← Акыда

Акыда · id 10719

بذل المجهود في إفحام اليهود ت طويلة

السموأل بن يحيى المغربي

Полный текст (214 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

ذكر الآيات والعلامات التي في التوراة الدالة على نبوة سيدنا محمد ﷺ : إنهم لا يقدرون على أن يجحدوا هذه الآية من الجزء الثاني من السفر الخامس من التوراة: "لاهيم وهي نابي أقيم مقارب أحيحيم كاموخا إيلاو شيماعون". تفسيره: نبيا أقيم لهم من وسط إخوتهم مثلك، به فليؤمنوا١.

стр. 72

وإنما أشار بهذا أنهم يؤمنون بمحمد ﷺ . فإن قالوا: إنه قال: من وسط إخوتهم. وليس في عادة كتابنا أنه يعني بقوله: "إخوتهم" إلا بني إسرائيل. قلنا: بلى. قد جاء في التوراة

стр. 73

"إخوتهم" لبني العيص. وذلك في الجزء الأول من السفر الخامس، وهو قوله: "ايم عوبريم بقبول احيحيم بني عيسى وهيوشيم بسيعير". تفسيره: أنتم عابرون في تخم إخوتكم بني العيص المقيمين في سيعير. إياكم أن تطمعوا في شيء من أرضهم١. فإذا كان بنو العيص إخوة لبني إسرائيل؛ لأن العيص وإسرائيل ولدا إسحاق. فكذلك بنو إسماعيل إخوة لجميع ولد إبراهيم. وإن قالوا: إن هذا القول إنما أشير به إلى شموائيل النبي ﵇ لأنه قال: "من وسط إخوتهم مثلك". وشموائيل كان مثل موسى؛ لأنه من أولاد لاوى. يعنون من السبط الذي كان منه موسى ﵇. قلنا لهم: فإن كنتم صادقين، فأي حاجة بكم إلى أن يوصيكم بشموائيل، وأنتم تقولون: إن شموائيل لم يأتِ بزيادة ولا نسخ؟! أأشفق من ألا تقبلوه لأنه إنما أرسل ليقوي أيديكم على أهل فلسطين، وليردكم إلى شرع التوراة؟ وبين صفته، فأنتم أسبق الناس إلى الإيمان به؟ لأنه إنما يخاف تكذيبكم لمن ينسخ مذهبكم، ويغير أوضاع ديانتكم، فالوصية بالإيمان به مما لا يستغني مثلكم عنه. ولذلك لم يكن بموسى

стр. 74

-﵇ حاجة إلى أن يوصيكم بالإيمان بنبوة إرمياء وإشعياء وغيرهما من الأنبياء. وهذا دليل على أن التوراة أمرتهم في هذا الفصل بالإيمان بالمصطفى واتباعه صلى الله عليه وسلم١.

стр. 75

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 76

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 77

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 78

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 79

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 80

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 81

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 82

الإشارة إلى اسمه " ﷺ " في التوراة: قال الله تعالى في الجزء الثالث من السفر الأول من التوراة مخاطبا إبراهيم الخليل ﵇: "وأما في إسماعيل فقد قبلت دعاءك. قد باركت فيه، وأثمره وأكثره جدا جدا"١. ذلك قوله: "وليشماعيل

стр. 83

شمعتيخا هني بيراختي أوثو وهفريتي أوثو وهربيتي بمادماد"١. فهذه الكلمة "بمادماد" إذا عددنا حساب حروفها بالجمل وجدناه اثنين وتسعين. وذلك عدد حاسب حروف محمد ﷺ فإنه أيضا اثنان وتسعون. وإنما جعل ذلك في هذا الموضع ملغزا؛ لأنه لو صرح به لبدلته اليهود أو أسقطته كما علموا في غير ذلك٢.

стр. 84

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 85

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 86

فإن قالوا: إنه يوجد في التوراة عدة كلمات مما يكون حساب حروفه مساويا لعدد حساب حروف اسم زيد وعمرو وخالد. فلا يلزم من ذلك أن يكون زيد وعمرو وخالد أنبياء. فالجواب: إن الأمر كما يقولون لو كان لهذه الآية أسوة بغيرها من كلمات التوراة. لكنا نقيم البراهين والأدلة على أنه لا أسوة لهذه الكلمة بغيرها في سائر التوراة. وذلك أنه ليس في التوراة من الآيات ما حاز به إسماعيل الشرف كهذه الآية؛ لأنها وعد من الله تعالى لإبراهيم بما يكون من شرف إسماعيل. وليس في التوراة آية أخرى مشتملة على شرف لقبيلة زيد وعمرو وخالد وبكر، كما أنه ليس في الآية كلمة تساوي "بمادماد" التي معناها "جدا جدا". وذلك أنها كلمة المبالغة من الله . فلا أسوة لها من كلمات الآية المذكورة. وإذا كانت هذه الآية أعظم الآيات مبالغة في حق إسماعيل وأولاده. وكانت تلك الكلمة أعظم مبالغة من باقي كلمات تلك الآية، فلا عجب أن تتضمن الإشارة إلى أجل أولاد إسماعيل شرفا، وأعظمهم قدرا محمد ﷺ . وإذ قد بينا أنه ليس لهذه الكلمة أسوة بغيرها من كلمات هذه

стр. 87

الآية، ولا لهذه الآية أسوة بغيرها من آيات التوراة فقد بطل اعتراضهم١.

стр. 88

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 89

[افتراءات اليهود]: إبطال ما يدعون من محبة الله تعالى إياهم: هم يزعمون أن الله يحبهم دون جميع الناس، ويحب طائفتهم وسلالتهم، وأن الأنبياء والصالحين لا يختارهم الله تعالى إلا منهم١.

стр. 90

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 91

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 92

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 93

ونحن نناظرهم على ذلك، فنقول لهم: ما قولكم في أيوب النبي ﵇؟ أتقرون بنبوته؟ فيقولون: نعم١. فنقول لهم: ما تقولون في جمهور بني إسرائيل؟ أعني: التسعة أسباط والنصف الذين أغواهم برعام بن نباط الذي خرج على ولد سليمان بن داود، ووضع لهم الكبشين من الذهب، وعكف على عبادتهما جماعة من بني إسرائيل وأهل جميع ولاية دار ملكهم الملقبة يومئذ شومرون، إلى أن جرت الحرب بينهم وبين السبطين والنصف الذين كانوا مؤمنين مع ولد سليمان ببيت المقدس، وقتل منهم في معركة واحدة خمسمائة ألف إنسان. فما تقولون في أولئك القتلى بأسرهم؟ وفي التسعة أسباط والنصف؟ هل كان الله يحبهم لأنهم إسرائيليون؟ فيقولون: لا؛ لأنهم كفار٢.

стр. 94

فنقول لهم: أليس عندكم في التوراة أنه لا فرق بين الدخيل في دينكم وبين الصريح النسب منكم؟

стр. 95

فيقولون: بلى؛ لأن التوراة ناطقة بهذا: "ككيركا از كاخيم بيهي لقي أدوناي". تفسيره: إن الأجنبي والصريح النسب سواء بينكم عند الله. "توراحات ومتنفاط إيحاد يهي لاخيم ولكيرهكار بنو ححيم". تفسيره: شريعة واحدة وحكم واحد يكون لكم وللغريب الساكن فيما بينكم١.

стр. 96

فإذا اضطررناهم إلى الإقرار بأن الله لا يحب الضالين منهم، ويحب المؤمنين من غير طائفتهم، ويتخذ أولياء وأنبياء من غير سلالتهم. فقد نفوا ما ادعوه من اختصاص محبة الله لطائفتهم من بين المخلوقين.

стр. 97

فصل في ذكر طرف من كفرهم وتبديلهم: إن سبيل ذوي التحصيل أن يجتنبوا الرذائل، وينفروا مما قبح في العقول السليمة، ورجح زيفه عند الأفهام المستقيمة. ولهذه الطائفة من الفنون الضلالية ما تنبو عن مثله العقول، ويخالفه المشروع والمعقول. فمن ذلك: أنهم مع ذهاب دولتهم وتفرق شملهم، وعلمهم بالغضب الممدود عليهم. يقولون كل يوم في صلواتهم: إنهم أبناء الله وأحباؤه. وذلك قولهم كل يوم في الصلاة: "اهباث عولام أهبثانو أدوناي الوهينو" تفسيره: الدهر أحببتنا يا إلهنا. "هثبيو أبينو الترورأثخينا" تفسيره: ارددنا يا أبانا إلى شريعتك. "أبينو ملكينو الوهينو" تفسيره: يا أبانا يا ملكنا يا إلهنا. "أنا أدوناي أبينو اكوالينوا" تفسيره: أنت اللهم أبونا منقذنا. "وايث كل رود في يانخا واويبي عدا شخاكوالام كساموا أيام إيحاد ميهم لونوا أثار" تفسيره: وجميع الذين اقتفوا أثر نيبك، وأعداء جماعتك كلهم غطاهم البحر، واحد منهم لم يبق ١. ويمثلون أنفسهم بعناقيد العنب، وسائر الأمم بالشوك المحيط

стр. 98

بأعالي حيطان الكرم. وهذا من قلة عقولهم ونظرهم. فإن المعتني بمصالح الكرم، إنما يجعل على حيطانه الشوك حفظا وحياطة للكرم. ولسنا نرى لليهود من بقية الأمم إلا الضرر والذل والصغار. وذلك مبطل لقولهم١. وينتظرون قائما يأتيهم من نسل داود، وإذا حرك شفتيه بالدعاء مات

стр. 99

جميع الأمم، ولا يبقى إلا اليهود. وهذا المنتظر بزعمهم هو المسيح الذي وعدوا به. وقد كانت الأنبياء ﵈ ضربوا لهم أمثالا أشاروا بها إلى جلالة دين المسيح ﵇ وخضوع الجبارين لأهل ملته، وإتيانه بالنسخ العظيم. فمن ذلك قول إشعياء في نبوته: "وغار زائب عم كبيش يحذا ويربضوا شنيهم وفارا واذوب ترعينا وارياء كبار قارا بوخل تبين" تفسيره: إن الذئب والكبش يرعيان جميعا، ويربضان معا، وإن البقرة والدب يرعيان جميعا، وإن الأسد يأكل التبن كالبقرة١.

стр. 100

فلم يفهموا من تلك الأمثال إلا صورها الحسية دون معانيها العقلية، فتولوا عن الإيمان بالمسيح عند مبعثه، وأقاموا ينتظرون الأسد يأكل التبن، وتصح لهم حينئذ العلائم بمبعث المسيح. ويعتقدون أيضا أن هذا المنتظر متى جاءهم يجمعهم بأسرهم إلى

стр. 101

القدس، وتصير لهم الدولة، ويخلو العالم من سواهم، فيحجم الموت عن جنابهم المدة الطويلة. وسبيلهم أن يعولوا على متابعة الأسود في غاباتها، وطرح التبن بين أيديها؛ ليعلموا وقت أكلها إياه١.

стр. 102

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 103

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 104

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 105

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 106

وأيضا، إنهم في العشر الأول من الشهر الأول من كل سنة يقولون في صلاتهم: "ألوهيبود ألوهي ايوثينو ملوخ على كل يوشي تبيل ارصيحا ويوماركول اشبرنشا ماباقو أدوناي الوهي يسرائيل ملاخ وملخوثو ايلول ماشالا" تفسيره: يا آلهنا وإله آبائنا املك على جميع أهل الأرض ليقول كل ذي نسمة: الله إله إسرائيل قد ملك، ومملكته في الكل متسلطنة. ويقولون في هذه الصلوات أيضا: "وسيكون لله الملك، وفي ذلك اليوم يكون الله واحد". ويعنون بذلكأنه لا يظهر أن الملك لله إلا إذا صارت الدولة إلى اليهود الذين هم أمته وصفوته. فأما ما دامت الدولة لغير اليهود، فإن الله خامل الذكر عند الأمم، وأنه مطعون في ملكه مشكوك في قدرته. فهذا معنى قولهم: "اللهم املك على جميع أهل

стр. 107

الأرض"، ومعنى قولهم: "وسيكون الملك لله"١. ومما ينخرط في هذا السلك قولهم: "لا ما يومر وهو كوييم إلى أنا ألوهيم". تفسيره: لِمَ تقول الأمم: أين إلههم؟ وقولهم: "عور إلا ما يثشنان أدوناي هاقيصا مشاثيخا". تفسيره: انتبه لِمَ تنام يا رب؟ استيقظ من رقدتك٢.

стр. 108

وهؤلاء إنما نطقوا بهذه الهذيانات والكفريات من شدة الضجر من الذل والعبودية والصغار، وانتظار فرج لا يزداد منهم إلا بعدا. فأوقعهم ذلك في الطيش والضجر، وأخرجهم إلى نوع من الزندقة والهذيان الذي لا تستحسنه إلا عقولهم الركيكة. فتجرءوا على الله بهذه المناجاة القبيحة، كأنهم ينخون الله بذلك لينتخي لهم، ويحمى لنفسه. لأنهم إذا ناجوا ربهم بذلك، فكأنهم يخبرونه بأنه قد اختار الخمول لنفسه، وينخونه للنباهة واشتهار الصيت. فترى أحدهم إذا تلا هذه الكلمات في الصلاة يقشعر جلده، ولا يشك في أن كلماته تقع عند الله تعالى بموقع عظيم، وأنه يؤثر في ربه، ويحركه بذلك، ويهزه وينخيه. وهؤلاء على الحقيقة ينبغي أن يُرحم جهلهم وضعف عقولهم. وأيضا، فإن عندهم في توراتهم: أن موسى صعد الجبل مع مشايخ أمته، فأبصروا الله جهرة، وتحت رجليه كرسي منظره كمنظر البلور. ذلك قوله: "وتراءى ألوهي يسرائيل رعلاي كراي كبناث هشيفير وخعيصم هشامايم لاطوهره"١.

стр. 109

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 110

ويزعمون أن اللوحين مكتوبان بإصبع الله، ذلك قولهم: "بأصباع ألوهيم"١. ويطول الكتاب إن عددنا ما عندهم من كفريات التجسيم. على أن أحبارهم قد تهذبوا كثيرا عن معتقد آبائهم بما استفادوا من عندهم بما يدفع عنهم إنكار المسلمين عليهم ما تقتضيه الألفاظ التي فسروها ونقلوها. وصاروا متى سئلوا عنا عندهم من هذه الفضائح استتروا بالجحد والبهتان خوفا من فظيع ما يلزمهم من الشناعة. ومن ذلك أنهم ينسبون إلى الله تعالى الندم على ما يفعل: فمن ذلك قولهم في التوراة التي في أيديهم: "ويناجم أدوناي كي عاشا اث أذام أرض وبتعصيب ال لبو". تفسيره: وندم الله على خلق البشر في الأرض، وشق عليه٢.
следующие страницы →