عن عامر عن صلة بن زفر قال: قلنا لحذيفة. كيف عرفت المنافقين، ولم يعرفهم أصحاب محمد ﷺ : أبو بكر ولا عمر؟ قال: إني كنت أسير خلف النبي ﷺ ذات ليلة، فنام على راحلته، فسمعت ناسا منهم يقولون:
لو طرحناه عن راحلته، فاندقت عنقه، واسترحنا منه، فسرت بينهم وبينه، وجعلت أقرأ وأرفع صوتي فانتبه النبي ﷺ ، فقال: من هذا؟ فقلت:
حذيفة، فقال: من هؤلاء خلفك؟ قلت: فلان وفلان وفلان حتى عددتهم، قال:
وسمعت ما قالوا؟ قلت: نعم ولذلك سرت بينك وبينهم قال: فإن هؤلاء فلان وفلان منافقين فلا تخبرن أحدا (١).
أنبأنا أبو روح عبد المعز بن أبي الفضل عن أبي القاسم زاهر بن طاهر الشحامي قال: أخبرنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الحسين بن موسى قال:
أخبرنا أبو زكريا يحيى بن اسماعيل بن يحيى بن زكريا بن حرب قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي قال: حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي الطوسي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا ابن أبي خالد قال: سمعت زيد بن وهب الجهني يحدث عن حذيفة قال: مرّ بي عمر بن الخطاب وأنا جالس في المسجد، فقال لي: يا حذيفة إن فلانا قد مات فاشهده، قال:
ثم مضى حتى إذا كاد أن يخرج من المسجد التفت فرآني وأنا جالس، فعرف فرجع إليّ فقال: يا حذيفة أنشدك الله أمن القوم أنا؟ قال: قلت: اللهم لا ولن أبرئ أحدا بعدك، قال: فرأيت عيني عمر جاءتا (٢).
أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن الداراني قال: أخبرنا سهل بن بشر الأسفراييني قال:
أخبرنا علي بن منير قال: أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال: حدثنا محمد بن عبدوس قال: حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا الفضل بن موسى قال: حدثنا يزيد بن عقبة الازدي عن ابن بريدة عن أبيه: أن النبي ﷺ استعمل حذيفة بن اليمان على بعض الصدقة، فلما قدم، قال: يا حذيفة هل رزئ من الصدقة
стр. 2102
شيء؟ قال: لا يا رسول الله أنفقنا بقدر إلا أن ابنة لي أخذت حذيا (١) من الصدقة (٨٨ - و) قال: كيف بك يا حذيفة إذا ألقي في النار وقيل لك ائتنا بها؟ قال: فبكى حذيفة ثم بعث إليها فجيء بها فألقاها في الصدقة (٢).
أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال: أخبرنا اسماعيل بن محمد الصفار قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال: حدثنا عبد الرزاق قال:
أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال: كان عمر بن الخطاب إذا بعث أميرا كتب إليهم: إني قد بعثت إليكم فلانا وأمرته بكذا وكذا، فاسمعوا له وأطيعوا، فلما بعث حذيفة الى المدائن كتب إليهم: إني قد بعثت إليكم فلانا فأطيعوه، فقالوا: هذا رجل له شأن، فركبوا ليلقوه فلقوه على بغل تحته إكاف، وهو معترض عليه رجلاه من جانب واحد، فلم يعرفوه فأجازوه فلقيهم الناس، فقالوا: أين الأمير؟ قالوا:
هذا الذي لقيتم، قال: فركضوا في أثره فأدركوه، وفي يده رغيف، وفي الأخرى عرق (٣)، وهو يأكل، فسلموا عليه، فنظر الى عظيم منهم، فناوله العرق والرغيف، قال: فلما غفل ألقاه، أو قال: أعطاه خادمه.
أخبرنا أبو نصر القاضي-إذنا-قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال:
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب قال: أخبرنا محمد بن الحسن النهاوندي قال: حدثنا أحمد بن الحسين النهاوندي قال: حدثنا عبد الله بن محمد القاضي قال: حدثنا محمد بن اسماعيل قال: حدثنا عبد الله (٨٨ - ظ) بن يزيد المقرئ عن حيوة عن أبي صخر عن زيد بن أسلم عن أبيه: أن عمر بن الخطاب قال لأصحابه:
تمنوا، فقال أحدهم: أتمنى أن يكون ملء هذا البيت دراهم، فأنفقه في سبيل الله ، فقال عمر: تمنوا فقال أحدهم: أتمنى أن يكون ملء هذا البيت ذهبا فأنفقه في سبيل الله، فقال: تمنوا، فقال آخر: أتمنى أن يكون ملء هذا البيت
стр. 2103
جواهر ونحوه فأنفقه في سبيل الله، فقال عمر: تمنوا، فقالوا: ما نتمنى بعد هذا؟ فقال عمر: لكني أتمنى أن يكون ملء هذا البيت رجالا مثل أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل، وحذيفة بن اليمان فأستعملهم في طاعة الله.
قال: ثم بعث بمال الى أبي عبيدة وقال: انظر ما يصنع فلما أتاه قسمه. قال:
ثم بعث بمال الى حذيفة، قال: انظر ما يصنع فلما أتاه قسمه، قال عمر: قد قلت لكم أو كما قال.
وقال الحافظ أبو القاسم: أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن قال: أخبرنا محمد بن علي السيرافي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق قال: حدثنا أحمد بن عمران قال: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا خليفة قال: قال أبو عبيدة: ومضى حذيفة ابن اليمان-يعني سنة اثنتين وعشرين-بعد نهاوند الى مدينة نهاوند (١)، فصالحه دينار على ثمانمائة ألف درهم في كل سنة، وغزا حذيفة مدينة الدينور (٢) فافتتحها عنوة، وقد كانت فتحت لسعد ثم انتقضت، ثم غزا حذيفة ما سبذان (٣) فافتتحها عنوة، وقد كانت فتحت لسعد (٨٩ - و) فانتقضت.
قال خليفة: وقد قيل في ماه غير هذا، يقال أبو موسى فتح ماه دينار (٤)، ويقال السائب بن الاقرع، وقال أبو عبيدة: ثم غزا حذيفة همذان فافتتحها عنوة، ولم تكن فتحت قبل ذلك، ثم غزا الري فافتتحها عنوة، ولم تكن فتحت قبل ذلك وإليها انتهت فتوح حذيفة. قال أبو عبيدة: فتوح حذيفة هذه كلها في سنة اثنتين وعشرين، ويقال: همذان افتتحها المغيرة بن شعبة سنة أربع وعشرين، ويقال جرير ابن عبد الله افتتحها بأمر المغيرة (٥).
قرأت في تاريخ سعيد بن كثير بن عفير قال: ثم كانت سنة إحدى وعشرين فيها وقعة نهاوند، قالوا: وكانت أهل فارس والروم وأصبهان، وهمذان وقوس
стр. 2104
الماهين قال ابن عفير: الماهين ماه زند وماه فلق (١)، قالوا: إن صاحب العرب الذي جاءهم بكتابهم، وشرع لهم دينهم، قد مات، وملكوا عليهم بعده هذا الذي أسرع في هلككم ونقلكم عن بلادكم، ولا نظنه منتهيا حتى ينتزع جميع ما في أيديكم، فتعاهدوا وتعاقدوا أن يسيروا الى المسلمين حتى ينفوهم الى بلادهم، فبلغ ذلك عمار بن ياسر، فكتب فيه الى عمر فجمع عمر المسلمين واستشارهم، فكثرت الاقاويل فعزم على أن يكتب الى أهل البصرة فتفرقوا ثلاث فرق: فرقة تقيم في الذرازي حرسا لهم، وفرقة تقيم في أهل عهدهم لئلا ينتقضوا، وفرقة تسير الى إخوانهم بالكوفة مددا لهم، واستعمل على الناس النعمان بن مقرن (٨٩ - ظ) المرى، فإن أصيب، فحذيفة بن اليمان، فإن أصيب فجرير بن عبد الله، فإن أصيب فالمغيرة بن شعبة، فإن أصيب فالأشعث بن قيس، واستعمل السائب بن الأقرع على المقاسم، فخرج حذيفة، فعسكر بأهل الكوفة حتى قدم عليه النعمان، وكان بكسكر عاملا عليها، وقدم أبو موسى على من خرج من أهل البصرة، وخرج جرير بن عبد الله عاملا على حلوان، فالتقى الناس بنهاوند فاستشهد النعمان، وولي أمر الناس بعده حذيفة فهزم الله المشركين، وغنم المسلمون غنيمة عظيمة. (٢)
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الاسدي الحلبي-قراءة عليه بها-قال: أخبرنا الشريف أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي المكي ببغداد قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن بن محمد المكي قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد المكي قال: حدثنا أبو جعفر محمد ابن ابراهيم بن عبد الله الديبلي قال: حدثنا أبو صالح محمد بن أبي الازهر قال:
حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا الأعمش عن ابراهيم عن علقمة قال: كنا في جيش بالروم ومعنا حذيفة وعلينا الوليد، فشرب الوليد الخمر، فأردنا أن نحده، فقال حذيفة: أتحدون أميركم وقد دنوتم من عدوكم فيطمعوا فيكم، فبلغه، فقال:
لأشربن وإن كانت محرمة، ولأشربن على رغم أنف من رغم.
стр. 2105
أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد الأوقي بالبيت المقدس وأبو عبد الله محمد بن داود الدربندي بحبرى بمسجد الخليل ﵇ (٩٠ - و) وأبو القاسم عبد الله بن الحسين بن رواحة الحموي قالوا: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد ابن أحمد السلفي قال: أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر قال: أخبرنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى البيع قال: أخبرنا الحسين بن اسماعيل المحاملي قال:
حدثنا ابن أبي مذعور قال: حدثنا هشيم عن مجالد عن الشعبي عن صلة بن زفر عن حذيفة قال: تعودوا الصبر فيوشك أن ينزل بكم البلاء، مع أنه لا يصيبكم أشد مما أصابنا، ونحن مع رسول الله ﷺ .
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين قال: أخبرنا أبو طالب بن غيلان قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي قال: حدثنا أحمد بن سعيد الجمال قال: حدثنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل قال: قيل لحذيفة: ما ميت الاحياء؟ قال الذي لا ينكر المنكر بيده ولا بلسانه ولا بقلبه.
أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل بن سلامة السلماني بدمشق قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم بن الحسن، ح.
وحدثنا أبو الحسن محمد بن علي-من لفظه بدمشق-قال: أنبأنا أبو المعالي عبد الله بن عبد الرحمن بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي قال: أخبرنا رشاء بن نظيف بن ما شاء الله قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن اسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال:
حدثني أبي عن وكيع عن محمد بن قيس عن عمرو بن مرة قال: قال حذيفة بن اليمان:
خياركم (٩٠ - ظ) الذين يأخذون من ديناهم لآخرتهم ومن آخرتهم لدنياهم.
قال أحمد بن مروان: وحدثنا أبو بكر أخو خطاب قال: حدثنا خالد بن خداش قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول بلغني عن حذيفة بن اليمان أنه قال لرجل:
أيسرك أن تغلب شر الناس؟ قال: إنك إن تغلبه تكن شرا منه (١).
стр. 2106
أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو مسلم المؤيد بن عبد الرحيم بن الاخوة، وصاحبته عين الشمس بنت أبي سعيد قالا: أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء-قالت: إجازة-قال: أخبرنا أبو طاهر بن محمود وأبو الفتح بن الحسين قالا: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن بكار قال: حدثنا أحمد-يعني-ابن يونس قال: حدثنا الاحوص-يعني-ابن حواب قال: حدثنا قيس عن حبيب بن أبي ثابت عن خالد بن سعد قال: لما ثقل حذيفة بالمدائن ركب إليه عقبة بن عمرو، وأبو مسعود من الكوفة، فقال له: أوصني فقال له: أوصيك إن الضلال كل الضلال إنكار ما كنت تعرف، وعرفان ما كنت تنكر وإياك والتلون في أمر الله فإن أمر الله واحد.
أنبأنا ابن طبرزد قال: أخبرنا اسماعيل بن أحمد-اذنا إن لم يكن سماعا- قال: أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا أبو علي بن صفوان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا عمر بن شبيب السلمي قال: حدثنا ليث بن أبي سليم قال: لما نزل بحذيفة الموت جزع جزعا شديدا، وبكى بكاء شديدا، فقيل: ما يبكيك؟ قال: ما أبكي أسفا على الدنيا بل الموت أحب إلي، ولكن لا أدري على ما أقدم على رضا أم على سخط.
قال: ابن أبي الدنيا: وحدثنا داود بن رشد قال: حدثنا عباد بن العوام قال:
حدثنا أبو مالك الأشجعي عن ربعي بن خراش أنه حدثهم أن أخته-وهي امرأة حذيفة-قالت: لما كان ليلة توفي حذيفة جعل يسألنا أي الليل هو فنخبره، حتى كان السحر، قالت: فقال: أجلسوني فأجلسناه، قال: وجهوني فوجهناه، قال: اللهم إني أعوذ بك من صباح النار ومن مسائها.
قال ابن أبي الدنيا: حدثنا الربيع بن ثعلب قال: حدثنا فرج بن فضالة عن أسد ابن وداعة قال: لما مرض حذيفة مرضه الذي مات فيه قيل له: ما تشتهي؟ قال:
اشتهي الجنة، قالوا: فما تشتكي؟ قال الذنوب (٩١ - و) قالوا: أفلا ندعو لك الطبيب؟ قال: الطبيب أمرضني، لقد عشت فيكم على خلال ثلاث: للفقر فيكم أحب
стр. 2107
إلي من الغنى، والضعة فيكم أحب إلي من الشرف، وان من حمدني منكم ولا مني في الحق سواء، ثم قال: أصبحنا أصبحنا؟ قالوا: نعم، قال اللهم إني أعوذ بك من صباح النار حبيب جاء على فاقة ولا أفلح من ندم.
قال: وحدثني محمد بن أبان البلخي قال: حدثنا يحيى بن سليم الطائفي عن اسماعيل بن كثير عن زياد مولى ابن عياش، عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال: دخلت على حذيفة في مرضه الذي مات فيه، فقال: اللهم إنك تعلم لولا أني أرى هذا اليوم أول يوم من أيام الآخرة، وآخر يوم من أيام الدنيا، لم اتكلم بما اتكلم به، اللهم إنك تعلم، إني كنت أختار الفقر على الغنى، وأختار الذلة على العز، وأختار الموت على الحياة، حبيب جاء على فاقة لا أفلح من ندم ثم تاب.
أخبرنا أبو المظفر يوسف بن زغلي سبط الجوزي قال: أخبرنا جدي أبو الفرج ابن الجوزي قال: أخبرنا محمد بن أبي القاسم قال: أخبرنا حمد بن أحمد قال:
أخبرنا ابن عبد الله الأصبهاني قال: حدثنا عبد الرحمن بن العباس قال: حدثنا ابراهيم بن اسحاق الحربي قال: حدثنا محمد بن زيد الآدمي قال: حدثنا يحيى بن سليم عن اسماعيل بن كثير عن زياد مولى ابن عياش قال: حدثني من دخل على حذيفة في مرضه الذي مات فيه فقال: لولا أني أرى أن هذا اليوم آخر يوم من أيام الدنيا، وأول يوم من الآخرة لم أتكلم بهذا الكلام، اللهم إنك تعلم أني كنت أحب الفقر على الغنى وأحب الذلة على العز، وأحب الموت على الحياة، حبيب جاء على فاقة، لا أفلح من ندم.
أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين-قراءة عليه بالقاهرة-قال:
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الارتاحي قال: أخبرنا أبو الحسن علي ابن الحسين الفراء في كتابه، عن أبي اسحاق الحبال، وخديجة المرابطة. قال الحبال:
أخبرنا أبو القاسم عبد الجبار بن أحمد الطرسوسي قال: أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار، وقالت خديجة: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أحمد بن علي بن الحسين بن بندار قال: حدثني جدي أبو الحسن علي بن الحسين-قالا: حدثنا محمود بن محمد الاديب قال: حدثنا محمود قال: أخبرنا حبش بن موسى قال:
стр. 2108
أخبرنا المدائني عن عامر بن حفص عن جويرية بن أسماء (٩١ - ظ) ويونس عن الحسن قال: قال حذيفة وهو في الموت: حبيب جاء على فاقة، لا أفلح من ندم، الحمد لله الذي سبق بي الفتن، أليس بعدي ما أعلم! أنبأنا عبد الرحمن بن أبي منصور قال: أخبرنا علي بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو بكر اللفتواني قال: أخبرنا أبو عمرو بن مندة قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يوسف قال: أخبرنا أبو الحسن اللبناني قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال:
حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا داود بن المحبر عن سعيد بن راشد، عن صالح بن حسان أن حذيفة لما نزل به الموت قال: هذه آخر ساعة من الدنيا، اللهم إنك تعلم أني أحبك، فبارك لي في لقائك، ثم مات.
أخبرنا أبو الفضائل عبد الرزاق بن عبد الوهاب بن علي بن علي بن سكينة، وأبو اسحاق ابراهيم بن عثمان بن يوسف بن أيوب الكاشغري البغداديان-قدما علينا حلب-قالا: أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان قال:
أخبرنا أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري قال: حدثنا الحسن بن سلام السواق قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا سعد بن أوس عن بلال قال: لما حضر حذيفة الموت، وانما عاش بعد قتل عثمان ﵁ أربعين ليلة، فقيل له: يا أبا عبد الله ان هذا الرجل قد قتل فما ترى؟ قال: أما إذ أبيتم إلا ما أتيتم، فأجلسوني، فاسنده الى صدره رجل، فقال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: أبو اليقظان على الفطرة ثلاثا، لن يدعها حتى (٩٢ - و) يموت أو ينسيه الهرم (١).
أنبأنا زيد بن الحسن البغدادي عن أبي البركات الانماطي قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري قال: أخبرنا أبو الحسن العتيقي قال: أخبرنا الوليد بن بكر قال حدثنا علي بن أحمد بن زكريا قال: أخبرنا صالح بن أحمد قال: حدثني أبي أحمد
стр. 2109
قال: حذيفة بن اليمان، عبسي، مات بالمدائن قبل الجمل، وهو حليف بني عبد الأشهل.
قال أبو البركات الأنماطي: أخبرنا أحمد بن الحسن بن خيرون قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران قال: أخبرنا أبو علي بن الصواف قال: أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: قال عمي أبو بكر: مات حذيفة حين جاء قتل عثمان.
