← Книги сунны

Книги сунны · id 1077

السنة لأبي بكر بن الخلال

أبو بكر الخلال

Полный текст (1 919 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

٦٣١ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا حَشْرَجٌ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ: " أَيْنَ لَقِيتَ سَفِينَةَ؟ قَالَ: بِبَطْنِ نَخْلَةَ زَمَنَ الْحَجَّاجِ ". ٦٣٢ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ هَذَا ⦗٤٢٢⦘ رَجُلٌ مَجْهُولٌ؟ قَالَ: لَا، رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَالْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَحَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ. ٦٣٣ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُهَنَّى، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ حَشْرَجِ بْنِ نُبَاتَةَ، فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، قُلْتُ: بَصْرِيٌّ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، وَلَكِنَّ سَعِيدَ بْنَ جُمْهَانَ الَّذِي حَدَّثَ عَنْهُ بَصْرِيٌّ. ٦٣٤ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ: ثَنَا مُهَنَّى، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ حَشْرَجِ بْنِ نُبَاتَةَ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ "، قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ كَانَ؟ قَالَ: بَصْرِيٌّ. قُلْتُ: رَوَى عَنْ غَيْرِ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ؟ قَالَ: لَا. ٦٣٥ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، قَالَ: «بَصْرِيٌّ، رَوَى عَنْهُ الْبَصْرِيُّونَ» . ٦٣٦ - سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ صَدَقَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ الْجَبَلِيِّ غَيْرَ مَرَّةٍ أَنَّهُمْ حَضَرُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ ⦗٤٢٣⦘ حَدِيثِ سَفِينَةَ، فَصَحَّحَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، كَأَنَّهُ يُضَعِّفُهُ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " يَا صَالِحُ، خُذْ بِيَدِهِ، أُرَاهُ قَالَ: أَخْرِجْهُ، هَذَا يُرِيدُ الطَّعْنَ فِي حَدِيثِ سَفِينَةَ ". ٦٣٧ - وَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ طَهْمَانَ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ "

стр. 667

٦٣٨ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: جَاءَنَا عَدَدٌ مَعَهُمْ رُقْعَةٌ قَدِمُوا مِنَ الرَّقَّةِ، وَجِئْنَا بِهَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَا تَقُولُ رَحِمَكَ اللَّهُ فِيمَنْ يَقُولُ: حَدِيثُ سَفِينَةَ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ أَنَّهُ بَاطِلٌ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «هَذَا كَلَامُ سَوْءٍ رَدِيءٌ، يُجَانَبُونَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ، وَلَا يُجَالَسُونَ، وَيُبَيَّنُ أَمْرُهُمْ لِلنَّاسِ»

стр. 668

٦٣٩ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحٌ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَيَنْبَغِي لِمَنْ ثَبَّتَ الْخِلَافَةَ عَلَى عَلِيٍّ أَنْ يُرَبِّعَ بِهِ؟ قَالَ: «إِنَّمَا نَتَّبِعُ مَا جَاءَ، وَمَا قَوْلُنَا نَحْنُ؟ وَعَلِيٌّ عِنْدِي خَلِيفَةٌ ⦗٤٢٤⦘، قَدْ سَمَّى نَفْسَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَسَمَّاهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَهْلُ بَدْرٍ مُتَوَافِرُونَ يُسَمُّونَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ» . قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: نَجِدُ الْخَارِجِيَّ يَخْرُجُ فَيَتَسَمَّى بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيُسَمِّيهِ النَّاسُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: «هَذَا قَوْلُ سَوْءٍ خَبِيثٌ، يُقَاسُ عَلِيٌّ ﵁ إِلَى رَجُلٍ خَارِجِيٍّ، وَيُقَاسُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَائِرِ النَّاسِ، هَذَا قَوْلٌ رَدِيءٌ، أَفَيَقُولُ إِنَّمَا كَانَ عَلِيٌّ خَارِجِيًّا؟ إِذًا بِئْسَ الْقَوْلُ هَذَا»

стр. 669

٦٤٠ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الْخِلَافَةِ، فَذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ، قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: " وَالْخِلَافَةُ عَلَى مَا رَوَى سَفِينَةُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «الْخِلَافَةُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ سَنَةً»

стр. 670

٦٤١ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِهِ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، قَالَ: هَذَا فِي التَّفْضِيلِ، وَعَلِيٌّ الرَّابِعُ فِي الْخِلَافَةِ، وَنَقُولُ بِقَوْلِ سَفِينَةَ: «الْخِلَافَةُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ سَنَةً»

стр. 671

٦٤٢ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: «فَمَلَكَ أَبُو بَكْرٍ سَنَتَيْنِ وَشَيْئًا، وَعُمَرُ عَشْرًا، وَعُثْمَانُ اثْنَتَا عَشْرَةَ، وَعَلِيٌّ سِتًّا»

стр. 672

٦٤٣ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ: " أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا مَعَهُ يُسَمُّونَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَقَامَ الْحُدُودَ، وَرَجَمَ، وَحَجَّ بِالنَّاسِ، ثُمَّ لَمْ يُعْتَبْ عَلَيْهِ فِي قَسَمْتِهِ بِالْعَدْلِ، وَكُلُّ مَا كَانَ عَلَيْهِ مَنْ مَضَى مِنَ اتِّبَاعِهِ الْحَقَّ، قُلْتُ: لِأَبِي: إِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ: لَيْسَ هُوَ خَلِيفَةٌ، قَالَ: هَذَا قَوْلُ سَوْءٍ رَدِيءٌ، قَدْ حَجَّ، وَقَطَعَ، وَرَجَمَ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ يَقُولُونَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَيَكُونُ هَذَا إِلَّا خَلِيفَةً. قُلْتُ لِأَبِي: مَنِ احْتَجَّ بِحَدِيثِ عُبَيْدَةَ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ: «رَأْيُكَ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَأْيِكَ فِي الْفُرْقَةِ» ، كَلَامٌ هَذَا مَعْنَاهُ، قَالَ أَبِي: إِنَّمَا أُرَاهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ يَضَعُ مِنْ نَفْسِهِ، قَوْلُهُ: خَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ، تَوَاضَعَ بِذَلِكَ "

стр. 673

٦٤٤ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ قُدَيْدٍ الْوَرَّاقُ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: وَذُكِرَ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَوْمًا وَنَحْنُ عِنْدَهُ فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ هَا هُنَا مَنْ يَقُولُ: مَنْ قَالَ: إِنَّ عَلِيًّا إِمَامُ عَدْلٍ فَقَدْ أَهْدَرَ دَمَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، فَقَالَ لَهُ قَوْمٌ عِنْدَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا كُفْرٌ؛ لِأَنَّ هَذَا حُكْمُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﵎، فَمَنْ قَالَ هَذَا فَكَأَنَّهُ حُكْمٌ صِيرَ إِلَيْهِ، وَهَذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ انْتَزَعَ لَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ سَهْمًا وَهُوَ مَعَهُمْ وَاقِفٌ يَوْمَ الْجَمَلِ فِي الصَّفِّ وَقَالَ: لَا أَطْلُبُ بِدَمِ عُثْمَانَ أَحَدًا غَيْرَكَ، فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، وَهَذَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ⦗٤٢٦⦘ قَتَلَهُ ابْنُ جُرْمُوزٍ، وَعَلِيٌّ يَقُولُ: بَشِّرْ قَاتِلَ ابْنِ صَفِيَّةَ بِالنَّارِ. فَهَذِهِ دِمَاءٌ تَبَرَّأَ عَلِيٌّ مِنْهَا، فَأَلْزَمَهُ إِيَّاهَا، فَمَا زَادَ أَحْمَدُ عَلَى أَنْ قَالَ: هَذَا الْحُورِيُّ، يَعْنِي أَنَّهُ هُوَ، قَالَ: ذَا، فَقَالَ: مَا كَانَ بَصِيرًا بِالْحَدِيثِ وَلَا بِالرَّأْيِ "

стр. 674

٦٤٥ - وَأَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: " خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ : أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ. عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ أَحْمَدُ: وَعَلِيٌّ فِي الْخُلَفَاءِ. قُلْتُ: أَلَيْسَ تَقُولُ: عَلِيٌّ خَيْرُ مَنْ بَقِيَ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ فِي الْخِلَافَةِ؟ قَالَ: هُوَ خَلِيفَةٌ، قُلْتُ: وَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ؟ قَالَ: لَا، أَيُّ شَيْءٍ يَدْخُلُ عَلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، أَلَا تَرَى أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يُقِيمُ الْحُدُودَ، وَيَقْسِمُ الْفَيْءَ، وَيُجَمِّعُ بِالنَّاسِ، فَإِنْ قُلْتَ: لَيْسَ خَلِيفَةً فَفِيهِ شَنَاعَةٌ شَدِيدَةٌ "

стр. 675

٦٤٦ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَإِنَّا وَبَعْضُ إِخْوَتِي هُوَ ذَا نَعْجَبُ فِي إِدْخَالِكَ عَلِيًّا فِي الْخِلَافَةِ، قَالَ لِي: " فَأَيْشِ أَصْنَعُ وَأَيْشِ أَقُولُ بِقَوْلِ عَلِيٍّ ﵀: أَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَيُقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَحُجُّ بِالنَّاسِ، وَالْمَوْسِمُ، وَتِلْكَ ⦗٤٢٧⦘ الْأَحْكَامُ، وَالصَّلَاةُ بِالنَّاسِ، وَمَا قَطَعَ، وَمَا قَتَلَ، يُتْرَكُ؟ قُلْتُ: فَمَا تَصْنَعُ وَمَا تَقُولُ فِي قِتَالِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ إِيَّاهُ، وَتِلْكَ الدِّمَاءِ؟ قَالَ: مَا لَنَا نَحْنُ وَمَا لِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَذِكْرِ ذَا، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيَّ غَيْرَ مَرَّةٍ: مَا لَنَا نَحْنُ وَمَا لِقِتَالِ هَؤُلَاءِ، وَمَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الدِّمَاءِ. وَذَكَرَ حَجَّهُ وَحُكْمَهُ أَيْضًا. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَهَذَا آخِرُ مَا فَارَقَنِي عَلَيْهِ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَنَحْنُ جُلُوسٌ

стр. 676

٦٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو طَلْحَةَ بْنُ بِنْتِ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّيَ أَبَا أُمِّي سَعِيدَ بْنَ جُمْهَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَفِينَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً»

стр. 677

٦٤٨ - أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ،: قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، كَانَ عَلِيٌّ إِمَامًا؟ قَالَ: «نَعَمْ، كَانَ إِمَامًا عَدْلًا، ﵀» . وَكَانَ عَمُّهُ حَاضِرًا، فَقَالَ لِي عَمُّهُ بِحَضْرَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَسْمَعُ: هَؤُلَاءِ الْفُسَّاقُ الْفُجَّارُ الَّذِينَ لَا يُثْبِتُونَ إِمَامَةَ عَلِيٍّ: رَجُلٌ كَانَ يَقْسِمُ الْفَيْءَ، وَيُرْجَمُ، وَيُقِيمُ الْحُدُودَ، وَيُسَمَّى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَكَانَ خَارِجِيًّا يَكْذِبُ؟ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَكْذِبُونَ؟ . وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَاكِتٌ يَتَبَسَّمُ

стр. 678

٦٤٩ - أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ،: قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: أَخَذْتُهُ مِنْ فَوْزَانَ وَصَحَّحَهَا، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْأَحْوَلِ الْمِشْكَانِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَكَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَرَّاقُ مِنَ الْمَوْصِلِ قَالَ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ: " أَلَيْسَ تُثْبِتُ خِلَافَةَ عَلِيٍّ؟ سُبْحَانَ اللَّهِ، كَانَ إِمَامًا مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ رَوَى عَنْهُ عِدَّةٌ، وَسَأَلْتُهُ عَمَّنْ ضَعَّفَ حَدِيثَ سَفِينَةَ مِنْ قِبَلِ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، فَقَالَ: " بِئْسَ الْقَوْلُ هَذَا، سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ رَجُلٌ مَعْرُوفٌ، رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَالْعَوَّامُ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، وَحَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، هَؤُلَاءِ خَمْسَةٌ أَحْفَظُ أَنَّهُمْ رَوَوْا عَنْهُ، قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ لَمْ يُثْبِتْ خِلَافَةَ عَلِيٍّ؟ قَالَ: بِئْسَ الْقَوْلُ هَذَا. زَادَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ: قُلْتُ: يَكُونُ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ؟ قَالَ: «مَا أَجْتَرِئُ أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ السُّنَّةِ، تَأَوَّلَ فَأَخْطَأَ» ، قُلْتُ: مَنْ قَالَ: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: «تَدُورُ رَحَا الْإِسْلَامِ بِخَمْسٍ وَثَلَاثِينَ» . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ: لِسِتٍّ وَثَلَاثِينَ، إِنَّهَا مِنْ مُهَاجَرِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: لَقَدِ اجْتَرَأَ هَذَا وَمَا عَلِمَهُ، أَيَكُونُ أَنْ يَصِفَ النَّبِيُّ ﷺ الْإِسْلَامَ لِسِنِينَ هُوَ فِي الْحَيَاةِ، إِنَّمَا يَصِفُ مَا يَكُونُ بَعْدَهُ مِنَ السِّنِينَ

стр. 679

قَالَ: وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ⦗٤٢٩⦘ قُلْتُ: أَثْبَتُ شَيْءٍ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ؟ قَالَ: مَنْ لَمْ يُثْبِتْ خِلَافَةَ عَلِيٍّ فَيَزْعُمُ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا فِي رَهَجٍ وَفِتْنَةٍ وَأَبْطَلَ أَحْكَامَهُمْ؟ قَالَ: فَيُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثُ سَفِينَةَ، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ. حَدِيثُ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «تَدُورُ رَحَا الْإِسْلَامِ لِخَمْسٍ وَثَلَاثِينَ» . فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُثْبِتُ أَنَّ أَمْرَ النَّاسِ خَمْسٌ وَثَلَاثُونَ، أَمْرُهُمْ عَلَى الْحَقِّ "

стр. 680

قَالَ: وَيُرْوَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ: «أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ أَمْرُهُ خَمْسَ سِنِينَ، لَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ شَيْءٌ» . قَالَ: فَكَانَ هَذَا عَلَى حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ : «خَمْسٌ وَثَلَاثُونَ»

стр. 681

قَالَ: وَمَنْصُورٌ يَرْوِي، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ نَاجِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: «سَتَزُولُ رَحَا الْإِسْلَامِ بَعْدَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ»

стр. 682

زَادَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ⦗٤٣٠⦘ عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «تَزُولُ رَحَا الْإِسْلَامِ بَعْدَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ» . ٦٥٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: لَوْ تَدَبَّرَ النَّاسُ كَلَامَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ﵀ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَعَقَلُوا مَعَانِي مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَأَخْذُوهُ بِفَهْمٍ وَتَوَاضُعٍ، لَعَلِمُوا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا مِثْلُهُ فِي زَمَانِهِ أَتْبَعَ مِنْهُ لِلْحَدِيثِ، وَلَا أَعْلَمَ مِنْهُ بِمَعَانِيهِ وَبِكُلِّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَقَدْ تَكَلَّمْتُ فِي هَذَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَبَيَّنْتُ عَنْهُ مَعَانِي مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ فِي غَيْرِ شَيْءٍ مِنَ الْعُلُومِ، فَانْظُرُوا إِلَى مَا تَكَلَّمَ فِيهِ أَيْضًا فِي الشَّهَادَةِ لِلْعَشَرَةِ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَمَا دَفَعَ قَوْلَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَمَا رَدَّ قَوْلَ الْأَوْزَاعِيِّ وَغَيْرِهِ بِالْأَحَادِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَمَا أَجْهَدَ نَفْسَهُ مَعَ الْعُلَمَاءِ فِي وَقْتِهِمْ حَتَّى أَوْضَحَ لَهُمْ أَمْرَ تَثْبِيتِ الشَّهَادَةِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ عَلَى مَعَانِي الْحَدِيثِ وَقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْحُجَّةِ بِهِ، وَمَا بَيَّنَ أَيْضًا مِنْ تَثْبِيتِ خِلَافَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵀، وَكَيْفَ احْتَجَّ بِالْأَحَادِيثِ فِي تَثْبِيتِهَا وَأَنْكَرَ عَلَى مَنْ تَكَلَّمَ فِيهَا، وَجَاهَدَهُمْ جِهَادًا فِيمَا تَكَلَّمُوا بِهِ مِنْ أَمْرِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِمْ، وَجَوابَاتِهِ لَهُمْ عَلَى مَعَانِي النُّصْحِ وَالشَّفَقَةِ لِلْمُسْلِمِينَ، وَالدَّعْوَةِ لَهُ إِلَى مِنْهَاجِ الْحَقِّ، وَقَبُولِهِ لِقَوْلِهِمْ وَلِآرَائِهِمْ، وَلِمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى لَا يُخَالَفُونَ فِي قَوْلٍ قَالُوهُ، وَلَا فِعْلٍ فَعَلُوهُ، فَهُمُ الْأَئِمَّةُ الدَّالُّونَ عَلَى مِنْهَاجِ شَرَائِعِ الدِّينِ، فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْبَرَّ الرَّحِيمَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ ﷺ ، وَأَنْ يَجْزِيَهُ عَنَّا مِنْ نَبِيٍّ خَيْرًا، وَأَنْ يَجْزِيَ عَنَّا أَصْحَابَهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ خَيْرًا، فَقَدْ أَوْضَحُوا السَّبِيلَ، وَنَصَحُوا لِلْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ ⦗٤٣١⦘ بَعْدَهُمْ فَجَزَى اللَّهُ الْعَظِيمُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنَّا أَفْضَلَ الْجَزَاءِ، الْمُعَلِّمَ الْمُشْفِقَ، الدَّالَّ عَلَى مَا يُقَرِّبُ مِنَ اللَّهِ ﵎ مِنَ اتِّبَاعِهِمْ وَذِكْرِهِمْ بِالْجَمِيلِ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ

стр. 683

٦٥١ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ زِيَادٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ، فَكَانَ ثَمَّ رَجُلٌ انْتَقَصَ أَبَا مُوسَى بِاتِّبَاعِهِ عَلِيًّا، فَغَضِبَ الْحَسَنُ ثُمَّ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى خَيْرِهِمْ فَبَايَعُوهُ، أَفَيُلَامُ أَبُو مُوسَى وَأَتْبَاعُهُ»

стр. 684

٦٥٢ - ذِكْرُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَخِلَافَتِهِ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ

стр. 685

أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْعِجْلِيُّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: " يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا، أَوْ قَالَ: خَلِيفَةً "، فَقَالَ: «قَدْ جَاءَ»

стр. 686

٦٥٣ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ مُهَنَّا حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ: «لَهُ صُحْبَةٌ» . قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: «مَكِّيُّ قَطَنَ الشَّامَ»

стр. 687

٦٥٤ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: أَلَيْسَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «كُلُّ صِهْرٍ وَنَسَبٍ يَنْقَطِعُ إِلَّا صْهِرِي وَنَسَبِي» ؟ قَالَ: " بَلَى، قُلْتُ: وَهَذِهِ لِمُعَاوِيَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَهُ صِهْرٌ وَنَسَبٌ. قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: «مَا لَهُمْ وَلِمُعَاوِيَةَ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ»

стр. 688

٦٥٥ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ⦗٤٣٣⦘ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَنْقَطِعُ كُلُّ نَسَبٍ إِلَّا نَسَبِي وَسَبَبِي وَصِهْرِي»

стр. 689

٦٥٦ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْمُحَيَّاةِ التَّيْمِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسُبَّ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لِي: «مَهْلًا، لَا تَسُبَّهُ؛ فَإِنَّهُ صِهْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ »

стр. 690

٦٥٧ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: أَقُولُ: مُعَاوِيَةُ خَالُ الْمُؤْمِنِينَ؟ وَابْنُ عُمَرَ خَالُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، مُعَاوِيَةُ أَخُو أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَحِمَهُمَا، وَابْنُ عُمَرَ أَخُو حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَحِمَهُمَا، قُلْتُ: أَقُولُ: مُعَاوِيَةُ خَالُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ "

стр. 691

٦٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: جَاءَنِي كِتَابٌ مِنَ الرَّقَّةِ أَنَّ قَوْمًا قَالُوا: لَا نَقُولُ: مُعَاوِيَةُ خَالُ الْمُؤْمِنِينَ، فَغَضِبَ وَقَالَ: «مَا اعْتِرَاضُهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، يُجْفَوْنَ حَتَّى يَتُوبُوا»

стр. 692

٦٥٩ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: وَجَّهْنَا رُقْعَةً إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَا تَقُولُ رَحِمَكَ اللَّهُ فِيمَنْ قَالَ: لَا أَقُولُ إِنَّ مُعَاوِيَةَ كَاتَبُ الْوَحْيِ، وَلَا أَقُولُ إِنَّهُ خَالُ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهُ أَخَذَهَا بِالسَّيْفِ غَصْبًا؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا قَوْلُ سَوْءٍ رَدِيءٌ، يُجَانَبُونَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، وَلَا يُجَالَسُونَ، وَنُبَيِّنُ أَمْرَهُمْ لِلنَّاسِ

стр. 693

٦٦٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ: مُعَاوِيَةُ أَوْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ فَقَالَ: «مُعَاوِيَةُ أَفْضَلُ، لَسْنَا نَقِيسُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدًا» . قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِيَ الَّذِينَ بُعِثْتُ فِيهِمْ»

стр. 694

٦٦١ - أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَسُئِلَ: مَنْ أَفْضَلُ: مُعَاوِيَةُ أَوْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ قَالَ: «مَنْ رَأَى ⦗٤٣٥⦘ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ » ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي»

стр. 695

٦٦٢ - أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسَّانَ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قِيلَ لَهُ: هَلْ يُقَاسُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدٌ؟ قَالَ: «مَعَاذَ اللَّهِ» ، قِيلَ: فَمُعَاوِيَةُ أَفْضَلُ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ قَالَ: «إِي لَعَمْرِي» ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي

стр. 696

٦٦٣ - سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ صَدَقَةَ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ، وَذَكَرُوا لَهُ مُعَاوِيَةَ وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: «لَا يُقَاسُ بِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدٌ» ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي»

стр. 697

٦٦٤ - أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوذِيُّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: سُئِلَ الْمُعَافَى وَأَنَا أَسْمَعُ، أَوْ سَأَلْتُهُ: مُعَاوِيَةُ أَفْضَلُ أَوْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟، فَقَالَ: «كَانَ مُعَاوِيَةُ أَفْضَلُ مِنْ سِتِّمِائَةٍ مِثْلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ»

стр. 698

٦٦٥ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَنَا وَمَنْ مَعِي» قِيلَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «الَّذِينَ عَلَى الْأَثَرِ» . قِيلَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «الَّذِي عَلَى الْأَثَرِ» . ثُمَّ رَفَضَهُمْ فِي الرَّابِعَةِ "

стр. 699

٦٦٦ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سَعِيدٍ النَّهْرَوَانِيُّ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَيْشِ تَقُولُ فِي حَدِيثِ قَبِيصَةَ عَنْ عَبَّادٍ السَّمَّاكِ عَنْ سُفْيَانَ: " أَئِمَّةُ الْعَدْلِ خَمْسَةٌ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ "، فَقَالَ: هَذَا بَاطِلٌ. يَعْنِي مَا ادَّعَى عَلَى سُفْيَانَ، ثُمَّ قَالَ: أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يُدَانِيهِمْ أَحَدٌ، أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يُقَارِبُهُمْ أَحَدٌ ". قَالَ: وَسَأَلْتُ أَبَا مَعْمَرٍ الْكَرْخِيَّ عَنْ أَصْحَابِ ⦗٤٣٧⦘ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ. قُلْتُ: إِنَّ عِنْدَنَا إِنْسَانًا يَقُولُ: وَعَلِيٌّ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. فَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: مَا قَالَ بِهَذَا أَحَدٌ، وَيْحَكَ مَنْ هَذَا؟ لِمَ تَصْحَبُونَ مِثْلَ هَذَا؟ لِمَ يُخَطَّأُ مُعَاوِيَةَ؟ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﵇ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ، لَوْ جَاءَ مَنْ بَعْدَهُمْ بِأَمْثَالِ الْجِبَالِ مِنَ الْأَعْمَالِ لَكَانُوا أَفْضَلَ مِنْهُ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» . وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا فِي قَلْبِهِ عَلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ لَكَانَ كَافِرًا؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح: ٢٩] ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ غَيْظٌ فَهُوَ كَافِرٌ "

стр. 700

٦٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسٍ أَبُو عَاصِمٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُكْتِبُ حُبَابٌ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْأَعْمَشِ فَذَكَرُوا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعَدْلِهِ، فَقَالَ الْأَعْمَشُ: " فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكْتُمْ مُعَاوِيَةَ؟ قَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، يَعْنِي فِي حِلْمِهِ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ، أَلَا بَلْ فِي عَدْلِهِ "

стр. 701

٦٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ ⦗٤٣٨⦘ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " لَوْ أَصْبَحْتُمْ فِي مِثْلِ عَمِلَ مُعَاوِيَةَ لَقَالَ أَكْثَرُكُمْ: هَذَا الْمَهْدِيُّ "

стр. 702

٦٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " لَوْ رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ لَقُلْتُمْ: هَذَا الْمَهْدِيُّ "

стр. 703

٦٧٠ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،: «مَا رَأَيْتُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، يَعْنِي مُعَاوِيَةَ»

стр. 704

٦٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِصْنٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ، قَالَ: قَالَ الْفُضَيْلُ: أَوْثَقُ عَمَلِي فِي نَفْسِي حُبُّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ , وَحُبِّي أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﵇ جَمِيعًا، وَكَانَ يَتَرَحَّمُ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَيَقُولُ: كَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﵇ "

стр. 705

٦٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّهُ ذَكَرَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: «لَوْ أَدْرَكْتُمُوهُ، أَوْ أَدْرَكْتُمْ زَمَانَهُ كَانَ الْمَهْدِيَّ»
следующие страницы →