← Медицина

Медицина · id 10704

الحاوي في الطب

محمد بن زكريا الرازي

Полный текст (3 209 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

المزاج وَلبن النعاج يفعل ذَلِك. وَقَالَ: الِانْتِفَاع فِي المَاء الْحَار بعد الْأكل حِين يَأْخُذ الطَّعَام ينهضم يسمن جدا. من الذبول: الذبول فَسَاد جسم الْحَيّ من أجل اليبس قَالَ: وَيكون الذبول الْبَسِيط من الِامْتِنَاع من تنَاوله الأغذية إِمَّا بِإِرَادَة وَإِمَّا بِغَيْر إِرَادَة يَعْنِي بالبسيط مَا كَانَ من اليبس فَقَط وَأما الذبول) الَّذِي مَعَ الْبرد فَيعرض للمشايخ وَأما الَّذِي مَعَ الْحَرَارَة فَيعرض من حميات الدق وَلَا يَشْمَل الذبول على الْبدن لِئَلَّا يذبل الْبَتَّةَ وَلَا فِي حَال الشيخوخة فَغير مُمكن فَأَما إِن امْتَدَّ لذَلِك وَقت أطول فممكن وَهَذِه الجزؤ من الطِّبّ يُسمى تَدْبِير الْمَشَايِخ وَالْغَرَض فِيهِ مداواة جرم الْقلب وَمنعه بِقدر الطَّاقَة أَن يجفف لِأَنَّهُ مَا دَامَ هَذَا الْعُضْو يَتَحَرَّك فَلَيْسَ يَمُوت وَكَذَلِكَ الْحَيَوَان وَكَذَلِكَ الْحَال فِي الكبد وَلَو أمكن أَن تمسك هَذِه رطبَة دَائِما لأمكن دفع الشيخوخة لكنه لما كَانَ لَا يُمكن ذَلِك فَإِنَّهُ يُمكن دَفعهَا مُدَّة طَوِيلَة قَالَ: فَقَوْل أميروس حق فِي الْمَشَايِخ: إِنَّهُم إِذا استحموا وأكلوا يجب لَهُم أَن يَنَامُوا على فرش لينَة وَهَذَا التَّدْبِير أصوب مَا يدبر بِهِ الْمَشَايِخ لِأَن هَذَا التَّدْبِير يرطب جدا والغذاء خَاصَّة ترطيبه للبدن أَكثر من سَائِر مَا يرطبه لِأَنَّهُ يتشبه بِهِ وَيزِيد فِي الرُّطُوبَة الْأَصْلِيَّة فَأَما سَائِر ضروب الترطيب فَإِنَّهَا إِمَّا أَن تمنع اليبس من الظَّاهِر وَإِمَّا أَن تزيد فِي الرطوبات الَّتِي هِيَ مبثوثة فِيمَا بَين الْأَعْضَاء. قَالَ: وَبِذَلِك يُمكن أَن يرطب نفس مزاج الْقلب وَيزِيد فِي رطوبته الْأَصْلِيَّة ورطوبة جَمِيع الْأَعْضَاء بِزِيَادَة الرُّطُوبَة المبثوثة كَمَا أَنه إِذا قلت الرطوبات الآخر صَار سَببا إِلَى قلَّة رُطُوبَة الْأَعْضَاء الْأَصْلِيَّة. قَالَ: وَلَيْسَ يعْدم الْقلب والكبد الرُّطُوبَة إِلَّا بِأَن يعْدم الْحَيَوَان الدَّم الْعَدَم الشَّديد أما الكبد فَلِأَن توليد الدَّم لَهَا وَأما الدَّم فلشدة قوته الجاذبة فَلذَلِك لَا يُمكن أَن يعْدم الْقلب الْغذَاء دون أَن يعدمه جَمِيع الْأَعْضَاء الْأَصْلِيَّة بِحَسب فضل قوته الجاذبة عَلَيْهَا وَلَا يجب أَن تتوهم أَن حَال قلب القضيف وكبده أحسن حَالا من سَائِر أَعْضَائِهِ. قَالَ: وَفِي حَال الذبول الْقلب بَارِد ويستدل عَلَيْهِ من برودة النَّفس وصغره وتفاوته وَكَذَلِكَ يكون النبض صَغِيرا متفاوتا وَلَا برأَ لَهُ الْبَتَّةَ. من حفظ الصِّحَّة لأبقراط قَالَ: اسْتعْمل ضد مَا وصفناه فِي تهزيل ألف ب السمين وَيدخل الْحمام مِنْهَا مَرَّتَانِ أَو وَاحِدَة لَا محَالة بعد الطَّعَام والرياضة البطيئة القليلة وَالتَّدْبِير والفراش الوطئ وتفريق الْغذَاء فِي مَرَّات والإكثار مِنْهُ. أبيذيميا فِي الترياق إِلَى قَيْصر: إِن الدُّود فِي الْبَطن قد يهزل الْإِنْسَان لِأَنَّهُ يستلب الْغذَاء أجمع. أبيذيميا: تهييج الْغَضَب والغيظ وَمَا يحمر الْوَجْه ويبرز الْحَرَارَة إِلَى ظَاهر الْبدن

стр. 912

كالنظر إِلَى الْقِتَال والصراع وتعاطيه يسمن والفرح يسمن طلاء الزفت والتحمير والدلك المعتدل والحركات تسمن الْبدن كُله والعضو الَّذِي يسْتَعْمل فِيهِ. أبيذيميا: من كَانَ مُعْتَادا للرياضة وَكَانَ مَعهَا خصب الْبدن فَتَركهَا فَرُبمَا قضف الْمَشْي البطئ) يغلظ الْجِسْم وكل رياضة بطيئة تسمن وَيسْتَعْمل من يُرِيد أَن يسمن الْخبز والأغذية الرّطبَة أَكثر وَمن يُرِيد أَن يهزل بدنه فليستعمل السويق وَنَحْوه من الأغذية الْكَثِيرَة الكمية القليلة الْكَيْفِيَّة. قَالَ: وَمن نقص بدنه فأطعمه لحم الْخَنَازِير مشوياً لِأَنَّهُ كثير الْغذَاء وَلِأَن الشوي يكون مِنْهُ قوى مَنَاسِك غير سيال وَلَا يُولد لَحْمًا منتفخا بل لَحْمًا ملززا قَوِيا. قَالَ: النخاسون يمددون الْجلد ويرجون لكل بدن أَن يسمن بِقدر تبَاعد الْجلد عَن اللَّحْم قَلِيلا كَانَ أَو كثيرا. قَالَ: اللَّوْن المراري لصَاحب الْبدن المزول فِي الْأَكْثَر والأحمر للبدن السمين والمستعد للسمين وَلَيْسَ يُمكن أَن يمسك حَتَّى يحدث فِيهِ دم كثير مَحْمُود فَإِن الدَّم إِذا كَانَ مراريا وَلَو كثيرا إِلَّا يسمن المحرور المزاج قد يسمنه المضجع فِي الْهَوَاء الْبَارِد والفراش الْبَارِد وبالضد. ج فِي تَفْسِيره لطبيعة الْإِنْسَان: إِن النحيف الْبدن تسرع إِلَيْهِ الْأَمْرَاض بسهولة وَذَلِكَ أَن الْحر وَالْبرد والإعياء والأذى من جَمِيع الْأَسْبَاب الخارجية تسرع إِلَيْهِ وتؤثر فِيهِ بسهولة وتسرع إِلَيْهِ الْأَمْرَاض بالعجلة من السهر وَالْغَم والتخم وَالْغَضَب أَكثر من إسراعها إِلَى من بدنه عبل سمين. قَالَ قاطيطرون: الهزال الَّذِي يعرض لبَعض الْأَعْضَاء إِمَّا أَن يكون لِكَثْرَة سُكُون من تِلْكَ الْأَعْضَاء طَوِيل الْمدَّة أَو رِبَاط ربطت بِهِ لكسر أَو غَيره لِأَن السّكُون يضعف الْقُوَّة الجاذبة والرباط يعصر عَنهُ الدَّم فيقل لذَلِك غذاؤه فافعل فِي مداواتها ضد ذَلِك فتقوى قوتها بالحركة وتجلب الدَّم إِلَيْهَا بالدلك المعتدل والأطلية والرباط وصب المَاء والدلك يكونَانِ بِمِقْدَار مَا ينتفخ الْعُضْو ويحمر وَيقطع قبل أَن تشتد حمرته لِأَن فِي هَذِه الْحَالة ينْحل أَكثر مِمَّا جذبته إِلَيْهِ وَأكْثر ويستدل على سرعَة رُجُوع الْعُضْو إِلَى الْحَال الطبيعية سرعَة حمرته عِنْد الدَّلْك وَالْمَاء الْحَار والأعضاء الَّتِي تعسر حمرتها فَإِنَّهُ تحْتَاج إِلَى الدَّلْك بِبَعْض الْأَدْوِيَة الحارة مثل الَّذِي يَقع فِيهِ تفسيا قَلِيل والأدوية المحمرة وَاسْتعْمل هَذَا إِلَى أَن يحمر الْعُضْو فَقَط فَإِذا حمرته فَلَا تدعها عَلَيْهِ وَإِن لم تحمره فأعدها إِلَى أَن تحمر والطلاء بالزفت جيد فِي ذَلِك قَالَ: فَهَكَذَا أعالج الْأَعْضَاء المهزولة وَلَا تحْتَاج إِلَى الرِّبَاط إِلَّا فِي الندرة ألف ب وَصفَة هَذَا الرِّبَاط أَن يَأْخُذ من الْموضع الَّذِي فَوق الْعلَّة مَكَانا صَالحا وَيكون اللف هُنَاكَ صلبا وتجئ بِهِ نَحْو الْموضع وَلَا تزَال بِهِ حَتَّى يكون عِنْد الْموضع العليل أرْخى مَا يكون لِأَن هَذَا تحذب إِلَى ذَلِك الْموضع دَمًا كثيرا وَهَذَا الرِّبَاط ضد رِبَاط الْكسر وَذَلِكَ أَن رِبَاط الْكسر يكون أَشد موضعا فِيهِ مَوضِع الْكسر وارخاه.

стр. 913

لي هَذَا علاج الْعُضْو المفلوج الَّذِي أُشير بِهِ وَقَالَ: فِي الصَّيف إِنَّمَا أربط فَوق الْموضع العليل) وَلَا أربط مَوضِع الْعلَّة لِأَنِّي أَخَاف أَن أسخنه وأحلله وَأما فِي الشتَاء فَإِنِّي أربطه وأدثره وَإِذا كَانَت الْعلَّة فِي يَد أَو رجل وَكَانَت قد قضفت جدا فَإِنِّي أربط الرجل الْأُخْرَى وَالْيَد الْأُخْرَى رِبَاطًا من أَسْفَل إِلَى فَوق لأمنع الدَّم الَّذِي يجيئها فَيَنْصَرِف إِلَى الْعُضْو الآخر وَلَا يَنْبَغِي أَن يكون ربطاً شَدِيدا بل بِقدر مَا لَا يؤلم مِنْهُ وَيكون الْعُضْو الآخر فِي الصَّيف مكشوفاً وَفِي الشتَاء موقى من الْبرد وادلكه دلكا دَائِما أَولا بمنديل خام ثمَّ بأدوية حارة مَتى كَانَ عسر الْقبُول للسخونة وَإِن كَانَ سهل الْقبُول للسخونة فحسبه أَن يدلك بِزَيْت فِيهِ شمع يسير جدا وَيسْأل العليل هَل يحس الْحَرَارَة الَّتِي أكسبناه إِيَّاهَا من الدَّلْك والأدوية بَاقِيَة أم لَا فَإِن أحسها بَاقِيَة تَرَكْنَاهُ وَإِلَّا أعدنا ضروب العلاج. العلاج أَرْبَعَة أضْرب: الْحَرَكَة والدلك وَالْمَاء الْحَار والأدوية إِمَّا قَليلَة الْحَرَارَة كالزيت وَإِمَّا كَثِيرَة الْحَرَارَة كالزفت والأدوية المحمرة وَإِن رَأَيْت الَّذِي تعالجه قد برد بردا شَدِيدا فَلْيَكُن دواؤك مؤلفاً من أدوية كَثِيرَة يَقع فِيهَا قفر وكبريت قَلِيل لم تمسه النَّار وعاقرقرحا وَقد داويت بِهَذَا الطَّرِيق جمَاعَة فبرءوا. قَالَ: وَإِذا كَانَت الْعلَّة فِي السَّاق أَو الساعد فَإِنَّهُ يَكْفِيك أَن تبتدئ بالرباط من الأربية بغمز رَقِيق وترخيه إِلَى مَوضِع النهوك وَأما إِذا كَانَت الْعلَّة فِي الْفَخْذ أَو فِي الْعَضُد فَإنَّك تحْتَاج أَن ترْبط الْيَد أَو الرجل الْأُخْرَى وَاجعَل مبدأ الرِّبَاط من أَسْفَل وارتق بِهِ نَحْو الأربية والإبط وَإِن كَانَ النهوك فِي الساعد أَو السَّاق قَوِيا مفرطاً فالأجود مَعَ رِبَاط مَا فَوْقه أَن ترْبط الْعُضْو الَّذِي فِي الْجَانِب الآخر وتربط أَيْضا من الرجل أَو الْيَد العليلة مَا هُوَ دون الْعُضْو الْموضع العليل ربطاً إِلَى فَوق أَيْضا لكيلا يغتذى ويصل الْغذَاء كُله إِلَى الْموضع العليل وَهَذَا الرِّبَاط ينكئ الْعُضْو الصَّحِيح وينهكه إِلَّا إِنَّا نصنر عَلَيْهِ حَتَّى يعود العليل إِلَى حَاله ثمَّ نعنى بِهِ أَيْضا بعض الْعِنَايَة على أَنه لَا يَنْبَغِي أَن يشرف فِي الشد لِأَن ذَلِك رَدِيء جدا والعضو مِنْهُ على إشراف فَسَاد عَظِيم. من جَوَامِع النبض الصَّغِير: الذبول قد يكون من أجل أورام لَا تنْحَل وتزمن فيذوب لَهَا الْجِسْم أَولا فأولا والنبض فِي هَذَا الصِّنْف ضَعِيف شَدِيد السرعة متواترة مائل منحن وَيكون أَيْضا الذبول من أجل شراب سقى الْمَرِيض فِي حمى حارة لعِلَّة عَظِيمَة أشرف عَلَيْهَا من غشى شَدِيد فنجا بذلك الشَّرَاب من الْمَوْت العرضى ألف ب بِمَشِيئَة الله ثمَّ ذبل بدنه على طول الْمدَّة والنبض فِي هَذَا الذبول ثَابت على حَال وَاحِدَة ضَعِيف متواتر جدا كذنب الْفَأْرَة فِي جَمِيع الْأَوْقَات وَهَذَانِ الذبولان مَعَهُمَا فِي الْجِسْم حرارة بَاقِيَة وَأما الصِّنْف الثَّالِث من الذبول فَإِنَّهُ) يعرض بِسَبَب سوء مزاج بَارِد يَابِس ويعرض للمشايخ خَاصَّة وَلَا سِيمَا إِذا كَانَت الْمعدة أَو الرئة عليلتين وَأكْثر مَا يعرض هَذَا الصِّنْف بعقب الْحمى والنبض يكون فِي هَذَا

стр. 914

الْوَقْت مَا دَامَت الْقُوَّة متماسكة متفاوتا وَذَلِكَ أَنه لَيْسَ هُنَاكَ حَاجَة تقتضى ذَلِك فَإِذا انْحَلَّت الْقُوَّة غَايَة انحلالها صَار النبض متواترا ليبلغ تَمام الْحَاجة الْأَبدَان الَّتِي تهزل فِي زمن طَوِيل يَنْبَغِي أَن تكون إِعَادَتهَا إِلَى الخصب بالتغذية فِي زمن طَوِيل بتمهل وَالَّتِي ضمرت فِي زمن يسير فَإِنَّمَا يحدث لَهَا ذَلِك من استفراغ الرطوبات لَا من ذوبان الْأَعْضَاء الجامدة. فَأَما الْأَبدَان الَّتِي ضمرت وقضفت فِي زمَان طَوِيل فقد ذاب مِنْهَا اللَّحْم ودقت وانتهكت وضعفت الْأَعْضَاء الَّتِي تهضم الْغذَاء وَهِي الَّتِي تنشرها فِي الْجِسْم وَالَّتِي تولد الدَّم فَلذَلِك لَا تقوى على النضج الَّذِي يكون بِمِقْدَار مَا يحْتَاج إِلَيْهِ الْبدن وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَن تجْعَل غذاءه قَلِيلا قَلِيلا فَأَما الَّتِي إِنَّمَا استفرغت مِنْهَا الرطوبات فَإِنَّهُ قد يُمكن إِعَادَتهَا سَرِيعا إِذا كُنَّا واثقين بِقُوَّة الْأَعْضَاء الهاضمة والمولدة للدم والمثيرة للغذاء والأغذية الَّتِي يسْرع إغذاؤها للجسم وَهِي الرقيقة اللطيفة وخاصة إِن كَانَت بَاقٍ وَكَذَلِكَ تحللها ومرورها من الْجِسْم سَرِيعا وبالضد وَإِذا أردْت أَن تولد لَحْمًا صلباً بَاقِيا فاترك هَذِه إِلَى اللزوجة الْفُصُول: الرَّاحَة الطَّوِيلَة الدائمة والأغذية الغزيرة والرطبة ترطب الْبدن وتوق فِي من تُرِيدُ أَن تخصب بدنه الحامض والمالح والعفص والحريف فَإِن هَذِه تجفف وَهِي أَن تكون الأغذية الَّتِي فِيهَا هَذِه الطعوم أَطْعِمَة دوائية وَأما الأغذية الَّتِي تصلح لَهُم الحلو وَالدَّسم والتفه وَاعْلَم أَن المَاء لايفئ بترطيب الْأَعْضَاء الْأَصْلِيَّة وَلَا يقوى على ذَلِك لَا إِذا شرب وَلَا إِذا ألْقى لقى الْجِسْم من دَاخل أَو من خَارج بل إِنَّمَا يرطب إِذا لقى الْبدن من دَاخل وَمن خَارج السَّطْح الَّذِي يلقاه ويسهل جفونه بعد. بختيشوع: الكرسنة إِذا قليت وطحنت وَأخذ مِنْهَا كالجوزة معجونة بِعَسَل نَفَعت من الهزال مَاء لِسَان الْحمل نَافِع لمن غلب على مزاجه اليبس وَكَذَلِكَ السّمك الطري والقرع والسويق وخاصة فِي الصَّيف والأحشاء. الأهوية والبلدان: وَمَا كَانَ من الْبدن ظَاهرا مكشوفاً يجِف لِأَن البخار يتَحَلَّل مِنْهُ وَمَا كَانَ مَسْتُورا فَإِنَّهُ يعرق لِأَن البخار الَّذِي يخرج لَا يبْقى لَكِن يبْقى بعضه عَلَيْهِ فَيبقى الْجَسَد رطبا. لي من هَذِه يجب أَلا يبرز جَسَد من تُرِيدُ ترطيبه للهواء وخاصة الْحَار وَالشمَال فَإِنَّهُمَا يجففان لَكِن تَجْعَلهُ أبدا عَلَيْهِ نداوة معتدلة فَإِن الفرط أَيْضا يجفف المزاج.) ج فِي المزاج: إِن اللَّحْم مادام لَا يبطل ألف ب فعله طبيعيا فَإِنَّهُ زِيَادَة فِي الصِّحَّة. حنين فِي تَدْبِير من غلب على بدنه الْحَار واليابس: قَالَ جالينوس فِي الذبول: إِنَّه لَوْلَا التَّدْبِير بالآبزن والمروخ لما كَانَ إِلَى شِفَاء الدق سَبِيل. وَقَالَ فِي أغلوقن: الْأَصْلَح فِي رد مزاج الْقلب الْحَار استنشاق الْهَوَاء الْبَارِد والأصلح فِي رد المزاج الْحَار الَّذِي يكون

стр. 915

للدماغ الأضمدة الْبَارِدَة والأصلح فِي مزاج الْمعدة والكبد الْحَار الأغذية والأضمدة مَا يتَحَلَّل من الْبدن من الأرياج فزده وغذاؤه الروايح وَمَا يتَحَلَّل من الأخلاط فالأشربة وَمَا يتَحَلَّل من الْأَعْضَاء الْأَصْلِيَّة فالحبوب واللحوم وَيجب أَلا يكون هُوَ صَاحب الدق من الْحَرَارَة بِحَيْثُ يحس بحرارة أَصْحَاب الْأَبدَان المعتدلة وَلَا من الْبرد بِمِقْدَار يقشعر مِنْهُ هَؤُلَاءِ وَيجب أَن تسْتَعْمل هَؤُلَاءِ الآبزن فِي الْيَوْم مرَّتَيْنِ وَإِن كَانَت الْعلَّة ضَعِيفَة فَأكْثر وَيسْتَعْمل المروخ قبل دُخُول الآبزن ويضمد بدهن الْورْد والبنفسج. لي المروخ قبل الآبزن يَنْبَغِي أَن نَنْظُر فِيهِ وَليكن أبلغ مرار الآبزن الْمرة الَّتِي تكون فِي آخر النَّهَار وَمن كَانَ من هَؤُلَاءِ الْحَرَارَة عَلَيْهِ أغلب أَن يبرد مَاء الآبزن بعد أَن يدْخلهُ قَلِيلا وَيكون المَاء الَّذِي يصبهُ على رَأسه أبرد من مَاء الآبزن وَيتبع الْخُرُوج من الآبزن وضع الْأَشْيَاء الْبَارِدَة للرأس إِن كَانَ الدِّمَاغ قد سخن جدا وعَلى الصَّدْر والكبد والمعدة ويتوخا أَن تكون هَذِه الأضمدة تجمع إِلَى الْبرد طيب الرَّائِحَة وَتَكون بَارِدَة بِالْفِعْلِ وَالْقُوَّة وتوق الْأَشْيَاء الْيَابِسَة بِالْقُوَّةِ وتوق مَا يبرد أبدانهم بِالْفِعْلِ وَالْقُوَّة بردا قَوِيا وَذَلِكَ يخصب أبدانهم بِالْفِعْلِ وَالْقُوَّة بردا قَوِيا وَذَلِكَ يخصب أبدانهم فَيمْنَع من نُفُوذ الرطوبات وقبولها فَإِذا كَانَ سوء المزاج الْيَابِس مَعَ حرارة لم تحتج أَن تتوقى الْبرد هَذَا التوقى وَإِنَّمَا تحْتَاج أَن تتوقى إِذا كَانَ مَعَ برودة وَمن نَافِع مَا يسْتَعْمل فِي الَّذِي لَهُم مَعَ ذَلِك حر مَاء الْورْد والكافور وخل ودهن ورد ودهن نيلوفر ودهن بنفسج وقيروطى وَيجب مَتى كَانَ الْبدن نحيفاً ودام على ذَلِك أَن تحذر عَلَيْهِ غَايَة الحذر من التَّعَب وَلَا سِيمَا فِي الْحمام وَعند اسْتِعْمَال الآبزن ويحتاط فِي ذَلِك إِذا كَانَ الضَّعِيف غَالِبا وَيحمل فِي محفة إِلَى الْحمام وَأخرجه على تِلْكَ الْحَال وَاحْذَرْ عَلَيْهِم جَمِيعًا تَعب الْبدن وتعب النَّفس من الْفِكر والضجر وَغَيره وتوق أَن تطيلوا اللّّبْث فِي الْحمام والآبزن إِلَى أَن تذبل أبدانهم وتسترخى قواهم وتوق عَلَيْهِم الدنو من الشَّمْس أَن يكون حمامهم وَمَاء آبزنهم حاراً كثيرا مِمَّا حذرنا. ج: طول الْفِكر يهزل السمين. لي طول الْفِكر الَّذِي إِذا فكر اهتم يهزل فَأَما غَيره فَلَا) وَيجب أَن يكون التَّدْبِير فِي تَقْدِير المَاء فِي الْحمام والآبزن على مَا وَصفنَا مَا كَانَ الْبدن ضَعِيفا فَإِذا صلح وأخصب بعض الخصب وتراجعت الْقُوَّة اسْتعْمل فِي وَقت الْخُرُوج من الآبزن مَا أبرد ويغط فِيهِ غطة وَاحِدَة حَتَّى يصير برده قَوِيا ويتوقى برده مَا دَامَ لم يخصب ألف ب وَلم يكْسب من اللَّحْم مِقْدَارًا صَالحا وَاحْذَرْ ذَلِك حذرا شَدِيدا وَليكن استعمالهم الْحمام على غير جوع وَلَا نُقْصَان من الْجِسْم بل يكون من الْغذَاء الْمُتَقَدّم بَقِيَّة فَإِن لم يتهيأ ذَلِك اسْتعْمل الأحساء الْمُوَافقَة وانتظر سَاعَة هَل يحس بانحدارها ثمَّ اسْتعْمل الْحمام والآبزن وَهَذَا التَّدْبِير يسمن المهازيل إسمانا قَوِيا غير أَنه رُبمَا عرض لَهُم بعقبة ثقل فِي الْجَانِب الْأَيْمن فَإِذا عرض ذَلِك فليستعملوا مَاء الأفسنتين والسكنجبين وحسو الْأرز بِاللَّبنِ الحليب حَتَّى يتهرا وينحل يسمن المهازيل غير أَن هَذَا الحسو لَا يصلح للضعاف بل لمن مَعَه قُوَّة وَاحْذَرْ الْحمام فِي هَؤُلَاءِ على الْخَلَاء والأغذية التفهة هِيَ المسمنة وَمَا كَانَت الشَّهْوَة إِلَيْهِ أميل مَا لَا يكون يَابسا.

стр. 916

وَمن أوفق الْأَشْيَاء لأَصْحَاب الدق وهم الَّذين قد غلب على أعضائهم الرئيسة الْحر واليبس وَالَّذين قد بلغُوا من ذَلِك من الضعْف إِلَى أَن صَارُوا يغشى عَلَيْهِم: لبن الأتن وَمَاء الشّعير وَإِن لم يتهيأ لبن الأتن فلبن الْبَقر سَاعَة يحلب ويخلط بِهِ سكر ليمنع من التجبن وتعلف العنز شَعِيرًا أَو هندباء أَو خساً أَو غير ذَلِك مِمَّا أشبهه وَتَكون فتية خصيبة الْجِسْم قريبَة الْعَهْد بالولاد وَيسْتَعْمل اللَّبن بعد الْخُرُوج من الْحمام وقيئهم وقتا بعد وَقت على قدر احْتِمَال الْقُوَّة فَأَما مَاء الشّعير فَاسْتَعْملهُ أَيْضا بعد الْخُرُوج من الآبزن بعد جودة طبخه وَإِذا كَانَت الْقُوَّة رقيقَة فَأَرقهُ وَخذ صَفوه وَمَتى رَأَيْت قُوَّة فزد فِي غلظه حَتَّى يسْتَعْمل ثفله أَيْضا ويخلط فِي الأحيان عدس مقشر فَهَذَا يصلح إِذا كَانَت الْحَرَارَة غالبة. قَالَ: وَمِمَّا تصلح لَهُم: حساء الإسيفذباجات المعمولة بالبقول الْبَارِدَة كالقطف والأسفاناخ والرجلة والبقلة اليمانية والخس والملوخيا وَنَحْوهَا والقرع وجوف الْخِيَار والقثاء وَيشْرب أَحْيَانًا مَاء القرع المشوي قبل الطَّعَام بعقب الآبزن يعد أَن يطيب بِشَيْء من سكر وخل وَيَأْكُل الخس بالخل الممزوج بِالْمَاءِ وَلَا يَأْكُلهُ بِهِ خَالِصا وخاصة إِن كَانَ قَوِيا فَإِنَّهُ يجفف وَإِن لم تمنع الْحَرَارَة فَاسْتعْمل الفراريج وَنَحْوهَا والجداء والحملان الرضع والسمك الرضراضى سَاعَة يصاد إسفيذباجا وَليكن أكل هَذِه بعد اسْتِعْمَال الحساء بمديدة يسيرَة ولتكن الْأكلَة الثَّانِيَة بالعشى بعد الآبزن وَيكون مَا يتحسى قبل الآبزن خَفِيفا ليمكن أَن يدْخل الآبزن وَمَتى ازْدَادَ الْجِسْم قُوَّة فزد) فِي الْغذَاء بِحَسب احْتِمَاله وَمَا دَامَ الْجِسْم اضعف فَاجْعَلْ الْغذَاء ألطف وأرق وأرطب وَفِي مَرَّات وَأكْثر الطبيخ أَحْمد من الشواء لهَؤُلَاء وتفقد الأغذية فيهم فَمَا رَأَيْتهَا أسْرع انحدارا فآثره على غَيره وتؤكل البوارد فَإِنَّهَا أَحْمد وَيسْتَعْمل شراب البنفسج والجلاب بعد أَلا تكون الْحَلَاوَة فيهمَا قَوِيَّة وَيكثر المَاء وَاسْتعْمل رب الريباس فِي وَقت الغشى وصفر النبض وَضعف النَّفس وَقلة الشَّهْوَة وَمَاء الرُّمَّان وربه وَإِن لم يمْنَع من الشَّرَاب حرارة فَاسْتعْمل من الشَّرَاب ألف ب الممزوج بِعشْرَة أَمْثَاله وتترك مُدَّة كي تتَّخذ كيفياته وَيصير فِي حد لَا يحس من سُورَة النَّبِيذ لَهُ شَيْء الْبَتَّةَ وَيشْرب بَارِدًا: وَيتَخَيَّر اللَّبن الْأَبْيَض مِنْهُ ويخدر عتيقه وضمد الكبد والمعدة وَاعْلَم أَنه قَلما تسخن الكبد وَتبقى كَذَلِك مُدَّة وَلَا تسخن مَعهَا الْمعدة وضمدها بالصندل والكافور وَمَاء الآس وَمَاء الْورْد وَالْخلاف وَأما الصَّدْر فضمده بقيروط فِيهِ كافور وَيجْعَل فِيهِ أَحْيَانًا شَيْء من خل وَالْأَفْضَل فِي هَذَا الضماد أَن يسْتَعْمل بعقب الآبزن وَيُوضَع على الصَّدْر والأضلاع لتطفئة حرارة الْقلب مَاء الخس وَمَاء حَيّ الْعَالم وَنَحْوه بدقيق شعير ويبدل مَتى سخن فَاجْعَلْ مَعهَا دهن نيلوفر وكافور وَيُوضَع على الرَّأْس مِنْهَا وَقد برد بالثلج إِذا احتجت إِلَى ذَلِك فَأَما مَا يوضع على الصَّدْر والمعدة فَلَا تَجْعَلهُ غَالب الْبرد مثل مَا يوضع على الدِّمَاغ وخاصة مَا دَامَ الْبدن مهزولاً وَيجب أَن يكون الْهَوَاء الْمُحِيط مبردا إِمَّا برِيح تخترقه

стр. 917

وَإِمَّا بمراوح كبار وَيكون بِقُرْبِهِ تفاح أَو لفاح وآس وَورد وَخلاف وشاهشبرم وبطيخ وسفرجل وخوخ ولخالخ محلولة من ورد وصندل وكافور وَمَاء آس وتفاح وَنَحْوهَا ويستدعى النّوم أبدا بعد الطَّعَام وَإِن تغذى فليضطجع على فرَاش وطئ فِي مَوضِع مظلم بَارِد على مَا وَصفنَا بشم تِلْكَ الأرايح وليجتنب الْبَاءَة غَايَة الاجتناب وَجَمِيع مَا يسخن الْجِسْم حَتَّى يقوى بدنه فَإِذا قوى أَيْضا فليجتنبه فِي مَوضِع حَار أَو على جوع شَدِيد أَو على الامتلاء وليستعمل شَيْئا يَسِيرا من الرياضة قبل طُلُوع الشَّمْس فِي هَوَاء بَارِد بِالْمَشْيِ وَالرُّكُوب ويحذر أَن يبلغ ذَلِك مِنْهُ مبلغا يحس الْجِسْم بِشَيْء من التَّعَب والإعياء وليتوق الصَّباح وَكَثْرَة الْكَلَام وليستعمل سويق الشّعير مَعَ مَاء الرُّمَّان فِي وَقت صغر النَّفس وغثى الْمعدة وَسَوِيق السلت بدهن اللوز ويقصد إِلَى مَا كَانَت الشَّهْوَة إِلَيْهِ أميل وانهضامه أسْرع وَلَا يسْتَعْمل من الْحَلَاوَة إِلَّا الْيَسِير فَإِنَّهَا تسخن وتؤذى فَإِن أكل مِنْهَا فلذي فِيهَا من ذَلِك باعتدال ويدع القابضة الْبَتَّةَ. لي ويدع المالحة والمرة والحريفة والحامضة وَلَا يلبس مَا يكربهم ويستلقى بعد الْحمام والآبزن) على فرَاش وطئ حَتَّى يسكن التَّعَب الَّذِي يكسه الْحمام ثمَّ يتَنَاوَل الطَّعَام وَيَأْكُل مَرَّات فِي الْيَوْم وليستعمل الآبزن بالغذاة والعشى أَو ثَلَاث مَرَّات فِي الْيَوْم وَيكون مَاؤُهُ معتدلاً لذَلِك الْجِسْم ويتمرخ بالدهن قبله وَبعده ويقل الْحَرَكَة مَا أمكنه وَيكون تقلبه فِي هَوَاء رطب وَيكثر حوله من المَاء والرجلة والأخيرة الَّتِي يدخلهَا الآبزن فِي كل يَوْم فَهِيَ لَا محَالة بعد الطَّعَام وَإِلَّا فليتناول شَيْئا قبل الآبزن وَيصْلح لَهُم مَاء الشّعير وَغَيره بعد الْخُرُوج من الآبزن مبرداً بالثلج وألزمهم الأغذية المبردة وَقرب إِلَيْهِم بعد البوارد المعمولة من الْبُقُول وَغَيرهَا هَذَا للَّذين بهم حمى وحرارة واعمل من عِنَب الثَّعْلَب بقلية وَشرب المَاء الْبَارِد نَافِع جدا للَّذين غلب على مزاجهم سوء المزاج الْحَار الْيَابِس ألف ب جدا والدجاج المسمن جيد لمن تُرِيدُ إسمانه وَقد قوى قَلِيلا وخاصة المغذيات بالحبوب وَاللَّبن وصفرة الْبيض وأدمغة الحملان وَالَّذين قد غلب عَلَيْهِم الْحر واليبس جدا تعاهد هوائهم بالتبريد لِئَلَّا ينْحل مِنْهُم شَيْء كثير فيغشى عَلَيْهِم فَلْيَكُن غرضك ليغلظ الرّوح فيهم دَائِما وليأكلوا الْفَاكِهَة المبردة بالثلج قبل الطَّعَام كالتوت وَالْعِنَب المائي والبطيخ الَّذِي لَيْسَ بحلو وَالَّذين يصيبهم الغشى فاعطهم مَعهَا سفرجلا وكمثرى وَإِن كَانَ صَار إِلَى اليبس فَإِن فِي حفظ القوى أولى فِي تِلْكَ السَّاعَة وامرخهم بالأدهان القابضة. أَبُو جريج الراهب: اللعبة الْبَريَّة تسمن وترطب الْبدن الْيَابِس وتزيد فِي اللَّحْم جدا إِن سقيت مَعَ بعض الأسوقة إِلَّا أَنَّهَا قَوِيَّة الْحَرَارَة وَرُبمَا أورثت أوجاعا حارة. اختيارات الْكِنْدِيّ: سمنة مجربة لمن غلب عَلَيْهِ الهزال: يُؤْخَذ ربع كيلجة خروع مقشر

стр. 918

فينعم سحقه وَيصب عَلَيْهِ رطلان من لبن حليب ويعجن نعما وَيحكم خلطه ويخبز مِنْهُ فِي كل وَاحِدَة نصف أُوقِيَّة ويجفف ثمَّ يستف مِنْهُ فِي كل يَوْم اثْنَان قبل الطَّعَام فَإِنَّهُ عَجِيب نَافِع. من كتاب روفس فِي تهزيل السمين. قَالَ: الْجِسْم الْجيد الْبضْعَة المعتدل فِي ذَلِك أكمل صِحَة وأوثق وَقَالَ: الباقلى يرطب الْبدن لبن الْبَقر المنزوع الزّبد غير الخيض لَكِن المخيض من سَاعَته إِذا طرح فِيهِ خبث الْحَدِيد والصعتر والبزور وَشرب أخصب الْبدن. يُوسُف السَّاحر: الْخبث يسمن ويخصب فليرد إِلَى هَاهُنَا مِنْهُ صِفَات وَله سمنة عَجِيبَة: مغاث رَطْل ينخل ويعجن بِلَبن حليب ويغطى بمنخل لَيْلَة ثمَّ يلقى عَلَيْهِ كثيراء نصف رَطْل مدقوق وَنصف ربع حَبَّة السمنة وغمزه شيرج ويلقى فِيهِ حب السمنة نصف ربع وكمون ثمن ويطبخ نعما ويصفى الدّهن فيتخذ حساء بدقيق الباقلى وأرز وحنطة وحمص وَلبن وَيجْعَل فِيهِ) الدّهن ويلقى من هَذَا الثفل فِي الفتيت فَإِنَّهُ عَجِيب جدا. الطبرى مِمَّا يسمن قلَّة الْبَاءَة حسو يخصب الْجِسْم ويرطبه: كعك مجمر جزءان دَقِيق الْأرز جزؤ لوز حُلْو نصف جُزْء مطحون يطْبخ الْجَمِيع بسكر وَلبن ويتحسى. د: وينفع مِنْهُ أَصْنَاف الْخبث وَهُوَ الأقربادين. من الأقربادين ابْن سرابيون: يحل البارزد فِي اللَّبن الحليب ويحقن بِهِ اسْتعْمل ضد التَّدْبِير الَّذِي يُسمى حمله وأوفق الأمزجة فِي التهزيل المزاج الْحَار الْيَابِس لِأَن الْحَار لَا يتْرك الشَّحْم واليبس يمْنَع اللَّحْم وَاسْتعْمل التَّدْبِير الملطف والأشياء القوية وَقلة النّوم والحزن وَالنَّوْم على اليبس وَترك الشَّرَاب الْبَتَّةَ وَقد يوضع عل الكبد والمعدة أدوية مبردة جدا وَذَلِكَ خطر إِلَّا أَن تسْتَعْمل بحكمة لِأَنَّهَا رُبمَا أسقطت قوتها الجاذبة جملَة كالشوكران والبنج وَنَحْو ذَلِك وَمَتى سخن الْجِسْم قلب أَيَّامًا ثمَّ عاود ألف ب وَاجعَل الطَّعَام الْكثير الكمية الْقَلِيل الْغذَاء وَإِن شرب فالرقيق جدا الْأَصْفَر الْعَتِيق والأبيض واجتنب الغليظ. من حفظ الصِّحَّة لأبقراط قَالَ: من أردْت إهزاله فليتحرك بعد الطَّعَام تستفرغ الْبدن والتعب بعد تملى الْبدن يملؤه إِذا تَعب واستحم فَلَا ينْتَظر بل يَأْكُل وَنَفسه لم يسكن وَلم يرجع إِلَى الْحَال هَذَا مُخَالف لِجَالِينُوسَ فِي مَا يظْهر مِنْهُ قَالَ: وليشربوا قبل طعامهم النَّبِيذ كَيْمَا تمتلئ أبدانهم من البخار الْحَار وَلَا ينل من الْغذَاء كثيرا وَيجب أَن يحْتَرز فِي هَذِه الْحَالة لِأَن الْإِنْسَان إِذا تنَاول الطَّعَام بعد الرياضة وَبعد الْحمام وَهُوَ يتنفس بعد تنفسا سَرِيعا أورثه ذَلِك سددا فِي أحشائه وخاصة فِي الكبد كَمَا يفعل ذَلِك التَّعَب وَالْحمام بعقب الطَّعَام فِي الْأَبدَان الَّتِي مجارى الْغذَاء مِنْهَا ضيقَة. قَالَ: لِأَنَّهُ إِذا كَانَ الْجِسْم قضيفا يحْتَاج إِلَى نيل

стр. 919

فَيحْتَاج صَاحبه أَن ينْتَظر بِالْأَكْلِ بعد الرياضة حَتَّى تسكن حرارته السّكُون التَّام وبالضد لِأَن المهزول حِينَئِذٍ يَأْكُل أكلا أَكثر والسمين يَأْكُل أكلا أَكثر لِأَنَّهُ يشْبع سَرِيعا وخاصة أَن كَانَ من الدسم قَالَ: واسقه بعد الرياضة شرابًا إِلَّا أَنه بحذر وتوق تسقيه مَعَ مَاء فاتر لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ تقل شَهْوَته وجنبه الْبَارِد فَإِنَّهُ يزِيد فِي الشَّهْوَة وليجعل طَعَامه مرّة وليدع الْحمام ويخشن فرَاشه وَلَا يتدثر مَا أمكنه لِأَن الطَّعَام إِذا أَخذ فِي مَرَّات جاد هضمه جدا وَقل مَا يتَوَلَّد مِنْهُ من الثفل وبالضد والاستحمام يعين على نُفُوذ الْغذَاء جدا لسخونة ظَاهر الْجِسْم وباطنه وخاصة الظَّاهِر وَالنَّوْم على الشَّيْء الصلب يحضر بدنه) ويمنعه الانبساط والتكشف يبرد فِي الشتَاء ويسخن فِي الصَّيف على التَّحَلُّل جدا وَفِي الشتَاء لِأَنَّهُ يبرد الظَّاهِر جدا وَيمْنَع نُفُوذ الأغذية إِلَى الْأَطْرَاف والسطوح. الْفُصُول قَالَ أبقراط: إِن خصب الْبدن المفرط فِي الْغَايَة القصوى خطر لِأَنَّهُ لَا يُمكن أَن يثبت أَصْحَاب ذَلِك على حَالهم وَلَا يستبرؤا عَلَيْهَا وَلَيْسَ يُمكن أَن يزدادوا إصلاحا لِأَن خصبهم فِي الغابة فبقى أَن يميلوا إِلَى حَال أردى وَلذَلِك وَاجِب أَن ينقص مثل هَذَا الخصب قَلِيلا قَلِيلا بِلَا تَأْخِير بالاستفراغ وَلَا تجْعَل الاستفراغ قَوِيا فِي مرّة لِأَن ذَلِك خطر وكل تغذية تبلغ القصوى فَهُوَ خطر أَيْضا. لي الخصب الَّذِي يُمكن أَن يثبت على حَاله هُوَ الَّذِي فِيهِ للجلد وَالْعُرُوق مَوضِع للتمدد وَقبُول الْغذَاء فَأَما إِذا امْتَلَأت فِي الْغَايَة فَلَيْسَ بُد عِنْد التغذى أَن يفصد بعض الْعُرُوق والاستفراغات أَو نَحْو ذَلِك قَالَ: لِأَن الْجِسْم إِذا صَار بِهَذِهِ الْحَالة لم يكن بُد أَن تنهنك بعض الْعُرُوق أَو تنطفيء الْحَرَارَة الغريزية لِأَنَّهَا لاتجد مَكَانا فِي الْعُرُوق فِي التروح فَتكون مِنْهُ موت الْفجأَة وَقد عرض ذَلِك كثيرا لقوم من أَصْحَاب الصراع فَيجب أَن ينقص ألف ب هَذَا السّمن وَلَا يُؤَخر وَذَلِكَ لِأَن الطبيعة دَائِما تُوجد الْغذَاء فَإِذا لم يكن فِي الْعُرُوق لم يكن بُد أَن يهتك فاما أَن يطفيء الْحَار الغريزي فَيكون موت فَجْأَة فَلذَلِك يجب أَن ينْقض هَذَا الخصب لكَي يكون للغذاء الَّذِي ينفذ موضعا: وَلَا يقْصد للاستفراغ المفرط لِأَن خطره لَيْسَ بِدُونِ الامتلاء المفرط. وَأما الخصب الَّذِي لَيْسَ فِي الْغَايَة بل الْمُتَوَسّط مثل خصب من يرتاض فَإِنَّهُ لَا يجب أَن ينقص كَمَا ينقص هَذَا الخصب المفرط. الْمَوْت إِلَى من هُوَ أول سنة أسمن وَهُوَ غليظ الْبدن أسْرع مِنْهُ إِلَى من هُوَ أول سنة قضيف قَالَ: وَأفضل السحنات المعتدل لِأَن ذَلِك يُمكن فِيهِ غَايَة الشيخوخة فَإِن كَانَ جَاوز الِاعْتِدَال بإفراط فِي الهزال أعون وَذَلِكَ أَن الْبدن الغليظ ضيق الْعُرُوق فَلذَلِك الدَّم وَالروح فِيهِ قليلان فَإِذا تمادت بِهِ السن طفئت حرارته الغريزية من أدنى سَبَب يعرض لَهَا سَرِيعا فَأَما المهزول فَلَيْسَ يخَاف عَلَيْهِ من هَذَا الْوَجْه لِأَنَّهُ لما كَانَت أعضاؤه الرئيسة لَيْسَ لَهَا كَبِير ستر وَلَا وقاية فالآفة تسرع إِلَيْهَا من خَارج فَأَما من كَانَ من الأَصْل رَقِيقا ثمَّ غليظ لِأَنَّهُ اسْتعْمل تَدْبِير المتنعمين فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ اكتسى لَحْمًا وشحماً كثيرا فعروقه

стр. 920

الضوارب وَغير الضوارب وَاسِعَة وَلذَلِك سرعَة انطفاء حرارته أقل وَأبين من السمين فِي الأَصْل من الطَّبْع وَقَالَ: سمن الْجِسْم وعظمه يسْتَحبّ فِي الشبيبة إِلَّا أَنه عِنْد الشيخوخة يقل ويعسر) احْتِمَاله قَالَ ج: هَذَا لَا يصلح إِلَّا فِي الندرة للطويل فَإِن الطَّوِيل هَذِه حَاله. السندروس لَهُ قُوَّة تهزل السمان إِذا شرب مِنْهُ ثَلَاثَة أَربَاع دِرْهَم فِي كل يَوْم بِمَاء وسكنجبين أَيَّامًا. د: وَلذَلِك يسْقِي المصارعين أَيْضا. د: الْعَسَل يذوب الْجِسْم. يوحنا: مِمَّا يهزل: إدمان شرب دَقِيق الكرسنة والمرزنجوش فأنما الزاج فَإِنَّهُ قتال خَبِيث يجفف من الْجَامِع مِمَّا يهزل سَرِيعا: يُؤْخَذ من بزر السذاب البستاني دِرْهَم وَنصف على الرِّيق وَيَأْخُذ من أغصانه الرّطبَة زنة عشرَة دَرَاهِم وَمِنْه أَيْضا زراوند مدحرج دِرْهَم قنطوريون دَقِيق ثلثا دِرْهَم جنطيانا رومي وجعدة وبطراساليون وملح الأفاعي من كل وَاحِد ثَلَاثَة دَرَاهِم تستف هَذِه الْأَدْوِيَة أجمع على الرِّيق وَهِي شربة وَيكثر الْمَشْي المستعجل فَإِن هَذَا الْمَشْي يذهب اللَّحْم. وللسمن أَيْضا: أصل قثاء الْحمار وأصل الخطمي وأصل الجاوشير من كل وَاحِد دانقان يستف على الرِّيق. ج: الْإِحْضَار الشَّديد وَجَمِيع الرياضات السرعة مَهْزُولَة والأدوية اللطيفة وَيجب أَن يسْتَعْمل فِي تنقيص اللَّحْم الَّذِي قد كثر الْأَدْوِيَة الْمُقطعَة كبزر السذاب وخاصة الْبري والزراوند المدحرج والقنطوريون الدَّقِيق والجنطيان والجعدة والقوية فِي إدرار الْبَوْل فَإِن هَذِه تستفرغ الْبدن بَعْضًا بالبول وبعضا بالتحليل الْخَفي وملح الأفاعي يلطف والأغذية وَالَّذين أبدانهم غَلِيظَة فَلَيْسَتْ هَذِه الْأَدْوِيَة تَضُرهُمْ وَلَا تحرق دِمَائِهِمْ وَقد داويت أَنا رجلا شَابًّا قد قَارب ألف ب الْأَرْبَعين كَانَ بدنه قد غلظ غَايَة الغلظ بالمعجون الَّذِي يسقى لوجع المفاصل وبالملح الْمُتَّخذ بالأفاعي وبالترياق نَفسه واستعملت فِيهِ مَعَ سَائِر هَذَا التَّدْبِير الملطف ورضته بأنواع الرياضة بالإحضار الشَّديد السَّرِيع وَكنت قبل أَن آخذه فِي الْإِحْضَار أعد بدنه لذَلِك بِأَن أدلكه بدهن فِيهِ أدوية وَهَذِه الْأَدْوِيَة هِيَ: أصل قثاء الْحمار وأصل الخطمى والجنطيان والزراوند ونبات الجوشير والجعدة والقنطوريون وَيجب فِي الشتَاء أَن يمرخ بِهَذِهِ المروخات بعد الاستحمام أَيْضا وَلَا يطعم من هَذِه حَاله سَاعَة يخرج من الْحمام وَلَكِن دَعه كي ينَام أَولا إِن أحب ذَلِك ثمَّ يعاود الْحمام أَيْضا من قبل الطَّعَام وَليكن المَاء الَّذِي يستحم مَا يحلل وَإِن قدرت على مَاء الْحمة حممت بِهِ وَإِن لم تقدر فَاتخذ شَبِيها بِمَاء الْحمة الملحية الزعافية واخلط مَعَ المَاء زهرَة الْملح وَهَذَا المَاء نَافِع جدا لمن لَحْمه كثير وخاصة إِن طَال السباحة فِيهِ والمكث مَعَ الِاضْطِرَاب وَإِذا فعل ذَلِك) فَلَا يَأْكُل وَلَا يشرب من سَاعَته لَكِن ينَام أَولا وَيمْكث مكثاً طَويلا وَأعلم أَنه لَا

стр. 921

بُد لمن توليت تنقيص لَحْمه من أَن يحم فِي بعض الْأَوْقَات بِسَبَب الحركات الَّتِي يتحركها بِقُوَّة شَدِيدَة دفْعَة. وَأعلم أَن الْحمى لَيست غير رَدِيئَة لَهُ فِيمَا تريده وَإِذا حم فاقصد لتسكين حماه أَيَّامًا ثمَّ عاوده العلاج وَاجعَل شرابهم الشَّرَاب الْأَبْيَض. قَالَ ج: فِي تَدْبِير الْأَصْحَاب: الْأَبدَان الَّتِي أفرط عَلَيْهَا الضخم يجب أَن يفعل بهَا ضد مَا تَفْعَلهُ بالقضاف فتزيد فِي تَحْلِيل أبدانهم وأدم احدار بطونهم لتعود آلَات الْغذَاء دفع مَا فِيهَا إِلَى أَسْفَل ويمنعها من أَن ينتشر الْغذَاء فِي الْبدن وَتفعل ذَلِك وأسهله بالمسهل دَائِما ورضهم بالرياضات السريعة والتمريخ بالدهن الْمُحَلّل والدلك الْكثير اللين فَإِن هَذَا يرخى الْجِسْم والاستحمام بعد الدَّلْك ويتناول الطَّعَام الْكثير الكمية لكَي يشبعه سَرِيعا الْقَلِيل الْكَيْفِيَّة لِئَلَّا يكون غذاؤه كثيرا وَتفعل ذَلِك بعد أَن يستحم ثمَّ ينَام إِن شَاءَ ويستحم ثَانِيَة وَقد أهزلت أَنا إنْسَانا فِي مُدَّة يسيرَة بِهَذَا التَّدْبِير فليجتنب من لَا يُرِيد أَن يسمن الأغذية الرّطبَة وَيسْتَعْمل الأسوقة وَيتْرك الْخبز الْبَتَّةَ وَاسْتعْمل الأغذية الْكَثِيرَة الْغذَاء. روفس فِي تهزيل السمين قَالَ: السمان لَا يحْتَملُونَ التَّعَب والجوع والتخم ويقعون مِنْهَا فِي أَشْيَاء رَدِيئَة وأمراضهم قَوِيَّة وهم مستعدون لَهَا وخاصة للفالج والصرع والعرق المنتن ووجع الْفُؤَاد وضيق النَّفس والهيضة والغشى والحميات المحرقة وَإِذا مرضوا أَيْضا لم يحسوا بمرضهم سَرِيعا لبطء حسهم فَيبلغ بهم أَنهم لَا يتعالجون إِلَّا وَقد بلغ الْمَرَض مِنْهُم فأمراضهم رَدِيئَة لحَال ضيق تجاويفهم وَضعف تنفسهم وفصدهم عسير لِكَثْرَة الشَّحْم ودقة الْعُرُوق وَرُبمَا قَتلتهمْ الْأَدْوِيَة المسهلة ألف ب وَإِن لم يقتلهُمْ فَإِنَّهَا توهنهم ويعسر ذَلِك فيهم والبلغم فيهم كثير وَهُوَ أردى الأخلاط وَالدَّم فيهم قَلِيل وَهُوَ أَجودهَا وَلَا يكادون يبرؤن من مرضهم وَإِذا برؤا فَلَا ينقهون سَرِيعا وَلَا ترجع أبدانهم إِلَى حَالهَا إِلَّا فِي زمن طَوِيل. ج قَالَ: فَأَما المعتدل الصَّنْعَة فَإِنَّهُم أوثق وأجود صِحَة فِي جَمِيع الْأَسْبَاب وَلَا يكادون يمرضون وَإِن مرضوا نقهوا سَرِيعا وَالْمَرْأَة السمنة لَا تكَاد تعلق وَلَا الرجل السمين يكَاد ينجب وَلَا يشتاق إِلَى الْبَاءَة وَإِن اشتاق لم يقو الْبَتَّةَ على الْكثير وَالْمَرْأَة السمينة إِن علقت أسقطت وعسر ولادها فَلذَلِك فاحتل فِي تلطيف الشَّحْم مَتى أردْت إهزال السمين فألزمه التَّعَب وأبعده من الرَّاحَة وَالْحمام والأغذية الغليظة وألزمه الملطفة وَإِن دخلُوا الْحمام فعلى الرِّيق وَأما الْبدن) النحيف والناقة فَلَا تدخله الْحمام على الرِّيق وَالنَّوْم الْكثير يهزل الْجِسْم أَيْضا إِذا لم يكن فِي الْبَطن طَعَام والسهر يهزل إِذا طَال وَالنَّوْم على شَيْء غير وطئ خشن يهزل سَرِيعا والحجامة وَإِخْرَاج الدَّم ووسع مسام

стр. 922

الْبدن وَإِيَّاك أَن تطلق لَهُ أَن يَأْكُل كثيرا وَذَلِكَ أَن الطبيعة عِنْد الْأكل الْكثير تغتذى بِمَا يغتذى بِهِ وَينفذ الْبَاقِي فِي مجار ثمَّ تعطف عَلَيْهِ بعد ذَلِك وتغتذى ثَانِيَة بِهِ وَاجعَل أغذيتهم قَليلَة الْغذَاء سريعة الْخُرُوج وَأطلق الْبَطن وغزر الْبَوْل فَإِن هذَيْن ينحفان جدا وَالشرَاب الْعَتِيق ينحف وألزمه الْخلّ فَإِنَّهُ يهزل إهزالاً قَوِيا وادلكه فِي الْحمام بالبورق والقيء قبل الطَّعَام يهزل وَبعده يسمن وَمن قَالَ: إِن الْقَيْء بعد الطَّعَام يهزل فَهَذَا خطئَ واحرص فِي النِّسَاء على تَكْثِير الطمث. تمّ الجزؤ السَّادِس ويليه الجزؤ السَّابِع: فِي أمراض الثدي وَالْقلب والكبد وَالطحَال.

стр. 923

(بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم) (الْجُزْء السَّابِع) (أمراض الثدي وَالْقلب والكبد وَالطحَال)

стр. 924

(فارغة)

стр. 925

٣ - (فِي مَا يدر اللَّبن ويقطعه) وَفِي علاج اللَّبن المنعقد فِي الثدي وَمَا يحفظ الثدي والخصى على حَاله وَمَا يعالج بِهِ ثدي الرجل إِذا عظم وَمَا ينقي اللَّبن ويصلحه وَمَا يقطعهُ وَغَيره والقروح والأورام الْحَادِثَة فِيهِ والقروح السرطانية وَمَا يحفظ عانات الصّبيان وثدي الْأَبْكَار ويبطئ بهم عَن الِاحْتِلَام والطمث. ٣ (الْخَامِسَة من الْمُفْردَات:) ٣ (قلَّة اللَّبن) مَتى قل اللَّبن فِي الثدي وَأَرَدْت تكثيره فابحث عَن الدَّم فانه لَا يَخْلُو أَن يكون قَلِيلا فِي كميته فِي الْبدن أَو غير ملائم لَهُ فِي كيفيته فان وجدته قَلِيل الكمية فَاعْلَم أَنه يحْتَاج أَن يسخن الْجِسْم ويرطب وَإِن كَانَ غير ملائم فِي كيفيته فَانْظُر فَإِن كَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ المراز فَهُوَ يحْتَاج أَولا إِلَى الإسهال ثمَّ التَّدْبِير الَّذِي وصفت فَإِن كَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ البلغم فَيحْتَاج إِلَى الْأَدْوِيَة الَّتِي تسخن فِي الدرجَة الأولى أَو فِي الثَّانِيَة وَأفضل هَذِه مَا كَانَت أغذية بِمَنْزِلَة الجرجير والرازيانج والشبت) (ألف ب) وَذَلِكَ أَن الْيَابِسَة تجفف وتسخن بِأَكْثَرَ مِمَّا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي هَذَا لدوية الْبَاب أَو من هَذِه الْأَدْوِيَة: الكرفس والسمرنيون مَا دَامَت رطبَة لِأَنَّهَا إِذا جَفتْ جعلت الدَّم أَشد حرارة من قدر الْحَاجة وغلظته وَيجب فِي توليد اللَّبن من الدَّم أَن يصير الدَّم حاراً باعتدال وَلَا يكون غليظاً أصلا فَلذَلِك صَار مَا يجفف يقطع اللَّبن فَأَما الَّتِي تسخن وَلَا تجفف فقد تولده والفواخت تولد اللَّبن فَأَما المقللة فالأشياء القوية الإسخان والقوية التجفيف والأشياء الَّتِي تبرد فَإِنَّهَا تمنع من توليد اللَّبن وَجَمِيع مَا يقلل كمية الدَّم أَو يفْسد كيفيته وإدرار الطمث يقطع اللَّبن. مَجْهُول: إِذا جف اللَّبن فِي الثدي فأدف الأشق بِمَاء وأظل بِهِ جملَة الثدي. لي رَأَيْت رجلا يخرج مِنْهُ كالخيط وَلَعَلَّ هَذَا أَن يَنْفَعهُ. أهرن ينفع الورم الَّذِي يعرض فِي الثدي بعد الْولادَة للبن يجمد: أَن ينطل بشراب ممزوج أَو يمزج بخل ودهن ورد مسخنين هَذَا فِي الِابْتِدَاء أَو خُذ بزر كتَّان فدقه نعما واعجنه بخل واجعله مرهما وَضعه على الثدي. وللورم الْحَار فِيهِ: حيص شجر عِنَب الثَّعْلَب مَعَ دهن ورد وَضعه عَلَيْهِ. كَذَا وَالظّهْر: السمورينون هُوَ الكرفس الْبري بَحر الْجَوَاهِر كَذَا وَالظَّاهِر: خبص.

стр. 926

وينفع من جَمِيع الأورام فِي الثدي: تَأْخُذ خبز الْحوَاري فدقه جيدا وَتَأْخُذ مثله دَقِيق شعير وَمثله من الباقلى المطحون والحلبة المطحون وبزر الْكَتَّان حفْنَة حفْنَة وَتَأْخُذ كرنباً وكاكنجا فيطبخ ويعجن بِمَائِهَا الْأَدْوِيَة وَتَأْخُذ مخ بيضتين وَمَرا وزعفرانا درهما درهما فاجمع الْجَمِيع وَضعه على الصَّدْر والصلب والأثنين فَإِن هَذَا نَافِع لكل ورم حَار فِيهِ صلابة. وَمِمَّا يزِيد فِي اللَّبن: الْأَدْوِيَة الزَّائِدَة فِي الْبَاءَة والضروع كلهَا إِذا شويت وأكلت زَادَت فِي الْبَاءَة. بولس قَالَ: كثيرا مَا يتجبن اللَّبن فِي الثدي بعد الْولادَة فَيكون من ذَلِك وزم حَار وَيجب أَن يسْتَعْمل فِي أول ذَلِك إسفنج قد غمس فِي مَاء وخل فاتر وعصر قَلِيلا وَوضع عَلَيْهِ ويشد بِرِفْق أَو يضمد بِتَمْر وخبز قد سحق مَعَ مَاء وخل ويضمد بَيَاض الْبيَاض وصفرته مَعَ دهن ورد أَو يضمد بالشبث والكزبرة الرّطبَة أَو البقلة الحمقاء وضع عَلَيْهِ مرقشيثا مسحوقاً مَعَ دهن ورد) وَإِن عرض للثدي امتداد وَجمع فِيهَا دم فضمدها بِخبْز مَعَ مَاء وزيت أَو مَعَ شراب وَعسل أَو بدقيق الباقلى مَعَ مَاء وَعسل أَو ميبختج فَإِن لم يحتملوا ثقل الضماد فلينطلوا بالزيت الْحَار وَيُوضَع عَلَيْهِ إسفنجة أَو صوفة قد شرب زيتاً حاراً أَو يكمدون ببخار مَاء قد غلى فِيهِ حلبة وبزر كتَّان اَوْ خطمى. أَو بخر بِالْمَاءِ الْحَار فَقَط ويضمدون بدقيق خشكار مَعَ بزر كتَّان أَو بحلبة مَعَ مَاء وَعسل أَو سمسم مَعَ عسل وَسمن وَلَا يمص الثدي الوارم الْبَتَّةَ لِأَنَّهُ ينجذب إِلَيْهِ الْموَاد وَإِذا نقص الورم فليوضع على الثدي القيروطي على هَذِه الْجِهَة (ألف ب) يغلى السلق فِي الزَّيْت حَتَّى يتهرأ ثمَّ يَجْعَل من ذَلِك الزَّيْت قيروط ويلقى عَلَيْهِ. صفة أُخْرَى: تخلط عشرَة من صفرَة الْبيض مَعَ أَو قيتى شمع وَأَرْبع أَوَاقٍ دهن ورد حَار وَيضْرب ضربا جيدا وَيصب عَلَيْهِ من المَاء المالح مَا يُمكنهُ قبُوله وَيضْرب بخشبة عَظِيمَة عريضة كالسيف وَيسْتَعْمل وَإِن صلب الورم الَّذِي فِي الثدي فليجعل عَلَيْهِ الْأَدْوِيَة الملينة وَإِن حدث فِيهِ آكِلَة اسْتعْمل الدَّوَاء الْخَاص بِهِ وَهُوَ فِي بَاب الآكلة ويحفظ الثدي أَن يسحق كمون ويخلط مَعَ المَاء ويضمد بِهِ الثدي ثمَّ ضع عَلَيْهِ إسفنجا قد غمس فِي خل وَمَاء ويربط وَيتْرك ثَلَاثًا يفعل بِهِ ذَلِك ثَلَاثَة أَيَّام فِي الشَّهْر أَو يسحق شوكران بِعَسَل وَيُوضَع عَلَيْهِ وَلَا تحله الْبَتَّةَ ثَلَاثَة أَيَّام أفعل ذَلِك بِهِ ثَلَاث مَرَّات فِي الشَّهْر وضع خَارجه إسفنجا وَإِن طليته بالمسن حفظه. مَجْهُول يدر اللَّبن الرازيانج وَحب الرّطبَة وبزر الكراس وبزر الجرجير يستف بِمَاء كشك الشّعير ثَلَاث أَوَاقٍ. شَمْعُون: قد يكون فِي بعض الْأَوْقَات فِي الثدي لبن بِلَا حمل وَلَا جماع وَأكْثر مَا يكون ذَلِك إِذا انْقَطع الطمث وَيرجع الدَّم إِلَى الثدي فيستحيل لَبَنًا وَإِن كَانَت الْمَرْأَة مِمَّن بلغت أَن يَنْقَطِع حَيْضهَا فَلَا بَأْس وَإِن كَانَ فِي الشَّبَاب فأحرص على إدرار الطمث فَإِن لم يدرولد فِي الثدي أوراماً وقروحاً عسرة. وَقَالَ مِمَّا يدر اللَّبن: خُذ سمنا فاسخنه واسق مِنْهُ بكأس شراب صرف بِالْغَدَاةِ واسقها بزر اللفت والحلبة معجونة بِسمن وَغسل مثل الْبَيْضَة كل

стр. 927

يَوْم واطبخ فجلا ونخالة ثمَّ اسقها ذَلِك الطبيخ مَعَ عسل ومرها فلتأكل قَلِيل حمص منقوع بِالْمَاءِ وتشرب ألبان الْغنم مَتى عطشت. د: أَو خُذ بزر اللفت وبزر الحلبة) من كل وَاحِد ثَلَاث أَوَاقٍ وبزر الشبت وبزر الكراث وبزر الحندقوقا من كل وَاحِد أُوقِيَّة وعصارة الرازيانج الرطب وَعَسَلًا وَسمنًا واخلط بِهِ الْأَدْوِيَة وسخنها واسقها مِنْهُ فَإِنَّهُ عَجِيب جدا. لقطع اللَّبن: كمون وسذاب جبلى وبزر الْفَقْد إطبخه بِمَاء واسقها مِنْهُ ويطلى بِهِ ثديها وَمن المر اطل بِهِ الثدي بلعاب البزر قطونا وَلَا تطل الثدي بالأطلية إِلَّا وَقد خرج مَا فِيهِ وحلبته حَتَّى يفنى وَإِلَّا جمد فِيهِ اللَّبن وَصَارَ قروحاً وَمَا اسْتَطَعْت فِي الثدي فَوسعَ وَلَا تضيق. اختيارات حنين دَوَاء للسلع وَالْعقد فِي الثدي: يُؤْخَذ ورق الخوخ الرطب وورق السذاب الرطب فيدقان جَمِيعًا ويضمد بِهِ الْموضع. بولس: مِمَّا يحلل الدَّم وَاللَّبن الجامدين فِي الْجوف فِي بَاب السمُوم الَّذِي بَين الأغذية فليحول مَا هَاهُنَا وَيجمع كُله. أوريباسوس: يدر اللَّبن السمسم وبزر الْخِيَار والقثاء والشاهفافخ والدماغ والفاشرا والكمون الرطب والرازيانج. اشليمن قَالَ: يكثر شرب اللَّبن المعزى اللَّبن ويتخذ حساء بِلَبن وَيجْعَل فِيهِ رازيانج وشبث (ألف ب) والشونيز وَأكل السّمك المالح يزِيد فِي اللَّبن. من التَّذْكِرَة للسدة الْعَارِضَة فِي الثدي من اللَّبن: دق الخراطين وأطلها عَلَيْهَا أَو دق السمسم ويطلى عَلَيْهَا المر بِمَاء الفوذنج والأنيسون ودقيق الحمص وورق الْغَار وبزر الكرفس والكمون النبطي والقاقلة إِذا طليت مَعَ مَاء البرسيان دارى وينقى الْجِسْم وَكَذَلِكَ مَاء السلق وَالْحِنْطَة روفس فِي تَدْبِير الْأَطْفَال قَالَ: النِّسَاء اللواتي يحرصن على قطع اللَّبن بِشرب العقاقير يفْسد مِنْهُنَّ الثدي ويجسو حَتَّى يحْتَاج هَؤُلَاءِ إِلَى البط والباذروج يقطع لبن الْمعز إِذا رعته. من الْكَمَال من الْأَدْوِيَة المنقية لِابْنِ ماسويه: إِذا كَانَ الثدي مملوءاً لَبَنًا وَقد أثقله ذَلِك فدق النعنع مَعَ شَيْء من ملح الْعَجِين وضمد بِهِ وشده أفعل ذَلِك بِهِ أَيَّامًا. أنطليس وبولس قَالَ: قد ينتفخ ثدي الذُّكُور عِنْد الِاحْتِلَام فَرُبمَا بَقِي بِحَالهِ وَرُبمَا زَاد حَتَّى يسمج وَيُشبه ثدي النِّسَاء وَيَنْبَغِي أَن يبط كَمَا يبط عَن السّلع حَتَّى يبلغ الشَّحْم ثمَّ أخرجه كُله وخطه وأدمله. قريطن لبَقَاء الثدي على حَاله: كمون يدق وينخل ويسحق بِالْمَاءِ سحقاً نعما ثمَّ

стр. 928

ضمد بِهِ) الثديين وَاجعَل عَلَيْهِمَا من خَارج إسفنجة لينَة واربطها على الصَّدْر والثديين وَقد شربتهما بخل ممزوج واضفطها بالرباط ضغطاً رَقِيقا ودع الرِّبَاط عَلَيْهِ ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ حلّه ونقه من الكمون وَخذ بصل السوسن فدقه واعجنه بِعَسَل وضمد بِهِ الثديين واربطهما ثَلَاثَة أَيَّام على مثل مَا فعلت بدءا ثمَّ حل الرِّبَاط واترك التَّدْبِير أفعل ذَلِك فِي الشَّهْر ثَلَاث مَرَّات فيدوم لَهَا الصغر. آخر: خُذ زيتا وشبا مسحوقاً كالكحل وأجعله فِي إِنَاء أسرب وأدهن بِهِ الثديين كل يَوْم فَإِنَّهُ يَدُوم لَهما الصغر أَو خُذ شوكرانا فاسحقه واعجنه بِالْمَاءِ واطل على الثديين وَاعد ثَلَاثَة اَوْ بل إسفنجة لينَة بخل وَمَاء وشدهما فَوق ذَلِك ثمَّ دع التَّدْبِير أَيَّامًا أعد عَلَيْهِ العلاج فَإِنَّهُ يصغر الثدي. أُخْرَى قَوِيَّة: خُذ طينا حرا وعفصا وانخل الْجَمِيع بمنخل واعجنه بِعَسَل حَتَّى يصير فِي ثخن القيروطي وارفعه فِي إِنَاء رصاص واطل بِهِ الثديين فَإِذا جف فاغسله بِمَاء بَارِد كثير تفعل ذَلِك ثَلَاثَة أَيَّام فَإِنَّهُ يصغره ويقيمه. قَالَ: ويحفظ الخصى أَن يُؤْخَذ قيموليا وإسفيذاج الرصاص بِالسَّوِيَّةِ واعجنهما بِمَاء البنج وصب عَلَيْهِمَا دهن المصطكى واطل بِهِ فَإِنَّهُ يمْنَع نَبَات الْعَانَة وَعظم الخصى. آخر للخصى والثديين: رصاص محرق مغسول دقاق الكندر إسفيداج الرصاص مرتك شب أفيون إجمع الْجَمِيع بالشوكران حَتَّى يصير فِي غَايَة اللين وليعمل هَذَا الدَّوَاء إِذا كَانَ شوكران رطبا كثير المَاء فَإِذا انْتهى سحقها فاخلط بهَا من دهن (ألف ب) المصطكى قدر مَا يَكْتَفِي وارفعها فِي إِنَاء رصاص وشده واحفظه واطل بِهِ بخل حاذق جَمِيع الْمَوَاضِع الَّتِي تُرِيدُ حفظهَا. آخر قوى جدا: عِنَب الثَّعْلَب وَمَاء الشوكران وبنج ولعاب بزر قطونا ومرتك أَبيض وإسفيذاج الرصاص وأفيون وَمَاء البنج وخل ثَقِيف واجعله قرصة وَعند الْحَاجة اطل بِهِ على مَا تُرِيدُ والزم من تطليه قبل ذَلِك شرب المَاء الْبَارِد وَترك الرَّابِعَة من الْأَدْوِيَة المفردة قَالَ: مَتى كَانَ اللَّبن نَاقِصا فابحث عَن الدَّم فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو فِي هَذِه الْحَال من أَن يكون قَلِيلا فِي كميته أَو رديئاً فِي كيفيته وَانْظُر فَإِن كَانَ الْغَالِب على الْجِسْم المرار فانفضه ثمَّ عد إِلَى التَّدْبِير الَّذِي أصف وَهُوَ: أَن تدبر الْمَرْأَة بالأغذية المولودة للدم الْجيد المرطبة الفاترة الْحَرَارَة وَذَلِكَ أَن مزاج اللَّبن هَذَا المزاج وانح فِي هَذَا التَّدْبِير ايضاً هَذَا النَّحْو فَإِن كَانَ الْغَالِب فِي الْبدن البلغم فَإِنَّهُ يحْتَاج إِلَى أدوية تسخن فِي الأولى وَالثَّانيَِة وَلَا تجفف وأفضلها مَا) كَانَت أغذية كالجرجير والراازيانج والشبث الطري وَذَلِكَ أَن الْيَابِس من هَذِه يجفف بِأَكْثَرَ مِمَّا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي هَذَا التَّدْبِير فيغلط الدَّم بادرار الْبَوْل وتقل رطوبته وَإِنَّمَا يحْتَاج إِلَى أَن يحفظ اعْتِدَال الدَّم وَلَا يكون غليظاً وَكَذَلِكَ البزور الحارة

стр. 929

تقطع اللَّبن وَأما الَّتِي تسخن باعتدال وَلَا تجفف فَإِنَّهَا بِالْحَقِيقَةِ مَدَرَة للبن إِذا اسْتعْملت مَعَ الأغذية والاستحمام وَالتَّدْبِير الْجيد المكثر للدم الرطب وَأما الَّتِي تقطع اللَّبن فالأشياء القوية التجفيف أَو القوية الاسخان وَمَتى در الطمث انْقَطع اللَّبن. جوارش مصلح: بزر الرازيانج وبزر الجرجير وبزر السلجم والرطبة والفجل وبزر الشبث والكراث تدق وتلت بالسمن وتعجن بالعسل وَتُؤْخَذ مِنْهَا كالبيضة بِثَلَاث أَوَاقٍ شراب جيد أَو لبن حليب إِذا كَانَت حِدة وهزال وينتظر سَاعَات ثمَّ يَأْكُل حساء متخذاً من خبز يَابِس فِيهِ هَذِه البزور وخاصة كمون ورازيانج وشبث وَيكون من دَقِيق باقلى وأرز وحنطة يتَّخذ حساء بِاللَّبنِ وَيطْعم وتطلى الحلمة بأشق قد حل بِالْمَاءِ أَو بكمون مسحوق أَو بدقيق الْحِنْطَة أَو بالمرماخور يسحق بِمَاء ويطلى بِهِ. قَالَ جورجس: وَيقطع اللَّبن ضماد الباقلى وَأَن يسقى من بزر القثاء حفْنَة كل يَوْم بِمَاء فاتر وبزر الرّطبَة كَذَلِك. مُفْردَة ج: دَقِيق الباقلى بليغ النَّفْع جدا لمن بِهِ ورم فِي الثدي وَلَا سِيمَا إِن كَانَ حدث ذَلِك الورم للبن تجبن فِيهِ فَإِن هَذَا الضماد يقطع اللَّبن والرازيانج يُولد اللَّبن ويدره مس المَاء إِذا حك وطلى بِهِ حفظ الثدي والخصى بِحَالهِ زَمَانا طَويلا لَا يعظم إِذا تعوهد ذَلِك والشمع إِذا ضمد بِهِ منع اللَّبن أَن ينْعَقد فِي ثدي المرضعات النخالة إِن طبخت بِالشرابِ وضمد بهَا منع اللَّبن أَيْضا من التعقد الحمص يُولد اللَّبن دَقِيق العدس إِذا طبخ بِمَاء وملح وضمد بِهِ الثدي (ألف ب) الوارمة من احتقان اللَّبن نفع جدا الباذروج يدر اللَّبن النعنع إِذا ضمد بِهِ مَعَ دَقِيق الشّعير الثدي الوارم من تعقد اللَّبن سكنه الشبث وبزره يدران اللَّبن الخطمى يسكن وجع الثدي الوارمة ويحلل ورمها. الخوز: لبن الْبَقر يزِيد فِي لبن الْمُرضعَة. الفلاحة: بزر الفجل يدر اللَّبن. لي طليت ثدياً أردْت قطع اللَّبن عَنهُ بدقيق باقلى وبزر الباذروج بِمَاء الباذروج فَانْقَطع أعجب انْقِطَاع وأقواه. لي تجربة عَن القوابل: طين حر عسل يطلى بِهِ الثدي ينهده. لي قد يكون من المنى وَاللَّبن مَا يغلظ حَتَّى يخرج كالجبن وَرُبمَا خرج كالخيط وَقد رَأَيْت ذَلِك فِي رجل فَعَلَيْك فِي هَذَا بتطل الثدي والأثنين بِمَاء حَار وَالْجُلُوس فِيهِ وترطيب الْبدن وتبريده.) فليانش فِي الطبيعيات: من أَرَادَ أَن يخف لبن امْرَأَة من ثديها فليشق سرطاناً بحرياً وأطله على الثدي. مسيح: مَتى حدث فِي الثدي ورم فضمد بدقيق الحلبة وَنَحْوه وانطل بِالْمَاءِ الْحَار وَمِمَّا ينفع من الورم الْحَار فِيهَا حجر المسن يحك بخل ويطلى وَمَتى بط فَلْيَكُن فِي غَايَة السعَة.

стр. 930

وَمِمَّا يحبس لبن الْمَرْأَة بعقب الْولادَة مَتى احْتِيجَ إِلَى ذَلِك: كمون فنجنكشت سذاب يطْبخ ويسقى مَاؤُهُ وينطل بِهِ الثدي ايضاً أَو يطلى بالأشق بِالشرابِ اَوْ بعصارة البزر قطونا وليحلب كل يَوْم قَلِيلا لِئَلَّا يتقرح فَأَما الزَّائِدَة فِيهِ فالحمص والشبث وبزر الرّطبَة وَاللَّبن وَالسمن وَالْعَسَل والخشخاش والشونيز والباذنجان مَعَ سمن غنم وَمَتى يسحق كمون كرمانى بِعَسَل ولطخ بِهِ أَو أخذت أصُول الكرنب فدقت وضمد بهَا أَو دَقِيق العدس والباقلى والزعفران والجوز جندم وَالْملح ويضمد بهَا بِمَاء بَارِد فتقطع اللَّبن وتجففه. قَالَ: وَيُقِيم الثدي المكسر طبيخ العفص يبرد بالثلج ويغمس فِيهِ خرقَة كتَّان وتوضع عَلَيْهِ. الطِّبّ الْقَدِيم: تدق الحلوة وتطلى بِالْمَاءِ على الثدي فَيَنْقَطِع اللَّبن من يَوْمه مجرب أَو يُؤْخَذ لَك ومرتك ودهن ورد ويطلى على الثدي فَإِنَّهُ غَايَة يسْتَعْمل إِذا كثر اللَّبن جدا وَإِن أردْت قطع اللَّبن أَيْضا فاطبخ العدس والساق. وانطل بِهِ. د: دَقِيق الباقلى ينفع الثدي الَّذِي ينْعَقد فِيهِ اللَّبن. ج إِنَّه ضماد بليغ لورم الثديين وخاصة إِن كَانَ حدث فِيهِ الورم من سَبَب اللَّبن إِذا جمد فِيهِ فَإِن هَذَا الضماد يقطع اللَّبن: بزر بنج إِذا دق وتضمد بِهِ الْأَبْيَض والأحمر نفع من ورم الثدي الْحَار وخاصة الْكَائِن بعقب النّفاس. د: الْجَوْز يخلط بِشَيْء يسير من الْعَسَل وَالشرَاب بدردى الْخلّ ويضمد بِهِ الثدي الوارم وخاصة الْكَائِن بعقب النّفاس فَإِنَّهُ يحلله. بولس:) دردى الْخلّ يسكن ورم الثدي الَّذِي در لبنه جدا وسخ المصارعين جيد لورم الثدي وَذَلِكَ أَنه يحلل مَا قد حصل وَيمْنَع من مَجِيء شَيْء آخر. ج: مَتى طبخت نخالة الْحِنْطَة مَعَ سذاب وكمد بِهِ سكن أورام الثدي الَّذِي ينْعَقد فِيهِ اللَّبن طين (ألف ب) شاموس ينفع أورام الثدي خَاصَّة. أوريباسوس: وَيسْتَعْمل بِمَاء ورد ودهن ورد الكندر مَتى خلط بقيموليا ودهن ورد ولطخ بِهِ نفع الْحَرَارَة الْعَارِضَة للثدي وَقت النّفاس. د: دَقِيق الكرسنة مَعَ الْعَسَل يلين الأورام الصلبة فِي الثدي. د: كمافيطوس إِذا وضعت على الثدي الجاسية حلل ورمها وجسأها. د: الكرفس د: مَاء الْبَحْر إِذا صب على أورام الثدي نفع. د: النّوم بنفع تعقد اللَّبن فِي ثدي المرضعات. د: النعنع مَعَ سويق شعير إِذْ ضمد بِهِ الثدي الَّذِي يعْقد فِيهِ اللَّبن نَفعه

стр. 931

د: السفرجل إِذا ضمد بِهِ سكن الورم الْحَار فِي الثدي.) د: وَيجب إِن يطْبخ بِمَاء الْعَسَل ثجير الْعِنَب مَتى خلط بملح وضمد بِهِ جيد لأورام الثدي. د وَج: إِن التُّرَاب الَّذِي يكون فِيهِ عرق المصارعين نَافِع جدا من ورم الثدي الْحَار وجمود اللَّبن فِيهِ وَهَذِه أَنْفَع شَيْء لَهُ وَإِن كَانَ يَابسا فلينه بدهن حناء أَو بدهن ورد العدس مَتى طبخ بِمَاء د: مرهم احكاك الأسرب والمياه الْبَارِدَة نَافِع جدا للأورام الحارة فِي الثدي والقروح فِيهِ. د: الشوكران إِذا ضمد بِهِ الثدي قطع اللَّبن وَمنع الورم مِنْهُ الخطمي مَتى تضمد بِهِ وَحده أَو بعد طبخه بِالشرابِ حلل ورم الثدي. د: أصل الْخُنْثَى مَتى طبخ بدردى الشَّرَاب وتضمد بِهِ نفع من أورام الثدي. د: لحكة الثدي ينفع التِّين الْيَابِس فِي خل خمر أَيَّامًا ثمَّ يطلى بِهِ الثدي أَيَّامًا ثمَّ يغسل بِمَاء حَار فِيهِ كرفس وحجامة الْكَاهِل وَإِذا كَانَ الثدي مملوءاً من اللَّبن قد أثقله فدق نعنعاً مَعَ ملح الْعَجِين وَضعه عَلَيْهِ وشده اياماً أفعل ذَلِك بِهِ أَيَّامًا. مَجْهُول: عسل لبنى ودهن بنفسج فيخلط وتمسح بِهِ الثدي وَيطْعم الْأَطْعِمَة الميبسة جيد للآورام الَّتِي تكون فِي الثدي من اللَّبن ويحسى بالكرنب وَيطْعم مِنْهُ. من تذكرة عَبدُوس ضماد يتَّخذ لصلابة ثدي النِّسَاء: يتَّخذ من سلق وموم وشحم البط والدجاج ومخ الأيل والرجلة ودقيق الشّعير ودهن الخيرى وصمغ اللوز ودقيق الحلبة ودقيق الباقلى وَورد البنفسج والبابونج وقفر الْيَهُود. من الْكَمَال والتمام دَوَاء يقطع اللَّبن من الثدي: دَقِيق باقلى عشرُون درهما ودقيق عشرَة دَرَاهِم يعجنان بدهن الحلبة ويطلى على الرَّأْس. آخر يقطع اللَّبن من الثدي: دَقِيق الباقلى ودهن الْورْد بِجعْل مختلطاً ويضمد بهما الثدي. للورم الْبَارِد فِي الثدي: دق الكرفس وضع عَلَيْهِ. للصلابة الْحَادِثَة فِي الثدي: ضع عَلَيْهِ دردى الْمَطْبُوخ الْعَتِيق أَو ذردى الْخلّ أَو يُؤْخَذ دَقِيق الباقلى وإكليل (ألف ب) الْملك ودهن السمسم وَمَاء عذب يخلط وَيُوضَع عَلَيْهِ. من اختيارات الْكِنْدِيّ دَوَاء يصلح للسلع وَالْعقد فِي الثدي: ورق الخوخ وورق السذاب) الرطب يدقان ويضمد بهما.

стр. 932

ابْن سرابيون فِي القربادين ضماد جيد لورم الثدي والخصى الحارة يُؤْخَذ باقلى مطحوناً وحلبة مطحونة وخطمى وبزر كتَّان حفْنَة حفْنَة فيعجن بطبيخ الكرنب وَيجْعَل مَعَه دِرْهَم من زعفران بِجمع الْجَمِيع وَيُوضَع على الثدي وَإِن كَانَ فِيهِ حرارة فَاجْعَلْ فِيهِ مَاء عِنَب الثَّعْلَب. الْمُفْردَات قَالَ: مَتى قل اللَّبن فَانْظُر إِلَى الدَّم فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو أَن يكون قَلِيل الكمية أَو رَدِيء الْكَيْفِيَّة فَإِن وجدت الدَّم قَلِيل الكمية فدبر تدبيراً ملطفاً مسخناً فَإِن وجدته رَدِيء الْكَيْفِيَّة فَانْظُر مَا الَّذِي تحْتَاج أَن تستفرغ أبالفصد أَو بالإسهال ثمَّ بعد ذَلِك إِلَى الْأَدْوِيَة المضادة وَلذَلِك المزاج فَإِن كَانَ الَّذِي استفرغت بلغما فأجود الْأَشْيَاء لَهُ الجرجير والرازيانج والكرفس رطبا لِأَنَّهَا إِذا يَبِسَتْ فَإِنَّهُ أقوى مَا يَنْبَغِي وَإِن كَانَ صفراء فماء الشّعير وَاللَّبن هُوَ شَيْء متوسط الطَّبْع من الدَّم فَلذَلِك إِن كَانَ اللَّبن لَيْسَ بِقَلِيل فَإِنَّمَا أفْسدهُ صفراء أَو بلغم وَلَا تحْتَاج أَن تكون الْأَدْوِيَة المولدة للبن خَارِجَة عَن الِاعْتِدَال فِي الْحَرَارَة لِأَن هَذِه تفنى رُطُوبَة الدَّم وَلَا بَارِدَة لِأَنَّهَا تجمد الدَّم بل أَشْيَاء تسخن باعتدال وَلَا تجفف الْبَتَّةَ فَكلهَا تقطع اللَّبن وَالَّتِي تنقص الدَّم وَالَّتِي تدر الطمث وَذَلِكَ أَن الْكَثِيرَة الطمث لَا يكثر لَبنهَا. مدرات اللَّبن: الباذروج يدر اللَّبن. ابْن ماسويه: ثَمَرَة الفنجنكشت إِذا شرب مِنْهُ دِرْهَم بشراب أدرت اللَّبن د: كشك الْحِنْطَة إِذا طبخ مَعَ بزر الرازيانج وَجعل حساء أدر الْبَوْل وَاللَّبن. د: الحمص تولد اللَّبن. عصارة سلق الفاشرا إِذا تحسى من حِنْطَة مطبوخة غزر اللَّبن. د: الرازيانج إِذا أكل زَاد فِي اللَّبن وبزره يفعل ذَلِك شرب أَو طبخ مَعَ مَاء الشّعير. د وَقَالَ ج: الرازيانج لما كَانَ قوى الْحر قَلِيل اليبس ولد اللَّبن وَلَو كَانَ كثير اليبس مَا وَلَده وخاصة الرازيانج توليد اللَّبن. ابْن ماسويه قَالَ د: طبيخ جمة الشبث وبزره يولدان اللَّبن توليداً قَوِيا وبزره إِذا شرب أدر اللَّبن. د: قضبان الشقائق وورقه إِذا طبخت مَعَ حشيش الشّعير وَأكل أدر اللَّبن. د: الشونيز إِذا أدمن شربه أدر اللَّبن. د: مرق الْخِيَار البستاني ابْن ماسويه الْأَدْوِيَة الَّتِي تدر اللَّبن وتزيد فِيهِ وتنقي الْبدن مِمَّا فِيهِ: مَاء الشّعير مَعَ مَاء الرازيانج وَمَاء الحمص تدر اللَّبن وتنقي والخراطين إِذا دقَّتْ وطلى بهَا نقى مَا فِيهِ وَكَذَلِكَ

стр. 933

السمسم إِذا طلى بِهِ وَفعل ذَلِك والمر إِذا دق وخلط بِهِ مَاء الفوتنج الْبري وطلى عَلَيْهِ فعل ذَلِك وَكَذَلِكَ أدمغة الخفافيش إِذا طلى عَلَيْهِ بِمَاء والرازيانج إِذا طلي على الثدي والمر والأنيسون ودقيق الحمص إِذا طلى على الثدي نقى مَا فِيهِ من الفضول وورق الْغَار وبزر (ألف ب) الكرفس والكمون النبطي والقاقلة الْكِبَار إِذا طليت هَذِه على الثدي بِمَاء البريسان دارى نقت الثدي مِمَّا فِيهِ من الفضول الغليظة وَكَذَلِكَ يفعل مَاء السلق المعصور مَعَ الْحِنْطَة المهروسة والسوسن إِذا دق وطلي بِهِ الثدي مثل ذَلِك ومرارة الثور وكبده إِذا طلي وطحال الْحمار المجفف المدقوق وخرؤ الفأر المدقوق مَعَ شعير مبلول والكرنب إِذا طلي بِمَاء السلق فعل ذَلِك وَهَذِه كلهَا تدر اللَّبن وتكثره وَمَتى حسيت الْمُرضعَة حسواً متخذاً من الْحِنْطَة وحمص مَعَ شَيْء من شبث ورازيانج وبزريهما مَعَ لبن حليب زَاد فِي اللَّبن وأدره.) من كتاب إشليمن للزِّيَادَة فِي اللَّبن: يشرب لبن الْمعز ويتخذ مِنْهُ حساء وَيجْعَل فِيهِ رازيانج وشبث وشونيز والسمك المالح يزِيد فِي اللَّبن. من جَامع ابْن ماسويه: وَهُوَ المنجح للزِّيَادَة فِي اللَّبن: يُؤْخَذ من سلاء النَّحْل ثَلَاثُونَ درهما ورق الرازيانج عشرُون درهما رطبَة خَمْسَة عشر درهما حِنْطَة مهروسة خَمْسَة وَعِشْرُونَ حمص مقشر وشعير مرضوض أَبيض وَعشر شاهنجرات يغلى بِثَلَاثِينَ رطلا من مَاء عذب إِلَى أَن يرجع إِلَى ثَمَانِيَة أَرْطَال من مَاء وَأَقل من ذَلِك ويسقى مِنْهُ الْمُرضعَة خمس أَوَاقٍ مَعَ نصف أُوقِيَّة من دهن لوز حُلْو وسكر سليماني خَمْسَة عشر درهما. من الْجَامِع للصلابة فِي الثدي: يسلق نصف جُزْء موم أَبيض وبقلة حمقاء ودقيق شعير وشحم البط والدجاج وشحم الإيل بِالسَّوِيَّةِ دَقِيق الحلبة نصف جُزْء دهن الخيرى مثله دَقِيق الباقلى ثلثا جُزْء ورد البابونج مثله بِجمع ويضمد بِهِ. دَوَاء يكثر اللَّبن فِي الثدي: يحسى حسواً متخذاً من الْحِنْطَة وَالشعِير والرازيانج والحساء الْأَبْيَض. مَجْهُول: يكثر اللَّبن أكل الضَّرع ودقيق الباقلى إِذا ضمد بِهِ عانات الصّبيان أَبْطَأَ الِاحْتِلَام. د وَج: إِن ضمد بِعْ عانات الصّبيان أَقَامُوا مُدَّة طَوِيلَة لَا ينْبت لَهُ فِيهَا شعر. ج: لحم الْبِطِّيخ يفعل ذَلِك إِلَّا أَن البزر أقوى حجر المسن إِذا حك ولطخ بِهِ على ثدي الْأَبْكَار منع أَن تعظم وخصى الصّبيان والثدي. د وَج: مَتى ضمد منع الثدي والخصى أَن تعظم.

стр. 934

الْكَمَال والتمام: يضمد ثدي الْبكر وعانة الصَّبِي بحشيش الشوكران وَمَتى أَخذ من النَّبَات الَّذِي يُسمى نجبيش فأنعم سحقه وضمد بِهِ ثدي الْجَارِيَة وَترك ثَلَاثِينَ يَوْمًا بقى نهودهما وَيجب أَن يمْنَع من دُخُول الْحمام فَإِنَّهُ يُرْخِي الْجِسْم. أقريطن: ضمد الصَّدْر بشوكران معجوناً بِمَاء وأتركه ثَلَاثًا فَإِنَّهُ يصغر أَو خُذ طيناً حرا وعفصاً فجا فاجمعهما بِعَسَل فارفعه فِي حك رصاص واطل بِهِ الثدي فَإِذا جف فاغسله بِمَاء بَارِد كثيرا فعل ذَلِك خَمْسَة أَيَّام مرّة. لي اطل الثدي والخصى بطين حر ببنج وشوكران ودعه يجِف وَيغسل ويطلى وتعاهد ذَلِك واتركه يجِف عَلَيْهِ وَيبقى أَيْضا مَتى شِئْت أَن يكون أبلغ فَإِنَّهُ (ألف ب) يحفظه مُدَّة طَوِيلَة. قَالَ: وَخذ من تربة قيموليا إسفيذاج واعجنه بِمَاء البنج وَقَلِيل دهن مصطكى واطل بِهِ فَإِن هَذَا يمْنَع الطمث والاحتلام ونبات اللِّحْيَة ويحفظ الثدي صَغِيرا.

стр. 935

الخفقان) الْكَائِن فِي الحميات والتوحش وخفقان فَم الْمعدة الْمُشبه بخفقان الْقلب وَسُوء المزاج والأورام والقروح الْخَامِسَة من الْأَعْضَاء الألمة: وَمَا كَانَ يعرض للقلب من الأورام الحارة وَغَيرهَا يهْلك الْحَيَوَان من سَاعَته وعلامته الغشى المتتابع المتدارك وَكَذَلِكَ سوء المزاج المفرط وعلامة أُخْرَى وَهِي الاختلاج الَّذِي يكون وَحده أَو الَّذِي يخيل للْإنْسَان أَن قلبه يَتَحَرَّك فِي رُطُوبَة. قَالَ: وَقد يكون ذبول ودق من ورم فِي غلاف الْقلب وَيكون خفقان مَعَه فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدِي قرد يهزل ويذوب فَتَأَخر تشريحه لأشغال عرضت وَهُوَ يسل فِي ذَلِك فَلَمَّا مَاتَ شرحته فَوَجَدته سَائِر أَعْضَائِهِ كلهَا سليمَة وَوجدت على غلاف قلبه ورماً فِيهِ رُطُوبَة سخيفة شبه الرُّطُوبَة الَّتِي تُوجد فِي النفاخات إِذا ثقبت خرجت مِنْهَا مائية وشرحت أَيْضا ديكاً فَوجدت على غلاف قلبه غلظاً صلباً لَا رُطُوبَة فِيهِ وَقد يُمكن أَن يعرض هَذَا للنَّاس وَأما الورم الْحَار فَرَأَيْت لما حدث فِي قوم من الْمُقَاتلَة حدث مَعَهم من سَاعَته غشى مميت إِلَّا أَن من أَصَابَته حرارة نفذت إِلَى تجويف قلبه مَاتَ من سَاعَته بنزف الدَّم وخاصة إِذا كَانَ فِي الْبَطن الْأَيْسَر فَأَما إِذا لم تنفذ الْجراحَة إِلَى الْبُطُون فَإِنَّهُ رُبمَا عَاشَ يَوْمه ذَلِك وَلَا يزَال عقله ثَابتا. قَالَ فَأَما اخْتِلَاج الْقلب فقد أبرأنا مِنْهُ خلقا بالفصد وَحده وَبَعْضهمْ بِالتَّدْبِيرِ الملطف مَعَ الفصد وَبَعْضهمْ لم يعاودهم وَبَعْضهمْ عاودهم فعدنا للعلاج فبرأ وَكَانَ رجلا يتعاهده اخْتِلَاج الْقلب فِي الرّبيع فِي كل سنة ففصدته فسكن عَنهُ ثمَّ كَانَ يتَقَدَّم فيفصد فينجو من ذَلِك الاختلاج إِلَّا أَن هَذَا لم يبلغ الشيخوخة لَكِن مَاتَ وَكَذَلِكَ جَمِيع من يصيبهم ويلزمهم الاختلاج بالغشى والحميات الحارة وَأما غلاف الْقلب فَلَيْسَتْ علله بقاتلة غلا أَن يكون ورماً حاراً فيتأدى مِنْهُ إِلَى الْقلب. لي هَذَا الْعُضْو لحرارته لَا تكَاد الْعِلَل تعرض لَهُ لِأَنَّهُ يذيبها وَبَعضهَا هَذِه الْعِلَل بجميعها فِيهِ وَإِذا عرضت لم تكد تنجع وَذَلِكَ أَنه لَا يجوز لَهُ أَن يمده مَا يَقْهَرهُ وَقد قهر الطَّبْع وَالْمَوْت الْفجأَة إِنَّمَا يكون بِأَن الْقلب ينقبض وَلَا ينبسط فَيحدث من ذَلِك للحرارة الغريزية اختناق كَمَا يحدث عَنهُ بطلَان النَّفس وَإِنَّمَا يقبل أَيْضا بِأَن يصير الْقلب لعدمه الْحَرَارَة الغريزية لَا ينقبض وَلَا ينبسط فَيحدث من ذَلِك للحرارة الغريزية أَن تذْهب جملَة.

стр. 936

لي إِذا عرض اخْتِلَاج (ألف ب) فبادر بفصد الباسليق والأطلية على الصَّدْر بِمَا يُطْفِئ إِن كَانَ مَعَ حرارة لِأَنَّهُ لَا يُؤمن أَن يكون ذَلِك لورم حَار يحدث. جَوَامِع الْعِلَل والأعراض: يكون من الخفقان ضرب يعرض من فَسَاد الطَّعَام فِي الْمعدة فأعد فأولا) ذَلِك وعالجه بإصلاح هَذِه الْحَال. ابيذيميا الأولى من الثَّانِيَة: وجع الْقلب يتَوَلَّد من التجويف الْأَيْسَر. الْيَهُودِيّ: إِذا عرض فِي الْقلب غشى شَدِيد وأخضر الْوَجْه وتنكس الرَّأْس مَاتَ حِين يشيل رَأسه. لي إِذا عرض للجسم سل وذوبان وَلَا يعرف لَهُ سَبَب باد وَلَا حميات متقادمة مجوفة محرقة وَلَا ورم حَار فِي الكبد وَنَحْوه فَأعْلم أَن الْقلب مزاجه مزاج سوء مزاج الْقلب إِذا كَانَ رديئاً اسْتدلَّ عَلَيْهِ بالخفقان والغشى وعلاج سَائِر السل. الْيَهُودِيّ: من جيد أدوية الْقلب أَقْرَاص الْورْد بالسكنجبين ودواء الْمسك والشليثا. قَالَ: والسل يكون عَن الْقلب لورم فِي حجابه أَو لسوء مزاج فِيهِ وعلاجه علاج السل من الْأَطْعِمَة وَالْحمام قسطا فِي الْمَوْت الْفجأَة قَالَ: من علاج الْقلب مَا لَا يفْسد مزاجه فَسَادًا قَوِيا كالخفقان. قَالَ: والزعفران يفرح الْقلب تفريحاً قَوِيا. قَالَ الْيَهُودِيّ: الدارصيني نَافِع للفزع والوحشة والخفقان يُؤْخَذ دارصيني وسنبل وزرنباد وذرونج وباذروج وباذرنجويه يدق وينخل ويعجن بِمَاء

стр. 937

لِسَان الثور والشربة دِرْهَم بأوقية طلاء وَهُوَ دَوَاء عَجِيب جدا نَافِع. دَوَاء يقوم مقلم الشليثا: بسد دارصيني من كل وَاحِد اثْنَا عشر قيراطاً برادة ذهب أَحْمَر وَفِضة بَيْضَاء قيراطان قيراطان مسك وكافور ثَلَاثَة ثَلَاثَة سنبل وسليخة وأشنة وساذج من كل وَاحِد أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ قيراطاً حَماما وقسط وأشق من كل وَاحِد عشرَة قراريط شب يمَان مر زرنباد ذرونج قرنفل من كل وَاحِد سَبْعَة قراريط يعجن بِعَسَل نَافِع من الخفقان وضيق الصَّدْر جيد بَالغ. أهرن للخفقان: اسحق دِرْهَم مرزنجوش يَابِس بِمَاء فاتر واسقه وزن فوانيس من قرنفل بأوقية لبن حليب. الطَّبَرِيّ: مِمَّا ينفع الْحَرَارَة فِي الْقلب مخيض الْبَقر والكزبرة والورد. سفوف جيد للقلب والوحشة والغشى: كهربا وبسد ولؤلؤ ثَلَاثَة ثَلَاثَة فلنجمشك لِسَان الثور سِتَّة سِتَّة كزبرة قد قليت قَلِيلا دِرْهَمَانِ وَنصف الشربة مِثْقَال بأوقية ميبه. لي معجون مسهل جيد لذَلِك: إهليلج أسود وأفيثمون أقريطشى وأسطو خودوس بسبايج تَرَبد جزؤ جزؤ غاريقون ملح هندي حجر اللازورد نصف نصف فلنجمشك قرنفل ساذج هندي) ربع ربع يطْبخ الآملج وَالْعَسَل الشربة ثَلَاثَة دَرَاهِم جيد بَالغ للوحشة والسوداء. لي جوارش نَافِع جدا للخفقان (ألف ب) ويسكن الْغم والغشى: مصطكى سنبل قاقلة كبابه قرنفل سك قشور أترج صَبر فلنجمشك وباذرنجويه وعود ني وراسن يجمع بالميبه وَيُعْطى مِنْهُ وَإِن شِئْت يسحق وَيُعْطى مَعَ الميبه. لي للخفقان الْبَارِد الشَّديد: اسْقِهِ مطبوخاً ريحانياً بأقراص الْمسك صفتهَا فِي بَاب الغشى. للخفقان الْحَار: طباشير زنة مِثْقَال بأوقية من مَاء الْخِيَار فَإِن هَذَا نَافِع من الخفقان الَّذِي مَعَ حرارة شَدِيدَة واسقه بِمَاء التفاح. أهرن قَالَ: لَا يُمكن أَن يكون فِي الْقلب قيح. لي لِأَن الْقَيْح يكون أَن ينضج الورم بحرارة وَالْإِنْسَان يَمُوت إِذا حدث ذَلِك فِي الْقلب قبل أَن ينضج قَالَ: والخفقان يعرض فِي الْقلب من أجل الدَّم الغليظ الْأسود إِذا تولد فِي الكبد وَكَانَ الَّذِي يصل إِلَى الْقلب سوداوياً فعالج ذَلِك بالفصد ثمَّ بالإسهال ثمَّ بِمَا يخرج الْخَلْط الْأسود ثمَّ بالأدوية اللطيفة الطّيبَة الرّيح كدواء الْمسك وجوارش النارمشك هَذِه تجْعَل الدَّم سوداوياً وَالْوَجْه أَن يتْرك الدَّم فِي هَذِه الْحَال فَإِن ذَلِك أَحْرَى أَن لَا يتَوَلَّد دم عكر وَلَا يكون مَا يصل إِلَى الْقلب مِنْهُ أسود ودواء قَيْصر والشليثا. دَوَاء جيد للوحشة وللخوف بِاللَّيْلِ: يُؤْخَذ لِسَان الثور وباذرنجويه وزرنباد وذرونج اسحقها يابسة الشربة دِرْهَم فِي أول الْهلَال بطلاء ممزوج وَدِرْهَم فِي وَسطه وَدِرْهَم فِي آخِره وانقع لِسَان الثور فِي الطلاء واسق مِنْهُ. أهرن: قد يعرض لكثير من النَّاس من التُّخمَة الحارة وَفِي الحميات والإمساك عَن الطَّعَام رعدة على الْمعدة من مرار ينصب غليها ويتوهم النَّاس أَنه خفقان الْقلب وَلَيْسَ كَذَلِك لَكِن مرّة تنصب إِلَى الْمعدة وعلاج الْقَيْء وتنظيف الْمعدة بالإيارج والإفسنتين والمبادرة قبل ذَلِك الْوَقْت بِشَيْء من الْأَطْعِمَة المقوية لفم الْمعدة وَإِذا سقى هَؤُلَاءِ فِي السّنة مَرَّات مَا ينقص الصَّفْرَاء لم يصبهم هَذَا الْعرض إِلَّا إِذا أخروا طعامهم جدا وَقد يُصِيب مثل هَذِه الرعدة فِي الْمعدة الشبيهة بخفقان من كَثْرَة الْجِمَاع وعلاجه الْإِمْسَاك والاغتسال والتطيب. بولس: إِذا حدث فِي الْقلب نَفسه ورم حَار وَسُوء مزاج رَدِيء أَو جِرَاحَة موت سريع وخاصة مَا حدث فِي الْبَطن الْأَيْسَر وَإِذا عرض بمشاركة تبع ذَلِك غشى شَدِيد وَسُقُوط الْقُوَّة بَغْتَة) وَضعف النَّفس والنبض الصَّغِير وَبرد الْأَطْرَاف وعرق مقطع فِي بعض الْجَسَد

стр. 938

وَإِن كَانَ الغشى شَدِيدا متداركاً فَلَا علاج لَهُ وَإِن كَانَ ضَعِيفا فَرُبمَا انْتفع بالعلاج. وَقَالَ: قد يعرض خفقان شَدِيد من كَثْرَة الدَّم وغليانه وَإِذا سخن مزاج الْقلب عظم التنفس وتابع وبالضد وَإِن كَانَ خفقان يعرض بأدوار فأفصده قبل النّوبَة. الْإِسْكَنْدَر: يكون من الحميات مَا مَعَه خفقان ووجع فِي الْفُؤَاد وغشى وَرُبمَا قتل. بولس فِي تَدْبِير الْحَامِل (ألف ب) بَاب مَا يسكن الخفقان الَّذِي للحوامل: تجرع المَاء الْحَار بالعسل بِرِفْق وتدثر مَا دون الشراسيف بالصوف اللين. شرك الْهِنْدِيّ: عَلامَة ضعف الْقلب الْخَوْف وضيق الصَّدْر وضربان فِي الصَّدْر مؤذ جدا وهزال الْجِسْم وقحله وعلامة قوته خلاف ذَلِك ويعالج من ضعف الْقلب أَن يطعم الْأرز بِاللَّبنِ والإسفيدباج وَالشرَاب على الأغذية الدسمة وَلُزُوم السرُور والنقلة فِي الْبلدَانِ وَالْحمام والأغذية الحلوة وَالطّيب والوطاء والدثار والحقن الدسمة. شَمْعُون: سنبل فلنجمشك وباذروج من كل وَاحِد دِرْهَم مسك وكافور دانق دانق بزر الحرمل نصف دِرْهَم اعجن ذَلِك بِعَسَل أَو خُذ سنبلاً وسليخة وساذجاً درهما درهما زرنبادا وذرونجا دِرْهَمَيْنِ دِرْهَمَيْنِ واسقه بطلاء أَو خُذ زرنباد ودراصينيا وسبنلاً وباذروجاً بِالسَّوِيَّةِ اسْقِ مِثْقَالا بطلاء قد انقع فِيهِ لِسَان الثور. للصرع والخفقان: سليخة وسنبل واشنة وساذج من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ وَنصف وكهربا وبسد دِرْهَم دِرْهَم برادة ذهب وَفِضة ثَلَاثَة قراريط من كل وَاحِد الشربة باقلاة كل يعجن بِعَسَل. الاختصارات للقلب الَّذِي يغلب عَلَيْهِ سوء مزاج: جوارش بلاذر مثروديطوس ثباذريطوس جوارش النارمشك وأحضرها كلهَا نفعا جوارش البلاذر فَإِنَّهُ عَجِيب جيد للخفقان. مَجْهُول للخفقان: مِثْقَال من جوارش يَابِس يداف بأوقية شراب وَيشْرب بأوقية مَاء أَو يُؤْخَذ كمون وحلتيت بِالسَّوِيَّةِ فيشرب مِنْهُ مِثْقَال بقوطولي شراب ممزوج بِمَاء سخن قَالَ: إِذا كَانَ الخفقان من سوء مزاج قأفصد الباسليق من الْأَيْسَر وَإِلَّا احجم الْكَاهِل واسهل بعد ذَلِك بِشَربَة خَفِيفَة ويسقى بعد ذَلِك كزبرة يابسة مَعَ رائب الْبَقر دِرْهَمَانِ وطباشير دِرْهَم وكافور قِيرَاط ويسقى عِنْد النّوم بزر قطونا دِرْهَمَيْنِ وَمن الطين درهما كارباً نصف دِرْهَم بِالْمَاءِ المزمن الزَّمَان. قَالَ: وأقراص الكافور نافعة من سوء المزاج الْحَار المستولى على الْقلب ويضمد) بالأضمدة ويسقى مَاء القرع. سفوف نَافِع للخفقان مَعَ حر: بزر رجلة وبزر القرع وكزبرة يابسة وبزر لِسَان الثور

стр. 939

وطين الْأكل مربى فِي كافور بزر الباذرنجويه بزر الباذروج بزر الكشوث كهربا لُؤْلُؤ إبرسيم خام إهليلج أسود آملج لِسَان الثور حجر اللازورد عود يستف مِنْهُ وَإِذا كَانَ مَعَ برودة فدواء الْمسك والأنقرديا لي يُقَوي الْقلب: أَن يستف كل يَوْم من الكهربا مدقوقاً. جوارش يُقَوي فَم الْمعدة وينفقع الخفقان والوحشة السوداوية: مَاء تفاح شَامي رَطْل مَاء ورد نصف رَطْل (ألف ب) سكر مثله يطْبخ حَتَّى يغلظ ثمَّ يَأْخُذ مصطكي نصف أُوقِيَّة ولسان الثور وباذرنجويه وفلنجمشك وعود وسك وسنبل وقرنفل وزنجبيل فَيلقى عَلَيْهِ من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ وَنصف ويعقد وَيجْعَل فِي آنِية ويدفن فِي وسط ورق الأترج. قسطا فِي كِتَابه فِي علل الدَّم: الزَّعْفَرَان يفرح الْقلب حَتَّى أَنه ليقْتل لذَلِك وَالْقدر الْقَاتِل مِنْهُ ثَلَاثَة دَرَاهِم إِن شرب لم يزل يضْحك حَتَّى يَمُوت. لى يجب أَن يطْرَح فِي هَذِه الْأَدْوِيَة مِنْهُ. من تذكرة عَبدُوس للخفقان فِي فَم الْمعدة: دَوَاء الْمسك المر الْمَعْمُول بالإفسنتين وَالَّذِي فِي الْقلب بدواء مسك حُلْو وَإِذا كَانَ الخفقان مَعَ حرارة سقى الكهربا والبسد واللؤلؤ والشبث وَالْحِجَارَة الأرمينية وكزبرة يابسة فَإِن كَانَ مَعَ الخفقان عسر وغشى ونخس سقى الباذرنجويه والفلنجمشك وَإِن كَانَ فِي الْجنب زيد فِيهِ فوذنج جبلي وتسقى بِمَاء تفاح وميبه. الْكَمَال والتمام دَوَاء نَافِع للخفقان من الْحَرَارَة والخمار: أمبرباريس عود طباشير (حج) ورد (ح) طين الْأكل الْخُرَاسَانِي (ح) بزر الكشوثاء (ا) بزر الْخِيَار (حج) بزر الرجلة (حج) كهربا (ا) مصطكي (ا) بسد (ا) لُؤْلُؤ (ج) كافور (آ) عود (آونصف) يُزَاد فِيهِ كزبرة يابسة (حج) . الخفقان تَدْبِير جيد من سوء المزاج فِي الْقلب: أفصد الباسليق من الْأَيْسَر واحجمه على الْكَاهِل واسقه بعد ذَلِك رائب الْبَقر الحامض على قدر احْتِمَاله واستمرائه وانفضه قبل أَخذه الرائب بالهليلج الْأسود والأصفر والإجاص وَالزَّبِيب والفواكه ثمَّ يصير بعد ذَلِك إِلَى آخر رائب الْبَقر مَعَ كزبرة يابسة مسحوقة وزن دِرْهَمَيْنِ ورد دِرْهَم طباشير مثله كافور قِيرَاط والغذاء: الْبُقُول الْبَارِدَة والفراريج المعمولة بالخل والكزبرة وَمَاء الرُّمَّان الحصرم وحماض الأترج وَليكن مَأْوَاه بَارِدًا وينام على لعاب برزقطونا وَمَاء الرُّمَّان وللبارد بضد هَذَا. قَالَ: وَاسْتدلَّ على وجع الْقلب بالخفقان والغشى فليبادر بدواء الْمسك والأنقرذيا

стр. 940

والمثروديطوس) وَنَحْوه. لى يحْتَاج أَن يفرق بَين الخفقان الْكَائِن عَن الْقلب والكائن عَن الْمعدة. من كتاب حنين فِي الْمعدة قَالَ: والخفقان من علل فَم الْمعدة وحدوثه يكون إِمَّا بِسَبَب خلط لذاع يجْتَمع فِي فَم الْمعدة فيلذعها بِشدَّة وَإِمَّا بِسَبَب الْحَيَّات المتولدة فِي الْبَطن إِذا صعدت إِلَى هَذِه الْمَوَاضِع. تياذوق قَالَ: ينفع الخفقان فِي الْمعدة سنبل مِثْقَال مسك دانق كافور دانق وَنصف بزر الخوخ نصف مِثْقَال أنيسون قرنفل مِثْقَال مِثْقَال يجمع بِعَسَل ويسقى مِنْهُ رَأس كل شهر كالجوزة. قَالَ: وينفع من الخفقان أَن يشرب من القرنفل الذّكر زنة نواة مسحوقا بِاثْنَيْ عشر مِثْقَالا من لبن الْبَقر على الرِّيق وينفع من الخفقان الإسهال بايارج فيقرا وَيُؤْخَذ مِثْقَال مرزنجوش منخول بحريرة بأوقية مَاء حَار. (ألف ب) سرابيون: لَا يُمكن أَن تقوم الأورام فِي الْقلب لِأَنَّهَا تقتل قبل ذَلِك ويسبق ذَلِك الغشي المتدارك. قَالَ: الخفقان حَرَكَة اختلاجية تحدث فِي الْقلب إِمَّا لامتلاء من الدَّم مفرط كثير أَو لرطوبة تحس فِي الغشاء الْمُحِيط بِالْقَلْبِ أَو ورم فِي هَذَا الغشاء فَإِن حدث الخفقان عَن ورم حَار فِي هَذَا الغشاء فَإِنَّهُ يقتل سَرِيعا وعلامة ذَلِك تولد الغشي مَعَ النبض الْمُخْتَلف الْحَار واللهيب الَّذِي لَا يُطَاق والحرارة فِي الصَّدْر وَإِن كَانَ سَبَب رُطُوبَة محتبسة فِي هَذَا الغشاء فَإِن من حدث بِهِ يحس كَأَن قلبه يترجرج فِي رُطُوبَة. الخفقان: الخفقان الامتلائي ينْتَفع بالفصد وَإِذا فصدوا فانتفعوا فَذَلِك أعظم الدَّلَائِل على أَن الخفقان كَانَ للامتلاء وَإِن حدث بِسَبَب رُطُوبَة فَاسْتعْمل الجندباستر والفوذنج وَبعد ذَلِك كُله فَاسْتعْمل للخفقان التَّدْبِير الملطف وترياق الأفاعي والمثروديطوس ودواء الْمسك والشليثا تسقى هَذِه. كلهَا بِالشرابِ الريحاني أَو بِمَاء الباذرنجويه وينفع مِنْهُ الْأَدْوِيَة اللطيفة الَّتِي تسرع النّفُوذ الى الْقلب سَرِيعا مثل هَذَا: يُؤْخَذ لِسَان الثور يَابسا دِرْهَم زرنباد ذرونج أَرْبَعَة أَرْبَعَة يسقى فِي ابْتِدَاء الشَّهْر ووسطه وأخره وللخفقان مَعَ حرارة: نشاكهربا بسد لُؤْلُؤ باذرنجويه فلنجمشك شبث يمَان مقلو ثَلَاثَة ثَلَاثَة طين أرمين خَمْسَة دَرَاهِم الشربة مِثْقَال بِمَاء الباذرنجويه. للخفقان مَعَ حرارة: طباشير أَرْبَعَة عود هندي سك قاقلة قرنفل دِرْهَم دِرْهَم كافور نصف دِرْهَم كثيراء ثَلَاثَة دَرَاهِم يعجن بِمَاء الترنجبين والقرص نصف دِرْهَم بشراب للخفقان عَن برودة: جندبادستر دِرْهَم كهربا مثله قشور الأترج نصف) فلنجمشك مثله يشرب بِمَاء الترنجان. للخفقان الْأسود: اهليلج أسود دِرْهَمَانِ أفيثمون دِرْهَم يخلط مَعَ أَرْبَعَة دوانق من دَوَاء الْمسك المر وَيشْرب كل يَوْم مَعَ شراب ريحاني أسبوعين أوثلاثة.

стр. 941

لى للخفقان مَعَ اللهيب والحرارة: يسقى مخيض رائب الْبَقر يلقى عَلَيْهِ كعك ويسقى فِي مَائه طباشير ويستحم بِالْمَاءِ الْبَارِد كل يَوْم ثَلَاث مَرَّات وَيشْرب مَاء الثَّلج وَيجْلس فِي هَوَاء بَارِد جدا وَهُوَ مغطى مدثر وان دَامَ فاعط هَذَا السفوف: طباشير وصندل أصفر وَورد وكافور ربع جُزْء يسقى مِنْهُ دِرْهَمَانِ فِي كل شربة وان غلظ الْأَمر فِيهِ فاسقه أفيوناً آخر للخفقان الْحَار: بزر الخس وبزر الهندباء وبزر الرجلة وطباشير وَورد وصندل وكزبرة يابسة ولسان الثور وترنجان وبسد وكهربا ولؤلؤ يستف مِنْهُ دِرْهَمَانِ فانه جيد ومل فِي تَدْبِير هَذِه الْعلَّة إِلَى التبريد بِكُل ماقدرت عَلَيْهِ. ج الرَّابِعَة من الْفُصُول: خفقان الْفُؤَاد وَهِي الْحَرَكَة (ألف ب) المتواترة السريعة من الْقلب الشبيهة بالاختلاج إِذا كَانَ مَعَ حمى يدل على أَن ينبوع الْحَرَارَة قد حمى وسخن سخونة نارية فِي الْغَايَة فِي خلال كَلَامه هَاهُنَا أَن الخفقان دَائِما دَلِيل سخونة نارية للقلب لى قد رَأَيْت خفقاناً صَغِيرا مَرَّات كَثِيرَة وَكَانَ مزمناً وَلم ينده صَاحبه مَكْرُوه مِنْهُ ولاذبل ولانحف ولاكانت حمى فَلذَلِك أَن الخفقان قد يكون إِذا حدث فِي غلاف الْقلب ريح غَلِيظَة فتختلج لَهَا وَيكون نحيفاً ملهوساً وَقد رَأَيْت رجلا بِهِ خفقان ونبض شريانه الْعَظِيم يظْهر إِذا وضع الْيَد على الصَّدْر مَعَ وجبة واضطراب شَدِيد ونبض شريانه فِي جَمِيع الْجِسْم يظْهر للعين يشيل اللَّحْم شيلاً كثيرا وَلم ينْتَفع بالفصد ولاكان بِهِ ذوبان وَيجب أَن ينظر فِي ذَلِك وَكَانَ مُنْذُ ثَلَاث سِنِين على ذَلِك يسمع وجيب قلبه على أَذْرع. للخفقان لليهودى: قد يكون الخفقان لفضل دم يصل من الكبد إِلَى الْقلب فيتولد لذَلِك فِي حجابه خفقان علاجه الفصد وتلطيف التَّدْبِير. جَوَامِع الْأَعْضَاء الألمة: خفقان الْقلب يكون إِمَّا لورم فِي الغلاف الَّذِي فِيهِ الْقلب وَإِمَّا لورم مَعَ الرُّطُوبَة مائية بِمَنْزِلَة مَا وجد فِي القرد وَإِمَّا من ورم فَقَط يحدث فِيهِ بِمَنْزِلَة مَا وجد فِي الديك وَإِمَّا من رُطُوبَة دموية بِمَنْزِلَة مَا عرض للشباب الَّذِي عولج بالفصد وَالتَّدْبِير اللَّطِيف فبرىء. من المنجح كتاب غَرِيب لِابْنِ ماسويه سفوف للخفقان الْحَار: لِسَان الثور عشرَة شب يمانى مقلو وكهربا وبسد ولؤلؤ وحجارة أرمينية من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ وَنصف طباشير وزن دِرْهَمَيْنِ) عود ني خَمْسَة دَرَاهِم وَنصف الشربة دِرْهَمَانِ بسكنجبين حامض وَمَاء حماض الأترج أَو مَاء رمان حامض. الرَّابِعَة من الْأَعْضَاء الألمة قَالَ: كَانَ الرجل طَبِيب فِي عرقه جَمِيع ضروب الِاخْتِلَاف بِلَا حمى فأعلمته أَن ذَلِك لسدة فِي الشريان الَّذِي فِي الرئة ثمَّ جعلت أسئله هَل بدا بِهِ ضيق نفس فَقَالَ: لَا ثمَّ بدا بِهِ فَاشْتَدَّ أمره وانحلت قوته وَأَخذه الغشى وَمَات كَمَا يَمُوت أَصْحَاب علل الْقلب وَقَالَ: يعرض فِي الْقلب سوء مزاج مسَاوٍ وَغير مسَاوٍ وَقد يعرض لَهُ الفلغموني والحمرة إِلَّا أَنَّهُمَا لَا ينتهيان لِأَنَّهُمَا يقتلان فِي الِابْتِدَاء والغشى الشَّديد المتدارك وَمَا كَانَ من

стр. 942

سوء مزاج الْقلب يسير فَهُوَ تغير النبض وَالنَّفس بِحَسب ذَلِك لسوء مزاج فِي الْقلب على مَا ذكرنَا فِي كتاب النبض والتنفس فَإِن كَانَ عَظِيما فَإِنَّهُ يقتل لَكِن لَيْسَ عَاجلا كَمَا يقتل الورم والجراحة وَتظهر قبل الْمَوْت عَلَامَات مِنْهَا الغشي الْقوي المتدارك وَمِنْهَا الخفقان الَّذِي يحس صَاحبه بالخفقان فَقَط وَالَّذِي يحس مَعَه بِأَن قلبه يَتَحَرَّك فِي رُطُوبَة وَلَيْسَ بعجيب أَن يجْتَمع فِي بعض الْأَوْقَات فِي غلاف الْقلب رُطُوبَة تمنع من انبساطه فَإِنَّهُ قد نرى رُطُوبَة فِي غلاف الْقلب فِي الْحَيَوَانَات الَّذِي نشرح مرَارًا كَثِيرَة قَالَ (ألف ب) وَقد يعرض عَن الْقلب دق فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدِي قرد لَا يزَال يهزل فَلَمَّا شرحته وجدت أَعْضَاء سليمَة إِلَّا أَنِّي وجدت على غلاف قلبه غلظا خَارِجا عَن الطَّبْع فِيهِ رُطُوبَة محتقنة شَبيهَة بالرطوبة الَّتِي تكون فِي النفاخات وَأما ديك شرحته فَإِنِّي وجدت على غلاف قلبه غلظاً صلباً متحجراً لَيْسَ فِيهِ رُطُوبَة وَأما الورم الْحَار فرأيناه قد حدث بِقوم من الْمُقَاتلَة مِمَّن قد جرحوا فَتَبِعهُمْ الْمَوْت من ساعتهم بالغشي الشَّديد الْقوي واما من وصلت الْجراحَة إِلَى بطن قلبه فَإِنَّهُ مَاتَ من سَاعَته من نزف الدَّم وخاصة إِن وصل إِلَى الْبَطن الْأَيْسَر وَأما من لم تصل الْجراحَة إِلَى تجويف قلبه لَكِن كَانَت فِي جرم قلبه فقد عَاشَ مِنْهُم خلق يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ مَاتُوا بالغشى وَذَلِكَ أَنما كَانَت عِنْدَمَا حدث بهم من ألم الْجراحَة ورم حَار وَلم يفقد مِنْهُم وَاحِد عقله حَتَّى مَاتَ وَأما الخفقان فقد أصَاب قوما كثيرا أصحاء لَا يذم من صحتهم شىء شبَابًا وكهولاً بِلَا عرض آخر بَين وَجَمِيع من أَصَابَهُ ذَلِك انْتفع بفصد الْعُرُوق وَنَجَا من هَذَا الْعَارِض بعد أَن أتبع فصد الْعرق بِالتَّدْبِيرِ الملطف وبالأدوية المشبهة بذلك وَبَعْضهمْ عاودهم هَذَا الْعرض فَأَعَادُوا العلاج وَكَانَ رجل يعرض لَهُ هَذَا الخفقان فِي كل سنة فِي الرّبيع وَكنت أتقدم فأفصده قبل ذَلِك الْوَقْت فَلَا يعرض لَهُ وَكنت بعد أَن أفصده أدبر تَدْبِير ملطف إِلَّا أَن) هَذَا الرجل وَجَمِيع من عرض لَهُ الخفقان الَّذِي ذكرت لم يبلغ أحد مِنْهُم إِلَى الشيخوخة بَعضهم مَاتَ بحميات حارة غشى عَلَيْهِم فِي الْحمى وَبَعْضهمْ يغشى عَلَيْهِم بِلَا حمى وكل من مَاتَ مِنْهُم من قوى النَّفس قَالَ: الحشيشة الَّتِي تسمى موريون إِذا شربت صيرت النَّفس إِلَى حَال تشبه الرعونة وَالشرَاب إِذا شرب أذهب جَمِيع الهموم وخبث النَّفس والدواء الَّذِي يُسمى أبوقياً يفعل ذَلِك أَكثر. إختيارات كندى قَالَ مُحَمَّد بن الجهم الكندى كَانَ يطرى هَذَا الدَّوَاء حَتَّى أَنه ليولد فِيهِ شبه الرعونة وَهُوَ يذهب الصفار ويجود الهضم وَلَا غائلة لَهُ: ورد أَحْمَر سِتَّة سعدى خَمْسَة قرنفل مصطكى أسارون ثَلَاثَة ثَلَاثَة قرفة زرنب زعفران اثْنَان اثْنَان بسباسة قاقلة هيل بوا جوزبوى وَاحِد يسحق وَيُؤْخَذ مِنْهَا بعد السحق بِهَذَا الْوَزْن ثمَّ يخلط بالسحق حَتَّى يخْتَلط اختلاطا لَا وَرَاءه غَايَة ثمَّ يطْبخ رَطْل آملج بِعشر أَرْطَال

стр. 943

وَليكن الآملج حَدِيثا ثمَّ يلقى فِي ذَلِك المَاء بعد أَن يصفى رَطْل فانيذ شحرى ويطبخ حَتَّى يغلظ كالعسل الغليظ الَّذِي يشبه اللعوق ثمَّ تلقى عَلَيْهِ الْأَدْوِيَة ويحرك بِعُود خلاف عريض حَتَّى يَسْتَوِي ثمَّ يرفع فِي برنية وَيُؤْخَذ كل يَوْم مثقالان على الرِّيق. لى على مَا رَأَيْت للخفقان: يحول إِلَى بِلَاد بَارِدَة فِي غَايَة الْبرد فَإِنَّهُ بُرْؤُهُ الْبَتَّةَ وَإِن أَقَامَ بِبَلَد حَار لم يطلّ عمره وَإِن لم يجد بدا فَلَا يُفَارق الثَّلج والخيش وَلَا يقرب الْحمام وَلَا يحبس النَّفس وَلَا يتعب الْبَتَّةَ ويضمد (ألف ب) الصَّدْر بالصندل والكافور وَمن جيد أدويته: يسقى أَقْرَاص الكهربا بشراب الأترج قد ألْقى فِيهِ شىء من ورق الأترج وتعاهد فصده إِن لم يكن قد نهك وبقدر اخْتِلَاف نبضه كَذَلِك سوء حَاله ورائب الْبَقر لى يحدث فِي الْقلب ثَمَانِيَة أَصْنَاف سوء المزاج والسدد فِي عروقه وفوهاته والأورام وَيتبع ذَلِك اخْتِلَاف النبض بِسُرْعَة ثمَّ الغشى إِن دَامَ يحْتَاج أَن ينظر فِي الغشى كَيفَ صَار يحدث عَن الْقلب وَهُوَ بَاب من ذهَاب الْحسن وَالْحَرَكَة وَكَيف صَار الْحَيَوَان الَّذِي يَزع قلبه وينحى عَنهُ لَا يفش عَلَيْهِ من سَاعَته لَكِن يبْقى ويحس ويتحرك ويعدو مُدَّة طَوِيلَة ثمَّ يَمُوت. مُفْرَدَات ج: لِسَان الثور مَتى طرح فِي الشَّرَاب كَانَ أَشد تفريحاً للقلب. د: بزر الباذروج إِذا شرب بِمَاء بَارِد نفع من الخفقان وَقَالَ: السنبل مَتى شرب بِمَاء بَارِد نفع الخفقان وَرب حماض الأترج جيد للخفقان جدا وَذَلِكَ إِن طبخ مِنْهُ طبيخ. مسيح: أظفار الطّيب نافعة من خفقان الْقلب. الخوز: جلد أروح دَوَاء فَارسي يعرف بِهَذَا الِاسْم جيد الخفقان قَالُوا: والجوز جيد للخفقان والدارصيني يفرح الْقلب.) الْيَهُودِيّ: الهليلج الْأسود خاصته النَّفْع من التوحش وخفقان الْفُؤَاد. قسطا: الزَّعْفَرَان مفرح للقلب حَتَّى أَنه ليقْتل إِذا أَكثر مِنْهُ وَالْقَاتِل مِنْهُ ثَلَاثَة دَرَاهِم. ماسرجويه: الكهربا نَافِع للقلب الشربة مِنْهُ دِرْهَم بِمَاء بَارِد وَأَحْسبهُ جيدا للخفقان الَّذِي يعرض من نزف البواسير. الخوز: الطباشير جيد للخفقان مَعَ الْحَرَارَة الشَّدِيدَة. ابْن ماسويه: الكندر يَأْكُل البلغم وَيذْهب بِحَدِيث النَّفس وينفع الْقلب قَالَ: والكرويا نَافِع للخفقان. الخوز: زبد لبن الْبَقر جيد للخفقان فِي الْقلب. مسيح: لِسَان العصافير نَافِع من الخفقان. القلهمان: الْمسك يُقَوي الْقلب جدا المرماحوز جيد للقلب وَإِن أنقع فِي الشَّرَاب وَسَقَى نفع من الخفقان الْبَارِد وَسكن جدا الْمسك خاصته تَقْوِيَة الْقلب. القلهمان: الْمسك جيد للخفقان جدا.

стр. 944

ابْن ماسويه: الفلنجمشك جيد للخفقان الْعَارِض من السَّوْدَاء والبلغم. مسيح: سحالة الذَّهَب وَالْفِضَّة جيد للخفقان. ابْن ماسويه: الصندل الْأَحْمَر جيد للخفقان الْكَائِن من الحميات إِذا طلي عَلَيْهِ. لى هَذَا الخفقان يكون من التهاب الْقلب وينفع مِنْهُ أَن يوضع عَلَيْهِ الطّيب الْبَارِد والبقول الْبَارِدَة والثلج. ج: فِي عهود أبقراط أَن الراسن يذهب بالحزن والغيظ. روفس: الرُّمَّان الحامض نَافِع من خفقان الْفُؤَاد. أهرن قَالَ: الْجَسَد الشبيه بِحَال الْقلب فأعرفه وَأَصْلحهُ فَإِذا كَانَ يَابسا حاراً أسْرع إِلَيْهِ الذبول والدق فَصَارَ دَائِما وَإِن كَانَ حاراً رطبا لم يزل يحم بحميات عفن مضادة وَإِن كَانَ بَارِدًا يَابسا أسْرع إِلَيْهِ الذبول وللخفقان استفراغ السَّوْدَاء. (ألف ب) أدوية الْقلب: زرنباد ذرونج بهمن كهربا بسد لُؤْلُؤ حجر أرميني إبرسيم ساذج ترنجان قرنفل قاقلة أشنة أترج سنبل كافور مسك لِسَان الثور ذهب فضَّة كزبرة حرمل طين محتوم فاشرشين مرماحوز إذخر مصطكى زعفران دارصيني بزر القثاء زهر الْخلاف شعر الغول.) مسيح الْأَدْوِيَة الخاصية بِالْقَلْبِ: دَوَاء الْمسك دَوَاء قَيْصر شليثا مثروديطوس كزبرة إهليلج أسود كهربا بسد لُؤْلُؤ طين دَار صيني سنبل زرنباد باذروج باذرنجويه لِسَان الثور إبريسم برادة الذَّهَب وَالْفِضَّة أشنة سليخة مر قرنفل مرزنجوش فلنجمشك طباشير بسبايج غاريقون ملح هندي لَا زورد مصطكى قاقلة كبابة قشور الأترج عود راسن مسك كافور سك ميبة مَاء الْخِيَار بزر الشبث افسنتين نارمشك مَاء الرُّمَّان المز شراب الحماض شراب التفاح والسفرجل ورد سعد زعفران آملج. الْفَارِسِي وشرك الْهِنْدِيّ: الآملج يزِيد الْقلب ذكاءاً وحدة وتقوية. الدِّمَشْقِي: لِسَان العصافير نَافِع للخفقان. الْفَارِسِي: للخفقان مجرب: مرزنجوش يَابِس سمسم يسقى دِرْهَمَيْنِ عَن تجربة رجل حَار المزاج نحيف كَانَ بِهِ خفقان وَكَانَ يسكنهُ بالكزبرة بطبيخ السنا. من الْفَائِق: ينفع من الخفقان أَن يسقى من المرزنجوش الْيَابِس زنة دِرْهَم بِمَاء أَو يسقى زنة نواة من القرنفل المسحوق مَعَ أُوقِيَّة لبن حليب أَو تنقع حشيشة الكاوراز فِي الطلاء ويسقى. وَقَالَ د: ورق الآس الْيَابِس وعصير ورقه حِين يعصر إِذا طلى عَلَيْهِ يقوى الْقلب وينفع من الخفقان.

стр. 945

ابْن ماسويه: طبيخ حماض الأترج نَافِع من الخفقان. د: يسْتَعْمل من الهندباء ضماد نَافِع للخفقان. كاوزان حشيشة مَعْرُوفَة بديغورس: خاصته نفع الْفُؤَاد وَدفع الْهم لِسَان الثور قد يظنّ أَنه إِن طرح فِي الشَّرَاب وَشرب أحدث سُرُورًا والاستحمام بِالْمَاءِ العذب الفاتر نَافِع من الخفقان. روفس: النادرين مَتى شرب بِمَاء بَارِد نفع من الخفقان. د: الفلنجمشك للخفقان الْعَارِض من السَّوْدَاء والبلغم. ابْن ماسويه: الرُّمَّان الحامض نَافِع من خفقان الْفُؤَاد. روفس دَوَاء نَافِع من الخفقان والهم والتوحش وَيُقَوِّي الْقلب: لِسَان الثور عشرَة دَرَاهِم كهربا حجر أرميني باذرنجويه أشنة فرنجمشك دِرْهَمَانِ دِرْهَمَانِ عود صرف خَمْسَة سك مِثْقَال زعفران مثقالان فَإِذا لم تكن حرارة فَاجْعَلْ مَعَه من الراسن خَمْسَة وَإِن كَانَ من الخفقان خوف فَاجْعَلْ لِسَان الثور والكهربا وَالْعود والطباشير والكزبرة الْيَابِسَة المقلوة وَأَقل من الكزبرة وَأكْثر على قدر الْحر.) الاختلاج: افصد إِذا رَأَيْت الْحر والامتلاء الباسليق فَإِنَّهُ (ألف ب) إِذا خرج الدَّم من الْقلب لم يتَوَلَّد فِيهِ ريح. وللخفقان وَالْغَم والسوداء: لِسَان الثور خَمْسَة لُؤْلُؤ كهربا حِجَارَة أرمينية من كل وَاحِد جزؤ باذرنجوية مرماحوز قرنفل ثَلَاثَة شب مقلو زرنباد ذرونج بهمن أَحْمَر وأبيض دِرْهَم دِرْهَم أشنة ثَلَاثَة ينخل بحريرة الشربة مِثْقَال بسكنجبين سكرى ممزوج. للغم وللفكر: باذرنجويه فرنجمشك أشنة حجر أرميني كهربا زعفران بِالسَّوِيَّةِ الشربة مِثْقَال يسقى بِبَعْض عصير لِسَان الثور. فَإِن عدم طبخ الْيَابِس مِنْهُ بشراب ويسقى. قسطا بن لوقى: الزَّعْفَرَان مفرح للقلب حَتَّى أَنه لإفراطه فِي ذَلِك يقتل إِن أَخذ مِنْهُ ثَلَاثَة دَرَاهِم. مَجْهُول للخفقان: يشرب مرزنجوش يَابِس مسحوق بِمَاء بَارِد وَيشْرب دِرْهَم من الراوند الصينى بِمَاء بَارِد. من جَوَامِع ابْن ماسوية: للخفقان الْعَارِض من السَّوْدَاء: لِسَان الثور كهربا حجر اللازورد أَقْرَاص الْورْد فرنجمشك يستف مِنْهُ دِرْهَمَانِ بنبيذ ريحاني وَمَاء الفلنجمشك والباذرنجويه قد أنقع فِيهِ قشور الأترج.

стр. 946

من الْجَامِع للخفقان الْعَارِض من احتراق السَّوْدَاء: كهربا ثَلَاثَة طين أرميني مثله طبلشير اثْنَان بزر فلنجمشك وَاحِد وَنصف مصطكى وَاحِد حَرِير صيني اثْنَان طين أرميني مثله قرنفل ساذج هندي وَاحِد وَاحِد يشرب بِمَاء الرُّمَّان وَمَتى كَانَت الْحَرَارَة قَوِيَّة فَاجْعَلْ مَعَه فِي الشربة قِيرَاط كافور. من الْكَمَال والتمام: تَدْبِير نَافِع من سوء المزاج الْعَارِض: افصده الباسليق فَإِن لم يُمكن فاحجمه الْكَاهِل وانفضه مَرَّات بالمطبوخ ثمَّ اسْقِهِ رائب الْبَقر الحامض نصف رَطْل مَعَ دِرْهَمَيْنِ كزبرة منخولة وَدِرْهَم ورد وَدِرْهَم طباشير ودانق كافور وَاجعَل طَعَامه فراريج مَعَ القرع والعدس بِمَاء الرُّمَّان الحامض قد طيب بكزبرة وَمَاء الحصرم وَاجعَل هوائه فِي غَايَة التبريد واسقه عِنْد النّوم بزر قطونا وكهربا وطينا أرمينا دِرْهَمَيْنِ بِمَاء حصرم واسقه إِذا خرج من النّوم من الرائب وَفرغ مِنْهُ من أَقْرَاص الكافور ونومه على مَاء القرع وحماض الأترج أوربه وضمد الْجَانِب الْأَيْسَر من الصَّدْر انصاف النَّهَار ببزر قطونا ودقيق شعير وقشور قرع ورجلة وخل خمر وَإِن كَانَ سوء مزاج بَارِد: فاسقه دَوَاء الْمسك بمطبوخ صرف أَو بِمَاء ورق الأترج) الْأَعْضَاء الألمة: وجع الْقلب مِنْهُ مَا يَخُصُّهُ بِمَنْزِلَة الغشى وَمِنْه بالمشاركة وَذَلِكَ إِمَّا من الْمعدة على طَرِيق انحلال الْقُوَّة وَإِمَّا من الدِّمَاغ على طَرِيق الاختناق وَإِمَّا بِسَبَب الكبد بِسَبَب عدم الْغذَاء وَإِمَّا بِسَبَب الوجع الشَّديد كوجع القولنج. لى فَإِن فِي هَذَا الوجع يتَحَلَّل بِهِ شىء كثير من الْبدن وَإِمَّا بِسَبَب الْفَرح الشَّديد فَإِنَّهُ يعرض هُنَاكَ للروح تحلل وَإِمَّا بِسَبَب (ألف ب) الْغم للشديد فَإِن الْقُوَّة الحيوانية تختنق وتنقبض عِنْدهَا وَإِذا كَانَت الْعلَّة تخص الْقلب فإمَّا أَن يكون سوء مزاج فَإِن كَانَ ذَلِك سوء مزاج مُخْتَلف اخْتلف النبض وَإِن كَانَ غير مُخْتَلف ثمَّ كَانَ حاراً عظم النبض وَإِذا كَانَ بَارِدًا كَانَ صَغِيرا فَإِن كَانَ يَابسا صلب وَإِن كَانَ رطبا ألان وَإِن كَانَ مَرضا آلياً كالورم فَأَما أَن يكون دَمًا أَو صفراء ويستدل على ذَلِك بالالتهاب والثقل والتمدد. لى أَظن أَنه لَا يُمكن أَن يكون فِي الْقلب ورم صلب وَلَا رخو فَأَما تفرق الِاتِّصَال فَإِنَّهُ إِن وصلت إِلَيْهِ ضَرْبَة فوصلت إِلَى تجويفه مَاتَ على الْمَكَان وَإِن لم تصل إِلَى تجويفه وَلَكِن أثرت فِي جرمه فَيقْتل بعد قَلِيل. الاختلاج يكون إِمَّا من رُطُوبَة مجتمعة فِي غلاف الْقلب وَإِمَّا من ورم يكون فِيهِ إِمَّا مَعَ رُطُوبَة وَإِمَّا من غير رُطُوبَة ترد مِنْهُ. ابْن ماسويه للخفقان الْحَادِث فِي الْأَمْرَاض الحادة: رماد الحدادين وخل وكافور

стр. 947

وصندل ودقيق شعير وماورد وصندل ضمد فُؤَاده وصدره والقرنفل عَجِيب الْفِعْل فِي ذَلِك وَكَذَلِكَ الراسن. لى أعلم أَنه قد يُصِيب الْإِنْسَان بِسَبَب سوء مزاج فِي أغشية الْقلب أَن يدق ويقضف وَيفرق بَين هَذَا وَبَين قُرُوح الرئة بِأَنَّهُ لَا سعال مَعَه وَلَا نفث وَمَعَهُ اخْتِلَاج دَائِم ونبض شَدِيد الِاخْتِلَاف وَيكون ذَلِك أَيْضا من أورام وَهَذَا هُوَ السل الْكَائِن من غير حمى وَلَا قرح فِي الرئة كَمَا ذكر جالينوس فِي قصَّة القرد والديك فعالج هَؤُلَاءِ بالأضمدة الْبَارِدَة على الْقلب وَالتَّدْبِير المرطب المسمن والقراص الَّتِي مَعهَا برودة وتقوية للقلب وَاللَّبن وَجَمِيع تَدْبِير أَصْحَاب السل وَيكون الخفقان كثيرا من دم سوداوي فَمَتَى رَأَيْت ذَلِك مَعَ أَعْرَاض السَّوْدَاء فأفصد فَإِنَّهُ علاجه. من الْمَوْت السَّرِيع لج: من انخرقت جلدَة قلبه مَاتَ. العلامات: إِذا عرضت فِي الْقلب قرحَة سَار المنخر الْأَيْسَر دَمًا أسود وَمَات وعلامته وجع فِي الثدؤة الْيُسْرَى. جورجس: إِذا كثرت الْحَرَارَة وَالدَّم فِي الْقلب كثر الغشي فعالجه بالفصد والإسهال والأغذية اللطيفة المطفئة وَمَاء الشّعير وَنَحْوه وَإِن كَانَ فِيهِ سوء مزاج بَارِد فَإِنَّهُ يجمد النبض فعالجه) بدواء الْمسك والدواء سهران وجوارش العنبر وجوارش كسْرَى جيد بَالغ وَهُوَ أفضلهَا ودواء قباد الْملك وَالْحمام وَالطّيب وَالشرَاب الريحاني. الخفقان والتوحش مَعَ حر: أفصده وليدمن أَخذ هليلج أسود قد عجن بالقشمش وَيَأْكُل كثيرا بختيشوع: الهندباء مَتى دق ضمد بِهِ الْقلب نفع من الخفقان وَكَذَلِكَ الفوذنج والسنبل إِذا شرب نفع من الخفقان. أَبُو جريج: إِن الكهربا يسكن خفقان الْفُؤَاد وينفع من الْغم بِلَا معنى والانكسار نفعا عَظِيما. المعجون الْمَنْسُوب إِلَى مُحَمَّد بن الجهم من اختيارات الْكِنْدِيّ وَهُوَ فِي المعجونات وَيعرف بالمفرح. (ألف ب) الْأَعْضَاء الألمة: الَّذين يموتون بعلل الْقلب تنْحَل قواهم ويأخذهم الغشي المتتابع وَيهْلِكُونَ وَإِذا غشى عَلَيْهِم مَرَّات كَثِيرَة هَلَكُوا وَكَذَلِكَ مَتى غشى على الْإِنْسَان مَرَّات كَثِيرَة مُتَوَالِيَة فَإِنَّهُ سيموت فَجْأَة لِأَن ذَلِك يدل على أَن الْقلب قد حدث فِيهِ آفَة واختلاج الْقلب الدَّائِم يدل على أَن الْقلب فِي غلافه رُطُوبَة مَانِعَة لَهُ من انبساطه على الْعَادة وَرُبمَا أصَاب الْحَيَوَان مثل الديك من غلظ فِي الْقلب.

стр. 948

لى يفرق بَين هَذَا وَغَيره أَن مَعَ هَذَا الدق غشياً وَسُوء المزاج والأورام والجراحات إِذا حدثت فِي الْقلب تقتل سَرِيعا عَاجلا فَلَا يحْتَاج إِلَى الْكَلَام فِيهَا فَأَما الْجِرَاحَات فَإِنَّهَا تنزف أبدا حَتَّى يَمُوت وخاصة إِن وَقعت فِي التجويف الْأَيْسَر فَأَما اخْتِلَاج الْقلب فقد نفع قوما كثيرا الفصد وَلم يعاود بَعضهم وعاود بَعضهم وَمن تدبر بعد ذَلِك بِالتَّدْبِيرِ الملطف لم يعاوده وَمن عاوده عاود الفصد فبرئ أَيْضا وَكَانَ رجل يُصِيبهُ الاختلاج فِي كل سنة فيداويه بالفصد فيسكن فَدَعَاهُ ذَلِك إِلَى أَن قدم الفصد قبل الْعلَّة وألطف تَدْبيره فَكَانَ لَا يَنُوب عَلَيْهِ إِلَّا أَن هَذَا أَيْضا لم يبلغ الشيخوخة وَمَات كَمَا يَمُوت أَصْحَاب أمراض الْقلب الَّذين يموتون بحمى حرارة وغشى أَو يغشى من غير حمى. الطَّبَرِيّ: مَا يحدث فِي الْقلب من الأورام الحارة وَنَحْوهَا من فَسَاد المزاج من الْحَار والبارد فَإِنَّهُ يقتل سَرِيعا بالغشى الشَّديد المتدارك وَإِن كَانَ بِالْقَلْبِ سوء مزاج رطب كثرت بِصَاحِبِهِ حميات العفن لَا لعِلَّة مَعْرُوفَة وينفع هَؤُلَاءِ الرياضة وَالْحمام وَالتَّدْبِير اللَّطِيف وَإِن كَانَ بِالْقَلْبِ سوء مزاج رطب كثرت بِصَاحِبِهِ حميات العفن وينفع هَؤُلَاءِ مَا ذكرنَا وَأما سوء المزاج إِذا كَانَ) يَابسا إِذا كَانَ بِالْقَلْبِ أَنْهَك الْجِسْم ويسل وَيُدبر صَاحبه بتدبير أَصْحَاب الدق وَأما سوء المزاج الْبَارِد إِذا كَانَ مفرطاً فَإِن النبض يضعف ويسترخي وينفع هَؤُلَاءِ دَوَاء الْمسك والشليثا والثبادريطوس وَأما سوء المزاج الْحَار فَإِنَّهُ يقتل سَرِيعا وَإِن كَانَ قَلِيلا فليدبر تَدْبِير أَصْحَاب الدق. وَأما الخفقان فينفع مِنْهُ فصد الباسليق والحجامة على الْكَاهِل وجوارش النارمسك وَأكل البادرنجويه وينفع إِذا كَانَ مَعَ حرارة رائب الْبَقر الحامض يشرب مَعَ دِرْهَم كزبرة يابسة ودانقى ورد وَمثله من الطباشير ودانق مصطكى والترياق الْأَكْبَر نَافِع لمزاج الْقلب الْبَارِد. قَالَ: اللُّؤْلُؤ قَالَ: أَبُو بكر أَكثر مَا يحدث الْفجأَة الوحى من خراجات وأورام تحدث فِي الْقلب ويستدل على ذَلِك من أَنه يعرض فِي الْجِسْم مِنْهَا فِي الْقلب والحرارة فَوق الْمِقْدَار لسَائِر الأورام وَيكون عظم النَّفس وَقلة الِاكْتِفَاء الْعَظِيم مِنْهُ أَيْضا على أَمر عَجِيب وَيصير النبض من التغيرعلى أَمر عَجِيب جدا فَإِذا (ألف ب) رَأَيْت هَذِه بِسُرْعَة وعجلة جدا فَأعْلم أَن الْعلَّة فِي الْقلب ويتمم ذَلِك الغشي المتدارك فَإِذا رَأَيْت ذَلِك فَإِنَّهُ قَاتل فَإِن تقدّمت إِلَى أوليائه وَآذَنُوا فِي علاجه فَكُن على حذر وأفصد الباسليق وَأوحى من هَذِه الانفعال فصد بعض الشرايين واسقه مَاء الثَّلج جرعة دَائِما وَأَجْلسهُ فِي هَوَاء شَدِيد الْبرد وخاصة إِن فصدت بعض الشريانات الَّذِي فِي اسفل الْجِسْم وضع على الصَّدْر دَائِما الثَّلج فَإِنَّهُ أَحْرَى أَن يتَخَلَّص بِهَذَا العلاج وَإِن حدثت هَذِه الْأَعْرَاض بعد ضَرْبَة أَو سقطة على الصَّدْر كَانَ الحكم أوثق وَبعد شرب كثير يحدث ذَلِك بَغْتَة. سرابيون فِي الخفقان قَالَ: الخفقان يكون من امتلاء من الدَّم أَو رُطُوبَة تحتبس فِي غشاء الْقلب أَو ورم فَإِن كَانَ عَن ورم تبعه غشي متدارك وَمَوْت سريع وَإِن كَانَ من رُطُوبَة

стр. 949

أحس العليل كَأَن قلبه فِيمَا بَين رُطُوبَة ترجرج وَيصْلح للخفقان الَّذِي عَن الامتلاء الفصد والرطوبة تعاني بلطيف التَّدْبِير وَيُعْطى الملطفات وَمن أفاضل الْأَدْوِيَة لذَلِك دَوَاء الْمسك والترياق والمثروديطوس دَوَاء للخفقان والوحشة: لِسَان الثور يَابِس زرنباد درونج أَرْبَعَة أَرْبَعَة يسقى مِنْهُ فِي ابْتِدَائه ووسطه وَآخره فَإِن هَذِه أدوية لَطِيفَة تبلغ إِلَى الْقلب الشربة دِرْهَم بشراب ممزوج. وللخفقان مَعَ حر: طباشير أَرْبَعَة عود هندي سك دِرْهَمَانِ دِرْهَمَانِ قاقلة قرنفل دِرْهَم دِرْهَم كافور نصف دِرْهَم كثيراء ثَلَاثَة دَرَاهِم يقرص بِمَاء الْورْد وَيشْرب قرص فِيهِ دِرْهَم. للخفقان الْحَادِث مَعَ برد: كهربا جندبادستر دِرْهَم دِرْهَم قشر الأترج مجففا نصف دِرْهَم بزر) الفلنجمشك مثله يسقى بشراب أَو بِمَاء البادرنجويه. لى لَيْسَ لَهَا كثير حرارة. آخر: سنبل دَار صيني زرنباد ذرونج قشر أترج يشرب بِمَاء لِسَان الثور فِي الشَّهْر ثَلَاث مَرَّات وينفع مِنْهُ دَوَاء الْمسك المر. مَجْهُول: الورم الْحَار فِي الْقلب يقتل سَرِيعا والبارد بعد مُدَّة ويعالج اللهيب فِي الْقلب بالمبردات الَّتِي يعالج بهَا السعال الْيَابِس كَمَاء الشّعير والضماد الْبَارِد وَمَتى كَانَ مَعَ وجع الْقلب برودة وجشاء حامض بترياق عزره والبلاذري ويدهن الصَّدْر بدهن ناردين وَيشْرب الفلنمجشك وجندبادستر وشراب خنديقون ويشم رياحين حارة ويتبخر بِالْعودِ المطرى بالمسك والكاسكسج جيد لَهُ وَأكْثر مَا يعرض فِي الْقلب الْمَرَض من برودة لِأَن الْحَرَارَة قاتلة بِسُرْعَة. قَالَ: والخفقان يكون من الدَّم الغليظ وعلاجه فصد الإبطين والإسهال بعد ذَلِك ثمَّ دَوَاء الْمسك والشليثا والكهربا والكاسكسج والبسد ولسان الثور والفلنجمشك والذرونج جيد لَهُ (ألف ب) وَإِن كَانَ الدَّم أسود فَأخْرجهُ وَإِلَّا فاجسه على الْمَكَان وأعطه الْأَشْيَاء العطرية وأطعمة البادرنجويه. لى جيد لِسَان الثور وعود وراسن وفلنجمشك وبادرنجويه وقشور الأترج وسك ومسك وقشور فستق أَخْضَر وكهربا وبسد ولؤلؤ وبهمن أَبيض وأحمر وذرونج وقرنفل بالسواء يسحق بشراب قد أنقع فِيهِ عود صرف يقرص ويسقى مِنْهُ مِثْقَال بخنديقون أَو شراب. النبض الْكَبِير: وَلَيْسَ يُمكن أَن يحدث فِي الْقلب ورم يصير من أَجله صلابة فِي النبض لِأَن صَاحبه يُصِيبهُ غشى متدارك قبل ذَلِك وَيَمُوت.

стр. 950

(الكبد) جَمِيع أوجاعها سوء مزاج أَو خلقه أَو انحلال الْفَرد ٣ - (الْأَعْضَاء الألمة الْمقَالة الأولى قَالَ:) ٣ - (الورم الصلب) فِي الْجَانِب الْأَيْمن تَحت الشراسيف الَّذِي تحويه دَائِرَة تفرق بَينه وَبَين مَا يقرب مِنْهُ هَذَا فِي الكبد لِأَن الَّذِي يكون فِي العضل يكون طَويلا وَلَا يكون ضَرْبَة بل قَلِيلا قَلِيلا لِأَن العضل مَوْضُوع من القص إِلَى السُّرَّة بالطول والكبد يحويها مَوضِع صَغِير والورم الْحَار فِي الكبد لَا يكون مَعَه ضَرْبَان وَذَلِكَ لِأَن هَذِه الأحشاء إِنَّمَا تتفرق العصب فِي غشائها وَمَا توغل فِيهَا وَمَا يجيها أَيْضا مِنْهُ قَلِيل. ٣ (الثَّانِيَة:) ٣ (الورم الْعَظِيم فِي الكبد) مَتى كَانَ الورم فِي الكبد عَظِيما فَإِن الوجع الْحَادِث فِي الترقوة الْيُمْنَى إِنَّمَا يكون لتمدد الْعرق الأجوف قَالَ: إِذا حدث عسر النَّفس الشَّديد مَعَ ثقل فِيمَا دون الشراسيف بِلَا حمى فَإِن فِي الكبد إِمَّا سدداً وَإِمَّا ورماً صلباً فَإِن كَانَ مَعَه حمى فَإِن فِي الكبد ورماً حاراً. ٣ (اللِّسَان يسود عِنْد أورام الكبد) الحارة ولون الْجِسْم كُله يفْسد. الْخَامِسَة من الْأَعْضَاء الألمة: قد يحدث فِي هَذَا الْعُضْو أَيْضا سوء المزاج والأورام والقروح والسدد وَغير ذَلِك إِلَّا أَن مَعَ الورم الصلب والفلغموني والتمدد الريحي فَإِنَّهُ قد يحدث فِيهَا ذَلِك وَعَن السدد فِي أقاصي عروقها يحس الْإِنْسَان بثقل مُعَلّق فِي الْجَانِب الْأَيْمن فِيمَا دون الشراسيف وَإِذا كَانَ قد اجْتمع فِي الكبد مِقْدَار كثير من ريح بخارية لَا تَجِد منفذاً تخرج مِنْهُ فَإِن صَاحب هَذِه الْعلَّة لَا يجد مس الثّقل فَقَط لَكِن يحدث مَعَه أَيْضا من التمدد والأورام فِي حدبة الكبد إِذا كَانَت عَظِيمَة ظَهرت للحس وَأما الَّذِي فِي الْجَانِب المقعر فَيحْتَاج إِلَى عَلَامَات هَاهُنَا. لى فِي هَذَا الْموضع صفة عضل المراق وَوَضعه. قَالَ: وَيجب أَن تكون ذَاكِرًا لوضع العضل الَّذِي على الْبَطن لِئَلَّا تغلظ فِي ذَلِك فتظن أَن فِي الكبد ورماً وَإِنَّمَا الورم فِي عضل المراق والكبد مَوْضُوعَة تَحت الصفاق وَرَاء هَذَا العضل أجمع والورم الْحَادِث فِي هَذِه طَوِيل بِحَسب طولهَا لِأَنَّهَا ممدودة من القص إِلَى عظم الْعَانَة إِلَّا أَنه قد يكون الورم فِيهَا طَويلا مُسْتَقِيمًا (ألف ب) ومورباً لِأَن وضع العضل مِنْهُ مُسْتَقِيم وَمِنْه مورب. قَالَ: وَكَذَلِكَ لَا يُمكن أَن ٣ (معرفَة ورم الكبد) يعرف ورم الكبد إِلَّا أَن يكون عَظِيما ويهزل المراق جدا بعلامات. عَلَامَات الفلغموني فِي الكبد: أَن يجد العليل وجعاً فِي الْجَانِب الْأَيْمن فِيمَا دون
следующие страницы →