حدث بأنطاكية. روى عنه ولده القاضي أبو القاسم علي بن داوود.
(٢٧٣ - و).
ذكر من اسم أبيه أحمد ممن اسمه داوود
- داوود بن أحمد بن حيان الأنطاكي:
حدث عن تميم بن تميم البصري. روى عنه الحسن بن صاحب بن حميد الشاشي.
أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عمر بن علي بن الخضر وعبد الرحمن بن عمر ابن أبي نصر الغزال-في كتابيهما-قالا: أخبرنا أبو الخير أحمد بن اسماعيل ابن يوسف قال: أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أن أبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وأبا عثمان سعيد بن محمد البحيري، وأبا بكر محمد بن عبد العزيز الحيري كتبوا إليه قالوا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثنا علي بن بندار الزاهد قال: حدثنا الحسن بن صاحب قال: حدثنا داوود بن أحمد بن حيان الأنطاكي قال: حدثنا تميم ابن تميم البصري قال: حدثنا زكريا (٢٧٣ - ظ) بن يحيى عن ابن عون عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن أبي ذر قال: قال له أصحابه: إنّا نراك إذا صليت الفريضة لم تطوّع بعدها؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ قال لي: يا أبا ذر لئن تعلّم بابا من العلم خير لك من ألف ركعة تطوعا، وإذا علمت الناس بابا من العلم يعمل بها أو لم يعمل بها خير لك من ألف ركعة تطوعا (١)
- داوود بن أحمد بن سعيد:
ابن خلف بن داوود بن عثمان بن عزيزي الطيبي الواسطي التاجر من أهل الطيب مدينة بين واسط وخوزستان، من أعيان التجار الأخيار والنبلاء الكبار الجوالين في الآفاق، المعروفين بكرم الشمائل والاخلاق، كان شيخا حسنا بهي الخلقة حلو النطق، كثير البشر حسن المحاضرة له معرفة تامة بالتواريخ وأخبار الملوك والوزراء.
стр. 3362
سمع ببخارى أبا المظفر أحمد بن الحسين بن أحمد بن محمد البغدادي الصفار وصدر جهان عبد العزيز بن محمد بن عمر بن مازه، وبسمرقند محمد ابن أحمد بن أبي سعد بن أبي الخطاب، وبواسط أبا الغنائم محمد بن علي بن المعلم الهرثي الشاعر وجماعة سواهم.
كتب عنه الحافظ حماد بن هبة الله الحراني، وكتبت عنه بحلب شيئا يسيرا من الحديث، وعلقت عنه مقطعات من الشعر، وسألته عن مولده فقال:
ولدت في الطيب في الثاني عشر من رجب من سنة سبع وأربعين وخمسمائة، وقدم حلب مرارا (٢٧٤ - و).
أخبرنا داوود بن أحمد بن سعيد الطيبي بحلب قال: أخبرنا برهان الله والدين صدر جهان عبد العزيز بن محمد بن عمر-املاء-قال: أخبرنا أبو العباس أحمد ابن نصر قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي-املاء- قال: حدثنا الاستاذ شمس الأئمة أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني قال:
حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد الأزدي قال: حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد ابن أحيد بن حمدان قال: حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن بجير قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، ح.
قال عبد العزيز بن محمد: وأخبرنا تاج الاسلام أبو سعد السمعاني قال:
أخبرنا الرئيس أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد العقيلي قال: أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن اسماعيل بن أحمد الحلبي بحلب قال: أخبرنا أبو عبد الله عبد الرزاق بن عبد السلام بن أبي نمير الأسدي قال: أخبرنا أبو بكر محمد ابن الحسين بن صالح السبيعي قال: حدثنا أبو بكر الخضر بن داوود بن عبد الله البزاز بمكة قال: حدثنا زيد بن أخرم قالا: حدثنا حماد بن مسعدة-واللفظ للاسناد الأول-عن عمران القمي عن الحسن عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ما زلت أشفع إلى ربي ويشفّعني وأشفع ويشفعني حتى أقول: أي ربي شفعني فيمن قال لا إله إلا الله، فيقول
стр. 3363
عز وجل: هذه ليست لك يا محمد إن هذه لي، فوعزتي وحلمي ورحمتي لا أدع في النار أحدا قال لا إله إلا الله. (١)
أخبرنا بهذا الحديث أعلى درجة الى أبي الحسن العقيلي عمي أبو غانم محمد ابن هبة الله بن محمد بن أبي جرادة، والشيخ أبو محمد عبد الرحمن ابن عبد الله بن علوان وولده القاضي أبو عبد الله (٢٧٤ - ظ) محمد بن عبد الرحمن وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن الطرسوسي قالوا: أخبرنا أبو سالم أحمد ابن عبد القاهر بن الموصول الحلبي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد أبي جرادة العقيلي قال: أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن اسماعيل بن أحمد الحلبي قال: أخبرنا أبو عبد الله عبد الرزاق بن عبد السلام بن أبي نمير الأسدي فذكره.
أنشدنا نجيب الدين داوود بن أحمد بن سعيد الطيبي التاجر-وكتبه إليّ بخطه-قال: أنشدنا أبو الغنائم محمد بن علي بن المعلم بواسط لنفسه:
يا صاحبيّ الهوى شديد … ووعد سلطانه وعيد
فعللا بالمنى فؤادا … قريب أطماعه بعيد
وخلياني فردا وحيدا … أبكي عسى يرحم الوحيد
هوّن قتلي عليّ علمي … أنّ قتيل الهوى شهيد
خذا دمي من ظباء نجد … فلي علها به شهود
إن جحدت سفكه عيون … فقد أقرت به خدود
غويت في الحب دون صحبي … ويلي من منهم الرشيد
أهل الهوى لا الشقي منهم … يعرف أمنا ولا السعيد
يا قاسيا ما وعى اشتكائي … أصخرة أنت أم حديد
لان لك الصعب من قيادي … وفي الهوى يخضع الجليد
يا من له عزة الموالي … صبرا فقد ذلت العبيد
(٢٧٥ - و)
стр. 3364
وحق دين الهوى يمينا … آلى بها المدنف العميد
ما غيّرت عهدي الليالي … فيك ولا حالت العهود
قالوا أتى العيد قلت أهلا … إن جاء بالوصل فهو عيد
من ظفرت بالمنى يداه … فكل أيامه سعود
وأنشدنا داوود الطيبي أيضا وكتبه لي بخطه قال: أنشدنا ابن المعلم لنفسه:
كيف تؤدي التحية الرسل … ودون ليلى العسّالة الذّبل (١)
أم كيف يلحى من بالغرام له … دمع وسمع جار ومعتقل
هان علي العاشق الغرام فما … يزيد منه الملام والعذل
نعم هي العيش للمحب وما … في ذلك لامريّة ولا عدل
إن قربت فالسيوف مصلتة … تبطل عنها ما يدّعي البطل
أو سمحت ضنّت الرماح بها … فجودها لا متناعها بخل
عزّت فلو جاءت الصّبا سحرا … تسأل عنها أجابها الأسل (٢)
تعافها الأسد وهي آمنة … خوفا فكيف المروّع الوجل
بلغني في سنة سبع عشرة وستمائة أن النجيب داوود الطيبي قتل ببخارى شهيدا بأيدي التتارحين هجموها.
وأخبرني أبو الفضل المرّجا بن أبي الحسن بن هبة الله بن غزال التاجر الواسطي أن داوود الطيبي هلك في فتنة التتار بنيسابور هو وأولاده ﵏ (٢٧٥ - ظ).
داود بن أحمد بن محمد بن علي بن الحسن بن عشائر:
أبو سالم الحلبي، حدث عن جده لأمه أبي طالب عبد الكريم بن عبد المنعم ابن الطرسوسي بحلب، روى لنا عنه أبو طالب عبد الكريم بن محمد بن محمد ابن عبد الكريم بن عبد المنعم الحنفي، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن الطرسوسي.
стр. 3365
أخبرنا أبو طالب عبد الكريم بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد المنعم ابن الطرسوسي وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الصمد بن الطرسوسي الحلبيان قالا: أخبرنا أبو سالم داوود بن أحمد بن علي بن عشائر الحلبي في ذي القعدة من سنة تسع وسبعين وخمسمائة قال: أخبرنا جدي لأمي أبو طالب عبد الكريم بن عبد المنعم بن هبة الله قال: أخبرنا أبي عبد المنعم قال: أخبرنا أبو صالح محمد بن المهذب بن علي بن المهذب قال: حدثنا جدي أبو الحسين علي بن المهذب قال: حدثنا أبو بكر محمد بن هرون الدينوري قال: حدثنا عبد الله بن محمد السعدي قال: حدثنا عثمان بن الهيثم بن الجهم المؤذن قال: حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : سبعة في ظل العرش يوم لا ظل إلاّ ظله: رجل ذكر الله ففاضت دموعه، ورجل يحب عبدا لا يحبه إلاّ له، ورجل قلبه في المساجد من شدة حبه إياها، ورجل يعطي الصدقة بيمينه يكاد أن يخفيها عن شماله، ورجل عرضت عليه نفسها ذات جمال وحسب فقال: إني أخاف الله رب العالمين، فيتركها لجلال الله ، ورجل (٢٧٦ - و) كان في سرية مع قوم فانكشفوا فحمى أدبارهم حتى نجا ونجوا أو استشهد (١).
توفي داود بن أحمد بن عشائر في حد من الثمانين وخمسمائة بحلب.
داوود بن أحمد بن محمد بن منصور بن ثابت بن الحارث بن ملاعب:
أبو البركات بن أبي عبد الله البغدادي الآزجي الوكيل، ويعرف بالربيب.
سمع ببغداد من أبي بكر محمد بن عبيد الله بن نصر بن الزاغوني، وأبي الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي، والحاجب أبي منصور نوشتكين بن عبد الله الرضواني، وأبي العباس أحمد بن محمد العباسي، وأبي الفضل محمد بن ناصر السلامي، وأبي القاسم نصر بن نصر العكبري، وأبي الكرم المبارك بن أبي الحسن بن الشهرزوري، وأبي الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي، وأبي العباس
стр. 3366
ابن المندائي وغيرهم، قدم حلب وأقام بها مدة يورق بباب المسجد الجامع، ثم سافر عن حلب الى دمشق، وأقام بها، وصار فيها وكيلا بمجلس الحكم، واجتمعت به بدمشق، وسمعت منه أجزاء من الحديث، وكان شيخا حسنا صحيح السماع من بيت الحديث والرواية، وسمع الكثير بإفادة أبيه وأخبرني أن مولده في النصف من المحرم سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، وكتبه لي بخطه.
أخبرنا ربيب الدين أبو البركات داوود بن أحمد بن ملاعب-قراءة مني عليه بدمشق-قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي قال: أخبرنا الشيخ أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن المسلمة قال: أخبرنا أبو الفضل عبد الله (٢٧٦ - ظ) ابن عبد الرحمن الزهري قال: أخبرنا أبو بكر جعفر بن محمد ابن الحسن الفريابي.
أخبرنا أبو البركات بن ملاعب قال: أخبرنا الحاجب الأجل خطير الملك أبو منصور نوشتكين بن عبد الله الرضواني-قراءة عليه وأنا أسمع في شهر رمضان سنة ست وأربعين وخمسمائة-قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد ابن البسري-قراءة عليه وأنا أسمع في ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة- قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص-قراءة عليه وأنا أسمع في ربيع الآخر سنة احدى وتسعين وثلاثمائة، ح.
قال شيخنا أبو البركات بن ملاعب: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر ابن عبيد الله بن سهل الزاغوني-قراءة عليه وأنا أسمع-قال: أخبرنا الشيخان:
الشريف أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي-قراءة عليه وأنا أسمع-وأبو القاسم علي بن البسري-إجازة-قالا: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا عبد الله-هو-ابن محمد بن عبد العزيز البغوي قال: حدثنا أبو عمران محمد بن جعفر الوركاني قال: (٢٧٧ - و) حدثنا سعيد بن ميسرة البكري عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ صلى على حمزة ﵁ سبعين صلاة (١).
أنبأنا الحافظ عبد العظيم المنذري في كتاب التكملة لوفيات النقلة قال: وفي
стр. 3367
رجب يعني من سنة ست عشرة وستمائة توفي الشيخ أبو البركات داوود بن أبي عبد الله أحمد بن محمد بن منصور بن ثابت بن الحارث بن ملاعب البغدادي الأزجي الوكيل المعروف بالربيب بدمشق.
سمع ببغداد بإفادة ابنه من أبوي الفضل محمد بن عثمان الفقيه، ومحمد ابن ناصر الحافظ، وأبي بكر محمد بن عبيد الله بن الزاغوني وأبي القاسم نصر ابن نصر العكبري وأبي العباس أحمد بن بختيار المندائي وأبي الكرم المبارك بن الحسن بن الشهرزوري وأبي الوقت عبد الأول بن عيسى وغيرهم، وحدث ببغداد ودمشق، ولقيته بدمشق وسمعت منه وسألته عن مولده فقال: في نصف المحرم سنة اثنتين واربعين وخمسمائة.
هكذا قال عبد العظيم إنه توفي في رجب، ووجدت فيما علقته من الفوائد:
توفي داوود بن أحمد بن ملاعب بدمشق يوم السبت الخامس والعشرين من جمادى الآخرة سنة ست عشرة وستمائة (١).
- داوود بن أحمد الناصر بن يحيى الهادي بن الحسين:
ابن القاسم الرسي بن ابراهيم طباطبا بن اسماعيل بن ابراهيم بن الحسن ابن الحسن بن علي (٢٧٧ - ظ) بن أبي طالب، أبو الحمد بن أبي الحسن الحسنى، له ذكر.
قدم حلب وافدا على الأمير سيف الدولة أبي الحسن علي بن عبد الله بن حمدان فأكرمه وحباه.
قرأت في كتاب «نزهة عيون المشتاقين» (٢) تأليف أبي الغنائم الزيدي النسابه قال وحدثني بعض بني عمي أن داوود بن الناصر وفد إلى الأمير سيف الدولة علي ابن حمدان بحلب وهو متقلد بسيف ومصحف، فقال له الأمير سيف الدولة:
ما هذا يا شريف اراك متقلدا بمصحف وسيف؟ فقال: أيها الأمير من خالفني عما
стр. 3368
في هذا ضربت رأسه بهذا، فأعجبه وأكرمه وانتقل الرشيد وأبو القاسم الى حلب -يعني-أخويه: أبا الفضل الرشيد وأبا القاسم محمد ابني الناصر.
- داوود بن أحمد أبو سليمان البوقي الأنطاكي:
وبوقه ويقال بوقا هي قرية من قرى أنطاكية. روى عن عبد الله بن جعفر الرقي ومعمر بن مخلد السروجي وسليمان بن سلمة الخبائري. روى عنه خيثمة ابن سليمان الأطرابلسي وأبو بكر محمد بن حمدون بن خالد.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن الشافعي قال: أخبرنا أبو العشائر محمد بن فارس القيسي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء المصيصي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر قال:
أخبرنا أبو الحسن خيثمة (٢٧٨ - و) بن سليمان بن حيدرة قال: حدثنا أبو سليمان داوود بن أحمد البوقي قال حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا اسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع عن ابن عمر قال: كنا نقول على عهد رسول الله ﷺ : خير هذه الأمة بعد نبيها ﷺ أبو بكر وعمر وعثمان.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي عبد الله بن أبي الحسن البغدادي في كتابه عن الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني قال: أخبرنا أبو جعفر الهمذاني قال:
أخبرنا أبو علي الصفار قال: أخبرنا أبو بكر بن منجويه قال: أخبرنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن اسحاق الحافظ قال: داوود بن أحمد البوقي أبو سليمان سكن أنطاكية، سمع أبا عبد الرحمن معمر بن مخلد السروجي كناه لنا أبو بكر محمد بن حمدون بن خالد.
- داوود بن بلال بن مالك:
ابن أحيحة بن الجلاح بن خريش بن جحجبا بن كلفه بن عوف بن عمرو بن عوف بن عمرو بن مالك بن أوس بن حارثة الأنصاري الأوسي أبو ليلى، وقيل اسمه يسار بن عبوة بن بليل بن بلال بن أحيحه، وقيل بلال أخوه، وقيل لا اسم له غير كنيته، وهو والد عبد الرحمن بن أبي ليلى. صحب النبي ﷺ ،
стр. 3369
وروى عنه، وكان خصيصا بعلي بن أبي طالب ﵁، وشهد معه صفين، وكان يسمر معه وينقطع إليه.
وسنذكره إن شاء الله تعالى في حرف الياء فيمن اسمه يسار (٢٧٨ - ظ).
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن ابن محمد القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: أخبرنا أبو حازم العبدوي-املاء بنيسابور-قال: سمعت أحمد بن الحسن بن علي القاضي الهمذاني يقول: حدثنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن أسيد-بأصبهان- قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر قال: سمعت محمد بن عمران بن أبي ليلى يقول:
اسم أبي ليلى داوود بن بلال، ولقبه أيسر.
قال أبو بكر الخطيب: وزعم عبد الله بن عمارة بن القداح أن اسم أبي ليلى يسار بن عبوة بن بليل بن بلال بن أحيحة.
وقال الخطيب: أبو ليلى الأنصاري والد عبد الرحمن بن أبي ليلى اسمه يسار ويقال داوود (١).
أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد الأنصاري قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور قال: أخبرنا أحمد بن أبي أحمد قال: أخبرنا أبو سعد ابن حسنويه قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: وأبو ليلى اسمه يسار بن بلال بن مالك ابن أحيحة بن الجلاح بن حريش بن جحجبا بن كلفه بن عوف بن عمرو بن مالك ابن أوس بن حارثة.
وقال خليفة في موضع آخر: اسم أبي ليلى بلال بن أحيحة وساق نسبه الى ان قال: ابن كلفه بن عوف بن عمرو بن عوف بن عمرو بن مالك بن الأوس قال:
ويقال ليس لأبي ليلى اسم. ويقال بلال هو أخو أبي ليلى (٢) (٢٧٩ - و).
стр. 3370
- داوود بن رسلان بن غازي الدمشقي:
الملقب بالشرف الحنفي، كان فقيها فاضلا متميزا صالحا، ينظم الشعر، اشتغل بالفقه على برهان الدين مسعود بن شجاع الحنفي، ولزمه بالمدرسة النورية الى أن مات وأعاد عليه، وتولى نيابة القضاء بدمشق، وقدم علينا حلب مرارا وكان يقدم إليها لقبض مغل وقف المدرسة الخاتونية من الحصة الموقوفة على المدرسة بالقرية المعروفة بمعرستان من الأرتيق على مقربة من حلب، واجتمعت به مرارا، وكان يحضر عند عمي أبي غانم ويكايره (١)، وكان قد خرج مع عمي أبي غانم الى صمّع الفوقا في أيام البطيخ، كما جرت عادة الحلبيين، وكنت معهم فشاهدته وقد كتب أبياتا على حائط قبلة مسجد صمّع وهي:
يا أهل صمّع إني حاسد لكم … بقربكم من جمال الدين ذي الورع
مولى عبادته لله منذ نشا … لم يطرّحها ولم يهمل ولم يدع
هنّاكم بل أهنيّ الناس كلهم … به وأفديه من بؤس ومن وجع
وكان لعمي ملك بهذه القرية وكان يخرج بأهله وأولاده في كل سنة إليها، واتفق في هذه السنة أننا توجهنا مع عمي الى زيارة مشهد روحين، والشرف داوود معنا، فكتب أبياتا حسنة من نظمه على حائط المشهد عند القبور الثلاثة وأنشدناها وأنسيتها، وكان ﵀ قد انقطع في آخر عمره في مدرسة عز الدين أيبك المعظمي (٢) يدرس الفقه وهو منجذب (٢٧٩ - ظ) عن الناس قليل المخالطة لأرباب الدنيا وكان قد تولى تربية أولاد شيخه برهان الدين مسعود بعد موته وأشغلهم بالفقه وكان يذكر الدرس عنهم بمدرسة نور الدين بدمشق الى أن استقل أحدهم بها، وبلغني أنه توفي بدمشق في أحد الجمادين من سنة ثمان وثلاثين وستمائة.
وأنبأنا الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري قال في كتاب التكملة لوفيات النقلة في ذكر من توفي في سنة تسع وثلاثين وستمائة: وفي الثامن والعشرين من جمادى الاولى توفي الشيخ الفقيه الصالح داوود الحنفي، مدرس الحنفية بدمشق.
стр. 3371
داوود بن رشيد:
أبو الفضل الخوارزمي الاصل البغدادي الدار مولى بني هاشم، كان أبوه رشيد مولى المنصور، وحدث عن المهدي، وكان من خوارزميا، وسمع داوود ابنه بحلب أبا سعيد عمر بن حفص، وروى عنه وعن مجاعه بن الزبير وأبيه رشيد، وزكريا بن منظور ومعمر بن سليمان، واسماعيل بن عليّه، واسماعيل بن جعفر المدني، وهشيم بن بشير، وأبي حفص الابار، وصالح بن عمر الواسطي، وأبي المليح الرقي، وشعيب بن اسحاق والوليد بن مسلم والوليد بن صالح، ويزيد بن هارون، ومحمد بن ربيعة، وحفص بن غياث، ومروان بن معاوية، وعباد بن العوام وعمر بن أيوب، ووكيع بن الجراح، وسويد بن عبد العزيز، واسماعيل بن عياش، وجماعة سوى هؤلاء.
روى عنه أبو بكر (٢٨٠ - و) محمد بن خلف المعروف بوكيع، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، وأبو يحيى صاعقه، وعمر بن أيوب السقطي، وأبو جعفر محمد بن المنادي، وعبد العزيز بن محمد بن ناجيه، وابراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وابراهيم بن هانئ النيسابوري، وعياش بن محمد بن عيسى الجوهري، وأبو عيسى موسى بن علي بن موسى الختلي، وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله البغوي، وأبو يعقوب اسحاق بن ابراهيم المنجنيقي، وأبو محمد بنان بن أحمد الدقاق، وأبو عبد الله الحسين بن عبيد الله بن الخصيب الابزازي، وأحمد ابن سعيد المرثدي، وأبو علي حسنون بن الهيثم الدويري، وأبو الحسن علي بن ابراهيم بن مطر السكري وغيرهم.
أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي-قراءة عليه وأنا أسمع-قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن علي المقرئ قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن عبد الله بن هارون الدقاق قال:
أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز-قراءة عليه وأنا أسمع-قال:
حدثنا داوود بن رشيد أبو الفضل الخوارزمي قال: حدثنا وكيع بن الجراح عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول
стр. 3372
الله ﷺ : تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي فإني أبو القاسم أقسم بينكم (١).
أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن وعمر بن محمد بن طبرزد-إجازة منهما- وأخبرنا عنهما (٢٨٠ - ظ) سماعا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قالا:
أخبرنا علي بن هبة الله بن عبد السلام قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد البزاز قال: أخبرنا عمر بن ابراهيم بن أحمد قال: حدثنا عبد الله-هو-ابن محمد قال:
حدثنا داوود-هو-ابن رشيد قال: حدثنا: أبو سعيد عمر بن حفص-لقيته بحلب-عن أبي محمد الأنصاري الساعدي عن يزيد بن زيد عن أبي حميد الساعدي قال: قال رسول الله ﷺ : أبد المودة لمن واددت فإنها أثبت.
أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين الشافعي بالقاهرة قال: أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السبيي قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الله ابن الحسن التنيسي-إجازة-قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد قال: أخبرنا جدي أبو بكر بن أبي الحديد قال: حدثنا أبو عبد الله-يعني-محمد بن يوسف بن بشير بن النضر بن النضر بن مرداس الهروي بدمشق قال: سمعت أحمد بن سعيد المرثدي ببغداد يقول: سمعت داوود بن رشيد يقول: كنت أستملي لاسماعيل بن ابراهيم بن عليّة فأكثر الناس الرد فغضبت وتكلمت فقال لي اسماعيل: احتملهم فإن أولى الناس بالاحتمال أنا وأنت، الرئاسة لها مؤونة (٢).
أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال:
أخبرنا أبو القاسم النسيب علي بن ابراهيم قال: أخبرنا رشاء بن نظيف، ح.
وأخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سلمان بن بنين الشافعي بالقاهرة قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين الفراء-إجازة- قال: أخبرنا عبد العزيز بن الحسن بن اسماعيل قالا: حدثنا أبو محمد الحسن بن
стр. 3373
اسماعيل قال: حدثنا أحمد بن مروان قال اسماعيل بن اسحاق السراج قال: حدثنا داود بن رشيد قال: كانوا يكرهون أن يزيد منطق الرجل على عقله.
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد المؤدب-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أخبرنا أبو منصور بن خيرون قال: أخبرنا أحمد بن علي الحافظ قال: أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: أخبرني علي بن محمد المروزي قال: وسألته-يعني-صالح بن محمد جزرة (٢٨١ - و) عن داوود بن رشيد فقال: كان يحيى بن معين يوثقه.
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: داوود بن رشيد، أبو الفضل مولى بني هاشم خوارزمي الأصل، بغدادي الدار، سمع أبا المليح الرقي واسماعيل بن جعفر المدني، والوليد بن مسلم وشعيب بن اسحاق الدمشقيين وهشيم بن بشير واسماعيل بن عليّة وأبا حفص الأبار ومروان بن معاوية، ومحمد بن ربيعة، وعباد ابن العوام، وصالح بن عمر الواسطي، روى عنه أبو يحيى صاعقة، وأبو جعفر ابن المنادي، وابراهيم بن هانئ النيسابوري وابراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وعمر بن أيوب السقطي، وأبو القاسم البغوي وغيرهم (١).
أنبأنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد ابن محمد السّلفي قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا أبو الحسن الحربي قال: أخبرنا أبو محمد الصفار قال: أخبرنا عبد الباقي بن قانع قال:
سنة تسع وثلاثين ومائتين داوود بن رشيد ببغداد-يعني-مات.
أخبرنا أبو حفص المكتب-إذنا-قال: أخبرنا أبو منصور بن خيرون قال:
أخبرنا أحمد بن أبي أحمد قال: أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات داوود بن رشيد سنة تسع وثلاثين.
стр. 3374
ذكر من اسم أبيه سليمان ممن اسمه داوود (٢٨١ - ظ)
- داوود بن سليمان بن حفص بن أبي داوود:
أبو بشر الكوفي ثم الطرسوسي، حدث عن زكريا بن منظور بن ثعلبة القرظي الغافقي. روى عنه أبو الطيب أحمد بن عبد الله الدارمي.
أنبأنا أبو الحسن علي بن أبي عبد الله بن المقير البغدادي قال: أخبرنا أبو العلاء الحسن بن أحمد الحافظ قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن أبي علي بن محمد قال:
أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد الصفار قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن منجويه قال: أخبرنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ قال: أبو بشر داوود ابن سليمان بن حفص بن أبي داوود الكوفي كتب عنه بطرسوس عن زكريا بن منظور بن ثعلبة بن أبي مالك القرظي، كناه وسماه لنا أبو الطيب أحمد بن عبيد الله الدارمي بأنطاكية، وأخبرنا عنه.
- داوود بن سليمان بن حميد:
أبو سليمان الصوفي البلبيسي الفقيه المعروف بابن كساء، فقيه صوفي فاضل أديب شاعر قدم حلب وأقام بها سنين في مدرسة شيخنا قاضي الفضاة أبي المحاسن يوسف بن رافع بن تميم واجتمعت به مرارا وسمعت منه شيئا من شعره لا أتحققه الآن، وأنشدنا عنه شيئا من شعره الحافظ أبو الحسين يحيى بن علي العطار القرشي، وكان سمع بحلب من شيوخنا قاضي القضاة أبو المحاسن، وأبي هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي، وأبي محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن (٢٨٢ - و) علوان وغيرهم، وسمع معنا بدمشق من أبي الفتوح البكري وغيره، وهو الذي جدد بناء جامع بلدته بلبيس، وكان راغبا في فعل الخير.
أنشدنا رشيد الدين أبو الحسين يحيى بن علي القرشي قال: أنشدني الشيخ أبو سليمان داوود بن سليمان بن حميد الصوفي البلبيسي لنفسه:
سلا هل سلا عن بانة العلم الفرد … فتى يهواها لا يعيد ولا يبدي
وإلاّ فكفّا قد كفاه غرامه … غريما وحسب المستهام الهوى النجدي
سألتكما بالله قلاّ فقلّما … أقال الملام العاشقين من الوجد
стр. 3375
ولا تحسبا أني وإن كنت سامعا … كلامكما في حق قاتلتي يجدي
خليليّ خافا الله فيّ وحققا … فما بكما من لاعج الشوق ما عندي
ألم ترياني كلما هبّت الصّبا … صبوت وأعداني الغرام إلى هند
قال رشيد الدين أبو الحسين: هذا من أهل بلبيس صوفي فاضل حسن الأخلاق صحب جماعة من المشايخ، وتأدب بآدابهم ورجل الى بغداد، ولقي بها جماعة من شيوخ التصوف منهم عمر البزاز والخفاف، والشهاب السهروردي، وكان مجتهدا في عمارة بيوت الله تعالى، وما فيه نفع للمسلمين، وله شعر جيد كتبت عنه مقطعات من نظمه، ويعرف بابن كساء بلغني أنه توفي في جمادى الآخر سنة تسع وثلاثين وستمائة ببلبيس غفر الله لنا وله. (٢٨٢ - ظ).
- داوود بن سليمان بن عبد الملك بن مروان:
ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي، وأمه أم ولد غزا الصائفة في سنة ثمان وتسعين، وكان في الجيش الذي سيره أبوه سليمان بن عبد الملك من دابق لغزو القسطنطينية، وتوفي أبوه وهو بقسطنطينية، وعزم على أن يعهد إليه في مرض موته فصدفه عن ذلك رجاء بن حيوة، فعهد إلى عمر بن عبد العزيز وقيل إن رجاء أشار به أولا فامتنع سليمان لكونه ابن أمة، وكانت بنو أمية يتجنبون ولاية الخلافة لأولاد الإماء، ويقولون إنها تخرج عنهم من يد ابن أمة فخرجت من يد مروان بن محمد وهو آخرهم وكان ابن أمة.
وذكر أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني في كتاب الوصايا قال: وحدثونا عن عياش قال: أخبرني حصن قال: كان ابن سليمان غزا معنا الصائفة قال: فما رأينا رجلا كان أروع ولا أحسن صلاة ولا أكثر صدقة منه، قال: فواله إني لقائم على رأس سليمان أذب عنه إذ تشحم فذكر حديث مرض سليمان ووصيته، وطلبه رجاء ابن حيوة الى أن قال له: من ترى لهذا الأمر يا رجاء؟ قال: ابنك داوود، قال: كيف وهو ابن أم ولد وأهل بيتي لا يرون ذلك، وذكر تمام الحكاية (١).
стр. 3376
- داوود بن سليمان:
إمام طرسوس. روى عنه حفص بن (٢٨٣ - و) عمر الحوضي، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد أبو محمد.
- داوود بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي:
له ذكر وأمه أم ولد، يقال لها جوهر، ولا عقب له الآن من بني صالح بن علي.
وكان من أكابر ولد صالح بالرصافة، ومات بحلب.
نقلت ذلك من خط القاضي أبي طاهر صالح بن جعفر الهاشمي قاضي حلب في نسب بني صالح بن علي بن عبد الله بن العباس.
- داوود بن عبد الله الحلبي:
وجدت ذكره في تعليق بخط الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السّلفي، وأخبرنا به إجازة-عنه جماعة منهم أبو علي حسن بن أحمد الأوقي. قال السّلفي -ونقلته من خطه: داوود بن عبد الله الحلبي تتلمذ على أبي الحسن الذماري بسروج (١) وأبي أحمد بن الدّقم الرقي وغيرهما من الصالحين وأرباب الكرامات وحكى عنهم حكايات، وابن الدّقم هذا صحب أبا الحسين بن سمعون البغدادي ومن قبله.
ذكر من اسم أبيه علي ممن اسمه داوود
- داوود بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي:
أبو سليمان، عم السفاح والمنصور، حدث عن أبيه علي بن عبد الله.
روى عنه ابنه محمد ومحمد بن أبي ليلى، والأوزاعي، وعبد الرحمن بن ثابت ابن ثوبان والحسن بن عمارة ومحمد بن شعيب وسعيد بن عبد العزيز وابن حي، ومحمد بن (٢٨٣ - ظ) أبي رزين الخزاعي، وولاه السفاح الحجاز كلها، وهو أول من حج بالناس حين ولي بني العباس، وقدم الرصافة على هشام بن عبد الملك حين كتب يوسف بن عمر الى هشام يذكر أن خالد القسري ادعى عليه وعلى زيد بن علي ابن الحسين وسعد بن ابراهيم الزهري أنه أودعهم مالا.
стр. 3377
أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الحرستاني-بقراءتي عليه-قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن قبيس قال: أخبرنا أبو الحسن ابن أبي الحديد قال: أخبرنا أبو بكر جدي قال: أخبرنا أبو محمد بن جعفر الخرائطي قال: حدثنا عمران بن موسى المؤدب قال: حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن أبي ليلى عن داوود بن علي عن أبيه عن جده ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : لا تجلسوا في المجالس فإن كنتم لا بد فاعلين فردوا السلام وغضوا الأبصار واهدوا السبيل وأعينوا على الحمولة (١).
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي المعالي بن البناء البغدادي بدمشق وأبو سعد ثابت بن مشرف بن أبي سعد البغدادي بحلب قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيد الله الزاغوني قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر الأنباري قال: أخبرنا شاذان بن الحسن بن أحمد القاساني بالفسطاط قال: حدثنا أحمد بن حميد بن بدر القاضي قال: حدثنا مسدد بن يعقوب (٢٨٤ - و) قال حدثنا موسى ابن سفيان قال: حدثنا عبد الله بن الجهم قال: حدثنا عمرو بن أبي قيس عن ابن أبي ليلى عن داوود بن علي عن أبيه عن ابن العباس قال: قال رسول الله ﷺ : صوموا عاشوراء وخالفوا فيه اليهود، صوموا يوما قبله وصوموا بعده يوما (٢).
أنبأنا أبو محمد عبد البر بن أبي العلاء قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال:
أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا عثمان بن سعيد قال: سألت يحيى بن معين عن داوود بن علي بن عبد الله بن عباس فقال شيخ هاشم: فقلت:
كيف حديثه؟ قال: أرجو أنه ليس يكذب إنما يحدث بحديث واحد.
وذكر ابن عدي الحديث الذي سقناه في صوم عاشوراء من طرق مختلفة، وقال:
وهذا الحديث ذكر ابن معين إنما يحدث بحديث واحد أظنه يعني هذا الحديث، حديث عاشوراء، وداوود عن أبيه عن جده قد روى غير هذا الحديث بضعة عشر
стр. 3378
حديثا، وذكرها ابن عدي بأسانيدها وقال: إنه لا بأس برواياته عن أبيه عن جده، فإن عامة ما يرويه عن أبيه عن جده (١).
أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي-إذنا عن أبي الفتح نصر الله ابن محمد-قال: أنبأنا نصر بن ابراهيم المقدسي عن أبي خازم محمد بن الحسين بن محمد بن الفراء قال: أخبرنا منير بن أحمد بن الحسن قال: أخبرنا علي بن أحمد بن اسحاق قال: حدثنا أبو مسهر أحمد بن مروان الرملي قال: حدثنا الوليد بن طلحة قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة (٢٨٤ - ظ) قال: إنما كان سبب زيد بالعراق انه -يعني-يوسف بن عمر سأل القسري وابنه عن ودائعهم، فقالوا: لنا عند داوود ابن علي وديعة وعند زيد بن علي وديعة، فكتب بذلك الى هشام بن عبد الملك، فكتب هشام الى صاحب المدينة في إشخاص زيد بن علي، وكتب الى صاحب البلقاء في إشخاص داوود بن علي فقدما على هشام، فأما داوود بن علي فحلف لهشام أنه لا وديعة لهم عندي، فصدقه وأذن له بالرجوع الى أهله، وأما زيد بن علي فأبى أن يقبل منه وأنكر أن يكون لهما عنده شيء وذكر القصة.
стр. 3379
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وبه توفيقي
أخبرنا جعفر بن أبي الحسن بن أبي البركات الهمذاني في كتابه قال: أخبرنا القاضي الشريف أبو محمد عبد الله بن القاضي أبي الفضل عبد الرحمن بن يحيى بن اسماعيل العثماني الديباجي قال: قرأت على أبي بكر يحيى بن عمر بن شبل فأقرّ به، ح.
قال: وأخبرني السّلفي أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ -فيما أجازه لي-قال: أخبرنا أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن الدهستاني في كتابه إليّ من خراسان، وأخبرني عنه ابن شبل المذكور أيضا-بقراءتي عليه-قال: حدثنا أبو حفص عمر بن الحسن الدهستاني قال: وسمعته-يعني أبا نصر عبد الكريم ابن محمد الداوودي-يقول: سمعت أبا مكتوم الداوودي الشيرازي بها لفظا يقول: سمعت أبا عبد الله بن خفيف الشيرازي يقول: سمعت رويم بن أحمد الصوفي يقول: سئل أبو سليمان داوود بن علي في جامع بغداد عن العقل فقال: ما صحت الربوبية إلاّ بابطال العقول إياها .
قرأت في «كتاب نسب بني العباس» (١) تأليف أبي موسى هارون بن محمد ابن اسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن العباس: كان مولد داوود بن علي بالشراة سنة اثنين وثمانين، وكان يكنى بسليمان، وتوفي بالمدينة وهو وال عليها سنة ثلاث وثلاثين ومائة وله احدى وخمسون سنة، وحج بالناس سنة اثنتين وثلاثين ومائة وهو عامل الحجاز كلها (٢٨٦ - و).
وقال أبو موسى: أخبرنا أبو مسلم المؤدب عن المدائني قال: قدم داوود بن علي واسط على خالد بن عبد الله القسري وكان جميلا جهيرا طويل الصلاة، فكان
стр. 3380
الناس اذا رأوه قالوا: هذا ابن عم رسول الله ﷺ ، فشهروه فوصله خالد بمائة ألف، ورجع الى الشام.
وقال: حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي قال: حدثني جارود بن الجارود قال: حدثنا محمد بن أبي رزين الخزاعي قال: سمعت داوود بن علي يخطب وهو مسند ظهره الى الكعبة حين بويع لبني العباس وهو يقول: شكرا شكرا إنّا والله ما خرجنا لنحفر فيكم نهرا ولا لنبني قصرا، ظن عدو الله أن لن نقدر عليه، أمهل له في طغيانه، وأرخي له من زمانه حتى عثر في فضل خطامه، الآن أخذ القوس باريها، وعادت النبال الى النزعة، وعاد الملك في نصابه في أهل بيت نبيكم أهل بيت الرأفة والرحمة، والله ان كنا لنسهر لكم ونحن على فرشنا، أمن الاسود والابيض لكم ذمة الله وذمة رسوله وذمة العباس، لا ورب هذه البنيه لا نهيج أحدا. ثم نزل.
وقال الزبير: وداوود بن علي أول من ولي المدينة من بني العباس صلوات الله عليهم، وأقام الحج سنة اثنتين وثلاثين ومائة وتوفي بالمدينة واستخلف عليها ابنه موسى بن داوود وهو أول من أقام الحج للناس حين ولي (١) (٢٨٦ - ظ) بنو العباس.
أنبأنا عبد البر بن أبي العلاء قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن نصر بن زياد النيسابوري قال: حدثنا عبد الملك بن محمد أبو قلابه عن جارود بن أبي السلمد (٢)
стр. 3381
قال: حدثني محمد بن رزين الخزاعي قال: سمعت داوود بن علي حين بويع لبني العباس وهو مسند ظهره الى الكعبة فقال: شكرا شكرا، انا والله ما خرجنا لنحتفر فيكم نهرا ولا نبني قصرا، فذكر حكاية تركتها لانه صحف فيها.
أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل عن زاهر بن طاهر عن أبي القاسم البندار قال: أخبرنا أبو أحمد القارئ-كتابة-قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي-اجازة-قال: حدثنا محمد بن زكريا بن دينار قال:
حدثنا يعقوب بن جعفر بن سليمان قال: حدثني منهال الطويل مولى داوود بن علي قال: لما ظهر أبو العباس بالكوفة صار الى المسجد الجامع فصعد المنبر وصعد عمه داوود بن علي، فصار دونه بمرقاة وابتدأ فحمد الله وصلى على نبيه ﵇، ثم أراد الكلام فلم يواته، فقال لداوود بن علي: تكلم فقال داوود: شكرا شكرا انا والله ما خرجنا لنحتفر منكم نهرا، ولا لنبني فيكم قصرا ولا لنسير سير الجبابرة الذين ساموكم الخسف ومنعوكم النصف، أظن عدو الله مروان لن يقدر عليه أرخي له في زمانه حتى عثر بفضل خطامه، فالآن (٢٨٧ - و) عاد الامر الى نصابه وطلعت الشمس من مطلعها وأخذ القوس باريها، وصار السهم الى النزعة، ورجع الحق الى مستقره الى أهل بيت نبيكم وورثته، أهل الرأفة والرحمة، والله لقد كنا نتوجع لكم وتتألم لاستمرار الظلم عليكم ونحن على فرشنا، وفي مستحقنا أمن الابيض والاسود، لكم أمان الله وذمته وذمة رسوله ﷺ ، وذمة العباس، وتكلم بعد ذلك بما لا يذكر.
قال: وحدثنا أبو قلابه عبد الملك بن محمد قال: حدثني الجارود بن أبي الجارود السلمي قال: حدثني محمد بن أبي رزين الخزاعي قال: شهدت داوود بن علي وذكر نحوه.
نقلت من خط أبي بكر محمد بن يحيى الصولي: وتوفي داوود بن علي عم السفاح وعامله على الحجاز والطائف مستهل ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين ودفن بالبقيع. (٢٨٧ - ظ).
стр. 3382
داوود بن علي بن محمد بن عبد الله بن هبة الله:
أبو أحمد بن أبي نصر بن أبي الفرج بن أبي الفتوح البغدادي ولد ببغداد في يوم الثلاثاء خامس عشرين من صفر سنة خمس وستين وخمسمائة، وذكر لي عنه أنه قال: دخلت حلب عند مسيري الى دمشق سنة احدى وثمانين وخمسمائة.
داوود بن علي الحلبي:
كتب عنه أبو بكر الخرائطي انشادا.
أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عمر بن علي بن الخضر التاجر-قراءة عليه بحلب، فأقر به-قال: أخبرنا أبو السعادات المبارك نصر الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز، وشهدة بنت أحمد بن الفرج الآبري، ح.
وأخبرنا أبو البقاء يعيش بن علي بن يعيش الحلبي بها قال: أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي قالوا: أخبرنا الحاجب أبو الحسن علي بن محمد ابن علي بن العلاّف قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن ابراهيم بن علي الكندي قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل الخرائطي قال: أنشدني داوود بن علي الحلبي:
وإني لأهواها وإن طال هجرها … وأمنحها ودي وإن صرمت حبلي
(٢٨٨ - )
إذا كنت أجزيها بسوء صنيعها … إليّ فقد صارت إذا في الهوى مثلي
داوود بن علي أبو أيوب الكاتب:
كاتب وصيف البكتمري. كان كاتبا له بحلب في أيام ولايته (١)، وله ذكر، ومدحه أبو بكر الصنوبري.
داود بن عمر بن حفص:
سمع بطرسوس أبا سهل أحمد بن عمر الهمذاني. وأحمد بن محمد الزنجاني نزيلي طرسوس، وروى عنهما وعن عمر بن عثمان الحمصي، ومحمد بن الحسين القاضي بحلوان.
стр. 3383
روى عنه أبو بكر أحمد بن علي الحبال الحلبي لصوفي.
داوود بن عيسى:
ابن أبي بكر محمد بن أيوب بن شاذي بن يعقوب بن مروان، الملقب بالملك الناصر بن الملك المعظم بن الملك العادل اشتغل بالفقه والأدب وحصل منهما طرفا صالحا، وقرأ المنطق على شمس الدين الخسروشاهي (١)، ولازمه مدة دولته، وملك دمشق حين توفي أبوه الملك المعظم عيسى في سنة أربع وعشرين وستمائة فقصده عمه الملك الكامل محمد بن أبي بكر بن أيوب فسير الى عمه الملك الأشرف موسى يعتضد به الى سنجار، وكنت رسولا عند الملك الأشرف بسنجار، فتوجه إليه الى دمشق وأقام عنده بها والملك الكامل على تل العجول، فصالح الفرنج وتوجه الملك الأشرف الى أخيه الملك الكامل ليصلح أمر ابن أخيه داوود، فاستماله الملك الكامل وجعل له دمشق، وكان الملك الأشرف يحب دمشق حبا مفرطا فاتفقا جميعا على قصد دمشق واخراجها من يد داوود فقصداه وحصراه في دمشق الى أن سلمها إليهما، وملكها الملك الأشرف (٢٨٨ - ظ) في سنة ست وعشرين وستمائة وكنت نازلا بظاهرها بالمزة حينئذ وأبقى في يده من البلاد: البيت المقدس سوى ما صولح الفرنج عليه منه، ومدينة نابلس والكرك والصلت، وأخذ الملك الكامل من الملك الأشراف حران والرها وسروج والرقه ورأس عين، ودامت البلاد التي أقرت في يد الملك الناصر داوود في يده إلى أن مات الملك الأشرف، واستولى الملك الصالح اسماعيل بن أبي بكر بن أيوب على دمشق وانتزعها الملك الكامل، ثم مات الملك الكامل، واستولى الملك الصالح أيوب على البلاد الشرقية، وأخوه الملك العادل أبو بكر على الديار المصرية، وحصلت دمشق في يد الملك الجواد بن ممدود، فراسله الملك الصالح أيوب وعوضه عن دمشق بسنجار وعانة والرقة، وحصل الملك الصالح أيوب بدمشق وعمه اسماعيل ببعلبك، فطمع أيوب بالديار المصرية، وسار إلى نابلس فنزلها، وكاتب أمراء بمصر، وعمل عمه الملك الصالح اسماعيل والملك المجاهد شيركوه على دمشق، واستوليا عليها فقبض الملك الناصر داوود على ابن عمه الملك الصالح أيوب وسجنه بالكرك وترددت
стр. 3384
رسله إلى الملك العادل أبي بكر بن الملك الكامل إلى مصر في أمور اقترحها عليه منها مساعدته على أخذ دمشق من عمه اسماعيل، فلم يجبه إلى ذلك، فكاتب أمراء مصر في اخراج الملك الصالح أيوب من سجن الكرك وتمليكه الديار المصرية، فأجابوا إلى ذلك، وأخرجه من السجن وسار به إلى الديار المصرية وقبض الامراء على الملك العادل ببلبيس، ودخل الملك الناصر داوود والملك الصالح أيوب إلى الديار المصرية وملكها (٢٨٩ - و) وأقام الملك الناصر معه بها مدة، وكان قد عاهده على أمور لم يف الملك الصالح له بها، فنزل من الديار المصرية إلى بلاده، ثم حصل بينهما وحشة اقتضت أن أخذ منه نابلس، وبقي في يده الكرك والصلت وعجلون، وفيها علي بن قلج من جهة الملك الناصر، ثم نزل الملك الصالح إلى الشام، وتسلم من الملك الناصر الصلت، ولم يبق بيده غير الكرك، ثم أرسل إلى الكرك عسكرا يحصرها، فنزل الملك الناصر داوود منها، وقصد حلب وأبقى أولاده بها، وقدم حلب وافدا على الملك الناصر يوسف بن محمد بن غازي في يوم الأربعاء الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول من سنة سبع وأربعين وستمائة، وخرج الملك الناصر يوسف وتلقاه إلى قرنبيا (١)، وكنت معه وأنزله في دار قيصر الطاهري بالحاضر، وأقام له الضيافة والراتب، ووصل إليه الخبر بحلب باستيلاء عسكر الملك الصالح أيوب على الكرك بتسليم أولاده إليهم، وبقي بحلب مقيما في ضيافة الملك الناصر إلى أن توجه الملك الناصر يوسف إلى دمشق بعد قتل الملك المعظم توران شاه بن أيوب (٢) وفتح دمشق وهو معه وبدت منه أحوال أنكرت عليه، وطلب من الملك الناصر الأذن في التوجه إلى بغداد فأذن له وزوده فأبلغ عنه أنه ربما خبط عليه فاعتقله وسيره إلى حمص وسجنه في قلعتها وشفع فيه الخليفة المستعصم، فأطلق من الاعتقال، وعاد إلى دمشق في شهر شوال من سنة إحدى وخمسين وستمائة، ثم توجه إلى بغداد وشفع المعتصم (٣) في أن يرتب له ولأولاده ما يقوم بهم، فأجابه (٢٨٩ - ظ) الملك الناصر الى ذلك وعاد الى دمشق وأقام بها، وأطمعه جماعة من
стр. 3385
الأمراء (١) البحرية بملك دمشق وتحدث معهم في ذلك وبلغ الملك الناصر ذلك فاستشعر منه وطلب الاذن في المسير إلى بغداد وسار اليها فلم يؤذن له بالدخول اليها فمضى إلى الحلة، وكان له بها جوهر نفيس أودعه في الديوان فلم يسمحوا له به وصالحوه على أن اطلقوا له ذهبا وطلب العود إلى الشام، وسمح الملك الناصر له في ذلك فعاد إلى جهة الكرك واتصل بالعربان في تلك الناحية وتوهم منه الملك المغيث صاحب الكرك فعمل عليه حتى قبضه وسجنه، واتفق وصول التتار إلى بغداد، فسير المستعصم رسولا في طلبه ليقدمه على العساكر ويلتقي التتار، فوصل الرسول وأخرجه من السجن وقدم به إلى دمشق وأنزل بالبويضا من الغوطة، ووصل الخبر باستيلاء التتار على بغداد فأقام بالبويضا (٢)، ووكل الملك الناصر به بعض الأمراء وهو نازل في دار بالبويضا كانت لعمه مجير الدين يعقوب بن الملك العادل واجتمعت به فيها غير مرة، ولم يزل بها إلى أن مات ﵀، وكان فاضلا أديبا شاعرا مجيدا فقيها متكلما شجاعا حسن المحاضرة دمث الأخلاق، فصيح اللسان جميل الصورة.
أنشدني مقاطيع وقصائد من شعره بنابلس وبحلب وبدمشق وكان قبل ذلك قد اجتاز بناحية بزاعا وبمنبج (٢٩٠ - و) متوجها إلى البلاد الشرقية إلى خدمة عمه الملك الكامل في سنة ثلاث وثلاثين وستمائة.
أنشدني الملك الناصر داوود بن عيسى بنابلس في أرض بلاطه، وقد خرج إلى لقائي وقد توجهت رسولا إلى مصر، لنفسه يخاطب الله :
يا من تردى بالجلال جماله … وله من الأنوار حجب تبهر
مالي اليك وسيلة أنجو بها … يوم المعاد إذا أزمّ المحشر
إني لمعتذر بذنبي غافل … فيما يقربني إليك مقصر
لكنني أرجو لكل كبيرة … ثقتي بعفوك إن عفوك أكبر
وإذا الملوك تكثرت بعد يدها … ألفيتني بسواك لا أتكثر
وإذا طغت وبغت بما خوّلتها … أقبلت نحوك خاضعا استغفر
стр. 3386
يا مالكا رقّي وقلبي ذائب … في حبه بين الأنام مشهر
إن النهار بغير وجهك مظلم … عندي وليلي من بهائك نيرّ
أشتاق وجهك لا سواه إذا غدا … قوم تشوقهم الجنان النضر
ويروق لي من ماء وجهك شربة … تروى الصدى إن راق غيري الكوثر
مالي رجاء في جنان زخرفت … كلا ولا أخشى حميما تسعر
لكن رجائي أن أراك وخشيتي … من أن تهيجني الذنوب فأهجر
يا من تفرد بالبقاء فماله … ندّ يضاهي أو شريك يذكر (٢٩٠ - ظ)
أنت الجواد فما يقلل جوده … ذنب ولا الحسنات فيه تكثر
كن لي اذا الرسل الكرام تعاظمت … ذنبي فظنت أنه لا يغفر
فلأنت أولى بالتجاوز محسنا … والعفو عن أهل القنوط وأجدر
وأنشدني الملك الناصر داوود بن عيسى لنفسه بحلب يمدح الامام المستنصر بالله أمير المؤمنين:
ودان ألمت بالكثيب ذوائبه … وجنح الدجى وحف (١) تجول غياهبه
تقهقه في تلك الربوع رعودة … وتبكي على تلك الطلول سحائبه
أرقت له لما توالت بروقه … وحلّت عز اليه وأسبل ساكبه
الى أن بدا من أشقر الصبح قادم … يراع له من أدهم الليل هاربه
وأصبح ثغر الأقحوانة ضاحكا … تدغدغه ريح الصبا وتداعبه
تمر على بنت الرياض بليلة … تجشّمه طورا وطورا تلاعبه
وأقبل وجه الأرض طلقا وطالما … غدا مكفهرا موحشات جوانبه
كساه الحيا وشيا من الارض فاخرا … فعاد قشيبا غوره وغواربه
كما عاد بالمستنصر بن محمد … نظام المعالي حين فلّت كتائبه
إمام تحلى الدين منه بماجد … تحلت بآثار النبي مناكبه
هو العارض الهتان لا البرق مخلف … لديه ولا أنواره وكواكبه
إذا السنة الشهباء شحّت بطلّها (٢) … سخي وابل منه وسحت سواكبه
(٢٩١ - و)
стр. 3387
فأحيا ضياء البرق ضوء جبينه … كما تجلت جود الغوادي مواهبه
له العزمات اللاء لولا نصاله … لزعزع ركن الدين وانهدّ جانبه
بصير بأحوال الزمان وأهله … حذور فما تخشى عليه نوائبه
بديهته تغنيه في كل مشكل … وان حنكته في الامور تجاربه
حوى قصبات السبق مذ كان يافعا … وأربت على زهر النجوم مناقبه
تزينت الدنيا به وتشرفت … بنوها فأضحى خافض العيش ناصبه
لئن نوّهت باسم الإمام خلافة … ورفّعت الزاكي النجار مناسبه
فأنت الإمام العدل والمعزف الذي … به شرفت أنسابه ومناقبه
جمعت شتيت المجد بعد افتراقه … وفرقت جمع المال فانهال كاثبه
وأغنيت حتى ليس في الارض معدم … يجود عليه دهره أو يحاربه
ألا يا أمير المؤمنين ومن غدت … على كاهل الجوزاء تعلو مراتبه
ومن جده عم النبي وخدنه … إذا صارمته أهله وأقاربه
أيحسن في شرع المعالي ودينها … وأنت الذي تعزى اليه مذاهبه
وأنت الذي يغني حبيب بقوله … ألا هكذا فليكسب الحمد كاسبه
بأني أخوض الدوّ والدو مقفر … سباريته (١) مغبرّة وسباسبه
وأرتكب الهول المخوف مخاطرا … بنفسي ولا أعيا بما أنا راكبه
وقد رصد الأعداء لي كل مرصد … فكلهم نحوي تدبّ عقاربه
(٢٩١ - ظ)
وآتيك والعضب المهنّد مصلت … طرير شباه قانيات ذوائبه
وأنزل آمالي ببابك راجيا … فواضل جاه يبهر النجم ثاقبه
فتقبل مني عبد رق فيغتدي … له الدهر عبدا طائعا لا يغالبه
وتنعم في حقي بما أنت أهله … وتعلي محلي فالسها لا يقاربه
وتلبسني من نسج ظلك ملبسا … تشرف قدر النيرين جلائبه
وتركبني نعمى أياديك مركبا … على الفلك الاعلى تسير مواكبه
وتسمح لي بالمال والجاه بغيتي … وما الجاه إلا بعض ما أنت واهبه
стр. 3388
ويأتيك غيري من بلاد قريبة … له الأمن فيها صاحب لا يجانبه
وما اغبر من جوب الفلاحر وجهه … ولا أنضيت بالسير فيها ركائبه
فيلقي دنوا منك لم ألق مثله … ويحظى وما أحظى بما هو طالبه
وينظر من لألاء قدسك نظرة … فيرجع والنور الإمامي صاحبه
يشير بذلك الى مظفر الدين كوكبوري بن زين الدين بن علي صاحب اربل وكان قد قدم بغداد على المستنصر فأحضره اليه، واجتمع به وسأل الملك الناصر داوود لما قدم بغداد أن يعامل بذلك، وان يجتمع بالخليفة المستنصر كما فعل في اكرام مظفر الدين فما أجيب الى ذلك:
ولو كان يعلوني بنفس ورتبة … وصدق ولاء لست فيه أصاقبه
لكنت أسلي النفس عما ترومه … وكنت أذود العين عما تراقبه
(٢٩٢ - و)
ولكنه مثلي ولو قلت أنني … أزيد عليه لم يعب ذاك عائبه
ولا أنا ممن يملأ المال عينه … ولا بسوى التقريب تقضى مآربه
ولا بالذي يرضيه دون نظيره … ولو أنعلت بالنيرات مراكبه
وبي ظمأ رؤياك منهل ريّه … ولا غرو أن تصفو لوردي مشاربه
ومن عجب أني لدى البحر واقف … وأشكو الظما والبحر جم عجائبه
وغير ملوم من يؤمك قاصدا … إذا عظمت أغراضه ومطالبه
وقد رضت مقصودي فتمت صدوره … ومنك أرجّي أن تتم عواقبه
وأنشدني لنفسه يرثي الامام المستنصر ﵀:
أيا رنة الناعي عبثت بمسمعي … فأجّجت نار الحزن ما بين أضلعي
وأخرست مني مقولا ذا براعة … يصوغ أفانين القريض الموشع
نعيت إليّ الجود والبأس والندى … فأوقفت آمالي وأجريت أدمعي
رويدا فقد فاجأتني بقطيعة … يضيق بها صدر القضاء الموسع
أبا جعفر ياباني المجد بعدها … تهدّم ركن المجد في كل موضع
ويا كافل الاسلام في كل موطن … وراعي رعاة الدين في كل مجمع
стр. 3389
ومن كنت أرجو أنني في زمانه … أبادر أيام الزمان المضيع
فأستدرك الماضي بفضل تضرع … واستقبل الآتي بدرع تورع
أحقا طوتك الحادثات كما طوت … قرونا مضت من عهد كسرى وتبع
(٢٩٢ - ط)
وغالك ريب الدهر والدهر جائر … إذا صال لا يبقي وإن جال لا يعي
فأيأس أمالا تداني لها الغنى … فراحت بفقر من رجائك مدقع
دعا باسمك الناعي على حين غفلة … فأصمى سويداء الفؤاد المصدع
فقلت وإني في الفصاحة قسّها … مقالة مسلوب الرويّة ألكع
أيا دهر قد أمنتني كل خيفة … فلست لميت بعده بمفجع
فعل كل مأمور وكل مؤمّر … وخذ بعده يا دهر من شئت أودع
ولو كان خطب الموت يقبل فدية … ويدفعه سعي الكميّ المدرع
فديتك بالنفس النفيسة طائعا … ودافعت بالجيش اللهام الممنع
بضرب طليق الكف حرّان ثائر … وطعن ربط الجأش في الروع أروع
ببيض تقدّ البيض من حرّ وقعها … وسمر ترد القرن قاني المقنع
وكل فتى يلقى المنايا بصدره … بقلب ثبوت لا بقلب مزعزع
يفضون بنيان المقانب في الوغى … بكبّات آساد مشابيل جوّع
ولكنه من لا يتاقى ويلتقى … ببذل فداء أو بأطراف شرّع
لقد كنت لي حصنا حصينا من العدى … إليه التفاتي في الخطوب ومفزعي
وعارض جود منه أستنزل الندى … فأسقى بغيث من عطاياه ممرع
فأضحي ومن بحر المكارم مشربي … وأمسي وفي روض المواهب مربعي
سأبكيه أيام الحياة وان أمت … بكته عظامي في قرارة مضجعي
(٢٩٣ - و)
وأشكره شكر الثرى لسمائه … بدرّ من اللفظ البليغ المرصع
وما كلف بالشيء مثل مكلّف … ولا داعيات الطبع مثل التطبع
ولا كل من يولى جميلا بشاكر … ولا كل من يدعى خطيبا بمصقع
هو المرء أدناني فأبعد غايتي … ووسع في ذرعي وطوّل أذرعي
стр. 3390
فتى بدا الاحسان حيا وميتا … بفرط اصطناع لا بفرط تصنع
يا سداء معروف وإلغاء منكر … يسكنّ مسلوب الجنان المروّع
وتسليمه تاج الخلافة بعده … الى خير مدعو وأوثق مودع
هوى قمر العلياء من برج سعده … فأطلع شمس المجد من خير مطلع
بفرع نما من دوحة طاهرية … نما عرفها عن طيّبها المتضوع
بمستعصم بالله منتصر له … بحزم التأني لا بحزم التسرع
أقام منار الملك بعد اعوجاجه … وشيد واهي الدين بعد التضعضع
بإقدام منصور وعزمة قادر … وسيرة مهديّ وإخبات (١) طيعّ
به رجعت شمس المكارم والعلى … كما رجعت شمس النهار ليوشع
ففرق شمل المال بعد اجتماعه … وجمعّ أشتات العلاء الموزّع
سأشكر للايام حيلة برئها … لإبلال قلب بالرزيّة موجع
بإقبالها تزهي بأكرم مودع … وإن تك قد ولّت بخير مودّع
ولائي لكم يا آل أحمد صادق … وإن مان (٢) مذّاق وتّمق مدع
وإني لشيعيّ المحبة فيكم … وإن لم يشن ديني غلوّ التشيع
فلي من نداكم خفض عيش مرفّه … ولي في ذراكم عز قدر مرفّع
أخبرني الملك الأمجد أبو علي الحسن بن داود بن عيسى بن أبي بكر بن أيوب قال: سير الخليفة المستعصم الى أبي رسولا عندما قصد التتار بغداد يستصرخه ويحثه على سرعة الوصول اليه ولو على الهجن، ويأمره أن يترك أولاده ويأمرهم أن يستصحبوا معهم من يرى استصحابه من أولاد الملوك والأمراء والأجناد وكان أبي اذ ذاك مع العرب في أطراف تيه بني اسرائيل فوافاه الرسول وقد سير اليه الملك المغيث بن العادل بن الكامل عسكرا فقبضه، ثم سيره الى طور هارون صلى الله على نبينا وعليه وسلم، وتركه هنالك فقصد الرسول الملك المغيث وقال له: الخليفة قد طلب هذا الرجل لهذا المهم العظيم، فسير اليه وأحضره وجاء هو والرسول حتى نزلا بالبويضا خارج دمشق على عزم التوجه الى الخليفة فقال لي أبي: والله يا ولدي ما أنا
стр. 3391
متوجه الى بغداد أرجو دنيا ولا تقدما على العساكر، وإنما أريد أن أبذل نفسي في سبيل الله تعالى وأرجو أن أنفع المسلمين وأموت شهيدا فلعل الله أن يكفر عني ما اقترفته فيما مضى من عمري وأقام على هذه النية يقصر الصلاة اعتقادا منه أنه يقيم أياما يسيرة يتجهز فيها، ثم يتوجه الى وجهته، فلما وردت الأخبار بأن التتار قد ضايقوا بغداد أشار عليه جماعة من أصحابه أن يتثبط ريثما يتحقق أمرها فقال: أنا قد بعت (٢٩٤ - و) الله نفسي فما أرجع فيما بيني وبين الله تعالى، فلما وصلت الأخبار بأن التتار قد أخذوا بغداد وتواتر ذلك، أظهر بعض الناس أن الخليفة قد نجا بنفسه والتحق بالعرب، فقال لا بد لي من اللحاق به فإن له بيعة في عنقي وقد أمرني بأمر وما يمكنني مخالفته، والذي يخشاه الناس في ذلك هو القتل، وأنا أتمناه فإن الموت لا بد منه وقد حان حينه، فإن هذا الشيب كما تروه فأحسن ما كان الموت بأيدي المشركين في سبيل الله تعالى، فلما تحقق أن الخليفة أخذ فيمن أخذ توجع لفوات ما أمله، وقال: ما كنت أرجو إلاّ أن أكون بين قتلى المعركة ولكن ما يريده الله هو الكائن.
قال لي ولده الحسن: فجزاه الله بنيته وآتاه الشهادة فانه مات بالطاعون، وقد صح عن رسول الله ﷺ فيما اتفق عليه الامامان عن أنس ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: الطاعون شهادة لكل مسلم (١).
قال لي ولده: وحدثت أنه سأل الله ذلك قبل مرضه بيوم أو يومين، فإنه حدثني الحاجي عبد الله بن فضل بن ردّاد وفارس بن آق سنقر بن عبد الله الأمجدي قالا: كنا جالسين عند والدك ﵀ أيام اشتداد الوباء عقب كائنة بغداد، فتسخطنا بالوباء، وقلنا: هذا سخطة أرسلها الله على الناس، فقال: لا تقولوا هذا فإن الطاعون لما وقع بعمواس (٢) قال بعض الناس هذا رجز، هذا الطوفان الذي بعث على بني اسرائيل، وبلغ ذلك معاذا فقال: يا أيها الناس لم تجعلون دعوة
стр. 3392
نبيكم، ورحمة ربكم عذابا وتزعمون أن الطاعون هو الطوفان الذي بعث على بني اسرائيل (٢٩٤ - ظ) وإن الطاعون لرحمة من ربكم رحمكم بها، ودعوة من نبيكم لكم وكفت الصالحين قبلكم، اللهم أدخل على آل معاذ منه نصيبهم الأوفى فطعن عبد الرحمن بن معاذ وامرأته، ودخل عليه معاذ يعوده فقال: أبني كيف تجدك؟ قال يا أبة «الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ» (١)، فقال: يا بني «سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصّابِرِينَ» (٢)، فمات الفتى وامرأته، وطعنت امرأتان لمعاذ فماتتا في يوم واحد، فأقرع بينهما فقدم احداهما قبل صاحبتها في القبر وطعنت خادمه وأم ولده فتوفيتا فدفنهما، حتى إذا لم يبق غيره طعن في كفه بثبرة صغيرة كأنها عدسة، فجعل ينظر إليها ويقول: إنك لصغيرة، وإن الله ليجعل في الصغير الخير الكبير، ثم يقبلها ويقول: ما أحب أن لي بك حمر النعم، فلما نزل به الموت فجعل يغتّ به ثم يغمى عليه، ثم يتنفس عنه فيقول غم غمك، فوعزتك إنك لتعلم أني أحبك، ثم يقول:
جرعني ما أردت.
قال الحسن بن داوود: قالا لي: فلما فرغ والدك من هذه القصة رفع يديه مبتهلا وقال: اللهم اجعلنا منهم وارزقنا ما رزقتهم، فأصبح من الغد أو من بعد الغد مريضا، وكنت أنا غائبا عنه فلما بلغني مرضه جئت إليه فإذا هو يشكو ألما شديدا بجنبه الأيسر بحيث لا يستطيع الاضطجاع، وكان يقول أحس في جنبي مثل الطعن بالسيف، ولم يزل كذلك أربعة أيام وليلة الخامس الى السحر لم يذق النوم إلاّ إغفاء نسند رأسه بأيدينا، ثم وجدنا خفا واضطجع ونام وأصبح بارئا، وبقي على ذلك يومه وليلته، فلما أصبح في اليوم السادس شكا ألما خفيفا بجنبه الأيمن، وأخذ في التزايد يومه وليلته فتحقق في (٢٩٥ - و) اليوم السابع أنه طاعون، واشتد الألم وعاد كما في المرة الأولى، وانحطت قواه فلما كان بين الصلاتين كنت جالسا عنده وقد أغفى فاتتبه ترعد فرائصه وأشار إليّ أن أقترب منه، فقال: رأيت النبي ﷺ والخضر ﵇ وقد جاءا إليّ يعوداني فجلسا عندي ثم انصرفا، فلما كان أواخر النهار قال لي: ما بقي في رجاء فتهيأ في تجهيزي، فبكيت
стр. 3393
وبكى الحاضرون من أولاده وغيرهم، فقال لي: لا تكن إلاّ رجلا، ولا تعمل عمل النساء ولا تغير هيئتك، وكن على مقتضى طريقتك، فلما كان الليل اشتد به الضعف وانصرفت في حاجة فحدثني بعض من كان جالسا عنده من أهله أنه أفاق فزعا مرتعبا، فقال: بالله تقدموا إليّ فإني أجد وحشة، فسئل مم ذلك، فقال: أرى صفا عن يميني فيهم أبو بكر وسعد صورهم جميلة، وعليهم ثياب بيض، وصفا عن يساري صورهم قبيحة فيهم أبدان بلا رؤوس وهؤلاء يقولون: تعال إلينا، وهؤلاء يقولون:
تعال إلينا وأنا أريد أن أروح الى أهل اليمين، وكلما قال لي أهل الشمال مقالتهم قلت: والله ما أجيء إليكم خلوني من أيديكم، وقد ارنعبت منهم ثم أغفى اغفاءة، ثم قال: الحمد لله خلصت منهم، وقال: رأيت امرأة جميلة لم أر أحسن منها قد جاءت إليّ فأعرضت عنها فكلمتني كالتي تستميلني فقلت: والله ما لي بك من حاجة هذه زوجتي عندي وأنا عنها مشغول، فروحي عني فإن نومه أحب إليّ فقالت:
زوجتك ما تدوم لك وما يدوم لك إلاّ نحن.
قال الحسن: وتوفي ﵀ صبيحة هذه (٢٩٥ - ظ) الليلة حين تنفس الصبح من يوم السبت السادس والعشرين من جمادى الأولى سنة ست وخمسين وستمائة بالبويضا.
كذا قال لي ولده، ووجدت تاريخ وفاته بخطي أنه توفي أول طلوع الفجر من يوم السبت الثامن والعشرين من جمادى الأولى من سنة ست وخمسين وستمائة وحضر الملك الناصر يوسف بن محمد الصلاة عليه، واستصحبني معه الى البويضاء، وقدمني للصلاة عليه، فصليت عليه بإذن من أولاده، وكان قد أوصى أن يغسله القاضي شمس الدين عبد الله بن محمد بن عطاء الحنفي قاضي دمشق، قال لي ولده الحسن فغمضت عينيه وشددت لحيته وقلبت الماء عليه، فرأيته كأحسن نائم فقلت للقاضي شمس الدين عبد الله: ما ترى وجهه؟ فقال: هو الآن أحسن منه حيا.
وحملت جنازته الى جبل الصالحين، فدفن في تربة أبيه الملك المعظم ﵀ الى جانبه من الشمال، ودخل الملك الناصر به الى والدته بعد الصلاة عليه وعزاها وسلاها، ووعدها في مخلفيه خيرا ﵀ رحمة واسعة.
стр. 3394
ذكر من اسم أبيه محمد ممن أسمه داوود
- داوود بن محمد بن الجراح:
الكاتب كاتب مذكور مشهور، كان على مظالم المتوكل، وقدم معه حلب اجتاز بها الى دمشق في سنة ثلاث وأربعين ووليّ ديوان الزمام في أيام المتوكل وفي أيام المستعين. (٢٩٦ - و).
- داوود بن محمد بن الحسن بن خالد:
وقيل ابن أبي خالد، أبو سليمان الخالدي القاضي الإربلي، ثم الموصلي، ثم الحصكفي الشافعي، أصله من إربل، وولد بالموصل، ثم تولى القضاء بحصن كيفا، وقدم حلب رسولا مجتازا الى دمشق، وحدث بها عن أبي منصور محمد بن علي بن محمود الكراعي وعن ابن بيان وأبي طاهر الفضل بن عمر النسائي. كتب عنه الحافظ أبو المواهب الحسن بن هبة الله بن صصرى، وأخوه شيخنا أبو القاسم الحسين، وعبد الله بن عيسى المرادي نزيل حماة، وروى لنا عنه زين الأمناء أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله الدمشقي.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد-قراءة عليه وأنا أسمع-قال: أخبرنا القاضي مجد الدين أبو سليمان داوود بن محمد بن الحسن بن أبي خالد الموصلي الإربلي قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن علي بن محمود الكراعي المروزي-قراءة عليه بمرو-قال: أخبرنا جدي أبو غانم أحمد بن علي بن الحسن الكراعي قال:
أخبرنا أبو العباس عبد الله بن الحسين بن الحسن النضري القاضي قال: أخبرنا أبو محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا سفيان بن سعيد عن الأعمش عن ابراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: قبض رسول الله ﷺ وإن درعه لمرهونة بثلاثين صاعا من شعير.
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي منصور بن نسيم-إجازة-قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد القاسم بن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن فيما ألحقه في تاريخ والده قال: (٢٩٦ - ظ) داوود بن محمد بن الحسن بن أبي خالد، أبو سليمان الإربلي ثم الموصلي الفقيه الشافعي قدم دمشق غير مرة، وحكى لي بعض أصحابنا
стр. 3395
أنه ولد بالموصل في سنة ثلاث وتسعين، وتفقه بالعراق، وسمع الحديث من جماعة منهم أبو القاسم بن بيان الرزاز، ودخل خراسان وأقام بمرو مدة، وسمع بها من أبي منصور الكراعي، وأبي طاهر الفضل بن عمر بن أحمد النسائي المعروف بليلى الصوفي، وحدث بدمشق والموصل وغيرهما من البلاد، ووليّ القضاء بحصن كيفا، وذكر لي بعض أصحابنا أنه ذاكره يوما فيما عنده من مسموعات الكتب الكبار، فأخبر أنه سمع منها قطعة صالحة، منها: الجامع الصحيح للبخاري، وذكر أن بينه وبين البخاري فيه ثلاثة أنفس، وسمعت والدي يستبعد ذلك، ويقول: الآفة في ذلك من شيوخ القاضي فإن القاضي أبا سليمان لم يتعمد ذلك وإنما دخل الوهم فيه على شيخه أو شيخ شيخه، ولا شك أنه سقط من الاسناد رجل. توفي ﵀ بالموصل يوم عيد الأضحى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة (١).
وقفت على معجم شيوخ الحافظ أبي المواهب الحسن بن هبة الله بن صصرى بخطه وخرج فيه حديثا عن داوود بن محمد الخالدي وقال: بعده توفي هذا الشيخ ﵀ في يوم عيد الأضحى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة بالموصل فيما حكاه لي أخي عن بعض أصحاب هذا الشيخ ولم يسمه، وكان قد حدثنا أيضا (٢٩٧ - و) عن ابن بيان والكراعي في تلك المرة، وقدم دمشق قدمة أخرى وأنا بالعراق فسمع منه بعض أصحابنا وعاد الى الموصل فاستوطنها، وروى لهم هناك أشياء منها جامع الصحيح للبخاري ﵀ إلا أنه أسقط عن عدة الشيوخ إليه رجلا فإما أن يكون الوهم مضى عليه أو على شيخه وهو معذور، إذ لم يكن هذا الشأن من صناعته.
أخبرنا بذلك أبو الغنائم سالم بن أبي المواهب-إجازة-قال: أخبرني أبي.
- داوود بن محمد بن محمود بن أحمد القرشي:
الأصبهاني أبو سعيد الحلبي كان أبوه صوفيا من أصبهان، وكان شيخ خانكاه مجد الدين أبي بكر بن الداية التي هي داخل مدينة حلب بالقرب من باب العراق، وولد له داوود هذا بحلب وسمّعه والده من أبي الفتح عمر بن علي بن محمد بن حموية الجويني شيئا من الحديث بحلب وقرأته عليه بها، وكان رجلا صالحا كثير
стр. 3396
العبادة خشن العيش متنزها عن الدنيا شديد الحرص على طلب الحلال، وكان يقتات مما يعمل بيده ولا يخالط أحدا من أرباب الدنيا.
أخبرنا شهاب الدين داوود بن محمد بن محمود القرشي قال: أخبرنا أبو الفتح عمر بن علي بن محمد بن حموية قال: حدثنا عبد الوهاب بن اسماعيل بن عمر الصيرفي قال: أخبرنا ابراهيم بن محمد بن مكي الساوي قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن عمر بن مسرور الزاهد قال: أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد ابن حمديه بن موسى قال: حدثنا أحمد بن زيد قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال (٢٩٧ - ظ) حدثنا سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أخيه عبد الله بن سعيد عن جده أبي سعيد أنه سمع علي بن أبي طالب ﵁ يقول:
ما حدثني أحد حديثا لم أسمعه أنا من رسول الله ﷺ إلاّ أمرته بأن يقسم بالله أنه سمعه من رسول الله ﷺ ، إلاّ أبو بكر فإنه لا يكذب فحدثني أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: ما ذكر عبد ذنبا فقام حين ذكره فتوضأ وأحسن وضوءه، ثم تقدم فصلى ركعتين ثم استغفر لذنبه ذلك إلاّ غفر له (١).
توفي شيخنا أبو سعيد داوود بن محمد بحلب سنة سبع عشر وستمائة ودفن خارج باب العراق بالقرب من مقام ابراهيم ﵇.
- داوود بن محمد:
الامام الطرسوسي، إمام مسجد طرسوس، حدث بها عن محمد بن عبد الرحمن العلاف البصري، ومحمد بن دينار، ومحمد بن خالد وأبي الربيع والقواريري.
روى عنه أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد، وأبو عوانه يعقوب بن اسحاق الإسفرائيني وكان ثقة.
أنبأنا عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو القاسم بن البسري قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، ح.
стр. 3397
وأنبأنا أبو الفضل عبد السلام بن عبد الله بن عمران قال: أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي مسعود الفارسي قال: أخبرنا أبو محمد (٢٩٨ - و) عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح قالا: أخبرنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدثنا داوود بن محمد الإمام بطرسوس، ومحمد بن بشر بن مطر الوراق وجعفر بن عثمان صاحب الطيالسة قالوا: حدثنا محمد بن عبد الرحمن العلاف البصري قال: حدثنا ابن سواء قال: حدثنا ابن عون وهشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «يوم نقول لجهنم هل امتلأت»، وقال المخلص قال: «نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ» (١) فيضع فيها قدمه ﵎ حتى تقول قط قط (٢) بكرمك وعظمتك.
أخبرنا أبو المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد السمعاني-في كتابه إلينا من مرو- قال: أخبرنا أبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي، ح.
أخبرنا أبو بكر القاسم بن أبي سعد عبد الله بن عمر الصفار-في كتابه إلينا من نيسابور-قال: أخبرنا الشيخان أبو الأسعد عبد الرحمن بن عبد الواحد بن أبي القاسم القشيري-قراءة عليه وأنا أسمع-وأبو البركات الفراوي. قال أبو الأسعد: أخبرنا أبو محمد عبد الحميد بن عبد الرحمن البحيري-قراءة عليه-وقال أبو البركات: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن عبد الله المحمى قالا: أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الأسفراييني قال: أخبرنا خالي الإمام الحافظ أبو عوانه يعقوب بن اسحاق الأسفراييني قال: حدثنا داوود بن محمد الطرسوسي قال: حدثنا أبو الربيع قال: حدثنا منصور بن أبي الأسود عن عبد الملك بن أبي سليمان (٢٩٨ - ظ) عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: تسحروا فإن في السحور بركة (٣).
وقال أبو عوانة: حدثنا داوود بن محمد إمام مسجد طرسوس قال: حدثنا
стр. 3398
القواريري قال: حدثنا حماد بن زيد عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس عن النبي ﷺ بمثله.
- داوود بن محمد أبو صالح الكرجي:
روى بطرسوس عن عبد الله بن علي المقرئ وأبي صالح الفراء. روى عنه ابنه أبو أحمد عبد الله بن داوود الحافظ الكرجي.
قرأت بخط أبي عمرو عثمان بن عبد الله الطرسوسي: حدثنا عبد الله بن داوود أبو أحمد بن أبي صالح الحناط قال: حدثنا أبي وعمومتي عن أبي صالح الفراء عن أشعث قال: كان ابراهيم بن أدهم يقول للرجل: اكتسب فان لم تفعل احتجت فداهنت الناس للطمع والحاجة فتخالف حينئذ الحق وأهله، وكان داوود وأخوته من الغزاة المرابطين بطرسوس من الكرجيين.
- داوود بن معاذ البصري:
أبو سليمان العتكي المصيصي ابن أخت مخلد بن الحسين، أصله من البصره ونزل المصيصه وسكنها. روى عن عبد الوارث بن سعيد وسوار بن مجشّر ومسمع بن عاصم، وحماد بن زيد، وأبي عوانه، وخاله مخلد بن الحسين والحسن الحفري.
-وعنه جعفر بن محمد الفريابي، ومحمد بن مشكان الانطاكي، ويوسف ابن سعيد بن مسلّم وأبو عطاء محمد بن ابراهيم بن الصلت المصيصيين. وأبو الهيثم خالد بن يزيد المعروف بابن مخبط، وهارون بن محمد بن اسحاق أبو موسى صاحب كتاب النسب، وأبو حاتم محمد بن ادريس الرازي.
أخبرنا زين الأمناء أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن-قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق-قال: أخبرنا الشيخ الصالح أبو عبد الله المبارك بن علي بن عبد الباقي بن علي البغدادي قال: أخبرنا الشيخ الحافظ أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون الكوفي النرسي المعروف بأبيّ قال: أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسّن بن علي التنوخي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن سعيد الرزاز
стр. 3399
(٢٩٩ - و) قال: أخبرنا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض الفريابي قال: حدثنا داوود بن معاذ المصيصي قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن شعيب بن الحبحاب عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ ، رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة (١).
أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن الأخضر-في كتابه-قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن الخشاب قال: أخبرنا الحاجب الاشرف قراتكين ابن الأسعد قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري قال: حدثنا أبو الهيثم خالد بن يزيد ويعرف بابن مخبط قال: حدثنا أبو سليمان داوود بن معاذ ابن اخت مخلد بن الحسين منذ خمس وثمانين سنة قال: حدثنا مسمع بن عاصم المسمعي عن سعيد بن أبي عروبة عن الأشعث عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على سائر خلقه (٢).
أنبأنا عبد البر بن أبي العلاء الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال: أخبرنا أبو القاسم الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم السهمي قال:
أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: حدثنا جعفر الفريابي قال: حدثنا داوود بن معاذ المصيصي بالمصيصه في سنة ثلاث وثلاثين قال حدثنا الحسن الحفري عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : لا تفتخروا بآبائكم الذين ماتوا في الجاهلية (٢٩٩ - ظ) فو الذي نفسي بيده لما يدهده الجعل بأنفها خير من آبائكم الذين ماتوا في الجاهلية (٣).
توفي داوود بن معاذ في حدود سنة خمس وأربعين ومائتين.
أنبأنا أحمد بن عبد الله بن علوان قال: قال أخبرنا مسعود بن الحسن -في كتابه-قال: أخبرنا أبو عمرو بن مندة-إجازة أو سماعا-قال: أخبرنا
стр. 3400
أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: داوود بن معاذ العتكي ابن ابنة مخلد بن الحسين البصري، سكن المصيصة، روى عن عبد الوارث والحسن بن أبي جعفر، روى عنه محمد بن عبد الرحمن بن أخي حسين الجعفي وسمع منه أبي، سمعت أبي يقول ذلك (١).
- داوود بن منصور بن أبي سليمان البغدادي:
أبو سليمان قاضي المصيصة، أصله من نسا، وسكن بغداد، ثم تحول الى الثغر وولي قضاء المصيصة، وحدث بها عن مالك بن أنس وجرير بن حازم والياس ابن مطرف وقيس بن الربيع، وعمر بن موسى الوجيهي، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، ومحمد بن راشد المكحولي، والليث بن سعد: وإبراهيم بن طهمان، وأيوب ابن حوط، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، ووهب بن خالد، وأبي معشر المدني، وأبي السري منصور بن عمار وهمام.
روى عنه أبو حاتم الرازي، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، ويوسف بن سعيد ابن مسلم، والهيثم بن خالد وجعفر بن هارون المصيصيون، وأحمد بن هاشم الأنطاكي.
أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي قال: أخبرنا أبو شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي ببلخ قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الشخيرّ قال: حدثنا القاسم ابن يحيى بن نصر بن أخي سعدان بن نصر قال: حدثنا ابراهيم بن سعيد الجوهري قال: حدثنا داوود بن منصور قاضي المصيصة قال: حدثنا عمر الوجيهي عن أبي الزبير بن جابر عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : عليكم بقيام الليل فان فيه قربة الى الله وتكفيرا (٣٠٠ - و) للسيئات ومطردة للداء عن الجسد (٢).