Полный текст (3 209 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.
стр. 2976
٣ - (بَاب الْوَاو)
وَج قَالَ د: رَائِحَته حريفة وَقُوَّة أَصله حارة إِذا سلق وَشرب مَاؤُهُ أدر الْبَوْل ونفع من أوجاع الْجنب والصدر والكبد والمغس وشدخ العضل ويحلل ورم الطحال وينفع من تقيطر الْبَوْل ونهش الْهَوَام وَيجْلس فِي طبيخه لوجع الْأَرْحَام.
وَأما عصارة الوج فانها تجلو ظلمَة الْبَصَر.
وَقَالَ ج فِي السَّادِسَة: إِنَّمَا يسْتَعْمل مِنْهُ أَصله فَقَط وَهُوَ حَار حريف فِي طعمه مرَارَة يسيرَة وَلَيْسَت لَهُ رَائِحَة ردية.
وَمن ذَلِك يعلم أَن قوته حارة حريفة وجوهره لطيف وَيشْهد على ذَلِك إدراره الْبَوْل. وَإنَّهُ ينفع صلابة الطحال ويجلو ويلطف مَا يحدث من الغلظ فِي الطَّبَقَة القرنية من طَبَقَات الْعين وأنفع مَا يكون مِنْهُ لهَذَا عصارة أَصله.
وَمن الْبَين أَنه يجفف لَا محَالة فليوضع إِذا فِي الثَّالِثَة فِي الْأَمريْنِ جَمِيعًا.
بديغورس: خاصته طرد الرِّيَاح وتنقية الْمعدة وتقوية الكبد.
وَقَالَ اريباسيوس: إِنَّه شَدِيد الْحَرَارَة واليبس لطيف الْأَجْزَاء فِي قوامه ولذالك صَار يُحَرك الْبَوْل وينفع من الطحال الَّذِي قد صلب وتحجر.
الْفَارِسِي: الوج يذهب بالنفخة والضربان وينفع من السدة ويجفف المفاصل الرّطبَة ويصفى اللَّوْن وَيزِيد الباه. ج فِي الثَّانِيَة من طيماوس: الوج يجلو بِلَا لذع وطبيعته مثل طبع الزراوند وأصل السوسن.
ماسرجويه: يحلل الرّيح الَّتِي تكون تَحت الطحال.
سندهشار: هوجيد لثقل اللِّسَان.
ابْن ماسويه وَابْن ماسه: خَاصَّة الوج ترقيق الْبيَاض وإذهابه.
وزغ ذكر فِي الْعين مَعَ عظاية.
ورد الْحبّ هُوَ كسلح.
وسخ قَالَ د: إِن الْمُجْتَمع مِنْهُ فِي حيطان مَوَاضِع الرياضة على الْأَصْنَام يسخن ويحلل الخراجات الْعسرَة قَالَ: والمجتمع مِنْهُ على أبدان المصارعين ينفع من العقد الْعَارِضَة فِي البراجم إِذا وضع عَلَيْهَا.
стр. 2977
وينفع من عرق النسا إِذا وضع على الْمَوَاضِع بدل المراهم والكماد.
وَقَالَ أَيْضا: وسخ كوارات النَّحْل قوته قُوَّة مسخنة جدا جاذبة للسلاء وَغَيرهَا من اللَّحْم.
وينفع مَتى تبخر بِهِ من السعال المزمن ويجلو القوابي جلاء قَوِيا.
والمجتمع مِنْهُ فِي حيطان الحمامات يسخن ويلين ويحلل وينى اللَّحْم ويوافق الشقاق الَّذِي فِي المقعدة والبواسير مَتى لطخ عَلَيْهَا.
وَقَالَ ج: إِنَّه يلين تَلْيِينًا معتدلا.
بولس: إِنَّه يسخن قَلِيلا ويلين وَيصْلح لأنواع الشقاق فِي المقعدة.
وَقَالَ ج فِي وسخ الْحمام: إِنَّه يلين تَلْيِينًا معتدلا.
وَقَالَ وسخ الكور فِي الثَّامِنَة: قوته تجلو جلاء وسطا وتجذب جذبا قَوِيا. لِأَن جوهره جَوْهَر لطيف وَهُوَ يسخن فِي الثَّانِيَة قَرِيبا من آخرهَا وَفِي الثَّالِثَة عِنْد ابتدائها.
وَقَالَ فِي الثَّامِنَة أَيْضا: والوسخ الَّذِي يُوجد فِي التمايثل الَّتِي يحرق عِنْدهَا زَيْت كثير مُحَلل ملين والوسخ الْمُجْتَمع على أبدان المصارعين فبحسب مَا فِيهِ من الْغُبَار يُخَالف الأول.
وَأما وسخ التماثيل فمحلل للخراجات غير النضيجة وَالَّذِي من الكراع نَافِع من الأورام الْحَادِثَة فِي الثديين وَذَلِكَ أَنه يطفىء لهيبها وَيمْنَع مَا ينصب ويحلل مَا قد انصب لِأَنَّهُ مركب من غُبَار وزيت ووسخ الْأَبدَان وعرقها يحلل.
فَأَما وسخ التماثيل فَلِأَنَّهُ يكْتَسب حِدة من تماثيل النّحاس فَهُوَ أَجود.
وَقَالَ فِي الْعَاشِرَة حَيْثُ أفرد ذكره: إِن الْوَسخ إِنَّمَا هُوَ بَقِيَّة غَلِيظَة أرضية تبقى من الشىء الَّذِي يتَحَلَّل من جَمِيع الْبدن تحليلا خفِيا وَمن هَذَا تعلم أَن قوته مجففة وَأَن فِيهِ مَعَ ذَلِك شَيْئا من)
الْحَرَارَة.
وَقد قيل فِي وسخ الْأذن: إِنَّه ينفع من الداحس.
وَقَالَ أريباسيوس: وسخ الكور قوى الإسخان شَدِيد الْجلاء صَالح لطيف الْجَوْهَر.
وَقَالَ ج فِي السَّادِسَة: إِن وسخ الْحمام يلين تَلْيِينًا معتدلا.
ورد قَالَ د: إِنَّه بَارِد واليابس مِنْهُ أَشد قبضا من الطرى.
وعصارة الْورْد الرطب إِذا قطع عَن ورقه أَطْرَافه الْبيض وطلى على الْعين فِي الأورام الحارة نَفعهَا.
فان طبخ الْيَابِس بشراب كَانَ صَالحا لوجع الرَّأْس وَالْعين وَالْأُذن واللثة إِذا تمضمض بِهِ والمقعدة إِذا لطخ بريشة وَالرحم والمعى الْمُسْتَقيم.
وَمَتى طبخ ورق الْورْد وَلم يعصر وتضمد بِهِ نفع من الأورام الحارة الْعَارِضَة فِي المراق وَمن بلة الْمعدة والحمرة.
وَيدخل فِي الأكحال وأدوية الخراجات.
стр. 2978
وبزر الْورْد مَتى ذريابسا على اللثة الَّتِي ينصب إِلَيْهَا الفضول كَانَ صَالحا.
وأقماع الْورْد إِذا شربت قطعت الإسهال وَنَفث الدَّم.
ولدهن الْورْد قُوَّة قابضة مبردة تسهل الْبَطن إِذا شرب ويطفىء التهاب الْمعدة ويبنى اللَّحْم فِي القروح العميقة ويسكن رداءة الردية مِنْهَا. وَيصْلح للقروح الرّطبَة فِي الرَّأْس والصراع والصداع فِي ابْتِدَائه.
ويتمضمض بِهِ لوجع الْأَسْنَان. وَيصْلح للجفن الَّذِي فِيهِ غلظ إِذا اكتحل بِهِ.
وَإِذا احتقن بِهِ نفع من قرحَة المعى وَالرحم.
يتَّخذ مِنْهُ أخلاط أَقْرَاص طيبَة الرَّائِحَة تصلح نَتن الْعرق وتطيب الْبدن على هَذِه الصّفة يُؤْخَذ من الْورْد الَّذِي لم يصبهُ مَاء فَيتْرك حَتَّى يضمر وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَرْبَعُونَ مِثْقَالا وَمن سنبل الطّيب خَمْسَة مَثَاقِيل وَمن المرستة مَثَاقِيل تعْمل أقراصا وترفع وَيمْسَح الْجِسْم وَيغسل بهَا فِي الْحمام نَافِع لما ذكرنَا.
وَأما شراب الْورْد فاذا اسْتَعْملهُ من معدته وَجَعه نَفعه وَإِن كَانَت لَا تهضم الطَّعَام وشربه نَفعه ونفع من الإسهال المزمن وقرحة المعى.)
وَقَالَ ج فِي الثَّامِنَة: قد ذكرنَا فِيمَا تقدم أَنه مركب من جَوْهَر مائى مَعَ طعم قَابض وَطعم مر وَقد وَصفنَا أَصْنَاف هَذِه الطعوم.
وَأما بزر الْورْد فَهُوَ أَشد قبضا من الْورْد فَهُوَ أَيْضا لذَلِك مجفف.
وَيُسمى اريباسيوس هَذَا الَّذِي سَمَّاهُ جالينوس بزر الْورْد وَهُوَ البزر الَّذِي فِي وَسطه.
بولس: الْورْد من حرارة وقيض ومرارة وزهرة يقبض قبضا أَكثر وَمن هَهُنَا يجفف.
قَالَ: وأصل شَجَرَة الْورْد مركب لَهُ قُوَّة محللة وَهُوَ حَار فِي الثَّانِيَة لطيف.
ابْن ماسويه: الْورْد بَارِد فِي الأولى يَابِس فِي آخر الثَّانِيَة شمه نَافِع لأَصْحَاب الصَّفْرَاء وَمن بِهِ حرارة مسكن للصداع الصفراوى والعارض من حرارة الدَّم نَافِع للبخار الحاد الحريف الْعَارِض مِنْهَا والأوجاع الحارة مهيج للعطش للصفراويين الحارى الأدمغة.
إِذا ربب بِعَسَل جلا مَا فِي الْمعدة من البلغم وَإِذا ربب بسكر فعل ذَلِك.
لى جرب غير وَاحِد من أصدقائى ورق الْورْد الرطب أخذُوا مِنْهُ عشرَة دَرَاهِم فأسهلهم عشرَة مجَالِس وَأكْثر وَأَقل وَكَذَلِكَ عصارته.
وَإِن الْورْد إِذا جف كَانَ أَشد قبضا لِأَن المرارة تُفَارِقهُ حِينَئِذٍ إِلَّا قَلِيلا لَكِن التجفيف فِي الْورْد قوى لِأَنَّهُ مركب من الْقَابِض والمر والثوم عَلَيْهِ يقطع البلة ويسهل إسهالا كثيرا.
وَقَالَ ج فِي الثَّالِثَة: الْقَبْض فِي الْورْد يسير وَإِنَّمَا يقبض بِقدر مَا لَا ينَال الْأَجْسَام الَّتِي تَلقاهُ من الْقُوَّة المركبة مِقْدَار مَا يتَحَلَّل بِهِ قوتها وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَلَيْسَ من الْعجب أَن ينفع من الأورام الدموية وخاصة فِي تزييدها لِأَن فِيهِ قبضا مَا.
стр. 2979
وَأما دهن الْورْد فَلِأَن قَبضه أفضل مَا تداوى بِهِ هَذِه الأورام فِي وَقت تصفرها.
ماسرجويه: الْورْد جيد للمعدة والكبد جيد للحمى الَّتِي تكون من عِلّة الكبد والمعدة.
حَكِيم بن حنين: مَاء الْورْد نَافِع لانصباب الْموَاد إِلَى الْعين ومانع لما قد حصل فِيهَا أَيْضا من التَّحَلُّل.
الطبرى: إِنَّه نَافِع لمن قد غشى عَلَيْهِ مَتى تجرعه مَرَّات.
الخوز: دهن الْورْد ردىء للريح والبرودة جدا.
وَأما الْمُسَمّى الميسى فانه حَار يَابِس.
وَأَصله يحرق كاحراق العاقر قرحا.) ج فِي الثَّالِثَة: مَاء الْورْد أبرد من الْبدن المعتدل لَيْسَ بِكَثِير إِلَّا أَن مَاء الْورْد لطيف كثير اللطافة. وَالدَّلِيل على ذَلِك سرعَة جفاف الْورْد وَأَنه لَا لزوجة لَهُ أصلا. وَأَن رَائِحَته تغلب على رَوَائِح الأدهان المطيبة بِهِ لِأَنَّهُ يسْبق فَيمْلَأ مجارى تَنْشَق الرّيح قبل أَن تصل إِلَيْهَا تِلْكَ الروائح الْأُخْرَى المختلطة مَعَه.
لى يجب أَن تنظر مَا السَّبَب فِي تعطيس الْورْد.
حنين فِي الترياق: الْورْد يقوى الْأَعْضَاء الدَّاخِلَة ويصل قَبضه ويغوص من أجل المر الَّذِي مَعَه.
وَقَالَ فِي كتاب الْعين: الْورْد فِيهِ قبض وَتَحْلِيل ويبس.
ورشان أبن ماسويه: هُوَ عسر الهضم عَاقل للبطن.
وَقَالَ ج: دم الورشان يكتحل بِهِ لخراجات الْعين وكمنة الدَّم والعشا ورل د: دم الورل وَإِن كَانَ يحد الْبَصَر فاستعماله فقر إِلَى الْأَدْوِيَة. ج: خرء الورل يحد الْبَصَر ويجلو الْوَجْه من النمش والكلف والبهق.
ورس الدمشقى: إِنَّه حَار لطيف يَابِس ينفع مَتى لطخ على البهق والحكة.
وسمة الطبرى: هُوَ حَار وَإنَّهُ يصْبغ الشّعْر.
ماسرجويه: إِنَّه مر حَار قَلِيلا فَلذَلِك هُوَ إِلَى الْحَرَارَة وَفِيه قبض.
ورد الْحمار ابْن ماسويه: هُوَ بَارِد يَابِس فِي الثَّانِيَة أَضْعَف من الْورْد فِي فعله شكله شكل طَائِر حَار يَابِس فِي الأولى وَهُوَ أصفر لَيْسَ يُفَارق الرّيح.
انْقَضى حرف الْوَاو
стр. 2980
٣ - (بَاب الْهَاء)
هندبا البرى مِنْهُ أَجود للمعدة والبستاني صنفان: أَحدهمَا عريض الْوَرق وَالْآخر دَقِيق وكل أَصْنَاف الهندبا مر قَابض جيد للمعدة.
إِذا طبخ وَأكل بالخل عقل الطبيعة. وخاصة البرى مِنْهُ فانه أَشد عقلا للبطن وأجود للمعدة.
وينفع من ضعف الْمعدة.
وَإِذا تضمد بِهِ وَحده أَو مَعَ سويق شعير سكن الالتهاب الْعَارِض فِي الْمعدة. وَمَتى اسْتعْمل مِنْهُ ضماد نفع من الخفقان. ونفع من النقرس وأورام الْعين الحارة. وَمَتى تضمد بِهِ مَعَ أُصُوله نفع من لسع الْعَقْرَب.
وَمَتى خلط بسويق وضمد بِهِ مَعَ أُصُوله نفع وَسكن الأورام الحارة.
وَمَاء الهندبا مَتى خلط باسفيذاج الرصاص وخل كَانَ لطوخا نَافِعًا جدا لمن يحْتَاج إِلَى تبريد.
وَقَالَ ج فِي الثَّانِيَة: مزاج الهندبا البرى بَارِد يَابِس وَهُوَ مِنْهُمَا فِي الأولى. فَأَما البستاني فتبريده أَكثر من البرى وَلكنه بِسَبَب مَا خالطه من المائية الغريبة الْكَثِيرَة قد ذهب عَنهُ اليبس.
وَقَالَ فِي كتاب الأغذية: قوته كقوة الخس غير أَنه دونه فِي خصاله.
ارخيجانس: الهندبا بَارِد رطب.
اريبارسيوس: مزاج الهندبا يَابِس يسير الْبرد.
بولس الهندبا البرى بَارِد يَابِس فِي الأولى كالبستاني مِنْهُ وَفِيه شىء من قبض وَلذَلِك يُوَافق)
الذوسنطاريا الَّتِي تكون فِي الكبد.
وَقَالَ فِي الطرخشقوق: إِنَّه يبرد تبريدا شَدِيدا ويبرد مَعَ شىء من قبض.
ابْن ماسويه فِي الهندبا: إِنَّه فِي وَقت الصَّيف تظهر مرارته فيميل إِلَى الْحَرَارَة وَفِي الشتَاء بعكس ذَلِك. وَجُمْلَة أمره أَنه بَارِد فِي الأولى يَابِس فِي وَسطهَا يشوبه من حرارة إِذا اجتنى فِي الصَّيف مقو للمعدة مفتح لسدد الكبد جلاء لما فِيهَا وَفِي الْمعدة.
وخاصته تفتيح السدد على مَا فِيهِ من العفوصة.
وَأما البلخشكوك فانه بَارِد فِي أول الثَّانِيَة واليبس أغلب عَلَيْهِ. مقو للمعدة والكبد دابغ لَهَا.
стр. 2981
وَإِن دق وَوضع على لسع الْعَقْرَب أَو أكل أَو شرب مَعَه مَاؤُهُ نفع مِنْهُ.
وخاصته النَّفْع من لسع الْهَوَام. ج فِي الميامر: الْغَالِب على مزاجه الْبرد الْيَسِير وَفِيه مرَارَة وبهذين جَمِيعًا يقبض قبضا معتدلا أَبُو جريج: الهندبا ينفع مَاؤُهُ الأورام الَّتِي فِي الْجوف ويقوى الْمعدة وَيفتح السدد.
حنين فِي الاختيارات: إِن الطرخشقوق يشرب فينفع للسع الْعَقْرَب والزنبور والحيات وَحمى الرّبع.
هليون قَالَ د: إِذا سلق سلقة وَأكل أَو شرب أدر الْبَوْل.
وَمَتى طبخت أُصُوله وَشرب طبيخها نفع من عرق النسا وغزر الْبَوْل. وَمَتى طبخ بِالشرابِ نفع طبيخه من نهش الرتيلا.
وَإِذا تمضمض بِهِ السن الألمة.
وبزره إِذا شرب فعل مثل فعل الْأُصُول.
وَيُقَال: إِن طبيخه يقتل الْكلاب.
وَقَالَ ج فِي الصخرى مِنْهُ: إِن قوته جلاءة وَلَا يسخن وَلَا يبرد تسخينا وتبريدا ظَاهرا فَلذَلِك يفتح سدد الكبد والكلى وخاصة أَصله وبزره ويشفى أَيْضا وجع الْأَسْنَان لِأَنَّهُ يجفف من غير إسخان وَهَذَا أَكثر مَا تحْتَاج إِلَيْهِ الْأَسْنَان خَاصَّة.
روفس: الهليون يغزر الْبَوْل وَيعْقل الْبَطن.
اريباسيوس: لَهُ قُوَّة جلاءة وَلَا يسخن شَدِيدا وَلذَلِك يفتح سدد الكبد والكلى وخاصة أُصُوله وبزره وَهُوَ أَيْضا يذهب بوجع الْأَسْنَان لِأَنَّهُ يجفف من غير إسخان.
ابْن ماسويه: هُوَ حَار رطب فِي أول الثَّانِيَة يلين الْبَطن ويدر الْبَوْل ويغير رَائِحَته زَائِد فِي الباه مفتح للسدد الَّتِي تعرض فِي الكلى والكبد نَافِع للاسنان وَمَا يحدث من وجع الظّهْر الْمُتَوَلد من البلغم وَالرِّيح وينفع من وجع القولنج لتليينه الطبيعة. وَإِن أَكثر مِنْهُ غثى.
هليلج أما الْأَصْفَر مِنْهُ فَقَالَ فِيهِ بديغورس: خاصته إسهال الصَّفْرَاء.
وَأما الْأسود فخاصته تَقْوِيَة الْمعدة وَقطع الفضول الغليظة.
ابْن ماسويه: الكابلى المربى دابغ للمعدة مقو لَهَا هاضم للطعام مجفف للرطوبة ملين للطبيعة نَافِع من ريَاح البواسير والمرة السَّوْدَاء.
الْيَهُودِيّ: الكابلى خاصته تنقية فضول الْمعدة وتجفيفها.
وَقَالَ: خَاصَّة الْأسود النفيع من السَّوْدَاء وخفقان الْقلب وتصفية اللَّوْن.
وَقَالَ فِي الْأَصْفَر: خاصته إسهال الصَّفْرَاء ودبغ الْمعدة.
وَقَالَ الدِّمَشْقِي: إِنَّهَا كلهَا بَارِد يابسة فِي الأولى وَالْأسود ينفع من السَّوْدَاء بخاصته والأصفر
стр. 2982
ماسرجويه: الْأسود قَابض دابغ فِيهِ شىء من الْبُرُودَة وشىء من حِدة ولطافة. والأصفر يسهل الصَّفْرَاء فِي رفق واعتدال مَعَ قبض فِيهِ.
الهندى: الهندى مرسوس الْحَرَارَة يخرج الثفل من الْبَطن ويقوى الْحَواس وَيزِيد فِي الْحِفْظ والذهن وينفع من الجذام والقولنج وعزوب الذِّهْن والبواسير والمليلة العتيقة والصداع وَالِاسْتِسْقَاء وَالطحَال ويجلب البلغم والقىء.
وَقَالَ فِي كتاب الْحمى: إِن من طبيعة الهليلج الْقَبْض والحرارة.
ابْن ماسويه: الهليلج الْأسود جيد للمعدة والبواسير والأصفر يطفىء الْمرة ويدبغ الْمعدة ويسهل صفراء.
حَكِيم بن حنين: زعم المحدثون أَن الهليلج الْأَصْفَر بَارِد شَدِيد الْقَبْض فِيهِ مرَارَة يسيرَة وَيسْتَعْمل فِي تقرية الْعين المسترخية وَيمْنَع الْموَاد الَّتِي تسيل كحلا.
أَبُو جريج: الكابلى بَارِد وَفِيه حرارة يسيرَة وَيسْتَعْمل فِي تَقْوِيَة الْعين وينشف البلغم وَيعْمل فِي السَّوْدَاء. والأصفر أسخن من الْأسود وَإِنَّمَا صَار بَارِدًا للحموضة الَّتِي فِيهِ.
ابْن ماسه: الْأَصْفَر بَارِد يَابِس يسهل الصَّفْرَاء وشيئا من البلغم.
والكابلى يخرج شَيْئا من السَّوْدَاء جيد للمعدة والبواسير.
هُوَ لحية التيس.
هزار حسان هُوَ الفاشرا.
قَالَ بديغورس: شَأْنه الترقيق والتلطيف.
وَقَالَ القلهمان: إِنَّه حَار يَابِس فِي الثَّانِيَة.
هيل وهال حَار يَابِس لطيف.
الطبرى: هُوَ ألطف من القاقلة وَقد ذكر فِي بَاب القاقلة فِي حرف الْقَاف لِأَنَّهَا شَبيهَة بِهِ.
هريسة إِنَّهَا بطيئة الهضم كَثِيرَة الْغذَاء تولد دَمًا كثيرا لِأَنَّهَا مصنوعة من ضَرْبَيْنِ كثيرى الْغذَاء ملائمين للطبيعة وهما الْحِنْطَة وَاللَّحم. وَالدَّم الْمُتَوَلد مِنْهُمَا إِلَى الرُّطُوبَة أقرب نافعة للمحرورين وَلمن بدنه جَاف وَيكثر اللَّحْم.
هرقلوس قَالَ ج فِي الثَّامِنَة: فِيهِ قبض وبرودة بَيِّنَة مَتى أكل أَو تضمد بِهِ مَا دَامَ رطبا فان جفف أسخن
هراسة وَيعرف بالهرنوة وبالفارسية هره.
قَالَ ماسرجويه: إِن فِي عروقه بعض الْحَلَاوَة وَهُوَ فِي الحدة وَالْقَبْض معتدل الْحر وَالْبرد. وَمَتى دق وَوضع وَهُوَ رطب على مَوضِع نزف الدَّم نفع.
وطبيخه يذيب الْحَصَى ويدر الْبَوْل.
стр. 2983
ابْن ماسه: إِنَّه حَار رطب.
هرطمان قَالَ ج: إِنَّه نوع من الْحُبُوب قوته مثل قُوَّة الشّعير وَذَلِكَ أَنه مَتى وضع من دقيقه ضماد حلل وجفف قَلِيلا من غير لذع ومزاجه بَارِد برودة يسيرَة وَفِيه مَعَ هَذَا شىء من الْقَبْض فَهُوَ ينفع من انطلاق الْبَطن.
وَقَالَ فِيهِ عِنْد ذكره: إِنَّه متوسط بَين الْحِنْطَة وَالشعِير.
قَالَ: والحشيش الْمُتَّخذ مِنْهُ أَشد حبسا للبطن من حشيش الشّعير.
قَالَ: وَلَا سِيمَا إِن قلى.
قَالَ: وَقَالَ د فِي أولومرا: هُوَ جنس من الكتيت إِنَّه بَين الْحِنْطَة وَالشعِير.
وَقَالَ فِي السَّابِعَة: إِن الهرطمان هُوَ الكتيت عِنْد ذكر الْحَشِيش.
وَقَالَ ماسرجويه: إِنَّه حَار يَابِس فِي الثَّالِثَة جيد للنقرس والرياح الغليظة فِي الْأَعْضَاء.
هفت بهلو حشيشة مَعْرُوفَة.
ماسرجويه: إِنَّه بَارِد يَابِس فِي الثَّانِيَة وَيحبس الْبَطن.
هيو فاريقون قَالَ ج فِي الثَّامِنَة: هَذَا يسخن ويجفف وجوهره جَوْهَر لطيف حَتَّى أَنه يدر الْبَوْل والطمث وَيجب إِذا أردْت أَن تسقى مِنْهُ من يحْتَاج إِلَى هَذَا أَن تسقى من ثَمَرَته كَمَا هِيَ وَلَا تقتصر على بزره وَحده.
وَمَتى اتخذ مِنْهُ وَحده مَعَ ورقه ضماد وضمدت بِهِ مَوَاضِع حرق النَّار والقروح ألحمها وأدملها. وَمَتى جفف ودق ونثر على القروح المترهلة والعفنة نقاها.
وَقد يسقى لوجع الورك.
قَالَ بديغورس: خاصته إِنْزَال الْحيض والإذابة والتحليل.
انْقَضى حرف الْهَاء
стр. 2984
٣ - (بَاب الْيَاء)
يبروح إِنَّه يطْبخ أُصُوله بِالشرابِ إِلَى أَن يذهب الثُّلُث وَيرْفَع وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَو قية وَنصف للسهر وتسكين الأوجاع.
وَمن يحْتَاج أَن يبطل حس من يقطع مِنْهُ عُضْو أَو يكوى فيشرب من دمعته أَو مِنْهُ كُله بِالشرابِ الَّذِي يُقَال لَهُ مَاء القراطن فيقىء بلغما وَمرَّة كَمَا يفعل الخربق.
وَمَتى أَخذ مِنْهُ مِقْدَار كثير قتل. وَيَقَع فِي أدوية الْعين والأدوية الَّتِي تسكن الأوجاع والمروخات الملينة.
وَمَتى أَخذ مِنْهَا نصف أوبولوس وأحتمل أدر الطمث وَأخرج الْجَنِين. وَإِن جعل فِي المقعدة فَتِيلَة أنامت.
وَيُقَال: إِن الأَصْل مَتى طبخ مَعَ العاج لينه وَيكون لبنه فِيهِ مِقْدَار سِتّ سَاعَات فانه يصيره سَلس القياد يشكل بِأَيّ شكل أَرَادَ.
وورقة إِذا أكل طريا وتضمد بِهِ نفع من الأورام الحارة الْعَارِضَة للعين والقروح ويحلل الأورام)
وَإِذا دلك بِهِ البرش دلكا رَقِيقا خَمْسَة أَيَّام أَو سِتَّة أذهبه من غير أَن يقرح الْموضع. وَقد يجفف الْوَرق وَيسْتَعْمل لما يسْتَعْمل فِيهِ وَهُوَ رطب.
وَإِذا دق الأَصْل نعما وخلط بالخل أَبْرَأ الْحمرَة. وَإِذا خلط بِعَسَل أَو بِزَيْت كَانَ جيدا للسع الْهَوَام. وَإِذا خلط بِالْمَاءِ حل الْخَنَازِير والخراجات. وَإِذا خلط بالسويق سكن وجع المفاصل.
وَقد يعْمل مِنْهُ شراب يبطل الْحس من غير أَن يطْبخ بِأَن يلقى فِي مطريطوس شراب حُلْو من قشر الأَصْل ثَلَاثَة أُمَنَاء يطْرَح فِيهِ ويسقى ثَلَاث قوانوسات من يحْتَاج إِلَى أَن يقطع مِنْهُ عُضْو أَو أَن يكوى فانه يسبت إسباتا لَا يحس مَعَه.
ولفاح هَذَا الصِّنْف إِذا أكل أسبت إسباتا لَا يحس مَعَه.
ولفاح هَذَا الصِّنْف الْأَبْيَض الَّذِي لَا سَاق لَهُ مَتى شم أَيْضا أسبت.
وعصارته تفعل ذَلِك وَمَتى أَكثر مِنْهُ عرضت للمكثر مِنْهُ السكتة.
وبزر اللفاح ينقى الرَّحِم مَتى شرب. وَإِن خلط بكبريت لم تمسه النَّار وَاحْتمل قطع نزف الدَّم من الرَّحِم.
وعصارته أقوى من دمعه.
стр. 2985
والصنف مِنْهُ الَّذِي يشبه ورقة ورق الْأَبْيَض إِلَّا أَنه أَصْغَر مِنْهُ فان أَصله يسبت وَيبقى سباته وَيُقَال إِنَّه بادزهر لعنب الثَّعْلَب المجنن. ج فِي السَّابِعَة: قُوَّة الْبُرُودَة فِي هَذَا النَّبَات كَثِيرَة حَتَّى أَنه فِي الثَّالِثَة مِنْهُ وَفِيه مَعَ هَذَا حرارة يسيرَة.
وَأما اللفاح نَفسه فَفِيهِ رُطُوبَة وَلذَلِك يحدث السبات.
وَأما قشر أصل اليبروح فقوته قَوِيَّة جدا وَهِي مَعَ تبريدها مجففة.
وَأما نفس أصل المستبطن للقشر فَهُوَ ضَعِيف.
ابْن ماسويه فِي اللفاح: إِنَّه بَارِد مَعَ رُطُوبَة فضلية نَافِع من السهر صَالح لأَصْحَاب الصَّفْرَاء مسكن للصداع الْمُتَوَلد من الدَّم الْحَار والمرة مخدر مَتى أكل أَو شم.
ابْن ماسه: اللفاح بَارِد فِي الثَّالِثَة يَابِس فِي الثَّانِيَة فِيهِ شىء قَلِيل من الْحَرَارَة. وَأَصله وعصارته ينيمان.
ولبنه مَتى شرب أسهل البلغم والمرة. وَمَتى أمسك فِي الرَّحِم أخرج الْجَنِين.)
ورقه يقْلع الْآثَار والنمش من غير أَن تحرج.
ماسرجويه قَالَ: اللفاح فِي الثَّالِثَة من الْبرد وَفِيه حرارة ممتزجة مَعَ ذَلِك. وَإِن أكل من اللفاح فَرُبمَا قتل. وأعراضه الاختناق وَحُمرَة الْوَجْه وَذَهَاب الْعقل وينفع مِنْهُ أَن يسقى سمنا وَعَسَلًا أَو لى خبرنى بعض مَشَايِخ الْأَطِبَّاء بِبَغْدَاد أَن جَارِيَة أكلت خمس لفاحات فَسَقَطت مغشية عَلَيْهَا واحمرت وَإِن رجلا صب على رَأسهَا مَاء الثَّلج حَتَّى أفاقت. وَرَأَيْت من النِّسَاء من يشرب أَصله للسمنة فيصرن بِحَال من قد خرج من الْحمام أَو يشرب شرابًا كثيرا من حمرَة الْوَجْه وَالْبدن وانتفاخهما.
