Полный текст (3 209 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
د سماق الدباغين مَتى خلط بِعَسَل جلي خشونته.
ابْن ماسويه خاصية الْخَرْدَل تجفيف اللِّسَان الثقيل. د وينفع من ذَلِك الْأَدْوِيَة المنقية للفم والحنك وأصل اللِّسَان الثقيل وَالرَّأْس بالغرغرة والمضوغ وَهِي مَذْكُورَة فِي بَابه.
للضفدع تَحت اللِّسَان زاج محرق سورنجان يجمعان ببياض الْبيض وَيجْعَل تَحت اللِّسَان وَله)
من تذكرة عَبدُوس زاج محرق وسوري يجمعان ببياض الْبيض وَيجْعَل تَحت اللِّسَان.
مَجْهُول لثقل الْكَلَام فربيون كندش يدلك بِهِ اللِّسَان المعتقل والألثغ وَلَا يبلع رِيقه. من الْجَامِع لِابْنِ ماسويه لثقل اللِّسَان وجودة الذِّهْن جندبادستر أفتيمون زنجبيل قسط مر بزرحند قوقاً مر اسطوخزدوس شَحم حنظل قردماناً عاقرقرحا ميويزج يعجن بِعَسَل الزنجبيل المربى وَيُوضَع على الأخدعين والنقرة مَا أمكن بِاللَّيْلِ والمعدة خَالِيَة بطبيخ المرزنجوش والنمام.
الْعِلَل والأعراض إِذا كَانَ اللِّسَان رباطه الَّذِي هُوَ مشدود أقرب من أَذَى الْأَسْنَان فَهُوَ أضرّ بالْكلَام وَانْظُر فِي الطِّفْل أَو مَا ينظر فِي ذَلِك. (حس المذاق) تدخل عَلَيْهِ الآفة إِمَّا لعِلَّة فِي الْموضع من الدِّمَاغ أَو من العصب الجائي مِنْهُ إِلَى اللِّسَان أَو لنَفس لحم اللِّسَان أَو للغشاء المغشي عَلَيْهِ ويعرض ذَلِك إِمَّا لسوء مزاج أَو لتفرق اتِّصَال أَو لمَرض آلي فَإِذا أحسّ اللِّسَان يطعم ردي كالملوحة والمرارة فَإِنَّهُ إِن كَانَ ذَلِك الْخَلْط الردي قَوِيا جدا أحسّ بطعمه وَإِن كَانَ ضَعِيفا أحس فِيهِ إِذا أكل شيأ فَقَط لَان ذَلِك الشَّيْء يُشِير لتبيان الطّعْم الَّذِي فِي اللِّسَان للتغير الْوَاقِع.
فيلغرغورش من عدم الذَّوْق غرغر بأدوية قَوِيَّة ولعق دماعه بهَا ثمَّ اطعمه بصلاً وثوماً وكل شَيْء حريف وخلا وخردلاً وَإِن فقد الْكَلَام عالجه بالغراغر ألف ألف واللطوخات الحادة الجاذبة وَعلمه أَن يتَكَلَّم بالْكلَام الصعب وَيخرج لِسَانه من شدقه إخراجاً كثيرا
стр. 457
أَو تفزعه بِأَن تكويه بالنَّار وَاسْتعْمل الغرغرة ومضغ الكندر معجوناً بميويزج وفلفل.
الْأَعْضَاء الألمة إِذا حدثت آفَة فِي حس اللِّسَان وذوقه فَهُوَ فِي الزَّوْج الثَّالِث من أَزوَاج العصب وَإِن كَانَت الآفة فِي حركته فَفِي السَّابِع.
آلَات الْكَلَام اللِّسَان الْأَسْنَان الشفتان المنخران.
الْيَهُودِيّ قَالَ خير اللِّسَان الدَّقِيق الرَّقِيق الطّرف الَّذِي يشبه طرفه أَلْسِنَة الطير لرقّته ودقّته والعظيم وَالصَّغِير يضّران بِهِ والعظيم لَا يخرج الْحَرْف وَلَا يدبر لِسَانه جدا سَرِيعا كَمَا أَن الْقصير يصير الثغ لِأَنَّهُ يقصر بالحروف عَمَّا يَنْبَغِي كالصبيان الَّذين يقصر ألسنتهم فهم لثغ فَإِذا كبروا ذهبت اللثغة إِذا عرض الخرس بعد برسام فافصد العرقين الَّذين تَحت اللِّسَان فَإِذا عرض تشنج فِي أَصله فعالجه وكمد الْعُنُق من غير الْقَفَا بِمَاء البابونج والمرزنجوش وخبصّة بدقيق حوارِي)
وبابونج ودهن خل.
دَوَاء لثقل اللِّسَان وإبطاء الْكَلَام فِي الصّبيان وَغَيرهم مجرب عاقرقرحا أصُول أصل الْكبر من كل وَاحِد نصف ميويزج دِرْهَم دَار فلفل دانق جندبادستر مثله ينعم سحقه ويدلك بِهِ تَحت وَفَوق جيد وَيُوضَع عَلَيْهِ أَيْضا أَو فلفل وَدَار فلفل وعاقرقرحا ونوشادر وجندبادستر وقشور أصل الْكبر فاعمل بِهِ والح على الصّبيان بِكَثْرَة الْكَلَام وتسهلهم مِنْهُ دَائِما.
أطهورسفس شَحم البط أَو شَحم الدَّجَاج إِذا خلط مَعَ عسل وَمسح على الألسن الَّتِي خشنت فِي الْمَرَض لينها.
الساهر اعْتمد لخفة اللِّسَان على الغراغر الجالية كزنجبيل وخردل وبورق وشحم حنظل وفلفل وَنَحْوهَا وَحب الشيطرج جيد لثقل اللِّسَان وأيارج فيقرا نَافِع من ثقله إِذا دلك بِهِ اللِّسَان أَو شرب.
سرابيون لثقل اللِّسَان ادم الغرغرة بخردل وعاقرحا وقشور الْكبر وَنَحْوهَا ورضه فِي أول الْعلَّة بالْكلَام الْخَفِيف فَإِذا انْتهى فبالصعب وعلاجه علاج الفالج.
مَجْهُول لثقل الرَّأْس يعرض من سوء مزاج بَارِد فليمسك فِي الْفَم عاقرقرحا وخردل ويغرغر بالأيارج وَمن ورم حَار فِي اللِّسَان وعلاجه يُغَرْغر فِي الإبتداء بعنب الثَّعْلَب وَنَحْوه وبآخره بِلَبن حليب وَإِذا أزمن فافصد الْعرق الَّذِي تَحت اللِّسَان.
حب لثقل اللِّسَان عاقرقرحا دارصيني ميويزج خَرْدَل جندبادستر قسط بِالسَّوِيَّةِ يَجْعَل حبا مفرطحاً بلعاب الْخَرْدَل ويمسك تَحت اللِّسَان.
стр. 458
(فِي الأورام والقروح والنغانغ) يستعان بقوانين القروح الْبَاطِنَة والأورام ألف ألف الْبَاطِنَة يَنْبَغِي أَن يحول إِلَى هَا هُنَا مَا فِي بَاب الْمعدة.
حِيلَة الْبُرْء من الرَّابِعَة الأدواء الَّتِي فِي هَذِه الْمَوَاضِع علاجها التغرغر فَإِذا أردْت علاج القرحة فبماء الْعَسَل وَنَحْوه مِمَّا لَهُ جلاء قَلِيل وَمَتى أردْت أَن تختمها وتدملها فبالقابضة والمغرية قَالَ ورم اللِّسَان رجل حَتَّى لم يَسعهُ فَمه فأعطيته قوقايا لأجذب الْمَادَّة إِلَى أَسْفَل وَرَأى هُوَ فِي النّوم إِن يَأْخُذ عصارة خس فَفعل وبريء.
الرَّابِعَة عشر مِنْهُ قَالَ احتل لكل حِيلَة فِي رد اللهاة إِلَى حَالهَا الطبيعية بالأدوية وَلَا تسرع إِلَى)
قطعهَا حَتَّى إِذا دقَّتْ وَصَارَت كالسير اقطعها بالحديد أَو بالأدوية المحرقة الَّتِي تحرق وتكوي الْأَعْضَاء الألمة الْخَامِسَة الخوانيق الَّتِي تَزُول فِيهَا فقار الْعُنُق يعسر المبلع فِيهَا لضيق المري حَتَّى أَنه رُبمَا انصب مَا يشرب من انفه.
الأولى من الْعِلَل والأعراض إِذا قطعت اللهاة رُبمَا اضرّ قطعهَا بمخارج اللَّفْظ وَبَردت بِهِ الرية والصدر.
السَّادِسَة من الميامر الأورام الْحَادِثَة فِي الْفَم وَالْحلق تحْتَاج فِي ابتدائها إِلَى الفصد والإسهال كَسَائِر الأورام ثمَّ يسْتَعْمل المايعة مِمَّا يُقَوي كالأغذية الَّتِي تصير فِي الْبَطن وَفِي آخر الْعلَّة المحللة وَالْوسط بَينهمَا جَمِيعًا قَالَ والمر والزعفران من أقوى الْأَدْوِيَة وَرب التوث لَهُ أَيْضا تَحْلِيل وَله وللزعفران جَمِيعًا انضاج الورم قَالَ وَأَن اخلط فِي الِابْتِدَاء عصارة السماق والحصرم وَنَحْوهَا والجلنار وَغَيره بِرَبّ التوث فَإِذا انْقَطع التَّحَلُّل خلطت فِيهِ مرا وزعفراناً لينضج الورم فَإِذا كَانَ آخرا القيت فِي رب التوت بورقاً وَمَرا كثيرا وَرُبمَا القيت فوتنجاً جبلياً وزوفا مَعَ مَاء عسل وصعتراً ونعنعاً لِأَنَّهُ يحْتَاج فِي الِابْتِدَاء إِلَى المايعة فَإِذا انْقَطع التجلب فبالمنضجة ثمَّ المحللة قَالَ وَأَنا اسْتعْمل مُنْذُ قريب عصارة قشور الْجَوْز لِأَن لَهَا قبضا مَعَ لطافة تغوص وانفع
стр. 459
مَا يكون الْقَبْض إِذا كَانَ من جَوْهَر لطيف لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يبلغ العمق قَالَ وَهَذَا الدَّوَاء أفضل من هَذِه الْأَدْوِيَة كلهَا فيعالج بالقابضة فِي الأبتداء واخلط بهَا الْأَشْيَاء الحارة قَالَ وَاسْتعْمل فِي الِابْتِدَاء مَاء الحصرم والسماق وَرب التوت وَنَحْوهَا وَفِي الْمُنْتَهى طبيخ التِّين اللَّحْم وَنَحْوه مِمَّا يسكن الوجع وينضج وَفِي آخر الْأَمر طبيخ الفوتنج وحاشا وَنَحْوه بِمَاء الْعَسَل وَمر وبورق وكبريت ويتغرغر بِجَمِيعِ مَا وصفناه والحلتيت نَافِع فِي هَذَا الْوَقْت وَعند صلابة الأورام والحرمل والعاقرقرحا وطبيخ التِّين وطبيخ النخالة وَمَاء الْعَسَل الَّذِي قد طرح فِيهِ فوتنج وَهِي مِمَّا تنضج وتحلل وَإِن طرح فِي مَاء الْعَسَل رغوة البورق وكبريت وحلتيت وحرف صَار مِمَّا يحلل قَوِيا وَيصْلح فِي آخر الْعِلَل والفلفل يحلل جدا من هَذَا الْموضع والمر يحلل تحليلاً قَوِيا لَا أَذَى مَعَه وَمَعَهُ مَعَ هَذَا تسكين وانضاج فَهُوَ مُوَافق جدا وَأما الْخلّ فَهُوَ يحلل وَيقطع وَيمْنَع مَعَ ألف ألف ذَلِك فَهُوَ لذَلِك أوفق مَا يكون وَهَذَا يعْمل بِخَاصَّة وَقد جرب هَذَا تحرق فراج الخطاطيف مَعَ ملح ينثر عَلَيْهَا فِي تنور ويخلط بهَا ربعهَا مرا وَيسْتَعْمل عِنْد الإختناق الصعب بِأَن ينْفخ فِي الْحلق مرّة بعد أُخْرَى وزبل الْكلاب الَّتِي تَأْكُل الْعِظَام مُوَافق للأختناق ورجيع النَّاس نَافِع جدا جدا وليطعم)
صبي خبْزًا وترمساً ويحرض أَن يستمريء غَدَاة وَيرْفَع رجيعه لي بِأَن أطْعم ترمساً خَالِصا كَانَ رجيعه عجيباً للخوانيق وَهَذِه ينْفخ فِي الْحلق أَو يلطخ الْحلق بهَا مَعَ عسل وشراب ويتغرغر بهَا.
فِي اللهاة القانون فِيهَا كَمَا تقدم اسْتعْمل فِي ابْتِدَاء أورامها القوابض على قدر عظم الورم ويتغرغر بطبيخ السماق والجلنار وثمر الطرفا قَالَ وَاعْلَم أَن القوابض وَغَيرهَا إِذا جمعت كَانَ أقوى من المفردة وَإِن ذَلِك لعجب كَيفَ صَارَت كَذَلِك وتزعزع.
أبيذيميا إِن الغدد الَّتِي فِي النعانع وَمَا يَليهَا من جَانِبي الحنك تسرع إِلَى الْقبُول للرطوبات وينفعها أَن تغمز عَلَيْهَا بالإصبع من دَاخل وَنحن نستعمل هَذَا العلاج وَذَلِكَ أَنَّهَا تلطي بالغمز لِأَنَّهَا رخوة اسفنجية وَتجْعَل على الإصبع فِي أول الْأَمر أَشْيَاء قابضة كرب التوت وَنَحْوهَا مِمَّا هُوَ أَشد قبضا مِنْهُ فَإِذا نضج ذَلِك الورم وَكَانَت تِلْكَ الغدد مَمْلُوءَة رُطُوبَة لزجة طرحنا فِي ذَلِك الدَّوَاء شيأ من رغوة البروق أَو ملحاً أَو كبريتاً أَو شيأ مِمَّا يلذع كلذع هَذِه ويحلل ويستفرغ وَلَا يجب أَن يسْتَعْمل هَذِه أَولا فَأَما مَتى كَانَ الورم فِي الْحلق نَفسه فَلَا يسْتَعْمل الغمز بالإصبع وَلَا مثل هَذِه الْأَدْوِيَة القوية المحللة قَالَ وَالدَّفْع بالإصبع علاج قوي فِي الذبْحَة الَّتِي يدْخل مِنْهَا الفقار وَذَلِكَ أَنه لَا يُمكنهُ أَن يَدْفَعهُ إِلَى خَارج وَمِمَّا تعالج بِهِ الذبْحَة فصد الْعُرُوق الَّتِي تَحت اللِّسَان.
من كتاب الأخلاط إِذا كَانَ الْجِسْم قَوِيا وَلَيْسَت هُنَاكَ حمى فِي غلَّة الخوانيق فافصد
стр. 460
إِلَى أَن يعرض الغشي وَاسْتعْمل الغراغر المرطبة فَإِنَّهَا يَنْفَعهُ وَاسْتعْمل المسكنة للوجع والأضمدة من خَارج كَذَلِك ثمَّ اسْتعْمل فِي آخر الْأَمر الغراغر المجففة من دَاخل والمراهم الجاذبة للورم من خَارج إِلَى خَارج.
روفس إِلَى الْعَوام إِن لم تفصد صَاحب الخوانيق فاحجمه على السَّاق واخرج لَهُ دَمًا كثيرا فَإِنَّهُ يخف مَا بِهِ على الْمَكَان لي يَنْبَغِي أَن تسْتَعْمل فِي هَذَا الشَّرْط مَرَّات وان احتجت اعدت الْحجامَة من غَد وَبعد غَد والحقنة مُوَافقَة بِالْمَاءِ وَالزَّيْت الصاحب هَذَا الدَّوَاء وَالْعَمَل والنطرون يجذب قَلِيلا قَلِيلا وبالنطرون وَالْملح وَيسْتَعْمل أَيْضا الإسهال ويتغرغر بِمَاء الشّعير الرَّقِيق مَعَ عسل أَو بطبيخ الفوتنج والكتراث وَذَلِكَ إِن هَذِه ينقي البلغم الَّذِي إِذا صَار إِلَى الْحُلْقُوم تولد مِنْهُ هَذَا الْمَرَض ويضمد الْعُنُق خَارِجا بشراب قد طبخ بِزَيْت وَمَاء وبزركتان وَنَحْوهَا من الأضمدة فَإِن ظهر فِي الْعُنُق خَارِجا فلغموني فَذَلِك دَلِيل الْبُرْء وَمَتى ظهر خَارِجا)
شَيْء فأدهنه بِسمن عَتيق وزوفا معجوناً بثوم وزيت وَإِن كَانَ فِي الْحلق أَو اللهاة ورم سَالَ مِنْهُ شَيْء إِلَى الْحُلْقُوم ألف ألف أَو أَسْفَل أورث حرقة شَدِيدَة ونزف دم مَعَ بصاق فانقص الْغذَاء ثمَّ احْرِقْ أصل الرازيانج وألصقه عَلَيْهِ دَاخِلا وألصق عَلَيْهِ عفصاً وورداً ونشا واطبخ عصارة الرُّمَّان الحامض بالعفص أَو الشب والورد والخل وأطل عَلَيْهِ فَإِنَّهُ دَافع وَإِن اديمت الغرغرة بِمَاء الشّعير وبطبيخ العدس نفع قَالَ لِأَن الْحلق فِي هَؤُلَاءِ يجْتَمع فِيهِ بلغم صَار مِمَّا يَنْتَفِعُونَ بِهِ أَن تطلي بالزوفا والحاشا والفوتنج مَعَ شراب الْعَسَل مطبوخة فَإِنَّهَا تنقي البلغم سَرِيعا فيخف لذَلِك وَإِن كَانَت هَذِه الْعلَّة تعتادهم فأطله بخل ونطرون وَعسل أَو بالحتليت بِالْمَاءِ فَإِنَّهُ نَافِع أريباسيس دَوَاء جيد للهاة شب ورد طراثيث يعجن بِعَسَل وتطلى بِهِ اللثة فَإِنَّهُ عَظِيم الْغناء نَافِع جدا وتدمن الغرغرة بِمَاء حَار وَفِي كل ساعتين يطلي طليتين بِهَذَا الدَّوَاء وَإِن اشْتَدَّ الوجع غرغره بِمَاء حَار وأكبس اللهاة وَحدهَا إِلَى نَاحيَة الْأَسْنَان فَإِنَّهَا إِذا خرجت هُنَاكَ لم تزعزع الْحلق وَلم تؤذ.
أبيذيميا اسْتعْمل الْغمر والشيل إِلَى فَوق إِذا تورمت اللوزتان ورماً بلغمياً أَو دخل الفقار أَو استرخى عظم الحنك وَاحْذَرْ الغمز فِي سَائِر صنوف الخوانيق أَو الحنجرة فِيهَا وارمة ورماً موجعاً وَقَالَ إِنَّه يدبر الوجع فيغلظ الْأَمر والفصل بَين مَا يحْتَاج إِلَى غمز وَالَّذِي لَا يحْتَاج الوجع وَعَدَمه لِأَن الْعَدَم للوجع ورم رهل بلغمي والوجع فلغموني فإمَّا دُخُول الفقار فَيحْتَاج إِلَى غمز دايماً وَيجب أَن يتَّخذ إِلَيْهِ غمزها
стр. 461
لي على مَا رَأَيْت لَا شَيْء انفع للخوانيق من الشياف والحقن القوية المتخذة من شَحم الحنظل وَيجوز مرهم مرَارَة ثَوْر وبورق والفصد ليؤمن انصباب مَادَّة ثمَّ يتغرغر بغراغر محللة فَإِنَّهَا ينفع جدا بسكنجبين وخردل.
أبيذيميا شَرّ أَصْنَاف الذبْحَة وأسرعها قتلا مَا لم يتَبَيَّن فِي الْحلق وَلَا فِي الْعُنُق خَارِجا ورم وَلَا حمرَة لون وَكَانَ مَعَه وجع شَدِيد وَنَفس الانتصاب فَهَذَا يقتل من الْيَوْم الأول أَو إِلَى الرَّابِع فَأَما مَا فِيهِ وجع وضيق مثل هَذَا لَكِن يرى فِي الدَّاخِل إِذا نظر إِلَيْهِ ورم من خَارج وَهُوَ أَيْضا قَاتل لشدَّة الوجع وضيق النفسن فَإِن هذَيْن هما العرضان الرديان لكنه أَبْطَأَ وَأما مَا كَانَ من هَذِه أَعنِي من هَذِه الشَّدِيدَة الوجع والضيق فِي النَّفس والورم فِي الدَّاخِل وَفِي الْخَارِج الْحمرَة واللون وَفِي الْعُنُق والصدر فَرُبمَا سلم مِنْهَا وَذَلِكَ يكون إِذا لم يغب الشَّيْء الظَّاهِر إِلَى دَاخل لي وَأما السليمة فَمَا لم يكن ضيق النَّفس فِيهِ شَدِيدا.)
من مسَائِل الْفُصُول الخوانيق تعرض أما قَلِيلا قَلِيلا وَإِمَّا بَغْتَة والبغتة تكون الآفة فِيهَا فِي الحنجرة والعارض قَلِيلا فَفِي بعض آلَات النَّفس فَأَما الَّتِي فِي الحنجرة فَمِنْهُ بِلَا وجع وَذَلِكَ يكون لورم من حبس الورم فِيهَا أَو لفالج فِي عضل الحنجرة أَو لِاجْتِمَاع الْحَالين أَو لأفراط يبس على عضل الحنجرة فتشتد اللوزة أَو يضيق لذَلِك المرجى أَو لوجع وَذَلِكَ لورم حَار فِيهَا ويستدل على الَّذِي بِلَا وجع أَمن اليبس هُوَ أَو من الرُّطُوبَة أَو ليبس الْفَم أَو رطوبته بِالتَّدْبِيرِ وَأَن يكون إِذا غرغرت بِمَاء حَار نفع أَولا وَأما ألف ألف الَّذِي لآلات النَّفس فَأَما ألف الصَّدْر وَإِمَّا فِي الْحلق وَإِمَّا أَن يكون لفالج فِي عضل الصَّدْر وَإِمَّا لضيق فضاء الصَّدْر وَإِمَّا لورم فِي الرية أَو خلط غليظ والورم يكون حاراً أَو بَارِدًا ودلايله مَعْرُوفَة من نوع النَّفس وَأما الَّذِي فِي الْعُنُق فيد يكون باشتراك الحنجرة وقصبة الرية مَعَ المري وَحين يكون الورم يكون حاراً أَو بَارِدًا ودلايله مَعْرُوفَة من نوع النَّفس وَأما الَّذِي فِي الْعُنُق فقد يكون باشتراك الحنجرة وقصبة الرية مَعَ المري وَحين يكون الورم فِي المري يكون ضيق المبلع أَشد من ضيق النَّفس وَأما أَن يكون الورم فِي آلَة التنفس فَيكون بالضد وَفِي هَذِه يكون إمّا فِي العضل الدَّاخِل أَو فِي الْخَارِج لي إِذا رَأَيْت الخوانيق صعبة قد أشرف صَاحبهَا على الخناق فافصد القيفال وَأخرج عشرَة دِرْهَم ثمَّ افصد الْعرق الَّذِي تَحت اللِّسَان من ساعتكوأخرج من القيفال كل سَاعَة من عشرَة دِرْهَم إِلَى ثلث مائَة دِرْهَم من العرقين جَمِيعًا إِذا ساعدت الْقُوَّة ثمَّ خُذ فِي سَائِر العلاج الحلتيت ينفع اللهاة الوارمة اظنه إِذا شم متواتراً لِأَنَّهُ قَالَ ينفع كنفع الفاوانيا فليشم أَو يعلق فِي الْعُنُق قَالَ والخيوط الْكَثِيرَة وخاصة إِذا كَانَت من الأرجوان الَّذِي يصعد من الْبَحْر ويصبغ إِذا أخذت وألقيت فِي عنق أفى وخنق بهَا اللثة أَخذ من كل وَاحِد من تِلْكَ الخيوط مِنْهَا
стр. 462
فلفّ كَمَا يَدُور فِي عنق من بِهِ ورم النغانغ أَو غَيره نفع من جَمِيع أورام الْحلق والعنق وَرَأَيْت الْعجب العجيب من نَفعه أَيَّاهُ.
جالينوس اللهاة أَن احْتِيجَ مَا يدمل من سَاعَته بِأَفْضَل شَيْء لذَلِك الديفروخش وَهُوَ عَجِيب فِي ذَلِك وَاللَّبن نَافِع من الورم الْحَار فِي اللوزتين إِذا كَانَ يضْرب ويوجع جدا لِأَنَّهُ يسكن ذَلِك الوجع لي اسْتَعْملهُ حَيْثُ تحْتَاج إِلَى تسكين الوجع وَلَيْسَ يحقرك فِيهِ شَيْء إِلَى التَّحْلِيل لِأَنَّهُ لَا خوف من الاختناق لِأَنَّك فِي هَذَا الْموضع إِنَّمَا تحْتَاج إِلَى تسكين الوجع فَقَط.
خرء الْكَلْب الْأَبْيَض الَّذِي يَأْكُل الْعِظَام جيد لوجع الحنجرة قَالَ وَكَانَ رجل يحْتَاج أَن يفصد فِي كل سنة من خوانيق فطلاه بدواء وَقد أشرف على الاختناق فبرىء وَلم يحْتَج إِلَى فصد ثمَّ)
أعَاد ذَلِك مَرَّات فَكَانَ كَذَلِك وَذَلِكَ أَنه كَانَ يطعم صَبيا خبْزًا محتمراً وترمساً ويسقيه شرابًا عتيقاً ويقلل غذاءه ليستمريه جدا ثمَّ يَأْخُذ ذَلِك الزبل فيجففه وَلَا يَأْخُذ الأغايط الْيَوْم الثَّالِث فَيَجِيء وَلَا ريح لَهُ فيسحقه وينفخ على ورم الحنجرة وَقد جرب بِأَن أطْعم الصَّبِي خبْزًا وَلحم دَجَاج فَلم ينقص فعله شَيْئا. د رماد الخطاطيف يطلى بِعَسَل على الخوانيق دَاخِلا الزفت الرطب إِذا تحنك بِهِ كَانَ جلاء جيدا للخوانيق وَجَمِيع صنوفها وورم اللهاة القطران إِذا طلي بريشة دَاخِلا نفع من الخوانيق الحضض إِذا تحنك بِهِ جيد للخوانيق وَالْعَسَل جيد لورم اللوزتين وبزر الفجل إِذا طبخ بخل وتمضمض بِهِ حاراً نفع من الخناق والخردل إِذا دق وَضرب مَاء الْعَسَل وتغرغر بِهِ أبره الخوانيق والفلفل مَتى تحنك بِهِ مَعَ عسل أبرء الخوانيق مَاء البصل إِذا تحنك بِهِ نفع من الخوانيق الحلتيت مَتى خلط بِعَسَل وتحنك بِهِ أبرء ورم اللهاة وَإِذا مزج بِمَاء الْعَسَل ... . .
ابْن ماسويه ألف ألف الحندقوقا يُورث الخوانيق فليؤكل بِعْهُ هندباء أَو خس.
الفلاحة عصارة الكرنب ينفع الخوانيق إِذا تغرغر بهَا وَمَاء الكرنب المعصور النبطي يتغرغر بِهِ مَعَ سكنجبين فيجلب بلغماً كثيرا ويبرء الخوانيق. سندهشار المَاء الْحَار المغلي جيد لوجع ابْن ماسويه المَاء الْحَار المغلي جيد لوجع الْحلق والخوانيق وَقَالَ الْخلّ مقلص للهاة إِذا تغرغر بِهِ وَالْخيَار شنبر جيد للخوانيق مَعَ طبيخ الزَّبِيب والتين رَأَيْت لاتطيلس المعالج علاجاً مهولاً للخوانيق وَلَكِن يعْمل إِذا علم أَن الْمَوْت وَاقع من الاختناق وَقد رَأَيْت جراحات فِي الْحُلْقُوم خرج مِنْهُ النَّفس ثمَّ التحمت وعاش أَصْحَابهَا وَهَذَا العلاج إِن تشق الأغشية الْوَاصِلَة بَين حلق قَصَبَة الرية ليدْخل النَّفس مِنْهُ وَيُمكن بعد أَن يتَخَلَّص الْأذن وتسكن تِلْكَ الْأَسْبَاب الْمَانِعَة من النَّفس إِن يحاط وَيرجع إِلَى حَاله وَوجه علاجه أَن يمد الرَّأْس إِلَى خلف ويمد الْجلد ويشق ثمَّ يمد بخيطين إِلَى فَوق وأسفل حَتَّى
стр. 463
تظهر قَصَبَة الرية ثمَّ يشق بَين حلقتين من خلفهَا الغضروفية الغشاء الَّذِي يصل بَينهمَا ويشق وَسطه سَوَاء ليَكُون للخياطة مَوضِع فَإِذا سكن لورم وَكَانَ النَّفس يدْخل فليخط وليمسك قَلِيلا وَاجعَل عيه دروزاً أَصْغَر قَالَ فِي اللوزتين إِذا فتحت الْفَم وجدتهما نابتتين.
قَالَ تعلقان بصنارة وتقطعان باستدارة كَأَنَّهَا تتوهم بَيْضَة يقطع مِنْهَا ربعهَا حَتَّى تسْقط مِنْهَا قِطْعَة كَبِيرَة ويلصق عَلَيْهِ بعد أَن تتْرك حَتَّى ينزف دَمًا كثيرا وينكس رَأسه إِلَى أَسْفَل لِئَلَّا)
يدْخل الدَّم إِلَى خَلفه ويمضمض بِمَاء وخل وَيسْتَعْمل حَتَّى ينقى ويلصق عَلَيْهِ زاج وقلقطار وَهَذَا علاج عسير وشق قَصَبَة الرية أَسْفَل من الحنجرة خير مِنْهُ وَخذ ذَلِك من بولس.
الْأَعْضَاء الألمة الخوانيق أحد أصنافها يكون عِنْدَمَا يتورم الْحلق وَهُوَ مَوضِع الَّذِي عِنْده يَنْتَهِي طرف الحنجرة وَالثَّانِي لَا يرى شَيْء مِمَّا فِي الْفَم وَالْحلق وَلَا شَيْء مِمَّا هُوَ خَارج يكون وارماً وَيكون الْمَرِيض يجد حس الاختناق فِي مَنْخرَيْهِ وَالثَّالِث عِنْدَمَا يكون الْموضع الْخَارِج من الحنجرة على مثل مَا عَلَيْهِ الْموضع الدَّاخِل من الْعلَّة.
وَالْخَامِس عِنْد زَوَال الخرزة إِلَى قُدَّام لورم أَو خراج يحدث فِي العضل الْعَام للخرز وَكَثِيرًا مّا يعرض ذَلِك أَيْضا عِنْدَمَا يحدث المري مَعَ هَذَا العضل عِلّة رُبمَا كَانَ عِنْدَمَا يحدث عِلّة بالعضل الَّذِي يضم المري إِلَى الحنجرة وَيكون أَيْضا عِنْدَمَا يحدث بالعضل الْخَاص بالحنجرة الَّتِي يفتحها فَهَذِهِ الْعِلَل تحدث عسراً فِي النَّفس إِلَّا أَنه لَا يشرف صَاحبهَا على الاختناق وَأَصْحَاب هَذِه الْعِلَل يعسر عَلَيْهِم الازدراد ويجدون أيضاُ وجعاً يكون ذَلِك خَاصَّة عِنْدَمَا يصعد الشَّيْء الَّذِي يشربونه إِلَى أَفْوَاههم وَكَثِيرًا مَا يَمْتَد وينبسط الورم فيتورم مَوَاضِع من الْحلق وَاللِّسَان مَعًا كَمَا ذكر أبقراط فِي كِتَابه.
الْخَامِسَة من الْأَعْضَاء الأملة ألف ألف المري يضيق إِذا ضغطته خرز الْعُنُق قَالَ وَإِذا حدث ورم فِي المري نَفسه ضَاقَ المبلع بِسَبَبِهِ وَحدث مَعَه وجع شَدِيد عِنْد الازدراد وعسر البلغ خَاصَّة إِذا لم يكن العليل منتصباً وَلذَلِك لَا يمِيل العليل إِلَى الاتنصاب قَالَ افرق بَين المبلع اهرن الخوانيق خَمْسَة أَصْنَاف إِمَّا أَن يكون فِي طرف المري أَو فِي طرف قَصَبَة الرية حَيْثُ مَا ترى أَو يكون دَاخِلا فِيهَا حَيْثُ لَا ترى أَو تدخل الخرز قَالَ إِذا كَانَ الورم دموياً وجد صَاحبه فِي فَمه طعم الشَّرَاب وَإِذا كَانَ بلغمياً وجد ملوحة وَيكون كثير اللعاب والورم الرخو لين إِن ظهر وَأما الدموي فاحمر قَالَ إِذا عتق فَخذ بورقاً وكبريتاً وحلتيتاً ودارصينيان وفلفلاً ويغرغر بسكنجبين مَعَ هَذِه وللهاة أسحق عفصاً بخل وَأدْخل فِيهِ ريشة وَضعه على اللهاة مَرَّات فَإِنَّهَا تتشمر وتتقلص وأطل مِنْهُ على بافوخ الصَّبِي إِذا نزلت لهاته فَإِنَّهُ عَجِيب وَقد ينفع المتكهلين أَيْضا لَكِن هُوَ للصبيان أبلغ وينفع من كل ورم فِي الْحلق واللهاة
стр. 464
إِذا جَاوز أسبوعاً أَن يلقى نصف مِثْقَال من حلتيت فِي أُوقِيَّة خل ويتمضمض بِهِ فَإِنَّهُ يدْفع اللهاة ويحلل الخوانيق لي على مَا رَأَيْت لروفس انْظُر فِي الخوانيق هَل هُنَاكَ حرارة شَدِيدَة وَحُمرَة وضربان وَأَسْبَاب توجب)
الفلغموني فَإِن كَانَت وَإِلَّا فبادر على الْمَكَان بالغرغرة بِمَاء الْعَسَل والتين والفوتنج فَإِنَّهُ فِي الْأَكْثَر ورم بلغمي تنشر بِهِ النغنغ وخاصة إِذا رَأَيْت الْفَم يسيل مِنْهُ لعاب كثير وَمن كَانَت تتعاهده خوانيق دتدور فَإِن ذَلِك لشَيْء يسيل من رَأْيه فانفضه قبل الْوَقْت وعطسه وَإِيَّاك حَده إِلَى الْحلق بل غرغره بأَشْيَاء مقوية وَإِن اضطررت فادلك الرَّأْس وَاجعَل عَلَيْهِ خردلاً.
ابْن ماسويه نفخ الخوانيق يُغَرْغر بِلَبن مَاعِز وَقد انقع فِيهِ بزر مرو ويطبخ التِّين مَعَ خِيَار شنبر مسيح عَجِيب لنزول اللهاة رماد الْقصب أَو البردي أَو الخوص ينفع بِمَاء ويصفى بعد أَن يسكن ويقلى فِي عفصل أَو قشور رمان وشب وسماق ويتغرغر بِهِ قَالَ للورم فِي الْحلق مَرَاتِب فَإِذا رَأَيْت أَنه قد نضج فاجهد أَن تفجره الْغرَّة والغمز عَلَيْهِ.
ابْن ماسويه الإجاص خاصته نفع اللهاة.
من الطِّبّ الْقَدِيم ينفع من الخوانيق العطيس بالكندس والقسط وورق الدفلي والمرزنجوش.
من تَدْبِير الْأَمْرَاض لأبقراط إِن تركت اللهاة تقلعت واسودت فَإِنَّهَا تسخن النغانغ بمجاورتها لِأَنَّهَا قد سخنته فِي ذَلِك الْوَقْت جدا فتجذب دَمًا كثيرا وتخنق من يعتاده الخوانيق فليحذر أَن تسخن رَأسه وَهُوَ ممتلي إِذا كَانَت الخوانيق مَعَ اللهاة الممتلية فَفِي الْحق دَاخِلا ورم وبلغم كثير فضع المحجمة ألف ألف الأولى واحلق الرَّأْس وألصق بمحجميتن فَوق الْأُذُنَيْنِ ودعهما مُدَّة طَوِيلَة ثمَّ خُذْهَا وكمد الْحلق بخل ونطرون وسداب وحرف فِي قمع وقمقم وكمد اللحى والخد بأسفنج وَمَاء حَار وغرغره بطبيخ الصعتر والفيجن والنطرون وخل ثمَّ بِمَاء الْعَسَل ولف على قضيب آس صُوفًا لينًا وتوثّق مِنْهُ وادخله فِي الْحلق بعد التكيد وحركه ليقلع اللاصق هُنَاكَ واحقنه وَإِن مَال إِلَى خَارج أَي مَوضِع كَانَ فضمده بسلق ودهن ورد وحذره الْحمام وَهِي خوانيق ردية وَإِن كَانَ ورم الْحلق يرى فافرغه بإصبعك فَإِن كَانَ لينًا ممتلياً ففجره بحديدة وَإِن مَاتَت مَعهَا لهاة معلقَة فاقطعها وغرغره بخل قَالَ وادخل فِي حلقه قَصَبَة يتنفس مِنْهَا مُوَافقَة للْعَمَل وهيج البصاق بالغرغرة ودلك اللِّسَان الْحلق وَنَحْوه بالأدوية الحارة وضع محجمة بِشَرْط قوي تَحت الذقن والثدي فَإِنَّهُ يجذب إِلَيْهِ جذباً قَوِيا ويخفف الْعلَّة وافصد تَحت اللِّسَان والمرفق والذقن وإياه وَالشرَاب وَاقْتصر بِهِ على مَاء الشّعير فَإِذا صَحَّ فأسهله بقثاء الْحمار الحَدِيث لِئَلَّا تعاود.
стр. 465
د ينفع من ذَلِك شراب الآس وطبيخ ورق الإجاص إِذا طبخ بشراب ويتغرغر بشراب قطع)
سيلان الْموَاد إِلَيْهَا إِلَى اللهاة واللوزتين وَكَذَلِكَ المري لي مر حلتيت بورق ونشادر وبزر الفجل وخردل وفلفل وحرمل وفوتنج وخرؤ الكلقب ورماد الخطاطيف وزبل النَّاس وَهَذَا دَوَاء الخطاطيف وَيَنْبَغِي أَن يُزَاد فِيهِ مرَارَة ثَوْر وعصارة قثاء الْحمار.
٣ - (ورم اللهاة)
ج جَمِيع الشّجر الَّذِي فِيهِ عفوصة إِذا طبخ ورقه وقضبانه كَانَ ذَلِك الطبيخ ينفع لورم اللهاة النغانغ.
أطهورسفس ينفع من اللوزتين وَالْحلق واللهاة إِذا ورمت شرب بَوْل الْإِنْسَان الْمُعْتق وزبل النَّاس نَافِع لورم اللوزتين. د إِذا تمضمض بعصارة ورق الأنجرة وأضمد ورم اللهاة الأفسنتين إِذا خلط بنطرون وعجن بِعَسَل وتحنك بِهِ نفع من ورم عضلات الْحلق والحلتيت إِذا خلط بِعَسَل وتحنك بِهِ حلل ورم اللهاة ويتغرغر بِهِ مَعَ مَاء القراطين فينفع. ج الحلتيت ينفع بِفعل فِي ورم اللهاة كَفعل الفاوانيا فِي الصرع. د ج بولس قَالَ جالينوس داويت اللهاة بساعة قطعتها بديفروخش وَاعَدت عَلَيْهَا حَتَّى اندملت لِأَنَّهُ قوي فِي ذَلِك وَقد استعملته فِي مداوات الخوانيق بزبل الْإِنْسَان يَابسا يخلط بِعَسَل ويحتنك بِهِ فينفع من الخناق قَالَ وَقد جربت زبل الْكلاب الَّتِي تطعم الْعِظَام أَيَّامًا وتحتبس حَتَّى يكون زبلها أَبيض لَا انتن لَهُ فِي مداواة أورام الحنجرة مَعَ أدوية نافعة لذَلِك فَوَجَدته عجيباً قَالَ وَكَانَ عندنَا رجل يبريء الخوانيق بزبل صبي ألف ألف يطعمهُ خبْزًا مُحكم الصَّنْعَة وترمساً إِلَى آخر كَلَامه على مَا فِي الْأَدْوِيَة المفردة الزوفا أَن خلط مَعَ طبيخ التِّين كَانَ مِنْهُ غرغرة حميدة للخناق من ورم العضلات الدَّاخِلَة. د دهن الحنا نَافِع من الخناق الْقسْط مَتى خلط بِعَسَل أبرء أورام العضل الَّتِي عَن جَانِبي الْحلق.) ج إِن أخذت خيوطاً كَثِيرَة وخاصة إِن كَانَت مِمَّا تصنع بالإجوان الَّذِي يصعد من الْبَحْر فألقيت فِي عنق أَفْعَى وخنقت ثمَّ أَخذ كل وَاحِد مِنْهَا ولف كَمَا يَدُور على عنق من بِهِ ورم النغانغ أَو جَمِيع أورام الْحلق وَرَأَيْت الْعجب من فعله قَالَ وَاللَّبن الصَّحِيح حِين يحلب عَظِيم النَّفْع من ورم اللهاة الْحَار والنغانغ والخوانيق سكنها وَعظم نَفعه لَهَا الْمقل الْعَرَبِيّ خَاصَّة يسْتَعْمل فِي الأورام الْحَادِثَة فِي الحنجرة وَهِي الَّتِي تسمى نيل قَصَبَة الرية بِأَن تلين بريق صَائِم وتوضع عَلَيْهِ.
أريبابيس يسْتَعْمل فِي الورم الَّذِي يكون فِي الرَّقَبَة وَهُوَ الْمُسَمّى نبلة قَصَبَة الرية على
стр. 466
نَحْو مَا قَالَ جالينوس الْملح مَتى خلط بِعَسَل وخل وزيت وتحنك بِهِ سكن الخناق وَإِذا خلط بِعَسَل نفع أورام اللهاة والنغنغ ومواد البثور ... . . فعل ذَلِك بمرارة السلحفاة صلح لذَلِك زهرَة النّحاس إِذا خلطت بِعَسَل نَفَعت لذَلِك وَالْمَاء الْجَارِي على معادن النّحاس ينفع لذَلِك أَيْضا.
روفس د الأيرسا صَالح لمن بِهِ الخناق إِذا تحنك بِهِ أَو تغرغر بِهِ مَعَ عسل. د ج كَانَ رجل يحرق رُؤْس السميكات المملوحة ويعالج بهَا اللهاة الوارمة ورما صلباً مزمناً والسكنجبين الْمَعْمُول بِمَاء الجرجير للخناق إِذا تغرغر بِهِ والسكنجبين نَافِع من الذبْحَة شرب أَو تغرغر بِهِ.
ابْن ماسويه العفص يمْنَع سيلان الرطوبات إِلَى اللهاة الْعَسَل مَتى تحنك بِهِ أَو تغرغر بِهِ أبرء أورام الْحلق مَاء الحصرم إِذا جعل مَعَ مَاء عسل وشراب نفع من الخوانيق بزر الفجل إِذا طبخ بسكنجبين وتغرغر بِهِ حاراً نفع من الخناق وأصل الفاشرا يعْمل مِنْهُ مَعَ الْعَسَل فَهُوَ لعوق للخوانيق بزر الفجل أَن طبخ بسكنجبين وأصول الفاشرا وتغرغر بِهِ نفع من الخناق والفلفل أَن تضمد بِهِ مَعَ عسل حلل الخوانيق وبزر الفجل نَافِع للخوانيق بِخَاصَّة والحلتيت إِن شدت مِنْهُ قِطْعَة على عنق من لهاته وارمة سكنته قَالَ جالينوس الصَّبْر أَن خلط بِعَسَل وشراب وَافق ورم العضل الَّتِي عَن جَانِبي أصل اللِّسَان عصارة قثاء الْحمار إِذا تحنك بهَا مَعَ عسل أَو زَيْت د القطران إِذا وضع على الْحلق نفع من الخناق وورم اللوزتين والزفت الرطب إِذا تحنك بِهِ جيد للخوانيق وورم اللهاة وعصارة التوث إِن خلط بهَا عسل كَانَت نافعة للورم الْحَار الَّذِي فِي عضل الْحلق فَإِن جعل فِيهَا شب وعفص وَمر وَسعد وزعفران وَثَمَرَة الطرفا وأصل السوسن الآسمانجوني قويت جدا والتوث الحامض ألف ألف نَافِع لورم الْحلق الْحَار لَا سِيمَا إِن طبخت)
عصارته مَعَ عصارة الْعِنَب والمر والزعفران والأقاقيا والشب والعفص وَثَمَرَة الطرفا.
