← Медицина

Медицина · id 10706

القانون في الطب

ابن سينا

Полный текст (2 115 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

فصل: فِي بَنَات اللَّيْل. من بلي بحصافة الْجلد وانسداد المسام وجودة الهضم فقد يعرض لَهُ فِي الْبرد وَفِي اللَّيْل حكة وخشونة وبثر صغَار تسمى بَنَات اللَّيْل وَالسَّبَب احتباس مَا يجب أَن يتَحَلَّل لضيق مسام فِي الأَصْل وَزَاد فِيهِ تحصيف الْبدن وخاصة فِي وَقت يكثر فِيهِ الهضم وَيتبع كثرته كَثْرَة البخار وَهُوَ اللَّيْل وبسبب ذَلِك تسمى بَنَات اللَّيْل إِذْ أَكثر عروضها يكون فِي اللَّيْل. وَمن أَحْوَال هَذِه الْعلَّة أَن الحكّة تشتد فِيهَا وتستلذ بدءاً ثمَّ تُؤدِّي إِلَى وجع تثيره فِي مَوَاضِع الحكة شَدِيد. فصل فِي العلاج يجب أَن تدبر فِي توسيع المسام بالحمامات والتمريخات الْمَعْرُوفَة لذَلِك وبتخلية الْعُرُوق عَن الْمَادَّة الْكَثِيرَة وَذَلِكَ بالفصد والإستفراغ على مَا قيل فِي بَاب الحكّة إِن كَانَ إِلَى ذَلِك حَاجَة وَكَانَ لَا يكْتَفى بالأدوية الموضعية. وَأما الْأَدْوِيَة الموضعية: فالصبر والمر من أَجود الْأَدْوِيَة لَهَا وخصوصاً مَعَ الْعَسَل وَكَذَلِكَ الصَّبْر مَعَ دَقِيق العدس بِقَلِيل خلّ وَعسل وَمَاء الكرفس من السيالات الْمُنَاسبَة لَهُ وَمن الْأَدْوِيَة النافعة لَهُ دردي الخلّ وَحده والبورق والحِنّاء والزعفران. فصل فِي الثآليل والمسمارية مِنْهَا والعقق القرنية وَمَا يجْرِي مجْراهَا السَّبَب الْفَاعِل لَهَا الأول دفع الطبيعة والمادي خلط غليظ سوداوي رُبمَا اسْتَحَالَ سَوْدَاء عَن بلغم يبس جداٌ إِذا كثر فِي الدَّم وَرُبمَا يعرض لنَفس الدَّم لاحتقانه وكثرته وَعدم أَسبَاب التعفن أَن يَسْتَحِيل إِلَى يبس وَبرد وخصوصاً فِي الْعُرُوق الصغار الَّتِي لَا يعفن الدَّم فِي أَمْثَالهَا لقلّتِه وقربه من الْأَسْبَاب الْخَارِجَة الَّتِي هِيَ إِلَى أَن تجفف أسْرع مِنْهَا إِلى أَن تعفّن لَا سِيمَا إِذا لم يكن الدَّم حاراً فِي جوهره جدا وَرُبمَا نبت مِنْهُ وَاحِد كَبِير فَصَارَ سَببا لِاسْتِحَالَة مراج مَا يَأْتِي الْعُضْو المجاور من الْغذَاء إِلَى مراج مادته فييبس ذَلِك ويبرد فتكثر الثآليل فَإِذا نتف أَو أبطل بِأَيّ تَدْبِير كَانَ سَقَطت الآخر وَتسَمى الْكِبَار الْعَظِيمَة الرؤوس كرؤوس المسامير المستدقّة الْأُصُول مسامير والطوال العقق قروناً وَمن الثآليل جنس يُسمى طرسوس ويعدّ فِيهَا وَإِن كَانَ يجب أَن يُمَيّز عَنْهَا ويشق إِذا شقَّتْ عَن مُدَّة تحتهَا. فصل فِي العلاج أما المبادة إِلَى تقليل الدَّم بالفصد وَإِلَى استفراغ السَّوْدَاء فَأمر لَا بُد مِنْهُ إِذا كثرت الْعلَّة وجاوزت الفصد وَكَذَلِكَ التَّدْبِير المولد للكيموس الْجيد وَغير

стр. 1927

ذَلِك مِمَّا سلف ذكره مرَارًا. وَأما العلاج الموضعي فبالأدوية الَّتِي لَهَا مرَارَة وَقبض فالخفيف مِنْهَا للخفيف مثل: تمريخ الثآليل بدهن الفستق دَائِما وبطبيخ الْحِنْطَة الْمُصَفّى الْمَتْرُوك بعد ثَلَاثَة أَيَّام وَمَاء الكراث النبطي مَعَ سماق ودهن البان وَأَيْضًا بورق الْكبر وَجوز السرو وَالزَّيْتُون الْفَج والجوز مازج جيد أيضاٌ وورق الآس الرطب للخفيف وللقوي وقشور الْجَوْز الرطب والتين الْيَابِس والخرنوب مَعَ قلَّة أَذَاهُ صَالح للعظيمٍ مِنْهَا وَالْقَوِي وقشور لحاء أصل الغرب ورماده بخل الْخمر وَمِمَّا هُوَ جيد بَالغ أَيْضا أَن يُؤْخَذ الحرمل والجِناء يُدق ويُنخل ويُطلى بِمَاء بَارِد. وَأما الْقوي مِنْهُ للقوي فَمثل: الطلاء الْمُتَّخذ من النورة والزرنيخ والقلي وخصوصاً مَعَ الزئبق الْمَقْتُول لَا سِيمَا برماد البلّوط والزبت وَالْملح بِمَاء البصل والبُلْبوس وبعر الْمعز. وأيضاَ الذراريح مَعَ الزرنيخ. وَأَيْضًا عسمل البلاذري قوي فِي نثره وَلبن اليتُّوع إِذا كرّر عَلَيْهِ مرَارًا أسْقطه ودمعة الْكَرم والكبيكج أَيْضا عَظِيم الْإِسْقَاط لَهَا والشونيز معجوناً بالبول إِذا ضمّد بِهِ كَانَ عجيباً ومرارة التيس أَيْضا والحلتيت والمرهم الحاد والمفجر للدبيلات وَهُوَ مرهم البلاذر. تركيب معتدل: يُؤْخَذ قشور الْجَوْز الرطب وزجاج ونورة حَيَّة من كل وَاحِد جُزْء يدق وينخل وَيُوضَع عَلَيْهِ أَو يُؤْخَذ زنجار وَقِرْطَاس محرق من كل وَاحِد خَمْسَة دَرَاهِم شَحم الحنظل سِتَّة دَرَاهِم بورق سِتَّة دَرَاهِم نوشادر أَرْبَعَة دَرَاهِم قلي وزرنيخ أصفر من كل وَاحِد ثَمَانِيَة دَرَاهِم مرَارَة الْبَقر سِتَّة دَرَاهِم أشنان فَارسي سَبْعَة دَرَاهِم يدق وينخل ويطلى عَلَيْهِ بِمَاء الصابون. وَمن معالجات الثآليل: قلعهَا وَقد يكون ذَلِك بأنابيب ريشية أَو فضية أَو حديدية تجويفها بِقدر مَا يلتقم الثؤلول بعسر مَا وحرفها حاد قطاع فيلقم فِيهِ الثؤلول التقاماً فِيهِ عسر مَا ويلف عَلَيْهِ ويغمر يَسِيرا عِنْد أَصله فيستأصله أَو يمدد بالصنانير حَتَّى تتمدد أُصُولهَا ثمَّ يُؤْخَذ بالة حادة حارة تغوص إِلَى الأَصْل وَيجْعَل عَلَيْهَا السّمن بعد الْقطع. وأيضاَ كلما مَسهَا الدَّوَاء الحاد فأقلق أَخذ الدَّوَاء الحاد وَجعل عَلَيْهِ السّمن وَترك قَلِيلا ثمَّ عوود إِلَى أَن يتم سُقُوطه وَقد يقْلع بِأَن يبان عَمَّا يَليهَا بحديدة لَطِيفَة مُقَوَّرَة ثمَّ يُسَلط عَلَيْهَا دَوَاء حاد وَقد جزبنا قطعهَا بِالْمُوسَى أعمق مَا يُمكن مَعَ مُرَاعَاة سطح الْجلد ثمَّ ذَلِك الْموضع بالصابون والسعد والورد حَتَّى يسيل مَا سَالَ من الدَّم ويحتبس فَيسْقط بعد ذَلِك مَا بَقِي. فصل فِي الْقُرُون هِيَ زَوَائِد ليفية مخلية تنْبت على مفاصل الْأَطْرَاف لشدَّة الْعَمَل وعلاجها الْقطع للمخلى مِنْهَا الَّذِي لَا يوجع ثمَّ يسْتَعْمل على الْبَاقِي الْأَدْوِيَة الشَّدِيدَة الحدّة من أدوية الثآليل حَتَّى تسْقط ثمَّ تتبع بالسمن. فصل فِي الشقوق الَّتِي تظهر عَليّ الْجلد والشفة والأطراف وَجلد الْبدن فِي كل مَوضِع سَبَب جَمِيع الشقوق اليبس فِي الْجلْدَة حَتَّى تتشقق وَذَلِكَ اليبس إِمَّا لمراج مُفْرد

стр. 1928

أَو رداءة أخلاط ترسل مَادَّة حادة مجففة وَإِمَّا لحر مجفف أَو ريح منشفة للنداوة أَو برد مجفف مكثف كَمَا يعرض للْأَرْض الجافة والمجففة بِالرِّيحِ أَو الْحر أَو المصرودة جدا من أَن تتشقق وَقد يَقع بِسَبَب الْمِيَاه القابضة وَالَّتِي فِيهَا قُوَّة الشب وَنَحْوهَا إِذا وَقع بهَا الِاغْتِسَال وتضادها الْمِيَاه الكبريتية والقفرية وَقد جربنَا الْفرق بَين مَاء همذان وَمَا يَليهَا وَمَاء السابورخواست فِي هَذَا الْبَاب تجربة قَوِيَّة. فصلى فِي علاج الشقوف عَامَّة يجب أَن يستقرغ إِن كَانَ خلط رَدِيء ويبدل إِن كَانَ مراج يَابِس وَيشْرب الأدهان خُصُوصا دهن السمسم المقشر إِلَى أُوقِيَّة وَنصف كل يَوْم فِي عصير الْعِنَب أَو نَقِيع الزَّبِيب. لحلو أَيَّامًا وَلَاء وَكَذَلِكَ طبيخ السرطانات النهرية بِالْمَاءِ وَالسكر ويدام التدهين إِن كَانَ من برد فينفع مِنْهُ الأقاقيا وَأَيْضًا طبيخ السلجم والسلجم وورق السلق وطبيخه وخصوصاً قيروطيات مِنْهَا وَمن الشحوم الْمَعْرُوفَة والأمخاخ والزفت الرطب والقطران. وَإِن كَانَ من حز فبالقيروطيات الْبَارِدَة الرّطبَة مَضْرُوبَة بالعصارات الْبَارِدَة الرّطبَة وَإِصْلَاح الْغذَاء وَاسْتِعْمَال الْحمام بِالْمَاءِ الفاتر. فصل فِي علاج شقوق الشّفة السَّبَب فِي شقوق الشّفة اليبس إِمَّا لريح كززت الْجلد ويبسته ونشفت نداوته أَو لبرد أَو لحر أَو لمراج يَابِس كَمَا علمت. أما مَنعه فبأن يطلى قبل التَّعَرُّض لسببه بالقيروطيات الشحوم والمخاخ ودهن الْورْد مَعَ الزوفا الرطب وَهَذِه أَيْضا قد تزيل الْوَاقِع أَو إلصاق السماحيق عَلَيْهِ مثل غرقىء الْبيض والقصب وقشر الثوم والبصل. وَأما إِزَالَة الْحَادِث مِنْهُ فَمن الْجيد لَهُ أَن يُؤْخَذ دردي مسوَّى وعلك البطم ويخلط بشحم مثل شَحم الدَّجَاج والأوز وَالْعَسَل أَو يُؤْخَذ سحيق العفص الْفَج كالغبار معجوناً بصمغ البطم مدافاً على النَّار وَقد قيل أَن تدهين السُّرَّة عِنْد النّوم أَو إِيدَاع قطنة مغموسة فِي الدّهن صماغ السُّرَّة نَافِع جدا. فصل فِي شقوق الرجل شقوق الرجل قد تقع لأبخرة رَدِيئَة وَقد تقع لليبس والقشف وَبِالْجُمْلَةِ قد يَقع بهَا انْتِفَاع لما يتَحَلَّل مِنْهَا. فصل فِي العلاج إِن أمكن أَن يزَال بإدامة وضع

стр. 1929

الرجل فِي المَاء الْحَار وتمريخها بالأدهان والشحوم وخصوصاً شَحم الماعز وَالْبَقر والنخاع مقومة يَسِيرا بالشمع وَأَيْضًا خُصُوصا دهن الخروع ودهن الأكارع والدهن الصيني فَإِنَّهُ غَايَة جدا والدهن المتصبب من الألية المعرّض للنار فَإِنَّهُ جيد جدا والحِناء جيد جدا وخصوصأ معجوناً بطبيخ الحرمل وشيرج الْعِنَب جيد عولج بذلك فان لم ينجع واحتيج إِلَى لقم مغرية تنفذ فِيهَا كَمَا يعالجونه بعد الاستحمام وَوضع الرجل فِي مَاء حَار يجب أَن يَجْعَل فِيهَا الكثيراء المهيأ بالدقّ والسحق فَإِنَّهُ عَجِيب. وَأَيْضًا يُؤْخَذ شمع ودهن حل وعلك البطم وميعة سَائِلَة يجمع ويلقم فَإِنَّهُ عَجِيب. وَأَيْضًا القطران مَعَ طحين السمسم عَجِيب جدا والكندر المسحوق بالأدهان والشحوم نَافِع جدا. وَأَيْضًا الطلاء بالسرطان المحرق مسحوقاً بدهن الزَّيْت وَهُوَ فِي شقَاق الْيَدَيْنِ أنجع وأسرع أَو يُؤْخَذ الدَّاخِل من بصل العنصل فيغلى فِي الزَّيْت ويداف فِيهِ علك البطم وَيجْعَل فِي الشقوق وعلك البطم فِي الزَّيْت وَحده أَيْضا غَايَة. وَأَيْضًا عجين يتَّخذ من دَقِيق الخروع المطحون مَعَ قَلِيل مَاء وَيلْزم العشب وَكسب الخروع نَفسه جيد للمرمن المتقرح أَو يُؤْخَذ مرداسنج وشمع وزيت وَعسل بِالسَّوِيَّةِ ويتخذ مِنْهُ شَيْء مقوم أَو يطْبخ السرطان النَّهْرِي بالشيرج. وَأَيْضًا يُؤْخَذ درديّ الزَّيْت وشحم البط وعلك البطم. علاج جيد لنا: يُؤْخَذ الكثيراء ويسحق كالغبار وأصول البسفايج نصفه وزنا والكهرباء والكندر المسحوقين من كل وَاحِد ثَلَاثَة وعلك البطم مثلا الكثيراء يجمع الْجَمِيع بدهن الخروع وَيسْتَعْمل ونقول من اسْتعْمل تدهين الْعقب كل لَيْلَة لَا يغب أَمِنَ ذَلِك. فصل فِي شقوق الْيَد يعالج بعلاج شقوق الرجل الْخَفِيف. فصل فِي شقوق مَا بَين الْأَصَابِع يعالج بِمثل ذَلِك ويخصّها أَن تضمد بأصول البسفايج مسحوقاً كالغبار. فصل فِي تقرح القطاة قد يعرض للقطاة أَن تحمر أَولا وتتشقّق أَو تتقرّح بِسَبَب كَثْرَة الإستلقاء وخصوصاً للمري فَيجب إِذا بَدَأَ يحمرّ أَن يتْرك الاستلقاء وَيسْتَعْمل عَلَيْهِ الروادع. وَأما فِي الْمَرَض فيستعمل فرش من مثل ورق الْخلاف منزوعاً عَن القضبان وبمثل الجاورس وبمثل الريش كل ذَلِك حَشْو كرباس لين أَو مَا يشبه الكرباس فَإِن تقرح فمرهم الإسفيذاج. فصل فِي الرَّائِحَة الْمُنكرَة فِي الْجلد والمغابن وَالْبَوْل وَالْغَائِط الرَّائِحَة تفْسد لعفونة خلط أَو عرق وَقد تعين عَلَيْهِ الحركات المشوشة للأخلاط وَترك الْغسْل من الْجَنَابَة وَالْحيض وتأخيره وَتَنَاول مثل الحلبة وَمَا من خاصته أَن يُحَرك الْموَاد الحريفة إِلَى ظَاهر فصل فِي علاج فَسَاد الرَّائِحَة للجلد عَاما تصلح الْخَلْط بالإستفراغ والمراج بالتبديل ويتناول مَا يجود هضمه بكيفيته وكميته وينتظف فِي الْحمام وَغَيره ويتناول على الرِّيق مَا لَهُ تعطير الْعرق مثل السليخة والفلنجة وَأَيْضًا الكِرَفْس والحرشف والهليون وكل مدر للبول منق للدم عَن العفن لَكِن بعضه

стр. 1930

مثل الهليون ينتن الْبَوْل. وَمِمَّا ينفع من ذَلِك أَن يشرب نَقِيع المشمش الطّيب الرّيح والمشمش نَفسه ويطلى على الْبدن مثل مَاء الآس وَمَاء ديف فِيهِ الشبّ الْيَمَانِيّ والميسوسن وطبيخ النمام والنعنع والفودنج والمرزنجوش وورق التفاح وورق الْخلاف وَكَذَلِكَ يتمرخ بالآس المسحوق. وَأَيْضًا الصندل خَاصَّة والسعد وفُقاح الْإِذْخر وقصب الذريرة والسرو والورد خَاصَّة والمرزنجوش والشاهسفرم والأشنة وورق الأترج وقشره وورق التفاح وورق السوسن نَافِع فِي هَذَا الْبَاب جدا. وَأَيْضًا أَقْرَاص الْورْد بالسكّ وَأَيْضًا مِمَّا يسد المنافس وَيمْنَع الْعرق المرداسنج والتوتيا ورماد ورق السوسن والشب وَنَحْوه والمر وَالصَّبْر ودهن الآس ودهن الْورْد. فصل. فِي الصنان وعلاجه زعم قوم أَن الصنان من بقايا آثَار الْمَنِيّ المتخلق عَنهُ الْإِنْسَان وَقد وَقعت إِلَى نواحي الْإِبِط ونفذت فِي مسام الْجلد وَهَذَا لَيْسَ مِمَّا يجب أَن يعْتَمد وَلِأَن ينْسب إِلَى بخار الْمَادَّة الَّتِي تستحيل منياً فِي الْإِنْسَان وَإِلَى تحركه فِيهِ أولى. وَأما علاجه فَيجب أَن يعالج بعد التنقية إِن احْتِيجَ إِلَيْهَا بالتوتا وبالمرداسنج المربى وبالقليميات وبرماد الآس وبماء حل فِيهِ الشب وَقد تصندل هَذِه وتخلط بالكافور. قرص جيد: يُؤْخَذ من الصَنْدل والسليخة والسكّ والسنبل والشبّ والمر والساذج والورد من كل وَاحِد جُزْء وَمن التوتيا والمرداسنج المبيض من كل وَاحِد ثَلَاثَة أَجزَاء وَمن الكافور نصف جُزْء يتَّخذ مِنْهُ قرص بِمَاء الْورْد وَيسْتَعْمل بعد التجفيف. أَيْضا: يُؤْخَذ من الْورْد الْأَحْمَر وَمن السكّ والسنبل والسعد والمرّ والشبّ من كل وَاحِد عشرَة يقزص بِمَاء ورد وَيسْتَعْمل لطوخاً. فصل فِي صفة ذرور يطيّب رَائِحَة الْبدن وينفع أَصْحَاب الأمرجة الحارة يُؤْخَذ سعد وساذج وفقاح الأذخر والميعة الشامية وَهِي لبنى رمان من كل وَاحِد عشر درخميات ورد يَابِس وأطراف الآس من كل وَاحِد عشْرين درخمياً يبلّ السَعْد وفقّاح الْإِذْخر والساذج بشراب ريحاني ويجفف ويسحق ثمَّ يطْرَح عَلَيْهَا الْورْد وأطراف الآس مسحوقين وأدِف الزَّعْفَرَان بِمَاء الْورْد واخلطه بالأدوية الْبَاقِيَة وجففه فِي الظلّ ثمَّ اسحقه وانثره على الْبدن بعد الاستحمام بِأَن ينشّف الْعرق من الْبدن أَولا تنشيفاً بَالغا ثمَّ تنثر عَلَيْهِ الْأَدْوِيَة. آخر يقطع رَائِحَة الْعرق المنتن وَيصْلح لأَصْحَاب الأمرجة الْبَارِدَة ونسخته: يُؤْخَذ سنبل الطّيب وقرنفل وحماما وعيدان البلسان وسليخة من كل وَاحِد ثَلَاث درخميات قسط وأظفار الطّيب وسنبل هندي وَدَار صيني من كل وَاحِد درخمين أَطْرَاف المرزنجوش وسنبل من سورية من كل وَاحِد أَربع درخميات لُبنى رمان حُل هَذِه بشراب واسحق الْبَاقِيَة بِمَاء النمام وَاسْتَعْملهُ على ذَلِك الْمِثَال. آخر يقطع رَائِحَة الْعرق يُؤْخَذ دَار صيني وسنبل هندي

стр. 1931

وأظفار الطّيب وقسط من كل وَاحِد أوقيتين طين الْبحيرَة وخبث الأسرب وأسفيذاج مغسول من كل وَاحِد نصف أُوقِيَّة شيح وسنبل رومي من كل وَاحِد أُوقِيَّة وزعفران وَورد يَابِس من كل وَاحِد ثَلَاث أَوَاقٍ تسحق الْيَابِسَة بِمَاء الآس والزعفران يُحَل بشراب ريحاني عَتيق وَيسْتَعْمل. فصل فِي شدَّة نَتن البرَاز وَالرِّيح وعلاجه يكون ذَلِك بِسَبَب عفونة الأخلاط وبسبب تنَاول أَشْيَاء من خاصيتها ذَلِك مثل: الاشترغاز والثوم والجرجير والكراث والأنجذان والحلتيت وَأَيْضًا الْبيض لكنه يذهب نَتنه جودة الهضم وَتَنَاول مَا يمِيل العفن إِلَى الْجلد وَالْبَوْل كالحلبة فَإِنَّهُ ينتن الْعرق وَالْبَوْل وَيذْهب نَتن الرجيع وَالشرَاب الطّيب يزِيل شدَّة نَتن الرجيع. (فصل فِي نَتن الْبَوْل) أَسبَاب نَتن الْبَوْل هِيَ أَسبَاب نَتن البرَاز وَأَيْضًا المدرات كالهليون وَنَحْوه فَإِنَّهَا تطيب رَائِحَة الْبدن وتنتن رَائِحَة الْبَوْل وَأَيْضًا قُرُوح المثانة وعلاجه سهل مِمَّا علمت. فصل فِي الْقمل والصيبان الْمَادَّة الرّطبَة الَّتِي فِيهَا حرارة مَا أَو مَعهَا حرارة مَا إِذا اندفعت إِلَى الْجلد فَرُبمَا كَانَت من الرقة واللطف بِحَيْثُ تتحلّل وَلَا تحسّ بهَا ويليها مَا يتَحَلَّل عرقاً ويليها مَا يتَحَلَّل فَينْعَقد وسخاً ويليها مَا يحتبس فِي أَعلَى طَبَقَات الْجلد ويتولد مِنْهَا مثل الحزاز والحصف وَنَحْوهمَا ويليهما مَا يحتبس أغور من ذَلِك. فَإِن كَانَت رَدِيئَة جدا فعلت مثل دَاء الثَّعْلَب وَنَحْوه والقوباء والسعفة وَإِن كَانَت أقل رداءة وَلم تكن فِيهَا قُوَّة صديدية وَلَا أسرعت إِلَيْهَا العفونة المستعجلة الْبَالِغَة وصلحت لِأَن تكون مَادَّة تقبل الْحَيَاة فاض عَلَيْهَا الْحَيَاة من واهبها فَحدث الْقمل وتحرك وَخرج وَرُبمَا حدث مِنْهُ الْكَبِير دفْعَة. وَقد يعيين على تولّد الْقمل أغذية جَيِّدَة الكيموس رقيقته متحركة إِلَى الظَّاهِر كالتين ويعين عَلَيْهِ حركات محركة لذَلِك وَلَا سِيمَا إِذا صَحبه بخار من الْمَنِيّ الْمُتَوَلد مثل الْجِمَاع وَقد يعين عَلَيْهِ ترك الاستنظاف وَالْغسْل وَاسْتِعْمَال مَا يفتح مسام الْجلد ويحرك الْموَاد المحتبسة فِيهِ إِلَى التَّحَلُّل أَو يدْخل إِلَيْهَا النسيم الْمَانِع إِيَّاهَا عَن الاستحالات العفنية والشبيهة بالعفنية وَقد يغلب الْقمل حَتَّى ينزف صَاحبه ويصفر لَونه وَتسقط شَهْوَته وينحف بدنه وتنحلّ قوته فصل فِي العلاج الْقمل الْكثير المتولّد غير الْمُنْقَطع النَّسْل يحْتَاج فِي علاجه أَولا إِلَى تنقية الْبدن وخصوصاً بالفصد وَإِصْلَاح التَّدْبِير وَترك مَا يُحَرك الْموَاد إِلَى خَارج مِمَّا ذَكرْنَاهُ ثمَّ تسْتَعْمل الْأَدْوِيَة الموضعية وتنفعه إدامة الاستحمام والاستنظاف وَأَن يديم الاستحمام بِالْمَاءِ المالح ثمَّ بِالْمَاءِ العذب فَهُوَ أَجود. وَيجب أَن يديم تَبْدِيل الثِّيَاب وَلبس الْحَرِير

стр. 1932

والكتان وَقد يشرب أدوية فَتقْتل الْقمل مثل الثوم بطبيخ الفودنج الْجبلي. وَأما الْأَدْوِيَة الموضعية فتحتاج إِلَى أَن تكون مجففة محللة جذابة إِلَى الْخَارِج فَإِن كَانَ الْأَمر أعظم احْتِيجَ إِلَى أَن يخلط بهَا قوى سمّية. وَمن الْأَدْوِيَة الموضعية: السمّاق مَعَ الزَّيْت والحماض أَيْضا وورقه وَأَصله أَو الشبّ مَعَ الزَّيْت أَو ورق الرُّمَّان أَو ورق الحنظل أَو ورق الآس أَو ورق السرو أَو ورق بزر الْكَتَّان أَو قصب الذريرة وَالدَّار صيني ودهن القرطم نَافِع مَانع ودهن الفجل عَجِيب وقشور السليخة والزراوند والعاقرقرحا وأصل الخطمي والنمام والجعدة والأنيسون مشكطرا مشيع وبزر الأنجرة والبرنجاسف والقردمانا. تَرْتِيب جيّد: تُؤْخَذ أشياف ماميثا ثَلَاث دَرَاهِم قسط نصف دِرْهَم بورق دِرْهَم نشَاء مثل الْجَمِيع يتنوّر ويطلى بِهِ. وَمن الغسولات: طبيخ الترمس فَإِنَّهُ جيد قويّ وطبيخ السماق وطبيخ الطرفاء وطبيخ الفودنج الْجبلي وطبيخ ورق السرو وورق الصنوبر والمدرّات إِذا وَقعت فِي الغسولات كَانَت جَيِّدَة. وَمن البخورات: التبخير بالكندس والميويزج وبالزرنيخ وبالسكّ خَاصَّة وبالكبريت. وَمن الْأَدْوِيَة القوية: أَن يُؤْخَذ الميويزج والزرنيخ الْأَحْمَر والبورق يسحق الْجَمِيع بخل وزيت ويطلى بِهِ الرَّأْس أَو الخِرْبَق الْأَبْيَض والبورق أَو ورق الدفلى بالزيت أَو ورق الحنظل أَو يُؤْخَذ الْخَرْدَل والكندس مسحوقين ويصبّ عَلَيْهِمَا قَلِيل خلّ وَتقتل بعد ذَلِك فيهمَا الزئبق سحقاً وَهُوَ وَأَيْضًا: يُؤْخَذ الكندس والزرنيخِ الْأَحْمَر والزراوند الطَّوِيل والقطران ومرارة الْبَقر قدر مَا تعجن بِهِ الْأَدْوِيَة وَهُوَ طلاء جيد. وَأَيْضًا: القطران والجنطيانا والزرنيخ ودهن السوسن. وَأَيْضًا الممويزج وورق الدفلى والشمب الْيَمَانِيّ وَأَيْضًا يطلى فِي الْحمام بشياف ماميثا جُزْء بورق نصف جُزْء قسط جُزْء نشَاء مثل الْجَمِيع يطلى بِهِ بعد التَّنور معجوناً بالخل وَاسْتِعْمَال هَذِه الْأَدْوِيَة بعد التبخير بِمثل الكندس والميويزج أَجود وخصوصاً إِذا ابتدىء بغسولات من جنس مَا ذكر. الْمقَالة الرَّابِعَة أَحْوَال تتعلّق بِالْبدنِ والأطراف وَهِي تَمام كتاب الزِّينَة فصل فِي إِزَالَة الهزال الهزال يكون إِمَّا لعدم مَادَّة السّمن من الْغذَاء أَو لِكَثْرَة اسْتِعْمَال الْغذَاء الملطّف فَلَا يتَوَلَّد فِي الْبدن دم كثيرا وَالتَّدْبِير الْمَقْصُور على مَا غذاؤه لَا يتَوَلَّد مِنْهُ دم زكي وَإِمَّا لضعف الْقُوَّة المتصرفة فِي الْغذَاء إِمَّا الهاضمة وَإِمَّا الجاذبة إِلَى الْأَعْضَاء لفساد مراج وَأَكْثَره بَارِد. أَو بِسَبَب سُكُون كثير تنام مَعَه قُوَّة الجذب خُصُوصا إِذا كَانَ بعد رياضات اعتادت الطبيعة أَن تجذب بمعونتها الْغذَاء فَإِذا هجرت لم تجذب وَلَا الْغذَاء المعتدل أَيْضا. أَو بِسَبَب أَن الدَّم يفِيض إِلَى الطَّبْع والمراري أبْغض إِلَى الجاذبة من الرطب المائي وَإِمَّا لمراحمة الطحال للكبد إِذا عظم فجذب إِلَيْهِ أَكثر الدَّم وأوهى قُوَّة الكبد بالمضادة بَينهمَا وَإِمَّا لمراحمة الديدان للبدن وَإِمَّا لضيق المسام لانسدادها عَن

стр. 1933

أخلاط وانطباقها عَن اكتناز فعله برد أَو حرّ أَو مُجَرّد يبس تعرف كلا مِنْهَا بعلامة أَو رِبَاط دَامَ عَلَيْهَا فسدد المسام والمجاري فَلَا ينجذب فِيهَا الْغذَاء وخصوصاً عَن الطين الْمَأْكُول. وَإِمَّا لِكَثْرَة التَّحَلُّل فَلَا يثبت مَا ينجذب من الْغذَاء إِلَى الْأَعْضَاء بل يتفرّق كَمَا يعرض فِي الرياضات السريعة والهموم والغموم والأمراض المحللة. والأبدان الَّتِي تهزل فِي زمَان قصير فَيحْتَمل أَن يُعَاد إِلَيْهَا الخصب فِي زمَان قصير وَالَّتِي هزلت فِي زمَان طَوِيل فَلَا تحْتَمل إِلَّا الْمدَار لضعف الْقُوَّة عَن أَن تسْتَعْمل غذَاء كثيرا. وَأَقْبل الْأَبدَان للتسمين أرخاها جِلداً وأقبلها للتمديد وَمِمَّا يحوج الْإِنْسَان إِلَى الْهَرَب عَن الهزال الضعْف وشدّة الإنفعال عَن الْحر وَالْبرد وَعَن المصادمات والمصاكات وَعَن الانفعالات النفسانية وَالنّصب والتعب والأرق وَعَن الاستفراغ وَالْجِمَاع ويحتبس غذاؤه فِي عروقه فَلَا ينفذ وَالسمن لَهُ مضار أَيْضا نذكرها فَلَا كالمعتدل فَمَا دَامَ السّمن لَا يحدث ضَرَرا فَلَا تكرههُ فَإِن الْحَيَاة فِي الرُّطُوبَة لكنك يجب أَن تحتاط أَيْضا وَتكره طَرِيق الإفراط وَإِن لم تظهر آفَة لِأَن آفته تصيب مغافصة وبغتة على مَا يُقَال فِي مَوْضِعه وَإِذا يَبِسَتْ الْأَبدَان والأهوية كَانَ هزال. فصل فِي العلاج يجب أَن تنظر مَا السَّبَب فِي هزاله من أَسبَاب الهزال الَّتِي نذكرها فيعالج ويزال مثلا إِن كَانَ الْغذَاء غير مولّد لدم غليظ قوي جعل مَا يولده وَلم يقْتَصر على مَا يولّد دَمًا مَحْمُودًا فَقَط فَرُبمَا ولد رَقِيقا متحللاَ. وَإِن كَانَت الْقُوَّة الجاذبة فِي الْأَعْضَاء كسلى حركت وقويت وَنظر إِلَى سوء مراج إِن كَانَ فبدل والدلك مَعَ الانتباه من النّوم مِمَّا يُنَبه الْقُوَّة الجاذبة. وَرُبمَا احْتِيجَ إِلَى منع الْغذَاء عَن الْجَانِب الآخر وجذبه إِلَى الْجَانِب المهزول إِذا اخْتلف الجانبان مثل أَن تكون إِحْدَى الْيَدَيْنِ مَهْزُولَة وَالْأُخْرَى سَمِينَة فَيحْتَاج أَن تعصب السمينة مبتدئاً من أَسْفَل عصباً غير شَدِيد الإيلام بل بِقدر مَا يضيق فَقَط وَيمْنَع الْغذَاء عَن النّفُوذ فَيرجع إِلَى مَوضِع الْقِسْمَة ويجذب إِلَى الْجَانِب الآخر وتنبيه الجاذبة بالدلك وخصوصاً بدهن مثل الزَّيْت بِقَلِيل شمع مسخناً دلكا غير محجف وَكلما التهب الْعُضْو ترك ثمَّ عوود كَمَا يسكن. وَإِن كَانَت المنافذ منسدة فتحت وَإِن كَانَ الْبدن شَدِيد الاكتناز وَلذَلِك انسدت المسام أرخي بالترطيب والإسخان بالمسخنات من المتناولات والحركات الْبَدَنِيَّة والنفسانية إِن كَانَ الْبرد حصفه والتبريد والترطيب إِن كَانَ الْحر كزّزه ولزّزه. وأجود مَا يسخن بِهِ الْعُضْو الَّذِي لَا يقبل التسمين لبرده أَن يدلك ثمَّ يوضع عَلَيْهِ محمر. وَإِن كَانَ السَّبَب فِي الهزال الطحال عولج الطحال وَإِن كَانَ الهزال للديدان قتلت وأخرجت كل بِمَا ذكر فِي بَابه ورفه وَنعم وأوطىء اللين وأسكن الظل ونشط وعطر وَسقي الْبَارِد فَإِن هَذِه تقَوِّي الْقُوَّة الطبيعية جدا فتحسن تصرفها فِي التغذية وَدفع الفضول وَذَلِكَ مبدأ أَسبَاب السّمن. وَمن المسمنات تنَاول الشَّرَاب الغليظ وَالطَّعَام الْجيد الكيموس القوية المتينة إِذا انهضم مثل الهرائس والجوذابات والأرز بِاللَّبنِ والمشويّ من اللحوم لما يحتبس فِيهِ من قُوَّة اللَّحْم فيولد لَحْمًا صلباً وَأما الْمَطْبُوخ فَإِنَّهُ يُولد لَحْمًا رهلاً منفشاً غير ثَابت وَلحم البط مسمن

стр. 1934

وَلحم الدَّجَاج كَذَلِك وَلحم القبج بليغ فِيهِ وَكَذَلِكَ اللبوب بالسكر وَالْحمام بعد الطَّعَام شدبد الجذب للغذاء إِلَى الْبدن مسمّن لَكِن صَاحبه عرضة لسدد تحدث فِي كبده خُصُوصا إِذا كَانَ طَعَامه طَعَام أَصْحَاب الاستسمان وَلذَلِك يكثر الْحَصَى فِي كل من يَبْغِي هَذَا وَأولى من تكْثر بهم هَذِه السدد والحصى من كَانَ ضيق الْعُرُوق خلقَة وَلَيْسَ كل ذَلِك وَهَؤُلَاء إِذا أحسوا بثقل فِي الْجَانِب الْأَيْمن سقوا المفتحات لسدد الكبد الْمَعْرُوفَة وَسقوا قبل طعامهم الْكبر بالخل وَالْعَسَل والسكنجبين الْبزورِي حَتَّى يَزُول الثّقل وأجود الْحمام مَا كَانَ على الهضم الأول وَقد انحدر الطَّعَام وعَلى أَن كل الطَّعَام عقيب الْخُرُوج من الْحمام بِلَا فصل من أَسبَاب السّمن. ونِعمَ المسمن الحتام لأكْثر النَّاس وخصوصاً الَّذين هم فِي حَال كالذبول وَيجب أَن يكون الاستحمام على أول الهضم أَعنِي إِذا انحدر الْغذَاء عَن الْمعدة إِلَّا فِي أَشْيَاء بِأَعْيَانِهَا. وللمحرورين الدوغ الْمُتَّخذ من رائب لم يحمض وَمن حِيَل التسمين حبس الدَّم على الْعُضْو بعصب الْعُضْو الَّذِي يوازيه فِي الْجَانِب الآخر كَمَا ذَكرْنَاهُ من قبل ويعصب مَا تَحت الْعُضْو مِمَّا يتعداه الْغذَاء إِلَيْهِ إِذا كَانَ سميناً أَو غير مَطْلُوب سمنه مثل السإعد إِذا كَانَ مهزولاً والكف سليم فيعصب عِنْد الرسغ أَو الْعَضُد إِذا كَانَ مهزولاً والكف والساعد سَالم فيعصب عِنْد الْمرْفق من أعالي الساعد. وَمن المسمنات مَا يتَعَلَّق بالرياضة وَهُوَ كلّ رياضة لينَة بطيئة وكل ذَلِك معتدل بعد ذَلِك سريع خشن قَلِيل معتدل فِي الصلابة واللين وخصوصاً الدَّلْك كَمَا نبيّنه إِلَى أَن يحمر الْجلد وَبعد ذَلِك يرتاض باعتدال ويستحم استحماماً قَصِيرا ثمَّ يمسح بدنه ويدلك الدَّلْك الْيَابِس ثمَّ يسْتَعْمل اللطوخات المسمنة وتبديل المَاء والهواء من أحد مَا يجب أَن يُرَاعى فَرُبمَا وَمن المسمّنات: لطوخات تسْتَعْمل بعد تحريكات الْأَعْضَاء وتحميراتها مثل الزفت وَحده إِن كَانَ شَدِيد السيلان أَو مذاباً فِي دهن بِقدر مَا يسيله للطخ وَقد يسْتَعْمل وَحده على جلدَة تدنى من النَّار حَتَّى يذوب ثمَّ يلصق وَيرْفَع إِذا جمد فَإِنَّهُ يجذب الْغذَاء إِلَى الْعُضْو ويحبسه فِيهِ وينبّه الْقُوَّة الجاذبة ويزيل بردا إِن كَانَ بِسَبَب ضعف قوّة أَو انسداد مسام فِي الْجلد وَيُعْطِيه لزوجة وثخونة ويسدّ عَلَيْهِ المسام فَيبقى ريثما يَسْتَحِيل جُزْء من الْعُضْو وَلَا يتَحَلَّل وَيجب أَن يسْتَعْمل فِي الصَّيف مرّة فِي الْيَوْم الَّذِي يسْتَعْمل فِيهِ وَفِي الشتَاء مرَّتَيْنِ وَينظر فِي أَخذه عَن الْعُضْو وَتَركه عَلَيْهِ سرعَة تحمره وتنقحه لَهُ أَو بطء ذَلِك فإنّه إِذا أسْرع فِي ذَلِك فَلَا تبالغ فِي تَركه عَلَيْهِ بل اقلعه سَرِيعا بل رُبمَا كفى أَن تقلعه إِذا أَلْصَقته حاراً فبرد. وَقد ينفع أَن تقدّم على الزفت دلك سريع خشن صلب ثمَّ يطلى أَو ضرب بقضيب خيزراني مستو غير أعجر وخصوصاً مدهوناً ضربات حَتَّى يحمرّ وينتفخ ثمَّ يمسك فَإِن الزِّيَادَة فِي الدَّلْك وَالضَّرْب تحلل ثمَّ ألصق الزفت مسخناً باعتدال عِنْد النَّار فَإِذا جمد وَبرد أَخذ مِنْهُ اختلاساً دفْعَة. والأجود أَن يصب عَلَيْهِ قبل الزفت مَاء إِلَى حرارة ولذع مَا ثمَّ يزفت والمياه الكبريتية والقفرية جذابة أَيْضا للغذاء إِلَى الظَّاهِر قَالَ جالينوس: قد رَأَيْت نخاسا سمن بِهَذَا التَّدْبِير غُلَاما أزل وَمن كره الزفت اسْتعْمل بدله دهناً من الأدهان المسدَّدة مَعَ حرارة مَا وَإِن اسْتعْمل

стр. 1935

المَاء الْبَارِد واحتمله على الْبدن كُله أَو على الْعُضْو فعل وأجود الْأَوْقَات لذَلِك وَقت عمل اللطوخ فِي المجذوب فتكاد القوّة تحيله دَمًا وَلَا يجب أَن يهرب من العلاج إِذا أطيل فَلم ينجح بل يجب أَن يواظب على ذَلِك بالخرق وصبّ المَاء الْحَار ثمَّ بالدلك بِالْيَدِ ثمَّ الزفت وربّما احْتِيجَ أَن يجذب الدَّم بِغَيْر الدَّلْك بل بالأدوية المحمرة مثل العاقرقرحا والكبريت وَمثل الثافسيا وَمن الْأَعْضَاء أَعْضَاء تحْتَاج فِي تسمينها إِلَى غذَاء كثر من الْمُعْتَاد لِأَنَّهُ قد يتَحَلَّل مِنْهَا أَكثر من الْمُعْتَاد وَيحْتَاج للسمن إِلَى فضل باقٍ لَا سِيمَا والدلك قد يحلل. ولنورد الْآن الْأَدْوِيَة المتناولة والحقن. أما المتناولة فالغرض فِيهَا من قوى الأدوبة الهضم وَحبس الْغذَاء فِي الْمعدة وَفِي الأمعاء قَلِيلا بِقُوَّة ماسكة وتنفيذه فِي الْعُرُوق إِلَى جِهَات الكبد وتفعله المدرات المعتدلة وخصوصاً إِذا شربت فِي الطَّعَام وَبعده بمدّة يسيرَة ثمَّ تحْتَاج إِلَى إجماده فِي الْعُضْو وتفعله المبردة والمخدرة كالبنج وَنَحْوه والخاصية وَهِي أجل القِوى من ذَلِك للمعتدلين. تَرْتِيب جيّد: يُؤْخَذ اللوز والبندق المقشَر وحبّة الخضراء والفستق ؤالشهدانج وحبّ الصنوبر الْكِبَار ويعجن بِعَسَل وببندق بَنَادِق جوزدة وَيُؤْخَذ مِنْهَا كل يَوْم خمس جوزات إِلَى أَيْضا دَوَاء جيد يسمن ويحسّن اللَّوْن: يُؤْخَذ مكوك دَقِيق سميذ وَخمْس أواقي عنزروت يلتان بِسمن الْبَقر لتّاً روياً ويتخذ مِنْهُ أَقْرَاص وتؤكل بِالْغَدَاةِ والعشي أَو يُؤْخَذ لوز وبندق مقشّر وحبة الخضراء وسمسم وخشخاش بِالسَّوِيَّةِ كسيلا نصف جُزْء فانيذ مثل الْجَمِيع يستفّ كل غدْوَة وَعند النّوم إِلَى وزن عشْرين درهما. تَرْتِيب للكندي: يُؤْخَذ ربع كيلجة بالملجم من الخروع المقشّر فينعم سحقه وَيصب عَلَيْهِ رطلان من اللَّبن الحليب ويعجن جيّداً بدقيق الْبر مَا يحْتَملهُ ويقرَص مِنْهُ أَقْرَاص برازدحية كل قرص أُوقِيَّة وَنصف ويخبز ويجفف وَيُؤْخَذ مِنْهُ كل يَوْم قرصان مدقوقان. تَدْبِير جيد مِنْهُ: للهزال الْكَائِن بِسَبَب الطين وسدد نواحي الكبد والصفار أَيْضا: يُؤْخَذ الزَّبِيب الجيّد ويصبّ عَلَيْهِ أَرْبَعَة أوزانه مَاء ويطبخ إِلَى النّصْف ويطرح على كل قفيز من الزَّبِيب وزن رطلين من خبث الْحَدِيد وكفّ من النانخواه وكف من السكر وكف عَن الصعتر فَإِذا نش وعَلى يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة صفي وَشرب مِنْهُ على الرِّيق مِقْدَار رَطْل وَبعد ثَلَاث سَاعَات يَأْكُل خبْزًا بكامخ كبر وكراث وَيشْرب عَلَيْهِ النَّبِيذ الْقوي قدر رَطْل ثمَّ إِذا مَضَت سبع سَاعَات أكل اللَّحْم السمين وَشرب عَلَيْهِ النَّبِيذ الْقوي إِلَى ثَلَاثَة أَرْطَال فَإِن هَذَا يفعل فِي أقوياء المراج مِنْهُم فعلا عجيباً وَيحسن اللَّوْن. أَو يُؤْخَذ الكثيراء وبزر الخشخاش والكوزكندم والبهمن والكِبَر والكهرباء والزرنباد والمغاث من كل وَاحِد ثَلَاثَة دَرَاهِم وَنصف يُدَقّ ويقلى فِي السّمن ويُلقى على وزن منوين من سويق الْحِنْطَة وَيُؤْخَذ كل يَوْم من الْجَمِيع إِلَى ثَلَاثِينَ درهماَ ويطبخ مِنْهُ حسو بِلَبن وَسمن وسكر يتحسّى ويستحم بعده استحماماً خَفِيفا.

стр. 1936

أَو يُؤْخَذ من المغاث خَمْسُونَ درهما وَمن الخربق عشرُون درهما وَمن الكثيراء أَرْبَعُونَ درهما وَمن الزرنباد ثَلَاثُونَ درهما ينخل وَيُؤْخَذ مثل ثلث الْجَمِيع خبز السميذ وَمثل ثلثه أَيْضا لوز مقشَّر وَمثل ثلثه أَيْضا سكر سليماني يُؤْخَذ مِنْهُ فِي كل يَوْم وزن عشْرين درهما فِي لبن النعاج وعصير الْعِنَب من كل وَاحِد رَطْل يتَّخذ مِنْهُ حسواَ ويتحساه وتفاريق المسمنات المعتدلة هِيَ اللبوب والأدقة والكوزكندم والكسيلا خُصُوصا مَعَ سويق فَإِنَّهُ مَعَ ذَلِك يكسر نفخ السويق وَحب السمنة لكنه بطيء فِي الْمعدة والمغاث والزرنباد والبهمنان وَجَمِيع مَا يحرِّك الْمَنِيّ من مثل البلبوس والكرسنة واللوبياء وَمِمَّا يجْرِي مجْرى الْخَواص أَن يُؤْخَذ دود النَّحْل وييبس ويدق ويخلط مِنْهُ شَيْء بالسويق ويسقى مِنْهُ. وَمن ذَلِك للمحرورين: وَمن التَّدْبِير الجيّد للمحرورين أَن يُؤْخَذ دوغ الرائب الحلو الَّذِي لم يشتذ جموده وَلَا حمض بل أَخذ وَنزع دسمه ليَكُون أنفذ وأخف فيسقاه المهزول قدر نصف رَطْل وَيمْكث عَلَيْهِ ثَلَاث سَاعَات حَتَّى يستمريه ثمَّ يسقى مثله كرة أُخْرَى ويدافع بِالطَّعَامِ إِلَى الْعشي وَيكون غذاؤه الفراريج المسمنة وَإِن احْتمل أَن يشرب الشَّرَاب الرَّقِيق الْأَبْيَض فعل وَإِن استحم قبل الْعشَاء على ذَلِك وَقد شرب قدحاً نبيذاً رَقِيقا صافياً ثمَّ خرج وتعشى كَانَ أَجود. أُخْرَى: يُؤْخَذ حمص وينقع فِي لبن الْبَقر يَوْمًا وَلَيْلَة وَإِن جدد عَلَيْهِ اللَّبن وربي فِيهِ أَكثر من ذَلِك جَازَ وَيُؤْخَذ من الْأرز المغسول الْأَبْيَض وَمن بزر الخشخاش المدقوق وَمن الْحِنْطَة وَالشعِير مهروسين من كل وَاحِد وزن ثَلَاثِينَ درهما وَمن خبز السميذ المجفف وَالسكر الْأَبْيَض من كل وَاحِد وزن ثَلَاثِينَ درهما وَمن اللوز المقشَر وزن خمسين درهما يجمع الْجَمِيع ويطبخ مِنْهُ كل يَوْم وزن ثَلَاثِينَ درهما بِلَبن حليب أَو ثمن وَسمن ويشربه ويستحم بعده فِي الابزن قمر مَا يتَحَلَّل. أَيْضا: أَو يُؤْخَذ رَطْل لَبَنًا حليباً ورطل مَاء يغلى بالرفق حَتَّى يذهب المَاء ويلقى عَلَيْهِ أُوقِيَّة فانيذ وأوقية سمن الْبَقر ودهن الْحل ويغلى غلية ويتحسى. أَيْضا: أَو يُؤْخَذ دَقِيق الحمص والباقلاء وَالشعِير والأرز أَجزَاء سَوَاء عدس مقشًر خشخاش أَبيض ماش مقشر من كل وَاحِد نصف جُزْء حِنْطَة مرضوضة سمسم مقشر نصف جُزْء سكر جزأين يتَّخذ حساء بِلَبن النعاج ويتحسى غدْوَة. أَيْضا: أَو يُؤْخَذ البنج ويطبخ فِي المَاء طبخاً جيدا ويصفى عَنهُ المَاء بِقُوَّة ثمَّ يجفف فِي الظلّ وَيجْعَل فِي وسط عجين ويخبز فِي التَّنور على آجرة فَإِذا احمر الْعَجِين كَأَنَّهُ بسرة أخرج وسحق وَأُلْقِي مثقالان فِي رَطْل من الفتيت المتّخذ بالسمسم والخشخاش ويتناول مِنْهُ غدْوَة وَعَشِيَّة ثَلَاثَة كفوف. دَوَاء عَجِيب: يُؤْخَذ البنج وَيغسل بِالْمَاءِ بعد أَن ينقع فِيهِ يَوْمًا وَلَيْلَة ويجفف ويلت بِسمن لتاْ روياً ويقلى قدر مَا ينسحق ويلقى عَلَيْهِ أَرْبَعَة أَمْثَاله لوزاً مقشراً أَو مثله جوزاً وَمثله سكراَ وَيُؤْخَذ مِنْهُ عِنْد النّوم وزن خَمْسَة دَرَاهِم وَهَؤُلَاء يسمنهم الكاكنج وعنب الثَّعْلَب والخس والتوت وَلحم القبج والمبالغون فِي الهزال مفتقرون إِلَى معالجة مرطبة ذَكرنَاهَا فِي بَاب الدق

стр. 1937

وَفِي بَاب يبس الْمعدة فَارْجِع إِلَيْهَا وَهَؤُلَاء أَيْضا يَنْبَغِي أَن يطلوا بالزفت كل أَرْبَعَة أَيَّام أَو ثَلَاثَة على النَّحْو الْمَعْلُوم. وَمن ذَلِك للمبرودين: قمحة للمبرودين: يُؤْخَذ خربق أَبيض تودريحان بزر الخشخاش الْأَبْيَض من كلّ وَاحِد وزن دِرْهَمَيْنِ بورق حبّ الصنوبر من كلّ وَاحِد ثَلَاثَة ثَلَاثَة حبّ السمنة أَرْبَعَة سورنجان بزر البنج عاقرقرحا خولنجان بهمن أَبيض من كل وَاحِد دِرْهَم كسيلا خَمْسَة دَرَاهِم الْحِنْطَة الْبَيْضَاء مكوك وَاحِد تنقع الْحِنْطَة فِي اللَّبن حَتَّى تربو ثمَّ تجفف فِي الظل وتقلى وتسوق ويخلط الْجَمِيع ويلقى عَلَيْهِ من سمن الْبَقر عشر مغارف ويسقى مِنْهُ كل بكرَة عشرَة وكل عَشِيَّة عشرَة وَيشْرب عَلَيْهِ اللَّبن آخر مَعْرُوف: يوخذ حرف أَبيض ودقيق الحمص ودقيق الباقلا والنانخواه من كل وَاحِد جُزْء كسيلا جزأين كمون كرماني وفلفل من كل وَاحِد نصف جُزْء يسحق ويعجن ويخبز فِي التنورويجفف ويخلط بِمثلِهِ خبْزًا سميذاَ مجففاً ويتّخذ مِنْهُ كل يَوْم حساء بِلَبن أَو يَجْعَل فِي مرقة فروج سمين ويتحسى قبل الطَّعَام. شراب لَهُم: يُؤْخَذ من الكسيلا خَمْسَة دَرَاهِم وَيتْرك على رطلين من الشَّرَاب الطّيب الَّذِي لَا حموضة لَهُ الْبَتَّةَ وَيشْرب مِنْهُ ثَلَاثَة أقداح غدواً وعشياَ وَعند النّوم فِي كل حَال قدح وينفع أَن يتبع بالسويق واللعبة البربريه فِي السويق شَدِيدَة النَّفْع لَهُم تسخنهم وترطبهم لَكِنَّهَا شَدِيدَة الْحَرَارَة. وَمن ذَلِك لأَصْحَاب اليبس يعالجون بعلاجهم من المرطبات الْمَعْلُومَة وتدبير المدقوقين ثمَّ تدبر الَّذِي جلب الْحر يبسه بتدبير المحرورين وَالَّذِي صحب يبسه برد تَدْبِير أَصْحَاب الدِق الهرمى. وَأما الحقن فَكل حقنة مسمنة للكلى كلبن النعجة وَنَحْوه وخصوصاً إِذا حل فِيهَا من البارزد شَيْء وَمِنْهَا مركبة قد ذكرت فِي أَبْوَاب الباه وَنَذْكُر مِنْهَا وَاحِدَة. ونسختها: يُؤْخَذ رَأس شَاة سَمِينَة فتنظف ثمَّ تدق جيدا وَيجمع إِلَيْهِ نصف رَطْل ألية ورطلان لَبَنًا وَيُؤْخَذ من الْحِنْطَة والأرز والحمص المهروسة من كل وَاحِد ربع رَطْل بعد أَن يكون قد جمع ذَلِك كُله وهرى إِلَى المَاء وصفي وَيصب هُوَ وماؤه أَيْضا على الأخلاط الْأُخَر ويعاد الْجَمِيع إِلَى الطَّبْخ فِي التَّنور حَتَّى يتهرى الرَّأْس أَيْضا ويصفى الْجَمِيع وَيُؤْخَذ من المرق ثَلَاث أَوَاقٍ وَمن الدسم أوقيتين وَمن دَقِيق اللوز والجوز من كل وَاحِد أُوقِيَّة ويحتقن بِهِ وينام عَلَيْهِ. فصل فِي تسمين عُضْو كَالْيَدِ أَو الرجل أَو الشّفة أَو الْأنف أَو القلفة أَو الْقَضِيب الْمُمكن فِي ذَلِك مَا يخْتَص بذلك الْعُضْو وَلَيْسَ ذَلِك من جِهَة الْمَأْكُول والمشروب فَإِن ذَلِك عَام للبدن بل من جِهَة جذب الْغذَاء إِلَيْهِ وحبسه عَلَيْهِ وتحويله إِلَى طبعه وَذَلِكَ كَمَا علمت بالدلك المحمر بالخشونة وبالأدوية المحمرة ثمَّ بالدلك الَّذِي هُوَ أقوى وَيصب المَاء الفاتر ثمَّ يطلى الزفت وَقوم يجْعَلُونَ العلق الْبَريَّة وَهِي الدُّود الْحمر فِي قُوَّة الزفت

стр. 1938

وَقد علمت فِي أول الْأَبْوَاب كَيفَ يسْتَعْمل الزفت ويعينك على ذَلِك تَوْجِيه الْمَادَّة إِلَيْهِ بسد الطَّرِيق عَنهُ إِلَى غَيره أَو عَن مقسم الْغذَاء إِلَى غَيره وَقد عرفت جَمِيع ذَلِك وَبَعض الْأَعْضَاء تخْتَص بِهِ أَعمال من أَعمال الْحَدِيد مثل: الشّفة وَالْأنف وَالْأُذن. وَقد قيل فِي غير هَذَا الْبَاب إِذا كَانَت الشّفة وَالْأنف ناقصين فَيجب أَن يبط الْوسط ويكشط فصل فِي عُيُوب السّمن المفرط إنّ السّمن المفرط قيد للبمن عَن الْحَرَكَة والنهوض وَالتَّصَرُّف ضاغط للعروق ضغطاً مضيقاً لَهَا فينسد على الرّوح مجاله فيطغى كثيرا وكنلك لَا يصل إِلَيْهِم نسيم الْهَوَاء فَيفْسد بذلك مراج روحهم وَيَكُونُونَ على حذر من أَن ينْدَفع الدَّم مِنْهُم أَيْضا إِلَى مضيق فَرُبمَا انصدع عرق بَغْتَة انصداعاً قَاتلا. وَفِي مثل هَذِه الْحَال وَالْحَال الَّتِي قبلهَا يحدث بهم ضيق نفس وخفقان فليتدارك حِينَئِذٍ حَالهم بالفصد وَهَؤُلَاء بِالْجُمْلَةِ معرضون للْمَوْت فَجْأَة. وَبِالْجُمْلَةِ فَإِن الْمَوْت إِلَى الْعِيَال الْبَالِغين فِيهِ أسْرع وخصوصاً الَّذين عيلوا فِي أول السن فهم دقاق الْعُرُوق مضغوطوها وهم معرضون للسكتة والفالج والخفقان والذرب لرطوبتهم ولسوء النَّفس والغشي والحميات الرَّديئَة وَلَا يصبرون على جوع وَلَا على عَطش بِسَبَب ضيق منافذ للروح وَشدَّة برد المزاج وَقْفَة الدَّم وَكَثْرَة البلغم وَلنْ يبلغ الْإِنْسَان الْمبلغ الْعَظِيم من العبالة إلاّ وَهُوَ بَارِد المزاج وَلذَلِك هم غير مولّدين وَلَا منجبين ومنيهم قَلِيل. وَكَذَلِكَ العبلات من النِّسَاء لَا يعلقن وَإِن علقن أسقطن وشهوتهن أَيْضا ضَعِيفَة هَؤُلَاءِ جَمِيعهم إِذا عولجوا بالأدوية لم تكد الْأَدْوِيَة تنفذ فِي عروقهم إِلَى أعضائهم الآلمة وَإِذا مرضوا لم يحسوا بِهِ بِسُرْعَة لِأَن حسهم ضَعِيف وفصدهم صَعب وَفِي إسهالهم خطر فَرُبمَا حرك أخلاطهم فَلم يُمكنهَا أَن تنفذ فِي العررق رَاجِعَة لانضغاطها فَرُبمَا أتلف ذَلِك فَإِن عمِلُوا شَيْئا أوهنهم لِأَن حارهم الغريزي ضَعِيف لِأَن مَكَانَهُ ضيق وَقد ذكرنَا أَن الْفَاصِل هُوَ المعتدل وخصوصاً فِي الشبيبة والعبالة المتوسطان وَإِن كدت وأضعفت عَن الْحَرَكَة فَإِنَّهَا بِمَا يصحبها من الدَّلَائِل على الرُّطُوبَة مبشّرة بطول الْعُمر. فصل فِي التهزيل تَدْبِير الهزال هُوَ ضد تَدْبِير التسْمين وَهُوَ تقليل الْغذَاء وتعقيبه الحمّام والرياضة الشَّدِيدَة مَعَ تبعيد وَجعله من جنس مَا لَا يغذو أَو من جنس مَا غذاؤه يَابِس أَو حريف أَو مالح مثل العدس والكوامخ والمخللات. وَليكن خبزهم الخشكار وخبز الشّعير ولتكثر التوابل الحارة فِي طبيخهم وَمِمَّا يعين على تقليل غذائهم أَن يَجْعَل غذاؤهِم الْمَذْكُور مَعَ مَا وصف دسماً جدا ليشبع بِسُرْعَة خَاصَّة إيَّاهُم فَإِن شهواتهم ضَعِيفَة. وَليكن طعامهم وجبة وليعن بتحليل مَادَّة إِن اجْتمعت مِنْهُ وَتعين عَلَيْهَا شدَّة خلخلة الْبدن مِنْهُم بالرياضات العنيفة

стр. 1939

وتخشين الملبس والمضجع وتبديل المَاء الْبَارِد إِلَى الْحَار والهواء الْبَارِد إِلَى الْحَار والتكشف دَائِما للبرد لتنقبض المسام وتنسدّ ويتحصف الْبدن للقشعريرة فَلَا يقبل الْغذَاء وَيمْنَع التَّحَلُّل المعتدل الَّذِي هُوَ مقممة الانجذاب لما وَرَاءه فَإِن كَانَ صيفاً كشف للْحرّ حَتَّى يكثر تحلله فيتحلل فَوق مَا ينجذب إِلَى الْعُضْو والاستفراغات والقيء إِذا كَانَت غير معتدلة. فَإِن الْقَيْء إِذا كَانَ معتدلاً قبل الطَّعَام وَبعده أسمن لَكِن الْكثير يهزل وإحالة المزاج إِلَى ضد المزاج الْفَاعِل للسمن إِن كَانَ بردا فبتسخين وَإِن كَانَ حرارة معتدلة فبإمالة إِلَى الْبرد أَو الحرّ المفرط. وَفِي أَكثر الْأَمر فَإِن من أَنْفَع الْأَشْيَاء لأكْثر من يفرط فِي السّمن وَيكون مثل ذَلِك عَن الْبرد هُوَ اسْتِعْمَال الْأَدْوِيَة الملطفة وَهَذَا أَيْضا للحار نَافِع وَيجب أَن يحمل عَلَيْهِم بالرياضات العنيفة وبالاستفراغات فَإِنَّهَا تفعل فِي الأخلاط ثَلَاثَة أَفعَال كل فعل مِنْهَا يعين على التهزيل من ذَلِك ترقيق الْخَلْط فيهم وإبعاده عَن الِانْعِقَاد وتعريضه للتحلل وَمن ذَلِك أَنَّهَا تدرّ وتحرّك الأخلاط إِلَى غير جِهَة الْعُرُوق وَمِنْهَا أَنَّهَا تفِيد الدَّم كَيْفيَّة حادة غير حَبِيبَة إِلَى الْقُوَّة الجاذبة. والأدوية الملطفة فِي أَكثر الْأَمر هِيَ الْأَدْوِيَة المستعملة فِي أوجاع المفاصل وَهِي القوية جدا فِي إدرار الْبَوْل لَيست المعتدلة الَّتِي إِذا خالطت تَوَجَّهت بالغذاء إِلَى الْعُرُوق وَلم تقدر على تَوْجِيه الْموَاد إِلَى رواضع الْعُرُوق وَلَا إِلَى نَاحيَة الْبَوْل أخذا عَن جِهَة الْعُرُوق اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يسقى وَقد وَقع الهضم الثَّانِي فَترد على الكبد وَهُنَاكَ يبتدىء أول فعلهَا بل الْقوي الَّذِي يبْقى مُمَيّزا جذاباً للأخلاط إِلَى غير جِهَة الْعُرُوق فيجوع الْعُرُوق وَيفْعل سَائِر الْأَفْعَال وَهَذِه الْأَدْوِيَة أَيْضا تحرّ الطمث بِقُوَّة فَتعين عَن التهزيل فِي النِّسَاء وَهَذِه الْأَدْوِيَة مثل: الجنطيانا وبزر السذاب والزراوند المحرج والفطراص اليون والجعدة وللسندروس قُوَّة مهزلة جدا ضد قُوَّة الكهرباء واللك لَهُ فِي ذَلِك خاصية قَوِيَّة أَيْضا. وَكَذَلِكَ بزر الكرفس والزاج مهزل قوي لكنه خطر والمرزجوش كَذَلِك. صفة دَوَاء مركب: يُؤْخَذ زراوند مدحرج وزن دِرْهَم قنطوريون دَقِيق ثُلثي دِرْهَم جنطيانا رومي وجعدة وفطراساليون وملح الأفاعي من كل وَاحِد ثَلَاثَة دَرَاهِم وَهُوَ شربة. دَوَاء قوي: يُؤْخَذ أصل قثاء الْحمار وأصل الخطمي وأصل الجاوشير ويستف من الْجُمْلَة وزن دِرْهَم. وَأَيْضًا يُؤْخَذ من بزر النانخواه وبزر السذاب والكمون بِالسَّوِيَّةِ وَمن المرزجوش الْيَابِس والبورق من كل وَاحِد ربع جُزْء وَمن اللك جُزْء الشربة كل يَوْم مِثْقَال وَمن الْأَدْوِيَة الملطفة الْخلّ والمري وخصوصاً على الرِّيق إِلَّا أَن من كَانَ بِهِ ضعف عصب وَمن بهَا آفَة فِي الرَّحِم فليجتنب الْخلّ وَشرب الشَّرَاب كل الرِّيق قد يهزل أَيْضا بِمَا يحلل وَبِمَا يمْلَأ الْعُرُوق بخاراً إِذا كَانَ مَا شرب كثيراَ فَلَا تقبل الْعُرُوق دَاخِلا آخر عَلَيْهَا من الطَّعَام. وَكَذَلِكَ الْأَدْوِيَة الملينة للطبيعة فَإِنَّهَا تصرف الْغذَاء عَن الْعُرُوق وَإِذا اسْتعْمل كثيرا صَارَت الْقُوَّة الجاذبة كسلى واعتادت الْعُرُوق التَّخْلِيَة عَمَّا يتَوَجَّه إِلَيْهَا عِنْد أدنى حَرَكَة من الأخلاط إِلَى الأمعاء وَإِذا تظاهرت الْأَدْوِيَة الملينة للطبيعة والملطفة المدرّة لم يتَوَجَّه إِلَى الْعُرُوق كثير شَيْء. وَمن الْأَدْوِيَة المنحفة الترياق واستعماله وملح الأفاعي ودواء الكركم والكموني والفلافلي والشجرينا والانقرديا ودواء اللك

стр. 1940

والأتاناسيا والأمروسيا والاطريفل الصَّغِير. وَأما أطليتهم فَيجب أَن تكون إِمَّا من جنس مَا يبرّد ويخدر الْقُوَّة الجاذبة وَيكون فِيهِ سميَّة كالشوكران والبنج وَإِمَّا من جنس مَا يحلّل تحليلاً شَدِيدا مثل الأدهان والمروخات القوية التَّحْلِيل وَيجب أَن يكون استحمامهم على الرِّيق وَيكون هوائياَ معرقاً لَا مائياً مرطباً وَإِن كَانَ مائياَ فمحللاً يَدُوم فِيهِ لِئَلَّا ينْتج مِنْهُ الجذب الْمُفْرد دون التَّحْلِيل ثمَّ لَا يُبَادر إِلَى الْأكل عَلَيْهِ بل يصبر وينام عَلَيْهِ أَو يَتَحَرَّك ويرتاض ثمَّ يستفرغ ثمَّ يَأْكُل شَيْئا طفيفاً وَكَذَلِكَ يجب أَن يكون دلكه دلكا محلّلاً متوالياً. فصل فِي تهزيل أَعْضَاء جزئية مثل الثدي والخصية وَالْيَد وَالرجل وَنَحْو ذَلِك نرْجِع فِي هَذَا التَّدْبِير أَيْضا إِلَى الْأَحْوَال والشروط الَّتِي قيلت فِي التهزيل الْمُطلق ويعان بمعينات تختصّ بهَا تعين على ذَلِك مثل تسكينها وتبريدها وَعصب مسالك الْغذَاء إِلَيْهَا وَشد الرباطات وإدامتها على تِلْكَ المسالك دونهَا وجذب الْغذَاء إِلَى مقابلها. وَمن الأطلية الَّتِي تمنع الْخصي عَن الْكبر والاثداء عَن الْعظم دَوَاء بِهَذِهِ الصّفة ونسخته: أَن يُؤْخَذ فيموليا وإسفيذاج الرصاص ويخلط بعصير البنج ودهن الآس وَيسْتَعْمل مروخاً أَو يدام طليها بحكاكة حجر المسن بعضه على بعض بخل أَو بعصارة البنج وَكَذَلِكَ كَثْرَة الطلاء بالشب كل يَوْم أَيْضا أَو أَن يِؤخذ طين جُزْء وعفص أَخْضَر فيسحقان ويطليان بالعسل يَوْمًا ثمَّ يغسل بِالْمَاءِ الْبَارِد يفعل ذَلِك فِي الشَّهْر ثَلَاث مَرَّات ويخصّ الثدي أَن يِشد عَلَيْهِ كموناً مسحوقاً معجوناً بالخل يضمّد بِهِ الثدي وَيتْرك عَلَيْهِ خرقاً مبلولة بالخل ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ يحل وَيتبع ببصل السوسن الْأَبْيَض ويشدّ وَلَا يحل ثَلَاثَة أَيَّام آخر يفعل ذَلِك فِي الشَّهْر ثَلَاث مَرَّات ولنتكلم الْآن فِي علل الْأَظْفَار. فصل فِي الداحس الداحس ورم حَار خراجي يعرض فِي جَانب الظفر وَهُوَ صَعب شَدِيد الإيلام وَقد يتقرح وَيُؤَدِّي إِلَى التأكل وَرُبمَا سَالَ من متقرّحه مُدَّة رقيقَة مُنْتِنَة وَيكون فِي ذَلِك خطر للأصبع وَكَثِيرًا مَا تحدث الحمّى. فصل فِي العلاج إِن احْتِيجَ إِلَى فصد وإسهال فعل وَلَا بُد من تلطيف الْغذَاء وتبريده وَيجب أَن يجْرِي فِي العلاج مجْرى سَائِر الأورام أَعنِي فِي مُرَاعَاة حَال الِابْتِدَاء والتزيّد والانتهاء والانحطاط على مَا علمت وَأما الْأَدْوِيَة الموضعية لَهُ فَفِي الِابْتِدَاء يجب أَن يغمس فِي الْخلّ الْحَار فقد وصف جالينوس أَنه شَدِيد الْمَنْفَعَة للداحس وَلَا شكّ أَنه فِي الأول أَنْفَع وخصوصاً مَعَ نخالة أَو سويق شعير والمرهم الكافوري الْمُتَّخذ بالكافور. وَإِذا عجن الأفيون بلعاب بزرقطونا الْمُسْتَخْرج بالخلّ نفع جدا والتضميد بالعفص. المدقوق المسحوق رُبمَا ردعه وَكَذَلِكَ وسخ الْأذن مَعَ الحض رُبمَا مَنعه أَن يجمع والحضض أَيْضا نَافِع جيد

стр. 1941

وَكَذَلِكَ السماق وبرادة العاج والأقاقيا يسْتَعْمل أَيهَا كَانَ بالسكنجبين ضماداً. وَكَذَلِكَ العفص المعجون بِعَسَل فانه مِمَّا يمْنَع استحكامه ويغمس دَائِما فِي المَاء الْبَارِد ويسكّن وَجَعه بالأفيون فَإِنَّهُ عَجِيب ولعاب بزرقطونا حِينَئِذٍ نَافِع أَو يُؤْخَذ عفص وقشور الرُّمَّان الحامض وتوبال النّحاس وتين يَابِس بِالسَّوِيَّةِ يعجن بِعَسَل أَو بِرَبّ الْعِنَب أَو بالجلاب ويشد عَلَيْهِ وَلَا يقرب دهناً وَلَا رُطُوبَة إِذا خفت تقرّحاً وأصل السوس والكندر المسحوق وَحده وَمَعَ غَيره وحبّ الآس مطبوخاً بِرَبّ الْعِنَب رُبمَا ردعه. دَوَاء مبرىء للداحس: يُؤْخَذ الصَّبْر والجلنار والكَندر والعفص وَيجمع بِعَسَل وَيسْتَعْمل وَلَا يجب أَن يُقَام على المبردات فَإِنَّهَا إِذا جَاوَزت الْوَقْت أول الِابْتِدَاء كثفت الْجلد وحصرت الْمَادَّة وَاشْتَدَّ الوجع وَلَا تلْتَفت حِينَئِذٍ إِلَى مَا يحس من الْحَرَارَة وَإِن كَانَت كالنار بل حلل وجفف وَرُبمَا نجح الغمس فِي دهن مسخن وَالصَّبْر عَلَيْهِ وَفِي الْوسط يسحق الكندر وَيُوضَع عَلَيْهِ أوزنجار الْحَدِيد والشونيز أَيْضا مسحوقاً وأياً اللعابات الملينة والشحوم وَكَذَلِكَ أَقْرَاص أنذرون وموساس ووسخ الْأذن جيد لَهُ قبل الْجمع وَإِذا أَخذ فِي النضج فضع عَلَيْهِ بزر المرو وبزر القطونا بِاللَّبنِ وَفِي قرب الِانْتِهَاء وَالْجمع يجب أَن يحرق الْملح ويعجن بالزيت وَيُوضَع عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يسكّن وَجَعه فَإِذا تمّ الْجمع فليبط بطأ لطيفاً صَغِيرا ليخرج مَا فِيهِ وليضمد عِنْد آخراج مَا فِيهِ بالقوابض مثل: العدس والجلنار والورد وَمثل سويق النبق وَسَوِيق التفاح وَسَوِيق الزعرور وَبعد ذَلِك دَقِيق الترمس بِعَسَل. وَإِذا تقرح فِي ن الصَّبْر من أفضل علاجاته وَكَذَلِكَ الكنمر بالزرنيخ ومرهم الزنجار مخلوطاً بمرهم الاسفيذاج والأنزروت يغشى ذَلِك بِخرقَة مشربَة شرابًا وَيجب حِينَئِذٍ أَن يبرى اللَّحْم من الظفر من كل نَاحيَة وَيقطع مَا ينخس اللَّحْم من الظفر. مرهم جيد ذكره فولس: يُؤْخَذ زاج محرق وكندر جُزْءا جُزْءا زنجار نصف جُزْء يسحق بالعسل وَيسْتَعْمل. وَأَيْضًا مرهم بِهَذِهِ الصّفة يُؤْخَذ: قشور الرُّمَّان الحامض العفص وتوبال النّحاس وزنجاره يخلط بالعسل ويلطخ ويشدّ وَلَا يمسّ الْموضع مَاء وَلَا دهن مرهم جيد: يُؤْخَذ الزاج المحرق والكندر من كل وَاحِد جُزْء زنجار نصف جُزْء يجمع بالعسل وَيُوضَع عَلَيْهِ وَرُبمَا احْتِيجَ عِنْد خوف التأكل إِلَى اسْتِعْمَال فلدفيون من زرنيخ وزاج وزنجار ونورة فَإِنَّهُ يجففه وَلَا أفضل مِنْهُ وَإِذا جعل يسيل من الداحس المتقرح مُدَّة فأكوِ أَو إقطع لِئَلَّا تَفْشُو غائلتها فِي الْأصْبع كلهَا وكأنا قد كُنَّا تكلمنا فِي الداحس مرّة. فصل فِي آذان الفار وتشقّق الْأَظْفَار وتقشّرها وجربها قد تعرض هَذِه الْأَعْرَاض بِسَبَب يبس ومزاج سوداوي وَمَا كَانَ من تشقّق الْأَظْفَار إِلَى أَجزَاء حادة فَيتَعَلَّق بِاللَّحْمِ وينخس ويؤذي فَيُقَال لَهُ آذان الفار. وَأما علاجه فَلَا بُد فِيهِ من تنقية الْبدن بالاستفراغ للخلط السوداوي إِذا كَانَ غَالِبا والأدوية الموضعية أَن يطلى بالأشراس مَعَ ملح الْعَجِين ودردي الْخمر أَو يضمد ببصل الفار المشوي وخصوصاً مَعَ دهن الخلّ أَو بزر الْكَتَّان والحرف ضمّاداً يشدّ عَلَيْهَا بالعسل والحرف وَالْملح مدقوقين ينفع من ذَلِك ويقلع

стр. 1942

الشظايا أَو يطلى بالأشراس والخلّ أَو يطلى بالأشراس وَالْملح ودرديّ الْخمر وَهَذِه تَنْفَع من الجرب والتقشّر وَكَذَلِكَ المصطكى مذاباً مَعَ ملح جريش وأهال شَحم الضَّأْن ينفع من جرب الْأَظْفَار. فصل فِي التشنّج والتعقّف والتجذّم الَّذِي يعرض للظفر هَذِه الْعلَّة تعرض أَيْضا للأظفار فِي الاكثر من السَّوْدَاء فتقلبها وتشنجها وتعقّفها وتجذمها وَكَثِيرًا مَا يكون سَببهَا قالعاً من القوالع معرّض للظفر فَلَمَّا أَرَادَ أَن يثبت ثباتاً جيدا لم يرفق بِهِ ومسّ كثيرا وَأَوْلَمَ فَخرج مَا خرج على هَيْئَة رَدِيئَة وَاسْتمرّ فِي التولّد على تِلْكَ الْجُمْلَة إِذْ كَانَ مَا يَأْتِيهِ من الْغذَاء يَأْتِيهِ فَلَا يجد فِيهِ نفوذاً وَمِنْه تحللاً على الْوَجْهَيْنِ الطبيعيين فيتراكم فِي أصل الظفر ترإكماً يصير لَهُ المدد كالأصل وَكَثِيرًا مَا يعالج المتقوس والمتعقف بشحم سَبْعَة أَيَّام ثمَّ يحكّ بزجاجة ثمَّ يعاود حَتَّى يَسْتَوِي وَكَثِيرًا مَا يتقلع الظفر لسقطة فيشتدّ الوجع وَيُورث الحمّى. فصل فِي العلاج الَّذِي سَببه السَّوْدَاء فَلَا بُد من استفراغها إِن كَانَت عَامَّة للبدن وَكَانَت الْأَظْفَار كلهَا قد صَارَت كَذَلِك وَإِصْلَاح الْغذَاء من أوفق الْأَشْيَاء لذَلِك وَمن شرب الشيرج وأدمنه اسْتَوَت أَظْفَاره. وَإِن كَانَت السَّوْدَاء تخْتَص بظفر وَاحِد فَيجب أَن يعالج بالمعالجات الموضعية والمعالجات الموضعية لذَلِك مِنْهَا مَا يليّن الظفر ويهيئه للقشر والتسوية مثل اسْتِعْمَال نورة والزرنيخ عَلَيْهِ فَيصير بِحَيْثُ يتجرّد بالسكين إِلَى أَي قدر شِئْت وَكَذَلِكَ كَثْرَة تضميده بثفل الفقاع فَإِنَّهُ يسهّله للتسوية وَكَذَلِكَ إِن احتملت الْيَد سخنته بالشمع وسويته وصمغ السرو ضمّاد جيد لتليينه وبزر الْكَتَّان أَيْضا جيد للتشنج وإهال شَحم الضَّأْن إِذا مدّ عَلَيْهِ أَيَّامًا وَترك يلينه فَإِن لم يكن أُعِيد عَلَيْهِ مرَارًا إِلَى أَن يلين ويتهتأ للتسوية. فصل فِي حيل قلع الظفر الرَّدِيء فِي هَيئته وَفِي لَونه وَسَائِر عيوبه لينبت بدله ظفر جيد يُؤْخَذ صمغ السرو ويضمّد بِهِ الظفر الْخَبيث الموجع أَيَّامًا ليلين ثمَّ يغرز أَصله بإبرة ويسيل مِنْهُ دم كثير ثمَّ يشدّ عَلَيْهِ ثوم مدقوق يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ يجدد عَلَيْهِ الثوم فِي الْيَوْم اللَّيْلَة مرَّتَيْنِ فَإِنَّهُ يسْقط وإدامة تضميده أيضاَ بالزبيب رُبمَا هيأه للسقوط بِأَدْنَى تَدْبِير وخصوصاً إِذْ خلط بِهِ الجاوشير أَو كبريت مسحوق بشحم. وَمن الْأَدْوِيَة القوية لقلع الظفر الكبيكج وَأَيْضًا دبق البلوط والثافسيا والزرنيخ والفراريح يجمع بالخلّ ويدام تضميدها بِهِ وَيحل فِي كل عدَّة أَيَّام وَأَيْضًا الزرنيخان والكبريت الْأَصْفَر وعلك البطم يتَّخذ مِنْهُ ضمّاد بالخل يحلّ فِي أُسْبُوع. فصل فِي مُرَاعَاة مَا ينْبت يجب أَن يحتال حَتَّى يكن ويوقى عَن الْمس بِالْيَدِ والهواء وَغير ذَلِك وينسى وأوفق مَا

стр. 1943

أعرف لذَلِك أَن يتَّخذ شَيْء يشدّ على الْأُنْمُلَة كالقلنسوة من فضَّة وفيهَا تشبّك وخرق لِئَلَّا يمْنَع الْهَوَاء أصلا فَإِن وَجب منع الْهَوَاء عَنهُ لحرّ أَو برد أَو غَيره ستر بِشَيْء آخر وَيجب أَن يكون شكل هَذِه القلنسوة الشكل الَّذِي يتجافى عَن ملاقاة الْأصْبع من جِهَة الظفر إِذا شدت عَلَيْهِ ويلاقى من جِهَات أُخْرَى وينسى على الْأصْبع مُدَّة أشهر فَإِنَّهُ ينْبت حِينَئِذٍ ظفر أَجود مَا يكون. فصل فِي البرص الَّذِي يكون على الْأَظْفَار يُؤْخَذ جوز السرو ويدقّ ويخلط بخلّ ودقيق وخصوصاً دَقِيق الترمس ويضمّد بِهِ فيقلع البرص وَكَذَلِكَ بزر الْكَتَّان بالحرف وَكَذَلِكَ الدردي المحرق مخلوطاً بالزرنيخ الْأَحْمَر والراتينج والزفت الرطب عَجِيب فِي ذَلِك خُصُوصا مَعَ الزرنيخ الْأَحْمَر أَو مَعَ جوز السرو وغراء السّمك عَجِيب بَالغ وأصل الحماض أَيْضا طلاء بالخل. فصل فِي الصُّفْرَة الَّتِي تعرض للأظفار فصل فِي رضّ الْأَظْفَار يضمد أَولا بورق الآس أَو ورق الرُّمَّان اللين ثمَّ الملينات فَإِن كَانَ حدث لرؤوس عصبها المنتهية إِلَيْهَا انتشار اسْتعْمل عَلَيْهَا الشحوم الْمَعْرُوفَة والقيروطيات الملينة. فصل فِي موت الدَّم تَحت الظفر عَن رضة وَقعت يعالج بدقيق مخلوط بزفت يضمّد بِهِ وَإِن لم يغن بل احْتِيجَ إِلَى عمل الْيَد يجب أَن يشق الظفر بالرفق شقا متورباً بِآلَة حادة حَتَّى يخرج الدَّم تَحْتَهُ فَإِن عرض من ذَلِك أَن انقلع الظفر أسلت وَإِن كَانَ هُنَاكَ صديد أزعجت الظفر أَو شققته بِرِفْق ورددت وشددت وَلَا تسر اللَّحْم فيهيج وجع عَظِيم أعظم من الداحس بل غطّه بِهِ وانطل على الظفر المَاء والدهن الفاتر وضع عَلَيْهِ من بعد وبآخرة مرهم الباسليقون.

стр. 1944

(فارغة)

стр. 1945

الْكتاب الْخَامِس الْأَدْوِيَة المركبة والأقراباذين الْمقَالة العلمية

стр. 1946

سقط: الصفحة كَامِلَة)

стр. 1947

فِي الْحَاجة إِلَى الْأَدْوِيَة المركبة إِنَّه قد لَا نجد فِي كل علّة خُصُوصا المركبة دَوَاء مُقَابلا لَهَا من الْمُفْردَات وَلَو وجدنَا لما آثرنا عَلَيْهِ بل رُبمَا لم نجد مركّباً نقابل بِهِ مركّباً أَو نجده إِلَّا أَنا نحتاج إِلَى قُوَّة زَائِدَة فِي أحد بسيطيه فنحتاج إِلَى أَن نضيف إِلَيْهِ بسيطاً يُقَوي قوته كالبابونج فَإِن فِيهِ قوّة تَحْلِيل أَكثر وَقُوَّة قبض أقل فتشتد قُوَّة الْقَبْض بدواء بسيط قَابض تضيفه إِلَيْهِ وَرُبمَا وجدنَا دَوَاء مُفردا مسخناً وَلَكِن حاجتنا ماسة إِلَى سخونة أقل مِنْهَا فنحتاج أَن نضيف إِلَيْهِ مبرداً أَو أَكثر مِنْهَا فنحتاج أَن نضيف إِلَيْهِ مسخناً آخر وَرُبمَا نحتاج إِلَى دَوَاء يسخّن أَرْبَعَة أَجزَاء وَلم نجد إِلَّا مَا يسخن ثَلَاثَة أَجزَاء وَآخر يسخّن خَمْسَة أَجزَاء فنجمع بَينهمَا راجين أَن يحصل من الْجُمْلَة مسخّن لأربعة أَجزَاء. وَرُبمَا كَانَ الدَّوَاء الَّذِي نريده بَالغا فِيمَا نريده لكنه ضار فِي أَمر آخر فنحتاج إِلَى أَن نخلط بِهِ مَا يكسر مضرته وَرُبمَا كَانَ بشعاً كريهاً عِنْد الطَّبْع تعافه الْمعدة فتقذفه فتضيف إِلَيْهِ مَا يطيبه وَرُبمَا كَانَ الْغَرَض فِيهِ أَن يفعل فِي مَوضِع بعيد فنخاف أَن تكسر قوته الهضم الأول والهضم الثَّانِي فنقرنه بحافظ غير منفعل يصرف عَنهُ عَادِية الهضمين حَتَّى يبلغ الْعُضْو الْمَقْصُود سالما كَمَا يُوقع الأفيون فِي أدوية الترياق. وَرُبمَا كَانَ الْغَرَض فِيهِ البذرقة كَمَا يلقى الزَّعْفَرَان فِي أَقْرَاص الكافور حَتَّى يبلغهَا الْقلب لَكِنَّهَا إِذا بلغت الْقلب عَمَدت الْقُوَّة الدميزة بتفريق قوى التَّحْلِيل والقبصْ كَانَ الدَّوَاء طبيعيأً أَو مَعْمُولا فيسرح الْمُحَلّل إِلَى نفس الْعُضْو الْأَلَم فيحلل الْمَادَّة والرادع إِلَى مجاري الْمَادَّة فَيمْنَع الْمَادَّة وَرُبمَا أردنَا دَوَاء يلبث فِي مَمَره قَلِيلا حَتَّى يعْمل هنْاك عملا فائقاً كثيرا ثمَّ يكون ذَلِك الدَّوَاء سريع النّفُوذ فنركبه بمثبط مثل كثير من الْأَدْوِيَة المفتحة فَإِنَّهَا سريعة النّفُوذ عَن الكبد. وَرُبمَا كَانَت الْحَاجة ماسة إِلَى لبث مِنْهَا فِي الكبد فنخلط بهَا أدوية جاذبة إِلَى ضد جِهَة الكبد كبزر الفجل الجاذب إِلَى فَم الْمعدة فَيتَخَيَّر الدَّوَاء قدر مَا تصل منفعَته إِلَى الكبد ثمَّ ينفذ. وَرُبمَا كَانَ الدَّوَاء الَّذِي نجده مُشْتَركا لطريقين وغرضنا فِي طَرِيق وَاحِد فنقرن بِهِ مَا يحملهُ إِلَى ذَلِك كَمَا نجْعَل الذراريح فِي الْأَدْوِيَة المدرة المفتّحة ليصرفها عَن جِهَة الْعُرُوق إِلَى جِهَة الْكل وَاعْلَم أَن الْكثير من الْأَدْوِيَة معملاَ وموقعاً وَرُبمَا قصد بِهِ معمل أبعد من موقعه فنحتاج إِلَى مطرق وَرُبمَا قصد بِهِ معمل أقرب من موقعه فَيحْتَاج إِلَى مثبط. وَاعْلَم أَن المجرب خير من غير المجرّب والقليل الْأَدْوِيَة خير من كثيرها فِي غَرَض وَاحِد.

стр. 1948

أما السَّبَب فِي أَن الْقَلِيل الْأَدْوِيَة خير من كثيرها فقد شرح فِي صدر الْكتاب الثَّانِي وَأما السَّبَب فِي أَن المجرّب خير فَهُوَ أَن كل دَوَاء مركب فَلهُ حكم من بسائطه وَحكم من جملَة صورته وَغير المجرّب إِنَّمَا يُفِيد من اعْتِبَار بسائطه فَقَط وَلَا نَدْرِي مَا يُوجِبهُ مزاجه الْكَائِن عَنْهَا هَل هُوَ زَائِد فِي مَعْنَاهَا أَو غير زَائِد وَهُوَ مُنَاقض والمجزب يكون قد تدقق مِنْهُ الْأَمْرَانِ ولربما كَانَت العائدة فِي صورته المزاجية أَكثر من المتوقّع من بسائطه. فصل فِي كَيْفيَّة التَّرْكِيب اعْلَم أَنه إِذا عرض لَك أَربع حوائج وَلم تَجِد لَهَا دَوَاء فِي الطَّبْع إِلَّا الْمَصْنُوع مثل أَن تحْتَاج إِلَى استفراغ السقمونيا وشحم الحنظل وَالصَّبْر والتربد فتريد أَن تجمع هَذِه ليَكُون ذَلِك دَوَاء جَامعا فَانْظُر فَإِن كَانَت الْحَاجة إِلَيْهَا وَإِلَى أَعمالهَا بِالسَّوِيَّةِ وَهِي أَرْبَعَة أدوية فَخذ من كل وَاحِد ربع شربة وَركب وَإِن لم تكن الْحَاجة إِلَيْهَا بِالسَّوِيَّةِ بل إِلَى بَعْضهَا أَكثر وَإِلَى بَعْضهَا أقل فاحدس الحدس الصناعي وَقدر مبلغ الْحَاجة وَاجعَل نِسْبَة الْحَاجة إِلَى الْحَاجة قانوناً فزد على تِلْكَ وَاعْلَم أَن الدَّوَاء المركّب المنجح كالترياق لَهُ بِحَسب بسائطه آثَار وقوى وبحسب صورته الَّتِي إِنَّمَا حمر مُدَّة لينجذب المزاج إِلَيْهَا آثَار وقوى وَرُبمَا كَانَت أفضل من البسائط فَلَا تلْتَفت إِلَى مَا تَقوله الْأَطِبَّاء أَن الترياق ينفع من كَذَا لأجل السنبل وينفع من كَذَا لأجل مر بل ينفع لذَلِك وَلَكِن الْعُمْدَة صورته وَقد جَاءَت بالِاتِّفَاقِ جليلة نافعة وَلَا يمكننا أَن نشِير إِلَيْهَا وَإِلَى مناسبتها لأفعالها إِشَارَة جليّة. وَاعْلَم أَن فِي المركبات أدوية هِيَ عَمُود وأصل إِذا حذفت بطلت الْقَاعِدَة مثل لحم الأفاعي فِي الترياق وَالصَّبْر فِي أيارج فيقرا والخِرْبَق فِي أيارج لوغاذيا وأدوية تصلح أَن تسْقط وَأَن تبدل وَأَن يُزَاد فِيهَا أَو ينقص وأدوية لَو زيدت لأضرت فَإِنَّهُ لَو وَقع فِي الترياق البلاذر لأفسد الْأَدْوِيَة وخصوصاً لحم الأفاعي وأدوية لَو زيدت لم تضر كَمَا أَنَّك لَو زِدْت فِي الترياق جوزبوا لم تكن أتيت بجريمة عَظِيمَة. وَاعْلَم أَن كثيرا من التَّرْكِيب يُؤَدِّي إِلَى الْمَفَاسِد وكثيرأ من التَّرْكِيب يُؤَدِّي إِلَى مزية أثر وَفعل وَأَن كثيرا من التَّرْكِيب يكون عَن مُفْرَدَات ومركبة كالترياق عَن أَفْرَاده وَعَن الأقراص الثَّلَاثَة فَإِن لكلِّ قرص بِسَبَب المزاج خاصية لَا تُوجد فِي الْمُفْردَات وَرُبمَا كَانَ الدَّوَاء مركبا من مركبات.

стр. 1949

الْجُمْلَة الأولى فِي المركبات الرَّاتِبَة فِي القراباذينات يشْتَمل على إثني عشر مقَالَة: الْمقَالة الأولى الترياقات والمعاجين الْكِبَار الترياق الْفَارُوق وَبَيَان تركيبه هَذَا الترياق أجلّ الْأَدْوِيَة المركبة وأفضلها لِكَثْرَة مَنَافِعه وخصوصاً للسموم من النواهش كالحيات والعقارب وَالْكَلب الكَلِب والسموم المشروبة القتّالة وَمن الْأَمْرَاض البلغمية والسوداوية وحمياتها والرياح الخبيثة وَمن الفالج والسكتة والصرع واللقوة والرعشة والوسواس وَالْجُنُون وَمن الجذام خَاصَّة وَمن البرص ويشجّع الْقلب ويذكي الْحَواس ويحرِّك الشَّهَوَات وَيُقَوِّي الْمعدة ويسهَّل النَّفس ويُذْهِب الخفقان وَيحبس نفث الدَّم وينفع من أَكثر أوجاع الْكل والمثانة وَمن الإدرار مِنْهُمَا ويفتَّت الْحَصَاة وينفع من قُرُوح الأمعاء والصلابات الْبَاطِنَة فِي الكبد وَالطحَال وَغَيرهمَا. وَإِنَّمَا تفعل هَذِه الْأَفْعَال بخاصية صورته التابعة لمزاج بسائطه بِأَن يُقَوي الرّوح والحار الغريزي وتستعين الطبيعة بذلك على المضادات الْبَارِدَة والحارة وَخير النّسخ لهَذَا الدَّوَاء هِيَ النُّسْخَة الْأَصْلِيَّة لأندروماخس. وَقد حاول كثير من الْأَطِبَّاء مثل جالينوس وَغَيره أَن يزِيدُوا وينقصوا فِيهِ لَا لضَرُورَة أوجبت ذَلِك عَلَيْهِم وَلَا لداع قوي دعاهم إِلَيْهِ وَلَكِن التماساً للذّكر وليبقى عَنْهُم أثر فِيهِ كَمَا بَقِي لأندروماخس وَكَانَ الرَّأْي أَن لَا يحرّكوا شَيْئا آخرجته التجربة منجحاً فَلَعَلَّ ذَلِك المزاج بذلك الْوَزْن هُوَ اقْتِضَاء مَا آخرجت التجربة من الْخَاصَّة وَأَنه إِذا حرك عَن وَزنه لم يستتبع تِلْكَ الخاصية. وَإِذا ادّعى مدّع مِنْهُم أَنه عَارِف بِسَبَب إِيجَاب تِلْكَ الأوزان تِلْكَ الخاصية فقد ادّعى مُكَذبا فِيهِ مردوداً عَلَيْهِ كَمَا لَو ادّعى مُدع معرفَة أوزان العناصر فِي الْفرس وَالْإِنْسَان وَغير ذَلِك وللترياق طفولة وترعرع وشباب وشيخوخة وَمَوْت وَيصير طفْلا بعد سِتَّة أشهر أَو بعد سنة ثمَّ يَأْخُذ فِي الترعرع والتزيد إِلَى أَن يقف بعد عشر سِنِين فِي الْبلدَانِ الحارة وَعشْرين سنة فِي الْبلدَانِ الْبَارِدَة ثمَّ يقف إِمَّا عشر سِنِين واما عشْرين سنة ثمَّ ينحط إِمَّا بعد عشْرين سنة أَو بعد أَرْبَعِينَ ثمَّ تنسلخ عَنهُ الترياقية إِمَّا بعد ثَلَاثِينَ سنة أَو بعد سِتِّينَ سنة فَيصير كَأحد المعجونات وَيجب أَن يُسقى الملسوع من طريه وقويه وَسَائِر من يُسقى غَيره مِمَّا هُوَ أَضْعَف وَرُبمَا احْتِيجَ أَن يسقى الملسوع من طريه من نصف مِثْقَال إِلَى مِثْقَال.

стр. 1950

وَمِمَّا يفرق بِهِ بَين طريه وقويه وَبَين عتيقه وضعيفه ورديئه من الامتحانات أَن يسقى إِنْسَان مسهلاً وينتظر بِهِ فَإِن أسهله سقِِي الترياق فَإِن حَبسه فَهُوَ طري جيد وَإِلَّا فَهُوَ رديىء. وَمن الامتحانات مَا ذكر جالينوس أَنه يجب أَن يصاد ديك بري فَإِنَّهُ أيبس مزاجاَ مِمَّا يربى فِي الْبيُوت وَأَظنهُ التُدرج الذّكر وَيُرْسل عَلَيْهِ هَامة ثمَّ يسقى الترياق فَإِن عَاشَ فالترياق جيد وَأَيْضًا يمْتَحن على من سقِِي أفيوناً وشوكراناً وَغَيره. وَأما البيش فمنفعة الترياق مِنْهُ قَليلَة وقدرها أَن يدافع بِالْمَوْتِ مهلة وَلَعَلَّ دَوَاء الْمسك كَمَا زعم بَعضهم أَنْفَع من الْجَمِيع فِيهِ. وَأما مقادير مَا يسقى من الترياق فِي عِلّة عِلّة: أما فِي السعال الْعَتِيق ووجع الصَّدْر وَالْجنب فيسقى ترمسة فِي مَاء الْعَسَل أَو جلاب إِن كَانَت حمى. وَأما للنافض الدائر وَالْبرد والقيء فِي ابْتِدَاء الأدوار فيسقى ترمسة بِمَاء أَو شراب لَا أقل من ثَلَاث أَوَاقٍ وَلَا كثر من أَربع أَوَاقٍ وَنصف ويسقى من بِهِ قولنج وَنفخ فِي الْمعدة ومغص مِقْدَار ترمسة بِمَاء عسل أَو جلاب كَمَا نَدْرِي وَصَاحب سُقُوط الشَّهْوَة كَذَلِك فِي مَاء أَو شراب كَمَا تَدْرِي وَمن اليرقان ترمسة فِي طبيخ الأسارون ويسقى فِي الاسْتِسْقَاء. إِمَّا قبل الطَّعَام ترمسة ويسقى صَاحب نفث الدَّم إِن كَانَ عَهده بِالْعِلَّةِ قَرِيبا إِلَى مِثْقَال فِي خل ممزوج وَإِن كَانَ الْعَهْد قَدِيما سقِِي الْمبلغ فِي طبيخ سومفوطون غَدَاة وعشياً. وَأما من كَانَ بِهِ انْقِطَاع صَوت فيسقى مِنْهُ باقلاة فِي مَاء الْعَسَل أَو رب الْعِنَب أَو يمسِكهُ تَحت لِسَانه ويسقى لقروح الأمعاء وإاسهال الدَّم فِي مَاء السماق وَمن ضيق النَّفس بسكنجبين العنصل أقل من أُوقِيَّة ويتغرغر بِهِ للصرع ثمَّ يسقى مِقْدَار ربع مِثْقَال إِلَى نصف مِثْقَال فِي المَاء أَو سكنجبين العنصل وَكَذَلِكَ فِي الصداع والشقيقة ثمَّ أَنه ليفتت الْحَصَاة فِي المثانة وَالْكل إِذا شرب فِي طبيخ الكرفس وَيمْنَع الهيضة وَيحبس الطبيعة وَمن اسْتَعْملهُ فِي وَقت الصِّحَّة لم تضره السمُوم وَلم تنكأ فِيهِ الْآفَات وَأمن أمراض الوباء. صفته: تَأْخُذ من أَقْرَاص الأشقيل ثَمَانِيَة وَأَرْبَعين مِثْقَالا وَمن أَقْرَاص الأفاعي أَرْبَعَة وَعشْرين مِثْقَالا وَمن أَقْرَاص الأندروخورون وَمن الفلفل الْأسود والأفيون من كل وَاحِد مثل ذَلِك وَمن الدارصيني فِي رِوَايَة إثني عشر مِثْقَالا وَفِي رِوَايَة أَرْبَعَة وَعشْرين مِثْقَالا وَمن الْورْد إثني عشر مِثْقَالا وَمن بزر السلجم الْبري والاسقورديون وأصل السوسن والغاريقون وَرب السوس ودهن البلسان من كل وَاحِد مثل هَذَا الْوَزْن. وَمن المر والزعفران والزنجبيل والراوند والفنطافلن والفوتنج الْجبلي والفراسيون والفطراس اليون والاسطوخودوس والقسط المر والفلفل الْأَبْيَض وَالدَّار فلفل والدريقطامامن والكندر وفقاح الأذخر وصمغ البطم وسليخة سَوْدَاء والسنبل الْهِنْدِيّ والجعدة من كل وَاحِد سِتَّة مَثَاقِيل. وَمن الميعة السائلة وبزر الكرفس وسيساليوس وبزر السافسليس ونانخواه وكماذريوس وكمافيطوس وعصارة

стр. 1951

هيوفاقسطيداس وسنبل إقليطي وساذج وَمر وجنطيانا وبزر الرازيانج وطين مختوم وقلقطار محرق وحماما وَوَج وَحب البلسان وأوفاريقون وفو وصمغ وقردمانا وأنيسون وأقاقيا من كل وَاحِد أَرْبَعَة مَثَاقِيل. دوقوا وبارزد وقفر الْيَهُود وجاوشير وقنطوريون دَقِيق وزراوند طَوِيل من كل وَاحِد مثقالين وَفِي رِوَايَة زراوند مدحرج بدل الطَّوِيل. وَأما جندبادستر فَفِي رِوَايَة مثقالين وَفِي رِوَايَة أَرْبَعَة مَثَاقِيل وَكَذَلِكَ الْكَلَام فِي السكبينج وَمن الْعَسَل عشرَة أَرْطَال وَمن الشَّرَاب الْعَتِيق الريحاني الْحَار قسطين يذاب مَا يذاب مِنْهَا وينقع مَا ينقع وتدق الْيَابِسَة وتنحل وتعجن بالعسل وتوضع فِي إِنَاء غضار أَو رصاص أَو فضَّة وَلَا يمْلَأ الْإِنَاء بل يكون فِيهِ فضاء لتنقس الواء وَجُمْلَة الْأَدْوِيَة سوى الْعَسَل وَالشرَاب أَرْبَعَة وَسِتُّونَ دَوَاء. نُسْخَة أُخْرَى: تَأْخُذ من أقرصة الاشقيل ثَمَانِيَة وَأَرْبَعين مثقالأ وَمن أقرصة الأفاعي وَمن أقرصة الأندروخورون والفلفل الْأسود والأفيون الْجيد من كل وَاحِد أَرْبَعَة وَعشْرين مِثْقَالا وَمن الثوم الْبري والورد الْأَحْمَر الْيَابِس وبزر السلجم الْبري والايرسا والغاريقون وعصير السوسن ودهن البلسان والدارصيني من كل وَاحِد إثني عشر مِثْقَالا. وَمن المر والفراسيون والزعفران والدارفلفل والزنجبيل والحبق الْجبلي والفطراس اليون والفنطافلون وَهُوَ ذُو الْخَمْسَة الأوراق البرّي والراوند الصيني والقسط المرّ الْأَبْيَض والاسطوخودوس والفلفل الْأَبْيَض والمشكطرامشيع وفقاح الأذخر وعلك الأنباط واللبان والسليخة والسنبل من كل وَاحِد سِتَّة مَثَاقِيل. وَمن الجنطيانا والثالافسيس وَهُوَ الْحَرْف الْأَبْيَض من اللبنى والسيساليوس والسنبل الاقليطي وَهُوَ الناردين وبزر النانخواه وكمافيطوس وكماذريوس وهيوفاقسطيداس والساذج والأنيسون والفو والمو وبزر الكرفس وبزر الرازيانج وطين الْبحيرَة والقلقطار المشوي وحماما وهوفاريقون وَوَج وحبّ البلسان وأقاقيا والصمغ الْعَرَبِيّ والقردمانا من كل وَاحِد أَرْبَعَة مَثَاقِيل. وَمن الزوفرا والقنة والجاوشير والكسبينج والقفر الْيَهُودِيّ والقنطوريون والزراوند المدحرج والجندبيدستر من كل وَاحِد وزن مثقالين. وَقد زيد فِي هَذِه النُّسْخَة هَذِه الْأَدْوِيَة وَهِي مثبتة فِي النّسخ الأعجمية وَهِي الحبق النَّهْرِي وَهُوَ المصطكى والكثيرا وعود فاوانيا والزراوند الطري وبزر بنج من كل وَاحِد مثقالين. فَذَلِك سَبْعُونَ خلطاَ سوى الْعَسَل وَهُوَ ضعف الدَّوَاء يصير جملَة مَا فِي الترياق ألفا وَأَرْبَعمِائَة وَأَرْبَعَة وَثَلَاثِينَ مِثْقَالا يسحق الزَّعْفَرَان على حِدة ويدقّ المر والأفيون واللبان على حِدة وينقع ذَلِك فِي الطلاء الْمَطْبُوخ لَيْلَة ويذاب العلك والقنة بدهن البلسان ويدق القلقطار وَحده ثمَّ تدق سَائِر الْأَدْوِيَة وتنخل وتعجن جَمِيعًا بِعَسَل منزوع الرغوة وتدق عِنْد العجن فِي الهاون دقا جيدأ حَتَّى تختلط ثمَّ ترفع فِي إِنَاء قَوَارِير أَو غضار وَيسْتَعْمل بعد أَربع سِنِين والشربة الْكَامِلَة مِنْهُ وزن دِرْهَم بِمَاء فاتر على الرِّيق. نُسْخَة أُخْرَى: يُؤْخَذ من أقرصة الاشقيل ثَمَانِيَة وَأَرْبَعُونَ مِثْقَالا وَمن أقرصة الأفاعي أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ مِثْقَالا دَار فلفل أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ مِثْقَالا أَقْرَاص الأندروخورون أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ

стр. 1952

مِثْقَالا ورد أَحْمَر يَابِس منزوع الأقماع إثنا عشر مِثْقَالا أصُول السوسن الاسمانجوني إثنا عشر مِثْقَالا أصل السوس إثنا عشر مِثْقَالا بزر السلجم الْبري إثنا عشر مِثْقَالا أسقورديون إثنا عشر مِثْقَالا عيدَان البلسان عشرَة مَثَاقِيل دارصيني إثنا عشر مِثْقَالا أفيرن اثْنَا عشر مِثْقَالا غاريقون إثنا عشر مِثْقَالا دهن البلسان عشرَة مَثَاقِيل فلفل أَبيض سِتَّة مَثَاقِيل راوند صيني سِتَّة مَثَاقِيل بزر الكرفس أَرْبَعَة مَثَاقِيل مُرّ صافي سِتَّة مَثَاقِيل قسط مرّ سِتَّة مَثَاقِيل زعفران سِتَّة مَثَاقِيل سليخة سِتَّة مَثَاقِيل سنبل هندي سِتَّة مَثَاقِيل فلفل أسود أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ مِثْقَالا ديقطامامن وَهُوَ مشكطرامشيع سِتَّة مَثَاقِيل فراسيون وفقاح الأذخر وفودنج جبلي وكندر ذكر وجعدة من كل وَاحِد سِتَّة مَثَاقِيل فراسيون وفقاح الأذخر وفودنج جبلي وكندر ذكر وجعدة من كل وَاحِد سِتَّة مَثَاقِيل أسطوخوذوس سِتَّة مَثَاقِيل فطراساليون وَهُوَ بزر الكرفس الْجبلي الماقديوني سِتَّة مَثَاقِيل مصطكى وصمغ البطم وزنجبيل وَذُو الْخَمْسَة الأوراق من كل وَاحِد سِتَّة مَثَاقِيل كمافيطوس أَرْبَعَة مَثَاقِيل ميعة سَائِلَة أَرْبَعَة مَثَاقِيل مو أَرْبَعَة مَثَاقِيل حَماما أَرْبَعَة مَثَاقِيل ناردين وَهُوَ السنبل الرُّومِي أَرْبَعَة مَثَاقِيل طين مختوم أَرْبَعَة مَثَاقِيل فووكمادريوس من كل وَاحِد أَرْبَعَة مَثَاقِيل ورق الساذج الْهِنْدِيّ أَرْبَعَة مَثَاقِيل طين مختوم أَرْبَعَة مَثَاقِيل فووكمادريوس من كل وَاحِد أَرْبَعَة مَثَاقِيل ورق الساذج الْهِنْدِيّ أَرْبَعَة مَثَاقِيل. قلقطار محرق جنطيانا رومي أنيسون عصارة الأوفاقيسطيداس حب البلسان صمغ عَرَبِيّ بزر الرازيانج قردمانا ساليوس وأقاقيا حرف أَبيض هيوفاريقون نانخواه سكبينج جندبيدستر من كل وَاحِد أَرْبَعَة مَثَاقِيل. زراوند طَوِيل دوقوا قفر الْيَهُود جاوشير قنطوريون دَقِيق بارزد وَهُوَ القنة من كل وَاحِد مثقالان يعْمل بِهِ مَا ذكرنَا من الدقّ وَالنَّخْل والعجن بِعَسَل. أَقْرَاص الأفاعي: تصاد الأفاعي عِنْد انْقِرَاض الرّبيع وإقبال الصَّيف وَإِن كَانَ الرّبيع شتائياً دوفع بِهِ إِلَى أَن يلْحق الصَّيف والأفاعي هِيَ الْحَيَّات المفرطحة الرؤوس المستعرضتها خُصُوصا عِنْد قرب الرَّقَبَة الدقاق رقابها جدا البتر أذنابها الفحاحة الكشّاشة وَلَيْسَ يصلح لهَذِهِ الأقراص كل الأفاعي بل الشقر وَمن الشقر الْإِنَاث وعلامتها أَن للذكران فِي كل شدق نَاب وَاحِد وللإناث أَكثر من نَاب وَاحِد وَيجب أَن تجتنب المقرّنة والرقم والرقش الضاربة إِلَى الْبيَاض وَلَا تصاد من السباخ وشطوط الأودية والأنهار والبحار وَلَا المشجرة فَإِن فِيهَا البلوطية الخبيثة والمعطِّشة بل تصاد من مَوضِع بعيد عَن الندى وَلَا تصاد الضعيفة الْحَرَكَة بل تخْتَار السريعة الْحَرَكَة المنتصبة الرَّأْس وَيجب أَن لَا تهمل كَمَا تصاد إِن أمكن ويحذف من جَانب رَأسهَا أَربع أَصَابِع وَكَذَلِكَ من جَانب ذنبها ودبرها فَإِن سَالَ مِنْهَا دم كثير وَكَانَت حركتها فِي تِلْكَ الْحَال كَثِيرَة وموتها بطيئاَ فَهِيَ المختارة وَإِن كَانَت قَليلَة الدَّم قَليلَة الْحَرَكَة سريعة الْمَوْت فَهِيَ رَدِيئَة. وَمن علاماتها أَيْضا أَن تكون حركتها سريعة ونظرها نظر جرْأَة وإقدام وَيكون مخرج الثفل من آخر الذَّنب فَإِذا مَاتَت آخرجت أحشاؤها وخصوصاً مرارتها وغسلت بِالْمَاءِ وَالْملح غسلا بالإستقصاء ثمَّ تطبخ فِي المَاء وَالْملح وَإِن كَانَ فِيهِ شبث فَلَا بَأْس بِهِ طبخاً مهرياً يسهل مَعَه لقط لَحمهَا عَن عظمها فينظف اللَّحْم عَن الْعظم ويطرح فِي هاون ويدق دقاً نَاعِمًا ويوصون من يحاول ذَلِك باستنشاق دهن البلسان ومسحه على البنان فَإِن اندق خلط بِهِ الكعك على النّسخ الْمُخْتَلفَة وَلَا يُؤثر على نُسْخَة أندروماخس ثمَّ عملت مِنْهُ

стр. 1953

إقراص رقاق لطاف وجففت فِي الظلّ وخرنت فِي المخازن وَيجب أَن لَا تقع عَلَيْهَا أناث الشَّمْس الْبَتَّةَ لَا قبل الْجَفَاف وَلَا بعده فَإِن الشَّمْس تبتزها الْقُوَّة المختصة بلحوم الأفاعي الْمُقَابلَة للسموم النهشية والمشروبات. أَقْرَاص الإشقيل: يجب أَن تخْتَار من الإشقيل الرطب مَا كَانَ رزيناً وَلم يكن بعظيم وَلَا تطليه بالطين بل تطليه بالخمير وتشويه فِي الْقدر حَتَّى ينضج أَو فِي تنّور قد سُجِرَ وآخراج رماده أَو فِي المقالي الَّتِي ينضج عَلَيْهَا الْخبز فَإِذا آخرج من هُنَاكَ فليؤخذ جَوْفه الليّن ويدق نَاعِمًا ويخلط مَعَه دَقِيق الكرسنة الحَدِيث. أما أندروماخس: فَكَانَ يخلط مَعَ جُزْء من الأشقيل جزءين من الدَّقِيق وَغَيره كَانَ يخلط بِالسَّوِيَّةِ فَإِذا خلطت الإشقيل بدقيق الكرسنة فاعمل مِنْهَا أقراصاً رقاقاً وامسح يدك عِنْد تقريصها بدهن الْورْد وجقفها واحفظها كَمَا تحفظ أَقْرَاص الأفاعي. أَقْرَاص الأندروخورون: يُؤْخَذ من قشور أصُول الدارشيشعان سِتَّة مَثَاقِيل. قصب الذريرة وقسط وعَيدان البلسان وأسارون ومو وحماما ومصطكى وأماراقن وَهُوَ الأقحوان الْأَبْيَض وفو من كل وَاحِد سِتَّة مَثَاقِيل. فقاح الأذخر عشرؤن مِثْقَالا راوند سليخة ودارصيني من كل وَاحِد عشرُون مِثْقَالا مر أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ مِثْقَالا سنبل هندي سِتَّة عشر مِثْقَالا ساذج مثله زعفران إثنا عشر مِثْقَالا يدق كل وينخل على حِدته ويعجن بشراب ريحاني عَتيق يضْرب إِلَى الْحَلَاوَة ويقرص ويجفّف فِي الظل ويحفظ كَمَا تحفظ أَقْرَاص الأفاعي. نُسْخَة أُخْرَى لهَذَا القرص: يُؤْخَذ من عود الدارشيشعان وقصب الذريرة وقسط وأسارون وعود بِلِسَان وحماما ومو وَهُوَ المصطكى وفو وأقحوان من كل وَاحِد ثَمَانِيَة عشر مِثْقَالا. وَمن الزَّعْفَرَان والسنبل الْهِنْدِيّ والساذج من كل وَاحِد إثنا عشر مِثْقَالا وَمن المر أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ مِثْقَالا فَيدق الكلّ ويقرّص كَمَا ذكرنَا فِي النُّسْخَة الَّتِي قبل هَذِه. نُسْخَة أُخْرَى لهَذَا القرص: يُؤْخَذ أصفلاتوس وَهُوَ دارشيشعان سِتَّة مَثَاقِيل فقاح الأذخر إثني عشر مِثْقَالا قصب الذريرة سِتَّة مَثَاقِيل فو سِتَّة مَثَاقِيل أسارون سِتَّة مَثَاقِيل عيدَان البلسان سِتَّة مَثَاقِيل دارصيني أَرْبَعَة وَعشْرين مِثْقَالا حَماما أَرْبَعَة وَعشْرين مِثْقَالا سليخة سِتَّة مَثَاقِيل أماراقن وَهُوَ الأقحوان الْأَبْيَض عشرُون مِثْقَالا سنبل! هندي سِتَّة عشر مِثْقَالا جعدة سِتَّة مَثَاقِيل مر أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ مِثْقَالا مصطكى سِتَّة مَثَاقِيل زعفران إثني عشر مِثْقَالا تجمع هَذِه الْأَدْوِيَة مسحوقة منخولة وتعجن بشراب صَاف وتقرص كَمَا ذكرنَا وَتحفظ. هُوَ معجون صنعه مثروديطوس الْجَلِيل وَسمي باسمه وألَّفه من أدوية مجربة على السمُوم وخصوصا على أمراض آخر ليَكُون جَامعا لمَنْفَعَة السمُوم

стр. 1954

الْمُخْتَلفَة والأمراض الْمُخْتَلفَة فَكَانَ هُوَ الترياق فِي ذَلِك الزَّمَان ثمَّ لما اتّفق لأندروماخس مَا نبهه على مَنْفَعَة لُحُوم الْحَيَّات وَغَيرهَا زَاد فِيهِ أَقْرَاص الأفاعي وَغير يَسِيرا بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَان فَكَانَ الترياق الْكَبِير. والترياق الكيبر أَنْفَع مِنْهُ فِي شَيْء وَاحِد وَهُوَ سم الْحَيَّات. وَأما فِي سَائِر الْأَشْيَاء فَلَا ينقص المثروديطوس عَن الترياق نُقْصَانا يعْتد بِهِ بل هُوَ أَزِيد فِي كثير مِنْهَا نفعا وأرجح فَائِدَة وَلَا تطول الْكَلَام فِي عد تِلْكَ الْمَنَافِع فَإِنَّهَا تِلْكَ الْمَذْكُورَة للترياق وَتَكون الشربة أوفر قَلِيلا. نُسْخَة المثروديطوس لِلْجُمْهُورِ: يُؤْخَذ زعفران ومرّ وغاريقون وزنجبيل ودارصيني وكثيراء من كل وَاحِد عشرَة دَرَاهِم. سنبل وكندر وثالسفيس وَهُوَ الْحَرْف البابلي وأذخر وعيدان البلسان وأسطوخوثس وسيساليوس وقسط وكمافيطوس وقنة وماست وَهُوَ علك البطم ودارفلفل وعصارة لحية التيس وجندبادستر ومالايثيرن وَهُوَ الساذج الْهِنْدِيّ وميعة وجاوشير من كل وَاحِد ثَمَانِيَة دَرَاهِم. سليخة وفلفل أَبيض وفلفل أسود وسورنجان جعدة وسقورديون ودوقوا وإكليل الْملك وجنطيانا ودهن البلسان وَحب البلسان وأقراص وقوفيون ومقل من كل وَاحِد سَبْعَة دَرَاهِم. سذاب دِرْهَمَيْنِ. أشق وسنبل رومي ومصطكى وصمغ وفطراساليون وقردمانا وبزر الرازيانج من كل وَاحِد خَمْسَة دَرَاهِم. أنيسون وَوَج ومو وسكبينج وأسارون من كل وَاحِد ثَلَاثَة دَرَاهِم أفيون وَورد أَحْمَر ودنقطاماين من كل وَاحِد خَمْسَة دَرَاهِم فو وأقاقيا وسرة أسقنقور وبزر الهيوفاريقون من كل وَاحِد أَرْبَعَة دَرَاهِم وَنصف شراب ريحاني عَتيق وَعسل منزوع الرغوة مِقْدَار الْكِفَايَة ينقع مَا يحْتَاج أَن ينقع بِالشرابِ ويخلط بالعسل ويحفظ وَيسْتَعْمل بعد سِتَّة أشهر الشربة كالبندقة بِمَا يصلح من الْأَشْرِبَة. وَفِي هَذِه النُّسْخَة أدوية لَيست فِي نُسْخَة جالينوس وَهِي ثَلَاثَة عشر: الغاريقون وسورنجان وسذاب يَابِس وأشق ودنقطاماين وأسارون وَكَثِيرًا وأسطوخودوس وكمافيطوس وإكليل الْملك وعيدان البلسان وفلفل أسود ومقل. وَفِي نُسْخَة أجالينوس دواءان ليسَا فِي هَذِه النُّسْخَة وهما أصل السوس وَالْملح وَفِي نُسْخَة أُخْرَى دَوَاء لَيْسَ فِي هَذِه النُّسْخَة وَهُوَ بزر السذاب. قوفيون الْمُسْتَعْمل فِي المثروديطوس: يُؤْخَذ زريب منزوع الْعَجم وزن أَرْبَعَة دَرَاهِم علك البطم وزن أَرْبَعَة وَعشْرين درهما أذخر وَمر من كل وَاحِد إثني عشر درهما. دارصيني ومقل أَزْرَق وأظفار الطّيب وسنبل رومي وسليخة وإكليل الْملك وَسعد وَحب الْغَار وَمن كل وَاحِد ثَلَاثَة دَرَاهِم. قصب الذريرة وزن تِسْعَة دَرَاهِم زعفران دِرْهَم قفر الْيَهُود وزن دِرْهَمَيْنِ وَنصف وَهَذِه النُّسْخَة نُسْخَة سَابُور بن سهل وفيهَا زِيَادَة قفر الْيَهُود وَفِي نُسْخَة ابْن سرابيون زِيَادَة دارشيشعان دِرْهَمَيْنِ وَنصف وَفِي نُسْخَة أُخْرَى زِيَادَة أسارون دِرْهَمَيْنِ وَنصف.

стр. 1955

ترياق عزْرَة: يُؤْخَذ حَماما وزن إثني عشر مِثْقَالا فقّاح الأذخر ثَمَانِيَة مَثَاقِيل عَاقِر قرحا سِتَّة مَثَاقِيل زعفران سِتَّة وَثَلَاثِينَ مِثْقَالا دارصيني سِتَّة مَثَاقِيل مر إثني عشر مثقالاَ فطراساليون وَهُوَ بزر الكرفس الْجبلي ودوقوا وَهُوَ بزر الجزر الْجبلي الاقليطي من كل وَاحِد ثَلَاثَة مَثَاقِيل كثيرا ثَلَاثِينَ مِثْقَالا عصارة الاوفاقسطيداس ثَمَانِيَة مَثَاقِيل أصُول السوسن الاسمانجوني خَمْسَة عشر مِثْقَالا بزر الرازيانج سِتَّة مَثَاقِيل مقل أَزْرَق ثَمَانِيَة مَثَاقِيل لبان أَبيض ثَمَانِيَة وَعشْرين مِثْقَالا كبريت سِتَّة مَثَاقِيل بزر البنج ثَمَانِيَة وَعشْرين مِثْقَالا سليخة تِسْعَة مَثَاقِيل حب الخشخاش الْأَبْيَض ثَلَاثِينَ مِثْقَالا سنبل هندي إثني عشر مثفالاً بزر السذاب مِثْقَال وَاحِد حب الأترج مقشر أَو سماق شَامي من كل وَاحِد مثقالين بزر الشبث وكبد الْمَالِكِي وأسارون وقردمانا وأوفربيون وأفيون من كل وَاحِد سِتَّة مَثَاقِيل فلفل أسود ثَلَاثِينَ مثقالاَ ورد أَحْمَر يَابِس منزوع الأقماع تِسْعَة مَثَاقِيل ساذج هندي إثنا عشر مِثْقَالا دهن البلسان أَرْبَعَة وَعشْرين مِثْقَالا. ناردين أقليطي وَهُوَ السنبل الرُّومِي وأنابيس وَهُوَ فقّاح الْكَرم من كل وَاحِد سِتَّة مَثَاقِيل. ورق الدفلى سِتَّة مَثَاقِيل لَك منقى إثني عشر مِثْقَالا ماميثا وقرنفل من كل وَاحِد إثني عشر مِثْقَالا فقاح السنبل الرُّومِي ثَلَاثَة مَثَاقِيل ريوند صيني إثني عشر مِثْقَالا فو سِتَّة مَثَاقِيل فقاح المر أَرْبَعَة مَثَاقِيل وَنصف قيموليا اثْنَي عشر مِثْقَالا عصارة الارطاماسيا وَهُوَ البلنجاسف وَيُقَال لَهُ القيسوم الْبري عشرُون مِثْقَالا أصُول الهندبا عشْرين مِثْقَالا قسط وَمر وجنطيانا رومي من كل وَاحِد إثني عشر مِثْقَالا أَقْرَاص الأندروخورون تِسْعَة مَثَاقِيل أنيسون سِتَّة مَثَاقِيل ورق الأترج ثَلَاثِينَ مِثْقَالا أذخر اثْنَي عشر مِثْقَالا تجمع هَذِه الْأَدْوِيَة مسحوقة منخولة منقوعاً مِنْهَا مَا ينتقع بشراب صَاف جيد الْجَوْهَر وَهُوَ الأَصْل أَو الجمهوري أَو بمثلث أَو نَبِيذ زبيب وَعسل ويعجن بِعَسَل منزوع الرغوة بِقدر الْحَاجة إِلَيْهِ وَيرْفَع فِي إِنَاء ويسعمل كاستعمال الترياق الْكَبِير وَمن الْأَطِبَّاء من يَجْعَل فِيهِ شَيْئا من الأشق وَمِنْهُم من لَا يرى ذَلِك لِأَن الأشق يضر بالمعدة. نُسْخَة أُخْرَى من ترياق عزْرَة: يُؤْخَذ حَماما وَمر من كل وَاحِد خمس أَوَاقٍ عَاقِر قرحا أوقيتين وَنصف أذخر أَربع أَوَاقٍ سليخة إثني عشر أُوقِيَّة وَنصف لبنى سِتّ أَوَاقٍ وَنصف دوقوا أوقيتين وَنصف زعفران إثنى عشر أُوقِيَّة فطراساليون أُوقِيَّة ودرهمين إيرسا أوقيتين وَنصف بزر الرازيانج ومقل من كل وَاحِد أَرْبَعَة دَرَاهِم وَنصف لبان تسع أَوَاقٍ كثيراء عشر أَوَاقٍ عصارة هيوفاقسطيداس ثَلَاث أَوَاقٍ حبٌ الأترج المقشر مِثْقَال بزر الشبث وكبد الْمَالِكِي وعيدان صفر من كل وَاحِد مثقالين. بزر البنج رَطْل بزر الخشخاش رطلين سنبل تسع أَوَاقٍ وَدِرْهَم سذاب يابسأوقية ودرهمين سماق ثَلَاث أَوَاقٍ أنيسون وأسارون وقردمانا من كل وَاحِد أَربع أَوَاقٍ أفيون أوقيتين وَدِرْهَم وَنصف أوفربيون أوقيتين وَنصف فلفل أُوقِيَّة وَنصف ورد أَربع أَوَاقٍ ساذج وَحب البلسان من كل وَاحِد ثَلَاث أَوَاقٍ بلاذر أوقيتين وَنصف لَك خمس أَوَاقٍ دارصيني أَربع أَوَاقٍ مو أوقيتين سنبل إقليطي سبع أَوَاقٍ كبريت أَربع أَوَاقٍ ماميثا وريوند صيني وقسط مر من كل وَاحِد أَرْبَعَة مَثَاقِيل ورق الأترج خَمْسَة

стр. 1956

مَثَاقِيل أَقْرَاص الأندروخورون ثَلَاثَة مَثَاقِيل دهن البلسان سَبْعَة مَثَاقِيل عصارة القيسوم وَهُوَ الشوصرا رَطْل خولنجان سبع أَوَاقٍ حضض سِتّ أَوَاقٍ قرنفل خمس أَوَاقٍ عسل قدر الْحَاجة. اقراص الأندروخورون المستعملة فِيهِ: بابونج أَحْمَر وبابونج أَبيض وسماق وَمر وأنيسون وأسارون وأشنة وقصب الذريرة وعيدان البلسان من كل وَاحِد جُزْء تجمع هَذِه الْأَدْوِيَة مسحوقة منخولة وتعجن بشراب صَاف جيد الْجَوْهَر وَهُوَ الأَصْل أَو الجمهوري أَو المثلث أَو نَبِيذ زبيب وَعسل وَيتْرك ثَلَاثَة أَيَّام مُتَوَالِيَة ويحرك فِي كل يَوْم مرّة وَيُزَاد عَلَيْهَا من أحد هَذِه الْأَشْرِبَة إِن احْتِيجَ إِلَى ذَلِك ويقرص أقراصاً من وزن مِثْقَال ويجفف فِي الظل هَذَا ترياق صنعه عزْرَة وَهُوَ كخليفة الترياق الْفَارُوق فِي الْأُمُور كلهَا. ترياق الْأَرْبَعَة: يُؤْخَذ جنطيان رومي وَحب الْغَار وزراوند طَوِيل وَمر أَجزَاء سَوَاء يدق ويعجن بِعَسَل منزوع الرغوة بِقدر الْكِفَايَة والشربة مِثْقَال بِمَاء حَار وَقيل إِن من الْأَطِبَّاء من جعل مَكَان المر قسطاً مرا وَحكى صهاريخت أَنه وجد فِي نُسْخَة زِيَادَة من الزَّعْفَرَان جُزْء هَذَا ترياق الْأَرْبَعَة الْأَدْوِيَة ينفع من لسع العقارب والعناكب وَمن الْأَمْرَاض الْبَارِدَة. سوطيرا وَهُوَ المخلص الْأَكْبَر: هَذَا دَوَاء جَامع النَّفْع ينفع من الصرع والدوار والصداع الْعَتِيق والرعشة وَيمْنَع الْمَادَّة من التحلب إِلَى الْعين وَقد يكتحل بِهِ بعقب الْقدح فَيمْنَع الْعود وَيمْنَع حُدُوث آفَة بِالْعينِ وَانْقِطَاع الصَّوْت والفالج والوسواس ووجع الْأَسْنَان وَالْعين وأوجاع الرئة والصدر وَالْجنب والشراشيف سقيا فِي مَاء الْعَسَل وَمن قذف الدَّم سقيا فِي مَاء لِسَان الْحمل وعصا الرَّاعِي وَمن الرِّيَاح فِي المدمة وأوجاعها واليرقان ويصفي اللَّوْن وَيذْهب الْفِكر ويزيل الجشاء ويشفي قُرُوح المثانة وأمراض الأمعاء ومغصها ويدقن بِهِ وأورامها وَالطحَال ويدر فضول الْكل والمثانة وَيُقَوِّي المذاكير ويطلى عَلَيْهَا فينهض الشَّهْوَة وينفع من أوجاع المفاصل والنقرس والتشنج وينفع من سموم ذَوَات النهش وَمن السمُوم الْمشْربَة. أخلاطه: يُؤْخَذ سليخة وأذخر من كل وَاحِد أُوقِيَّة وَنصف جندبيدستر وفطراساليون وَهُوَ بزر الكرفس الْجبلي من كل وَاحِد خَمْسَة عشر مِثْقَالا بزر الكرفس أوقيتين سيساليوس مِثْقَالا وَاحِدًا قسط ودارصيني وأقراص أدرومعموا وميعة سَائِلَة وأسارون من كل وَاحِد سِتَّة مَثَاقِيل أنيسون عشرَة مَثَاقِيل فلفل أَبيض إثنا عشر مثقالاَ دَار فلفل أَرْبَعَة مَثَاقِيل سنبل أَرْبَعَة مَثَاقِيل حَماما وزعفران من كل وَاحِد أَرْبَعَة مَثَاقِيل أفيون عشرَة مَثَاقِيل تجمع هَذِه الْأَدْوِيَة مسحوقة منخولة وتعجن بِعَسَل منزوع الرغوة وترفع فِي إِنَاء وتستعمل عِنْد الْحَاجة بعد سِتَّة أشهر.

стр. 1957

أَقْرَاص أدرومعموا المستعملة فِي المخلص الْأَكْبَر: يُؤْخَذ حَماما ودارشيشعان وقسط وقصب الذريرة وقرنفل وفلفل ونانخواه من كل وَاحِد ثَلَاثَة مَثَاقِيل دارصيني ومصطكى وزعفران من كل وَاحِد سِتَّة مَثَاقِيل فو مِثْقَال وَاحِد سنبل الطّيب وساذج هندي من كل وَاحِد سَبْعَة مَثَاقِيل مرّ سِتَّة مَثَاقِيل تجمع هَذِه الْأَدْوِيَة مسحوقة منخولة وتعجن بشراب صَاف أَو غَيره وتقرص أقراصاً صغَارًا من وزن مِثْقَال وتجفف فِي الظل وتستعمل. معجون بزرك دارو: هُوَ من أدوية الْفرس الْكَبِيرَة الْمُخْتَار تذْهب مَذْهَب الفلونيا والترياق والشليثا ومنفعته عَظِيمَة فِي القولنج. أخلاطه: يُؤْخَذ من الزَّعْفَرَان وبزر البنج الْأَبْيَض من كل وَاحِد داستارو وَاحِد وَمن الأفيون والأوفربيون من كل وَاحِد عشرُون درهما وزنا وَمن النسبل واللبني من كل وَاحِد إستاران وَمن الساذج الْهِنْدِيّ والقرنفل من كل وَاحِد أَرْبَعَة دَرَاهِم وَمن الفلفل الْأَبْيَض دِرْهَمَيْنِ وَمن اللُّؤْلُؤ غير المثقوب ونوشادر وبزر السذاب الْبري والمسك والكافور وقاقلة ودارصيني وسليخة من كل وَاحِد وزن دِرْهَم. وَمن الْقسْط ثَمَانِيَة دَرَاهِم وَمن بزر الحرمل والعاقر قرحا والدارفلفل من كل وَاحِد أَرْبَعَة دَرَاهِم. وَمن السكبينج والجندبيدستر والجاوشير من كل وَاحِد وزن دِرْهَمَيْنِ وَمن الزرنباد والدرونج ودهن البلسان من كل وَاحِد ثَمَانِيَة دَرَاهِم وَفِي النُّسْخَة السريانية والأعجمية من المرّ أَرْبَعَة دَرَاهِم وَمن الكافور أَرْبَعَة دَرَاهِم تدق الْيَابِسَة وتنخل وتنقع الْبَقِيَّة فِي الطلاء الْمَطْبُوخ ثمَّ تجمع جَمِيعًا وتعجن بِعَسَل وَيعتق سِتَّة أشهر والشربة مثل الجوزة بِمَاء فاتر. معجون الفلاسفة وَهُوَ الْمُسَمّى مَادَّة الْحَيَاة: نَافِع من فضول البلغم مقو للنَّفس مفرح هضام مجشّ مشهٍ كالزاد للشباب وَيزِيد فِي الْحِفْظ وَالذكر وذكاء الْعقل وانطلاق اللِّسَان وَيذْهب بالأبردة وَيقطع سَلس الْبَوْل ويسكن الرِّيَاح وَيزِيد فِي الْمَنِيّ ويقوّي الذّكر ويضمّر العمور ويشدّ الْأَسْنَان وَيذْهب أوجاع الظّهْر والمفاصل والخاصرة والحالبين. أخلاطه: يُؤْخَذ فلفل وَدَار فلفل وزنجبيل ودارصيني وأملج وبليلج وشيطرج وزراوند مدور شَامي وعروق وبابونج وجوف حبّ الصنوبر الْكِبَار وَفِي نُسْخَة أُخْرَى: وَجوز هندي وساطوريون وَهُوَ خصي الثَّعْلَب من كل وَاحِد أُوقِيَّة وَمن بزر البابونج نصف أُوقِيَّة وَمن نَبَات حب الْعِنَب ثَلَاث أوراق ينْزع عجم الزَّبِيب الْأَحْمَر ثمَّ يدقّ وَيُؤْخَذ مثل جَمِيع الْأَدْوِيَة عسلاً فيعقد ثمَّ تعجن بِهِ العقاقير الَّتِي ذكرنَا ويؤخدْ مِنْهُ على كل حَال مثل الجوزة الصَّغِيرَة.

стр. 1958

الشيلثا وَمَنَافع ذَلِك: هَذَا دَوَاء تضمن الْأَطِبَّاء عَنهُ كل نفع وَفِي تركيبه كل الْعَجَائِب وَنحن لم نر لَهُ أثرا كَبِيرا إِلَّا فِي وَأما الْأَطِبَّاء فَيَقُولُونَ اْن الشليثا الْكَبِير ينفع من الْجُنُون والأمراض الْبَارِدَة السوداوية والبلغمية والفالج والصرع والسكتة واللقوة والوسواس وَحَدِيث النَّفس والصداع والشقيقة وَالنِّسْيَان ومالنخوليا وَبرد الدِّمَاغ والرعشة والخفقان ويحفظ الْجَنِين وينفع من الاسقاط وينفع من تقطير الْبَوْل وأوجاع الرَّحِم ورياحها واسترخاء اللِّسَان والدوار والقيء. وَمن ضَرَر الْفطر والسموم والألبان الَّتِي تَنْعَقِد فِي الْمعدة وَغَيرهَا وينفع من وجع المفاصل وَمن جَمِيع الأوجاع المزمنة الْبَارِدَة يسقى لكل شَيْء مَا يَلِيق بِهِ فللبرد الشَّديد فِي مَاء الْخِيَار شنبر. وَقيل بل فِي الْخمر أَنْفَع وللسدد الْبَاطِنَة بِمَاء الْأُصُول ولأوجاع الرَّحِم بِمَاء الأنيسون وللأوجاع الْغَالِبَة بِمَاء المرزجوش أَو مَاء أصُول السلق وللصبيان بدهن البنفسج فَهَذَا مَا تَقوله الْأَطِبَّاء. وَالَّذِي عِنْدِي أَنه دَوَاء مشوش غير مرتّب التَّرْكِيب محرق للدم والأخلاط مقصر عَن الأقراص. أخلاطه: يُؤْخَذ مسك وكافور وَعَنْبَر من كل وَاحِد وزن دِرْهَمَيْنِ لُؤْلُؤ غير مثقوب وزعفران من كل وَاحِد عشرَة دَرَاهِم ذهب مسحوق وَفِضة مسحوقة من كل وَاحِدَة نصف دِرْهَم. حَماما وبزر حرمل وأوفربيون وأشنان نبطي وأشنة وبزر الكرفس وبزر السذاب وأخثاء الْبَقر الْجبلي وكبريت أَحْمَر وأصفر وخربق أبْيض ولبني وَسعد ومارشوبه وَهِي عيدَان الهليون وعروق الاسفند وَهُوَ الحرمل الْأَبْيَض وماميران وحبّ المحلب وعود البلسان وهزارجشان وسنيدان من كل وَاحِد دِرْهَمَيْنِ. وَمن فقاح الأذخر والساذج وجوزبوا وجندبيدستر وبزر الجرجير وبزر الجزر من كل وَاحِد عشرَة دَرَاهِم وَمن الزرنب والكيا وزاج الأساكفة وشونيز وخرء الثَّعْلَب وأصل الْكبر من كل وَاحِد نصف دِرْهَم وَمن الابريسم الخام وَمن بزر الشبث وأصوله والزرانباد والدرونج والزنجبيل والجنطيانا ولسان العصافير وملح هندي. وعاقر قرحا وبسذ وقفر الْيَهُود وبزر قطونا من كل وَاحِد أَرْبَعَة دَرَاهِم. وَمن القرنفل والسنبل والأسارون والقسط والقاقلّة وبرشياوشان من كل وَاحِد وزن ثَمَانِيَة دَرَاهِم وَمن البسباسة والإيرسا من كل وَاحِد وزن دِرْهَمَيْنِ وَمن اللقَاح الْيَابِس عشْرين عددا وَمن السليخة وعيدان السليخة من كل وَاحِد نصف دِرْهَم وَمن فقاح الأذخر وزن عشرَة دَرَاهِم وَمن بزر الرازيانج وزوفا يَابِس من كل وَاحِد عشرَة دَرَاهِم وَمن الصعتر الْفَارِسِي والصعتر الخوزي من كل وَاحِد أَرْبَعَة دَرَاهِم وَمن الباذاورد وكعوب التِّين الْبَالِي فِي الْحِيطَان وراوند صيني من كل وَاحِد سَبْعَة دَرَاهِم. وَمن الفلفل الْأَبْيَض وَالْأسود والدارفلفل والأفيون والزراوند الطَّوِيل والمدور وَحب البنْج من كل وَاحِد عشْرين درهما وَمن الْجَوْز الْهِنْدِيّ وزن دِرْهَمَيْنِ وَأَرْبَعَة دوانق وَمن فقِّاح الْخلاف وعروق الهندبا الْيَابِس وهوم الْمَجُوس والجعدة وعصارة الايرسا والدرشيشعان

стр. 1959

والقيصوم من كل وَاحِد وزن دِرْهَم. وَمن الأنجذان الْأسود أَرْبَعَة دَرَاهِم وَربع وَمن إكليل الْملك وزن أَرْبَعَة دَرَاهِم وَأَرْبَعَة دوانق وَمن شعر الغول وأنكشت زرد وكشت بركشت وحلتيت طيب وسكبينج وجاوشير من كل وَاحِد دِرْهَمَيْنِ وَمن تُرَاب أَربع طرق مربعة وزن أَرْبَعَة دَرَاهِم. وَالَّذِي وجد من الْأَدْوِيَة مِمَّا يدْخل فِي الشليثا فِي الْأُصُول الأعجمية زِيَادَة على مَا فِي هَذِه النُّسْخَة الزرنب والإسفند الْأَبْيَض دِرْهَمَيْنِ دِرْهَمَيْنِ أصُول الخيري الْأَحْمَر أَرْبَعَة دَرَاهِم فقاح الْحِنَّاء دِرْهَمَيْنِ فلنجمشك وَهُوَ القرنفل البستاني أَرْبَعَة دَرَاهِم قردمانا وزن دِرْهَم. ريوندصيني وحبّ البلسان وعيدان البلسان وَحب الآس الْمصْرِيّ ومختوم الْملك وَحجر دَاوُد وحلتيت منتن من كل وَاحِد دِرْهَمَيْنِ. خير بوّا ثَلَاثَة دَرَاهِم حب البان المقشر أَرْبَعَة دَرَاهِم طباشير دِرْهَم كشوت وكهربا ومورداسفرم وجفت إفرندوجوز الابهل ومغاث وَمر ومرماخور وبهمنان أَحْمَر وأبيض من كل وَاحِد دِرْهَمَيْنِ أنيسون ثَلَاثَة دَرَاهِم شيح ثَلَاثَة دَرَاهِم. ملح طبرزد وملح الْخبز وهر ملح الْعَجِين ودوقوا وفطراساليون وعصارة السوسن وعصارة الغافت من كل وَاحِد ثَلَاثَة دَرَاهِم. قشور الأترج الْيَابِس وعيدان الفاوانيا من كل وَاحِد أَرْبَعَة دَرَاهِم كوردان خَمْسَة دَرَاهِم مغناطيس سِتَّة دَرَاهِم قلقيال وَهُوَ الحبق الْجبلي ولوز مرّ من كل وَاحِد سَبْعَة دَرَاهِم. يدق اِليابس وينخل وتنقع الندية بالطلاء الْجيد وتعجن بِعَسَل مثل وزن الْأَدْوِيَة أخلاطه من نُسْخَة أُخْرَى: يُؤْخَذ مسك جيد وزن دِرْهَمَيْنِ لُؤْلُؤ غير مثقوب وزن عشرَة دَرَاهِم ذهب مسحول وَفِضة مسحولة من كل وَاحِد نصف دِرْهَم عنبر وزن أَرْبَعَة دَرَاهِم زرنب نصف دِرْهَم إبريسم محرق أَو غير محرق أَرْبَعَة دَرَاهِم قرنفل وسنبل الطّيب من كل وَاحِد أَرْبَعَة دَرَاهِم زعفران وزن عشرَة دَرَاهِم زرنباد ودرونج من كل وَاحِد أَرْبَعَة دَرَاهِم أصل السوسن الاسمانجوني دِرْهَم حَماما دِرْهَمَيْنِ مصكطى وزن نصف دِرْهَم ساذج هندي وزن عشرَة حبّ البلسان نصف دِرْهَم بسباسة دِرْهَم لقاح عشرَة عددا عيدَان السليخة وسليخة من كل وَاحِد خَمْسَة دَرَاهِم فلفل أَبيض وزنجبيل وأصول الشبث من كل وَاحِد أَرْبَعَة دَرَاهِم قسط مر وزن ثَمَانِيَة دَرَاهِم جوزبوا عشرَة دَرَاهِم جندبيدستر عشرَة دَرَاهِم أوفربيون وزن دِرْهَمَيْنِ فقّاح الأذخر عشرَة دَرَاهِم بزر الشبث وجنطيانا رومي وفقاح لِسَان العصافير من كل وَاحِد أَرْبَعَة دَرَاهِم قاقلة وزن ثَمَانِيَة دَرَاهِم بزر الحرمل ثَمَانِيَة دَرَاهِم بزر الرازيانج سِتَّة دَرَاهِم عيدَان برشياوشان ثَمَانِيَة دَرَاهِم ملح هندي أَرْبَعَة دَرَاهِم شونيز وَهُوَ الْحبَّة السَّوْدَاء نصف دِرْهَم صعتر فَارسي أَرْبَعَة دَرَاهِم فو وزن سِتَّة دَرَاهِم زاج الأساكفة نصف دِرْهَم أشنان نبطي دِرْهَمَيْنِ بزر الكرفس وبزر السذاب وأشنة وكبريت أصفر من كل وَاحِد دِرْهَمَيْنِ إخثاء الْبَقر الجبلية أَو الْمعز الجبلية وزن دِرْهَمَيْنِ بازاورد وزن سَبْعَة دَرَاهِم بزر الجرجير عشرَة دَرَاهِم أبهل أَرْبَعَة دَرَاهِم فلفل أسود وَدَار فلفل وبزر البنج من كل وَاحِد عشْرين درهما عَاقِر قرحا أَرْبَعَة دَرَاهِم أفيون عشْرين درهما تُرَاب المربعات من الطّرق وزن دِرْهَم زراوند طَوِيل

стр. 1960

عشْرين درهما زراوند مدحرج أَرْبَعَة دَرَاهِم رواند صيني سَبْعَة دَرَاهِم بزر الزوفرا عشرَة دَرَاهِم بندق هندي أَرْبَعَة دَرَاهِم ودانق بزر الانجذان أَرْبَعَة دَرَاهِم إكليل الْملك أَرْبَعَة دَرَاهِم وَنصف بزر قطونا وبسد من كل وَاحِد أَرْبَعَة دَرَاهِم حب القثاء المقشر أَرْبَعَة دَرَاهِم ودانقين قفر الْيَهُود أَرْبَعَة دَرَاهِم كافور وخربق أَبيض وأسود وَسعد وميعة سَائِلَة وماميران صيني وبزر الهليون من كل وَاحِد دِرْهَمَيْنِ بداشغان والأصابع الصفر وَشعر الغول وبزر الهندبا وكشت بركشت من كل وَاحِد دِرْهَمَيْنِ عيدَان البلسان دِرْهَمَيْنِ مَاء السوس أَو مَاء الشوك دِرْهَم حب المحلب دِرْهَم. أصُول أسفنداسفيد وَهُوَ خَرْدَل أَبيض دِرْهَمَيْنِ عقد التِّين الَّذِي فِي الْحِيطَان سَبْعَة دَرَاهِم خرء الثَّعْلَب نصف دِرْهَم قشور أصُول الْكبر نصف دِرْهَم هزارجشان وثسسبندان من كل وَاحِد أَرْبَعَة دَرَاهِم تجمع هَذِه الْأَدْوِيَة مسحوقة منخولة وينقع مَا انتقع مِنْهَا بِالشرابِ الريحاني ويعجن بِعَسَل وَيرْفَع فِي إِنَاء وَيسْتَعْمل بعد سِتَّة أشهر الشربة كالحمصة بِمَاء قشور أصل الرازيانج والكرفس يسعط مِنْهُ بِقدر حَبَّة حِنْطَة بِمَاء الشاهدانج أَو بِمَاء المرزجوش. أنوش دارو: وَهُوَ دَوَاء هندي يفرح وَيُقَوِّي الْقلب وَالْبدن وَيحسن اللَّوْن وَيذْهب بالصفار ويطيب النكهة والعرق ونفعه للكبد عَظِيم وَلَيْسَت فِيهِ مضرَّة ظَاهِرَة وَيُؤْخَذ قبل الطَّعَام وَبعده. أخلاطه: يُؤْخَذ ورد أَحْمَر فَارسي سَبْعَة دَرَاهِم سعد خَمْسَة دَرَاهِم قرنفل ومصطكى وسنبل وأسارون من كل وَاحِد ثَلَاثَة دَرَاهِم قرفة وزرنب وزعفران وبسباسة وقاقله وهال وجَوْزَبوا من كل وَاحِد دِرْهَمَيْنِ تُؤْخَذ هَذِه الْأَدْوِيَة بعد النّخل بالحرير فتخلط خلطاً محكماً بالسحق ثمَّ يُؤْخَذ من الأملج المنقى الْجيد الحَدِيث رَطْل فيطبخ بِتِسْعَة أَرْطَال مَاء عذب حَتَّى يبْقى الثُّلُث ثمَّ يصفى ويعاد ذَلِك المَاء فِي الْقدر ويلقى عَلَيْهِ من الفانيذ الشجري رطلان ثمَّ يغلى بِرِفْق حَتَّى يغلظ وَيصير فِي قوام اللعوق الغليظ ثمَّ يُرفع الْقدر عَن النَّار وَتَذَر فِيهَا الْأَدْوِيَة ذرًا وتحرك بِعُود خلاف حَتَّى يخْتَلط اختلاطاً مستوياً فَإِذا برد جعل فِي إِنَاء أَخْضَر الشربة مِنْهُ مَا بَين مِثْقَال إِلَى مثقالين. معجون آخر هندي: هُوَ قريب من الأول ويصفي اللَّوْن وَيُقَوِّي الْبَصَر وينقي الْمعدة ويلين الطبيعة وينفع من البواسير. أخلاطه: يُؤْخَذ فلفل وَدَار فلفل وهليلج أسود وبليلج وأملج منزوعة النَّوَى وقنطريون من كل وَاحِد أَرْبَعَة أساتير عسل وَسمن الْبَقر قدر مَا يعجنه الشربة مِثْقَال أَو أَكثر لكلِّ إِنْسَان على قدر قوته. معجون يعرف بالجزي: ينفع من الْمَرَّتَيْنِ والمليلة والحكة والأبردة ويقوّي الْمعدة وينفع من القولنج والرياح ويشهي الطَّعَام وَيُقَوِّي على الْجِمَاع. أخلاطه: يُؤْخَذ سَقْمُّونيا ولباب التربدة ودارفلفل من كل وَاحِد سِتَّة دَرَاهِم عَاقِر قرط

стр. 1961

وبزر الكرفس ونانخواه وزنجبيل وملح هندي من كل وَاحِد وزن دِرْهَم قرنفل وزرنب من كل وَاحِد نصف دِرْهَم فلنجة مِثْقَال محلب مقشّر دِرْهَمَيْنِ سكر طبرزذ وزعفران من كل وَاحِد ثَلَاثَة دَرَاهِم تُؤْخَذ هَذِه الْأَدْوِيَة بعد النّخل إِلَّا السقَمونيا والزعفران وَالسكر فَإِنَّهَا تدق جَمِيعًا ثمَّ تخلط الْأَدْوِيَة خلطاً محكماً وتعجن بِعَسَل منزوع الرغوة وَمثل وَزنهَا مرَّتَيْنِ وتصفّى الشربة مَا بَين دِرْهَمَيْنِ وَنصف إِلَى ثَلَاثَة دَرَاهِم. معجون آخر: مجرّب منشط للنَّفس مقوّ لَهَا مفرح مقوللبدن محسن للون مَذْهَب للصفار مُطيب للنكهة والعرق وينفع الْمعدة والكبد وَلَيْسَ فبه مضرّة يتَنَاوَل قبل الطَّعَام وَبعد. أخلاطه: يُؤْخَذ ورد أَحْمَر سِتَّة أَجزَاء سعد ثَمَانِيَة أَجزَاء قرنفل وصطكى وسنبل وأسارون من كل وَاحِد ثَلَاثَة أَجزَاء قرفة وزرنب وزعفران من كل وَاحِد جزءين بسباسة وقاقلة وهال بوا وجوزبوا من كل وَاحِد جُزْء يدق وينخل وَيُؤْخَذ لكل وزن ثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ درهما من جَمِيع الدَّوَاء زنة رَطْل أملج حَدِيث يطْبخ كل رَطْل بسبعة أَرْطَال مَاء حَتَّى تبقى ثَلَاثَة أَرْطَال ثمَّ يصفى ويلقى على ذَلِك المَاء لكل رَطْل أملج رَطْل فانيذ شجري ويطبخ حَتَّى يصير فِي قوام اللعوق الغليظ ثمَّ تذر عَلَيْهِ الْأَدْوِيَة وَيحكم خلطه وَيرْفَع فِي جرة خضراء الشربة مِثْقَال وَنصف. معجون ترياقي كَبِير من صنعتنا: مجرب للمنافع الْمَذْكُورَة فِي المعاجين الَّتِي قبله. أخلاطه: يُؤْخَذ من قشور الأترج والجنطيانا والمر وَحب البلسان وورق الباذرنجويه وبزره وبزر الأفرنجمشك والزرنباذ والدرونج من كل وَاحِد أَرْبَعَة دَرَاهِم. وَمن الْمسك والعنبر من كل وَاحِد مِثْقَال وَمن السقط والدارصيني والوج والزعفران والناردين والأفسنتين من كل وَاحِد ثَلَاثَة دَرَاهِم وَمن الْعود الْهِنْدِيّ مثقالان وَمن الكافور نصف مِثْقَال وَمن الفو والمر وفطراساليون من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ وَنصف وَمن بزر الجرجير وبزر اللفت وبزر الكراث ولسان العصافير وحبّ الفلفل من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ وَمن الأفيون وزن ثَلَاثَة دَرَاهِم يعجن على الرَّسْم ويخمر سِتَّة أشهر ثمَّ يشرب. معجون ترياقي صَغِير من صنعتنا: يُؤْخَذ حب البلسان قسط مر جنطيانا دارصيني فلفل أَبيض عود هندي فطراسليون من كل وَاحِد جُزْء مسك ثلث جُزْء جندبادستر ربع جُزْء يعجن وَيسْتَعْمل. معجون قَيْصر: النافع من الخفقان والصرع وأوجاع الْمعدة الْبَارِدَة والأمعاء والسدد وعفونة الدَّم الطَّوِيلَة وعسر الهضم وعسر النَّفس والفواق الشَّديد. أخلاطه: يُؤْخَذ جندبادستر رب السوس وسليخة وقسط مر وفلفل أسود ودارفلفل

стр. 1962

وميعة وأفيون وزعفران وسنبل الطّيب من كل وَاحِد وزن ثَلَاثَة دَرَاهِم. جاوشير وزن دِرْهَم مسك دانق زرنباذ ودرونج ولؤلؤ غير مثقوب من كل وَاحِد نصف دِرْهَم مرّ تِسْعَة دَرَاهِم تجمع هَذِه الْأَدْوِيَة مسحوقة منخولة وتعجن بِعَسَل منزوع الرغوة وتستعمل عِنْد الْحَاجة قدر حِصَّة. الإطريفل الكببر: النافع من سوء الهضم وَبرد الْمعدة وَبرد الأمعاء خُصُوصا واسترخاء الْمعدة والمثانة وَيزِيد فِي أخلاطه: يُؤْخَذ إهليلج أسود مقشر سِتَّة دَرَاهِم بليلج وأملج وبزر كرفس جبلي وشيطرج هندي ونانخواه وصعتر فَارسي من كل وَاحِد أُوقِيَّة سنبل وحماما وهال وَوَج من كل وَاحِد وزن ثَلَاثَة دَرَاهِم دارصيني وزن أَرْبَعَة دَرَاهِم فلفل أَبيض وفلفل أسود ونارمشك وملح هندي من كل وَاحِد نصف أُوقِيَّة خبث الْحَدِيد ثَلَاث أوق خَرْدَل أُوقِيَّة وَنصف نوشادر نصف دِرْهَم يدق وينخل ويلت بدهن اللوز ويعجن بِعَسَل منزوع الرغوة للْوَاحِد ثَلَاثَة وَيسْتَعْمل عِنْد الْحَاجة. وأخلاطه من نُسْخَة أُخْرَى: يُؤْخَذ هليلج كابلي وبليلج وشير أملج وبزر الكرفس الْجبلي وبوزيدان وبسباسة وشيطرج هندي وشقاقل من كل وَاحِد جُزْء. فوتنج أَحْمَر وفوتنج أَبيض ولسان العصافير وبهمن أَبيض وبهمن أَحْمَر من كل وَاحِد نصف جُزْء تجمع هَذِه الْأَدْوِيَة مسحوقة منخولة وتعجن بِعَسَل منزوع الرغوة وبالسمن وتستعمل عِنْد الْحَاجة. زامهران للكبير: هُوَ دَوَاء هندي ينفع من سوء المزاج الْبَارِد وَمن ضعف الْمعدة وَيزِيد فِي الباه وينفع من الوسواس والسوداء وَيصْلح حركات الْبدن ويحفظ الْجَنِين وَيصْلح الْكل والمثانة ويفتت الْحَصَاة. أخلاطه: يُؤْخَذ وَج وقسط ومرّ وزراوند طَوِيل وزراوند مدحرج من كل وَاحِد ثَلَاثَة أساتير دَار فلفل وزنجبيل من كل وَاحِد خَمْسَة أساتير. بزر الكرفس ونانخواه وكراويا وبزر الرازيانج وبزر الرّطبَة وبزر البقلة الحمقاء وبزر الجرجير وفوتنج أَحْمَر وفوتنج أَبيض وآذان الفأر وكمون كرماني وبزر الشبث من كل وَاحِد سِتَّة أساتير. قرنفل وأشنة وقصب الذريرة وعيدان البلسان من كل وَاحِد ثَلَاثَة أساتير إكليل الْملك وشيح وزرنب وحبّ البلسان وسليخة وبسباسة وقاقلة وقرفة من كل وَاحِد أَرْبَعَة أساتير. إهليلج أصفر وبليلج وشير أملج منزوعة النَّوَى من كل وَاحِد ثَمَانِيَة أساتير. لفاح يَابِس وخربق أَبيض واَس ومرماخور ومرداسفرم وبزر البنج الْبري وبزر البنج البستاني وحسك بستاني وشيطرج هندي وزرشك وحبّ الأترج مقشّر وزعرور وسنبراس هندي وبهمن أَحْمَر وبهمن أَبيض ولسان العصافير من كل وَاحِد أَرْبَعَة عشر مِثْقَالا. جوزبوا ثَلَاثِينَ عددا أصُول القنا الْبري وبزر الفنجنكشت من كل وَاحِد ثَلَاثَة أساتير بزر الجزر وحماما من كل وَاحِد سِتَّة دَرَاهِم أفيون وأوفربيون وجندبادستر من كل وَاحِد ثَلَاثَة دَرَاهِم هليلج أسود منزوع النَّوَى أَرْبَعَة دَرَاهِم ساذج هندي وحلبة ومو وفطراساليون ودوقو وراوند صيني من كل وَاحِد سِتَّة دَرَاهِم تجمع هَذِه الْأَدْوِيَة مسحوقة منخولة

стр. 1963

وَيُؤْخَذ فانيد أَبيض بِوَزْن الْأَدْوِيَة الموصوفة كلهَا وَسمن الْبَقر بِوَزْن الْأَدْوِيَة والفانيذ جميعاَ وَعسل منزوع الرغوة بِوَزْن لفانيذ والأدوية وَالسمن جَمِيعًا وتعجن على هَذِه الصّفة يُؤْخَذ الفانيذ وَيقطع ويلقى عَلَيْهِ ثَلَاثَة أَرْطَال مَاء يطْبخ حَتَّى يذوب ويغلظ وَيصير كالعسل ثمَّ يلقى عَلَيْهِ الْعَسَل ويفتر سمن الْبَقر وتلتّ بِهِ الْأَدْوِيَة المسحوقة المنخولة ثمَّ يلقى الفانيذ وَالْعَسَل المطبوخان فِي هاون كَبِير وَتَذَر عَلَيْهِ الْأَدْوِيَة الملتوتة بالسمن ويعجن حَتَّى يَسْتَوِي وَيصير فِي ظرف كَانَ فِيهِ عسل زَمَانا طَويلا وَيرْفَع سِتَّة أشهر وَيسْتَعْمل بعد ذَلِك الشربة مِنْهُ كالعفصة فِي أول الشَّهْر وَآخره ثَلَاثَة أَيَّام ثَلَاثَة أَيَّام بِمَاء حَار أَو بِبَعْض الأنبذة. وأخلاطه: من نُسْخَة أُخْرَى: يُؤْخَذ وَج وقسط ومرّ وزراوند طَوِيل ومدحرج من كل وَاحِد ثَلَاثَة أساتير دَار فلفل وزنجبيل من كل وَاحِد خَمْسَة أساتير وَفِي نُسْخَة أُخْرَى أستارين بدل خَمْسَة بزر كرفس ونانخواه وكراويا وبزر الرازيانج وبزر الفرفخ وبزر الجرجير وبزر المرزنجوش وتودري أَبيض وأحمر وكمون كرماني وبزر الشبث من كل وَاحِد سِتَّة أساتير قرنفل وأشنة وقصب الذريرة وعيدان البلسان من كل وَاحِد ثَلَاثَة أساتير إكليل الْملك وشيح وزرنب وَحب البلسان وسليخة وبسباسة وقاقلة وقرفة من كل وَاحِد ثَمَانِيَة أساتير. لفاح يَابِس وآس يَابِس وخربق أَبيض ومرماخور وبزر البنج البزي وبزر البنج البستاني وحسك وشيطرج هندي وزرشك وَحب الأترج المقشر والزعرور سنبراس وبهمنان أَبيض وأحمر ولسان العصافير من كل وَاحِد أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ مِثْقَالا جوزبوا ثَلَاثُونَ عمدا أصُول القنا الْبري وبزر الفنجنكشت من كل وَاحِد ثَلَاثَة

стр. 1964

أساتير وبزر الجزر وحماما من كل وَاحِد سِتَّة دَرَاهِم أفيون وأوفربيون وجندبادستر من كل وَاحِد ثَلَاثَة دَرَاهِم إهليلج أسود وزن أَرْبَعَة دَرَاهِم ساذج هندي وحلبة وفطراساليون ودوقو وراوند صيني من كل وَاحِد سِتَّة دَرَاهِم تجمع هَذِه الْأَدْوِيَة بعد النّخل وَيجْعَل مَعهَا الفانيذ بِوَزْن الْأَدْوِيَة كلهَا وتلت بالسمن وتعجن بِعَسَل وترفع فِي إِنَاء الشربة وزن دِرْهَمَيْنِ للقوي والضعيف دون ذَلِك. زامهران الصَّغِير: قريب النَّفْع من الْكَبِير. أخلاطه: يُؤْخَذ من الوج والقسط والزراوند المدحرج والطويل من كل وَاحِد ثَلَاثَة أساتير وَمن حبّ الرشاد وبزر الحرمل من كل وَاحِد إستاران وَمن الفلفل والدارفلفل والزنجبيل من كل وَاحِد خَمْسَة أساتير وَمن بزر الكرفس والكراويا والسعد وبزر اللفت وبزر الرطاب وبزر البصل وبزر الجرجير والزعرور وتؤدري أَبيض وأحمر وبزر الكراث وبزر الْكَتَّان وبزر الحندقوقي وبزر الرازيانج ونانخواه وبزر الأترج المقشر وبزر بقلة الحمقاء وفوتنج وناركيو وحلبة وبزر المرزنجوش وكمون كرماني وبزر الشبث وبزر الجزر من كلِّ وَاحِد عشرَة دَرَاهِم قرنفل وهيل وأشنة وساذج هندي وقاقلة وقرفة وراسن وَسعد وجوزبَوا وقصب الذريرة وزرنب وإكليل الْملك ومرماخور وَحب البلسان من كل وَاحِد عشْرين درهما. وَمن السليخة والبسباسة وحبّ الآس وزرشك ولسان العصافير وسنبل من كل وَاحِد أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ درهما. وَمن الْورْد الْيَابِس خَمْسَة دَرَاهِم وَمن الإهليلج الْأسود الكابلي والبليلج والأملج من كل وَاحِد ثَلَاثَة أساتير وَمن بزر البنج الْأَبْيَض وأفيون وأوفربيون من كل واحدٍ ثَلَاثَة دَرَاهِم. جندبادستر إستار. شيطرج هندي وحسك وزرنباذ وبهمن أَحْمَر وأبيض وراوند صيني وبزر بنج وخولنجان وميعة من كل وَاحِد ثَلَاثَة أساتير. وَمن الفانيذ بِوَزْن جَمِيع هَذِه الْأَدْوِيَة يخلط ويلتّ بِسمن الْبَقر ويعجن بِعَسَل منزوع الرغوة. للشربة مِثْقَال بِمَاء فاتر. معجون جالينوس: هَذَا المعجون يسخن آلَات الْبَوْل من الْكل والمثانة وَيفتح السدد وَيصْلح الْبدن. أخلاطه: يُؤْخَذ فلفل أَبيض وفلفل أسود وحماما وقسط مرّ وسنبل الطّيب وقصب الذريرة وساذج هندي وزعفران وبزر الكرفس وأنيسون وعا قر قرحا وبزر الأنجرة وبزر السذاب الْجبلي أَجزَاء مُتَسَاوِيَة تجمع هَذِه الْأَدْوِيَة مسحوقة ويعجن بِعَسَل منزوع الرغوة وتستعمل الشربة وزن دِرْهَم بِمَاء قشور أصل الرازيانج وقشور أصل الكرفس. تَرْتِيب معجون آخر لِجَالِينُوسَ: نَافِع من وجع الكبد والسعال وَقذف الدَّم. أخلاطه: يُؤْخَذ زعفران ودارصيني من كل وَاحِد وزن دِرْهَم مقل أَزْرَق أَرْبَعَة دَرَاهِم أسقلانوس أَرْبَعَة دوانيق أذخر ثَلَاثَة دَرَاهِم قصب الدريرة دِرْهَمَيْنِ سليخة وناردين وَمر من كل وَاحِد دِرْهَمَيْنِ وَمن صمغ السرو ثَلَاثَة أساتير وَمن الْعَسَل ثَلَاث أَوَاقٍ وَمن الزَّبِيب المنزوع الْعَجم وزن سِتِّينَ درهما وَمن الطلاء الْجيد مَا يَكْفِي يدق وينخل ويعجن بِعَسَل. معجرن هرمس: النافع من النقرس جدا وَمن أوجاع المفاصل وأوجاع الْكُلية والمعدة والرياح وقروح الأمعاء وَالِاسْتِسْقَاء واليرقان والحوار واختصاصه بالمفاصل والنقرس والشربة مِثْقَال أَو دِرْهَمَانِ. أخلاطه: يُؤْخَذ غاريقون وأسارون وَوَج وقردمانا وبزر السذاب وأوفربيون وفو وزوفا يَابِس من كل وَاحِد أُوقِيَّة. زراوند طَوِيل وأصل العرطنيثا من كل وَاحِد أوقيتين نانخواة وقرنفل من كل وَاحِد أوقيتين جنطيانا رومي سِتّ أَوَاقٍ حاشا وبزر الكرفس من كل وَاحِد أوقيتين قنطريون دَقِيق وَهُوَ الْعَزِيز ثَمَان أَوَاقٍ سليخة وقسط مرّ ومرّ من كل وَاحِد ثَلَاث أَوَاقٍ سنبل الطّيب وفوتنج جبلي وفطراساليون من كل وَاحِد أوقيتين جعدة وأنيسون من كل وَاحِد ثَلَاث أَوَاقٍ كمافيطوس وكمادريوس وأسقورديون من كل وَاحِد ثَمَان أَوَاقٍ تجمع هَذِه الْأَدْوِيَة مسحوقة منخولة وتعجن بِعَسَل منزوع الرغوة وترفع فِي إِنَاء وتشرب فِي أَيَّام الرّبيع. أخلاطه: من نُسْخَة أُخْرَى: يُؤْخَذ غاريقون ووفي وأسارون وقردمانا وبزر السذاب وأوفربيون وفو وزوفا يَابِس من كل وَاحِد أُوقِيَّة نانخواة وقرنفل من كل وَاحِد أوقيتين جنطيانا سِتّ أَوَاقٍ حاشا وبزر الكرفس من كل وَاحِد أوقيتين قنطوريون دَقِيق ثَمَان أَوَاقٍ قسط وسليخة وزراوند طَوِيل من كل وَاحِد ثَلَاث أَوَاقٍ مر وسنبل وفوتنج جبلي وفطراساليون من كل وَاحِد أوقيتين فراسيون وجعدة من كل وَاحِد ثَلَاث أَوَاقٍ كمادريوس وكمافيطوس وأسقورديون من كل وَاحِد ثَمَان أَوَاقٍ عسل بِقدر الْكِفَايَة الشربة دِرْهَمَانِ أَو مِثْقَال وَاحِد فِي وَقت الرّبيع. معجون أَيْضا لهرمس: ينفع من الزحير إِذا سقِِي مِنْهُ وزن ثُلثي دِرْهَم بِمَاء بَارِد وَمن وجع

стр. 1965

الكبد بِمَاء الجلنجبين وللحمّى بِمَاء فاتر ولوجع الْمعدة بخل ممزوج ولوجع الْكل بخمرة ممزوجة ولسائر الأوجاع والخناق بِمَاء فاتر وَإِن لم يكن بِهِ حمى فبطلاء ممزوج ولنزف الدَّم بخلّ ممزوج قدر باقلاة ولوجع الخاصرة بِمثلِهِ ولاعتقال الأمعاء والرياح بطلاء عَتيق ممزوج وَيصْلح لوجع الرَّأْس والوسواس وَالْجُنُون إِذا سقِِي بِاللَّيْلِ وَمن السعال الْيَابِس يسقى فِي أول اللَّيْل بشراب ممزوج وَمن لسع الْحَيَّات بِمَاء الترنجبين ويطلى على الْموضع الملسوع وينفع من السمُوم القاتله إِذا سقِِي بِمَاء الجنطيانا ولعضة الْكَلْب الكَلِب إِذا سقِِي مَعَ لبن ديودار وَزعم وَاضعه أَنه مجرّب. أخلاطه: يُؤْخَذ من الفلفل الْأَبْيَض وبزر البنج من كل وَاحِد خَمْسَة أساتير وَمن الزَّعْفَرَان والأفيون عشرَة أساتير وَمن الأوفربيون والأشق والساذج والعاقر قرحا وأصول اللفاح والفيجن والسليخة والسنبل وبزر الكرفس من كل وَاحِد سِتَّة أساتير. وَمن عيدَان البلسان ثَلَاثَة أساتير وَمن الْعَسَل المنزوع الرغوة بِقدر الْكِفَايَة يعجن وَيسْتَعْمل كَمَا وَصفنَا. الكاسكبينج: هُوَ معجون كثير الْمَنَافِع ينفع من أمرإض الْأَطْفَال وَالصبيان وصرعهم ولقوتهم وَفِي وكزازهم وقولنجهم وينفع الْأَرْحَام واختناق الرَّحِم ويعدل زِيَادَة الْحيض ويسكّن ريَاح الرَّحِم. أخلاطه: يُؤْخَذ سليخة وجفت أفريد وأصل اليبروح وبزر الحرمل وبزر الرازيانج وَحب البلسان وزراوند طَوِيل وزراوند مدحرج ومسك وَعَنْبَر من كل وَاحِد أَرْبَعَة دَرَاهِم. هال أَرْبَعَة عشر درهما أفيون وقسط وجوزبوا وإهليلج أصفر من كل وَاحِد إثنا عشر درهما قرنفل أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ درهما قرفة ومعجون الكسرثا وزرنيخ أصفر وبزر السوس من كل وَاحِد دِرْهَمَيْنِ وجّ ثَمَانِيَة دَرَاهِم سكبينج ودرونج وَمر ودهن دسترحان من كل وَاحِد سِتَّة دَرَاهِم ناغبشت وبسباسة وَسعد زعفران من كل وَاحِد عشرَة دَرَاهِم مغاث خَمْسَة عشر درهما ميعة سَائِلَة خَمْسَة عشر درهما مرداسفرم أَو ورق الآس وَجوز السرو وبزر الأبهل من كل وَاحِد ثَلَاثَة دَرَاهِم يدقّ وينخل ويعجن بِعَسَل منزوع الرغوة وَيسْتَعْمل. صفة الكسرثا المستعملة فِيهِ: يُؤْخَذ قصب الذريرة وأظفار الطّيب وكندر من كل وَاحِد أَرْبَعَة دَرَاهِم أشنة وقرفة وزعفران من كل وَاحِد وزن دِرْهَم ميعة أَرْبَعَة دَرَاهِم مسك وعود من كل وَاحِد نصف دِرْهَم يعجن بشراب عَتيق ريحاني وَيتْرك حَتَّى يتخمر وَيسْتَعْمل. مجون الْمسك: وَهُوَ ينفع من الخفقان وَمن جَمِيع أمراض السَّوْدَاء وَمن عسر النَّفس وَهُوَ دَوَاء للنَّفس. أخلاطه: يُؤْخَذ زرنباذ ودرونج ولؤلؤ غير مثقوب وكهرباء وبسذ من كل وَاحِد دِرْهَم إبريسم نيّ دِرْهَم وَنصف بهمن أَحْمَر وأبيض وساذج هندي وسنبل وقاقلة وفرنقل وجندبادستر من كل وَاحِد دِرْهَم وَنصف زنجبيل ودارفلفل من كل وَاحِد دانقين مسكّ تمن دِرْهَم يدق الْجَمِيع ويعجن بِعَسَل الشربة مِنْهُ كالحمصة بشراب ريحاني.
следующие страницы →