٤٧- وأخرجا عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ ، قال: "غسل الجمعة واجب على كل محتلم".
٤٨- وأخرج الحاكم عن أبي قتادة، قال: سمعت الله ﷺ يقول:
стр. 37
"من اغتسل يوم الجمعة كان في طهارة إلى الجمعة الأخرى".
٤٩- وأخرج الطبراني، عن عتيق أبي بكر الصديق، وعمران بن حصين قالا: قال رسول الله ﷺ : "من اغتسل يوم الجمعة كفرت عنه ذنوبه وخطاياه، فإذا أخذ في المشي كتب له بكل خطوة عشرون حسنة، فإذا انصرف من الصلاة أجيز بعمل مائتي سنة".
٥٠- وأخرج بسند رجاله ثقات عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: "إن الغسل يوم الجمعة ليسل الخطايا من أصول الشعر استلالا".
стр. 38
الخصوصية الرابعة والعشرون: أن للجماع فيه أجرين
٥١- أخرج البيهقي في الشعب بسند ضعيف، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أيعجز أحدكم أن يجامع أهله في كل جمعة، فإن له أجرين اثنين أجر غسله، وأجر غسل امرأته".
٥٢- وأخرج سعيد بن منصور في سننه، عن مكحول أنه سئل عن الرجل يغتسل من الجنابة يوم الجمعة قال: من فعل ذلك كان له أجران.
стр. 39
الخصوصية الخامسة والعشرون إلى التاسعة والعشرون: استحباب السواك والطيب، والدهن وإزالة الظفر والشعر
٥٣- أخرج الشيخان، عن أبي سعيد الخدري، قال: أشهد على رسول الله صلى
الله عليه وسلم أن الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم وأن يستن، وأن
يمس طيبا إن وجد.
٥٤- وأخرج ابن أبي شيبة في النصف، عن رجل من الصحابة، عن النبي ﷺ قال: "ثلاث حق على كل مسلم الغسل يوم الجمعة، والسواك ويمس من طيب إن كان".
стр. 40
٥٥- وأخرج البخاري، عن سلمان قال: قال النبي ﷺ : "لا يغتسل
стр. 41
رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويتدهن من دهنه، ويمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينها، وبين الجمعة الأخرى.
٥٦- وأخرج الحاكم، عن ابن عباس أن النبي ﷺ ، قال: "يوم الجمعة أيها الناس إذا كان هذا اليوم، فاغتسلوا وليمس أحدكم أطيب ما يجد من طيبه أو دهنه".
٥٧- وأخرج البزار، والطبراني في الأوسط، والبيهقي في الشعب، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان يقلم أظفاره، ويقص شاربه يوم الجمعة قبل أن يخرج إلى الصلاة.
стр. 42
٥٨- وأخرج في الأوسط، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "من قلم أظفاره يوم الجمعة، وقي من السوء إلى مثلها".
٥٩- وأخرج سعيد بن منصور في سننه، عن راشد بن سعد قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: من اغتسل يوم الجمعة واستاك، وقلم أظفاره وشاربه يوم الجمعة لم يمت من الماء الأصغر".
٦٠- وأخرج سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة عن حميد بن عبد الرحمن الحميري قال: كان يقال من قلم أظفاره يوم الجمعة أخرج الله منه داء، وأدخل فيه شفاء.
стр. 43
الخصوصية الثلاثون: استحباب لبس أحسن الثياب
٦١- أخرج أحمد، وأبو داود، والحاكم عن أبي سعيد، وأبي هريرة أن
стр. 44
رسول الله ﷺ قال: "من اغتسل يوم الجمعة، واستن ومس من طيب إن كان عنده، ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج حتى يأتي المسجد، فلم يتخط رقاب الناس، ثم ركع ما شاء الله أن يركع، وأنصت إذا خرج الإمام كانت كفارة ما بينها، وبين الجمعة التي كانت قبلها". وقال أبو هريرة: وزيادة ثلاثة أيام؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ .
٦٢- وأخرج أحمد عن أبي أيوب الأنصاري، وأبي الدرداء والحاكم نحوه عن أبي ذر.
٦٣- وأخرج البيهقي، عن جابر بن عبد الله قال: كان للنبي ﷺ برد
стр. 45
يلبسه في العيدين والجمعة.
٦٤- وأخرج أبو داود عن سلام، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "ما على أحدكم إن وجد أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة، سوى ثوبي مهنته".
٦٥- وأخرج ابن ماجه مثله من حديث عائشة، والبيهقي في الشعب مثله من حديث أنس.
٦٦- وأخرج الطبراني في الأوسط، عن عائشة قالت: كان لرسول الله ﷺ ثوبان يلبسهما في جمعته، فإذا انصرف طويناهما إلى مثله.
٦٧- وأخرج في الكبير عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة".
الخصوصية الحادية والثلاثون: تبخير المسجد
٦٨- أخرج الزبير بن بكار في أخبار المدينة، من مرسل حسن بن علي بن حسين بن حسن، أن رسول الله ﷺ أمر بإجمار المسجد يوم الجمعة.
٦٩- وأخرج من مرسل مكحول، قال: قال رسول الله ﷺ : "جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراءكم، وبيعكم، ورفع أصواتكم وسلاحكم، وجمروها في كل جمعة".
٧٠- وأخرج ابن أبي شيبة، وأبو يعلى عن ابن عمر أن عمر كان يجمر المسجد في كل جمعة.
стр. 48
الخصوصية الثانية والثلاثون: التبكير
٧١- روى الشيخان عن أنس قال: كنا نبكر بالجمعة ونقيل بعد الجمعة.
٧٢- وأخرج الشيخان عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من
اغتسل يوم الجمعة، ثم راح في الساعة الأولى، فكأنما قرب بدنه، ومن راح في الساعة الثانية، فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة، فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة، فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة، فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر".
стр. 51
٧٣- وأخرج البخاري، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ ، قال: "إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من المسجد ملائكة يكتبون الأول، فالأول فإذا جلس الإمام طووا الصحف، وجاءوا يستمعون الذكر".
٧٤- وأخرج ابن ماجه والبيهقي، عن ابن مسعود أنه أتى الجمعة، فوجد ثلاثة سبقوه، فقال رابع أربعة سعيد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الناس يجلسون من الله يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعات الول والثاني والثالث".
قال البيهقي: قوله من الله أي من عرشه وكرامته.
٧٥- وأخرج سعيد بن منصور عن ابن مسعود، قال: باكروا بالغداة في الدنيا إلى الجمعات، فإن الله يبرز لأهل الجنة يوم الجمعة على كثيب من كافور أبيض، فيكون الناس منه في الدنو كغدوهم في الدنيا إلى الجمعة.
٧٦- وأخرج حميد بن زنجويه في فضائل الأعمال عن القاسم بن مخمرة قال: إذا راح الرجل إلى المسجد كانت خطاه بخطوة درجة، وبخطوة كفارة، وكتب له بكل إنسان جاء بعد قيراط قيراط.
стр. 52
الخصوصية الثالثة والثلاثون: لا يستحب الإيراد به في شدة الحر بخلاف سائر الأيام
...
الخصوصية الثالثة والثلاثون: لا يستحب الإبراد بها في شدة الحر بخلاف سائر الأيام
٧٧- أخرج البخاري عن أنس كان النبي ﷺ إذا اشتد الحر أبرد بالصلاة بغير الجمعة.
стр. 53
الخصوصية الرابعة والثلاثون: تأخير الغداء والقيلولة عنها
٧٨- أخرج الشيخان عن سهل بن سعد قال: ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة.
٧٩- وأخرج البخاري عنه قال: كنا نصلي مع النبي ﷺ ، ثم تكون القائلة.
٨٠- وأخرج سعيد بن منصور عن محمد بن سيرين قال: كان يكره النوم قبل الجمعة، ويقال فيه قولا شديدا، وكانوا يقولون مثله مثل سرية أخفقوا، وتدري ما أخفقوا لم يصيبوا شيئًا.
стр. 54
الخصوصية الخامسة والثلاثون: تضعيف أجر الذاهب إليها بكل خطوة أجر سنة
٨١- أخرج أحمد والأربعة والحاكم عن أوس بن أوس الثقفي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من غسل يوم الجمعة، واغتسل ثم بكر ابتكر ومشي ولم يركب ودنا من الإمام، واستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها.
стр. 55
٨٢- وأخرج أحمد بسند صحيح نحوه عن ابن عمر.
٨٣- وصح في فضائل الأعمال عن يحيى بن يحيى الغساني قال: قال رسول الله ﷺ : "مشيك إلى المسجد وانصرافك إلى أهلك في الأجر سواء".
٨٤- وأخرج سعيد بن منصور نحوه من مرسل الزهري، ومكحول والطبراني في
الأوسط من حديث أبي بكر الصديق في حديث: "وإذا أخذ في المشي إلى الجمعة كان له بكل خطوة عمل عشرين سنة"، وسنده ضعيف.
стр. 56
الخصوصية السادسة والثلاثون: لها أذانان وليس ذلك لصلاة غيرها إلا الصبح
٨٥- أخرج البخاري عن السائب عن يزيد قال: كان النداء يوم الجمعة، أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله ﷺ ، وأبي بكر وعمر، فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثاني على الزوراء، فثبت الأمر على ذلك.
стр. 57
الخصوصية السابعة والثلاثون: الاشتغال بالعبادة حتى يخرج الخطيب
٨٥- مكرر -نقدم فيه أثر ثعلبة بن مالك.
стр. 58
الخصوصية الثامنة والثلاثون: قراءة الكهف
٨٦- أخرج الحاكم والبيهقي عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور فيما بينه، وبين البيت العتيق.
٨٧- وأخرج عن خالد بن معدان قال: من قرأ سورة الكهف قبل أن يخرج الإمام كانت له كفارة فيما بينه وبين الجمعة، وبلغ نورها البيت العتيق.
٨٨- وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة سطح له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء له يوم القيامة، وغفر له ما بين الجمعتين.
٨٩- وأخرج الضياء في المختارة عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ : من قرأ الكهف يوم الجمعة، فهو معصوم إلى ثمانية أيام، وإن خرج الدجال عصم منه.
стр. 59
الخصوصية التاسعة والثلاثون: قراءة الكهف ليلتها
٩٠- أخرج الدارمي في مسنده عن أبي سعيد الخدري، قال: من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه، وبين البيت العتيق.
стр. 60
الخصوصية الأربعون: قراءة الإخلاص والمعوذتين والفاتحة بعدها .
٩١- أخرد أبو عبيد وابن الضريس في فضائل القرآن عن أسماء بنت أبي بكر قالت: من صلى الجمعة ثم قرأ بعدها قل هو الله أحد والمعوذتين، والحمد سبعا سبعا حفظ من مجلسه ذلك إلى مثله.
٩٢- وأخرج سعيد بن منصور عن محول، قال: من قرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين، وقل هو الله أحد سبع مرات يوم الجمعة قبل أن يتكلم كفر.
عنه ما بين الجمعتين، وكان معصومًا.
٩٣- وأخرج حميد بن زنجويه في فضائل الأعمال، عن ابن شهاب قال: من قرأ قل هو الله أحد، والمعوذتين بعد صلاة الجمعة حين يسلم الإمام قبل أن يتكلم سبعا سبعا كان مضمونا هو وماله، وولده من الجمعة إلى الجمعة.
стр. 61
الخصوصية الحادية والأربعون: قراءة الكافرين والإخلاص من مغرب ليلتها
٩٤- أخرد البيهقي في سننه عن جابر بن سمرة، قال: كان النبي ﷺ يقرأ في صلاة المغرب ليلة الجمعة قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، وكان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة سورة المنافقين.
стр. 62
الخصوصية الثانية والأربعون: قراءة سورة الجمعة والمنافقين في عشاء ليلتها
للحديث المذكور.
стр. 63
الخصوصية الثالثة والأربعون: منع التحلتق قبل الصلاة
...
الخصوصية الثالثة والأربعون: منع التحلق قبل الصلاة
٩٥- أخرج أبو داود من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ نهى عن الحلق قبل الصلاة يوم الجمعة.
قال البيهقي: يكره التحلق في المسجد إذا كانت الجماعة كثيرة، والمسجد صغير، وكان فيه منع المصلين عن الصلاة.
стр. 64
الخصوصية الرابعة والأربعون: تحريم السفر فيه قبل الصلاة
٩٦- أخرج ابن أبي شيبة عن حسان بن عطية، قال: من سافر يوم الجمعة دعي عليه أن لا يصاحب، ولا يعان على سفره.
٩٧- وأخرج الخطيب في رواية مالك بسند ضعيف عن أبي هريرة.
مرفوعًا من سافر يوم الجمعة دعا عليه ملكان أن لا يصاحب في سفره، ولا تقضى له حاجة.
٩٨- وأخرج الدينوري في المجالسة، عن سعيد بن المسيب أن رجلا أتاه يوم الجمعة يودعه لسفر، فقال له: لا تعجل حتى تصلي، فقال: أخاف أن تفوتني أصحابي، ثم عجل فكان سعيد يسأل عنه، حتى قدم قوم، فأخبروه أن رجله انكسرت، فقال سعيد: إني كنت أظن أن سيصيبه ذلك.
٩٩- وأخرج عن الأوزاعي، قال: كان عندنا صياد، فكان يخرج في الجمعة لا يمنعه أداء الجمعة من الخروج، فخسف به وببغلته، فخرج الناس، وقد ذهبت بغلته في الأرض، فلم يبق منها إلا أذناها وذنبها.
١٠٠- وأخرج ابن أبي شيبة، عن مجاهد أن قوما خرجوا في سفر حين حضرت الجمعة، فاضطرم خباهم نارا من غير نار يرونها.
стр. 67
الخصوصية الخامسة والأربعون: فيه تكفير الآثام
١٠١- أخرج ابن ماجه، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : "الجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما ما لم تغش الكبائر".
١٠٢- وأخرج الحاكم عن سليمان، قال: قال رسول الله ﷺ : "أتدري ما يوم الجمعة قال: الله ورسوله أعلم؟ قال: هو اليوم الذي جمع الله فيه بين أبويكم لا يتوضأ عبد، فيحسن الوضوء، ثم يأتي المسجد لجمعة إلا كانت كفارة لما بينها، وبين الجمعة الأخرى".
стр. 68
الخصوصية السادسة والأربعون: الأمان من عذاب القبل لمن مات يومها أو ليلتها
...
الخصوصية السادسة والأربعون: الأمان من عذاب القبر لمن مات يومها، أو ليلتها
١٠٣- أخرج أبو يعلى عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "من مات يوم الجمعة، وقي عذاب القبر".
١٠٤- وأخرج البيهقي في كتاب عذاب القبر، عن عكرمة بن خالد المخزومي قال: من مات يوم الجمعة، أو ليلة الجمعة ختم الله له بخاتم الإيمان، ووقي عذاب القبر.
стр. 69
الخصوصية السابعة والأربعون: الأمان من فتنة القبر لمن مات يومها، أو ليلتها، فلا يسأل في قبره
١٠٥- أخرج الترمذي وحسنه، والبيهقي وابن أبي الدنيا وغيرهم عن
стр. 70
ابن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من مسلم يموت ليلة الجمعة، أو يوم الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر".
وفي لفظ إلا برئ من فتنة القبر، وفي لفظ إلا وقي الفتان.
قال الحكيم الترمذي: وحكمته أنه انكشف الغطاء عما له عند الله؛ لأن جهنم لا تسجر في هذا اليوم، وتغلق فيه أبوابها، ولا يعمل فيه سلطانها ما يعمل في سائر الأيام، فإذا قبض الله فيه عبدا كان دليلا لسعادته وحسن مآبه، وأنه لم يقبض في هذا اليوم العظيم إلا من كتب له السعادة عنده، فلذلك يقيه فتنة القبر؛ لأن سببها إنما هو تمييز المنافق من المؤمن.
стр. 71
الخصوصية الثامنة والأربعون: رفع العذاب عن أهل البرزخ فيه
قال اليافعي في روض الرياحين: بلغنا أن الموتى لم يعذبوا ليلة الجمعة تشريفا لهذا الوقت.
قال: ويحتمل ذلك بعصاة المسلمين دون الكفار.
стр. 72
الخصوصية التاسعة والأربعون: اجتماع الأرواح فيه
١٠٦- أخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي في الشعب، عن رجل من آل عاصم الجحدري، أن رأى عاصمًا الجحدري في النوم، فقال له: أنا في روضة من رياض الجنة أنا ونفر من أصحابي نجتمع كل ليلة جمعة، وصبيحتها إلى أبي بكر بن عبد الله المزني، فنتلاقى أخباركم قلت: هل تعلمون بزيارتنا قال: نعلم بها عشية الجمعة، ويوم الجمعة كله ويوم السبت إلى طلوع الشمس، قلت: وكيف ذلك دون الأيام كلها قال: لفضل يوم الجمعة وعظمه.
стр. 73
الخصوصية الخمسون: أنه سيد الأيام
١٠٧- روى مسلم عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة".
стр. 74
١٠٨- وأخرجه الحاكم بلفظ: سيد الأيام يوم الجمعة إلى آخره.
١٠٩- ولأبي داد نحوه وزاد فيه: تيب عليه، وفيه مات، وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الجن والإنس.
стр. 75
١١٠- وأخرج ابن ماجه والبيهقي في الشعب، عن أبي لبابة بن عبد الله المنذر قال: قال رسول الله ﷺ : "إن يوم الجمعة سيد الأيام، وأعظمها عند الله، وهو أعظم عند الله من يوم الأضحى، ويوم الفطر فيه خمس خلال خلق الله فيه آدم، وأهبط الله فيه آدم إلا الأرض، وفيه توفى الله آدم وفيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئا إلا أعطاها ما لم يسأل حراما، وفيه تقوم الساعة، ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض، ولا رياح ولا جبال ولا بحر إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة".
١١١- وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن مجاهد قال: إذا كان يوم الجمعة، فزع البر والبحر، وما خلق الله من شيء إلا الإنسان.
١١٢- وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، عن أبي عمران الجوني قال: بلغنا أنه لم تأت ليلة الجمعة إلا أحدثت لأهل السماء فزعة.
فائدة:
في بعض كتب الحنابلة: اختلف أصحابنا هل ليلة الجمعة أفضل، أو ليلة القدر. فاختار ابن بطة، وجماعة أن ليلة الجمعة أفضل، وقال به أبو الحسن التميمي فيما عدا الليلة التي أنزل فيها القرآن، وأكثر العلماء على أن ليلة القدر أفضل. واستدل الأولون بحديث الليلة الغراء، والغرة من الشيء خياره، وبأنه جاء في فضل يومها ما لم يجئ ليوم ليلة القدر.