَارِدَة ألف ز سمرانيون يَقُول: هُوَ يدر الطمث ويبلغ أعماق الْأَعْضَاء من أجل غوصه وَيُقَوِّي الأحشاء. اوريباسيوس: هُوَ يسخن ويجفف بِقُوَّة لطيف الْأَجْزَاء حادة مَعَ قبض يسير وَهُوَ لذَلِك يقطع ويحلل الفضول الَّتِي فِي الْجِسْم. وَهُوَ مَعَ ذَلِك مقو للأحشاء نَافِع من احتباس الطمث إِذا كَانَ من كَثْرَة الفضول وغلظها. ج يَقُول فِي الميامر: إِن السليخة الفائقة لاحقة بالدارصيني فِي جلّ أَفعاله. مسيح: إِنَّهَا تقَوِّي الكبد والمعدة لَطِيفَة حادة. مهراريس: إِنَّه يلقى الْوَلَد بِقُوَّة قَوِيَّة. ساذج يَقُول فِيهِ د: إِنَّه طيب الرَّائِحَة ساطعها وَهُوَ أدر للبول من الناردين وأجود للمعدة مِنْهُ صَالح للأورام الحارة الَّتِي تكون فِي الْعين مَتى غلي بِالشرابِ وسحق ويطيب النكهة مَتى وضع تَحت اللِّسَان وَيجْعَل مَعَ الثِّيَاب ليحفظها. مسيح: هُوَ أقوى مِنْهُ كثيرا. قَالَ ج فِي السَّابِعَة: قوته شَبيهَة بِقُوَّة سنبل الطّيب. القلهمان: هُوَ كالسنبل فِي الطَّبْع غير أَن السنبل أقوى مِنْهُ. ساليا مَعْرُوف بِهَذَا الِاسْم بِالشَّام بزره صَغِير طَوِيل أسود يشبه بزر الكرفس إِلَى الطول يحرق اللِّسَان. يشرب لوجع الطحال وعسر النَّفس. سندروس قَالَ فِيهِ: إِن لَهُ قُوَّة فِي مَا يُقَال مهزلة للسمان مَتى شرب مِنْهُ ثَلَاثَة أَربَاع دِرْهَم فِي كل يَوْم بِمَاء وسكنجبين أَيَّامًا كَثِيرَة ويسقى مِنْهُ للمطحولين والمصروعين والربو. وَمَتى شرب بِمَاء الْعَسَل أدر الطمث ويجلو الْآثَار الَّتِي تكون فِي الْعين سَرِيعا ويبريء ضعف الْبَصَر إِذا ديف الشَّرَاب واكتحل بِهِ. وَلَيْسَ يعدله شَيْء فِي منفعَته لوجع الْأَسْنَان وتساقط اللثة.

стр. 2742

بديغورس فِي السندروس: إِن خاصته حبس الدَّم والنفع من النزلات. ماسرجويه: مَتى دخنت بِهِ النواصير جففها. سابيرج الطَّبَرِيّ إِنَّه كثير الْبرد حَتَّى أَنه رُبمَا قتل مَتى أكل الطري مِنْهُ. سرب قد ذَكرْنَاهُ مَعَ الرصاص. سيسنبر قد ذَكرْنَاهُ عِنْد ذكرنَا اسْمه الآخر. وَهُوَ النمام. سل ماسرجويه: هُوَ جيد لوجع العصب وَهُوَ حَار. يَابِس وَكَذَلِكَ الفل والبل. سندهشار: السل مر قَابض حريف يُوقد نَار الْمعدة وَيعْقل الْبَطن وينفع الْأَرْوَاح والقيء. بديغورس: السل والبل والفل خاصتها النَّفْع من أوجاع العصب. سفرجل قَالَ فِيهِ د: إِنَّه نَافِع جيد للمعدة مدر للبول وَمَتى شوي وَأكل كَانَ أقل لخشونته وَكَانَ نَافِعًا للإسهال المزمن الصفراوي وقروح المعي وَنَفث الدَّم والهيضة ألف ز وَغير المشوي أقل فعلا. ونقيع السفرجل مُوَافق للمعدة والأمعاء الَّتِي تسيل إِلَيْهَا الفضول. وعصارته تَنْفَع من عسر النَّفس المحوج للانتصاب. وَيعْمل من طبيخه حقنة لنتو المقعدة وَالرحم. والمربى بالعسل يدر الْبَوْل أَيْضا وَالْعَسَل الَّذِي ربى فِيهِ يعقل الْبَطن. وَالَّذِي يطْبخ مِنْهُ بالعسل جيد للمعدة. ويخلط بالضمادات ليعقل الْبَطن وَيذْهب الغثى والتهاب الْمعدة والثدي الوارم ورماً حاراً أَو يخسر الطحال والبواسير. وزهرة شجر السفرجل تصلح للضمادات القابضة رطبَة كَانَت أَو يابسة وللأورام الحارة الْعَارِضَة فِي الْعين. وَإِذا شرب بشراب نفع من نفث الدَّم وإسهال الْبَطن ودرور الطمث. ولدهنه قُوَّة قابضة تصلح للقروح الخبيثة ونخالة الرَّأْس والشقاق الْعَارِض من الْبرد والنملة ولقروح الرَّحِم مَتى حقن بِهِ ويقمع حرقة الْبَوْل إِذا حقن بِهِ الذّكر ويحقن الْعرق وَيشْرب لشرب) الذراريح. وشراب السفرجل قَابض جيد للمعدة مُوَافق لقروح الأمعاء ووجع الكبد والكلى وعسر الْبَوْل. وَقد تحرق أغصانه وورقه وَيسْتَعْمل بعد الْغسْل بدل التوتياء. وَحَرقه على مَا فِي كتاب الصَّنْعَة. وَقد ذكر جالينوس فِيهِ أَشْيَاء ذَكرنَاهَا فِي بَاب التفاح.

стр. 2743

وَقَالَ فِي الْمُسَمّى ساطوريا حَيْثُ أفرد ذكره خَاصّا: إِن رب السفرجل لَهُ شَيْء يَخُصُّهُ دون التفاح وَهُوَ أَن ربه يبْقى مَعَ الْعَسَل مَتى طبخ بِهِ وَأما رب التفاح فَإِنَّهُ يحمض وَذَلِكَ أَن فِيهِ رُطُوبَة كَثِيرَة بَارِدَة. وَقد اتَّخذت من هَذَا السفرجل دَوَاء ينفع من شَهْوَة مصفرة نفعا عَظِيما جدا. وَرب السفرجل أَيْضا كَذَلِك إِلَّا أَنه أَشد قبضا وَلذَلِك قد يحْتَاج إِلَيْهِ فِي بعض الْأَوْقَات إِذا أردنَا أَن نقوي معدة قد استرخت وضعفت جدا. ارخيجانس: السفرجل بَارِد رطب. روفس: يحبس الْبَطن ويدر الْبَوْل وينهض الشَّهْوَة. ابْن ماسويه: إِنَّه بَارِد فِي آخر الأولى يَابِس فِي وسط الثَّانِيَة وعفوصته أَكثر من عفوصة التفاح دابغ للمعدة مدر عَاقل للطبيعة قَاطع لنفث الدَّم مطفيء للصفراء. وربه الساذج نَافِع للصفراء المتولدة فِي الْمعدة وَهُوَ أبقى من رب التفاح. وَيجب أَلا يبلع جرم السفرجل لِأَنَّهُ يبطيء الهضم وَكَذَلِكَ يجب أَن يعْمل لجَمِيع مَا أمكن ذَلِك فِيهِ من الْفَوَاكِه. ومصبه على النَّبِيذ نَافِع مسهل للبطن مَانع لبخار النَّبِيذ من الصعُود إِلَى الرَّأْس وَلَا يجب أَن يكثر مِنْهُ لِأَنَّهُ يخرج إِذا أَكثر مِنْهُ مَا فِي الْمعدة قبل انهضامه. وَمَتى أُرِيد بِهِ عقل الْبَطن فليقدم قبل الطَّعَام بساعات حَتَّى يسكن فعل السفرجل من معدته ثمَّ يَأْكُل. والإكثار مِنْهُ يُولد القولنج ووجع العصب وخاصة مَتى أكل مَعَ التفاح الحامض والعفص فَإِنَّهُ يهيج وجع ألف ز العصب وخاصة أَنه مَعَ عفوصته يرد الْبَوْل. ولعاب حبه مَعَ السكر يقطع لهيب الْفَم وحرارة الْعَينَيْنِ والعطش ويلين قَصَبَة الرئة ويرطب يبسها. وَقَالَ: الميبة تقَوِّي الْمعدة وتدبغها وتسكن الْقَيْء الْعَارِض من البلغم. وشراب السفرجل) الساذج الَّذِي لَا عسل فِيهِ نَافِع من الْمرة الصَّفْرَاء عَاقل للطبيعة إِذا كَانَ الإسهال صفراء. ابْن ماسه: شراب السفرجل الَّذِي بالعسل جيد للقيء البلغمي مسخن للمعدة ويجلو الطبيعة جلاء يَسِيرا. وَأما الساذج فقاطع للقيء والإسهال الصفراوي والعطش. سنديان شَجَرَة فِيهَا قُوَّة كقوة البلوط غير أَنه أقوى. سمن يذكر مَعَ اللَّبن. سوسن قَالَ د: إِن ورقه مَتى تضمد بِهِ نفع من نهش الْهَوَام.

стр. 2744

وعصارته مَتى خلطت بالخل وَالْعَسَل وطبخت فِي إِنَاء نُحَاس وَعمل مِنْهُ دَوَاء سيال مُوَافق للقروح المزمنة والجراحات فِي حدثان مَا تكون. وَأَصله مَتى طبخت بدهن ورد وَاسْتعْمل أَبْرَأ حرق النَّار ولين الجسو الْعَارِض فِي الرَّحِم وأدر الطمث وأدمل القروح. وَمَتى خلط بالعسل بعد سحقه أَبْرَأ انْقِطَاع الأعصاب والتواءها ويجلو البهق والجرب المتقرح ونخالة الرَّأْس والقروح الرّطبَة الْعَارِضَة فِيهِ. وَمَتى غسل بِهِ الْوَجْه نقاه وأذهب تشنجه. وَمَتى خلط وسحق بالخل وَحده أَو مَعَ ورق البنج ودقيق الْحِنْطَة سكن الأورام الحارة الْعَارِضَة للإثنين. وَيشْرب بزره لضَرَر الْهَوَام. وَمَتى دق البزر وَالْوَرق نعما وَعمل مِنْهُ ضماد بشراب نفع الْحمرَة جدا. وَأما أصل السوسن الأسمانجوني فَإِن قوته مسخنة ملطفة تصلح للسعال وتلطف مَا عسر نَفسه من الرطوبات الَّتِي فِي الصَّدْر. وَمَتى سقِِي مِنْهُ سبع درخميات بِمَاء الْعَسَل أسهل خلطاً غليظاً بلغمياً وَمرَّة صفراء وجلب النّوم وجلب الدُّمُوع وَأَبْرَأ من المغس. وَمَتى شرب بالخل نفع من نهش الْهَوَام ووجع الطحال وتشنج العصب وينفع من الْبرد والنافض والإمذاء من غير) جماع. وَمَتى شرب بِالشرابِ أدر الطمث. وَمَتى شرب بِالْمَاءِ وَجلسَ النِّسَاء فِيهِ نفع من أوجاع الرَّحِم لتليينه الصلابة الكائنة فِيهَا وفتحه فمها إِذا انْضَمَّ. ويتخذ مِنْهُ حقنة نافعة من عرق النسا ونتن اللَّحْم فِي النواصير وَفِي القروح العميقة. وَمَتى سلق وضمدت بِهِ الْخَنَازِير والأورام الصلبة المزمنة لينها وملأ القروح مَتى سحق وذر عَلَيْهَا. وَمَتى خلط بِعَسَل وطلي عَلَيْهَا نقاها وكسا الْعِظَام الْعَارِية اللَّحْم وَمَتى ضمد بِهِ الرَّأْس مَعَ الْخلّ ودهن الْورْد نفع من الصداع. وَمَتى خلط بِهِ خربق أَبيض مثل ضعفه ألف ز ولطخ بِهِ الكلف والرطوبة اللبنية نقاها. وَيَقَع فِي الفرزجات والمراهم وَفِي الأدهان الَّتِي تحلل الاعياء وَهُوَ طيب الرَّائِحَة يحذو اللِّسَان ويحرك العطاس مَتى شم وَكَانَ مسحوقاً نعما. ودهن السوسن ملين للأعصاب ولحبس الرَّحِم مسخن مفتح لانضمام فَم الرَّحِم مُحَلل لأورامه الصلبة وَبِالْجُمْلَةِ لَا نَظِير لَهُ فِي الْمَنْفَعَة من أوجاع الرَّحِم. ويوافق قُرُوح الرَّأْس الرّطبَة والثآليل ونخالة الرَّأْس وَهُوَ بِالْجُمْلَةِ مُحَلل. وَإِذا شرب أسهل مرّة صفراء ويدر الْبَوْل رَدِيء للمعدة ومغث. ودهن السوسن الأسمانجوني مسخن ملين ينقي الخشكريشات والعفونات

