← Книги сунны

Книги сунны · id 1077

السنة لأبي بكر بن الخلال

أبو بكر الخلال

Полный текст (1 919 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

٢١١ - وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح: ٤] قَالَ: «لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ»

стр. 247

٢١٢ - قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ السُّدِّيَّ ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾ قَالَ: «مُحَمَّدٌ ﷺ »

стр. 248

٢١٣ - أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ الْعُكْبَرِيُّ، قَالَ: ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ؟ فَقَالَ: " هَذَا قَوْلُ سُوءٍ، يَنْبَغِي لِصَاحِبِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ تَخَذُّرَ كَلَامَهُ، وَلَا يُجَالَسُ، قُلْتُ لَهُ: إِنَّ جَارَنَا النَّاقِدَ أَبُو الْعَبَّاسِ يَقُولُ هَذِهِ الْمَقَالَةُ؟ فَقَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ، أَيُّ شَيْءٍ أَبْقَى إِذَا زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ وَهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ، وَقَالَ اللَّهُ وَبَشَّرَ بِهِ عِيسَى، فَقَالَ: اسْمُهُ أَحْمَدُ، قُلْتُ لَهُ: وَزَعَمَ أَنَّ خَدِيجَةَ كَانَتْ عَلَى ⦗١٩٦⦘ ذَلِكَ حِينَ تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: أَمَّا خَدِيجَةُ فَلَا أَقُولُ شَيْئًا، قَدْ كَانَتْ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنَ النِّسَاءِ، ثُمَّ مَاذَا يُحَدِّثُ النَّاسُ مِنَ الْكَلَامِ، هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الْكَلَامِ، مَنْ أَحَبَّ الْكَلَامَ لَمْ يُفْلِحْ، سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ لِهَذَا الْقَوْلِ، وَاسَتْعَظَمَ ذَلِكَ وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِكَلَامٍ لَمْ أَحْفَظْهُ، وَذَكَرَ أُمَّهُ حَيْثُ وَلَدَتْ رَأَتْ نُورًا، أَفَلَيْسَ هَذَا عِنْدَمَا وَلَدَتْ رَأَتْ هَذَا وَقَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ كَانَ طَاهِرًا مُطَهَّرًا مِنَ الْأَوْثَانِ، أَوَ لَيْسَ كَانَ لَا يَأْكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ، ثُمَّ قَالَ: احْذَرُوا أَصْحَابَ الْكَلَامِ، لَا يَئُولُ أَمْرُهُمْ إِلَى خَيْرٍ "

стр. 249

٢١٤ - وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ الْوَلِيدِ، أَنَّ حَنْبَلًا حَدَّثَهُمْ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ رَبَاحًا مَرَّ بِأَبِي عَفِيفٍ فَجَرَى بَيْنَهُمَا كَلَامٌ، فَقَالَ ⦗١٩٧⦘ رَبَاحٌ لِأَبِي عَفِيفٍ: أَنْتَ تَشْهَدُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ زُورًا، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَفِيفٍ وَاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ: كَيْفَ وَيْحَكَ؟ قَالَ: تَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، إِنَّمَا هُوَ رَسُولٌ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " قَاتَلَهُ اللَّهُ، إِنَّهُ رَدَّ عَلَى اللَّهِ أَمْرَهُ وَقَوْلَهُ، وَكَفَرَ بِالْقُرْآنِ وَجَحَدَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا الْكُفْرُ بِاللَّهِ صُرَاحًا، وَالرَّدُ عَلَى اللَّهِ ، وَتَكْذِيبُ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَدْ عَرَفْتُ لِلْقَوْمِ مَقَالَاتٍ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًا يَقُولُ بِهَا، وَلَا يَحْتَجَّ بِهَا "، وَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ وَاحْتَجَّ بِهِ، لَمْ أُخَرِّجْهُ هَا هُنَا

стр. 250

٢١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ ⦗١٩٨⦘ اللَّهِ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى مَا وَرَائِي كَمَا أَنْظُرُ إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيَّ، فَسَوُّوا صُفُوفَكُمْ، وَأَحْسِنُوا رُكُوعَكُمْ وَسُجُودَكُمْ»

стр. 251

٢١٦ - أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، وَدَاوُدَ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ، وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٩] أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَرَى أَصْحَابَهُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ خَلْفِهِ، كَمَا يَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ "

стр. 252

٢١٧ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : «إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي» ، فَقَالَ: " كَانَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ إِنْسَانًا قَالَ لِي: هُوَ فِي هَذَا مِثْلُ غَيْرِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَرَاهُمْ كَمَا يَنْظُرُ الْإِمَامُ إِلَى مَنْ عَنِ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ إِنْكَارًا شَدِيدًا "

стр. 253

٢١٨ - وَأَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَّ مُحَمَّدًا حَدَّثَهُمْ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي» ، فَقَالَ: " كَانَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ، قِيلَ: أَفَلَيْسَ هَذَا لَهُ خَاصٌّ؟ قَالَ: بَلَى "

стр. 254

٢١٩ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ : «تَرَاصُّوا، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ ⦗٢٠٠⦘ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ» ، مَا تَفْسِيرُهُ؟، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " يَرَاهُمْ ﷺ مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَاهُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، قَالَ اللَّهُ : ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٩] ، هَذَا تَفْسِيرُهُ "

стр. 255

٢٢٠ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَسْأَلُهُ عَمَّا رُوِيَ عَنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ خَاصٌّ. ٢٢١ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحٌ، وَهَذَا لَفْظُهُ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَمَّا يُرْوَى مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ خَاصٍّ، مَا هُوَ يَكُونُ مِثْلَ النَّوْمِ وَالصَّفِيِّ، مَا مَعْنَاهُ، مِنَ الْأَفْعَالِ مِمَّا لَمْ يَفْعَلْهُ غَيْرُهُ؟ قَالَ: " مِثْلَ مَا أُبِيحَ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ، مَاتَ عَنْ تِسْعٍ، وَتَزَوَّجَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَقَالَ: تَنَامُ عَيْنَايَ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي ⦗٢٠١⦘. . . . وَكَانَ يَصْطَفِي مِنَ الْمَغْنَمِ "

стр. 256

٢٢٢ - أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْهَيْثَمِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُوسَى حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: مَا مَعْنَى قَوْلِ الشَّعْبِيِّ: سَهْمُ النَّبِيِّ ﷺ وَالصَّفِيُّ؟ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْطَفِي مِنَ الْغَنِيمَةِ»

стр. 257

٢٢٣ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحٌ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ: حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ : «تَنَامُ عَيْنَايَ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ خُصَّ بِهَذَا، كَانَ إِذَا نَامَ لَمْ يَتَوَضَّأْ» ، وَقَالَ: «تَنَامُ عَيْنَايَ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» ⦗٢٠٢⦘. ٢٢٤ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سِقْلَابٍ قَالَ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُوَارِزْمِيُّ، قَالَ: قِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : «تَنَامُ عَيْنَايَ» ، فَذَكَرَ مِثْلَ مَسْأَلَةِ صَالِحٍ سَوَاءً

стр. 258

٢٢٥ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحٌ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ عَنِ الْمَرْأَةِ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ ، تَزَوَّجَهَا؟، قَالَ: فِيهِ اخْتِلَافٌ، أَمَّا مُجَاهِدٌ فَكَانَ يَقُولُ: إِنْ وَهَبَتْ، أَيْ لَمْ تَهِبْ "

стр. 259

٢٢٦ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي فِطْرُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَوَّارٍ عَنِ الْجَفْنَةِ الْغَرَّا، قَالَ: «هُوَ الَّذِي يُقْتَبَسُ مِنْهُ كُلُّ خَيْرٍ»

стр. 260

٢٢٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ هَذِهِ الْأَشْعَارِ الَّتِي فِي كِتَابِ الْمَغَازِي، كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فِيهَا أَشْعَارُ تَنَقُّصٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، مِمَّا قَالَ لَهُ الْكُفَّارُ، فِي الْقَصِيدَةِ الْبَيْتَ وَالْبَيْتَيْنِ، وَأَقَلَّ وَأَكْثَرَ، قَالَ: «تُمْحَى أَشَدَّ الْمَحْوِ»

стр. 261

٢٢٨ - أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِيشْ كَتَبَ مِنْ شِعْرِ الْمَغَازِي؟ قَالَ: مَا هَجَا الْمُسْلِمُونَ الْمُشْرِكِينَ، وَلَمْ يَكْتُبْ هِجَاءَ الْمُشْرِكِينَ لِلْمُسْلِمِينَ

стр. 262

٢٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ دُكَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْخَثْعَمِيِّ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ أَوْ أَرْبَعُمِائَةٍ نَسْأَلُهُ طَعَامًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: «قُمْ فَأَعْطِهِمْ» ، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عِنْدِي إِلَّا مَا يَقِيظُنِي وَالصِّبْيَةَ، قَالَ وَكِيعٌ: وَالْقَيْظُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، قَالَ: «قُمْ فَأَعْطِهِمْ» قَالَ عُمَرُ: سَمْعًا وَطَاعَةً، قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ، وَقُمْنَا مَعَهُ فَصَعِدَ إِلَى غَرْفَةٍ لَهُ ⦗٢٠٥⦘ فَأَخْرَجَ عُمَرُ الْمِفْتَاحَ مِنْ حُجْزَتِهِ، ثُمَّ فَتَحَ الْبَابَ، قَالَ دُكَيْنٌ: فَإِذَا فِي الْغُرْفَةِ شِبْهُ الْفَصِيلِ الرَّابِضِ، وَقَالَ: شَأْنُكُمْ، فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا حَاجَتَهُ مَا شَاءَ، قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ، وَإِنِّي لَمِنْ آخِرِهِمْ، فَكَأَنَّا لَمْ نَرْزَأْهُ تَمْرَةً "

стр. 263

٢٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ»

стр. 264

٢٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا قَطُّ، فَقَالَ: لَا "

стр. 265

٢٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَشْعَثَ السَّمَّانِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشْجَعَ النَّاسِ، وَأَسْمَحَ النَّاسِ»

стр. 266

٢٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يَمُوتُ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالَتْ: فَأَصَابَتْهُ بُحَّةٌ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ، وَالصِّدِّيقِينَ، وَالشُّهَدَاءِ، وَالصَّالِحِينَ، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩] قَالَتْ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ "

стр. 267

٢٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ⦗٢٠٨⦘ إِبْرَاهِيمَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَرْكَبُ رَدِيفًا عَلَى الْحِمَارِ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ»

стр. 268

٢٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَهُمْ، قَالَ: ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنَا أَوَّلُهُمُ، وَأَنَا قَائِدُهُمْ إِذَا وَفَدُوا، وَأَنَا خَطِيبُهُمْ إِذَا أَنْصَتُوا، وَأَنَا مُشَفَّعُهُمْ إِذَا حُبِسُوا، وَأَنَا مُبَشِّرُهُمْ إِذَا أَيِسُوا، الْكَرَامَةَ وَالْمَفَاتِيحُ يَوْمَئِذٍ بِيَدَيَّ، وَلِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَئِذٍ بِيَدِي، وَأَنَا أَكْرَمُ وَلَدِ آدَمَ عَلَى رَبِّي، يَطُوفُ عَلَيَّ أَلْفُ خَادِمٍ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ، أَوْ لُؤْلُؤٌ مَنْثُورٌ»

стр. 269

ذِكْرُ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ

стр. 270

٢٣٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ جَعْفَرٍ وَكَانَ ثِقَةً، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ سَيْفٍ السَّدُوسِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: «إِنَّ مُحَمَّدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّبِّ ، عَلَى كُرْسِيِّ الرَّبِّ ﵎»

стр. 271

٢٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: ثَنَا سَلْمُ بْنُ جَعْفَرٍ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، قَالَ: ثَنَا سَيْفٌ السَّدُوسِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جِيءَ بِنَبِيِّكُمْ ﷺ فَأُقْعِدَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَلَى كُرْسِيِّهِ» ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مَسْعُودٍ، إِذَا كَانَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، فَلَيْسَ هُوَ مَعَهُ، قَالَ: وَيْلَكُمْ، هَذَا أَقَرُّ حَدِيثٍ لِعَيْنَيَّ فِي الدُّنْيَا "

стр. 272

٢٣٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ صَدَقَةَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ ⦗٢١٢⦘، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: ثَنَا سَلْمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَكْرَاوِيُّ مِنْ وَلَدِ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، قَالَ: ثَنَا سَيْفٌ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جِيءَ بِنَبِيِّكُمْ ﷺ حَتَّى يُجْلِسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ» ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا مَسْعُودٍ، فَإِذَا أَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَهُوَ مَعَهُ، قَالَ: وَيْلَكَ، مَا سَمِعْتُ حَدِيثًا قَطُّ أَقَرَّ لِعَيْنَيَّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، حِينَ عَلِمْتُ أَنَّهُ يُجْلِسُهُ مَعَهُ. ٢٣٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَدِيثَ ابْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] ، مِنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ أَخِيهِ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ. قَالَ: فَذَاكَرْتُهُ أَبِي، فَقَالَ: «مَا وَقَعَ إِلَيَّ بِعُلُوٍّ، وَجَعَلَ كَأَنَّهُ يَتَلَهَّفُ، يَعْنِي إِذَا لَمْ يَقَعْ إِلَيْهِ بِعُلُوٍّ» . ٢٤٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: أُمْلِيَ عَلَيْنَا هَذَا الْكَلَامُ وَكَلَامٌ كَثِيرٌ طَوِيلٌ ⦗٢١٣⦘ اخْتَصَرْتُ هَذَا مِنْهُ، أَمْلَاهُ عَلَيْنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي مَجْلِسِهِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ، عَنْ هَارُونَ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَسَمِعْتُ أَيْضًا أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَدَقَةَ أَبَا بَكْرٍ شَيْخَنَا الثِّقَةَ الْمَأْمُونَ، قَالَ: ذُكِرَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، فَقَالَ: فَاتَنِي مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، وَجَعَلَ يَتَلَهَّفُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ صَدَقَةَ قَدْ سَمِعَ مِنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مَسَائِلَ كَثِيرَةً سَمِعْنَاهَا مِنْهُ، وَكَانَ رَجُلًا جَلِيلًا فِي زَمَانِهِ

стр. 273

٢٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] ، قَالَ: «يُجْلِسُهُ عَلَى الْعَرْشِ»

стр. 274

٢٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، قَالَ: ثَنَا عُثْمَانُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ⦗٢١٤⦘: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قَالَ: «يُجْلِسُهُ مَعَهُ عَلَى الْعَرْشِ»

стр. 275

٢٤٣ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَاصِلٍ الْمُقْرِئُ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قَالَ: «يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ» . فَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ وَاصِلٍ، قَالَ: مَنْ رَدَّ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ فَهُوَ جَهْمِيُّ

стр. 276

٢٤٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قَالَ: «يُجْلِسُهُ عَلَى عَرْشِهِ» ، وَسَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ: مَنْ أَنْكَرَ هَذَا فَهُوَ عِنْدَنَا مُتَّهَمٌ، وَقَالَ: مَا زَالَ النَّاسُ يُحَدِّثُونَ بِهَذَا، يُرِيدُونَ مُغَايَظَةَ الْجَهْمِيَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْجَهْمِيَّةَ ⦗٢١٥⦘ يُنْكِرُونَ أَنَّ عَلَى الْعَرْشِ شَيْئًا

стр. 277

٢٤٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ ثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: «مَا كُنْتَ لَاعِبًا بِهِ فَلَا تَلْعَبَنَّ بِدِينِكَ»

стр. 278

٢٤٦ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قَالَ: «يُقْعِدُهُ مَعَهُ عَلَى الْعَرْشِ» ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مَنْ رَدَّهُ فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ كَذَّبَ بِفَضِيلَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ. ٢٤٧ - وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ الْمُزَنِيُّ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ: «مَنْ رَدَّ هَذَا فَهُوَ مُتَّهَمٌ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَهُوَ عِنْدَنَا كَافِرٌ، وَزَعَمَ أَنَّ مَنَ قَالَ ⦗٢١٦⦘ بِهَذَا فَهُوَ ثَنَوِيُّ، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ الْعُلَمَاءَ وَالتَّابِعِينَ ثَنَوِيَّةٌ، وَمَنْ قَالَ بِهَذَا فَهُوَ زِنْدِيقٌ يُقْتَلُ»

стр. 279

٢٤٨ - وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ، قَالَ: ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: ثَنَا لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «يُقْعِدْهُ مَعَهُ عَلَى الْعَرْشِ» ⦗٢١٧⦘. ٢٤٩ - قَرَأَ عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ كِتَابَ الْمَقَامِ الْمَحْمُودَ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ فَلَمْ أَنْظُرْ فِي الْكِتَابِ وَلَمْ آخُذْهُ، وَخَرَجْتُ إِلَى كَرْمَانَ فَرَجَعْتُ وَقَدْ مَاتَ الْمَرُّوذِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ

стр. 280

٢٥٠ - ٢٥١ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَبَعْضُهُمَا أَتَمُّ مِنْ بَعْضٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَمَّادٍ الْمُقْرِئُ: مَنْ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ فَسَكَتَ فَهُوَ مُتَّهَمٌ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَكَيْفَ مَنْ طَعَنَ فِيهَا؟، وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّقِيقِيُّ: مَنْ رَدَّهَا فَهُوَ عِنْدَنَا جَهْمِيُّ، وَحُكْمُ مَنْ رَدَّ هَذَا أَنْ يُتَّقَى، وَقَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ: لَا يَرُدُّ هَذَا إِلَّا مُتَّهَمٌ، وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: الْإِيمَانُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَالتَّسْلِيمُ لَهُ، وَقَالَ إِسْحَاقُ لِأَبِي عَلِيٍّ الْقُوهُسْتَانِيِّ: مَنْ رَدَّ هَذَا الْحَدِيثَ فَهُوَ جَهْمِيُّ، وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ لِلَّذِي رَدَّ فَضِيلَةَ النَّبِيِّ ﷺ يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ فَهُوَ مُتَّهَمٌ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْأَصْبَهَانِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ حَدَّثَ بِهِ الْعُلَمَاءُ مُنْذُ سِتِّينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ، وَلَا يَرُدُّهُ إِلَّا أَهْلُ الْبِدَعِ، قَالَ: وَسَأَلْتُ حَمْدَانَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: كَتَبْتُهُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَرُدُّهُ إِلَّا أَهْلُ الْبِدَعِ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَمَا يُنْكِرُ هَذَا إِلَّا أَهْلُ الْبِدَعِ، قَالَ هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ: هَذَا حَدِيثٌ يُسَخِّنُ اللَّهُ بِهِ أَعْيَنَ الزَّنَادِقَةِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: مَنْ تَوَهَّمَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ لَمْ يَسْتَوْجِبْ مِنَ اللَّهِ مَا قَالَ مُجَاهِدٌ فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْخَفَّافَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُصْعَبٍ يَعْنِي الْعَابِدَ يَقُولُ: نَعَمْ، يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ لِيَرَى الْخَلَائِقُ مَنْزِلَتَهُ

стр. 281

سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ صَدَقَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى النَّاقِدَ، ﵀، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُصْعَبٍ الْعَابِدَ، وَذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ، وَقَالَ فِيهِ: «ثُمَّ يَصْرِفُهُ إِلَى أَزْوَاجِهِ وَكَرَامَتِهِ، ﷺ »

стр. 282

٢٥٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى النَّاقِدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ مُصْعَبٍ الْعَابِدَ وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قَالَ: يُجْلِسُهُ عَلَى الْعَرْشِ، قَالَ ابْنُ مُصْعَبٍ: «يُجْلِسُهُ عَلَى الْعَرْشِ لِيَرَى الْخَلَائِقُ كَرَامَتَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَنْزِلُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَزْوَاجِهِ وَجَنَّاتِهِ»

стр. 283

٢٥٣ - وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ صَدَقَةَ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْجَبَلِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ مَعْرُوفٍ، يَقُولُ: «لَيْسَ يُنْكِرُ حَدِيثَ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ إِلَّا الْجَهْمِيَّةُ»

стр. 284

٢٥٤ - وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ صَدَقَةَ، يَقُولُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ يَوْمًا، وَذَكَرَ حَدِيثَ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، فَجَعَلَ يَقُولُ: هَذَا حَدَّثَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمَجْلِسِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ فَكَمْ تَرَى كَانَ فِي الْمَجْلِسِ، عِشْرِينَ أَلْفًا، فَتَرَى لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا قَامَ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ ⦗٢٢٠⦘: لَا تُحَدِّثْ بِهَذَا الْحَدِيثِ، أَوْ أَظْهَرَ إِنْكَارَهُ، تَرَاهُ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ ثَمَّ إِلَّا وَقَدْ قُتِلَ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ صَدَقَةَ، وَصَدَقَ، مَا حُكْمُهُ عِنْدِي إِلَّا الْقَتْلُ "

стр. 285

٢٥٥ - وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ صَدَقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ شَبِيبٍ الْمُغَازِلِيَّ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ سَلْمٍ: أَخْرَجَ التَّفْسِيرَ الَّذِي سَمِعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ بِطَرَسُوسَ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، فَإِنَّ فِيهِ حَدِيثَ أَنَّهُ فَضَلَ مِنَ الْعَرْشِ فَضْلَةٌ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ صَدَقَةَ يَعْنِي فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ عِمْرَانَ أَنَّ الْعَرْشَ يَئِطُّ بِهِ، قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ شَبِيبٍ: قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ سَلْمٍ: «تِلْكَ الْفَضْلَةُ مَجْلِسُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي يَجْلِسُ مَعَهُ»
следующие страницы →