أنبأنا أبو حفص المؤدب عن أبي القاسم اسماعيل بن أحمد قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن هبة الله بن الطبري قال: أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا ابن درستويه قال:
حدثنا يعقوب قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا سعد بن أوس عن بلال ابن يحيى قال: عاش حذيفة بعد قتل عثمان أربعين ليلة.
أخبرنا محمد بن هبة الله القاضي-إجازة-قال: أخبرنا علي بن الحسن قال:
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب قال: أخبرنا محمد بن الحسن قال: حدثنا أحمد بن الحسين قال: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن اسماعيل البخاري عن عبيد الله بن موسى، عن سعد بن أوس عن بلال بن يحيى عن حذيفة أنه مات بعد عثمان بأربعين يوما.
وقال: أخبرنا علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الاسعد قال:
أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد قال:
أخبرنا محمد بن الحسين (٩٢ - ظ) بن شهريار قال: حدثنا أبو حفص الفلاس قال:
ومات حذيفة بن اليمان، ويكنى أبا عبد الله، بالمدائن سنة خمس وثلاثين، بعد قتل عثمان بأربعين ليلة، وحذيفة بن اليمان، هو: حذيفة بن حسل، وقال بعض أهل العلم عسل والصواب حسل.
أنبأنا أبو علي حسن بن أحمد الأوقي قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر السلفي قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا علي بن محمد الحربي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عثمان الصفار قال: أخبرنا أبو الحسين عبد الباقي بن قانع قال:
سنة خمس وثلاثين: حذيفة بن اليمان، أبو عبد الله العبسي، حليف الأنصار، بالمدائن بعد عثمان بأربعين ليلة، ويقال قبله.
стр. 2110
قلت: وقتل عثمان كان لليلتين بقيتا من ذي الحجة، وقتل لاثنتي عشرة ليلة بقيت منه من سنة خمس وثلاثين، واذا كانت وفاة حذيفة بعده بأربعين يوما، فتكون وفاته في محرم سنة ست وثلاثين.
وقرأت في تاريخ سعيد بن كثير بن عفير: ثم كانت سنة ست وثلاثين، فكان فيها موت حذيفة بن اليمان العبسي في أولها بعد ما بلغه مقتل عثمان، وكان يكنى أبا عبد الله.
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال:
أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا علي بن أحمد الرزاز قال: أخبرنا أبو علي بن الصواف قال: حدثنا بشر بن موسى قال: حدثنا عمرو بن علي، ح.
قال: وأخبرنا الأزهري قال: حدثنا محمد بن العباس قال: أخبرنا ابراهيم بن محمد الكندي قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قالا: ومات حذيفة بن اليمان ويكنى بأبي عبد الله بالمدائن سنة ست وثلاثين، قبل مقتل عثمان بأربعين ليلة، قال الخطيب لفظهما سواء، وقولهما قبل قتل عثمان خطأ، لأن عثمان قتل في آخر سنة خمس وثلاثين (١).
أخبرنا أبو الوحش بن نسيم في كتابه قال: أخبرنا علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا محمد بن علي السيرافي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق النهاوندي قال: حدثنا أحمد بن عمران قال: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا (٩٣ - و) خليفة بن خياط قال: وفيها مات حذيفة بن اليمان، في أول سنة ست وثلاثين (٢).
قال علي بن الحسن: أنبأنا أبو سعد المطرز، وأبو علي الحداد قالا: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا أبو الزنباع قال: حدثنا يحيى بن بكير قال: توفي حذيفة سنة ست وثلاثين. قال: وحدثنا محمد بن علي بن حبيش قال:
стр. 2111
حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: مات حذيفة سنة ست وثلاثين (١).
أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري عن أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي محمد التميمي قال: أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر قال: أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال: سنة ست وثلاثين فيها: مات أبو عبد الله حذيفة بن اليمان بعد عثمان بأربعين ليلة. وقال الواقدي: مات حذيفة بن اليمان بن حسيل بن جابر العبسي، ويكنى أبا عبد الله بالمدائن سنة ست وثلاثين، وذكر ابن زبر أن أباه أخبره عن ابراهيم بن عبد الله البغدادي عن محمد بن سعد عن الواقدي.
أخبرنا أبو اليمن الكندي-إجازة-قال: أخبرنا أبو البركات الأنماطي -إجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا ثابت بن بندار قال: أخبرنا محمد بن علي الواسطي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد البابسيري قال: أخبرنا أبو أمية الأحوص بن الفضل قال: حدثنا أبي قال: وفي سنة ست وثلاثين: حذيفة بن اليمان، يعني، مات.
أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا علي بن أحمد (٩٣ - ظ) ابن محمد قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص-إجازة-قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن قال: أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة قال: أخبرني أبي قال: حدثني أبو عبيد قال:
سنة ست وثلاثين توفي فيها حذيفة بن اليمان بالمدائن، وقد ذكرنا فيما تقدم من ذكر نسبه عن خليفة بن خياط أنه مات بالكوفة، ولم يتابعه على ذلك أحد، والله أعلم.
أخبرنا أبو الوحش بن نسيم في كتابه قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو محمد بن طاوس قال: أخبرنا أبو الغنائم بن أبي عثمان قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا أبو علي بن صفوان قال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثنا الحسين بن عمرو بن محمد قال: حدثنا زكريا بن عدي قال: سمعت حفص بن غياث يقول: رأيت أبا حنيفة في المنام فقلت له: أي الآراء وجدت أفضل
стр. 2112
وأحسن؟ قال: نعم الرأي رأي عبد الله، ووجدت حذيفة بن اليمان شحيحا على دينه (١).
حذيفة المصيصي:
غير منسوب، حدث مرسلا عن عمر ﵁. روى عنه محمد بن يوسف.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن نصر بن باز، في كتابه، قال: أخبرنا أبو الحسين عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد ابن عبد القادر بن محمد بن يوسف قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد (٩٤ - و) عبد الوهاب بن محمد بن موسى قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبدان بن محمد بن الفرج قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن سهل بن كردي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال: حذيفة المصيصي، قال عمر: مرسل، سمع منه محمد بن يوسف (٢).
стр. 2113
الحراق بن الحصين بن عمران بن ماثل بن جبلة بن ثويل بن عدي بن جناب الكلبي:
شهد صفين مع معاوية وكانت راية كلب معه يومئذ بعد محرز بن حريث، وقتل محرز، فأخذها الحراق وقتل.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن سكينة-في كتابه-قال: أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم قالت: أخبرنا علي بن الحسن قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الكاتب قال:
أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: حدثنا أحمد بن سعيد قال: حدثنا الزبير بن أبي بكر قال: حدثني علي بن المغيرة قال: حدثني أبو المنذر قال: قال عوانة: كانت راية كلب يوم صفين مع ثويل بن بشر، فقتل، فأخذ الراية يزيد بن قيس بن يزيد ابن سبرة بن قيس بن كعب بن عليم، فقتل فأخذها مالك بن يزيد بن مالك بن كعب ابن عليم، فقتل، فأخذها محرز بن حريث بن عدي بن زهير بن عدي بن جناب، فارتث (١) فأخذها الحراق بن الحصين بن عمران بن ماثل بن جبلة بن ثويل بن عدي ابن جناب، فارتث، ثم كان الفتح، وكانوا هؤلاء مع معاوية.
стр. 2114
ذكر من اسمه حرب
حرب بن بيان:
وقيل بنان بن رفيع بن عوذة بن واصل (٩٤ - ظ) بن رياش الأسدي. أبو ذكوان القيسراني، حدث بحلب عن حاجب بن سليمان المنبجي، وروى عن زهير ابن عباد، ومؤمل بن اهاب، وأحمد بن عمرو، وروى عنه أبو بكر محمد بن الحسين السبيعي الحافظ الحلبي، وأبو يعقوب المنجنيقي، ومحمد بن سهل العطار، وأبو هريرة بن أبي العصام.
أخبرنا عمي أبو غانم محمد بن هبة الله بن محمد بن أبي جرادة، وأبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الاسدي وولده أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن ومحمد بن أحمد بن محمد الطرسوسي الحلبيون بها قالوا: أخبرنا أبو سالم أحمد بن عبد القاهر بن الموصول الحلبي قال: اخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة الحلبي قال: حدثني أبو الفتح عبد الله بن اسماعيل بن الجلي الحلبي قال: أخبرنا الشيخ أبو عبد الله بن أبي نمير العابد الأسدي الحلبي قال: أخبرنا أبو بكر محمد ابن الحسين السبيعي الحلبي قال: حدثنا ابو ذكوان حرب بيان بن رفيع بن عوذة ابن واصل بن رياش الاسدي القيسراني بحلب، قال: حدثنا حاجب بن سليان قال:
حدثنا أنس بن عياض عن يزيد بن عياض عن الاعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : أول عظم يتكلم من ابن آدم من بعد أن يختم على فيه عظم فخذه من جانبه الايسر (١).
كذا وقع في أصل السماع حرب بن بيان والمشهور حرب بن بنان-بالنون:
стр. 2115
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان-قراءة عليه-قال:
أخبرنا الحافظ (١) (٩٥ - و) قال: وحرب بن بنان حدث عنه أبو هريرة بن أبي العصام وأبو يعقوب المنجنيقي ذكر ذلك في كتاب المختلف والمؤتلف (٢).
وأنبأنا أبو الحسن بن أبي عبد الله بن المقير عن أبي الفضل محمد بن ناصر السلامي عن أبي نصر بن ماكولا قال: وحرب بن بنان، أبو ذكوان مصري، حدث عن زهير بن عباد، ومؤمل بن اهاب. روى عنه أبو يعقوب المنجنيقي، وأبو هريرة ابن أبي العصام. (٣).
حرب بن سعيد بن حمدان بن حمدون:
أبو الهيجاء التغلبي، وتمام نسبه قد سبق في ترجمة أخيه أبي فراس الحارث ابن سعيد، قدم حلب في عسكر ابن عمه الامير ناصر الدولة أبي محمد الحسن ابن عبد الله بن حمدان، أمير الموصل حين وفد على أخيه الامير سيف الدولة أبي الحسن علي بن عبد الله، وكان أميرا شجاعا جوادا ممدحا.
قرأت في «كتاب المأثور في ملح الخدور» (٤) تأليف الوزير أبي القاسم الحسين بن علي بن الحسين بن المغربي، بعد أن ذكر الحسين بن سعيد بن حمدان قال: وأخوه أبو الهيجاء حرب بن سعيد، كان بالعراق وتلك الديار وكان جليلا ممدحا، وفيه يقول سري بن أحمد بن السري الكندي: (٩٥ - ظ).
ولو لم أكن جار الأمير لكان لي … أديم بظفر النائبات ممزق
بجود أبي الهيجا ألبست نعمة … مجددة تضفو عليّ وتشرق
وفيها يقول:
اذا ما اعتنقنا خلت أن قلوبنا … تناجى بأفعال النوى وهي تخفق
стр. 2116
قال ابن المغربي وله فيه:
أنت سعد الكفاة يا بن سعيد … وكفاهم بأن ترى أول سعدا
أنا حر اذا انتسبت ولكن … جعلتني لك الصنائع عبدا
حرب بن عدي:
شهد فتح قنسرين مع أبي عبيدة بن الجراح، وسيره مقدما على ثلاثة ألاف فارس أمد بها يزيد بن أبي سفيان الى قيسارية (١)، من أهل قنسرين والحاضر (٢) ذكر ذلك محمد بن عمر الواقدي.
حرب بن قيس بن حرب الشيزري:
من أهل شيزر. حدث عن أحمد بن عبد الله، روى عنه أبو النضر كعب بن جعفر البلخي.
أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله الانصاري قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الاصبهاني-اذنا ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين بن عبد الجبار الصيرفي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي قال: أخبرنا أبو النضر كعب بن عمرو بن جعفر بن محمد البلخي قال: حدثنا حرب ابن قيس بن حرب الشيزري في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة-املاء-قال: حدثنا أحمد بن عبد الله قال: حدثنا يزيد (٩٦ - و) ابن عبيد قال: أخبرنا سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن عائشة ﵂ أنها رأت على يدي امرأة أثر المغزل فقالت لها: أبشري بما لك عند الله ، لو رأيتم بعض ما أعد الله لكم معاشر النساء لما أقررتم ليلا ولا نهارا، ما من امرأة غزلت لزوجها ولنفسها ولصبيانها الا أعطاها الله بكل طاقة نورا حتى ملأت مغزلها، فاذا ملأت مغزلها أعطاها
стр. 2117
الله بيتا في الجنة أوسع من المشرق الى المغرب ولها بكل ثوب مائة ألف وعشرين ألف مدينة وذكر تمام الحديث.
حرب بن محمد بن حرب بن عامر:
أبو الفوارس السلمي الحراني، قدم دمشق وحدث بها واجتاز في طريقه اليها بحلب أو ببعض عملها، وروى عن أبي القاسم الخضر بن أحمد الحراني. روى عنه أبو الحسن الخصيب بن عبد الله بن محمد بن الخصيب المصري القاضي.
أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله-اذنا-قال: أخبرنا علي بن أبي محمد قال: أنبأنا أبو محمد بن صابر قال: أخبرنا سهل بن بشر-قراءة عليه-عن أبي نصر عبيد الله بن سعيد بن حاتم الوائلي السجستاني قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله بن محمد قال: أخبرنا أبو القاسم الخضر بن أحمد الحراني من بني قندهور قال: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا أبو أسامة عن الاعمش قال: حدثنا سعيد بن جبير عن أبي عبد الرحمن السلمي (٩٦ - ظ) قال: قال عبد الله بن قيس:
قال رسول الله ﷺ : ما أحد أصبر على أذى يسمعه من الله ، يجعلون له ندا، ويجعلون له ولدا، وهو مع ذلك يرزقهم ويعطيهم. (١).
أنبأنا أبو الوحش بن نسيم قال أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال: حرب بن محمد بن حرب بن عامر أبو الفوارس السلمي الحراني، حدث بدمشق عن أبي القاسم الخضر بن أحمد الحراني. روى عنه أبو الحسن الخصيب بن عبد الله بن محمد بن الخصيب القاضي المصري. (٢).
حرب بن محمد بن علي بن حيان بن مازن بن الغضوبة الطائي الخطامي:
وخطام فخذ من طيء، وجد جده مازن صاحب النبي ﷺ (٣) وحرب هو والد علي بن حرب، وأحمد بن حرب استقدمه عبد الله المأمون من
стр. 2118
الموصل الى دمشق لتعديل أرض الشام ومساحتها، واجتاز في طريقه بحلب أو ببعض عملها.
حدث عن المعافى بن عمران ومحمد بن الحسن والمعافى بن عمران (١) وعفيف ابن سالم وهشيم بن بشير وسمع مالك بن أنس والفضيل بن عياض وسفيان بن عيينة وأبا الاحوص ومسلم بن خالد وشريكا وغيرهم.
روى عنه ابنه علي بن حرب وأبو منصور جعفر بن أحمد بن الجراح النصيبي أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد-اذنا ان لم يكن سماعا-قال:
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن قبيس-اجازة ان لم أكن سمعته منه-قال:
أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد قال: أخبرنا جدي قال: أخبرنا محمد بن جعفر الخرائطي قال: حدثنا علي بن حرب قال: حدثني أبي قال: حدثنا المعافى بن عمران عن المفضل بن صدقة عن سماك بن (٩٧ - و) حرب عن النعمان بن بشير قال: كنا اذا صلينا خلف النبي ﷺ ، فقال: سمع الله لمن حمده لم يحن أحد منا ظهره، حتى نرى النبي ﷺ قد سجد. (٢).
أنبأنا أبو نصر بن الشيرازي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن ابراهيم. وحدثني أبو البركات بن أبي طاهر عنه قال: حدثنا أبو بكر الخطيب قال: كتب إليّ أبو الفرج محمد بن ادريس الموصلي يذكر أن المظفر بن محمد الطوسي حدثهم قال: حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي قال: أبو محمد حرب بن محمد بن علي بن حيان بن مازن، الوافد على رسول الله ﷺ ، كان رجلا نبيلا ذاهمة، رحل في طلب العلم فكتب عن مالك بن أنس ونظرائه من أهل المدينة، وعن الفضيل بن عياض ومسلم ابن خالد وسفيان بن عينية ونظرائهم من المكيين، وعن شريك وأبي الاحوص
стр. 2119
وهشيم والمعافى بن عمران وغيرهم. روى عنه ابنه علي بن حرب ومات سنة ست وعشرين ومائتين.
أنبأنا أبو القاسم بن الحرستاني عن أبي محمد بن حمزة السلمي عن أبي زكريا البخاري قال: حدثنا عبد الغني بن سعيد قال-باب حرب بالباء: حرب بن محمد الموصلي، والد علي وأحمد ومعاوية.
أخبرنا عبد الرحمن بن أبي منصور الدمشقي في كتابه قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: حرب بن محمد بن علي بن حيان بن مازن بن الغضوية الطائي الموصلي، والد علي بن حرب. حدث عن عفيف بن سالم الموصلي، ومحمد ابن الحسن والمعافى بن عمران وهشيم بن (٩٧ - ظ) بشير. روى عنه ابنه علي بن حرب، وأبو منصور جعفر بن أحمد بن الجراح الحمصي واستقدمه المأمون الى دمشق لأجل المساحة.
قال الحافظ: قرأت بخط أبي الحسين الرازي، حدثني أبو علي بكر بن عبد الله بن حبيب الأهوازي قال: قال علي بن حرب الموصلي: وفي سنة أربع عشرة ومائتين، قدم عبد الله المأمون دمشق، ففرق المعدلين، يعني المساح، في أجناد الشام في تعديلها، يعني، مساحتها، ووجه في ذلك الى رؤساء أهل الجزيرة والموصل والرقة، فقدم عليه جماعة منهم: حرب بن عبد الله الطائي، وسفيان بن عبد الملك الخولاني، فاستعفوه من التعديل فأعفاهم وصرفهم، واجتلب لتعديل الشام المساح من العراق والأهواز والري، وأقام بدمشق تلك الشتوة على التعديل (١).
стр. 2120
ذكر من اسمه حرملة
حرملة بن حكيم بن عفير، وقيل عمير، بن طارق بن قيس بن مرة بن همام، وقيل همام بن مرة، بن ذهل بن شيبان المري الشيباني، ويعرف بحرملة بن عسلة، وأمه عسلة بنت عامر بن شراكة، ويقال شراك قاتل الجوع الغساني، شاعر جاهلي كان مع الحارث بن جبلة الغساني بقنسرين.
قرأت بخط علي بن الحسن بن عبد الله الغندجاني فيما أخذه عن (٩٨ - و) أبي محمد الغندجاني الأسود، المعروف بالأعرابي، وقرأه عليه، وشاهدت خط أبي محمد الأعرابي له بقراءته عليه، قال: أبو محمد الأسود: إن المنذر بن ماء السماء، وهو ذو القرنين (١) دعا ذات يوم الناس فقال: من يهجو الحارث بن جبلة الغساني؟ فقالوا له: حرملة بن عسلة المرّي فقال: يا حرملة اهجه ولك مائة من الإبل، فقال: أبيت اللعن إنهم أخوالي، وإنه لا ينبغي لي أن أهجوهم فتوعده، فقال حرملة بن حكيم بن عفير بن طارق بن قيس بن مرة بن همام، وأمه عسلة بنت عامر بن شراكة قاتل الجوع الغساني:
ألم تر أني بلغت المشيبا … وفي دار قومي عفّا كسوبا
وأن الإله تنصفته (٢) … بأن
لا أعق وأن لا أحوبا
وأن لا أكافر ذا نعمة … وأن لا أخيبه مستثيبا
وغسان قوم هم والدي … فهل ينسينهم أن أغيبا
стр. 2121
فآثر بها (١) … بعض من يعتريك
فإن لها من معد كليبا (٢)
وان لخالك مندوحة … وانّ عليه بغيب رقيبا
أم المنذر كانت نمرية وكلهم من ربيعة فانبرى شهاب بن العيف أخو بني سليمة عن عبد القيس فقال:
اللهم إن الحارث بن جبلة … زنّا أباه ظالما فقتله
وركب الشادخة (٣) … المحجلة
وكان في جاراته لا عهد له
وأي فعل سيء لافعله
فأخذهما الحارث بن جبلة جميعا فقال: يا حرملة اختر ما شئت من ملكي، فسأله جاريتين ضرابتين له، فأعطاهما إياه، فانطلق بهما، فنزل في النمر، فقعد يشرب هو ورجل من النمرّ يقال له كعب، فلما أخذ الشراب في النمري قال:
يا حرملة من هذه المرأة الحمراء، مرها لتسقيني فغضب حرملة، ثم أعادها فضربه حرملة بالسيف، وقال حرملة في ذلك:
يا كعب إنك لو قصرت … على حسن الندام وقلة الغرم
وسماع داجنة (٤) … تعللنا
حتى نؤوب تمايل (٥) العجم
ألفيت فينا ما تحاول … من صافي الشراب ولذة الطعم
وصحوت والنمريّ تحسبه … عمّ السماك وخالة النجم
هلهل بكعب بعدما وقعت … فوق الجبين بساعد فعم
انتظر أي: انتظرته أن يعود، يتهكم به
стр. 2122
جسد به نضخ الدماء كما … قنأت (١) أنامل من قاطف الكرم
والخمر ليست من أخيك … ولكن قد تخون بآمن الحلم
وتزين الرأي السفيه اذا … جعلت رياح شمولها ترمي (٩٩ - و)
وأنا امرؤ من صلب مرة … ان أكلمكم (٢) لا ترقيو كلمي
في أسرة لي ان لقيتهم … حامي الحقيقة دافعي الظلم
وأخذ ابن العيف فقال له: اختر مني ثلاث خلال: اما أن أطرحك على أسدين ضاريين في بئر، واما أن ألقيك من طار (٣) سور دمشق، واما أن يقوم الدلامص -سياف كان له-فيضربك بعصاه هذه ضربة؟ فاختار ضربة الدلامص، فضربه- زعموا-على رأسه فانكسرت فخذه، فاحتمله راهب فداواه حتى برأ، وهو يخمع (٤) منها، وكان هذا والحارث بن جبلة بقنسرين (٥).
حرملة بن زيد الجهني. (٦)
شهد صفين مع علي رضي الله (عنه) وكان على راية جهينة، فيما ذكره أبو البختري وهب، في خبر صفين له ذكر. (١٠٤ - و).
حرملة بن المنذر بن معدي كرب بن حنظلة بن النعمان بن حية بن شعبة:
وقيل ابن سعد بن الغوث بن الحارث، وقيل ابن الحويرث بن ربيعة بن مالك ابن صقر بن هني بن عمرو بن الغوث بن الحارث بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وقيل اسمه المنذر بن حرملة أبو زبيد الطائي، شاعر مشهور من المخضرمين، أدرك الجاهلية والاسلام وكان يفد على عثمان ﵁، ويستنشده شعره وكان نصرانيا في الرقة، ووفد على الحارث بن جبلة الغساني، وكان الحارث بن جبلة ينزل الجابية (٧) من
стр. 2123
نواحي دمشق ويقدم قنسرين أحيانا، فإما أن يكون وفد اليه الى قنسرين، أو اجتاز بها، أو ببعض عملها في وفادته اليه من الرقة (٩٩ - ظ).
أنبأنا أبو حفص عمر بن طبرزد الدارقزي قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل ابن أحمد بن عمر السمرقندي-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا عبد الوهاب ابن علي بن عبد الوهاب-اجازة-قال: أخبرنا علي بن عبد العزيز قال: قرئ على أبي بكر أحمد بن جعفر بن مسلم قال: حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب، قال: حدثنا محمد بن سلام الجمحي قال: أبو زبيد الطائي واسمه حرملة بن المنذر ابن معدي كرب بن حنظلة بن النعمان بن حية بن شعبة.
قال محمد بن سلام: وحدثني أبو الغراف قال: كان أبو زبيد الطائي من وزراء-وصوابه زوار الملوك-ولملوك العجم خاصة، وكان عالما بسيرهم، وكان عثمان بن عفان يقربه على ذلك ويدني مجلسه وكان نصرانيا، فحضر ذات يوم عثمان وعنده المهاجرون والانصار، فتذاكروا مآثر العرب وأشعارها فالتفت عثمان الى أبي زبيد فقال: يا أخا بيع المسيح أسمعنا بعض قولك فقد أنبئت أنك تجيد فأنشده قصيدته التي يقول فيها:
من مبلغ قومك النائين اذ شحطوا … أن الفؤاد اليهم شيق ولع
وصف فيها الأسد، فقال عثمان: تالله تفتأ تذكر الأسد ما حييت، والله إني لأحسبك جبانا هدانا قال: كلا يا أمير المؤمنين ولكني رأيت منه منظرا، وشهدت منه مشهدا لا يبرح ذكره يتجدد في قلبي (١٠٠ - و) ومعذور أنا بذلك يا أمير المؤمنين غير ملوم، فقال له عثمان: وأنى كان ذلك؟ قال: خرجت في صيافة (١) أشراف من أفناء قبائل العرب ذوي هيئة وشارة حسنة ترمى بنا المهارى بأكسائها القيروانيات على فتو البغال، تسوقها العبدان، ونحن نريد الحارث بن أبي شمر الغساني ملك الشام فاخروط - (٢) وفي نسخة فاخرور ط -بنا السير في حماره القيظ (٣) حتى
стр. 2124
اذا عصبت الافواه وذبلت الشفاه، وشالت المياه (١)، واذكت (٢) الجوزاء المعزي (٣) وذاب الصيهد-وصوابه الصيخد (٤) -وصر (٥) الجندب، (٦) وضاف العصفور الضب في جحره، أو قال في وجاره، وقال قائلنا: أيها الركب غوروا بنا في ضوج هذا الوادي (٧)، واذا واد قد بد يمينا-وفي نسخة قد بدا لنا-كثير الدغل دائم العلل، شجراؤه مغنة وأطياره مرنة (٨)، فحططنا رحالنا بأصول دوحات كنهبلات (٩) فأصبنا من فضالات المزاود وأتبعناها الماء البارد، فانا لنصف حر يومنا ذلك ومما طلته اذ صر أقصى الخيل أذنيه، وفحص الارض بيديه، فو الله ما لبث أن جال، ثم حمحم (١٠) فبال، ثم فعل فعله الذي يليه واحد فواحد، فتضعضعت الخيل، وتكعكعت (١١) الابل، وتقهقرت البغال فبين نافر-وصوابه ناد (١٢) -بشكاله وناهض بعقاله، فعلمت أن قد أتينا، وأنه السبع ففزع كل امرئ منا الى سيفه فاستله من جربانه، ثم وقفنا زردقا (١٣)، فاقبل يتطالع (١٠٠ - ظ) من بغيه كأنه محنوب (١٤)، أو في هجار (١٥) مسحوب لصدره نحيط ولبلاعيمه غطيط، (١٦) ولطرفه وميض، ولارساغه نقيض. كأنما-يخبط هشيما، أو يطأ صريما، واذا هامة كالمجن وخد كالمسن، وعينان شجراوان كأنهما سراجان
стр. 2125
يقدان (١) وقصرة ربلة (٢) ولهزمة (٣) رهلة، وكتد (٤) مغبط (٥)، وزور مفرط، وساعد مجدول، وعضد مفتول، وكف شثنة البراثن الى مخالب كالمحاجن فضرب بيديه فأرهج، وكشر فأفرج عن أنياب كالمعاول مصقولة غير مغلولة، وفم أشدق كالغار الاحوق، ثم تمطى فأشرع بيديه، وحفز وركيه برجليه حتى صار ظله مثليه، ثم أقعى فاقشعر، ثم مثل فاكفهر، ثم جهم فازبأر (٦)، فلا والذي بيته في السماء ما اتقينا بأول من أخ لنا من فزارة، كان ضخم الجزارة (٧) فوقصه (٨) ثم نفضه نفضة فقضقض متنيه، وجعل يلغ في دمه، فذمرت أصحابي فبعد لأي ما استقدموا فهجهجنا به، فكر مقشعرا بزبرته (٩) كأن به شيهما (١٠) حوليا، فاختلج رجلا أعجز ذا حوايا فنفضه نفضة تزايلت مفاصله، ثم نهم فقرقر (١١)، ثم زفر فبربر ثم زأر فجرجر، ثم لحظ فو الله لخلته البرق يتطاير من تحت جفونه من عن شماله ويمينه، فأرعشت الأيدي واصطكت الأرجل، وأطت (١٢) الاضلاع، وارتجت الأسماع وجمحت العيون، ولحقت البطون-وفي نسخة: ولحقت الظهور بالبطون- وانخزلت المتون وساءت (١٠١ - و) الظنون.
