ابن محمد بن الحسن العدل، والشريف أبا عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد بن محمد الحسيني الاسحاقي، وأبا الحسن علي بن محمد بن أحمد بن حبيب الطيوري، وأبا علي الحسن، وأبا طاهر محمد ابني عبد الوهاب بن علي بن أحمد الصائغ، وأبا الحسن محمد بن علي بن يوسف بن يش بن يعقوب بن يوسف التميمي الحلبيين، وأبا الفتح أحمد، وأبا الحسين علي ابني القاضي أبي عمر وعثمان بن عبد الله ابن ابراهيم العجلي الطرسوسي، والمؤيد بن أحمد الخطيب، وأبا بكر أحمد بن محمد بن يعقوب بن أحمد بن أبي هزان الأنطاكي، وأبا العشائر هبة الله بن أحمد ابن البيع اللبان.
وسمع بمعرة النعمان: أبا العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان، وأبا العباس أحمد بن خلف الممتع الأديب، وأبا (١١٩ - و) العباس أحمد، وأبا الفضل جعفر ابني عبيد الله بن محمد بن خباءة، وأبا الحسن سلامة بن علي بن عبيد الله بن محمد ابن سلامة، وأبا الفضل أحمد بن محمد بن مسعر، وأخويه أبا المحاسن المفضل، وأبا محمد هبة الله ابني محمد بن مسعر، وأبا المجد محمد بن عبد الله بن سليمان والمهذب بن علي بن المهذب، وأبا ابراهيم اسماعيل بن جعفر بن علي بن المهذب، وأخويه أبا النضر عبد الكريم، وأبا الفتح الفضل ابني جعفر بن علي، وأبا القاسم شهاب بن محمد بن عامر بن أحمد بن محمد بن همام، وأبا عبد الرحمن معن بن عمرو بن أحمد بن محمد بن همام، وأبا حصين عبد الله بن المحسن التنوخيين المعريين، وأبا الفضل صالح بن الحسن بن علي بن محمد بن يحيى بن الفرج البوقي وأبا الخير الفرج بن محمد بن عبد الله بن ناشب الاديب، وأبا الحسن المؤمل بن عذير بن اسماعيل، وأبا محمد الحسن بن علي بن عبد العزيز بن حبابة البالسي.
وسمع بمكة شرفها الله: أبا حفص عمر بن القاسم المصري، وأبا الحسن أحمد ابن ابراهيم بن فراس، وأبا أسامة محمد بن أحمد الهروي، وأبا الحسن علي بن عبد الله بن جهضم.
وبدمشق: أبا محمد عبد الرحمن بن عثمان التميمي، وأبا زكريا أحمد بن محمد
стр. 1647
ابن أحمد بن سليمان الصوفي، وأبا بكر محمد بن عبد الرحمن القطان، وأبا القاسم عبد الدائم بن المحسن بن عبيد الله، وأبا الحسن علي بن محمد الحنائي.
وبصور: أبا القاسم الحسن بن أحمد بن نصر الصوري، وبأطرابلس: أبا النمر (١١٩ - ظ) أحمد بن عبد الرحمن بن قابوس الاطرابلسي، وبقيسارية: أبا أحمد محمد بن سهل القفلي، وبكفر-بطنا أبا الحسن علي بن أبي الهول، وبضمير:
أبا الفتح محمد بن علي بن الحسين، وبمدين شعيب: اسماعيل بن عمرو الحداد.
وببغداد: أبا عبد الله محمد بن بكران بن عمران، والحسن بن حيدرة الداودي وأبا طاهر المخلص، وأبا الحسن أحمد بن محمد بن موسى، وأبا القاسم عبيد الله ابن أحمد المقرئ، وعلي بن عمر التمار، وكوهي بن الحسن الفارسي، وأبا الحسين محمد بن عبد الله بن الحسين، ومحمد بن علي بن أحمد السقطي، ومحمد بن عمر بن محمد بن حميد بن بهثة.
وبتكريت: أبا محمد الحسن بن محمد بن موسى، وبالكوفة: أبا عبد الله محمد بن عبد الله الجعفي، وأبا طاهر أحمد بن محمد بن أحمد التميمي، وأبا محمد عبد الله بن مجالد بن بشر، وبواسط: عبد السلام بن عبد الملك بن حبيب، وأبا الحسن علي بن الحسن الحازوي، ومحمد بن علي السقطي، وبالاهواز: أبا نصر أحمد بن علي بن عبدوس، وبعسكر مكرم: طاهر بن محمد بن سمعان الجواليقي، والحسن بن عبد الله بن سهل، وبالري: عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة وأبا علي عبد الملك بن محمد بن مهدي، وأبا حاتم محمد بن عبد الواحد الخزاعي، وبهمذان: أبا بكر أحمد بن علي بن لال، وأحمد بن ابراهيم بن تركان، وأبا بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، وأبا عبد الله محمد بن عبد الله الجعفي، وبقزوين: أبا محمد عبد الله بن عبد الرحمن الفراء، وعبد الله بن عمر بن زاذان، وبالسوس: أبا الحسين أحمد بن الحسين السوسي، وأبا القاسم ابراهيم بن أحمد ابن (١٢٠ - و) موسى، وأبا عبد الله اسحاق بن محمد بن يوسف، وأبا القاسم بحر
стр. 1648
ابن الحسين الضرير، وبأرجيش (١): أبا بكر محمد بن عبد الله بن يزداد وجماعة آخرون يطول ذكرهم، ويشق حصرهم.
روى عنه: أبو بكر أحمد بن علي الخطيب، وأبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد، وأبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني، وابن أخيه أبو بكر طاهر بن الحسين بن علي، وأبو الحسين بن مردك، وأبو الحسن المطهر بن علي العلوي المعروف بالمرتضى، وجماعة غيرهم.
أخبرتنا الحرة زينب بنت عبد الرحمن الشعري في كتابها الينا من نيسابور قالت: أخبرنا الامام أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد الزمخشري-اجازة- قال: حدثني الأستاذ الأمين أبو الحسين علي بن الحسين بن مردك قال: أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ أبو سعد اسماعيل بن علي بن الحسين السمان-اجازة- قال: حدثنا أبو القاسم الحسين بن علي بن عبيد الله بن محمد بن أبي أسامة عبد الله بن محمد بن أبي أسامة الحلبي-بها لفظا-قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن سلاّم الطرسوسي قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام قال: حدثنا اسحاق الأزرق عن سفيان عن أبي اسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي ﵇ عن النبي ﷺ أنه قال: «على اثر كل صلاة ركعتان إلاّ العصر والفجر». (٢).
قرأت بخط الحافظ أبي طاهر السلفي، وأخبرنا به-اجازة أو سماعا-أبو علي حسن بن أحمد الأوقي قال: أخبرنا السلفي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن مردك الكاتب-بالري-قال: أخبرنا اسماعيل بن علي بن الحسين الحافظ السمان قال: أخبرنا أبو المجد محمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي-بمعرة النعمان-، وأبو الفتح المؤيد بن أحمد بن علي الخطيب-بحلب قالا: حدثنا أبو القاسم اسماعيل بن القاسم الحلبي- وقال المؤيد: المعروف بالمصري بحلب-قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد ابن الحسن المعروف بابن أبي نضلة، الشيخ الصالح، قال: حدثني أبي قال:
стр. 1649
حدثنا يعلى بن عبيد عن الأعمش عن أبي صالح عن عبد الله بن عباس قال: «استعدى رجل على علي بن أبي طالب الى عمر بن الخطاب، وكان علي جالسا في مجلس عمر ابن الخطاب، فالتفت عمر الى علي فقال: يا أبا الحسن-وقال المؤيد: قم يا أبا الحسن فاجلس مع خصمك-فقام علي فجلس مع خصمه فتناظرا، وانصرف الرجل ورجع علي الى مجلسه فجلس فيه، فتبين عمر التغير في وجهه فقال له: يا أبا الحسن مالي أراك متغيرا، أكرهت ما كان؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: ولم؟ قال:
لأنك كنيتني بحضرة خصمي، فألاّ قلت لي: قم يا علي فاجلس مع خصمك، فأخذ عمر برأس علي فقبل بين عينيه، ثم قال: بأبي أنتم، بكم هدانا الله، وبكم أخرجنا من الظلمات الى النور.
أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم ابن محمد السمعاني قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن الحسن بن أبي القاسم القصراني-بأذون-قال: أخبرنا أبو بكر طاهر بن الحسين بن علي بن الحسين السمان-بالري-قال: حدثنا عمي أبو سعد اسماعيل بن علي بن الحسين السمان الحافظ قال: أخبرنا أبو زكريا يحيى بن اسماعيل النيسابوري قال: أخبرنا مكي ابن عبدان قال: حدثنا سعيد بن محمود الطوسي قال: حدثنا جعفر بن عمر قال:
حدثنا الفرات بن السائب قال: حدثني ميمون بن مهران قال: حدثني ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «ان الملائكة لتفرح بذهاب الشتاء رحمة للمساكين». (١).
أنبأنا أبو القاسم عبد المحسن بن عبد الله بن أحمد الطوسي الموصلي قال:
أخبرنا أبو الفضل محمد بن علي السقسيني قال: (١٢٠ - ظ) أخبرنا أبو المؤيد الموفق بن أحمد المكي قال: أخبرنا الامام فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري قال: حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن أبي طالب-بالري-قال:
أخبرنا أبو بكر طاهر بن الحسين بن علي السمان قال: حدثنا عمي الحافظ أبو سعد اسماعيل بن علي قال: حدثنا أبو القاسم الحسين بن علي بن أبي أسامة-بحلب
стр. 1650
قال: أخبرنا أبو القاسم يعقوب بن أحمد بن يعقوب بن ثوابة الحمصي قال: حدثنا محمد بن عوف قال: حدثنا عثمان بن سعيد قال: حدثنا محمد بن مهاجر عن الزبيدي عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: ويح لبيد اذ يقول:
ذهب الذين يعاش في أكنافهم … وبقيت في خلف كجلد الأجرب (١)
فكيف لو أدرك زماننا هذا؟! فقال عروة: رحم الله عائشة فكيف لو أدركت زماننا هذا؟! قال الزهري: رحم الله عروة فكيف لو أدرك زماننا هذا؟! فقال الزبيدي: يرحم الله الزهري فكيف لو أدرك زماننا هذا؟! قال لنا عثمان: رحم الله ابن مهاجر كيف لو أدرك زماننا هذا؟! قال يعقوب بن ثوابة: رحم الله ابن عوف، كيف لو أدرك زماننا هذا؟! قال الشيخ أبو سعد: قال أبو القاسم الحسين ابن علي وأنا أقول: رحم الله ابن ثوابة كيف لو أدرك زماننا هذا؟! قال أبو سعد وأنا أقول رحم الله أبا القاسم بن أبي أسامة، كيف لو أدرك زماننا هذا؟! (١٢١ - و) قال أبو بكر طاهر بن الحسين: وأنا أقول: رحم الله عمي أبا سعد كيف لو أدرك زماننا هذا؟! قال أبو علي: وأنا أقول: رحم الله طاهرا كيف لو أدرك زماننا هذا؟! قال فخر خوارزم: رحم الله شيخنا أبا علي فكيف لو أدرك زماننا هذا؟! قال أبو المؤيد: رحم الله شيخنا فخر خوارزم فكيف لو أدرك زماننا هذا؟! قال أبو القاسم: رحم الله أبا الفضل فكيف لو أدرك زماننا هذا؟! قلت: رحم الله أبا القاسم فكيف لو أدرك زماننا هذا؟!.
نقلت من خط الامام الحافظ أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي، وأخبرنا به أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي-قراءة عليه بحلب وأنا أسمع قال: أخبرنا أبو جعفر بن محمد بن اسماعيل بن محمد الطرسوسي عن أبي الفضل محمد بن طاهر قال: سمعت أبا الحسن المطهر بن علي العلوي، المعروف بالمرتضى،
стр. 1651
بالري يقول: سمعت أبا سعد السمان يقول: من لم يكتب الحديث لم يتغرغر بحلاوة الاسلام.
قال أبو الفضل المقدسي: المرتضى ﵀ كان امام الشيعة في وقته، وأبو سعد امام المعتزلة وله في الحديث رحلة حسنة، ومعرفة، والله تعالى وفقه الانصاف حتى جرى على لسانه هذا الكلام.
أخبرنا زين الامناء أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن-إذنا-قال:
أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال: اسماعيل بن علي ابن الحسين (١٢١ - ظ) بن محمد بن زنجويه أبو سعد الرازي، المعروف بالسمان الحافظ، قدم دمشق طالب علم، وكان من المكثرين الجوالين، سمع من نحو من أربعة آلاف شيخ، وسمع بدمشق: أبا محمد بن أبي نصر وجماعة سواهم، وببغداد أبا طاهر المخلص، ومحمد بن بكران بن عمران، ومحمد بن عمر بن محمد بن بهثة ومحمد بن علي بن أحمد السفطي، وبالري: عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة، وعلي بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن يحيى الفقيه، وبمكة: أبا محمد ابن النحاس، وأحمد بن ابراهيم بن فراس.
روى عنه أبو بكر الخطيب، وعبد العزيز الكتاني، وجماعة من أهل بلده، منهم ابن أخته أبو بكر طاهر بن الحسين.
قال الحافظ أبو القاسم: سألت أبا منصور عبد الرحيم بن المظفر بن عبد الرحيم الحمدوني الرازي بالري عن وفاة أبي سعد السمان الرازي، فقال: توفي سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة، وكان عدلي المذهب، يعني معتزليا، وكان له ثلاثة آلاف وستمائة شيخ، وصنف كتبا كثيرة، ولم يتأهل قط.
قال الحافظ أبو القاسم: أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قال: أخبرنا عبد العزيز ابن أحمد الكتاني قال: بلغتني وفاة أبي سعد اسماعيل بن علي الحافظ الرازي
стр. 1652
السمان بالريّ، في شعبان سنة سبع وأربعين، قدم علينا دمشق، وسمع بها من شيوخنا عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، وغيره، حدث عن أبي طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص البغدادي وغيره، وكان من الحفاظ الكبار، وكان فيه زهد وورع (١٢٢ - و) وكان يذهب إلى الاعتزال (١).
شاهدت بخط جار الله محمود بن عمر بن محمد الزمخشري: في أصل معجم أبي سعد السمان، والنسخة جميعها بخط الزمخشري ما مثاله، وأنبأتنا به زينب بنت عبد الرحمن الشعري قالت: أخبرنا محمود بن عمر الزمخشري-إجازة- قلت: وقرأته بخطه: ذكر الاستاذ أبو علي الحسين بن محمد بن مردك في تاريخه:
مات بالريّ شيخهم، وعالمهم، وفقيههم، ومتكلمهم، ومحدثهم الشيخ الزاهد أبو سعد اسماعيل بن علي بن الحسين السمان رحمة الله عليه، وقت العتمة من ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من شعبان سنة خمس وأربعين وأربعمائة، وكان إماما بلا مدافعة في القراءات، والحديث، ومعرفة الرجال والأنساب، والفرائض والحساب، والشروط، والمقدرات، وكان إماما أيضا في فقه أبي حنيفة وأصحابه، وفي معرفة الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي، وفي فقه الزيديه، وفي الكلام، وكان يذهب مذهب الحسن البصري ﵀، ومذهب الشيخ أبي هاشم، وكان قد حج بيت الله وزار القبر، ودخل العراق، وطاف الشامات والحجاز وبلاد المغرب، وشاهد الرجال والشيوخ، وقرأ على ثلاثة آلاف رجل من شيوخ زمانه، وقصد أصبهان لطلب الحديث في آخر عمره، وكان يقال في مدحه وتقريظه أنه ما شاهد مثل نفسه، وكان مع هذه الخصال الحميدة زاهدا، ورعا، مجتهدا، قواما، صواما، قانعا، راضيا، لم يتحرم في مدة (١٢٢ - ظ) عمره، وقد أتى عليه أربع وسبعون سنة، بطعام أحد، ولم يدخل إصبعه في قصعة انسان، ولم يكن لأحد عليه منّة ولا يد في حضره ولا سفره، مات ﵀ ولم يكن له مظلمة ولا تبعة من مال ولا لسان، كانت أوقاته موقوفة على قراءة القرآن والتدريس والرواية، والارشاد والهداية، والوراقة، والعبادة، خلف ما جمعه في طول عمره من الكتب وقفا على المسلمين،
стр. 1653
كان ﵀ تاريخ الزمان، وشيخ الاسلام، وبقية السلف والخلف، مات وما فاته في مرضه فريضة ولا واجب من صلاة وغيرها، وما سال منه لعاب، ولا تلوث له ثياب، ولا تغير لونه، وكان مع ما به من الضعف، وتساقط القوة يجدد التوبة، ويكثر الاستغفار، ويقرأ القرآن، مضى لسبيله وهو يتبسم كالغائب يقدم على أهله، وكالمملوك المطيع يرجع إلى مالكه، ودفن رحمة الله عليه غد ليلة يوم الاربعاء بجبل طبرك (١) بقرب الفقيه محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة، بجنب قبر أبي الفتح عبد الرزاق بن مردك ﵏.
أنبأنا سليمان بن الفضل بن سليمان قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال:
حدثنا أبو محمد عمر بن محمد الكلبي قال: وجدت على ظهر جزء: مات الشيخ الزاهد أبو سعد اسماعيل بن علي بن الحسين السمان وقت العتمة ليلة الاربعاء الرابع والعشرين من شعبان سنة خمس وأربعين وأربعمائة، شيخ العدلية وعالمهم، وفقيههم، ومتكلمهم (١٢٣ - و) ومحدثهم، وكان إماما بلا مدافعة في القراءات والحديث، ومعرفة الرجال والأنساب والفرائض، والحساب، والشروط، والمقدرات (٢)، وذكر كلام ابن مردك الذي نقلته من خط الزمخشري إلى آخره.
أنبأتنا زينب بنت عبد الرحمن بن الحسن الشعري قالت: أخبرنا أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري، وقرأته بخط الزمخشري على النسخة التي بخطه من معجم السمان، والنسخة موقوفة على تربة الإمام أبي حنيفة ﵁ ببغداد، وصورة ما شاهدته بخط الزمخشري نسخة كتاب وصية نقلتها من خطه: هذا ما أوصى اسماعيل بن علي بن الحسين السمان، المعروف بأبي سعد، في صحة من عقله وبدنه وجواز أمره، وذلك في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة وهو يشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير (٣)، ويشهد أنه تعالى واحد لا ثاني له في الأزل وأنه قادر لذاته، عالم لذاته، حي، سميع، بصير، غني فيما لم يزل ولا يزال، وأنه
стр. 1654
لا يشبه الأجسام ولا الأعراض، «ليس كمثله شيء وهو السميع البصير لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير (١)»، ويشهد أن أفعاله كلها حسنة، وأنه منزه عن فعل القبائح وأنه تعالى لا يريد المعاصي ولا يشاؤها ولا يرضاها ولا يختارها، ولا يحبها، ولا يكلف العباد ما لا يطيقونه (١٢٣ - ظ) ولا يعذب أحدا بغير ذنب، وأنه متكبر عن ظلم عبيده صادق في جميع وعده ووعيده.
ويشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، صلوات الله عليه، وصلوات ملائكته.
ويشهد أن الموت حق، والحساب حق، والجنة حق، والنار حق، وأن «الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور (٢)» وأن صلاته ونسكه ومحياه ومماته لله رب العالمين لا شريك له (٣) وبذلك أمر، وهو من المسلمين، وأنه قد رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد ﷺ وعلى آله نبيا، وبالقرآن إماما، وبالمسلمين إخوانا، على ذلك حيي، وعليه يموت، وعليه يبعث حيا إن شاء الله، وأوصى من خلف بعده أن يعبدوا الله في العابدين، وأن يحمدوه في الحامدين، وأن ينصحوا لجماعة المسلمين، وأن لا يموتن إلا وهم مسلمون.
وأوصى أنه إذا حدث به حدث الموت الذي جعله الله عدلا بين عباده، وحتما على خلقه أن يبدأ من تركته بكفنه وحنوطه، وما لا بد منه في تجهيزه بالسنة، والمعروف، ثم يقضى دينه، ويترضى غرمائه، ثم يخرج من جميع ما خلفه من العين والدين والكتب جميع ماله مما مات عنه من سائر أملاكه من دور وأراض، وغير ذلك، ثلث جميعه تاما وافيا كملا فيتصدق به على فقراء المسلمين من أهل العدل والتوحيد، المعتزلة منهم، والزيدية، والهارونية (٤) (١٢٤ - و) يخرج ذلك عن سائر حقوق الله الواجبة كانت عليه، اللازمة له من زكاة واجبة، أو ندر، أو كفارة،
стр. 1655
أو صدقة واجبة، لزمه في حال حياته صرفها الى الفقراء، وعن سائر القرب اللازمة كانت له، قل أو كثر، مما سمي أو لم يسم، وأسند وصيته هذه الى فلان، وفلان، وأوصى إليهما والى المسلمين عامة بأن يبروه بما أمكنهم من وجوه البر من حج، أو عمرة، أو زيارة قبر النبي ﷺ ، أو غيره من قبور الأنبياء، والأئمة، والصالحين أو صدقة، أو قراءة قرآن، أو غير ذلك مما يجوز أن يبر به الميت بعد وفاته على ما يسوغه الشرع، أو يدعو له بأدعية حسنة صالحة، ليغفر الله ذنوبه من صغير أو كبير بعد ما تاب وندم على جميع ما ترك من الواجبات، أو أتى من المقبحات لقبحها، وعزم أن لا يعود إليها، وأوصى أن يستحلوا له كل من عرفوا، أو ظنوا أن له تبعة أو حقا عنده، وأن يقوموا بحق الله، وكل ما أوصى به، وأن يحذروا تأخير ما يمكن تعجيله، والتهاون بما يجب الجد والانكماش فيه، فقبل ذلك كله فلان وفلان بعد أن قرئ عليهما الكتاب، فعرفا ما فيه، واعترفا بصحته، وذلك في صحة من عقلهما وبدنهما، وجواز أمرهما، طائعين غير مكرهين وذلك في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة.
هذا ما نقلته من خط الزمخشري (١٢٤ - ظ) وأنا أستغفر الله من إجراء قلمي بكل ما هو على خلاف السنة، وعلى موافقة البدع.
اسماعيل بن علي بن عبيد الله، أبو الفداء الموصلي الواعظ:
ويعرف بابن عبيد، سافر الكثير، وسمع ببغداد أبا الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي والكروجي، وبالاسكندرية أبا طاهر السلفي، وبحلب أبا عبد الله محمد بن نصر القيسراني.
وحدث بمصر، والاسكندرية، والموصل، وغيرها من البلاد عن الشيخ العارف أبي بكر محمد بن بركة بن محمد بن كرما الصلحي وغيره.
روى لنا عنه شيخنا أبو محمد المعافى بن اسماعيل بن الحسين بن الحسن بن الحدوس الشافعي الموصلي، وأثنى عليه معي، ووصفه بالكياسة والظرف، والعلم.
وروى عنه أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي، وكتب إلينا أبو عبد الله بن الدبيثي الواسطي قال: سئل ابن عبيد عن مولده، فذكر أنه ولد في سنة أربع وعشرين وخمسمائة.
стр. 1656
أخبرنا أبو محمد المعافى بن اسماعيل بن الحسين بن أبي السنان الموصلي قال:
أخبرنا أبو الفداء اسماعيل بن علي بن عبيد الله الموصلي الواعظ، بالموصل، قال:
أخبرنا الشيخ العارف أبو بكر محمد بن بركة بن محمد بن كرما الصلحي قال:
حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الدهان المرتب قال: أخبرنا الشريف أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن المهتدي بالله قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن (١٢٥ - و) بكران بن عمران الرازي قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار قال: حدثنا محمد بن العباس قال: حدثنا الحزامى قال: حدثنا خالي محمد ابن إبراهيم بن المطلب بن السائب بن أبي وداعة قال: حدثنا عبد الرحمن بن خارجة عن عبد الله بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: كان أبي إذا قضى نسكه وودّع البيت، وركب دابته تمثل بهذين البيتين:
فلما قضينا من منى كل حاجة … ومسّح ركن البيت من هو ماسح
أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا … وسالت بأعناق المطي الأباطح
أنبأنا أبو الحسن علي بن المفضّل المقدسي الاسكندراني قال: أنشدني أبو الفداء الواعظ قال: أنشدني القيسراني الشاعر لنفسه بحلب:
تناهى الى ألحاظه السحر والظبى … فراح وفي عينيه بابل والهند
فلا تتركوا ثاري فلي عنده دم … إذا كتمته العين نمّ به الخد (١)
أخبرنا أبو محمد بن الحدوس الفقيه قال: أنشدني جمال الدين أبو الفداء اسماعيل بن علي الواعظ قال: دخلت على الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب بعد أن فتح مصر، وكان مساء فدهشت فقلت: صبّح الله المولى بالسعادة، فأنكر على الحاضرون، فلما قعدت رجعت الى نفسي وأحسست بالغلط، قال:
فحضرني أن أنشدته هذين البيتين:
стр. 1657
صبحته عند المساء فقال لي: …ماذا الصباح وظن ذاك مزاحا
(١٢٥ - ظ)
فأجبته إشراق وجهك غرّني … حتى تيقنت المساء صباحا
ذكر أبو عبد الله محمد بن ساكن، المتصدر بجامع مصر في تسمية شيوخه أن أبا الفداء ورد مصر سنة خمس وستين وخمسمائة، وقد توفي بعد ذلك.
اسماعيل بن علي بن محمد العثماني، الكوراني،
الكردي، شيخ حسن صالح، متعفف، منقطع عن أهل الدنيا، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، قدم علينا حلب، وأقام مدة طويلة في مسجد باب الأربعين (١) لا يخالط أحدا من أرباب الدنيا، ولم يقبل من أحد من الملوك صلة، وكان يغلظ لهم في الأقوال، ويخشن عليهم في الموعظة، والنهي عن الظلم، والتقريع لهم على ذلك.
سمع بحلب من القاضي أبي الحسن أحمد بن محمد بن الطرسوسي، وحدث عنه بدمشق شيخنا أبا بكر عبد الله بن عمر القرشي، واجتمعت به مرارا متعددة بحلب وبدمشق، وصار بيني وبينه ود ومؤانسة ولم يتفق لي سماع شيء منه، ووهبني فرجية من صوف من ملابسه.
وتوفي بدمشق ليلة السبت ثامن عشر شعبان سنة أربع وأربعين وستمائة، ودفن بظاهرها في مقابر الصوفية ﵀.
اسماعيل بن علي الدمشقي،
أبو محمد الكاتب، الشاعر، المعروف بابن العينزربي، أصله من عين زربة وانتقل أبوه منها حين استولى الروم عليها، وولد له اسماعيل بدمشق، روى عنه شيئا من شعره أبو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي الحلبي، وكان بينه وبين الوزير أبي نصر بن النحاس الكاتب الحلبي مشاعرة، وأظنه تعرف
стр. 1658
به بحلب، وذكره العماد أبو عبد الله محمد بن محمد الأصبهاني في خريدة القصر، في شعراء حلب، وكان شاعرا مجيدا حسن النظم جيد الكتابة (١).
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن-فيما أذن لنا في روايته- قال: أخبرنا عمي أبو القاسم بن الحسن قال: قرأت بخط أبي محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الحلبي قال: أنشدنا أبو محمد اسماعيل بن العينزربي الكاتب بدمشق:
ترك الظاعنون قلبي بلا قل … ... ب وعيني عينا من الهملان
وإذا لم تفض دما سحب أجفا … ني على بعدهم فما أجفاني
حلّ في مقلتي فلو فتشوها … كان ذاك الانسان في انساني
أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن سليمان قال: أخبرنا علي بن أبي محمد (١٢٦ - و) الشافعي قال: قرأت بخط حمزة بن علي بن العينزربي لأخيه أبي محمد اسماعيل بن علي:
أيا راقد الليل حق يقال … إذا هجع الجفن زار الخيال
فمالي وعهدك عهد به … ولا سرّ جفني منه اكتحال
أحنّ الى ساكنات الحجاز … وقد حجزتني أمور ثقال
وأحنو على ظبيات هناك … وقد تشتهي النفس ما لا تنال
زجرتك يا قلب عن حبهن … وقلت: أما آن منهن آل
وما هنّ سمر طوال برزن … بلى في الحشاهنّ سمر طوال
بكيت وفاضت بحور الدموع … وكان لها من جفوني انثيال
وظن العواذل أن قد سلوت … لفقد البكاء وجاءوا فقالوا:
حقيق حقيق وجدت السّلوّ … عنها فقلت: محال محال
دليل على أنني ما سلوت ذاك … التثني وذاك الدلال
لهيفاء ينفث من طرفها إذا … ما بدت لك سحر حلال
وهي أطول من هذا. وقرأت بخط أخيه حمزة أيضا له:
стр. 1659
ما على ما قلت تعويل … كله مطل وتعليل
كلما حملت من سقم … فعلى الأجفان محمول
ربّ ليل ظل يجمعنا … كله ضمّ وتقبيل
أشرفت كاساته وعملت … في أعاليها أكاليل (١٢٦ - ظ)
أشموس لحن مشرقة أم … كؤوس أم قناديل
في يدي بدر يطوف بها … من جنان الخلد منقول
لم يشن أعطافه قصر … فيه تهجين ولا طول
وكأن الحسن صاح بنا … حين وافى نحوه ميلوا
كم أباطيل نعمت بها … حبذا تلك الأباطيل
أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي عن أبي الحسن علي بن المسلم السلمي الفقيه قال: أنشدنا خالي أحمد بن محمد بن عقيل الشهرزوري لإسماعيل ابن العين زربي:
وحقكم لأزرنكم في دجنة … من الليل تخفيني كأني سارق
ولا زرت إلاّ والسيوف هواتف … إليّ وأطراف الرماح لواحق (١)
قرأت في شعر الوزير أبي نصر محمد بن الحسن بن النحاس الحلبي من قصيدة كتب بها الى اسماعيل بن العين زربي الكاتب:
نبذتم الحفظ نبذ العار بينكم … كأنكم كفّ إسماعيل في الأزم
تفرعن يده الأموال عالمة … بأنها عنده مخفورة الذمم
لولا الذكاء الذي يذكيه خاطره … لأعشبت في يديه صفحة القلم
الدهر فيك مواعيد نطعن بها … فضائل نسقت عن أكرم الشيم
لما اشتملت المعالي زدتها شرفا … وأصبح المجد يجلو ثغر مبتسم
على الكتابة مذ لابستها عبق … تضوع النور غب الوابل الرذم (٢)
(١٢٧ - و)
стр. 1660
إذا الملم (١) … علت يوما مراجله
وأصبح الخطب موقوفا على قدم
واستشهد القوم والألباب عازبة … عن الصواب وضاقت خطة الكلم
جلوت فصل خطاب تستقل به … غرب (٢) اللسان وحد الصارم الحذم (٣)
إن الطروس (٤) … على خديك مثنية
وربّ مثن وإن لم يتصل بفم
لو أن كفيك مدت باليسار على … مقدار قدرك زالت سنة العدم
لا بد أن يستقيل الدهر غفلته … وتستنيب الليالي فيك عن أمم (٥)
إني مدحتك أبغي الود عن ثقة … بأن عهدك محمي من التهم
فأقر اعتقادي اخلاصا يصدقه … فحرمة الود عفوا أوكد الحرم
أهل الكتابة ما زالت طرائفهم … في الشعر إلاك هجنا رزح الكلم
فإن أجد فمقالي فيك أنطقني … وإن أقصر فإني لا حق بهم
أنبأنا أبو البركات بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: اسماعيل بن علي، أبو محمد بن العين زربي، شاعر محسن ذكر شيخنا أبو محمد بن الأكفاني أن اسماعيل بن العين زربي، مولده بدمشق، وتوفي بها في شهور سنة سبع وستين وأربعمائة. (٦).
اسماعيل بن عمر بن يوسف بن قرناص الحموي:
أبو العرب، ويلقب مخلص الدين، فقيه فاضل، أديب شاعر ناثر، من أهل حماة، ولي التدريس بمدرسة بني قرناص، خارج مدينة حماة، واجتمع بي بحماة وأنشدني شيئا من شعره، وذكر لي أن (١٢٧ - ظ) مولده سنة أربع وستمائة.
أنشدني مخلص الدين أبو العرب اسماعيل بن عمر بن يوسف بن قرناص بحماة لنفسه، وكتبها على قصيدة أبي القاسم بن فيرة الشاطبي الرعيني التي نظمها في القراءات على قافية اللام ألف:
стр. 1661
جلا الرعيني لنا مبدعا … عروسه البكر وياما جلا
لو رامها مبتكر غيره … قالت قوافيها له الكل: لا
فأنشدني أيضا لنفسه:
أما والله لو شقت قلوب … ليعلم ما بها من فرط حب
لأرضاك الذي لك في ضميري … وأرضاني رضاك بشق قلبي
اسماعيل بن عياش بن سليم:
أبو عتبة الأزرق العنسي الحمصي، سافر الى بغداد ثم بعثه المنصور الى الشام، ودخل أنطاكية، وحكى أنه كان جالسا الى عاملها وقد ورد عليه كتاب أبي جعفر المنصور يأمره بنبش القبور، فنبشوا في جبل أنطاكية قبر عوذ بن سام ابن نوح وعند رأسه مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله، أنا عوذ بن سام بن نوح بعثت الى أهل أنطاكية فكذبوني وقتلوني، وقد ذكرنا الحكاية في باب ما ورد من الكتابة القديمة على الأحجار بحلب وعملها، رواها عنه أبو يحيى.
وروى عن محمد بن زياد الألهاني، وشرحبيل بن مسلم الخولاني، وسليمان الأعمش، وأبي عمرو الأوزاعي، وسفيان الثوري، ومحمد بن عمرو، وبجير بن سعد، وأبي (١٢٨ - و) بكر بن عبد الله بن أبي مريم، وضمضم بن زرعة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعمرو بن قيس السكوني، وثور بن يزيد، وعمرو ومحمد ابني مهاجر، والحجاج بن أرطاة، واسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهشام بن الغاز، وهشام بن عروة، وعطاء بن عجلان، وعبد الله بن عثمان بن خثيم، وابن جريج، وعبيد الله بن عمر، وعمر بن محمد بن زيد العمري، وابن سمعان، وموسى بن عقبة، وسهيل بن أبي صالح، ومحمد بن اسحاق، ويحيى بن عبيد الله، وجعفر بن الحارث، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم.
روى عنه سفيان الثوري-وهو من شيوخه-، وعبد الله بن وهب، وضمرة ابن ربيعة، ومعمر بن سليمان، وهشام بن عمار، وعبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي، وأبو عبيدة عتبة بن رزين الألهاني، ويحيى بن معين وعبد الله بن المبارك، وهرون بن معروف، وبقية بن الوليد، وسليمان بن عبد الرحمن، وأبو داود الطيالسي، والأبيض
стр. 1662
ابن الأغر، ومحمد بن اسحاق، والفرج بن فضالة، ويحيى بن حسان، والحسن بن عرفة، وعبد الوهاب بن الضحاك، ومنصور بن أبي مزاحم، ومحمد بن عيسى بن الطباع، وداود بن رشيد، وعلي بن عياش، ويزيد بن هرون، ومنصور بن أبي مزاحم، وابراهيم بن العلاء، ومحمد بن حمير، وأبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر، وشبابة بن سوار، وكثير بن الوليد، وأبو اليمان، وأبو معمر القطيعي، وأبو الجماهر، وزهير بن عباد، وأبو عبيد، وأبو أيوب سليمان بن أيوب الحمصي، والهيثم بن خارجة، وعبد الرحمن بن واقد الواقدي، وأبو قتيبة مسلم بن قتيبة، وموسى بن أعين، ومروان بن محمد، والليث بن سعد، وحجاج بن محمد الأعور، والوليد بن مسلم، ومحمد بن بكار (١٢٨ - ظ) بن الريان، وعبد الله بن صالح العجلي، وهشام بن عمار، وداود بن عمرو الضبي، وأبو ابراهيم الترجماني، ويحيى بن عثمان البصري، ويحيى بن يحيى، وعلي بن حجر، وشيبان بن عبد الرحمن.
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد، البغدادي-بقراءتي عليه بحلب -قال: أخبرنا الرئيس أبو القاسم هبة الله بن عبد الواحد بن محمد بن الحصين -بقراءة أخي عليه وأنا أسمع-قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن ابراهيم ابن غيلان البزاز قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ابراهيم الشافعي قال:
حدثني اسحاق بن الحسن الحربي قال: حدثنا يحيى بن عثمان البصري قال: حدثنا اسماعيل بن عياش عن محمد بن اسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله ﷺ قال: «إذا فزع أحدكم فليقل: أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعذابه، ومن شر عباده، ومن همزات الشياطين، وان يحضرون فإنها لن تضره» (١). قال: فكان عبد الله يعلمها من بلغ من ولده ومن لم يبلغ منهم، كتبها في صك وعلقها في عنقه.
أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني قال: أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي في
стр. 1663
ببياباد (١) قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى بن ابراهيم المزكي، ح.
قال أبو سعد: وأخبرنا أبو سعد عبد الله بن أسعد بن حيان النسوي بنيسابور قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي قالا: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال: سمعت عبد الواحد بن بكر الورثاني يقول: سمعت أحمد بن عبد الله بن أبي دجانة يقول: حدثنا عبد الصمد بن سعيد قال: حدثنا سليمان بن عبد يقول: سمعت يحيى بن صالح يقول: كنا نأتي اسماعيل ابن عياش فيكرمنا ويبرنا وينزلنا أشرف المنازل، ويقدم إلينا من الفواكه ما نتحير فيه من ألوان التفاحات والرمان والسفرجل، ويبرد لنا الماء بالثلج ويقول لنا:
كلوا يا سادتي فإن الله تعالى وصف الجنة بصفة الصيف لفواكهها لا بصفة الشتاء فقال تعالى: «في سدر مخضود. وطلح منضود. وظل ممدود. وماء مسكوب.
وفاكهة كثيرة. لا مقطوعة ولا ممنوعة» (٢).
كتب إلينا المؤيد بن محمد الطوسي من نيسابور عن أبي البركات الأنماطي قال: أخبرنا أبو الفضل بن خيرون قال: أخبرنا القاضي أبو العلاء قال: أخبرنا أبو بكر البابسيري قال: حدثنا الأحوص بن المفضل قال: حدثنا أبي عن يحيى بن معين قال: واسماعيل بن عياش مولى عنس (٣).
أنبأنا أبو حفص بن طبرزد عن أبي غالب بن البناء قال: أخبرنا أبو الحسين بن الأبنوسي قال: أخبرنا (١٢٩ - و) أبو القاسم عبيد الله بن عتاب بن عتاب بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن عمير إجازة، ح.
وأنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الأسدي عن أبي القاسم بن السوسي قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الحديد، ح.
وأخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا القاسم بن علي قال: أخبرنا نصر بن
стр. 1664
مطكود قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الحديد قال: أخبرنا أبو الحسن الربعي قال: أخبرنا عبد الوهاب بن الحسن قال: أخبرنا أحمد بن عمير-قراءة-قال:
سمعت أبا الحسن بن سميع يقول: في الطبقة السادسة: اسماعيل بن عياش، أبو عتبة الحمصي، عنسي.
أنبأنا ابن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الفضل بن البقال قال: أخبرنا أبو الحسن الحمامي قال: أخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن أحمد قال: حدثنا ابراهيم بن أبي أمية قال:
سمعت نوح بن حبيب يقول: اسماعيل بن عياش، يكنى أبا عتبة.
أنبأنا ابن المقير عن أبي الفضل بن ناصر قال: أخبرنا أبو الفضل بن خيرون، وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم محمد بن علي النرسي-واللفظ له- قالوا: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني-زادا بن خيرون: وأبو الحسين الأصبهاني- قالا: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل قال: اسماعيل بن عياش، أبو عتبة الحمصي، أراه العنسي، سمع شرحبيل ابن مسلم، ومحمد بن زياد، روى عنه ابن المبارك، ما روى عن الشاميين فهو أصح (١).
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد فيما أذن لنا في روايته عنه، وسمعت منه بعضه (١٢٩ - ظ) قال: أخبرنا عمي أبو القاسم قال: أخبرنا أبو بكر السقاني قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن منصور قال: أخبرنا أبو سعيد بن حمدون قال:
أخبرنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو عتبة اسماعيل بن عياش الحمصي عن محمد بن زياد ويحيى بن سعيد الأنصاري، روى عنه ابن المبارك ويحيى بن يحيى (٢).
قال أبو القاسم الحافظ: قرأنا على أبي عبد الله بن البناء عن أبي تمام الواسطي عن أبي عمر بن حيوية قال: أخبرنا محمد بن القاسم بن جعفر قال: حدثنا أبو بكر
стр. 1665
ابن أبي خيثمة قال: واسماعيل بن عياش، يكنى أبا عتبة، حدثنا بذلك الوليد بن شجاع، وسمعت أبي يقول: كان اسماعيل بن عياش أحول (١).
قال الحافظ أبو القاسم (٢): أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه قال:
حدثنا أبو الفتح نصر بن ابراهيم قال: أخبرنا أبو الفتح سليم بن أيوب قال:
أخبرنا أبو نصر طاهر بن محمد بن سليمان الموصلي قال: حدثنا أبو القاسم علي ابن ابراهيم قال: حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس قال: سمعت محمد بن أحمد المقدّمي يقول: اسماعيل بن عياش الحمصي الأزرق، أبو عتبة (٣).
أخبرنا أبو الفرج محمد بن علي بن حمزة بن القبيطي في كتابه إلينا من بغداد قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن علي بن الأبنوسي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا حمزة بن يوسف السهمي قال أخبرنا أبو أحمد بن عدي، قال: حدثنا عن عبد الله البغوي قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثني أبو مسهر (١٣٠ - و) قال حدثني محمد بن مهاجر الأنصاري قال: كان أخي محمد بن مهاجر يقول لي: لا تسألني كما يسألني هذا الأحمر الحمصي، يعني اسماعيل بن عياش (٤).
أنبأنا أبو القاسم بن الحرستاني قال: أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة -إذنا-قال: أخبرنا أبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد البخاري، ح.
قال شيخنا ابن الحرستاني: وأنبأنا أبو القاسم نصر بن مقاتل بن مطكود قال: أخبرنا ابراهيم بن يونس بن محمد قال: أخبرنا أبو زكريا البخاري قال:
أخبرنا عبد الغني بن سعيد قال: وأما العنسي الحمصي بعين وسين مهملتين ونون فعدد كثير منهم: اسماعيل بن عياش أبو عتبة العنسي الحمصي، وقال عبد الغني بن سعيد: عياش بالياء، معجمة باثنتين والشين معجمة.
أنبأنا ابن الحرستاني عن عبد الكريم بن حمزة عن أبي نصر بن ماكولا قال:
أما عياش بياء مشددة معجمة باثنتين من تحتها وآخره شين معجمة، اسماعيل بن
стр. 1666
عياش، أبو عتبة (١). قال ابن ماكولا: وأما العنسي بالنون فجماعة منهم: اسماعيل ابن عياش، أبو عتبة العنسي (٢).
أنبأنا سليمان بن الفضل قال: أخبرنا علي بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو بكر اللفتواني قال: أخبرنا أبو صادق محمد بن أحمد بن أبي جعفر قال: أخبرنا أحمد ابن محمد بن زنجويه قال: أخبرنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكري قال:
وأما عياش تحت الياء نقطتان والسين منقوطة منهم: اسماعيل بن عياش الحمصي مشهور. (١٣٠ - ظ)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وبه توفيقي
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: أخبرنا محمد بن أحمد ابن رزق قال: أخبرنا اسماعيل بن علي الخطبي وأبو علي بن الصواف قالا: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: قال أبي: ولد ابن عياش-يعني اسماعيل-سنة ست ومائة.
قال الخطيب: وأخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: أخبرنا دعلج بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار قال: سألت عمرو بن عثمان عن اسماعيل بن عياش قال: قال أبي: قال ابن عيينة: مولد ابن عياش قبلي سنة ست.
قال: وكيف ذهب عنه أصحابنا وأنا مولدي سنة ثمان؟! قال: قلت: يا أبا محمد وأنت بكّرت.
قال: وأخبرنا الطناجيري قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ قال: حدثنا اسحاق بن موسى الرملي قال: سمعت محمد بن عوف يقول: سمعت يزيد بن عبد
стр. 1667
ربه يقول: كان مولد اسماعيل بن عياش سنة اثنتين ومائة، ومات سنة إحدى وثمانين ومائة (١).
أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ عمي قال: أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قال: حدثنا عبد العزيز الكتاني قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر قال: أخبرنا أبو الميمون بن راشد قال: حدثنا أبو زرعة قال: حدثني يزيد بن عبد ربه قال: ولد اسماعيل بن عياش سنة ست ومائة (٢).
(١٣٢ - و)
أخبرنا أبو الفرج محمد بن علي بن حمزة بن فارس في كتابه إلينا من بغداد قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن علي بن الأبنوسي قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن مسعدة قال: أخبرنا حمزة بن يوسف أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن فضيل قال: سمعت سعيد بن عمرو يقول: سمعت بقية يقول: كانت إذا جاءت مسألة الى اسماعيل بن عياش يقول: اذهبوا بها الى ذلك الغلام. قال بقية: وإنما بيني وبينه خمس سنين، ولد سنة خمس ومائة وولدت سنة عشر ومائة.
قال: وأخبرنا أبو أحمد الحافظ قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عنبسة قال:
حدثنا أبو التقى قال: قال لي بقية: قال لي عبد الله بن صالح الهاشمي: يا أبا يحمد أيكما أكبر أنت أو اسماعيل بن عياش؟ قلت: مولد اسماعيل سنة ثمان ومائة ومولدي سنة اثنتي عشرة ومائة. قال: فقال عبد الله: إنكما لترب (٣).
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ.
قال الخطيب: وأخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ قال: حدثني أبي
стр. 1668
قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمويه بالبصرة قال: حدثنا سليمان بن عبد الحميد قال: حدثنا يحيى بن صالح قال: ما رأيت رجلا أكبر نفسا من اسماعيل (١٣٢ - ظ) ابن عياش، كنا إذا أتيناه الى مزرعته لا يرضى لنا إلا بالخروف والخبيص، وسمعته يقول: ورثت عن أبي أربعة آلاف دينار فأنفقتها في طلب العلم.
قال الخطيب: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا الفضل بن زياد قال: قال أحمد بن محمد بن حنبل: ليس أحد أروى لحديث الشاميين من اسماعيل بن عياش، والوليد بن مسلم.
قال: وحدثنا يعقوب قال: كنت أسمع أصحابنا يقولون: علم الشام عند اسماعيل بن عياش والوليد بن مسلم.
قال: وسمعت أبا اليمان يقول: كان أصحابنا لهم رغبة في العلم وطلب شديد بالشام والمدينة ومكة، وكانوا يقولون: نجهد في الطلب، ونتعب أبداننا، ونغيب فإذا جئنا وجدنا كلما كتبنا عند اسماعيل.
قال يعقوب: وتكلم قوم في اسماعيل، واسماعيل ثقة عدل، أعلم الناس بحديث الشام، ولا يدفعه دافع، وأكثر ما تكلموا قالوا: يغرب عن ثقات المدنيين والمكيين.
وقال الخطيب: أخبرني الحسين بن علي الطناجيري قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: حدثنا ابن صدقة قال: قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: اسماعيل بن عياش ثقة، والعراقيون يكرهون حديثه (١).
أخبرنا أبو الفرج بن القبيطي في كتابه قال: أخبرنا أبو الحسن بن الأبنوسي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا حمزة بن يوسف قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال: حدثني أحمد بن زهير قال: سئل يحيى بن معين عن اسماعيل بن عياش فقال: ليس به بأس، من أهل الشام، والعراقيون يكرهون حديثه.
стр. 1669
قيل ليحيى: أيما أثبت بقية أو اسماعيل بن عياش؟ فقال: كلاهما صالحان.
وقال ابن عدي الحافظ: حدثنا محمد بن علي بن اسماعيل قال: حدثنا عثمان ابن سعيد الدارمي قال: قلت ليحيى بن معين (١٣٣ - و) فاسماعيل بن عياش كيف هو عندك؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال ابن عدي: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز عن عباس عن يحيى قال: كان اسماعيل بن عياش أحب الى أهل الشام من بقية، وقد سمع ابن عياش من شرحبيل، وابن عياش ثقة وهو أحب إليّ من فرج بن فضالة (١).
أنبأنا أبو الحسن بن المقير عن أبي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل المكي قال:
أخبرنا أبو نصر الوائلي قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: أخبرنا أبو موسى ابن أبي عبد الرحمن قال: أخبرني أبي قال: أخبرنا سليمان بن أشعث قال: سمعت يحيى بن معين قال: اسماعيل بن عياش ثقة.
أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن إجازة، وأخبرنا عنه عمي أبو القاسم الحافظ قال: أخبرنا سهل بن بشر قال: أخبرنا أبو بكر خليل بن هبة الله بن الخليل قال: أخبرنا عبد الوهاب الكلابي قال: أخبرنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب قال: حدثنا العباس بن الوليد بن صبح الخلال قال: حدثنا مروان قال: حدثنا محمد بن مهاجر قال: قال لي أخي عمرو بن مهاجر: ليس يحسن تسأل، ألا تسألني مسألة، هذا الأزيرق ما سألني أحد أحسن مسألة منه، يعني اسماعيل بن عياش. قال محمد:
فقلت له: كيف أريد أن أكون أنا مثل هذا، وهذا فقيه.
قال أبو البركات: وأخبرنا عمي الحافظ قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وحدثني أبو البركات بن أبي (١٣٣ - ظ) طاهر الفقيه عنه قال: أخبرنا رشاء بن نظيف-إجازة-قال: أخبرنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي-ونقلته من خطه- قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي قال: حدثنا عبد الصمد
стр. 1670
ابن سعيد بن عبد الله بن يعقوب الحمصي قال: سمعت محمد بن عوف يقول:
سمعت أبا اليمان يقول: كان منزل اسماعيل بن عياش الى جانب منزلي، فكان يحيى الليل، فكان ربما قرأ، ثم قطع، ثم رجع فقرأ من الموضع الذي قطع منه، فلقيته يوما فقلت: يا عم قد رأيت منك شيئا وقد أحببت أن أسألك عنه، إنك تصلي من الليل، ثم تقطع ثم تعود الى الموضع الذي قطعت فتبتدي منه؟ فقال: يا بني ما سؤالك عن ذلك؟ قلت: أريد أن أعلم، قال: يا بني إني أصلي فأقرأ فأذكر الحديث في الباب من الأبواب الذي أخرجتها فأقطع الصلاة فأكتبه فيه، ثم أرجع الى صلاتي فأبتدى من الموضع الذي قطعت منه.
فقال: أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم عن رشاء بن نظيف قال: أخبرنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد أحمد الفرضي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله الصولي قال: حدثنا عثمان بن صالح قال: كان أهل مصر ينتقصون عثمان حتى نشأ فيهم الليث بن سعد، فحدثهم بفضائل عثمان فكفوا عن ذلك، وكان أهل حمص ينتقصون علي بن أبي طالب حتى نشأ فيهم اسماعيل بن عياش فحدثهم (١٣٤ - و) بفضائله فكفوا عن ذلك.
وقال: أنبأنا أبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار بن أحمد قال: أخبرنا عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر الشيرازي قال:
أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن حمة قال: حدثنا أبو بكر محمد ابن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: حدثني جدي يعقوب قال: حدثني أحمد بن داود الحراني قال: سمعت عيسى بن يونس، وذكر اسماعيل بن عياش فقال: أبو عتبة، هو أرشدني الى الشاميين.
وقال أبو القاسم: أخبرنا أبو عبد الله الخلال قال: أخبرنا أبو القاسم بن مندة قال: أخبرنا أبو طاهر بن سلمة قال: أخبرنا علي بن محمد، ح.
قال ابن مندة: وأخبرنا حمد بن عبد الله-إجازة-قالا: أخبرنا أبو محمد ابن أبي حاتم قال: حدثنا أبي قال: سمعت سليمان بن أحمد الواسطي يقول: سمعت
стр. 1671
يزيد بن هرون يقول: ما رأيت شاميا ولا عراقيا أحفظ من اسماعيل بن عياش (١).
أخبرنا أبو حفص عمر بن طبرزد-فيما أذن لنا في روايته-قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد-إجازة إن لم يكن سماعا-.
وأخبرنا أبو الفرج بن القبيطي في كتابه قال: أخبرنا أبو الحسن بن الآبنوسي، قالا: أخبرنا اسماعيل بن مسعدة قال: أخبرنا حمزة بن يوسف قال أخبرنا أبو أحمد ابن عدي قال: حدثنا يوسف بن الحجاج قال: حدثنا أبو زرعة الدمشقي قال:
سمعت الهيثم بن خارجة يقول: سمعت يزيد بن هارون يقول: ما رأيت أحفظ من اسماعيل بن عياش، ما أدري ما سفيان الثوري (٢).
أخبرنا أبو اليمن الكندي-إذنا-قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال:
أخبرنا أبو بكر (١٣٤ - ظ) الخطيب قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال:
أخبرنا اسماعيل بن علي الخطبي قال: قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي لداود بن عمرو الضبي، وأنا أسمع: يا أبا سليمان كان يحدثكم اسماعيل بن عياش هذه الأحاديث بحفظه؟ قال: نعم، ما رأيت معه كتابا قط، فقال له: قد كان حافظا، كم كان يحفظ؟ قال: شيئا كثيرا، قال له: كان يحفظ عشرة آلاف؟ قال: عشرة آلاف وعشرة آلاف وعشرة آلاف، قال أبي: هذا كان مثل وكيع.
قال الخطيب: أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي قال: حدثنا زكريا بن يحيى الحلواني أبو أحمد قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن أبي مريم قال: سمعت علي بن عبد الله بن جعفر يقول: رجلان هما صاحبا حديث بلديهما: اسماعيل بن عياش وعبد الله بن لهيعة.
وقال الخطيب: أخبرني محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي
стр. 1672
الآجري قال: سمعته-يعني أبا داود السجستاني يقول: قال يزيد بن هرون:
ما رأيت عربيا أحفظ من اسماعيل بن عياش، قال أبو داود: قدم اسماعيل قدمتين، قدم هو وجرير بن عثمان الكوفة في مساحة أرض حمص، وقدمة قدمها الى بغداد، سمع منه البغداديون، وسمع يزيد بن هارون من اسماعيل بن عياش ببغداد في القدمة الاولى.
قال الخطيب: وأخبرنا الحسين- (١٣٥ - و) بن علي الصيمري قال:
أخبرنا علي بن الحسن الرازي قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مضيت الى اسماعيل بن عياش فرأيته قاعدا عند دار الجوهري على غرفة وما معه إلا رجلين ينظران في كتابه، فرجعت ولم أسمع شيئا، وكان يحدثهم بنحو من خمسمائة في اليوم أكثر أو أقل، وهم أسفل وهو فوق، فيأخذون كتابه فينسخونه من غدوة الى الليل.
وزاد غيره عن يحيى: فرجعت ولم أسمع شيئا (١).
أخبرنا به أبو الفرج بن القبيطي كتابة قال: أخبرنا أبو الحسن بن الآبنوسي قال: أخبرنا الاسماعيلي قال: أخبرنا السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال:
حدثنا البغوي قال: حدثنا عباس عن يحيى قال: مضيت الى اسماعيل بن عياش فرأيته عند دار الجوهري قاعد على غرفة ومعه رجلان ينظران في كتابه، فيحدثهم خمسمائة في اليوم، أقل أو أكثر، وهم أسفل وهو فوق، فيأخذون كتابه فينسخونه من غدوة الى الليل، قال يحيى: فرجعت ولم أسمع شيئا.
وقال ابن عدي: وذكر عبد الرحمن بن أبي بكر بن عياش عن يحيى، وذكر عنده ابن عياش فقال: كان يقعد ومعه ثلاثة أو أربعة فيقرأ كتابا والناس مجتمعون، ثم يلقيه إليهم فيكتبونه جميعا، ولم ينظر في الكتاب إلا أولئك الثلاثة أو الأربعة.
وشهدت ابن عياش وهو يحدث هكذا فلم أكن آخذ منه شيئا ولكني شهدته يملي إملاء فكتبت عنه.
стр. 1673
قال ابن عدي: حدثنا يوسف بن الحجاج (١٣٥ - ظ) قال: حدثنا أبو زرعة الدمشقي قال: لم يكن بالشام بعد الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز مثل اسماعيل بن عياش (١).
أنبأنا الكندي قال: أخبرنا القزاز قال: أخبرنا الخطيب قال: وأخبرني الحسن ابن محمد الخلال قال: حدثنا يوسف بن عمر القواس قال: سمعت أبا طالب أحمد بن نصر بن طالب الحافظ يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت يحيى ابن معين يقول: قدم علينا اسماعيل بن عياش فنزل شارع عمرو الرومي فقعد على روشن وقرأ على الناس صحيفة ورمى بها إليهم، فلم آخذ منها شيئا لأني لم أكن أنظر فيها (٢).
أخبرنا أبو الفضل جعفر بن أبي البركات في كتابه قال: أخبرنا أبو طاهر الحافظ قال: أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قال: أخبرنا أبو محمد الكتاني قال:
أخبرنا عبد الوهاب المداني قال: حدثنا أبو هاشم السلمي قال: حدثنا القاسم بن عيسى العصار قال: حدثنا أبو اسحاق إبراهيم بن يعقوب الجورجاني قال: سألت أبا مسهر عن اسماعيل بن عياش وبقية فقال: كل كان يأخذ عن غير ثقة، فإذا أخذت حديثه عن الثقات فهو ثقة، أما اسماعيل بن عياش فقلت لأبي اليمان: ما أشبه حديثه بثياب سابور يرقم على الثوب المائه ولعل شراءه دون عشرة، قال: من أردى الناس عن الكذابين، وهو في حديث الثقات من الشاميين أحمد منه في حديث غيرهم.
أنبأنا ابن القبيطي قال: أخبرنا ابن الآبنوسي قال: أخبرنا الاسماعيلي قال:
أخبرنا السهمي قال: أخبرنا ابن عدي قال: سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي:
سألت أبا مسهر عن اسماعيل بن عياش وبقية فقال: كل كان يأخذ عن غير ثقة، فإذا أخذت حديثهم عن الثقات فهو ثقة.
قال: وقال النسائي: اسماعيل بن عياش ضعيف (٣).
стр. 1674
وقال ابن عدي: سمعت ابن حماد يقول: اسماعيل بن عياش ما روى عن الشاميين فهو أصح.
وقال ابن عدي: حدثنا عبد الوهاب بن أبي عصمة قال: حدثنا أبو طالب أحمد ابن حميد قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: اسماعيل بن عياش ما روى عن الشاميين صحيح وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح.
وقال ابن أبي عصمة: حدثنا أحمد بن أبي يحيى قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: اسماعيل بن عياش ما روى عن الشاميين فهو صحيح وما روى عن (١٣٦ - و) أهل المدينة وأهل العراق ففيه ضعيف يغلط.
وقال ابن عدي: حدثنا ابن حماد قال: حدثني عبد الله بن أحمد قال: سألت يحيى بن معين عن اسماعيل بن عياش فقال: إذا حدث عن الشيوخ الثقات مثل محمد ابن زياد وشرحبيل بن مسلم، قلت ليحيى: كتبت عن اسماعيل بن عياش؟ قال: نعم سمعت منه شيئا. قال عبد الله: وقد حدثنا عنه يحيى بن معين وهرون بن معروف قالا: حدثنا اسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: «الزعيم غارم» (١).
أخبرنا أبو محمد بن رواج-إذنا-قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي قال:
سمعت المبارك بن عبد الجبار الصيرفي يقول: سمعت أبا مسلم الليثي يقول: سمعت علي بن أبي بكر الجرجاني يقول: سمعت مسعود بن علي السجزي يقول: وسمعته -يعني الحاكم أبا عبد الله-يقول: اسماعيل بن عياش مع جلالته إذا انفرد بحديث لم يقبل منه لسوء حفظه.
أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا هبة الله بن محمد ابن جيش الفراء قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت يحيى بن معين-وذكر عنده اسماعيل بن عياش-فقال: كان ثقة فيما روى عن أصحابه أهل الشام، فما روى عن غيرهم فخلط فيها.
стр. 1675
قال: وأخبرنا أبو الفرج محمد بن عبيد الله بن شهريار الأصبهاني قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: اسماعيل بن عياش ثقة فيما روى عن الشاميين، وما روى منه عن أهل الحجاز فإن كتابه ضاع فخلط في حفظه عنهم.
وقال الخطيب: أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن اسحاق الأسفراييني قال: حدثنا أبو بكر المروذي قال: سألته-يعني (١٣٦ - ظ) أحمد بن حنبل-عن اسماعيل بن عياش فحسن روايته عن الشاميين، وقال: وهو فيهم أحسن حالا مما روى المدنيين وغيرهم.
قال: وأخبرنا البرقاني قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حسنويه العرزمي قال:
أخبرنا الحسين بن ادريس الانصاري قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال:
وسألت أحمد عن اسماعيل بن عياش فقال: ما حدث عن مشايخهم، قلت: الشاميين؟ قال: نعم، فأما حديث غيرهم فعنده مناكير.
وقال الخطيب: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سألت عليا-يعني ابن المديني-عن اسماعيل بن عياش فقال: كان يوثق فيما روى عن أصحابه أهل الشام، فأما ما روى عن غير أهل الشام ففيه ضعيف.
قال الخطيب: وأخبرنا أبو القاسم الأزهري قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: حدثنا جدي قال:
واسماعيل بن عياش ثقة عند يحيى بن معين وأصحابنا فيما روى عن الشاميين خاصة، وفي روايته عن أهل العراق وأهل المدينة اضطراب كثير، وكان عالما بنا حيته.
قال: وأخبرنا ابن الفضل القطان قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال:
حدثنا سهل بن أحمد الواسطي قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: واسماعيل ابن عياش إذا حدث عن أهل بلاده فصحيح، فإذا حدث عن أهل المدينة مثل هشام بن عروة، ويحيى بن سعيد، وسهل بن أبي صالح، فليس بشيء (١).
стр. 1676
أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي (١٣٧ - و) قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو عبد الله الخلال قال: أخبرنا أبو القاسم بن مندة قال: أخبرنا أبو طاهر بن سلمة قال: أخبرنا أبو الحسن الفأفاء، ح.
قال: وأخبرنا ابن مندة قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله-إجازة-قالا:
أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: سألت أبي عن اسماعيل بن عياش فقال: هولين يكتب حديثه، لا أعلم أحدا كف عنه إلا أبو اسحاق الفزاري.
قال: وسمعت أبي يقول: وسئل ابراهيم بن موسى عن اسماعيل بن عياش كيف هو في الحديث؟ قال: كان حسن الخضاب.
وسئل أبو زرعة عن اسماعيل بن عياش فقال: صدوق إلا أنه غلط في حديث الحجازيين والعراقيين.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال:
سمعت وكيعا يقول: قدم علينا اسماعيل بن عياش فأخذ مني أطرافا لاسماعيل بن أبي خالد، فرأيته يخلط في أخذه.
قال أحمد بن أبي الحواري: قال لي وكيع: يروون عندكم عنه؟ فقلت: أما الوليد ومروان فيروون عنه، وأما الهيثم بن خارجة ومحمد بن إياس فكأنّهم، قال:
رأي شيء الهيثم وابن اياس، انما أصحاب البلد الوليد ومروان (١).
كتب الينا المؤيد بن محمد الطوسي من نيسابور غير مرة قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، ح.
وأخبرنا أبو المحاسن يوسف بن رافع بن تميم-قراءة عليه وأنا أسمع-قال:
أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن ياسر الحيّاني قال: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الغافر بن محمد بن أحمد الفارسي قال: أخبرنا أبو أحمد ابن عمرويه الجلودي قال: أخبرنا ابراهيم بن محمد بن سفيان قال: سمعت أبا الحسين مسلم بن الحجاج يقول: (١٣٧ - ظ) حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي قال:
أخبرنا زكريا بن عدي قال: قال لي أبو اسحاق الفزاري: اكتب عن بقيّة ما روي عن المعروفين، ولا تكتب عنه ما روي عن غير المعروفين، ولا تكتب عن اسماعيل بن عياش ما روي عن المعروفين ولا عن غيرهم.
стр. 1677
أنبأنا أبو حفص عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو الفتح الكروخي قال:
أخبرنا أبو عامر محمود بن القاسم، وأبو نصر الغورجي، وأبو بكر التاجر، قالوا:
أخبرنا أبو محمد الحرّاني قال: أخبرنا أبو العباس المحبوبي قال: أخبرنا أبو عيسى الترمذي قال: سمعت محمد بن اسماعيل يقول: ان اسماعيل بن عياش يروي عن أهل الحجاز وأهل العراق أحاديث مناكير، كأنه ضعف روايته عنهم فيما ينفرد به، وقال: انما حديث اسماعيل بن عياش عن أهل الشام. وقال أحمد: اسماعيل بن عياش أصلح من بقيّة، ولبقيّة أحاديث مناكير عن الثقات.
أنبأنا أبو اليمن قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور قال:
سمعت أبا سعيد بن رميح يقول: سمعت عمر بن رميح بحير يقول: سألت محمد ابن اسماعيل البخاري عن اسماعيل بن عياش فقال: اذا حدث عن أهل بلده فصحيح، وإذا حدث عن غير أهل بلده ففيه نظر (١).
قال الخطيب: أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: أخبرنا يوسف بن أحمد بن يوسف قال: أخبرنا أبو جعفر العقيلي قال: حدثنا محمد بن اسماعيل قال: حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا أبو صالح الفراء قال: قلت لابي اسحاق (١٣٨ - و) الفزاري: إني أريد مكة وأريد أمر بحمص وثم رجل يقال له اسماعيل بن عياش فأسمع منه؟ قال: لا ذاك رجل لا يدري ما يخرج من رأسه.
وقال الخطيب: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: قال علي بن المديني: ضرب عبد الرحمن على حديث اسماعيل بن عياش، وعلى حديث المبارك بن فضالة.
وقال الخطيب: أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال: أخبرنا محمد بن ابراهيم الطرسوسي قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: اسماعيل بن عياش ضعيف الحديث.
стр. 1678
أنبأنا أبو الفرج محمد بن علي بن حمزة الحراني قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن الآبنوسي قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن مسعدة قال:
أخبرنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال:
كتب الى محمد بن الحسن بن علي بن بحر: حدثنا عمرو بن علي قال: كان عبد الرحمن لا يحدث عن اسماعيل بن عياش، فقال له رجل مرة: حدثنا أبو داود عن أبي عتبة، فقال له عبد الرحمن: هذا اسماعيل بن عياش، فقال له الرجل: لو كان اسماعيل لما كتب عنه شيئا، فسألت عنه أبا داود (١) فقال: حدثنا اسماعيل بن عياش أبو عتبة.
قال أبو أحمد بن عدي: اسماعيل بن عياش أبو عتبة الحمصي، وذكر له أحاديث لم يروها غيره، ثم قال: وهذه الأحاديث من أحاديث الحجاز ليحيى بن سعيد، ومحمد بن عمر، وهشام بن عروة، وابن جريج، وعمر بن محمد، وعبيد الله الوصّافي، وغير ما ذكرت من حديثهم ومن حديث (١٣٨ - ظ) العراقيين، اذا رواه ابن عياش عنهم فلا يخلو من غلط يغلط فيه اما ان يكون حديثا برأسه أو مرسلا يوصلة أو موقوفا يرفعه، وحديثه عن الشاميين اذا روى عنه ثقة فهو مستقيم، وفي الجملة اسماعيل بن عياش ممن يكتب حديثه ويحتج به خاصة في حديث الشاميين (٢).
أخبرنا أبو القاسم بن محمد القاضي اجازة عن زاهر بن طاهر عن أبي بكر البيهقي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني أبو بكر محمد بن جعفر فيما قرأته عليه قال: قرئ على أبي بكر محمد بن اسحاق وأنا أسمع قال: لا أحتج باسماعيل بن عياش.
وأنبأنا أبو القاسم القاضي عن أبي الحسن علي بن المسلم الفقيه قال: أخبرنا أبو الفرج سهل بن بشر قال: أخبرنا علي بن منير قال: أخبرنا الحسن بن رشيق قال: حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي قال: اسماعيل بن عياش ضعيف.
أنبأنا زيد بن الحسن البغدادي عن أبي البركات الانماطي قال: أخبرنا أبو بكر الشامي قال: أخبرنا أبو الحسن العقيقي قال: حدثنا يوسف بن أحمد قال: أخبرنا
стр. 1679
أبو جعفر قال: حدثنا زكريا بن يحيى، ومحمد بن زكريا البلخي قالا: حدثنا محمد بن المثنى قال: ما سمعت عبد الرحمن يحدث عن اسماعيل بن عياش شيئا قط.
أنبأنا أبو الحسن بن المقير عن محمد بن ناصر عن أبي الفضل التميمي قال:
أخبرنا أبو نصر الوائلي قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الكريم ابن أبي عبد الرحمن قال: أخبرني أبي قال: أبو عتبة اسماعيل بن عياش الحمصي ليس ممن يعتمد عليه.
أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: اسماعيل بن عياش بن سليم، أبو عتبة العنسي من أهل حمص، سمع محمد بن (١٣٩ - و) زياد الالهاني، وشرحبيل بن مسلم، وبحير ابن سعد، وأبا بكر بن عبد الله بن أبي مريم، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وسهيل ابن أبي صالح، وعبد الله بن عثمان بن خثيم.
روى عنه سليمان الأعمش، وفرج بن فضالة، وعبد الله بن المبارك، ويزيد ابن هرون، وأبو داود الطيالسي، وعبد الله بن صالح العجلي، ومحمد بن بكار ابن الريان، وأبو ابراهيم الترجماني وداود بن عمر الضبي، والحسن بن عرفة العبدي، وكان اسماعيل قد قدم بغداد على أبي جعفر المنصور، وولاه خزانة الكسوة، وحدث ببغداد حديثا كثيرا (١).
أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: اسماعيل بن عياش بن سليم أبو عتبة العنسي الحمصي، روى عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، ومحمد بن زياد الالهاني وبحير بن سعد، وثور بن يزيد، وأبي بكر بن أبي مريم، وعمرو بن قيس السكوني، وعمرو ومحمد ابني مهاجر، وضمضم بن زرعة، والأوزاعي، وهشام بن الغاز الشاميين، وعطاء بن عجلان، وعمر بن محمد بن زيد العمري، وسهيل بن أبي صالح، وعبد الله بن عثمان بن خثيم المكي، وابن سمعان، وابن جريج، ويحيى ابن سعيد الأنصاري، وموسى بن عقبة، وعبيد الله بن عمر، ومحمد بن عمرو، وهشام بن عروة، واسحاق بن عبيد الله بن أبي فروة الحجازيين، والحجاج بن أرطاة، وسفيان الثوري، وروى عن الأعمش، وروى عنه سفيان الثوري، والليث بن
стр. 1680
سعد، ومحمد بن اسحاق، وعبد الله بن المبارك، وعبد الله (١٣٩ ظ) بن وهب، وضمرة بن ربيعة، وحجاج بن محمد الأعور، ومعتمر بن سليمان، ومروان بن محمد الاسدي، والوليد بن مسلم، وموسى بن أعين، وهشام بن عمار، وسليمان ابن عبد الرحمن، وبقية بن الوليد، وأبو داود الطيالسي، وأبو قتيبة سلم بن قتيبة، والفرج بن فضالة، ويزيد بن هرون، ويحيى بن حسان، ويحيى بن معين، وعبد الرحمن واقد الواقدي، وهرون بن معروف، والهيثم بن خارجة، والحسن بن عرفة، ومنصور بن أبي مزاحم، وكثير بن الوليد، والأبيض بن الأغر، وأبو أيوب سليمان بن أيوب الحمصي، وأبو عبيدة عبيد بن رزين الألهاني، وعبد الوهاب بن الضحاك، وابراهيم بن العلاء، ومحمد بن حميد، وأبو اليمان، وعبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي، وأبو مسهر، وأبو معمر الطّيعي، وداود بن رشيد، وعلي بن عياش، وأبو الجماهير، وزهير بن عباد، وشبابة بن سوار، وأبو عبيد، ومحمد بن عيسى بن الطباع، وغيرهم.
وكان حجاجا، وكانت طريقه على دمشق، حج بضع عشرة حجة، وبعثه أبو جعفر المنصور الى دمشق، فعدّل أرضها الخراجية.
وقال: أخبرنا عمي الحافظ: أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قال: حدثنا عبد العزيز بن الكتاني قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر قال: أخبرنا أبو الميمون بن راشد قال: حدثنا أبو زرعة قال: حدثني يزيد بن عبد ربه قال: ولد اسماعيل بن عياش سنة ست ومائة، ومات سنة إحدى وثمانين (١).
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال:
أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل (١٤٠ - و) القاضي قال: مات أبو عتبة اسماعيل بن عياش الحمصي الأزرق في سنة إحدى وثمانين ومائة، وكان ينزل بغداد، وولاه المنصور خزانة الكسوة.
قال الخطيب: أخبرنا محمد بن الحسين المتوشي قال: أخبرنا دعلج بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: حدثنا الحسن بن علي قال: سمعت حيوة بن شريح يقول: مات اسماعيل بن عياش سنة إحدى وثمانين.
стр. 1681
وقال الخطيب: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب قال: سمعت الحجاج بن محمد الخولاني قال: مات اسماعيل ابن عياش سنة إحدى وثمانين ومائة، يوم الثلاثاء لست مضين من جمادى (١).
أنبأنا عمر بن محمد الدارقزي قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد السمرقندي-إجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا محمد بن هبة الله قال:
أخبرنا محمد بن الحسين قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب قال:
قال أبو عبد الله: وابن عياش فيها مات-يعني سنة إحدى وثمانين ومائة.
أنبأنا ابن المقير عن أبي الفضل بن ناصر قال: أخبرنا أبو الفضل بن خيرون، وأبو الحسين بن الطيوري، وأبو الغنائم محمد بن علي-واللفظ له-قالوا:
أخبرنا أبو أحمد الغندجاني-زاد ابن خيرون وأبو الحسين الأصبهاني-قالا:
أخبرنا: أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل قال: قال لنا حيوة: مات-يعني اسماعيل بن عياش-سنة إحدى وثمانين ومائة.
أنبأنا أبو حفص المؤدب عن أبي غالب بن البناء عن عبيد الله بن أحمد الكوفي، ح. (١٤٠ - ظ).
قال أبو حفص المؤدب: وأخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي -إذنا ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أحمد بن علي بن عبيد الله بن سوار قال:
أخبرنا عبيد الله بن أحمد الكوفي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال: أخبرنا عبد الله بن أبي داود قال: حدثنا ابن مصفى قال: واسماعيل بن عياش توفي يوم الثلاثاء لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين ومائة.
قال أبو البركات الأنماطي: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، وأبو الفضل بن خيرون قالا: أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسن قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن اسحاق قال: أخبرنا أبو حفص الأهوازي قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: في
стр. 1682
خامسة أهل الشامات: اسماعيل بن عياش، ويكنى أبا عتبة، حمصي مات سنة اثنتين وثمانين ومائة (١).
أنبأنا أبو حفص قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد السمرقندي- إجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو محمد الصريفيني قال: أخبرنا أبو القاسم بن حبابة قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني عباس قال: حدثنا أبو مسلم قال:
مات اسماعيل بن عياش سنة اثنتين وثمانين.
وقال ابن السمرقندي: أخبرنا أبو القاسم بن البسري قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص-إجازة-قال: حدثنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن السكري قال:
أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة قال: أخبرني أبي قال: حدثني أبو عبيد القاسم بن سلام قال: سنة اثنتين وثمانين ومائة، فيها مات (١٤١ - و) اسماعيل بن عياش بحمص.
أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي-فيما أذن لنا أن نرويه عنه-قال:
أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو بكر اللفتواني قال:
أخبرنا أبو عمرو بن مندة قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يوسف قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثنا محمد بن سعد قال: في الطبقة الخامسة من أهل الشام اسماعيل بن عياش، ويكنى أبا عتبة، حمصي، توفي سنة اثنتين وثمانين ومائة (٢).
أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن عبدان الجدري في كتابه الينا من شيراز قال: حدثنا أحمد بن حمدان بن الخضر قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي قال: حدثني أبو حسان الزيادي قال:
سنة اثنتين وثمانين ومائة فيها مات اسماعيل بن عياش الحمصي، يكنى أبا عتبة.
стр. 1683
قال الخطيب: وأخبرنا أبو سعيد بن حسنوية قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن جعفر قال: حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: مات اسماعيل بن عياش سنة اثنتين وثمانين ومائة.
قال الخطيب: وأخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: أخبرنا دعلج بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن علي الابار قال: سألت عمرو بن عثمان عن اسماعيل بن عياش متى مات قال: سنة إحدى أو اثنتين وثمانين (١). (١٤١ - ظ).
حرف الغين في آباء من اسمه اسماعيل
اسماعيل بن غازي بن عبد الله النقيب:
أبو محمد الحراني، حكي عن زاكي المجنون الحراني، وكان يرجع إلى فضل وخير، روى عنه ابنه ابراهيم الذي قدمنا ذكره، ذكر لي ذلك رفيقنا أبو محمد عبد الرحمن بن شجانة الحراني، وحكى لنا عنه، وذكر لي أنه دخل حلب غير مرة.
أخبرني أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن شجانة الحراني بها قال: أخبرني ابراهيم بن اسماعيل النقيب قال: قال أبي: خرجت من حرّان الى الموصل في زمن الشتاء والوحل والأمطار، وكانت جمال الناس تقع كثيرا، وقاسى الناس شدة عظيمة، وكنت أخشى على نفسي لما أعلم من ضعفي، فنمت فسمعت قائلا يقول: ألا أعلمك شيئا إذا قلته لم يقع جملك وتأمن به؟ فقلت له: بلى والله ولك الأجر، فقال لي: قل: «إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا (٢)» الآية، فقلتها فما وقع جملي حتى دخلنا الموصل، وهلك للناس شيء كثير من سقوط جمالهم وسلم ما معي.
أنشدني أبو محمد بن شجانة قال: أنشدني أبو اسحاق الحراني قال: أنشدني أبي اسماعيل قال: سمعت زاكي المجنون الحراني ينشد:
стр. 1684
قد تحرق النار من له كبد … فمن هو النار كيف يحترق
قالوا: به جنّة ولو علموا … أن جنوني به لما نطقوا (١٤٢ - و)
توفي أبو محمد النقيب بإربل.
حرف الفاء في آباء من اسمه اسماعيل
اسماعيل بن فضائل بن سعيد:
أبو محمد البدليسي الصوفي، من أهل بدليس، إحدى بلاد أخلاط، قدم الشام منها واجتاز بحلب أو ببعض عملها في طريقه.
ذكره الحافظ أبو القاسم الدمشقي في تاريخه بما أنبأنا به أبو البركات الحسن ابن محمد بن الحسن قال: أخبرنا عمي أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله قال: اسماعيل بن فضائل بن سعيد، أبو محمد البدليسي، من أهل بدليس من بلاد أرمينية، قدم دمشق، ونزل دويرة الصوفية (١) مدة ثم جعل اماما في الجامع، وسكن دار الخيل، وكان متصوفا، قليل التبذل، حافظا للقرآن بروايات، ملازما لبيته، فأقام اماما في الجامع نيفا وثلاثين سنة الى ان ظهر عليه شيء في اعتقاده من ميله الى التشبيه، فعزل عن الإمامة في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين وخمسمائة ونصب أبو محمد بن طاوس مكانه، وجرت في ذلك تعصبات ومرافعات الى الوالي، فاستقر الامر على أنه لا يتقدم في الجامع غير امام الشافعية، وامام الحنفية لا غير، وبقي الأمر كذلك مدة، وكان البدليسي في ابتداء أمره صوفيا مجردا، حكي عنه أنه كان في الدويرة، فاذا أصابه احتلام اغتسل بالماء البارد، فقال له بعض الناس:
لو جعلت تحت سجادتك صحيحا تدخل به الحمام، فقال: أنا أظهر التصوف فكيف أدخر شيئا (١٤٢ - ظ) ثم أثرى بعد ذلك من التجار فيما كان يأخذه من الأجر على الصلاة، ومن قبول الصلات، واشترى بستانا، ومات وخلف قطعة من المال، وكانت وفاته في الثالث من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وخمسمائة، ودفن ببستانه من أرض كفر يا مقرى (٢).
стр. 1685
اسماعيل بن الفضل:
حدث بطرسوس عن أبي أمية محمد بن ابراهيم الطرسوسي، روى عنه أحمد بن محمد بن هرون الخلال، وسمع منه بطرسوس.
حرف القاف في آباء من اسمه اسماعيل
اسماعيل بن القاسم بن اسماعيل الامام:
أبو القاسم الحلبي الخياط المؤدب، وبعضهم ينسبه المصري، كان حلبيا، وأظنه سكن مصر فنسب اليها، ثم سكن دمشق، وحدث بحلب، وحمص، وحماة، ودمشق.
سمع بحلب: أبا العباس يحيى بن علي بن هاشم الكندي، ومحمد بن أحمد ابن عبد الله الرافقي وعلي بن عبد الحميد الغضائري، وأبا الفضل العباس بن الفضل بن حبيب الدباج السامري الحافظ، وبأنطاكية اسحاق بن أبي عبد الرحمن الأطروش، وأبا الطاهر الحسين بن أحمد بن ابراهيم بن فيل، وأبا العباس الوليد ابن عبد العزيز بن أبان، وأبا الحسن يعقوب بن اسحاق بن أبي عبد الرحمن العطار الأنطاكيين، وبطرسوس أبا عبد الله محمد بن أحمد السوانيطي، وأبا عبد الله محمد بن يزيد الذرقي، وبأذنة أبا عمير عدي بن أحمد بن عبد الباقي الأذني، وروى عنهم وعن أبي أحمد العباس بن (١٤٣ - و) الفضل بن جعفر المكي، ومكحول البيروتي، وأبي الحسن أحمد بن محمد بن الحسين، المعروف بابن أبي نضلة، وأبي الحسن يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم بن يزيد العسقلاني، وابن خيرة الرقي.
روى عنه أبو المعمر المسدد بن علي بن عبد الله الأملوكي الحمصي، وأبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله الرازي، والقاضي أبو عمرو عثمان بن عبد الله ابن ابراهيم الطرسوسي، وأبو الحسن علي بن محمد بن الطيوري الحلبي الفقيه، وأبو الفتح المؤيد بن أحمد بن علي الخطيب، وأبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله ابن الجبان، وعبد الوهاب الميداني، وأبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن طلحة الصيداوي، وأبو الحسين علي بن عبد القاهر الأزدي الصايغ، وأبو العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي الصوفي، وأبو علي الحسن بن علي بن شواش،