стр. 2745

والأوساخ ويوافق أوجاع الرَّحِم وأورامه الحارة وانضمام فَمه وَيخرج الْجَنِين وَيفتح أَفْوَاه البواسير ويوافق دوِي الآذان مَتى اسْتعْمل بالخل والسذاب واللوز المر ويوافق النزلات المزمنة ونتن الْأنف إِذا دهنت بِهِ المنخران. وَإِذا شرب مِنْهُ أُوقِيَّة وَنصف أسهل الْجوف وَيصْلح لمن عرض لَهُ القولنج الْمُسَمّى ايلاوس ويدر الْبَوْل. ويسلس الْقَيْء على من عسر عَلَيْهِ مَتى دهنت بِهِ الْأَصَابِع أَو الريش الَّذِي يتقيأ بهَا وَيصْلح لمن بِهِ خناق أَو خشونة فِي قَصَبَة الرئة مَتى تحنك بِهِ أَو تغرغر بِهِ مَعَ مَاء القراطن. وَقد يسقى مِنْهُ من شرب البنج وَالْفطر والكزبرة. وَأما السوسن الْبري فَإِن طبيخ أَصله مَتى تمضمض بِهِ سكن وجع الْأَسْنَان وَإِذا طبخ ورقه بِالشرابِ وضمد بِهِ الْعُضْو الوارم ورماً بلغمياً أَو على الخراجات الفجة الَّتِي لم تجمع) بعد رُطُوبَة حللها. قَالَ ج فِي أصل السوسن الأسمانجوني: إِنَّه يدر الطمث وينفع السعال وَذَات الْجنب وَذَات الرئة واجتماع الْقَيْح فِي الصَّدْر والصرع والتشنج والاختلاج والرعدة وَالْفَسْخ والهتك فِي العضل وَيَبْنِي اللَّحْم فِي القروح الغائرة وينقيها ويسكن وجع الجنبين والكبد وَالطحَال ويحلل الْخَنَازِير وَيَبْنِي على الْعِظَام الْعَارِية لَحْمًا وينفع من سيلان الْمَنِيّ وينفع فِي الْأَدْوِيَة الَّتِي يكمد بهَا الرَّحِم لِأَنَّهُ يلين وَيفتح وَيقطع النهش والكلف ويشفي من الصداع المزمن وَيفْسد الأجنة ويخرجها من الرَّحِم. وَقَالَ: دهن السوسن شَبيه بدهن الخروع. وَقَالَ: أصل السوسن الْبري قَابض طيب الرَّائِحَة مَعًا وَمن هَهُنَا تعلم أَن قوته مركبة من قُوَّة مَانِعَة وَقُوَّة محللة وأفعاله تشهد بذلك وَذَلِكَ أَن أَصله نَافِع لوجع الْأَسْنَان مَتى طبخ وتغرغر بِهِ وورقه نَافِع لكل خراج فِي وَقت تزيده ومنتهاه وليطبخ هَذَا الْوَرق بشراب وَيعْمل مِنْهُ ضماد وَيُوضَع عَلَيْهَا قبل أَن يتقيح. وَقَالَ فِي السَّابِعَة فِي السوسن: الْأَبْيَض البستاني مركبة من جَوْهَر أرضي لطيف مِنْهُ اكْتسب مرَارَة الطّعْم وَمن جَوْهَر مائي ألف ز معتدل المزاج وَلذَلِك صَار الدّهن الْمُتَّخذ من السوسن المطيب مِنْهُ وَغير المطيب قوته محللة من غير لذع ويلين وَلذَلِك صَار نَافِعًا جدا من صلابة الْأَرْحَام. وأصل السوسن وورقه أَيْضا مَتى سحق على حِدة فَشَأْنه أَن يجفف ويجلو ويحلل باعتدال وَلذَلِك ينفع من حرق المَاء الْحَار لِأَنَّهُ هَذَا الحرق يحْتَاج إِلَى دَوَاء يجمع التجفيف والجلاء المعتدل مَعًا. فَأصل هَذَا السوسن الْأَبْيَض يُؤْخَذ فيشوى ويسحق مَعَ دهن ورد وَيُوضَع على الْموضع الَّذِي يحرقه المَاء الْحَار وَيتْرك حَتَّى يبرأ وَهُوَ جيد أَيْضا فِي إدمال جَمِيع القروح ويلين صلابة الرَّحِم ويحدر الطمث.

стр. 2746

وَأما ورق السوسن الْأَبْيَض فَإِنَّمَا يطبخونه ويضعونه لَا على الحرق الْحَادِث عَن المَاء الْحَار فَقَط بل على جَمِيع القروح إِلَى أَن تنختم وتندمل آخر اندمالها: وَمن النَّاس قوم يكبسون هَذَا الْوَرق فِي الْخلّ ويستعملونه فِي إدمال الْجِرَاحَات. وَقُوَّة الْجلاء فِي أصل هَذَا السوسن أَكثر مِنْهُ فِي ورقة مَعَ أَنه لَيْسَ فِي الأَصْل أَيْضا جلاء كثير) لِأَنَّهُ فِي الطَّبَقَة الأولى من الْأَدْوِيَة الجالية وَلذَلِك مَتى احْتِيجَ أَن يجلى بهَا بهق أَو جرب متقشر أَو سعفة خلطنا مَعَه أدوية جلاؤها أقوى من جلائه نَحْو الْعَسَل. وَمَتى كَانَ مَا يخالطه من الْعَسَل معتدل الْمِقْدَار يكون نَافِعًا أَيْضا من خراجات العصب والقروح وَسَائِر الْعِلَل كلهَا المحتاجة إِلَى التجفيف الشَّديد من غير لذع. وَقد اعتصرت ورق هَذَا السوسن فخزنت عصارته واحتفظت بهَا للعلاج فطبخت العصارة مَعَ خل وَعسل مثل خمس العصارة من كل وَاحِد مِنْهُمَا فَكَانَ عِنْد مَا بلوته دَوَاء فائقاً لجَمِيع الْعِلَل المحتاجة إِلَى التجفيف الْقوي من غير لذع بِمَنْزِلَة الخرجات الْكِبَار وخاصة مَا كَانَ مِنْهَا فِي رُؤُوس العضل والأوتار وَجَمِيع القروح الْعسرَة الِانْدِمَال. وَقَالَ فِي الثَّامِنَة فِي السوسن الْبري: إِن أَصله جاذب مُحَلل وَإِن كَانَ كَذَلِك فمعلوم أَنه يجفف وخاصة الْأَعْلَى مِنْهُ. اريباسيوس فِي السوسن قولا مُطلقًا: أما زهره فلطيف الْأَجْزَاء وَأَصله وورقه مَتى سحق على حِدته جفف وحلل ويجلو باعتدال وَكَذَلِكَ ينفع من حرق النَّار وَالْمَاء المغلي. وَأما الأَصْل مِنْهُ فيشوى ويسحق ويخلط مَعَ دهن ورد وَيُوضَع على مَوضِع الحرق حَتَّى يندمل وَهُوَ أَيْضا دَوَاء يصلح فِي إدمال جَمِيع القروح ملين لصلابة الرَّحِم مدر للطمث. وَأما الْوَرق فَإِنَّهُ يطْبخ أَولا ثمَّ يوضع على هَذِه الْمَوَاضِع حَتَّى تندمل لَا على مَوضِع الحرق فَقَط بل على القروح أَيْضا فَإِن أَخذ إِنْسَان عصارة الْوَرق وطبخها مَعَ خَمْسَة أضعافها خلا وَخَمْسَة أضعافها عسلاً ألف ز عمل دَوَاء جيدا لجَمِيع الْمَوَاضِع الَّتِي يحْتَاج إِلَى التجفيف من غير لذع مثل الخراجات الْعَظِيمَة وخاصة مَتى كَانَت فِي أَطْرَاف العضل والقروح الَّتِي فِيهَا صديد والقروح المتقادمة الْعسرَة الِانْدِمَال. بولس: أصل السوسن يسخن وَهُوَ لطيف الْأَجْزَاء جدا منق منضج يصلح لأنواع السعال ويسهل النفث الَّذِي يكون فِي الصَّدْر ويبريء المغس والقروح الوسخة وَمَتى شرب مَعَ عسل وَمَاء حَار أسهل. وَأما دهن السوسن فيلين ويحلل وَيصْلح الأورام الحارة الَّتِي فِي الرَّحِم. وَأما السوسن وورقه فَإِنَّهُمَا يجففان وينقيان ويحللان قَلِيلا وَلذَلِك ينفعان من حرق النَّار.

стр. 2747

ابْن ماسويه: الْأَبْيَض مِنْهُمَا حَار يَابِس فِي أول الثَّانِيَة ينفع من الأوجاع الْعَارِضَة فِي العصب) من البلغم ودهنه حميد فِي أوجاع العصب وأوجاع الْأَرْحَام والأسمانجوني أقل حرارة مِنْهُ. وأصل السوسن الأسمانجوني يسهل المَاء الْأَصْفَر بِخَاصَّة فِيهِ إِذا دق وعصر وَشرب مِنْهُ مِقْدَار أُوقِيَّة أَو أوقيتين. وَقَالَ مسيح: إِنَّه جيد للسعال والنفث المتعذر ويلطف الأخلاط الغليظة ويجلب النّوم وَيذْهب المغس ويلين الطبيعة وينفع من لسع الْهَوَام وجساء الطحال والتشنج والإمذاء وَيَبْنِي اللَّحْم فِي النواصير وينفع من الصداع. سرو قَالَ د: هَذِه الشَّجَرَة تقبض وتبرد وَمَتى شرب وَرقهَا مسحوقاً بطلاء وَشَيْء من المر نفع المثانة الَّتِي تنصب إِلَيْهَا الفضول وعسر الْبَوْل. وَجوز السرو مَتى دق وَهُوَ رطب وَشرب بخل نفع من نفث الدَّم وقرحة الأمعاء والبطن الَّتِي تسيل إِلَيْهِمَا الفضول وعسر النَّفس المحوج إِلَى الانتصاب والسعال. وطبيخ جوز السرو يفعل مَا يفعل جوزه. وَمَتى دق وخلط بِالتِّينِ لين الصلابة وَأَبْرَأ اللَّحْم النَّابِت فِي بَاطِن الْأنف وَإِذا طبخ بالخل ودق وخلط بالترمس قلع الْآثَار الْعَارِضَة للأظفار. وَمَتى تضمد بِهِ أضمر الأدرة والفتق وورقه يفعل فعل جوزه. ونظن أَن جوز السرو مَتى دخن بِهِ مَعَ الأغصان وَالْوَرق طرد البق. وورق السرو مَتى سحق وضمد بِهِ ألزق الْجِرَاحَات وَقطع الدَّم وَمَتى خلط بالخل سود الشّعْر. ويتضمد بِهِ وَحده مَعَ السويق للحمرة والنملة والجمر والأورام الحارة الْعَارِضَة للعين. وَمَتى خلط بالقيروطي وضمد بِهِ الْمعدة قواها. وَقَالَ ج فِي السَّابِعَة: ورق هَذَا وقضبانه وَجوزهُ مَا دَامَت طرية تدمل الْجِرَاحَات الْكِبَار الْحَادِثَة فِي الْأَجْسَام الصلبة. وَهَذَا يدل على أَن قوتها مجففة لَيْسَ مَعهَا حِدة وَلَا حرارة ظَاهِرَة. وطعمها يشْهد على ذَلِك وَذَلِكَ أَنه يُوجد فِي طعم جملَة هَذِه ألف ز حِدة وحراقة يسيرَة ومرارة كَثِيرَة جدا وعفوصة هِيَ أَشد وَأقوى كثيرا من المرارة وَإِنَّمَا فِيهَا من المرارة والحدة مِقْدَار مَا يبذرق ويوصل إِلَى العمق الْقَبْض من غير أَن يحدث هُوَ فِي الْبدن حرارة أصلا وَلَا لذعاً وَلذَلِك صَارَت هَذِه الشَّجَرَة تفني مَا كَانَ مختفياً فِي العمق الْعِلَل المرهلة) المتعفنة وتذهبه إذهاباً بِجَمِيعِ الْبعد عَن الْأَذَى والأمن فِي الْعَافِيَة مَعًا وَذَلِكَ أَن الْأَدْوِيَة الَّتِي تسخن وتجفف وَإِن كَانَت تقدر أَن تقيء الرُّطُوبَة المحتقنة فِي العمق فَإِنَّهَا مَعَ هَذَا تجذب إِلَى الْموضع بحدتها وحرارتها رطوبات أخر. وَبِهَذَا السَّبَب صَار السرو نَافِعًا لأَصْحَاب الفتق لِأَنَّهُ يجفف ويكسب الْأَعْضَاء الَّتِي قد استرخت من أجل الرُّطُوبَة قُوَّة وَذَلِكَ لِأَن قَبضه يصل إِلَى عمق تِلْكَ الْأَعْضَاء من طَرِيق أَن الَّذِي يخالطه من الْحَرَارَة يبذرق ذَلِك الْقَبْض ويوصله ويؤديه لِأَن مِقْدَار حرارة السرو كَاف فِي البذرقة والإيصال وَلم يبلغ بعد إِلَى حد مَا يلذع.

стр. 2748

وَقد اسْتعْمل قوم السرو فِي مداواة الْجَمْرَة والنملة بعد أَن يخلطوه بدقيق الشّعير وَذَلِكَ من طَرِيق أَنه يفني الرُّطُوبَة الفاعلة لهَذِهِ الْعلَّة من غير أَن يسخن. وَقوم آخَرُونَ يستعملونه أَيْضا فِي مداواة الْجَمْرَة فيخلطونه إِمَّا مَعَ الشّعير وَالْمَاء أَو مَعَ خل ممزوج مزاجاً مكسوراً بِالْمَاءِ. اريباسيوس: إِنَّه يحلل الرطوبات المحتقنة فِي بَاطِن الْبدن من غير أَن يجذب إِلَى ذَلِك الْموضع رطوبات غَيرهَا. ابْن ماسويه: إِنَّه يحلل الْمدَّة فَإِن ضمد بِهِ قوى الْأَعْضَاء وَمَتى بخر طرد البق. ابْن ماسه قَالَ بعض قدماء الْأَطِبَّاء: مَتى بخر بجوزه وورقه أذهب البق. سابيطس وساريقون ذكرناهما عِنْد ذكر الأفسنتين. سقولو قندريا بالاسيا حَيَوَان بحري. قَالَ بولس: مَتى طبخ مَعَ زَيْت وطلي بِهِ أذهب الشّعْر وَإِذا لمس اعترى فِي عُضْو اللامس لَهُ حكة. وَأَنا أَحسب أَن هَذَا غلط وَإِنَّمَا هُوَ سالامندريا وَأَظنهُ تصحيفا. سماق أما السماق سماق الدباغة فَقَالَ فِيهِ د: إِن قُوَّة ورق شَجَره قابضة تصلح لما يصلح لَهُ الاقاقيا وطبيخ الْوَرق يسود الشّعْر وتعمل مِنْهُ حقنة لقروح المعي وَيشْرب مِنْهُ وَيجْلس فِي طبيخه لَهَا أَيْضا ويقطر مِنْهُ فِي الْأذن الَّتِي يسيل مِنْهَا الْقَيْح. وَمَتى تضمد بورقه مَعَ الْخلّ وَالْعَسَل أضمر الداحس وَمنع الورم الْخَبيث من المعي. وَمَتى طبخ السماق الْيَابِس بِالْمَاءِ وصفي وطبخ إِلَى أَن يثخن كالعسل وَافق كل مَا يُوَافقهُ الحضض. وَالثَّمَر أَيْضا يفعل فعل الْوَرق وَمَتى جعل فِي الطَّعَام وَافق الإسهال المزمن وقروح المعي وَمَتى تضمد بِهِ مَعَ المَاء منع الورم عَن قحف الرَّأْس والورم الْحَادِث فِي مَوَاضِع الضَّرْب والخدش. وَمَتى خلط بِعَسَل جلا خشونة اللِّسَان ألف ز وَقطع سيلان الرُّطُوبَة الْبَيْضَاء من الرَّحِم ويبريء البواسير وَإِذا خلط بفحم خشب البلوط مسحوقاً وَوضع عَلَيْهَا أبرأها. ونقيع الثَّمر إِذا طبخ إِلَى أَن يثخن كَانَ فعله أَجود من فعل الثَّمر. وصمغته يَجْعَل فِي أكال الْأَسْنَان فيسكن وجعها. وَأما السماق الْمَأْكُول فَإِنَّهُ مَتى شرب بشراب قَابض قطع الإسهال ونزف الدَّم من الرَّحِم. وَزعم قوم أَنه مَتى شدّ فِي صوف مصبوغ بحمرة وعلق على صَاحب النزف من أَي عُضْو كَانَ قطع الدَّم. ج فِي الثَّامِنَة: هَذِه الشَّجَرَة تقبض وتجفف وَلذَلِك صَار الدباغون يستعملونها. وأنفع مَا فِي هَذِه الشَّجَرَة ثَمَرَتهَا وعصارتها لِأَن فِيهَا طعماً قَابِضا بليغاً وأفعاله الْجُزْئِيَّة مُوَافقَة لطعومه.) وَهُوَ يجفف فِي الثَّالِثَة ويبرد فِي الثَّانِيَة.

стр. 2749

قَالَ ابْن ماسويه: إِنَّه بَارِد فِي الثَّانِيَة يَابِس فِي أول الثَّالِثَة يشهي الطَّعَام بحموضته ويشد الْبَطن بعفوصته وينفع الإسهال المزمن الْكَائِن من الْمرة الصَّفْرَاء مَتى أكل واصطبغ بِهِ وَهُوَ فِي مَذْهَب الْخلّ فِي جَمِيع حالاته غير أَن الْخلّ ألطف مِنْهُ وَأدْخل فِي الْبدن. وَمَتى طبخ بِهِ لحم أَو لحم دراج شدّ الْبَطن. وَمَتى تمضمض بنقيعه شدّ اللثة والأسنان وَمَتى ضمدت بِهِ المقعدة والبطن شدهما. ونفع من تجلب الصَّفْرَاء من الكبد إِلَى الْمعدة والأمعاء. وَمَتى قلي كَانَ عقله للبطن أَكثر غير أَن قواه الْأُخَر تضعف. وَمَتى أنقع فِي مَاء ورد واكتحل بذلك المَاء فِي ابْتِدَاء الرمد الْحَار منع الْمَادَّة وقوى الحدقة. وَسَوِيق السماق عَاقل للبطن دابغ للمعدة نَافِع لهيجان الصَّفْرَاء وإسهالها. ماسرجويه: مَتى طبخ السماق وصب على الوثء طبيخه لم يرم. سدر ثَمَرَة جيد للمعدة تعقل الْبَطن وطبيخ نشارة خشبه إِذْ شرب أَو احتقن بِهِ نفع من قرحَة المعي وسيلان الرطوبات المزمنة من الْأَرْحَام ويحمر الشّعْر. سويدا لَهُ لوز هِيَ بَارِدَة تبرد الورم والصلابة وتحلل الْمدَّة وعصارته تحلل الأورام من الْأَعْضَاء. لي ينظر فِي هَذَا. ذَكرْنَاهُ فِي الْحَرْف. سقاريداش: هَذَا هُوَ ثوم كراثي. سرطان نهري وبحري قَالَ د: إِن السراطين النهرية مَتى أحرقت وَأخذ من رمادها ثَلَاثَة مَثَاقِيل مَعَ مِثْقَال وَنصف من الجنطيانا وَشرب بِالشرابِ ثَلَاثَة أَيَّام نفع نفعا عَظِيما من عضة الْكَلْب الْكَلْب وَكَذَلِكَ مَتى خلط بالعسل مطبوخاً وَحده نفع نفعا بليغاً مِنْهُ وَأَبْرَأ شقَاق المقعدة وَالرّجلَيْنِ والشقاق الْعَارِض من الْبرد. وَمَتى دق نياً وَشرب بِلَبن الأتن نفع نفعا عَظِيما من نهش الْهَوَام والرتيلا وَالْعَقْرَب. وَمَتى طبخ وَأكل نفع من قرحَة الرئة ولشرب الأرنب البحري. وَمَتى ألف ز دقَّتْ مَعَ الباذروج وَقربت من الْعَقْرَب قَتلهَا. والبحرية كَذَلِك إِلَّا أَنَّهَا أَضْعَف. قَالَ ج فِي السرطان البحري: يعمه وَجَمِيع الْأَشْيَاء ذَوَات الأخزاف الْجلاء والتلطيف إِلَّا أَنَّهَا ألطف مِنْهَا وتجفف أَيْضا كَمَا هِيَ لكنه أَكثر لطافة مِنْهَا وَلذَلِك قد يسْتَعْمل محرقاً فِي مداواة البهق والكلف والنمش والجرب وَإِذا هُوَ خلط بالملح المحتفر أذاب ومحق الظفرة ويجلو الْأَسْنَان قبل الحرق ويجفف القروح والخراجات إِذا نثر عَلَيْهَا وَيسْتَعْمل فِي حك الأجفان لما فِيهِ من الخشونة المعتدلة. وَيعْمل مِنْهُ شيافة مطاولة وتحك بِهِ الأجفان حَتَّى تدمى فَإِنَّهُ يصير بعد عمل الشيافات فِيهِ أَجود.

стр. 2750

وَأما النَّهْرِي فرماده يجفف وَفِي خصوصيته أَن جملَة جوهره ينفع نفعا عجيباً من عضة) الْكَلْب الْكَلْب مَتى اسْتعْمل وَحده أَو مَعَ الجنطيانا والكندر. وَيجب أَن يُؤْخَذ من الكندر جُزْء وَمن الجنطيانا خَمْسَة أَجزَاء وَمن رماد السرطانات عشرَة والشربة من رماد السرطانات وَحده ملعقة كَبِيرَة لمن يفزع من المَاء ويسقى إِن كَانَ علاجه مُنْذُ أول الْأَمر فَإِن أَنْت عالجته بعد أَن يمْضِي أَيَّام فملعقتان. وَاجعَل على مَوضِع العضة من خَارج المرهم الْمُتَّخذ بالزيت والجوشير والخل وَاجعَل من الْخلّ قسطاً وَمن الزَّيْت رطلا وَمن الجوشير ثَلَاث أوق وَيكون الْخلّ ثقيفاً وَإِنَّمَا ذكرت هَذَا هَهُنَا لِثِقَتِي بجودة هَذَا الدَّوَاء وَعلمِي بِأَنَّهُ لم يكت مِمَّن عضه الْكَلْب الْكَلْب مِمَّن اسْتعْمل هَذَا. وَقَالَ فِي كتاب الأغذية: إِن السرطانات صلبة اللَّحْم عسرة الهضم كَثِيرَة الْغذَاء بعد أَن تطبخ بماين فَعِنْدَ ذَلِك يحبس الْبَطن مَتى أخرجت عَنهُ رطوبته المالحة بالطبخ ولحمه بعد ذَلِك عسر الْفساد كلحم الحلزون الصلب. بولس فِي السرطان النَّهْرِي: إِن رماده خَاصَّة لَهُ فعل عَجِيب فِي عضة الْكَلْب الْكَلْب وَمَتى ضمد بالسرطان النَّهْرِي مَوضِع نشب فِيهِ الشوك والأزجة أخرجهَا. ج فِي الترياق إِلَى قَيْصر: إِن السرطان مَتى سحق وَجعل على الورم الجاسي حلله وَأخرج الأزجة من الْجِسْم. ابْن ماسه: لحم السرطان ومرقة نَافِع للمسلولين وَيزِيد فِي الباه وَمَتى دق مَعَ الْخَرْدَل وَوضع فِي الْبَيْت قتل العقارب. سكر أما الَّذِي يُوجد مِنْهُ جَامِدا على الْقصب ويتفتت كالملح فَقَالَ فِيهِ د: إِنَّه إِذا ديف بِمَاء وَشرب أسهل الْبَطن وَهُوَ جيد للمعدة نَافِع من وجع المثانة والكلى يجلو ظلمَة الْبَصَر مَتى اكتحل بِهِ. ج فِي السَّابِعَة: قُوَّة السكر فِي الْجلاء والتجفيف والتحليل شَبيهَة بِقُوَّة الْعَسَل لكنه غير ابْن ماسويه فِي قصب السكر: إِنَّه حَار فِي الدرجَة الأولى رطب فِي آخرهَا وَهُوَ أقل رُطُوبَة من الموز نَافِع من الخشونة الْعَارِضَة للصدر والرئة ألف ز وَالْحلق والمثانة يُولد نفخاً وقراقر. وَالسكر حَار فِي الثَّانِيَة رطب فِي وسط الأولى ملين للطبيعة نَافِع للمعدة لجلائه مَا فِيهَا ضار لمن فِي معدته صفراء لتهيجه إِيَّاهَا بحلاوته. وَلَيْسَ الطبرزد فِي التليين كالسليماني والفانيذ. وَالسكر الَّذِي يُؤْتى بِهِ من الْحجاز الشبيه بِقطع الْملح وسكر الْعشْر الذرايني نَافِع

стр. 2751

للمعدة بعفوصته جدا ولوجع الكلى والمثانة حاد لِلْبَصَرِ مَتى اكتحل بِهِ أَو بِالَّذِي قبله وهما جَمِيعًا يجففان ويحللان وَلَا يعطشان كَسَائِر السكر لقلَّة حلاوتهما وَلذَلِك ينفعان من الاسْتِسْقَاء مَتى شربا مَعَ لبن اللقَاح. ج فِي حِيلَة الْبُرْء فِي السَّابِعَة: إِن السكر يدْخل فِي عداد الْأَشْيَاء الجلاءة الفتاحة للسدد المنقية للمجاري. ابْن ماسويه وَابْن ماسه: الحَدِيث مِنْهُ حَار رطب والعتيق حَار يَابِس صَالح للرياح فِي الْبَطن يحلل الطبيعة. مَتى شرب مَعَ دهن لوز حُلْو منع القولنج. والعتيق مِنْهُ نَافِع للبلغم الَّذِي فِي الْمعدة وَالسكر المجلوب من الْيمن الشبيه بالمصطكي الْمَعْرُوف بسكر الْعشْر جيد للمعدة والكبد خَاصَّة للمرارة الْيَسِيرَة الَّتِي فِيهِ إِلَّا أَنه يعطش. وخاصة السكر النَّفْع من وجع المثانة والكلى وتنقيتهما. سمسم قَالَ د: إِنَّه رَدِيء للمعدة ويبخر الْفَم إِذا أكل وَبقيت مِنْهُ بقايا بَين الْأَسْنَان. وَمَتى تضمد بِهِ حلل غلظ الأعصاب وَأَبْرَأ الْخضر الْعَارِض من ضَرْبَة وَنَحْوه للأذن والأورام الحارة وَحرق النَّار ووجع معي القولون وعضة الْحَيَّة المدمية. وَمَتى خلط بدهن ورد سكن وجع الرَّأْس الْكَائِن من إحراق الشَّمْس. وشجرته مَتى طبخت بشراب فعلت هَذِه الْأَفْعَال وخاصة فِي أورام الْعين وضربانها. ج فِي السَّادِسَة: دهن السمسم غليظ. وَقَالَ فِي الثَّامِنَة حَيْثُ أفرد ذكره: إِن فِيهِ من الْجَوْهَر اللزج الدهني مِقْدَارًا لَيْسَ باليسير وَلذَلِك هُوَ لحاج ملين مَعًا ويسخن أَيْضا إسخاناً معتدلاً. وَهَذِه الْقُوَّة بِعَينهَا مَوْجُودَة فِي دهنه وَهُوَ الشيرج. وَقَالَ فِي كتاب الأغذية: إِنَّه أَكثر البزر دهناً وَلذَلِك يزنخ سَرِيعا ويشبع آكله سَرِيعا وَهِي يغثي ويبطيء فِي الانهضام ويغذو الْبدن غذَاء يَسِيرا دسماً دهنياً. وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَالْأَمْر فِيهِ بَين إِنَّه لَيْسَ يُمكن أَن يُقَوي الْمعدة وَغَيرهَا من الْأَعْضَاء الَّتِي فِي الْبَطن كَمَا لَا يُمكن ذَلِك فِي شَيْء من الْأَشْيَاء الدهنية وَلِأَن الْخَلْط الْمُتَوَلد من السمسم خلط غليظ صَار لَا يَنْفَكّ من الْمعدة سَرِيعا. والبزر الْمُسَمّى ارسيمون من جنس السمسم إِلَّا أَنه أَكثر طعماً وأحس فِي جَمِيع خصاله وَأَقل غذَاء وَهَذَانِ البزران جَمِيعًا حاران وَلذَلِك يهيجان الْعَطش. روفس: إِنَّه يلين الْبَطن.

стр. 2752

ابْن ماسويه: إِنَّه حَار فِي وسط الأولى رطب فِي آخرهَا مُفسد للمعدة مغير ألف ز للنكهة وخاصة مَتى بَقِي مِنْهُ بَين الْأَسْنَان شَيْء بطيء الهضم مرخ للأعضاء الَّتِي فِي الْجوف ودهنه أَضْعَف فعلا من جِسْمه. وَمَتى أكل بِعَسَل قل ضَرَره. وَمَتى غسل الشّعْر بورقه لينه وأطاله وأذهب الابرية الْعَارِضَة فِي الرَّأْس. وَمَتى طبخ دهنه بِمَاء الآس وَالزَّيْت الْإِنْفَاق كَانَ مَحْمُودًا فِي تصليب الشّعْر ونقى الحكة الكائنة من الدَّم والبلغم المالح وخاصة إِذا شرب دهنه بنقيع الصَّبْر وَمَاء الزَّبِيب بِلَا عجم وَمِقْدَار ذَلِك أوقيتان من نَقِيع الزَّبِيب وأوقية وَنصف من الشيرج وَيُؤْخَذ على الرِّيق مَعَ أُوقِيَّة من مَاء) الأنيسون. وَهَذَا أَيْضا نَافِع من الشقاق الْعَارِض فِي الرجل والخشونة الكائنة فِي الْجِسْم وَمَتى صير مَعَ ذَلِك زنة خَمْسَة دَرَاهِم من الفانيذ كَانَ أَحْمد. والمقشر من السمسم أقل ضَرَرا. وخاصة السمسم أَنه يغثي وَيفْسد النكهة. ماسرجويه: نَقِيع السمسم يدر الْحَيْضَة ويطرح الْوَلَد وَإِذا قلي وَأكل مَعَ بزركتان زَاد فِي الباه. ابْن ماسويه: إِنَّه حَار فِي الثَّانِيَة رطب فِي الأولى يهيج الْقَيْء فَإِذا قلي صلح. وَقَالَ فِي كتاب دفع مضار السمُوم: إِن دهن الْحل مُضر بالمعدة ومفسد لَهَا وَإِنَّمَا منفعَته لمن كَانَت بِهِ الْمرة السَّوْدَاء أَو الشقاق فِي أَطْرَافه وَجَسَده فَإِن هَؤُلَاءِ يَنْتَفِعُونَ بِأَكْلِهِ لِأَنَّهُ يبسط أَطْرَافهم المنقبضة ويلينها ويلحم التشقق الَّذِي من يبس الْمرة السَّوْدَاء. سورنجان قَالَ بديغورس: خاصته النَّفْع من وجع المفاصل. بولس: أصل السورنجان لَهُ قُوَّة مسهلة وَكَذَلِكَ المَاء الَّذِي يغلى بِهِ. وَهُوَ رَدِيء للمعدة جدا. الدِّمَشْقِي: إِنَّه نَافِع لوجع النقرس غير حميد الْعَاقِبَة. والسورنجان مَتى أَكثر مِنْهُ حجر العضلات ونفع المفاصل وَلذَلِك يجب أَن يسْتَعْمل من أَكثر مِنْهُ تليين المفاصل وترطيبها. مَجْهُول: السورنجان الْأَبْيَض يزِيد فِي الباه. ماسرجويه: الْأَبْيَض جيد للنقرس والأحمر قَاتل. الْإِسْكَنْدَر: السورنجان بَارِد وَلذَلِك يسقى بالكمون والفلفل مَتى سقِِي لوجع المفاصل. وَلَيْسَ بالشديد الْبرد يحذر وَلَو كَانَ كَذَلِك لم يسهل. أَبُو جريج الراهب: السورنجان حَار فِي أول الثَّانِيَة. ابْن ماسه: الْأَحْمَر قَاتل والأبيض نَافِع من النقرس مجفف للرطوبات والخراجات العتيقة بَارِد يَابِس فِي الثَّانِيَة.

стр. 2753

لي لَو كَانَ السورنجان حاراً هيج وجع القروح.) القلهمان: السورنجان الْأَبْيَض حَار حرارة عَظِيمَة. د: يلين الْبَطن وَمَتى تضمد بِهِ مطبوخاً حل الأورام الَّتِي تسمى فوجيلا وَهِي أورام تكون من دم وَمرَّة غائرة فِي الْجِسْم لَا يظْهر مِنْهَا فِي الظَّاهِر كثير نفور. وَمَتى شرب بِمَاء القراطن أذهب اليرقان. ألف ز بولس يرطب فِي الثَّانِيَة ويبرد فِي الأولى وَلِهَذَا يلين الْبَطن. ولبزره قُوَّة منقية وَلذَلِك صَار نَافِعًا لمن بِهِ يرقان من برد فِي الكبد. لي بزر السرمق يقيء بِقُوَّة قَوِيَّة وَرَأَيْت رجلا شرب مِنْهُ دِرْهَمَيْنِ فقيأه وأسهله حَتَّى أضعفه. سرخس مَتى شرب من أَصله أَربع درخميات بِمَاء القراطن أخرج حب القرع وَإِن شرب مَعَ أوبولوسين من سقمونيا أَو خربق أسود كَانَ أبلغ وَيجب لمن أَرَادَ شربه أَن يتَقَدَّم بِأَكْل الثوم. وَقَالَ ج فِي الثَّامِنَة: أَنْفَع مَا فِي هَذَا النَّبَات أَصله خَاصَّة وَذَلِكَ إِن شرب قتل حب القرع. وَإِذا شرب مِنْهُ أَرْبَعَة مَثَاقِيل قتل الأجنة الْأَحْيَاء وَأخرج الْمَوْتَى. وَلَيْسَ ذَلِك مِنْهُ عجيباً إِذا كَانَ مرا وَكَانَ فِيهِ مَعَ ذَلِك شَيْء من الْقَبْض وَمن أجل هَذَا مَتى وضع على الخراجات جففها تجفيفاً شَدِيدا لَا لذع مَعَه. وَالنَّوْع الآخر أَيْضا من السرخس وَهُوَ الْأُنْثَى قوته هَكَذَا بِعَيْنِه. وَقَالَ اريباسيوس فِي الْعقار الَّذِي يُسمى بطريس: وَفَسرهُ حنين أَنه السرخس: إِن أَصله مَتى شرب مِنْهُ أَربع درخميات مَعَ مَاء الْعَسَل قتل الْحَيَّات العراض والأجنة وأخرجها. سرنج كَانَ عَلَيْهِ اأدرى فاستدللنا عَلَيْهِ أَنه سرنج. قَالَ فِيهِ د: قوته كقوة الشاذنة إِلَّا أَنه أقوى وَيصْلح لأدوية الْعين وَهُوَ أَشد قبضا من الشاذنة وَلذَلِك يقطع نزف الدَّم. وَمَتى خلط بقيروطي أَبْرَأ حرق النَّار والبثور وَقد ذكرنَا مَا ذكر جالينوس فِي الأسرنج فِي ذكر الأسرب. اريباسيوس: السرنج ألطف من الاسفيذاج لِأَنَّهُ قد اكْتسب لطافة لم يكن لَهُ. سماني قَالَ ج فِي الْخَامِسَة من تَفْسِير السَّادِسَة من ابيذيميا: إِنِّي قد رَأَيْت نَاسا كثيرا اعتراهم تمدد فِي عضلهم من أكل السماني لِأَنَّهَا تَأْكُل الخربق فَيجب أَلا يُؤْكَل

стр. 2754

إِلَّا مَا جرب مِنْهُ أَو علم أَنه لم يكن يُصِيب الخربق أَو لَا يكثر هَهُنَا فَإِن قوما قد عرض لَهُم التمدد من أكله لما أدمنوه. سنجاب ابْن ماسويه: إِن مسكه مَتى قيس بمسك السمور كَانَ بَارِدًا رطبا على أَنه يسخن الْجِسْم وَيصْلح مزاجه للمحرورين والشباب لِأَنَّهُ لَا يسخن إسخاناً مفرطاً وَأما السمور والدلق فيصلحان للمشايخ والمبرودين. سلرسلر دَوَاء رومي يسلخ الْجلد مَتى طلي عَلَيْهِ وَإِن سعط مِنْهُ مطبوخاً بِمثل حَبَّة من حِنْطَة نفع جدا. سكر هَذَا شَيْء يسكر جدا مَتى شرب ويسرع بالسكر ويعترى مِنْهُ الدوار والعطش. سك بديغورس: خاصته الزِّيَادَة فِي الْجِمَاع وَيفتح السدد والتحليل. ابْن ماسويه: إِنَّه حَار يَابِس قباض يمسك القيئ وَيعْقل الْبَطن وَيُقَوِّي الْأَعْضَاء. سلحفاة قَالَ: دم السلحفاة الْبَريَّة يُوَافق الصرع وَدم ألف ز البحرية إِذا شرب بشراب وأنفحة الأرنب وكمون وَافق نهش الْهَوَام وَشرب الضفادع القتالة. قَالَ: ومرارتها توَافق الخناق والقروح الخبيثة الْعَارِضَة فِي أَفْوَاه الصّبيان. وَمَتى وضعت فِي منخري من بِهِ صرع نفع. وَقَالَت الخوز قاطبة إِن دَمه وبوله بَالغ النَّفْع جدا للفتق بالصبيان مَتى خلط بِهِ شَيْء من مسك وقطر فِي الإحليل. وَمَتى طبخ هَذَا الْحَيَوَان فِي المَاء وأقعد الصَّبِي فِيهِ نفع. سكنجبين أما الَّذِي يصنعه د وَفِيه ملح بحري وَقد ذَكرْنَاهُ فِي كتاب الصَّنْعَة فَقَالَ فِيهِ: إِن شرب أسهل كيموسا غليظاً ونفع من عرق النسا ووجع المفاصل والصرع ونهش الأفعى وَشرب الأفيون والسم الْمُسَمّى تافسيا ويتغرغر بِهِ للخناق. ج فِي السكنجبين: إِنَّه أصلح الْأَشْرِبَة لكل مزاج وللأسنان فِي حفظ الصِّحَّة لِأَنَّهُ يفتح السبل الضيقة وَلَا يدع أَن يحتبس فِيهَا كيموسا وَهُوَ من أدوية الصِّحَّة ويلطف. روفس فِي كتاب التَّدْبِير: السكنجبين يضاد البلغم والمرة السَّوْدَاء وينفع من تولدهما وينهض الشَّهْوَة. ابْن ماسويه: هُوَ نَافِع لتنقيح السدد وجلائها وَيقطع الأخلاط الغليظة. والسكري أَنْفَع للمحروين وجرو الْبَلَد الْحَار والعسلي فِي الْبلدَانِ والأمزاج الْبَارِدَة والحلو مِنْهُ نَافِع للمبلغمين والحامض للصفراويين والمعتدل للمعتدلين.

стр. 2755

والسكنجبين جلاء مفتح مقطع للفضول نَافِع من الصَّفْرَاء والسعال البلغمي وَشرب الأفيون والذبحة الْحَادِثَة من الْحَرَارَة مَتى شرب أَو تغرغر بِهِ. ماسرجويه: هُوَ جيد للحميات الَّتِي مَعَ العفن. ابْن ماسويه: السكنجبين العسلي جيد لوجع المفاصل فِي الورك وللخوانيق والسكتة والسعال وَشرب الأفيون. ج فِي صبي يصرع: الْمُتَّخذ بخل العنصل لَا يضر بالعصب. ابْن ماسويه: إِنَّه يفتح السدد بالأصول والبزور وَيكسر الرِّيَاح ويلطفها وبالخل ينفع من الطحال) وَيفتح سدد الكبد ويسكن الْعَطش وينقى بِسَبَب الْعَسَل. والعسلي جيد للمبرودين ولوجع المفاصل والأوراك والسكتة والخوانيق والسعال وَشرب الأفيون. والسكري جيد للمحرورين وخاصة إِذا كَانَ حامضاً وَفِي الْأَزْمِنَة الحارة. والمعتدل الْحَلَاوَة جيد للمعتدلين. ساذروان بديغورس خاصته تَقْوِيَة الشّعْر. الطَّبَرِيّ: إِنَّه بَارِد قَابض يحبس الدَّم. ابْن ماسويه: إِنَّه يمْنَع انتشار الشّعْر. بولس: الَّذِي يسْتَعْمل مِنْهُ فِي الْأكلَة فبزره وَهُوَ حَار يَابِس فِي آخر الثَّانِيَة. ج فِي السَّابِعَة ألف ز فِي لوسيماخس: الْأَغْلَب عَلَيْهِ الْقَبْض وَبِذَلِك يدمل الْجِرَاحَات وَيقطع الرعاف إِذا ضمد بِهِ وَجَمِيع الدَّم من أَيْن ينبعث. وعصارته تشفي قُرُوح المعي مَتى حقن بِهِ وَنَفث الدَّم. سقوطرس وَهُوَ برذى يرْبط بِهِ الْكَرم. بولس: مَتى شرب من ثمره هَذَا أَو من زهره ثَلَاثَة قراريط حرك الْقَيْء كَمَا يُحَرك الخربق الْأَبْيَض من غير مضرَّة. فَأَما ثَمَرَته فَإِنَّهَا تسهل من أَسْفَل وَأما عصارته فَإِنَّهَا تَنْفَع من عرق النسا. سيسا مونداس ج فِي الثَّامِنَة: هُوَ شَبيه بالخربق فِي جلائه وإسخانه وتجفيفه وَسَائِر قواه قريب من سَائِر قوى الخربق. سنديريطس فسره حنين: الْجريرِي. وَقَالَ فِيهِ ج فِي الثَّامِنَة: إِن فِيهِ جلاء ورطوبة كَثِيرَة ويبرد قَلِيلا مَعَ شَيْء يسير من الْقَبْض فَهُوَ لذَلِك يمْنَع حُدُوث الأورام ويدمل الْجِرَاحَات الْحَادِثَة عَن الضَّرْب.

стр. 2756

سفارطس عُيُون ج فِي الثَّامِنَة قوته مجففة. سفارطس ج فِي الثَّامِنَة: هُوَ جذاب قوي الجذب. سطاحوس ج فِي الثَّامِنَة: هَذَا فِي الثَّالِثَة من الإسخان وَلذَلِك يدر الطمث وَيخرج المشيمة وَيفْسد الأجنة. سطوني جالينوس فِي الثَّامِنَة: أَنْفَع مَا فِي هَذَا النَّبَات ثَمَرَته وورقه وقوتهما قابضة بِلَا لذع ويجفف تجفيفاً بَينا كَأَنَّهُ فِي أول الثَّالِثَة وَلذَلِك يسْتَعْمل طبيخه فِي الحقن لقروح المعي ويقطر فِي الْأذن الَّتِي يسيل مِنْهَا الْقَيْح وَيلْزق الْجِرَاحَات الْعَظِيمَة. وَأبين مَا يكون فعله فِي ذَلِك مَتى اسْتعْمل مَعَ الشَّرَاب الْأسود الْقَابِض وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يجفف تجفيفاً شَدِيدا كل رُطُوبَة تكون على غير المجرى الطبيعي. وورقه الطري مَتى سحق وَوضع على مَوضِع انفجار الدَّم حَبسه. وَمَتى ضمدت بِهِ الْعين الَّتِي بهَا انتشار وَهُوَ اتساع الحدقة من ضَرْبَة نفع. سطراطيوس قَالَ ج فِي الثَّامِنَة: الْمَنْسُوب من هَذَا النَّبَات إِلَى المَاء فِيهِ رُطُوبَة مائية والمنسوب إِلَى الْبر فِيهِ شَيْء من قبض بِهِ صَار كَذَا وبسبب هذَيْن الجوهرين يُمكن فِيهِ إلزاق الْجِرَاحَات ونفع القروح وَيسْتَعْمل فِي البواسير وانفجار الدَّم. سيسارون فسره حنين: عشبة الشونيز. يَقُول فِيهِ ج فِي الثَّامِنَة: إِن أَصله مَتى طبخ نفع طبيخه الْمعدة وأدر الْبَوْل وَهُوَ حَار فِي الثَّانِيَة. وَفِيه مَعَ هَذَا شَيْء من المرارة وَالْقَبْض الْيَسِير. سقرينوبداس فسره حنين: عقرب بحري. ج فِي الثَّامِنَة: إِن هَذَا الدَّوَاء يسخن فِي الثَّالِثَة ويجفف فِي الثَّانِيَة. سليكس ج: إِنَّهَا شَجَرَة قتالة. سقارج يجلو جلاء شَدِيدا وَيدل على ذَلِك. ألف ز اسْتِعْمَال النفاشين لَهُ حَيْثُ يَحْتَاجُونَ إِلَى الْجلاء وجربنا مِنْهُ أَنه يجلو الْأَسْنَان وينقبها وَفِيه قُوَّة حارة وَلذَلِك يدْخل فِي الْأَدْوِيَة المحرقة المجففة الَّتِي تشفي اللثة سمواش ماسرجويه: قوته كقوة الفيلزهرج وَيُقَوِّي الشّعْر. سمور السمور يسخن ويجفف لِأَن حيوانه كَذَلِك والدلق أَضْعَف مِنْهُ فِي ذَلِك. سمك أما السَّمَكَة البحرية المخدرة فاسمها رعادة وَقد ذَكرنَاهَا فِي بَاب الرَّاء. وَقَالَ د: مَتى وضعت على رَأس من بِهِ صداع مزمن سكنته من سَاعَته.

стр. 2757

وَمَتى احْتمل شدّ المقعدة الَّتِي تخرج إِلَى خَارج. وَأخرج حنين فِي التَّفْسِير الْقَدِيم: إِن هَذَا هُوَ الرّقّ البحري. والسمكة الَّتِي يُقَال لَهَا شيبيا وَهِي تعرف بِنَاحِيَة بَيت الْمُقَدّس بِهَذَا الِاسْم حوصلتها ملينة للبطن عسرة الانهضام وجلدها مَتى حك بِهِ الأجفان الخشنة فَهُوَ جيد. وَإِن أحرق بغطائه إِلَى أَن يسْقط عَنهُ الغطاء وسحق جلى الكلف والبهق والأسنان وَيغسل فَيدْخل فِي أدوية الْعين. وَإِذا كحلت بِهِ عُيُون الْمَوَاشِي أذهب الْبيَاض مِنْهَا. وَمَتى اكتحل بِهِ مَعَ الْخلّ أذاب الظفرة. وَالَّتِي تسمى طريغلا وَهِي بحريّة تورث الْعين غشاوة مَتى أدمن أكلهَا. وَمَتى شقَّتْ وَهِي نِيَّة وَوضعت على نهش تنين الْبَحْر وعقربه وعنكبوته أبرأت مِنْهُ. وَأما البحري فَإِذا أكل غضاً طرياً غراً ونقى قَصَبَة الرئة وجود الصَّوْت وَإِذا تضمد بِلَحْم المالح الْعَتِيق أخرج السلاء من اللَّحْم من عمقه. فَأَما مَاء ملح البحري المالح إِذا جلس فِيهِ من كَانَت بِهِ قرحَة فِي الأمعاء فِي ابْتِدَاء الْعلَّة وافقها بخر بِهِ الْموَاد إِلَى ظَاهر الْجِسْم وَإِذا احتقن بِهِ أَبْرَأ عرق النسا. والصنف الْمُسَمّى من السّمك سمارس المالح مِنْهُ مَتى أَخذ رَأسه وأحرق قلع اللَّحْم الزَّائِد فِي القروح ومنعها من السَّعْي وَقلع الثآليل المسمارية وَقلع التوت وَوَافَقَ لسعة الْعَقْرَب وعضة الْكَلْب كَالَّذي يَفْعَله كل سمك. وَأما السّمك الصغار الَّذِي يُسَمِّيه أهل الشَّام الصير مَتى أحرق وذر على الشقاق الْعَارِض للمقعدة أَبرَأَهُ. والمري الْمَعْمُول مِنْهُ مَتى تمضمض بِهِ أَبْرَأ القروح الخبيثة العفنة المنتنة الَّتِي فِي الْفَم. وَأما السّمك الصخري فَإِن مرقته تسهل الْبَطن وَتَنْفَع من عضة الْكَلْب الْكَلْب مَتى تضمد بِهِ ونهش الْهَوَام. وَأما السّمك الَّذِي يُسَمِّيه أهل الشَّام البن فَإِنَّهُ نَافِع من نهش الْحَيَّة المقرنة مَتى أَدِيم أكله وَالشرَاب عَلَيْهِ والقيء مرّة بعد مرّة. وينفع من عضة الْكَلْب الْكَلْب.) والغراء الْمَعْمُول من السّمك مَتى ألقِي فِي الاحساء نفع من نفث الدَّم. قَالَ ج: كَانَ رجل يَأْخُذ رُؤُوس السمكات الصغار ألف ز المجففة المملوحة فيحرقها ويعالج بهَا الشقاق الْحَادِث فِي المقعدة واللهاة الوارمة ورماً صلباً مزمناً وعَلى هَذَا الْقيَاس قُوَّة هَذَا لَيست بحادة لِأَن الحدة أَكثر مَا يعرض لما يحرق بل هُوَ عَام لَهَا أجمع. قَالَ: وَأما الْحَيَوَان الْمُسَمّى الرعاد وَهِي السَّمَكَة المخدرة فقد ذكر قوم أَنَّهَا مَتى أدنيت من رَأس من يشكو الصداع سكن صداعه وَمَتى أدنيت مِمَّن تنْقَلب مقعدته أصلحها. وَقد جربت الْأَمريْنِ فَلم أَجِدهُ يفعل وَلَا وَاحِد مِنْهُمَا وَكَانَ تجربتي لَهَا وَهِي ميتَة وأظن أَنه

стр. 2758

يجب أَن تدنى من رَأس صَاحب الصدع وَهِي حَيَّة فَإِنَّهُ بذلك يُمكن أَن تشفي الصداع بِمَا يحدث من الخدر. وَأما الَّتِي تسمى طريغلا فَإِنَّهَا تَنْفَع إِذا وضعت على لسعة التنين البحري. وَقَالَ فِي الْحَادِيَة عشر: وَمَاء السّمك المالح ينفع الخراجات المتعفنة كَمَا ينفع المري وينفع أَيْضا وجع الورك والنسا وقروح المعي مَتى حقن بِهِ العليل وَذَلِكَ لِأَنَّهُ بحدته يجذب الأخلاط المؤذية الْحَاصِلَة فِي الورك ويخرجها فِي المعي وَيغسل ويجفف القروح المتعفنة الَّتِي فِي الأمعاء وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي هَذَا الْوَجْه قوم من الْأَطِبَّاء مَاء البحري المملوح وَمَاء السميكات والصحناة. وَقد اسْتعْملت أَنا مَاء السميكات وَهِي الَّتِي تسمى المانون فِي مداواة القروح المعفنة فِي الْفَم. وَقَالَ فِي كتاب الأغذية: إِن السّمك يخْتَلف النَّوْع الْوَاحِد مِنْهُ بِحَسب اخْتِلَاف مَكَانَهُ فلحم مَا يكون مِنْهُ فِي مَوضِع فِيهِ حمأة وعكر وكدر وفضول كَثِيرَة على غَايَة اللزوجة. وَالَّذِي يكون فِي المَاء الصافي أَجود وَأفضل وخاصة إِن كَانَ ذَلِك المَاء يَتَحَرَّك برياح تهب. وَالَّذِي يكون فِي المَاء الصافي فِي بحيرات يَسْتُرهَا عَن الرّيح شَيْء فَهُوَ أخس من الَّذِي يكون من بحيرات كَثِيرَة الأمواج لِأَن رياضته تكون أَكثر وفضوله أقل. وأخس من هَذَا الَّذِي يكون فِي فوهة نهر تخرج أقذار مَدِينَة وأوساخها. وَمَا كَانَ فِي بحيرة تتصل بنهر عَظِيم فِي أحد الجوانب وببحر عَظِيم عَن الْجَانِب الآخر وَمَا كَانَ من بحيرات مُنْقَطِعَة عَن الْأَنْهَار والبحار وخاصة إِن كَانَت هَذِه غدراناً صغَارًا لَا ينصب إِلَيْهَا أَنهَار كبار وَلَا فِيهَا عُيُون عِظَام تنبع. وَالَّذِي فِي الْمِيَاه الَّتِي لَيست جريتها قَوِيَّة رَدِيء أَيْضا. وَالَّذِي يكون فِي الْأَنْهَار فأجوده مَا كَانَ فِي أَنهَار قَوِيَّة الجرية حادتها.) وَأما الَّذِي يكون فِي أَنهَار تفيض إِلَى بحيرات فَلَيْسَ هُوَ بالجيد. وجودة السّمك تكون من قبل غذائه وَذَلِكَ أَن مِنْهُ مَا يغتذى من حشيش وأصول ونبات فَيكون لَحْمه لذَلِك أَجود وَمِنْه مَا يغتذى من حمأة وأصول رَدِيئَة فَيكون أخس مِنْهُ وَمَا يغتذى من أقذار مَدِينَة وأوساخها فَيكون لذَلِك أردأ من جَمِيع السّمك ألف ز حَتَّى أَنه مَتى مكث فضلا قَلِيلا بعد إِخْرَاجه من المَاء نَتن. وَمَا كَانَ من السّمك كَذَلِك فكله كريه اللَّحْم عسر الهضم وَالَّذِي فِيهِ من جودة الْغذَاء الْمِقْدَار الْقَلِيل جدا والفضول فِيهِ كَثِيرَة. وَأفضل السّمك مَا كَانَ فِي بَحر صَاف نقي المَاء جدا وخاصة مَتى كَانَ شط ذَلِك الْبَحْر لَيست أرضه ترابية ردغية بل إِمَّا رملية وَإِمَّا خشنة صخرية فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك تسْتَقْبل

