← Книги сунны

Книги сунны · id 1077

السنة لأبي بكر بن الخلال

أبو بكر الخلال

Полный текст (1 919 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ اللُّصُوصَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِمْ فَيَقْتُلُوهُ، قَالَ أَبِي: " إِنْ كَانَ ⦗١٧٩⦘ يَغْلِبُ عَلَيْهِ أَنَّهُ إِذَا أَعْطَاهُ بِيَدِهِ خَلَّوْا سَبِيلَهُ، فَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْهُمْ رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ يَغْلِبُ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ يَقْتُلُوهُ فَلْيَدْفَعْ عَنْ نَفْسِهِ مَا اسْتَطَاعَ، قُلْتُ لِأَبِي: الرَّجُلُ يُوَافِقُ الْعَدُوَّ وَاللُّصُوصَ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ إِنْ قَاتَلَ لَمْ يَكُنْ فِي قِتَالِهِ عَلَى عَدُوِّهِ ضَرَرٌ مِنْ قِتَالِهِ إِيَّاهُمْ، أَيُقَاتِلُهُمْ أَوْ يَسْتَسْلِمُ لَهُمْ؟ قَالَ: هَذَا مِثْلُ تِلْكَ الْأُولَى "

стр. 212

١٨٣ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِمْ، وَإِنْ هُوَ قَاتَلَ قُتِلَ، فَمَا تَرَى لَهُ، يُقَاتِلُ أَوْ يُعْطِي بِيَدِهِ وَيُسَلِّمُ مَالَهُ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَ الَّذِي تَرَى أَنَّهُ إِنْ أَعْطَاهُمْ مَالَهُ خَلَّى سَبِيلَهُ وَلَمْ يُقْتَلْ فَتَرَكَ الْقِتَالَ، رَجَوْتُ أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ مِنْهُمْ أَنَّهُ إِنْ أَعْطَى بِيَدِهِ قُتِلَ، فَلْيَدْفَعْ عَنْ نَفْسِهِ بِطَاقَتِهِ مَا اسْتَطَاعَ»

стр. 213

بَابُ قِتَالِ اللُّصُوصِ فِي الْفِتْنَةِ

стр. 214

١٨٤ - دَفَعَ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، «كَرِهَ قِتَالَ اللُّصُوصِ فِي الْفِتْنَةِ»

стр. 215

١٨٥ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «وَأَمَّا الْفِتْنَةُ، فَلَا تَمَسَّ السِّلَاحَ، وَلَا تَدْفَعُ عَنْ نَفْسِكَ بِسِلَاحٍ وَلَا شَيْءٍ، وَلَكِنِ ادْخُلْ بَيْتَكَ»

стр. 216

١٨٦ - وَأَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الرَّجُلُ يَكُونُ فِي مِصْرَ فِي فِتْنَةٍ ⦗١٨٠⦘. وَأَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَّ مُحَمَّدًا حَدَّثَهُمْ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قُلْتُ: الرَّجُلُ يَكُونُ فِي مِصْرٍ فِي فِتْنَةٍ، فَيَطْرُقُهُ الرَّجُلُ فِي دَارِهِ لَيْلًا، قَالَ: " أَرْجُو إِذَا جَاءَتِ الْحُرْمَةُ وَدَخَلَ عَلَيْهِ مَنْزِلَهُ، قِيلَ فَمَنِ احْتَجَّ بِعُثْمَانَ ﵀ أَنَّهُ دُخِلَ عَلَيْهِ، قَالَ: تِلْكَ فَضِيلَةٌ لِعُثْمَانَ، وَأَمَّا إِذَا دَخَلَ دَارَهُ، وَجَاءَتِ الْحُرُمِ، قِيلَ: فَيَدْفَعُهُ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ بَأْسًا، وَقَالَ: قَدْ أَصْلَتَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى لِصٍّ السَّيْفَ، قَالَ: فَلَوْ تَرَكْنَاهُ لَقَتَلَهُ، فَذَكَرَ لَهُ الْمُنَاشَدَةَ لِلِّصِّ فِي غَيْرِ الْفِتْنَةِ. فَقَالَ: حَدِيثُ قَابُوسَ عَنْ سَلْمَانَ وَلَمْ يُثْبِتْهُ، وَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ قُوتِلَ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»

стр. 217

بَابُ جَامِعِ الْقَوْلِ فِي قَتْلِ اللُّصُوصِ

стр. 218

١٨٧ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ فِي قِتَالِ اللُّصُوصِ، قَالَ: أَرَى أَنْ يَدْفَعَ الرَّجُلُ عَنْ مَالِهِ وَيُقَاتِلَ، قَالَ: أَلَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ. قَالَ: وَلَكِنْ إِذَا وَلَّى اللِّصُّ لَا يَتَّبِعُهُ، قُلْتُ: أَلَيْسَ اللِّصُّ مُحَارِبًا؟ قَالَ: أَنْتَ ⦗١٨١⦘ لَا تَدْرِي قَتَلَ أَمْ لَا، فَأَمَّا إِذَا كَانَ لِصٌّ مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ أَنَّهُ قَدْ قَتَلَ، وَشَقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ مُحَارِبٌ، يَفْعَلُ بِهِ الْإِمَامُ مَا أَحَبَّ، قَالَ: وَلَا أَرَى قِتَالَهُمْ فِي الْفِتْنَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ إِمَامٌ، فَهَذِهِ فِتْنَةٌ لَا يُحْمَلُ فِيهَا سِلَاحٌ

стр. 219

لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ فِي الْفِتْنَةِ: «اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ» ، قَالَ: «فَإِنْ خِفْتَ شُعَاعَ السَّيْفِ فَغَطِّ وَجْهَكَ»

стр. 220

وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ» ، فَقَالَ فِي الْفِتْنَةِ هَكَذَا، وَقَالَ: مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ هَكَذَا، فَهُوَ عِنْدِي قِتَالُ اللِّصِّ جَائِزٌ إِلَّا فِي الْفِتْنَةِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ دُخِلَ عَلَى رَجُلٍ بَيْتُهُ فِي الْفِتْنَةِ؟ قالَ: لَا نُقَاتِلُ فِي الْفِتْنَةِ، قُلْتُ: فَإِنْ أُرِيدَ النِّسَاءُ؟ قَالَ: إِنَّ النِّسَاءَ لَشَدِيدٌ "

стр. 221

قَالَ: إِنَّ فِي حَدِيثٍ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ ﵀، يَرْوِيهِ الزُّهْرِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: " أَنَّ رَجُلًا ضَافَ نَاسًا مِنْ هُذَيْلٍ فَأَرَادَ امْرَأَةً عَلَى نَفْسِهَا فَرَمَتْهُ بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا يُودَى أَبَدًا "

стр. 222

وَحَدِيثٌ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ: «أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَ فَخِذَ الْمَرْأَةِ وَفَخِذَ الرَّجُلِ، فَكَانَ عُمَرُ أَهْدَرَ دَمَهُ»

стр. 223

١٨٨ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، وَالْحَسَنُ بْنُ جَحْدَرٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، كُلُّهُمْ سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ ثَوَابٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ⦗١٨٢⦘ عَبْدِ اللَّهِ: سَأَلْتُ الزُّبَيْرِيَّ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» وَقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ» ، فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ: مَا تَقُولُ فِي الرُّومِيِّ إِذَا لَقِيَكَ فَقَتَلْتَهُ، أَلَيْسَ لَكَ فِيهِ أَجْرٌ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَإِذَا قَتَلَكَ، قُلْتُ: شَهِيدٌ، قَالَ: كَذَلِكَ اللِّصُّ إِذَا لَقِيَكَ، لَوْ أَقَمْنَاهُ مَقَامَ الْمُسْلِمِ مَا كُتِبْتُ شَهِيدًا أَبَدًا، وَلَكِنَّهُ يُقَامُ مَقَامَ الْكَافِرِ، فَلِذَلِكَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» ، فَلَمَّا حَدَّثْتُ بِهِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لِي: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَقِيَكَ عَلَى غَيْرِ عَدَاوَةٍ ظَاهِرَةٍ، فَقَالَ: ضَعْ ثَوْبَكَ وَإِلَّا ضَرَبْتُكَ بِالسَّيْفِ فَأَبَيْتَ، ثُمَّ حَمَلْتَ عَلَيْهِ فَضَرَبْتَهُ ضَرْبَةً وَأَنْتَ لَا تَدْرِي يَمُوتُ مِنْهَا أَوْ لَا، فَمَاتَ، مَا عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ، وَأَنْتَ لَا تَدْرِي حِينَ قَالَ لَكَ: إِنْ وَضَعْتَ ثَوْبَكَ وَإِلَّا ضَرَبْتُكَ بِالسَّيْفِ، كَانَ يَفْعَلُ أَوْ لَا مَا تَرَى فِيهِ إِنْ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: مَا تَرَى فِي قَتْلِهِ إِنْ قَتَلْتُهُ؟ قُلْتُ: لَا شَيْءَ إِذَا كَانَ لِصًّا، قَالَ: نَعَمْ، هُدِرَ دَمُهُ "

стр. 224

١٨٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " وَلَا أَرَى قِتَالَ اللُّصُوصِ فِي الْفِتْنَةِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ إِمَامٌ فَهَذِهِ فِتْنَةٌ لَا يُحْمَلُ فِيهَا سِلَاحٌ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: لِأَبِي ذَرٍّ فِي الْفِتْنَةِ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ، قَالَ: فَإِنْ خِفْتَ شُعَاعَ السَّيْفِ فَغَطِّ وَجْهَكَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ» ⦗١٨٣⦘ فَقَالَ فِي الْفِتْنَةِ هَكَذَا، وَقَالَ: مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ هَكَذَا فَهُوَ عِنْدِي قِتَالُ اللُّصُوصِ جَائِزٌ إِلَّا فِي الْفِتْنَةِ

стр. 225

١٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ قَوْمٍ لُصُوصٍ قَطَعُوا الطَّرِيقَ وَظَهَرَ عَلَيْهِمْ، وَقَتَلَ بَعْضَهُمْ، وَلَهُمْ ذُرِّيَّةٌ فَبِيعُوا، قُلْتُ لِأَبِي: يَحِلُّ شِرَاؤُهُمْ، قَالَ: " لَا يَحِلُّ، يَرُدُّهُمْ عَلَى مَنِ اشْتَرَاهُمْ، وَإِنْ كَانَ يَخَافُ إِنْ رَدَّهُمْ بَاعُوهُمْ لَمْ يَرُدَّهُمْ يُرْسِلُهُمْ، هُمْ أَحْرَارٌ، قُلْتُ لِأَبِي: يُعْتِقُهُمْ، قَالَ: هُمْ أَحْرَارٌ، لَا يَحْتَاجُ أَنْ يُعْتِقَهُمْ ". ١٩١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: اسْتَقَرَّتِ الرِّوَايَاتُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّمَا تُقَاتِلُ اللِّصَّ دُونَ نَفْسِكَ وَمَالِكَ، فَأَمَّا الْحُرُمُ فَمُتَوَقِّفٌ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، فَأَمَّا الْمَيْمُونِيُّ فَبَيِّنٌ عَنْهُ أَنَّ الرِّوَايَةَ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَوَاحِدٌ يَقُولُ: وَأَهْلِهِ، وَاتَّفَقُوا عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ يُقَاتِلُ عَنْ حُرْمَتِهِ، وَأَشْبَعَ الْحُجَّةَ فِيهِ، وَاحْتَجَّ بِعُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ، وَأَمَّا قِتَالُهُ عَنْ جَارِهِ وَأَهْلِ رُفْقَتِهِ، فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَنْهُ أَنْ لَا يُقَاتِلَ بِالسَّيْفِ فِي إِعَانَةِ جَارِهِ وَالرُّفْقَةِ، وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، فَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ قَوْلُهُ: مَنْ قُتِلَ دُونَ جَارِهِ. وَأَشْبَعَ الْمَسْأَلَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، فَقَالَ: قَالَ: لَمْ يُبَحْ لَكَ أَنْ تَقْتُلَهُ لِمَالِ غَيْرِكَ، إِنَّمَا أُبِيحَ لَكَ لِنَفْسِكَ وَمَالِكَ، وَأَمَّا قَتْلُهُ فَقَدْ أَجْمَعُوا عَنْهُ أَنَّهُ إِذَا قَاتَلَهُ لَا يَنْوِي قَتْلَهُ، وَأَنَّهُ إِنْ قَتَلَهُ فِي مُدَافَعَتِهِ عَنْ نَفْسِهِ بَاعَدَهُ اللَّهُ وَأَشْبَعَ الْمَسْأَلَةَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَبَيَّنَ ذَلِكَ أَيُّوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، فَقَالَ: مَنْ أَخَذَ بَرَكَ فَأُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، وَأَمَّا إِذَا أَثْخَنَ فِيهِ الْقِتَالَ وَالْجِرَاحَ ⦗١٨٤⦘ فَلَا يُعِيدُ عَلَيْهِ وَلَا يُجْهِزُ وَلَا يَقْتُلُهُ، إِذَا أَخَذَهُ أَسِيرًا وَلَا يُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِلْإِمَامِ، وَأَمَّا اتِّبَاعُهُ إِذَا وَلَّى فَقَالَ: لَا تَتَّبِعْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَالُ مَعَهُ، فَإِنْ طَرَحَ الْمَالَ وَوَلَّى فَلَا تَتَّبِعْهُ أَصْلًا، وَأَمَّا إِذَا دَخَلَ مُكَابَرَةً فَيُقَاتِلُهُ، وَلَا يَدَعُ ذَلِكَ، وَاحْتَجَّ بِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَابْنِ عُمَرَ، وَأَمَّا الْمُنَاشَدَةُ لَهُ فَضَعَّفَ الْحَدِيثَ فِيهِ، وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ أَصْلًا، وَأَمَّا فِي الْفِتْنَةِ فَلَمْ يَرَ قِتَالَهُمْ أَصْلًا، وَقَدِ احْتَجَّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ بِالْأَحَادِيثِ، وَقَدْ أَخْرَجْتُ الْأَحَادِيثَ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا كُلِّهَا، فَعَلَى هَذَا الَّذِي شَرَحْتُ عَنْهُ اسْتَقَرَّتِ الرِّوَايَةُ فِي مَذْهَبِهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 226

١٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَنَسٍ يَعْنِي السَّرَّاجَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ»

стр. 227

١٩٣ - وَحَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا ⦗١٨٥⦘ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»

стр. 228

١٩٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ السَّكَنِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»

стр. 229

١٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا ⦗١٨٦⦘ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، كَذَا قَالَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أُصِيبَ دُونَ مَالِهِ، أَوْ دُونَ دَمِهِ، أَوْ دُونَ دِينِهِ، أَوْ دُونَ أَهْلِهِ، فَهُوَ شَهِيدٌ»

стр. 230

١٩٦ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أُصِيبَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»

стр. 231

١٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗١٨٧⦘ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ، فَهُوَ شَهِيدٌ» . ١٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا مُؤَمَّلٌ، هَذَا وَمَا قَبْلَهُ كَانَ مُخَرَّجًا فِي الْحَاشِيَةِ، وَضَاقَتْ عَنْ تَمَامِهِ، فَقَالَ بَعْدَ ثَنَا مُؤَمَّلٌ: تَمَامُ كِتَابِ اللُّصُوصِ فِي الْوَرَقَةِ الَّتِي فِي الْكِتَابِ وَهِيَ مَعَهُ هَذَا الْحَدِيثَ وَلَمْ أَجِدْهَا فِيهِ، وَلَعَلَّهَا سَقَطَتْ مِنْهُ

стр. 232

فَضَائِلُ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ أَبُو الْقَاسِمِ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ ﵇

стр. 233

١٩٩ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَبُو النَّضْرِ قَالَ: ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، فَذَكَرَ حَدِيثَ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: «وَجَعَلْتُكَ أَوَّلَ النَّبِيِّينَ خَلْقًا وَآخِرَهُمْ بَعْثًا، وَأَوَّلَهُمْ مَقْضِيًّا لَهُ» ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ الْفَضْلُ: قَالَ لِي أَحْمَدُ: " أَوَّلُ ⦗١٨٨⦘ النَّبِيِّينَ يَعْنِي خَلْقًا، ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ [الأحزاب: ٧] فَبَدَأَ بِهِ "

стр. 234

٢٠٠ - أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِإِسْحَاقَ يَعْنِي ابْنَ رَاهَوَيْهِ: حَدِيثُ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: «وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ» ، مَا مَعْنَاهُ؟ قَالَ: «قَبْلَ أَنْ تُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ، وَقَدْ خُلِقَ»

стр. 235

٢٠١ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، قَالَ: ثَنَا شَيْخُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " فِي خَاتَمِ سُلَيْمَانَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ "

стр. 236

٢٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " هَلْ وُلِدَ النَّبِيُّ ﷺ مَخْتُونًا قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ قَالَ: لَا أَدْرِي "

стр. 237

٢٠٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَمَعَهُ شَيْطَانٌ» قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ» . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَا أَدْرِي هُوَ يَسْلَمُ مِنْهُ أَوْ إِبْلِيسُ أَسْلَمَ، قُلْتُ: إِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ ⦗١٩١⦘ يَسْلَمُ مِنْهُ، قَالَ: لَا أَدْرِي "

стр. 238

٢٠٤ - سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى النَّحْوِيَّ ثَعْلَبَ عَنْ قَوْلِهِ: «إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ» ، الشَّيْطَانُ أَسْلَمَ أَوِ النَّبِيُّ، قَالَ: " أَنَا أَسْلَمُ مِنْهُ، قَالَ: الشَّيْطَانُ أَسْلَمَ

стр. 239

٢٠٥ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ أَخُو خَطَّابٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ، يَقُولُ: " مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمُ» ، قَالَ: يَعْنِي فَأَسْلَمُ أَنَا مِنْهُ

стр. 240

٢٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ، قَالَ: ثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ، قَالُوا: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَأَنَا، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ، فَلَيْسَ يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ»

стр. 241

٢٠٧ - أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَلَفٍ الْحَنْظَلِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ، قَالَ: «ذَاكَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ»

стр. 242

قَالَ: قَدْ رُوِيَ غَيْرُ هَذَا، أَنَّهُ قَالَ: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ» ، وَقَالَ اللَّهُ : ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] وَذَهَبَ فِيهِ إِلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ التَّوَاضُعَ بِهِ

стр. 243

٢٠٨ - سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى ثَعْلَبًا النَّحْوِيَّ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي سَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا نَبِيءَ اللَّهِ، وَهَمَزَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : لَسْتُ نَبِيءَ اللَّهِ ⦗١٩٣⦘، وَهَمَزَ، وَلَكِنِّي أَنَا نَبِيُّ اللَّهِ، وَلَمْ يَهْمِزْ. قَالَ: " يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ : أَنَا مِنَ الِارْتِفَاعِ، لَيْسَ أَنَا مِنُ النَّبَاءِ "

стр. 244

٢٠٩ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، تَذَاكَرُوا أَيَّ بَيْتٍ مِنَ الشِّعْرِ، فَقَالَ رَجُلٌ: قَوْلَ أَبِي طَالِبٍ: [البحر الطويل] وَشَقَّ لَهُ مِنَ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ … فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَهَذَا مُحَمَّدُ

стр. 245

٢١٠ - وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ ⦗١٩٤⦘ التَّرْجُمَانِيُّ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: ١١] قَالَ: «بِالنُّبُوَّةِ الَّتِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ»

стр. 246

٢١١ - وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح: ٤] قَالَ: «لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ»

стр. 247

٢١٢ - قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ السُّدِّيَّ ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾ قَالَ: «مُحَمَّدٌ ﷺ »

стр. 248

٢١٣ - أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ الْعُكْبَرِيُّ، قَالَ: ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ؟ فَقَالَ: " هَذَا قَوْلُ سُوءٍ، يَنْبَغِي لِصَاحِبِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ تَخَذُّرَ كَلَامَهُ، وَلَا يُجَالَسُ، قُلْتُ لَهُ: إِنَّ جَارَنَا النَّاقِدَ أَبُو الْعَبَّاسِ يَقُولُ هَذِهِ الْمَقَالَةُ؟ فَقَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ، أَيُّ شَيْءٍ أَبْقَى إِذَا زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ وَهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ، وَقَالَ اللَّهُ وَبَشَّرَ بِهِ عِيسَى، فَقَالَ: اسْمُهُ أَحْمَدُ، قُلْتُ لَهُ: وَزَعَمَ أَنَّ خَدِيجَةَ كَانَتْ عَلَى ⦗١٩٦⦘ ذَلِكَ حِينَ تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: أَمَّا خَدِيجَةُ فَلَا أَقُولُ شَيْئًا، قَدْ كَانَتْ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنَ النِّسَاءِ، ثُمَّ مَاذَا يُحَدِّثُ النَّاسُ مِنَ الْكَلَامِ، هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الْكَلَامِ، مَنْ أَحَبَّ الْكَلَامَ لَمْ يُفْلِحْ، سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ لِهَذَا الْقَوْلِ، وَاسَتْعَظَمَ ذَلِكَ وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِكَلَامٍ لَمْ أَحْفَظْهُ، وَذَكَرَ أُمَّهُ حَيْثُ وَلَدَتْ رَأَتْ نُورًا، أَفَلَيْسَ هَذَا عِنْدَمَا وَلَدَتْ رَأَتْ هَذَا وَقَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ كَانَ طَاهِرًا مُطَهَّرًا مِنَ الْأَوْثَانِ، أَوَ لَيْسَ كَانَ لَا يَأْكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ، ثُمَّ قَالَ: احْذَرُوا أَصْحَابَ الْكَلَامِ، لَا يَئُولُ أَمْرُهُمْ إِلَى خَيْرٍ "

стр. 249

٢١٤ - وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ الْوَلِيدِ، أَنَّ حَنْبَلًا حَدَّثَهُمْ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ رَبَاحًا مَرَّ بِأَبِي عَفِيفٍ فَجَرَى بَيْنَهُمَا كَلَامٌ، فَقَالَ ⦗١٩٧⦘ رَبَاحٌ لِأَبِي عَفِيفٍ: أَنْتَ تَشْهَدُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ زُورًا، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَفِيفٍ وَاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ: كَيْفَ وَيْحَكَ؟ قَالَ: تَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، إِنَّمَا هُوَ رَسُولٌ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " قَاتَلَهُ اللَّهُ، إِنَّهُ رَدَّ عَلَى اللَّهِ أَمْرَهُ وَقَوْلَهُ، وَكَفَرَ بِالْقُرْآنِ وَجَحَدَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا الْكُفْرُ بِاللَّهِ صُرَاحًا، وَالرَّدُ عَلَى اللَّهِ ، وَتَكْذِيبُ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَدْ عَرَفْتُ لِلْقَوْمِ مَقَالَاتٍ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًا يَقُولُ بِهَا، وَلَا يَحْتَجَّ بِهَا "، وَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ وَاحْتَجَّ بِهِ، لَمْ أُخَرِّجْهُ هَا هُنَا

стр. 250

٢١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ ⦗١٩٨⦘ اللَّهِ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى مَا وَرَائِي كَمَا أَنْظُرُ إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيَّ، فَسَوُّوا صُفُوفَكُمْ، وَأَحْسِنُوا رُكُوعَكُمْ وَسُجُودَكُمْ»
следующие страницы →