← Тараджим

Тараджим · id 10798

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

كمال الدين ابن العديم

Полный текст (4 683 стр.). Показаны 3256–3295 · переход к 3261.

стр. 3256

اخوته، فقال: أنا مشمرّ، فغلب عليه المشمرّ، وهجر ما سواه، وأقام بحلب عند أخيه الملك الظاهر غازي (٢٠٣ - و) سنين عديدة، وسكن بالياروقية ظاهر حلب، وابتنى بها منازل وحماما، فلما مرض الملك الظاهر مرضته التي توفي فيها خاف منه على ابنه الملك العزيز محمد، فأمر برحيله من حلب، وأقطعه اقطاعا حسنا مضافا الى ما كان له عليه، فتوجه الى منبج ومات الملك الظاهر، فلم يتم له أمر الاقطاع، فتوجه الى أخيه وشقيقه الملك الأفضل علي الى سميساط وأقام بها الى أن مات الملك الأفضل، فانتقل الى حران وأقام بها عند ابن عمه الملك الأشرف موسى بها الى أن توفي بها ﵀. وكانت أمه أم ولد، وهي أم الملك الأفضل علي، وأخبرني أخوه الملك المحسن أحمد أن مولد أخيه الملك الظافر خضر بمصر سنة ثمان وستين وخمسمائة. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسف البرزالي-إجازة-قال: أخبرنا الأمير أبو الدوام الخضر بن السلطان الملك الناصر أبي المظفر يوسف بن أيوب بن شاذي- بقراءتي عليه بجبل قاسيون، بظاهر دمشق، في يوم الأحد العشرين من شهر رمضان سنة ست وعشرين وستمائة-قال: أخبرنا الفقيه أبو الطاهر اسماعيل بن مكي بن اسماعيل بن عوف قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن ابراهيم الرازي -نزيل الاسكندرية-قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أحمد بن عيسى الفسوي الفارسي قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الناصح بن شجاع المفسر الدمشقي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد بن ابراهيم (٢٠٣ - ظ) القاضي المروزي في زقاق عطاف (١) قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن البغدادي قال: حدثنا يعقوب بن ابراهيم قال: حدثنا أبي عن اسحاق قال: حدثني يحيى بن الأشعث عن اسماعيل ابن اياس بن عفيف الكندي عن أبيه عن جده قال: كنت امرأ تاجرا فقدمت الحج فأتيت العباس بن عبد المطلب أبتاع منه بعض التجارة، وكان امرأ تاجرا، قال: فو الله إني لعنده إذ خرج رجل من خباء قريب منه فنظر الى الشمس، فلما رآها مالت قام يصلي، قال: ثم خرجب امرأة من ذلك الخباء الذي قد خرج منه ذلك

стр. 3257

الرجل، فقامت خلفه، ثم خرج غلام حين راهق الحلم من ذلك الخباء فقام يصلي، فقلت للعباس: ما هذا يا عباس؟ قال: هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن أخي، قال: فقلت من هذه المرأة؟ قال: هذه امرأته خديجة ابنة خويلد قال: فقلت من هذا؟ قال: هذا علي بن أبي طالب ابن عمه، قال: فقلت: ما هذا الذي يصنع؟ قال: يصلي وهو يزعم أنه نبي ولم يتبعه على أمره إلاّ امرأته وابن عمه، وهو يزعم أنه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر، قال: وكان عفيف وهو ابن عم الأشعث بن قيس يقول-وأسلم بعد ذلك فحسن اسلامه-لو كان الله رزقني الاسلام يومئذ فأكون ثانيا مع علي بن أبي طالب. أنشدني أبو الفداء اسماعيل بن حامد القوصي قال: أنشدني الملك الظافر مظفر الدين أبو العباس الخضر بن السلطان الملك الناصر صلاح الدين أبي (٢٠٤ - و) المظفر يوسف بن أيوب ﵀ في طريق مكة شرفها الله تعالى، وكان أمير الحاج يومئذ سنة عشر وستمائة لرضي الدين يحيى بن سالم بن أبي حصينة المعري يمدح والده الملك الناصر: قالوا نرى ناصر الاسلام منذ ولى … لم يدّخر ذهبا عن أهل دولته وكل من قد مضى من قبل من ملك … بالجمع للمال أفنى طول مدته أما ترى النحل يحوي قوته سنة … والليث لا يقتني قوتا لليلته فقلت للضعف أضحى ذاك مدّخرا … وترك ذا الذخر من إفراط شدّته قال لنا القوصي: وأنشدني ﵀ لرجل من أدباء أهل الأندلس، ورد على والده السلطان الملك الناصر ﵀، وأنشده هذه الأبيات الثلاثة، وأجازه عليها جائزة: يا ملك مصر وملك الشام واليمن … ومن عساكره في البر والسفن ومن تملّك ما لم يحوه ملك … ما يلحق المرء من هذا سوى الكفن فاستغنم الخير فالدنيا على أحد … ليست تدوم وهذي عادة الزمن

стр. 3258

أخبرنا أبو الفداء القوصي قال: هذا الملك الظافر مظفر الدين الخضر بن يوسف ﵀، كان كريما لطالب جاهه ومسترفد رفده، وجمع لي في طريق مكة تلك السنة بين تلطفه وحسن وده الى أن وصل عسكر من الديار المصرية برجوعه عن وجهته، ورده، فصدّ ونحن ببدر عن (٢٠٤ - ظ) تتميم قصده وكان يخشى من دخوله الى اليمن، وقلّ ما تسلم الملوك أو الرعايا من حوادث الزمن، وكان شقيق أخيه الملك الأفضل نور الدين أبي الحسن، وكان مولده بالقاهرة في خامس من شعبان سنة ثمان وستين وخمسمائة، أخبرني بذلك شيخنا الامام عماد الدين ذو البلاغتين الأصبهاني الكاتب. بلغني خبر وفاة الظافر خضر أنه توفي بحران في جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وستمائة (٢٠٥ - و).

стр. 3259

- خضر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي رجل كان بطرسوس روى عن اسحاق بن راهويه، روى عنه أبو بكر المزوّدي وسمع منه بطرسوس. أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن ابن محمد القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: حدثني أبو القاسم الأزهري قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ قال: حدثنا محمد بن مخلد قال: أخبرنا أبو بكر المزودي قال: سمعت خضرا بطرسوس يقول: سمعت اسحاق بن راهويه يقول: سمعت يحيى بن آدم يقول: أحمد بن حنبل امامنا.

стр. 3260

ذكر من اسمه خطاب - الخطاب بن سعد بن عثمان أبو القاسم الخير الأزدي، وقيل هو الخطاب بن سعد الخير بن عثمان بن يحيى ابن مسلمة بن عبد الله بن قرط الحمصي الدمشقي. سمع بحلب أبا نعيم عبيد بن هشام الحلبي، وحدث عنه وعن المؤمل بن إهاب وهشام بن عمار، والربيع بن سليمان، وهاشم بن القاسم الحراني ومحمد بن رجاء السجستاني ومحمد بن سماعة الرملي، وعمرو بن عثمان الحمصي، ونصر بن محمد بن سليمان بن أبي ضمرة، وأبي عمرو عبد الرحمن بن أيوب بن سعيد الحمصي، وأبي جعفر محمد بن عبيد الهاشمي، والفتح بن نصر بن عبد الرحمن، وعبد الله بن عبد الوهاب، ومحمد بن أحمد بن ابراهيم. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن أيوب بن شنبوذ، وأبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث الزجاج، وأبو علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري وأبو عمرو سعيد (٢٠٦ - و) بن عثمان ابن نصر الهمذاني وابن أخيه أحمد بن ابراهيم بن سعد بن عثمان. أنبأنا أبو نصر بن الشيرازي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: الخطاب بن سعد الخير بن عثمان بن يحيى بن مسلمة بن عبد الله بن قرط، أبو القاسم الأزدي أصله من حمص، وسكن دمشق، وحدث عن هشام بن عمار وهاشم ابن القاسم الحراني، ونصر بن محمد بن سليمان بن أبي ضمرة، والمؤمل بن اهاب ومحمد بن رجاء السجستاني، وأبي عمرو عبد الرحمن بن أيوب بن سعيد الحمصي، وعبد الله بن عبد الوهاب، وأبي نعيم الحلبي ومحمد بن أحمد بن ابراهيم، والربيع ابن سليمان، ومحمد بن سماعة الرملي وأبي جعفر محمد بن عبيد الهاشمي، وعمرو ابن عثمان الحمصي والفتح بن نصر بن عبد الرحمن.

стр. 3261

وروى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد بن أيوب بن شنبوذ، وأبو علي بن شعيب الأنصاري، وسليمان (٢٠٦ - ظ) بن أحمد الطبراني، وابن أخيه أبو عمر أحمد بن ابراهيم بن سعد الخير وأبو عمرو سعيد بن عثمان بن نصر الهمذاني، وأبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث الزجاج (١). - خطاب بن سنان الحراني: أخو حسين بن سنان، نزل أنطاكية وحدث عن بقية بن الوليد وروى عنه صالح ابن زيادة بن شعيب السوسي. - الخطاب صاحب عروة بن مروان: غزا الصائفة الى بلاد الروم مع عبد الملك بن صالح بن علي بن العباس، حكى عن عبد الله بن المبارك، روى عنه عروة بن مروان. أخبرنا محمد بن هبة الله بن محمد القاضي-فيما أذن لنا أن نرويه عنه-قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: كتب إليّ أبو نصر القشيري قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرني محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن المنذر قال: حدثنا أحمد بن ابراهيم الحدثي قال: حدثنا عروة بن مروان قال: أخبرني الخطاب-صاحب لنا-قال: رأيت الجفان بأرض الروم على رؤوس الشرط فيها الكعك والسويق والتمر فقلت: لأتبعنّها حتى أنظر الى من يذهب بها، قال: فجيء بها الى رحل ابن المبارك، فقالوا: بعث بها عبد الملك، فسمعته يقول للشرط: انطلقوا لا حاجة لي فيها فردها. خطاب بن عبد الله: مملوك السلطان محمود، ملك حلب، ويقال له: ختلغ أبه أيضا ويعرّب فيقال خطلبا وقد ذكرناه فيما تقدم (٢٠٧ - و).

стр. 3262

- خفاف بن منصور التميمي المروروذي: كان من أهل خراسان، وصحب عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس حين ورد حلب، وشهد معه حصار دمشق وله ذكر في التاريخ. أنبأنا سليمان بن الفضل قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: خفاف بن منصور التميمي المروروذي، شهد حصار دمشق مع عبد الله بن علي، تقدم ذكر ذلك في ترجمة جبريل بن يحيى (١). - خفيف بن عبد الله: أبو علي الغازي الدينوري، غزا بلاد الروم فعرف بذلك، روى عن هشام بن عمار وابراهيم بن موسى النجار الطرسوسي، وحماد بن يحيى البلخي، روى عنه أبو أحمد القاسم بن الحسن بن القاسم الهمذاني وأبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد الدينوري. أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ قال: أخبرنا أبو الفضائل ناصر بن محمود بن علي قال: حدثنا علي بن أحمد بن زهير قال: حدثنا علي بن محمد بن شجاع قال: أخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن عثمان بن عبد الله بن الهيثم البهراني الخطيب، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الخزرجي الأنصاري البخاري قال: حدثنا الحسين بن عبد الله بن الحسين ابن الحارث بهمذان قال: حدثنا أبو أحمد القاسم بن الحسن قال: حدثنا أبو علي خفيف بن عبد الله الغازي قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثنا صالح بن رستم أبو عبد السلام مولى

стр. 3263

(٢٠٧ - ظ) بني هاشم عن عبد الله بن حواله أنه قال: يا رسول الله اكتب لي بلدا أكون فيه فلو أعلم أنك تبقى لم أختر على قربك، قال: عليك بالشام ثلاثا، فلما رأى النبي ﷺ كراهيته الشام قال: هل تدرون ما يقول الله ، يقول: يا شام يا شام أنت صفوتي من بلادي، أدخل فيك خيرتي من عبادي، أنت سيف نقمتي وسوط عذابي، أنت الأندر وإليك المحشر، ورأيت ليلة أسري بي عمودا أبيض كأنه لؤلؤ تحمله الملائكة، قلت: ما تحملون؟ قالوا: عمود الاسلام أمرنا أن نضعه بالشام، وبينا أنا نائم رأيت كتابا أختلس من تحت وسادتي فظننت أن الله تخلى عن أهل الأرض فاتبعت بصري فإذا هو نور ساطع بين يدي حتى وضع بالشام فمن أبى أن يلحق بالشام فليلحق بيمنه وليسق من غدره، فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله. قال الحافظ: روى عنه علي بن محمد بن شجاع حديثا آخر فقال: خفيف الرازي-بالراء-. قال الحافظ: خفيف بن عبد الله أبو علي الدينوري الغازي، سمع بدمشق هشام بن عمار، وحماد بن يحيى البلخي وابراهيم بن موسى النجار الطرسوسي. روى عنه أبو أحمد القاسم بن الحسن بن القاسم الهمذاني، وأبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد الدينوري نزيل قينية (١).

стр. 3264

ذكر من اسمه خلف - خلف بن تميم بن أبي عتاب مالك التميمي: أبو عبد الرحمن الجعدي الدارمي (٢٠٨ - و) وقيل البجلي وقيل المخزومي المصيصي مولى آل جعدة بن هبيرة كوفي نزل المصيصة وأنطاكية، وكان من العباد الخشن في العبادة، وطاف بلاد الشام، وحدث عن أبيه تميم بن مالك وعبد الله بن السري الأنطاكي الزاهد، وابراهيم بن أدهم، واسماعيل بن مهاجر الكوفي، وسفيان ابن سعيد الثوري وأبي الأحوص سلام بن سليم، وعبد الله بن محمد بن سعد الأنصاري، وعاصم بن محمد بن زيد العمري، والمفضل بن يونس وزائدة بن قدامة الثقفي، ومحمد بن عبد العزيز التميمي، وعمارة بن شبيب وعبد الجبار بن عمر الأيلي، وعبد الله بن المبارك. روى عنه أبو اسحاق ابراهيم بن محمد الفزاري وعلي بن محمد بن علي بن أبي المضاء وعبد الله بن خبيق، ومحمد بن غالب بن غصن، والفضل بن سهل الأعرج الأنطاكيون، وأبو حميد عبد الله بن محمد بن تميم، وأبو الحسن محمد بن أحمد ابن عبد الله بن صفوة، ويوسف بن سعيد بن مسلم المصيصيون، وأبو سعيد أحمد ابن بكر البالسي، ومحمد بن اسماعيل بن علي الأنصاري، ومحمد بن اسحاق الصغاني، ويعقوب بن شيبة، والحسن بن الصباح، ومحمد بن يزيد المستملي، وعبد العزيز بن المبارك الدينوري، واسماعيل بن أبي الحارث، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي، وعباس بن محمد الدوري، وهارون بن الحسن، وأحمد بن ابراهيم الدورقي، ومحمد بن الحسين بن اشكاب ومحمد بن الفرج الأزرق، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، وأحمد بن الخليل البغدادي، ومحمد علي السرخسي ومحمد ابن الحسين البرجلاني ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة (٢٠٨ - ظ) والعلاء بن سلمه، وسريج بن يونس، وأبو جعفر محمد بن جعفر السمناني، واسحاق بن بهلول. أخبرنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن صصرى الدمشقي بها قال: أخبرنا أبو يعلى بن كروس السلمي قال: حدثنا الفقيه نصر بن ابراهيم المقدسي قال: أخبرنا

стр. 3265

أبو المعمر الاملوكي، قال: حدثنا أبو حفص العتكي قال: أخبرنا أبو عمير عدي. ابن أحمد الأذني قال: حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم قال: حدثنا خلف بن تميم قال: حدثنا اسماعيل بن ابراهيم بن المهاجر قال: حدثنا اسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: ان الله ليعطي على الرفق ما لا يعطي على الخرق، واذا أحب الله عبدا أعطاه الرفق، وما من أهل بيت يحرمون الرفق إلاّ وقد حرموا (١). أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل السلماني قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن (٢٠٩ - و) بن هبة الله، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي عن أبي المعالي بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم النسيب قال: أخبرنا رشاء بن نظيف المعدل قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل الضراب قال: أخبرنا أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز قال: حدثنا أبي قال: سمعت خلف بن تميم يقول: رأيت ابراهيم بن أدهم بجبيل وسألته: منذكم قدمت الشام؟ قال: مذ أربع وعشرين سنة، فقلت هنيئا لك مرابط ومجاهد، فقال: والله ما قدمت مرابطا ولا مجاهدا وانما قدمت الشام لأشبع من خبز الحلال، تراني أحمل هذا الحطب من الجبل فأبيعه فلا يراني أحد إلاّ قال فلاح أو حمال (٢). أنبأنا أبو القاسم بن صصرى قال: أخبرنا أبو الكرم بن الشهرزوري-اذنا عن أبي القاسم بن مسعدة-قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي قال: حدثنا يحيى بن صاعد قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى صاحب السابري ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه ومحمد بن اشكيب (٣) ومحمد بن اسحاق وعباس بن محمد وغيرهم قالوا: حدثنا خلف بن تميم قال: حدثنا عبد الله بن السري عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله

стр. 3266

عليه وسلم: اذا لعنت آخر هذه الأمة أولها فمن كان عنده علم يومئذ فليظهره، فان كاتم العلم يومئذ ككاتم ما أنزل الله على محمد ﷺ . قال ابن عدي: قال لنا ابن صاعد: وقد رواه سريج بن يونس وقدماء شيوخنا عن خلف بن تميم هكذا وكانوا (٢٠٩ - ظ) يرون ان عبد الله بن السري هذا شيخ قديم، ممن لقي ابن المنكدر، وسمع منه، وممن صنف المسند، فقد رسمه باسمه في الشيوخ الذين رووا عن ابن المنكدر، فحدثنا به عن شيخ خلف بن تميم، فاذا هو أصغر منه واذا خلف قد أسقط من الاسناد ثلاثة نفر. قال ابن عدي: حدثناه ابن صاعد، قال: حدثنا موسى بن النعمان أبو هارون بمصر قال: حدثنا عبد الله بن السري بأنطاكية قال حدثنا سعيد بن زكريا عن عنبسة ابن عبد الرحمن القرشي عن محمد بن زاذان عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : اذا لعنت آخر هذه الأمة أولها فمن كان عنده علم فليظهره فان كاتم العلم يومئذ ككاتم ما أنزل الله على محمد ﷺ . قال ابن عدي: قال لنا ابن صاعد: وقد حدثونا عن الشيخ الذي حدث به عنه شيخ خلف بن تميم، قال: حدثنا ابن صاعد قال: حدثنا محمد بن معاوية الأنماطي قال: حدثنا سعيد بن زكريا عن عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عن محمد ابن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : اذا لعنت آخر هذه الأمة أولها فمن كان عنده علم فليظهره فإن كاتم العلم يومئذ ككاتم ما أنزل الله على محمد ﷺ . قال ابن عدي: حدثناه الحسين بن الحسن بن سفيان ببخارى قال: أخبرنا أحمد ابن نصر قال: حدثنا عبد الله بن السري الأنطاكي قال: حدثنا سعيد (٢١٠ - و) بن زكريا المدائني عن عنبة بن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : اذا لعن

стр. 3267

آخر هذه الأمة أولها فمن كان عنده علم فليظهره فإن كاتم العلم يؤمئذ ككاتم ما أنزل الله على محمد ﷺ . (١). أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز-في كتابه-قال: أخبرنا عبد الحق ابن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي النرسي قال: حدثنا عبد الوهاب بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال: حدثنا الحسن بن الصباح قال: حدثنا خلف بن تميم أبو عبد الرحمن الكوفي قال: حدثنا عبد الله بن السري عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ قال: إذا لعن آخر هذه الأمة أولها، قال أبو عبد الله: لا أعرف عبد الله ولا له سماعا من ابن المنكدر (٢). قلت عبد الله بن السري الأنطاكي معروف وكان من الصالحين، وستأتي ترجمته في هذا الكتاب، وإنما أنكره البخاري بروايته عن محمد بن المنكدر، وعصره لا يقتضي ذلك، وقد بين ابن عدي في ذلك ما فيه كفاية. أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي قال: أخبرنا أبو صالح المؤذن قال: حدثنا أبو الحسن بن السقاء قال: حدثنا أبو العباس الأصم قال: حدثنا عباس بن محمد قال: حدثنا خلف بن تميم قال: حدثنا عبد الله ابن المبارك قال: سمعته (٢١٠ - ظ) يقول: من أراد الشهادة فليدخل دار البطيخ بالكوفة ويترحم على عثمان، قال خلف بن تميم: فدخلت دار البطيخ بالكوفة فرأيت الأرطال والكيالج، فكرهت أن أقول شيئا. قال يحيى بن معين: وكان الفزاري يحدث عن خلف بن تميم يقول: خلف مولى جعدة بن هبيرة. وأنبأنا أبو اليمن قال: أخبرنا أبو البركات الأنماطي-اجازة ان لم يكن سماعا- قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن خيرون قال: أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب قال:

стр. 3268

أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد البابسيري قال: أخبرنا أبو أمية الاحوص بن المفضل بن غسان الغلابي قال: أخبرنا أبي قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين: خلف بن تميم مولى جعدة بن هبيرة. أنبأنا الحسين بن عمر بن باز قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا عبد الوهاب قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل قال: خلف بن تميم أبو عبد الرحمن، سمع اسماعيل بن ابراهيم بن مهاجر يقال مولى جعدة بن هبيرة. أنبأنا أبو حفص عمر بن علي بن قشام عن الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسن الهمذاني قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن محمد الصفار قال: أخبرنا أبو بكر بن منجويه قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد الحاكم قال: أبو عبد الرحمن خلف بن تميم التميمي الدارمي من أنفسهم، ويقال: مولى جعدة بن هبيرة المصيصي، سمع اسماعيل بن ابراهيم وزائدة، روى عنه ابراهيم بن محمد أبو اسحاق. (٢١١ - و) .. أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي قال: أخبرنا أبو الحسن بن قيس الغساني قال: أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد قال: أخبرنا جدي أبو بكر قال: أخبرنا أبو بكر الخرائطي قال: حدثنا العباس بن عبد الله الترقفي قال: حدثنا خلف بن تميم البجلي أبو عبد الرحمن قال: حدثنا اسماعيل بن ابراهيم بن المهاجر فأسند حديثا. أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: خلف بن تميم بن مالك أبي عتاب، أبو عبد الرحمن التميمي الدارمي، ويقال البجلي، ويقال المخزومي مولى آل جعدة بن هبيرة، كوفي نزل المصيصة، وطاف بالشام، سمع ابراهيم بن أدهم بجبيل من ساحل دمشق، وحدث عنه وعن اسماعيل بن ابراهيم بن مهاجر الكوفي، وعبيد الله بن محمد بن سعد الأنصاري، وعبد الله بن السري الزاهد الأنطاكي، وزائدة بن قدامة الثقفي وأبي الأحوص

стр. 3269

سلام بن سليم، ومحمد بن عبد العزيز التيمي، والمفضل بن يونس وعمارة بن شبيب وسفيان الثوري، وعاصم بن محمد بن زيد العمري، وأبيه تميم بن مالك. روى عنه أبو اسحاق ابراهيم بن محمد الفزاري، والحسن بن الصباح، وعبد العزيز بن المبارك الدينوري، وعلي بن محمد بن علي بن أبي المضاء، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي، وعبد الله بن خبيق الأنطاكي وهارون بن الحسن، والفضل ابن سهل الأعرج، وأحمد بن ابراهيم الدورقي، ومحمد بن الفرج الأزرق، وأحمد ابن الخليل البغدادي نزيل نيسابور، وأبو حميد عبد الله (٢١١ - ظ) بن محمد ابن تميم المصيصي، ومحمد بن الحسين البرجلاني، ومحمد بن علي السرخسي، وشريح بن يونس، ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه ومحمد بن الحسين بن بشران، ومحمد بن غالب بن حصن الأنطاكي، ومحمد بن اسحاق الصغاني، وعباس بن محمد الدوري، وأحمد بن بكر البالسي، واسماعيل ابن أبي الحارث، ومحمد بن يزيد المستملي، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن عبد الله بن صفوة المصيصي ويعقوب بن شيبه وغيرهم. وقال الحافظ: أخبرنا أبو بكر الشقاني قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن منصور قال: أخبرنا أبو سعيد بن حمدون قال: أخبرنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم ابن الحجاج يقول: أبو عبد الرحمن خلف بن تميم المصيصي سمع اسماعيل بن ابراهيم بن مهاجر وعمار بن محمد. (١). أنبأنا أبو الحسن بن المقير عن أبي الفضل بن ناصر قال: أخبرنا أبو الفضل جعفر بن يحيى بن ابراهيم التميمي-قراءة-قال: أخبرنا أبو نصر عبيد الله بن سعيد بن حاتم قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله، قال: أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن قال: أخبرني أبي قال: أبو عبد الرحمن خلف بن تميم (٢). قال ابن ناصر: أنبأنا أبو طاهر بن الأنباري قال: أخبرنا هبة الله بن ابراهيم

стр. 3270

قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن المهتدي قال: أخبرنا أبو بشر الدولابي قال: أبو عبد الرحمن خلف بن تميم (١). أخبرنا أبو القاسم بن الحسين بن رواحة-فيما أذن لنا فيه-قال: أنبأنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد عن المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري قال: أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن حمه الخلال قال: أخبرنا أبو بكر محمد ابن أحمد (٢١٢ - و) بن يعقوب بن شيبه قال: حدثني جدي قال: وخلف بن تميم أبو عبد الرحمن ثقة صدوق، أحد النساك والمجاهدين، صحب ابراهيم بن أدهم. أنبأنا أبو البركات سعيد بن هاشم الخطيب عن مسعود بن الحسن الثقفي قال: أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن اسحاق بن منده قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: خلف بن تميم بن أبي عتاب أبو عبد الرحمن سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه فقال: ثقة صالح الحديث (٢). أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد-فيما أذن لي في روايته عنه-قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي-اجازة ان لم يكن سماعا-عن أبي القاسم بن مسعدة قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ قال: حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا عثمان بن سعد قال: سألت يحيى بن تميم عن خلف بن تميم أي شيء حاله؟ فقال: هو المسكين شيخ صدوق (٣). أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي الحلبي بها قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الأشيري الحافظ قال: أخبرنا القاضي عياض بن موسى-اذنا-قال: أخبرنا أبو الطاهر أحمد بن محمد بن سلفة الحافظ، ح. وأنبأنا الحافظ أبو الحسن على بن المفضل المقدسي قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر السلفي قال: حدثنا المبارك بن عبد الجبار قال: حدثنا أبو الحسن الفالي قال: حدثنا القاضي ابن جلاد قال: حدثنا عبد الله بن أحمد الغزاء قال: حدثنا يوسف

стр. 3271

ابن مسلم (٢١٢ - ظ) قال: حدثنا خلف بن تميم قال: كتبت عن سفيان عشرة آلاف حديث أو نحوها فكنت أستفهم جليسي فقلت لزائدة: يا أبا الصلت اني كتبت عن سفيان عشرة آلاف حديث أو نحوها فقال لي: لا تحدث إلاّ بما تحفظ بقلبك وتسمع بأذنك، قال: فألقيتها. قال أبو الحسن المقدسي: أخبرنا الحافظ أبو طاهر قال: حدثنا المبارك بن عبد الجبار قال: حدثنا أبو الحسن الفالي قال: حدثنا أحمد بن اسحاق النهاوندي قال: حدثنا الحسن بن عبد الرحمن قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن معدان قال: حدثنا يوسف بن مسلم قال: حدثنا خلف بن تميم قال: أتيت حيوة بن شريح فسألته، فأخرج إليّ كتابا، فقال: اذهب فانسخ هذا واروه عني، قلت: لا نقبله إلاّ سماعا، قال: كذا أفعل بغيرك فإن أردته وإلاّ فذره، قال: فتركته. أنبأنا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن علوان عن أبي القاسم نصر بن أحمد ابن مقاتل قال: أخبرنا جدي أبو محمد قال: حدثنا أبو علي الأهوازي قال: أخبرنا عمران بن الحسن بن يوسف الخفاف قال: حدثنا عبد الله بن ضوء الرقي قال: حدثنا إبراهيم بن محمد قال: حدثنا محمد بن العباس قال: كنت (عند) يوسف ابن أسباط وعنده خلف بن تميم فقال له خلف: أوصني، قال أوصيتك يا عم بترك الحديث، فقال له خلف: يا أبا محمد فلم كتبناه وأدلجنا فيه بالاسحار، ولم رحلنا فيه؟ فقال له يوسف: يا أبا عبد الرحمن أليس قد أكل به الألبّاء العقلاء واستزاروا به الولاة (٢١٣ - و) واستطالوا به على أهل بلادهم، أينا جلس مجلسا فأحب أن يقوم منه حتى يعرف مكانه، فمن سلم من هذا فما أخشى ما هذا، أو كلام هذا معناه. أنبأنا محمد بن هبة الله قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم الدمشقي قال: أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي الخطيب قال: أخبرنا أبو القاسم رمضان بن علي بن عبد الساتر الزيادي بتنيس قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر بن نصير قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن أحمد السمرقندي قال: حدثنا أبو أمية محمد ابن ابراهيم الطرسوسي قال: حدثنا أبو مسلم المستملي قال: ومات حجاج الأعور

стр. 3272

سنة ست ومائتين وفيها مات الهيثم بن عدي، ويزيد بن هارون، وشبابه بن سوار، ومحاضر، وعمر بن حبيب، وخلف بن تميم، ومحمد بن جعفر المدائني. قال أبو القاسم: وذكر أبو عبد الله محمد بن سعد كاتب الواقدي-فيما سقط من رواية أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم عنه. قال: خلف بن تميم الكوفي كان عالما توفي بالمصيصه سنة ثلاث عشرة ومائتين في خلافة عبد الله بن هارون. قال أبو القاسم: وذكر أبو عبد الله محمد بن سعد كاتب الواقدي-فيما سقط بباب الصغير، وأن قبره الى جانب مقبرة ابن المصيصي وهي مقبرة البهجة ابن أبي عقيل (١). أخبرنا أبو علي الأوقى-إذنا-قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا أبو الحسن الحربي قال: أخبرنا أبو محمد الصفار (٢١٣ - ظ) قال: أخبرنا أبو الحسين عبد الباقي بن قانع قال: سنة ثلاث عشرة ومائتين: خلف بن تميم، قاله أبو عبيدة معمر بن المثنى-يعني-مات فيها. - خلف بن سالم أبو محمد المخرمي السندي مولى المهالبة: دخل حلب صحبة أحمد بن حنبل وسمعا بها من مبشر بن اسماعيل الحلبي، ثم خرج معه إلى طرسوس، وقد ذكرنا ذلك في ترجمة أحمد بن حنبل. روى عن مبشر بن اسماعيل، وعبد الصمد بن عبد الوارث ويحيى بن آدم، وأبي بكر بن عياش، وهشيم بن بشير ومعن بن عيسى، ويحيى بن سعيد القطان، وسعد ويعقوب ابني ابراهيم بن سعد، وعبد الرزاق بن همام، واسماعيل بن عليه، ومعن بن عيسى، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبي نعيم الفضل بن دكين: ويزيد بن هارون، ومحمد بن جعفر غندر، ووهب بن جرير. روى عنه أبو علي صالح بن محمد البغدادي وأبو بكر يعقوب بن يوسف

стр. 3273

المطوعي، وأبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي واسماعيل بن أبي الحارث، والحسن بن علي المعمري، ويعقوب بن شيبة وعباس الدوري، وأحمد بن أبي خثيمه، وحاتم بن الليث وجعفر الطيالسي، وعبد الله بن محمد البغوي. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب العباسي، قال: أخبرنا أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد الخلمي قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد ابن الحسين بن خدام البخاري قال: حدثنا الفقيه الصالح أبو اسحاق ابراهيم بن مسلم الشكاني قال: أخبرنا أبو حفص أحمد بن أحيد بن حمران قال: حدثنا أبو علي صالح بن محمد البغدادي (٢١٤ - و) قال: حدثنا خلف بن سالم قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا محمد بن ثابت قال: حدثني أبي ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا يا رسول الله: وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر (١). أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد المكتب-فيما أذن لنا أن نرويه عنه-قال: أخبرنا محمد بن عبد الملك قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: أخبرنا محمد بن عدي بن زحر البصري-في كتابه-قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: قال أبو داود سليمان بن الأشعث: سمعت من خلف بن سالم خمسة أحاديث سمعتها من أحمد بن حنبل، وكان أبو داود لا يحدث عن خلف بن سالم. وقال أحمد بن علي: حدثت عن محمد بن العباس بن الفرات قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصيرفي قال: أخبرنا أبو بكر الخلال قال: أخبرنا علي بن سهل بن المغيرة البزاز قال: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن خلف بن سالم: قال: لا يشك في صدقه. أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو

стр. 3274

بكر الحافظ قال: حدثنا البرقاني قال: أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي قال: حدثنا أبو عوانه يعقوب بن اسحاق الأسفراييني قال: حدثنا أبو بكر المروذي قال: سألته-يعني-أحمد بن حنبل عن خلف المخرمي فقال: نقموا عليه تتبعه هذه الأحاديث، قلت: هو صادق؟ قال: ما أعرفه يكذب مع أنه قد دخل مع الأنصاري في شيء يحكي عنه أمر بغيض كان اذا أمر لإنسان (٢١٤ - ظ) بشيء اشتراه قلت: كان يعيّن؟ قال: العينة أحسن من ذا، ثم قال: كنت أعرفه عفيف البطن والفرج. وقال الحافظ أبو بكر: أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال: حدثنا محمد بن اسماعيل الفارسي قال: حدثنا بكر بن سهيل قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور قال: سألت يحيى بن معين عن خلف المخرمي فقال: صدوق، فقلت له: يا أبا زكريا انه يحدث بمساوئ أصحاب رسول الله ﷺ ؟ فقال: قد كان يجمعها وأما أن يحدث بها فلا (١). أنبأنا عمر بن محمد الدارقزي قال: أخبرنا أبو منصور بن خيرون قال: أخبرنا أحمد بن أبي أحمد قال: أخبرنا الحسين بن علي الصيمري قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ليس بخلف بن سالم المسكين بأس لولا أنه سفيه. وقال أحمد بن زهير: أخبرني من سمع أبا المحلّم يقول: إن أخانا خلف بن سالم ليس عليه أحد بسالم. أنبأنا زيد بن الحسن قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرني الأزهري قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر قال: حدثنا محمد ابن أحمد بن يعقوب بن شيبه قال: حدثنا جدي قال: حدثنا خلف بن سالم-وكان ثقة ثبتا-قال: وذكر جدي مسددا والحميدي فقال: كان خلف بن سالم أثبت منهما (٢).

стр. 3275

أنبأنا أبو الحسن علي بن أبي عبد الله بن المقير عن أبي الفضل محمد بن ناصر قال: أخبرنا أبو الفضل جعفر بن محمد بن ابراهيم التميمي قال: أخبرنا أبو نصر (٢١٥ - و) عبيد الله بن سعيد بن حاتم قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي قال: أخبرني أبي قال: أبو محمد خلف بن سالم بغدادي مخرمي ثقه. أخبرنا أبو حفص بن طبرزد-إذنا-قال: أخبرنا محمد بن عبد الملك قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب قال: خلف بن سالم أبو محمد المخرمي مولى المهالبه، وكان سنديا، سمع أبا بكر بن عياش وهشيم بن بشير ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي واسماعيل بن عليّه، وسعد بن ابراهيم بن سعد وأخاه يعقوب بن ابراهيم ومعن بن عيسى وأبا نعيم الفضل بن دكين ومحمد بن جعفر غندرا، ويزيد بن هارون، ووهب بن جرير، وعبد الرزاق بن همام. روى عنه إسماعيل بن أبي الحارث وحاتم بن الليث ويعقوب بن شيبه، وأحمد ابن أبي خيثمة وجعفر الطيالسي، وعباس الدوري، ويعقوب بن يوسف المطوعي، والحسن بن علي المعمري، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي (١). أخبرنا أبو الفرج حمزة القبيطي الحراني في كتابه قال: أخبرنا أبو الحسن ابن الأبنوسي قال: اخبرنا ابو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال سمعت يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم بن يزيد يقول: سمعت عباس بن محمد الدوري يقول: سمعت خلف بن سالم يقول: سماع الحديث هين والخروج منه شديد (٢). أنبأنا أبو حفص المكتب قال: أخبرنا أبو منصور بن خيرون قال: أخبرنا أحمد بن أبي أحمد (٢١٥ - ظ) قال: أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلي محمد ابن ابراهيم الجوزي من شيراز يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال:

стр. 3276

حدثنا أحمد بن يونس الضبي قال: حدثني أبو حسان الزيادي قال: كان موت خلف بن سالم ببغداد وهو ابن سبعين سنة. أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا دعلج بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: ح. قال الخطيب أبو بكر: وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات خلف بن سالم سنة إحدى وثلاثين ومائتين، زاد البغوي في آخر شهر رمضان، قال: وقد رأيته وسمعت منه. وقال الخطيب: أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق قال: أخبرنا القاضي أبو بكر الميانجي قال: قال لنا الصوفي-وهو- أحمد بن الحسن بن عبد الجبار: مات خلف بن سالم يوم الأحد لسبع بقين من شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وهو ابن تسع وستين سنة. وقال الخطيب أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق بن وهب البندار قال: حدثنا أبو غالب علي ابن أحمد بن النضر قال: ومات خلف بن سالم سنة ثنتين وثلاثين، قال الخطيب: والقول الأول الصواب والله أعلم (١). - خلف بن القاسم بن سهل وقيل ابن سهلون بن محمد بن يونس بن (٢١٦ - و) الأسود أبو القاسم الأزدي القرطبي الحافظ المعروف بابن الدباغ، سمع بالأندلس أحمد بن يحيى بن زكريا بن الشامة، ثم رحل الى المشرق، وحج وسع بمصر أبا الحسن محمد بن عثمان بن أبي التمام إمام الجامع، وأحمد بن محمد بن موسى الحضرمي والحسن ابن الخضر الأسيوطي، وأبا أحمد عبد الله بن محمد بن ناصح بن المفسر، وحمزة ابن محمد الكتاني، والحسن بن رشيق، وأبا بكر محمد بن الحارث الأطروش،

стр. 3277

وأبا بكر أحمد بن صالح بن عمر المقرئ البغدادي، وأبا الفضل يحيى بن الربيع ابن محمد العبدي، وأبا علي سعيد بن عثمان بن السكن الحافظ. وحج إلى بيت الله الحرام، فسمع بمكة أبا بكر أحمد بن محمد بن سهل الحداد، وأبا بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي الموت، وسمع بدمشق أبا القاسم علي بن يعقوب بن ابراهيم بن أبي العقب، وأبا الميمون عبد الرحمن بن عمر بن راشد البجلي، وبحرّان أبا عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني، وأبا الحسن علي ابن الحسن بن علاّن، وجماعة يطول ذكرهم. ففي طريقه ما بين دمشق وحران اجتاز بحلب أو ببعض اعمالها. روى عنه أبو عمر يوسف بن محمد بن عبد البر الحافظ، وأبو عمرو عثمان ابن سعيد بن عثمان الداني، وأبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف بن الفرضي، وأبو الفتح بن مسرور البلخي. كتب إلينا الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي قال: أخبرنا أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال في كتابه قال: أخبرني أبو محمد بن عتاب وأبو عمران (٢١٦ - ظ) بن أبي تليد-إجازة-قالا: أخبرنا أبو عمر بن عبد البر قال: أخبرنا أبو القاسم خلف بن القاسم قال: أخبرنا أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الملك بن مروان الحراني وبشر بن سعيد أبو الطيب الرافقي، وسلم بن معاذ الدمشقي. قال: وحدثنا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن نصر ومحمد بن ابراهيم الأنماطي ومحمد بن سعيد الحراني قالوا كلهم: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل الحراني قال: حدثنا مسكين بن بكير قال: حدثنا المسعودي عن عبد الملك بن عمير عن أيمن بن خريم بن فاتك عن أبيه قال: قال النبي ﷺ : نعم الفتى خريم بن فاتك لو قصر من شعره ورفع من إزاره، قال خريم: لا يفارق شعري أذني ولا إزاري كعبي (١).

стр. 3278

قال ابن السكن وليس يروى عن خريم هذا الحديث باسناد متصل إلاّ من هذا الوجه. أخبرنا الشيخ أبو الحسن … (١) (٢١٧ - و). أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم صدقه بن محمد قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي-قراءة-قال: قرأ لنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ بلفظه من كتابه بدمشق قال: قرأت في كتاب أبي الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور البلخي بخطه: قال: حدثنا أبو القاسم خلف بن القاسم بن سهلون الأندلسي قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا بن الشامة قال: حدثني أبي قال: حدثني خالي ابراهيم بن قاسم بن هلال قال: حدثني فطيس السبائي قال: سمعت مالكا يقول في قول الله : «ما يلفظ من قول إلاّ لديه رقيب عتيد» (٢)، قال: يكتب عليه حتى الأنين في مرضه (٣). قال: وأخبرنا أبو القاسم صدقه بن محمد قال: قال لنا أبو عبد الله الحميدي في «كتاب تاريخ الأندلس» تصنيفه: خلف بن قاسم بن سهل، ويقال له أيضا ابن سهلون بن أسود، أبو القاسم، المعروف بابن الدباغ، كان محدثا مكثرا حافظا، سمع بالأندلس من يحيى بن زكريا بن الشامة وغيره، ورحل قبل الخمسين وثلاثمائة الى مصر ومكة (٢١٧ - ظ) والشام وسمع جماعة منهم أبو الحسن محمد بن عثمان ابن أبي التمام إمام جامع مصر، صاحب أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي وأبو قتيبة سلم بن الفضل البغدادي، وأبو بكر محمد بن الحارث الأبيض القرشي الأطروش وأحمد بن محمد بن موسى بن عيسى الحضرمي صاحب أحمد بن شعيب النسائي، والحسن بن الخضر الأسيوطي وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن ناصح بن شجاع المعروف بابن المفسر بمصر، وأبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي الموت المكي صاحب علي بن عبد العزيز وأبو محمد عبد الله بن جعفر بن محمد بن الورد ابن زنجويه البغدادي وعلي بن يعقوب بن ابراهيم بن أبي العقب الدمشقي، وأبو

стр. 3279

محمد الحسن بن رشيق المصري المعدل، وأبو بكر محمد بن أحمد بن المسور المعروف بأبي طنه، وأبو الميمون عبد الرحمن بن عمر بن راشد البجلي صاحب أبي زرعة الدمشقي، وأبو القاسم حمزة بن محمد بن علي بن محمد بن العباس الكتاني، وأبو بكر محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الخالق الحطاب-بالحاء المهملة-وأبو عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني، وأحمد بن محبوب بن سليمان الفقيه وأبو العباس أحمد بن ابراهيم بن علي الكندي، وأبو الحسن علي بن الحسن بن علاّن صاحب تاريخ الجزيرة، وأحمد بن محمد الأصبهاني المعروف بابن أشنه صاحب كتاب المحبر في القراءات، والحسن بن أبي هلال صاحب النسائي، وأبو بكر أحمد بن صالح بن عمر المقرئ البغدادي صاحب ابن مجاهد، لقيه بمصر، وأبو حفص عمر ابن محمد بن (٢١٨ - و) القاسم التنيسي صاحب بكر بن سهل الدمياطي، وأبو الفضل يحيى بن الربيع بن محمد العبدي لقيه بمصر، وأبو الحسن علي بن العباس ابن محمد بن عبد الغفار، المعروف بابن الونّ، وأبو بكر محمد بن أحمد بن كامل ابن الوليد بن صالح بن خروف، وأبو علي عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن أبي الخصيب، وأبو الحسن علي بن محمد بن ابراهيم المعلم الحلاّب، وأبو عمر محمد ابن يوسف بن يعقوب، وعبد الله بن محمد بن اسحاق بن معمر الجوهري والحسين ابن جعفر الزيات، وأحمد بن ابراهيم بن أحمد بن محمد بن الحداد، والسليل بن أحمد بن السليل صاحب محمد بن جرير الطبري، وأبو علي سعيد بن السكن الحافظ. وذكر غيرهم ثم قال: وجمع مسند حديث مالك بن أنس، ومسند حديث شعبة ابن الحجاج، وأسماء المعروفين بالكنى من الصحابة والتابعين وسائر المحدثين، وكتاب الخائفين وأقضية شريح، وزهد بشر بن الحارث وغير ذلك. روى عنه شيخنا أبو عمر بن عبد البر الحافظ فأكثر، وكان لا يقدم عليه من شيوخه أحدا، وذكره لنا فقال: أما خلف بن القاسم بن سهل الحافظ، فشيخ لنا وشيخ لشيوخنا أبي الوليد بن الفرضي وغيره، كتب بالمشرق عن نحو الثلاثمائة رجل وكان من أعلم الناس برجال الحديث، وأكتبهم له وأجمعهم لذلك وللتواريخ

стр. 3280

والتفاسير، ولم يكن له بصر بالرأي، يعرف بابن الدباغ وهو محدث الأندلس في وقته. قال الحميدي: وقد كتب عنه أبو الفتح عبد الواحد (٢١٨ - ظ) بن محمد ابن مسرور (١). أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي-فيما أذن لنا أن نرويه عنه-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي قال: خلف بن القاسم بن سهل بن محمد بن يونس بن الاسود أبو القاسم المعروف بابن الدباغ الأزدي القرطبي الحافظ، سمع بدمشق أبا الميمون بن راشد، وأبا القاسم بن أبي العقب، وبمكة أبا بكر أحمد بن محمد بن سهل بن رزق الله، المعروف ببكير الحداد وأبا بكر بن أبي الموت، وبمصر عبد الله بن محمد بن المفسر الدمشقي، وحمزة بن محمد الكتاني الحافظ، والحسن بن رشيق وغيرهم. روى عنه أبو عمر يوسف بن محمد بن عبد البر الحافظ، وأبو الفتح بن مسرور البلخي، وأبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف بن الفرضي، وأبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان الداني. قال الحافظ: ذكر أبو الوليد عبد الله بن محمد الفرضي أنه قرأ القرآن على جماعة من أهل القراءة، وكان حافظا للحديث عالما بطرقه، ألف كتبا حسانا في الزهد، ومولده سنة خمس وعشرين، وتوفى ليلة السبت لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة ودفن يوم الاحد (٢). خلف بن محمد بن علي بن حمدون الواسطي أبو محمد الحافظ: حدث بمعرة النعمان وغيرها عن أبي بكر أحمد بن ابراهيم بن العباس الإسماعيلي، وأبي الحسن أحمد بن ابراهيم البدوي النيسابوري، وعبد الله بن محمد بن عثمان المزني وأبي بكر (٢١٩ - و) أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي،

стр. 3281

وأبي الفضل محمد بن عبد الله خميرويه، والحسين بن أحمد الديني، وأبي العباس أحمد بن سعيد بن معدان المروزي الفقيه، وأبي محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن يعقوب بن عيسى بن بشر بن شيرويه القشيري، وأبي محمد عبد الله بن ماسي، وأبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد، وأبي سليمان محمد بن عبد الله ابن أحمد بن زبر الدمشقي. روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، والحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الاصبهاني، وأبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عثمان الازهري، وعبد الرحمن بن علي بن محمد بن رجاء الاطرابلسي، وأبو صالح محمد بن المهذب المعري التنوخي، وأبو الحسن علي بن محمد الحنائي الدمشقي وأبو علي الحسن بن علي الاهوازي، وأبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد البخاري، وأبو عبد الرحمن محمد ابن علي الصوري. أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي-فيما أذن لي فيه غير مرة- قال: أخبرنا محمد بن كامل بن ديسم في كتابه عن أبي صالح محمد بن المهذب بن علي المعري قال: حدثنا أبو محمد خلف بن علي الحافظ الواسطي ﵀ في المسجد الجامع بمعرة النعمان في صفر سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن ابراهيم بن العباس قال: حدثنا عبد الله بن حمدان بن وهب الدينوري الحافظ قال: حدثنا أبو الحسن عبد الله بن محمد المقدسي قال: كنت بمكة (٢١٩ - ظ) فسمعت أبا عبد الله محمد بن ادريس الشافعي ﵁ يقول: سلوني أخبركم من كتاب الله تعالى وسنة رسول الله ﷺ ، فقام اليه رجل فقال: يا أبا عبد الله ما تقول في المحرم يقتل الزنبور؟ فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله ﵎: «ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا» (١). وحدثنا سفيان بن عيينه عن مالك بن عمير عن ربعي بن خراش عن حذيفة قال:

стр. 3282

قال رسول الله ﷺ : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر (١). وحدثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عمر بن الخطاب ﵁ أن المحرم يقتل الزنبور. أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عمر القرشي وعبد الرحمن بن عمر الغزّال في كتابيهما قالا: أخبرنا أبو الخير القزويني قال: أخبرنا زاهر بن طاهر أن أبوي بكر البيهقي والحيري، وأبوي عثمان الصابوني والبحيري كتبوا اليه قالوا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قال: خلف بن محمد الواسطي أبو محمد، وكان من الحفاظ، قدم نيسابور سنة احدى وسبعين وثلاثمائة فسمع من مشايخه ثم دخل مرو وهراة، وانصرف الينا مدة ولنا به انس، ثم انصرف الى العراق وثبت على طلب الحديث، ودخل الشام ومصر وورد عليّ كتابه وقد أخذ لي جملة من الإجازات بأحاديث استفدتها، وكان حافظا لحديث شعبة وغيره (٢٢٠ - و). أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل-فيما أجازه لنا، وقرأت عليه إسناده- قال: أخبرنا … (٢) قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال: خلف بن محمد بن علي بن حمدون الواسطي، قدم علينا قدمتين وصحبناه بنيسابور وأصبهان من الكتبة، آخر قدمته علينا سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة (٣). أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد-فيما أذن لنا أن نرويه عنه-قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: خلف بن محمد بن علي بن حمدون، أبو محمد الواسطي سمع عبد الله بن محمد بن عثمان المزني، وورد بغداد فسمع من ابن مالك القطيعي، وأبي محمد بن ماسي، ووافق أبا الفتح بن أبي الفوارس في رحلته فكتب الكثير، وسمع من أبي بكر الاسماعيلي بجرجان، ودخل بلاد خراسان، فكتب عن

стр. 3283

شيوخها وعاد الى بغداد فأقام بها مدة، ثم خرج الى الشام فسمع ممن أدرك بها ودخل مصر فانتقى على شيوخها، وكتب الناس بانتخابه، وخرج أطراف الصحيحين وكان له حفظ ومعرفة، ونزل بعد ذلك ناحية الرملة واشتغل بالتجارة، وترك النظر في العلم الى ان مات هناك، وقد كان حدّث ببغداد شيئا يسيرا، حدثني عنه الأزهري (١). أخبرنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل في كتابه قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال: خلف بن محمد بن علي بن حمدون، أبو محمد الواسطي الحافظ صاحب كتاب أطراف أحاديث (٢٢٠ - ظ) صحيحي البخاري (٢) ومسلم، حدث عن أحمد بن جعفر القطيعي والحسين بن أحمد المديني، وأبي بكر الاسماعيلي، وأبي العباس أحمد بن سعيد بن معدان المروزي الفقيه، وأبي الحسن أحمد بن ابراهيم العدوي النيسابوري، وأبي الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، وأبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد وأبي محمد الحسن ابن أحمد بن محمد بن يعقوب بن عيسى بن بشر بن شيرويه القشيري. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وأبو الحسن علي بن محمد الحنائي الدمشقي، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو علي الأهوازي، وأبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عثمان الأزهري، وعبد الرحمن بن علي بن محمد بن عمر بن رجاء بن أبي العيش الأطرابلسي (٣). أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد ابن علي قال: سمعت الأزهري يقول: كان خلف بن محمد الواسطي حافظها، وكان محمد بن؟؟؟ أبي الفوارس أستاذه. قال أحمد بن علي: وقال لي محمد بن علي الصوري: مات؟؟؟ خالد الواسطي بعد سنة أربعمائة.

стр. 3284

خلف بن ملاعب الاشهبي الملقب سيف الدولة (١) كان كريما شجاعا جبارا ظالما، يقطع الطريق، ويخيف السبيل، وإليه تنسب قبة ابن ملاعب، وهي حصن دثر في طرف بلد حلب، بينها وبين سلمية، وكان في يده حمص وأفامية، فكتب الولاة بالشام الى السلطان ملك شاه وشكوا إليه خلف ابن ملاعب، فكتب الى أخيه تاج الدولة تتش صاحب دمشق، والى قسيم الدولة آق سنقر صاحب حلب، والى (٢٢١ - و) بزان صاحب الرها والى يفي سغان صاحب انطاكية يأمرهم بمحاصرته وانتزاع معاقله من يده وحمله إليه، فاجتمعوا عليه وهو بحمص وسبقهم بزان فلم يمكنه من الخروج من حمص، فافتتحوا حمص وسيروا خلف بن ملاعب في قفص حديد الى السلطان ملك شاه فأطلق حمص لأخيه تتش، وحبس ابن ملاعب، وبقي في حبسه الى أن أطلقته خاتون امرأة السلطان ملك شاه (٢)، فمضى الى مصر الى الأفضل امير الجيوش جماعة من أهل أفامية في سنة تسع وثمانين، وقيل سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وكان ولاتهم فيها، والتمسوا منه واليا يكون عليهم، ووقع اقتراحهم على ابن ملاعب، فوصل في ذي القعدة من إحدى السنتين، ودخل أفامية وملكها وتجددت وحشة بينه وبين ابن منقذ، أظنه أبا المرهف نصر بن علي بن منقذ (٣)، وكان قسيم الدولة آق سنقر حين فتح أفامية جعله بها واتصلت غارات ابن ملاعب على شيزر وكفر طاب والجسر (٤) وزحف ابن منقذ إليه ومعه خلق من رجاله فظفر بهم ابن ملاعب وكان في نفر يسير، فقتل جماعة، وأسر جماعة وباعهم أنفسهم، واستقرت الحال بينهم بعد ذلك ثم عمل الباطنية (٥) حيلة على القلعة وعليه حتى قتلوه في سنة تسع وتسعين وأربعمائة.

стр. 3285

قرأت في تاريخ أبي المغيث منقذ بن مرشد بن علي بن منقذ الذي ذيل به تاريخ أبي غالب همام (١) بن المهذب المعري قال: سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة فيها كتب ولاة الشام الى السلطان ملك شاه يشكون فيها ما يلقونه من خلف بن ملاعب (٢٢١ - ظ) بحمص من قطع الطريق وإخافة السبيل، فأمر السلطان أن يسير إليه بوزان (٢) وقسيم الدولة وتاج الدولة ويغي سغان، فسبق إليه بزوان، فنزل قريبا من حمص فكتمه ما يريد حتى بلغ منه غرضا، ودخل إليه رسوله فقال: عاش لك ملاعب، ثم حصر بزان المدينة واجتمع عليها كل من في الشام (٣) فافتتحت، وكل من الأمراء المذكورين طلبها، فكتبوا جميعا الى السلطان فأنعم بها على أخيه تاج الدولة، وأمر السلطان بحمل خلف بن ملاعب في قفص من حديد الى قلعة أصبهان، فحمل وحبس بها حتى مات السلطان. وقال سنة أربع وثمانين وأربعمائة وفيها نزل قسيم الدولة آق سنقر على أفامية، وملكها وسلمها الى عمي عز الدولة أبي المرهف نصر بن سديد الملك، وذلك في شعبان. أنبأنا أبو محمد بن عبد الله الأسدي قال: كتب إلينا أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن منقذ قال: كانت حمص في سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة لسيف الدولة خلف بن ملاعب الأشهبي فنزل على سلمية وأخذ الشريف ابراهيم الهاشمي فرماه في المنجنيق الى برج سلمية، وأخذ قوما من بني عمه مأسورين فمضى من بفي منهم واستغاثوا عليه بالخليفة والسلطان ملك شاه، فخرج أمر السلطان الى أمراء الشام: تاج الدولة تتش صاحب دمشق، وقسيم الدولة صاحب حلب، وبزان بن ألب صاحب الرها ويغي سغان صاحب أنطاكية بالنزول على حمص والقبض على سيف الدولة خلف بن ملاعب (٢٢٢ - و) وتسييره إليها فنزلوا على حمص وحاصروه وأخذوه وسيروه الى السلطان، فأقام في الحبس الى ان توفي ملك شاه في شوال

стр. 3286

سنة خمس وثمانين وأربعمائة فأطلقته خاتون امرأة السلطان وتسلم قسيم الدولة آق سنقر مدينة حمص وقلعتها، فلما قتل قسيم الدولة، قتله تاج الدولة، وتسلم البلاد وسلم حمص الى جناح الدولة حسين. أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال: كتب إلينا أبو عبد الله محمد بن علي العظيمي وقال: سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة: وفيها سار الأمير قسيم الدولة وبزان وغسيان (١) وتاج الدولة، ونزلوا حمص وفتحوها من يد ابن ملاعب، وحملوا ابن ملاعب في قفص حديد الى عند السلطان، فلما هلك السلطان خلص ابن ملاعب وصعد الى مصر، وعاد منها تسلم قلعة أفامية، وأقام بها سبعة عشر (٢) سنة وقتل. وقال: سنة أربع وثمانين وأربعمائة فيها تسلم الأمير قسيم الدولة قلعة أفامية من يد ابن ملاعب، وترك فيها بعض بني منقذ، وعاد الى حلب في العاشر من رجب (٣). قلت هكذا ذكر العظيمي، ونقلته من خطه من كتاب في التاريخ جمعه وسماه المؤصّل على الأصل الموصّل، وقال: وعاد منها يعني من مصر تسلم قلعة أفامية وأقام بها سبعة عشر سنة، وهذا وهم فإن قتل ابن ملاعب سنة تسع وتسعين وعوده من مصر فيها، وإن كان أراد ولايته الأولى فالكلام غير مستقر لأنه أخبر (٢٢٢ - ظ) أنه تسلم قلعة أفامية وأقام بها سبعة عشر سنة، وقتل، وقد خرجت عن يده في سنة أربع وثمانين وأربعمائة، وقتل سنة تسع وتسعين فبقيت خارجة عن يده قبل قتله أربع سنين وثلاثة أشهر، وكانت أفامية في يد ابن ملاعب مع حمص في أيام أبي المكارم مسلم بن قريش، فإنني قرأت في كتاب العظيمي بخطه قال: سنة خمس وسبعين وأربعمائة وفيها في صفر حاصر شرف الدولة ابن ملاعب بقلعة حمص، وفيها عاد شرف الدولة الى حلب وقد صالح ابن ملاعب (٤).

стр. 3287

قرأت في تاريخ أبي المغيث منقذ بن مرشد الذي ذيل به تاريخ ابن المهذب قال: في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وفيها طلع قوم من أهل أفامية الى الأفضل يسألونه أن يولي عليهم سيف الدولة خلف بن ملاعب فنهاهم، وقال: لا تفعلوا وحذرهم من فسقه، فقالوا: نحن نجعل عيالاتنا لنا ليلة وله ليلة، فسيره معهم، ووصل أفامية ليلة الأربعاء الثاني والعشرين من ذي القعدة. قلت: هؤلاء أهل تلك الجبال أكثرهم دهرية درزية يستبيحون ذوات الأرحام ولا يعتقدون تحريم الحرام (١). قرأت بخط عمر بن محمد العليمي المعروف بابن حوائج كش الحافظ، وأخبرنا به، إجازة عنه، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن النسابة، وذكر العليمي أنه نقله من خط ابن زريق يعني أبا الحسن يحيى بن علي بن محمد بن عبد اللطيف بن زريق، وكان عالما بالتاريخ، قال: وقدم الى أفامية يعني خلف بن ملاعب من مصر سنة تسع وثمانين وأربعمائة لأن أهل أفامية مضوا الى مصر (٢٢٣ - و) يلتمسون واليا يكون عليهم، ووقع اقتراحهم عليه، فوصل في يوم الأربعاء الثامن من ذي القعدة، ودخلها وملكها. قال: ثم قتل في السادس والعشرين من جمادى الأولى سنة تسع وتسعين، قتله جماعة وصلوا من حلب من أصحاب أبي طاهر الصائغ القائم بمذهب الباطنية بعد موت المنجم المعروف بالحكيم بحلب، وكانوا من أهل سرمين، وقاموا فيها بموافقة رجل داع كان بأفامية يقال له ابن القنج، أصله من سرمين وأقام بأفامية يحكم بين أهلها وقرر ذلك مع أهلها، وأحضر هؤلاء ونقب أهلها نقبا في سورها حتى قارب الوصول، فلما وصل هؤلاء لقيهم ابن ملاعب فأهدوا إليه فرسا وبغلة كانوا أخذوها من أفرنج لقوهم في الطريق، فأعلموه أنهم جاؤوا بنية الغزو الى بلاد الروم وباتوا بظاهر الحصن الى الليل، ودخلوه من ذلك النقب، ورتبوا بعضهم على دور أولاده لئلا يخرجوا ينجدونه، وصعدوا إليه، فخرج إليهم فطعن في بطنه، فرمى

стр. 3288

بنفسه ممن القلة (١) يريد دار بعض أولاده فطعن أخرى ومات بعد ساعة، وحين صاح الصائح على القلة، ونادى بشعار رضوان بن تاج الدولة ترامى أولاده وخاصته من السور، فبعضهم قتل وأخذ أكثرهم فيما بين أفامية وشيرز، وقتلوا وسلم الله مصبح ووصل الى شيزر، وأقام عند ابن منقذ مدة وأطلقه، ودخل طنكلي (٢) الى أفامية عقيب هذا الحادث طمعا في الحصن ومعه أخ لهذا ابن القنج من سرمين (٢٢٣ - ظ) كان مأسورا فقرروا له شيئا وعاد عنها فوصل بعض أولاد ابن ملاعب الذين كانوا بدمشق والذي كان بشيزر فذكروا لطنكلي قلة القوت بها، فعاد في رمضان نزل عليها فأقام الى آخر السنة وفتحها في الثالث عشر من محرم سنة خمسمائة وأسر ابن القنج والصائغ وعاقب ابن القنج وقتله وأطلق بعض أهل أفامية. أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي الفنكي قال: أخبرنا مؤيد الدولة أبو المظفر أسامة بن مرشد بن منقذ الكناني في كتابه أن قوما من أهل أفامية من الإسماعيلية عملوا على مالكها، وتحيلوا عليه بأن جاء منهم ستة نفر وقد حصلوا حصانا وبغلة وعددا أفرنجية وتراسا وزردية، وخرجوا من بلد حلب الى أفامية بتلك العدة والدواب، وقالوا لسيف الدولة خلف بن ملاعب، وكان رجلا كريما شجاعا: جئنا قاصدين خدمتك فلقينا فارس من الافرنج فقتلناه، وجئنا إليك بحصانه وبغلته وعدته، فأكرمهم وأنزلهم في حصن أفامية في دار بمجاورة السور فنقبوا السور وواعدوا الفاميين الى ليلة الاحد الرابع والعشرين من جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وأربعمائة، فطلع الفاميون من ذلك النقب فقتلوا خلف بن ملاعب وملكوا حصن أفامية. قرأت بخط العضد أبي الفوارس مرهف بن أسامة بن مرشد بن منقذ سنة

стр. 3289

تسع وتسعين وأربعمائة (٢٢٤ - و) فيها قفز أهل أفامية مع القاضي ابن القبج (١) على سيف الدولة خلف بن ملاعب وقتلوه وقتاوا أولاده في الرابع والعشرين من جمادى الاولى. نقلت من خط أبي عبد الله محمد بن علي بن العظيمي في تاريخه وأنبأنا به أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، والمؤيد بن محمد الطوسي وغيرهما عنه قال: سنة تسع وتسعين وأربعمائة وفيها عمل الباطنية على قلعة أفامية وقتلوا ابن ملاعب فيها غيلة وملكوا القلعة، فعاجلهم الفرنج ونزلوا عليهم وحصروهم بها الى أن أخذوها (٢) (٢٢٤ - ظ).

стр. 3290

خلف بن هشام بن عبد الملك بن مروان بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه توفيقي ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي، كان برصافة هشام مع أبيه، له ذكر. خلف بن يزيد الأفقم ابن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي، ابن أخي المتقدم، كان برصافة هشام وله ذكر. خليد بن دعلج السدوسي أبو عبيد وقيل أبو حلبس، وقيل أبو عمر، وقيل أبو عمرو البصري ثم الجزري، نزل الموصل ثم توجه الى الشام، وسكن بيت المقدس واجتاز في طريقه بحلب أو ببعض عملها. روى عن مالك بن دينار وعطاء بن أبي رباح، وثابت البناني، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وقتادة، ومعاوية بن قره، وكلاب بن أمية، وسعيد بن عبد الرحمن وسعد بن المرزبان البقال، ومطر الوراق. روى عنه أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي، وأظنه سمع منه بحلب، وموسى ابن داود، والوليد بن مسلم، وأبو توبة جرول بن جيفل النميري، ورواد بن الجراح، وعلي بن معمر القرشي، ويحيى بن يمان، وعمر بن حفص العسقلاني، وزيد بن يحيى بن عبيد الله بن الوليد، واسحاق بن سعيد بن الأركون، وأبو جعفر النفيلي، وروح بن عبد الواحد الحراني، وسلمة بن سليمان بن الموصلي،

стр. 3291

ومنبه بن عثمان اللخمي، وعلي بن الحسن القرشي، وأبو الجماهر، ومروان الموصلي. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو مسلم بن الأخوة (٢٢٦ - و) وزوجته نور الشمس قالا: أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي-قالت إجازة-قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود، وأبو الفتح منصور بن الحسين قالا: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال: حدثنا أبو علي الحسن بن القاسم بن دحيم الدمشقي بمصر قال: حدثنا أبو حفص عمر بن مضر قال: حدثنا منبه بن عثمان قال: أخبرنا خليد بن دعلج عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال: يا حسن سمعت النبي ﷺ يقول: لا تسأل الإمارة فإنه من سألها وكل إليها، ومن ابتلي بها، ولم يسألها أعين عليها (١). قال ابن دعلج: وقال عمر بن عبد العزيز: إن هذا شيء ما سألت الله . أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد الدارقزي قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل ابن أحمد بن عمر بن السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا اسماعيل ابن مسعدة قال: أخبرنا حمزة بن يوسف قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر الحراني قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد الفردواني قال: حدثنا أبي قال: حدثنا خليد بن دعلج أبو عمر البصري، قال: وأخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: حدثنا محمد بن منير قال: حدثنا محمد بن اسماعيل الترمذي قال: حدثنا اسحاق بن سعيد الدمشقي قال: حدثنا خليد بن دعلج أبو عمر السدوسي قال: وأخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: خليد بن دعلج يكنى أبا عمر، ويقال أبو عمرو السدوسي جزري ويقال أصله بصري، قال البخاري: حدث عن قتادة. روى عنه يحيى بن يمان (٢). (٢٢٦ - ظ). كتب إلينا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز قال: أخبرنا عبد الحق بن

стр. 3292

عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب ابن محمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال: خليد بن دعلج، سمع الحسن وعن ابن سيرين، وسمع عطاء، وقتاده روى عنه يحيى بن اليمان والنفيلي (١). أنبأنا أبو القاسم بن محمد القاضي عن أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي قال: أنبأنا عبد العزيز بن أحمد قال: أخبرنا تمام بن محمد قال: أخبرني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن هشام قال: حدثنا الحسن بن محمد بن بكار بن بلال قال: حدثني أبو سلمة اسحاق بن سعيد بن الأركون أن خليد بن دعلج كان يكنى أبا عمرو، وكان سدوسيا. أنبأنا ابن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أنبأنا محمد بن أحمد بن أبي الصقر قال: أخبرنا هبة الله بن ابراهيم ابن عمر الصواف قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن اسماعيل قال: حدثنا أبو بشر محمد بن حماد الدولابي قال: أبو حلبس خليد بن دعلج (٢). أنبأنا أبو حفص عمر بن علي بن قشام قال: أخبرنا الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني-في كتابه-قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن محمد الصفار قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن منجويه قال: أخبرنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن اسحاق الحافظ قال: أبو عمرو خليد بن دعلج السدوسي بصري الأصل نزل الموصل، وسمع الحسن بن أبي الحسن (٢٢٧ - و). أخبرنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن البانياسي-في كتابه-قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: خليد بن دعلج أبو حلبس، ويقال أبو عبيد، ويقال أبو عمرو، ويقال أبو عمر السدوسي البصري سكن الموصل، ثم قدم

стр. 3293

الشام فسكن بيت المقدس، حدث بدمشق عن عطاء بن أبي رباح، والحسن، وقتادة، وابن سيرين وسعيد بن عبد الرحمن أخي أبي حرّة، ومعاوية بن قرة وأبي سعد سعيد بن المرزبان البقال، وكلاب بن أمية، ومالك بن دينار، وثابت البناني. روى عنه الوليد بن مسلم، وأبو الجماهر، وزيد بن يحيى بن عبد الله بن الوليد، وموسى بن داود، ورواد بن الجراح، واسحاق بن سعيد بن الأركون، وأبو توبة الربيع بن نافع، وسلمة بن سليمان الموصلي، وروح بن عبد الواحد الحراني، ومنبه بن عثمان اللخمي، ويحيى بن اليمان وأبو جعفر النفيلي، وعلي بن الحسن القرشي، وجرول بن جيفل أبو توبة النميري، وعمر بن حفص العسقلاني، وعلي بن معمر القرشي. وقال: أخبرنا أبو الحسن الربعي قال: أخبرنا الحسن بن عبد الله الكندي قال: قرأت على علي بن جعفر المالكي قلت: حدثكم أبو اسحاق محمد بن القاسم ابن شعبان أن خليد بن دعلج دمشقي. وقال الكتاني: أخبرنا تمام بن محمد قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد قال حدثنا أبو زرعه الدمشقي قال في تسمية نفر قدموا الشام: خليد بن دعلج (١). أنبأنا أبو الحسن بن المقير عن محمد بن (٢٢٧ - ظ) ناصر عن جعفر بن يحيى قال: أخبرنا أبو نصر الوائلي قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن قال: أبو حلبس خليد بن دعلج ليس بثقة. أخبرنا أبو محمد عبد الوهاب بن ظافر-إذنا وقرأت عليه اسناده-قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد الاصبهاني قال: أخبرنا أبو صادق مرشد بن يحيى المدني قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن منير بن أحمد الخلال قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري قال: حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد ابن شعيب بن علي النسوي قال: خليد بن دعلج ليس بثقة.

стр. 3294

أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء -إجازة عن أبي الفتح بن المحاملي-قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: خليد بن دعلج، سمع الحسن وابن سيرين، وعطاء، وقتادة، ومطر الوراق. روى عنه يحيى بن اليمان، وأبو الجماهر، ومنبه بن عثمان وسلمة بن سليمان وأبو جعفر النفيلي وغيرهم. قال ابن طبرزد: وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي إجازة أو سماعا-قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا محمد بن الحسين قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: وخليد بن دعلج بصري الأصل تحول الى الشام، وهو أمثل من سعيد بن بشير (١). وقال أبو القاسم بن السمرقندي: أخبرنا أبو القاسم بن مسعدة قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: حدثنا ابن حماد قال: حدثني عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن خليد بن دعلج فقال ضعيف (٢). أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي-إذنا-قال: أخبرنا أبو (٢٢٨ - و) البركات الأنماطي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن المظفر قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد قال: أخبرنا يوسف ابن أحمد بن يوسف قال: حدثنا محمد بن عمرو بن موسى قال: حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل قال: سئل أبي عن خليد بن دعلج فقال: ضعيف الحديث. قال العقيلي خليد بن دعلج شامي. وقال: أخبرنا الأنماطي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الفضل بن خيرون قال: أخبرنا أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد البابسيري قال: أخبرنا أبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي قال: حدثنا أبي أبو عبد الرحمن قال: وضعف يحيى بن معين: سعيد ابن بشير وخليد بن دعلج جمعيا، وقال في موضع آخر: سعيد بن بشير وخليد بن دعلج ضعيفان.

стр. 3295

قال الأنماطي: وأخبرنا ثابت قال: أخبرنا أبو العلاء قال: أخبرنا الأحوص قال: أخبرنا أبي قال: قال يحيى بن معين: خليد بن دعلج، وسعيد بن بشير، وعثمان بن عطاء يضعّفون. أنبأنا الكندي عن وجيه بن طاهر قال: أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، قال: أخبرنا أبو الحسن بن السقاء قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: سمعت عباس بن محمد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول خليد بن دعلج ليس بشيء. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان-فيما أذن لنا فيه- قال: كتب إلينا مسعود بن الحسن الثقفي أن أبا بكر الخطيب أنبأهم في كتابه قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن ابراهيم قال: سمعت (٢٢٨ - ظ) أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فخليد بن دعلج؟ قال: ضعيف. أنبأنا أبو البركات سعيد بن أبي طاهر الأسدي عن مسعود بن الحسن قال: أنبأنا أبو عمرو عبد الوهاب بن أحمد بن اسحاق قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم الرازي قال: سمعت أبي يقول: سألت يحيى ابن معين عن خليد بن دعلج فقال: ضعيف الحديث، قلت لأبي: فما تقوله أنت في خليد: فقال: صالح ليس بالمتين في الحديث، حدث عن قتادة أحاديث بعضها منكرة (١). أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي قال: أخبرنا أبو القاسم علي ابن الحسن الحافظ قال: وحكى أبو عبد الله محمد بن ابراهيم بن محمد الكتاني الأصبهاني أنه قال لأبي حاتم: ما تقول في خليد بن دعلج؟ قال: كان بصري الأصل سكن بيت المقدس ليس بمشهور بالبصرة، وليس هو عندي بالمتين. وقال الحافظ: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن بطريق قال: أخبرنا محمد بن علي، وعلي بن محمد بن الحسن في كتابيهما عن أبي الحسن الدارقطني، ح.
следующие страницы →