← Тараджим

Тараджим · id 10798

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

كمال الدين ابن العديم

Полный текст (4 683 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

زكريا قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: حدثنا ابن أبي سعد قال: حدثنا علي بن الحسن قال: أخبرني ابراهيم بن محمد عن الهيثم بن الربيع قال: قال الحجاج (١٧ - و): اني لارى الناس قد قلوا على موائدي فما بالهم؟ فقال رجل من عرض الناس: أصلح الله الآمير انك أكثرت خير البيوت فقل غشيان الناس لطعامك فقال: الحمد لله وبارك الله عليك من أنت؟ قال: أنا الصلت بن قران العبدي، فأحسن اليه (١). أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمود بن عبد الله بن الملثم بالقاهرة قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الارتاحي-قال: البوصيري: أخبرنا، وقال الارتاحي: أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الموصلي قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن اسماعيل الضراب، ح. وأخبرنا أبو بكر بن أبي الفضل بن سلامة قال: أخبرنا علي بن الحسن الشافعي، ح. وحدثنا أبو الحسن بن أبي جعفر عن أبي المعالي بن سيده قالا: أخبرنا علي بن ابراهيم الحسيني قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري قال: حدثنا عبد الرحمن بن مرزوق أبو عوف البزوري قال: حدثنا عبد الوهاب عن سعيد بن أبي عروبة قال: حج الحجاج فنزل بعض المياه بين مكة والمدينة ودعا بالغداء فقال لحاجبه: ابصر من يتغذى معي واسأله عن بعض الامر، فنظر نحو الجبل فاذا هو بأعرابي بين شملتين من شعر نائم، فضربه برجله وقال: ائت الامير فأتاه فقال له الحجاج: اغسل يدك وتغدا معي فقال: انه دعاني من هو خير منك فأجبته، قال ومن هو؟ قال: الله تبارك (١٨ - و) وتعالى دعاني الى الصوم فصمت قال: في هذا الحر الشديد! قال: نعم صمت ليوم هو أشد حرا من هذا اليوم، قال: فأفطر وتصوم غدا، قال: ان ضمنت لي البقاء الى غد، قال: ليس ذاك إلي، وقال رشاء بن نظيف: ذلك إلي؟ قال: فكيف تسألني عاجلا

стр. 1997

بآجل لا تقدر عليه، قال: انه طعام طيب، قال: لم تطيبه أنت ولا الطباخ ولكن طيبته العافية. أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا ابن بوش قال: أخبرنا أبو العز بن كادش قال: أخبرنا أبو علي الجازري قال: أخبرنا القاضي المعافى بن زكريا قال: وحدثنا ابراهيم بن محمد بن عرفة الازدي قال: حدثنا محمد بن عيسى الانصاري عن عبيد الله بن محمد التيمي قال: أتى الحجاج رجل متهم برأي الخوارج فقال له الحجاج: أخارجي أنت؟ قال: لا والذي أنت بين يديه غدا أذل مني بين يديك اليوم ما أنا بخارجي، فقال له الحجاج: اني يومئذ لذليل وأطلقه (١). أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن ابراهيم المقدسي بنابلس قال: أخبرتنا تجني الوهبانية قالت: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد النعالي قال: أخبرنا أبو القاسم ابن الحسن بن المنذر قال: أخبرنا أبو علي بن صفوان قال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثنا عمر بن بكير قال: حدثنا أبو عبد الرحمن الطائي قال: أخبرنا أبو بردة ابن عبد الله بن أبي بردة قال: كان يقال أن ربعي بن خراش لم يكذب كذبة قط، قال: فأقبل ابناه من خراسان فدنا خلافي العريف (٢) الى الحجاج فقال: أيها الامير: (١٨ - ظ) ان الناس يزعمون أن ربعي بن خراش لم يكذب كذبة قط، وقد قدم ابناه من خراسان وهما عاصيان، فقال الحجاج علي به فلما جاءه قال: أيها الشيخ قال: ما تشاء، قال: ما فعل ابناك؟ قال: المستعان بالله خلفتهما في البيت، قال: لا جرم لا أسؤك فيهما هما لك. أخبرنا أبو محمد بن هلاله قال: أخبرنا أسعد بن أبي سعيد الاصبهاني قال: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوزجانية قال: أخبرنا أبو بكر بن ريذه قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال: حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب قال: حدثنا محمد بن سلام الجمحي قال: حدثني عبد القاهر بن السري قال: اختفى رجل عند أبي السوار العدوي زمن الحجاج بن يوسف، فقيل للحجاج: انه عند أبي السوار العدوي، فبعث اليه الحجاج فأحضره، فقال له: الرجل الذي عندك، فقال ليس عندي، فقال:

стр. 1998

والا ابن أبي السوار (١) طالق؟ يعني امرأة أبي السوار فقال: ما خرجت من عندها وأنا أنوي طلاقها، فقال والا أنت بريء من الاسلام؟ فقال: فالى أين أذهب؟ فخلى سبيله. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي-قراءة عليه وأنا اسمع-قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور المروزي قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد العزيز العجلي-اجازة-قال: أخبرنا الحسين بن علي الحافظ قال: أخبرنا أبو محمد بن المقتدر بالله الهاشمي ببغداد قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن منصور اليشكري-لفظا-قال: حدثنا ابن الانباري قال: (١٩ - و) حدثني أبي عن أبي محمد عن أبي سعيد عن محمد بن عبد الله عن محمد ابن عمر قال: أمر الحجاج باحضار رجل من السجن، فلما حضر أمر بضرب عنقه، فقال: أيها الامير أخرني الى غد، قال: ويحك وأي فرج لك في تأخير يوم، ثم أمر برده الى السجن فسمعه الحجاج يقول، وهو يذهب الى السجن: عسى فرج يأتي به الله انه … له كل يوم في خليقته أمر قال الحجاج: والله ما أخذه إلا من القرآن «كل يوم هو في (٢) شأن» وأمر باطلاقه. أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن علي البوصيري وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد-قال البوصيري: أخبرنا، وقال ابن أحمد أنبأنا-أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الموصلي قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن اسماعيل الضراب، ح. وأخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل بن سلامة السلماني قال: أخبرنا علي بن الحسن بن هبة الله، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أبي جعفر عن أبي المعالي عبد الله بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم بن أبي الجن قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قالا: أخبرنا أبو محمد الحسن بن اسماعيل الغساني قال: أخبرنا أبو بكر الدينوري قال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثنا أبو زيد عن الاصمعي قال: أتى يزيد بن أبي مسلم

стр. 1999

رجل برقعة وسأله أن يرفعها الى الحجاج فنظر فيها يزيد فقال: ليس هذه من الحوائج التي ترفع الى الأمير، فقال له الرجل: فإني أسألك أن ترفعها فلعلها (١٩ - ظ) توافق قدرا فيقضيها وهو كاره، فأدخلها وأخبره بمقالة الرجل فنظر الحجاج في الرقعة فقال: يا يزيد قل له: قد وافقت قدرا وقد قضيناها ونحن كارهون. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الأدمي الدمشقي قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن بوش قال: أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش العكبري قال: أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري قال: أخبرنا القاضي المعافى بن زكريا الجريري قال: حدثني محمد بن يحيى الصولي قال: حدثنا محمد بن زكريا بن دينار الغلابي قال: حدثنا عبد الله بن الضحاك قال: حدثنا الهيثم ابن عدي عن عوانة قال: أوتي الحجاج بأسارى من أصحاب قطري من الخوارج فقتلهم إلا واحدا كانت له عنده يد، وكان قريبا لقطري، فأحسن إليه وخلا سبيله، فصار الى قطري فقال له قطري: عاود قتال عدو الله، فقال: هيهات غل يدا مطلقها، واسترق رقبة معتقها، ثم قال: أأقاتل الحجاج عن سلطانه … بيد تقر بأنها مولاته إني إذا لأخو الدناءة والذي … طمت على إحسانه جهلاته ماذا أقول إذا وقفت إزاءه … في الصف واحتجت له فعلاته أأقول جار عليّ لا إني إذا … لأحق من جارت عليه ولاته (٢٠ - و) وتحدث الاقوام أن صنائعا … غرست لدي فحنظلت نخلاته هذا وما ظني بجبن إنني … فيكم لمطرق (١) مشهد وعلاته (٢) قرأت في تاريخ سعيد بن كثير بن عفير (٣): ثم كانت سنة إحدى وسبعين، وفيها: سار عبد الملك الى العراق يريد مصعبا، فبلغ ذلك مصعبا فتوجه اليه فالتقوا

стр. 2000

بمسكن (١) قال: وفي غزاته هذه استخرج الحجاج بن يوسف، وكان سبب ذلك أنه كان إذا نزل المنزل لم تنزل الساقة (٢) الى وقت رحلته، فقال لكعب بن حامد العبسي وهو على شرطته: ابغني رجلا يكفني الساقة وينزلهم بنزولي ويرحلهم برحيلي، فقال: ان في الشرط لرجل من ثقيف، كثيف الوجه، له جراءة وإقدام يقال له الحجاج ابن يوسف، فولاه الساقة، وكان ينزل بنزول عبد الملك ويرحل برحلته فأعجب به عبد الملك. قال أبو عثمان أخبرنا يحيى بن فليح أن عبد الملك لما توجه الى مسكن انتشر عليه من حاله، ولم يستطعه من ولاه الساقة، فذكر ذاك لروح بن زنباع فقال: والله لقد رأيت غلاما أخلق به، فلو وليته، فدعا به فولاه الساقة، فلما رحل الناس تخلف ثقل روح بن زنباع وأمرهم بالرحيل فتلكؤوا فأمر بعقر دوابهم، فلما بلغ ذلك روحا أتى عبد الملك ثم قال: ما أصبنا من صاحبك، ثم أخبره بما صنع وضبط الساقة فلم يكن يتخلف أحد (٢٠ - ظ). قال: ومنهم من قال: كان هذا في سنة اثنتين وسبعين، قال: وفيها دخل عبد الملك الكوفة فوجه منها الحجاج بن يوسف الى ابن الزبير بعد هزيمة مصعب، وقال: ثم كانت سنة اثنتين وسبعين فكان فيها محاصرة الحجاج ابن الزبير وقطع المواد عنه وأقام الحج للناس الحجاج ولم يطف بالبيت، منعه ابن الزبير من ذلك. أنبأنا أبو العباس أحمد بن عبد الله الاسدي عن الحافظ أبي القاسم بن أبي محمد قال: أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت: أخبرنا أبو طاهر بن محمود الثقفي قال: أخبرنا أبو بكر المقري قال: أخبرنا أبو الطيب الزراد قال: حدثنا عبيد الله بن سعد قال: قال أبي قال: ودخل عبد الملك الكوفة وبعث منها الحجاج بن يوسف الى عبد الله بن الزبير، ورجع عبد الملك الى دمشق فحج الحجاج على الموسم سنة اثنتين وسبعين، فلم يطف بالبيت وحاصر ابن الزبير قريب من سبعة أشهر، وقطع عنه المواد، وحج بالناس الحجاج سنة ثلاث وسبعين وهو بمكة يومئذ وأمير المدينة

стр. 2001

يومئذ طارق، ثم جمعت له مكة والمدينة ثم حج بالناس الحجاج سنة أربع وسبعين. أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي قال: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن اسحاق قال: حدثنا أحمد بن عمران الاشناني قال: حدثنا موسى ابن زكريا قال: حدثنا خليفة بن خياط (٢١ - و) قال: سنة ثلاث وسبعين أقام الحج الحجاج بن يوسف، وقال: سنة أربع وسبعين أقام للناس الحج الحجاج بن يوسف (١). أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن نصر قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبد الله بالكوفة قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن زيد بن علي قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عقبة قال: حدثنا هرون بن حاتم قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: ثم بايع الناس عبد الملك بن مروان فحج بالناس الحجاج سنة ثلاث وسبعين، وابن الزبير محصور، وحج بالناس الحجاج سنة ثنتين وسنة ثلاث واربع وسبعين، ثم حج بالناس عبد الملك بن مروان سنة خمس وسبعين. وقال أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب قال: حدثني سلمة قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا اسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال: وكان الحجاج بن يوسف حج وابن الزبير محصور سنة اثنتين وسبعين. قال ابن بكير قال الليث: وحج عامئذ بالناس الحجاج بن يوسف فقاتل هو وابن الزبير وأقام للناس الحج، وفي سنة ثلاث وسبعين حج بالناس الحجاج بن يوسف قال يعقوب: ويقال حج بالناس سنة أربع وسبعين الحجاج بن يوسف. قال يعقوب: وفي سنة تسعين فتح على الحجاج بخارا، وفي سنة احدى وتسعين

стр. 2002

فتح على الحجاج بن يوسف بلخ (١). وفي سنة اثنتين وتسعين فتح للحجاج خفان (٢) وفي سنة أربع وتسعين (٢١ - ظ) فتح للحجاج بن يوسف السند وبيل (٣). وفي سنة خمس وتسعين فتح على الحجاج بن يوسف الصغد. قرأت في تاريخ أبي محمد عبد الله بن أحمد الفرغاني (٤) ما ذكره في حوادث سنة احدى وخمسين وثلاثمائة قال: ورد على خزرون الاخشيدي كتاب ممن يكاتبه أنه وجد في هذا الشهر في جامع المصيصة أذج (٥) تحت الجامع مبني طبقين وفيه صناديق كثيرة فيها خمسة آلاف درع، يغطي الفارس، كل درع ببرنس معمول منه وبه، وخمسة آلاف جوشن (٦) وخمسة آلاف خوذة وخمسة آلاف ساعد حديد وخفاف حديد بساقات وخمسة آلاف رمح بأسنتها، ونفط ودهن بلسان وقسي كثيرة للرجل ونشاب وخوابي فيها كبود قد طبخت وجففت وطيبت للقوت في الحصار يقتات بها، وانه وجد طابق حديد بحلقه فقلعت فوجد الأزج، ووجد على الازج مكتوب من عهد عبد الملك بن مروان، وبعضه الحجاج بن يوسف وبعض هرون الرشيد (٢٢ - و).

стр. 2003

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى ابن أسعد بن بوش قال: أخبرنا أبو العز بن كادش قال: أخبرنا أبو علي الجازري قال: أخبرنا المعافى بن زكريا القاضي قال: حدثنا محمد بن القاسم الأنباري قال: حدثني أبي قال: أخبرني أحمد بن عبيد عن أبي عبد الله محمد بن زياد الاعرابي قال: بلغني أنه كان رجل من بني حنيفة يقال له جحدر بن مالك، فتاكا شجاعا قد أغار على أهل حجر (١) وناحيتها، فبلغ ذلك الحجاج بن يوسف، فكتب الى عامله باليمامة يوبخه بتلاعب جحدر به، ويأمره بالاجتهاد في طلبه والتجرد في أمره، فلما وصل الكتاب اليه، أرسل الى فتية من بني يربوع من بني حنظلة، فجعل لهم جعلا عظيما إن هم قتلوا جحدرا، أو أتوا به أسيرا، فانطلق الفتية حتى اذا كانوا قريبا منه أرسلوا اليه انهم يريدون الانقطاع اليه والتحرز به، فاطمأن اليهم، ووثق بهم، فلما أصابوا منه غرة، شدوه كتافا وقدموا به على العامل، فوجه به معهم الى الحجاج، وكتب يثني عليهم خيرا، فلما دخل على الحجاج قال له: من أنت؟ قال: أنا جحدر بن مالك، قال: ما حملك على ما كان منك، قال: جرأة الجنان وجفاء السلطان، وكلب الزمان، فقال له الحجاج: وما الذي بلغ منك فيتجرئ جنانك ويجفوك سلطانك ويكلب زمانك، قال: لو بلاني الامير أكرمه الله، لوجدني (٢٤ - و) من صالحي الأعوان وبهم (٢) الفرسان، ولوجدني من أنصح رعيته، وذلك أني ما لقيت فارسا

стр. 2004

قط الا كنت عليه في نفسي مقتدرا، قال له الحجاج: إنا قاذفون بك في حائر (١) فيه أسد عاقر ضار، فإن هو قتلك كفانا مؤونتك وان أنت قتلته خلينا سبيلك، قال: أصلح الله الامير أعظمت المنة وأعطيت المنية وقربت المحنة، فقال الحجاج: فانا لسنا بتاركيك لتقاتله الا وانت مكبل بالحديد، فأمر به الحجاج فغلت يمينه الى عنقه، وأرسل به الى السجن، فقال جحدر لبعض من يخرج الى اليمامة: تحمل عني شعرا وأنشأ يقول: ألا قد هاجني فازددت شوقا … بكاء حمامتين تجاوبان تجاوبتا بلحن أعجمي على … غصنين من غرب وبان (٢) فقلت لصاحبي وكنت أحزو (٣) … ببعض الطير ماذا تحزوان فقالا الدار جامعة قريب … فقلت: بل أنتما متمنيان فكان البان ان بانت سليمى … وفي الغرب اغتراب غير دان أليس الليل يجمع أم عمرو … وايانا فذلك بنا تدان بلى وترى الهلال كما تراه … ويعلوها النهار اذا علاني اذا جاورتما نخلات حجر … وأودية اليمامة فانعياني وقولا جحدر أمسى رهينا … يحاذر وقع مصقول يماني (٢٤ - ظ) قال: وكتب الحجاج الى عامله بكسكر (٤) أن يوجه اليه بأسد ضارعات، يجر على عجل، فلما ورد كتابه على العامل امتثل أمره، فلما ورد الاسد على الحجاج أمر به فجعل في حائر، وأجيع ثلاثة أيام، فأرسل الى جحدر فأتي به من السجن ويده اليمنى مغلولة الى عنقه، وأعطي سيفا والحجاج وجلساؤه في منظرة لهم، فلما نظر جحدر الى الاسد أنشأ يقول:

стр. 2005

ليث وليث في مجال ضنك … كلاهما ذو أنف ومحك وشدة في نفسه وفتك … أن يكشف الله قناع الشك فهو أحق منزل يترك فلما نظر اليه الاسد، زأر زأرة شديدة، وتمطى وأقبل نحوه، فلما صار منه على قدر رمح، وثب وثبة شديدة فتلقاه جحدر بالسيف فضربه ضربة، حتى خالط لباب السيف لهواته، فخر الاسد كأنه خيمة قد صرعتها الريح، وسقط جحدر على ظهره من شدة وثبة الاسد، وموضع الكبول، فكبر الحجاج والناس جميعا وأنشأ جحدر يقول: يا جمل انك لو رأيت كريهتي … في يوم هول مسدف وعجاج وتقدمي لليث أرسف موثقا … كيما أثاوره على الاحراج شثن براثنه (١) … كأن نيوبه زرق المعاول أو شباه زجاج يسمو بناظرتين تحسب فيهما … لهبا احدهما شعاع سراج (٢٥ - و) وكأنما خيطت عليه عباءة … برقاء أو خرق من الديباج لعلمت أني ذو حفاظ ماجد … من نسل أقوام ذوي أبراج ثم التفت الى الحجاج فقال: ولئن قصدت بي المنية عامدا … اني لخيرك بعد ذاك لراج علم النساء بأنني لا أنثني اذ … لا يثقن بغيرة الأزواج وعلمت أني ان كرهت نزاله … اني من الحجاج لست بناج فقال له الحجاج: ان شئت أسنينا عطيتك، وان شئت خلينا سبيلك، قال: لا بل أختار مجاورة الحجاج أكرمه الله، ففرض له ولاهل بيته وأحسن جائزته. قال القاضي: مسدف مظلم من السدفة، والرسف مشي المقيد، والبراثن مخالب الاسد، والشبا والشباة حد الاسنة. قال أبو بكر: البرقاء التي فيها سواد وبياض (٢).

стр. 2006

أخبرنا أبو بكر بن أبي الفضل وأبو الحسن بن أبي جعفر-قراءة علينا من لفظه، قال أبو بكر: أخبرنا علي بن أبي محمد بن الحسين، وقال أبو الحسن أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن اجازة-قالا: أخبرنا علي بن ابراهيم العلوي قال: أخبرنا أبو الحسن المقرئ قال: أخبرنا أبو محمد العسالي قال: حدثنا أبو بكر الدينوري قال: وحدثنا ابراهيم بن نصر قال: حدثنا عبيد الله بن محمد قال: حدثنا حفص بن النضر السلمي قال: خطب الحجاج الناس يوما فقال: أيها الناس الصبر عن محارم الله أيسر من الصبر على عذاب الله، فقام اليه رجل فقال: (٢٥ - ظ) يا حجاج ويحك ما أصفق وجهك وأقل حياءك تفعل ما تفعل، ثم تقول مثل هذا؟ فأمر به فأخذ فلما نزل عن المنبر دعا به: لقد اجترأت علي، فقال له: يا حجاج أنت تجترئ على الله فلا تنكره على نفسك واجترئ أنا عليك فتنكره علي، فخلا سبيله. أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو القاسم بن بوش قال: أخبرنا أبو العز العكبري قال: أخبرنا أبو علي الجازري، قال: أخبرنا أبو الفرج الجريري، قال: حدثنا الحسين بن المرزبان النحوي، قال: حدثني علي بن جعفر بن بيان الجزري، قال: حدثني عمر بن شبة، قال: حدثنا علي بن محمد-يعني-المدائني عن أبي المضرجي قال: أمر الحجاج محمد بن المنتشر بن أخي مسروق بن الاجدع أن يعذب ازاذمرد (١) بن الهربد فقال له ازاذمرد: يا محمد ان لك شرفا قديما وان مثلي لا يعطي على الذل شيئا فاستأدني وارفق بي فاستأداه في جمعة ثلاثمائة ألف، فغضب الحجاج وأمر معدا صاحب العذاب أن يعذبه، فدق يده ورجليه فلم يعطهم شيئا. قال محمد: فاني لأسير بعد ثلاثة أيام اذا أنا بازاذمرد معترضا على بغل قد دقت يداه ورجلاه، فقال لي: يا محمد، فكرهت أن آتيه فيبلغ الحجاج، وتذممت من تركه اذ دعاني فدنوت منه فقلت: حاجتك؟ فقال: قدوليت مني مثل هذا فأحسنت الي ولي عند فلان مائة ألف درهم فانطلق فخذها، قلت: لا والله لا آخذ منها درهما وأنت على هذه الحال، قال: فاني أحدثك حديثا سمعت من أهل دينك يقولون: اذا أراد الله تعالى بالعباد خيرا أمطرهم في أوانه، واستعمل (٢٦ - و) عليهم خيارهم وجعل المال عند سمحائهم، واذا أراد بهم شرا أمطروا في غير ابانه، واستعمل عليهم

стр. 2007

شرارهم، وجعل المال في أشحائهم، ومضى، فأتيت منزلي فما وضعت ثيابي حتى جاءني رسول الحجاج فأتيته وقد اخترط سيفه فهو في حجره، فقال: ادن فدنوت قليلا، ثم قال: ادن، فقلت ليس بي دنو وفي حجر الامير ما أرى فاضحكه الله تعالى لي وأغمد السيف، فقال: ما قال لك الخبيث؟ فقلت: والله ما غششتك منذ استنصحتني ولا كذبتك منذ صدقتني ولا خنتك منذ ائتمنتني، فأخبرته بما قال فلما أردت ذكر الرجل الذي عنده المال، صرف وجهه وقال: لا تسمه، وقال: لقد سمع عدو الله الاحاديث (١). وقال: أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري قال: حدثنا محمد بن دريد قال: حدثنا أحمد بن عيسى عن العباس بن هشام عن أبيه عن عوانة قال: خطب الحجاج الناس بالكوفة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أهل العراق تزعمون أنا من بقية ثمود، وتزعمون أني ساحر وتزعمون أن الله علمني اسما من أسمائه أقهركم وأنتم أولياؤه بزعمكم وأنا عدوه، فبيني وبينكم كتاب الله تعالى، قال «فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه (٢)»، فنحن بقية الصالحين ان كنا من ثمود، وقال : «انما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى» (٣) والله أعدل في خلقه (٢٦ - ظ) من أن يعلم عدوا من أعدائه اسما من أسمائه يهزم به أولياءه. ثم حمى وكثر كلامه فتحامل على رمانة المنبر فحطمها فجعل الناس يتلاحظون بينهم وهو ينظر اليهم، فقال: يا أعداء الله ما هذا الترامز أنا حديا الظبي السانح والغراب الأبقع، والكوكب ذي الذنب، ثم أمر بذلك العود فأصلح قبل أن ينزل من المنبر. قال المعافى: قول الحجاج: أنا حديا الظبي فانه أراد: إنا لثقتنا بالغلبة والاستعلاء نتحدى ارتفاع الظبي سانحا وهو أحمد ما يكون في سرعته ومضائه، والغراب الأبقع في تحدره وذكائه ومكره وخبثه ودهائه، وذا الذنب من الكواكب فيما ينذر من غرائب مكروه بلائه، والله ذو البأس الشديد، بالمرصاد له ولحزبه وأوليائه (٤).

стр. 2008

أخبرنا عتيق بن أبي الفضل ومحمد بن أحمد القرطبي من لفظه. قال عتيق: أخبرنا علي بن الحسن، وقال محمد: أنبأنا عبد الله بن سيدة، قالا: أخبرنا أبو القاسم النسيب، قال: أخبرنا رشاء بن نظيف، قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: أخبرنا أبو بكر بن مروان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: حدثنا هاشم بن الوليد، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن الكلبي قال: سمعت الحجاج يقول: يزعم أهل العراق أني بقية ثمود، ونعم والله البقية (١) ثمود ما كان مع صالح إلا المؤمنون. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي، قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم (٢٧ - و) بن محمد بن منصور السمعاني قال: أخبرنا اسماعيل بن أحمد بن عمر الحافظ بقراءتي عليه، قال: أخبرنا عبد الله بن الحسن بن محمد الخلال- قراءة عليه-قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران الجندي، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن بنان قال: حدثني أبي قال: حدثني أبو منصور الصاغالي قال: حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام قال: حدثني أبو عبد الله الفراوي عن مالك ابن دينار قال: ما رأيت أحدا أبين من الحجاج ان كان ليرقى المنبر فيذكر احسانه الى أهل العراق، واساءتهم اليه، وتعديهم عليه حتى أقول في نفسي: اني لأحسبه صادقا واني لأظنهم ظالمين. أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي، قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم، قال: أخبرنا أبو عبد الله الخلال، قال: أخبرنا أبو طاهر بن محمود، قال: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، قال: أخبرنا أبو عبيد الله أحمد بن عمرو الواسطي، قال: حدثنا عبد الله بن أبي سعيد، قال: حدثني مسعود بن عمرو، قال حدثني أبو عمرو النحوي، قال: حدثنا أبو زيد الانصاري عن أبي عمرو بن العلاء، قال: ما رأيت أحدا أفصح من الحسن ومن الحجاج، فقلت: فأيهما كان أفصح: قال: الحسن. أنبأنا أبو نصر قال: أخبرنا أبو القاسم: قال: قرأت على أبي غالب بن البناء عن أبي الفتح بن المحاملي قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: ذكر سليمان

стр. 2009

ابن أبي شيخ عن صالح بن سليمان قال: قال عتبة بن عمرو: ما رأيت عقول الناس إلاّ قريبا بعضها من بعض إلاّ الحجاج وإياس بن معاوية، فان عقولهما (٢٧ - ظ) كانت ترجح على عقول الناس (١). أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي، قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور المروزي، قال: أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم المؤدب قالت: أخبرنا علي بن الحسن بن الفضل الأديب قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن خالد قال: أخبرنا علي بن عبد بن العباس الجوهري قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثني علي بن صالح قال: وخطب الحجاج أهل العراق بعد دير الجماجم فقال: يا أهل العراق ان الشيطان قد استبطنكم فخالط اللحم والدم والاسماع والاطراف والاعضاء والشغاف، ثم أفضى الى الامخاخ والأسماخ، ثم ارتفع فعشعش، ثم باض وفرخ فحشاكم شقاقا ونفاقا، وأشعركم خلافا، اتخذتموه دليلا تتبعونه وقائدا تطيعونه، ومؤامرا تستشيرونه، فكيف تنفعكم تجربة، أو تعظكم موعظة، أو يحجزكم اسلام، أو يردكم تبيان، ألستم أصحابي بالاهواز حيث رمتم الكفر وسعيتم بالغدر واستجمعتم للمكر، وظننتم أن الله يخذل دينه وخلافته وأنا أرميكم بطرفي وأنتم تسللون لو اذا وتنهزمون سراعا، ثم يوم الزاوية وما يوم الزاوية بها كان فشلكم وتسارعكم، وبراءة الله منكم ونكوص وليكم عليكم، اذ وليتم كالإبل الشوارد الى أعطانها، النوافر الى أوطانها، لا يسأل المرء عن أخيه (٢٨ - و) ولا يلوي الشيخ على بنية، حتى عضكم السلاح وتقصفت فيكم الرماح، ثم يوم الجماجم بها كانت المعارك والملاحم (٢). ضرب يزيل الهام عن مقيله … ويذهل الخليل عن خليله يا أهل العراق الكفرات بعد الفجرات، والغدرات بعد الخترات، (٣) والغزوات

стр. 2010

بعد النزوات، ان بعثتكم الى ثغوركم غللتم وخرتم وخنتم وجبنتم، وان أمنتم أرجفتم واخترصتم وطعنتم، ونافقتم، لا تذكرون حسنة ولا تشكرون نعمة، هل استخفكم ناكث أو استغواكم غاو أو استنفركم عاص أو استفزكم ظالم أو استعضدكم خالع الا اتبعتموه وآويتموه ونصرتموه، يا أهل العراق هل شغب، شاغب، أو نعب ناعب، أو زفر زافر إلاّ كنتم أشياعه وأنصاره، ألم تنهكم المواعظ ألم تزجركم الوقائع؟!. ثم التفت الى أهل الشام فقال: أنا كالظليم (١) الرامح عن فراخه ينفي عنها القذر، ويباعد عنها الحجر، ويقيها من المطر، ويحميها من الضباب، ويحرسها من الذئاب، يا أهل الشام أنتم الجنة (٢) والرداء، وأنتم العدة والحذاء. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله، قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن بوش قال: أخبرنا أبو العز بن كادش، قال: أخبرنا أبو علي الجازري، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكلبي، قال: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي (٢٨ - ظ) قال: حدثنا محمد بن عبيد الله بن عباس عن عطاء-يعني-ابن مصعب عن عاصم قال: خطب الحجاج أهل العراق بعد دير الجماجم، فقال: يا أهل العراق إن الشيطان قد استنبطنكم فخالط اللحم والدم والعصب والمسامع والاطراف ثم أفضى الى الأسماخ والأمخاخ، ثم ارتفع فعشش ثم باض وفرخ، ثم دب ودرج فحشاكم نفاقا وشقاقا وأشعركم خلافا، اتخذتموه دليلا تتبعونه، وقائدا تطيعونه، ومؤامرا تشاورونه، فكيف تنفعكم تجربة أو ينفعكم بيان، ألستم أصحابي بالأهواز حيث رمتم المكر، وأجمعتم على الكفر، وظننتم أن الله جل وعز يخذل دينه وخلافته، وأنا أرميكم بطرفي وأنتم تتسللون لو اذا، وتنهزمون سراعا، يوم الزاوية بما كان من فشلكم وتنازعكم وتخاذلكم، وبراءة الله منكم، ونكوص وليكم اذ وليتم كالإبل الشاردة عن أوطانها، النوازع، لا يسأل المرء عن أخيه ولا يلوي الشيخ على بنيه، حين عضكم السلاح ونخستكم الرماح، يوم دير الجماجم، وما يوم دير الجماجم، بها كانت المعارك والملاحم: بضرب يزيل الهام عن مقيله … ويذهل الخليل عن خليله

стр. 2011

يا أهل العراق الكفرات بعد الفجرات، والعذرات بعد الخترات، والنزوة بعد النزوات ان بعثناكم الى ثغوركم غللتم وجبنتم، وان أمنتم أرجفتم، وان خفتم نافقتم، لا يتذكرون نعمة ولا يشكرون معروف، هل استخفكم (٢٩ - و) ناكث، أو استغواكم غاو، أو استفزكم عاص أو استنصركم ظالم أو استعضدكم خالع الا لبيتم دعوته وأجبتم صيحته، ونفرتم اليه خفافا وثقالا وفرسانا ورجالا، يا أهل العراق هل شغب شاغب، أو نعب ناعب، أو زفر زافر ألا كنتم اتباعه وأنصاره، ألم تنفعكم المواعظ، ألم تزجركم الوقائع، ألم يشدد الله عليكم وطأته، ويذقكم حر سيفه، وأليم بأسه ومثلاته. ثم التفت الى أهل الشام فقال: يا أهل الشام انما أنا لكم كالظليم الرامح عن فراخه، ينفي عنها القذر، ويباعد عنها الحجر، ويكنها من المطر، ويحميها من الضباب ويحرسها من الذئاب، يا أهل الشام أنتم الجنة والرداء، وأنتم الملاءة والحذاء، أنتم الاولياء والانصار، والشعار دون الدثار بكم يذب عن البيعة والحوزة وبكم ترمى كتائب الاعداء، ويهزم من عاند وتولى (١). أخبرنا أبو الوحش عبد الرحمن بن أبي منصور الدمشقي أذنا ولقيته بدمشق قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي وحدثني أبو اسحاق ابراهيم بن طاهر الخشوعي عنه، قال: أخبرنا مشرف بن علي ابن التمار، اجازة: قال: أخبرنا أبو خازم محمد بن الحسن بن محمد بن خلف بن الخضر قال: قرأت على محمد بن أحمد بن القاسم الضبي قال: حدثنا أحمد بن كامل -قراءة عليه-قيل له: حدثكم أبو العباس محمد بن يزيد المبرد-قال ابن كامل: وأنا أشك في سماعه-قال: حدثني التوزي في أسناد (٢٩ - ظ) ذكره وآخره عبد الملك بن عمير الليثي قال: بينا نحن بالمسجد الجامع بالكوفة وأهل الكوفة يومئذ ذووا حال حسنة، يخرج الرجل منهم في العشرة والعشرين من مواليه، أتانا آت فقال: هذا الحجاج قد قدم أميرا على العراق: فاذا به قد دخل المسجد متعمما بعمامة قد غطا بها أكثر وجهه متقلدا سيفا متنكبا قوسا يؤم المنبر، فقام الناس نحوه حتى صعد المنبر، فمكث ساعة لا يتكلم، فقال الناس بعضهم لبعض قبح الله بني أمية،

стр. 2012

حيث تستعمل مثل هذا على العراق، فقال عمير بن ضابي البرجمي (١): ألا أحصبه لكم؟ قالوا: أمهل حتى ننظر، فلما رأى عيون الناس اليه، حسر اللثام عن فيه، ونهض فقال: أنا ابن جلا وطلاع الثنايا … متى أضع العمامة تعرفوني والله يا أهل الكوفة اني لأرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها، واني لصاحبها كأني انظر الى الدماء بين العمائم واللحا. هذا أوان الشد فاشتدى زيم … قد لفها الليل بسواق حطم ليس براعي إبل ولا غنم … ولا بجزار على ظهر وضم (٢) قد لفها الليل بعصلبي … أروع خراج من الدوي (٣) مهاجر ليس بأعرابي قد شمرت عن ساقها فشدوا … وجدت الحرب بكم فجدوا والقوس فيها وتر عرد (٤) … مثل ذراع البكر (٥) أو أشد (٣٠ - و) اني والله يا أهل العراق ما يقعقع لي بالشنان ولا يغمز جانبي كغمز التين، ولقد فررت عن ذكاء وفتشت عن تجربة، وان أمير المؤمنين نثر كنانته فعجم عيدانها فوجدني أمرها عودا وأصلبها مكسرا، فرماكم بي لأنكم طال ما أوضعتم في الفتنة، واضطجعتم في مراقد الضلال، والله لاحزمنكم حزم السلمة، ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل، فانكم لكأهل «قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف» (٦) واني والله ما أقول إلاّ وفيت، ولا أهم الا أمضيت ولا أحلق الا فريت، وان أمير المؤمنين أمرني

стр. 2013

باعطائكم وأن أوجهكم لمحاربة عدوكم مع المهلب بن أبي صفرة (١)، واني أقسم بالله لا أجد رجلا تخلف بعد أخذ عطائه بثلاثة أيام الا ضربت عنقه، يا غلام اقرأ عليهم كتاب أمير المؤمنين، فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم: من عبد الله عبد الملك أمير المؤمنين الى من بالكوفة من المسلمين سلام عليكم. فلم يقل أحد شيئا، فقال الحجاج: اكفف يا غلام، ثم أقبل على الناس فقال: أسلم عليكم أمير المؤمنين فلم تردوا عليه شيئا؟ هذا أدب ابن نهيه (٢)، أما والله لأؤدبنكم غير هذا الادب، أو لتستقيمن، اقرأ يا غلام كتاب أمير المؤمنين، فقرأ فلما بلغ الى قوله: سلام عليكم، لم يبق في المسجد أحد إلاّ قال: وعلى أمير المؤمنين السلام، ثم نزل فوضع للناس أعطياتهم، فجعلوا يأخذون حتى أتاه شيخ يرعش كبرا (٣٠ - ظ) فقال: أيها الأمير اني من الضعف على ما ترى، ولي ابن هو أقوى على الأسفار مني، أفتقبله مني بديلا؟ فقال له الحجاج: تفعل أيها الشيخ، فلما ولى قال له قائل: أتدري من هذا أيها الامير؟ قال: لا، قال هذا عمير بن ضابئ البرجمي الذي يقول أبوه: هممت ولم أفعل وكدت وليتني … تركت على عثمان تبكي حلائله ودخل هذا الشيخ على عثمان مقتولا، فوطئ بطنه فكسر ضلعين من أضلاعه فقال: ردوه، فلما رد قال له الحجاج: أيها الشيخ هلا بعثت الى أمير المؤمنين عثمان بديلا يوم الدار، ان قتلك أيها الشيخ صلاح للمسلمين، يا حرسي اضربا عنقه. فجعل الرجل يضيق عليه بعض أمره فيرتحل، ويأمر وليه أن يلحقه بزاده، وفي ذلك يقول ابن عبد الله بن الزبير الأسدي.

стр. 2014

تجهز فاما أن تزور ابن ضابئ عميرا واما أن تزور المهلبا هما خطتا خسف نجاؤك منهما … ركوبك حوليا من الثلج أشهبا فأضحى ولو كانت خراسان دونه … رآه مكان الشوق أو هو أقربا (١) أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل السلماني قال: أخبرنا أبو القاسم علي ابن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد عن أبي المعالي بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم بن أبي الجن قال: أخبرنا رشاء بن نظيف، قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن مروان، قال: حدثنا أبو سعيد الأزدي يعني الحسن ابن الحسين السكري قال: سمعت (٣١ - و) الزيادي أبا اسحاق يقول: سمعت الأصمعي يقول: أرجف الناس بموت الحجاج فخطب فقال: ان طائفة من أهل العراق وأهل الشقاق والنفاق نزع الشيطان بينهم، فقالوا: مات الحجاج، ومات الحجاج، فمه؟ (٢) وهل يرجو الحجاج الخير إلاّ بعد الموت، والله ما يسرني إلاّ أموت وان لي الدنيا وما فيها، وما رأيت الله رضي التخليد الا لأهون خلقه عليه ابليس حيث «قال أنك لمن المنظرين (٣)» فانظره الى يوم الدين، ولقد دعا الله العبد الصالح فقال: «هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي (٤)» فأعطاه ذلك إلاّ البقاء، فما عسى أن يكون أيها الرجل وكلكم ذلك الرجل كأني والله بكل حي منكم ميتا، وبكل رطب يابسا ثم نقل في ثياب أكفانه الى ثلاثة أذرع طولا في ذراع عرضا، فأكلت الارض لحمه ومصت صديده وانصرف الحبيب من ولده يقسم الحبيب من ماله، ان الذين يعقلون يعقلون ما أقول. ثم نزل. أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين بالقاهرة قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين الفراء في كتابه عن أبي اسحاق الحبال، وخديجة المرابطة-قال الحبال: أخبرنا أبو القاسم

стр. 2015

عبد الجبار ابن أحمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار، وقالت خديجة: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أحمد بن علي بن الحسين بن بندار قال: حدثني جدي أبو الحسن علي بن الحسين بن بندار-قال: حدثنا محمود ابن محمد الاديب، قال: حدثنا أبو القاسم (٣١ - ظ) علي بن الحسن بن بيان قال: حدثنا شبابة بن سوار قال: حدثنا أبو بكر الهذلي قال: مرض الحجاج، فقال الناس: مات. فأفلق فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أهل العراق والشقاق والنفاق والمراق، قلتم مات الحجاج فمه؟ فو الله ما سرني أني ممن لا يموت، والله ما رضي الله البقاء إلاّ لأهون خلقه عليه ابليس، ولقد سأل الله العبد الصالح سليمان فقال: «رب هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي» (١)، فأعطاه الله ذلك كله، ثم صار الى الموت. أيها الرجل وكلكم ذلك الرجل، كأني بك وقد انطلق بك على سريرك الى ثلاث أذرع من الارض في ذراعين، ثم سن عليك التراب سنا (٢)، فأكلت الديدان لحمك، ومصت دمك، ورجع الحبيبان أحدهما يقسم للآخر: حبيبك من ولدك يقسم حبيبك من مالك، ثم يمرون بحبوة قبرك بعد ثالثة فانهم لم يعرفوك، أما ان الذين يعلمون، يعلمون ما أقول. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني قال: أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم الخبري قالت: أخبرنا علي بن الحسن الشاعر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن خالد الكاتب، قال: أخبرنا أبو محمد بن المغيرة قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: حدثني علي بن صالح عن عامر بن صالح قال: مرض الحجاج مرضا (٣٢ - و) شديدا، فأرجف أهل العراق بموته، فخرج مندملا من مرضه حتى أوفى على ذروة المنبر فقال: ألا إن أهل العراق أهل الشقاق والنفاق نفخ الشيطان في مناخرهم، فقالوا: مات الحجاج ومات الحجاج، وإن مت فمه؟ والله ما أحب ألا أموت، وهل أرجوا الخير كله الا بعد الموت، وما رأيت الله علا ذكره وتقدست أسماؤه رضي التخليد لأحد من خلقه إلا لأخسهم

стр. 2016

وأهونهم عليه إبليس، ولقد سأل العبد الصالح ربه فقال: «هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي» ففعل، ثم اضمحل فكأن لم يكن، يا أيها الرجل، وكلكم ذلك الرجل، والله لكأني بي فيكم قد صار كل حي منا ميتا، وكل رطب يابسا، ونقل امرؤ في ثياب طهره الى أربع أدرع طولا في ذراعين عرضا، وأكلت الارض شعره وبشره، ومصت صديده ودمه، ورجع الحبيبتان أهله وولده، يقتسمان حبيبه من ماله، ألا إن الذين يعلمون يعلمون ما أقول حقا، ثم نزل. أخبرنا عبد الغني بن سليمان بن بنين قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد قال: أخبرنا أبو الحسن بن الفراء-إجازة-قال: أخبرنا عبد العزيز بن الحسن بن اسماعيل الضراب، ح. وأخبرنا عتيق السلماني وأبو الحسن بن أحمد-من لفظه، قال عتيق: أخبرنا علي بن أبي محمد، وقال أبو الحسن: أنبأنا عبد الله بن صابر-قالا: أخبرنا أبو القاسم العلوي قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قالا: أخبرنا (٣٢ - ظ) الحسن ابن اسماعيل الضراب قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: حدثنا يوسف بن عبد الله الحلواني قال: حدثنا مسلم بن ابراهيم قال: حدثنا الحسن الحفري قال: سمعت مالك بن دينار يقول: سمعت الحجاج على هذه الأعواد وهو يقول: امرؤ وزن عمله، امرؤ حاسب نفسه، امرؤ فكر فيما يقرأه في صحيفته ويراه في ميزانه، وكان عند قلبه زاجرا، وعند همه آمرا، امرؤ أخذ بعنان عمله كما يأخذ بخطام جمله، فإن قاده الى طاعة الله تبعه، وان قاده الى معصية الله كفّه. أخبرنا أبو القاسم بن بنين قال: أخبرنا أبو عبد الله الأرتاحي قال: أخبرنا أبو الحسن الفراء في كتابه عن أبي اسحاق الحبال وخديجة المرابطة-قال الحبال: أخبرنا عبد الجبار بن أحمد قال: أخبرنا الحسن بن الحسين بن بندار، وقالت خديجة: أخبرنا يحيى بن أحمد بن علي بن الحسين بن بندار قال: حدثني جدي علي بن الحسين بن بندار-قالا: حدثنا محمود بن محمد الأديب قال: حدثنا محمد ابن عبد الرحمن بن أخت هاني قال: أخبرني الحسن بن عرفة عن زياد بن السكن عن الشعبي قال: سمعت الحجاج على المنبر يقول: أما بعد فإن الله كتب على الدنيا

стр. 2017

الفناء، وعلى الآخرة البقاء، فلا فناء لما كتب عليه البقاء، ولا بقاء لما كتب عليه الفناء، فلا يغرنكم شاهد الدنيا عن غائب الآخرة، واقهروا طول الأمل بقصر الأجل. وقال: حدثنا محمود بن محمد الأديب قال حدثنا الحنفي، يعني أحمد بن الأسود (٣٣ - و) قال حدثنا رفيع بن سلمة العبدي عن أبي عبيدة قال: خطب الحجاج فقال: والله ما يسرني ما مضى لي من الدنيا بعمامتي هذه ولما بقي منها أشبه بما مضى من الماء بالماء. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن ابراهيم بن مسلم الإربلي بحلب قال: أخبرتنا شهدة بنت أحمد الفرج قالت: أخبرنا طراد بن محمد الزينبي قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران، قال: أخبرنا أبو علي بن صفوان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: حدثني محمد بن عمر بن علي الثقفي، قال: حدثني عبيد بن حسين بن ذكوان المعلم عن سلام بن مسكين، قال: خطب الحجاج، -أو قال: خطبنا-فقال: أيها الرجل، وكلكم ذلك الرجل، زمّوا أنفسكم، وأخطموها بأزمتها الى طاعة الله، وكفوها بخطمها عن معصية الله. وقال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثني أبو محمد التيمي قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا شهاب بن خراش قال: حدثنا سيار أبو الحكم قال: سمعت الحجاج بن يوسف على المنبر يقول: يا أيها الرجل، وكلكم ذلك الرجل، رجل خطم نفسه وزمها فقادها بخطامها الى طاعة الله وعنجها (١) بزمامها عن معاصي الله. أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا ثابت بن بندار بن ابراهيم، قال: أخبرنا أبو تغلب عبد الوهاب بن علي بن الحسن الملحمي، قال: حدثنا المعافى بن زكريا الجريري-إملاء-قال: حدثنا محمد بن القاسم الأنباري قال: أخبرنا أحمد بن يحيى قال: حدثنا عمر بن شبة عن أشياخه قال:

стр. 2018

لما ولى عبد الملك بن مروان الحجاج بن يوسف العراق، اتصل به سرفه في القتل، وأنه أعطى أصحابه الأموال، فكتب إليه عبد الملك. أما بعد: فقد بلغني سرفك في الدماء، وتبذيرك الأموال، وهذا لا أحتمله لأحد من الناس، وقد حكمت فيك في القتل في العمد بالقود (١)، وفي الخطأ بالدية، وأن ترد الأموال الى مواضعها، فإنما المال مال الله ، ونحن خزانه، وسيان منع حق وإعطاء باطل فلا يؤمننك إلا الطاعة ولا يخيفنك الا المعصية، وكتب في أسفل الكتاب: إذا أنت لم تترك أمورا كرهتها … وتطلب رضاي في الذي أنت طالبه وتخشى الذي يخشاه مثلك هاربا … الى الله منه ضيّع الدر جالبه فإن تر مني غفلة قرشية فيا … ربما قد غص بالماء شاربه (٣٣ - ظ) وإن تر مني وثبة أموية فهذا … وهذا كله أنا صاحبه فلا تعد ما يأتيك مني فإن تعد … تقم فاعلمن يوما عليك نواد به فلما ورد الكتاب على الحجاج وقرأه، كتب جوابه. أما بعد: فقد جاءني كتاب أمير المؤمنين يذكر فيه سرفي في الدماء، وتبذيري الأموال، فو الله ما بالغت في عقوبة أهل المعصية، ولا قضيت حق أهل الطاعة، فإن يكن قتلي للعصاة سرفا وإعطائي أهل الطاعة تبذيرا، فليمض لي أمير المؤمنين ما سلف، وليحدد لي أمير المؤمنين فيما يحدث حدا أنتهي إليه ولا أتجاوزه، وكتب في أسفل الكتاب: إذا أنا لم أطلب رضاك وأتقي … أذاك فيومي لا توارت كواكبه إذا قارف الحجاج فيك خطيئة … فقامت عليه في الصباح نواد به أسالم من سالمت من ذي هوادة … ومن لم تسالمه فإني محاربه

стр. 2019

إذا أنا لم أدن الشفيق لنصحه … وأقصي الذي تسري إلي عقاربه فمن يتقي يومي ويرجو إذا غدي … على ما أرى والدهر جما عجائبه (١) أنبأنا أحمد بن أزهر بن السباك عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري عن أبي محمد الجوهري عن أبي عبيد الله المرزباني قال في معجم الشعراء: كتب إليه-يعني الحجاج-عبد الملك بن مروان بأبيات ينكر عليه فيها إسرافه في الدماء والأموال، فأجابه الحجاج: (٣٤ - و) إذا أنا لم أطلب رضاك وأتقي … أذاك فيومي لا توارى كواكبه وما لامرئ يعصي الخليفة جنة … تقيه من الأمر الذي هو راهبه أسالم من سالمت من ذي قرابة … وإن لم تسالمه فإني محاربه إذا قارف الحجاج فيك خطيئة … فقامت عليه في الصباح نوادبه إذا أنا لم أدن الشفيق لنصحه … وأقص الذي تسري إليك عقاربه وأعطي المواسي في البلاء عطية … ترد الذي ضاقت عليه مذاهبه فمن يتقي يومي ويرعى مودتي … ويخشى غدي والدهر جم عجائبه والأمر إليك اليوم ما قلت قلته … وما لم تقله لم أقل ما يقاربه فقف بي على حد الرضا لا أجوزه … يد الدهر حتى يرجع الدر (٢) حالبه وإلا فذرني والأمور فإنني … رفيق شفيق أحكمته تجاربه قال المرزباني: وله أيضا جواب لعبد الملك أوله: لعمري لقد جاء الرسول بكتبكم … قراطيس تملأ ثم تطوى فتطبع كتاب أتاني فيه لين وغلظة … وذكّرت والذكرى لذي اللب تنفع قال وهي أبيات. وأخبرنا بها أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو القاسم

стр. 2020

يحيى بن بوش قال أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش قال: أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري قال: أخبرنا المعافى بن زكرياء القاضي قال: حدثنا محمد بن الحسن بن دريد قال: أخبرنا (٣٤ - ظ) أبو حاتم قال: أخبرنا أبو عبيدة قال: لما قتل الحجاج ابن الأشعث وصفت له العراق قدّم قيسا، واتسع في إنفاق الأموال، فكتب إليه عبد الملك. أما بعد: فقد بلغ أمير المؤمنين أنك تنفق في اليوم ما لا ينفقه أمير المؤمنين في أسبوع، وتنفق في الأسبوع ما لا ينفقه أمير المؤمنين في الشهر: عليك بتقوى الله في الأمر كله … وكن لوعيد الله تخشى وتضرع ووفر خراج المسلمين وفيئهم … وكن لهم حصنا تجير وتمنع (١) فكتب إليه الحجاج: لعمري لقد جاء الرسول بكتبكم … قراطيس تملى ثم تطوى فتطبع كتاب أتاني فيه لين وغلظة … وذكرت والذكرى لذي اللب تنفع وكانت أمور تعتريني كثيرة … فأرضخ أو أعتل حينا فأمنع إذا كنت سوطا من عذاب عليهم … ولم يك عندي في المنافع مطمع أيرضى بذاك الناس أم يسخطونه … أم أحمد فيهم أم ألام فأقذع وكانت بلاد جئتها حيث جئتها … بها كل نيران العداوة تلمع فقاسيت منها ما علمت ولم أزل … أضارع حتى كدت بالموت أضرع (٢) فكم أرجفوا من رجفة قد سمعتها … ولو كان غيري طار مما يروّع وكنت إذا هموا بإحدى هناتهم … حسرت لهم رأسي ولا أتقنع (٣٥ - و) فلو لم تزد عني صناديد منهم … تقسّم أعضائي ذئاب وأضبع فكتب إليه عبد الملك: اعمل برأيك (٣).

стр. 2021

أخبرنا أبو بكر بن أبي الفضل السلماني قال: أخبرنا أبو القاسم الدمشقي، ح. وحدثنا أبو الحسن بن أبي جعفر عن أبي المعالي بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم العلوي قال أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: حدثنا أحمد بن عيسى المؤدب قال: حدثنا ابن عائشة عن أبيه قال: خطب الحجاج يوما ثم أنشد قول سويد بن أبي كاهل: كيف ترجون سقاطي بعدما … جلل الرأس بياض وصلع ربّ من أنضحت غيظا صدره … لو تمنى لي موتا لم يطع ويراني كالشجا في صدره … عسرا مخرجه لا ينتزع جرذ يخطر ما لم يرني فإذا … أسمعه صوتي انقمع لم يضرني غير أن يحسدني … فهو يزقو مثل ما يزقو الضرع ويحييني اذا لاقيته … واذا يخلو له لحمي رتع قد كفاني الله ما في نفسه … واذا ما يكف شيئا لم يضع (١) أخبرنا أبو الحجاج بن خليل الآدمي قال: أخبرنا أبو الحسن مسعود بن أبي منصور محمد بن الحسن الجمال قال: أخبرنا أبو منصور محمود بن اسماعيل الصيرفي قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه قال: أخبرنا أبو القاسم (٣٥ - ظ) سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: حدثنا أحمد بن يحيى ثعلب قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثني عبد الله بن ابراهيم الجمحي قال: حدثني سعيد بن سلم، قال: كان الحجاج بن يوسف ينشد قول مالك بن أسماء بن خارجة (٢): يا منزل الغيث بعد ما قنطوا … ويا ولي النعماء والمنن يكون ما شئت أن يكون وما … قدّرت أن لا يكون لم يكن يا جارة الحي كنت لي سكنا … وليس بعض الجيران بالسكن

стр. 2022

أذكر من جارتي ومجلسها … طرائفا من كلامها الحسن ومن حديث يزيدني مقة … ما لحديث الموموق (١) من ثمن أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين الفراء في كتابه عن أبي اسحاق الحبال وخديجة المرابطة-قال الحبال: أخبرنا أبو القاسم عبد الجبار بن أحمد. قال: أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار، وقالت خديجة: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أحمد بن علي بن الحسين بن بندار قال: حدثني جدي علي بن الحسين-قالا: حدثنا محمود بن محمد الاديب قال: حدثنا عبيد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن سلام قال: حدثنا أبو كثير عبد القاهر بن السري قال: كتب الحجاج الى قتيبة بن مسلم. أما بعد: فإني نظرت في سنيك فوجدتها مثل سني وكتب: وإن امرأ قد سار خمسين حجة … الى منهل من ورده لقريب (٣٦ - و) اذا ما مضى القرن الذي كنت فيهم … وخلفت في قرن فأنت غريب وما الدنيا إلا كما قال الشاعر: أراها وان كانت تحب فإنها … سحابة صيف عن قليل تقشّع أخبرنا عتيق السلماني قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد، ح. وحدثنا محمد بن أحمد قال: أنبأنا عبد الله بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا علي ابن ابراهيم قال: أخبرنا أبو الحسن العدل قال: أخبرنا أبو محمد بن اسماعيل قال: أخبرنا أبو بكر الدينوري قال: حدثنا جعفر بن محمد قال: حدثنا هرون بن معروف قال: حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: ربما دخل الحجاج على دابته حتى يقف على حلقة الحسن، فيسمع الى كلامه، فإذا أراد أن ينصرف يقول: يا حسن لا تمل الناس، قال: فيقول الحسن: أصلح الله الامير، إنه لم يبق إلا من لا حاجة له.

стр. 2023

وقال: أخبرنا أبو بكر الدينوري قال: حدثنا إبراهيم الحربي قال: حدثنا أبو سلمة قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا علي بن زيد قال: قيل لسعيد بن المسيب: ما بال الحجاج لا يهيجك كما يهيج الناس؟ قال: لأنه دخل المسجد مع أبيه فصلى فأساء صلاته فحصبته، فقال الحجاج: لا أزال أحسن صلاتي ما حصبني سعيد. أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي بدمشق، وأبو حفص عمر بن محمد ابن طبرزد قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري قال: أخبرنا أبو اسحاق البرمكي قال: أخبرنا أبو محمد بن ماسي قال حدثنا (٣٦ - ظ) أبو مسلم الكجي، قال حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري-قال ابن عون: حدثنيه-قال: دخلت أنا ومسلم البطين على أبي وائل فقلنا لجارية له يقال لها بريرة: قولي لأبي وائل يحدثنا ما سمع من عبد الله بن مسعود، فقالت: يا أبا وائل حدث القوم ما سمعت من ابن مسعود، قال: سمعت ابن مسعود يقول: أيها الناس إنكم مجموعون في صعيد واحد يسمعكم الداعي وينفذكم البصر ألا وإن الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره، فقلنا لها: قولي له بما تشهد على الحجاج؟ قالت: يا أبا وائل بما تشهد على الحجاج، تشهد أنه في النار؟ فقال: سبحان الله أحكم على الله ! أخبرنا عتيق بن أبي الفضل، ومحمد بن أحمد-قراءة من لفظه. قال عتيق: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن، وقال محمد: أنبأنا أبو المعالي بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا الحسن ابن اسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: حدثنا أحمد بن محرز قال: حدثنا عبد العزيز بن منيب عن عبد الله بن عثمان بن عطاء الخراساني قال: حدثني شهاب ابن خراش قال: حدثني عمي يزيد بن حوشب قال: بعث إلى المنصور أبو جعفر فقال: حدثني بوصية الحجاج بن يوسف، فقلت: أعفني يا أمير المؤمنين، قال: حدثني بها، فقلت:

стр. 2024

بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به الحجاج بن يوسف: أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله وأنه لا يعرف إلا طاعة الوليد بن عبد الملك عليها يحيى، وعليها يموت، وعليها يبعث وأوصى بتسعمائة درع حديد: ستمائة منها لمنافقي أهل العراق يغزون بها، وثلاثمائة للترك. قال: فرفع أبو جعفر رأسه الى أبي العباس الطوسي، وكان قائما على رأسه، فقال: هذه والله الشيعة لا (٣٧ - و) شيعتكم. أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين المصري قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين الفراء-في كتابه عن أبي اسحاق الحبال، وخديجة المرابطة، قال الحبال: أخبرنا أبو القاسم عبد الجبار بن أحمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار، وقالت خديجة: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أحمد بن علي بن الحسين بن بندار. قال: حدثني جدي أبو الحسن بن الحسين بن بندار-قالا: حدثنا محمود بن محمد الاديب، قال: حدثنا علي بن عمر النفيلي قال: حدثنا أبو مسهر قال: حدثنا سعيد ابن عبد العزيز قال: قال عمر بن عبد العزيز: ما حسدت أحدا على شيء قط إلا الحجاج، حسدته على اثنتين: حبه للقرآن وإعطائه (١)، وقوله عند موته: اللهم إن الناس يزعمون انك لا تغفر لي، فاغفر لي. وقالا: حدثنا محمود الأديب قال: حدثنا حنش بن موسى قال: أخبرنا المدائني عن جويرية أن الحجاج قال عند الموت: اللهم اغفر لي، فإن هؤلاء يزعمون أنك لا تغفر لي. فبلغت الحسن كلمته قال: أو قالها؟ قالوا: نعم قال: عسى. وقالا: حدثنا محمود قال: حدثنا عبيد الله بن محمد قال: حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا الماجشون عن الزهري قال: قال لي عمر بن عبد العزيز: ما آسي إلا على

стр. 2025

كلمة بلغني أن الحجاج قالها عند موته: اللهم اغفر لي فإن الناس يزعمون أنك لا تغفر لي. وقالا: حدثنا محمود قال: حدثنا عبد الله بن الهيثم قال: أخبرنا الوليد بن هشام قال (٣٧ - ظ) قال: لما احتضر الحجاج بن يوسف جعل يقول: لئن كنت على ضلالة بئس حين المنزع، ولئن كنت على هدى لبئس حين المجزع. أنبأنا أبو القاسم بن الحرستاني عن أبي الحسن على بن المسلم الفقيه قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلاء قال: أخبرنا أبو علي بن أبي نصر قال: أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال: حدثنا محمد بن جعفر بن ملاس قال: حدثنا ربيعة بن الحارث الحمصي قال: حدثنا سليمان بن سلمة قال حدثنا محمد بن حمير قال: حدثنا عبد الملك قال: حدثنا الاحوص بن حكيم العبسي عن أبيه عن جده قال: حضرت نزيع الحجاج بن يوسف، فلما حضره الموت جعل يقول: مالي ولك يا سعيد بن جبير (١). أخبرنا (٢) أبو المظفر يوسف بن زغلي بن عبد الله سبط الجوزي بحلب قال: أخبرنا جدي أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد قال: أخبرنا اسماعيل بن أحمد قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر قال: حدثنا أبو عبد الله محمد ابن الفضل بن نظيف قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن الرازي قال: حدثنا هرون بن عيسى قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقري قال: حدثنا حرملة بن عمران قال: حدثنا ابن ذكوان أن الحجاج بعث الى سعيد بن جبير فأصابه الرسول بمكة، فلما سار به الرسول ثلاثة أيام رآه يصوم نهاره، ويقوم ليله، فقال له الرسول: والله إني لا علم أني أذهب بك الى من يقتلك، فاذهب أي الطريق شئت، فقال له سعيد: إنه سيبلغ الحجاج أنك أخذتني، وإن خليت عني خفت أن يقتلك. قال: اذهب (٣) بي إليه، فذهب به، فلما دخل قال له الحجاج: ما اسمك؟ قال سعيد بن جبير، فقال: شقي بن كسير، فقال: أمي سمتني، قال شقيت، قال: الغيب يعلمه غيرك قال

стр. 2026

الحجاج: (٤٣ - و) أما والله لأبدلنك من دنياك نارا تلظى، قال: لو علمت أن ذلك إليك ما اتخذت إلها غيرك. فسأله عن رسول الله ﷺ وأصحابه الى أن قال: ما تقول في؟ قال: أنت بنفسك أعلم، قال: بثّ فيّ علمك قال: إذا أسؤوك ولا أسرك، قال: بثّ قال: نعم ظهر منك جور في حد الله وجرأة على معاصيه بقتلك أولياء الله ، قال: والله لاقطعنك قطعا، قال: إذا تفسد علي ديناي وأفسد عليك آخرتك والقصاص أمامك، قال: الويل لك، قال: الويل لمن زحزح عن الجنة وأدخل النار (١)، قال: اذهبوا به فاضربوا عنقه قال سعيد: فإني أشهد ان لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله، فلما ذهبوا به ليقتل تبسم، فقال الحجاج: مم ضحكت؟ قال: من جرأتك على الله قال: أضجعوه للذبح، فاضطجع، فقال: «وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض» (٢). فقال: اقلبوا ظهره الى القبلة، فقرأ سعيد: «فأينما تولوا فثم وجه (٣) الله»، فقال: كبوه على وجهه. فقرأ سعيد: «منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى (٤)»، فذبح فبلغ ذلك الحسن فقال: اللهم يا قاصم الجبابرة اقصم الحجاج فما بقي إلا ثلاثة، وقع في جوفه الدود فمات. (٤٣ - ظ). وقال ابن المسلم أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن بندار الشيرازي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن لال الهمذاني قال: حدثنا أوس بن أحمد قال: حدثنا محمد بن اسحاق السراج قال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثنا أحمد بن عبد الله التميمي قال: لما مات الحجاج بن يوسف لم يعلم بموته حتى اشرفت جارية فبكت فقالت: ألا إن مطعم الطعام ومفلق الهام، وسيد أهل الشام قد مات، ثم أنشأت تقول: اليوم يرحمنا من كان يغبطنا … واليوم يأمننا من كان يخشانا أنبأنا أبو الوحش بن نسيم قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قال: حدثنا عبد العزيز الكتاني قال:

стр. 2027

أخبرنا أبو (٣٨ - و) محمد بن أبي نصر قال: أخبرنا أبو الميمون بن راشد قال: حدثنا أبو زرعة قال: حدثني محمود بن خالد وغيره قالا: حدثنا يزيد بن عبد ربه قال: حدثنا عمير بن المغلس قال: حدثني أيوب بن منصور قال: سمعت عمرو بن قيس يقول: قال لي الحجاج: متى كان مولدك يا أبا ثور؟ قلت: عام الجماعة سنة أربعين، قال وهي مولدي، قال فتوفي الحجاج سنة خمس وتسعين، وتوفي عمرو بن قيس سنة أربعين، كذلك أخبرني محمود الصواب أبو منصور. قال الحافظ أبو القاسم: أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت: أخبرنا أبو طاهر بن محمود قال: أخبرنا أبو بكر بن المقري قال: حدثنا أبو الطيب محمد بن جعفر قال: أخبرنا عبيد الله بن سعد الزهري قال: قال أبي: ثم توفي الحجاج لأربع وعشرين من رمضان-يعني-سنة خمس وتسعين. قال: وحدثنا عبيد الله بن سعد قال: حدثنا هرون بن معروف قال: حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: ولي الحجاج العراق وهو ابن ثلاثة وثلاثين: ومات وهو ابن ثلاثة وخمسين سنة. أنبأنا القاضي أبو القاسم بن محمد بن أبي الفضل عن أبي محمد عبد الكريم ابن حمزة السلمي عن عبد العزيز الكتاني قال: أخبرنا مكي بن محمد قال: أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال: حدثنا الهروي قال: قرأت على الرشيدي أن موسى بن هرون البردي حدثهم قال: سمعت ابن عيينة يقول. مات الحجاج سنة خمس وتسعين في شوال وهو يومئذ ابن اربع وخمسين. قال: وأخبرنا أبي أبو محمد قال: حدثنا اسماعيل (٣٨ - ظ) هو ابن اسحاق قال: قال ابن المديني: مات الحجاج سنة خمس وتسعين. أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إذنا إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا عمر بن عبيد الله قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا عثمان بن أحمد قال: حدثنا حنبل بن اسحاق قال: حدثني أبو عبد الله قال: حدثني-يعني-ابن سعيد قال: مات الحجاج بن يوسف سنة خمس وتسعين. وقال: حدثنا حنبل قال: وحدثنا هرون بن معروف قال: حدثنا ضمرة قال: قال ابن شوذب: ولي الحجاج العراق وهو ابن ثلاث وثلاثين، ومات وهو ابن ثلاث وخمسين.

стр. 2028

قال: وحدثنا أبو نعيم قال: والحجاج بن يوسف في سنة خمس وتسعين، مات في رمضان ليلة سبع وعشرين، وولي سنة خمس وسبعين. قال: وقال أبو نعيم: قدم الحجاج الكوفة وهو ابن ثلاث وثلاثين، وولينا عشرين سنة، ومات وهو ابن ثلاث وخمسين. وقال ابن السمرقندي: أخبرنا أبو الحسين بن النقور، وأبو منصور بن العطار قالا: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن قال: حدثنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا الأصمعي قال: توفي الحجاج وهو ابن ثلاث وخمسين سنة، وولي العراق عشرين سنة. قال: وحدثنا الأصمعي قال: حدثنا سهل بن أبي الصلت قال: مات الحجاج في رمضان سنة خمس وتسعين. وقال ابن السمرقندي: أخبرنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله قال: أخبرنا عبد الواحد بن محمد بن عمر قال: أخبرنا الحسن بن (٣٩ - و) محمد بن اسحاق قال: حدثنا اسماعيل بن اسحاق قال: سمعت علي بن المديني يقول: مات الحجاج سنة خمس وتسعين، وفيها مات ابراهيم (١)، وفيها قتل سعيد بن جبير. وقال ابن السمرقندي: أخبرنا أبو بكر بن اللالكاى قال: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب قال: قال ابن بكير: هلك الحجاج في سنة خمس وتسعين، وهلك الوليد سنة ست وتسعين. أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد الأوقي-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي قال: أخبرنا المبارك بن عبد الحبار قال: أخبرنا أبو الحسن ابن قشيش الحربي قال: أخبرنا أبو محمد بن عثمان الصفار قال: أخبرنا عبد الباقي ابن قانع قال: سنة خمس وتسعين، وفيها: مات الحجاج بن يوسف بعد سعيد بأيام، وهو الصحيح، ثم قال ابن قانع بعد ذلك: سنة ست وتسعين، وقيل فيها مات الحجاج بن يوسف.

стр. 2029

أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله-فيما اذن لنا أن نرويه عنه-قال: أخبرنا علي بن الحسن بن أبي الحسين قال: أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا أبو الحسن السيرافي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق قال: حدثنا أحمد بن عمران قال: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا خليفة العصفري قال: وفيها-يعني سنة خمس وتسعين-مات الحجاج في شهر رمضان وهو ابن ثلاث وخمسين (١) أنبأنا عبد الرحمن بن أبي منصور قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن محمد قال: حدثنا أحمد بن الحسين قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن اسماعيل قال: قال يحيى بن سعيد: مات الحجاج سنة خمس وتسعين. أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات لأنماطي-إذنا إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الفضل بن خيرون قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران قال: أخبرنا أبو علي بن الصواف قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: ولي الحجاج العراق (٣٩ - ظ) سنة سبعين فاقام بالكوفة خمس سنين وأقام بواسط عشرين سنة ومات في سنة خمس وتسعين. أنبأنا الكندي عن أبي عبد الله بن البناء عن أبي تمام عن أبي عمر الخزاز قال: أخبرنا محمد بن القاسم قال: حدثنا ابن أبي خيثمة قال أخبرنا سليمان بن أبي شيخ قال: وقال أبو سفيان الحميري: ولي الحجاج العراق عشرين سنة، قدمها سنة خمس وسبعين، ومات سنة خمس وتسعين في شهر رمضان ليلة سبع وعشرين، ولي في خلافة عبد الملك بن مروان إحدى عشرة سنة، وتسع سنين في خلافة الوليد، وكان الحجاج ولي الحجاز ثلاث سنين، وله ثلاثون سنة، ثم ولي العراق فمات وله ثلاث وخمسون سنة ودفن بواسط. قرأت في تاريخ سعيد بن كثير بن عفير: ثم كانت سنة أربع وسبعين ففيها قدم الحجاج الكوفة، ومنهم من قال قدمها في رجب سنة خمس وسبعين، وقال: ثم كانت سنة خمس وتسعين، وفيها مات الحجاج بن يوسف بواسط، وكان يكنى

стр. 2030

أبا محمد، مات لأربع بقين من شهر رمضان، ومنهم من قال لثلاث خلون من شهر رمضان، وقد بلغ من السن ثلاث وخمسين سنة. أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل بن سلامة قال: أخبرنا علي بن أبي محمد بن هبة الله، ح. وحدثنا أبو الحسن بن أحمد، عن عبد الله بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا علي ابن ابراهيم الحسيني قال: أخبرنا أبو الحسن المقري قال: أخبرنا الحسن بن (٤٠ - و) اسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: حدثنا ابراهيم الحربي قال: حدثنا هرون بن معروف قال: حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: لما مات الحجاج قال الحسن البصري: اللهم قد أمته فأمت عنا سننه، ثم قال: إن الله قال لموسى ﵇: ذكر بني اسرائيل أيام الله، وقد كانت عليكم أيام كأيام القوم. أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا عمر بن عبيد الله قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: حدثنا علي بن زيد قال: كنت عند الحسن فجاءه رجل فقال: مات الحجاج فسجد الحسن. وقال أبو القاسم بن السمرقندي: أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: وحدثنا يعقوب قال: حدثني ابن نمير، قال: حدثنا ابن ادريس عن اسماعيل بن حماد عن أبيه قال: بشرت إبراهيم بموت الحجاج فبكى، وقال ما كنت أرى أحدا يبكي من الفرح. أنبأنا المؤيد بن محمد الطوسي عن أبي عبد الله الفراوي قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي قال: أخبرنا أبو طاهر الفقيه قال: أخبرنا أبو بكر القطان قال: حدثنا أحمد ابن يوسف السلمي، قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن ابن طاووس قال: دخل رجل على أبي فقال: مات (٤٠ - ظ) الحجاج بن يوسف يا أبا عبد

стр. 2031

الرحمن، قال: فقال له أبي أربعوا (١) على أنفسكم، حبس رجل عليه لسانه، وعلم ما يقول، فقال له الرجل: يا أبا عبد الرحمن برح الخفاء هذه نساء وافد بن سلمة قد نشرن أشعارهن وخرقن ثيابهن ينحن عليه، قال: أفعلوا؟ قال: نعم قال: «فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين» (٢). أخبرنا المؤتمن أبو القاسم بن قميرة التاجر البغدادي-قراءة عليه بمنزلي بحلب-قال: أخبرتنا الكاتبة شهدة بنت أحمد بن الفرج البغدادية قالت: أخبرنا النقيب أبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي قال: أخبرنا أبو الحسن بن بشران قال: أخبرنا أبو علي بن صفوان قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي قال: حدثني عبد الرحمن بن أخي الأصمعي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبو عمرو بن العلاء قال: هربت من الحجاج وكنت باليمن على سطح يوما فسمعت قائلا يقول: ربما تكره النفوس من الأمر … له فرجة كحلّ العقال قال: فخرجت فإذا رجل يقول: مات الحجاج، فما أدري بأيهما كنت أشد فرحا بفرجة أو بموت الحجاج، قال عمي: والفرجة من الفرج والفرجة فرجة الحائط. أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن الكناني (٤١ - و) قال: أخبرنا سهيل بن بشر الاسفراييني قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين النيسابوري، قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد الذهلي قال: حدثنا أبو شعيب الحراني قال: حدثنا عفان قال: حدثنا سليم بن أخضر عن ابن عون قال: لما بلغ الحسن موت الحجاج قال: اللهم إن أمتّه فأذهب عنا سنته. قال ابن عون: فقال لي محمد حين مات الحجاج: إن لقيت خالدا الربعي فاسأله هل يعود علينا مثل الحجاج. قال ابن عون: فلقيت خالدا الربعي فسألته، فقلت: هل تجده يعود علينا مثل الحجاج؟ قال: لا ولكنها تلون خاص.

стр. 2032

أخبرنا أبو حفص المؤدب إذنا قال: أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن المجلي -إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن محمد الخلال قال: حدثنا أبو حفص عمر بن ابراهيم الكتاني املاء قال: حدثنا أبو علي الحسين بن صفوان البرذعي قال: حدثنا أبو عبد الله الابزاري قال: حدثنا داود بن رشيد قال: سمعت أبا يوسف القاضي يقول: كنت عند الرشيد، فدخل عليه رجل فقال: رأيت يا أمير المؤمنين الحجاج البارحة في النوم، قال: في أي زي رأيته بعد الحول فقلت: يا أبا محمد ما صنع الله بك؟ فقال: يا ماصّ بظر أمه أما يا ماصّ بظر أمه، قال هرون: صدقت والله أنت رأيت الحجاج حقا، ما كان أبو محمد ليدع صرامته حيا وميتا. أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إذنا إن لم أكن سمعته أبو طالب بن أبي عقيل قال: أخبرنا أبو الحسن (٤١ - ظ) الخلعي قال: أخبرنا أبو محمد بن النحاس قال: أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي قال: حدثنا عبد الله العتكي قال: حدثنا علي بن الحسين الدرهمي قال: حدثنا الأصمعي عن أبيه قال: رأيت الحجاج في المنام فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: قتلني بكل قتلة قتلت بها إنسانا، ثم رأيته بعد الحول فقلت: يا أبا محمد ما صنع الله بك؟ فقال: يا ماصّ بظر أمه أما سألت عن هذا عام أول. أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إذنا إن لم أكن سمعته منه-قال: أخبرنا عمر بن عبيد الله بن عمر قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا عثمان بن أحمد قال: حدثنا حنبل بن اسحاق قال: حدثنا هرون بن معروف قال: حدثنا ضمرة قال: حدثنا ابن شوذب عن أشعث الحداني قال: رأيت الحجاج في منامي بحال سيئة، قلت: يا أبا محمد ما صنع بك ربك؟ قال: ما قتلت أحدا قتلة إلاّ قتلني بها، قلت: ثم مه؟ قال: ثم أمر بي إلى النار، قلت: ثم مه؟ قال: ثم أرجو ما يرجو أهل لا إله إلاّ الله، قال: فكان ابن سيرين يقول: إني لأرجو له، قال: فبلغ ذلك الحسن، قال: فقال الحسن: أما والله ليخلفن الله رجاءه فيه، يعني ابن سيرين. -أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن

стр. 2033

الحافظ قال: أنبأنا أبو القاسم عبد المنعم بن علي بن أحمد. وحدثنا أبو الحسن علي ابن مهدي عنه قال: حدثنا عبد العزيز الكتاني قال: أخبرنا أبو نصر بن الجبان قال: حدثنا الفضل بن (٤٢ - و) جعفر المؤذن قال حدثنا محمد بن العباس بن الدرفس قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان الداراني يقول: كان الحسن البصري لا يجلس مجلسا إلاّ ذكر الحجاج فدعا عليه، قال: فرآه في منامه، قال: فقال: أنت الحجاج؟ قال: أنا الحجاج، قال: ما فعل الله بك؟ قال: قتلت بكل قتلة قتلة، ثم عزلت مع الموحدين، قال: فأمسك الحسن بعد ذلك عن شتمه (١). أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا علي بن الحسن قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن ابراهيم قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد قال: أخبرنا تمام بن محمد قال: حدثني أبي قال: أخبرني أبو بكر محمد بن علي دعامة القومسي قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي قال: حدثني الحسن بن عبد الرحمن الفزاري قال: حدثنا حجاج بن محمد قال: حدثنا أبو معشر قال: مات رجل عندنا بالمدينة، فلما وضع على مغتسله ليغسل استوى قاعدا، ثم أهوى بيده إلى عينيه فقال: بصر عيني بصر عيني بصر عيني إلى عبد الملك بن مروان وإلى الحجاج بن يوسف يسحبان أمعاءهما في النار، ثم عاد مضطجعا كما كان. أنبأنا أبو نصر قال: أخبرنا علي قال: أخبرنا أبو القاسم الشحامي قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف قال حدثنا أبو بكر أحمد ابن سعيد بن فرصح قال حدثنا موسى بن الحسن قال: حدثنا سفيان بن زياد المخزومي قال: حدثنا ابراهيم بن عيينة أخو سفيان بن عيينة عن سماك بن حرب قال: قيل لي في النوم إياك والغيبة (٤٢ - ظ) إياك والنميمة، إياك وأكل أموال اليتامى، إياك، والصلاة خلف الحجاج، فإني أقسمت أن أقصمه كما قصم عبادي. قال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو العباس-هو الأصم- قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري قال: حدثنا سفيان بن زياد المخزومي فذكره، غير أنه قال: إياك والكذب، إياك والنميمة، إياك وأكل لحوم الناس، إياك والصلاة خلف الحجاج، فإني أقسمت لأقصمنه كما كان يقصم عبادي.

стр. 2034

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي: الحجاج بن يوسف بن عبيد بن أبي زياد الرصافي أبو محمد بن أبي منيع، وقيل أبو منيع كنية جده عبيد الله بن أبي زياد. من أهل رصافة هشام بن عبد الملك، وهو مولى لآل هشام، وقيل مولى آل أبي سفيان، وقيل كان جده عبيد الله بن أبي زياد كاتبا لبعض بني مروان، وقيل إنه جده لأمه، والصحيح أنه جده لأبيه كما ذكرناه، وسنذكر ترجمته في موضعها إن شاء الله تعالى. سكن الحجاج حلب إلى أن مات بها، وحدث بها عن جده عبيد الله. روى عنه أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي، وأبو أسامة عبد الله بن محمد أبي أسامة، وعبد الصمد بن ابراهيم بن أبي سكينة الحلبيان، وهلال بن العلاء، ومحمد بن علي بن ميمون واسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقيون، والحسين بن الحسن المروزي، وأيوب بن محمد الوزان، وعمر بن بكير الناقد وأبو عبد الله محمد بن أسد الحسني الأسفرائيني وأبو جعفر محمد بن مهدي بن رستم الاصبهاني ومحمد بن ابراهيم بن الفضل الحراني وأبو بكر أحمد بن هاشم الأنطاكي المعروف بالاشلّ وأبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن الأشعث البجلي الكزبرائي، ومحمد بن جبلة. أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي الصوفي بالبيت المقدس (٤٤ - و) قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد السلفي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكرياء الطريثيثي، وأبو سعد محمد ابن عبد الكريم بن محمد بن خشيش، ح. وأخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن عثمان بن يوسف الزركشي بحلب، قال: أخبرنا

стр. 2035

أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان وأبو المظفر أحمد بن محمد علي الكاغذي قال: أبو الفتح: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن هرون. وقال أبو المظفر: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الطريثيثي-قالا: أخبرنا أبو علي الحسين بن أحمد ابن إبراهيم بن شاذان البزاز قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي الفارسي في رجب سنة أربع وأربعين وثلاثمائة قال: حدثنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي قال: حدثنا الحجاج بن أبي منيع بن عبيد الله بن أبي زياد بحلب، قال: حدثنا جدي عن الزهري قال: تزوج رسول الله ﷺ العالية بنت ظبيان بن عمرو، من بني بكر بن كلاب فدخل بها فطلقها. فقال حجاج: حدثنا جدي قال: حدثنا محمد بن مسلم أن عروة بن الزبير أخبره أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: فدّل الضحاك بن سفيان من بني أبي بكر بن كلاب عليها رسول الله عليه وسلم فقال له، وبيني وبينهما الحجاب: يا رسول الله هل لك في أخت أم شبيب، وأم شبيب امرأة الضحاك (١). أخبرنا زين الأمناء أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن الدمشقي بها قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن عمي قال: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي، ح. قال: (٤٤ - ظ) الحافظ أبو القاسم: وأخبرنا أبو المظفر القشيري قال أخبرنا أبي الاستاذ أبو القاسم قالا: أخبرنا أبو عوانة الحافظ: قال حدثني أحمد بن هاشم الأنطاكي، أبو بكر الأشل قال: حدثنا الحجاج بن أبي منيع-وهو الحجاج بن يوسف، ويكنى يوسف بأبي منيع سنة عشرين ومائتين قال: حدثني جدي عبيد الله ابن أبي زياد، قال: هذا كتاب ما ذكرنا محمد بن مسلم الزهري مما سألناه عنه من أول مخرج النبي ﷺ ، فذكر صدرا من الحديث، وقال: فكان أول مشهد شهده الرسول الله ﷺ يوم بدر، ورئيس المشركين يومئذ عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، فذكر حديثا طويلا ذكر فيه غزواته ﷺ (٢).
следующие страницы →