стр. 2759

الشمَال كَانَ سمكه أفضل بِكَثِير وَذَلِكَ أَنه لِكَثْرَة حركته بمهب الرِّيَاح يكون أَحْرَى لقلَّة فضوله ونقاء الرّيح وصفائها مِمَّا يزِيد فِي جودة طبع السّمك وفضيلة جوهره. والسمك الَّذِي يكون فِي الْبحيرَة الْمُتَّصِلَة من أحد جانبيها بنهر عَظِيم وَمن الْجَانِب الآخر ببحر لَحْمه بَين لحم السّمك البحري والنهري لِأَنَّهُ يستريح إِلَى الماءين. وَمن طبع هَذَا السّمك أَن يغالب جرية المَاء من النَّهر وَيبعد عَن الْبَحْر كثيرا إِلَّا أَن السّمك البحري لَيْسَ لَهُ شوك صغَار وَأما وَوجه تعرف السّمك الْجيد هُوَ أَلا يكون فِي لَحْمه فضل سمن وَيكون لذيذاً لَيْسَ فِيهِ حراقة وَلَا حِدة فَأَما التفه الطّعْم وَالَّذِي الْغَالِب على طعمه الشَّحْم وَالدَّسم فَهُوَ أخس فِي اللذاذة وأردأ فِي سرعَة الهضم وَهُوَ أَيْضا رَدِيء للمعدة رَدِيء الْغذَاء. وَمَا كَانَ من السّمك فِيهِ رُطُوبَة ولزوجة مخاطية فَإِنَّهُ إِذا ملح أذهب الْملح عَنهُ ذَلِك. والقريب الْعَهْد بالملح أفضل. وَالدَّم الْمُتَوَلد من جَمِيع السّمك أرق وألطف من الْمُتَوَلد من الْمَوَاشِي وَقَلِيل الْغذَاء بِالْإِضَافَة إِلَى الْمَوَاشِي وغذاؤه أسْرع تحللاً. وَأما السّمك الْقَلِيل الرُّطُوبَة الَّذِي يكَاد يتفتت لعدم الرُّطُوبَة وَالسمن فَإِنَّهُ كثير الْغذَاء صلب أرضي قَلِيل الرُّطُوبَة وَالدَّسم ينفذ سَرِيعا ويتحلل وَالدَّسم يمْلَأ الْمعدة سَرِيعا أول مَا يُؤْكَل ثمَّ يرجع فيقلل الشَّهْوَة. وَأما السّمك الصخري فَإِنَّهُ سريع الهضم فِي غَايَة الْجَوْدَة والموافقة لحفظ الصِّحَّة لِأَنَّهُ يُولد دَمًا متوسطاً فِي القوام وَيَتْلُو السّمك الصخري فِي هَذَا الْفضل السّمك اللجي.) والسمك الَّذِي يرْعَى فِي مَوَاضِع أقذار الْمَدِينَة فَإِنَّهُ إِذا مَا ازْدَادَ سمناً كَانَ أردأه غذَاء وَأكْثر فضولاً. وَمَا كَانَ مِنْهُ فَاضلا مَحْمُودًا فيصلح اسفيذباجاً للناقهين. وَأما الأصحاء فيصلح لَهُم الشوي على الطابق والمكبب. روفس فِي كتاب التَّدْبِير: السّمك الْكثير الأرجل يهيج الباه. والسمك المالح مَا كَانَ مِنْهُ إِذا ملح اكْتسب هشاشة فَإِنَّهُ يُطلق الْبَطن وَمَا اكْتسب صلابة فَلَا يُطلق الْبَطن وَالَّذِي يَسْتَفِيد من الْملح هشاشة مَا لم يصد من الْبَحْر. بولس: وَالْمَاء الَّذِي يسيل من السّمك ألف ز المالح أَشد فِي التنقية وأبلغ من المَاء الَّذِي يذوب فِيهِ الْملح ويبلغ من شدَّة تنقيته أَن يسْتَعْمل فِي حقن من بِهِ عرق النسا وَذُو شنطاريا الخبيثة. ومرق السّمك الطري يسهل الْبَطن إِذا شرب وَحده أَو مَعَ الشَّرَاب وخاصة إِن كَانَ طبخ بِمَاء وملح وشبث وزيت.

стр. 2760

قَالَ: والجري المملح مَتى أكل نفع الْحُلْقُوم الَّذِي بِهِ رُطُوبَة وَمَتى ضمد بِهِ جذب الشوك الْغَائِب فِي الْجِسْم. ابْن ماسويه: السّمك الطري يُولد بلغماً نَافِع للمحرورين ولقحل الْجِسْم فَأَما من كَانَ الْأَغْلَب عَلَيْهِ البلغم وَفِي عصبه استرخاء فليجتنبه وخاصة فِي الشتَاء والبلاد الْبَارِدَة. والمالح حَار يَابِس قَاطع للبلغم نَافِع للقيء بِهِ لإِخْرَاج البلغم اللزج فِي الْمعدة وَكلما عتق كَانَ أَكْثَره لحره ويبسه. وَأحمد مَا أكل ممقوراً الجرى. ج: لحم الجري المملح قد قيل إِنَّه يخرج السلاء. وَقَالَ فِي الْخَامِسَة من تَدْبِير الصِّحَّة: إِن السّمك إِنَّمَا يمرخه كثير من النَّاس بَاطِلا فَإِنَّهُ وَجَمِيع مَا يتَّخذ مِنْهُ عسر الهضم ومولد للسدد فِي الأحشاء وَغَيرهَا وَإِنَّمَا يفلت من شدَّة إِذا أكل بعده عسل كثير. وَقَالَ فِي السَّادِسَة من مَنَافِع الْأَعْضَاء: إِنَّه أبرد الْحَيَوَان وَالدَّلِيل على ذَلِك أَنه يكون إِمَّا عديم الدَّم وَإِمَّا قَلِيله. الكوسج ماسرجويه: الكوسج حَار جَدِيد بِالْإِضَافَة إِلَى السّمك حَتَّى أَنه يزِيد فِي الباه وَمَا) يهيج من الْحَرَارَة لَا كَمَا يفعل سَائِر السّمك بالبرودة. وَقَالَ: يجب أَن يُؤْكَل السّمك أبدا حاراً وَلَا يُؤْكَل بَارِدًا. قَالَ سندهشار: السّمك الطري يزِيد فِي الباه وَيكثر الفضول. ابْن ماسويه وَابْن ماسه: المارها صنف من السّمك يزِيد فِي الباه. سويق: يذكر هُنَا مَا يعم الأسوقة وَأما مَا لَا يعمها بل يَخُصهَا فمذكور فِي أبوابه ابْن سقنقور د: يُقَال: إِنَّه مَتى شرب من الْموضع الَّذِي يَلِي كلاه درخميات بشراب أنهض الباه حَتَّى يحْتَاج إِلَى شرب العدس بِالْمَاءِ الْبَارِد حَتَّى يسكن. ج عِنْد ذكره الكلى: كلى السقنقور وَمَا يَليهَا تشرب لتحريك الباه. بولس قَالَ د إِلَّا أَنه زَاد فِيهِ: تشرب بطبيخ العدس بِعَسَل. الخوز: مَتى شرب من كلى السقنقور خَالِصا أنعظ حَتَّى يحْتَاج أَن يشرب لَهُ مَا يسكنهُ من الْأَدْوِيَة وَإِنَّمَا تقل قوته بِأَن يخلط بالأدوية. سلق د: إِنَّه صنفان أَحدهمَا أسود وَهُوَ الَّذِي يضْرب لشدَّة خضرته إِلَى السوَاد وَهَذَا الْأسود يعقل الْبَطن وَمَتى طبخ بعدس وخاصة أَصله فَإِنَّهُ أَشد عقلا للبطن

стр. 2761

والصنف الآخر يسهل الْبَطن وَكِلَاهُمَا رَدِيء الكيموس للنطرونية الَّتِي فيهمَا وَلذَلِك ينقي عصارتهما مَتى استعط بهَا مَعَ الْعَسَل وينفع من وجع الْأذن. وطبيخ ورق السلق وأصوله مَتى غسل بِهِ الرَّأْس قلع الصَّوَاب والنخالة وَمَتى صب على الشقاق الْعَارِض من الْبرد نفع. وَقد يضمد البهق بورقه بعد غسل الْموضع بنطرون ويضمد بِهِ ألف ز ج فِي الثَّامِنَة: فِي السلق قُوَّة بورقية تجلو وتحلل وتنفض فضل الدِّمَاغ من المنخرين فَإِذا طبخ فارقته هَذِه الْقُوَّة وَصَارَت قُوَّة تبطل كمون الأورام وتحلل تحليلاً يَسِيرا. والسلق الْأَبْيَض جلاء وتحليله أَكثر لِأَن فِي الْأسود شَيْئا من قبض وخاصة فِي أُصُوله فَإِن الْقَبْض فِي أَكثر من سَائِر أَجْزَائِهِ. وَقَالَ فِي كتاب الْغذَاء: إِن فِيهِ رُطُوبَة تجلو جلاء معتدلاً وبتلك الرُّطُوبَة يهيج الْبَطن للإطلاق ويلذع المعي والمعدة وخاصة إِذا كَانَت جَيِّدَة الْحس وَلذَلِك صَار السلق ضاراً للمعدة) وخاصة لمن معدته بِهَذِهِ الْحَال إِذا أَكثر مِنْهُ. وغذاؤه يسير كغذاء سَائِر الْبُقُول إِلَّا أَن السلق أَنْفَع من الملوكية فِي فتح السدد من الكبد وَغَيرهَا وخاصة مَتى أكل بالخردل وَإِن لم يُؤْكَل بخردل فَلَا أقل من أَن يُؤْكَل مَعَ خل. وَهُوَ دَوَاء بليغ لمن كَانَ طحاله عليلاً من سدد إِذا أكل على مَا وصفت. أرخيجانس: السلق حَار رطب. روفس: السلق حريف. وَقَالَ فِي كتاب التَّدْبِير: إِنَّه أَشد تَلْيِينًا للبطن من الملوكية. ابْن ماسه: إِنَّه حَار يَابِس فِي الأولى فِي أَولهَا وَفِيه حِدة يسيرَة للملوحة الَّتِي فِيهِ وَلذَلِك يضر بالمعدة. والأغلب عَلَيْهِ اللزوجة والجلاء وَلَيْسَ خلطه بحميد الْعَاقِبَة للملوحة الَّتِي فِيهِ والبورقية وَمَتى سلق بِالْمَاءِ ثمَّ طحن عقل الْبَطن. وَمَتى دق مَعَ أَصله وعصر وَغسل الرَّأْس بعصيره أذهب الحزاز. فِي أَصله غلظ وإبطاء فِي الْمعدة وتوليد للنفخ والقراقر وَإِذا طحن كَانَ أَبْطَأَ فِيهَا. وَمَتى سلق وَجعل مَعَه الفول أسْرع هضمه. وينفع من السدد الْعَارِضَة فِي الكبد وخاصة مَتى أكل بالفلفل والخردل والكمون. وَمَتى أكل بالخل فتح السدد الَّتِي فِي الطحال وخاصة مَاء ورقه. وَأَصله أَن يجلو الابرية الغليظة الَّتِي فِي الرَّأْس. أَبُو جريج: السلق حَار رطب فِي الأولى وَفِيه من اليبس قَلِيل وَفِيه بورقية تخرج الثفل من الأمعاء إِذا حقن بهَا. وعصيره ينقي الرَّأْس وَمَتى سلق وَجعل على الأورام فَإِنَّهُ إِمَّا أَن يحللها وَإِمَّا أَن ينضجها.

стр. 2762

مسيح: إِن السلق رُبمَا امغس. ماسرجويه: إِنَّه من الْأَطْعِمَة الَّتِي فِيهَا غلظ. وَقَالَ فِي الفلاحة الرومية فِي كتاب قسطس: إِن عصيره مَتى دلك لَهُ الرَّأْس قتل الْقمل وأذهب الحزاز وَإِن جعل عصيره قيروطياً وَسقي وَوضع على الورم سكنه وَمَتى طلي على الكلف أذهبه. وَذهب بالقروح فِي الْأنف. وَمَتى طلي بِهِ دَاء الثَّعْلَب أنبت الشّعْر. الطِّبّ الْقَدِيم: هُوَ جيد للقولنج.) سخبر يهضم الطَّعَام. ابْن ماسويه: إِنَّه حَار يَابِس يُقَوي الْمعدة الرّطبَة وَيفتح السدد من الكبد بمرارته ويهضم الطَّعَام وخاصته قطع البلغم اللزج من الْمعدة. سنّ هُوَ قُرَّة الْعين ينْبت فِي الْمِيَاه القابضة. قَالَ د: مَتى أكل مطبوخاً أَو غير مطبوخ فتت الْحَصَى وأخرجها ويدر الْبَوْل والطمث وينفع من قرحَة المعي. ج: هَذَا النَّبَات من الْحَرَارَة بِحَسب العطرية الَّتِي فِيهِ وَهُوَ ألف ز يحلل ويدر الْبَوْل سعلة وَيُسمى السعالي بولس: وَهَذَا الِاسْم لنفعه من السعال وضيق النَّفس المحوج إِلَى الانتصاب مَتى تبخر بِهِ وَهُوَ مركب من جَوْهَر حَار وجوهر مائي. ج فِي فنجيون وَتَفْسِيره السعال: إِن هَذَا الدَّوَاء يُسمى بِهَذَا الِاسْم لِأَن النَّاس قد وثقوا مِنْهُ بِأَنَّهُ نَافِع من السعال ويفش الانتصاب مَتى بخر بورقه وَأَصله يَابسا واستنشق دخانه وَهُوَ حَار حريف باعتدال وَلذَلِك يفجر الدبيلات والخراجات الَّتِي تكون فِي الصَّدْر تفجيراً غير مؤذ. وَأما ورقه مَا دَامَ طرياً فَهُوَ ينفع الْأَعْضَاء الَّتِي يحدث فِيهَا الأورام الْغَيْر النضيجة إِذا وضع عَلَيْهَا وَذَلِكَ بِسَبَب مَا يخالط هَذَا الْوَرق من الرُّطُوبَة المائية. وَإِذا جفف لَا ينفع الأورام لِأَن قوته تحرق. سطرونيون نَبَات يسْتَعْمل فِي غسل الصُّوف لتنقيته مَعْرُوف. قَالَ د: أَصله حريف مدر للبول مَتى أَخذ مِنْهُ فلنجاران بِعَسَل نفع من أمراض الكبد وعسر النَّفس المحوج للانتصاب والسعال واليرقان ويسهل الْبَطن. وَمَتى شرب مَعَ الجوشير وأصل الْكبر فت الْحَصَى وأخرجها مَعَ الْبَوْل وحلل ورم الطحال. وَمَتى احْتمل أدر الطمث وَقتل الأجنة قتلا قَوِيا. وَمَتى طبخ بدقيق الشّعير حلل الخراجات فِي ابتدائها. وَيَقَع فِي أخلاط الشيافات المحدة لِلْبَصَرِ ويحرك العطاس وَمَتى خلط بِعَسَل واستعط بِهِ أحدر فضول الدِّمَاغ من المنخرين.

стр. 2763

سنور قَالَ ابْن ماسويه وَابْن ماسه: لحم السنور مَتى جفف ودق استخرج الفضول والأزجة لِأَن لَهُ جذباً شَدِيدا. سوس نَبَات د: عصارته تصلح لخشونة قَصَبَة الرئة وَمَتى شرب بطلاء نفع من التهاب الْمعدة وأوجاع الصَّدْر وَمَا فِيهِ والكبد وجرب المثانة ووجع الكلى. وَمَتى امتص مَاؤُهُ قطع الْعَطش. وَقد يصلح للخراجات إِذا لطخت بِهِ. وأصل السوس إِذا جفف وتضمد بِهِ نفع من الداحس. ج فِي السَّادِسَة: أَنْفَع مَا فِيهِ عصارة أَصله وَطعم هَذِه العصارة حُلْو كحلاوة الأَصْل مَعَ قبض يسير وَلذَلِك صَارَت تملس الخشونة الْحَادِثَة لَا فِي المري فَقَط لَكِن وَفِي المثانة أَيْضا وَذَلِكَ لاعتدال مزاجها فجوهرها فِي الْحر وَالْبرد جَوْهَر مشاكل لجوهرنا. إِذْ كَانَ قد تقدم الْبَيَان أَن الشَّيْء الحلو هَذِه حَاله وَلَكِن إِذا كَانَ فِيهَا مَعَ الْحَلَاوَة قبض قد علم من ذَلِك أَن جملَة مزاجها فِي الْحر وَالْبرد إِنَّمَا هُوَ كالسخونة الفاترة فَهِيَ لذَلِك قريبَة من المزاج المعتدل وَلما كَانَ كل شَيْء حلاوته معتدلة وَهُوَ مَعَ ذَلِك رطب حق لهَذِهِ العصارة أَن تقطع الْعَطش من طَرِيق أَنَّهَا رطبَة رُطُوبَة معتدلة بَارِدَة أَكثر من مزاج بدن الْإِنْسَان. وَزعم د أَن أصل السوس مَتى جفف وسحق ألف ز كَانَ دَوَاء جيدا للظفرة الَّتِي تخرج فِي عين الْإِنْسَان وَاللَّحم الزَّائِد فِي أصُول الْأَظْفَار. بديغورس: خاصته نفع الصَّدْر والسعال. اريباسيوس قَالَ بَعْضًا مِمَّا قَالَ ج. الخوز قاطبة: إِن السوس يحلل الْقَيْح من الصَّدْر. قَالَ بولس: هُوَ ثَمَرَة شَجَرَة أَصْغَر من الإجاص وَهُوَ فِي الْقُوَّة قريب من الطرفا وَذَلِكَ أَن لَهَا قُوَّة تقطع وتجلو وَهُوَ فِي الْقُوَّة قريب مِنْهَا وجلاؤها من غير تجفيف بَين. وفيهَا شَيْء من الْقَبْض. وَالْمَاء الَّذِي يغلي فِيهِ إِذا شرب نفع الطحال وَأَبْرَأ وجع الْأَسْنَان. وَثَمَرهَا ولحاؤها قريبَة الْقُوَّة من العفص. ورماد الشَّجَرَة أَشد تجفيفاً. ينظر فِيهِ. والسبستان مَعَه يلين الصَّدْر وَحده لَا يُطلق الْبَطن وَهُوَ جيد لخشونة الصَّدْر.) سداب د: أما الْبري فَإِنَّهُ لحدته لَا يصلح فِي الطَّعَام. وَأما البستاني فَالَّذِي ينْبت عِنْد شجر التِّين أوفق للطعام وَكِلَاهُمَا محرق للجلد مدر للبول مَتى أكلا أَو شربا عقلا الْبَطن.

стр. 2764

وَمَتى شرب من بزر أَحدهمَا اكسونافن فِي شراب كَانَ نَافِعًا للأدوية القتالة. وَمَتى تقدم فِي أكل الْوَرق وَحده أَو مَعَ تين يَابِس وَجوز أبطل فعل السم الْقَاتِل وضرر الْهَوَام. وَمَتى أكل قطع الْمَنِيّ. وَمَتى اسْتعْمل على مَا وَصفنَا كَانَ صَالحا لوجع الْجنب والصدر عسر النَّفس والورم الْعَارِض فِي الرئة وعرق النسا ووجع المفاصل والنافض. وَمَتى طبخ بالزيت واحتقن بِهِ كَانَ جيدا لنفخ المعي الَّذِي يُقَال لَهُ قولون والمعي الْمُسْتَقيم وَالرحم. وَمَتى سحق بِعَسَل ولطخ على فرج الْمَرْأَة إِلَى المقعدة نفع من اختناق الرَّحِم. وَمَتى غلي بالزيت وَشرب أخرج الدُّود. وَمَتى عجن بِعَسَل وضمد بِهِ أَبْرَأ وجع المفاصل. وَقد يتضمد بِهِ مَعَ التِّين للحبن اللحمي. وَمَتى طبخ بِالشرابِ إِلَى أَن ينتصف وَشرب نفع أَيْضا من هَذَا الصِّنْف من الحبن. وَمَتى أكل مملوحاً أَو غير مملوح أحد الْبَصَر. وَمَتى تضمد بِهِ مَعَ سويق سكن ضَرْبَان الْعين. وَإِذا اسْتعْمل بالخل ودهن الْورْد نفع من الصداع. وَإِذا صير فِي الْأنف مسحوقاً قطع الرعاف. وَمَتى تضمد بِهِ مَعَ ورق الْغَار الطري نفع من الورم الْعَارِض فِي الْأُنْثَيَيْنِ. وَمَتى غسل بِهِ مَعَ النطرون البهق الْأَبْيَض شفَاه وَقلع البثور اللينة والصلبة وَتسَمى التوت والثآليل. وَمَتى وضع على القوابي مَعَ شب وَعسل نفع. وعصارته مَتى سخنت فِي قشر رمانة وقطرت فِي الْأذن كَانَت جَيِّدَة لوجعها.) وَمَتى خلطت بعصارة رازيانج وَعسل واكتحل بهَا أحدت الْبَصَر. وَإِذا اسْتعْملت مَعَ الْخلّ واسفيذاج الرصاص ودهن الْورْد وتلطخ بهَا الْحمرَة نَفَعت من الْحمرَة والنملة وقروح الرَّأْس الرّطبَة. وَمَتى مضغ السذاب بعد أكل الثوم والبصل ألف ز قطع رائحتهما. وَمَتى أَكثر من الْبري قتل. والبري مِنْهُ بعد ظُهُور أزهاره يجمع ليحمل إِلَى الْبِلَاد فيحمر الْيَد وَالْوَجْه ويورمها وَجَمِيع الْبدن ورماً حاراً مَعَ حكة شَدِيدَة وَيَنْبَغِي أَن يتَقَدَّم فِي الادهان قبل ذَلِك. وَزعم قوم أَن عصارته مَتى رَشَّتْ على الدَّجَاج منع النمس من أكلهَا.

стр. 2765

وَالَّذِي ينْبت مِنْهُ فِي مقدونيا يقتل لِأَن ذَلِك الْجَبَل الَّذِي ينْبت فِيهِ هُوَ ملآن أفاعي. وبزر السذاب صَالح للأوجاع الْبَاطِنَة. ج فِي الثَّامِنَة: الْبري فِي الرَّابِعَة من الإسخان والتجفيف والبستاني فِي الثَّالِثَة وَلَيْسَ بحاد حريف فَقَط بل هُوَ مَعَ ذَلِك مر فَهُوَ بِهَذَا السَّبَب يقطع ويحلل الأخلاط الغليظة اللزجة ولمكان هَذِه الْقُوَّة يستفرغ مَا فِي الْجِسْم بالبول وَهُوَ مَعَ هَذَا التلطيف يحلل وَيذْهب النفخ فَهُوَ لذَلِك من أَنْفَع شَيْء للرياح ومانع من شدَّة شَهْوَة الْجِمَاع ويحلل ويجفف تجفيفاً وتحليلاً شَدِيدا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قوي التجفيف. روفس: إِنَّه مَانع من السل وينفع الْبَصَر ويدر الْبَوْل. وَقَالَ أَيْضا فِي كتاب التَّدْبِير: السذاب قَاطع للمني جيد للاستمراء وإدرار الْبَوْل وَهُوَ مُوَافق جدا للمعي الْأَسْفَل. ابْن ماسويه: إِنَّه نَافِع للريح الغليظة فِي القولون محدد لِلْبَصَرِ مَتى اكتحل بمائه مدر للْحيض مصدع عَاقل للطبيعة وخاصته إِفْسَاد الْمَنِيّ وتجفيفه. أَبُو جريج: صمغ السذاب جيد فِي آخر الثَّالِثَة يَابِس فِي الثَّانِيَة يبريء القروح العتيقة مَتى نثر عَلَيْهَا وينفع من الْخَنَازِير فِي الْحلق والإبط مَتى استعط مِنْهُ بِوَزْن دانق. ساساليوس د: قُوَّة ثمره وَأَصله مسخنة وَمَتى شرب أَبْرَأ تقطير الْبَوْل وعسر النَّفس المحوج للانتصاب وينفعان من الأوجاع الْبَاطِنَة ويبرئان السعال المزمن. وَالثَّمَرَة خَاصَّة مَتى شربت هضمت الطَّعَام وحللت المغس وَهِي نافعة من الْحمى الَّتِي يعرض فِيهَا حر وَبرد مَعًا فِي أَجزَاء مُخْتَلفَة فِي الْجَسَد. وَقد يشرب بالفلفل وَالشرَاب للبرد فِي الْأَسْفَار وتسقى مِنْهُ الْمَوَاشِي الْإِنَاث ليكْثر النِّتَاج. وَأما الأبريطشي فَإِنَّهُ يشرب لعسر الْبَوْل وإدرار الطمث. وعصارة سَاق هَذَا النَّبَات وبزره إِذا كَانَ طرياً وَشرب مِنْهُ ثَلَاث أوبولسات بميبختج عشرَة أَيَّام أَبْرَأ وجع الكلى. وأصل هَذَا النَّبَات قوي إِذا عجن بِعَسَل ولعق مِنْهُ أخرج الفضول الَّتِي فِي الصَّدْر. وَقَالَ ج فِي الثَّامِنَة: أصل هَذَا النَّبَات قوي الْحَرَارَة وَأكْثر من أَصله بزره يبلغ من إسخانه أَن يدر الْبَوْل إدراراً سَرِيعا وَهُوَ مَعَ هَذَا لطيف حَتَّى أَنه لينفع من الصرع ويفش الانتصاب. بديغورس خاصته: إِنْزَال الْبَوْل وَالْحيض والنفع من الصرع. الدِّمَشْقِي: إِنَّه يسهل ولادَة جَمِيع الْحَيَوَان. ماسرجويه: مَتى استعط بالساساليوس ألف ز نفع من الصرع جدا وَكَذَلِكَ مَتى ابْن ماسويه: يذيب البلغم الجامد وَيفتح السدد جيد للمعدة نَافِع للكليتين والمثانة منق للرياح من الخاصرة والحالبين.

стр. 2766

سقندوليون يَقُول فِيهِ د: إِن بزره مَتى شرب أسهل بلغماً وشفى وجع الكبد واليرقان وعسر النَّفس والصرع ووجع الْأَرْحَام الَّتِي تخنق. وَإِن تدخن بِهِ أنبه المسبت. وَمَتى نطل بِهِ الرَّأْس مَعَ الزَّيْت وَافق قرانيطس وليثرغس والصداع. وَمَتى تضمد بِهِ مَعَ الشَّرَاب منع النملة من السَّعْي فِي الْجِسْم. وَقد يعْطى من أَصله لليرقان ووجع الكبد. وينحت وَيجْعَل فِي النواصير الجاسية فيحلل جسوها. وعصارة زهره إِذا كَانَ رطبا وَافق الآذان الَّتِي فِيهَا قُرُوح وَالَّتِي يسيل مِنْهَا قيح. وَقد تخزن عصارته مثل سَائِر العصارات المخزونة. وَقَالَ ج فِي الثَّامِنَة: قُوَّة ثَمَرَة هَذَا قُوَّة حارة قطاعة فَهِيَ لذَلِك أَنْفَع مَا تكون للربو والصرع وَهِي نافعة أَيْضا من اليرقان وَكَذَلِكَ قُوَّة الأَصْل فَإِنَّهُ يُوَافق هَذِه الْعِلَل ويقلع الصلابة الَّتِي فِي النواصير مَتى نحت وَجعل فِيهَا. وعصارة هَذَا تحفظ فينتفع بهَا جدا فِي مداواة القروح الْحَادِثَة فِي الْأذن الَّتِي قد عتقت. وَقَالَ أريباسيوس مَا قَالَ ج سَوَاء. وأصبت فِي الْأَرْبَع مقالات لأريباسيوس أَن بعض النَّاس زعم أَن هَذَا هُوَ الكاكنج. سكبينج قَالَ د: يصلح لوجع الصَّدْر وخضد العضل والأوتار والسعال المزمن ويقلع الفضول الغليظة الَّتِي فِي الرئة ويشفي الصرع والفالج الَّذِي يعرض مِنْهُ ميل الرَّقَبَة إِلَى خلف وَالَّذِي يعرض مِنْهُ ذهَاب الْحس وَالْحَرَكَة من بعض الْأَعْضَاء والحميات الدائرة وينفع هَذِه الأوجاع أَن تمسح بِهِ أَيْضا. وَمَتى شرب بادرومالي أدر الطمث وَقتل الْجَنِين. وَمَتى شرب بشراب نفع من نهش الْهَوَام. وَمَتى استنشقت رَائِحَته مَعَ الْخلّ الْعَتِيق نفع من اختناق الْأَرْحَام. ويجلو الْآثَار الْعَارِضَة من القروح فِي الْعين والغشاوة وظلمة الْبَصَر وَالْمَاء الْعَارِض فِي الْعين وَقد يجلو الْآثَار كَمَا يجلو الحلتيت مَعَ لوز مر وسذاب. ج فِي الثَّامِنَة: إِنَّه يسخن ويلطف على نَحْو الصموغ الْأُخَر وَفِيه شَيْء من الْجلاء ولسبب هَذَا ينقي الْأَثر الْحَادِث فِي الْعين ويلطفه ويرقه وَهُوَ أَيْضا من أفضل الْأَدْوِيَة للْمَاء النَّازِل فِي الْعين وظلمة الْبَصَر الْحَادِثَة من الأخلاط الغليظة. وَأما نَبَات السكبينج فَهُوَ ضَعِيف لَا مَنْفَعَة فِيهِ. بديغورس: خاصته طرد الرِّيَاح والإذابة والتحليل. أريباسيوس: صمغ السكبينج وَهُوَ الْمُسَمّى سكبينجاً يصلح للهتك الْكَائِن فِي العضل وأوجاع الجنبين والسعال الَّذِي يكون من ألف ز السدة الْحَادِثَة عَن أخلاط غَلِيظَة غير نضيجة.

стр. 2767

قَالَ ج: السكبينج يُقَاوم السمُوم القتالة وَفعله فِي ذَلِك أَكثر من فعل القنة. حَكِيم بن حنين: إِن ج ذكر السكبينج مَتى سحق بخل وطلي على الشعيرة فِي الْعين والبثرة أذهبهما. أَبُو جريج: إِنَّه نَافِع للقولنج مَتى شرب أَو احتقن بِهِ ويسهل البلغم الغليظة الْمُجْتَمع فِي الْوَرِكَيْنِ ويلين الطَّبْع لينًا فِي رفق وينفع البواسير مُفردا ومؤلفاً وَيصْلح الْأَدْوِيَة المسهلة وَيخرج الرِّيَاح الغليظة. ابْن ماسويه فِي إصْلَاح المسهلة: إِن خاصته النَّفْع من الْأَرْوَاح الْعَارِضَة فِي الأمعاء وَالظّهْر) والوركين وَدفع القولنج وإسهال البلغم اللزج. الْفَارِسِي: إِن السكبينج يسهل ويذيب الْحَصَاة وينفع من النافض وَيزِيد فِي الباه وَهُوَ جيد للكبد. الطَّبَرِيّ: ينفع من الْبرد فِي المقعدة والأرحام والأمعاء ويدر الْحيض وَالْبَوْل ويسهل المَاء الْأَصْفَر ويذيب الْحَصَى فِي الكلى وينشف بلة الْعين إِذا اكتحل بِهِ فِي ابْتِدَاء المَاء ويستعط بِهِ للصرع ويطلى على لدغ الْحَيَّات والعقارب وَيشْرب أَيْضا لذَلِك مِثْقَال بطلاء. ماسرجويه: إِنَّه جيد للرياح يحللها أَيْن كَانَت ويسهل المَاء الْأَصْفَر ويذيب الْحَصَى فِي الكلى وينفع فِي ابْتِدَاء المَاء ولذع العقارب. سقولو قندريون مَتى طبخ ورقه بخل وَشرب أَرْبَعِينَ يَوْمًا حلل ورم الطحال وَيجب أَن يضمد بِهِ الطحال وَيُقَال: إِنَّه مَتى علق على الْمَرْأَة منع الْحَبل. قَالَ ج فِي السَّادِسَة: هَذِه الحشيشة لَطِيفَة وَلَيْسَت بحارة فَلذَلِك تفت الْحَصَى وتحلل صلابة الطحال. أريباسيوس: إِنَّه لطيف الْأَجْزَاء من غير حرارة وَلذَلِك يفت الْحَصَى وَيذْهب بالطحال مَتى طبخ بشراب وَشرب قبل الطَّعَام. وَقد جربته فِي قوم كثير. الْإِسْكَنْدَر: مَتى علق على من بِهِ طحال أحدا وَأَرْبَعين يَوْمًا أضمر طحاله. وأصبت فِي ثَبت الْأَسْمَاء أَن سقولوقندريون عنصل. سقمونيا د: مَتى أَخذ مِنْهُ درخمي أَو ثَلَاث أوبولسات مَعَ القراطن أسهل مرّة وبلغماً وَقد يَكْفِي مِنْهُ بِوَزْن أبولوسين لتليين الْبَطن. وَإِذا احْتِيجَ إِلَى شربة قَوِيَّة فَثَلَاث أوبولسات مَعَ أوبولوسين من الخربق الْأسود ودرخمي من الْملح.

стр. 2768

وأصل شجرته مَتى أَخذ مِنْهُ درخميات أسهل وَقد يطْبخ الأَصْل بخل وينعم دقه مَعَ دَقِيق شعير وَيعْمل مِنْهُ ضماد لعرق النسا. وَمَتى خلط بِعَسَل وزيت ولطخ بِهِ الخراجات حللها. وَمَتى طبخ بالخل ولطخ على الجرب المتقرح قشره. ويخلط بدهن ورد وخل وَيجْعَل على الرَّأْس للصداع. بولس: السقمونيا يجلو ويحلل البثر وينقي البرص وَيذْهب الصداع المزمن ألف ز مَتى اسْتعْمل بخل ودهن ورد وصب على الرَّأْس. من كتاب ينْسب إِلَى حُبَيْش وَإِلَى أبي جريج: السقمونيا حَار يَابِس وحره أَكثر من يبسه. ابْن ماسويه: فِي إصْلَاح المسهلة: إِنَّه يسهل صفراء وَيُورث غماً وكرباً وَهُوَ رَدِيء للمعدة والكبد وَيذْهب شَهْوَة الطَّعَام. وَقَالَ فِي كتاب الْمسَائِل الطبيعية: السقمونيا إِذا كَانَ قَلِيلا وَكَانَ عتيقاً أدر الْبَوْل وَلم يُطلق الْبَطن. وَقَالَ فِيهِ أَيْضا: السقمونيا قَلِيل الْحَرَارَة والخربق كثير الْحَرَارَة وَلذَلِك يسهل وَلَا يقيء. قَالَ: والتفسيا وعصارة قثاء الْحمار أَكثر حرارة من الخربق. ابْن ماسه: يسهل صفراء مَعَ فضلَة دموية رَدِيء للمعدة يصلح أَن يخلط بعصير السفرجل. قَالَ عِيسَى: وحره ويبسه فِي الثَّالِثَة. انْقَضى حرف السِّين.

стр. 2769

٣ - (بَاب الشين) شراب ج فِي الْمقَالة الأولى من حفظ الصِّحَّة: الشَّرَاب يعدل الفضول الَّتِي من جنس المرار ويستفرغها وَيدْفَع اليبس عَن الْأَعْضَاء الْأَصْلِيَّة وَيذْهب مَا ينَال الْجِسْم من يبس التَّعَب المفرط وَذَلِكَ أَنه يرطب كلما أفرط عَلَيْهِ اليبس من الْأَعْضَاء ويعدوه وَيكسر من حِدة الْخَلْط الَّذِي من جنس المرار ويستفرغه بالعرق وَالْبَوْل. الرَّابِعَة النَّبِيذ الطَّبَرِيّ: والغليظة يجْتَمع فِي الْعُرُوق امتلاء وأخلاطاً نِيَّة كَثِيرَة رَدِيئَة. د: أما الْأَشْرِبَة العتيقة فَإِنَّهَا تضر بالأعصاب والحواس إِلَّا أَنَّهَا لذيذة الطّعْم وَيمْنَع مِنْهَا إِذا بعض الْأَعْضَاء عليلاً. وَأما فِي وَقت الصِّحَّة فقد يشرب مِنْهُ الْقَلِيل وَلَا يضر. وَأما الحَدِيث فَإِنَّهُ نافخ عسر الهضم يرى أحلاماً رَدِيئَة ويدر الْبَوْل. وَأما الْمُتَوَسّط فَإِنَّهُ بَرِيء من عيوبها وَلذَلِك يجب أَن يخْتَار شربه فِي وَقت الصِّحَّة وَالْمَرَض. وَالْأسود قَابض غليظ كثير الْغذَاء جيد لمن بِهِ إسهال. وَأما الَّذِي يلقى فِيهِ بعض الْأَدْوِيَة فَإِنَّهُ يَجِيء طبع ذَلِك الْعقار. وَالشرَاب الحلو الحَدِيث يرفع بخاراً كثيرا إِلَى الرَّأْس ويسكر سَرِيعا وينفخ الْبَطن وَهُوَ رَدِيء للمعدة. وَأما الْعَتِيق جدا فَإِنَّهُ جيد للغشي وهضم الْغذَاء رَدِيء للمثانة وغشاوة الْبَصَر وَلَا يجب أَن يستكثر من شربه. والحلو الغليظ يزِيد فِي اللَّحْم وَيحسن اللَّوْن غير أَنه مُوَافق فِي الهضم. وَأما الْبَالِغ الْقَبْض فَإِنَّهُ يدْفع السيلانات عَن الْمعدة ومضرته للرأس يسيرَة. وَأما اللَّبن الْقَلِيل الخمرية فمضرته للعصب قَليلَة لينَة. وَأما الطّيب الرَّائِحَة إِذا كَانَ مَعَ ذَلِك لينًا يُمكن أَن يشرب مِنْهُ مِقْدَار كثير وَلَا يسكر فَإِنَّهُ يعرض عَنهُ خمار طَوِيل الْمدَّة. وَأما الَّذِي يتَّخذ بِمَاء الْبَحْر فنافع مسهل للبطن رَدِيء للعصب. ألف ز وَالشرَاب كُله بِالْجُمْلَةِ إِذا كَانَ خَالِصا لَا يخالطه شَيْء وَفِيه قبض فَإِنَّهُ يسْرع) الذّهاب فِي الْجِسْم ويسخن وَيُقَوِّي الْمعدة والشهوة ويغذو الْبدن وَيزِيد فِي الْقُوَّة وَيحسن اللَّوْن

стр. 2770

وينفع من شرب السمُوم المخدرة مَتى شرب مِنْهُ مِقْدَار صَالح وَمن شرب المرتك وَأكل الْفطر ولسع الْهَوَام الْبَارِدَة وَيذْهب بالنفخة المزمنة واسترخاء الْمعدة وَالرِّيح الشرسفية وَلمن أفرط بِهِ الْعرق والتحليل وَلَا سِيمَا مَا كَانَ أَبيض عتيقاً طيب الرَّائِحَة. والعتيق الحلو جيد للعلل الَّتِي تكون فِي المثانة والكلى وينفع الخراجات والأورام مَتى غمس فِيهِ صوف غير مغسول وَوضع عَلَيْهَا وَمَتى صب على القروح الخبيثة والآكلة الَّتِي تسيل إِلَيْهَا الفضول نَفعهَا وأنفع الْأَشْرِبَة للأصحاء مَا لم يخالطه مَاء الْبَحْر. وَمَا كَانَ فِيهِ قبض وَكَانَ إِلَى الْبيَاض والغلط الْأسود رَدِيء للمعدة نافخ إِلَّا أَنه يزِيد فِي اللَّحْم. وَالرَّقِيق الْقَابِض جيد للمعدة لكنه لَا يزِيد فِي اللَّحْم كَمَا يزِيد الْأسود. والعتيق الْأَبْيَض الرَّقِيق يدر الْبَوْل إِلَّا أَنه يصدع الرَّأْس ويضر بالعصب. وَالسكر كُله رَدِيء وَلَا سِيمَا إِذا أدمن. وَمَتى ألح على السكر كل يَوْم أضرّ بالعصب وأضعفه وأرخاه. وَإِن أدمن على الشَّرَاب لم تؤمن الْأَمْرَاض الحادة. وأجود الْأَشْيَاء أَن يَأْخُذ مِنْهُ الْإِنْسَان بِمِقْدَار معتدل مَا بَين الْأَيَّام وَلَا سِيمَا مَتى جعل شرابه فِي تِلْكَ الْأَيَّام الْبَاقِيَة المَاء وَذَلِكَ أَنه يحلل وَينفذ وينقي الفضول الظَّاهِرَة والخفية. وَيجب بعد شرب الشَّرَاب أَن يشرب المَاء فَإِنَّهُ يكسر صولة الشَّرَاب ويسكن عاديته. وَالشرَاب المعسل يسْقِي فِي الحميات مَتى أزمنت وضعفت الْمعدة وَهُوَ ملين للبطن وَلَا يدر الْبَوْل وينقي الْمعدة وينفع من وجع المفاصل والكلى وَالرحم وَلَيْسَت لَهُ سُورَة شَدِيدَة فِي الرَّأْس. حنين فِي مسَائِل الْأَمْرَاض الحادة: الْخُمُور المائية لَا تُؤثر فِي الرَّأْس وَلَا فِي العصب أثرا بَينا كَمَا تُؤثر الْخمر العتيقة. وَقَالَ: الحوصي أَشد إسخاناً من الْأَبْيَض وَالْأسود والأحمر وَلذَلِك قرعه للرأس أَشد مِنْهَا. وَالْأسود أَبْطَأَ انحداراً من الْأَبْيَض وَأَقل إدراراً للبول وَأَشد قرعاً للرأس وَذَلِكَ أَنه يكون أسخن وألطف. وَأما الَّذِي لَا رَائِحَة لَهُ الْبَتَّةَ فَهُوَ أَضْعَف الْخمر وأقلها خمرية وأغلظها وأبردها وَلَيْسَت تحدث) فِي الرَّأْس حَدثا الْبَتَّةَ لِأَنَّهَا غَلِيظَة شَدِيدَة الغلظ وَلَا نجد شرابًا حلواً رَقِيقا غَايَة الرقة وَلَا أَبيض اللَّوْن بل يكون أبدا مائلة إِلَى الغلظ والسواد لنَقص حلاوتها. والخمرة الحلوة تسخن إسخاناً معتدلاً. وكل شراب حُلْو فغليظ بطيء النّفُوذ وَلَيْسَ أَنَّهَا لَا يحلل السدد بل قد يحدثها فِي الكبد وَالطحَال وَلَا يحدثها فِي الرئة بل يحلل مجاري الرئة وينقيها. وَهِي أَيْضا أقل قرعاً للرأس من
следующие страницы →