← Медицина

Медицина · id 10704

الحاوي في الطب

محمد بن زكريا الرازي

Полный текст (3 209 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

لي جربت فِي نَفسِي وَرَأَيْت أَن أَجود مَا يكون أَن سَاعَة مَا يحس الْإِنْسَان بنزول اللهاة والخوانيق يتغرغر بخل حامض قَابض مَرَّات كَثِيرَة فَإِنَّهُ إِن يخرج مِنْهُ بلغماً كثيرا لزجاً ويقلص اللهاة من سَاعَته والورم فِي الْحلق أَكثر بلغمي والخل مُوَافق جدا لقطع مَا حصل وَيمْنَع ويردع فَلَا شَيْء مثله وبحسب حِدة الْعلَّة يجب أَن يكون الْخلّ أَقبض ألف ألف فَإِذا لم تكن حادة فتلكن أحدّ وَأَقل قبضا. سرابيون إِذا حدث فِي أَصْحَاب الخوانيق وَترى فِي أَفْوَاههم لم يبرؤا وَقَالَ افصد القيفال فِي الخوانيق وَأخرج الدَّم قَلِيلا إِلَى الْيَوْم الثَّالِث وَالرَّابِع يخرج فِي كل يَوْم مَرَّات كل مرّة شَيْئا قَلِيلا لِأَن الاستفراغ دفْعَة يجلب غشياً ويجلب الاختناق سَرِيعا لِأَن الفضلة تجذب إِلَى الْحلق سَرِيعا وَأَصْحَاب الخوانيق يضعفون لأَنهم لَا يغتذون فَيجب أَن تسْقط قوتهم وَإِذا ضعفوا وصعب الْأَمر فَلَا تُؤخر فصد الْعُرُوق الَّتِي تَحت اللِّسَان وَلَا تَدعه يَوْمه إِلَى غَد الْبَتَّةَ وأحقن بحقن حادة فِيهَا شَحم حنظل إِلَّا أَن تكون حمى حادة فَإِن كَانَت حمى خَفِيفَة فاسقه مَاء الشّعير قد طبخ فِيهِ مثل نصف الشّعير عدساً فَإِنَّهُ يقمع حِدة الدَّم وغرغره فِي الِابْتِدَاء بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب وطبيخ الْورْد والسماق وَرب الْجَوْز والتوت وَفِي الْوسط بطبيخ التِّين وَالْخيَار شنبر ونخالة السميذ وَمَاء الْعَسَل والميفختج وبآخره خرؤ الْكلاب والكبريت ودواء الحرمل ودواء الخطاطيف وزبل النَّاس وعصارة قثاء الْحمار. ابْن ماسويه الخوانيق لَا تعرض من سَوْدَاء لِأَن ذَلِك لَا يكون إِلَّا فِي زمن طَوِيل لِأَن الورم السوداوي يحْتَاج إِلَى مُدَّة طَوِيلَة. مَجْهُول من خنق فازبد فَلَا تعالجه فَإِنَّهُ لَا يبرء فَأَما من لم يُزْبِد فصب فِي حلقه لَبَنًا مَعَ فلفل) كثير وبزر قريص مسحوق بخل ثَقِيف فَإِذا ظَهرت حمرَة إِلَى خَارج بَرِيء لَا محَالة والغريق ينكس رَأسه ليسيل المَاء ثمَّ يدخن حَتَّى يتنفط. آخر أَكثر مَا يعرض للهاة من الْأَمْرَاض الاسترخاء وَرُبمَا كَانَ فِيهَا كلهَا وَرُبمَا كَانَ فِي طرفها وَأَصلهَا وعلاجها الْقطع بعد الفصد والغراغر المبردات وَإِذا كَانَ فِي أصل اللِّسَان ورم فتوقّ الْحَدِيد فَإِنَّهُ يخْشَى عَنهُ النزف وَإِن كَانَ فِي طرف اللِّسَان فَلَا خوف عَلَيْهِ من النزف وعلاج استرخاء اللهاة بعفص وَنَحْوه لي عَلامَة استرخاء اللهاة إِن تجدها قد سَالَتْ وطالت من غير ورم فَأَما الوارمة فتجدها قد غلظت. مَجْهُول عَلامَة الخناق الصفراوي الوجع الشَّديد والعطش واللهب وَكَانَ فِي الْحلق خلا حامضاً وَله مضض شَدِيد وَهُوَ عسر الْبُرْء وَالَّذِي من الدَّم فالحمرة فِي الْوَجْه وامتلاء الْعُرُوق وَكَأن فِي فِيهِ شرابًا والبلغمي لَا وجع مَعَه غَالِبا ويسترخي لِسَانه وَيخرج إِلَى خَارج وعلاجه فِي الِابْتِدَاء إِلَى الرَّابِع الفصد والدافعة وَبعد الرَّابِع بميفختج وَخيَار شنبر ورازيانج

стр. 492

وَقطع الْعُرُوق الَّتِي تَحت اللِّسَان والحلتيت بالعسل نَافِع فِي هَذِه الْعلَّة وَإِذا فصدتهم فَأخْرج لَهُم الدَّم فِي أَيَّام كَثِيرَة فِي كل يَوْم مَرَّات قَلِيلا قَلِيلا لتجذب الْمَادَّة وَلَا تسْقط الْقُوَّة وشدّ أَطْرَافهم لتميل الْمَادَّة إِلَيْهَا. ابْن ماسويه إِن استرخت اللهاة فأكبسها كبساً بنوشادر واهليلج ألف ألف وعاقر قرحاً وشبّ مُفْردَة ومركبة وَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك استرخاء فِي اللثة فافصد الجهارك واحجم تَحت الْحِكْمَة وغرغر بخل وسماق إِن شَاءَ الله.

стр. 493

(بَاب فِي التنفس) وتقدمة الْمعرفَة مِنْهُ بِمَا يدل عَلَيْهِ وَفعله فِي الْجِسْم يَنْبَغِي أَن يلْحق كل بَاب يدل على مرض بذلك الْمَرَض وَينزل هَاهُنَا أَيْضا ٣ (قَالَ ج فِي) ٣ (سوء التنفس) النَّفس مركب من حركتين إِحْدَاهمَا جده الْهَوَاء إِلَى دَاخل وَالْأُخْرَى دَفعه إِلَى خَارج وَله وقفتان من هَاتين إِحْدَاهمَا الوقفة الَّتِي بَين أَجزَاء الانبساط وَابْتِدَاء الانقباض وَهُوَ أقصرهما وَالْأُخْرَى الَّتِي بَين أَجزَاء الانقباض وَأول الانبساط وَهِي أطولهما قَالَ إِذا كَانَ الْفضل الدخاني قد أجمع مِنْهُ شَيْء كثير كَانَت حَرَكَة الْهَوَاء إِلَى خَارج وَهُوَ الانقباض سَرِيعا عَظِيما وبالضد لِأَن الطبيعة تحْتَاج أَن تدفع مِنْهَا أَكثر من دَفعهَا فِي الْحَالة الطبيعية وَدفعهَا بالانقباض وَكَانَت الْحَاجة إِلَى التبريد بالهواء شَدِيدَة فَإِن الانبساط يزِيد وَيَنْبَغِي أَن تفسو كلا إِلَى حَالَته الطبيعية لِأَن حَرَكَة الانقباض فِي الشَّبَاب أقوى بالطبع لِأَن حَاجتهم إِلَى إِخْرَاج البخار الدخاني أَكثر وَكَذَلِكَ فِي الْأَوْقَات والأمزاج فَإِن الحارة تكسب عظما وتواتراً والبارد على ضد ذَلِك وَفِي حَال النّوم يكون الانقباض أسْرع وَأعظم لِأَن الهضم هُنَاكَ يكون فتكثر البخارات الدخانية والاستحمام الحارّ يَجْعَل النَّفس سَرِيعا عَظِيما والبارد على ضد ذَلِك وَجَمِيع الْأَمْرَاض الحارّة تجْعَل النَّفس عَظِيما سَرِيعا متواتراً وخاصة مَتى كَانَت فِي آلَات النَّفس الْعَظِيم الْكثير الانبساط والانقباض والسريع الَّذِي يسْرع فِي إِدْخَال الْهَوَاء إِذا أَدخل وَفِي إِخْرَاجه إِذا أخرج والمتواتر الَّذِي ينقص فِيهِ زمَان السّكُون وَهُوَ زمَان الانقباض. قَالَ وَفِي الْأَمْرَاض الْبَارِدَة بضد ذَلِك إِذا كَانَ الصَّدْر ألماً صَار النَّفس صَغِيرا متواتراً لِأَن الصَّغِير لحركته وَقلة الْحَرَكَة أقل لوجعه وَإِنَّمَا يصير متواتراً ليدرك مِنْهُ بالتواتر مَا فَاتَهُ بِعظم فَإِن لم يكن لهيب وحرارة مَعَ ذَلِك فِي الْقلب وَغَيره نقص التَّوَاتُر وأبطئت حَرَكَة الصَّدْر لِأَنَّهُ يحْتَاج إِلَى السرعة ويصعب عَلَيْهِ لوجعه فَلَا يَفْعَله وَإِن كَانَ اللهيب قَائِما فالحاجة إِلَى استدخال الْهَوَاء الْكثير قَائِمَة فَإِنَّهُ يزِيد فِي التَّوَاتُر كلما نقص من الْعظم لِأَن التَّوَاتُر أخف عَلَيْهِ وَأَقل لوجعه من أَن ينبسط انبساطاً كثيرا لعظم الْحَرَكَة وَطول مدَّتهَا فَإِن فِي أوجاع الصَّدْر الَّتِي لَيْسَ الْقلب ملتهباً مَعهَا ينقص عظم الانبساط وَيزِيد فِي التَّوَاتُر.) فَإِن كَانَ الْقلب مَعَ ذَلِك متواتراً وَالنَّفس الَّذِي يكون من أورام صلبة وسدد وَبِالْجُمْلَةِ لضيق فِي آلَات النَّفس يكون صَغِيرا متواتراً وَالسَّبَب فِي ذَلِك ألف ألف إِنَّمَا يجذب من الْهَوَاء قَلِيل

стр. 494

فَيحْتَاج أَن يجذب بِسُرْعَة مَا كَانَ يبلغهُ بسعة المجرى والضيق يكون فِي آلَات النَّفس على وَجْهَيْن إِمَّا فِيهِ نَفسه كَمَا يعرض فِي الربو والأورام وَإِمَّا لشَيْء يضغط آلَات النَّفس كالحال فِي الاسْتِسْقَاء والحيال وورم الكبد وَالطحَال وَعند الشِّبَع أَو من أجل حدبه من خلف أَو قُدَّام وتفرق بَين الضّيق الْكَائِن مَعَ وجع وَالَّذِي لَا وجع مَعَه إِن الَّذِي مَعَه وجع تقل سرعته إِلَّا أَن يكون مَعَ حمى فَإِن كَانَ مَعَ حمى أفرط التَّوَاتُر. وَإِن كَانَ الْهَوَاء الْخَارِج بِالنَّفسِ أسخن وَلَيْسَ هَذَا فِي الضّيق فَقَط وَالَّذِي بِلَا وجع النَّفس الْعَظِيم المتفاوت يدل على اخْتِلَاط الْعقل لِأَن الْمُخْتَلط يشْتَغل بأَشْيَاء تصده من أَن يتنفس فَإِذا أكدته أَخذ من النَّفس ضَرْبَة مَا فَاتَ فيعظم لذَلِك وتطول مُدَّة الانقباض وَهَذَا الْإِمْسَاك عَن النَّفس وَيكون التنفس مُخْتَلفا لِلْعِلَّةِ الَّتِي يخْتَلف لَهَا النبض وَيكون اختلافه مدّة بسرد ونظام ومدّة بِلَا سرد وَلَا نظام مثل النبض إِذا عرض فِي إِدْخَال الْهَوَاء أَو فِي إِخْرَاجه سُكُون قبل استتمامه كَأَنَّهُ يجتذب الْهَوَاء فِي دفعتين أَو يُخرجهُ فقصبة الرية مَمْلُوءَة أخلاطاً ورطوبات وَيكون إِمَّا فِي الشوصة وَإِمَّا فِي ذَات الرية وَلَا بُد فِي حُدُوث التنفس الْمُخْتَلف أَن تكون قَصَبَة الرية ضيقَة لِأَن التنفس الْمُخْتَلف يحدث إِذا كَانَ فِي آلَات النَّفس وجع أَو شَيْء مَانع من الْبسط فتميل الْقُوَّة مرّة إِلَى تَخْفيف الوجع فيصغر الانبساط فَإِذا أشرفت على الاختناق مَالَتْ إِلَى تَعْظِيمه أَصْحَاب الوجع الَّذين يتنفسون نفسا صَغِيرا وبهم مَعَ ذَلِك حَاجَة تدعوهم إِلَى عظم الانبساط يتنفسون نفسا عَظِيما بَينا وَذَلِكَ أَن الْعَظِيم يوجعهم فَإِذا أشرفوا على الاختناق استعملوه ضَرُورَة من اخْتَلَط ذهنه كَانَ نَفسه عَظِيم الانبساط وَمن نقص حره الغريزي كَانَ انبساطه صَغِيرا وَكَانَت مَعَ ذَلِك عودته بطيئة من كَانَ بِهِ وجع مَعَ زِيَادَة الْحَاجة إِلَى التنفس كَانَ انبساطه عَظِيما متواتراً وَكَذَلِكَ من كَانَ بِهِ ضيق آلَات النَّفس فَإِذا كَانَ مَعَ ذَلِك حرّ كَانَ التوتر أسْرع وَرُبمَا دعت الضَّرُورَة أَن يتنفس نفسا عَظِيما لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذكرنَا. وَيَعْنِي من أَصْنَاف سوء النَّفس وَاحِدَة وَهِي الْعَظِيم السَّرِيع وَهَذَا يكون عِنْد شدَّة الْحَاجة ومواتاة الْآلَة. أَصْنَاف سوء التنفس إِمَّا عَظِيم متواتر وَإِمَّا عَظِيم متفاوت وَإِمَّا صَغِير سريع متفاوت هَذَا فِي الانبساط وَمثل هَذَا فِي الانقباض والانقباض جملَة يدل على الْحَاجة إِلَى مَا يحْتَاج إِلَيْهِ إِن يخرج) والانبساط إِلَى مَا يحْتَاج أَن يدْخل فَلذَلِك إِذا غلبت الْحَرَارَة الدخانية على الْقلب كَانَ الانقباض أَعنِي إِخْرَاج النَّفس عَظِيما سَرِيعا مِثَال أنزل أَن اجتذاب ألف ألف الْهَوَاء إِلَى دَاخل صَار

стр. 495

أَصْغَر وَأَبْطَأ وإخراجه وَدفعه إِلَى خَارج صَار أعظم وَأقوى أَقُول إِن صَاحب هَذِه الْحَال قد نقصت حرارته الغريزية وزادت فِيهِ الْحَرَارَة الدخانية وبالضد الانبساط الْعَظِيم إِذا كَانَ مَعَ تَوَاتر دلّ على شدَّة الْحَاجة وَإِذا كَانَ مَعَ تفَاوت فعلى اخْتِلَاط الذِّهْن النَّفس الْعَظِيم إِذا كَانَ متواتراً دلّ على شدَّة الْحَاجة وَإِذا كَانَ مَعَ تفَاوت فعلى اخْتِلَاط الذِّهْن النَّفس الصَّغِير يدلّ على الوجع وَإِمَّا على الضّيق وَإِمَّا على قلَّة الْحَاجة فَإِذا كَانَ التَّوَاتُر دلّ على الوجع وَإِمَّا على الضّيق وَإِمَّا على قلَّة الْحَاجة وَإِذا كَانَ مَعَ تفَاوت لي وَيفرق بَين الوجع وَبَين الضّيق أَن الضّيق يَدُوم الصغر فِيهِ والوجع رُبمَا وَقع فِي الْوسط وَاحِد عَظِيم لِأَنَّهُ فِي أَكثر الْحَال تكون الْحَاجة مَعَه أسْرع أَو باحتباس الوجع وَبِأَن الَّذِي من الضّيق أَن حمل نَفسه على نفس عَظِيم كَانَ كَأَنَّهُ لَا يُمكنهُ فَأَما الَّذِي كَون من وجع فيمكنه لَكِن يوجعه وَله مثل الْأَصْنَاف الَّتِي قدمنَا من السرعة وَمعنى السرعة إِدْخَال الْهَوَاء وإخراجه سريع متواتر سريع متفاوت بطيء متواتر بطيء متفاوت وَمثل ذَلِك فِي الانقباض وَهُوَ إِخْرَاج الْهَوَاء فَذَلِك سِتَّة عشر ثَمَانِيَة فِي الانبساط وَثَمَانِية فِي الإنقباض وَذَلِكَ أَن الْمُفْردَات سِتَّة عَظِيم وصغير وسريع وبطيء ومتفاوت ومتواتر. فالعظيم وَالصَّغِير يكونَانِ فِي كَيْفيَّة الإدخال والإخراج والسريع والبطيء فِي سرعَة حركته الإدخال والإخراج والتواتر والتفاوت فِي الزَّمَان الَّذِي بَين آخر الإنقباض وَأول الانبساط والتنفس الْكثير الْمُتَوَاتر الْقَلِيل السرعة يكون عَن وجع مَعَ تزايد الْحَاجة والقليل الْمُتَوَاتر الْكثير السرعة يدل على تزيد الْحَاجة وَيلْزمهُ الْعظم ضَرُورَة وَيلْزم الأول الصغر ضَرُورَة وَأما الْمُتَوَاتر البطيء فَيسْقط لِأَن مَا ينْدر بِهِ بيّن مِمَّا قدمْنَاهُ والمتفاوت السَّرِيع يسْقط أَيْضا لِأَن أمره بيّن من الأول والطيء المتفاوت قد علم مِمَّا تقدم وَتحصل مِمَّا تدل سِتَّة أَصْنَاف فَقَط وَتسقط الْبَاقِيَة لن دلايلها دَاخِلَة فِيمَا تقدم عَظِيم متواتر عَظِيم متفاوت صَغِير متواتر صَغِير متفاوت بطيء متواتر سريع متفاوت فتختلف وَتسقط الْبَاقِيَة وَالِاخْتِلَاف يدل على مَا ذكرنَا فحصّل ذَلِك وجرّده وَهَذَا أبعد أَن يتفقد أَمر عَادَة الرجل فِي نَفسه لِأَن النَّاس يتنفسون ضروباً بعد أَن تكون آلَة الصَّدْر سليمَة من الاسترخاء والتشنج وَرُبمَا اخْتَلَط الذِّهْن وَلم يكن النَّفس عَظِيما متفاوتاً وَفِي هَذِه الْحَال يكون وجع مَانع من عظم النَّفس فيضمك إِلَى صغره ولصغره إِلَى تواتره سوء التنفس يعرض دَائِما مَعَ الورم الْحَار فِي) جَمِيع آلَات النَّفس والصدر وَالْجنب والرية والحجاب وَفِي أورام الكبد الحارة الفلغمونية وخاصة إِن كَانَ فِي حدبتها وَفِي ورم عَظِيم فِي الطحال وخاصة إِن كَانَ مِنْهُ ألف ألف فِي أَعْلَاهُ وَأَعلاهُ هُوَ الَّذِي إِلَى الرَّأْس أقرب فَإِنَّهُ يعرض لجَمِيع هَؤُلَاءِ نفس صَغِير متواتر ويتولد أَيْضا من ورم الأمعاء وَلِذِي القولن إِذا

