← Тараджим

Тараджим · id 10798

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

كمال الدين ابن العديم

Полный текст (4 683 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.

стр. 3011

الحافر من يد أو رجل، وهي قراءة عبد الله صوافن، فإذا وجبت يريد معقولة على ثلاث، وقد رأيت العرب تجعل الصافن القائم على ثلاث أو غير ثلاث، وأشعارهم تدل على أن القائم خاصة والله أعلم بصوابه. وقد روي عن ابن عمر انه قال لرجل يريد نحر ناقته: انحرها معقوله اليسرى واليمنى قائمه على ثلاث سنه محمد ﷺ ، أو نحو هذا القول. وقد قرئ: «فاذكروا اسم الله عليها صوافن» (١) على ما تقدم من الحكاية عن ابن مسعود، وصوافن بمعنى خالصة لله من الصفا والخلوص، فأما قراءة الجمهور الاعم والسواد الاعظم فإنه صواف، على جمع الصافة وهي المصطفة، ورسم مصاحف المسلمين شاهد لهذه القراءة بالصحة مع استفاضة النقل لها في الامة، وقد قال عمرو بن كلثوم في معنى هذه اللفظة: تركنا الخيل عاكفة عليه … مقلدة أعنتها صفونا (٢) وأما قولها: ولا ماهنا، فإنها تعني ولا خادما، ومن الماهن قول الشاعر: وهربن مني ان رأين مويهنا … تبدو عليه شتامة المملوك المويهن تصغير ماهن، والخويدم تصغير خادم، والشتامة القبح، والكلوح، يقال وجه شتيم، أي باسر قبيح، ومن هذا الشتم والشتيمة في القول، معناه قبحه وقذعه والمشاتمة المسابة، وهما من هجر القول وفحشه، وقال بعض اللغويين: عضنا الدهر إنما يقال فيه عظنا بالظاء والمعروف (٤٣ - و) فيه الضاد. أخبرنا أبو بكر بن أبي الفضل السلماني قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد قال: أنبأنا عبد الله بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي قال أخبرنا رشاء بن نظيف بن ما شاء الله قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل الضراب قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم قال: حدثنا عبد الرحمن بن أخي الاصمعي

стр. 3012

عن الأصمعي قال: اتى خالد بن عبد الله رجل في حاجة فقال له: تكلم، فقال الرجل: أتكلم بحدة الجأش أم بهيبة الأمل؟ قال: بل بهيبة الأمل، فسأله فقضى حاجته. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد المروزي قال: أخبرنا المبارك بن عبد الوهاب السلامي قال: أخبرنا أبو الفوارس النقيب قال أخبرنا أبو الحسن بن بشران قال: أخبرنا أبو الحسين الجوزي قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله عن عمه قال: حدثني الوليد بن نوح مولى لام حبيبة بنت أبي سفيان قال: سمعت خالد القسري على المنبر يقول: إني لاطعم كل يوم ستة وثلاثين الفا من الاعراب تمرا وسويقا. أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد المؤدب فيما أذن لنا في روايته عنه قال: أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش-إجازة-قال: أخبرنا أبو يعلى بن الفراء قال: أخبرنا اسماعيل بن سعيد بن اسماعيل قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن القاسم (٤٣ - ظ) بن جعفر الكوكبي قال: حدثنا محمد بن موسى المارستاني المقرئ قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثنا ثابت بن سليمان البجلي عن خالد بن سليمان بن مهاجر قال سقط خاتم للرائقة جارية خالد بن عبد عبد الله القسري اشتراه لها بعشرين ألف درهم، في بلاعة الدار، فاغتمت وقالت: يا مولاي جئني بمن يخرجه فقال لها: نخلفه عليك ولا يعود في يدك وقد صار في ذلك الموضع، يدك أعز علي من ذلك ثم قال: أرائق لا تأسي على خاتم هوى … فللأرض من حظ الكرام نصيب فاشترى لها بدله فصا بخمسة آلاف دينار. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد قال: أخبرنا اسماعيل بن أحمد بن عمر الدمشقي قال: أخبرنا عمر بن عبد الملك بن عمر الشاهد قال: أخبرنا أبو الحسن بن رزقويه البزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد، ح. وأخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الاوقي قال: أخبرنا أبو طاهر

стр. 3013

أحمد بن محمد السلفي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الرازي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن عبد الله بن الشويخ الارموي قال: أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن سنبك قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محمد الانصاري-واللفظ له-قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا عبد الله بن محمد بن عبيد قال: حدثني أبو القاسم هارون بن أبي يحيى السلمي قال: أخبرني محمد بن ريان عن (٤٤ - و) محمد بن عمران عن اسماعيل بن عبد الله القسري قال: قال خالد بن عبد الله القسري لبنيه: إنكم قد شرفتم وقمن أن تطلب إليكم الحوائج، فمن تضمن حاجة امرئ مسلم فليطلبها بأمانة الله . (١) أخبرنا أبو علي الاوقي قال: أخبرنا أحمد بن محمد الاصبهاني قال: أخبرنا أبو عبد الله بن الحطاب قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الواحد ابن محمد قال: حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب عن عمه قال: قال خالد القسري لرجل من قريش: ما يمنعك أن تسألنا؟ قال: إذا سألتك فقد أخذت ثمنه (٤٤ - ظ).

стр. 3014

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى ابن أسعد بن بوش قال: أخبرنا أبو العز بن كادش قال: أخبرنا أبو علي الجازري قال: أخبرنا المعافى بن زكريا قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح قال: حدثنا محمد بن عمران عن أبيه قال: كتب خالد بن عبد الله القسري الى أبان بن الوليد البجلي، وكان قد ولاه المبارك (١): أما بعد فإن بالرعية من الحاجة الى ولاتها مثل الذي بالولاة من الحاجة إلى رعيتها وإنما هم من الوالي بمنزلة جسده من رأسه وهو منهم بمنزلة رأسه من جسده، فأحسن الى رعيتك بالرفق بهم، والى نفسك بالاحسان إليها ولا يكونن هم الى صلاحهم أسرع منك اليه، ولا عن فسادهم أدفع منك عنه، ولا يحملك فضل القدرة على شدة السطوة بمن قل ذنبه، ورجوت مراجعته ولا تطلب منهم إلا مثل الذي تبذل لهم، واتق الله في العدل عليهم والاحسان إليهم و «ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون» (٢) أصرم فيما علمت، واكتب إلينا فيما جهلت يأتك أمرنا في ذلك ان شاء الله والسلام (٣). أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات بن الانماطي-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو بكر الشامي قال: أخبرنا أبو الحسن العتيقي قال: أخبرنا يوسف بن أحمد بن يوسف قال: حدثنا محمد بن (٤٦ - و) عمرو العقيلي

стр. 3015

قال: حدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثني الفضل بن الزبير قال: سمعت خالد القسري وذكر عليا فذكر كلاما لا يحل ذكره. قال العتيقي: وحدثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت يحيى بن معين قال: خالد ابن عبد الله القسري كان واليا لبني أمية، وكان رجل سوء وكان يقع في علي بن أبي طالب. أنبأنا أبو حفص المكتب قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن السمرقندي-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال: حدثنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا الاصمعي قال: خبرت أن خالد بن عبد الله القسري ذم بئر زمزم، قال: يقال ان زمزم لا تنزح ولا تذم بلى والله انها تنزح وتذم ولكن هذا أمير المؤمنين قد ساق لكم قناة بمكة، وكان ذلك أيام هشام بن عبد الملك. قال: وحدثنا الأصمعي قال: حدثنا أبو عاصم النبيل قال: ساق خالد ماء الى مكة فنصب طستا الى جانب زمزم-قال أبو عاصم: قد رأيتها-ثم خطب فقال: قد جئتكم بماء الغادية لا تشبه أم الخنافس، يعني زمزم. قال: وحدثنا الاصمعي قال: حدثنا أبو عاصم قال: سمعت عمرو بن قيس يقول: لما أخذ خالد سعيد بن جبير وطلق بن حبيب خطب فقال: كأنكم أنكرتم ما صنعت، والله ان لو كتب الى أمير المؤمنين لنقضتها حجرا حجرا، يعني الكعبة. قال: (٤٦ - ظ) وحدثنا الاصمعي قال: وسمعت شبيب بن شيبة يقول: ولي خالد العراق بضع عشرة سنة من قبل هشام بن عبد الملك. قال: وكان سبب عزله أن امرأة أتت خالدا فقالت له: ان غلامك فلانا توثب عليّ وهو مجوسي، فأكرهني على الفجور وغصبني نفسي، فقال: كيف وجدت قلفته؟ فكتب بذلك حسان النبطي الى هشام بن عبد الملك فعزله وولى يوسف بن عمر العراق.

стр. 3016

أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الغساني-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد قال: أخبرنا جدي أبو بكر قال: أخبرنا أبو محمد بن زبر قال: حدثنا محمد بن يونس قال: حدثنا الاصمعي قال: حدثنا شبيب بن شيبة قال: خطب خالد بن عبد الله القسري فقال وهو على المنبر: يسومونني أن أقتد (١) من كاتبي وان أقدت منه لقد أقدت من نفسي، وان أقدت من نفسي لقد أقاد أمير المؤمنين من نفسه، وان أقاد أمير المؤمنين من نفسه لقد أقاد رسول الله ﷺ من نفسه، ولئن أقاد رسول الله ﷺ من نفسه ليقيدن هاه هاه هاه، يومي بيده-أو قال باصبعه-الى فوق جل ربنا وتعالى علوا كبيرا. أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل قال: أخبرنا علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا محمد بن علي السيرافي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق النهاوندي قال: حدثنا أحمد بن (٤٧ - و) عمران قال: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: قتل خالد سنة ست وعشرين ومائة وهو ابن نحو ستين سنة (٢). أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد قال: أخبرنا أبو غالب بن البناء-اذنا ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي قال: أخبرنا أحمد بن عبيد بن الفضل اجازة، ح. قال أبو غالب بن البناء: وأخبرنا أبو تمام علي بن محمد-اجازة-قال: أخبرنا أبو بكر بن تيري-قراءة عليه-قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال: حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال: حدثنا صالح بن سليمان قال: أراد الوليد بن يزيد الحج وقال: أشرب فوق ظهر الكعبة، فهم قوم أن يفتكوا به اذا خرج فجاؤوا الى خالد بن عبد الله القسري فسألوه أن يكون معهم

стр. 3017

فأبى، فقالوا له: فاكتم علينا، فقال: أما هذا فنعم، فجاء الى الوليد فقال له: لا تخرج فاني أخاف عليك قال: من هؤلاء الذين تخافهم عليّ؟ قال: لا أخبرك بهم قال: ان لم تخبرني بهم بعثت بك الى يوسف، قال: وان بعثت بي الى يوسف، قال فبعث به الى يوسف فعذبه حتى قتله. أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين بالقاهرة قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد قال: أخبرنا أبو الحسن بن الفراء-في كتابه عن أبي اسحاق الحبال وخديجة المرابطة-قال: أبو اسحاق: أخبرنا أبو القاسم عبد الجبار ابن أحمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار. وقالت خديجة: (٤٧ - ظ) أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أحمد بن علي بن الحسين بن بندار قال: حدثني جدي قالا: حدثنا محمود بن محمد الاديب قال: حدثنا الحنفي-يعني-أحمد ابن الاسود قال: حدثنا ابن أبي شيخ قال: حدثنا أبو سفيان الحميري وصالح بن سليمان قالا: أراد الوليد بن يزيد الحج وهو خليفة، فاتعد فتية من وجوه أهل اليمن أن يفتكوا به في طريقه، وسألوا خالدا القسري أن يكون معهم فأبى، قالوا: فاكتم علينا: فأتاه خالد فقال: يا أمير المؤمنين دع الحج فاني خائف عليك قال: ومن الذي تخافهم عليّ سمهم، قال: قد نصحتك ولن اسميهم لك، قال: اذا أبعث بك الى عدوك يوسف بن عمر قال: وان فعلت، فبعث به الى يوسف بن عمر فعذبه حتى قتله، ولم يسم له القوم. أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحسن قال: قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين عن عبد العزيز بن أحمد قال: أخبرنا عبد الوهاب الميداني قال: أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن جعفر قال: أخبرنا محمد بن جرير قال: فلبث خالد يوما في العذاب ثم وضع على صدرته المضرسة فقتل من الليل، ودفن بناحية الحيرة في عباءته التي كان فيها، وذلك في المحرم سنة ست وعشرين ومائة، في قول الهيثم، فأقبل عامر بن سهلة الاشعري فعقر فرسه على قبره، فضربه يوسف سبعمائة سوط (١).

стр. 3018

أنبأنا أحمد بن أزهر عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي قال: (٤٨ - و) أخبرنا أبو محمد الجوهري في كتابه قال: أخبرنا محمد بن عمران المرزباني-اجازة-قال: أخبرنا ابن دريد قال: أخبرنا أبو حاتم قال: أخبرنا أبو عبيدة قال: لما قتل خالد بن عبد الله القسري لم يرثه أحد من العرب على كثرة أياديه عندهم الا أبو الشغب العبسي فقال: ألا ان خير الناس حيا وهالكا … أسير ثقيف عندهم في السلاسل لعمري لقد أعمرتم السجن خالدا … وأوطأتموه وطأة المتثاقل فان تسجنوا القسري لا تسجنوا اسمه … ولا تسجنوا معروفه في القبائل خالد بن عبد الرحمن: روى عن عمر بن عبد العزيز، روى عنه داود بن عبد الرحمن، وكان بعسكر سليمان بن عبد الملك بدابق. أخبرنا أبو سعد ثابت بن مشرف بن أبي سعد بحلب قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن المقرب بن الحسين النساج قال: أخبرنا أبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي، ح. وقال ثابت: وأخبرتنا ست الاخوة بنت محمد بن أبي منصور الكرخي قالت: أخبرنا أبو الحسين عاصم بن الحسن بن عاصم قالا: أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبيد الله بن بشران قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال: حدثنا أحمد بن ابراهيم بن كثير قال: حدثنا أبو اسحاق الطالقاني عن الفضل بن موسى عن داود بن عبد الرحمن عن خالد ابن عبد الرحمن قال: كنا في عسكر سليمان بن عبد الملك فسمع غناء من (٤٨ - ظ) الليل فأرسل اليهم بكرة فجيء بهم فقال: ان الفرس لتصهل فتستودق لها الرمكة، وان الفحل ليخطر فتضبع له الناقة، وان التيس ليثب فتستحرم له العنز، وان الرجل ليتغنى فتشتاق اليه المرأة، ثم قال: اخصوهم، فقال عمر بن عبد العزيز: هذا مثله ولا يحل، فخلى سبيلهم (١).

стр. 3019

خالد بن عرفطة (٢): ابن أبرهة بن سنان بن صيفي-وقيل صيفي-بن العيلة بن عبد الله بن غيلان-وقيل عيلان-بن أسلم بن حراز بن كاهل بن عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن فحطان العذري. صحب رسول الله ﷺ ، وروى عن حبيب بن سالم، وسالم بن عبيد روى عنه مولاه مسلم وأبو عثمان النهدي وهلال وعبد الله بن يسار، وشهد فتح المدائن، وولاه سعد بن أبي وقاص قتال الفرس يوم القادسية، وكان في صحبة معاوية حين توجه من الشام وعبر معه جسر منبج الى الاخنونية (١)، وصالح الحسن ابن علي ﵁ وكان خالد بن عرفطة يحمل راية معاوية حتى دخل معه الكوفة. أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد-بقراءتي عليه-قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين قال: أخبرنا أبو طالب قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا محمد بن غالب قال: حدثني عبد الصمد قال: حدثنا ورقاء عن منصور عن هلال قال: كنا في مسير فعطس رجل من القوم، فقال: السلام عليكم، فقال له سالم ابن عبيد الاشجعي: وعليك وعلى أمك، قال: لعلك ساءك ما قلت؟ قال: ما يسرني أن تذكر أمي بخير ولا شر، قال: أما اني لا أقول الا كما قال النبي ﷺ وعطس-يعني رجلا من القوم-فقال: السلام عليكم، فقال: عليك وعلى أمك، وذكر تمام الحديث، وسنذكره في ترجمة سالم بن عبيد. أخبرنا أبو القاسم أحمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن عبد الرزاق العطار البغدادي قال: أخبرنا أبو الوقت عبد الاول بن عيسى بن شعيب السجزي الصوفي قال: أخبرنا الشيخ أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداوودي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويّه السرخسي قال: أخبرنا أبو عمران

стр. 3020

ابن عيسى بن عمر بن العباس السمرقندي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي السمرقندي قال: أخبرنا يحيى بن حماد قال: حدثنا أبان ابن يزيد عن قتادة قال: كتب اليّ خالد بن عرفطة عن حبيب بن سالم: ان غلاما كان ينبز فرفورا، فوقع على جارية (٥١ - و) امرأته، فرفع الى النعمان بن بشير فقال: لأقضين فيه بقضاء شاف ان كانت أحلتها له جلدته مائة، وان كانت لم تحل له رجمته فقيل لها: زوجك، فقالت: اني قد أحللتها له، فضربه مائة، قال يحيى هو مرفوع. وقال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي قال: حدثنا صدقة ابن الفضل قال: حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي بشر عن خالد بن عرفطة عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير عن النبي ﷺ بنحوه. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أنبأنا مسعود بن الحسن الثقفي عن أبي عمرو عبد الوهاب بن محمد بن مندة قال: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: خالد بن عرفطة البكري، حليف بني زهرة له صحبة، روى عنه أبو عثمان النهدي، وعبد الله بن يسار، ومسلم مولى خالد بن عرفطة، سمعت أبي يقول ذلك. ثم قال أبو محمد بن أبي حاتم: خالد بن عرفطة روى عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير، روى أبان بن يزيد العطار عن قتادة عنه، سألت أبي عنه فقال: هو مجهول لا أعرف أحدا يقال له خالد بن عرفطة الا واحد الذي له صحبة (١). أخبرنا أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري-فيما كتب الينا من مكة-قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الاشيري قال: أخبرنا أبو الوليد بن الدباغ قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز قال: (٥١ - ظ) أخبرنا أبو عمر بن عبد البر قال: خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان الليثي ويقال البكري من بني ليث بن بكر بن عبد مناة، ويقال بل هو من قضاعة من بني عذرة، ومن قال هذا قال: هو خالد بن عرفطة بن صعير بن أخي ثعلبة بن صعير، عذري من بني حراز بن كاهل

стр. 3021

ابن عذرة حليف لبني زهرة، يقال العذري ويقال الحرّازي، ويقال البكري، ومن جعله عذريا قال: هو خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان بن صيفي بن الهائلة بن عبد الله بن غيلان بن أسلم بن حراز بن كاهل بن عذرة بن سعد هذيم وهذا هو الصواب في نسبه، والحق ان شاء الله والله أعلم. قال: وقال خليفة بن خياط: لما سلّم الامر الحسن الى معاوية خرج عليه عبد الله ابن أبي الحرشاء بالنخيلة، فبعث اليه معاوية خالد بن عرفطة العذري حليف بني زهرة في جمع من أهل الكوفة، فقتل ابن أبي الحرشاء ويقال ابن أبي الحمساء، وذلك في جمادى سنة احدى وأربعين فيما ذكر أبو عبيدة والمدائني، وفي ذلك الشهر كان الاجتماع على معاوية (١). قال أبو عمر: سكن خالد بن عرفطة الكوفة ومات بها سنة ستين وقيل سنة احدى وستين عام قتل الحسين، وفيها ولد عمر بن عبد العزيز، روى عنه أبو عثمان النهدي ومسلم مولاه وعبد الله بن يسار (٢) (٥٢ - و). أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن الحرستاني قال: أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي قال: أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا محمد بن سليمان الاصبهاني قال: حدثنا يونس بن أبي النعمان عن أم حكيم بنت عمرو الجدلية قالت: لما قدم معاوية-يعني الكوفة-فنزل النخيلة، دخل من باب الفيل، وخالد بن عرفطة يحمل راية معاوية، حتى ركزها في المسجد. خالد بن عمرو بن خالد السلفي الحموي: أبو الأجل نزيل حماه، بلدة من العواصم قد ذكرناها في مقدمة الكتاب. روى عن بقية بن الوليد، ومحمد بن حرب، وأبي حاتم بن ادريس الرازي، ومروان بن معاوية الفزاري، ويحيى بن محمد الطائفي، وهو حمصي نزل حماه.

стр. 3022

قال أبو محمد بن أبي حاتم الرازي: خالد بن عمرو السلفي، كان ينزل حماة، على مسيرة يومين من حمص، سمع من أبي في الرحلة الاولى (١). أنبأنا عبد البر بن أبي العلاء قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال: أخبرنا اسماعيل بن مسعدة قال: أخبرنا حمزة السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: خالد بن عمرو بن خالد أبو الاخيل السلفي الحمصي، روى أحاديث منكرة عن ثقات الناس، وكان جعفر الفريابي يقول: رأيت أبا الاخيل هذا بحمص ولم أكتب عنه لانه يكذب. وقال ابن عدي: سمعت بعض أصحابنا يذكره عن الفريابي. قال ابن عدي: ولأبي الأخيل أحاديث مناكير (٢). أنبأنا عبد البر قال: أخبرنا البرمكي قال: أخبرنا ابن مسعدة قال: أخبرنا حمزة قال: أخبرنا أبو أحمد قال: سمعت أحمد بن أبي الأخيل يقول: مات أبو الأخيل خالد بن عمرو سنة ست وثلاثين ومائتين (٤٩ - و). خالد بن عمرو بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص: القرشي حدث بالمصيصة عن سفيان الثوري، وروى عنه الليث بن سعد وشيبان وهشام الدستوائي، والمغيرة بن زياد ومالك بن مغول واسرائيل وابراهيم بن صالح ابن درهم، وشعبة بن الحجاج، وابن أبي ذئب ومسعر بن كدام. روى عنه أبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو نعيم عبيد بن هشام الحلبي، وأبو عثمان سعيد بن عبد العزيز الحلبي، وعبد الله بن عمر بن أبان، وحاجب بن سليمان المنبجي وأحمد بن منصور الرمادي، وكثيّر بن أبي صابر القنسريني، ومحمد بن حميد، وعمر بن يزيد السياري، وأبو عبد الله محمد بن الفرج بن الضحاك، وأبو علي محمد بن يزيد بن أبي الخناجر. أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن

стр. 3023

عمر الحريري قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن علي العشاري قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن شمعون قال: حدثنا أبو علي محمد بن محمد بن أبي حذيفة الدمشقي قال: حدثنا أبو علي محمد بن يزيد بن أبي الخناجر قال: حدثنا خالد بن عمرو القرشي قال: حدثنا مسعر عن منصور عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله أن النبي ﷺ صلى فزاد أو نقص، فقيل له: أحدث في الصلاة شيء؟ قال: لو حدث لانبأتكم، هل أنا الا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فأيكم زاد في صلاتنا أو نقص فليتحرى الصلوات وليتم وليسجد سجدتي السهو (١). أخبرنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى-قراءة عليه وأنا أسمع بالكلاسة من جامع دمشق-قال: أخبرنا جدي لأمي أبو المكارم عبد الواحد بن محمد بن هلال، قيل له: أخبركم أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن ميمون الربعي قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن عبد الله بن سعيد بن عبد الله الكندي قال: أخبرنا سعيد-هو-أبو عثمان بن عبد العزيز بن مروان المعروف بالحلبي قال: حدثنا خالد بن عمرو عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي عبد الله الصنابحي عن أبي بكر الصديق ﵁ عن النبي ﷺ قال: يقول : إن كنتم ترجون رحمتي فارحموا خلقي (٢). أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان-فيما أذن لي في روايته عنه- (٤٩ - ظ) قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني-في كتابه-قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن جعفر المغازلي قال: أخبرنا أبو الدحداح أحمد بن محمد بن اسماعيل قال: حدثنا أبو عبد الله بن سعيد بن العاص بالمصيصة قال حدثنا سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن المغيرة بن شعبة عن النبي ﷺ قال: من حدث بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين (٣).

стр. 3024

أنبأنا أبو محمد بن عبد البر بن الحسن بن أحمد الهمذاني قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ قال: حدثنا ابن حماد قال: حدثنا العباس قال: سمعت يحيى يقول: خالد بن عمرو السعيدي ليس حديثه بشيء. وقال ابن عدي: حدثنا ابن حماد قال: حدثني عبد الله قال: سألت أبي عن خالد بن عمرو القرشي فقال: ليس بثقة، وهو ابن عم عبد العزيز بن أبان، يروي أحاديث بواطيل. وقال ابن عدي: حدثنا الجنيدي قال: حدثنا البخاري قال: خالد بن عمرو يعد في الكوفيين أراه قرشي، قال أحمد: منكر الحديث، سمع منه (٥٠ - و) أبو عبيد القاسم بن سلام. وقال ابن عدي: سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: خالد بن عمرو عن شيبان وهشام الدستوائي، روى عنه أبو عبيد منكر الحديث (١). قال: وقال النسائي فيما أخبرني محمد بن العباس عنه قال: خالد بن عمرو الأموي ليس بثقة (٢). قال ابن عدي-بعد ما ذكر عنه أحاديث، منها الحديث الذي بدأنا بذكره عن أبي بكر الصديق ﵁: وهذه الاحاديث التي رواها خالد عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عندنا من حديث يحيى بن بكير وقتيبة وابن رمح وابن زغبة ويزيد بن موهب وليس فيه من هذا شيء، وذكر بعدها أحاديث حدث بها عن غير الليث بن سعد وقال: وخالد بن عمرو له غير ما ذكرت من الحديث عن من يحدث عنهم وكلها أو عامتها موضوعة، وهو بيّن الأمر في الضعف (٣) (٥٠ - ظ).

стр. 3025

خالد بن عمران بن نفيل بن جابر الأزدي الموصلي، أخو المعافى بن عمران، وسنذكر نسبه في ترجمة أخيه المعافى، وكان خالد يتولى أعمالا للسلطان، وقدم المصيصة، وحكى عنه العلاء بن أيوب. أنبأنا أبو محمد المعافى بن اسماعيل بن الحسين بن أبي السنان قال: أخبرنا أبو منصور بن مكارم المؤدب قال: أخبرنا أبو القاسم نصر بن محمد قال: أخبرنا أبو الفضائل الحسن بن هبة الله، وأبو البركات سعد بن محمد بن ادريس قالا: أخبرنا أبو الفرج محمد بن ادريس قال: أخبرنا أبو منصور المظفر بن محمد الطوسي قال: أخبرنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن اياس الأزدي قال: حدثني العلاء بن أيوب قال: صار خالد بن عمران إلى المصيصة، وهو في أعمال السلطان، فبعث إلى عبد الكبير ابن المعافى، فلم يأته، فصار إليه خالد وهو في حانوت يبيع البقل وما شاكله، فوقف على حانوته فقال له: فضحتنا يا عبد الكبير، فقال عبد الكبير: ما فضحنا غيرك يا خالد، يعني لأعماله. خالد بن قطن روى شيئا من خبر صفين، ويغلب على ظني أنه شهدها روى عنه عمر بن سعد، وسنذكر ذلك في ترجمة زياد بن النضر الحارثي، فيما يأتي من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى. خالد بن كيسان ولي غزو البحر في أيام بني أمية، فأسره الروم، وذهبوا به إلى القسطنطينية ثم أهدوه إلى الوليد بن عبد الملك في السنة التي غزا فيها مسلمة بن عبد الملك، فقد اجتاز بحلب أو عملها في عوده من القسطنطينية الى الشام. أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي -إذنا عن أبي محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيويه-قال: أخبرنا أبو أيوب سليمان بن اسحاق قال: أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال: أخبرنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر الواقدي قال: سنة تسعين فيها أسرت الروم خالد بن

стр. 3026

كيسان صاحب البحر فذهبت (٥٢ - ظ) به الى مدينة الكفر القسطنطينية، فأهداه صاحبها الى الوليد بن عبد الملك، وهو عام غزا مسلمة، ففتح الله على يديه (١). خالد بن محمد بن نصر بن صغير بن خالد القيسراني أبو البقاء الخالدي المخزومي من ولد خالد بن الوليد المخزومي، وكان أصله من قيسارية الشام، وولد أبوه بعكا وانتقل الى حلب بعد استيلاء الفرنج عليها، وولد له ولده خالد، وكان خالد كاتبا مجيدا في الخط، كثير التحرير بخطه متبعا طريقة علي بن أبي هلال المعروف بابن البواب اتباعا حسنا، لا سيما في قلم المحقق، فإنه أبدع فيه وأحسن كل الاحسان. وخدم الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي بحلب، وتقدم عنده، ونفق عليه، وولى وزارته وجمع في ولايته بين الإنشاء والاستيفاء، وسيره رسولا إلى الديار المصرية إلى الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب، بعد أن استولى عليها لتقرير الأمور بها، فسمع بها الحديث من الحافظ أبي طاهر السّلفي ومن أبي محمد بن رفاعة السعدي وسمع بدمشق قبل ذلك الحافظ أبا القاسم علي بن الحسن الشافعي، وكان قد سمع والده أبا عبد الله وحدث بشيء من حديثه بحلب وأجاز لجماعة. سمع منه القاضي أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الصمد بن الطرسوسي وأبو علي الحسن بن علي بن الحسين السقسيني، وشيخنا أبو البقاء يعيش بن علي ابن يعيش، روى لنا عنه شيخ الشيوخ أبو محمد بن عمر بن علي بن حمويه بإجازته منه، وأبو محمد عبد الحق بن عبد السلام (٥٣ - و) بن عبد الحق الصقلي شعرا ذكر أنه أنشده إياه لنفسه، ولما عاد من الديار المصرية وجد نور الدين محمود بن زنكي ﵀ قد مات بدمشق، فقدم إلى حلب، ولزم بيته واشتغل بعمارة أملاكه والقناعة بها حتى مات. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن علي بن حمويه بدمشق قال: أنبأنا

стр. 3027

خالد بن محمد بن نصر القيسراني الوزير قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن احمد بن ابراهيم السّلفي، ح. وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن داود الدربندي، وأبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي قالا: أخبرنا الحافظ أبو طاهر قال: أخبرنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد بن محمود الثقفي رئيس أصبهان حدثنا أبو طاهر محمد بن محمش الزيادي الإمام بنيسابور قال: أخبرنا عبد الله بن يعقوب الكرماني قال: حدثنا حماد ابن زيد عن مخالد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : إنكم اليوم على دين وإني مكاثر بكم الأمم فلا تمشوا القهقري بعدي (١) أخبرنا أبو البقاء يعيش بن علي بن يعيش النحوي-إجازة-قال: أخبرنا أبو البقاء خالد بن محمد بن نصر بن صغير القيسراني بحلب سنة ثمانين وخمسمائة بداره قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي. وأخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن رواحة وغيره قالوا: أخبرنا أبو طاهر قال: أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبيد الله بن يحيى بن زكريا البيع قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن اسماعيل (٥٣ - ظ) بن محمد المحاملي قال: حدثنا محمد بن ابراهيم الطرسوسي قال: حدثنا اسحاق بن منصور السلولي قال: حدثنا اسرائيل عن جابر عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : ما أصيب عبد بعد ذهاب دينه بأشد من ذهاب بصره وما ذهب بصر عبد فصبر إلاّ دخل الجنة (٢). أخبرنا شيخ الشيوخ أبو عمر بن حمويه قال: أخبرنا خالد بن محمد بن نصر -في كتابه إلينا من حلب-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن الذكواني قال: أخبرنا أبو بكر بن مردويه قال: حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام قال: حدثنا

стр. 3028

أبي قال: حدثنا داود بن عطاء المدني قال: حدثنا عمر بن صهيان قال: حدثني صفوان ابن سليم عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : كل عين باكية يوم القيامة إلاّ عين غضت عن محارم الله، وعين سهرت في سبيل الله، وعين خرج منها مثل رأس الذباب من خشية الله (١). أنشدنا أبو محمد عبد الحق بن عبد السلام بن عبد الحق الصقلي التميمي بدمشق قال: أنشدني الوزير موفق الدين أبو الوليد خالد بن محمد بن نصر بن صغير القيسراني لنفسه بحلب: أخ لي عاداه الزمان فأصبحت … مذممة فيما لديه المطالب (٥٤ - و) متى ما تذوقه التجارب صاحبا … من الناس تردده الى التجارب (٢) وأنشدنا عبد الحق الصقلي قال: أنشدنا خالد لنفسه: أما تريني قد بليت وغاضني … ما نيل من بصري ومن أجلادي وعصيت أصحاب الصبابه والصبا … وأطعت عاذلتي ولان قيادي (٣) هكذا أنشدنا عبد الحق الأبيات الأربعة وذكر أن خالدا أنشده إياها لنفسه، والبيتان الأولان لدعبل بن علي والآخران للأسود بن يعفر، ولعل خالدا أنشده الأبيات ولم يسم قائلا فظنها له والله أعلم، ولا يظن بخالد أنه يدعي ما ليس له لا سيما في الشعر، فإنه كان على ما بلغني يكره أن ينسب إلى أبيه ويستره جهده فكيف في حق نفسه. سمعت القاضي بهاء الدين أبا محمد الحسن بن ابراهيم بن سعيد بن الخشاب الحلبي يقول: سمعت الرئيس أبا الحسن علي بن الحكم الحلبي يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن نصير القيسراني يقول: قد أبطأ علي أمر خالد، يعني ولده. قال لي أبو محمد بن الخشاب: وكان أبو عبد الله يعرف علم النجوم معرفة

стр. 3029

جيدة وكأنه استنبط من تسيير مولد ولده خالد أنه يكون له شأن ورئاسة وتقدم فكان ينتظر ذلك منه، فقدر الله تعالى أن الأمر وقع كما كان ينتظره. أخبرني شمس الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف بن الخضر، قاضي العسكر، قال: كان موفق الدين خالد بن القيسراني يجلد تجليدا حسنا ويكتب خطا جيدا وكان التجليد سبب (٥٤ - ظ) تقدمه عند الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي وذلك أنه وصف تجليده لنور الدين فأحضره ليجلد له كتبا فوقف على خطه فأعجبه وراق له، فطلب منه أن يكتب له «شعب الإيمان» للبيهقي، فاختار له موفق الدين خالد من الورق أجوده وصقله وتكلف لكتابته وتحرير خطه فيه وسعه، وجوّد خطه فيه وجعل في أول كل مجلدة منه ثلاثة أوراق بيضاء لم يكتب فيها شيئا، وجعلها غواشي للكتاب، وأقام في كتابته مدة طويلة حتى فرغ منه وجلده، وكان نور الدين غائبا عن مدينة حلب، أظنه قال: بتل باشر، فاستعار خالد بغلة، أو قال فرسا وركبها وحمل معه الكتاب ومضى الى عسكر نور الدين، وتوسل الى الشيخ اسماعيل الخزاندار أن يقدمه له بين يدي نور الدين، فحمل له الكتاب وعرضه على نور الدين، فصفح القائمة الأولى فوجدها بيضاء ثم فعل بالثانية فوجدها كذلك ثم بالثالثة فوجدها كذلك فلم يتعدها الى غيرها ولم يتأمل الكتابة، وقال: يكتب على هذه المجلدات الوقف على مقصورة الخضر بجامع دمشق ويرسل إليها ولم ينظر في الكتاب ولا وقف على ما كتب، فشق ذلك على خالد مشقة عظيمة لكونه اعتنى بالكتاب وقاسى التعب في تحرير خطه فيه، وصقل ورقه وتجليده والاعتناء به، ولم يقف نور الدين عليه ولم يحتفل به، وأقام بالعسكر وبات في المخيم فسرقت الدابة التي استعارها فأنهي أمرها الى نور الدين فقال: هو فرّط (٥٥ - و) لم لم يحفظ دابته؟ فازداد خالد حرجا على حرج وهما على هم، وتوسل له اسماعيل الخزاندار الى نور الدين حتى أمر باستخدامه في بعض الجهات البرانية من عمل حلب فخدم بها مدة وقل ما بيده ومرض، فترك الجهة التي كان فيها ودخل منها بغير دستور، وكان نور الدين معسكرا في بعض الجهات التي قصدها فقصد العسكر وجاء الى الشيخ اسماعيل الخزاندار وأعلمه بحاله وبانفصاله، فقال له: وانفصلت عن غير دستور؟ قال: نعم لعجزي فعنفه ولامه وقال له: ليس

стр. 3030

لك ذنب وإنما الذنب لي حيث نسبت لك في هذا الأمر، فوجم خالد وندم ندامة عظيمة وشق عليه مواجهة الشيخ اسماعيل له بما واجهه به من الكلام الذي أغلظ له فيه، ثم إنه أعلم نور الدين بمجيئه وانفصاله عن الجهة فأحضره نور الدين مجلسه وأجلسه، ودفع إليه ورقة ودواة، وقال له: اكتب فيها شيئا. قال خالد: فأخذت الورقة وكتبت فيها سطرين، وأنا تارك من المرض الذي لحقني، فكتبت فيها سطرين لم أكتب مثلهما قط في الجودة، وكان ذلك ابتداء السعادة، قال: فأخذهما نور الدين وتأملهما واستحسنهما وكتب تحتهما بخطه نقلا منهما، ثم أمر ان يكون في صحبته واستكتبه، وقرر له رزقا يستعين به، ثم ارتفع أمره عنده وازدادت منزلته، وعلت مرتبته، وجعل أمره يترقى الى ان كان منه ما كان ﵀. حكي لي معنى ما ذكرته وأظنه والله أعلم أسنده (٥٥ - ظ) الى الخطيب هاشم خطيب حلب. قرأت في كتاب خريدة القصر، تأليف عماد الدين أبي عبد الله محمد الكاتب الاصبهاني، وأجازه لي صديقنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل بن أبي الحجاج قال: أخبرنا العماد الكاتب في ترجمة أبي عبد الله محمد بن نصر بن صغير القيسراني قال: ولما وصلت الى الشام والتبست بخدمة نور الدين وجدت موفق الدين خالدا ولد أبي عبد الله القيسراني صدر مناصبها، وبدر مراتبها وجمعت بيني وبينه الصحبة، لانه كان مستوفي المملكة وأنا منشئها تارة ومشرفها أخرى، فلما سيره نور الدين الى مصر قمت بجميع الامور بعده وكان نور الدين قد رفعه واصطنعه، وبلغ به مبلغا من الامر كأنه اشركه في ملكه، وقد كان حقيقا بذلك لبيقا به، وما زلنا سفرا وحضرا تتناشد أشعار أبيه حتى لعله قد أتى في الانشاد على معظم شعر والده، وكان قد بلغ الى حد خدمه ممدوحو والده، وقصدوه ورجوه واجتدوه، وكأنه أنف من مدح والده لهم وكره لنفسه كيف قصدهم وأملهم (١). أخبرني فخر الدين ابراهيم بن خالد بن محمد بن نصر القيسراني أن أباه خالدا توفي في يوم الجمعة رابع عشر جمادى الآخرة من سنة ثمان وثمانين وخمسمائه، ودفن

стр. 3031

بداره بحلب. قال لي: واتفق أنه نقل من داره بعد ذلك بسنتين الى ظاهر حلب، ودفن في تربة بنيت له بناحية مقام ابراهيم ﵇ (٥٦ - و) ونقلناه إليها في يوم الجمعة رابع عشر جمادى الآخرة. قال: فقلت لعمي يعني مهذب الدين ماجد ابن محمد، ونحن خلف جنازته: ما أظن أنه اتفق من يوم توفي يوم جمعة وهو رابع عشر جمادى الآخره غير يومنا هذا. خالد بن معدان بن أبي كرب: أبو عبد الله الكلاعي الحمصي، كان يتولى الشرطة ليزيد بن معاوية، وغزا الروم مرات متعددة واجتاز بحلب وكان اذا نودي بالغزاة كان فسطاطه أول فسطاط ضرب بدابق. حدث عن أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، وأبي الدرداء، وعبادة بن الصامت وأبي أمامة الباهلي، وأبي هريرة ومعاوية بن أبي سفيان، وعبد الله بن عمر، والمقدام بن معد يكرب، وثوبان، وأبي ذر الغفاري، وعتبة بن الندر، وعبد الله بن بشر وعبد الرحمن بن أبي عميرة، والحارث بن الحارث الغامدي، وأبي الغادية وعتبة بن عبد، وذي مخبر، وجبير بن نفير، وعمير بن الأسود، وعبد الله بن عائذ الثمالي، وكثير بن مرة وأبي زهير الانماري، وعبد الرحمن بن عمرو السلمي، وأبي يزيد بن مزيد الهمداني، وربيعة بن الغاز الحرشي وعبد الله بن سعد الأنصاري، وحجر بن حجر الكندي، وعبد الله بن عمرو، وأبي قبيلة، وأبي بحريه ومالك بن يحامر وأبي زياد حيان بن سلمة، وعبد الرحمن بن أبي بلال، والصدي بن عجلان. روى عنه بحير بن سعد والاحوص بن حكيم، وثابت بن ثوبان وابنه عبد الرحمن بن ثابت، وثور بن يزيد وابراهيم بن أبي عبلة، وحريز بن عثمان (٥٦ - ظ) ويزيد بن عبد الرحمن وابنته عبدة بنت خالد بن معدان، وعمر بن موسى. أخبرنا أبو القاسم أحمد بن عبد الله بن عبد الصمد البغدادي-قراءة عليه بحلب-قال: أخبرنا أبو الوقت عبد الاول بن عيسى بن شعيب السجزي قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي قال أخبرنا أبو محمد عبد الله ابن أحمد بن حموية السرخسي قال: أخبرنا أبو عمران عيسى بن عمر السمرقندي

стр. 3032

قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي قال: أخبرنا حيوة بن شريح قال: حدثنا بقية بن الوليد الميتمي قال: حدثنا بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير الحضرمي أن رسول الله ﷺ قال: لقد جاءكم رسول اليكم ليس بوهن ولا كسيل ليختن قلوبا غلفا ويفتح أعينا عميا ويسمع آذانا صما، ويقيم ألسنة عوجا حتى يقال لا اله الا الله وحده (١). أخبرنا ثابت بن مشرف وموسى بن عبد القادر قالا: أخبرنا سعيد بن أحمد بن البناء قال: أخبرنا أبو القاسم بن البسري قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثنا عبد الجبار بن عاصم قال: حدثنا بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عتبة بن عبد أنه قال: قال رسول الله ﷺ : لو أن رجلا جر على وجهه من يوم ولد الى ان يموت هرما في مرضاة الله لحقره يوم القيامة (٢) (٥٧ - و). أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات الانماطي-إجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا ثابت بن بندار قال: أخبرنا أبو القاسم الازهري قال: أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب قال: أخبرنا العباس بن العباس بن محمد بن عبد الله بن المغيرة الجوهري قال: أخبرنا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل قال: قال أبي: خالد بن معدان أبو عبد الله. وقال أبو البركات: أخبرنا أحمد بن الحسن بن خيرون قال: أخبرنا أبو العلاء محمد بن علي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد البابسيري قال: أخبرنا الاحوص ابن المفضل بن غسان قال: حدثنا أبي عن يحيى بن معين قال: خالد بن معدان بن أبي كرب الكلاعي. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد القاسم ابن علي قال: أخبرنا أبو القاسم بن مطكود السوسي قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الحديد قال: أخبرنا أبو الحسن الربعي قال: أخبرنا عبد الوهاب الكلابي.

стр. 3033

قال: أخبرنا أحمد بن عمير بن جوصاء قال: سمعت أبا الحسن بن سميع يقول: خالد بن معدان الكلاعي حمصي. أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا علي بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد قال: أخبرنا تمام بن محمد قال: حدثنا جعفر بن محمد قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمر قال: في الطبقة الثالثة خالد بن معدان بن أبي كرب الكلاعي يكنى أبا عبد الله توفي سنة أربع ومائة (١) (٥٧ - ظ) سمعت نسبه من علي بن عباس. أنبأنا الحسين بن عمر بن باز قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن محمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل البخاري قال: خالد بن معدان الكلاعي، سمع أبا أمامة وعمير بن الاسود، وجبير بن نفير، والمقدام وكثير بن مرة، وقال اسحاق: كنيته أبو عبد الله، قال: وقال عمرو بن علي: مات خالد بن معدان سنة ثلاث ومائه. وقال: وقال يزيد بن عبد ربه: مات خالد بن معدان سنة أربع ومائه (٢). أنبأنا أبو المحاسن بن الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن منصور قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن حمدون قال: حدثنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو عبد الله خالد بن معدان، سمع أبا أمامه، روى عنه بحير بن سعد (٣). أنبأنا أبو الحسن بن المقير عن أبي الفضل بن ناصر السلامي عن جعفر بن يحيى قال: أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي قال: أخبرني أبي قال: أبو عبد الله خالد ابن معدان.

стр. 3034

أخبرنا أبو الفضل بن هاشم بن أحمد-فيما أذن لنا أن نرويه عنه-قال: أخبرنا مسعود بن الحسن الثقفي عن أبي عمرو بن محمد بن اسحاق بن مندة قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: خالد ابن معدان الكلاعي شامي لقي من الصحابة: (٥٨ - و) أبا أمامة، والمقدام بن معدي كرب، وعتبة بن عبد، وابن أبي عميرة، وعبد الله بن بسر، والحارث بن الحارث الغامدي، وذا مخبر، وعتبة بن ندر، وأبا الغاديه، وعبد الله بن عائذ الثمالي روى عنه بحير بن سعد، وثور بن يزيد، سمعت أبي يقول ذلك (١). أنبأنا أبو حفص عمر بن علي بن قشام قال: أخبرنا أبو العلاء الحسن بن أحمد في كتابه قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن محمد الصفار قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن منجوبه قال: أخبرنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن اسحاق قال: أبو عبد الله خالد بن معدان بن أبي كرب الكلاعي الشامي الحمصي سمع الصدي بن عجلان، والمقدام بن معد يكرب وحكى أبو عمرو السكسكي عنه أنه قال: لقيت سبعين رجلا من أصحاب النبي ﷺ . روى عنه محمد بن ابراهيم بن الحارث وبحير بن سعد، وثور بن يزيد وزياد بن سعد بن عبد الرحمن. أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات الأنماطي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الفضل المقدسي قال: أخبرنا مسعود بن ناصر قال: أخبرنا عبد الملك بن الحسن قال: أخبرنا أبو نصر الكلاباذي قال: خالد بن معدان أبو عبد الله الكلاعي الشامي، سمع أبا أمامة، والمقدام بن معدي كرب وعمير بن الأسود العبسي، روى عنه ثور بن يزيد في البيوع والأطعمة وغير ذلك، قال البخاري: وقال يزيد بن عبد ربه: مات سنة أربع ومائة، وقال عمرو بن علي: مات (٥٨ - ظ) سنة ثلاث ومائة، قال الواقدي والهيثم بن عدي: مات سنة ثلاث ومائة.

стр. 3035

أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن سليمان قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله قال: خالد بن معدان بن أبي كرب أبو عبد الله الكلاعي الحمصي، كان يتولى شرطة يزيد بن معاوية، روى عن أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمر، وأبي أمامة، وثوبان والمقدام بن معدي كرب، وأبي ذر الغفاري، وعتبة بن الندر، وعبد الله بن بسر، وعبد الرحمن بن أبي عميرة، والحارث بن الحارث الغامدي وذي مخبر، وعتبة بن عبد، وأبي الغادية، وعبد الله بن عائذ الثمالي، وجبير بن نفير، وكثير بن مرة وعمير بن أسود وأبي زهير الأنماري، وربيعة بن الغاز الحرشي، وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن سعد الأنصاري، وأبي عثمان يزيد بن مزيد الهمذاني، وعبد الرحمن بن عمرو السلمي، وحجر بن حجر الكندي، وأبي قبيلة ومالك بن يخامر، وأبي بحريه، وأبي زياد حيان بن سلمة، وعبد الرحمن بن أبي بلال. روى عنه بحير بن سعد وثور بن يزيد، ويزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، والاحوص بن حكيم، وابراهيم بن أبي عبلة، وثابت بن ثوبان وابنه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وحريز بن عثمان، وابنته عبدة بنت خالد بن معدان. قال الحافظ أبو القاسم: أخبرنا عمي ﵀ قال: أخبرنا أبو طالب الزينبي قراءة، ح. قال: وأخبرنا أبي ﵀ (٥٩ - و) قال: أخبرنا أبو طالب الحسين بن محمد الزينبي في كتابه قال: أخبرنا علي بن المحسن التنوخي قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: أخبرنا بكر بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى قال: حدثني يزيد بن محمد، ح. قال: وأنبأنا أبو القاسم علي بن ابراهيم قال: أخبرنا عبد العزيز بن أحمد قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر قال: أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله قال: حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد قال: حدثنا أبو مسهر قال: حدثنا ابن عباس قال: حدثتنا عبدة بنت خالد وأم الضحاك راشد مولاة خالد قالتا: حدثنا معاوية

стр. 3036

ابن عمرو عن أبي اسحاق الفزاري عن صفوان بن عمرو قال: كان خالد بن معدان اذا أمر الناس بالغزو كان فسطاطه أول فسطاط يضرب بدابق. أخبرنا عتيق بن أبي الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن علي قال: أنبأنا أبو المعالي عبد الله بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي قال: أخبرنا رشاء بن نطيف ابن ما شاء الله. وأخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد قال: أخبرنا أبو الحسن الفراء-اجازة-قال: أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن الحسن بن اسماعيل الغساني قالا: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: حدثنا أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا ابراهيم بن سهلويه قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال قال: حدثنا أبو أسامة قال: كان الثوري اذا جلسنا معه انما نسمع الموت الموت، فحدثنا عن ثور عن خالد بن معدان قال: لو كان الموت علما يسبق اليه ما سبقني اليه أحد الا أن يسبقني رجل بفضل قوته، قال: فما زال الثوري يحب خالد ابن معدان منذ بلغه هذا الحديث عنه (١) (٥٩ - ظ). أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو المكارم بن اللبان قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو بكر بن مالك القطيعي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، ح. قال أبو نعيم: وحدثنا عبد الرحمن بن العباس قال: حدثنا ابراهيم بن اسحاق الحربي قال: حدثنا عبد الله بن عمر قال: حدثنا أبو أسامة قالا: حدثنا سفيان عن ثور، قال ابن الزبير: عن رجل قال: قال خالد بن معدان: ما أحب أن دابة في بر ولا بحر تفديني الموت، ولو كان الموت غاية يسبق اليها ما سبقني اليها أحد إلا سابق يسبقني اليها بفضل قوته.

стр. 3037

قال: وحدثنا عبد الرحمن بن العباس قال: حدثنا ابراهيم بن اسحاق الحربي قال: حدثنا سعيد بن يحيى قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الاحوص بن حكيم عن خالد ابن معدان قال: والله لو كان الموت في مكان موضوعا لكنت أول من يسبق اليه. أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد بحلب قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو القاسم بن البسري، وأبو الحسن الأنباري، ح. وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن ابراهيم المقدسي بنابلس، وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد، وأبو اسحاق ابراهيم بن عبد الواحد المقدسيان بدمشق وأبو بكر محمد بن بهروز البغدادي بمعرة النعمان، وأبو عبد الله محمد بن ابراهيم ابن مسلم الإربلي بحلب قالوا: أخبرتنا الكاتبة شهدة بنت أحمد الآبري قالت: أخبرنا أبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي قالوا: أخبرنا (٦١ - و) أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا أبو علي بن صفوان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثني محمد بن ادريس قال: حدثنا محمد بن وهب الدمشقي قال: حدثنا بقية عن العباس ابن الاخنس عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال: تعلموا اليقين كما تعلموا القرآن حتى تعرفوه فاني أتعلمه. أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن الداراني قال: أخبرنا سهل بن بشر قال: أخبرنا محمد ابن الحسن بن الطفال قال: أخبرنا أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي قال: حدثنا موسى بن هارون قال: حدثنا عطية بن بقية بن الوليد قال: حدثنا أبي قال: حدثنا بحير بن سعد قال: سمعت خالد بن معدان يقول: من التمس المحامد في مخالفة الله رد الله تلك المحامد عليه ذما، ومن اجترأ على الملاوم في موافقة الحق رد الله تلك الملاوم عليه حمدا. أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: حدثنا أبو الفتح نصر بن ابراهيم وأبو محمد بن فضيل قالا: أخبرنا أبو الحسن بن عوف قال: أخبرنا أبو علي بن منير قال: أخبرنا أبو بكر بن خريم قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا عامر بن يحيى

стр. 3038

عن من حدثه عن خالد بن معدان قال: ما أحدث الله تعالى لي نعمة قط إلا أحدثت له بها شكرا حتى أن الرجل ليسلم عليّ أو يوسع لي في المجلس فأومي للسجود لله شكرا. أخبرنا أبو القاسم أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو الوقت عبد الاول عيسى قال: أخبرنا أبو الحسن الداوودي قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي قال: أخبرنا أبو عمران عيسى بن عمر السمرقندي قال: أخبرنا أبو محمد الدارمي قال: أخبرنا محمد بن كثير عن الاوزاعي عن بحير عن خالد بن معدان قال: الناس عالم ومتعلم، وما بين ذلك همج لا خير فيه (٦٠ - ظ). أخبرنا أبو الحجاج بن خليل قال: أخبرنا أبو المكارم بن اللبان قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: أخبرنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: حدثنا ابراهيم بن محمد بن الحسن قال: حدثنا علي بن سهل البرمكي قال: حدثنا الوليد عن عبدة بنت خالد بن معدان عن أبيها قالت: قل ما كان خالد يأوي الى فراش مقيله إلا وهو يذكر فيه شوقه الى رسول الله ﷺ والى أصحابه من المهاجرين والانصار، ثم يسميهم ويقول: هم أصلي وفصلي وإليهم يحن قلبي، طال شوقي اليهم، فعجل ربي قبضي اليك حتى يغلبه النوم وهو في بعض ذلك. وقال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا أبو حامد بن جبلة قال: حدثنا محمد بن اسحاق قال: حدثنا حاتم بن الليث الجوهري قال: حدثني رجل من ولد خالد بن معدان قال: مات خالد بن معدان وهو صائم. قال: وحدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا ابراهيم بن جعفر قال: حدثنا سلمة قال: كان خالد بن معدان يسبح في اليوم أربعين ألف تسبيحة سوى ما يقرأ من القرآن، فلما مات وضع على سريره ليغسل، جعل يشير باصبعه ويحركها يعني بالتسبيح. أنبأنا أبو القاسم بن الحرستاني قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم -اجازة ان لم يكن سماعا-قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد قال: أخبرنا أبو نصر

стр. 3039

الجبان قال: حدثنا أبو القاسم بن أبي العقب قال: حدثنا أبو الليث المسلم بن معاز قال: حدثنا أبو علي بن أبي منصور قال: حدثني علي بن عاصم من (٦١ - و) ولد مسلمة بن عبد الملك قال: حدثني سعيد بن عثمان الاطرابلسي قال: حدثنا أبو علي الحمصي عن أبي مطيع يعني معاوية بن يحيى أن شيخا من أهل حمص خرج يريد المسجد وهو يرى أنه قد أصبح، فاذا عليه ليل، فلما صار تحت القبة سمع صوت جرس الخيل على البلاط فاذا فوارس قد لقي بعضهم بعضا، قال بعضهم لبعض: من أين قدمتم؟ قالوا: ولم تكونوا معنا، قالوا: لا، قالوا: قدمنا من جنازة البديل خالد بن معدان، قالوا: وقد مات ما علمنا بموته، قالوا: فمن استخلفتم بعده؟ قالوا: أرطأة بن المنذر، فلما أصبح الشيخ حدث أصحابه، فقالوا: ما علمنا بموت خالد بن معدان، فلما كان نصف النهار قدم البريد من أنطرسوس يخبر بموته. أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا علي بن الحسن قال: قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر بن حيويه قال: حدثنا محمد بن القاسم بن جعفر قال: حدثنا ابن أبي خيثمة قال: حدثنا المدائني قال: خالد بن معدان توفي سنة ثلاث ومائة، ويقال انه مات وهو صائم في ولاية يزيد ابن عبد الملك. قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: توفي خالد بن معدان سنة ثلاث ومائة. وقال: أخبرنا علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسن قال: حدثنا أحمد بن الحسين النهاوندي قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن قال: حدثنا محمد بن اسماعيل قال: حدثني عمرو بن علي قال: مات خالد بن معدان سنة ثلاث ومائة (٦١ - ظ). قال علي بن الحسن: أنبأنا أبو غالب محمد بن محمد بن أسد قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري قال: أخبرنا عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمرو، ح. قال: وأنبأنا أبو سعد بن الطيوري عن عبد العزيز بن علي الازجي قالا: أخبرنا عبد الرحمن بن عمرو بن خمّة قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال:

стр. 3040

حدثنا جدي قال: وخالد بن معدان ثقة لم يلق أبا عبيدة، هو كلاعي يعد من الطبقة الثالثة من فقهاء أهل الشام بعد الصحابة في سنة ثلاث مائة (١). أخبرنا أبو اليمن الكندي اذنا عن أبي البركات الانماطي قال: أخبرنا أحمد ابن الحسين بن خيرون قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران قال: أخبرنا أبو علي بن الصواف قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا هاشم بن القاسم قال: قال الهيثم: مات خالد بن معدان الكلاعي سنة ثلاث ومائة. أنبأنا سعيد بن هاشم عن مسعود بن الحسن الثقفي قال: أنبأنا أبو عمرو عبد الوهاب بن مندة قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يوسف قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمر قال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثنا محمد بن سعد قال: في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام خالد بن معدان الكلاعي، قال محمد بن عمر، والهيثم: مات سنة ثلاث ومائة (٢). أنبأنا عمر بن طبرزد عن أبي غالب بن البناء عن أبي محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر بن حيوية قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدثنا الحسين بن الفهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال: خالد بن معدان الكلاعي وكان ثقة، أجمعوا على أن خالد بن معدان توفي (٦٢ - و) سنة ثلاث ومائة في خلافة يزيد بن عبد الملك (٣). أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد-اذنا-عن أبي محمد عبد الكريم ابن حمزة السلمي عن أبي محمد التميمي قال: أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر قال: حدثنا أبو سليمان بن زبر قال: قال الهيثم: وفيها-يعني-سنة ثلاث ومائة مات أبو بردة بن أبي موسى، وطاوس اليماني، وعامر بن شراحيل الشعبي، وخالد بن معدان بالشام، وذكر ابن زبر أن أباه أخبره عن أحمد بن عبيد بن ناصح عن الهيثم بذلك.

стр. 3041

أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد-اذنا-قال: أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر الأسفراييني قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثني العباس بن الوليد بن صبح قال: حدثنا يحيى بن صالح قال: حدثنا عفير بن معدان الكلاعي قال: قدم علينا عمر بن موسى حمص فاجتمعنا اليه في المسجد فجعل يقول: حدثنا شيخكم الصالح، حدثنا شيخكم الصالح، فلما أكثر قلت له: من شيخنا الصالح هذا، سمّه لنا نعرفه؟ قال: فقال: خالد بن معدان، قلت له: في أي سنة لقيته؟ قال: لقيته سنة ثمان ومائة، قال: قلت: وأين لقيته؟ قال: لقيته في غزاة أرمينية، قال: فقلت له: اتق الله يا شيخ ولا تكذب مات خالد بن معدان سنة أربع ومائة، وأنت تزعم أنك لقيته بعد موته بأربع سنين، وأزيدك أخرى لم يغز أرمينية قط، كان يغزو الروم (١). قلت: وقد قيل (٦٢ - ظ): ان خالد بن معدان توفي سنة ثمان ومائة، وسنذكر ذلك إن شاء الله تعالى. أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن عن أبي البركات الانماطي قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن أحمد بن خيرون قال: أخبرنا يوسف بن رباح بن علي قال: أخبرنا أحمد ابن محمد بن اسماعيل قال: حدثنا أحمد بن حماد بن محمد قال: حدثنا معاوية بن صالح قال: خالد بن معدان الكلاعي مات سنة أربع ومائة. أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن السمرقندي-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو بكر الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب ابن سفيان قال: سمعت عبد الرحمن بن ابراهيم يقول: خالد بن معدان زعموا سنة أربع ومائة. قال يعقوب وسمعت سليمان بن سلمة الخبائري الحمصي قال: مات خالد بن معدان سنة أربع ومائة. قال: يعقوب فحدثني بعض ولده يكنى أبا سعيد قال: مات جدي سنة أربع ومائة، ويكنى أبا عبد الله.

стр. 3042

قال: وحدثنا يعقوب قال: حدثنا العباس بن الوليد بن صبح قال: حدثني يحيى بن صالح قال: حدثنا عفير بن معدان قال: مات خالد بن معدان سنة أربع ومائة. أنبأنا أبو المحاسن بن البانياسي قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحسن قال: أخبرنا أبو محمد بن الاكفاني قال: حدثنا عبد العزيز الكتاني قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان قال: أخبرنا أبو الميمون قال: حدثنا أبو زرعة قال: حدثني يزيد بن عبد ربه قال: قرأت في ديوان العطاء (٦٣ - و) مات خالد بن معدان سنة أربع ومائة (١). وقال أبو القاسم بن الحسن: أنبأنا أبو طالب الحسين بن محمد قال: أخبرنا علي ابن المحسن قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: حدثنا بكر بن أحمد قال: حدثنا أحمد ابن محمد بن عيسى قال: وخالد بن معدان بن أبي كرب أبو عبد الله توفي سنة أربع ومائة بأنطرسوس، وكانت له عبادة وفضل. أنبأنا أبو القاسم بن الحرستاني عن أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي قال: أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر قال: حدثنا أبو سليمان بن زبر قال: أخبرنا أبي محمد قال: حدثنا حبيش بن يزيد عن يحيى بن صالح قال: قال اسماعيل بن عياش: مات خالد بن معدان سنة خمس وثلاثمائة (٢). أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد الهروي عن أبي القاسم زاهر بن طاهر عن أبي بكر البيهقي قال: أخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو علي الحافظ قال: حدثنا محمد بن عبد الله البيروتي قال: حدثنا سليمان بن عبد الحميد البهراني قال: حدثنا محمد بن صالح قال: حدثنا اسماعيل بن عياش قال: كنت بالعراق فأتاني أهل الحديث فقالوا: ها هنا رجل يحدث عن خالد بن معدان فأتيته فقلت له: أي سنة كتبت عن خالد بن معدان؟ فقال: سنة ثلاث عشرة، فقلت أنت تزعم أنك سمعت من خالد بن معدان بعد موته بسبع سنين! قال اسماعيل: مات خالد سنة ست ومائة. أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد الدارقزي قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي -اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا علي بن أحمد بن البسري عن (٦٣ - ظ)

стр. 3043

محمد بن عبد الرحمن المخلص قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال: أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة قال: أخبرني أبي قال: حدثني القاسم بن سلام قال: سنة ثمان ومائة فيها توفي خالد بن معدان بالشام. أخبرنا أبو نصر القاضي-اذنا-قال: أخبرنا علي بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا محمد بن علي السيرافي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق قال: حدثنا أحمد بن عمران قال: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: في سنة ثمان ومائة مات خالد بن معدان الشامي (١). أخبرنا زيد بن الحسن-اجازة-قال: أخبرنا أبو البركات الانماطي قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن أحمد قالا: أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد قال: أخبرنا محمد ابن أحمد بن اسحاق قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن اسحاق قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: خالد بن معدان الكلاعي مات سنة ثمان ومائة حمصي يكنى أبا عبد الله (٢). خالد بن المعمر بن سلمان: ابن الحارث بن شجاع بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الذهلي. شهد صفين مع علي ﵁ وأبلى بلاء حسنا، وكان على بكر بن وائل في رؤوس الاخماس الذين قدموا من البصرة مع ابن عباس الى صفين، ثم جعله علي أميرا على الذهليين من أهل البصرة، وكان رئيسا في قومه، وبايعته ربيعة بصفين على الموت حتى اعتقد لأهل الوبر منها ولأهل (٦٤ - و) المدر ونجى الله تعالى به أهل اليمامة، وكان قد غدر بالحسن بن علي بعد قتل علي ﵉، ولحق بمعاوية فوصله، وكان شاعرا. وأنبأنا أبو الحسن بن أبي عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن أحمد الاحمدي في كتابه قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفراء قال: أخبرنا أبو غالب الباقلاني قال:

стр. 3044

أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: حدثنا أبو الحسن بن ننجاب قال: حدثنا ابراهيم ابن الحسين قال: حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني نصر بن مزاحم قال: حدثنا عمر بن سعد عن يزيد عن أبي الصلت التميمي قال: سمعت أشياخنا من بني تيم الله يقولون: كانت رايات ربيعة كلها كوفيها وبصريها مع خالد بن المعمر السدوسي وكان من أهل البصرة قال: وسمعتم يقولون: لو كان خالد بن المعمر وشقيق بن ثور البكري، من أهل الكوفة، وقد اصطلحا أن يوليا راية بكر بن وائل الحضين بن المنذر وكان من أهل البصرة. وكلنا قد تنافسنا فيها، ثم قالا: هذا فتى مناله حسب فنجعلها اليه حتى نرى رأينا، ثم ان عليا أعطى رايات ربيعة كلها خالد بن المعمر (١). أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي قال: أخبرنا أبو البركات الأنماطي-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري قال: أخبرنا أبو بكر عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر الشيرازي قال: أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن أحمد بن خمة الخلال قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ابن يعقوب بن شيبة قال: حدثني (٦٤ - ظ) جدي قال: حدثني خلف بن سالم قال: حدثنا وهب-يعني-ابن جرير قال: حدثنا أبو الخطاب عن محمد بن سواء قال: حدثني بسر شبيل بن عزرة أن بني الحارث وثبوا مع خالد بن المعمر يعني يوم صفين على شقيق بن ثور فانتزعوا الراية منه، واستطال عليه ابن الكواء اليشكري ورجا أن تدفع اليه فقال قائل: ويلكم يا بني ذهل لا تخرجوها منكم فجيء بحضين ابن المنذر وانه لغلام في رأسه ذؤابة فدفعت اليه يومئذ. أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو عبد الله البلخي قال أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني قال أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: أخبرنا بن اسحاق بن ننجاب الطيبي قال: حدثنا ابراهيم بن الحسن بن علي الكسائي قال: حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي قال: حدثني نصر بن مزاحم قال حدثنا عمر-يعني-ابن سعيد قال:

стр. 3045

ورجع الى حديثه عن يزيد بن أبي الصلت التميمي عن أشياخ منهم أن معاوية كان ضرب يومئذ-يعني صفين-لحمير سهمهم على ثلاث قبائل على: ربيعة ومذحج وهمدان، فلما وقع سهم حمير على ربيعة قال: ذو الكلاع قبحك الله من سهم كرهت الضراب اليوم، ثم أقبل ذو الكلاع في حمير ومعهم عبيد الله بن عمر بن الخطاب في أربعة آلاف من رجال أهل الشام قد بايعوا على الموت فلما دنوا من ربيعة، وهي حذاء ميمنة أهل الشام، وعلى ميمنتهم ذو الكلاع فحملوا على ربيعة (٦٥ - و) وهم ميسرة أهل العراق وفيهم يومئذ ابن عباس وهو على الميسرة، فحمل عليهم ذو الكلاع وعبيد الله بن عمر بخيلهم ورجلهم حملة شديدة، فتضعضعت رايات ربيعة وثبتوا إلاّ قليلا منهم، ثم ان أهل الشام انصرفوا فمكثوا قليلا، ثم كروا فشدوا على الناس شدة شديدة، وعبيد الله بن عمر يحرضهم فثبتت له ربيعة فقاتلوا قتالا شديدا وصاح خالد بن المعمر بأناس من قومه انهزموا يومئذ، فتراجعوا فكان معهم من عنزه أربعة آلاف بصفين. أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد عن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد الأديب قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفراء قال: أخبرنا أبو غالب الباقلاني قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن اسحاق الطيبي قال: حدثنا عمر بن سعد في اسناده قال: وكان معاوية قد نذر سبي نساء ربيعة وقتل المقاتلة، فقال في ذلك خالد بن المعمر: تمنى ابن حرب نذره في نسائنا … ودون الذي يرجو سيوف قواضب وتطلب ملكا أنت حاولت خلعه … بني هاشم قول امرئ هو كاذب (١) قلت: لا يظن بمعاوية ﵁ أنه ينذر سبي نساء المسلمين أو يستحل ذلك، وهذا من وضع نصر بن مزاحم والله أعلم (٦٥ - ظ). ***

стр. 3046

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي أنبأنا أبو العلاء أحمد بن شاكر المعري عن أبي محمد بن أحمد قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفراء قال: أخبرنا أبو غالب بن الحسين قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: حدثنا أبو الحسن ابن ننجاب قال: حدثنا ابن ديزيل قال: حدثنا يحيى ابن سليمان قال حدثني نصر بن مزاحم قال: حدثنا عمر بن سعد قال: أخبرني ابن أخي عتاب بن لقيط البكري، وذكر شيئا من خبر صفين قال: فبعث معاوية الى خالد بن المعمر: ان لك امرة خراسان ان ظفرت ولم تتم فانصرف بأصحابك، فطمع خالد فلم يستتم على ما كان فيه فأمره معاوية حين ولي على خراسان، فمات خالد قبل أن يصل اليها (١). أنبأنا أبو حفص المكتب عن أبي القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن هبة الله قال: حدثنا أبو الحسين بن الفضل قال: حدثنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: في تسمية أمراء يوم الجمل من أصحاب علي وجعل على رجالتها الذهليين خالد بن المعمر السدوسي. وقال يعقوب في أسامي أمراء علي بن أبي طالب يوم صفين: خالد بن المعمر البكري. وقال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا قرة عن قتادة عن مضارب العجلي قال: التقى رجلان من بكر بن وائل أحدهما من شيبان والآخر من ذهل، فقال الشيباني: أنا أفضل منك وقال الذهلي: بل أنا أفضل (٦٧ - و) منك فتحاكما الى رجل من همذان، فقال: لست مفضلا أحدا منكما على صاحبه، ولكن اسمعا ما أقول لكما: من أيكما كان علباء

стр. 3047

ابن الهيثم الذي قتل يوم الجمل وهو سيد ربيعة، وكان يأخذ في الاسلام ألفين وخمسمائة؟ قال الذهلي: كان مني، قال: فمن أيكما كان حسان بن مخدوج الذي قتل يوم الجمل وهو سيد ربيعة وكندة، ونزع عنه الأشعث بن قيس؟ قال الذهلي: مني، قال: فمن أيكما كان خالد بن المعمر الذي بايعته ربيعة بصفين على الموت، حتى اعتقد لأهل الوبر منها ولأهل المدر، ونجى الله به أهل اليمامة؟ قال الذهلي كان مني، قال: فمن أيكما كان حضين بن المنذر صاحب الراية السوداء. لن راية سوداء يخفق ظلها … إذا قيل قدمها حضين تقدّما قال الذهلي: كان مني (١). أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو بكر اللفتواني قال: أخبرنا أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر قال: حدثنا أحمد بن محمد بن زنجويه قال: أخبرنا أبو أحمد العسكري قال: معمر مخفف كثير لا نذكره، ونذكر معمّرا بالتشديد لانه هو الذي يشكل، فمنهم خالد بن المعمر السدوسي رأس بكر بن وائل في خلافة عمر، وهو الذي غدر بالحسن بن علي وبايع معاوية فقال الشاعر (٦٧ - ظ): معاوى أمّر خالد بن معمر … معاوى لولا خالد لم تؤمر قال الحافظ أبو القاسم: خالد بن المعمر بن سلمان بن الحارث بن شجاع بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر ابن وائل الذهلي، شهد صفين مع علي، ثم غدر بالحسن بن علي ولحق بمعاوية. قال: ذكر أبو محمد الحسن بن محمد الإيجي الكاتب أخبرنا أبو بكر محمد ابن الحسن بن دريد قال: أخبرنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال: لما قتل علي بن أبي طالب أراد معاوية الناس على بيعة يزيد فتثاقلت ربيعة ولحقت بعبد القيس بالبحرين

стр. 3048

واجتمعت بكر بن وائل الى خالد بن المعمر، فلما تثاقلت ربيعة، تثاقلت العرب أيضا، فضاق معاوية بذلك ذرعا، فبعث الى خالد فقدم عليه، فلما دخل اليه رحب به فقال: كيف ما نحن فيه؟ قال: أرى ملكا طريفا وبغضا تليدا، فقال معاوية: قل ما بدا لك فقد عفونا عنك، ولكن ما بال ربيعة أول الناس في حربنا وآخرهم في سلمنا؟ قال له خالد: انما أتيتك مستأمنا ولم آتك مخاصما ولست للقوم في حجتهم وان ربيعة ان تدخل في طاعتك تنفعك، وان تدخل كرها تكن قلوبها عليك، وأبدانها لك، فاعط الأمان عامتهم: شاهدهم وغائبهم، وأن ينزلوا حيث شاؤوا، فقال: أفعل، فانصرف خالد الى قومه بذلك، ثم إن معاوية بدا له فبعث الى خالد فدعاه، فلما دخل اليه قال: كيف حبك (٦٨ - و) لعلي؟ قال: أعفني يا أمير المؤمنين مما أكره فأبى أن يعفيه فقال: أحبه والله على حلمه اذا غضب، ووفائه اذا عقد، وصدقه اذا أكد، وعدله اذا حكم، ثم انصرف ولحق بقومه وكتب الى معاوية: معاوي لا تجهل علينا فإننا … يد لك في اليوم العصيب معاويا متى تدع فينا دعوة ربعية … يجبك رجال يحصنون العواليا أجابوا عليا إذ دعاهم لنصره … وجروا بصفين عليك الدواهيا فإن تصطنعنا يا بن حرب لمثلها … تكن خير من تدعو اذا كنت داعيا ألم ترى أهديت بكر بن وائل … اليك وكانوا بالعراق أفاعيا اذا نهشت قال السليم لأهله … رويدا فإني لا أرى لي راقيا فأضحوا وقد أهدو ثمار … قلوبهم اليك وأفراق الذنوب كماهيا ودع عنك شيخا قد مضى لسبيله … على أي حاليه مصيبا وخاطيا فانك لا تستطيع رد الذي مضى … ولا دافعا شيئا اذا كان جائيا وكنت أمرى يهوى العراق وأهله … اذا أنت حجازي فأصبحت شاميا وكتب الاعور الشني الى معاوية: أتاك بسلم الحي بكر بن وائل … وكنت منوطا كالسقيا الموكر معاوي أكرم خالد بن معمر … فانك لولا خالد لم تؤمر فخادعته بالله حتى خدعته … ولم يك خبّا خالد بن المعمر (٦٨ - ظ)

стр. 3049

ولم يجزه والله يجزي بسعيه … وتسديده ملكي سرير ومنبر فدعاهما معاوية فوصلهما فقال الشني: معاوي اني شاكر لك نعمة … رددت بها ريشي عليّ معاوية وكم من مقام غائظ لك قمته … وداهية أشهرتها بعد داهية فموّتها حتى كأن لم أقم بها … عليك وأوتادي بصفين باقية فأبلعتني ريقي وكانت مقاتلي … بكفيك لو لم يكذب السهم باديه فقال معاوية: لقد رضي الشنيّ من بعد عتبه … بأيسر ما يرضى صاحب العتب (١) أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن اسعد الآزجي قال: أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش قال: أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري قال: أخبرنا أبو الفرج المعافى ابن زكريا بن يحيى النهرواني قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور قال: حدثنا العتبي عن أبيه عن أبي بكر الدمشقي أن معاوية بن أبي سفيان قال لخالد بن المعمّر السدوسي: انك لتحب عليا حبا مفرطا! قال: أحبه والله لحلمه اذا غضب، وعدله اذا حكم، ووفائه اذا وعد (٢). أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد عن أبي غالب بن البناء عن أبي الفتح الضبي قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال خالد (٦٩ - و) بن المعمر: قال الاعور الشني: معاوي أكرم خالد بن معمر … فإنك لولا خالد لم تؤمر (٣) قال أبو عبيدة: وفد خالد بن المعمر السدوسي على معاوية فسأله مداجاة (٤)

стр. 3050

على علي، وكان معاوية قد وصله وولاه أرمينية، فوصل الى نصيبين، ويقال إنه احتيل له شربة فمات فقبره بنصيبين. أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي في كتابه عن أبي نصر بن ماكولا قال: وأما معمر بضم الميم الاولى وفتح العين وتشديد الميم الثانية وفتحها: خالد بن معمر السدوسي وفد على معاوية فولاه أرمينية، فوصل الى نصيبين، فيقال انه احتيل له شربة فمات فقبره بها (١). خالد بن ناجذ الازدي الغامدي: شهد صفين مع علي ﵁، وقتل بها يومئذ مع جندب بن زهير هو وأخوه عبد الله بن ناجذ، وقد ذكرنا ذلك في ترجمة جندب بن زهير. ذكر من اسم أبيه الوليد خالد بن الوليد بن المغيرة: ابن عبد الله بن عمرو بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، أبو سليمان المخزومي، ويقال له سيف الله، وأمه عصماء، وهي لبابة الصغرى، -وقيل الكبرى-بنت الحارث بن (٦٩ - ظ) حزن الهلالية أخت ميمونة بنت الحارث، أسلم يوم الأحزاب، وقيل أسلم مع عمرو بن العاص في سنة ثمان من الهجرة، وقيل قبل ذلك، وقيل أسلم في الهدنة طوعا وصحب النبي ﷺ وروى عنه واستعمله رسول الله ﷺ في بعض مغازيه. روى عنه عبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله، وقيس بن أبي حازم وأبو أمامة الباهلي والمقدام بن معد يكرب، ومالك بن الحارث الاشتر النخعي، وأبو عبد الله الأشعري، واليسع بن المغيرة المخزومي، واستعمله أبو بكر الصديق على قتال مسيلمه وأهل الردة بنجد.
следующие страницы →