يتوع قَالَ د: إنَّهُمَا سَبْعَة أَصْنَاف وقوتها مُتَقَارِبَة وَلها لبن مَتى قطر مِنْهُ على تينة ثَلَاث قطرات أَو أَربع وجفف وَأخذ أسهل إسهالا كَافِيا. وَمَتى شرب خَالِصا بطلاء بموم وَعسل فانه يخشن الْحلق.
стр. 2986
وَإِن تلطخ بِهِ فِي الشَّمْس حلق الشّعْر أَعنِي هَذَا اللَّبن إِذا كَانَ حَدِيثا ثمَّ جعل النَّابِت بعد ذَلِك رَقِيقا أشقر ثمَّ إِنَّه بِأخرَة يسْقط كُله.
وَيجْعَل فِي أكال الأضراس فيسكن الوجع. وَيجب أَن يَجْعَل فَوْقه على الأكال شمع لِئَلَّا يُصِيب اللثة وَاللِّسَان.
إِذا لطخ بِهِ الثآليل والتوث والقوابي قلعهَا ويوافق الظفرة والجدري والأكلة والورم الْخَبيث الْمُسَمّى عنقرايا والنواصير.
وورقه وثمره إِذا أَخذ مِنْهُمَا نصف اكسونافن وشربا فعلا كَفعل اللَّبن.
وَقد ذكر ج: أَن لَهُ قُوَّة غسالة وَذَكَرْنَاهُ نَحن عَنهُ فِي بَاب ذكر اللَّبن. ج فِي الثَّامِنَة: جَمِيع أَنْوَاع اليتوع قوتها حارة وفيهَا مَعَ هَذَا مرَارَة وَأقوى شىء فِيهَا لَبنهَا ثمَّ بزرها وورقها وَفِي أُصُولهَا أَيْضا شىء من هَذِه القوى وَلَيْسَ ذَلِك فِي الْجَمِيع مُسَاوِيا.
وأصل اليتوع مَتى طبخ بالخل أذهب وجع الْأَسْنَان وشفتها وَلَا سِيمَا الوجع الْحَادِث فِي الْأَسْنَان المتأكلة.
هَذِه الْأَفْعَال هِيَ للنوع من اليتوع الْمُسَمّى الذّكر وَهُوَ أَحْمد القضبان مَمْلُوء لَبَنًا حارا وورقه كورق الزَّيْتُون إِلَّا أَنه أطول.)
فَأَما لبن اليتوع فانه لما كَانَت قوته أَشد وَأظْهر صَار النَّاس يضعونه فِي ثقب السن المتأكلة لِأَنَّهُ إِن مَاس سَائِر الْأَجْزَاء الَّتِي فِي الْفَم أحرقها على الْمَكَان وقرحها وَلذَلِك هِيَ فِي دَرَجَة الْأَشْيَاء المحرقة وَلذَلِك لبن اليتوع يحلق الشّعْر لكنه لشدَّة قوته يحْتَاج أَن يخلط مَعَه زَيْت. وَإِن أَدِيم هَذَا الْفِعْل على الشّعْر أبْطلهُ الْبَتَّةَ.
ولهذه الْقُوَّة يقْلع الثآليل الَّتِي تتَعَلَّق والمنكوسة والخيلان وَاللَّحم الزَّائِد النَّابِت الَّذِي فِي جَانب الْأَظْفَار والتوث ويجلو القوابي والجرب لِأَنَّهُ فِيهِ جلاء من أجل مرارته ولشدة إسخانه وَيُمكن فِيهِ أَن يشفى القروح المتأكلة والحمرة المتعفنة مَتى اسْتعْمل فِي الْوَقْت وبالمقدار الَّذِي يجب وبهذه الْقُوَّة يقْلع الصلابة الَّتِي حول النواصير وَجَمِيع هَذِه الْأَفْعَال الَّتِي يَفْعَلهَا يَفْعَلهَا بزره وورقه فعلا حسنا.
وَقد يطْرَح فِي غَدِير فِيهِ سمك فيطفو السّمك كَأَنَّهَا ميتَة.
أَبُو جريج: إِن مِنْهَا المازريون والشبرم وَالْعشر واللواعى والعرطنيثا والحلتيتا وضروبا أخر كَثِيرَة وَالَّذِي يخص الْأَطِبَّاء بقَوْلهمْ لبن اليتوع لبن اللاعية.
ابْن ماسه: مَتى أدمن طلى الشّعْر بِلَبن اليتوع منع نَبَاته الْبَتَّةَ وَيحْتَاج أَن يَجْعَل مَعَ دهن ليقمع حِدته فانه يحلق.
الخوزى: جَمِيع أَنْوَاع اليتوع تسهل السَّوْدَاء والبلغم الغليظ وَالْمَاء.
ينبوت قَالَ فِيهِ بولس: لَهُ قُوَّة فاشة من غير لذع يَنْبَغِي أَن يسْتَعْمل زهره وورقه أَكثر من غَيره.
الدمشقى: هُوَ بَارِد يَابِس جيد للمغس والإسهال واليرقان.
وَيقتل طبيخه البراغيث مَتى رش بِهِ الْبَيْت جيد للسع الْهَوَام. وماؤه مَتى شرب طرح الْوَلَد.
стр. 2987
ابْن ماسه: هُوَ حَار فِي الثَّالِثَة مَتى طبخت أغصانه وورقه فِي الدّهن وأدهن بِهِ نفع من وَمَتى دق جوزه وورقه وَشرب بِخَمْر أخرج الأجنة بِقُوَّة قَوِيَّة وأدر الطمث.
ياسمين قَالَ ابْن ماسويه: إِنَّه حَار يَابِس فِي الثَّانِيَة نَافِع من الرطوبات والبلغم المالح صَالح للشيوخ والباردى المزاج وَنَافِع من الصداع الْعَارِض من البلغم اللزج.
ماسرجويه: إِن ورق الياسمين رطبا كَانَ أَو يَابسا مَتى وضع على الكلف أذهبه.
ابْن ماسه: الْأَصْفَر دون الْأَبْيَض فِي الْحَرَارَة.
انْتهى بَاب الْيَاء وَهُوَ آخر الْحُرُوف
стр. 2988
(الْجُزْء الثَّانِي وَالْعشْرُونَ)
(كتاب صيدلة الطِّبّ فِي الصيدلة وَفِي الجداول جداول الاستنباط الْأَسْمَاء والأوزان والمكاييل)
стр. 2989
(فارغة)
стр. 2990
(بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم)
(كتاب صيدلة الطِّبّ)
قَالَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الرَّازِيّ: الْمعرفَة بالأدوية وتمييزها جيدها ورديها وخالصها ومغشوشها وَإِن كَانَ لَيْسَ بِلَازِم للطبيب ضَرُورَة كَمَا يحسبه جهال النَّاس فَهُوَ أَحْرَى وأزين بهَا. وَلذَلِك رَأَيْت أَن أجمع هَذَا الْفَنّ وَإِن لم يكن جُزْءا من الطِّبّ ضَرُورِيًّا فِي كتاب يَخُصُّهُ ليعرف ويجتمع الَّذِي خصصها كل وَاحِد مِنْهَا بِكِتَاب.
وَإِن ذهب على ذَاهِب يعد هَذَا جُزْءا من أَجزَاء الطِّبّ الْخَاصَّة كالمعرفة بِمَا تؤثره الْأَدْوِيَة فِي أبدان النَّاس والمعرفة بِأَسْبَاب الْأَمْرَاض ودلائلها وَلم يعدها صناعَة خادمة للطب كَحال الصناعات الَّتِي يخْدم بَعْضهَا بَعْضًا فسيضطر إِلَى أَن يعد صناعات كَثِيرَة أَجزَاء الطِّبّ يحْتَاج إِلَى بَعْضهَا كَمَا يحْتَاج إِلَى عناية الصيدلة إِذْ كَانَ كثيرا مِمَّا يحْتَاج إِلَيْهِ من الْأَدْوِيَة أفاويه طيبَة وَكثير مِنْهَا ثمار وأعسال وأدهان وَيحْتَاج إِلَى بَعْضهَا فيتخذ الْآلَة والأداة الَّتِي يعالج بهَا)
كالمباضع والمناط والأميال والصنانير والمقاريض والمحاقن والمحاجم للأعناق وَغير ذَلِك مِمَّا يطول الْكَلَام بِهِ.
وَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن يعد شَيْء من هَذِه جُزْءا خَاصّا من الطِّبّ بل صناعَة خادمة لَهُ كخدمة الصِّنَاعَة بَعْضهَا لبَعض وَلَا يجوز أيضاُ أَن يُسمى أعرف النَّاس بأنواع الْأَدْوِيَة وأشكالها وألوانها وخالصها الف ط ومغشوشها طَبِيبا بل إِنَّمَا يُسمى الطَّبِيب من عرف أفاعيل هَذِه فِي أبدان النَّاس وَمن إِذا أُتِي بدواء مَا لم يره قبل وقته ذَلِك قطّ وَلَا سمع لَهُ بِذكر وَلَا باسم قدر أَن يعرفهُ من امتحانه إِيَّاه جَمِيع أفاعيله الظَّاهِرَة وَإِنَّمَا شرطنا الظَّاهِرَة لِأَن للأدوية أفاعيل باطنة وَهِي الَّتِي تسمى الْخَواص وَلَا يبلغ الطَّبِيب استخراجها كجذب المغنطيس للحديد وإمساكه عَن جذبه إِيَّاه ذَلِك بالثوم وَرجع الْفِعْل عَلَيْهِ إِذا غسل بالخل أَو كهرب الْحجر الْمُسَمّى الباغض للخل من الْخلّ وكتحلية المرادسنج للخل إِذا طرح فِيهِ وتسويده لأبدان النَّاس إِذا وَقع فِي النورة الَّتِي يطلون بهَا وَنَحْو ذَلِك. وَهُوَ إِن لم يقدر على اسْتِخْرَاج هَذِه القوى بطرِيق القانون الطبي فَهُوَ أقوى على استخراجها بطرِيق التجارب إِذا كَانَ قَوِيا فِي الصِّنَاعَة بَالغا لجَمِيع النَّاس وَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن يدع الصِّنَاعَة الْخَاصَّة بِهِ وَيقبل على مَا يجده من غير صناعَة لِأَنَّهُ إِن فعل ذَلِك اضْطر على الإقبال على صناعات كَثِيرَة إِذْ الصناعات تخْدم بَعْضهَا بَعْضًا. اللَّهُمَّ إِلَّا بالمقدار الَّذِي عَرفْنَاهُ من بَابه وَذكره مَا لَا يشْغلهُ شغل يتَبَيَّن ضَرُورَة مِمَّا هُوَ أولى بِهِ وأخص.
стр. 2991
وَيَنْبَغِي أَن يكون إقباله على صناعته الْخَاصَّة بِهِ وَحَقِيقَته فِيهَا كاقبال أهل الصناعات على صناعاتهم وإشرافهم على غَيرهَا مِمَّا يقرب مِنْهُ وَيَدْنُو إِلَيْهِ فِي وَقت الْفَرَاغ والراحة أَو بعد اسْتِيفَاء الطبيعة من صناعته وَيتَعَلَّق بالمقدار الَّذِي هُوَ أحْوج إِلَيْهِ اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون فِي نَفسه من الْفضل مَا يَتَّسِع لذَلِك وينشط لَهُ فَإِنَّهُ إِن أمكن رجلا أَن يتدرب على صناعات كَانَ أجمل وَأحسن.
وَقد ظن بعض النَّاس أَن الف ط الطَّبِيب الْعَارِف بِفعل دَوَاء لَا يُمكنهُ اسْتِعْمَاله على ثِقَة ويقين إِذا كَانَ جَاهِلا بنوعه لِأَنَّهُ لَا يَأْمَن. زَعَمُوا أَن يكون يدْفع إِلَيْهِ البَائِع لَهُ غير الَّذِي يُريدهُ وَكَانَ هَذَا عِنْدهم أعظم مَا أَرَادوا وَمِمَّا يسْتَحق بِهِ أَن يكون صناعَة الصيدلة جُزْءا من أَجزَاء الطِّبّ.
فأجبناهم أَنه قد يُمكن للطبيب الاحتراس من هَذَا بِوَجْهَيْنِ: أَحدهمَا عمله وصناعته وَذَلِكَ أَنه)
إِذا طلب دَوَاء محللا ثمَّ أعْطى دَوَاء قَابِضا أَو عفصا مقويا مُسَددًا علم حِينَئِذٍ حق علم أَن هَذَا الدَّوَاء لَيْسَ بالدواء الَّذِي أَرَادَهُ وَكَذَلِكَ إِذا طلب دَوَاء ممسكا مغريا فَوَجَدَهُ حريفا أَو مرا على مثل عمله الأول كَانَ هُوَ الْحَاكِم على الصيدلاني بِأَنَّهُ غلط.
وَالْوَجْه الثَّانِي من بَاب التجربة الْعَقْلِيَّة وَذَلِكَ أَنه إِن ابْتَاعَ الدَّوَاء الَّذِي يُريدهُ من عداد عقاقير فيسموه باسمه لم يجز أَن يكون قد وَقع فِي الْأَمر غلط أَو تواطئوا إِذا اشْترى ذَلِك من مَوَاضِع مِنْهَا وَكَذَلِكَ يفعل فِي تعرف جودته وخلوصه. وَذَلِكَ مِمَّا لَا يعسر وَلَا يضيق الْبَتَّةَ إِلَّا فِي الْقرى والدساكر وَقد يُمكن فِي ذَلِك أَيْضا ضروب من الثَّانِي لسنا نحب أَن نطول الْكتاب بذكرها على أَنا لَا ننكر أَن الْمعرفَة بِهَذَا الْفَنّ أَعنِي الصيدلة إِذا انضمت للطبيب على علمه كَانَ أفضل فَإِنَّهُ شَدِيد الالتصاق بصناعة الطِّبّ لَكنا نقُول: إِن مَحَله من صناعَة الطِّبّ غير مَحل الْأَجْزَاء قَالَ ج فِي أول الْخَامِسَة من تَفْسِير طبائع العقاقير: والصيادلة العطارون والطباخون والمضمدون والمسوحون والحقانون والفصداون والبطاطون وَإِن كَانَ الطَّبِيب قد يعْمل هَذِه الْأَعْمَال فِي بعض الْأَحَايِين فَإِنَّمَا يعْمل عمل مَا يعْمل من الف ط ذَلِك بِمَنْزِلَة مَا يمد يَده النجار فِي بعض الْأَحَايِين إِلَى المجذاف أَو الدقل فَيعْمل بِهِ شَيْئا من أَعمال الملاحين.
٣ - (قوانين الصيدلة)
قَالَ ج فِي الْأَدْوِيَة الْمُقَابلَة للأدواء إِن مَا يَجْعَل من الْحَشِيش وثمره على قضبانه إِذا كَانَ ثمره كثيرا غضا ممتليا ملززا صَالح الْبَقَاء هُوَ أَجود من الَّذِي لَهُ نضيض وَهُوَ الَّذِي ينحسف انحسافا سريع الْفساد وأذكاها رَائِحَة فِي الْجِنْس الَّذِي يَخُصُّهُ أَجودهَا وَكَذَلِكَ
стр. 2992
إِذا كَانَ بَالغا فِي طعمه الَّذِي يَخُصُّهُ وَمَا كَانَ لَيْسَ بمشنج وَلَا مهزول ملززا غير منتفخ خَارج فِي ذَلِك عَن نَوعه فَهُوَ أَجود والغلط إِذا كَانَ من تلزز فَهُوَ جيد وَإِذا كَانَ مَعَ سخافة متشنج فَهُوَ ردئ.
قَالَ: وَأفضل الأقشار مَا لَيْسَ قشرء بمتشنج لِأَن تشنج القشر يدل على أَن الأَصْل قضيف مهزول.
وَأما الثِّمَار والقضبان والأغصان فَيَنْبَغِي أَن تكون طرية كَثِيرَة.
وَأما البزور فاستدل عَلَيْهَا بامتدادها وامتلاء قشرها فَإِنَّهُ أَجودهَا وَأما الألبان والعصارات فَلَا يَنْبَغِي أَن تكون قد جَفتْ جفوفا شَدِيدا لطول مكثها وَلَا يكون طعمها ورائحتها ضعيفين.
وَقَالَ د: يَنْبَغِي أَن يجمع الْأَدْوِيَة فِي الْأَزْمِنَة الْمُوَافقَة لَهَا فانها قد تكون فِي زمَان قَوِيَّة وَفِي زمَان ضَعِيفَة وَيَنْبَغِي أَن تجمع والهواء صَاف فانه قد يعرض فِيهَا اخْتِلَاف كثير إِذا لقطت بعد أمطار وَقعت عَلَيْهَا وَبعد عدم الْمَطَر فِي أوقاته والكائنة مِنْهَا فِي الْمَوَاضِع الجبلية الْبَارِدَة الرَّائِحَة مِنْهَا أقوى وَالَّتِي فِي السهل والمواضع الرّطبَة الطّيبَة الَّتِي لَيست بريحة أَضْعَف وأضعف من غَيره مَا لقط فِي غير زَمَانه وَمَا ضمر وذوى من مَائه لِأَنَّهُ لعِلَّة الف ط عرضت لَهُ وَلَيْسَ يقدر من لم يُشَاهد مَا فِي الْأَزْمِنَة عِنْد تغير حَالهَا أَن يعرف اختلافها وَمَا يعرض لَهَا فَلَا يغلط لذَلِك. وَجَمِيع هَذِه الحشايش الملتقطة خلا الخربقين فانها تبقى قوتها ثَلَاث سِنِين أَكثر شَيْء.
وَيَنْبَغِي أَن تلْتَقط ذَوَات البزور والبزور فِيهَا وافرة تَامَّة مثل اسطوخدوس والكمادريوس والقيصوم والمرو والافسنتين والزوفا.
وَيجمع الزهر قبل سُقُوطه.
وَيُؤْخَذ الثَّمر وَهُوَ ونضيج وَيجمع إِذا ابتدأت أَن تَجف قبل أَن تبتدى تتساقط.)
وَيَنْبَغِي أَن تُؤْخَذ عصارات الْأَدْوِيَة النابتة والسوق غضة وَكَذَلِكَ عصارة الأوراق ويشرط سوقها فِي وَقت أَخذ اللَّبن مِنْهَا والصمغ.
وَيَنْبَغِي أَن يجمع الْأُصُول والأغصان والقشور ابْتِدَاء طرحها الْوَرق وَمَا كَانَ قَوِيا فليجفف فِي مَوَاضِع غير ندية وَمَا كَانَ فِيهَا طين فليغسل بِالْمَاءِ.
الْأَدْوِيَة إِمَّا ثَمَرَة أَو زهر أَو ورق أَو قضبان أَو قشور أَو أصُول أَو عصارات أَو ألبان أَو صموغ أَو معدنية حجرية أَو نبع مثل القار وَغَيره.
الْأُصُول: الزنجبيل الراوند الزراوند الطَّوِيل البنطافلن الْقسْط السنبل الْهِنْدِيّ البنتجوشه الجنتيان المو الوج الفو.
الْوَرق: سفورس فوتنج فراسيون اسطوخدوس جعده مشكطرا مشيع كمادريوس هيوفاريقون قنطوريون.
стр. 2993
افسنتين أَبُو جريج: إِنَّه أَنْوَاع كَثِيرَة يُؤْتى بهَا من بلد فَارس من نَحْو الْمشرق من جبل اللكام وَغَيرهَا أجوده الصورى والطرسوسي الَّذِي إِذا رَأَيْته خلته زغبا وَفِيه عقد كَأَنَّهَا بزر الصعتر الْفَارِسِي وَمَا كَانَ شَدِيد المرارة فَيظْهر مِنْهُ فِي السحق مثل مَا يظْهر من الصَّبْر وَكَانَت صفرته كَأَنَّهَا زغب فراخ الْحمام. الف ط افسنتين من حِيلَة الْبُرْء: إِن الأفسنتين القاطي قُوَّة الْقَبْض فِيهِ أَكثر وَفِيه مَعَ ذَلِك عطرية وورقة وزهره أَصْغَر من ورق سَائِر الأفسنتين. وَأما سَائِر الأفسنتين فالمرارة غالبة وَقَالَ ج فِي الْأَدْوِيَة الْمُقَابلَة للأدواء: عصارة الأفسنتين تغش بعصارة الفراسيون وَلَيْسَ الضَّرَر فِيهِ بكبير جدا. ٤ (الأقافيا) هَذَا صمغ الْقرظ.
قَالَ بولس: إِنَّه رب الْقرظ خَاصَّة الاسطرك وأصبت أَنه صمغ الزَّيْتُون.
الايرسا د: إِنَّه نوع من السوسن وورقة شَبيه ورق شعير غير أَنه أعرض مِنْهُ وَأعظم وألزج وَله سَاق عَلَيْهِ زهر منحن فِيهِ ألوان مُخْتَلفَة يوازي بَعْضهَا بَعْضًا ببياض وصفرة وفرفيرية ولون السَّمَاء وَمن اخْتِلَاف ألوان يشبه بايرس وَهُوَ قَوس قزَح وَله أصُول صلبة ذَات عقد طيب الرّيح.
وَيَنْبَغِي إِذا قلعت أَن تجفف فِي الظل وَتجمع فِي خيط كتَّان.
وأجود هَذَا النَّوْع من السوسن مَا كَانَ فِي بِلَاد سوريا وماقدونيا والجيد مِنْهُ مَا كَانَ أَصله كثيفا قَصِيرا عسر الرض مائلا إِلَى الْحمرَة طيب الرَّائِحَة نقيها لَا تشوبها رَائِحَة أُخْرَى يحذو اللِّسَان ويحرك العطاس إِذا دق وَأما مَا كَانَ من هَذَا النَّوْع من بلد شتوي فَإِنَّهُ أَبيض وقوته دون قُوَّة السوسن الَّذِي ذكرنَا. فَإِذا عتق الأيرسا تسوس وتفتت غير أَنه حِينَئِذٍ يكون أطيب رَائِحَة مِنْهُ قبل ذَلِك.
ابْن ماسويه: اختر مِنْهُ مَا كثر مَاؤُهُ وانفركت أجزاؤه وَمَا كَانَ قَصِيرا غير سخيف فَإِذا شم عطس بِقُوَّة. ٤ (إسارون) د: لَهُ ورق يشبه ورق النَّبَات الْمُسَمّى قسوس غير أَنه أَصْغَر مِنْهُ بِكَثِير وَأَشد استدارة وَله زهرَة فِيمَا بَين الْوَرق عِنْد أَصله لَونه فرفيري شَبيه الف ط زهرَة البنج فِيهِ بزره وَهُوَ يشبه القرطم وَله أصُول كَثِيرَة معوجة شَبيهَة بالثيل غير أَنَّهَا ألزق بِكَثِير طيبَة الرَّائِحَة مسخن يلْدغ اللِّسَان جدا. ٤ (الْإِذْخر) د: اختر مِنْهُ الحَدِيث الَّذِي فِيهِ حمرَة كثير الزهر فَإِذا انْشَقَّ كَانَ فِي لَونه فرفيرية دَقِيقًا فِي رَائِحَته شَبيه بالورد إِذا دلك بِالْيَدِ ويلذع اللِّسَان ويحذوه حذوا يَسِيرا. ونفعه فِي الزهر وقضيب الْأُصُول.
стр. 2994
أغالوجن: د: إِنَّه خشب يُؤْتى بِهِ من الْهِنْد وَمن بِلَاد للغرب شَبيه بالصلاية فِي صلابته وتلززه منقط طيب الرَّائِحَة قَابض مَعَ حرارة يسيرَة لَهُ قشر كَأَنَّهُ جلد موشى يسْتَعْمل فِي الدخن.
اودومالي د: وَهُوَ دهن أثخن من الْعَسَل يسيل من سَاق شَجَرَة بترمذ وأجودها الْعَتِيق الثخين الدسم الصافي. ٤ (أذن الفأر) أَبُو جريج: أَغْصَانهَا منبسطة على الأَرْض دقاق لَهَا ثَلَاث جَوَانِب وبزرها شَبيه الكزبرة ونورها أَزْرَق وَهُوَ ورق صغَار جدا إِذا بزر أكل بزره الخطاطيف.
الأملج قَالَ أَبُو جريج الشير أملج ينقع فِي بَلَده فِي اللَّبن ليكسر شدَّة قَبضه.
الأفيتمون أَبُو جريج: أجوده مَا احمر لَونه واحتدت رَائِحَته وَيكون حاد الرَّائِحَة اقريطي.
اشق ابْن ماسويه: اختر مِنْهُ الَّذِي يشبه اللبان ورائحته رَائِحَة الجندبادستر شَدِيد الانضمام نقى من القذر والدرن.
وَقَالَ: اختر مِنْهُ مَا لم يكن فِيهِ عيدَان ورائحته رَائِحَة الكزبرة مر الطّعْم وَلَا وسخ فِيهِ.
الأنزروت ابْن ماسويه: اختر مِنْهُ من الشبيهة باللبان يقرب من الصُّفْرَة فِيهِ مرَارَة مَا.
ارماك ابْن ماسويه: إِنَّه خشب يشبه القرفة طيب الرّيح بجلب من الْيمن. وَسمعت أَنه خشب يتَّخذ مِنْهُ الْحُقُوق الف ط قسح.
اقليا قَالَ اريباسيوس: الْمُخْتَار مِنْهُ مَا فِيهِ شَيْء يسير من خضرَة طيب الرَّائِحَة.
افيون اريباسيوس: أقوى الأفيون الكثيف الرزين الشَّديد الرَّائِحَة المر الطّعْم السهل الانحلال أملس أَبيض لَيْسَ بالخشن وَلَا ينْعَقد وَلَا يجمد إِذا أذيب بِالْمَاءِ وَلَيْسَ بالصلب وَإِذا وضع فِي الشَّمْس انحل وَإِن ألهب فِي السراج لم يكن لهيبه مظلما وَالَّذِي يغش مِنْهُ بالماميثا أصفر إِذا أديف بِالْمَاءِ صفره كالزعفران. والمغشوش بالصموغ ضَعِيف الْقُوَّة صافي اللَّوْن.
بِلِسَان ج فِي كتاب الْأَدْوِيَة الْمُقَابلَة للأدواء: دهن البلسان يُمكن أَن يغش عشا غامضا. د: لَهُ ورق شَبيه بورق السذاب غير أَنه أَشد بَيَاضًا بِكَثِير وأدور وَرقا وَيكون فِي بِلَاد الْهِنْد وَهُوَ يخرج بعد طُلُوع الْكَلْب وشجره يشرط بمشراط حَدِيد وَالَّذِي يسيل مِنْهُ يسير وَإِنَّمَا هُوَ لبن البلسان. وَالَّذِي يجْتَمع مِنْهُ فِي كل سنة خَمْسُونَ رطلا إِلَى سِتِّينَ وَيُبَاع فِي مَكَانَهُ بِضعْف وَزنه فضَّة.
والجيد مِنْهُ الحَدِيث القوى الرَّائِحَة الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَائِحَة الحموضة وَهُوَ سريع الانحلال يلذع
стр. 2995
وَقد يغش بدهن حَبَّة الخضراء ودهن الْحِنَّاء ودهن شَجَرَة المصطكى وبأشياء أخر كالعسل والشمع ودهن الآس.)
والخالص مِنْهُ إِذا قطر مِنْهُ على صوفة وَغسل مِنْهَا لم يُؤثر فِيهَا فَأَما الْمَغْشُوش مِنْهُ فانه يبْقى لَهُ أثر. والخالص يجمد اللَّبن إِذا قطر عَلَيْهِ والمغشوش مِنْهُ فَإِنَّهُ يبْقى لَهُ أثر. والخالص يجمد اللَّبن إِذا قطر عَلَيْهِ والمغشوش لَا يفعل ذَلِك. والخالص إِذا قطر على المَاء انحل ثمَّ يصير للْمَاء قوام اللَّبن بِسُرْعَة والمغشوش يطفو مثل الزَّيْت ويجتمع ويتفرق وَيصير بِمَنْزِلَة الْكَوَاكِب والخالص على طول الزَّمَان يثخن فَيفْسد.
وَمِنْهُم من ظن أَن الْخَالِص إِذا قطر على المَاء يغوص أَولا فِي عمقه ثمَّ أَنه يطفو عَلَيْهِ وَهُوَ الف ط غير منحل.
وَأما عود البلسان فأجوده الحَدِيث الرَّقِيق الْأَحْمَر الطّيب الخشن يفوح مِنْهُ رَائِحَة دهن البلسان ويختار من حبه الْأَشْقَر الممتلئ الْعَظِيم الثقيل الَّذِي يلذع اللِّسَان ويحذوه حذوا يَسِيرا وتفوح مِنْهُ ريح البلسان. وَقد يغش بحب يخلط بِهِ وَهُوَ صَغِير فارغ ضَعِيف الْقُوَّة طعمه كالفلفل.
بسفايج أَبُو جريج: وَهُوَ عود أغبر يقرب من السوَاد تشوبه حمرَة قَليلَة رَقِيق الْعود وَله شعب كَثِيرَة تشبه الأرجل وأجوده مَا غلظ عوده وَقرب من الْحمرَة وَكَانَ حَدِيثا اجتنى من عَامه. وَفِيه إِذا ذقته طعم مرَارَة حَدِيدَة تشبه طعم القرنفل.
ابْن ماسويه: اختر الْأَصْفَر مِنْهُ المكسر الَّذِي فِيهِ حلاوة يسيرَة مَعَ عفوصة وغلطة كغلط الْخِنْصر.
البوزيدان قَالَ ابْن ماسويه: من أَجود البوزيدان مَا ابيض لَونه وَغلظ عوده وَكَثُرت خطوطه والدقيق الْعود الأملس الْقَلِيل الْبيَاض ردئ.
البلبوس أَبُو جريج: إِنَّه بصل صغَار يشبه بصل الزَّعْفَرَان وورقه يشبه ورق الكراث وَيُشبه ورده البنفسج.
بزرقطونا ابْن ماسويه: أجوده المكثر الخصب الَّذِي يرسب مِنْهُ الْكثير.
بسبابة ابْن ماسويه: إِنَّه قشر الجوزبوا.
يداشقان ابْن ماسويه: إِنَّه الحشيشة الَّتِي تتَّخذ مِنْهُ القبط الأسورة.
برسياوشان: هُوَ حشيشة رقيقَة جدا يذهب قوتها سَرِيعا وينبت من حِيَاض المَاء.
جنطيانا أَجود الجنطيانا أَحْمَر لَونه وصلب عوده.)
جلبهنك قَالَ أَبُو جريج: إِنَّه يشبه الْحبَّة أصفر وأحمر صَغِير الْقدر.
جاوشير ابْن ماسويه: اختر مِنْهُ الْأَصْفَر الظَّاهِر الْأَبْيَض الْجوف. المر الطّعْم الشَّديد الرَّائِحَة السَّرِيع الانكسار وليتجنب الف ط الْأسود.
جوز ماثل ابْن البطريق قَالَ: يشبه جوز القئ وَجه يشبه حب الابرنج.
جدوار هُوَ قطع صلب يشبه الزرنباد.
стр. 2996
٤ - (دهاها هيج) قَالَ ابْن ماسويه: يشبه الفودنج الْأَحْمَر إِلَّا أَنه أَصْغَر مِنْهُ حَار يَابِس.
دَار فلفل ج فِي حفظ الصِّحَّة: إِنَّه أول مَا يَنْبَغِي أَن يتفقد من الدَّار فلفل وَأَن ينظر هَل يشبه طعمه طعم الفلفل وَبعد ذَلِك ألقه فِي المَاء فَإِن الْخَالِص مِنْهُ الَّذِي لَيْسَ مَعْمُولا يمْكث نَهَاره فِي المَاء القار لَا يبتل فَإِذا لم يبتل بِالْمَاءِ وَكَانَ طعمه طعم الفلفل وَلم يكن متأكلا فَهُوَ جيد.
دَار صيني ج فِي الْأَدْوِيَة الْمُقَابلَة للأدواء: زعم قوم أَن دَار صيني لَا يضعف على الْأَيَّام قوته فامتحنت أَنا مِنْهُ كثيرا فَرَأَيْت قوته تتفاضل على حسب تقادمها فِي الزَّمَان وَرَأَيْت الْقدَم أَضْعَف واستعملت مِنْهُ مَا أَتَى عَلَيْهِ ثَلَاثُونَ سنة فِي الترياق فرأيته أَضْعَف.
قَالَ: وَرَأَيْت الدارصيني الطّيب جدا وَالَّذِي مذاقه حَار جدا غير مؤذ بتلذيعه وَأما الَّذِي د: أجوده الحَدِيث الْأسود اللَّوْن الَّذِي يضْرب إِلَى الرمادية والحمرة عيدانه دقاق ملس أغصانه قريبَة بَعْضهَا من بعض طيب الرَّائِحَة جدا.
وأبلغ محنته طيب الرَّائِحَة جدا وَفِي طيب رَائِحَته شَيْء من رَائِحَة السذاب أَو القردمانا وَفِيه حرافة وَشَيْء من ملوحه مَعَ حرافة. إِذا حك لَا يتفتت سَرِيعا فَإِذا كسر كَانَ الَّذِي فِيمَا بَين أغصانه شَبِيها بِالتُّرَابِ رَقِيقا.
إِذا أَرَادَت محنته فَخذ الْغُصْن من أصل وَاحِد فَإِن امتحانه هَكَذَا هَين وَذَلِكَ أَن الفتات إِنَّمَا هُوَ خلة فِيهِ والجيد يمللأ الخياشيم الف ط رَائِحَته فِي ابْتِدَاء الامتحان فَيمْنَع من معرفَة مَا كَانَ دونه.
وَمِنْه جبلى غليظ قصير جدا ياقوتي اللَّوْن.
وَمِنْه صنف ثَالِث أسود أملس متشظ لَيْسَ بِكَثِير العقد.
وَفِيه صنف رَابِع أَبيض هُوَ منفتح حسن النَّبَات لَهُ أصل هَين الانفراك كَبِير.)
وَمِنْه صنف خَامِس رَائِحَته كرائحة السليخة سَاطِع ياقوتي اللَّوْن وقشره مثل قشر السليخة الْحَمْرَاء أَصْلَب تَحت المجسة لَيْسَ متشظ جدا غليظ الأَصْل. فَمَا كَانَ من هَذِه الْأَصْنَاف شَبيهَة برائحة الكندر أَو رَائِحَة الآس أَو رَائِحَة السليخة أَو كَانَ عطر الرَّائِحَة مَعَ زهومة فَهُوَ دون الْجيد. وأردأ مِنْهُ مَا كَانَ مِنْهُ أَبيض وَمَا كَانَ أجوف والمنكمش العيدان. والأملس الْحسن.
الأَصْل أَنه لَا ينْتَفع بِهِ.
وَقد يُوجد دارصيني زنجي وَهُوَ مثل الدارصيني فِي المنظر إِلَّا أَنه يفرق بَينهمَا بزهومة الرَّائِحَة.
стр. 2997
وَقد يُوجد شَيْء يشبه بالدارصيني جنس من أَجنَاس النَّبَات ضَعِيف الرَّائِحَة.
وَإِذا أردْت أَن تيقى قوته زَمَانا طَويلا فاسحقه وأعجنه بشراب وقرصه وجففه فِي الظل وارفعه. ٤ (دَار شيشعان) د: هِيَ شَجَرَة ذَات غلظ وَتدْخل بغلظها فِيمَا يُسمى خشب فِيهَا شوك كَبِير وَتدْخل فِي أفاويه الْعطر.
والجيد مِنْهُ الرزين إِذا قشر رئى لَونه إِلَى لون الفرفير كثيف طيب الرَّائِحَة فِيهِ شَيْء من مرَارَة.
وأصبت فِي كتاب مَجْهُول أَنه أصل السنبل الْهِنْدِيّ.
دند أَبُو جريج: إِنَّه ثَلَاثَة أَصْنَاف: صيني كبار الْحبّ أشبه شَيْء بالفستق وَمِنْه جنس شَبيه بحب الخروع إِلَّا أَنه منقط بنقط سود صغَار يجلب من سجستان وجنس ثَالِث متوسط فِي الْمِقْدَار بَين الصيني والشحرى وَهُوَ أغبر يضْرب إِلَى الصُّفْرَة يُؤْتى بِهِ من الْهِنْد.
والصيني الف ط أَجود الثَّلَاثَة وأقواها فِي الإسهال والهندي أصلح من الشحرى.
وَاعْلَم أَنه على طول الزَّمَان لَا يزَال اللب الَّذِي فِي جَوْفه مثل الألسن يصغر حَتَّى ينفذ. وخاصة فِي غير بِلَاده. وَأما فِي بِلَاده فَهُوَ أقوى وَأبقى.
ديودار ابْن ماسويه: إِنَّه من جنس الأبهل شبه السرو.
دبق اريباسيوس: الْجيد مِنْهُ أملس اللَّوْن ظَاهره كراثي وباطنه أَحْمَر لَيست فِي خشونة وَلَا مَا)
يشبه النخالة.
وَيجمع الدبق من شَجَره وشجرة التفاح والكمثرى وَشَجر آخر.
هليلج أجوده مَا رسب فِي المَاء.
قَالَ: أَبُو جريج: قد تبيع الصيادلة هليلج أسود من الْأَصْفَر على أَنه أسود وَلَيْسَ كَذَلِك وَإِنَّمَا سَواد الهليلج على قدر نضجه فِي شَجَره.
ابْن ماسويه فِي إصْلَاح المسهلة: الْمُخْتَار من الْأَصْفَر الشَّديد الصُّفْرَة الَّذِي يضْرب إِلَى الخضرة الرزين الممتلئ الَّذِي لَيْسَ بنخر.
قَالَ: واختر من الكابلي الَّذِي هُوَ إِلَى الْحمرَة وَهُوَ رزين ممتلئ. ٤ (هزار جشان) ابْن ماسويه: ثَمَرَة تشبه العناقيد ويستعمله الدباغون.
هرنوه ابْن ماسويه: إِنَّهَا حب أَصْغَر من الفلفل تشم مِنْهُ رَائِحَة الْعود وتعلوه صفرَة قَليلَة.
هليلج قَالَ ابْن ماسه: أصنافه أَرْبَعَة: أصفر وأسود كابلي وَهُوَ كبار وأسود صغَار هندي وَنَوع آخر خَفِيف رَقِيق يعرف بالصيني نَخْتَار مِنْهُ الَّذِي لَهُ منقار.
стр. 2998
وَج قَالَ د: إِن ورقه يشبه ورق الآس غير أَنه أدق وأطول وأصوله لَيست ببعيدة فِي الشّبَه من أُصُوله غير أَنَّهَا مشبكة بَعْضهَا بِبَعْض وَلَيْسَت بمستقيمة لَكِنَّهَا معوجة وَفِي ظَاهرهَا عقد لَوْنهَا إِلَى الْبيَاض مَا هِيَ حريفة.
وأجود الوج مَا كَانَ أَبيض كثيفا غير متأكل وَالَّذِي من الْمَدِينَة الف ط الْمُسَمَّاة قعوق وَهُوَ على هَذِه الصّفة وَكَذَلِكَ الَّذِي من عمورية.
ورس ابْن ماسويه: يجلب من الْيمن أَحْمَر قانئ يُوجد على قشور شجر بِالْيمن يتَّخذ مِنْهَا وَهُوَ شَبيه بالزعفران المسحوق.
زعفران أقواه الحَدِيث الْحسن اللَّوْن الَّذِي على شعره بَيَاض قَلِيل الطول الضخم غير المتفتت الهش الممتلئ الَّذِي يصْبغ الْيَد سَرِيعا الَّذِي لَيْسَ بمتكرج وَلَا ندى سَاطِع الرَّائِحَة حادها وَالَّذِي بِخِلَاف هَذِه الصّفة فَأَما أَن يكون عتيقا أَو قد نقع.
стр. 2999
زوان قَالَ ابْن ماسويه: أجوده الْخَفِيف الْوَزْن غير الثخين وَلَا المتفتت اللزج عِنْد المضغ ولونه بعد المضغ إِلَى الْحمرَة وَقبل المضغ إِلَى الصُّفْرَة وَفِيه عفوصة يسيرَة.)
زراوند ابْن ماسويه: إِنَّه ثَلَاث أَصْنَاف: الطَّوِيل والمدحرج وَالَّذِي يشبه ببقش الْكَرم.
زرنب قَالَ ابْن ماسويه: رَائِحَته رَائِحَة الأترج وَهُوَ حشيش دَقِيق.
حزوان: قَالَ ابْن ماسويه: أجوده الْخَفِيف الْوَزْن غير النخر وَلَا المتفتت اللزج عِنْد المضغ لَونه بعد المضغ إِلَى الْحمرَة وَقبل المضغ إِلَى الصُّفْرَة وَفِيه عفوصة يسيرَة.
حضض قَالَ ج فِي مُقَابلَة الْأَدْوِيَة للأدواء: الحضض الْهِنْدِيّ يغش غشا غامضا جدا يخفى عَن المهرة من النَّاس.
حَماما قَالَ د: إِنَّهَا شَجَرَة كَأَنَّهَا عنمقود من خشب مشتبك بعضه بِبَعْض وَله زهر صَغِير مثل زهر لوقاين وورق شَبيه بورق بروانيا يَعْنِي الفاشرا وأجوده الأرميني لَونه كالذهب ولون خشبه كالياقوت طيب الرَّائِحَة.
وَأما النَّابِت فِي المَاء فضعيف لِأَنَّهُ ينْبت فِي أَمَاكِن رطبَة وَهُوَ عَظِيم لَونه إِلَى الخضرة لين تَحت المجسة وخشبه كالشظايا. وَفِي رَائِحَته شبه رَائِحَة الف ط السذاب.
وَأما النبطي فَإِنَّهُ ياقوتي لَيْسَ بطويل وَلَا عسر الرض خلقته كخلقة العنقود وَهُوَ ملآن من ثَمَرَته رَائِحَته ساطعة. فاختر مِنْهُ الحَدِيث الْأَبْيَض الَّذِي لَونه كلون الدَّم الَّذِي لَيْسَ بمنضغط وَلَا مشتبك وَلَا متخلخل متفرق ملآن من بزره وَهُوَ شَبيه بعناقيد صغَار ثقيل طيب الرَّائِحَة جدا فَلَيْسَتْ فِيهِ رَائِحَة التكرج حريف يلذع اللِّسَان لَونه وَاحِد لَا يخْتَلف.
ويغش بِشَيْء يُشبههُ غير أَنه لَيست لَهُ رَائِحَة وَلَا ثَمَرَة. وَإِذا أردْت أَن تأمن هَذ أَو شبهه فاجتنب الفتات واختر مِنْهُ مَا كَانَت أغصانه تَامَّة نابتة من أصل وَاحِد.
وَقَالَ ابْن ماسويه: أجوده الأرميني الَّذِي لَونه كالذهب وَعوده مر وَلَيْسَت لَهُ رَائِحَة شَدِيدَة وَالَّذِي هُوَ أغْلظ من هَذَا لَونه أَخْضَر وخشبه ذُو شظايا فَإِنَّهُ ردئ.
وَمِنْه جنس آخر أَحْمَر مستطيل كثير الْورْد شَدِيد الرَّائِحَة سريع التفرك وَالْمُخْتَار من هَذَا الْجِنْس هُوَ العطسي الحَدِيث الْقَلِيل الْبيَاض الَّذِي يَلِي الْحمرَة كثيف الْأَجْزَاء منبسط غير ملتو بعضه على بعض كثير البزر مكتنز شَبيه بالعناقيد رزين شَدِيد الرَّائِحَة حريف الطّعْم يلذع اللِّسَان وَلَيْسَت فِيهِ ألوان مُخْتَلفَة.
قَالَ ابْن ماسويه الطَّبِيب: أجوده مَا كَانَ من أرمينية لَونه كلون الذَّهَب عوده مر لَيْسَ لَهُ رَائِحَة شَدِيدَة.)
أما الْأَخْضَر الضخم المنبسط الَّذِي رِيحه مثل ريح الحبق الْجبلي فردئ.
قَالَ أريباسيوس: اختر مِنْهُ الْأَبْيَض أَو المائل إِلَى الْحمرَة الَّذِي لَيْسَ بالمتكرج ويلذع اللِّسَان.
واختر أغصانه ودع فتَاته.
حنظل قَالَ أَبُو جريج: يَنْبَغِي لمجتني الحنظل أَن يجتنيه فِي آخر السّنة إِذا اصفر وَلَا يقربهُ وَهُوَ الف ط أَخْضَر أَو فِيهِ خضرَة.
وشحمه إِن أخرج من بطيخه نقصت سَرِيعا وضعفت وَإِن ترك فِي بطيخه بقى دهرا.
وَالَّذِي على شَجَره حَنْظَلَة وَاحِدَة قتالة.
حسب السمنة قَالَ أَبُو جريج: إِنَّه حب شَجَره تنْبت فِي القفار على قدر الذارع وَرقهَا أَبيض لَيْسَ بشديد الْبيَاض يحمل ثَمَرَة على قدر الفلفل لخشبها دهن وَلها بزر.
حب النّيل هُوَ قرطم هندي.
حضض قَالَ فِي كتاب شرك: إِن الحضض الْهِنْدِيّ هُوَ أَن يُؤْخَذ خشب الزرشك فيطبخ طبخا جيدا حَتَّى لَا يبْقى فِيهِ شَيْء من الْقُوَّة ثمَّ يصفى ويطبخ المَاء حَتَّى يجمد.
حجر اليشب قَالَ عِيسَى ابْن ماسه: إِنَّه أصفر اللَّوْن.
حبلب قَالَ ابْن ماسويه: إِنَّه يجلب من بِلَاد الْحَبَشَة.
حجر الْيَهُودِيّ قَالَ ثَابت فِي كتاب الْحمى: إِنَّه بِمَنْزِلَة جوزة مسطوحة الشكل فِيهِ آثَار خطوط كَأَنَّهَا خطت بالبيكار. ٤ (طين مختوم) ج فِي الْأَدْوِيَة الْمُقَابلَة للأدواء: يغش وَلَا يعرف الْبَتَّةَ.
قَالَ الخوزى: أجوده الَّذِي رِيحه الشبث وَإِذا وضع مِنْهُ على فَم السَّائِل مِنْهُ الدَّم قطعه.
стр. 3000
طاليسفر قَالَ ج فِي السَّابِعَة من الْأَدْوِيَة المفردة: إِنَّه قشر يجلب من بِلَاد الْهِنْد فِي طعمها قبض شَدِيد مَعَ شَيْء من حِدة وعطرية يسيرَة ورأئحتها أَيْضا طيبَة مثل سَائِر الأفاويه.
طباشير قَالَ ماسرجويه: إِنَّه يكون فِي جَوف القنا الْهِنْدِيّ وَأَنا أَظن أَنه يكون فِي حِجَارَة النورة. وَهَذَا الظَّن من الْكَاتِب لَا من الْمُؤلف.
ابْن ماسويه: إِنَّه يجلب من الْبَادِيَة. ٤ (كسيلا) ابْن ماسويه: إِنَّهَا عيدَان يعلوها سَواد تشبه عيدانه عيدَان الفوتنج. الف ط كندر أريباسيوس: أجوده الذّكر وَهُوَ المستدير الْحبَّة الْكِبَار الْأَبْيَض وباطنه يندق بِالْيَدِ. ويغش بالصمغ والراتينج وَمَعْرِفَة ذَلِك سهلة لِأَن الصمغ لَا يلتهب والراتينج إِنَّمَا يدخن فَقَط والكندر يلتهب.
كاكنج قَالَ الخوزي: إِنَّه نَوْعَانِ: أَحدهمَا يُؤْتى بِهِ من ماه وَمن أَصْبَهَان والبلدان الْبَارِدَة.
قَالَ فِي الْخَامِسَة من قاطاجانس: إِن الكاكنج هُوَ عِنَب الثَّعْلَب الْأَحْمَر الثَّمر.
لِسَان الثور ابْن ماسويه فِي الْكَمَال: إِنَّهَا حشيشة وَرقهَا عريض مثل ورق المرو خشنة اللَّمْس.
لاغيه قَالَ أَبُو جريج: إِنَّهَا شَجَرَة تنْبت فِي سفح الْجَبَل لَهَا ورد أصفر طيب الرَّائِحَة قَلِيلا مَا هُوَ يَقع على وردهَا الرَّاعِي من النَّحْل وَلها لبن غزير إِذا قطعت.
لعبة قَالَ أَبُو جريج الراهب: شبه صُورَة يشبه جرمها السورنجان الْأَبْيَض ويجلب من افريقة لاذن قَالَ أريباسيوس: أجوده الطّيب الرَّائِحَة الَّذِي لَونه إِلَى الخضرة سهل الانحلال يدبق بِالْيَدِ نقى من الرمل يشبه الراتينج والقبرسي فِي هَذِه الصّفة.
مر ج فِي الْأَدْوِيَة الْمُقَابلَة للأدواء: وَإِن من المر مَا يخلط بِهِ بعض ألبان اليتوعات الْقَابِلَة فَيصير قتالا إِذا ورد دَاخل الْبدن. وَالَّذِي يفرق بَينه وَبَين الَّذِي لَيْسَ فِيهِ ذَلِك اللَّبن طيب رَائِحَته فَإِن الطّيب الرَّائِحَة لَيْسَ فِيهِ من ذَلِك اللَّبن شَيْء.)
قَالَ أَبُو جريج: أجوده مَا قرب من الْبيَاض وشابه شَيْء من الْحمرَة يسيرَة وَلم يخالطه لحاء شَجَرَة.
ميعة قَالَ فِي قاطاجانس: أقوى أَنْوَاع الميعة الَّذِي يضْرب إِلَى الصُّفْرَة وَإِذا عتق هَذَا النَّوْع أَيْضا فَهُوَ يضْرب إِلَى الذهبية وَهَذَا النَّوْع عَزِيز وَالنَّوْع الآخر الف ط المائل إِلَى السوَاد ردئ.
قَالَ أَبُو جريج: إِن الميعة صمغ يسيل من شَجَرَة بالروم يتحلب مِنْهُ فَيُؤْخَذ فيطبخ. ويعتصر من لحاء تِلْكَ الشَّجَرَة فَمَا عصر مِنْهُ سمى ميعة سَائِلَة وَيبقى الثخين يشبه الثجير وَيُسمى ميعة يابسة.
стр. 3001
مو قَالَ د: سَاقه شيبَة بساق الشبث وورقه مثل ورقه غير أَنه أغْلظ من الشبث وارتفاعه نَحْو من ذارعين متفرق الْأُصُول وأصوله دقاق بَعْضهَا معوجة وَبَعضهَا مُسْتَقِيمَة طوال طيبَة الرَّائِحَة يحذو اللِّسَان.
مازريون قَالَ أَبُو جريج الراهب: إِنَّه جِنْسَانِ: مِنْهُ كبار الْوَرق إِلَى الدقة مَا هُوَ وجنس آخر صغَار الْوَرق إِلَى الثخن مَا هُوَ جعد وَهُوَ أردأ الجنسين.
قَالَ ابْن ماسويه: اختر مِنْهُ المتكاثف الْوَرق إِلَى الثخن مَا هُوَ وَهُوَ يشبه ورق الزَّيْتُون إِلَّا أَنه ألطف حَار الطّعْم يخشن الْحلق.
ماهودانه قَالَ أَبُو جريج الراهب: إِنَّه جِنْسَانِ لَهما بهار وورق طوال فِي طول الْأَصَابِع مشرف إِذا نظر إِلَيْهَا النَّاظر شبهها بالسمك وَيخرج ثَمَرهَا مثل جوز الْقطن وأصغر فِيهِ ثَلَاث حبات سود.
مقل ابْن ماسويه: اختر مِنْهُ الصافي اللزج الَّذِي رِيحه مثل ريح أظفار الطّيب. ج فِي الْأَدْوِيَة المفردة: إِنَّه نَوْعَانِ: صقلي وَهُوَ أسود وألين من الْعَرَبِيّ والعربي هُوَ أصفى لونا من الصقلى.
قَالَ أريباسيوس: اختر مِنْهُ المر الطّعْم الشبيه بغراء الْجُلُود جُلُود الْبَقر يكَاد يدبق بِالْيَدِ مَا كَانَ سهل الانحلال نقيا من العيدان والوسخ إِذا دخن بِهِ كَانَت رَائِحَته شَبيهَة برائحة الْأَظْفَار.
مغاث أصبت فِي كتاب مَجْهُول: إِنَّه عروق الرُّمَّان الْبري الف ط وأصبت أَيْضا فِي قَول ماسرجويه: انه طورك لسفرم.)
قَالَ ابْن ماسويه: إِنَّه آس بحري نبطي وَهُوَ نَوْعَانِ: أَبيض وأسود داسم.
قَالَ ابْن ماسويه: يشبه البطم مائلة إِلَى الصُّفْرَة طيبَة الرَّائِحَة.
نارمشك ابْن ماسويه: فقاح شَجَرَة يُسمى نَار ماسيس.
سحسونه قَالَ فِي بعض الْكتب: إِن السحسونه هُوَ بزر السجستان وَكَذَلِكَ أصبت فِي تذكرة عَبدُوس.
سكبينج ج فِي الْأَدْوِيَة الْمُقَابلَة للأدواء: إِن الْخَالِص من السكبينج ينْحل سَاعَة تلقيه فِي المَاء.
وَيُشبه القنة إِذا كَانَت زبدية خَفِيفَة الْوَزْن وَهُوَ أكثف وَأَشد تلززا من الصِّنْف الآخر وإياه يَنْبَغِي أَن يسْتَعْمل لِأَنَّهُ أفضل نوعيهما.
قَالَ: والسكبينج الْمَعْمُول من القنة لَيست لَهُ رَائِحَة السكبينج وَلَا ينْحل.
قَالَ أَبُو جريج: إِنَّه حَار لين وأجوده مَا صفا مِنْهُ يجلب من نَاحيَة الْمشرق.
قَالَ ابْن ماسويه: اختر مِنْهُ أقرب لون دَاخله إِلَى الْحمرَة وخارجه إِلَى الْبيَاض الصافي الشَّديد الرّيح المر الطّعْم.
стр. 3002
قَالَ ابْن ماسه: إِنَّه أَرْبَعَة أَنْوَاع
سليخة ج فِي الْأَدْوِيَة الْمُقَابلَة للأدواء: السليخة تستحيل كثيرا إِلَى الدارصيني ترى مُنَاسبَة الشّجر مِنْهُ يَعْنِي من الدَّار صيني سليخة ويجد مِنْهَا قضبانا مُتَّصِلَة أَغْصَانهَا نَحْو الدارالصيني.
قَالَ فِي ترياق قَيْصر: السليخة الملساء الطّيبَة الطّعْم: الرّيح وَمِنْهَا مَا طعمه طعم الشَّرَاب. ج: لَهَا سَاق غليظ القشر وَيكون فِي بوادي الْعَرَب وورق شَبيه بورق الايرسا الياقوتي الْحسن اللَّوْن مثل لون الشب دَقِيق الثقب أملس طَوِيل غليظ الأنابيب ثقيل يلذع اللِّسَان ويقبضه ويحذوه حذوا يَسِيرا الف ط عطر الرَّائِحَة فِيهِ حمرَة وَهُوَ ثَلَاثَة أَصْنَاف وَهَذِه أَجودهَا وَأما الْأسود الكريه فَفِيهِ فرفيرية ورائحته كرائحة الْورْد. وَأما الْأسود الكرية الرَّقِيق القشر المشققة فانما هِيَ نَحْوهَا من دونه.
وَقد يُوجد شَيْء شَبيه بالسليخة جدا. وَيفرق بَينهمَا بِأَنَّهُ لَيْسَ بحريف وَلَا عطر وقشره لاصق بشحمه.
وَمن السليخة مَا لَونه إِلَى الْبيَاض أجوف رَائِحَته مثل رَائِحَة الكراث.
وَمِنْه مَا لَيْسَ بغليظ الأنبوب بل رَقِيق أجوف.)
قَالَ ابْن ماسويه: أَجودهَا مَا كَانَ إِلَى الْحمرَة صَافِيَة اللَّوْن أَحْمَر كلون البسد مستطيل دَقِيق سنبل ج: قد يسْتَعْمل السنبل بِأَن يطْبخ أَولا ثمَّ يُبَاع على أَنه لَا عيب فِيهِ فاحذره.
قَالَ مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا: هَذَا لَا يكون قوى الطّعْم وَلَا مشبع اللَّوْن.
قَالَ ابْن ماسه: أجوده الْأسود.
قَالَ د: أجوده السوري وَهُوَ وافر الجمة أشقر طيب الرَّائِحَة جدا فِيهِ شَيْء من رَائِحَة السعد وسنبله صَغِير مر مجفف يحذو اللِّسَان وَيمْكث طيبه فِي الْفَم إِذا مضغ وقتا طَويلا.
وَمِنْه هندي وَهُوَ ضَعِيف. وَهُوَ أطول وَأكْثر سنبلا وَيخرج سنبله من أصل وَاحِد وأكمام سنبله هُوَ ملتف بعضه بِبَعْض زهم الرَّائِحَة.
وَهُوَ الَّذِي من الْهِنْدِيّ بعيد من النَّهر الَّذِي ينْبت عِنْده دوائح الْجَبَل طيب رَائِحَته وأقصر سنبلا وتشبه رَائِحَته السعد.
وَيكون مِنْهُ نوع فِي وَسطه سَاق وَهُوَ أَشد بَيَاضًا وَهُوَ ردئ.
وَرُبمَا نقع السنبل فِي المَاء ويستدل على ذَلِك من بَيَاض السنبل وقحله وَمن أَنه لَا تُرَاب فِيهِ.
وَقد يغش بِأَن يرش عَلَيْهِ إثمد أَو سكر ليتلبد ويثقل.
стр. 3003
قَالَ: الناردين الاقليطي هِيَ شَجَرَة الف ط صَغِيرَة يقْلع بطينها وتشد حزما تملا الْكَفّ وَيَنْبَغِي أَن يتَقَدَّم بِيَوْم فِي رش الحزم وتنقى من الطين وتوضع فِي مَوضِع ندى وَتَحْته قَرَاطِيس وَفِي الْيَوْم الثَّانِي ينقى من طينه فانه حِينَئِذٍ لَا يتَبَيَّن الْجيد من الردئ لما أفادته الْقُوَّة من الرُّطُوبَة.
ويغش هَذَا بنبات يُشبههُ يفرق بَينهمَا أَن هَذَا النَّبَات زهم لَهُ رَائِحَة كرائحة البيش وَله سَاق.
وَهَذَا أَشد بَيَاضًا وورقه أقصر من ورق الناردين الاقليطي وَلَيْسَ أَصله بمر وَلَا طيب الرَّائِحَة مثل أصُول الناردين.
وَإِذا أردْت أَن يبْقى الناردين على قوته وكثرته فاطرح ورقه ودق أُصُوله وسوقه نَاعِمًا واعجنها بشراب وَاجْعَلْهَا أقراصا وارفعها فِي إِنَاء خزف جَدِيد وَأحكم تَغْطِيَة رَأسه.
والجيد مِنْهُ مَا كَانَ حَدِيثا طيب الرَّائِحَة حَدِيث الْأُصُول عسر الانفراك ممتليا.
قَالَ: وَأما الناردين الجبلى فَإِن ورقه يشبه ورق العصفر وَكَذَلِكَ أغصانه غير أَنَّهَا أَصْغَر)
وَلَيْسَ هِيَ بخشبية وَلَا مشوكة. وَله أصلان أَو أَكثر سود طيبَة الرَّائِحَة كَالَّتِي للحناء غير أَنَّهَا أرق أَصْغَر بِكَثِير وَلَيْسَ لَهُ سَاق وَلَا ثَمَرَة وَلَا زهرَة.
سعد د: لَهُ ورق يشبه ورق الكراث غير أَنه أطول وأدق وأصلب وَله سَاق طولهَا ذارع وَأكْثر وفيهَا اعوجاج كساق الْإِذْخر وعَلى طرفه أوراق صغَار وأصوله كَأَنَّهَا زيتون مِنْهُ طَوِيل وَمِنْه مدور مشتبك بعضه مَعَ بعض سود طيبَة الرَّائِحَة فِيهَا مرَارَة وينبت فِي أَمَاكِن غامرة وَأَرْض رطبَة.
وأجودها مَا كَانَ ثقيلا كثيفا غليظا عسر الرض خشنا طيب الرَّائِحَة مَعَ شَيْء من حِدة.
ساذج د: يتَوَهَّم قوم أَنه ورق الناردين الْهِنْدِيّ لتشابه رَائِحَته ويغلطون فِي ذَلِك فَإِن الأسارون والوج يشبه الف ط رائحتهما رَائِحَة الناردين.
والساذج ينْبت فِي بِلَاد الْهِنْد فِي أَمَاكِن فِيهَا حمأة وَيظْهر على وَجه المَاء بِمَنْزِلَة عدس المَاء وَلَيْسَ لَهُ أصل فَإِذا جَمَعُوهُ على الْمَكَان نظموه فِي خيط كتَّان ويجففونه ويخزنونه.
وأجوده الحَدِيث الَّذِي لَونه إِلَى الْبيَاض مَا هُوَ السوَاد الصَّحِيح غير منثقب سَاطِع الرَّائِحَة دَائِم الطّيب فِيهِ شبه رَائِحَة الناردين لَيْسَ بمالح وَلَا مسترخ.
وَأما المسترخى مِنْهُ المنثقب الَّذِي رَائِحَته كرائحة الشَّيْء المتكرج فَإِنَّهُ ردئ.
سقمونيا أَبُو جريج الراهب: أجوده مَا كَانَ أَبيض يضْرب إِلَى الزرقة كَأَنَّهُ قطع الصدف المكسر سريع التفتت والمجلوب مِنْهُ من جبل اللكام على هَذِه الصّفة. هَذَا لَا يقربهُ مثل الكرمان الْأسود المستدير الشكل المغمر.
قَالَ: وَقُوَّة السقمونيا لَا تنكسر إِلَّا بعد ثَلَاثِينَ سنة أَو أَرْبَعِينَ سنة إِلَّا مَا قد أصلح
стр. 3004
بالشَّيْء قَالَ ابْن ماسويه: أجوده أعظمه قطعا وأبيض.
سكر الْعشْر أَبُو جريج: وَهُوَ يَقع على النَّبَات الْمُسَمّى الْعشْر. ٤ (سورنجان) أَبُو جريج: أجوده الْأَبْيَض الدَّاخِل وَالْخَارِج الصلب الْكسر فَأَما الْأسود والأحمر فانهما رديان جدا وَيُبَاع مِنْهُ على أَنه اللعبة البربرية.
قَالَ الخوزى: السورنجان أصل نابت ينْبت قبل الأمطار وَهُوَ صنفان: أَبيض وأحمر والأبيض دَوَاء والأحمر ردئ.
وَيُقَال: إِن السورنجان أصل نابت فِي الخريف تنْبت لَهُ وردة تسمى بلغَة أهل واسحر حفر وبلغة أهل الصغد سكروه.
وَهَذِه الوردة لونان: أَبيض وأصفر وَهُوَ أول الْأَنْوَار المنفتحة الف ط فِي السفوح والمواضع الجبلية. ورق هَذَا النَّبَات لاطئ بِالْأَرْضِ. ٤ (سيسا ليوس) ابْن ماسويه: إِنَّه يشبه الزنجبيل. وَقد أصبت فِي بعض الْكتب أَنه أنجدان رومى.
عسل ج فِي حِيلَة الْبُرْء: افضل الْعَسَل الْأَحْمَر اللَّوْن الناصع الطّيب الرَّائِحَة الصافي الَّذِي ينفذ فِيهِ الْبَصَر بصفائه ومذاقته حريفة حادة لذيذة غَايَة اللذاذة إِذا أَنْت رفعت مِنْهُ شَيْئا بأصبعك سَالَ إِلَى الأَرْض. وَلم يَنْقَطِع فَإِن انْقَطع فَإِنَّهُ إِمَّا أغْلظ وَإِمَّا أرق مِمَّا يَنْبَغِي فِي الْجُمْلَة فَإِن ذَلِك لِأَنَّهُ غير متشابه الْأَجْزَاء ووالعسل الغليظ فِي أَجْزَائِهِ كلهَا وَفِي بعض أَجْزَائِهِ كثير الموم وَالرَّقِيق كثير الفضول غير نضج عسر الانهضام. وَمَا ظهر فِيهِ طعم الموم ووسخ الكور فَهُوَ عسل سوء. وَمَا سطعت مِنْهُ رَائِحَة قَوِيَّة حادة فَلَيْسَ بمحمود. وَإِن كَانَت خُفْيَة فَلَيْسَ بضائر.
عنصل قَالَ أَبُو جريج: إِنَّه يخرج من الحقول من غير زرع كالرمانة وَإِذا كَانَ أَيَّام الرّبيع يخرج وردا أسود وورقة شبه ورق السوسن.
عَاقِر قرحا: أجوده الحاد الطّعْم المحرق للسان الَّذِي مكسره إِلَى الْحمرَة وغلظه كغلظ الْأصْبع.
فربيون ج فِي قاطاجانس: إِن الْعَتِيق مِنْهُ لَا يبْقى لَونه الرماني لكنه يضْرب إِلَى الصُّفْرَة وَيكون مَعَ ذَلِك فِي غَايَة الجفوف وَإِذا أدفته بالزيت لَا ينداف مَعَه إِلَّا بكد. والْحَدِيث بِخِلَاف ذَلِك فانه ينداف بِسُرْعَة. وذوق الحَدِيث بِمَنْزِلَة النَّار حَتَّى أَنه يحرق اللِّسَان والعتيق يسير الحدة.
والفريبون الْفَائِق تبقى قوته أَكثر شَيْء ثَلَاث سِنِين أَو أَرْبعا وَتبطل قوته من الرَّابِعَة إِلَى السَّابِعَة)
قَالَ أَبُو جريج فِي الْأَدْوِيَة المسهلة: إِن الفربيون يَجْعَل فِي آنِية مَعَ باقلى مقشر فتحفظ قوته وَلَا تتأكل مُدَّة.
قَالَ ابْن ماسويه الف ط: اختر مِنْهُ الحَدِيث الصافي الْأَصْفَر اللَّوْن الحاد الرَّائِحَة الحريف الطّعْم.
стр. 3005
فو د: وَقد يشبه ورق رعباذيلا.
وَهُوَ الكرفس الْعَظِيم الْوَرق والقضبان وَسَاقه ذارع أَو أَكثر أملس ناعم لَونه مائل إِلَى الأرجوان مجوف ذُو عقد لَهُ زهرَة شَبيهَة بزهرة النرجس غير أَنه أكبر مِنْهُ وَفِي ميله إِلَى الْبيَاض شَيْء من فرفيرية وَفِي غلظ أَعلَى مَوضِع من أَصله مثل غلظ الْخِنْصر ويتشعب من أَسْفَل الأَصْل شعبًا معوجة مثل الْإِذْخر والخربق الْأسود مشتبكة بَعْضهَا بِبَعْض لَوْنهَا إِلَى الشقرة مَا هُوَ طيب الرَّائِحَة فِيهَا شَيْء من رَائِحَة الناردين مَعَ شَيْء من زهومة. ويغش بِأَصْل ألآس الْبري. والمعرفة بِهِ هينة لِأَن أصل الآس الْبري صلب عسر الرض لَيْسَ بِطيب الرَّائِحَة.
فلفل ج فِي الثَّامِنَة من الْأَدْوِيَة المفردة: إِن أصُول الفلفل تشبه الْقسْط وثمرته فِي أول مَا يطلع الدَّار فلفل وَلذَلِك صَار الدَّار فلفل أرطب من الفلفل ويسرع إِلَيْهِ التأكل وَلَا يلذع من سَاعَته والفلفل الْأَبْيَض أَشد حراقة من الْأسود لِأَن الْأسود أنضج والأبيض فج.
فيلزهرج قَالَ ماسرجويه: إِنَّه ثَلَاثَة أَصْنَاف: أَحدهَا هندى وَالْآخر يعْمل من الزرشك وَالْآخر عَرَبِيّ وَهُوَ الْمُسَمّى حضض.
فاغره ابْن ماسويه: هُوَ أصل يشبه الحضض.
وَقَالَ ابْن ماسه: إِنَّه أصل النيلوفر الْهِنْدِيّ.
فلنجه قَالَ ابْن ماسويه: أصل النيلوفر الْهِنْدِيّ.
فلفمويه ابْن ماسه إِنَّه أصل الفلفل.
صَبر قَالَ أَبُو جريج: هُوَ ثَلَاثَة أَصْنَاف: الأسقوطري والعربي والسمنجاني والأسقوطري تعلوه صفرَة شديبة كالزعفران وَإِذا استقبلته بِنَفس حَار من فِيك خلت أَن فِيهِ ضربا من رَائِحَة المر.
وَهُوَ سريع التفرك وَله بريق وبصيص قريب من بريق الف ط الصمغ الْعَرَبِيّ فَهَذَا)
هُوَ الْمُخْتَار.
وَأما الْعَرَبِيّ فَهُوَ دونه فِي الصُّفْرَة والرزانة والبريق والبصيص.
وَأما السمنجاني فرديء جدا منتن الرّيح تقرب رَائِحَته إِذا قابلته بِنَفس حَار من فِيك رَائِحَة قَالَ: وَالصَّبْر إِذا عتق أسود وانكسرت حِدته والمغشوش الْأَحْمَر البارق والشديد التفرك حمرته كحمرة الكبد سهل الانحلال صَادِق المرارة.
فَأَما مَا كَانَ مِنْهُ أسود عسر الْكسر فَلَا خير فِيهِ. ونباته شَبيه بنبات الراسن.
ضرو ج: هُوَ قشره.
وَقَالَ ابْن ماسويه: هُوَ صمغ شَجَرَة تسمى الكمكام يجلب من الْيمن.
قنة: لَهُ ذكر عِنْد السكبينج.
стр. 3006
وَقَالَ فِي كتاب الْأَدْوِيَة الْمُقَابلَة للأدواء: إِنَّه نَوْعَانِ: أَحدهمَا زبدي خَفِيف الْوَزْن وَهَذَا أَشد بَيَاضًا. وصنف آخر أكثف وَأَشد تلززا وَهُوَ أَجودهَا وإياه فَاسْتعْمل.
قرفة قَالَ فِي ترياق قَيْصر: إِن مِنْهَا مَا هُوَ صلب طيب الرَّائِحَة يشبه الدارصيني لَهُ عيدَان طوال شَدِيدَة طيبَة رَائِحَته أقل كثيرا من الدارصيني.
وَقد زعم قوم أَنه جنس آخر غير الدارصيني.
قردمانا: الْجيد مِنْهُ يكون بأرمينية فاختر مِنْهُ الْعسر الرض الممتلئ الصلب المنضم وَمَا خَالف ذَلِك فردئ. والجيد سَاطِع الرَّائِحَة حريف الطّعْم مَعَ شَيْء من مرَارَة.
قسط د: أجوده مَا كَانَ فِي بِلَاد الْعَرَب وَكَانَ أَيْضا خَفِيفا طيب الرَّائِحَة وَبعده الْهِنْدِيّ وَهُوَ غليظ أسود خَفِيف مثل القثاء وَبعده السورى وَهُوَ ثقيل ولونه لون خشب الشمشاد سَاطِع الرّيح وأجوده الحَدِيث الْأَبْيَض الممتلئ الكثيف الْيَابِس غير المتأكل وَلَا زهم يلذع اللِّسَان ويحذوه.
ويغش بأصول الف ط الراسن الصلبة ويغرق بَينهمَا لِأَن الراسن لَا يحذو اللِّسَان وَلَا رَائِحَته قَوِيَّة ساطعة كرائحته.
قصب الذريرة قَالَ: ينْبت بِالْهِنْدِ. أجوده الياقوتي اللَّوْن المتقارب العقد الَّذِي إِذا هشم ينهشم إِلَى شظايا كَثِيرَة وأنبوبة ملآن من شَيْء لَونه إِلَى الْبيَاض مَا هُوَ يشبه نسج العنكبوت لزج إِذا مضغ فِيهِ قبض وَشَيْء من حراقة.)
قثى قَالَ: هِيَ حَبَّة نستعملها مركبة قد ذكرنَا تركيبها فِي صَنْعَة الطَّبِيب والمعجونات.
قروقومعما قَالَ: هُوَ ثفل دهن الزَّعْفَرَان.
قَالَ د: أجوده الطّيب الرَّائِحَة الَّذِي فِيهِ من المر باعتدال الرزين الْأسود الَّذِي لَيْسَ فِيهِ عيدَان وَإِذا أذيب كَانَ لَونه قَرِيبا من لون الزَّعْفَرَان جدا وَكَانَ لينًا فِيهِ مرَارَة يسيرَة يصْبغ الْأَسْنَان وَاللِّسَان صبغا شَدِيدا وَيبقى سَاعَات كَثِيرَة.
قَالَ أَبُو جريج: ينْبت على وَجه الأَرْض مَبْسُوطا وَيَنْبَغِي أَن يجتنى فِي آخر الصَّيف ليؤخذ مَا قد اصفر مِنْهُ وَالَّذِي إِذا أَصَابَهُ الندى انقلع سَرِيعا وَخرج حبه وافرا يضْرب وَجه لاقطه.
وأجوده مَا كثرت ثَمَرَته فِي شَجَره وَكثر مَاؤُهُ.
قَالَ: يتَّخذ مِنْهُ مَا اصفر على شَجَره الْكثير الْحمل: واعصره وَلَا تذقه وَخذ المَاء مَعَ الثفل الغليظ وصيره فِي إِنَاء وَكلما صفى المَاء فصب عَنهُ صَفوه واترك الثخين قدر مَا ينعجن واجعله فِي خرقَة صفيقة وعلقه حَتَّى يقطر جَمِيع مَا فِيهِ ثمَّ تجففه فِي غضارة على رماد فاتر وَهُوَ مَبْسُوط ثمَّ ضَعْهُ فِي الظل إِلَى لوح أَيَّامًا حَتَّى يستحكم جفافه وارفعه.
قَالَ ابْن ماسويه: اختر مِنْهُ الْمُسْتَقيم الَّذِي يشبه صغَار القثى الصَّادِق المرارة واختر من عصارته الْأَبْيَض الف ط الأملس الْخَفِيف الْوَزْن الَّذِي يشبه الاشقال.
стр. 3007
قَالَ بولس: الْمُخْتَار من عصارة قثاء الْحمار مَا كَانَ إِلَى الخضرة الْخَفِيف يكون قد أُتِي عَلَيْهِ أَكثر من سنة.
قليميا ج فِي الْأَدْوِيَة المفردة: إِنَّه يكون من دُخان النّحاس وَمن دُخان الْفضة وَمن دُخان حجرَة المرقشيثا وَمِنْه أَيْضا معدني غير مَعْمُول. والمعمول صنفان: عنقودي وَهُوَ بخار مَا يرْتَفع فِي الأتون وصفائحي وَهُوَ مَا يبْقى فِي أسافل الأتون.
قلب ابْن ماسويه: بزر الْهِنْدِيّ يشبه بزر الْكَتَّان إِلَّا أَنه أكبر مِنْهُ قَلِيلا يعلوه غبرة.
قَالَ ثَابت: إِنَّه ماش هندى.
قفر الْيَهُود اريباسيوس: الْجيد مِنْهُ مَا لَونه مائل إِلَى لون الفرفير بليغ قوى الرَّائِحَة رزين وَأما الْأسود فانه ردي يغش بزفت يخلط بِهِ.
قنطوريون قَالَ الخوزى: إِنَّهَا نَوْعَانِ: كَبِير وصغير ينبتان فِي آخر الرّبيع وورقه يشبه ورق الأثل.) ٤ (راسن) د: ورقه يشبه الدَّقِيق من ورق النَّبَات الَّذِي يُسمى قلومس غير أَنه أخشن وأطول وَأعظم طيب الرَّائِحَة حريف ياقوتي اللَّوْن وَفِيه شعب.
قَالَ ابْن طَاوس: يكون بِمصْر صنف آخر من الراسن وَهِي حشيشة لَهَا أَغْصَان طولهَا ذارع مسطحة على الأَرْض مثل النمام وورقه شبه ورق العدس غير أَنه أطول وَهُوَ كثير الأغصان وَله أصُول صفر غلظها مثل الْخِنْصر وأسفلها دون أَعْلَاهَا وَعَلَيْهَا قشر أسود.
وينبت فِي مَوَاضِع قريبَة من الْبَحْر وَفِي التلول.
راوند ج فِي الْمُقَابلَة الف ط للأدواء: إِن الرواند لَا يغش لَكِن يُؤْخَذ من الْمَوَاضِع الَّتِي تنْبت فِيهَا مَا دَامَ طريا فيطبخونه وَيَأْخُذُونَ عصارته ويجمدون تِلْكَ العصارة ويجلبونها إِلَى الْبلدَانِ ويبيعون الَّذِي قد طبخ على أَنه لم يغش والمغشوش مِنْهُ متكاثف الْجَوْهَر متماسك لِأَنَّهُ من عصارة والخالص أَشد تخلخلا وسخافة وَالْقَبْض فِي الْخَالِص ضَعِيف وَهُوَ فِي الراوند الْمَعْمُول قوى والتأكل يسْرع إِلَيْهِ.
شيطرج ج فِي الميامر: إِن صفة نَبَات الشطرج أَنه ينْبت كثيرا فِي الْقُبُور والحيطان العتيقة والمواضع الَّتِي لَا تحرث وَهُوَ ناضر أبدا إِلَّا أَنه أَحْمَر وورقه يشبه ورق الْحَرْف وَطول قصبه ذارع وَأَقل وَأكْثر ويخلف فِي الصَّيف وَرقا دقاق لَا يزَال عَلَيْهِ حَتَّى يضْربهُ الْبرد فَإِذا برد الْهَوَاء جف من الْوَرق مَا يجِف قضيبه وانتثر وَبقيت مِنْهُ بقايا نَحْو أَصله فَإِذا كَانَ فِي الصَّيف خرج عَن قصبته زهر صغَار جدا كثير الْوَرق لَونه لون اللَّبن وَأَرْدَفَ ذَلِك بزرا صَغِيرا غَايَة الصغر لَا يُمكن أَن يرى حسا لصغره وَأَصله لَهُ رَائِحَة حادة جدا وَهُوَ أشبه شَيْء بالحرف.
стр. 3008
شبرم أَبُو جريج الراهب: أَجود الشبرم مَا أَحْمَر لَونه حمرَة خَفِيفَة وَكَانَت الْقطعَة مِنْهُ كَأَنَّهَا جلد ملفوف رَقِيق اللحاء.
فَأَما الغليظ الْجِسْم الْقَلِيل الْحمرَة الَّتِي بسطا تحمر وَفِيه شبه الخيوط فَهُوَ شَرّ الشبرم وَأكْثر هَذِه فَأَما الْفَارِسِي فأردأ الشبرم.
شوكران قَالَ روفس فِي كتاب المالنخوليا: إِن الشوكران ورقه شَبيه بورق اليبروح إِلَّا أَنه أَصْغَر وَأَصله رَقِيق لَيست لَهُ ثَمَرَة.
تفسيا أصبت أَنه صمغ السذاب البرى.)
قَالَ الف ط د فِي قاطاجانس: التفسيا تضعف قوته فِي سنة.
وَقَالَ فِي الميامر: لَا ينْتَفع بِهِ بعد ثَلَاث سِنِين.
تَرَبد قَالَ أَبُو جريج: أَجود التربد الْأَبْيَض اللَّوْن الملتف الشكل المصبغ الطَّرفَيْنِ الَّذِي مثل أنابيب الْقصب الدَّقِيق الْجِسْم الدَّقِيق الأنبوب السَّرِيع التفتت الَّذِي لَيْسَ بغليظ وَلَا برقيق ويسرع التأكل إِلَى التربد والتأكل يضعف فعله وَهُوَ الَّذِي يرَاهُ مثقبا كرأس الإبر وَكَانَ خَفِيف الْوَزْن جدا هَذَا وَقد ذهبت قوته.
قَالَ ماسرجويه: اختر مِنْهُ مَا جَوْفه شديدي الْبيَاض وَظَاهره أملس رَقِيق الْعود لَيْسَ بِذِي شظايا غير متأكل.
خربق قَالَ أركاغنيس فِي كتاب الْعِلَل المزمنة: أجوده الْمُتَوَسّط بَين الْعَتِيق والْحَدِيث وَالسمن والهزال فالرمادي اللَّوْن السهل انكساره الَّذِي يخرج مِنْهُ إِذا كسر شبه الْغُبَار ومذاقه حريف قَالَ د: إِن الخربقين تبقى قوتهما سِنِين كَثِيرَة.
قَالَ ابْن ماسويه: اختر من الخربق الْأَبْيَض المستطيل الدسم السَّرِيع الانكسار غير النخر المنفرك الَّذِي إِذا كَسرته رَأَيْت فِي جَوْفه شبه غزل العنكبوت فِي طعمه حراقة يحرق اللِّسَان.
قَالَ: واختر من الْأسود الصلب القضبان الممتلئة الدسم الرقيقة الَّذِي فِي جَوْفه شبه نسج العنكبوت الْحَدِيد الطّعْم.
قَالَ أريباسيوس: اختر مِنْهُ مَا كَانَ ممتلئا حريفا بَادِي الطّعْم.
خيارشنبر قَالَ ابْن ماسويه فِي الْأَدْوِيَة المسهلة: اختر مِنْهُ الْبراق الدسم.
قَالَ ماسرجويه: أجوده مَا لم يخرج من قصبه.
стр. 3009
قَالَ ابْن ماسه: إِنَّه نَوْعَانِ: أَحدهمَا يجلب من كابل وَالْآخر يجلب من الْبَصْرَة. الف ط خَرْدَل قَالَ ابْن ماسه: أَجود الْخَرْدَل الْأَحْمَر الْكَبِير الْحبّ الَّذِي إِذا فركته ظَهرت مِنْهُ زعفرانية ولدونة.
غاريقون ج فِي الْمُقَابلَة للأدواء: إِنَّه لَا يُمكن أَن يغش وكل مَا كَانَ أخف وزنا فَهُوَ أَجود وَمَا كَانَ أكثف وَأقرب إِلَى الخشبية فَهُوَ أردأ.
قَالَ أَبُو جريج: اجوده مَا إِذا كسر وجد أملس الجوانب شَدِيد الْبيَاض خَفِيف فِي مذاقته قَالَ ابْن ماسويه فِي الْأَدْوِيَة المسهلة: اختر مِنْهُ الْأُنْثَى وعلامته أَنه يرى فِي جوفها إِذا قطع)
شَبِيها بالفراخ مستويا فَأَما الذّكر مِنْهُ فَإِنَّهُ أملس مستدير فِي جَمِيع النواحي وَأول طعمه يقرب من الْحَلَاوَة ثمَّ يظْهر عِنْد المطاولة مرَارَة فاختر من الْأُنْثَى أَيْضا مَا كَانَ أَبيض الْجوف سريع التفرك. ٤ (أريبا سيوس) أجوده مَا كَانَ فِي شظايا مُسْتَقِيمَة.
стр. 3010
(سقط: من هَذِه الصفحة إِلَى صفحة ٣٢٣)
стр. 3011
(الْجُزْء الثَّالِث وَالْعشْرُونَ)
(قوانين اسْتِعْمَال الْأَطْعِمَة والأشربة وَفِي الْأَمْرَاض الَّتِي تعدى وتتوارث وَغَيرهَا)
стр. 3012
(فارغة)
стр. 3013
(بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم)
(قوانين اسْتِعْمَال الْأَطْعِمَة)
(والأشربة لحفظ الصِّحَّة ومضار الْجُوع والعطش ومنافعهما وَدفع مضارهما) يَنْبَغِي أَن يكْتب هَهُنَا مَا أمكن من تَدْبِير الْغذَاء وَمَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي اسْتِعْمَاله بِحَسب الزَّمَان وَالْحَرَكَة والمزاج وَالسّن يحْتَاج أَن يحول إِلَى هَهُنَا من بَاب الْمعدة والعادات وَمَا يَلِيق بِهِ. لي ظهر من قُوَّة كَلَام جالينوس فِي الْمقَالة السَّابِعَة من كتاب حِيلَة الْبُرْء أَنه يَنْبَغِي أَن يكون الطَّعَام بِقدر مَا لَا يثقل الْمعدة وَالشرَاب بِقدر مَا لَا يطفو وَلَا يجذبه مس قرقرة وَيكون جُمْلَتهَا بِقدر مَا لَا يثقل على الْمعدة بِلَا أَذَى وَلَا تمدد وَلَا انتفاخ وَأَنه إِن عرض فِي يَوْم مَا هَذَا فَيجب أَن يقصر فِي الثَّانِي بِمِقْدَار عظم الْعَارِض فِي الْيَوْم الَّذِي قبله وَإِن لم يعرض زِدْت بِمِقْدَار مَا تحْتَمل الْمعدة من الطَّعَام وَالشرَاب من غير أَن تعرض لَهَا هَذِه الْأَعْرَاض أَعنِي الثّقل والتمدد والانتفاخ والقراقر والطفو فِي فمها فَهُوَ مقدارها الَّذِي يحْتَاج أَن يلْزمه فَإِن تَغَيَّرت الْعَادة عملت بعد بِحَسب ذَلِك. لي وَتبين أَيْضا من كَلَامه فِي هَذِه الْمقَالة أَن السّكُون وَالنَّوْم بعد الطَّعَام عون عَظِيم على هضمه وبالضد ذَلِك أَنه قَالَ إِن الطَّعَام الثَّانِي لَيْسَ يُعينهُ على مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من الاستمراء إِن يسكن المتناول لَهُ بعده وينام لَكِن قد يُعينهُ على ذَلِك أَيْضا طول الْوَقْت وعناية اللَّيْل لِأَنَّهُ كَانَ فِي ذكر الْعشَاء.
وَأَن الشَّرَاب بعد الطَّعَام من قبل أَن يستمرأ يفْسد الاستمراء إِلَّا أَن يعرض من الْعَطش شئ مؤذ فيشرب بِقدر مَا يسكنهُ الف ي فَقَط وَإِذا انحط الْغذَاء فليستوف من الشَّرَاب فَإِنَّهُ)
إِذا فعل ذَلِك انحدر الطَّعَام وَنفذ أسْرع وَخرج فِي البرَاز وَكَانَت الشَّهْوَة من غَد أقوى من أَن لَا يشرب.
إِن مِمَّا تبين من كَلَام جالينوس فِي الرَّابِعَة من حفظ الصِّحَّة أَن الطَّعَام إِذا فسد فِي الْمعدة يجب أَن يُبَادر إِلَى إِخْرَاجه كَيفَ أمكن بالقئ أَو بالإسهال وَيجب أَن تجتهد فِي أَن لَا تكون تخم بِتَقْدِير كمية الْغذَاء وَلَو اضطررت إِلَى أَن يكون ردياً فَإِن التخم إِذا لم يكن أَن يجْتَمع فِي الْعُرُوق شئ ردئ وَلَو كَانَت الأغذية ردية بل إِن اجْتمع شئ فَفِي نَاحيَة الْجلد.
стр. 3014
وَالرُّكُوب وَالْحَرَكَة بعد الطَّعَام أبلغ مَا يكون فِي إِفْسَاد الْغذَاء وإيراث الأخلاط الردية والخراجات وَنَحْوهَا.
وَقَالَ فِي هَذَا الْكتاب: يجب فِي تَدْبِير حفظ الصِّحَّة أَن يبْدَأ بالتعب ثمَّ بِالطَّعَامِ ثمَّ بِالنَّوْمِ وإعرف إصْلَاح التخم من بَاب الْمعدة.
من السَّادِسَة من تَدْبِير الأصحاء الَّذين مزاج أكبادهم ومعدهم وأعضائهم الرئيسة مُتَسَاوِيَة فَإِن الطَّعَام الَّذِي يلتذونه هُوَ أغذى لَهُم وَأما الَّذين مزاج هَذِه الْأَعْضَاء مُخْتَلف فيهم حَتَّى يكون فِي الْمثل مزاج الْمعدة بِخِلَاف مزاج الكبد فَإِنَّهُم قد يشتهون مَا يضرهم على مَا قُلْنَا فِي بَاب حفظ قَالَ جالينوس: يجب أَن تعرف خَواص الأغذية والأطعمة الَّتِي تستدرك بالتجربة فَإِن لَهَا فِي قُوَّة الهضم أعظم المعونة وتعمل بِحَسبِهِ. لي اسْتَعِنْ بِبَاب قوانين حفظ الصِّحَّة وانقله إِلَى هَهُنَا.
الأولى من كتاب الأخلاط قَالَ: مصابرة الْعَطش يشفي من علل مائية والأبدان الرّطبَة وَأما الْأَبدَان المرارية الأخلاط فَإِنَّهُ يَضرهَا ويهيج فِيهَا المرار.
قَالَ: وَكَذَلِكَ الْجُوع فَإِنَّهُ يهيج المرار جدا فَأَما الأخلاط النِّيَّة فَإِنَّهُ ينضجها وَيقطع البلغم.
قَالَ: الشِّبَع والري ينفعان الْأَبدَان الَّتِي الْغَالِب ألف ي عَلَيْهَا المرار والجوع والعطش الَّتِي استولى عَلَيْهَا البلغم.
الْمقَالة الثَّانِيَة من الْأَمْرَاض الحادة قَالَ: ٣ (التَّدْبِير الرَّدِيء فِي الْمطعم وَالْمشْرَب) غير الشبيه بعضه بِبَعْض أوفق فِي حَال حفظ الصِّحَّة فِي جَمِيع الْأُمُور الْأَوْقَات من الِانْتِقَال بَغْتَة إِلَى تَدْبِير آخر وأجود مِنْهُ لِأَن تَغْيِير الْعَادة على غير تدريج عَظِيم الضَّرَر.
قَالَ: وَمن ذَلِك أَن انْتِقَال من جرت عَادَته أَن يَأْكُل فِي الْيَوْم مرَّتَيْنِ إِن انْتقل إِلَى أَن يَأْكُل مرّة بَغْتَة أحدث عَلَيْهِ ضَرَرا وضعفاً وَمن لم تكن عَادَته أَن يتغذى فتغذى أضعفه ذَلِك على الْمَكَان وكسله وأرخاه فَإِن تعشى مَعَ ذَلِك تجشأ جشاء حامضاً.
وَمِنْهُم من يعرض لَهُ لين الْبَطن لِأَنَّهُ قد ثقل على معدته شئ جاءها بِخِلَاف الْعَادة لِأَن الطبيعة كَانَت قد اعتادت أَن لَا تتملأ مرَّتَيْنِ وَلَا تهضم الطَّعَام مرَّتَيْنِ.
وَمن اسْتعْمل الخواء على غير عَادَة عرض لَهُ كرب عَظِيم قلق واضطراب النّوم. وَإِذا تَركه وَهُوَ مُعْتَاد ضعف وسهر.
قَالَ: وَمن ناله ثقل من الْغذَاء فَيَنْبَغِي أَن ينَام نوماً كثيرا بِقدر لَيْلَة مَعَ توقي الْبرد فِي الشتَاء وَالْحر والصيف فَإِن لن يتهيأ لَهُ النّوم يمشي مشياً كثيرا وليشربوا شرابًا قَلِيلا لِئَلَّا يهيج بهم نفخ وَلَا قراقر فَإِذا تخلصوا من ذَلِك لم يعاودوا الْعشَاء والغذاء الَّذِي يثقل عَلَيْهِم وَإِن أَحبُّوا ذَلِك تدرجوا فِيهِ قَلِيلا قَلِيلا حَتَّى يعتادوه.
стр. 3015
قَالَ: وَمن اعْتَادَ أَن يَأْكُل فِي الْيَوْم مرَّتَيْنِ إِن أكل مرّة استرخى بدنه وَضعف وجزع من كل عمل وَعرض لَهُ وجع فِي الْفُؤَاد حَتَّى يتَوَهَّم أَن أحشاءه معلقَة ويبول بولاً حاراً أَو يبرز برازاً محترقاً وَرُبمَا وجد فِي فِيهِ مرَارَة وغثياً وتغور عَيناهُ وصدغاه وتختلج وتبرد أَطْرَافه وخاصة إِن كَانَ مزاجه مرارياً. ٣ (اخْتِلَاج الأصداغ) فيزيد بِهِ شدَّة نبض الشرايين الَّتِي هُنَاكَ وَأما أَطْرَافهم الف ي فتبرد لانصباب المرار إِلَى الْمعدة فيؤذيها ويلذغها فيكرب فتبرد الْأَطْرَاف لذَلِك.
وَالْأَكْثَر من ترك من هَؤُلَاءِ الْغذَاء لم يُمكنهُ أَن يَسْتَوْفِي عشاءه وَإِذا تعشى تقلبت معدته وثقلت وعسر نَومه أَكثر مِمَّا كَانَ لَو كَانَ قد تغدى يَوْمه ذَلِك.
قَالَ: وَمن كَانَ مراري الطَّبْع ولبث من غير أَن يتغدى وَلم تكن لَهُ عَادَة جرت بذلك انصب إِلَى معدته مرار فتشغب نَفسه للطعام لسوء حَال معدته فَإِن أكرهها على ذَلِك ثقل عَلَيْهِ وَضعف نَومه وَكثر تقلبه وَفَسَد طَعَامه وَمَتى كَانَت مُدَّة صَوْمه أطول كَانَ ثقل الْعشَاء عَلَيْهِ أَشد وَيجب لهَؤُلَاء أَيْضا أَن يتوقوا فَإِن احْتِمَاله يصعب عَلَيْهِم ثمَّ يتعشون عشَاء خَفِيفا وَليكن غذاؤه رطبا ويخفف غذاءه من غَد وَيشْرب شرابًا أَبيض غير ممزوج.
وَبِالْجُمْلَةِ من أَرَادَ أَن يعود من ترك الْغذَاء إِلَى أكله وَمن أكله إِلَى تَركه فَيجب أَن يعود إِلَيْهِ على تدريج.
وَأهل المرار أقل احْتِمَالا للصَّوْم وَهُوَ عَلَيْهِم أصعب لِأَن معدهم تفْسد وتمتلئ مرَارًا إِلَّا أَن ذَلِك وَأما من ينصب إِلَى معدته المرار وَلَيْسَ مزاجه بمراري فَإِنَّمَا تعرض لَهُ الْأَعْرَاض الردية فِي الْمعدة فَقَط كالغثى وقئ الصَّفْرَاء.
وَالَّذِي الْغَالِب على مزاجه ومعدته البلغم يحْتَمل الصَّوْم وَالْأكل مرّة لِأَن البلغم يَسْتَحِيل عِنْد التجوع إِلَى الدَّم ويغذوهم وَأما أَصْحَاب المرار فيزيد الْجُوع مرتهم حِدة ورداءة.
قَالَ: وَالسَّبَب فِي أَن تكون الأحشاء معلقَة أَن الْمعدة إِذا لم تمتلئ بِالطَّعَامِ لَا يسدها لَكِن تنقبض وتنضم فتنغلق الأحشاء.
قَالَ: وَتَنَاول الأغذية والأشربة الَّتِي قد جرت بهَا الْعَادة وَإِن كَانَت أخس كَانَت أوفق من الَّتِي هِيَ أَجود مِنْهَا إِذا كَانَت غير مألوفة.
قَالَ: وَمن انْتقل من قلَّة اسْتِعْمَال الطَّعَام إِلَى ألف ي الْإِكْثَار مِنْهُ وبالضد عظم ضَرَره لَهُ جدا والانتقال من قلَّة الْغذَاء إِلَى الْإِكْثَار مِنْهُ بغية أَكثر ضَرَرا مَرَّات كَثِيرَة من الِانْتِقَال من الْكَثْرَة إِلَى الْقلَّة.
следующие страницы →