стр. 496

كَانَ ورماً فلغمونياً وَفِي المستسقين والحبال وَأَصْحَاب الْبُطُون الْعِظَام والممتلين وَأَصْحَاب الربو والمدة واعوجاج الصلب يصير صَغِيرا متواتراً للضيق وَفِي الَّذين ذَكَرْنَاهُمْ أَولا للوجع إِذا كَانَ الوجع شَدِيدا جلب اخْتِلَاط الْعقل وَجعل النَّفس صَغِيرا متواتراً وَإِذا كَانَ اخْتِلَاط الذِّهْن عَظِيما والوجع ضَعِيفا جدا لم يتَغَيَّر نَفسه عَن الْعظم والتفاوت والورم فِي الطحال لَا يكَاد يزحم الْحجاب إِلَّا أَن يكون عَظِيما. قَالَ أبقراط فِي الْمقَالة السَّادِسَة من أبيذيميا التنفس مِنْهُ الصَّغِير الْمُتَوَاتر وَالصَّغِير المتفاوت والعظيم الْمُتَوَاتر والعظيم المتفاوت والعظيم إِلَى خَارج وَالصَّغِير إِلَى دَاخل والعظيم إِلَى دَاخل وَالصَّغِير إِلَى خَارج والممتد والمسرع وَالِاسْتِنْشَاق بعد الِاسْتِنْشَاق والحار والبارد وَحكى عَن أبقراط أَنه قَالَ فِي الْأَمْرَاض الحادة أَن التنفس الْمُتَوَاتر يتعب مَا دون الشراسيف ومراق الْبَطن. ج أَن أبقراط وصف فِي هَذَا القَوْل أَصْنَاف التنفس الرَّدِيء وَأَقُول أَن التنفس مركب من جزئين أَحدهمَا إِدْخَال الْهَوَاء وَالْآخر إِخْرَاجه وَيلْزمهُ بِالْعرضِ سكونان أَحدهمَا الَّذِي بعد إِدْخَال الْهَوَاء قبل أَن يَدُوم إِخْرَاجه وَالْآخر بعد خُرُوج الْهَوَاء من قبل إِدْخَاله وَالنَّفس الْعَظِيم هُوَ الَّذِي يدْخل فِيهِ الْهَوَاء أَكثر مِمَّا يخرج وَالصَّغِير ضد لذَلِك والمتفاوت مَتى كَانَ الصَّدْر يسكن أَكثر من السّكُون الطبيعي وَإِذا كَانَت مُدَّة سكونه قَصِيرَة كَانَ متواتراً وَإِذا تركبت هَذَا كَانَ مِنْهَا أَرْبَعَة تراكيب الْمُتَوَاتر الصَّغِير والمتفاوت الْعَظِيم والمتفاوت الصَّغِير والمتواتر الْعَظِيم والعظيم إِلَى دَاخل وَالصَّغِير إِلَى خَارج هُوَ الَّذِي يستنشق هَوَاء كثيرا وَيخرج قَلِيلا وضده الممتد هُوَ الَّذِي يكون فِي مُدَّة طَوِيلَة والمسرع ضِدّه يكون فِي مُدَّة قَصِيرَة وَالَّذِي يستنشق فِي مرَّتَيْنِ وَالَّذِي يخرج الْهَوَاء فِي مرَّتَيْنِ وكل شَيْء يسْتَحق أَن يذكر فِي بَاب قد رددناه إِلَيْهِ قَالَ وَمن بردت آلَات النَّفس مِنْهُ فناله من ذَلِك سوء النَّفس فَالنَّفْس الصَّغِير جيد لَهُ وَالنَّفس الَّذِي يَتَحَرَّك مِنْهُ ورقتا الْأنف يعرض لمن يصير إِلَى حَال الاختناق من الذبْحَة أَو من ذَات الرية أَو غَيرهَا من أمراض الصَّدْر أَو لمن خارت قوته وضعفت وَفِي هَؤُلَاءِ) ترى العالي إِلَى مَا يَلِي الْكَتِفَيْنِ يَتَحَرَّك ويسمي الْأَطِبَّاء هَذَا النَّفس نفسا عَالِيا فَإِن الْإِنْسَان مادام فِي صِحَّته وَكَانَ فَارًّا من حَرَكَة إرادية مزعجة فَإِنَّمَا يتنفس بأسافل صَدره ممايلي الْحجاب فَإِذا احْتَاجَ أَن يتنفس استنشاقاً أَكثر حرك مَعَ أسافل صَدره مَا يتَّصل من فَوق فَإِذا احْتَاجَ إِلَى ذَلِك حَاجَة شَدِيدَة جدا حرك مَعَ ذَلِك أعالي صَدره ممايلي الْكَتِفَيْنِ حَتَّى يُحَرك الصَّدْر حَرَكَة استكراه أَو كَمَا يعرض فِي حَال الصِّحَّة لم يحضر إحضاراً شَدِيدا. من الْأَمْرَاض الحادة ألف ألف قَالَ يعرض النَّفس الْمُتَوَاتر والعظيم عِنْد انضغاط الْحجاب من الْأَطْعِمَة الْكَثِيرَة المحتبسة وَذَلِكَ أَنه يجب ضَرُورَة أَن يقل الْهَوَاء عِنْد الإدخال من أجل ضغط الْمعدة للحجاب فلكي يستتم الْحَيَوَان مَا يحْتَاج إِلَيْهِ أَن يقل الْهَوَاء عِنْد الإدخال إِمَّا أَن ينبسط الصَّدْر بسطاً وَاسِعًا كثيرا وَإِمَّا أَن يواتر ذَلِك.

стр. 497

من مُخْتَصر فِي النبض على رَأْي ج التنفس مركب من انبساط وانقباض ووقفتين إِحْدَاهمَا قبل الانبساط وَالْأُخْرَى قبل الانقباض والوقفة الَّتِي قبل الانبساط أطول كثير من الَّتِي قبل الانقباض مادام الْجِسْم بِحَالهِ الطبيعية وَكَذَلِكَ مُدَّة الانبساط أطول وإدخاله الْهَوَاء فِي وَقت أَبْطَأَ وَمُدَّة الانقباض أقصر وإخراجه الْهَوَاء فِي وَقت أقل أَو الوقفتان يتبعان فِي الطول وَالْقصر طول وَقت الانبساط والانقباض فيطولان ويقصران بطولهما وقصرهما وَأمره شَبيه بِأَمْر النبض فاقرء بَاب النبض واستعن بِهِ. وَإِذا كَانَ النَّفس إِلَى خَارج سَرِيعا كَانَت الوقفة قبله قَصِيرَة وَإِذا كَانَ بطيئاً كَانَت طَوِيلَة لِأَن التنفس إِلَى دَاخل يَعْنِي فِي الانبساط إِنَّمَا يكون سَرِيعا عِنْد فضل حَاجَة إِلَى الْهَوَاء الْبَارِد وَإِذا كَانَ التنفس إِلَى دَاخل بطيئاً كَانَ الْأَمر فِي الوقفة الَّتِي قبله على الضِّدّ لِأَن الطبيعة لَا يخفر بهَا شَيْء إِلَى سرعَة اجتذاب الْهَوَاء وعَلى هَذَا الْقيَاس يجْرِي أَمر التنفس إِلَى خَارج وَهُوَ الانقباض وَذَلِكَ إِنَّمَا يسْرع إِذا كَانَ البخار الدخاني فِي الْقلب وَالْعُرُوق يخفر الطبيعة لإخراجه وافهم مثل هَذَا فِي النبض انبساطه وانقباضه. تقدمة الْمعرفَة والتنفس الْمُتَوَاتر يدل على ألم فِي الْمَوَاضِع الَّتِي فَوق الْحجاب وَإِذا كَانَ عَظِيما ثمَّ كَانَ فِي مَا بَين مُدَّة طَوِيلَة دلّ على اخْتِلَاط الْعقل وَإِذا كَانَ يخرج من المنخرين والفم وَهُوَ بَارِد فَإِنَّهُ قتال لِأَن التنفس عِنْد الْأَلَم يكون صَغِيرا متواتراً وَأما عِنْد الالتهاب فعظيماً متواتراً وَأما المتفاوت وَهُوَ الَّذِي يكون فِي مَا بَين مُدَّة طَوِيلَة فَإِنَّهُ إِن كَانَ عَظِيما دلّ على اخْتِلَاط الذِّهْن وَإِن كَانَ صَغِيرا دلّ على انطفاء الْحَرَارَة وَقلة الْحَاجة إِلَى التروّح وَالَّذِي يخرج بَارِدًا على ذَلِك يدل) على سَلامَة الْقلب والرية والحجاب على أَن الْأَعْضَاء الَّتِي تتصل بِهَذِهِ لَيست بهَا عِلّة مؤلمة وَلَا ورم حَار أَعنِي الْمعدة والكبد وَالطحَال لِأَن هَذِه تلاصق الْحجاب وَمَتى لم يكن فِي هَذِه التهاب شَدِيد وَلَا ورم حَار فِي الْأَمْرَاض الحادة فليعظم الرَّجَاء فِي السَّلامَة. الْفُصُول إِذا كَانَ التنفس مُنْقَطِعًا قبل الاستتمام إِمَّا فِي الانبساط وَإِمَّا فِي الانقباض وَإِمَّا فيهمَا فَيدل على تشنج لِأَن ذَلِك يكون قد نَالَ عضل الصَّدْر طرف من التشنج فَإِن عظم ذَلِك أدنى عظم نَالَ صَاحبهَا التشنج. لي أعد النّظر فِي الْمقَالة الأولى من سوء التنفس وَضعهَا على تَرْتِيب ونظام كَمَا فعل جالينوس وتفصل مَا ترى ألف ألف مِمَّا نقُول مِثَال ذَلِك نقُول إِن التنفس مركب من إِدْخَال الْهَوَاء وَهُوَ الانبساط والوقفة الَّتِي تكون قبل أَن تبدء بِإِخْرَاج الْهَوَاء أَعنِي الانقباض والوقفة الَّتِي تكون بعده حَتَّى تبدء بانبساط ثانٍ فَهَذِهِ أَرْبَعَة أَجزَاء حركتان إِحْدَاهمَا انقباض وَالْأُخْرَى انبساط وسكونان أَحدهمَا قبل الانقباض وَالْآخر قبل الانبساط وَالَّذِي قبل الانقباض أقصر بالطبع من الَّذِي قبل الانبساط وَكَانَ النَّفس إِنَّمَا هُوَ ثَلَاثَة أَجزَاء الانبساط والسكون الَّذِي

стр. 498

بعده والانقباض لِأَن النَّفس الْوَاحِد يتم بِهَذِهِ الثَّلَاثَة الْمعَانِي فَأَما السّكُون الَّذِي قبل الانبساط فَإِنَّهُ مُشْتَرك فِيمَا بَين النفسين وَلَكِن بِجِهَة الثَّلَاثَة تمّ الْأَمر أَن يُقَال إِن لَهُ أَرْبَعَة أَجزَاء أول وَيلْزم النَّفس من جِهَة الْحَرَكَة اثْنَتَانِ إِحْدَاهمَا السرعة وَالْآخر الْعظم والسرعة وضدهما إِدْخَال الْهَوَاء وإخراجه فِي مُدَّة أقصر والعظم هُوَ بسط الصَّدْر أَو قَبضه فِي مَسَافَة أعظم وَمن السّكُون المتفاوت والمتواتر فَتَصِير أَصْنَاف التنفس سِتَّة عَظِيم وصغير وسريع وبطيء ومتفاوت ومتواتر فَأَما المركبة فستة عشر صنفا لِأَن تركيب الْعَظِيم مَعَ الصَّغِير والسريع مَعَ البطيء والمتفاوت مَعَ الْمُتَوَاتر تسْقط لِأَنَّهَا أضداد وَتسقط أَيْضا عكوس كَثِيرَة. لي يُمكن أَن يُؤْخَذ الدَّلِيل من النَّفس أبين وأوضح مِنْهُ من النبض فِي بعض الْأَحْوَال فَإِذا رَأَيْت النَّفس يدْخل سَرِيعا وَيخرج سَرِيعا فَإِنَّهُ على حرارة وَيجب أَن يَنْقَسِم ذَلِك كُله باستقصاء. الثَّالِثَة من الْأَعْضَاء الألمة قَالَ سوء التنفس الَّذِي لَهُ فترات ودفعات وَيكون خُرُوجه ودخوله بكُرهٍ شَدِيد قَالَ ذَلِك يكون بِسَبَب السكتة. الرَّابِعَة وَفِي الربو وضيق الْآلَة بِالْجُمْلَةِ وَفِي ضعف الْقُوَّة قد ينبسط الصَّدْر انبساطاً كثيرا إِلَّا أَنه لَا يدْخلهُ هَوَاء كثير وَلَا يكون للهواء فِيهِ خُرُوج ينفخه ضَرْبَة كالحالة عِنْد الْحَرَارَة الْكَثِيرَة فِي الصَّدْر قَالَ عظم النَّفس الَّذِي يَتَحَرَّك فِيهِ جَمِيع) الصَّدْر يكون إِمَّا لحرارة شَدِيدَة فِي الصَّدْر وَإِمَّا لضيق وَإِمَّا لضعف الْقُوَّة وَإِمَّا لَهَا كلهَا إِلَّا أَنَّهَا إِن اجْتمعت كلهَا مَاتَ العليل على الْمَكَان وَإِن اجْتمع اثْنَان يعسر مَا يتَخَلَّص فَإِذا كَانَ من حرارة مَعَ ذَلِك تَوَاتر ونفخة وَسُرْعَة وَهُوَ حَار يخرج مِنْهُ وَهُوَ يتروّح إِلَى الْبَارِد وَإِذا كَانَ من قُوَّة ضَعِيفَة فَإِنَّهُ لَا يكون تَوَاتر وَلَا سرعَة وَلَا نفخة إِلَّا أَن يخفر مَعَ حرارة شَدِيدَة وَله فِيمَا يَخُصُّهُ انقباض ورقتي الْأنف قَالَ وَكَذَلِكَ من كَانَ ينبسط صَدره أعظم مَا يكون لسَبَب ضيق فَإِنَّهُ لَا يخرج مَعَه نفخة وَلَا هُوَ حَار إِلَّا أَن يكون مَعَ ذَلِك حرارة كالحال فِي ذَات الرية فَإِن هَؤُلَاءِ يتنفسون التنفس الْعَظِيم جدا ألف ألف الْمُتَوَاتر السَّرِيع وَلَا يكفيهم ذَلِك فضلا عَن غَيره وَالَّذين بهم ربو يبسطون الصَّدْر كُله لَكِن لَا يكون هُنَاكَ تَوَاتر وَلَا نفخة وَلَا هَوَاء حَار وَالَّذين بهم مُدَّة فِي الصَّدْر بِلَا هَوَاء حَار ونفخة وَلَا يكون أَيْضا هَؤُلَاءِ يختنقون سَرِيعا لِأَن قوتهم تكون قد سَقَطت لِأَن كل من جمع فِي صَدره مُدَّة قد بلغ إِلَيْهِ الضعْف ضَرُورَة وَمَعَ أَصْحَاب ذَات الرية والربو بَاقِيَة. وَجُمْلَة فالنفخة خَاصَّة بالحرارة الْكَثِيرَة وَأَصْحَاب الذبْحَة أَيْضا يتنفسون كَهَذا التنفس إِلَّا أَنه يكون مَعَ سرعَة وتواتر لِأَن النَّفس يدْخل قَلِيلا فَيحْتَاج أَن يستلحق مَا قد فَاتَ فَأَما نفخة فَلَا تكون وَأما الْعَظِيم المتفاوت فَهُوَ يدل على اخْتِلَاط عقل فَقَط وَالصَّغِير المتفاوت يدل على برد فِي الْقلب وغنى عَن التنفس وَالصَّغِير الْمُتَوَاتر يدل على وجع

стр. 499

فِي آلَات التنفس وَالَّذِي يَنْقَطِع بِسُكُون يسير ثمَّ يتنفس وَهُوَ المتضاعف كَنَفس الباكي يكون إِمَّا لتشنج فِي آلَات النَّفس وَإِمَّا لأجل حرارة كَثِيرَة تضطر العليل إِلَى شدَّة المتواترة فِي إِدْخَال النَّفس وإخراجه فَأَما تَعْطِيل النَّفس وَهُوَ الَّذِي يبلغ من صغره أَلا يلْحقهُ الْحس فَهُوَ من عِلّة تحدث فِي قَالَ التنفس الَّذِي ينبسط فِيهِ الصَّدْر كُله إِذا كَانَ بِلَا حمى فَإِنَّهُ إِمَّا أَن يكون فِي الرية خلط غليظ أَو مُدَّة حواليها أَو فِي قصبتها وَحِينَئِذٍ فافصل بَين هذَيْن فَإِن النَّفس الَّذِي مَعَه تحير يدل على أَن الَّذِي فِي الرية رطوبات فَإِنَّهُ مِنْهَا فِي قصبتها وَالَّذِي بِلَا تحير يدل على ورم لم ينضج فِي الرية أَو حواليها خَارِجا عَنْهَا أَو رطوبات حولهَا خَارِجا وَإِذا حدث مثل هَذَا التنفس بَغْتَة فَاعْلَم أَنه قد سَالَ إِلَى الرية من الرَّأْس أَو من غير مَادَّة وَأما إِن كَانَ مَعَه قبل ذَلِك ذَات جنب فَلم تستنق جيدا فَاعْلَم أَن ذَلِك مُدَّة. الأولى من سوء التنفس قَالَ التنفس مركب من إِدْخَال الْهَوَاء وإخراجه من سكونين أَحدهمَا بعد إِدْخَال الْهَوَاء وَهُوَ أَصْغَر وَالْآخر بعد إِخْرَاجه وَهُوَ أطول بكمية قَالَ والتنفس المعتدل هُوَ الَّذِي يحفظ أجزاؤه هَذِه يلمد فِيهِ الْخَاص فِي الكمية) والكيفية قَالَ وَالْخُرُوج عَن الِاعْتِدَال يلْزم الحركتين أَعنِي دُخُول الْهَوَاء وَخُرُوجه فِي الكمية والكيفية لِأَن الْحَرَكَة مركبة من مِقْدَار الْمسَافَة الَّتِي فِيهَا تكون وَمن مِقْدَار الزَّمَان فَأَما السّكُون فَهُوَ وَاحِد للبسط وَلذَلِك إِنَّمَا هُوَ اعتداله وَخُرُوجه عَن الِاعْتِدَال فِي الكمية أَعنِي فِي مِقْدَار الزَّمَان الَّذِي فِيهِ يكون قَالَ فيخص من هَاهُنَا أَن أَصْنَاف سوء المزاج البسيطة سِتَّة السَّرِيع والبطيء والعظيم وَالصَّغِير والمتفاوت والمتواتر قَالَ وَنحن قَائِلُونَ فِي تَعْرِيف هَذِه ثمَّ فِي أَسبَابهَا ثمَّ نقُول فِي المركبة قَالَ السرعة والبطء والعظم والصغر تقال فِي الحركتين أَعنِي فِي إِدْخَال الْهَوَاء إِلَى دَاخل وَفِي إِخْرَاجه فَيُقَال إِذا كَانَ يدْخل هَوَاء كثيرا وينبسط الصَّدْر فِي مَسَافَة طَوِيلَة عَظِيما وَإِذا كَانَ بالضد صَغِيرا وَيُقَال إِذا كَانَ يدْخل الْهَوَاء فِي زمن قصير ويخرجه فِي زمن قصير وَإِذا كَانَ يدْخلهُ فِي زمن طَوِيل بطيئاً قَالَ وَأما التَّفَاوُت والتواتر فيقالان فِي ألف ألف السكونين الَّذين قبل الانبساط وَالَّذِي قبل الانقباض قَالَ وَأما أَنْيَاب التنفس فَإِنَّمَا يُؤْخَذ من الْأَشْيَاء الفاعلة لَهَا قَالَ وَهِي ثَلَاثَة الْقُوَّة الفاعلة للنَّفس والآلة الَّتِي يكون بهَا وَالْحَاجة الَّتِي لَهَا يكون قَالَ مَتى كَانَت هَذِه الثَّلَاثَة بِالْحَال المعتدلة للحيوان كَانَ النَّفس طبيعياً معتدلاً وَمَتى حدث فِي شَيْء من هَذِه حَادث فَلَا بُد أَن يعرض فِي النَّفس ضَرَر من أجل ذَلِك الْحَادِث بِقدر عظم الْحَادِث وصغره.

