Полный текст (3 209 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 946
من الْجَامِع للخفقان الْعَارِض من احتراق السَّوْدَاء: كهربا ثَلَاثَة طين أرميني مثله طبلشير اثْنَان بزر فلنجمشك وَاحِد وَنصف مصطكى وَاحِد حَرِير صيني اثْنَان طين أرميني مثله قرنفل ساذج هندي وَاحِد وَاحِد يشرب بِمَاء الرُّمَّان وَمَتى كَانَت الْحَرَارَة قَوِيَّة فَاجْعَلْ مَعَه فِي الشربة قِيرَاط كافور.
من الْكَمَال والتمام: تَدْبِير نَافِع من سوء المزاج الْعَارِض: افصده الباسليق فَإِن لم يُمكن فاحجمه الْكَاهِل وانفضه مَرَّات بالمطبوخ ثمَّ اسْقِهِ رائب الْبَقر الحامض نصف رَطْل مَعَ دِرْهَمَيْنِ كزبرة منخولة وَدِرْهَم ورد وَدِرْهَم طباشير ودانق كافور وَاجعَل طَعَامه فراريج مَعَ القرع والعدس بِمَاء الرُّمَّان الحامض قد طيب بكزبرة وَمَاء الحصرم وَاجعَل هوائه فِي غَايَة التبريد واسقه عِنْد النّوم بزر قطونا وكهربا وطينا أرمينا دِرْهَمَيْنِ بِمَاء حصرم واسقه إِذا خرج من النّوم من الرائب وَفرغ مِنْهُ من أَقْرَاص الكافور ونومه على مَاء القرع وحماض الأترج أوربه وضمد الْجَانِب الْأَيْسَر من الصَّدْر انصاف النَّهَار ببزر قطونا ودقيق شعير وقشور قرع ورجلة وخل خمر وَإِن كَانَ سوء مزاج بَارِد: فاسقه دَوَاء الْمسك بمطبوخ صرف أَو بِمَاء ورق الأترج)
الْأَعْضَاء الألمة: وجع الْقلب مِنْهُ مَا يَخُصُّهُ بِمَنْزِلَة الغشى وَمِنْه بالمشاركة وَذَلِكَ إِمَّا من الْمعدة على طَرِيق انحلال الْقُوَّة وَإِمَّا من الدِّمَاغ على طَرِيق الاختناق وَإِمَّا بِسَبَب الكبد بِسَبَب عدم الْغذَاء وَإِمَّا بِسَبَب الوجع الشَّديد كوجع القولنج. لى فَإِن فِي هَذَا الوجع يتَحَلَّل بِهِ شىء كثير من الْبدن وَإِمَّا بِسَبَب الْفَرح الشَّديد فَإِنَّهُ يعرض هُنَاكَ للروح تحلل وَإِمَّا بِسَبَب (ألف ب) الْغم للشديد فَإِن الْقُوَّة الحيوانية تختنق وتنقبض عِنْدهَا وَإِذا كَانَت الْعلَّة تخص الْقلب فإمَّا أَن يكون سوء مزاج فَإِن كَانَ ذَلِك سوء مزاج مُخْتَلف اخْتلف النبض وَإِن كَانَ غير مُخْتَلف ثمَّ كَانَ حاراً عظم النبض وَإِذا كَانَ بَارِدًا كَانَ صَغِيرا فَإِن كَانَ يَابسا صلب وَإِن كَانَ رطبا ألان وَإِن كَانَ مَرضا آلياً كالورم فَأَما أَن يكون دَمًا أَو صفراء ويستدل على ذَلِك بالالتهاب والثقل والتمدد. لى أَظن أَنه لَا يُمكن أَن يكون فِي الْقلب ورم صلب وَلَا رخو فَأَما تفرق الِاتِّصَال فَإِنَّهُ إِن وصلت إِلَيْهِ ضَرْبَة فوصلت إِلَى تجويفه مَاتَ على الْمَكَان وَإِن لم تصل إِلَى تجويفه وَلَكِن أثرت فِي جرمه فَيقْتل بعد قَلِيل. الاختلاج يكون إِمَّا من رُطُوبَة مجتمعة فِي غلاف الْقلب وَإِمَّا من ورم يكون فِيهِ إِمَّا مَعَ رُطُوبَة وَإِمَّا من غير رُطُوبَة ترد مِنْهُ.
ابْن ماسويه للخفقان الْحَادِث فِي الْأَمْرَاض الحادة: رماد الحدادين وخل وكافور
стр. 947
وصندل ودقيق شعير وماورد وصندل ضمد فُؤَاده وصدره والقرنفل عَجِيب الْفِعْل فِي ذَلِك وَكَذَلِكَ الراسن.
لى أعلم أَنه قد يُصِيب الْإِنْسَان بِسَبَب سوء مزاج فِي أغشية الْقلب أَن يدق ويقضف وَيفرق بَين هَذَا وَبَين قُرُوح الرئة بِأَنَّهُ لَا سعال مَعَه وَلَا نفث وَمَعَهُ اخْتِلَاج دَائِم ونبض شَدِيد الِاخْتِلَاف وَيكون ذَلِك أَيْضا من أورام وَهَذَا هُوَ السل الْكَائِن من غير حمى وَلَا قرح فِي الرئة كَمَا ذكر جالينوس فِي قصَّة القرد والديك فعالج هَؤُلَاءِ بالأضمدة الْبَارِدَة على الْقلب وَالتَّدْبِير المرطب المسمن والقراص الَّتِي مَعهَا برودة وتقوية للقلب وَاللَّبن وَجَمِيع تَدْبِير أَصْحَاب السل وَيكون الخفقان كثيرا من دم سوداوي فَمَتَى رَأَيْت ذَلِك مَعَ أَعْرَاض السَّوْدَاء فأفصد فَإِنَّهُ علاجه.
من الْمَوْت السَّرِيع لج: من انخرقت جلدَة قلبه مَاتَ.
العلامات: إِذا عرضت فِي الْقلب قرحَة سَار المنخر الْأَيْسَر دَمًا أسود وَمَات وعلامته وجع فِي الثدؤة الْيُسْرَى.
جورجس: إِذا كثرت الْحَرَارَة وَالدَّم فِي الْقلب كثر الغشي فعالجه بالفصد والإسهال والأغذية اللطيفة المطفئة وَمَاء الشّعير وَنَحْوه وَإِن كَانَ فِيهِ سوء مزاج بَارِد فَإِنَّهُ يجمد النبض فعالجه)
بدواء الْمسك والدواء سهران وجوارش العنبر وجوارش كسْرَى جيد بَالغ وَهُوَ أفضلهَا ودواء قباد الْملك وَالْحمام وَالطّيب وَالشرَاب الريحاني.
الخفقان والتوحش مَعَ حر: أفصده وليدمن أَخذ هليلج أسود قد عجن بالقشمش وَيَأْكُل كثيرا بختيشوع: الهندباء مَتى دق ضمد بِهِ الْقلب نفع من الخفقان وَكَذَلِكَ الفوذنج والسنبل إِذا شرب نفع من الخفقان. أَبُو جريج: إِن الكهربا يسكن خفقان الْفُؤَاد وينفع من الْغم بِلَا معنى والانكسار نفعا عَظِيما.
المعجون الْمَنْسُوب إِلَى مُحَمَّد بن الجهم من اختيارات الْكِنْدِيّ وَهُوَ فِي المعجونات وَيعرف بالمفرح.
(ألف ب) الْأَعْضَاء الألمة: الَّذين يموتون بعلل الْقلب تنْحَل قواهم ويأخذهم الغشي المتتابع وَيهْلِكُونَ وَإِذا غشى عَلَيْهِم مَرَّات كَثِيرَة هَلَكُوا وَكَذَلِكَ مَتى غشى على الْإِنْسَان مَرَّات كَثِيرَة مُتَوَالِيَة فَإِنَّهُ سيموت فَجْأَة لِأَن ذَلِك يدل على أَن الْقلب قد حدث فِيهِ آفَة واختلاج الْقلب الدَّائِم يدل على أَن الْقلب فِي غلافه رُطُوبَة مَانِعَة لَهُ من انبساطه على الْعَادة وَرُبمَا أصَاب الْحَيَوَان مثل الديك من غلظ فِي الْقلب.
стр. 948
لى يفرق بَين هَذَا وَغَيره أَن مَعَ هَذَا الدق غشياً وَسُوء المزاج والأورام والجراحات إِذا حدثت فِي الْقلب تقتل سَرِيعا عَاجلا فَلَا يحْتَاج إِلَى الْكَلَام فِيهَا فَأَما الْجِرَاحَات فَإِنَّهَا تنزف أبدا حَتَّى يَمُوت وخاصة إِن وَقعت فِي التجويف الْأَيْسَر فَأَما اخْتِلَاج الْقلب فقد نفع قوما كثيرا الفصد وَلم يعاود بَعضهم وعاود بَعضهم وَمن تدبر بعد ذَلِك بِالتَّدْبِيرِ الملطف لم يعاوده وَمن عاوده عاود الفصد فبرئ أَيْضا وَكَانَ رجل يُصِيبهُ الاختلاج فِي كل سنة فيداويه بالفصد فيسكن فَدَعَاهُ ذَلِك إِلَى أَن قدم الفصد قبل الْعلَّة وألطف تَدْبيره فَكَانَ لَا يَنُوب عَلَيْهِ إِلَّا أَن هَذَا أَيْضا لم يبلغ الشيخوخة وَمَات كَمَا يَمُوت أَصْحَاب أمراض الْقلب الَّذين يموتون بحمى حرارة وغشى أَو يغشى من غير حمى.
الطَّبَرِيّ: مَا يحدث فِي الْقلب من الأورام الحارة وَنَحْوهَا من فَسَاد المزاج من الْحَار والبارد فَإِنَّهُ يقتل سَرِيعا بالغشى الشَّديد المتدارك وَإِن كَانَ بِالْقَلْبِ سوء مزاج رطب كثرت بِصَاحِبِهِ حميات العفن لَا لعِلَّة مَعْرُوفَة وينفع هَؤُلَاءِ الرياضة وَالْحمام وَالتَّدْبِير اللَّطِيف وَإِن كَانَ بِالْقَلْبِ سوء مزاج رطب كثرت بِصَاحِبِهِ حميات العفن وينفع هَؤُلَاءِ مَا ذكرنَا وَأما سوء المزاج إِذا كَانَ)
يَابسا إِذا كَانَ بِالْقَلْبِ أَنْهَك الْجِسْم ويسل وَيُدبر صَاحبه بتدبير أَصْحَاب الدق وَأما سوء المزاج الْبَارِد إِذا كَانَ مفرطاً فَإِن النبض يضعف ويسترخي وينفع هَؤُلَاءِ دَوَاء الْمسك والشليثا والثبادريطوس وَأما سوء المزاج الْحَار فَإِنَّهُ يقتل سَرِيعا وَإِن كَانَ قَلِيلا فليدبر تَدْبِير أَصْحَاب الدق. وَأما الخفقان فينفع مِنْهُ فصد الباسليق والحجامة على الْكَاهِل وجوارش النارمسك وَأكل البادرنجويه وينفع إِذا كَانَ مَعَ حرارة رائب الْبَقر الحامض يشرب مَعَ دِرْهَم كزبرة يابسة ودانقى ورد وَمثله من الطباشير ودانق مصطكى والترياق الْأَكْبَر نَافِع لمزاج الْقلب الْبَارِد. قَالَ: اللُّؤْلُؤ قَالَ: أَبُو بكر أَكثر مَا يحدث الْفجأَة الوحى من خراجات وأورام تحدث فِي الْقلب ويستدل على ذَلِك من أَنه يعرض فِي الْجِسْم مِنْهَا فِي الْقلب والحرارة فَوق الْمِقْدَار لسَائِر الأورام وَيكون عظم النَّفس وَقلة الِاكْتِفَاء الْعَظِيم مِنْهُ أَيْضا على أَمر عَجِيب وَيصير النبض من التغيرعلى أَمر عَجِيب جدا فَإِذا (ألف ب) رَأَيْت هَذِه بِسُرْعَة وعجلة جدا فَأعْلم أَن الْعلَّة فِي الْقلب ويتمم ذَلِك الغشي المتدارك فَإِذا رَأَيْت ذَلِك فَإِنَّهُ قَاتل فَإِن تقدّمت إِلَى أوليائه وَآذَنُوا فِي علاجه فَكُن على حذر وأفصد الباسليق وَأوحى من هَذِه الانفعال فصد بعض الشرايين واسقه مَاء الثَّلج جرعة دَائِما وَأَجْلسهُ فِي هَوَاء شَدِيد الْبرد وخاصة إِن فصدت بعض الشريانات الَّذِي فِي اسفل الْجِسْم وضع على الصَّدْر دَائِما الثَّلج فَإِنَّهُ أَحْرَى أَن يتَخَلَّص بِهَذَا العلاج وَإِن حدثت هَذِه الْأَعْرَاض بعد ضَرْبَة أَو سقطة على الصَّدْر كَانَ الحكم أوثق وَبعد شرب كثير يحدث ذَلِك بَغْتَة.
سرابيون فِي الخفقان قَالَ: الخفقان يكون من امتلاء من الدَّم أَو رُطُوبَة تحتبس فِي غشاء الْقلب أَو ورم فَإِن كَانَ عَن ورم تبعه غشي متدارك وَمَوْت سريع وَإِن كَانَ من رُطُوبَة
стр. 949
أحس العليل كَأَن قلبه فِيمَا بَين رُطُوبَة ترجرج وَيصْلح للخفقان الَّذِي عَن الامتلاء الفصد والرطوبة تعاني بلطيف التَّدْبِير وَيُعْطى الملطفات وَمن أفاضل الْأَدْوِيَة لذَلِك دَوَاء الْمسك والترياق والمثروديطوس دَوَاء للخفقان والوحشة: لِسَان الثور يَابِس زرنباد درونج أَرْبَعَة أَرْبَعَة يسقى مِنْهُ فِي ابْتِدَائه ووسطه وَآخره فَإِن هَذِه أدوية لَطِيفَة تبلغ إِلَى الْقلب الشربة دِرْهَم بشراب ممزوج.
وللخفقان مَعَ حر: طباشير أَرْبَعَة عود هندي سك دِرْهَمَانِ دِرْهَمَانِ قاقلة قرنفل دِرْهَم دِرْهَم كافور نصف دِرْهَم كثيراء ثَلَاثَة دَرَاهِم يقرص بِمَاء الْورْد وَيشْرب قرص فِيهِ دِرْهَم.
للخفقان الْحَادِث مَعَ برد: كهربا جندبادستر دِرْهَم دِرْهَم قشر الأترج مجففا نصف دِرْهَم بزر)
الفلنجمشك مثله يسقى بشراب أَو بِمَاء البادرنجويه.
لى لَيْسَ لَهَا كثير حرارة.
آخر: سنبل دَار صيني زرنباد ذرونج قشر أترج يشرب بِمَاء لِسَان الثور فِي الشَّهْر ثَلَاث مَرَّات وينفع مِنْهُ دَوَاء الْمسك المر.
مَجْهُول: الورم الْحَار فِي الْقلب يقتل سَرِيعا والبارد بعد مُدَّة ويعالج اللهيب فِي الْقلب بالمبردات الَّتِي يعالج بهَا السعال الْيَابِس كَمَاء الشّعير والضماد الْبَارِد وَمَتى كَانَ مَعَ وجع الْقلب برودة وجشاء حامض بترياق عزره والبلاذري ويدهن الصَّدْر بدهن ناردين وَيشْرب الفلنمجشك وجندبادستر وشراب خنديقون ويشم رياحين حارة ويتبخر بِالْعودِ المطرى بالمسك والكاسكسج جيد لَهُ وَأكْثر مَا يعرض فِي الْقلب الْمَرَض من برودة لِأَن الْحَرَارَة قاتلة بِسُرْعَة. قَالَ: والخفقان يكون من الدَّم الغليظ وعلاجه فصد الإبطين والإسهال بعد ذَلِك ثمَّ دَوَاء الْمسك والشليثا والكهربا والكاسكسج والبسد ولسان الثور والفلنجمشك والذرونج جيد لَهُ (ألف ب) وَإِن كَانَ الدَّم أسود فَأخْرجهُ وَإِلَّا فاجسه على الْمَكَان وأعطه الْأَشْيَاء العطرية وأطعمة البادرنجويه. لى جيد لِسَان الثور وعود وراسن وفلنجمشك وبادرنجويه وقشور الأترج وسك ومسك وقشور فستق أَخْضَر وكهربا وبسد ولؤلؤ وبهمن أَبيض وأحمر وذرونج وقرنفل بالسواء يسحق بشراب قد أنقع فِيهِ عود صرف يقرص ويسقى مِنْهُ مِثْقَال بخنديقون أَو شراب.
النبض الْكَبِير: وَلَيْسَ يُمكن أَن يحدث فِي الْقلب ورم يصير من أَجله صلابة فِي النبض لِأَن صَاحبه يُصِيبهُ غشى متدارك قبل ذَلِك وَيَمُوت.
стр. 950
(الكبد) جَمِيع أوجاعها سوء مزاج أَو خلقه أَو انحلال الْفَرد
٣ - (الْأَعْضَاء الألمة الْمقَالة الأولى قَالَ:)
٣ - (الورم الصلب) فِي الْجَانِب الْأَيْمن تَحت الشراسيف الَّذِي تحويه دَائِرَة تفرق بَينه وَبَين مَا يقرب مِنْهُ هَذَا فِي الكبد لِأَن الَّذِي يكون فِي العضل يكون طَويلا وَلَا يكون ضَرْبَة بل قَلِيلا قَلِيلا لِأَن العضل مَوْضُوع من القص إِلَى السُّرَّة بالطول والكبد يحويها مَوضِع صَغِير والورم الْحَار فِي الكبد لَا يكون مَعَه ضَرْبَان وَذَلِكَ لِأَن هَذِه الأحشاء إِنَّمَا تتفرق العصب فِي غشائها وَمَا توغل فِيهَا وَمَا يجيها أَيْضا مِنْهُ قَلِيل. ٣ (الثَّانِيَة:) ٣ (الورم الْعَظِيم فِي الكبد) مَتى كَانَ الورم فِي الكبد عَظِيما فَإِن الوجع الْحَادِث فِي الترقوة الْيُمْنَى إِنَّمَا يكون لتمدد الْعرق الأجوف قَالَ: إِذا حدث عسر النَّفس الشَّديد مَعَ ثقل فِيمَا دون الشراسيف بِلَا حمى فَإِن فِي الكبد إِمَّا سدداً وَإِمَّا ورماً صلباً فَإِن كَانَ مَعَه حمى فَإِن فِي الكبد ورماً حاراً. ٣ (اللِّسَان يسود عِنْد أورام الكبد) الحارة ولون الْجِسْم كُله يفْسد.
الْخَامِسَة من الْأَعْضَاء الألمة: قد يحدث فِي هَذَا الْعُضْو أَيْضا سوء المزاج والأورام والقروح والسدد وَغير ذَلِك إِلَّا أَن مَعَ الورم الصلب والفلغموني والتمدد الريحي فَإِنَّهُ قد يحدث فِيهَا ذَلِك وَعَن السدد فِي أقاصي عروقها يحس الْإِنْسَان بثقل مُعَلّق فِي الْجَانِب الْأَيْمن فِيمَا دون الشراسيف وَإِذا كَانَ قد اجْتمع فِي الكبد مِقْدَار كثير من ريح بخارية لَا تَجِد منفذاً تخرج مِنْهُ فَإِن صَاحب هَذِه الْعلَّة لَا يجد مس الثّقل فَقَط لَكِن يحدث مَعَه أَيْضا من التمدد والأورام فِي حدبة الكبد إِذا كَانَت عَظِيمَة ظَهرت للحس وَأما الَّذِي فِي الْجَانِب المقعر فَيحْتَاج إِلَى عَلَامَات هَاهُنَا.
لى فِي هَذَا الْموضع صفة عضل المراق وَوَضعه.
قَالَ: وَيجب أَن تكون ذَاكِرًا لوضع العضل الَّذِي على الْبَطن لِئَلَّا تغلظ فِي ذَلِك فتظن أَن فِي الكبد ورماً وَإِنَّمَا الورم فِي عضل المراق والكبد مَوْضُوعَة تَحت الصفاق وَرَاء هَذَا العضل أجمع والورم الْحَادِث فِي هَذِه طَوِيل بِحَسب طولهَا لِأَنَّهَا ممدودة من القص إِلَى عظم الْعَانَة إِلَّا أَنه قد يكون الورم فِيهَا طَويلا مُسْتَقِيمًا (ألف ب) ومورباً لِأَن وضع العضل مِنْهُ مُسْتَقِيم وَمِنْه مورب. قَالَ: وَكَذَلِكَ لَا يُمكن أَن ٣ (معرفَة ورم الكبد) يعرف ورم الكبد إِلَّا أَن يكون عَظِيما ويهزل المراق جدا بعلامات.
عَلَامَات الفلغموني فِي الكبد: أَن يجد العليل وجعاً فِي الْجَانِب الْأَيْمن فِيمَا دون
стр. 951
الشراسيف وَإِذا حدث فلغموني جملَة دون الشراسيف إِلَى فَوق فَإِن وجد لذَلِك وجعاً يَمْتَد حَتَّى يبلغ إِلَى التراقي وبلوغ الوجع إِلَى الترقوة لَيْسَ بِلَازِم فِي كل حِين ويسعل سعالاً يَسِيرا وَيكون لِسَانه فِي أول الْأَمر أَحْمَر وَفِي الآخر الْأسود وَتبطل شَهْوَته بطلاناً شَدِيدا مَعَ حمى حادة ويشتد عطشه ويتدارك ويتقيء مرّة مَحْضَة حَيَّة وَفِي آخر الْأَمر وَفِي بعض الْأَوْقَات زنجارية وَإِن لم يكن ورم الكبد مَعَ ضعف مِنْهَا احْتبست الطبيعة وَإِن كَانَ الورم فِي الكبد حمرَة كَانَت أعراضه مثل هَذِه إِلَّا أَنه تكون مَعَه حمى محرقة مَعَ عَطش شَدِيد جدا وَأما الأورام الْحَادِثَة فِي الْجَانِب المقعر فَإِنَّهَا أَكثر فِي تَعْطِيل الشَّهْوَة والتهوع والقيء المراري والعطش الشَّديد والأورام الَّتِي فِي المحدب يفرق بَين هَذِه فِي الوجع عِنْد التنفس والسعال وارتقاء الوجع إِلَى التراقي حَتَّى يظنّ العليل أَن ترقوته تنجذب إِلَى أَسْفَل فَأَما ضلوع الْخلف وَهِي الَّتِي رَأسهَا خَارج عَن القص فَإِنَّهَا تسكن مَعَ ورم الْوَجْهَيْنِ كليهمَا وَلَيْسَ هُوَ أبدا دَائِما وَذَلِكَ أَن الكبد لَيست هِيَ فِي جَمِيع النَّاس مضامة لهَذِهِ الأضلاع بالأغشية الَّتِي تربطها.
قَالَ: مَا دَامَ ورم المقعر اتَّصل الورم بالمحدب ضَرُورَة وَبِالْعَكْسِ لِأَن لحم الكبد مُتَّصِل فَمن كَانَ دون الشراسيف مِنْهُ بالطبع رَقِيقا ثمَّ هزل بِسَبَب مرض فَإِن الورم الْعَظِيم إِذا حدث فِي كبده يدْرك باللمس ولهذه الأورام شَيْء يَخُصُّهُ دون أورام العضل الَّذِي على المراق فَإِن هَذَا الورم لَهُ حد مُنْقَطع إِلَى الْخَلَاء دفْعَة وأورام العضل يرى ورمه يلطف قَلِيلا قَلِيلا وَلَا يَنْقَطِع دفْعَة فالورم الصلب لَوْلَا أَن الاسْتِسْقَاء يبادره لَكَانَ أبين للحس وَلَكِن هَذِه الْعلَّة مبدأ عسر والمراق يدق فِي هَذِه الْحَالة أَن ابْتِدَاء الاسْتِسْقَاء يُبَادر استحكام الورم الصلب فِي الكبد. قَالَ: ويعرض مَعَ عِلّة الكبد أَن يصير اللَّوْن أَبيض مرّة وأصفر تَارَة وَمرَّة إِلَى الخضرة وَمرَّة إِلَى الكمدة وألوان كَثِيرَة لَا تنطق بهَا تسهل على من قد تدرب فِي النّظر إِلَى المرضى حفظهَا وَلذَلِك أَنا أحكم على العليل أَن كبده عليلة أَو طحاله إِذا رَأَيْت لَونه فَقَط فَإِن رجلا كَانَ بِهِ خراج فِي عضل بَطْنه فَتوهم الْأَطِبَّاء أَنه ورم فِي كبده فساعة رَأَيْتهمْ حكمُوا على عِلّة فِي كبده أعلمته أَلا عِلّة فِي كبده. قَالَ:)
وَلَيْسَ يُمكن أَن ينْطق بتفسير هَذِه الألوان لَكِن يسهل إِدْرَاكهَا.
لى قَالَ: سوء المزاج الْحَار فِي الكبد يكون عِنْد البرَاز الْيَابِس المحترق والبارد يَجْعَل البرَاز رطبا وَأَقل صبغاً واليابس يَجْعَل الْبَزَّار أيبس وَأَغْلظ وَأما الرطب فَيَجْعَلهُ أرق وَأقرب إِلَى المائية الَّذِي على مِثَال غسالة اللَّحْم فِي علل الكبد (ألف ب) الَّتِي من سوء المزاج فَإِن كَانَ الْإِنْسَان يتغوظ مثل مَاء اللَّحْم الْمَذْبُوح طرياً إِذا غسل فَإِنَّهُ عَلامَة صَحِيحَة على ضعف قُوَّة الكبد فِي نفس جوهرها لسوء مزاج بَارِد ضَعِيف على توليد الدَّم وَمَتى كَانَ يتغوظ كالدردي فَإِن فِي كبده مزاجاً حاراً يحرق الدَّم. قَالَ: وَهَذَا الصديد الرَّقِيق الدموي إِذا طَالَتْ
стр. 952
مدَّته خرج بالتغوظ دم غليظ ثمَّ خرج مرّة سَوْدَاء بآخر وَهَذَا الضعْف من الكبد يبتدىء بِلَا حمى مادام يخرج بالتغوظ صديد دم رَقِيق فَإِذا طَالَتْ الْمدَّة تبع ذَلِك حميات لِأَن الدَّم الَّذِي فِي الكبد يفْسد وَهِي حميات خبيثة يستخف بهَا الْجُهَّال ويدخلون أَصْحَابهَا الْحمام ويلطفون تَدْبيره وَإِذا كَانَ كَذَلِك عاوده الإسهال من ضعف الْقُوَّة وَبَعض هَؤُلَاءِ تبطل شهواتهم وَبَعْضهمْ تشتد أَكثر وَأما سوء المزاج الْحَار فَلَا يتبعهُ فِي وَقت شَهْوَة الطَّعَام بل ذهَاب الشَّهْوَة الصعب والعطش الشَّديد والحمى القوية وقيء أخلاط مرارية وَرُبمَا تركبت هَذِه الْعِلَل مَعَ الأورام.
مِثَال قَالَ: صرت إِلَى رجل فَلَمَّا دخلت الْبَاب رَأَيْت غُلَاما مَعَه طست يمر بِهِ إِلَى الْخَلَاء فِيهِ صديد رَقِيق يشبه غسالة اللَّحْم الطري الذّبْح وَهِي عَلامَة صَحِيحَة غَايَة الصِّحَّة على عِلّة الكبد فتغافلت ومددت يَدي إِلَى عرق العليل لأعرف مَا قد صَحَّ عِنْدِي أَن الكبد عليلة هَل فِيهَا ورم وَرَأَيْت فِيهَا ورماً وَكَانَ فِي طاق الْبَيْت قديرة فِيهَا زوفاً وَمَاء الْعَسَل فَعلمت أَن العليل يظنّ أَن بِهِ ذَات الْجنب لِأَنَّهُ كَانَ يشتكى عِنْد ضلوع الْخلف ويسعل سعلات صغَارًا وَكَانَ طَبِيبا وَكَانَ نَفسه متواتراً وَهَذِه عَلَامَات بعض ذَات الْجنب ووجع الكبد وَلما تحققت ذَلِك كُله وضعت يَدي على كبده وَقلت: هَاهُنَا تَشْتَكِي فَأقر بذلك فَأَرَدْت أَن أَقُول لَهُ أَن ترقوتك تنجذب إِلَى أَسْفَل وَلَكِن لما كَانَ هَذَا لَيْسَ يلْزم أبدا وجع الكبد بل إِنَّمَا يتبع الأورام الحارة والصلبة إِذا كَانَت عَظِيمَة لم أقل ذَلِك لَهُ مُطلقًا لَكِن قلت: ستجد ترقوتك تنجذب فَأقر بذلك أَيْضا فَلذَلِك يجب أَن تحسنوا اسْتِعْمَال السَّعَادَة إِذا اتّفقت لكم ثمَّ قلت للعليل. إِنَّك تظن أَن بك ذَات الْجنب فتعجب من ذَلِك جدا.
قتا: الإسهال الكيلوسي خَاص بِضعْف قُوَّة الكبد الجاذبة لِأَن الكبد إِذا لم تجذب الْغذَاء من)
الأمعاء والمعدة ينزل الثفل رَقِيقا فَإِذا كَانَ مَعَ هَذَا الإسهال كيلوسي صديد رَقِيق فَإِن ذَلِك حِينَئِذٍ لِأَن بالعروق الَّتِي ينفذ مِنْهَا الْغذَاء إِلَى الكبد ورم حَار وَالْفرق بَين هَذَا الصديد وَبَين هَذَا الْحَادِث عَن ضعف الكبد أَن هَذَا الَّذِي يشبه الصديد رَقِيق قروحي. لى هَذَا كَأَنَّهُ إِلَى الْبيَاض والصفرة وَذَلِكَ إِلَى الْحمرَة وَبِالْجُمْلَةِ الْفرق بَين الصديد القروحي وَبَين مَاء اللَّحْم جدا بَين.
قَالَ: فَمَتَى رَأَيْتُمْ الثفل كيلوسيا وَفِيه هَذَا الصديد وَلَيْسَ فِي الكبد عَلَامَات الورم فأعلموا أَنه لَيْسَ الكبد (ألف ب) عليلة وَلَا عِلّة كيلوسية البرَاز ضعف قوتها الجاذبة فِي الْعُرُوق الَّتِي يصير مِنْهَا الْغذَاء إِلَى الكبد ورم حَار. قَالَ: وَمَتى كَانَت الْقُوَّة الماسكة مِنْهَا ضَعِيفَة خرج أَولا دم صديدي ثمَّ بعد ذَلِك دم غليظ كَأَنَّهُ دردى. لى قد فرق وميز وَقد نظرت فِي هَذِه الْموضع وَكَانَ الْفرق بَين الإسهال الصديدي الْحَادِث من أجل ورم الماسريقا وَالَّذِي من أجل الكبد أَن مَعَ هَذَا لَا يتَبَيَّن ضعف الكبد فَأَما الِاخْتِلَاف الَّذِي يكون بِهِ الضعْف لقُوَّة الماسكة فَهُوَ الأول وَذَلِكَ أَن جَوْهَر الكبد إِنَّمَا هُوَ مَا تتمّ بِهِ قوتها الماسكة. لى قد تكون استفراغات مثل هَذِه والجسم صَحِيح سليم وَيكون السَّبَب فِيهِ كَثْرَة مَا فِي الْجِسْم من ذَلِك الْخَلْط الَّذِي يستفرغ أَيْضا وَيكون فِي عقب الْبُرْء من علل الكبد إِذا عَادَتْ
стр. 953
إِلَيْهَا قوتها وَانْقَضَت عَنْهَا مَا كَانَ مُؤْذِيًا مِمَّا لَا تتهيأ إحالته ونضجه. قَالَ: وَقد يعرض خُرُوج الدَّم من أَسْفَل لصِحَّة الْقُوَّة والانتقال من كبد وَقلة غذَاء إِلَى رَاحَة وَكَثْرَة غذَاء وَرُبمَا قاء الرجل دَمًا وَهَذَا يكون دَمًا جيدا فَأَما الدَّم الَّذِي تَدْفَعهُ الكبد عِنْد قوتها وبرئها فَإِنَّهُ يكون دَمًا منتاً وَكَذَلِكَ الَّذِي يسيل من القروح والأمراض ففاسد فِي هَذِه الْحَال يظنّ جهال الطِّبّ أَن العليل قريب من الْمَوْت إِذا رَأَوْهُ يستفرغ دَمًا منتاً فَأَما أَنْت فَإِذا كنت قد علمت أَن كبده كَانَت عليلة وَأَنَّهَا قد قويت وَأَن هَذَا الاستفراغ الْآن إِنَّمَا يعقب قُوَّة الكبد فَلَا تجزعن من ذَلِك.
٣ - (جَوَامِع الْأَعْضَاء الآلمة)
قَالَ: الِاخْتِلَاف الشبيه بِمَاء اللَّحْم الطري إِذا خرج من الدبر دلّ على أَن الْجَانِب الْأَيْمن المحدب مِنْهَا عليل الورم من الْجَانِب الْأَيْمن إِذا كَانَ شكله هلالياً فَهُوَ فِي نفس الكبد لِأَن شكل الكبد هلالي وَإِذا كَانَ شكله متطاولاً فَهُوَ فِي العضل الَّذِي يعلوها.
لى يمكنك أَن تعلم فِي أَي العضل هُوَ من هَذَا العضل فَإِنَّهُ إِن كَانَ يمر فِي وسط الْبَطن مُسْتَقِيمًا فَهُوَ يمر فِي العضلات الَّتِي تمر على استقامة وَإِن كَانَ يمر مورباً فَفِي الموربة وَإِن كَانَ فِي وسط الْبَطن فَإِنَّهُ فِي المستقيمة لِأَنَّهُ مَوضِع وسط الْبَطن وَإِن كَانَ نَاحيَة فَفِي المعترضة والموربة وَإِن كَانَ غائراً فَوْقه لحم كثير فَفِي الَّتِي هِيَ أغور وَهِي المعترضة إِذا أحس إِنْسَان بثقل فِي الكبد فَإِن كَانَ مَعَ حمى فهناك ورم حَار وَإِن كَانَ بِلَا حمى فهناك إِمَّا سدة وَإِمَّا ورم صلب يحدث أَولا فأولاً.
стр. 954
الْفرق بَين ورم الكبد وَذَات الْجنب:
٣ - (عَلَامَات وجع الكبد)
الْمَوْجُودَة أبدا الوجع وَيكون ثقيلاً والنبض اللين ويتغير بعد قَلِيل لون اللِّسَان وَالْبدن كُله وَالَّتِي تُوجد وتعدم هُوَ أَن يكون الورم فِي الْجَانِب الْأَيْمن وَهَذَا أبدا فصل من ذَات الْجنب فِي الْأَيْسَر وَالِاخْتِلَاف الشبيه بغسالة اللَّحْم الطري إِذا وجد فَهُوَ فصل لكنه لَيْسَ كل حِين يُوجد ويشرك ورم الكبد ذَات (ألف ب) فِي السعلة الصَّغِيرَة وضيق النَّفس والوجع فِي ضلوع الْخلف وَيُفَارق ذَات الْجنب بِأَن الوجع ناخس والنبض صلب والسعال يتزيد بعد قَلِيل وَيظْهر النفث والكبد تعتل إِمَّا لسوء مزاج وَإِمَّا لمَرض آلي كالسدد والورم وَإِمَّا لانتقاض الِاتِّصَال وَإِمَّا من ريح ويستدل عَلَيْهِ بالتمدد وَإِمَّا من ورم وَإِذا كَانَ حاراً تبعه ذهَاب الشَّهْوَة والحمى والعطش وَإِذا كَانَ الورم سوداوياً أَو بلغمياً استدللت عَلَيْهِ من التَّدْبِير الْمُتَقَدّم وَالسّن ولون الْجلد وَإِذا كَانَ فِي الْجَانِب المحدب تبعه ضيق النَّفس وانجذاب الترقوة إِلَى فَوق وانجذاب المراق إِلَى أَسْفَل وَسَوَاد اللِّسَان والسعال وَإِن كَانَ فِي المقعر تبعه ذهَاب الشَّهْوَة والحمى والعطش وقيء المرار واحتباس الطبيعة وورم الكبد هلالي وورم العضل يَنْتَهِي إِلَى طرف رَقِيق وَيكون وَسطه غليظاً وأطرافه رقيقَة الكبد تحيل اللَّوْن إِلَى الصُّفْرَة عِنْد مَا تغلب الْحَرَارَة واليبس وَإِن غلبت الْحَرَارَة جعلته)
أسود وَإِن غلب اليبس جعلته أدكن وَإِن غلبت الْحَرَارَة والرطوبة جعلته أَحْمَر.
لى إِلَّا أَنه متهبج منتفخ وَإِذا غلب عَلَيْهَا الْبرد واليبس جعلته أسود. لى إِلَّا أَنه لَا صفرَة فِيهِ كالحال عِنْد غَلَبَة الْحَرَارَة واليبس وَإِن غلبت الْبُرُودَة جعلته إِلَى الخضرة وَإِن غلب اليبس جعلته أسود. لى لَا صفرَة مَعَه وَلَو غلبت جعلت اللَّوْن الْأَبْيَض عِنْد مَا تغلب الْبُرُودَة عَلَيْهِ وَإِن كَانَت الرُّطُوبَة أغلب عَلَيْهِ كَانَ الْغَالِب على اللَّوْن الصُّفْرَة الْيَسِيرَة وَالْبَيَاض وَإِن كَانَت الْبُرُودَة أغلب فالى الدكنة والخضرة.
٣ - (عَلَامَات سوء المزاج الْبَارِد فِي الكبد)
البرَاز الشبيه بِمَاء اللَّحْم تكون فِي أول الْأَمر شَهْوَة الطَّعَام ثمَّ تسْقط الشَّهْوَة عِنْد مَا يعرض للعليل الْحمى حَتَّى تفْسد تِلْكَ الأخلاط فِي الكبد.
وعلامات سوء المزاج الْحَار الْقوي المرى: الْعَطش وَذَهَاب الشَّهْوَة وَيخرج فِي البرَاز أَولا دم مائي ثمَّ أسود غليظ. لى يفرق بَينهمَا أَن مَعَ أَحدهمَا عَطش وَحمى أول الْأَمر.
السَّادِسَة من الْعِلَل والأعراض: مَحل الِاخْتِلَاف الشبيه بِمَاء اللَّحْم الطري إِذا غسل
стр. 955
محى الْقَيْء من الْمعدة مَتى ضعفت عَن احْتِمَال الْغذَاء وإحالته وَيكون هَذَا من الكبد لضعف قوتها الْمُغيرَة للدم وَأما الِاخْتِلَاف الشبيه بالدردى فَإِنَّهُ عِنْد مَا لَا ينفذ الدَّم من الكبد وَيبقى مُدَّة طَوِيلَة.
من تشريح أرسطاطاليس قَالَ: الشّركَة بَين الكبد وفم الْمعدة بعصبة رقيقَة جدا وَإِذا حدث فوَاق عَن ورمها دلّ على أَن الكبد بهَا آفَة عَظِيمَة وَذَلِكَ أَن كل عُضْو تكون مشاركته للْآخر مُشَاركَة ضَعِيفَة جدا لَا تناله من أَجله آفَة إِلَّا من مرض قوي جدا بذلك الْعُضْو وَذَلِكَ حَال الكبد مَعَ فَم الْمعدة وَإِن مشاركتها يسيرَة.
٣ - (جَوَامِع الْعِلَل والأعراض)
(ألف ب) قَالَ: مزاج الكبد الْحَار يُولد السَّوْدَاء والبارد يُولد الدَّم البلغمي وَمَتى لم يكن مفرط الْحَرَارَة ولد الصَّفْرَاء وَإِذا لم يفرط فِي الْحَرَارَة جدا بل قَلِيلا ولد البلغم قَلِيلا.
اخْتِلَاف الدَّم الْأسود يكون إِذا كَانَت الكبد تعْمل الدَّم على مَا يجب إِلَّا أَنه قد عرض فِيهَا سدد أَو ورم أَو غَيره مِمَّا يمْنَع نُفُوذ الدَّم إِلَى قُدَّام فَيبقى فِيهَا مُدَّة طَوِيلَة فيحترق ويسود فَإِذا دَفعته الكبد دَفعته إِلَى الأمعاء وَأما الشبيه بغسالة اللَّحْم فَيكون لضعف الْقُوَّة.
لى يعالج هَذَا بتقوية الكبد مَعَ اسخان وَذَلِكَ بِمَا يحلل السدد ويبرد الدَّم.
الثَّامِنَة من الميامر قَالَ: لِأَن أَطْرَاف الْعُرُوق الَّتِي فِي الْجَانِب المقعر من الكبد ضيقَة عِنْد انتهائها إِلَى الْأَطْرَاف الَّتِي فِي الْجَانِب المحدب كثيرا مَا يعرض فِيهَا السدد وتلحج فِيهَا الرطوبات الرَّديئَة وَيتبع هذَيْن العفونة إِذا كَانَت حرارة سَرِيعا وَإِن لم تكن حرارة لَكِن كَانَ مَعَ ذَلِك برد فِي الكبد عفن على طول الْمدَّة وَلم يكن ذَلِك سَرِيعا قَالَ: وأمراض الكبد الَّتِي تعرض فِيهَا الأورام والخراجات وَسُوء المزاج فَمَتَى ضعفت قُوَّة الكبد حَتَّى لَا تجذب غذاءاً الْبَتَّةَ خرج الْغذَاء من أَسْفَله رطبا وَإِن كَانَت الْمعدة مَعَ ذَلِك قد ضعفت خرج مَعَ رُطُوبَة غير منهضم قَالَ: وأمامتى كَانَت الْقُوَّة الجاذبة سليمَة والمعدة ضَعِيفَة فَإِنَّهُ يعرض فِي الثفلى ضروب اخْتِلَاف كَمَا يعرض عِنْد ضعف الْمعدة عَن الهضم وَيكون ذَلِك على ثَلَاثَة أضْرب لَا فِي الكبد بل فِي جَمِيع الْأَجْزَاء إِمَّا أَن يتَغَيَّر إِلَى كَيْفيَّة مضادة لِلْأَمْرِ الطبيعي الْبَتَّةَ وَإِمَّا أَلا يتَغَيَّر أصلا وَإِمَّا أَن يتَغَيَّر نصف تغير أَو بعضه قَالَ: وَنصف الْقُوَّة الْمُغيرَة إِذا كَانَت لم تستكمل غَايَة الضعْف أَن يخرج فِي البرَاز شبه غسالة اللَّحْم الطري وَأكْثر علل الكبد إِنَّمَا يبتدىء بعد هَذِه الْحَال إِذا بردت عَلَيْهِ الكبد لم يخرج فِي البرَاز شَيْء من ذَلِك وَلَكِن يخرج فِي أَشْيَاء لَهَا كَيْفيَّة مُخْتَلفَة وَمَتى كَانَ فِي الكبد سوء مزاج حَار حدث عَنهُ ذوبان أَولا فِي الأخلاط ثمَّ فِي لحم الكبد وَيخرج فِي البرَاز مرّة مُنْتِنَة جدا غَلِيظَة مشبعة اللَّوْن يصير لَهُ بِمَنْزِلَة الَّتِي تخرج مِمَّن تصيبه الْحمى الوبائية وَإِذا كَانَ سوء مزاج بَارِد فَإِن الِاخْتِلَاف لَا
стр. 956
يكون دَائِما وَلَا كثيرا يخرج لعِلَّة تطول وَيخرج شَيْء لَا يشبه مَا يخرج مِمَّن لَهُ حرارة لَا يُشبههُ لَا فِي منظره وَلَا فِي لَونه لكنه يكون أقل نَتنًا وَيكون منظره كمنظر الدَّم المتعفن غير شَبيه بِاللَّحْمِ الذائب وَكَثِيرًا يخرج فِي علل الكبد شبه علق الدَّم أسود وَإِن)
كَانَ سوء المزاج الْحَار أَو الْبَارِد رُطُوبَة خرجت الأثفال الَّتِي تدل على ذَلِك السوء المزاج إِن كَانَ مَعَ ذَلِك الرُّطُوبَة وَإِن كَانَ مَعَ يبس ثمَّ مدح الدَّوَاء الْمَعْرُوف بالقفى مدحاً عَظِيما لعِلَّة الكبد قَالَ: هُوَ مؤلف من الطيوب والأفاوية الَّتِي تفتح السدد وتنقى المسام وتدر الْبَوْل وَالشرَاب وَالْعَسَل وَهُوَ يحلل ويقلع ويدر الْبَوْل (ألف ب) وَهُوَ مُوَافق وَفِيه مقل وأدوية ملينة للورم إِن كَانَ فِيهِ وَإِلَى هَذِه الْخِصَال تحْتَاج الكبد الضعيفة أعنى إِلَى مَا يقوى جوهرها ويغذوه كالزبيب وَإِلَى مَا يفتح السدد كالأفاوية وَإِلَى مَا يلين الورم كالمقل قَالَ: فَإِن طرح فِي هَذِه الْأَدْوِيَة أفيوناً كَانَ صَالحا للكبد الحارة وَكَذَلِكَ الفلونيا هِيَ شِفَاء للكبد الحارة ولتستعن بِهَذِهِ الْمقَالة من حَيْثُ وصف الْكَلَام فِي الكبد.
٣ - (أدوية الكبد للسدد)
مَعَ برودة لَطِيفَة حارة مثالها هَذَا الدَّوَاء: زعفران مثقالان مر أساوران زراوند دوقو بزر كرفس أَرْبَعَة من كل وَاحِد سنبل هندي وشامي من كل وَاحِد سَبْعَة سليخة وفقاح الاذخر من كل وَاحِد نصف قُوَّة الصَّبْغ ثَمَانِيَة سقولوقندريون ثَلَاثَة جعدة مثله دهن بِلِسَان سِتَّة الْخَلْط الْمُسَمّى أندروخورون خَمْسَة عسل مَا يعجن بِهِ.
مَجْهُول: لفساد المزاج مَعَ خلفة وَضعف فِي الْمعدة: لَك سك سنبل هندي جزآن زراوند ربع جُزْء إذخر وأنيسون ومصطكى وبزر كرفس وَاحِد وَاحِد هليلج كابلى محرق مَعَ نواة قَلِيلا بِمِقْدَار مَا يسحق ثَلَاثَة خبث الْحَدِيد مغسول بخل مقلو ثَلَاثَة يعجن بِعَسَل الشربة مِثْقَال وَأما الَّتِي فِيهَا حرارة فيصلح أَن يخلط بِبَعْض هَذِه المبردات.
قَالَ: يُؤْخَذ أَمِير باريس وَورد وصندل أَبيض وسنبل وعصارة إفسنتين تجْعَل أقراصاً ويسقى بسكنجبين وَمن أدوية الكبد الهندباء والطرخشوق.
الهندباء الْبري والبستاني من جيد الْأَدْوِيَة لسوء مزاج الكبد الْحَار وَذَلِكَ أَنَّهُمَا يقويان بقبضهما ويجلوان بمرارتهما ويفتحان أَفْوَاه الْعُرُوق وَلَا يضران المزاج الْبَارِد إِذْ لَيْسَ فِيهَا كَبِير مضرَّة كَمَا يضر بهَا الْأَشْيَاء الَّتِي مزاجها بَارِد رطب بِلَا قبض فيهمَا فَإِن البقلتين نافعتان للكبد وَإِن كَانَ بِهِ سوء مزاج دون خلط وَإِن شربتا بِمَاء الْعَسَل أحدرا وأنزلا الرُّطُوبَة مَعَ الْبَوْل وَمَتى جففتا فهما نافعتان إِذا سقيتا مَعَ مَاء الْعَسَل وَمَتى طبختا وسقيا طبيخهما نفعتا وَإِن كَانَت عِلّة الكبد إِنَّمَا هِيَ سدد فَقَط عظم نَفعهَا أَيْضا مَتى شربتا بشراب أَبيض لطيف. قَالَ: وَمِمَّا يفتح السدد الَّتِي فِي الكبد تفتحاً بليغاً وَلَا يسخنها السرخس. لى اخلط للقرصة الْبَارِدَة هَذِه وَنَحْوهَا. قَالَ: وَقد جربنَا كبد الذِّئْب تجربة بليغة لوجع الكبد وَلَعَلَّه أَن يفعل بخاصته وَهُوَ ينفع من جَمِيع أصنافها من جَمِيع
стр. 957
سوء مزاجها والصدف الْمُسَمّى فلنجارش يشرب بشراب أسود مفتر فَإِنَّهُ نَافِع بِخَاصَّة. قَالَ: وضمادات أورام الكبد يجب أَن يكون فِيهَا قبض وَيَنْبَغِي أَلا يشرب فِي المحللة لَكِن يَجْعَل مَعهَا ملينة فَلَا تتحلل سَرِيعا.
للكبد: يسقى كل يَوْم نصف مِثْقَال من راوند بِمَاء إِن كَانَت حمى وَإِلَّا بشراب فَإِنَّهُ يُؤثر أثرا حسنا للصلابة فِي الكبد والتمدد والورم واسقه رب السوس فَإِنَّهُ يدر الْبَوْل وَيُطلق الْبَطن وينفع من صلابة الكبد. أَو اعصر شيحاً رطبا واسق العليل مِنْهُ بعد طبخه حَتَّى يغلظ قَلِيلا ينفع صلابة الكبد. للورم الصلب فِي الكبد: أشق مائَة (ألف ب) مقل أَزْرَق خَمْسَة وَعِشْرُونَ زعفران إثنا عشر مثقالان مر مثله قيروطي متخذ من شمع ودهن حناء قوطولى يجمع ضماداً ويضمد بِهِ وَأما الضمادات الَّتِي للضعف فأطراف الْأَشْجَار القابضة والطيوب وَنَحْوهمَا كضماد صندلين وَنَحْوه.
فِي علاج الدَّم فِي حفظ الصِّحَّة: يَنْبَغِي أَن تتفقد من الْإِنْسَان بعقب الْأَطْعِمَة الغليظة أَو الْحمام بعد الطَّعَام فَإِن لم يكن شَيْئا من هَاتين فَيَنْبَغِي أَن تتفقد هَل يحس الْإِنْسَان بثقل وامتداد فِي نَاحيَة كبده فَإِن أحس بذلك بادرت بإعطائه الْكبر بالخل وَالْعَسَل قبل طَعَامه وَنَحْوه ذَلِك فِي أوجاع الكبد ويديم إِلَى أَلا يحس بشي من ذَلِك الْبَتَّةَ ونقيع الإفسنتين نَافِع لَهُم والنقيع الْمَعْمُول بِالصبرِ والأنيسون واللوز المر نَافِع لَهُم مَتى شربوه مَعَ السكنجبين بِالْغَدَاةِ على الرِّيق وَلم يَأْكُلُوا بعده وقتا صَالحا وَاسْتعْمل هَذِه الْأَدْوِيَة بعد انضاج الْغذَاء.)
لى يَقُول: بعد انهضام الْغذَاء جدا ويخلو الْبَطن لِأَن اسْتِعْمَاله فِي هَذِه الْحَال ينقى المجاري إِن كَانَ بَقِي فِيهَا شَيْء ودواء الفوذنج نَافِع لَهُم وَلَكِن احذر إدمانه فَإِنَّهُ فِي الأمزاج الحارة رَدِيء لَهُم واجعله فِي هَؤُلَاءِ مَتى استعملوه بسكنجبين.
الأولى من الأخلاط: مَتى كَانَ فِي الكبد ورم قد نضج فَإنَّا نقصد لتنقية الكبد مِنْهُ إِن كَانَ فِي التقعير بالإسهال وَإِن كَانَ فِي التجويف فبإدرار الْبَوْل. الأولى من الْأَمْرَاض الحادة: مَاء كشك الشّعير ينْتَفع بِهِ فِي نُفُوذه من الْجَانِب المقعر إِلَى المحدب لِأَنَّهُ مَعَ أَنه غذَاء يجلو وَيفتح هَذِه السدد وَلَا يلصق هُنَاكَ كَمَا تفعل الْأَشْيَاء اللزجة فَإِن الخندروس وَنَحْوه لَيْسَ إِنَّمَا يضر من كبده عليلة بالطبع ضيقَة.
الثَّالِثَة: الكبد تلتذ الْأَشْيَاء الحلوة وتسمن وتعظم بهَا وتقوى وَكَذَلِكَ بدن الْحَيَوَان الَّذِي تغتذي بِالتِّينِ عَظِيم الكبد لزبده إِذا أكل لِأَن الكبد تغتذي وتسمن وتعظم.
من أجل الْأَطْعِمَة الحلوة إِلَّا أَن يكون فِيهَا ورم حَار وحميات فَإِنَّهُ فِي هَذِه الْحَال لَا يَسْتَحِيل مَا فِيهَا إِلَى تغذية الكبد لَكِنَّهَا تولد المرار لِأَن الْحَرَارَة حِينَئِذٍ لَا تكون معتدلة غريزية لَكِن غَرِيبَة شَدِيدَة فتحيل الْحَلَاوَة إِلَى المرارة. لى قد شهد جالينوس فِي غير مَوضِع أَن لحم الزَّبِيب الحلو وَالشرَاب
стр. 958
الحلو وَغير ذَلِك من الحلاوات مُوَافق لجرم الكبد مقو لَهَا وَلذَلِك يَسْتَعْمِلهُ مَعَ الْأَدْوِيَة الملطفة ليقوى جوهرها إِلَّا أَن بِسَبَب هَذِه الْمُشَاركَة كثيرا مَا تحدث ضَرَرا وَذَلِكَ أَن الكبد تمتار هَذِه الْحَلَاوَة امتياراً عنيفاً لموافقتها لَهَا فَمَتَى كَانَت ضيقَة المجاري تولد فِيهَا سدد وخاصة إِن كَانَت هَذِه الحلاوات مَعَ ذَلِك غَلِيظَة كأصناف الْحَلْوَاء المتخذة بالسكر والنشا والدقيق السميذ وَنَحْو ذَلِك وَإِن كَانَ فِيهَا حِدة وحرارة استحالت إِلَى المرار وتولد مرَارًا أخر.
الْخَامِسَة من الْفُصُول: إِذا ورمت الكبد تبع الورم فوَاق. قَالَ جالينوس: إِذا كَانَ الورم عَظِيما.
قَالَ: وَيكون ذَلِك من أجل اشْتِرَاك العصب. السَّادِسَة: من كَانَ الورم من كبده فِي الْمَوَاضِع اللحمية مِنْهَا كَانَ (ألف ب) الوجع مِنْهَا ثقيلاً أَي يجد صَاحبه كَأَن ثقلاً مُعَلّقا من جَانِبه وَمَتى كَانَ الورم مِنْهَا فِي الغشاء الْمُحِيط بهَا أَو فِي الْعُرُوق كَانَ الوجع حاراً ناخساً وَإِن كَانَ الورم من جنس المرار كَانَ أَزِيد حِدة ولذعاً والبلغمى أقل وجعاً ولذعاً.
السَّادِسَة الفواق يحدث فِي علل الكبد الْعَظِيمَة لمشاركته فِي الْمعدة للكبد فِي الْقلب وضيق النَّفس يحدث لمشاركة الْحجاب فِي ذَلِك.)
السَّابِعَة حُدُوث الفواق عَن ورم الكبد رَدِيء لِأَنَّهُ يكون من ورم عَظِيم جدا شَدِيد الْحَرَارَة حَتَّى أَنَّهَا تشارك الكبد فِي علتها فَم الْمعدة وَمَا فَوْقه وَذَلِكَ يكون إِذا تولد فِي الكبد من ورم حَار جدا مرار قوي الْحَرَارَة وانصبت مِنْهَا إِلَى المعى الدَّقِيق وارتقى إِلَى الْمعدة فأحدث فِيهَا لذعاً وَعرض فِي فمها مِنْهُ الفواق وَقد ظن قوم أَن عظم ورم الكبد يضغط الْمعدة فَيحدث الفواق إِذا كَانَ لَا يجد عِنْدهمَا منفذاً قَالَ: وَرُبمَا كَانَت تِلْكَ الْمُشَاركَة من مُشَاركَة الْمعدة للكبد فِي العصب رَقِيق جدا فَلذَلِك لَا تشارك الْمعدة الكبد فِي علتها إِلَّا إِذا كَانَ الورم عَظِيما على أَشد مَا يكون. قَالَ: والأورام الْحَادِثَة فِي حدبة الكبد أسْرع ظهوراً للحس من الْحَادِثَة فِي الأخمص وَالْبدن يقصف ويهزل بحدوث الورم فِي الحدبة أسْرع مِمَّا ينقصف بحدوثه فِي التقعر.
لى لِأَن نُفُوذ الدَّم إِلَى الْأَعْضَاء يحتبس عِنْد الورم فِي الحدبة وَأما عِنْد حُدُوثه فِي المقعرمائي فتفقد مِنْهُ على حَال وَاحِدَة لَهُ قدر لِأَن الْغذَاء فِي التقعير كيلوس مائي وَفِي الحدبة دم غليظ.
من أزمان الْأَمْرَاض: أزمان الْأَمْرَاض والأطعمة الغليظة اللزجة تولد سدداً فِي الكبد وَذَلِكَ أَن الكبد ضيقَة المجاري بالطبع فَإِذا أَكثر الْإِنْسَان من هَذِه الأغذية بقيت فِي أَفْوَاه الْعُرُوق وَلم ينفذ الْغذَاء على مَا يَنْبَغِي فَحدث من ذَلِك فِي الكبد فِي الْجَانِب المقعر امتلاء ويتخوف عِنْد ذَلِك إِمَّا أَن يتعفن ذَلِك الْخَلْط الْمُجْتَمع وَإِمَّا أَن يرم فَلهَذَا السَّبَب احتال الْأَطِبَّاء فِي الْأَدْوِيَة الملطفة وَفعل هَذِه هُوَ تفتيح هَذِه المجاري لكنه إِن أَكثر مِنْهَا جعلت الدَّم إِمَّا مائياً وَإِمَّا مرارياً وَإِمَّا على طول الزَّمن فتجعله سوداوياً.
стр. 959
كتاب الامتلاء قَالَ: قد يحس المرضى بامتداد يسير وَثقل فِي الكبد وَالَّذِي يفلت من ذَلِك عمره كُله فَهُوَ سعيد وَإِن هَذَا لشَيْء يكابده النَّاس كلهم أبدا.
من الْمَوْت السَّرِيع: الفواق مَعَ ورم الكبد رَدِيء مَتى عرض لامرىء وجع الكبد مَعَ حِدة شَدِيدَة فِي قمحدوته ومؤخر رَأسه وإبهام رجله وَظَهَرت فِي قَفاهُ شَبيه بالباقلى مَاتَ فِي الْيَوْم الْخَامِس قبل طُلُوع الشَّمْس والغيب يُعلمهُ الله وَمن عرض لَهُ هَذَا الوجع اعتراه مَعَه عسر الْبَوْل مَعَ تقطير.
من تشريح الْمَوْتَى: الْغذَاء يرْتَفع من تقعير الكبد إِلَى حدبتها فِي عروق ضيقَة جدا وَلذَلِك ينسد بسهولة واللزوج الْمُتَوَلد من الْغذَاء إِن لم يكن فِي غَايَة اللطافة أَشد مَا يكون إِذا كَانَ فِي الكبد ورم حَار أَن تكون الْأَطْعِمَة حارة ملتهبة وَإِذا كَانَ فِي الكبد)
(ألف ب) ورم حَار أَن تكون الْأَطْعِمَة حارة ملتهبة وَإِذا كَانَ فِي الكبد برودة فَإِنَّهَا أردى وَذَلِكَ أَن الْخَلْط الْمُتَوَلد مِنْهَا يبطىء نُفُوذه وَلَا يكون لَهُ لزوجة الْبَتَّةَ فَإِن اللزج مستعد لتولد السدد فماء الشّعير جيد لذَلِك وَكَذَلِكَ كلما فِيهِ جلاء يسير كَمَا فِي مَاء الشّعير وَلَيْسَت لَهُ حرارة مَعْلُومَة وَلَا برودة ظَاهِرَة.
من ابيذيميا الثَّانِيَة: الورم الصلب فِي الكبد مرض طَوِيل قتال.
الأولى من الثَّالِثَة: سَواد اللِّسَان وجفافه وحدة الحميات ويبس الثفل دَلِيل على التهاب الكبد وخاصة إِن كَانَ مَعَ ذَلِك فِي الْجَانِب الْأَيْمن وجع.
الثَّانِيَة من السَّادِسَة: الورم فِي حدبة الكبد أردى مِنْهُ فِي تقعيره كثيرا وأخوف إِن كَانَ فِي الكبد ورم فانتقل إِلَى الطحال فَذَلِك حميد وَإِن انْتقل من الطحال إِلَى الكبد فَذَلِك رَدِيء خَبِيث.
الثَّالِثَة من الْغذَاء لج قَالَ: الفستق يُقَوي الكبد وينقي مَا قد لحج وَصَارَ كالثفل فِي مجاري الْيَهُودِيّ: بَيَاض الشّفة وَاللِّسَان وتهبج الْوَجْه يدل على فَسَاد مزاج الكبد إِمَّا لضربة وَإِمَّا لدم غليظ إرتبك فِيهَا وعفن وَإِمَّا من صغر الكبد فِي نَفسهَا إِذا جاءها غذاءفوق مَا تطِيق فيرتبك أَيْضا فِي مجاريه ويعفن على طول الْأَيَّام. قَالَ: وَالْفرق بَين السدة والورم: أَن السدة لَا وجع مَعهَا كَمَا مَعَ الورم وَمَعَهَا من الثفل أَكثر مِمَّا مَعَ الورم ى وعلامة الورم الْحَار فِي الكبد حمرَة اللِّسَان وسواده بِقدر قلَّة الشَّهْوَة وَشدَّة الْعَطش وَفِي الْحمرَة والحمى ورم الكبد بَين للحس إِذا لم يكن المراق سميناً ثخيناً وَالْإِنْسَان كثير اللَّحْم والثرب غليظ. قَالَ: وَأكْثر الحميات الطَّوِيلَة إِذا دَامَت زَمَانا طَويلا تورم الكبد وتفسد مزاجها وَكَذَلِكَ الْمعدة.
لى الحميات الصفراوية إِذا طَالَتْ أفسدت مزاج الكبد والبلغمية مزاج الْمعدة
стр. 960
وللدبيلة فِي الكبد أفصد وبرده مَا أمكن فَإِن أَخذ فِي طَرِيق النضج فمره بِالنَّوْمِ على الكبد ويستحم بِالْمَاءِ الفاتر ويخبص بِمَا ينضج وأسهل بَطْنه بِالصبرِ وَمَاء الهندباء وَالسكر والغافت والإفسنتين هَذَا إِذا احتجت أَن تسهله فَأَما لتلين الدُّبَيْلَة ونضجها فاسقة طبيخ الكرفس والرازيانج وكزبرة الْبِئْر ودهن اللوز ودهن الحسك. وَرُبمَا سقيناه الحلبة والحسكودهن الخروع ويستحم وينام عَلَيْهِ حَتَّى ينضج فَإِذا سَالَتْ فالبيضاء سليمَة والسوداء مهلكة.
مَاء الشّعير وَمَاء القرع بالسكر وأقراص الكافور والبزرقطونا فَإِن لم تغن ذَلِك فماء الْجُبْن أَيَّامًا)
وَأطْعم العدس والقرع وضمده وَإِن كَانَ شَابًّا واللهيب شَدِيد فاسقه أبدا مَاء الثَّلج على الرِّيق وللبارد دبيد كركم ودبيد اللك وَمَاء الْأُصُول وضماد الأصطماخيقون وللسدة فِي الكبد ينَام بِاللَّيْلِ على أَقْرَاص (ألف ب) الإفسنتين فَهِيَ نافعة وَيذْهب بالترهل فِي الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ.
علاج الإستسقاء للحمى: طبيخ الْأُصُول نَافِع يسقى دَوَاء الْملك وَنَحْوه دَوَاء الكركم وَغَيره يُؤْخَذ قشور أصل الرازيانج والكرفس والإفستين وَلَك ومصطكي وبزر كرفس وأنيسون وراوند وغافت مِثْقَال مِثْقَال زبيب منزوع الْعَجم أَرْبَعَة دَرَاهِم يطْبخ بِثَلَاثَة أَرْطَال من المَاء حَتَّى يصير رطلا ويصفى ويسقى مَعَ نصف مِثْقَال من دبيد الكركم ودبيد لَك أَو ينَام بِاللَّيْلِ على أَقْرَاص الإفستين فَإنَّك ترى عجبا من قُوَّة فعله وَيذْهب الاسْتِسْقَاء اللحمي والترهل. للورم فِي الكبد من ضَرْبَة: عود وزعفران وَحب الْغَار ومقل وذريره ومصطكي مِثْقَال مِثْقَال شمع دهن رازقي وميسوسن ثَلَاثَة ثَلَاثَة يعْمل ضمادً وَقد يمزج بموميائي ودهن رازاقي فَإِنَّهُ عَجِيب وَإِن كَانَت فِيهِ حرارة فضماد السفرجل أَولا فالفصد وَإِن كَانَت أورام الكبد وأمراضها إِنَّمَا تكون لصغرها فَإنَّك تستدل على صغر الكبد بِضعْف الهضم أبدا وَضعف الْجِسْم وَقصر الْأَصَابِع فعلاج هَؤُلَاءِ أَن يطعموا قَلِيلا قَلِيلا لِئَلَّا يرتبك فِي أكبادهم وَيحدث سدداً وأوراماً. قَالَ: وترياق الْأَرْبَعَة نَافِع للصلابة العتيقة فِي الكبد وَكَذَلِكَ الشجرنايا. قَالَ للصلابة فِي الكبد: اسْقِ من الْقسْط نصف دِرْهَم بطلاء وَمن الغافت ودهن اللوز المر ودواء الكركم وَالْملك بِمَاء الْأُصُول والجنطيانا ترياق الْأَرْبَعَة كلهَا جَيِّدَة ومره بِالنَّوْمِ على شقَّه الْأَيْمن هَذَا للصلابة بِلَا حمى وَلَا حِدة فَإِن كَانَ الْحمى فماء الهندباء والرازيانج وَنَحْوه وللسدد فِيهَا اسْقِ زراوندا وإفسنتينا وفوة ولكا وَنَحْوهَا. قَالَ: وَمِمَّا يُولد السدد فِي الكبد التخم المتواترة وَأكل الطين والأشنان والسعد والفحم وَنَحْوهَا من الْأَشْيَاء اللينة والفطير وَيكون من السدد أورام وَمن الورم الاسْتِسْقَاء إِذا كَانَ فِي الكبد الورم أَو دبيلة ثمَّ خرج بالبراز شَيْء أسود منتن فَذَلِك لحم الكبد فَإِنَّهُ قد عفن وَيَمُوت وَقد خرج شَيْء أسود إِلَّا أَنه لَا يكون منتناً وَلَا يضعف عَلَيْهِ العليل وَلَا يسوء حَاله.
стр. 961
أهرن: عَلامَة السدد فِي الكبد أَلا تجتذب الكيلوس فَلَا يتَبَيَّن أَنه ورم وَلَا فَسَاد مزاج فِي المَاء وَلَا يجد ثقلاً شَدِيدا فِي الكبد ووجعاً قَلِيلا وَرُبمَا تفتح فِي الْأَحَايِين فَخرج بالبول من الْخَلْط الْفَاعِل للسدة شَيْء يسْتَدلّ عَلَيْهِ مِنْهُ. لى علامته أَلا تجتذب الكيلوس الِاخْتِلَاف الكيلوسي. قَالَ: وَلَا تدع صلابة الكبد يكون فَإِن كَانَت فَلَا تؤمن فَإِنَّهُ رَدِيء مؤد إِلَى الاسْتِسْقَاء لَكِن ضع عَلَيْهِ)
المراهم الملينة واسق الفتحة للسدد فَإِنَّهُ ملاك الْأَمر.
الطَّبَرِيّ مِمَّا يعظم نَفعه للكبد أكل عِنَب الثَّعْلَب نياً ومطبوخاً.
أهرن عَلَامَات فَسَاد مزاج الكبد الحارة: شدَّة الْعَطش وَقلة الشَّهْوَة. وعلامات الْبَارِدَة: شدَّة الشَّهْوَة وَبَيَاض الشّفة وااللسان ألف ب وَقلة الدَّم والعطش وَبَيَاض الْبَوْل وَأما الْحَرَارَة فحمرة اللَّوْن فِي اللِّسَان وَفِي الْبَوْل وَيفْسد لون الْوَجْه ويصفر وَيكون إِلَى لون الْغَالِب عَلَيْهِ الْبيَاض وَيعرف شدَّة فَسَاد المزاج فِي ذَلِك وَضَعفه من إبطاء الهضم وَقلة إبطاءه.
عَلَامَات الورم فِي حدبة الكبد: ثقل فِي الْجَانِب الْيمن ويشتكي إِذا تنفس سَرِيعا نفسا كثيرا مَا بَين كبده إِلَى ترقوته ويعرض لَهُ سعلة يسيرَة وَإِن كَانَ الورم حاراً أَحْمَر اللِّسَان أَولا ثمَّ يسود وَتبطل الشَّهْوَة ويشتد الْعَطش ويقيء الْمرة الصَّفْرَاء فِي برْء مَرضه وَفِي آخِره يتَغَيَّر إِلَى السوَاد وحماه حارة وَأما الَّذِي فِي أَسْفَل الكبد فقلة شَهْوَة الطَّعَام وَيكثر الْعَطش وَلَا تعرض لَهُ سعلة ووجع عِنْد التنفس كَمَا يكون إِذا كَانَ فِي الحدبة وَأما الأورام غير الحارة فَإِنَّهُ لَا يكون مَعهَا عَطش وَلَا سَواد لِسَان وَلَا حمى وَيكون الثّقل وَفَسَاد الهضم وَغير ذَلِك ويحمى بالورم الصلب بالجس مستديراً إِذا كَانَ الْبَطن مهزولاً إِلَّا أَن يكون ورماً يَسِيرا.
وَأما ورم العضل الَّذِي فَوق الكبد فَإِنَّهُ مستطيل وَلَا يضر بِفعل الكبد كَبِير مضرَّة.
وعلامات السدة فِي الكبد: أَن يجد من الثّقل أَشد وَأكْثر مِمَّا يجد فِي الورم فإمَّا من الوجع فَأَقل وَلَا يخرج فِي بَوْله مرّة وَلَا أخلاط رَدِيئَة كَمَا يخرج عِنْد الورم الْحَار فِي الكبد وَرُبمَا خرجت مِنْهُ تِلْكَ الفضول الَّتِي عملت السدة وَذَلِكَ إِذا قوي الطَّبْع على إخْرَاجهَا وَإِذا كَانَت السدة فِي الحدبة يخرج بالبول وَفِي التقعير يخرج بالبراز وَإِذا خرج ذَلِك الْفضل وَإِن كَانَ ثقل الكبد من أجل الطحال فَإِن الْعلَّة تكون فِي تقعيره ثمَّ إِن طَال وصل إِلَى الحدبة فَإِن كَانَت الْعلَّة فِي الكلى أَو الْمعدة أَو الْحجاب فَإِن أول مَا يألم لذَلِك باشتراك حدبة الكبد.
لى لذَلِك اقل مَا يكون مَعَ مرض الطحال استسقاء لِأَن الْجَانِب المحدب سليم وَفِي الْجَانِب المحدب يكون تَمْيِيز الْبَوْل والورم الْحَار الْحَادِث فِي الكبد إِمَّا من الدَّم والصفراء أَو لضربة وسقطة أَو لصِغَر خلقتها وَيفرق بَين الْخَارِج من الدُّبَيْلَة وَبَين الْخَارِج من انحلال سدد الكبد وَالْخَارِج عَن ضعف الكبد فَالَّذِي لدبيلة يسيل أَولا قيح وصديد ثمَّ يثخن أَولا ويقل المَاء يكون من انحلال سدة الكبد إِذا انْحَلَّت ودفعتها الطباع فَإِنَّهُ دم كالدردى أسود وَلَا
стр. 962
يكون فِي الكبد شَيْء من)
عَلَامَات الأورام ويخف بِهِ الثّقل وتقوى الْقُوَّة مَتى خرج أَكثر كَانَ أقوى وَأكْثر مَا يُصِيبهُ من ترك الرياضة بعد إِن كَانَ لَهَا مُعْتَادا فكثرت فضوله وامتلاؤه وأورثته سدداً وللنساء عِنْد قطع الْحيض أَو كمن قطعت رجله أَو يَده أَو احْتبسَ عَنهُ استفراغ دم كَانَ مُعْتَادا بِهِ وَقد تتولد السدد من كَثْرَة الدَّم فِي الْجِسْم والامتلاء وَالَّذِي يخرج عَن ضعف الكبد فِي الْقُوَّة الحابسة وَيخرج شَبيه بِمَاء اللَّحْم وَالَّذِي من الْبَطن من ضعف قُوَّة الكبد الحارة يكون مثل مَاء الشّعير.
ضماد جيد (ألف ب) للكبد الْحَار: أطبخ السفرجل بِالْمَاءِ والخل حَتَّى تنضج ثمَّ ضم إِلَى جرمها مثلهاورداً وصندلاً وكعكاً شامياً وأعجنه بِالَّذِي طبخت وَأَجْعَل عَلَيْهِ دهن ورد وَضعه عَلَيْهِ فَإِنَّهُ جيد بَالغ وَأما صغر الكبد فَعَلَيْك بالأطعمة والأشربة اللطيفة الْخَلْط فاستعملها قَلِيلا قَلِيلا وَأما الشق وَالْقطع وَنَحْو ذَلِك فعلاجه مثل العلاج للمعدة بالفصد أَولا والقابضة والمقيئة للقيح والملحمة من الأغذية وَأما الأورام فالملحمة والفصد ملاك العلاج فِي ابْتِدَاء السدة والورم فِي الكبد لِأَنَّهُ يدْفع ذَلِك الامتلاء ويقل الدَّم وَبعده بالإسهال أَو بالمدرة للبول إِن كَانَ فِي الحدبة. قَالَ: وينفع من الصلابة فِي الكبد أَن تَأمره أَن ينَام على جنبه الْأَيْمن أَيَّامًا ولاءاً. لى هَذَا ينضج الدبيلات ويثير الْحَرَارَة الشَّدِيدَة وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَلا ينَام على الكبد إِذا كَانَ الْبَطن مملوءاً. قَالَ وأحم صَاحب الورم والسدد الْأَطْعِمَة الغليظة اللحوم وَالشرَاب وأعطه الأغذية الملطفة السريعة الهضم فَأَما صَاحب الورم الغليظ بِلَا حرارة فاسقه الشَّرَاب أعْطه الْأَدْوِيَة الملطفة وعالج من ضعف الكبد الَّذِي يخَاف مِنْهُ الاسْتِسْقَاء الَّذِي مِنْهُ الِاخْتِلَاف الَّذِي مثل مَاء اللَّحْم بالأدوية اللطيفة والطيبة كالسنبل والسليخة ويطبخان ويسقى بمائهما دَوَاء الكركم وَنَحْوه وضع على الكبد مَا يقويها من الْقَابِض وَالطّيب وأعطه أَطْعِمَة مِمَّا تقَوِّي الكبد كلحم الدراج والسكباج الَّذِي قد صفي عَن دسمه وذر عَلَيْهِ قرنفل ودارصيني وزعفران ومصطكي ومصوص الدراج وَالرُّمَّان والسفرجل وَمن الْأَشْرِبَة الميبه والطلاء الطّيب الرّيح واحمه الْأَطْعِمَة البطيئة الهضم. مرهم للصلابة العتيقة فِي الكبد الَّتِي يخَاف مِنْهَا الاسْتِسْقَاء: أشق كوز حب غاريقون شمع يَجْعَل مِنْهُ ضماد وَالَّذِي دون هَذَا: بابونج وإكليل الْملك وحلبة وبزر كتَّان وخطمى وشمع ودهن افسنتين.
ضماد للكبد يحلل الغلظ وَلَا يسخن إسخاناً شَدِيدا: بابونج إكليل الْملك ورد أَحْمَر سنبل إفسنتين فرذنج أَطْرَاف الآس أَطْرَاف السرو ويطبخ ويكمد بِهِ بلبود ودهن فاتر حَتَّى يبرد إِحْدَى)
وَعشْرين تكميدة قبل الطَّعَام فَإِنَّهُ يحل الغلظ الَّذِي فِيهِ وضمد الكبد مَا دَامَت فِيهَا حرارة والجسم غير نقي بِالْقَصْدِ وَغَيره بالصندلين والورد وَمَاء السفرجل ودهن الْورْد وشمع وَقَلِيل كافور ويذاب الشمع والدهن وَيشْرب مَاء السفرجل أَو التفاح أَو نَحْوهمَا وَيجمع إِلَى الصندلين والكافور ويضمد بِهِ وَيُزَاد فِيهِ وَإِن كَانَت الْحَرَارَة قَوِيَّة مَاء عِنَب الثَّعْلَب وَمَاء
стр. 963
الرجلة وَنَحْوهمَا فَإِذا سكنت الْحَرَارَة وَأَرَدْت تَحْلِيله فالبابونج وإكليل الْملك وشمع ودهن حناء أَو دهن شبث وَلَا تخله من سعد وسنبل وأطراف السرو أَو بعض الْأَشْيَاء القابضة فِيهِ وَإِن كَانَ الورم غليظاً جدا مزمناً بَارِدًا فاطرح فِيهِ الْأَدْوِيَة القوية كدقيق الحلبة وبعر الْمعز وقردماناً وفوذنجاً وكرنباً وَنَحْوهمَا من القوية التَّحْلِيل وأشنة وسذاب وَغير ذَلِك.
بولس (ألف ب) قَالَ: يعرض فِي الكبد فَسَاد الأمزجة والسدد والأورام والقروح قَالَ: الِاخْتِلَاف الكيلوسي يدل على أَن الْغذَاء لَا ينفذ إِلَى الكبد وَإِن لم يكن مَعَ ذَلِك فسدة وعلامة السدة الثّقل فَإِن لم تكن فَإِنَّمَا ذَلِك لضعف الْقُوَّة الجاذبة. لى هَذَا سوء مزاج بَارِد رطب.
قَالَ: وَإِن كَانَ الِاخْتِلَاف كَمَاء اللَّحْم فَإِن ذَلِك لضعف الْقُوَّة الْمُغيرَة الَّتِي تعْمل الدَّم. لى هَذَا جملَة ضعف مزاج الكبد فَإِذا كَانَ سَبَب هَذَا الضعْف رداءة مزاج حَار يصير هَذَا الِاخْتِلَاف بعد زمَان غليظاً ورديء اللَّوْن وقيأ مرّة صرفة. قَالَ: وَإِن كَانَ ذبل جرم الكبد وَنقص ذبل مَعَه الْجَسَد كُله وَعرضت حميات وَذَهَاب الشَّهْوَة وَقذف الْمرة وَإِذا كَانَ الِاخْتِلَاف كثيرا وَلَا مُتَتَابِعًا وَذَلِكَ أَن الْعلَّة تطول وينطلق الْبَطن وَفِي الْأَيَّام يَجِيء مِنْهُ أَشْيَاء كَثِيرَة ورداءة رَائِحَة أقل وَيكون شَبِيها بدردى الدَّم قَرِيبا من السَّوْدَاء. قَالَ: والألوان الْكَثِيرَة الْمُخْتَلفَة تدل على رداءة مزاج بَارِد وَتَكون الْحمى ضَعِيفَة وَلَا يتَبَيَّن الهزال فِي الْوَجْه كَالَّذي فِي الْحر ويشتهون الطَّعَام أَكثر من غَيرهم وَإِن كَانَ فِي هَذَانِ المزاجان اجْتمعَا من يبس كَانَ الِاخْتِلَاف أقل والعطش أَكثر وبالضد وَإِن كَانَ فِي الكبد ورم حَار أغْنى فلغمونيا عرض وجع تَحت الشراسيف فِي الْجَانِب الْأَيْمن يرْتَفع إِلَى الترقوة وَينزل إِلَى نَاحيَة أضلاع الْخلف وَحمى حارة وسعلة يابسة وَذَهَاب الشَّهْوَة وضيق النَّفس وَيظْهر اللِّسَان أَولا أَحْمَر ثمَّ يسود ويقذف الْمرة ويجف مِنْهُ الْبَطن فَيكون ذَلِك دلَالَة شَبيهَة بالشوصة فَإِن كَانَ الورم حمرَة كَانَ الالتهاب أَشد وَعرض مَعَه كرب وحرقة وذبل الْبدن وَإِذا كَانَ الورم الْحَار فِي قَعْر الْمعدة فَإِن الغشى والغثى وَذَهَاب الشَّهْوَة والالتهاب يكون أَشد ويعرض الغشى وَبرد الْأَطْرَاف كثيرا واستسقاء وَإِن كَانَ فِي الحدبة فَتكون هَذِه العلامات وَيظْهر الورم)
مَعَ ذَلِك الْعين والحس إِذا كَانَ عَظِيما وَإِن كَانَ صَغِيرا فَمر العليل يتنفس تنفساً وسله هَل يجد ألماً فِي الشرسوف الْأَيْمن فَإِن ذَلِك يخص الورم الْحَار فِي الكبد وَإِن كَانَ الورم مستطيلاً فالورم فِي العضل الَّذِي فَوق الكبد وَإِن كَانَ مستديراً فَفِي الكبد وَإِن لم يكن مَعَ الورم الْحَار تِلْكَ الْأَعْرَاض الَّتِي ذكرنَا من الْقَيْء والحمى والغشى فَاعْلَم أَن الورم فِي العضلات إِلَى فَوق الكبد وَإِذا كَانَ ثقل وتمدد فِي الْجَانِب الْأَيْمن مَعَ وجع بِلَا حمى وَلَا ورم بَين فَذَلِك سدد الماسريقا وَإِن أَخذ ورم فِي
стр. 964
الكبد يجمع اشْتَدَّ الوجع والامتداد وَعرضت قشعريرات مُخْتَلفَة وَلَا يقدرُونَ أَن يستلقوا على الْجَانِب الْأَيْمن لشدَّة الوجع وَإِذا انفجر خرج بَغْتَة مرّة كَثِيرَة فِي الْبَوْل وَالْبرَاز وَإِن انْتقل الورم الْحَار إِلَى الصلب نقصت الأوجاع وَبَطلَت الْحمى وَظهر الورم وحسا وهزل مراق الْبَطن (ألف ب) وَإِن طَال زَمَانه تبع ذَلِك الاسْتِسْقَاء لَا محَالة. قَالَ: فَفِي رداءة الكبد الْحَار اسْتعْمل مَا يُقَوي الكبد ويبردها مَعَ ذَلِك كالهندباء والطرخشقون واخلط بهَا فِي بعض الْأَوْقَات الكزبرة الرّطبَة واليابسة يشرب مياها أَو تُؤْكَل هِيَ أَو تجفف أَو تذر على المَاء وَيشْرب أَو تسلق فِي المَاء وَيشْرب فَإِن الهندباء نَافِع من رداءة مزاج الكبد الْحَار والبارد وعصارة حماض الأترج إِن أَخذ مِنْهُ أُوقِيَّة وَنصف مَعَ مَاء الْعَسَل وَإِن كَانَت رداءة المزاج مَعَه مرّة فليشرب سكنجبينا وَمَا يفتح السدد وَيشْرب على الرِّيق المعجون الَّذِي يعْمل بالأفيون وبزر البنج وَمن الفلونيا وَإِن كَانَت الْحَرَارَة متزايدة فأسقه دهن ورد جيدا ودهن التفاح ويغذى بِمَاء الشّعير وَبِالْجُمْلَةِ يجب أَن يعْطى ويغذى بالأغذية الَّتِي تبرد قَلِيلا وَلَا تولد سدداً ويدع الْخمر الْبَتَّةَ إِلَّا أَن يضْطَر إِلَيْهَا لضعف الْمعدة فَيَأْخُذ حِينَئِذٍ فليلاً من الرَّقِيق الْأَبْيَض وعالج الورم الْحَار فِي الكبد بِهَذَا العلاج فَإِذا كَانَت رداءة المزاج من قسم الْبرد عَلَيْهِ أغلب فيعط خبْزًا مَعَ شراب وَيَأْكُل الفراريج والكرنب الَّذِي قد طبخ مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا وَيُعْطى شاهبلوط وزبيباً ويسقى الْخمر وليشرب على الرِّيق الغافت والأسارون والمعجونات الْمَذْكُورَة لهَذَا وَأما للسدة فَعَلَيْك بالملطفات كالكبر والقسط والغافت والسكنجبين العنصلي والفستق وقشره واللوز المر والغاريقون وَاسْتعْمل الحارة إِذا كَانَ مَعَ برد والباردة إِذا كَانَ مَعَ حر. قَالَ: وكبد الذِّئْب نَافِع من جَمِيع أوجاع الكبد بِخَاصَّة فِيهِ إِذا جفف وسحق وَسَقَى بشراب حُلْو وَليكن شرابهم عتيقاً لطيفاً وليتركوا كل غليظ مولداً للسوداء وَإِن طَال الزَّمن بِهَذِهِ الْعلَّة فَاسْتعْمل الفصد والإسهال وإ ذَا عرض للكبد ورم حَار فَلَا تُؤخر الفصد من الْيَد الْيُمْنَى مَرَّات فِي مَرَّات كَثِيرَة قَلِيلا قَلِيلا ليخرج شَيْء كثير)
وضمد بدقيق الشّعير والأشياء الملطفة وَاسْتعْمل فِيهَا أبدا أَشْيَاء مقوية وَكَذَلِكَ إِذا عملت أضمدة محللة كالحلبة وبزر كتَّان وإكليل الْملك وبابونج وشبث وأخلط بِهِ مَا يُقَوي وَيدخل فِي هَذِه الأضمدة الجيدة للأورام الصعبة لبنى الرُّمَّان والمقل والأشنج والإيرساء والمر والإفستين والسنبل والأسارون وأعطهم فِي وَقت الرَّاحَة البسبايج والفيثمون مَعَ شراب الْعَسَل فَإِنَّهُ جيد للسدة جدا ويحقن أَولا بنطرون وَمَاء حَار وَعسل فَإِذا انحطت الْعلَّة أخلط فِي الحقنة شَحم حنظل وقنطوريونا وزوفا وصعتراً يريَا وزوفا وقرطماً وتنقى حدبة الكبد بالبول ومقعره بالبراز وَإِن تبادر إِلَى جمع الْمدَّة فأعنه بالضماد بِالتِّينِ وخرء الْحمام والسلق والخطمى واسقهم على الرِّيق طبيخ الجعدة وَنَحْوهَا حَتَّى إِذا انفجر وسالت
стр. 965
الْمدَّة سقوا المَاء وَالْعَسَل حاراً ليغسل وينقي القرحة واسلك بِهِ سَبِيل قُرُوح الكلى فَإِن صَار إِلَى الورم الصلب فَإِن برأه عسير ويستسقى صَاحبه لَكِن على حَال لَا تدع اسْتِعْمَال الأشق (ألف ب) والمقل والمخاخ والشحوم وَسَقَى الْأَشْيَاء الَّتِي تفتح السدد وتجلو وَهِي المدرة للبول القوية ولطف التَّدْبِير.
الْإِسْكَنْدَر قَالَ: إِذا كَانَ فِي الكبد ورم حَار تبع ذَلِك قيء إِذا كَانَ فِي المقعر فَإِن أمكن الفصد إِذا كَانَ ورماً حاراً فَلَا تُؤخر الفصد لِأَنَّهُ يخَاف أَن يَسْتَحِيل إِلَى الْمدَّة والعفن ويعسر بُرْؤُهُ وَإِن سلم إِلَى الورم الصلب فَلَا تسهل الْبَطن بالأشياء الحلوة فَإِنَّهَا تزيد فِي الوجع والورم ويوافقهم مَاء الشّعير لِأَنَّهُ ينقي المجاري وجنبهم الْبيض والسمك والأغذية اللطيفة فَإِذا انحط الورم فَتقدم وَأعْطِ الْأَدْوِيَة المنقية للبول قَالَ: وَأما الَّتِي للسدد فِي الكبد فَلَا يكون مَعهَا حمى لَكِن الثّقل والتمدد وَعَلَيْك بِمَا يفتح السدد وَأما الورم الجاسي فأبداً بالتلين ثمَّ بالإسهال ليمكن فِيهِ أَن يواتى.
الثَّانِيَة من ابيذيميا قَالَ: الْفرق بَين ورم الكبد والورم الَّذِي فِي عضل الْبَطن بِأَن ورم الكبد مستدير مُنْقَطع من نواحي وورم العضل مستطيل مُتَّصِل مَا بَينه مَسَافَة طَوِيلَة.
أغلوقن: أما الورم الصلب فَلَا أَنا شفيت مِنْهُ وَلَا غَيْرِي وَأَكْثَرهم يستسقون مِنْهُ وَمِنْهُم من يعطب سَرِيعا وهم من كَانَ بِهِ مِنْهُم اخْتِلَاف كثير وَالْأَمر بَين أَن الماسريقا من هَؤُلَاءِ منسدة جدا وَمن تخلص من هَؤُلَاءِ من الورم الصلب فَإِنَّمَا برِئ بِمثل هَذَا العلاج الَّذِي وصفت فِي الورم الصلب من التليين والتحليل وَهَذَا الْعُضْو لشرفه لَا يحْتَمل القوية مِنْهَا فَخذ الْأَدْوِيَة الَّتِي يعالج بهَا فِي الفلغموني الَّذِي فِي الكبد وَهِي الإفستين وثجير حب البان والسنبل والزعفران وَورد الْكَرم)
والمصطكي والسفرجل وزد فِي هَذِه الملينة كالأشق والمقل والمخاخ والشحوم وعالج بهَا ورم الكبد الصلب فِي أول حُدُوثه فَأَما إِذا استحكم فأزمن فَلَا يبرأ الْبَتَّةَ وَاسْتعْمل من التَّدْبِير والأدوية مَا يفتح سدد الكبد ويجلو مَا قد رسخ فِيهَا ويغسله وَهَذِه من الْأَدْوِيَة الملطفة المفتتة للحجارة واخلط بهَا بعض مَا يدر الْبَوْل. فيلغرغورس: عَلامَة السدد فِي الكبد أَن يحس العليل كَأَن فِي مراقه الْأَيْمن ثقلاً مُعَلّقا ويوجع إِذا أكل أَطْعِمَة غَلِيظَة لزجة وَإِذا استحم.
الساهر قَالَ: طبيخ الْأُصُول إِذا سقى فَيجب أَن يسقى مِنْهُ كل ثَلَاثَة أَيَّام مسهلاً. لى لكَي يخرج فضوله من الْجِسْم لِأَنَّهُ يُولد أخلاطاً نِيَّة. قَالَ: وَإِذا سقى فِي أوجاع السَّوْدَاء فَلْيَكُن مسهلاً قَوِيا وَإِذا سقى لسدد الكبد فمسهل خَفِيف وَإِذا سقى لسوء مزاج حَار فِي الكبد فَلَا تحْتَاج إِلَى مسهل. لى أَظُنهُ يُرِيد مَاء الْبُقُول.
فليغرغورس: للصلابة فِي الكبد إفصد أَولا ثمَّ ضع على الكبد الأضمدة الملينة حَتَّى إِذا لِأَن الورم فَاسق المدرة للبول المفتحة للسدد وعد إِلَى التليين مرّة وإليها مرّة حَتَّى يبرأ
стр. 966
وَليكن فِيهَا مَا يُقَوي الكبد كالسنبل والراوند وَنَحْوهمَا أعنى المدرة للبول.
قسطا: فِي علل الدَّم قَالَ: الحميات إِذا كَانَت لورم حَار فِي الكبد فماء الْبُقُول والسكنجبين (ألف ب) لِأَنَّهُ يبرد وَيفتح السدد. من التَّذْكِرَة: إِذا كَانَ مَعَ ورم الكبد لين مفرط سقى أَقْرَاص رواند وأقراص الأميرباريس وَإِن كَانَ مَعَ الورم فِي الكبد حمى سقى مَاء الشّعير وَإِن كَانَت حمى وسدد فِي الكبد وَبَوْل أَحْمَر سقى مَاء الْبُقُول مَعَ خِيَار شنبر ودهن لوز فَإِن كَانَ يرقان سقِِي مَاء الشّعير وأقراص الكافور بعد إسهاله بِمَاء الْفَوَاكِه ويضمد بالصندلين هَذَا إِذا كَانَ فِي الكبد نخس شَدِيد وَإِن كَانَت سدد بِلَا حمى وَلَا نخس فالورم بَارِد واسق مَاء الْأُصُول ودهن الخروع فَإِن كَانَ بِهِ رهل وورم فلغموني ودواء الْملك مَعَ مَاء الْأُصُول وضمد بضماد مقو حَار وبارد إِلَى صَاحب وجع الكبد فافصده أَولا.
من الْكَمَال والتمام قرص لوجع الكبد وَالطحَال والمعدة الحارة: لَك مغسول سِتَّة دَرَاهِم صندل أَحْمَر خَمْسَة دَرَاهِم بزر الكشوث سَبْعَة دَرَاهِم بزر الهندباء خَمْسَة دَرَاهِم ثَمَرَة الطرفاء ثَلَاثَة دَرَاهِم عصارة إفستين دِرْهَمَانِ عصارة غافت دِرْهَم بزر الرجلة خَمْسَة دَرَاهِم يعجن بِمَاء)
الهندباء أَو بِمَاء عبن الثَّعْلَب ويسقى بسكنجبين وَمَاء الهندباء وأطراف الْخلاف وعنب الثَّعْلَب مطبوخ يسهل من كَانَ فِي كبده ورم حَار: إهليلج أصفر وشاهترج وقشور أصل الكرفس ورازيانج وبزر الهندباء وكشوث قَبْضَة من كل وَاحِد عِنَب الثَّعْلَب وَورد وحشيش الغافت وراوند يطْبخ وَيجْعَل بياضه الغاريقون.
أَقْرَاص نافعة للكبد الحارة ورد أميرباريس طباشير لَك صندلان فوفل رواند صيني عصارة غافت بزر الرازيانج والهندباء والكرفس يجمع بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب ويقرص فَإِن كَانَت الطبيعة مَعَه لينَة جدا فزد فِيهِ شَيْئا من أقاقيا مغسول بِمَاء الْورْد وَإِن كَانَ إسهال فأعجن الْجَمِيع بِرَبّ حب الآس وَإِن كَانَ عَطش شَدِيد فألق فِيهِ نشا وكثيراء وَرب السوس وبزر الخس وبزر القرع.
ضماد للكبد الَّتِي فِيهَا ورم صلب: صندلان وَورد وبنفسج عشرَة بابونج شبث إكليل الْملك خَمْسَة خَمْسَة إفستين مصطكي ثَلَاثَة ثَلَاثَة يجمع بشمع ودهن ورد.
تياذوق إِذا كَانَ الورم حاراً كَانَ مَعَه عَطش شَدِيد وقيء الصَّفْرَاء ثمَّ الخضراء ثمَّ سُقُوط الشَّهْوَة وَحُمرَة فِي اللِّسَان ثمَّ سَواد وتجف الطبيعة حدا وَيكون حمى محرقة.
سرابيون إِذا غلب على الكبد سوء المزاج الْحَار تبع ذَلِك الْحمى والعطش وَبطلَان الشَّهْوَة وَحُمرَة اللِّسَان وبراز منتن وعلاجه الهندباء المر والسكنجبين وَمَاء الشّعير وَاجْتنَاب الأغذية الحارة وضماد الصندلين وليأكلوا من الْفَوَاكِه القابضة قَلِيلا وَلَا يكثروا فَإِن
стр. 967
نكاية القابضة فِي هَذَا الْموضع عَظِيم جدا وَإِذا غلب عَلَيْهِ سوء المزاج الْبَارِد غذوتهم بِخبْز مبلول بشراب وبخنديقون اَوْ بكرنب قد سلق مَرَّات ثمَّ طيب بالتوابل وَمَتى سَقَطت الْقُوَّة فاغذهم باللحمان اللطيفة قَالَ: الورم إِذا كَانَ فِي حدبة الكبد لحقه الْحس وخاصة إِذا كَانَ الورم عَظِيما وَكَانَ الْبَطن قد هزل وَأما الْحَادِث فِي التقعير فعلامته الثّقل فِي الْجَانِب الْأَيْمن والسعلة (ألف ب) الضعيفة وَاللِّسَان الْأَحْمَر أَولا ثمَّ يصير أسود وَبطلَان الشَّهْوَة وعطش شَدِيد لَا يفتر وقيء مرار أصفر ثمَّ أَخْضَر ووجع كَأَن المراق يجتذب فِيهِ إِلَى فَوق وَرُبمَا أحس بالوجع كَأَنَّهُ ينجذب إِلَى ضلوع الْخلف وَلَيْسَ يكون الوجع متمدداً إِلَى أضلاع الْخلف فِي كل إِنْسَان لِأَن الكبد لَيست فِي كل إِنْسَان بملاصقة لَهَا وَمثل هَذِه الدَّلَائِل تظهر إِذا كَانَ الورم فِي الحدبة إِلَّا أَنَّهَا أغلب وَأظْهر لِأَن الوجع عِنْد التنفس يكون أعظم والسعال أَشد وَلِأَن الوجع يَمْتَد إِلَى الْكَتف فَأَما ورم التقعير)
فَإِنَّهُ يغلب ورم الحدبة بِبُطْلَان الشَّهْوَة والقيء المرى والغثى وَكَثْرَة الْعَطش فَإِنَّهُ فِيهِ أغلب وَيكون مَعهَا جَمِيعًا حمى وَإِذا كَانَ الورم فِي لحم الكبد كَانَ الوجع قَلِيلا وَإِن كَانَ فِي غشائه كَانَ الوجع ناخساً أبدا بفصد الباسليق إِن أمكن واسق السكنجبين وَمَاء الشّعير وَاحْذَرْ القابضة فَإِنَّهَا تسد الكبد فتضيق المجاري وَلَا يخرج عَنْهَا المرار فيزيد فِي الورم وَاسْتعْمل مَا يدر الْبَوْل باعتدال وَمَتى كَانَ الورم ملتهباً فماء عِنَب الثَّعْلَب والهندباء والسكنجبين فَإِذا ظهر الهضم اسْتعْملت مَا يدر الْبَوْل وَإِذا كَانَ الورم فِي تقعير الكبد فلين الطبيعة بعد الهضم بِالصبرِ والغاريقون واحرص أَلا يبْقى فِي الكبد ورم صلب بالأضمدة اللينة القوية فَأَما إِذا أزمن فَلَا يبرأ الْبَتَّةَ ويلحقه إِمَّا الاسْتِسْقَاء وَإِمَّا لين الْبَطن أبدا حَتَّى يَمُوت وَهَؤُلَاء إِن برؤا فَإِنَّمَا يبرؤن بالأشياء الَّتِي تفتح المجاري من الكبد لينجذب الْغذَاء ولين الْبَطن إِنَّمَا يلْحق هَؤُلَاءِ من انسداد طَرِيق الكيلوس فَعَلَيْك فِي الأورام الصلبة بالمعجونات مثل ذبيد الكركم ودواء الْملك ودواء الْقسْط والأضمدة المحللة والغاريقون والغافت والإفستين ودهن اللوز المر من خَارج والمقل والشحوم مَعَ المقوية العطرية وَإِن حدث فِي الكبد جمع مُدَّة وَلم يكن بُد من الْجمع فضمده بدقيق الشّعير والتين وخرء الْحمام والبورق وأطعمهم عسلاً مغلياً وتيناً يَابسا وزوفا وفوذنجا وحسهم مَاء الشّعير مَعَ عسل واسقهم المدرة للبول لتميل الْمدَّة نَحْو الكلى. وَهَذَا دَوَاء مجرب: طرخشقون يَابِس بزر مرو دِرْهَم وَنصف حلبة مدقوقة دِرْهَم يسقى بِثَلَاث أَوَاقٍ من لبن الأتن قد حلب من سَاعَته مَعَ ثَلَاثَة دَرَاهِم من السكر وَإِن كَانَت الطبيعة معتقلة حلهَا بِالصبرِ فَإِذا انفجر ومالت الْمَادَّة نَحْو المثانة فَلَا تعط القوية فِي إدرار الْبَوْل فَتحدث نكاية فِي الْموضع لَكِن بزر الْبِطِّيخ والقثاء وَرب السوسن والكثيراء والفانيذ والنشا وَاللَّبن وَالْبيض النيمبرشت والملوخيا والخندروس وَمَاء الشّعير وَنَحْوهَا مِمَّا يعدل مَعَ
стр. 968
تسهيله فَإِن مَال إِلَى الأمعاء فَاسْتعْمل تليين الْبَطن بِهَذِهِ الْأَشْيَاء وَإِن انصب إِلَى هَذِه الْمَوَاضِع الخالية أعنى بَين الصفاق والأمعاء فَيَنْبَغِي أَن تشرح الْجلد والعضل عِنْد الأربية الْيُمْنَى حَتَّى يظْهر البارنطاؤن ثمَّ اثقبه صَغِيرا وَتخرج الْمدَّة ثمَّ أقبل عَلَيْهِ بالمراهم وَلَا تغفل عَن تضميد الكبد بِمَاء يصلح لَهَا فِي السدد. قَالَ: وَتَكون هَذِه فِي أصُول الْعرق (ألف ب) الْعَظِيم ومنتهى مجاري الْبَاب. قَالَ: وَيحدث مَعَه ثقل ووجع بِلَا حمى فَإِن أزمن حدث حمى وَيكون ذَلِك بعقب الأغذية الغليظة فكب عَلَيْهِ بالأضمدة المفتحة والأغذية والأدوية بسكنجبين العنصل والغافت وقشور الْكبر والإذخر والكرفس والراوند وَالْملك)
والفوة والغاريقون ومعجون الْملك والكركم والسرخس أفضل دَوَاء من تُرِيدُ تفتيح السدد من الكبد من غير إسخان وَلَا تبريد. وَهَذَا دَوَاء جيد: ناردين رومى ثَلَاثَة إفسنتين جزؤ يسقى بسكنجبين وَلبن اللقَاح وينتفعون بِحل الْبَطن بالايارج والافسنتين والبسبايج والغاريقون مَعَ الْأُصُول والمصطكي والسدد المزمنة تحْتَاج إِلَى الفصد من خَارج بضماد يتَّخذ من الترمس والجعدة والفوة والبزور المدرة للبول مَعَ السنبل والمصطكي والافسنتين.
سرابيون فِي بَاب الْمعدة أَقْرَاص جَيِّدَة للحرارة فِي الْمعدة والكبد والعطش والحمى: طباشير صندل حب القرع حب القثاء بزر رجلة خَمْسَة ورد يَابِس عشرَة كافور دانق أَمِير باريس سِتَّة دَرَاهِم حب الحماض المقشر خَمْسَة يعجن بلعاب الفرفير ويسقى وَمَتى كَانَ اخْتِلَاف فزد فِيهِ طيناً أرمينياً.
الْفُصُول السَّابِعَة قَالَ: من كَانَ فِي كبده مُدَّة فكوى فَخرجت مِنْهُ مُدَّة بَيْضَاء نقية فَإِنَّهُ يسلم لِأَن تِلْكَ الْمدَّة فِي غشاء وَمن خرجت مِنْهُ سَوْدَاء يشبه ثفل الزَّيْت فَإِنَّهُ يهْلك. ج: لِأَن من كَانَت الْمدَّة فِيهِ فِي غشاء وجوهر كبده سليم فَإِنَّهُ يسلم فَأَما من كَانَت مدَّته تشبه الدردى فَإِن لحم كبده قد عفن. لى قد أنكر جالينوس أَن يثقب بالمكوى من بِهِ خراج فِي كبده وَهَذَا خطر من كَانَ بِهِ وجع شَدِيد فِي كبده بِلَا حمى فَإِن الْحمى تحل ذَلِك الوجع لِأَن الوجع الشَّديد فِي الكبد يكون إِمَّا من ورم حَار وَإِمَّا ريح غَلِيظَة تمدد فَإِذا لم تكن حمى لم يكن هُنَاكَ ورم حَار فيبين أَن يكون ريحًا والحمى تحلل وَقد يكون وجع من السدد إِلَّا أَنه لَا يكون شَدِيدا بل ضَعِيفا وَهُوَ بالثفل أشبه وَأما الوجع الشَّديد فَلَا يكون إِلَّا من ورم حَار عَظِيم جدا فِي الكمية وَأما الْحَار جدا مائل إِلَى التقيح لحرارته وَإِمَّا لريح نافحة. لى الوجع الشَّديد مَعَ الثّقل الشَّديد وورم حَار وَبلا ثقل ريح نافخة والثقل بِلَا وجع أَو وجع يسير يدل على البلغم وَإِذا لم تخرج الصَّفْرَاء عَن الكبد لم يلبث أَن تورمه.
стр. 969
جَوَامِع أغلوقن: الورم الصلب فِي الكبد اسْقِهِ الْمُقطعَة والمدرة للبول كالغافت والإفسنتين والكرفس وضمد من خَارج بالإفسنتين وَحب الْغَار وسنبل الطّيب والزعفران والمصطكي والأشق والشحم والمخ ودهن السفرجل.
الْيَهُودِيّ: صَاحب الورم فِي الكبد يجد من الوجع أَكثر من الثّقل وَصَاحب السدد يجد من الثّقل أَضْعَاف مَا يجده صَاحب الورم وَيخرج فِي البرَاز من صَاحب السدد أخلاط تدل على)
تولد السدد.
الْأَعْضَاء الألمة: وجود ثقل مُعَلّق فِي الْجَانِب الْأَيْمن إِذا تنفس (ألف ب) تنفساً عَظِيما عَام للورم الصلب والحار والسدة فِي الكبد ثمَّ يفرق بَينهمَا فَإِنَّهُ يكون مَعَ الْحمى ورم حَار. لى يصلح ذَلِك كُله.
حورش: رُبمَا كَانَت الكبد فِي الْخلقَة صَغِيرَة تشبه الْكُلية وَهَؤُلَاء يداوون بالأغذية القليلة فِي مَرَّات كَثِيرَة واللطيفة السريعة النّفُوذ. لى فِي ضروب البرَاز الْكَائِن بِسَبَب الكبد يكون عَن الكبد اخْتِلَاف شَبيه بِمَاء اللَّحْم الطري وَهُوَ لضعف الكبد الْبَارِدَة وَاخْتِلَاف الدردى الْأسود وَيكون مرّة بعقب هَذَا الِاخْتِلَاف وَلَا يكون يَابسا فَلَا يدل على حرارة وخاصة إِذا لم يكن مَعَه عَطش وَلَا أَمَارَات الْحَرَارَة فِي الكبد وَيكون مرّة يَابسا أَو مَعَ أَمَارَات الْحَرَارَة فَيدل على حرارة ملتهبة فِي الكبد وَاخْتِلَاف أَبيض كيلوسي وَيدل على أَن الْغذَاء لَا ينفذ لضعف جذب الكبد وَاخْتِلَاف آخر صديدي يكون لورم فِي الماسريقا وَيفرق بَينه وَبَين الِاخْتِلَاف الْكَائِن لضعف الكبد بِأَن هَذَا الصديد يكون مَعَ اخْتِلَاف كيلوسي وَلَا يكون مَعَه أَمَارَات ضعف الكبد ظَاهِرَة واختلافات ألوان عَجِيبَة كَثِيرَة مَعَ صِحَة من الْبدن وَقُوَّة عَلَيْهِ وَذَلِكَ يكون عِنْد مَا ينقى الْجِسْم من أخلاط رَدِيئَة وَمَتى يبس الثفل فَالْكَبِد حارة يابسة وَمَتى رطب فَالْكَبِد بَارِدَة رطبَة وَإِذا كَانَ مَعَ الرُّطُوبَة انصباغ ومرارية فَالْكَبِد حارة رطبَة وَإِذا كَانَ مَعَ اليبس بَيَاض وَقلة لون من التَّدْبِير الملطف: قَالَ: التَّدْبِير الملطف يحل جسأ الكبد. قَالَ: وَلَا يَنْبَغِي فِي علل الكبد وَالطحَال أَن يخلط بِمَاء الكشك عسل. لى أقل السكر هَاهُنَا. لى تفقد فِي علل الكبد حَال الْبَوْل فَمَتَى رَأَيْته قد احْتبسَ أصلا فَاعْلَم أَن الورم فِي الكبد عَظِيم جدا وَأَنه لَا ينفذ إِلَى الحدبة شَيْء على مَا رَأَيْته من مسَائِل الْأَمْرَاض الحادة. لى الْأَمْرَاض الَّتِي فِي الكبد تؤذيها الْأَشْيَاء الحلوة إِذا كَانَت أمراضها من سدد لِأَنَّهَا تَأْخُذ مِنْهَا أَكثر مِمَّا يجب لَهَا فتكثر السدد لذَلِك وَاحْذَرْ إطعامه القابضة لِأَنَّهَا تسد وتضيق المجاري الَّتِي ينفذ فِيهَا الْغذَاء. الرّيح تَحت الكبد: يضمد بالمصطكي والسنبل والإذخر وَحب البان فَإِنَّهُ جيد. لى
стр. 970
عَلامَة الرّيح تَحت الكبد أَن يكون وجع وتمدد وَإِذا غمزته قرقر كالحال فِي الطحال.
جَوَامِع تَدْبِير الأصحاء السدد تكون من الأغذية والأشربة الغليظة اللزجة والسدد الكائنة من الْأَشْرِبَة أمرهَا أسهل وَأما الكائنة من الْأَطْعِمَة اللزجة فأعسر وأبطاً انحلالاً. لى كثيرا مَا رأى الْأَطِبَّاء يُعْطون لحرارة الكبد سمكًا طرياً وَرُبمَا فعلوا ذَلِك إِذا كَانَ فِيهَا ورم.
من جَوَامِع تَدْبِير الأصحاء: السّمك كُله عسر الهضم مولد للسدد فِي الأحشاء.
من تشريح الْأَمْوَات: الضّيق مجاري الكبد مَتى حدث فِيهَا ورم انسدت بسهولة من الْغذَاء الْغَيْر مُوَافق وَإِذا لم تكن فِي غَايَة اللطافة (ألف ب) وسهولة النّفُوذ وَأكْثر مَا يكون ذَلِك من الأغذية الحارة مِنْهَا وأردى الْأَمر فِي الورم الْحَار الأغذية الحارة لِأَنَّهَا ملتهبة وَأما الْبَارِدَة فتبطىء النّفُوذ فَلذَلِك يجب أَن نَخْتَار من الأغذية الْقَرِيبَة من الِاعْتِدَال وَالَّتِي لَيْسَ لَهَا مَعَ ذَلِك لزوجة فَإِن كشك الْحِنْطَة معتدل لَا تلتهب لَكِن لسَبَب لزوجته يرتبك فِي هَذَا المجاري فكشك الشّعير إِذا مُوَافق فِي جَمِيع الْحَالَات.
من كتاب الْمرة السَّوْدَاء: قَالَ ارجنجاس: يحْتَاج إِلَى إِخْرَاج الصَّفْرَاء من الْجِسْم لِأَنَّهَا تورم الكبد.
لى قد رَأَيْت فِي غير مَوضِع أَنَّهَا تفعل ذَلِك وَيجب مَتى حدث فِي المَاء صبغ لم يعهده ودام مسَائِل الْفُصُول: البرَاز الْأسود الجائى من الْمَرَض خَاص جدا بورم فِي الكبد حَار عَظِيم.
مُفْرَدَات ج: الغاريقون يحل سدد الكبد المر يفتح سدد الكبد الْحَادِثَة عَن الأخلاط الغليظة المرتبكة فِي أَطْرَاف الْعُرُوق تفتيحاً بليغاً أصل لِسَان الْحمل وورقه أَكثر مِنْهَا فِي ذَلِك بمرقة تسْتَعْمل فِي تفتيح السدد وَاسْتعْمل هَذَا حَيْثُ حرارة فَإِنَّهُ يبرد مَعَ ذَلِك بزر القطف يحل سدد الكبد وَلَيْسَت لَهُ حرارة مَعْلُومَة أصل الجنطيانا بليغ الْقُوَّة جدا فِي تفتيح السدد وَجَائِز فِي ذَلِك حدوداً أَكثر الْأَدْوِيَة ثجير حب البان إِن ضمد بِهِ غلظ الكبد أذابه لحى أصُول شجر الْغَار إِن شرب مِنْهُ ثَلَاثَة أَربَاع دِرْهَم بشراب ريحاني منع علل الكبد. الفوة منقية للكبد وَيفتح سددها الغافت يفتح سدد الكبد وَلَا حرارة مَعَه وَله مَعَ ذَلِك قبض يُقَوي بِهِ جرم الكبد الترمس يفتح سدد الكبد الفوذنج الْبري جيد للسدد فِي الكبد لِأَنَّهُ من مفتح قصب الذريرة جيد جدا إِذا وَقع فِي أضمدة الكبد فَإِنَّهُ طيب قَابض وَفِيه حِدة يسيرَة وَهُوَ يجفف أَكثر مِمَّا يسخن الكمون الْبري يشفي سدد الكبد وَضَعفه الكبابة تفتح سدد الأحشاء وَهُوَ أقوى فِي ذَلِك من الْقُوَّة. د:)
стр. 971
الكبابة نافعة من ضعف الكبد عصارة القنطوريون الدَّقِيق من أفاضل الْأَدْوِيَة للسدد فِي الكبد المصطكي جيد للورم فِي الكبد جدا. سنبل حقيق بِأَن ينفع الكبد شرب أَو تضمد بِهِ الزوفا يفتح سدد الكبد الفستق يقتح سدد الكبد وينقي الكبد خَاصَّة الجعدة تفتح سدد جَمِيع الأحشاء الفراسيون تفتح سدد الأحشاء النانخة تفتح سدد الأحشاء الْإِذْخر نَافِع للورم فِي الكبد إِذا ضمد بِهِ مفتح للسدد مَتى شرب كمافيطوس من أَنْفَع الْأَدْوِيَة لمن يجد فِي كبده سدة بسهولة. د: الوج طبيخه نَافِع من وجع الكبد فقاح الْإِذْخر جيد لوجع الكبد حب الْغَاز إِذا شرب نفع من كبده غَلِيظَة غاريقون إِذا شرب مِنْهُ درخمى نفع الكبد والجنطيانا كَذَلِك أَيْضا وَله حماض الأترج لَهُ خَاصَّة فِي تطفئة الْحَرَارَة الَّتِي فِي الكبد.
أَبُو جريج: الإفنستين جيد لتهبج (ألف ب) الْوَجْه والأطراف وَابْتِدَاء الاسْتِسْقَاء وَفَسَاد المزاج والغافت فِي هَذِه الْأَفْعَال أنفذ وأسرع وأبلغ والشكاعا يقرب فعله من هَذَا. د: الأشق مَتى لطخ بالخل على الكبد الجاسية حَال حسأها.
أَبُو جريج: الكندر يسخن الكبد الْبَارِدَة وَيُقَوِّي ضعفها. لى هَذَا جيد حَيْثُ اخْتِلَاف مثل أَبُو جريج: الكرفس فتاح للسدد الَّتِي فِي الكبد ويسخنها إِذا بردت بِخَاصَّة فِيهِ عجينة وينفع من فَسَاد المزاج.
الخوز:
مَاء الْجُبْن جيد للحرارة فِي الكبد مَعَ يبس الطبيعة واليرقان.
ابْن ماسويه: النانخة جَيِّدَة للكبد الْبَارِدَة جدا. لى اجْعَل هَذَا مَعَ الكندر. للِاخْتِلَاف الَّذِي مثل مَاء اللَّحْم. لى اللك يُقَوي جَوْهَر الكبد فَلذَلِك يعْطى مَعَ الزَّبِيب فِي الجدري.
ابْن ماسويه: مَاء ورق الفجل مَتى شرب بالسكنجبين فتح سدد الكبد وأبرى اليرقان الْعَارِض مِنْهُ وبزره يفعل ذَلِك.
من كتاب الكيموسين لج: الأغذية اللزجة إِن أَكثر مِنْهَا أورثت سدداً فِي الكبد فِي الْجَانِب المقعر فَإِن طَال بهَا الْمقَام وَلم تفتح وَلم تنق فَأَما ن ترم الكبد وَإِمَّا أَن تعفن تِلْكَ الأخلاط وَيفْسد مزاج الكبد.
مسَائِل الْفُصُول: إِذا كَانَ المراق سميناً كثر تولد الكبد للدم وبالضد لِأَن سمن المراق يعين على سخونة الكبد لِكَثْرَة الثرب الَّذِي يكون عَلَيْهِ وَاللَّحم وحقن الْحَرَارَة فِيهِ.
стр. 972
ج: إِذا كَانَ فِي بعض الأحشاء ورم صفراوي أعنى الْحمرَة فاسقه المبردات وأغذه بهَا وضمد الْعُضْو بالمبردة وَهِي مبردة على الثَّلج وَلَا يزَال هَذَا دأبك حَتَّى يجد العليل بردا شَدِيدا غائصاً فِي ذَلِك الْعُضْو ويسكن الْعَطش والتلهب عَنهُ. لى رَأَيْت بَيَاض الشّفة وَذَهَاب صبغها لَازِما لفساد مزاج الكبد الحارة حَتَّى أَنه إِن رصدت ذَلِك يَوْمًا فيوماً فآي يَوْم كَانَت حَالَة العليل أصلح كَانَت الشّفة أتم صبغاً.
الثَّانِيَة من تَفْسِير السَّادِسَة: إِذا كَانَ بالعليل وجع الكبد وَخفت عَلَيْهِ الاسْتِسْقَاء فامنعه الْحمام.
لى تفقدت محمومين كثيرين مِمَّن فِي أكبادهم أورام وبهم فوَاق فوجدتهم كلهم يلْزمهُم مَعَ ذَلِك غثى شَدِيد لَا يفتر إِلَّا إِذا فتر الفواق قَلِيلا فَكَانَ ذَلِك دَلِيلا على صِحَة الْعلَّة الَّتِي ذهب إِلَيْهَا جالينوس فِي أَن ذَلِك الفواق إِنَّمَا يكون لمرار حَار ينصب من الكبد إِلَى الاثنتي عشرَة ويرتفع إِلَى الْمعدة فيطفو فِي فمها ومبطل لقَوْل من زعم أَن ذَلِك لانضغاط الرّيح يضغط الكبد للمعدة وَفسّر جالينوس هَذَا فِي الْفُصُول فأحد هَذَا من تفقدته قَرِيبا جدياً الَّذِي فِي درب سوَاده إِذا رَأَيْت الِاخْتِلَاف الَّذِي مثل مَاء اللَّحْم فضمد الكبد بالسنبل والمصطكي والسك والقسط والإفستين والأفاوية مَا يقبض ويسخن فاسقه مِنْهَا أَيْضا واجتنب الأغذية الغليظة. لى قد تكون تَحت الكبد ريح غَلِيظَة كَمَا تكون تَحت الطحال وعلامته أَن يقرقر إِذا غمزت الكبد)
وَيكون فِي جانبيه دَائِما تمدد ووجع لَا يتبعهُ سَواد وَلَا رداءة فِي السحنة (ألف ب) وَلَا فِي اللَّوْن وعلاجه اسقاء البزور الملطفة وتضمدها وَيشْرب نبيذاً عتيقاً ويقل من المَاء وَيصْلح لذَلِك ضماد بأقراطوس وَهَذَا هُوَ مصلح صفته: بزر كرفس ومرزنجوش يَابِس قردمانا سعد نانخة سنبل حب الْغَار قيروطي دهن ناردين أَو دهن مصطكي يلقى عَلَيْهَا من البزور مثلهَا ويضمد بِهِ.
الأولى من الصَّوْت قَالَ: إِنَّمَا تفعل السدة الْأَجْسَام الأرضية وَالْمَاء الكدر لَا الْأَشْيَاء الرقيقة اللطيفة والرقيقة اللطيفة لَا تسدد وَإِن كَانَت حارة إِذا كَانَ قدر علظها أَكثر من حَرَارَتهَا.
فيلغرغورس فِي السرطان قَالَ: اسْتعْمل فِي ورم الكبد الصلب النطول والضماد عَلَيْهِ وَلَا تدع إِن لم تكن حمى بالتقوية بالمقل والأشق والميعة والشحوم والنطل بطبيخ الإفستين والدهن وَلَا تدع أَن تجْعَل مَعهَا شَيْئا مقوياً وَإِن كَانَت حمى فبالضماد الْمُتَّخذ من التَّمْر والحناء والمصطكي والملينات الَّتِي لَا تسخن جدا ثمَّ اسْقِ مدرات الْبَوْل حِينَئِذٍ تنقاد سَرِيعا وَرُبمَا احتجت إِلَى أَن يسقى ملينات الْبَطن فَلْيَكُن ذَلِك بِقدر الْحَرَارَة فَمن دَوَاء الكركم الْكَبِير إِلَى مَاء الْبُقُول. قَالَ: وَهَذَا دَوَاء خَاص جيد للورم الصلب فِي الكبد وَفَسَاد المزاج: زعفران دِرْهَمَانِ سنبل أَرْبَعَة دَرَاهِم سليخة دِرْهَمَانِ قسط مثله فقاح إذخر دِرْهَم
стр. 973
زنجبيل دِرْهَم عسل عشرُون الشربة ٣ (فِي علاج الورم الصلب فِي الأحشاء) د: الأسارون نَافِع من وجع الكبد على الصّفة الَّتِي وصفت للجبن وَله فقاح الْإِذْخر نَافِع من الأورام الكائنة فِي الكبد وحماض الأترج ذكر ابْن ماسويه أَنه مطفئ للحرارة الَّتِي فِي الكبد وَكَذَلِكَ طبيخ حماض الأترج.
أطهورسفس: لبن النِّسَاء نَافِع للكبد إِذا شرب لِكَثْرَة إدرار الْبَوْل وعصير أناغاليس نَافِع من وجع الكبد إفستين يعجن بقيروطي بدهن ورد فائق وَافق أوجاع الكبد المزمنة مَتى ضمدت بِهِ وَشَرَابه نَافِع من وجع الكبد الأشق مَتى أذيب بخل وَحمل على الكبد حلل جساه خَاصَّة البلسان تَقْوِيَة الكبد.
قَالَ جالينوس: ثجير حب البان يلطف صلابة الكبد إِذا تضمد بِهِ. قَالَ جالينوس: عصارة حب البان يلطف صلابة الكبد وينقي الكبد جدا إِذا سقى مِنْهَا بخل وَمَتى اسْتعْملت حب البان أَو ثجيره ضماداً فَيحل وَحده فَإِن ذَلِك أَجود وَيجب أَن يخلط بدقيق بعض الْأَشْيَاء المجففة كدقيق الشّعير أَو الترمس أَو دَقِيق الشونيز أَو بزر الفنجنكشت قَالَ فِيهِ جالينوس وأريباسيوس إِنَّه نَافِع للسدد فِي الكبد عصارة الجنطيانا مَتى شرب دِرْهَمَانِ نفع من وجع الكبد وَقَالَ بديغورس: خَاصَّة الجنطيانا تَحْلِيل الورم من الكبد.
ابْن ماسويه:
الدارصيني مسخن للكبد وَقَالَ: الهندباء مفتح للسدد فِي الكبد جلاء لما فِيهَا مَعَ تَقْوِيَة لَهُ لقبضه وَكَذَلِكَ الطرخشقون وَقَالَ أَيْضا: الهليون يحل السدد فِي الكبد طبيخ الوج نَافِع من أوجاع (ألف ب) الكبد. د: الوج المربى يُقَوي الكبد والوج وَحده يقويها الزَّعْفَرَان يُقَوي الكبد نَافِع من السدد الْعَارِضَة فِي الكبد من الرُّطُوبَة والبرودة.
ابْن ماسويه وبديغورس: الزراوند الطَّوِيل خاصته إذابة مَاء الكبد الحماما نَافِع من ورم الكبد ج: طبيخ الحماما مَتى شرب مُوَافق للكبد العليلة والحماما خاصته تَقْوِيَة الكبد والوج نَافِع أَيْضا والكندر نَافِع فِي أورام الكبد الكمافيطوس يشفي علل الكبد. ج ود: هُوَ أَنْفَع الْأَدْوِيَة لمن تسرع السدد إِلَى كبده وَقَالَ ج: الكمون أَنْفَع الْأَدْوِيَة للضعف والسدد فِي الكبد الكشوثا مفتح للسدد فِي الكبد مقو لَهَا وَفِي الطحال.
ابْن ماسويه: بزر الكرفس تفتح سدد الكبد.
ابْن ماسويه: الكراث النبطي ينفع إِذا أطل من السدد الْعَارِضَة فِي الكبد من الدَّم الغليظ والرطوبة.
стр. 974
ابْن ماسويه: اللوز المر إِذا دق وَأكل مِنْهُ جوزة مَعَ عسل وَلبن نفع من وجع الكبد. د: اللوز المر يفتح السدد الْعَارِضَة فِي الكبد تفتيحاً بليغاً.
جالينوس: نَافِع من السدد الْعَارِضَة فِي الكبد من الدَّم الغليظ.
ابْن ماسويه: الدَّوَاء الْمُسَمّى لف الْكَرم ينفع من ضعف الكبد وَيفتح السدد.)
بديغورس: أصُول لِسَان الْحمل وورقه يسْتَعْمل فِي مداومات السدد الْحَادِثَة فِي الكبد وَأكْثر من ذَلِك ثَمَرَته وَهُوَ أقوى فِي ذَلِك فعلا من أَصله وورقه.
جالينوس: أصل اللوف الْجَعْد يفتح سدد الكبد وَقَالَ: الطراثيث يدْخل فِي الأضمدة المقوية للكبد وَقَالَ: المصطكي لما كَانَت مركبة مِمَّا يقبض ويلين نَافِع للأورام فِي الكبد جدا الْمغرَة تسقى لوجع الكبد. د: شراب المازريون نَافِع لوجع الكبد وَقَالَ: مَاء الْمَطَر نَافِع إِذا شرب بدل المَاء جيد لوجع الكبد قَالَ: وَاتبعهُ عَلَيْهِ.
روفس: الناردين إِذا شرب بِمَاء نفع من وجع الكبد وشفى أورامها وَقَالَ: قشر الْكبر نَافِع لوجع الكبد مَتى ضمد بِهِ. د: نَافِع من الورم الصلب فِي الكبد مَتى ضمد بِهِ وَقَالَ: النانخة تسخن الكبد.
ابْن ماسويه: السليخة نَافِع للورم فِي الكبد شراب السفرجل نَافِع لوجع الكبد وَقَالَ: السفرجل المز مقو للكبد.
ابْن ماسويه: السلق مَتى أكل مَعَ خَرْدَل أَو مَعَ خل فتح السدد.
ابْن ماسويه: السلق مَتى أكل مَعَ فلفل وخردل أَو مَعَ خل فتح السدد.
ابْن ماسويه: السلق مَتى أكل مَعَ فلفل وخردل وكمون نفع من السدد فِي الكبد خَاصَّة وَقَالَ: إِذا سلق وطبخ نفع من الأورام الحارة فِي الكبد وَهُوَ مفتح لسدد الكبد من الْحَرَارَة الفستق لما كَانَت فِيهِ مرارية وعطرية فتح السدد ونقى الكبد ودهن الفستق نَافِع من وجع الكبد الْحَادِث من الرُّطُوبَة والغلظ. ج فِي كتاب الْغذَاء: الفستق يُقَوي الكبد وَيفتح منافذ الْغذَاء إِلَيْهَا.
ابْن ماسويه: الإيرسا يسكن وجع الكبد وَقَالَ: عصارة السوسن نافعة إِذا شربت بشراب من)
وجع الكبد مَاء ورق الفجل نَافِع من وجع الكبد وخاصة مَتى شرب بالسكنجبين. د أصل العرطنيثا قوي جدا فِي تَحْلِيل سدد الكبد وَقَالَ فوة الصَّبْغ تحلل سدد الكبد أصل الفاوينا إِذا شرب مِنْهُ بِقدر الجوزة بعد جودة سحقه بِمَاء الْعَسَل نقى الكبد وَفتح
стр. 975
السدد قشور الصنوبر إِذا شرب كَمَا ذكر فِي بَاب اليبوسة من وجع الكبد قصب الذريرة يدْخل فِي أضمدة الكبد. ٤ (ج:) عصارة القنطوريون الصَّغِير طبيخه من أفاضل الْأَدْوِيَة لسدد الكبد مَاء الرُّمَّان نَافِع من الالتهاب الْعَارِض فِي الكبد من شرب النَّبِيذ وخاصة المر والحامض.
ابْن ماسويه: الزراوند إِذا شرب نفع من وجع الكبد والزراوند خاصته النَّفْع من ضعف الكبد.
بديغورس: الزازيانج مفتح للسدد فِي الكبد.
ابْن ماسويه: الشاهترج يحل سدد الكبد وَقَالَ: قشر التوت إِذا شرب مِنْهُ دِرْهَم وَنصف بِمَاء الْعَسَل وَافق من بكبده عِلّة: التِّين مَتى أكل بِبَعْض الْأَشْيَاء الملطفة كالحاشا والفلفل والزنجبيل نفع من فِي كبده سدد نفعا عَظِيما الترمس يفتح سدد الكبد إِذا شرب مَعَ مِقْدَار مايستلذ من الفلفل والسذاب. د: قشر أصل الْغَار إِن شرب مِنْهُ مِقْدَار تسع قراريط نفع من كبده عليلة وَقَالَ جالينوس: لما كَانَ قشر أصل الْغَار فِيهِ قبض مَا وَهُوَ أقل حِدة وحرارة من حبه وَمَعَهُ مرَارَة تَنْفَع إِذا شرب مِنْهُ ثَلَاثَة أَربَاع دِرْهَم بشراب ريحاني من أوجاع الكبد قَالَ: اجْعَل الْخمر أَربع أَوَاقٍ وَنصفا الغاريقون إِن شرب مِنْهُ درخمى نفع من أوجاع الكبد وَيفتح سدد الكبد لِأَنَّهُ ملطف مقطع وَقَالَ: الغافت يفتح سدد الكبد ويقويها أَيْضا بديغورس: خاصته النَّفْع من السدد الكائنة فِي الكبد الخشخاش الَّذِي إِذا)
طبخ أَصله بِالْمَاءِ إِلَى أَن يذهب نصفه وَشرب أَبْرَأ وجع الكبد وينفع الَّذين بَوْلهمْ غليظ وَالَّذِي فِيهِ شَبيه نسج العنكبوت. د: الْمُتَوَلد من رعى الإفسنتين جيد لسدد الكبد وَالزَّبِيب مقو للكبد. ابْن ماسويه: رب الحصرم مقو للكبد وَالْعود الْهِنْدِيّ نَافِع لمن بِهِ عِلّة فِي كبده.
بولس: ثَمَرَة الكاكنج تدر الْبَوْل وَتدْخل فِي أدوية الكبد.
ابْن ماسوية الْأَدْوِيَة المنقية لعمق الكبد هَذِه وَهُوَ جَانِبه المقعر: البسبايج إِذا شرب مِنْهُ مثقالان بعد سحقه بأوقيتين من شراب السكنجبين السكرِي وَكَذَلِكَ يعْمل مَاء اللبلاب إِن شرب مِنْهُ ثَلَاث أَوَاقٍ وَإِن أكل سليقاً أَيْضا بدهن اللوز الحلو المازريون مَتى شرب مِنْهُ دانقان بجلاب وماؤه إِن شرب مِنْهُ بعد تقشيره وسحقه مِثْقَال بسكنجبين أَو جلاب وزن أوقيتين الإفسنتين إِذا شرب مِنْهُ خَمْسَة دَرَاهِم بجلاب أَو سكنجبين وزن أوقيتين وماؤه إِذا شرب مِنْهُ ثَلَاث أَوَاقٍ فعل ذَلِك وَكَذَلِكَ يفعل مَاء الكرنب الرطب الْمَطْبُوخ إِذا تحسن مَعَ شَيْء يسير من بورق وَعسل وأصل الشَّجَرَة الَّتِي تسمى بخور مَرْيَم يفعل ذَلِك إِذا شرب وَحده أَو مَعَ عسل وَمَاء الْجُبْن يفعل ذَلِك.
وَالَّتِي تنقي الحدبة: فطبيخ الحماما وفقاح الْإِذْخر والغاريقون إِذا شرب من كل (ألف ب) وَاحِد
стр. 976
مِمَّا وَصفنَا مِثْقَال بسكنجبين فتح سدة حدبة الكبد وَيفْعل ذَلِك الجنطيانا الرُّومِي إِذا شرب مِنْهُ مِثْقَال بعد حلّه بِمَاء الرازيانج والكرفس قشور الْغَار مَتى شرب بسكنجبين بعد الراوند الصيني مَتى شرب مِنْهُ مِثْقَال بسكنجبين فتح سد حدبة الكبد وَيفْعل ذَلِك بزر الفنجنكشت والدوقو والكرفس والقردمانا والقنطوريون الدَّقِيق وعود الفاوينا وحبه والأنيسون وخاصة إِن قلى ورق الْغَار وحبه إِذا كَانَ مقلواً أَيْضا والمر والقسط وقشور أصل الصنوبر ودهن البلسان ودهن الْجَوْز والقنة والفوة والأسارون وَهَذِه كلهَا تفتح السدد من حدبة الكبد إِذا أَخذ مِنْهَا مِثْقَال بسكنجبين. قَالَ: وَإِذا عرض فِي الكبد وجع من حرارة وخاصة فِي حدبتها فَإِنَّهُ ينفع أَن يعصر مَاء البرسيان دَارا ثَلَاث أَوَاقٍ وَيشْرب وَمَاء الشّعير أَربع أَوَاقٍ وقشور الآس إِذا شرب مِنْهَا دِرْهَمَانِ بعد دقها ونخلها بالسكنجين ثَلَاث أَوَاقٍ.
الْأَدْوِيَة الَّتِي تَنْفَع من وجع الكبد الْعَارِض من الْبرد ينفع مِنْهُ أَن يسقى من الحماما مثقالان مَعَ)
مَاء الفجل المعصور ثَلَاث أَوَاقٍ بِمَاء الكرفس واسق أَيْضا من أصل الاذخر مثقالين بِمَا الكرفس ثَلَاث أَوَاقٍ غاريقون راوند صيني من كل وَاحِد مِثْقَال.
ضماد نَافِع من تلهب الكبد وحرها: صندل أَحْمَر ثلث رَطْل ورد مطحون خمس أَوَاقٍ كافور مثقالان زعفران أُوقِيَّة قرنفل ثَلَاث أَوَاقٍ نيلوفر أوقيتان موم دهن ورد مَاء حى الْعَالم يسقى بِمَاء وَيشْرب ثمَّ يجمع الْجَمِيع ويضمد بِاللَّبنِ أجمع ويسقى بزرقطونا بِمَاء رمان مز ثمَّ ينَام عَلَيْهِ.
قرص للكبد الحارة واليرقان لَك مغسول راوند صيني ثَلَاثَة ثَلَاثَة عصارة غافت خَمْسَة إفسنتين رومى سِتَّة بزر هندباء عشر بزر سرمق خَمْسَة بزر رازيانج مثله بزر كرفس أَرْبَعَة كشوف ثَمَانِيَة يدق وينخل الشربة دِرْهَمَانِ بسكنجين سكري.
أبقراط: كَثْرَة الإسهال والقيء وَجَمِيع الاستفراغات تسخن الكبد جدا فَاسْتعْمل فِي الَّذِي كبده سخنة جدا النفض بالحقن.
إِسْحَق: إِذا حدث فِي الكبد ورم حَار تبعه لَا محَالة حمى فَانْظُر فَإِن كَانَ السن وَالزَّمَان مُمكنا فافصد الباسليق الإبطى من الْأَيْمن وألزمه سكنجبيناً وَمَاء شعير وحرك الطبيعة باللبلاب وَنَحْوه وَيسْتَعْمل أَيْضا الحقن اللينة فَإِن كَانَ فِي الكبد وجع من غير حمى فَإِن ذَلِك من أجل سدد لَازِمَة فَاسْتعْمل مَاء الْأَصْلَيْنِ وَاجعَل فِيهِ شَيْئا من أسارون وسنبل رومى وفقاح الْإِذْخر وبطراساليون وحرك الْبَطن بطبيخ الفيثمون والبسبايج والزوفا وَمِمَّا يفتح السدد وَيُقَوِّي الكبد: حشيش الغافت وعصارته وضمد الكبد الحارة بالباردة كالصندلين والنيلوفر وبنفسج وشعير وَإِن كَانَت سدداً فبالأشياء المحللة كالإيرسا والسنبل الطّيب
стр. 977
والفراسيون واللوز المر والبابونج وإكليل الْملك بعد أَن يخلط مَعهَا (ألف ب) مَتى فِيهِ قبض كالورد وَنَحْوه وَإِن كَانَ فِي الكبد سوء مزاج فأنفع مَا تستعمله أَن يسلق الهندباء الطري بِالْمَاءِ واسقه ذَلِك الطبيخ مصفى مَعَ سنكجبين وكبد الذِّئْب ينفع من وجع الكبد إِذا سحقت وأنعم سحقها وَأخذ مِنْهَا ملعقة بشراب حُلْو نفع من جَمِيع أوجاع الكبد بِخَاصَّة فِيهِ وَيجب أَن يسقى من بِهِ حمى من هَذَا الدَّوَاء بِمَاء الهندباء.
اسحق قرص نَافِع من وجع الكبد: أنيسون بزر كرفس أسارون لوز مر مقشر إفسنتين بِالسَّوِيَّةِ ينعم نخله ويعجن بِالْمَاءِ ويقرص كل قرص من مِثْقَال وَيشْرب بسكنجبين.
مَجْهُول مرهم عَجِيب لتقوية الكبد وتبريدها: صندل أَحْمَر نصف رَطْل كافور ثَلَاثَة دَرَاهِم)
زعفران مثله صندل أَبيض ورد بأقماعه أُوقِيَّة أُوقِيَّة دَقِيق شعير أُوقِيَّة وَنصف ورد البابونج أُوقِيَّة قيروطي بدهن ورد مَا يَكْفِي مصطكي دِرْهَمَانِ وَنصف إكليل الْملك ثَلَاثَة دَرَاهِم يجمع ويضمد ويحذر جَمِيع الْأَشْيَاء الحلوة لِأَنَّهَا تهيج أحشاء جَمِيع الْحَيَوَان والأشياء العفصة لِأَنَّهَا تضر ويحذر الرُّمَّان لِأَنَّهُ حُلْو وحامض يضر بالكبد وَالشرَاب لِأَنَّهُ يُولد ورماً حاراً بالكبد وليسقوا مَاء الشعيرلأنه مَعَ تبريده يجلو وَيفتح سدد الكبد والرازيانج والسكنجبين والأسارون وَنَحْوه لتفتيح السدد فِي الكبد.
ضماد للكبد الصلبة الْبَارِدَة سفرجل ودقيق الشّعير وحلبة ودهن ورد وموم ودهن الْحِنَّاء وإفسنتين وزعفران وسنبل وأسارون وإيرسا وقرنفل وأشق وشحم عجل ومخ عجل ومصطكي وعلك الأنباط وصبر كل ضماد للورم الْحَار دَقِيق شعير ورد نيلوفر هندباء كاكنج سفرجل تفاح كافور بنفسج صندلان فلفل زعفران موم دهن ورد وَحب الْفَقْد جيد للكبد الْبَارِدَة الصَّبْر والكرفس والأسارون والجعدة والإيرسا والإفسنتين والسنبل والكندر والقسط المر مُفْردَة ومجموعة وليحذر الكمون والأرز خَاصَّة إِذا كَانَ الوجع حاراً وأطعمهم مَا جف ويبس كالفواخت والحجل والطيهوج والأججنة والأمعاء وَلَا يؤكلون الكبد وَلَا الطحال وَلَا الْجَوْز وَلَا الفستق الْكثير والفستق الْقَلِيل لَا يضر.
معجون نَافِع من وجع الكبد كمافيطوس كماذريوس عصارة غافت جنطيان رومى كزبرة الْبِئْر خَمْسَة خَمْسَة راوند فقاح الْإِذْخر وأصوله وقشور الْكبر وبزر رازيانج وبزر كرفس وأنيسون وصعتر بري وإفسنتين وشاهترج أصل الكرفس وأصل الرازيانج سنبل الطّيب أَرْبَعَة أَرْبَعَة زعفران ثَلَاثَة لَك مغسول بالأفاوية ورد من كل وَاحِد سَبْعَة مصطكي سِتَّة وَج ثَلَاثَة خولنجان وَحب بِلِسَان وَعوده أَرْبَعَة عيدَان السليخة وقشورها خَمْسَة ينخل الْجَمِيع ويلت بدهن اللوز المر وبدهن الخروع بِالسَّوِيَّةِ يعجن بِعَسَل منزوع الرغوة الشربة مِثْقَال بِمَاء
стр. 978
الكرفس (ألف ب) والرازيانج وعنب الثَّعْلَب مغلي مروقا أُوقِيَّة من كل وَاحِد على الرِّيق وَالطَّعَام أَقْرَاص الكبد الحارة ورد النيلوفر ورد الْخلاف عشرَة ورد أخمر بِغَيْر أقماع اثْنَا عشر كافور دِرْهَمَانِ وَنصف صندل أَحْمَر لَك مغسول بالأفاوية كَمَا يغسل الصَّبْر سَبْعَة سَبْعَة فوفل ثَمَانِيَة زعفران ثَلَاثَة راوند خَمْسَة طين قبرسي ومصطكي ثَلَاثَة ثَلَاثَة كزبرة الْبِئْر ثَلَاثَة يعجن بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب والهندباء مغلي مروّقا وَالطَّعَام سرمق وتوابله وكزبرة وَشَيْء من مَاء الكاكنج وَشَرَابه سكنجبين وجلاب سكري ويضمد بضماد الصندلين بِاللَّيْلِ. ٤ (أَقْرَاص للكبد الحارة الَّتِي يسيل مِنْهَا دم) كهربا بسد راوند أَرْبَعَة أَرْبَعَة فوة الصَّبْغ سنبل الطّيب كافور ثَلَاثَة دَرَاهِم من كل وَاحِد مر دِرْهَم زعفران دِرْهَمَانِ وَنصف صمغ الْقرظ ثَلَاثَة طين مختوم ورد منزوع الأقماع مقلواً قَلِيلا عشرَة عشرَة جلنار سِتَّة دم الْأَخَوَيْنِ جَفتْ البلوط خَمْسَة خَمْسَة ورق كرسنة شب يمَان مقلو دِرْهَمَانِ وَنصف طباشير سَبْعَة سماق منقى سِتَّة ثَمَر الطرفاء خَمْسَة يتَّخذ قرص فِيهِ دِرْهَم وَنصف ويجفف فِي الظل وَيشْرب بِمَاء سماق وَمَاء رمان مز وَيُوضَع على الكبد ضماد هَذِه صفته: ورق الكمثرى والسفرجل والتفاح المز وَثَمَرهَا أجمع وورق الرُّمَّان الحامضوسماق وجفت البلوط وجلنار وَورد بأقماعه خَمْسَة خَمْسَة دَقِيق شعير خَمْسَة عشر يدق الأوراق وَالثِّمَار وَيُؤْخَذ ثجيرها مَعَ الْأَدْوِيَة فتسحق بالمياه وَتجْعَل ضماد اللَّيْل كُله.
ضماد للكبد الْحَار فِي كتاب الْأَدْوِيَة المسهلة آس يَابِس أَمِير باريس إكليل الْملك مصطكي سنبل أصل الإيرسا ورد بِالسَّوِيَّةِ يغلى بدهن المصطكي حَتَّى يتهرا ويضمد بِهِ وَهُوَ فاتر غدْوَة وَعَشِيَّة. ٤ (الْكِنْدِيّ فِي كِتَابه فِي الْأَدْوِيَة المسهلة) إِن مَاء الْجُبْن يبرىء الكبد من فضولها الْمُحْتَرِقَة.
قسطا: إِذا كَانَت الْحمى مَعَ ورم حَار فِي الكبد فاسقه مَاء الْبُقُول والسكنجبين فَإِنَّهُ يبرد وَيفتح السدد.
للورم فِي الكبد من كَاتب فيلغرغورس فِي الترياق: بزر كتَّان ودقيق الشّعير وتمر يَجْعَل ضماداً فَإِنَّهُ عَجِيب وَيُقَوِّي وَكَذَلِكَ إِن كَانَ الورم فِي الْمعدة. ٤ (من كِتَابه فِي السرطان) فِي الكبد والورم: افصده إِن أمكن ذَلِك ثمَّ اسْقِهِ من هَذَا الدَّوَاء واعمله إسقليارس نَافِع للسرطان فِي الكبد الجاسية ويغزر الْبَوْل ويذبل الطحال وَيذْهب بالجبن وَيحسن اللَّوْن: زعفران سنبل سليخة محرقة جزؤ قسط نصف جُزْء فقاح الْإِذْخر مثله زنجبيل مثله عسل منزوع الرغوة مَا يعجن بِهِ الشربة مثل ترمسة ولين الورم أَولا بالأضمدة حَتَّى إِذا لَان سقيت أدوية مَدَرَة للبول فَإِنَّهُ ينقاد الورم حِينَئِذٍ ويستفرغ.
стр. 979
اللَّجْلَاج قَالَ: إِذا كَانَ فِي الكبد ورم حَار بطلت الشَّهْوَة لِأَن الكبد يجتذب رطوبات تَسْتَغْنِي بهَا (ألف ب) عَن جذب غَيرهَا.
قرص نَافِع جيد للكبد واليرقان وبدء الاسْتِسْقَاء: لَك مغسول راوند ثَلَاثَة ثَلَاثَة عصارة غافت بزر رازيانج وبزر السرمق خَمْسَة خَمْسَة إفسنتين رومى سَبْعَة دَرَاهِم بزر الهندباء عشرَة بزر الكشوث ثَمَانِيَة بزر الكرفس أَرْبَعَة تتَّخذ أقراصاً وسفوفاً.
من جَوَامِع ابْن ماسويه: يسقى هَذَا القرص بسكنجبين مره وبماء عِنَب الثَّعْلَب ثَانِيَة.
من الْكَمَال والتمام: فَإِن لم يكن وجع الكبد مَعَه حمى ظَاهِرَة بل حرارة فِي الكبد فاسقه مَاء الْجُبْن من لبن الماعز بالسكنجبين مَعَ اهليلج أصفر ثَلَاثَة ثَلَاثَة وَلَك مغسول دِرْهَم وبزر الكرفس نصف دِرْهَم خَمْسَة أَيَّام أَو أسبوعاً ثمَّ اسْقِهِ بعد ذَلِك لبن اللقَاح يبتدىء أَولا برطل ثمَّ يتدرج حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى رطلين وامنع النَّاقة القسب والقت والنوى فَإِن لَبنهَا حِينَئِذٍ يضر ضَرَرا عَظِيما وتعلف الهندباء والكزبرة الرّطبَة والرازيانج والشيح والحشيش ويسقى من هَذِه الْأَدْوِيَة مَعَ اللَّبن ثَلَاثَة دَرَاهِم: عصارة غافت وفقاح الْإِذْخر وَلَك مغسول وفوة واوند أَرْبَعَة أَرْبَعَة عصارة السوس عشرَة ورد ثَمَانِيَة طباشير مثله زعفران ثَلَاثَة عصارة إفسنتين سَبْعَة مصطكي خَمْسَة يجمع بِمَاء الهليلج الَّذِي قد طبخ بحلاب وَإِن أردْت أَن يكون اسهاله أَكثر فاطرح فِي الشربة ثلثى دِرْهَم من تَرَبد وَاجعَل طَعَامه فروجاً زيرباجا وضمد الكبد بالأضمدة المبردة الَّتِي تعلم فَإِن كَانَ بالعليل حمى أَو حرارة ظَاهِرَة فَاسق مَاء عِنَب الثَّعْلَب والكاكنج والهندباء من كل وَاحِد)
أوقيتان وَمَاء الكزبرة الرّطبَة والرازيانج من كل وَاحِد نصف أُوقِيَّة مغلى مروقا يمرص فِيهَا خيارشنبر خَمْسَة دَرَاهِم زعفران نصف دِرْهَم بأقراص نافعة بَارِدَة لوجع الكبد الَّتِي أصفها واسقه وَاجعَل طَعَامه السرمق والخس والرجلة والهندباء والقرع والماش والفراريج إِذا لم تكن حمى ظَاهِرَة وَيَأْكُل عِنَب الثَّعْلَب والكاكنج مطبوخاً بالخل والكزبرة وَقَلِيل مرى ودهن لوز حُلْو وزعفران وافصده الباسليق من الْأَيْمن وَالَّذِي بَين السبابَة وَالْوُسْطَى من ظهر الْكَفّ وَإِذا كَانَ مَعَ برودة فَاسق العليل دهن اللوز الحلو درهين وَمن دهن الفستق درهما وَنصفا بِهَذَا الطبيخ صفته: بزر رازيانج وبزر كرفس وأنيسون ومصطكي دِرْهَمَانِ قشور أصل الكرفس وقشور أصل الرازيانج عشرَة عشرَة حشيش الغافت وإفسنتين رومى خَمْسَة خَمْسَة لَك وراوند ثَلَاثَة ثَلَاثَة يطْبخ بأَرْبعَة أَرْطَال من المَاء حَتَّى يبْقى رطلان ويصفى ويسقى كل يَوْم أَربع أَوَاقٍ مَعَ الدّهن الَّذِي وصفت وَنصف دِرْهَم دهن لوز حُلْو وَيَأْخُذ بالْعَشي دَوَاء الكركم أَو دَوَاء اللك أَو تافاسيا أَو دَوَاء الْقسْط وزن دِرْهَم بِمَاء الكرفس وضمد الكبد بالأضمدة وَيَأْكُل فستقاً فَإِنَّهُ نَافِع جدا.
لوجع الكبد مَعَ برد: يشرب شراب الإفسنتين والسكنجبين العسلى ويحذر الْحَلَاوَة (ألف ب) جدا ويسقى لبن اللقَاح وسكر الْعشْر زنة خَمْسَة دَرَاهِم إِلَى عشرَة دَرَاهِم وَيكون أعرابية فَإِنَّهُ لَا يصلح غَيره وَهُوَ يسهل إسهالاً صَالحا وَيفتح السدد.
стр. 980
ضماد لوجع الكبد مَعَ حرارة: صندلان أوقيتان فلفل وبنفسج يَابِس أُوقِيَّة أُوقِيَّة ورد ثَلَاث أَوَاقٍ زعفران مغسول أُوقِيَّة إفسنتين نصف أُوقِيَّة كافور دِرْهَمَانِ يدق وينخل وَيجمع إِلَى القيروطي بدهن الْخلاف أَو الْورْد فِي هاون ويطلى على ورق القرع يلْزم الْبَطن الملتهب والمتورم مَعَ حرارة أَيْضا بعنب الثَّعْلَب والبنفسج والرجلة وقشور القرع وَيلْزم الْبَطن الملتهب والمتورم مَعَ حر والخس ودقيق الشّعير والبرسيان دَارا والبزر قطونا يعجن بِمَاء الثَّلج وتعاد عَلَيْهِ دَائِما ويبرد. ج أَقُول: إِن الكبد قد ابتدأت تتورم ورماً حاراً أَقُول: إِنَّه يَنْبَغِي أَن تتفقد أَولا حَال جَمِيع الْجِسْم حَتَّى تعلم هَل يحْتَاج إِلَى استفراغ فَإِن احْتَاجَ فَانْظُر هَل يحْتَمل ذَلِك فَإِن احْتمل ذَلِك فَانْظُر هَل يحْتَمل ذَلِك دفْعَة فَإِن اجْتمعت لَهُ هَذِه فاجتذب الدَّم المنصب إِلَى الكبد فاستخرجه مَعًا بِإِخْرَاج الدَّم من الباسليق من الْيَد الْيُمْنَى فَإِن هَذَا الْعرق مُتَّصِل بالعرق)
الأجوف مساوِ لَهُ على محاذات ومشاركته إِيَّاه فِي طَرِيق مُسْتَقِيمَة لَا عوج فِيهَا فَإِن لم يتَبَيَّن هَذَا فافصد الأكحل فَإِن لم يتَبَيَّن فافصد القيفال وَقدر الاستفراغ بِقدر الامتلاء بِحَسب الْأَشْيَاء الْأُخَر أَعنِي الْقُوَّة وَالسّن والزمن وَالْعَادَة وإحذر فِي ابْتِدَاء تورم الكبد أَن تسهل فَإِنَّهُ يزِيد فِي تورمها زِيَادَة كَثِيرَة لِأَنَّهَا تجتذب إِلَيْهَا وَالْوَجْه أَن تجذب عَنْهَا لَا إِلَيْهَا الْخَلْط عَنْهَا لَا أَن تميل الأخلاط نَحْو الورم.
قَالَ: لَيْسَ يجب أَن تسْتَعْمل الضماد على الكبد وَهُوَ بَارِد لَكِن فاتراً وَإِذا كَانَ الورم فِي الكبد والمعدة تحرينا أَن يكون الْغذَاء سريع الهضم وَيكون التَّدْبِير مستقصى وتعنى بالهضم غَايَة الْعِنَايَة لِأَن فعلهَا يعم الْجِسْم وَلَا يجب أَن تكون أَطْعِمَة لزجة وَذَلِكَ أَنه لابد لَهُ من أَن يستفرغ من الكبد كلما يجْتَمع فِيهَا من الْخَلْط المراري أَو الصديد الراشح من الورم الْحَار وَهَذَا يكون بالأشياء الَّتِي تغسل وتجلو وتفتح المجاري الَّتِي من الكبد إِلَى المعي الصَّائِم وَكَذَلِكَ الْأَطْعِمَة اللزجة تسد هَذِه المجاري وَيمْنَع من تنفسها وَيمْنَع أَيْضا من وُصُول الْغذَاء إِلَى جَمِيع الْجِسْم وَلذَلِك يحْتَاج إِلَى أَشْيَاء تجلو وتحتاج مَعَ ذَلِك أَن تكون غير لذاعة لِأَن لَا يغور الدَّم وَمَاء الْعَسَل هُوَ على هَذِه الصّفة وَلَكِن الْأَشْيَاء الحلوة تهيج الكبد وَالطحَال وتورمه فَلم يبْق شَيْء إِلَّا كشك الشّعير فَإِنَّهُ يجلو من غير لذع وَمن الْأَدْوِيَة كالسكنجبين الممزوج بِالْمَاءِ لِأَن الْفَوَاكِه القابضة كالمان والتفاح والسفرجل قد تضم هَذَا المجرى الْقَاذِف بالمرار وتضيفه فتضر بِهَذَا السَّبَب بالورم الْحَادِث فِي الكبد وخاصة إِذا كَانَ فِي الْجَانِب (ألف ب) المقعر.
والأشياء اللذاعة أَشد ضَرَرا من القابضه وخاصة من المقعر وَذَلِكَ أَن الأغذية إِنَّمَا تصل إِلَى الْجَانِب المحدب وَقد تَغَيَّرت واستحالت فَصَارَ الْقَابِض لَا يكَاد يقبض واللذاع لَا يكَاد يلذع وَأما إِلَى المقعر فَإِن أَكثر كيفيتها بَاقِيَة فِيهَا وَأَيْضًا فَإِنَّهَا تكون إِذا صَارَت إِلَى الْجَانِب
стр. 981
المحدب قد خالطت الدَّم وانكسرت بذلك كيفياتها مَعَ الاستحالة وَمَتى ورم الْجَانِب المقعر من الكبد فلابدضرورة من أَن تتورم مَعَه الْعُرُوق الَّتِي فِي الجداول المتشعبة مِنْهُ إِلَى الأمعاء لِأَن هَذِه كلهَا مِنْهُ وَقد كَانَ رجل يداوي رجلا بِهِ ورم فِي كبده بِأَن يعرقه بالزيت ويضمد بضماد دَقِيق الْحِنْطَة وَالْمَاء وَالزَّيْت كَمَا يفعل ذَلِك بِالْيَدِ وَالرجل إِذا مَا ورمتا جهلا بِأَن هَذِه الْأَعْضَاء تحْتَاج إِلَى أَن تحفظ قوتها بأَشْيَاء تقبض وَكَانَ يطعمهُ الخندروس جهلا مِنْهُ بِأَن هَذِه الْأَعْضَاء تحْتَاج أَن تطعم أَطْعِمَة جلاءة فأشرت عَلَيْهِ أَن يدع طَرِيقَته هَذِه فَلم يفعل وَأكْثر مِنْهُ طمعنا فِي أَن يكون)
الورم يتَحَلَّل أسْرع ولعمري أَن الورم يتَحَلَّل أسْرع لكنه تسْقط قُوَّة الكبد الْبَتَّةَ وَيحدث الْمَوْت فَعلمت أَن الرجل العليل يَمُوت بِأَن يحدث بَغْتَة عرق يسير لزج وَيَمُوت فَمَاتَ العليل هَذِه الْميتَة فِي أَربع أَيَّام وَقد يجب إِذا كَانَ الورم فِي الْجَانِب المقعر أَن يستفرغ بِمَا يدر الْبَوْل وَيجْعَل ذَلِك فِي أول الْأَمر بِمَا هُوَ مِنْهَا أخف كبزر الكرفس وَنَحْوه حَتَّى إِذا مرت الْأَيَّام ونضجت خلطت مَا هُوَ أقوى مِنْهَا كالأسارون والناردين والمر وَإِذا كَانَ فِي الْجَانِب المقعر خلطنا فِي الطَّعَام بزر القرطم والأنجرة والفيثمون والبسبايج وَمَا يلين الْبَطن تَلْيِينًا معتدلاً وَكَذَلِكَ يسْتَعْمل فِي الحقن نَحوه حَتَّى إِذا انحط الورم فَاسْتعْمل هَذِه وَأَنت أوثق بهَا وَقد كنت أجعَل فِي مَاء كشك الشّعير خَرِيفًا وبسبايجا والحقنة فِي أول الْأَمر يَكْفِي أَن يلقى فِيهَا بورق ونطرون وَأما عِنْد الانحطاط وخاصة إِن بقيت مِنْهُ بَقِيَّة صلبة واخلط فِي الحقنة أدوية أقوى من هَذِه كطبيخ الزوفا والفوذنج والحنظل والقنطوريون الدَّقِيق فَإِن الكبد وَالطحَال مستعدان للتحجر مَتى توانى الْإِنْسَان عَنْهُمَا وَاسْتعْمل الْأَدْوِيَة والأطعمة اللزجة فِي عللها كَمَا يفعل ذَلِك الطَّبِيب.
قَالَ جالينوس: التحجر سريع جدا إِلَى الكبد وخاصة لمن كَانَ بِهِ ورم حَار فِي كبده ثمَّ أكل أَطْعِمَة لزجة وَلذَلِك يجب أَن تتحفظ وَقَالَ: فِي ابْتِدَاء الورم فِي الكبد إِذا وضع عَلَيْهِ مَا يقبض السيلان فِي ذَلِك الْوَقْت كثير وَلِأَن المنصب لم يرسخ فِي الْعُضْو فَلَا تكون القابضة مَأْمُونَة فِي وَقت الإسهال لِأَن السيلان قد انْقَطع وَمَا سَالَ قد رسخ فَلَيْسَ يحْتَاج إِلَى القابضة وَلَكِن لأَنا نحتاج أَن نستعين قُوَّة الْعُضْو فَلَيْسَ يجب أَن يمحض المحللة لِأَن فعله (ألف ب) فعل عَام نَافِع لجَمِيع الْجِسْم فَلذَلِك تكون الْأَدْوِيَة مركبة من المحللة والقابضة.
قَالَ ج: فِي التَّدْبِير المسمن إِنَّه يَنْبَغِي لنا أَن نسئل من ندبره هَل يجد مس ثقل فِي الْجَانِب الْأَيْمن فَإِن أحس بذلك أطعمته على الْمَكَان كبرا بخل وَعسل فِي أول طَعَامه وَلَا يزَال يفعل ذَلِك بِهِ حَتَّى يذهب الثّقل.
لى هَكَذَا يَنْبَغِي أَن تعنى بِمن تُرِيدُ أَن تحفظ كبده بِحَالَة الطبيعة وَقَالَ فِي حفظ الأصحاء كلَاما يَنْبَغِي أَن تَقْرَأهُ وَقد كتبناه فِي بَاب المزاج
стр. 982
فِي تَدْبِير الْأَبدَان وَبِالْجُمْلَةِ يَنْبَغِي لَك أَن تسئل من تُرِيدُ اسْتِبْقَاء صِحَة كبده: هَل يجد مس الثّقل والتمدد فِي مَوضِع الكبد فَإِن أحس بذلك لطفت تَدْبيره وَقطعت عَنهُ الْأَطْعِمَة الَّتِي تولد خلطاً غليظاً وخاصة مَا كَانَ مَعَ ذَلِك أردى وسقيته بعض مَا يفتح السدد على الرِّيق بسكنجبين وَلم تطمعه بعد الدَّوَاء بساعات.) ج فِي الْعِلَل والأعراض: إِذا كَانَ مزاج الكبد حاراً ولد الصَّفْرَاء وَإِن كَانَ مفرط الْبرد ولد البلغم وَإِن كَانَ دون ذَلِك فِي الْبرد جعل الدَّم مائياً.
٣ - (الْأَعْضَاء الآلمة)
الِاخْتِلَاف الشبيه بِمَاء اللَّحْم يدل على أَن الْجَانِب المقعر من الكبد عليل وَإِذا خرج بالبول دلّ على أَن الْجَانِب المقبب عليل إِذا كَانَ الورم فِي مَوضِع الكبد شكله شكل الْهلَال فَهُوَ فِي نفس الكبد وَإِن كَانَ مطاولاً فِي شكله فَهُوَ فِي العضل الَّذِي فَوْقه واللون الْحَائِل يدل على عِلّة الكبد إِذا أحسن الْإِنْسَان فِي كبد بثقل فَإِنَّهُ إِن كَانَ مَعَ ذَلِك حمى فَهُوَ دَلِيل على ورم حَار وَإِن كَانَ خلوا من الْحمى فَهُوَ يدل إِمَّا على سدة وَإِمَّا على ورم صلب بَارِد يحدث أَولا أَولا الوجع فِي ضلوع الْخلف إِمَّا أَن يكون فِي الكبد وَإِمَّا فِي الغشاء المستبطن للأضلاع والعلامات الْخَاصَّة لوجع الكبد: هُوَ أَن يكون هَذَا الوجع ثقيلاً فِي جَمِيع أوقاته والنبض لينًا ويتغير لون اللِّسَان بعد قَلِيل ولون جَمِيع الْجِسْم وَمن علامته أَيْضا: الخاصية لكنه يَزُول فِي بعض الْأَوْقَات وَيكون ورماً حاراً فِي الْجَانِب الْأَيْمن وبراز شَبيه بغسلة اللَّحْم وعلامته اللَّازِمَة الَّتِي تشْتَرط فِيهَا ذَات الْجنب: السعال وضيق النَّفس وضغط الْحجاب والوجع وَأما أَن يكون فِي الغشاء المستبطن للأضلاع فعلاماته الَّتِي لَا تَزُول: أَن وَجَعه ناخس فِي جَمِيع الْأَوْقَات ونبضه صلب ويتزيد السعال بعد والنفث.
رُبمَا شاركها فِي ذَلِك الْبدن بِأَن يفْسد لَونه إِمَّا إِلَى الصُّفْرَة وَإِمَّا إِلَى السوَاد وَإِمَّا بعض الْأَعْضَاء كسواد اللِّسَان وَثقل الْحجاب حَتَّى يحدث ضيق النَّفس الوجع الْحَادِث فِي ضلوع الْخلف على أَن هَذَا يعم عِلّة الكبد وَذَات الْجنب إِلَّا أَنه إِن كَانَ مَعَ سعال وَنَفث فَإِن الْعلَّة فِي الغشاء المستبطن للأضلاع فَإِن لم يكن مَعَه سعال وَلَا نفث فَيمكن أَن تكون الْعلَّة فِي الغشاء المستبطن للأضلاع إِلَّا أَنه لم يبلغ بعد أَن (ألف ب) ينفث ويسعل لِأَنَّهُ وارم وَرُبمَا كَانَ كثيفاً لم ينضج بعد.
الْفرق بَين ذَات الْجنب وَعلة الكبد العلامات الَّتِي تفرق بَين ذَات الْجنب وَعلة الكبد مِنْهَا مَا لَيست لَازِمَة أبدا كالبراز الشبيه بغسالة اللَّحْم لِأَن هَذِه تكون دَائِما فِي عِلّة الكبد أعنى فِي جَمِيع علله بل إِنَّمَا يظْهر إِذا ضعفت القوى الَّتِي بهَا تكون توليد الدَّم والورم الْوَاقِع تَحت الْيَد فِي الْجَانِب الْأَيْمن إِلَّا أَن هَذَا لَيْسَ يدل دَائِما على عِلّة الكبد لَا جَانِبه المقبب وَلَا جَانِبه المقعر وَأما العلامات اللَّازِمَة فَإِن نبض ذَات الكبد أقل صلابة وَذَات الْجنب منشارى صلب فِي أَكثر الْأَمر وَإِذا طَال الْأَمر فِي عِلّة الكبد اسود اللِّسَان وَيكون جَمِيع الْجِسْم إِمَّا أسود وَإِمَّا أصفر وَذَات الْجنب تزيد السعال والنفث وعسر النَّفس قد يكون من ورم الْحجاب وَيكون من ورم الكبد لضغطه لَهُ.
стр. 983
العلامات الدَّالَّة على الورم الْحَار فِي الكبد: ذهَاب الشَّهْوَة والحمى والعطش وعسر الورم وَذَهَاب الشَّهْوَة وَالتَّدْبِير الْمُتَقَدّم والموجب لذَلِك ولون الْجلد وَالسّن وَإِذا كَانَ الورم فِي حدبتها عرض مَعَه ضيق النَّفس وانجذاب الترقوة وَإِن كَانَ عَظِيما واسود اللِّسَان وهاج السعال وانجذب المراق إِلَى أَسْفَل وَإِذا حدث فِي الْجَانِب المقعر عرضه قيء المرار وإحتباس الطبيعة.
يفرق بَين الورم الْحَادِث فِي الكبد والحادث فِي عضل الْبَطن أَن شكل الكبد هلالي وشكل ورم العضل مورب وورم العضل أحد طَرفَيْهِ رَقِيق الكبد يبرد من صلابة الطحال وَمن طول النزف دون احتباس الطمث وَمن شرب المَاء الْبَارِد دفْعَة فِي وَقت اللهيب وَفِي غير وقته وَمن سدد تحدث فِيهَا إِذا كَانَ مَعَ الِاخْتِلَاف الشبيه بغسالة اللَّحْم فِي أول الْأَمر شَهْوَة الطَّعَام كَثِيرَة وَانْقِطَاع الشَّهْوَة فِي آخر الْأَمر وَقد كَانَ مزاج الكبد الَّذِي أضعفه بَارِدًا وَإِنَّمَا عرض الْآن ذهَاب الشَّهْوَة لِأَنَّهُ عرض للعليل حمى بِسَبَب فَسَاد الأخلاط فَإِذا كَانَ مَعَ هَذَا الِاخْتِلَاف ذهَاب الشَّهْوَة والعطش والحمى وقيء مرارى فَالْكَبِد بهَا سوء مزاج فَإِن كَانَ بالكبد سوء مزاج حَار خرج أَولا دم مرى ثمَّ خرج دم سوداوي غليظ ثمَّ دم كالمرة السَّوْدَاء أسود رَقِيق وَكَأَنَّهُ سَبَب الاحتراق. يفرق بَين الدَّم من ضعف الكبد وَالْخَارِج من قرحَة الأمعاء: أَن الْخَارِج فِي الكبد كثير
عَلَامَات ضعف الكبد وورمه البرَاز الشبيه بغسالة اللَّحْم وانجذاب الترقوة إِلَى أَسْفَل وضيق النَّفس وسعال ووجع تبلغ ضلوع الْخلف وَثقل فِي الْجَانِب الْأَيْمن وصلابة النبض والسعال الْيَابِس والثقل لَاحق لوجع الكبد أبدا فَأَما السعال فَفِي الْأَكْثَر وانجذاب الترقوة إِلَى أَسْفَل يلْحقهُ حينا وحيناً لَا على شَبيه بالمساواة فِي ذَلِك وَيلْحق جَمِيع علل الكبد وجع يبلغ الأضلاع الْقصار ونفوذ الْغذَاء ينفذ إِلَى الكبد يبطل من أجل ورم حَار وَيكون (ألف ب) مَعَ ذَلِك عَطش وَحمى ووجع ومرار صديدي وَأما لضعف الْقُوَّة الجاذبة وحينذ يبيض البرَاز وَلَا تحدث أَعْرَاض الْحَرَارَة. لى إِنَّمَا تضعف قُوَّة الكبد الجاذبة من الْبرد. قَالَ: وَقد تحدث فِي الكبد سدد من ريح يستل عَلَيْهَا بالتمدد قُدَّام الكبد إِن كَانَ فِي حديتها يَنْقَضِي إِمَّا بعرق وَإِمَّا بدرور الْبَوْل وَإِمَّا برعاف وَإِذا كَانَ فِي المقعر فإمَّا يقيء فِي المقعر وَإِمَّا باخْتلَاف الْبَطن.
الْيَهُودِيّ: يسْتَدلّ على فَسَاد المزاج الْحَار فِي الكبد بالعطش وَالْبَوْل الْأَحْمَر وَقلة الشَّهْوَة وعَلى الْبَارِد ببياض الشّفة وَذَهَاب صبغها وَكَذَلِكَ اللِّسَان وَقلة الدَّم فِي الْبدن وَقلة الْعَطش وَقلة الشَّهْوَة وَفَسَاد اللَّوْن ويجد ثقلاً فِي الكبد وَالرّطب بتهبج الْوَجْه وتورمه واليابس بتشنج فِي مراق الْبَطن وانقباض وَصَاحب السدد فِي الكبد يجد ثقلاً أَكثر جدا من صَاحب الورم وَصَاحب الورم يجد الورم أَكثر والسعلة الْيَسِيرَة وضيق النَّفس وَثقل الْجَانِب
стр. 984
الْأَيْمن ووجع الترقوة والكتف الْأَيْمن يدل على ورم الكبد فَإِن كَانَ الورم شَدِيد الْحَرَارَة أَحْمَر اللِّسَان أَولا ثمَّ اسود وَقلة الشَّهْوَة للطعام وَكَثْرَة الْعَطش ويقيء الْمرة وَجَاءَت الْحمى وَإِن لم يكن هَذِه فالورم سَاكن بَارِد وَإِذا كَانَ الورم فِي تقعير الكبد كَانَ ضيق النَّفس والسعال وَإِمَّا مَعْدُوما وَإِمَّا قيلاً قيلاً والدبيلة فِي الكبد يفصد أَو يحجم مَا يَلِي الظّهْر من الكبد واسقه الصَّبْر المنقع بِمَاء الهندباء وَالسكر والترنجين واحقنه بحقنة لينَة واطبخ أصُول الكرفس والرازيانج والغافت وكزبرة الْبِئْر وَخذ من طبيخه ثَلَاث أَوَاقٍ فَيصير فِيهَا من الْورْد أَرْبَعَة دَرَاهِم وَمن دهن الحسك أَرْبَعَة دَرَاهِم أَو يلقى فِيهَا دِرْهَمَانِ من زنبق وأوقية من السكر وامره بشربه وينام عَلَيْهِ وعَلى كبده يفعل ذَلِك أَيَّامًا ويستحم كل يَوْمَيْنِ بِمَاء فاتر وَرُبمَا سقى مَاء الْأُصُول بدهن اللوز المر وَإِذا كَانَت الْمعدة فِي دبيلة الكبد بَيْضَاء فَهِيَ غير غائرة وَإِذا كَانَت سَوْدَاء فَهِيَ فِي لَحْمه وضمد الْموضع أَيْضا حَتَّى ينضج وَكَذَلِكَ فافعل فِي سَائِر الدبيلات الَّتِي فِي بَاطِن الْجِسْم ولسوء المزاج الْحَار اسْقِ الطباشير)
والكافور بِمَاء خِيَار وجلاب واسق مَاء الشّعير وَمَاء الْجُبْن وَأَن كَانَ الزَّمن حاراً وَالسّن شَابًّا فمره بِشرب المَاء الْبَارِد على الرِّيق واعمل مرهماً من الرجلة وجرادة القرع وصندل وَمَاء الْخلاف وَنَحْوه وللبرد يسقى دَوَاء الكركم واللك والراوند والإيرسا والقنداديقون بِمَاء الْأُصُول ويضمد بضماد الأصطماخيقون وعالج السدد بطبيخ الإفسنتين وأقراصه يبيت عَلَيْهَا بِاللَّيْلِ والورم الصلب عالجه بلب الخيارشنبر وَمَاء الْأُصُول ودهن اللوز وضمده بالمحللة مَعَ شَيْء قَابض عطري وللشق وَالْقطع أدوية نزف الدَّم وأقراص الجلنار والكافور والكاربا والطين والأفيون وَمن بِهِ صلابة فِي كبده أَن ينَام على الْجَانِب الْأَيْمن فَإِنَّهُ يتَحَلَّل واسقه من الْقسْط نصف دِرْهَم بطلاء ممزوج أَو دَوَاء الْقسْط أَو دَوَاء الْملك أَو دَوَاء الكركم وَأَصْحَاب ضعف الكبد من حر فَأَمرهمْ أَن يَأْكُلُوا (ألف ب) مرق سكباج مصفى من دسمه مطيباً بدارصيني وسنبل ومصطكي أَو مصوص مُطيب بِهَذِهِ ويمصون الرُّمَّان والسفرجل يسْتَدلّ على الدُّبَيْلَة فِي الكبد فَإِنَّهُ يتَقَدَّم فِي ذَلِك ورم ثمَّ يعقبه مَشى قيح أَو بَوْله ويخف عَلَيْهِ الانسان ويقل وَجَعه مَتى مَا مَشى مِنْهُ أَو بَال مَا قصدته من الْأَدْوِيَة للكبد فأنعم دقه نعما.
من انخرقت كبده مَاتَ ج من الْمَوْت السَّرِيع: الفواق مَعَ ورم الكبد رَدِيء إِن عرض لامرء وجع من حكة شَدِيدَة فِي قمحدوته ومؤخر رَأسه وإبهامي رجلَيْهِ وَظهر فِي قَفاهُ بثر شَبيه الباقلى مَاتَ فِي الْيَوْم الْخَامِس قبل طُلُوع الشَّمْس وَمن عرض لَهُ هَذَا الوجع اعتراه مَعَه عسر الْبَوْل والتقطير. قَالَ: من عَظِيم الضَّرَر للكبد وَالطحَال الْخُمُور الحلوة وخاصة إِن كَانَت غَلِيظَة لِأَنَّهَا ترتبك فِي الأوعية وتمتار مِنْهَا امتياراً عنيفاً وَلَا الْعَسَل نَفسه صَالح مَعَ مَا فِيهِ من شدَّة الْجلاء يصلح لهذين إِلَّا مَعَ الْخلّ. قَالَ: وَاللَّبن وَالْعَسَل ضاران
стр. 985
لَهَا وَيجب أَن لَا يشرب المَاء الْبَارِد بعقب التَّعَب وَالْحمام فَإِن المَاء الْبَارِد فِي هَذِه الْحَال الْكثير مِنْهُ رُبمَا برد الكبد بردا يحس بوجعه من سَاعَته ويؤول الْأَمر إِلَى الاسْتِسْقَاء وَذَلِكَ أَن الكبد فِي هَذِه الْحَال ملتهبة فتمتار مِنْهُ امتياراً عنيفاً فتبرد لذَلِك بردا قَوِيا وَإِذا لم يكن من ذَلِك بُد فَقدم شرابًا ممزوجاً بِمَاء لَيْسَ بشديد الْبرد واشرب الْبَارِد بعد قَلِيل قَلِيلا وَفِيمَا بَينه بشراب الَّذين أكبادهم حارة ملتهبة يعظم نفع المَاء الْبَارِد لَهُم إِذا شربوه على الرِّيق لِأَنَّهُ يغسلهَا ويطفئ لهيبها ويسكن عَنْهُم أَكثر وجعهم فداو أَصْحَاب الكبد الْحَار جدا بذلك.)
فِي كتاب الامتلاء: إِن المرضى يحسون عِنْد ورم الكبد حسا بَينا بامتداد عِنْد الترقوة وَهَذَا يعرض للنَّاس كثيرا جدا وَلَا يكَاد يفلت مِنْهُ إِلَّا الْقَلِيل السعيد من النَّاس.
الصِّنَاعَة الصَّغِيرَة: إِن الكبد إِذا حدث بهَا فِي التقعير فضلَة تحْتَاج أَن تحلل احتجت أَن تجْعَل فِي الْأَدْوِيَة قوابض لتحفظ عَلَيْهَا قوتها إِذْ هِيَ عَامل عَظِيم لَا لنَفسهَا بل ولسائر الْجِسْم وَلما كَانَت غائراً كَانَت القوابض العطرية تنفعها لِأَن هَذِه مَعهَا قبض وتبلغ إِلَيْهِ بِقُوَّة فَهَذِهِ أَجود الْأَدْوِيَة لهَذَا الْأَمر وحلل بعد تِلْكَ الفضلة فَإِن بَقِي من ذَلِك الْخَلْط فَانْظُر لَعَلَّ طول مقَام تِلْكَ الفضلة فِي الكبد إبيذيميا: الورم الصلب فِي الكبد ورم طَوِيل. قَالَ مَتى رَأَيْت الْبدن قد غلب عَلَيْهِ الْبيَاض غَلَبَة شَدِيدَة وَمَعَ صفرَة فَاعْلَم أَن الكبد عليلة لِأَنَّهَا إِذا لم يتَوَلَّد الدَّم غلب على الْجِسْم هَذَا اللَّوْن وَلَا يجب إِذا كَانَت الكبد عليلة أَن يُؤْكَل طَعَام كثير دفْعَة الْبَتَّةَ واللون الَّذِي يضْرب فبه إِلَى الْبيَاض والصفرة والخضرة يدل على ضعف الكبد عَن عمل الْقَبْض.
جورجس: عَلَامَات ضعف الكبد قلَّة الشَّهْوَة وَتغَير اللَّوْن إِلَى الخضرة والصفرة وَالْبَيَاض (ألف ب) والقيء المرى ويبس اللِّسَان وسواده ووجع فِي الأضلاع الْيُمْنَى والتراقى مَعَ السعلة وَبَيَاض الشّفة ومرارة الْفَم وتهبج الْوَجْه وينفع ضماد الاصطماخيقون إِذا بردت الكبد بردا شَدِيدا وضماد الصندلين إِذا كَانَ حاراً والهندباء وخيارشنبر وعنب الثغلب للحرارة وَمَاء الْأُصُول ودواء الْملك للبرودة وَهُوَ أَحْمَر.
إبيذيميا: الدُّبَيْلَة فِي زَائِدَة الكبد والمدة فِي الكبد جملَة ينفضه بِسُرْعَة ويحركه إِن تنصب الرجل وتنفضه وتهزه وأعضاؤه منتصبة قَائِمَة فيتحرى الْمدَّة بسهولة إِلَى الأمعاء.
الأخلاط: مَتى كَانَ فِي الكبد ورم قد نضج فإياك واستفراغه إِذا كَانَ فِي التقعر إِلَّا بالإسهال وَإِذا كَانَ فِي الحدبة بالبول.
جَوَامِع النبض: ينفع ورم الكبد إِذا كَانَ قَلِيلا ضَعِيفا نفض الْجِسْم وَإِن كَانَ مفرطاً عدم الاغتذاء الْفُصُول: إِذا كَانَ فِي الكبد ورم عَظِيم جدا تبع ذَلِك فوَاق.
قَالَ: وَمَتى كَانَ الوجع
следующие страницы →