Полный текст (1 919 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
١٢٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدَةَ، قَالَ ⦗١٥٢⦘: سَأَلْتُ أَحْمَدَ، قُلْتُ: حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ: " هَاجَتِ الْفِتْنَةُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَوَافِرُونَ فَأَجْمَعُوا أَلَّا يُقَادَ، وَلَا يُؤْخَذَ مَالٌ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، إِلَّا مَا وُجِدَ بِعَيْنِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: هَذَا فِي الْحَرُورِيَّةِ وَأَمْثَالِهِمْ، قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَأَمَّا اللُّصُوصُ وَالصَّعَالِيكُ فَلَا يُؤْمَنُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا، يُؤْخَذُونَ بِهِ كُلِّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ "
стр. 142
١٢٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا الْأَثْرَمُ، قَالَ: ذُكِرَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: «هَاجَتِ الْفِتْنَةُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَوَافِرُونَ، فَرَأَوْا أَنْ يُهْدَرَ كُلُّ دَمِ أُصِيبَ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ» ، قِيلَ لَهُ: مِثْلَ الْحَرُورِيَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَأَمَّا قَاطِعُ طَرِيقٍ فَلَا "
стр. 143
١٢٦ - أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الشَّاوِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ، قَالَ: «لَيْسَ فِي أَمْوَالِهِمْ بَغْيٌ»
стр. 144
١٢٧ - وَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَرَحِ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: «وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَوَافِرُونَ، فَلَمْ يَرَوْا قِصَاصًا عَلَى مَالٍ ⦗١٥٣⦘، وَلَا دَمٍ، أُصِيبَ فِي تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَلَا فِي فِتْنَةٍ، وَذَلِكَ لِسُوءِ حَالِهِمْ، أَنْزَلُوهُمْ مَنْزِلَةَ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا إِمَامَ لَهَا، وَبِالْإِمَامِ تُقَامُ الْحُدُودُ» ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ دَمٍ أُصِيبَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ تَحْتَ قَدَمَيَّ»
стр. 145
١٢٨ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْجَا، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو طَالِبٍ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ خُرَّمِيَّةٍ كَانَ لَهُمْ سَهْمٌ فِي قَرْيَةٍ فَخَرَجُوا يُقَاتِلُونَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَتَلَهُمُ الْمُسْلِمُونَ كَيْفَ تَصْنَعُ بِأَرْضِهِمْ، قَالَ: هِيَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى أَخَذَهُ، فَيُؤْخَذُ خُمُسُهُ فَيُقْسَمُ بَيْنَ خَمْسَةٍ، وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ لِلَّذِينَ فَاءُوا، وَيَكُونُ سَهْمُ الْأَمِيرِ خَرَاجٌ لِلْمُسْلِمِينَ، مِثْلَ مَا أَخَذَ عُمَرُ السَّوَادِ عَنْوَةً، فَأَوْقَفَهُ لِلْمُسْلِمِينَ "
стр. 146
بَابُ الْحُكْمِ فِي سَبْيِ مَنْ سَبَى بَابَكَ وَبَيْعِ الذُّرِّيَّةِ
стр. 147
١٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ أَرْمِينِيَّةَ بِسَبْيٍ لَا يُشْتَرَى؟ قَالَ: «لَا، لِحَالِ مَا فَعَلَ بغه، مَا كَانَ لَهُ أَنْ يَسْبِيَ الذُّرِّيَّةَ»
стр. 148
١٣٠ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، نَأْخُذُ الْمَرْأَةَ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ، فَتَقُولُ: دَعُونِي وَأُرْسِلُ لَكُمْ عَشْرَ مُسْلِمَاتٍ بَدَلِي؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " إِذَا كَانَتْ تُقِرُّ بِالْإِسْلَامِ كَيْفَ تُتْرَكُ؟ لَا تُتْرَكُ، قَالَ: لَهَا وَلَدٌ، ثُمَّ يَعْنِي عِنْدَ بَابَكَ، فَقَالَ لَهُ أَيْضًا: لَا تُتْرَكُ، تَذْهَبُ إِلَيْهِمْ "
стр. 149
١٣١ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: أَمْرُ هَذَا الْكَافِرِ لَيْسَ كَغَيْرِهِ، أَعْنِي بَابَكَ، سَبَى نِسَاءَ فَوَقَعُوا عَلَيْهِنَّ، فَمَا تَقُولُ فِي أَوْلَادِهِنَّ؟ قَالَ: " الْوَلَدُ تَبَعٌ لِأُمِّهِ، قُلْتُ: كَيْفَ؟ قَالَ: كَذَا حُكْمُ الْإِسْلَامِ، أَلَيْسَ إِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَهُمْ أَحْرَارٌ، وَإِنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً فَهُمْ مَمَالِيكُ، فَهُمْ تَبَعٌ لِأُمِّهِمْ، قُلْتُ: كِبَارًا كَانُوا أَوْ صِغَارًا؟ قَالَ: نَعَمْ، غَيْرَ مَرَّةٍ، ثُمَّ قَالَ ⦗١٥٥⦘: الشَّأْنُ أَنْ يَكُونَ قَدْ بَلَغَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا مُحَارِبًا وَهُوَ مُقِيمٌ فِي دَارِ الشِّرْكِ، إِيشْ حُكْمُهُ؟ إِذًا هَكَذَا حُكْمُ الِارْتِدَادِ، أَوْ حُكْمٌ يُرِيدُ حُكْمَ أُمِّهِ، وَأَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يُرَدِّدُ هَذَا الْمَوْضِعَ، وَلَا يَدْرِي مَا حُكْمُهُ فِي ذَا الْمَوْضِعِ إِذَا بَلَغَ عِنْدَهُمْ ثُمَّ خَرَجَ فَقَاتَلَنَا، وَقَدْ كُنْتُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي ابْتِدَاءِ الْمَسْأَلَةِ: إِذَا أَخَذْنَا الْمَرْأَةَ فَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهَا كَانَتْ مَسْلَمَةً، أَوِ ادَّعَتِ الْإِسْلَامَ، فَمَا كَانَ مَعَهَا مِنْ وَلَدٍ أَلَيْسَ تَبَعٌ لِأُمِّهِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ عَبْدُ الْمَلَكِ: أَرَدْتُ مِنْ هَذَا أَنَّ قَوْلَهَا يَجُوزُ وَحْدَهَا عَلَى مَا ادَّعَتْ هِيَ مِنَ الْإِسْلَامِ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَإِنَّمَا نَاظَرْتُهُ عَلَى بَابَكَ لَمَّا أَخَذَ مِنَ الْمُسْلِمَاتِ فَوَثَبُوا عَلَيْهِنَّ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: قَوْلُ الْمَيْمُونِيُّ هَا هُنَا: إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَدْرِ مَا حُكْمُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَدْ حَكَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ حُكْمَ الْمُرْتَدِّينَ، وَحُكْمَ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ إِذَا وُلِدُوا فِي دَارِ الشِّرْكِ، وَحَارَبُوا بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى نَحْوِ مِمَّا سَأَلَ الْمَيْمُونِيُّ فِي نِسَاءِ مَنْ أَخَذَهُ بَابَكَ، وَقَدْ أَجَابَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِ السِّيَرِ، وَيَطُولُ شَرْحُهُ هَا هُنَا، وَإِنَّمَا تَوَهَّمَ الْمَيْمُونِيُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَا يَدْرِي مَا حُكْمُ الْوَلَدِ إِذَا حَارَبَنَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
стр. 150
١٣٢ - أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: " الرَّجُلُ يَبِيعُ غُلَامَهُ مِنَ الْخَوَارِجِ، قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَيَبِيعُ مِنْهُمُ الطَّعَامَ وَالثِّيَابَ، قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَإِنْ أَكْرَهُوهُ فَكَرِهَ ذَلِكَ كُلَّهُ، قُلْتُ: فَيَشْتَرِي مِنْهُمْ، قَالَ: لَا يَشْتَرِي، وَلَا يَبِيعُ "
стр. 151
١٣٣ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْسَارُ، أَنْ يَعْقُوبَ بْنَ بُخْتَانَ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " لَا تَبِعْ لَهُمُ الطَّعَامَ وَالثِّيَابَ، وَلَا تَشْتَرِ مِنْهُمْ، وَقَالَ: الْخَوَارِجُ مَارِقَةٌ، قَوْمُ سُوءٍ "
стр. 152
١٣٤ - أَخْبَرَنِي حَامِدُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ يُحْمَلُ إِلَى مِثْلِ سِجِسْتَانَ الْبُزْيُونَ وَالْأُدْمِ نَبِيعُهُ فِي الْمَدِينَةِ مِنْ قَوْمٍ لَا يَرَوْنَ رَأْيَ الْخَوَارِجِ، إِلَّا أَنَّهُ يَرَى أَنْ يَحْمِلَ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَبِيعَ مِمَّنْ لَا يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ، قُلْتُ: تَرَى أَنْ يَحْمِلَ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: يَعْمَلُ عَلَى مَا يَرَى، كَأَنَّهُ لَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَحْمِلَ إِلَيْهِمْ، يَعْنِي أَهْلَ سِجِسْتَانَ مِمَّنْ لَا يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ
стр. 153
١٣٥ - أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: " فَإِنَّ بَلَدَنَا بَلَدٌ يَأْتِيهِ الْخَوَارِجُ فِي كُلِّ سَنَةٍ، وَأَنَّ النَّاسَ يَخْتَلِفُونَ عَلَيْنَا فِي الْمَقَامِ فِي تِلْكَ الْبَلْدَةِ، فَذَهَبَ إِلَى التَّسْهِيلِ فِي ذَلِكَ الْمَقَامَ
стр. 154
١٣٦ - وَأَخْبَرَنِي حَامِدُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ⦗١٥٧⦘ السِّجِسْتَانِيَّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَمْرِ الْخَوَارِجِ عِنْدَنَا، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّا فِي الْمَدِينَةِ نُظْهِرُ خِلَافَهُمْ، وَنُصَلِّي فِي جَمَاعَةٍ، وَنُجَمِّعُ، غَيْرَ أَنَّهُمْ إِنْ كَتَبُوا إِلَى الْوَالِي بِأَمْرٍ لَمْ يَجِدِ الْوَالِيَ بُدًّا مِنْ أَنْ يُنْفِذَهُ، فَقَالَ: «يُظْهِرُونَ مُخَالَفَتَهُمْ» ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «أَكْرَهُ مُجَاوَرَتَهُمْ» ، قُلْتُ: إِذَا كَانَتْ مَعِيشَتُهُ فِيهَا يَعْنِي فِي الْبَلَدِ الَّذِي هُمْ فِيهِ، قَالَ: «أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، وَإِنْ وَجَدْتَ مَحِيصًا فَتَخَلَّصْ»
стр. 155
١٣٧ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ، فَقَالَ: «لَا تُكَلِّمْهُمْ وَلَا تُصَلِّي عَلَيْهِمْ»
стр. 156
١٣٨ - أَخْبَرَنَا الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَنَا الْعَوَّامُ، قَالَ: ثَنَا أَبُو غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: " ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: ٥] قَالَ: هُمُ الْخَوَارِجُ "
стр. 157
١٣٩ - أَخْبَرَنِي حَرْبٌ، قَالَ: أَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ مُحَمَّدٌ خَرْجًا أَبِيعُهُ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الْأَشْعَثِ أَوِ ابْنِ الْمُهَلَّبِ، قَالَ: فَقُلْتُ أَبِيعُهُ مِنْهُمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِسِلَاحٍ، ثُمَّ قَالَ لِي بَعْدُ: لَا تَبِعْهُ مِنْهُمْ "
стр. 158
١٤٠ - أَخْبَرَنِي حَرْبٌ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو النَّصْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَوَّارَ بْنَ عُمَارَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَتِ الْأَزَارِقَةُ بِفَارِسَ، قَالَ: جَعَلَ أَهْلُ الْأَهْوَازِ يُسَيِّرُونَ الْخَيْلَ فَيَحْمِلُونَهَا إِلَيْهِمْ، فَقَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: «مَا أَعْلَمُ أَهْلَ الْأَهْوَازِ إِلَّا قَدْ حَلَّ سِبَاهُمْ»
стр. 159
تَفْرِيعٌ، قِتَالُ اللُّصُوصِ وَدَفْعُ الرَّجُلِ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَذِكْرُ الرِّبَاطِ فِي الْمَوْضِعِ الْمَخُوفِ مِنَ اللُّصُوصِ، وَقَطْعِ الطَّرِيقِ
стр. 160
١٤١ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْفَضْلَ، حَدَّثَهُمْ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ مِنْحَارًا يَقْطَعُ الطَّرِيقَ، حَتَّى لَا يَقْدِرَ أَحَدٌ أَنْ يَسْلُكَهُ إِلَّا بِبَذْرَقَةٍ، فَتَرَى لِلْمُبَذْرِقِينَ فَضْلٌ فِي هَذَا؟ فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ، وَأَيُّ فَضْلٍ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا، يُقَوُّنَهُمْ وَيُؤَمِّنُوهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ، قِيلَ لَهُ: يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ؟ قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو لَهُمْ ذَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ "
стр. 161
١٤٢ - وَأَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قُلْتُ: إِنَّ عِنْدَنَا حُصُونًا عَلَى طَرَفِ الْمَفَازَةِ يُرَابِطُ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ الْعَدُوَّ، وَهُمُ الْأَكْرَادُ، وَهُمْ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ يُصَلُّونَ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْطَعُونَ الطَّرِيقَ، فَمَا تَرَى فِي الرِّبَاطِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ؟ فَاسْتَحْسَنَهُ وَقَالَ: مَا أَحْسَنَ هَذَا؟ قُلْتُ: إِنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، قَالَ: وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، أَلَيْسَ يَرُدُّ عَنِ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ مَرَّةً أُخْرَى، قُلْتُ: مَوْضِعُ ⦗١٦١⦘ رِبَاطٍ يُقَالَ: لَهُ بَابَنِيذُ فِي الْمَفَازَةِ، يَكُونُ فِيهِ الْمُطَّوِّعَةُ يُبَذْرِقُونَ الْقَوَافِلَ وَالْعَدُوَّ وَهُمُ الْأَكْرَادُ، وَهُمْ مُسْلِمُونَ فَاسْتَحَبَّ ذَلِكَ وَحَسَّنَهُ وَقَالَ: أَلَيْسَ يَدْفَعُونَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: مَا لَمْ يَكُنْ قِتَالٌ؟ قُلْتُ: إِنَّهُمْ رُبَّمَا بَذْرَقُوا الْقَوَافِلَ فَوَقَعَ عَلَيْهِمُ الْأَكْرَادُ، قَالَ: إِذَا أَرَادُوهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ قَاتَلُوهُمْ "
стр. 162
بَابُ قَوْلِهِ: مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ
стр. 163
١٤٣ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ الْعَاقُولِيُّ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يُقَاتِلُ اللُّصُوصَ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ»
стр. 164
١٤٤ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحٌ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ قِتَالِ اللُّصُوصِ، فَقَالَ: «كُلُّ مَنْ عَرَضَ لَكَ يُرِيدُ مَالَكَ وَنَفْسَكَ، فَلَكَ أَنْ تَدْفَعَ عَنْ نَفْسِكِ وَمَالِكَ»
стр. 165
١٤٥ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»
стр. 166
١٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ اللُّصُوصِ، يَخْرُجُونَ يُرِيدُونَ مَالِي وَنَفْسِي، قَالَ: «قَاتِلْهُمْ حَتَّى تَمْنَعَ نَفْسَكَ وَمَالَكَ»
стр. 167
١٤٧ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْقَطَّانُ، قَالَ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قِتَالِ اللُّصُوصِ، قَالَ: «أَرَى قِتَالَ اللُّصُوصِ إِذَا أَرَادُوا مَالَكَ وَنَفْسَكَ»
стр. 168
١٤٨ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا حَنْبَلٌ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قُلْتُ: امْرَأَةٌ أَرَادَهَا رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهَا فَامْتَنَعَتْ مِنْهُ، ثُمَّ إِنَّهَا وَجَدَتْ خَلْوَةً فَقَتَلَتْهُ لِتُحْصِنَ نَفْسَهَا، هَلْ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: «إِذَا كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ إِلَّا نَفْسَهَا فَقَتَلَتْهُ لِتَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهَا فَمَاتَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا يُرِيدُ الْمَتَاعَ وَالثِّيَابَ فَأَرَى أَنْ تَدْفَعَهُ إِلَيْهِ، وَلَا تَأْتِي عَلَى نَفْسِهِ، لِأَنَّ الثِّيَابَ وَالْمَتَاعَ فِيهَا عِوَضٌ، وَالنَّفْسُ لَا عِوَضَ فِيهَا»
стр. 169
بَابُ مَنْ قَاتَلَ دُونَ حُرْمَتِهِ
стр. 170
١٤٩ - أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ دُونَ حُرْمَتِهِ وَأَهْلِهِ، فَقَالَ: «مَا أَدْرِي»
стр. 171
١٥٠ - فَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: مَا أَدْرِي، لَمْ يَبْلُغْنِي فِيهِ شَيْءٌ
стр. 172
١٥١ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: وَدُونَ أَهْلِهِ، فَقَالَ: الرِّوَايَةُ عَنْهُ: «مَالِهِ» ، وَوَاحِدٌ يَقُولُ: دُونَ أَهْلِهِ وَمَالِهِ "
стр. 173
١٥٢ - أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا أَبُو طَالِبٍ، وَأَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «يُقَاتِلُ دُونَ حُرْمَتِهِ»
стр. 174
١٥٣ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَرَّاقُ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قُلْتُ: الرَّجُلُ يَكُونُ فِي مِصْرٍ فِي فِتْنَةٍ، فَيَطْرُقُهُ الرَّجُلُ فِي دَارِهِ لَيْلًا، قَالَ: " أَرْجُو إِذَا جَاءَتِ الْحُرْمَةُ وَدُخِلَ عَلَيْهِ مَنْزِلُهُ، قِيلَ لَهُ: فَمَنِ احْتَجَّ بِعُثْمَانَ أَنَّهُ دُخِلَ عَلَيْهِ، قَالَ: تِلْكَ فَضِيلَةٌ ⦗١٦٦⦘ لِعُثْمَانَ، وَأَمَّا إِذَا دُخِلَ دَارُهُ وَجَاءَتِ الْحُرُمُ، قِيلَ: فَيَدْفَعُهُ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ بَأْسًا "، وَقَالَ: " قَدْ أَصْلَتَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى لِصٍّ السَّيْفَ، قَالَ: فَلَوْ تَرَكْنَاهُ لَقَتَلَهُ "
стр. 175
١٥٤ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَسَأَلَهُ، قَالَ: قِيلَ: أَرَأَيْتَ إِنْ دُخِلَ عَلَى رَجُلٍ فِي بَيْتِهِ فِي الْفِتْنَةِ، قَالَ: " لَا يُقَاتِلْ فِي الْفِتْنَةِ، قُلْتُ: فَإِنْ أُرِيدَ النِّسَاءُ، قَالَ: إِنَّ النِّسَاءَ لَشَدِيدٌ "
стр. 176
قَالَ: إِنَّ فِي حَدِيثٍ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ، يَرْوِيهِ الزُّهْرِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: أَنَّ رَجُلًا ضَافَ نَاسًا مِنْ هُذَيْلٍ، فَأَرَادَ امْرَأَةً عَلَى نَفْسِهَا، فَرَمَتْهُ بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهُ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا يُودَى أَبَدًا»
стр. 177
وَحَدِيثٌ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ: «أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَضَرَبَهُمَا بِالسَّيْفِ، فَقَطَعَ فَخِذَ الْمَرْأَةِ وَفَخِذَ الرَّجُلِ، كَانَ ⦗١٦٧⦘ عُمَرُ أَهْدَرَ دَمَهُ»
стр. 178
١٥٥ - بَابُ مَا كُرِهَ أَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ دُونَ جَارِهِ وَأَهْلِ رُفْقَتِهِ
стр. 179
أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: كُنْتُ فِي سَفَرٍ وَأَمَامِي رَجُلٌ فَوَقَعَ عَلَيْهِ الْعَدُوُّ، فَنَادَانِي وَاسْتَغَاثَ بِي، قَالَ: «مَا أَدْرِي، لَوْ كَانَ مَالَكَ لَمْ يَكُنْ فِي قَلْبِي شَيْءٌ، فَأَمَّا مَالُ غَيْرِكَ فَمَا أَدْرِي»
стр. 180
١٥٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ اللُّصُوصِ يَعْرُضُونَ لِلرَّجُلِ فِي الطَّرِيقِ، قَالَ: " يُقَاتِلُهُمْ دُونَ مَالِهِ، قُلْتُ: فَإِنْ عَرَضُوا لِلرُّفْقَةِ وَلَمْ يَعْرِضُوا لِمَالِهِ تَرَى أَنْ يُقَاتِلَهُمْ؟ قَالَ: لَا أَرَى أَنْ يُقَاتِلَهُمْ بِالسَّيْفِ إِلَّا دُونَ مَالِهِ "
следующие страницы →