стр. 500

قَالَ وَاعْلَم أَن علم التنفس لَيْسَ بِدُونِ النضب فِي الْمَنْفَعَة وَهُوَ أبين مِنْهُ ويشاركه فِي أَسبَاب كَثِيرَة قَالَ وَقد أوضحت فِي كتاب النبض أَن سرعَة الْحَرَكَة تكون من أجل تزيد الْحَاجة وَقُوَّة المواتاة ومواتاة الْآلَة فَإِن حضرت الْحَاجة أَشد فَإِنَّهُ قد يُمكن وَإِن كَانَت الْقُوَّة لَيست بالقوية فَإِنَّهُ لَا يُمكن حِينَئِذٍ أَن تكون حَرَكَة سريعة بل يكون يدل على السرعة تَوَاتر لِأَن التَّوَاتُر فِي جَمِيع الْأَفْعَال إِنَّمَا يكون عِنْد تَقْصِير الْفِعْل عَن مِقْدَار الْحَاجة لعظمه وسرعته فتخفر لحَاجَة عنند ذَلِك إِلَى أَن تقل مُدَّة ترك الْفِعْل حَتَّى يسْرع الرُّجُوع. لي الَّذِي بَين فِي النبض أَن الْعظم يحْتَاج إِلَى قُوَّة قَوِيَّة وَآلَة مواتية وحاجة دَاعِيَة فَإِذا تزيدت الْحَاجة أَكثر فَعِنْدَ ذَلِك تتزيد السرعة قَالَ وَعظم التنفس أَيْضا يحْتَاج إِلَى أَن تكون الْحَاجة دَاعِيَة وَالْقُوَّة قَوِيَّة والآلة مواتية قَالَ وَأما الصغر والإبطاء فَلَيْسَ يحْتَاج فِي كَونهمَا إِلَى أضداد هَذِه ضَرُورَة بل قد يَكْتَفِي بِوَاحِدَة من هَذِه لِأَنَّهُ إِن نقصت الْحَاجة نُقْصَانا كثيرا نقص لذَلِك الْعظم والسرعة وَإِن كَانَت الْقُوَّة قَوِيَّة لِأَن الْحَيَوَان قد اسْتغنى ثمَّ اسْتعْمل آلَته وقوته وَكَذَلِكَ إِن ضعفت جدا ثمَّ كَانَت الْآلَة مواتية وَالْحَاجة شَدِيدَة وَكَذَلِكَ إِن حدث فِي الْحَالة مَانع وَكَذَلِكَ) الْحَاجة وَالْقُوَّة باقيتين فَإِن الْعظم والسرعة ينقص بِقدر الشَّيْء الَّذِي يُوجد قَالَ تزيد الْحَاجة إِذا كَانَت سَائِر الْأَشْيَاء فَاعْلَم أَن الْحَرَارَة قد زَادَت أَقُول إِنَّه إِن كَانَ تزيدها يَسِيرا فَإِن الانبساط يكون أعظم مِمَّا كَانَ بِأَمْر بَين وَإِن تزيدت الْحَرَارَة تزيداً كثيرا فَإِنَّهُ يكْتَسب مَعَ الْعظم سرعَة وَإِن تزيدت أَيْضا فمتواترة فَإِن نقصت الْحَرَارَة وَهُوَ معنى فولبل نقصت الْحَاجة وَكَانَت الْآلَة وَالْقُوَّة بحسبهما فَإِن أول مَا ينقص التَّوَاتُر ثمَّ بعده السرعة ثمَّ الْعظم حَتَّى يكون النبض أَشد تَفَاوتا من الطبيعي بِمِقْدَار وَأَبْطَأ مِنْهُ بِمِقْدَار معتدل وأصغر بِمِقْدَار يسير لِأَن الْقُوَّة مَا دَامَت قوته لم يُمكن الانبساط أَصْغَر من الْمِقْدَار الطبيعي بِشَيْء كثير وَلَا أَبْطَأَ مِنْهُ بِشَيْء كثير جدا لَكِن يكون التَّفَاوُت فِي غَايَة الطول ألف ألف إِن كَانَت الْحَاجة قد نقصت نُقْصَانا قَوِيا كثيرا قَالَ وَكَذَلِكَ الْحَال فِي الانقباض إِلَّا أَن شدَّة الْحَاجة فِي الانقباض إِنَّمَا يكون لتزيد البخارات الدخانية الَّتِي تحْتَاج أَن تخرج فَإِنَّهُ إِذا كَانَت الْحَاجة إِلَى إِخْرَاج هَذِه البخارات شَدِيدَة لكثرتها أَو لحدتها كَانَ الانقباض أَعنِي خُرُوج النَّفس سَرِيعا عَظِيما متواتراً وَيكون بطيأً صَغِيرا متفاوتاً فِي ضد هَذِه الْحَالة وعَلى مِثَال هَذِه الْحَالة فِي الانبساط يكون هَاهُنَا أَيْضا فَإِنَّهُ إِذا ذهبت الْحَاجة نقص أَولا زمَان السّكُون الَّذِي قبل الانبساط ثمَّ سرعته ثمَّ الْعظم. قَالَ وَالْحَال فِي استفراغ الرّوح النفساني وتحلله كالحال فِي تزيد الْحَرَارَة فَإِن الَّذين يستفرغ مِنْهُم يتنفسون عَظِيما سَرِيعا متواتراً وَالَّذين لَا يستفرغ مِنْهُم فبالضد فَإِن اجْتمع تزيد الْحَرَارَة إِلَى استفراغ الرّوح كَانَ النَّفس إِلَى دَاخل أسْرع وَأعظم وَأَشد تواتراً وبالضد وبالخلاف قَالَ وَأما الانقباض فَإِنَّمَا يكون عَظِيما سَرِيعا متواتراً إِذا كَانَت هَذِه الفضول الدخانية كَثِيرَة وَيكون صَغِيرا بطيأً متفاوتاً وَإِذا كَانَت هَذِه الفضول قَليلَة.

стр. 501

قَالَ وَأما الْأَسْنَان فالسن الَّتِي فِيهَا الْحَيَوَان نامٍ يكون النَّفس فِيهِ أعظم وَأَشد تواتراً فِي الانبساط والانقباض لِأَن الْحَرَارَة الَّتِي فِي السن النامي أَكثر فَلذَلِك يحْتَاج إِلَى تروّح أَكثر والفضول الدخانية فيهم أَيْضا أَكثر لِأَن هَذِه الفضول إِنَّمَا تكون بِحَسب كَثْرَة الهضم لِأَنَّهَا فضول الهضم وَكَذَلِكَ الْحَال فِي أَوْقَات السّنة والبلدان والأمزجة فَإِنَّهُ فِي الْحَار يعظم ويسرع ويتواتر وَفِي الْبَارِد بالضد وَكَذَلِكَ فِي الْأَعْمَال وَالْأَحْوَال والتصرفات قَالَ والاستحمام أَيْضا مَا كَانَ بالحار يَجْعَل النَّفس سَرِيعا عَظِيما متواتراً وَمَا كَانَ بالبارد فبالضد وَأما النّوم فَإِنَّهُ يَجْعَل الانقباض أعظم وأسرع من الانبساط لِأَن الهضم يكون فِي حَال النّوم أَكثر لِأَن الْحَرَارَة تَجْتَمِع فِيهِ فِي دَاخل الْجِسْم فيكثر لذَلِك) اجْتِمَاع الفضول الدخانية غَايَة الْكَثْرَة. قَالَ وَأما الْأَمْرَاض فَجَمِيع مَا تتزيد فِيهِ الْحَرَارَة مثل الحميات تتزيد فِيهَا سرعَة النَّفس وعظمه وتواتره وخاصة فِيمَا كَانَ مِنْهَا فِي الْقلب نَفسه أَو فِيمَا قرب مِنْهُ حرارة مفرطة وَأما الَّتِي نقصت فِيهَا الْحَرَارَة فينقص النَّفس حَتَّى أَنه رُبمَا لم يتَبَيَّن للحس الْبَتَّةَ كالحال فِي اختناق الْأَرْحَام قَالَ وَجَمِيع هَذِه الْأَشْيَاء النبض فِيهَا مُشَاركَة للنَّفس قَالَ وَلِأَن النَّفس فعل إراديّ والنبض فعل طبيعيّ يَخْتَلِفَانِ فِي أَشْيَاء مِنْهَا أَن النبض إِذا كَانَت الْقُوَّة قَوِيَّة والآلة مواتية وَالْحَاجة دَاعِيَة لَا يُمكن أَن يَجْعَل بالإرادة صَغِيرا والتنفس قد يكون ذَلِك فِيهِ لِأَنَّهُ إِن عرض فِي آلَات النَّفس وجع فَإِن الصَّدْر ينبسط انبساطاً أقل عظما لِأَن عظم الانبساط يهيج الوجع ويشتد لَهُ وَإِذا صغر الانبساط لم يبلغ للْحَاجة قدرهَا فيعتاض من ذَلِك التَّوَاتُر ألف ألف لِأَن يسْتَدرك من الْهَوَاء بِقدر مَا فَاتَهُ بِعظم الانبساط فَتكون هَذِه الْحَالة كمن لَا يتهيء لَهُ أَن يشرب رية فِي جرعة حَتَّى يَسْتَوْفِيه فيغرفه فِي جرعات كَثِيرَة متواترة قَلِيلا قَلِيلا وَمن حالات الوجع فِي الصَّدْر يكون التنفس بكليته يَعْنِي انبساطه وانقباضه بطيئاً صَغِيرا متواتراً وَيكون بعد صغره عَن الِاعْتِدَال أَكثر من بعد سرعته لِأَن تأذي الصَّدْر بِالْوَضْعِ لعظم الانبساط أَكثر مِنْهُ بِسُرْعَة فَإِن السرعة وَإِن كَانَت مؤذية فَإِنَّهَا من أجل قصر مدّتها يكون أذاها أقل وَذَلِكَ لِأَن السرعة تصيره وتؤدّيه إِلَى الَّذِي تشتاق إِلَيْهِ ويستريح الصَّدْر سَرِيعا وَأما عظم الانبساط فَإِنَّهُ مؤذٍ من كل الْجِهَات من أجل شدَّة هَذِه الْحَرَكَة وليتمدد الورم والضغاطة فيألم مِنْهُ من كل وَجه فَلذَلِك لَا ينقص فِي حَال الوجع الشَّديد أَكثر من السرعة. قَالَ فَإِن كَانَ وجع الصَّدْر بِلَا حرارة يخفر وَيَدْعُو إِلَى النَّفس الْعَظِيم لَكِن تكون حرارة الْقلب بِحَالِهَا الطبيعية فَإِنَّهَا ترى رُؤْيَة بَيِّنَة حَرَكَة الصَّدْر أَبْطَأَ يَعْنِي النَّفس فَأَما إِن كَانَ مَعَ الوجع الْقلب ملتهباً فَإِن السرعة تُوجد لشدَّة الْحَاجة ومبادرته للتطفية فَلَا تنقص السرعة لَكِن ينقص الْعظم نُقْصَانا كثيرا والخلقة المتواترة من أجل خفر الْحَاجة. فَإِن كَانَ مَعَ الوجع تلهب أَيْضا فَإِنَّهُ يزِيد فِي السرعة أَيْضا وَيزِيد فِي التَّوَاتُر بِمِقْدَار أَكثر. قَالَ والتواتر وَإِن كَانَ قد يلْحق التنفس الَّذِي عَن تلهب الْقلب فَقَط وَهُوَ خفر الْحَاجة وَالَّذِي عَن الوجع فَإِن الْفرق بَينهمَا أَن جملَة مَا قُلْنَا أَن الوجع فِي آلَات النَّفس يَجْعَل

стр. 502

التنفس صَغِيرا متواتراً وَأَن الَّذِي عَن الوجع صَغِير كثيرا وَمَعَهُ أَيْضا أَبْطَأَ وَإِن كَانَ أقل من الصغر قَالَ فَأَما) التنفس الْكَائِن عَن الوجع مَعَ تلهب الْقلب فينفصل عَن تلهبه فَقَط بالصغر لِأَنَّهُ أَصْغَر من الكاين عَن التلهب بِلَا وجع وينفصل من الكاين عَن الوجع فَقَط فَإِنَّهُ أَشد تواتراً وأسرع وَأعظم وَأَبْطَأ قَالَ فالضعف الَّذِي يتَغَيَّر فِيهِ النَّفس من أجل الوجع لَا يشبه أَمر التنفس فِيهِ أَمر النبض وَأما سَائِر ذَلِك الَّذِي ذَكرْنَاهُ فيشبهه فِي السَّبَب والتغير قَالَ والتغير الْحَادِث فِي النَّفس من سدد أَو أورام صلبة أَو ضغط أَو صنف من أَصْنَاف ضيق فِي الصَّدْر والرية فَإِنَّهُ يُغير النَّفس تغيراً مشتبهاً لتغير النبض قَالَ والتنفس والنبض يكونَانِ جَمِيعًا فِي هَذِه الْأَحْوَال أَعنِي فِي هَذِه حَال الضّيق صَغِيرا سَرِيعا متواتراً أما كَونه متواتراً فَلِأَن مَا ينجذب من الْهَوَاء يكون قَلِيلا لضيق الْآلَة الَّتِي بهَا يجذب وَإِمَّا متواتراً فَلِأَنَّهُ يحْتَاج أَن يسْتَدرك بِهِ مَا فَاتَ من الْعظم ليكمل مَا تحْتَاج إِلَيْهِ الْحَاجة وَإِمَّا سَرِيعا فلهذه الْعلَّة أَيْضا وَقد بَينا فِي كتاب النبض أَن عظم الانبساط إِذا وفى الْحَيَوَان مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من إِدْخَال الْهَوَاء لم يطْلب السرعة وَلم يؤف انْتقل إِلَى السرعة ألف ألف إِن كَانَت الْقُوَّة قَوِيَّة فَإِن وفاه لم تَوَاتر فَإِن لم يوفه أَيْضا تَوَاتر حِينَئِذٍ وَفِي أَحْوَال الضّيق يكون النبض والتنفس أَيْضا مُخْتَلفين وَالِاخْتِلَاف عَلامَة خَاصَّة لهَذِهِ الْعِلَل. هُنَا تمّ القَوْل فِي بَاب التنفس وبتمامه تمّ الجزؤ الجزءالثالث فِي أَكثر النّسخ ويتلوه الْجُزْء الرَّابِع فِي الربو وضيق النَّفس ورداءته

стр. 503

(بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم) وَصلى الله على مُحَمَّد وَآله وَسلم تَسْلِيمًا (الْجُزْء الرَّابِع) (أمراض الرئة) (الربو وضيق النَّفس ورداءته) ألف ألف الْمقَالة الرَّابِعَة من الْأَعْضَاء الألمة اسْتَعِنْ بهَا من حَيْثُ ذكر علل الرئة إِذا حدث ضيق النَّفس بَغْتَة مَعَ ثقل فِي الصَّدْر فقد انصبّ إِلَى الصَّدْر نَوَازِل كَثِيرَة دفْعَة أَو) انصبّت إِلَيْهِ من الْمَوَاضِع الْمُجَاورَة لَهُ وَيكون النَّفس الضّيق ابطأ إِمَّا لِأَن أَقسَام قَصَبَة الرية مَمْلُوءَة أخلاطاً وَإِمَّا لِأَن حول الرئة قَيْحا يمْنَع من أَن ينبسط أَو دَمًا ويفصل بَينهمَا بِأَن هذَيْن تتقدمه ذَات الْجنب وَالْآخر نفث الدَّم فَإِذا لم يكن شئ من هَذِه فَإِن سَبَب الضّيق والربو أخلاط بلغمية وَنَفث الشَّيْء يعسر إِمَّا لغلظة وَإِمَّا لرقته وَإِمَّا لضعف الْقُوَّة يستعان من هَذِه الْمقَالة بالمواضع الَّتِي يَقُول الِاسْتِدْلَال من رِدَاءَهُ التنفس على الْمَوَاضِع الألمة. ٣ (الميامر) السَّابِعَة من الميامر دَوَاء يصعد المدّة وقشور القروح والأغشية من الرئة وينقي تنقية بليغة وَهُوَ نَافِع من السلّ سكبينج وَمر مثقالان قردمانا وحرف مثقالان آس مِثْقَال يعجن بشراب حُلْو جند بادستر مِثْقَال قَالَ يصنع مِنْهُ حبّ ويسقى نصف مِثْقَال بِمَاء فاتر. لي أَقْرَاص تنّقي تنقية بليغة جدا يُؤْخَذ من السكبينج وبزر الأنجرة وحرف وقردمانا وفلفل وترمس و. . يعجن بطبيخ التِّين وَيُعْطى مِنْهُ مِثْقَال باوقية من مَاء الْعَسَل الْمَطْبُوخ بفوذنج عسل رَطْل يُؤْخَذ ويطبخ حَتَّى يغلظ وينثر عَلَيْهِ أُوقِيَّة فلفل مسحوق ويخلطان جيدا وَمثله مرّ وَيُعْطى كل يَوْم مِنْهُ بندقة فَإِنَّهُ ينقي جدا قَالَ وَمن عرض لَهُ أَن يتنفس تنفساً متواتراً من غير حَرَكَة وَلَا حمى فَإِن بِهِ ربوا وَيُسمى نفس الانتصاب لأَنهم يضطرون أَن ينتصبوا كي يسهل نفسهم وَفِي وَقت النّوم يزِيد أبدا وَيكون صَدره أَعلَى كثيرا لِأَن نَفسه إِذْ ذَاك أسهل وصدورها تنبسط كلهَا إِلَّا أَن فِي قصب رئاتهم أَو حول الرئة إِمَّا مّدة وَإِمَّا رُطُوبَة غَلِيظَة فَلَا يكفيهم مَا يجتذبون من الْهَوَاء وَقد يحدث ضيق النَّفس من ورم فِي الرئة من جنس الدُّبَيْلَة وَمن ورم فِي قصب الرئة يضيق بِهِ المسلك يحْتَاج أَن يفصل بَين هذَيْن وَالَّذِي من أجل مَا فِي القصبة لِأَن العلاج يخْتَلف

стр. 504

والفصل هُوَ أَن الضّيق الَّذِي لقصبة الرئة لَا يدْخل الْهَوَاء فِي زمن سريع فَيكون عِنْد ألف ألف تَنْشَق الْهَوَاء زفرات وَالَّذِي بخراج مَعَه حمى وَإِن كَانَ بَارِدًا فثقل شَدِيد وَالَّذِي فِي قَصَبَة الرئة يكون مَعَه نفث وانتفاع بِهِ ويتوق إِلَى السعال وَالَّذِي لخراج فِي الصَّدْر يوجع الصَّدْر بالغمز وَالَّذِي لأخلاط حول الرئة يَبْدُو النفث بعد مُدَّة ويحسّ بثقل وانتصاب إِذا انْقَلب من جنب إِلَى جنب قَالَ وعلاج من بِهِ خلط غليظ فِي قَصَبَة الرئة أَن يلطف بالأدوية الْمُقطعَة وعلاج الدُّبَيْلَة أَن تعالج بأدوية ملطفة ويوافقهما شرب الشَّرَاب اللَّطِيف الرَّقِيق غير أَنه إِذا كَانَ خراج فِي الرئة يجب أَن يشرب قَلِيلا وَإِذا كَانَ خلط غليظ فِي قَصَبَة الرئة فليشرب مِنْهُ كثيرا لِأَن الْأَدْوِيَة الَّتِي) تنقى أَمْثَال هَذِه الرطوبات لابدّ أَن تهيج سعالاً لِأَن الشَّيْء الغليظ للزوجته لَا يصعد بسهولة وَكَذَلِكَ يحْتَاج إِلَى فضل رُطُوبَة زَائِدَة يسهل بهَا صعُود. لي تنقية مَا فِي الصَّدْر تعسر إِمَّا لغلظة وَهَذِه تحْتَاج أَن يلطف وَذَلِكَ يكون بالأدوية الْمُقطعَة وبالرطوبات اللطيفة إِن كَانَ غليظاً جدا يَابسا وَإِمَّا لرقته لِأَنَّهُ يفلت من الرّيح وَذَلِكَ يكون بتغليظه بالنشا والكثيرا وَإِمَّا لكثرته وَذَلِكَ أَنه يحْتَاج أَن يقلل وَلَا يكثر الْغذَاء وبالصوم وبالقيء وبالإسهال وببزر الأنجرة والبسبائج وقثاء الْحمار وشحم الحنظل ومرق الديك الْعَتِيق وَإِمَّا أَن يكون لضعف الْقُوَّة وَيحْتَاج أَن يعان بالعطاس ٣ (الربو الَّذِي يكون عَن خلط غليظ) قَالَ والربو الَّذِي يكون عَن خلط غليظ فِي قَصَبَة الرئة يجب أَن يعْطى أدوية مقطعَة للخلط اللزج وَإِن يُزَاد الْخَلْط مَعَ ذَلِك بالأدوية والأغذية رُطُوبَة وَأما الخراجات فَإِنَّهَا تحْتَاج إِلَى أدوية تلطّف وتجفّف وأنفع الْأَشْيَاء لَهَا الْأَدْوِيَة الَّتِي من جنس الأفاويه فَإِن هَذِه كلهَا لَطِيفَة مجففة وفيهَا مَعَ ذَلِك إسخان وَأما الربو فأنفع الْأَدْوِيَة لَهُ الَّتِي تلطّف من غير إسخان بِقُوَّة وَلذَلِك أَنْفَع الْأَشْيَاء لَهُم خلّ العنصل والعنصل نَفسه والسكنجين العنصلي واجتنب مَا يسخن إسخاناً قَوِيا لِأَنَّهَا تغلظ الْخَلْط ويعسر نفثه وَالَّذِي يبّرد تبريداً قَوِيا لِأَنَّهَا تخمره وتغلظه وتجعله عسر الإنجذاب أَو الذوبان ويعسر نفثه فَلذَلِك قد أَجَاد مؤلفو هَذِه الْأَدْوِيَة للربو إِذا لم يخلطوا فِيهَا شَيْئا من القابضة لِأَن هَذِه فِي غَايَة المضادّة لهَذِهِ الْعلَّة. لي قد بَين لَك جالينوس كَيفَ يغلظ الْخَلْط الرَّقِيق إِذا احتجت إِلَى ذَلِك وبيّن إِنَّك تحْتَاج أَن تسقى فِي هَذِه الْأَدْوِيَة مَا يجفّف بِقُوَّة فَإِن أردْت تلطيفه فأمزج بالرطوبات اللطيفة الْكَثِيرَة ورطّب الْبدن بالاستحمام بِالْمَاءِ العذب الْحَار وبماء الْعَسَل وبالشراب اللَّطِيف الرَّقِيق ثمَّ أعد الْأَدْوِيَة الَّتِي تقلع بالنفث حَتَّى تستنظفها أجمع وَلَا تعط فلفلاً وقردماناً وخردلاً ألف ألف إِلَّا

