Полный текст (1 919 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
قَالَ: إِنَّ فِي حَدِيثٍ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ، يَرْوِيهِ الزُّهْرِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: أَنَّ رَجُلًا ضَافَ نَاسًا مِنْ هُذَيْلٍ، فَأَرَادَ امْرَأَةً عَلَى نَفْسِهَا، فَرَمَتْهُ بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهُ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا يُودَى أَبَدًا»
стр. 177
وَحَدِيثٌ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ: «أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَضَرَبَهُمَا بِالسَّيْفِ، فَقَطَعَ فَخِذَ الْمَرْأَةِ وَفَخِذَ الرَّجُلِ، كَانَ ⦗١٦٧⦘ عُمَرُ أَهْدَرَ دَمَهُ»
стр. 178
١٥٥ - بَابُ مَا كُرِهَ أَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ دُونَ جَارِهِ وَأَهْلِ رُفْقَتِهِ
стр. 179
أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: كُنْتُ فِي سَفَرٍ وَأَمَامِي رَجُلٌ فَوَقَعَ عَلَيْهِ الْعَدُوُّ، فَنَادَانِي وَاسْتَغَاثَ بِي، قَالَ: «مَا أَدْرِي، لَوْ كَانَ مَالَكَ لَمْ يَكُنْ فِي قَلْبِي شَيْءٌ، فَأَمَّا مَالُ غَيْرِكَ فَمَا أَدْرِي»
стр. 180
١٥٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ اللُّصُوصِ يَعْرُضُونَ لِلرَّجُلِ فِي الطَّرِيقِ، قَالَ: " يُقَاتِلُهُمْ دُونَ مَالِهِ، قُلْتُ: فَإِنْ عَرَضُوا لِلرُّفْقَةِ وَلَمْ يَعْرِضُوا لِمَالِهِ تَرَى أَنْ يُقَاتِلَهُمْ؟ قَالَ: لَا أَرَى أَنْ يُقَاتِلَهُمْ بِالسَّيْفِ إِلَّا دُونَ مَالِهِ "
стр. 181
١٥٧ - أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّسَائِيَّ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ: فَيُقَاتِلُ عَنْ أَهْلِ رُفْقَتِهِ، قَالَ: «يُقَاتِلُ عَنْ مَالِهِ» ، إِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»
стр. 182
١٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَإِنْ مَنَعْتُ نَفْسِي وَمَالِي وَأُخِذَ مِنْ صَاحِبِي فَاسْتَغَاثَ بِي، أُغِيثُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، تُغِيثُهُ، وَلَا تُقَاتِلْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُبَحْ لَكَ أَنْ تَقْتُلَهُ لِمَالِ غَيْرِكَ، إِنَّمَا أُبِيحَ لَكَ أَنْ تُقَاتِلَهُ لِنَفْسِكَ وَمَالِكَ "
стр. 183
١٥٩ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكَحَّالُ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الرَّجُلُ يَكُونُ مَعَهُ الْمَالُ لِغَيْرِهِ فَيُقَاتِلُ عَنْهُ؟ قَالَ: «أَعْفِنِي عَنِ الْجَوَابِ فِيهَا» ، قُلْتُ: أَلَيْسَ يُرْوَى: مَنْ قُتِلَ دُونَ جَارِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ؟ قَالَ: لَيْسَ يَصِحُّ هَذَا، وَإِنَّمَا هُوَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ»
стр. 184
١٦٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ⦗١٦٩⦘ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ»
стр. 185
بَابُ مَا يُتَوَقَّى فِي قَتْلِهِ إِذَا دَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ إِلَّا أَنْ يَلْحَقَهُ فِي ذَلِكَ وَهُوَ لَا يُرِيدُ قَتْلَهُ بِالنِّيَّةِ