فقال عثمان: اسكت قطع الله لسانك فقد رعت قلوب المؤمنين (١٣).
стр. 2126
وقال يصف الأسد:
فباتوا يدلجون وبات يسري … بصير بالدجى هاد هموسيس
الى أن عرسوا (١) … وأغب عنهم (٢)
قريبا ما يحس له حسيس
خلا أن العتاق من المطايا … حسن به فهن اليه شوس (٣)
فلما أن رآهم قد تدانوا … أتاهم وسط أرجلهم يميس (٤)
فثار الزاجرون فزاد منهم … تقرابا وواجهه ضبيس (٥)
بنصل السيف ليس له مجن … فصد ولم يصادفه حبيس
فيضرب بالشمال الى حشاه … وقد نادى فأخلفه الأنيس
يشمر كالمحالق في قنوب (٦) … تقيه قضه الأرض الدحيس (٧)
فخر السيف واختلفت يداه … وكان بنفسه وقيت نفوس
فطار القوم شتى والمطايا … وغودر في مكرهم الرسيس (٨)
وجال كأنه فرس صنيع … يجر جلاله (٩) ذيل شموس
كأن بنحره وبساعديه … عبيرا بات تعنؤه (١٠) عروس
فذلك أن تلاقوه تفادوا … ويحدث بينكم أمر شكيس
أنبأنا عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان عن مسعود الثقفي قال أنبأنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال أخبرنا اسماعيل (١٠١ - ظ) بن سعيد العدل قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: حدثنا الحسن بن غليل العنزي قال حدثنا دماد عن الأصمعي عن هزان الاقرع عن خالد ابن الحريث الطائي قال: كان أبو زبيد جاهليا اسلاميا، وأقام في الاسلام على
стр. 2127
النصرانية، وعاش مائة وخمسين سنة، فكان يحمل في كل يوم أحد الى البيعة مع النصارى فيظل يومه يشرب فبينا هو في بعض تلك الآحاد يشرب وحوله النصارى وفي يده الكأس اذ رفع بصره الى السماء فنظر نظرا شديدا طويلا، ثم رمى بالكأس من يده وقال:
اذا جعل المرء الذي كان حازما … تحل به حل الحوار (١) وترحل
فليس له في العيش خير يريده … وتكفينه ميتا أعف وأحمل
أنبأنا أبو نصر بن الشيرازي قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحسن قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن ابراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن أبي الحسن رشاء بن نظيف قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن عبيد الله بن القاسم المراغي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن بشر البغدادي بصور قال: حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب قال: سمعت أبا محمد التوربي قال: قلت لابن منادر أيهما أشعر قصيدة زياد الاعجم:
ان السماحة والمروة ضمنا … (٢).
أو قصيدة أبي زبيد:
ان طول الحياة غير سعود … وضلالا تأميل نيل الخلود (٣)
فقال: قصيدة أبي زبيد قال: فقلت: لانك اقتفيتها (٤).
أنبأنا أبو الوحش (١٠٢ - و) بن أبي منصور بن نسيم قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقي قال: حرملة بن المنذر بن معدي كرب بن حنظلة ابن النعمان بن حية بن شعبة، ويقال ابن سعد بن الغوث بن الحارث ويقال ابن الحويرث بن ربيعة بن مالك بن صقر بن هني بن عمرو بن الغوث بن الحارث بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن يشجب بن يعرب بن قحطان
стр. 2128
ويقال حية بن شعبة، ويقال شعبة بدل سعد بن الغوث، ويقال اسمه المنذر بن حرملة، أبو زبيد الطائي، شاعر مشهور مخضرم، أدرك الجاهلية والاسلام، ولم يسلم، وكان نصرانيا، وفد على الحارث بن أبي شمر الغساني وكان ينزل بنواحي دمشق.
وقال الحافظ أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء، وأبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن قالوا: أخبرنا مجمد بن أحمد بن محمد قال:
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن قال: أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: وفيه-يعني الوليد بن عقبة بن أبي معيط -يقول أبو زبيد الطائي، وكان منقطعا الى الوليد، وكان الوليد يكنى بوهب، فقال أبو زبيد:
من يرى العيس (١) … لابن أروى
على ظهر المرورى (٢) حداتهن عجال
مصعدات والبيت بيت أبي … وهب خلاء تحن فيه الشمال
يعرف الجاهل المضلل أن … الدهر فيه النكراء والزلزال
بعد ما تعلمين يا أم وهب … كان فيهم عيش لنا وجمال (١٠٢ - ظ)
ووجوه تودنا مشرقات … ونوال اذا يراد النوال
فلعمرو الاله لو كان للسيف … نصال أو للسان مقال
ما تناسيتك الصفاء ولا … الود ولا حال دونك الاشغال
ولحميت لحمك المتعصي ضلة … من ضلالهم ما اعتالوا
أصبح الميت قد تبدل بالحي … وجوها كأنها الأقتال (٣)
غير ما طالبين ذحلا (٤) … ولكن
مال دهر على أناس فمالوا
قولهم تشرب الحرام وقد … كان شراب سوى الحرام حلال
وأبي طالب العداوة الا … طغيانا وقول ما لا يقال
стр. 2129
من يخنك الصفاء أو يتبدل … أو يزل مثل ما تزول الظلال
فاعلمن أنني أخوك أخو … الود حياتي حتى تزول الجبال
قال الزبير: أنشدنيها محمد بن فضالة هكذا، وكان أبي وعمي مصعب بن عبد الله ينشدان البيت الاول على غير ما ينشده عليه محمد بن فضالة، كانا يقولان:
من يرى العير لابن أروى … على ظهر المنقى (١) حداتهن عجال (٢)
أخبرنا أبو الحسن علي بن المقير-اذنا-قال: أنبأنا أبو المعالي الفضل بن سهل عن أبي بكر الخطيب قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن علي بن اسحاق الكاتب -قراءة عليه-قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن بشر بن سعيد الحرقي قال: حدثنا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزاني قال حدثنا أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني قال سمعت (١٠٣ - و) مشيختنا قالوا: وعاش أبو زبيد الطائي، وهو المنذر بن حرملة من بني حية خمسين ومائة سنة، وكان نصرانيا بالرقة، فيما زعم ابن الكلبي عن أبي محمد المرهبي، وكان يجعل له في كل أحد طعام كثير، ويهيأ له شراب كثير، ويذهب أصحابه فيتفرقون في البيعة ويحملنه النساء فيضعنه في المجلس، فجعل له الطعام في أحد من تلك الآحاد، وقدمت أباريقه وحملنه النساء، فجاءه الموت فقال:
اذا جعل المرء الذي كان حازما … يحل به حل الحوار ويحمل
فليس له في العيش خير يريده … وتكفينه ميتا أعف وأجمل
أتاني رسول الموت يا مرحبا به … لآتيه وسوف والله أفعل
стр. 2130
ثم مات فجاءه أصحابه فوجدوه ميتا (١).
أخبرنا أبو البركات بن محمد-اذنا-قال: أخبرنا عمي أبو القاسم- اجازة أو سماعا-قال: أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي، وأبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف بن شمة الأصبهانيان قالا: أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال: حدثنا أحمد بن يحيى ثعلب النحوي قال: حدثنا محمد بن سلام الجمحي قال: كان أبو زبيد الطائي خلا للوليد بن عقبة، فغاب غيبة عن الكوفة فقدم الوليد وقد هلك فأتى قبره فسلم عليه وأنشد يقول:
يا هاجري اذ جئت زائره … ما كان من عاداتك الهجر (١٠٣ - و)
يا صاحب القبر السلام على … من حال دون لقائه القبر (٢)
стр. 2131
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وبه توفيقي
:
ذكر من اسمه حريث
حريث بن بحدل:
ابن أنيف بن دلجة بن قنافة بن عدي بن زهير بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة الكلبي أخو ميسون بنت بحدل، زوج معاوية، وخال ابنه يزيد بن معاوية، غزا القسطنطينية مع ابن اخته يزيد، واجتاز في طريقه بحلب أو ببعض عملها.
أنبأنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال: حريث بن بحدل بن أنيف، وساق نسبه كما ذكرناه وقال الكلبي: خال يزيد بن معاوية، أحد وجوه كلب، وهو ممن عمل في البيعة ليزيد، وكان غزا معه القسطنطينية سنة خمسين فيما ذكر الواقدي في كتاب الصوائف، له ذكر (١).
حريث بن جابر الحنفي:
وقيل الخثعمي، شهد صفين مع علي ﵁، وكان أميرا على لهازم البصرة وله رجز وشعر قاله يوم صفين، وهو قاتل عبيد الله بن عمر بن الخطاب، وقيل: انه قتل ذا الكلاع الحميري، وقيل بل قتله الاشتر النخعي.
أنبأنا زين الامناء أبو البركات الحسن بن محمد عن أبي محمد عبد الله بن الخشاب قال أخبرنا أبو الحسين بن الفراء قال: أخبرنا أبو طاهر الباقلاني (١٠٥ - و)
стр. 2132
قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: حدثنا أبو اسحاق بن ننجاب قال: حدثنا ابراهيم بن ديزيل قال: حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثنا نصر بن مزاحم قال:
حدثنا محمد بن عبيد الله، أن عبيد الله بن عمر بن الخطاب شد يومئذ وهو يرتجز ويقول:
أنا عبيد الله ينميني عمر
وقد ذكرناه في ترجمة عبيد الله، فيما يأتي من هذا الكتاب ان شاء الله تعالى قال فحمل عليه حريث وهو حريث بن جابر الخثعمي وهو يقول:
قد شاهدت في نصرها ربيعة … في العصبة السامعة المطيعه
في الحق والحق لها شريعة … حتى تذوق كأسها الفظيعة
ثم طعن عبيد الله بن عمر، فصرعه فقتله، فقال في ذلك الصلتان العبدي وذكر أبياتا فيها:
حباك أخو الهيجا حريث بن جابر … بجياشة (١) تحكى الهزبر المزبدا (٢)
وذكر أبو البختري وهب بن وهب في خبر صفين قال فيما حكاه عن جعفر ابن محمد عن أبيه قال: فلما رأى ذلك عبد الله بن بديل، انصرف يريد موقفه فاستقبله عبيد الله بن عمر فشد عليه، وقتل أصحاب عبد الله بن بديل عبيد الله بن عمر، ويقال الذي قتله، أو أسرع في قتله كرب بن وائل العكلي، وقال بعضهم ما قتله إلاّ حريث بن جابر الحنفي، وذلك حين شد عليهم عبيد الله في الشدة الاولى وهو يرتجز فلما قال:
قد أبطأت عن نصر عثمان مضر … والربعيون فلا اسقوا المطر (١٠٥ - ظ)
سمعها حريث بن جابر فقال:
قد سارعت في نصرها ربيعة … في الحق والحق لها شريعة
стр. 2133
أنت وليس تترك الوقيعة … ربيعة السامعة المطيعة
قال وقال حريث بن جابر في التداعي الى الحكومة.
لعمرو أبيك والابناء تنمي … وقد يشقي من الخبر الخبير
لقد نادى معاوية بن حرب … لا مر لا تضيق له الصدور
دعانا للتي كنا اليها … دعوناه وذاك لها سرور
فحكمنا القرآن بغير شك … وكان الله عدلا لا يجور
ولا تعجل معاوية بن حرب … فان سرور ما تهوى غرور
فانك والخلافة يا بن حرب … لكا لحادي وليس له بعير
حريث بن شهريار:
ابن دادار بن به كرد بن بهمومي بن بس شاه بن يزدفنّه بن مهردال، مولى معاوية بن أبي سفيان، هكذا قرأت نسبة في «كتاب القرع والشجر في النسب» تأليف (١) أبي محمد النسابة.
قال أبو محمد: وهو من بني ساسان بن أزد شير الملك الجامع.
شهد حريث صفين مع مولاه معاوية بن أبي سفيان، وكان بطلا شجاعا، وكان معاوية يعتمد عليه في أموره في حربه، وقتله علي ﵁ بصفين.
وذكر أبو محمد النسابة في كتاب القرع والشجر، قال: وقيل بأنه بارز علي ابن أبي طالب ﵇ يوم صفين، فثقف رأسه بالرمح، وقال: لولا أن الحظ فيك لغيري لقتلتك.
أنبأنا عبد الرحمن بن أبي منصور قال: أخبرنا علي بن الحسن بن هبة الله قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسرو قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن اسحاق بن ننجاب الطيبي قال: حدثنا أبو اسحاق ابراهيم بن الحسين بن علي الكسائي، قال: حدثنا أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي قال: حدثنا نصر
стр. 2134
-يعني-ابن مزاحم قال: حدثنا محمد بن عبيد الله عن شيخ له قال: كان فارس معاوية الذي (١٠٦ - و) يعده للمبارزة مولى له يقال له حريث، وكان يلبس سلاح معاوية متشبها به، فاذا قاتل قال الناس: ذاك معاوية، وان معاوية قال له: يا حريث اتق عليا، ثم ضع رمحك حيث شئت، فقال له عمرو بن العاص: انك والله يا حريث لو كنت قرشيا لاحب معاوية أن تقتل عليا، ولكن كره أن يكون لك حظها، فان رأيت منه فرصة فاقتحم عليه.
فلما خرج الناس الي القتال وتصافوا، خرج علي أمام أصحابه.
قال يحيى: فحدثني عمرو بن عبد الملك بن سلع الهمداني قال: حدثني أبي قال خرج حريث مولى معاوية يوم صفين فدعا عليا الى المبارزة، فقال: هلم يا أبا الحسن الى المبارزة، فخرج اليه علي وهو يقول:
أنا علي وابن عبد المطلب … أنا وبيت الله أولى بالكتب
أهل اللواء والمقام والحجب … نحن نصرناه على جل العرب (١)
ثم حمل عليه علي فطعنه فدق ظهره.
قال: وحدثنا نصر قال حدثنا محمد بن عبيد الله أن معاوية جزع على حريث جزعا شديدا وعاتب عمرا فيما أشار عليه من لقاء علي فأنشأ يقول:
حريث ألم تعلم وعلمك ضائر … بأن عليا للفوارس قاهر
وأن عليا لم يبارزه فارس … من الناس الا قصدته الأظافر
أمرتك أمرا حازما فعصيتني … فجدك اذ لم تقبل النصح عاثر
أنبأنا أبو العلا أحمد بن شاكر بن سليمان عن أبي محمد بن الخشاب قال:
أخبرنا أبو الحسين (١٠٦ - ظ) بن الفراء قال: أخبرنا أبو طاهر الباقلاني قال:
أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: حدثنا أبو الحسن بن ننجاب قال: حدثنا ابن ديزيل قال: حدثنا يحيى قال: حدثني نصر قال: حدثنا عمرو بن شمر عن جابر عن تميم
стр. 2135
ابن حذيم قال: خرج حريث مولى معاوية يومئذ، وكان شديدا ذا بأس فقال.
أهاهنا علي، هل لك يا علي في المبارزة، أقدم اذا شئت أبا حسن، فأقبل علي نحوه وهو يقول:
أنا علي وابن عبد المطلب.
فذكر نحوه، يعني، نحو ما ذكرنا أولا.
وقد ذكر أبو البختري فيما نقله عن جعفر بن محمد عن أبيه في خبر صفين زيادة بيتين في شعر معاوية وهما بعد الابيات الثلاثة التي ذكرناها:
أدلاّك عمرو والحوادث جمة … غرورا فما جرت عليك الجرائر
وظن حريث أن عمرا نصيحه … وقد يهلك الانسان من لا يحاذر (١)
قلت وفي ذلك يقول سعيد بن قيس الهمداني في أبيات:
أيرجو أن ينال حريث شرا … أبا حسن وذا ما لا يكون
أنبأنا أبو نصر بن الشيرازي قال أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: حريث مولى معاوية بن أبي سفيان كان فارسا بطلا، وكان معاوية يعتمد عليه في حربه، وشهد معه صفين، وقتل يومئذ (٢).
حريز بن عثمان بن جبر بن أحمد:
وقيل أحمر بن أسعد، أبو عثمان، وقيل أبو عون، الرحبي الشامي من رحبة (٣) الشام، وسكن حمص، واجتاز فيما بينهما (١٠٧ - و) بنواحي حلب.
ووفد على عمر بن عبد العزيز، وأظنه بخناصرة، حدث عن: عبد الله بن بسر صاحب النبي ﷺ ، وعبد الرحمن بن ميسرة، وراشد بن سعد
стр. 2136
المقرأي، وعبد الواحد بن عبد الله النصري، وسليم بن عامر، وحبيب بن عبيد، وعبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، وخالد بن معدان، وحبان بن زيد الشرعبي، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير، وسلمان بن شمير، وعبد الله بن غابر الالهاني، والقاسم بن محمد الثقفي، وسعيد بن مرشد، وشرحبيل بن شفعة الرحبي، وشبيب ابن أبي روح، وعمران بن محمد، ويزيد بن صبيح، وعمر بن عبد العزيز.
روى عنه: بشر بن اسماعيل الحلبي، وبقية بن الوليد، واسماعيل بن عياش، ويحيى بن سعيد القطان الحمصيون، ومعاوية بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الرحبي، وعيسى بن يونس، ومحمد بن حمير، ويزيد بن هرون، والوليد بن مسلم، ومحمد بن مصعب القرقساني، وعصام بن خالد، ويحيى الوحاظي، ومعاذ ابن معاذ، وسفيان بن حبيب واسحاق بن سليمان الرازي، وعثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، وشبابة بن سوار، والحسن بن موسى الأشيب، وعلي بن عياش وأبو النضر الحارث بن النعمان، وأبو المغيرة الخولاني، ومسلمة بن علي الخشني وعلي بن الجعد، وأبو اليمان، وجنادة بن مروان، والوليد بن هشام، وآدم بن أبي اياس، وأبو الزرقاء عبد الملك بن محمد الصنعاني، والحكم بن نافع، وعمر ابن علي.