стр. 505

٣ - (دَوَاء الربو) للربو يعصر بصل العنصل ويطرح على العصارة مثلهَا عسلاً فايقاً ويعقد على نَار فَحم ويسقى مِنْهَا وَيكون مسطرن قبل الطَّعَام وَآخر بعده. آخر فودنج وحاشا وايرسا وفلفل وَدَار فلفل وانيسون يعجن وَيُعْطى بِعَسَل مِنْهُ قدر البندقية غدْوَة وَعَشِيَّة أَو يسقى طبيخ الزَّبِيب والحلبة المغسولة حَتَّى تتهّرى ويصفّى ويسقى مِنْهَا مَرَّات كَثِيرَة أَو يُؤْخَذ شيح وقضبان الذاب فيطبخ ويعقد طبيخهما بِعَسَل وَيُعْطى مِنْهُ أُوقِيَّة مَعَ سكنجبين. حب يسهل بِهِ أَصْحَاب الربو وَأفهم من الربو أَنه خلط غليظ فِي قصب الرئة شَحم حنظل نصف مِثْقَال انيسون سدس مِثْقَال يعجن بِالْمَاءِ ويحبّب ويحقن قبله بِيَوْم بحقنة ساذجة يسقى من غَد هَذَا كُله بِمَاء الْعَسَل. آخر حنظل وشيح بِالسَّوِيَّةِ بورق نصف جُزْء أصُول السوسن جزءان جوشير مثله بحبّب وَيُعْطى مِنْهُ من دِرْهَم إِلَى دِرْهَم وَنصف وينتظر سَاعَة ثمَّ يسقى مَاء الْعَسَل نصف قوطولي وَكَذَلِكَ يفعل بِالْأولِ. آخر خَرْدَل مِثْقَال ملح الْعَجِين نصف مِثْقَال عصارة قثاء الْحمار نصف مِثْقَال تجْعَل ثَمَانِيَة أَقْرَاص ويسقى يَوْمًا وَيَوْما لَا بِمَاء عسل. لي مسهل للربو شَحم حنظل دانقان بزر الأنجرة دِرْهَم بورق نصف دِرْهَم أفتيمون مثله يعجن بِمَاء الْعَسَل ويعطونه وَهُوَ شربة وينتظر ثَلَاث سَاعَات ويسقون أوقيتين أَو ثَلَاثًا من مَاء الْعَسَل. معجون تَرَبد بزر الأنجرة ولب القرطم وأفتيمون وبسبايج وخردل يعجن بعصارة العنصل وَالْعَسَل وَيُعْطى ثَلَاثَة دَرَاهِم فَإِنَّهُ يسهل وينقى جدا وَيُعْطى لغير الإسهال دِرْهَم. حب يسهل النفث وَلَا يسهل مر فلفل بزر الأنجرة سكبينج خَرْدَل يعجن بعصارة العنصل وَالْعَسَل وَيُعْطى غدْوَة وَعَشِيَّة عِنْد النّوم. الثَّانِيَة من أمراض الحادة قَالَ نقاء الرئة مِمَّا يكون فِيهَا يكون بالسعال وَذَلِكَ أَن جَمِيع الْأَشْيَاء المائية الرقيقة فِي الْغَايَة تجْرِي حول الْهَوَاء الَّذِي يخرج بالسعال وتنصّب إِلَى ضد الْجِهَة الَّذِي يسْلك الْهَوَاء فِيهِ لِأَن الْهَوَاء الْخَارِج فِي السعال يحمل مَعَه تِلْكَ الأخلاط وَمن الْبَين أَنه يَنْبَغِي أَن يكون غلظ الأخلاط بالمقدار الَّذِي يُمكن أَن يدْفع الْهَوَاء وَلَا يكون بِمَنْزِلَة الطين الَّذِي

стр. 506

قد رسخ فِي) قَصَبَة الرئة وَلَا بِمَنْزِلَة المَاء الرَّقِيق الَّذِي يتفرق إِذا دفعتها الرّيح بل يكون معتدلاً فِي الرقة والغلظ قَالَ فالأخلاط اللزجة لَيست تحْتَاج إِلَى ترطيبها فَقَط بل وَإِلَى أَن تجلى والجلاء يكون عِنْد الْأَشْيَاء الحلوة وَكَذَلِكَ التقطيع وَأحذر من الْأَشْيَاء الحامضة وَلذَلِك مَاء الْعَسَل مُوَافق جدا لنفث الأخلاط الغليظة وَأما السكنجبين فالأخلاط اللزجة وَالثَّانِي بعد مَاء الْعَسَل مَاء الشّعير وَبعده ألف ألف الشَّرَاب الحلو إِذا كَانَ الشَّيْء قد نضج وَاحْتَاجَ إِلَى نفث. الثَّانِيَة من الْفُصُول الربو والسعال إِذا عرض للمشايخ لم يكد يبرؤ لِأَن هَذِه علل يعسر نضجها فِي الشَّبَاب فضلا عَن الْمَشَايِخ. ٣ (أَصْحَاب الربو عالجهم بِمَا يسهل البلغم) السَّادِسَة مِنْهَا أَصْحَاب الربو عالجهم بِمَا يسهل البلغم الْكثير. من التَّدْبِير الملطف الْخُمُور الحلوة جَيِّدَة إِذا شربت مَعَ الْأَشْيَاء الملطفة لنفث مَا فِي الصَّدْر لِأَنَّهَا تسخن وتحلل وترقق وَمَا كَانَ فِي الصَّدْر إِذا كَانَ صلباً فَإِنَّهُ يحْتَاج فِي سهولة نفثه إِلَى أَن يرطب لِأَن نفث الشَّيْء الصلب يكون عسيراً وَيحْتَاج إِلَى قُوَّة قَوِيَّة فَإِذا هاج بِأحد سعال شَدِيد وَكَانَ الْخَلْط يَابسا عَظِيما لم يُؤمن أَن تصدع الْعُرُوق شدَّة السعال فرقق الْخَلْط ولطف قَلِيلا ليسهل نفثه. السَّابِعَة نم مَنَافِع الْأَعْضَاء الْعُرُوق الَّتِي فِي الرئة تنفذ كلهَا إِلَى أصل وَاحِد وَهُوَ التجويف لي مرّ هَاهُنَا أول مَا يفصد فِي ضيق النَّفس من الْجَانِب الْأَيْسَر لِأَن هَذَا التجويف من تجاويف الْقلب مِنْهُ ينْبت الْعُرُوق الضوارب وَمِنْه يتروّح الْقلب بالهواء وَإِذا خف الدَّم فِي هَذَا الْجَانِب اتَّسع الْمَكَان وَسَهل الانبساط أَكثر وَأما التجويف الْأَيْمن من الْقلب فَإِنَّهُ خاصّ بِالدَّمِ الَّذِي يصعد من الكبد إِلَى الْقلب وَلذَلِك مَتى كَانَ خفقان فِي الْقلب وامتلاء دموي فَالْأولى أَن يفصد مِنْهُ. لي من التَّاسِعَة من الْأَدْوِيَة المفردة من ضيق النَّفس ضرب يكون عَن نزُول نَوَازِل دائمة من الرَّأْس إِلَى الصَّدْر وعلاج هَذَا الضّيق من النَّفس مَعَ النَّوَازِل يكون بالأدوية الموصوفة الَّتِي فِيهَا البنج والأفيون وَمن أَجود الْأَدْوِيَة لَهَا فِيمَا قَالَ جالينوس الطين الأرميني وَذَلِكَ أَنه يمْنَع النَّوَازِل الْبَتَّةَ. التَّاسِعَة من أبيذيميا إِذا كَانَ فِي الرئة مَا يحْتَاج أَن يخرج فالسعال نَافِع وتهييجه وَاجِب بِحَسب الْحَاجة طبيخ الزوفا يسهل النفث وَيُطلق الْبَطن مُحِيطَة وتين أَبيض وزوفا يَابِس وزبيب منزوع) الْعَجم وأصول السوسن وأصول كرفس وكزبرة الْبِئْر وبسبايج وَتَربد مقشر من كل وَاحِد خَمْسَة دَرَاهِم يطْبخ حَتَّى يصير المَاء ربعه ويصفّى ويسقى. الأولى من الأغذية من كَانَت فِي صَدره أوجاع مزمنة بِلَا حمى فاطبخ لَهُ حلبة مَعَ تمر سمين وأخلط بهَا عسلاً كثيرا واعقده بالنَّار على جمر بِلَا دُخان حَتَّى يثخن ثخناً معتدلاً واسقه قبل

стр. 507

اهرن قد يكون ضروب من الربو يهيج من ريح يحتقن فِي الصَّدْر فينفخه وعلاجه بالأدوية الَّتِي تفتّح السدد تَأْخُذ شبتا وبابونجا ومرزنجوشا فاطبخه وكمّد بِهِ الصَّدْر والجنبين ومرّخهما بدهن الناردين ودهن الْغَار ودهن السداب وَسَائِر الأدهان الحارة واسقه شخذنايا وامر وسيا ألف ألف وَفِيه واسقه مِثْقَالا من السكبينج أَو جوشير. للربو من رُطُوبَة فلفل أَبيض رَطْل كاشم نانخواه فودنج من كل وَاحِد ثَلَاث أَوَاقٍ بزركرفس حاشا أُوقِيَّة أُوقِيَّة أعجنه بِعَسَل واجعله حبّا واسق مِنْهُ بندقة وَاحِدَة بِمَاء الْعَسَل. للربو الَّذِي من الرّيح المحتقنة فِي الصَّدْر جند بادستراشق جزؤ جزؤ دقّهما واسق العليل نصف دِرْهَم بِمَاء الْعَسَل. آخر حبق حاشا ايرسا فلفل أَبيض أنيسون أحد سَوَاء أعجنه بِعَسَل الشربة مِنْهُ جوزة بِمَاء الْعَسَل. ٣ - (دَوَاء يسكّن الربو لَيْسَ لَهُ نَظِير) دَوَاء يهيج الْقَيْء وَيخرج الفضول ويسكّن الربو وَلَيْسَ لَهُ نَظِير خَرْدَل دِرْهَم ملح مثله بورق أرميني نصف نطرون دانق إسق مِنْهُ درهما بِخَمْسَة أساتير من المَاء وَالْعَسَل وَيكون الْعَسَل أُوقِيَّة وَإِذا كَانَ مَعَ الربو غلظ الكبد فألق فِي الْأَدْوِيَة غافثا وافسنتينا وفوه وزراوند وَنَحْوهَا وَإِذا كَانَ الربو من صغر فِي الصَّدْر والرئة فَلَا يَكْتَفِي بالانبساط فيتدارك النَّفس لذَلِك كالحال فِي الْمعدة الصَّغِيرَة. الطَّبَرِيّ للبلغم الغليظ يشرب درهما وَاحِدًا من أسقولوقندريون فَإِنَّهُ يلطّفه ويخرجه عَجِيب فِي ذَلِك. الطَّبَرِيّ الربو الْكَائِن من شدَّة يبس الرئة وحرارتها لَا يكون بنفث يسقى لبن الأتن وَلبن الْمعز وتدرج كَذَلِك ثَلَاثَة أسابيع. اهرن إِذا كَانَ مَعَ ضيق النَّفس فِي الصَّدْر حرارة فضع عَلَيْهِ المراهم والقيروطي المبردة الملّينة كالمتخذ بدهن البنفسج ولعاب الرجله والبزرقطونا وَنَحْو ذَلِك وَإِذا كَانَ مَعَ برد غَالب فالأدهان والصموغ الحارة نَحْو دهن النرجس والسوسن والبابونج وإكليل الْملك وَنَحْوه قَالَ وينفع من ضعف عضل النَّفس الَّذِي لَا يقدر الْإِنْسَان أَن يتنفس حَتَّى ينْتَصب دهن السوسن.

стр. 508

لي هَذَا ضرب من سوء التنفس يعرض لضعف العضل فَقَط وعلامته أَنه لَيست مَعَه حرَّة وَلَا سعال وَإِنَّمَا هُوَ ضيق فِي النَّفس فَقَط وَقد يكون ضيق النَّفس من أجل يبس وتعرف ذَلِك من نهوك الْجِسْم مَعَ صلابته وَالتَّدْبِير الْمُتَقَدّم فعالج ذَلِك بِالْمَاءِ الْحَار والمروخ بشحم البط ودهن قرع واسق هَؤُلَاءِ لَبَنًا مطبوخاً بِمثلِهِ مَاء مَعَ شئ من الفانيذ وبنفسج فَإِنَّهُ يَنْفَعهُمْ وَمن بِهِ ضيق النَّفس من حرارة شَدِيدَة بِمَاء الهندباء وعنب الثَّعْلَب وسكر وبنفسج وَالَّذِي من رُطُوبَة غَلِيظَة فأعطه شخذنايا وأعطه مَاء السداب وَمَا كَانَ من الرُّطُوبَة الغليظة تُرِيدُ أَن تخرج فطبيخ الحلبة وَالزَّبِيب بِمَاء الْمَطَر يُؤْخَذ زبيب منزوع الْعَجم جَفْنَة وحلبة مغسولة مثله وكوز مَاء مطر يطْبخ نعما ويصفّى ويسقى غدْوَة وَعَشِيَّة أَرْبَعَة أساتير كل يَوْم مفتّراً وَقد يهيج ضيق نفس شَدِيد جدا من جمود دم فِي قَصَبَة الرئة من أجل ضرب من ضروب نفث الدَّم فأعط للأشياء الَّتِي تذيب الدَّم وَهِي الملطّفة وَامْتنع القوابض إِلَى أَن يخرج ذَلِك الدَّم إِذا كَانَ الصَّدْر ضيقا والرئة صَغِيرَة كَانَ صَاحبه أبدا ضيق النَّفس بالطبع.) بولس قَالَ الربو الَّذِي هُوَ انتصاب النَّفس علاجه تلطيف الكيموس اللزج بالأدوية الَّتِي ترقّق ذَلِك الْخَلْط فَلذَلِك يَنْتَفِعُونَ بخل العنصل ألف ألف وسكنجبينه وبأيارج فيقرا وبالإسهال الدَّائِم وبالأدوية القوية وبالقيء بالفجل وَيَأْخُذُونَ من الْأَدْوِيَة الزراوند المدحرج والقنطوريون الْكَبِير وبزر الفوذنج والزوفا والشونيز وَإِن احْتِيجَ إِلَى الفصد فصد قبل أَخذ هَذِه ويدرّ على الصَّدْر ويمّرخ بِمَا يرقق ويلطف كدهن السداب ودهن الشبت أَو مثل هَذَا الدَّوَاء ويخلط بالأدهان وَصفته أنيسون ودردي خمر محرق وفقاح الْإِذْخر وزرنيخ وبورق يخلط بالدهن ويدلك مَا يَلِي الصَّدْر وَيسْتَعْمل أَيْضا الأضمدة الَّتِي تجذب الفضول المائية الَّتِي تسْتَعْمل للاستسقاء وَقد يسقون البورق بشراب الْعَسَل. آخر بورق سَبْعَة دَرَاهِم فلفل دِرْهَم محروث سِتَّة دَرَاهِم الشربة ملعقة بِمَاء. دَوَاء لقيء أَصْحَاب الربو خَرْدَل دِرْهَم بورق تِسْعَة قراريط عصارة قثاء الْحمار قِيرَاط وَنصف يعْطى مَعَ هَذَا الْوَزْن دهن اللوز فَإِنَّهُ يخرج فضولاً كَثِيرَة وينقى بِلَا أَذَى وَإِن عرض فِي حَال من شدَّة الربو اختناق فأعطهم بورقاً أَرْبَعَة دَرَاهِم بِمَاء وَعسل قدر خَمْسَة أَوَاقٍ ودرهمي حرف فَإِنَّهُ ينفع من سَاعَته وَهَذَا مِمَّا ينفع من عرق النِّسَاء. الاسكندر كل شَيْء يكثر الْبَوْل فَإِنَّهُ رَدِيء لمن فِي صَدره غلظ يحْتَاج إِلَى تنقيته لِأَنَّهُ يخرج رَقِيق البلغم وَيمْكث الْبَاقِي فِي صَدره وَلَكِن اسْتعْمل فِي ذَلِك الأغذية الرّطبَة الرقيقة. ابْن ماسويه الربو مَعَ الْحَرَارَة اطبخ الفودنج بِاللَّبنِ واسقهم وَإِن كَانَ صَبيا يحْتَاج أَن ينفث مَا فِي صَدره فليطبخ بِلَبن أمه ويوجر أَو يطْبخ بِمَاء الرزيانج الرطب مَعَ اللَّبن ويسقى الصَّبِي.

стр. 509

اريباسيوس أعظم العلاجات نفعا من الربو الزراوند المدحرج وبزر الفودنج. كناش اللَّجْلَاج إِذا كَانَ عسر النفث بِلَا بحوحة فَإِنَّهُ من اليبس وَإِذا كَانَ مَعَ بحوحة فَإِنَّهُ من الرُّطُوبَة. الْأَدْوِيَة الْمَوْجُودَة خُذ خربقاً أَبيض وفودنجا جبليا وَمن بزر الأنجرة فلفل قَلِيل يعجن وَيجْعَل حبا وَيُعْطى. ابْن سرابيون إِذا كَانَ الْإِنْسَان يتنفس نفسا متواتراً مثل الَّذِي قد أحضر فَإِن ذَلِك هُوَ الربو وَيحدث عَن خلط لزج يتَعَلَّق فِي قَصَبَة الرئة وَيصْلح لَهُم التَّدْبِير الملطف الْمخْرج للخلط الغليظ من الرئة وَذَلِكَ بِأَن تسخن الرية إسخاناً معتدلاً وَيكون ذَلِك بالرياضة والدلك والأدوية وليدلك) بالمناديل وَلَا يقرب الدّهن إلاّ أَن يَنَالهُ من الدَّلْك إعياء وَتَكون الرياضة بطيئة ثمَّ يَنْتَهِي إِلَى السرعة وامنعهم الْحمام وخاصة فِي الشتَاء ويحذرون جَمِيع الْأَشْيَاء المرطبة وينفعهم الْخبز الْحَار النضيج الَّذِي قد نثر عَلَيْهِ انيسون وشونيز وكمون والطريخ الْعَتِيق وَالْخبْز الْحَار جيد للربو وَمن الْبُقُول الرشاد والفجل والصعتر والأنيسون والنعنع والسلق والخردل وَلُحُوم الأرانب والظباء والأيائل لِأَنَّهَا يابسة وَلُحُوم الثعاليب تنفعهم بِخَاصَّة ألف ألف وتضرهم الْحُبُوب الغليظة والمنفّخة لِأَن هَذِه تحدث ضيق النَّفس وليشربوا الشَّرَاب الْعَتِيق الزنجاني وَمَاء الْعَسَل ويقل الشَّرَاب جملَة وَلَا يشْربُوا الْبَارِد وَلَا على طعامهم وَلَا دفْعَة بل يؤخّروه مَا أمكن ويشربوه قَلِيلا قَلِيلا وليقلوا النّوم لِأَن النّوم الطَّوِيل يحدق ضيق النَّفس فِي الأصحاء فضلا عَن هَؤُلَاءِ وَلَا يَنَامُوا بعقب الْغذَاء وَلَا بِالنَّهَارِ إلاّ أَن يصيبهم من ترك نوم النَّهَار فَتْرَة وحرارة وإعياء فليناموا حِينَئِذٍ نوماً يَسِيرا وَيجْرِي أَن تَنْطَلِق بطونهم كل يَوْم مرّة أَو مرَّتَيْنِ بالأغذية بالأشياء الملينة وَالَّذِي يصلح لَهُم مرق الديك الْهَرم ولب القرطم واللبلاب والسلق وَالْكبر المملح والطريخ الْعَتِيق يُؤْكَل قبل الطَّعَام وَاجعَل فِي مَاء الشّعير شَيْئا من الفربيون واسقه فَإِن نَفعه لَهُم عَظِيم والأفتيمون ممدوح جدا يسقون مِنْهُ مثقالين بطلاً فَهَذِهِ مِمَّا يَكْتَفِي بهَا فِي تليين طبايعهم وليمرخ الصَّدْر بدهن السوسن وبدهن الْغَاز وبدهن الشبت والسداب والأدهان الحارة الطّيبَة ويحلّ مَعَه قَلِيل شمع لِئَلَّا يسْرع التَّحْلِيل واسقهم كل يَوْم ثُلثي دِرْهَم من زراوند مدحرج بِمَاء السداب الرطب محبّباً دِرْهَم وانقع بزر القريص بالخل واسقهم

