← Медицина

Медицина · id 10704

الحاوي في الطب

محمد بن زكريا الرازي

Полный текст (3 209 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

جِهَة الْخلاف بالأدوية الحارة وَبلا أدوية وبالرباط الشَّديد قلب الْمَادَّة عَن الْعُضْو الْمُقَابل إِلَى الْعُضْو الَّذِي يدلك وَكَذَلِكَ فتح المجاري الَّتِي تنصب إِلَى نَاحيَة الْخلاف. وَقَالَ فِي السَّابِعَة: إِذا كَانَ للعضو فِي الْجِسْم فعل عَام نَافِع فعلى حسب جلالة خطره وَفعله فَقَط فاحفظ عَلَيْهِ قوته وَإِن احْتَاجَ إِلَى استفراغ فَلَا تبلغ بِهِ إِن تهد قوته وتوهنه بمنزله الكبد والمعدة. ألف ألف قَالَ: الرئة وقصبتها والصدر فاستفرغ فضولها فِي أسْرع الْأَوْقَات. قَالَ: والجانب المقعر من الكبد يستفرغ بالإسهال والمحدب بالبول إِلَّا أَن يكون الْخَلْط كثيرا جدا فَإِنَّهُ يستفرغ بالإسهال وفضول الكلى والمثانة وَنَحْوهَا تستفرغ بالبول. لي إِنَّمَا الْكَلَام الأول إِذا احتجت أَن تستفرغ ورماً فِي الكبد أَو فِي الْمعدة بدواء مُحَلل فاستفرغه قَلِيلا قَلِيلا فَإِن قوته لَا تنْحَل فَأَما مَتى احتجت أَن تستفرغ مِنْهُ خلطاً هُوَ فِي تجويفه فاستفرغه بِقُوَّة وَلَا تدع أَن تجْعَل مَعَ الدَّوَاء المستفرغ شَيْئا يُقَوي الْعُضْو وَإِن كَانَ الدَّوَاء مِمَّا هُوَ) رَدِيء لَهُ. التَّاسِعَة من حِيلَة الْبُرْء: وَإِذا كَانَ الْجِسْم ضَعِيفا وَاحْتَاجَ إِلَى استفراغ فاستفرغ قَلِيلا قَلِيلا وغذه بَين كل استفراغين بأغذية حميدة فَتكون على الْأَيَّام قد استفرغت الْخَلْط الرَّدِيء كُله دَمًا الأخلاط تَمام الْكَلَام قَالَ: وبحسب الْخَلْط الْغَالِب فِي الْجِسْم كَمَا أَنا نسهل فِي الجذام والسرطان السَّوْدَاء وبحسب غلظه وعسره فَإِن إسهال السَّوْدَاء لانجتري فِيهِ بِمرَّة وَاحِدَة وَلَا مرَّتَيْنِ بل أَكثر وَانْظُر فِي الْموضع الَّذِي هُوَ ينبوع الْعلَّة ومستوقده وَفِي الْخَلْط الْغَالِب فَإنَّك من هذَيْن تعلم مَا تستفرغ وَمن أَيْن وَفِي أَي وَقت وَانْظُر فِي الأخلاط مِثَال ذَلِك: أَن تستفرغ الأخلاط المتهيئة للإستفراغ وَهِي الرقيقة وانتظر باللزجة الغليظة النضج وَهَذِه هِيَ البلغم والسوداء. الْمقَالة الأولى من أبيذيميا: مَتى كَانَ الْخَلْط من عُضْو رَئِيس فبادر بالاستفراغ. الأولى من الأخلاط: إِنَّمَا تكون إمالة الْمَادَّة من الحنك إِلَى المنخر بِأَن تجْعَل فِي المنخر أدوية حادة حريفة تهيج وتزعج لترجع الْمَادَّة إِلَيْهِ وتميل نَحوه. أبقراط: من كَانَت الْمَادَّة فِيهِ مائلة نَحْو الْفَم وخاصة اللهاة وَالْحلق فلتأمره أَن يجتذب المنخرين وَمَتى مَالَتْ إِلَى الْعين وَالْأُذن فَلَا تجتذب إِلَى الْأنف فَقَط بل وَإِلَى الْفَم بالغرغرة المتخذة بالفوذنج الْجبلي والخردل والعدس وزبيب الْجَبَل وعاقر قرحا فَإِن جَمِيع هَذِه تميل فضول الْعين إِلَى الْفَم مَتى اسْتعْملت وَمن قصبه الرئة إِلَى المريء فَإِن ذَلِك أصلح فَإِن جرى دم البواسير مُدَّة فأمله إِلَى الرَّحِم فَإِنَّهُ أصلح وَأما الرَّأْس نَفسه فقد يُمكن أَن يتَحَلَّل مَا فِيهِ نَفسه بالمشط والنورة والطلي بالأدوية الحارة وَيُمكن أَن يجذب فَضله إِلَى المنخرين والفم.

стр. 772

ج: إِذا كَانَت الأخلاط قد مَالَتْ بِقُوَّة قَوِيَّة نَحْو مَوضِع مَا فليمنع مِنْهَا بالجذب وَمن أَنْوَاع هَذَا الجذب: شدّ الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ إِذا مَالَتْ الأخلاط ميلًا قَوِيا إِلَى الصَّدْر والمعدة والقيء إِذا كَانَت مائلة إِلَى أَسْفَل والحقن الحادة عِنْد شدَّة الْقَيْء ودرور الْبَوْل بالعرق والعرق بِهِ وإسهال الْبَطن بالبول وَالْبَوْل بِهِ وَبِهِمَا جَمِيعًا والمحاجم على الْأَعْضَاء ألف ألف الْمُشْتَركَة والأدوية الحريفة عَلَيْهَا كَمَا تُوضَع الْأَدْوِيَة الحريفة على أَطْرَاف الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ عِنْد ميلان الفضول نَحْو الرَّأْس وَنَحْو الأحشاء. أبقراط: مَتى مَال إِلَى أَسْفَل فَإلَى فَوق وبالضد. ج: يُمكن أَن يكون الجذب على المضادة فالجذب مَا مَال إِلَى أعالي الْجِسْم إِلَى أسافله) وبالضد والمائل يمنة إِلَى يسرة والمائل إِلَى دَاخله إِلَى خَارجه والمائل إِلَى قُدَّام إِلَى خلف كَمَا تجذب مَادَّة الْعين بالمحجمة على النقرة وَيفجر الْعرق فِي الْجَبْهَة لوجع الْقَفَا. قَالَ: وَكَانَ غُلَام حمل ثقلاً وَمضى بِهِ فِي يَده فورمت يَده فَأمره طَبِيب أَن يحمل ذَلِك الثّقل بِالْيَدِ الْأُخْرَى ويمضي بِهِ مَسَافَة بعيدَة كالمسافة الْأُخْرَى فسكن ذَلِك الورم على الْمَكَان. وَقَالَ: أَنا أفعل شَبِيها بِهَذَا وَذَلِكَ أَنِّي أعمد إِلَى الرجل العليلة فاعصبها من فَوق إِلَى أَسْفَل وأضع على الصَّحِيحَة أدوية مسخنة كَمَا أجتذب الْمَادَّة إِلَى الرجل الْأُخْرَى. قَالَ: وأفصد إِذا كَانَت الْقُوَّة قَوِيَّة من الْيَد الْمُقَابلَة. قَالَ: فَأَما جذب الدَّم إِلَى الرجل الْأُخْرَى وَشد العليلة فَلَيْسَ جذب الْمُقَابلَة بل نوع من سد المجرى عَنهُ وإزالته إِلَى غَيره وَقد يستفرغ مَا فِيهَا وَالْحَرَكَة تعين على استفراغ الْموَاد والسكون بالضد فَلذَلِك إِن أردْت أَن تفعل المقيء والمسهل أَكثر فألزمه الْحَرَكَة لَا النّوم وعود من تُرِيدُ أَن تقيئه وتسهله لَعَلَّه بِهِ رَدِيئَة على ذَلِك قَلِيلا قَلِيلا. فِي جذب الْموَاد مِمَّا يجذب الْموَاد بِقُوَّة قَوِيَّة أَن تؤلم الْعُضْو الْمُقَابل للعضو العليل ألماً شَدِيدا فَإِنَّهُ يجتذب بذلك الْمَادَّة إِلَيْهِ إِذا رَأَيْت الْجِسْم يستفرغ خلطاً هُوَ لَهُ مؤذ فتقيأ لذَلِك كثيرا فاغتنم ذَلِك وَإِن قصر فأعنه وَاسْتدلَّ على ذَلِك بِغَلَبَة الأخلاط وبسهولة احْتِمَال الْجِسْم لذَلِك الاستفراغ وَخِفته عَلَيْهِ فأدر مَا تحْتَاج إِلَيْهِ أَن تدره واحبس مَا يضر ويعسر احْتِمَال الْجِسْم لَهُ. الثَّانِيَة من الأخلاط قَالَ: كَانَ رجل الْغَالِب عَلَيْهِ دم كثير فضمن لَهُ الرائض أَن ينقص دَمه بالرياضة الصعبة فَلَمَّا أَخذ بِهِ فِي الرياضة الصعبة صرع على الْمَكَان. قَالَ: حَيْثُ يكون ميل الْموَاد الدموية شَدِيدا وَالْقُوَّة قَوِيَّة فاستفرغ الدَّم من جِهَة الضِّدّ واتركه إِلَى أَن يحدث الغشيء والدك بالأدوية الحارة للجانب المضاد والرباط فَإِن الفصد وَإِخْرَاج الدَّم الْكثير من الضِّدّ من أبلغ أَشْيَاء فِي جذب الْمَادَّة وَكَذَلِكَ والدلك الشَّديد والأدوية الحارة. قَالَ: وَأولى الأخلاط بالاستفراغ السَّوْدَاء ثمَّ البلغم إِذا نضج وَانْحَدَرَ إِلَى أَسْفَل وَأحذر الإسهال فِي أَيَّام النوائب وَأَيَّام البحران وَذَلِكَ أَن الأخلاط فِيهَا تكون مائَة إِلَى الْعُلُوّ فيعسر الإسهال وَعَلَيْك

стр. 773

فيهمَا بالقيء. الْأَدْوِيَة المسهلة فِي الْأَكْثَر تضر بِفَم الْمعدة فَمن الْوَاجِب إِذا أَن تخلط بهَا العطرية لتصلحها. قَالَ: وَأعظم ألف ألف فَسَاد يَقع فِي تركيب الْأَدْوِيَة المسهلة أَن تكون مختلة فِي زمن الإسهال فيسهل أَحدهمَا سَرِيعا وَالْآخر بطيئاً لِأَن الإسهال حِينَئِذٍ يكون بطيئاً بعضه وسريعاً بعضه فَيَقَع الِاضْطِرَاب وَذَلِكَ أَن الَّذِي يسهل سَرِيعا يخرج مَعَ طَائِفَة من الدَّوَاء الآخر وَلَا يكَاد يعْمل عمله) ثمَّ يَبْتَدِئ الْإِبْطَال يعْمل فِي كد وبطا وَإِنَّا إِذا خلطنا أدوية تسهل أخلاطاً مُخْتَلفَة ثمَّ كَانَ فِي مِقْدَار زمَان إسهال متفاوتاً فَلَا ضير فِي إخلاطهما الْبَتَّةَ. (الاستفراغات كلهَا وجهة اسْتِعْمَالهَا) (وقانون المسهل وإصلاحه) لي يسلم من تفَاوت أزمان الإسهال بِأَن تتفقد أجرام المسهلات فَإِن الْقوي الَّتِي مِنْهَا فِي عصارات وصموغ تنْحَل قواها أسْرع مِمَّا تنْحَل القوى الَّتِي هِيَ فِي الْأُصُول والبزور مَتى أوردت الْجوف نَفسهَا فَإِذا أردْت ذَلِك فاستخرج قوى هَذِه وامزجها بِتِلْكَ لتتحلل تحليلاً مُتَسَاوِيا فِي الزَّمَان وَأَيْضًا فاجهد فِي جودة اخْتِلَاط الْأَدْوِيَة بَعْضهَا بِبَعْض فَإِنَّهَا إِذا كَانَت كَذَلِك لم تعْمل إِلَّا فِي زمَان وَاحِد. قَالَ: طبائع المسهلة مضادة لنا قتالة لَكِن القليلة تنفعنا وَلذَلِك يجب أَن نعني بِأَن نخلطها بالدابغة لفم الْمعدة. قَالَ: والأفاوية تدفع وغائلتها وَتصْلح الْمعدة وَتعين على الإسهال لِأَن طبعها ملطف وَشرب مَاء الشّعير بعد الإسهال يمحو أثر الدَّوَاء وَيصْلح كيفيته لِأَن الدَّوَاء يلتزق مِنْهُ فِي مَمَره بالمري والأمعاء والمعدة وَتبقى مِنْهُ بَقِيَّة فَإِذا شرب بعد الإسهال شَيْء مِنْهُ غسل ذَلِك وَأخرجه وَلَا يجب أَن يشرب وَقت الإسهال وَلَا يَنْبَغِي أَن يغذا العليل بعد شرب الدَّوَاء إِلَّا أغذية قَلِيلا ليقوي الهضم وَألا يفْسد لِأَن الْقُوَّة تضعف بالإسهال ثمَّ ترجع إِلَى الْعَادة. ٣ - (الْمقَالة الثَّالِثَة:) ٣ - (بجذبه الأخلاط إِلَى ظَاهر الْجِسْم.) الأولى من الْفُصُول: واستفراغ الْجِسْم دَائِما من الْخَلْط الْأَغْلَب وَاسْتدلَّ عَلَيْهِ من لون الْبدن وَإِن كَانَت الكيموسات قد غارت فاستدل على مَا تحْتَاج أَن تفرغه من التَّدْبِير وَالسّن وَالْمَرَض والمزاج وَسَائِر الْأَشْيَاء وَجُمْلَة ذَلِك كُله أَي الإستفراغات كَانَ بدواء أَو من قبل نَفسه إِن كَانَ مِمَّا يَنْبَغِي أَن يكون مَعَ ذَلِك وخفف على الْجِسْم وَسَهل اجتذابه وبالضد. ٣ (الأولى من الْفُصُول:) ٣ (لَا يجب أَن يفرط فِي استفراغ مَا يستفرغه) ٣ (الْبَتَّةَ وَاجعَل ذَلِك مِمَّا لَا يضعف الْقُوَّة فَإِن ضعفت فامسك عَن الاستفراغ وَإِن كَانَ قد) ٣ (بَقِي مِمَّا يحْتَاج إِلَى استفراغه بَقِيَّة فَإِن الْخطر فِي الاستفراغ عَظِيم وَإِذا كَانَ الاستفراغ) ٣ (من الْخَلْط الَّذِي يَنْبَغِي فاغتنم مَا جَاءَ مِنْهُ وَإِن كَانَ كثيرا مَا دَامَ الْمَرِيض يحْتَملهُ وَحَيْثُ)) ٣ (يَنْبَغِي فاستفرغ إِلَى أَن يحدث الغشى.)

стр. 774

قَالَ ج: إِذا كَانَ الْجِسْم يستفرغ مِمَّا يَنْبَغِي فَإِنَّهُ يخف عَلَيْهِ ألف ألف وَلَو كثر اسْتِعْمَاله ويحتمله بسهولة وليستعمل الاستفراغ إِلَى أَن يعرض الغشى حَيْثُ تكون الْقُوَّة قَوِيَّة خَاصَّة فِي الأورام الحارة والحميات اللَّازِمَة فَإِنِّي لَا أعلم فِي الأوجاع الصعبة إِذا كَانَت الْقُوَّة مساعدة علاجاً أبلغ من الاستفراغ إِلَى أَن يعرض الغشى من الدَّم وَقد جربنَا ذَلِك فقد رَأينَا الْبَطن ينْطَلق بعده وَيخرج الْعرق وَتبطل الْحمى الْبَتَّةَ فَأَما فِي الأورام فتكسر عاديتها الْبَتَّةَ. ٣ (الثَّالِثَة:) ٣ (يجب قبل المسهلة والقيء أَن يلطف الْخَلْط) الَّذِي تُرِيدُ إِخْرَاجه ووسع المجاري الَّتِي يجْرِي مِنْهَا فَإِنَّهُ يجْرِي حِينَئِذٍ ذَلِك الْخَلْط وَيخرج بسهولة شَيْء كثير وَلَا ينَال الْبدن مِنْهُ كثير تَعب وبالضد إِذا سقِِي المسهل وَلم يلطف الأخلاط وَتوسع المجاري كَانَ الإسهال عسراً شاقاً ويعرض فِي أَكثر الْأَمر مغص ودوار وكرب وغثي وَجهد شَدِيد وَأَنا أسْتَعْمل قبل الإسهال التَّدْبِير الملطف فَيكون الإسهال بعده بِلَا مشقة الْبَتَّةَ وَفِي أسْرع الْأَوْقَات وَأفضل مَا يكون الإسهال والقيء بعد تلطيف الأخلاط وتقطيعها إِن كَانَت غَلِيظَة وتوسيع المسام. قَالَ: وَقد يظنون أَن أبقراط عني بقوله هَذَا: أَنه يَنْبَغِي أَن تعود من تُرِيدُ إسهاله أَو تقيئه بدواء قوي أَن تعوده الإسهال والقيء بدواء ألطف وأسهل حَتَّى يعْتَاد ذَلِك وَالْغَرَض الأول أجل وَهَذَا لي أَكثر مَا يحْتَاج إِلَى تلطيف الأخلاط وتوسيع المسام إِذا كَانَت الأخلاط الَّتِي تحْتَاج أَن تخرج من الْجِسْم بلغمية لزجة وَأما الصفراوية الرقيقة فَلَا تحْتَاج إِلَى ذَلِك كَبِير حَاجَة والأجود أَن يدسم الْبَطن ويلين قبل المسهل الْقوي لِأَن الدَّوَاء المسهل إِذا ورد الأمعاء والمعدة جافة قحلة كَانَ إسهاله يعسر جدا وَكَانَ مَعَه مغس وكرب وَكَانَ مَا يبقي من أَثَره فِي الْجِسْم أَكثر وَمِمَّا يُخرجهُ من الْخَلْط أقل وبالضد وَلَا يجب أَيْضا أَن يفرط فِي لين الْبَطن لِأَن فعل المسهل حِينَئِذٍ لَا يُؤمن أَن يكون فِي غَايَة الْقُوَّة من فرط الإسهال وَمِمَّا يلين المائية الدسمة وَالْحمام والمروخ وَمِمَّا يقطع قبل ذَلِك السكنجبين والزوفا وتحوه بِمَاء الْعَسَل والأدوية المفتحة للمجاري فَإِن هَذِه مَتى اسْتعْملت قبل المسهل كَانَ جرى الفضول أسْرع وأسهل وَلَا يجب اسْتِعْمَال الزوفا والفوذنج وَمَاء الْعَسَل وَنَحْوه ثمَّ يُعْطي المسهل وَإِذا أردْت إسهال الصَّفْرَاء فَقدم أمراق الْبُقُول نَحْو الاسفاناخ والسلق) واللبلاب والدهن وَمَاء الْعَسَل والمعمول بالسكر والجلاب وَنَحْوهَا فَإِذا لَان الْبَطن لينًا معتدلاً أَعْطَيْت المسهل بعده. الثَّانِيَة من الْفُصُول: استفرغ الأخلاط بالسواء وَالْحمام وَترك الطَّعَام. أبقراط: إِذا أردْت استفراغ الْجِسْم بِالسَّوِيَّةِ استفرغه بالفصد وَمَتى أردْت تنقية خلط فبذلك الدَّوَاء الَّذِي يسهل ذَلِك الْخَلْط. قَالَ: والامتلاء يفرغ بِمَا يفرغ الْبدن بِالسَّوِيَّةِ لِأَن الامتلاء هُوَ تزيد الأخلاط كلهَا على حفظ نسبتها قَالَ: وَالَّذِي أبدانهم صَحِيحَة نقية ألف ألف من

стр. 775

الأخلاط الرَّديئَة يورثهم المسهل والمقيء دواراً ومغصاً وكرباً ويعسر خُرُوج مَا يخرج مِنْهُم يَنْفَعهُ الغثي لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي أبدانهم أخلاط رَدِيئَة يُخرجهَا الدَّوَاء فَهُوَ يجاذب الدَّم الْجيد والطبيعة لَا تسمح بِهِ فتعرض هَذِه الْأَعْرَاض. قَالَ: الإسهال مَعَ هزال المراق خطر والقيء أشر وَيجب أَن يكون عِنْد هذَيْن العلاجين المراق سميناً ليعاون على ذَلِك. وَإِذا كَانَ منهوكاً عسر الْقَيْء والإسهال. أبقراط: يسْتَعْمل عِنْد تزيد الأخلاط كلهَا بالسواء وَهُوَ الامتلاء الفصد وَعند تزيد وَاحِد مِنْهَا المسهل لذَلِك الْخَلْط. قَالَ: إِنَّمَا يحْتَاج أَن يسْتَعْمل الدَّوَاء المسهل فِي من تكون بِهِ حَاجَة إِلَى إستفراغ شَدِيد وَيجب أَن يكون بَين أَوْقَات طَوِيلَة فَأَما استفراغ الفضول الَّتِي تتولد كل يَوْم فِي الْبدن فَهُوَ أقل من عمل الدَّوَاء المسهل فَإِن ذهب ذَاهِب يسْتَعْمل المسهل والمقيء فِي الشَّهْر مرّة أَو مرَّتَيْنِ حذرا أَن يجْتَمع فِي الْجِسْم فضول كَثِيرَة أضرّ بالجسم وأنهكه مَعَ أَنه يلقيه فِي عَادَة رَدِيئَة. ٣ - (الْمقَالة الرَّابِعَة:) وَهُوَ أَن يستفرغ من الأخلاط فِي كل وَاحِد من الْأَمْرَاض النَّوْع الَّذِي يرى استفراغه من ذَاته ينفع. لي النَّوْع الَّذِي ينفع الطبيعة مِنْهُ وَالَّذِي يخف على العليل عِنْد خُرُوجه عَنهُ وَهَذِه كلهَا تَجْتَمِع لِأَن الشَّيْء الَّذِي تَدْفَعهُ الطبيعة فِي الْأَمْرَاض إِذا كَانَت الطبيعة هِيَ الْغَالِبَة يكون هُوَ الَّذِي يخف عَلَيْهِ الْجِسْم. وَقَالَ الْغَرَض فِي كل استفراغ وَاحِد وَهُوَ الْقَصْد للخلط الْغَالِب على الْجِسْم وَيعرف أَي خلط هُوَ الْغَالِب على مَا فِي بَاب الأخلاط قَالَ: فان الَّذِي يَنْبَغِي أَن يقدم النّظر فِيهِ قبل الإسهال والقيء يعرف الْخَلْط الْغَالِب وَذَلِكَ يكون بِنَوْع الْمَرَض والمزاج وَالتَّدْبِير واللون) وَالْوَقْت وَسَائِر الْأَشْيَاء الَّتِي فِي بَاب الأخلاط وَأما مِمَّا ترى الطبيعة نَفسهَا هُوَ ذَا تستفرغ مِنْهُ بِلَا معِين لِأَن هَذَا يدل على غَلَبَة الْخَلْط وكثرته فَإِذا استفرغت فَتَصِح لَك الْإِصَابَة خف الْبدن واحتماله وَإِن كثر فَإِن استفرغ الْبدن فِي حَال مَا من تِلْقَاء نَفسه خلطاً مَا كَانَ بعد ذَلِك أردى حَالا فَاعْلَم أَن ذَلِك الْخَلْط لَيْسَ بغالب على الْبدن وَلِأَن ذَلِك لم يكن عَن غَلَبَة الْخَلْط بل لضعف الْجِسْم ولتهيج ذَلِك الْخَلْط بِهِ. وَاسْتعْمل الْقَيْء فِي الصَّيف لِأَن الأخلاط فِيهِ طافية والصفراء غالبة وَهِي لَطِيفَة خَفِيفَة. وَأما فِي الشتَاء فالإسهال أَكثر لِأَن الأخلاط فِيهِ غَلِيظَة راسبة إِلَى أَسْفَل ولتدع الإستفراغ فِي الْحر الشَّديد لِأَن الْبدن فِي ذَلِك الْوَقْت حَار من شدَّة حر الْهَوَاء فَلَا يحْتَمل حِدة المسهل والمقيء لِأَن أَكثر هَذِه حارة حادة وَلذَلِك أَكثر من يستفرغ فِي هَذَا الْوَقْت بالمسهل والمقيء يحم لِأَن الْجِسْم حَار وتضيف حِدة الْأَدْوِيَة وحرها إِلَى حره وَأَيْضًا فَإِن الْقُوَّة ضَعِيفَة والاستفراغ يزيدها ضعفا واسترخاءاً وَأَيْضًا فَإِن حرارة الْهَوَاء الْمُحِيط يجاذب الدَّوَاء ويخرجه إِلَى خَارج ويمنعه من أَن

стр. 776

يعْمل كَمَا يمْنَع الْحمام فَكَمَا أَن الاستحمام بِالْمَاءِ الْحَار يقطع الإسهال ويقاومه كَذَا حرارة الصَّيف وخاصة فِي أَشد مَا يكون من الْحر من كَانَ قصيف الْبدن فالقيء يسهل عَلَيْهِ فَاجْعَلْ استفراغك لَهُ بالقيء أَكثر إِلَّا أَن يكون فِي الشتَاء لِأَن الصَّيف يغلب عَلَيْهِ الصَّفْرَاء فَإِن كَانَ الْقَيْء مَعَ ذَلِك يسهل والزمن صيفاً فقد اجْتمعت الْأَسْبَاب الْمُوجبَة لاختيار الْقَيْء. وَبِالْجُمْلَةِ فالشتاء أعْسر وَأَشد وبالضد من كَانَ حسن اللَّحْم والقيء يعسر عَلَيْهِ فاستفرغه بالمسهل فَإِن احْتَاجَ فِي وَقت مَا إِلَى الْقَيْء ضَرُورَة فاجعله فِي الصَّيف فَقَط وتوق ذَلِك فِي غَيره من الْأَوْقَات. وَاحْذَرْ الْقَيْء فِيمَن قد وَقع إِلَى السل أَو فِي المستعدين لَهُ وهم أَصْحَاب الصُّدُور الضيقة لِأَن الْقَيْء فِي هَؤُلَاءِ يعسر لضيق صُدُورهمْ فَإِن رئاتهم منضغطة تهتك الْعُرُوق فِي رئاتهم. وَأما من قد وَقع فِي السل فالقيء يزعج آلَات النَّفس مِنْهُم فيزيدهم شرا والاستفراغ بالقيء أخص بالصفراء وَإِن كَانَ قد يستفرغ بالإسهال. وَأما السَّوْدَاء فَلَا يستفرغ إِلَّا بالإسهال وبدواء لَهُ قُوَّة على إسهالها قَوِيَّة لِأَن السَّوْدَاء غَلِيظَة راسبة فتحتاج إِلَى دَوَاء أقوى وَإِلَى إسهال من أَسْفَل.) وَأما الصَّفْرَاء فَإِنَّهَا خَفِيفَة تطفو كثيرا فِي فَم الْمعدة فَلذَلِك تستفرغ بالقيء كثيرا. قَالَ: الأخلاط إِنَّمَا يُمكن استفراغها بالقيء إِذا كَانَت فِي الْمعدة فَأَما فِي الأمعاء فَلَا يُمكن الْبَتَّةَ. قَالَ: من أردْت أَن تقيئه بالخربق فجربه بالأدوية اللينة للقيء فَإِن رَأَيْت أَن الْقَيْء يسهل عَلَيْهِ فاسقه وَإِلَّا فاسقه الخربق حَتَّى تهيئه لَهُ وقيئه وَذَلِكَ يكون لسببين: أَحدهمَا المداومة على الْقَيْء حَتَّى يعتاده ويسهل عَلَيْهِ وَالْآخر بتغذية الْبدن بالأغذية الحلوة وطيبة بهَا وبالراحة حَتَّى يرطب بدنه نعما ويتعود الْقَيْء ثمَّ اسْقِهِ الخربق قَالَ: إِذا أردْت أَن يكثر الْقَيْء ويهيج فَاسْتعْمل الْحَرَكَة فَإِنَّهَا تثور وتقيء والسكون بالضد وكما أَن المسهل لمن لَيْسَ فِي بدنه أخلاط رَدِيئَة عسر وَيحدث لَهُ إحداثاً رَدِيئَة وَكَذَلِكَ الْقَيْء وخاصة بالخربق فَإِنَّهُ رَدِيء إِذا اسْتعْمل فِي من بدنه نقي فَإِن الخربق خاصته إِحْدَاث التشنج لشدَّة فعله. لي الخربق فِي من بدنه نقي لشدَّة مجاذبته يحدث التشنج وَالَّذِي بدنه ممتلئ من البلغم جدا فَإِنَّهُ رُبمَا خنقه لِكَثْرَة مَا يجلب إِلَى الْمعدة من البلغم لِأَنَّهُ رُبمَا جلب مِنْهُ مَا لَا يُمكن أَن يخرج بالقيء لفرط كثرته من كَانَ بِهِ ذهَاب الشَّهْوَة وَسدر ولذع فِي فَم معدته ومرارة فِي الْفَم فالصفراء مِنْهُ مائلة إِلَى أعالي الْمعدة وَيجب أَن تقيء الأخلاط الرَّديئَة إِذا كَانَت فِي أعالي الْمعدة وفمها والمريء فِي الْأَخَص بِهِ الْقَيْء وَإِذا كَانَت فِي أَسْفَل الْمعدة والأمعاء فالإسهال. قَالَ: شُرُوط مَا كَانَ من الأوجاع فَوق الْحجاب فالقيء أولى بِهِ وَمَا

стр. 777

كَانَ أَسْفَل فالإسهال. ألف ألف ج: وَمَا احْتَاجَ مِنْهَا إِلَى استفراغ ثمَّ كَانَ فَوق الْحجاب من الْبدن فالقيء أولى بِهِ وَمَا كَانَ أَسْفَل فالإسهال من شرب مسهلاً فَلَا يقطع الإسهال حَتَّى يعطش قَالَ: الْعَطش يسْرع إِلَى بعض النَّاس عِنْد الاستفراغ ويتأخر عَن بعض فيسرع إِمَّا من أجل حرارة الْمعدة أَو يبسها أَو لَهما مَعًا طبيعياً كَانَ الشَّارِب أَو حَادِثا فِي ذَلِك الْوَقْت وَإِمَّا من أجل الدَّوَاء إِذا كَانَ حاراً لذاعاً وَإِمَّا من أجل انحطاط المنفرغ إِذا كَانَ صفراء ولأضداد هَذَا يبطئ الْعَطش أَعنِي أَن يكون معدة الشَّارِب أبرد أَو أرطب وَإِمَّا أَن يكون الدَّوَاء غير حَار وَلَا لذاع وَإِمَّا إِذا كَانَ مَا يستفرغ بلغماً أَو ماءاً قَالَ: إِلَّا أَن من تَأَخّر عطشه أَيْضا إِذا استفرغ استفراغاً كثيرا تبع ذَلِك عَطش فقد يَكْتَفِي إِذا فِي قدر الاستفراغ بِأَن يحدث الْعَطش. قَالَ: ويعين على حُدُوث الْعَطش الدَّوَاء المفرغ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو وَإِن لم تكن مَعَه حِدة وحرارة بَيِّنَة أَن يكون مَعَه من لي اعْلَم أَنه إِذا حدث الْعَطش من الدَّوَاء غير الْبَين الْحَرَارَة وَفِي المرطبات فَإِن الاستفراغ قد) بَالغ وبالضد وَأما فِي الدَّوَاء الْحَار وَأَصْحَاب الْمعدة الحارة فَرُبمَا عطشوا وَلم يستفرغوا استفراغاً كثيرا وبحسب ذَلِك فاعمل وَأما قَوْله إِنَّه إِن كَانَ الَّذِي يستفرغ صفراء أسْرع الْعَطش وَإِن كَانَ الَّذِي يستفرغ بلغماً أَيْضا فَانْظُر فِيهِ. وَقد رَأَيْت الحكم على كل مسهل أَنه لَا بُد أَن تكون مَعَه حرارة وحدة مَا وَلَو كَانَ خفِيا وَهُوَ يَعْنِي بالمسهل هَاهُنَا الَّذِي يجذب وَلَو أدنى جذب وَهَذَا لعمري لَا يَخْلُو من حِدة مَا إِلَّا مَا يفعل بِخَاصَّة وَلَا يَعْنِي المَاء وَلَا المزلقات وَالدَّسم وَمن لم تكن بِهِ حمى وأصابه مغص وَثقل فِي الرُّكْبَتَيْنِ ووجع فِي الْبَطن فَإِنَّهُ يحْتَاج إِلَى أَن يستفرغ بالدواء من أَسْفَل لِأَن ميل الأخلاط مِنْهُ إِلَى أَسْفَل. ٣ - (الْمقَالة الْخَامِسَة:) ٣ - (التشنج الَّذِي يكون من الخربق من عَلَامَات الْمَوْت) قَالَ: من شرب الخربق الْأَبْيَض ليتقيأ بِهِ فَإِنَّمَا يُعْطي الخربق الْأَبْيَض للقيء وَهَذَا يَعْنِي بِهِ هَا هُنَا لِأَن عَادَتهم إِذا قَالُوا الخربق مُطلقًا أَن يعنوا بِهِ الْأَبْيَض. قَالَ: والتشنج الْحَادِث بعد شرب هَذَا قَاتل لِأَن هَذَا الْعرض لَيْسَ يكون من أول الاستفراغ عِنْد مَا يخَاف على شَأْنه أَن يختنق لكنه لشدَّة لذعه لفم الْمعدة وَأكله لَهُ يكون ذَلِك كَذَلِك كَمَا أَنه يُصِيب الَّذين يتقيأون مرّة زنجارية التشنج وَيكون أَيْضا عِنْد كَثْرَة الاستفراغ كَمَا يعرض فِي الهيضة وَيكون أَيْضا أَن تستوي قُوَّة الخربق فِي الْجِسْم كُله فيجفف جَوْهَر العصب وَقد يكون أَيْضا التشنج من الخربق من جِهَة شدَّة الْحَرَكَة عِنْد الْقَيْء وَالَّذِي يبرأ من هَذِه الْأَنْوَاع هَذَا النَّوْع وَالنَّوْع الْكَائِن من اللذع فِي فَم الْمعدة وَأما مَا كَانَ من كَثْرَة الاستفراغ وتجفيف العصب فَلَا وَلذَلِك هُوَ قَاتل وَجَمِيع أَصْنَاف تشنجه إِذا حدثت رَدِيئَة عسرة. أبقراط: التشنج والفواق إِذا حَدثا بعد الاستفراغ الْكثير رَدِيء جدا. لي الْخَامِسَة: الجذب إِلَى جِهَة المضاد يكون فِي طول الْجِسْم مثل أَن يجذب الدَّم إِلَى الرجل فِي أعالي الْبدن وبالضد وبالعرض مثل أَن يجذب الدَّم إِلَى الْجَانِب الْأَيْمن إِذا

стр. 778

كَانَ فِي الْأَيْسَر وَيكون فِي ألف ألف عمق الْجِسْم مثل الجذب الَّذِي يكون أَن يجذب الدَّم فِي علل الْعين إِلَى مُؤخر الرَّأْس بحجامة النقرة. ٣ (السَّادِسَة:)) ٣ (كل استفراغ دفْعَة فَإِنَّهُ خطر) وَلَو كَانَ المنفرغ غير طبيعي كالمدة الَّتِي فِي الخراجات الْعَظِيمَة وَالْمَاء الَّذِي فِي الْبَطن وَيتبع الاستفراغ الْكثير دفْعَة غشى وَسُقُوط قُوَّة ويعسر رده وَيزِيد ذَلِك وَينْقص بِحَسب مَا يتَّفق من الْحَال. ٣ (السَّابِعَة:) ٣ (حُدُوث الفواق) ٣ (وَحُمرَة الْعين بعد الْقَيْء رَدِيء.) ج إِن الْقَيْء يسكن الفواق فَإِذا لم يسكن بِهِ وَحدثت بِهِ حمرَة الْعين دلّ على أَن فِي الدِّمَاغ أَو فِي فَم الْمعدة ورماً حاراً. ٣ (الهذيان) إِذا حدث بعد سيلان الدَّم هذيان فَذَلِك رَدِيء فَإِن اجْتمعَا فَلَا يبرأ صَاحبهمَا. لي فَإِن حدث الهذيان بِلَا تشنج فَهُوَ أقل رداءة جدا من التشنج بِلَا هذيان لِأَن هَذَا النَّوْع من الهذيان لَا يكون شَدِيدا وَلَا مفرطاً وَقد بَينا الْعلَّة فِي بَاب اخْتِلَاط الْعقل فَإِن حدث من أجل اخْتِلَاف من دَوَاء أَو غَيره أَو قيء مفرط فوَاق وتشنج فَذَلِك رَدِيء وَإِن عرض لرجل تشنج كَانَ أردى لضعف الْقُوَّة. الثَّانِيَة من طبيعة الْإِنْسَان: اسْتعْمل فِي الْأَبدَان لحفظ صِحَّتهَا فِي الشتَاء الْقَيْء فَإِن البلغم فِيهِ أَكثر وَفِي الصَّيف تليين الطبيعة وساعده على ذَلِك جالينوس وَقد كتبنَا الْعلَّة فِي بَاب الْأَزْمِنَة. قَالَ: وَأما أَصْحَاب الْأَبدَان العبلة فليقيأوا على الخربق بعد أَن يحضروا ويتحركوا حركات سريعة وَليكن قبل انتصاف النَّهَار. قَالَ ج: أَصْحَاب الْأَبدَان العبلة مَتى قيأوا على الخربق فليحضروا ويتحركوا حركات سريعة وَليكن ذَلِك قبل انتصاف النَّهَار إِنَّمَا قَالَ ذَلِك أبقراط لِأَنَّهُ أَرَادَ أَن يسخن الْبدن عِنْد اسْتِعْمَال الْقَيْء فِيمَن كَانَ عبل الْجِسْم لِأَنَّهُ إِذا سخن كَانَ الْخَلْط البلغمي أسهل حَرَكَة وَهُوَ الْغَالِب على الْأَبدَان العبلة وتفتح الأفواه الضيقة أَيْضا يكون بِهَذَا التَّدْبِير ويسكن الْقَيْء أَن يطْبخ الزوفا أَربع أَوَاقٍ بتسع وَثَلَاثِينَ أُوقِيَّة من المَاء وَيجْعَل فِيهِ خل وملح بِمِقْدَار معتدل وَيشْرب مِنْهُ قَلِيل بعد قَلِيل لِئَلَّا يبادره الْقَيْء فَإِذا مكث مُدَّة طَوِيلَة وتقطع البلغم فليشرب مِنْهُ مِقْدَارًا كثيرا متوترا ليهيج) الْقَيْء فِي الْوَقْت الَّذِي يحْتَاج إِلَيْهِ أعنى فِي الْوَقْت الَّذِي يكون البلغم قد تقطع للبث هَذَا الشَّرَاب فِي الْبَطن مُدَّة وَأما المهازيل فليستحموا بِمَاء حَار ثمَّ يشْربُوا بعد الْخُرُوج من الْحمام مِقْدَار تسع أَوَاقٍ من شراب إِلَى الصدوقة ثمَّ يَأْكُل أطْعمهُ مُخْتَلفَة فَإِن تهيجها للقيء أَكثر وأسهل وَأَحْرَى أَن يُمكن الاستكثار مِنْهَا ثمَّ يشرب أشربة مُخْتَلفَة قابضة وحلوة وحامضة وليشرب أَولا قَلِيلا قَلِيلا لِئَلَّا ينبعث الْقَيْء ثمَّ بِآخِرهِ يدارك وَيكثر الشَّرَاب ويلبث بعد الطَّعَام وَلَا يشرب شَيْئا قدر مَا يمشي الْإِنْسَان عشر غلوات ثمَّ يشرب وَالْحمام يرخى ويذيب الأخلاط وَكَذَلِكَ الشَّرَاب الصّرْف بعده وَأما لبثه بعد الطَّعَام

стр. 779

تِلْكَ الْمدَّة فَلِأَن ينَال الْبدن من الْغذَاء ويختلط فِي الْمعدة بالغذاء وَيخرج مَعَه. قَالَ: وَمن يحْتَاج إِلَى الْقَيْء وَإِلَى انطلاق الْبَطن فَليَأْكُل فِي الْيَوْم مَرَّات ولتكن أطعمته مُخْتَلفَة الألوان والأصناف وَكَذَا أشربته فَإِن الْأَطْعِمَة والأشربة الْمُخْتَلفَة وَحدهَا مَرَّات كَثِيرَة ألف ألف عون على دفع الْمعدة لَهَا إِمَّا إِلَى أَسْفَل وَإِمَّا إِلَى فَوق وَالَّذِي يحْتَاج إِلَى الْقَيْء من فِي معدته بلغم كثير يحْتَاج أَن يستفرغه أَو من يُرِيد استفراغ بدنه استفراغاً معتدلاً أما الطَّعَام وَالشرَاب الْقَلِيل الْمِقْدَار فِي مرّة وَاحِدَة من نوع وَاحِد أَحْرَى أَن تقبض عَلَيْهِ الْمعدة وتمسكه وتهضمه وَأما من كَانَت طَبِيعَته لينَة فليحذر اسْتِعْمَال الْأَطْعِمَة الْكَثِيرَة الْأَصْنَاف مرَارًا كَثِيرَة لِأَن ذَلِك يزِيد فِي انطلاق الْبَطن. من المسهلة لج: إِذا أردْت إسهال صَاحب اليرقان فهيء بدنه لذَلِك أَيَّامًا تمّ أسهله وتهييئه يكون بِأَن يسْقِي مَا يفتح السدد. قَالَ: إِن الإسهال فِي قلع الأدواء الْعسرَة أعظم الْمَنَافِع وَيعلم ذَلِك من قد رَآنِي قد أبرأت بِهِ فَقَط السرطان الَّذِي مَعَ حمرَة والجذام والآكلة والقروح الرَّديئَة والدوار والصرع وَالْجُنُون والوسواس والشقيقة وعرق النِّسَاء وأوجاعاً كَثِيرَة مزمنة مسكنة فِي الْأَعْضَاء وأوجاع الْبَطن المزمنة المشتبهة ونزف الدَّم وَعلل الْأَرْحَام فَأَما الْحمرَة فَلَا علاج أقوى لَهَا من الإسهال للخلط الصفراوي ولورمت لَك وصف جَمِيع مَنَافِع الإسهال لعجزت عَن ذَلِك. من محنة الطَّبِيب: أعرف قوما أعْطوا قوما من النَّاس أدوية مسهلة فَلَمَّا لم تسهلهم بقوا لَا يَدْرُونَ مَا يَفْعَلُونَ. قَالَ: وَإِذا دعينا لذَلِك أمرنَا بَعضهم بالحمام وقصدنا بَعضهم وأطعمنا بَعضهم الْفَاكِهَة القابضة فحين يفعل بهم ذَلِك تَنْطَلِق بطونهم. لي وَالَّذِي يسهل الْبَطن من هَذِه وَاحِدَة وَهُوَ أكل الْفَاكِهَة القابضة فَأَما الْبَاقِيَة فَإِنَّمَا هُوَ علاج للأمن من مضرَّة الدَّوَاء لَا لِأَنَّهُ يسهل الْبَطن فَلَا تظن غير ذَلِك فَإِن ذَلِك إِنَّمَا يُوهم بِسوء الْعبارَة) من الْقَصْد: نوعا الامتلاء جَمِيعًا يحْتَاج إِلَى استفراغ فِي بدن العليل مَتى ظهر لِأَنَّهُ يُبرئ العليل ويحفظ الصَّحِيح الَّذِي قد قَارب الْعلَّة وَكَذَلِكَ الْحَالة الَّتِي يحس فِيهَا بألم الْمَرَض يحْتَاج إِلَى استفراغ لِأَنَّهُ يدل على أَن الأخلاط رَدِيئَة فَإِن أحس عَلَامَات الامتلاء أَو عَلَامَات الأعياء القروحي فِي بعض الْأَعْضَاء كالثقل فِي الرَّأْس والصداع والتمدد مَعَ حرارة فِي الكبد وَالطحَال والأضلاع والحجاب وَثقل فَم الْمعدة والغثي وَقلة الشَّهْوَة والشهوات الرَّديئَة والضربان فِي بعض الْأَعْضَاء والثقل والتمدد فِيهَا فَعِنْدَ هَذِه الْأَحْوَال كلهَا قد يحْتَاج الْإِنْسَان إِلَى الاستفراغ إِمَّا بِالْقَصْدِ وَإِمَّا بالإسهال أَو بالقيء أَو بالدلك أَو بالرياضة أَو بالطلاء بالأدوية المحللة. أما الَّذِي يحْتَاج إِلَى الفصد فَإنَّا أفردنا لَهُ بَابا وَكَذَلِكَ الرياضة والدلك وَهُوَ الْبَاب الَّذِي يخص الْقَيْء والإسهال. قَالَ: الامتلاء الَّذِي بِحَسب الْقُوَّة تسرع إِلَيْهِ العفونة وَالَّذِي بِحَسب التجاويف يسْرع

стр. 780

أَن يفتق الْعُرُوق أَو ينصب إِلَى بعض الْأَعْضَاء فَيحدث غلظاً وأمراضاً آخر رَدِيئَة فَلذَلِك من الْوَاجِب ألف ألف الْمُبَادرَة بالفصد. لي كَذَلِك حَال الأعياء وَأَن آمُر بالفصد فِي ابْتِدَاء جَمِيع الْعِلَل الامتلائية والصعبة كالنقرس والرمد ووجع الكبد وَأما من لم يكن بِهِ مرض وَكَانَ تركيبه جيدا فَإِنَّهُ مَتى كَانَ مخلطاً اسْتعْمل فِي استفراغ امتلائه الاستفراغ بالمسهل والفصد وَمَتى كَانَ ضابطاً لنَفسِهِ حسن التَّدْبِير كثيرا فاستفرغه بِغَيْر الفصد والإسهال بل بالدلك وَالْحمام وَسَائِر الحركات الْبَاقِيَة والأضمة المحللة اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يتَبَيَّن لَك أَن الْغَالِب فِي بدنه دم غليظ فَإِن هَذَا الدَّم هُوَ فِي أَكثر الْأَمر سوداوي وَرُبمَا كَانَ فِي الْأَغْلَب عَلَيْهِ الأخلاط النِّيَّة فَمن كَانَ الْغَالِب على بدنه الْخَلْط السوداوي فَالْأولى أَن تفصده أَو تسْتَعْمل فِيهِ الَّذِي يخرج الْخَلْط الْأسود وَأما من كَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ الْخَلْط الَّتِي فاستفرغه قبل أَن يجذب بِهِ الْمَرَض مَعَ توق وحذر وَإِذا حدث بِهِ الْحمى فإياك والاستفراغ بالفصد أصلا وَلَا بالمسهل لَكِن بالدلك وَغَيره كَمَا قلت آنِفا وَاسْتدلَّ على هَؤُلَاءِ باللون الرصاصي الَّذِي بَين الصُّفْرَة وَالْبَيَاض وباختلاف النبض وَسَائِر مَا ذكرنَا من الْأَدِلَّة فِي بَاب الأخلاط وَأما من كَانَ انْقَطع عَنهُ استفراغ دم كَانَ يعتاده فانصده بِثِقَة واتكال. الأولى من القوى: الْأَدْوِيَة المستفرغة للصفراء بجذب مِنْهَا فِي الصَّيف أَكثر مِمَّا تجذب مِنْهَا فِي الشتَاء وَكَذَلِكَ فَإِنَّهَا تجذب مِمَّن مزاجه صفراوي صفراء كَثِيرَة بسهولة وَمن مزاجه بلغمى بالضد ويجذب مِنْهُ الْخَلْط الصفراوي بِجهْد وكرب شَدِيد وعسر وَكَذَا الْحَال فِي كل دَوَاء يخص بِهِ) واجتذاب خلط من الأخلاط. لي على هَذَا إِن سقيت دواءاً لَا يجد فِي الْبدن مَا يجذبه عسر اجتذابه وأكربه. الثَّانِيَة من المفردة قَالَ: قد يعرض لبَعض الْأَدْوِيَة طعم هُوَ من طعم الْأَشْيَاء الَّتِي تعقل الْبَطن أعنى العفص والحامض وَنَحْوه وَلَا يتَبَيَّن فِيهِ حِدة وَلَا غير ذَلِك مِمَّا يُطلق الْبَطن وَهُوَ يُطلق الْبَطن وَهَذِه مركبة بالطبع كالحال إِذا ألقينا نَحن على كشر السفرجل والسماق قَلِيل سقمونيا فَيكون جملَة طعم الْمَخْلُوط قَابِضا حامضاً وَلَا يتَبَيَّن للسقمونيا طعم الْبَتَّةَ على أَنه فِي النّظر لَا يتَبَيَّن إِلَّا فعله. قَالَ: وَالنَّاس يخلطون هَذِه لِأَنَّهَا جَيِّدَة لفم الْمعدة فَلَا يتبشعها الْإِنْسَان وَلَا تنْقَلب نَفسه مِنْهَا وَلَا يقدر على أَخذهَا. لي يَنْبَغِي أَن ينظر فِي عِلّة هَذِه لم هُوَ أَعنِي لم صَار لَا يتَبَيَّن فِي الْفَم إِلَّا الْقَابِض وَفِي الْبَطن إِلَّا المسهل هَذَا يكون كَذَلِك لِأَن الْمِقْدَار الْقَلِيل كَأَنَّهُ فِي الْمثل للدانق فِي السقمونيا أَن يسهل الْبَطن وَلَيْسَ للدانق من السفرجل أَن يعقل بل للرطل فَإِن ألقِي دانق من السقمونيا فِي الْمثل مَعَ رَطْل بلوط كَانَ حرياً أَن يقاومه فَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَن ينظر إِلَى فعلهمَا فِي الْبَطن لَا إِلَى مَا يظْهر من الطّعْم فَأَما كَيفَ صَار قد ظهر مِنْهُ فِي الْفَم الْقَبْض وَفِي الْبَطن الإسهال فَلِأَن الْفَم إِنَّمَا يظْهر مِنْهُ أَكثر جُزْء للأقوى قُوَّة

стр. 781

طعم مثل قَلِيل الصَّبْر ألف ألف فِي كثير الدَّقِيق إِلَّا أَن نفس الطّعْم العفص لَيْسَ لدرهمه أَن يعقل الْبَطن كَمَا لقَلِيل ذَلِك وعَلى هَذَا فقس وَلَا يمكني أَن أطيل التَّفْسِير هَا هُنَا لكني أستقصيه كَمَا يجب فِي البحوث الطبيعية. الحركات المعتاضة قَالَ: فِي النَّاس قوم يقذفون مَا شربوه ويبجونه من سَاعَته بسهولة بِلَا إزعاج وتهييج للمريء. قَالَ: وَذَلِكَ يكون فيهم لأَنهم مطبوعون على هَذَا الْفِعْل بِأَكْثَرَ مِمَّا طبع عَلَيْهِ غَيرهم وبأنهم معتادون أَن يتقيأوا كل يَوْم عِنْد خُرُوجهمْ من الْحمام وتناولهم الشَّرَاب قبل الطَّعَام. الأولى من الثَّانِيَة من أبيذيميا قَالَ: تغير الْخَلْط الَّذِي يسهل أَو يتقيأ إِلَى آخر يدل على أَن الْخَلْط الَّذِي أردْت استفراغه قد تنقي الْجِسْم أَو الْمعدة مِنْهُ وَلذَلِك هَذَا الاستفراغ نَافِع فَأَما تغيره إِلَى خراطة أَو مرار أصفر أَو أسود أَو إِلَى شَيْء صرف أَو منتن فَيدل على الإفراط والرداءة. قَالَ: وَيدل على إفراط الاستفراغ الخراطة وَالدَّم وَإِمَّا على الْحَرَارَة الْكَثِيرَة المفرطة وَالشَّيْء الصّرْف والمنتن يدل على العفن.) الثَّانِيَة من الثَّالِثَة: إِذا كَانَت فِي الأمعاء أثقال يابسة لم يقدر المسهل أَن يَدْفَعهَا وخاصة إِن كَانَ ضَعِيفا أَو قَلِيل الْمِقْدَار فليحقن فبذلك يخرج الثّقل. ٣ (السَّادِسَة من الثَّانِيَة:) ٣ (اللثغ لَا يحْتَملُونَ الإسهال) كثيرا لأَنهم على شرف أَن يعرض لَهُم ذرب مزمن وهم مستعدون لذَلِك فيخشى أَن يصير الدَّوَاء مبدءاً لتِلْك الْعلَّة إِذا أردْت تنقية خلط قد أحدث عِلّة كالسرطان وَغَيره فَلَيْسَ يَكْتَفِي بإسهال مرّة وَاحِدَة وَلَا ثَلَاث وَلَا أَربع إِلَّا أَن أَكثر من تسهله بدواء قوي يحْتَاج إِلَى قُوَّة قَوِيَّة لِئَلَّا يخور وَإِلَى بدن رطب كي يواتي وينقاد للدواء بسهولة وَلذَلِك اسْتِعْمَال الخربق فِي أَصْحَاب اللحوم الْيَابِسَة خطر وَمن تحْتَاج إِلَى إسهاله بدواء قوي خربق أَو غَيره أَو تقيئته فَتقدم فِي ترطيب بدنه ليسهل فعل الدَّوَاء وَلَا يجب أَي يُؤْخَذ مسهل وَقد سقيته مَا يلين الْبَطن. الأولى من السَّادِسَة قَالَ: نَحن نستعمل الخربق فِي الْعِلَل الَّتِي قد طَالَتْ جدا واحتجنا إِلَى مَا يقطعهَا ويستأصلها وَلَا يجب أَن نسقيه إِلَّا الشَّاب الْقوي بعد أَن نتقدم فنلطف أخلاطه ونلين بدنه فَأَنا إِن لم نَفْعل بِهِ ذَلِك لم نَأْمَن من أعراضه الرَّديئَة إِذا قلبت الْخَلْط إِلَى ضد الْجِهَة فَمَا وأتاك فاجتذبه على الْمَكَان وَمَا تعذر فسامحه. لي رَأَيْت النُّسْخَة فِي هَذَا الْموضع مختلطة ولج ولحنين فِيهِ كَلَام لَا يَلِيق بِهِ وَذَلِكَ أَن حنينا يرى أَن تَأْوِيل هَذَا الْكَلَام أَن يكون الاستفراغ مَرَّات كَثِيرَة لَا مرّة وَاحِدَة شَيْئا كثيرا

стр. 782

بل شَيْئا قَلِيلا فِي كل مرّة وَذَلِكَ أَنه عِنْده فِي كل استفراغه يجذب شَيْئا مِمَّا فِي الْعُضْو وَيرجع مَا فِي الْعُرُوق إِلَى اعتدالها إِذا أكففت عَن الاستفراغ فَيكون ذَلِك فِي مَرَّات كَثِيرَة فيستفرغ كل مَا فِي الْعُضْو وَلَو استفرغت فِي مرّة وَاحِدَة لَكَانَ الاستفراغ ألف ألف أَكثر مَا يَقع على الْمَوَاضِع الْقَرِيبَة من مَوضِع الاستفراغ وَلَيْسَ هَذَا معنى مُوَافق لِأَن استفراغ الشَّيْء الْحَاصِل فِي الْعُضْو لَا يكون من الْجِهَة المضادة لَهُ بل من أقرب الْمَوَاضِع أَو نَفسه وَإِن كَانَ هَذَا العلاج قد يحْتَاج إِلَيْهِ فِي مَوَاضِع كَثِيرَة كالرعاف فَهَذَا الْكَلَام الَّذِي قَالَه حنين جيد فِي الْمَوَاضِع الَّتِي يكون فِيهَا خلط قد مَال إِلَى مَوضِع وَهُوَ يجْرِي مِنْهُ وَإِلَيْهِ وَأَنت تُرِيدُ أَن تجتذبه إِلَى جِهَة أُخْرَى ليمتنع استفراغه كالحال فِي الرعاف فَأَما حَيْثُ يكون شَيْء قد حصل فِي عضوماً وارتبك فِيهِ فَلَا يَصح هَذَا وَإِلَّا يسْتَردّ الاستفراغ من الْجَانِب المضاد شَيْئا مِمَّا حصل إِلَّا قَلِيلا لَا بَال لَهُ وَهَذَا ذكر جالينوس فِي حِيلَة) الْبُرْء فِي علاج الرعاف فَأَما مَا قَالَه جالينوس فَإِن جملَته هُوَ أَنه: يجب إِذا هَمَمْت بجذب الْمَادَّة إِلَى جِهَة الضِّدّ أَن تسبق أَولا فتسكن وجع الْعُضْو العليل فَإنَّك إِذا فعلت بِهِ ذَلِك ثمَّ استفرغته من الْجَانِب العليل كَانَ أَحْمد لِأَن الْفضل يسكن الوجع يظْهر ميله إِلَى الْموضع وَيذْهب نَحْو الْجِهَة الَّتِي استفرغ مِنْهَا وَهَذَا أَيْضا وَإِن كَانَ صَحِيحا فِي الْمَوَاضِع الَّتِي يُمكن أَن يسكن الوجع من غير أَن يُخَفف الْعُضْو فَلَيْسَ بموافق أَيْضا. وَقد قَالَ حنين: مَا لَا يجب على علمه وَالَّذِي أرى أَن أبقراط يُرِيد بِهَذَا القَوْل أَنه: مَتى قلب خلطاً إِلَى جِهَة الضِّدّ فَيَنْبَغِي أَن يستفرغ مِنْهُ مَا جَاءَ فَإِذا لم يَجِيء لم يستدعه بالأدوية لِأَن فِي استدعائك لَهُ بالأدوية تهييجاً لَهُ وترقيقاً وَإِذا هاج ورق فَإِنَّهُ فَاتَهُ قد يُمكن أَن يكون ميله إِلَى الْموضع الَّذِي سَالَ إِلَيْهِ أَكثر فَلَيْسَ ذَلِك بجزم أَن يفعل وَأَيْضًا فَإِن مَجِيء مِقْدَار مَا جذبت بسهولة من تِلْقَاء نَفسه كِفَايَة لميل الْخَلْط عَن الْموضع الَّذِي أردْت لِأَنَّهُ لم يَنْقَطِع جريته من حَيْثُ أملته إِلَيْهِ أَنْت إِلَّا وَقد قل وَضعف وسكنت فورته وغليانه فَفِي ذَلِك كِفَايَة وَلَا يحْتَاج أَن تثيره وتهيجه وتولد لَهُ فوراناً وهيجاناً آخر وَإِن شِئْت فاقره الْموضع لتعلم أَن مَا قُلْنَاهُ أليق وَإِنَّمَا هُوَ الْكَلَام فِي الأخلاط غير الدَّم وَيصِح أَيْضا فِي الدَّم من وَجه. قَالَ: إِذا أحسنا بميل الْخَلْط إِلَى نَاحيَة من النواحي بادرنا بالجذب إِلَى جِهَة الْمُقَابلَة وَلم تريث لِأَن فِي الْمُبَادرَة إِلَى ذَلِك منع أَن يحصل فِيهِ شَيْء كثير. قَالَ: وَقد يجذب الْخَلْط من أسافل الْجِسْم إِلَى أعاليه وَمن ظن أَنه لَا يَقع الجذب من الأسافل إِلَى الأعالي فقد غلط. الثَّانِيَة من السَّادِسَة قَالَ: من انْقَطع عَنهُ استفراغ كَانَ يعتاده فأحدث عِلّة فَإِن معاودة الاستفراغ تذْهب الْعلَّة سَرِيعا وَيَنْبَغِي أَن يهيج ذَلِك مَتى أغفل فَإِن اعْتَادَ استفراغ شَيْء من فضول دماغه من أُذُنَيْهِ ثمَّ انْقَطع ذَلِك عَنهُ فأحدث عَلَيْهِ الدوار والسدر فَإنَّك إِذا هيجت ذَلِك واستدعيته إِلَى الْأُذُنَيْنِ بالأدوية المفتحة ألف ألف انْتفع بِهِ على الْمَكَان مَتى احتجت أَن تجذب شَيْئا إِلَى جِهَة الضِّدّ فَلم يُمكن ذَلِك فِي تِلْكَ لِأَنَّهُ أشرف أَو لعِلَّة فَيَنْبَغِي أَن تزيله وتميله إِلَى مَوضِع

стр. 783

آخر قريب من الْموضع الَّذِي قد مَال إِلَيْهِ فَهُوَ أَن يكون ذَلِك والجسم كُله ممتلئ. لي مَتى لم يكن الجذب إِلَى الْجِهَة الْمُقَابلَة فاجتذب إِلَى بعد مَا يكون فَإِن اضطرت فاجتذب مَا قرب من الْعُضْو بعد أَن يكون أقل شرفاً. الْخَامِسَة من السَّادِسَة شَارِب الخربق إِن أردْت أَن يكون عمله أسْرع فأطعمه أَو حمه.) قَالَ ج: قَالَ أبقراط: من أردْت قيئه فَاجْعَلْ مَا تُرِيدُ أَن يجْرِي مِنْهُ بسهولة. قَالَ: وَالْحمام يذيب الأخلاط وَإِن كَانَ فِي الْجِسْم مَوضِع قد صلب وتمدد أرخاه وحله. قَالَ: وَيجب أَن يكون صبك المَاء الْحَار على بدن الْآخِذ للخربق لَا قبل أَخذه بِمدَّة طَوِيلَة لَكِن قبل أَن يتَنَاوَلهُ بهنيهة أَو حِين يتَنَاوَلهُ فَإِن فعلت بِهِ ذَلِك وَقد ابْتَدَأَ الدَّوَاء يعْمل أَو حَان حِين عمله قطعت عمل الدَّوَاء لَا جتذاب الأخلاط إِلَى خَارج الْجِسْم وكما أَن من دَمه غليظ ينْتَفع بِأَن يصب عَلَيْهِ المَاء الْحَار ثمَّ يفصد كَذَلِك من أردْت إسهاله فَإِنَّهُ إِذا استحم كَانَ نقاؤه أسْرع وأسهل وَأبْعد من الدَّوَاء والأجود أَن يستحم قبل أَخذ الدَّوَاء أَيَّامًا وَالْيَوْم الَّذِي تُرِيدُ أَخذه بهنيهة وَهَذَا يحْتَاج إِلَيْهِ ضَرُورَة أَعنِي اسْتِعْمَال الْحمام أَيْضا من كَانَ لَا يواتيه المسهل بسهولة وَيحْتَاج أَن يرطب بالغذاء والراحة كَمَا أَمر أبقراط. وَاسْتِعْمَال الْحمام بِالْمَاءِ العذب مَرَّات كَثِيرَة فَإِن ذَلِك يرطب بدنه وَيجْعَل الأخلاط مستعدة لِأَن تجْرِي بسهولة وأقصد أَيْضا الْأَطْعِمَة الملطفة والمفتحة للسدد ليَكُون المجاري الَّتِي تُرِيدُ الأخلاط أَن تجْرِي إِلَيْهَا مَفْتُوحَة فَإِن هَذِه الْجُمْلَة الَّتِي قَالَ أبقراط فِي الْفُصُول: من أردْت أَن تنقيه بدواء مسهل فَاجْعَلْ مَا تُرِيدُ استفراغه بجري مِنْهُ بسهولة. لي لَا يجب أَن يكون الشَّارِب للدواء فِي هَوَاء حَار حَتَّى يعرق عرقاً كثيرا فَإِن ذَلِك بِمَنْزِلَة الْحمام وَلَا فِي هَوَاء بَارِد يقشعر مِنْهُ فَإِن ذَلِك يُقَوي الْجِسْم جدا ويعسر عمل الدَّوَاء فِيهِ بل يكون معتدلاً فِي هَذَا وَإِن تكون الْحَرَارَة فَهُوَ خير لِأَن مِقْدَار هَذِه الْحَرَارَة لَا تبلغ من أَن يجذب الأخلاط نَحْو الظَّاهِر ويعين على إِِمْسَاكهَا عَن الرقة وسهولة الْأَسْبَاب. لي ينظم تَدْبِير المسهل قبل أَخذه بالأطعمة الملينة للطبيعة وَالْحمام والتمريخ بالدهن والدلك فَبِهَذَا الْفِعْل ترق الأخلاط وبإعطاء مَاء الْعَسَل والزوفا تنفتح المجاري. السَّادِسَة من السَّادِسَة: مَتى لم يكن فِي الْجِسْم امتلاء لَكِن كَانَ الوجع والألم من أجل رِدَاءَهُ كيفيته فالاستفراغ من أقرب الْمَوَاضِع إِلَى مَوضِع الوجع أَجود وأبلغ فِي تسكين الوجع وأسبوع فصداً كَانَ أَو إسهالاً أَو قيئاً أَو إفراغ بطن مَا من التجاويف كالغرغرة والعطاس ألف ألف وتحوه. ٣ (السَّابِعَة:) ٣ (الْإِمْسَاك عَن الطَّعَام يستفرغ الْبَطن)) قَلِيلا قَلِيلا وَلذَلِك إِنَّمَا يجب أَن يقْتَصر

стр. 784

عَلَيْهِ فِي الْعِلَل المسهلة وَإِمَّا الْعِلَل الحادة كالخوانيق وَنَحْوهَا فَإِنَّمَا يحْتَاج إِلَى مَا يستفرغ الْجِسْم دفْعَة كالفصد وَنَحْوه. الأغذية الْمقَالة الثَّانِيَة: أَخذ رجل سقمونيا فَلم تسهله وَجعل لَونه يصفر ويقلق وتغثي نَفسه وتكرب فَأَمَرته: أَن يَأْكُل سفرجلاً قَابِضا وتفاحاً فَفعل فَانْطَلَقت طَبِيعَته دفْعَة انطلاقاً كثيرا وَسكن مَا بِهِ وَذَلِكَ أَن الدَّوَاء كَانَ فِي أعالي معدته فَلَمَّا قويت أعالي معدته دفعت عَنْهَا مَا يؤذيها إِلَى أَسْفَل. من كتاب هندي: الدَّوَاء المقيء ينْصَرف عَن الْقَيْء وَيَأْخُذ فِي الإسهال إِذا كَانَت الْمعدة قَوِيَّة جدا أَو يكون شربه على جوع شَدِيد أَو يكون بَطْنه مفرط اللين أَو يكون صَاحبه لم يعْتد الْقَيْء أَو يكون من طبع الدَّوَاء وجوهره الثّقل وَالنُّزُول إِلَى أَسْفَل. قَالَ: وَأما انصراف الممشى إِلَى الْقَيْء فَلِأَن تكون الْمعدة ضَعِيفَة أَو الْبَطن صلباً جدا أَو الدَّوَاء بشعاً جدا أَو يكثر صَاحبه التخم وعلاج هَذَا: أَن يسْقِي من أدوية الْمَشْي مَا كَانَت لذيذة طبيعتها الرسوب. قَالَ: وَإِذا اعترى من المسهل الغثي والغشي وخفقان الْفُؤَاد وَتعذر فعلاجه: الْقَيْء بِالْمَاءِ الفاتر. أَبُو هِلَال الْحِمصِي: الْحجامَة تخرج الدَّم من اللَّحْم وَقد صَار لَحْمًا رطبا بالعصر والجذب فَلذَلِك لَا يخرج بِهِ إِلَّا أصفى الدَّم وأرقه وَيَنْبَغِي لمن اعْتَادَ أَن يتدرج إِلَى تَركه وَليكن وَقت إِخْرَاج الدَّم بالحجامة إِذا وجد عِنْد السُّجُود ثقلاً فِي الْوَجْه وحرارة وَحُمرَة فِي الْوَجْه وَالْعين وحكة فِي الْأنف وَقلة شَهْوَة للطعام وَالشرَاب وَقد يكون مثل هَذِه الْأَعْرَاض من بخار الْمعدة إِلَّا أَن ذَلِك يتَحَلَّل سَرِيعا وَيذْهب مَعَ خلاء الْمعدة أَو لين الْبَطن فَإِذا ثَبت ودام لم يتَحَلَّل على خلاء الْمعدة فَإِن ذَلِك يهيج الدَّم وَلَا يخرج الدَّم بعقب استفراغ. عِيسَى بن ماسة: مَتى احْتَاجَ أحد إِلَى الْقَيْء فِي الزَّمن الْبَارِد يلْزم الْحمام أَيَّامًا والمرخ بالدهن الْحَار اللَّطِيف ثمَّ يتقيأ فِي الْحمام أَيْضا. لي وَكَذَلِكَ الإسهال إِلَّا فِي حَالَة الإسهال. قَالَ: وَأكْثر من يسهل فِي صميم الْحر يحم لِأَن الْجِسْم حام وَلَا يتَحَمَّل حِدة الْأَدْوِيَة المسهلة ويعسر عمل الدَّوَاء أَيْضا لِأَن الْهَوَاء كالحمام. مَجْهُول قَالَ: إِذا لم يعْمل الدَّوَاء الممشى فَلَا تتبعه بدواء آخر لَكِن احقنه من غَد بحقنة سندهشار: عَلامَة الْقَيْء الْجيد الَّذِي وَقع موقعه: أَن يخرج فِي آخر الْقَيْء الْمرة ويخفف عَلَيْهِ الْبَطن وَالنَّفس والخوانيق ويشتهي الطَّعَام وعلامة الرَّدِيء ثقل الرَّأْس والأحشاء وَقلة الشَّهْوَة) والإفراط من الْقَيْء يهيج وجع الْفُؤَاد وَضعف الصَّوْت والرعدة ألف ألف وَذَهَاب الْعقل وقيء الدَّم وينفع الْقَيْء من أدواء البلغم والزكام وسلس الْبَوْل والجذام وَمن شرب السم ويضر الْقَيْء من فِي بَصَره ظلمَة وَمن بِهِ الاسْتِسْقَاء والدبيلة والقولنج والحبالى وَمن بِهِ إنكساف اللَّوْن. من مسَائِل أبيذيميا من الثَّانِيَة: الاستفراغ بالإسهال فِي الحميات أولى من الاستفراغ

стр. 785

بالقيء وَذَلِكَ أَن الاستفراغ بالقيء فِي الحميات خطر. قَالَ: وَمَتى سقيت دواءاً مسهلاً فَلم يسهل وَلم يكن مِقْدَاره قَلِيلا فَاعْلَم أَن ذَلِك لثقل يَابِس فِي بعض الأمعاء فحرك الْبَطن قَلِيلا بالحقنة حَتَّى يخرج ذَلِك الثّقل الْيَابِس ثمَّ أسهله. وَمِنْهَا: ليَكُون الاستفراغ فِي أول الْعلَّة من أبعد الْمَوَاضِع مِنْهَا وَفِي آخرهَا من أقرب الْمَوَاضِع. قَالَ: الْعِلَل الْعَظِيمَة لَا تجتري بالإسهال مرّة وَلَا مرَّتَيْنِ لَكِن يحْتَاج أَن يستفرغ فِيهَا مرَارًا كَثِيرَة. الثَّالِثَة: إِذا كَانَ المرار غَالِبا على الْجِسْم فتوق فصده كَمَا تتوفى ذَلِك فِي الزَّمن الشَّديد الْحَرَارَة وَينْتَفع من أَرَادَ شرب دَوَاء قوي مسهل أَو مقيء كالخربق وَنَحْوه بالاستحمام بِالْمَاءِ الْحَار وَذَلِكَ أَنه يذيب الأخلاط ويرقها وَإِن كَانَ فِي الْبدن مَوضِع متمدد أرخاه وَلينه وَإِذا كَانَ كَذَلِك استفرغ الدَّوَاء الأخلاط بسهولة من غير أَذَى. قَالَ: وَلَا يَنْبَغِي أَن يكون الاستحمام قبل أَخذ الدَّوَاء بِمدَّة طَوِيلَة لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يثبت الأخلاط على رقتها لَكِن ترجع إِلَى الجمود وَلَا بعد أَن يَأْخُذ الدَّوَاء يعْمل لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يمْنَع الاستفراغ لَكِن قبل أَن يَأْخُذ الدَّوَاء بهنيهة وَيَأْخُذهُ. لي وَيَنْبَغِي أَن يتَقَدَّم الْحمام والدلك بالدهن وَيشْرب مَا يفتح السدة وحسو الأمراق يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة ثمَّ يستحم قبل أَن يَأْخُذ الدَّوَاء قَلِيلا ثمَّ يُؤْخَذ وَلَا يسرف فيكثر عمله لِأَن هَذَا الْفِعْل يعين الدَّوَاء على عمله فافعل ذَلِك أَكثر وابلغ مَتى أردْت بالإسهال قلع الأخلاط النِّيَّة خَاصَّة كَالَّتِي تكوتن فِي الظّهْر والورك ونواحيه فَإِنَّهُ أبلغ مَا يكون فِي هَذِه الْمَوَاضِع بل لَو قلت إِنَّه لَا ينْتَفع بالإسهال فِيهَا إِلَّا مَعَ هَذَا الْفِعْل. قَالَ: من كَانَ دَمه غليظاً فأبقراط يحمه بِمَاء حَار قبل أَن يفصد. قَالَ: التهيئة للبدن الَّذِي تُرِيدُ استفراغه بدواء قوي يكون قبل ذَلِك بأيام بتلطيف الأخلاط الَّتِي فِيهِ وتفتيح مجاريه الَّتِي تنحدر إِلَى الْبَطن وترطب الْجِسْم وَذَلِكَ يكون بالأغذية المرطبة والراحة وَترك الْحَرَكَة والتعب والفكر وَاسْتِعْمَال الْحمام بِالْمَاءِ العذب السخن. قَالَ: إِنَّمَا عقر الْأَطِبَّاء أنف ذَلِك الْمَرِيض لِأَنَّهُ كَانَ يجد ثقلاً فِي رَأسه لِأَنَّهُ ينفع ثقل الرَّأْس فِي مرض حاد عقر الْأنف.) بولس: اسْتِعْمَال الإسهال فِي الْأَبدَان الصَّحِيحَة وَفِي الْأَسْنَان النّصْف والشبل وَالَّذين لَيست معدهم ضَعِيفَة وَالَّذين لَيْسَ بهم امتلاء من دم كثير وَخير أوقاته لحفظ الصِّحَّة الرّبيع والخريف وَلَا تسهل الصَّفْرَاء فِي الشتَاء وأسهل هَذَا الْخَلْط للصفراويين وَالَّذين تفْسد أطعمتهم وبطونهم أبدا جافة وبولهم قَلِيل وَفِي أَصْحَاب اليرقان وَعلل الكبد وَذَات الْجنب والسرسام والخوانيق والصداع والرمد والحمرة والحمى وَالْغِب وَنَحْوهَا ألف ألف من الْعِلَل قَالَ: وأسهل السَّوْدَاء للَّذين تكْثر همومهم وأحزانهم ويفكرون دَائِما وَيُحِبُّونَ الِانْفِرَاد وتكثر بهم

стр. 786

الْأَمْرَاض السوادوية كعظم للطحال وَحمى الرّبع والقوابي السوداوية والبرص الْأسود فِي أَيَّام الخريف قَالَ: وأسهل البلغم والخام فِي الأمزاج والأبدان والأزمان الْبَارِدَة وَفِي من بِهِ خلع أَو يجْتَمع لَهُ بلغم فِي الْمعدة والصدر وَالنِّسَاء اللواتي يعرض لَهُنَّ سيلان أَبيض وَلمن يمتخط ويتنخع أَشْيَاء غَلِيظَة كَثِيرَة وَمن قد سَقَطت شَهْوَته للطعام وَمن بِهِ عرق النِّسَاء وَالَّذِي يخلع الورك والحبن اللحمي قَالَ: وَاسْتعْمل مَا يخلف المَاء فِي استسقاء والنزف الْأَبْيَض وَمن بِهِ قُرُوح رهلة سيالة. ٣ (التَّدْبِير قبل الدَّوَاء) ليؤخذ الدَّوَاء على الرِّيق بعد هضم جيد وَإِيَّاك أَن ينَام حَتَّى يَنْتَهِي الاستفراغ الِانْتِهَاء كُله وَيسْتَعْمل حَرَكَة قَليلَة إِن أمكن ذَلِك وَلَا يَأْكُل الْبَتَّةَ وَلَا يشرب حَتَّى يفرغ الدَّوَاء من عمله فَإِن كَانَ مِمَّن يَنْتَهِي لَهُ ذَلِك إِمَّا لِأَن الْمرة أسرعت إِلَى معدته أَو لطول عَهده بالغذاء فليعطي خبْزًا منقعاً فِي شراب رَقِيق لَا حِين يَبْتَدِئ الإسهال بل حِين يشرب الدَّوَاء من سَاعَته فَإِنَّهُ رُبمَا حرك هَذَا الدَّوَاء وأسرع. فِي من شرب مسهلاً فَلم يسهل: إِن لم يعرض لَهُ عرض مؤذ فَدَعْهُ إِلَّا أَن تكون الْحَاجة إِلَى الاستفراغ شَدِيدَة فَإِن كَانَ يعرض للشارب تقطيع وامتداد وَنفخ فاحقنه وَإِن لم يجب أَو أجَاب وَبَقِي لذع وتقلب النَّفس فأحمه ومرخه بدهن كثير فَإِن عرض تمط وتمدد وَثقل وامتلاء الْعُرُوق فافصد وخاصة إِن نتت عينه أَو احْمَرَّتْ. فِي من أفرط عَلَيْهِم الإسهال: أمرخهم وأدلكهم وحمهم بِالْمَاءِ الْحَار وأعطهم قبل الْحمام خبْزًا منقعاً فِي شراب رَقِيق حَار أصفر نَارِي وأعطهم قبل ذَلِك خبْزًا بِمَاء الرُّمَّان فَإِن دَامَ الإسهال فاربط الْأَطْرَاف من فَوق إِلَى أَسْفَل واسقهم الترياق وَإِن لم يُوجد فالفونيا وضع المحاجم على الْمعدة والأضمدة المعمولة بالسويق وَالشرَاب والمياء القابضة ويدلك جَمِيع الْجَسَد وجنبهم الْهَوَاء) الْبَارِد والحار جَمِيعًا وَذَلِكَ لِأَن الْبَارِد يزِيد فِي إسهالهم والحار تسْقط قواهم. (قوانين الْقَيْء) لَا يسْتَعْمل الْقَيْء فِي الْأَمْرَاض الحادة وَلَا فِي الْبَالِغ الصِّحَّة بل فِي الْعِلَل المزمنة الَّتِي قد غلظت كالنقرس والصرع والجذام وَالِاسْتِسْقَاء والمالنخوليا وَنَحْوهَا وَلَا تستعمله فِيمَن ينفث الدَّم وَفِي الضَّعِيف الْمعدة. فِي تَدْبِير من سقِِي خربقا: يَنْبَغِي أَن يعود الْقَيْء من قبل حَتَّى يسهل عَلَيْهِ ثمَّ اسْقِهِ على الرِّيق بعد إِخْرَاج الثفل من أمعائهم وَلَا يتقيأ ساعتين ثمَّ يتَكَلَّف الْقَيْء بريشة فَإِن لم يقيء أَدخل الْحمام فَإِن عرض لَهُ تقطيع وكرب وَلم يقيء سقى ماءاً حاراً وزيتاً فَإِن ذَلِك يسهل لَهُ الْقَيْء أَو يدْفع الدَّوَاء إِلَى أَسْفَل وَإِن كثر الْقَيْء فاحقن واربط الْأَطْرَاف على مَا ذكرنَا. أريياسيس قَالَ: يجب لمن شرب ألف ألف الدَّوَاء المسهل أَن يسكن حِين يشربه قَلِيلا ويشم

стр. 787

مَا يمْنَع الْقَيْء ويسخن معدته وقدميه وَلَا يَتَحَرَّك فَإِن الْمَشْي بعد الدَّوَاء على الْمَكَان يجذب قيئاً وألماً فِي فَم الْمعدة وسدراً فَإِذا سكنت النَّفس وَلم تجشأ فَحِينَئِذٍ يَتَحَرَّك قَلِيلا قَلِيلا فَإِن ذَلِك أبلغ فِي حَرَكَة الدَّوَاء من الْمَشْي بِسُرْعَة وَإِذا بَدَأَ الإسهال فليضطجع ولنينم فَإِن هَذَا التَّدْبِير يكثر الإسهال ويتجرع ماءاً حاراً فِي الْوَقْت بعد الْوَقْت فَإِنَّهُ يقمع الحدة ويدر الْبَوْل فَإِن أَبْطَأَ الإسهال فليتجرع شراب الْعَسَل أَو ماءاً قد أديف فِيهِ نطرون والأجود أَن يحْتَمل فَتِيلَة. وَقَالَ: الَّذين يتقيأون بعسر مشقة قد تعرض لَهُم آفَات كَثِيرَة فَلذَلِك يجب أَن يسهل لَهُم الْقَيْء فَإِن الْقَيْء يستفرغ البلغم. قَالَ: وَيَنْبَغِي أَن يغسل الْفَم وَالْوَجْه بعد الْقَيْء بخل ممزوج بِمَاء فَإِنَّهُ يذهب الثّقل الْعَارِض فِي الرَّأْس عَن الْقَيْء. جَوَامِع أغلوقن: مَتى احتجت أَن تستفرغ المحموم بالإسهال فَانْظُر أَولا هَل ذَلِك الْخَلْط غليظ أم رَقِيق أم سهل الْخُرُوج قَلِيل اللزوجة أم على خلاف ذَلِك وَأَن الْمَرَض لم يكن سَببه إِلَّا تخماً كَثِيرَة أَو تنَاول أغذية كَثِيرَة وَحدث بِسَبَبِهَا انتفاخ الجنبين وتمددهما وحرارة الْحمى وورم فِي الأحشاء وَأَن الطّرق والمجاري الَّتِي يجْرِي فِيهَا الْخَلْط منتفخة. لي أما التُّخمَة فالإسهال نعم الدَّوَاء لَهَا وَأما سَائِر مَا يحدر فتحتاج إِلَيْهِ. جَوَامِع أغلوقن: إِذا عسر الْقَيْء فسخن الْمعدة وَالْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ فَإِن الْمعدة إِذا سخنت حدث بهَا غثيان: وَالْيَدَانِ وَالرجلَانِ مَتى سخنت سخنت مَعهَا الْمعدة وَإِذا بردت بردت.) قسطاً فِي كِتَابه فِي الدَّم: يحدث عَن كَثْرَة إِخْرَاج الدَّم فِي الْجِسْم لغير حَاجَة ضعف وَسُقُوط قُوَّة آلَات الهضم وَرُبمَا تبع ذَلِك سكتة وفالج واستسقاء. قَالَ والغثى يعرض من حجامة السَّاق أَكثر مَا يعرض من الفصد. قَالَ: وَمن أفرط فِي كَثْرَة إِخْرَاج الدَّم قصر عمره وَيجب أَن يتلاقى ذَلِك بالغذاء الحلو وَالطّيب وَشرب مَاء اللَّحْم الْمَعْمُول بِالشرابِ وقشور الأترج والسفرجل ودواء الْمسك وَنَحْوه مِمَّا يقوى حرارة الْقلب كالمثروديطوس والترياق. من كتاب حنين فِي تَدْبِير الْأَسْنَان واللثة قَالَ وَأما الْقَيْء فَإِن الأصحاء يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ لتنقية معدهم من البلغم الَّذِي يجْتَمع فِيهَا وَذَلِكَ أَن الأمعاء تنقى بالمرار الَّذِي ينصب إِلَيْهَا كل يَوْم من المجرى الْعَظِيم وَأما الْمعدة فَلَيْسَ ينصب إِلَيْهَا من المرار بِقدر مَا يحْتَاج إِلَيْهِ لتنقية البلغم الْمُتَوَلد فِيهَا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يجب أَن يكون ذَلِك لِأَنَّهُ كَانَ يعرض لَهَا من ذَلِك كرب وغثى فَلذَلِك وكلت إِلَى الطَّبِيب لينقيها بلطف الله إِذْ كَانَ ذَلِك مكتفياً بالقيء والأغذية يُمكن فِيهَا أَن تنقى الْمعدة لكنه لابد إِن أَكثر مِنْهَا أَن يتَوَلَّد فِي الْعُرُوق مِنْهَا دم حريف رَدِيء فَلذَلِك تنقيتها بالقيء أصلح من إدمان الأغذية الحريفة وَكَذَلِكَ ينقيها إِن اسْتعْمل الْقَيْء بعد أكل الحريفة لتَكون الحريفة تقطع أَو تجلو ذَلِك الْخَلْط وتخرجه بالقيء

стр. 788

بعد ذَلِك وَالنَّاس مُخْتَلفُونَ فِي تولد البلغم ألف ألف فيهم فَمنهمْ من يتَوَلَّد فِي معدهم مِنْهُ الْكثير إِمَّا لطبائعهم وَإِمَّا لِكَثْرَة الأغذية وَشدَّة الشره وَإِمَّا لرداءة مزاج الْمعدة وَإِمَّا لنُقْصَان تولد المرارة فِي الكبد وَلذَلِك اخْتلف الأصحاء فِي الْحَاجة إِلَى الْقَيْء فَمنهمْ من يحْتَاج إِلَيْهِ أَكثر وَمِنْهُم من يحْتَاج إِلَيْهِ أقل وَالْوَجْه الْقَصْد أَن يتقيأ فِي الشَّهْر مرّة فَأَما أبقراط فَأمر أَن يتقيأ يَوْمَيْنِ متوالين فِي الشَّهْر لِأَن الَّذِي يعسر عَلَيْهِ فِي الْيَوْم الأول يسهل عَلَيْهِ فِي الْيَوْم الثَّانِي وَلِأَنَّهُ إِن بَقِي شَيْء من البلغم فِي الْيَوْم الأول إستنظف ذَلِك فِي الْيَوْم الثَّانِي وَلِأَنَّهُ إِن إستنظف مَا فِيهَا فِي الْيَوْم الأول فَإِنَّهُ يتجلب إِلَيْهَا قَلِيلا قَلِيلا من الكبد ونواحيها إِلَى الْيَوْم الثَّانِي فَتَصِير تِلْكَ تنقية كَامِلَة. لي إِذا رَأَيْت بدناً نحيفاً مرارياً وحرارة المزاج فِي معدته بَيِّنَة فَإِنَّهُ لَا يحْتَاج إِلَى هَذَا الْقَيْء بل إِنَّمَا يحْتَاج إِلَى أَن تنقى معدته من المرار ثمَّ يَأْكُل الْأَشْيَاء المرطبة ليتولد فِيهَا بلغم فيعدلها. قَالَ: وَمَا جَاوز هَذَا الْمِقْدَار من الْقَيْء فَهُوَ رَدِيء إِذا أزمن من وُجُوه: أَنه يضر بالمعدة ويضعفها ويجعلها مغيصاً لأنصباب الفضول من الْبدن إِلَيْهَا ويضر بالصدر وَالْبَصَر والأسنان فَلذَلِك يَنْبَغِي أَن بجتنب أَكثر من الْمِقْدَار الَّذِي وَصفنَا.) ٣ - (كتاب سياسة الصِّحَّة) مَنْسُوب إِلَى ج إسهال الْبَطن نَافِع من الزُّكَام والنزلة وَمن بِعَيْنيهِ ضباب وَمن التزاق الْبَصَر بعد النّوم وَمن طنين الْأُذُنَيْنِ. الأخلاط الأولى: الرَّأْس يستفرغ بغرغرة وعطوس ومضوغ وَمن الْأذن والمشط والدلك للرأس بالأدوية الحادة وَيصْلح فِي ذَلِك للزكام والصرع والعليل الَّتِي تحْتَاج إِلَى استفراغ الرَّأْس وَالْعين يستفرغ الْفضل مِنْهَا بالغرغرة وَالْأنف والصدر يستفرغان بالسعال والمعدة بالقيء والإسهال والأمعاء والكبد وَالطحَال بالبول والإسهال وَاللَّحم والعضل كُله بالرياضة وَالْحمام والطلاء بالأشياء الحارة والمحاجم فَأَما جذب الْموَاد إِلَى نَاحيَة الضِّدّ فَيكون بالقيء والفصد والإسهال والدلك والشد والطلاء الْحَار والرياضة للأعضاء الْمُقَابلَة مِثَال ذَلِك: الحقن الحادة تَنْفَع من الْعين وَشد الرجلَيْن وَالْيَدَيْنِ يجتذب الأخلاط المائلة إِلَى الصَّدْر والمعدة وَالْحمام يجتذب إِلَى ظَاهر الْجِسْم من بَاطِنه والمحاجم تجتذب الدَّم المائل إِلَى الرَّحِم إِذا وضعت أَسْفَل. الجذب: والجذب قد يكون من بَاطِن الْجِسْم إِلَى ظَاهره وَمن ظَاهره إِلَى بَاطِنه والعرق يقطع الْبَوْل والطلاء بالأدوية الحارة لِلْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ يجتذب الأخلاط من الْبَطن وَالرَّأْس فَلذَلِك ينفع من الصرع والهيضة والصداع وعَلى هَذَا فقس. فِي الْقَيْء: يَنْبَغِي أَن يعود الطَّبِيب بَعضهم الْقَيْء وَيقطع عَادَة بَعضهم مِنْهُ فَمن كَانَ ينصب إِلَى معدته مرار ويقصد طَعَامه إِذا أكل فعوده الْقَيْء للطعام قبل الطَّعَام وَمن يجْتَمع فِي معدته بلغم كثير يفْسد شَهْوَته للطعام ويشتهي الحريف فَقَط فقد ذكرنَا علاماته تَامَّة فِي

стр. 789

كتاب الْمعدة فقيئه فِي الشَّهْر مَرَّات بِمَا يقطع البلغم وينقى وَمن كَانَ إِنَّمَا هُوَ لِكَثْرَة طَعَامه وَشَرَابه وَأَنه يحمل على نَفسه ألف ألف لشرهه فامنعه الْقَيْء وَاجعَل طَعَامه وَشَرَابه أقل واقسمه فِي مَرَّات وقو معدته لِأَن هَؤُلَاءِ إِن تقوا على هَذَا من ضعف معدهم وتعودت قبُول الْموَاد إِلَيْهَا فَسدتْ أَحْوَالهم. الأخلاط الثَّانِيَة: الْقَيْء لَيْسَ بِنَافِع لمن بِهِ وجع فِي هامته) لي لست أرى الْقَيْء جيدا فِي علل الرَّأْس المزمنة لَكِن فِي الَّذِي يكون لسَبَب الْمُشَاركَة للمعدة. الْأَدْوِيَة المفردة الثَّالِثَة: إفراط الإسهال لثلاث: لضعف فِي الْعُرُوق وسعة أفواهها ولذع المسهل لفمها فتفتح أفواهها وتضعف فتنصب الأخلاط على مَا هِيَ عَلَيْهِ فِي الرقة والغلظ وخصوصتها بالطبيعة. لي يكون إبِْطَال عمل المسهل بتسكين اللذع وَذَلِكَ يكون بِسمن وَلبن وبتقوية الْعُرُوق بِطيب فِيهِ قبض وغذاء قَابض وَفِي ذَلِك سد أفواهها ويجذب الأخلاط إِلَى الضِّدّ وَذَلِكَ يكون بالحمام. طبيعة الْإِنْسَان: يحْتَاج إِلَى الْقَيْء من يحْتَاج إِلَى استنظاف الْبدن من بلغم غليظ مُجْتَمع فِي الْمعدة وَمن يحْتَاج إِلَى استفراغ معتدل لبدنه كُله. المالنخوليا للاسكندر إِن أردْت إسهال الصَّفْرَاء فرطب الْبدن قبل ذَلِك أَيَّامًا بأغذية مرطبة وَمَتى أردْت استفراغ سَوْدَاء أَو بلغماً غليظاً فدبر قبل ذَلِك بأغذية تلطف وتسخن وَتوسع المجاري وَمَتى أفرط الإسهال حَتَّى يحدث تشنج فصب على الْبدن ماءاً كثيرا فاتراً وأطعمهم خبْزًا منقعاً فِي خمر وَمَاء وثلج واسقهم رب الحصرم وَمَاء الثَّلج جيد فِي هَذَا الْوَقْت ثمَّ نَومه فَإِذا قَامَ فَأدْخلهُ الْحمام اللين واغذه كَمَا يخرج بِرَبّ الحصرم وثلج وَقد دبرت فِيهِ الْخبز ومره بِالنَّوْمِ فَإِن صَاحب الإسهال يَنْفَعهُ النّوم كثيرا وخاصة إِن أفرط إسهاله. الرَّابِعَة من السَّادِسَة: اسْتعْمل قبل الإسهال أَيَّامًا المَاء الْحَار الْكثير والأغذية المرطبة وراحة لي وخاصة فِي الْأَبدَان الصلبة الْكَثِيرَة الأخلاط وَحَيْثُ تُرِيدُ أَن تجذب شَيْئا من الأقاصي أَو لِكَثْرَة الاستفراغ وَيشْرب مَا يفتح السدد لتفتح المَاء سَرِيعا إِذا أَبْطَأَ عمل الدَّوَاء وَلم تكن هُنَاكَ أَعْرَاض رَدِيئَة فغذه بالأمراق ثمَّ بالقوابض فَإِن طَبِيعَته ستنطلق. الثَّالِثَة من الثَّانِيَة: إِذا كَانَ فِي العي ثقل يَابِس فَإِنَّهُ يحْتَاج أَن يحقن قبل الدَّوَاء الْيَابِس ليخرج وخاصة إِن كَانَ ضَعِيفا لَا يقدر أَن يدْفع ذَلِك الثّقل الْعَتِيق الْيَابِس اللاحج فِي الأمعاء وَإِذا كَانَت الطبيعة مائلة إِلَى نَحْو الْبَوْل عسر الإسهال. لي إِذا كَانَت

стр. 790

الطبيعة فِي الْحمى غير لينَة واحتجت أَن تسقيه مَاء الْفَوَاكِه وَنَحْوهَا من الْأَشْيَاء فاحقنه أَولا بحقن لينَة ثمَّ اسْقِهِ. من آلَات الْغذَاء لحنين: الْأَدْوِيَة المقيئة القوية تسْتَعْمل حَيْثُ يحْتَاج إِلَى إزعاج خلط من أَطْرَاف) الْبدن لَا تقدر المسهلة على جذبه لِأَن هَذِه مفرطة الْقُوَّة مزعجة للقوى إِلَى دفع مَا فِي أقاصي الْبدن. مسَائِل الْفُصُول ألف ألف إِذا أردْت أَن تسهل فَلَيْسَ يصلح لمن مَرضه من تخم وأغذية غَلِيظَة لزجة وَلمن بِهِ تمدد فِيمَا دون الشراسيف أَو انتفاخ أَو هَذِه الْمَوَاضِع مِنْهُ مفرطة الْحَرَارَة أَو فِي بعض أحشائه ورم أَو أخلاط غَلِيظَة أَو مسالكه منسدة وَلَكِن يجب أَن يصلح ذَلِك كُله ثمَّ يسهل. لي إحذر أَن يسهل المسهل إسهالاً مفرطاً وَلَا تخف كل الْخَوْف إِذا لم تره يعطش فَإِذا عَطش فَلَا تتْرك قِطْعَة. وَقَالَ: استفرغ دم كثير دفْعَة يبرد الْبدن جدا وَذَلِكَ بِكَثْرَة مَا يستفرغ مِنْهُ من البخار الْحَار دفْعَة فيطفئ اللهيب والحرارة الْبَتَّةَ وصعود البخارات إِلَى الرَّأْس وَلَكِن لَا يسْتَعْمل إِلَّا مَعَ قُوَّة صَحِيحَة فَإِنَّهُ أبلغ فِي التطفئة. فليغرغورس فِي مداواة الأسقام: من شرب مسهلاً فَلم يسهله إِن لم تعرض لَهُ أَعْرَاض تؤذيه فَإِن كَانَ بِهِ مغص وَكَانَ يتمطى من شدَّة الوجع الَّذِي من المغص فاحقن فَإِن لم يجىء بَطْنه بالحقنة وتوجع من بدنه كُله فالتوى من ذَلِك فَأدْخلهُ الْحمام وامرخه بدهن كثير فَإِن وجد اشتعالاً وثقلاً شَدِيدا وامتداداً فِي بدنه فافصد لَا سِيمَا إِن ظَهرت عَلَامَات الامتلاء ونتت عَيْنَيْهِ واحمرت فَإِن لم يعرض شَيْء إِلَّا الوجع والتمدد فَأدْخلهُ الْحمام وأطعمه بعد الْخُرُوج مِنْهُ واسقه شرابًا كثيرا فَإِن لم يسكن فادهن بدهن وَمن كثر بِهِ الإسهال فَادْخُلْهُ الْحمام وأطعمه خبْزًا ملتوناً بِمَاء وشراب وَمَاء الرُّمَّان فَإِن لم يقطع فاربط يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ من فَوق إِلَى أَسْفَل واسقه ترياقاً فَإِنَّهُ يسخن سَرِيعا ويجتذب الأخلاط ويقوى الْحَرَارَة فَإِن لم يحضر فالفلونيا وَإِن كَانَت أَقْرَاص البزور ٣ - (تجارب البيمارستان) الإسهال العنيف يبلغ من الْمَشَايِخ إِلَى النخاع ويشنجهم فاتقه فيهم. الثَّالِثَة من الْأَمْرَاض الحادة: إِذا سقيت من بِهِ حمى مسهلاً قَوِيا بالسقمونيا والخربق وَغَيره فاسقه على أَثَره مَاء الشّعير أَو نَحوه من الأغذية فَإِنَّهُ يحط الدَّوَاء إِلَى قَعْر الْمعدة وَيغسل مَا لصق مِنْهُ بالمريء وفم الْمعدة فَيمْتَنع أَن يضر بهَا وَفِي ذَلِك أعظم النَّفْع لِأَن المحموم يحْتَاج إِلَى نقاء معدته وَأما إِذا بدا الإسهال فَلَا تسق شَيْئا من هَذِه وَلَا بعد فَإِنَّهُ يقطع الإسهال. لي أَخذ رجل دواءاً مسهلاً فاستفرغ خَمْسَة عشر مَجْلِسا فَإِذا خَاتمه قد اتَّسع فِي أُصْبُعه شَيْئا كثيرا وَفِي هَذَا دَلِيل على أَن الدَّوَاء أفرغ من الرطوبات الَّتِي فِي خلال الْأَجْزَاء شَيْئا

стр. 791

كثيرا جدا وَلذَلِك يكون الإسهال قَاتلا لأَصْحَاب الدق وينحل بِهِ كل غلظ وَنَحْوه فِي الْأَعْضَاء لِأَنَّهُ ينجذب بِهِ. لي جربت فَوجدت فِي فرط الإسهال أَو الْقَيْء أَو خُرُوج دم ضَرْبَة من قصد أَو غَيره حمى تتبع ذَلِك فَيَنْبَغِي أَن يعتدل فِي ذَلِك كُله فقد قَالَ أبقراط: إِن كل استفراغ كثير مقاوم للطبيعة. جَوَامِع أغلوقن: إِذا احتجت أَن تستفرغ استفراغاً كثيرا وَلم تخف سقوطاً من قُوَّة فاستفرغ لي هَذَا نَافِع من ضعف الْقُوَّة أَيْضا فِي الْعِلَل الَّتِي الْفساد فِيهَا فِي الدَّم ثَابت مُتَمَكن كالجرب والدماميل والسرطان وَنَحْو ذَلِك والأجود أَن تستفرغ قَلِيلا فِي مَرَّات كَثِيرَة. السَّادِسَة من أبيديميا: من احْتَاجَ إِلَى فصد واستفرغ بخربق حميعاً فابدأ بالفصد ثمَّ بالخربق. لي هَذِه حجَّة على من زعم أَنه يَنْبَغِي أَن يقدم المسهل وَالْقِيَاس أَيْضا يدل على صِحَة هَذَا الرَّأْي. الثَّانِيَة من السَّادِسَة: احذر كَثْرَة الاستفراغ فَإِنَّهُ إِن كَانَ الْعرق كثيرا على أَنه أَضْعَف الاستفراغات المحسوسة قد تسْقط بِهِ الْقُوَّة فكم ترى بِفعل الْبَوْل وَالْبرَاز ذَلِك. الْخَامِسَة: من أردْت أَن تسقيه مسهلاً فِيهِ قُوَّة فَاسْتعْمل الْحمام لتذيب الأخلاط وَإِن كَانَ فِي الْبدن مَوضِع متمدد أَو فِيهِ أخلاط مسكنة أرخاه وَلينه وَإِذا كَانَ ذَلِك كَانَ الاستفراغ بِلَا أَذَى وَيصْلح الْحمام قبل أَخذ الدَّوَاء بِمدَّة طَوِيلَة لَكِن قبل تنَاوله بِمدَّة يسيرَة أَو حِين يتَنَاوَلهُ بِمدَّة يسيرَة أَو حِين يتَنَاوَلهُ وَذَلِكَ أَن تنَاول الدَّوَاء قبل الْحمام بِمدَّة طَوِيلَة لَا تلبث الْأَدْوِيَة على رقتها وذوبانها الَّذِي فعله الْحمام وَإِن اسْتَعْملهُ بعد الدَّوَاء بِمدَّة طَوِيلَة وَقد بدا يعْمل أَو قبل أَن يَبْتَدِئ جاذب) الدَّوَاء مُدَّة إِلَى ظَاهر وَقطع الإسهال. لي يَنْبَغِي أَن تسْتَعْمل قبله الْحمام يَوْمَيْنِ والسكنجبين ثمَّ يسْتَعْمل قبله بِنصْف سَاعَة وأحوج النَّاس إِلَيْهِ من بدنه يَابِس وأخلاطه غَلِيظَة كَمَا أَن الْحمام قبل الفصد إِنَّمَا يحْتَاج إِلَيْهِ من أخلاطه غَلِيظَة قَالَ: وهيئ الْأَبدَان للمسهل قبله بأيام بتلطيف الأخلاط وتفتيح المجاري وترطيب الْجِسْم وَذَلِكَ يكون بأغذية مرطبة واستحمام حَار كثير بِمَاء عذب وَلُزُوم الرَّاحَة وَترك الْفِكر والسهر وَإِذا كَانَ الدَّوَاء يبطئ نُزُوله عَن فَم الْمعدة وعلامته رداءة الجشاء وَقلة الْعَمَل فأطعمه أشياءاً قابضة. الْخَامِسَة من السَّادِسَة: إِن احتجت أَن تعالج عِلّة فِيهَا امتلاء ورداءة أخلاط بالفصد والإسهال فابدأ بالفصد إِذا كَانَت الأخلاط حارة وَإِن كَانَت بَارِدَة فَرُبمَا احتجت أَن تبتدئ بالإسهال هَذَا إِذا كَانَ الْبدن نقياً وَفِي عُضْو مَا عِلّة راسخة فاستفرغ من ذَلِك الْعُضْو أَو من أقرب الْأَعْضَاء إِلَيْهِ وَمَتى كَانَ الْجِسْم ممتلئاً فَلَا يكون إِلَّا بالضد. ٣ - (جَوَامِع القوى) لأخلاط عِنْد أَخذ المسهل ترجع فِي الْعُرُوق غير الضوارب ثمَّ إِلَى الكبد ثمَّ إِلَى الأمعاء ثمَّ إِلَى الْمعدة. الأخلاط الأولى: قد شفيت من السرطان والجذام فضلا عَن دَاء الثَّعْلَب بالإسهال

стр. 792

وَحده من غير حَاجَة إِلَى علاج غَيره وَإِذا كَانَ مبتدئاً وَإِذا كَانَ من هَذِه الْعلَّة وَنَحْوهَا الكائنة من رداءة الأخلاط من الصَّفْرَاء والبلغم فكثيراً مَا يجْرِي من شدَّة الإسهال مرّة وَاحِدَة فَأَما الَّتِي من أخلاط سوادوية كالسرطان والجذام فَرُبمَا احْتَاجَ إِلَى الإسهال مَرَّات كَثِيرَة أَو أَكثر لَا يتَعَذَّر برؤها بالإسهال وَحده. ٣ (الأسطقسات) كثير مِمَّن بهم يرقان ووسواس سوادوي وَهُوَ فِي نِهَايَة الهزال أسهلناه فَانْتَفع بِهِ وَلَو قصدناه لمات على الْمَكَان. لي ألف ألف لَا تتهيب استفراغ الْبدن من الْخَلْط الَّذِي هُوَ مَرضه وَلَو كَانَ فِي نِهَايَة النهوكة. جَوَامِع الأسطقسات الأخلاط فِي الْبدن فِي موضِعين فِي تجويف الْعُرُوق وَهُوَ أول شَيْء تجذبه المسهلة بسهولة وَسُرْعَة وَفِي نفس جَوَاهِر الْأَعْضَاء الْأَصْلِيَّة وَإِذا بلغ الجذب إِلَيْهَا كَانَت بِشدَّة وبتلك الشدَّة يستفرغ مَعَ الْخَلْط الَّذِي يخص الدَّوَاء جذبه خلطاً آخر. طيماوش: أما من يغتذى بأغذية جَيِّدَة وَيسْتَعْمل الرياضة فَإِنَّهُ لَا يحْتَاج إِلَى مسهلة لِأَنَّهُ لَا يتَوَلَّد فِي بدنه خلط رَدِيء إِلَّا أَن يعتاده سوء هضم فَإِنَّهُ يصير لذَلِك فِي عروقه بِسَبَب سوء الهضم مَا يصير فِيهَا من الأغذية الرَّديئَة فَإِذا لم يكن فسبيله لَا يتَعَرَّض للمسهلة لِأَنَّهَا تحرّك الْأَمْرَاض لِأَن طبائعها مضادة للجسم وبحسب ضررها فِيهِ إِذا كَانَ صَحِيحا نَفعهَا عِنْد الْحَاجة ورداءة الأخلاط فَحِينَئِذٍ يحْتَاج إِلَى النفض بالمسهل. الثَّانِيَة فِي الْأَعْضَاء الألمة: والمعدة فَإِنَّهَا تدفع الفضول المؤذية لَهَا بالقيء فِي الْأَكْثَر والدماغ فأكثره بالمنخرين وَأقله من الحنك وَفِي الندرة من الْأذن والأمعاء ذائباً بالإسهال والكلى والمثانة بالبول والكبد وَالطحَال بهما. لي الفضول الرَّديئَة تاباها أَسْفَل الْمعدة لتأذيها بهَا لِأَن هَذَا الْموضع وَإِن كَانَ أقل حسا فَإِنَّهُ مَوضِع بِسُكُون الشَّيْء الَّذِي يصل إِلَيْهِ مُدَّة طَوِيلَة فَإِذا كَانَ رديئاً لم يلتحف عَلَيْهِ وَلم يضبطه بل انْحَازَتْ عَنهُ ودفعته دَائِما فَيصير لذَلِك طافياً فِي أعالي الْمعدة. الأولى: من لم يسهل عَلَيْهِ الْقَيْء فاستكراهه عَلَيْهِ لَيْسَ بجيد. الثَّالِثَة من أبيديميا: مَتى كَانَ عليل يخْتَلف شَيْئا خَارِجا عَن الطبيعة مرارياً سمجاً وَلم يضعف فَلَا تقطعه وَإِن كثر فَإِنَّهُ مَتى قطع ورم بعض الأحشاء وخاصة الكبد. من كتاب الفصد: مزاج الْقلب يتَغَيَّر عَن نُقْصَان الأخلاط عَن الْقدر الطبيعي إِذا تغير النبض تغيراً كثيرا فالاستفراغ مفرط وَانْظُر هَل يحمي الْقلب لنُقْصَان الأخلاط فَإِن صَحَّ فيحمي) الْجِسْم بعد الاستفراغ لسَبَب آخر غير مَا عندنَا ويجده أبدا يكون فِي الْأَوْقَات الحارة. لي ابْن ماسويه فِي إصْلَاح المسهلة: من اعْتَادَ مسهلاً فَهُوَ أصلح لَهُ. قَالَ: ولتكن كمية مَرَاتِب الإسهال وَقدره بِحَسب الْقُوَّة فَإِذا كَانَت قَوِيَّة فإسهال قوي مرّة وَاحِدَة وَإِذا كَانَ الْفضل كثيرا وَالْقُوَّة ضَعِيفَة

стр. 793

فَقل مَا يحْتَاج إِلَى الإسهال بِالْعَدْلِ وَأهل الْبِلَاد أقل حَاجَة إِلَى الإسهال وَأَقل احْتِمَالا لَهُ وكمية دوائهم يجب أَن يكون أقل وكيفيته أصعب وبالضد وليحتم قبله يَوْمَيْنِ وَبعده بيومين ويلطف الْغذَاء ويقل مِقْدَاره بعد الإسهال والمطبوخ لَا يشرب عَلَيْهِ مَاء حَار حَتَّى يتم لِأَنَّهُ يحركه بِسُرْعَة إِن شرب والتكميد عَلَيْهِ المَاء الْحَار وَالْحب يشرب عَلَيْهِ المَاء الْحَار لينحل وَيعْمل بِسُرْعَة وَالْحب الْكَبِير طَوِيل اللّّبْث فَمَتَى أردْت جذب شَيْء من المفاصل فالتكن صغَارًا لتنفذ بِسُرْعَة وَأدْخل شَارِب الدَّوَاء بعده بِيَوْم الْحمام ألف ألف فَإِن ضجر مِنْهُ وَلم يحب اللّّبْث فِيهِ فَأخْرجهُ وَأعلم أَن الدَّوَاء قد بَالغ فِي التنقية وَإِن استلذ الْحمام وَأحب الْكَوْن فِيهِ فليطل فِيهِ ليستنظف الفضلة الْبَاقِيَة وَلَا تعط مسهلين فِي يَوْم إِذا قصر الأول فَإِنَّهُ رُبمَا دفع بعنف ودلك الرجل يسكن الْقَيْء ويسرع إحدار الدَّوَاء عَن الْمعدة ويسكن المغص شرب المَاء الْحَار والتسكيد بِهِ وَالْمَشْي الرفيق والقيء قبل المسهل بِثَلَاثَة أَيَّام يمْنَع الكرب والغشى وَإِن أسرف المسهل فأهج الْقَيْء بِالْمَاءِ الْحَاء وضع أَطْرَافه فِيهِ وَقد يحمل فِيهِ أَو إِلَيّ الْحمام فَإِنَّهُ نَافِع ويسقي السقوف والتضمخ بالأضمخة الْمُوَافقَة وَمن أصَاب مِنْهُم سحج عنيف فليحذر الإسهال ثَانِيَة وليجعله ثَالِثَة. روفس فِي كِتَابه إِلَى الْعَوام: من شرب الشَّرَاب لقيء بِهِ فليكثر مِنْهُ فَإِن الْقَيْء بقليله ردئ جدا. ابْن أبي خَالِد الْفَارِسِي: أعطي بعقب الْقَيْء مصطكي بِمَاء التفاح وَلَا يَأْكُل يَوْمه وَلَا يشرب ماءاً وبعقب الإسال اطرَح فِي مَائه الَّذِي يشرب مِنْهُ مصطكي. الْكِنْدِيّ: إِخْرَاج الفضول من الْبدن المسن البلغمي بحب الشيطرج وَنَحْوه مِمَّا يركب فِيهِ المسهلة المسخنة. وَقَالَ: ارفد الْعين وَعصب الْجِسْم بقماط لين قبل الْقَيْء. الْهِنْدِيّ من كِتَابه: يشرب قبل الْقَيْء لثَلَاثَة أَيَّام أوقيتين من دهن حل بِمثلِهِ من نَبِيذ صلب وَقد يدْخل الْحمام كل يَوْم ويمرخ بدنه بدهن. أبقراط فِي تقدمة الْمعرفَة: لَا تكْثر الْملح فِي الطَّعَام الَّذِي يُرِيد أَن يشرب الدَّوَاء وَمن يُرِيد أَن) يتقيأ كَثْرَة النّوم والعطش الشَّديد بعقب الْقَيْء والإسهال يدل على كَثْرَة استفراغ الْجِسْم وجودته وَمَتى عرض من الْقَيْء والإسهال تشنج أَو رعشة فكمد ومرخ بأدهان حارة وبدهن الميعة وَالزَّيْت الْعَتِيق ودهن السوس ودهن قثاء الْحمار فَإِن يرد الْبدن فَاجْعَلْ فِي الدّهن الفربيون والجند بادستر والعاقر قرحاً والفلفل وأدم إسخانه إِن كَانَ التشنج شَدِيدا وينفع التكميد بدهن حَار من الَّذِي فِي المثانة بجاورش وبزركتان وكمد دَائِما متوتراً فَأَما من بدنه حَار فَلَا تقربه بِهَذِهِ بل عالجه بِالْمَاءِ الفاتر والدهن العذب وَإِن أَصَابَهُ فوَاق

стр. 794

فعطسه. وَمَتى أصَاب المقيأ خناق أَو أشرف عَلَيْهِ الْقَيْء فاحقنه بحقنة مسهلة وَشد عضديه وَإِن تقيأ أحد من شرب الدَّوَاء المقيء أَو المسهل دَمًا فاسقه خبْزًا ممزوجاً بِلَبن أَرْبَعَة قوطولات فَإِنَّهُ يمْنَع خُرُوج الدَّم ويوهن عَادِية الدَّوَاء وأسهل الْبَطن وأربط أعضاءه واسقه السكنجبين الَّذِي قد يرد بثلج قَلِيلا قَلِيلا لينزل مِنْهُ فِي الحنجرة شَيْء صَالح. وَإِن كَانَ قد قذف مِنْهُ دَمًا من الرئة وَبَقِي يَوْمَيْنِ متواليين وَيرَاح أَيَّامًا وتعصب عَيناهُ عِنْد الْقَيْء وَيغسل بعد ذَلِك وَجهه وَلَا يحل الْعين حَتَّى يسكن التهيج وَيغسل الْفَم. أبقراط: يجب أَن يسئل الْإِنْسَان هَل شرب دواءاً فَقَط وَكَيف أَجَابَهُ طبعه وعادته واعمل بِحَسب ذَلِك وَلَا يسقى المحموم مسهلاً. وَقَالَ: إِذا كَانَ الإٍ نسان رطب الْبدن الْأَسْفَل سَلس الطبيعة ألف ألف فَاجْعَلْ فِي مسهله مِمَّا لَهُ قُوَّة مقيئة فَإِن ذَلِك يعدل مزاج المسهل عِنْده ويتجلف بعض قوته فِي الْبَطن الْأَعْلَى وَبِالْعَكْسِ وَقَالَ: وَالصبيان والشيوخ لَا يحْتَملُونَ المسهل الشَّديد النفض بل يحْتَملهُ من بَين هذَيْن السنين. قَالَ: والصعود وَالْحَرَكَة إِلَى فَوق مُوَافق للقيء وَالنُّزُول والحدور مُوَافق للإسهال وَيشْرب الدَّوَاء فِي مَوَاضِع دفيء ليسهل انصباب الأخلاط وَكَثْرَة الإسهال يسخن الكبد جدا وَكَذَلِكَ الْقَيْء وَجَمِيع النفض وتسخين نَافِع فِي منع الإسهال والقيء والمحاجم بِنَار بِشَرْط وَبِغير شَرط وربط الْأَعْضَاء. أركاغانيس من كِتَابَة فِي الْقَيْء بالخربق قَالَ: يعود الْقَيْء بعد الطَّعَام وعَلى الامتلاء وبالفجل حَتَّى يعتاده ويسهل عَلَيْهِ واسق الخربق إِن كَانَ الَّذِي تسقيه قَوِيا على الرِّيق وَإِن كَانَ ضَعِيفا فأطعمه شَيْئا قَلِيلا ثمَّ اسْقِهِ آمن من أَعْرَاض السوء وَيكون قد أحسن عَلَيْهِ الْقيام قبل ذَلِك أَيَّامًا بالأطعمة الجيدة الحارة الرّطبَة وَيكون هَذَا الْقَيْء فِي الرّبيع أَو فِي الخريف واسحقه واسقه بِمَاء) الْعَسَل أَو مَاء كشك الشّعير وَليكن بعد شربه ويهدأ ليَأْخُذ الدَّوَاء فِي عمله وَإِن أسْرع قبل وقته فِي الْقَيْء سكنه بالأراييح الطّيبَة وغمر الْأَطْرَاف وَسقي الْخلّ وَأكل السفرجل والتفاح وَشَيْء من المصطكى وَوضع الْيَدَيْنِ فِي المَاء الْحَار وَنَحْو ذَلِك وَمَتى أَبْطَأَ سَاعَات فهيجه بِمَاء الْعَسَل أَو المَاء الفاتر وَالْحَرَكَة أَولا ثمَّ بالريشة وَإِن تقيأ قيئاً معتدلاً وَلم تعرض لَهُ أَعْرَاض تحْتَاج إِلَى علاج فألزمه الرَّاحَة وصب على رَأسه وصدره دهناً وادهن شراسيفه وألزمه النّوم والهدوء يَوْمه وَأدْخلهُ الْحمام من غَد وَعجل غسله وَأخرجه وَقدم إِلَيْهِ بعد أطْعمهُ سريعة الهضم وَدبره حَتَّى ترجع قوته. وعلامة النفض الْمَحْمُود: أَن يعرض أَولا غثى مَعَ لذع شَدِيد فِي فَم الْمعدة ثمَّ يتبعهُ الْقَيْء ببلغم كثير ومرات ثمَّ يتبع ذَلِك بِشَيْء رَقِيق كالبصاق وَلَا تزَال هَذِه حَالَة ثَلَاث سَاعَات أَو أَربع سَاعَات بوجع شَدِيد وغثى قوي واضطراب وتأذ وَرُبمَا انْطلق بَطْنه أَيْضا مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا أَكثر شَيْء وَتَأْخُذ هَذِه الْأَعْرَاض فِي السّكُون بعد السَّاعَة الرَّابِعَة ويجد رَاحَة شَدِيدَة وينام نوماً طيبا فَهَذِهِ أعراضه السليمة وَأما غير السليمة فأردأها الخنق وعلامته: أَنه يعرض لَهُ فِي ابْتِدَاء مَا يشرب أَن يُرِيد الْقَيْء جدا وَلَا يقيء

стр. 795

ويعرض لَهُ امتداد وتحمر عَيناهُ وترم وتندر إِلَى خَارج ويعرق عرقاً كثيرا دَائِما وَيَنْقَطِع الصَّوْت ثمَّ يَمُوت مَتى لم يتدارك فَإِذا كَانَت هَذِه فبادر بِعَسَل وَمَاء فاتر ودهن سوسن وَإِدْخَال الريشة والأصبع فَإِنَّهُ إِن تقيأ لم يختنق وَإِن لم يقيء فاربط سَاقيه واغمزها واحقنه حقنة حارة بِسُرْعَة وَقد يعرض مِنْهُ وجع فِي الشراسيف قوي جدا ويسكنه التكميد الْحَار والمحاجم الحارة ويعرض مِنْهُ فوَاق شَدِيد ويسكنه العطاس والمحجمة على الصَّدْر ويتجرع المَاء الْحَار ويعرض مِنْهُ قيء الدَّم فَإِن كَانَ ذَلِك قَلِيلا فَلَا تقطع ألف ألف الْقَيْء فَإِن كَانَ كثيرا فاقطعه بشد الْأَطْرَاف وإعطائه عصارة الرجلة مَعَ طين أرميني وَقد يعرض أَيْضا مِنْهُ كزاز وسبات واختلاط وَانْقِطَاع الصَّوْت فاغمز الْأَطْرَاف واربطها وكمد الْمعدة بِزَيْت قد طبخ فِيهِ سذاب وقثاء الْحمار وَصَوت فِي أُذُنَيْهِ واسقه عسلاً وماءاً حاراً وَقد يعرض مِنْهُ الغشي سَاعَات كَثِيرَة وَذَهَاب النبض مرّة بعد أُخْرَى ورجوعه وَهَذَا يعرض أَكثر لمن يَأْخُذ مِنْهُ الْكثير فأدركه قبل أَن يحم بِكَثْرَة الْقَيْء وَتعرض لَهُ الْأَعْرَاض المهولة بأَشْيَاء طيبَة وربط الْأَطْرَاف وضمد الْمعدة بنضوح وغرغره بالخل وَمَاء وملح وبيض نيمرشت وأحساء جَيِّدَة وَإِيَّاك وَالشرَاب إِلَّا عِنْد الضعْف الشَّديد فَعِنْدَ ذَلِك اسْقِهِ من الْأَبْيَض الرَّقِيق بمزاج كثير مَعَ حساء وَلَا تجزع من أَن يتقيأ مَا تسقيه وأطعمه وَأعد عَلَيْهِ مَرَّات فَهَذِهِ أَعْرَاض) الخربق. قَالَ: وَالَّذِي يخَاف عَلَيْهِ أَن يخنقه الخربق إِذا سقِِي النحيف والضعيف وَالَّذِي يشد عَلَيْهِ الْقَيْء قَالَ: وَإِنَّمَا يتقيأ بالخربق الْأَبْيَض. الْكِنْدِيّ فِي كِتَابه فِي المسهلة إِن الرند والتربد العفن يصغران النبض وَالنَّفس لِأَنَّهُمَا يُضعفَانِ الْحَرَارَة الغريزية فعلاجهما: المَاء الْبَارِد لِأَنَّهُ يُقَوي الْجِسْم وَيمْنَع من تحلل الرّوح مِنْهُ. المازريون يقطع إسهاله الْأَشْيَاء الَّتِي تسكن حِدته وَهُوَ يؤلم الْأَعْضَاء ويرخيها. حفظ الأصحاء: لَيْسَ يجب أَن يسْتَعْمل بعقب الإسهال وَجَمِيع الاستفراغات الأغذية بنهم وَكَثْرَة لِأَنَّهُ يمْلَأ الْجِسْم أخلاطاً نِيَّة بل يسْتَعْمل مِنْهُ قَلِيلا قَلِيلا حَتَّى يرجع فِي أوراد الْبدن غذَاء لي لَا تسق مسهلاً بعد أَن تلين الطبيعة لِأَن اليبس محَارب للمسهل وَيكون عمله مكرباً وَيعْمل أقل مِمَّا يجب وَإِن كَانَ ضَعِيفا لم يسهل أَو قل إسهاله وَرُبمَا حمل الدَّوَاء الْقوي على الطبيعة الصلبة حملا قَوِيا جدا مثل البحران فَتخرج بالإسهال أخلاط كَثِيرَة بإفراط وَلَا تفرط أَيْضا فِي تليين الطبيعة قبل المسهل لِأَنَّهُ يخَاف مِنْهُ أَن يكثر إسهاله واعمل بِحَسب مَا يَنْبَغِي. الأغذية قَالَ ج فِي الأغذية: شرب رجل سقمونيا فَمَكثَ عشر سَاعَات وَلم يسهله وأحس بِقَبض وضغط فِي معدته وأصفر لَونه فأطعمته فواكه قابضة فسكن مَا يجد وَانْطَلق بَطْنه. الْيَهُودِيّ: مَتى كَانَت الْقُوَّة قَوِيَّة والفضلة كَثِيرَة فأسهل ضَرْبَة وَاحِدَة وَإِن كَانَت الْقُوَّة

стр. 796

ضَعِيفَة والفضلة كَثِيرَة فبمرات مَعَ توق وتقوية الْقُوَّة وَاسْتعْمل المسهل فِي الْأَبدَان الحارة والبلدان الحارة والأزمان الحارة أقل إِذْ هَؤُلَاءِ يَتَخَلَّل مِنْهُم شَيْء كثير وبالضد وَاسْتعْمل الإسهال فِي الْبلدَانِ الْبَارِدَة بأدوية أقوى وكمية أَكثر لِأَنَّهُ يتَحَلَّل فِيهَا من الْجِسْم أقل مِمَّا يتَحَلَّل فِي الحارة وَلَا يُجيب بسهولة كَمَا يُجيب فِي هَذِه وَلَا تسهل صَبيا وَلَا شَيخا ويحتمي من شرب مسهل فِي يَوْمَيْنِ قبله ويومين بعده التَّعَب وَالْجِمَاع وَالطَّعَام الضار ويقل من الشَّرَاب ألف ألف وَالطَّعَام يَوْم الدَّوَاء الضَّعِيف الطبيعة عَن الهضم وَلَا تسق ماءاً حاراً مَعَ دَوَاء مطبوخ إِلَّا فِي آخِرَة وَإِلَّا دفْعَة وإخراجه ضَرْبَة وَلم يعْمل وَأما الْحبّ فَيجوز أَن يشرب ويحرك بِالْمَاءِ الْحَار وَإِن كَانَ يُرَاد من الْحبّ أَن ينزل شَيْئا من الرَّأْس فليعظم حبه وَإِن كَانَ يُرَاد فِي المفاصل فليصغر فَإِذا أَطَالَ الْوُقُوف فِي الْمعدة ويستدل عَلَيْهِ من الجشاء الَّذِي فِيهِ طعم الدَّوَاء فأعنه بِمَاء حَار ومص تفاح وَمَاء ملح فَإِن أَبْطَأَ فِي الأمعاء وَعلمت أَن الجشاء لَا طعم لَهُ فحركه بالحقن وَمن قصر الدَّوَاء فِي عمله فتعاوده بالحمام أَيَّامًا ليكمل بِهِ خُرُوج الفضول الَّتِي حركها الدَّوَاء وَيدْفَع الغثى الشَّديد) عِنْد أَخذ المسهل لمص اللَّبن الْعَتِيق والبصل بخل ودلك أَسْفَل الرجلَيْن بِزَيْت وملح وَيدْفَع المغص بتكميد وَشرب مَاء حَار مَعَ عسل والتحرك بِالْمَشْيِ وَمن يعتاده غثى كثير فليتق شرب الدَّوَاء مَرَّات وَمن أفرط إسهاله فليهيج الْقَيْء وَيصب المَاء الْحَار على أَطْرَافه ويتعرق ويلطخ بدنه بلخلخة فِيهَا مَاء التفاح وآس وَورد وسفرجل وكافور ورامك وأعطه طيناً مَخْتُومًا وسفوفاً من حب الرُّمَّان وَنَحْو ذَلِك وَاجعَل طَعَامه حصرمية وَنَحْوهَا وَمن قرع الدَّوَاء أمعاءه دهراً طَويلا فَإِن اضْطر سقِِي مَا لَا بَال لَهُ. كتاب الفصد: الْوُقُوف عل كمية مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من الاستفراغ فِي الدَّم إِنَّمَا هُوَ الغشى فَلذَلِك يجب أَن يكون التوقي فِي المسهل والمقيء أَكثر لِأَنَّك لَا تقدر على مَنعه من فعله إِذا حصل فِي الْجوف إِلَّا بعد كد وَلَا أَن تُرِيدُ إِلَّا أَن تورد مِنْهُ قدر الْحَاجة سَوَاء فاحرزه بِالنُّقْصَانِ مِنْهُ لِأَنَّهُ يتهيأ لَك الْعود عَلَيْهِ. أبيذيميا: كثير من تلامذة أبقراط يتوقون المسهل فِي اللثغ بِالسِّين وَالرَّاء لأَنهم مستعدون للذرب فيخافون الإفراط عَلَيْهِم. وَقَالَ بَعضهم: إِن ذَلِك لرطوبتهم. وَقَالَ آخَرُونَ: ليبسهم. وَالْقَوْل الأول مَأْخُوذ من التجربة. لي اللثغة لَا يكون إِلَّا من رُطُوبَة وَضعف العضل لِأَنَّهُمَا تكون فِي الصّبيان حينا ثمَّ تقلع إِذا قويت حرارتهم ونشأوا. حِيلَة الْبُرْء: الإسهال يجذب من جَمِيع الْأَعْضَاء الَّتِي فِي الرَّأْس والقيء يجذب من جَمِيع الْأَعْضَاء الَّتِي فِي الْبَطن فَمَتَى حدثت عِلّة فِي أَسْفَل الْجِسْم فالقيء جيد والفصد مِمَّا فَوق ذَلِك الْعُضْو فَإِذا انْتَهَت الْعلَّة ورسخت فبالعكس.

стр. 797

ج فِي الْأَدْوِيَة المسهلة: قد أبرأت عللاً كَثِيرَة مزمنة كالصرع والسدر وعرق النسا والجذام بالإسهال فَقَط. من الأخلاط: من الصَّدْر مِنْهُ ضيق فرئته مضغوطة وَمن كَانَ كَذَلِك فَلَا تقيئه وخاصة بالأشياء القوية كالخربق الْأَبْيَض لِئَلَّا تنصدع عروق رئته وَمن تعود الْقَيْء فَهُوَ عَلَيْهِ أسهل وَمن لم يعتده فَأمره بالضد وَفِيه خطر وخاصة بالخربق وَنَحْوه قَالَ: مَتى كَانَ إِنْسَان ينصب إِلَى معدته مرار أصفر وَكَانَت السَّوْدَاء غالبة وبلده إِلَى الْحَرَارَة وَكَانَ تَدْبيره إِلَى التَّعَب فَتقدم فعوده الْقَيْء حَتَّى يسهل ثمَّ قيئه قبل ألف ألف الْأكل وَمن اعْتَادَ الْقَيْء بعد الطَّعَام فدرجه) فِي منع الْعَادة قَلِيلا قَلِيلا لِأَن هَذِه الْعَادة تجْعَل الْمعدة سريعة الْقبُول للفضول وقيئه قبل الطَّعَام لتنبعث تِلْكَ اللزوجة الداعية إِلَى الْقَيْء وقلعها بسكنجبين وفجل وَاسْتعْمل بعده أَطْعِمَة جَيِّدَة للمعدة وقو الْمعدة من خَارج بِمَاء يقويها. من كتاب الْأَمْرَاض الحادة: يجب أَن يكون ذَلِك حدس صَحِيح على من تُرِيدُ إسهاله بدواء لِأَنَّهُ إِن أفرط أَو قصر حرك الْخَلْط وَلم يُخرجهُ فَعظم ضَرَره وَاحْذَرْ المسهلات القوية فِيمَن بِهِ حمى حادة وأعن بِحِفْظ قوته وَحفظ قُوَّة فَم معدته عِنْد المسهل أَشد وَمَاء الشّعير إِذا شرب بعد انْقِطَاع المسهل أخرج مَا بَقِي وأشفي من الدَّوَاء وَعدل مَا أفرط من أَخذ الدَّوَاء وَأما فِي وَقت الإسهال فَلَا يشرب وَلَا يمزج بِهِ أَيْضا لِأَنَّهُ يقطع الإسهال. قَالَ: وَاجعَل الْغذَاء قبل الدَّوَاء أقل لِأَن الْقُوَّة ضَعِيفَة على الهضم. روفس: جنب الْقَيْء من لَا عَادَة لَهُ بِهِ وَمن يصعب عَلَيْهِ والمسرف الضّيق الصَّدْر الَّذِي يجد وجعاً فِي رَأسه وَالَّذِي رقبته رقيقَة وَالَّذِي يتَوَلَّد فِي حلقه فلغموني بل أسهلهم وينفع الْقَيْء للبلغم وَأصْلح أَوْقَات اسْتِعْمَاله إِذا تمكن من طَعَام وشراب أَو فِي الْوَقْت الَّذِي يعرض الكسل والفتور والاختلاج فِي مَوَاضِع كَثِيرَة وَالنَّوْم وَالنِّسْيَان وضربان الْعُرُوق والاقشعريرا على غير نظام وَمَعَهَا حرارة فَإِن هَذِه عَلَامَات امتلائية تحْتَاج إِلَى الْقَيْء فَإِذا أردْت الْقَيْء وتلطيف البلغم فأطعمه فِي طَعَامه خردلاً وفجلاً وقنبيطاً وَشَرَابًا كثيرا ممزوجاً بِمَاء وَعسل وينام نوماً يَسِيرا ثمَّ يشرب ماءاً فاتراً كثيرا ويتقيأ فَإِذا تقيأ غسل وَجهه بِمَاء بَارِد وتمضمض بِمَاء وخل وَشرب ماءاً حاراً يَسِيرا وليضع على رَأسه دهن ورد وليسترح وَيَأْمُر بدلك رجلَيْهِ وَمن كَانَت المقيئة تعسر عَلَيْهِ فَخذ المنقية من بَابهَا. قَالَ: والقيء بعد الشَّرَاب الْكثير نَافِع وَبعد الْقَلِيل ضار فِي الْغَايَة. ٣ (الْفُصُول) ٣ (استفراغ الْبدن) كل بدن تُرِيدُ استفراغه فَاجْعَلْ الْخَلْط الَّذِي إِيَّاه يستفرغه يجْرِي بسهولة فَمن الْأَطِبَّاء من يسْتَعْمل لذَلِك الْقَيْء مَرَّات ثمَّ يسْقِي مقيئاً قَوِيا ويسهل الْبَطن هَذَا يَفْعَله قبل أَخذ المسهل.

стр. 798

لي إِنَّه إِن أسرف فِي هَذَا كَانَ مَا يستفرغ بِهِ بعسر ومشقة ويعرض مَعَه كثيرا مغص وكرب ودوار شَدِيد وَسُوء النبض والغشي وَأما جالينوس فَإِنَّهُ يسْتَعْمل قبل أَخذ الدَّوَاء المسهل التَّدْبِير اللَّطِيف لينقطع غلظ الأخلاط وترق وتتسع المجاري الَّتِي فِيهَا يجذب الدَّوَاء للأخلاط فَإِذا اسْتعْمل بعد ذَلِك المقيئ والمسهل لم تعرض أَعْرَاض رَدِيئَة وَكَانَ الاستفراغ بِلَا مشقة وأسرع مَا يكون إِذا كَانَ الْبَطن منهوكاً مهزولاً فالإسهال والقيء مَعَه خطر لِأَنَّهُ وَاجِب أَن يكون الْبَطن فِي الإسهال والقيء قويين ليحسن دَفعه لما يحْتَاج إِلَيْهِ وَهَذَا يدل على ضعف الْبَطن وَمَا فِيهِ إِذا كَانَ الْبدن فِيهِ أخلاط جَيِّدَة فَإِن المسها والمقيء يعسر فيهم ويؤذيهم وَرُبمَا أورثهم ألف ألف غشياً وكرباً فَأَما من أخلاطه رَدِيئَة فَإِن اسْتِعْمَاله يعرض عَنهُ الغشي فَأَما إِذا كَانَ كثيرا دَائِما فَإِن بالإسهال يخف بدنه وَكَذَلِكَ بعد بالقيء وَالَّذِي الْخَلْط الرَّدِيء فِي بدنه قَلِيل أَيْضا فَإِنَّهُ يخف ذَلِك بعد المسهل وَإِن أورثه غثياً وأثار بِهِ الغشي لِأَن المسهل يثير الْخَلْط الرَّدِيء وَلِأَن الْبدن الْقَلِيل الْخَلْط الرَّدِيء يلْحقهُ من شربه ضعف. المسهل والمقيء يُورث الأصحاء دواراً ومغصاً ويعسر عَلَيْهِم خُرُوج مَا يخرج لَا سِيمَا وَلَيْسَت فيهم أخلاط رَدِيئَة وَذَلِكَ أَن الدَّوَاء إِذا أَرَادَ جذب صفراء أَو سَوْدَاء وَكَانَ ذَلِك قَلِيلا عسر ذَلِك وَوَقع الجذب بِاللَّحْمِ وَالدَّم فَعرض الكرب لذَلِك والغشى وَنَحْوه. المسهل يسْتَعْمل إِذا اجْتمع فِي الْجِسْم فضل كثير وَإِن اسْتَعْملهُ مُسْتَعْمل كثيرا خوفًا من اجْتِمَاع فضول فِي بدنه أنهكه وَكَسبه عَادَة يُطَالِبهُ بهَا. الْفُصُول: إِذا أردْت أَن تستفرغ من الْبدن فَانْظُر مَا الْخَلْط الَّذِي استفرغته الطبيعة مَرَّات وَرَأَيْت بعقبة نفعا وَيَنْبَغِي أَن يكون الْقَيْء فِي الصَّيف أَكثر والإسهال فِي الشتَاء أَكثر لِأَن الأخلاط فِي الصَّيف صفراوية طافية مائلة إِلَى فَوق وَهِي فِي الشتَاء بالضد فاجتذب الْخَلْط من حَيْثُ مَال إِلَيْهِ إِلَّا أَن يمْنَع مَانع مثل طُلُوع الشعري فِي وَقت طُلُوعهَا وَقَبله وَبعده وَذَلِكَ لِأَن الْجِسْم حِينَئِذٍ أخلاطه جامدة أَعنِي فِي الشتَاء وَأما فِي الصَّيف فلَان أَكثر الْأَدْوِيَة المسهلة حارة فَهِيَ لذَلِك تحر المزاج والأخلاط سَائِلَة فيخاف فرط الإسهال وَأكْثر من يسْقِي فِي هَذَا الْوَقْت دَوَاء الإسهال أَو يقرب حَاله من أَحْوَال المحمومين وَالْقُوَّة أَيْضا ضَعِيفَة لشدَّة الْحر ويزيدها الدَّوَاء والاستفراغ الضعْف أَكثر وَنَفس الاستفراغ يكون رديئاً لِأَن حرارة الْهَوَاء تجاذب الدَّوَاء المستفرغ للأخلاط إِلَى ظَاهر الْجِسْم فَكَمَا أَن الاستحمام بِالْمَاءِ الْحَار قَاطع للاستفراغ فالدواء كَذَلِك يفعل فِي حرارة الصَّيف وخاصة فِي نِهَايَة الْحر. الْفُصُول: من كَانَ قضيفاً ويسهل عَلَيْهِ الْقَيْء استفرغه من فَوق وَلَا تفعل ذَلِك فِي الشتَاء لِأَن أَكثر القضف تغلب عَلَيْهِم الْحَرَارَة فَلهَذَا يَنْبَغِي أَن يستفرغوا بالقيء فِي الصَّيف

стр. 799

وَلَا يفعل ذَلِك من يعسر عَلَيْهِ الْقَيْء من كَانَ متوسط اللَّحْم فَاجْعَلْ استفراغه بالدواء المسهل وتوق ذَلِك فِي الصَّيف. قَالَ أبقراط: القضيف الَّذِي يسهل عَلَيْهِ الْقَيْء استفرغه بالدواء من فَوق فِي الرّبيع والخريف وَلَا تفعل ذَلِك فِي الشتَاء وَمن كَانَت حَاله متوسطة فاستفرغه بالدواء من أَسْفَل فَإِن احْتَاجَ إِلَى استفراغ من فَوق فافعل ذَلِك فِي الصَّيف وَأما فِي غَيره من أَوْقَات السّنة فتوق الْقَيْء فِيهِ وَمن الْغَالِب عَلَيْهِ السَّوْدَاء استفرغه بالمسهل وَليكن قَوِيا لِأَن هَذَا الْخَلْط عَلَيْهِ مستثقل. روفس فِي شراب اللَّبن: يَنْبَغِي أَن يحذر من يُرِيد استفراغ بدنه من التمليء من الْغذَاء لِأَن الامتلاء يسْرع إِلَى الْبدن الْخَالِي.) قَالَ أبقراط: لَا فِي الأمعاء وَمن احتجت أَن ألف ألف تسقيه خربقاً والقيء غير سهل عَلَيْهِ رطب بدنه قبل ذَلِك بغذاء أَكثر وبراحة أطول. قَالَ ج: امتحن أَولا طبيعة من تسقيه الخربق كَيفَ سهولة الْقَيْء عَلَيْهِ بالمقيئة اللينة فَإِن وجدت الْقَيْء يؤاتيه بسهولة فَلَا تسقه الخربق حَتَّى يتَقَدَّم فتهيأ بدنه وتعده لما تُرِيدُ من استفراغه ودوامه الْقَيْء حَتَّى يتعوده ويواتيه وغذه بأغذية أَكثر وأرحه ليرطب بدنه ولتكون أغذيته حلوة دسمة وليحذر العفص والحامض المالح لِأَنَّهَا تجفف وَإِذا سقيت خربقاً فاقصد لتحريك بدنه أَكثر ونومه وسكنه أقل لِأَن الْحَرَكَة تهيج الْقَيْء وَيدل على هَذَا أَن الرّكُوب فِي السّفر يهيج الْقَيْء فكم بالحرى مَا هُوَ أقوى وخاصة إِن اجْتمعت مَعَ الدَّوَاء المقيء فَإِذا أردْت أَن يكون استفراغ المقيء أَكثر فحرك الْبدن وَإِن أردْت أَن يقل استفراغه فَعَلَيْك بِالسُّكُونِ والراحة إِذا بلغت بالإستفراغ حَاجَتك شرب الخربق لمن بدنه صَحِيح خطر لِأَنَّهُ يحدث تشنجاً بِشدَّة قوته وقلعه الفضول من لم يكن بِهِ حمى وَكَانَت بِهِ قلَّة شَهْوَة ونخس فِي فَم معدته وَسدر ومرارة فِي فِيهِ لِأَن هَذِه تدل على أخلاط رَدِيئَة فِي الْمعدة وَلِأَن فِيهَا مرَارَة تدل على أَنَّهَا صفراوية طافية فتقئ لذَلِك وَإِن لم تكن مرَارَة فِي الْفَم فَإِن هَذِه الْحَال توجب الْقَيْء. أبقراط: لَا تعالج الأوجاع الَّتِي فَوق الْحجاب وتحتاج إِلَى استفراغ بمسهل وَلِأَن الَّتِي دون الْحجاب وتحتاج إِلَى استفراغ بالقيء من شرب مسهلاً وَلم يعطش فَلَا تقطع استفراغه حَتَّى يعطش يجب أَن تتفقد مَا أَقُول فِي هَذَا الْعَطش يحدث لبَعْضهِم لِأَن الْمعدة أحر وأيبس أَو من الْخَلْط الَّذِي يستفرغ صفراء أَو لحدة الدَّوَاء المسهل ولأضداد هَذِه يتَأَخَّر الْعَطش وَالَّذِي يسْرع الْعَطش إِلَيْهِم لَيْسَ مِنْهُم دَلِيل على كِفَايَة استفراغهم وَالَّذين يتَأَخَّر عطشهم فَإِنَّهُم إِذا عطشوا من الدَّوَاء كَانَ ذَلِك دَلِيلا على إبلاغ ذَلِك إِلَيْهِم وَقد يكون الاستفراغ يَكْتَفِي بِهِ على هَذِه الشُّرُوط أَن يحدث عطشاً. قَالَ: الْأَدْوِيَة المسهلة لَا تَخْلُو أَن

стр. 800

يكون مَعهَا حِدة وحراقة فَإِن لم يكن ذَلِك ظَاهرا فمعه شَيْء خَفِي من لَا حمى بِهِ وأصابة مغص وَثقل فِي الرُّكْبَتَيْنِ ووجع فِي الْبَطن فَإِنَّهُ يحْتَاج إِلَى مسهل لِأَنَّهُ يدل على أَن ميلان أخلاطه إِلَى أَسْفَل وَمن أَصَابَهُ بعد أَخذ الخربق الْأَبْيَض تشنج فَإِنَّهُ مهلك إِلَّا أَن هَذَا الْعرض إِنَّمَا يعرض عَن الخربق لَا فِي أول الْأَمر حَتَّى يخَاف على صَاحبه الاختناق وَلَكِن إِنَّمَا يعرض عِنْد مَا يجهده الْقَيْء لمشاركة العصب كُله لفم) الْمعدة وَقد رَأينَا من عرض لَهُ لذع شَدِيد فِي فَم الْمعدة وَهَذَا النَّوْع من التشنج هُوَ أسهل مِمَّا يعرض عَن الخربق من التشنج فَأَما التشنج الْعَارِض لَهُ من أجل كَثْرَة الاستفراغ كَمَا يعرض فِي الهيضة فَإِنَّهُ رَدِيء قتال. لي الْأَعْرَاض الْعَارِضَة من الخربق الْأَبْيَض يحدث مَعهَا سُقُوط الْقُوَّة وذبول النَّفس وَذَلِكَ لِكَثْرَة جذبه حَتَّى تعجز الْقُوَّة عَن دَفعه ويحترز من ذَلِك بِأَن تعود الْقَيْء من تُرِيدُ استفراغه بِهِ حَتَّى يسهل ذَلِك ألف ألف عَلَيْهِ جدا ويتقيأ أَولا أَولا والتشنج من أجل لذع فِي فَم الْمعدة احترس من أَذَاهُ بألا ينعم سحقه وَيجْعَل فِي أَطْعِمَة لِئَلَّا يلاقي جرم الْمعدة وتشنج الْعَارِض بعد شدَّة الاستفراغ يحترس مِنْهُ بِقطع الاستفراغ إِذا أفرط والآبزن وَالْمَاء والدهن والمروخ والأحساء الرّطبَة اللينة والحقن بِالْمَاءِ والدهن ولعاب البزرقطونا وَنَحْوه إِذا كَانَ قد حدث يطْلب فِي علاج التشنج وعَلى الْأَكْثَر لَا يبرأ هَذَا التشنج الْعَارِض بعقب الاستفراغ فَأَما الَّذِي يكون فِي أول الْأَمر فَلَا يهولنك فَإِنَّهُ يسكن بِسُكُون ذَلِك اللذع فِي فَم الْمعدة والتشنج والفواق إِذا حَدثا بعد استفراغ رَدِيء كثير مهلك. حُدُوث الفواق وَحُمرَة الْعين بعد الْقَيْء دَلِيل رَدِيء لِأَن الْقَيْء إِذا لم يسكن الفواق دلّ على ورم الدِّمَاغ أَو الْمعدة وَحُمرَة الْعين تكون فيهمَا جَمِيعًا التشنج الْكَائِن بعد شرب الدَّوَاء مميت مهلك. إِذا حدث بعد الْمَشْي الفواق فَذَلِك دَلِيل رَدِيء وَهُوَ أردأ لضَعْفه. الأهوية والبلدان: الَّذين يشربون المَاء الْقَائِم لَا تقيئهم وَلَا تسهلهم إِلَّا أقوى الْأَدْوِيَة وَكَذَلِكَ المطحولون. لي ينفع من كَرَاهَة الدَّوَاء أَن يحشي المنخران جدا حَتَّى لَا يشم الْبَتَّةَ وَلَا يفتحهما حَتَّى يتمضمض وَيذْهب طعمه فِيهِ بِشَيْء آخر يمضغ فَإِنَّهُ لَا يحبس النَّفس وليمضغ طرخوناً قبل الدَّوَاء حَتَّى يخدر الْفَم يمضغ نعما وتشد الْأَطْرَاف والأعضاء حَتَّى لَا يقذف وَيَأْكُل أَشْيَاء قابضة وَيجْلس وَلَا يَتَحَرَّك سَاعَة جَيِّدَة حَتَّى ينزل ثمَّ يَتَحَرَّك وَقد تلوث بِعَسَل أَو قيروطي وتبلع. أَبُو جريح: من تقيأ إِذا شرب دواءاً فقيئه على الامتلاء قبل ذَلِك مَرَّات وأحمه يَوْمًا وتلطف غذاءه وَيشْرب الدَّوَاء وترفد عَيناهُ عِنْد الْقَيْء وتعصب وليتقيأ قبل أَخذ الدَّوَاء بساعة وَأَنا) أرى هَذَا خطأ لِأَن الْمعدة تثور وتهيج بِهِ. قَالَ: من أفرط عَلَيْهِ الإسهال من دَوَاء فليقعد فِي مَاء

стр. 801

قَالَ ابْن ماسويه: من أَرَادَ الْقَيْء بالخربق الْأَبْيَض فَليَأْكُل قبل ذَلِك طَعَاما خَفِيفا يَسِيرا. وَقَالَ: إِذا كَانَت الْقُوَّة قَوِيَّة فأسهله دفْعَة من غير حذر وَإِن كَانَت ضَعِيفَة فقيء مَرَّات قَلِيلا قَلِيلا. وَقَالَ: الإسهال فِي الْبلدَانِ الحارة أقل مِقْدَارًا من الْأَدْوِيَة المسهلة وَكَذَلِكَ الْحَال فِي الْأَسْنَان والأزمان وبالضد وأهم من تُرِيدُ سقيه بعد الدَّوَاء يَوْمَيْنِ وَقَبله يَوْمَيْنِ من الْأَطْعِمَة والأشربة وَالْجِمَاع والتعب وَيَأْكُل إسفيذباجاً وجوذابا خَفِيفا وَبعد الإسهال إِن كَانَ معتدلاً فزيرباجا وَإِن كَانَ مفرطا فنيرباجا وَلَا يكون لَحمهَا غليظاً. قَالَ: واسق الْمَطْبُوخ فاتراً والحبوب بِمَاء فاتر وَلَا يشرب على الْمَطْبُوخ ماءاً فاتراً إِلَّا بعد تَمام عمله وَمَتى أُرِيد بالحب الرَّأْس فَلْيَكُن كبارًا وبالضد وَجُمْلَة إِن أَحْبَبْت أَن يطول بَقَاء الْحبّ فكبره وَإِن أردته لتنقية المفاصل فصغره: وَمَا خرج من الإسهال صافياً فَهُوَ من الأوردة والأقاصي وَمَا خرج من الْمعدة كَانَ كدراً وَإِذا أَبْطَأَ الدَّوَاء عَن الإسهال فحركه بِمَاء حَار وَعسل أَو بِمَاء حَار وملح وَإِن كَانَ ألف ألف إبطاؤه فِي الأمعاء السفلي فاحقن واسق الْأَدْوِيَة المخرجة للأخلاط اللزجة وَيعرف بِأَن الدَّوَاء بَاقِي فِي الْمعدة بعد من الجشاء وَذَلِكَ أَنه يكون للجشاء طعم الدَّوَاء وَمن قصر الدَّوَاء فِيهِ عَن عمله يدْخل الْحمام بعد ذَلِك بِيَوْم ويواظب عَلَيْهِ أَيَّامًا لتخرج الفضول عَنهُ وَاحْذَرْ أَن يلْحق الْأَدْوِيَة القوية الإسهال إِذا قصر فِي يَوْمهَا شَيْء مِنْهَا فَإِنَّهُ إِنَّمَا حدث عَن ذَلِك من الإسهال وينفع من الْغم على الدَّوَاء مَا فِي بَاب الهيضة من المغص مَا فِي بَاب المغص وَإِن كَانَ إِنْسَان يكثر مغصه من الدَّوَاء فليشربه بِعَسَل ويكمد بَطْنه ويتردد من يتقيأ الدَّوَاء فليبادر بقيء قبل أَخذه لَهُ. حنين من الْأَسْنَان: الأمعاء تنقي وَيذْهب عَنْهَا البلغم المكتسب من فضل الْغذَاء إِنَّمَا ينصب إِلَيْهَا من الكبد والمعدة فلَان فِي الْأَكْثَر لَا تنصب إِلَيْهِ مرّة صفراء لِأَن ذَلِك أصلح فِي الْخلقَة فَلَا بُد من اجْتِمَاع فضول الْغذَاء وَإِذا كثرت البلاغم أفسدت الهضم والشهوة وَهَذَا يحْتَاج الأصحاء إِلَى تنقية معدهم مِنْهُ بالقيء على حسب تولد هَذَا الْخَلْط فيهم فبعضهم يحْتَاج إِلَى أَكثر وَبَعْضهمْ يحْتَاج إِلَى أقل وَيجب لذَلِك أَن يَأْكُلُوا أَطْعِمَة مقطعَة ويصبروا حَتَّى تتقطع ويتقيأوا وَيَكْفِي الأصحاء مرَّتَيْنِ فِي الشَّهْر وَأما إدمانه فَإِنَّهُ يضر الْعين والأسنان ويضر الْمعدة جدا لِأَنَّهُ يوهنها ويضعف قوتها ويجعلها مغيصاً للفضول.) فيلغريوس: يلقِي حب القوقايا فِي عسل يلوث الْحبّ فِيهِ مَرَّات. لي حل سكرا طبرزدا بِمَاء ورد واطبخه وَخذ رغوته واطبخه بِنَار لينَة حَتَّى يصير أغْلظ من الْعَسَل كثيرا كَأَنَّهُ عسل مَعْقُود ثمَّ لوث فِيهِ الْحبّ للشباب وللمشايخ يطْبخ بِعَسَل.

стр. 802

فيلغربوس: فِي شِفَاء الأسقام: إِذا لم يسهل الدَّوَاء وامغص وَحدث التمطي والسل فاحقنه فَإِن لم يجب طبعه والتوى من شدَّة الوجع فَأدْخلهُ الْحمام فَإِن التهب وأصابه امتداد فِي بدنه واحمرت عَيناهُ وجحظتا فافصد فَإِن لم يره إِلَّا المعض والوجع فَأدْخلهُ الْحمام وَيَأْكُل بعد خُرُوجه وَيكثر الْخمر عَلَيْهِ فَإِن لم يسكن المعض فليحقن أَيْضا وَيدخل الْحمام من أفرط عَلَيْهِ الإسهال فَأدْخلهُ الْحمام واسقه خمرًا صافياً مَعَ كعك فَإِن لم يحتبس فعصب يَدَيْهِ من أصل الْإِبِط تبدأ بِهِ ثمَّ تترا بِهِ وَالرّجلَيْنِ من الْأَدْوِيَة وضع على الْبَطن محاجم ولتكن كبارًا عدَّة واسقه ترياقاً أَو فلونيا والمركبة من القوابض والبزور اللطيفة والمخدرة واسقه فِي الصَّيف سويق شقير بِبَعْض الربوب وأطل على الْبَطن أضمدة قابضة طيبَة وَعدل الْهَوَاء الَّذِي هُوَ فِيهِ فَإِن مَال مَالِي الْبرد. لي يجب أَن يتدرج فِي هَذَا أَولا أَولا فَإِن ألجيت فَاسْتعْمل الْأَقْوَى فالأقوى من غشى عَلَيْهِ من إسهال وَبَردت ظَاهر بدنه زِدْت فِي استفراغه. لي قبل شرب المسهل يجب أَن تكون عنْدك أَقْرَاص قَوِيَّة فِي حبس الْبَطن مؤلفة من القوابض والعطرية والمخدرة وسفوف وأضمدة فَإِن أفرط الغشى عَن شرب المسهل بَغْتَة فتلاحق بِمَا يَنْبَغِي. الساهر: إِذا أفرط أطبخ حب البرباريس ثَلَاثَة دَرَاهِم بالدوغ حَتَّى ينْعَقد واسقه ألف ألف الطَّبَرِيّ: إِذا كَانَ الَّذِي أسهله الدَّوَاء ضَعِيفا وَلم يُمكن إِدْخَاله الْحمام فصب ماءاً مغلي فِي طست وأكبه عَلَيْهِ وغطه حَتَّى يعرق فَإِنَّهُ ملاكه. لي يمكنك أَيْضا أَن تخرج رَأسه من الثِّيَاب وبدنه دَاخل حَتَّى يعرق عرقاً شَدِيدا. النبض: الْعُرُوق تنفتح أفواهها إِلَى دَاخل شَدِيدا فِي الهيضة وإسهال الدَّوَاء والذرب وتنفتح أفواهها إِلَى خَارج عِنْد الْحمام وَعند التعرق الشَّديد وَلَو فِي الْحمام وَهَذَا يدل على أَن الْحمام والتعرق شِفَاء لفرط الإسهال. ج: المسهل مَتى لم يسهل انهضم وَولد فِي الْبَطن ذَلِك الْخَلْط الَّذِي يسهله وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيح) لِأَن بزر الأنجرة لَا يُولد البلغم فِي حَال لَكِن الدَّوَاء فِي الصَّحِيح إِذا لم يسهل وانهضم ولد الْخَلْط المشاكل مزاجه فَإِن العاقر قرحاً إِذا لم يسهل البلغم ولد صفراء فعلى هَذَا فقس كل وَاحِد من المسهلة بَينه وَبَين أحد الأخلاط مُنَاسبَة بِهِ يجذبه والمسهل إِذا بَقِي فِي الْجوف إِذا كَانَ مِمَّا يَسْتَحِيل فِي الْبدن اسْتَحَالَ وانهضم وَصَارَ غذاءاً مولداً لذَلِك الْخَلْط الَّذِي يجذبه وَإِن كَانَ مِمَّا لَا يَسْتَحِيل أورث الْبدن حَالا رَدِيئَة والإسهال المفرط يكون عِنْد مَا تبقى قُوَّة المسهل قَوِيَّة قَائِمَة فِي أَفْوَاه الْعُرُوق وَلم تَبْرَح فَإِنَّهُ يخرج الْخَلْط الأرق ثمَّ

стр. 803

الأغلظ أبدا إِلَّا الدَّم فَإِنَّهُ يخرج آخر كل شَيْء وَيخرج أَولا مَا فِي شَأْن الْأَدْوِيَة جذبه ثمَّ الَّذِي يَلِيهِ فِي الرقة ثمَّ الدَّم بِآخِرهِ وَلذَا كل إسهال لي مَعْلُوم أَنه إِن كَانَ الإسهال يكون فِي هَذِه المجاري فَهَذِهِ كلهَا عَن الكبد تكون والمتصل من الكبد يكون بِهَذِهِ تحْتَاج أَن تدخل فِي الْعُرُوق الَّتِي فِي حدبة الكبد وَهَذَا بعيد لِأَن ذَلِك كالشعر وأرق. ٣ - (الْأَدْوِيَة المفردة) الثَّانِيَة: فِي آخرهَا كَلَام يحْتَاج إِلَيْهِ فِي المسهلة وأرق. لي من أحد الْأُصُول الْعَظِيمَة إِلَى أَن يجْتَنب المسهل فِي الصِّحَّة وَالْمَرَض حَتَّى تلين الطبيعة قبل ذَلِك لينًا معتدلاً فَإِن الدَّوَاء إِذا لَقِي طبيعة يابسة قَوِيَّة أكرب وأمغص وَقل فعله وَبَقِي أَكْثَره فِي الْجِسْم وانهضم وأورث أَحْيَانًا حمى وبالضد إِذا كَانَت الطبيعة لينَة وَيجب أَلا تسرف فِي اللين لِئَلَّا يكثر إسهال الدَّوَاء جدا لَكِن بِقدر لين الطبيعة اجْعَل قُوَّة الدَّوَاء وبالضد أَيْضا. من الكناش الْفَارِسِي: إِن عظم الإسهال فأعط الفلونيا. قسطاً: المسهلة قُوَّة الجذب فِيهَا أَكثر من قُوَّة الإسخان وَمِنْهَا مَا يجذب من الْبدن أخلاطاً حارة فيخرجها وَيخرج بخروجها فَلذَلِك يسلم شَارِب الدَّوَاء المسهل على الْأَكْثَر من حرهَا والمسهلة الَّتِي لَهَا فضل حر كثيرا مَا يتَقَدَّم قبلهَا بِإِخْرَاج الدَّم وتبريد مَا بَقِي بعده لِئَلَّا يُمكن الدَّوَاء بعد أَن يُولد عفونة وَلَا حِدة إِذا وافاه ثمَّ اسْقِهِ مِنْهَا. قَالَ: حب النّيل يُورث مغصاً وذبولاً وضعفاً مَتى لم يقشر فَإِذا قشر وَرمى بقشره وَاسْتعْمل لبه كَانَ أقل لجنايته وَيعْمل فِي إِخْرَاج الفضول اللزجة عملا لم تره الْعين من الْأَدْوِيَة والأدوية القوية الإسخان وَإِن لم يظْهر لَهَا فِي ذَلِك إسخان فَإِنَّهَا تجْعَل الدَّم مستعداً لقبُول العفن والالتهاب من أدنى سَبَب بِأَدْنَى الْأَمريْنِ إِن الدَّوَاء إِن أحدث ذَلِك أَن يعقب بالفصد وتبريد جمله الْبَاقِي قَالَ: التربد يخرج المَاء الغليظ والهليلج) يخرج الْخَلْط الحاد المستعد للعفن. الأقراص البرمكية هليليج أصفر وأسود وبليليج وآملج وأبرنج بِالسَّوِيَّةِ تَرَبد جزءان فانيذ مثل الْجَمِيع يراب بِمَاء وَتخرج رغوته ويعجن بِهِ ويقرص القرص من عشرَة دَرَاهِم الشربة وَاحِد وَهَذَا الدَّوَاء معتدل لَا ينْسب إِلَى حرارة. الْكِنْدِيّ من أَرَادَ الْقَيْء فَلْيدْخلْ الْحمام على الرِّيق فَإِذا ابتل بدنه خرج قبل أَن يضعف ويسترخي وَيشْرب فقاعاً قد ديف فِيهِ عسل حَتَّى يكظه ويستدعي الْقَيْء وَقد شدّ عَيناهُ فَإِذا انْقَطع الْقَيْء لبث سَاعَة واستدعى الْقَيْء ثَانِيَة فَإِنَّهُ يخرج بِهَذَا التَّدْبِير لزوجة كَثِيرَة. (المسهلة من الْأَدْوِيَة والأغذية والفتل) (والحقن والأضمدة والأطلية) تَدْبِير الأصحاء مَا يلين الْبَطن بِمِقْدَار حفظ الصِّحَّة: صمغ الْحبَّة الخضراء مِقْدَار

стр. 804

جوزة لب القرطم جزؤ عسل التِّين ثَلَاثَة أَجزَاء يُؤْخَذ مِنْهُ قدر بَيْضَة والإجاص المنقع بِمَاء الْعَسَل والتين الْيَابِس إِذا أَخذ قبل الطَّعَام وزيتون المَاء قبل الطَّعَام. لي وَالْبيض النيمرشت قبل الطَّعَام وَمَتى خلط بصمغ البطم بورق كَانَ أَكثر إطلاقا. من كتاب مَا بَال شرب الدّهن قبل الطَّعَام يسهل خُرُوج الْغذَاء وَيُطلق الْبَطن. الثَّانِيَة من الْأَمْرَاض: الخربق يسهل خلطاً سوداوياً. الْفُصُول الثَّانِيَة: أكل السّمك المالح قبل الطَّعَام والكراث يسهل الْبَطن وَالشرَاب بعد الطَّعَام إِذا انهضم يسهل الْبَطن وَالشرَاب العقص لَا يفعل ذَلِك. الترياق إِلَى قَيْصر: السقمونيا يجذب الصَّفْرَاء بِخَاصَّة وَكَذَا يزر الأنجرة ويجذب البلغم والأخلاط المائية والأفيثمون يجذب السَّوْدَاء بِخَاصَّة. ٣ (الحقن) الَّذِي يخرج الثفل سَرِيعا من الْأَدْوِيَة: حجر ملح دراني يحْتَمل أَو نطرون أَو عسل مَعْقُود يورق أَو لبن التوت أَو شياقة من بصل أَو مَاء البصل والثوم والكراث أَو زيل الفأر وَالْحمام وَيفْعل ذَلِك الحلتيت وَيجب أَن تدهن المقعدة. رسم الطِّبّ بالتجارب: مثل الشَّيْء الْكَائِن فِي أَكثر الْأَمر الإسهال عَن السقمونيا. أبيذيما الْخَامِس من السَّادِسَة: إِذا أردْت أَن تسهل الصّبيان لتنقي أبدانهم فأعط عصارة قثاء الْحمار وأعلف العنز مِنْهُ واسقه اللَّبن فَإِنَّهُ ينقي بدنه. لي أَي خلط أردْت إسهاله للصَّبِيّ فأعط لأمه الدَّوَاء وَيصْلح هَذَا لمن يتكره الدَّوَاء جدا أعلف العنز مَا تُرِيدُ من دَوَاء حَتَّى يصير مسهلاً. لي مطبوخ اللفتة للسعال والإسهال: أقماع بنفسج لَا ورقه عشرَة دَرَاهِم تُرِيدُ مصمغ ثَلَاثَة دَرَاهِم أصل السوس عشرَة يطْبخ بِثَلَاثَة أَرْطَال مَاء حَتَّى يبقي ثلثا رَطْل ويمرس ويصفي وَيجْعَل فِيهِ عشرَة دَرَاهِم سكرا وَإِن كَانَت حرارة غالبة فاطرح عَلَيْهَا شَيْئا من لعاب بزرقطونا ألف ألف واسقه. لي سبستان ثَلَاثُونَ عناب عشرَة تين أَبيض خَمْسَة أصُول السوس عشرَة تَرَبد أَرْبَعَة أقماع بنفسج عشرَة بطبخ بأَرْبعَة أَرْطَال من المَاء حَتَّى يبْقى رَطْل ويصفي ويسقي مَعَ فانيذ خَمْسَة لي مِمَّا رَأَيْت مِمَّا يلطخ بِهِ فيسهل: عصارة فثاء الْحمار لبن الشبرم سقمونيا مرَارَة الثور طبيخ الحنظل وعصارته رطبه يطْبخ بهَا بعض الأدهان دهن الخروع إصطرك شمع قنة وسخ الْكوز عكر الزَّيْت ويطلى. مسهل من الثَّانِيَة للمجذوم: حب الماهودانه إِحْدَى وَعِشْرُونَ حَبَّة جندبادستر ثَلَاث أبولسات اسحق الْجَمِيع واسقه مَعَ قوطولى دهن ورد وَهَذِه شربة فَمن أَرَادَهُ غير قوى فأعطه إِحْدَى عشرَة حَبَّة مَعَ سَائِر الأخلاط. لي شربة يَبِيعهَا إِنْسَان على الطَّرِيق وَهِي سليمَة وَتُؤْخَذ على الطَّعَام: شبرم حشيش لَا

стр. 805

لبن وكثيراء وسكر من دانقين إِلَى دانق وفلفل وزعفران يَجْعَل قرصة ويسقى. قَالَ: التجربة من لبن الشبرم أَن القيراط مِنْهُ يخلف عشرَة فَأَما هَذِه فَتخلف خمس عشرَة. من الْمُقَابلَة للأدواء مسهل لمن يخَاف عَلَيْهِ استسقاءاً: ماهودانه درخميان جندبادستر نصف) يشرب بِمَاء. الأولى من الأغذية قَالَ ج: إِذا أخذت سفرجلة مشوية فِيهَا سقمونيا أطلقت الطَّبْع وَلم تحبس. لي وَكَذَا تطعم تفاحة يشوي فِيهَا سقمونيا وَلبن شبرم. قَالَ ج: هَذِه السفرجلة تطلق ولذتها وَقَبضهَا ونفعها للمعدة قَائِمَة فِيهَا طبيخ الحلبة مَعَ عسل يسهل وينقي المعي من الأثفال. قَالَ: والشاهترج جيد للمعدة لِأَن فِيهِ مرَارَة وقبضاً وَلَا يحْتَمل كَثْرَة الطَّبْخ. الْيَهُودِيّ يسهل الصَّبِي: إهليلج أصفر وأسود وأفسنتين ومصطكى وَتَربد وسقمونيا يُعْطي قدر حمصة والتربد يجلب من الرَّأْس بِقُوَّة. أخلاط الدَّوَاء الْأَبْيَض لتنقية الرَّأْس تَرَبد حب النّيل أُوقِيَّة سقمونيا دِرْهَمَانِ يخرج مرّة وبلغماً وَحب النّيل يقطع غلظ السَّوْدَاء وَيذْهب بالعفن. مطبوخ قوي لمن لَا يقدر على الهليلج: أقماع بنفسج أصُول السوس حب النّيل تَرَبد يطْبخ نعما ويصفى ويذاب فِيهِ قِيرَاط سقمونيا ويصفى وَيشْرب وَإِن أردْت أقوى فاطبخ فِيهِ شَيْئا من قشور شبرم جربت قشور الشبرم فَوجدت نصف دِرْهَم يسهل مجَالِس صَالِحَة وَاللَّبن أقوى. قرصة فِيهَا دانقان وَهِي قرصة الْبَغْدَادِيّ الَّذِي حدثت عَنهُ: لبن شبرم دانق سكر أَبيض مثله ويعجن بِمَاء ويقرص وتدهن الْيَد بدهن لوز القرصة تقيم خَمْسَة صفراء وبلغم. لي الْيَهُودِيّ: مصلح. قرصة تسهل وتسكن الْعَطش وتطفيء: أقماع بنفسج يَابِس دِرْهَم تَرَبد أَبيض محكوك حب النّيل مقشر نصف سقمونيا من ثَلَاثَة طاسيج إِلَى دانق رب السوس دِرْهَم بزرخيار تربجين مثلهَا يسْقِي جَمِيعًا. لي مطبوخ نَافِع من السعال يُطلق بِقُوَّة: عروق السوس دِرْهَم ألف ألف تَرَبد أَبيض محكوك حب النّيل ثَلَاثَة ثَلَاثَة أقماع بنفسج أَرْبَعَة يرض ويطبخ بِثَلَاثَة أَرْطَال مَاء إِلَى أَن يبْقى رَطْل ويطرح فِي أُوقِيَّة وَنصف ترنجبين أَبيض ولعاب بزر قطونا ثَلَاثَة ويسقى فَإِنَّهُ يطفيء الْحمى واللهيب والعطش ويسهل بِقُوَّة وينقي مَا فِي الْمعدة ويطرح مَعَه بزر رجلة مسحوقاً ثَلَاثَة

стр. 806

دَرَاهِم وَإِن شِئْت أَن يسهل إسهالاً أقوى أدف فِي الطبيخ سقمونيا دانقاً وَلَا تخف فَإِنَّهُ تظهر مَعَه حرارة) وَلَا غائلة لَهُ. ٣ (حب سليم) هليلج أصفر وصبر أسقوطرى مر من كل وَاحِد جزؤ عصارة أفسنتين عصارة غافث ورق ورد مطحوناً تَرَبد سقمونيا يعجن بسكنجبين وَمَاء هندباء وَيُؤْخَذ مِنْهُ بِقدر مَا يصلح. الطَّبَرِيّ: من أفضل أدوية السعال عِنْد الْهِنْد التربد. ٣ (كناش الْإِسْكَنْدَر) إِذا كَانَت حميات لهبة شَدِيدَة والبطن يَابسا فَإِنِّي أمرخ الْبَطن والجنبين بِمَاء ودهن مرخا جيدا فيسهل الْبَطن بذلك وَإِن كَانَ ورم أَو جساء فِي الْبَطن فلينه ويسهل خُرُوج الثفل. وَقَالَ: الْحِجَارَة الأرمينية تنفض السَّوْدَاء كالخربق وَلَا خطر فِيهِ والشربة ثَمَانِيَة عشر قيراطاً إِلَى مِثْقَال بعد أَن يغسل مرَّتَيْنِ لتذهب غائلته. لي كَانَ الْكِنْدِيّ قد عالج من بِهِ طحال فبرئ بِسِتَّة مَثَاقِيل أفيثمون مسحوق مَعَ أوقيتين من السكنجبين. ٣ (بولس مِمَّا يسهل السَّوْدَاء:) ٣ (أفيثمون) نصف أُوقِيَّة بِمَاء الْجُبْن أَو بِمَاء الْعَسَل فاتراً وبالإيارج الَّذِي فِيهِ خربق أسود. لي مِمَّا يسهل أَصْحَاب الْأَبدَان الْيَابِسَة على مَا رَأَيْت فِي التجربة: الْأَدْوِيَة اللزجة أَكثر من الحارة وَرَأَيْت هَذِه قَوِيَّة فِي القولنج والثفل الْيَابِس وسقيت رجلا عشرَة دَرَاهِم خِيَار شنبر فمصه وَلم أجرعه عَلَيْهِ ماءاً لِئَلَّا يخرج سَرِيعا فَلَمَّا أصبح سقيته مَاء إجاص مطبوخ فَقَامَ وَاسْتعْمل هَذَا القانون فِي الصَّبْر فَإِنَّهُ يبطيء فعله وَذَلِكَ بِأَن تسقيه عشياً وَيشْرب عَلَيْهِ هَذَا مسهل لمن بِهِ حمى وسعال وَفِي بَطْنه ثفل يَابِس يغتذي بالبقول اللينة ثمَّ أعْطه عِنْد النّوم خِيَار شنبر يمتصه وينام عَلَيْهِ إِذا أصبح فاسقه هَذَا الْمَطْبُوخ: عناب مخيطة زبيب أصُول السوس تَرَبد يطْبخ ويسقي. الْإِسْكَنْدَر مسهل لحمى الغب والمحرقة والرمد وكل دَاء من صفراء وَمن خلط حَار: عصارة ورد قسطان عسل قسط سقمونيا مشوية أُوقِيَّة يطْبخ الشربة التَّامَّة خمس فلنجياوات وَالصُّغْرَى اثْنَيْنِ وَنصف وَقَالَ: السقمونيا لَيْسَ يخرج الصَّفْرَاء بل والبلغم والغاريقون يخرج البلغم) الغليظ وَالرَّقِيق إخراجاً كثيرا والقرطم يسهل البلغم. الْإِسْكَنْدَر حب للصرع والفالج واللقوة والرعشة والحمى الْورْد وَالرّبع: حنظل سقمونيا قشر الخربق الْأسود والمقل أُوقِيَّة فربيون نصف يعجن بعصارة الكرنب الشربة من

стр. 807

عشْرين قيراطاً إِلَى ثَلَاثِينَ. وَقَالَ: الْحِجَارَة الأرمينية تنقي السَّوْدَاء وَإِن لم تغسل قيئت وَإِن غسلت أسهلت الشربة ثَلَاثَة قراريط إِلَى خَمْسَة ينظر فِيهِ ألف ألف. وَقَالَ: يخلط قرنفل وقنطوريون صَغِير إِن طبخ وَشرب طبيخه أسهل صفراء وبلغما. ج: القطف يلين. ابْن ماسويه: الرمانان إِن عصر شحمهما أسهل صفراء والتوت يلين قشور التوت إِن طبخ بِمَاء وَشرب أسهل طبيخه الْبَطن وَمِنْه التوت يسهل. ج: التوت النضج مِنْهُ يسهل وَكَذَا الْيَابِس إِذا دق مَعَ القرطم والنطرون وَأكل لين الْبَطن. ٣ (د:) ٣ (لبن التِّين) إِذا خلط بلوز مقشر ونشاستج وَشرب أسهل. ج: التِّين تطلق الْبَطن رطبا أَو يَابسا لبن التِّين يسهل والثوم يسهل وقشر أصل التافسيا وعصارته وطعمه يسهل والأوراق على مَا فِي بَاب الْقَيْء. ٣ (د:) ٣ (الغاريقون) إِن شرب مِنْهُ دِرْهَمَانِ بِمَاء عسل أسهل وخاصته إسهال البلغم والسوداء. بديغورس: مَتى قشر من حب الخروغ ثَلَاثُونَ وشربت بعد سحقها أسهلت بلغماً وماءاً. ج: دهن الخروع وحبه يسهل والخردل يلين.: بزر الخشخاش الْمصْرِيّ مَتى شرب مِنْهُ اكسونا بِمثل أُوقِيَّة من مَاء القرطم ألان الْبَطن وَقد يخلط بالناطف فيفعل ذَلِك والملوكية البستانية تلين. ج: وخاصة قضبانه. روفس: الملوكية نَاقِصَة فِي الْإِطْلَاق وَكَذَا الحماض وَالْخيَار الَّذِي يَدُور مَعَ الشَّمْس طبيخ الْكَبِير) مِنْهُ يسهل خاماً وَمرَّة. ٣ (بواس) الخس ملين. د: إِذا شرب من لبن الخس البرى نصف دِرْهَم بخل وَمَاء ممزوج أسهل كيموسا مائياً. ٣ (د:) ٣ (خيارشنبر) خاصته إسهال الصَّفْرَاء. ٣ (بديغورس) زهرَة الخثى وثمره إِن شرب بشراب أسهل. د: الخربق الْأسود مَتى شرب مِنْهُ ثَلَاث أبولسات وَحده أَو مَعَ سقمونيا وملح أسهل بلغما وَمرَّة وَقد يطْبخ بأمراق وعدس فيسهل. د: الخربق الْأسود مَتى زرع عِنْد كرم كَانَ شرابه مسهلاً.

стр. 808

ابْن ماسويه: الْأَدْوِيَة المفردة الملينة إِذا شربت ألانت الْبَطن الميعة السائلة يشرب مِنْهَا ثَلَاثَة دَرَاهِم بِثَلَاث أَوَاقٍ من المَاء الْحَار وَكَذَا علك الأنباط البورق الأرميني والفجل وماؤه والسمك الطري والمصطكي والميويزج وبزر الأنجرة والبنفسج الْيَابِس وَالصَّبْر هَذِه كلهَا تنقي. وَمِمَّا يسهل السَّوْدَاء: الغاريقون مِثْقَال مَعَ الأفيثمون مِثْقَال مَعَ مَاء الفوذنج البستاني وَمِمَّا يسهل خُرُوج الْأَطْعِمَة: الْخبز الخشكار يلين زيتون المَاء إِذا أكل طَربا قبل الطَّعَام والأطراف والأدمغة والبطيخ وَالْعِنَب والتوت والجوز الرطب والإجاص الرطب أَو ينقع بِخِلَاف يقدم قبل الطَّعَام لمن معدته يابسة فَاسِدَة والجبن الحَدِيث يُؤْكَل بِعَسَل وَالْعَسَل إِذا لم تنْزع رغوته إِذا لعق قبل الطَّعَام والسكنجبين وَالشرَاب الحلو وَأكل القابضة بعد الطَّعَام وَتَقْدِيم الْبُقُول بِزَيْت ومري كالفرع والسلق والملوكيا وَالْبيض النيمرشت يتحسى. إِسْحَاق ينْقض البلغم: تَرَبد وغاريقون وملح هندي وبورق أرميني ولب القرطم والأشياء الَّتِي تسْتَعْمل فِي أدوية الصِّحَّة انفض الثّقل: بقول مطيبة يمري وزيت وخاصة السلق والكرنب والقطف ألف ألف والبقلة اليماينة واللبلاب ولب القرطم إِذا خلط بالطبيخ ومرق الديوك وَمن الْأَدْوِيَة: التناسب إِذا كَانَ أقوى وَالَّذِي يصلح لمن رأى أَمَارَات الصَّفْرَاء من) الأصحاء أَن ينفض بدنه بِمَاء الْجُبْن لتنقي عروقه وَإِن ثقل عَلَيْهِ فليشربه بملح قَلِيل وسكر شَيْئا قَلِيلا قَلِيلا فَإِنَّمَا يجب أَن يلفي فِيهِ ملح كل يَوْم قَلِيلا فِي أول شربه يشربه فَإِذا كَانَت العلامات الدَّالَّة على الصَّفْرَاء أقوى فليلق مَعَه إهليلج أصفر مَتى احْتِيجَ إِلَى تليين الْبَطن فِي الْعِلَل الحارة وَلَا تسهله إسهالاً كثيرا وأسفه من عصارة قضبان الفرفير ثُلثي رَطْل مَعَ سكر والإجاص المنقوع بجلاب وَرُبمَا جعل فِي هَذَا الْجلاب تُرِيدُ وسقمونيا على قدر الْحَاجة وَمَاء اللبلاب ولسان الْحمل أَخذ مِنْهُ عِنْد النّوم قدر فستقه وَمَتى خلط مَعَ بورق قَلِيل. وَمِمَّا يسهل بلغماً: الحنظل والمازربون وفثاء الْحمار ولبني ارهبان والكمافيطوس والمقل وَمِمَّا يسهل الصَّفْرَاء سقمونيا والخربق الْأسود والإهليج الْأَصْفَر. وَمِمَّا يسهل السَّوْدَاء: الأفيثمون والبسفايج والهليلج الْأسود والصعتر الْبري وَالْحجر الأرميني والدقيق من القنطوريون وشحم الحنظل. وَمِمَّا يسهل المَاء: النّحاس المحرق والمازريون والفربيون والماهودانه. أبقراط: الخربق ينفض الْمرة والبلغم الَّذِي يكون عَنهُ الصرع وَالْجُنُون وَنَحْوهمَا وصمغ الشبرم يسهل المَاء والقردمانا والقرطم وتوبال النّحاس. وَقَالَ: الشرية من القرطم أَو الْوُسْطَى سَبْعُونَ حَبَّة وَالصُّغْرَى إِذا كَانَ القرطم عتيقاً فَأَما الحَدِيث فالشربة القوية

стр. 809

لَا يخلط بشحم الْمعز أَو بالسنا فَإِنَّهُ ينفض البلغم. وَقَالَ: الشربة من قشور النّحاس نصف أكسونافن قد عجن بِعَسَل وَيشْرب بعده مَاء حَار. ٣ (مسهل للبطن) لبلاب أَبيض يسحق وَيصب عَلَيْهِ ورد ودهن رطبَة وَقَالَ: الخربق الْأَبْيَض ينفض أَيْضا من أَسْفَل نفضاً حسنا يكسر صغَارًا ويعجن بِعَسَل ويسقى وَمَتى طبخ بِالْمَاءِ ثمَّ صفى المَاء وَجعل مَعَه عسل وطبخ حَتَّى يصير لَهُ قوام وَسقي مِنْهُ ملعقة كَانَ مسهلاً متوسطاً يصلح للضعفاء. دهن مسهل: شَحم حنظل غير مسحوق ثَلَاث أَوَاقٍ يلقِي فِي رَطْل دهن طري ويشمس أسبوعاً ويلقي فِيهِ ثَلَاث أَوَاقٍ يفعل ذَلِك ثَلَاث مَرَّات ويصفى ويدهن بِهِ الْموضع الَّذِي هُوَ فِيهِ وقم فِي الشَّمْس سَاعَة موضعك لَا يصيبك ريح يكون دفئاً وَإِذا أقبل يمشيك فِي الشَّمْس فَإِنَّهُ يمشيك مقاعد صَالِحَة وَمَتى أردْت قِطْعَة فَاشْرَبْ سويقاً أَو كل. ٣ (أركاغانيس) إِذا دق القرطم وغلى بِمَاء وَجعل على المَاء عسل وسكر وَشرب أسهل إسهالاً قَوِيا كإسهال الإيارج وأقامه بدله فِي كتاب الْأَمْرَاض المزمنة فِي بَاب القولنج فِي دَاخل الْحجاب. الْكِنْدِيّ فِي كِتَابه فِي انجذاب الأخلاط: مَاء الْجُبْن يسهل صفراء حارة لَا يخالطها غَيرهَا والسرمق يخرج صفراء وينقي ألف ألف مَادَّة اليرقان والرند يضعف الْحَرَارَة الغريزية فتضعف عِنْد الْإِمْسَاك فيسهل الأخلاط وَهُوَ يصغر النَّفس والنبض والمازريون يؤلم الْأَعْضَاء ويرخيها وَلذَلِك يسهل وَكسب الخروع يحِيل مَا فِي الْبَطن إِلَيْهِ ويسهله والسكنجبين الشَّديد الحموضة يقطع الأخلاط ويسهلها أَن تخرج من الْبَطن والحنظل لطيف نَارِي تبلغ قوته أقْصَى الْجِسْم مَعَ فعله فِي الْبَطن الكندس مَتى أَكثر مِنْهُ أسهل وآلم الْمعدة. مَجْهُول: دس الهليلجين فِي الحنظل الرطب وَيتْرك على شَجَرَة فَإِذا كَانَ فِي الشتَاء أَخذ وجفف فِي الظل ويطلي على الْبَطن فَإِنَّهُ يخلف وَهُوَ جيد للمعدة يسْتَعْمل بعد التوحش لَهُ. مسهل سليم ابْن ماسوية معجون طيب الطّعْم يسهل بِلَا أَذَى وَيصْلح للنفض ولتليين الْبَطن: سمسم مقشر دِرْهَمَانِ سقمونيا نصف شَحم حنظل نصف ملح هندي غاريقون بزر كرفس بزر الْورْد كثيرا من كل وَاحِد اثْنَان تَرَبد وَاحِد وَنصف يعجن بِعَسَل الطبرزد الشربة دِرْهَم وَنصف بِمَاء فاتر. اسْتِخْرَاج حب يلين تَلْيِينًا صَالحا بِلَا أَذَى وَلَا تهييج حرارة وَيشْرب فِي القيظ: إهليلج أصفر وَتَربد محكوك دِرْهَم دِرْهَم سقمونيا وَحب النّيل وَورد وعود من كل وَاحِد دانق وَنصف) عصارة أفسنتين وكافور طسوج من كل وَاحِد يجب بِمَاء الهندباء أَو بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب وَهَذِه شربة.

стр. 810

مسهل يسكن الصَّفْرَاء وَيذْهب تكسير الْبدن والحمى والحرارة وَهُوَ: شراب الإجاص وَالتَّمْر الْهِنْدِيّ وَقد ذَكرْنَاهُ فِي بَاب الْأَشْرِبَة عِنْد حرف التَّاء. من الْكَمَال والتمام حب يسقى فِي الحميات الحارة مَكَان الْخِيَار شنبر والترنجبين إِذا كَانَ السعال واحتيج إِلَى إسهال قوي: بنفسج يخرج ربه على مَا تعلم وَيُؤْخَذ مِنْهُ عشرَة وكثيراء ثلثة وَرب السوس لِسَان الثور سَبْعَة وَيشْرب من هَذَا الْحبّ أَرْبَعَة دَرَاهِم بأوقيتين شراب بنفسج مَعْمُول بترنجبين قد أصلحت أَنا هَذَا وَلم يكن فِي الأَصْل رب البنفسج وَهَذَا يسهل إسهالاً كثيرا فَإِن أردته أَكثر فألق فِيهِ من رب التربد نصف دِرْهَم لعاب بزر قطونا درهما وَاحِدًا فَإِنَّهُ غير ضار وَلَا يهيج حرارة. وَمن الْكَمَال والتمام: مطبوخ يسهل صفراء وبلغماً: زبيب منزوع الْعَجم خَمْسَة دَرَاهِم إجاص ثَلَاثُونَ تمر هندي دون نوى عشرُون عناب دون نوى خَمْسَة شاهترج خَمْسَة عشر درهما أنيسون مصطكى دِرْهَم من كل وَاحِد تَرَبد دِرْهَم مَتى أردْت أَن تسقيه بِلَا بَيَاض عشرَة دَرَاهِم وَإِن أردْت أَن تَسْقِي مَعَه بَيَاضًا خَمْسَة عشر درهما يطْبخ بأَرْبعَة أَرْطَال من المَاء حَتَّى يبْقى رَطْل ويسقى مِنْهُ وَنصف رَطْل وبياضه إِن جعلت التربد خَمْسَة دَرَاهِم تَرَبد دِرْهَم ملح دانق. دَوَاء للإسهال لمن كَانَ محروراً فِي القيظ: رائب بقر حامضاً أوقيتان يداف فِيهِ سقمونيا ألف ألف دانق وَنصف يسهل كيموسا أسود يطْبخ فوذنج جبلي أُوقِيَّة وَنصف ف رَطْل وَنصف من المَاء حَتَّى يبْقى الثُّلُث وَيشْرب. حب بَارِد يسهل: إهليهج أصفر دِرْهَم سقمونيا وَورد دانق غاريقون صَبر نصف نصف يعجن بِمَاء الهندباء وعنب الثَّعْلَب وَيشْرب بجلاب وَهِي شربة. ج: فِي حِيلَة الْبُرْء: الصَّبْر يبلغ قوته أَن يحدر من الْبَطن وجداول الْغذَاء إِلَى الكبد فَقَط والمغسول أَجود للمعدة وَغير المغول أَكثر إسهالاً اسْتِخْرَاج: إِذا جعلته مَعَ سقمونيا فاجعله مغولاً. قَالَ ج: لَا تسهل من فِي بَطْنه ورم بالأنجرة والقرطم واللبلاب خير من أَن تسهل بِالصبرِ. ج فِي حفظ الصِّحَّة: مَتى سقى الشُّيُوخ دهنا قبل الطَّعَام أسهل وَإِن احْتبست بطونهم) فأعطهم من صمغ البطم قدر جوزة صَغِيرَة فَإِنَّهُ يلين بِلَا أَذَى ويجلو مجار الكبد وَالطحَال حنين ف كتب الْقَصْد: مَاء الْملح يسهل بلغماً لزجا. لي
следующие страницы →