← Тараджим

Тараджим · id 10798

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

كمال الدين ابن العديم

Полный текст (4 683 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

هل أعطي أحد مثل ما أعطيت، وعنده رجل من بقايا حملة الحجة والمضي على أدب الحق ومنهاجه، فقال له: أيها (١٩ - و) الملك إنك قد سألت عن أمر أفنأذن في الجواب؟ قال: نعم، قال أرأيتك هذا الذي قد أعجبت به أهو شيء لم تزل فيه، أم هو شيء صار إليك ميراثا عن غيرك، وهو زائل عنك، وصائر إلى غيرك كما صار إليك؟ قال: فكذلك هو، قال: أولا أراك إنما أعجبت بشيء يسير تكون فيه قليلا، وتغيب عنه طويلا، وتكون غدا بحسابه مرتهنا؟ قال: ويحك أين المهرب، وأين المطلب؟ قال: إما أن تقيم في ملكك فتعمل فيه بطاعة ربك على ما ساءك وسرك ومضك وأرمضك وإما أن تضع تاجك وتضع أطمارك وتلبس أمساحك وتعبد ربك في هذا الجبل حتى يأتيك أجلك؟ قال: فإذا كان السحر فاقرع على بابي فإن أخترت ما أنا فيه كنت وزيرا، وإن اخترت خلوات الأرض وفقر البلاد كنت رفيقا لا تخالف، فلما كان السحر قرع عليه بابه فإذا هو قد وضع تاجه ووضع أطماره ولبس أمساحه وتهيأ للسياحة، فلزما والله الجبل حتى أتتهما آجالهما، وذلك حيث يقول أخو بني تميم عدي بن زيد العبادي: أيها الشامت المعير بالدهر … أأنت المبرأ الموفور أم لديك العهد الوثيق من … الأيام بل أنت جاهل مغرور من رأيت المنون خلدن أم من … ذا عليه من أن يضام خفير أين كسرى كسرى الملوك … أبو ساسان أم أين قبله سابور (١٩ - ظ) وبنو الأصفر الكرام ملوك … الروم لم يبق منهم مذكور وأخو الحضر (١) … إذ بناه وإذ دجلة تجبى إليه والخابور شاده مرمرا وخلله كلسا … فللطير في ذراه وكور لم يهبه ريب المنون فباد … الملك عنه فبابه مهجور وتأمل رب الخورنق إذ … أشرف يوما وللهدى تفكير سرّه حاله وكثره ما يملك … والبحر معرضا والسدير فارعوى قلبه وما غبطة … حي إلى الممات يصير ثم بعد الفلاح والملك … والأمة وارتهم هناك القبور

стр. 2977

ثم أضحوا كأنهم ورق جف … فألوت به الصبا والدبور (١) قال: فبكي هشام حتى أخضل لحيته وبلّ عمامته، وأمر بنزع أبنيته وبنقلان قرابينه وأهله وحشمه وغاشيته من جلسائه ولزوم قصره. قال: فاجتمعت الموالي والحشم على خالد بن صفوان فقالوا: ما أردت إلى أمير المؤمنين نغصت عليه لذته وأفسدت عليه باديته؟ فقال لهم: إليكم عني فإني عاهدت الله أن لا أخلو بملك إلاّ ذكرته الله . قال أبو بكر بن الأنباري: الذي حفظناه من شيخنا «متنايف أفيح» وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: الصواب «مسايف أفيح» والمسايف جمع مسافه. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال (٢٠ - و) أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن بوش قال: أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش قال: أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري قال: أخبرنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو أحمد الحبلى قال: أخبرنا أبو حفص النسائي قال: حدثني محمد بن عمرو بن الهيثم بن عدي قال: خرج هشام بن عبد الملك ومعه مسلمة أخوه إلى مصانع قد هيئت له، وزينت بألوان النبت، وتوافى إليه بها وفود أهل مكة والمدينة وأهل الكوفة والبصرة، قال: فدخلوا عليه وقد بسط له في مجالس متشرفه مطلعة على ما شق له من الأنهار المحفة بالزيتون وسائر الأشجار فقال: يا أهل مكة أفيكم مثل هذه المصانع؟ قالوا: لا، غير أن فينا بيت الله المستقبل، ثم التفت إلى أهل المدينة فقال: أفيكم مثل هذه المصانع؟ قالوا: لا، غير أن فينا قبر نبينا المرسل، ثم التفت إلى أهل الكوفة فقال: أفيكم مثل هذه المصانع؟ قال: فقالوا: لا، غير أن فينا تلاوة كتاب الله تعالى المنزل، ثم التفت إلى أهل البصرة فقال: أفيكم مثل هذه المصانع؟ قال: فقام إليه خالد بن صفوان فقال أصلح الله أمير المؤمنين إن هؤلاء قد أقروا على أنفسهم ولو كان من له لسان وبيان لأجاب عنهم فقال له هشام: أفعندك في بلدك غير ما قالوا؟ فقال: نعم أصف بلادي وقد رأيت بلادك فتقيسها فقال: هات، فقال: يغدو قانصانا فيجيء هذا بالشبوط

стр. 2978

والثيم (١)، ويجيء هذا بالظبي والظليم، ونحن أكثر الناس عاجا وساجا وخزا وديباجا وخريدة (٢٠ - ظ) مغناجا وبرذونا هملاجا (٢)، ونحن أكثر الناس قندا (٣) ونقدا، ونحن أوسع الناس برية وأريفهم بحرية، وأكثرهم ذرية، وأبعدهم سرية، بيوتنا ذهب ونهرنا عجب، أوله رطب وآخره عنب، وأوسطه قصب، فأما نهرنا العجب فإن الماء يقل وله عباب ونحن نيام على فرشنا حتى يدخل أرضنا، فيقتل نتنها، ويعلو متنها فنبلغ منه حاجتنا ونحن نيام على فرشنا، لا ننافس فيه من قله، ولا نمنع لذله، يأتينا عند حاجتنا إليه ويذهب عنا عند رينا وغنانا عنه. النخل عندنا في منابته كالزيتون عندكم في مآركه (٤)، فذاك في أوله كهذا في إبانه، ذاك في أفنانه كهذا في أغصانه يخرج أسفاطا عظاما، وأوساطا، ثم ينفلق عن قضبان الفضة منظومة بالزبرجد الأخضر ثم يصير أصفر وأحمر، ثم يصير عسلا في شنة من سخاء ليست بقربة (٥) ولا إناء، حولها المذاب ودونها الحراب، لا يقربها الذباب مرفوعة عن التراب، من الراسخات في الوحل الملقحات بالفحل المطعمات في المحل وأما بيوتنا الذهب فإن لنا عليهم خرجا في السنين والشهور، نأخذه في أوقاته، ويدفع الله عنه آفاته وننفقه في مرضاته. قال: فقال هشام: وأنى لكم هذا يا بن صفوان ولم تسبقوا إليه ولم تنافسوا عليه؟ فقال ورثناه عن الآباء، ونعمره للأبناء، فيدفع لنا عنه رب السماء، فمثلنا فيه كما قال أوس بن مغراء (٢١ - و): فمهما كان من خير فإنا … ورثناه أوائل أولينا ونحن مورثوه كما ورثناه … عن الآباء إن متنا بنينا

стр. 2979

قال: فقال له هشام: لله درك يا بن صفوان لقد أوتيت لسانا وعلما وبيانا فأكرمه وأحسن جائزته وقدمه على أصحابه (١). أخبرنا أبو جعفر يحيى بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن علي الدامغاني قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن سوار قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي بن رزمة قال: أخبرنا أبو سعيد السيرافي قال: حدثني محمد بن منصور بن مزيد قال: حدثنا الزبير قال حدثني عمر بن أبي بكر الموصلي قال: حدثنا عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: قدم خالد بن صفوان على هشام بن عبد الملك، فقال له: مرحبا بك يا ابن صفوان، قال: رحب واديك يا أمير المؤمنين وعز ناديك، وهطلت عليك مكفهرات الغمام، قال: كيف أنت في مسيرك؟ قال: من الله في نعم متواترة لا أتعرف فيها إلا المزيد منه، حتى اذا كنا بثنية السماوة (٢) بعث الله علينا ريحا حرجفا، (٣) احمرت لها آفاق السماء وانحجرت لها الطير في أوكارها، والسباع في اسرابها فلم أهتد لعلم لا مع، ولا لنجم طالع فكنت كالمحر نجم (٤) ان تقدم عقر وان تأخر كسر، فبينا نحن كذلك إذا نحن بفتية من بني مروان كأنهم قضب الشوحط (٥) على خيول لهم لا حقة الاياطل (٦) تهوي بهم هوي الاجادل (٧)، عليها غطريف مترف كالحسام المرهف خلفهم سلوقيه (٨) (٢١ - ظ) في أعناقها تلع (٩) وفي أعجازها (١٠) قمع، وفي ارساغها

стр. 2980

فدع، (١)، فبينا نحن كذلك إذ وردنا على موز لعبد الملك بن مروان كأنه خشب اليرابيع (٢)، قد أحلولك أفناؤه وجاد به أصحابه، فنزلنا فكنا بين آكل وناسع وطاه ولاه، ومستو، فيالك من منزل كريم ما به، جاد به أربابه، فأجابه هشام بجواب حسن، وقال له: امض فالمم بأهلك وعجل الرجعة إلينا لتنال من دنيانا وننال من طيبك، فحسده رجل من القوم فقال: ممن الرجل؟ فقال: من أهل العراق، قال: من أي أهل العراق؟ قال: من البصرة، فأمسك عما سوى ذلك وانقطع: فقال له خالد: قد سألت فأجبناك فممن الرجل؟ قال: من أهل الحجاز، فقال: بخ بخ بلد العرب ومنشؤ أهل الادب، فمن أي أهل الحجاز قال: مكة، قال: بخ بخ حرم الله وأمنه، ومهاجر ابراهيم واسماعيل، فمن أي أهل مكة؟ قال: من بني عبد الدار قال: لم تصنع شيئا يا أخا بني عبد الدار: هشمتك هاشم، وأمتك أمية، ولوت عليك لؤي، وغلبتك غالب، ونفتك مناف، وزهرت عليك زهرة، فأنت عبدها وابن عبيدها، تغلق وراءها إذا خرجت، وتفتح دونها اذا دخلت (٣)، قم فاسمك العبقري نبات الروابي، فكان ذلك سببا لهرب العبدي من الشام. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد ابن بوش قال: أخبرنا أبو العز بن كادش قال: أخبرنا أبو علي الجازري قال: أخبرنا أبو الفرج المعافى بن زكريا (٢٢ - و) الجريري قال: حدثنا أحمد بن العباس العسكري قال: حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال: حدثني أبو جعفر محمد بن ابراهيم ابن يعقوب بن داود قال: حدثنا الهيثم بن عدي قال: كان أبو العباس يعجبه السمر ومنازعة الرجال، فحضره ذات ليلة في سفره ابراهيم بن مخرمة الكندي، وناس من بني الحارث بن كعب وهم أخواله، وخالد بن صفوان بن ابراهيم التميمي، فخاضوا في الحديث وتذاكروا مضرو اليمن، فقال ابراهيم: يا أمير المؤمنين ان اليمن هم

стр. 2981

العرب الذين دانت لهم الدنيا، وكانت لهم القرى، ولم يزالوا أربابا ورثوا ذلك كابرا عن كابر، أولا عن آخر، منهم النعمانيات والمنذريات والقابوسيات والتتابعة ومنهم من حمت لحمه الدبر (١)، ومنهم غسيل الملائكة (٢) ومنهم من اهتز لموته العرش، ومنهم مكلم الذئب (٣)، ومنهم الذي كان يأخذ كل سفينة غصبا (٤)، وليس شيئ له خطر إلا إليهم ينسب من فرس رائع، وسيف قاطع، ودرع حصينة، أو حلة مصونة، أو درة مكنونة، ان سئلوا أعطوا، وان سيموا أبوا، وان نزل بهم ضيف قروا، لا يبلغهم مكاثر ولا ينالهم مفاخر، هم العرب العاربة وغيرهم المتعربة. (٥) قال أبو العباس: ما أظن التميمي يرضى بقولك، ثم قال: ما تقول يا خالد؟ قال: ان اذنت لي في الكلام وآمنتي من الموجدة تكلمت، قال: قد اذنت لك فتكلم ولا تهب أحدا، فقال: أخطأ يا أمير المؤمنين المتقحم بغير علم، ونطق بغير صواب فكيف يكون ما قال والقوم ليست لهم ألسن (٢٢ - ظ) فصيحة ولا لغة صحيحة ولا حجة نزل بها كتاب ولا جاءت بها سنه، وهم منا على منزلتين ان جاروا عن قصدنا اكلوا وان جازوا حكمنا قتلوا، يفخرون علينا بالنعمانيات والمنذريات وغير ذلك مما سنأتي عليه، ونفخر عليهم بخير الانام واكرم الكرام محمد ﵇، ولله علينا المنة وعليهم، لقد كانوا أتباعه، فبه عزوا وله اكرموا، فمنا النبي المصطفى، ومنا الخليفة المرتضى، ولنا البيت المعمور والمشعر وزمزم، والمقام والمنبر والركن والحطيم والمشاعر والحجابة والبطحاء، معما لا يخفى من المآثر ولا يدرك من المفاخر وليس يعدل بنا عادل، ولا يبلغ فضلنا قول قائل، ومنا الصديق والفاروق والوصي وأسد الله سيد الشهداء (٦) وذو الجناحين (٧) وسيف الله، عرفوا الدين وأتاهم اليقين

стр. 2982

فمن زاحمنا زاحمناه، ومن عادانا اصطلمناه، ثم التفت فقال: أعالم انت بلغة قومك؟ قال: نعم، قال: فما اسم العين؟ قال: الحجمة، قال: فما اسم السن؟ قال: اليدن، قال: فما اسم الاذن؟ قال: الصنارة، قال: فما اسم الاصابع؟ قال: الشناتر، قال: فما اسم اللحية قال: الزبّ، قال: فما اسم الذئب؟ قال: الكنع، قال: فقال له: أفمؤمن أنت بكتاب الله تعالى، قال: نعم، قال: فان الله تعالى يقول: «أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون» (١) وقال: «بلسان عربي مبين» (٢) وقال: «وما أرسلنا من رسول الا بلسان قومة» (٣) فنحن العرب والقرآن بلساننا نزل، ألم تر ان الله قال: «العين بالعين» (٤) ولم يقل الحجمة بالحجمة وقال: (٢٣ - و) «السن بالسن» (٥) ولم يقل الميدن بالميدن، وقال: «الاذن بالاذن» (٦) ولم يقل الصنارة بالصنارة وقال: «أصابعهم في آذانهم» (٧)، ولم يقل شناترهم في صناراتهم وقال: «لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي» (٨) ولم يقل لا تأخذ بزبي، وقال: «أكله الذئب» (٩) ولم يقل أكله الكنع. ثم قال: أسألك عن أربع إن أنت أقررت بهن قهرت وان جحدتهن كفرت، قال: وما هن؟ قال: الرسول منا أو منكم؟ قال: منكم، قال: فالقرآن نزل علينا أو عليكم؟ قال: عليكم، قال: فالبيت الحرام لنا أو لكم؟ قال: لكم، قال: فالخلافة فينا أو فيكم؟ قال: فيكم، قال خالد: فما كان بعد هذه الاربع فلكم. أخبرنا عتيق بن أبي الفضل السلماني-قراءة عليه وأنا اسمع-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن، ح.

стр. 2983

وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي قال: أنبأنا أبو المعالي عبد الله بن عبد الرحمن بن صابر، قالا: أخبرنا الشريف النسيب أبو القاسم علي بن ابراهيم قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال أخبرنا أحمد بن مروان المالكي قال: وحدثنا أحمد بن يحيى قال: سمعت ابن السكيت يقول: قال خالد بن صفوان: فوت الحاجة خير من طلبها الى غير أهلها، وأشد من المصيبة سوء الخلف منها، وأنشد لامرأة من ولد حسان بن ثابت في مثله: سل الخير أهل الخير قدما … ولا تسل فتى ذاق طعم العيش منذ قريب قال: وحدثنا أحمد بن مروان قال: وحدثنا ابراهيم الحربي قال: حدثنا أبو نصر (٢٣ - ظ) عن الاصمعي قال: قيل لخالد بن صفوان: أي الاخوان أحب إليك؟ قال: الذي يسد خللي، ويغفر زللي، ويقبل عللي. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الاسدي قال: أخبرنا أبو المفاخر عبد الغفور بن لقمان بن محمد الكردي قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن منصور السمعاني، ح. قال: شيخنا أبو محمد: وأخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الخطيب اذنا عن أبي بكر محمد بن منصور السمعاني، ح. وأخبرنا أبو الحسن علي بن عبد المنعم بن علي بن بركات بن الحداد قال أخبرنا يوسف بن آدم المراغي قال: أنبأنا محمد بن منصور السمعاني قال: أخبرنا الشيخ أبو سعد محمد بن محمد بن محمد المطرز قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد الفقيه قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد قال: أخبرنا أحمد ابن محمد بن بكر قال: حدثنا العباس بن الفرج قال: حدثنا عبد الله بن شبيب المكي قال: قيل لخالد بن صفوان: أي اخوانك أحب اليك قال: الذي يغفر زللي، ويقبل عللي، ويسد خللي. أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن محمود بن الحسين، بالديار المصرية، قال: أنبأنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي قال: أخبرنا أبو الحسين

стр. 2984

محمد بن أحمد بن مردوية الممناباذي بأصبهان قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن علي ابن أصبهبذ الاصبهاني قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عبدان بن محمد الشيرازي الحافظ -املاء بتستر-قال: حدثنا عبد الله بن أبي داود قال: حدثنا اسحاق بن ابراهيم (٢٤ - و) قال: حدثنا القحذمي قال عن أبيه قال: قال خالد بن صفوان البرشيء هين، وجه طليق، وكلام لين. أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين الحموي قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد ابن محمد الحافظ -اذنا ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري قال: أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أحمد الازجي قال: حدثنا أبو طالب المكي قال: حدثنا عبد الله بن يحيى القرشي قال: حدثنا محمد بن الحسين اللخمي قال: حدثنا أبو العيناء السلمي قال: حدثني الوليد بن هشام القحذمي قال: قال خالد بن صفوان: لا تسأل الحوائج ثلاثة رجال: لا تسألها كذوبا، فإنه يقرب بعيدها ويباعد قريبها، ولا تسألها أحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك، ولا تسألها رجلا له الى صاحبك حاجة فإنه يصير حاجتك بطانة لحاجته. أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل السلماني قال: أخبرنا علي بن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد قال: أنبأنا عبد الله بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا أبو القاسم بن ابراهيم قال: أخبرنا رشاء بن نظيف، ح. وأخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد قال: أخبرنا أبو الحسن الفراء-اجازة-قال: أخبرنا عبد العزيز بن الحسن قالا: حدثنا أبو محمد الحسن بن اسماعيل قال: حدثنا أحمد بن مروان قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز قال حدثنا الزيادي عن الاصمعي قال: قيل لخالد بن صفوان: ما بلغ من علم الحسن؟ قال: استغنى (٢٤ - ظ) (١).

стр. 2985

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي أخبرنا أبو بكر بن أبي الفضل قال: أخبرنا علي بن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي عن أبي المعالي عبد الله بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: حدثنا أحمد بن داود قال: حدثنا المازني عن الاصمعي قال: قال خالد بن صفوان: بتّ ليلة اتمنى ليلتي كلها حتى كسيت البحر الاخضر بالذهب الاحمر، ثم نظرت فإذا يكفيني-من ذلك رغيفان وكوزان وطمران. وقال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: حدثنا ابراهيم بن نصر قال: حدثنا محمد ابن سلام قال: قال خالد بن صفوان: لا تطلبوا ما لا تستحقون فإن من طلب مالا يستحق استوجب الحرمان. قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: وحدثنا أحمد بن يحيى قال: حدثنا محمد ابن سلام الجمحي قال: قال خالد بن صفوان: اربع لا يطمع فيهن أحد عندي: القرض، والفرض والهريس (١)، وان اسعى لاحد في حاجة، فقيل له: فما يصنع بك بعد هذا؟ قال ماء بارد، وحديث ما ينادى وليده (٢). أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان عن أبي عبد الرحمن محمد ابن محمد بن عبد الرحمن الكشميهني، ح. وأخبرنا علي بن عبد المنعم بن علي قال: أخبرنا يوسف بن آدم قالا: أخبرنا أبو

стр. 2986

بكر محمد بن منصور السمعاني-اذنا-قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد الساجي قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن (٢٦ - و) جعفر قال: حدثنا أبو العباس الجمال قال حدثنا أبو غسان قال: حدثنا الاصمعي قال رأى خالد بن صفوان رجلا يأكل جبنا فقال: ما ترجو منه انه خشن المدخل عسر المخرج، ثم رآه الرجل بعد يأكله، فقال: ألم تنه عنه؟ قال: نعم، ولكنه يفتق الشهوة وهو حمض من حمض العرب. أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: قرأت بخط أبي الحسن رشاء بن نظيف، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن ابراهيم وأبو الوحش المقرئ عنه قال: أخبرنا ابراهيم بن علي بن ابراهيم البغدادي قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال: حدثنا أبو حاتم سليمان بن أحمد المادرائي قال: حدثني أبي قال: حدثنا جدي قال: كان خالد بن صفوان بن الاهتم التميمي يأكل خبزا وجبنا، اذ سلم عليه اعرابي فقال له: هلم الى هذا الخبز والجبن فإنه حمض من حمض العرب، وهو يسيغ اللقمة، ويفتق الشهوة، وتطيب عليه الشربة، فانحط الاعرابي فلم يبق شيئا منهما، فقال: يا جارية زيدينا خبزا وجبنا، فقالت ما بقي عندنا منهما شيء، فقال خالد: الحمد لله الذي صرف عنا معرته وكفانا مؤونته والله اني ما علمته ليقدح في السن ويخشن الحلق، ويربو في المعدة ويعسر في المخرج، فقال الاعرابي: والله ما رأيت قط قرب مدح من ذم أقرب من هذا. أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد المنعم بن علي بن بركات المنبجي ثم الحلبي قال: أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن آدم المراغي بحلب، ح. وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان (٢٦ - ظ) عن أبي عبد الرحمن محمد بن محمد الكشميهني قالا: أنبأنا أبو بكر محمد بن منصور السمعاني قال: أخبرنا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب قال: ركب خالد بن صفوان يوما ومعه أصحاب له فأخذتهم السماء وهو على حمار، فقال: أما علمتم أن قطوف (١) الدابة أمير القوم،

стр. 2987

فساروا معه، فلما كان الغد ركب برذونا هملاجا (١)، وأخذتهم السماء فرفع برذونه فقالوا: أبا صفوان ما كان هذا كلامك بالأمس قال: فلم غالينا بالهماليج. أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا علي بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو سعد ابن البغدادي قال: أخبرنا أبو منصور بن شكرويه ومحمد بن أحمد بن علي أبو بكر السمسار قالا: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد قال: حدثنا المحاملي أبو عبد الله قال: حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال: أخبرنا الحسن بن علي بن منصور قال: حدثنا محمد سعيد الرازي قال: حدثنا محمد بن حميد قال: أخبرنا عبد الرحمن ابن مغراء قال: سمعت شبيب بن شيبة يقول: لقيني خالد بن صفوان على حمار له، فقلت له: يا أبا صفوان أين أنت عن الهماليج؟ قال: تلك للطلب وللهرب، ولست بطالب ولا هارب، قلت: فأين أنت عن البراذين؟ قال: تلك للمغذين المسرعين، ولست بمغذ ولا مسرع، قلت: فأين أنت عن البغال؟ قال: تلك للأنزال والأنفال، ولست بصاحب نفل ولا نزل، قلت: فما تصنع بحمارك هذا؟ قال: أدبّ عليه دبيبا وأقرّب (٢٧ - و) تقريبا وأزور عليه إذا شئت حبيبا. أخبرنا عتيق بن أبي الفضل السلماني قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد عن أبي المعالي بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: حدثنا إبراهيم بن اسحاق قال: حدثنا الزيادي قال: حدثنا الأصمعي قال: قال خالد بن صفوان: من تزوج امرأة فليتزوجها عزيزة في قومها ذليلة في نفسها، أدّبها الغنى، وأذلها الفقر، حصان من جارها متحصنة على زوجها. وقال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: حدثنا محمد بن داود قال: حدثنا محمد ابن سلاّم قال: قالت امرأة لخالد بن صفوان: انك لجميل فقال خالد: كيف تقول هذا، فو الله ما فيّ عمود الجمال ولا رداؤه ولا برنسه، فأما عمود الجمال

стр. 2988

فالطول، وأما رداؤه فالبياض، وأما برنسه فسواد الشعر، وأنا أصلع آدم (١) فصير، لكن قولي: إنك لحلو. وقال ابن مروان: وحدثنا محمد بن موسى البصري قال: حدثنا محمد بن سلام الحمصي قال: قيل لخالد بن صفوان: ما لك لا تنفق فإن مالك عريض؟ فقال: الدهر أعرض منه، فقيل كأنك تأمل أن تعيش الدهر كله، فقال: ولا أخاف أن أموت في أوله (٢). أنبأنا سعيد بن هاشم بن أحمد عن مسعود بن الحسن الثقفي قال: أنبأنا أحمد بن علي قال: أخبرني أبو الحسن الجواليقي-في كتابه-قال: أخبرنا أحمد بن علي الخزاز قال: حدثنا عبد الله بن بحر قال: حدثنا عمر (٢٧ - ظ) ابن محمد بن عبد الحكم قال: حدثنا محمد بن عمرو الوراق عن علي بن محمد القرشي المدائني قال: كان خالد بن صفوان إذا أخذ جائزته قال للدراهم: أما والله لأطيلن ضجعتك ولأديمن صرعتك. قال: وأتى خالد بن صفوان رجل فسأله فأعطاه درهما، فقال له: سبحان الله يا أبا صفوان أسألك فتعطيني درهما! فقال له خالد: يا أحمق أما تعلم أن الدرهم عشر العشرة، والعشرة عشر المائة، والمائة عشر الألف والألف عشر العشرة آلاف، ألا ترى كيف ارتفع الدرهم الى دية المسلم، والله ما تطيب نفسي بدرهم أنفقه إلا درهما قرعت به باب الجنة أو درهما أشتري به موزا فآكله. أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي-بدمشق بقراءتي عليه- قال: أخبرنا شيخنا الامام أبو محمد عبد الله بن علي المقرئ قال: أخبرنا الحاجب أبو الحسن علي بن محمد بن العلاف قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر ابن حفص الحمامي المقرئ قال: حدثنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر قال: حدثنا وكيع قال: حدثني محمد بن خلاد قال: حدثنا الوليد بن هشام القحذمي قال: دخل خالد بن صفوان الحمام وفيه رجل مع ابنه، فأراد أن يعرف خالدا ما عنده من

стр. 2989

البيان فقال: يا بني ابدأ بيداك ورجلاك، ثم النفت الى خالد فقال: يا أبا صفوان هذا كلام قد ذهب أهله، قال: هذا كلام ما خلق الله له أهلا قط. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور المروزي قال: أخبرنا أبو عبد الله (٢٨ - و) محمد بن علي بن محمد المالكي بواسط قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن بشران قال حدثنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الرحيم بن دينار قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه في كتاب عيون الأخبار قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة قال: قال رجل لخالد بن صفوان: ما بالي إذا رأيتكم تتذاكرون الأخبار وتتناشدون الأشعار وتدارسون الآثار وقع عليّ النوم؟ قال: لانك حمار في مسلاخ إنسان (١). أخبرنا أبو بكر السلماني قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد، ح. وحدثنا أبو الحسن بن أبي جعفر قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا علي بن ابراهيم العلوي قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: وحدثنا اسماعيل بن اسحاق السراج قال: حدثنا الزيادي عن مؤرّج قال: قال رجل لخالد بن صفوان: إني إذا رأيتكم تتذاكرون الأحساب، وتتذاكرون الآثار وتتناشدون الأشعار وقع عليّ النعاس، قال: لأنك حمار في مثال إنسان. وقال: أخبرنا ابن مروان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثنا أبو زيد عن أبي عبيدة قال: قال خالد بن صفوان: لا تطلبوا الحوائج في غير حينها ولا تطلبوها الى غير أهلها، ولا تطلبوا ما لستم له بأهل فتكونوا للمنع أهلا. أخبرنا يحيى بن أبي منصور البغدادي قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن سوار قال: أخبرنا أبو الحسين بن رزمة قال: أخبرنا أبو سعيد السيرافي قال: حدثني محمد بن منصور بن مزيد قال: حدثنا الزبير قال: قال محمد بن سلام: قال خالد بن صفوان التميمي: (٢٨ - ظ).

стр. 2990

وما المرء إلا الأصغران لسانه … ومعقوله والجسم خلق مصو وما الزين في ثوب تراه وإنما … يزين الفتى مخبوره أو يقصر فإن طرة راقتك فاخبر فربما … أمرّ مذاق العود والعود أخضر (١) أخبرنا أبو العباس أحمد بن عبد الله الأسدي إذنا عن مسعود بن الحسن الثقفي قال: أنبأنا أبو عمرو بن مندة قال: أخبرنا الحسن بن محمد المدائني قال: أخبرنا أحمد بن محمد اللبناني قال: حدثنا عبد الله بن محمد القرشي قال: حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: قال شبيب بن شيبة قال خالد بن صفوان: إن رجالا قد أصابوا مالا فتكلموا وعلوا وقال: قد أنطقت الدراهم بعد عي … أناسا طالما كانوا سكوتا فما عادوا على جار بخير … ولا رفعوا لمكرمة بيوتا كذاك المال يجبر كل عيب … ويترك كل ذي حسب صموتا قرأت بخط توزون بن ابراهيم بن محمد الطبري في أمالي أبي عمرو محمد محمد بن عبد الواحد صاحب ثعلب-باستملائه منه في سنة ثماني وعشرين وثلاثمائة -قال: وأخبرنا ثعلب قال: وحدثني عمر بن شبة قال: حدثني الزّعل-ويقال الزعل-ابن الخطاب قال: بنى أبو نخيلة داره فمر به صفوان فوقف عليه، فقال له أبو نخيلة: يا صفوان كيف ترى؟ قال: رأيتك سألت الحافا، وأنفقت فيها إسرافا وجعلت إحدى يديك سطحا وملأت الأخرى (٢٩ - و) سلحا، فقلت من وضع في سطحي وإلاّ رميته بسلحي (٢)، ثم مضى فقيل له: ألا تهجوه؟ فقال: إذا يقف على المجالس سنة يصف أنفي لا يعيد حرفا. أخبرنا الشريف أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي قال: قال الأصمعي: مرض خالد بن صفوان التميمي وكان بخيلا فوصف له الطبيب فروجا، فقال: وما الفروج إذا أحب الله العافية، ثم ألح عليه الطبيب فاشترى فروجا بنصف درهم، فأكل بعضه، ودخل

стр. 2991

عليه رجل من قريش يعوده فخاف أن يأكل معه، فقال خالد: تتغذى بنصف هذا الفروج وتنعشى بنصفه ثم تمثل: نداري زمانا قد ألح بصرفه … ومن لا يداري عيشه لا يعقّل فخرج القرشي وهو يقول: تعلّمت تدنيق المعيشة بعدما … كبرت وأعداني على اللوم خالد. أخبرنا أبو الحسن بن أبي عبد الله بن المقيّر البغدادي بالقاهرة قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن علي-إجازة-قال: أنبأنا أبو اسحاق ابراهيم بن عبد الله الحبّال قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن القاسم بن مرزوق قال: أخبرنا أبو الفتح ابراهيم بن علي بن ابراهيم-قراءة عليه، وزعم أن أبا بكر محمد ابن يحيى أخبرهم-قال: حدثنا أبو أحمد عبد الوهاب بن الحارث قال: حدثنا عبد الله (٢٩ - ظ) بن موهوب الخازن قال: سمعت سعدا الحاجب يقول: قال خالد ابن صفوان بن الأهتم: دخلت على أبي العباس السفاح فصادفته جالسا ليس عنده أحد، فقلت له: يا أمير المؤمنين إنني والله ما زلت منذ قلدك الله الخلافة أطلب أن أصير الى مثل هذا الموقف منك في الخلوة، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر بامساك الباب لأفرغ مما أريد ذكره له، ونصيحتي له فعل، فأمر الحاجب بذلك فقلت له: يا أمير المؤمنين لم يمكنني ذكر ما أردت ذكره لك إلاّ في يومي هذا، قال: قل، قلت: يا أمير المؤمنين فكرت في أمرك وأجلت الرأي فيك، فلم أجد أحدا له مثل قدرك أقل اتساعا في الاستمتاع بالنساء ولا أضيق فيهن عيشا، إنك ملكت نفسك امرأة واحدة من نساء العالمين فاقتصرت عليها فإن مرضت مرضت وإن غابت غبت، وإن تحركت تحركت وحرمت على نفسك التلذذ باستطراف الجواري ومعرفة اختلاف حالاتهن والتلذذ بما يشتهى منهن، إن منهن يا أمير المؤمنين الطويلة التي تتثنى للنجابة، والركماء (١) الجسيمة التي تشتهى لحسنها ووثارتها، والبيضاء اللطيفة التي تحب لبراعتها، ومنهن الصفراء العجزاء واللذيذة الشجية، وأين أنت يا أمير المؤمنين عن بنات سائر الملوك، وما خصصن به من الخفر وحسن الأنس والتلذذ

стр. 2992

بلذيذ العيش، وتخلل خالد بلسانه فأطب في صفات ضروب الجواري، وشوقه إليهن وأمير المؤمنين يريه أنه يعجبه ما يقول، فلما فرغ قال له: يا خالد ما سلك مسامعي قط كلام (٣٠ - و) أعجب إليّ ولا أحسن من كلام سمعته منك فأعده عليّ فقد وقع مني موقعا خاصا فأعاده عليه بأحسن مما ابتدأه به، ثم قال له: انصرف وبقي أبو العباس مفكرا فيما سمع من خالد وهو يصرّف رأيه ويقسم أمره إذ دخلت عليه أم سلمة وكان أبو العباس حلف لها ألا يتخذ عليها سريّة ولا حرة، فلما رأته متفكرا متغيرا قالت: إني لأنكرك يا أمير المؤمنين فهل حدث أمر تكرهه أو أتاك خبر ارتعت له؟ فقال لها: لا والحمد لله، ثم لم تزل تدنو منه وتستخبره حتى أخبرها بمقالة خالد، فارتاعت وقالت: فما قلت لابن الزانية؟ فقال: أينصحني وتشتمينه، فخرجت فأرسلت الى موالي لها من البخارية، فأمرتهم بضرب خالد، قال خالد: فركبت بالعشي اليه وأنا مسرور بما ألقيت الى أمير المؤمنين فبينما أنا مع الصحابة واقف إذ أقبلت البخارية تسأل عني، فتحققت الجائزة، فقلت: ها أنا ذا خالد، فسبق أحدهم إليّ بخشبة، فلما أهوى إليّ غمزت برذوني، ولحقه فضرب كفله، وتعادى إليّ الباقون وغمزت برذوني ففتّهم، واستخفيت في منزلي أياما ووقع في قلبي أني أتيت من قبل أم سلمة وطلبني أمير المؤمنين فلم يجدوني، فلم أشعر إلاّ بقوم قد هجموا عليّ، وقالوا: أجب أمير المؤمنين فسبق إليّ أنه الموت، فقلت: إنا لله لم أر دم شيخ من العرب أضيع من دمي، فركبت وركبوا معي، ثم أذن لي فرأيته خاليا فرجع إليّ عقلي، ورأيت في المجلس بيتا عليه ستور رقاق، فقال: يا خالد لم أرك؟ قلت: كنت عليلا (٣٠ - ظ) يا أمير المؤمنين فقال: ويحك إنك وصفت لي آخر دخلة دخلتها عليّ من أمر النساء والجوار صفة لم يخترق مسامعي كلام أحسن منه فأعده عليّ وسمعت حركة خلف الستر، فقلت: نعم يا أمير المؤمنين أعلمتك أن العرب إنما اشتقت من اسم الضرتين من الضرّ، وإن أحدا يكون عنده من النساء أكثر من واحدة إلا كان في ضرّ، فقال: ويحك لم يكن هذا في حديثك، قلت: بلى والله يا أمير المؤمنين، قال: فأتمم الحديث، قال: وأخبرتك أن ثلاثا من النساء كأثافي القدر تغلي عليهن أبدا، قال: برئت من قرابتي من رسول الله ﷺ إن كنت سمعت بهذا منك قط ولا من غيرك، قلت: بلى والله يا أمير المؤمنين إنما بهذا حدثتك قال: فأتمم الحديث، قلت: وأخبرتك أن الأربع من النساء

стр. 2993

شر مجموع لصاحبهن يشيبنه ويهرمنه، قال: والله ما سمعت مثل هذا منك ولا من غيرك، قلت: بلى والله يا أمير المؤمنين قال: أتكذبني؟ قلت: أفتقتلني، نعم والله يا أمير المؤمنين وأخبرتك أن أبكار الجوار رجال إلاّ أنهن ليست لهن خصى، قال خالد: فسمعت ضحكا من خلف الستر، فأنست، وقلت: نعم والله يا أمير المؤمنين وأعلمتك أن بني مخزوم ريحانة قريش وأن عندك من بني مخزوم ريحانتها، فعندك ريحانة الريحان وتطمح عينك الى النساء والجوار، فقيل من وراء الستر: صدقت والله يا عماه لهكذا حدثت وبهذا أخبرته ولكن غير حديثك ونطق عن غير لسانك، فقال أبو العباس: ما لك قاتلك الله وفعل بك وفعل، وانسللت (٣١ - و) وخرجت ولم ألبث أن بعثت إليّ أم سلمة بعشرة آلاف درهم وتخت ثياب وحملتني على برذون وقالت: ارفع حوائجك. أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن سليمان قال: أخبرنا علي بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا جعفر بن محمد قال: حدثنا ابراهيم بن نصر قال: حدثني ابراهيم بن بشار قال: سمعت ابراهيم بن أدهم يقول: بلغني أن عمر بن عبد العزيز قال لخالد بن صفوان: عظني وأوجز قال: فقال خالد: يا أمير المؤمنين إن أقواما غرهم ستر الله وفتنهم حسن الثناء فلا يغلبن جهل غيرك بك علمك بنفسك أعاذنا الله وإياك أن نكون بالستر مغرورين وبثناء الناس مسرورين وعن ما افترض الله متخلفين ومقصرين، والى الأهواء مائلين، قال: فبكي، ثم قال: أعاذنا الله وإياك من اتباع الهوى. قال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير قال: أخبرنا ابراهيم بن نصر المنصوري قال: حدثني ابراهيم بن بشار قال: سمعت الفضيل يقول: بلغني أن خالد بن صفوان دخل على عمر، فقال له عمر بن عبد العزيز: عظني يا خالد، فقال: ان الله لم يرض أحدا أن يكون فوقك، فلا ترض أن يكون أحدا أولى بالشكر منك، قال: فبكى عمر حتى غشي عليه، ثم أفاق، فقال: هيه يا خالد لم يرض أن يكون أحد فوقي فو الله لأخافنه خوفا، ولأحذرنه حذرا، ولأرجونه رجاء، ولأحبنه محبة ولا شكرنه شكرا ولا حمدنه (٣١ - ظ)

стр. 2994

حمدا يكون ذلك كله أشد مجهودي وغاية طاقتي، ولأجتهدن في العدل والنصفة والزهد في فاني الدنيا لزوالها، والرغبة في بقاء الآخرة لدوامها حتى ألقى الله ، فلعلي أنجو مع الناجين، وأفوز مع الفائزين، وبكى حتى غشي عليه، فتركته مغشيا عليه وانصرفت. أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد عن أبي غالب أحمد، وأبي عبد الله يحيي ابني الحسن بن البناء قالا: أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي عن أبي الحسن الدارقطني. قال أبو غالب: وأنبأنا أبو الفتح عبد الكريم بن محمد بن أحمد قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: خالد بن صفوان بن الأهتم مشهور برواية الأخبار، كان يجالس هشام بن عبد الملك وخالد بن يزيد القسري. قال أبو الفتح عبد الكريم: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: عمرو بن الأهتم واسم الأهتم سنان بن سمي بن سنان التميمي، من ولده خالد بن صفوان بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم (١). أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل القاضي قال: أنبأنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال: عمرو بن الأهتم، اسم الأهتم سنان بن سمي من ولده خالد بن صفوان بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم أحد الفصحاء (٢). أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن البانياسي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: خالد بن صفوان بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم، وهو سنان بن سمي بن سنان بن خالد بن منقر (٣٢ - و) بن أسد بن مقاعس واسمه الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن عبد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخه بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أبو صفوان التميمي النقري الأهتم البصري أحد فصحاء العرب، وفد على عمر بن عبد العزيز، وهشام بن عبد الملك، وسمي الأهتم لأنه ضرب بقوس على فيه فهتمت أسنانه، روى عنه شبيب بن شيبة (٣).

стр. 2995

قرأت في كتاب البيان والتبيين تأليف أبي عمرو عثمان بن بحر الجاحظ قال: وقد كانت الحال بين خالد بن صفوان وشبيب بن شيبة، الحال التي تدعو الى المفارقة بعد المحاسدة والمنافسة للذي اجتمع فيهما من اتفاق الصناعة والقرابة والمجاورة، فكان يقال: لولا أنهما أحلام تميم لتباينا نباين الأسد والنمر، وذكر خالد بن صفوان شبيب بن شيبة فقال: ليس له صديق في السر ولا عدو في العلانية فلم يعارضه شبيب، وبدّا كلمة خالد هذه على أنه يحسن يسب سبّ الأشراف (١). خالد بن عبد الله بن الفرج: أبو هاشم العبسي، ويعرف بخالد سبلان، مولى بني عبس ولقب سبلان لعظم لحيته شهد مع معاوية صفين، وسمع معاوية وعمر بن العاص وروى عن كهيل بن حرملة النمري الأزدي، روى عنه سعيد بن عبد العزيز التنوخي وخالد بن دهقان. (٣٢ - ظ). أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد القاسم ابن علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مطكود السوسي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن أبي الحديد قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن الربعي قال: أخبرنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي قال: أخبرنا أحمد بن عمر بن جوصاء-قراءة-قال: سمعت أبا الحسن بن سميع يقول: قال عبد الرحمن بن ابراهيم: حدثني أبو مسهر عن سعيد-يعني-ابن عبد العزيز عن مكحول في قوله تعالى: «يبدل الله سيئاتهم حسنات» (٢) قال: يجعل مكان السيئات حسنات، قال: فقال خالد سبلان: يخرجهم من السيئات الى الحسنات، قال: فرأيت مكحولا غضب حتى جعل يرتعد. وقال: أخبرنا أحمد بن عمير-قراءة-قال: سمعت أبا الحسن بن سميع يقول: في الطبقة الرابعة خالد سبلان دمشقي مولى (٣٣ - و) بني عبس. وقال أحمد: حدثني يزيد بن أحمد عن أبيه قال: خالد جدي لأمي، ونسبه

стр. 2996

خالد بن عبد الله بن الفرج وانما دعي سبلان لطول كان في لحيته أصهب داره دارنا، مولى بني عبس. وقال أحمد بن عمير: خالد بن عبد الله بن الفرج، وهو خالد سبلان، مولى بني عبس، قال: حدثني عبد الرحمن بن الحسن عن أبيه بنسبه، وحدثني يزيد بن أحمد عن أبيه بنسبه، قال يزيد: دار خالد دارنا، وهو جدي لأمي. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز في كتابه قال: أخبرنا عبد الحق بن ابن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن محمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري، قال: خالد سبلان عن كهيل بن حرملة الشامي، روى عنه خالد بن دهقان، سمع منه سعيد بن عبد العزيز (١). أنبأنا سليمان بن الفضل الدمشقي قال: أخبرنا علي بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قال: حدثنا عبد العزيز الصوفي قال: أخبرنا تمام بن محمد قال: حدثنا جعفر بن محمد قال: حدثنا أبو زرعة قال: خالد سبلان مولى لبني عبس عن أبي مسهر. أنبأنا أبو حفص بن طبرزد عن أبي غالب بن البناء عن أبي الفتح المحاملي قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: خالد سبلان يعد في الشاميين، روى عن كهيل ابن حرملة (٢). أنبأنا أبو القاسم بن محمد القاضي قال: أخبرنا أبو محمد (٣٣ - ظ) عبد الكريم ابن حمزة-اجازة عن أبي نصر بن ماكولا-قال: أما سبلان بفتح السين والباء المعجمة بواحدة، خالد سبلان هو خالد بن عبد الله بن الفرج مولى بني عبس، ولقب سبلان لطول كان في لحيته، يعد من الشاميين، يروي عن كهيل بن حرملة، روى عنه خالد بن دهقان (٣).

стр. 2997

أنبأنا أبو اليمن الكندي عن أبي البركات الانماطي قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن الحسن قال: أخبرنا يوسف بن رباح بن علي قال: أخبرنا أحمد بن محمد ابن اسماعيل قال: حدثنا محمد بن أحمد قال: حدثنا معاوية بن صالح قال: خالد سبلان قال أبو مسهر: هو ثقة. أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن محمد قال: أخبرنا علي بن الحسن قال: أخبرنا أبوا محمد: هبة الله بن أحمد، وعبد الله بن أحمد في كتابيهما قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن سعيد قال: أخبرنا أبو عبد الملك أحمد بن ابراهيم قال: حدثنا محمد بن عائذ قال: حدثنا الوليد بن مسلم عن مروان بن جناح عن خالد بن دهقان عن خالد سبلان قال: كنت فيمن شهد صفين، فبينا نحن كذلك اذا جاء الخبر الى معاوية أنه قد بايع رجل من همدان اثنا عشر ألفا من همدان بيعة الموت ليغتدن شاهرين سيوفهم لا ينثنوا دون أن يقتلوا معاوية أو ينهزم الناس أو يموتوا من آخرهم، فأعظم ذلك معاوية وأقبل على عمرو بن العاص فقال: اثنا عشر ألفا كلهم قد بايع بيعة الموت، من يطيق هؤلاء؟ فقال له عمرو: اضربهم بمثلهم من قومهم، فأرسل الى عضاة-أو قال: ابن عضاة-فأخبره عن الهمداني وأصحابه وقال: ما عندك؟ قال: ألقاهم بمثل عدتهم من همدان. قال: فخرج اليه قبائل من همدان فخطبهم متوكئا على قوسه، وما انتهك من حرمته وركب به، يعني (١)، فبكوا حتى نشجوا، ثم ذكر الذين قتلوه، وأنه يحق على كل مسلم أن يطلب دم عثمان، والعوذ من قتلته، ونحو هذا من الكلام، وأن الهمداني قد بايعه منكم، فأخبرهم بما صنعوا، فما عندكم؟ قالوا: عندنا أن نلقاهم بيعة الموت، قال: بيعة الموت، قالوا: بيعة الموت، فأعادها، قال: بيعة الموت، قالوا: بيعة الموت، فأعادها ثم استدار على قوسه، ووثبوا وثبة رجل، فاستداروا مرات واعتنق بعضهم بعضا، وبكى بعضهم الى بعض، فغدا الهمذاني في أصحابه فاقتتلوا فيما بين أول النهار الى صلاة العصر، فما انهزم هؤلاء ولا هؤلاء، فأرسل علي الى معاوية يناشده الله في البعثة الى كف أصحابه، ويكف أصحابه، فلم يزل معاوية يكف أصحابه ويزعهم وعلي بمثل ذلك حتى حجزوا بينهم.

стр. 2998

خالد بن عبد الله بن يزيد: ابن أسد بن كرز بن عامر بن عبد الله بن عبد شمس بن غمغمة بن جرير ابن شق الكاهن بن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك بن نذير بن قسر بن عبقر ابن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث، وقيل عمرو بن نبت بن زيد بن كهلان، أبو الهيثم العبقري البجلي القسري، وهو بطن من بجيلة، وقد يقال القصري أيضا، بالسين، والصاد، فمن نسبه بالصاد فهو منسوب الى قصر ابن هبيرة، وقيل الى قصر بجيلة، وهما موضعان، حدث عن أبيه عبد الله بن يزيد ومحمد بن زياد، روى عنه حميد بن تيرويه الطويل، وسيار أبو الحكم، وحبيب بن أبي حبيب واسماعيل بن أوسط البجلي، واسماعيل بن أبي خالد وأخوه اسماعيل بن عبد الله القسري والوليد بن (٣٤ - و) نوح مولى أم حبيب وعبد الله بن بزيع، وأبو المليح الحسن بن عمر الرقي، وكان أميرا بمكة للوليد وسليمان ابني عبد الملك، وهو الذي صفح باب الكعبة والميزاب والاساطين بمكة بثلاثين ألف دينار سيرها اليه الوليد وولي (٢) العراقيين لهشام بن عبد الملك، وقدم دير سمعان على عمر بن عبد العزيز حين هم بازالة الزخرفة في جامع دمشق فصدفه عن ذلك، وكان له غزو الى بلاد الروم واجتاز بحلب في طريقه من الروم. أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن يوسف الصوفي بالمسجد الاقصى قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني قال: أخبرنا أبو مطيع محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز بن أحمد بن زكريا الصحاف قال: حدثنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي النقاش قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله ابن محمد بن عيسى بن مزيد الخشاب قال: حدثنا ابراهيم بن سعيد بن معدان بهمذان قال: حدثنا الحارث بن عبد الله قال: حدثنا هشيم عن سيار أبي الحكم قال: سمعت القسري-يعني خالدا-يخطب وهو يقول: حدثني أبي عن جدي قال: قال لي النبي ﷺ : يا يزيد بن أسد أحب للناس ما تحب لنفسك (١). وأخبرنا أبو سعد ثابت بن مشرف قال: أخبرنا سعيد بن أحمد بن الحسن قال:

стр. 2999

أخبرنا أبو القاسم بن البسري قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا يحيى ابن محمد بن صاعد قال: حدثنا محمد بن يحيى القطعي قال: حدثنا روح عن عطاء ابن أبي ميمونة قال: حدثنا سيار أبو الحكم أنه شهد خالد بن عبد الله القسري وهو يخطب على المنبر يقول: حدثني أبي عن جدي أنه قال: قال رسول الله ﷺ : يا أسد أتحب الجنة؟ قال: قلت: نعم، قال: فأحب لأحد المسلمين ما تحب نفسك (١). أخبرنا الامام أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن الشافعي بدمشق قال: أخبرنا الامام عمي أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: أخبرنا أبوا محمد: هبة الله بن أحمد وعبد الكريم بن حمزة قالا: حدثنا عبد العزيز، قال: أخبرنا (٣٤ - ظ) تمام وعبد الوهاب قالا: أخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثنا أحمد بن المعلى، ح. قال تمام: وأخبرني أبو اسحاق-اجازة-قال: حدثنا ابن المعلى، ح. قال تمام: وأخبرني يحيى بن عبد الله قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر قال: حدثنا ابن المعلى، ح. قال: وأخبرني صفوان بن صالح-أملاه علي-قال حدثنا الوليد ابن مسلم قال: حدثنا محمد بن مهاجر قال: سمعت أخي عمرو بن مهاجر قال: سمعت عمر بن عبد العزيز، وذكر مسجد دمشق، فقال: رأيت أموالا أنفقت في غير حقها فأنا مستدرك ما استدركت-وقال الميداني: أدركت منها-فراده الى بيت المال، أعمد الى ذلك الفسيفساء والرخام فأقلعه وأطينه، وأنزل تلك السلاسل وأجعل مكانها حبالا، وأنزع تلك البطائن فأبيع جميع ذلك وأدخله بيت المال، فبلغ ذلك أهل دمشق فاشتد عليهم، فخرج اليه أشرافهم فيهم خالد القسري، فقال لهم خالد: ائذنوا لي حتى أكون أنا المتكلم، فأذنوا له فلما أتوا دير سمعان استأذنوا على عمر فأذن لهم، فلما دخلوا سلموا عليه، فقال له خالد: يا أمير المؤمنين بلغنا أنك هممت في مسجدنا بكذا وكذا؟ قال: نعم رأيت أموالا أنفقت في غير حقها، وأنا مستدرك ما أدركت منها فراده الى بيت المال، فقال له: والله ما ذلك لك

стр. 3000

يا أمير المؤمنين، فقال عمر: لمن هو لأمك الكافرة، وغضب عمر، وكانت أمه نصرانية أم ولد رومية، فقال خالد: ان تك كافرة فقد ولدت مؤمنا فاستحى (٣٥ - و) عمر وقال: صدقت، فما قولك ما ذاك لي، قال: لأنا كنا معشر أهل الشام وإخواننا من أهل مصر واخواننا من أهل العراق نغزو فيعرض على الرجل منا أن يحمل من أرض الروم فقيزا بالصغير من فسيفساء وذراع في ذراع من رخام فيحمله أهل العراق وأهل حلب الى حلب ويستأجر على ما حملوا الى دمشق ويحمله أهل حمص الى حمص ويستأجر على ما حملوا الى دمشق، ويحمل أهل دمشق ومن وراءهم حقهم الى دمشق، فذلك قولي ما ذاك لك، فسكت عمر. قال: ثم جاءه بريد من مصر من واليها يخبره أن قاربا ورد عليه من رومية فيه عشرة من الروم عليهم رجل منهم يريدون الوفود الى أمير المؤمنين، فكتب اليه أن وجههم إليّ، ووجه معهم عشرة من المسلمين عليهم رجل منهم كلهم يحسن بالرومية ولا يعلمونهم بذلك حتى يحملون إليّ كلامهم، فساروا حتى نزلوا دمشق خارج باب البريد، فسأل الروم رئيس العشرة من المسلمين أن يستأذن لهم الوالي في دخول المسجد فأذن لهم فمروا في الصحن حتى دخلوا من الباب الذي يواجه القبة، فكان أول ما استقبلوا المقام (١) ثم رفعوا رؤوسهم الى القبة فخر رئيسهم مغشيا عليه، فحمل الى منزله فأقام ما شاء الله أن يقيم، ثم أفاق فقالوا بالرومية: ما قصتك، عهدناك بالرومية وما ننكرك وصحبتنا في طريقنا هذه فما أنكرناك فما الذي عرض لك حين دخلت (٣٥ - ظ) هذا السجد؟ قال: لأنا معشر أهل رومية تتحدث ان بقاء العرب قليل، فلما رأيت ما بنوا علمت أن لهم مدة سيبلغونها، فلذلك أصابني الذي أصابني فلما قدموا على عمر أخبروه بما سمعوا منه، فقال عمر: ألا أرى مسجد دمشق غيظا على الكفار، فترك ما كان هم به من أمره (٢). أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو

стр. 3001

الحسين بن المظفر قال: أخبرنا أبو علي المدائني قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن البرقي قال: ومن بجيلة بن أنمار بن أراش بن لحيان بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ: يزيد بن أسد بن كرز بن عامر بن عبد الله بن عبد شمس بن غمغمة بن جرير بن شق بن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك بن نذير بن قسر بن عبقر بن أنمار، وهو جد خالد بن عبد الله القسري. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد القاسم ابن علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مطكود السوسي قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أبو الحسن الربعي قال: حدثنا عبد الوهاب قال: أخبرنا أحمد بن عمير-قراءة-قال: سمعت أبا الحسن بن سميع قال: خالد بن عبد الله بن أسد القسري. كذا قال، وانما هو عبد الله بن يزيد بن أسد. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر، في كتابه، قال: أخبرنا (٣٦ - و) عبد الحق ابن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل قال: خالد بن عبد الله القسري البجلي اليماني كان بواسط، ثم قتل بالكوفة قريب من سنة مائة وعشرين، عن أبيه عن جده، روى عنه سيار أبو الحكم، وهو الذي قال يوم الاضحى: اني مضح بالجعد بن درهم زعم أن الله لم يكلم موسى تكليما، ولم يتخذ ابراهيم خليلا، ثم نزل فذبحه. قال قتيبة: حدثنا القاسم بن محمد عن عبد الرحمن بن محمد بن حبيب بن أبي حبيب عن أبيه عن جده قال: شهدت خالدا وهو أخو أسد وهو ابن يزيد بن أسد ابن كرز أبو الهيثم. أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن أبي محمد قال: في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الاديب قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن اسحاق قال: أخبرنا أبو علي اجازة، ح.

стр. 3002

قال ابن منده: وأخبرنا أبو طاهر قال: أخبرنا علي بن محمد قالا: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: حدثنا محمد بن خلف التميمي قال: حدثنا يحيى الحماني قال: قيل لسيار: تروي عن مثل خالد؟ قال: انه كان أشرف من أن يكذب. أنبأنا القاضي أبو القاسم بن الحرستاني عن أبي محمد عبد الكريم قال: أنبأنا أبو نصر بن ماكولا قال: وأما قسر، بفتح القاف وسكون السين المهملة، فهو قسر ابن عبقر قبيل من بجيلة ينسب (٣٦ - ظ) اليها يزيد بن أسد صاحب النبي ﷺ ، ومن ولده خالد بن عبد الله القسري أمير العراق، يروي عنه عن أبيه عن جده، يقال جده يزيد بن أسد، ويقال أنه ليس من ولده (١). أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي-فيما أذن لنا فيه، وسمعت منه بدمشق-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: خالد بن عبد الله ابن يزيد بن أسد بن كرز بن عامر بن عبقري، أبو الهيثم البجلي القسري أمير مكة للوليد وسليمان، وأمير العراقين لهشام بن عبد الملك، وهو من أهل دمشق. روى عن أبيه، روى عنه سيار أبو الحكم، واسماعيل بن أوسط البجلي، وحبيب بن أبي حبيب، وحميد الطويل، واسماعيل بن أبي خالد، وداره بدمشق هي الدار الكبيرة التي في مربعة القز، تعرف اليوم بدار الشريف الزيدي، واليه ينسب الحمام التي تقابل باب قنطرة سنان بباب توما. وقال الحافظ أبو القاسم: أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا أبو الحسن السيرافي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق قال: حدثنا أحمد بن عمران قال: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: مات عبد الملك وعلى مكة نافع ابن علقمة بن صفوان، فأقره الوليد سنين ثم عزله وولى خالد بن عبد الله القسري وذلك سنة تسع وثمانين، فلم يزل بها واليا حتى مات الوليد وأقر-يعني-سليمان ابن عبد الملك عليها خالد بن عبد الله (٣٧ - و) القسري ثم عزله وولى داوود بن طلحة. وفيها-يعني، سنة ست ومائة-ولي خالد بن عبد الله القسري العراق. وقال: سنة عشرين ومائة فيها عزل هشام خالد بن عبد الله القسري عن العراق

стр. 3003

وولاها يوسف بن عمر. قال: وفيها يعني سنة تسع وثمانين ولي خالد بن عبد الله القسرى-مكة. وقال خليفة: حدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده وعبد الله بن المغيرة عن أبيه، وأبو اليقظان وغيرهم قالوا: جمعت العراق لخالد بن عبد الله بن أسد بن كرز البجلي في سنة ست ومائة، وعزل سنة عشرين ومائة. (١). وقال الحافظ أبو القاسم: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن محمد السمناني وأبو القاسم بن السمرقندي قالا: أخبرني أبو محمد الصريفيني-قال: أخبرنا أبو القاسم بن حبابة قال: حدثنا أبو القاسم البغوي قال: حدثنا ابن هانئ قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: سمعت طلق النخعي قال: مات معبد في ولاية خالد وولي خالد سنة ست عشرة وتوفي سنة عشرين. قال الحافظ أبو القاسم: كذا قال، وهو وهم (٢). أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن السمرقندي-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا عمر بن عبيد الله ابن عمر قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا عثمان بن أحمد قال: حدثنا حنبل بن اسحاق قال: حدثنا أبو عبد الله قال: ولي خالد سنة ست ومائة، وعزل سنة عشرين. قال أبو القاسم بن السمرقندي: (٣٧ - ظ) أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله جعفر قال: حدثنا يعقوب قال: سمعت عبد الرحمن بن ابراهيم قال: قال أبو مسهر في حديث: ماتت أم خالد القسري فخرج معها خالد وقال: كذب من قال ان خالدا ولي العراق سنة ولي هشام، سنة خمس ومائة فأقام عليها الى سنة عشرين ومائة. وقال ابن السمرقندي: أخبرنا أبو الحسين بن النقور، وأبو منصور بن العطار قالا: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكّري قال: حدثنا زكريا بن يحيى المنقري قال: حدثنا الأصمعي قال: حدثنا

стр. 3004

سلمة بن بلال عن مجالد قال: ولي العراق عمر بن هبيرة الفزاري فكان على شرطه سويد بن فلان المزني، وعلى شرطة الكوفة خالد بن عبد الله القسرى. ثم ولي العراق خالد بن عبد الله القسري. وأخبرنا أيضا عمر بن طبرزد-كتابة-قال أخبرنا أبو السعود بن المجلى -إجازة إن لم يكن سماعا-قال: حدثنا أبو الحسين بن المهتدي قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن علي قال: حدثنا محمد بن مخلد بن حفص قال: قرأت على علي ابن عمرو الأنصاري: حدثكم الهيثم بن عدي عن ابن عباس قال في تسمية من ولي العراق وجمع له المصران: خالد بن عبد الله. أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل أحمد بن الحسن، قالا: أخبرنا عبد الملك بن محمد بن بشران (٣٨ - و) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الصواف قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا هاشم بن محمد عن الهيثم بن عدي قال: قال ابن عباس: الأشراف من أبناء النصرانيات خالد بن عبد الله القسري. أخبرنا أبو بكر بن أبي الفضل السلماني-قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق- قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي قال: أنبأنا أبو المعالي عبد الله بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم النسيب قال أخبرنا أبو الحسن رشاء بن نظيف، ح. وأخبرنا أبو القاسم عبد الله بن سليمان قال: أنا أبو عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي قال: أنا علي بن الحسين الفراء-إجازه-قال: أنا عبد الله بن الحسن قالا: أخبرنا أبو محمد الحسن بن اسماعيل الضراب قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي قال: أخبرنا ابراهيم الحربي قال: حدثنا محمد بن الحارث قال: سمعت المدائني يقول: أول ما عرف به سؤدد خالد بن عبد الله القسري أنه مرّ في سوق دمشق وهو غلام فأوطأ فرسه صبيا فوقف عليه، فلما رآه لا يتحرك أمر

стр. 3005

غلامه فحمله، ثم أتى به إلى مجلس قوم فقال: إن حدث بهذا الغلام حدث فأنا صاحبه أوطأته فرسي ولم أعلم (١). أخبرنا أبو القاسم عبد الرحيم بن يوسف بن الطفيل بالقاهرة قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد الحافظ قال: أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار ابن أحمد قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر بن السلماسي قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن أحمد بن (٣٨ - ظ) القاسم قال: حدثنا أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري قال: وحدثنا أبو المليح قال: سمعت خالد القسري على المنبر يقول: قد اجتمع من فيئكم هذا ألف ألف لم يظلم فيها مسلم ولا معاهد. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن بوش قال أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش قال: أخبرنا أبو علي الجازري قال: أخبرنا أبو المعافى بن زكريا الجريري قال: حدثنا الحسين بن محمد بن خالوية النحوي قال: حدثني اليزيدي قال: حدثني أبو موسى عن دماذ عن الأصمعي قال: حرم خالد بن عبد الله القسري الغناء، فأتاه حنين ابن بلوّع في أصحاب المظالم ملتحفا على عود فقال: أصلح الله الأمير شيخ كبير ذو عيال، كانت له صناعة حلت بينه وبينها، قال: وما ذاك؟ فأخرج عوده وغنى: أيها الشامت المعيّر بالشيب … أقلّن بالشباب افتخارا قد لبست الشباب قبلك حينا … فوجدت الشباب ثوبا معارا فبكى خالد، وقال: صدق والله إن الشباب لثوب معار، عد إلى ما كنت عليه ولا تجالس شابا ولا معربدا (٢). هكذا قال أبو الفرج الحسين بن محمد بن خالويه، ووهم في اسم أبيه وهو الحسين بن أحمد بن حمدان بن خالويه، وقد ذكرنا ترجمته فيما سبق. أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عمر بن علي القرشي (٣٩ - و) -بقراءتي عليه

стр. 3006

بحلب-قال: أخبرنا أبو السعادات المبارك بن عبد الرحمن بن زريق الشيباني، والكاتبة شهدة بنت أحمد بن الفرج الآبري، ح. وأخبرنا أبو البقاء يعيش بن علي بن يعيش النحوي المعدّل قال: أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد قالوا: أخبرنا الحاجب أبو الحسن بن العلاف قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران قال: أخبرنا أبو العباس الكندي قال: حدثنا محمد بن جعفر الخرائطي قال: حدثنا أبو الفضل الربعي قال: حدثنا اسحاق بن ابراهيم عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش قال: عرض خالد بن عبد الله القسري سجنه، فكان فيه يزيد بن فلان البجلي، فقال له خالد في أي شيء حبست يا يزيد؟ قال: في تهمة أصلح الله الأمير، قال: تعود إن أطلقتك؟ قال: نعم أيها الأمير وكره أن يصرح بالقصة أو يومي إليها فيفضح معشوقته لكي لا ينالها أهلها ببعض المكروه، فقال خالد لأولياء الجارية: أحضروا رجال الحي حتى نقطع كفه بحضرتهم وكان ليزيد أخ فكتب شعرا ووجه به إلى خالد: أخالد قد أنطيت والله غشوة … وما العاشق المسكين فينا بسارق أقر بما لم يأته المرء أنه رأى … القطع خيرا من فضيحة عاشق ولولا الذي قد خفت من قطع كفه … لألفيت في أمر الهوى غير ناطق إذا بدت الرايات للسبق في العلى … فأنت ابن عبد الله أول سابق فلما قرأ خالد الأبيات علم صدق قوله، فأحضر أولياء الجارية فقال: تزوجوا (٣٩ - ظ) يزيد فتاتكم، فقالوا: أما وقد ظهر عليه ما ظهر فلا، فقال: لئن لم تزوجوه طائعين لتزوجنه كارهين، فزوجوه ونقد خالد المهر من عنده. أخبرنا عتيق بن أبي الفضل السلماني قال: أخبرنا علي بن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي قال: أنبأنا أبو المعالي عبد الله ابن عبد الرحمن قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي قال أخبرنا رشاء ابن نظيف بن ما شاء الله المعري قال: أخبرنا الضراب أبو محمد الحسن بن اسماعيل قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان قال: حدثنا أحمد بن عبدان قال: حدثنا عبد الرحمن قال: سمعت الأصمعي قال: قال أعرابي لخالد بن عبد الله

стр. 3007

القسري: أصلح الله الأمير لم أصن وجهي عن مسألتك، فصن وجهك عن ردّي وضعني من معروفك حيث وضعتك من رجائي، فأمر له بما سأل. ودخل إليه أعرابي ومعه جراب فقال: أصلح الله الأمير يأمر لي بملأ جرابي دقيقا فقال خالد املئوه دراهم، فخرج على الناس، فقيل له: ما صنعت في حاجتك؟ قال: سألت الأمير ما أشتهي فأمر لي بما يشتهي. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو القاسم بن بوش قال: أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش قال: أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري قال: أخبرنا أبو الفرج المعافى بن زكريا الجريري قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو أحمد الختلي قال: أخبرنا أبو حفص-يعني-النسائي، قال: قرأت في كتاب عن عبد الملك (٣٨ - و) بن قريب الأصمعي قال: دخل أعرابي على خالد ابن عبد الله القسري فقال: أصلح الله الأمير إني قد امتدحتك ببيتين ولست أنشدكهما إلاّ بعشرة آلاف وخادم فقال له خالد قل فأنشأ يقول: لزمت نعم حتى كأنك لم تكن … لزمت من الأشياء شيئا سوى نعم وأنكرت لا حتى كأنك لم تكن … سمعت بلا في سالف الدهر والأمم فقال خالد بن عبد الله: يا غلام عشرة آلاف وخادما يحملها. قال: ودخل عليه أعرابي وقال: إني قد قلت شعرا وأنشأ يقول: (١) أخالد إني لم أزرك لحاجة … سوى أنني عاف وأنت جواد أخالد إن الأجر والحمد حاجتي … فأيهما تأتي وأنت عماد فقال له خالد بن عبد الله: سل يا أعرابي، قال: قد جعلت المسألة إليّ أصلح الله الأمير؟ قال: نعم، قال: مائة ألف درهم، قال: أكثرت يا أعرابي، قال: أفأحطك أصلح الله الأمير؟ قال: نعم قال: قد حططتك تسعين ألفا، فقال له خالد: يا أعرابي ما أدري من أي أمريك أعجب، فقال له: أصلح الله الأمير إنك لما جعلت المسألة إليّ سألتك على قدرك وما تستحقه في نفسك، فلما سألتني أن أحط حططتك

стр. 3008

على قدري وما أستاهله في نفسي، فقال له خالد: والله يا أعرابي لا تغلبني، يا غلام مائة ألف فدفعها إليه (١). أخبرنا عتيق السلماني قال: أخبرنا علي بن الحسن، ح. وحدثنا محمد بن أحمد الفنكي عن أبي المعالي بن صابر قالا: (٤٠ - ظ) أخبرنا أبو القاسم النسيب قال: أخبرنا رشاء بن نظيف بن ما شاء الله، ح. وأخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين المصري بالقاهرة المعزية قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي قال: أخبرنا علي بن الحسين الفراء -إجازة-قال أخبرنا عبد العزيز بن الحسن قالا: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: حدثنا أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا أبو الحسن الربعي قال حدثنا الزيادي عن العتبي قال: دخل أعرابي على خالد القسري فقال: إني امتدحك ببيتين فاسمعهما، قال: هات فأنشأ يقول: أخالد إني لم أزرك لحاجة … سوى أنني عاف وأنت جواد أخالد بين الأجر والحمد حاجتي … فأيهما تأتي فأنت عماد فقال خالد: سلني يا أعرابي، قال: قد جعلت المسألة إليّ؟ قال: نعم، قال: مائة ألف درهم، قال: أسرفت يا أعرابي قال: أفأحطك أصلح الله الأمير؟ قال: نعم، قال: حططتك تسعين ألفا، قال: ما أدري يا أعرابي أي أمريك أعجب حطيطتك أم سؤالك، فقال: أصلح الله الأمير، إني سألتك على قدرك وحططتك على قدري، وما استاهل في نفسي، قال خالد إذا والله لا تغلبني، أعطه يا غلام مائة ألف. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي قال: أخبرنا أبو القاسم بن بوش قال: أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش قال: أخبرنا محمد بن الحسين قال: أخبرنا أبو الفرج المعافى بن زكريا قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي قال حدثنا (٤١ - ز) عبد الملك ابن قريب الأصمعي قال: حدثني عمر بن الهيثم قال: بينما خالد بن عبد الله بظهر

стр. 3009

الكوفة متنزها إذ حضره أعرابي فقال: يا أعرابي أين تريد؟ قال: هذه القرية -يعني الكوفة-قال: وماذا تحاول بها؟ قال: قصدت خالد عبد الله متعرضا لمعروفه، قال: فهل تعرفه؟ قال: لا، قال: فهل بينك وبينه قرابة؟ قال: لا ولكن لما بلغني من بذله المعروف، وقد قلت فيه شعرا أتقرب به إليه، قال خالد: فأنشدني ما قلت: فأنشأ يقول: إليك ابن كرز الخير أقبلت راغبا … لتجبر مني ما وهى وتبددا إلى الماجد البهلول ذي الحلم والندى … وأكرم خلق الله فرعا ومحتدا إذا ما أناس قصروا بفعالهم … نهضت فلم تلفى هنا لك مقعدا فيالك بحرا يغمر الناس موجه … إذا يسأل المعروف جاش وأزبدا بلوت ابن عبد الله في كل موطن … فألفيت خير الناس نفسا وأمجدا فلو كان في الدنيا من الناس خالد … لجود بمعروف لكنت مخلدا فلا تحرمني منك ما قد رجوته … فيصبح وجهي كالح اللون أربدا فحفظ خالد الشعر، وقال له: انطلق صنع الله لك، فلما كان من غد دخل الناس الى خالد واستوى السماطان بين يديه، تقدم الأعرابي وهو يقول: إليك ابن كرز الخير أقبلت راغبا فأشار إليه خالد بيده أن اسكت، ثم أنشد خالد بقية الشعر، وقال له: يا أعرابي قد قيل هذا (٤١ - ظ) الشعر قبل قولك، فتحير الأعرابي وورد عليه ما أدهشه، وقال: تالله ما رأيت كاليوم شيئا لخيبة وحرمان، فانصرف وأتبعه خالد برسول ليسمع ما يقول، فسمعه الرسول يقول: ألا في سبيل الله ما كنت أرتجي … لديه وما لاقيت من نكد الجهد دخلت على بحر يجود بماله … ويعطي كثير المال في طلب الحمد فحالفني الجد المشوم لشقوتي … وقاربني نحسي وفارقني سعدي فلو كان لي رزق لديه لنلته … ولكنه أمر من الواحد الفرد فقال له الرسول: أجب الأمير فلما انتهى الى خالد قال له: كيف قلت؟ فأنشده، ثم استعاده فأعاده ثلاثا إعجابا منه به ثم أمر له بعشرة آلاف درهم.

стр. 3010

قال المعافى: قوله فلم تلفى، والوجه فلم تلف، ولكنه اضطر فجاء به على الأصل كما قال الشاعر: ألم يأتيك والأنباء تنمى … بما لاقت لبون بني زياد وقد استقصينا هذا الباب في غير هذا الموضع (١). وقال: أخبرنا القاضي المعافى بن زكريا قال: حدثنا محمد بن الحسن بن دريد قال: أخبرنا أبو حاتم قال: حدثنا الأصمعي قال: ذكروا أن خالد بن عبد الله القسري لما أحكم جسر دجلة واستقام له نهر المبارك أنشأ عطايا كثيرة، وأذن للناس إذنا عاما فدخلت عليه أعرابية قسرية فأنشأت تقول: (٤٢ - و) إليك يا بن السادة المواجد … يعمد في الحاجات كلّ -عامد فالناس بين صادر ووارد … مثل حجيج البيت نحو خالد وأنت يا خالد خير والد … أصبحت عند الله بالمحامد مجدك مثل الشمّخ الرواكد … ليس طريف الملك مثل التالد قال: فقال لها خالد: حاجتك كائنة ما كانت؟ فقالت: أصلح الله الامير أناخ علينا الدهر بجرانه وعضنا بنابه فما ترك لنا صافنا ولا ماهنا، فكنت المنتجع واليك المفزع، قال: فقال لها خالد: هذه حاجة لك دوننا، فقالت: والله لئن كان لي نفعها ان لك لأجرها وذخرها، مع أن أهل الجود لو لم يجدوا من يقبل العطاء لم يوصفوا بالسخاء، قال لها خالد: أحسنت، فهل لك من زوج؟ فقالت: لا وما كنت لا تزوج دعيا وان كان موسرا غنيا، وما كنت اشتري عارا يبقى بمال يفنى، واني بجزيل مال الامير لغنيه، قال الاصمعي: فأمر لها بعشرة آلاف درهم. قال القاضي: أما قولها فما ترك لنا صافنا ولا ماهنا: الصافن من الخيل فيما ذكره أبو عبيدة الذي يجمع بين يديه وبين طرف سنبك احدى رجليه، والسنبك مقدم الحافر، قال: وقال بعض العرب: بل الصافن الذي يجمع يديه والذي يرفع طرف سنبك رجليه، وهو مخيم، يقال أخام برجله، وقال الفراء: الصافنات فيما ذكر الكلبي باسناده: القائمة على ثلاث، وقد انافت الاخرى على طرف (٤٢ - ظ)

стр. 3011

الحافر من يد أو رجل، وهي قراءة عبد الله صوافن، فإذا وجبت يريد معقولة على ثلاث، وقد رأيت العرب تجعل الصافن القائم على ثلاث أو غير ثلاث، وأشعارهم تدل على أن القائم خاصة والله أعلم بصوابه. وقد روي عن ابن عمر انه قال لرجل يريد نحر ناقته: انحرها معقوله اليسرى واليمنى قائمه على ثلاث سنه محمد ﷺ ، أو نحو هذا القول. وقد قرئ: «فاذكروا اسم الله عليها صوافن» (١) على ما تقدم من الحكاية عن ابن مسعود، وصوافن بمعنى خالصة لله من الصفا والخلوص، فأما قراءة الجمهور الاعم والسواد الاعظم فإنه صواف، على جمع الصافة وهي المصطفة، ورسم مصاحف المسلمين شاهد لهذه القراءة بالصحة مع استفاضة النقل لها في الامة، وقد قال عمرو بن كلثوم في معنى هذه اللفظة: تركنا الخيل عاكفة عليه … مقلدة أعنتها صفونا (٢) وأما قولها: ولا ماهنا، فإنها تعني ولا خادما، ومن الماهن قول الشاعر: وهربن مني ان رأين مويهنا … تبدو عليه شتامة المملوك المويهن تصغير ماهن، والخويدم تصغير خادم، والشتامة القبح، والكلوح، يقال وجه شتيم، أي باسر قبيح، ومن هذا الشتم والشتيمة في القول، معناه قبحه وقذعه والمشاتمة المسابة، وهما من هجر القول وفحشه، وقال بعض اللغويين: عضنا الدهر إنما يقال فيه عظنا بالظاء والمعروف (٤٣ - و) فيه الضاد. أخبرنا أبو بكر بن أبي الفضل السلماني قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد قال: أنبأنا عبد الله بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي قال أخبرنا رشاء بن نظيف بن ما شاء الله قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل الضراب قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم قال: حدثنا عبد الرحمن بن أخي الاصمعي

стр. 3012

عن الأصمعي قال: اتى خالد بن عبد الله رجل في حاجة فقال له: تكلم، فقال الرجل: أتكلم بحدة الجأش أم بهيبة الأمل؟ قال: بل بهيبة الأمل، فسأله فقضى حاجته. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد المروزي قال: أخبرنا المبارك بن عبد الوهاب السلامي قال: أخبرنا أبو الفوارس النقيب قال أخبرنا أبو الحسن بن بشران قال: أخبرنا أبو الحسين الجوزي قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله عن عمه قال: حدثني الوليد بن نوح مولى لام حبيبة بنت أبي سفيان قال: سمعت خالد القسري على المنبر يقول: إني لاطعم كل يوم ستة وثلاثين الفا من الاعراب تمرا وسويقا. أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد المؤدب فيما أذن لنا في روايته عنه قال: أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش-إجازة-قال: أخبرنا أبو يعلى بن الفراء قال: أخبرنا اسماعيل بن سعيد بن اسماعيل قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن القاسم (٤٣ - ظ) بن جعفر الكوكبي قال: حدثنا محمد بن موسى المارستاني المقرئ قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثنا ثابت بن سليمان البجلي عن خالد بن سليمان بن مهاجر قال سقط خاتم للرائقة جارية خالد بن عبد عبد الله القسري اشتراه لها بعشرين ألف درهم، في بلاعة الدار، فاغتمت وقالت: يا مولاي جئني بمن يخرجه فقال لها: نخلفه عليك ولا يعود في يدك وقد صار في ذلك الموضع، يدك أعز علي من ذلك ثم قال: أرائق لا تأسي على خاتم هوى … فللأرض من حظ الكرام نصيب فاشترى لها بدله فصا بخمسة آلاف دينار. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد قال: أخبرنا اسماعيل بن أحمد بن عمر الدمشقي قال: أخبرنا عمر بن عبد الملك بن عمر الشاهد قال: أخبرنا أبو الحسن بن رزقويه البزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد، ح. وأخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الاوقي قال: أخبرنا أبو طاهر

стр. 3013

أحمد بن محمد السلفي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الرازي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن عبد الله بن الشويخ الارموي قال: أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن سنبك قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محمد الانصاري-واللفظ له-قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا عبد الله بن محمد بن عبيد قال: حدثني أبو القاسم هارون بن أبي يحيى السلمي قال: أخبرني محمد بن ريان عن (٤٤ - و) محمد بن عمران عن اسماعيل بن عبد الله القسري قال: قال خالد بن عبد الله القسري لبنيه: إنكم قد شرفتم وقمن أن تطلب إليكم الحوائج، فمن تضمن حاجة امرئ مسلم فليطلبها بأمانة الله . (١) أخبرنا أبو علي الاوقي قال: أخبرنا أحمد بن محمد الاصبهاني قال: أخبرنا أبو عبد الله بن الحطاب قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الواحد ابن محمد قال: حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب عن عمه قال: قال خالد القسري لرجل من قريش: ما يمنعك أن تسألنا؟ قال: إذا سألتك فقد أخذت ثمنه (٤٤ - ظ).

стр. 3014

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى ابن أسعد بن بوش قال: أخبرنا أبو العز بن كادش قال: أخبرنا أبو علي الجازري قال: أخبرنا المعافى بن زكريا قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح قال: حدثنا محمد بن عمران عن أبيه قال: كتب خالد بن عبد الله القسري الى أبان بن الوليد البجلي، وكان قد ولاه المبارك (١): أما بعد فإن بالرعية من الحاجة الى ولاتها مثل الذي بالولاة من الحاجة إلى رعيتها وإنما هم من الوالي بمنزلة جسده من رأسه وهو منهم بمنزلة رأسه من جسده، فأحسن الى رعيتك بالرفق بهم، والى نفسك بالاحسان إليها ولا يكونن هم الى صلاحهم أسرع منك اليه، ولا عن فسادهم أدفع منك عنه، ولا يحملك فضل القدرة على شدة السطوة بمن قل ذنبه، ورجوت مراجعته ولا تطلب منهم إلا مثل الذي تبذل لهم، واتق الله في العدل عليهم والاحسان إليهم و «ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون» (٢) أصرم فيما علمت، واكتب إلينا فيما جهلت يأتك أمرنا في ذلك ان شاء الله والسلام (٣). أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات بن الانماطي-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو بكر الشامي قال: أخبرنا أبو الحسن العتيقي قال: أخبرنا يوسف بن أحمد بن يوسف قال: حدثنا محمد بن (٤٦ - و) عمرو العقيلي

стр. 3015

قال: حدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثني الفضل بن الزبير قال: سمعت خالد القسري وذكر عليا فذكر كلاما لا يحل ذكره. قال العتيقي: وحدثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت يحيى بن معين قال: خالد ابن عبد الله القسري كان واليا لبني أمية، وكان رجل سوء وكان يقع في علي بن أبي طالب. أنبأنا أبو حفص المكتب قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن السمرقندي-اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال: حدثنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا الاصمعي قال: خبرت أن خالد بن عبد الله القسري ذم بئر زمزم، قال: يقال ان زمزم لا تنزح ولا تذم بلى والله انها تنزح وتذم ولكن هذا أمير المؤمنين قد ساق لكم قناة بمكة، وكان ذلك أيام هشام بن عبد الملك. قال: وحدثنا الأصمعي قال: حدثنا أبو عاصم النبيل قال: ساق خالد ماء الى مكة فنصب طستا الى جانب زمزم-قال أبو عاصم: قد رأيتها-ثم خطب فقال: قد جئتكم بماء الغادية لا تشبه أم الخنافس، يعني زمزم. قال: وحدثنا الاصمعي قال: حدثنا أبو عاصم قال: سمعت عمرو بن قيس يقول: لما أخذ خالد سعيد بن جبير وطلق بن حبيب خطب فقال: كأنكم أنكرتم ما صنعت، والله ان لو كتب الى أمير المؤمنين لنقضتها حجرا حجرا، يعني الكعبة. قال: (٤٦ - ظ) وحدثنا الاصمعي قال: وسمعت شبيب بن شيبة يقول: ولي خالد العراق بضع عشرة سنة من قبل هشام بن عبد الملك. قال: وكان سبب عزله أن امرأة أتت خالدا فقالت له: ان غلامك فلانا توثب عليّ وهو مجوسي، فأكرهني على الفجور وغصبني نفسي، فقال: كيف وجدت قلفته؟ فكتب بذلك حسان النبطي الى هشام بن عبد الملك فعزله وولى يوسف بن عمر العراق.
следующие страницы →