стр. 510

ذَلِك الْخلّ واسقهم درهمي رشاد بدهن لوزحلو واسقهم القنطوريون الغليظ فِي ابتدائها فَهُوَ انفع وَالرَّقِيق فِي آخرهَا اجْعَلْهُ حبا بِعَسَل مَعْقُود فَإِنَّهُ جيد واعظم من هَذِه نفعا هَذَا الطبيخ وَصفته زوفاً يَابِس وفراسيون وَاصل السوس وايرسا وكما ذريوس وجعدة وحاشا وفوذنج ويقطر عَلَيْهِ دهن اللوز المر أَو من دهن حب الصنوبر واسقهم إِيَّاه وَيصْلح لَهُم حب الْغَار والعنصل والبناست والبارزد والعاقرقرحا والجوشير أبلغ الْأَشْيَاء نفعا لَهُم وَلَكِن يحذر مِنْهُ لنكايته للعصب وانتقل من دَوَاء إِلَى دَوَاء لِئَلَّا تألفه الطبيعة فَإِذا صادفت مَا هُوَ أبلغ فالزمه وانفع مَا اسْتعْمل فِي الربو القيئي وَلَا سِيمَا بعقب الْغذَاء بالملح والفجل والسكنجبين العنصلي وَإِن حصرت على الخربق فَإِنَّهُ أبلغ مَا يكون على أَن الخربق غير مَكْرُوه وَلَا مخوف فِي علل الصَّدْر وَإِن شِئْت فاعذر الخربق فِي الفجل وانفعه بسكنجبين ثمَّ يُؤْكَل ذَلِك الفجل فَإِنَّهُ غير مخوف.) قَالَ وَإِن كَانَ العليل ضَعِيف الصَّدْر فدع القيىء الْبَتَّةَ وَاسْتعْمل فِيهِ الإسهال الدَّائِم بقثاء الْحمار والفراسيون والغاريقون والأفتيمون فَإِن هَذِه مَعَ إسهالها فِيهَا خَاصَّة نفع لهَذَا الدَّاء فاستعملها فِي الصَّدْر أَربع مَرَّات فَإِنِّي قد أبرأت بِهِ وَحده خلقا كثيرا وَمَتى لم يتهيأ ذَلِك فالحقن بالقنطوريون والحنظل وَنَحْوهمَا. سفوف جيد للربو رشاد ثَلَاثُونَ درهما سمسم عشرُون قريص عشرَة زوفا يَابِس مثله فانبذ مثله. حب ينقي الصَّدْر غاريقون ثَلَاثَة أصل ألف ألف السوس مقشر فراسيون دِرْهَم تَرَبد خَمْسَة أيارج أَرْبَعَة شَحم حنظل اثْنَان عنزروت مثله مر دِرْهَم يحبّب بميفختج الشربة دِرْهَمَانِ بِمَاء فاتر وَمِمَّا يعظم نَفعه لعوق الحلبة والتين إِذا لم يكن حمى فَإِن كَانَت حمى مَعَ الربو فالعلاج أصعب وَيحْتَاج أَن يرفق بِقدر حرارة الْحمى وَلَا يضجر فِي هَذِه الْعلَّة من طول النّوبَة فَإِنَّهَا طَوِيلَة. بخور للربو والسعال الْعَتِيق زرنيخ كبريت بِالسَّوِيَّةِ يعجن بشحم الكلى ويبخر بِهِ بقمع. آخر لَهُ وللسل يجفف الرئة مر سليخة زعفران بِالسَّوِيَّةِ يعجن بِالشرابِ ويتبخر مِنْهَا بِوَاحِدَة فِيهَا دِرْهَم. آخر للسعال المزمن ويوسع النَّفس من سَاعَته زرنيخ أصفر وزراوند طَوِيل يسحقان ويعجنان بِسمن الْبَقر ويبندق ويبخر مِنْهُ بدرهم فَهُوَ عَجِيب يبخر فِي الْيَوْم ثَلَاث مَرَّات عشرَة أَيَّام أَو نَحْوهَا بصبر سقوطرى فَإِنَّهُ جيد أَو باللبنى السائلة والبارزد والزرنيخ فَإِنَّهُ جيد.

стр. 511

أقربادين مجرب حنين حب ينقى آلَة النَّفس خَاصَّة غاريقون ثَلَاثَة أيرسا وَاحِد فراسيون مثله تَرَبد ثَلَاثَة أيارج فيقرا أَرْبَعَة شَحم حنظل اثْنَان عنزروت اثْنَان الشربة من دِرْهَمَيْنِ إِلَى ثَلَاثَة. الْخَامِسَة من الْأَدْوِيَة المفردة قَالَ الْأَدْوِيَة المدرّة للبول لَا تصلح لنفث مَا فِي الصَّدْر لِأَنَّهَا اسخن من ذَلِك فَهِيَ تجفف أبدا قَالَ فَأَما فِي هَذِه الْأَدْوِيَة فلتكن قطاعة وَلَكِن يَنْبَغِي أَن لَا يكون لَهَا أسخان لكَي لَا تجفف تجفيفاً شَدِيدا وَيُؤْخَذ أَيْضا مَعَ الأحساء والأشربة المرطبة. لي على مَا رَأَيْت فِي الرَّابِعَة من الْأَعْضَاء الألمة عِنْد علل الرئة للربو الَّذِي يَبْتَدِئ قَلِيلا قَلِيلا ثمَّ يلْزم صَاحبه يكون من سوء مزاج بَارِد يحدث فِي الرئة فَإِنَّهُ على الْأَيَّام يمْلَأ الرئة رطوبات وَهَذَا يحدث بالمشايخ كثيرا وعلاجه تسخين الصَّدْر مَا أمكن فَإِن اضْطر فضماد الْخَرْدَل والأبخرة) الحارة غَايَة لَهُ والحبوب الَّتِي تجْعَل بِاللَّيْلِ فِي الْفَم المتخذة من العلك والمر والجوشير. لي دَوَاء من التَّدْبِير الملطف أدمان التَّدْبِير الملطف يذهب بالربو لي لم أر أبلغ فِي قلع مَادَّة الربو والسعال الْكثير الرُّطُوبَة من الْقَيْء وَرفع الصَّوْت بِالْقِرَاءَةِ الطَّوِيلَة فَإِنَّهُ يكثر النفث جدا. مُفْردَة ج كزبرة الْبِئْر تخرج الأخلاط الغليظة اللزجة من الصَّدْر بِقُوَّة واللوز المر يخرج الأخلاط الغليظة اللزجة من الصَّدْر بِقُوَّة والزراوند المدحرج مثله. جَوَامِع الْعِلَل والأعراض إِذا حدست إِن الْمَادَّة كَثِيرَة وَمن أجلهَا يمْتَنع النفث فاستفرغ الْبدن بدواء مسهل. ج الراسن حسن الْفِعْل إِذا خلط ألف ألف فِي اللعوقات الَّتِي تخرج الأخلاط من الصَّدْر. د الحاشا يسهل نفث الأخلاط الفودنج النَّهْرِي نَافِع من ضيق النَّفس الَّذِي لخلط فِي الصَّدْر والجبلى أقوى وينفع نفعا فِي الْغَايَة الْحَرْف والخردل جيدان للربو والقنطوريون الْجَلِيل أَصله ينفع من ضيق النَّفس والسعال الْعَتِيق الشونيز نَافِع للربو الزفت الرطب جيد للربو جدا قضم قُرَيْش يعين على النفث الفراسيون ينقي الصَّدْر بالنفث الزراوند يسهل النفث وَمَعَ ذَلِك جيد لنفث الدَّم الساساليوس ينفع من نفس الانتصاب المر جيد للربو وللسعال الْقَدِيم سقولوقندريون أَنْفَع الْأَدْوِيَة كلهَا للربو ورئة الثَّعْلَب مَتى شربت مجففة نَفَعت من الربو.

стр. 512

أطهورسفس رئة الثَّعْلَب طرية تدق مَعَ رماد مثل نصفهَا ثمَّ تجفف فِي الشَّمْس ثمَّ تعجن بِعَسَل وترفع وتسقى مِنْهُ أَرْبَعَة مَثَاقِيل كل يَوْم بسكرجة شراب صرف فَإِنَّهُ عَجِيب النَّفْع جدا يسقى أَرْبَعَة أَيَّام. د الايرسا يسهل النفث جدا ويلطف الرطوبات الغليظة فِي الصَّدْر القردمانا جيد للرطوبات الغليظة فِي الصَّدْر وَحب البلسان جيد للربو وضيق النَّفس المر يشرب مِنْهُ قدر بندقة للربو وضيق النَّفس حب الغارجيد للربو وضيق النَّفس التِّين جيد للربو الفجل جيد للربو وضيق النَّفس الكراث الشَّامي يخرج مَا فِي الصَّدْر من الأخلاط الغليظة الفلفل إِذا خلط فِي اللعوقات اخْرُج الْخَلْط الغليظ ونفع من السعال المزمن العنصل جيد للربو وللسعال المزمن والخشونة واجتنبه عِنْد القرحة فِي الْجوف الغاريقون نَافِع من الربو الزراوند المدحرج جيد للريون القنطوريون الْكَبِير نَافِع للربو والسعال المزمن وَنَفث الدَّم لي هَذَا يصلح إِذا كَانَ مَعَ النفث دم الزوفا مَعَ مَاء الْعَسَل جيد من الربو والسعال المزمن وعسر النَّفس الفوذنج جيد للربو وضيق النَّفس) الحاشا جيد للربو والضيق الساساليوس يُبرئ السعال المزمن وينفع جدا من عسر النَّفس الكمون يسقى بخل ممزوج بِمَاء لعسر النَّفس الَّذِي يحْتَاج مَعَه إِلَى الانتصاب الشونيز مَتى شرب مَعَ النطرون سكن عسر النَّفس الَّذِي يحْتَاج مَعَه إِلَى انتصاب السكبينج جيد لوجع الصَّدْر والسعال المزمن ويقلع الفضول الغليظة الَّتِي فِي الصَّدْر القنة تُؤْخَذ للسعال المزمن وعسر النَّفس ٣ (الأغذية لمن كَانَ فِي صَدره أوجاع مزمنة) ج من الأغذية من كَانَ فِي صَدره أوجاع مزمنة بِلَا حمى فاطبخ الحلبة مَعَ تمرسمين وَيُؤْخَذ شيرجها ويخلط بِهِ عسل مثله ويطبخ على جمر حَتَّى يثخن ثخناً معتدلاً ويسقى قبل وَقت الطَّعَام بِوَقْت كَبِير. الحلبة قَالَت الخوزانها تنقي الصَّدْر. ابْن ماسويه الكمون إِن شرب بخل ممزوج نفع من الربو. سيد هشار قَالَ المَاء الْحَار إِذا شرب جيد للربو والسعال. لي معجون القنة على مَا رَأَيْت للربو ألف ألف زوفا وقردمانا وايرسا بزر الأنجرة غاريقون أفتيمون أَجزَاء سَوَاء بِعَسَل مثلهَا الشربة أَرْبَعَة دَرَاهِم يشرب كل أُسْبُوع مرّة حَتَّى ينقلع الوجع فَإِنَّهُ عَجِيب وَيشْرب فِي سَائِر الْأَيَّام درهما كل يَوْم بِمَاء الْعَسَل. السَّابِعَة من قاطاجانس دَوَاء جيد التَّرْكِيب يعالج بِهِ علل الصَّدْر إِذا أزمنت زبد

стр. 513

الْبَحْر وَمر ونطرون ودهن بِلِسَان أُوقِيَّة أُوقِيَّة فرييون أُوقِيَّة ميعة سَائِلَة أُوقِيَّة يجمع ويمّرخ بِهِ الصَّدْر الضّيق الَّذِي لقصبة الرئة لَا يدْخل الْهَوَاء فِي زمن سريع فتتبين عِنْد تَنْشَق الْهَوَاء زفرات وَالَّذِي بخراج مَعَه حمى وَإِن كَانَ بَارِدًا فثقل شَدِيد وَالَّذِي فِي قَصَبَة الرئة مَعَه نفث وَينْتَفع بِهِ وسوّق إِلَى السعال وَالَّذِي لخراج فِي الصَّدْر يوجع الصَّدْر بالغمز وَالَّذِي بأخلاط حول الرئة يَبْدُو النفث بعد مُدَّة ويحسّ بثقل وانتصاب إِذا انْقَلب من جنب إِلَى جنب. ج الأقحوان إِن شرب يَابسا كَمَا يشرب الأفتيمون نفع من الربو إِذا شرب بِغَيْر زهرَة بَوْل الْإِنْسَان إِذا عتق نفع من البهر وَنَفس الانتصاب فِيمَا ذكر اطهورسفس. د بزر الأنجرة إِذا دق وخلط بِعَسَل ولعق منع عسر النَّفس المحوج إِلَى الانتصاب وَيخرج الفضول الَّتِي فِي الصَّدْر ورق الأنجرة إِذا طبخ مَعَ مَاء الشّعير أخرج مَا فِي الصَّدْر من الأخلاط الغليظة.) وَقَالَ ج بزر الأنجرة يخرج الأخلاط الغليظة من الصَّدْر والرئة إِذا شرب. اريباسيوس إِن الأنجرة تعين على قذف الرطوبات الغليظة من الصَّدْر والرئة. قَالَ د ارغيون يسقى من ورقه درخمي بميبختج للربو والأشقيل نَافِع إِذا أَخذ مِنْهُ ثَلَاث أوبولسات بِعَسَل للربو فِيمَا زعم ديسقوريدوس وينفع مِنْهُ إِذا أكل نيّاً كَانَ أَو مشوياً وَإِن كَانَ مسلوقاً فعل ذَلِك يلعق بِعَسَل. د خَاصَّة الأشقيل النَّفْع من الربو الأشق إِن خلط بِعَسَل أَو لعق بِمَاء الشّعير وتحسى نفع من د دهن البلسان يُوَافق عسر النَّفس لانضاجه الفضول وَقَالَ حب البلسان نَافِع من نفس الانتصاب إِذا شرب وَقَالَ بَوْل الصّبيان لم يحتلموا إِذا تحسى وَافق عسر النَّفس. د وَج بَوْل الْأَطْفَال قد جرب فِي ضيق النَّفس ونفع لَكِن لَيْسَ نَفعه بِأَكْثَرَ من نفع غَيره من الْأَدْوِيَة النافعة لَهُ. د الباقلي يعين نفث الأخلاط الَّتِي فِي الصَّدْر والرئة. د وَج البلبوس مُوَافق لمن يحْتَاج أَن ينفث شَيْئا من صَدره إِذا لم يسلق إِلَّا مرّة وَاحِدَة وَإِن سلق مرَّتَيْنِ قلّ فعله فِي ذَلِك. د طبيخ البرشياوشان يعين على نفث الأخلاط الغليظة اللزجة من الصَّدْر والرئة مرق

стр. 514

الديك الْعَتِيق على مَا رَأَيْت فِي بَاب القولنج مَعَ البسبايج والقرطم نَافِع جدا للربو إِذا تعوهد بالإسهال بِهِ. د أَو يطْبخ على هَذِه الصّفة الَّتِي وصفهَا ابْن ماسويه والكراث فِي الربو أَجود الزراوند المدحرج إِن شرب مِنْهُ نفع ألف ألف الربو الزوفا مَتى طبخ بِالتِّينِ وَالْعَسَل والسداب نفع من الربو وَنَفس الانتصاب. د الزرنيخ يسقى بِمَاء الْعَسَل لمن فِي صَدره قيح يحْتَاج أَن يقذفه وَقد يخلط براتينج وَيعْمل مِنْهُ ج السّمن نَافِع جدا من نفث مَا فيال صدر والرئة إِذا أردْت أَن تنضج الْعلَّة فَإِن لعق وَحده فانضاجه لِلْعِلَّةِ أَكثر وَإِذا لعق مَعَ عسل ولوزمر كَانَ انضاجه أقل وإعانته على النفث أَكثر صمغ الْحبَّة الخضراء مُوَافق لنفث مَا فِي الصَّدْر إِذا لعق بِعَسَل طبيخ الحلبة إِذا عقد مَعَ شيرج التِّين كَانَ جيدا لنفث البلغم الَّذِي فِي الصَّدْر. ابْن ماسويه الْحَرْف مَتى طبخ فِي الاحساء وتحسى أخرج الفضول من الصَّدْر.) د وَج الْحَرْف يلقى فِي أدوية الربو لِأَنَّهُ يقطع الأخلاط الغليظة كَمَا يقطعهَا الْخَرْدَل. ج الْحَرْف جلاء لما فِي الصَّدْر والرئة من البلغم اللزج. ابْن ماسويه طبيخ الحاشا مَتى اسْتعْمل مَعَ عسل نفع عسر النَّفس المخروج إِلَى الانتصاب والبهر. د وَج الحاشا يعين على نفث مَا يكون من الصَّدْر والرئة. ج الطين الأرميني ينفع من يُصِيبهُ عسر النَّفس مُدَّة بعد مُدَّة بِسَبَب نُزُوله تنصب إِلَى الرئة. ج بزر الْكَتَّان إِذا خلط بِعَسَل ولعق أخرج الفضول الَّتِي فِي الصَّدْر وَسكن السعال دَقِيق الكرسنة مَعَ عسل يعين على نفث مَا فِي الصَّدْر. ج الكبريت إِذا تدخن بِهِ نفع من الربو وَأَن تحسى فِي بَيْضَة أخرج الْقَيْح الَّذِي فِي الصَّدْر د الكمون يسقى بخل ممزوج لعسر الانتصاب وبزر الكرفس الْمُسَمّى سمرينون نَافِع لعسر النَّفس والكراث الشَّامي مَتى طبخ مَعَ مَاء الشّعير أخرج الرطوبات الَّتِي فِي الصَّدْر. ابْن ماسويه مَتى طبخ بِمَاء الشّعير حلّل البلغم الغليظ الْمُتَوَلد فِي الصَّدْر. د دهن لوز مرّ نَافِع من الربو اللوز المر يخرج الأخلاط الغليظة من الصَّدْر والرئة.

стр. 515

ج لِسَان الْحمل يصلح أَن يغتذى بِهِ أَصْحَاب الربو. د أصل لوف الْحَيَّة نَافِع من انتصاب النَّفس. د وَأَن شوى وَأكل بالعسل سهل نفث الرُّطُوبَة المزمنة من الصَّدْر والمر أَن سحق وعجن بِعَسَل نفع الصَّدْر الَّذِي تنصبّ إِلَيْهِ الْموَاد. د يشرب من المر قدر باقلي لانتصاب النَّفس. د ساهناه دَوَاء مَعْرُوف جيد للربو وعسر النَّفس. د السندروس يسقى للربو. د عصارة السفرجل نافعة من الربو وأصل السوسن الآسمانجوني يعين على نفث الأخلاط جوز السرو إِذا دق وَهُوَ رطب وَشرب بِالْخمرِ نفع من الربو. د سكبينج يقْلع الفضول الغليظة الَّتِي فِي الصَّدْر قَالَ الساساليوس بزره وَأَصله نَافِع من نفس د أصل الساساليوس الأفريطشي قوي جدا فِي إِخْرَاج الفضول الَّتِي فِي الصَّدْر مَتى لعق بِعَسَل.) د ساساليوس نَافِع من نفس الانتصاب السّلْعَة نافعة من الربو مَتى تبخر بِهِ والسعد نَافِع للربو. بولس طبيخ السذاب الرطب والشبت الْيَابِس جيد لوجع الصَّدْر وعسر النَّفس. د الْعنَّاب نَافِع ألف ألف للربو. ابْن ماسويه الفجل مَتى سلق وَأكل كَانَ جيدا للربو والأخلاط الغليظة فِي الصَّدْر أصل

стр. 516

الفاشرا يعْمل مِنْهُ لعوق مَعَ الْعَسَل نَافِع من الربو وَقَالَ الفراسيون ينقّي الصَّدْر والرئة بالنفث. ج قَالَ أصل نَبَات بخور مَرْيَم قد يشفي أَصْحَاب الربو طبيخ الفوذنج نَافِع من الربو وَقَالَ الفوذنج يخرج الأخلاط الغليظة من الصَّدْر والرئة بالسعال وعصارته تبرئ ضيق النَّفس. د وَج طبيخ القيسوم مَتى شرب ورقه مسحوقاً نفع من نفس الانتصاب. د القفر مَتى شرب بِالْخمرِ نفع من الربو وعسر النَّفس. د الإسهال بعصارة قثاء الْحمار نَافِع جدا للَّذين بهم سوء التنفس يخلط بهَا ضعفها من الْملح وَمن الأثمد مَا يُغير لَوْنهَا وَيعْمل حبا ويسقى بِمَاء فاتر. د القنطوريون الْكَبِير إِن شرب مِنْهُ دِرْهَمَانِ بشراب نفع من الْورْد وَأَصله نَافِع من ضيق النَّفس القنة جَيِّدَة لضيق النَّفس. د الراسن يَجْعَل مَعَ الْعَسَل لعوقاً نفع من عسر النَّفس. ج إِن الراسن إِذا جعل فِي اللعوقات النافعة من نفث الأخلاط الغليظة نفع. د الزفت الرطب نَافِع من الربو. د وَج يلعق مِنْهُ أُوقِيَّة وَنصف مَعَ عسل. د قضم قُرَيْش نَافِع لما ينفث من الصَّدْر قَالَ ذَنْب الْخَيل نَافِع من ضيق النَّفس التافسيا يعين على نفث الفضول التِّين الْيَابِس جيد لنفث الفضول وَهُوَ جيد للربو ويطبخ مَعَ الزوفا وَيشْرب فينقي الفضول زبيب الْجَبَل نَافِع من ضيق النَّفس رئة الثَّعْلَب تجفف وتشرب فتنفع من الربو وَإِذا عمل مِنْهُ لعوق بالعسل نفع من الربو وعسر النَّفس وَقَالَ الغاريقون مَتى شرب مِنْهُ دِرْهَمَانِ نفع من الربو والخل يتحسى فيوافق عسر النَّفس المحّوج إِلَى الانتصاب.