ابْن ماسويه الَّتِي الباس مُوَافق للحلق. د طبيخ التِّين البابس إِذا تغرغر بِهِ جيد للورم الْحَار فِي قَصَبَة الرية وَالْحلق والخردل إِذا دق وَضرب بِمَاء وخلط بِمَاء الْعَسَل وتغرغر بِهِ وَافق الأورام الْعَارِضَة عَن جَانِبي أصل اللِّسَان أَن تحنك بِهِ برماد الخطاطيف نفع من الخناق وورم اللهاة وَمَتى ملحت وجففت وَشرب مِنْهَا مِثْقَال بشراب نفع من الخناق. د تخلط بِعَسَل وتطلي على حنجرة من بِهِ خناق وَجَمِيع أورام اللهاة وَالْحلق نَفعه وَقد يملح ويسقى مِنْهُ مِثْقَال والغرغرة بالخل تقطع سيلان الْخَلْط إِلَى الْحلق وتدفع الخناق وتبريء اللهاة الساقطة والخل يقلص اللهاة ابْن ماسويه إِذا تغرغر بِهِ.
стр. 467
د قَالَ ابْن ماسويه للخوانيق الَّتِي من بلغم وَمرَّة سَوْدَاء رماد الخطاطيف بعد ذَبحهَا وإحراقها وسحقها وَيسْتَعْمل ثَلَاث أَوَاقٍ من مَاء الْعَسَل.
مِمَّا رَأَيْته للخوانيق إِذا كَانَ يخنق صَاحبه تلقى نَار فِي قَارُورَة وَتجْعَل على النقرة فَيَأْخُذ كالمحجمة وَلَا تُؤْخَذ إِلَى أَن يسْقط وَإِن احتجت فأعدها فَإِنَّهَا بُرْؤُهُ.
لوجع اللهاة الوارمة جوز السرو وملح دراني ونوشادر ونورة وعروق وسماق وعفص وطراثيث وثمر الطرفا وشياف ماميثا وحضض وجلنار وعدس وكزبرة وطباشير وأقاقيا وطين ارمني وورق السفرجل وكافور وبزر الْورْد وقيموليا وصندل وحنا وَهُوَ مُشْتَرك للحار والراد وَنوى اهليلج أسود وَهُوَ مُشْتَرك وَحب الآس وَمَا ورد وعنب الثَّعْلَب والرجله وبزر الخس وَمَاء الآس وَكَذَلِكَ الْحَال فِي البثور.
إِسْحَاق للخوانيق بَادر بفصد القيفال وَأخرج بِحَسب الْقُوَّة واحقن بعد ذَلِك وَامْتنع من الطَّعَام إِلَّا مَا لابد مِنْهُ وغرغر بِمَاء الشّعير الدَّقِيق وسكر بِمَاء خِيَار شنبر فَإِن لم تكن حرارة تلتهب بطبيخ التِّين الْأَبْيَض السمين فَإِن كَانَت حرارة فبطبيخ العدس والورد ودهن لوز حُلْو وَمِمَّا يعظم نَفعه خرؤ الْكَلْب الْأَبْيَض يعجن بجلاب بعد جفافه ويطلي بِهِ الحنك وَهُوَ أقوى من كل دَوَاء لهَذِهِ الْعلَّة وَيجب أَن يجلس الْكَلْب فِي بَيت وَيطْعم الْعِظَام ويغرغر العليل بِرَبّ التوث وَاللَّبن الحليب)
وَإِن كَانَت ثمَّ رُطُوبَة فالسكنجبين فَإِذا بَدَت الْعلَّة تنحط فالميفختج بِمَاء كزبرة. مَجْهُول للورم الْحَار فِي النغانغ رمان حامض أَربع أَوَاقٍ شب دِرْهَمَانِ عفص أَخْضَر نصف أُوقِيَّة بزر الْورْد أَرْبَعَة دِرْهَم يتغرغر بِهِ وَأَيْضًا يتغرغر بنقيع جميز شَدِيد الحمضة فِي مَاء ويصفى ويداف فِي أوقيتين مِنْهُ مِثْقَال أقاقيا وَمثله عصارة لحية التيس وَورد وشب وطباشير ويديم التغرغر بِهِ وَمن أدويته خرؤ الْكَلْب وخطاطيب ألف ألف محرقة وزبل النَّاس. غرغرة بَارِدَة لَهُ رب التوث وَمَاء ثَمَر العوسج بِالسَّوِيَّةِ سِتّ أَوَاقٍ عدس مقشر مثقالان أقماع رمان وخرؤ الْكَلْب وَلبن حليب ودهن ورد وسكر أَبيض من كل وَاحِد مثقالان ويدام التغرغر بِهِ.
تذكرة عَبدُوس يُغَرْغر للخوانيق بِخِيَار شنبر ممدوس بِمَاء كزبرة رطبَة معصور مغلي مصفى وبلعاب بزرقطونا ودهن بنفسج وبلبن حليب أَو بِمَاء الجميز مَعَ دهن ورد أَو بِمَا جُزْء ورد وسماق منقع فِيهِ فَإِن تقيح فغرغره بخرء كلب أوخرء النَّاس أَو خرء دَجَاج.
الْكِنْدِيّ الذبْحَة تعرض من سيلان الكيموسات الَّتِي فِي الرَّأْس إِلَى الْأَوْدَاج فِي الشتَاء أَو الرّبيع إِذا كثرت الرطوبات اللزجة فيهمَا لسعتهما ينشفان رطوبات كَثِيرَة وَتلك الرطوبات بَارِدَة لزجة فتستر مجاري الرّيح وَالدَّم وترفعهما لَا يتحركان فَإِذا اسود اللِّسَان لذَلِك وَصَارَ مدوراً اختنق الْإِنْسَان مِنْهُ وَعَن جَانِبي اللهاة عرفان عظيمان إِذا امتلآ ألزما اللِّسَان وَاللِّسَان اسفنجي يَابِس كثر نشفه من هذَيْن وَيصير طوله عرضا وَإِذا اشتدت حمرته وجساؤه فَحِينَئِذٍ يختنق صَاحبه.
اسْتِخْرَاج لي: انْظُر فِي الخوانيق إِلَى لون اللِّسَان واللهاة، فَإِن كَانَا أحمرين وَالْوَجْه أَحْمَر فلتكن عنايتك بِمَا يخرج الدَّم أَكثر، وَإِن كَانَا أبيضين فبمَا يجلب الرطوبات. من كتاب جالينوس فِي العلامات المنسوبة إِلَيْهِ الخناق ضَرْبَان إِمَّا مَعَ ورم اللهاة واللوزتين والحنجرة وَالنَّفس فِي هَذَا يضيق بحس بالورم ويشتهي الْقَيْء فَإِذا ادخل يَده وجد هَذِه الْأَعْضَاء جاسية جافة فَإِذا اشْتَدَّ الوجع وانتفخ الْعُنُق جَمِيعًا وورم الْوَجْه وسال اللعاب واحمرت الْعين وتدلى اللِّسَان وصغرت المجسة وكثفت وَلم يقدر على الِاضْطِجَاع وَإِمَّا بِغَيْر ورم وَهَذَا تهزل مَعَه الرَّقَبَة وَلَا يقدر أَن تميل إِلَى النواحي وتغور عينه وتمتد جلد جَبهته وَلَا يظْهر ورم فِي حلقه لَا من دَاخل وَلَا من خَارج ويعرض لَهُ حكاك فِي الرَّقَبَة فَإِن عرضت حمرَة فِي الرَّقَبَة طَوِيلَة كَانَت عَلامَة صَالِحَة وَإِن زَالَت هَذِه الْحمرَة بَغْتَة كَانَ ردياً.
الْجَامِع إِنَّا لَا نداوي وجع الْحلق بِمَا يدْفع أَولا كَمَا يفعل بِسَائِر الْأَعْضَاء بل بِمَا يلين كالشمع ودهن البنفسج لِئَلَّا يختنق صَاحبه وَمِنْه أَيْضا دق من خرء الديوك دِرْهَمَيْنِ فِي ثَلَاث أَوَاقٍ من رب التوث وغرغر بِهِ.)
من الْكَمَال والتمام للخوانيق واللهاة جوز السرو وملح دراني ونوشادر ونورة وعفص وسماق وقاقياً وشب وورق السوسان وماميران وحضض وَمر وثمر الطرفا وعروق وجلنار وَورد ورماد الخطاطيف وقيصوم محرق تحرق وينفخ مِنْهَا ألف ألف فِي الْحلق نَافِع من الخوانيق وورم اللهاة وللخوانيق يَجْعَل زفت فِي ربت التوث ويتغرغر بِهِ وَقَالَ إِن كَانَت خوانيق مَعَ حرارة فافصد واحجم فِي أَوَائِل الْعلَّة أَولا ولين الطبيعة بالأشياء الملينة الْبَارِدَة وخاصة عِنَب الثَّعْلَب وَليكن طَعَامه سرمقاً وحاشا وعدساً وبقلة يَمَانِية بدهن لوز حُلْو وغرغره بِرَبّ التوث مَعَ خِيَار شنبر وبماء عِنَب الثَّعْلَب مَعَ خِيَار شنبر وَشَيْء من زعفران أَو بجميز قد حل بِمَاء حصرم أَو رمان حامض وبلبن مَاعِز حلب مَعَ سكر أَو بِمَاء كزبرة ودهن بنفسج وَخيَار شنبر وسكر أَو بطبيخ عدس مقشر وَورد وأصل السوسان أَو بِمَاء الرجلة وانفخ فِي الْحلق فِي الِابْتِدَاء جلناراً وشباً وغرغره دَائِما بِمَاء الثَّلج فَإِن كَانَت من برودة فغرغره فِي الِابْتِدَاء بِرَبّ الْجَوْز مَعَ شَيْء من شب وَفِي الْمُنْتَهى بمثلث مَعَ شَيْء من عاقرقرحاً أَو بدواء الخطاطيف بِمَاء الرازيانج المغلي الْمُصَفّى وجزء من خرء كلب أَبيض درهما وورداً دِرْهَمَيْنِ وزعفراناً نصف دِرْهَم يعجن بجلاب ويطلي بِهِ دَاخل الْحلق بريشة ويتغرغر أَيْضا بِلَبن مَاعِز حليب حَار وَيكون طَعَامه مَاء حمص ولبلابا وَيفجر الأورام فِي الْحلق الغرغر بِمَاء حَار مَعَ بزر مر وَقد صفي مِنْهُ بعد أَن انقع فِيهِ يسحق ويتغرغر بِهِ أَو بالزبد أَو السّمن فَإِذا انفجر الورم فصفرة بَيْضَة نيمبرشت إِلَى الرقة مَعَ نشا وطين ارمني وَكَثِيرًا وَيفجر الأورام أَيْضا طبيخ التِّين إِذا طبخ بِمَاء الشّعير وَخيَار شنبر بطبيخ التِّين وطبيخ بصل النرجس وَيفجر الأورام سَرِيعا التغرغر بخرء الْكَلْب مدوفاً بجزئين من مثلث ويمرخ الْحلق بشمع ودهن بنفسج وَكَثِيرًا.
стр. 468
للخناق الْكَائِن من رُطُوبَة كَثِيرَة يطلي دَاخل الْحلق بخرء كلب ومرارة ثَوْر بِعَسَل أَبُو بغائط إِنْسَان مَعَ عسل بريشة وينفع من ذَلِك من خَارج أَو ينفع بخل فِي سكنجبين ويتغرغر بِهِ فَإِنَّهُ جيد للخناق الرطب. ج فِي حلية الْبُرْء مَتى حدث بالفم وَالْحلق وَاللِّسَان ورم فالغرغرة فِي هَذِه الْحَال كإسهال الْبَطن عِنْد تورم الأمعاء وَذَلِكَ خطأ فاجتنبه فَإِنَّهُ يجر الْموَاد إِلَيْهِ والجيد إِذا ابْتَدَأَ الورم فِي هَذِه الْمَوَاضِع أَن ينجذب إِلَى المنخرين وَكَذَا يفصد لَهَا الْعرق الكتفي فَإِن لم يظْهر فالأكحل أَولا ثمَّ العرقين الَّذين تَحت اللِّسَان لي قَول جالينوس هَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي غرغرة لَهَا حِدة وحرارة تجتذب)
إِلَى الْمَوَاضِع فَأَما غرغرة بَارِدَة فَإِنَّهَا بِأَن تمنع أولى من أَن تجذب بعد أَن تجْرِي فِي ذَلِك بالأتعب عصب الْعَضُد فِي الِابْتِدَاء بِكَثْرَة الغرغرة فَإِنَّهُ يُمكن أَن يصير ذَلِك سَببا لجذب الْمَادَّة. ج رَأَيْت من عظم لِسَانه حَتَّى لم يمْنَع فَاه وَلم يكن تعود الفصد الْبَتَّةَ فأشرت عَلَيْهِ يَأْخُذ حب القوقايا فَفعل وأشرت بِأَن ألف ألف يضع على لِسَانه بعض مَا يبرد يَأْخُذ ذَلِك يَوْمه أَلا أَنه عالجه بعد أَن امسك مَاء الخس فِي فِيهِ فبريء. الْأَعْضَاء الألمة الخوانيق خَمْسَة اضْرِب أَحدهَا خنق من عِلّة ظَاهِرَة وَآخر مَعَه حمرَة فِي الْحلق وَآخر مَعَه حمرَة خَارج الْحلق وَآخر مَعَه حمرَة فِي الرَّقَبَة وَالْخَامِس تحدث من أجل زَوَال الفقار وَقَالَ فِيهِ أَيْضا انسداد المري يكون من زَوَال الفقار أَو من ورم بَاطِن.
الْيَهُودِيّ الخوانيق الَّتِي من زَوَال الفقار إِذا نَام على قَفاهُ لم يُمكنهُ أَن يسيغ إِذا اجْتهد لِأَنَّهُ رخو والورم الصلب يحدث قَلِيلا قَلِيلا ويعقب الورم الْحَار أَو غَيره وَلَا يحدث ابْتِدَاء بَغْتَة وَهُوَ عسر قَاتل لِأَنَّهُ بطيء التَّحَلُّل.
من كتاب الفصد يجب على حسب القانون الَّذِي ذكرنَا فِي الورم الْحَار إِذا كَانَ فِيمَا بَين الحنك إِلَى قَصَبَة الرية إِن تفصد أَولا القيفال واستفرغ دَمًا صَالحا مَا دَامَ فِي الْكَوْن فَإِذا رسخ وَانْقطع السيلان فافصد الْعُرُوق الَّتِي تَحت اللِّسَان.
стр. 469
انذار من الْمَوْت السَّرِيع من كَانَت بِهِ خوانيق يتَغَيَّر عُنُقه عَن لَونه من الْحمرَة وابيض واخضر وعرق ابطاء واربيتاه عرقاً بَارِدًا مَاتَ من يَوْمه أَو من غَد.
أبيذيميا الذبْحَة هِيَ كل ورم يعرض مَعَه ضيق فِي الْمبلغ وَهُوَ ضروب وشرها الَّذِي لَا يظْهر مَعَه فِي الْحلق إِذا فتحت الْفَم وغمزت اللِّسَان إِلَى أَسْفَل ورم وَلَا يكون خَارِجا وَيكون مَعَ ذَلِك لون الرَّقَبَة بِحَالِهَا وَفِي القف غور إِذا غمزت ذَلِك الْموضع اشْتَدَّ الوجع لِأَن هَذَا يكون إِمَّا من ورم إِمَّا فِي العضل الدَّاخِل من الحنجرة أَو فيمايلي ذَلِك الْموضع الدَّاخِل من المري أَو فِي العضل الَّذِي من وَرَاء المري لِأَن هَذَا لَا يرى إِذا نظر فِي الْفَم باستقصاء وَهَذِه الْمَوَاضِع تتصل بهَا رباطات تنبث فِي فقار الرَّقَبَة وأعصاب تنبث من النخاع وَهَذِه تمدد الخرز والنخاع إِلَى دَاخل فتجذب لذَلِك الفقارات والنخاع إِلَى دَاخل وَلذَلِك لَا يغورالموضع من خَارج وَهُوَ أَشد أَصْنَاف الخوانيق وجعاً وَهُوَ الذبْحَة وَمِنْه صنف أقل وجعاً مِنْهُ وَمَعَهُ ورم وَحُمرَة فِي الْحلق وَهُوَ أَيْضا قتال جدا إِلَّا أَنه يقتل أَبْطَأَ من الأول وَالَّذِي لَا تكون مَعَه حمرَة فِي الْعُنُق وَالْحلق فَإِنَّهُ أطولها)
مُدَّة وَمن الرّيح الَّذِي ينجذب فِيهَا خرز الْقَفَا نوع شَدِيد الوجع إِذا لمس جدا وَهُوَ الْكَائِن فِيمَا فَوق الْفَقْرَة الثَّانِيَة أَو غَيرهَا لِأَن هَذِه الْفَقْرَة منتصبة قَائِمَة لِأَنَّهَا قريبَة من الدِّمَاغ إِذا لم ترم الغدد الَّتِي فِي الرَّقَبَة فِي علل الذبْحَة فَلَيْسَتْ هَذِه الْعلَّة من كَثْرَة الدَّم لَكِن ألف ألف من أخلاط بَارِدَة غَلِيظَة لزجة وخاصة إِن لم يكن الْموضع حَار الملبس وَكَانَ بَارِدًا وَقلة الوجع تدل على برد وَإِذا كَانَ النَّفس فِيهَا طبيعياً وَلَيْسَ فِي الْجَانِب الملامس لقصبة الرية من المري ورم بل فِي الْجَانِب الَّذِي لَا تلامسه وَقد يتَغَيَّر النَّفس وَقت الازدراد وَإِن لم يكن فِي هَذَا الْجَانِب ورم وَهُوَ الَّذِي تسميه الْعَامَّة الْكَلَام من المنخرين هُوَ امْتنَاع النغم الَّتِي كَانَت تخرج من المنخرين من أَن تخرج مِنْهُمَا وَيفهم ذَلِك من أَن تضبط عَلَيْهِمَا فَإِنَّهُ لَا يخرج حِينَئِذٍ للفظ الَّذِي فِيهِ مدّ وَلَا رَاء وَنَحْو ذَلِك وَكثير مَا يعرض مَعَه درور الْعُرُوق الَّتِي فِي الأصداغ وَالْوَجْه. ج إِذا لم يكن الورم الَّذِي فِي المري عَظِيما جدا لم يحدث ضيق النَّفس فِي الْأَوْقَات الَّتِي لَا يبلع فِيهَا شَيْئا وَكَثِيرًا مَا تجحظ مَعَ هَذِه الْعلَّة الْعين وَالَّتِي من الْبرد أطول مُدَّة من الَّتِي من الْحر جدا وَلَا يكون مَعهَا حمى وَإِذا عرض هَذَا الورم الَّذِي يمد الفقار فِي جَانب أورث كثيرا الفالج من جانبيه وَفِي الْوسط لَا يفعل ذَلِك ويعرض من الْجَانِب الْمُقَابل للجانب المسترخي وَأبين مَا يكون هَذَا الاسترخاء والتمدد فِي الَّذين يصيبهم من الْجَانِب الآخر فِي الْوَجْه واللحى الْأَسْفَل وَأكْثر مَا يبلغ هَذَا الفالج من الْجِسْم إِلَى الْيَد لِأَن العصب الَّذِي ينبث من الرَّقَبَة لَا يُجَاوز هَذَا الْموضع.
من كتاب العلامات الْمَنْسُوب إِلَى جالينوس الخناق صنفان بورم وَهُوَ مَا يورم اللهاة واللوزتين أَو طرف قَصَبَة الرية أَو المري ونواحيه قَالَ وَكلما كَانَ التورم إِذا فتح الْفَم عِنْده فَأدْخل الإصبع فِيهِ وجدت هَذِه يابسة جافة جدا فَإِذا اشْتَدَّ الوجع انتفخت الرَّقَبَة كلهَا وورم
стр. 470
الْوَجْه وسال اللعاب وَخرج اللِّسَان وَبَردت الْأَطْرَاف وصغرت المجسة وَلَا يقدر أَن يضطجع وَإِذا كَانَ بِلَا ورم عرض هزال فِي الرَّقَبَة وامتداد الْجَبْهَة ويضيق النَّفس كثيرا وَلَا يكون فِيهِ ورم الْبَتَّةَ لَا من دَاخل وَلَا من خَارج ويعرض لَهُ حكاك فيمايلي الرَّقَبَة فَإِذا عرضت لَهُ حمرَة فِي الرَّقَبَة وطالت كَانَت عَلامَة جَيِّدَة وَإِن انسلخت وَذَهَبت سَرِيعا كَانَت عَلامَة ردية.
وَالَّذِي بورم فَهُوَ إِمَّا أَن تلْحقهُ الْعين دَاخِلا أَو لَا تلْحقهُ الْعين أَو ورم دَاخِلا وخارجاً والأورام.
إِمَّا دموية أَبُو بلغمية أَو الْحمرَة أَو سقيروس وَهُوَ الورم الصلب الَّذِي تكون مادته السَّوْدَاء وَلَا يكَاد يكون وَهَذِه إِمَّا أَن يكون فِي اللهاة أَو فِي اللوزتين أَو فِي عضل الحنجرة أَو فِي المري من دَاخل)
وخارج وَهُوَ الَّذِي تَزُول مِنْهُ قفار الرَّقَبَة إِلَى دَاخل وَالَّذِي بِلَا ورم يحْتَج أَن ينظر فِيهِ لم يخنق إِذا لم يكن ورم وَأَنا أَظُنهُ حرارة ويبساً فَقَط.
جورجس الورم فِي الْحلق إِمَّا من دم ويظن صَاحبه فِي فَمه مملوة ألف ألف خمرًا عتيقاً أَو من صفراء ويظن أَن فِي حلقه خلا حاذقاً أَو من بلغم ويظن أَن فِي فَمه ملحاً أَبُو بورقاً وَلَا يكون من الْمرة السَّوْدَاء لَا يعرض بِسُرْعَة لكنه يَجِيء أَولا فأولاً لي هَذَا إِذا كَانَ سرطان فِي الْحلق وَهُوَ قَاتل إِذا عظم لَا محَالة عالج الصَّفْرَاء وَالدَّم بالغرارغر والنثورات المبردة والبلغمي قَالَ انفع شَيْء لَهُ الْعذرَة قَالَ وتخلط الدَّم لَكِن ألف ألف من أخلاط بَارِدَة غَلِيظَة لزجة وخاصة إِن لم يكن الْموضع حَار الملمس وَكَانَ بَارِدًا وَقلة الوجع تدل على برد وَإِذا كَانَ النَّفس فِيهَا طبيعياً وَلَيْسَ فِي الْجَانِب ورم وَهُوَ الَّذِي تسميه الْعَامَّة الْكَلَام من المنخرين هُوَ امْتنَاع النغم الَّتِي كَانَت تخرج من المنخرين من أَن تخرج مِنْهُم وَيفهم ذَلِك من أَن تضبط عَلَيْهِمَا فَإِنَّهُ لَا يخرج حِينَئِذٍ للفظ الَّذِي فِيهِ مدّ وَلَا رَاء وَنَحْو ذَلِك وَكثير مَا يعرض مَعَه درور الْعُرُوق الَّتِي فِي الأصداغ وَالْوَجْه. ج إِذا لم يكن الورم الَّذِي فِي المري عَظِيما جدا لم يحدث ضيق النَّفس فِي الْأَوْقَات الَّتِي لَا يبلغ فِيهَا شَيْئا وَكَثِيرًا مَا تجحظ مَعَ هَذِه الْعلَّة الْعين وَالَّتِي من الْبرد أطول مُدَّة من الَّتِي من الْحر جدا وَلَا يكون مَعهَا حمي وَإِذا عرض هَذَا الورم الَّذِي يمد الفقار فِي جَانب أورث كثيرا الفالج من جانبيه وَفِي الْوسط لَا يفعل ذَلِك ويعرض من الْجَانِب الْمُقَابل للجانب المسترخي وَأبين مَا يكون هَذَا الاسترخاء والتمدد فِي الَّذين يصيبهم من الْجَانِب الآخر فِي الْوَجْه واللحى الْأَسْفَل وَأكْثر مَا يبلغ هَذَا الفالج من الْجِسْم إِلَى الْيَد لِأَن العصب الَّذِي ينبث من الرَّقَبَة لَا يُجَاوز هَذَا الْموضع.
من كتاب العلامات الْمَنْسُوب إِلَى جالينوس الخناق صنفان بورم وَهُوَ مَا يورم اللهاة واللوزتين أَو طرف قَصَبَة الرية أَو المري ونواحيه قَالَ وَكلما كَانَ التورم إِذا فتح الْفَم عِنْده فَأدْخل الإصبع فِيهِ وجدت هَذِه يابسة جافة جدا فَإِذا اشْتَدَّ الوجع انتفخت الرَّقَبَة كلهَا وورم الْوَجْه وسال اللعاب وَخرج اللِّسَان وَبَردت الْأَطْرَاف وصغرت المجسة وَلَا يقدر أَن يضطجع وَإِذا كَانَ بِلَا ورم عرض هال فِي الرَّقَبَة وامتداد الْجَبْهَة ويضيق النَّفس كثيرا وَلَا يكون فِيهِ ورم الْبَتَّةَ لَا من دَاخل وَلَا من خَارج ويعرض لَهُ حكاك فيمايلي الرَّقَبَة فَإِذا عرضت لَهُ حمرَة فِي الرَّقَبَة وطالت كَانَت عَلامَة جَيِّدَة وَإِن انسلخت وَذَهَبت سَرِيعا كَانَت عَلامَة ردية.)
الَّذِي تَزُول مِنْهُ فقار الرَّقَبَة إِلَى دَاخل وَالَّذِي بِلَا ورم يحْتَاج أَن ينظر فِيهِ لم يخنق إِذا لم يكن ورم وَأَنا أَظُنهُ حرارة ويبساً فَقَط.
جورجس الورم فِي الْحلق إِمَّا من دم ويظن صَاحبه من فَمه مملوة ألف ألف خمرًا عتيقاً أَو من صفراء ويظن أَن فَفِي حلقه خلا حاذقاً أَو من بلغم ويظن أَن ألف فَمه ملحاً أَو بورقاً وَلَا يكون من الْمرة السَّوْدَاء لَا يعرض بِسُرْعَة لكنه يَجِيء أَولا فأولاً لي هَذَا إِذا كَانَ سرطان فِي الْحلق وَهُوَ قَاتل إِذا عظم لَا محَالة عالج الصَّفْرَاء وَالدَّم بالغراغر والنثورات المبردة والبغلمي قَالَ انفع شي لَهُ الْعذرَة قَالَ وتخلط بِعَسَل وَبعده بخرء كلب وَبعد دَوَاء الخطاطيف ويسقي نَقِيع الصَّبْر.
أبيذيميا قَالَ أَصْحَاب الذبْحَة إِذا تغير نفسهم فَصَارَ قَصِيرا فَهُوَ عَلامَة محمودة لِأَنَّهُ لضيق حَنَاجِرهمْ لَا يقدرُونَ أَن يدخلُوا هَوَاء كثيرا إِلَّا فِي زمَان طَوِيل فَيكون لذَلِك نفسهم طَويلا فَإِذا قصر نفسهم دلّ على رُجُوع الْآلَات إِلَى الْحَال الطبيعية قَالَ وَيجب أَن تكون الْأَدْوِيَة فِي أَوَائِل هَذِه الْعلَّة إِلَى الْقَبْض أميل وَفِي آخرهَا التَّحْلِيل وَلَا تكون صرفة فِي حَال وَفِي الأبتداء أَيْضا يجب أَن يكون مَعَ القوابض شَيْء من تَحْلِيل وَلَا بِآخِرهِ يجب أَن تكون محللة صرفة بل يكون مَعهَا شَيْء من الْقَبْض اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يزمن فَعِنْدَ ذَلِك تحْتَاج إِلَى محللة صرفة وَكَذَا إِذا لم يُمكن لضعف الْقُوَّة الفصد فَهَذَا هُوَ التَّدْبِير بِعَيْنِه وَأما الأغذية فَيجب أَن تكون إحساء ثمَّ بالمواضع وَلَا تنيلكها وَتقوم لَهُ مقَام الضماد وَإِذا كَانَ الورم عَظِيما فَلَا تقتصر على الْأَدْوِيَة من دَاخل حَتَّى يضمد من خَارج وَلَا يسْتَعْمل المَاء الْحَار عَلَيْهِ أَولا وَلَا الاستحمام وَأكْثر من ذَلِك فِي انحطاط وَلَا تقرب الشَّرَاب الْبَتَّةَ فَإِن شرب النَّبِيذ شَرّ شَيْء للأورام وَإِذا خرج الشَّرَاب من المنخرين فَهُوَ فِي الخوانيق نزل على غَايَة ضيق المبلع والهلاك قريب قَالَ وَإِذا خرج لصَاحب الذبْحَة ورم فِي جنبه الْمُقَابل للناحية كَانَ بذلك انحلال مَا بِهِ.
стр. 471
أبيذيميا قَالَ إِذا درت عروق الصدغين فِي الذبْحَة فقد قَارب الاختناق وَيدل ذَلِك مِنْهُم على غَايَة الامتلاء.
انطليس وبولس فِي اللهاة قد تسيل إِلَيْهَا رطوبات من الرَّأْس فتسترخي وتستطيل وترم وتمنع النَّفس وَرُبمَا امتدت وَلم تقدر على الرُّجُوع إِلَى موضعهَا واقطع هَذِه ضَرُورَة وتعرف هَذِه من الْأَزْمَان من أَن الورم ينقص وَيذْهب عَنْهَا وَلَا تنقص هِيَ وَترجع إِلَى مَكَانهَا قَالَ وَالَّتِي تكون)
طَوِيلَة رقيقَة شبه ذَنْب الْجَرَاد راكبة اللِّسَان لَيست بالحمراء وَلَا سَوْدَاء فَإِن قطعتها خطر وَقد تقطع وتكوى بأدوية مرحقة وَالْقطع خير وأصوب للَّتِي لَا خوف مِنْهَا وأترك قدر أَصْلهَا الطبيعي وتقطع الْبَاقِي وَإِيَّاك أَن تقطعها من الأَصْل عِنْد الحنك لَا تضر بالصوت ويهيج انفجار الدَّم والكي أَن يوضع الدَّوَاء فِي قالب وَيقبض على اللهاة ويمسك سَاعَة حَتَّى يعلم ثمَّ يُعَاد ذَلِك حَتَّى يسود فَإِذا اسودت فَإِنَّهَا تسْقط بعد ثَلَاثَة أَيَّام وَاحْذَرْ أَن يبلع شَيْئا من هَذَا الدَّوَاء فَإِن وَقع فِي الْفَم مِنْهُ شَيْء تركت لعلاج ألف ألف تياذوق قَالَ إِذا أردْت أَن تقطر فِي حلق صَاحب الذبْحَة فليفتح فَاه وليدلع لِسَانه واغمز لِسَانه إِلَى أَسْفَل ثمَّ انْظُر قَالَ وينفع أَكثر من نفع سَائِر الْأَدْوِيَة أَن يُؤْخَذ رجيع صبي ورجيع كلب ورماد الخطاطيف ورماد السراطين يسحق الْجَمِيع ويتغرغر بِهِ بِمَاء الْعَسَل اَوْ يتغرغر بدواء الحرمل.
ابْن سرابيون أَصْحَاب الخوانيق إِذا صعبت الْعلَّة تكون أفواهم مَفْتُوحَة وَلَا يقدرُونَ على البلع وَمَتى أكْرهُوا عَلَيْهِ خرج من الْأنف وَيكون صَاحب هَذِه الْعلَّة اغن وَمن خرج من فِيهِ زبد فَلَا علاج لَهُ فافصد القيفال أَولا وَأخرج من الدَّم عشرَة دِرْهَم كل سَاعَة إِلَى الْيَوْم الثَّالِث لِأَن هَذَا النَّحْو يقْلع الفضلة بعده وَلَا يسْقط الْقُوَّة وَأَيْضًا قَالَ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ هَؤُلَاءِ من إِخْرَاج الدَّم كثيرا وَلَا يُمكن أَن يخرج ضَرْبَة لِأَنَّهُ يغشى عَلَيْهِم ويحتنقون وهم ضعفاء لِأَن غذاءهم يقل فَإِن بَقِي الوجع مَعَ ذَلِك فافصد عرقي اللِّسَان وهما اللَّذَان تَحت اللِّسَان من ذَلِك الْيَوْم وَلَا تؤخره إِلَى الْغَد فاحقن بحقنة حادة لكَي تجذب الْمَادَّة إِلَى أَسْفَل وَإِذا لم تكن حمى فِيمَن شَحم الحنظل والتين والنخالة والقنطوريون والبورق وَالسكر ودهن حل وَإِن كَانَت الْحمى فليّن بطونهم بِخِيَار شنبر قد حل فِيهِ عدس مقشر وخشخاش لِأَنَّهُ يمْنَع الْمَادَّة وَيمْنَع النَّوَازِل ثمَّ اسْتعْمل الغراغر القابضة كطبيخ الْورْد والجلنار وعنب الثَّعْلَب فَإِذا جَاوَزت الْمدَّة وَجَاء الِانْتِهَاء فاطرح محللة مَعَه وَإِذا كَانَ بآخلاه فَاسْتعْمل طبيخ التِّين وطبيخ أكليل الْملك وَاللَّبن وَالْخيَار شنبر المروق بطبيخ النخالة وَأقوى من هَذِه مَاء الْعَسَل الَّذِي قد طبخ فِيهِ فوتنج وَإِن بَقِي بعد هَذَا شَيْء فداوء الحرمل ودواء قثاء الْحمار ودواء الخطاطيف والكرنب وخرؤ الْكَلْب وَالنَّاس وَمَتى هاج من هَذِه فِي الْحلق خشونة ووجع فغرغر بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب بِلَبن حليب
стр. 472
قَالَ إِن حدث فِي اللهاة ورم وَلم يكن ملتهباً انْظُر فَإِن كَانَ الْفضل الَّذِي ينصب إِلَيْهَا كثيرا فَاسْتعْمل المائعة باعتدال كطبيخ)
السرو وَالْمَاء والخل وَرب التوت وَإِن كَانَ ورماً حاراً فغرغر بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب وَنَحْوه وَقد يدْخل فِي بعض الْأَدْوِيَة المحللات واحذرها إِذا كَانَ الْجِسْم ممتلياً وارفع اللهاة بمغرفة الْميل وَتَكون على الغرفة الْأَدْوِيَة القابضة والمحللة ويجذب فِي ذَلِك إِلَى خَارج وَليكن رَأس المغرفة على خطّ مُسْتَقِيم والدواء جلنار جزؤ شب نصف جزؤ كافور عشر وَقد ينفع النوشادر فَإِن نفدت اللهاة من الأِياء الشَّدِيدَة الْقَبْض فَاسْتعْمل نشا وَكَثِيرًا وصمغ وغرغر بِمَاء الشّعير وَمَاء النخالة والطلا المفتر فَإِذا انْتهى الورم فاخلط ألف ألف بهَا سَعْدا وزعفراناً وفقاح الْإِذْخر واشنه فَإِذا دق أصل اللهاة وَعظم رَأسهَا وأسود فقاطعها بعد أَن لَا يكون الْجِسْم ممتلياً وَالزَّمَان لَيْسَ بحار فَإِنَّهُ إِذا كَانَ كَذَلِك ناله نزف عَظِيم وَعند ذَلِك احتل بعلاجات أخر.
الذى بِهِ مُدَّة تِلْكَ الْأَيَّام الَّتِي لَا يُمكن أَن يتغذى فِيهَا فَإِنَّهُ إِن كَانَ قَوِيا وَجلسَ مَكَانا بَارِدًا أمكن أَن يحي عشْرين يَوْمًا وَإِن لم يَأْكُل الْبَتَّةَ وأكب أَنْت بالعلاج على الْحلق بالغرغرة بالخردل والفوتنج والسكنجبين والبورق وَنَحْوه فَإنَّك لَا تديم ذَلِك يَوْمَيْنِ أَلا توسع الْحلق وَأما من افصد وأسرف عَلَيْهِ فَإِنَّهُ إِن لم يغتذ ثَلَاثَة أَيَّام بعد ذَلِك مَاتَ الْبَتَّةَ. فَلذَلِك أرى أَن تتركه الْبَتَّةَ فِي الْأَبدَان الضعيفة واعمل على أَن لَا يتَحَلَّل من الْجِسْم شَيْء ليقوي على ترك الْغذَاء وأصرف عنايتك إِلَى مَا يحلل الورم بالأشياء الحارة والقوابض وَغَيرهَا إِذا جمعت كَانَتَا أقوى من المفردة وارفعها بالأدوية الْيَابِسَة بمغرفة الْميل كالعفص والجلنار وَفِي دفعك لَهَا مدها إِلَى من خَارج قَلِيلا مَعَ غمزك لَهَا إِلَى فَوق وَإِيَّاك وعلاجها بالقوابض الحادة فَإِنَّهَا تهيج وَهِي كالقنت وَنَحْوه وَتثبت وَانْظُر فِي مِقْدَار عظم ورمها وَمِقْدَار حَرَارَتهَا وَمِقْدَار مَا يسيل مِنْهَا وَمِقْدَار امتلاء الْجِسْم ثمَّ اجْعَل أدويتك بِحَسب ذَلِك فَإِنَّهُ رُبمَا احْتِيجَ أَن يخلط بأدوية مسكنة للوجع بِسَبَب شدته وَرُبمَا احْتِيجَ أَن تخلط أدوية محللة مَعَ المائعة من أول الْأَمر لِكَثْرَة مَا
стр. 473
ينصب قَالَ والحلتيت نَافِع من ورمها نفعا عَظِيما إِذا صلب وَعتق ورم اللهاة فِي آخر الْأَمر والعفص والشب من جيد الْأَدْوِيَة فِي أول الْأَمر.
ارجيجانس يصلح للأورام فِي الْفَم والنغانغ واللهاة وَالْحلق الْإِمْسَاك عَن الطَّعَام والهدو والغراغر القابضة كالخل الممزوج بِمَاء طبيخ الْورْد وَنَحْوه والسماق وَالرُّمَّان والخل الفاتر جيد للحنك جدا. ج اسْتعْمل الْملح فِي آخر الْأَمْرَاض لَا فِي أَولهَا لِأَنَّهُ مُحَلل.)
أرجيجانس مِمَّا يعظم نَفعه للخوانيق أَن يصب فِي أُذُنه دهن لوز ويضمد خَارِجا بأضمدة من بزركتان وحلبة ودقيق شعير فَإِن زَاد ورم النغانغ ألف ألف يُرِيد أَن يجمع فاعنه على ذَلِك بالغراغر الدائمة الَّتِي لَا يفتر بطبيخ التِّين أَو بِمَاء الْعَسَل فَإِن صعبت الخوانيق فكاد العليل يختنق فاحقن بحقنة قَوِيَّة والفصد من الْيَد وعلق المحاجم على الْقَفَا وَتَحْت الذقن مَعَ شَرط وَاسْتعْمل التمكيد والتضميد اسْتِعْمَالا متواتراً فَإِن لم يبرأ بِهَذِهِ فافصد الْعُرُوق الَّتِي تَحت اللِّسَان وَالَّتِي فِي الماق وَالَّتِي فِي الْجَبْهَة وأطل الْحلق بمرارة الثور وعصارة قثاء الْحمار والقنطوريون بالخل الثقيف يطلي عَلَيْهِ ورماد الخطاطيف واشو الخطاطيف وأطعمهم فقد قيل إِنَّهَا تسكن الوجع من أبوليوس للهاة المسترخية عفص أَخْضَر جزءان شب ونوشادر من كل وَاحِد جُزْء أجمع وأدفع بهَا اللهاة بمغرفة الْميل مسع جذب إِلَى خَارج لَا يسْتَعْمل النوشادر فِي ابْتِدَاء الْعلَّة وَمَا دَامَت اللهاة حمراً لِأَنَّهُ قوي التَّحْلِيل إِذا كَانَ بآخرة فَإِنَّهُ صَالح.
الثَّالِثَة من الأخلاط مَرِيض بِهِ خناق وقوته قَوِيَّة فَبعد الفصد الَّذِي يبلغ بِهِ الغشي اسْتعْمل الضمادات المسكنة للوجع الَّتِي ترطب أَولا ثمَّ بِآخِرهِ الَّتِي تجفف وتجد الْفضل المحتبس فِي الورم إِلَى خَارج من دَاخل.
الثَّانِيَة من تقدمة الْمعرفَة القرحة فِي الْحلق مَعَ حمى يدل ردي فَإِن انضاف مَعَ ذَلِك دَلِيل آخر من الدّلَالَة الرجية الموصوفة فِي تقدمة الْمعرفَة فالمريض بِسوء حَال لِأَن
стр. 474
حُدُوث قرحَة مَعَ حمى يجل على أَن خلطاً حاراً فِي الْبدن ردياً وهيج الوجع مَتى يلقِي شَيْئا وَيزِيد فِي الْحمى وَإِن كَانَ مَعَه دَلِيل ردي هلك قَالَ أردأ الذبْحَة واقتلها بِسُرْعَة مَا لَا يظْهر فِي الْحلق وَلَا فِي الرَّقَبَة شَيْء بَين وكل مَعَه وجع شَدِيد وضيق نفس منتصب وَهَذَا قد يختنق فِي الرَّابِع على الْأَكْثَر وَفِي الأول وَالثَّانِي وَالثَّالِث قَالَ إِذا فتح الْفَم وغمز اللِّسَان إِلَى أَسْفَل وَلم يتَبَيَّن غلظ هناكل وَلَا يتَبَيَّن خَارج الْعُنُق غلظ وَلَا شَيْء خَارج عَن الطبيعية وَمَعَ ذَلِك ضيق لانفس والورم فِي الْأَعْضَاء الدَّاخِلَة ويضطر العليل فِي التنفس أَن ينْتَصب رقبته وَيحدث فِي ذَلِك أَيْضا وجع أَشد فِي الورم الْحَار ويعظم يختنق وَإِمَّا الصِّنْف الَّذِي يتَبَيَّن فِي الْفَم إِذا غمزت اللِّسَان ألف ألف إِلَى أَسْفَل ورم وَحُمرَة فالورم هُنَاكَ أميل إِلَى فَوق وَلَيْسَ فِي عضل الحنجرة وَلذَلِك يعسر النَّفس فِي هَذِه أقل وَبِهَذَا الْمِقْدَار يتَأَخَّر قَتله عَن الأول لي حَتَّى يعظم هَذَا أيضاُ ويبلغ أَن ترم عضل الحنجرة وَرُبمَا منع النَّفس الْبَتَّةَ وَإِمَّا الذبْحَة الَّتِي تكون مَعهَا الْحمرَة والورم فِيهَا بَينا حِين فتح الْفَم وتحمر)
مَعَه الرَّقَبَة والصدر فَأَبْطَأَ مُدَّة وَأُخْرَى أَن سلم مِنْهَا إِذا كَانَت الْحمرَة الَّتِي فِي الرَّقَبَة والصدر وَلَا تغور إِلَى دَاخل.
قَالَ. ج أردأ أَصْنَاف الذبْحَة إِذا كَانَ لَا يُمكن فِيهَا إِلَّا أَن تنتصب العليل مَا كَانَ الوجع فِيهَا شَدِيدا وَلم تظهر حمرَة فِي الْحلق وَلَا الرَّقَبَة وَلَا عرض يتَبَيَّن للحس وَأَقل أصنافها رداءة الَّتِي لَا يعسر مَعهَا النَّفس وَإِن كَانَ الوجع شَدِيدا مَعَ تورم الْحلق والرقبة وحمرتها فَأَقل الْأَصْنَاف شرا الَّتِي لَا يكون فِيهَا ألم شَدِيد وَلَا عسر نَفسه فَإِن فِي هَذِه الذبْحَة الحنجرة سليمَة وَإِنَّمَا الورم فِيهَا فِي الْحلق أَو الرَّقَبَة أَو فيهمَا وَالْغَالِب على الْخَلْط الْمُحدث لهَذِهِ الذبْحَة فِي الْحلق لمرار وَالدَّم فَأَما الورم الرخو البغلمي فَإِنَّهُ إِذا حدث فسليم وبرؤه سريع وَلَا تكون عِلّة حداة سريعة.
من ظَاهر الْعُنُق إِلَى بَاطِنه وَلم يحدث شَيْء من هَذِه بل ازْدَادَ ذَلِك الوجع وضيق النَّفس فقاتل والأجود أَن يكون فِي الخوانيق والخراجات فِي الْعُنُق أَن يمِيل الْمَادَّة إِلَى خَارج لَا إِلَى دَاخل لِأَنَّهَا إِمَّا أَن تخنق إِذا قويت وَلم تنضج أوتورث تقيحاً إِذا نَضِجَتْ لِأَن الْمدَّة تسيل إِلَى قَصَبَة الرية.
فِي أمراض اللهاة اللهاة مَا دَامَت حمراً عَظِيمَة فبطها أَو قطعهَا خطر لِأَنَّهُ يتبع ذَلِك
стр. 475
أورام عَظِيمَة وانبعاث دم لَكِن يجب مَا دَامَت هَكَذَا أَن تضمد بأدوية فَإِذا ضمدت وَصَارَ طرفها أعظم وَأَغْلظ وأميل إِلَى الكمدة وأعلاها أرق فَفِي ذَلِك الْوَقْت ثق بِالْقطعِ والأجود أَن يَدُوم علاجها فِي هَذَا الْوَقْت أَيْضا بعد استفراغ الْبَطن فَإِذا فعلت قطعت حِينَئِذٍ.
قَالَ ج اللهاة الوارمة ورماً حاراً قطعهَا وبطها خطر مَا دَامَت ورامة لإنه يهيج انبعاث دم شَدِيد فَإِذا ضمدت فاقطعها حِينَئِذٍ وخاصة إِن انحدرت الطبيعة قبل ذَلِك بِكَثِير واحذرها الطّيب.
الثَّانِيَة من الْفُصُول الذبْحَة الْحَادِثَة فِي الخريف مرارية والربيعة بلغمية.
الرَّابِعَة مِنْهُ إِذا فتحت الْفَم وَرَأَيْت الْحلق لَا ورم فِيهِ وَعرض ألف ألف اختناق بغية فالآفة عِنْد ذَلِك إِنَّمَا هِيَ فِي الحنجرة فَقَط لِأَن الأختناق بغة إِنَّمَا تعرض من أجل الحنجرة والورم الْحَادِث فِي الرية لَا يختنق بَغْتَة بل لَا يزَال يتدبر قَلِيلا قَلِيلا حَتَّى يختنق وَكَذَا الْمدَّة فِيهَا وَفِي قَصَبَة الصَّدْر أمره يطول وَلَا الورم أَيْضا فِي قَصَبَة الرية لِأَن فضاءها وَاسع وَهِي غضروفية لَا يُمكن الورم الْحَادِث فِيهَا إِلَى أَن يَنْتَهِي من الْعظم إِلَى مَا يملاها ويسدها فقدان تكون الحنجرة فَقَط)
يكون من أجلهَا الأختناق بَغْتَة لِأَن النَّفس فِيهَا ضيق والعضل الَّذِي فِي جوفها إِذا حدث فِيهِ ورم أمكن أَن يسد ذَلِك التجويف فيطلق طَرِيق النَّفس وحدوث الأختناق دَاخل الحنجرة من ورم حَار مَعَه وجع أَو من ورم صلب.
يبطل فيضيق لذَلِك مجْراهَا فَيحدث أختناق أَو لفرط يبس العضل الَّذِي فِي دَاخل الحنجرة فيتوتر كثيرا فيضيق لذَلِك مجْراهَا وَقد بيّنت هَذَا العضل أَي عضل هُوَ وَكَيف يغلق ويسد الحنجرة فِي كتاب الصَّوْت. ج إِذا عرض للأسنان أَن يمْتَنع عَلَيْهِ البلع وَلم يظْهر ورم لَا فِي دَاخل الْحلق إِذا فتح فَاه وَلَا فِي خَارجه فَإِنَّهُ قتال لِأَن الورم حِينَئِذٍ يكون إِمَّا فِي العضل المستبطن أَو ورم فِي نفس المري إِذا حدثت أورام هُنَاكَ رُبمَا مدت فقار الرَّقَبَة كَمَا يَد الورم تَحت السقب فقار الظّهْر فَيظْهر من ذَلِك تقطع فِي الْعُنُق وَالْفرق بَين الَّذِي يمِيل مِنْهُ الفقار إِلَى دَاخل وَغَيره التقطع وَاعْلَم أَن هَذَا إِذا رَدِيء جدا عسر العلامات لعسر الْوُقُوف على مَوضِع الْعلَّة وخاصة إِذا كَانَ فالج فِي العضل أَو يبس أَو زَوَال الخرز فَهُوَ إِذا قَاتل وَاعْلَم أَن
стр. 476
الْمضرَّة الْحَادِثَة الْمَانِعَة للنَّفس أُوحِي قتلا من الْمَانِعَة للبلغ بِقدر عظم الْحَاجة إِلَى النَّفس إِذا كَانَ البلغ قد امْتنع وَالنَّفس بِحَالهِ وَالْعلَّة ألف طرف المري وَيُمكن أَن يحدث فِي طرف المري ورم عَظِيم يمْنَع النَّفس وورم عَظِيم فِي طرف الحنجرة وَيمْنَع البلع وَإِمَّا غير الطّرف من المري وقصبة الرية أَعنِي أوساطها فَلَا لِأَنَّهُ لَا يحدث فالمري ورم يغمز على قَصَبَة الرية حَتَّى يضيعها وَلَا يدخلهَا هَوَاء مِنْهُ وَأُخْرَى أَلا يحدث إِلَّا فِي قَصَبَة الرية مثل هَذَا. الْخَامِسَة ألف ألف من الْفُصُول من إِصَابَته ذبحة فنضجت وافضت الْمدَّة إِلَى رُتْبَة فَإِنَّهُ يختنق فِي سَبْعَة أَيَّام فَإِن تخلص نفث الْمدَّة.
السَّادِسَة من الْفُصُول إِذا ظهر الورم خَارج الْعُنُق فِي صَاحب الذبْحَة فَهُوَ مَحْمُود لِأَن انْتِقَال الْعلَّة من بَاطِن إِلَى ظَاهر أَجود لي بالضد إِن غَابَ من خَارج إِلَى دَاخل الورم أَو الْحُرْمَة فرديء.
السَّابِقَة من الْفُصُول إِذا عسر البلع وَلم يتَبَيَّن ورم من دَاخل عِنْد فتح الْفَم فتحا شَدِيدا أَو لطا اللِّسَان باللحى الْأَسْفَل لطاً شَدِيدا فالعلة فِي تِلْكَ الْحَال فِي الطَّبَقَة الْبَاطِنَة من طبقتي المري الَّتِي تستبطن أَيْضا الحنجرة وَهِي مُشْتَركَة لما وَقد بيّنت أَن الْمعدة تجتذب تِلْكَ الطَّبَقَة إِلَى أَسْفَل عِنْد نُفُوذ الطَّعَام من الْفَم ويجذب تِلْكَ الطَّبَقَة الحنجرة إِلَى فَوق فنسيلها فاذاً عظم ورم فِي الحنجرة فِي)
تِلْكَ الطَّبَقَة رُبمَا لم توات الْمعدة أصلا عِنْدَمَا يجذبها إِلَى أَسْفَل وَرُبمَا وأتتها بعسر وَلذَلِك مَا لَا ايبلع صَاحب هَذِه الْعلَّة الْبَتَّةَ فَإِن بلع فِي الندرة فبعسر شَدِيد.
من الفصد من تعتريه الخوانيق فِي الرّبيع ... فَإِن لم يظْهر بِهِ امتلاء وأبلغ الفصد فِي الأبتداء القيفال فَإِن أزمن فالعروق الت تَحت اللِّسَان وَهَذَا فِي جَمِيع الأورام الَّتِي فِي فضاء الْفَم.
من الْمَوْت السَّرِيع من كَانَت بِهِ خوانيق فتغيرمؤخر عُنُقه عَن مِقْدَار حمرته فابيض وعرق إبطه فأربيت عرقاً بَارِدًا مَاتَ من يَوْمه أَو من غَد.
من كتاب العلامات. الخوانيق ضَرْبَان بورم أَو بِلَا ورم وَالَّذِي بروم يكون مَعَ ورم اللوزتين أَو اللهاة أَو طرف قَصَبَة الرية ويضيق النَّفس ويتحرك الْقَيْء فَإِذا فتح فَاه وَأدْخل إصبعه جست هَذِه الْأَعْضَاء جاسية جدا فَإِذا اشْتَدَّ الوجع انتفخت الرَّقَبَة كلهَا وورم الْوَجْه وسال الرِّيق وَامْتنع البلع وَخرج اللِّسَان وَبَردت الْأَطْرَاف وَصغر النبض وأسرع وتقلب وَلم يضطجع واستروح إِلَى الأنتصاب وَالَّذِي بِلَا ورم يعَض فِي الرَّقَبَة هزال وتمدد وَلَا يقدر
стр. 477
يميلها فِي الجوانب ويكمد لون الْوَجْه وتغور الْعين وتمتد جلدَة الْجَبْهَة وَيكون اللَّوْن رصاصياً ويضيق النَّفس ويعرض فِي الرَّقَبَة ونواحيها حكاك فَإِن عرضت لَهُ حمرَة فِي الرَّقَبَة وأقامت فَهِيَ عَلامَة جَيِّدَة وَإِن غارت بِلَا سَبَب وَبَطلَت كَا ذَلِك رديئاً.
الْحَادِيَة عشر من مَنَافِع الْأَعْضَاء قوم كثير قطعت لهواتهم فاستقصى الْقطع من الأَصْل أضرّ ذَلِك بأصواتهم وَمَعَ ذَلِك كَانُوا يحْمُونَ الْهَوَاء الَّذِي يستنشقونه بَارِدًا شَدِيدا فيتأذون بِهِ حَتَّى إِن كثيرا مِنْهُم ناله من ذَلِك برد مقرط فِي صَدره وريته وَمَا لذَلِك فَلَا يجب أَن تقطع من أَصْلهَا بل أترك من أَصْلهَا شَيْء.
الثَّانِيَة من الثَّانِيَة من ابيذيميا الحنجرة طرف قَصَبَة الرية وطرف المريء يتَّصل بهَا ألف ألف خلفهَا إِلَى نَاحيَة الْقَفَا وَخلف المريء العضل الَّذِي يثني الرَّقَبَة إِلَى قُدَّام مُتَّصِل المريء مَمْدُود على بَاطِن بالفقار كُله فَإِذا فتحت الْفَم نعما وغمزت اللِّسَان ظهر لَك طرف الحنجرة والمريء فَمَتَى فتحت الْفَم فِي الذبْحَة جدا وغمزة اللِّسَان أَسْفَل وَلم يتَبَيَّن لَك ورم فالورم فِي العضل الَّذِي فِي دَاخل الحنجرة أَو فيمايلي ذَلِك الْموضع من المريء أَو فِي العضل الَّذِي من وَرَاء المريء ويتصل بهبذا العضل الَّذِي من وَرَاء المريء رباطات تنْبت من فقار الرَّقَبَة وأعصاب تنْبت من النخاع تَنْقَسِم فِيهِ قَالَ جذبت إِلَيْهَا الفقارات والنخاع فينخفض لذَلِك خَارج الرَّقَبَة ويتقصع حَتَّى ترى)
ذَلِك بِالْعينِ وباللمس وتوجع إِذا غمز ذَلِك الْمَكَان وَإِذا كَانَ الورم عِنْد الْفَقْرَة الثَّالِثَة الْمُسَمَّاة السّنيَّة وفوقها كَانَت عَظِيمَة الْخطر لقرب ذَلِك النخاع من الدِّمَاغ فَلَا يُؤمن مَعَه التّلف بِسُرْعَة وَإِذا كَانَ هَذَا الْموضع فَهُوَ اسْلَمْ وَإِذا لم ترم الغدد فِي مثل هَذِه الْعِلَل فتدل على أَنَّهَا بغلمية وَلَيْسَت دموية وَلَكِن هِيَ من أخلاط بَارِدَة لزجة وَكَذَا عدم الوجع أَو قلته تدل على أَن الْعلَّة بلغمية لَا دموية وَقد يظْهر فِي هَذِه الْعُرُوق الَّتِي تَحت اللِّسَان شَدِيد الأمتلاء وَمن بِهِ فِي المريء ذَلِك لَا يزدرد شَيْئا فَإِن استكره نَفسه خرج من أَنفه وَقد يكون ذَلِك لضغط الورم الَّذِي فِي العضل الَّذِي خلف المريء وَإِذا لم يكن مَعَه ضيق نفس فَإِنَّهُ لم تنَلْ الحنجرة فِي نَفسهَا وَلَا فِيمَا يجاوزها وَرُبمَا لم يكن فِي الحنجرة ورم إِلَّا أَن ورم المريء يضيقها وَهَؤُلَاء يضيق نفسهم لغمز المريء على بَاطِن قَصَبَة الرية وَإِذا كَانَ الورم فِي العضل الَّذِي خلف المريء لم يضق النَّفس إِلَّا عِنْد البلع فَقَط.
أما إِذا كَانَ على الْوسط والفقار بِالسَّوِيَّةِ فَلَا يكون وَذَلِكَ أَن العصب إِنَّمَا يخرج من جَنْبي الفقار فَإِذا حدث الورم قبالة جَانِبه مد ذَلِك الْجَانِب مدّاً عنيفاً وضغط
стр. 478
النخاع وَشد الفقار المائل وَأكْثر ذَلِك لقُوَّة فِي الْوَجْه وَإِلَى الْيَد فَقَط فَأَما إِلَى سَائِر جَمِيع الْجِسْم فَلَا لِأَن العصب النَّابِت من الْوَجْه يَنْقَسِم النَّفس الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ.
السَّادِسَة من الثَّانِيَة من أبيذيميا فِي ورم الْحلق أَولا الفصد والأدوية القابضة ثمَّ اخلط بهَا بعد ذَلِك قَلِيلا مَا فِيهِ تَحْلِيل ثمَّ يُزَاد فِي لمحللات فَإِن أزمن وَطَالَ إِلَى صلابة وجساءة المحللة فَقَط فَإِن لم تَوَاتر الْقُوَّة للفصد فالأدوية الَّتِي تكون اسْتِعْمَالهَا على هَذَا وَفِي انحطاط الْعلَّة اسْتعْمل الشَّرَاب وَالْحمام بِالْمَاءِ الْحَار وتطل المَاء الْحَار عَلَيْهِ والأضمدة المحللة ولتكن الأغذية إحساء من أَشْيَاء نافعة وَفِي الأبتداء الْمَانِعَة وَفِي الأنتهاء المحللة ألف ألف وَاقْتصر على شرب المَاء إِلَى السَّابِعَة من السَّادِسَة من أبيذيميا الأورام الَّتِي فِي النخاع النغنغ وَمَا يَليهَا من جَانب الحنك قد تغمز إِلَى مَا بَين الناحيتين بعد أَن تطلى الْأَصَابِع الَّتِي تغمز بهَا بِبَعْض الْأَدْوِيَة الْمَانِعَة من هَذِه الأورام وَذَلِكَ أَن هَذِه اللحمة رخوة اسفنجية تسرع إِلَى قبُول الْفضل وتنتفخ وتجتمع فِيهَا رُطُوبَة بلغمية إِذا ورمت فَلهَذَا صَار انغمز المعتدل بالأصابع يَدْفَعهَا ويلطيها بأصولها كَمَا تفعل الْأَدْوِيَة القابضة فَنحْن نستعمل القابضة والغمز مَا دَامَ الورم فِي ابْتِدَائه وَاسْتعْمل مَعَ الْخمر رب التوت وَمَا هُوَ أَشد قبضا مِنْهُ فَإِذا تطاولت الْعلَّة ونضج الورم وَكَانَت الغدة مَمْلُوءَة رُطُوبَة خلطنا فِي رب)
التوت بروقاً أَو رغوته أَو ملحاً أَو كبريتاً شَيْئا قَلِيلا أَو غير ذَلِك مِمَّا فعله التَّحْلِيل واللذع وجذب البلغم الزجاجي قَالَ فَأَما من كَانَ الورم فِي الْحلق نَفسه فَلَا تسْتَعْمل من الْأَدْوِيَة مَا هَذِه حَاله وَلَا الغمز وَلِهَذَا يخطيء الْجُهَّال فيتسعملون هَذَا العلاج حَيْثُ لَا يحْتَاج إِلَيْهِ ويظنون أَن جَمِيع هَؤُلَاءِ يضرهم الغمز.
بِمَا يجلب البلغم كثيرا والفصد من الْعُرُوق الَّتِي تَحت اللِّسَان وَإِذا درت الْأَوْدَاج والصدغان وعروق الْجَبْهَة وعروق الْوَجْه وَلم يكن العليل يتنفس إِلَّا منتصباً فقد شَارف الأختناق وَإِطْلَاق الْبَطن لَهُم نَافِع جدا والفصد أبلغهَا نفعا.
الْيَهُودِيّ قَالَ ج الخوانيق خَمْسَة اضْرِب إِمَّا أَن يكونفي قَصَبَة المريء من داخلها ورم حَار أَو فِي طرف قَصَبَة الرية من داخلها ورم حَار أَو فِي طرف قَصَبَة الرية من داخلها أَو بالعضل الْمُحِيط بِهَذَيْنِ من خَارج أَعنِي اللَّحْم الَّذِي يمد بَين هَذِه أَو لتداخل الفقارات والأولان أعظم بلية وَلَا يدْخل شَيْء الْبَتَّةَ فِيهِ وَالثَّالِث وَالرَّابِع أوسع وَأَقل بلية وَالْخَامِس شَرها كلهَا ويعرض إِذا ورم عضل الْحلق ورما
стр. 479
شَدِيدا يحدث لذَلِك التمدد للفقار قَالَ وَيكون الورم فِي هَذَا الْموضع دموياً أَكثر وبلغمياً وصفراوياً أَيْضا وَلَا يكون سوداوياً لِأَن الذبْحَة أسْرع وورم السَّوْدَاء يكون بطيئاً وعلامة الدموي امتلء الْوَجْه والحمرة نَحوه والتدبر الْمُتَقَدّم أَن يتنخع صديداً دموياً ويجد طعم الشَّرَاب الحلو فِي فَمه وَعند ذَلِك افصده والصفراوي يجد عطشاً وحرارة أَكثر ويجد فِي حلقه مضضاً وحرفة كحرفة الْأَشْيَاء الحريفة والخل الحاذق فَلَا تفصد لي هَذَا غلط وَقَالَ وَإِذا كَانَ بلغمياً كَانَ أَكثر مِنْهُ وأحس بِهِ ألف ألف رخواً وَيكون طعم الْحلق كالملح لِأَنَّهُ من بلغم مالح قَالَ الْيَهُودِيّ بعد ذَلِك وَأفضل علاج الخوانيق الَّتِي من دم وصفراء الفصد ثمَّ خِيَار شنبر والحقنة ويعالج أَولا بسماق وَورد وجلنار وَمَاء عِنَب الثَّعْلَب وَرب التوث وَنَحْوهَا وَفِي الِانْتِهَاء بطبيخ الطين وَالْخيَار شنبر وَاللَّبن الحليب الْحَار وَنَحْوهَا وَفِي الصعُود بالحراة اللطيفة كالثوم والحلتيت وعصير الكرنب وَالْعَسَل والفلفل والدارصيني ينفع فِي سكنجبين وَفِي مَاء الْعَسَل ويتغرغر بِهِ دَائِما وَمن النثورات الْورْد والجلنار والماميثا والحضض وَنَحْوهَا وَقَلِيل كافور وَفِي الِانْتِهَاء خرؤ الْكَلْب وخطاطيف محرقة ونوشادر وكندر وَمر ينْفخ مِنْهُ لي بعد الْفَرَاغ من الغرغرة وَقَالَ إِذا عسر بلع المَاء على الْمَرِيض فاغمز أكتافه غمزاً شَدِيدا فَإِنَّهُ يَتَّسِع المجرى وَينزل المَاء.)
أهرن نفوخ ينْفخ فِي الْحلق فِي ابْتِدَاء الذبْحَة ببزر الْورْد وسماق وعدس مقشر واهليلج أسود وهال وقافلة وكبابة من كل وَاحِد جزؤ عاقرقرحا نصف جُزْء طباشير عصير السوس ونوشادر ربع جُزْء ينْفخ فِي الْحلق.
الطَّبَرِيّ قَالَ أبقراط يعرض من الذبْحَة حمّى وضيق مبلع قَالَ وَمن كَانَ نَفسه متواتراً وصوته قد بَطل أَو دق أَو ضعف فَإِن خرز رقبته سَاقِطَة والموجعة مِنْهُ الْحمرَة والفغتموني وأشدها وجعاً الفلعموني والبلغمي وَجَعه يسير.
أبقراط قَالَ صنع على الخرزة الثَّانِيَة إِلَى الأولى محجمة وَإِذا ضغط الْحلق الورم جدا وجف الرِّيق أدخلت فِي الْحلق ريشة أَو قَضِيبًا قد رضَ وعوج ملفوفاً عَلَيْهِ خرق فَإِنَّهُ ينقي البلغم ويلطي الورم وغرغر آخرا بطبيخ الفودنج وَإِذا عتق فبالحتيت وَالدَّار صيني لي نفوخ فِي الْحلق فِي حَال الشدَّة عذرة صبي يَأْكُل ترمساً وخرء كلب أَبيض وخطاطيف محرقة ونوشادر وَيحْتَاج أَن يدمن فِي الثوم مَرَّات عِنْد خوف الأختناق وَفِي الأبتداء يُؤْخَذ عفص فج وأقاقياً وسماق وَورد
стр. 480
نفوخ جيد نَافِع من الورم إِذا أردْت تَحْلِيله زبيب أسود بِلَا عجم وحلبة مغسولة وَشَيْء من فوتنج أطبخه وصف مَاءَهُ وحلّ فِيهِ حلتيتاً وغرغره.
آخر وَهُوَ لطيف نَافِع مَاء الهندباء يحلّ فِيهِ خِيَار شنبر ويغرغر بِهِ آخر يطْبخ الحلبة بِمَاء الْعَسَل ويتغرغر بِهِ.
أهرن إِذا حدث فِي المري ورم فِي طرفه من دَاخل أَو فِي طرف قَصَبَة الرية من دَاخل كَانَ صعباً رديئاً فِي المبلع وَهَذَا فِي التنفس وَإِذا حدث فِي العضل المطيف بِهَذَيْنِ فَهُوَ أَشد والمبلع والتنفس والكائن فِي دُخُول فقار الرَّقَبَة رَدِيء جدا وَتَكون الأورام فِي هَذَا الْموضع من جَمِيع الأخلاط خلا السَّوْدَاء لِأَنَّهُ لَا يكون ألف ألف إِلَّا بطيئاً قَلِيلا وَالدَّلِيل على كل ورم مَا تخصه من العلامات فعلامة الفلغموني امتلاء الْعُرُوق وَحُمرَة الْوَجْه وَالتَّدْبِير المولد لذَلِك ويجد فِي طعم فَمه طعم الشَّرَاب والحمرة ويجد كرباً وعطشاً وَكَانَ فِي حلقه خلا حاذقاً وعَلى البلغمي بسيلان اللعاب وبطول اللِّسَان وَكَانَ فِي الْفَم ملحاً وعلاجه أَولا الفصد والإسهال والغرغرة والتجّوع.
نثور جيد للورم الْحَار فِي الْحلق ورد وطباشير وبزر رجلة وعفص سماق قاقلة سكر ينْفخ مِنْهُ فِي الْحلق لي بزر الْورْد سماق جلنار كَافِر يسير ينْفخ فِيهِ.
غرغرة جَيِّدَة تطبخ أصُول السوسان وكبابة المَاء ويغرغر بِهِ وغرغر أَصْحَاب الورم الْحَار فِي)
الأبتداء بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب والورد والسماق وَفِي الصعُود بالطلا وَأَصْحَاب البلغم بالسكنجبين وبماء الْعَسَل وطبيخ المرزنجوش والفوتنج بِمَاء الْعَسَل فِي آخر الْأَمر.
نثور للورم إِذا أزمن وَطَالَ دَار صيني فلفل حلتيت يسحق وينفخ مِنْهُ قَلِيل قَالَ والخطاطيف المحرقة قَوِيَّة تحرق فِي تنور كثير الْجَمْر وَيَنْبَغِي أَن تذبح ويسيل دَمهَا على أَجْنِحَتهَا ثمَّ يذر عَلَيْهَا ملح وَيجْعَل فِي كوز مطيّن ويوثق رَأسه وَيجْعَل فِي التَّنور الْحَار جدا حَتَّى يَحْتَرِق.
حب آخر جيد عَن الأنتهاء مر نصف جُزْء أصل السوس جزءان حلتيت ربع جُزْء يعجن بعصارة كرنب أَبُو بعقيد الْعِنَب وَيجْعَل تَحت اللِّسَان وينفع من الأورام العتيقة فِي الْفَم إِذا لزم وَلم ينْحل فصد الْعرق الَّذِي تَحت اللِّسَان فَإِذا خرج من الدَّم مَا يَكْفِي فغرغره بخل وملح وَمَا يوضع على اللهاة نَوْعَانِ من الْأَدْوِيَة مَا يقبضهَا ويرفعها كالعفص يسحق بخل
стр. 481
يُؤْخَذ مِنْهُ بريشة وَيلْزق على اللهاة أَو يسحق عفص بخل ويطلي على قرطاس وَيُوضَع على اليافوخ فَإِنَّهُ يسيل اللهاة وَمَا يقطعهَا كالحتليت والشب يَجْعَل على أَصْلهَا فَإِنَّهُ يقطعهَا ويطلي بِعَسَل أَو يتَّخذ صَاحبهَا بأعواد شب يقمع فِي فِيهِ فَإِنَّهُ يقبض اللهاة جدا أَو أحرق قصباً أَو خوصاً واغسل رماده بخل وَيجْعَل فِي المَاء شب وعفص وسماق ثمَّ يُغَرْغر بِهِ فَإِنَّهُ يقبض اللهاة أَو يلقى ملح فِي مخيض حامض ويتمضمض بِهِ وينفع من كل ورم غليظ فِي الْحلق واللهاة مَا جَاوز مِنْهَا عشرَة أَيَّام اهرن مِمَّا ينفع فِي ابْتِدَاء الخوانيق نفعا عجيباً رب خشخاش متخذ بالأشياء القابضة يتَّخذ رَطْل خشخاش وَعشرَة إرطال مَاء ألف ألف ينقع يَوْمًا وَلَيْلَة ويطبخ حَتَّى يصير رطلين ويصفي وَيجْعَل عَلَيْهِ أقاقياً سماق جلنار شَيْء من سكر يطْبخ حَتَّى يصير لَهُ قوام وَيُعْطى مِنْهُ فَإِنَّهُ ينفع النَّوَازِل جدا.
بولس مَتى حدث ورم والنغانغ وتقيح فليغرغر بشراب الْعَسَل حَتَّى تنقى الْمدَّة والقيح ثمَّ يتغرغر بطبيخ عدس وَورد الورم لَا تمس اللوزتين بالأصابع فَإِن مست فلتسكن بِرِفْق قَلِيلا قَلِيلا.
للوزتين دق رمانة حلوة مَعَ قشرها وَخذ من عصارتها سِتَّة أَجزَاء وَمن الْعَسَل جزأ يطْبخ حَتَّى يصير فِي ثخن الْعَسَل ويلطخ بِهِ اللوزتان وَلَا تمس اللهاة بالأصابع بِشدَّة بل يلطخ بريشة قَالَ وَإِذا حدث ورم فِي العضل فَإِنَّهُ يحدث إِمَّا فِي عضل المري وقصبة الرية الدَّاخِل أَو الْخَارِج أَو فِي الحنجرة الدَّاخِلَة أَو الْخَارِجَة يعرض مَعهَا ضيق النَّفس والوجع وَرُبمَا عرض جمر مَعَه وَحُمرَة فِي)
الْعُنُق وَالْوَجْه وتمدد ورم فَإِذا عرضت ذبحة من زَوَال فقار الرَّقَبَة إِلَى دَاخل من سقطة أَو ضَرْبَة فَلَا علاج لَهُ وَإِمَّا سَائِر أَصْنَاف الذّبْح فلتفصد فِيهِ على الْمَكَان وَأخرج من الدَّم فِي مَرَّات كَثِيرَة من غَد وَمن بعد غَد لأَنهم يَحْتَاجُونَ إِلَى استفراع دم كثير فَإِن خرج فِي مرّة وَاحِدَة غشي عَلَيْهِم فَإِن غشي عَلَيْهِم اختنقوا من ساعتهم لِأَنَّهُ يمْنَع ثبات الْقُوَّة عسر النَّفس فَإِن لم تسكن الْعلَّة فاقصد تَحت اللِّسَان أَو أشرط اللِّسَان نَفسه ولين الْبَطن بحقنة وانطل على الْأَطْرَاف مَاء حاراً وشدها جيدا أَو ضع على الْعُنُق صُوفًا مغموساً فِي زَيْت وغرغر بأَشْيَاء بَارِدَة وَإِذا لم تكن حِدة أَو كَانَ الِانْتِهَاء فاخلط فِي مَا تغرغر بِهِ نطروناً وشيئاً من كبريت أصفر فَإِن خلطت زبل الْكلاب بِعَسَل ولطخت بِهِ الورم نفع جدا وَكَذَلِكَ رماد الخطاطيف ودواء الحرمل وضع العلق على الذقن واحجم الذقن أَيْضا والنقرة وَاسْتعْمل الغرغرة بطبيخ السوس والصنوبر وَالشَّيْخ والإيرسا والطين والسداب فَإِن هَذِه كلهَا من الغراغر القوية أَو غرغر بخردل وسكنجبين فَإِن عرضت من هَذِه الْأَشْيَاء حِدة وحارة فِي الْحلق فأعطه دهناً حاراً وَليكن قَلِيلا وَمَاء الشّعير جيد وَلَا يَأْكُل شيأ الْبَتَّةَ إِلَّا مَعَ الْعَسَل إِلَى الْيَوْم الثَّالِث وَمن بعد الثَّالِث مَاء الشّعير وَمن بعد السَّابِع مخ الْبيض والأحساء اللينة.
وَطول الْعلَّة وَقدر الْغذَاء بِحَسب ذَلِك لِأَنَّهُ إِن كَانَت الْعلَّة حارة جدا
стр. 482
والعليل قوي فالأمتناع من الْغذَاء أصلا أَجود مَا يكون وبالضد قَالَ إِذا انحطت الْعلَّة فالحمام ومرّخ الْعُنُق بقيروطي قد شرب مَاء السداب.
من كناش الاسكندر يُغَرْغر فِي الخوانيق الصعبة بخل وَعسل وخردل مَجْمُوعَة فَإِن كَانَ ورم جاس فَإِن انفع مَاله دَوَاء الحرمل يغرغربه ويطلي من دَاخل وخارج قَالَ وَإِن خلطت ألف ألف فِي الدَّوَاء يعلم بالحرمل هَذِه الثَّلَاثَة لم تحتج إِلَى فصد وَلَا إسهال وَهِي خرء الْكَلْب وخرء صبي وعصارة قثاء الحماء من كل وَاحِد مِثْقَال وَنصف فِي كل أُوقِيَّة من الدَّوَاء قَالَ وَيَكْفِي أَن تعالج بزبل الْكَلْب وقثاء الْحمار وَإِذ امكنك فاطله وَإِذا لم يمكنك فانفخه فِي الْحلق بمنفاخ فَإِنَّهُ نَافِع جدا وَإِن أردْت إِلَّا رجيع طعم فاطعم الْكَلْب عظاماُ يابسة قَلِيلا أَيَّامًا وَالصَّبِيّ خبْزًا وترمساً وَإِذا فصدته فَاخْرُج دَمه فِي مَرَّات كَثِيرَة قَلِيلا قَلِيلا لِئَلَّا يعسر عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَتى غشي عَلَيْهِ هلك واختنق وَهُوَ يحْتَاج إِلَى إِخْرَاج دم كثير وَإِذا فصدته وَرَأَيْت الْعلَّة وَقْفَة فَلَا تدع فصداً تَحت اللِّسَان فِي ذَلِك الْيَوْم فَإِنِّي قد فعلت ذَلِك مَرَّات فَوجدت نَافِعًا وَمَعَ هَذَا فَلَا)
تسرف بالفصد فِي هَذِه الْعلَّة قَالَ وَإِذا كَانَ بِامْرَأَة وَكَانَ قد انْقَطع دم حَيْضَتهَا فافصد الصَّافِن وَكَذَا أَن كَانَ ذَلِك بعقب ذَلِك احتباس من بواسير فَإِنِّي قد فعلت ذَلِك فَوَجَدته بَالغا جدا والحجامة نافعة إِذا لم يكن الْجِسْم ممتلياً لإنه يجذب من تِلْكَ النواحي ويخف الاختناق قَالَ وليمرخ الْعُنُق بدهن وَيُوضَع عَلَيْهِ صوف بدهن أَولا ثمَّ اشياء تجذب بِقُوَّة قَوِيَّة إِلَى خَارج وَذَلِكَ إِذا كَانَ فِي آخر الْأَمر وارتبك الورم مثل النطرون والتين والكبريت وَغَيرهَا وَكَذَلِكَ يكمد فَإِنَّهُ يُوسع ويجذب إِلَى خَارج وَيحْتَاج إِلَى هَذِه ضَرُورَة إِذا تورم الْحلق وَهُوَ عَظِيم النَّفْع لِأَنَّهُ يجذب ذَلِك الْخَلْط إِلَى خَارج فاغذه بِمَاء الْعَسَل بعد ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ انقله إِلَى مَاء الشّعير بعد ثَلَاثَة أَيَّام إِلَى سَبْعَة أَيَّام ثمَّ إِلَى مخ الْبيض والفراريج إِلَى تَمام الْعلَّة.
مَجْهُول ينفع من الخوانيق ويجففها التعطيس بالأشياء الحادة كالكندس وورق الدفلا والقسط.
شَمْعُون إِذا لم ترو ورماً ظَاهرا وَكَانَ العليل يضطرب وَلَا يقدر أَن يسيغ المَاء فاحجم الأخدعين وانتظر قَلِيلا واحجم على الرَّأْس محجمة وَاحِدَة وَأَن لبث بعد ذَلِك فصد القيقال وَأكْثر من إفراع الدَّم لعِلَّة يتَخَلَّص وَلَا يفتر من الغرغرة بِمَا يحلل وَلَا تَدعه ينَام الْبَتَّةَ وَقد تكون من أفراط ورم
стр. 483
اللهاة خوانيق رَدِيئَة وينفع من اللهاة والخوانيق إسهال الْبَطن على كل حَال والفصد.
دَوَاء للذبحة عَجِيب رماد الخطاطيف دِرْهَمَانِ زعفران دِرْهَم ناردين نصف يجمع بِعَسَل ويعالج وَهَذَا أَجود مِنْهُ رماد الخطاطيف وعذرة الصّبيان وزبل الْكلاب ورماد السراطين بِالسَّوِيَّةِ أطل بِهِ وادخل الْحلق بِالسَّوِيَّةِ ثمَّ خُذ فراخ الخطاطيف السمان فاذبحه وذر عَلَيْهَا ملحاً وَضعهَا فِي قدر وطينه وتوضع فِي تنور حَتَّى تصير مُمكنَة للسحق وَرُبمَا انصب الْخَلْط الَّذِي مِنْهُ الخوانيق من الْحلق إِلَى الرية والمعدة ألف ألف وَسَائِر الْأَعْضَاء إِلَى الْقلب وَهلك وبخاصة مَتى وصل إِلَى الْقلب فَلهَذَا يجب أَن يتفقد ذَلِك وَأَن انصب إِلَى الْمعدة هاج الوجع والقيء وَإِن انصب إِلَى الرية هاج السعال وَلم يكن وجع وان انصب إِلَى الْقلب أهاج الخفقان ثمَّ الْمَوْت وَقَالَ إِذا مَال خرز الْعُنُق إِلَى دَاخل فَادْخُلْ الإصبع إِلَى الْحلق وادفع بِقُوَّة شَدِيدَة إِلَى خَارج فَإِنَّهُ يستريح قَالَ وامسح لعابه دَائِما فغنه أولى أَن تيجلب ويسرع تنقية الْفضل قَالَ وامسح لعابه دَائِما فَإِنَّهُ أولى أَن يتجلب ويسرع تنقية الْفضل قَالَ وانفخ النوشادر فِيهِ فَإِنَّهُ يسْرع فرج صَاحب الخوانيق.)
الثَّانِيَة من مسَائِل أبيذيميا يسْتَعْمل فِي أول الخوانيق القابضة وَفِي آخرهَا المحللة وَلَا تخل القوابض من محللة والمحللة من قوابض إِلَّا فِي آخر الْأَمر إِذا صَار الورم إِلَى الجسأ والصلابة فَحِينَئِذٍ اسْتعْمل الضماد بِمَا ترخى وَالْمَاء الْحَار على الْعُنُق وَإِنَّمَا تحْتَاج إِلَى الضماد والنطل إِذا كَانَ الورم عَظِيما.
السَّادِسَة من أبيذيميا من العلاجات القوية للذبح الغمز على الورم بالأصابع إِلَى فَوق وإسهال الْبَطن وفصد القيفال وَالْعُرُوق الَّتِي تَحت اللِّسَان والغراغر والسعوط بِمَا يحدر بلغماً كثيرا قَالَ وَاحْذَرْ الغمز إِذا كَانَ ثمَّ ورم حَار ووجع فَإِنَّهُ يضر وَاسْتَعْملهُ إِذا كَانَت رُطُوبَة كَثِيرَة قد ملئت ونفخت اللوزتين وَفِي مثل الفقار إِلَى دَاخل وَإِذا استرخى عظم الحنك فاغمزه إِلَى فَوق فَإِنَّهُ نَافِع أَو الْعظم الشبيه بالشبكة وَقد تسهل هَذِه الْعِظَام فتح الْفَم بِشدَّة.
فليغرغورس تحْتَاج الخوانيق إِلَى أدوية محللة إِذا كَانَت فِي أبدان صلبة سوداوية وتحتاج إِلَى أدوية اللين وبالضد من ذَلِك فِي الصّبيان وَالنِّسَاء وَإِذا اسْتعْملت دَوَاء الحرمل وخطلت بِهِ عِنْدَمَا تُرِيدُ أَن تقويه بورقاً وعصارة قثاء الْحمار وحلتيتاً وزبل الْكلاب وخردلاً وذرق الخطاطيف تبريء الخوانيق وَلَا يحْتَاج إِلَى غَيره وَإِن شِئْت أَن تلينه خلطت بِهِ نشا وورداً وَنَحْوهمَا قَالَ وَيحْتَاج فِي الخوانيق الصعبة إِلَى المحاجم على الْقَفَا وفصد عروق اللِّسَان والمحاجم على الْكَاهِل وأنطل الْعُنُق وَالْحلق
стр. 484
وَقَالَ رجيع الصَّبِي يبريء إِذا لطخ بِعَسَل دَاخل الْحلق مِمَّن شَارف على الاختناق فَمن لم يمكنك فصده وَخفت أَن يختنق فَعَلَيْك بِمَا وصفت من رجيع الصَّبِي فَإِنِّي جربته وَوَجَدته نَافِعًا بليغاً فِي ذَلِك وَإِن أردْت أَن لَا تكون للرجيع رَائِحَة فأعط الصَّبِي أغذية حارة وَلُحُوم الحجل والدجاج فَإِنَّهُ يكون أبلغ فعلا وَلَا تكون لَهُ رَائِحَة كريهة.
الْكِنْدِيّ إِذا اسود اللِّسَان وَصَارَ مدوراً اختنق صَاحبه وَدلّ على كَثْرَة الامتلاء وَلِهَذَا اسود وَنقص طوله لِأَنَّهُ زَاد فِي عرضه.
كَمَال ابْن ماسويه قد يحْتَاج إِلَى انضاج ورم الْحلق ليجتمع وينفجر وينضج بطبيخ التِّين وَالْخيَار شنبر مَتى تغرغر بِهِ ألف ألف مَعَ أصل السوس والبنفسج والحليب من اللَّبن يحلب فِي الْحلق نَافِع وَمَتى أردْت انفجاره سَرِيعا فَعَلَيْك بخرء الْكَلْب ورماد الخطاطيف والبورق والخردل وينفع من الخوانيق الصعبة زبل الْكلاب وزبل النَّاس وفجل منتقع فِي سكنجبين ويتغرغر بِهِ.)
روفس إِلَى من لَا يجد طَبِيبا فِي جَوَامِع قَالَ فِي الخوانيق الفصد قَالَ هُوَ أوجب مَا يسْتَعْمل والحجامة على السَّاق فَإِن الْعلَّة تخف بِهِ من سَاعَته إِذا أخرج مِنْهُ دم كثير والحقن الحادة فَإِنَّهَا حَاضِرَة النَّفْع ثمَّ يُغَرْغر بِمَا يجلب البلغم وَقَالَ يفصد فِي الخوانيق أَو يحجم فِي السَّاق ثمَّ الحقن الحادة والتغرغر بِمَا يجلب البلغم الَّذِي قد مَلأ الْموضع بِمثل الفوتنج والخردل وَنَحْوه مطبوخاً فِي مَاء الْعَسَل فَإِن الْعلَّة تخف سَرِيعا وانطل الْعُنُق بالسداب لابري والخردل وَنَحْوه مطبوخاً فِي مَاء الْعَسَل لهيج الورم ويخرجه قَالَ خُرُوجه دَلِيل الْبُرْء لي فِي خلال كَلَامه إِن الخوانيق تكن لورم بغلمي فِي النغانغ فَإِن من أول الْأَمر يَنْبَغِي أَن يتغرغر بِمَاء الْعَسَل.
انطيلس من علاج اللوزتين والخوانيق البط وَالْقطع قَالَ وَإِذا أشرف نزف الدَّم وضعت المحاجم على الْعُنُق خَلفه والصدر وفصدنا عروقاً فِي هَذِه الْمَوَاضِع ليجذب الدَّم وغرغر بِمَاء الزاج وذر مِنْهُ عَلَيْهِ.
قل بولس أَيْضا ذَلِك على نَحْو قَول أنطيلس إِلَّا أَنه غير مقنع.
من تقدمة الْمعرفَة شَرّ الذّبْح واقتلها سَرِيعا مَا لم يتَبَيَّن فِي الْحلق ورم وَلَا فِي الرَّقَبَة خَارِجا شَيْء يتَبَيَّن وَلَا ظَهرت فيهمَا وَكَانَ الوجع فِي نِهَايَة الشدَّة وَمَعَهُ انتصاب نفس فَإِن هَذَا تخنق فِي الْيَوْم الأول وَالثَّانِي وَالثَّالِث وَالرَّابِع. ج يزِيد بقوله لَا تظهر لَا فِي اللَّوْن وَلَا فِي الْحَرَارَة وَلَا فِي الإنتفاخ لَا من خَارج وَلَا من دَاخل وَالْحلق هُوَ الْموضع الَّذِي إِذا غمرت اللِّسَان وَنظرت فِي الْفَم رَأَيْت فِي هَذَا الفضاء مجربين المريء والحنجرة وَهُوَ طرف قَصَبَة الرية فَمَتَى لم يتَبَيَّن فِي هَذِه ورم فَاعْلَم أَن الورم فِي الْأَعْضَاء الدَّاخِلَة من الحنجرة وَلذَلِك يختنقون لِأَن مجْرى النَّفس يضيق وَإِذا اشْتَدَّ أَيْضا اختنق وَلِهَذَا يضطرب أَصْحَاب هَذِه الْعلَّة وينتصبون لينفتح مجْرى الحنجرة مِنْهُم
стр. 485
ويجذب الْهَوَاء ولسبب الورم الَّذِي فِي عضل الرَّقَبَة ليحدث وجع شَدِيد وَإِمَّا الذبْحَة الَّتِي فِيهَا وجع على هَذِه الْحَال وتظره مَعهَا حمرَة وورم فِي الْحلق فَإِنَّهَا قتالة جدا إِلَّا أَنَّهَا أَبْطَأَ من الأول وانتصاب النَّفس فِي هَذِه لَا يكون مثله فِي الأول لِأَن عضل الحنجرة لَا يرم فِي هَذِه الْحَال ورماً مفرطاً وَالَّتِي يحمر مَعهَا الْحلق الرَّقَبَة لي يجب أَن يعلم من قَوْله الرَّقَبَة من خَارج فَأَبْطَأَ مُدَّة وَأَحْرَى بالسلامة مِنْهَا إِذا كَانَ فِي الرَّقَبَة والصدر حمرَة لم تغمز بَغْتَة إِلَى دَاخل وَهَذَا الصِّنْف لَا يعسر فِيهِ النَّفس لَكِن يحدث مَعَه ألم شَدِيد)
مَعَ تورم الْحلق والرقبة وحمرتها وَأَقل رداءة ألف ألف من حِدة مَا لَا يكون مَعهَا أَيْضا مَعَ هَذِه الْأَشْيَاء وَجمع وهوان تكون الْحمرَة ظَاهِرَة فِي الرَّقَبَة وَالْحلق والضيق فِي النَّفس لَا يكون مَعَه وَلَا وجع فَإِن من هَذِه حَاله من الذبْحَة الحنجرة فِيهَا سيليمة من الغلظ وَإِنَّمَا اجْتِمَاع الْمَادَّة فِيهَا فِي الْحلق. لي أرَاهُ يغشى طرف المرىء أَو فِي الرَّقَبَة أَو فيهمَا جَمِيعًا قَالَ وَالْغَالِب على هَذِه الْمَادَّة فِي الْأَكْثَر المرار وَمَتى حدث فِيهَا الورم البلغمي سهل برءه فَإِن كَانَت غَلَبَة الْحمرَة ظَاهِرَة فِي الرَّقَبَة والصدر قبل نضج الورم وينفث العليل مُدَّة أَو قبل أَن يخرج خراج فِي ظَاهر الْجِسْم وَلم يكن فِي يَوْم البحران وَرَأَيْت الْمَرِيض كَأَنَّهُ قد ألمه فَذَلِك قد يدل على موت أَو على غوره لِأَن ذَلِك حِينَئِذٍ لَيْسَ لِأَنَّهُ لم ينضج بل لغوره إِلَى دَاخل لضعف الْأَعْضَاء فَإِن لم يكن فِيهَا قُوَّة قتل وَإِن دَفعته أَيْضا عَادَتْ الْعلَّة والأجود أَن تكون الْحمرَة وَسَائِر الخراجات مائلة إِلَى خَارج وَلِأَن ميلها إِلَى دَاخل يحدث اخْتِلَاط عقل وَفِي أَكثر الْأَمر يؤول إِلَى التقيح فَأَما اللهاة فَمَا دَامَت حمرا عَظِيمَة فبطّها وقطعها خطر لِأَنَّهُ قد يتبع ذَلِك أورام وانبعاث دم فَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ فِي أَن يضمد بِسَائِر الْحِيَل فَإِن تغرغر تَجْتَمِع تِلْكَ الرُّطُوبَة الَّتِي تسمى العنبة وَصَارَ طرفها أعظم وأميل إِلَى الكمدة وأعلاها أرقّ فَفِي ذَلِك الْوَقْت ثق بقطعها والأجود أَن تستفرغ الْبَطن أَولا إِن كَانَ الزَّمن مواتياً. ج مَتى قطعت اللهاة وَبهَا ورم فلغموني تبع ذَلِك نزف دم وأورام عَظِيمَة وَكَذَا إِن بططتها فَإِذا تسكن الورم وَخفت فثق بقطعها وخاصة إِن أجَاب الطَّبْع من نَفسه أَو بعلاج إِذا كَانَ مَا يبرز من الْبدن فِي علل الخوانيق بِالْحَال الطبيعية فداخل الْبدن نقي وَإِن كَانَ بِخِلَاف ذَلِك فَإِنَّهُ يحْتَاج إِلَى استفراغ قَالَ الخوانيق الكائنة فِي الرّبيع إِلَى البلغم أقرب وَالَّتِي فِي الخريف إِلَى المرار إِذا لم يظْهر فِي الخوانيق ورم لَا دَاخِلا وَلَا خَارِجا وَالدَّم حِينَئِذٍ فِي العضل المستبطن للمريء أَو فِي نفس المريء وَبَين هذَيْن العضوين والنخاع الأغشية المحيطة بِهِ وَبَين الفقار مُشَاركَة بعصب ورباطات فَإِذا امتدت تِلْكَ العصب والرباطات نَحْو الْعُضْو الَّذِي فِيهِ الورم انجذب الخرز أَعنِي خرز الفقار إِلَى دَاخل وَإِلَى جَانب وَإِن كَانَ الامتداد إِنَّمَا هُوَ إِلَى جَانب فَإلَى جَانب وَإِن كَانَ الامتداد عرضا فِي الْجَانِبَيْنِ فَإلَى دَاخل إِذا ظهر الورم الَّذِي فِي دَاخل إِلَى خَارج فِي الذبْحَة كَانَ ذَلِك دَلِيلا مَحْمُودًا لِأَن الْجيد أَن تنْتَقل الْعلَّة من الْأَعْضَاء الْبَاطِنَة إِلَى الْخَارِجَة.
стр. 486
بختيشوع الحلتيت إِذا تغرغر بِهِ مَعَ مَاء الْعَسَل نفع من الخناق جدا سَرِيعا.) لي إِذا قدرت أَن الْعلَّة فلغموني فِي الْحلق فاستفرغ من الدَّم بالفصد من القيفال وَالْحَبل والحجامة على السَّاق وشدّ الْيَد وَالرجل وضعهما فِي المَاء الْحَار وادلكهما والغرغرة بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب وورق الْخلاف والطرفا وَرب التوث وَرب الْجَوْز وَنَحْوهَا مِمَّا يمْنَع ويردع ألف ألف وَلَا يضمد خَارج الْعُنُق بِمَا يمْنَع لِأَنَّهُ يرد الْفضل إِلَى دَاخل بل ضع على خَارج الْعُنُق بزر الْكَتَّان والبابونج ودهن السرج ودقيق الشّعير وَنَحْوهَا مِمَّا لَا تبلغ قوته أَن يجذب من الْجِسْم بل من الْحلق إِلَى خَارج وَاسْتعْمل إِذا ألجيت إِلَى شدَّة الوجع إِلَى الغرغرة بِاللَّبنِ الْحَار والفانيز وبشراب بنفسج ولعاب بزر الْكَتَّان وميفختج فَإِنَّهُ تسكن الوجع فَإِذا انْتَهَت الْعلَّة فافصد الْأَوْدَاج والعرقين الَّذين تَحت اللِّسَان وغرغر بطبيخ الزوفا وحاشا وخردل وحلتيت وتدرج إِلَى ذَلِك واطل على الْعُنُق المراهم القوية الْحمرَة ليظْهر الورم والحمرة إِلَى خَارج فَهَذَا علاج الخوانيق الحارة وَبِالْجُمْلَةِ كَانَت صفراوية أَو دموية وَإِن كَانَت بلغمية فأسهل الْبَطن بمسهل قوي وأحقنه وليمسك عَن الْغذَاء فيهمَا جَمِيعًا وَيشْرب فِي الأول مَاء الشّعير وَفِي هَذَا مَاء الْعَسَل والطخ بعد ذَلِك الرَّقَبَة باضمدة محللة وغرغرة بحلتيت وَمَاء الْعَسَل وبطبيخ الزوفا والخردل وَنَحْوهَا فَأَما الخناق من السَّوْدَاء فَمَا يكَاد يكون وَإِن كَانَ كَانَ قَاتلا.
بختيشوع الْخلّ إِذا ادمن الغرغرة بِهِ جيد للهاة الساقطة وخاصة إِن كَانَ مَعَ شب أَو عفص أَو ثَمَرَة الطرفا.
الميامر الأورام الْعَارِضَة فِي الْفَم يعمها وَجَمِيع الأورام إِنَّهَا تحْتَاج فِي الِابْتِدَاء إِلَى أدوية مَانِعَة والمانعات كلهَا بَارِدَة إِلَّا أَنَّهَا مِنْهَا مَا يبرد مَعَ قَبضه وَهِي أقوى ويخص الْعُضْو من نَفسه استدلالات أخر وَهِي أَن الغشاء المغشي على الْفَم أَكثر تخلخلاً وَأَشد لينًا من الْجلد المخلل على جَمِيع الْجِسْم فَإِنَّهُ يحس بِكَرَاهَة الْأَدْوِيَة وَيخَاف مِنْهُ أَن يسْلك شَيْء من الْأَدْوِيَة الَّتِي يعالج بهَا إِلَى المريء والرية وليتحفظ مِمَّا هُوَ ضار وَلذَلِك قد يضر الدَّوَاء الَّذِي فِيهِ الفلفيديون إِذا دوى مِنْهُ الْفَم وَلم يخْتَر شَيْء مِنْهُ أَلا ينزل إِلَى المريء والمعدة والرية ضَرَرا عَظِيما وتمكث رداءة طعمه فِي الْفَم زَمَانا طَويلا فَيفْسد طعم الطَّعَام فليجتنب أَمْثَال هَذِه فِي أدوية الْفَم إِلَّا من ضَرُورَة قَالَ وَفِي ابْتِدَاء الأورام الحارة بعصارة التوت الساذج والساذج أَجود وَأما رب التوت الْمُتَّخذ بالعسل فَهُوَ أبقى لِأَنَّهُ بِلَا عسل يسْرع إِلَيْهِ الْفساد وَهُوَ أَجود من الساذج إِذا انْتهى الورم الْقَابِض والمحلل وَفِي الانحطاط المحللة فَإِن يبْقى فِي الورم شَيْء صلب فَحِينَئِذٍ تكون كلهَا محللة)
خَالِصَة قَالَ وللمر والزعفران فِي رب التوت فعل شرِيف وَذَلِكَ أَن الزَّعْفَرَان يرفع المرّ بِقَبْضِهِ والمر يغوص بِلُطْفِهِ فَيبلغ الْفِعْل عمق الْأَعْضَاء وتقتلع مِنْهَا وَفِي عصارة التوت قبض كثير وَكَذَلِكَ فِي الزَّعْفَرَان والمر لطيف فيعاون كل وَاحِد صَاحبه وَأَنا أخلط بِرَبّ التوت فِي الِابْتِدَاء عصارة الحصرم أَو عصارة السماق أَو بزر
стр. 487
الْورْد أَو عصارته ألف ألف وجلنار فَإِذا وَقعت فِيهِ هَذِه الْأَشْيَاء كَانَ أقوى فِي الِابْتِدَاء فَأَما فِي الِانْتِهَاء فَلَا وَلَكِن يكون فِيهِ زعفران ومرّ فَقَط لينضج الورم وَعند الانحطاط ألق فِيهِ المحللات كالزوفا والفوتنج ورغوة البورق والحاشا والصعتر.
قَالَ والرب الْمُتَّخذ من قشور الْجَوْز مَعَه مَعَ الْقَبْض قُوَّة لَطِيفَة تصل إِلَى العمق وَقد صحّ عِنْدِي أَنَّهَا أفضل الْأَدْوِيَة للفم وَأَنا أتخذها أَرْبَعَة أَصْنَاف فالق فِي بعض أَجْزَائِهِ قابضة وَفِي الثَّانِي مرّاً وزعفراناً وَفِي الثَّانِي كبريتاً وبورقاً واترك جُزْءا ساذجاً فَاسْتعْمل الساذج للصبيان والقابض فِي الِابْتِدَاء والمنضج فِي الِانْتِهَاء والمحلل فِي الآخر.
رب التوت تركيب ج عصارة توت جُزْء عسل جُزْء مر وزعفران لكل سِتَّة أَرْطَال ثَلَاثَة مَثَاقِيل وَإِن أَحْبَبْت أَن تلقي فِيهِ القوابض فَثَلَاث أَوَاقٍ عصارة حصرم فجفف أَو سماق وألق الزَّعْفَرَان والمر بِآخِرهِ لِأَن قوتها تضعف بطول النضج وَإِذا أردْت أَن تلقى فِيهَا من المحللة فرغوة البورق والكبريت وَيكون البورق فِي هَذَا الْقدر من الْعَسَل والعصارة أَرْبَعَة مَثَاقِيل وَمن الكبريت مِثْقَال وَكَذَا تركيب رب الْجَوْز على هَذَا إِلَّا أَن عسله أَكثر كثيرا وَيصْلح لهَذِهِ الْعِلَل فِي وَقت التَّحْلِيل أَن تغلي الفوتنج الْجبلي وأخلطه بعقيد الْعِنَب وغرغر بِهِ أَو فوتنجا أَو حاشا وَفِي وَقت الِانْتِهَاء والنضج طبيخ التِّين وعقيد الْعِنَب وَفِي الِابْتِدَاء مَاء الحصرم وَمَاء السماق وَرب الْجَوْز وَإِنَّمَا يصلح للإمساك فِي الْفَم والغرغرة لَا أَن يبلغ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِنَافِع للمعدة كربّ الرُّمَّان والسفرجل قَالَ وَرب الْجَوْز تطبخ عصارته حَتَّى تغلظ قَلِيلا ثمَّ يخلط مَعهَا من الْعَسَل بِقدر لَا بِكَثْرَة ويطبخ وَإِن طبخت السماق بعقيد الْعِنَب كَانَ دَوَاء نَافِعًا لوجع الْحلق فِي الِابْتِدَاء والانتهاء قَالَ والحلتيت أَيْضا نَافِع لصلابة الأورام فِي الْحلق والجوف قَالَ وَمن الْأَدْوِيَة الَّتِي تصلح عِنْد التَّحْلِيل طبيخ التِّين وطبيخ النخالة وَمَاء الْعَسَل الَّذِي قد طبخ فِيهِ فوتنج أَو جعل فِيهِ بورق أَو كبريت أَو حلتيت وينفع من اللوزتين خطاطيف بَريَّة تحرق وَيُؤْخَذ رمادها أَرْبَعَة مَثَاقِيل وزعفران وسنبل من كل وَاحِد مِثْقَال يعجن بِعَسَل ويعالج بِهِ بِحَسب مَا يحْتَاج إِلَيْهِ تُؤْخَذ فراخ الخطاطيف فينثر عَلَيْهَا مَعَ ريشها ملح ويسد فَم الفخارة وَضعه فِي نَار جمر حَتَّى تحترق)
وَتصير رَمَادا.
وللهاة إِذا وضعت عَلَيْهَا أدوية قابضة كالشب وبزر الْورْد وَنَحْوه فضعه عَلَيْهَا بمغرفة الْميل واغمزها بهَا وَليكن غمزك لَهَا بِأَن تجرّها إِلَى نَاحيَة اللِّسَان فَإِن هَذِه النصبة أَجود من النصبة المائلة نَحْو الحنجرة قَالَ وَلَا أعرف دَوَاء أقوى فِي كل ورم يخَاف أَن يختنق صَاحبه من زبل الْكَلْب الْأَبْيَض إِذا نخل بحريرة بعد أَن يجفف ويلطخ الْحلق بِهِ بِعَسَل ورجيع صبي يطعم خبْزًا وترمساً وَيَعْنِي بهضمه جدا ويلطّخ أَيْضا بالعسل قَالَ اللهاة تعالج بالأدوية ألف ألف القابضة مَعَ الغمز إِلَى خَارج وأجود أدويتها الشب الْيَمَانِيّ لِأَنَّهُ ألطفها والقلقنت والزاج الْأَحْمَر ينورها ويهيجها وَإِن كَانَت عِلّة اللهاة يسيرَة وَالْبدن نقياً فالأدوية القابضة تفي بأبرائها وَمَتى كَانَ الْجِسْم ممتلياً واللهاة ضَعِيفَة فَإِنَّهَا قاتلة والأبدان تعالج بالمحللة مَعَ
стр. 488
المايعة وَإِن كَانَ الوجع أشدّ فاخلط أَيْضا مخدرة وابتدء من المحللة بالألين لِئَلَّا تهيج واعمل فِيمَا تخلط على حسب مَا تقدر من حرارة اللهاة وحمرتها أَو مَا تسيل مِنْهَا وامتلأ الْجِسْم والحلتيت أقوى شَيْء وأجوده فِي علاج اللهاة وحمرتها أَو مَا تسيل مِنْهَا وامتلأ الْجِسْم والحلتيت أقوى شَيْء وأجوده فِي علاج اللهاة الَّتِي قد صلبت وَطَالَ ورمها واسلك فِيهَا قوانين الخوانيق وَإِذا رَأَيْت الورم يزْدَاد صعوبة فِي الْحلق واللهاة فصبّ فِي الْأذن دهن لوز حُلْو وعاونه على التقيح بإدامة الغرغرة بطبيخ التِّين فَإِن غشي على العليل وَخفت أَن يكون قد بَدَأَ يختنق فاحقنه بحقنة قَوِيَّة وافصد الْعُرُوق الَّتِي تَحت اللِّسَان والجبهة وعَلى المحاجم على الْقَفَا وَتَحْت الذقن بِشَرْط كثير وَاسْتعْمل التكميد من خَارج دَائِما والتضميد بالأشياء الفاترة واطل على الورم مرَارَة الثور وعصارة قثاء الْحمار فَإِنَّهَا بالغان قويان وَاجعَل مَعَهُمَا عسلاً واطله برماد الخطاطيف واعلق فِيهِ على بخار طبيخ الفوتنج بقمع ليدْخل مِنْهُ كثير وَاجعَل فِي ذَنْب القمع قَصَبَة ولفّها حَتَّى يدْخل البخار حلقه.
أرجيجانس اسْقِهِ عِنْد الاختناق بورقاً وَمَاء وزيتاً. ج أَنا لم أسْتَعْمل ذَلِك لِأَنِّي لم أعرفهُ بالتجربة وَالْقِيَاس للهاة جيد. للخوانيق عفص شب بِالسَّوِيَّةِ ونوشادر نصف جُزْء.
برود جيد للخوانيق من اختيارات حنين طباشير وبزر الْورْد جزءان فوتنج جُزْء عدس مقشر جُزْء زعفران خمس جُزْء عَاقِر قرحاً خمْسا جُزْء ورق الزَّيْتُون جزؤ تسحق كلهَا وتنخل بحريرة فيلغريوس فِي مداوات الأسقام خرؤ الْكلاب وذرق الطير وخردل وعصارة قثاء الْحمار)
يسْتَعْمل فِي الخوانيق بعد الْمُنْتَهى عِنْد مَا تُرِيدُ التَّحْلِيل قَالَ وَإِن غرغرت صَاحب الخوانيق بخردل وَعسل بعد الْمُنْتَهى لم تحتج إِلَى غَيره وَكَذَا إِن سحقت بَعْضهَا وألزقتها فِي حلقه قَالَ وتقوى أدوية الخناق وَإِذا وَقعت فِيهَا عصارة قثاء الْحمار ورجيع النَّاس وَالْكلاب فَإِن مثل هَذِه الْأَدْوِيَة تبرء الخناق وَلَو لم يكن قد افتصد وَلَا تقلّل الْغذَاء وَإِذا اسْتعْملت هَذِه الْأَدْوِيَة لم تحتج إِلَى المحاجم الَّتِي تُوضَع فِي القفاء والكاهل وَلَا إِلَى فصد الْعُرُوق الَّتِي تَحت اللِّسَان قَالَ وَقد طَالَتْ تجربتي لرجيع النَّاس وَالْكلاب فِي الخوانيق وَلَو اسْتعْمل وَحده هَذَا العلاج لكفى وَلَقَد رَأَيْت مِنْهُ عجيباً وخاصة رجيع الصَّبِي الَّذِي يطعم خبْزًا وترمساً فَإِنَّهُ يخلص من الخناق المهلك.
أطهورسفس قَالَ تحرق الخطاطيف حَتَّى تصير رَمَادا ويطلى ألف ألف فِي الْيَوْم مَرَّات وينفخ فِي الْحلق مِنْهُ فَإِنَّهُ يبرىء قَالَ وَتحرق مرَّتَيْنِ حَتَّى تصير رَمَادا فَإِنَّهَا لَا ينفع إِلَّا كَذَلِك وَهِي كَذَلِك أَنْفَع مَا تكون وَاللَّبن الْحَار إِذا تغرغر بِهِ جيد فِي الخوانيق لِأَنَّهُ ينضج قَالَ لَا تقطع اللهاة حَتَّى ترَاهَا مسترخية ذابلة شبه السّير فَعِنْدَ ذَلِك فاقطعها فَإِنَّهُ لَا يعرض من قطعهَا نزف وَلَا شَيْء من الْأَعْرَاض الرَّديئَة قَالَ وَإِن خنقت أَفْعَى بخيط كتَّان وربط ذَلِك الْخَيط فِي عنق من بِهِ خوانيق سكن ورم اللوزتين.
стр. 489
اغلوقن: الذبْحَة فلغموني تكون فِي الْحلق.
الْأَعْضَاء الألمة الذبْحَة الكائنة من دُخُول فقار الْعُنُق أَكثر مَا يعرض للصبيان وأشدها الكائنة فِي الْفَقْرَة الأولى من فقار الْعُنُق وبحسب ميلها إِلَى أَسْفَل تكون أقل رداءة إِلَّا أَن الفقار الْأَعْلَى أشرف.
الذبْحَة خَمْسَة أَصْنَاف أَحدهَا ورم الْحلق وَهُوَ الْموضع الدَّاخِل فِي الْفَم الَّذِي يَنْتَهِي عِنْد طرف الحنجرة وَالثَّانِي لَا يرى فِي هَذَا الْموضع ورم أصلا وَلَا فِي شَيْء من أَجزَاء الْفَم وَلَا الْحلق وَلَا خَارج الْعُنُق ويحس الْمَرِيض مَعَ ذَلِك بِجِنْس الاختناق وَالثَّالِث يكون الورم خَارِجا من مَوضِع الْحلق لَا فِي الْحلق نَفسه وَالرَّابِع أَن يكون فِي الْحلق وخارجاً عَنهُ وَلَيْسَ يَعْنِي بِخَارِج سطح الْعُنُق الظَّاهِر لَكِن يُرِيد الَّذِي يتَّصل بِموضع الْحلق من الْفَم قَالَ وَمَعَ هَذَا صنف آخر وَهُوَ زَوَال الخرز وَذَلِكَ عِنْدَمَا يحدث بالموضع خراج فيمدد الخرز ويجد بِهِ إِلَى دَاخل كالحال فِي الحدبة قَالَ أَصْحَاب الخوانيق أغْلظ مَا عَلَيْهِم الْأَمر وَأَشد فِي البلع إِذا استلقوا وَإِذا انتصبوا كَانَ أسهل عَلَيْهِم وللانتصاب حَظّ عَظِيم فِي المعونة على نزُول الطَّعَام.
انطليس اقْطَعْ اللهاة الرقيقة الطَّوِيلَة الَّتِي تشبه ذَنْب الجرد الراكبة)
اللِّسَان فَأَما المستديرة القصيرة السَّوْدَاء أَو الْحَمْرَاء فَإِن قطعهَا خطر وَصفَة قطعه أَن تغمز اللِّسَان إِلَى أَسْفَل وَتمسك اللهاة بقالب البواسير وتجذب إِلَى أَسْفَل ثمَّ تقطع وَلَا تستأصل لِأَنَّهَا مَتى قطعت من قرب الحنك هاج لذَلِك انفجار الدَّم وَلَا تقطع اللهاة كلهَا بل يقطع مِنْهَا قَلِيل قدر مَا تبقى اللهاة الكائنة فَإِن انفجر الدَّم فَعَلَيْك بالدواء الحاد وتوق أَلا ينزل إِلَى الْحلق أَو يُصِيب اللِّسَان.
برود ينْفخ فِي الْحلق للورم الْحَار ورد يَابِس طباشير نشا بزر الْورْد بزر الرجلة عفص سماق سكر طبرزد يتَّخذ ذروراً.
من تشريح الْحَيَوَان الْمَيِّت كثير مِمَّن قطعت لهواتهم من أُصُولهَا أضرّت بأصواتهم وَآخَرُونَ كَانُوا يحسون بِشدَّة الْبرد إِذا انتشفوا فأورثهم لذَلِك سعالاً وَكَانُوا أَيْضا يسعلون من أدنى غُبَار يصيبهم أَو دُخان لِأَن اللهاة كَانَت قبل ذَلِك ألف ألف تمنع وُصُول ذَلِك إِلَى قَصَبَة الرية لِأَنَّهَا كَانَت تلتزق والهواء أَيْضا لِأَنَّهُ يحْتَاج أَن يَدُور وينقلب حَتَّى يلطف ويسخن بسخونة معتدلة قبل وُصُوله إِلَى قَصَبَة الرية.
الساهر. انفخ فِي الْحلق عِنْد الورم الصعب خطاطيف محرقة ونوشادر مثل ثلثه يجمع وينفخ فِي الْحلق والخوانيق يُغَرْغر مِنْهَا فِي أول الْأَمر بِمَا يمْنَع ثمَّ بِمَا ينضج فَإِن جمع مُدَّة فِيمَا
стр. 490
يفجر كلعاب الْخَرْدَل والجميز والتين وَنَحْوهَا فَإِذا انفجر فِيمَا ينقى ثمَّ بِمَا يجفف بِلَا لذع.
أَبُو داؤد أَمر أَن تشال اللهاة بالسك والنوشادر فَإِنَّهُ عَجِيب. لي إصْلَاح من المنجح لِابْنِ ماسويه للخوانيق أَرْبَعَة حُدُود أَولهَا أَن يُغَرْغر بِمَا يمْنَع الْمَادَّة وَهِي الْمِيَاه القابضة والباردة كَمَاء الهندباء وعنب الثَّعْلَب وَالْخلاف والطرفا وطبيخ العدس وَنَحْوهَا فَإِذا انْتهى وَأَرَدْت التَّحْلِيل فبالشراب والمر والزعفران وَنَحْوهَا فَإِن أردْت الانضاج فغرغر بِاللَّبنِ الحليب وَالسكر وبعقيد الْعِنَب وبنخالة السميذ وَالسكر وبشيرج لاتين وَإِن أردْت أقوى فبطبيخ التِّين ويلقى فِيهِ خَرْدَل فَإِذا انفجر وقاح فبمَا ينقى الْقَيْح مثل مَاء الْعَسَل فَإِذا تنقى فمل إِلَى القابضة ليقوى الْموضع ويندمل.
أهرن لَا تقطع اللهاة حَتَّى يدق أَصْلهَا ويغلظ طرفها وَيكون فِي الطّرف رُطُوبَة كالقيح وَإِذا صَارَت كَذَلِك فاقطعها إِن شِئْت بحديد وَإِن شِئْت بأدوية كالحلتيت والشب فَإِنَّهَا تقطعها. لي إِذا قطعت اللهاة قل صَبر صَاحبهَا على الْعَطش وَصَارَ مستعداً للسعال من أدنى سَبَب)
من الْغُبَار وَالدُّخَان والهواء الْبَارِد لوصولها إِلَى الْحلق بِسُرْعَة.
دَوَاء أهرن لاسترخاء اللهاة وسقوطها عفص أَخْضَر غير مثقوب يسحق بخل وَيلْزق على اللهاة فاتراً يقبضهَا وترتفع وضع مِنْهُ على اليافوخ واطله على قرطاس وخاصة للصبيان أَو يفتح فَمه وَيسْتَقْبل بِهِ دُخان عيدَان الشبت فَإِنَّهُ يقبضهَا وترتفع أَو يتغرغر بِمَاء الْجُبْن أَو الرائب الحامض مَعَ ملح وينفع من اللهاة والحرق والبثر وَابْتِدَاء الخوانيق الحارة أَن تنقع سماق فِي لبن حليب ويتغرغر بِهِ فِي الْيَوْم عشر مَرَّات وينفع من كل ورم فِي الْحلق يُجَاوز أسبوعاً أَن ينقع حلتيت فِي خل ويتغرغر بِهِ فِي الْيَوْم.
стр. 491
لي جربت فِي نَفسِي وَرَأَيْت أَن أَجود مَا يكون أَن سَاعَة مَا يحس الْإِنْسَان بنزول اللهاة والخوانيق يتغرغر بخل حامض قَابض مَرَّات كَثِيرَة فَإِنَّهُ إِن يخرج مِنْهُ بلغماً كثيرا لزجاً ويقلص اللهاة من سَاعَته والورم فِي الْحلق أَكثر بلغمي والخل مُوَافق جدا لقطع مَا حصل وَيمْنَع ويردع فَلَا شَيْء مثله وبحسب حِدة الْعلَّة يجب أَن يكون الْخلّ أَقبض ألف ألف فَإِذا لم تكن حادة فتلكن أحدّ وَأَقل قبضا.
سرابيون إِذا حدث فِي أَصْحَاب الخوانيق وَترى فِي أَفْوَاههم لم يبرؤا وَقَالَ افصد القيفال فِي الخوانيق وَأخرج الدَّم قَلِيلا إِلَى الْيَوْم الثَّالِث وَالرَّابِع يخرج فِي كل يَوْم مَرَّات كل مرّة شَيْئا قَلِيلا لِأَن الاستفراغ دفْعَة يجلب غشياً ويجلب الاختناق سَرِيعا لِأَن الفضلة تجذب إِلَى الْحلق سَرِيعا وَأَصْحَاب الخوانيق يضعفون لأَنهم لَا يغتذون فَيجب أَن تسْقط قوتهم وَإِذا ضعفوا وصعب الْأَمر فَلَا تُؤخر فصد الْعُرُوق الَّتِي تَحت اللِّسَان وَلَا تَدعه يَوْمه إِلَى غَد الْبَتَّةَ وأحقن بحقن حادة فِيهَا شَحم حنظل إِلَّا أَن تكون حمى حادة فَإِن كَانَت حمى خَفِيفَة فاسقه مَاء الشّعير قد طبخ فِيهِ مثل نصف الشّعير عدساً فَإِنَّهُ يقمع حِدة الدَّم وغرغره فِي الِابْتِدَاء بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب وطبيخ الْورْد والسماق وَرب الْجَوْز والتوت وَفِي الْوسط بطبيخ التِّين وَالْخيَار شنبر ونخالة السميذ وَمَاء الْعَسَل والميفختج وبآخره خرؤ الْكلاب والكبريت ودواء الحرمل ودواء الخطاطيف وزبل النَّاس وعصارة قثاء الْحمار.
ابْن ماسويه الخوانيق لَا تعرض من سَوْدَاء لِأَن ذَلِك لَا يكون إِلَّا فِي زمن طَوِيل لِأَن الورم السوداوي يحْتَاج إِلَى مُدَّة طَوِيلَة.
مَجْهُول من خنق فازبد فَلَا تعالجه فَإِنَّهُ لَا يبرء فَأَما من لم يُزْبِد فصب فِي حلقه لَبَنًا مَعَ فلفل)
كثير وبزر قريص مسحوق بخل ثَقِيف فَإِذا ظَهرت حمرَة إِلَى خَارج بَرِيء لَا محَالة والغريق ينكس رَأسه ليسيل المَاء ثمَّ يدخن حَتَّى يتنفط.
آخر أَكثر مَا يعرض للهاة من الْأَمْرَاض الاسترخاء وَرُبمَا كَانَ فِيهَا كلهَا وَرُبمَا كَانَ فِي طرفها وَأَصلهَا وعلاجها الْقطع بعد الفصد والغراغر المبردات وَإِذا كَانَ فِي أصل اللِّسَان ورم فتوقّ الْحَدِيد فَإِنَّهُ يخْشَى عَنهُ النزف وَإِن كَانَ فِي طرف اللِّسَان فَلَا خوف عَلَيْهِ من النزف وعلاج استرخاء اللهاة بعفص وَنَحْوه لي عَلامَة استرخاء اللهاة إِن تجدها قد سَالَتْ وطالت من غير ورم فَأَما الوارمة فتجدها قد غلظت.
مَجْهُول عَلامَة الخناق الصفراوي الوجع الشَّديد والعطش واللهب وَكَانَ فِي الْحلق خلا حامضاً وَله مضض شَدِيد وَهُوَ عسر الْبُرْء وَالَّذِي من الدَّم فالحمرة فِي الْوَجْه وامتلاء الْعُرُوق وَكَأن فِي فِيهِ شرابًا والبلغمي لَا وجع مَعَه غَالِبا ويسترخي لِسَانه وَيخرج إِلَى خَارج وعلاجه فِي الِابْتِدَاء إِلَى الرَّابِع الفصد والدافعة وَبعد الرَّابِع بميفختج وَخيَار شنبر ورازيانج
стр. 492
وَقطع الْعُرُوق الَّتِي تَحت اللِّسَان والحلتيت بالعسل نَافِع فِي هَذِه الْعلَّة وَإِذا فصدتهم فَأخْرج لَهُم الدَّم فِي أَيَّام كَثِيرَة فِي كل يَوْم مَرَّات قَلِيلا قَلِيلا لتجذب الْمَادَّة وَلَا تسْقط الْقُوَّة وشدّ أَطْرَافهم لتميل الْمَادَّة إِلَيْهَا.
ابْن ماسويه إِن استرخت اللهاة فأكبسها كبساً بنوشادر واهليلج ألف ألف وعاقر قرحاً وشبّ مُفْردَة ومركبة وَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك استرخاء فِي اللثة فافصد الجهارك واحجم تَحت الْحِكْمَة وغرغر بخل وسماق إِن شَاءَ الله.
стр. 493
(بَاب فِي التنفس)
وتقدمة الْمعرفَة مِنْهُ بِمَا يدل عَلَيْهِ وَفعله فِي الْجِسْم يَنْبَغِي أَن يلْحق كل بَاب يدل على مرض بذلك الْمَرَض وَينزل هَاهُنَا أَيْضا ٣ (قَالَ ج فِي) ٣ (سوء التنفس) النَّفس مركب من حركتين إِحْدَاهمَا جده الْهَوَاء إِلَى دَاخل وَالْأُخْرَى دَفعه إِلَى خَارج وَله وقفتان من هَاتين إِحْدَاهمَا الوقفة الَّتِي بَين أَجزَاء الانبساط وَابْتِدَاء الانقباض وَهُوَ أقصرهما وَالْأُخْرَى الَّتِي بَين أَجزَاء الانقباض وَأول الانبساط وَهِي أطولهما قَالَ إِذا كَانَ الْفضل الدخاني قد أجمع مِنْهُ شَيْء كثير كَانَت حَرَكَة الْهَوَاء إِلَى خَارج وَهُوَ الانقباض سَرِيعا عَظِيما وبالضد لِأَن الطبيعة تحْتَاج أَن تدفع مِنْهَا أَكثر من دَفعهَا فِي الْحَالة الطبيعية وَدفعهَا بالانقباض وَكَانَت الْحَاجة إِلَى التبريد بالهواء شَدِيدَة فَإِن الانبساط يزِيد وَيَنْبَغِي أَن تفسو كلا إِلَى حَالَته الطبيعية لِأَن حَرَكَة الانقباض فِي الشَّبَاب أقوى بالطبع لِأَن حَاجتهم إِلَى إِخْرَاج البخار الدخاني أَكثر وَكَذَلِكَ فِي الْأَوْقَات والأمزاج فَإِن الحارة تكسب عظما وتواتراً والبارد على ضد ذَلِك وَفِي حَال النّوم يكون الانقباض أسْرع وَأعظم لِأَن الهضم هُنَاكَ يكون فتكثر البخارات الدخانية والاستحمام الحارّ يَجْعَل النَّفس سَرِيعا عَظِيما والبارد على ضد ذَلِك وَجَمِيع الْأَمْرَاض الحارّة تجْعَل النَّفس عَظِيما سَرِيعا متواتراً وخاصة مَتى كَانَت فِي آلَات النَّفس الْعَظِيم الْكثير الانبساط والانقباض والسريع الَّذِي يسْرع فِي إِدْخَال الْهَوَاء إِذا أَدخل وَفِي إِخْرَاجه إِذا أخرج والمتواتر الَّذِي ينقص فِيهِ زمَان السّكُون وَهُوَ زمَان الانقباض.
قَالَ وَفِي الْأَمْرَاض الْبَارِدَة بضد ذَلِك إِذا كَانَ الصَّدْر ألماً صَار النَّفس صَغِيرا متواتراً لِأَن الصَّغِير لحركته وَقلة الْحَرَكَة أقل لوجعه وَإِنَّمَا يصير متواتراً ليدرك مِنْهُ بالتواتر مَا فَاتَهُ بِعظم فَإِن لم يكن لهيب وحرارة مَعَ ذَلِك فِي الْقلب وَغَيره نقص التَّوَاتُر وأبطئت حَرَكَة الصَّدْر لِأَنَّهُ يحْتَاج إِلَى السرعة ويصعب عَلَيْهِ لوجعه فَلَا يَفْعَله وَإِن كَانَ اللهيب قَائِما فالحاجة إِلَى استدخال الْهَوَاء الْكثير قَائِمَة فَإِنَّهُ يزِيد فِي التَّوَاتُر كلما نقص من الْعظم لِأَن التَّوَاتُر أخف عَلَيْهِ وَأَقل لوجعه من أَن ينبسط انبساطاً كثيرا لعظم الْحَرَكَة وَطول مدَّتهَا فَإِن فِي أوجاع الصَّدْر الَّتِي لَيْسَ الْقلب ملتهباً مَعهَا ينقص عظم الانبساط وَيزِيد فِي التَّوَاتُر.)
فَإِن كَانَ الْقلب مَعَ ذَلِك متواتراً وَالنَّفس الَّذِي يكون من أورام صلبة وسدد وَبِالْجُمْلَةِ لضيق فِي آلَات النَّفس يكون صَغِيرا متواتراً وَالسَّبَب فِي ذَلِك ألف ألف إِنَّمَا يجذب من الْهَوَاء قَلِيل
стр. 494
فَيحْتَاج أَن يجذب بِسُرْعَة مَا كَانَ يبلغهُ بسعة المجرى والضيق يكون فِي آلَات النَّفس على وَجْهَيْن إِمَّا فِيهِ نَفسه كَمَا يعرض فِي الربو والأورام وَإِمَّا لشَيْء يضغط آلَات النَّفس كالحال فِي الاسْتِسْقَاء والحيال وورم الكبد وَالطحَال وَعند الشِّبَع أَو من أجل حدبه من خلف أَو قُدَّام وتفرق بَين الضّيق الْكَائِن مَعَ وجع وَالَّذِي لَا وجع مَعَه إِن الَّذِي مَعَه وجع تقل سرعته إِلَّا أَن يكون مَعَ حمى فَإِن كَانَ مَعَ حمى أفرط التَّوَاتُر.
وَإِن كَانَ الْهَوَاء الْخَارِج بِالنَّفسِ أسخن وَلَيْسَ هَذَا فِي الضّيق فَقَط وَالَّذِي بِلَا وجع النَّفس الْعَظِيم المتفاوت يدل على اخْتِلَاط الْعقل لِأَن الْمُخْتَلط يشْتَغل بأَشْيَاء تصده من أَن يتنفس فَإِذا أكدته أَخذ من النَّفس ضَرْبَة مَا فَاتَ فيعظم لذَلِك وتطول مُدَّة الانقباض وَهَذَا الْإِمْسَاك عَن النَّفس وَيكون التنفس مُخْتَلفا لِلْعِلَّةِ الَّتِي يخْتَلف لَهَا النبض وَيكون اختلافه مدّة بسرد ونظام ومدّة بِلَا سرد وَلَا نظام مثل النبض إِذا عرض فِي إِدْخَال الْهَوَاء أَو فِي إِخْرَاجه سُكُون قبل استتمامه كَأَنَّهُ يجتذب الْهَوَاء فِي دفعتين أَو يُخرجهُ فقصبة الرية مَمْلُوءَة أخلاطاً ورطوبات وَيكون إِمَّا فِي الشوصة وَإِمَّا فِي ذَات الرية وَلَا بُد فِي حُدُوث التنفس الْمُخْتَلف أَن تكون قَصَبَة الرية ضيقَة لِأَن التنفس الْمُخْتَلف يحدث إِذا كَانَ فِي آلَات النَّفس وجع أَو شَيْء مَانع من الْبسط فتميل الْقُوَّة مرّة إِلَى تَخْفيف الوجع فيصغر الانبساط فَإِذا أشرفت على الاختناق مَالَتْ إِلَى تَعْظِيمه أَصْحَاب الوجع الَّذين يتنفسون نفسا صَغِيرا وبهم مَعَ ذَلِك حَاجَة تدعوهم إِلَى عظم الانبساط يتنفسون نفسا عَظِيما بَينا وَذَلِكَ أَن الْعَظِيم يوجعهم فَإِذا أشرفوا على الاختناق استعملوه ضَرُورَة من اخْتَلَط ذهنه كَانَ نَفسه عَظِيم الانبساط وَمن نقص حره الغريزي كَانَ انبساطه صَغِيرا وَكَانَت مَعَ ذَلِك عودته بطيئة من كَانَ بِهِ وجع مَعَ زِيَادَة الْحَاجة إِلَى التنفس كَانَ انبساطه عَظِيما متواتراً وَكَذَلِكَ من كَانَ بِهِ ضيق آلَات النَّفس فَإِذا كَانَ مَعَ ذَلِك حرّ كَانَ التوتر أسْرع وَرُبمَا دعت الضَّرُورَة أَن يتنفس نفسا عَظِيما لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذكرنَا. وَيَعْنِي من أَصْنَاف سوء النَّفس وَاحِدَة وَهِي الْعَظِيم السَّرِيع وَهَذَا يكون عِنْد شدَّة الْحَاجة ومواتاة الْآلَة.
أَصْنَاف سوء التنفس إِمَّا عَظِيم متواتر وَإِمَّا عَظِيم متفاوت وَإِمَّا صَغِير سريع متفاوت هَذَا فِي الانبساط وَمثل هَذَا فِي الانقباض والانقباض جملَة يدل على الْحَاجة إِلَى مَا يحْتَاج إِلَيْهِ إِن يخرج)
والانبساط إِلَى مَا يحْتَاج أَن يدْخل فَلذَلِك إِذا غلبت الْحَرَارَة الدخانية على الْقلب كَانَ الانقباض أَعنِي إِخْرَاج النَّفس عَظِيما سَرِيعا مِثَال أنزل أَن اجتذاب ألف ألف الْهَوَاء إِلَى دَاخل صَار
стр. 495
أَصْغَر وَأَبْطَأ وإخراجه وَدفعه إِلَى خَارج صَار أعظم وَأقوى أَقُول إِن صَاحب هَذِه الْحَال قد نقصت حرارته الغريزية وزادت فِيهِ الْحَرَارَة الدخانية وبالضد الانبساط الْعَظِيم إِذا كَانَ مَعَ تَوَاتر دلّ على شدَّة الْحَاجة وَإِذا كَانَ مَعَ تفَاوت فعلى اخْتِلَاط الذِّهْن النَّفس الْعَظِيم إِذا كَانَ متواتراً دلّ على شدَّة الْحَاجة وَإِذا كَانَ مَعَ تفَاوت فعلى اخْتِلَاط الذِّهْن النَّفس الصَّغِير يدلّ على الوجع وَإِمَّا على الضّيق وَإِمَّا على قلَّة الْحَاجة فَإِذا كَانَ التَّوَاتُر دلّ على الوجع وَإِمَّا على الضّيق وَإِمَّا على قلَّة الْحَاجة وَإِذا كَانَ مَعَ تفَاوت لي وَيفرق بَين الوجع وَبَين الضّيق أَن الضّيق يَدُوم الصغر فِيهِ والوجع رُبمَا وَقع فِي الْوسط وَاحِد عَظِيم لِأَنَّهُ فِي أَكثر الْحَال تكون الْحَاجة مَعَه أسْرع أَو باحتباس الوجع وَبِأَن الَّذِي من الضّيق أَن حمل نَفسه على نفس عَظِيم كَانَ كَأَنَّهُ لَا يُمكنهُ فَأَما الَّذِي كَون من وجع فيمكنه لَكِن يوجعه وَله مثل الْأَصْنَاف الَّتِي قدمنَا من السرعة وَمعنى السرعة إِدْخَال الْهَوَاء وإخراجه سريع متواتر سريع متفاوت بطيء متواتر بطيء متفاوت وَمثل ذَلِك فِي الانقباض وَهُوَ إِخْرَاج الْهَوَاء فَذَلِك سِتَّة عشر ثَمَانِيَة فِي الانبساط وَثَمَانِية فِي الإنقباض وَذَلِكَ أَن الْمُفْردَات سِتَّة عَظِيم وصغير وسريع وبطيء ومتفاوت ومتواتر. فالعظيم وَالصَّغِير يكونَانِ فِي كَيْفيَّة الإدخال والإخراج والسريع والبطيء فِي سرعَة حركته الإدخال والإخراج والتواتر والتفاوت فِي الزَّمَان الَّذِي بَين آخر الإنقباض وَأول الانبساط والتنفس الْكثير الْمُتَوَاتر الْقَلِيل السرعة يكون عَن وجع مَعَ تزايد الْحَاجة والقليل الْمُتَوَاتر الْكثير السرعة يدل على تزيد الْحَاجة وَيلْزمهُ الْعظم ضَرُورَة وَيلْزم الأول الصغر ضَرُورَة وَأما الْمُتَوَاتر البطيء فَيسْقط لِأَن مَا ينْدر بِهِ بيّن مِمَّا قدمْنَاهُ والمتفاوت السَّرِيع يسْقط أَيْضا لِأَن أمره بيّن من الأول والطيء المتفاوت قد علم مِمَّا تقدم وَتحصل مِمَّا تدل سِتَّة أَصْنَاف فَقَط وَتسقط الْبَاقِيَة لن دلايلها دَاخِلَة فِيمَا تقدم عَظِيم متواتر عَظِيم متفاوت صَغِير متواتر صَغِير متفاوت بطيء متواتر سريع متفاوت فتختلف وَتسقط الْبَاقِيَة وَالِاخْتِلَاف يدل على مَا ذكرنَا فحصّل ذَلِك وجرّده وَهَذَا أبعد أَن يتفقد أَمر عَادَة الرجل فِي نَفسه لِأَن النَّاس يتنفسون ضروباً بعد أَن تكون آلَة الصَّدْر سليمَة من الاسترخاء والتشنج وَرُبمَا اخْتَلَط الذِّهْن وَلم يكن النَّفس عَظِيما متفاوتاً وَفِي هَذِه الْحَال يكون وجع مَانع من عظم النَّفس فيضمك إِلَى صغره ولصغره إِلَى تواتره سوء التنفس يعرض دَائِما مَعَ الورم الْحَار فِي)
جَمِيع آلَات النَّفس والصدر وَالْجنب والرية والحجاب وَفِي أورام الكبد الحارة الفلغمونية وخاصة إِن كَانَ فِي حدبتها وَفِي ورم عَظِيم فِي الطحال وخاصة إِن كَانَ مِنْهُ ألف ألف فِي أَعْلَاهُ وَأَعلاهُ هُوَ الَّذِي إِلَى الرَّأْس أقرب فَإِنَّهُ يعرض لجَمِيع هَؤُلَاءِ نفس صَغِير متواتر ويتولد أَيْضا من ورم الأمعاء وَلِذِي القولن إِذا
следующие страницы →