Полный текст (135 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
الأَوَّلُ: الْمُسَلْسَلَةُ بِالأَوَّلِيَّةِ
فَأَقُولُ وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَانُ
سَمِعْتُ حَدِيثَ الرَّحْمَةِ الْمُسَلْسَلَةِ بِالأَوَّلِيَّةِ مِنَ الشَّيْخ النَّاسِكِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيِّ الْمَشْهُورِ بِابْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ بِحَضْرَةِ جَمْعٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِهِ الْمُعَمَّرُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُنُوفِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ وَأَجَازَهُ بِجَمِيعِ مَرْوِيَّاتِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِهِ الشَّيْخ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْخَيْرِ بْنُ عَمُوسٍ الرُّشَيْدِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ وَأَجَازَهُ بِجَمِيعِ مَرْوِيَّاتِهِ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ اثْنَيْنِ بَعْدَ الأَلْفِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِهِ شَيْخُ الإِسْلامِ الشَّرِيفُ زَكَرِيَّا بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِهِ خَاتِمَةُ الْحُفَّاظِ الشِّهَابُ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلانِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ الْحَافِظُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ حُسَيْنٍ الْعِرَاقِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِهِ
стр. 2
الصَّدْرُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَيْدُومِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَاهُ النَّجِيبُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْحَرَّانِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ الْحَافِظُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَوْزِيِّ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ النَّيْسَابُورِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَالِدِي أَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُؤَذِّنُ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْبَزَّازُ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ النَّيْسَابُورِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي قَابُوسَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ﵎، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ» .
стр. 3
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَجَمَعَ طُرُقَهُ جَمَاعَةٌ، وَهُوَ أَصَحُّ الْمُسَلْسَلاتِ
بعض ما قيل فِي حديث الأولية من الشعر: وقد نظم هَذَا الحديث وضمنه جماعة من العلماء، منهم: الإِمَام الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم عَليّ بْن حسن بْن عساكر، رحمه لله تَعَالَى، قَالَ:
بادر إلى الخير يا ذا اللب مغتنما ... ولا تكن عَن قليل الخير منحرما
وأشكر لمولاك ما أولاك من نعم ... فالشكر يستوجب الإفضال والكرما
وارحم بقلبك خلق اللَّه وارعهم ... فإنَّما يرحم الرَّحْمَن من رحما
وللحافظ شهاب الدين أَحْمَد بْن حجر الْعَسْقَلانِيّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
стр. 4
إنما يرحم من فِي الأرض ... قد جاءنا يرحمه من فِي السما
فارحم الخلق جميعا إنما ... يرحم الرَّحْمَن من رحما
وللحافظ العراقي، ﵀:
إن كنت لا ترحم المسكين إن عدما ... ولا الفقير إذ يشكو لك العدما
فكيف ترجو من الرحمن رحمته ... فإنه يرحم الرحمان من رحما
وللشيخ رضوان مُحَمَّد العقبي، رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى:
الحب فِيك مسلسل بالأول ... فاصغ ولا تسمع كلام العزل
فارحم عباد اللَّه يا من قد علا ... من يرحم السفلى يرحمه العلى
وللقاضي زَكَرِيَّا، رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى:
من يرحم أهل السفل يرحمه العلي ... فارحم جميع الخلق يرحمك العلي
وللشهاب المنصوري، رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى:
أخلق لمن يظلم أن يظلما ... وبالذي يرحم أن يرحما
من لم يكن يرحم بالقلب من ... فِي الأرض لم يرحمه من فِي السما
وللشيخ النابلسي، ١١٤٣ هـ:
لقد أتانا حديث عَن مشايخنا ... مسلسلًا أوليا قد رويناه
قَالَ النَّبِيُّ صلاة اللَّه دائمة ... مع السلام عليه عِنْدَ ذكراه
الراحمون هم الرحمان يرحمهم ... برحمة منه، نرويه بمعناه
من كَانَ يرحم من فِي الأرض ... يرحمه من فِي السماء تَعَالَى الراحم اللَّه
стр. 5
وللشيخ إِسْمَاعِيل العجلوني:
كن يا أخي رحيم القلب طاهره ... يرحمك مولاك بل يؤنسك إيناسًا
ففي الصحيحين ما معناه متصلًا ... لا يرحم اللَّه من لا يرحم الناسا
والراحمون روى الأشياخ مرتفعا ... بالأولية فِي التحديث نبراسا
стр. 6
الثاني: المسلسل بالمصافحة
وَقَدْ صَافَحَنِي بِحَضْرَةِ مَنْ سَبَقَ قَائِلا: يَدِي سَابِعُ يَدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
قَالَ: صَافَحَنِي الشَّيْخ الْمُعَمَّرُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعِجْلِيُّ الْيَمَنِيُّ، قَالَ: صَافَحَنِي الْعَارِفُ الْكَامِلُ مَوْلانَا الشَّيْخ تَاجُ الدِّينِ الْهِنْدِيُّ النَّقْشَبَنْدِيُّ، قَالَ: صَافَحَنِي الشَّيْخ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الشَّهِيرُ بِحَاجِي رَمْزِي، قَالَ: صَافَحَنِي الشَّيْخ الْحَافِظُ عَلِيٌّ الأَوْبَهِيُّ، قَالَ: صَافَحَنِي الشَّيْخَانِ: الشَّيْخ مَحْمُودٌ الإِسْفِزَارِيُّ، وَالسَّيِّدُ أَمِيرُ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ، قَالا: صَافَحَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَبَشِيُّ الصَّحَابِيُّ الْمُعَمَّرُ، قَالَ: «صَافَحَنِي النَّبِيُّ ﷺ » قُلْتُ: هَذَا السَّنَدُ كُلُّهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى الثِّقَاتِ الأَجِلاءِ، الْعُلَمَاءِ الْعُرَفَاءِ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْحَبَشِيُّ الصَّحَابِيُّ هَذَا لا يُعْرَفُ فِي الصَّحَابَةِ، وَلَعَلَّهُ مِمَّنْ لَمْ يَشْتَهِرْ، وَعَلَى هَذَا السَّنَدِ رَوْنَقُ الْقَبُولِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وقد صَافَحَنِي أيضًا شيخنا ومولانا وبركتنا الشَّيْخ أَحْمَد بْن مُحَمَّدٍ النخلي، وَقَالَ: صافحنا العارف بِاللَّهِ الكبير مولانا الشَّيْخ تاج الدين
стр. 7
النقشبندي. . فيكون هَذَا السند أعلى من السند الأول، فتكون يد العبد الفقير سابع يد إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وَقَدْ صَافَحَنِي أَيْضًا مَوْلانَا الشَّيْخُ الْعَلامَةُ الْوَرِعُ الْبَقِيَّةُ شَيْخُنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّخْلِيُّ، فِي رِوَايَتِهِ فِي حَدِيثِ الْمُصَافَحَةِ، عَنِ الشَّيْخ الرِّحْلَةِ الْمُسْنِدِ الشَّيْخ مُحَمَّدِ بْنِ عَلاءِ الدِّينِ الْبَابِلِيِّ، عَنِ الشَّيْخ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الشَّنَوَانِيِّ، عَنِ الشَّيْخ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلْقَمِيِّ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ الْجَلالِ السُّيُوطِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا التَّقِيُّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّمَنِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ الْكُوَيْكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخُوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَزْوِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّحَّاذِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ نُجَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدَانُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمُنَجَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دِهْقَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي هُرْمُزَ نَعُودُهُ، فَقَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، نَعُودُهُ، فَقَالَ: «صَافَحْتُ بِكَفِّي هَذِهِ كَفَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَمَا لَمَسْتُ خَزًّا وَلا حَرِيرًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّهِ ﷺ » .
قَالَ أَبُو هُرْمُزَ: فَقُلْنَا لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁: صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَصَافَحَنَا، قَالَ خَلَفٌ: فَقُلْنَا لأَبِي هُرْمُزَ: صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا أَنَسًا، فَصَافَحَنَا، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ دِهْقَانَ: فَقُلْنَا لِخَلَفٍ: صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا أَبَا هُرْمُزَ، فَصَافَحَنَا، قَالَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ: قُلْنَا لأَحْمَدَ بْنِ دِهْقَانَ: صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا
стр. 8
خَلَفَ بْنَ تَمِيمٍ، فَصَافَحَنَا، قَالَ عَبْدَانُ: قُلْنَا لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ: صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا أَحْمَدَ بْنَ دِهْقَانَ، فَصَافَحَنَا، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: قُلْنَا لِعَبْدَانَ بْنِ حُمَيْدٍ: صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ، فَصَافَحَنَا، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: قُلْتُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ: صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا عَبْدَانَ، فَصَافَحَنَا، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي زُرْعَةَ: قُلْتُ لأَبِي مَنْصُورٍ: صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا عَبْدَ الْمَلِكِ، فَصَافَحَنَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الشَّحَّاذِيُّ: قُلْتُ لأَبِي الْحَسَنِ: صَافِحْنِي بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا أَبَا الْحَسَنِ، فَصَافَحَنِي، قَالَ الْخُوِيُّ: قُلْتُ لأَبِي الْمَجْدِ: صَافِحْنِي بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، فَصَافَحَنِي.
قِيلَ لأَبِي بَكْرٍ: صَافِحْ إِبْرَاهِيمَ بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا أَبَا الْمَجْدِ، فَصَافَحَهُ، قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: صَافِحْنِي بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا الْخُوِيُّ، فَصَافَحَنِي، قَالَ الشَّمَنِيُّ: قُلْتُ لأَبِي الطَّاهِرِ، صَافِحْنِي بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا إِبْرَاهِيمَ، فَصَافَحَنِي، قَالَ الْجَلالُ السُّيُوطِيُّ: قُلْتُ لِشَيْخِنَا الشَّمَنِيِّ: صَافِحْنِي بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا أَبَا الطَّاهِرِ، فَصَافَحَنِي , والجلال صافح إبراهيم العلقمي إن لم يكن فعلًا فإجازة، والعلقمي صافح أَبَا بَكْر كَذَلِكَ، وأبو بَكْر صافح حافظ وقته الشَّيْخ مُحَمَّد بْن عَلاء الدِّينِ البابلي، والشيخ البابلي صافح الشَّيْخ العلامة أحمد بْن مُحَمَّدٍ النخلي، والشيخ أَحْمَد صَافَحَنِي.
стр. 9
وبهَذَا السند صَافَحَنِي مولاي الشَّيْخ العلامة الرحلة المحدث شيخنا عَبْد اللَّهِ بْن سالم الْبَصْرِيّ، عَن الشَّيْخ مُحَمَّد البابلي إلى آخر السند المتقدم.
ورأيت فِي كتاب المواهب السنية، للشيخ مُحَمَّد جار اللَّه بْن فهد زيادة من عِنْدَ: عَمْرو بْن سَعِيد: قُلْنَا لأحمد بْن دِهْقَانَ: صَافِحْنَا بِالْكَفِّ الَّتِي صَافَحْتَ بِهَا خَلَف بْن تَمِيمٍ، فَصَافَحَنَا، وَقَالَ: السلام عليكم. . وهكذا إلى أن انتهى إليه.
أخرج هَذَا الحديث: الديباجي فِي مسلسلاته، وابن المفضل، والتميمي فِي مسلسلاته.
والحديث متكلم فِيهِ بالتضعيف والوضع، وإن كَانَ المتن صحيحًا، كَمَا أخرجه الْبُخَارِيّ، وَأَحْمَد بْن حنبل، عَن أنس، ﵁: «ما مسست خزا ولا حريرا ألين من كف رَسُول اللَّهِ ﷺ » .
وَقَدْ صَافَحَنِي مَوْلانَا وَشَيْخُنَا وَحَبِيبُنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ النَّاسِكُ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمَكِّيُّ، أَيْضًا، مِنْ طَرِيقِ الْمُعَمَّرِ، قَالَ: صَافَحَنِي الشَّيْخ أَحْمَدُ بْنُ الْعَلامَةِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ، وَقَالَ: مَنْ صَافَحَنِي أَوْ صَافَحَ مَنْ صَافَحَنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ دَخَلَ الْجَنَّةَ.
وَقَالَ: كَذَلِكَ صَافَحَنِي أَبُو سَالِمٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيَّاشِيُّ، وَقَالَ: كَذَلِكَ صَافَحَنِي الْعَلامَةُ أَبُو مَهْدِيٍّ عِيسَى الثَّعَالِبِيُّ الْجَعْفَرِيُّ، وَقَالَ: كَذَلِكَ صَافَحَنِي الْعَلامَةُ الْحُجَّةُ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَزَائِرِيُّ الشَّهِيرُ بِقَدُّورَةَ، وَقَالَ: كَذَلِكَ صَافَحَنِي الإِمَامُ الْعَلامَةُ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي، وَقَالَ: كَذَلِكَ صَافَحَنِي سَيِّدِي أَحْمَدُ حَجِّيٌّ، وَقَالَ: كَذَلِكَ صَافَحَنِي الْوَهْرَانِيُّ، وَقَالَ: كَذَلِكَ صَافَحَنِي سَيِّدِي الإِمَامُ إِبْرَاهِيمُ
стр. 10
التَّازِيُّ، وَقَالَ: كَذَلِكَ صَافَحَنِي سَيِّدِي الإِمَامُ صَالِحٌ الزَّوَاوِيُّ، وَقَالَ: كَذَلِكَ صَافَحَنِي الشَّرِيفُ مُحَمَّدٌ الْفَاسِيُّ، نَزِيلُ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَقَالَ: كَذَلِكَ صَافَحَنِي وَالِدِي الشَّرِيفُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعَاشَ مِنَ الْعُمْرِ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَقَالَ: كَذَلِكَ صَافَحَنِي الشِّهَابُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ نُوحٍ الْقُوصِيُّ، وَقَالَ: كَذَلِكَ صَافَحَنِي الْمُعَمَّرُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُلَثَّمُ، وَقَالَ: كَذَلِكَ صَافَحَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ: «مَنْ صَافَحَنِي أَوْ صَافَحَ مَنْ صَافَحَنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» , وصافح الشريف عَبْد الرَّحْمَنِ الفاسي الشَّيْخ عَبْد الرَّحْمَنِ الْخَطَّاب التونسي، وَقَالَ لَهُ كَذَلِكَ، وَهُوَ صافح الصقلي، وَقَالَ لَهُ كَذَلِكَ، وَهُوَ صافح المعمر، وَقَالَ لَهُ كَذَلِكَ، وَهُوَ صافح رَسُول اللَّهِ ﷺ .
ومن طريق الخضر ﵇ بالسند المتقدم إلى سيدي إِبْرَاهِيم التازي، قَالَ: صَافَحَنِي سيدي عَبْد اللَّهِ العبدوسي، وشد يده عَلَى يدي، وَقَالَ: المراد بهَذَا الاشتداد تأكيد الصحبة، قَالَ: صَافَحَنِي مُحَمَّد بْن جَابِر الغساني، عَن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بْن عَلِيٍّ المراكشي وشهرته بابن عديرات، عَن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصدفي، عَن أَبِي الْعَبَّاس أَحْمَد بْن البنا , عَن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الهرميز، عَن أَبِي الْعَبَّاس الخضر ﵇، عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ .
قلت: واجتماع الخضر ﵇ بالنَّبِيّ ﷺ قد اختلف فِيهِ، والصحيح: اجتماعه وملاقاته للنبي ﷺ .
سند فِي المصافحة أَيْضًا بطريق آخر ولم يتصل إلينا بطريق المصافحة، لكن لي فِي رواية الحديث سند:
أَخْبَرَنَا شَيْخُنَا حَسَنٌ، فِي عُمِومِ إِجَازَاتِهِ، عَنْ شَيْخِهِ أَحْمَدَ الْقَشَاشِيِّ، عَنْ شَيْخِهِ الشَّيْخ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الشِّنَّاوِيِّ، عَنْ أَبِيهِ الشَّيْخِ عَلِيٍّ
стр. 11
الشِّنَّاوِيِّ، عَنِ الشَّيْخ عَبْدِ الْوَهَّابِ الشَّعْرَانِيِّ، عَنِ الحَافِظِ جَلالِ الدِّينِ السُّيُوطِيِّ، عَنْ نَشْوَانَ بِنْتِ الْجَمَالِ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنَانِيِّ، إِجَازَةً، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّوْزَرِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْدِيٍّ، قَالَ الْجَلالُ السُّيُوطِيُّ، فِي كِتَابِهِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ، قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَسْدِيٍّ فِي مُسَلْسَلاتِهِ: صَافَحْتُ الْحَافِظَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيْشَرِيٍّ النِّفْرَاوِيَّ، بِهَا، قَالَ: صَافَحْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ سَيْفٍ الْحَضْرَمِيَّ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ.
ح وَصَافَحْتُ أَيْضًا أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي الْفَضْلِ الْمَالِكِيَّ، بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَقَالَ: صَافَحْتُ شِبْلَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ شِبْلٍ، قَدِمَ عَلَيْنَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، قَالَ: صَافَحْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مُقْبِلٍ الْعَجَمِيَّ، قَالَ: صَافَحْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي الْفَرَجِ السَّكْسَكِيَّ، قَالَ: صَافَحْتُ أَبَا مَرْوَانَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: صَافَحْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ التَّقَاوِيَّ، بِهَا، قَالَ: صَافَحْتُ أَحْمَدَ الأَسْوَدَ، قَالَ: صَافَحْتُ مِحْشَادَ الدِّينَوَرِيَّ، قَالَ: صَافَحْتُ عَلِيَّ بْنَ رَزِينٍ الْخُرَاسَانِيَّ، قَالَ: صَافَحْتُ عِيسَى الْقَصَّارَ، قَالَ: صَافَحْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ، قَالَ: صَافَحْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، قَالَ: صَافَحْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «صَافَحَتْ كَفِّي هَذِهِ سُرَادِقَ عَرْشِ رَبِّي » .
стр. 12
قَالَ ابن مسدي: غريب، لا نعلمه إلا من هَذَا الوجه، وهَذَا إسناد صوفي، انتهى.
стр. 13
الثالث: الحديث المسلسل بالمشابكة
شَبَّكَ بِيَدَيَّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، وَقَالَ: شَبَّكَ بِيَدَيَّ الْعَلامَةُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرٍ الْمَغْرِبِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ الشِّهَابُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَفَاجِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ الشَّيْخ إِبْرَاهِيمُ الْعَلْقَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ أَخِي الشَّمْسُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ الْحَافِظُ السُّيُوطِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ الإِمْامُ كَمَالُ الدِّينِ إِمَامُ الْمَالِكِيَّةِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ الْحَافِظُ ابْنُ الْجَزَرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حَفْصٍ الْمِزِّيُّ وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْمَقْدِسِيُّ وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ الْفَرَجُ الثَّقَفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ إِسْمَاعِيلُ التَّمِيمِيُّ وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، جَعْفَرٌ الْمُسْتَغْفِرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَكِّيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ طَالِبٍ وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ بْنُ الشَّرُودِ الصَّنْعَانِيُّ وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، قَالَ: شَبَّكَ بِيَدَيَّ أَبِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: شَبَّكَ بِيَدَيَّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى،
стр. 14
وَقَالَ: شَبَّكَ بِيَدَيَّ صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَقَالَ: شَبَّكَ بِيَدَيَّ أَيُّوبُ بْنُ خَالِدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَقَالَ: شَبَّكَ بِيَدَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِعٍ، وَقَالَ: شَبَّكَ بِيَدَيَّ أَبُو هُرَيْرَةَ، ﵁، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، ﵁: شَبَّكَ بِيَدَيَّ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «خَلَقَ اللَّهُ الأَرْضَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَالْجِبَالَ يَوْمَ الأَحَدِ، وَالشَّجَرَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَالْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ، وَالنُّورَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، وَالدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَآدَمَ ﵇ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» .
أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ الدِّيبَاجِيُّ فِي مُسَلْسَلاتِهِ، وَغَيْرُهُ.
وَالْمَتْنُ بِغَيْرِ تَسَلْسُلٍ صَحِيحٍ، وَأَخْرَجَهُ: أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَفِيهِ بَعْضُ زِيَادَةٍ فِي اللَّفْظِ، وَلَفْظُهُ: «خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الأَحَدِ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ
стр. 15
الثُّلاثَاءِ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ ﵇ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ» .
أَخْرَجَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁
طريق آخر فِي المشابكة عَن الشَّيْخ الصَّالِح حسين بْن عَبْدِ الرَّحِيمِ أَيْضًا
قَالَ: شَابَكَنِي الشَّيْخ أَحْمَدُ ابْنُ الْعَلَّامَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَقَالَ: شَابِكْنِي فَمَنْ شَابَكَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ.
وَهُوَ شَابَكَ الشَّيْخ عَبْدَ اللَّهِ الْعَيَّاشِيَّ، وَقَالَ لَهُ: شَابِكْنِي مِثْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ شَابَكَ الْعَلَّامَةَ عِيسَى الْجَعْفَرِيَّ، وَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ شَابَكَ أَبَا عُثْمَانَ سَعِيدًا الْجَزَائِرِيَّ، وَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ شَابَكَ أَبَا عُثْمَانَ سَعِيدًا الْمُقْرِي، وَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ شَابَكَ سَيِّدِي أَحْمَدَ حِجِّيَّ، وَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ شَابَكَ سَيِّدِي مُحَمَّدًا الْوَهْرَانِيَّ، وَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ شَابَكَ الإِمَامَ إِبْرَاهِيمَ التَّازِيَّ، وَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ شَابَكَ سَيِّدِي صَالِحًا الزَّوَاوِيَّ، وَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ شَابَكَ الْعِزَّ بْنَ جُمَاعَةَ، وَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ شَابَكَ الشَّيْخ مُحَمَّدَ بْنَ شَيْرِيزَ، وَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ شَابَكَ سَعْدَ الدِّينِ الزَّعْفَرَانِيَّ، وَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ شَابَكَ أَبَا بَكْرٍ الْبُوَاسِيَّ، وَالشَّيْخَ نَاصِرَ الدِّينِ يَحْيَى بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ ذِي النُّونِ الْمَلَطِيَّ، وَقَالا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ.
وَهُمَا شَابَكَا الصَّدْرَ الشَّيْخ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ القُونَوِيَّ، وَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ شَابَكَ الشَّيْخ الأَكْبَرَ مُحْيِي الدِّينِ مُحَمَّدَ بْنَ عَرَبِيٍّ، وَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ شَابَكَ أَحْمَدَ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ سِنْدَانَ الْمُقْرِي الْمَوْصِليَّ، وَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ شَابَكَ عَليَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَايِكَ النَّبْهَرِيَّ، وَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ شَابَكَ أَبَا الْحَسَنِ الْبَاعُوزَاوِيَّ، وَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ الْبَاعُوزَاوِيُّ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي النَّوْمِ، وَشَبَّكَ أَصَابِعِي،
стр. 16
وَقَالَ: يَا عَلِيُّ شَابِكْنِي، فَمَنْ شَابَكَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ شَابَكَ مَنْ شَابَكَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَا زَالَ يَعُدُّ حَتَّى وَصَلَ إِلَى سَبْعَةٍ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَأَصَابِعِي فِي أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ".
قَالَ سَيِّدِي إِبْرَاهِيمُ التَّازِيُّ: وَهَكَذَا يَنْبَغِي لِكُلِّ مَنْ شَابَكَ أَحَدًا أَنْ يَقُولَ لَهُ: شَابِكْنِي فَمَنْ شَابَكَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْبَاعُوزَاوِيِّ، وكَذَلِكَ قَالَ كُلٌّ مِنَ الأَشْيَاخِ لِمَنْ شَابَكَهُ إِلَى أَنْ وَصَلَ إِلَيْنَا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى نِعْمَتِهِ، إِلَّا أَنَّهُ زَادَ بَعْضُهُمْ: «فَمَنْ شَابَكَنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» .
انْتَهَى.
قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ رُؤْيَا مَنَامِيَّةً، لَكِنْ لا بَأْسَ بِهِ لِلتَّبَرُّكِ.
стр. 17
الرابع: الحديث المسلسل بالضيافة بالتمر والماء
أَخْبَرَنَا بِهِ مَوْلانَا وَحَبِيبُنَا الشَّيْخ الصَّالِحُ النَّاسِكُ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَأَضَافَنِي عَلَى الأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ، وَالْمَاءِ، وَقَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخ الْعَلامَةُ الشَّيْخ أَحْمَدُ بْنُ نَاصِرٍ، وَأَضَافَنِي عَلَى الأَسْوَدَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِ الْعَلامَةُ عَبْدُ اللَّهِ الْعَيَّاشِيُّ، وَأَضَافَنِي كَذَلِكَ، وَقَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِ سَيِّدِي أَبُو مَهْدِيٍّ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّعَالِبِيُّ الْجَعْفَرِيُّ، وَأَضَافَنِي كَذَلِكَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِ سَيِّدِي سَعِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَزَائِرِيُّ الشَّهِيرُ بِقَدُّورَةَ، وَأَضَافَنِي كَذَلِكَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدٌ الْمُقْرِي، وَأَضَافَنِي كَذَلِكَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِ سَيِّدِي الشَّيْخ مُحَمَّدٌ الْوَهْرَانِيُّ، وَأَضَافَنِي كَذَلِكَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِ سَيِّدِي إِبْرَاهِيمُ الإِمَامُ التَّازِيُّ، وَأَضَافَنِي كَذَلِكَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَرَاغِيُّ، بِالْمَدِينَةِ الُمْشَرَّفَةِ، وَقَرَأَ عَلَيْنَا، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَافِظُ نَفِيسُ الدِّينِ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيُّ الْيَمَنِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِتَعِزَّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِ وَالِدِي، إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنِي تَقِيُّ الدِّينِ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّعْبِيُّ، قَالَ: أَضَافَنِي الْقَاضِي فَخْرُ الدِّينِ الطَّبَرِيُّ، فِي مَنْزِلِهِ بِزُبَيْدٍ عَلَى
стр. 18
الأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ، وَالْمَاءِ، قَالَ: أَضَافَنِي فَخْرُ الدِّينِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَبَرْتِيُّ، بِهِمَا، قَالَ: أَضَافَنِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَرَجِ الْكَاتِبُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أُخْتِ الطَّوِيلِ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: أَضَافَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْوَاعِظُ، عَلَيْهِمَا، قَالَ: أَضَافَنَا أَبُو شَيْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَطَّارُ الْمَخْزُومِيُّ، بِالْبَرَدَانِ عَلَيْهِمَا، قَالَ: أَضَافَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَلَيْهِمَا، قَالَ: أَضَافَنَا نَوْفَلُ بْنُ أَحْقَابٍ، عَلَيْهِمَا، قَالَ: أَضَافَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ، عَلَيْهِمَا، قَالَ: أَضَافَنَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَلَيْهِمَا، قَالَ: أَضَافَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ، عَلَيْهِمَا، قَالَ: أَضَافَنَا أَبِي عَليُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ﵄، قَالَ: أَضَافَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَلَيْهِمَا، قَالَ: أَضَافَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، عَلَى الأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ، وَالْمَاءِ، قَالَ: أَضَافَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، عَلَى الأَسْوَدَيْنِ، التَّمْرِ، وَالْمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ أَضَافَ مُؤْمِنًا فَكَأَنَّمَا أَضَافَ آدَمَ ﵇، وَمَنْ أَضَافَ مُؤْمِنَيْنِ فَكَأَنَّمَا أَضَافَ آدَمَ وَحَوَّاءَ، وَمَنْ أَضَافَ ثَلاثَةً فَكَأَنَّمَا أَضَافَ جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ، وَمَنْ أَضَافَ أَرْبَعَةً، فَكَأَنَّمَا قَرَأَ التَّوْرَاةَ، وَالإِنْجِيلَ، وَالزَّبُورَ، وَالْفُرْقَانَ، وَمَنْ أَضَافَ خَمْسَةً، فَكَأَنَّمَا صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْجَمَاعَةِ مِنْ يَوْمِ خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ أَضَافَ سِتَّةً، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ سِتِّينَ رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَمَنْ أَضَافَ سَبْعَةً، غُلِّقَتْ عَنْهُ السَّبْعَةُ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، وَمَنْ أَضَافَ ثَمَانِيَةً، فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَضَافَ تِسْعَةً، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ مَنْ عَصَاهُ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ أَضَافَ عَشَرَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ مَنْ
стр. 19
صَلَّى وَصَامَ وَحَجَّ وَاعْتَمَرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
стр. 20
الخامس: الحديث المسلسل بأني أحبك فقل اللَّهُمَّ أعني عَلَى ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
أَخْبَرَنَا بِهِ مَوْلانَا وَشَيْخُنَا الْمُحَدِّثُ الرِّحْلَةُ الشَّيْخ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْبَصْرِيُّ، عَنِ الشَّيْخ الشَّمْسِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلاءِ الدِّينِ الْبَابِلِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلْقَمِيِّ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ الْجَلالِ السُّيُوطِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِجَازِيُّ الأَدِيبُ، سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَاضِي الْقُضَاةِ مَجْدُ الدِّينِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو سَعِيدٍ الْعَلائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأُرْمَوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ السِّلَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النِّيجَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ التَّنَّاسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
стр. 21
" يَا مُعَاذُ، إِنِّي أُحِبُّكَ، فَقُلْ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ ".
وَفِي رِوَايَةٍ: " أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ، لا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ " قَالَ الصُّنَابِحِيُّ: قَالَ لِي مُعَاذٌ: وَأَنَا أُحِبُّكَ، فَقُلْ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: قَالَ لِي الصُّنَابِحِيُّ: وَأَنَا أُحِبُّكَ، فَقُلْ، قَالَ عُقْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنِّي أُحِبُّكَ، فَقُلْ، قَالَ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ: قَالَ لِي عُقْبَةُ: إِنِّي أُحِبُّكَ، فَقُلْ، قَالَ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدَةَ: قَالَ لِي حَيْوَةُ: وَأَنْتَ تَعْلَمُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَقُلْ: قَالَ التَّنَّاسِيُّ: قَالَ لِي الْحَكَمُ بْنُ عَبْدَةَ: وَأَنَا أُحِبُّكَ، فَقُلْ، قَالَ الْحَسَنُ: قَالَ لِي التَّنَّاسِيُّ: وَأَنَا أُحِبُّكَ، فَقُلْ، قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: قَالَ لِي الْحَسَنُ: وَأَنَا أُحِبُّكَ، فَقُلْ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ: قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: وَأَنَا أُحِبُّكَ، فَقُلْ، قَالَ ابْنُ شَاذَانَ: قَالَ لَنَا ابْنُ سُلَيْمَانَ: وَأَنَا أُحِبُّكُمْ، فَقُولُوا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ: قَالَ لَنَا ابْنُ شَاذَانَ: وَأَنَا أُحِبُّكُمْ، فَقُولُوا.
قَالَ السِّلَفِيُّ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ: وَأَنَا أُحِبُّكَ، فَقُلْ. . . قَالَ ابْنُ مَكِّيٍّ: قَالَ لَنَا السِّلَفِيُّ، وَأَنَا أُحِبُّكُمْ، فَقُولُوا.
قَالَ الأُرْمَوِيُّ: قَالَ لِي ابْنُ مَكِّيٍّ: وَأَنَا أُحِبُّكَ، فَقُلْ، قَالَ الْعَلائِيُّ: قَالَ لِي الأُرْمَوِيُّ: وَأَنَا أُحِبُّكَ، فَقُلْ، قَالَ الْمَجْدُ الْحَنَفِيُّ: قَالَ لَنَا الْعَلائِيُّ: وَأَنَا أُحِبُّكُمْ، فَقُولُوا، قَالَ الْحِجَازِيُّ: قَالَ لَنَا الْمَجْدُ: وَأَنَا أُحِبُّكُمْ، فَقُولُوا، قَالَ جَلالٌ السُّيُوطِيُّ: قَالَ لَنَا الشِّهَابُ: وَأَنَا أُحِبُّكُمْ، فَقُولُوا، قَالَ الْعَلْقَمِيُّ: قَالَ لِي الْجَلالُ السُّيُوطِيُّ: وَأَنَا أُحِبُّكَ، فَقُلْ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ: قَالَ لِي الْعَلْقَمِيُّ: وَأَنَا أُحِبُّكَ، فَقُلْ، قَالَ الشَّيْخ مُحَمَّدٌ الْبَابِلِيُّ: قَالَ لِي عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: وَأَنَا أُحِبُّكَ، فَقُلْ، قَالَ الشَّيْخ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ: قَالَ لِي الشَّيْخ مُحَمَّدٌ الْبَابِلِيُّ: وَأَنَا أُحِبُّكَ، فَقُلْ، قَالَ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى
стр. 22
مُؤَلِّفُ هَذَا الْكِتَابِ مُحَمَدُّ بْنُ أَحْمَدَ: قَالَ لِي الشَّيْخ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ: وَأَنَا أُحِبُّكَ، فَقُلْ.
بِهَذَا السَّنَدِ أَخَذْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الشَّيْخ أَحْمَدَ النَّخْلِيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ الدَّيْلَمِيُّ فِي الْفِرْدَوْسِ مُسَلْسَلا، وَلَفْظُهُ: «يَا مُعَاذُ، وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ، وَأُوصِيكَ أَنْ لا تَدَعَنَّ فِي كُلِّ صَلاةٍ. . .» إلخ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، بِلَفْظِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِي، وَقَالَ: «وَاللَّهِ يَا مُعَاذُ، إِنِّي لأُحِبُّكَ، وَأُوصِيكَ أَنْ لا تَدَعَنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ أَنْ تَقُولَ. . .» إلخ.
وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ، ثَلاثًا، بَلْ هِيَ رِوَايَةُ غَيْرِهِمَا.
стр. 23
وَقَدْ أَخْرَجَ أَيْضًا هَذَا الْحَدِيثَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ لَهُمْ: «أَتُحِبُّونَ أَيُّهَا النَّاسُ أَنْ تَجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ "
стр. 24
السادس: الحديث المسلسلة بسورة الصف
سَمِعْتُهُ مِنْ شَيْخِنَا الشَّيْخِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّخْلِيِّ، بِرَوَايَتِهِ لَهُ عَنِ الشَّمْسِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلاءِ الدِّينِ الْبَابِلِيِّ، عَنِ الشِّهَابِ أَحْمَدَ بْنِ الشِّبْلِيِّ الْحَنَفِيِّ، عَنِ النَّجْمِ، وَمُحَمَّدٍ الْغَيْطِيِّ، عَنْ شَيْخِ الإِسْلامِ زَكَرِيَّا الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الحَافِظِ أَبِي نُعَيْمٍ رِضْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُقْبِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ التَّنُوخِيِّ، عَنِ الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ أَبِي الْمَنْجَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْبَغْدَادِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَقْتِ عَبْدِ الأَوَّلِ بْنِ عِيسَى الْهَرَوِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّاوَرِيِّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، ﵁ قَالَ: قَعَدْنَا نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَتَذَاكَرْنَا، فَقُلْنَا: " لَوْ نَعْلَمُ أَيَّ الأَعْمَالِ أَقْرَبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لَعَمِلْنَاهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١﴾ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ١-٢] ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: قَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَكَذَا ".
стр. 25
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ، ﵁، هَكَذَا قَالَ يَحْيَى، وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا يَحْيَى، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ الدَّرَّامِيُّ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ عِيسَى: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الدِّرَامِيُّ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا عِيسَى، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ عَبْدُ الأَوَّلِ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْبَغْدَادِيُّ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا عَبْدُ الأَوَّلِ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ تَلْقِينًا، قَالَ رِضْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ زَكَرِيَّا: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رِضْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ الْغَيْطِيُّ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا زَكَرِيَّا، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الشِّبْلِيِّ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الْغَيْطِيُّ، قَالَ الشَّمْسُ مُحَمَّدٌ الْبَابِلِيُّ: فَقَرَأَهَا أَحْمَدُ بْنُ الشِّبْلِيِّ، قَالَ الشَّيْخ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّخْلِيُّ: فَقَرَأَهَا الشَّيْخ مُحَمَّدٌ الْبَابِلِيُّ، قَالَ مُؤَلِّفُ هَذَا الْكِتَابِ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَقِيلَةَ: فَقَرَأَهَا عَلَيَّ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّخْلِيُّ.
стр. 26
وَهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ مُتَّصِلُ الإِسْنَادِ وَالتَّسَلْسُلِ، وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ، أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مُسَلْسَلا، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، فِي مُسْنَدَيْهِمَا، وَالطَّبَرَانِيُّ، فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ، وَغَيْرِهِ
стр. 27
السابع: حَدِيثُ الْمُسَلْسَلِ بِقِرَاءَةِ أَوَّلِ سُورَةِ النَّحْلِ
$ قَرَأَ عَلَيْنَا شَيْخُنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّخْلِيُّ، طَرَفًا مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ النَّحْلِ وَأَجَازَ بِبَاقِيهَا رِوَايَتَهُ وَسَائِرَ الْقُرْآنِ الشَّرِيفِ بِسَمَاعَهِ لِطَرَفٍ مِنْهَا، وَإِجَازَتِهِ بِبَاقِيهَا وَسَائِرِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ مِنَ الشَّمْسِ، الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ الْبَابِلِيِّ، عَنْ أَبِي النَّجَا سَالِمٍ السَّنْهُورِيِّ، وَغَيْرِهِ، عَنِ النَّجْمِ مُحَمَّدٍ الْغَيْطِيِّ، عَنِ الشَّمْسِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّلَجِيِّ الْعُثْمَانِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، «فَإِنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ فِي مَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ فَقَرَأَ عَلَيْهِ أَوَّلَ السُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ»
стр. 28
الثامن: الحديث المسلسل بقراءة سورة الفاتحة
$ قرأت عَلَى الشَّيْخ أَحْمَد بْن مُحَمَّدٍ النخلي، سورة الفاتحة وأجازني بقراءتها، بِقِرَاءَتِي لَهَا عَلَى العلامة أَبِي المهدي الشَّيْخ عِيسَى بْن مُحَمَّدٍ الثعلبي الجعفري الْمَغْرِبِيّ، قَالَ: قرأتها عَلَى الشَّيْخ عَليّ الأجهوري، قَالَ الشَّيْخُ الأجهوري: قرأتها عَلَى الشَّيْخ الفاضل نور الدين عَليّ بْن أَبِي بَكْر القرافي، قَالَ القرافي: قرأتها عَلَى قاضي القضاة شَمْس الدِّينِ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ التتائي، قَالَ: قرأتها عَلَى القاضي برهان الدين بْن مُحَمَّدٍ اللقاني، قَالَ اللقاني: قرأتها عَلَى علم الدين سُلَيْمَان مؤدب الجن، قَالَ سُلَيْمَان: قرأتها عَلَى القاضي شمهورش قاضي الجن، قَالَ شمهورش: «قرأتها عَلَى من أنزلت عَلَيْهِ، سيد الوجود، ومنبع الكرم والسخاء والجود، مُحَمَّد ﷺ وأصحابه أئمة الهدى واتبعيهم بإحسان ومن بهم يقتدي» .
стр. 29
قلت: ولمَّا كَانَ هَذَا الحديث لَيْسَ فِيهِ شيء من الأحكام، بل هو أمر يتبرك بِهِ، قبله الأئمة الأعلام بهَذَا السند، ولو كَانَ من الأحكام الشرعية والاستنباطات الفرعية لمَّا قبل هَذَا السند، وفيه ما فِيهِ.
стр. 30
التاسع: الْحَدِيثُ الْمُسَلَّسَلُ بِتَلْقِينِ كَلِمَةِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ
وَكَيْفِيَّةِ أَنْ يُغْمِضَ الطَّالِبُ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ الشَّيْخُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَالطَّالِبُ يَسْمَعُ ثُمَّ يَقُولُ الطَّالِبُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَالشَّيْخُ يَسْمَعُ
سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ مَوْلانَا الْعَارِفِ بِاللَّهِ الصُّوفِيِّ السَّيِّدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الأَحْمَدِيِّ، وَهُوَ سَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ عِيسَى الشِّنَّاوِيِّ، وَهُوَ تَلَقَّنَ وَأَخَذَ عَنِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الشِّنَّاوِيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَن وَالِدِهِ سَيِّدِي الشَّيْخِ عَلِيٍّ الشِّنَّاوِيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ الشِّنَّاوِيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ قُطْبِ الأَقْطَابِ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ الشِّنَّاوِيِّ، وَهُوَ عَنْ وَالِدِهِ أَحْمَدَ الْبَطَلِ، الشَّهِيرِ بِالأَخْرَسِ، عَنْ وَالِدِهِ عَلِيٍّ، عَنِ الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ الأَشْعَثِ، عَنِ الشَّيْخِ عُمَرَ الشِّنَّاوِيِّ السُّطُوحِيِّ، عَنِ الْوَلِيِّ الشَّهِيرِ أَحْمَدَ الْبَدَوِيِّ، السَّيِّدِ الْكَبِيرِ عَنِ السَّيِّدِ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ مُشَيْشٍ الْحَسَنِيِّ، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي مَدْيَنَ الْمَغْرِبِيِّ، وَهُوَ عَنِ الإِمَامِ أَبِي يَعْزَى، وَهُوَ عَنِ الإِمَامِ نُورِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ حِرْزِهِمْ، وَهُوَ عَنِ الإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَغَافِرِيِّ، وَهُوَ عَنْ حُجَّةِ الإِسْلامِ أَبِي حَامِدٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغَزَالِيِّ، وَهُوَ عَنْ شَيْخِ الإِسْلامِ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ
стр. 31
عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ وَالِدِهِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْجُوَيْنِيِّ، عَنِ الْعَارِفِ بِاللَّهِ أَبِي طَالِبٍ الْمَكِّيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ الإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الشِّبْلِيِّ، عَنِ الأُسْتَاذِ أَبِي الْقَاسِمِ الْجُنَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيِّ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ الْمُغَلِّسِ السَّقَطِيِّ، عَنْ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ دَاوُدَ بْنِ نَصْرٍ الطَّائِيِّ، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ حَبِيبٍ الْعَجَمِيِّ، عَنْ الإِمَامِ الْكَبِيرِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنِ الْمَغَارِبِ سَيِّدِنَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، وَكَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، إِمَامِ الْمَشَارِقِ عَنْ «الْجُودِ مُحَمَّدٍ ﷺ » وَقَدْ نَقَلَ هَذَا الْحَدِيثَ الشَّيْخُ يُوسُفُ الْعَجَمِيُّ الْكَوَارِنِيُّ فِي بَعْضِ رَسَائِلِهِ، وَلَمْ تَزَلِ السَّادَةُ الصُّوفِيَّةُ يَتَلَقَّوْنَهُ بِالْقَبُولِ فِي سَائِرِ الأَعْصَارِ وَالدُّهُورِ.
وَمَنْبَعُ الْفَيْضِ سَيِّدُ الْوُجُودِ قَالَ الشَّيْخُ الْعَارِفُ بِاللَّهِ تَعَالَى الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْغَوْثُ الشَّطَّارِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى بِجَوَاهِرِ الْغَوْثِ فِي الْجَوْهَرِ الرَّابِعِ بَعْدَ كَلامٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُلَّنِي عَلَى أَقْرَبِ الطُّرُقِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَسْهَلِهَا عَلَى عِبَادِهِ وَأَفْضَلِهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَلِيُّ، عَلَيْكَ بِمُدَاوَمَةِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْخَلْوَةِ» ، فَقَالَ عَلِيٌّ: كَيْفَ أَذْكُرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ ، قَالَ ﵊: «غَمِّضْ عَيْنَيْكَ وَاسْمَعْ مِنِّي ثَلاثَ مَرَّاتٍ» ، فَقَالَ ﷺ : «لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ» ، وَعَلِيٌّ يَسْمَعُ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: «لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَسْمَعُ» .
انْتَهَى.
قُلْتُ: وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَلْقِينِ الذِّكْرِ مَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: أَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي
стр. 32
أَبِي شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ حَاضِرٌ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: إِنَّا لَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إِذْ قَالَ: «هَلْ فِيكُمْ غَرِيبٌ؟» ، يَعْنِي أَهْلَ الْكِتَابِ، قُلْنَا: لا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَمَرَ بِغَلْقِ الْبَابِ، وَقَالَ: " ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَقُولُوا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ "، فَرَفَعْنَا أَيْدِيَنَا سَاعَةً، ثُمَّ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ بَعَثْتَنِي بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَأَمَرْتَنِي بِهَا، وَوَعَدْتَنِي عَلَيْهَا الْجَنَّةَ، إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكُمْ ".
стр. 33
وَرَوَى الْخَطِيبُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: " ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ، وَقُولُوا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ بَعَثْتَنِي بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَأَمَرْتَنِي بِهَا، وَوَعَدْتَنِي عَلَيْهَا الْجَنَّةَ، وَإِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ أَلا أَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكُمْ ".
وَأَخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ فِي الْفِرْدَوْسِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ» فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الْخَطَايَا كَمَا يَهْدِمُ السَّيْلُ الْبُنْيَانَ "، قَالُوا: كَيْفَ لِلأَحْيَاءِ؟ ، قَالَ: «أَهْدَمُ فَأَهْدَمُ» .
وَقَدْ رُوِّينَا هَذَا الْحَدِيثُ الْمُسَلْسَلُ فِي تَلْقِينِ الذِّكْرِ بِسَنَدٍ آخَرَ، وَهُوَ: لَقَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَهُوَ لَقَّنَ الإِمَامَ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ لَقَّنَ الإِمَامَ عَلِيًّا زَيْنَ الْعَابِدِينَ، وَهُوَ لَقَّنَ الإِمَامَ مُحَمَّدَ الْبَاقِرَ، وَهُوَ لَقَّنَ الإِمَامَ جَعْفَرَ الصَّادِقَ، وَهُوَ لَقَّنَ سُلْطَانَ الْعَارِفِينَ أَبَا يَزِيدَ الْبَسْطَامِيَّ، وَهُوَ لَقَّنَ الشَّيْخَ الأَعْظَمَ الْمُحْتَرَمَ الْخُوجَةَ مُحَمَّدَ الْمَغْرِبِيَّ، وَهُوَ لَقَّنَ الشَّيْخَ الأَكْرَمَ الْخُوجَةَ الأَعْرَابِيَّ يَزِيدَ الْعِشْقِيَّ، وَهُوَ لَقَّنَ أَبَا الْمُظَفَّرِ مَوْلانَا تُرْكَ الطُّوسِيَّ، وَهُوَ لَقَّنَ الشَّيْخَ أَبَا الْحَسَنِ الْخِرْقَانِيَّ، وَهُوَ لَقَّنَ الشَّيْخَ خُدَا قَوْلِي عَبْدَ اللَّهِ الْمَاوَرَاءَ النَّهْرِيَّ، وَهُوَ لَقَّنَ الشَّيْخَ مُحَمَّدًا الْعَاشِقَ، وَهُوَ لَقَّنَ الشَّيْخَ مُحَمَّدًا الْعَارِفَ الْمِنْبَرِيَّ، وَهُوَ لَقَّنَ الشَّيْخَ الْعَارِفَ بِاللَّهِ عَبْدَ اللَّهِ الشَّطِّارِيَّ، وَهُوَ لَقَّنَ الشَّيْخَ قَاضِي الشَّطَّارِيِّ، وَهُوَ لَقَّنَ أَبَا الْفَتْحِ هِدَايَةَ اللَّهِ سرمست، وَهُوَ لَقَّنَ سُلْطَانَ الْمُوَحِّدِينَ شَيْخَ الظُّهُورِ حَاجِي حُضُورٍ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ، وَهُوَ لَقَّنَ الشَّيْخَ الْكَامِلَ الْفَاضِلَ وَحِيدَ زَمَانِهِ أَبَا الْمُؤَيَّدِ مُحَمَّدَ الْمُخَاطَبَ بِالْغَوْثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَظِيرِ الدِّينِ، وَهُوَ لَقَّنَ الشَّيْخَ الْعَارِفَ بِاللَّهِ سُلْطَانَ الصُّوفِيَّةِ وَصَاحَبَ الشَّرِيعَةِ وَالطَّرِيقَةِ وَالْحَقِيقَةِ
стр. 34
وَالْمَعْرِفَةِ وَالدِّينِ أُسْتَاذَ عُلَمَاءِ الأَنَامِ الْمُفْتَخَرِينَ سِرَاجَ الْمِلَّةِ وَالدِّينِ الشَّيْخَ وَجِيهَ الدِّينِ عَلَوِيَّ، وَهُوَ لَقَّنَ شَاهَ صُوفِيِّ الشَّرِيفَ الْجَهَنْجَانِيُّ، وَهُوَ لَقَّنَ السَّيِّدَ عَبْدَ الشَّكُورِ، وَهُوَ لَقَّنَ السَّيِّدَ سَعْدَ اللَّهِ بْنَ غُلامٍ، وَهُوَ لَقَّنَ الْعَبْدَ الْفَقِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَقِيلَةَ.
стр. 35
العاشر: الحديث المسلسل بانفراد كل راو من رواته بصفة عظيمة فِي زمانه وَهُوَ فِي فضل كلمة لا إله إلا اللَّه
أَخْبَرَنَا فَرِيدُ عَصْرِهِ الشَّيْخ حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَجَمِيُّ، أَخْبَرَنَا حَافِظُ عَصْرِهِ جَمَالُ الدِّينِ الْبَابِلِيُّ، أَنْبَأنَا مُسْنِدُ وَقْتِهِ مُحَمَّدٌ حِجَازِيٌّ الْوَاعِظُ، أنا صُوفِيُّ زَمَانِهِ الشَّيْخ عَبْدُ الْوَهَّابِ الشَّعْرَانِيُّ، أَنَا مُجْتَهِدُ عَصْرِهِ الْجَلالُ السُّيُوطِيُّ، أنا مُسْتَمْلِي حَافِظُ عَصْرِهِ أَبُو نُعَيْمٍ رِضْوَانُ الْعُقْبِيُّ، أنا مُقْرِيُّ زَمَانِهِ الشَّيْخ مُحَمَّدٌ الْجَزَرِيُّ، أنا الإِمَامُ جَمَالُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَمَالِ زَاهِدُ عَصْرِهِ، أنا الإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، مُحَدِّثُ بِلادِ فَارِسَ فِي زَمَانِهِ، أنا شَيْخُنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الشِّيرَازِيُّ، عَالِمُ وَقْتِهِ، أنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْحَنَفِيُّ، مُحَدِّثُ زَمَانِهِ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ سَابُورُ الْقَلانِسِيُّ شَيْخُ عَصْرِهِ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدٌ الأَذَمِيُّ، إِمَامُ أَوَانِهِ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، نَادِرَةُ دَهْرِهِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمٍ الْبَلاذُرِيُّ، حَافِظُ زَمَانِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِمَامُ عَصْرِهِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَحْجُوبُ، ثَنَا أَبِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا، ثَنَا أَبِي مُوسَى الْكَاظِمُ، ثَنَا أَبِي جَعْفَرٌ
стр. 36
الصَّادِقُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبِي مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ السَّجَّادُ حَدَّثَنَا أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ شَهِيدُ الشُّهَدَاءِ، حَدَّثَنَا أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الأَوْلِيَاءِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَيِّدُ الأَنْبِيَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ سَيِّدُ الْمَلائِكَةِ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ سَيِّدُ السَّادَاتِ: إِنِّي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا، مَنْ أَقَرَّ لِي بِالتَّوْحِيدِ دَخَلَ حِصْنِي، وَمَنْ دَخَلَ حِصْنِي أَمِنَ مِنْ عَذَابِي ".
قَالَ الشمس ابن الجزري: كذا وقع هَذَا الحديث من المسلسلات السعيدة، والعهدة فِيهِ عَلَى البلاذري.
أخرج هَذَا المتن بغير تسلسل: أَحْمَد، والبخاري، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه، عَن أنس، رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنهم، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : قَالَ اللَّه تَعَالَى: «إني أنا اللَّه لا إله إلا أنا، من أقر لي بالتوحيد دخل حصني، ومن دخل حصني أمن عذابي» .
وأخرجه أَيْضًا الشيرازي، عَن عَليّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : قَالَ اللَّه تَعَالَى: «لا إله إلا اللَّه، كلامي، وأنا هو، من قالها دخل حصني، ومن دخل حصني أمن من عذابي» .
стр. 37
$ ونقل هَذَا الحديث الشَّيْخ نور الدين عَليّ بْن مُحَمَّدِ بْنِ الصباغ الْمَالِكِيّ فِي كتابه المسمى بالفصول المهمة فِي معرفة الأئمة، في الفصل الثامن من ذكر عَليّ بْن مُوسَى الرضا ﵁.
وَقَالَ: قَالَ الْمَوْلَى السَّعِيدُ إِمَامُ الدِّينِ عِمَادُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْوَرَّاقُ فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ سَتَّةٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أَوْرَدَ صَاحِبُ كِتَابِ تَارِيخِ نَيْسَابُورَ فِي كِتَابِهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا لَمَّا دَخَلَ إِلَى نَيْسَابُورَ فِي السَّفْرَةِ الَّتِي خُصَّ فِيهَا بِفَضِيلَةِ الشَّهَادَةِ كَانَ فِي قُبَّةٍ مَسْتُورَةٍ بِالسَّقْلاطِ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، وَقَدْ شَقَّ نَيْسَابُورَ، فَعَرَضَ لَهُ الإِمَامَانِ الْحَافِظَانِ لِلأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ وَالْمُثَابِرَانِ عَلَى السُّنَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ، وَمَعَهُمَا خَلائِقُ لا يُحْصَوْنَ مِنْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ، وَأَهْلِ الرِّوَايَةِ، فَقَالا لَهُ: أَيُّهَا السَّيِّدُ الْجَلِيلُ ابْنُ السَّادَةِ الأَئِمَّةِ، بِحَقِّ آبَائِكَ الأَطْهَرِينَ وَأَسْلافِكَ الأَكْرَمِينَ إِلا مَا أَرَيْتَنَا وَجْهَكَ الْمَيْمُونَ وَرَوَيْتَ لَنَا حَدِيثًا عَنْ آبَائِكَ، عَنْ جَدِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ نَذْكُرُكَ.
فَاسَتْوَقَفَ الْبَغْلَةَ وَأَمَرَ غِلْمَانَهُ بِكَشْفِ الْمَظَلَّةِ عَنِ الْقُبَّةِ وَأَقَرَّ عُيُونَ تِلْكَ الْخَلائِقِ بِطَلْعَتِهِ الْمُبَارَكَةِ، فَكَانَتْ لَهُ ذُؤَابَتَانِ مُدَلَّيَتَانِ عَلَى عَاتِقِهِ، وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ قِيَامٌ عَلَى طَبَقَاتِهِمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَهُمْ مَا بَيْنَ صَارِخٍ، وَبَاكٍ، وَمُتَمَرِّغٍ فِي التُّرَابِ، وَمُقَبِّلٍ لِحَافِرِ بَغْلَتِهِ، وَعَلا الضَّجِيجُ، فَصَاحَتِ الأَئِمَّةُ الْفُقَهَاءُ، وَالْعُلَمَاءُ: مَعَاشِرَ النَّاسِ، اسْمَعُوا وَعُوا، وَأَنْصِتُوا لِسَمْعِ مَا يَنَفْعَكُمُ، وَلا تُؤْذُونَا بِكَثْرَةِ صُرَاخِكُمْ وَبُكَائِكُمْ، وَكَانَ الْمُسْتَمْلِيُّ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَمُحَمَّدٌ الطُّوسِيُّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرَّضِيُ: حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى الْكَاظِمُ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ الْبَاقِرِ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ زَيْنِ الْعَابِدِينَ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ، الشَّهِيدِ بِكَرْبِلاءَ،
стр. 38
عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنَّهُ قَالَ: حدَّثَنِي حَبِيبِي وَقُرَّةُ عَيْنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: حدَّثَنِي جِبْرِيلُ ﵇، قَالَ: سَمِعْتُ حَضْرَةَ رَبِّ الْعِزَّةِ ، يَقُولُ: كَلِمَةُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ حِصْنِي، فَمَنْ قَالَهَا دَخَلَ حِصْنِي، وَمَنْ دَخَلَ حِصْنِي أَمِنَ مِنْ عَذَابِي ".
ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ عَلَى الْقُبَّةِ وَسَارَ، فَعَدَا أَهْلُ الْمَحَابِرِ وَالدَّوَى الَّذِين كَانُوا يَكْتُبُونَ فَأَنَافُوا عَلَى عِشْرِينَ أَلْفًا.
قَالَ الأُسْتَاذُ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ: اتَّصَلَ هَذَا الْحَدِيثُ بَعْضَ أُمَرَاءِ السَّامَانِيَّةِ، فَكَتَبَ بِالذَّهَبِ وَأَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ، فَرُئِيَ فِي النَّوْمِ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي بِتَلَفُّظِي بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَتَصْدِيقِي بِأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 39
الحادي عشر: المسلسل بالصحبة والتحكيم والتأدب والتخلق بالأخلاق الحسنة ومسلسل ذَلِكَ بالسادة الحسينيين
صَحِبْتُ وَتَأَدَّبْتُ وَحَكَمَنِي السَّيِّدُ الشَّرِيفُ، الْعَارِفُ، الصَّفْوَةُ، السَّيِّدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ بَاحُسَيْنٌ السَّقَّافُ، وَهُوَ صَحِبَ وَالِدَهُ السَّيِّدَ عَلِيًّا، وَهُوَ صَحِبَ وَالِدَهُ السَّيِّدَ عَبْدَ اللَّهِ، وَهُوَ صَحِبَ وَأَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ الْقُطْبِ السَّيِّدِ عَلِيٍّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ أَحْمَدَ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ الْفَرْدِ الْجَامِعِ السَّيِّدِ عَلِيٍّ الْمُلَقَّبِ بِالْمَكِّيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ الْقُطْبِ السَّيِّدِ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ الشَّيْخِ الإِمَامِ نَائِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السَّيِّدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّقَّافِ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفِ بِمَوْلَى الدُّوَيْلَةِ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ عَلِيٍّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ عَلَوِيٍّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ شَيْخِ الطَّرِيقَيْنِ، وَمُفْتِي الْفَرِيقَيْنِ، الْمُقَدَّمِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ عَلِيٍّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ عَلَوِيٍّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ أَحْمَدَ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ الشَّرِيفِ عِيسَى، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ الْمَنْشُورِ فَضْلُهُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ
стр. 40
السَّيِّدِ عَلِيٍّ الْعَرِيضِيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ الإِمَامِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ الإِمَامِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ الإِمَامِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ الإِمَامِ الْحُسَيْنِ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ الإِمَامِ الأَعْظَمِ أَسَدِ اللَّهِ الْغَالِبِ الإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، " وَهُوَ أَخَذَ عَنْ سَيِّدِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى ﷺ .
следующие страницы →