Полный текст (3 209 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
المعمودين والغثى الحاث لانصباب مرّة حادة إِلَى الْفَم الْمعدة وشفاؤه الْقَيْء مَرَّات بِالْمَاءِ الْحَار ثمَّ الْأَدْوِيَة لفم الْمعدة العطرية والأغذية المعدلة المقوية للمعدة مرّة بعد مرّة تُعَاد أَن تقيأ حَتَّى تلبث وَيكون الغثى لشَيْء لزج فِي الْمعدة أَو لشَيْء رَدِيء وعلاجه: الْقَيْء ثمَّ تَقْوِيَة الْمعدة وَأما الغثى بِلَا قيء فَيكون لرطوبات رَدِيئَة قد تشربتها الْمعدة أَو لرطوبات غير رَدِيئَة وَتعلم رداءتها أَن يلْزمهَا عَطش والتهاب وَنَحْوه وعلاجها: إيارج فيقرا وَأما الرطوبات غير الرَّديئَة فَإِنَّهَا رُبمَا كَانَت كَثِيرَة وَرُبمَا كَانَت لزجة وَيفرق بَينهمَا أَن غير اللزجة تسكن القوابض واللزجة لَا تسكن إِلَّا بالقوابض الملطفة فقد حصل أَن جَمِيع علاج الغثى فِي الإسهال بالايارج والقيء بالأدوية العفصة واللطيفة والعطرية الثَّانِيَة من الميامر: تقلب النَّفس قد يعْنى بِهِ ذهَاب الشَّهْوَة وَقد يعْنى بِهِ الغثى الْكَائِن بعد)
الطَّعَام وَإِن بعض النَّاس إِذا تنَاول الطَّعَام عرض لَهُ وَظن أَنه إِذا تحرّك حَرَكَة قَوِيَّة يغثى من سَاعَته وَهَذَا الْعَارِض يكون فِي بعض الْأَوْقَات من ضعف فَم الْمعدة فَقَط إِذا لم تستطع أَن تقبض على الطَّعَام كانقباض تجويف الْمعدة بأسره وَيكون فِي بعض الْأَوْقَات مَعَ ذَلِك فِي فَم الْمعدة رُطُوبَة رَدِيئَة محتبسة يسيرَة الْمِقْدَار وَذَلِكَ أَن الرطوبات الْكَثِيرَة الْمِقْدَار والكثيرة الرداءة تحدثان تقلب النَّفس من غير أَن يتَنَاوَل الانسان طَعَاما وَقد يكون تقلب النَّفس من سوء مزاج ردئ يحدث فِي فَم الْمعدة وَقد يكون من استفراغ الْمعدة برطوبة كَثِيرَة الْمِقْدَار غير رَدِيئَة الْكَيْفِيَّة لِأَن فَم الْمعدة يسترخي بِهَذِهِ الرُّطُوبَة وَقد يحْتَاج حِينَئِذٍ إِلَى الْأَدْوِيَة القابضة فَإِن كَانَت هَذِه الرُّطُوبَة قد وصلت إِلَى عمق الْعُضْو وَكَانَت غَلِيظَة أَو لزجة لم تف القوابض بشفائها واحتاجت أَن تخلط الملطفة بهَا كالخل والسكنجبين والأفاوية وَإِن لم تكن هَذِه الرطوبات كَثِيرَة وَلَا لزجة فالقابضة تشفيها قَالَ: إِذا كَانَ مَعَ تقلب النَّفس ذهَاب الْعَطش وَقلة اللهب فاطرح مَعَ القوابض أفاوية حارة لِأَن الْعلَّة بَارِدَة وَإِن كَانَ مَعَه عَطش وَلَهَب فَاجْعَلْ الملطفة خلا وسكنجينيا وَنَحْوه قَالَ: وَهَذَا الدَّوَاء يُوَافق تقلب النَّفس الشَّديد رمان حامض مقشر يعصر وَيُؤْخَذ مِنْهُ رَطْل وعصارة النعنع ثلث رَطْل يطْبخ حَتَّى يغلظ ويسقى قبل الطَّعَام.
آخر: سفرجل زعرور حامض مقشر سماق يطْبخ وَيُؤْخَذ المَاء ويلقى عَلَيْهِ ربعه عسل ويعقد قَالَ: وينفع من تقلب النَّفس أَن يَقع فِي الدَّوَاء مخدر لِأَنَّهُ يجلب النّوم ويسكن الْأَذَى وينضج الْخَلْط ويهدئ الْوَضع مثل هَذَا الشَّرَاب: سماق حب الرُّمَّان حب الآس بزر بنج بِالسَّوِيَّةِ يطْبخ من المخدرة أَشْيَاء تقيء والبنج أَحْسبهُ مِنْهَا فاجتنبها.
قرص على هَذَا: سك قشور فستق ورد آس سماق أفيون يَجْعَل فرْصَة ويسقى مِنْهُ مِثْقَال يسكن الغثى ويجلب النّوم وَيدْفَع إِلَى العليل شَيْئا طيبا يشمه وَفِيه شَيْء يخدر.
стр. 737
شراب: تمر هندي خشخاش بزر بنج سفرجل يطْبخ حَتَّى يتهرى ثمَّ يعْقد مَاؤُهُ بطبيخ القسب ويسقى مِنْهُ.
إِلْقَاء المخدرة هَاهُنَا عناء قَالَ جالينوس: وَهُوَ جيد فِي الْعِلَل الحارة وَاعْتمد عَلَيْهِ إِذا كَانَ الْقَيْء بعد الطَّعَام فَذَلِك يعرض لغاية ضعف الْمعدة وَأما الْقَيْء قبله فلرطوبة رَدِيئَة فِيهَا ويبرئه الفيقرا.
قَالَ ج: فِي دَاء كَانَ قد ألْقى فِيهِ قشور أصل اليبروج: إِن هَذَا فِي غَايَة المضادة للطبع الْيَابِس)
فاجتنبه وَأما اسقلبياذس فَإِنَّهُ وصف لتقلب النَّفس: مصطكى رَطْل أصُول اليبروج ربع رَطْل يعجن بعصارة النعنع ويسقى مِثْقَال بِمَاء بَارِد.
وَأَنا أَقُول: إِن هَذَا دَوَاء جيد وَإِن قشور أصل اليبروج لَا تبلغ أَن يخَاف مِنْهَا هَاهُنَا مَا يخَاف جالينوس فلتستعمل فِي الهيضة عِنْد الْعِلَل الحارة والخشخاش الْأسود أَجود المخدرات لِأَنَّهُ غذَاء فاعتمد عَلَيْهِ وعَلى الأفيون.
قَالَ ج: ويعرض الْقَيْء الشَّديد عِنْدَمَا يكون فِي الْمعدة صديد منافر لَهَا مجانس لقوي الْأَدْوِيَة فيعظم تأذيها بِهِ وَإِن كَانَت الْمعدة مَعَ هَذَا ضَعِيفَة تضَاعف عَلَيْهِ الشَّرّ وَالْغَرَض هَاهُنَا إفناء ذَلِك الصديد بالقيء وتقوية الْمعدة بأَشْيَاء طيبَة الرّيح كالأفاوية والبزور كبزر الكرفس والأنيسون لِأَن الْأَشْيَاء الطّيبَة الرّيح تسكن الغثى كَمَا أَن الْأَشْيَاء المنتنة تهيجه والطيبة تقَوِّي الْمعدة وتسكن التقلب فَإِن جمعت إِلَى هَذِه أَن يكون مَعَ طيب رِيحهَا مِمَّا يُؤْكَل فَإِنَّهَا تكون أَحْرَى أَن ينفع الغثى الصديدي الشَّديد كالحال فِي أَقْرَاص أمارويس فَإِنَّهُ إِنَّمَا ألف فِيهَا الْمُؤلف أنيسون وبزر كرفس لهَذَا الْمَعْنى بِعَيْنِه لِأَن فِيهَا عطرية وغذائية وألق فِيهَا أفسنتينا لِأَنَّهُ يجلو الأخلاط الرَّديئَة المحتبسة فِي فَم الْمعدة ويحدرها ويشد فَم الْمعدة ويقويه وَإِن شِئْت ألق فِيهِ من الدَّار صيني لِأَنَّهُ يضاد الصديد المنتن كُله ويغيره ويحلل بعضه وينفع برائحته جَمِيع الْعِلَل الْحَادِثَة عَن الأخلاط الرَّديئَة نفعا لَيْسَ بالدون وألق فِيهِ من الأفيون شَيْئا يَسِيرا ليخدر بعض حس الْمعدة فَلَا تتأذى بِهِ وليجلب النّوم وَأصْلح مَا يخْشَى من مضرته بالجند بادستر.
القرص: بزر كرفس أنيسون بِالسَّوِيَّةِ أفسنتين ثلثا جُزْء مصطكى مثله دَار صيني جُزْء أفيون ثلث جُزْء يَجْعَل أقراصا ويسقى للهيضة وإيلاوس وَلمن يتقيأ طَعَامه جند بادستر مثل الأفيون.
هَذَا القرص مِثَال فَلَا تجفف وَاسْتعْمل الأفيون بِلَا جند بادسترفي تقلب الْمعدة والقيء الشَّديد مَعَ الأفاوية على هَذَا التَّرْكِيب: دَار صيني جُزْء قشور فستق مثله سنبل ورد سك من كل وَاحِد نصف جُزْء جلنار عصارة لحية التيس نصف نصف أفيون نصف واجعله أقراصا واسق مِنْهُ وَالْغَرَض فِي تركيب هَذِه الأقراص القابضة
стр. 738
والعطرية المخدرة الَّتِي فِيهَا اسهال قَلِيل لتنقى الْمعدة كالأفسنتين وَنَحْوه إِلَّا أَن يكون هُنَاكَ إسهال.
المجففة القابضة تفنى ذَلِك الصديد وتشد جرم الْمعدة والعطرية تسكن الْقلب والمخدرة تقلل الْحس وتجلب النّوم فالدواء الْمُؤلف من هَذِه يُبرئ جَمِيع الضروب الْقَيْء الَّذِي لَا يحْتَاج إِلَى)
الأستفراغ بالمسهل.
قَالَ ج: من أَصَابَهُ هيضة فليسق هَذَا القرص بِمَاء بَارِد كَمَا يسقى دَوَاء فيلن وَهُوَ الفلونيا قَالَ: تقلب النَّفس الْعَارِض لمن يكثر الشَّرَاب والفاكهة الرّطبَة وَنَحْو هَذَا التَّدْبِير هُوَ من تقلب فَم الْمعدة لِكَثْرَة الرطوبات فيعالج بالأدوية القوية الْقَبْض كَهَذا القرص: ورد سماق سك جلنار أقاقيا يَجْعَل أقراصا بشراب قَابض وَيسْتَعْمل.
أرخيجانس: إِذا حدث فِي الْمعدة التهاب وكرب شَدِيد بلاحمى مَعَ سُقُوط الْقُوَّة وغشى فاسقه فِيمَا بَين الْأَوْقَات قدر ثَلَاثَة قوانوسات أَو أَرْبَعَة بِمَاء بَارِد مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثَة فَإِن سكن فأعده ودبر لسَائِر مَا يجب وَإِن بقيت الْعلَّة فَشد الْأَطْرَاف واسقه مَاء السماق وَإِن كَانَ يجد فِي الْمعدة لذعا فضع عَلَيْهِ جَرَادَة قرع مبرد بثلج أَو ثلجا أَو ضع عَلَيْهَا هندباء وسويقا وخلا وورق الكرفس فَإِنَّهُ جيد للهب وَالْكرب قَالَ: وَإِذا عرض للمعدة أَن تسترخي ويصيبها صَاحبهَا غثى فاسقه بزر الخس مثقالان مَعَ قوانوس مَاء: أَو أسقه ملعقة مصطكى للقيء: ضع على السَّاق والعضد خردلا مسحوقا بخل ودعه حَتَّى يحمر الْموضع.
الثَّالِثَة من قاطيطرون: الغثى الْكَائِن بِسَبَب رطوبات فِي الْمعدة تحْتَاج أَن تخرج بالقيء العنيف الذريع.
سفوف للغثى الشَّديد: طين خرساني مقلو كبابة مثل سدسه دقه ويقتمح مِنْهُ الشَّيْء بعد الشَّيْء فَإِنَّهُ يسكن الغثى.
اسْتعْمل فِي سقى الشَّرَاب فِي الهيضة مَا فِي بَاب الغشى وَاعْلَم أَن مَا تعالجهم بِهِ مساءاً طيبا لذيذا متخذا من مَاء اللَّحْم الطّيب والأبزار وصب فِيهِ شرابًا ريحانيا وَيجْعَل من شَيْء من خبز سميذ ويعطونه وَلَو بلغ أَن يوجر عِنْد شدَّة الْأَمر فَإِنَّهُ ينميهم وَإِذا نَامُوا فقد سكن مَا بهم الْبَتَّةَ يُؤْخَذ مَاء اللَّحْم ويمرخ بِهِ شراب وكعك قَلِيل مدقوق ويسقى.
الْخَامِسَة من الْفُصُول: يعرض فِي الهضبة من قئ المرار أَن يتشنج مَوَاضِع من الْجِسْم وخاصة العضل الَّذِي فِي بَاطِن السَّاق بِسَبَب الاستفراغ.
стр. 739
السَّادِسَة: تقلب النَّفس يعرض من انصباب الْمرة إِلَى الْمعدة والمرة تنصب إِلَى الْمعدة عِنْد الضَّرْبَة إِلَى الدِّمَاغ وَعند جَمِيع الأوجاع الشَّدِيدَة أَي وجع كَانَ وَعند الْغم الشدبد وَعند الْإِمْسَاك إِذا كَانَ المزاج مراريا.)
وَعند الاستفراغ المفرط وخاصة من الدَّم.
قَالَ: وَعند ضعف الْمعدة من أَي حَالَة كَانَ ضعفها يَنْبَغِي أَن تنظر لمن تنصب الصَّفْرَاء إِلَى الْمعدة عِنْد الفصد.
السَّابِعَة: القلق مَعْنَاهُ أَن ينْتَقل الْمَرِيض من شكل إِلَى شكل دَائِما وَأكْثر مَا يعرض ذَلِك لمن فِي فَم معدته رُطُوبَة مشربَة لفم الْمعدة.
الْخَامِسَة من الْمَنَافِع إِذا تقيأ صفراء تبعه خفقان فَم الْمعدة لِأَنَّهُ يلذعها.
السَّادِسَة من الثَّانِيَة من أبيذيميا: إِذا كَانَ كرب وقلق عَن الْمعدة وَلم يبلغ أَن يحدث غشى بعد فَإِن الْخمر الممزوجة يمثلها مَا تذْهب بِهِ الْبَتَّةَ لِأَن الْمعدة تحْتَاج حِينَئِذٍ أَن تسخن وتعدل وتعان على الهضم وَالشرَاب الممزوج مزاجا قَوِيا يفعل ذَلِك قَالَ: لَا يصلح لصَاحب الهيضة الَّتِي تخرج مِنْهُ أَشْيَاء حارة شَيْء حريف وَلَا حَار الغثى كثيرا قد يبرأ بالقئ لِأَن علاجه يكون باستفراغ ذَلِك الْخَلْط أَو بانضاجه وتغيير كيفيتة إِلَى أصلح أَو يمزجه بِمَا يصلحه.
على مَا رَأَيْت فِي كتاب الأغذية: من تغثى نَفسه بعد الطَّعَام وتبادر إِلَى القئ فأعطه قبل الطَّعَام أَشْيَاء مزلقة ثمَّ أعْطه غذَاء قَلِيلا جدا وأطعمه أَشْيَاء قابضة طيبَة فواكه وَغَيرهَا فَإِن بذلك تقوى أعالى الْمعدة وتضعف أسافلها ويسكن الغثى والقئ وتستطلق الطبيعة وَأعلم أَن انطلاق الْبَطن. عون عَظِيم على تسكين القئ.
ضماد للهيضة: ورد صندل سنبل ذريرة كعك الشَّامي سويق البنق سك مصطكى سفرجل مَاء الآس ماورد واجعله ضمادا للبطن كُله واسقه سفة مصطكى وقاقلة وكندر وطباشير وسنبل.
جوارش القنة للهيضة: يطْبخ سفرجل بخل حامض طبخا نعما ويؤكل بعد مَا ينضج ويدق نعما ويلقى عَلَيْهِ قشور فستق وعود ورامك وقرنفل وكبابة وسنبل الطّيب وراسن مجفف ومصطكى وَشَيْء من مسك ويطبخ الْخلّ بالعسل حَتَّى يغلظ ثمَّ يعجن بِهِ وَيرْفَع.
وينفع مِنْهُ أَن ينقع لَهُ كعك أَو خبز سميذ فِي ميبه يطيب ويطعمه وَيشْرب حَتَّى ينَام وَيُؤْخَذ عصر السفرجل الحامض رَطْل وشراب عَتيق مثله وسكر طبرزد نصف رَطْل ويطبخ حَتَّى يغلظ ويطيب بكبابة وسك ومصطكى ومسك.
الْيَهُودِيّ مِمَّا يمسك الْقَيْء: أَقْرَاص الْكَوْكَب وللقيء الشَّديد مصطكى منقع فِي مَاء رمان)
стр. 740
الْيَهُودِيّ: الهيضة تعرض من التخم وَمن شرب المَاء الْكثير على المالح لِأَن الفواق يسترخى عِنْد ذَلِك ويندفع الأخلاط نَحْو الأمعاء وَأَصْحَابه يشربون المَاء جدا ويتقيأونه مَتى فتر فِي معدهم فليمسكوا عَنهُ جهدهمْ حَتَّى إِذا سكن قَلِيلا ينقع لَهُم حب رمان وتمر هندي ومحروث وأنجدان ويشربونه.
أهرن: إِذا رَأَيْت الغثى والقيء وَلم تَرَ للصفراء عَلَامَات وَلَا حَرَكَة فَاعْلَم أَنه بلغم وَأَشْيَاء لزجة فِي الْمعدة فأعطه الملطفة كالسكنجبين الْمَعْمُول بصبر وإيازج فيقرا وَنَحْوه وَأما الصفراوي فأعطه الحموضات على مَا وصفت.
ضماد للهيضة عِنْد الضعْف: ورد سفرجل تفاح مَاء الآس صندل سك عود مصطكى كندر جُزْء من كل وَاحِد يعجن بميسون ويطلى على الصَّدْر والبطن والحقو وَأَيْضًا إِذا فرط الضعْف كعك شَامي يلطخ عَلَيْهِ بِمَاء التفاح وميسوسن.
الطبرى: إِذا كَانَ الْقَيْء من بلغم لزج عولج بالفيقرا وسكنجبين والقيء وبالصوم والامساك عَن الطَّعَام وَاسْتعْمل الْحَرَكَة لينقلع الْفضل فَلَا يعود مِنْهُ شَيْء.
الطبرى إِذا اشْتَدَّ الغثى فَأحرق الْقصب وأضربه بخل خمر وَضعه على الْمعدة.
أهرن: الْقَيْء من مرّة رَدِيئَة أَو بلغم أَو ضعف فَم الْمعدة أَو أَطْعِمَة فَاسِدَة أَو أَطْعِمَة كَثِيرَة تثقل وَرب التفاح والريباس والحصرم وَرب حمض الأزج وَإِذا كَانَ الَّذِي بِلَا حمى فأعطه من الْمَعْمُول بالحرف وَقَالَ جالينوس وعالج القيءالذي يهيج من الْفضل الغليظ اللزج فِي بطن الْمعدة وَرُبمَا هيج غثيانا بأَشْيَاء لَطِيفَة كالسكنجين وَالصَّبْر والسكنجين الْمَعْمُول بسقمونيا وَدبره بِالنّصب وَالصَّوْم حَتَّى ينهضم ذَلِك الْفضل إِلَّا أَن هَذَا الْفضل لَا يخرج بالقيء وَإِذا كَانَ هَذَا الْفضل سابحا وعلامته: الْقَيْء فقيئه بفجل وسكنجبين وبالتي أقوى مِنْهَا إِن احتجت إِلَى ذَلِك.