стр. 517

ابْن ماسويه الْأَدْوِيَة المنقّية لما فِي الصَّدْر والرئة بزر الأنجرة وبزر الجزر البّرى وبزر الخشخاش الْأسود وبزر كتّان وحاشا وبزر الفجل والفجل نَفسه إِذا أكل والخردل والأنيسون وقردمانا وبزر) قثاء وبزر بطّيخ والشونيز وورق السذاب والجعدة والغار حبّه وورقه وقشور السليخة وَدَار صيني وقسط مر وحلو وحماما وسنبل الطّيب وقشور أصل الْكبر وبصل الفار واللوز المر وَالشرَاب الحلو وَاصل السوسن وجندبادستر والأشنة وثمر الطرفاء وثمر الصنوبر وَمَاء الْعَسَل والأشج والقيصوم ومقل الْيَهُود وصمغ الانجدان وفراسيون والجوشير وَالزَّبِيب الحلو المنقى من عجمه والفوذنج النَّهْرِي والزراوند الطَّوِيل والمدحرج والقنة وعصارة الفراسيون وأصل الفوذنج والقنطوريون وموم وعلك الأنباط وَحب العرعر واسطوخدوس والتين الْيَابِس وأصل السوس والكراث الشَّامي إِذا طبخ مَعَ شعر مهروس وقردمانا وعصارة السلق ومخ الْبيض إِذا تحسى هَذِه أجمع نافعة للصدر والرئة والسعال الْعَتِيق وَالْخَرَاج فِي الصَّدْر والحجاب. ابْن ماسويه الْأَدْوِيَة النافعة لعسر النَّفس إسق من دهن البلسان درهما مَعَ ثَلَاث أَوَاقٍ ألف ألف من مَاء التِّين أَو حب البلسان أَو عيدانه من كل وَاحِد دِرْهَم بِمَاء السكر المغلي وَقَالَ فِي الربو اسْقِهِ رئة الثَّعْلَب بعد تجفيفها ونخلها دِرْهَم بِمَاء التِّين الْمَطْبُوخ وَيطْعم زيرباجه بِلَحْم الديك الْهَرم يطْبخ بالشبت والنعنع وَمَاء اللبلاب مَعَ لباب القرطم للربو والبهر والرطوبة اللزجة فِي الصَّدْر دِرْهَمَانِ من رئة الثَّعْلَب مجففة مسحوقة بِمَاء التِّين. قسطاً فِي بَاب علل الدَّم إِن الدَّم إِذا سخن ولد بخارات كَثِيرَة تضيق لَهَا آلَات النَّفس. إِن اللَّجْلَاج قَالَ إِن كَانَ عسر النَّفس من غير بحوحة فَهُوَ من يبس وَإِن كَانَ من بحوحة فَهُوَ من رُطُوبَة وَإِن كَانَت مَعَه حمى فهناك ورم حَار قريب من الْقلب فِي الرئة أَو فِي بعض آلَات النَّفس. مَجْهُول للربو يُؤْخَذ مرادسنج وزرنيخ أَحْمَر ينعم دقها ويطليان بصفرة بَيْضَة على خرقَة كتَّان جَدِيدَة وابتلها ودعها عنْدك واقطع مِنْهَا قطعا وبخره باّجانة وقمع ذرّة فِي فِيهِ إِحْدَى وَعشْرين يَوْمًا فَإِنَّهُ يُبرئ برْء تَاما. لعوق نَافِع من النَّفس واللهث الشَّديد عصير الأشقيل وَعسل بِالسَّوِيَّةِ وَيكون الْعَسَل منزوع الرغوة حَتَّى ينغمز وَيسْتَعْمل. الْأَعْضَاء الألمة التنفس الَّذِي يكون قسراً بِجهْد شَدِيد وَيحدث إِمَّا عِنْد مَا يعْمل عملا عنيفاً جدا وَإِمَّا عِنْد مَا يغلب على الْقلب لهيب نَارِي وَإِمَّا لحدوث سدة وَإِمَّا لحدوث ورم وَإِمَّا لضعف قُوَّة العضل.

стр. 518

ضيق النَّفس يدل على ثَلَاث علل إِمَّا على ورم حَار حَادث من الدَّم وَإِمَّا) لضيق مجاري النَّفس وَإِمَّا لضعف الْقُوَّة النفسية. وَدَلِيل الورم من النبض وَخُرُوج النَّفس الْعَظِيم وَحُمرَة الصَّدْر وَالْوَجْه والعطش والاشتياق إِلَى الْهَوَاء الْبَارِد وَأما ضيق آلَات النَّفس فَإِن كَانَ فِي الْحلق فَهُوَ يدل على حرارة الْمَوَاضِع وَإِن كَانَ فِي الحنجرة دلّ على الخناق الَّذِي لَا يظْهر وَإِن كَانَ فِي الصَّدْر دلّ عَلَيْهِ الوجع الضَّعِيف وَإِن كَانَ فِي الرئة فَإِنَّهُ إِن كَانَ فِي لَحمهَا حدث مَعَ الضّيق ثقل وتمدد وَإِن كَانَ فِي غضاريفها حدث مِنْهُ مضض دَاع إِلَى السعال وَقد يكون ضيق النَّفس من ضَرْبَة تصيب الخرزة السَّادِسَة وَذَلِكَ إِن عصبه من هُنَاكَ يجِئ ضيق النَّفس إِذا كَانَ من أجل الحنجرة كَانَ مَعَه خناق وَإِن كَانَ فِي الرئة فَإِنَّهُ أَن كَانَ فِي أَقسَام قصبتها حدث مَعَه حَرَكَة السعال بِمَنْزِلَة نفس الانتصاب وَإِن كَانَ فِي عروقها الضوارب بِمَنْزِلَة مَا يعرض فِي الربو عرفت ذَلِك من النبض الْمُخْتَلف وَإِن كَانَ فِي نفس الرئة فبخروج هَوَاء حَار بِالنَّفسِ وَيكون النَّفس سَرِيعا متواتراً. أَصْنَاف ضيق النَّفس أَرْبَعَة وَذَلِكَ إِمَّا أَن يكون عَظِيما متواتراً يدل على اختلال الذِّهْن وَإِمَّا عَظِيما متواتراً يدل على الوجع. لي قد يعرض ضق النَّفس من ضيق الصَّدْر وَقلة مَوضِع انبساطه أَو صغر الرئة وَذَلِكَ كُله يكون فِي الْخلقَة ألف ألف لَا يُمكن أَن يعالج بدواء علاجه أَن يتنشق أبدا هَوَاء بَارِدًا ليقوم الْقَلِيل مقَام الْكثير فِي ترويح قلبه وَإِلَّا سخن مزاج قلبه وَتَبعهُ اخْتِلَاج قَالَ فِي التَّدْبِير الملطف أَن الْخُمُور الريحانية الحارة الحلوة مَعَ ذَلِك عَظِيمَة النَّفْع للأمراض الْعَارِضَة فِي الصَّدْر والرئة إِذا لم يكن هُنَاكَ حمى وَلَا صداع وخاصة مَا يحْتَاج مِنْهَا أَن ينقّى بِالْقَذْفِ ويسهل ذَلِك لِأَن الرُّطُوبَة الَّتِي تُرِيدُ أَن تقذف سهلاً لَا يحْتَاج أَن يقطع فَقَط لَكِن وَإِن ترطب وتسخن ترطيباً معتدلاً وَهَذِه الْخمر تقدر إِن تفعل ذَلِك لِأَن مَا قذف مِنْهَا وَهُوَ يَابِس أَكثر من الْمِقْدَار يهيّج تهييجاً شَدِيدا يعسر نُفُوذه وَلَا يُؤمن حِينَئِذٍ أَن تتخرق بعض الأوعية لَا يجب أَن يكون فِي هَذِه الْعلَّة الشَّرَاب فِيهِ قبض أصلا فَهَذِهِ فِيمَا زعم تنقّى الصَّدْر إِذا اسْتعْملت مَعَ أدوية ملطفة. ابيذيميا إِذا حدث فِي الْأَعْضَاء السفلي ورم حلل الربو وَمِنْه الربو إِنَّمَا هُوَ النَّفس الحثيث كَنَفس من يحضر فَأَما نفس الانتصاب فَالَّذِي إِذا انضجع صَاحبه خَافَ أَن يختنق فَصَارَ يُسَارع إِلَى الانتصاب والحمى تشفي من الربو. الأخلاط مَتى أردْت استفراغ الأخلاط من الصَّدْر والرئة باعتدال فأعطه فلفلاً يمضغه مَعَ) المصطكي. الميامر ينفع هَؤُلَاءِ الشَّرَاب اللَّطِيف الرَّقِيق يشربون مِنْهُ بِمِقْدَار كثير لِأَن كثرته تسهل صعُود مَا يحْتَاج أَن يصعد وينفع مِنْهُ عصارة بصل العنصل فيلقي عَلَيْهِ مثله عسلاً ويطبخ حَتَّى يصير لَهُ قوام وَيُعْطى مِنْهُ مسطرن قبل الطَّعَام وَآخر بعده أَو يتَّخذ رُبّ من الفوذنج

стр. 519

والايرسا على هَذِه الصّفة هَذِه الْعلَّة بِالْجُمْلَةِ تحْتَاج إِلَى يقطع الأخلاط الغليظة من غير إسخان بيّن فَلذَلِك العنصل يوافقهم وسكنجين العنصل وَأما القابضة فَفِي غَايَة المضادة وشحم الحنظل من أدويته وَكَذَلِكَ عصارة قثاء الْحمار شَحم حنظل مِثْقَال وَنصف أصل السوس مثقالان أصل الجوشير مثله شيح مِثْقَال بورق مِثْقَال وَنصف يعْمل بِالْمَاءِ حبّا كالباقلي واسق مِنْهُ أَربع حبّات وينتظر نصف سَاعَة ثمَّ اسْقِ مَاء الْعَسَل نصف قوطولي. آخر خَرْدَل مِثْقَال ملح وعصارة قثاء الْحمار نصف مِثْقَال من كل وَاحِد تجْعَل أقراصاً ثَمَانِيَة عددا وتسقى يَوْمًا وَيَوْما لَا بِمَاء الْعَسَل. اطهورسفس خُذ رئة الثَّعْلَب طرية واعجنها برماد وَضعهَا فِي الشَّمْس واسحق مِنْهَا أَرْبَعَة مَثَاقِيل مَعَ عسل وامزجه بشراب صرف مِقْدَار سكرجة واسقه للربو أَرْبَعَة أَيَّام فَإِنَّهُ يبرء بِهِ. ابْن سرابيون لعوق يخرج الفضول الغليظة من الصَّدْر لعاب الْخَرْدَل الْأَبْيَض يلقى عَلَيْهِ مِقْدَاره عسلاً ويطبخ حَتَّى يصير لعوقاً وَيُؤْخَذ مِنْهُ عالج سوء النَّفس الَّذِي من ورم حَار فِي الصَّدْر بِمَاء الشّعير وَالسكر الْأَبْيَض وَمَاء القرع وَنَحْو ذَلِك وعالج سوء النَّفس الَّذِي من ضعف العضل الَّذِي يبسط الصَّدْر بالأدهان اللطيفة نَحْو ألف ألف دهن النرجس والسوسن والرازقي وبالأفاوية كالسليخة والسنبل يَجْعَل قيروطاً بِهَذِهِ الأدهان وتذّر عَلَيْهِ هَذِه الأفاوية وألزمه عضل الْجنب والصدر وفقار الظّهْر والرقبة وَهَذَا التنفس كثيرا مَا يكون وهوان ترى ثقبي الْأنف تتحرك فَقَط وكّمد أَيْضا بِمَاء البابونج والمرزنجوش وضع على الصَّدْر فِي عِلّة الورم الْحَار قيروطاً بِمَاء الثَّلج وَإِذا كَانَت الْعلَّة بَارِدَة فقيروطي دهن السوسن وَإِن كَانَ سوء التنفس من يبس فكمّده بِالْمَاءِ الْحَار ثمَّ شَحم البط وشمع ودهن حل وَإِن كَانَ من رُطُوبَة فِيمَا يسهل النفث وينفع من سوء التنفس الَّذِي من يبس لبن وفانيذ وينفع من سوء التنفس الَّذِي من برد شخذ نايا بِمَاء فاتر وينفع من سوء النَّفس الرطب مَاء البابونج وَمَاء الشبت سكرجة ينفع الربو.) الْأَدْوِيَة الَّتِي تسخن إسخاناً شَدِيدا كخل العنصل وبصل العنصل وسكنجبين الْمُتَّخذ بالعنصل وينفعهم نفعا جيدا القيشور وَهُوَ الفينك مَعَ البورق وعكر الشَّرَاب المحرق مَعَ فقاح الأذخر والزرنيخ مَعَ الفربيون أَو يُؤْخَذ من القيشور جزءان وَمن البورق جزؤ يدق وينخل وينثر على الدّهن وَيضْرب حَتَّى يحمّر كلون الدَّم وَيسْتَعْمل إِن لم يكن تفريح أَو شرب فَإنَّك إِذا فعلت ذَلِك سكّن السعال والقيح وَأعظم من هَذِه نفعا الْمَنْفَعَة الدائمة بالأدوية

стр. 520

القوية والقيء بالفجل وضع المراهم الَّتِي تحمّر الصَّدْر وتجذب الصديد وينفع للربو شرب الزراوند المدحرج بِالْمَاءِ وأصل القنطوريون الأكبروحب السقولوقندريون وَأَصله وبزر الفجل البّري وبزر الفوذنج النَّهْرِي والبّري والزوفا والسوسن الآسمانجوني والشونيز والدود الَّتِي تَحت جرار المَاء وَيجب أَن تُؤْخَذ هَذِه الدُّود وتلقى فِي إِنَاء خزف وتلقى حَتَّى تبيضّ ثمَّ يخلط مَعهَا عسل مطبوخ وَيُعْطى مِنْهَا ملعقتان قبل الطَّعَام وَبعده. د أصل القنطوريون الْكَبِير مَتى طبخ بِمَاء الْعَسَل وَشرب أَو ايرسا أَو فراسيون نفع جدا قَالَ والربو هُوَ انتصاب النَّفس وَذَلِكَ إِن صَاحب الربو يضْطَر إِلَى الانتصاب وَأَن يَجْعَل على الْمَوَاضِع الَّتِي تلِي صَدره من الْفراش ارْفَعْ مَوضِع وَقد يعرض شبه مَا يعرض لأَصْحَاب الربو من رداءة التنفس للمتقيحين وَالَّذين رئاتهم وارمة لِأَن هَذَا النَّوْع من سوء التنفس إِنَّمَا هُوَ لضيق يحدق فِي آلَات النَّفس والربو بِالْحَقِيقَةِ هُوَ الَّذِي فِي أَقسَام قَصَبَة الرئة من رطوبات كَثِيرَة لصقة يمْنَع من امتلائها من الْهَوَاء وعلاج الربو يكون بالأدوية الملطفة والمقطعة من غير اسخان بيّن وَأعظم الْأَشْيَاء نفعا لأَصْحَاب الربو ربّ العنصل وخل العنصل وسكنجبين العنصل وَنَفس جرم العنصل والزراوند المدحرج إِذا شرب بِمَاء نفع من الربو نفعا عَظِيما وأصل القنطوريون إِن شرب نفع وَكَذَلِكَ عصارته والزفت الرطب نَافِع لأَصْحَاب الربو والفوذنج النَّهْرِي جيد لأَصْحَاب الربو والشونيز إِذا شرب نفع من انتصاب النَّفس ورئة الثَّعْلَب ألف ألف مَتى ملحت وجففت وشربت نَفَعت جدا والزوفا والسوسن والدود الَّذِي تَحت جرار المَاء ينفع من الربو وَيَنْبَغِي أَن يغلي هَذَا الْحَيَوَان على جمر حَتَّى يبيضّ ثمَّ يسحق ويخلط بِعَسَل قد طبخ وَيُعْطى مسطرن. للربو عصارة العنصل وَعسل بِالسَّوِيَّةِ يطبخان على جمر حَتَّى يغلظ وَيسْتَعْمل قبل الطَّعَام وَبعده. بولس علاج البهر إفناء الْخَلْط اللزج بالأدوية القاطعة وينفعهم خل العنصل وسكنجبينه) والعنصل المشوي إِذا خلط بعس وينتفعون بالأريارج والإسهال الدَّائِم بالأدوية المسهلة والقيء بالفجل والسكنجبين وَشرب الزراوند المدحرج والقنطوريون الْكَبِير وبزر الفوذنج والزوفا والإيرسا والشونيز والدوابّ الَّتِي تَحت جرار المَاء وَإِن احْتَاجَ إِلَى الفصد فليفصد قبل كل شئ ويحقن ويضمد الصَّدْر من خَارج بِالتِّينِ ودقيق أصل السوسن ودقيق الشّعير وعلك البطم ويذّر عَلَيْهِ أَيْضا دَقِيق السوسن ودهن السداب ودهن الشبت. دَوَاء يخلط بالأدهان قيشور أَرْبَعَة دَرَاهِم دردي خمر محرق مثله زرنيخ جزؤ فقاح الأذخر جزءان فربيون جزؤ بورق جزءان يدقّ ويسحق بالدهن ويدلك بِهِ مَا يَلِي الصَّدْر وَيسْتَعْمل أَيْضا الأضمدة الَّتِي لَهَا قُوَّة على جذب الفضول المائية.

стр. 521

للربو جعدة وشيح أرميني وكما فيطوس واشق وجندبادستر بِالسَّوِيَّةِ يعجن بِعَسَل منزوع الرغوة وَيُؤْخَذ مِنْهُ وَقد يُعْطون من البورق قدر ملعقة مَعَ خمس أَوَاقٍ من شراب الْعَسَل. آخر بورق تِسْعَة دَرَاهِم فلفل دِرْهَم محروث سِتَّة دَرَاهِم يعْطى مِنْهُ ملعقة مَعَ مَاء. آخر خَرْدَل دِرْهَم بورق تِسْعَة قراريط قثاء الْحمار قِيرَاط وَنصف يَجْعَل ثَمَانِيَة أَقْرَاص وَيُؤْخَذ مِنْهَا قرصان فِي أول النَّهَار فَإِنَّهَا تخرج من فَوق فضولاً وتنقّى بِغَيْر أَذَى وَالَّذِي بلغ بهم الْأَمر من هَذَا إِلَى شبه الاختناق أَرْبَعَة دَرَاهِم بورق مَعَ دِرْهَم حرف بِخمْس أَوَاقٍ مَاء وَعسل فَإِنَّهُ يَنْفَعهُ من سَاعَته. مَجْهُول إِذا كَانَ ضيق النَّفس مَعَ حرّ وتلهّب وعطش فالبنفسج المربى ورغوة بزر قطونا وَمَاء الشّعير ويمّرخ الصَّدْر بدهن بنفسج وشمع أَبيض وَإِن كَانَ مَعَ برد فَيُؤْخَذ بزر كتّان وحلبة ورازيانج وأصل الكرفس وتين ويطبخ ويسقى وَإِن كَانَ مَعَ يبس غَالب فاللبن أَجود مَا عولج بِهِ مَعَ عسل قَلِيل وَيُؤْخَذ قَلِيلا قَلِيلا ويمّرخ الصَّدْر بدهن نرجس وبابونج وَيشْرب هَذَا الْمَطْبُوخ فَإِنَّهُ نَافِع فِي الْغَايَة تطبخ حلبة وزبيب بِلَا عجم بِمَاء مطر وَيشْرب أَربع أَوَاقٍ فاترا. مُفْرَدَات ج إِن قوما يسقون دم البومة لضيق النَّفس وَقوم يطْعمُون البومة اسفيذباجا ودمها يقطرونه على الشَّرَاب ويسقونه وَلَيْسَ يسقى الدَّم على أَنْوَاع ضيق النَّفس وَقد شاهدت ضيق النَّفس لم يسقه هَذَا الدَّم وَقَالَ أَن الربو يكون من خلط غليظ يسدّ أَقسَام قَصَبَة الرئة وشفاؤه استفراغ ذَلِك ألف ألف الْخَلْط وَذَلِكَ يكون بالسعال فينفث وَذَلِكَ يكون بِأَن يشرب العليل مرَارًا دَوَاء حاراً إِنَّمَا شِئْت مِنْهَا بسكرجة مَعَ عسل وعالج الربو الَّذِي يهيج من الرّيح بالتكميد) والأدوية اللطيفة كالبابونج والمرزنجوش يطْبخ ويكمدّ بِهِ الصَّدْر وبدهن الْقسْط ودهن الْغَار ودهن الناردين ودهن السداب وأعطه الشخذنايا والقضز واسقه مِثْقَال سكبينج أَو مِثْقَال جوشير وعالج الربو الَّذِي يكون من رُطُوبَة غَلِيظَة فِي قَصَبَة الرئة بِمَا يُخرجهَا وينقيها فَهَذِهِ أَصْنَاف الربو وَفَسَاد النَّفس وَهِي إِمَّا حر وَإِمَّا برد وَإِمَّا رُطُوبَة وَإِمَّا يبس أَو ريح أَو ضعف العضل أَو امتلاء قَصَبَة الرئة.

стр. 522

طبيخ للربو مجرب يُؤْخَذ كف زبيب منزوع الْعَجم وَمثله حلبة مغسولة وَمن مَاء الْمَطَر فأطبخه حَتَّى يتهرّى بِنَار لينَة ثمَّ صفه واسق مِنْهُ كل يَوْم أَرْبَعَة أساتير فَإنَّك ترى عجيباً قَالَ إِذا كَانَ تتَابع النَّفس وسرعته مَعَ حمى فَفِي الصَّدْر ورم حَار فِي الرئة وَإِن كَانَ بِلَا حمى فَفِي الصَّدْر غلط خَارج عَن الطَّبْع بَارِد أَو رُطُوبَة لزجة أَو فِي أَقسَام قَصَبَة الرئة وَإِمَّا خَارِجهَا فِي الفضاء الْمُحِيط بهَا فَإِن لم يكن مَعَه سعال فَإِن ذَلِك خَارج الرئة وَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك سعال فداخل الرئة والرطوبة تسيل فِي الرئة فِي الفضاء الَّذِي حولهَا إِمَّا من الرَّأْس وَإِمَّا من الصَّدْر فَإِن كَانَ من الرَّأْس عرض عسر النَّفس سَرِيعا بَغْتَة وَإِن كَانَ قَلِيلا فَإِن ذَلِك من الصَّدْر والجرجرة إِنَّمَا تكون لريح ترفع رُطُوبَة تنْدَفع لَهَا حَتَّى تخرج الرّيح وتمرّ فِيهَا وَلِأَنَّهَا تمانع بِشدَّة فَيكون لذَلِك صَوت. سرابييون إِذا عرض للْإنْسَان أَن يتنفس كتنفس من أحضر إحضاراً شَدِيدا فَلذَلِك هُوَ الربو قَالَ وَنَفس الانتصاب نوع مِنْهُ ويعالج هَؤُلَاءِ بِمَا يحلل الفضلة الغليظة عَن الرئة وَهُوَ بِمَا يسخن الرئة إسخاناً متوسطاً بالمروخ والرياضة وَالتَّدْبِير الملطف فأدلكهم بالمناديل الخشنة وَلَا يقربُوا الدّهن وأدلكهم فِي الْحمام بالنطرون وَنَحْوه وأبدء بِأول رياضتهم بطيئة وأسرع بِآخِرهِ لِأَن الرياضة السريعة إِذا كَانَت فِي أول الْأَمر يهيج الربو بهم وأغذهم بعد الرياضة وأمنعهم الْحمام وخاصّة فِي الشتَاء وَجَمِيع الأغذية الرّطبَة وَإِن كَانَت حارة وَأَجْعَل فِي خبزهم البزور الملطفة شونيزا وكمونا وأنيسونا ونانخواه والرشاد وأعطهم السّمك المالح الْعَتِيق والفجل والصعتر والفوذنج وَلُحُوم الوحشى واليابس والمهزول من الْحَيَوَان وَأحذر عَلَيْهِم من الْحُبُوب فَإِنَّهَا تنفخ ويهيج الربو واسقهم الشَّرَاب الْعَتِيق الريحاني وَمَاء الْعَسَل وأجود مَا يَفْعَلُونَ أَن لَا يشْربُوا على الطَّعَام ويلبثوا بعده ويحتملوا الْعَطش وَاجعَل أشربتهم قَلِيلا قَلِيلا فِي دفعات كَثِيرَة وَليكن نومهم قَلِيلا قَلِيلا لِأَن النّوم إِذا طَال أحدث ضيق النَّفس فِي الأصحاء فضلا ألف ألف عَن المرضى وَإِيَّاك أَن يَنَامُوا) بعقب الْأكل وَلَا بِالنَّهَارِ الْبَتَّةَ وَإِن لم يغتذوا بِالنَّهَارِ وتعبوا فَلَا بَأْس أَن يَنَامُوا قبل الْغذَاء نوماً يَسِيرا وَانْظُر أَن تَنْطَلِق طبايعهم فِي يَوْم دفْعَة أَو دفعتين بِمَا يليّن الْبَطن تَلْيِينًا معتدلاً وَيصْلح أَن تلين طبايعهم بطبيخ ديك هرم وقرطم وسلق وَالْكبر المملوح والطريخ الْعَتِيق يلين الْبَطن تَلْيِينًا معتدلاً غير مؤذ فَقَدمهَا قبل الْغذَاء فَإِن لم يلين الْبَطن بِهَذِهِ الْأَشْيَاء فَاجْعَلْ لَهُم شَيْئا من الفربيون فِي مَاء الشّعير وأعطهم فَإِنَّهُم يَنْتَفِعُونَ بِهِ من جِهَة حرارته والأفيثمون إِن شرب مِنْهُ مثقالان عَجِيب فِي هَذِه الْعلَّة بميبختج ومرّخ الصَّدْر بدهن السوسن ودهن الْغَار مَعَ شئ من شمع ليقوم على الصَّدْر وأعطهم كل يَوْم ثُلثي دِرْهَم من الزراوند المدحرج بِمَاء أَو سكبينج بِمَاء سداب معصور

стр. 523

ثَلَاثَة أَربَاع دِرْهَم وينفع الْكَرم الْأسود وفقاح القيصوم أَو خُذ بزر الأنجرة فانقعه فِي الْخلّ يَوْمًا واسقهم حب الرشاد درهما بدهن لوز وأعطهم لعوق العنصل واسقهم حب الْغَار بِمَاء أَو طبيخ الفثيمون أَو طبيخ القنطوريون الغليظ فِي ابْتِدَاء الْعلَّة وَفِي آخرهَا الدَّقِيق وَإِن شِئْت ألعقهم القنطوريون بالعسل وانفع من هَذِه الَّتِي وصفناها طبيخ يتَّخذ من زوفا يَابِس وفراسيون وايرسا وكماذريوس وجعدة وحاشا وفوذنج برّي ويسقى مَعَ دهن حب الصنوبر أَو دهن اللوز المرّ وَاعْتمد على هَذَا فَإِنَّهُ عَجِيب وينفعهم التناسب إِذا ابتلعوه وَحده أَو مَعَ شئ من عَاقِر قرحاً والبادروج والأشج فَأَما الجوشير انفع شئ من هَذِه الْعلَّة لَكِن يجب الِاحْتِرَاز مِنْهُ لِأَنَّهُ منهك للعصب وغيّر الْأَدْوِيَة حينا وحيناً لخلتّين إِحْدَاهمَا أَن الطبيعة إِذا أَلْقَت دَوَاء لم تكد تنْتَفع بِهِ لِأَنَّهَا تُقِيمهُ مقَام الْغذَاء وَالْأُخْرَى أَن العقاقير قد تخْتَلف بالدرج فَرُبمَا كَانَ أَحدهَا أوفق وأعمل وأنفع مَا اسْتعْمل فِي انتصاب النَّفس الْقَيْء وخاصة بعد الطَّعَام بالفجل على مَا جرت بِهِ الْعَادة فَإِن جعل مَعَه خربقاً كَانَ ذَلِك أَنْفَع مَا يكون غير أَن الخربق غير مَحْمُود فِي أوجاع الصَّدْر فَإِن أردْت الْأَمْن مِنْهُ فَخذ بدل أُصُوله رؤسه واسحقها واسق مِنْهُ واغرز فِي الفجل خربقاً ودعه يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ اسْتعْمل ذَلِك الفجل وَإِن لم يحْتَمل العليل الْقَيْء لضعف بدنه فَعَلَيْك بالحقن الَّتِي فِيهَا حِدة وأشرف مَا يسْتَعْمل فِي هَذِه الْعلَّة التنقية بقثاء الْحمار والفربيون فَأَما الفيثمون والغاريقون فَإِنَّهُمَا لَهما مَعَ ذَلِك خاصّة فِي هَذَا الوجع وَاجعَل مِنْهُمَا حبا ونقّ بِهِ دَائِما فِي الشَّهْر مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا وَقد رَأَيْت خلقا يخلصوا من هَذِه بالغاريقون والأفيثمون. حب للربو غاريقون ثَلَاثَة دَرَاهِم ايرسا دِرْهَم فربيون مثله بزر أنجرة دِرْهَم تَرَبد محكوك خَمْسَة أيارج أَرْبَعَة شَحم حنظل ونزروت دِرْهَمَانِ دِرْهَمَانِ مر دِرْهَم يحبّب بميبختج الشربة) ألف ألف دِرْهَمَانِ بِمَاء فاتر. لعوق للربو عنصل مشوي ثَلَاثَة دَرَاهِم ايرسا دِرْهَم فربيون مثله زرفا يَابِس دِرْهَمَانِ زعفران نصف دِرْهَم يعجن بِعَسَل وَيسْتَعْمل يجب أَن يطْرَح مِنْهُ الزَّعْفَرَان. حب للربو الرشاد ثَلَاثَة دَرَاهِم سمسم عشرُون درهما زوفا يَابِس سَبْعَة دَرَاهِم فانيذ عشرُون يدقّ وَيسْتَعْمل.

стр. 524

لعوق الحلبة حلبة تطبخ قَلِيلا ثمَّ تطبخ مَعَ التِّين الدسم حَتَّى ينضج الْجَمِيع يصفى مَاؤُهُ ويعقد مَعَ عسل وَأعْطِ مِنْهُ قبل الطَّعَام وَلَا تجزع من قلَّة أثر الْأَدْوِيَة فِي هَذِه الْعلَّة إِذْ لَا تُؤثر دفْعَة وَأكْثر النقلَة مِنْهَا من دَوَاء إِلَى دَوَاء بِحَسب مَا ترى أَنه ينفع وبخّره بالزرنيخ والكبريت بِالسَّوِيَّةِ ويعجن بشحم الكلى ويتلقى بخاره بقمع أوخذ مرا وقسطاً وسليخة وزعفراناً ولبنى بِالسَّوِيَّةِ فاعجنه وبخّره بِهِ أَو خُذ زرنيخاً أَحْمَر وزراوند طَويلا يعجن بالسمن ويتخذ مِنْهُ بندقة فَإِنَّهُ نَافِع جدا. من النبض الْكَبِير الربو وَإِن كَانَ من الْعِلَل المتطاولة فَإِن لَهُ نَوَائِب حادة على مِثَال الصرع وَقد ذكرنَا نبضه فِي بَاب النبض الأفيثمون يفتح النَّفس اطلب من قَالَه فِي بَاب المسهلة. للربو الْقوي تَرَبد ثَلَاثَة أصل السوس عشرَة بنفسج خَمْسَة ايرسا ثَلَاثَة بزر الأنجرة ربّ القرطم ثَلَاثَة ثَلَاثَة أصُول قثاء الْحمار والحنظل ثَلَاثَة ثَلَاثَة يطْبخ بياضة غاريقون وَاسْتَعْملهُ على حسب مَا ترى. مسيح بخور زيتون أسود مَعَ نواة شَحم الْمعز وبعر الأرنب وميعة وزرنيخ من كل وَاحِد بِقدر التوتة وَقد يبخّر بدقيق الشّعير وببزر السداب والزراوند المدحرج والزرنيخ يعجن بمخ الْبيض. لي يحْتَاج أَن يحرر مَا يُزَاد مِنْهَا قَالَ وَيجب أَن يتَحَمَّل المبخّر تَنْشَق البخور مَا أمكن واجتهد فِي ذَلِك وبخّرهم أسبوعاً وأطعمهم خبْزًا بمرق دسم فَإِنَّهُ يُبرئ من السعال الْعَتِيق المزمن وَلَا يَذُوق شَيْئا غير ذَلِك الْخبز بالمرق أسبوعاً أَو حسا من خبز حوارِي بِسمن وَعسل وَمن أدويته أَيْضا المر والقنطوريون وورق النبق وقشور وأخثاء الْبَقر وقشور الصنوبر والمر والقنة وينفع من السعال الْعَتِيق والنفث المنتن المزمن. حنين فِي الترياق الزَّعْفَرَان يُقَوي آلَات النَّفس ويسهل النَّفس جدا.) تقاسيم الْعِلَل إِذا حدث تشنج فِي العضل الَّذِي يبسط الصَّدْر كَانَ إِدْخَال النَّفس مضعفاً فِي مرَّتَيْنِ وبالضد. لي هَذَا ضرب من سوء التنفس ينفع مِنْهُ المرخ لتِلْك العضل ومجاريها. الثَّانِيَة عشر من النبض الربو إِن كَانَ متطاولاً فَإِن لَهُ نَوَائِب حادة على مثل نَوَائِب الصرع. من الْفَائِق قد يكون ضرب من ضيق النَّفس شبه الربو من استرخاء عضل الصَّدْر أَو من تشنجه وَالَّذِي ينفع من الاسترخاء الأدهان اللطيفة الحارة كالسوسن والنرجس والقسط وَكَذَلِكَ التشنج الرطب واليابس الأدهان وَالْمَاء الْحَار وَيكون ربو من ريح وينفع مِنْهُ سقِِي الجندباستر والأشق وزن دِرْهَم بِمَاء الْعَسَل وينفع من الربو الغليظ الرطب جدا كبريت ألف ألف ورق سداب وَمر وافسنتين وزراوند وشونيز وخردل يحبّب كالحمص ويسقى حمصة بِالْغَدَاةِ وَمثلهَا بالْعَشي.

стр. 525

(فِي نفث الدَّم وقيثه وتنخعه وَجَمِيع أَصْنَاف الدَّم الْخَارِج من الْفَم) يَنْبَغِي أَن يرد إِلَى هَاهُنَا منا فِي بَاب الْمعدة والسل والدق وَالَّذِي فِي بَاب العلق واستعن بِبَاب السل وَبَاب الْمعدة وحوّل مِنْهُ مَا يجب إِلَى هَاهُنَا فقد رَأَيْت أَن أجمع نفث الدَّم والسل فِي مَكَان حَتَّى يجْتَمع ثمَّ يفصل. الْخَامِسَة من الْفُصُول إِذا نفثت الْمَرْأَة دَمًا فانبعث دَمهَا بالطمث سكن عَنْهَا قيء الدَّم. ج لذَلِك نقتدي نَحن بالطبيعة فنجذب الدَّم بالفصد إِلَى ضد الَّتِي مَال إِلَيْهَا. ج السَّابِعَة من الْفُصُول الدَّم الَّذِي يقذف من الرئة لَا يكون فِي جَمِيع الْأَحْوَال زبدياً وَإِنَّمَا يكون زبدياً إِذا كَانَ يخرج من جَوْهَر الرئة أَعنِي من لَحمهَا وَالَّذِي يخرج من عروقها فَلَا وَقد يقذف الدَّم الزُّبْدِيُّ فِي بعض الْحَالَات أَصْحَاب ذَات الْجنب وَأَقل مِنْهُم أَصْحَاب الرئة وَإِنَّمَا يكون ذَلِك إِذا كَانَت فِي تِلْكَ الْمَوَاضِع الَّتِي فِيهَا الْعلَّة حرارة مفرطة نارية. من السَّابِعَة فِي الدَّم الَّذِي يتقيىء من غير حمى سليم وعالجه بالأشياء القابضة وَالَّذِي يتقيىء من الْحمى رَدِيء قَالَ وَقد قَالَ قوم أَنه عني هَاهُنَا بقوله بِقَذْف السعال وَهَذَا خطأ وَذَلِكَ أَنه لَيْسَ يَصح أَنه مَتى لم يكن مَعَ نفث الدَّم الَّذِي من الرئة الْحمى فَهُوَ سليم حق فَإِنَّهُ لَا يُؤمن أَن لَا يبرء وَإِن لم يبرء سَرِيعا وَإِذا دَامَت بِهِ علته وطالت فَإِنَّهُ لَا محَالة يعرض لَهُ بِآخِرهِ حمى فَافْهَم من يتقيىء على الْحَقِيقَة أَن يتقيأ إِنَّمَا يُرَاد بِهِ مَا يخرج من الْمعدة وَذَلِكَ أَنه إِذا لم يكن من قيء) الدَّم حمى فَإِنَّهُ يدل على أَنه لَيْسَ هُنَاكَ ورم وَإنَّهُ إِنَّمَا كَانَ من انفتاح عرق أَو قرحَة حدثت بِلَا ورم وَلذَلِك يبرء سَرِيعا بالأدوية القابضة فَأَما القروح الَّتِي مَعهَا ورم وَحمى فَلَا يُمكن أَن تبرء هِيَ فِي ذَلِك لَا تبقى على مِقْدَار من الْعظم لَكِنَّهَا تتسع دَائِما وتزداد خبثاً. من الفصد من كَانَ قد نفث دَمًا وَبرئ مِنْهُ وَكَانَت هَيْئَة الصَّدْر بِحَال يسهل مَعهَا أَن يتهتّك عروقه إِذا اجْتمع فِيهَا الدَّم فبادر بفصده فِي الرّبيع لحفظ صِحَّته وَإِن لم تظهر فِيهِ عَلَامَات الامتلاء. لي وَلَا تدع فصده كَمَا تظهر عَلَامَات الامتلاء أبدا وَهَؤُلَاء هم الَّذين صُدُورهمْ ضيّقة. لي من كَانَ فِي صَدره ضيق وَنَفث الدَّم سَرِيعا من أدنى عِلّة فامل الدَّم إِلَى أسافل بدنه بفصد الصَّافِن فاحفظ صِحَّته بذلك وافصد الباسليق وَيجب أَن تقدم أَولا فصد الباسليق ثمَّ فصد الصَّافِن ثمَّ يسقى مَا يمْنَع ويجفف الصَّدْر.

стр. 526

لي المستعدون لنفث الدَّم وَالَّذين قد نفثوا من صُدُورهمْ ألف ألف ورئاتهم دَمًا وبرؤا فليتحفظوا من النَّوَازِل والامتلاء وَمن الْأَسْبَاب الْبَادِيَة كالضجة وَنَحْوهَا فَإِن بِهَذِهِ الثَّلَاثَة يكون حفظ صحتهم وَقَالَ إِن رَأَيْت إنْسَانا تركيب بعض أَعْضَائِهِ ردي وخاصة صَدره فافصده على الْمَكَان. من الْمَوْت السَّرِيع إِذا نفث إِنْسَان دَمًا فَإِنَّهُ بِسَبَب مدّة فَإِن انْقَطع عَنهُ نفث تِلْكَ المّدة بَغْتَة مَاتَ. من العلامات رُبمَا كَانَ بالإنسان بواسير فِي مقعدته وَهَؤُلَاء ينفثون فِي الْحِين بعد الْحِين فينتفعون بِهِ وَأَصْحَابه أبدا مصفرون. من اخْتِصَار حِيلَة الْبُرْء قَالَ قد ينفع فِي نفث الدَّم من الرئة الفصد الَّذِي يخرج مِنْهُ الدَّم مَرَّات كَثِيرَة جدا قَلِيلا قَلِيلا ويجرع الْخلّ مرّة بعد مرّة جرعة وَسَائِر تَدْبيره جذب الدَّم عَن الرئة بشد العضدين وَالرّجلَيْنِ ودلكهما. أهرن ينفع من نفث الدَّم لبن مطبوخ لِأَنَّهُ يغري ويلصق ومخيض الْبَقر لِأَنَّهُ يقبض ويبرد والأضمدة القابضة على الصَّدْر. ٣ (ضماد لنفث الدَّم) ضماد لنفث الدَّم إِذا وضع على الصَّدْر صَبر مر كندر قاقياً دم الْأَخَوَيْنِ شياف ماميثا جَفتْ البلوط عفص فج رامك يتَّخذ بِمَاء الآس ويضمد بِهِ الصَّدْر أَو خُذ قشور رمان مجففة فاسحقها واعجنها بخل. من اختيارات الْكِنْدِيّ قَالَ من الْأَشْيَاء الطبيعية أَنه إِذا مضغ الرجلة وابتلع قطع نفث الدَّم من سَاعَته. بولس إِذا كَانَ نفث الدَّم لانْقِطَاع شئ من الْعُرُوق كَانَ الدَّم غزيراً وَقد يكون الدَّم لانْقِطَاع شئ من الْعُرُوق وَمن سَبَب من خَارج كالسقطة والضجة والهواء الْبَارِد وَقد يكون من امتلاء الْعُرُوق وَمن تأكلها وَمن انفتاحها ويتقدم التأكل أَشْيَاء حريفة أَو نزلة حريفة ويتقدم فتح أَفْوَاه الْعُرُوق الامتلاء وَالتَّدْبِير المرطب فَلَا يكون مَعَه حمى وَلَا وجع كَمَا يكون مَعَ الَّذِي فِي الآكلة بل يَجدونَ عِنْد خُرُوج الدَّم رَاحَة وَلَذَّة قَالَ وَالدَّم الزُّبْدِيُّ إِلَى الْبيَاض يجْرِي من جرم الرئة وَالْأسود الغليظ يَجِيء من الصَّدْر إِذا كَانَ مَعَه وجع الصَّدْر فَأَما الَّذِي يَجِيء من الرئة فَإِنَّهُ يَجِيء مُنْقَطِعًا بِلَا وجع وينفع هَذَا النفث الدَّم أَولا رمثاً ثمَّ حمى قَالَ وَقد رَأَيْت من نفث حصبات بعد نفث الدَّم بسعال شَدِيد وجف سعاله ثمَّ مَاتَ بالسل قَالَ وَالَّذِي يَجِيء بالتنخع والسعال الْيَسِير وَكَانَ زبدياً خَفِيفا فَذَلِك من قَصَبَة الرئة وَإِذا كَانَ الدَّم أسود جَامِدا وَكَانَ فِي الصَّدْر وجع فَإِنَّهُ من الصَّدْر علاج ذَلِك أَن تمنع النزلة من الرَّأْس إِلَى الصَّدْر من عرض لَهُ نفث الدَّم من نزلة فافصد لَهُم الْعرق من سَاعَته إِلَّا أَن

стр. 527

تكون النزلة حريفة جدا فاربط الْأَطْرَاف وتدلك بِزَيْت حَار أَو بدهن قثاء الْحمار وأطعمهم الْأَشْيَاء العفصة واسقهم أَقْرَاص الكهربا واحلق الرَّأْس وضع عَلَيْهِم الضماد الَّذِي يهيأ بزبل الْحمام البّري قدر ثَلَاث سَاعَات ثمَّ انزعه ألف ألف واذهب بِهِ إِلَى الْحمام وَلَا تدهن رَأسه ثمَّ أغذه بالإحساء وأعطه عِنْد النّوم ترياقاً ومرّخ جَمِيع جسده وأدلكه خلا الرَّأْس فَإِن دَامَت الْعلَّة فعلّق المحاجم على الْقَفَا فَهَذَا علاج نفث الدَّم الْكَائِن من أجل نزلة تنصّب من الرَّأْس وَأما نفث الدَّم الْعَارِض من الْبرد فدبّرهم وأعطهم أَشْيَاء حارة مَعَ الْأَشْيَاء القابضة وأعطهم دَوَاء الفلافلي مَعَ أَقْرَاص الكهربا وَالَّذين يقذفون الدَّم من الامتلاء افصدهم وليناموا منتصبين وليحذروا الْكَلَام الشَّديد وتوضع على الْمَوَاضِع الوجعة اسفنجة قد غمست بخل وَمَاء فاتر وَإِن الَّذِي يَجِيء من الدَّم غزيراً كثيرا) فَاجْعَلْ الضماد أقاقيا وقشور رمان وعفصاً وخلاً وسفرجلاً وَشَرَابًا عفصاً وينتفعون بِأَكْل الرجلة وَأقوى مِنْهَا عصارتها إِذا شربت والطين الْمَخْتُوم إِذا شرب والشاذنة إِن شرب مِنْهَا سِتَّة قراريط وَأما الَّذين نفث دمهم من تأكّل فاخلط فِي أدويتهم افيونا وليترك الْغذَاء إِلَى الرَّابِع إِن احتملت الْقُوَّة فَإِن لم يحْتَمل فاغذ بالخبز المغسول بِالْمَاءِ الْبَارِد وَأما الَّذِي يبصق من الحنك الدَّم فليستعملوا الغرغرة بالأشياء العفصة الَّتِي تسْتَعْمل فِي الرعاف فَإِن هَذَا علاج هَذَا النَّوْع وليبادر بعلاج نفث الدَّم لِأَنَّهُ معطب إِذا تَأَخّر علاجه وَإِذا دَامَ نفث الدَّم آل إِلَى السلّ فَإِذا سكن نفث الدَّم فدبرهم تَدْبِير النَّاقة وأعطهم السّمك واكارع الْخَنَازِير وأدمغتها ومرهم بتمريخ جَمِيع الْجِسْم ودلكه وامنعهم من كَثْرَة الاستحمام وَشرب الشَّرَاب والخوى وَالْغَضَب وَالْجِمَاع. لي على مَا رَأَيْت وَسمعت يُؤْخَذ بزربنج وقشور أصل اللفاح وطين الْبحيرَة والكندر والأقاقيا وبزر الرجلة وبزر البادروج وجلنار وكافور وَيجْعَل قرصاً الشربة دِرْهَمَانِ بِنصْف أُوقِيَّة من مَاء البادروج وَنصف أُوقِيَّة من البقلة الحمقاء. من كناش الأسكندر قَالَ قد يكون نفث الدَّم من أَطْعِمَة حارة كَثِيرَة الْغذَاء أدمنت أَو انْتِقَال إِلَى بلد أَو مسكن حَار أَو كَثْرَة استحمام وَكَانَ ينفث قَلِيلا قَلِيلا فَإِنَّهُ من انتفاخ الْعُرُوق وَإِذا كَانَ من ضَرْبَة أَو طفرة أَو حمل حمل ثقيل أَو برد شَدِيد فَإِنَّهُ من انْشِقَاق إِلَى كَانَ يَجِيء كثيرا فَإِن كَانَ يخرج كثيرا وَهُوَ رَقِيق إِلَى الشقرة ويربى

стр. 528

بِلَا وجع فَإِنَّهُ من الرئة فَإِن كَانَ الصَّدْر متوجعاً وَالدَّم لَيْسَ بأشقر وَلَا يربى وَلَا كثير فَإِنَّهُ من الصَّدْر وَالدَّم يدْخل إِلَى الرئة كَمَا تدخل الْمدَّة وَإِذا كَانَ الدَّم يَجِيء من قَصَبَة الرئة بِلَا سعال بل بالتنخع وَمَتى كَانَ نفث الدَّم من امتلاء الْعُرُوق فافصد الْأكل واخرج الدَّم رويداً رويداً فِي مَرَّات كَثِيرَة ألف ألف فَإِنَّهُ أَجود وفصد الصَّافِن نَافِع من ذَلِك جدا ثمَّ مره أَن يحسو خلا وَمَاء حاراً فَإِنَّهُ يغسل الْأَمْكِنَة الوجعة وينفي الدَّم الخاثر وَلَا يَتَكَلَّمُونَ وَلَا يتنفسون نفسا كثيرا قَالَ وَلَا تكون أغذيتهم حارة بِالْفِعْلِ بل إِلَى الْبُرُودَة وَاجعَل أغذية من كَانَ بِهِ ذَلِك لانتفاخ الْعُرُوق واخراقها قابضة وَمن كَانَ بِهِ ذَلِك لقرحة عفن أَو شقّ فمغرية وَلَا يسقون شَيْئا فِيهِ جلاء وَلَا حِدة وَلَا حراقة غير الْخلّ قَالَ ولنفث الدَّم اسْقِ من عصارة الرجلة فَإِنَّهُ دَوَاء مُرْتَفع جدا ويأكلونها أَيْضا وكزبرة الْبِئْر دَوَاء نَافِع لجَمِيع أَصْنَاف نفث الدَّم وَكَذَلِكَ عصى الرَّاعِي وَمَاء لِسَان الْحمل وَإِذا لم تكن حرارة فعصارة الكرّات والخل تمنع نفث الدَّم وعصارة الراسن وضمد بالأشياء القابضة مَعَ الْخلّ ودهن الآس) وشراب قَلِيل قَابض فَإِن كَانَ مَعَ نفث الدَّم سيلان الْبَطن أَو سهر فَاسق مِنْهُ وَهَذَا جيد لنفث الدَّم كندر يسحق كالكحل ثَلَاثُونَ قيراطاً بربّ الآس أَو بعصارة الرُّمَّان فَإِنَّهُ جيد بَالغ. لي يسقى ثَلَاثَة دَرَاهِم من كندر مسحوق ومعجون بربّ الآس أُوقِيَّة أَو يسْقِيه بلوطاً وكندرا يشف مِنْهُ أَو يعْطى هَذَا القرص طباشير طين مختوم عقاقياً كافور يسقى بِمَاء البادروج يشف من العفن ... ... من الشب الْيَمَانِيّ اسْقِهِ فَإِنَّهُ برءه قَالَ وَأما إِذا كَانَ نفث الدَّم من عفن فَلَا تسْتَعْمل القابضة لَكِن مَا يغذى ويعدلّ تسكن رِدَاءَهُ العفن وحدّته وَاتَّقِ قطع الْعُرُوق إِذا رَأَيْت أَن الَّذِي يخرج من العفن قد كثر وخاصّة إِن كَانَ العليل قضيفاً وصدره قد جفّ وَذهب لَحْمه فَإِن هَذَا مشرف على السلّ وأعطه مَاء الشّعير والملوخيا وَنَحْوه وَلَا يقربون الْخلّ وَلَا الْملح وَلَا البصل وَلَا نَحوه قَالَ فَأَما نفث الدَّم الْكَائِن من أجل نزلة حريفة فاحرص أَن تجْعَل مزاج الرَّأْس بَارِدًا رطبا بالخل ودهن الْورْد وَالْمَاء الْبَارِد فَإنَّك مَتى فعلت ذَلِك قطعت ذَلِك الزُّكَام الْحَار وانقطعت النزلة الحريفة فاجهد جهدك فِي النطول والضماد والسعوط الْبَارِد على الرَّأْس وغرغر العليل بطبيخ البنج وطبيخ عِنَب الثَّعْلَب وَحي الْعَالم وَاجعَل من هَذِه مَعَ الدّهن على الْمَوَاضِع من الرَّأْس قَالَ وعجبنا من جالينوس كَيفَ ضادّ هَذَا الْمَذْهَب حَتَّى ضرّ العليل وَلم يَنْفَعهُ وَأما أَنا فقد جرّبته وامتحنته. لي ينظر فِي هَذَا فَإِن فِيهِ غَلطا لِأَن الرَّأْس إِذا برّدته لتبدل مزاجه سَالَتْ نَوَازِل كَثِيرَة إِلَى الصَّدْر وحطّت فِيهِ وَإِذا اسخنته امْتنع أَن ينزل إِلَى الصَّدْر مِنْهُ شئ الْبَتَّةَ قَالَ ج ضادّ هَذَا الْمَذْهَب الْبَتَّةَ حَتَّى أَنه جعل على الرَّأْس أدوية محرقة وَسَقَى الترياق والأميروسا وَهَذِه كلهَا يزِيد فِي العفن. لي هَذَا خطأ فِي هَذَا أَيْضا وَذَلِكَ أَن هَذِه الْأَدْوِيَة تمنع العفن لِأَنَّهَا تجفف القويّ

стр. 529

فَأَما الَّتِي ذكرهَا فَإِنَّهَا توضر القرحة قَالَ وَقد أبرأت خلقا مِمَّن ألف ألف نفث الدَّم بالشاذنة سحقتها كالكحل وسقيت من غبارها أَرْبَعَة وَعشْرين قيراطاً بِمَاء الرُّمَّان أَو بِمَاء البرسان دَارا وَكَذَلِكَ القروح فِي الرئة فَإِنَّهُ كَانَ يجففها أَشد من سَائِر الْأَدْوِيَة وَلَا تهيج وتؤذي بالسعال وَيُبرئ القروح لي هَذَا ليضادّ ج فِي الْأَدْوِيَة الَّتِي تجفف القرحة الَّتِي فِي الرئة وَلَا تبلغ قُوَّة هَذِه أَن تجفف حَتَّى تمنع التعفن كَمَا تفعل تِلْكَ قَالَ وَإِن لم تقدر تِلْكَ على الشاذنة فعالجه بالطين الْمَخْتُوم وَالْحجر الأرميني قَالَ فَأَما إِذا كَانَت النزلة بَارِدَة وَكَانَ مَا يسيل خاماً بَارِدًا فَعِنْدَ ذَلِك فأعطه ترياقاً) وَقد كويت كيّة على الرَّأْس فِي وَسطه فبرئ وانقطعت النزلة وَسكن السعال وليجتنب كل من ينفث الدَّم الْجِمَاع وَالْغَضَب والصياح والكرفس وَالصَّبْر وَالْخبْز الْعَتِيق وَالشرَاب وَالشَّمْس وَالْمَاء الْحَار والأطعمة الْحَار وليعتمد على اللَّبن ويجعله غذاءه وَالْخبْز الحريف الرطب فَإِنَّهُ لَا شَيْء أَنْفَع لَهُ مِنْهُ وَأَنا أعرف رجلا مكث السّنة كلهَا يَأْكُل اللَّبن بالخبز السميذ ويشربه واجتنب الشَّرَاب وَلم يشربه الْبَتَّةَ فبرئ من قرحَة الرئة. قسطاً فِي علل الدَّم قد يكون ضرب من قيء الدَّم عَن الامتلاء الشَّديد وَينْتَفع بِهِ وَلَا بَأْس على صَاحبه مِنْهُ وَإِنَّمَا هُوَ فضل دفعية الطبيعة وَصَاحبه يجب أَن يتوقى الامتلاء لِأَنَّهُ إِن أفرط وَلم ينْدَفع مَاتَ فَجَاءَهُ لِأَنَّهُ يمْلَأ بطُون الْقلب وَيمْنَع النبض. السَّابِعَة من مَنَافِع الْأَعْضَاء قَالَ بَين أَقسَام قَصَبَة الرئة والشرائين منافذ ينفذ فِيهَا البخار وَلَا ينفذها الدَّم مَا دَامَت على الْحَال الطبيعية فَإِن اتسعت فِي حَال وَوَقع شَيْء من الدَّم فِي قَصَبَة الرئة وَحدث نفث الدَّم. الْخَامِسَة من الْفُصُول من خرج مِنْهُ بالسعال دم ويربى فَإِنَّهُ من الرئة وَلَيْسَ مني لم يكن زبدياً فَلَيْسَ نم الرئة لِأَن الزُّبْدِيُّ لَا يكون إِلَّا من قرحَة فِي لحم الرئة وَغير الزُّبْدِيُّ قد يكون من عرق انْفَتح فِي الرئة. لي ثمَّ افصل بَينهَا وَبَين الَّذِي من الصَّدْر بِالسَّوَادِ ومجيئه قَلِيلا قَلِيلا فَإِن هَذِه دَلَائِل الصَّدْر. من رسم الطِّبّ بالتجارب قَالَ قد رصد وجرب فَوجدَ النّظر إِلَى اللَّوْن الْأَحْمَر يزِيد فِي عِلّة من بِهِ نفث الدَّم. تجارب المارستان لَا يسقى صَاحب نفث الدَّم لَبَنًا إِلَّا منهوكاً لِأَن اللَّبن يزِيد فِي الدَّم جدا وَيكثر نفثه لِأَنَّهُ يمْلَأ الْعُرُوق دَمًا.

стр. 530

لي وَكَذَلِكَ من يسعل ويقذف رطوبات وَهُوَ شَحم لَيْسَ لَهُ اللَّبن جيدا فَإِن اللَّبن يمْلَأ الصَّدْر والرئة رطوبات فَلذَلِك يصلح للمسلولين الَّذين قد نحفوا جدا والسعال الْيَابِس وللسوداء خَاصَّة. لي مصلح ابْن سرابيون قَالَ الدَّم الَّذِي يخرج من الْفَم ألف ألف إِمَّا من آلَة الْغذَاء وَإِمَّا من آلَة النَّفس وَإِمَّا ينزل من الرَّأْس فَالَّذِي من الْمعدة ونواحيها يكون بالقيء فِي هَذَا الْمَوَاضِع. لي فَإِن كَانَ بِالْقربِ خرج من أدنى حَرَكَة بابتداء حَرَكَة الْقَيْء كَمَا أَنه إِذا كَانَ فِي آلَة التنفس وَكَانَ بِالْقربِ خرج بالنخع قَالَ وَالَّذِي من آلَة التنفس يخرج بالسعال.) لي كلما كَانَ الْبعد كَانَ السعال أَشد قَالَ وَالَّذِي ينزل من الرَّأْس من الحنك ونواحيه يخرج بالتنحنح وَيكون الوجع فِي أم الرَّأْس إِن كَانَ ينزل من الرَّأْس. لي وَإِن لاّ فَفِي الحنك ونواحيه وَالَّذِي ينبعث من آلَة التنفس إِمَّا من الصَّدْر وَإِمَّا من الرئة وَالَّذِي من الرئة إِمَّا من لحم الرئة وَإِمَّا من عروقها فَالَّذِي يَجِيء من الصَّدْر يَجِيء غليظاً منعقداً إِلَى السوَاد لِأَنَّهُ يحمر فِي طول مسافته وَمَعَهُ وجع فِي الصَّدْر وَذَلِكَ الْموضع الَّذِي ينقع من الصَّدْر هُوَ الْموضع الَّذِي فِيهِ الشق وَقد جربت بِأَنَّهُ إِن نَام العليل على ذَلِك الْجَانِب كَانَ النفث أَكثر لعِلَّة قد ذَكرنَاهَا فِي بَابه استخرجت هَذِه الْعلَّة من الْخَامِسَة من حِيلَة الْبُرْء حَيْثُ يذكر فِيهِ تزريق مَاء الْعَسَل فِي الصَّدْر وَالَّذِي من لحم الرئة فَإِنَّهُ قَلِيل بِالْإِضَافَة إِلَى مَا يَجِيء من عروق الرئة من الصَّدْر وَهُوَ مائل إِلَى الْبيَاض والرقة زبدي وَهُوَ شَرّ مَا يكون وأوقعه فِي السلّ وَأما الَّذِي فِي عروق الرئة فَأكْثر وَهُوَ أَحْمَر رَقِيق يسخن بِالْإِضَافَة إِلَى مَا يخرج من الصَّدْر وَلحم الرئة وَلَيْسَ بأرقّ من الْخَارِج من لحم الرئة بل أغْلظ مِنْهُ وأشبه بِالدَّمِ وَخُرُوج الدَّم من عروق الرئة تكون إِمَّا لانفتاح فِيهَا أَو لتشققها وَإِمَّا لتأكّلها وانفتاح فِيهَا يكون إِمَّا لامتلائها وَكَثْرَة دَمهَا وَإِمَّا لسقطة وضربة وضجّة وَإِمَّا لحدّة الدَّم فَقَط فاستدل على الامتلاء دَمًا كلهَا فَيكون بحمرة الدَّم من التَّدْبِير الْمُتَقَدّم وَكَثْرَة الاستحمام وَالسّن وعلامات فِي الامتلاء فِي الْجِسْم وَفِي أَن صُعُوده يكثر كثيرا غليظاً فِي دفْعَة وَاحِدَة وَاسْتِعْمَال العليل الطَّعَام بعد الْحمام وَالطَّعَام الْحَار وَيكون صُعُوده ونفثه بسهولة وَلَا وجع مَعَه وَلَا حمى فَأَما انفتاح الْعُرُوق لحدة الدَّم فَإِنَّهُ تكون مَعَه حرارة حادة ولطافة فِي الدَّم كثيرا فَأَما التأكّل فَيكون من نزلة حريفة أَو مّدة أَو من اسْتِعْمَال أَطْعِمَة حريفة وَلَا ينبعث مِنْهُ شَيْء كثير دفْعَة وَيكون مَعَه وجع وَحمى وَيكون تفتق الْعُرُوق من برد شَدِيد جدا أَو من حمل عنيف وَالدَّم الْحَار مِنْهُ غزير كثير وَيحدث فِي أَكثر الْأَمر مَعَ ورم والتخلص عسير لَا يكَاد ينجع. ٣ - (علاج انفتاح الْعُرُوق) علاج انفتاح الْعُرُوق أبدأ بفصد الباسليق الْإِبِط وَأخرج الدَّم فِي الْيَوْم الثَّانِي وَفِي الثَّالِث أَيْضا بِقدر الْقُوَّة وَيسْتَعْمل العليل الدعة وَترك الْكَلَام الْبَتَّةَ كلما يضطره إِلَى شدَّة النَّفس فَإِن لم يهج بِهِ مَعَ النفث سعال مؤذ شَدِيد فيسقى الْخلّ فِي نفث الدَّم فمره يتجرع الْخلّ الثقيف الممزوج بِمَاء
следующие страницы →