стр. 186
١٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُهَنًّا، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ تَلْقَاهُ اللُّصُوصُ يُرِيدُونَ مَالَهُ، قَالَ: " يَدْفَعُهُمْ عَنْهُ، قُلْتُ: يُقَاتِلُهُمْ؟، قَالَ: يَدْفَعُهُمْ عَنْهُ "
стр. 187
١٦٢ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: هَلْ عَلِمْتَ أَحَدًا تَرَكَ قِتَالَ اللُّصُوصِ تَأَثُّمًا؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: قَوْمٌ يَقُولُونَ: إِنْ لَقِيتَهُمْ فَقَاتِلْهُمْ، لَا تَضْرِبْهُ بِالسَّيْفِ وَأَنْتِ تُرِيدُ قَتْلَهُ، قَالَ: «إِنَّمَا أَضْرِبُهُ لَأَمْنَعَ ⦗١٧٠⦘ نَفْسِي وَمَالِي مِنْهُ، فَإِنْ أُصِيبَ فَسَهْلٌ فِيهِ» ، قُلْتُ: نَعَمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَعْلَمُ أَنِّي أَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ، وَلَسْتُ آلُو قَطْعَ يَدِهِ وَرِجْلِهِ، وَأُشَاغِلُهُ عَنِّي بِكُلِّ مَا أَمْكَنَنِي، قَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ كُنْتُ قُلْتُ لَهُ فِي أَنْ يَخْرُجَ عَلَيْهِ، قَالَ: " وَهُوَ يَدْعُوكَ حَتَّى تَخْرُجَ عَلَيْهِمْ، هُمْ أَخْبَثُ مِنْ ذَاكَ، وَرَأَيْتُهُ يَعْجَبُ مِمَّنْ يَقُولُ: أُقَاتِلُهُ وَأَمْنَعُهُ، وَأَنَا لَا أُرِيدُ نَفْسَهُ، أَيْ فَهَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُشْغَلَ بِهِ الْقَلْبُ، لَهُ قِتَالُهُ وَدَفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ بِكُلِّ مَا أَمْكَنَهُ، أُصِيبَتْ نَفْسُهُ أَوْ بَقِيَتْ "
стр. 188
١٦٣ - أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَّ مُحَمَّدًا حَدَّثَهُمْ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ، وَلَا يَتَعَمَّدْ قَتْلَهُ»
стр. 189
١٦٤ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْوَرَّاقُ، قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَافِرِيِّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قِيلَ لَهُ: مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، قِيلَ لَهُ: فَيُقَاتِلُ دُونَ مَالِهِ؟، فَقَالَ: " لَا يُقَاتِلْ؛ لِأَنَّ نَفْسَهُ، يَعْنِي اللِّصَّ ⦗١٧١⦘، عَلَيْكَ حَرَامٌ، وَلَكِنِ ادْفَعْ عَنْ مَالِكَ، قِيلَ: كَيْفَ أَدْفَعُ؟ قَالَ: لَا تُرِيدُ قَتْلَهُ وَلَا ضَرْبَهُ، وَلَكِنِ ادْفَعْ عَنْ نَفْسِكَ، فَإِنْ أَصَابَهُ مِنْكَ شَيْءٌ فَهُوَ حَدٌّ نَزَلَ بِهِ، مِثْلُ مَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَمَاتَ "
стр. 190
١٦٥ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثَ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قِتَالِ اللُّصُوصِ، فَقَالَ: " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، قُلْتُ: أُقَاتِلُهُ وَأَضْرِبُهُ، قَالَ: إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ يُرِيدُ مَالَكَ فَقَاتِلْهُ، وَقَالَ: إِذَا قَاتَلَ الرَّجُلُ دُونَ مَالِهِ فَقَتَلَ أَوْ جَرَحَ أَوْ أَثْخَنَ فِيهِمْ، أَرْجُو لَا يُحَرَّجَ، وَذَاكَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَهُ فِي الْقِتَالِ "
стр. 191
١٦٦ - وَحَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى أَبُو يَحْيَى النَّاقِدُ، ثَنَا أَبُو طَالِبٍ، سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ اللُّصُوصِ دَخَلُوا عَلَى رَجُلٍ مُكَابَرَةً، قَالَ: " يُقَاتِلُهُمْ، وَلَكِنْ لَا يَنْوِي الْقَتْلَ، قِيلَ لَهُ: يَضْرِبُهُمْ بِالسَّيْفِ؟ قَالَ: يَدْفَعُهُمْ عَنْ نَفْسِهِ بِكُلِّ مَا يَقْدِرُ، بِالسَّيْفِ وَغَيْرِهِ، وَلَا يَنْوِي قَتْلَهُ، قَالَ: فَإِنْ ضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ؟، قُلْتُ: السُّلْطَانُ لَا يَلْزَمُهُ فِيهِ شَيْءٌ، قَالَ: إِذَا عَلِمَ النَّاسُ وَقَتَلَهُ فِي دَارِهِ، وَقَتَلَهُ مَا عَلَيْهِ؟ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، إِنَّمَا يُقَاتِلُ دُونَ مَالِهِ، وَدُونَ نَفْسِهِ "
стр. 192
بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ الرَّجُلُ إِذَا أَثْخَنَ فِي الْقِتَالِ، أَوْ جَرَحَ اللِّصَّ حَتَّى يَمْنَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَلَا يَقْتُلُهُ بَعْدَ الْإِثْخَانِ، وَلَا يُعِيدُ عَلَيْهِ الضَّرْبَ، وَلَا يَقْتُلُهُ إِنْ أَخَذَهُ أَسِيرًا، وَلَا يُحْدِثُ فِيهِ حَادِثَةً إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ
стр. 193
١٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «فَإِنْ جَرَحْتَهُ حَتَّى مَنَعْتَهُ عَنْ نَفْسِكَ، فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تُعِيدَ عَلَيْهِ الضَّرْبَ حَتَّى تَقْتُلَهُ، إِنَّمَا لَكَ أَنْ تَمْنَعَ عَنْ نَفْسِكَ وَمَالِكَ، فَقَدْ مَنَعْتَهُ»
стр. 194
١٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُوسُ بْنُ مَالِكٍ الْعَطَّارُ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: أُصُولُ السُّنَّةِ، فَذَكَرَ كَلَامًا كَثِيرًا، وَقَالَ: " قِتَالُ ⦗١٧٣⦘ اللُّصُوصِ وَالْخَوَارِجِ جَائِزٌ، قَالَ: وَلَا يُجْهِزُ عَلَيْهِ إِنْ صُرِعَ، أَوْ كَانَ جَرِيحًا، وَإِنْ أَخَذَ أَسِيرًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ، وَلَا يُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَلَكِنْ يَرْفَعُ أَمْرَهُ إِلَى مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ فَيَحْكُمَ "
стр. 195
بَابُ كَرَاهِيَةِ اتِّبَاعِهِ إِذَا وَلَّى
стр. 196
١٦٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يُقَاتَلُ اللِّصُّ؟ قَالَ: «إِذَا كَانَ مُقْبِلًا تُقَاتِلُهُ، وَإِذَا وَلَّى فَلَا تُقَاتِلْ» . قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ كَمَا قَالَ. قُلْتُ: أَخَذَ ابْنُ عُمَرَ لِصًّا فِي دَارِهِ فَأَصْلَتَ السَّيْفَ، قَالَ: إِذَا كَانَ مُقْبِلًا، وَأَمَّا مُوَلِّيًا فَلَا، قَالَ إِسْحَاقُ: كَمَا قَالَ
стр. 197
١٧٠ - حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو طَالِبٍ، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِنْ وَلَّى فَلْيَدَعْهُ وَلَا يَتَّبِعْهُ» ، قِيلَ لَهُ: فَإِنْ أَخَذَ مَالِي وَذَهَبَ أَتَّبِعُهُ؟ قَالَ: " إِنْ أَخَذَ مَالَكَ فَاتَّبِعْهُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ، فَأَنْتَ تَطْلُبُ مَالَكَ، فَإِنْ أَلْقَاهُ إِلَيْكَ فَلَا تَتَّبِعْهُ، وَلَا تَضْرِبْهُ، دَعْهُ يَذْهَبْ، وَإِنْ لَمْ يُلْقِهِ إِلَيْكَ ثُمَّ ضَرَبْتَهُ، وَأَنْتَ لَا تَنْوِي قَتْلَهُ، إِنَّمَا تُرِيدُ تَأْخُذُ شَيْئَكَ وَتَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِكِ، فَإِنْ مَاتَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ؛ لِأَنَّكَ إِنَّمَا تُقَاتِلُ دُونَ ⦗١٧٤⦘ مَالِكَ. حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي اللِّصِّ، يَعْنِي فَلَمْ يَرَ بَأْسًا عَلَى قَاتِلِهِ، فَذَكَرَهُ، وَابْنُ عُمَرَ قَدْ دَخَلَ لِصٌّ، فَخَرَجَ يَعْدُو بِالسَّيْفِ صَلْتًا "
стр. 198
١٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُوسُ بْنُ مَالِكٍ الْعَطَّارُ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ: «قِتَالُ اللُّصُوصِ وَالْخَوَارِجِ جَائِزٌ، إِذَا عَرَضُوا لِلرَّجُلِ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَهُ أَنْ يُقَاتِلَ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَيَدْفَعَ عَنْهُمَا بِكُلِّ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ لَهُ إِذَا فَارَقُوهُ، أَوْ تَرَكُوهُ أَنْ يَطْلُبَهُمْ، وَلَا يَتَّبِعَ آثَارَهُمْ، لَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْإِمَامِ، أَوْ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ، إِنَّمَا لَهُ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ، وَيَنْوِيَ بِجُهْدِهِ أَنْ لَا يَقْتُلَ أَحَدًا، فَإِنْ أَتَى عَلَى بَدَنِهِ فِي دَفْعِهِ عَنْ نَفْسِهِ فِي الْمَعْرَكَةِ، فَأَبْعَدَ اللَّهُ الْمَقْتُولَ، وَإِنْ قُتِلَ هَذَا فِي تِلْكَ الْحَالِ وَهُوَ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ رَجَوْتُ لَهُ الشَّهَادَةَ كَمَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ، وَجَمِيعُ الْآثَارِ فِي هَذَا إِنَّمَا أُمِرَ بِقِتَالِهِ، وَلَمْ يُؤْمَرْ بِقَتْلِهِ، وَلَا اتِّبَاعِهِ»
стр. 199
١٧٢ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي قِتَالِ اللُّصُوصِ، قَالَ: " أَرَى أَنْ ⦗١٧٥⦘ يَدْفَعَ الرَّجُلُ عَنْ مَالِهِ وَيُقَاتِلَ، قَالَ: لِأَنَّهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ» قَالَ: وَلَكِنْ إِذَا وَلَّى اللِّصُّ لَا تَتَّبِعْهُ، قُلْتُ: أَلَيْسَ اللِّصُّ مُحَارِبًا؟ قَالَ: أَنْتَ لَا تَدْرِي قَتَلَ أَمْ لَا؟ فَأَمَّا إِذَا كَانَ لِصٌّ مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ أَنَّهُ قَدْ قَتَلَ وَشَقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ مُحَارِبٌ، يَفْعَلُ بِهِ الْإِمَامُ مَا أَحَبَّ "
стр. 200
١٧٣ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: «فَإِنْ وَلَّى فَلَا تَتَّبِعْهُ، وَإِنْ صَارَ فِي مَوْضِعٍ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَيْكَ فَلَا تَتَّبِعْهُ»
стр. 201
١٧٤ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ إِسْحَاقَ حَدَّثَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «وَإِنْ وَلَّى فَلَا تَطْلُبْهُ، دَعْهُ يَذْهَبْ عَنْكَ»
стр. 202
١٧٥ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ: «أَرَى قِتَالَ اللُّصُوصِ إِذَا أَرَادُوا مَالَكَ وَنَفْسَكَ، فَأَمَّا أَنْ تَذْهَبَ إِلَيْهِمْ أَوْ تَتْبَعَهُمْ إِذَا وَلَّوْا فَلَا يَجُوزُ لَكَ قِتَالُهُمْ»
стр. 203
١٧٦ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَإِنْ هَرَبَ أَتَّبِعْهُ؟ قَالَ: «لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَتَاعُكَ مَعَهُ»
стр. 204
بَابُ قِتَالِ اللِّصِّ يَدْخُلُ مَنْزِلَ الرَّجُلِ مُكَابَرَةً، وَذِكْرِ مُنَاشَدَتِهِمْ، وَغَيْرِ ذَلِكَ
стр. 205
١٧٧ - أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: قِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: رَجُلٌ دَخَلَ دَارَ قَوْمٍ بِسِلَاحٍ فَقَتَلُوهُ؟ فَلَمْ يُجِبْ فِيهِ، فَأَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ لُصُوصٍ دَخَلُوا عَلَى رَجُلٍ مُكَابَرَةً، يُقَاتِلُهُمْ أَوْ يُنَاشِدُهُمْ؟ قَالَ: " قَدْ دَخَلُوا عَلَى حُرْمَتِهِ، مَا يُنَاشِدُهُمْ، يُقَاتِلُهُمْ، يَدْفَعُهُمْ عَنْ نَفْسِهِ، وَلَكِنْ لَا يَنْوِي الْقَتْلَ، قَالَ: فَيَضْرِبُهُمْ بِالسَّيْفِ؟ قَالَ: يَدْفَعُهُمْ عَنْ نَفْسِهِ بِكُلِّ مَا يَقْدِرُ، بِالسَّيْفِ وَغَيْرِهِ، وَلَا يَنْوِي قَتْلَهُ، قَالَ: فَإِنْ ضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، قُلْتُ لَهُ: السُّلْطَانُ لَا يَلْزَمُهُ فِيهِ شَيْءٌ، قَالَ: إِذَا عَلِمَ النَّاسُ وَقَتَلَهُ فِي دَارِهِ مَا عَلَيْهِ، لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، إِنَّمَا يُقَاتِلُ دُونَ مَالِهِ، وَدُونَ نَفْسِهِ وَحُرْمَتِهِ، قَالَ: فَإِنْ وَلَّى فَلْيَدَعْهُ، وَلَا يَتَّبِعْهُ، قُلْتُ لَهُ: فَإِنْ أَخَذَ مَالًا وَذَهَبَ، أَتَّبِعُهُ؟ قَالَ: إِنْ أَخَذَ مَالَكَ فَاتَّبِعْهُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، فَأَنْتَ تَطْلُبُ مَالَكَ، فَإِنْ أَلْقَاهُ إِلَيْكَ فَلَا تَتَّبِعْهُ وَلَا تَضْرِبْهُ، دَعْهُ يَذْهَبْ، وَإِنْ لَمْ يَلْقَهُ إِلَيْكَ ثُمَّ ضَرَبْتَهُ وَأَنْتَ لَا تَنْوِي قَتْلَهُ، إِنَّمَا تُرِيدُ أَنْ ⦗١٧٧⦘ تَأْخُذَ شَيْئَكَ وَتَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِكِ، فَإِنْ مَاتَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ؛ لِأَنَّكَ إِنَّمَا تُقَاتِلُ دُونَ مَالِكَ. حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي اللِّصِّ، يَعْنِي لَمْ يَرَ بَأْسًا عَلَى قَاتِلِهِ، قَدْ ذَكَرَهُ، قَالَ: وَابْنُ عُمَرَ قَدْ دَخَلَ لِصٌّ فَخَرَجَ يَعْدُو بِالسَّيْفِ صَلْتًا
стр. 206
١٧٨ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: قَالُوا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: لِصٌّ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ فِي دَارِهِ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: أَلَيْسَ ابْنُ عُمَرَ أَخَذَ السَّيْفَ، لَوْلَا أَنْ مَنَعْنَاهُ، قَالُوا: فَيَضْرِبُهُ؟ قَالَ لَهُمْ: «لِلرَّجُلِ أَنْ يَمْنَعَ مَالَهُ وَنَفْسَهُ، يَعْنِي بِكُلِّ مَا»
стр. 207
١٧٩ - وَأَخْبَرَنِي الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ لِصًّا دَخَلَ عَلَيْهِمْ، فَأَصْلَتَ ابْنُ عُمَرَ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ، فَلَوْ تَرَكْنَاهُ لَقَتَلَهُ "
стр. 208
١٨٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: " هَلْ عَلِمْتَ أَحَدًا تَرَكَ قِتَالَ اللُّصُوصِ تَأَثُّمًا؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ لَهُ: فِي أَنْ يَخْرُجَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: وَهُمْ يَدَعُوكَ حَتَّى تَخْرُجَ عَلَيْهِمْ، هُمْ أَخْبَثُ مِنْ ذَلِكَ "
стр. 209
١٨١ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَرَّاقُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ، فَذَكَرَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُنَاشَدَةَ لِلِّصِّ فِي غَيْرِ الْفِتْنَةِ، فَقَالَ: حَدِيثُ قَابُوسَ عَنْ سَلْمَانَ، وَلَمْ يُثْبِتْهُ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قُوتِلَ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»
стр. 210
١٨٢ - بَابُ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا طَاقَةَ لَهُ بِقِتَالِهِمْ أَوْ لَا، مَا الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ
стр. 211
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ اللُّصُوصَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِمْ فَيَقْتُلُوهُ، قَالَ أَبِي: " إِنْ كَانَ ⦗١٧٩⦘ يَغْلِبُ عَلَيْهِ أَنَّهُ إِذَا أَعْطَاهُ بِيَدِهِ خَلَّوْا سَبِيلَهُ، فَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْهُمْ رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ يَغْلِبُ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ يَقْتُلُوهُ فَلْيَدْفَعْ عَنْ نَفْسِهِ مَا اسْتَطَاعَ، قُلْتُ لِأَبِي: الرَّجُلُ يُوَافِقُ الْعَدُوَّ وَاللُّصُوصَ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ إِنْ قَاتَلَ لَمْ يَكُنْ فِي قِتَالِهِ عَلَى عَدُوِّهِ ضَرَرٌ مِنْ قِتَالِهِ إِيَّاهُمْ، أَيُقَاتِلُهُمْ أَوْ يَسْتَسْلِمُ لَهُمْ؟ قَالَ: هَذَا مِثْلُ تِلْكَ الْأُولَى "
стр. 212
١٨٣ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِمْ، وَإِنْ هُوَ قَاتَلَ قُتِلَ، فَمَا تَرَى لَهُ، يُقَاتِلُ أَوْ يُعْطِي بِيَدِهِ وَيُسَلِّمُ مَالَهُ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَ الَّذِي تَرَى أَنَّهُ إِنْ أَعْطَاهُمْ مَالَهُ خَلَّى سَبِيلَهُ وَلَمْ يُقْتَلْ فَتَرَكَ الْقِتَالَ، رَجَوْتُ أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ مِنْهُمْ أَنَّهُ إِنْ أَعْطَى بِيَدِهِ قُتِلَ، فَلْيَدْفَعْ عَنْ نَفْسِهِ بِطَاقَتِهِ مَا اسْتَطَاعَ»
стр. 213
بَابُ قِتَالِ اللُّصُوصِ فِي الْفِتْنَةِ
стр. 214
١٨٤ - دَفَعَ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، «كَرِهَ قِتَالَ اللُّصُوصِ فِي الْفِتْنَةِ»
стр. 215
١٨٥ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «وَأَمَّا الْفِتْنَةُ، فَلَا تَمَسَّ السِّلَاحَ، وَلَا تَدْفَعُ عَنْ نَفْسِكَ بِسِلَاحٍ وَلَا شَيْءٍ، وَلَكِنِ ادْخُلْ بَيْتَكَ»
следующие страницы →