أخبرنا أبو هاشم الهاشمي قال: أخبرنا أبو طاهر السنجي (١٠٧ - ظ) قال:
أخبرنا أبو محمد الدروبي قال: أخبرنا أبو نصر الكسار قال: أخبرنا أبو بكر بن البستي قال: أخبرنا محمد بن هرون الحضرمي قال: حدثنا علي بن مسلم قال:
حدثنا يزيد بن هرون قال: أخبرنا حريز بن عثمان قال: حدثنا سليمان بن عامر عن أبي أمامة قال: جاء شاب الى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ائذن لي في الزنا قال: فأقبل القوم عليه فزجروه، فقال: مه، فقال رسول الله ﷺ : أتحبه لأمك؟ قال لا والله جعلني الله فداك، قال: كذلك الناس لا يحبونه لامهاتهم، أفتحبه لابنتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداك، قال: كذلك الناس لا يحبونه لبناتهم، قال: أفتحبه لأختك؟ قال: لا، وذكر الحديث بطوله وذكر الخالة والعمة. (١).
стр. 2137
أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي-قراءة عليه بدمشق-قال:
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري قال: أخبرنا أبو طالب محمد ابن علي بن فتح العشاري قال: حدثنا أبو الحسين بن سمعون قال: أخبرنا أبو محمد بن نصير قال: حدثنا أحمد بن محمد الطوسي قال: حدثني هرون بن عمر الدمشقي قال: حدثنا مبشر بن اسماعيل قال: حدثني حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف قال: لا تعادين رجلا حتى تعرف الذي بينه وبين الله ، فان كان محسنا فيما بينه وبين الله، لم يسلمه الله لعداوتك، وان كان مسيئا فيما بينه وبين الله، كفاك عمله.
أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن ابراهيم الداراني قال: أخبرنا سهل بن بشر الاسفراييني قال: أخبرنا علي بن منير قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي قال: حدثنا محمد بن عبدوس قال: (١٠٨ - و) حدثنا داود بن رشيد قال:
حدثنا أبو الزرقاء عن حريز بن عثمان قال: صليت خلف عمر بن عبد العزيز فسلم تسليمة.
أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: حدثنا أبو أحمد الغندجاني قال:
أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل البخاري قال: حريز بن عثمان الحمصي الرحبي عن راشد بن سعد. سمع منه الحكم بن نافع، وقال: يزيد بن عبد ربه: مات حريز سنة ثلاث وستين ومائة ومولده سنة ثمانين (١).
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد من كتابه قال: أخبرنا محمد بن عبد الملك البغدادي قال: أخبرنا أحمد بن علي الحافظ قال: أخبرنا علي بن أبي علي قال: أخبرنا محمد بن المظفر، ح.
قال: وأخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن عمر
стр. 2138
اليمني بمصر، قالا: حدثنا بكر بن أحمد بن حفص الشعراني قال: حدثنا أحمد ابن محمد بن عيسى البغدادي بحمص، قال: وأبو عثمان حريز بن عثمان بن جبر ابن أحمد بن أسعد الرحبي المشرقي، لم يكن له كتاب، انما كان يحفظ مولده سنة ثمانين، ومات سنة ثلاث وستين، لا يختلف فيه، ثبت في الحديث.
أنبأنا أبو اليمن الكندي عن أبي البركات الانماطي قال: أخبرنا محمد بن طاهر قال: أخبرنا مسعود بن ناصر قال: أخبرنا عبد الملك بن الحسن قال: أخبرنا أحمد بن محمد الكلاباذى قال: حريز بن عثمان، أبو عثمان الرحبي الحمصي، حدث عن عبد الله بن بسر، وعبد الواحد النصري (١٠٨ - ظ) روى عنه علي بن عياش، وعصام بن خالد في صفة النبي ﷺ ، وذكر بني اسرائيل.
ولد سنة ثمانين، ومات سنة ثلاث وستين ومائة، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة، قال: وقال أبو عيسى: مات سنة ثلاث وستين.
أخبرنا أبو نصر القاضي-من كتابه قال: أخبرنا علي بن أبي محمد قال:
أنبأنا أبو القاسم علي بن ابراهيم، وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن أبي الحسن رشاء بن نظيف قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، وعبد الله بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا الحسن بن رشيق قال: أخبرنا محمد بن حماد الدولابي قال: حدثني محمد بن عوف قال: سمعت يزيد بن عبد ربه يقول: مولد حريز بن عثمان سنة ثمانين.
أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات الأنماطي-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو طاهر الباقلاني، وأبو الفضل بن خيرون قالا:
أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد الأصبهاني قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد الأهوازي قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد الاهوازي قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: في الطبقة الرابعة من أهل الشام-حريز بن عثمان رحبي حمصي (١).
أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل الآدمي قال: أخبرنا أبو محمد القاسم
стр. 2139
ابن علي بن الحسن قال أخبرنا أبو القاسم بن السوسي قال: أخبرنا أبو عبد الله ابن أبي الحديد قال أخبرنا أبو الحسن الربعي قال: أخبرنا عبد الوهاب الكلابي قال: أخبرنا أحمد بن عمير بن جوصاء قال: سمعت أبا الحسن بن سميع يقول:
الطبقة الخامسة حريز بن عثمان الرحبي حمصي (١٠٩ - و).
أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحسن قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس قال: أخبرنا أبو بكر المغربي قال: أخبرنا أبو سعيد بن حمدون قال: أخبرنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو عثمان حريز بن عثمان عن راشد بن سعد، روى عنه أبو اليمان، وأبو المغيرة وعلي بن عياش (١).
أنبأنا أبو حفص بن محمد عن أبي غالب بن البناء قال: أخبرنا أبو الحسين ابن الآبنوسي عن أبي الحسن الدارقطني، ح.
قال: وأنبأنا أبو الفتح المحاملي قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال:
حريز بن عثمان الحمصي، روى عن عبد الله بن بسر، يرمى بالانحراف عن علي ابن أبي طالب وعنه في ذلك اختلاف، هو: حريز بن عثمان بن جبر بن أحمد الرحبي المشرقي، أبو عثمان، توفى سنة ثلاث وستين ومائة فيما أخبرني الحسن ابن أحمد الماد رائي عن بكر بن أحمد عن أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي في تاريخ الحمصيين (٢).
أنبأنا زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: حريز بن عثمان بن جبر بن أحمر (٣) بن أسعد أبو عثمان، وقيل أبو عون، الرحبي الحمصي، سمع عبد الله بن بسر صاحب رسول الله ﷺ ، وراشد بن سعد، وعبد الرحمن بن ميسرة، وعبد الواحد بن عبد الله النصري، وعبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، وحبان بن زيد الشرعبي. روى عنه اسماعيل بن عياش، وبقية بن الوليد، وعيسى بن يونس، واسحاق بن سليمان
стр. 2140
الرازي، ومعاذ بن معاذ العنبري. وعثمان بن كثير بن دينار، ويزيد بن هرون، وشبابة بن سوار (١٠٩ - ظ) وأبو النصر الحارث بن النعمان البزاز، وعلي بن الجعد، والحسن بن موسى الأشيب، وآدم بن أبي اياس، وأبو اليمان، وعلي بن عياش، وكان قد قدم بغداد، فسمع بها منه العراقيون. قال شبانة: لقيت حريز بن عثمان ببغداد (١).
أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل قال: أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي-اجازة ان لم يكن سماعا-عن أبي زكريا البخاري قال: أخبرنا عبد الغني بن سعيد قال: في باب حريز بالحاء: حريز بن عثمان الشامي
قال أبو محمد السلمي أنبأنا أبو نصر علي بن هبة الله بن جعفر بن ماكولا قال: وأما حريز، أوله حآء معجمة وراء مكسورة وآخره زاي، وذكر جماعة، وقال: وحريز بن عثمان بن جبر بن أحمد الرحبي المشرقي، أبو عثمان، روى عن عبد الله بن بسر وغيره، كان يرمى بالانحراف عن علي ﵁ في ذلك اختلاف وقال في باب جبر في الآباء: وحريز بن عثمان بن جبر بن أسعد المشرقي مشهور (٢).
أنبأنا أبو الوحش بن نسيم قال أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال: حريز بن عثمان بن جبر بن أحمد بن أسعد أبو عثمان، ويقال أبو عون الرحبي الحمصي، حدث عن: عبد الله بن بسر، وراشد بن سعد المقرأي وعبد الرحمن بن ميسرة، وعبد الواحد بن عبد الله النصري، وعبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، وحبان بن زيد الشرعبي، وخالد بن معدان، وحبيب بن عبيد الرحبي، وسلمان بن شمير، والقاسم بن محمد الثقفي، وسليم بن عامر، وعبد الله بن غابر (١١٠ - و) الالهاني وشرحبيل بن شفعة الرحبي، ويزيد بن صليح، وعمران بن محمد، وشبيب بن أبي روح، وسعيد بن مزيد، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير.