← Книги сунны

Книги сунны · id 1077

السنة لأبي بكر بن الخلال

أبو بكر الخلال

Полный текст (1 919 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

٥٩٤ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُمْ، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ⦗٤٠٥⦘ وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: لَمْ يَزَلِ النَّاسُ نَعْرِفُهُمْ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ، فَقَالَ: «مَا يَرُدُّ هَذَا شَيْءٌ»

стр. 632

٥٩٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ حَضَرَ مَجْلِسَ عَاصِمٍ، فَقَالَ أَحْمَدُ: " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَنْ بَعْدَ عُثْمَانَ؟ قُلْتُ: عَلِيٌّ "

стр. 633

٥٩٦ - وَأَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ مِنْ آلِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قُلْتُ: " يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَتُعَنِّفُ مَنْ قَالَ: الْإِمَامَةُ وَالْخِلَافَةُ؟ قَالَ: لَا "

стр. 634

٥٩٧ - وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ؟ قَالَ: " اذْهَبْ إِلَيْهِ، وَيُعْجِبُنِي أَنْ أَقُولَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَأَسْكُتُ، وَإِنْ قَالَ رَجُلٌ: وَعَلِيٌّ، لَمْ أُعَنِّفْهُ، وَلَا يُعْجِبُنِي هَذَا الْقَوْلُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ» ، وَنَتْرُكُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نُفَضِّلُ بَيْنَهُمْ "

стр. 635

٥٩٨ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَمْدَانَ بْنِ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ ⦗٤٠٦⦘ مُوسَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي الْحَارِثِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْفَضْلِ، وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، الْمَعْنَى قَرِيبٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: وَعَلِيٌّ، لَمْ أُعَنِّفْهُ "

стр. 636

٥٩٩ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ حُبَيْشَ بْنَ سِنْدِيٍّ حَدَّثَهُمْ، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ لَهُ الَّذِي سَأَلَهُ، وَكَانَ غَرِيبًا: لَا أَدْرِي مَا تَقُولُ: وَمَنْ قَالَ: عَلِيٌّ لَمْ أُعَنِّفْهُ. فَقَالَ لَهُ: قُلْ أَنْتَ: وَعَلِيٌّ "

стр. 637

٦٠٠ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَمَّنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَا يُعْجِبُنِي، قَالُوا لَهُ: فَمَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ "

стр. 638

٦٠١ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، وَالْحَسَنُ بْنُ جَحْدَرٍ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ ⦗٤٠٧⦘ ثَوَابٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَمَنْ قَالَ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: إِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ؟ قَالَ: " هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَدْرٍ ﵃، يُقَدِّمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا، لَا يُقَدِّموُنَ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي حَدِيثِ يَحْيَى تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، فَأَمَّا الْحَدِيثُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ "، قُلْتُ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيُّ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، ثُمَّ نَسَكْتُ، أَفَلَيْسَ مَنْ قَالَ بِهَذَا فَقَدْ أَصَابَ؟ وَمَنْ قَالَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ فَقَدْ أَصَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَدْ أَصَابَ، مَنْ قَالَ أَيَّ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ فَقَدْ أَخْطَأَ، قُلْتُ: نَتَّهِمُهُ فِي دِينِهِ؟ فَرَأَيْتُ قَدْ أَحَبَّ مَا قُلْتُ لَهُ "

стр. 639

٦٠٢ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْمُودٍ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ يَعْنِي لُؤْلُؤَ ابْنَ عَمِّ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ، أَلَيْسَ هُوَ عِنْدَكَ صَاحِبَ سُنَّةٍ؟ قَالَ: «بَلَى، لَقَدْ رُوِيَ فِي عَلِيٍّ ﵀ مَا تَقْشَعِرُّ، أَظُنُّهُ الْجُلُودُ» ، قَالَ ﷺ : أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي

стр. 640

٦٠٣ - أَمْلَى عَلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ سُفْيَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِيمَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ؟ قَالَ: فَقَالَ: «هَذَا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَإِلَيْهِ نَذْهَبُ» ، قُلْتُ: مَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ؟ قَالَ: صَاحِبُ سُنَّةٍ، قُلْتُ: فَمَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ؟ قَالَ: قَدْ قَالَهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَمَالِكٌ، قُلْتُ: فَمَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ؟ فَقَالَ: «هَذَا الْآنَ شَدِيدٌ، هَذَا الْآنَ شَدِيدٌ»

стр. 641

٦٠٤ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَامِعٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِي، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ بِحِمْصَ عَنِ التَّفْضِيلِ، وَقَالَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ: إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ صَاحِبُ سُنَّةٍ، يَعْنِي نَفْسَهُ، فَقَالَ أَحْمَدُ: «أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ» ، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، فَقَالَ: «صَدَقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ مَذْهَبِي»

стр. 642

٦٠٥ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَطْرُوشَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو بَكْرٍ الْقَسَطْانيُّ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيَّ ⦗٤٠٩⦘، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِي، يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ عَنِ التَّفْضِيلِ، فَصَاحَ بِي أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: " دَعُوهُ؛ فَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، مَا تُرِيدُ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي التَّفْضِيلِ؟ قَالَ: عَلَى حَدِيثِ سَفِينَةَ فِي التَّفْضِيلِ وَالْخِلَافَةِ "

стр. 643

٦٠٦ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ شَبِيبٍ، يَقُولُ: آخِرُ مَا فَارَقْتُ عَلَيْهِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي التَّفْضِيلِ قَالَ: «اذْهَبْ إِلَى حَدِيثِ سَفِينَةَ فِي التَّفْضِيلِ وَالْخِلَافَةِ»

стр. 644

٦٠٧ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَامِدَ بْنَ يَحْيَى الْبَلْخِيَّ، يَقُولُ: كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَذْهَبُ فِي التَّفْضِيلِ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ " ٦٠٨ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: مَذْهَبُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ﵀ الَّذِي هُوَ مَذْهَبُهُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْهُ، وَقَدْ حَكَى الْمَرُّوذِيُّ ﵀، وَغَيْرُهُ أَنَّهُ قَالَ لِعَاصِمٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ: «لَسْتُ أَدْفَعُ ⦗٤١٠⦘ قَوْلَكُمْ فِي التَّرْبِيعِ بِعَلِيٍّ» . وَحَكَى بَعْدَ هَذَا أَيْضًا جَمَاعَةُ رُؤَسَاءَ أَجِلَّةٌ كِبَارٌ فِي سِنِّهِ وَقَرِيبٌ مِنْ سِنِّهِ، أَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ قَالَ: عَلِيٌّ، فَهُوَ صَاحِبُ سُنَّةٍ، وَحَكَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي أَنَّهُ قَالَ: وَعَلِيٌّ، وَإِنَّمَا هَذَا عِنْدِي أَنَّهُ لَمْ يُحِبَّ أَنْ يَأْخُذَ عَنْهُ أَهْلُ الشَّامِ مَا يَتَقَلَّدُونَهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّهُ إِمَامُ النَّاسِ كُلِّهِمْ فِي زَمَانِهِ، لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، فَلَمْ يُحِبَّ أَنْ يُؤْخَذَ عَنْهُ إِلَّا التَّوَسُّطُ مِنَ الْقَوْلِ، لِأَنَّ أَهْلَ الشَّامِ يُغَالُونَ فِي عُثْمَانَ كَمَا يُغَالِي أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي عَلِيٍّ، وَقَدْ كَانَ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ﵀ نَحْوُ هَذَا لَمَّا قَدِمَ الْيَمَنَ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ هُمْ مُشْتَهَرُونَ بِهِ؟ قِيلَ: فِي النَّبِيذِ وَفِي عَلِيٍّ، فَلَمْ يُحَدِّثْ فِي ذَلِكَ بِحَدِيثٍ إِلَى أَنْ خَرَجَ مِنَ الْيَمَنِ. فَالْعُلَمَاءُ لَهَا بَصِيرَةٌ فِي الْأَشْيَاءِ، وَتَخْتَارُ مَا تَرَاهُ صَوَابًا لِلْعَامَّةِ، وَكُلُّ هَذَا الْقَوْلِ صَحِيحٌ جَيِّدٌ. وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ﵀، وَبِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، فَفِي الرِّوَايَةِ عَنْهُمَا كَنَحْوِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، يُكَرَّرُ عَنْهُ، مَرَّةً يَقُولُونَ: وَعُثْمَانُ، وَحَكَى عَنْهُ مَرَّةً يَقُولُونَ: عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ، وَكُلُّ هَذَا صَحِيحٌ عَلَى مَا قَالُوا. وَالَّذِي نَذْهَبُ إِلَيْهِ مِنْ قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّهُ: مَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَقَدْ أَصَابَ، وَهُوَ الَّذِي الْعَمَلُ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْأَحَادِيثِ وَالِاتِّبَاعِ لَهَا، وَمَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ ﵃ فَصَحِيحٌ جَيِّدٌ لَا بَأْسَ بِهِ

стр. 645

تَثْبِيتُ خِلَافَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَقًّا حَقًّا

стр. 646

٦٠٩ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: ثَنَا قُرَادٌ، قَالَ: ثَنَا سَلَّامٌ يَعْنِي ابْنَ مِسْكِينٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِ جَاءَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَقَالُوا لَهُ: أَنْتَ سَيِّدُ النَّاسِ، وَابْنُ سَيِّدِهِمْ، فَاخْرُجْ بِنَا حَتَّى نُبَايِعَ لَكَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " أَمَا وَاللَّهِ مَا دَامَ فِيَّ رَوْحٌ فَلَنْ يُهَرَاقَ فِيَّ مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ، فَعَاوَدُوهُ فَقَالُوا: إِنْ لَمْ تَخْرُجْ قَتَلْنَاكَ عَلَى فِرَاشِكَ، فَأَعَادَ لَهُمُ الْكَلَامَ مِثْلَ مَا قَالَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى ". قَالَ الْحَسَنُ: اجْتَهَدَ الْقَوْمُ فَلَمْ يَسْتَقِلُّوا شَيْئًا

стр. 647

٦١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَأَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ وَعَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، وَحَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَاصِلٍ، وَصَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ ⦗٤١٢⦘، وَيَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْمُطَّوِّعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ، الْمَعْنَى قَرِيبٌ، كُلُّهُمْ سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: «أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فِي التَّفْضِيلِ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ فِي الْخِلَافَةِ» . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: عَلَى مَا قَالَ سَفِينَةُ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: الْخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ عَامًا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَلِيًّا لَيْسَ إِمَامًا: إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَذْهَبُ؟ أَلَمْ يُقِمِ الْحُدُودَ؟ أَلَمْ يَحُجَّ بِالنَّاسِ؟ أَلَمْ أَلَمْ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ: لَا يُعْجِبُنِي مَنْ يَقِفُ عَنْ عَلِيٍّ فِي الْخِلَافَةِ "

стр. 648

٦١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: تَقُولُ: عَلِيٌّ خَلِيفَةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، وَذَكَرَ حَدِيثَ سَفِينَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «عَلِيٌّ ﵀ إِمَامٌ عَادِلٌ»

стр. 649

٦١٢ - أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ، وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا الْأَثْرَمُ، قَالَ ⦗٤١٣⦘: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنْ مَنْ يَقُولُ: أُسَوِّي بَيْنَ الْخَمْسَةِ أَصْحَابِ الشُّورَى بَعْدَ عُثْمَانَ، فَقَالَ: " أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فِي التَّقْدِيمِ، وَفِي الْخِلَافَةِ عَلِيٌّ عِنْدَنَا مِنَ الْخُلَفَاءِ "

стр. 650

٦١٣ - وَأَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ عَلِيًّا وَخِلَافَتَهُ فَقَالَ: «أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَضُوا بِهِ، وَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَحْضُرُ وَعَلِيٌّ يُقِيمُ الْحُدُودَ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَاكَ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ خَلِيفَةً، وَيَخْطُبُ وَيَقَسِمُ الْغَنَائِمَ فَلَمْ يُنْكِرُوا ذَلِكَ» . قَالَ حَنْبَلٌ: قُلْتُ لَهُ: خِلَافَةُ عَلِيٍّ ثَابِتَةٌ؟ فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، يُقِيمُ عَلِيٌّ ﵀ الْحُدُودَ، وَيَقْطَعُ، وَيَأْخُذُ الصَّدَقَةَ، وَيَقْسِمُهَا بِلَا حَقٍّ وَجَبَ لَهُ؟ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْمَقَالَةِ، نَعَمْ خَلِيفَةٌ رَضِيَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَلَّوْا خَلْفَهُ، وَغَزَوْا مَعَهُ، وَجَاهِدُوا، وَحَجُّوا، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَاضِينَ بِذَلِكَ غَيْرَ مُنْكِرِينَ، فَنَحْنُ تَبَعٌ لَهُمْ، وَنَحْنُ نَرْجُوا مِنَ اللَّهِ الثَّوَابَ بِاتِّبَاعِنَا لَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، مَعَ مَا أَمَرَنَا اللَّهُ بِهِ وَالرَّسُولُ ﷺ » . قَالَ حَنْبَلٌ: قَالَ عَمِّي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «نُقَدِّمُ مَنْ قَدَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، أَبُو بَكْرٍ، قَدَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيُّ، فَاخْتِيَارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَهُ فَضْلٌ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ فَضْلًا لِعُمَرَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَشُورَةِ وَهُمُ الشُّورَى فَوَقَعَتْ خِيَرَتُهُمْ عَلَى خَيْرِ مَنْ بَقِيَ بَعْدَ عُمَرَ عُثْمَانَ، فَهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ، وَعَلِيٌّ ﵀ إِمَامُ عَدْلٍ بَعْدَ هَؤُلَاءِ، إِمَامَتُهُ ثَابِتَةٌ، وَأَحْكَامُهُ نَافِذَةٌ، وَأَمْرُهُ جَائِزٌ، كَانَ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَا بَعْدَ عُثْمَانَ، فَهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ أَئِمَّةُ الْهُدَى، ﵏»

стр. 651

٦١٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «جَاءَتْ دَنَانِيرُ لِعَلِيٍّ مِنْ إِعَانَاتٍ فَوَزَّعَهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ»

стр. 652

٦١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ، قَالَتْ: «قَسَمَ فِينَا عَلِيٌّ الْأَبْزَارَ صُرَرًا، وَالْكُنُوزَ، وَكَذَا وَكَذَا»

стр. 653

٦١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّائِيِّ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ: أَنَّ عَلِيًّا ﵀ أُتِيَ بِرُمَّانٍ فَقَسَمَهُ، فَأَصَابَ مَسْجِدَنَا سَبْعُ رُمَّانَاتٍ أَوْ ثَمَانٍ "

стр. 654

٦١٧ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو طَالِبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ: تَحْتَجُّ بِحَدِيثِ سَفِينَةَ؟ قَالَ: «وَمَا يَدْفَعُهُ؟» قِيلَ لَهُ: خِلَافَةُ عَلِيٍّ غَيْرُ مَشُورَةٍ وَلَا أَمْرٍ، قَالَ: «لَا تَكَلَّمْ فِي هَذَا، عَلِيٌّ يَحُجُّ بِالنَّاسِ، وَيُقِيمُ الْحُدُودَ، وَيَقْسِمُ الْفَيْءَ، لَا يَكُونُ خَلِيفَةً وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُنَادُونَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ»

стр. 655

٦١٨ - أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ يَعْقُوبَ الْهَاشِمِيُّ ⦗٤١٥⦘، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «مَا يَدْفَعُ عَلِيًّا مِنَ الْخِلَافَةِ وَقَدْ سَمَّاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مِنْهُمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ»

стр. 656

٦١٩ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْمُودٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «عَلِيٌّ عِنْدِي خَلِيفَةٌ يُقِيمُ الْحُدُودَ، وَيُقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا يُنْكَرُ» . وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «اكْتُبْ هَذَا، فَإِنَّهُ يُقَوِّي مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ عَلِيًّا خَلِيفَةٌ» . وَأَمْلَاهُ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ

стр. 657

٦٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ ﵀ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ، قَالَ: فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَقْتُولٌ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَقْتُولٌ السَّاعَةَ. قَالَ: فَقَامَ عَلِيٌّ ﵀. قَالَ مُحَمَّدٌ: فَأَخَذْتُ بِوَسَطِهِ تَخَوُّفًا عَلَيْهِ، فَقَالَ: «خَلِّ لَا أُمَّ لَكَ» . قَالَ: فَأَتَى عَلِيٌّ الدَّارَ وَقَدْ قُتِلَ الرَّجُلُ ﵀، فَأَتَى دَارَهُ فَدَخَلَهَا وَأَغْلَقَ بَابَهُ، فَأَتَاهُ النَّاسُ فَضَرَبُوا عَلَى الْبَابِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا قُتِلَ وَلَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ خَلِيفَةٍ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقُّ بِهَا مِنْكَ. قَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ: «لَا تُرِيدُونِي، فَإِنِّي لَكُمْ وَزِيرٌ خَيْرٌ مِنِّي لَكُمْ أَمِيرٌ» ، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَا مِنْكَ. قَالَ: فَإِنْ أَبَيْتُمْ عَلَيَّ فَإِنَّ بَيْعَتِي لَا تَكُونُ سِرًّا، وَلَكِنْ أَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُبَايِعَنِي ⦗٤١٦⦘ بَايَعَنِي. قَالَ: فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَبَايَعَهُ النَّاسُ ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَا سَمِعْتُهُ إِلَّا مِنْهُ، مَا أَعْجَبَهُ مِنْ حَدِيثٍ. ٦٢١ - وَأَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، مِثْلَهُ سَوَاءً إِلَى آخِرِهِ

стр. 658

٦٢٢ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو يَحْيَى الْعَطَّارُ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَقْتُولٌ السَّاعَةَ، فَقَامَ عَلِيٌّ وَقُمْتُ مَعَهُ فَأَخَذْتُ بِوَسَطِهِ تَخَوُّفًا عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: خَلِّ لَا أُمَّ لَكَ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الدَّارَ وَقَدْ قُتِلَ الرَّجُلُ، فَرَجَعَ عَلِيٌّ فَأَتَى دَارَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ قُتِلَ وَلَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ خَلِيفَةٍ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَا مِنْكَ. قَالَ: «إِنْ أَبَيْتُمْ عَلَيَّ فَإِنَّ بَيْعَتِي لَا تَكُونُ سِرًّا، وَلَكِنْ أَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُبَايِعَنِي بَايَعَنِي» . قَالَ: فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَبَايَعَهُ النَّاسُ

стр. 659

٦٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ ⦗٤١٧⦘ حَمَّادٍ، قَالَ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ ﵄، فَقَامَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَأَتَاهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ قُتِلَ وَلَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ إِمَامٍ، وَلَا نَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكَ، أَقْدَمَ مَشَاهِدًا وَلَا أَقْرَبَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ عَلِيٌّ: «لَا تَفْعَلُوا، فَإِنِّي وَزِيرٌ خَيْرٌ مِنِّي أَنْ أَكُونَ أَمِيرًا» ، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ مَا نَحْنُ بِفَاعِلِينَ حَتَّى نُبَايِعَكَ. قَالَ: فَفِي الْمَسْجِدِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي بَيْعَتِي أَنْ تَكُونَ خَفِيًّا، وَلَا تَكُونَ إِلَّا لِمَنْ رَضِيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ". قَالَ: فَقَامَ سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: فَلَقَدْ كَرِهْتُ أَنْ يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُشْغَبَ عَلَيْهِ، وَأَبَى هُوَ إِلَّا الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا دَخَلَ جَاءَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فَبَايِعُوا وَبَايَعَ النَّاسُ

стр. 660

٦٢٤ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَدَقَةَ، قَالَ: ثَنَا الْعَبَّاسُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ، كَذَا قَالَ، وَإِنَّمَا ⦗٤١٨⦘ هُوَ الضَّحَّاكُ الْمِشْرَقِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، الْحَدِيثُ طَوِيلٌ فِيهِ قِصَّةُ ذِي الثُّدَيَّةِ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، وَأَشْهَدُ أَنِّي كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ قَتَلَهُمْ، وَالْتُمِسَ فِي الْقَتْلَى فَأُتِيَ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "

стр. 661

سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ صَدَقَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ الْجَبَلِيِّ يَقُولُ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ شَيْءٌ عِنْدِي فِي تَثْبِيتِ خِلَافَةِ عَلِيٍّ أَثْبَتُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ وَالضَّحَّاكِ الْمِشْرَقِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ: «يَقْتُلُهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ» . ٦٢٥ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُهَنَّى، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ: عَنِ الضَّحَّاكِ الْمِشْرَقِيِّ حَدَّثَ عَنْهُ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمِشْرَقِيِّ فِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ، قَالَ: «كُوفِيٌّ» ، قُلْتُ: أَيُّهُمَا أَقْدَمُ، الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ؟ قَالَ: «الضَّحَّاكُ الْمِشْرَقِيُّ، وَلَكِنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ أَعْرَفُ» ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: لَا تَعْرِفُ لِلضَّحَّاكَ الْمِشْرَقِيَّ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا؟ قَالَ: لَا " ⦗٤١٩⦘. ٦٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثَ سَفِينَةَ، فَصَحَّحَهُ، وَقَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَطْعَنُونَ فِي سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، فَقَالَ: سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ ثِقَةٌ، رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، مِنْهُمْ حَمَّادٌ، وَحَشْرَجٌ، وَالْعَوَّامُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قُلْتُ لِأَبى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ: ابْنُ صَالِحٍ حَكَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ذَكَرَ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ أَنَّهُ تَكَلَّمَ فِي سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، فَغَضِبَ وَقَالَ: بَاطِلٌ، مَا سَمِعْتُ يَحْيَى يَتَكَلَّمُ فِيهِ، قَدْ رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانِ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَقَالَ: " أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ، هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْعَدْلِ، مَا أَعْطَوْا فَعَطِيَّتُهُمْ جَائِزَةٌ، لَقَدْ بَلَغَ مِنْ عَدْلِ عَلِيٍّ ﵀ أَنَّهُ قَسَمَ الرُّمَّانَ وَالْأَبْزَارَ، وَأَقَامَ الْحُدُودَ، وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَهَؤُلَاءِ يُجْمِعُونَ عَلَيْهِ وَيَقُولُونَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَيْسَ هُوَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ " وَجَعَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يُفْحِشُ عَلَى مَنْ لَمْ يَقُلْ إِنَّهُ خَلِيفَةٌ، وَقَالَ: «أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُسَمُّونَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَهَؤُلَاءِ، يَعْنِي الَّذِينَ لَا يُثْبِتُونَ خِلَافَتَهُ» ، كَأَنَّ يَعْنِي كَلَامَهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ نَسَبَهُمْ إِلَى أَنَّهُمْ قَدْ كَذَبُوا

стр. 662

٦٢٧ - أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَكَرِيَّا التَّمَّارُ، سَمِعَ ⦗٤٢٠⦘ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ عَلِيًّا فَقَالَ: «أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ» ، وَتَعَجَّبَ مِمَّنْ لَا يَقُولُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَدْ رَجَمَ شَرَاحَةَ "

стр. 663

٦٢٨ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُطَهَّرٍ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ التَّفْضِيلِ، فَذَكَرَ الْجَوَابَ، وَذَكَرَ حَدِيثَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ فِي الْخِلَافَةِ، قَالَ: «عَلِيٌّ عِنْدَنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ وَالْمَهْدِيِّينَ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عِنْدَنَا ثِقَةٌ، وَمَا نَزْدَادُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ إِلَّا بَصِيرَةً»

стр. 664

٦٢٩ - وَكَتَبَ إِلَيَّ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي التَّفْضِيلِ: " أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَمَنْ قَالَ: عَلِيٌّ، لَمْ أُعَنِّفْهُ "، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْخِلَافَةُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ سَنَةً» . وَقَالَ: يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: «عَلِيٌّ عِنْدَنَا مِنَ ⦗٤٢١⦘ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عِنْدَنَا الثِّقَةُ، وَمَا نَزْدَادُ كُلَّ يَوْمٍ فِيهِ إِلَّا بَصِيرَةً»

стр. 665

٦٣٠ - أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ حَسَّانَ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ السُّنَّةِ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: «أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَلِيٌّ مِنَ الْخُلَفَاءِ فِي حَدِيثِ سَفِينَةَ، عَلِيٌّ مِنَ الْخُلَفَاءِ، الْخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ عَامًا»

стр. 666

٦٣١ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا حَشْرَجٌ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ: " أَيْنَ لَقِيتَ سَفِينَةَ؟ قَالَ: بِبَطْنِ نَخْلَةَ زَمَنَ الْحَجَّاجِ ". ٦٣٢ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ هَذَا ⦗٤٢٢⦘ رَجُلٌ مَجْهُولٌ؟ قَالَ: لَا، رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَالْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَحَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ. ٦٣٣ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُهَنَّى، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ حَشْرَجِ بْنِ نُبَاتَةَ، فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، قُلْتُ: بَصْرِيٌّ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، وَلَكِنَّ سَعِيدَ بْنَ جُمْهَانَ الَّذِي حَدَّثَ عَنْهُ بَصْرِيٌّ. ٦٣٤ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ: ثَنَا مُهَنَّى، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ حَشْرَجِ بْنِ نُبَاتَةَ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ "، قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ كَانَ؟ قَالَ: بَصْرِيٌّ. قُلْتُ: رَوَى عَنْ غَيْرِ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ؟ قَالَ: لَا. ٦٣٥ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، قَالَ: «بَصْرِيٌّ، رَوَى عَنْهُ الْبَصْرِيُّونَ» . ٦٣٦ - سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ صَدَقَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ الْجَبَلِيِّ غَيْرَ مَرَّةٍ أَنَّهُمْ حَضَرُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ ⦗٤٢٣⦘ حَدِيثِ سَفِينَةَ، فَصَحَّحَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، كَأَنَّهُ يُضَعِّفُهُ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " يَا صَالِحُ، خُذْ بِيَدِهِ، أُرَاهُ قَالَ: أَخْرِجْهُ، هَذَا يُرِيدُ الطَّعْنَ فِي حَدِيثِ سَفِينَةَ ". ٦٣٧ - وَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ طَهْمَانَ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ "

стр. 667

٦٣٨ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: جَاءَنَا عَدَدٌ مَعَهُمْ رُقْعَةٌ قَدِمُوا مِنَ الرَّقَّةِ، وَجِئْنَا بِهَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَا تَقُولُ رَحِمَكَ اللَّهُ فِيمَنْ يَقُولُ: حَدِيثُ سَفِينَةَ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ أَنَّهُ بَاطِلٌ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «هَذَا كَلَامُ سَوْءٍ رَدِيءٌ، يُجَانَبُونَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ، وَلَا يُجَالَسُونَ، وَيُبَيَّنُ أَمْرُهُمْ لِلنَّاسِ»

стр. 668

٦٣٩ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحٌ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَيَنْبَغِي لِمَنْ ثَبَّتَ الْخِلَافَةَ عَلَى عَلِيٍّ أَنْ يُرَبِّعَ بِهِ؟ قَالَ: «إِنَّمَا نَتَّبِعُ مَا جَاءَ، وَمَا قَوْلُنَا نَحْنُ؟ وَعَلِيٌّ عِنْدِي خَلِيفَةٌ ⦗٤٢٤⦘، قَدْ سَمَّى نَفْسَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَسَمَّاهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَهْلُ بَدْرٍ مُتَوَافِرُونَ يُسَمُّونَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ» . قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: نَجِدُ الْخَارِجِيَّ يَخْرُجُ فَيَتَسَمَّى بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيُسَمِّيهِ النَّاسُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: «هَذَا قَوْلُ سَوْءٍ خَبِيثٌ، يُقَاسُ عَلِيٌّ ﵁ إِلَى رَجُلٍ خَارِجِيٍّ، وَيُقَاسُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَائِرِ النَّاسِ، هَذَا قَوْلٌ رَدِيءٌ، أَفَيَقُولُ إِنَّمَا كَانَ عَلِيٌّ خَارِجِيًّا؟ إِذًا بِئْسَ الْقَوْلُ هَذَا»

стр. 669

٦٤٠ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الْخِلَافَةِ، فَذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ، قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: " وَالْخِلَافَةُ عَلَى مَا رَوَى سَفِينَةُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «الْخِلَافَةُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ سَنَةً»

стр. 670

٦٤١ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِهِ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، قَالَ: هَذَا فِي التَّفْضِيلِ، وَعَلِيٌّ الرَّابِعُ فِي الْخِلَافَةِ، وَنَقُولُ بِقَوْلِ سَفِينَةَ: «الْخِلَافَةُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ سَنَةً»
следующие страницы →