وَقد تهيج ضروب من الْقَيْء من الفضول الَّتِي تنصب من الطحال فتفقد هَذَا الضَّرْب أَيْضا فَإِن رَأَيْت من الْقَيْء الطحال عليلا ويزداد مَعَ زِيَادَة عِلّة الطحال وَينْقص بِلَا علاج الطحال بِأَن ينقص عَنهُ.
مصح لي بولس: إِذا عرض غثى دَائِم فابحث عَن حَال الْمعدة فَإِن ظَهرت عَلَامَات الْحَرَارَة بِسوء مزاج فَقَط فأعط المَاء الْبَارِد والخل وَالْخمر بهما واسقه خلا وَمَاء وأعطه لَبَنًا
стр. 741
رائبا وحامضا وَلَا تفرط وَليكن قَلِيلا قَلِيلا وَإِذا ظَهرت عَلَامَات الْبرد فأعطه الكمونى والفلافلى)
وَنَحْوهمَا فَإِن كَانَت فِي الْمعدة مواد فاقرأه من بَاب الْموَاد وَقد يكون الْقَيْء من خلط رَدِيء فِي الْمعدة وعلاجه استفراغه وَقد يعرض قيء دَائِم فَسَاد الْمعدة خُذ مَاء الرُّمَّان حامض ثَلَاثَة أَجزَاء عصير النعنع جُزْء أطبخه حَتَّى يغلظ وأعطه.
بولس: الهيضة تكون لرداءة الهضم الْقَرِيب إِمَّا لِكَثْرَة الطَّعَام أَو لردائته أَو لأخلاط رَدِيئَة فِي الْجِسْم فَإِن كَانَ مَعهَا حس ثقل وَسُوء هضم سقى مَاء فاتر وهوع وَيُعْطى أَيْضا من عسر عَلَيْهِ الْقَيْء مايلين بَطْنه حَتَّى إِذا خف بَطْنه دهنت بَطْنه بدهن مصطكى وشراب ودثرته بالثياب ونام نوما طَويلا.
هَذَا علاج التُّخمَة وَالْحِفْظ من الهيضة: إِذا أفرط الْقَيْء والاسهال فَاسْتعْمل مَاء الْفَوَاكِه والأضمدة المقوية للمعدة وَإِن اشْتَدَّ الْعَطش فاسقه بزر الْخِيَار بِمَاء بَارِد وَسَائِر مَا يسكن الْعَطش وأطعمه خبْزًا بشراب قَابض إِن لم تكن حمى فَإِن كَانَت حمى فَرب الحصرم وَإِذا أفرط فعلق محجمة عَظِيمَة على الْمعدة بِلَا شَرط وأطعمه والمحجمة معلقَة وَإِن حدث تشنج فِي الْأَطْرَاف فضع عَلَيْهَا زيتا حارا أَو شمعا وقيروطيا وخرقا قد شربت بِهِ وانطل الْأَطْرَاف بِمَاء فاتر وَاسْتعْمل النّوم بِمَا ينوم حَتَّى انْقَضتْ الْعلَّة فَاذْهَبْ بهم إِلَى الْحمام وأغذهم بفراريج وَمَا يرد الْقُوَّة وشراب قَلِيل.
قَالَ: وَالَّذِي لَا يمسك الطَّعَام فِي معدته إِلَّا بغثى وَمن يتقيأ كل مَا يَأْكُل فاطلب علاجهم فِي بَاب الْمعدة فَإِن لَهُم ضمادات يدْخل فِيهَا التَّمْر وَأَشْيَاء قابضة تُوضَع على معدهم قَالَ: وأعطهم سماقا وكندرا مدقوقين بِالسَّوِيَّةِ وسكنجبينا.
الهيضة أول مَا يوضع فِي بَابهَا التُّخمَة وعلاجها ثمَّ الَّذِي يقيء كل مَا يَأْكُلهُ فَاسْتَعِنْ بِبَاب الْمعدة فَإِن فِيهِ ضمادا لمن لَا يحبس الطَّعَام من دَقِيق الحلبة وَعسل وبباب زلق الأمعاء فَإِن فِيهِ ضمادا من تمر وثمار واسقه رب النعنع أَو رب الرُّمَّان بِمَاء نعنع فَإِنَّهُ جيد لهَذَا النَّوْع من الْقَيْء لِأَنَّهُ يكون من فَسَاد الْمعدة وينقع فِيهِ السماق والكندر والكمون والنانخواه.
ألق الْأسود بِلَا حمى وَلَا مرض يكون لضعف قُوَّة الطحال عَن الامساك.
شراب الغثى والقيء وانطلاق الْبَطن عَن الاسكندر: سفرجل سماق بنق تمر هندي حب الرُّمَّان الحامض يطْبخ وَيجْعَل فِيهِ كندر ويسقى للمساعدة يُؤْخَذ كف سماق بنق يطْبخ نعما وَيجْعَل فِيهِ كندر ومصطكى بعد تصفيته.)
стр. 742
الاسكندر لَا يدافع بعلاج الهيضة لِأَنَّك تدفع العليل إِلَى الْمَوْت.
قَالَ: وَيكون من الْأَطْعِمَة الحلوة والدسمة والكثيرة إِذا كثرت الصَّفْرَاء فِي الْبَطن تتحرك لكثرتها لتخرج وَقد يكون لِكَثْرَة شرب المَاء الْبَارِد والاستحمام فِيهِ: قَالَ وَإِذا رَأَيْت الغثى شَدِيدا وَلَا يقيء وَسبق ثقل من طَعَام فاسقه مَا يُحَرك الْقَيْء كالعسل بِمَاء فاتر ويلين الْبَطن عفوا فَإِن كره الْعَسَل فأعطه مَاء فاترا فَإِذا تقيأ أَو لم يقيء فمره بِالنَّوْمِ واسخان الْبَطن بدهن الناردين فَإِنَّهُ يقطع الْقَيْء والاسهال فبادر بِهِ إِلَى الْحمام وأعطه طَعَاما خَفِيفا مِمَّا تهضمه الْمعدة وَهَذِه هيضة نَاقِصَة. فَأَما إِن كَانَت الهيضة من مشي الْمرة وقيئها لكثرتها فَتلك الهيضة التَّامَّة فَعَلَيْك بِمَا يقوى الْمعدة وشده قوته فَإِذا كثر الْقَيْء والاسهال فَخذ خبْزًا وبلة فِي شراب وأعطه قَالَ: وَقد تكون الهيضة من أكل بطيخ لِأَنَّهُ رَدِيء للمعدة مهيج للقيء يَسْتَحِيل إِلَى المرار فَإِن كَانَ محموما أَو بِهِ حرارة شَدِيدَة فَلَا تعطه ذَلِك لَكِن أعْطه خبْزًا بِرَبّ الحصرم.
إِذا ضعف فاعطه خبْزًا بشراب وَإِذا كثر الْقَيْء فأعطه طبيخ النعنع واخلط فِي جَمِيع ذَلِك شرابًا فَإِنَّهُ يُقَوي الْقُوَّة بِسُرْعَة وَيُقَوِّي الْمعدة الضعيفة والهيضة ضعف الْمعدة وأدلك النواحي الَّتِي بردت مِنْهُم حَتَّى تسخن وتمرخ بأدهان حارة وَإِذا كَانَ المغص والقيء شديدين فضع محجمة على السُّرَّة والمعدة فَإنَّك إِذا جعلت محاجم حول الْمعدة منعت الْقَيْء قَالَ: وَإِذا رَأَيْت الْحَرَارَة وعطشا شَدِيدا وَكَانَ مَا يخرج بالقيء وَالْمَشْي مريا فالعلة من كَثْرَة الْمرة فِي الْمعدة فَعَلَيْك باستفراغ مَا أمكن ثمَّ أغذه وضمد بأضمدة وأشربة وَيشْرب المَاء الْبَارِد وَرب الحصرم الحصرم وضمده بجرادة قرع وصندل وحصرم وخبز وسفرجل وَإِن كَانَت الْقُوَّة قَوِيَّة والاسهال خَفِيفا فهيج الْقَيْء لذَلِك واسقه سقمونيا بِقدر لتمشيه وتريحه من الصَّفْرَاء وَلَيْسَ مَعَ فيقرا فَإِنَّهُ حِين يمشي يسكن الغثى ويشتهي الطَّعَام قَالَ: فَإِن وَإِن كَانَ الاسهال غَالِبا فأجدد الْيَدَيْنِ فَإِن كَانَ الْقَيْء غَالِبا فَشد الرجلَيْن ثمَّ الأريبة وَعصب ذَلِك وحله مرّة بعد أُخْرَى فَإِن برد الْأَطْرَاف فسخنها بالدلك وَالْمَاء الْحَار حَتَّى تسخناً وتحمراً ثمَّ لفهما فِي شَيْء سخن ليحفظ حرارته فَهَذَا دَافع للقيء.
الاسكندر: ينفع من اخْتِلَاف بَغْتَة الشَّرَاب الممزوج بِمَاء بَارِد والاستحمام.
شَمْعُون مصلح للهيضة المسرفة: مصطكى كندر قرنفل عود ورد صندل جلنار يجمع بميسون ويطلى على الْمعدة.)
الاختصارات: يكون نوع من الْقَيْء لضعف الكبد عَن جذب الكيلوس.
علامته أَن تظهر مَعَه عَلَامَات وجع الكبد.
للَّذي يَأْكُل طَعَامه فيتقيأ من سَاعَته: تجْعَل عروق الحنظل فِي مَاء الْعَسَل ويسقى فَإِنَّهُ ينفع من الفلاحة.
ويسقى بعد الطَّعَام كمونا وسماقا وَيطْعم أَشْيَاء قابضة عطرة وَيجْعَل الْمُتَقَدّم مزلقا.
أريباسيس: الَّذين يفرط بهم الْقَيْء من صفراء يتَّخذ ضماد هَذِه صفته: سماق أفاقيا
стр. 743
جلنار قشور رمان عفصة مطبوخة بخل ويخلط بكعك ويضمد بِهِ ويغذى قَلِيلا قَلِيلا ويعاود مَتى تقيأ وَيُوضَع على الْمعدة محاجم عَظِيمَة بِنَار وَأما من تقيأ الْمرة السَّوْدَاء وينتفخ بَطْنه فسخن خلا ثقيفا وشربه صوفة وضمد معدته بِهِ.
جَوَامِع أغلوقن: إِذا سخنت الْمعدة هاج الْقَيْء وَإِذا سخنت بالأطراف سخنت الْمعدة وَكَذَلِكَ إِذا بردت الْمعدة بردت.
لذَلِك يجب أَن يبرد الْأَطْرَاف والمعدة فِي الهيضة.
فيلغرغورس: ينفع من يتقيأ طَعَامه دَائِما أَقْرَاص الْكَوْكَب وَمن يقيء كل ماأكله فَفِي معدته رُطُوبَة كَثِيرَة والفيقرا يُخرجهَا.
مَجْهُول الْقَيْء الْمخوف: مِثْقَال قرنفل سكرجة مَاء.
أطلاؤش من مقالتين تنْسب إِلَى ج: ينفع الهيضة إِذا أحسست بِفساد طَعَام فِي الْمعدة الْقَيْء بِسُرْعَة قبل استحكام فَسَاده فَإِن لم يتقيأ فقيئه بِمَاء وَعسل ثمَّ كمد الْمعدة بِزَيْت مسخن ونومه فَإِن لم ينفع وهاج مغص وكرب وغثى فاسقه المسهل فَإِن كثر استفراغه حَتَّى تبرد أَطْرَافه ويعرق عرقا بَارِدًا ويغشى عَلَيْهِ فاربط أَطْرَافه من الأعالي وادلك الْيَدَيْنِ والقدمين بدهن سوسن وفلفل ونطرون وجند بادستر وأطعمه وَمَتى تقيأ فأعد أبدا حَتَّى يقبل واسقه شرابًا فَإِنَّهُ ينيمه ويستريح وجس شراسيفه وصدره وَإِن كَانَت فِيهَا حرارة شَدِيدَة فضع عَلَيْهَا أضمدة مبردة بثلج فَإِنَّهَا تسكن الْقَيْء لِأَن الْمعدة تبرد ذَلِك.
كناش فليغريورس الصَّغِير وَهُوَ كِتَابه إِلَى الْعَوام: إِن لم تكن مَعَ الهيضة حمى فأطعمه خبْزًا مبلولا بشراب ممزوج بِمَاء بَارِد وعلق على أَسْفَل الْبَطن محجمة عَظِيمَة وَإِن كَانَ العليل جيد الْبضْعَة فأجلسه فِي مَاء بَارِد مُدَّة طَوِيلَة وغذه بالقوابض.)
حنين فِي الْمعدة: الغثى من شَيْء ثقيل على فَم الْمعدة أَو من شَيْء يلذعها كَمَا يعرض إِذا صَار الطَّعَام حامضا أَو حريفا من سوء هضم أَو من فضول تنصب إِلَيْهَا من الْجِسْم أَو من لزوجات تجمع فِي الْمعدة وَبِالْجُمْلَةِ كل مَا لَا يقبل الهضم لَا تحبسه الْمعدة وتروم لذَلِك دفْعَة عَن نَفسهَا.
كبف لَا تَدْفَعهُ من أَسْفَل وَالدَّم إِذا لم ينهضم يهيج الْقَيْء على قربَة من الطَّبْع قَالَ: وَإِذا هاج الْقَيْء بِلَا شَيْء أكل فالسبب فِي ذَلِك أخلاط رَدِيئَة تلذع ويسكن ذَلِك بالقيء إِن كَانَ قَلِيلا لم يكن أَن يقيء وبقيء الغثى قَالَ: وَهَذِه الأخلاط رُبمَا كَانَت مرارية وَرُبمَا كَانَت بلغمية.
قَالَ: وعلاج ذَلِك إِمَّا أَن تستفرغ وَإِمَّا أَن تنضج إِلَّا أَن الإنضاج لَا يُمكن فِي المرارى لِأَنَّهُ لَا يُمكن استحالته إِلَى صَلَاح أبدا بل ينقى والإنضاج يكون بِالسُّكُونِ وَالنَّوْم والامتاع
стр. 744
من الطَّعَام وَأما المرارى فَإِن كَانَ غير شَدِيد اللحوج شرب مَاء الكشك أَو سكنجبين أَو مَاء حَار وَإِن كَانَ شَدِيد اللحوج فاستفرغه بِقُوَّة فَإِن لم يُمكن لضعف أَو حمى فَعدل بأغذية يصلح لَهَا وَفِي الْوَقْت الَّذِي يصلح إِلَّا أَنه إِن كَانَ محموما لم يُمكن أَن يعْطى من القوية وَإِن كَانَ ضَعِيفا فاقسمه فِي مَرَّات وَإِن كَانَ للحمى نَوَائِب فأسهله فِي وَقت نقاء الْجِسْم بالايارج فَإِن لم تكن حمى فَلَا تتخلف عَنهُ فَإِنَّهُ يقْلع الَّتِي قد عسر تخلصها من أغشية الْمعدة قَالَ: وَقد يعرض قذف الطَّعَام من ضعف الْمعدة وَإِنَّهَا لَا تقدر على إِمْسَاكه فتقذفه إِمَّا إِلَى أَسْفَل أَو إِلَى فَوق بِحَسب النَّاحِيَة الضعيفة قَالَ: وَقد يعرض لبَعْضهِم أَن يكون إِذا أكل وأحس فِي نَفسه بِأَدْنَى حَرَكَة قاء على الْمَكَان وَهَذَا يكون من رُطُوبَة قد بلت فَم الْمعدة وعلاجه بالقوابض مَعَ شَيْء من المسخنة.
قرص يسكن الغثى إِذا كَانَ من حرارة ويسكن الوجع ويجلب النّوم بزر الْورْد ثَمَانِيَة مَثَاقِيل حب الآس الْأسود المنقى من بزْرَة ثَمَانِيَة عشر مِثْقَالا بزرنيخ تسعع أَوَاقٍ يسحق وينخل ويعجن بشراب جيد قَلِيلا بِقدر الْحَاجة وألق عَلَيْهِ قسبا منزوع النَّوَى عشرَة واسقة الشَّرَاب وفرصة واسق مِنْهُ درهما وَنصفا بِقدر مَا ترى من الْقلَّة وَالْكَثْرَة.
رَأَيْت غَرَض تأليف الْأَدْوِيَة المخدرة والمسكنة للوجع باللين والمغرية قَلِيلا والمطيبة للخلط الردئ بالعطرية. وأجود مِنْهُ هَذَا مصطى وبزر الْورْد ونشا وطباشير وبزر بنخ من كل وَاحِد دِرْهَم عود دانق ورد دِرْهَمَانِ أفيون نصف دِرْهَم الشربة مِثْقَال يسكن الغثى من سَاعَته وينوم وَإِن كَانَت برودة فألق فِيهَا سنبلا وسعدا ودع الْورْد وَنَحْوه واسقه إِذا لم تكن حمى وَكَانَت هيضة وَنَحْوهَا بميه أَو بشراب فَإِنَّهُ ينيم وَبِه ملاك علاج الهيضة.)
وَمِمَّا يعظم نَفعه للهيضة أَقْرَاص الْكَوْكَب الَّتِي بأفسنتين يسقى بشراب ممزوج وَقد ذَكرْنَاهُ فِي بَاب الْكَامِل لِابْنِ ماسوية فِي المنقية: ينفع من الغثى حب رمان حامض ثَلَاثُونَ درهما نعنع كرفس من كل وَاحِد خَمْسَة قشور الفستق عشرَة يطْبخ بِثَلَاثَة أَرْطَال مَاء حَتَّى يبْقى رَطْل وَيجْعَل فِيهِ كندر ذكر خَمْسَة دَرَاهِم عود مسحوق دِرْهَم سك جيد مثله ويسقى مِنْهُ.
من كتاب القوابل: الْمَرْأَة الَّتِي لَا يسْتَقرّ الطَّعَام فِي جوفها فاغمز يَديهَا ورجليها بعد الْأكل وضع على الْمعدة كمادا قَابِضا وَتمسك فِي الْفَم حب رمان قَابض.
السَّادِسَة من كتاب إفريطن مرهم لمن بقئ مَا يَأْكُل: خَرْدَل زبد الْبَحْر شبث من المَاء كبريت بزر الأبخرة زبت عَتيق.
على مَا رَأَيْت لِابْنِ سرابيون الَّذِي يقئ بعد الْأكل يكون فَم معدته ضيقا جدا وَتَكون فِي طبقاتها أخلاط رَدِيئَة غائضة ولايتمكن أَن يتقيأ حَتَّى إِذا أكل أمكن أَن يتقيأ.
يعْطى الْفرق وَهُوَ الَّذِي يكون من ضعف الْمعدة تضعف مِنْهُ الشَّهْوَة ولايكون قبل
стр. 745
الطَّعَام نَفسه خائرة وَالَّذِي لخلط فِي الْمعدة نَفسه خائرة قبل الْغذَاء والقئ إِذا امْتنعت كَانَ أعْسر علاج هَذِه الأيارج وعلاج تِلْكَ القوابض بعد الطَّعَام.
ابْن سرابيون: إِذا كَانَ مَعَ قئ صفراوى الْبَطن يَابسا فلينه أَولا بالحقن ثمَّ اسْقِ رب الرُّمَّان والتفاح لتعدل مَا بقى من المرار فَإِن أفرط فِي حَاله وَلم يسكن بِهَذِهِ الْأَشْيَاء الحامضة والعطرية فافصد الباسليق ليسكن تلهب المرار وعده سماقية وحماضية وَنَحْوهَا وَأكْثر الكزبرة وضمد الْمعدة وَإِن كَانَ القئ بلغميا فايدا بالقئ ثمَّ اسْتعْمل الملينة وَرب التفاح وَالشرَاب الريحاني وَرب الرُّمَّان البرى بالفوذبح والمصطكى والقرنفل والسنبل وَنَحْوهَا من الْعود والمسك والنمام وورق الأترج وكمون وشراب الأفسنتين وكدواء الْمسك المر والمرزبحوش وجوارش السفرجل وَطيب الأغذية بقرنفل وَدَار صيني وجوزبوا وخولنجان وَنَحْوهَا وضمد الْمعدة بسك وقصب الذريرة وسنبل ومصطكى وأفسنتين وصبر وعود وقرنفل.
الأولى من الأخلاط: ينفع من الْقَيْء وميل الأخلاط إِلَى فَوق نَحْو الْمعدة الحقن الحادة وَوضع الضماد على الْأَطْرَاف وشدها.
مَجْهُول: ينفع من الْقَيْء الشَّديد لوز مر ويمرس بِمَاء ويصقى أَو الْحبَّة الحضراء أَو سذاب يَابِس ملعقة.)
بولس: إِذا هاج الْقَيْء بِلَا طَعَام فاحدس عَلَيْهِ بِالسَّبَبِ الْمُتَقَدّم وَغَيره فَإِن كَانَ خلطا بلغميا فقد يسكنهُ النّوم والسكون والدثار حَتَّى ينهضم ذَلِك الْخَلْط فَإِن كَانَ مريا فَلَيْسَ إِلَّا إِخْرَاجه وَيشْرب سكنجبينا أَو مَاء شعير وتقيئه فَإِن كَانَ من شَيْء قد تشربته طَبَقَات الْمعدة فبالارياج وَاحْذَرْ هَاهُنَا الْأَشْيَاء العفصة فَإِنَّهَا تمنع من الْبرد وَأما فِي الرطوبات البلغمية ورهل الْمعدة فينفع وَدَلِيل الْخَلْط البلغمي أَلا يكون عَطش وَلَا شدَّة كرب لَهُ وَأما من يقذف مرَارًا فَإِن التضميد بالأضمدة القابضة يَنْفَعهُ وينفع من القئ المحجمة على الْمعدة بِنَار وَيُعْطى غذَاء مَرَّات كَثِيرَة قَلِيلا قَلِيلا وَمن يقيء مرّة سَوْدَاء وتنتفخ معدته اغمس إسفنجا فِي خل ثَقِيف جدا وَيُوضَع على الْمعدة ويضمد باللبلاب الصَّغِير المغلى بشراب.
حنين دَوَاء ينفع من بِهِ غثى ويعسر عَلَيْهِ الْقَيْء: كزبرة يابسة سذاب بالسواء وَيشْرب مَعَ خمر ممزوجة وَإِن وجد لذعا فاسقة ذَلِك مَعَ مَاء بَارِد قَالَ: من أَصَابَته هيضة فاسقة أَولا مَاء فاتر أَو يتقبأ كل مَا فِي معدته فَإِن عسر عَلَيْهِ الْقَيْء فأهجه بِمَا يهيج بِهِ الْقَيْء وَإِذا تقيأ ذَلِك كُله يتَنَاوَل أغذية مقوية للمعدة وامزجها بدهن ناردين ولطف بعد انْصِرَافه غذاءه أَيَّامًا.
قد جربت الرِّبَاط فَوَجَدته يسكن الغثى الشَّديد وَيجب أَلا يَبْتَدِئ من نَاحيَة الكبد آخِذا إِلَى الْأَطْرَاف.
إِنَّه يصف فِي الثَّامِنَة للهيضة بعد أَن يستفرغ أستفراغا ثَانِيًا: أَن يَأْخُذ كندرا دِرْهَمَانِ وأفيونا دانقا ويسقى بِمَاء بَارِد.
стр. 746
جَوَامِع أغلوقن: يسكن الغثى تبريد الْأَطْرَاف والمعدة فَإِنَّهَا إِذا سخنت هاج الْقَيْء.
ويضمد بضماد مبرد بالثلج ويبرد كلما فتر قَالَ: الْمعدة تسخن بسخونة الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ وتبرد مصلح ابْن سرابيون قَالَ: الهيضة تتولد عِنْدَمَا تَجْتَمِع عَن سوء الهضم أخلاط تكسب لذعا وتهيج فَيبْدَأ عِنْد ذَلِك غثى واسهال أَو أَحدهمَا وَإِذا سَالَتْ بعض تِلْكَ إِلَى الْبَطن ثمَّ لَا تزَال تكْثر وتقوى باستدعاء السَّائِل الأول وتهييجة للمعدة حَتَّى أَنه رُبمَا أفرط فأحدث خفقانا وقلقا واستفراغات مُنْتِنَة رَدِيئَة وَسُقُوط الْبَطن ولطى الصدغ وانخراط الْأنف وَبرد الْأَطْرَاف والعرق الْبَارِد وتشنج الْيَدَيْنِ والساقين وَهُوَ مرض حاد يُطَالب بِسُرْعَة العلاج وَشر الأعضراض فِيهِ الْعَطش لِأَنَّهُ لَا يرْوى وَمَتى شرب قذف وَاحْتَاجَ ثَانِيَة إِلَى شرب ثمَّ السهر لِأَنَّهُ لَو نَام نقصت وَهُوَ فِي الصّبيان سليم واكثر مَا تعرض لَهُم هُوَ وتتلف الْمَشَايِخ وَمَا أقل من تعرض لَهُ هيضة وَيهْلك)
وخاصة السمين والملزز الْجِسْم الْأَحْمَر وَإِذا عرض فِي الخريف فردى وَمن كرت حُدُوثه بِهِ فَهُوَ أسلم لَهُ وأحمل وَمن لَا يُصِيبهُ إِلَّا فِي الندرة فَإِنَّهُ يخَاف عَلَيْهِ مِنْهُ.
علاجه: إِذا بَدَأَ الغثى فاسقه المَاء الْحَار وقيئه وَلَا يخلط لَهُ فِي المَاء جلاب وَلَا غَيره وَلَا دهن وَلَا شَيْء مِمَّا يغذو لِأَنَّهُ مُحْتَاج إِلَى أَن يستفرغ وَينْقص لَا إِلَى تغذيه واحرص أَن يكون فِي ذَلِك الْوَقْت ويتقيأ كثيرا سهلا بِلَا اضْطِرَاب لِئَلَّا تسْقط قوته وَذَلِكَ يكون بسقى المَاء الْحَار وَاسْتعْمل هَذَا فِيمَن يَقع لَك أَن امتلاءه كثير وبالضد إِذا ظَنَنْت أَنه قد كثر وَجَاء الضعْف فِي النبض وَجَاء الْعرق فَخذ فِي دلك الْأَطْرَاف وشدها واسق مَاء الْفَوَاكِه وضمد الْبَطن بالطيوب واسقه مَاء بَارِد بِمَاء الْفَوَاكِه وَلَا يكن شَدِيد الْبرد جدا فَإِنَّهُ يهيج الْقَيْء بِقرْعَة الْمعدة إِلَّا فِي من معدته حارة جدا وَمَتى تقيأ فأعد مَاء الْفَوَاكِه وانقع فِيهِ شَيْئا من كعك أَو بعض الأسوقة فَإِن أَذَاهُ فليتقيأ فَإِن لم يتقيأ من الْخَلْط الرئ فأعد أبدا حَتَّى يقبله وَإِذا أَعْطيته كعكا وخبزا فِي مَاء الْفَوَاكِه فنومه وأعطه المسكنة للغثى ونومه على الْفراش وطئ ليستلذه وَفِي مَوضِع مظلم فَإِن رَأَيْت الضعْف قد اشْتَدَّ فاسقه شرابًا قَابِضا يَسِيرا طيب الرّيح مَعَ ضروب السفرجل وَالرُّمَّان فَإِن ضعف فَبعد أَن تغذيه ضع محجمه بَين كَتفيهِ ونومه والمحاجم عَلَيْهِ وَإِن من شَأْن المحاجم أَن تحبس الطَّعَام فِي الْمعدة وَلَا تتركها مُدَّة طَوِيلَة فَإِنَّهَا تنفط الْمَوَاضِع فَإِن ألمته فَخذهَا سَاعَة ثمَّ أعدهَا فَإِذا ثَبت طَعَامه فقد اسْتَغْنَيْت عَنْهَا واجهد أَن ينَام بِكُل حِيلَة وَالشرَاب المعتدل يفعل ذَلِك والغير معتدل إِن استلذه وضع حوله أرائح طيبَة قابضة ولخالخ مسبتة وَبرد موضعة فَإِن كَانَ الاسهال هُوَ المفرط فَأَقل نشا واخلطه بطبيخ الخشخاش واحقنه وَإِن تشنج مَوضِع فضع عَلَيْهِ خرقا مبلولة بدهن وامسح بقيروطي وَقد يتشنج عضل الفك فامرخه بدهن حَار وَإِن اشْتَدَّ الضعْف فليمتص صُدُور الدَّجَاج وَتقدم مشوية عَلَيْهِ فَإِذا قوى قَلِيلا فِي الْيَوْم الثَّانِي وسكنت حَالَته فَأدْخلهُ الْحمام بِرِفْق قَلِيلا قَلِيلا.
стр. 747
ج: السنبل إِذا شرب بِمَاء بَارِد نفع من الغثى فقاح الْإِذْخر جيد للغثى. د: الباقلي يسلق وَيصب مَاؤُهُ ثمَّ يطْبخ بخل وَمَاء وَيطْعم أَصْحَاب الهيضة المسرفة فَإِن من شَأْنه أَن يقطع الْقَيْء والخلفة والنعنع إِذا شرب مِنْهُ طاقات بِمَاء ورمان حامض سكن الغثى والهيضة والفوتنج ينفع من الهيضة لِأَنَّهُ يسكن الْقَيْء والمغص وَقَالَ: رب حماض الأترج جيد للهيضة جدا ينفع من الأختلاف والعطش والقيء وَكَذَا إِن طبخ مِنْهُ طبيخ كَانَ نَافِعًا.)
الخوز: الزرنباد يحبس الْقَيْء الطباشير يمْنَع الْقَيْء جدا ويطفء لهيب الْمعدة إِذا سقى مِنْهُ ثَلَاث دَرَاهِم بِمَاء رمان حامض.
القهلمان: النانخواه مسكنة للغثى.
ابْن ماسويه: السك يحبس الْقَيْء ويسكن الْمعدة.
ماسرجويه: القاقلة جَيِّدَة للغثى.
بولس: إِذا كَانَت الهيضة باخْتلَاف فَقَط فالحمام جيد وَإِن تقيأ فردئ وَأما الْقَيْء الْأسود فضمد الْمعدة بخرق مبلولة بخل ثَقِيف مسخن.
أعرف هَذَا التَّدْبِير لمن يتقيح بَطْنه وَلَا أَحْسبهُ جيدا لهَؤُلَاء وَقد رَأَيْت نَاسا لَهُم بالطبع أَن يتقيأوا فِي السّنة مرّة أَو مرَّتَيْنِ كثير الْمِقْدَار كَأَنَّهُ دم جامد وَرُبمَا كَانَت فِيهِ قطع كَأَنَّهَا طحال وَرُبمَا أَصَابَتْهُم عَلَيْهِ حرقة شَدِيدَة ولذع فِي الْمعدة والمرئ لَا يُطَاق وَرُبمَا دَامَ بهم أَيَّامًا وَكنت أعالجهم فاسقهم فِي ذَلِك الْوَقْت مَاء فاترا مَرَّات فسكن أَكثر لذعهم وأغذهم أغذية متخذة بِلَبن وسكر فَإِن دَامَ اللذع اطبخ مخيطة وَحل فِيهِ خِيَار شنبر ودهن لوز حُلْو واسقه أَيَّامًا فَإِن دَامَ فأعد عَلَيْهِم وَأبْعد عَنْهُم كلما يلذع من خل وملح وحريف وَلَا أعلم أَنه نَالَ وَاحِدًا من هَؤُلَاءِ سوء هضم وَهُوَ يشبه هيضه وتنقيته للجسم من هَذَا الْخَلْط وَرَأَيْت نسْوَة حبالى يَقِين من هَذَا الْخَلْط وَحسن حالهن بعده جدا.
أحذر على صَاحب الهيضة نفث الدَّم عِنْد شدَّة الْقَيْء وخاصة إِن كَانَ ضيق الصَّدْر وَلَا عَادَة لَهُ بِهِ وادفع عَنهُ بجهدك وَذَلِكَ يكون بِأَن تمرخ صَدره وتدلكه وتنطله ليواتي التمدد.
بولس: ينفع من الْقَيْء تضميد الْمعدة بقشور رمان أَو عفص وطراثيث وجلنار وكعك يطْبخ بخل ممزوج بِمَاء ثمَّ يخبص ويضمد بِهِ وَيجْعَل مَعَه كندر وأقاقيا وينفع جدا المحجمة بِنَار وَأَن تغذى قَلِيلا قَلِيلا مَرَّات كَثِيرَة.
الْمُفْردَات لتسكين الْقَيْء قشور فستق طين كافور طباشير نعنع نانخواه سنبل قرنفل إذخر زرنباد قاقلة سعد كبابة جوزبوا.
روفس إِلَى الْعَوام: امْنَعْ من كَون الهيضة بِأَن يقيء من تملأ من الطَّعَام قبل فَسَاده
стр. 748
ونزوله بِأَن تدافع بالقيء إِلَى أَن يفْسد وَينزل ويجد مِنْهُ لذعا فِي الْبَطن فليشرب المَاء الفاتر مَعَ مَاء الْعَسَل فَإِن عسر شرب مَرَّات لينزل إِلَى الْبَطن ثمَّ ضع على الْبَطن صوفة مغموسة فِي زَيْت قد طبخ فِيهِ سنبل وَهُوَ سخن ويكمد بخرق حارة وَيسْتَعْمل نوما كثيرا وَيتْرك الْغذَاء فَإِن آل هَذَا التَّدْبِير إِلَى أَن يعرض الْقَيْء والاستطلاق فَاعْلَم أَن الطَّعَام الْفَاسِد قد صَار إِلَى الْعُرُوق حِينَئِذٍ وهيج مَا تهيج السمُوم فليسق المَاء الْحَار مَرَّات ليتقيأ ويسهل بسهولة وَإِن استفرغ بِقدر وَانْقطع فَذَلِك وَإِن أفرط حَتَّى يسْقط النبض وتبرد الْأَطْرَاف فَشد عِنْد الْإِبِط كل يَد وَعند الأربية كل رجل فَإِن ذَلِك يمْنَع أَن تجرى الْمَادَّة إِلَى الْبَطن وادلك الْأَطْرَاف بِزَيْت وفلفل ونطرون وانقع خبْزًا فِي مَاء الرُّمَّان والسفرجل مَعَ شراب وَمَاء بَارِد وأعطه حَتَّى يتقيأ وَأعد عَلَيْهِ كَمَا يفعل من سقى السم واسقه شرابًا بِمَاء بَارِد وَإِن نَام فَهُوَ عَلامَة تخلصه وَإِن وجد فِي الْبَطن توقدا شَدِيدا فضع على الْمعدة أَشْيَاء مبردة بالثلج وَأعد تدبيرها وَإِن تشنج وتمدد من الْجِسْم مَوضِع فادلكه بدهن الْعِلَل والأعراض: فَإِذا انصب إِلَى الْمعدة مَا يُؤَدِّيهَا إِلَى فمها اسْتعْملت فِي دفْعَة الْقَيْء وَإِن انصب إِلَى قعرها فالاسهال وَإِن اصب إِلَيْهَا جَمِيعًا فِي دفْعَة بالقيء والاسهال مَعًا كالحال فِي الهيضة.
يَنْبَغِي أَن نبدأ بِغسْل الْخَلْط بِمَاء بَارِد ثمَّ بالتقوية للمعدة كالأغذية والأدوية العطرية القابضة وَالْمَنْع من الانصباب والدلك والشد يفعل ذَلِك.
الاسكندر فِي الْمعدة: يكون الغثى من شَيْء يُؤْذِي فَم الْمعدة بكمية أَو بكيفية فَمَتَى كَانَ كثيرا فاستفرغه وَمَتى كَانَ رديئا أَيْضا فاستفرغه مراريا كَانَ أَو سوداويا وَأما البلغم فانضجه إِن كَانَ قَلِيلا وَإِن كَانَ الْبدن ممتلئاً فافصده واستفرغ بِقُوَّة وَإِن علمت أَنه يَجِيء إِلَى الْمعدة شَيْء من الْجِسْم وَإِن كَانَ الْقَيْء مرهقا فالخلط سابح فِي تجويف الْمعدة وَإِن كَانَ غثى وقيء كثير فِيمَا بَين فترات فَإِنَّهُ يَجِيء من مَوضِع بعيد وَإِن كَانَ غثى شَدِيد وقيء يسير فجرم الْمعدة قد تشرب خلطا رديئا فَاسق مَاء حارا فِي حَال التهوع وأدمنه وَأكْثر فَإِنَّهُ يغسل ويقيء ثمَّ خُذ فِي التقوية)
فَإِن كَانَ يَجِيء من عُضْو فَفِي الاستفراغ بعد تِلْكَ الْحَال وَفِي إمالة الْفضل عَن الْمعدة وَهَذَا كَاف للأخلاط الرقيقة فَأَما الْخَلْط الغليظ فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ المَاء الحارا يرقه ويخرجه فقد يحْتَاج إِلَى مَا يقطع ويجلو وَاسْتَعْملهُ مَعَه وَأما الْخَلْط الَّذِي يُمكن فِيهِ أَن ينضج فعالجه بِالنَّوْمِ والدثار فَإِنَّهُ ينضج وَيتْرك الْغذَاء قَالَ: وينفع من الهيضة وقيء الطَّعَام: أَقْرَاص أمارون وَهِي بزر كرفس مر زنجبيل أفيون من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ بزر الشبث دِرْهَم أفسنتين أَرْبَعَة دَار صيني سِتَّة يقرص مِثْقَال ويسقى بِمَاء بَارِد فِي الهيضة والقيء.
стр. 749
يركب هَذَا من مصطكى وكندر وزنجبيل ونانخواه وَدَار صيني وأفيون وقشور الفستق مرّة وَمن بزر الخس والجلنار والورد والطباشير وسك وأفيون أَجزَاء سَوَاء.
فليغورس إِلَى الْعَامَّة قَالَ: لتقلب النَّفس الغثى: رمان حامض جُزْء مَاء النعنع ثلث جُزْء اطبخه حَتَّى يغلظ ثمَّ اسْتَعْملهُ وَكَذَا صفته فِي الميامر.
الثَّانِيَة من الميامر: فِي قُوَّة كَلَام أرخيجانس فِي تلهب الْمعدة مَا يدل على أَنه يُرِيد مَا يحدث فِي الهيضة قَالَ: اِسْقِهِمْ ماءا بَارِدًا وَمَتى تقيأوا فأعد وَيجب أَن يسقوه مفرط الْبرد فَأَنا ترى أَن الْقَيْء يسكن حَتَّى يسخن المَاء قَالَ: ضع ماءا بَارِدًا على معدته وضع عَلَيْهِ خرقا مبلولة إِلَى أَن تسخن لمن تغثى نَفسه وَكَذَا قد جربت وضع الْأَطْرَاف فِي مَاء الثَّلج فَوَجَدته وثيقا من خلال ذَلِك رب الْفَوَاكِه قَالَ: وينفع مِنْهُ الأضمدة المقوية مَعَ المخدرة.
مسيح: من تقلبت معدته من أجل حر ويبس وغشى عَلَيْهِ وعطش جدا فاسقه مَاء ثلج مَعَ مَاء حصرم أَو بزر القثاء بِمَاء الثَّلج وضمد معدته بورد ونعنع وضع عَلَيْهِ خرقا مبلولة بثلج أَو الْمسَائِل الطبيعية: الغثى يكون لشَيْء لذاع لاصق بالمعدة أَو لرطوبات فِي الْمعدة وترهلها وَالْأول يحْتَاج إِلَى مَا يعدله ويستفرغه وَالثَّانِي إِلَى مَا يجفف أويستفرغ.
الخوز: الأشنة تسكن الغثى مَتى أنقعت فِي شراب وَشرب وينفع من الْقَيْء المفرط: يسحق قرنفل كالكحل وذرة على حسو يتَّخذ من مَاء الرُّمَّان أَو سماق فَإِنَّهُ يسكن.
وللغثى الشَّديد: قرنفل دَار صيني رامسك مصطكي قافلة بِالسَّوِيَّةِ يسقى على مَاء الرُّمَّان المز سفرجل عفص مصطكى ورد آس بِالسَّوِيَّةِ يطْبخ وتضمد بِهِ الْمعدة وَمثله مصطكى دِرْهَم قرنفل نصف يداف فِي مَاء رمانة حامضة ويسقى وَيُزَاد فِي مَاء الرُّمَّان مصطكى وقرنفل. ج: أصل الاذخر أَشد قبضا من فقاحه وَلذَلِك ينفع الغثى إِذا سقى مِنْهُ مِثْقَال مَعَ مثله فلفلا)
أَيَّامًا. د: وحماض الأترج.
ابْن ماسويه: إِنَّه يسكن الْقَيْء وَالْغَم وَكَذَا طبيخه قَالَ: وخاصة الحماض إذهاب الْغم وَالْكرب الْعَارِض من الصَّفْرَاء بشراب العنصل نَافِع من قئ الطَّعَام كَمَا ذكر. ج: الباقلي إِذا أكل بخل بعد طبخه نفع من الغثى.
стр. 750
روفس: الرجلة نافعة من الْقَيْء. د وروفس: المَاء وَالشرَاب اللَّذَان يطفأ فيهمَا الْحَدِيد المحمى مَرَّات موافقان للهيضة. د: بزر الحماض نَافِع من الغثى الطباشير كَذَلِك تفعل عصارة ورق الْكَرم تسكن الوجع الْعَارِض للحوامل ثَمَرَة الْكَرم الْبري جَيِّدَة للغثى وَالْكرب شرب المَاء واختناب الشَّرَاب جيد لمن يتَأَذَّى بالهيضة ويتعاهده الْقَيْء.
روفس ود: المَاء الْبَارِد نَافِع من الكرب المشكطرامشيع نَافِع من الغثى وَالْكرب. د: النعنع من سقى مِنْهُ طاقات بِمَاء الرُّمَّان الحامض نفع من الْقَيْء والهيضة النعنع يسكن الْقَيْء ويطيب الْمعدة النمام إِن شرب مِنْهُ أَربع درخميات سكن الْقَيْء ورق النمام البرى إِن شرب سكن الْقَيْء والسفرجل نَافِع من الهيضة.
والمشوى مِنْهُ أقوى والتضميد بِهِ نَافِع الميبه تسكن الْقَيْء البلغي.
ايْنَ ماسويه: شراب السفرجل الَّذِي لَا عسل فِيهِ نَافِع من قئ الصَّفْرَاء وَرب الحصرم مسكن الْقَيْء وَالْغَم والهيضة جملَة وطبيخ الفوتنج مسكن لَهَا.
القرع إِن سلق ثمَّ عمل بِمَاء حصرم نفع من الصَّفْرَاء وَسكن اللهيب.
اسْتِخْرَاج قَالَ ابْن ماسويه: سويق القرع ينفع الكرب الْحَادِث من الصَّفْرَاء اسْتِخْرَاج: يَنْبَغِي أَن يشرب بِمَاء الحصرم والريباس.
بديغورس: من أفرط عَلَيْهِ من قثاء الْحمار فاسقه شرابًا وزيتا فَإِن لم يسكن فاسقه سويق شعير بِمَاء ثلج وأطعمه فَاكِهَة حَتَّى يشد الْمعدة. ج: الرُّمَّان الحامض أفضل من السفرجل والتفاح فِي دفع القئ وتقوية فَم الْمعدة.
ابْن ماسوية: مَاء الرُّمَّان الحامض إِذا شرب نفع من القئ الصفراوي وَسَوِيق الرُّمَّان الحامض إِذا شرب بِمَاء الرُّمَّان المز نفع من القئ.)
اسْتِخْرَاج على قَول ايْنَ ماسوية الرُّمَّان الْمَعْمُول بحبق ينفع من الْقَيْء الصفراوي والبلغمي.
стр. 751
ابْن ماسويه: طبيخ جمة الشبث وبزره يقْطَعَانِ الْقَيْء الْعَارِض من طفو الطَّعَام فِي الْمعدة التفاح الحامض الْقَابِض نيأ ومشوياً فِي عجين وسويقه إِذا شرب بِلَا سكر سكن الْقَيْء والترمس الَّذِي لَا مرَارَة لَهُ يسكن الْقَيْء والغثى وبزر الثيل الْكثير الْوَرق يسكن الْقَيْء ويقطعه. د: سوويق الغبيراء جيد للمعدة وقئ الصَّفْرَاء وإسهالها.
ابْن ماسويه: نَافِع من غثى الصَّفْرَاء أَو البلغم حب رمان حامض ثَلَاثُونَ درهما كندر ذكر خَمْسَة دَرَاهِم مصطكى عود صرف من كل وَاحِد أَرْبَعَة سنبل الطّيب ثَلَاث عشرَة طَاقَة نعنع وكرفس عشرَة يطْبخ بِتِسْعَة أَرْطَال مَاء حَتَّى يبْقى رَطْل وَنصف ويسقى وَهُوَ حَار جدا قشور الفستق الْخَارِجَة عشرَة دَرَاهِم يتْرك هنيهخة ويمرس ويصفى ويداف سك جيد دِرْهَمَانِ ويجرع اسْتِخْرَاج وَمَا يسكن الْقَيْء والعطش فِي الهيضة قشور القرع بقلة حمقاء سويق شعير خل مَاء بَارِد يَجْعَل ضمادا على الْبَطن كُله والكبد وَإِذا لم يحضر فصندلان وكافور وَورد وبنفسج وباقلى مطبوخ بقشرة بخل ممزوج وعدس مقشر مسلوق بِمَاء ثمَّ بخل يسكن الْقَيْء.
روفس: الهيضة تعرض من تخم فَإِن دفعتها الطبيعة إِلَى أَسْفَل فَرُبمَا لم يشق ذَلِك على صَاحبهَا وَإِذا دفعتها حَيْثُ قُلْنَا فَرُبمَا عرض بعْدهَا قرحَة فِي الأمعاء وَاخْتِلَاف كَمَاء اللَّحْم فَإِن أزمن صَار كالحماة وَله أَعْرَاض مهولة لَا يجب أَن يمسك الطَّبِيب من أجلهَا عَن العلاج ويسقى شرابًا رَقِيقا يَسِيرا وَيُشبه حَال هَذِه كَحال من شرب دَوَاء مسهلا وأفرط عَلَيْهِ ومداواة هذَيْن بشراب قوى نَافِع وَجل مَا يعرض للأحداث وَإِذا عرض لرجل سمين أَحْمَر اللَّوْن رطب الْبدن لَا يكَاد ينجو وَمَا عرض مِنْهُ فِي الخريف فَهُوَ رَدِيء مَكْرُوه جدا وَمن اعْتَادَ سلم مِنْهُ.
اسحاق: يَنْبَغِي أَن يقيأ حِين يحس بِفساد الطَّعَام فِي معدتع فَإِن ذَلِك يمْنَع من الهيضة ويلطف تَدْبيره بعد الْقَيْء يَوْمه وَلَيْلَته فَإِن شغل عَن ذَلِك إِلَى أَن يحدث هيضة ويبتدئ الْقَيْء والأسهال فليشرب ماءا حارا وجلابا ودهن لوز حُلْو فتسكن لذَلِك حِدة الْخَلْط ولاتقطع الخلفة مالم تسرف وتضعف فَإِذا أسرف وَضعف النبض وَبَردت الْأَطْرَاف وَخيف على العليل لِكَثْرَة الاستفراغ التشنج وَبَدَأَ الْعرق الْبَارِد فَشد الْأَطْرَاف وادلكها بدهن فِيهِ بورق أَو ملح وَيكون دهن زنبق أَو بَان مُطيب فِيهِ شَيْء من جندبادستر
стр. 752
فَإِذا انْتَعش فأطعمه السفرجل والكمثرى والتفاح واغذه بدراج وفروج كردناك وشواء وحصرمية وسماقية وأعطه سماقا رَقِيقا غير قوي)
قَلِيلا وَإِن كَانَ يحس بتلهب فِي سرته وجنبيه فبردها بِمَاء بَارِد ودهن ورد وقيروطى وشمع أَبيض أَو بيل فِي مَاء ورد ودهن مَضْرُوب فِي قطنة وَضعه عَلَيْهَا وَنَحْو ذَلِك من المبردات ويسقى شرابًا كثير المزاج شَدِيد الْبرد جدا وَإِن كَانَ يتقيأ حامضا فأمل التَّدْبِير إِلَى المسخنات كالكموني والمصطكى والأنيسون وَنَحْوهَا وَلَا تبرد معدته بالأضمدة وَلَا بالأطعمة وَاحْذَرْ ذَلِك.
للقيء وَالْغَم: رمان حامض وحلو ينقع ويمرس من غَد ويصفى مَاؤُهُ وَيُؤْخَذ مِنْهُ أوقيتان وَيجْعَل فِيهَا مسك وعود طيب وقشور فستق ونانخواه من كل وَاحِد دِرْهَم.
من جَامع ابْن ماسويه شراب الْفَاكِهَة نَافِع من الْقَيْء والإسهال: حب رمان وَقطع سفرجل وزعرور وسماق وَحب الآس الْأَخْضَر وغبيراء ونبق وتفاح وكمثرى وحماض الأترج يطْبخ حَتَّى يتهرا ويصفى ويطبخ حَتَّى يصير كالجلاب ويطرح عَلَيْهِ بعد نُزُوله عَن النَّار رامك البلح أُوقِيَّة لرطل الشربة كالشربة من السكنبجين بمار بَارِد.
أبقرط للهيضة: يسلق عدس بِمَاء مرَّتَيْنِ ويتخذ بِمَاء حصرم ويتغذى بِهِ.
طَعَام لمن ضعف ولايقدر أَن يمضغ من هيضة أَو من دَوَاء مسهل: فروج يطْبخ بِمَاء حَتَّى ينضج نصف نضجة وَيخرج عَن المَاء وَيصب عَلَيْهِ مَاء آخر ويكمل نضجه بِهِ ويتهرا ثمَّ يدق فِي هاون حَتَّى يصير كالخطمى ويعصر بعد أَن يتَّخذ مِنْهُ حساء بأبزار طيبَة وَيجْعَل فِيهِ لباب خبز سميذ وشراب قَلِيل ويحسى مِنْهُ.
وَمن أطعمته أَيْضا وعلاجه: خبز يطْبخ بخل وَالنَّوْم والسكون ولايكثر الْأكل لِئَلَّا تنْدَفع الطبيعة ثَانِيَة وللقيء من تخمة سويق شعير بِمَاء بَارِد.
اسحاق: إِذا كَانَ الْقَيْء من أخلاط غَلِيظَة لحجت فِي الْمعدة فلطف بسكنجبين قد أنقع فِي فجل وبالفجل وَالْعَسَل وقيئه وينفع حب الأيارج فَإِن كَانَ فضل رَقِيق فبالسكنجبين فَإِنَّهُ يقى بتنقيته وَإِن كَانَ من مرار أصفر فالقئ جيد ويسكن بِمَاء الرُّمَّان وَسَوِيق التفاح وَالرُّمَّان وَهَذَا الشَّرَاب مَاء رمان مز رَطْل مَاء نعنع ربع رَطْل سكر ثلث رَطْل بطبيخ لَهُ قوام ويسقى مِنْهُ فَإِنَّهُ يُقَوي الْمعدة وَيذْهب بالقيء. ٤ (للقيء الْعَارِض للطفل) قشور الفستق الْعليا تنقع مَاء عذب يَوْمًا وَلَيْلَة ويمرس ويسقى مِنْهُ شَيْئا بعد شَيْء.
آخر يقطع الْقَيْء وَيصْلح للهيضة ويشد الْمعدة: حب رمان حامض مقلو وسماق مقلو من كل وَاحِد عشر مصطكى أفسنتين كندر أَبيض من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ بلوط خَمْسَة دَرَاهِم دردى الشَّرَاب سعد أفاقيا أقماع الرُّمَّان الحامض من كل وَاحِد ثَلَاثَة بزر كرفس وبزر الرازيانج
стр. 753
وبزر النعنع من كل وَاحِد دِرْهَم وَنصف يغلى برطلى مَاء حَتَّى يبْقى ثلثا رَطْل ويلقى فِيهِ قضبان كرفس ونعنع وقضبان كرم طري عشر طاقات ويسقى وَهُوَ بَارِد. ٤ (للقيء الْعَارِض للنِّسَاء) يطْبخ لبن الْبَقر حليبا مَعَ أرز قَلِيل رَقِيق ويتحسى مِنْهُ. أبقراط مِمَّا يوهن قُوَّة الْخَلْط والدواء المقى أَن يشرب ماءا حارا كثيرا ويتقيأه وَمَاء الْعَسَل ويسكن ويهدأ ويستحم ويتحسى شَيْئا من الأغذية أَو يشرب سويقا وينام وَكَذَا فِي الاسهال وَإِن عرض من الْقَيْء والاسهال تشنج أَو رعشة فكمد وامرخ بأدهان حارة ودهن الميعة ودهن قثاء الْحمار وزيت عَتيق ودهن سوسن ينفع من برد الْجِسْم وَاجعَل فِي الدّهن فريونا وجندبادستر وعاقر قرحا وفلفلا وأدم التمريخ والتكميد ومرخ الْجِسْم بالدهن الْحَار الَّذِي يَجْعَل فِي مثانة أَو إِنَاء فضَّة رقيقَة وَيُوضَع على الْعُضْو وبالجاورس وبزر الْكَتَّان وَيكون التكميد دَائِما متواترا فَأَما من بدنه حَار الملمس فَلَا يقرب هَذِه بل ماءا فاترا ودهنا عذبا وَمَتى أَصَابَهُ فوَاق فعطسه وَإِن إصاب الَّذِي يتقيأ خناق أَو أسرف عَلَيْهِ الْقَيْء فاحقن بحقنة مسهلة أَو شدّ عضديه واشرطهما واشرط ظَهره وصدره وضع المحاجم عَلَيْهِ بِلَا شَرط ليجذب الرّوح وَالدَّم عَن الْخُرُوج وَافْعل ذَلِك بعد تسخين هَذِه الْمَوَاضِع.
ضماد للحرارة وَضعف الكبد وَالْكرب والتلهب وَشدَّة الْحمى أَطْرَاف الآس أوقيتان ماورد ثَلَاث أَوَاقٍ مَاء أَطْرَاف الْخلاف أوقيتان وَنصف مَاء السفرجل المز نصف مَاء التفاح المز أُوقِيَّة وَنصف ويبخر بأوقية صندل أَحْمَر وأوقية ورد قد طجن بأقماعه وأوقية عود وكافور دِرْهَمَانِ وَنصف وزعفران ثَلَاثَة وَنصف وَيُوضَع على الْمعدة وَهَذَا التَّدْبِير صَالح للهيضة وفرط الإسل جوارش للهيضة ويشد الْبَطن والمعدة وَهُوَ جوارش الرامك وَيقوم مقَام الخوزي من غير إسخان.
أركاغانيس: مضغ المصطكى وَأكله وَوضع الْيَدَيْنِ فِي مَاء حَار وغمز الْأَطْرَاف يسكن الْقَيْء إِذا)
أفرط فدارك الْمعدة بضمااد وبالخل وَمَاء الْملح ويمضمض دَائِما وتشد الْأَطْرَاف وبالايارج الطبية وبالأحساء والأطعمة الجيدة وَإِن ضعف جدا فَاجْعَلْ مَعهَا شرابًا أَبيض رَقِيقا وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ يهيج الْقَيْء وَلَا تجزع من سقى مَا تسقيه أَن تعيد مرّة بعد أُخْرَى.
من كتاب أركاغانيس علاج من يقيء طَعَامه الاسهال بالايارج وينام عَلَيْهِ سَاعَة حَتَّى يعْمل عمله والزم معدته محجمة بِلَا شَرط مَرَّات أَيَّامًا تباعا ثمَّ تشرط ويدلك مَوضِع
стр. 754
الشَّرْط بالملح وَيُوضَع عَلَيْهِ زَيْت مسخن فِي صوف ويدمن اسْتِعْمَاله وَاسْتعْمل الاسهال بالايارج والمحاجم والأدوية الَّتِي تحمر وضع تافسيا على فَم الْمعدة مَعَ إيرسا أَرْبَعَة أَيَّام ثمَّ خُذْهُ فَإِنَّهُ ينفط مَوْضِعه وَإِن شِئْت فادلكه بالتافسيا حَتَّى يحمر ويتنفط دَائِما واسقه كزبرة على الرِّيق مدقوقا دقا جريشا وَمن بزر الخس ملعقتين أَو ملعقة مصطكى فَذَلِك كُله يدْفع الْقَيْء وَشد الْأَطْرَاف وَضعهَا فِي مَاء فَإِنَّهُ يقطع الغثى والقيء.
مَجْهُول دَوَاء يُسمى دبيرا لكل قيء وَدَار صيني جوزبوا حب بِلِسَان قرنفل أصل الْكبر خولنجان سنبل فلفل دَار فلفل صعتر مِثْقَال يرض وَيصب عَلَيْهِ ثَلَاثَة أَرْطَال من المَاء ويغلى حَتَّى يصير رطلا وَيشْرب ثَلَاثَة أَيَّام فِي كل يَوْم على قدر الْحَاجة فَإِنَّهُ يصلح الْمعدة الَّتِي تقيء كل مَا تَأْكُل والفواق.
الاسكندر: الْقَافِلَة تَنْفَع من كَثْرَة الْقَيْء إِذا كَانَ من بلغم وَبرد لقيء الصّبيان وَغَيرهم: يرض قرنفل وينقع بأَرْبعَة أَمْثَاله مَاء لَيْلَة ثمَّ يصفى وينثر عَلَيْهِ مصطكى فَإِنَّهُ يَنْقَطِع من سَاعَته.
شراب الْفَاكِهَة لِابْنِ ماسوية للهيضة: حماض الأترج منقى من خبة مائَة مِثْقَال سفرجل منقى مِائَتَان وَخَمْسُونَ مِثْقَالا تفاح منقى من حَبَّة ثَلَاثمِائَة مِثْقَال سماق منقى من حَبَّة مِائَتَا مِثْقَال حب رمان حامض منقى أَرْبَعمِائَة مِثْقَال زعرور أصفر مِائَتَا مِثْقَال حب حصرم مِائَتَان وَخَمْسُونَ مِثْقَالا غبيراء بِلَا قشور مِائَتَا مِثْقَال سويق البنق مائَة وَخَمْسُونَ مِثْقَالا كمثرى يَابِس مِائَتَا مِثْقَال دَقِيق الطّلع المعصور من كل وَاحِد مائَة مِثْقَال ينقع بِمَا يغمره مَاء وَفضل قَلِيل يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ يطْبخ حَتَّى يذهب نصفه ويصفى ويطبخ ثَانِيَة حَتَّى يصير كالجلاب الثخين وَيجْعَل فِي سك وعود فِي خرقَة.
من الْجَامِع: حب رمان حامض أَرْبَعُونَ درهما تمر هندي منقى من حَبَّة ثَلَاثُونَ درهما يصب عَلَيْهِ مَاء وَيتْرك يَوْمًا وَلَيْلَة ويمرس فِيهِ رطلا عسل وَيصب عَلَيْهِ مَاء حصرم رَطْل وَكَذَلِكَ رَطْل)
من مَاء الريباس وَمثله من حماض الأترج ويغلى بِنَار لينَة حَتَّى يذهب ثلثه ويلقى فِيهِ ورق نعنع عشرُون درهما وأطراف طرخون وكرفس عشرَة دَرَاهِم وَيتْرك سَاعَة ويمرس ويصفى وَيجْعَل فِي كل رَطْل مِنْهُ عشرَة دَرَاهِم من قشور الفستق وَخَمْسَة من المصطكى وادنقان من علك القرنفل وَخَمْسَة دَرَاهِم من الْعود الصّرْف ويغلى عَلَيْهِ خَفِيفَة ثمَّ يصفى على دِرْهَمَيْنِ من سك للقيء ينقع الشَّك وعلك القرنفل وَالْعود فِي مَاء التفاح ويسقى.
اسْتِخْرَاج: قرص: مصطكى عود علك القرنفل سك قشور فستق ورد سنبل من الْمُسَمّى ناردين فَإِنَّهُ أخص وأجود وَمَتى لم يُوجد علك القرنفل عوض مَكَانَهُ القرنفل
стр. 755
ومشكطرامشيع يعجن الْجَمِيع ويقرص فِي مَاء التفاح والنعنع القرص مثقالان أَو ثَلَاثَة دِرْهَم وَإِن شِئْت جعلته حبا فَإِذا رَأَيْت كربا وغما شَدِيدا فاسقه بعد أَن تقيئه بِالْمَاءِ الْحَار دفعات قرصا من هَذَا بِمَاء مبرد بثلج قدر أُوقِيَّة وأعطه مصطكى وكندرا مطيبا أَو سنبلا أَو قرنفلا يمضغه ودعه نصف سَاعَة ثمَّ اسْقِهِ أوقيتين من رب الحماض أَو رب الحصرم وضمد معدته بالقوابض والبوارد وَشد أَطْرَافه فَإِن تقيأه فأعد الْعَمَل مَرَّات ولاتدعه مالم يَنْقَطِع الْقَيْء من هَذَا الْجِنْس وَإِذا كَانَ اللهب والحرارة قَوِيَّة فزد فِي هَذَا القرص كافور قيراطا وحبة مسك فِي كل قرصة مَعَه عِنْد السقى فَإِن لم يحضر شَيْء من هَذِه الأنبجات فأدف السماق فِي مَا ورد واسقه بعده وَليكن هَذَا القرص عتيدا وضمد الْفُؤَاد وَمَا أَسْفَل مِنْهُ بضماد طيب مثل هَذَا صندل ورد يَابِس جلنار قشور كندر مصطكى سنبل مَاء الآس سك ويطلى بِمَاء ورد وَمَاء الآس وَنَحْوهَا لتسكين الْغم والحرارة دَقِيق شعير صندل ورد كافور يعجن بِمَا ورد وتبرد على ثلج مِنْهُ خرقتان تُوضَع وَاحِدَة وترفع أرْخى على الْبَطن والصدر ويذاب فِيهِ سك ورامك.
اسْتِخْرَاج: إِذا ضعفت الْقُوَّة جدا فاطل الْجِسْم كُله بِطيب مَعَ قوابض وبخر بخورا دَائِما حَتَّى يتبخر الْبَيْت وَقرب من الْأنف أرائح الطَّعَام وَالشرَاب.
ضماد لضعف الْقُوَّة والاسهال المفرط من الْكَمَال والتمام مَاء ورق الفوتنج سفرجل إجاص كرم تفاح آس ماورد يكون مقطرا أَو معصورا إِن أَحْبَبْت يخلط جَمِيعًا بِالسَّوِيَّةِ ويلقى فِيهِ أقاقيا وسماق وطراثيث وعفص فج وصندل أَحْمَر وَورد وقصب الذريرة وَدَار شبشعان ولاذن وعود صرف وكعك يَابِس منقع بخل خمر أَولا ثمَّ بعد ذَلِك بميسوسن مطبوخ ومصطكى ورامك ودقيق الْجفْرِي وفقاح الْكَرم وَشَيْء من مسك مخلوط وزعفران وكافور يخلط بِتِلْكَ الْمِيَاه.)
ابْن ماسوية فِي الْكَمَال والتمام مِمَّا يحبس الْبَطن الباقلى الْمَطْبُوخ يخل.
فيلغرغورس: قد يعرض من والتخم والقيء وانطلاق الْبَطن مَعَ عَطش وغشى يسقى ماءا حارا أَو قيئه حَتَّى تستنظف معدته وتدهن معدته بدهن الناردين وَشد أَطْرَافه ويحسى حسوا من عدس وخل ويسقى مَاء بَارِدًا وَرُبمَا عرض فِي هَذَا الْمَرَض حمى فَكَانَ بِهِ شفاؤه.
الْعِلَل والأعراض: الْقَيْء يكون من أَطْعِمَة تثقل على الْمعدة بكثرتها أَو لذاعة بحدتها
стр. 756
أَو حموضتها أَو من شَيْء يكون فِي تجويفهاوليس من طَبِيعَته أَن يغذوها كَالدَّمِ المنصب فِيهَا والبلغم الحلو.
صَار الدَّم لَا يغذى الْمعدة لِأَنَّهُ لَا يغذوها إِلَّا مالايستحيل كيلوسا وَفِيه سك من اللَّبن.
قرص للقيء من الْحَرَارَة: عود ني ورد صندل أصفر طين خراساني مقلو قشر فستق مصطكى طباشير أمبر باريس سماق يَجْعَل قرصا فِيهِ دِرْهَمَانِ ويسقى وَاحِدَة بِمَاء التفاح أَو مَاء السماق وتضمد الْمعدة وتشد الْأَطْرَاف والطين الْخُرَاسَانِي مقلو يطيب النَّفس جدا ويسكن الْقَيْء أَو ج فِي الأغذية: الْمرة الصَّفْرَاء إِذا صَارَت فِي فَم الْمعدة أَو أهاجت الْقَيْء أَو كَانَ الْخَلْط لعابيا فأعطه بعض القابضة فَإِنَّهُ ينحط إِلَى أَسْفَل ويسكن الغثى وَإِذا كَانَت أخلاطاً مشربَة لفم الْمعدة لَا يخرج بالقيء فاسقه بِسُرْعَة من عصارة الرُّمَّان.
من قصَّة الْمَرْأَة الَّتِي يَحْكِي أبقراط أمرهَا فِي أبذيميا قَالَ ج: لِأَن السويق ينشف تِلْكَ الأخلاط وَمَاء الرمانين يُقَوي الْمعدة.
الْيَهُودِيّ: مَتى سقى من بِهِ كرب شَدِيد واشتعال مَاء خِيَار مقشر وَدِرْهَم طباشير وأوقية جلاب سكر والهيضة تكون من أَطْعِمَة كثبرة حارة كَثِيرَة وَمن فرط شرب المَاء بعقب الْأَطْعِمَة المالحة فَإِن الْغذَاء عِنْد ذَلِك لَا يصل إِلَى الكبد مِنْهُ إِلَّا قلَّة ويمتد كُله نَحْو الأعفاج فَيَنْبَغِي أَن تمسك عَن شرب المَاء حَتَّى يضعف الْقَيْء فَإِذا ضعف سقى مَاء حب رمان حامض قد طيب بمحروث وأنجدان.
إِنَّمَا يُمكنهُم أَن الْإِمْسَاك عَن المَاء إِذا ضمدت معدهم وَجعل هواهم بَارِدًا وأجلسوا فِي أبزن فِيهِ مَاء بَارِد حَتَّى تخضر أبدانهم فَإِنَّهُ يسكن الْقَيْء وَالْغَم بِهَذَا وَقد اجْتمع الْأَطِبَّاء على أَن الهيضة والأستفراغات القوية تحْتَاج أَن تغلظ أخلاطهم وَهَذَا تَدْبِير مغلظ مجمد وَافْعل هَذَا بعد علمك أَنه قد استفرغ استفراغا كَافِيا وسكنت فورة الاستفراغ وَعلمت أَنهم لَا يضرهم واسقه بعض مَا)
يسكن الْعَطش والبسه أقمصة مَنْفَعَة بِمَاء ثلج وروحه بالمراوح حَتَّى ترَاهُ قد اصطكت أَسْنَانه من الْبُرُودَة وضمده واسقه بعد سكونه من هَذَا قَلِيلا مَاء الرُّمَّان وريباس قد انفع فِيهِ خبْزًا سميذ قَلِيل فِي مَرَّات لِئَلَّا يقذفه ويصابر الْعَطش ويشد أَطْرَافه فَإِنَّهُ يقطع الهيضة والغثى.
стр. 757
ابْن ماسويه للقيء المقلق: ضع محجمة كَبِيرَة بَين الْكَتِفَيْنِ فَإِذا اشْتَدَّ ضعفه فافتح على وَجهه دَائِما فراريج وفراخا مشوية لتقوى بريحه.
من الْمَوْت السَّرِيع: من عرض لَهُ تشنج من قُدَّام وَمن خلف بعقب هيضة أَو دَوَاء مسهل مَاتَ وَمن بِهِ مَعَ الْقَيْء فوَاق ومغص وكزاز وَذُهُول عقل مَاتَ.
جورجس: عالج الْقَيْء من الْحمى بعصارة التفاح والطباشير وَبِغير حمى بِرَبّ الرُّمَّان والنعنع والمصطكى.
أبذيميا: الغثى يسكنهُ الْقَيْء لِأَنَّهُ يستفرغ الْخَلْط المقيء ثمَّ يعالج بعد ذَلِك بِمَا يصلح مزاج مَا يقيء. قَالَ: وَإِذا كَانَت أخلاط لزجة فِي فَم الْمعدة فاستفرغ بالقيء أَولا وَأطْعم أَطْعِمَة مقوية وتوضع على الْمعدة قابضة طيبَة الرّيح.
الأخلاط: اسْتعْمل الحقن الحادة فَإِنَّهَا تَنْفَع عِنْد الْقَيْء المزعج وتميل الأخلاط إِلَى الْخُرُوج والقيء المزعج يسكنهُ النّوم وَمن تقيأ طَعَامه دَائِما فقيئه قبل الطَّعَام بفجل وسكنجين كي تنقى تِلْكَ اللزوجة المجتمعة فِي معدته وأطعمه طَعَاما قَابِضا مقويا للمعدة عطرا قَلِيلا وضمده من خَارج ننحو ذَلِك وَافْعل ذَلِك إِلَى أَن تفعل عَنهُ هَذِه.
روفس إِلَى الْعَامَّة: يمْنَع كَون الهيضة بالقيء من الطَّعَام قبل أَن يفْسد ويجذبه الْعُرُوق فَتَصِير لَهُ بهَا كَيْفيَّة رَدِيئَة ويقيأ بِمَاء الْعَسَل وَالْمَاء الفاتر وَاجعَل على بَطْنه صوفة بِزَيْت وَيبْطل النّوم فَإِن أَتَاهُ الْقَيْء والاستطلاق من ذَاته فَلَا تمنع الانطلاق إِلَّا أَنه يفرط فَإِن أفرط الْقَيْء والاسهال فاربط الْأَطْرَاف وامسح الْأَعْضَاء الَّتِي قد بردت بأدهان مسخنة وأجودها دهن قثار الْحمار مَعَ جند بادستر وأطعمه فان تقيأ فأعده وَلَا تمل من الْإِعَادَة واجعله مَعَ شَيْء من الْفَوَاكِه المطيبة للنَّفس وَالشرَاب الممزوج بِمَاء نَافِع للهيضة إِذا يعدل الكيموسات وَيُقَوِّي الْمعدة وَيَأْكُل الْخبز وَإِن جَاءَهُ النّوم إِذا شرب أَو أكل خبْزًا بشراب فَتلك عَلامَة الْبُرْء.
يَنْبَغِي أَن يطعم حساءا متخذا من مَاء لحم تفاح وكمثرى وسك وشراب فَإِن هَذَا يجمع جَمِيع الْخِصَال المحمودة لهَذِهِ الْعلَّة وفتات خبز السميذ قَالَ: فَإِن كَانَ فِي المراق احتراق شَدِيد جعل)
على بَطْنه دهن ورد أَو بعض الأضمدة الْبَارِدَة.
الْفُصُول قد يعرض من الهيضة عِنْد شدَّة الاستفراغ تشنج فِي مَوَاضِع من الْجِسْم وخاصة فِي عضل السَّاقَيْن قَالَ: وَالْكرب والقلق والانقلاب من شكل إِلَى شكل يكون إِذا كَانَ فَم الْمعدة الميامر: يَجْعَل فِي قرصة للقيء بزر بنج قَالَ: ويجلب النّوم ويجفف وَيصْلح الْعِلَل الحادة.
стр. 758
تجلب النّوم وتسكن الْقَيْء المخدرة على هَذَا الشَّرْط قَالَ: جَمِيع الْأَشْيَاء العطرية تسكن الغثى فَإِن كَانَت مَعَ ذَلِك أغذية فَهُوَ أولى بذلك وأجود والأدوية المخدرة تخدر بعض حس الْمعدة فَيكون تأذيها بالخلط اللذاع أقل فَيكون تسكينه للغثى والأفاوية كلهَا تغير مزاج الْخَلْط المؤذي للمعدة بردائته والفلونيا تسقى فِي الهيضة بِمَاء بَارِد.
قرصة مدحها ج: ورد سعد مصطكى سنبل بِالسَّوِيَّةِ أسارون صَبر من كل وَاحِد نصف زعفران أفيون من كل وَاحِد ربع دِرْهَم يَجْعَل أقراصا ويسقى مِثْقَال بِبَعْض الرطوبات الْمُوَافقَة.
الميامر للمعدة المتقلبة والغثى: بزر الخس شَيْء يسير مَعَ قوانوس مَاء أَو ملعقة ومصطكى وليمضغ دَائِما قبل طَعَامه مصطكى والشوكة الَّتِي تسمى قانون وضمد الْمعدة بالأضمدة الَّتِي فِي بَاب الْمعدة.
أبن ماسويه: سعد عوض وقرنفل يغلي فِي المَاء يحل فِيهِ سكر مصطكى علك القرنفل يسقى مِنْهُ.
أَبُو جريح: الحند قوقا جيد للهيضة.
ابْن ماسويه فِي إصْلَاح المسهل: ينفع من الغثى على الدَّوَاء بصل بخل عَتيق ومصل ودلك اختيارات حنين للقيء الشَّديد: حفْنَة حب رمان حفْنَة حب حماض ينقع بِالْمَاءِ الْحَار وَيتْرك ثَلَاث سَاعَات ويصفى ويطبخ حَتَّى يغلظ وَيُؤْخَذ مِنْهُ ثَلَاثَة أَوَاقٍ وَيجْعَل فِيهِ دِرْهَم سك وَدِرْهَم نانخواه مسحوقين فِي صرة يدلك حَتَّى يخرج طعمه فِيهِ ويسقى مِنْهُ دَائِما.
من مداواة الأسقام: ينفع الهيضة أَن يقيء الطَّعَام إِذا ثقل على الْمعدة وَفَسَد وتكمد الْمعدة ونواحيها فِي الْيَوْم فَإِن لم ينفع فَخذ دَوَاء مسهلا وَإِذا دَامَت الهيضة فاربط مفاصله وأطرافه ودهنه بدهن حَار وأطعمه مَرَّات وَمَتى تقيأ فأعده بالقابضة العطرية وضمد قطنه وشراسيفه بأضمدة بَارِدَة واسقه شرابًا فَإِن نَام سكنت واخلط الشَّرَاب بأغذية.
طبيخ يقطع الغثى والقيء: قطع دَرَّاجًا واغسله واقله بِزَيْت وملح فَإِذا قرب نضجه رش عَلَيْهِ)
مَاء السماق أَو مَاء حماض الأترج ثمَّ يسقى كزبرة مقلوة وكمونا منقعا بخل خمر ويؤكل.
قرص للهيضة إِذا اسرف الْقَيْء والاسهال: سك عود صرف مصطكى سنبل أفيون من
стр. 759
كل وَاحِد دانق رامك قشور الفستق الْأَحْمَر من كل وَاحِد دانقان هَذِه شربة وقرصة واسقه مَرَّات حَتَّى يسْتَقرّ الْقَيْء والاسهال ثمَّ أطْعمهُ وَأعد الطَّعَام حَتَّى يسكن واحتل فِي النّوم بِأَن تسقيه المخدرات.
فيلغريورس: ألق محجمة عَظِيمَة على الْبَطن والجنبين فِي الهيضة وَإِن كَانَ جيد الْبضْعَة فأجلسه ابْن سرابيون: يحدث الْقَيْء إِذا كَانَت عَن مَادَّة تؤذي فَم الْمعدة بكميتها أَو كيفيتها أما بالكمية فَإِذا ثقل عَلَيْهَا فَلم تطقه وَأما بالكيفية فَإِذا كَانَت لزجة أَو حامضة أَو مالحة أَو أَشْيَاء لَا تصلح للهضم وَإِن كَانَت قَليلَة أحدث غثياً وَلَا تقيءوبالضد إِن كَانَ الغثى يحدث لكمية الْغذَاء وَضعف الْقُوَّة فَأَقل الْغذَاء وَقُوَّة الْمعدة وَإِن كَانَ لفساد مزاج مَعَ ورم فأحتل بالتسكين وَالنَّوْم والامتناع من الأغذية والأدوية المسخنة الَّتِي من شَأْنهَا أَن تحدث هضما وَإِن كَانَ مَعَ خلط غليظ خلطت بالأدوية المسخنة الْمُقطعَة الملطفة وَإِن كَانَت الْمَادَّة سابحة استعملنا الْقَيْء لشفاء الْمعدة قصد فِي هَذَا وَإِذا كَانَ الْقَيْء ناريا فَلَا تَمنعهُ إِلَّا أَن يسرف وَإِن كَانَ غير ذَلِك فاما أَن يكون من خلط يتَوَلَّد فِي الْمعدة وَهَذَا مَعَه غثى دَائِم لَا يسكن أَو من خلط يَجِيء إِلَيْهَا وَهَذَا يسكن مُدَّة حَتَّى يكثر اجْتِمَاع ذَلِك الْخَلْط ثمَّ يهيج الغثى.
علاج الْقَيْء المراري: إِذا كَانَت الطبيعة مَعَ ذَلِك يابسة فلين يحقنة لتجذب تِلْكَ الْمَادَّة إِلَى أَسْفَل واسق بعد ذَلِك مَاء تمر هندي وإجاص وَنَحْوهَا فَإِنَّهَا مَعَ تلبين الْبَطن تُطْفِئ الْقَيْء وَإِن لم يكن الْبَطن يَابسا فَاسق مَاء التفاح وَرب الحصرم وَالرُّمَّان والريباس وحماض الأترج أَو خُذ عشْرين درهما من حب رمان حامض ومصطكى درهما واطبخه برطل حَتَّى يبْقى النّصْف ثمَّ صير مَعَه بعد تصفيته دِرْهَم عود وسكا دِرْهَمَيْنِ واسقه أَيْضا قشور الفستق وألق مَعَه شَيْئا من سك فَإِن كَانَ قَوِيا والقيء مقلق فافصد الباسليق فَإِنَّهُ يهين قُوَّة المرار وأطعمه دَرَّاجًا وفروجا إِن لم تكن حمى حصرمية وسماقية مطيبة بكزبرة وضمدهم بِمَاء السفرجل وَورد وأطراف الآس وميسوسن أَبيض وسك ورامك وعود كافوروزعفران والقيء البلغمي نقى الْبَطن أَولا بالقيء ثمَّ بالإسهال فَإِن الْقَيْء يذهب على الْمَكَان وَبعد ذَلِك ضمد الْمعدة واسقه مَا يقويه لِئَلَّا يجْتَمع إِلَيْهَا بعد ذَلِك شَيْء وأٍ سهله بحب الصَّبْر وَحب الأفاوية وقو الْمعدة بميبة وَرب التفاح وشراب)
ريحاني وَالرُّمَّان بالعسل والنعنع والنمام والسك وَالْعود واسقهم دَائِما مِنْهُ حب رمان حامض ونعنع وفقاح الأترج وقشور الأترج من كل وَاحِد عشرُون كمون أَرْبَعَة دَرَاهِم يطْبخ ويصفى ويطرح فِيهِ سك مسحوق دِرْهَم ويسقى مِنْهُ غدْوَة وَعَشِيَّة وشراب الأفسنتين ينفع نفعا فِي الْغَايَة إِذْ ينقى ويقوى الْمعدة وَكَذَلِكَ دَوَاء الْمسك المر وجوارش السفرجل يَجْعَل فِي أغذيته أفاوية وأبازير وخولنجان وَجوز بوا وضمدة بالأفاوية كالسك وقصب الذريرة سنبل مصطكى زعفران أفسنتين عود قرنفل جوز بواهيل شراب عَتيق ريحاني مسيوسن مسك قَالَ: فَأَما الْقَيْء السوداوي فَإِن لم يكن مُؤْذِيًا كثيرا
стр. 760
فَلَا تقطعه لِأَنَّهُ نَافِع فَإِن جَاوز القصط فاجذبه إِلَى أَسْفَل بالحقن الحارة فَإِذا نقيت معدته فقوها بِمَا يمْنَع أَن يعود ثَانِيَة بطبيخ أفتيمون واسقهم إِيَّاه فِي كل قَلِيل وأعن بالعضو.
وَله علاج فِي الهيضة: إِنَّمَا تكون من سوء هضم الأغذية فَإِذا لم ينهضم الهضم الثَّانِي فِي الْعُرُوق أعنى الشبيه بالأعضاء طلبت النّفُوذ إِذا كثرت فَصَارَ بَعْضهَا إِلَى فَوق وَبَعضهَا إِلَى أَسْفَل والقيء الَّذِي يكون عَن فَسَاد هضمين أَو ثَلَاثَة ضَعِيف والكائن عَن فَسَاد هضوم كَثِيرَة يكون قَوِيا جدا وَفِي أول الْأَمر تخرج الأغذية الَّتِي فَسدتْ وَهِي حامضة أَو فَاسِدَة وضروب أخر من الْفساد مرارية أَو غَيره ذَلِك ثمَّ يحدث لذع فِي المريء ووجع فِي الْجوف واستفراغات ثَابِتَة وقلقان وخفقان فيهزل الْجِسْم قَلِيلا وَرُبمَا انحدر شَيْء كَمَاء اللَّحْم زهم الرّيح وتذبل النَّفس والنبض وينخرط الْوَجْه ويدق الْأنف ويتغير سحنة الْوَجْه إِلَى وُجُوه الْأَمْوَات وتبرد الْأَطْرَاف ويلحقه عرق بَارِد ويعرض تشنج فِي الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ والساقين وَجُمْلَة كل مَا لحق الاستفراغ المفرط تلْحق هَؤُلَاءِ هَذِه الْأَعْرَاض فَهُوَ وجع حاد جدا يُطَالب العلاج سَرِيعا وَيَنْبَغِي أَلا يهمل الطَّبِيب أعراضه ويتثبت فِي علاجه وَيُقِيم على ذَلِك وَإِن لم ينجع وَكَذَا إِن رَأْي النبض لَا يقوى والمعدة لاتقبل غذَاء فَلَا تدع مَعَ ذَلِك العلاج بل كَرَّرَه دَائِما إِلَى أَن يقبل الطَّعَام والعلاج والهيضة فِي الصّبيان أَكثر وأسهل وَفِي الرِّجَال أقل وأصعب وَشر عَاقِبَة وَفِي الشُّيُوخ مهلك وَمن كَانَ أَحْمَر ملزز اللَّحْم لحيما فَهُوَ مستعد لَهَا وَمن تكْثر بِهِ الهيضة لَا يكَاد يتْلف وَمن تعتاده وتصيبه فَإِنَّهُ يهْلك فِي أَكثر الْأَمر وأكثرحدوثها فِي الصَّيف وَفِي الخريف أقل شرا وَلَا تكَاد تعرض فِي الشتَاء وَشر أعراضها يَجْعَل مَعَ قشور الفستق رامك وسك وَيُعْطى مِنْهُ ويشم تفاحة تعْمل مِنْهُ ويبخر ببخور مسبت ويطلى أَنفه جَبهته ويكمد رَأسه بكماد منوم وَيجْعَل حواليه رياحين مسبتة. قَالَ: لِأَن الهيضة)
سوء هضم فإمَّا إِن تعين على الْقَيْء كي تستفرغ الأغذية الَّتِي فَسدتْ وتنقى الْمعدة بِالْمَاءِ الْحَار فَإِنَّهُ رُبمَا سكن عَنهُ أَن تنقي الْبَطن ولاتعجب من سُكُون الْقَيْء بالقيء فَإِن شَارِب الخربق مَتى أعْطى وقيأ سكن عَنهُ الْقَيْء والغثى على الْمَكَان لِأَن الْخَلْط الْفَاعِل يستفرغ وَلَا يقيأ بالجلاب وَلَا بالدهن لِأَن هَذِه تقيء وهم محتاجون إِلَى نقص الْغذَاء لَا إِلَى مَا يغذي وحسبهم الْقَيْء بِالْمَاءِ الْحَار وينامون فِي مَوضِع مظلم على مضربة لبنية مَتى ضعفت الْقُوَّة وَجَاء عرق بَارِد وفواق فسقه شرابًا قَابِضا ريحانيا فَإِن اشْتَدَّ عطشه فسقه سويق الشعبر بِمَاء رمان حامض وَيكون فِي الْموضع ورد كثير
стр. 761
وتفاح وسفرجل وَمَا حضر من ذَلِك وَإِن دفعت الطبيعة دفعا قَوِيا فَخذ نشا وقاقلة بطبيخ خشخاش واحقنه وَإِن عرض لعضوما منع عَلَيْهِ خرقا مغرقة بدهن وادلك بِهِ وبالقيروطات الْبَارِدَة وينال المنتج فِي الْأَكْثَر عضل الفك قَالَ: وَمن لايستقر الطَّعَام فِي معدته وقيء دَائِما أعْطه كمونا وسماقاً بِرَبّ الرُّمَّان الَّذِي بنعنع.
مَجْهُول: للقيء الشَّديد الْمخوف: يسقى من القرنفل مِثْقَالا بِمَاء بَارِد فَإِنَّهُ يسكنهُ.
من الْمَنَافِع قيء الصَّفْرَاء: يتبعهُ خفقان ولذع فِي فَم الْمعدة.
للقيء الْمخوف العنيف: سماق جُزْء كمون قرنفل مصطكى من كل وَاحِد نصف يسقى مثقالين بِمَاء بَارِد مَرَّات.
ابْن سرابيون: للقيء وبرودة من بلغم: كمون وقرنفل قرفة قصب الذريرة مهيل أظفار الطّيب فلفل دَار فلفل زنجبيل مصطكى كرويا أنيسون سليخة قاقلة قصد جوز الطّيب راسن عود بزر كرفس نانخواه ساذج يدق وينخل ويعجن بِعَسَل منزوع الرغوة وَمَاء الأملج طبيخ الشربة ردهم.
راسن عود مصطكى قرنفل ذكر كرويا نانخواه كندر فستق يسقى مِنْهُ سفة. آخر لَهُ: سماق قشور فستق حب رمان سك طين خراساني نعنع ينقع فِي زجاجة ويسقى كل يَوْم أَيَّامًا. ٣ (الْعَطش) ٣ (وَمَا يسكنهُ وَمَا يهيجه ودلائله ومنافعه ومضاره وَفِي مَا يُطْفِئ لهيب الْمعدة وتوقدها) ٣ (وأسبابه والشهوة الرَّديئَة للمشروبات.) السَّادِسَة من الْأَعْضَاء الألمة الْعَطش الَّذِي لَيْسَ مَعَه سَلس بَوْل سَببه سوء مزاج حَار أَو يَابِس أَو كِلَاهُمَا وخاصة بِفَم الْمعدة وَبعد الْمعدة فِي هَذَا الكبد وخاصة جَانبهَا المقعر عِنْد التهاب مَوَاضِع الجداول من الْعُرُوق الَّتِي حول الأمعاء الْمُسَمّى الصَّائِم وَقد يكون من التهاب المريء والرئة أَيْضا عِنْد حُدُوث الْحمرَة بهَا وَهَذَا الْعَطش يتبعهُ ذبول فِي الْأَكْثَر.
الرَّابِعَة من الْعِلَل الْعَطش يكون عِنْدَمَا يكون فِي الْمعدة خلط مر ومالح لِأَنَّهُمَا يسخنانه وَيبْطل الْعَطش إِمَّا لِأَن حس الْمعدة يبطل كَمَا يعرض فِي الْأَمْرَاض المتلفة أَو لغَلَبَة الْبرد والرطوبة على فَم الْمعدة. قَالَ: ويهيج الْعَطش الشَّرَاب الصّرْف الْكثير وَأعرف رجلا أَصَابَهُ مِنْهُ عَطش حَتَّى مَاتَ
стр. 762
عطشا وَلم يروه المَاء وَمن لُحُوم الأفاعي المعطشة وَمن شرب مَاء الْبَحْر وَمن الحيمات المحرقة فَإِنَّهُ رُبمَا عرض فِيهِ عَطش حَتَّى لايروى صَاحبهَا أَو يَمُوت.
جَوَامِع الْعِلَل الْعَطش يكثر لِأَن فِي الْمعدة فضلا مالحا أَو مراريا لِأَن الرطوبات الَّتِي فِيهَا حدث لَهَا إِن سخنت وغلت كالحال فِي الْحمى وَفِيه قَالَ: قد يعرض عَطش إِذا حميت الرطوبات الَّتِي فِي الْمعدة وَحدث كالغليان كَالَّذي يعرض فِي الْحمى.
الثَّانِيَة من طبيعة الانسان من أَصَابَهُ عَطش شَدِيد فليقلل طَعَامه ويقيئه وَيشْرب شرابًا رَقِيقا جدا كثير المزاج قَالَ ج: أَنا لهَذَا أَحْمد منى لما قيل فِي أبيذيميا أَن يشرب المَاء فَقَط لِأَن هَذَا الشَّرَاب إِذا كَانَ كثير المزاج لم يقصر من ترطيب الْبدن عَن شَيْء يَفْعَله المَاء وَعدم مضار المَاء فَإِن كَانَ شَدِيد الْبرد سكن الْحَرَارَة.
الذبول: أَجود مَا يسْتَعْمل لتسكين الْعَطش عَن لهيب الْجوف أَن يعصر الحصرم وَيصب مِنْهُ على بقلة حمقاء ويدق ويعصر ويخلط بِمَاء الشّعير ويبرد بالثلج جدا وَيجْعَل فِي خرق وَيجْعَل على د: الْأَدْوِيَة المفردة الْعَطش يكون من إفراط الْحَرَارَة أَو عَن غور رُطُوبَة والخل يشفى من الْحَرَارَة وَلَا يشفى من غور الرُّطُوبَة لِأَنَّهُ لَا يرطب قَالَ: وَقد تركب الْحَرَارَة مَعَ رُطُوبَة مالحة رَدِيئَة فَيكون عَنْهَا عَطش كالحال فِي الاسْتِسْقَاء لِأَنَّهُ يجْتَمع فِي الْجِسْم فِي هَذِه الْحَال رُطُوبَة كَثِيرَة مالحة وَفِي من يجْتَمع فِي معدته بلغم كثير مالح قَالَ: والخل جيد لهَذَا النَّحْو وَفِي من الْعَطش فَأَما الْعَطش الْحَادِث فِي الحميات الحادة فِي الصَّيف والهواء الْحَار والتعب فَإِنَّهُ حَادث عَن اجْتِمَاع الْحر واليبس وعلاجه التبريد والترطيب والخل الْقَلِيل فِي هَذِه الْحَال الممزوج بِالْمَاءِ كثير دَوَاء لتسكين هَذَا الْعَطش لِأَن الْخلّ يبرد بِقُوَّة ويوصل المَاء بلطافته وَلَا يَسْتَطِيع أَن يجفف بقلة مِقْدَاره.
الثَّانِيَة من السَّادِسَة مَا يسكن الْعَطش الصمت وَالْمَاء الْبَارِد واستنشاق الْهَوَاء الْبَارِد.
أهرن: الْعَطش إِمَّا من الْمعدة وَإِمَّا من الرئة إِذا سخنت وَالَّذِي من الرئة يحب الْهَوَاء الْبَارِد ويسكن ببرودة المَاء أَكثر من سكونه بحرارته وَالَّذِي من الْمعدة فَإِنَّهُ قد يذهب كثير من سكونه)
بولس: يسكن الْعَطش جدا شراب التفاح وَالرُّمَّان وبزر القثاء بِمَاء بَارِد وتضمد الْمعدة بقشور القرع وَيُعْطى أَقْرَاص الْورْد الْمَذْكُورَة فِي بَاب الْمعدة.
الأسكندر: الْعَطش يكون من الْمعدة وَمن الرئة وَمن فَم الْمعدة وَمن الكبد وَمن الأمعاء وَيكون ذَلِك لسوء مزاج حَار ولورم أَو المرار فِيهَا أَو لغَلَبَة اليبس أَو لخلط مالح لَا يسكن إِلَّا بتنقية ذَلِك الْخَلْط بالفيقرا وَالَّذِي من الرئة فبالهواء الْبَارِد وَالَّذِي من المرار فبإسهال ذَلِك المرار وَالَّذِي من سوء مزاج فبتبديل المزاج وَالَّذِي من الورم الْحَار فبعلاج الورم.
стр. 763
يعْطى عَلَامَات قَالَ: يسكن الَّذِي من حرارة الْمدَّة بعصارة الحصرم والسفرجل والورد وَالرُّمَّان الحلو والإجاص وبزر القثاء وبزر الرجلة نَفسهَا والكثيراء وَرب السوس يَجْعَل مِنْهَا حب وَيجْعَل تَحت اللِّسَان ويسقى أَيْضا مِنْهَا وتطلى الْمعدة بقشور القرع بِمَاء ثلج وَنَحْو ذَلِك.
حنين فِي الْمعدة: الْعَطش يكون من سوء مزاج حَار فِي الْمعدة والرئة والكبد وَمن أخلاط مالحة فِي الْمعدة أَو مرارية وَرُبمَا يحدث من رطوبات فِي الْمعدة شَبيه بالغليان فَتحدث الْعَطش وَأكْثر الْأَعْضَاء إحداثا للعطش فَم الْمعدة ثمَّ ثَائِر الْمعدة ثمَّ المري ثمَّ الرئة ثمَّ الكبد ثمَّ المعي الصَّائِم وَأما الْعَطش الْخَفِيف فسببه يبس الْمَوَاضِع الَّتِي تخرج مِنْهَا الرُّطُوبَة من الْفَم وعلاجه النّوم وَمَا يرطب بَاطِن الْجِسْم وَأما حرارة تِلْكَ الْمَوَاضِع فعلاجه: الْيَقَظَة لِأَنَّهَا تنفش تتحلل وَقد يُصِيب نَاسا عَطش إِذا نَامُوا من أجل حرارة معي تناولوه من الْأَطْعِمَة والأشربة وشفاؤه: شرب الْأَشْيَاء الْبَارِدَة.
أبن ماسويه فِي الْمسَائِل: الْعَطش الَّذِي من بلغم مالح يعالج بالقيء وَالْمَاء الساخن.
بولس وأريباسيس: الْعَطش يسير جدا يكون لمَكَان يبس أَعْضَاء الْفَم أَو حَرَارَتهَا وَهِي الْأَعْضَاء الَّتِي تجْرِي مِنْهَا الرطوبات وترطب الْجِسْم دَائِما وعلاج اليبس النّوم وعلاج الْحَرَارَة الْيَقَظَة وَمن عَطش لِأَن شرب شَيْئا سخنا فاسقه مَاء ثلج ويسكن الْعَطش فِي الحميات صب دهن مبرد على الرَّأْس وليبرد بالثلج ويداوم على ذَلِك وَيقطع الْعَطش جدا بزر الخشخاش الْأسود إِذا مضغ وأصل السوس وبزر القثاء.
الْهِنْدِيّ لَا شَيْء أقطع للقيء والعطش من الآملج.
ابْن ماسويه: لآملج يقطع الْعَطش جدا وَهُوَ بليغ فِي ذَلِك.
حب للعطش: بزر قثاء بستاني جزؤ كثيراء نصف جُزْء بزر الْخِيَار ثلثا جُزْء حل كثيراء)
ببياض الْبيض الرَّقِيق واسحق البذور واعجنها بِمَاء السوس وجففها بالظل وَتمسك تَحت اللِّسَان وينفع مِنْهُ مَاء.
قد أنقع فِيهِ زعرور وكمثرى وسفرجل ورمان.
لي مَا يقطع الْعَطش بِقُوَّة الرائب الحامض والمصل وينفع مِنْهُ كل مَا يجلب الرِّيق كالفضة إِذا وضعت فِي الْفَم والمصل وَنوى الإجاص وَالتَّمْر الْهِنْدِيّ والسماق وَالْحب الَّذِي من بزر الخس والخشخاش وَرب السوس وكثيراء ونشا وَأكل الرجلة وَالنَّوْم على الظّهْر وَفتح الْفَم يعطش جدا ويجفف اللِّسَان.
стр. 764
شراب يقطع الْعَطش وَيُقَوِّي مَعَ ذَلِك الْمعدة وَيصْلح مَعَ ذَلِك للأصحاء والمرضى: مَاء الكمثرى الصيني ثَلَاثَة أَرْطَال ونقيع السماق بِمَاء الْورْد ينقع فِيهِ أُوقِيَّة سماق فِي نصف رَطْل من الماورد وسكر طبرزد نصف رَطْل يطْبخ حَتَّى يصير لَهُ قوام.
شراب يقطع الْعَطش وَيُقَوِّي مَعَ ذَلِك الْمعدة وَيصْلح مَعَ ذَلِك للأصحاء والمرضى: مَاء الكمثرى وَمَاء التفاح وَمَاء الرُّمَّان الحامض بالسواء يطْبخ حَتَّى يَأْتِي لَهُ غلظ مَا يشرب بشراب.
للعطش واللهيب: نَقِيع تمر وإجاص وعصير الرُّمَّان والحامض وحماض الأترج ثلث جُزْء سكر طبرزد مثل نصف الْجَمِيع يطْبخ حَتَّى يصير لَهُ قوام مَاء فَإِذا أفرط الْعَطش أَخذ بزر الخس وبزر القثاء وبزر الْخِيَار وبزر القرع وبزر الرجلة وَرب السوس وَورد ويسقى مِنْهُ مِثْقَال بأوقية من هَذَا الشَّرَاب.
ابْن سرابيون: الْعَطش من حرارة فِي الْمعدة أَو من يبس أَو من لهيب وَيكون هَذَانِ فِي الكبد أَو فِي معى الصَّائِم أَو فِي الْقلب أَو فِي الرئة أَو فِي جفاف فِي الحنك والغدد الَّتِي فِي الْفَم لِأَن هَذِه مصب الرُّطُوبَة الَّتِي فِي الْمعدة الرَّديئَة الحارة الَّتِي تغلى والخلط المالح والعطش الْيَسِير يحدث عَن جفاف الغدد فحين إِذْ شفاؤه مَاء الثوم لينطبق وإقلال الْكَلَام وَمن يعطش إِذا نَام فَذَلِك لحرارة اعترته لاغتذائه وشفاؤه: المَاء الْبَارِد وَمَاء الْخِيَار والألعبة وَالَّذِي من حرارة شَدِيدَة صب الدّهن الْمبرد على الرَّأْس وتبريد الْأَطْرَاف وَالَّذِي عَن ألة النَّفس: الْهَوَاء الْبَارِد وَالَّذِي عَن خلط مالح: المَاء الْحَار والقيء.
مُفْردَة ج: الكمثرى يسكن الْعَطش إِذا أكل عصارة أصل السوس تقطع الْعَطش لِأَنَّهَا بَارِدَة رطبَة والخس إِذا أكل.)
الرجلة تفعل ذَلِك أَكثر والقرع إِذا أكل ولد فِي الْمعدة بلة وَقطع الْعَطش.
ابْن ماسويه: الكمثرى الصيني يقطع الْعَطش وَيقطع الصَّفْرَاء.
ابْن ماسويه ود: الأنيسون يقطع الْعَطش وَإِذا شرب ورق الباذروج وماؤه فعل ذَلِك والبقلة اليمانية تقطع الْعَطش إِذا طبخت مَعَ رمان مز وَطيب بدهن لوز وكزبرة رطبَة فخاصته قطع الْعَطش الصفراوي السويق إِذا شرب بِمَاء وسكر قطع الْعَطش الكمثرى مَتى أكل سكن الْعَطش مَتى أمتص مَاء أصُول السوس قطع الْعَطش وَرب الحصرم قَاطع للعطش الصفراوي القرع إِذا اسْتِخْرَاج: يجب أَن يشرب بِمَاء حصرم وَنَحْو ذَلِك بِمَاء الشّعير جيد لتسكين الْعَطش.
ابْن ماسويه: التِّين الرطب يقطع الْعَطش. ج: الْخلّ يقطع الْعَطش والثوم يقطع الْعَطش الْكَائِن من البلغم المالح الخس يقطع الْعَطش.
روفس: مِمَّا يسكن الْعَطش المحموم: جَرَادَة القرع والرجلة ودقيق الشّعير والخطمى يعجن بخل خمر وَمَاء ورد ويضمد بِهِ الْبَطن والكبد فَإِنَّهُ يسكن الْعَطش ويطفئ التهاب الْبَطن والكبد وَمِمَّا يقطع الْعَطش وَيسْتَعْمل فِي الحميات الحادة: بزر الْخِيَار وبزر الرجلة وسماق مطبوخ مَعْقُود وبزر قرع حُلْو وَشَيْء من كافور يعجن ويقرص وَيُؤْخَذ تَحت اللِّسَان ويسقى
стр. 765
مِنْهُ أَيْضا وَيُؤْخَذ مِنْهُ الأتسفار فَإِن جعل تَمْرَة هندية تَحت لِسَانه أذهب الْعَطش والمصل يفعل ذَلِك والورد يمضى ويقلع مَاؤُهُ وَيذْهب الْعَطش.
أركاغانيس فِي بَاب الْأَزْمِنَة: ديناطيش يقطع هز الْعَطش وضمد الْبَطن بالأضمدة الْبَارِدَة القابضة كَمَا الحصرم وَورد وَحي الْعَالم وَنَحْوهَا وورق الْكَرم وَغير ذَلِك وَاجعَل الْفراش فِي بَيت ندى وَفِيه رياحين بَارِدَة وأجاجين مَاء فَإِن تَنْشَق مثل هَذَا الْهَوَاء يسكن الْعَطش ويغذى ببيض نيمر شيت وبالرجلة وَنَحْوهَا والكشك واترك الأغذية الحارة والمالحة وَإِن كَانَ إبان الْورْد الطري فاسقه عصارة الْورْد وَمَاء الْورْد.
لي على مَا رَأَيْت فِي أبيذيميا الْعَطش الشَّديد يسكن بالأبذن الفاتر وَالْبَيْت الأول واليبت من الْحمام والأوسط إِذا لم يكن حارا وصب المَاء الْبَارِد بعد ذَلِك وَالِانْتِفَاع فِيهِ.
أبيذيميا مِمَّا يقطع الْعَطش قلَّة الْكَلَام وَضم الشفتين وتنشق هَوَاء بَارِد وعطش يسير إِنَّمَا يكون من جفوف الْمَوَاضِع الَّتِي تنحدر بهَا الرُّطُوبَة من الْفَم إِلَى الْمعدة شفاؤه: النّوم لِأَنَّهُ يرطب بَاطِن الْجِسْم فَأَما من انتبه فِي النّوم وَبِه عَطش يسير فَإِن عطشه يسكن باليقظة سَرِيعا وَذَلِكَ إِن هَذَا)
الْعَطش يكون من سخونة هَذِه الْمَوَاضِع فَيبرأ سَرِيعا بالانتباه.
شراب لقطع الْعَطش ويسكن الغثى: تمر هندي رَطْل يطْبخ بِمَاء حَتَّى يصير رطلين ويمرس ويصفى ويلقى على الْبَاقِي سكر مثل نصفه ويطبخ حَتَّى يصير لَهُ قوام ثمَّ يَأْخُذ مِنْهُ أُوقِيَّة وَيصب عَلَيْهِ بِالْمَاءِ الْبَارِد بثلج ويخوض ويسقى وَرب حماض الأترج على هَذِه الصّفة يسكن الْعَطش والخمار والقيء.
الطَّبَرِيّ: بزر الرجلة بخل يشرب لقطع الْعَطش.
سرابيون: الْعَطش الشَّديد يحدث عَن فَم الْمعدة وَبعده المرئ وَبعده الْمعدة وَبعده الكبد ثمَّ الصَّائِم قَالَ: والعطش الْخَفِيف يحدث عَن جفاف الْمَوَاضِع الَّتِي تنبعث مِنْهَا الرُّطُوبَة إِلَى فَم الْمعدة وعلاجه: النّوم والحادث عِنْد النّوم فَمن حرارة الْغذَاء وَغير وعلاجه: شرب المَاء الْبَارِد وَقد عرض لقوم من اسْتِعْمَاله أَشْيَاء معطشة حَتَّى مَاتُوا من شرب المَاء وأخرين صابروا مُدَّة وأصابهم عَطش متْلف وَعرض لآخرين شربوا من مَاء الْبَحْر فهلكوا عطشا وَقد هلك خلق كثير فِي صعُود الحميات المحرقة عطشا وَلَا يسكن ذَلِك شرب المَاء وَجُمْلَة من يعطش فَإِنَّمَا يعطش لحرارة أَو ليبس أَو لَهما أَو لكيموس مالح
стр. 766
فِي الْمعدة أما الَّذِي بحرارة فتسكنه الْأَشْيَاء الحامضة الْمُقطعَة كالسكنجبين والسكرى وَمَاء الرمانين والريباس والمصل عَجِيب فِي ذَلِك وَالتَّمْر الهتدي.
قَالَ: وَالَّذِي من اليبس يسكنهُ مَاء الشّعير وَمَاء القرع وبزر اللعاب قطونا والاستحمام وَرب السوس وبزر الْبُقُول الْبَارِدَة ودهن الْورْد يصب على الرَّأْس وَوضع الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ فِي مَاء بَارِد فَإِن كَانَ الْهَوَاء بَارِد كشف للهواء والعطش الْحَادِث عَن جفاف المري علاجه: النّوم والحادث عَن حرارة المري علاجه: الْيَقَظَة والحادث عَن حرارة الرئة وَالْقلب علاجه: استنشاق هَوَاء بَارِد والحادث عَن كيموسات عفنة فِي الْمعدة علاجه: الْقَيْء وَالْمَاء الْحَار والخل الممزوج بِالْمَاءِ الْبَارِد يسكن الْعَطش الْكَائِن عَن حرارة. ج: فِي الْأَدْوِيَة المفردة: المصل عَجِيب فِي تسكين الْعَطش إِن كَانَ مَعَ الْعَطش لهيب فأعطه المبردة ويبرد جملَة الْجِسْم وَإِذا لم يكن لهيب فَعَلَيْك بالترطيب وَالْمَاء المالح إِنَّمَا يعطش لِأَنَّهُ ج: إِن تركيب فِي وَقت مَا حرارة مَعَ رُطُوبَة فالخل أَنْفَع الْأَشْيَاء لتسكين هَذَا الْعَطش لِأَنَّهُ يبرد ويجفف وَهَذَا يكون فِي الاستقساء عِنْدَمَا تَجْتَمِع فِي الْبَطن رُطُوبَة كَثِيرَة مالحة وفيمن قد رسخ)
فِي معدته بلغم كثير مالح فَأَما حَادث من حرارة ويبس.
(بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم)
(صلى الله على مُحَمَّد وَآله وَسلم تَسْلِيمًا)
стр. 767
(الْجُزْء السَّادِس) (الاستفراغات)
стр. 768
(فارغة)
стр. 769
(القَوْل فِي الاستفراغات أجمع) (الإسهال والقيء والفصد وَالْبَوْل والعرق وَغَيرهَا) حِيلَة الْبُرْء فِي الثَّانِيَة عشر أَن رجلا نقي بدنه بالسقمونيا فَأَصَابَهُ فِي الْيَوْم الثَّالِث أَن قَامَ برَاز كثير مَعَ لذع وحدة ثمَّ لم يزل ذَلِك يتعاهده بأدوار ونوائب كَانَ يتقدمه لذع ووجع ثمَّ يخرج برَاز كثير وَكَانَ هَذَا الرجل يتعاهده القولنج فَعمِلت أَن أمعاءه كَانَت ضَعِيفَة من الأَصْل وَأَن السقمونيا أَصَابَهَا فَصَارَت تقبل الفضول من الْجِسْم فغذوته بحساء من خندروس وَحب الرُّمَّان فسكن الوجع إِلَّا أَقَله ثمَّ سقيته عصارة السماق لتقوى أمعاءه وَتصْلح تقرحاً إِن كَانَ حدث فِي سطح الأمعاء وأمرته أَن يَأْكُل خبزه بشراب قَابض وَيَأْكُل الْفَاكِهَة القابضة بِشَيْء قَلِيل فبرأ برءاً تَاما. ٣ (من الرَّابِعَة) ٣ (تَدْبِير الأصحاء) قَالَ: إِذا استفرغت الْجِسْم فإياك أَن يُطلق لَهُ أَن يتغذى كثيرا ضَرْبَة لِأَنَّهُ ينجذب إِلَى بدنه أخلاط تتولد عَلَيْهِ فِيمَا بعد مِنْهَا أمراضاً بل أعْطه الْغذَاء قَلِيلا قَلِيلا وَلَا يتملأ بعده وخاصة يَوْمه ذَلِك والبرهان على هَذَا هُنَاكَ. قَالَ: وَأما هَذَا فَيظْهر على هَذَا بالتجربة أبدا.
من كتاب الأخلاط الأولى قَالَ: من تعود الْقَيْء فَهُوَ أسهل عَلَيْهِ ويمكنه أَن يستفرغ بدنه من غير أَن يَنَالهُ مَكْرُوه وَمن لم يتعود ذَلِك فاستعماله فِيهِ خطر وخاصة بالخربق وَأَشد النَّاس ضَرَرا بالقيء أَصْحَاب الصُّدُور الضيقة وَإِن الْقَيْء على هَؤُلَاءِ أعْسر مِنْهُ على جَمِيع النَّاس وهم مستعدون للسل وَمَتى قيئوا بالخربق انصدعت مِنْهُم الْعُرُوق فِي آلَات النَّفس على الْأَكْثَر وَلذَلِك يَنْبَغِي أَن يجْتَنب ذَلِك فِي هَؤُلَاءِ خَاصَّة والعراض الصُّدُور أحمل لَهُ وأسهل عَلَيْهِم وآمن فيهم.)
الرَّابِعَة من حِيلَة الْبُرْء قَالَ: إِذا ظهر الامتلاء وَلم تحدث مِنْهُ بِالْبدنِ بعد آفَة فَلَيْسَ يضطرنا شَيْء إِلَى الفصد لكنه يُمكن أَن ينقص ذَلِك الامتلاء بالإمساك عَن الطَّعَام أَو الزِّيَادَة فِي الرياضة فيكتفي بِهِ ويقتصر بآخرة على إسهال الْبَطن أَو تليينه وفقط يقْتَصر على الْإِكْثَار من الْحمام أَو الدَّلْك. فَلَيْسَ فِي كل مَوضِع يضْطَر إِلَى إِخْرَاج الدَّم لَكنا إِنَّمَا تضطر إِلَيْهِ مَتى كَانَ
стр. 770
كثيرا جدا وَكَانَ مَرضا عَظِيما وَلذَلِك فَإنَّا لَا نستعمل الإسهال والقيء حَيْثُ تكون قد كثرت أخلاط رَدِيئَة فِي الْجِسْم إِذا كَانَ الْمَرَض قَوِيا شَدِيدا. ٣ (تنقيص الامتلاء) فِي التَّاسِعَة من حِيلَة الْبُرْء قَالَ: جَمِيع الْأَدْوِيَة والأغذية والأشياء المفرغة للامتلاء حارة وَأما الْبَارِدَة فَإِنَّهَا تحصر الامتلاء وَتَحفظه بِحَالهِ.
الامتلاء يداوي بالاستفراغ الدموي. . وبالحمام والدلك والتزامه وَقلة الْغذَاء والأدوية المحللة. قَالَ: والمحموم لَا يُمكن استفراغه من امتلائه إِلَّا بالفصد والإسهال وحسم الْغذَاء.
الأولى من الأخلاط: استفراغ الأخلاط من حَيْثُ هِيَ أميل وَمن حَيْثُ هِيَ أوفق وبحسب الْأَسْنَان والأزمان والعادات فَإِن مِثَال ذَلِك: أَن الصَّفْرَاء طافية فَلذَلِك تستفرغ بالقيء والسوداء أبدا منحطة فَلذَلِك لَا تستفرغ أبدا إِلَّا بالإسهال والبلغم يستفرغ بهما جَمِيعًا على أَن الصَّفْرَاء قد تكون أَيْضا منحطة إِلَى أَسْفَل الْمعدة والأمعاء فتستفرغ بالإسهال أَو تكون مائلة إِلَى نَاحيَة الْبَوْل فتستفرغ بالبول وَفِي الصَّيف الأخلاط مائلة إِلَى فَوق لِأَنَّهَا رقيقَة فتندفع بالقيء والصفراء فِي الصَّيف عالية تستفرغ مِنْهُ. قَالَ: وَإِذا كَانَ الْخَلْط غَالِبا منتشراً فِي الْجِسْم كُله فاستفرغه فِي جَمِيع المسالك مِثَال ذَلِك: أَن فِي الاستقياء اللحمي يستفرغ البلغم بالإسهال والقيء وَالْبَوْل وَكَذَلِكَ فِي اليرقان يستفرغ الصَّفْرَاء بِهَذِهِ الْوُجُوه وَإِذا كَانَ لاحجا فِي عُضْو فاستفرغه فِي مجاري ذَلِك الْعُضْو الْخَاص بِهِ مِثَال ذَلِك: إِذا كَانَ تقعير الكبد ورم نضيج استفرغناه بالإسهال وَإِن كَانَ فِي حدبته فبالبول فَأَما من الْعَادَات فَمن كَانَ الْقَيْء يسهل عَلَيْهِ استفرغناه بِهِ وَمن كَانَ يعسر عَلَيْهِ إِمَّا أَلا نستفرغه وَإِمَّا أَن نعوده بِهِ وَأما فِي الْحلق فَمن كَانَ الصَّدْر مِنْهُ ضيقا فَإِن الْقَيْء رَدِيء وخاصة بالأدوية القوية لِأَن هَذَا)
الْقَيْء يخَاف مِنْهُ والواسع الصَّدْر أحمل لَهُ. ٣ (إمالة الْمَادَّة وجذبها) يكون بطريقتين: إِمَّا بالجذب الْمُخَالف وَإِمَّا بالإستفراغ النَّاقِل مِثَال ذَلِك: أَنه إِذا كَانَ الدَّم يسيل من أَعلَى الْفَم فنقله إِلَى أقرب الْمَوَاضِع يكون بإزالته عَن ذَلِك الْموضع إِلَى الْأنف واجتذابه إِلَى النَّاحِيَة الْمُخَالفَة يكون بإمالته إِلَى أَسْفَل وَإِن كَانَ الدَّم يخرج من المقعرة فنقله يكون باجتذابه إِلَى الْأَرْحَام والجذب الْمُخَالف باستدعائه إِلَى فَوق إِلَى الثدي وعَلى هَذَا الْمِثَال يفصل فِي جَمِيع الْموَاد المنصبة فَإِنَّهَا إِمَّا أَن تنجذب إِلَى النَّاحِيَة الْمُخَالفَة أَو تنقل إِلَى أقرب الْمَوَاضِع وَأَصْلَحهَا فَمَا كَانَ مِنْهَا قد صَار إِلَى الْبَطن وَصَارَ يخرج بالبراز أقلب طَرِيقه إِلَى طَرِيق الْبَوْل وَطَرِيق الأوحام وبالضد وَكَذَلِكَ يقلب مَا كَانَ مائلاً إِلَى طَرِيق الْأَرْحَام إِلَى طَرِيق الْبَوْل وَإِن كَانَت الْمَادَّة تنصب إِلَى الْعين وَالْأُذن قلبناها إِلَى المنخرين فَأَما الجذب إِلَى نَاحيَة الْخلاف فَكل مَادَّة منحدرة إِلَى أَسْفَل فَالرَّأْي أَن تجذب إِلَى فَوق وبالضد وَكَذَلِكَ المائلة إِلَى الْيَمين أجذبها إِلَى الْيَسَار وبالضد وَكَذَلِكَ الجذب من ظَاهر الْجِسْم إِلَى بَاطِنه وبالضد والدلك إِذا وَقع فِي
стр. 771
جِهَة الْخلاف بالأدوية الحارة وَبلا أدوية وبالرباط الشَّديد قلب الْمَادَّة عَن الْعُضْو الْمُقَابل إِلَى الْعُضْو الَّذِي يدلك وَكَذَلِكَ فتح المجاري الَّتِي تنصب إِلَى نَاحيَة الْخلاف.
وَقَالَ فِي السَّابِعَة: إِذا كَانَ للعضو فِي الْجِسْم فعل عَام نَافِع فعلى حسب جلالة خطره وَفعله فَقَط فاحفظ عَلَيْهِ قوته وَإِن احْتَاجَ إِلَى استفراغ فَلَا تبلغ بِهِ إِن تهد قوته وتوهنه بمنزله الكبد والمعدة. ألف ألف قَالَ: الرئة وقصبتها والصدر فاستفرغ فضولها فِي أسْرع الْأَوْقَات. قَالَ: والجانب المقعر من الكبد يستفرغ بالإسهال والمحدب بالبول إِلَّا أَن يكون الْخَلْط كثيرا جدا فَإِنَّهُ يستفرغ بالإسهال وفضول الكلى والمثانة وَنَحْوهَا تستفرغ بالبول. لي إِنَّمَا الْكَلَام الأول إِذا احتجت أَن تستفرغ ورماً فِي الكبد أَو فِي الْمعدة بدواء مُحَلل فاستفرغه قَلِيلا قَلِيلا فَإِن قوته لَا تنْحَل فَأَما مَتى احتجت أَن تستفرغ مِنْهُ خلطاً هُوَ فِي تجويفه فاستفرغه بِقُوَّة وَلَا تدع أَن تجْعَل مَعَ الدَّوَاء المستفرغ شَيْئا يُقَوي الْعُضْو وَإِن كَانَ الدَّوَاء مِمَّا هُوَ)
رَدِيء لَهُ.
التَّاسِعَة من حِيلَة الْبُرْء: وَإِذا كَانَ الْجِسْم ضَعِيفا وَاحْتَاجَ إِلَى استفراغ فاستفرغ قَلِيلا قَلِيلا وغذه بَين كل استفراغين بأغذية حميدة فَتكون على الْأَيَّام قد استفرغت الْخَلْط الرَّدِيء كُله دَمًا الأخلاط تَمام الْكَلَام قَالَ: وبحسب الْخَلْط الْغَالِب فِي الْجِسْم كَمَا أَنا نسهل فِي الجذام والسرطان السَّوْدَاء وبحسب غلظه وعسره فَإِن إسهال السَّوْدَاء لانجتري فِيهِ بِمرَّة وَاحِدَة وَلَا مرَّتَيْنِ بل أَكثر وَانْظُر فِي الْموضع الَّذِي هُوَ ينبوع الْعلَّة ومستوقده وَفِي الْخَلْط الْغَالِب فَإنَّك من هذَيْن تعلم مَا تستفرغ وَمن أَيْن وَفِي أَي وَقت وَانْظُر فِي الأخلاط مِثَال ذَلِك: أَن تستفرغ الأخلاط المتهيئة للإستفراغ وَهِي الرقيقة وانتظر باللزجة الغليظة النضج وَهَذِه هِيَ البلغم والسوداء.
الْمقَالة الأولى من أبيذيميا: مَتى كَانَ الْخَلْط من عُضْو رَئِيس فبادر بالاستفراغ.
الأولى من الأخلاط: إِنَّمَا تكون إمالة الْمَادَّة من الحنك إِلَى المنخر بِأَن تجْعَل فِي المنخر أدوية حادة حريفة تهيج وتزعج لترجع الْمَادَّة إِلَيْهِ وتميل نَحوه.
أبقراط: من كَانَت الْمَادَّة فِيهِ مائلة نَحْو الْفَم وخاصة اللهاة وَالْحلق فلتأمره أَن يجتذب المنخرين وَمَتى مَالَتْ إِلَى الْعين وَالْأُذن فَلَا تجتذب إِلَى الْأنف فَقَط بل وَإِلَى الْفَم بالغرغرة المتخذة بالفوذنج الْجبلي والخردل والعدس وزبيب الْجَبَل وعاقر قرحا فَإِن جَمِيع هَذِه تميل فضول الْعين إِلَى الْفَم مَتى اسْتعْملت وَمن قصبه الرئة إِلَى المريء فَإِن ذَلِك أصلح فَإِن جرى دم البواسير مُدَّة فأمله إِلَى الرَّحِم فَإِنَّهُ أصلح وَأما الرَّأْس نَفسه فقد يُمكن أَن يتَحَلَّل مَا فِيهِ نَفسه بالمشط والنورة والطلي بالأدوية الحارة وَيُمكن أَن يجذب فَضله إِلَى المنخرين والفم.
стр. 772
ج: إِذا كَانَت الأخلاط قد مَالَتْ بِقُوَّة قَوِيَّة نَحْو مَوضِع مَا فليمنع مِنْهَا بالجذب وَمن أَنْوَاع هَذَا الجذب: شدّ الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ إِذا مَالَتْ الأخلاط ميلًا قَوِيا إِلَى الصَّدْر والمعدة والقيء إِذا كَانَت مائلة إِلَى أَسْفَل والحقن الحادة عِنْد شدَّة الْقَيْء ودرور الْبَوْل بالعرق والعرق بِهِ وإسهال الْبَطن بالبول وَالْبَوْل بِهِ وَبِهِمَا جَمِيعًا والمحاجم على الْأَعْضَاء ألف ألف الْمُشْتَركَة والأدوية الحريفة عَلَيْهَا كَمَا تُوضَع الْأَدْوِيَة الحريفة على أَطْرَاف الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ عِنْد ميلان الفضول نَحْو الرَّأْس وَنَحْو الأحشاء.
أبقراط: مَتى مَال إِلَى أَسْفَل فَإلَى فَوق وبالضد. ج: يُمكن أَن يكون الجذب على المضادة فالجذب مَا مَال إِلَى أعالي الْجِسْم إِلَى أسافله)
وبالضد والمائل يمنة إِلَى يسرة والمائل إِلَى دَاخله إِلَى خَارجه والمائل إِلَى قُدَّام إِلَى خلف كَمَا تجذب مَادَّة الْعين بالمحجمة على النقرة وَيفجر الْعرق فِي الْجَبْهَة لوجع الْقَفَا. قَالَ: وَكَانَ غُلَام حمل ثقلاً وَمضى بِهِ فِي يَده فورمت يَده فَأمره طَبِيب أَن يحمل ذَلِك الثّقل بِالْيَدِ الْأُخْرَى ويمضي بِهِ مَسَافَة بعيدَة كالمسافة الْأُخْرَى فسكن ذَلِك الورم على الْمَكَان. وَقَالَ: أَنا أفعل شَبِيها بِهَذَا وَذَلِكَ أَنِّي أعمد إِلَى الرجل العليلة فاعصبها من فَوق إِلَى أَسْفَل وأضع على الصَّحِيحَة أدوية مسخنة كَمَا أجتذب الْمَادَّة إِلَى الرجل الْأُخْرَى. قَالَ: وأفصد إِذا كَانَت الْقُوَّة قَوِيَّة من الْيَد الْمُقَابلَة. قَالَ: فَأَما جذب الدَّم إِلَى الرجل الْأُخْرَى وَشد العليلة فَلَيْسَ جذب الْمُقَابلَة بل نوع من سد المجرى عَنهُ وإزالته إِلَى غَيره وَقد يستفرغ مَا فِيهَا وَالْحَرَكَة تعين على استفراغ الْموَاد والسكون بالضد فَلذَلِك إِن أردْت أَن تفعل المقيء والمسهل أَكثر فألزمه الْحَرَكَة لَا النّوم وعود من تُرِيدُ أَن تقيئه وتسهله لَعَلَّه بِهِ رَدِيئَة على ذَلِك قَلِيلا قَلِيلا.
فِي جذب الْموَاد مِمَّا يجذب الْموَاد بِقُوَّة قَوِيَّة أَن تؤلم الْعُضْو الْمُقَابل للعضو العليل ألماً شَدِيدا فَإِنَّهُ يجتذب بذلك الْمَادَّة إِلَيْهِ إِذا رَأَيْت الْجِسْم يستفرغ خلطاً هُوَ لَهُ مؤذ فتقيأ لذَلِك كثيرا فاغتنم ذَلِك وَإِن قصر فأعنه وَاسْتدلَّ على ذَلِك بِغَلَبَة الأخلاط وبسهولة احْتِمَال الْجِسْم لذَلِك الاستفراغ وَخِفته عَلَيْهِ فأدر مَا تحْتَاج إِلَيْهِ أَن تدره واحبس مَا يضر ويعسر احْتِمَال الْجِسْم لَهُ.
الثَّانِيَة من الأخلاط قَالَ: كَانَ رجل الْغَالِب عَلَيْهِ دم كثير فضمن لَهُ الرائض أَن ينقص دَمه بالرياضة الصعبة فَلَمَّا أَخذ بِهِ فِي الرياضة الصعبة صرع على الْمَكَان. قَالَ: حَيْثُ يكون ميل الْموَاد الدموية شَدِيدا وَالْقُوَّة قَوِيَّة فاستفرغ الدَّم من جِهَة الضِّدّ واتركه إِلَى أَن يحدث الغشيء والدك بالأدوية الحارة للجانب المضاد والرباط فَإِن الفصد وَإِخْرَاج الدَّم الْكثير من الضِّدّ من أبلغ أَشْيَاء فِي جذب الْمَادَّة وَكَذَلِكَ والدلك الشَّديد والأدوية الحارة. قَالَ: وَأولى الأخلاط بالاستفراغ السَّوْدَاء ثمَّ البلغم إِذا نضج وَانْحَدَرَ إِلَى أَسْفَل وَأحذر الإسهال فِي أَيَّام النوائب وَأَيَّام البحران وَذَلِكَ أَن الأخلاط فِيهَا تكون مائَة إِلَى الْعُلُوّ فيعسر الإسهال وَعَلَيْك
стр. 773
فيهمَا بالقيء.
الْأَدْوِيَة المسهلة فِي الْأَكْثَر تضر بِفَم الْمعدة فَمن الْوَاجِب إِذا أَن تخلط بهَا العطرية لتصلحها. قَالَ: وَأعظم ألف ألف فَسَاد يَقع فِي تركيب الْأَدْوِيَة المسهلة أَن تكون مختلة فِي زمن الإسهال فيسهل أَحدهمَا سَرِيعا وَالْآخر بطيئاً لِأَن الإسهال حِينَئِذٍ يكون بطيئاً بعضه وسريعاً بعضه فَيَقَع الِاضْطِرَاب وَذَلِكَ أَن الَّذِي يسهل سَرِيعا يخرج مَعَ طَائِفَة من الدَّوَاء الآخر وَلَا يكَاد يعْمل عمله)
ثمَّ يَبْتَدِئ الْإِبْطَال يعْمل فِي كد وبطا وَإِنَّا إِذا خلطنا أدوية تسهل أخلاطاً مُخْتَلفَة ثمَّ كَانَ فِي مِقْدَار زمَان إسهال متفاوتاً فَلَا ضير فِي إخلاطهما الْبَتَّةَ. (الاستفراغات كلهَا وجهة اسْتِعْمَالهَا) (وقانون المسهل وإصلاحه) لي يسلم من تفَاوت أزمان الإسهال بِأَن تتفقد أجرام المسهلات فَإِن الْقوي الَّتِي مِنْهَا فِي عصارات وصموغ تنْحَل قواها أسْرع مِمَّا تنْحَل القوى الَّتِي هِيَ فِي الْأُصُول والبزور مَتى أوردت الْجوف نَفسهَا فَإِذا أردْت ذَلِك فاستخرج قوى هَذِه وامزجها بِتِلْكَ لتتحلل تحليلاً مُتَسَاوِيا فِي الزَّمَان وَأَيْضًا فاجهد فِي جودة اخْتِلَاط الْأَدْوِيَة بَعْضهَا بِبَعْض فَإِنَّهَا إِذا كَانَت كَذَلِك لم تعْمل إِلَّا فِي زمَان وَاحِد. قَالَ: طبائع المسهلة مضادة لنا قتالة لَكِن القليلة تنفعنا وَلذَلِك يجب أَن نعني بِأَن نخلطها بالدابغة لفم الْمعدة. قَالَ: والأفاوية تدفع وغائلتها وَتصْلح الْمعدة وَتعين على الإسهال لِأَن طبعها ملطف وَشرب مَاء الشّعير بعد الإسهال يمحو أثر الدَّوَاء وَيصْلح كيفيته لِأَن الدَّوَاء يلتزق مِنْهُ فِي مَمَره بالمري والأمعاء والمعدة وَتبقى مِنْهُ بَقِيَّة فَإِذا شرب بعد الإسهال شَيْء مِنْهُ غسل ذَلِك وَأخرجه وَلَا يجب أَن يشرب وَقت الإسهال وَلَا يَنْبَغِي أَن يغذا العليل بعد شرب الدَّوَاء إِلَّا أغذية قَلِيلا ليقوي الهضم وَألا يفْسد لِأَن الْقُوَّة تضعف بالإسهال ثمَّ ترجع إِلَى الْعَادة.
٣ - (الْمقَالة الثَّالِثَة:)
٣ - (بجذبه الأخلاط إِلَى ظَاهر الْجِسْم.) الأولى من الْفُصُول: واستفراغ الْجِسْم دَائِما من الْخَلْط الْأَغْلَب وَاسْتدلَّ عَلَيْهِ من لون الْبدن وَإِن كَانَت الكيموسات قد غارت فاستدل على مَا تحْتَاج أَن تفرغه من التَّدْبِير وَالسّن وَالْمَرَض والمزاج وَسَائِر الْأَشْيَاء وَجُمْلَة ذَلِك كُله أَي الإستفراغات كَانَ بدواء أَو من قبل نَفسه إِن كَانَ مِمَّا يَنْبَغِي أَن يكون مَعَ ذَلِك وخفف على الْجِسْم وَسَهل اجتذابه وبالضد. ٣ (الأولى من الْفُصُول:) ٣ (لَا يجب أَن يفرط فِي استفراغ مَا يستفرغه) ٣ (الْبَتَّةَ وَاجعَل ذَلِك مِمَّا لَا يضعف الْقُوَّة فَإِن ضعفت فامسك عَن الاستفراغ وَإِن كَانَ قد) ٣ (بَقِي مِمَّا يحْتَاج إِلَى استفراغه بَقِيَّة فَإِن الْخطر فِي الاستفراغ عَظِيم وَإِذا كَانَ الاستفراغ) ٣ (من الْخَلْط الَّذِي يَنْبَغِي فاغتنم مَا جَاءَ مِنْهُ وَإِن كَانَ كثيرا مَا دَامَ الْمَرِيض يحْتَملهُ وَحَيْثُ)) ٣ (يَنْبَغِي فاستفرغ إِلَى أَن يحدث الغشى.)
стр. 774
قَالَ ج: إِذا كَانَ الْجِسْم يستفرغ مِمَّا يَنْبَغِي فَإِنَّهُ يخف عَلَيْهِ ألف ألف وَلَو كثر اسْتِعْمَاله ويحتمله بسهولة وليستعمل الاستفراغ إِلَى أَن يعرض الغشى حَيْثُ تكون الْقُوَّة قَوِيَّة خَاصَّة فِي الأورام الحارة والحميات اللَّازِمَة فَإِنِّي لَا أعلم فِي الأوجاع الصعبة إِذا كَانَت الْقُوَّة مساعدة علاجاً أبلغ من الاستفراغ إِلَى أَن يعرض الغشى من الدَّم وَقد جربنَا ذَلِك فقد رَأينَا الْبَطن ينْطَلق بعده وَيخرج الْعرق وَتبطل الْحمى الْبَتَّةَ فَأَما فِي الأورام فتكسر عاديتها الْبَتَّةَ. ٣ (الثَّالِثَة:) ٣ (يجب قبل المسهلة والقيء أَن يلطف الْخَلْط) الَّذِي تُرِيدُ إِخْرَاجه ووسع المجاري الَّتِي يجْرِي مِنْهَا فَإِنَّهُ يجْرِي حِينَئِذٍ ذَلِك الْخَلْط وَيخرج بسهولة شَيْء كثير وَلَا ينَال الْبدن مِنْهُ كثير تَعب وبالضد إِذا سقِِي المسهل وَلم يلطف الأخلاط وَتوسع المجاري كَانَ الإسهال عسراً شاقاً ويعرض فِي أَكثر الْأَمر مغص ودوار وكرب وغثي وَجهد شَدِيد وَأَنا أسْتَعْمل قبل الإسهال التَّدْبِير الملطف فَيكون الإسهال بعده بِلَا مشقة الْبَتَّةَ وَفِي أسْرع الْأَوْقَات وَأفضل مَا يكون الإسهال والقيء بعد تلطيف الأخلاط وتقطيعها إِن كَانَت غَلِيظَة وتوسيع المسام.
قَالَ: وَقد يظنون أَن أبقراط عني بقوله هَذَا: أَنه يَنْبَغِي أَن تعود من تُرِيدُ إسهاله أَو تقيئه بدواء قوي أَن تعوده الإسهال والقيء بدواء ألطف وأسهل حَتَّى يعْتَاد ذَلِك وَالْغَرَض الأول أجل وَهَذَا لي أَكثر مَا يحْتَاج إِلَى تلطيف الأخلاط وتوسيع المسام إِذا كَانَت الأخلاط الَّتِي تحْتَاج أَن تخرج من الْجِسْم بلغمية لزجة وَأما الصفراوية الرقيقة فَلَا تحْتَاج إِلَى ذَلِك كَبِير حَاجَة والأجود أَن يدسم الْبَطن ويلين قبل المسهل الْقوي لِأَن الدَّوَاء المسهل إِذا ورد الأمعاء والمعدة جافة قحلة كَانَ إسهاله يعسر جدا وَكَانَ مَعَه مغس وكرب وَكَانَ مَا يبقي من أَثَره فِي الْجِسْم أَكثر وَمِمَّا يُخرجهُ من الْخَلْط أقل وبالضد وَلَا يجب أَيْضا أَن يفرط فِي لين الْبَطن لِأَن فعل المسهل حِينَئِذٍ لَا يُؤمن أَن يكون فِي غَايَة الْقُوَّة من فرط الإسهال وَمِمَّا يلين المائية الدسمة وَالْحمام والمروخ وَمِمَّا يقطع قبل ذَلِك السكنجبين والزوفا وتحوه بِمَاء الْعَسَل والأدوية المفتحة للمجاري فَإِن هَذِه مَتى اسْتعْملت قبل المسهل كَانَ جرى الفضول أسْرع وأسهل وَلَا يجب اسْتِعْمَال الزوفا والفوذنج وَمَاء الْعَسَل وَنَحْوه ثمَّ يُعْطي المسهل وَإِذا أردْت إسهال الصَّفْرَاء فَقدم أمراق الْبُقُول نَحْو الاسفاناخ والسلق)
واللبلاب والدهن وَمَاء الْعَسَل والمعمول بالسكر والجلاب وَنَحْوهَا فَإِذا لَان الْبَطن لينًا معتدلاً أَعْطَيْت المسهل بعده.
الثَّانِيَة من الْفُصُول: استفرغ الأخلاط بالسواء وَالْحمام وَترك الطَّعَام.
أبقراط: إِذا أردْت استفراغ الْجِسْم بِالسَّوِيَّةِ استفرغه بالفصد وَمَتى أردْت تنقية خلط فبذلك الدَّوَاء الَّذِي يسهل ذَلِك الْخَلْط. قَالَ: والامتلاء يفرغ بِمَا يفرغ الْبدن بِالسَّوِيَّةِ لِأَن الامتلاء هُوَ تزيد الأخلاط كلهَا على حفظ نسبتها قَالَ: وَالَّذِي أبدانهم صَحِيحَة نقية ألف ألف من
стр. 775
الأخلاط الرَّديئَة يورثهم المسهل والمقيء دواراً ومغصاً وكرباً ويعسر خُرُوج مَا يخرج مِنْهُم يَنْفَعهُ الغثي لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي أبدانهم أخلاط رَدِيئَة يُخرجهَا الدَّوَاء فَهُوَ يجاذب الدَّم الْجيد والطبيعة لَا تسمح بِهِ فتعرض هَذِه الْأَعْرَاض. قَالَ: الإسهال مَعَ هزال المراق خطر والقيء أشر وَيجب أَن يكون عِنْد هذَيْن العلاجين المراق سميناً ليعاون على ذَلِك. وَإِذا كَانَ منهوكاً عسر الْقَيْء والإسهال.
أبقراط: يسْتَعْمل عِنْد تزيد الأخلاط كلهَا بالسواء وَهُوَ الامتلاء الفصد وَعند تزيد وَاحِد مِنْهَا المسهل لذَلِك الْخَلْط. قَالَ: إِنَّمَا يحْتَاج أَن يسْتَعْمل الدَّوَاء المسهل فِي من تكون بِهِ حَاجَة إِلَى إستفراغ شَدِيد وَيجب أَن يكون بَين أَوْقَات طَوِيلَة فَأَما استفراغ الفضول الَّتِي تتولد كل يَوْم فِي الْبدن فَهُوَ أقل من عمل الدَّوَاء المسهل فَإِن ذهب ذَاهِب يسْتَعْمل المسهل والمقيء فِي الشَّهْر مرّة أَو مرَّتَيْنِ حذرا أَن يجْتَمع فِي الْجِسْم فضول كَثِيرَة أضرّ بالجسم وأنهكه مَعَ أَنه يلقيه فِي عَادَة رَدِيئَة.
٣ - (الْمقَالة الرَّابِعَة:)
وَهُوَ أَن يستفرغ من الأخلاط فِي كل وَاحِد من الْأَمْرَاض النَّوْع الَّذِي يرى استفراغه من ذَاته ينفع. لي النَّوْع الَّذِي ينفع الطبيعة مِنْهُ وَالَّذِي يخف على العليل عِنْد خُرُوجه عَنهُ وَهَذِه كلهَا تَجْتَمِع لِأَن الشَّيْء الَّذِي تَدْفَعهُ الطبيعة فِي الْأَمْرَاض إِذا كَانَت الطبيعة هِيَ الْغَالِبَة يكون هُوَ الَّذِي يخف عَلَيْهِ الْجِسْم. وَقَالَ الْغَرَض فِي كل استفراغ وَاحِد وَهُوَ الْقَصْد للخلط الْغَالِب على الْجِسْم وَيعرف أَي خلط هُوَ الْغَالِب على مَا فِي بَاب الأخلاط قَالَ: فان الَّذِي يَنْبَغِي أَن يقدم النّظر فِيهِ قبل الإسهال والقيء يعرف الْخَلْط الْغَالِب وَذَلِكَ يكون بِنَوْع الْمَرَض والمزاج وَالتَّدْبِير واللون)
وَالْوَقْت وَسَائِر الْأَشْيَاء الَّتِي فِي بَاب الأخلاط وَأما مِمَّا ترى الطبيعة نَفسهَا هُوَ ذَا تستفرغ مِنْهُ بِلَا معِين لِأَن هَذَا يدل على غَلَبَة الْخَلْط وكثرته فَإِذا استفرغت فَتَصِح لَك الْإِصَابَة خف الْبدن واحتماله وَإِن كثر فَإِن استفرغ الْبدن فِي حَال مَا من تِلْقَاء نَفسه خلطاً مَا كَانَ بعد ذَلِك أردى حَالا فَاعْلَم أَن ذَلِك الْخَلْط لَيْسَ بغالب على الْبدن وَلِأَن ذَلِك لم يكن عَن غَلَبَة الْخَلْط بل لضعف الْجِسْم ولتهيج ذَلِك الْخَلْط بِهِ.
وَاسْتعْمل الْقَيْء فِي الصَّيف لِأَن الأخلاط فِيهِ طافية والصفراء غالبة وَهِي لَطِيفَة خَفِيفَة.
وَأما فِي الشتَاء فالإسهال أَكثر لِأَن الأخلاط فِيهِ غَلِيظَة راسبة إِلَى أَسْفَل ولتدع الإستفراغ فِي الْحر الشَّديد لِأَن الْبدن فِي ذَلِك الْوَقْت حَار من شدَّة حر الْهَوَاء فَلَا يحْتَمل حِدة المسهل والمقيء لِأَن أَكثر هَذِه حارة حادة وَلذَلِك أَكثر من يستفرغ فِي هَذَا الْوَقْت بالمسهل والمقيء يحم لِأَن الْجِسْم حَار وتضيف حِدة الْأَدْوِيَة وحرها إِلَى حره وَأَيْضًا فَإِن الْقُوَّة ضَعِيفَة والاستفراغ يزيدها ضعفا واسترخاءاً وَأَيْضًا فَإِن حرارة الْهَوَاء الْمُحِيط يجاذب الدَّوَاء ويخرجه إِلَى خَارج ويمنعه من أَن
следующие страницы →