المقرأي، وعبد الواحد بن عبد الله النصري، وسليم بن عامر، وحبيب بن عبيد، وعبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، وخالد بن معدان، وحبان بن زيد الشرعبي، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير، وسلمان بن شمير، وعبد الله بن غابر الالهاني، والقاسم بن محمد الثقفي، وسعيد بن مرشد، وشرحبيل بن شفعة الرحبي، وشبيب ابن أبي روح، وعمران بن محمد، ويزيد بن صبيح، وعمر بن عبد العزيز.
روى عنه: بشر بن اسماعيل الحلبي، وبقية بن الوليد، واسماعيل بن عياش، ويحيى بن سعيد القطان الحمصيون، ومعاوية بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الرحبي، وعيسى بن يونس، ومحمد بن حمير، ويزيد بن هرون، والوليد بن مسلم، ومحمد بن مصعب القرقساني، وعصام بن خالد، ويحيى الوحاظي، ومعاذ ابن معاذ، وسفيان بن حبيب واسحاق بن سليمان الرازي، وعثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، وشبابة بن سوار، والحسن بن موسى الأشيب، وعلي بن عياش وأبو النضر الحارث بن النعمان، وأبو المغيرة الخولاني، ومسلمة بن علي الخشني وعلي بن الجعد، وأبو اليمان، وجنادة بن مروان، والوليد بن هشام، وآدم بن أبي اياس، وأبو الزرقاء عبد الملك بن محمد الصنعاني، والحكم بن نافع، وعمر ابن علي.
أخبرنا أبو هاشم الهاشمي قال: أخبرنا أبو طاهر السنجي (١٠٧ - ظ) قال:
أخبرنا أبو محمد الدروبي قال: أخبرنا أبو نصر الكسار قال: أخبرنا أبو بكر بن البستي قال: أخبرنا محمد بن هرون الحضرمي قال: حدثنا علي بن مسلم قال:
حدثنا يزيد بن هرون قال: أخبرنا حريز بن عثمان قال: حدثنا سليمان بن عامر عن أبي أمامة قال: جاء شاب الى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ائذن لي في الزنا قال: فأقبل القوم عليه فزجروه، فقال: مه، فقال رسول الله ﷺ : أتحبه لأمك؟ قال لا والله جعلني الله فداك، قال: كذلك الناس لا يحبونه لامهاتهم، أفتحبه لابنتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداك، قال: كذلك الناس لا يحبونه لبناتهم، قال: أفتحبه لأختك؟ قال: لا، وذكر الحديث بطوله وذكر الخالة والعمة. (١).
стр. 2137
أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي-قراءة عليه بدمشق-قال:
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري قال: أخبرنا أبو طالب محمد ابن علي بن فتح العشاري قال: حدثنا أبو الحسين بن سمعون قال: أخبرنا أبو محمد بن نصير قال: حدثنا أحمد بن محمد الطوسي قال: حدثني هرون بن عمر الدمشقي قال: حدثنا مبشر بن اسماعيل قال: حدثني حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف قال: لا تعادين رجلا حتى تعرف الذي بينه وبين الله ، فان كان محسنا فيما بينه وبين الله، لم يسلمه الله لعداوتك، وان كان مسيئا فيما بينه وبين الله، كفاك عمله.
أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن ابراهيم الداراني قال: أخبرنا سهل بن بشر الاسفراييني قال: أخبرنا علي بن منير قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي قال: حدثنا محمد بن عبدوس قال: (١٠٨ - و) حدثنا داود بن رشيد قال:
حدثنا أبو الزرقاء عن حريز بن عثمان قال: صليت خلف عمر بن عبد العزيز فسلم تسليمة.
أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: حدثنا أبو أحمد الغندجاني قال:
أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل البخاري قال: حريز بن عثمان الحمصي الرحبي عن راشد بن سعد. سمع منه الحكم بن نافع، وقال: يزيد بن عبد ربه: مات حريز سنة ثلاث وستين ومائة ومولده سنة ثمانين (١).
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد من كتابه قال: أخبرنا محمد بن عبد الملك البغدادي قال: أخبرنا أحمد بن علي الحافظ قال: أخبرنا علي بن أبي علي قال: أخبرنا محمد بن المظفر، ح.
قال: وأخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن عمر
стр. 2138
اليمني بمصر، قالا: حدثنا بكر بن أحمد بن حفص الشعراني قال: حدثنا أحمد ابن محمد بن عيسى البغدادي بحمص، قال: وأبو عثمان حريز بن عثمان بن جبر ابن أحمد بن أسعد الرحبي المشرقي، لم يكن له كتاب، انما كان يحفظ مولده سنة ثمانين، ومات سنة ثلاث وستين، لا يختلف فيه، ثبت في الحديث.
أنبأنا أبو اليمن الكندي عن أبي البركات الانماطي قال: أخبرنا محمد بن طاهر قال: أخبرنا مسعود بن ناصر قال: أخبرنا عبد الملك بن الحسن قال: أخبرنا أحمد بن محمد الكلاباذى قال: حريز بن عثمان، أبو عثمان الرحبي الحمصي، حدث عن عبد الله بن بسر، وعبد الواحد النصري (١٠٨ - ظ) روى عنه علي بن عياش، وعصام بن خالد في صفة النبي ﷺ ، وذكر بني اسرائيل.
ولد سنة ثمانين، ومات سنة ثلاث وستين ومائة، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة، قال: وقال أبو عيسى: مات سنة ثلاث وستين.
أخبرنا أبو نصر القاضي-من كتابه قال: أخبرنا علي بن أبي محمد قال:
أنبأنا أبو القاسم علي بن ابراهيم، وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن أبي الحسن رشاء بن نظيف قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، وعبد الله بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا الحسن بن رشيق قال: أخبرنا محمد بن حماد الدولابي قال: حدثني محمد بن عوف قال: سمعت يزيد بن عبد ربه يقول: مولد حريز بن عثمان سنة ثمانين.
أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات الأنماطي-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو طاهر الباقلاني، وأبو الفضل بن خيرون قالا:
أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد الأصبهاني قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد الأهوازي قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد الاهوازي قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: في الطبقة الرابعة من أهل الشام-حريز بن عثمان رحبي حمصي (١).
أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل الآدمي قال: أخبرنا أبو محمد القاسم
стр. 2139
ابن علي بن الحسن قال أخبرنا أبو القاسم بن السوسي قال: أخبرنا أبو عبد الله ابن أبي الحديد قال أخبرنا أبو الحسن الربعي قال: أخبرنا عبد الوهاب الكلابي قال: أخبرنا أحمد بن عمير بن جوصاء قال: سمعت أبا الحسن بن سميع يقول:
الطبقة الخامسة حريز بن عثمان الرحبي حمصي (١٠٩ - و).
أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحسن قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس قال: أخبرنا أبو بكر المغربي قال: أخبرنا أبو سعيد بن حمدون قال: أخبرنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو عثمان حريز بن عثمان عن راشد بن سعد، روى عنه أبو اليمان، وأبو المغيرة وعلي بن عياش (١).
أنبأنا أبو حفص بن محمد عن أبي غالب بن البناء قال: أخبرنا أبو الحسين ابن الآبنوسي عن أبي الحسن الدارقطني، ح.
قال: وأنبأنا أبو الفتح المحاملي قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال:
حريز بن عثمان الحمصي، روى عن عبد الله بن بسر، يرمى بالانحراف عن علي ابن أبي طالب وعنه في ذلك اختلاف، هو: حريز بن عثمان بن جبر بن أحمد الرحبي المشرقي، أبو عثمان، توفى سنة ثلاث وستين ومائة فيما أخبرني الحسن ابن أحمد الماد رائي عن بكر بن أحمد عن أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي في تاريخ الحمصيين (٢).
أنبأنا زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: حريز بن عثمان بن جبر بن أحمر (٣) بن أسعد أبو عثمان، وقيل أبو عون، الرحبي الحمصي، سمع عبد الله بن بسر صاحب رسول الله ﷺ ، وراشد بن سعد، وعبد الرحمن بن ميسرة، وعبد الواحد بن عبد الله النصري، وعبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، وحبان بن زيد الشرعبي. روى عنه اسماعيل بن عياش، وبقية بن الوليد، وعيسى بن يونس، واسحاق بن سليمان
стр. 2140
الرازي، ومعاذ بن معاذ العنبري. وعثمان بن كثير بن دينار، ويزيد بن هرون، وشبابة بن سوار (١٠٩ - ظ) وأبو النصر الحارث بن النعمان البزاز، وعلي بن الجعد، والحسن بن موسى الأشيب، وآدم بن أبي اياس، وأبو اليمان، وعلي بن عياش، وكان قد قدم بغداد، فسمع بها منه العراقيون. قال شبانة: لقيت حريز بن عثمان ببغداد (١).
أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل قال: أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي-اجازة ان لم يكن سماعا-عن أبي زكريا البخاري قال: أخبرنا عبد الغني بن سعيد قال: في باب حريز بالحاء: حريز بن عثمان الشامي
قال أبو محمد السلمي أنبأنا أبو نصر علي بن هبة الله بن جعفر بن ماكولا قال: وأما حريز، أوله حآء معجمة وراء مكسورة وآخره زاي، وذكر جماعة، وقال: وحريز بن عثمان بن جبر بن أحمد الرحبي المشرقي، أبو عثمان، روى عن عبد الله بن بسر وغيره، كان يرمى بالانحراف عن علي ﵁ في ذلك اختلاف وقال في باب جبر في الآباء: وحريز بن عثمان بن جبر بن أسعد المشرقي مشهور (٢).
أنبأنا أبو الوحش بن نسيم قال أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال: حريز بن عثمان بن جبر بن أحمد بن أسعد أبو عثمان، ويقال أبو عون الرحبي الحمصي، حدث عن: عبد الله بن بسر، وراشد بن سعد المقرأي وعبد الرحمن بن ميسرة، وعبد الواحد بن عبد الله النصري، وعبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، وحبان بن زيد الشرعبي، وخالد بن معدان، وحبيب بن عبيد الرحبي، وسلمان بن شمير، والقاسم بن محمد الثقفي، وسليم بن عامر، وعبد الله بن غابر (١١٠ - و) الالهاني وشرحبيل بن شفعة الرحبي، ويزيد بن صليح، وعمران بن محمد، وشبيب بن أبي روح، وسعيد بن مزيد، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير.
стр. 2141
روى عنه: عيسى بن يونس واسماعيل بن عياش، وبقية ومعاذ بن معاذ، واسحاق بن سليمان الرازي، ويزيد بن هرون، وعثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، وشبابة بن سوار، وأبو النضر الحارث بن النعمان، والحسن بن موسى الأشيب، وعلي بن الجعد، وآدم بن أبي اياس، وأبو اليمان، وعلي بن عياش، وأبو الزرقاء عبد الملك بن محمد الصنعاني، والوليد بن هشام المخرمي، وجنادة بن موسى، ومسلمة بن علي الخشني، ومحمد بن حمير، وأبو المغيرة الخولاني، ويحيى بن سعيد العطار الحمصي والوليد بن مسلم ووفد علي عمر بن عبد العزيز (١).
كتب الينا الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن المفضل بن علي المقدسي أن الشريف القاضي أبا محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد العثماني أخبرهم قال:
أخبرني الفقيه أبو عبد الله محمد بن محمد بن علي الباهلي، اجازة.
وقرأت على ولده أبي محمد عبد الله بن محمد قالا: حدثنا الفقيه الحافظ أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن أحمد الغساني في كتاب «تقييد المهمل وتمييز المشكل من الاسماء والكنى والانساب لمن ذكر في الكتابين الصحيحين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم» (٢) قال في باب الرحبي والأرحبي: فالرحبي بفتح الحاء المهملة، بعده باء منقوطة بواحدة، منسوب الى بني رحبة، بفتح الراء والحاء (١١٠ - ظ) بطن من حمير وهو رحبه بن زرعة أخو سدد، بسين مهملة على وزن جمل، بن زرعة بن سبأ الأصغر، منهم: أبو أسماء الرحبي الشامي، فذكر جماعة، وذكر فيهم حريز بن عثمان الرحبي أبو عثمان الحمصي عن عبد الله ابن بسر قال: وقد تقدم ذكره في حرف الحاء، وانما قدم ذكره في حرف الجيم في باب جرير، وجرير، وحريز فقال: حريز، بحاء مهملة وزاي معجمة في آخر الاسم، هو حريز بن عثمان الرحبي أبو عثمان الحمصي، ورحبة بفتح الحاء المهملة والباء المنقوطة بواحدة في حمير، يروى عن عبد الله بن بسر، بسين مهملة، وعبد الواحد النصري بالنون، روى له البخاري ومسلم.
стр. 2142
قلت: كذا قال الحافظ أبو علي الغساني، انه منسوب الى بطن من حمير، وهو رحبه في الموضعين، وهذا وهم منه، وانما هو منسوب الى رحبة الشام، وهي رحبة مالك بن طوق، وكان من أهلها، ثم سكن حمص، وروى عن غير واحد من أهلها، ويقال فيه الرحبي بالفتح، والرحبي بالاسكان لان حرف الحلق اذا توسط الكلمة فتح وأسكن.
أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد المكتب قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، ومحمد بن عبد الواحد الاكبر، قال حمزة: حدثنا، وقال أحمد: أخبرنا، الوليد بن بكر الأندلسي قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله (١١١ - و) العجلي قال: حدثني أبي قال:
حريز بن عثمان الرحبي شامي ثقة، وكان يحمل على عليّ.
أنبأنا أبو محمد عبد البر بن الحسن بن أحمد الهمذاني قال: أخبرنا أبو المحاسن نصر بن المظفر البرمكي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: حدثنا عبد الملك بن محمد قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت أبا مسلم المستملي يقول: حريز بن عثمان، يكنى أبا عثمان ينتقص عليا، وينال منه، وكان حافظا لحديثه، وسمعت معاذا يحدث عنه ويزيد بن هرون، وعمرو بن علي وشيوخنا.
وقال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: حدثنا ابن أبي عصمة قال: حدثنا أحمد بن أبي يحيى قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: حديث حريز نحو من ثلاثمائة، وهو صحيح الحديث إلاّ أنه يحمل على علي ﵁.
قال: وأخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: وحريز بن عثمان من الاثبات في الشاميين، يحدث عنه الثقات من أهل الشام، مثل الوليد بن مسلم، ومحمد بن مصعب، واسماعيل بن عياش، ومبشر بن اسماعيل، وبقية، وعصام بن خالد، ويحيى الوحاظي وحدث عنه من ثقات أهل العراق: يحيى القطان، وناهيك به،
стр. 2143
ومعاذ بن معاذ، ويزيد بن هرون، وسفيان بن حبيب، وغيرهم. وحريز يحدث عن أهل الشام عن الثقات منهم، وقد وثقه يحيى القطان، ومعاذ بن معاذ، وأحمد ابن حنبل، ويحيى بن معين ودحيم، وانما وضع منه ببغضه لعلي، وقال يحيى ابن صالح الوحاظي: أملى علي حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن ميسرة (١١١ - ظ) عن النبي ﷺ حديثا في بغض علي حديث منكر منكر جدا لا يروى مسلم (١) ولا يصلح أن يذكر في الكتاب، قال الوحاظي: فلما حدثني بذلك قمت عنه وتركت الكتاب عنه. (٢).
أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد قال: قال أخبرنا محمد بن عبد الملك قال:
أخبرنا أبو بكر بن أبي أحمد قال: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حموية ابن أبرك الهمذاني قال: أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي قال: حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن يونس بن نعيم البغدادي بها قال: حدثني أبو علي الحسين ابن أحمد بن علي المالكي قال: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك قال: حدثنا اسماعيل بن عياش قال: سمعت حريز بن عثمان قال: هذا الذي يرويه الناس عن النبي ﷺ قال لعلي: «أنت مني بمنزلة هرون من موسى (٣)» حق، ولكن أخطأ السامع، قلت: فما هو؟ فقال: انما هو أنت مني بمكان قارون من موسى، قلت: عمن ترويه؟ قال سمعت الوليد بن عبد الملك يقوله وهو على المنبر.
قال الخطيب: عبد الوهاب بن الضحاك كان معروفا بالكذب في الرواية، فلا يصح الاحتجاج بقوله (٤).
أخبرنا أبو نصر بن هبة الله اذنا قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال:
كتب إليّ أبو سعد محمد بن محمد بن محمد، وأبو علي الحسن بن أحمد، وأبو
стр. 2144
القاسم غانم بن محمد بن عبيد الله البرجي، ثم أخبرني أبو المعالي عبد الله بن أحمد ابن محمد الحلواني بمرو قال: أخبرنا أبو علي الحداد (١١٢ - و) قالوا: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا ابراهيم بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن اسحاق- يعني-السراج قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي قال: حدثنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا اسماعيل بن عياش قال: عادلت (١) حريز بن عثمان من مصر الى مكة، فجعل يسب عليا ويلعنه، كذا وقع في نسخة السماع، وأظنه من حمص والله أعلم.
أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: حدثنا سهل بن أبي سهل قال:
حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: وحريز بن عثمان، كان يتنقص عليا، ينال منه، وكان حافظا لحديثه.
قال أبو حفص: سمعت يحيى يحدث عن ثور عنه.
وقال أبو حفص في موضع آخر: حريز بن عثمان ثبت شديد التحامل على عليّ.
قال الخطيب: وأخبرنا البرقاني قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي قال: حدثنا الحسين بن ادريس قال: حدثنا ابن عمار قال: حريز بن عثمان يتهمونه أنه كان يتنقص عليا، ويروون عنه ويحتجون بحديثه وما يتركونه (٢).
أنبأنا أبو حفص المكتب قال: أخبرنا أبو منصور بن خيرون قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي قال: حدثنا محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس قال: حدثنا يحيى بن المغيرة قال: ذكر حريز، أن حريزا كان يشتم عليا على المنابر.
стр. 2145
أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم (١١٢ - ظ) قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن الموحد قال: أخبرنا أبو المظفر هناد بن ابراهيم ابن محمد النسفي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ قال: حدثنا أبو علي محمد بن محمد بن محمود المعدل قال: حدثنا محمد ابن المنذر بن سعيد الهروي قال: حدثنا عبد الله بن حماد الآملي قال سمعت يحيى ابن صالح الوحاظي، وقيل: لم لم تكتب عن حريز بن عثمان؟ قال: كيف أكتب عن رجل صليت معه الفجر سبع سنين، فكان لا يخرج من المسجد حتى يلعن عليا سبعين لعنة كل يوم (١).
أنبأنا زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي قال: حدثنا محمد بن اسماعيل قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال: حدثنا عمران بن أبان قال: سمعت حريز بن عثمان يقول لا أحبه قتل آبائي-يعني عليا.
قال: وحدثنا العقيلي قال: حدثنا محمد بن اسماعيل قال: حدثنا الحسن بن علي قال: قلت ليزيد بن هرون: هل سمعت من حريز بن عثمان شيئا تنكره عليه من هذا الباب؟ قال: اني سألته أن لا يذكر لي شيئا من هذا، مخافة أن أسمع منه شيئا يضيق عليّ الرواية عنه قال: فأشد شيء سمعته يقول: لنا أمير ولكم أمير- يعني لنا معاوية، ولكم علي، فقلت ليزيد: فقد آثرنا على نفسه؟ قال نعم (٢).
أخبرنا أبو محمد عبد البر بن الحافظ أبي العلاء في كتابه (١١٣ - و) قال:
أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: حدثنا الحسن بن علي ابن عاصم قال: حدثنا الحسن بن علي بن راشد قال: جلسنا نتذاكر الحديث، فقال بعض اصحابنا: رأيت يزيد بن هرون في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال:
стр. 2146
غفر لي وشفعني وعاتبني، فقلت: غفر لك وشفعك ففيما عاتبك؟ قال: كتبت عن حريز بن عثمان، فقلت: ما أعلم إلاّ خيرا، قال: انه كان يبغض أبا الحسن علي ابن أبي طالب (١).
أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب قال: أخبرنا أبو الفرج الحسين بن عبد الله بن أحمد ابن أبي علاّنه المقرئ قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن ابراهيم بن شاذان قال:
حدثنا أبو محمد السكري قال: حدثنا يحيى بن اسحاق بن ابراهيم بن سافري قال:
كنت عند أحمد بن حنبل وعنده رجلان-وأحسبه قال: شيخان-قال: فقال أحدهما: يا أبا عبد الله رأيت يزيد بن هرون في المنام، فقلت له: يا أبا خالد ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وشفعني وعاتبني، قال: قلت غفر لك وشفعك قد عرفت، ففيم عاتبك؟ قال: قال لي: يا يزيد أتحدث عن حريز بن عثمان؟ قال: قلت: يا رب ما علمت إلاّ خيرا! قال: يا يزيد انه كان يبغض أبا الحسن علي بن أبي طالب، قال:
وقال الآخر: وأنا رأيت يزيد بن هرون في المنام، فقلت له: هل أتاك منكر (١١٣ - ظ) ونكير؟ قال: أي والله وسألاني: من ربك، وما دينك، ومن نبيك؟ قال: فقلت:
ألمثلي يقال هذا، وأنا كنت أعلم الناس بهذا في دار الدنيا؟ فقالا لي: صدقت فنم نومة العروس لا بؤس عليك (٢).
أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد قال: أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل ابن بشر قال: حدثنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرني محمد بن المظفر بن علي الدينوري المقرئ قال: حدثنا ابراهيم بن محمد المزكي ببغداد قال: سمعت أحمد بن محمد الحيري المزكي قال: حدثني عبد الله بن الحارث الصنعاني قال: سمعت حوثرة ابن محمد المنقري البصري يقول: رأيت يزيد بن هرون الواسطي في المنام بعد موته بأربع ليال فقلت: ما فعل الله بك قال: تقبل مني الحسنات، وتجاوز عني السيئات ووهب لي التبعات قلت: وما فعل بك بعد ذلك؟ قال: وهل يكون من الكريم إلاّ الكرم، غفر لي ذنوبي وأدخلني الجنة، قلت: بما نلت الذي نلت؟ قال: بمجالس
стр. 2147
الذكر، وقولي الحق، وصدقي في الحديث، وطول قيامي في الصلاة، وصبري على الفقر، قلت: منكر ونكير حق؟ قال: أي والله الذي لا إله إلاّ هو لقد أقعداني، وسألاني، فقالا لي: من ربك، وما دينك، ومن نبيك، فجعلت انفض لحيتي البيضاء من التراب فقلت: مثلي يسأل أنا يزيد بن هرون الواسطي وكنت في دار الدنيا ستين سنة أعلم الناس، قال أحدهما: صدق هو يزيد بن هرون، نم نومة العروس (١١٤ - و) فلا روعة عليك بعد اليوم، قال أحدهما: اكتبت عن حريز بن عثمان؟ قلت: نعم وكان ثقة في الحديث، قال: ثقة ولكنه كان يبغض عليا أبغضه الله (١).
أخبرنا أبو الوحش بن نسيم في كتابه قال أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال:
أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي بكر بن عبد الله السنجي المؤذن قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني المؤذن بنيسابور قال: حدثنا أبو زكريا يحيى ابن ابراهيم بن محمد بن يحيى المزكي-املاء-قال: أخبرني أبو بكر محمد بن سليمان الزاهد أن محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع حدثهم قال أخبرنا أبو القاسم بن بشار البغدادي قال: حدثنا أحمد الوراق قال: سمعت عبيد الله القواريري قال: رأيت يزيد بن هرون بعد ما مات في النوم فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي ورحمني، وعاتبني في روايتي عن حريز بن عثمان.
وقد روي أن هذا المنام رآه يزيد بن هرون نفسه وهو في الحياة، أخبرنا بذلك أبو اليمن زيد بن الحسن-اجازة-قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الهيتي قال: حدثنا الحسين بن عبد الله بن روح الجواليقي قال: حدثني هرون بن رضى مولى محمد ابن عبد الرحمن بن اسحاق القاضي قال: حدثنا أحمد بن سنان قال: سمعت يزيد ابن هرون يقول: رأيت رب العزة ﵎ فقال لي: يا يزيد تكتب من حريز ابن عثمان؟ فقلت: يا رب ما علمت منه إلاّ خيرا فقال لي: يا يزيد لا تكتب منه شيئا (١١٤ - ظ) فانه يسب عليا (٢).
стр. 2148
وقال الخطيب: أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا محمد بن عبد الله قال: سمعت بعض بعض أصحابنا يذكر عن يزيد بن هرون، قال: قال حريز بن عثمان: لا أحب من قتل لي جدين (١).
أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات الأنماطي-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا ثابت بن بندار قال: أخبرنا أبو العلاء الواسطي قال: أخبرنا أبو بكر البابسيري قال: أخبرنا الاحوص بن المفضل بن غسان قال: حدثني أبي قال: ويقال في حريز بن عثمان مع ثبته أنه كان سفيانيا، وقال في موضع آخر: حريز ابن عثمان ثبت.
وقد روي أنه رجع عن مذهبه وروي أنه كان ينكر هذا المذهب.
أخبرنا الحسين بن عمر بن نصر في كتابه قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عمران عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله البخاري قال: وقال أبو اليمان: كان حريز يتناول من رجل يعني عليا، ثم ترك (٢).
أنبأنا أبو الحسن بن المقير عن أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى التميمي قال: أخبرنا أبو نصر الوائلي قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: أخبرني عبد الكريم بن أحمد قال أخبرني أبي أبو عبد الرحمن-يعني-النسائي قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: أخبرني أبي أحمد قال: حدثنا أبو اليمان، قال: كان حريز يتناول من رجل ثم ترك (١١٥ - و).
أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو منصور بن خيرون قال: أخبرنا أحمد بن علي أبو بكر الخطيب قال: ولم يكن لحريز كتاب وكان يحفظ حديثه، وكان ثقة ثبتا، ويحكى عنه من سوء المذهب، وفساد الاعتقاد ما لم يثبت عليه.
стр. 2149
أنبأنا أبو الحسن بن المقير عن أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى التميمي قال: أخبرنا أبو نصر الوائلي قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: أخبرني عبد الكريم بن أحمد قال أخبرني أبي أبو عبد الرحمن-يعني-النسائي قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: أخبرني أبي أحمد قال: حدثنا أبو اليمان، قال: كان حريز يتناول من رجل ثم ترك (١١٥ - و).
أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو منصور بن خيرون قال: أخبرنا أحمد بن علي أبو بكر الخطيب قال: ولم يكن لحريز كتاب وكان يحفظ حديثه، وكان ثقة ثبتا، ويحكى عنه من سوء المذهب، وفساد الاعتقاد ما لم يثبت عليه.
قال الخطيب أخبرنا ابن الفضل القطان قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال:
حدثنا يعقوب بن سفيان قال: وبلغني عن علي بن عياش قال: حدثني حريز بن عثمان وسمعته يقول-يعني لرجل-: ويحك تزعم أني أشتم علي بن أبي طالب، والله ما شتمت عليا قط (١).
أنبأنا عبد البر بن أبي العلاء قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال: أخبرنا الاسماعيلي قال: أخبرنا السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: حدثنا ابن أبي عصمة قال: حدثنا أحمد بن أبي يحيى قال: حدثني سلمة بن شبيب قال:
سمعت علي بن عياش يقول: سمعت حريز بن عثمان يقول لرجل: ويحك تزعم أني أشتم علي بن أبي طالب والله ما شتمت عليا قط (٢).
أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو منصور بن محمد قال:
أخبرني السكري قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا جعفر بن محمد الازهر قال: حدثنا ابن الغلابي قال: حدثنا يحيى بن معين قال: سمعت علي ابن عياش قال: سمعت حريز بن عثمان يقول لرجل: ويحك أما خفت الله، حكيت عني أني أسب عليا والله ما أسبه ولا سببته قط.
стр. 2150
وقال: أخبرنا الخطيب قال: أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: أخبرنا يوسف ابن أحمد قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي قال: حدثنا (١١٥ - ظ) محمد بن اسماعيل: قال حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال: حدثنا شبابه قال: سمعت حريز بن عثمان قال له رجل: يا أبا عمرو بلغني أنك لا ترحم على علي؟ قال: فقال له: اسكت ما أنت وهذا، ثم التفت إليّ فقال: ﵀ مائة مرة (١).
أخبرنا محمد بن هبة الله بن محمد-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أخبرنا علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن ابراهيم قال:
حدثنا عبد العزيز بن أحمد قال: حدثنا تمام بن محمد قال: حدثني أبي أبو الحسين قال: أخبرني أبو عبد الرحمن مكحول بن عبد الله بن عبد السلام البيروتي قال:
حدثنا جعفر بن أبان قال: سمعت علي بن عياش، وسأله رجل من أهل خراسان عن حريز، هل كان يتناول عليا، فقال علي بن عياش: أنا سمعته يقول: ان أقواما يزعمون أني أتناول عليا، معاذ الله أن أفعل ذلك حسيبهم الله.
قال الحافظ: قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن أبي بكر البيهقي قال:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني أبو بكر محمد بن جعفر-فيما قرأته عليه-قال: قرئ على أبي بكر محمد بن اسحاق-يعني-ابن خزيمة، وأنا أسمع، قيل له: لست تحتج بحريز بن عثمان لسوء مذهبه قد احتج بحديث حريز البخاري، وأبو داود، والترمذي، وغيرهم من الأئمة. (٢).
أخبرنا عمر بن محمد الدارقزي-اذنا-قال: أخبرنا أبو منصور بن خيرون قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا يوسف بن رباح بن علي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن اسماعيل المهندس قال: حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد قال: أخبرنا أبو عبيد الله معاوية بن صالح قال: (١١٦ - و) حريز بن عثمان الرحبي قال يحيى بن معين: ثقة، وقال لي أحمد-يعني-ابن حنبل: هو من المعدودين مع عبد الرحمن بن يزيد وأصحابه، قال أبو عبد الله: أدرك المهدي وقدم عليه.
стр. 2151
قال الخطيب: أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي قال: حدثنا محمد بن أحمد اللؤلؤي قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الاشعث قال: حدثنا أحمد بن عبدة الضبي قال: أخبرنا معاذ بن معاذ قال: أخبرني أبو عثمان الشامي- ولا أخالني رأيت شاميا أفضل منه-يعني حريز بن عثمان.
قال الخطيب: أخبرنا ابن الفضل القطان قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال:
حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثني أبو بشر بكر بن خلف قال: حدثنا معاذ بن معاذ قال: حدثنا حريز بن عثمان الرحبي الشامي، قال معاذ: ولا أعلمني رأيت شاميا أفضل منه (١).
أنبأنا عبد البر بن الحسن قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد ابن عدي قال: حدثنا الجنيدي قال: حدثنا البخاري قال: حريز بن عثمان أبو عثمان الحمصي الرحبي، قال معاذ بن معاذ: حدثنا حريز بن عثمان أبو عثمان، ولا أعلم أني رأيت أحدا من أهل الشام أفضله عليه (٢).
أنبأنا أبو الحسن بن المقير عن أبي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل التميمي قال: أخبرنا أبو نصر الوائلي قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن قال: أخبرني أبي قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: سمعت يحيى يقول: وحريز بن عثمان لا بأس به، وقال النسائي: أبو عثمان حريز بن عثمان شامي حمصي لا بأس به (١١٦ - ظ) في الحديث.
أنبأنا عبد البرقال، أخبرنا أبو المحاسن قال: أخبرنا أبو القاسم قال: أخبرنا أبو القاسم قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا عثمان بن سعيد قال: قلت ليحيى بن معين: فحريز بن عثمان؟ قال: ثقة.
وقال ابن عدي: سمعت محمد بن نوح الجنديسابوري ببغداد، وبمصر يقول:
سمعت أبا داود سليمان بن الاشعث يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: حريز بن عثمان ثقة.
стр. 2152
قال ابن عدي: حدثنا يوسف بن الحجاج قال: حدثنا أبو زرعة الدمشقي قال:
قلت لعبد الرحمن بن ابراهيم دحيم: من الثبت بحمص؟ قال صفوان: وبحير وحريز وثور وأرطاة (١).
أنبأنا ابن طبرزد قال: أخبرنا ابن خيرون قال: أخبرنا الخطيب قال: أخبرني محمد بن أبي علي الاصبهاني قال: حدثنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سمعته-يعني أبا داود-يقول:
سألت أحمد بن حنبل عن حريز، فقال: ثقة، ثقة، ثقة.
قال الخطيب: وأخبرنا البرقاني قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حسنويه قال:
حدثنا الحسين بن ادريس الانصاري قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال:
سمعت أحمد قال: ليس بالشام أثبت من حريز إلا أن يكون بحير، قيل لأحمد:
فصفوان؟ قال: حريز ثقة، وقال ابو داود: سمعت أحمد-وذكر له حريز وأبو بكر بن أبي مريم وصفوان-فقال: ليس فيهم مثل حريز ليس أثبت منه، ولم يكن يرى القدر، وقال: سمعت أحمد مرة أخرى يقول: حريز ثقة ثقة (٢).
أنبأنا أبو الوحش بن نسيم قال: (١١٧ - و) أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: أخبرنا أبو محمد بن الاكفاني قال: حدثنا عبد العزيز الكتاني قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر قال: أخبرنا أبو الميمون بن راشد قال: حدثنا أبو زرعة الدمشقي قال: قلت لعبد الرحمن بن ابراهيم: من الثبت بحمص؟ قال:
صفوان، وبحير، وحريز، وثور، وأرطاة، قلت: فابن أبي مريم؟ قال: دونهم.
قال الحافظ أبو القاسم: أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر قال: أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك قال: حدثنا أبو الحسن السقاء قال: حدثنا أبو العباس الاصم قال: سمعت العباس بن محمد يقول سمعت يحيى يقول: حريز بن عثمان الرحبي ثقة.
قال الحافظ: قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمد الفقيه، عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر بن
стр. 2153
حيوية قال: أخبرنا محمد بن القاسم الكوكبي قال: حدثنا ابراهيم بن الجنيد قال:
سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وأبو بكر بن أبي مريم وحريز بن عثمان الرحبي هؤلاء ثقات (١).
أخبرنا ابو اليمن الكندي-إذنا-قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق قال:
أخبرنا الخطيب أبو بكر قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت موسى بن ابراهيم ابن النضر العطار يقول: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: وسئل علي بن المديني عن حريز بن عثمان فقال: لم يزل من أدركناه من أصحابنا يوثقونه.
وقال الخطيب: أخبرني عبد الله بن يحيى السكري قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن ابراهيم قال حدثنا جعفر بن محمد (١١٧ - ظ) بن الأزهر قال: حدثنا ابن الغلابي قال: حدثنا علي بن عياش الحمصي قال: جمعنا حديث حريز بن عثمان في دفتر، قال: نحوا من مائتي حديث، فأتيناه به فجعل يتعجب من كثرته ويقول:
هذا كله عني، مرتين (٢).
أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو محمد بن الاكفاني قال: حدثنا عبد العزيز الكتاني قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر قال: أخبرنا أبو الميمون بن راشد قال: حدثنا أبو زرعة قال: سمعت يحيى بن صالح الوحاظ يقول: مات شعيب بن أبي حمزة، وحريز بن عثمان، وأبو مهدي سنة ثلاث وستين ومائة.
أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد المكتب قال: أخبرنا أبو الفضل بن خيرون قال:
أخبرنا الخطيب أبو بكر قال: أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال:
حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثني عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي قال: حدثني سليمان البهراني قال: سمعت يحيى بن صالح قال: مات شعيب، وحريز، وأبو مهدي سنة ثلاث وستين ومائة.
قال الخطيب: أخبرنا عبد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي قال: حدثنا
стр. 2154
عثمان بن جعفر الكوفي قال: حدثنا أحمد بن سعد قال: حدثنا محمد بن مصطفى قال: مات حريز بن عثمان سنة اثنتين وستين.
قال الخطيب: وأخبرنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: حدثنا اسحاق بن موسى قال: حدثنا محمد بن عوف قال: سمعت يزيد بن عبد ربه يقول: مات حريز سنة ثلاث وستين.
وقال الخطيب: أخبرنا علي بن أبي علي قال: أخبرنا محمد بن المظفر، ح.
(١١٨ - و) قال وأخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن عمر اليمني قالا: حدثنا بكر بن أحمد بن حفص الشعراني قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي قال: وأبو عثمان حريز بن عثمان بن جبير بن أحمر بن أسعد الرحبي المشرقي، مولده سنة ثمانين، ومات سنة ثلاث وستين.
وقال الخطيب: أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: سمعت سليمان بن سلمة الحمصي الخبائري قال: مات حريز سنة ثمان وستين ومائة.
قال الخطيب: وهذا عندي خطأ، وما قبله أصح والله أعلم (١).
أنبأنا أبو حفص المكتب قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب قال: سمعت سليمان بن سلمة الحمصي الخبائري قال: مات حريز بن عثمان سنة ثمان وستين ومائة، وفيها مات سعيد بن عبد العزيز.
أخبرنا أبو علي الأوقي-فيما أجازه لي-قال: أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا أبو الحسن الحربي قال:
стр. 2155
أخبرنا أبو محمد الصفار قال: أخبرنا عبد الباقي بن قانع قال: سنة اثنتين وستين ومائة: حريز بن عثمان وله مذهب رديء، ويقال سنة ثلاث-يعني-مات (١).
حريش السكوني:
شاعر شهد صفين مع علي ﵁، وقال يومئذ شعرا يخاطب به معاوية.
أنبأنا أبو الحسن علي بن محمود بن أحمد الصابوني عن أبي محمد عبد الله ابن احمد بن احمد بن الخشاب قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفراء قال: أخبرنا أبو طاهر الباقلاني قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: حدثنا أبو الحسن بن ننجاب قال: حدثنا ابراهيم بن الحسين قال: حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني نصر بن مزاحم عن عمرو بن شمر، وعمر (١١٨ - ظ) بن سعد في إسنادهما قال:
وفرح أهل الشام بقتل هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، وعمار بن ياسر فقال رجل من السكون، يقال له حريش، وكان مع علي ﵇:
معاوي ما أفلتّ إلا بجرعة من … الموت رعبا تحسب الشمس كوكبا
تخب وقد أدميت بالسوط بطنه … دؤوما على فاس اللجام مشذّبا (٢)
فلا تكفرنه واعلمن أن مثلها … الى جنبها عالى بك الجري أو كبا
فإن تفخروا بابني بديل وهاشم … فنحن قتلنا ذا الكلاع وحوشبا
فإنهم ممن قتلتم على الهدى … أصيبوا فكفوا القول نسفي التحوبا (٣)
صبرنا لكم والأمر قد جدّ جده … وقد كان يوما يترك الطفل أشيبا
صبرنا لكم تحت العجاج نفوسنا … وكان خلال الصبر جذعا وموعبا (٤)
فلم نلق فيها خاشعين أذلة … ولم يك فيها حبلنا متذبذبا
كسرنا القنا حتى اذا ذهب القنا … ضربنا فغالبنا الصفيح المجربا
فلم ترفي الجمعين صارف وجهه … ولا صارفا من خشية الموت منكبا
стр. 2156
ولم تر إلاّ قحف راس وهامة … وساقا طنونا (١) أو ذراعا مخضبا
كأنا وأهل الشام أسد مشيحة (٢) … بخفان (٣) لا يبقين نابا ومخلبا
إذا الخيل حالت بينها قصد القنا … نثرت عجاجا ساقطا متنقبا (٤)
ذكر من اسمه الحر
(١١٩ - و)
الحر بن سهم بن طريف الربعي التميمي:
من ربيعة تميم، شهد صفين مع علي رضي الله، وقال رجزا بين يدي علي.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمود الصابوني-كتابة-قال: أنبأنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب قال: أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن الفراء قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن اسحاق بن ننجاب الطيبي قال:
حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل قال: حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي قال:
حدثنا نصر بن مزاحم قال: حدثنا عمرو بن شمر الجعفي عن جابر، ح.
قال ابن ديزيل: وحدثنا عمر بن سعد الأسدي قال: حدثني رجل من الأنصار عن الحارث بن كعب الوالبي عن أبي الكنود، وأحدهما يزيد على الآخر: أن عليا لما أراد الشخوص الى الشام عسكر بالنخيلة (٥)، وذكر خطبة خطبها، وأنه نزل فدعا بدابته فأتي بها فركبها، ثم مضى ومضى أمامه الحر بن سهم بن طريف الربعي وهو يقول:
يا فرسي سيري وأمي الشاما … وقطعي الأحزان (٦) والأعلاما (٧)
стр. 2157
ونابذي من خالف الإماما … إني لأرجو إن لقيت العاما
جمع بني أمية الطغامى … أن نقتل العاصي والهماما
وأن نزيل من رجال هاما (١) …
الحر بن الصباح النخعي:
شهد صفين مع علي رضى الله عنه، وروى (١١٩ - ظ) شيئا من خبرها روى عنه عمر بن سعد الاسدي.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد الأمين-كتابة عن أبي محمد عبد الله ابن أحمد بن الخشاب-قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفراء قال: أخبرنا أبو طاهر الباقلاني قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: حدثنا أبو الحسن بن ننجاب قال:
حدثنا ابراهيم بن الحسين بن ديزيل قال: حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني نصر قال: عمر بن سعد عن الحرّ بن الصباح النخعي أن الاشتر كان يقاتل على فرس له، في يده صفيحة يمانية اذا طأطأها خلت فيها ماء منصبا وإذا رفعها كاد يغشى البصر شعاعها فجعل يضرب بسيفه وهو يقول:
الغمرات ثم تنجلينا … ويكشفهن (٢)
فبصر به الحارث بن جمهان الجعفي، فلم يعرفه حتى دنا منه، فقال الاشتر:
جزاك الله عن أمير المؤمنين وجماعة المسلمين خيرا، فقال له الاشتر: ابن جمهان؟ قال: نعم، مثلك يتخلف عن مثل موقفي هذا؟ فقال: ما علمت بمكانك إلاّ الساعة لا أفارقكم حتى أموت.
الحر بن يوسف بن يحيى بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس:
كان مع هشام بن عبد الملك بالرصافة في سنة ست ومائة، فولاه مصر، ثم
стр. 2158
وفد عليه سنة ثمان، وقيل سنة تسع فعزله عن مصر، وقيل إنه ولي الموصل (١٢٠ - و).
أنبأنا أبو الحسن بن أبي عبد الله بن المقير عن محمد بن ناصر قال: أجاز لنا ابراهيم بن سعيد الحبال قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس -إجازة-قال أخبرنا أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب التجيبي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز أبو الرقراق قال حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال: حدثني ابن لهيعة عن موسى بن أيوب أن الحر بن يوسف أمير مصر سأل عبد الرحمن بن عتبة عن أمة اشتراها رجلان فوطئاها في طهر واحد فحملت، فقال: سل ابن خدام-يعني-عبد الله بن يزيد، وهو قاضي المصر، فسأله فقال: كتبت الى عمر بن عبد العزيز في مثل ذلك فكتب إليّ عمر قال: يرثهما الولد ويرثانه، وعاقبهما.
أنبأنا عمر بن محمد بن طبرزد عن أبي غالب بن البناء قال: أخبرنا أبو جعفر ابن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: فمن ولد يوسف بن يحيى-يعني-ابن الحكم بن أبي العاص الحر بن يوسف بن يحيى والي الموصل (١).
أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله-كتابة-قال: أخبرنا علي بن الحسن ابن أبي الحسين قال: أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي قال: أخبرنا سهل بن بشر قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عيسى السعدي قال: أخبرنا أحمد بن الحسين بن جعفر النخالي قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى الحضرمي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال: أخبرنا الليث ابن سعد قال: وفيها (١٢٠ - ظ) -يعني-سنة ست ومائة أمرّ الحر بن يوسف على أهل مصر، ونزع محمد بن عبد الملك. قال: ووفد الحر بن يوسف الى أمير المؤمنين-يعني-سنة ثمان ومائة فنزع عن مصر، وذكر أبو عمر بن يوسف الكندي أن ولاية الحر كانت على مصر ثلاث سنين سواء (٢).
стр. 2159
أنبأنا ابن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب قال: قال ابن بكير: قال الليث:
وفي سنة ست ومائة أمر الحر بن يوسف على أهل مصر، ونزع محمد بن عبد الملك، وفيها-يعني-سنة ثمان ومائة وفد الحر بن يوسف الى هشام أمير المؤمنين فنزع من مصر.
أنبأنا أبو الوحش بن نسيم قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن ابن هبة الله قال: الحر بن يوسف بن يحيى بن الحكم بن أبي العاص بن أمية أمره هشام بن عبد الملك على مصر سنة ست ومائة، فلم يزل عليها الى أن وفد عليه سنة ثمان ومائة، فعزله عنها، ويقال وفد عليه في شوال سنة سبع ومائة (١).
الحر العبسي:
له ذكر
ذكر البلاذري في كتاب البلدان قال: وحدثني أبو صالح الفراء عن رجل من أهل دمشق يقال له عبد الله بن الوليد، عن هشام بن الغاز عن عبادة بن نسي -فيما يحسبه-أبو صالح قال: لما غزا معاوية غزوة عمورية في سنة خمس وعشرين وجد الحصون فيما بين أنطاكية وطرسوسن خالية، فوقف عندهما جماعة من أهل الشام والجزيرة وقنسرين، ثم انصرف من غزاته، ثم أغزى بعد ذلك بسنة أو سنتين الحر العبسي الصائفة ففعل مثل ذلك وكانت الولاة تفعله (٢).
حزن بن عبد عمرو:
غزا الروم مع يزيد بن معاوية حين غزا الطوانة (٣)، وحكى حكاية وقعت في تلك الغزاة روى عنه محمد بن اسحاق.
أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبو حفص عمر بن محمد بن
стр. 2160
طبرزد-إذنا من كل واحد منهما-قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري -إجازة إن لم (١٢١ - و) يكن سماعا-قال أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن زكريا بن حيوية قال:
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن المنادي قال: حدثني أبو موسى هارون بن علي بن الحكم المزوق قال: حدثنا حماد بن المؤمل أبو جعفر الضرير، قال: حدثنا مسلم بن عيسى قال: حدثنا محمد بن سلمة قال: حدثنا محمد بن اسحاق عن حزن بن عبد عمرو قال: اكتتبت في غزوة طوانة، فخرجنا حتى دخلنا أرض الروم، فخرجت أنا وأصحاب لي نتعلف فانتهينا الى قرية، فقال لى بعض أصحابي: من يأخذ برءوس دوابنا فيطول لها في هذا المرج حتى ترعى، وننطلق نحن الى القرية فنتعلف؟ فقلت: أنا، فأخذت برءوس دواب أصحابي فطولت لها في المرج وخليّت، وانطلق أصحابي فبينما أنا كذلك اذ سمعت تسليما: السلام عليكم ورحمة الله، فالتفت فإذا رجل عليه ثياب بياض ليست بالغليظة ولا الرقيقة فقلت وعليكم السلام ورحمة الله، فقال لي: أمن أمة محمد أنت؟ قلت:
نعم، قال: اني أراكم تلقون من أمرائكم هؤلاء شدة، قلت: أجل قال: فاصبروا فإن هذه الأمة أمة مرحومة، كتب الله عليها خمس صلوات، وخمس فتن أولا أسميها لك؟ قلت: بلى قال: أمسك، احداها موت نبيكم ﷺ ، واسمها في كتاب الله بغتة. ثم قتل عثمان واسمها في كتاب الله الصماء، ثم فتنة ابن الزبير واسمها في كتاب الله العمياء، ثم فتنة ابن الأشعث واسمها في كتاب الله البتراء، ثم تولى وهو (١٢١ - ظ) يقول: بقيت الصيلم، بقيت الصيلم، بقيت الصيلم، قالها ثلاث مرات، ثم انطلق فلم أر له أثرا.
أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن الحسين بن هلالة-إذنا-قال أخبرتنا الحرة عفيفة بنت أحمد قالت: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية قالت: أخبرنا أبو بكر بن ريذة قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال: أخبرنا عبد الرحمن بن حاتم المرادي قال: حدثنا نعيم بن حماد قال: حدثنا محمد بن سلمة الحراني قال: حدثنا محمد بن اسحاق عن حزن بن عبد عمرو قال: دخلنا أرض الروم في غزوة الطوانة، فنزلنا مرجا فأخذت أنا برءوس دواب أصحابنا، فطولت لها، وانطلق أصحابي
стр. 2161
يتعلفون فبينا أنا كذلك إذ سمعت: السلام عليكم ورحمة الله، والتفت فإذا أنا برجل عليه ثياب بياض، فقلت: السلام عليك ورحمة الله، فقال: من أمة أحمد قال: قلت: نعم قال: فاصبروا فإن هذه الأمة أمة مرحومة، كتب الله عليها خمس فتن، وخمس صلوات قال: قلت: سمهن لي، قال أمسك: احداهن موت نبيهم واسمها في كتاب الله بغته، ثم قتل عثمان واسمها في كتاب الله الصماء، ثم فتنة ابن الزبير واسمها في كتاب الله العمياء، ثم فتنة ابن الاشعث واسمها في كتاب الله البتراء، ثم تولى وهو يقول: وبقيت الصيلم، وبقيت الصيلم، فذهب فلم أدر كيف ذهب.
стр. 2162
حسام بن غزي بن يونس المحلي:
أبو المناقب الشافعي، المصري، الفقيه، رجل فاضل أديب، فقيه كيس، دمث الاخلاق كثير المروءة، مطبوع النادرة (١٢٢ - و) خفيف الروح، جيد الشعر حسن المحاضرة، وكان له وجاهة بدمشق، وسيرّة الملك العادل أبو بكر محمد بن أيوب رسولا الى حلب الى الملك الظاهر غازي بن يوسف بن أيوب، واجتمعت به بها في مجلس شيخنا قاضي القضاة أبي المحاسن يوسف بن رافع بن تميم بمدرسته بحلب، ولم يتفق لي سماع شيء منه، ثم اجتمعت به بدمشق في جامعها سنة ثلاث وعشرين وستمائة عند توجهي إلى الحج، وأنشدني عدة مقاطع من شعره، وسألته عن مولدة فقال لي: في حدود الستين وخمسمائة، وبلغني أنه ولد بقوص وربي بالمحلة (١)، وسمع الحديث من الشيخ أبي الفتح محمود بن الصابوني، ومن أبي عبد الله محمد بن يوسف بن علي الغزنوي، ومن شيخنا أبي القاسم عبد الصمد ابن محمد بن الحرستاني، وأبي البركات داود بن أحمد بن ملاعب، وحدّث عن:
أبي القاسم البوصيري بشيء من حديثه.
أنشدني عماد الدين حسام بن غزي المحلي لنفسه:
قيل لي من هويته عبث الشعر … بخدّيه قلت: ماذاك عاره
جمرة الخد أحرقت عنبر … الخال فمن ذلك الدخان عذاره
وأنشدني لنفسه مما كتبه إلى الملك العادل أبي بكر بن أيوب:
قل للمليك العادل المرتجى … مقال صدق ليس بالزور
стр. 2163
مملوكك العبد المحليّ قد … شارف أن يقرأ على الدّور
وكلما جمّع في يوسف … أنفقه في سورة النور-
في قوله شارف أن يقرأ على الدور تورية بالقراءة على أبي عمر الدوري صاحب أبي عمرو ابن العلاء المقرئ.
وأنشدني أبو المناقب حسام بن غزي المحليّ لنفسه مدحا في جمال الدين يحيى (١٢٢ - ظ) بن يوسف بن شيخ السلامة:
وقائلة من بعد يحيى بن برمك … ملاذ لملهوف وكنز لمعتف
فقلت لها: إن مات يحيى فعندنا … الوزير جمال الدين يحيى بن يوسف
أنشدني عماد الدين حسام بن غزي لنفسه:
أنا شاكر لمعاشري … إذ ساء في أخلاقه
لو كان يحسن عشرتي … لهلكت عند فراقه
وأنشدني لنفسه:
شوقي إليكم دون أشواقكم … لنكتة لابد ما تشرح
لأنني عن قلبكم غائب … وأنتم في القلب لن تبرحوا
سمعت الشيخ شرف الدين الحسين بن إبراهيم بن الحسين الإربلي قال:
سمعت العماد المحلي يقول: الناس يستحقرون الفلس، والفلس ينتفع به الإنسان يوما، وينتفع به شهرا، وينتفع به سنة، وينتفع به طول العمر، أما منفعة اليوم فيشتري به حمصا يأكله، فيكفيه لقوت يومه، وأنا اكتفي به، وأما منفعته شهرا فيشتري به باقة كبريت ينتفع بها جميع الشهر، وأما منفعته سنة فيشتري به إبرة يخيط بها سنة، وأما منفعته لجميع العمر فيشتري به مسمارا يضربه في الحائط وينتفع به طول عمره.
стр. 2164
وكان ممولا ﵀ ويحكى عنه حكايات في البخل كان (١٢٣ - و) يتنادر بها، وكان يقرض من ماله من يحتاج الى القرض من غير فائدة، ويصبر بماله على المعسر وينظره.
وبلغني أن العماد حسام بن غزّى المحلي توفي بدمشق في شهر ربيع الآخر من سنة تسع وعشرين وستمائة في ليلة الاربعاء عاشر الشهر المذكور، ودفن بمقابر الصوفية خارج باب النصر. (١٢٣ - ظ) (١)
стр. 2165
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وبه توفيقي
:
ذكر من اسمه حسان
حسان بن الحباب بن الوليد القشيري:
أبو الندى الشطي، شاعر متوسط الشعر، أعرابي وتندر له أبيات فائقة، من شعراء الأمير شبل الدولة أبي كامل نصر بن صالح بن مرداس (١) وممن وفد عليه الى حلب واجازه. روى عنه أبو عبد الله أحمد بن محمد الخياط الشاعر الدمشقي.
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي عن أبي عبد الله محمد بن نصر بن صغير القيسراني قال: أنشدني أبو محمد هبة الله بن الأكفاني سنة سبع عشرة وخمسمائة من خطه قال: أنشدني أبو عبد الله أحمد بن محمد بن الخياط قال: أنشدني الأمير حسان بن الحباب الكناني، وكان يعرف بشاعر آل صالح يخاطب نصر بن محمود:
ما لي الى أبي علي حاجة … دون الأنام ولا له عندي يد
إلاّ يد غمرت فكنت كواحد … ممن يعان على الزمان ويسعد
قال القيسراني: وأنشدني ابن الأكفاني قال: أنشدني ابن الخياط قال:
أنشدني ابن الحباب لنفسه:
والله لولا قيود في قوائمنا … من الجميل وفي الأعناق أغلال
لكان لي في بلاد الله مضطرب … وفي الملوك لبانات وأشغال (١٢٥ - و)
стр. 2166
لي حرمة الضيف والجار القديم … ومن أتاكم وكهول الحي أطفال
أتيتكم وجلابيب الصبى قشب … فكيف أرحل عنها وهي أسمال
قال القيسراني: والبيت الآخر أجود من بيت البحتري:
وشرخ شباب قد نضوت جديده … اليكم كما ينضو الذي سمل البرد (١)
قال: وكان ابن الحباب شاعر بدوي متأدب بالطبع، له أشعار مشهورة في بني صالح.
قلت: قول ابن الخياط: يخاطب نصر بن محمود، أظنه والله أعلم خطأ، وانما هو نصر بن صالح، وما أظن ابن الحباب بقي الى أيام نصر بن محمود، والذي يدل على ذلك قوله: «مالي الى ابن أبي علي حاجة»، وابن أبي علي هو نصر بن صالح، وأبو علي كنية صالح بن مرداس، وكنية محمود بن نصر أبو سلامة (٢).
قرأت بخط أبي النجم بن بديع في جزء وقع إليّ من كتابه الذي جمعه في الشعراء ذكر فيه جماعة من شعراء حلب، وذكر فيه حسان الشطي، شاعر بني صالح، توفي بحلب وقد جاز ثمانين سنة، وقال فيه: متوسط الشعر، وندر له أبيات، وأورد له هذه الأبيات الأربعة التي ذكرناها: «بالله لولا قيود في قوائمنا» الى آخرها.
وقفت في مدائح نصر بن صالح التي جمعها أحمد بن خلف الممتع المعري على قصائد من شعره فيه، بخط الممتع، منها قوله:
قلب تصدع من وجد وبلبال … وعبرة ذات تسكاب وتهطال
كأن دمعي وقد فاضت بوادره … ماء الغمام جرى من روس أجبال
صد الحبيب الذي ما كنت أحسبه … يصد فازداد تسهيدي وتعوالي
لئن نأى وسلا عني وأرقني … فلست عنه وان سليت بالسالي
يا ليلة جمعتنا تحت حندسها … وكشفت سترها من بعد اسدال
стр. 2167
عودي علينا فقد عادت شقا … وتنا وان جسمي من تذكارها بال
(١٢٥ - ظ)
قال فيها:
قتالة لا تزال الدهر جانية … لا تأتلي من هواني بعد إجلالي
خمصانة الكشح معطار منعمة … كأنها ظبية بالأمعز الخال
تسلبي الحليم بألحاظ مفتنة … مغنوجة كحلت من غير إكحال
تمشي اذا برزت من بيت جارتها … مشي البخاتي في وعث وأوحال
تصغي إذا عذلت فينا فتهجرنا … ذات الدلال ولا أصغي لعذال
يا من شغفت بها حتى ذللت لها … كأنني مجرم يدعى الى وال
جودي علينا فقد جاد المليك لنا … بمفضل عمنا منه بأفضال
ومما نقلته من خط الممتع من مدائح نصر بن صالح قول حسان بن الحباب أيضا من قصيدة:
شمس بألحاظ عينها ظبا البتر (١) … مشهورة وكلت عيني بالسهر
فتانة فتنت قلبي إذا احتكمت … في مهجتي فتناهت شدة الضرر
وورد الدمع في خدي تورد ما في … صحن وجنتها الزاهي مع الخفر
ما قلب القلب في نار وأحرقه … إلاّ تقلب ما يبدو من الأزر
لهفي على دعص (٢) … رمل حاز مئزرها
من تحت غصن كغصن البانة النضر
استودع الله قلبي يوم ودعها … فقد نأى اذ نأت والروح، الأثر
لم أنسها والنوى حلت بساحتها … وقد بدت بين أتراب لها غرر
(١٢٦ - و)
بدت لنا بجبين كالهلال سنا … من تحت أسود حلكوك من الشعر
ترنو بعيني لياح لاح قانصة … فظل يرمقه من شدة الذعر
لما تراءت رأيت الشمس طالعة … وقت الضحى ورأيت البدر في السحر
стр. 2168
حسان بن كمشتكين (١) التركي:
صاحب منبج وأعمالها، كان أميرا مذكورا شجاعا، له صدقة ومعروف، وابتنى بمنبج مدرسة وقفها على أصحاب الامام (١٣٠ - ظ) أبي حنيفة ﵁، ووقف عليها أوقافا حسنة، وكان قد بلغ بلك بن بهرام بن أرتق عنه كلام أوجب تغيره عليه، فسير ابن عمه تمرتاش بن ايلغاري بن أرتق بقطعة من عسكره، وأمره بالمرور بمنبج والتقدم الى حسان بالمسير معهم الى تل (٢) باشر، فاذا خرج قبضوه فتوجه تمرتاش اليه في صفر من سنة ثمان عشر وخمسمائة، وفعل ما أمره به، وقبض على حسان، ودخلوا منبج، وعصى عليه الحصن فلم يسلم اليه، وسيره الى (٣) خرتبرت، وحبسه في جب، ودام على حصر منبج، ووصل بلك بنفسه، فضربه سهم من الحصن فقتله، وأخرج حسان من الجب وعاد الى منبج، ودام في ولايتها الى أن توفي سنة تسع وأربعين وخمسمائة، وقد ذكرنا قصة حسان مع بلك مستقصاه في ترجمة بلك من هذا الكتاب.
قرأت بخط مرهف بن أسامة بن منقذ في مدرج علق فيه شيئا من التاريخ، قال: فيها قبض بلك على حسان البعلبكي، ونزل على قلعه منبج، وكان فيها عيسى أخو حسان، وعذب حسان أنواع العذاب ليسلم اليه منبج، فلم يفعل أخوه عيسى وأنفذ الى جوسلين وأطمعه بتسليم منبج اليه، فجمع جمعا كثيرا، وجاء فنصر الله بلكا عليه، فكسره، وعاد الى حصار منبج فأصابه سهم في ترقوته فمات، وكان قد جعل سجن حسان في قلعة (٤) بالو، فلما قتل بلك نزل ابن عمه داود بن سكمان على بالو فأخذها وأفرج عن حسان، وقيل ان ذلك كان في ربيع الاول (٥).
стр. 2169
حسان بن مالك بن بحدل:
ابن أنيف بن دلجة بن قنافة بن عدي بن زهير بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلاب ابن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن زيد بن مرة بن عمرو بن مالك بن حمير، أبو سليمان الكلبي كان له وجاهة، ومنزلة عند بني أمية، وكان مقدم بني كلب ورئيسهم، وعمته ميسون بنت بحدل زوج معاوية وهي أم يزيد بن معاوية، وشهد مع معاوية صفين، وكان على قضاعة دمشق يومئذ وهو الذي قام بأمر البيعة لمروان بن الحكم، وكان يسلم عليه بالامرة قبل ذلك وذكر أبو بكر أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري قال: حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جده قال: سلم على حسان بن مالك بن بحدل أربعين ليلة بالخلافة ثم سلمها الى مروان (١) وقال:
فألا يكن منا الخليفة نفسه … فما نالها إلاّ ونحن شهود
وقال بعض الكلبيين:
نزلنا لكم عن منبر الملك بعدما … ظللتم وما أن تستطيعون منبرا (٢)
أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن (١٢٦ - ظ) الحافظ قال: حسان بن مالك بن بحدل بن أنيف بن دلجة بن قنافة بن عدي بن زهير بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة، أبو سليمان الكلبي زعيم بني كلب ومقدمهم، شهد صفين مع معاوية وكان على قضاعة دمشق يومئذ، وكان له مقدار ومنزلة عند بني أمية، وهو الذي قام بأمر البيعة لمروان بن الحكم وقد كان يسلم عليه بالامرة قبل ذلك أربعين ليلة، وكان له شعر وداره بدمشق، وهي قصر البحادلة التي تعرف اليوم بقصر ابن أبي الحديد (٣) وأقطعه اياها معاوية.
стр. 2170
قال الحافظ: أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن قال: أخبرنا محمد بن علي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق قال حدثنا أحمد بن عمران قال: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: مات يزيد-يعني-ابن معاوية وعلى الاردن (١) حسان بن مالك بن بحدل وضم اليه فلسطين، فولى حسان بن مالك، روح بن زنباع فلسطين (٢).
أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن خيرون قال: أخبرنا أبو القاسم ابن بشران قال: أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حسان بن مالك بن بحدل الكلبي، أبو سليمان.
أنبأنا عبد الرحمن بن نجم الحنبلي قال أخبرتنا شهدة (١٢٧ - و) بنت ابن الآبري قالت: أخبرنا طراد بن محمد أبو الفوارس الزينبي قال: أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين بن البادا قال: أخبرنا حامد بن محمد بن عبد الله الرفاء قال: أخبرنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثني نعيم بن حماد عن ضمرة بن ربيعة عن رجاء بن أبي سلمة قال: خاصم حسان بن مالك عجم أهل دمشق الى عمر ابن عبد العزيز في كنيسة كان فلان، وسمى رجلا من الأمراء أقطعه إياها، فقال عمر:
ان كانت من الخمس العشرة كنيسة التي في عهدهم فلا سبيل اليها.
حسان بن ماهوية الانطاكي:
كان من صحابة هشام بن عبد الملك، وذكر أحمد بن يحيى البلاذري فيما حدثه به محمد بن سهم الأنطاكي عن مشايخ الثغر قال: وكان الذي بنى حصن المثقب هشام بن عبد الملك على يد حسان بن ماهويه الأنطاكي، ووجد في خندقه حين حفر عظم ساق مفرط الطول، فبعث به الى هشام (٣).
стр. 2171
حسان بن محمد:
شهد صفين مع معاوية، وجعله أميرا على قيس دمشق فيما حكاه أبو عبيدة.
أنبأنا بذلك القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق قال: حدثنا أحمد بن عمران قال: حدثنا موسى بن زكريا (١٢٧ - ظ) قال: حدثنا خليفة قال:
قال أبو عبيدة: وكان على قيس دمشق حسان بن محمد (١).
قال أبو القاسم الحافظ كذا قال خليفة، وحكى جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي، وزيد بن الحسن بن علي، ورجل آخر أنه حسان بن بحدل الكلبي وهو الصواب وهو حسان بن مالك بن بحدل الكلبي، يعني المقدم ذكره (٢).
قلت: الذي ذكره جابر بن يزيد عن محمد بن علي، وزيد بن الحسن، ومحمد ابن المطلب أن حسان بن بحدل، كان على قضاعة دمشق، وذكروا أن الذي كان على قيس دمشق همام بن قبيصة، وسيأتي ذكره ان شاء الله تعالى، وقد ذكر الحافظ أبو القاسم في ترجمة حسان بن مالك بن بحدل، ما حكيناه عنه، أنه كان على قضاعة دمشق، وجعل في هذه الترجمة أن الصواب أنه كان على قيس دمشق، وهذا وهم وقد ذكر أبو البختري وهب بن وهب بن كثير فيما رواه عن جعفر بن محمد عن أبيه وابن أخي الزهري عن عمه، ومحمد بن اسحاق عن يزيد بن رومان، وابن سمعان عن الزهري، ومحمد بن ابراهيم بن الحارث، وسعيد بن عبد العزيز الدمشقي عن مكحول وغيره، وغير هؤلاء قال: وبعضهم يزيد على بعض، قالوا: وجعل-يعني- معاوية على مضر دمشق، وهي الجند الثاني الضحاك بن قيس القرشي وعلى قضاعتها حسان بن مالك القضاعي.
قلت: وهو ابن بحدل.
стр. 2172
أنبأنا أبو الوحش بن نسيم قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ قال: حسان بن محمد ممن شهد مع معاوية صفين، وجعله على بعض العسكر (١). (١٢٨ - و).
حسان بن مخدوج الذهلي:
كان سيد ربيعة، وشهد صفين مع علي ﵁، وكان على ذهل الكوفة وقيل على الذهليين مع رئاسة الحيين-يعني-حي كندة وربيعة، وقيل إنّ عليا ﵇ عزل الأشعث بن قيس واستعمل عليها حسان بن مخدوج الذهلي، وكان فاضلا ناسكا (٢).
قرأت في كتاب صفين وقد سقط اسم مؤلفه، وأظنه عن المدائني قال: لما أراد عليّ المسير الى صفين بلغه عن الاشعث تثاقل عن المسير من غير أن يصرح، وكانت له رئاسة ربيعة مع كندة، فلما بلغ ذلك عليا بعث اليه فقال: يا أشعث اني أترك عتابك استبقاء لما بيني وبينك، ولست أريد أن أمشي بك القهقري، انه قد بدا لي فيك رأي وستعلمه، فانصرف الاشعث ودعا عليّ حسان بن مخدوج الذهلي، وهو يومئذ سيد ربيعة نسكا وفضلا، فجمع له راية كندة وربيعة، وجعل رئاسة الأشعث له، فتكلم في ذلك رجال من أهل اليمن، فتكلم جابر بن حريث الحنفي فقال:
يا هؤلاء لا تجزعوا فانه ان كان صاحبكم ملكا في الجاهلية، وسيدا في الاسلام، فان صاحبنا أهل لهذه الرئاسة، قال: وغضب الأشعث بن قيس. قال: وقال حسان للأشعث يا أبا محمد أنا عندما يسرك، لك راية كندة، ولي راية ربيعة، فقال الأشعث:
معاذ الله أن أفرق بينهما ما كان لي فهو لك، وما كان لك فهو لي، فقال شقيق (١٢٨ - ظ) بن عبد الله المرادي، وقال بعضهم: ابن ثور الكندي:
قد أكمل الله للحيين نعمته … اذ قام بالأمر حسان بن مخدوج
من كان يطمع فينا أن يفرقنا … بعد الولاء وود غير ممزوج
فالنجم أقرب منه في تناوله … مما أراه فلا يولع بتهييج
ليست ربيعة أولى بالتي حدثت … من حي كندة حي غير محجوج
стр. 2173
يأبى لنا الله أن نرضى نقيصتكم … حتى تفتّح يأجوج بمأجوج
قال: فسكن القوم، وقال مالك بن هبيرة من أصحاب معاوية وبعث الى الاشعث شعرا فيه:
من أصبح اليوم مثلوجا بأسرته … فالله يعلم أني غير مثلوج
زالت عن الأشعث الكندي رايته … وقلد الأمر حسان بن مخدوج (١)
فترك الأشعث اجابته.
قال: وان حسان بن مخدوج حيث بلغه قول مالك بن هبيرة مشى برايته الى الأشعث، فركزها على داره، ومشى مع حسان وجوه قومه، فقال الاشعث: أترى هذه الرئاسة عظمت على عليّ، والله لهي أخف علي من زف النعام، ومعاذ الله أن تغيرني عن حالي، فعرض عليه عليّ أن يعيدها عليه، فقال الأشعث: يا أمير المؤمنين إن يكن أولها شرا فليس آخرها بعار، قال علي: لست بالذي يتركك حتى تلي، فقال الأشعث: ذلك اليك، قال: ثم ان عليا كتب الكتائب، قال: (١٢٩ - و) وجعل على ذهل الكوفة حسان بن مخدوج الذهلي، فولاها حسان أخاه الحسن بن مخدوج.
حسان بن المفرج بن دغفل بن الجراح:
ابن شبيب بن مسعود بن أسعد بن مزر بن سالم بن سعد بن سميع بن حوط ابن معبد بن عيسى بن أفلت بن سلسلة بن عمرو بن سلسلة بن غنم بن ثور بن معن الطائي، أمير كبير من آل الجراح، وكان قد لقب من جهة (٢) مصر بعدة الدولة ورضيعها، وقدم الى حلب محالفا صالح بن مرداس الكلابي واتفقا على محاربة العساكر المصرية في أيام الظاهر (٣) ومقدمها أمير الجيوش الدزبري (٤) وحسان هو الذي هرب اليه أبو القاسم الحسين بن علي بن المغربي (٥) حين قتل الحاكم أباه
стр. 2174
وعمه واخوته، وحصل عند حسان واستجاره فأجاره، وقدم الحاكم يارختكين وقلده الشام وأمر الناس بالترجل له منهم علي ومحمود ابنا المفرج، فشق عليهما ذلك وأبيا الصبر على هذه المذلة، وكتبا بذلك الى أبيهما وأخيهما حسان، فلما توسط يارختكين (١) الجفار أشار أبو القاسم بن المغربي على حسان بلقائه، وانتهاز الفرصة فيه، فسار حسان الى أبيه، وأجمع رأيهما على لقائه، فخرج يا رختكين من غزة، وكان حسان قد عرف خبره وبث الخيل من كل جانب، ووقعت الوقعة بين الفريقين وكانت الغلبة فيها لحسان والعرب، فأسر يارختكين وحرمه وأولاده واستولي على أمواله، وحصل أكثر ذلك في يد حسان، وعاد حسان وأبوه الى الرملة وهجموها واستولوا عليها وبالغوا في الفتك والهتك بأهلها، وكتب الحاكم الى المفرج يعاتبه وطالبه بانتزاع يارختكين من يد حسان، وحمله اليه الى مصر، ووعده على ذلك بخمسين ألف دينار، فاجتمع أبو القاسم ابن المغربي بحسان وقال: ان والدك سيركب اليك ويثقل عليك في أمر يا رختكين وما يبرح إلاّ به، ومتى أفرجتم عنه عاد الى الحاكم فرده اليكم في العساكر الكثيرة، فلما سمع حسان ذلك منه وكانت في رأسه نشوة، أحضر بارختكين في قيوده وأمر بضرب عنقه وأنفذ رأسه الى أبيه المفرج، فشق عليه ثم أشار ابن المغربي على المفرج وحسان بمراسلة أبي الفتوح الحسن بن جعفر العلوي أمير مكة ومبايعته، وسار رسولا عنهما وبايع وتلقب بالراشد، وخرج من مكة حتى اجتمع بحسان وأبيه، ودخل الرملة ونلقاه حسان وأبوه وآل الجراح، وقبلوا الارض بين يديه.
وكتب الحاكم الى حسان وأبيه وبذل (١٢٩ - ظ) لهما بذولا كثيرة واستمال آل الجراح، فمالوا الى الحاكم، وقوي أمره وضعف أمر أبي الفتوح، فاجتمع بالمفرج وقال: قد خفت من غدر حسان، فأبلغني مأمني وسيرني الى وطني فأعطاه ذمامه، وسيره الى مكة.
ثم ان المفرج مات بعد ذلك، واستقل حسان ابنه بالامارة على طيء وتجددت بينه وبين الظاهر بن الحاكم الوحشة، وتحالف هو وصالح بن مرداس الكلابي صاحب
стр. 2175
حلب على الانفراد بالشام جميعه وقدم حسان على صالح بن مرداس ومعه سنان ابن عليّان (١) الى حلب، واتفقوا على قصد العساكر المصرية ومقدمها أمير الجيوش أنوشتكين الدزبري والتقوا بالأقحوانة (٢)، فكسرت العرب، وقتل صالح، وانهزم حسان على ما نذكره في ترجمة صالح ان شاء الله تعالى.
قرأت في مجموع لبعض الادباء من المعريين، أو غيرهم من الشاميين، لعبد المحسن الصوري (٣) يمدح زهير وحسان ووصلهما وهما في خيمة نازلان في أطراف بلد حلب:
ما سمعت الخيمة تسع البحر … وقد حل هذه بحران
عقدت من يدي الأميرين في عز … زهير وفي علا حسان
فلماذا فخر السماء عليها وهي … فيها النجوم والقمران
وطلب جائزة القصيدة، فمطل بها، فمضى وقال:
زففت الى حسان من حسن منطقي … عروسا غدا بطن الكتاب لها خدرا
فقبلتها عشرا وهام بحبها … فلما طلبت المهر طلقتها عشرا (١٣٠ - و) (٤)
حسان بن نمير أبو الندى الكلبي الدمشقي:
المعروف بالعرقلة، شاعر حسن الشعر، كتب عنه شيئا من شعره أبو الخطاب عمر بن محمد العليمي، وأنشدنا عنه الشريف أبو المحاسن الفضل بن عقيل بن عثمان العباسي الدمشقي وقدم حلب وقال عند مسيره اليها، ونقلتها من ديوان شعره: