← Тараджим

Тараджим · id 10798

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

كمال الدين ابن العديم

Полный текст (4 683 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.

стр. 3291

ومنبه بن عثمان اللخمي، وعلي بن الحسن القرشي، وأبو الجماهر، ومروان الموصلي. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو مسلم بن الأخوة (٢٢٦ - و) وزوجته نور الشمس قالا: أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي-قالت إجازة-قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود، وأبو الفتح منصور بن الحسين قالا: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال: حدثنا أبو علي الحسن بن القاسم بن دحيم الدمشقي بمصر قال: حدثنا أبو حفص عمر بن مضر قال: حدثنا منبه بن عثمان قال: أخبرنا خليد بن دعلج عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال: يا حسن سمعت النبي ﷺ يقول: لا تسأل الإمارة فإنه من سألها وكل إليها، ومن ابتلي بها، ولم يسألها أعين عليها (١). قال ابن دعلج: وقال عمر بن عبد العزيز: إن هذا شيء ما سألت الله . أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد الدارقزي قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل ابن أحمد بن عمر بن السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا اسماعيل ابن مسعدة قال: أخبرنا حمزة بن يوسف قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر الحراني قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد الفردواني قال: حدثنا أبي قال: حدثنا خليد بن دعلج أبو عمر البصري، قال: وأخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: حدثنا محمد بن منير قال: حدثنا محمد بن اسماعيل الترمذي قال: حدثنا اسحاق بن سعيد الدمشقي قال: حدثنا خليد بن دعلج أبو عمر السدوسي قال: وأخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: خليد بن دعلج يكنى أبا عمر، ويقال أبو عمرو السدوسي جزري ويقال أصله بصري، قال البخاري: حدث عن قتادة. روى عنه يحيى بن يمان (٢). (٢٢٦ - ظ). كتب إلينا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز قال: أخبرنا عبد الحق بن

стр. 3292

عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب ابن محمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال: خليد بن دعلج، سمع الحسن وعن ابن سيرين، وسمع عطاء، وقتاده روى عنه يحيى بن اليمان والنفيلي (١). أنبأنا أبو القاسم بن محمد القاضي عن أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي قال: أنبأنا عبد العزيز بن أحمد قال: أخبرنا تمام بن محمد قال: أخبرني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن هشام قال: حدثنا الحسن بن محمد بن بكار بن بلال قال: حدثني أبو سلمة اسحاق بن سعيد بن الأركون أن خليد بن دعلج كان يكنى أبا عمرو، وكان سدوسيا. أنبأنا ابن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أنبأنا محمد بن أحمد بن أبي الصقر قال: أخبرنا هبة الله بن ابراهيم ابن عمر الصواف قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن اسماعيل قال: حدثنا أبو بشر محمد بن حماد الدولابي قال: أبو حلبس خليد بن دعلج (٢). أنبأنا أبو حفص عمر بن علي بن قشام قال: أخبرنا الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني-في كتابه-قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن محمد الصفار قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن منجويه قال: أخبرنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن اسحاق الحافظ قال: أبو عمرو خليد بن دعلج السدوسي بصري الأصل نزل الموصل، وسمع الحسن بن أبي الحسن (٢٢٧ - و). أخبرنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن البانياسي-في كتابه-قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: خليد بن دعلج أبو حلبس، ويقال أبو عبيد، ويقال أبو عمرو، ويقال أبو عمر السدوسي البصري سكن الموصل، ثم قدم

стр. 3293

الشام فسكن بيت المقدس، حدث بدمشق عن عطاء بن أبي رباح، والحسن، وقتادة، وابن سيرين وسعيد بن عبد الرحمن أخي أبي حرّة، ومعاوية بن قرة وأبي سعد سعيد بن المرزبان البقال، وكلاب بن أمية، ومالك بن دينار، وثابت البناني. روى عنه الوليد بن مسلم، وأبو الجماهر، وزيد بن يحيى بن عبد الله بن الوليد، وموسى بن داود، ورواد بن الجراح، واسحاق بن سعيد بن الأركون، وأبو توبة الربيع بن نافع، وسلمة بن سليمان الموصلي، وروح بن عبد الواحد الحراني، ومنبه بن عثمان اللخمي، ويحيى بن اليمان وأبو جعفر النفيلي، وعلي بن الحسن القرشي، وجرول بن جيفل أبو توبة النميري، وعمر بن حفص العسقلاني، وعلي بن معمر القرشي. وقال: أخبرنا أبو الحسن الربعي قال: أخبرنا الحسن بن عبد الله الكندي قال: قرأت على علي بن جعفر المالكي قلت: حدثكم أبو اسحاق محمد بن القاسم ابن شعبان أن خليد بن دعلج دمشقي. وقال الكتاني: أخبرنا تمام بن محمد قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد قال حدثنا أبو زرعه الدمشقي قال في تسمية نفر قدموا الشام: خليد بن دعلج (١). أنبأنا أبو الحسن بن المقير عن محمد بن (٢٢٧ - ظ) ناصر عن جعفر بن يحيى قال: أخبرنا أبو نصر الوائلي قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن قال: أبو حلبس خليد بن دعلج ليس بثقة. أخبرنا أبو محمد عبد الوهاب بن ظافر-إذنا وقرأت عليه اسناده-قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد الاصبهاني قال: أخبرنا أبو صادق مرشد بن يحيى المدني قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن منير بن أحمد الخلال قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري قال: حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد ابن شعيب بن علي النسوي قال: خليد بن دعلج ليس بثقة.

стр. 3294

أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء -إجازة عن أبي الفتح بن المحاملي-قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: خليد بن دعلج، سمع الحسن وابن سيرين، وعطاء، وقتادة، ومطر الوراق. روى عنه يحيى بن اليمان، وأبو الجماهر، ومنبه بن عثمان وسلمة بن سليمان وأبو جعفر النفيلي وغيرهم. قال ابن طبرزد: وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي إجازة أو سماعا-قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا محمد بن الحسين قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: وخليد بن دعلج بصري الأصل تحول الى الشام، وهو أمثل من سعيد بن بشير (١). وقال أبو القاسم بن السمرقندي: أخبرنا أبو القاسم بن مسعدة قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: حدثنا ابن حماد قال: حدثني عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن خليد بن دعلج فقال ضعيف (٢). أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي-إذنا-قال: أخبرنا أبو (٢٢٨ - و) البركات الأنماطي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن المظفر قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد قال: أخبرنا يوسف ابن أحمد بن يوسف قال: حدثنا محمد بن عمرو بن موسى قال: حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل قال: سئل أبي عن خليد بن دعلج فقال: ضعيف الحديث. قال العقيلي خليد بن دعلج شامي. وقال: أخبرنا الأنماطي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الفضل بن خيرون قال: أخبرنا أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد البابسيري قال: أخبرنا أبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي قال: حدثنا أبي أبو عبد الرحمن قال: وضعف يحيى بن معين: سعيد ابن بشير وخليد بن دعلج جمعيا، وقال في موضع آخر: سعيد بن بشير وخليد بن دعلج ضعيفان.

стр. 3295

قال الأنماطي: وأخبرنا ثابت قال: أخبرنا أبو العلاء قال: أخبرنا الأحوص قال: أخبرنا أبي قال: قال يحيى بن معين: خليد بن دعلج، وسعيد بن بشير، وعثمان بن عطاء يضعّفون. أنبأنا الكندي عن وجيه بن طاهر قال: أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، قال: أخبرنا أبو الحسن بن السقاء قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: سمعت عباس بن محمد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول خليد بن دعلج ليس بشيء. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان-فيما أذن لنا فيه- قال: كتب إلينا مسعود بن الحسن الثقفي أن أبا بكر الخطيب أنبأهم في كتابه قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن ابراهيم قال: سمعت (٢٢٨ - ظ) أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فخليد بن دعلج؟ قال: ضعيف. أنبأنا أبو البركات سعيد بن أبي طاهر الأسدي عن مسعود بن الحسن قال: أنبأنا أبو عمرو عبد الوهاب بن أحمد بن اسحاق قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم الرازي قال: سمعت أبي يقول: سألت يحيى ابن معين عن خليد بن دعلج فقال: ضعيف الحديث، قلت لأبي: فما تقوله أنت في خليد: فقال: صالح ليس بالمتين في الحديث، حدث عن قتادة أحاديث بعضها منكرة (١). أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي قال: أخبرنا أبو القاسم علي ابن الحسن الحافظ قال: وحكى أبو عبد الله محمد بن ابراهيم بن محمد الكتاني الأصبهاني أنه قال لأبي حاتم: ما تقول في خليد بن دعلج؟ قال: كان بصري الأصل سكن بيت المقدس ليس بمشهور بالبصرة، وليس هو عندي بالمتين. وقال الحافظ: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن بطريق قال: أخبرنا محمد بن علي، وعلي بن محمد بن الحسن في كتابيهما عن أبي الحسن الدارقطني، ح.

стр. 3296

قال الحافظ: وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد قال: أخبرنا أبو ياسر محمد بن عبد العزيز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب-إجازة-قال: هذا ما وافقت عليه أبا الحسن الدارقطني، من المتروكين: خليد بن دعلج، شامي عن قتادة والحسن. قال الحافظ: أخبرنا أبو عبد الله أيضا قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسين قال: أخبرنا أبو بكر البرقاني قال سمعت أبا الحسن (٢٢٩ - و) الدارقطني وقلت له: خليد بن دعلج ثقة؟ قال: لا. أنبأنا ابن طبرزد عن أبي القاسم بن السمرقندي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا حمزة السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ قال: وعامة حديثه-يعني خليدا-تابعه عليه غيره، وفي بعض حديثه إنكار، وليس بالمنكر الحديث جدا (١). أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن ابراهيم المقدسي-قراءة عليه بنابلس- قال: أخبرتنا تجني بنت عبد الله الوهبانية قالت: أخبرنا أبو عبد الله بن أحمد ابن محمد النعالي قال: أخبرنا أبو القاسم بن علي بن الحسن بن المنذر قال: أخبرنا أبو علي بن صفوان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي قال: حدثنا علي ابن أبي مريم عن خالد بن يزيد قال: حدثنا مروان الموصلي قال: قال لي خليد ابن دعلج: دع من الكلام مالك منه بدّ فعسى إن فعلت ذلك تسلم ولا أراك. أخبرنا المبارك بن مزيد الخواص البغدادي-بها-قال: أخبرنا أبو السعادات نصر الله بن عبد الرحمن بن القزار قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري قال: أخبرنا علي بن عمر بن محمد قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأبهري قال: أخبرنا أبو عروبة الحسين بن محمد الحراني قال: خليد بن دعلج بصري نزل الموصل وحدث عنه أهل حران وأهل الشام يحدث عن قتادة. وحدثني محمد بن عبيد الله قال: حدثني أبي قال: حدثنا خليد بن دعلج أبو

стр. 3297

عمرو السدوسي من أهل البصرة قال: وحدثنا اسحاق بن زيد ومحمد بن يحيى بن كثير قالا: سمعنا أبا جعفر بن نفيل يقول: مات خليد بن (٢٢٩ - ظ) دعلج سنة ست وستين ومائة. ذكر من اسمه خليفة - خليفة بن أحمد بن صدقة: أبو الماضي الشيزري التاجر من أهل شيزر، تاجر كتب عنه القاضي عبد القاهر ابن علوي المعري المعروف بابن خصا البغل. قرأت في كتاب نزهة الناظر تأليف الكمال عبد القاهر بن علوي قاضي معرة مصرين قال: وأنشدني الشيخ أبو الماضي خليفة بن أحمد بن صدقة الشيزري التاجر قال: رأى هذه الأبيات على فص خاتم: جعلت تأمّل زرقة في خاتمي وتقول … فصّك ذا لباس المأتم فأجبتها مذ غاب وصلك وانقضى … بكّيته بدم ودمع ساجم ورغبت في لبس الحداد لأنّه … لبس الحزينة والحزين الهائم وخشيت إن أنا في الثياب لبسته … أن يفطنوا فلبسته في الخاتم - خليفة بن بركة بن خليفة أبو الماضي التادفي: شاعر حسن أديب من أهل تادف، قرية في وادي بطنان بناحية بزاعا، كثيرة الماء والأشجار وهي التي ذكرها امرؤ القيس بقوله: ألا رب يوم صالح قد شهدته … بتادف ذات التل من فوق طرطرا (١) روى خليفة هذا عن صاعد بن صاعد الرحبي شيئا من شعره. روى عن الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السّلفي، وخرج عنه انشادا في معجم السفر وأثني عليه (٢٣٠ - و). أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن محمود بن الحسين الساوي بالقاهرة قال: أنبأنا

стр. 3298

الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفي قال: أنشدني أبو الماضي خليفة بن بركة ابن خليفة التميمي التادفي، وهي من قرى حلب بالرحبة قال: أنشدني صاعد بن صاعد الرحبي لنفسه من قصيدة: من القاصرات الطرف شاقك نعتها … بما افتنّ فيه الحسن وهو أفانين فبالخدّ ياقوت وبالثغر لؤلؤ … بمعدن مرجان حقيق وموضون وتجلو رضابا لم تشره معسّل … وتأرج (١) طيبا حيث لا الطيب مظنون منعمة لم تدر ما أرض بابل … وحاجبها المقرون بالسحر مقرون كأن خطّ فيها الله عنوان حسنها … فسيماه شطر الحاء والسين والنون وأول القصيدة: أعين المها بالسجف أم حورها العين … أم الدر والياقوت فيهنّ مكنون قرأت بخط رجل أديب يقال له ذو النون بن سعيد بن بديل بن موسى الموقاني قال الشيخ أبو الماضي خليفة بن بركة التميمي التادفي أدام الله توفيقه-وقد كتبها خليفة إليه: قل للسحاب إذا وافى خراسانا … مثعنجرا (٢) لجب الأرجاء ملآنا دعج الرعود هزيم الودق منسكبا … مستصحبا من قرار البحر حيتانا يحط أثقاله في خير منزلة … ويستخص من البلدان موقانا (٣) (٢٣٠ - ظ) يهمي على ربعها المأنوس هيدبه … حتى يصير يفاع الأرض غدرانا وتكتسي جنزة (٤) … البيضاء من حلل الديباج والوشي ألوانا وألوانا من كان ذو النون منها فهي أجدر أن … يصوبها الغيث أحيانا وأحيانا

стр. 3299

عفّ الضمائر محمود طريقته … يرضيك سرا كما يرضيك إعلانا صفا فأصفيته ودّي وخوّلني … ودا فكنا على المعروف إخوانا لو سامحتني الليالي ما سمحت به … حتى يصير ببطن الأرض مثوانا لا كان يوم يفاجئني بفرقته … لا كان من عدد الأيام لا كانا أخبرنا أبو يعقوب الساوي عن الحافظ أبي طاهر السّلفي، ونقلته من خط السّلفي، قال: خليفة هذا من أهل الأدب وكان ظاهر الصلاح محمودا ببلده ممدوحا من أهله. - خليفة بن سليمان بن خليفة بن محمد القرشي: أبو السرايا الحنفي الحوراني الأصل الحلبي المولد والدار الفقيه المعدل: فقيه حسن، قرأ الفقه بحلب على علاء الدين بن أبي بكر بن مسعود الكاساني ورحل الى بلاد العجم وتفقه بها على جماعة منهم الصفي الأصبهاني صاحب الطريقة وسمع الحديث بدمشق من أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد بن الحسن الحراني، وحدث عنه بعوالى الفراوي بحلب، وسمعت منه أحاديث منها، وكان أبوه من أهل بصرى، قدم منها مع الامام برهان الدين أبي الحسن علي بن الحسن البلخي، وولد له ابنه خليفة بحلب واشتغل (٢٣١ - و) بالعلم ومهر في الشروط واستكتبه والدي ﵀ حين وليّ القضاء كاتبا بين يديه، وكتب بعد ذلك بين يدي شيخنا قاضي القضاة أبي المحاسن يوسف بن رافع بن تميم، وجعله من المعدلين بحلب، وتولى التدريس بالمدرسة الحنفية المعروفة بالجاولي (١)، ثم ولاه الأتابك طغرل بن عبد الله مدرسته التي وقفها على أصحاب أبي حنيفة (٢) ﵁ المجاورة لدار صاحب شيزر مضافة الى الجاولية، وأضيفت كتابة الحكم الى غيره ودام يدرس بالمدرستين الى أن مات. أخبرنا أبو السرايا خليفة بن سليمان بن خليفة القرشي الحنفي-قراءة عليه وأنا أسمع بحلب-قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن الحسن الحراني

стр. 3300

بدمشق قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد الفراوي قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأديب ﵀ قال: أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي قال: حدثنا هدبة بن خالد قال: حدثنا حماد بن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: كانت شجرة تضر بالطريق فقطعها رجل فنحاها عن الطريق فغفر له (١). قال الفراوي: رواه مسلم عن محمد بن حاتم عن بهز بن أسد عن حماد بن سلمة، فصار كأن شيخي سمعه من مسلم ﵀. أخبرني خليفة بن سليمان الحنفي أن مولده بحلب في سنة ست وستين أو سبع وستين وخمسمائة. وأخبر غيري أنه ولد سنة خمس وخمسين تقريبا على ما ذكره له والده (٢٣١ - ظ) وكتب بخطه في إجازة أن مولده سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، وتوفي خليفة بن سليمان سحرة يوم الاثنين الثالث والعشرين من شوال سنة ثمان وثلاثين وستمائة بحلب، ودفن يوم الاثنين بتربته بجبانة مقام ابراهيم ﵇ خارج باب العراق ﵀. - خليفة بن المبارك أبو الاغر السلمي (٢): قائد مذكور مشهور وليّ حلب في سنة تسع وثمانين ومائتين ولاه إيّاها المكتفي حين تولى الخلافة، وتوجه إليها لمحاربة القرمطي صاحب الخلال، وقدمها في عشرة آلاف فارس فأنفذ القرمطي سرية إليه الى حلب في سنة تسعين ومائتين فخرج أبو الأغر فنزل وادي بطنان، فلما استقر وافاهم جيش يقدمه المطوق غلامه فكبسهم، وقتل منهم خلقا عظيما فانتهب العسكر، وأفلت أبو الأغر، فدخل حلب ومه ألف رجل لا غير، وصار القرمطي الى باب حلب، فحاربهم أبو الأغر فيمن بقي معه من أصحابه وأهل البلاد فذهبوا وانصرفوا عنه، ثم عزل عن ولاية حلب بعد ذلك.

стр. 3301

ذكر أبو عبد الله محمد بن يوسف في رسالته الى أخيه بخبر القرمطي أن القرمطي وجه بخيل كثيرة ورجاله كثيفة مع المعروف بعميطر، وهو أحد دعاته وثقاته، الى ناحية حلب، فلما كان يوم الأربعاء لعشر ليال بقين من شهر رمضان-يعني-سنة تسعين أوقعوا بخليفة بن المبارك المعروف (٢٣٢ - و) بأبي الأغر وهو في عسكره على غاية الطمأنينة، وما يقدر أن خيل المارقة تبلغ إليه، لأنه لم يكن وصل الى حلب، وكان ابنه بها فقتل القرامطة عامة من كان في عسكره من الأولياء والتباع والتجار، فأبيد خلق من الناس وسلم أبو الأغر، فصار الى قرية من قرى حلب وخرج إليه ابنه من المدينة في جماعة من الأولياء والرجالة، فأقاموا على مدينة حلب على سبيل المحاصرة لأهلها، فلما كان يوم الجمعة سلخ شهر رمضان أسرع أهل مدينة حلب الى الخروج للقاء عدوهم، فمنعوا من ذلك، فكسروا قفل الباب، وخرجوا الى الفسقة، فدامت الحرب بين الفريقين، ورزق الله الرعية النصر عليهم، وخرج السلطان فأعانهم فقتل من القرامطة جماعة كثيرة. ولما كان يوم السبت يوم العيد خرج أبو الأغر خليفة بن المبارك الى المصلّى وعيّد المسلمون وخطب الخاطب ثم عادت الرعية على حال سلامة. وأشرف خليفة ابن المبارك على عسكر الفسقة فما خرج إليه منهم أحد وانصرف فلما آيسوا رحلوا في النصف من ليلة الأحد عن معسكرهم وصاروا الى صاحبهم الخائن. أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: كتب إلينا أبو عبد الله محمد بن علي العظيمي قال: سنة تسعين ومائتين خلع على أبي الأغر ووجه لحرب القرمطي بناحية الشام، فمضى الى حلب في عشرة آلاف. قال: وللنصف من شهر (٢٣٢ - ظ) رمضان مضى أبو الأغر الى حلب، ونزل وادي بطنان قريبا من حلب، ونزل معه جميع أصحابه، فنزع فيما ذكر جماعة من أصحابه ثيابهم ودخلوا الوادي يتبردون بمائه وكان يوما شديد الحر، فبينا هم كذلك إذ وافاهم جيش القرمطي المعروف بصاحب الشامة مقدمهم المعروف بالمطوق، فكبسهم على الحال، فقتل منهم خلقا كثيرا، وانتهب العسكر، وأفلت أبو الأغر وجماعة من أصحابه، فدخل حلب، وأفلت معه مقدار ألف رجل وكان في عشرة آلاف رجل ما بين فارس وراجل، وقد كان ضم اليه جماعة ممن كان على باب

стр. 3302

السلطان من قواد الفراغنة ورجالهم، فلم يفلت منهم إلاّ اليسير، ثم صار أصحاب القرمطي الى باب حلب فحاربهم أبو الأغر ومن بقي معه من أصحابه وأهل البلاد فانصرفوا عنه (١). قرأت في حوادث سنة سبع وتسعين ومائتين من تاريخ ثابت بن سنان بن ثابت بن قرّة قال: في أيام المقتدر، وفيها قدم أبو الأغر خليفة بن المبارك السلمي من الرقة بغير إذن فقبض عليه وعلى جماعة من أهله، وكسر سيفه وخرق سواده وحبس. وقال في حوادث اثنتين وثلاثمائة: وفي يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من رجب أطلق أبو الأغر خليفة بن المبارك السلمي من الاعتقال في دار السلطان، وخلع عليه خلع الرضا في يوم الخميس مستهل شعبان. أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي-إذنا-قال: أخبرنا (٢٣٣ - و) أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال: خليفة بن المبارك أبو الأغر، ولاه المعتضد قتال الأعراب بطريق مكة، فقتل منهم جماعة وأسر رأسهم صالح بن مدرك بالحيلة، وقدم بغداد في المحرم سنة سبع وثمانين ومائتين فخلع عليه وطوق بطوق ذهب، ثم وليّ حلب، وقدم دمشق مع محمد بن سليمان وغيره من الأمراء الذين وجههم المكتفي لحرب الطولونية بمصر، وغزا بلاد الروم مع مؤنس الخادم في ذي القعدة سنة ست وتسعين ومائتين ثم خالف على السلطان فأخذ وأدخل بغداد هو وأولاده فقيدوا يوم الاثنين لأربع بقين من شوال سنة سبع وتسعين ومائتين ثم أطلق يوم الخمس، وخلع عليه يوم الخميس مستهل شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة فمات فجأة يوم الأربعاء لثمان خلون من ذي الحجة من سنة ثلاث وثلاثمائة (٢). قرأت بخط ثابت بن سنان بن ثابت الصابئ، في كتاب وقع إليّ يتضمن وفاءات من توفي في كل سنة من سنة ثلاثمائة الى السنة التي مات (٣) فيها، قال سنة اثنتين وثلاثمائة، أبو الأغر خليفة بن المبارك السلمي مات لسبع خلون من ذي الحجة فجأة.

стр. 3303

ذكر من اسمه خليل - الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل: ابن موسى بن عبد الله بن عاصم بن جنك السجزي أبو سعيد، القاضي الحنفي، وقيل إن اسمه محمد، والخليل لقب له، ويعرف بشيخ الاسلام (٢٣٣ - ظ) وإليه ينسب أبو القاسم أحمد بن محمد الخليلي الزيادي، رحل الى بلاد العراق والشام والجزيرة والحجاز وخراسان وفي طريقه من حران الى الشام دخل حلب أو بعض عملها، وكان فقيها على رأي أبي حنيفة ﵁. روى عن أبي القاسم البغوي، وأبي بكر محمد بن اسحاق بن خزيمة، وأبي العباس السراج وأبي بكر عبد الله بن أبي داود، وأحمد بن منيع، وأبي العباس أحمد بن جعفر بن نصر، وأبي محمد يحيى بن صاعد وأبي سعيد الحسن بن علي العدوي، وأبي الحسن محمد بن ابراهيم بن شعيب الغازي، وأبي بكر محمد بن حمدون بن خالد النيلي وأبي جعفر محمد بن ابراهيم عبد الله الديبلي، وأبي الحسن أحمد بن عمير بن جوصاء وأبي العباس الأصم. روى عنه أبو مضر محلم بن اسماعيل بن مضر بن اسماعيل الضبي، وأبو العباس جعفر بن محمد المستغفري، وأبو منصور أحمد بن محمد بن ابراهيم البلخي، والحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وأبو ذر عبد بن أحمد الهروي الحافظ، وأبو علي عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن فضالة الحافظ، وأبو الحسن محمد بن علي ابن جعفر، وأبو الحسن علي بن بشرى، وأبو سهل عبد الرحمن بن يوسف بن داود السجزي، وأبو عمر النوقاني، وعبد الوهاب الخطابي، واسحاق بن ابراهيم الحافظ وأبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله الرشيدي، وأبو بكر عقيل بن محمد الخطيب، وأبو عبد الله محمد بن سعيد بن علي الخطابي وابنه أبو سعد عبد الله بن الخليل بن أحمد، واسماعيل بن محمد المفسر، وكان شاعرا واعظا (٢٣٤ - و). أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد، وعبد الرحمن بن عمر-في كتابيهما-قالا: أخبرنا أبو الخير القزويني قال: أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي أن أبوي بكر البيهقي والحيري، وأبوي عثمان الصابوني والبحيري كتبوا اليه: أخبرنا أبو عبد الله الحاكم قال: الخليل بن أحمد القاضي، شيخ أهل الرأي في عصره وكان من

стр. 3304

أحسن الناس كلاما في الوعظ والفكر، مع تقدمه في الفقه، وكان ورد نيسابور قديما. سمع من محمد بن اسحاق بن خزيمة وأقرانه، وسمع بالري أبا العباس أحمد ابن جعفر بن نصر وأقرانه، وسمع بالعراق أبا القاسم بن منيع، وأبا محمد بن صاعد وأقرانهما، وسمع بالحجاز محمد بن ابراهيم الديبلي وأقرانه، ورد نيسابور محدثا ومفيدا سنة تسع وخمسين وثلاثمائة وأنا ببخارى، ثم جاء الى بخارى فكتبت بها عنه. أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي قال: أنبأنا أبو محمد عبد الكريم ابن حمزة السلمي عن الامير أبي نصر علي بن هبة الله بن ماكولا قال: أما جنك أوله جيم مفتوحة وبعدها نون ساكنة فهو أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل ابن موسى (٢٣٤ - ظ) بن عبد الله بن عاصم بن جنك السجستاني حدث عن ابن صاعد ومحمد بن حمدان بن خالد وغيرهما، جليل مكثر (١). أخبرنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن سليمان-كتابة-قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد الاشرف الحسني المروزي بدمشق قال: قال لنا أبو نصر هبة الله بن عبد الجبار بن فاخر بن معاذ بن أحمد السجزي بها: القاضي الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل بن موسى ابن عبد الله كنيته أبو سعيد، سكن سجستان، ثم انتقل الى بلخ وسكنها، وسمع الكبار في البلدان. روى عن الأصم والثقفي، وابن خزيمة، والبغوي وغيرهم. روى عنه ابنه القاضي أبو سعد وأبو عمر النوقاني، وعبد الرحمن الطبري الحافظ، وأبو الحسن علي بن بشرى، وعبد الرحمن بن يوسف وغيرهم (٢). أخبرنا أبو المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد .... (٣) (٢٣٤ - و).

стр. 3305

أخبرنا أبو نصر محمد هبة الله الشيرازي-فيما أجاز لي روايته عنه-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي قال: الخليل بن أحمد بن محمد ابن الخليل بن موسى بن عبد الله بن عاصم بن جنك أبو سعيد السجزي القاضي الحنفي، سمع بدمشق أبا الحسن بن جوصاء، وبنيسابور أبا العباس السراج، وأبا بكر بن خزيمة، وأبا العباس أحمد بن جعفر بن نصر بالري، وأبا القاسم البغوي، وأبا محمد بن صاعد، وأبا بكر بن أبي داود، وأبا سعيد الحسن بن علي العدوي، وأبا جعفر محمد بن ابراهيم بن عبد الله الديبلي وأبا بكر محمد بن حمدون بن خالد النيلي، وأبا الحسن محمد بن ابراهيم بن شعيب الغازي بطبرستان. روى عنه أبو منصور أحمد بن محمد بن ابراهيم البلخي، وأبو مضر محلم بن اسماعيل بن مضر الضبي، والحاكم أبو عبد الله وأبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري، وأبو ذر عبد بن أحمد الهروي الحافظ، وأبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله الرشيدي اللوكري، وابنه أبو سعيد عبد الله بن الخليل، وأبو الحسن علي بن بشرى، وأبو عمر النوقاني، وأبو سهل عبد الرحمن بن يوسف بن داود بن سليمان السجزيون، وأبو علي عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن فضالة النيسابوري الحافظ، وقيل ان اسمه محمد وخليل لقب. وقال الحافظ أبو القاسم: أخبرنا أبو الفضل محمد بن حمزة بن ابراهيم الزنجاني-بزنجان-قال: أنشدنا القاضي أبو حفص عمر بن أبي بكر البخاري قال: أنشدنا أبو ابراهيم اسماعيل بن محمد المفسّر (٢٣٥ - ظ)، قال: أنشدنا القاضي الامام أبو سعيد الخليل بن أحمد لنفسه: قال: أنشدنا القاضي الامام أبو سعيد الخليل بن أحمد لنفسه: سأجعل لي النعمان في الفقه قدوة … وسفيان في نقل الاحاديث سيدا وفي ترك ما لم يعنني عن عقيدتي … سأتبع يعقوب العلا ومحمدا وأجعل درسي من قراءة عاصم … وحمزة بالتحقيق درسا مؤكدا وأجعل في النحو الكسائي قدوة … ومن بعده الفراء ما عشت سرمدا وان عدت للحج المبارك مرة … جعلت لنفسي كوفة الخير مشهدا فهذا اعتقادي وهو ديني ومذهبي … فمن شاء فليبرز ليلقى موحدا

стр. 3306

ويلقى لسانا مثل سيف مهند … يقلّ اذا لاقى الحسام المهندا أخبرنا أبو الخير بدل بن أبي المعمر التبريزي مشافهة قال: أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد الصفار النيسابوري قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الغافر ابن اسماعيل بن عبد الغافر الفارسي قال: أنشدنا والدي قال: أنشدنا أبو الفوارس عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي قال: أنشدنا عمر بن أحمد بن اسحاق أبو القاسم المعمري قال: أنشدنا أبو الحسن محمد بن علي بن جعفر قال: أنشدني أبو سعيد الخليل بن أحمد القاضي السجزي لنفسه: رضيت من الدنيا بقوت يقيمني … ولا أبتغي من بعده أبدا فضلا ولست أروم القوت إلاّ لأنه … يعين على علم أرد به جهلا فما هذه الدنيا بطيب نعيمها … لأيسر ما في العلم من لذة عدلا (١) (٢٣٦ - و) أنبأنا أبو بكر عبد الله بن عمر القرشي قال: أخبرنا أبو الخير القزويني قال: أخبرنا زاهر بن طاهر قال: أخبرنا أبو بكر: البيهقي والحيري وأبوا عثمان الصابوني والبحيري قالوا: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: توفي الخليل بن أحمد بسرخس وهو قاض بها في جمادى الآخرة من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، ورد بذلك عليّ كتاب أبي محمد الترمذي بخطه. وقال غيره: مات بفرغانه سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. أنبأنا محمد بن هبة الله القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: أنبأنا أبو محمد بن صابر قال: أخبرنا سهل بن بشر قال: أخبرنا أبو رجاء هبة الله بن محمد بن علي الشيرازي-اجازة-قال: أنشدني أحمد بن أصرم أبو حامد السجزي-بالبصرة، وكان يكتب معنا الحديث-قال: أنشدني أبو بكر عبد العزيز ابن محمد الطبسي قال: أنشدنا أبو الحسن الضرير قال: أنشدنا أبو بكر الخوارزمي في الخليل بن أحمد في المرثيه:

стр. 3307

ولما رأينا الناس حيرى لهدّة … بدت بأساس الدين بعد تأطّد (١) أفضنا دموعا بالدماء مشوبة … وقلنا عمى مات الخليل بن أحمد خليل بن الياس بن خليل بن عبد الله: أبو بكر الدمشقي، حدث بحلب عن أبي طاهر الخشوعي، وكان مولده سنة تسعين وخمسمائة بدمشق وتوفي في يوم الأربعاء خامس وعشرين من شهر رمضان سنة أربعين وستمائة بحلب في آخر النهار (٢٣٦ - ظ). (٢) خليل بن خمرتكين الحلبي: كان فقيها من فقهاء الشيعة، وصل الى خراسان وقرأ على القطب الراوندي وصنف كتابا في الاصول، وروى عن عبد العزيز بن سهل الخوارزمي، وأبي الفوارس سعد بن محمد بن الصيفي المعروف بالحيص بيص. روى عنه يحيى بن أبي طي النجار، وقرأت بخط يحيى المذكور في تعليق له: خليل بن خمرتكين من أهل حلب وهو فقيه من فقهاء الامامية، وصل الى خراسان ودخل الى الري وتفقه وأجاد في علم الاصول، وعاد الى حلب وكان مقدما عند الملوك ورحل الى مصر الى طلائع بن رزيك وزير مصر فأعطاه ألف دينار، فعاش بها الى أن مات، ولقي القطب الراوندي، وروى عنه جميع مؤلفاته ورواياته، وروى عن الملك الصالح طلائع بن رزيك كتابه الذي ألفه، ولم يخرج عنه شيء من التصنيف غير مقدمة في الاصول، ولقيته وقرأت عليه وأذن لي في الرواية عنه، وكان يروي ديوان الطغرائي عن عبد العزيز بن سهل الخوارزمي عن الطغرائي، وقد روى شعر الحيص بيص سماعا منه، وروى الكتاب الذي ألفه الوزير ابن هبيرة عنه، وأنشدني بها -يعني-بحلب أبياتا فسألته أهي لك؟ فسكت، فلما مات وجدتها بخطه وقد عزاها لنفسه وهي: ما أحبّ النبي من مال عن … حب عليّ أخيه خير الانام كيف ولا والنبي قد قال: حبي … حب صنوي المهذب القمقام

стр. 3308

وقبيح تهوى من الناس شخصا … ثم ترمي محبوبه بانصرام (٢٣٧ - و) قال ابن أبي طبي: وتوفي في-وبيض وكتب بعده-وتسعين وخمسمائة، ودفن بالتربة المستجدة بمشهد الحسين ﵇-يعني-بحلب. الخليل بن عبد الجبار بن عبد الله: ابن عبد الرحمن بن ابراهيم بن أحمد بن محمد بن زهير بن أسد بن يزيد بن عبد الله أبو ابراهيم التميمي القرّائي، سمع بمعرة النعمان أبا العلاء أحمد بن عبد الله ابن سليمان المعري، وبصور سليم بن أيوب الرازي، وبمصر القاضي أبا الحسن الهمذاني، وأبا القاسم بن الحسين بن الاقفاصي، ومحمد بن الحسين بن الطفال، وأبا القاسم عبد الرحمن بن مظفر الكحال وغيرهم، وبتنيس أبا الحسن علي بن الحسين ابن عثمان بن جابر، وبقزوين أبا يعلى الخليلي وغيره. روى عنه الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السّلفي، وخرّج عنه حديثا في معجم السفر، وأبو علي أحمد بن محمد بن البرداني، وأبو البركات بن السقطي. أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن رواحة بحلب، وأبو يعقوب يوسف ابن محمود الصوفي بالقاهرة قالا: أنبأنا الحافظ أبو طاهر السلفي قال: أخبرنا أبو ابراهيم الخليل بن عبد الجبار بن عبد الله التميمي القرائي بقزوين قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عثمان بن جابر القاضي بتنيس قال: حدثنا أبو بكر محمد ابن علي بن الحسن النقاش قال: حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسوي قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ لا يدّخر شيئا (٢٣٧ - ظ) لغد (١). وقال أبو طاهر بعد ذكر هذا الحديث الخليل بيتهم بيت الحديث، وله رحلة الى العراق والشام ومصر والحجاز وخراسان وغيرها، وكان ثقة، وروى عن قوم لم

стр. 3309

يرولنا عنهم سواه، وهو الخليل بن عبد الجبار بن عبد الله بن عبد الرحمن بن ابراهيم بن أحمد بن محمد بن زهير بن أسد التميمي محدث بن محدث بن محدث بن محدث بن محدث، وبيتهم بيت قديم في العلم، والخليل هذا فقد سمع أبا يعلى الخليلي وآخرين بقزوين، وبمصر ابن الطفال والكحال وابن الاقفاصي والقاضي أبا الحسن الهمذاني ونظرائهم، وبالشام سليم بن أيوب الرازي وأبا العلاء المعري، وبالبصرة وأذربيجان وغيرها من المواضع، وكان ثقة وأمارة الصدق على أجزائه حين تأملتها وانتخبت منها واضحة. أنبأنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود بن الحسن بن النجار قال: الخليل ابن عبد الجبار بن عبد الله بن عبد الرحمن بن ابراهيم بن أحمد بن محمد بن زهير ابن أسد بن يزيد بن عبيد الله التميمي أبو ابراهيم القرائي من أهل قزوين من بيت الحديث والرواية. رحل الى خراسان والشام وديار مصر في طلب الحديث ولقي المشايخ. سمع بقزوين عمه علي بن عبد الله وأبا يعلى الخليل بن عبد الله الخليلي، وبالشام سليم بن أيوب الرازي وأبا العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري وبمصر أبا الحسن محمد بن الحسين بن محمد بن الطفال وأبا الحسن عبد الملك بن عبد الله ابن محمود بن مسكين وأبا الحسن علي بن عبيد الله الكناني الهمذاني وأبا القاسم يحيى بن الحسين بن موسى الاقفاصي وأبا القاسم عبد الرحمن بن المظفر الكحال والقاضي أبا عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي، وبتنيس القاضي أبا الحسن علي بن الحسين بن عثمان بن جابر، ودخل بغداد وسمع بها القاضي أبا الحسين محمد ابن علي بن المهتدي بالله وأبا الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون وغيرهما وحدث باليسير. روى عنه أبو علي البرداني وأبو البركات بن السقطي. خليل بن علي بن الحسين بن علي: أبو علي الحموي الحنفي القاضي، تولى قضاء عسكر الملك العادل أبي بكر بن أيوب بعد الستمائة، وكان عارفا بالفقه وله حظ من الادب وينظم شعرا حسنا، وكان يدرس بدمشق الفقه على مذهب أبي حنيفة ﵁ بالمدرسة الخاتونية بقرب

стр. 3310

باب البريد وبالمدرسة الريحانية (١)، قدم علينا حلب مرارا متعددة في رسائل من الملك العادل ومن بعده، واجتمعت به بحلب ودمشق، ولم يتفق لي سماع شيء منه، وروى لنا عنه شيئا من شعره رفيقنا أبو الفتح (٢٣٨ - و) نصر الله بن الصفار المعروف بالنجيب. أنشدنا نجيب الدين أبو الفتح بن الصفار قال: أنشدنا القاضي نجم الدين أبو علي خليل بن علي قاضي العسكر لنفسه: اذا ناب خطب فاستشر فيه صاحبا … وان كنت ذا رأي تشير على الصحب فاني رأيت العين تجهل نفسها … وتدرك ما قد حل في موضع الشهب وأنشدني ابن الصفار قال: أنشدني خليل بن علي لنفسه: كأن عذاره لام وفاه … من الخط البديع الحسن صاد وطرة شعره ليل بهيم … فلا عجب اذا سلب الرقاد يعني نص في الليل. وأنشدني ابن الصفار قال: أنشدني النجم خليل لنفسه: ضاهى ابن فيروز مدينة جلق … وكلاهما يوم الفخار فريد ألفاظه بردى وصورة خلقه … ثورى ونقص العقل منه يزيد (٢) توفي القاضي نجم الدين أبو علي خليل قاضي العسكر فجأة يوم الثلاثاء بعد العصر سلخ صفر من سنة إحدى وأربعين وستمائة، ودفن ضحوة يوم الاربعاء، ووصلت الى عذرا (٣) ليلة السبت الرابع من شهر ربيع الاول متوجها الى الديار المصرية في رسالة فخرج إليّ من دمشق من أخبرني بوفاته على الوجه المذكور وأخبرت بدمشق أنه في اليوم الذي توفي فيه كان يحدث بموت جماعة ممن مات فجأة، فاتفق انه مات فجأة في ذلك اليوم ﵀ (٢٣٨ - ظ).

стр. 3311

الخليل بن محمد بن سعيد أبو الحسن الصيمري: حدث بحلب عن … (١). سمع منه بها أبو الحسن اسماعيل بن أحمد بن أيوب البالسي الخيزراني. الخليل بن محمد بن فيروز الحلبي: سمع محمد بن سليمان لوينا، والمسيب بن واضح التلمنسي، وأبا سعيد الاشج، وهشام بن عمار، وعمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي. روى عنه أبو الحسين علي بن الحسين الفرغاني. خمار تاش بن عبد الله البجني التركي: كان بحلب وذكر أنه رأى بها مناما، كان سببا لبناء المشهد المجدد بدمشق بالقرب من مشهد صهيب (٢)، روى عنه الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي. قرأت بخط الحافظ أبي طاهر السلفي وأخبرنا به عنه إجازة أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن رواحة قال: سمعت خمار تاش بن عبد الله البجني التركي في المشهد المجدد على باب دمشق، وسألته عن سبب بنائه فقال: كنت من شرار الأجناد وأوغادهم، فرأيت ليلة وأنا بحلب فيما يرى النائم كأن الخضر ﵇ أتاني وأراني هذا الموضع، وكان على الجادة بين طريقين، فقال: هذا موضع شريف، فاقصد فلانا سماه خمار تاش وقل له حتى يبني هذا مشهدا، وانظر وتنبه فمن هاهنا الى مشهد القدم مثل ما من هاهنا الى البلد، وعلى أحد جانبيك مغارة، وعلى الآخر ثلاث شجرات حتى لا تنسى وغاب (٢٣٩ - و) عني فانتبهت وأنا مذعور، فقلت ومن أنا حتى أرى مثل هذا المنام، وسكت ولم أظهر شيئا، فمضى على هذا زمان ثم رأيته في المنام فعاتبني وقال: لم لم تبلغ رسالتنا؟ فلما أصبحت تأهبت للسفر وجئت الى دمشق وذكرت للرجل ما قاله، فتوانى في ذلك وسكت أنا ولم أراجعه، فرأيته في المنام ثالثا وقال: بلغ الرسالة ولا بأس عليك وقل لهم: ههنا آبار ثلاث قد طمت، وقبور من قبور الصالحين قد انطمست، وأراني علامات، فنحن في الحديث وإذا قد

стр. 3312

ظهر رجل على فرس اشهب وعليه ثياب بيض وخلفه رجلان على زيه، فقصده الخضر ﵇ وسلم عليه وعليهما، واستقى من احدى الآبار وشرب وشربوا، فلما ولى الرجل واللذان معه قال: تعلم من هذا؟ هذا خاتم النبيين محمد ﷺ ومعه صاحبان له، فلما أصبحت قمت وقلت: ليس بعد هذا شك، وقصدت صاحب البلد وذكرت له القصة، فركب في عسكره وجاء فدللته على البئر الاولى فضحك أمير من أمراء الدولة، فصاح عليه وزبره وأمر بحفر الموضعين فلم يحفروا كثيرا حتى ظهر حجر عظيم فنحوه وإذا البئر كما قيل لي فكبروا واستقوا وشربوا منها وبنوا هذا المشهد، وقد تبت أنا وقعدت في هذا الموضع ولعل الله يغفر لي ذنوبي، وكان هناك نفر فشهدوا له بأن الامر كما ذكر، وأن الموضع به ظهر وقالوا: تعجب من ذلك أهل دمشق كلهم والاجناد. (٢٣٩ - ظ). خمار بن أحمد بن طولون: أبو الجيش، الأمير المعروف بخمارويه بن الأمير أبي العباس، ولي امرة حلب والثغور، وقنسرين والعواصم ودمشق ومصر بعد أبيه أحمد في سنة سبعين ومائتين، ونزل بعساكره حتى هزم الخزري واتبعه الى بالس، فهرب الخزري الى بريه سنجار، فعاد خمارويه الى حلب، وكاتب الموفق بأن يولى على سائر أعمال جند قنسرين والعواصم وديار مضر، والثغور الشامية والجزرية وعمل الفرات، وديار ربيعة والموصل وأرمينية، وقاليقلا، فإنها كلها كانت قد صارت في يده، ويدعى له على منابرها، فلم يجبه الى ذلك، وتجدد بينه وبين الأفشين محمد بن ديوداد مواحشة آلت الى أن استوحش من الموفق أبي أحمد، فسير الموفق ابنه أبا العباس الملقب بالمعتضد بعد ذلك في أيام أخيه المعتمد على الله في سنة احدى وسبعين ومائتين، ورجع خمارويه، ووصل أبو العباس بن الموفق الى الرملة، فلقي خمارويه بن أحمد ابن طولون وجرت بينه وبينه وقعة الطواحين من أرض الرملة، فهزم أبو العباس خمارويه في شوال سنة اثنتين وسبعين ومائتين، واحتوى على عسكره، ونزل في مضربه، واشتغل أصحاب أبي العباس بالنهب، فكرّ عليهم عسكر خمارويه، فانهزموا ونهب جميع ما في العسكرين، وانحاز أبو العباس الى صور بعد أن قتل من أصحابه وفقد خلق، ثم مضى الى طرسوس، ثم الى بغداد.

стр. 3313

وأما خمارويه فإنه لما كسر عسكره انهزم الى مصر، فلحقه من رده وأخبره بما تجدد لعسكره (٢٤٠ - و) من الظفر والغلبة، وعاد ونزل الى دمشق، وقدمها سنة ثلاث وسبعين، ثم وصل خمارويه الى حلب، وكاتب ابن أبي الساج، فخطب له ابن أبي الساج في جميع عمله، وقيل ان خمارويه وجه لابن أبي الساج ولكتابه ستمائة ألف دينار وفسدت الحال فيما بين ابن أبي الساج وبين اسحاق بن كندا جيق، وسير ابن أبي الساج ابنه ديوداد الى ابن طولون رهينة، وقدم ابن طولون عبد الله ابن الفتح الى ابن أبي الساج، ثم صار هو اليه بنفسه، فاجتمعوا على محاربة اسحاق ابن كندا جيق وواقعوه في موضع يعرف بقطيعة سليم على ثلاثة فراسخ من الرقة، فانهزم اسحاق، ودخل خمارويه بن طولون وابن أبي الساج الرافقة، فدعوا بها للأمير الناصر أبي أحمد الموفق، وكنبوا إليه بذلك، فلما وردت كتب ابن طولون وابن أبي الساج الى المرافق أنفذ الموفق الحسين بن عطاف الى خمارويه برسائل وكتب معه من الموفق ومن المعتمد بتجديد العقد له على جميع أعمال المعاون والخراج والضياع والبريد: ببرقة، ومصر والاسكندرية، وأسوان، والمعادن، وطريق الحجاز، وفلسطين والأردن وصور ودمشق وحمص والثغور وقنسرين، والعواصم، وديار مضر وما يتصل بها، وتكنيته في كتب أمير المؤمنين وولي عهده، وحمل الحسين بن عطاف معه الخلع والتاج والوشاح والبدنة من الجوهر، واستقامت ولاية ابن طولون على حلب ورتب فيها نوابه، وعاد الى مصر. وأما ابن أبي الساج فانه فسد الحال فيما بينه وبين خمارويه بعد اجتماعهما (٢٤٠ - ظ) على محاربة اسحاق وذلك لأنه كان لابن أبي الساج خادم يقال له نقيطا، فطلبه ابن طولون منه وأخذه شبيها بالقهر فأوحش ذلك ابن أبي الساج، واعتقد عداوته واحتال في مفارقته بأن قال له: ينبغي أن تتوجه في طلب اسحاق لئلا يثبت، فعقد له على ديار مصر وكل ما افتتحه من البلدان وأنفذه في طلب اسحاق، وقد حصل في نفسه منه ما حصل فأنفذ ابن أبي الساج كثير بن سلمة الكلابي أحد قواده فسرق نقيطا الخادم من ابن طولون ببالس ورده إليه، فصارت عداوته لابن طولون مستحكمه، وقصده خمارويه بعد ذلك، وجرت بينه وبينه وقعات كثيره ضعف ابن أبي الساج في آخرها عن مقاومته، لقلة من كان معه، وكثرة من مع ابن طولون،

стр. 3314

فهرب ابن أبي الساج ولحق بأبي أحمد الموفق في سنة ست وسبعين ومائتين. ولما آل أمر الخلافة الى المعتضد صالح المعتضد على ان يقتصر خمارويه على أعمال حمص ودمشق والأردن وفلسطين ومصر وبرقة وما والاها ما كان في يده، ويخلي عن ديار مضر قنسرين والعواصم، وطريق الفرات والثغور، واتفقا على ذلك، وتزوج المعتضد ابنته قطر الندى، وأفنى خمارويه خزائنه في جهازها، وأظهر من التجمل ما لا يحد ولا يحصى، وقيل إنه دخل معها مائة هاون ذهب في جهازها، فإن المعتضد دخل خزانتها وفيها من المنائر والأباريق والطاسات وغير ذلك من الآنية (٢٤١ - و) الذهب فقال: يا أهل مصر ما أكثر صفركم، فقال له بعض القوم: يا أمير المؤمنين إنما هو ذهب. وقد ذكرنا في ترجمة المعتضد وترجمة قطر الندى ما فيه كفايه. قرأت في كتاب الغرباء ممن دخل مصر تأليف أبي القاسم يحيى بن علي الحضرمي المعروف بابن الطحان (١) قال: خمارويه بن أحمد بن طولون أبو الجيش أمير مصر، قتل وهو ابن ثلاثين أو إحدى وثلاثين سنة أخبرني بذلك ابن رشيق عن عدنان بن أحمد بن طولون قال: حدثني عبد الرحمن بن اسماعيل العروضي قال: حدثني سعيد بن نفيس قال: تنزهنا الى دير القصير (٢) في عقب نزهة الأمير خمارويه ابن أحمد إليه، قال: فقرأت في الحائط بخط حسن ما رأيت أحسن منه ولا أتم حروفا: أيها العاشق المعذب أبشر … فخطايا ذوي الهوى مغفورة زفرة في الهوى أحط لذنب … من غزاة وحجة مبرورة وتحت ذلك وكتب خمارويه بن أحمد بخطه. قال: وكان أبو الجيش من أحسن الخط كاتب اليد. أخبرنا الشريف أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي قال: حكى أنه مرض خمارويه بن أحمد بن طولون فدخل إليه السلمي الشاعر ويعرف بالصيرفي فأنشده: (٢٤١ - ظ).

стр. 3315

كيف أصبحت قد عدمنا العقولا … عميت مقلة تراك عليلا جعل الله صحتي لك والأجر … ولا زال بي ضناك نزيلا أو بديلا قال: وكان بين يديه سفط جوهر فرمى إليه بجوهرة لها قيمة. نقلت من خط محمد بن الحسن بن محمد الصيرفي من جزء سمعه من أبي محمد علي بن أحمد المادرائي فيه أخبار ونوادر عن شيوخه قال المادرائي: وحدثني جدي أبو عبيد الله محمد بن أحمد بن ابراهيم بن الحسن الأطروش المادرائي قال: حدثني أبو علي زكريا بن يحيى بن زيوبه الكاتب قال: دعاني الأمير أبو الجيش خمارويه ابن أحمد بن طولون في يوم من الأيام لشيء أراد أن يأمر به، فدخلت إليه وبين يديه أسد غير مشدود، فحين رأيته أفزعني ووثبت فصرت مع الأمير فوق السرير، فقال لي: ويلك ما هذا؟ فقلت ليس مع الموت لعب، وكان الأسد يدور حوله وينام بحضرته، وكانت معه لبوة تفعل مثل فعله. فصاح على الأسد فلم يبرح، فقبض يده ثم ضرب بها جبهة الأسد ضربة شديدة، فولى الأسد هاربا، ثم أتى الى باب المجلس الذي كان الأمير فيه فقبض على مسمار كبير مقبب كان فيه وعضه فاقتلعه وطرحه ومضى وقد أخرج غيظه عليه، فخاطبني الأمير حينئذ بما أراد وخرجت. وذكر علي بن أحمد المتطبب في كتاب الآراء والمشاورات (١) قال: حدثني أبو عيسى الداعيه قال: حدثني معلم (٢٤٢ - و) لأبي الجيش خمارويه بن أحمد قال: حدثني خادم لأبي الجيش قال: دخلت في يوم صائف على غفله فوجدت مولاي أبا الجيش وهو يقبل رجل ويد جاريته وهو يقول لها: ويلك لو علم الناس بموضعك مني لما حلفوني إلا بك، وأحب إلي منك أسود بعشرة دنانير يقاتل عني وعنك، قال الخادم: ولو التفت حتى يراني لذهبت نفسي، فرجعت القهقرى حتى غبت عن عينهما. أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي-إذنا-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم (٢) (٢٤٢ - ظ).

стр. 3316

نقلت من خط أبي الحسين بن المهذب في تعليق له في التاريخ قال: وفيها يعني سنة ثماني وثمانين ومائتين قتل أبو الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون، قتله خدمه على فراشه بدمشق بحضرة دير مران (١). - خناصرة بن عمرو بن الحارث: ابن كعب بن الوعّاء بن عمرو، وقيل خناصر بن الحارث بن كعب الوكّاء بن عمرو ابن عبدود بن عوف بن كنانه بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيده بن زيد بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان كان ملكا مذكورا بالشام، وبه سميت خناصرة في ناحية الأحص من عمل حلب، وهي التي نزلها عمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه، وقيل بناها خناصرة بن عمرو خليفة الأثرم ابراهيم صاحب الفيل، خلفه بالمثمن بصنعاء إذ سار الى كسرى أنوشروان. - الخندق: رجل من أصحاب علي ﵁، وكان شديدا شهد معه صفين، وقيل إنه قاتل ذي الكلاع الحميري، وسيأتي ذكر ذلك في ترجمة ذي الكلاع إن شاء الله تعالى. - خويد بن خالد: ابن محارب بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أبو ذؤيب الهذلي أحد الشعراء الهذليين، وكان شاعرا مجيدا أدرك زمن النبي ﷺ (٢٤٣ - و) ولم يلقه، وتوجه الى النبي ﷺ ليسلم على يده، فقدم المدينة يوم مات النبي ﷺ ، فدخل على أبي بكر الصديق ﵁ وهو في سقيفة بني ساعدة، وغزا بلاد الروم، ومات عند قفوله معهم، واجتاز بحلب عند دخوله الى الغزاة (٢٤٣ - ظ).

стр. 3317

أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل السلماني قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي قال: أنبأنا أبو المعالي بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم الحسيني قال: أخبرنا رشاء بن نظيف، ح. وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمود بن الملثم قال: أخبرنا هبة الله بن علي ابن سعود البوصيري وأبو عبد الله محمد بن حميد الارتاحي قالا: أخبرنا أبو الحسن بن الفراء. قال الارتاحي: إجازة، قال: أخبرنا عبد العزيز بن الحسن بن اسماعيل الضراب قالا: حدثنا أبو محمد الحسن بن اسماعيل الغساني قال: حدثنا أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا ابراهيم الحربي قال: حدثنا الرياشي عن الأصمعي قال: ابرع بيت قالته العرب بيت أبي ذؤيب: النفس راغبة إذا رغبتها … وإذا نرد الى قليل تقنع (٢٤٤ - ظ)

стр. 3318

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي قرأت بخط توفيق بن محمد بن الحسن في مجموع: روت الرواة أن أبا ذؤيب غزا أرض الروم مع المسلمين، فلما قفلوا أخذه الموت فأراد ابنه وابن أخيه ان يتخلفا عليه جميعا فمنعهما صاحب الساقه، وقال ليخلف عليه أحدكما وليعلم أنه مقتول، فاقترعا فطارت القرعه لأبي عبيد، فتخلف عليه ومضى ابنه مع الناس، فكان ابن أخيه يحدث قال: قال لي: احفر ذلك الجرف برمحك، ثم اعضد (١) من الشجرة بسيفك واجررني الى هذا النهر فإنك لا تفرغ حتى أفرغ، فاغسلني وكفني بكفني، واجعلني في حفرتك وأهل علي الجرف برمحك، والق علي الغصون والحجارة، ثم اتبع الناس فإن لهم رهجة تراها في الأفق إذا أمسيت كأنها جهامة (٢). قال: فما أخطأ مما قال شيئا، ولولا نعته لم أهتد لأمر الجيش. ذكر من اسمه خلاد - خلاد بن رافع: شهد صفين مع علي ﵁، وله ذكر. - خلاد بن محمد بن هاني بن واقد: أبو زيد الأسدي الخناصري من أهل خناصرة من اقليم الأحص، وكان امام مسجدها. حدث بحلب (٢٤٦ - و) وبدمشق عن أبيه محمد بن هانئ الأسدي،

стр. 3319

والمسيب بن واضح التلمنسي، وعبد الله بن خبيق الأنطاكي، وأبي رضوان يمان بن سعيد المصيصي وعثمان بن سماك الحمصي. روى عنه أباء بكر: محمد بن الحسين السبيعي، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن ابراهيم بن فيل الأنطاكي وأحمد بن اسحاق الملحمي، وأبو عبد الله محمد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن مروان، وأبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي الرفاء. أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن أبي جرادة الحلبي قال: حدثني محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي، وابنه القاضي أبو عبد الله محمد ابن عبد الرحمن، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الصمد بن الطرسوسي قالوا: أخبرنا أبو سالم أحمد بن عبد القاهر بن الموصول الحلبي قال: أخبرنا عمي أبو غانم محمد بن هبة الله بن محمد بن أبي جرادة والحافظ أبو الشيخ أبو الفتح عبد الله بن اسماعيل بن أحمد بن الجلي الحلبي قال: أخبرنا الشيخ الزاهد أبو عبيد الله عبد الرزاق بن عبد السلام بن أبي نمير الأسدي الحلبي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي الحلبي قال: حدثنا أبو يزيد خلاد بن محمد بن هانئ بن واقد الأسدي الخناصري بحلب قال: حدثنا المسيب بن واضح قال: حدثنا بقية بن الوليد عن ورقاء عن عبد الله بن ذكوان عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إذا صلى الرجل في العلانية فأحسن (٢٤٦ - ظ) وصلى في السر فأحسن قال الله ﵎: أنت عبدي حقا (١). خيثمة بن سليمان بن الحر ويلقب حيدرة بن سليمان وقيل خيثمة بن سليمان بن الحر بن حيدرة بن سليمان بن هزان بن سليمان بن حيان بن وبرة المري القرشي، أبو الحسن الاطرابلسي، وقيل خيثمة بن سليمان بن حيدرة بن سليمان بن داوود بن خيثمة بن سليمان بن حيدرة بن سليمان بن هزان بن حيان أبي النضر وقيل ابن النضر، والصحيح هو الأول، وأبو النضر حيان بن وبرة المري صاحب أبي بكر الصديق ﵁.

стр. 3320

وقرأت بخط بعض أحفاد حيدرة في نسبه: حيدرة الحسن بن سليمان. رحل خيثمة الى البلاد في طلب الحديث والإسناد، وسمع بحلب من صالح بن علي النوفلي، وأبي عمرو محمد بن عبد الله السوسي، وبأنطاكية من أبي عمرو عثمان ابن خرزاد، وأبي الحسن أحمد بن ابراهيم بن فيل، وأبي سليمان وأبي داود بن أحمد البوقي وأبي الوليد بن برد الأنطاكيين، وبدمشق من أبي محمد عبد الرحمن ابن عبد الحميد بن فضالة، وبحمص من محمد بن عوف الحمصي، وببيروت من العباس بن الوليد البيروتي، وبجبلة من يوسف بن بحر، وبصور من محمد بن علي الطبري، وبالرقة من أبي علي الحسين بن منصور البغدادي، وببغداد من عبد الله ابن أحمد بن حنبل، وعبد العزيز بن معاوية، وبواسط من أبي الحسن علي بن عبد الله بن علان الواسطي، ومحمد بن مسلمة الواسطي، وبالكوفة من أبي عبيدة السري بن يحيى الكوفي، وباليمن من اسحاق بن ابراهيم الدبري وجماعة يطول ذكرهم. روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني وتمام بن محمد الرازي (٢٤٧ - و) وأبو علي محمد بن القاسم بن أبي نصر وأبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف، وأبو الحسين محمد بن أحمد الكرخي، وأبو أحمد عبد الله بن بكر بن محمد الطبراني، وأبو الحسن علي بن محمد بن اسحاق بن يزيد الحلبي، وعبد الله بن محمد بن عبد الغفار البعلبكي، وأبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن محمد بن أبي كامل، وأبو حفص بن شاهين، وأبو الحسن أحمد بن محمد ابن سلامة الستيني، ومحمد بن يوسف الإخباري، وجماعة آخرون يطول ذكرهم. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي المعالي بن البناء الصوفي بدمشق وأبو سعد ثابت بن مشرف بن أبي سعد البناء بحلب، قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الزاغوني قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر الأنباري قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف -قراءة عليه في منزله بدمشق-قال: أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة قال: حدثنا أبو يحيى عبد الله بن أبي مسرة المكي قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن

стр. 3321

الزبير الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: حدثنا داود بن شابور عن أبي قزعة عن أبي الخليل عن أبي حرملة عن أبي قتادة أن رسول الله ﷺ قال: صيام يوم عرفة يكفر هذه السنة والسنة التي تليها، وصيام يوم عاشوراء يكفر سنة (١). أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري بدمشق-قراءة عليه-قال: أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر الأسفراييني قال: أخبرنا (٢٤٧ - ظ) أبو الحسين محمد بن مكي بن عثمان بن عبد الله الأزدي المصري قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن اسحاق بن يزيد الحلبي قال: حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي قال: حدثنا الحسين بن منصور أبو علي البغدادي بالرقة قال: حدثنا أبو الجواب قال: حدثنا عمار بن زريق عن منصور عن الشعبي عن وراد كاتب المغيرة، عن المغيرة عن النبي ﷺ أنه قال: إن الله ينهاكم عن قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال (٢). قال أبو الحسن الحلبي: تفرد به عمار بن زريق. أخبرنا زين الأمناء أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن الشافعي الدمشقي بها قال: أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل القيسي قال: أخبرنا أبو القاسم علي ابن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر قال: حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة قال: حدثنا صالح بن علي النوفلي بحلب قال: سألت النفيلي عن تفضيل أصحاب رسول الله ﷺ ، وجرى بينه وبينه كلام فقلت: يا أبا جعفر فإنما أريد أجعلك حجة بيني وبين الله ، قال: ومن أنا؟ قلت: لم أر مثلك قال: يا بن أخي فإنا نقول خير الناس بعد رسول الله ﷺ أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، قلت: يا أبا جعفر إن أحمد بن حنبل ويعقوب بن كعب يقولان

стр. 3322

عثمان ويقفان عن علي، قال: أخطيا جميعا، أدركت الناس وأهل السنة (٢٤٨ - و) والجماعة على هذا (١). أخبرنا عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن رواحة قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي-بانتخابي عليه من أصول كتبه-قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصوري الحافظ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن محمد القيسي قال: أخبرنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة ابن سليمان بن هزان بن سليمان بن حيان أبي النضر وسمعته يقول: ولدت سنة خمسين ومائتين، وسمعته يقول: مازح عباس بن الوليد جارية له فدفعته فانكسرت رجله، فلم يحدثنا عشرين يوما، فكنا نلقى الجارية ونقول: حسيبك الله كما كسرت رجل الشيخ وأحرمتينا الحديث. أنبأنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن ابن هبة الله-قراءة عليه وأنا أسمع-قال: خيثمة بن سليمان بن حيدرة، ويقال خيثمة بن سليمان بن الحر بن حيدرة بن سليمان بن هزان بن سليمان بن حيان أبو الحسن القرشي الأطرابلسي أحد الثقات المكثرين الرحالين في طلب الحديث. سمع بالشام واليمن وبغداد والكوفة وواسط. حدث عن العباس بن الوليد ابن مزيد البيروتي، ويحيى بن أبي طالب جعفر بن الزبرقان، وأبي عتبة الحجازي وأبي بكر الحسين بن محمد بن أبي معشر، وابراهيم بن عبد الله بن عمر القصار، ومحمد بن عبد الحكم القنطري (٢٤٨ - ظ) الرملي، والحسن بن مكرم وأبي عبيدة السري بن يحيى الكوفي، ومحمد بن عوف الطائي ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني، واسحاق بن سيار النصيبي، واسماعيل بن محمد بن اسماعيل الترمذي، وعثمان بن خرزاد، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعبد العزيز بن معاوية البغدادي، وأبي عبد الله أحمد بن محمد بن غالب، وأبي الحسن بن أحمد بن ابراهيم بن فيل، وأبي الحسين خلف بن محمد بن عيسى كردوس، وأبي يحيى بن أبي ميسرة، ومحمد

стр. 3323

ابن مسلمة الواسطي، وأبي قلابة الرقاشي ويعقوب بن يوسف القزويني، ومحمد ابن غالب بن حرب تمتمام، ومحمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي، وعبد الكريم ابن الهيثم، ومحمد بن سعد العوفي، وأحمد بن حازم بن أبي غرزة، وأبي عوف عبد الرحمن بن مرزوق البزوزي، وعبيد بن محمد الكشوري، وأبي محمد عبد الرحمن بن عبد الحميد بن فضالة، سمع منه بدمشق، وأبي الوليد بن برد الأنطاكي وأحمد بن أبي الخناجر، ومحمد بن علي بن زيد الصايغ، وأحمد بن محمد بن يحيى ابن حمزة، وسليمان بن عبد الحميد البهراني وأحمد بن المعلى بن يزيد، والحسين ابن الحكم الحيري، واسحاق بن ابراهيم الدبري، وأبي قرصافة محمد بن عبد الوهاب العسقلاني، وأبي الحسن علي بن عبد الله بن موسى القراطيسي علاّن الواسطي، ومحمد بن علي الطبري بصور، وأبي علي بن قيراط، ونجيح بن ابراهيم النخعي، وموسى بن عيسى بن المنذر. روى عنه أبو علي محمد بن القاسم بن أبي نصر وأبو الحسن بن داود (٢٤٩ - و) المقرئ الداراني، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو بكر بن أبي الحديد، وأبو الحسين بن جميع وتمام بن محمد، وأبو محمد بن أبي نصر، والحسن بن جبارة الضراب، وأبو عبد الله بن أبي كامل وأبو الحسن أحمد بن محمد بن سلامة الستيني، وعلي بن محمد بن أحمد بن ادريس الأنماطي، وأبو الحسن محمد بن يوسف الإخباري البغدادي الأديب، وعبد الله بن محمد بن عبد الغفار بن ذكوان البعلبكي، وأحمد بن عبد الله بن حميد بن زريق، والقاضي أبو الحسن علي بن محمد بن اسحاق بن يزيد الحلبي، وأبو عبد الله محمد بن عبد الصمد بن محمد بن لاو الزرافي، وأبو عبد الله محمد بن جعفر بن عبيد الله الكلاعي، وأبو نصر عبد الله ابن محمد بن بندار الهمذاني، وعبد الله بن محمد بن أيوب القطان، وأبو حفص بن شاهين، وأبو بكر أحمد بن ابراهيم بن تمام بن حبان السكسكي المقرئ قال: وذكر أبو عبد الله بن أبي كامل أن مولده سنة خمسين ومائتين. أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن محمود بن الحسين بالقاهرة قال: أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي قال: سمعت الناهض أبا الحسن علي بن يحيى بن هبة الله

стр. 3324

الكتامي بالاسكندرية يقول: حكى-يعني-أبا حامد المفضل بن عبيد الله بن المرطل الطرابلسي بها أن خيثمة كان يشهد بطرابلس، قال: ولما علا سنّه امتنع من حضور مجلس القاضي، فورد أمر السلطان بأن يحضر القاضي الجامع، ويحضر خيثمة عنده هناك فيؤدي شهادته، قال: (٢٤٩ - ظ) وكان خيثمة يقول: إذا رأيت أصحاب الخلقان الغرباء هبتهم فالعلم عندهم وتحت خلقانهم. أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله الشافعي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي: سألت أبا بكر الخطيب عن خيثمة ابن سليمان الاطرابلسي فقال: ثقة ثقة، قلت: يقال إنه كان يتشيع، قال: ما أدري غير أنه جمع فضائل الصحابة، لم يخص واحدا عن الآخر (١). أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي القرطبي قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد القاسم بن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو نصر الحسن ابن محمد بن ابراهيم الأصبهاني إجازة. وأخبرنا أبي عنه قال: أخبرنا أبو الفضل المقدسي، ح. وأخبرنا به عاليا الحافظ أبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي في كتابه إلينا غير مرة قال: أخبرنا أبو مسعود عبد الرحيم بن أبي الوفاء بن أبي طالب الحاجي قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن الحسن الشيزري بحلب قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن محمد ابن اسحاق بن أبي كامل باطرابلس الشام قال: سمعت خيثمة بن سليمان بن حيدرة يقول: ركبت في البحر وقصدت جبلة أسمع من يوسف بن بحر، وخرجت منها أريد أنطاكية لأسمع من يوسف بن سعد بن المسلم فلقينا مركب من مراكب (٢٥٠ - و) العدو فقاتلناهم وكنت ممن قاتل فسلموا المركب قوم من مقدّمه، فأخذوني فضربوني ضربا وجيعا وكتبوا أسماء الأسرى، فقالوا لي: اسمك؟ قلت خيثمة. قالوا ابن من؟ قلت ابن حيدرة، فقال: اكتب حمار بن حمار. قال: فلما ضربوني سكرت ونمت فرأيت في النوم كأني في الآخرة، وكأني أنظر الى الجنة وعلى بابها الحور

стр. 3325

العين جماعة يتلاعبن، فقالت إحداهن لي: يا شقي ايش فاتك، فقالت الأخرى: أي شيء فاته؟. قالت: لو كان قتل مع أصحابه كان في الجنة مع حور العين، قالت لها الأخرى: يا فلانة لئن يرزقه الله الشهادة في عز من الاسلام وذل من الشرك خير من أن يرزقه في ذل من الاسلام وعز من الشرك، ثم انتبهت وجعلت في الأسر فرأيت في بعض الليالي في منامي كأن قائلا يقول لي: اقرأ براءة من الله ورسوله، فقرأتها الى أن بلغت: «فسيحوا في الأرض أربعة أشهر» (١)، قال: فانتبهت فعددت من ليلة الرؤيا أربعة أشهر، ففك الله تعالى أسري. (٢٥٠ - ظ)

стр. 3326

ذكر من اسمه خير خير بن علي أبو الفرج الطرسوسي المعروف بالرسول، وعرف بالرسول لأنه أرسل من طرسوس الى خراسان مستنفرا. روى عن محمد بن هارون الطزري، روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد ابن محمد بن عبد الله بن ادريس الحافظ الاستراباذي، وذكره في تاريخ (١) سمرقند، فقال: خير بن علي، أبو الفرج الطرسوسي يعرف بالرسول، قدم علينا بسمرقند مستنفرا. كان أميا ساذجا، حدثنا بحديث وحكاية عن محمد بن هارون بن القاسم الطزري، شيخ كتب عنه بطرسوس، ومات خير هذا بسمرقند سنة تسعين وثلاثمائة. وثلاثمائة. خير بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الحواري أبو بشر العميد المعري، شاعر من أهل معرة النعمان وقد ذكرناه في الكنى أيضا لأنه مشهور بالكنية. قرأت في كتاب نزهة الناظر تأليف الكمال عبد القاهر بن علوي بن المهنا المعري قال: أنشدني الشيخ الأجلّ أبو منصور المؤيد بن أحمد بن الحواري لعمه أبي بشر خير بن محمد بن الحواري المعري، وقد وقف على داره بعد خراب المعرة فنفر منها ثعلب:

стр. 3327

أهذه بين إنكاري وعرفاني … مسارب الوحش أم داري وأوطاني (٢٥٧ - ظ) جهلتها ولقد أبدت ملاعبها … عهد الصبا بين اخواني وخلاني فعجت أسألها والدمع منسكب … والقلب من لوعة وجدا بها عان يا دار مالي وللأيام قد حكمت … فينا وفيك بحكم الجائر الجاني فلو أجابت لقالت هكذا فعلت … قدما بجيرة (١) نعمان ونعمان وفي مدائن نوشروان معتبر … للسائلين وفي سيف وغمدان فاذهب لشأنك فالدنيا لها دول … تمضي وتأتي وكل بينها فان

стр. 3328

حرف الدال ذكر من اسمه داوود داوود بن أبشاي ابن عوبذ بن باعز بن سلمون بن نحشون بن عوينادب بن أرم بن حصرون بن فارض بن يهوذا بن يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم ﷺ ، وقيل هو داوود بن زكريا بن بشوي، وقرأت بخط بعض العلماء بالنسب أنه داوود بن أشي ابن عوبذ بن باعز بن سلمون بن نحسون بن عمي نادب بن رام بن حضرون بن فارض ابن يهوذا بن يعقوب النبي ﷺ ، ودفع إليّ شيخنا أبو الحسن علي ابن محمد بن عبد الكريم الجزري الموصلي جزءا بخط شيخه عثمان بن جلدك الموصلي، ذكر فيه تعاليق كتبها من أبي محمد الفارس، وقال: كان قسيسا وأسلم على يد الملك الناصر يوسف بن أيوب (٢٥٢ - و). قال لي شيخنا أبو الحسن: وقال لي عثمان بن جلدك: كان أبو محمد الفارس عالما بالكتب المتقدمة وأخبار الأوائل فقرأت بخط عثمان بن جلدك قال: سمعت الشيخ الجليل أبا محمد عبد الرحمن بن عبد الله الناصري المعروف بالفارس الذي كان قسيسا للفرنج-بقراءتي عليه بدمشق-يقول وذكر فيما ذكر هذا النسب لداود بهذا الضبط: داود بن إيشاي بن غوبيذ-وضبطه أيضا عويذ-بن بوعز بن سلمون بن عمينا داب بن أرم بن حصرون بن فارض بن يهوذا بن يعقوب بن اسحاق ابن ابراهيم ﵈. وذكر أبو الحسين محمد بن القاسم التميمي النسابة في كتاب «القزع والشجر» وقد عدّ ملوك حمير والسواد أنه داوود بن اشي بن عميناب بن حصرون وكان داوود نبي الله وخليفته في أرضه، ورثه الله نبوة شموئيل وملك طالوت.

стр. 3329

وقرأت في تاريخ وقع إليّ لبعض الأوائل أن داوود ﷺ قدم مع طالوت في جيشه، وأنهم حاصروا مدينة حلب حتى نزل إليهم الملك الذي كان بها وأطاع طالوت (١). وقيل إن مشهد برصايا بأرض كفر شيغال من ناحية عزاز، في الجبل المطل على عزاز، هو موضع مقام داوود ﵇ ومتعبده. أخبرنا أبو جعفر الدامغاني قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا أبو طاهر بن سوار قال: أخبرنا أبو الحسين بن رزمة قال: أخبرنا أبو سعيد السيرافي قال: حدثني محمد بن منصور قال: حدثنا الزبير-يعني-ابن بكار قال: (٢٥٢ - ظ) حدثني أبو الحسن بن علي بن المغيرة عن هشام بن محمد بن السائب عن أبيه قال: أول نبي بعثة الله ﵎ في الأرض إدريس، ثم ذكر الأنبياء الى أيوب قال: ثم الخضر وهو خضرون ثم داود بن ابشايم. واقتص بقية الأنبياء على ما ذكرناه بهذا الاسناد في ترجمة ابراهيم صلى الله عليه. أخبرنا أبو يعقوب بن محمد السّاوي قال: أنبأنا أبو الطاهر السلفي قال: أخبرنا أبو عمرو العلاء بن عبد الملك بن منصور بن أحمد بن قيس بن نصران البزاز بنهاوند قال: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خرجه القاضي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب المفيد بجرجرايا قال: حدثنا أبو سعيد علي بن الحسين بن محمد الخلنجي قال: حدثنا أحمد بن صالح التميمي قال: حدثنا اسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني قال: حدثنا عبد الصمد بن معقل عن وهب بن منبه قال أنزل الله تعالى على داوود ﵇ الزبور مئة مزمور. أخبرنا أبو القاسم أحمد بن عبد الله العطار قال: أخبرنا أبو الوقت عبد الأول ابن عيسى قال: أخبرنا أبو الحسن الداوودي قال: أخبرنا أبو محمد الحموي قال: أخبرنا أبو عمران السمرقندي قال: أخبرنا أبو محمد الدارمي قال: أخبرنا عثمان

стр. 3330

ابن محمد قال: حدثنا سفيان بن عينيه عن عمرو-يعني-ابن دنيار عن عمرو بن أوس عن عبد الله بن عمرو-يرفعه قال: أحب الصيام الى الله صيام داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما، وأحب الصلاة الى الله الصلاة داوود كان يصلي نصفا، وينام ثلثا، ويسبح سدسا (١). قال أبو محمد هذا اللفظ الأخير غلطا وخطأ وإنما هو أنه كان ينام نصف الليل، ويصلي ثلثه ويسبح تسبيحه. (٢٥٣ - و). أخبرنا أبو حفص عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان قال: حدثنا ابراهيم بن محمد بن يحيى المزكي املاء قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن اسحاق قال: حدثنا بشر بن معاذ العقدي قال: حدثنا حماد بن يحيى الأبحّ قال: حدثنا سعيد بن مينا عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قلت: يا رسول الله إني رجل أسرد الصوم أفأصوم الدهر؟ قال لا، قلت: فأصوم يومين وأفطر يوما؟ قال: لا، قال: فجعلت أناقصه حتى قال لي: صم صوم داوود، كان يصوم يوما ويفطر يوما (٢). أخبرنا أبو صادق الحسن بن يحيى بن صباح بدمشق قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن رفاعة بن غدير قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن الخلعي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد البزاز قال: حدثنا أبو الطاهر أحمد بن محمد بن عمرو المديني قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي قال: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال لي رسول الله ﷺ : أحب الصلاة إليّ صلاة داوود وأحب الصيام إليّ صيام داوود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه، وينام سدسه، قال: وكان يصوم يوما ويفطر يوما. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل قال: أخبرنا أبو المظفر محمد بن محمد ابن سعيد بن سعدان الفناكتي قال: أخبرنا أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي
следующие страницы →