بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وبه توفيقي.
نقلت من كتاب المفاوضة جمع محمد بن علي بن نصر الكاتب، من خطه، وأخبرنا به أحمد بن أزهر بن السماك في كتابه عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي قال: أخبرنا أبو غالب بن بشران-إذنا-قال: حدثنا محمد بن علي قال: حدثني أبو الحسن مهيار الشاعر قال: لما وزر أبو القاسم بن المغربي ببغداد تعظم وتكبر، ورهبته الناس، وانقبضت عن لقائه، ثم خفت عاقبة ذلك، فعملت فيه قصيدتي البائية المشهورة التي أولها:
هل عند عينيك على غرب … ..
ودخلت إليه فوقفت بين يديه طمعا في أن يجلسني، فما فعل، فأنشدته:
نعم دموع يكتسي تربه … منها قميص البلد المعشب
فرفع طرفه إليّ وقال: اجلس أيها الشيخ، فجلست ومررت في القصيدة حتى بلغت الى قولي:
جاء بك الله على فترة … بآية من يرها يعجب
لم تألف الأبصار من قبلها … أن تطلع الشمس من المغرب (١)
فقال أحسنت يا سيدي، فلما فرغت من الانشاد جمع كل ما كان بين يديه من دينار ودرهم، فدفعه إليّ، وكان قدرها مائتي دينار، فقبلت الأرض وانصرفت.
ودخل الصاحب أبو القاسم بن عبد الرحيم ﵀، فأعطاه دينارا ودرهما، فصاح بي: أيها الشيخ، فرجعت فسلمها إليّ، وكان في الدينار ثلاثون مثقالا خلاصا، ثم استدعى طستا وغسل كل ما مدح به من الشعر في ذلك اليوم.
стр. 2487
قال أبو الحسن بن نصر. هذا وإن كان احسانا من جانب، فهو سرف من جانب، ولو أحسن الدهر كله ليله ونهاره لمحاه ما استجاره في الصاحب أبي القاسم (٢٩ - و) ﵁.
أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله في كتابه قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: وجدت بخط أبي الفضل بن خيرون: الوزير أبو القاسم المغربي بميافارقين يوم الأحد الحادي عشر من شهر رمضان سنة ثمان عشرة وأربعمائة-يعني مات (١).
قرأت بخط عبد القوي بن الحباب في تعليقه الذي ذكر فيه ابن المغربي قال:
وذكر أن بعض وزرائه، يعني أبا نصر بن مروان، ويعرف بأبي الحسن محمد بن القاسم بن صقلاب، من أهل الموصل، قال له: إن هذا رجل عظيم له سياسة وعظم حيلة وقد بلغك ما فعل من الأمور العظام، وأنه دوخ الممالك، وقلب الدول، وقد خبر حال هذا البلد وطال مقاما فيه، وعرف غوامض أسراره، ولست تأمن مكره، فاحتال عليه وسقاه السم في شرابه، وكان مبرزا بأخبيته وفساطيطه بظاهر ميارفارقين، فلما أحس بالموت تقدم برده الى المدينة فرد إليها، وتوفي بها في شهر رمضان سنة ثماني عشرة وأربعمائة، وأوصى أن تحمل جثته الى جوار قبر أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه بظاهرة الكوفة، ويدفن في تربة له هناك فحملت، وبين الموضعين مسيرة شهر.
قلت: وذلك حين كوتب من بغداد بالعودة إليها.
قرأت في بعض التواريخ قال: ولما أحس، يعني أبا القاسم بن المغربي، من نفسه بالموت، كتب كتابا الى كل من يصل إليه من الأمراء والرؤساء الذين بينه وبين الكوفة، يعرفهم فيه أن حظية له توفيت، وأن تابوتها يجتاز بهم الى مشهد أمير المؤمنين عليّ ﵇، وخاطبهم لمن يصحبه ويحضره، وكان قصده أن لا يتعرض أحد لتابوته، وان ينطوي خبره، فتم له ذلك، وحمل الكتاب مع تابوته، وكل من يجتار به ظن أنه الجارية، حتى وصل ودفن بالمشهد بالكوفة.
стр. 2488
الحسين بن علي بن حماد الموصلي:
أبو بكر، شاعر محسن كان بحلب في عصر أبي عبد الله الحسين بن خالويه وطبقته، وقرأ ولداه عقيل وعمار على أبي عبد الله بن خالويه، قرأت له أبياتا من الشعر بخط أحد ولديه المذكورين، ذكراها في حكاية كانت على ظهر كتاب المعاني للفراء، بخط أبي عبد الله بن خالويه، صورتها: قال ابن خالويه: حضر ذات يوم عندي أبو اسحاق بن شهرام، وأبو العباس ابن كاتب (٢٩ - ظ) البكتمري، وأبو الحسن المعنوي فأنشد عمار بيتا على فص خاتمه وهو:
وكل مصيبات الزمان وجدتها … سوى فرقة الأحباب هينة الخطب
وسأل الجماعة إجازته، فقال أبو اسحاق بن شهرام:
وكل مصيبات الزمان وجدتها … سوى فرقة الأحباب هينة الخطب
وقد قال لي قوم تبدّل سواهم … لعلك تسلو إنما الحب كالحب
ومن لي بسلوى عنهم لو أطقتها … ولكن عذلي ليس يقبله قلبي
فيا حب لا تبخل عليّ بقبلة … تردّ بها نفسي فيغبطني صحبي
فإني وبيت الله فيك معذب ال … فؤاد عليل القلب مختلس اللب
ولي مثل قد قاله قبل شاعر … إذا ازددت منه زدت ضربا على ضرب
خرجت غداة النفر أعترض الدمى … فلم أر أحلى منك في العين والقلب
فو الله ما أدري أحبا رزقته … أم الحبّ أعمى مثل ما قيل في الحب
وقال أبو العباس:
وكل مصيبات الزمان وجدتها … سوى فرقة الأحباب هينة الخطب
فيا أسفي لو كان يغني تأسف … ووا كربتي لو روّحت شدة الكرب
شربت بكأس الهم خمر فراقهم … فأصبحت سكران السرور بلا شرب
وقال أبو الحسن المعنوي:
وكل مصيبات الزمان وجدتها … سوى فرقة الأحباب هينة الخطب (٣٠ - و)
ولم أر هذا الدهر يملك صرفه … سوى الرجل العلامة النجد الندب
стр. 2489
ولست لصرف الدهر بالواهن الذي … يروح على لوم ويغدو على عتب
أنا معنوي الشام قولا وفطنة … ولست هبيري العلاقة والحب
فحدثنا بهذا أبا بكر الحسين بن علي بن حماد فأجازها، وهذا قول ولديه:
وكل مصيبات الزمان وجدتها … سوى فرقة الأحباب هينة الخطب
وقد نالني من ريب دهري مصائب … تعالت تباعا أقصدت حبة القلب
فما جرعتني من كؤوس صروفها … أمر من البين المفرق للصحب
فكم زفرات تعتريني لذكرهم … تقلبني ما بين جنب إلى جنب
تقلقني طورا بشب ضرامها … وتتركني طورا سليبا بلالب
فوا أسفا من فرقة بعد ألفة … ويا حسرات سوف تقضي على نحبي
ويا لوعة في القلب يقدح زندها … تردد ما بين الشراسيف والحجب
أأحبابنا صرف الزمان أصابنا … فمزقنا ما بين شرق إلى غرب
أخلاي إني منذ يوم فراقكم … أروح وأغدو دائم الهم والكرب
ويا حزنا من ريب دهر نبا بنا … وشتتنا بعد التآلف والقرب
فلو كان غير الدهر طال تعتبي … عليه ولكن ما على الدهر من عتب
الحسين بن علي بن ذحيم:
الحلبي الطحان، أبو علي، حدث عن أبي بكر الخرائطي، وأبي بكر أحمد بن مسعود بن النضر الوزّا سمع منه أبو القاسم يحيى بن علي بن الطحان الحضرمي وذكره في تاريخه (٣٠ - ظ) الذي ذيل به على تاريخ مصر لابن يونس، فقال في «كتاب الغرباء ممن دخل مصر (١)».
الحسين بن علي بن دحيم الحلبي الطحان أبو علي، روى عن الخرائطي، سمعت منه.
قلت: وكان في حلب بيتا يقال لهم بنو دحيم، وكان فيهم العدالة والأمانة
стр. 2490
وكان يضرب المثل بحلب بشاهد منهم. فيقال: كأنه العدل ابن دحيم، وأظن أن هذا المذكور منهم. والله أعلم.
هكذا ذكر الحضرمي نسبه، وهو الحسين بن علي بن محمد بن دحيم.
الحسين بن علي بن سعيد:
ابن حامد بن عثمان بن علي بن جار الخير أبو عبد الله بن دبابة البزاز السنجاري، الملقب أمين الدين، وينبز بالبقيرة شاعر حسن الشعر من أهل سنجار، سكن بغداد وقدم حلب لاستخلاص أخيه من أسر الكرج، وكان لأخيه المأسور دين على الأمير سنقر الحلبي، أحد أمراء حلب فقدم أبو عبد الله بن بابة الى حلب، واستخلص دين أخيه لفكاكه من الأسر.
روى لنا شيئا من شعره ولده الفقيه شمس الدين علي بن الحسين، والقاضي أبو علي حسن بن محمد بن اسماعيل القيلوي، وأخبرني ولده علي أن دبابة الذي بنسب إليه رجل من العرب، قال: وجار الخير هو الذي نقل الى سنجار وأقام بها، وقال لي: سمعت ذلك من والدي الحسين بن علي ﵀، وكان مولده في سنة أربعين وخمسمائة.
أنشدنا أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن سعيد بن حامد المعروف بابن دبابة السنجاري بها وبحلب، قال: أنشدني أبي لنفسه يمدح الإمام الناصر (٣١ - و) لدين الله أمير المؤمنين.
بصر هل بذي العلمين نار … أم ابتسمت على أضم نوار
فان تك أو حشت منها ديار … فقد أنست بحلتها ديار
ذراني كي أسيل بها دموعي … وأسألها متى شط المزار
أصبرا بعدهم ولنا ثلاث … عدمت تصبري وهم جوار
أحنّ وما الذي يجدي حنيني … حنين النوق فارقها الحوار
وألتثم الثرى شوقا إليها … ولا صبر لدّي ولا قرار
فان لاح الصّوار ذكرت ليلى … وأذكرها إذا نفح الصّوار (١)
стр. 2491
تقول عوادلي والليل داج … وللجوزاء في الأفق انحدار
تمتع من شميم عرار نجد … فما شيم البروق عليك عار
فما تدري أيجمع منك شمل … بعيد اليوم أو تنأى الديار
فإن فراقهم في العين ماء … سفوح وهو في الأحشاء نار
فقلت لهم لئن عز التأسي … وأعوزني على الوجد اصطبار
وفا جأني الزمان بكل خطب … أليم ما لموهنه جبار
فلي بالناصر المنصور دامت … أياديه على الزمن انتصار
إمام للبرية طاب أصلا … وطاب الفرع منه والنجار
له خلقان من أري وشري (١) … إلى هذا يشار وذا يشار (٣١ - ظ)
أنشدني أبو علي الحسن بن محمد بن اسماعيل القيلوي من لفظه بمنزلي بحلب، قال: أنشدني أمين الدين الحسين بن دبابة السنجاري البزاز لنفسه بحلب يهجو أبا علي بن الربيع اليهودي رأس المثيبة (٢) ببغداد وكان يلقب بالبقيرة:
تبصر بقيرة آل الربيع … عدمت البصيرة إثر البصر
سننت لذبحك موسى الهجاء … وموسى الذي سن ذبح البقر
قال لي أبو علي القيلوي لقّب الأمين حسين في سنجار بالبقيرة بقوله هذين البيتين فلا يعرف بسنجار إلاّ بالبقيرة.
أخبرني شمس الدين علي بن الحسين بن دبابة عن والده الحسين قال: كان في أيام شبابه يعتني بشيء من الهجو، قال: فبات ليلة فرأى أسدا عظيما قد أقبل نحوه قال: فخاف خوفا عظيما، قال: فقال له الأسد: تعود تهجو؟ فقال: لا، قال:
فتب، قال: فتاب عن الهجو من ذلك اليوم:
أنشدني أبو الحسن بن الحسين بن دبابة بسنجار قال: كتب إليّ والدي في كتاب هذا الشعر لنفسه:
стр. 2492
أراني أرى سنجار لا در درها … إذا ما أجلت الطرف أرض وبار
جواري بها شرّ الجوار فعلني … أراها وما أنهارها بجوار
وليت الحيا الوكاف (١) … لا جاد ربعها
وشبت مغانيها الغداة بنار (٣٢ - و)
فليس بها من يرتجى لملمة … وليس بها يوما مقبل عثار
أظل بها حلف الهموم كأنما … سقيت الردى فيها بكاس نوار
أخبرني أبو الحسن علي بن الحسين بن دبابة قال: كان عمي أسرته الكرج، وكان له دين على سنقر الحلبي الأمير بحلب، فسعى والدي في فكاكه، فقطع عليه الكراج أربعة آلاف دينار، فجاء والدي الى حلب واستخلص دين عمي من سنقر الحلبي، وجمع عليه شيئا آخر حتى تكمل أربعمائة (٢) دينار، وسار بها الى خلاط (٣)، وكان في صحبته غلام لعمي المأسور فوصل والدي الى خلاط في الشتاء، وكان البرد شديدا، فالتفت الى غلام أخيه في ميدان خلاط، وقال يا فلان بالله لو أبصرت أخي الساعة هاهنا ما كان جيدا ونستريح من الصداع ومقاساة البرد، ومن جمع أربعة آلاف دينار وما معنا غير أربعمائة؟ قال: فما استتم الكلام حتى-رأى شخصا يعرفه من أهل سنجار فسلم عليه وقال: ما رأيت أخاك؟ قال: وأين أراه: قال:
هو في المدينة فقال: لا تفعل، فقال: بلى والله، ودخل إليه وأخرجه من المدينة الى أبي، واجتمعا وقضى أمنية، وكان قد هرب من الأسر واتفق وما اتفق.
قال لي عز الدين أبو علي حسن بن محمد القيلوي: توجه ابن دبابة الى سنجار ثم نوجه منها الى دمشق فمات بها بعد سنة عشر وستمائة، وقال لي أبو الحسن علي ابن الحسين بن دبابة: توفي والدي (٣٢ - ظ) في جمادى الآخرة سنة ست عشرة وستمائة، عن ست وسبعين سنة.
الحسين بن علي بن شبل بن طهمان:
ابو بكر الطهماني المعروف بشبل، حدث بحلب عن اسحاق بن شاهين، وروى
стр. 2493
عن سليمان بن سالم. روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي، وأبو بكر أحمد بن عيسى النحاس.
أخبرنا عمي أبو غانم محمد بن هبة الله بن محمد بن أبي جرادة، وأبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان، وولده القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن الطرسوسي الحلبيون قالوا:
أخبرنا أبو سالم أحمد بن عبد القاهر بن الموصول الحلبي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن أبي جرادة الحلبي قال: أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن اسماعيل بن أحمد بن الجلي الحلبي قال: أخبرنا أبو عبيد الله عبد الرزاق بن عبد السلام بن أبي نمير الأسدي الحلبي قال: أخبرنا أبو بكر السبيعي الحلبي الحافظ قال: حدثنا أبو بكر الحسين بن علي بن شبل بن طهمان، المعروف بشبل الطهماني بحلب قال: حدثنا اسحاق بن شاهين قال: حدثنا خالد بن عبد الله المزني عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ : المهاجر من هجر السيئات (١).
الحسين بن علي بن العباس:
أبو عبد الله الشطي المعدل. حدث بحلب عن حفص بن عمر بن الصباح الرقي المعروف بسبجة وعبد الملك (٣٣ - و) بن عبد الحميد الميموني، وأبي بكر محمد ابن ابراهيم المروزي. روى عنه أبو الحسين: محمد بن أحمد بن أبي فروة الملطي ومحمد بن أحمد الهاشمي القاضي، وأبو الطيب عبد المنعم بن عبيد بن غلبون، والقاضي أبو الحسن علي بن محمد بن اسحاق الحلبي.
أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري بدمشق قال: أخبرنا الفقيه أبو الحسن علي بن المسلم السلمي قال أخبرنا أبو نصر الحسين بن محمد بن أحمد بن طلاب القرشي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن جميع قال: حدثنا الحسين بن علي الشطي بحلب قال: حدثني حفص بن عمر بن الصباح قال: حدثنا أبو حذيفة عن سفيان عن اسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم
стр. 2494
عن جرير قال: قال رسول الله ﷺ : أسرع الأرض خرابا يسراها ثم يمناها (١).
الحسين بن علي بن عبد مناف ابي طالب:
ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو عبد الله بن أبي الحسن الهاشمي القرشي، وأمه فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، سبط رسول الله ﷺ وريحانته، وأحد سيدي شباب أهل الجنه، ولد في شعبان سنة أربع من الهجرة، وقيل ولد لست سنين وأربعة أشهر من الهجرة، وشهد صفين مع أبيه علي ﵇ وكان أميرا على القلب يومئذ، وهم همدان (٣٣ - ظ).
وغزا القسطنطينية في الجيش الذي كان يزيد بن معاوية أميره، فقد اجتاز بحلب في طريقه من دمشق إليه (٢).
حدث عن جده رسول الله ﷺ ، وعن أبيه علي بن أبي طالب وأمه فاطمة ﵉.
روى عنه ابنه علي بن الحسين زين العابدين وابنه عبد الله بن الحسين وابنتاه فاطمة وسكينة وابن أخيه زيد بن الحسين بن علي، وأبو هريرة، وطلحة بن عبيد الله العقيلي، وعامر الشعبي وعكرمة مولى ابن عباس وعبيد بن حسين، وشعيب ابن خالد ويوسف الصباغ، وزياد بن شابور، وحميد بن سلم، وسنان بن أبي سنان الدئلي، ومحمد بن الصائغ، وهمام بن غالب الفرزدق، وعبد الله بن سليمان بن نافع مولى بني هاشم، والعيزار بن حريث، وأبو سعد الميثمي وأبو هشام وأبو خازم الاشجعي، والمطلب بن عبد الله بن حنطب، وعبيد الله بن أبي يزيد وبشير بن غالب.
أخبرنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحسين قال أخبرنا أبو طالب ابن غيلان قال: اخبرنا أبو بكر الشافعي قال: حدثنا أحمد بن الحسين المديني قال:
стр. 2495
حدثنا سفيان بن وكيع قال حدثنا يونس بن بكير بن زياد بن المنذر عن بشير بن غالب عن حسين بن علي قال: رأيت رسول الله ﷺ يشرب قائما.
أخبرنا أبو صادق الحسن بن يحيى بن صباح-قراءة عليه بدمشق-قال:
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن رفاعة بن غدير قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن ابن الحسين الخلعي قال: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء وأبو العباس أحمد بن محمد بن الحاج بن يحيى الشاهد قالا: حدثنا أبو الطاهر محمد بن أحمد قال: حدثنا أبو عمران موسى بن سهل قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث قال:
حدثنا فرعة بن سويد السدوسي قال: حدثنا عبيد الله بن عمر عن الزهري عن علي ابن الحسين عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : من حسن اسلام المرء تركه مالا يعنيه (١).
ورواه يعلى بن عبيد عن حجاج بن دينار عن شعيب بن خالد عن الحسين رضى الله عنه أخبرنا به أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم اسماعيل بن محمد بن الفضل قال:
حدثنا محمد بن الحسين بن سليم قال: حدثنا احمد بن موسى بن مردويه الحافظ إملاء قال: حدثنا عبد الله بن اسحاق قال: حدثنا محمد بن الجهم السمري قال:
حدثنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا حجاج بن دينار عن شعيب بن خالد عن الحسين بن علي رضى الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ : من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه (٢) (٣٤ - و).
أخبرنا زيد بن الحسن-إذنا-قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز قال:
أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: أخبرنا أبو القاسم الأزهري
стр. 2496
قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: حدثنا أحمد بن علي بن شعيب المدائني قال:
حدثنا أبو بكر بن البرقي قال: ولد الحسين بن علي بن أبي طالب في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة (١).
أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي بن المرتضى العلوي قال: حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي الصقر قال: أخبرنا أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن الفضل بن نظيف قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق قال: حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد الدولابي قال: حدثني أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم الزهري قال: حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح قال: قال الليث بن سعد: قالت فاطمة بنت رسول الله ﷺ :
الحسين بن علي في ليال خلون من شعبان سنة أربع.
أنبأنا عمر بن الحسن عن أبي القاسم بن عبد الملك قال: أخبرني أبو محمد بن عتاب وأبو عمران بن أبي تليد إجازة، قالا: أخبرنا أبو عمر النمري قال: أخبرنا خلف بن القاسم قال: أخبرنا سعيد بن عثمان قال: أخبرني أبو العباس السرخسي قال: أخبرنا ابن أبي خيمثه عن مصعب الزبيري قال: ولد الحسين لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة (٢).
أنبأنا عمر بن محمد بن طبرزد عن أبي غالب بن البناء قال: أخبرنا أبو الغنائم ابن المأمون قال أخبرنا أبو القاسم بن حبابه قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي قال:
قال الزبير بن بكار: ولد الحسين بن علي بن أبي طالب لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.
قال أبو غالب بن البناء: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: وحدثني ابراهيم بن المنذر عن عبد الله بن ميمون مولى الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعه عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كان (٣٤ - ظ) بين الحسن والحسين طهر واحد (٣).
стр. 2497
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز في كتابه، قال: أخبرنا عبد الحق ابن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن محمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال: قال لنا سعد بن سليمان عن حفص بن غياث عن جعفر بن محمد قال: كان بين الحسن والحسين طهر واحد (١).
أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال:
أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن قال:
أخبرنا محمد بن علي السيرافي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق النهاوندي قال حدثنا أحمد بن عمران الأشناني قال: حدثنا موسى بن زكريا التستري قال: حدثنا خليفة العصفري قال: وفيها، يعني، سنة أربع: ولد الحسين بن علي بن أبي طالب (٢).
أنبأنا أبو محمد بن المرتضى العلوي قال: حدثنا محمد بن ناصر قال: أخبرنا أبو طاهر الأنباري قال: أخبرنا أبو البركات بن نظيف قال: أخبرنا أبو محمد بن رشيق قال: حدثنا أبو بشر الدولابي قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي قال: حدثنا زهير بن العلاء قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتاده قال: حدثنا فاطمة حسينا بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر، فولدته لست سنين وأربع أشهر ونصف من التاريخ.
أخبرنا أبو الغنائم محمد بن محمد بن أبي الرجاء بن شهريار، في كتابه، قال:
أخبرنا أم البهاء فاطمة بنت أبي الفضل قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود قال:
أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال حدثنا (٣٥ - و) محمد بن عبد الله الطائي قال:
حدثنا عمران بن بكار قال: حدثنا ربيع بن روح قال: حدثنا محمد بن حرب الزبيدي عن عدي بن عبد الرحمن الطائي عن داود بن أبي هند عن سماك عن أم
стр. 2498
الفضل بنت الحارث أنها رأت فيما يرى النائم، أن عضوا من أعضاء النبي ﷺ في بيتي فقصصتها على النبي ﷺ فقال: خيرا رأيت، تلد فاطمة غلاما فترضعيه بلبن قثم، قالت: فولدت فاطمة غلاما فسماه النبي ﷺ حسبنا، دفعه الى أم الفضل فكانت ترضعه بلبن قثم.
أنبأنا أبو نصر بن الشيرازي قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ قال: أخبرنا أبو علي الحداد وجماعة في كتبهم قالوا: أخبرنا أبو بكر بن ريذه قال: أخبرنا سليمان ابن أحمد قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: حدثنا ضرار بن صرد قال:
حدثنا عبد الكريم بن يعفور الجعفي عن جابر عن أبي الشعثاء عن بشر بن غالب قال:
كنت مع أبي هريرة فرأى الحسين بن علي فقال: يا أبا عبد الله لقد رأيتك على يدي رسول الله ﷺ ، قد خضبتهما دما، حين أتي بك حين ولدت فسررك ولفك في خرقه، ولقد تفل في فيك وتكلم بكلام ما أدري ما هو، ولقد كانت فاطمة سبقته بقطع سرة الحسن فقال: لا تسبقيني بها (١).
أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين بن النقور قال: أخبرنا عيسى بن علي قال:
أخبرنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا أبو سعيد بن سالم الشاشي (٣٥ - ظ) قال:
حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي عن ابن عقيل عن محمد بن علي عن علي بن أبي طالب أنه سمى ابنه الكبير حمزة، وسمي حسينا بعمه جعفر، قال: فدعا رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب فقال اني قد غيرت اسم ابني هذين، قال: فقلت الله ورسوله اعلم قال: فسمي حسنا وحسينا.
وأنبأنا عمر بن طبرزد عن أبي العز بن كادش قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن نصير قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن عتيب قال: حدثنا محمد بن خالد بن خداش قال: حدثنا سلم بن قتيبة قال أخبرنا يونس ابن أبي اسحاق عن ابيه عن هانيء بن هانيء عن علي قال: لما ولد الحسن سميته حربا فقال النبي ﷺ : ما سميت ابني؟ قلت حربا، قال: هو الحسن،
стр. 2499
فلما ولد الحسين سميته حربا، فقال النبي ﷺ ما سميت ابني؟ قلت:
حربا قال هو الحسين فلما ولد محسن سميته حربا فقال النبي ﷺ :
ما سميت أبني؟ قلت حربا قال فهو محسّن (١)، ثم قال النبي ﷺ :
إني سميت بني هؤلاء تسميه هرون بنيه شبر وشبير ومشبر.
أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي-اذنا-قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم-إجازه ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد ابن عبد الواحد بن محمد بن أبي الحديد قال أخبرنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد ابن عثمان قال: أخبرنا الدحداح أحمد بن محمد بن اسماعيل التميمي قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي قال: حدثنا سفيان بن عيينه عن عمرو عن عكرمة قال: لما ولدت فاطمة (٣٦ - و) الحسن أتت به النبي ﷺ فسماه حسنا، فلما ولدت حسينا أتت به النبي ﷺ ، فقالت: هذا أحسن من هذا فشق له من اسمه وقال: هذا حسين.
أنبأنا أبو القاسم القاضي قال: أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي، كتابة قال: أخبرنا ابو صالح أحمد بن عبد الملك قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد وأبو محمد عبد الرحمن بن محمد قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال:
سمعت العباس بن محمد يقول: سمعت يحيى يقول: الحسين بن علي أبو عبد الله.
أنبأنا زيد بن الحسن عن أبي البركات الأنماطي قال: أخبرنا أبو الفضل أحمد ابن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران قال: أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد ابن الحسن قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبه قال: قال عمي أبو بكر:
الحسين بن علي أبو عبد الله.
أخبرنا القاضي أبو نصر بن الشيرازي إذنا قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي ابن الحسن قال: حدثنا أبو بكر يحيى بن ابراهيم قال: أخبرنا أبو الحسن نعمة الله بن محمد قال: حدثنا أبو مسعود أحمد بن محمد قال: حدثنا محمد بن أحمد ابن سليمان: قال: أخبرنا سفيان بن محمد بن سفيان قال: حدثني الحسن بن سفيان
стр. 2500
قال: حدثنا محمد بن علي عن محمد بن اسحاق قال: سمعت أبا عمر الضرير يقول:
الحسين بن علي، أبو عبد الله (١).
أنبأنا أبو حفص المكتب قال: أخبرنا اسماعيل بن أحمد، إجازة ان لم يكن سماعا، قال: أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال:
أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: الحسين بن علي يكنى أبا عبد الله (٢) (٣٦ - ظ).
أنبأنا أبو الحسن بن المقير عن أبي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل جعفر بن يحيى قال: أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال:
أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن قال: أخبرني أبي قال: أبو عبد الله حسين ابن علي.
أنبأنا عبد الصمد بن محمد عن أبي الفتح نصر الله بن محمد اللاذقي قال:
أخبرنا نصر بن ابراهيم قال: أخبرنا سليم بن أيوب قال: أخبرنا طاهر بن محمد بن سليمان، قال: حدثنا علي بن ابراهيم الجوزي قال: حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد ابن إياس قال: سمعت محمد بن أحمد المقدمي يقول: الحسين بن علي أبو عبد الله.
أخبرنا أبو اليمن الكندي-إذنا-قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال:
أخبرنا أبو عمر بن حيوية قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدثنا الحسين بن الفهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال في الطبقة الخامسة: الحسين بن علي بن أبي طالب ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، ويكنى أبا عبد الله، وأمه فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، علقت فاطمة بالحسين لخمس ليال خلون من ذي القعدة سنة ثلاث
стр. 2501
من الهجرة، فكان بين ذلك وبين ولاد الحسن خمسون ليلة، وولد الحسن في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة (١).
أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق ابن يوسف قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال:
أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل البخاري قال: حسين بن علي ابن أبي طالب، أبو عبد الله الهاشمي، قال أحمد بن سليمان عن عطاء بن مسلم عن الأعمش قال: قتل الحسين وهو ابن تسع وخمسين، وقال أبو نعيم: قتل الحسين يوم عاشوراء، وقال فروة بن أبي المغراء عن القاسم بن مالك عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: رأيت النبي ﷺ ، فذكرته لابن عباس فقال: أذكرت حسين ابن علي حين رأيته؟ قلت: نعم والله ذكرته بكفيه (٢) حين رأيته يمشي، قال: إنّا كنا نشبهه بالنبي ﷺ ، وقال عبد الله بن محمد بن محمد بن الصلت حدثنا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد (٣٧ - و) عن أبيه قال: قتل حسين بن علي وهو ابن ثمان وخمسين (٣).
أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن منصور قال: أخبرنا أبو سعيد بن حمدون قال: أخبرنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب، له رواية من رسول الله ﷺ (٤).
وقال الحافظ أبو القاسم: أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمد قال:
أخبرنا شجاع بن علي قال: أخبرنا أبو عبد الله بن مندة قال: الحسين بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله الهاشمي (٣٧ - ظ) ابن رسول الله ﷺ وريحانته
стр. 2502
وشبهه، ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، وقتل وهو ابن ثمان وقيل تسع وخمسين، روى عنه أبو هريرة، وابنه علي وفاطمة وسكينه ابنتاه، وعبيد الله بن أبي يزيد والمطلب بن عبد الله بن حنطب، وسنان بن أبي سنان، وأبو حازم الأشجعي وغيرهم (١).
أنبأنا أبو الحسن علي بن المفضل قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشكوال في كتابه قال: أخبرني أبو محمد بن عتاب وأبو عمران بن أبي تليد-إجازة-قالا: أخبرنا أبو عمر النمري قال: أخبرنا خلف بن القاسم قال أخبرنا أبو علي بن السكن قال:
والحسين بن علي يكنى أبا عبد الله، بابنه عبد الله، وكان أصغر من الحسن يقال إنه أصيب وهو ابن ست وخمسين، ليس يحفظ عنه سماعا من رسول الله ﷺ من وجه صحيح، وقد روى عن أمه فاطمة بنت رسول الله، وعن أبيه علي بن أبي طالب، ويقال ولد الحسين في سنة أربع من الهجرة، وأدرك من حياة النبي ﷺ ست سنين.
وقد روي من وجوه صحاح حضور الحسين بن علي رسول الله ولعبه بين يديه وتقبيله إيّاه، فأما الرواية التي تأتي عن الحسين بن علي عن رسول الله ﷺ فكلها مراسيل.
قال ابن السكن: حدثنا حاتم بن محبوب قال حدثنا عبد الجبار بن العلاء قال:
حدثنا سفيان قال: سمعت جعفر بن محمد قال: قتل الحسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة (٢).
أنبأنا أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الأشيري الحافظ قال: أخبرنا أبو وليد يوسف بن عبد العزيز بن الدباع قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز بن ثابت قال:
أخبرنا أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد البر النمري قال:
الحسين بن علي بن أبي طالب، أمه فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، يكنى
стр. 2503
أبا عبد الله، ولد لخمس خلون من شعبان سنة أربع وقيل سنة ثلاث هذا قول الواقدي وطائفة معه.
قال الواقدي: علقت فاطمة بالحسين بعد مولد الحسن بخمسين ليلة، وروى جعفر بن محمد عن أبيه قال: لم يكن بين الحسن والحسين إلاّ طهر واحد، وقال قتادة: ولد الحسين بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر لخمس سنين وستة أشهر من التاريخ وعق عنه رسول الله ﷺ كما عق (١) عن أخيه، وكان الحسين فاضلا دينا كثير الصوم والصلاة والحج، قتل ﵀ يوم الجمعة لعشر خلت من المحرم، يوم عاشوراء سنة إحدى (٣٨ - و) وستين بموضع يقال له كربلاء من أرض العراق، وبناحية الكوفة، ويعرف الموضع أيضا بالطف قتله سنان بن أنس النخعي، ويقال له أيضا سنان بن أبي سنان النخعي وهو جد شريك القاضي، ويقال بل الذي قتله رجل من مذحج، وقيل قتله شمر بن ذي الجوشن، وكان أبرص، وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي من حمير، حز رأسه، وأتى به عبيد الله بن زياد وقال:
أوقر ركابي فضة وذهبا … إني قتلت الملك المحجّبا
قتلت خير الناس أما وأبا … وخيرهم إذ ينسبون نسبا
وقال يحيى بن معين: أهل الكوفة يقولون: إن الذي قتل الحسين عمر بن سعد ابن أبي وقاص، قال يحيى: وكان ابراهيم بن سعد يروي فيه حديثا أنه لم يقتله عمر بن سعد.
قال أبو عمر بن عبد البر: إنما نسب قتل الحسين الى عمر بن سعد لأنه كان الأمير على الخيل التي أخرجها عبيد الله بن زياد الى قتل الحسين، وأمر عليهم عمر ابن سعد ووعده أن يوليه الري إن ظفر بالحسين وقتله، وكان في تلك الخيل والله أعلم-قوم من مضر من اليمن.
قال أبو عمر: لما مات معاوية وأفضت الخلافة الى يزيد وذلك في سنة ستين وردت بيعته على الوليد بن عقبة بالمدينة ليأخذ البيعة على أهلها، أرسل الى الحسين
стр. 2504
ابن علي والى عبد الله بن الزبير ليلا فأتى بهما فقال: بايعا، فقالا: مثلنا لا يبايع سرا، ولكننا نبايع على رؤوس الناس إذا أصبحنا، فرجعا الى بيوتهما، وخرجا من ليلتهما (٣٨ - ظ) الى مكة، وذلك ليلة الأحد لليلتين بقيتا من رجب، فأقام الحسين بمكة شعبان ورمضان وشوال وذو القعدة، وخرج يوم الترويه يريد الكوفة، فكان سبب هلاكه.
قال أبو عمر: قال مصعب الزبيري حج الحسين بن علي خمسا وعشرين حجة ماشيا (١).
وذكر أسد عن حاتم بن اسماعيل عن معاوية بن أبي مزرد عن أبيه قال: سمعت أبا هريرة يقول: أبصرت عيناي هاتان، وسمعت أذناي رسول الله ﷺ وهو آخذ بكفّي حسين، وقدماه على قدم رسول الله ﷺ وهو يقول: ترق عين (٢) بقّه، قال: فرقا الغلام حتى وضع قدميه على صدر رسول الله ﷺ ، ثم قال له رسول الله: افتح فاك ثم قبّله، ثم قال: اللهم أحبّه، فإني أحبه.
قال أبو عمر ﵀: روى الحسين بن علي عن النبي ﷺ قوله: «من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه» (٣) هكذا حدث به العمري عن الزهري عن علي بن حسين عن أبيه عن النبي ﷺ ، وقد ذكرنا الاختلاف في اسناد هذا الحديث في كتاب التمهيد لحديث رسول الله ﷺ في الموطأ.
وروى ابراهيم بن سعد عن ابن اسحاق عن الزهري عن سنان بن أبي سنان الدؤلي عن حسين بن علي عن النبي ﷺ حديثا في ابن (٤) صائد:
стр. 2505
«اختلفتم وأنا بين أظهركم فلأنتم بعدي أشد (١) اختلافا (٣٩ - و).
أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي قال: الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أبو عبد الله سبط رسول الله ﷺ ، وريحانته من الدنيا، حدث عن النبي ﷺ وعن أبيه، روى عنه ابنه علي بن الحسين وابنته فاطمة، وابن أخيه زيد بن الحسن، وشعيب بن خالد، وطلحة بن عبيد الله العقيلي ويوسف الصباغ وعبيد بن حسين وهمّام بن غالب الفرزدق وأبو هشام. ووفد على معاوية، وتوجه غازيا الى القسطنطينية في الجيش الذي كان أميره يزيد بن معاوية (٢).
أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن الحسين بن هلالة الأندلسي قال: أخبرنا أسعد ابن أبي سعيد بن روح قال: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوزجانية قال: أخبرنا أبو بكر بن ريذة قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الوليد البغدادي قال: حدثنا محمد بن أبي السري العسقلاني قال: حدثنا الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ عق عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام.
قال الطبراني لم يروه عن ابن المنكدر إلا زهير ولم يقل أحد ممن روى هذا الحديث عن زهير وختنهما لسبعة أيام الا الوليد بن مسلم (٣) (٣٩ - ظ).
أخبرنا أبو حامد محمد بن عبد الله بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي قال:
أخبرنا أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي عمي بها قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة قال: أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن اسماعيل ابن الجلي قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الطيوري الحلبي قال: حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن منصور بن سهل الحلبي قال: حدثنا أبو عثمان الوراق قال:
стр. 2506
حدثنا أبو وهب الحراني قال: حدثنا مخلد عن محمد بن عبد الله عن أبي اسحاق عن الحارث عن علي ﵇ قال: كان الحسن أشبه الناس برسول الله ما بين الذقن الى الرأس، وكان الحسين أشبه الناس برسول الله من الذقن الى القدم وفيهما شبه رسول الله ﵈.
أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري قال:
حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن اسماعيل المعروف بابن سمعون قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الكندي قال: حدثنا ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده قال: كنا عند النبي ﷺ فجاء الحسين بن علي ﵉ يحبو حتى صعد على صدره فبال عليه، فابتدرناه لنأخذه فقال النبي ﷺ : ابني ابني، قال: ثم دعا بماء وصبه عليه.
أخبرنا ابن طبرزد قال: أخبرنا ابن الحصين قال: أخبرنا ابن عيلان قال: أخبرنا الشافعي قال: حدثنا محمد بن غالب قال: حدثنا محمد بن يزيد الآدمي قال: حدثنا محمد بن موسى البصري قال: حدثني حاتم بن عبد الله عن يحيى بن عبد الله بن الحسين عن (٤٠ - و) أبيه عن جده الحسين بن علي قال: حياني رسول الله ﷺ بالورد بكلتي يديه، فلما أدنيته من أنفي قال: أما إنه سيد ريحان الجنة بعد الآس.
أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل القاضي قال أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم السلمي قال: أخبرنا أبو نصر الحسين بن محمد بن طلاب قال:
أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع قال: حدثنا حفص بن عبد الله الأبلي بالأبلّة (١) قال حدثنا محمد بن اسحاق الصغاني قال: حدثنا يزيد بن موهب قال: حدثنا أبو شهاب عن سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر قال: دخلت على النبي ﷺ وهو يصلي على أربع والحسن والحسين ﵄ على ظهره، وهو يقول: نعم الجمل جملكما ونعم العدلان أو الحملان أنتما (٢).
стр. 2507
أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي بالمسجد الأقصى قال: أخبرنا أبو طاهر بن محمد السّلفي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الطريثيثي، ح.
وأخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن عثمان بن يوسف الكاشغري-قدم علينا حلب- قال: أخبرنا أبو المظفر أحمد بن محمد بن علي بن صالح الكاغدي، وأبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان. قال أبو المظفر: أخبرنا أبو بكر أحمد ابن علي بن الحسين بن زكريا. وقال أبو الفتح: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن ابن خيرون قالا: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن ابراهيم بن شاذان قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: أخبرنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي قال: حدثنا حسن بن زريق أبو علي الطهوي قال: حدثنا أبو بكر عن عاصم عن زر عن ابن مسعود قال: كان النبي ﷺ يصلي والحسن والحسين (٤٠ - ظ) يلعبان ويصعدان على ظهره، وأخذ المسلمون يميطونهما، فلما انصرف قال: من أحبني فليحب هذين (١).
أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن العباس الخلال المعروف باسلام بمرو قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسين الشيرنخشيري وأبو عبد الله محمد بن الحسن المهربيذقشاي (٢) قالا: أخبرنا أبو العباس عبد الله بن محمد بن هرون الطيسفوني قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر ابن حمدان القطيعي ببغداد قال: حدثنا العباس بن ابراهيم القراطيسي قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل الأحمسي قال: حدثنا أسباط -يعني-ابن محمد عن كامل أبي العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يصلي صلاة العشاء وكان الحسن والحسين ﵄ يثبان على
стр. 2508
ظهره، فلما صلى قال أبو هريرة ﵁: ألا أذهب بهما الى أمهما؟ فقال رسول الله ﷺ : لا، فبرقت برقة، فما زالا في ضوئها حتى دخلا على أمهما (١).
أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الحرستاني قال: أخبرنا علي بن المسلم الفقيه قال: أخبرنا أبو نصر بن طلاب قال: أخبرنا أبو الحسين محمد ابن جميع قال: حدثنا أبو بكر الغزال ببغداد-درب السقائين-قال: حدثنا أحمد ابن محمد بن معاوية عن عمرو ومحمد بن اسحاق الصغاني قال: حدثنا أبو غسان قال:
حدثنا (٤١ - و) أسباط عن السدي عن صبح مولى أم سلمة عن زيد بن أرقم قال:
قال النبي ﷺ لعلي وفاطمة والحسن والحسين: أنا حرب لمن حاربكم، سلم لن سالمكم (٢).
أخبرنا أبو القاسم أحمد بن عبد الله بن عبد الصمد السلمي، وأبو سعد ثابت ابن مشرف بن أبي سعد البناء وأبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الله بن روزبة البغداديون قال: أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الحموي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الفربري قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال: حدثنا موسى بن اسماعيل قال: حدثنا مهدي قال: حدثنا ابن أبي يعقوب عن ابن أبي نعم قال: كنت شاهدا لابن عمر وسأله رجل عن دم البعوض فقال: ممن أنت؟ فقال: من أهل العراق، قال: انظروا الى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن النبي ﷺ ، وسمعت النبي ﷺ يقول: هما ريحانتي من الدنيا (٣).
أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله الحموي قال: أخبرنا الامام أحمد بن محمد الحافظ -إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين بن
стр. 2509
الطيوري قال: أخبرنا احمد بن محمد بن أحمد قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن موسى السكوني المؤدب قال: أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي قال:
حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء قال: حدثنا مهدي بن ميمون قال: حدثنا محمد ابن عبد الله بن أبي يعقوب عن ابن أبي نعيم قال: كنت جالسا عند ابن (٤١ - ظ) عمر فسأله رجل عن دم البعوض فقال: يسألوني عن دم البعوض وهم قتلوا ابن رسول الله ﷺ ، وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: هما ريحانتي من الدنيا.
وقال: حدثنا محمد بن اسماعيل البخاري قال: حدثني محمد بن بشار قال:
حدثنا غندر قال: حدثنا شعبة عن محمد بن أبي يعقوب قال سمعت ابن أبي نعم يقول: سمعت عبد الله بن عمرو-وسأله عن المحرم-قال شعبه: أحسبه يقتل الذباب فقال: أهل العراق يسألون عن الذباب، وقد قتلوا ابن بنت رسول الله، وقال النبي ﷺ : هما ريحانتاي من الدنيا.
أخبرنا أبو القاسم العطار وأبو سعد البناء، وأبو الحسن بن روزبة البغداديون قالوا: أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى قال: أخبرنا أبو الحسن الداودي قال: أخبرنا أبو محمد الحموي قال: حدثنا أبو عبد الله الفربري قال: حدثنا أبو عبد الله البخاري قال: حدثني محمد بن الحسين بن ابراهيم قال: حدثني حسين بن محمد قال: حدثنا جرير عن محمد عن أنس بن مالك قال: أتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين فجع في طست، فجعل ينكث وقال: في حسنه شيئا (١) فقال أنس: كان أشبههم برسول الله ﷺ ، وكان مخضوبا بالوسمة.
أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي بالمسجد الأقصى قال:
أخبرنا أبو طاهر السلفي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا، ح وأخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن عثمان بن يوسف الكاشغري-قدم علينا حلب-
стр. 2510
قال: أخبرنا أبو المظفر أحمد بن محمد (٤٢ - و) بن علي بن صالح الكاغدي، وأبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان. قال أبو المظفر: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا. وقال أبو الفتح: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون. قالا: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن ابراهيم بن شاذان قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: أخبرنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي قال: حدثنا عبد الحميد بن بحر-سمعته بالبصرة- قال: أخبرنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن ابراهيم عن علقمة بن قيس عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة (١).
أخبرنا أبو الفضائل عبد الرزاق بن عبد الوهاب بن علي بن سكينة، وأبو اسحاق ابراهيم بن عثمان بن يوسف البغداديان-قدما علينا حلب-قالا أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي قال: أخبرنا أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري قال: حدثنا ابراهيم بن عبد الرحيم بن عمر قال: حدثنا فيض بن وثيق قال: حدثنا عثمان بن مطر قال: حدثنا ثابت عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.
أخبرنا الشيخ الصالح أبو الحسن محمد بن محمد بن يحيى بن حكيم الحلبي بها، قال: أخبرنا أبو الفرج يحيى بن ياقوت بن عبد الله الفراش قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي الحافظ قال: أخبرنا أبو الحسين ابن النقور قال: حدثنا (٤٢ - ظ) القاضي أبو عبد الله الحسين بن اسماعيل الضبي قال: حدثنا أبو الحسين عبد الله بن محمد بن شاذان قال: حدثنا محمد بن سهل ابن الحسن قال: حدثنا محمد بن حسان قال: حدثنا عبد الله بن الأشرس قال:
حدثنا علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جده عن أبي جده محمد بن علي عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب ﵇ أن رسول الله ﷺ أخذ
стр. 2511
بيد الحسن والحسين فقال: من أحبني وأحب هذين وأبا هما وأمهما كان معي في الجنة، المرء مع من أحب، المرء مع من أحب، المرء مع من أحب (١).
أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن الحسين بن هلالة الأندلسي قال: أخبرنا أسعد ابن سعيد بن روح قال: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوزجانية قال: أخبرنا أبو بكر بن ريذة قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني قال: حدثنا محمد ابن محمد بن خلاد الباهلي البصري قال. حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: حدثنا علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب أن النبي ﷺ أخذ بيد الحسن والحسين فقال: من أحب هذين وأباهما وأمهما فإنه معي في درجتي يوم القيامة. قال الطبراني: لم يروه عن موسى ابن جعفر إلاّ أخوه علي بن جعفر، تفرد به نصر بن علي (٢).
قلت: وقد رواه علي بن موسى الرضا ﵁ عن موسى بن جعفر كما أوردناه قبله (٤٣ - و).
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم بن محمد بن تيمية الحراني، خطيبها بها، وأبو محمد عبد اللطيف بن يوسف بن علي البغدادي، وأبو اسحاق ابراهيم ابن عثمان بن يوسف، بحلب، قالوا: أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السمرقندي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن أحمد الحلبي قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن عطاء الروذباري قال: حدثني علي بن محمد بن عبيد قال: حدثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي قال: حدثنا يحيى بن معين قال: حدثنا أبو عبيدة عبد الواحد ابن واصل قال: حدثنا طريف بن عيسى قال: حدثني يوسف بن عبد الحميد قال:
قال لي ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: أجلس رسول الله ﷺ الحسن والحسين على فخذيه، وفاطمة في حجره واعتنق عليا، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي (٣).
стр. 2512
أخبرنا الشريف أبو حامد محمد بن عبد الله بن علي الحسيني قال: أخبرنا عمي أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن أبي جرادة قال: أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن اسماعيل بن الجلي قال: حدثنا أبو الحسن بن الطيوري الحلبي قال: حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن منصور بن سهل قال حدثنا أبو يعقوب الوراق قال: حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا سفيان عن زبيد عن شهر بن حوشب عن أم سلمة أن النبي ﷺ جلل عليا والحسن والحسين وفاطمة كساء وقال: هؤلاء أهل (٤٣ - ظ) بيتي وخامتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، قالت أم سلمة: وأنا معهم يا رسول الله؟ قال: انك الى خير (١).
أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري قال: أخبرنا أبو طالب العشاري قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن اسماعيل بن سمعون-إملاء-قال: حدثنا أبو بكر محمد ابن جعفر الصيرفي قال: حدثنا أبو اسامة الكلبي قال: حدثنا علي بن ثابت قال:
حدثنا أسباط بن نصر عن السدي عن بلال بن مرداس عن شهر بن حوشب عن أم سلمة قالت: جاءت فاطمة الى رسول الله ﷺ بخزيرة (٢) فوضعتها بين يديه، فقال: ادعي زوجك وابنيك، فدعتهم وطمعوا وعليهم كساء خيبري، فجمع الكساء عليهم ثم قال: هؤلاء أهل بيتي وخامتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت أم سلمة: فقلت يا رسول الله ألست من أهل البيت؟ قال: انك على خير والى خير (٣).
قال: وحدثنا محمد قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا علي بن ثابت عن أبي اسرائيل عن زبيد عن شهر عن أم سلمة مثل ذلك.
أخبرنا أبو محمد بن الحسين الأندلسي قال: أخبرنا أسعد بن أبي سعيد
стр. 2513
الأصبهاني قال: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله قالت: أخبرنا أبو بكر بن ريذة قال:
أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال: حدثنا أحمد بن مجاهد الأصبهاني قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان قال: حدثنا زافر بن سليمان عن طعمة بن عمرو (٢٤ - و) الجعفري عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف عن شهر بن حوشب قال: أتيت أم سلمة أعزيها على الحسين بن علي فقالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ فجلس على منامة لنا فجاءته فاطمة رضوان الله عليها بشيء فوضعته، فقال ادع لي حسنا وحسينا وابن عمك عليا، فلما اجتمعوا عنده قال: اللهم هؤلاء خامتي وأهل البيت فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قال الطبراني لم يروه عن طعمه إلاّ زافر تفرد به عبد الله بن عمر بن مشكدانة. (١).
أخبرنا عتيق بن أبي الفضل السلماني-قراءه عليه وأنا أسمع-بدمشق قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن، ح.
وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي-قراءة علينا من لفظه-قال:
أنبأنا أبو المعالي عبد الله بن عبد الرحمن بن صابر قالا: أخبرنا الشريف النسيب أبو القاسم علي بن ابراهيم الحسيني قال: أخبرنا أبو الحسن رشاء بن نظيف قال:
أخبرنا الحسن بن اسماعيل الضراب قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: حدثنا أبو يوسف القلوسي قال: حدثنا سلمان بن داود قال: حدثنا عمار بن محمد قال:
حدثني سفيان الثوري عن أبي الجحاف عن أبي سعيد قال: نزلت «انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت (٢)» في خمسة، في رسول الله ﷺ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين. (٣).
أخبرنا أبو حامد محمد بن عبد الله الاسحاقي الحلبي بها، قال: أخبرنا عمي أبو المكارم حمزة بن علي الحلبي بها قال: أخبرنا (٤٤ - ظ) أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي جراده الحلبي بها، قال: حدثني أبو الفتح عبد الله بن اسماعيل بن الجلى الحلبي بها قال: حدثنا أبو الحسن بن الطيوري الحلبي بها قال: حدثنا أبو
стр. 2514
القاسم بن منصور قال: حدثنا عمر بن سنان قال: حدثنا أبو عبد الغني الحسن بن علي الأهوازي قال: حدثنا عبد الرزاق عن أبيه عن ميناء بن ميناء مولى عبد الرحمن ابن عوف أنه قال: ألا تسألون قبل ان تشاب الأحاديث بالأباطيل قال رسول الله ﷺ : أنا شجرة وفاطمة أصلها وفرعها، وعلي لقاحها والحسن والحسين ثمرها وشيعتنا ورقها، والشجرة وأصلها في عدن، والأصل والفرع واللقاح والورق والثمرة في الجنة. (١).
أنبأنا عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي-اذنا ان لم يكن سماعا-قال: حدثنا أبو محمد الجوهري-املاء-قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك القطيعي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعد بن أبي راشد عن يعلى العامري أنه خرج مع رسول الله ﷺ الى طعام دعوا له، قال:
فاستمثل رسول الله ﷺ . قال عفان: قال وهيب: فاستقبل رسول الله ﷺ أمام القوم وحسين مع غلمان يلعب فأراد رسول الله ﷺ أن يأخذه. قال: فطفق الصبي يفرّ هاهنا مرة وهاهنا مرة، فجعل رسول الله ﷺ يضاحكه حتى أخذه (٤٥ - و) قال: فوضع احدى يديه تحت قفاه والأخرى تحت ذقنه فوضع فاه على فيه فقبله، وقال: حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط (٢). أخبرنا أبو الحسن المبارك بن أبي بكر محمد بن مزيد الخواص، وأبو الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري البغداديان بها قالا: أخبرنا أبو محمد عبد الغنى بن الحسين بن أحمد الهمذاني قال: أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن النعمان قال: أخبرنا أبو بكر بن المقتدي قال: أخبرنا أبو محمد اسحاق بن أحمد بن شافع الخزاعي قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يحيى العدني قال حدثنا يوسف بن خالد عن ابن خثيم عن سعد بن راشد الحمصي عن يعلى بن مرّة أن حسين بن علي أقبل فأراد النبي ﷺ أن يأخذه
стр. 2515
ولاوذه النبي ﷺ حتى أخذه فوضع احدى يديه تحت ذقنه والأخرى على فأس رأسه، ثم قبله، ثم قال: اللهم أحب حسينا، اللهم أحب من يحب حسين، حسين سبط من الأسباط.
أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي، بالمسجد الأقصى، قال:
أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن ابراهيم الحافظ قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا، ح.
وأخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن عثمان بن يوسف الكاشغري-قدم علينا حلب-قال: أخبرنا أبو المظفر أحمد بن محمد بن علي بن صالح الكاغدي وأبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان. قال أبو المظفر: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا، وقال أبو الفتح: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون قالا: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن ابراهيم بن شاذان قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: أخبرنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا أبي، قال حدثنا ربيع بن سعد عن عبد الرحمن بن سابط قال: كنت مع جابر، فدخل حسين بن علي ﵄، فقال جابر: من سره أن ينظر الى رجل من أهل الجنة فلينظر الى هذا، فأشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقوله (١).
أخبرنا عتيق بن أبي الفضل السلماني قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ، ح.
وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي قال: (٤٥ - ظ) أنبأنا أبو المعالي ابن صابر قالا: أخبرنا الشريف أبو القاسم النسيب قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا محمد بن غالب قال: حدثنا زكريا بن عدي قال: حدثنا ابن نمير عن الربيع بن سعد الجعفي عن ابن سابط عن جابر قال: دخل حسين بن علي المسجد
стр. 2516
من باب بني فلان، فقال جابر: من سره أن ينظر الى رجل الجنة (١)، فلينظر الى هذا، سمعت النبي ﷺ يقوله.
أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو القاسم بن بوش قال:
أخبرنا أبو العز بن كادش قال: أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري قال:
أخبرنا أبو الفرج المعافى بن زكريا قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال: حدثنا الغلابي قال: حدثنا ابن عائشة قال: حدثنا حسن بن حسين الفزاري قال: حدثنا قطري الحساب عن مدرك بن عمارة قال: رأيت ابن عباس آخذا بركاب الحسن والحسين، فقيل له: أتأخذ بركابيهما وأنت أسنّ منهما؟ فقال: ان هذين ابنا رسول الله ﷺ ، أو ليس من سعادتي أن أخذ بركابيهما. (٢).
أخبرنا أبو الفضل مرجا بن أبي الحسن بن هبة الله بن غزال التاجر الواسطي قال: أخبرنا العدل أبو طالب محمد بن علي بن أحمد بن الكتاني قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن عبد الله العجمي-قراءة عليه-قال أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزاز-قراءة عليه-قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن الصلحي (٤٦ - ) قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عثمان بن سمعان قال:
حدثنا أبو الحسن أسلم بن سهل بحشل قال: حدثنا سعد بن وهب قال: حدثنا حماد ابن زيد عن يحيى بن سعد عن عبيد بن حنين قال: حدثني الحسين بن علي رضوان الله عليه قال: أتيت عمر بن الخطاب رضوان الله عليه وهو على المنبر، فقلت: انزل عن منبر أبي فاذهب الى منبر أبيك، فقال عمر رضوان الله عليه: أن أبي لم يكن له منبر، ثم أخذني فاجلسني معه، فلما نزل نزل بي معه الى منزله فقال يا بني اجعل تغشانا اجعل تأتينا، فجئت يوما وهو خال بمعاوية ﵁، فجاء عبد الله ابن عمر فلم يؤذن له، فرجع فرجعت فلقيني، فقال: مالي لم أرك؟ فقلت: قد جئت وكنت خاليا بمعاوية وابن عمر على الباب فرجع ورجعت، فقال: أنت أحق بالاذن من ابن عمر انما أنبت ما ترى في رأسي من الشعر الله ثم أنتم (٣).
стр. 2517
أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف، اذنا عن أبي طاهر السلفي قال:
أخبرنا ثابت بن بندار قال: أخبرنا الحسين بن جعفر قال: أخبرنا الوليد بن بكر قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال: حدثني أبي أحمد قال: حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد ابن زيد عن يحيى بن سعيد عن عبيد بن حنين عن حسين بن علي قال: صعدت الى عمر ﵁ وهو على المنبر فقلت: انزل عن منبر أبي، واذهب الى منبر أبيك، فقال: من علمك هذا؟ قلت: ما علمنيه أحد، قال منبر أبيك والله منبر أبيك، والله هل أنبت على رؤوسنا الشعر إلا أنتم، جعلت تأتينا، جعلت تغشانا (١) (٤٦ - ظ).
أخبرنا أبو الفضل المرجا بن أبي الحسن بن هبة الله بن غزال قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن أحمد الكتاني قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الله العجمي قال: أخبرنا الحافظ أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن مخلد قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عثمان بن سمعان قال: أخبرنا أبو الحسن أسلم بن سهل بن أسلم بحشل قال: حدثنا محمد بن عبد الله ابن سعيد قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الحسن بن عماره عن زياد الحارثي قال:
سمعت الحسين بن علي رضوان الله عليه يقول: من أتى مسجدا لا يأتيه إلا لله تعالى فذاك ضيف الله تعالى حتى يخرج منه (٢) (٥٠ - و).
أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن يوسف-بالبيت القدس-قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي قال: أخبرنا أبو عبد الله القاسم ابن الفضل بن أحمد الثقفي قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن ابراهيم الجرجاني قال: حدثنا أبو علي الحسين بن عبد الله العسكري قال: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي قال: حدثنا العباس بن بكار قال: حدثنا أبو بكر الهذلي (٤٧ - و) عن عكرمة عن ابن عباس أنه بينما هو يحدث الناس إذ قام اليه نافع بن الأزرق فقال له:
стр. 2518
يا بن عباس تفتي الناس في النملة والقمله صف لي إلهك الذي تعبد، فأطرق ابن عباس اعظاما لقوله، وكان الحسين بن علي بن أبي طالب ﵄ جالسا ناحية، فقال: إلي يا بن الأزرق، قال: لست إياك أسأل، قال ابن عباس: يا بن الأزرق إنه من أهل بيت النبوة وهم ورثة العلم، فأقبل نافع نحو الحسين فقال له الحسين:
يا نافع إنه من وضع دينه على القياس لم يزل الدهر في الالتباس سائلا ناكبا عن المنهاج، طاعنا بالاعوجاج، ضالا عن السبيل قائلا غير الجميل، يا بن الأزرق:
أصف إلهى بما وصف به نفسه، أعرفه بما عرف به نفسه، لا يدرك بالحواس، ولا يقاس بالناس، قريب غير ملتصق، وبعيد غير منتقص، يوجد ولا يبعض، معروف بالآيات، موصوف بالعلامات، لا إله إلا هو الكبير المتعال، فبكى ابن الأزرق، وقال: يا حسين ما أحسن كلامك، قال له الحسين: بلغني أنك تشهد على أبي وعلى أخي بالكفر وعليّ؟ قال ابن الأزرق: أما والله يا حسين لئن كان ذاك لقد كنتم منار الاسلام، ونجوم الأحكام، فقال الحسين: إنى سائلك عن مسألة، فقال:
سل، فسأله عن هذه الآية: «وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة (١)» يا بن الأزرق من حفظ في الغلامين؟ قال ابن الأزرق: أبوهما، قال الحسين فأبوهما خير أم رسول الله (٤٧ - و) ﷺ ؟ قال ابن الأزرق: قد أنبأنا الله أنكم قوم خصمون (٢).
أنبأنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله الشيرازي قال أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القاضي قال:
أخبرنا سهل بن بشر الأسفراييني قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن أحمد بن السري قال: أخبرنا الحسن بن رشيق قال: حدثنا يموت بن المزرع قال: حدثنا محمد بن الصباح السماك قال: حدثنا بشر بن طابخة عن رجل من همدان قال: خطبنا الحسين ابن علي غداء اليوم الذي استشهد فيه فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: عباد الله اتقوا الله وكونوا من الدنيا على حذر، فإن الدنيا لو بقيت لاحد وبقي عليها أحد، كانت الانبياء أحق بالبقاء، وأولى بالرضا وأرضى بالقضاء، غير أن الله تعالى خلق
стр. 2519
الدنيا للبلاء، وخلق أهلها للفناء فجديدها بال ونعيمها مضمحل، وسرورها مكفهر، والمنزل بلغة والدار قلعه، «فتزودوا فإن خير الزاد التقوى» «واتقوا الله لعلكم تفلحون» (١).
أخبرنا عمر بن محمد المكتب-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أخبرنا أبو السعود أحمد بن محمد بن المجلي-إجازة إن لم أكن سمعته منه-قال: أخبرنا محمد بن محمد بن أحمد قال: حدثنا عبد الله بن علي بن أيوب قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجراح قال: أخبرنا أبو بكر بن دريد قال: لما استكف الناس الحسين ركب فرسه، ثم استنصت الناس (٢) فأنصتوا له، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ﷺ ثم قال: تبا لكم (٤٨ - و) أيتها الجماعة وبرحا أحين استصرختمونا ولهين، فأصرخناكم موجعين شحذتم علينا سيفا كان في أيماننا، وحششتم علينا نارا اقتدحناها على عدوكم وعدونا، فأصبحتم إلبا على أوليائكم، ويدا عليهم لأعدائكم بغير عدل رأيتموه وتره (٣) فيكم، ولا أصل أصبح لكم فيهم، ومن غير حدث كان منا، ولا رأي يقبل فينا، فهلا لكم الويلات إذ كرهتموها تركتمونا والسيف مشيم (٤)، والجاش ضامن والرأي لم يستخف، ولكن استضرعتم الينا نظيرة الدبا (٥)، وتداعيتم الينا كتداعي الفراش قيحا وحكة وهلوعا وذلة لطواغيت الامة، وشذاذ الأحزاب، ونبذة الكتاب، وعصبة الآثام، وبقية الشيطان ومحرافي الكلام ومطفي السنن وملحقي العهرة بالنسب (٦)، وأسف المؤمنين، ومزاح المستهزئين «الذين جعلوا القرآن عضين» (٧) «لبئسما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون (٨) فهؤلاء يعضدون وعما
стр. 2520
يتخاذلون، أجل والله الخذل فيكم معروف، وشجت عليه عروقكم واستازرت عليه أصولكم بأفرعكم فكنتم أخبث ثمرة شجرة للناس، وأكلة لغاصب، الافلعنة الله على الناكثين الذين ينقضون الأيمان بعد توكيدها، وقد جعلوا الله عليهم كفيلا، ألا وإن البغي قد ركن بين اثنين، بين: المسألة والذلة وهيهات منا الدنية، ابى الله ذلك ورسوله والمؤمنون، وحجور طابت، وظهور طهرت، وأنوف حمية ونفوس أبيه (٤٨ - ظ) تؤثر مصارع الكرام على ظئار (١) اللئام، ألا وإني زاحف بهذه الأسرة على قل العدد، وكثرة العدو وخذلة الناصر.
فإن نهزم فهزامون قدما … وإن نهزم فغير مهزمينا
وما إن طبنا جبن ولكن … منا يانا وطعمه آخرينا
ألا ثم لا تلبثوا إلا ريث ما يركب فرس تدار بكم دور الرحا، ويغلق بكم فلق المحور عهدا عهده إليّ أبي عن أبي فأجمعوا أمركم وشركاءكم، ثم لا يكن أمركم عليكم غمة، ثم اقضوا إلي ولا تنظرون الآية والآية الأخرى (٢).
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد البغدادي بحلب قال:
أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي قال: أخبرنا الشيخان أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري، وأبو الحسن علي بن محمد بن الخطيب الأنباري، ح.
وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن ابراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي بنابلس، وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن قدامة وأبو اسحاق ابراهيم بن عبد الله بن علي بن سرور المقدسيان بدمشق، وأبو بكر محمد بن عمر بن يوسف بن محمد بن بهروز البغدادي بمعرة النعمان، وأبو عبد الله محمد بن ابراهيم ابن مسلم بن سلمان الإربلي بحلب، قالوا: أخبرتنا شهدة بنت أحمد بن الفرج الآبري الكاتبة قالت: أخبرنا أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي قالوا:
стр. 2521
أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البردعي قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا (٤٩ - و) قال: حدثنا محمد بن عباد بن موسى عن محمد بن مسعر اليربوعي قال: قال علي بن ابي طالب رضى الله عنه للحسين بن علي ﵁: كم بين الإيمان واليقين؟ قال: أربع أصابع، قال: بيّن، قال: اليقين ما رأته عينك، والإيمان ما سمعت أذنك وصدقت به، قال: أشهد أنك ممن أنت منه ذرية بعضها من بعض.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن يحيى بن حكيم قال: أخبرنا أبو الفرج يحيى بن ياقوت بن عبد الله قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو الحسين بن النقور قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن اسماعيل الضبي قال:
وجدت في كتاب والدي ﵀. حدثني أبو الحسن علي بن جعفر بن زيد، من ولد عقيل بن أبي طالب، قال: قيل للحسين بن علي ﵇: كيف أصبحت يا بن رسول الله؟ قال: أصبحت كثير الذنوب قبيح العيوب، فلا أدري أيهما أشكر أقبيح ما يستر، أم عظيم ما يغفر.
قال أبو عبد الله وفيه-يعني كتاب والده-حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب الواسطي قال: حدثني أحمد بن أبي القاسم عن أبيه قال: كتب اخ للحسين بن علي ﵇ الى الحسين كتابا يستبطئه في مكاتبته قال: فكتب إليه الحسين: يا أخي ليس تأكيد المودة بكثرة المزاورة، ولا بمواترة المكاتبة ولكنها في القلب ثابتة وعند النوازل موجودة وقد قال في ذلك أوس بن حجر.
وليس اخوك الدائم الوصل بالذي … يذمك إن ولى ويرضيك مقبلا
(٤٩ - ظ)
ولكنه النائي إذا كنت آمنا … وصاحبك الأدنى إذا الأمر أعضلا (١)
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن التاجر قال: أخبرنا محمد بن علي الكتاني قال: أخبرنا أبو الفضل بن أحمد قال: أخبرنا أبو الحسن بن مخلد قال: أخبرنا أبو
стр. 2522
الحسن بن الحسن قال: أخبرنا أبو بكر بن عثمان الحافظ قال: حدثنا أبو الحسن بحشل الرزاز قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الحسن بن عمارة عن زياد الحارثي قال: أبو الحسن-وهو-زياد بن شابور عم بقية بن عبيد-قال: سمعت الحسين بن علي رضوان الله عليه يقول: من أتى مسجدا لا يأتيه إلا لله تعالى، فذاك ضيف الله تعالى حتى يخرج منه (١).
أخبرنا أبو جعفر يحيى بن جعفر بن عبد الله الصوفي قال: أخبرنا أبو العز محمد بن المختار قال: أخبرنا أبو علي بن المذهب قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر القطيعي قال: حدثنا أبو عبد الرحمن بن أحمد قال: حدثني أبو جعفر محمد بن الحسين بن ابراهيم بن اشكاب قال: حدثنا جعفر بن عون قال مسعر: أخبرناه قال:
مر حسين بن علي ﵇ على مساكين، فجلس إليهم ثم قال: «إنه لا يحب المستكبرين (٢)».
стр. 2523
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وبه توفيقي
أخبرنا عتيق بن أبي الفضل السلماني قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن، ح.
وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد قال: أنبأنا أبو المعالي بن صابر. قالا:
أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل الضراب قال: أخبرنا أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا محمد ابن يونس قال: حدثنا الأصمعي عن ابن عون قال: كتب الحسن الى الحسين يعيب عليه اعطاء الشعراء، قال: فكتب إليه: إن خير المال ما وقى العرض (١).
أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي قال: أخبرنا أبو الحسن علي ابن أحمد الفقيه قال: أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد قال: أخبرنا جدي أبو بكر ابن أبي الحديد قال: أخبرنا أبو بكر الخرائطي قال: سمعت عمر بن شبه يقول:
سمعت أبا الحسن المدائني يقول: جرى بين الحسن بن علي وأخيه الحسين كلام حتى تهاجرا، فلما أتى على الحسن ثلاثة أيام تأثم من هجر أخيه فأقبل الى الحسين وهو جالس فأكب على رأسه فقبله، فلما جلس الحسن قال له الحسين: إن الذي منعني ابتدائك والقيام إليك أنك أحق بالفضل مني، فكرهت أن أنازعك ما أنت أحق به (٢).
أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أنبأنا أبو غالب بن البناء عن أبي محمد الجوهري قال:
أخبرنا أبو عمر بن حيويه قال أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدثنا الحسين بن الفهم
стр. 2524
قال: حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر عن ابن عون قال: لما خرج الحسين بن علي من المدينة يريد مكة مر بابن مطيع وهو يحفر بئره، فقال له: أين فداك (٥٠ - و) أبي وأمي؟ قال: أردت مكة، قال: وذكر أنه كتب إليه شيعته بها، فقال له ابن مطيع: إن بئري هذا قد رشحتها، وهذا اليوم أوان ما خرج إلينا في الدلو شيء من ماء، فلو دعوت الله لنا فيها بالبركة قال: هات من مائها، فأتي من مائها في الدلو، فشرب منه ثم تمضمض، ثم رده في البئر، فأعذب وأمهى (١).
أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي قال: أخبرنا أبو القاسم علي ابن الحسن الحافظ قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي قال: أخبرنا أبو محمد الشيرازي قال: أخبرنا أبو عمر الخزاز قال: أخبرنا أبو الحسن الخشاب قال:
أخبرنا الحسين بن محمد قال: حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا علي بن محمد عن أبي الأسود العبدي عن الأسود بن قيس العبدي قال: قيل لمحمد بن بشير الحضرمي قد أسر ابنك بثغر الري، قال: عند الله أحتسبه ونفسي ما كنت أحب أن يؤسر، ولا أن أبقى بعده، فسمع قوله الحسين فقال له: رحمك الله أنت في حل من بيعتي فاعمل في فكاك ابنك، قال: أكلتني السباع حيا ان فارقتك، قال: فأعط ابنك هذه الاثواب البرود يستعين بها في فداء أخيه، فأعطاه خمسة أثواب، قيمتها ألف دينار (٢)
أنبأنا أبو نصر قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال: أخبرنا أبو البركات محفوظ بن الحسن بن محمد بن صصري قال: أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد الهمذاني قال: أخبرنا رشاء بن نظيف المقرئ-اجازة-قال: حدثني القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن اسحاق بن يزيد الحلبي قال: (٥٠ - ظ) حدثنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله الناقد قال: حدثني أبو القاسم مسعود-يعني-ابن عبد الله قال حدثني حميد بن ابراهيم المعافري قال: سمعت عبد الله بن عبد الله المديني،
стр. 2525
يذكر عن أبيه عن جده، وكان مولى للحسين بن علي بن أبي طالب أن سائلا خرج ذات ليلة يتخطى، ح.
قال الحافظ أبو القاسم: وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي قال: أخبرنا أبو أحمد بن علي بن الفرات-قراءة عليه-قال: أخبرنا أبي-إجازة-قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الجبار بن أحمد بن عمر بن الحسن الطرسوسي-بمصر-قال:
أخبرنا أبو محمد الحسن بن ابراهيم الليثي الشافعي قال: حدثنا محمد بن أحمد قال: حدثنا هرون بن محمد قال: حدثنا قعنب بن المحرز قال: حدثنا الاصمعي عن أبي عمرو بن العلاء عن الذيال بن حرملة قال: خرج سائل يتخطى أزمة (١) المدينة حتى أتى باب الحسين بن علي فقرع الباب وأنشأ يقول:
لم يخب اليوم من رجاك ومن … حرك من خلف بابك الحلقة
وأنت جود وأنت معدنه … أبوك ما كان قاتل الفسقة (٢)
قال: وكان الحسين بن علي واقفا يصلي فخفف من صلاته، وخرج الى الاعرابي فرأى عليه أثر ضر وفاقة فرجع ونادى بقنبر فأجابه: لبيك يا بن رسول الله ﷺ ، قال: ما تبقى معك من نفقتنا؟ قال: مائتا درهم أمرتني بتفرقتها في أهل بيتك، قال: فهاتها فقد أتى من هو أحق بها منهم، فأخذها، وخرج، فدفعها الى الاعرابي وأنشأ يقول: (٥٢ - و).
خذها واني اليك معتذر … واعلم بأني عليك ذو شفقة
لو كان في سيرنا عصا تمد اذا … كانت سمانا عليك مندفقة
لكن ريب المنون ذو نكد … والكف منا قليلة النفقة (٣)
قال: فأخذها الاعرابي وولى وهو يقول: