← Акыда

Акыда · id 10719

بذل المجهود في إفحام اليهود ت طويلة

السموأل بن يحيى المغربي

Полный текст (214 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وأما صوم إحراق بيت المقدس وصوم حصاره وصوم كداليا الذي جعلتموه فرضا. هل كان موسى ﵇ يصومها وأمر بها، هو أو خليفته يوشع؟ أو صوم صلب هامان؟ هل هذه الأمور مفترضة بالتوراة، أو زيدت لأسباب اقتضت زيادتها في هذه الأعصار؟ فإن قالوا: وكيف يلزمنا النسخ بهذه الآي؟ قلنا: لأن التوراة بهذه الآية نطقت، وهي: "لوثوا سيفوا عل هدا باراشيرا نوضي مصوي أتخيم ولوتغر عد ممينو". تفسيره: لا تزيدوا على الأمر الذي أنا موصيكم به شيئا، وإذا زدتم أشياء من الفرائض، فقد نسختم تلك الآية١.

стр. 37

إثبات النسخ على وجه آخر: نقول لهم: أليس عندكم أن الله اختار من بني إسرائيل الأبكار ليكونوا خواص في الخدمة للأقداس؟ ١ فيقولون: بلى. فنقول لهم: أليس عندكم أيضا أن موسى ﵇ لما نزل من الجبل، ومعه الألواح، ووجد القوم عاكفين على العجل، وقف بطرف المعسكر ونادى: من كان لله تعالى فليحضرني. فانضم إليه بنو لاوى، ولم ينضم إليه البكور؛ إذ هم خاصة الله يومئذ، دون أولاد لاوى. فلما خذله البكور ونصره أولاد لاوى، قال الله لموسى: "وأقاح اث هلويم ثاحث كل نحور بني إسرائيل"؟ تفسيره: وقد أخذت اللاويين عوضا عن كل بكر في بني إسرائيل٢.

стр. 38

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 39

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 40

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 41

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 42

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 43

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 44

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 45

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 46

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 47

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 48

وفي عقيب نزول هذه الآية، أليس أن الله عزل الأبكار عن ولاية الاختصاص، وأخذ أولاد لاوى عوضا عنهم؟ فهم لا يقدرون على إنكار ذلك. وهذا يلزمهم منه القول بالبداء أو النسخ.

стр. 49

إفحام أهل الكتاب وإلزامهم بالإسلام: [طرق إثبات النبوة] ١: لا يسع عاقلا أن يكذب نبيا ذا دعوى شائعة وكلمة صادقة، ويصدق غيره؛ لأنه لم يرَ أحدهما، ولا شاهد معجزاته. فإذا خص أحدهما

стр. 50

بالتصديق والآخر بالتكذيب، فقد تعين عليه الملام والإزراء عقلا. ولنضرب لذلك مثلا: إذا سألنا يهوديا عن موسى ﵇ وهل رآه وعاين معجزاته؟ فهو بالضرورة يقر بأنه لم يشاهد شيئا من ذلك عِيَانا. فنقول له: بماذا عرفت نبوة موسى وصدقه؟ فإن قال: إن التواتر قد حقق ذلك، وشهادات الأمم بصحته دليل

стр. 51

ثابت في العقل، كما قد ثبت عقلا وجود بلاد وأنهار لم نشاهدها، وإنما تحققنا وجودها بتواتر الأنباء والأخبار. قلنا: إن هذا التواتر موجود لمحمد وعيسى -عليهما الصلاة والسلام- كما هو موجود لموسى ﵇ فيلزمك التصديق بهما. وإن قال اليهودي: إن شهادة أبي عندي بنبوة موسى ﵇ هي شبه تصديق بنبوته. قلنا له: ولِمَ كان أبوك عندك صادقا في ذلك معصوما عن الكذب؛ وأنت ترى الكفار أيضا يعلمهم آباؤهم ما هو كفر عندك؛ إما تعصبا من أحدهم لدينه، وكراهية لمباينة طائفته، ومفارقة قومه وعشيرته، وإما لأن أباه وأشياخه نقلوه إليه، فتلقنه منهم معتقدا فيه الهداية والنجاة؟ فإذا كنت يا هذا قد ترى جميع المذاهب التي تكفر بها قد أخذها أبناؤها عن آبائهم كأخذ مذهبك عن أبيك، وكنت عالما أن ما هم عليه ضلال وجهل، فيلزمك أن تبحث عما أخذته عن أبيك من أن تكون هذه حالتك. فإن قال: إن الذي أخذته عن أبي أصح مما أخذه الناس عن آبائهم، لزمه أن يقيم البرهان على نبوة موسى ﵇ من غير تقليد لأبيه؛ لأنه قد ادعى صحة ذلك بغير تقليد. وإن زعم أن العلة في صحة ما نقله عن أبيه أنه رجح أباه على آباء الناس بالصدق والمعرفة -كما يدعي اليهود في حق آبائهم- لزمه أن يأتي بالدليل على أن أباه أعقل من سائر آباء الناس وأفضل. فإن هو ادعى ذلك فقد كذب فيه؛ لأنه من ادعى مثل هذا يجب أن يستدل على فضائله بآثاره. وقول اليهود باطل؛ فإنهم ليس لهم من الآثار في العالم ما ليس لغيرهم مثله. بل هم على الحقيقة لا ذكر لهم بين الأمم الذين استخرجوا العلوم الدقيقة ودونوها لمن يأتي بعدهم. وجميع ما نسب إليهم من العلوم مع استفادوه من علوم غيرهم لا يضاهي بعض الفنون

стр. 52

الحكمية التي استخرجها حكاء اليونان، والعلوم التي استنبطها النبط. وأما تصانيف المسلمين، فيستحيل لكثرتها أن يقف أحد من الناس على جميع ما صنفوه في أحد الفنون العلمية لسعته وكثرته. وإن كان هذا موقعهم من الأمم فقد بطل قولهم: إن آباءهم أعقل الناس وأفضلهم وأحكمهم. ولهم أسوة بسائر آباء الناس المماثلين لهم من ولد سام بن نوح ﵉ فإذا أقروا بتأسي آبائهم بآباء غيرهم، وقد علموا أن آباء غيرهم قد لقنوهم الكفر. لزمهم أن شهادة الآباء لا يجوز أن تكون حجة في صحة الدين. فلا يبقى لهم حجة في نبوة موسى إلا شهادة التواتر. وهذا التواتر موجود لعيسى ومحمد -عليهما الصلاة والسلام- كوجوده لموسى ﵇. وإذا كانوا قد آمنوا بموسى ﵇ لشهادة التوتر بنبوته، فقد لزمهم التصديق بنبوة المسيح والمصطفى ﵉.

стр. 53

إلزامهم بنبوة عيسى والمصطفى ﵉: نقول لهم: ما تقولون في عيسى ابن مريم؟ فيقولون: ولد يوسف النجار سفاحا. كان قد عرف اسم الله الأعظم، يسخر به كثيرا من الأشياء. فنقول لهم: أليس عندكم في أصح نقلكم: أن موسى ﵇ قد أطلعه الله تعالى على الاسم المركب من اثنين وأربعين حرفا، وبه شق البحر وعمل المعجزات؟ ١ فلا يقدرون على إنكار ذلك. فنقول لهم: فإذا كان موسى ﵇ قد عمل المعجزات

стр. 54

بأسماء الله تعالى، فلم صدقتم نبوته، وكذبتم نبوة عيسى ﵇؟ فيقولون: لأن الله تعالى علم موسى الأسماء، وعيسى لم يتعلمها من الوحي، ولكنه تعلمها من حيطان بيت المقدس١. فنقول لهم: فإذا كان الأمر الذي يتوصل به إلى عمل المعجزات قد يصل إلى من لا يختصه الله به، ولا يريد تعليمه إياه، فبأي شيء جاز تصديق موسى ﵇؟ فيقولون: لأنه أخذها عن ربه.

стр. 55

فنقول: وبأي شيء عرفتم أنه أخذها عن ربه؟ فيقولون: بما تواتر من أخبار أسلافنا. وأيضا فإنا نلجئهم إلى نقل أسلافهم ونقول لهم: بماذا عرفتم نبوة موسى؟ فإن قالوا: بما عمله من المعجزات. قلنا لهم: وهل فيكم من رأى هذه المعجزات؟ ليس هذا لعمري طريقا إلى تصديق النبوة؛ لأن هذا كان يلزمكم منه أن تكون معجزات الأنبياء ﵈ باقية من بعدهم ليراها كل جيل بعد جيل، فيؤمنوا به، وليس ذلك بواجب. لأنه إذا اشتهر النبي في عصر، وصحت نبوته في ذلك العصر بالمعجزات التي ظهرت منه لأهل عصره، ووصل خبره لأهل عصر آخر، وجب عليهم تصديق نبوته واتباعه؛ لأن المتواترات والمشهورات مما يجب قبولها في العقل١. وموسى وعيسى ومحمد -عليهم الصلاة والسلام- في هذا الأمر متساوون. ونقول: تواتر الشهادات بنبوة موسى أضعف من تواتر الشهادات بنبوة عيسى ومحمد -عليهما الصلاة والسلام- لأن شهادة المسلمين والنصارى بنبوة موسى ليست إلا بسبب أن كتابيهما يشهدان له بذلك. فتصديقهم بنبوة موسى ﵈ فرع عن تصديقهم بكتابيهما. وأما معجزات القرآن فإنها باقية، وإذا كانت باقية، فتلك فضيلة زائدة لا تحتاج إلى كونها سبب الإيمان. فأما من أعطي ذوق الفصاحة،

стр. 56

فإن إيمانه بإعجاز القرآن إيمان من شاهد المعجزات، لا من اعتمد على الخبرة، إلا أنه هذه درجة لم يرسخ بها كل أحد. فإن قالوا: إن نبينا يشهد له جميع الأمم، فإن التواتر به أقوى، فكيف تقولون: إنه أضعف؟ قلنا: أكان إجماع شهادات الأمم صحيحا لديكم؟ فإن قالوا: نعم. قلنا: فإن الإمم الذين قبلتم شهاداتهم مجتمعون على تكفيركم وتضليلكم. فليزمكم ذلك. لأن شهادتهم عندكم مقبولة. فإن قالوا: لا نقبل شهادة أحد. لم يبق لهم تواتر إلا من طائفتهم. وهي أقل الطوائف عددا. فيصير تواترهم وشرعهم لذلك أضعف الشرائع. ويلزمهم مما تقدم أن كل من أظهر معجزات شهد بها التواتر مصدق في مقالته. ويلزمهم من ذلك التصديق بنبوة المسيح والمصطفى عليهما الصلاة والسلام.

стр. 57

إلزامهم بنبوة المسيح "﵇ ": نقول لهم: أليس في التوراة التي في أيديكم: "لو ياسور وشبيط منجهوزا ومحوقق مين دوغلاو"؟ تفسيره: لا يزول الملك من آل يهوذا والراسم من بين ظهرانيهم إلى أن يأتي المسيح١ فلا يقدرون على جحده ..

стр. 58

فنقول لهم: أما علمتم أنكم أصحاب دولة وملك إلى ظهور المسيح، ثم انقضى ملككم؟ فإن لم يكن لكم ملك، فقد لزمكم من التوراة أن المسيح قد أرسل. وأيضا فإنا نقول لهم: أليس منذ بعث المسيح عيسى ﵇ استولت ملوك الروم على اليهود وبيت المقدس، وانقضت دولتهم، وتفرق شملهم؟ فلا يقدرون على جحد ذلك إلا بالبهتان. ويلزمهم على أصلهم الذي في التوراة أن عيسى ابن مريم ﵇ هو المسيح الذي ينتظرونه١.

стр. 59

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 60

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 61

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 62

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 63

ذكر الموضع الذي أُشير فيه إلى نبوة الكليم والمسيح والمصطفى "﵈ ": وهو: "وامار أدوناي اتكلي وريفور يعارير سيعير انخرى لانا استخي بعبوريته على طورد فاران وعمه ربوان قد يشير". تفسيره: "إن الله تعالى من سيناء تجلى، وأشرق نوره من سيعير، واطلع من جبال فاران، ومعه ربوات المقدسين"١.

стр. 64

وهم يعلمون أن جبل سيعير هو جبل الشراة الذي فيه بنو العيص الذين آمنوا بالمسيح ﵇ بل في هذا الجبل كان مقام المسيح ﵇ وهم يعلمون أن سيناء هو جبل الطور. لكنهم لا يعلمون أن جبل فاران هو جبل مكة. وفي الإشارة إلى هذه الأماكن الثلاثة التي كانت مقام نبوة هؤلاء الأنبياء ما يقتضي للعقلاء أن يبحثوا عن تأويله المؤدي إلى الأمر باتباع مقالتهم. فأما الدليل الواضح من التوراة على أن جبل فاران هو جبل مكة، فهو أن إسماعيل لما فارق أباه الخليل ﵉ سكن إسماعيل في برية فاران. ونطقت التوراة بذلك في قوله: "وبيثب بمديار فاران وتقاح لوأمو أشامئا يزمن مصرايم".

стр. 65

تفسيره: وأقام في برية فاران، وأنكحته أمه امرأة من أرض مصر١. فقد ثبت في التوراة أن جبل فاران مسكن لآل إسماعيل. وإذا كانت التوراة قد أشارت في الآية التي تقدم ذكرها إلى نبوة تنزل على جبل فاران، لزم أن تلك النبوة على آل إسماعيل؛ لأنهم سكان فاران. وقد علم الناس قاطبة أن المشار إليه بالنبوة من ولد إسماعيل هو محمد ﷺ وأنه بعث من مكة التي كان فيها مقام إبراهيم وإسماعيل. فدل ذلك على أن جبال فاران هي جبال مكة. وأن التوراة أشارت في هذا الموضع إلى نبوة المصطفى ﷺ وبشرت به. إلا أن اليهود -لجهلهم وضلالهم- لا يجوزون الجمع بين هاتين العبارتين من الآيتين، بل يسلمون بالمقدمتين، ويجحدون النتيجة لفرط جهلهم٢.

стр. 66

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 67

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 68

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 69

وقد شهدت عليهم التوراة بالإفلاس من الفطنة والرأي، ذلك قوله تعالى: "كي غوى أوباذ عيصون هيما وابن باهيم تسونا". تفسيره: إنهم لشعب عادم الرأي، وليس فيهم فطانة١.

стр. 70

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 71

ذكر الآيات والعلامات التي في التوراة الدالة على نبوة سيدنا محمد ﷺ : إنهم لا يقدرون على أن يجحدوا هذه الآية من الجزء الثاني من السفر الخامس من التوراة: "لاهيم وهي نابي أقيم مقارب أحيحيم كاموخا إيلاو شيماعون". تفسيره: نبيا أقيم لهم من وسط إخوتهم مثلك، به فليؤمنوا١.

стр. 72

وإنما أشار بهذا أنهم يؤمنون بمحمد ﷺ . فإن قالوا: إنه قال: من وسط إخوتهم. وليس في عادة كتابنا أنه يعني بقوله: "إخوتهم" إلا بني إسرائيل. قلنا: بلى. قد جاء في التوراة

стр. 73

"إخوتهم" لبني العيص. وذلك في الجزء الأول من السفر الخامس، وهو قوله: "ايم عوبريم بقبول احيحيم بني عيسى وهيوشيم بسيعير". تفسيره: أنتم عابرون في تخم إخوتكم بني العيص المقيمين في سيعير. إياكم أن تطمعوا في شيء من أرضهم١. فإذا كان بنو العيص إخوة لبني إسرائيل؛ لأن العيص وإسرائيل ولدا إسحاق. فكذلك بنو إسماعيل إخوة لجميع ولد إبراهيم. وإن قالوا: إن هذا القول إنما أشير به إلى شموائيل النبي ﵇ لأنه قال: "من وسط إخوتهم مثلك". وشموائيل كان مثل موسى؛ لأنه من أولاد لاوى. يعنون من السبط الذي كان منه موسى ﵇. قلنا لهم: فإن كنتم صادقين، فأي حاجة بكم إلى أن يوصيكم بشموائيل، وأنتم تقولون: إن شموائيل لم يأتِ بزيادة ولا نسخ؟! أأشفق من ألا تقبلوه لأنه إنما أرسل ليقوي أيديكم على أهل فلسطين، وليردكم إلى شرع التوراة؟ وبين صفته، فأنتم أسبق الناس إلى الإيمان به؟ لأنه إنما يخاف تكذيبكم لمن ينسخ مذهبكم، ويغير أوضاع ديانتكم، فالوصية بالإيمان به مما لا يستغني مثلكم عنه. ولذلك لم يكن بموسى

стр. 74

-﵇ حاجة إلى أن يوصيكم بالإيمان بنبوة إرمياء وإشعياء وغيرهما من الأنبياء. وهذا دليل على أن التوراة أمرتهم في هذا الفصل بالإيمان بالمصطفى واتباعه صلى الله عليه وسلم١.

стр. 75

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →